٧٠٣٢ - حَدَّثَنا عبد الله بن محمد بن أسماء ابن أخى جويرية، حدّثنا جويرية، عن نافعٍ، عن عبد الله، عن حفصة أم المؤمنين، أن رسول الله - ﷺ - كان يصلي ركعتين إذا طلع الفجر.
٧٠٣٣ - حَدَّثَنَا عبد الله، حدّثنا جويرية، عن نافعٍ، أن صفية بنت أبي عبيدٍ، حدثته عن حفصة - أو عن عائشة، أو عن كلتيهما - أن رسول الله - ﷺ -، قال: "لا يَحَلُّ لامْرَأَةٍ تؤْمِنُ بِاللَّه وَالْيَوْمِ الآخِرِ - أَوْ تُؤْمِن بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ - أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ، إِلا على زَوْجِهَا".
_________________
(١) (*) هي: أم المؤمنين؛ وزوج النبي الكريم؛ وبنت الفاروق عمر، وأخت عبد الله بن عمر؛ السيدة الجليلة؛ صاحبة المناقب والمآثر، ﵂ وعن سائر الصحابة أجمعين.
(٢) صحيح: أخرجه النسائي [١٧٧٥]، من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ عن جويرية بن أسماء عن نافع مولى ابن عمر عن ابن عمر عن حفصة به. قلتُ: وهذا إسناد صحيح حجة؛ رجاله كلهم ثقات رجال "الصحيح" وقد توبع عليه جويرية: تابعه عبيد الله بن عمر العمري عن نافع عن ابن عمر عن حفصة: (أن النبي - ﷺ - كان يصلي سجدتين خفيفيتن بعد ما يطلع الفجر). أخرجه البخاري [١١١٩]- واللفظ له - ومسلم [٧٢٣]، والنسائي [١٧٧٤]، وأحمد [٢/ ١٧]، والدارمي [١٤٤٣]، وابن أبي شيبة [٦٣٥٣]، والؤلف [برقم ٧٠٥٤]، وابن راهويه [١٩٨٢]، والبيهقي في "سننه" [٢٨٦٢، ٤٢٥٩]، وفي "المعرفة" [رقم ١٤١٩]، وأبو عوانة [٢/ ١٧٠]، وجماعة من طرق عن عبيد الله به. قلت: وهكذا رواه أيوب ومالك وعبد الكريم الجزرى كلهم عن نافع؛ وقد خرجنا رواياتهم في "غرس الأشجار" وستأتى رواية عبد الكريم عند المؤلف [برقم ٧٠٣٦، ٧٠٦٢].
(٣) صحيح: أخرجه الطبراني في "الكبير" [٢٣/ رقم ٣٥٩]، من طريق عبد الله بن محمد بن أسماء عن جويرية بن أسماء عن نافع مولى ابن عمر عن صفية بنت أبي عبيد عن حفصة أو عن عائشة أو كلتيهما به. =
[ ٩ / ٤٤٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = قلتُ: وسنده صحيح حجة؛ رجاله كلهم ثقات رجال "الصحيح" وقد توبع عليه جويرية عن نافع:
(٢) تابعه الليث بن سعد وابن أبي ذئب وعبد الله بن دينار: على مثل رواية جويرية إسنادًا ومتنًا: أخرجه مسلم [١٤٩٥]، وأحمد [٦/ ٢٨٦]، والطيالسي [١٥٨٧]، والبيهقي في "سننه" [١٥٢٩٧]، وابن راهويه [١٠٣٩]، وأبو عروبة الحراني في "جزء من حديثه" [رقم ١١]، وأبو عوانة [٣/ ١٩٧].
(٣) ورواه مالك عن نافع فقال: عن صفية عن عائشة وحفصة كلاهما به أخرجه في الموطأ [رقم ٢٤٨]، ومن طريقه أحمد [٦/ ٢٨٦]، وابن حبان [٤٣٠٢]، والشافعي [١٤٢٩]، وابن عبد البر في "التمهيد" [١٦/ ٤٢]، وغيرهم من طرق عن مالك به. قلتُ: وقع عند أحمد: (عن عائشة أو حفصة)، هكذا بالشك، وعند الشافعي: (عن عائشة وحفصة، أو عن عائشة وحفصة) وقد رواه عبد الرزاق عن مالك بإسناده به موقوفًا، هكذا أخرجه في "مصنفه" [١٢١٣١]، وقد اختلف فيه على مالك على وجوه أخرى، ذكرناها في "غرس الأشجار". وقد رواه يحيى بن سعيد الأنصاري عن نافع عن صفية عن حفصة وحدها به أخرجه مسلم [١٤٩٠]، والنسائي [٣٥٠٣]، وابن ماجه [٢٠٨٦]، وأحمد [٦/ ٢٨٦]، والمؤلف [برقم ٧٠٥٣]، وابن أبي شيبة [١٩٢٨٦]، وابن راهويه [١٩٩٠]، والبيهقي في "سننه" [١٥٢٩٨]، وأبو عوانة [٣/ ١٩٦، ١٩٧]، وجماعة من طرق عن يحيى بن سعيد به .. وزاد مسلم والبيهقي والنسائي في آخره: (فإنها تحد عليه أربعة أشهر وعشرًا) وهو رواية لأبى عوانة. قلت: وروى عبيد الله العمري هذا الحديث عن نافع؛ لكن اختلف عليه في سنده، فرواه عنه بعضهم على مثل رواية يحيى بن سعيد دون الزيادة في آخره: أخرجه ابن راهويه [١٩٩١]، والمؤلف [برقم ٧٠٣٥]، والطبراني في "الكبير" [٢٣/ رقم ٣٣٥، ٣٦٠]، وغيرهم من طرق عن عبيد الله به. قلتُ: قد تصحف (عبيد الله) إلى (عبد الله) عند المؤلف في الطبعتين، وكذا عند الطبراني في الموضع الثاني. ورواية جماعة آخرون عن عبيد الله فقالوا: عن نافع عن صفية عن بعض أزواج النبي - ﷺ - به ، هكذا أخرجه مسلم [١٤٩٠]، وأبو عوانة [٣/ ١٩٧]، وغيرهما. =
[ ٩ / ٤٤٥ ]
٧٠٣٤ - حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحجاج السامى، حدّثنا حمادٌ، عن عاصم بن بهدلة، عن سواءٍ، عن حفصة زوج النبي - ﷺ -، أن النبي - ﷺ - كان إذا أوى إلى فراشه اضطجع على يمينه، وقال: "رَبِّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ".
_________________
(١) = وهكذا رواه أيوب عن نافع: واختلف عليه في سنده أيضًا، وقد استوفينا تخريج هذا الحديث وطرقه في "غرس الأشجار".
