١٧١٨ - حدثنا وكيع حدثنا يونس بن أبي إسحق عن بُرَيْد بن أبي مريم السَّلُولي عن أبي الحَوْراء عن الحسن بن علي: قال: علَّمني رسول الله - ﷺ - كلماتٍ أقولهن في قنوت الوتر: "اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن تولَّيت، وبارك لى فيما أَعطيت، وقني شرَّ ما قضيتَ، فإنك تَقْضي ولا يُقْضى عليك، إنه لا يَذلُّ من واليت، تباركتَ ربَّنا وتعاليت".
_________________
(١) = الطيالسي. ماهن: أي خادم، و"المهنة" بفتح الميم: الخدمة، قال في النهاية: "ولا يقال مهنة بالكسر، وكان القياس لو قيل، مثل جلسة وخدمة، إلا أنه جاء على فعلة واحدة". وهذا قول الأصمعي، وحكى غيره جواز الكسر، قال الزمخشري: "وهو عند الإثبات خطأ". انظر اللسان والفائق.
(٢) الزيادة من ك.
(٣) هو الحسن بن علي بن أبي طالب، سبط رسول الله - ﷺ - وريحانته من الدنيا، ابن ابنته فاطمة ﵂، وهو وأخوه الحسين سيدا شباب أهل الجنة. ولد سنة ٣ من الهجرة ومات سنة ٥٠ ﵁.
(٤) إسناده صحيح، بريد بن أبي مريم السلولي: تابعي ثقة، و"بريد" بالباء الموحدة مصغرًا، وهو مشتبه في الاسم براو آخر تابعي من طبقته، اسمه "يزيد بن أبي مريم الدمشقي". ووقع هنا في ح ك "يزيد" وهو تصحيف. أبو الحوراء، بفتح الحاء المهملة بالواو بعدها =
[ ٢ / ٣٤٣ ]
١٧١٩ - حدثنا وكيع عن شَريك عن أبي إسحق عن هُبَيْرة خطَبَنا الحسن بن علي فقال: لقد فارقكم رَجلٌ بالأمس لم يسبقْه الأوّلون بعلمٍ، وَلا يُدركه الآخرون، كان رسول الله - ﷺ - يبعثه بالراية، جبريلُ عن يمينه، وميكائيل عن شَماله، لا ينصرف حتى يُفْتَح له.
١٧٢٠ - حدثنا وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحق عن عَمرو بن حُبْشِيّ قال: خطبَنا الحسنُ بن علي بعد قتل علي فقال: لقد فارقكم رجلٌ بالأمْس، ما سبقه الأوّلون بعلمٍ، ولا أدركه الآخرون، إنْ كان رسول الله - ﷺ - لَيبعثه ويعطيه الراية، فلا ينصرف حتى يُفتَح لَه، وما ترك من صَفْراءَ ولا بيضاءَ إلا سَبعمائة درهم من عطائه، كان يَرْصدها لخادم لأهله.
١٧٢١ - حدثنا عبد الرزاق أنبأنا سفيان عن أبي إسحق عن برَيد بن أبي مريم عن أبي الحَوراء عن الحسن بن علي: أن رسول الله - ﷺ - علَّمَه أن
_________________
(١) = راء: هو ربيعة بن شيبان السعدي، وهو تابعي ثقة. والحديث رواه أصحاب السنن الأربعة وغيرهم، انظر شرحنا للترمذي ١: ٣٢٨ - ٣٢٩، وقد فصلنا القول فيه هناك، وانظر نيل الأوطار ٣: ٥١ - ٥٢ وانظرأيضًا ما يأتي ١٧٢١، ١٧٢٣، ١٧٢٧، ١٧٣٥.
(٢) إسناده صحيح، هبيرة: هو ابن يريم، سبق الكلام عليه ٧٢٢. وانظر الحديث التالي.
(٣) إسناده صحيح، عمرو بن حبشي الزبيدي: تابعي ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات، وترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٣/ ١/ ٢٢٦ فلم يذكر فيه جرحًَا. "حبشي" بضم الحاء وسكون الباء. "الزبيدي" بضم الزاي. وفى مجمع الزوائد ٩: ١٤٦ خطبة للحسن أطول مما في هذه الرواية والتى قبلها، رواها عن أبي الطفيل، ونسبها للطبراني في الأوسط والكبير وأبي يعلى والبزار بنحوه، ثم قال: "رواه أحمد باختصار كثير، وإسناد أحمد وبعض طرق البزار والطبراني في الكبير حسان". والظاهر أنه يشير إلى هاتين الروايتين. وفى المستدرك ٣: ١٧٢ خطبة أخرى بإسناد ليس بصحيح، كما قال الذهبي.
