١٧٣٠ - حدثنا وكيع وعبد الرحمن قالا حدثنا سِفيان عن مصعَب ابن محمد عن يعلى بن أبي يحيى عن فاطمة بنت حُسَين عن أبيها، قال عبد الرحمن: حسين بن علي، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "للسائل حقَّ وإن جاء على فرس".
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.
(٢) هو الحسين بن علي بن أبي طالب، الشهيد، سبط رسول الله - ﷺ - وريحانته من الدنيا، شقيق الحسن بن علي، وهوأصغرمنه بنحو سنة. قتل بكربلاء يوم عاشوراء سنة ٦١ ﵁.
(٣) إسناده صحيح، سفيان: هو الثوري. مصعب بن محمد بن عبد الرحمن بن شرحبيل ابن أبي عزيز: قرشى من بني عبد الدار، وهو ثقة، وثقه ابن معين وغيره، وروى عنه أيضًا سفيان بن عيينة وقال: "كان رجلا صالحَا"، وترجمه البخاري في الكبير ٤/ ١/ ٣٥١ - ٣٥٢. يعلى بن أبي يحيى: ذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو حاتم: مجهول، وترجمه البخاري في الكبير ٤/ ٢/ ٤١٦ وذكر له هذا الحديث وقال: "قاله محمد بن كثير عن الثوري عن مصعب بن محمد" ولم يذكر فيه جرحًا، فهو ثقة ليس بمجهول. والحديث رواه أبو داود ٢: ٥١ عن محمد بن كثير عن سفيان، ثم رواه من طريق زهير "عن شيخ قال: رأيت سفيان عنده، عن فاطمة بنت حسين عن أبيها عن على". وهذا الشيخ المبهم الذي روى عنه زهير ورأى عنده سفيان الثوري، الظاهر أنه مصعبْ بن محمد. وأنه لم يحفظ عنه تمامًا، فلذلك أرسل الحديث فحذف منه شيخ مصعب وأبهم اسمه. ولا يكون هذا الصنيع من زهير تعليلا للحديث. وهذا الحديث هو=
[ ٢ / ٣٤٨ ]
١٧٣١ - أنبأنا وكيع حدثنا ثابت بن عمارة عن ربيعة بن شَيبان قال: قلت للحسين بن علي:. ما تعقل عن رسول الله ك - ﷺ -؟ قال: صعدت غُرفةً فأخذت تمرةً فلُكْتُها في فيَّ، فقال النبي - ﷺ -: "ألقها، فإنها لا تحلّ لنا الصدقة".
١٧٣٢ - حدثنا ابن نُمير ويعلى قالا حدثنا حَجَّاج، يعني ابن دينار الواسطي، عن شُعيب بن خالد عن حسين بنِ على قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إن من حسن إسلام المرء قلة الكلام فيما لا يعنيه".
١٧٣٣ - حدثنا عبد الرزاق أنبأنا ابن جُريج قال سمعت محمد بن
_________________
(١) = حديث الحادي عشر من ذيل القول المسدد ٦٨ - ٧٠ وقد أطال القول فيه واْفاد أنه أخرجه أيضا الضياء المقدسي في المختارة، وأن الحافظ العراقي قال: "هو إسناد جيد ورجاله ثقات"، وأنه جزم بصحته غير واحد.
(٢) إسناده صحيح، وهو الحديث ١٧٢٤ نفسه بمعناه، ولكن هناك رواه محمد بن بكر عن ثابت بن عمارة، فجعله من حديث الحسن، وهنا رواه وكيع عن ثابت فجعله من حديث الحسين، والظاهر أن الخطأ من ثابت، نسى فذكر الحسين بدل الحسن، فإن هذا الحديث قطعة من الحديث الذي فيه القنوت وغيره، وقد مضى مرارا من حديث الحسن ١٧١٨، ١٧٢١، ١٧٢٣ - ١٧٢٥، ١٧٢٧. ويؤيد أنه حديث الحسن ما روى أحمد والشيخان عن أبي هريرة قال: "أخذ الحسن بن علي تمرة من تمر الصدقة" إلخ. انظر نيل الأوطار ٤: ٢٤٠. وسيأتي ١٧٣٥ خطأ بعض الرواة أيضا في جعل حديث القنوت من مسند الحسين.
(٣) إسناده ضعيف، لانقطاعه. يعلى: هو ابن عبيد الطنافسي- شعيب بن خالد البجلي: ثقة، وثقه العجلي وغيره، ولكنه متأخر لا يمكن أن يكون أدرك الحسين، لأنه يروي عن الزهري والأعمش وطبقتهما. والحديث في مجمع الزاوئد ٨: ١٨ ولم يشر إلى علته. وسيأتي معناه بإسناد آخر صحيح ١٧٣٧.
(٤) إسناده ضيف، لانقطاعه. محمد بن علي: هو الباقر، وحديثه عن جده لأبيه الحسين =
[ ٢ / ٣٤٩ ]
على يزعم عن حسين وابن عباس أو عن أحدهما أنه قال: إنما قام رسول الله - ﷺ - من أجل جنازة يهوديّ مُرَّ بها عليه فقال: "آذاني ريحُها".
١٧٣٤ - حدثنا يزيد وعبّاد بن عبّاد قالا أنبأنا هشام بن أبي هشام، قال عبّاد: ابن زياد، عن أمه عن فاطمة ابنة الحسين عن أبيها الحسين بن علي عن النبي - ﷺ - قال: "ما من مسلم ولا مسلمة يُصاب بمصيبة فيذكرها وإن طال عهدها"، قال عباد: "قَدُم عهدها، فيُحْدث لذلك استرجاعًا، إلا جدّد الله له عند ذلك، فأعطاه مثلَ أجرها يوم أُصيبَ بها".