(٢) صحيح: أخرجه أحمد [٦/ ٢٨٧، ٢٨٧]، وابن أبي شيبة [٢٦٥٣١، ٢٩٣٠٩]، والنسائي في "الكبرى" [١٠٥٩٧]، وابن راهويه [١٩٨٧]، والبيهقي في "الشعب" [٣/ رقم ٢٧٨٦]، وابن السنى في "اليوم والليلة" [٢/ رقم ٧٣٠، ٧٣١/ مع عجالة الراغب]، والخرائطى في مكارم الأخلاق [رقم ٨٩٦]، وغيرهم من طرق عن حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن سواء الخزاعى عن حفصة به نحوه وزاد أحمد والنسائي والبيهقي في آخره: (ثلاث مرات) وهو رواية للمؤلف تأتى [برقم ٧٠٥٨]، وعنه ابن اليمنى في رواية له أيضًا؛ ولفظ الخرائطى في أوله: (كان إذا أوى إلى فراشه اضطجع على يده اليمنى ) ولفظ ابن أبي شيبة: (كان إذا أخذ مضجعه ) ولفظ البيهقي مثل لفظ الخرائطى، ولفظ ابن راهويه: (كان رسول الله - ﷺ - إذا اضطجع على فراشه اضطجع على شقه الأيمن ) ولفظ النسائي: (كان رسول الله - ﷺ - إذا أوى إلى فراشه وضع يده اليمنى تحت خده وقال ) وهو رواية لأحمد والمؤلف وابن السنى. قلتُ: هذا إسناد ضعيف معلول، رجاله كلهم معرفون مقبولون سوى (سواء الخزاعى) وهو شيخ غائب الحال، لم يؤثر توثقه إلا عن ابن حبان وحده، ومعلوم تساهله في توثيق تلك الطبقة من النقلة، وقد خولف حماد بن سلمة في سنده، خالفه أبان بن يزيد العطار، فرواه عن عاصم فقال: عن معبد بن خالد عن سواء عن حفصة به نحوه مع الزيادة في آخره. هكذا أخرجه أبو داود [٥٠٥٤]، وأحمد [٦/ ٢٨٨]، والنسائي في "الكبرى" [١٠٥٩٨]، وعنه ابن السنى في "اليوم واليلة" [٢/ رقم ٧٣٤/ مع عجالة الراغب]، وغيرهم من طريقين عن أبان به. قلت: هكذا زاد (معبد بن خالد) بين عاصم وسواء الخزاعى، ثم جاء الثوري ورواه عن عاصم فقال: عن المسيب بن رافع عن سواء الخزاعى عن حفصة قالت: (كان رسول الله - ﷺ - إذا أخذ مضجعه، وضع كفه اليمين تحت خده الأيمن). =
[ ٩ / ٤٤٦ ]
٧٠٣٥ - حدَّثَنَا عثمان بن أبي شيبة، حدّثنا عبدة، عن عبيد الله، عن نافعٍ، عن صفية بنت أبي عبيد، عن حفصة بنت عمر، قالت: قال رسول الله - ﷺ -: "لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاثٍ، إلا عَلَى زَوْجٍ".
٧٠٣٦ - حَدَّثَنَا أبو طالبٍ عبد الجبار بن عاصمٍ، حدّثنا عبيد الله بن عمرٍو الرقى،
_________________
(١) = هكذا أخرجه النسائي في "الكبرى" [١٠٥٩٩]، وعنه ابن السنى في "اليوم والليلة" [٢/ رقم/ ٧٣٣ مع عجالة الراغب]، والخرائطى في "مكارم الأخلاق" [رقم ٨٩٨]، وعنه الفخر بن البخاري في "مشيخته" [٢/ رقم ٥٨٧]، والدارقطني في "العلل" [١٥/ ١٢٤]، وغيرهم من طريق القاسم بن يزيد عن الثوري به. قلتُ: ثم جاء زائدة بن قدامة وخالف الجميع في سنده، فرواه عن عاصم فقال: عن المسيب بن رافع عن حفصة به مثل رواية الثوري عن عاصم، فأسقط منه (سواء الخزاعى). هكذا أخرجه النسائي [٢٣٦٧]، وعنه ابن السنى في "اليوم والليلة" [٢/ ٧٣٢/ مع عجالة الراغب]، وأحمد [٦/ ٢٨٧]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [١٥٤٥]، وابن أبي شيبة [٢٦٥٣٥]، والطبراني في "الكبير" [٢٣/ رقم ٣٤٧]، وغيرهم من طرق عن حسين بن عليّ الجعفي عن زائدة به. قلتُ: الذي يبدو لى: أن عاصم بن بهدلة قد اضطرب في سند الحديث على تلك الألوان الماضية، وعاصم قد تكلم غير واحد من النقاد في حفظه، بل نقل ابن قانع عن حماد بن سلمة أنه قال: (خلط عاصم في آخر عمره) والتحقيق: أنه صدوق متماسك؛ لكنه لم يكن يحتمل منه مثل هذا التلون في الحديث الواحد، فهذا دليل على كونه لم يضبط إسناده، ويقرب عندي: أن سمعه من معبد بن خالد أو المسيب بن رافع عن سواء الخزاعى عن حفصة به وسواء الخزاعى: مضى أنه مجهول الحال. والحديث صحيح على كل حال: فله شواهد عن جماعة من الصحابة به نحوه لكن دون تلك الزيادة عند بعضهم: (ثلاث مرات) وقد مضى من تلك الشواهد: حديث ابن مسعود [برقم ١٦٨٢، ٥٠٠٥، ٥٠٢١]، وحديث البراء بن عازب [برقم ١٧١١].
(٢) صحيح: مضى الكلام عليه قريبًا [برقم ٧٠٣٣].
(٣) صحيح: أخرجه أحمد [٦/ ٢٨٤]، والطبراني في "الكبير" [٢٣/ رقم ٣٢١]، والطحاوي في "شرح المعاني" [١/ ١٤٠]، وابن عبد البر في "التمهيد" [١٥/ ٣١٠]، وغيرهم=
[ ٩ / ٤٤٧ ]
عن عبد الكريم الجزرى، عن نافعٍ، عن ابن عمر، عن حفصة بنت عمر، أن رسول الله - ﷺ - كان إذا أذن المؤذن بالفجر، قام فصلى ركعتى الفجر، ثم خرج إلى المسجد وحرَّم الطعام، قال: وكان لا يؤذن حتى يصبح.
٧٠٣٧ - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا حسين بن على، عن زائدة، عن عاصمٍ، عن المسيب، عن حفصة، أن رسول الله - ﷺ - كان يصوم الاثنين، والخميس.
_________________
(١) = من طرق عن عبيد الله بن عمرو الرقى عن عبد الكريم بن مالك الجزرى عن نافع مولى ابن عمر عن ابن عمر عن حفصة به. قلتُ: وهذا إسناد صحيح مستقيم؛ رجاله كلهم ثقات رجال "الصحيح" وقد أعل بما لا يقدح؛ كما بيناه في "غرس الأشجار".
