٧١٦٤ - حَدَّثَنَا منصور بن أبى مزاحم، حدّثنا إسماعيل بن عياش، عن سهيل بن أبى صالح، عن أبيه، عن عطاء بن يزيد، عن تميم الدارى، أن النبي - ﷺ - قال: "إِنَّمَا الدِّينُ النَّصيحية، إنَّمَا الدِّينُ النَّصِيحَة، إِنَّمَا الدِّينُ النَّصيحَةُ"، قالوا: لمن يا رسول الله؟ قال: "لله، وَلِرَسُولِهِ، وَلِكِتَابِهِ، وَلأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَعَامَّتِهِمْ".
٧١٦٥ - حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن صالح الأزدى، حدّثنا عليّ بن مسهر، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن عبد الله بن موهب، عن تميم الدارى، قال: سألت النبي - ﷺ -، عن الرجل يُسْلِمُ على يدى الرجل، قال: "هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِمَحْيَاهُ وَمَمَاتِهِ".
_________________
(١) (*) هو تميم بن أوس أبو رقية الدارى، الصحابى الجليل العابد الزاهد، الصوام القوام، وحديثه عند الجماعة إلا البخارى.
(٢) صحيح: أخرجه مسلم [٥٥]، وأبو داود [٤٩٤٤]، والنسائى [٤١٩٧، ٤١٩٨]، وأحمد [٤/ ١٠٢]، وابن حبان [٤٥٧٤، ٤٥٧٥]، والشافعى [١١٥٢]، والحميدى [٨٣٧]، والبيهقى في "سننه" [٨/ ١٦٣]، وفى "المعرفة" [١/ ٢١٧ - ٢١٨]، وفى "الآداب" [رقم ١٨٨]، وأبو عوانة [١/ ٤٤]، وفى "الشعب" [٤/ ٣٢٣] و[٦/ ٢٦]، والبغوى في "شرح السنة" [١٣/ ٩٣]، والطحاوى في "المشكل" [٤/ ٧٣، ٧٦]، وجماعة من طرق عن سهيل بن أبى صالح عن عطاء بن يزيد الليثى عن تميم الدارى به. قلتُ: قد اختلف في سنده على سهيل على ألوان، وهذا الوجه عنه: هو أشبه الوجوه على الإطلاق، وقد تابعه عليه القعقاع بن حكيم عن أبى صالح عن عطاء عن تميم به أخرجه النسائي وأحمد والطحاوى وجماعة. وفى الباب: عن جماعة من الصحابة به والله المستعان.
(٣) حسن: أخرجه الترمذى [٢١١٢]، وابن ماجه [٢٧٥٢]، وأحمد [٤/ ١٠٢، ١٠٣]، والدارمى [٣٠٣٣]، والدارقطنى في "سننه" [٤/ ١٨١]، وسعيد بن منصور في "سننه" [١/ رقم ٢٠٣]، وابن أبى شيبة [٣١٥٧٦]، والطبرانى في "الكبير" [٢/ رقم ١٢٧٢]، والبيهقى في "سننه" [٢١٢٤٤، ٢١٢٤٥، ٢١٢٤٦]، والطحاوى في "المشكل" [٧/ ٢٧٦]، والنسائى في "الكبرى" [٦٤١٣]، وجماعة من طرق عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز بن مروان =
[ ٩ / ٥٥٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = الأموى عن عبد الله بن وهب [ويقال: ابن موهب] الفلسطينى عن تميم الدارى قال: سألت رسول الله - ﷺ -: (ما السنة في الرجل من أهل الشرك يسلم على يدى رجل من المسلمين؟ فقال رسول الله - ﷺ - هو أولى الناس بمحياه ومماته) لفظ الترمذى، ونحوه عند الباقين. قال الترمذى: "هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن وهب، ويقال: ابن موهب عن تميم الدارى، وقد أدخل بعضهم بين عبد الله بن وهب، وبين تميم الدارى: قبيصة بن ذؤيب وهو عندى ليس بمتصل". قلتُ: هكذا رواه جماعة كثيرة عن عبد العزيز على الوجه الماضى؛ وخالفهم يحيى بن حمزة الحضرمى - وهو ثقة إمام - فرواه عن عبد العزيز، فزاد فيه (قبيصة بن ذؤيب) بين عبد الله بن وهب وتميم