١٨٣٥ - حدثنا إسماعيل بن عمر أبو المنذر قال حدثنا سفيان عن
_________________
(١) = الفضل. والحديث رواه ابن ماجة ٢: ١٠٧ من طريق وكيع، وهو الإسناد الآتي بعد هذا، ورواه البيهقي في السنن الكبرى ٤: ٣٤٠ من طريقين عن إسماعيل "الكوفي" و"أبي إسرائيل الملائي" ظنهما رجلين، وإسماعيل هو أبو إسرائيل. وفى الباب حديث رواه أبو داود ٢: ٧٥ من طريق الحسن بن عمرو الفقيمي عن مهران أبي صفوان عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من أراد الحج فليتعجل" ورواه الحاكم ١: ٤٤٨ والبيهقى ٤: ٣٣٩ - ٣٤٠وسيأتي ١٩٧٣، ١٩٧٤. ومهران هذا: قال أبو زرعة: "لا أعرفه إلا في هذا الحديث" وذكره ابن حبان في الثقات، وترحمه البخاري في الكبير ٤/ ١/ ٤٢٨ فلم يذكر فيه جرحًا. الحسن بن عمرو الفقيمي: هو أخو فضيل بن عمرو، وهو ثقة حجة، وترجمه البخاري أيضًا ١/ ٢ /٢٩٦. كلمة [عن] زيادة من ك، وفى ح "أو إحداهما عن صاحبه"! وهو خطأ واضح. وانظر ٢٨٦٩، ٢٩٧٥.
(٢) إسناده ضعيف، وهو مكرر ما قبله.
(٣) هو تمام بن العباس بن عبد المطلب، ابن عم رسول الله. وكان أصغر ولد العباس، وبه تم له من الولد عشرة. وقد ولد في عهد النبي - ﷺ - ورآه صغيرًا، ولكن ليست له صحبة ولا رواية، ولذلك ذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وقال: "حديثه عن النبي - ﷺ - مرسل، وإنما رواه عن أبيه". انظر الإصابة ١: ١٩٤.
(٤) إسناده ضعيف، لإرساله، كما أشرنا في ترجمة تمام آنفًا. سفيان: هو الثوري. أبو علي =
[ ٢ / ٤١٧ ]
أبي علي الزّراد قال حدثني جعفر بن تمام بن عباس عن أبيه قال: أتوُا النبيَّ - ﷺ - أوأُتِيَ، فقال: "ما لى أراكُمْ تأتوني قُلحًا؟! استاكوا، لولا أن أشُقَّ على أمتي لَفَرَضْتُ عليهم السواكَ كما فرضتُ عليهم الوضوء".
_________________
(١) = الزراد: هو الصيقل، ترجمه البخاري في الكنى ٥٢ "أبو على الصيقل عن جعفر بن تمام، روى عنه منصور والثوري، نسبه الأشجعي عن سفيان" وترجمه الحافظ في التعجيل ٥٠٧ وقال: "عنه الثوري وأبو حنيفة، وسماه الحسن. قال أبو علي بن السكن: مجهول". وترجمه في لسان الميزان ٦: ٤١٤ وحكى كلام الذهبي: "وعنه منصور، وقيل إن الثوري روى عنه"، وبنبغي أن يحكم بتوثيقه، فقد نقل في التهذيب ١٠: ٣١٣ في ترجمة منصور بن المعتمر عن الآجري عن أبي داود: "كان منصور لا يروي إلا عن ثقة"، ورواية منصور عنه ثابتة في أسانيد سنذكرها. "الزراد" بالزاي ثم الراء، ويصحف في كثير من كتب التراجم وغيرها "الرداد" وهو خطأ. جعفر بن تمام بن العباس: مدني تابعي ثقة، وثقه أبو زرعة، وترجمه البخاري في الكبير١/ ٢/ ١٨٦ - ١٨٧ فلم يذكر فيه جرحًا. والحديث في مجمع الزوائد ١: ٢٢١ وقال: "رواه أحمد والطبراني في الكبير وفيه أبو علي الصيقل، وهو مجهول". وإسناده هنا كما ترى: "سفيان عن أبي على الزراد" كما هو ثابت في ك ح، وكذلك رواه ابن الأثير في أسد الغابة١: ٢١٢ - ٢١٣ بإسناده من طريق المسند، وقال: "ورواه جرير عن منصور مثله، ورواه سريج بن يونس عن أبي حفص الأبار عن منصور عن أبي على عن جعفر بن تمام عن أبيه عن العباس نحوه". مبين أنه اختلف على منصور: أفيه العباس أم لا؟ وأنه لم يختلف على الثوري في أنه لم يذكر فيه العباس. ولكن قال البخاري في الكبير ١/ ٢/ ١٥٧ في ترجمة تمام: "قال لى محمد بن محبوب: حدثنا عمر بن عبد الرحمن عن منصور عن أبي علي عن جعفر بن تمام عن أبيه عن ابن عباس عن النبي - ﷺ - قال: تدخلون عليّ قلحًا! استاكوا. وقال الثوري عن منصور عن أبي علي الصيقل عن تمام بن عباس عن ابن عباس عن النبي - ﷺ -، وقال جرير عن منصور عن أبي علي عن جعفر بن تمام بن عباس عن النبي - ﷺ - نحوه"! فجعل الخلاف كله على منصور، وجعل الثوري راويًا إياه عن منصور، وأظن أن البخاري لم يحفظ هذه الأسانيد فأخطأ فيها، فإنه جزم في ترجمة =
[ ٢ / ٤١٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = أبي علي في الكنى بأن الثوري يروي عنه، وهو يوافق رواية المسند. وقال الحافظ في لسان الميزان ٦: ٤١٤ في ترجمة أبي علي: "ورواية الثوري عنه في مسند الإمام أحمد، وكأن منصورًا سقط من المسند، فإن الحديث مشهورعن منصور، رواه عنه فضيل بن عياض وبحر وعبد الحميد وزائدة وسنان بن عبد الرحمن وقيس بن الربيع، وهؤلاء الثلاثة من أقران سفيان. ثم إن من سمينا رووه عن منصور فلم يذكروا العباس في المسند، بل نفرد بذكر العباس فيه عمر بن عبد الرحمن الأبار". وحكى الحافظ الخلاف على منصور في هذا الحديث حكايتين متضاربتين، في الإصابة ١: ١٩٤ وفى التعجيل ٥٩ - ٦٠ وجعل فيهما أن رواية سفيان إنما هي عن منصور، وأنا أرجح أن هذا خطأ، وأن سفيان ومنصورًا رويا الحديث عن أبي الزراد، فجاءت رواية سفيان كما في المسند، واضطربت الرواية عن منصور، ولم تختلف الرواية عن سفيان إلا فيما روى عنه معاوية بن هشام: "حدثنا سفيان عن أبي على الصيقل عن قثم بن تمام أو تمام بن قثم عن أبيه قال: أتينا النبي - ﷺ - إلخ، وستأتي هذه الرواية في المسند ١٥٧٢٠، ومعاوية بن هشام ثقة كما قلنا في ١٠٦٩، ولكنه يخطئ فهذه الرواية من أغلاطه. وقول ابن حبان في ترجمة تمام: "حديثه مرسل وإنما رواه عن أبيه" هو الصواب، فقد روى الحديث الحاكم في المستدرك ١: ١٤٦ مختصرًا من طريق إسحق بن إدريس البصري: "حدثنا عمر بن عبد الرحمن الأبار حدثني منصور عن جعفر بن تمام عن أبيه عن العباس بن عبد المطلب" مرفوعًا، وإسحق بن إدريس الأسواري البصري: ضعيف جدًا، ولكن لم ينفرد بروايته هكذا عن عمر بن عبد الرحمن، فقد رواه البزار من طريق سليمان بن كران، بفتح الكاف وتخفيف الراء، وقال: "بصري لا بأس به" عن عمر الأبار عن منصور عن أبي على الصيقل عن جعفر بن تمام عن أبيه عن جده العباس بن عبد المطلب، نقله الذهبي في الميزان وعنه الحافظ في لسان الميزان ٣: ١٠١ ثم قال الذهبي: "وقد رواه فضيل بن عياض عن منصور، فخلص منه سليمان"، قال الحافظ: "قد رواه البغدادي في معجمه عن سريج بن يونس عن الأبار. فخلص سليمان من عهدته". وعمر بن عبد الرحمن الأبار: ثقة حافظ، كما قلنا في ١٣٧٦، وفضيل بن عياض: ثقة مأمون =
[ ٢ / ٤١٩ ]
١٨٣٦ - حدثنا جِرير عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحرث قال: كان رسول الله - ﷺ - يَصُفُّ عبدَ الله وعبيد الله وكَثيرًا، بني العباس، ثم يقول: "من سَبَقَ إلىَّ فله كذا وكذا"، قال: فيستبقون إليه، فيقعون على ظهره وصدره، فيقبّلهم، ويَلزَمُهُمْ.