(٢) صحيح: أخرجه النسائي [٢٣٦٧]، وأحمد [٦/ ٢٨٧]، وابن أبي شيبة [٩٢٢٨]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [١٥٤٥]، وغيرهم من طريق زائدة بن قدامة عن عاصم بن بهدلة عن المسيب بن رافع عن حفصة به. قلتُ: هذا إسناد معلول، والمسيب بن رافع لا يعرف له سماع من حفصة أصلًا، وقد روى بعضهم هذا الحديث عن عاصم عن المسيب فأدخل فيه (سواء الخزاعى) بينه وبين حفصة، ورواه آخر عن عاصم فقال: عن المسيب عن حارثة بن وهب عن حفصة به ثم جاء حماد بن سلمة وخالف الجميع في سنده، ورواه عن عاصم فقال: عن سواء الخزاعى عن حفصة قالت: (كان رسول الله - ﷺ - يصوم ثلاثة أيام من الشهر: الإثنين والخميس والإثنين من الجمعة الأخرى). هكذا أخرجه أبو داود [٢٤٥١]- واللفظ له - والنسائي [٢٣٦٦]، وأحمد [٦/ ٢٨٦، ٢٨٧]، والمؤلف [برقم ٧٠٤٧، ٧٠٥٩]، والطبراني في "الكبير" [٢٣/ رقم ٣٥٢]، والبيهقي في "سننه" [٨٢٢٩]، وفي "الشعب" [٣/ رقم ٢٧٨٦، ٣٨٥٠]، وابن راهويه [١٩٨٧]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [١٥٤٤]، وجماعة من طرق عن حماد بإسناده به. قلتُ: فهذه ثلاثة ألوان من الاختلاف على عاصم في سنده، وهناك لون رابع، ذكرناه في "غرس الأشجار" ومدارها كلها على عاصم بن بهدلة: وقد تكلم جماعة في حفظه، ونقل عن حماد بن سلمة أنه قال: (خلط عاصم في آخر عمره) فالظاهر عندي: أنه اضطرب في سند الحديث على تلك الألوان كلها. =
[ ٩ / ٤٤٨ ]
٧٠٣٨ - حَدَّثَنَا يحيى بن أيوب، حدّثنا شعيب بن حرب، حدّثنا شيبان أبو معاوية، حدّثنا أبو يعفورٍ العبدى، عن عبد الله بن أبي سعيد، عن حفًصة، أن النبي - ﷺ -، قال في عثمان: "أَلا أَسْتَحِى مِنْ رَجُلٍ تَسْتَحِى مِنْهُ الملائِكَةُ؟! ".
٧٠٣٩ - حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحجاج، حدّثنا حماد بن سلمة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافعِ، عن ابن عمر، أن حفصة، قالت: كان رسول الله - ﷺ - إذا صلى الجمعة دخل بيتها فصَلى ركعتين.
_________________
(١) = وسياق المؤلف هنا: صحيح ثابت، له شواهد عن جماعة من الصحابة، مضى منهم حديث عائشة [برقم ٤٧٥١]، وسنده صحيح كما أوضحناه هناك؛ وقد خرجنا أحاديث الباب في "غرس الأشجار".
(٢) صحيح: أخرجه أحمد [٦/ ٢٨٨]، وفي "فضائل الصحابة" [١/ رقم ٧٤٨، ٧٤٩]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [١٥٤٧]، والبيهقي في "سننه" [٣٠٦١] و[٣٠٦٢]، والطبراني في "الكبير" [٢٣/ رقم ٣٥٥]، وفي "الأوسط" [٨/ رقم ٨٩٣٢]، والبخاري في "تاريخه" [٥/ ١٠٤]، والحسن بن عرفة في "جزئه" [رقم ٧٥]، والطحاوي في "شرح المعاني" [١/ ٤٧٣]، والحارث في "مسنده" [رقم ٩٦٨]، وغيرهم من طرق عن عبد الله بن أبي سعيد أبي زيد المدني عن حفصة به نحوه في سياق أتم، وهو عند البخاري: نحو سياق المؤلف. قال الهيثمي في "المجمع" [٩/ ٩٠]: "رواه أحمد والطبراني في "الكبير والأوسط" وأبو يعلى باختصار كثير؛ وإسناده حسن". قلتُ: مداره على (عبد الله بن أبي سعيد) أبي زيد المدني؛ وهو شيخ مجهول، لم يؤثر فيه توثيق عن أحد أصلًا، وهو من رجال "تعجيل المنفعة" [ص ٢٢٣]. والحديث صحيح ثابت على كل حال: ففى الباب عن جماعة من الصحابة به مضى منها: حديث عائشة [برقم ٤٨١٥]، وحديث أم سلمة [برقم ٦٩٤٧]، والله المستعان.
(٣) صحيح: أخرجه ابن راهويه [١٩٨٢]، من طريق عبدة بن سليمان، عن عبيد الله بن عمر العمري عن نافع مولى ابن عمر، عن ابن عمر، عن حفصة به نحوه في سياق أتم. قلت: وهذا إسناد كالذهب، وقد توبع عليه عبيد الله: تابعه أيوب عن نافع بإسناده به نحوه في سياق أتم عند أحمد [٢/ ٦]، وجماعة؛ وقد خرجناه في "غرس الأشجار" واللَّه المستعان.
[ ٩ / ٤٤٩ ]
٧٠٤٠ - حَدَّثَنَا إسماعيل بن عبد الله بن خالدٍ القرشي، قال: حدثني عبيد الله بن الحسن بن بكيرٍ الثقفى الرقى، حدّثنا خالد بن حيان، عن سليمان بن أبي كريمة، عن الزهري، عن سالمٍ، عن أبيه، عن حفصة، قالت: سمعت رسول الله - ﷺ -، يقول: "الدَّجَّالُ لا يُخْرِجُهُ إِلا غَضْبَةٌ يَغْضَبُهَا".
٧٠٤١ - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا هاشم بن القاسم، حدّثنا الأشجى، عن عمرو بن قيسٍ، عن الحر بن الصياح، عن هنيدة بن خالد، عن حفصة، قالت: أربعةٌ لم يكن يدعهن رسول الله - ﷺ -: صيَامَ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَالْعَشْرَ، وَثَلاثَةَ أيَّامٍ منْ كُلِّ شَهْر، وَالرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْغَدَاةِ.
_________________
(١) صحيح: أخرجه عبد الرزاق [٢٠٨٣٢]، ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" [١٥/ ٧٣ - ٧٤]، وابن راهويه [١٩٩٩]، من طريق معمر عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن حفصة قالت: (كنا نتحدث أن الدجال يخرج عند غضبة يغضبها) مع سياق طويل في أوله. قلتُ: وسنده صحيح كما قال الحافظ في "الفتح" [١٣/ ٣٢٥]، وقد توبع عليه معمر، تابعه:
(٢) شعيب بن أبي حمزة على مثل رواية معمر: عند الطبراني في "مسند الشاميين" [٤/ رقم ٣١٤٤]، بإسناد صحيح إليه به.
(٣) وصالح بن كيسان: على مثل رواية معمر أيضًا، لكن دون السياق الطويل في أوله، أخرجه الطبراني في "الكبير" [٢٣/ رقم ٣٧٠]، من طريق ابن المديني عن يعقوب بن إبراهيم عن أبيه عن صالح به. قلتُ: وهذا إسناد صحيح إلى صالح أيضًا؛ وقد خولف هو ومعمر وشعيب في متنه، خالفهم سليمان بن أبي كريمة عند المؤلف، فجعل قول حفصة الموقوف عليها: (كنا نتحدث إلخ) مرفوعًا: بمعناه من قول النبي - ﷺ -. وسليمان هذا شيخ ضعيف منكر الحديث، وهو من رجال "الميزان ولسانه" [٣/ ١٠٢]. لكنه توبع على رفع الحديث عن ابن عمر عن حفصة به كما يأتي قريبًا [برقم ٧٠٦١]، وهو حديث صحيح مرفوعًا بلا ريب.
