٨١٠٠ - حدثنا عبد الرزاق بن همام، حدثنا معمر عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا به أبو هريرة عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -قال: "نحن الآخرون السابقون يوم القيامة: بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم. فهذا
_________________
(١) هذا الإسناده هو أول صحيفة همام بن منبه. وهو إسناد صحيح من أصح الأسانيد وهو إسناد واحد للصحيفة كلها. وهذا الحديث الأول رواه عبد الرزاق - نفسه- في تفسيره. ص: ٢٣ (مخطوط مصور) بهذا الإِسناد. وهو الحديث الأول في "الصحيفة المفردة" أيضًا. وقد مضى الحديث في المسند مرارًا من أوجه مختلفة وآخرها: ٧٦٩٣، عن عبد الرزاق عن عمر عن ابن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة وعن عمر عن همام بن منبه. عن أبي هريرة. ورواه مسلم (٣: ٧ س/ ١: ٢٣٤ بولاق) عن محمَّد بن رافع عن عبد الرازق به. وهو الإِسناد الذي يروي به مسلم صحيفة همام وأما البخاري فإنه لم يروه كاملا عن صحيفة همام بل رواه كاملا عن موسى بن إسماعيل. عن وُهَيْب عن ابن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة ومعه حديث. "حق على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام يومًا ) (٢: ٥ - ٦ ط/٢: ٣١٨ فتح)، و(٤: ٧١٧ ط/٦: ٣٨١ فتح) ورواه وحده - كاملا أيضًا - من "نسخة الأعرج، عن أبي اليمان، عن شُعيب، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة (٢: ٢،/٢: ٢٩٢ - ٢٩٤ فتح). وسيأتي في المسند مع هذه الزيادة: ٨٤٨٤، عن عفان عن وُهَيْب، عن ابن طاوس، به - كروايتي البخاري. وروي أوله "نحن الآخرون السابقون "- مرتين من طريق عبد الرزاق مع حديثين آخرين من صحيفة همام. فروى أوله (٨: ٢٨ اط- ١١: ٤٥٢ - ٤٥٣ فتح) عن إسحق بن إبراهيم هو ابن راهويه عن عبد الرزاق بإسناد لصحيفة وروي معه حديث "والله لأن يلج أحدكم في يمينه ش - الآتي في المسند ٨١٩٣ من هذه الصحيفة. وكذلك نقله ابن كثير في التفسير ١: ٥٢٤ عن ذاك الموضع من البخاري وروي البخاري أوله أيضًا (٩: ٤١ - ٤٢ ط/ ١٢: ٣٧١ - ٣٧٢ فتح) عن ابن. راهويه بالإسناد السابق عن الصحيفة وروي معه حديث: "بينا أنا ناثم إذ أوتيت خزائن الأرض". الآتي في المسند ٨٢٣٢. من هذه الصحيفة. وروي أوله أيضًا خمس مرات، من "نسخة الأعرجش مع =
[ ٨ / ١٩٣ ]
يومهم الذي فرض الله عليهم فاختلفوا فيه فهدانا الله له، فهم لنا فيه تبع، اليهود غدًا، والنصارى بعد غدٍ [١].
٨١٠١ - وقال أبو القاسم - ﷺ -: "مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل ابتنى بيوتًا فأحسنها وأكملها وأجملها إلا موضع لبنة من زاوية من زواياها فجعل الناس يطوفون ويعجبهم البنيان فيقولون ألا وضعت هنا لبنة فيتم بنيانك. فقال محمَّد النبي -صلي الله عليه وسلم - فكنت أنا اللبنة" [٢].
٨١٠٢ - وقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "مَثلى كمثل رجل استوقد نارًا فلما أضاءت ما حولها الفراش وهذه الدواب التي يقعن في النار يقعن فيها،
_________________
(١) = أحاديث أخر منها لا نرى بنا حاجة لتفصيلها هنا وهي في الفتح (١: ٢٩٨، و٦: ٨٢، ١٢، ١٩٠، و١٣، ٣٩٠). وقوله "اليهود غدًا"- هو الثابت في أصول المسند. وفي جامع المسانيد والسنن (٧: ٣٩٠) "فاليهود" وهو موافق لما في الصحيفة المفردة ورواية مسلم وأما الثابت في تفسير عبد الرزاق (ص: ٢٣) - فهو "غدًا لليهود وبعد غد للنصارى".
(٢) هو حديث صحيح. وهو في (الصحيفة المفردة) برقم: ٢، ورواه مسلم (٧: ٦٤ س/ ٢: ٢٠٦ - ٢٠٧ بولاق) عن محمَّد بن رافع عن عبد الرزاق. وقد مضى بنحوه: ٧٣١٨ م (٣) من "نسخة الأعرج" ومضى أيضًا ٧٤٧٩. من رواية موسى بن يسار عن أبي هريرة. ولم يروه البخاري من صحيفة همام. إنما رواه ٦: ٤٠٨ (فتح) من رواية أبي صالح عن أبي هريرة - كما بينا هناك.
(٣) هو حديث صحيح، وهو في الصحيفة المفردة، برقم: ٤. وأما الحديث الذي قبله فيها برقم ٣ فإنه لم يروه الإِمام أحمد ضمن الصحيفة وهو حديث "مثل البخيل والتصدق" وقد رواه الإِمام أحمد في المسند أربع مرات مطولًا ومختصرًا: ٧٣٣١، ٧٤٧٧، ٩٠٤٥، ١٠٧٨٠، ولم يروه في واحد منها من رواية "همام بن منبه" وكذلك لم يروه الشيخان من طريق الصحيفة. وأما هذا الحديث "مثلي كمثل رجل اعتوقد نارًا "فقد رواه مسلم. عن طريق الصحيفة (٧: ٦٣ - ٦٤ س/٢: ٢٠٦ - ٢٠٧ بولاق) عن =
[ ٨ / ١٩٤ ]
وجعل يحجزهن ويَغْلبنَه، فتتقحم فيها، قال: فذلكم مثلي ومثلكم: أنا آخذ بحجزكم عن النار هلَم عن النار، هلم عن النار هلم، فتغلبوني، تقتحمون فيها" [٣].
٨١٠٣ - وقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحاسدوا، ولا تنافسوا، ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانًا" [٤].
_________________
(١) = محمَّد بن رافع عن عبد الرزاق. وقد مضى في المسند ٧٣١٨ م (٢) بنحوه مختصرًا من نسخة الأعرج وبينا هناك أنه رواه البخاري ٦: ٣٣٣ - ٣٣٤ (فتح). ومسلم ٢: ٢٠٦ (بولاق) كلاهما من نسخة الأعرج. وقوله "التي يقعن في النار" - في رواية مسلم "التي في النار" دون كلمة (يقعن). وقوله (فتتقحم فيها) - في رواية مسلم والصحيفة المفردة (فيتقحمن فيها). وهي نسخة بهامش م. وفي جامع المسانيد (يتفحمن) بدون الفاء كلمة "هلم" الثالثة لم تذكر في مسلم والصحيفة المفردة وجامع المسانيد وفي م (هلم عن النار) ثم كتب فوق كلمة "عن النار" علامة نسخة. وقوله "تقتحمون فيها، هو الثابت في ح ونسخة بهامثى م وفي مسلم والصحيفة المفردة وم (تقحمون).
(٢) هو حديث صحيح، بصحة أحاديث الصحيفة وهو في الصحيفة المفردة برقم: ٦. وأما الحديث الذي قبله فيها برقم: ٥ - وهو حديث " في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها" - فإنه لم يروه أحمد في روايته الصحيفة في السند ولكنه حديث صحيح ثابت. رواه أحمد ٧٤٨٩ والبخاري ٨: ٤٨١ (فتح) ومسلم ٢: ٣٤٩ (بولاق) - ثلاثتهم من نسخة الأعرج وقد بينا في المسند أرقامه الأخرى الآتية ولم أجده في المسند ولا في الصحيحين من صحيفة همام. وهذا الحديث: ٨١٠٣ - مضى بأطول من هذا من نسخة الأعرج ٧٨٤٥ ومضى بعضه مختصرًا من وجه آخر عن أبي هريرة ٧٨٦٢. ولم أجده في الصحيحين من طريق الصحيفة. وفي الصحيفة المفردة زيادة "ولا تناجشوا" قبل قوله: "ولا تحاسدوا" وقوله: "وكونوا عباد الله " - في ح "عُبيد الله" وهو خطأ مطبعي مخالف لسائر الأصول والروايات.
[ ٨ / ١٩٥ ]
٨١٠٤ - وقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "في الجمعة ساعة لا يوافقها مسلم وهو يسأل ربه شيئًا إلا آتاه إياه" [٥].
٨١٠٥ - وقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "الملائكة يتعاقبون فيكم. ملائكة بالليل وملائكة بالنهار وقال يجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر ثم يعرج إليه الذين باتوا فيكم، فيسألهم - وهو أعلم-: كيف تركتم عبادي فقالوا: تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون" [٦].
٨١٠٦ - وقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه الذي صلى فيه، ما لم يحدث. اللهم اغفر له اللهم ارحمه [٧].
_________________
(١) حديث صحيح، وهو في الصحيفة المفردة برقم: ٧. وقد مضى بنحوه مرارًا من أوجه عن أبي هريرة، أولًا: ٧١٥١ وبينا هناك أنه رواه الجماعة ولم يروه الشيخان من طريق الصحيفة. بل روياه من طرق أخرى وهو في الموطأ. ص: ١٠٨ من نسخة الأعرج. وانظر ٧٨١٠، ٧١٨١، ٨٠٨٨. وانظر أيضًا الاستدراكين ٣٢٤٢، ٣٥٦٠.
(٢) هو حديث صحيح، وهو في الصحيفة المفردة برقم ٨٠. وقد مضى بنحوه:٧٤٨٣. وبينا هناك أنه رواه الشيخان من نسخة الأعرج وانظر، ٧٦٠١ وأوله في ح: "وقال لي رسول الله - وكلمة "لي" لم تذكر في شيء من الأصول. وقوله "وهو أعلم"- في الصحيفة المفردة" وهو أعلم بهم" وزيادة كلمة "بهم" ليست في شيء من أصول المسند.
(٣) حديث صحيح، وهو في الصحيفة المفردة، برقم: ٩. وروإه مسلم (٢: ١٣٠ س/١، ١٨٤ بولاق)، عن محمَّد بن رافع، عن عبد الرزاق، ولم يذكر لفظه، بل أحال على رواية أخرى قبله. وقد مضى معناه، ضمن الحديث، ٧٤٢٤، من رواية أبي صالح عن أبي هريرة. وقد ذكرنا هناك أن البخاري رواه من أوجه بيناها. ولم أجده فيه وحده من طريق الصحيفة. ومضى أيضًا معناه - مطولًا ومختصرًا - من أوجه، ٧٥٤٢، ٧٦٠٣، ٧٨٧٩.
[ ٨ / ١٩٦ ]
٨١٠٧ - وقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إذا قال أحدكم "آمين"، والملائكة في السماء، فيوافق إحداهما الأخرى، غفر له ما تقدم من ذنبه" [٨].
٨١٠٨ - وقال بينمارجل يسوق بدنةً مقلدةً قال له رسول الله - ﷺ -: "ويلك اركبها". قال بدنة يا رسول الله، قال: "ويلك اركبها" [٩].
_________________
(١) هو صحيح أيضًا، وهو في الصحيفة المفردة برقم١٠. ورواه مسلم (٢، ١٨ س/١: ١٢١ (بولاق) عن محمَّد بن رافع عن عبد الرزاق. ولم يذكر لفظه. إحالة على ما قبله. ورواه البخاري أيضًا ٢: ٢٢٠، و٦: ٢٢٣ (فتح) من نسخة الأعرج. وكذلك رواه مسلم منه ١: ١٢٠ - ١٢١ (بولاق). ورواه البخاري أيضًا من وجه آخر ٢: ٢٢١. و٨: ١٢١ (فتح). ورواه مسلم ١: ١٢٠ من وجه ثالث. وقد مضى نحو معناه في حديث آخر عن أبي هريرة: ٧١٨٧، ٧٢٤٣، ٧٦٤٧. وقوله (فيوافق إحداهما الآخرى) - هو الثابت في أصول المسند وجامع المسانيد وفي الصحيفة المفردة "فوافق" فعل ماض وأخشى أن يكون خطأ في قراءة نص تلك المخطوطة.
(٢) هو حديث صحيح، وهو في الصحيفة المفردة برقم: ١١. رواه مسلم (٤: ٩١ س/ ١: ٣٧٤ بولاق) عن محمَّد بن رافع عن عبد الرزاق. وقد مضى - بنحوه ٧٤٤٧، من طريق نسخة الأعرج. ومضى قبل ذلك: ٧٣٤٤ - على الشك بين رواية الأعرج ورواية "موسى بن أبي عثمان عن أبيه"، وذكرنا هناك أن مالكًا رواه في الموطأ، ص: ٣٧٧ عن أبي الزناد، عن الأعرج. ومضى أيضًا، بمعناه ٧٧٢٣، في رواية عكرمة. عن أبي هريرة. وقد رواه البخاري ٣: ٤٢٨ - ٤٢٩، وه: ٢٨٧، و١٠: ٤٥٦ (فتح) من نسخة الأعرج، وكذلك رواه مسلم ١، ٣٧٣ - ٣٧٤ (بولاق)، بإسنادين من طريقها. ورواه البخاري ٣: ٤٣٨ (فتح)، من رواية عكرمة عن أبي هريرة وثبت في الصحيفة المفردة التصريح بذلك: "وقال أبو هريرة". زيادة (ويلك اركبها) مرة ثانية في آخر الحديث - هو الصواب الثابت في أصول المسند المخطوطة وجامع المسانيد، وهو الثابت في الصحيفة المفردة فحذفها في المطبوعة المسند (ح) خطأ ناسخ أو طابع.
[ ٨ / ١٩٧ ]
٨١٠٩ - وقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "والذي نفس محمَّد بيده لو تعلمون / ما أعلم لضحكتم قليلا، ولبكيتم كثيرًا" [١٠].
٨١١٠ - وقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه" [١١].
٨١١١ - وقال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "ناركم هذه ما يوقد بنوآدم جزء واحد من صبعين جزءًا من حر جهنم". قالوا: والله إن كانت لكافيةً يا رسول الله، قال: "فإنها فضلت عليها بتسع وستين جزءًا كلهن مثل حرها" [١٢].
_________________
(١) وهذا حديث صحيح أيضًا، وهو في الصحيفة المفردة برقم: ١٤ قدم عليه فيها الحديثان الآتيان ٨١١١، ٨١١٢ وحذف منها الحديث التالي لهذا: ٨١١٠. وقد رواه البخاري (٨: ١٣٠ ط/١١: ٤٥٩ فتح)، من طريق الصحيفة، لكن من غير رواية عبد الرزاق. فرواه عن إبراهيم بن موسى عن هشام بن يوسف عن عمر، عن همام بن منبه، وقد مضى في السند: ٧٤٩٠، عن نسخة الأعرج أيضًا. ورواه البخاري أيضًا ١١: ٢٧٣ (فتح)، من رواية سعيد بن المسيب عن أبي هريرة وفي رواية الصحيفة المفردة تقديم البكاء على الضحك وهو موافق رواية البخاري من طريق همام، والذي أثبتنا هو الثابت في أصول المسند وجامع المسانيد. وهو موافق لرواية البخاري من طريق سعيد.
(٢) هو حديث صحيح، بصحة إسناد الأحاديث قبله وهذا لم يذكر في الصحيفة المفردة ورواه البخاري (٣: ١٥١ ط/٥: ١٣٢ فتح) من طريق الصحيفة وجمع معها إسنادًا آخر من طريق المقبري عن أبي هريرة. ورواه مسلم ٢: ٢٩٠ (بولاق)، بنحوه- من طريق نسخة الأعرج ومن طرق أخرى. ولم يروه من طريق الصخيفة. وقد سبق مطولًا من طريق نسخة الأعرج: ٧٣١٩ ومضى أيضًا معناه ضمن حديث من رواية المقري، عن أبي هريرة: ٧٤١٤.
(٣) وهذا صحيح بصحة ما قبله، وهو في الصحيفة المفردة برقم: ١٢. ورواه مسلم (٨: ١٥٠ س/٢: ٣٥٢ بولاق)، من طرق الصحيفة ولم يذكر لفظه، إحالة على الرواية التي قبله من طريق نسخة الأعرج. ورواه البخاري، ٦: ٢٣٨ (فتح) من طريق نسخة الأعرج. وقد مضى بمعناه مع زيادة ونقص، من طريق نسخة الأعرج: ٧٣٢٣. واللفظ الذي هنا =
[ ٨ / ١٩٨ ]
٨١١٢ - وقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لا قضى الله الخلق كتب كتابًا فهو عنده فوق العرش-: إن رحمتي غلبت غضبي" [١٣].
٨١١٣ - وقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -. "الصيام جنة، فإذا كان أحدكم يومًا صائمًا فلا يجهل ولا يرفث فإن امرؤ قاتله أو شتمه فليقل: إني صائم إني صائم" [١٤].
_________________
(١) = يكاد يتفق مع لفظ الصحيحين والموطأ (ص: ٩٩٤) من طريق نسخة الأعرج.
(٢) هو حديث صحيح أيضًا، وهو في الصحيفة المفردة برقم: ١٣. ولم يروه الشيخان من طريقها، بل روياه من طرق أخرى. فرواه البخاري ٦: ٢٠٨ - ٢٠٩، و١٣: ٣٤٩، ٣٧٠ (فتح) من طريق نسخة الأعرج. وكذلك رواه مسلم ٢: ٣٢٤ (بولاق) عن طريق نسخة الأعرج مطولًا ومختصرًا. ورواه البخاري، ١٣: ٣٢٥ (فتح)، من رواية أبي صالح عن أبي هريرة ورواه أيضًا ١٣: ٣٤٩ (فتح) من رواية أبي رافع عن أبي هريرة ورواه مسلم ٢: ٣٢٤ (بولاق) من رواية عطاء بن سيناء عن أبي هريرة وقد مضى مختصرًا: ٧٢٩٧، عن طريق نسخة الأعرج. ومضى أيضًا مطولًا: ٧١٤٩، ٧٥٢٠، عن طريق نسخة الأعرج.
(٣) هو صحيح بصحة ما قبله من الصحيفة، وهو في الصحيفة المفردة برقم: ١٥. ولم يروه الشيخان عن طريق الصحيفة ولكن روياه - مطولًا ومختصرًا - من أوجه متعددة. فمن ذلك أنه رواه البخاري ٤: ٨٨ - ٩١ (فتح)، مع الحديث التالي لهذا حديثًا واحدًا - من نسخة الأعرج. وروي مسلم قوله" الصيام جنة"- فقط-: ١: ٣١٦أبولاق)، من نسخة الأعرج. ثم رواه مطولًا - ضمن حديث طويل - من رواية أبي صالح عن أبي هريرة وقد مضى مرارًا في المسند، مطولًا ومختصرًا، من أوجه كتيرة وسيأتي مرارًا كذلك فمن ذلك روايته بهذا اللفظ: ٧٤٨٤، من رواية مو ى بن يسار والأعرج عن أبي هريرة. ومن ذلك روايته بنحوه مع بعض اختصار: ٧٣٣٦، من رواية الأعرج ومن ذلك روايته في حديث طويل ٧٦٧٩ من رواية أبي صالح عن أبي هريرة وهناك أشرنا إلى كثير من طرقه في السند.
[ ٨ / ١٩٩ ]
وقال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "والذي نفس محمَّد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، يذر شهوته وطعامه وشرابه من جراى، فالصيام لي، وأنا أجزي به" [١٥].
٨١١٥ - وقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "نزل نبي من الأنبياء تحت شجرة، فلدغته نملة، فأمر بجهازه فأخرج من تحتها، وأمر بالنار فأحرقت في النار قال: فأوحى الله إليه: فهلا نملةً واحدةً" [١٦].
٨١١٦ - وقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "والذي نفس محمَّد في يده لولا أن أشق على المؤمنين ما قعدت خلف سرية تغزو في سبيل الله، ولكن لا أجد
_________________
(١) وهذا صحيح أيضًا، وأوله من كلام النبي - صلي الله عليه وسلم -، وباقيه من أول قوله (يذر شهوته) حديث قدسي، كما هو ظاهر وإن لم يصرح بذلك في هذه الرواية. وهو في الصحيفة المفردة برقم: ١٦. ولم يروه الشيخان من طريقها، ولكن من طرق أخر، بنحوه وقد رواه البخاري، ضمن حديث مطول ٤: ٨٧ - ٩١ (فتح)، من طريق نسخة الأعرج. وروي مسلم معناه مفرقًا في أحاديث من طرق ١: ٣١٦ - ٣١٧ (بولاق) وسيأتي في حديثين من طريق نسخة الأعرج: ٩٩٩٩، ١٠٠٠٠. وقد مضى من وجه آخر فما حديث مطول من رواية أبي صالح عن أبي هريرة ٧٦٧٩. ومضت معانيه مفرقة في روايات كثيرة، منها ٧٥٩٦، ٧٧٧٥، ٨٠٤٣ - ٨٠٤٥.
