٦٢٤٤ - حَدَّثَنَا الحارث بن سريجٍ، حدّثنا سفيان، عن هشام بن حجيرٍ، عن طاوسٍ، عن أبي هريرة، يرفعه إلى النبي - ﷺ -، وذكر مرةً ولم يرفعه، أن سليمان ﵇ حلف بيمينٍ ليطيفن الليلة بتسعين امرأةً، كلهن تلد غلامًا يقاتل في سبيل الله، فقال الملك - أو صاحبه -: قل: إن شاء الله، فنسى، فطاف بهن، فلم تجئ امرأةٌ بشئٍ إلا واحدةٌ منهن، جاءت بشق غلامٍ، فقال النبي - ﷺ -: "لَوْ أَن سُلَيْمَانَ اسْتَثْنَى لَمْ يَحْنثْ، فكَانَ دَرَكًا لَه في حَاجَتِهِ".
٦٢٤٥ - حَدَّثَنَا عمرو بن محمدٍ الناقد، حدّثنا سفيان، عن عمرٍو، سمع طاوسًا،
_________________
(١) صحيح: أخرجه الحميدى [١١٧٥]، والبخارى [٦٣٤١]، ومسلم [١٦٥٤]، وابن حبان [٤٣٣٨]، وأبو عوانة [رقم ٦٠٠٠]، والبيهقى في "الأسماء والصفات" [رقم ٣٦٠/ طبعة الحاشدى]؛ وابن أبي الدنيا في "ذم البيع" [رقم ٣٥]، وغيرهم من طرق عن ابن عيينة عن هشام بن حجير عن طاوس بن كيسان عن أبي هريرة به نحوه. قلتُ: ولابن عيينة فيه إسناد آخر: يرويه عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به مثله ونحوه أخرجه البخارى ومسلم والحميدى [١١٧٤]، وابن حبان والمؤلف [برقم ٦٣٤٧]، وابن أبي الدنيا وأبو عوانة [رقم ٥٩٩٩]، والبيهقى، كلهم من طرق عن ابن عيينة به مقرونًا مع إسناده الأول. قلتُ: وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة به نحوه.
(٢) صحيح: أخرجه البخارى [٦٢٤٠]، ومسلم [٢٦٥٢]، وأبو داود [٤٧٠١]، وابن ماجه [٨٠]، وأحمد [٢/ ٢٤٨]، وابن حبان [٦١٨٠]، والحميدى [١١١٥]، والبغوى في "شرح السنة" [١٢٤]، والبيهقى في "الشعب" [رقم ١٨٤]، وفى "الأسماء والصفات" [رقم ٤١٥]، وفى "الاعتقاد" [رقم ٨٣]، وفى "القضاء والقدر" [رقم ١٢]، والفريابى في القدر [رقم ١١٦]، وابن خزيمة في "التوحيد" [رقم ٦٥]، وعبد الله بن أحمد في "السنة" [١/ ٢٨٧] و[٢/ ٥٠٦]، وابن أبي عاصم في "السنة" [١/ رقم ١٤٥]، وابن عساكر في "معجمه" [رقم ٢٩٩]، والخطيب في "الفقيه والمتفقه" [رقم ٥٩٨]، واللالكائى في "شرح الاعتقاد" [٣/ رقم ٦٩٣/ تحقيق أحمد مسعود حمدان]، والبغوى أيضًا في "تفسيره" [٥/ ٢٩٩ - ٣٠٠/ =
[ ٨ / ٤٣٨ ]
قال: سمعت أبا هريرة يحدِّث، عن النبي - ﷺ -، قال: "احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ مُوسَى: يَا آدَمُ، أَنْتَ أَبُونَا وَأَخْرَجْتَنَا مِنَ الجَنَّةِ بِذَنْبِكَ! قَالَ لَهُ آدَمُ: يَا مُوسَى، اصْطَفَاكَ اللهُ، وَخَطَّ لَكَ التَّوْرَاةَ بِيَدِهِ، لِمَ تَلُومُنِى عَلَى أَمْرٍ قَدَّرَهُ اللهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِى بِأَرْبَعِينَ سَنَةً؟! فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى".
٦٢٤٦ - حَدَّثَنَا إسحاق بن أبي إسرائيل، وأبو بكر بن زنجويه، قالا: حدّثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ابن طاوسٍ، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "مَنْ حَلَفَ فَقَالَ: إِنَّ شَاءَ اللهُ، لَمْ يَحْنثْ".