(٤) ضعيف بهذا السياق والتمام: مضى الكلام عليه [برقم ٦٨٨٩].
[ ٩ / ٤٥٠ ]
٧٠٤٢ - حَدَّثَنَا عبد الله بن عامر بن زرارة الكوفي، حدّثنا ابن أبي زائدة، عن أبي أيوب، عن عاصمٍ، عن المسيب بن رافع، ومعبد، عن حارثة بن وهبٍ الخزاعى، قال: حدثتنى حفصة زوج النبي - ﷺ -، أن رسول الله - ﷺ - كان يجعل يمينه لطعامه، ويجعل شماله لما سوى ذلك.
_________________
(١) حسن لغيره: أخرجه أبو داود [٣٢]، وابن حبان [٥٢٢٧]، والحاكم [٤/ ١٢٢]، والمؤلف في "المعجم" [رقم ٢٢٢]، وعنه الحافظ في "نتائج الأفكار" [١/ ١٤٧/ طبعة دار ابن كثير]، وغيرهم من طريق أبي أيوب عبد الله بن عليّ الإفريقي عن عاصم بن أبي النجود عن المسيب بن رافع ومعبد بن خالد كلاهما عن حارثة بن وهب الخزاعى عن حفصة به وزاد أبو داود: (وشرابه وثيابه ) بعد قوله: (لطعامه ) ومثله عند الحاكم والطبراني والبيهقي. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد". قلتُ: وقد تعقبه الذهبي بقوله: (في سنده مجهول) كذا قال، وهو تعقب غامض، ليس له سوى تأويل واحد قد ذكرناه في "غرس الأشجار" وأحسن من هذا التعقب: قول الحافظ في "نتائج الأفكار" [١/ ١٤٧ - ١٤٨]، عقب ذكر تصحيح الحاكم قال: "وفي تصحيحه نظر؛ لأن في أبي أيوب الإفريقي، واسمه عبد الله بن عليّ - مقالًا! مع الاضطراب من عاصم في سنده، وقد تكلموا في حفظه ). قلتُ: وحاصل هذا أن بالإسناد علتين: الأولى: أبو أيوب الإفريقي: شيخ مختلف فيه، ذكره ابن حبان وابن خلفون في "الثقات" ومشاه ابن معين؛ أما أبو حاتم الرازي فإنه قال: "مجهول" كما نقله عنه ابنه في "العلل" وقال أبو زرعة: "ليس بالمتين، في حديثه إنكار، هو لين". قلتُ: وهذا جرح مفسر بشأن الرجل، وقد قال عنه الحافظ في "التقريب": "صدوق يخطئ". وبهذا الأفريقى: أعل المنذري وأبو الفتح اليعمرى هذا الحديث، وقالا: "فية الإفريقى، وفيه مقال" نقله عنهما المناوي في "الفيض" [٥/ ٢٠٣]، ثم نقل عنه الزين العراقي أنه قال: "وإشارة المنذري إلى تضعيفه غير معمول بها؛ لأن المقال في أبي أيوب غير قادح، لكن فيه شيء آخر، وهو الاختلاف في إسناده". قلتُ: وهذا هو العلة الثانية.=
[ ٩ / ٤٥١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =٢ - وهى الاختلاف في سنده، ولذلك قابل ابن سيد الناس: (هو مُعَلَّل) كما نقله عنه المناوي في "الفيض" [٥/ ٢٠٣]، فقد اضطرب عاصم بن أبي النجود في سنده على أولوان، ذكرناها في "غرس الأشجار". وعاصم: قد تكلم جماعة من النقاد في حفظه؛ بل نقل عن حماد بن سلمة أنه قال: "خلط عاصم في آخر عمره" فلعل هذا من ذاك، وقد غفل جماعة من المتأخرين عن تلك العلة الثانية، وطفق بعضهم يصحح سنده، وبعضهم يراه جيدًا أو حسنًا، فقال المناوي في "التيسير بشرح الجامع الصغير" [٢/ ٥٢٩/ طبعة مكتبة الشافعي]، بعد أن حكى عزوه لأحمد وحده قال: (عن حفصة أم المؤمنين بإسناد صحيح، وقيل: حسن، ولم يصب من ضعفه) ونقل في "الفيض" [٥/ ٢٠٣]، عن بعض شراح أبي داود أنه قال: (هو حسن لا صحيح) وعلل ذلك بكون أبي أيوب هذا إلى الضعف أقرب، وقد رأيت النووى: قد جود سنده أيضًا في "المجموع" [١/ ٣٨٤]، وكل هذا تساهل لا يخفى. أما متن الحديث: فقد رمز السيوطي إلى صحته في "الجامع الصغير"، وحسنه الحافظ في "نتائج الأفكار" [١/ ٤٦، ٤٨/ طبعة دار ابن كثير]، وهذا الثاني أقرب إن شاء الله، فإن للحديث شاهدًا من رواية عائشة به نحوه عند أبي داود وأحمد وجماعة من طريقين عن إبراهيم النخعي عن عائشة به. قلتُ: الطريقان إلى إبراهيم مغموزان، وإبراهيم لم يسمع من عائشة شيئًا، كما جزم به أبو حاتم الرازي وأبو زرعة وغيرهما، راجع "جامع التحصيل" [ص ١٤١]. وقد اختلف في سنده أيضًا، والمحفوظ: هو قول من رواه عن إبراهيم عن عائشة به. نعم: له طريق آخر يرويه الأعمش عن بعض أصحابه - أو عن رجل - عن مسروق عن عائشة به نحوه أخرجه أحمد [٦/ ١٦٥]، وابن أبي شيبة [١٦١٥] و[٢٥٤٦٩]، من طريق ابن فضيل عن الأعمش به. قلتُ: وهذا إسناد رجاله رجال "الصحيح" لولا إبهام شيخ الأعمش، فإن كان هو (إبراهيم النخعي) الواقع في الطريق الماضي؛ فالإسناد صحيح حجة، وإلا: فهو معلول بجهالة هذا المبهم: وهذان الطريقان عن عائشة: إذا انضافا إلى حديث حفصة هنا، أرجو أن يكون الحديث حسنًا لغيره إن شاء الله وقد بسطنا تخريجه والكلام عليه في "غرس الأشجار" ورددنا هناك =
[ ٩ / ٤٥٢ ]
٧٠٤٣ - حَدَّثَنَا هارون بن عبد الله البزاز، حدّثنا سفيان، عن أمية بن صفوان، سمع جده، يقول: حدثتنى حفصة، أنه قال: قال النبي - ﷺ -: "لَيَؤُمَّنَّ هَذَا الْبَيْتَ جَيْشٌ يَغْزُونَه، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الأَرْضِ خُسِفَ بِأَوْسَطِهِمْ، فَنَادَى أَوَّلُهُمْ وَآخِرُهُمْ فَيُخْسَفُ بِهِمْ جَميعًا، فَلا يَنْجُو إِلا الشَّرِيدُ الَّذى يُخْبِرُ عَنْهُمْ"، قال سفيان: فقام إلى أمية رجلٌ، فقال: أَشهد عليك ما كذبت على جدكَ، وأشهد على جدك أنه لم يكذب على حفصة، وأشهد على حفصة أنها لم تكذب على رسول الله - ﷺ -.