(٢) وهذا صحيح بصحة الصحيفة، وهو في الصحيفة المفردة برقم: ١٧. ورواه مسلم عن طريقها (٧: ٤٣ س/٢: ١٩٥ بولاق). ولم يروه البخاري من طريقها، بل رواه ٦: ٢٥٥ (فتح) عن طريق نسخة الأعرج. وكذلك رواه مسلم ٢: ١٩٥ (بولاق) من رواية الأعرج. وكذلك رواه البخاري ٦: ١٠٨ (فتح) ومسلم ٢: ١٩٥ (بولاق) - كلاهما من رواية سعيد بن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة.
(٣) هو صحيح بصحة الصحيفة، وهو فما الصحيفة المفردة برقم ١٨. ورواه مسلم (٧: ٣٤ س/٢: ٩٦ بولاق) من طريق الصحيفة مع الحديث الآتي: ٨١٩٠. ولم يروه البخاري بهذا اللفظ من طريق الصحيفة ولكن روى بنحو معناه. مختصرًا ٦: ١٣: ١٢ (فتح) =
[ ٨ / ٢٠٠ ]
سعة فأحملهم، ولا يجدون سعة فيتبعوني ولا تطيب أنفسهم أن يقعدوا بعدي" [١٧].
٨١١٧ - وقال رسول الله - ﷺ -: "لكل نبي دعوة تستجاب له، وأريد إن شاء الله أن أؤخر دعوتي شفاعةً لأمتي إلى يوم القيامة" [١٨].
٨١١٨ - وقال رسول الله - ﷺ -: "من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن لم يحب لقاء الله لم يحب الله لقاءه" [١٩].
٨١١٩ - وقال رسول الله - ﷺ -: "من أطاعني فقد أطاع الله ومن
_________________
(١) = ضمن حديث من رواية سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. وقد مضى: ٧١٥، بنحو مما هنا ضمن حديث مطول، من رواية أبي زرعة عن أبي هريرة. ومضى أيضًا بمعناه - مختصر اللفظ قليلًا -: ٧٣٣٦، من نسخة الأعرج عن أبي هريرة.
(٢) وهذا الحديث صحيح أيضًا، وهو في الصحيفة المفردة برقم: ١٩. وهو في تفسير عبد الرزاق ص: ١٥٠ عن معمر، عن همام، بنحوه ولم يروه الشيخان من طريق الصحيفة وإن روياه من أوجه أخر. وقد مضى بنحوه: ٧٧٠٠، من رواية القاسم بن محمَّد عن أبي هريرة وفصلنا هناك تخريجه وطرقه وأشرنا إلى هذه الرواية.
(٣) وهذا صحيح أيضًا، وهو في الصحيفة المفردة برقم ٢٠. ولم يروه الشيخان من طريق الصحيفة. ولم أجده في البخاري من حديث أبي هريرة ورواه مسلم من حديثه ٢: ٣٠٨ (بولاق) من رواية عامر بن شريح بن هانيء عن أبي هريرة في قصة صدقت فيها عائشة أبا هريرة. ولفظه ثابت في البخاري ١١: ٣٠٨ - ٣١١ (فتح) عن عبادة بن الصامت وعائشة، وأبي موسى. وهو ثابت أيضًا في مسلم ٢: ٣٠٨ - ٣٠٩ (بولاق) من حديث هؤلاء الثلاثة.
(٤) وهذا صحيح كسابقيه، وهو في الصحيفة المفردة برقم ٢١. ولم يروه الشيخان من طريقها وقد مضى: ٧٣٣٠، ٧٤٢٨، ٧٦٤٣ - من غير وجه عن أبي هريرة وذكرنا أنه رواه الشيخان من طريق. وقوله "ومن يعصيني" - هو الثابت في م والصحيفة المفردة وفي ح "ومن يعصني" وهي نسخة بهامش م.
[ ٨ / ٢٠١ ]
يعصيني فقد عصى الله ومن يطع الأمير فقد أطاعني ومن يعص الأمير فقد عصاني" [٢٠].
٨١٢٠ - وقال رسول الله - ﷺ -: "لا تقوم الساعة حتى يكثر فيكم المال ويفيض، حتى يهم رب المال من يقبل منه صدقته" [٢١].
٨١٢٠ م - وقال: "ويقبض العلم، ويقترب الزمان وتظهر الفتن ويكثر الهرج". قالوا الهرج أيما هو يا رسول الله قال: "القتل، القتل" [٢٢].
_________________
(١) وهذا حديث صحيح، وهو في الصحيفة المفردة، مع الذي بعده حديثًا واحدًا، برقم: ٢٢ ولم يروه الشيخان عن طريق الصحيفة. ورواه البخاري مرارًا من أوحه مطولًا ومختصرًا منها:٢٢٣ (فتح) من نسخة الأعرج ومنها مطولًا ١٣: ٧٢ - ٧٨ (فتح) من نسخة الأعرج أيضًا. ورواه مسلم بنحوه ١: ٢٧٧ (بولاق) من رواية أبي صالح عن أبي هريرة ثم من رواية أبي يونس عن أبي هريرة. قوله "يهم رب المال" - الأجود في "يهم" ضم الياء من الرباعي، يقال (أهمه الأمر) أي أقلقه. ويجوز فتح الياء من الثلاثي يقال "همه الأمر" أي أحزنه وقد ضبط في الروايات بالوجهين و(رب المال) بالنصب مفعول والفاعل (من يقبل). (٨١٢٠ م) وهو صحيح أيضًا، وكنا جعلناه مع الذي قبله حديثًا واحدًا برقم واحد ولكن الأجود أن يكونا حديثين ولذلك أثبتنا لهذا رقمًا مكررًا وهو مع الذي قبله حديث واحد في الصحيفة المفردة برقم: ٢٢. ولم يروه البخاري من طريق الصحيفة. ورواه مسلم من طريقها ولكن لم يسق لفظه، وأحاله على روايات سابقة (٨: ٦٠ س/ ٢: ٣٠٥ بولاق). وقد مضى معناه - مطولا ومختصرًا - مرارًا منها: ٧١٨٦. من رواية ابن المسيب عن أبي هريرة. و٧٤٨٠، ٧٤٨١، من روية دينار الليثي، عن أبي هريرة و: ٧٥٤٠، ٧٨٥٩، من رواية سالم عن أبي هريرة ورواه البخاري بنحوه - مطولًا ومختصرًا - مرارًا، منها ١، ١٦٥ (فتح) من رواية سالم، عن أبي هريرة: و١٠: ٣٨٣ (فتح)، من نسخة الأعرج ومنها ١٣: ٧٢ - ٧٨ (فتح) من نسخة الأعرج أيضًا. ورواه مسلم أيضًا ٢: ٣٦٢ (بولاق)، مختصرًا من رواية أبي صالح عن أبي هريرة.
[ ٨ / ٢٠٢ ]
٨١٢١ - وقال رسول الله - ﷺ - "لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان، يكون بينهما مقتلة عظيمة، ودعواهما واحدة" [٢٣].
٨١٢٢ - وقال رسول الله - ﷺ -: "لا تقوم الساعة حتى ينبعث دجالون كذابون، قريبًا من ثلاثين، كلهم يزعم أنه رسول الله" [٢٤].
٨١٢٣ - وقال رسول الله - ﷺ -: "لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمسِ من مغربها فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا أجمعون وذلك حيِن ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ [٢٥].
٨١٢٤ - وقال رسول الله - ﷺ -: "إذا نودي بالصلاة أدبر الشيطان وله ضراط، حتى لا يسمع التأذين فإذا قضى التأذين أقبل حتى إذا ثوب بها
_________________
(١) وهذا حديث صحيح أيضًا، وهو في الصحيفة المفردة برقم: ٢٣ ورواه البخاري (٤: ٢٠٠ ط/ ٤٥٤ فتح) - هو والحديث الذي بعده حديثًا واحدًا - من طريق الصحيفة. ورواه أيضًا مسلم (٨: ١٧٠ س/٢، ٣٦٢ بولاق) - مفردًا - من طريق الصحيفة. ورواه البخاري ١٣: ٧٢ - ٧٨ (فتح)، من نسخة الأعرج، مضمومًا إليه الحديث التالي لهذا والحديثان السابقان: ٨١٢٠، ٨١٢٠ م، وأحاديث أخر.
(٢) وهذا صحيح أيضًا، وهو في الصحيفة المفردة برقم: ٢٤. ورواه البخاري (٤: ٢٠٠ ط/ ٦: ٤٥٤ فتح) - هو والذي قبله حديثًا واحدًا - عن طريق الصحيفة، كما قلنا في الذي قبله. ورواه مسلم (٨: ١٨٩ س/٢: ٣٧٢ بولاق) - مفردًا - من طريق الصحيفة ولكنه لم يذكر لفظه، إحالة على روايته قبله من طريق نسخة الأعرج. وقد مضى عن نسخة الأعرج: ٧٢٢٧، عن عبد الرحمن بن مهدي عن مالك، عن أبي الزناد عن الأعرج.
(٣) وهو صحيح أيضًا بصحة الصحيفة، وهو في الصحيفة المفردة برقم: ٢٥. رواه البخاري (٦: ٥٨ طس/ ٨: ٢٢٣٧ فتح) من طريق الصحيفة وكذلك رواه مسلم (١: ٩٥ س/١: ٥٥ بولاق) من طريقها ولكنه لم يسق لفظه إحالة على رواية من طريق آخر قبله. وقد مضى من وجه آخر: ٧١٦١. وانظر: ٧٦٩٧.
(٤) هو صحيح كباقي الصحيفة، وهو في الصحيفة المفردة برقم: ٢٦. ورواه مسلم (٢: =
[ ٨ / ٢٠٣ ]
أدبر، حتى إذا قضى التثويب أقبل، حتى يخطر بين المرء ونفسه فيقول له اذكر كذا، اذكر كذا، لما لم يكن يذكر من قبل حتى يظل الرجل إن يدري كيف صلى" [٢٦].
٨١٢٥ - وقال رسول الله - ﷺ -: "إن يمين الله ملأى، لا يغيضها نفقة سحاء الليل والنهار، أرأيتم ما أنفق منذ خلق السموات والأرض، فإنه لم يغض ما في يمينه قال: وعرشه على الماء وبيده الأخرى، القبض يرفع ويخفض" [٢٧].
_________________
(١) ٦ س/١: ٤٤١ بولاق) من طريق الصحيفة ولكن لم يذكر لفظه أحاله على روايته من نسخة الأعرج. ولم يروه البخاري، من طريق الصحيفة وإنما رواه من أوجه أخر مطولًا ومختصرًا (٢: ٦٩، و٣: ٧٢، ٨٣، و٦: ٢٤٢ فتح). وسيأتي من أوجه مطولًا ومختصرًا: ٩١٥٩، ٩٣٢٥، ٩٩٣٣، ١٠٥٥٠، ١٠٨٨٨. ورواه ابن حبان في صحيحه: ١٥ (بتحقيقنا) مطولًا من وجه آخر. وذكره الحافظ ابن كثير في التفسير ٣: ١٨٥، دون ذكر الصحابي، وذكر أنه "متفق عليه". وانظر عمدة التفسير ٤: ١٨٢. "التثويب" ها هنا - قال ابن الأثير: "إقامة الصلاة، والأصل في التثويب أن يجيء الرجل مستصرخًا فيلوح بثوبه، ليري ويشتهر. فسمى الدعاء تثويبًا لذلك".
(٢) إسناده صحيح كسابقيه، وهو الصحيفة المفردة برقم: ٢٧. ورواه البخاري من طريقها (٩: ١٢٤ ط،١٣: ٣٤٧ فتح). ورواه قبل ذلك (٣٣٣:١٣ فتح) من طريق نسخة الأعرج وهنا شرحه الحافظ. ورواه مسلم (٣: ٧٧ - ٧٨ س/٢: ٢٧٣ بولاق)، من طريق الصحيفة، وذكر قبله الحديث: "إن الله قال لي أنفق أنفق عليك" وسيأتي: ٨١٣٨. وذكره الحافظ ابن كثير في التفسير ٣: ١٩١، عن رواية المسند من طريق الصحيفة وانظر عمدة التفسير ٤: ١٨٨. وانظر ٧٢٩٦. وقوله "لا يغيضها نفقة" بالغين والضاد المعجمتين -أي لا ينقصها يقال غاض الماء يغيض، إذا نقص. ووقع في رواية مسلم "لا يغيضها" دون كملة "نفقة" فيكون الفاعل مقدرًا ولكن الظاهر عندي أن هذا الحذف من تصرف بعض الرواة. وقوله "سحاء" أي دائمة الصب والهطل والعطاء. وقوله "لم يغض ما في يمينه" هذا هو الثابت في المسند مخطوطًا ومطبوعًا - بالغين والضاد =
[ ٨ / ٢٠٤ ]
٨١٢٦ - وقال رسول الله - ﷺ -: "والذي نفس محمَّد بيده ليأتين على أحدكم يوم لأن يراني ثم لأن يراني، أحب إليه من أهله وماله ومثلهم معهم" [٢٨].
٨١٢٧ - وققال رسول الله - ﷺ -: " (هلك كسرى، ثم لا يكون كسرى بعده، وقيصرُ ليهلكنَّ، ثم لا يكون قيصر بعده ولتُقسمن كنوزهما
_________________
(١) المعجمتين - وهو الموافق لرواية مسلم عن الصحيفة، ولرواية البخاري عن نسخة الأعرج وفي رواية الصحيفة المفردة "لم ينقص" بالنون والقاف والصاد المهملة. وهو الموافق لرواية البخاري من طريق الصحيفة. وهنا بهامش النسخة ص: "آخر الثامن وأول التاسع" يعني من ذاك المجلد المشتمل على مسند أبي هريرة.
(٢) وهو صحيح كما قبله، وهو في الصحيفة المفردة برقم ٢٨. ورواه مسلم (٧: ٩٦ س/٢: ٢٢٣ بولاق) من طريقها. ولفظ مسلم "يوم ولا يراني، ثم لأن يراني" وهو موافق للفظ الصحيفة المفردة ولكن فيها "لا يراني" بدون الواو. وهو الموافق لما في ك. والذي أثبتنا هنا هو الموافق لما في ح م. لكن في ح "من أهله وماله ومثلهم معهم" وكلمة "ومثلهم" زيادة في المطبوعة ح فقط، لم أرها في شيء من النسخ ولا الروايات. والظاهر أنه تصرف من ناسخ أو طابع. وفي صحيح مسلم - عقب الحديث-: "قال أبو إسحق المعنى فيه عندي لأن يراني معهم أحب إليه من أهله وماله وهو عندي مقدم ومؤخر". وقال النووي (١٥: ١١٨) "هذا الذي قاله أبو إسحق هو الذي قاله القاضي عياض واقتصر عليه قال تقديره: لأن يراني معهم أحب إليه من أهله وماله ثم لا يراني، وكذا جاء في مسند سعيد بن منصور "ليأتين على أحدكم يوم لأن يراني أحب إليه من أن يكون له مثل أهله وماله ثم لا يراني" أي رؤيته إياي أفضل عنده وأحظى من أهله وماله هذا كلام القاضي". وانظر ما يأتي: ٩٣٨٨.
(٣) وهو الصحيح أيضًا. وهو في الصحيفة المفردة، برقم: ٢٩ ومعه في آخره حديث "وسمى الحرب خدعة". وقد مضى معناه مستقلا:٨٠٩٧ وسيأتي في الصحيفة: ٨١٣٨ م. وهو في البخاري (٦٣:٤ - ٦٤ ط/ ٦: ١١٠ فتح)، مثل رواية الصحيفة
[ ٨ / ٢٠٥ ]
في سبيل الله ﷿" [٢٩].
٨١٢٨ - وقال رسول الله - ﷺ -: "إن الله ﷿، قال: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر" [٣٠] ..
٨١٢٩ - وقال رسول الله - ﷺ -: "ذروني ما تركتم فإنما أُهلك الذين من قبلكم بسؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بأمر فائتمروا ما استطعتم" [٣١].
_________________
(١) المفردة بزيادتها. وهو في مسلم (٨: ١٨٧ س/ ٢: ٣٧١ بولاق"، من طريق الصحيفة كرواية المسند هنا. ورواه البخاري ٦: ٤٦٠ (فتح)، من وجه آخر وقد مضى بنحوه: ٧١٨٤، ٧٢٦٦، ٧٤٧٢، ٧٦٦٤.
(٢) وهذا صحيح بصحة الصحيفة. وهو في الصحيفة المفردة، برقم:٣٠ ورواه البخاري (٩: ١٤٤ط/ ١٣: ٣٩١ فتح)، من طريق الصحيفة لكن ليس من رواية عبد الرزاق عن معمر، بل من رواية عبد الله بن المبارك عن معمر. ولم يروه مسلم من طريق الصحيفة. ورواه البخاري ٦: ٢٣٠، و٨: ٣٩٦ (فتح). ومسلم ٢: ٣٤٨ - ٣٤٩، (بولاق) من أوجه أخر عن أبي هريرة. وكذلك سيأتي من أوجه أخر: ٩٦٤٧، ١٠٠١٨، ١٠٤٢٨ وسيأتي معناه ضمن حديث آخر: ٨٨١٣، ٩٢٦٨، ٩٣٨٠، ٩٩٥٨.
(٣) وهو صحيح بصحة الصحيفة. وهو في الصحيفة المفردة، برقم: ٣١. ورواه مسلم (٧:
(٤) ٩٢ س/٢: ٢٢١ بولاق" من طريق الصحيفة ضمن أسانيد أخر. ولم يذكر لفظه كاملا أحاله على ما قبله. ورواه ابن حبان في صحيحه، برقم: ٢٠ (بتحقيقنا)، من طريقها. ورواه مالك - في موطأ محمَّد بن الحسن، ص: ٤٠٦ - عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. رواه البخاري ١٣: ٢١٩ - ٢٢١ (فتح)، من طريق مالك ولم يروه من طريق الصحيفة: وهنا شرحه الحافظ شرحا وافيا وقد مضى، ٧٤٩٢، من طريق نسخة الأعرج. ومضى أيضًا: ٧٣٦١ من وجه آخر. وكذلك رواه ابن حبان، ١٧، ١٨، ١٩، بأسانيد وانظر تفسير الطبري، ١٢٣٤. قوله "فإنما أهلك": هو بالهمزة المضمومة، =
[ ٨ / ٢٠٦ ]
٨١٣٠ - وقال رسول الله - ﷺ -: "إذا نودي للصلاة صلاة الصبح - وأحدكم جنب، فلا يصم يومئذ" [٣٢].
_________________
(١) بالبناء لما لم بسم فاعله. وفي الصحيفة المفردة "هلك" بدون الهمزة. وهو الموافق لما في جامع المسانيد والسنن ونسخة بهامش م.
(٢) صحيح كالأحاديث قبله. وهو في الصحيفة المفردة، برقم: ٣٢. ولم يروه الشيخان من طريق الصحيفة. إنما أشار إليه البخاري تعليقا ٤: ١٢٥ (فتح)، فقال: "وقال همام وابن عبد الله بن عمر، عن أبي هريرة: كان النبي -صلي الله عليه وسلم - يأمر بالفطر" -يعني فيمن أصبح جنبا في الصيام وهذا التعليق خرجه الحافظ، ص ١٢٥ - ١٢٦، فقال: "أما رواية همام، فوصلها أحمد وابن حبان، من طريق معمر عنه، بلفظ: قال - ﷺ -: "إذا نودي للصلاة صلاة الصبح وأحدكم جنب، فلا يصم يومئذ". وهذا الذي ذكره الحافظ هو رواية الصحيفة هنا. وهو في صحيح ابن حبان ٥: ٣٦١ (من مخطوطة الإحسان)، من طريق إبراهيم- هو ابن راهوية- عن عبد الرزاق. بهذا الإسناد. وقد أفدنا من رواية ابن حبان هذه: أن ابن راهوية سمع صحيفة همام من عبد الرزاق، وأن ابن حبان رواها من طريق ابن راهويه. وهذا الحكم - إفطار من أصبح جنبا - كان يفتي به أبو هريرة. وقد مضى ٧٣٨٢، ٧٨٢٦ قوله: "لا ورب هذا البيت، ما أنا قلت: من أصبح جنبا فلا يصوم، محمَّد ورب البيت قاله". وقد رد عليه غيره من الصحابة منهم عائشة وأم سلمة، فذكر أنه سمعه من الفضل بن عباس وأسامة بن زيد عن النبي - صلي الله عليه وسلم -. وقال الحافظ في الفتح ٤: ١٢٦: "وكأنه كان لشدة وثوقه بخبرهما يحلف على ذلك". وقد مضى في مسند الفضل: ١٨٠٤ قول أبي هريرة: "لا أدري، أخبرني ذلك الفضل بن العباس". ومضى أيضًا نحو ذلك: ١٨٢٦. وذكر الحافظ في الفتح أن أبا هريرة رجع عن الفتوى بذلك "إما لرجحان رواية أمي المؤمنين في جواز ذلك صريحا على رواية غيرهما مع ما في رواية غيرهما من الاحتمال إذ يمكن أن يحمل الأمر بذلك على الاستحباب في غير الفرض. وكذا النهي عن صوم ذلك اليوم، وإما لا عتقاده أن خبر أمي المؤمنين ناسخ لخبر غيرهما". وهذا هو الصواب: أن النهي منسوخ بالعمل الثابت من حديث أمي المؤمنين =
[ ٨ / ٢٠٧ ]
٨١٣١ - وقال رسول الله - ﷺ -: "لله تسعة وتسعون اسما، مائة إلا واحدا، من أحصاها دخل الجنة إنه وتر يحبُّ الوتر" [٣٣].
