٧١٨٠ - حَدَّثَنَا عثمان بن أبى شيبة، حدّثنا أبو معاوية، حدّثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عاصم بن عمر، عن المسور بن مخرمة، قال: وضعت سبيعة بعد وفاة زوجها بأيامٍ قلائل، فأتت رسول الله - ﷺ -، فاستأذنته في النكاح، فأذن لها.
٧١٨١ - حَدَّثَنَا عمرو بن محمدٍ الناقد، حدّثنا حجاج بن أبى منيعٍ الرصافى، حدّثنا
_________________
(١) (*) هو: صحابى جليل مشهور. وحديثه عند الجماعة.
(٢) صحيح: أخرجه أحمد [٤/ ٣٢٧]، وابن حبان [٤٢٩٨]، والطبرانى في "الكبير" [٢٠/ رقم ١٠]، وغيرهم من طريق أبى معاوية الضرير محمد بن خازم عن هشام بن عروة عن أبيه عن عاصم بن عمر بن الخطاب عن المسور بن مخرمة به نحوه. قلتُ: وهذا إسناد ظاهره الصحة، رجاله كلهم ثقات رجال "الصحيح" لكن أبا معاوية: قد تكلم الإمام أحمد وغيره في روايته عن غير الأعمش، وقد نقض غزله، وعاد ورواه عن هشام بن عروة عن أبيه عن المسور به نحوه ، وأسقط منه (عاصم بن عمر) هكذا أخرجه الطبراني في "الكبير" [٢٠/ رقم ٩]، وابن قانع في "معجم الصحابة" [٣/ ١١٠]، من طريقين عن أبى معاوية به. قلتُ: وهذا الوجه هو المحفوظ عن هشام بن عروة، وعليه توبع أبو معاوية: تابعه مالك عن هشام عن أبيه عن المسور بن مخرمة أنه أخبره: (أن سبيعة الأسلمية نفست بعد وفاة زوجها بليال، فقال لها رسول الله - ﷺ -: قد حللت فانكحى من شئت) أخرجه في "المؤطأ" [١٢٢٧]، ومن طريقه البخارى [٥٠١٤]، والنسائى [٣٥٠٦]، وأحمد [٤/ ٣٢٧]، والشافعى [١٤٢٣]، والبيهقى في "سننه" [١٥٢٤٤]، وفى "المعرفة" [١١/ ٢٠٥]، والبغوى في "شرح السنة" [٩/ ٣٠٣ - ٣٠٤]، وجماعة من طرق عن مالك به. قلت: وهكذا رواه وهيب وابن جريج وابن المبارك والخريبى والليث وجماعة، وقد خرجنا رواياتهم في "غرس الأشجار".
(٣) صحيح: أخرجه البخارى [٢٩٤٣] و[٣٥٢٣]، ومسلم [٢٤٤٩]، - وأبو داود [٢٠٦٩]، وأحمد [٤/ ٣٢٦، ٦]، وابن ماجه [١٩٩٩]، وابن حبان [٦٩٠٦، ٦٩٥٧، ٧٠٦٠]، وابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [١/ ٦١٨]، والبيهقى في "سننه" [١٤٥٧٧]، وأبو عوانة =
[ ٩ / ٥٧٠ ]
عبيد الله بن أبى زيادٍ، عن الزهرى، أن على بن حسين أخبره، أن المسور بن مخرمة أخبره، أن عليًا خطب ابنة أبى جهلٍ، فبلغ ذلك فاطمة، فأتت رسول الله - ﷺ -، فقالت: إن الناس يزعمون أنك لا تغضب لبناتك، وهذا عليٌّ ناكحٌ ابنة أبى جهلٍ، قال المسور: فشهدته حين تشهد، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: "أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي أَنْكَحْتُ أَبَا الْعَاصِ ابْنَتِى، فَحَدَّثَنِى فَصَدَقَنِى، وَإنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّى، وَإِنَّهَا وَاللهِ لا تُجْمَعُ عِنْدَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ ابْنَةُ رَسُولِ اللهِ، وَابْنَة عَدُوِّ اللهِ أَبَدًا"، فأمسك عليٌّ عن الخطبة.
٧١٨٢ - حَدَّثَنَا الدورقى أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم، حدّثنا مبشرٌ، عن الأوزاعى، عن الزهرى، أراه قال: أخبرنى عليّ بن حسينٍ، أن ابن عباسٍ، قال: أخبرنى رجلٌ من أصحاب رسول الله - ﷺ - من الأنصار، أنهم بينما هم جلوسٌ مع رسول الله - ﷺ -، إذ رمِىَ بنجمٍ فاستنار، فقال لهم رسول الله - ﷺ -: "مَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ فِي الْجاهِلِيَّةِ إِذَا رُمِىَ بِمثْلِ هَذَا؟ " قالوا؟ الله ورسوله أعلم، قالوا: كنا نقول: ولد الليلة رجلٌ عظيمٌ، ومات الليلة رجلٌ عظيمٌ، قال رسول الله - ﷺ -: "فَإِنَّهَا لا يُرْمَى بِهَا لمِوْت أَحَدٍ، وَلا لحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّ رَبَّنَا ﷿ إِذَا قَضَى أَمْرًا يُسَبِّحُ حَمَلَةُ الْعَرْشِ، ثُمَّ يُسَبِّحَ أَهْلُ السَّمَاءِ الَّذينَ يَلُونَهُمْ، حَتَّى يَبْلُغَ التَّسْبِيحُ أَهْلَ السَّمَاءِ الَّذِينَ يَلونَهُمْ، ثمَّ قَالُوا لِلَّذِينَ يَلُونَهُمْ: حَمَلَةَ الْعَرْشِ، مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ فَيخْبِرُونَهُمْ، وَيَسْتَخْبِرُ أَهْل السَّمَاوَات بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى يَبْلُغَ الخبَرُ أَهْلَ السَّمَاءِ الدّنْيَا، فَيَخْطَفُ الْجِنُّ السَّمْعَ، فَيُلْقونَةَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ، وَيُرْمَوْنَ، فَمَا جَاؤوا بِهِ عَلَى وَجْهِهِ فَهُوَ حَقٌّ، وَلَكِنَّهُمْ يَقْرِفُونَ مَعَهُ - أَوْ يَزِيدُونَ"، الشك من مبشرٍ.
_________________
(١) = ٣١/ ٧٠ - ٧١]، والطحاوى في "المشكل" [١١/ ١٤٨، ١٤٩، ١٥٠]، وغيرهم من طرق عن الزهرى عن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبى طالب عن المسور بن مخرمة به نحوه وهو عند مسلم وابن أبى عاصم: في سياق أتم دون قوله في آخره: (فأمسك عليّ عن الخطبة) وهو رواية للبخارى وأحمد وابن حبان والطحاوى وأبى عوانة. قلتُ: وله طريق آخر عن المسور: ذكرناه في "غرس الأشجار".
(٢) صحيح: مضى سابقًا في مسند ابن عباس [برقم ٢٦٠٩].
[ ٩ / ٥٧١ ]