(٤) إسناده صحيح، وهو مكرر ١٧١٨. وفى ح ك "يزيد" بدل "بريد" وهو تصحيف.
[ ٢ / ٣٤٤ ]
يقول في الوتر، فذكر مثل حديث يونس.
١٧٢٢ - حدثنا عفان أنبأنا حِماد عن الحَجّاج بن أَرْطاة عن محمد ابن علي عن الحسن بن علي: أنه مَرّ بهم جنازٌ:، فقام القوم ولم يَقُمْ، فقال الحسن: ما صنعتم؟! إنما قام رسول الله - ﷺ - تأذيًا بريح اليهوديّ.
١٧٢٣ - حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة حدثني بُرَيد بن أبي مريم عن أبي الحَوراء السعدي قال: قلت للحسن بن علي: ما تَذْكر من رسول الله - ﷺ -؟ قال: أذكر أني أخذتُ تمرةً من تمر الصدقة، فألقيتها في فمي، فانترعَهَا رسول الله - ﷺ - بلُعابها فألقاها في التمر، فقال له رجل: ما عليك لو أكل هذه التمرة؟ قال: "إنا لا يأكل الصدقة"، قال: وكان يقول: "دعْ ما يرِيبك إِلى ما لا يَرِيبك، فإن الصدق طُمأنينة، وإنِ الكذب رِيبة"، قال: وكان يعلَّمنا هذا الدعاء: "اللهم اهدني فيمن هديتَ، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لى فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنه لا يَذلّ من واليت"، وربما قال: "تباركتَ ربَّنا وتعاليت".
١٧٢٤ - حدثنا محمد بن بكر حدثنا ثابت بن عمارة حدثنا ربيعة ابن شيبان: أنه قال للحسن بن على: ما تذكر من رسول الله - ﷺ -؟ قال: أَدخَلني غُرفةَ الصدقة، فأخذتُ منها تمرة فألقيتها في فمي، فقال رسول الله
_________________
(١) إسناده ضعيف، لانقطاعه. محمد بن علي: هو أبو جعفر الباقر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وهو تابعي ثقة، ولكن لم يدرك الحسن بن علي عم أبيه، لأنه ولد سنة ٥٦ والحسن مات سنة ٥٠. وأنظر ١١٩٩، ١٧٢٦.
(٢) إسناده صحيح، وهو مطول ١٧١٨، ١٧٢١. وقوله "دع ما يريبك" إلخ، هو الحديث الحادي عشر من الأربعين النووية، انظر جامع العلوم والحكم ٧٦ - ٧٩.
(٣) إسناده صحيح، محمد بن بكر البرساني، بضم الباء وسكون الراء: ثقة من شيوخ أحمد، ترجم له البخاري في الكبير ١/ ١/ ٤٨ - ٤٩ فلم يذكر فيه جرحًَا- ثابت بن =
[ ٢ / ٣٤٥ ]
- ﷺ -:"ألقِها: فإنها لا تَحِل لرسول الله ولا لأحد من أهل بيته"، - ﷺ -.
١٧٢٥ - حدثنا أبو أحمد، هو الزبيري، حدثنا العلاء بن صالح حدثنا بُرَيد بن أبي مريم عن أبي الحَوراء قال: كنا عند حسن بن علي، فسُئِل: ما عَقَلْتَ مِن رسول الله - ﷺ -؟ أو عن رسول الله - ﷺ -؟ قال: كنتُ أمشي معهَ فمرَّ عَلَى جرِينٍ من تمر الصدقة، فأَخذت تمرة فألقيتها في فمي، فأخذها بلعابي، فقال بعض القومِ: وما عليكَ لو تركتها؟ قال: "إنا آلَ
محمد لا تَحِلُّ لنا الصدقة"، قال: وعَقَلْتُ منه الصلواتِ الخمس.
١٧٢٦ - حدثنا عفان حدثنا يزيد، يعني ابن إبراهيم، وهو التُسْتري، أنبأنا محمد قال: نُبِّئتُ أن جنازة مرت على الحسن بن علي وابن عباس، فقام الحسن وقعد ابن عباس، فقال الحسن لابن عباس: ألم تر إلى النبي - ﷺ - مرتْ به جنازة؟ فقال ابن عباس: بلى، وقد جلس، فلم ينكر الحسن ما قال ابن عباس.