٨١٣٢ - وقال رسول الله - ﷺ -: "إذا نظر أحدكم إلى من فَضَل عليه في المال والخَلقْ، فلينظر إلى من هو أسفل منه فيمن فَضَل عليه [٣٤].
٨١٣٣ - وقال رسول الله - ﷺ -: "طُهْرُ إناء أحدكم إذا ولغ الكلب فيه أن يغسله سبع مرات" [٣٥].
_________________
(١) وأن صوم من أصبح جنبا صوم صحيح والحمد لله رب العالمين.
(٢) وهو حديث صحيح كالأحاديث قبله. هو في الصحيفة المفردة، برقم: ٣٣. وقد مضى: ٧٦١٢، من رواية معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة - وعن همام عن أبي هريرة، بلفظ: "إن الله " وكذلك رواه مسلم (٨: ٦٣ س/ ٢: ٣٠٧ بولاق)، من طريق عبد الرزاق، عن معمر. ووقع هناك الإشارة إلى موضعه في مسلم طبعة بولاق أنه في الجزء الأول، وهو خطأ مطبعي، صوابه أنه في الجزء الثاني، كما ذكرنا هنا. ورواه البخاري ١١: ١٨٠ - ١٩٤ (فتح) من نسخة الأعرج وقد مضى من طريقها: ٧٤٩٣. وفصلنا تخريجه هناك.
(٣) وهو صحيح أيضًا. وهو في الصحيفة المفردة برقم: ٣٤. ولم يروه الشيخان من طريق الصحيفة. ورواه البخاري ١١، ٢٧٦ (فتح) عن نسخة الأعرج. وكذلك رواه مسلم ٢: ٣٨٤ - ٣٨٥، من طريقها ومضى معناه - بلفظ آخر-: ٧٣١٧، من رواية الأعرج و٧٤٤٢. من رواية أبي صالح، عن أبي هريرة. وقوله "فيمن فضل عليه": هو الثابت في المطبوعة والمخطوطتين ومن الصحيفة المفردة وجامع المسانيد والسنن ٧: ٣٩٣ "ممن فضل عليه" وهو الموافق لرواية البخاري ومسلم من نسخة الأعرج.
(٤) وهذا أيضًا صحيح. وهو من الصحيفة المفردة، برقم: ٣٥. ورواه مسلم (١: ٦٢ س/ ١: ٩٢ بولاق من طريق الصحيفة ولم يروه البخاري من طريقهما. ولكن روى معناه ١:
[ ٨ / ٢٠٨ ]
٨١٣٤ - وقال رسول الله - ﷺ - "والذي نفصل محمَّد بيده، لقد هممت أن آمر فتياني أن يستعدوا إلي بحزم من حطب، ثم آمر رجلًا يصلي للناس، ثم نحرق بيوتا على من فيها" [٣٦].
٨١٣٥ - وقال رسول الله - ﷺ -: "نُصرتُ بالرعب وأُوتيت جوامع الكلم" [٣٧].
_________________
(١) ٢٤٠ (فتح)، من نسخة الأعرج. وقد مضى معناه من نسخة الأعرج: ٧٣٤١، ٧٣٤١ م. ومن أوجه أخر: ٧٤٤٠، ٧٥٩٣، ٧٦٥٩، ٧٦٥٩ م. وقوله "طهر": هو الثابت في المطبوعة والمخطوطتين وجامع المسانيد والسنن. ٧: ٣٩٣ - ٣٩٤. ووقع في الصحيفة المفردة بلفظ "طهور". وهو موافق لرواية مسلم. وقوله "أن يغسله سبع مرات": هذا هو الثابت في أصول المسند وجامع المسانيد وصحيح مسلم. وهو الصواب المناسب لسياق الكلام. ووقع في الصحيفة المفردة بدله "فليغسله سبع مرات" وهذا- عندي- خطأ من ناسخ أو طابع، لمخالفته سائر روايات الصحيفة، ولأنه لا يناسب سياق الكلام، كما هو ظاهر.
(٢) وهو صحيح أيضًا. وهو في الصحيفة المفردة، برقم: ٣٦. ورواه مسلم (٢: ١٢٣ س/ ١: ١٨١ بولاق"، من طريق الصحيفة. ولكن ليس عنده في أوله "والذي نفس محمَّد بيده" وقوله "ثم نحرق بيوتا": هو الثابت في الأصول الثلاثة هنا وصحيح مسلم طبعة بولاق والمخطوطة الصحيحة منه التي عندي. وفي طبعة الآستانة "ثم تحرق بيوت". وفي الصحيفة المفردة "ثم أحرق بيوتا". والحديث مضى معناه مطولًا: ٧٣٢٤ من نسخة الأعرج. وكذلك رواه مالك في الموطأ، ص ١٢٩ - ١٣٠ من نسخة الأعرج. ورواه البخاري ٢: ١٠٤ - ١٠٨، من طريق مالك. وانظر: ٧٩٠٣.
(٣) وهذا صحيح بصحة الصحيفة. وهو من الصحيفة المفردة برقم: ٣٧. ورواه مسلم (٢:
(٤) ٦٥ س/ ١: ١٤٧ بولاق) من طريق الصحيفة. وقد مضى مطولًا من غير طريق الصحيفة: ٧٥٧٥، ٧٦٢٠. وبينا في أولهما، مواضع رواياته في البخاري من غير طريقها أيضًا.
[ ٨ / ٢٠٩ ]
٨١٣٦ - وقال رسول الله - ﷺ -: "إذا انقطع شسعُ نعل أحدكم أو شراكه فلا يمش في إحداهما بنعل والأخرى حافية، ليُحفهما جميعا، أو لينعلهما جميعا" [٣٨] ..
٨١٣٧ - وقال رسول الله - ﷺ -: "لا يأتي ابن آدم النذرُ بشيء لم أكن قدرته له، ولكنه يلقيه النذر بما قد قدرته له يستخرج به من البخيل، يؤتيني عليه ما لم يكن آتاني عليه من قبل" [٣٩].
_________________
(١) وهو حديث صحيح بصحة الصحيفة. وهو في الصحيفة المفردة، برقم: ٣٨. ولم يروه الشيخان من طريق الصحيفة. وقد مضى مطولًا: ٧٣٤٣، من نسخة الأعرج، ولكنه هناك على شكل الموقوف على أبي هريرة. وبينا هناك أنه رواه مالك مرفوعًا، في: ٩١٦، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. وأنه رواه البخاري ١٠: ٢٦١ - ٢٦٣ (فتح). ومسلم ٢: ١٥٩ (بولاق) كلاهما من طريق مالك.
(٢) وهذا صحيح بصحة الصحيفة. وهو في الصحيفة الفردة، برقم: ٣٩. وهو حديث قدسي، كما هو بديهي ظاهر من سياقه. ولكنه ثبت في ك م وجامع المسانيد هكذا وكذلك ثبت في الصحيفة المفردة وثبت في أوله في ح: "قال الله" - تصريحا بأنه حديث قدسي. وهذا تصرف من ناسخ أو طابع لإطباق الأصول الأخر على ما أثبتنا. ولم يروه الشيخان من طريق الصحيفة بهذا الإِسناد. ولكن رواه البخاري بنحو ١١٥: ٤٣٧ (فتح). من رواية عبد الله بن المبارك عن معمر، "عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، قال: لا يأتي ابن آدم النذر" إلخ. دون ذكر قوله "قال الله". وكذلك رواه على هذا النحو، من نسخة الأعرج ١١: ٥٠٢ - ٥٠٣، (فتح). وقد مضى معناه من أوجه أخر: ٧٢٠٧، ٧٢٩٥، ٧٩٨٥ وكذلك روى مسلم معناه من طريق غير الصحيفة ٢: ١٢ (بولاق). وقوله "ولكن يلقيه النذر بما قدرته له": من "الإلقاء". وهذا هو النص الثابت الموثق في ك. وثبت محرفا غير واضح النقط في م. وثبت في جامع المسانيد "ـلعه" دون نقط. وفي ح "يلفته" وهو تحريف وما أثبتنا هو الموافق للفظ البخاري في الموضوعين المشار إليهما. وذكره في الموضع الأول تحت عنوان: "باب إلقاء النذر العبد إلى القدر" كما في رواية الكشمهيني. وفي رواية الصحيفة المفردة: "ولكن يلفه النذر وقد قدرته له" وأخشى أن يكون تحريفا، عن خطأ في قراءة مخطوطتها. وقوله "يستخرج به" - في الصحيفة المفردة "أستخرج به"
[ ٨ / ٢١٠ ]
٨١٣٨ - وقال رسول الله - ﷺ -: "إن الله ﷿ قال لي: أنفق أُنفق عليك" [٤٠].
٨١٣٨ م - وسمى الحرب خدعة [٤١].
٨١٣٩ - وقال رسول الله - ﷺ -: "رأى عيسى ابن مريم عليه
_________________
(١) وهو حديث صحيح كسائر الصحيفة. وهو في الصحيفة المفردة، برقم: ٤٠، ومعه الحديث التالي: ٨١٣٨ م. ورواه مسلم وحده - دون الحديث التالي - (٣: ٧٧/ ١: ٢٧٣ - ٢٧٤ بولاق" من طريق الصحيفة وروى عقبه بالإسناد نفسه الحديث الماضي، ٨١٢٥. ولم يروه البخاري من طريق الصحيفة. بل رواه منفردا ٩: ٤٣٧ - ٤٣٨ (فتح)، من نسخة الأعرج وقد بين الحافظ هنا أن رواية همام - أي من الصحيفة - عند مسلم. فدل على أنه لم يروه البخاري من طريقها. ورواه أيضًا ٨: ٢٦٥ (فتح)، من نسخة الأعرج ومعه الحديث: ٨١٢٥ ورواه أيضًا ١٣: ٣٩٠ (فتح) عن نسخة الأعرج ومعه أول الحديث ٨١٠٠. ووقع في الصحيفة المفردة بلفظ: "إن الله قال: أنفق " بدون كلمة "لي". وهي ثابتة في أصول المسند وجامع المسانيد ورواية مسلم من طريق الصحيفة. (٨١٣٨ م) وهو صحيح كسابقيه. وقد ثبت في الصحيفة المفردة برقم: ٤٠، تابعا لحديث الذي قبله مع أنه ثبت فيها قبل ذلك برقم: ٢٩ تابعا لحديث آخر، وهو الحديث الماضي: ٨١٢٧ وكنا في الترقيم الأول للمسند جعلناه أيضًا تابعا للذي قبله برقم واحد. ولكنا رأينا أن الأولى إفراده. إذا هو معنى آخر، لا علاقة له بما قبله ولأنه روي مفردا فيما مضى، كما سيأتي فجعلناه برقم الذي قبله مع إرفاقه بحرف "م" دلالة على فصله عنه بالرقم نفسه مكررا. وقد رواه البخاري (٤: ٦٣ - ٦٤ ط /٦: ١١٠ فتح" من طريق الصحيفة كرواية الصحيفة المفردة أي مع الحديث الماضي: ٨١٢٧ وقد أشرنا إلى ذلك هناك. وقد مضى مستقلا: ٨٠٩٧ من طريق ابن المبارك "عن معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم -. أنه سمى حرب خدعة". وكذلك رواه البخاري ٦: ١١٠ (فتح) ومسلم ٢: ٤٨ (بولاق) كلاهما من طريق ابن المبارك، به.
(٢) وهو صحيح كالألي قبله. وهو في الصحيفة المفردة، برقم: ٤٠. ورواه البخاري (٤:
[ ٨ / ٢١١ ]
السلام رجلًا يسرق، فقال له عيسى: سرقت؟، قال: كلا والذي لا إله إلا هو قال عيسى: آمنت بالله وكذبت عيني" [٤٢].
٨١٤٠ - وقال رسول الله - ﷺ -: "والله ما أوتيكم من شيء ولا أمنعكموه إن أنا إلا خازن، أصنع حيث أمرت" [٤٢].
٨١٤١ - وقال رسول الله - ﷺ -: "إنما جعل الإِمام ليُؤْتَّم به، فلا تختلفوا عليه وإذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: "سمع الله لمن حمده"، فقولوا: "اللهم ربنا لك الحمد"، وإذا سجد فاسجدوا وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعين" [٤٤].
_________________
(١) ١٦٧ ط /٦؟ ٣٥٤ فتح) من طريق الصحيفة وكذلك رواه مسلم (٩٧:٧ س/٢: ٢٢٤ بولاق) من طريقها. ولكن فيه: "وكذبت نفسي". فالذي أطبقت عليه نسخ المسند وجامع المسانيد والسنن والصحيفة المفردة - أولى وأصح. وانظر ما مضى في مسند عبد الله بن عمر: ٦١٠٢.
(٢) وهذا صحيح بصحة الصحيفة. وهو من الصحيفة المفردة، برقم: ٤٢. ولم يروه الشيخان من طريقها، ورواه أبو داود: ٢٩٤٩، من طريقها، عن سلمة بن شبيب عن عبد الرزاق بإسناد الصحيفة. ولم يروه مسلم أصلًا من حديث أبي هريرة. ورواه البخاري ٦: ١٥٢ - ١٥٣ (فتح) من رواية عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "ما أعطيكم ولا أمنعكم إنما أنا قاسم. أضع حيث أمرت ونص الحافظ في الفتح ٦: ٢٠٤ على أنه من إفراد البخاري دون مسلم. وقد مضى نحو معناه: ٧٩١٣ م من رواية سعيد ابن المسيب، عن أبي هريرة. وقوله "أضع": هو الصواب الثابت في الأصول المخطوطة وجامع المسانيد. (٧: ٣٩٤) والصحيفة المفردة وروايتي البخاري وأبي داود وفي ح "اصنع" وهو تحريف مطبعي.
(٣) وهذا صحيح أيضًا. وهو من الصحيفة المفردة، برقم ٤٣. ورواه البخاري (١: ١٤٥ ط / ٢: ١٧٤ فتح) من طريق الصحيفة مع الحديث التالي لهذا. ورواه مسلم (٢: ٢٠ س/ ١: ١٢٢ بولاق) من طريقها أيضًا ولكن لم يذكر لفظه إحالة على الرواية قبله. ورواه مسلم (٢: ٢٠ س/ ١: ١٢٢ (بولاق) كلاهما من طريق نسخة الأعرج. وهي الرواية =
[ ٨ / ٢١٢ ]
٨١٤٢ - وقال رسول الله - ﷺ -: "أقيموا الصف في الصلاة فإن إقامة الصف من حسن الصلاة" [٤٥].
٨١٤٣ - وبإسناده قال رسول الله - ﷺ -: "تحاج آدم وموسى، فقال له موسى: أنت آدم الذي أغويت الناس وأخرجتهم من الجنة إلى الأرض؟، فقال له آدم: أنت موسى الذي أعطاك الله علم كل شيء واصطفاك على الناس برسالاته؟، قال: نعم، قال: أتلومني على أمر كان قد كتب على أن أفعل من قبل أن أخلق؟، قال فحاج آدم موسى صلى الله عليهما وسلم" [٤٦].
_________________
(١) التي أحال عليها مسلم. وقد مضى- بنحوه-: ٧١٤٤، من رواية أبي سلمة، عن أبي هريرة. (٨١٤٢) وهو حديث صحيح. وهو في الصحيفة المفردة برقم: ٤٤. ورواه البخاري (١: ١٤٥ ط / ٢: ١٧٤ فتح"، من طريق الصحيفة متصلًا بالحديث الذي قبل هذا. كما أشرنا هناك. ورواه مسلم (٢: ٣١ س/ ١: ١٢٨ بولاق" من طريق الصحيفة وانظر ما مضى: ٧١٩٨.
(٢) وهو حديث صحيح أيضا بصحة الصحيفة. وهو في الصحيفة المفردة برقم: ٤٥. ولم يروه البخاري من طريقها. ورواه سسلم من طريقها (٨: ٥١ س / ٢: ٣٠٠ بولاق) ولكنه لم يذكر لفظه وأحاله على الروايات من طرق أخرى قبله. وقد مضى بمعناه، من أوجه كثيرة عن أبي هريرة: ٧٣٨١، ٧٥٧٨، ٧٥٧٩، ٧٦٢٣، ٧٦٢٤، ٧٨٤٣. ورواه البخاري أيضًا من أوجه كثيرة ٦: ٣١٩، ٨: ٣٢٩، ٣٣٠، و١١: ٤٤١، ١٣: ٣٩٨ (فتح). وقال الحافظ في الفتح ١١: ٤٤٢ "قال ابن عبد البر: هذا الحديث ثابت بالاتفاق، رواه عن أبي هريرة جماعة من التابعين. وروي عن النبي -صلي الله عليه وسلم - من وجوه أخرى، من رواية الأئمة الثقات الأثبات". ثم أفاض الحافظ في ذكر رواياته ومن رواها من أصحاب الدواوين، ومنها رواية "همام بن منبه، أخرجه مسلم". وقوله في آخره" فحاج آدم موسى": أي فحجه وغلبه بالحجة وهو استعمال لمثال "فاعل" على غير بابه بمعنى
[ ٨ / ٢١٣ ]
٨١٤٤ - وقال رسول الله - ﷺ -: "بينما أيوب يغتسل عُريانا خر عليه جراد من ذهب فجعل أيوب يحثي في ثوبه، فناداه ربه: يا أيوب ألم أكن أغنيك عما ترى؟، بلى يا رب ولكن لا غني بي عن بركتك" [٤٧].
٨١٤٥ - وقال رسول الله - ﷺ -: "خُفِّفتْ على داود ﵇ القراءة وكان يأمر بدابته فتُسرجُ وكان يقرأ القرآن قبل أن تسرج دابته" [٤٨].
٨١٤٥ م- وكان لا يأكل إلا من عمل يديه [٤٩].
_________________
(١) "فعل" وهذا هو الثابت هنا في كل نسخ المسند المطبوعة والمخطوطة وجامع المسانيد وفي الصحيفة المفردة (فحج آدم موسى". على الجادة. وهو الموافق لأكثر الروايات.
(٢) وهذا صحيح كالأحاديث قبله. وهو في الصحيفة المفردة، برقم: ٤٦. ورواه البخاري (١: ٦٤ ط/ ١: ٣٣١ فتح) من طريق الصحيفة مع الحديث الآتي: ٨١٥٨. ورواه أيضًا (٤: ١٥١ ط / ٦: ٣٠٠ فتح) من طريقها - وحده. ورواه أيضًا (٩: ١٤٣ ط / ١٢: ٣٨٩ فتح)، من طريقها - وحده أيضا وقد مضى من وجهين آخرين عن أبي هريرة: ٧٠٣٧، ٨٠٢٥. ويأتى كذلك: ١٠٣٥٨.
(٣) وهذا أيضًا صحيح. وهو في الصحيفة المفردة برقم: ٤٧ ومعه الحديث التالي: ٨١٤٥ م. وإنما فصلناهما؛ لأن البخاري روى هذا وحده وذاك وحده. في بعض رواياته. وإن كان قد رواهما أيضًا معا، كما سيأتي: فهذا رواه البخاري (٤: ١٦٠ ط / ٦: ٣٢٦ - ٣٢٧ فتح)، من طريق الصحيفة مع الذي بعده. ورواه أيضا وحده مفردا من طريقها (٦: ٨٥ ط / ٨: ٣٠١ فتح). وقال الحافظ ابن حجر: "والمراد بالقرآن: مصدر القراءة، لا القرآن المعهود لهذه الأمة". وهذا واضح بديهي والحديث من إفراد البخاري، لم يروه مسلم في صحيحه. (٨١٤٥م) وهذا كالذي قبله، صحيح. وهو في الصحيفة المفردة برقم: ٤٧ مع الذي قبله كما قلنا آنفا. ورواه البخاري مع الذي قبله، كما بينا هناك أيضًا مفردا عن الذي قبله (٣: ٥٧ ط / ٤: ٢٥٩ فتح) من طريق الصحيفة.