_________________
(١) = على من تساهل وصحح بعض تلك الألوان المرجوحة من الاختلاف في سند حديث عائشة الماضي، والله المستعان لا رب سواه. • تنبيه: قد تصحف: (حارثة بن وهب) عند الحاكم إلى (جارية بن وهب) وليس عنده هو وابن حبان في سنده: (معبد بن خالد) مقرونًا مع المسيب، إنما هو عندهما عن عاصم عن المسيب وحده عن حارثة به. وقد تحرف أيضًا حرف (عن) بين عاصم والمسيب عند الحاكم إلى: (بن) فصار هكذا: (عن عاصم بن المسيب بن رافع به ) وكذا تصحف (معبد بن خالد) في سند الطبراني إلى (معبد بن حارث)، وكذا تحرف عنده: (حارثة بن وهب) إلى: (جارية بن وهب) وليس بشيء أيضًا فانتبه يا رعاك الله.
(٢) صحيح: أخرجه مسلم [٢٨٨٣]، والنسائي [٢٨٨٠]، وابن ماجه [٤٠٦٣]، وأحمد [٦/ ٢٨٥]، والحاكم [٤/ ٤٧٦]، والحميدي [٢٨٦]، ومن طريقه الطبراني في "الكبير" [٢٣/ رقم ٣٤٥]، والبخاري في "تاريخه" [٥/ ١١٨]، وأبو عمرو الدانى في "الفتن" [٥/ رقم ٥٩٢]، والفاكهى في "أخبار مكة" [١/ ٣٦٢]، وابن عساكر في "تاريخه" [٢٩/ ٢٠٣، ٢٠٤]، وغيرهم من طرق عن ابن عيينة عن أمية بن صفوان بن عبد الله بن صفوان المكي عن جده عن حفصة به نحوه. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه". قلتُ: كلا، بل أخرجه مسلم في (كتاب الفتن) من "صحيحه" كما مضى؛ وقد توبع عليه أمية بن صفوان عن جده: تابعه يوسف بن ماهك وعبد الرحمن بن موسى؛ لكن اختلف على يوسف في سنده. وفي الباب: عن جماعة من الصحابة به نحوه مضى منها: عن أبي هريرة وعائشة وأم سلمة؛ ويأتى عن صفية [برقم ٧٠٦٩، ٧١١٦].
[ ٩ / ٤٥٣ ]
٧٠٤٤ - حَدَثَّنَا الحسن بن شبيبٍ - بغداديٌ - حدّثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابرٍ، عن أم مبشرٍ، عن حفصة، أنها قالت: قال رسول - ﷺ -: "إِنِّى لأَرْجُو أَنْ لا يَدْخلَ النَّارَ أَحَدٌ إِنْ شاءَ الله، شَهِدَ بدْرًا وَالْحدَيْبِيَةَ"، قالت: فقلت: أليس الله ﷿ يقول: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا (٧١)﴾ [مريم: ٦٩]، فقال رسول الله - ﷺ -: "أَفلَمْ تَسْمَعِيهِ يَقول: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا﴾ [مريم: ٧٢] ".
_________________
(١) صحيح: أخرجه أحمد [٦/ ٢٨٥]، وابن ماجه [٤٢٨١]، وابن راهويه [١٩٨٦]، والطبراني في "الكبير" [٢٣/ رقم ٣٥٨، ٣٦٣]، وهناد في "الزهد" [١/ رقم ٢٣٠]، وابن أبي عاصم في "السنة" [٢/ رقم ٨٦٥]، والبغوي في "شرح السنة" [١٤/ ١٩٣ - ١٩٤]، والثعلبى في "تفسيره" [٦/ ٢٢٧]، وأبو جعفر بن البخترى في الجزء الرابع من حديثه [رقم/ ١٢١ ضمن مجموع مؤلفاته]، وغيرهم من طريق أبي معاوية الضرير عن الأعمش عن أبي سفيان طلحة بن نافع القرشي عن جابر بن عبد الله عن أم مبشر الأنصارية عن حفصة به نحوه. قلتُ: وهذا إسناد جيد مستقيم؛ وعنعنة الأعمش عن أبي سفيان: محمولة على السماع؛ لكونه كان مكثرًا من الرواية عنه كما بينا ذلك في مواضع من "مسند جابر" وناقشنا هناك من تكلم في رواية أبي سفيان عن جابر، فراجع ما علقناه على الماضي [برقم ١٨٩٢] و[رقم ٢٠٠٩، ٢٠٥٢]، وغيرها في "مسند جابر". وقد احتج مسلم بتلك الترجمة (الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن أم مبشر) في "صحيحه". ورجال الإنساد كلهم من رجال "الصحيح" وأم مبشر الأنصارية: صحابية معروفة. وفي أبي سفيان: كلام لبعضهم؛ إلا أنه صدوق صالح يحتج بحديثه. وقد قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" [٤/ ٢٥٥]، بعد أن ساق الحديث من طريق ابن ماجه قال: "هذا إسناد صحيح؛ إن كان أبو سفيان سمع من جابر". قلتُ: سماعه منه لا ريب فيه، وقد صرح به في عدة أخبار، أخرج مسلم بعضها [رقم ٨٢]، وقد مضى الإجابة على ما شكك فيه بعض النقاد من سماع أبي سفيان عن جابر: في مواضع سابقة من (مسند جابر) فراجع ما علقناه على الماضي [برقم ١٨٩٢]، وغيره.=
[ ٩ / ٤٥٤ ]
٧٠٤٥ - حَدَّثَنَا محمد بن أبي بكرٍ المقدمي، حدّثنا أبو معشرٍ، حدّثنا إبراهيم بن عمرٍ، قال: حدثني أبي، عن عبد الله بن عمر، عن حفصة زوج النبي - ﷺ -، أنها كانت قاعدة وعائشة مع رسول الله - ﷺ -، فقال رسول الله - ﷺ -: "وَدِدْتُ أَنَّ مَعِىَ بَعْضَ أَصْحَابِى نتَحَدَّثُ"، فقالت: عائشة: أرسل إلى أبي بكرٍ يتحدث معك، قال: "لا"، قالت حفصة:
_________________
(١) = وقد اختلف في سنده على الأعمش، فرواه عنه أبو معاوية الضرير على الوجه الماضي، قال الدارقطني في "العلل" [١٥/ ٢٠٢]: "وخالفه: عبد الله بن إدريس وأبو عوانة، وسفيان الثوري، وجرير بن عبد الحميد، رووه عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن أم مبشر أنها سمعت النبي - ﷺ - ". قلتُ: يعنى يجعلونه من (مسند أم مبشر) ورواية ابن إدريس: عند أحمد [٦/ ٣٦٢]، وابن حبان [٤٨٠٠]، والطبراني في "الكبير" [٢٥/ رقم ٢٦٦]، وابن راهويه [١٩٩٥]، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" [٦/ ١٠١]، وابن أبي خيثمة في "تاريخه" [رقم ٣٤٩١]، وأبي نعيم في "المعرفة" [٦/ رقم ٨٠٣٥]، وغيرهم من طرق عن ابن إدريس عن الأعمش عن أبي سفيان عن أم مبشر قالت: (سمعت رسول الله - ﷺ - وهو في بيت حفصة يقول ). قلتُ: وهكذا رواه ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: (أخبرتنى أم مبشر أنها سمعت النبي - ﷺ - يقول عند حفصة: ) وساق الحديث نحوه أخرجه مسلم [٢٤٩٦]، وأحمد [٦/ ٤٢٠]، والنسائي في "الكبرى" [١١٣٢١]، والحسين بن حرب في "زوائده على زهد ابن المبارك" [رقم ١٤١٧]، والبيهقي في "الشعب" [١/ رقم ٣٧١]، وفي الاعتقاد [ص ٣٢٢]، وفي "الأسماء والصفات" [١/ رقم ٣٤٩]، وأبو نعيم في "المعرفة" [٦/ رقم ٨٥٣٦]، وجماعة من طريق ابن جريج به. قلتُ: يشبه عندي أن تكون أم مبشر قد تثبتت في لفظه أو فيه كله من حفصة، وهما قد سمعاه معًا من رسول الله - ﷺ - فكانت ربما روته عن حفصة، كما وقع ذلك في رواية أبي معاوية الضرير عن الأعمش؛ وهذا عندي أولى من توهيم أبي معاوية في سنده، والخطب في هذا يسير إن شاء الله. وكان جابر بن عبد الله: ربما أرسل الفقرة الأولى عن النبي - ﷺ -، ولا يذكر فيه (أم مبشر) ولا (حفصة)، كما وقع ذلك عند أحمد [٣/ ٣٥٠، ٣٩٦]، وجماعة واللَّه المستعان.