_________________
(١) = عمارة الحنفي: ثقة، له ترجمة في الكبير للبخاري ١/ ٢/ ١٦٦. والحديث مختصر ما قبله. وهو في مجمع الزوائد ٣: ٩٠ وفى ألفاظه بعض الخلاف، وقال: "رواه أحمد، ورجاله ثقات". وانظر ١٧٣١.
(٢) إسناده صحيح، العلاء بن صالح التيمي الكوفي: ثقة، وثقه ابن معين وأبو داود. والحديث في معنى ما قبله. وهو في مجمع الزوائد ٣: ٩٠ وقال: "رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الكبير، ورجال أحمد ثقات". الجرين، بفتح الجيم: هو موضع تجفيف التمر، وهو له كالبيدر للحنطة.
(٣) إسناده ضعيف، لإبهام أحد رواته في قول محمد، وهو ابن سيرين، "نبئت أن جنازة". فهذا راو مبهم أخبر محمد بن سيرين. يزيد بن إبراهيم التسترى: ثقة ثبت من أصحاب الحسن وابن سيرين، قال أبوقطن: "حدثنا يزيد بن إبراهيم التستري الذهب المصفى". وانظر ١٧٢٢، ١٧٢٨، ١٧٢٩، ١٧٣٣، ٣١٢٦.
[ ٢ / ٣٤٦ ]
١٧٢٧ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال: سمعت بُرَيْد ابن أبي مريم يحدث عن أبي الحَوراء قال: قلت للحسن بن علي: ما تَذْكر من رسول الله - ﷺ -؟ قال: أذكر من رسول الله - ﷺ - أنى أخذت تمرة من تمر الصدقة، فجعلتها في فيَّ، قال: فنزعها رسول الله - ﷺ - بلعابها فجعلها في التمر، فقيل: يا رسول الله، ما كان عليكَ من هذه التمرة لهذا الصبِيّ؟، قال: "وإنا آِلَ محمد لا تَحلُّ لنا الصدقة"، قال: وكان يقول: "دَعْ ما يريبك
إلى ما لا يرِيبك، فإن الصَدق طُمأنينة، وِإن الكذب رِيبة"، قال: وكان يعلمنا هذا الدعاء: "اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيتَ وتولني فيمِن توليتَ، وبارك لِى فيما أعطيتَ، وقني شرما قضيتَ، إنك تَقْضي ولا يقضى عليك، إنه لا يَذلّ من واليتَ"، قال شعبة: وأظِنه قد قال هذه أيضًا:
"تباركتَ ربنا وتَعاليتَ"، قال شِعِبة: وقد حدثني من سمع هذا منه، ثمِ إني سمعته حدث بهذا الحديث مَخْرجَه إلى المهدي بعد موت أَبيه، فلم يَشكَّ في "تباركتَ وتعاليت" فقلت لشعبة: إنك تَشكُّ فيه؟ فقال: ليس فيه شك.
١٧٢٨ - حدثنا عبد الرزاق حدثنا مَعْمَر عن أيوب عن ابن سيرين: أن ابن عباس والحسن بن عليّ مرتْ بهما/ جنازة، فقام أحدهما وجلس الآخر، فقال الذي قام: أما تعلم أن رسول الله - ﷺ - قام؟ قال: بلى، وقعد.
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر ١٧٢٣. وانظر ١٧٢٥.
(٢) إسناده صحيح، ولكن الحديث ١٨٢٦ الذي فيه أن ابن سيرين يقول "نبئت" فيبهم الرواي بينه وبين الحسن وابن عباس، قد يعلَّل هذا الإسناد والإسناد الذي يليه. وقد روى النسائي ١: ٢٧٢ مثل هذا المعنى من طريق حماد عن أيوب ومن طريق هشيم عن منصور، كلاهما عن ابن سيرين، كالإسناد الذي هنا دون إبهام راو، فلعل الرواية ١٧٢٦ غلط من أحد الرواة، ويؤيد صحة الحديث في نفسه أن النسائي روى نحوه أيضًا من طريق سليمان التيمي عن أبي مجلز عن أبن عباس والحسن.
[ ٢ / ٣٤٧ ]
١٧٢٩ - حدثنا عبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن محمد: أن الحسن بن علي وابن عباس رأيا جنازة، فقامِ أحدُهما وقَعد الآخر، فقال الذي قام: ألم يقمْ رسول الله - ﷺ -؟ وقال الذي قعد: بلى، وقَعد.