[ ٨ / ٢١٤ ]
٨١٤٦ - وقال رسول الله - ﷺ -: "رؤيا الرجل الصالح جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة" [٥٠].
٨١٤٧ - وقال رسول الله - ﷺ -: "ليُسلم الصغير على الكبير والمار على القاعد، والقليل على الكثير" [٥١].
٨١٤٨ - وبإسناده قال رسول الله - ﷺ -: "لا أزال أقاتل الناس حتى يقولوا: "لا إله إلا الله" فإذا قالوا: "لا إله إلا الله"، فقد عصموا مني أموالهم وأنفسهم إلا بحقها وحسابهم على الله ﷿" [٥٢].
_________________
(١) وهذا أيضًا صحيح بصحة الصحيفة. وهو في الصحيفة المفردة، برقم: ٤٨. ورواه مسلم (٧: ٥٣ س / ٢: ٢٠١ بولاق) من طريقها ولكنه لم يذكر لفظه إحالة على رواية ًا في سلمة عن أبي هريرة - قبله ولم يروه البخاري من طريق الصحيفة، بل رواه ١٢: ٣٣١ (فتح) من رواية سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. وقد مضى من رواية سعيد بن المسيب: ٧١٨٣، ٧٦٣١.
(٢) وهو صحيح كسابقيه. وهو في الصحيفة المفردة، برقم: ٤٩ ورواه البخاري (٨: ٥٢ ط /١١: ١٣ فتح)، من طريقها ثم رواه عقبه - بنحوه - من أوجه أخر. ولم يروه مسلم من طريق الصحيفة، ولكن روى نحوه من وجه آخر ٢: ١٧٤ (بولاق). وقوله "ليسلم" - هكذا أثبت بلام الأمر في أوله في أصول المسند الثلاثة. وفي الصحيفة المفردة "يسلم" - بدون اللام. وهو موافق لما في جامع المسانيد والسنن ولرواية البخاري.
(٣) وهذا صحيح أيضًا. وهو في الصحيفة المفردة، برقم: ٥٠. ولم يروه الشيخان من طريق الصحيفة، ولا بهذا اللفظ. فرواه البخاري ٦: ٨٠ (فتح). من رواية سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة بلفظ "أمرت أن أقاتل الناس" - إلخ. وكذلك رواه مسلم ١: ٢٣ (بولاق) من طريق ابن المسيب كمثل رواية البخاري وقوله "فقد عصموا مني أموالهم" - هو الثابت في أصول المسند الثلاثة وجامع المسانيد. وفي الصحيفة المفردة "فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم". وزيادة كلمة "دماءهم" - لعلها سهو من راوي الصحيفة أو من
[ ٨ / ٢١٥ ]
٨١٤٩ - وقال رسول الله - ﷺ -: "تَحَاجت الجنة والنار، فقال النار: أُوثرتُ بالمتكبرين والمتجبرين، وقالت الجنة: فما لي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسفلتهم وغرَّتهم؟، فقال الله ﷿ للجنة: إنما أنت رحمة، أرحم بك من أشاءُ من عَبادي وقال للنار: إنما أنت عذابي، أعذب بك من أشاء من عبادي، ولكل واحد منكما ملؤها فأما النارُ فلا تمتلئُ حتى يضع الله ﷿ رجله، فتقول قط قط قطَ -أي حسبي- فهنالك تمتلئ ويزوي
_________________
(١) أحد الناسخين. لأن قوله بعد ذلك "وأنفسهم" يغنى عنها. وقد مضى معناه في مسند أبي بكر: ٦٧، ضمن حدثنا من رواية أبي هريرة ولكن دلت الرواية: ١١٧ على أنه من رواية أبي هريرة عن عمر. وقد مضى أيضًا ٢٣٩ مرسلًا. وهو محمول على ذاك الموصول.
(٢) وهو حديث صحيح، كسابقيه. وهو في الصحيفة المفردة، برقم: أ٥١. ورواه البخاري (٦: ١٣٨ - ١٣٩ س/ ٨: ٤٥٨ فتح) من طريق الصحيفة. وكذلك رواه مسلم من طريقها (٨: ١٥١ س/ ٢: ٣٥٣ بولاق" وقد مضى بنحوه: ٧٧٠٤، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب عن ابن سيرين، عن أبي هريرة. وذكرنا هناك أن عبد الرزاق رواه في تفسيره (في تفسير سورة ق) بالإسنادين: عن معمر عن أيوب، وعن معمر عن همام بن منبه. وأنه ساق لفظه في التفسير على لفظ رواية أيوب. وفصلنا هناك تخريجه. وقوله: "وسفلتهم" هو بفتح السين وكسر الفاء، ومن العرب من يخففها فيكسر السين ويسكن الفاء فيقول: "سِفْلة" وهو: الأراذل والسقاط من الناس، وهذا هو الثابت في أصول المسند الثلاثة وفي الصحيفة المفردة - بدله - "وسقطهم" بفتع السين والقاف، وهو الموافق لما في روايتي الصحيحين ولما في الرواية الماضية، وقوله: "وغرتهم" هو بكسر الغين المعجمة وتشديد الراء المفتحة، أي: البله الغافلون الذين ليس لهم حذق في أمور الدنيا. وهذه الكلمة لم تذكر في رواية البخاري. وقوله "قط": أي حسبي. كما فسر أثناء الحديث وهذا التفسير مدرج من كلام عبد الرزاق، كما تبين من روايته في كتاب التفسير وهو ثابت هنا في نسخ المسند الثلاث، وجامع المسانيد، ولم يثبت في الصحيفة
[ ٨ / ٢١٦ ]
بعضها إلى بعض ولا يظلم الله من خلقه أحدا وأما الجنة فإن الله ينشيء لها خلقا" [٥٣].
٨١٥٠ - وقال رسول الله - ﷺ -: "إذا استجمر أحدكم فليوتر" [٥٤].
٨١٥١ - وقال رسول الله - ﷺ - " [قال الله،: إذا تحدث عبدي بأن يعمل حسنة فأنا أكتبها له حسنة ما لم يفعل، فإذا عملها فأنا أكتبها له بعشرة أمثالها وإذا تحدث بأن يفعل سيئة فأنا أغفرها ما لم يفعلها، فإذا عملها فأنا أكتبها له بمثلها" [٥٥].
_________________
(١) المفردة، ولا في روايتي الصحيحين. ويجوز في "قط " سكون القاف، وكسرها مع التنوين وكسرها بغير تنوين. وهي ثابتة ثلاث مرات في نسخ المسند الثلاثهَ وروايتى الصحيحين، ومرتين في الصحيفة المفردة وجامع المسانيد.
(٢) وهذا حديث صحيح أيضًا. وهو في الصحيفة المفردة، برقم: ٥٢. ولم يروه الشيخان من طريق الصحيفة ولا بهذا اللفظ من حديث أبي هريرة وقد مضى: ٧٤٤٥ بهذا اللفظ من رواية الأعرج، بلفظ "إذا استجمر أحدكم فليستجمر وترا". وأما بمعناه فقد مضى مرارًا، ضمن أحاديث فصلنا تخريجها في مواضعها منها: ٧٢٢٠، ٧٣٤٠، ٨٠٦٣.
(٣) وهذا صحيح بصحة الصحيفة. وهو في الصحيفة المفردة، برقم: ٥٣. ورواه مسلم (١: ٨٢ س/ ١: ٤٨ بولاق"، من طريق الصحيفة وروى معه الحديثين الآتيين: ٨٢٠٣، ٨٢٠١. ولم يروه البخاري من طريق الصحيفة ولكن رواه ١٣: ٣٩١ (فتح) عن نسخة الأعرج، بنحوه وشرحه الحافظ شرحا وافيا في الفتح، عند حديث ابن عباس بمعناه (١: ٢٧٧ - ٢٨٣). وقد مضى في المسند عن نسخة الأعرج: ٧٢٩٤، ومضى معناه من وجه آخر: ٧١٩٥. وهو حديث قدسي - كما هو واضح بديهي - ولكن لفظ [قال الله] لم يذكر في أصول المسند الثلاثة، وهو ثابت في جامع المسانيد والسنن ورواية مسلم فلذلك زدناه.
[ ٨ / ٢١٧ ]
٨١٥٢ - وبإسناده قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لقيد سوط أحدكم من الجنة خير مما بين السماء والأرض" [٥٦].
٨١٥٣ - وقال رسول الله - ﷺ -: "إن أدنى مقعد أحدكم من الجنة أن يقول: تمن، ويتمنى، فيقول له تمنيت؟، فيقول: نعم، فيقول له: فإن لك ما تمنيت ومثله معه" [٥٧].
_________________
(١) وهذا صحيح أيضًا. وهو في الصحيفة المفردة، برقم: ٥٤. ولم يروه الشيخان من طريق الصحيفة، ولا مفردا بهذا اللفظ بل رواه البخاري ٦: ١١ (فتح)، بلفظ: "لقاب قوس في الجنة خير مما تطلع عليه الشمس وتغرب"، وبعده: "لغدوة أو روحة في سبيل الله خير مما تطلع عليه الشمس وتغرب" - رواهما حديثا واحدًا من رواية عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة. ثم رواه ٦: ٢٣٣ (فتح)، من حديث ابن أبي عمرة، بنحو من تلك الرواية ولكنه روى معه قبله حديث: "إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مائة سنة". ولم أجده في صحيح مسلم بعد طول البحث والتتبع. وسيأتي معناه: ٩٦٤٩، من رواية أبي سلمة، عن أبي هريرة. ويأتي ١٠٢٦٥، من رواية عبد الرحمن بن أبي عمر، عن أبي هريرة. ويأتي معناه مطولًا: ١٠٢٧٥، من رواية أبي أيوب مولى عثمان، عن أبي هريرة. ورواه الطبري في التفسير: ٨٣١٥، بنحوه من رواية أبي سلمة عن أبي هريرة وخرجناه هناك، ونقلنا عن ابن كثير في التفسير ٢: ٣١١ أنه نسبه للصحيحين. وقوله "لقيد سوط أحدكم": وهو بكسر القات، أي: قدر سوط أحدكم يقال: "بيني وبينه قيد رمح" و"قاد رمح"، أي قدر رمح. وقوله في رواية البخاري لقاب قوس": هو بمعنى "قيد". "القاب" و"القيب" بكسر القات في الثانية، بمعنى القدر.
(٢) وهو حديث صحيح. وهو في الصحيفة المفردة برقم: ٥٥. ورواه مسلم (١: ١١٤ س/ ١ك ٦٥ - ٦٦ بولاق) من طريق الصحيفة. ولم يروه البخاري من طريق الصحيفة ولا بهذا اللفظ وإن كان معناه ثابتا ضمن حديث مطول، مضى من المسند: ٧٧٠٣، ٧٩١٤، ورواه الشيخان وغيرهما: ووقع في الصحيفة المفردة: "إن أدنى مقعد أحدكم من الجنة أن هيئ له" وهذه الزيادة "أن هيئ له" ليست في شيء من نسخ السند، ولا
[ ٨ / ٢١٨ ]
٨١٥٤ - وقال رسول الله - ﷺ -: "لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار، ولو يندفع الناس في شُعبة أو في واد، والأنصار في شُعبة لاندفعت في شعبهم" [٥٨].
٨١٥٥ - وبإسناده قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لولا بنو إسرائل لم يَخْنز اللحم ولولا حواءُ لم تَخُن أُنثى زوجها الدهر" [٥٩].
٨١٥٦ - ودقال رسول الله - ﷺ -: "خلق الله ﷿ آدم على صورته طوله ستون ذراعا فلما خلقه قال له: اذهب فسلم على أولئك النفر-
_________________
(١) جامع المسانيد. ولا صحيح مسلم. وهي لفظة شاذة، أرجع أنها خطأ من بعض الرواة أو الناسخين.
(٢) وهذا صحيح. وهو في الصحيفة المفردة، برقم: ٥٦. ولم يروه الشيخان من طريق الصحيفة. ورواه البخاري ١٣: ١٩٦ (فتح) من طريق نسخة الأعرج، بنحوه. ورواه أيضًا بمعناه ٧: ٨٦ (٨٦)، من رواية محمَّد بن زياد عن أبي هريرة.
(٣) وهو صحيح أيضًا بصحة الصحيفة. وهو في الصحيفة المفردة، برقم: ٥٧. ورواه البخاري (٤: ١٣٢ - ١٣٣، ٥٤ ط / ٦: ٢٦١، ٣٠٨ فتح). من طريق الصحيفة. ورواه مسلم (٤: ١٧٩ س/ ١: ٤٢١ بولاق) من طريقها أيضًا ولفظ البخاري كلفظ المسند هنا وهو الثابت في أصوله الثلاثة وجامع المسانيد. ولفظ الحديث في الصحيفة المفردة: "لم يخبث الطعام ولم يخنز اللحم" وزيادة "لم يخبث الطعام" ثابتة في رواية مسلم من طريف الصحيفة وقد مضى الحديث، بنحوه بهذه الزيادة: ٨٠١٩ من رواية خلاس بن عمرو، عن أبي هريرة. وقوله "لم يخنز": أي لم ينتن ولم بتغير.
(٤) وهذا صحيح أيضًا. وهو في الصحيفة المفردة، برقم: ٥٨. ورواه البخاري (٤: ١٣٢ -١٣٣ ط / ٦: ٢٦٠ فتح. و٨: ٥٠ ط /١١/: ٢ - ٦ فتح) من طريق الصحيفة مع بعض خلاف قليل من حروف منه. ورواه مسلم (٨: ١٤٩ س/ ٢: ٣٥٩ - ٣٥٢ بولاق). من طريقها، وانظر ما مضى: ٧٩٢٠.
[ ٨ / ٢١٩ ]
وهم نفر من الملائكة جلوس- واستمع ما يجيبونك، فإنها تحيتك وتحية ذريتك، قال: فذهب فقال: السلام عليكم فقالوا: السلام عليك ورحمة الله فزادوه: رحمة الله قال: فكل من يدخل الجنة على صورة آدم، وطوله ستون ذراعا فلم يزل ينقص الخلق بعد حتى الآن" [٦٠].
٨١٥٧ - وبإسناده قال: قال رسول الله - ﷺ -: "جاء ملك الموت إلى موسى ﵇ فقال له أحب ربك قال: فلطم موسى عين ملك الموت ففقأها قال: فرجع الملك إلى الله ﷿ فقال: إنك أرسلتني إلى عبد لك لا يريد الموت وقد فقأ عيني قال فرد الله عينه، وقال: ارجع إلى عبدي فقل: الحياة تريد؟، فإن كنت تريد الحياة فضع يدك على متن ثور في توارت بيدك من شعرة فإنك تعيش بها سنة، قال: ثم مه؟، قال: ثم تموت، قال: فالآن من قريب قال: رب ادنني من الأرض المقدسة رمية بحجر، قال: وقال رسول الله - ﷺ -: والله لو أني عنده لأريتكم قبره إلى جنب الطريق عند الكثيب الأحمر" [٦١].
٨١٥٨ - وبإسناده قال: قال رسول الله - ﷺ -: "كانت بنو إسرائيل
_________________
(١) وهذا صحيح أيضًا وهو في الصحيفة المفردة، برقم: ٥٩. ورواه مسلم (٧: ٩٩ - ١٠٠ س/ ٢: ٢٢٥ بولاق)، من طريق الصحيفة. ولم يذكر البخاري لفظه من طريقها بل رواه- بنحوه- ٤: ١٥٧ طس/ ٦: ٣١٥ - ٣١٦ فتح) من رواية عبد الرزاق عن معمر، عن ابن طاوس عن أبيه، عن أبي هريرة موقوفًا لفظا، ثم قال: "قال [يعني عبد الرزاق،: وأخبرنا معمر، عن همام قال: "حدثنا أبو هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم - نحوه". ورواية عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس - مصت برقم: ٧٦٣٤ وفصلنا تخريجه وأشرنا إلى هذا هناك، وشرحناه مفصلًا هناك أيضًا.
(٢) وهذا صحيح أيضًا بصحة الصحيفة. وهو في الصحيفة المفردة برقم: ٦٠. ورواه البخاري (٦٤:١ ط /١. ٣٣٠/ ٣٣١)، من طريق الصحيفة ومعه الحديث الماضي: ٨١٤٤.
[ ٨ / ٢٢٠ ]
يغتسلون عُراة ينظر بعضهم إلى سوأة بعض وكان موسى ﵇ يغتسل وحده فقالوا: والله ما يمنع موسى أن يغتسل معنا إلا أنه آدَرُ قال: فذهب مرة يغتسل، فوضع ثوبه على حجر ففر الحجر بثوب موسى قال: فجمح موسى يأمره. يقول: ثوبي حجر ثوبي حجر حتى نظرت بنو إسرائيل إلى سوأة موسى وقالوا: والله ما بموسى من بأس فقام الحجر بعد حتى نظر إليه فأخذ ثوبه وطفق بالحجر ضربًا، فقال أبو هريرة: والله إن بالحجر ندبًا ستة أو سبعة ضرب موسى بالحجر" [٦٢].
٨١٥٩ - وقال رسول الله - ﷺ -: "ليس الغني عن كثرة العرض ولكن الغنى غنى النفس" [٦٣].
٨١٦٠ - وقال رسول الله - ﷺ -: "إن من الظلم مطلَ الغني وإذا اتبع
_________________
(١) = ورواه أيضًا- بمعناه - مطولًا ومختصرًا من وجه آخر ٦: ٣١٢ - ٣١٣ و٨: ٤١١ (فتح). ورواه مسلم مرتين بإسناد واحد من طريق الصحيفة (١٨٣:١، و٧: ٩٩ س/١: ١٠٤ - ١٠٥، و٢: ٢٢٥ بولاق). وهو من الأحاديث القلائل التي كررها مسلم في صحيحه في موضعين. وسيأتي معناه من أوجه أخر عن أبي هريرة: ٨٢٨٤، ٩٠٨٠، ١٠٦٨٩، ١٠٩٢٧. وقوله "آدر": بمد الألف وفتح الدال وآخره راء. وهو من "الأدرة" بضم الهمزة وسكون الدال، وهو انتفاح الخصية وقوله "بأثره": هو بفتح الهمزة والثاء والمثلثة وبكسر الهمزة مع سكون المثلثة وضبط بالوجهبن من اليونينية.
(٢) وهو صحيح أيضا، وهو في الصحيفة المفردة، برقم: ٦١. ولم يروه الشيخان من طريق الصحيفة ورواه البخاري ١١: ٢٣١ - ١٣٢ (فتح) من حديث أبي صالح عن أبي هريرة. ورواه مسلم ١: ٢٨٦ (بولاق)، من طريق نسخة الأعرج عن أبي هريرة وقد مضى: ٧٣١٤، من طريق نسخة الأعرج. ومضى أيضًا: ٧٥٤٦ من رواية أبي سلمة، عن أبي هريرة.
(٣) وهو حديث صحيح، وهو في الصحيفة المفردة برقم: ٦٢. ورواه مسلم (٥: ٣٤ س/ ١: ٤٦٠ بولاق) من طريق الصحيفة دون أن يذكر لفظه وكذلك رواه من طريق عيسى بن =
[ ٨ / ٢٢١ ]
أحدكم على مليء فليتبع" [٦٤].
٨١٦١ - وقال رسول الله - ﷺ -: "أغيظ رجل على الله يوم القيامة وأخبثه وأغيظه عليه رجل كان يسمى ملك الأملاك لا ملك إلا الله ﷿" [٦٥].
٨١٦٢ - وقال رسول الله - ﷺ -: "بينما رجل يتبختر في بردين وقد أعجبته نفسه خسفت به الأرض فهو يتجلجل فيها حتى يوم القيامة" [٦٦].
_________________
(١) = يونس، عن معمر مع رواية عبد الرزاق، عن معمر وأحال لفظه في الإسنادين على روايته قبل ذلك من طريق مالك عن أبي الزناد وعن الأعرج عن أبي هريرة. وقد مضى بنحو هذا اللفظ من رواية الأعرج ٧٣٣٢، ٧٤٤٦ ومضى مختصرًا من رواية عبد الأعلى، عن معمر، عن همام بن منبه عن أبي هريرة: ٧٥٣٢. وكذلك رواه البخاري ٥: ٤٦ (فتح) من طريق عبد الأعلى، عن معمر، في همام. ورواه كاملا ٤: ٣٨١ (فتح) من رواية مالك عن أبي الزناد عن الأعرج، ثم ٤: ٣٨٣ (فتح) من رواية الأعرج أيضًا.