(٢) منكر بهذا اللفظ والتمام: أخرجه ابن عدي في "الكامل" [١/ ٢٦٤]، وابن عساكر في "تاريخه" [٣٩/ ٢٨٩ - ٢٩٠]، كلاهما من طريق المؤلف به.=
[ ٩ / ٤٥٥ ]
أرسل إلى عمر يتحدث معك، قال: "لا، وَلَكِنْ أَرْسلُ إِلَى عُثْمَانَ"، فجاء عثمان فدخل فقامتا فأرختا الستر، فقال رسول الله - ﷺ - لعثمان: "إنَّكَ مَقْتُولٌ مُسْتَشْهَدٌ فَاصْبرْ صَبَّرَكَ الله، ولا تَخْلَعنَّ قَمِيصًا قَمَّصَكَ اللَّهُ ﷿، ثِنْتَىْ عَشْرَةَ سَنَةً وَسِتَّةَ أَشْهَرٍ، حَتَّى تَلْقَى اللَّهَ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ"، قال عثمان: إن دعا النبي - ﷺ - لى بالصبر، فقال: "اللَّهُمَّ صَبِّرْهُ"، فخرج عثمان، فلما أدبر قال رسول الله - ﷺ -: "صَبَّرَكَ اللَّهُ فَإِنَّكَ سوْف تُسْتَشْهَدُ وَتمُوتُ وَأنْتَ صَائِمٌ وَتُفْطِر معِى".
٧٠٤٦ - قَالَ إبراهيم: وحدثنى أبي، عن عبد الرحمن بن أبي بكرٍ، أن عائشة حدثته مثل ذلك.
_________________
(١) = قال الهيثمي في "المجمع" [٩/ ١٠٤]: "رواه أبو يعلى واللفظ له، وفي إسناد أبي يعلى: إبراهيم بن عمر بن عثمان العثمانى، وهو ضعيف". قلتُ: إنما هو (إبراهيم بن عمر بن أبان بن عثمان بن عفان) فجده هو: (أبان) وليس: (عثمان) وهو شيخ ضعيف منكر الحديث كما قاله أبو حاتم الرازي؛ وقد ترك أبو زرعة حديثه، وقال البخاري: "في حديثه بعض المناكير". قلتُ: مثل حديثه هنا بلا ريب، وقد ضعفه غير واحد أيضًا؛ راجع ترجمته من "اللسان" [١/ ٨٦]، وقد أنكر عليه ابن عدي: هذا الحديث، وساقه له في ترجمته من "الكامل" وأبوه (عمر بن أبان) قال عنه البخاري: "فيه نظر" وهذا جرح شديد عنده، وذكره غير واحد في "الضعفاء" وخالفهم ابن حبان وذكره في "الثقات" [٥/ ١٥٣]، والضعف به أولى، وهو من رجال "الميزان ولسانه". ولإبراهيم في هذا الحديث إسناد آخر، فرواه عن أبيه عن عبد الرحمن بن أبي بكر عن عائشة به مثل حديث حفصة، أخرجه المؤلف في الآتى [٧٠٤٦]، وعنه ابن عدي وابن عساكر. وقد عرفت: أن إبراهيم وأباه مجروحان، وباقى رجال هذا الإسناد والذى قبله مشاهير من رجال "الصحيح" وأبو معشر في سنده: هو يوسف بن يزيد البراء. وللحديث: شواهد دون هذا السياق هنا، مضى منها حديث عائشة عند المؤلف [برقم ٤٨٠٥]، واللَّه المسعان لا رب سواه.
(٢) منكر: انظر قبله.
[ ٩ / ٤٥٦ ]
٧٠٤٧ - حَدَّثَنَا عبد الأعلى بن حمادٍ، قال حمادٌ: أخبرنا عاصمٌ، عن سواء أخى مغيث، عن حفصة زوج النبي - ﷺ -، أنَّ النبي - ﷺ - كان يصوم ثلاثة أيامٍ من الشهر: الإثنين، والخميس، والإثنين من الجمعة الأخرى.
٧٠٤٨ - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي النضر، حدّثنا أبو النضر، حدّثنا أبو إسحاق الأشجعى - وليس بعبيد الله - عن عمرو بن قيسٍ، عن الحر بن الصياح، عن هنيدة بن خالد الخزاعى، عن حفصة، قالت: أربعٌ لم يكن رسول الله - ﷺ - يدعهن: صيام العشر، وعاشوراء، وصوم ثلاثة أيامٍ من كل شهرٍ، وركعتين قبل الغداة.
٧٠٤٩ - حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا هاشم بن القاسم، حدّثنا الأشجعي، عن عمرو بن قيسٍ، ولم يذكر فيه ما ذكر ابنه.
_________________
(١) ضعيف بذا التمام: مضى الكلام عليه قريبًا [برقم ٧٠٣٧]، وقد صح عنه - ﷺ - صيام ثلاثة أيام من كل شهر، لكن دون تعيينها من أيام الشهر كما هنا، وسواء أخو مغيث في سنده: هو شيخ مجهول الحال على التحقيق؛ وقد اضطرب عاصم بن بهدلة في سنده على ألوان، كما مضى بيان ذلك هناك [برقم ٧٠٣٧]. ولنحو هذا السياق: شاهد ضعيف معلول، مضى الكلام عليه [برقم ٦٨٨٩]، فراجع كلامنا عليه هناك.
(٢) ضعيف: مضى الكلام عليه [برقم ٦٨٨٩].