١٧٣٥ - حدثنا يزيد أنبأنا شَرِيك بن عبد الله عن أبي إسحق عن
_________________
(١) = ابن على مرسل، إذ لم يدركه إلا صغيرًا جدًا، وأما روايته عن ابن عباس فمتصلة، ولكنه لم يجزم في هذا الحديث بالرواية عنه، إذ لو سمعه منه لما قال "عن حسين وابن عباس أو أحدهما"، فإن هذا السياق يدل على أنه بلغه عنهما أو عن أحدهما. وقد مضى معنى هذا الحديت ١٧٢٢ عن الباقر عن الحسن، وبينَّا هناك أنه منقطع أيضًا.
(٢) إسناده ضعيف جدًا، هشام بن أبي هشام: هو هشام بن زياد، سبق بيان ضعفه ٥٣٢، ٥٣٧. أمه: لا يعرف. من هي. وقوله "قال عباد: ابن زياد" أي أن عباد بن عباد حين سمى شيخه ذكر اسم أبيه لا كنيته، فقال "هشام بن زياد" وأن يزيد بن هرون ذكر الكنية فقط، فقال "هشام بن أبي هشام ". وقد خفى هذا على مصحح ح فكتبه "قال عباد بن زياد"، جعله اسمًا واحدًا، وزاده إبهامًا واضطرابًا مصحح تفسير ابن كثير، فأثبت الإسناد هكذا: "قالا حدثنا هشام بن أبي هشام حدثنا عباد بن زياد"!! والحديث رواه ابن ماجة ١: ٢٥٠ من طريق وكيع عن هشام، ونقل شارحه عن الزوائد قال: "وقد اختلف الشيخ، هل هو روى عن أبيه أو عن أمه". وذكره ابن كثير في التفسير ١: ٣٦٦ وأشار إلى رواية ابن ماجة، ثم قال: "وقد رواه إسماعيل بن علية ويزيد بن هرون عن هشام بن زياد عن أبيه".
(٣) إسناده صحيح، ولكن فيه علة، وذلك أن الحديث حديث الحسن لا حديث الحسين، كما أشرنا إلى ذلك في ١٧٣١، وذكر الحافظ في التلخيص ٩٥ أن البيهقي رواه من =
[ ٢ / ٣٥٠ ]
بُرَيْد بن أبي مريم عن أبي الحَوْراء عن الحسين بن علي قال: علمني جدي، أو قال النبي - ﷺ -، كلماتٍ أقولهُن في الوتر، فذكر الحديث.
١٧٣٦ - حدثنا عبد الملك بن عمرو وأبو سعيد قالا حدثنا سليمان
_________________
(١) = طريق إسرائيل بن يونس عن أبي إسحق، فجعله "عن الحسن أو الحسين"، وقال: "يؤيد رواية الشك أن أحمد بن حنبل أخرجه في مسند الحسين بن علي من مسنده من غير تردد، فأخرجه من حديث شريك بسنده، وهذا وإن كان الصواب خلافه، والحديث من حديث الحسن لا من حديث أخيه الحسين، فإنه يدل على أن الوهم فيه من أبي إسحق، فلعله ساء فيه حفظه فنسى هل هو الحسن أو الحسين، والعمدة في كونه الحسن على رواية يونس بن أبي إسحق عن بريد بن أبي مريم، وعلي رواية شعبة عنه، كما تقدم". يعني الحافظ برواية يونس الحديث ١٧١٨ وبرواية شعبة الحديثين ١٧٢٣، ١٧٢٧. ولكن يظهر لى بعد كل هذا أن السهو من أبي الحوراء ربيعة بن شيبان لأن ثابت بن عمارة روى عنه قصة تحريم الصدقة على آل رسول الله بالوجهين، عن الحسن وعن الحسين، كما مضى ١٧٢٤، ١٧٣١.
(٢) إسناده صحيح، عمارة بن غزية، بفتح الغين وكسر الزاي وتشديد الياء، بن الحرث بن عمرو الأنصاري: ثقة، وثقه أحمد وأبو زرعة وابن سعد وغيرهم. عبد الله بن علي بن الحسين: ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات، وصحح له الترمذي والحاكم. أبوه علي بن الحسين بن علي: هو زين العابدين، وهو تابعي ثقة، كما قلنا في ٥٨٢. وقد سمع من أبيه، لأنه ثبت أنه كان ابن ٢٣ سنة حين مقتل الحسين، وكان معه حين مقتله بكربلاء، والحديث ذكره ابن كثير في التفسير ٦: ٦٠١ عن المسند، وقال: "ورواه الترمذي من حديث سليمان بن بلال، ثم قال: هذا حديث حسن صحيح، ومن الرواة من جعله من مسند الحسين بن علي، ومنهم من جعله من مسند علي نفسه". ورواه أيضًا أبن السني في عمل اليوم والليلة برقم ٣٧٦ والحاكم في المستدرك١: ٥٤٩ من طريق خالد بن مخلد القطواني: "حدثنا سليمان بن بلال حدثنا عمارة بن غزية قال: سمعت عبد الله بن علي بن الحسين يحدث عن أبيه عن جده" وقال الحاكم: "هذا =
[ ٢ / ٣٥١ ]
ابن بلال عن عُماَرة بن غَزِيَّة عن عبد الله بن علي بن حسين عن أبيه [على بن حسين عن أبيه]: أن النبي - ﷺ - قال: "البخيلُ من ذكرْتُ عنده ثم لم يصلّ علي"، - ﷺ -.
١٧٣٧ - حدثنا موسى بن داود حدثنا عبد الله بن عمر عن ابن شهاب عن علي بن حسين عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يَعْنيه".