_________________
(١) = رجل صالح، وسريج بن يونس: ثقة أيضًا. وقد سبق أن نقلنا إشارة ابن الأثير إلى رواية سريج بن يونس، كحكاية الحافظ إياها، ورواية البخاري من طريق محمد بن محبوب عن عمر الأبار، التى نقلنا عنه آنفًا، وهي كرواية ابن الأثير والحافظ، ولكن فيها "عن ابن عباس "بدل" عن جده " أو "عن العباس"، فإما أن يكون هذا خطأ من البخاري أو من محمد بن محبوب، وإما أن يكون خطأ من ناسخي التاريخ الكبير، ومجموع هذه الروايات- عندي- تدل على صحة هذا الحديث، وأنه عن تمام بن العباس عن أبيه. "قلحًا" بضم القاف وسكون اللام: جمع "أقلح"، والقلح، بفتحتين: صفرة تعلو الأسنات ووسخ يركبها.
(٢) إسناده ضعيف، لإرساله. عبد الله بن الحرث بن نوفل: تابعي ولد في حياة رسول الله، كما قلنا في ٧٨٣، ولكنه حديثه عنه مرسل. والحديث في مجمع الزوائد ٩: ٢٨٥ وقال: "رواه أحمد وإسناده حسن"! فنسي أن يذكر علته. وذكره الحافظ في التهذيب ٨: ٤٢١ ونسبه للبغوي عن داود بن عمرو عن جرير، ثم قال: "وهو مرسل جيد الإسناد، وقد رواه أحمد بن حنبل في مسنده عن جرير مثله". وأشار إليه الحافظ في الإصابة ٤: ١٩٨ و٥: ٣١٧ - ٣١٨. ورواه ابن الأثير في أسد الغابة ٣: ٣٤٠ عن المسند. كثير: هو ابن العباس أيضًا، كما هو ظاهر. وفى ح "وكثيرًا من بني العباس"! كأن ناسخها ظن "كثيرًا" غير علم فزاد حرف "من". وأثبتنا ما فيه ك والتهذيب وأسد الغابة، وفى الإصابة "وكثيرًا، أولاد العباس" وهي ترفع الإبهام.
(٣) هو عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب، ابن عم رسول الله، وهو من صغار الصحابة، كان أصغر من أخيه عبد الله بسنة، وحقق الحافظ في التهذيب ٧: ١٩ - ٢٠ أن عمره كان حين مات رسول الله اثنتى عشرة سنة والراجح أن سنه كانت ١٤ سنة، لأن الصحيح أن سن أخيه عبد الله كانت ١٥ سنة عند وفاة النبي، وعبيد الله أصغر من عبد الله =
[ ٢ / ٤٢٠ ]
١٨٣٧ - حدثني هُشيم أنبأنا يحيى بن أبي إسحق عن سليمان بن
_________________
(١) = بسنة واحدة. وسبقت الإشارة إليه في ١٧٦٠، ١٧٩٠، ١٨١٢، ١٨٣٦.
(٢) إسناده صحيح، ونقله الحافظ عن المسند بهذا الإسناد في الإصابة ٨: ٨٧، وأشار إليه فيه أيضًا ٤: ١٩٨ وقال: "ورجاله ثقات، إلا أنه ليس بصريح بأن عبيد الله شهد القصة" يعني فيكون من مراسيل الصحابة. ورواه ابن الأثير في أسد الغابة ٣: ٣٤١ عن المسند، وأشار إليه أيضًا ٥: ٤٦٠، ٥١٤. وعزاه للنسائي في ذخائر المواريث ٢٩٣٦ في أحاديث ابن عباس، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٤: ٣٤٠ مختصرًا عن "عبيد الله والفضل ابن العباس" وقال: "رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح" فلم ينسبه للمسند. وهو في النسائي ٢: ٩٧ عن على بن حجر عن هشيم عن يحيى عن أبي إسحق عن سليمان ابن يسار عن عبد الله بن عباس. وهو عندي خطأ، ليس من النسائي، ولكنه من الناسخين، ولكنه خطأ قديم، فقد ثبت هكذا في السنن المطبوعة وفى نسختين مخطوطتين منها عندي. والخطأ فيه في موضعين: في قوله "يحيى عن أبي إسحق"، وصوابه "يحيى بن أبي إسحق" وقد جاء على الصواب في الاستيعاب ٧٥٢ نقلا عن النسائي، والموضع الآخر في قوله "عبد الله بن عباس" وصوابه "عبيد الله بن عباس" وهذا يدل على أن الخطأ قديم في كثير من نسخ النسائي على الأقل، وإلا لم ينسبه الحافظ في الإصابة إلى مسند أحمد وحده، بل لذكر النسائي أيضًا إن شاء الله، على عادتهم في تقديم نسبة الحديث إلى أحد الكتب الستة إن كان فيها. ولكن التهذيب حين ترجم لعبيد الله بن العباس رمز له بحرف "س" وهو رمز النسائي، وقال: "رأى النبيّ - ﷺ - وروى عنه حديث العسيلة". فهذا يدل على أن الحافظ المزي مؤلف "التهذيب" الأصلي رآه في سنن النسائي "عبيد الله بن عباس" على الصواب فرمز له برمز النسائي، وتبعه الحافظ في "تهذيب التهذيب" وفي "التقريب". وأصرح منه أن الخزرجي في الخلاصة رمز له بالرمز نفسه، وقال: "له عنده فرد حديث" فهو يشير إلى هذا الحديث قطعًا. ولعل هذا هو الذي حدا بالهيثمي إلى أن لا يذكره في مجمع الزوائد بل ذكره عن "عبيد الله والفضل" لأنه لم يرد في شيء من الكتب الستة عن الفضل، فكان من الزيادات بالنسبة له. الغميصاء أو الرميصاء: امرأة أخرى غير أم سليم بنت ملحان، أم أنس بن مالك، فإنها تلقب أيضًا =
[ ٢ / ٤٢١ ]
يَسَار عن عُبيد الله بن العباس قال: جاءت الغُمَيْصَاء، أو الرُّمَيْصَاء، إلى رسول الله - ﷺ - تشكو زوجها، وتزعم أنه لا يصل إليها، فما كان إلا يسيرًا حتى جاء زوجها، فزعم أنها كاذبة، ولكنها تريد أن ترجع إلى زوجها الأوَّل، فقال رسول الله - ﷺ -: "ليس لكِ ذلك حتى يذوقَ عُسَتيْلَتَك رجلٌ غيره".