(٣) ضعيف: انظر قبله. • تنبيه: قول المؤلف في آخره: (ولم يذكر فيه ما ذكره ابنه؟!) فالضمير في (ابنه) عائد على هاشم بن القاسم أبي النضر؛ وقد رواه المؤلف من طريق ابنه أبي بكر عنه في الإسناد الماضي؛ ورواه هنا من طريق ابن أبي شيبة عن هاشم به. ولم أفطن إلى هذا الشئ الذي لم يروه ابن أبي شيبة عن هاشم بن القاسم في هذا الطريق هنا، ورواه عنه ابنه أبو بكر بن هاشم في الإسناد الماضي قبله! فاللَّه أعلم. وقد ساق ابن حبان هذا الحديث في "صحيحه" [٦٤٢٢]، من طريق المؤلف به مثل اللفظ الماضي قبله.
[ ٩ / ٤٥٧ ]
٧٠٥٠ - حدَّثَنا خلف بن هشامٍ، حدّثنا عليّ بن مسهرٍ، عن عبيد الله، عن نافعٍ، عن ابن عمر، عن حفصة، قالت: لما أمرنا رسول الله - ﷺ - أن نحل بعمرةٍ، قلت: يا رسول الله، ما يمنعك أن تحل معنا؟ قال: "إِنِّى لَبَّدْتُ رَأْسِى وَقَلَّدْتُ هَدْيِى، فَلا أَحِلُّ حَتَّى أنْحَر".
_________________
(١) صحيح: أخرجه البخاري [١٦١٠]، ومسلم [١٢٢٩]، والنسائي [٢٦٨٢]، وابن ماجه [٣٠٤٦]، وأحمد [٦/ ٢٨٣]، وابن راهويه [١٩٩٢]، والطبراني في "الكبير" [٢٣/ رقم ٣١١، ٣٧٤]، والبيهقى في "سننه" [٨٦٢٦]، والطحاوي في "المشكل" [١٠/ ١٩٦]، وأبو نعيم في "المستخرج على مسلم" [رقم ٢٨٥٤]، وجماعة من طرق عن عبيد الله بن عمر العمري عن نافع مولى ابن عمر عن ابن عمر عن حفصة به نحوه. قلتُ: قد رواه جماعة عن نافع: منهم:
(٢) مالك على نحوه: أخرجه في "الموطأ" [٨٨٢]، ومن طريقه البخاري [١٤٩١، ١٦٣٨، ٥٥٧٢]، ومسلم [١٢٢٩]، وأبو داود [١٨٠٦]، والنسائي [٢٧٨١]، وأحمد [٦/ ٢٨٤]، وابز حبان [٣٩٢٥]، والشافعي [٩٥٣]، والمؤلف [٧٠٥٦]، والطحاوي في "شرح المعاني" [٢/ ١٤٤]، وفي "المشكل" [١٠/ ١٩٧]، وجماعة من طرق عن مالك به.
(٣) ومحمد بن إسحاق على نحوه: عند أحمد [٦/ ٢٨٥]، والطبراني في "الكبير" [٢٣/ رقم ٣١٥]، والمؤلف [برقم ٧٠٥٢]، وابن الجوزي في "التحقيق" [٢/ ١٢٦]، وغيرهم من طريقين عن محمد بن إسحاق به. قلتُ: وسنده صحيح في المتابعات؛ وقد صرح ابن إسحاق بالسماع عند الجميع سوى المؤلف.
(٤) وجعفر بن برقان على نحوه مختصرًا بلفظ: (أمرنى رسول الله - ﷺ - أن أحل في حجته التى حج) أخرجه أحمد [٦/ ٢٨٥]، والمؤلف [برقم ٧٠٦٣]، والحارث في "مسنده" [١/ رقم/ ٣٧٥ زوائد الهيثمي]، والطبراني في "الكبير" [٢٣/ رقم ٣٨٢]، وأبو نعيم في "المعرفة" [٦/ رقم ٧٤٠٥]، وغيرهم من طريق كثير بن هشام عن جعفر به. قلتُ: وهذا إسناد صحيح مستقيم. وهكذا رواه موسى بن عقبة وعمرو بن الحارث وابن جريج وعبد الله بن نافع وغيرهم عن نافع بإسناده به نحوه وقد خرجنا رواياتهم في "غرس الأشجار" وذكرنا هناك: أنه قد اختلف في سنده على نافع على ألوان غير محفوظة والله المستعان.
[ ٩ / ٤٥٨ ]
٧٠٥١ - حَدَّثَنا أبو خيثمة، حدّثنا جريرٌ، عن منصور، عن مسلم بن صبيحٍ، عن شتير بن شكلٍ، عن حفصة بنت عمر، قالت: كان رسول اللَّه - ﷺ - يقبل وهو صائمٌ.
٧٠٥٢ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا جريرٌ، عن محمد بن إسحاق، عن نافعٍ، عن ابن عمر، عن حفصة، قالت: أمرنا رسول الله - ﷺ - أن نحل بعمرةٍ، فقلت: يا رسول الله، ما يمنعك أن تحل؟ قال: "إِنِّى أَهْدَيْتُ ولَبَّدْتُ".
٧٠٥٣ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا جريرٌ، عن يحيى بن سعيدٍ، عن نافعٍ، عن صفية بنت أبي عبيدٍ، عن حفصة بنت عمر، قالت: قال رسول الله - ﷺ -: "لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهَ - أَوْ تُؤْمِن بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ - أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلا عَلَى زوجٍ".
٧٠٥٤ - حَدَّثَنَا زهيرٌ، حدّثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله، قال: أخبرني نافعٌ، عن ابن عمر، قال: أخبرتنى حفصة، أن النبي - ﷺ - كان يصلي سجدتين خفيفتين إذا طلع الفجر.
_________________
(١) صحيح: أخرجه الحميدي [٢٨٧]، ومسلم [١١٠٧]، وابن ماجه [١٦٨٥]، وأحمد [٦/ ٢٨٦]، وابن حبان [٢٥٤٢]، والطيالسي [١٥٨٦]، وابن أبي شيبة [٩٣٩٦]، والنسائي في "الكبرى" [٣٠٨٠، ٣٠٨٢، ٣٠٨٣]، والطحاوي في "شرح المعاني" [٢/ ٩٠]، والبيهقي في "سننه" [٧٨٩٣]، وأبو عوانة [٢/ ٢١١ - ٢١٢]، وابن راهويه [١٩٨٣] و[١٩٨٤]، وغيرهم من طريقين (منصور، والأعمش) عن مسلم بن صبيح أبي الضحى عن شتير بن شكل عن حفصة به. قلت: قد اختلف في سنده على ألوان، لكن هذا الوجه هو الصواب كما جزم به النسائي والدارقطني؛ وقد بينا ذلك في "غرس الأشجار" واللَّه المستعان.
(٢) صحيح: مضى سابقًا [برقم ١٧٥٠].
(٣) صحيح: مضى قريبًا [برقم ٧٠٣٥].
(٤) صحيح: مضى قريبًا [برقم ٧٠٣٢].
[ ٩ / ٤٥٩ ]
٧٠٥٥ - حَدَّثَنَا زهيرٌ، حدّثنا عبد الرحمن بن مهدى، عن مالك، عن الزهري، عن السائب بن يزيد، عن المطلب بن أبي وداعة، عن حفصة، قالت: ما رأيت رسول الله - ﷺ - صلى في سبحةٍ جالسًا، حتى كان قبل موته بعامٍ، فكان يصلي جالسًا، فيقرأ السورة، فيرتلها حتى تكون أطول مِن أطول منها.