(٢) وهذا صحيح أيضًا، وهو في الصحيفة المفردة، برقم: ٦٣. ورواه مسلم (٦: ١٧٤ س/ ٢: ١٧ بولاق) من طريق الصحيفة ولم يروه البخاري من طريقها. وقد مضى معناه: ٧٣٢٥، من طريق نسخة الأعرج، ورواه البخاري ١٠: ٤٨٦ - ٤٨٧ بإسنادين من رواية الأعرج. وقوله "لا ملك إلا الله": هو الثابت في نسخ المسند وجامع المسانيد والصحيفة المفردة وهو الثابت أيضًا في صحيح مسلم طبعة الآستانة. وفيه في طبعة بولاق "لا ملك" بدل "لا ملك" وهو - عندي - خطأ مطبعي فيها. ولفظ "لا ملك" ثابت في رواية أخرى عنده قبل رواية الصحيفة.
(٣) وهذا أيضًا صحيح، وهو في الصحيفة المفردة، برقم: ٦٤. ورواه مسلم (٦: ١٤٩ س/٢: ١٥٦ ق) من طريق الصحيفة ولكنه لم يذكر لفظه كاملا إحالة على روايات قبله من رواية محمَّد بن زياد عن أبي هريرة، ومن رواية الأعرج عن أبي هريرة وقد مضى: ٧٦١٨ - بنحوه - من رواية محمَّد بن زياد، عن أبي هريرة وكذلك رواه البخاري ١٠: ٢٢١ - ٢٢٢ (فتح)، من رواية محمَّد بن زياد، كما ذكرنا هناك. وقوله =
[ ٨ / ٢٢٢ ]
٨١٦٣ - وقال رسول الله - ﷺ -: "قال الله ﷿: أنا عند ظن عبدي بي" [٦٧].
٨١٦٤ - وقال رسول الله - ﷺ -: "ما من مولود يولد إلا على هذه الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه، كما تنتجون الإبل فهل تجدون فيها جدعاء حتى تكونوا أنتم تجدعونها"؟ قالوا: يا رسول الله أفرأيت من يموت وهو صغير؟ قال: "الله أعلم بما كانوا عاملين" [٦٨].
٨١٦٥ - وقال رسول الله - ﷺ -: "إن في الإنسان عظمًا لا تأكله
_________________
(١) = "حتى يوم القيامة" - هذا هو الثابت في نسخ السند وجامع المسانيد وهو الذي نقله الحافظ ابن حجر في الفتح ١٠: ٢٢٢، عن "رواية همام عن أبي هريرة عن أحمد". ووقع من الصحيفة المفردة "إلى يوم القيامة" وأخشى أن يكون تغييرا من ناسخ أو طابع.
(٢) وهذا صحيح كذلك، وهو في الصحيفة المفردة، برقم: ٦٥. ولم أجده في الصحيحين من طريقها ولكنه جزء من حديث مضى: ٧٤١٦ من رواية الأعمش عن أبي صالح، عن أبي هريرة. وكذلك رواه البخاري ١٣: ٣٢٥ - ٣٢٨ (فتح) ومسلم ٢: ٣٠٦ - ٣٠٧ كلاهما من طريق الأعمش، به كما بينا في الرواية الماضية.
(٣) وهو حديث صحيح كسائر أحاديث هذه الصحيفة الصحيحة، وهو في الصحيفة المفردة برقم: ٦٦. ورواه البخاري (٨: ١٢٣ ط / ١١: ٤٣٢ فتح)، من طريق الصحيفة وكذلك رواه مسلم من طريقها (٨: ٥٣ س/٢: ٣٠١ - ٣٠٢ بولاق) وقد مضى معناه في المسند مرارًا مطولًا ومختصرًا من أوجه منها: ٧١٨١ - ٧٤٣٦ - ٧٤٣٨ - ٧٦٢٥، ٧٦٩٨، ٧٧٨٢. ورواه ابن حبان في صحيحه مطولًا ومحتصرًا ١: ١٢٨، ١٢٩، ١٣٠، ١٣٣ (بتحقيقنا) وفصلنا تخريجه في أولها وقوله ما من مولود يولد إلا على هذه الفطرة" في رواية البخاري من طريق الصحيفة: "ما من مولود إلا يولد على الفطرة". ورواية الصحيفة المفردة: "من يولد يولد على هذه الفطرة". وهي موافقة لرواية مسلم من طريق الصحيفة.
(٤) وهذا صحيح أيضًا، وهو في الصحيفة المفردة برقم: ٦٧. ورواه مسلم (٨، ٢١٠ =
[ ٨ / ٢٢٣ ]
الأرض أبدًا فيه يركب يوم القيامة"، قالوا أي عظمٍ هو؟ قال: "عظم الذنب" [٦٩].
٨١٦٦ - وقال رسول الله - ﷺ -: "إياكم والوصال، إياكم والوصال"، قالوا: إنك تواصل يا رسول الله؟ قال: إني لست في ذاكم/ مثلكم إني أبيت- يطعمني ربي ويسقيني فاكلفوا من العمل ما لكم به طاقة" [٧٠].
_________________
(١) = س/٢: ٣٨٣ بولاق) من طريق الصحيفة ولم يروه البخاري من طريقها، ولم يروه مستقلًا بل رواه - بنحوه- جزءًا من حديث من رواية أبي صالح عن أبي هريرة ٨: ٤٢٤، ٥٢٩ (فتح). وسيأتي في المسند: ٨٢٦٦، ٩٥٢٤ من طريق نسخة الأعرج، وسيأتي أيضًا: ١٠٤٨٢، ١٠٤٨٣ من رواية أبي عياض، عن أبي هريرة وفي رواية مسلم: "أي عظم هو يا رسول الله" بزيادة "يا رسول الله" وليست في نسخ المسند ولا جامع المسانيد. وفي الصحيفة المفردة: "أي عظم يا رسول الله" بحذف "هو". وقوله "عجم الذنب": في رواية مسلم وجامع المسانيد "عجب بالباء بدل الميم. وفي الصحيفة المفردة عقب الحديث: "قال أبو الحسن" إنما هو عجيب ولكنه قال بالميم". وأبو الحسن: هو الحافظ أحمد بن يوسف السلمي رواي الصحيفة مفردة عن عبد الرزاق ويظهر أن السلمي لم يصل إليه صحة هذا الحرف بالميم ولكنه صحيح. و"عجيب الذنب" بفتح العين وبضمها مع سكون الجيم وآخره باء مرحدة هو أصل الذنب وعظمه المغروز في مؤخر العجز. وهو بالميم بدل الياء صحيح أيضًا قال الجوهري في الصحاح: "العجم أصل الذنب، مثل العجب". وكذلك في القاموس وزاد جواز ضم العين أيضًا كالعجب ونقل شارحه عن اللحياني أن ميمها بدل باء عجيب وعجب وفي المصباح: "والحجم أيضًا: أصل الذنب لغة في العجب". فاستدراك الحافظ السلمي هنا ليس بذي شأن والحرفان صحيحان.
(٢) حديث صحيح، وهو في الصحيفة المفردة، برقم: ٦٨. ورواه البخاري (٣، ٣٨ ط / ٤: ١٧٩ - ١٨١ فتح) من طريق الصحيفة وفيه: "الاكم والوصال، مرتين" بلفظ "مرتين" بدل تكرار الجملة ونص الحافظ في الفتح على أن تكرارها ثابت في رواية أحمد وقال: "فدل على أن قوله: مرتين - اختصار من البخاري أو شيخه". ورواية البخاري مختصرة قليلًا عن رواية المسند، فالظاهر أنه هو الذي اختصرها أو شيخه كما قال الحافظ: لم يروه =
[ ٨ / ٢٢٤ ]
٨١٦٧ - وقال رسول الله: "إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يضع يده في الوضوء حتى يغسلها إنه لا يدري أحدكم أين باتت يده" [٧١].
٨١٦٨ - وقال رسول الله: "كل سلامى من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع الشمس قال تعدل بين الاثنين صدقة وتعين الرجل على دابته تحمله عليها أو ترفع له متاعه عليها صدقة وقال: "الكلمة الطيبة
صدقة" وقال: "كل خطوة يمشيها إلى الصلاة صدقة وتميط الأذي عن الطريق صدقة" [٧٢].
_________________
(١) = مسلم من طريق الصحيفة وإنما رواه من نسخة الأعرج، ومن طريق أخرى ١: ٣٠٣ - ٣٠٤ (بولاق). وقد مضى - بنحوه - من طرق، منها: ٧١٦٢، ٧٤٨٦، ٧٧٧٣.
(٢) وهذا صحيح أيضًا، وهو في الصحيفة المفردة برقم: ٦٩. ولم يروه الشيخان من طريق الصحيفة. وإنما رواه البخاري - بنحوه - مع الحديث: ٨١٧٩ سياقًا واحدًا من نسخة الأعرج ١: ٢٢٩ - ٢٣١ (فتح). ورواه مسلم من طرق أخرى غير طريق الصحيفة وغير نسخة الأعرج ١: ٩١ - ٩٢ (بولاق). وقد مضى مرارًا - بنحوه- من أوجه، منها: ٧٢٨٠، ٧٥٠٨، ٧٥٩٠، ٧٦٦٠. "الوضوء" -بفتح الواو: هو الماء الذي يتوضأ به.
(٣) وهذا حديث صحيح، وهو في الصحيفة المفردة، برقم: ٧٠. ورواه مسلم (٣: ٨٣ س/ ١: ٢٧٧ بولاق) من طريق الصحيفة وإنما قدمنا ذكر رواية مسلم لأنه رواه تامًا كمثل هذه الرواية مع خلاف بسيط من بعض الحروف. ورواه البخاري- بنحوه - (٤: ٥٦ ط / ٦: ٩٢ - ٩٣ فتح) من طريق الصحيفة ولكن مع مغايرة في الألفاظ، والمعنى واحد. ورواه أيضًا - بنحوه - (٤: ٣٥ ط/٦: ٦٣ فتح) من طريق الصحيفة ولكن ليس فيه. إماطة الأذى عن الطريق وفيه زيادة "ودلُّ الطريق صدقة". وهو بفتح الدال وتشديد اللام أي: بيانه لمن احتاج إليه وهو بمعنى الدلالة قاله الحافظ في الفتح. وروى البخاري قطعة منه فقط (١٨٧:٣ ط/٥: ٢٢٦ فتح) من طريق الصحيفة أيضًا، وقد مضى بعضه مختصر ١: ٨٠٩٦ من طريق الصحيفة أيضًا ولكن ليس من رواية عبد الرزاق فرواه الإمام أحمد هناك عن يحيى بن آدم عن ابن المبارك عن معمر، عن همام بن منبه، =
[ ٨ / ٢٢٥ ]
٨١٦٩ - وقال رسول الله - ﷺ -: "إذا ما ربُّ النَّعم لم يعط حقها تسلط عليه يوم القيامة تخبط وجهه بأخفافها" [٧٣].
٨١٧٠ - وقال رسول الله - ﷺ -: "يكون كنز أحدكم يوم القيامة شجاعًا أقرع، قال: ويفر منه صاحبه ويطلبه، ويقول: أنا كنزك قال: والله لن يزال يطلبه حتى يبسط يده فيلقمها فاه" [٧٤].
_________________
(١) عن أبي هريرة و"السلامي" - بضم السين المهملة وتخفيف اللام وآخرها ألف مقصورة: هي المفصل. وقيل: كل عظم مجوف من صغارالحظام وقوله "تطلع الشمس": هذا هو الثابت في أصول المسند وجامع المسانيد وفي روايتي الصحيحين: "تطلع فيه الشمس". وفي الصحيفة المفردة: "تطلع عليه الشمس".
(٢) حديث صحيح بصحة الصحيفة، وهو في الصحيفة المفردة برقم: ٧١. ورواه البخاري (٩: ٢٣ ط / ١٢: ٢٩٤ فتح) من طريق الصحيفة مع الحديث التالي لهذا، ولكن قدم ذاك على هذا. ولم يروه مسلم من طريق الصحيفة وإن كان معناه ثابتًا فيه ضمن روايات أخر مطولة عن أبي هريرة ١: ٢٦٩ - ٢٧١ (بولاق). وقد مضى معناه ضمن حديث مطول: ٧٥٥٣. و"النعم" -بفتح النون والعين المهملة: هي الإبل والبقر والغنم. ولكن المراد بها هنا الإبل فقط بقرينة قوله "بأخفافها" فإن الأخفاف للإبل خاصة. وقوله "تسلط": هو الثابت في ك وجامع المسانيد، والموافق للفظ البخاري وفي ح م "بسط" وهوتحريف.
(٣) وهو كسابقة حديث صحيح، وهو في الصحيفة المفردة برقم: ٧٢. ورواه البخاري (٩: ٢٣ ط / ١٢: ٢٩٤ فتح) من طريق الصحيفة مع الحديث الذي قبله ولكن بالتقديم والتأخير كما قلنا آنفا. ولم يروه مسلم، لا من طريق الصحيفة ولا غيرها. وقد روى البخاري معناه أيضًا ٣: ٢١٤ - ٢١٥، و٨: ١٧٣ (فتح) من رواية أبي صالح، عن أبي هريرة. وقد مضى: ٧٧٤٢ - بنحوه- من رواية أبي صالح عن أبي هريرة: وبينا هناك وهم الحافظ المنذري في نسبته لصحيح مسلم "الشجاع" الحية الذكر، "الأقرع": هو الذي يجمع السم في رأسه حتى تتمعط فروة رأسه.
[ ٨ / ٢٢٦ ]
٨١٧١ - وقال رسول الله - ﷺ - "لا تَبُل في الماء الدائم الذي لا يجري ثم تغتسل منه" [٧٥].
٨١٧٢ - وقال رسول الله - ﷺ -: "ليس المسكين هذا الطواف الذي يطوف على الناس، ترده اللقمة واللقمتان، والتمرة والتمرتان، إنما المسكين الذي لا يجد غني يغنيه، ويستحي أن يسأل الناس، ولا يفطن له فيتصدق عليه" [٧٦].
٨١٧٣ - وقال رسول الله - ﷺ -: "لا تصوم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه" [٧٧].
_________________
(١) وهذا حديث صحيح وهو في الصحيفة المفردة، برقم: ٧٣. ورواه مسلم (١: ١٦٢ - ١٦٣ س/١: ٩٣: بولاق) من طريقها. ولم يروه البخاري من طريقها. ولكن رواه ١: ٢٩٨ - ٢٩٩ (فتح) بمعناه - مع حديث آخر، من طريق نسخة الأعرج. وقد مضى معناه من أوجه أخر عن أبي هريرة: ٧٥١٧، ٧٥١٨، ٧٥٩٢، ٧٨٥٥. وقوله: "لا تبل في الماء الدائم": هو الثابت في أصول المسند وجامع المسانيد وهو الموافق لرواية مسلم من طريق الصحيفة. وفي الصحيفة المفردة: "لا يبال في الماء الدائم". وما في المسند ومسلم أوثق وأصح.
(٢) وهذا صحيح أيضًا، وهو في الصحيفة المفردة، برقم: ٧٤. ولم يروه الشيخان من طريقها. وقد مضى- بنحوه معناه -: ٧٥٣٠، ٧٥٣١، من رواية أبي سلمة، عن أبي هريرة، ومن رواية محمَّد بن زياد، عن أبي هريرة ورواه البخاري ٣: ٢٦٩ - ٢٧٠ (فتح)، من رواية محمَّد بن زياد. ورواه أيضًا ٣: ٢٧١ (فتح)، من طريق نسخة الأعرج ورواه أيضًا ٨: ١٥٢ (فتح)، من رواية عطاء بن يسار وعبد الرحمن بن أبي عمرة، كلاهما عن أبي هريرة. ورواه مسلم: ١: ٢٨٣ (بولاق)، من رواية الأعرج، ومن رواية عطاء بن يسار، ومن رواية عبد الرحمن بن أبي عميرة. وروي البخاري (٧: ٣٠ ط/ ٩: ٢٥٧ فتح) أوله فقط: "لا تصوم المرأة ولعلها شاهد إلا بإذنه" - من طريقها.
(٣) وهذا صحيح كالأحاديث قبله، وهو في الصحيفة المفردة، برقم: ٧٥ - مع اللذين بعده: ٨١٧٣ م. ٨١٧٣ م (٢) حديثًا واحدًا، سياقًا واحدًا. والثلاثة الأجزاء في الحقيقة حديث =
[ ٨ / ٢٢٧ ]
٨١٧٣ م - ولا تأذن في بيته وهو شاهد إلا بإذنه [٧٨].
٨١٧٣ م (٢) - وما أنفقت من كسبه عن غيرأمره فإن نصف أجره له [٧٩].
٨١٧٤ - وقال رسول الله - ﷺ -. "لا يتمن أحدكم الموت ولا يدع به من قبل أن يأتيه أنه إذا مات أحدكم انقطع عمله وإنه لا يزيد المؤمن عمره إلا خيرًا" [٨٠].
_________________
(١) = واحد وإنما فصلناها ثلاثة أحاديث برقم واحد مكرر؛ لأن البخاري فصل الجزء الأول والجزء الأخير، جعل كلا منها حديث مستقلًا، كما سيظهر من التخريج، إن شاء الله. والحديث رواه مسلم (٣: ٨١ س/ ١: ٢٨١ بولاق) - بأجزائه الثلاثة- حديثًا واحدًا، من طريق الصحيفة. ولم يروه البخاري كاملا من طريق الصحيفة، بل رواه كاملا - بنحوه - من نسخة الأعرج ٩: ٢٥٩ - ٢٦٠ (فتح). وروى القسم الأول- الذي هنا (٧: ٣٠ ط /٩: ٢٥٧ فتح)، من أصل الصحيفة، ولكن ليس من طريق عبد الرزاق، بل من رواية عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن همام بن منبه. (٨١٧٣ م) وهذا صحيح أيضًا، وهو الجزء الثاني من الحديث السابق كما بينا هناك. وهو في الصحيفة المفردة، مع سابقه، برقم: ٧٥. ورواه مسلم ضمن الحديث كاملا من طريق الصحيفة، كما قلنا هناك ولم يروه البخاري من طريقها أصلًا بل رواه - كما قلنا من قبل- من نسخة الأعرج. (٨١٧٣ م (٢» وهذا صحيح كذلك، وهو الجزء الثالث من الحديث: ٨١٧٣ وهو في الصحيفة المفردة مع سابقيه برقم: ٧٥. وكذلك رواه مسلم معهما من طريقها كما قلنا آنفًا ورواه البخاري (٣: ٥٦ ط/ ٤: ٢٥٥ فتح) من طريق الصحيفة - حديثًا منفردًا مستقلًا - بلفظ: "إذا أنفقت المرأة من كسب زوجها ". وكذلك رواه مستقلا - من طريق الصحيفة (٦٥:٧ ط/٤٤٢:٩ فتح).
(٢) وهذا حديث صحيح بصحة الصحيفة، وهو في الصحيفة المفردة برقم: ٧٦. ورواه مسلم (٨: ٦٥ س/٢: ٣٠٨ بولاق) من طريق الصحيفة ولم يروه البخاري من طريقها، =
[ ٨ / ٢٢٨ ]
٨١٧٥ - وقال رسول الله - ﷺ -: "لا يقل أحدكم للعنب "الكرم" إنما الكرم الرجل المسلم" [٨١].
ْ٨١٧٦ - وقال رسول الله - ﷺ -: "اشترى رجل من رجل عقارًا له، فوجد الرجل الذي اشترى العقار في عقاره جرة فيها ذهب، فقال الذي اشترى العقار: خذ ذهبك مني، إنما اشتريت منك الأرض ولم أبتع منك
_________________
(١) = ولم يروه بهذا اللفظ كما سنذكر إن شاء الله: فروى البخاري ١٣: ١٨٩ - ١٩٠ (فتح) من رواية أبي عبيد مولى عبد الرحمن بن أزهر عن أبي هريرة مرفوعًا: إلا يتمن أحدكم الموت، إما محسنًا فلعله يزداد، وإما مسيئًا فلعله يستعتب". ورواه بنحوه قبل ذلك ١٠٩:١٠ - ١١٠ من هذا الوجه مع حديث آخر. وحديث البخاري هذا مضى في المسند: ٧٥٦٨، ٨٠٧٢. وقوله: "وإنه لا يزيد المؤمن عمره إلا خيرًا" - هو الثابت في مخطوطتي المسند ك م وجامع المسانيد وهو الموافق لرواية مسلم وفي ح والصحيفة المفردة "لا يزيد المؤمن من عمره إلا خيرًا" - بزيادة حرف "من" بعد لفظ"المؤمن". وهي زيادة - وإن كان من الممكن أن تكون صوابًا إلا أنها مخالفة لسائر الأصول الموثقة. وفي الصحيفة المفردة "إنه" بدون واو العطف.
