٦٨٥٥ - حَدَّثَنَا داود بن رشيدٍ، حدّثنا إسماعيل بن عياشٍ، عن بحير بن سعدٍ، عن خالد بن معدان، عن كثير بن مرة، عن نعيم بن همارٍ، أنه سمع النبي - ﷺ - وجاءه رجلٌ، فقال: أي الشهداء أفضل؟ قال: "الَّذِينَ يُلْقَوْنَ فِي الصَّفِّ فَلا يَقْلِبُونَ وُجُوهَهُمْ حَتَّى يُقْتَلُوا، أُولَئِكَ يَتَلَبَّطُونَ فِي الْغُرَفِ الْعُلْيَا مِنَ الجَنَّةِ يَضْحَكُ إِلَيْهِمْ رَبُّكَ، وَإذَا ضَحِكَ فِي مَوْطِنٍ فَلا حِسَابَ عَلَيْهِ".
_________________
(١) (*) هو: الغطفانى الشامي: معدود من الصحابة؛ وقد اختلف في اسم أبيه على ألوان، والذى رجحه الأكثرون أنه: (همار) وحديثه عند أبي داود والنسائي.
(٢) قوى: أخرجه أحمد [٥/ ٢٨٧]، وسعيد بن منصور في "سننه" [٢٥٦٦]، والطبراني في "مسند الشاميين" [٢/ رقم ١١٦٧]، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" [٢/ رقم ١٢٧٧]، وفي "الجهاد" [٢/ رقم ٢٢٨]، والبخاري في "تاريخه" [٨/ ٩٥]، وابن بطة في الإبانة [٣/ رقم ٧٥]، والآجرى في "الشريعة" [رقم ٦٥٠]. والبيهقي في "الأسماء والصفات" [٢/ رقم ٩٨٦]، وأبو القاسم المهرواني في "فوائده" [رقم/ ٢٠ تخريج الخطيب البغدادي]، وابن قانع في "المعجم" [٣/ ١٥٢]، وابن الأثير في "أسد الغابة" [١/ ١٠٧٤]، وغيرهم من طرق عن إسماعيل بن عياش عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن كثير بن مرة عن نعيم بن همار به نحوه وهو عند البخاري دون قوله: (من الجنة يضحك إليهم ربك إلخ). قال الهيثمي في "المجمع" [٥/ ٥٣٢]، بعد أن عزاه للمؤلف وأحمد والطبراني في "الكبير" و"الأوسط" قال: "ورجال أحمد وأبي يعلى ثقات". وقال البوصيري في "الإتحاف" [٥/ ١٥٩]، بعد أن عزا لأحمد والمؤلف: "قلتُ: رواتهما ثقات". وقبلهما قال المنذري في "الترغيب" [٢/ ٢٠٩]: (رواه أحمد وأبو يعلى رواتهما ثقات). وقال الإمام في "الصحيحة" [رقم ٢٥٥٨]: (هذا إسناد شامى صحيح)، وقبله قال الحافظ الشرف الدمياطى في "المتجر الرابح" [ص ٣٨٣]: "رواه أحمد وأبو يعلى بإسنادين جيدين".=
[ ٩ / ٢٦٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
* * *
_________________
(١) = قلتُ: ما له إلا إسناد واحد عندهما؛ وهو قوى مستقيم، رجاله كلهم ثقات أعلام، وفي إسماعيل بن عياش مقال معروف؛ لكن ثبته غير واحد من النقاد في روايته عن الشوام خاصة؛ وهذا الحديث كله شوام. وقد خولف فيه إسماعيل بن عياش، خالفه إسماعيل بن رافع المدني، فرواه عن بحير بن سعد فقال: عن خالد بن معدان عن كثير بن مرة عن قيس بن مرثد الجزامي عن نعيم بن همار به نحوه ، فزاد فيه (قيسًا الجزامي) بين كثير ونعيم، هكذا أخرجه ابن أبي عاصم في الجهاد [٢/ رقم ٢٢٩]. والطبراني في "مسند الشاميين" [٢/ رقم ١١٦٨]، وابن قانع في "المعجم" [٣/ ١٥٢]، وغيرهم من طريق أبي خالد الأحمر عن إسماعيل بن رافع به. قلتُ: وإسماعيل هذا ضعيف عندهم، بل تركه جماعة من النقاد، وهو من رجال "السنن" لكنه توبع على إدخال (قيس) بين (كثيرة بن مرة) و(نعيم بن همار) في سنده عن كثير، فرواه برد بن سنان الشامي عن سليمان بن موسى الشامي عن مكحول الشامي عن كثير بن مرة عن قيس الجزامي عن نعيم بن همار به نحوه أخرجه البخاري في "تاريخه" [٨/ ٩٥]، من طريقين عن برد به. قلتُ: وهذا إسناد شامى صالح؛ وبرد بن سنان وشيخه سليمان - وهو الأشدق الفقيه - فيهما مقال؛ إلا أنهما متماسكان، وهما من رجال "التهذيب" ومن فوقهما لا يُسأل عنهم، وقيس بن مرثد الجزامى: معدود في الصحابة؛ وحديثه عند النسائي. وهذا الوجه: أراه المحفوظ عن كثير بن مرة؛ وإن كان جائزًا أن يكون كثير سمعه من قيس الجزامي عن نعيم بن همار به ، ثم قابل نعيمًا فحدثه به فيكون من المزيد. وللحديث: طريق آخر عن نعيم بن همار: عند الطبراني في "الأوسط" [٣/ رقم ٣١٦٩]، وسنده ضعيف. وللحديث: شاهد نحوه من رواية أبي سعيد الخدري عند الطبراني في "الأوسط" راجع الكلام عليه في "الصحيحة" [رقم ٢٥٥٨].
[ ٩ / ٢٦٣ ]