الدارى. هكذا أخرجه أبو داود [٢٩١٨]، ومن طريقه البيهقى في "سننه" [٢١٢٤٩]، وفى المعرفة [١٤/ ٤١٣]، والطبرانى في "الكبير" [٢/ رقم ١٣٧٣]، وفى "مسند الشاميين" [٣/ رقم ٢١٣٤]، وابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [٥/ رقم ٢٥٤٦]، والطحاوى في "المشكل" [٧/ ٢٧٦]، وأبو نعيم في المعرفة [١/ رقم ١٢٩٣]، وغيرهم من طرق عن يحيى بن حمزة به. قلتُ: وهذا الوجه هو الذي رجحه غير واحد من النقاد؛ وقد وقع في الوجه الأول: عند بعضهم تصريح عبد الله بن وهب بالسماع من تميم الدارى، وهذا خطأ كما جزم به أبو زرعة الدمشقى ويعقوب الفسوى وغير واحد، بل جزم يعقوب الفسوى في "تاريخه" [٢/ ٤٣٩]، بكون ابن وهب ما سمع من تميم ولا لحقه أصلًا، والصواب أنه سمع هذا الحديث من قبيصة بن ذؤيب، كما بين ذلك يحيى بن حمزة في روايته الماضية عن عبد العزيز بن عمر عن ابن وهب عن قبيصة عن تميم به. قلتُ: وهذا إسناد صالح مستقيم؛ وعبد العزيز شيخ صدوق متماسك؛ وقد احتج به الشيخان؛ ولم يصب من أعل الحديث به، وشيخه (عبد الله بن وهب) وثقه جماعة؛ ولم يصب من رماه بجهالة الحال، وقبيصة بن ذويب، مختلف في صحبته، وقد ولد يوم الفتح؛ والصواب أنه تابعى كبير، وهو ثقة إمام حجة عالم ربانى من رجال الجماعة. والحديث حسَّنه أبو زرعة الشامى وجماعة؛ وقد خالف آخرون وأعلوه بعلل لا تثبت على التحقيق، وقد رددنا عليها وفندناها في "غرس الأشجار" بما لا مزيد عليه.
[ ٩ / ٥٥٣ ]
٧١٦٦ - حَدَّثَنَا محمد بن بشار، حدّثنا محمدٌ، حدّثنا شعبة، عن الأزرق بن قيس، عن عبد الله بن رباح، عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ -، أن النبي - ﷺ - صلى العصر، فقام رجلٌ يصلى، فرآه عمر، فقال له: اجلس، فإنما هلك أهل الكتاب بأنه لم يكن لصلاتهم فصلٌ، فقال رسول الله - ﷺ -: "أَحْسَنَ ابْنُ الْخطَّابِ".
٧١٦٧ - حَدَّثَنَا محمد بن الخطاب، حدّثنا الجُدِّى، أخبرنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن محمد بن عبد الرحمن، قال: سمعت عمى يحدث، عن النبي - ﷺ -، قال: "مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلَمْ يَأْتِ - أَوْ لَمْ يُجِبْ - ثُمَّ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يَأْتِ - أَوْ لَمْ
_________________
(١) صحيح: أخرجه عبد الرزاق [٣٩٧٣]، وأحمد [٥/ ٣٦٨]، وأبو نعيم في "المعرفة" [٥/ رقم ٦٧٩٣]، من طريقين صحيحين عن الأزرق بن قيس الحارثى البصرى عن عبد الله بن رباح بن نوفل المدنى عن رجل من الصحابة به نحوه ولفظ عبد الرزاق وأبى نعيم في آخره: (صدوق ابن الخطاب). قلتُ: وهذا إسناد صحيح مستقيم؛ رجاله كلهم ثقات رجال "الصحيح" سوى ذلك الصحابى الذي لم يسمّ، وإبهامه لا يضر على التحقيق. وقد قال الهيثمى في "المجمع" [٢/ ٤٧٧]: "رواه أحمد وأبو يعلى، ورجالهما رجال الصحيح". ومثله قال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [١/ ٤٦٣]. وقد اختلف في سنده على الأزرق بن قيس على لونين، ذكرناهما في "غرس الأشجار" وهذا الوجه عنه هنا: هو المحفوظ. وفى الباب: عن معاوية بن أبى سفيان كما يأتى [برقم ٧٣٥٦].