(٢) وهذا صحيح أيضًا، وهو في الصحيفة المفردة برقم: ٧٧. ورواه مسلم (٧: ٤٦ س/٢: ١٩٧ بولاق). من طريق الصحيفة ولم يروه البخاري من طريقها. ورواه- بنحوه- ١٠: ٤٦٥ - ٤٦٦ (فتح) من رواية أبي سلمة عن أبي هريرة. وروى نحو معناه ١٠: ٤٦٧ (فتح) من رواية أبي سلمة عن أبي هريرة. وروى نحو معناه ١٠: ٤٦٧ (فتح) من حديث سعيد عن المسيب عن أبي هريرة وقد مضى معناه من أوجه عن أبي هريرة: ٧٢٥٦، ٧٥٠٩، ٧٦٦٨، ٧٨٩٦.
(٣) وهذا أيضًا حديث صحيح، وهو في الصحيفة المفردة، برقم: ٧٨. ورواه البخاري (٤: ١٧٤ - ١٧٥ ط ٦١: ٣٧٥ - ٣٧٦ فتح) من طريق الصحيفة. وكذلك رواه مسلم من طريقها (٥: ١٣٣ س / ٢: ٤٢ - ٤٣ بولاق). ولفظ الحديث هنا موافق للفظ البخاري إلا في كلمتين: في قوله: "وقال الذي باع الأرض" - ولفظ البخاري: "وقال الذي له الأرض" ونص الحافظ في الفتح على رواية السند هذه. وأما رواية مسلم ففيها: "فقال =
[ ٨ / ٢٢٩ ]
الذهب، وقال الذي باع الأرض: إنما بعتك الأرض وما فيها، قال: فتحاكما إلى رجل، فقال الذي تحاكما إليه: ألكما ولد؟ قال أحدهما لي غلام، وقال الآخر: لي جارية، قال: أنكح الغلام الجارية وأنفقوا على أنفسهما منه وتصدقا" [٨٢].
٨١٧٧ - وقال رسول الله - ﷺ -: "أيفرح أحدكم براحلته إذا ضلت منه ثم وجدها"؟ قالوا: نعم يا رسول الله قال: "والذي نفس محمَّد بيده لله أشد فرحًا بتوبة عبده إذا تاب من أحدكم براحلته إذا وجدها" [٨٣].
_________________
(١) الذي شرى الأرض" وهو الموافق لرواية الصحيفة المفردة. و"شرى" - هنا: بمعنى باع. وفي قوله: "أنكح الغلام الجارية" - ولفظ البخاري: "أنكحوا" بصيغة الجمع. وكذلك لفظ مسلم. وما هنا موافق لما في الصحيفة المفردة وفي صلة والصحيفة المفردة: "وأنفقوا على أنفسكما منه" وما هنا هو الموافق لرواية البخاري، وهو الأجود وفي ذلك تكلف.
(٢) وهذا حديث صحيح، وهو في الصحيفة المفردة برقم: ٧٩، ورواه مسلم "٨: ٩١ - ٩٢ س/٢: ٣٢٢ بولاق)، من طريق الصحيفة ولكنه لم يذكر لفظه بل ذكر قبله رواية الأعرج، عن أبي هريرة، مرفوعًا: "لله أشد فرحًا بتوبة أحدكم من أحدكم بضالته إذا وجدها". ثم ذكر إسناد الصحيفة وقال: "بمعناه". ولم يروه البخاري من حديث أبي هريرة أصلًا. ولكن روى مسلم قبل ذلك (٢: ٣٢٢ بولاق) عن أبي صالح، عن هريرة، عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: "قال الله ﷿: أنا عند ظن عبدي في، وأنا معه حيث يذكرني والله لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم يجد ضالته بالفلاة "- فذكر الحديث. وهذا الحديث رواه البخاري ١٣: ٣٢٥ - ٣٢٨) فتح) من رواية أبي صالح. فذكر أوله وآخره ولم يذكر وسطه الذي فيه الفرح بالتوبة، وحديث أبي صالح هذا سيأتي في المسند: ١٠٧٩٢، ١٠٩٢٢ وحديث التربة - الذي معنا هنا- سيأتي أيضًا بنحوه: ١٠٥٠٤، من رواية موسى بن يسار، عن أبي هريرة. وانظر ما مضى في مسند ابن مسعود:٣٦٢٧ - ٣٦٢٩.
[ ٨ / ٢٣٠ ]
٨١٧٨ - وقال رسول الله - ﷺ -: "إن الله ﷿ قال: إذا تلقاني عبدي بشبر تلقيته بذراع، وإذا تلقاني بذراع تلقيته بباع، وإذا تلقاني بباع جئته بأسرع" [٨٤].
٨١٧٩ - وقال رسول الله - ﷺ -: "إذا توضأ أحدكم فليستنشق بمنخريه من الماء ثم لينثر" [٨٥].
٨١٨٠ - وقال رسول الله - ﷺ -: "والذي نفس محمَّد بيده لو أن أحدًا عندي ذهبًا لأحببت أن لا يأتي علىَّ ثلاث ليال وعندي منه دينار أجد من يقبله مني، ليس شيئًا أرصده في دين عليَّ" [٨٦].
_________________
(١) وهذا صحيح أيضًا، وهو في الصحيفة المفردة، برقم: ٨٠: ورواه مسلم (٨: ٦٣ س/٢: ٣٠٧ بولاق) من طريق الصحيفة ولم يروه البخاري من طريقها. ولكن معناه ثابت عنده ١٣: ٣٢٥ - ٣٢٨ (فتح) ضمن حديث من رواية حديث صالح، عن أبي هريرة وذلك الحديث قد مضى: ٧٤١٦. وفصلنا تخريجه هناك.
(٢) وهو حديث صحيح، كالأحاديث السابقة وهو في الصحيفة المفردة برقم: ٨١، ورواه مسلم (١: ١٤٦ س/١: ٨٣ بولاق) من طريق الصحيفة ولم يروه البخاري من طريقها. ورواه - بنحوه - من طريق نسخة الأعرج ١: ٢٢٩ - ٢٣٠ (فتح) مع الحديث الماضي: ٨١٦٧. وقد مضى معناه مرارًا، منها: ٧٢٩٨، ٧٧٣٢. وانظر: ٨٠٦٣. وقوله: "ثم لينثر" - هو الثابت في أصول المسند وجامع المسانيد. وفي الصحيفة المفردة: "ثم لينتثر". وهو موافق لرواية مسلم.
(٣) حديث صحيح، وهو في الصحيفة المفردة، برقم: ٨٢. ورواه البخاري (٩: ٨٣ ط /١٨٧:١٣ فتح)، من طريق الصحيفة وليس عندي من أوله قوله "والذي نفس محمَّد بيده". وآخره عنده: "وعندي منه دينار، ليس شيء أرصده في دين على أجد من يقبله" - هكذا بالتقديم والتأخير. وقد مضى- بنحوه-: ٧٤٧٨، من حديث موسى بن يسار، عن أبي هريرة وبينا هناك أن البخاري رواه من ذاك الوجه ٥: ٤٢، ١١: ٢٢٨ (فتح). وبينا هناك أيضًا أن الحافظ نص في الفتح ٥: ٥٥ على أنه من إفراد =
[ ٨ / ٢٣١ ]
٨١٨١ - وقال رسول الله - ﷺ -: "إذا جاءكم الصانع بطعامكم قد أغنى عنكم عناء حره ودخانه فادعوه فليأكل معكم وإلا فلقموه في يده" [٨٧].
٨١٨٢ - وقال رسول الله - ﷺ -: "لا يقل أحدكم: أسق ربك. أطعم ربك، وضيء ربك، ولا يقل أحدكمٍ: رِبي وليقل: سيدي، ومولاي، ولا يقل أحدكم: عبدي وأمتي وليقل: [فَتَايَ]، فتاتى وغلامي" [٨٨].
_________________
(١) = البخاري فلم يروه مسلم. وقوله "أرصده": رجح الحافظ في الفتح أنه بضم الهمزة من الرباعي وفتحها - من الثلاثي صحيح أيضًا. وفي رواية همام هذه ثبت في اليونينية بفتح الهمزة من الثلاثي، وبهامشها نقلا عن خط الحافظ اليونيني ما نصه: "في نسخة الحافظ أبي ذر: أرصده: بضم الهمزة وكسر الصاد وكذلك شاهدته في أصل مقروء على الحافظ أبي محمَّد عبد الله الأصيلي". وقوله "يقبله": هو الثابت في أصول المسند وجامع المسانيد وهو موافق لما في البخاري. وفي الصحيفة المفردة "يتقبله" وأخشى أن يكون تغييرًا من ناسخ أو طابع.
(٢) وهذا حديث صحيح، بصحة الصحيفة. وهو في الصحيفة المفردة، برقم: ٨٣، ولم يروه الشيخان من طريق الصحيفة. وقد مضى مرارًا من أوجه عن أبي هريرة، منها: ٧٣٣٤، ٧٧٩٢، ٧٩٦٨، ورواه البخاري - بمعناه- عن أبي هريرة ٥: ١٣١ و٩: ٥٠٢ - ٥٠٣ (فتح). وكذلك رواد مسلم ٢: ٢١ (بولاق). وقوله "إذا جاءكم الصانع" - في ح "إذا جاء أحدكم الصانع" والراجح أنه خطأ مطبعي، لمخالفته ما في المخطوطتين وجامع المسانيد والصحيفة المفرده. رقوله "فلقموه": هو الثابت في أصول المسند. وفي الصحيفة المفردة: "فألقموه". وزاد ناشرها بين قوسين في آخره: "أولينا وله في يده" ولم يبمِن مصدر هذه الزيادة ولعلها من مخطوطة برلين التي يدل وصفه إياها على أنها لا قيمة لها.
(٣) وهذا صحيح أيضًا، وهو في الصحيفة المفردة، برقم: ٨٤. ورواه البخاري (٣: ٥٠ ط/١٢٨:٥ - ١٣١ .. فتح) من طريق الصحيفة ورواه مسلم من طريقها أيضًا (٧: ٤٧ س/٢: ١٩٧ بولاق) وكلمة [فتاى]- التي زدناها- سقطت من ح م. وهي =
[ ٨ / ٢٣٢ ]
٨١٨٣ - وقال رسول الله - ﷺ -: "أول زمرة تلج الجنة، صورتهم على صورة القمر ليلة البدر، لا يبصقون ولا يتفلون فيها ولا يتمخطون فيها ولا يتغوطون فيها، آنيتهم وأمشاطهم الذهب والفضة، ومجامرهم الألوة ورشحهم المسك، ولكل واحد منهم زوجتان، يرى مخ ساقيهما من وراء اللحم من الحسن، لا اختلاف بينهم ولا تباغض، قلوبهم على قلب واحد، يسبحون
الله بكرة وعشيًا" [٨٩].
٨١٨٤ - وقال رسول الله - ﷺ -: "اللهم إني أتخذ عندك عهدًا بن تخلفنيه إنما أنا/ بشر فأي المؤمنين آذيته أو شتمته أو جلدته أو لعنته فاجعلها له صلاة وزكاة وقربة تقربه بها يوم القيامة" [٩٠].
٨١٨٥ - وقال رسول الله - ﷺ -: "لم تحل الغنائم لمن قبلنا، ذلك بأن
_________________
(١) = ثابتة في ك وجامع المسانيد رروايتى الصحيحين والصحيفة المفردة.
(٢) وهذا حديث صحيح، وهو في الصحيفة المفردة، برقم: ٨٥. ررواه مسلم (٨: ١٤٧ س/٢: ٣٥٠ بولاق) من طريق الصحيفة. ورواه البخاري من طريقها، ولكن ليس من رواية "عبد الرزاق عن معمر" بل من رواية عبد الله بن المبارك عن معمر (٤: ١١٨ ط / ٢٣٠٦ - ٢٣٢ فتح). وقد مضى- بنحوه- من رواية أبي صالح، عن أبي هريرة: ٧١٦٥، ٧٤٢٩ وفصلنا تخريجه وشرحه في أولاهما.
(٣) وهذا صحيح كصحة الأحاديث السابقة، وهو في الصحيفة المفردة برقم: ٨٦. ولم يروه الشيخان من طريق الصحيفة. فرواه مسلم ٢: ٢٨٧ (بولاق)، بأسانيد، من أوجه، عن أبي هريرة وأقربها إلى هذه الرواية روايته من طريق نسخة الأعرج، عن أبي هريرة. رروى البخاري ١١: ١٤٧ (فتح) نحو معناه مختصرًا، من رواية سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، وقد مضى- معناه- مختصرًا: ٧٣٠٩، من رواية الأعرج عن أبي هريرة. وسيأتي - معناه أيضًا: ٩٠٥٨، ٩٠٥٩، من رواية أبي صالح عن أبي هريرة.
(٤) وهذا صحيح أيضًا، وهو في الصحيفة المفردة، برقم: ٨٧. وهو جزء من حديث سيأتي: ٨٢٢١. وهكذا ثبت في أصول المسند، والصحيفة المفردة، حديثًا مفصلا في هذا =
[ ٨ / ٢٣٣ ]
الله رأي ضعفنا وعجزنا فطيبها لنا" [٩١].
٨١٨٦ - وقال رسول الله - ﷺ -: "دخلت النار امرأةٌ من جراء هرة لها ربطتها فلا هي أطعمتها ولا هي أرسلتها ترم من خشاش الأرض حتى ماتت هزلا" [٩٢].
٨١٨٧ - وقال رسول الله - ﷺ -: "لا يسرق سارق حين يسرق وهو مؤمن، ولايزني زان حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الشارب حين يشرب
_________________
(١) = الموضع، ثم ضمن الحديث الآتي: وسيأتي تخريجه هناك -إن شاء الله- وأنه رواه مسلم من طريق الصحيفة، وأنه رواه البخاري من طريقها، ولكن من رواية عبد الله بن المبارك عن معمر. وفي الصحيفة المفردة "لمن كان قبلنا" وكلمة "كان" غير ثابتة في أصول المسند هناك. وانظر: ٧٤٢٧.
(٢) حديث صحيح، وهو في الصحيفة المفردة، برقم: ٨٨. ولم يروه البخاري من طريقها. ورواه مسلم (٨: ٣٥ س / ٢: ٢٩٢ بولاق)، من طريقها. ورواه قبله من حديث سعيد المقبري، عن أبي هريرة. ورواه أيضًا ٢: ٣٢٥ (بولاق)، من حديث حميد، عن أبي هريرة. وقد مضى - بنحوه-: ٧٥٣٨، من رواية أبي سلمة، عن أبي هريرة، وبينا هناك أن البخاري رواه ٦: ٢٥٤ - ٢٥٥، من رواية سعيد المقبري، وأنه لم يذكر لفظه، بل أحاله على حديث ابن عمر - بمعناه - قبله، قوله "من جراء هرة لها" - في مسلم زيادة "أو هر" وهي في الصحيفة المفردة ولكن ثبت لفظها "أو هرة"! وهو تكرار فيها لا معنى له! هو تخليط من ناسخ أو طابع. وقوله "ترمم" أي تتناول ذلك بشفتيها. وفي بعض نسخ مسلم "ترمرم" براء ثانية مكسورة، كما حكاه النووي. وفي الصحيفة المفردة "تتقهم" بالقاف والهاء. وليست في شيء من الأصول التي رأيتها. وهي من قولهم "أقهم فلان إلى الطعام إقهامًا" إذا اشتهاه. و"خشاش الأرض" بفتح الخاء والشين المعجمة مخففة: يعني من هوام الأرض وحشراتها ودوابها وما أشبهها.
(٣) وهذا حديث صحيح، وهو في الصحيفة المفردة، برقم: ٨٩. ولم يروه البخاري من طريقها، إنما رواه من أوجه أخر، كما سنذكر إن شاء الله. ورواه مسلم (١: ٥٥ س/ ١: =
[ ٨ / ٢٣٤ ]
وهو مؤمن، يعني الخمر، والذي نفس محمَّد بيده ولا ينتهب أحدكم نهبة ذات شرف يرفع إليه المؤمنون أعينهم فيها وهو حين ينتهبها مؤمن، ولا يغل أحدكم حين يغل وهو مؤمن فإياكم إياكم" [٩٣].
٨١٨٨ - وقال رسول الله - ﷺ -: "والذي نفس محمَّد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة ولا يهودي ولا نصراني ومات ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار" [٩٤].
٨١٨٩ - وقال رسول الله - ﷺ -: "التسبيح للقوم، والتصفيق للنساء في الصلاة" [٩٥].
٨١٩٠ - وقال رسول الله - ﷺ -: "كل كذا يكلمه المسلم في سبيل
_________________
(١) = ٣١ - ٣٢ بولاف)، من طريقها. ولكنه لم يذكر لفظه؛ لأنه رواه قبل ذلك من أوجه أخر، فأحال اللفظ عليه. ورواه البخاري مطولًا ومختصرًا، من أوجه ٥: ٨٦، و١٠: ٢٨ - ٢٩، ١٢: ٥٠" ١٠١ (فتح)، وقد مضى مختصرًا: ٧٣١٦. وقوله "فإياكم إياكم": هو الثابت في أصول المسند. وفي جامع المسانيد "فإياكم وإياكم": بزيادة واو العطف. وفي الصحيفة المفردة "وإياكم وإياكم " بواو العطف في الأولى بدل الفاء، وبإثباتها في الثانية.
(٢) وهو صحيح أيضًا، وهو في الصحيفة المفردة، برقم ٩٠. ولم يروه البخاري أصلًا، فيما وصل إليه بحثي. ولم يروه مسلم من طريق الصحيفة، بل رواه ١: ٥٣ - ٥٤ (بولاق) من رواية أبي يونس، عن أبي هريرة.
(٣) وهو صحيح أيضًا، وهو في الصحيفة المفردة، برقم: ٩١. ولم يروه الشيخان من طريقها. وإنما روياه - بنحوه - من طرف أخر. وقد مضى من وجهين آخرين: ٧٢٨٣، ٧٥٤١. وخرجناه في أولهما.
(٤) وهو حديث صحيح، وهو في الصحيفة المفردة، برقم: ٩٢. ورواه مسلم، من طريق الصحيفة، من رواية عبد الرزاف (٣٤:٦ س/ ٢: ٩٦ بولاق). ورواه البخاري من طريقها. ولكن من رواية عبد الله بن المبارك، عن معمر (١: ٥٦ - ٥٧ ط/١: ٢٩٧ فتح). قوله =
[ ٨ / ٢٣٥ ]
الله ثم يكون يوم القيامة كهيئتها إذا طعنت تنفجر دمًا، اللون لون الدم والعرف عرف المسك، قال أبي: يعني العرف الريح [٩٦].
٨١٩١ - وقال رسول الله - ﷺ -: "إني لأنقلب إلى أهلي فأجد التمرة ساقطة على فراشي أو في بيتي فأرفعها لآكلها ثم أخشى أن تكون صدقة فألقيها ولا آكلها" [٩٧].
٨١٩٢ - وقال رسول الله - ﷺ -: "لا تزالون تستفتون حتى يقول أحدكم: هذا الله خلق الخلق فمن خلق الله ﷿" [٩٨].
٨١٩٣ - وقال رسول الله - ﷺ -: "والله لأن يلج أحدكم بيمينه في
_________________
(١) = "ثم تكون": لفظ "ثم" لم يذكر في الصحيفة المفردة ولا في رواية البخاري، وثبت في أصول المسند ورواية مسلم. وقوله "كهيئتها" - قال الحافظ في الفتح: "أعاد الضمير مؤنثًا لإرادة الجراحة". والحديث مضى بنحو معناه: ٧٣٠٠، من رواية الأعرج عن أبي هريرة. ومضى معناه ضمن حديث مطول: ٧١٥٧ من رواية أبي زرعة عن أبي هريرة.
(٢) وهذا صحيح أيضًا، وهو في الصحيفة المفردة، برقم: ٩٤، مؤخرًا عن الحديث التالي: ٨١٩٢. ورواه مسلم (٣: ١١٧ س/١: بولاق)، من طريق الصحيفة، عن عبد الرزاق. ورواه البخاري ٥: ٦٣ (فتح)، من طريق عبد الله بن المبارك عن معمر، وانظر: ٨٠٣٦. وقوله: "ثم أخشى أن تكون صدقة" - في الصحيفة المفردة: "أن تكون من الصدقة". وجمع مسلم الروايتين: "أن تكون صدقة أو من صدقة". وقوله "ولا آكلها". لم يذكر في الصحيفة المفردة، ولا في روايتي الشيخين ولا في جامع المسانيد. ولكنه ثابت في أصول المسند المخطوطة والمطبوعة.