٧٠٥٦ - حَدَّثَنَا زهيرٌ، حدّثنا عبد الرحمن، عن مالكٍ، عن نافعٍ، عن ابن عمر، عن حفصة، أنها قالت للنبى - ﷺ -: ما لك لم تحل من عمرتك؟ قال: "إِنِّى لَبَّدْتُ رَأْسى، وقلَّدْتُ هَدْيِى فَلا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ".
٧٠٥٧ - حَدَثَنا أبو خيثمة، حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدّثنا أيوب، عن نافعٍ، عن ابن عمر، قال: رأيت في المنام كأنما بيدى قطعة إستبرقٍ، ولا أشير بها إلى مكانٍ من
_________________
(١) صحيح: أخرجه مالك [٣٠٩]، ومن طريقه مسلم [٧٣٣]، والترمذي [٣٧٣]، والنسائي [١٦٥٨]، وأحمد [٦/ ٢٨٥]، ومالك [١٣٨٦]، وابن خزيمة [١٢٤٢]، وابن حبان [٢٥٠٨، ٢٥٨٠]، وابن راهويه [٢٠٠٣]، والطبراني في "الكبير" [٢٣/ رقم ٣٣٩]، والبيهكى في "سننه" [٤٣٦٤]، وفي "المعرفة" [رقم ١٤٣٩]، والبغوي في "شرح السنة" [٤/ ١٠٧]، وأبو عوانة [١/ ٥٣٢]، وأبو نعيم في "المستخرج على مسلم" [رقم ١٦٦٤]، والشافعي في "سننه" [رقم ٢٣/ رواية الطحاوي]، وغيرهم من طريق مالك عن ابن شهاب عن السائب بن يزيد عن المطلب بن أبي وداعة عن حفصة به. قلتُ: وهكذا رواه معمر ويونس وإبراهيم بن أبي عبلة وشعيب وجماعة، كلهم عن الزهري به نحوه وقد خرجنا رواياتهم في "غرس الأشجار" واللَّه المستعان.
(٢) صحيح: مضى قريبًا [برقم ٧٠٥٠].
(٣) صحيح: أخرجه البخاري [٦٦١٣]، ومسلم [٢٤٧٨]، والترمذي [٣٨٢٥]، وأحمد [٢/ ٥]، وابن حبان [٧٠٧٢]، والنسائي في "الكبرى" [٧٦٤٦، ٨٢٨٩]، والبغوي في "شرح السنة" [١٤/ ١٤٦ - ١٤٧]، والبيهقي في "دلائل النبوة" [رقم ٢٩٤٤]، وغيرهم من طرق عن أيوب السختيانى عن نافع مولى ابن عمر عن ابن عمر به نحوه. قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح". قلتُ: وهكذا رواه غير واحد عن نافع مولى ابن عمر به نحوه.
[ ٩ / ٤٦٠ ]
الجنة إلا طارت بى إليه، قال: فقصتها حفصة على النبي - ﷺ -، فقال: "إِنَّ أَخَاكِ رَجُلٌ صَالِحٌ - أَوْ - إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ رَجُلٌ صَالِحٌ".
٧٠٥٨ - حَدَّثَنَا زهيرٌ، حدّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حماد بن سلمة، عن عاصم بن أبي النجود، عن سواءٍ الخزاعى، عن حفصة بنت عمر، قالت: كان رسول الله - ﷺ - إذا أوى إلى فراشه وضع يده اليمنى تحت خده، وقال: "رَبِّ قِنِى عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ"، ثلاث مراتٍ.
٧٠٥٩ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا روح بن عبادة، حدّثنا حمادٌ، عن عاصم بن بهدلة، عن سواءٍ، عن حفصة أن النبي - ﷺ - كان يصوم ثلاثة أيامٍ من الشهر: الإثنين، والخميس، والإثنين من الجمعة الأخرى.
٧٠٦٠ - حدَّثَنَا زهيرٌ، حدّثنا معلى بن منصورٍ، حدّثنا ابن أبي زائدة، حدّثنا أبو أيوب الأفريقى، عن عاصمٍ، عن المسيب بن رافعٍ، ومعبدٍ، عن حارثة بن وهبٍ، قال: حدثتنى حفصة زوج النبي - ﷺ -، أن رسول الله - ﷺ - كان يجعل يمينه لطعامه وشرابه، ويجعل يساره لما سوى ذلك.
٧٠٦١ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا روح بن أسلم، حدّثنا حمادٌ، عن أيوب، وعبيد الله بن عمر، عن نافعٍ، أن ابن عمر رأى ابن صائدٍ في سكةٍ من سكك المدينة، فسبه ابن عمر ووقع فيه، فانتفخ حتى سد الطريق، فضربه ابن عمر بعصًا فسكن حتى عاد فانتفخ
_________________
(١) صحيح: دون قوله: (ثلاث مرات): مضى الكلام عليه [برقم ٧٠٣٤].
(٢) ضعيف: مضى الكلام قريبًا [برقم ٧٠٣٧].
(٣) حسن لغيره: مضى قريبًا [برقم ٧٠٤٢].
(٤) صحيح: أخرجه أحمد [٦/ ٢٨٣]، وابن حبان [٦٧٩٣]، وحنبل بن إسحاق في "الفتن" [رقم ٣٩]، وغيرهم من طرق عن حماد بن سلمة عن أيوب السختيانى عن نافع مولى ابن عمر عن ابن عمر عن حفصة به. =
[ ٩ / ٤٦١ ]
حتى سد الطريق، فضربه ابن عمر بعصًا معه حتى كسرها عليه، فقالت له حفصة: ما شأنك وشأنه؟! ما يولعك به؟! أما سمعت رسول الله - ﷺ -، يقول: "إِنَّمَا يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مِنْ غَضْبَةٍ يَغْضَبُهَا".؟!
٧٠٦٢ - حَدَّثَنَا زهيرٌ، حدّثنا عبد الجبار الخطابى، حدّثنا عبيد الله بن عمرٍو، عن عبد الكريم، عن نافعٍ، عن ابن عمر، عن حفصة، أن النبي - ﷺ - كان إذا أذن المؤذن صلى ركعتين، وحرم الطعام، وكان لا يؤذن حتى يطلع الفجر.
٧٠٦٣ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا كثير بن هشام، حدّثنا جعفرٌ، حدّثنا نافعٌ، أن عبد الله بن عمر أخبره، أن حفصة، قالت: أمرنى رسول الله - ﷺ - أن أحل في حجته التى حج.
* * *
_________________
(١) = قلتُ: وهذا إسناد صحيح حجة؛ ولم ينفرد به حماد عن أيوب، بل تابعه عليه هشام بن حسان وجرير بن حازم كلاهما عن أيوب بإسناده به نحوه دون ضرب ابن عمر الدجال بالعصا، أخرجه مسلم [٢٩٣٢]، ومن طريقه أبو عمرو الدانى في "الفتن" [٦/ رقم ٦٦٠]، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" [١/ ٢٨١]، وغيرهم. وقد رواه غير واحد عن نافع مولى ابن عمر به نحوه أيضًا.
(٢) صحيح: مضى قريبًا [برقم ٧٠٣٦].
(٣) صحيح: مضى قريبًا [برقم ٧٠٥٠].
[ ٩ / ٤٦٢ ]