_________________
(١) = طبعة دار طيبة]، وغيرهم من طرق عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن طاوس بن كيسان عن أبي هريرة به مثله وهو عند بعضهم بنحوه. قلتُ: وله طرق أخرى عق أبي هريرة به نحوه مضى منها بعضها [رقم ١٥٢٨]، وسيأتى له طريق آخر: يرويه داود بن أبي هند عن الشعبى عن أبي هريرة مرفوعًا: (لقى آدم موسى - ﵉ - فقال: أنت آدم الذي أشقيت الناس وأخرجتهم من الجنة؟! فقال له آدم: أنت الذي اصطفاك الله على الناس برسالاته وبكلامه؟! قال: نعم، قال: فلم تجد فيما أنزل الله تعالى عليك: أنه سيخرجنى منها قبل أن يدخلنيها؟! قال: نعم، فخصم آدم موسى). أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" [١/ رقم ١٣٩]- واللفظ له - وابن منده في "الرد على الجهمية" [رقم ٢٦] واللالكائى في "شرح الاعتقاد" [٤/ رقم ١٠٣٥/ طبعة دار طيبة]، وابن عساكر في "المعجم" [رقم ١٤٨٦]، والمؤلف [٦٦٤٢]، والبيهقى في "القضاء والقدر" [رقم ١٩]، وفى "البعث والنشور" [رقم ١٦٨]، وغيرهم من طرق عن داود بن أبي هند بإسناده به وهو عند ابن منده في سياق طويل، وعند المؤلف: مختصرًا بطرف من أوله فقط. قلتُ: وسنده صحيح مليح؛ وقد قال ابن عساكر عقب روايته: "غريب الإسناد" فكأنه يشير إلى تفرد ابن أبي هند به عن عامر الشعبى، وإلا فقد توبع من فوقه ومن دونه عليه، فلا معنى للغرابة إلا ما أشرنا، وفى الباب عن جماعة من الصحابة.
(٢) صحيح: أخرجه الترمذى [١٥٣٢]، والنسائى [٣٨٥٥] وابن ماجه [٢١٠٤]، وأحمد [٢/ ٣٠٩]، وابن حبان [٤٣٤١]، وأبو عوانة [رقم ٥٩٩٧]، والطحاوى في "المشكل" [٥/ ٧٧]، والسلفى في "الطيوريات" [رقم ٥٥٤]، والطبرانى في "الأوسط" [٣/ رقم ٣٠٠]،=
[ ٨ / ٤٣٩ ]
٦٢٤٧ - حَدَّثَنَا بشر بن الوليد، حدّثنا شريكٌ، عن ليثٍ، عن طاوسٍ، عن أبي يرة، يرفعه إلى النبي - ﷺ -: "يُبْعَثُ النَّاسُ عَلَى نِيَّاتِهِمْ".
_________________
(١) = وغيرهم من طرق عن عبد الرزاق - وهذا في "مصنفه" [١٦١١٨]- عن معمر عن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة به .. وعند النسائي وابن حبان والطحاوى: (فقد استثنى) بدل: (لم يحنث) وعند ابن ماجه (فله ثنياه ..). قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن ابن طاوس إلا معمر". قلتُ: وقد غلط فيه معمر، واختصره من حديثه الطويل عن ابن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا في قصة سليمان بن داود - ﵉ - (لأطوفن الليلة على سبعين امرأة تلد كل امرأة غلامًا يقاتل في سبيل الله، فطاف عليهن فلم تلد امرأة منهن إلا امرأة نصف غلام، فقال رسول الله - ﷺ -: لو قال: إن شاء الله؛ لكان كما قال) هكذا جزم البزار؛ وقبله نقل الإمام أحمد عقب روايته عن عبد الرزاق أنه قال: (هو اختصره، يعنى معمرًا). وخالف في هذا البخارى وابن معين، وجزما بكون عبد الرزاق هو الذي أخطأ فيه واختصره، وسواء كان المخطئ هذا أو ذلك، فالحديث معلول على كل حال، لكن نازع في هذا جماعة من المتأخرين، وصححوا الحديثين جميعًا، وردُّوا تخطئة مَنْ خطأ عبد الرزاق أو شيخه في اختصاره الحديث الأول من الثاني، وشغب بعضهم في ذلك بما تعقبناه عليهم في "غرس الأشجار" وكذا في "إيقاظ العابد بما وقع من الوهم في تنبيه الهاجد" .. وللَّه الحمد. وقد صح الحديث الأول: من رواية ابن عمر مرفوعًا نحوه: عند الخمسة وأحمد وجماعة كثيرة؛ لكن اختلف في رفعه ووقفه، والوجهان: محفوظان كما حققناه في "غرس الأشجار" واللَّه المستعان.
(٢) صحيح: أخرجه ابن ماجه [٤٢٢٩]، وأحمد [٢/ ١٣٩٢] والقضاعى في "الشهاب" [١/ رقم ٥٧٨]، وتمام في "فوائده" [رقم ٢٣٧]، وغيرهم من طرق عن شريك القاضى عن الليث بن أبي سليم عن طاوس عن أبي هريرة به نحوه. قلتُ: وهذا إسناد واه، فيه الليث وشريك، وكلاهما سيئ الحفظ، والليث أضعف الرجلين، بل كان منكر الحديث، وفد اضطرب هو أو شريك في رفعه، فقال: أبو حاتم الرازى كما في "العلل" [رقم ٢١٤٤]: "لم يرو هذا الحديث عن شريك عن ليث مرفوعًا، وروى غير شريك موقوفًا" فالإسناد معلول كما ترى؛ ومع هذا: فقد حسَّنه العراقى في "المغنى" [٣/ رقم ٢١]، =
[ ٨ / ٤٤٠ ]