(٣) وهو صحيح بصحة الصحيفة، وهو في الصحيفة المفردة، برقم: ٩٣، مقدمًا على الحديث السابق: ٨١٩١ ولم يروه الشيخان من طريقها. ومعناه ثابت من أوجه أخر. فقد مضى ٧٧٧٧، من رواية محمَّد بن سيرين عن أبي هريرة. وأشرنا إلى هذا هناك. وإلى رواية الشيخين له من غير طريق همام.
(٤) وهذا صحيح أيضًا، وهو في الصحيفة المفردة، برقم: ٩٥ ورواه البخاري (٨: ١٢٨ =
[ ٨ / ٢٣٦ ]
أهله آثم له عند الله من أن يعطي كفارته التي فرض الله ﷿" [٩٩].
٨١٩٤ - وقال رسول الله - ﷺ -: "إذا أكره الاثنان على اليمين واستحباها فليستهما عليها" [١٠٠].
_________________
(١) = ط /١١: ٤٥٢ - ٤٥٣ فتح)، من طريق الصحيفة، ومعه أول الحديث رقم:١ من الصحيفة كما أشرنا هناك ورواه مسلم (٥: ٨٨ س/٢: ١٨ بولاق) من طريق الصحيفة وقد مضى معناه بلفظ آخر: ٧٧٢٩، بإسناد الصحيفة نفسه. وحرجناه وأشرنا إلى هذا هناك.
(٢) هو حديث صحيح، ورواه البخاري (٣: ١٧٩ ط /٥: ٢١٠ فتح)، عن إسحق بن نصر عن عبد الرزاق، به بلفظ: (أن النبي -صلي الله عليه وسلم - عرض على قوم اليمين فأسرعوا فأمر أن يسهم بينهم في اليمين أيهم يحلف". وقال الحافظ في الفتح: "وقد رواه أحمد عن عبد الرزاق - شيخ شيخ البخاري فيه - بلفظ: إذا أكره الاثنان عن اليمين واستحباها فليستهما عليها. وأخرجه أبو نعيم في مسند إسحق بن راهويه عن عبد الرزاق، مثل رواية البخاري، وتعقبه بأنه رآه في أصل إسحق عن عبد الرزاق، باللفظ الذي رواه أحمد، قال: وقد وهم شيخنا أبو أحمد في ذلك. انتهى. قلت (القائل ابن حجر) وهكذا أخرجه الإسماعيلي من طريق إسحق بن أبي إسرائيل عن عبد الرزاق. وأخرجه من طريق الحسن بن يحيى عن عبد الرزاق مثله، لكن قال: فاستحباها. وأخرجه أبو داود عن أحمد وسلمة بن شبيب عن عبد الرزاق بلفمل: أو استحباها. قال الإسماعيلي: هذا هو الصحيح. أي: أنه بلفظ "أو" لا بالفاء ولا بالواو. ورواية أبي داود وهي في السنن: ٣٦١٧، عن أحمد بن حنبل وسلمة بن شبيب، وذكر أن رواية أحمد بلفظ: "إذا كره الاثنان اليمين أو استحباها" وأن رواية سلمة: "إذا أكره الاثنان على اليمين". ولكن الذي أمامنا في المسند أن رواية أحمد "إذا أكره"، أعني كرواية سلمة. فلعل أبا داود وهم في حكايته اللفظ. والمعنى الصحيح على "أو" أيعني: أن يستحب الطرفان اليمين ويحرصا عليها فكل منهما يريد أن يسارع لأدائها. أو أن يكره كلاهما اليمين ولكنها وجبت عليهما بإيجاب الظروف أو بإيجاب حاكم، فيريد كل منهما أن يبدأ خصمه، فقيا للنزاع في الحالين =
[ ٨ / ٢٣٧ ]
٨١٩٥ - وقال رسول الله - ﷺ -: "إذا ما أحدكم اشتري لقحة مصراة، أو شاة مصراة - فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها: إما يرضى، وإلا فليردها وصاعا من تمر" [١٠١].
٨١٩٦ - وقال رسول الله: "الشيخ على حب اثنتين: طول الحياة، وكثرة المال" [١٠٢].
_________________
(١) = حتى يرضيا ويطمئنا يستهمان عليها ليبدأ من وقعت عليه القرعة بالبدء.
(٢) حديث صحيح، رواه مسلم ج ٤ ص ١٤ ط الشعب، ورواه أبو داود، وابن ماجه، والشافعي، والدارمي، وابن الجارود، وعلقه البخاري. "والمصراة" من تصرى، ومن الصر أيضًا، وهو ربط أخلافها ومعناها: جمع اللبن في الضرع عند إرادة البيع، ليعظم ضرعها فيظن المشتري أن كثرة لبنها عادة لها مستمرة. وقال الشافعي: التصرية أن يربط أخلاف الناقة أو الشاة، ويترك حلبها اليومين والثلاثة حتى يجمع لبنها فيزيد مشتريها في ثمنها بسبب ذلك، لظنه أنه عادة لها. وقال أبو عبيدة: هو من صري اللبن في ضرعها أي حقنه فيه، والتصرية حرام سواء تصرية الناقة والبقرة والشاة والجارية والفرس والأتان وغيرها؛ لأنه غش وخداع، وبيعها صحيح مع أنه حرام. وللمشتري الخيار في إمساكها وردها و"اللقحة" بكسر اللام وبفتحها، والكسر أفصح، هي الناقة القريبة العهد بالولادة نحو شهرين أو ثلاثة، قال الخطابي: وقول أبي عبيد حسن، وقول الشافعي صحيح، قال: والعرب تصر ضروع المحلوبات، واستدل لصحة قول الشافعي بقول العرب لا يحسن الكر -أي الهجوم في الحرب - إنما يحسن الحلب والصر. وبقول مالك بن نويرة: فقلت لقومي هذه صدقاتكم مصررة أخلافها لم تجرد قال: ويحتمل أن أصل المصراة: مصرورة، أبدلت إحدى الراءين ألفًا كقوله: "خاب من دساها" أي أخفاها بالجهالة -أي دسسها، كرهوا اجتماع ثلاثة أحرف من جنس.
(٣) حديث صحيح، رواه البخاري، عن أبي هريرة ورواه في الرقاق عن علي بن المديني بلفظ: [قلب الشيخ شاب على حب اثنتين طول الحياة وحب المال، ورواه مسلم في الزكاة عن أبي الطاهر بن السرح وحرملة بن يبيح وعن زهير بن حرب، ورواه الترمذي =
[ ٨ / ٢٣٨ ]
٨١٩٧ - وقال رسول الله - ﷺ -: "لا يمشين أحدكم إلى أخيه بالسلاح، فإنه لا يدري أحدكم لعل الشيطان ينزع في يده فيقع في حفرة من نار" [١٠٣].
٨١٩٨ - وقال رسول الله - ﷺ -: "اشتد غضب الله ﷿ على قوم فعلوا برسول الله - ﷺ - وهو حينئذ يشير إلى رباعيته" [١٠٤].
٨١٩٨ م- وقال: اشتد غضب الله على رجل يقتله رسول الله - ﷺ - في سبيل الله [١٠٥].
٨١٩٩ - وقال رسول الله - ﷺ -: "غضب على ابن آدم نصيبه من الزنا
_________________
(١) = في الزهد عن قتيبة ورواه ابن ماجه في ثواب التسبيح عن أبي مروان. وفي الحديث مجاز واستعارة ومعناه أن قلب الشيخ كامل الحب للمال محتكم في ذلك كاحتكام قوة الشاب في شبابه. قال الإمام النووي: هذا صوابه، وقيل: تفسيره غير هذا مما لا يرتضى أهـ. حديث صحيح، وفي صحيح مسلم بلفظ: (من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه) في الأدب عن عمرو الناقد وابن أبي عمر، ورواه الترمذي في الفتن عن عبد الله ابن الصباح وعن قتيبة. ومسلم أيضًا في الأدب عن محمَّد بن رافع. رواه البخاري "لا يشيرن أحدكم إلى أخيه بسلاح " في الفتن عن محمَّد. و"ينزع" بالعين المهملة وكسر الزاي أي يرمي، وروي بالمعجمة مع فتح الزاي، ومعناه أيضًا: يرمي ويفسد. وأصل النزع: الطعن والفساد.
(٢) حديث صحيح، أخرجه مسلم ج٥ ص ١٧٩ في المغازي عن محمَّد بن رافع والبخاري في المغازي عن إسحق بن نصر. وقوله: "في سبيل الله" احتراز ممن يقتله في حد أو في قصاص؛ لأن من يقتله في سبيل الله كان قاصدًا قتل النبي -صلي الله عليه وسلم -.
(٣) حديث صحيح، رواه البخاري من طريق معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس عن أبي هريرة ٨/ ٥٤. ورواه مسلم ٨/ ٥٢ من نفس الطريق. ورواه أبو داود في النكاح عن موسى بن إبراهيم، والترمذي في الطهارة بلفظ: [لكل ابن آدم حظه من الزنا].
[ ٨ / ٢٣٩ ]
أدرك لا محالة: فالعين زنيتها النظر، ويصدقها الأَعراض. واللسان زنيته النطق، والقلب التمني. والفرج يصدق ما ثم ويكذب" [١٠٦].
٨٢٠٠ - وقال رسول الله - ﷺ -: "أيما قرية أتيتموها فأقمتم فيها فسهمكم فيها، وأيما قرية عصت الله ورسوله فإن خمسها لله ورسوله ثم هي لكم" [١٠٧].
٨٢٠١ - وقال رسول الله - ﷺ -: "إذا أحسن أحدكم إسلامه، فكل حسنة يعملها تكتب بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، وكل سيئة يعملها تكتب له بمثلها حتى يلقى الله ﷿" [١٠٨].
_________________
(١) حديث صحيح، رواه مسلم في صحيحه ج ٤ ص ٣٦١ ط الشعب قال: حدثنا أحمد ابن حنبل ومحمد بن رافع، قالا حدثنا عبد الرزاق أخبرنا عمر عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله - ﷺ -، فذكر أحاديث منها، وقال: قال رسول الله - ﷺ -: "أيما قرية أتيتموها وأقمتم فيها فسهمكم فيها وأيما قرية عصت الله ورسله فإن خمسها لله ولرسوله ثم هي لكم". قال القاضي: يحتمل أن يكون المراد بالأولى الفيء الذي لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب، بل جلا عنه أهله أو صالحوا عليه، فيكون سهمهم فيها، أي حقهم من العطايا كما يصرف الفيء، ويكون المراد بالثانية ما أخذ عنوة، فيكون غنيمة يخرج منه الشخص، وباقية للقائمين، وهو معنى قوله: (ثم هي لكم) أي باقيها، وقد يحتج من لم يوجب الخمس في الفيء بهذا الحديث، وقد أوجب الشافعي الخمس في الفيء كما أوجبوه كلهم في الغنيمة، وقال جميع العلماء سواه: لا خمس في الفيء. قال ابن المنذر: لا نعلم أحدًا قبل الشافعي قال بالخمس في الفيء والله أعلم أهـ. (صحيح مسلم بشرح النووي). ورواه أيضًا أبو داود في الخراج عن أحمد بن حنبل.
(٢) حديث صحيح، أخرجه مسلم ج ١ ص ٨٢ عن همام بن منبه قال: هذا ماحدثنا أبو هريرة عن محمَّد رسول الله - ﷺ -، قال: قال رسول الله - ﷺ -: قال الله ﷿ إذا تحدث عبدي بأن يعمل حسنة فأنا أكتبها له حسنة ما لم يعمل فإذا عملها فأنا أكتبها بعشر =
[ ٨ / ٢٤٠ ]
٨٢٠٢ - وقال رسول الله - ﷺ -: "إذا ما قام أحدكم للناس، فليخفف الصلاة فإن فيهم الكبير، وفيهم الضعيف، وفيهم السقيم. وإذا قام وحده فليطل صلاته ما شاء" [١٠٩].
٨٢٠٣ - وقال رسول الله - ﷺ -: "قالت الملائكة: رب ذاك عبدك يريد
أن يعمل سيئة - وهو أبصر به - فقال: ارقبوه، فإن عملها فاكتبوها له بمثلها، وإن تركها فاكتبوها له حسنة، إنما تركها من جرائي" [١١٠].
٨٢٠٤ - وقال رسول الله - ﷺ -: "قال الله ﷿: كذبني عبدي ولم يكن له ذلك، وشتمني ولم يكن له ذلك، تكذيبه إياي أن يقول: فلن يعيدنا كما بدأنا، وأما شتمه إياي يقول: اتخذ الله ولدًا، وأنا الصمد الذي لم
_________________
(١) = أمثالها وإذا تحدث بأن يعمل سيئة فأنا أغفرها له ما لم يعملها فإذا عملها فأنا أكتبها له بمثلها. قالت الملائكة: "رب ذاك عبدك يريد أن يعمل سيئة وهو أبصر به فقال: ارقبوه، فإن عملها فاكتبوها له بمثلها، وإن تركها فاكتبوها له حسنة إنما تركها من جرائي.
(٢) حديث صحيح، رواه مسلم ج ٢ ص ٤٣. ورواه البخاري عن أبي الزناد عن الأعرج ج ١ ص ١٤٢ ورواه أبو داود عن القعبني وعن الحسن بن علي، والترمذي فيه عن قتيبة وعنه أيضًا والنسائي فيه عن قتيبة. ورواه مالك في الموطأ عن أبي الزناد. وفي هذا الحديث أمر للإمام بتخفيف الصلاة بحيث لا يخل بسننها ومقاصدها، وأنه إذا صلى لنفسه طول ما شاء في الأركان التي تحتمل التطويل وهي القيام والركوع والسجود والتشهد دون الاعتدال والجلوس بين السجدتين. وفيه دليل على الرفق بالمؤمنين، وسائر الأتباع ومراعاة مصلحتهم. وروى مسلم بسنده عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إني لأدخل الصلاة أريد إطالتها فأسمع بكاء الصبي فأخفف من شدة وجد أمه به".
(٣) حديث صحيح، رواه البخاري عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة بمعناه ج ٩ ص ١٤٤ - ١٤٥.
(٤) حديث صحيح، رواه البخاري ج ٤ ص ١٢٩ من كتاب بدء الخلق. ط الشعب. ورواه النسائي في الجنائز عن الربيع بن سليمان.
[ ٨ / ٢٤١ ]
ألد ولم أولد ولم يكن لي كفوًا أحد" [١١١].
٨٢٠٥ - وقال رسول الله - ﷺ -: "أبردوا من الحر في الصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم" [١١٢].
٨٢٠٦ - وقال رسول الله - ﷺ -: "لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ" [١١٣].
_________________
(١) حديث صحيح، أخرجه البخاري ١/ ١١٣ عن الأعرج وغيره عن أبي هريرة، وعن نافع عن ابن عمر، ومسلم ٢/ ١٠٨، وابن أبي شيبة، وابن ماجه عن أبي سعيد الخدري ﵁، والحاكم والطبراني عن صفوان بن مخرمة، والنسائي عن أبي موسى الأشعري، والطبراني في الكبير عن ابن مسعود وابن ماجه والبيهقي والطبراني عن المغيرة بن شُعبة، وابن عدي عن جابر بن عبد الله ﵃. ورواه الدارمي ١: ٢١٩ وقال: هذا عندي على التأخير إذا تأذوا بالحر، وابن الجارود. والأمر بالإبراد محمول على الندب لا الوجوب، ومعنى (من فيح جهنم) أي من لهبها وغليانها قال السيوطي: حديث متواتر رواه بضعة عشر صحابيًا، وفي رواية "أبردوا بالصلاة" ورواه الترمذي عن قتيبة، ومالك عن أبي الزناد، وعن عبد الله بن يزيد في الصلاة. وقد ذكر الإِمام مسلم ﵀ بعد هذا الحديث حديث خباب (شكونا إلى رسول الله - ﷺ - حر الرمضاء فلم يشكنا) قال زهير: قلت لأبي إسحق: أفى الظهر؟ قال: نعم، قلت: أفي تعجيلها؟ قال: نعم، اختلف العلماء في الجمع بين هذين الحديثين فقال بعضهم: الإبراد رخصة والتقديم أفضل واعتمدوا حديث خباب وحملوا حديث الإبراد على الترخيص والتخفيف في التأخير، وبهذا قال بعض أصحابنا وغيرهم، وقال جماعة: حديث خباب منسوخ بأحاديث الإبراد، وقال أخرون: المختار استحباب الإبراد لأحاديثه والصحيح استحباب الإبراد وبه قال الجمهور، لكثرة الأحاديث الصحيحة فيه.
(٢) حديث صحيح، رواه مسلم ج ١ ص ١٤٠ - ١٤١ بلفظ: "لا تقبل صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ". في الطهارة عن محمَّد بن رافع. والبخاري في الطهارة عن إسحق ابن إبراهيم وفي ترك الحيل عن إسحق بن نصر. وأبو داود في الطهارة عن أحمد بن حنبل. والترمذي في الطهارة عن محمود بن غَيْلان.
[ ٨ / ٢٤٢ ]
٨٢٠٧ - وقال رسول الله - ﷺ -: "إذا نودي بالصلاة فأتوها وأنتم تمشون، عليكم بالسكينة في أدركتم فصلوا، وما فاتكم فاقضوا) [١١٤].
٨٢٠٨ - وقال رسول الله - ﷺ -: "يضحك الله لرجلين يقتل أحدهما الآخر، كلاهما يدخل الجنة، قالوا: كيف يا رسول الله؟ قال: يقتل هذا فيلج الجنة، ثم يتوب الله على الآخر فيهديه إلى الإِسلام، ثم يجاهد في سبيل الله فيستشهد" [١١٥].
٨٢٠٩ - وقال رسول الله - ﷺ -: "لا يبع أحدكم على بيع أخيه، ولا يخطب أحدكم على خطبة أخيه" [١١٦].
_________________
(١) حديث صحيح، رواه مسلم ج ٢ ص ١٠٠، ورواه البخاري ج ١ ص ١٦٤ ط الشعب ورواه أبو داود في الصلاة عن أبي الوليد وعن أحمد بن صالح ورواه النسائي في الصلاة عن عبد الله بن محمَّد بلفظ: "إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون" ورواه ابن ماجه فيه عن أبي مروان العثماني. ورواه مالك في الموطأ في باب "المشي إلى الصلاة وفضل المساجد" بلفظ: "إذا ثوب بالصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون وأتوها وعليكم السكينة، في أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا، فإن أحدكم في صلاة ما كان يعمد إلى الصلاة". ومعنى "ثوب" أقيم، وفي الحديث دلالة على أن مدرك الركوع مدرك للركعة من غير اشتراط قراءة الفاتحة.
(٢) حديث صحيح، رواه البخاري في الجهاد عن عبد الله بن يوسف. ورواه مسلم فيه عن ابن عمر ورواه النسائي عن محمَّد بن سلمة، والحارث بن مسكين وعن محمَّد ابن منصور، وابن ماجه في السنة عن أبي بكر ورواه مالك في الموطأ، في الجهاد، عن أبي الزناد.
(٣) حديث صحيح، رواه البخاري ج ٤ ص ٢٤ عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ﵁. ورواه مالك في الموطأ بنحوه، في باب: الرجل يخطب على خطبة أخيه، =
[ ٨ / ٢٤٣ ]
٨٢١٠ - وقال رسول الله - ﷺ -: "الكافر يأكل في سبعة أمعاء والمؤمن يأكل في معي واحد". حدثنا عبد الله قال: سمعت أبي يقول: قلت لعبد الرزاق يا أبا بكر أفضل، يعني هذا الحديث، كأنه أعجبه حسن هذا الحديث وجودته. قال: نعم. [١١٧].
٨٢١١ - حدثنا عبد الله حدثني أبي، ثنا عبد الرزاق بن همام، ثنا معمر، عن همام، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لم يسم خضرا إلا أنه جلس على فروة بيضاء، فإذا هي تهتز خضراء". الفروة الحشيش الأبيض وما يشبهه. قال عبد الله: أظن هذا تفسيرًا من عبد الرزاق [١١٨].
٨٢١٢ - وقال رسول الله - ﷺ -: "إن الله لا ينظر إلى المسبل يوم القيامة" [١١٩].
_________________
(١) = ولفظه: "لا يخطب أحدكم على خطة أخيه" قال محمَّد: وبهذا نأخذ وهو قول أبي حنيفة، والعامة من فقهائنا.
(٢) حديث صحيح، رواه مسلم ج ٦ ص ١٣٢ عن أبي هريرة بغير طريق الصحيفة ورواه البخاري في الأطعمة عن سليمان بن حرب وعن إسماعيل بن أبي أويس بلفظ: "المؤمن يأكل في معي واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء". ورواه الترمذي عن إسحق ابن موسى، وابن ماجه في الأطعمة عن أبي بكر ومالك في الموطأ في "الجامع" عن سهيل بن أبي صالح وعن أبي الزناد.
