٦٨٧٢ - حدَّثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا هشيمٌ، عن ابن أبى ليلى، عن حميضة بن الشمردل، عن قيس بن الحارث، قال: أسلمت وعندى ثمان نسوةً، فأتيت النبي - ﷺ -، فقلت ذلك له، فقال: "اخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا".
_________________
(١) = قلتُ: وقد تحرف عنده: (طيسلة) إلى (طيلسة) وربما كان ذلك من أوهام بعضهم. وعون القيسى: لم أميزه بعد، ثم بدا لى أنه (عون بن كهمس بن الحسن) وهو من رجال أبى داود؛ وقد نسبه ابن حبان قيسيًا في ترجمته من "الثقات" [٧/ ٢٨٢]. وقد اختلف عليه في إسناده هو الآخر، فرواه عن إسحاق بن إدريس على الوجه الماضى عند ابن أبى عاصم؛ وإسحاق هذا: أظنه الأسوارى الشيخ التالف، وترجمته في "الميزان ولسانه" [١/ ٣٥٢،، وقد خالفه إسماعيل بن حفص - وهو ابن عمرو بن دينار الأودى الشيخ الصدوق الصالح - فرواه عن عون بن كهمس فقال: عن طيسلة عن عمه عقبة بن ثعلبة عن الأعمش المازنى به نحوه فسمى شيخ عون فيه: (طيسلة) بدل: (صدقة بن طيسلة) هكذا أخرجه البزار في "مسنده" [٣/ رقم ٢١١٠/ كشف الأستار]، حدثنا إسماعيل به. قلتُ: وكلا الوجهين غير محفوظين أصلًا، والصواب في إسناد هذا الحديث: هو الوجه الأول الذي يرويه أبو معشر البراء عن صدقة بن طيسلة عن معن بن ثعلبة عن الأعشى المازنى به. وهذا إسناد ضعيف كما تقدم. وللحديث: طريق آخر عند عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" [١١/ ٤٨١ - ٤٨٢/ طبعة الرسالة]، وابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [٢/ رقم ١٢١٥]، وابن سعد في "الطبقات" [٧/ ٥٣]، والرويانى في "مسنده" [رقم ١٤٥٣]، وأبى نعيم في "المعرفة" [٥/ رقم ٦٤٢٥]، وجماعة غيرهم. وهو طريق تالف مجهول، راجع الكلام عليه في "الضعيفة" [رقم ٥٧١٢]، للإمام، واللَّه المستعان لا رب سواه. (*) ذكره غير واحد في (الصحابة) وقد اختلف في اسمه، فقيل: (الحارث بن قيس) وبذلك جزم جماعة؛ والذى عليه الأكثرون أنه: (قيس بن الحارث) الأسدى؛ راجع "الإصابة" [٥/ ٤٥٩].
(٢) ضعيف: أخرجه أبو داود [٢٢٤١]، وابن ماجه [١٩٥٢]، والدارقطنى في "سننه" [٣/ ٢٧٠] والطبرانى في "الكبير" [١٨/ رقم ٩٢٢] و[رقم ٩٢٣]، وسعيد بن منصور في =
[ ٩ / ٢٩٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = "سننه" [٢/ ٢٢]، والبيهقى في "سننه" [١٣٦٢٤، ١٣٨٢٩، ١٣٨٣٠]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٣/ ٢٥٥]، وأبو نعيم في "المعرفة" [٢/ رقم ٢١٣٨] و[٤/ رقم ٥٧٠٢]، والعقيلى في "الضعفاء" [١/ ٢٩٩]، وابن عبد البر في "التمهيد" [١٢/ ٥٦]، وجماعة من طرق عن هشيم بن بشير عن محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن حميضة بن الشمردل عن قيس بن الحارث [وعند جماعة: (عن الحارث بن قيس)] به. قلتُ: هذا إسناد ضعيف معلول، وقد اختلف في سنده على هشيم على ألوان، لكنه توبع على هذا اللون عن ابن أبى ليلى، تابعه: عيسى بن المختار: عند أبى داود [٢٢٤٢]، ومن طريقه البيهقى في "سننه" [٧/ ١٨٣]، وابن أبى شيبة [١٧١٨٤]، وعنه ابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [٢/ رقم ١٠٥٤]، وابن سعد في "الطبقات" [٦/ ٦٠]، وابن أبى خيثمة في "تاريخه" [٢٠٨٨/ طبعة الفاروق]، وغيرهم. وهكذا رواه المختار بن فلفل عن ابن أبى ليلى بإسناده به عند الإسماعيلى في "المعجم" [١/ رقم ٤٤٦/ طبعة مكتبة العلوم والحكم]، من طريق السرى بن عاصم عن عيسى بن يونس عن المختار به. قلتُ: وهذا متابعة فاشلة، والسرى بن عاصم متهم بسرقة الحديث، راجع ترجمته من "اللسان" [٣/ ١٢]. وعلى كل حال: فالإسناد محافوظ إلى ابن أبى ليلى؛ وهو أبو عبد الرحمن الفقيه الكوفى؛ إلا أنه كان سيئ الحفظ، مضطرب الحديث. وبه أعله النووى في "المجموع" [١٦/ ٢٤٤]، وعبد الحق الإشبيلى كما نقله عنه ابن القطان الفاسى في "بيان الوهم والإيهام" [٣/ ١٦٧ - ١٦٨]. لكن ابن أبى ليلى لم ينفرد به، بل تابعه عليه محمد بن السائب الكلبى عن حميضة بن الشمردل عن قيس بن الحارث به أخرجه الدارقطنى في "سننه" [٣/ ٢٧٠]، والطبرانى في "الكبير" [١٨/ رقم ٩٢٣]، وسعيد بن منصور في "سننه" [٢/ ٢٣]، والبيهقى في "سننه" [١٣٨٢٩]، وابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [٥/ رقم ٢٧٣٧]، والنحاس في "الناسخ والمنسوخ" [ص ٢٩٣]، وأبو نعيم في "المعرفة" [٤/ رقم ٥٧٠١]، وابن قانع في "المعجم" [٢/ ٣٥٣]، والمؤلف [برقم ٦٨٧٤]- وفى سنده انقطاع - وابن عبد البر في "التمهيد" [١٢/ ٧٥]، وغيرهم من طرق عن الكلبى به. قلتُ: والكلبى هالك متهم بالكذب، وهو من رجال "التهذيب".=
[ ٩ / ٢٩٧ ]
٦٨٧٣ - حدّثنا أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنى يوسف بن بهلول، حدّثنا عبد الله بن إدريس، عن محمد بن إسحاق قال: قدم وفد بنى تميم على رسول الله - ﷺ - فيهم قيس بن الحارث.
٦٨٧٤ - قال أبو عبد الله: وحُدّثْتُ عن الثورى عن محمد بن السائب عن حميضة بن الشمردل، عن قيس بن الحارث عن النبي - ﷺ - بنحوه.
* * *
_________________
(١) = وشيخه: (حميضة بن الشمردل) شيخ ضعيف منكر الحديث على قلته، قال البخارى: "فيه نظر" وهذا جرح شديد عنده، وقال ابن القطان في "بيان الوهم" [٣/ ١٦٨]: "لا تعرف له حال، وقد ضعف ابن السكن حديثه هذا" يعنى هذا الحديث هنا، ولا عبرة بذكر ابن حبان له في "الثقات" فإنه ما خبر حاله أصلًا، وقد أنكر عليه العقيلى هذا الحديث، وساقه له في ترجمته من "الضعفاء" وكذا ذكره غير واحد في كتب "الضعفاء". وقد ضَعَّف البخارى إسناد هذا الحديث في ترجمة الحارث بن قيس من "تاريخه" [٢/ ٢٦٢]، فقد علقه من طريق حميضة بن الشمردل عن الحارث به ثم قال: "ولم يصح إسناده". قلتُ: وللحديث طرق أخرى كلها معلولة لا يثبت منها شئ قط، وكذا في الباب عن غيلان الثقفى وغيره؛ ولا يصح في هذا الباب حديث، كما شرحنا ذلك في "غرس الأشجار" واستوفينا هناك تخريج الحديث هنا مع طرقه وشواهده وما ورد في معناه؛ وكل ذلك ضعيف، والله المستعان لا رب سواه. • تنبيه: قد وقع في سند ابن ماجه (عن حميضة بنت الشمردل) هكذا: (بنت) بدل (ابن) وهذا إما أن يكون تحريفًا قديمًا وقع في أصول "السنن"، أو هو وهمٌ من ابن ماجه نفسه أو ممن دونه، لا ثالث لهذين الاحتمالين عندى، والصواب أنه: (حميضة بن الشمردل) وهكذا ترجمه النقلة.
(٢) صحيح: هذا إسناد صحيح إلى محمد بن إسحاق، وهو ابن يسار المطلبى الإمام الصدوق العالم الكبير.
(٣) ضعيف: انظر قبل الماضى.
[ ٩ / ٢٩٨ ]