(٢) صحيح: أخرجه مسدد في "مسنده" كما في "المطالب العالية" [٥/ رقم ٧١٧/ طبعة العاصمة]، وابن أبى شيبة في "مسنده" [٢/ رقم ٧٦٩/ طبعة الوطن]، وأبو بكر المروزى في "الجمعة" [رقم ٨٠]، وابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [٤/ رقم ٢١٩٧]، ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" [٥/ ٤٨٤ - ٤٨٥]، والبيهقى في "الشعب" [٤/ رقم ٢٧٤٥/ طبعة مكتبة الرشد]، وغيرهم من طرق عن شعبة عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة المدنى عن عمه يحيى به نحوه قال البوصيرى في "الإتحاف" [٢/ ٢٧٢]: "رواه مسدد بسند صحيح". =
[ ٩ / ٥٥٤ ]
يُجِبْ - ثُمَّ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يَأْتِ - أَوْ لَمْ يُجِبْ - طَبَعَ الله ﷿ عَلَى قَلْبِهِ، فَجُعِلَ قَلْبَ فنَافِقٍ".
٧١٦٨ - حَدَّثَنَا محمد بن الخطاب، حدّثنا الجُدِّى، أخبرنا شعبة، عن سعد بن
_________________
(١) = قلتُ: وهو كما قال، ورجاله ثقات رجال "الصحيح" سوى عم محمد بن عبد الرحمن، وهو يحيى بن أسعد بن زرارة المدنى؛ أخرج له ابن ماجه وحده؛ وقد اختلف في صحبته، والراجح ثبوتها؛ وهو الذي جزم به الحافظ في "التقريب" وقد غلط من ظنه: (يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة). وقد اختلف في سنده على شعبة على لون غير محفوظ، ذكرناه في "غرس الأشجار". وفى الباب عن جماعة من الصحابة به نحوه مضى منها حديث أبى الجعد الضمرى [برقم ١٦٠٠]، فراجعه هناك. • تنبيه: قد وقع زيادة (سعد بن إبراهيم) بين شعبة ومحمد بن عبد الرحمن في سند المؤلف من الطبعتين، وهى زيادة مقحمة كما نبه عليه حسين الأسد في طبعته [١٣/ ١٠٨ - ١٠٩].
(٢) صحيح هذا إسناد رجاله كلهم ثقات من رجال "الصحيح" سوى شيخ المؤلف (محمد بن خطاب) وهو البلوى الزاهد، ذكره ابن حبان في "الثقات" [٦/ ١٣٩]، وقال: (حدثنا عنه أبو يعلى وأهل الموصل" وتوثيقه لهذه الطبقة معتمد على التحقيق وشيخه (الجدى) هو عبد الملك بن إبراهيم الثقة الحافظ. وقد توبع عليه عن شعبة: تابعه غندر، لكن اختلف عليه في رفعه ووقفه، فرواه عنه ابن أبى شيبة [٤٩٩٧]، مرفوعًا .. وخالفه الإمام أحمد، فرواه عنه [٤/ ٣٤]، موقوفًا،. والوجهان لا يثبتان؛ لجهالة شيخ محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، فهو رجل أنصارى لم يُسَمَّ. وقد خولف فيه شعبة، خالفه الثورى، فرواه عن سعد بن إبراهيم عن ابن ثوبان عن رجل من الأنصار من أصحاب النبي - ﷺ - به نحوه ، وأسقط منه ذلك الرجل الأنصارى بين ابن ثوبان ورجل من أصحاب النبي - ﷺ -. هكذا أخرجه أحمد [٤/ ٣٤٥] و[٥/ ٣٦٣]، من طريقين عن الثورى به. قلتُ: وهذا سند صحيح مليح، وهو المحفوظ عن سعد بن إبراهيم، والثورى أحفظ من شعبة باعتراف شعبة نفسه، وقد وافقه على ذلك طائفة من النقاد. =
[ ٩ / ٥٥٥ ]
إبراهيم، قال: سمعت محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان يحدِّث، عن رجل من الأنصار، عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ -، عن النبي - ﷺ - قال: "ثَلاثٌ حَقٌّ عَلَى كلِّ مُسْلِمٍ يَوْمَ الجمُعَةِ: السِّوَاك، وَالْغُسْل، وَالطِّيبُ إِن وُجِدَ".
* * *
_________________
(١) = وقد خولف سعد بن إبراهيم في سنده، كما شرحناه في "غرس الأشجار". وهذا الوجه صحيح محفوظ عنه. وفى الباب: عن جماعة من الصحابة. وقد خرجنا أحاديثهم في المصدر المشار إليه والله المستعان.
[ ٩ / ٥٥٦ ]