(٣) حديث صحيح، رواه البخاري ج ٤ ص ١٥٦ في أحاديث الأنبياء عن محمَّد بن سعيد، ورواه الترمذي في التفسير عن يحيى بن موسى.
(٤) حديث صحيح، أخرجه أبو داود عن أبي هريرة ﵁، قال النووي: إسناده صحيح على شرط مسلم، وأعله المنذري، قال فيه أبو جعفر رجل من المدينة لا يعرف. ومعنى "المسبل" الذي يرخى إزاره كبرًا واختيالا؛ لأن الصلاة محل التواضع وموطن الوقار =
[ ٨ / ٢٤٤ ]
٨٢١٣ - وقال رسول الله - ﷺ -: "قيل لبني إسرائيل: ادخلوا الباب سجدًا وقولوا حطه يُغْفَرْ لكم خطاياكم فبدلوا فدخلوا الباب يزحفون على أستاهم وقالوا حبَّة في شعرة" [١٢٠].
٨٢١٤ - وقال رسول الله - ﷺ -: "إذا قام أحدكم من الليل فاستعجم القرآن على لسانه فلم يدر ما يقول فليضطجع" [١٢١].
٨٢١٥ - وقال رسول الله - ﷺ -: "لا يقول ابن آدم: يا خيبة الدهر، إني أنا الدهر، أرسل الليل والنهار، فإذا شئت قبضتهما" [١٢٢].
٨٢١٦ - وقال رسول الله - ﷺ -: "نعم ما للمملوك أن يتوفى بحسن عبادة الله وصحابة سيده نعما له" [١٢٣].
_________________
(١) = والسكينة.
(٢) حديث صحيح، رواه مسلم ج ٨ ص ١٤٧ في آخر الكتاب عن محمَّد بن رافع. رواه البخاري في التفسير عن إسحق وعن محمَّد، وفي أحاديث الأنبياء عن إسحق بن نصر. والترمذي في التفسير عن عبد بن حميد.
(٣) حديث صحيح، رواه ابن ماجه في الصلاة عن يعقوب بن حميد. ورواه مسلم في الصلاة عن محمَّد بن رافع، وأبو داود في الصلاة عن أحمد بن حنبل.
(٤) حديث صحيح، أخرجه مسلم ج ٧ ص ٤٥ من طريق معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة. قال العلماء: هذا مجاز، وسببه أن العرب كان من شأنهم وعادتهم إذا وقعت بهم نازلة من النوازل يسبون الدهر، ويقولون: يا خيبة الدهر ونحو هذا من الألفاظ، فقال النبي -صلي الله عليه وسلم -: لا تسبوا الدهر، أي لا تسبوا فاعل النوازل، فإنكم إذا سببتم فاعلها وقع السب على الله تعالى؛ لأنه هو فاعلها ومنزلها وأما الدهر، الذي هو الزمان فلافعل له، بل هو مخلوق من جملة خلق الله تعالى. ومعنى (فإن الله هو الدهر) أي أنه فاعل الأحداث والنوازل وخالق الكائنات.
(٥) حديث صحيح، أخرجه مسلم ج٥ ص ٦٥. وروى الترمذي: "نعما لأحدهم أن يطيع =
[ ٨ / ٢٤٥ ]
٨٢١٧ - وقال رسول الله - ﷺ -: "إذا قام أحدكم من الصلاة: لا يبصق أمامه، فإنه مناج لله ما دام في مصلاه، ولا عن يمينه، فإن عن يمينه ملكًا، ولكن ليبصق عن شماله أو تحت رجله فيدفنه" [١٢٤].
٨٢١٨ - وقال رسول الله - ﷺ -: "إذا قلت للناس أنصتوا وهم يتكلمون فقد ألغيت على نفسك" [١٢٥].
٨٢١٩ - وقال رسول الله - ﷺ -:"أنا أولى الناس بالمؤمنين في كتاب
_________________
(١) = الله ولؤدي حق سيده" يعني المملوك، رواه الترمذي في البر عن محمَّد بن يحيى بن أبي عمر وقال كعب: صدق الله ورسوله - ﷺ -.
(٢) حديث صحيح، أخرجه مسلم عن غير طريق أبي هريرة ج ٢ ص ٧٦ والبخاري في الصلاة عن إسحق بن نصر وعن موسى بن إسماعيل وعن يحيى بن بكير. ورواه مالك في الموطأ بنحوه باب: "النخامة في المسجد وما يكره من ذلك"، قال محمَّد: ينبغي ألا ييصق تلقاء وجهه، ولا عن يمينه، ولا عن يساره، وليبصق تحت رجله اليسرى. ورواية الموطأ: أن رسول الله - ﷺ - رأى بصاقًا في قبلة المسجد فحكه، ثم أقبل على الناس، فقال: "إذا كان أحدكم يصلي فلا يبصق قبل وجهه، فإن الله قبل وجهه إذا صلى".
(٣) حديث صحيح، أخرجه البخاري في كتاب الجمعة باب الإنصاف يوم الجمعة والإمام يخطب وأخرجه أبو داود في الصلاة عن القعبني، والترمذي في الصلاة عن قتيبة. وأخرجه مسلم في كتاب الجمعة، باب الإنصاف يوم الجمعة في الخطة (زاد المسلم) ١/ ٣٤. وأخرجه مالك في الموطأ في باب القراءة في صلاة الجمعة وما يستحب من الصمت ولفظه: "إذا قلت لصاحبك: أنصت فقد لغوت والإمام يخطب" ومعنى لغوت: قيل: خبت من الأجر. وقيل بطلت فضيلة جمعتك، وقيل صارت جمعتك ظهرًا ورجحه ابن حجر [الزرقاني ج١ ص ٢١٤] و"لغيت" لغة في "لغوت". ورواه النسائي في الصلاة عن محمَّد بن سلمة والحارث بن مسكين وعن قتيبة، وابن ماجه في الصلاة عن أبي بكر.
(٤) حديث صحيح، أخرجه البخاري في كتاب الحوالة في باب الدين وفي كتاب الفرائض =
[ ٨ / ٢٤٦ ]
الله، فأيكم ما ترك دينًا أو ضيعة، فادعوني فأنا وليه، وأيكم ما ترك مالًا فليرث ماله عصبته من كان" [١٢٦].
٨٢٢٠ - وقال رسول الله - ﷺ -: "لا يقل أحدكم اللهم اغفر لي إن شئت، وارحمني إن شئت، وارزقني، ليعزم المسألة، إنه يفعل ما شاء، لا مكره له" [١٢٧].
٨٢٢١ - وقال رسول الله - ﷺ -: "غزا نبي من الأنبياء، فقال لقومه: لا يتبعني رجل قد ملك بضع امرأة وهو يريد أن يبني بها ولم يبن، ولا أحد قد بني بنيانًا ولما يرفع سقفها، ولا أحد قد اشترى غنمًا أو خلفات وهو ينتظر أولادها. فغزا، فدنا من القرية حين صلاة العصر، أو قريبًا من ذلك، فقال
_________________
(١) = في باب قول النبي -صلي الله عليه وسلم -: "من ترك مالًا فلأهله"، وفي باب ابن عم أحدهما أخ للأم ٨/ ١٥٠ وأخرجه مسلم في كتاب الفرائض ج هـ ص ٦٢، وفي زاد المسلم (١/ ١١٠) والضياع والضعية بفتح الضاد، والمراد: عيال محتاجون ضائعون، قال الخطابي: الضياع والضعية هنا: وصف لورثة الميت بالمصدر، أي ترك أولادًا أو عيالا ذوي ضياع، أي لا شيء لهم، والضياع في الأصل: مصدر ما ضاع. ثم جعل اسمًا لكل ما يعرض للضياع.
(٢) حديث صحيح، أخرجه البخاري ج ٩ ص ١٤٠، وأخرجه مسلم في الدعوات عن إسحق بن موسى بلفظ: "لا يقولن أحدكم. اللهم اغفر لي إن شئت". وأخرجه ابن ماجه في الدعوات عن أبي بكر. ومعنى الحديث: استحباب الجزم في الطلب، وكراهة التعليق على المشيئة، قال العلماء: سبب كراهته أنه لا يتحقق استعمال المشيئة إلا في حق من يتوجه عليه الإكراه والله منزه عن ذلك وقيل، سبب الكراهة أن في هذه اللفظة صورة الاستغناء على المطلوب، والمطلوب منه.
(٣) حديث صحيح، رواه البخاري ج ٤ ص ٨٧، وقد تقدم الجزء الأخير منه في رقم: ٨١٨٥.
[ ٨ / ٢٤٧ ]
للشمس: أنت مأمورة، وأنا مأمور اللهم احبسها عليّ شيئًا، فحبست عليه، حتى فتح الله عليه، فجمعوا ما غنموا، فأقبلت النار لتأكله، فأبت أن تطعم، فقال: فيكم غلول، فليبايعني من كل قبيلة رجل، فبايعوه فلصقت يد رجل بيده، فقال: فيكم الغلول، فلتبايعني قبيلتك فبايعته قبيلته، قال: فلصق بيد رجلين أو ثلاثة بيده، فقال: فيكم الغلول، أنتم غللتم. فأخرجوا له مثل رأس بقرة من ذهب. قال فوضعوه في المال، وهو بالصعيد، فأقبلت النار فأكلته فلم تحل الغنائم لأحد من قبلنا، ذلك لأن الله ﷿ رأي ضعفنا وعجزنا فطيبها لنا" [١٢٨].
٨٢٢٢ - وقال رسول الله - ﷺ -: "بينما أنا نائم، رأيت أني أنزع على حوضي أسقي الناس، فأتاني أبو بكر فأخذ الدلو من يدي ليرفه حتى نزع ذنوبًا أو ذنوبين، وفي نزعه ضعف، قال فأتاني ابن الخطاب والله يغفر له فأخذها مني فلم ينزع رجل حتى تولى الناس والحوض يتفجر" [١٢٩].
٨٢٢٣ - وقال رسول الله - ﷺ -: "لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا خوذ وكرمان، قومًا من الأعاجم حمر الوجوه فطس الأنوف، صغار الأعين، كأن وجوههم المجان المطرقة" [١٣٠].
٨٢٢٤ - وقال رسول الله - ﷺ -: "لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا أقوامًا
_________________
(١) حديث صحيح، أخرجه مسلم ج ٧ ص ١١٣.
(٢) حديث صحيح، رواه البخاري ج ٤ ص ٤٣ عن الأعرج عن أبي هريرة، وعن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة. ورواه مسلم ج ٨ ص ١٨٤ ورواه ابن ماجه في الفتن عن أبي بكر بن أبي شيبة. وهذا الحديث مكرر رقم: ٧٩٧٤.
(٣) حديث صحيح، رواه مسلم ج ٨ ص ١٨٤، حدثثنا أبو بكر بن أبي ذيبة حدثنا سفيان ابن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة يبلغ به النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: لا تقوم الساعة =
[ ٨ / ٢٤٨ ]
نعالهم الشعر" [١٣١].
٨٢٢٥ - وقال رسول الله - ﷺ -: "الخيلاء والفخر في أهل الخيل والإبل، والسكينة في أهل الغنم" [١٣٢].
٨٢٢٦ - وقال رسول الله - ﷺ -: "الناس تبع لقريش في هذا الشأن مسلمهم تبع لمسلمهم، وكافرهم تبع لكافرهم" [١٣٣].
٨٢٢٧ - وقال رسول الله - ﷺ -: "خير نساء ركبن الإبل نساء قريش، أحناه على ولد في صغره وأرعاه على زوج في ذات يده" [١٣٤].
_________________
(١) = حتى تقاتلوا قومًا نعالهم الشعر، ولا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قومًا صغار الأعين ذلف الأنف. ورواه البخاري في الجهاد عن علي بن عبد الله، وفي علامات النبوة عن أبي اليمان، ورواه أبو داود في الملاحم عن قتيبة وابن السرح وغيرهما، ورواه الترمذي في الفتن عن سعيد بن عبد الرحمن المخزومي وعبد الجبار بن العلاء، ورواه ابن ماجه في الفتن عن أبي بكر بن أبي شيبة.
(٢) حديث صحيحا رواه مسلم ج١ ص ٥٢ عن الأعرج قال: قال أبو هريرة: قال رسول الله - ﷺ -: "رأس الكفر نحو المشرق، والفخر والخيلاء في أهل الخيل والإبل الفدادين أهل الوبر والسكينة في أهل الغنم".
(٣) حديث صحيح، رواه مسلم ج ٤ ص.٤٨ ط الشعب، ورواه البخاري ج ٤ ص ١٧٨ عن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: الناس تبع لقريش في هذا الشأن مسلمهم تبع لمسلمهم وكافرهم تبع لكافرهم. أي في الإِسلام والجاهلية، لأنهم كانوا في الجاهلية رؤساء العرب، وأصحاب حرم الله، وأهل حج بيت الله، وكانت العرب تنظر إسلامهم فلما أسلموا وفتحت مكة تبحهم الناس، وجاءت وفود العرب من كل جهة، ودخل الناس في دين الله أفواجًا، وكذلك في الإِسلام هم أصحاب الخلافة، والناس تبع لهم أهـ (صحيح مسلم بشرح النووي).
(٤) حديث صحيح، رواه مسلم ج ٧ ص ١٨٢، ورواه البخاري في النفقات عن علي وفي =
[ ٨ / ٢٤٩ ]
٨٢٢٨ - وقال رسول الله - ﷺ -: "العين حق ونهى عن الوشم" [١٣٥].
٨٢٢٩ - وقال رسول الله - ﷺ -: "لا يزال أحدكم في صلاة ما كانت الصلاة هي تحبسه لا يمنعه إلا انتظارها" [١٣٦].
_________________
(١) = أحاديث الأنبياء. بلفظ: (خير نساء ركبن الإبل نساء قريش أحناه على ولده في صغره وأرعاه على بعل في ذات يده). وفي الحديث فضل نساء قريش، وفضل هذه الخصال المذكورة، ومعنى "ذات يده": أي شأنه المضاف إليه، ومعنى أحناه: أي أشفقه وفي رواية لمسلم " صالح نساء قريش" قال القسطلاني تعليقًا على ذلك: ذكر الولد إشارة إلى أنها تحنو على أي ولد كان وإن كان ولد زوجها من غيرها.
(٢) حديث صحيح، رواه البخاري في الطب عن إسحق بن نصر، وفي اللباس عن يحيى ورواه مسلم في الطب عن محمَّد بن رافع. ورواه أبو داود في الطب عن أحمد بن حنبل. قال الإِمام أبو عبد الله المازري أخذ جماهير العلماء بظاهر هذا الحديث، وقالوا: العين حق، وأنكره طوائف من المبتدعة والدليل على فساد قولهم، أن كل معنى ليس مخالفًا في نفسه ولا يؤدي إلى قلب حقيقة، ولا إفساد دليل، فإنه من مجوزات العقول، إذا أخبر الشرع بوقوعه وجب اعتقاده، ولا يجوز تكذيبه، وذهب بعض الطائعيين المثبتين للعين أن العائن تنبعث من عينه قوة سمية تتصل بالعين فيهلك أو يفسد، وهذا غير مسلم؛ لأنه لا فاعل إلا الله ومذهب أهل السنة: أن العين إنما تفسد وتملك عند نظر العائن بفعل الله تعالى، أجرى الله ﷾ العادة أن يخلق الضرر عند مقابلة هذا الشخص لشخص آخر. والوشم: غرز اليد بإبرة.
(٣) حديث صحيح، رواه البخاري ج ٤ ص ١١٤ عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة ﵁ عن النبي - صلي الله عليه وسلم - قال: إن أحدكم في صلاة ما دامت الصلاة تحبسه والملائكة تقول: اللهم اغفر له وارحمه ما لم يقم من صلاته أو يحدث. ورواه مسلم ج ١ ص ٣٩ الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "لا يزال أحدكم في صلاة ما دامت الصلاة تحبسه، لا يمنعه أن ينقلب إلى أهله إلا الصلاة".
[ ٨ / ٢٥٠ ]
٨٢٣٠ - وقال رسول الله - ﷺ -: "اليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول" [١٣٧].
٨٢٣١ - وقال رسول الله - ﷺ -: "أنا أولى الناس بعيسى بن مريم في الأولى والآخرة"، قالوا: كيف يا رسول الله؟ قال: "الأنبياء إخوة من علات وأمهاتهم شتى ودينهم واحد فليس بيننا نبي" [١٣٨].
٨٢٣٢ - وقال رسول الله - ﷺ -: "بينما أنا نائم أوتيت بخزائن الأرض فوضع في يدي سواران من ذهب فكبرا على وأهماني فأوحى إليّ أن انفخهما فنفختهما، فذهبا فأولتها الكذابين اللذين أنا بينهما صاحب صنعاء وصاحب اليمامة" [١٣٩].
_________________
(١) حديث صحيح، رواه مسلم ج ٣ ص ٩٤. عن طريق غير طريق أبي هريرة، وجزء من حديث عن حكيم بن حزام، ورواه الطبراني في الكبير عن ابن عمر. واليد العليا هي المنفقة، وكذا ذكره أبو داود عن أكثرُ الرواة، وروى عبد الوارث عن أبوب عن نافع عن ابن عمر (العليا المتعففة) من العفة، ورجح الخطابي هذه الرواية" و"السفلى" هي السائلة، والصحيح الرواية الأولى. ويحتمل صحة الروايتين، فالمنفقة أعلى من السائلة، والمتعففة أعلى من السائلة، وفي الحديث: الحث على الإنفاق في وجوه الطاعات ودليل لمذهب الجمهور أن اليد العليا هي المنفقة.
(٢) حديث صحيح، رواه البخاري ج ٤ ص ١٦٦، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "أنا أولى الناس بعيسى بن مريم في الدنيا والآخرة، والأنبياء إخوة لعلاتِ أمهاتهم شتى ودينهم واحد". ورواه مسلم ج ٧ ص ٩٦ حدثنا محمَّد بن رافع حدثنا عبد الرزاق حدثنا عمر عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله - ﷺ - فذكر أحاديث منها وقال رسول الله - ﷺ -: أنا أولى الناس بعيسى بن مريم إلخ. الحديث ورواه أبو داود في السنة عن أحمد بن صالح.
(٣) حديث صحيح، رواه مسلم ج ٧ ص ٨٥ حدثنا محمَّد بن رافع حدثنا عبد الرزاق أخبرنا =
[ ٨ / ٢٥١ ]
٨٢٣٣ - وقال رسول الله - ﷺ -: "ليس واحد بمنجيه عمله ولكن سدودا وقاربوا"، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: "ولا أنا إلا أن يتغمدني الله منه برحمة وفضل" [١٤٠].
٨٢٣٤ - وقال "نهى عن بيعتين ولبستين أن يحتبى أحدكم في الثوب الواحد ليس على فرجه منه شيء وأن يشتمل في إزاره، إذا ما صلى إلا أن يخالف بين طرفيه على عاتقه ونهى عن اللمس النجش" [١٤١].
_________________
(١) معمر عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله - ﷺ -، فذكر أحاديث منها: وقال رسول الله: "بينا أنا نائم أتيت خزائن الأرض، فوضع في يدي أسواران من ذهب فكبرا علي وأهماني فأوحى إلى أن أنفخهما، فنفختهما، فذهبا، فأولتهما الكذابين اللذين أنا بينهما صاحب صنعاء وصاحب اليمامة".
(٢) حديث صحيح، رواه البخاري "لن ينجي أحدًا منكم عمله" وفي لفظ: "لن يدخل أحدكم عمله الجنة" وفيه: "سددوا وقاربوا" رواه "البخاري" عن أبي اليمان في كتاب المرضي، و"مسلم" في التوبة عن محمَّد بن حاتم وعن قتيبة، وعن محمَّد بن مثنى وفي صفة القيامة عن قتيبة وفي صفة الجنة عن محمَّد بن عبد الله بن نُمير وفي القدر عن زهير بن حرب. ورواه ابن ماجه في الزهد عن عبد الله بن عامر وإسماعيل بن موسى ومعنى "سددوا وقاربوا" أي اطلبوا السداد واعملوا به وإن عجزتم عنه فقاربوا أي اقربوا منه، والسداد: الصواب. وهو بين الإفراط والتفريط فلا تغلوا ولا تقصروا.
(٣) حديث صحيح، رواه البخاري ج ١ ص ١٠٣ عن الأعرج عن أبي هريرة طس الشعب ورواه البخاري في اللباس وفي البيوع عن إسماعيل، ومسلم في الصلاة وفي البيوع عن يحيى بن يحيى، والترمذي في اللباس عن قتيبة والنسائي في البيوع عن محمَّد بن مصفى وعن محمَّد بن سلمة والحارث بن مسكين، ورواه الإِمام مالك في الموطأ في الجامع عن أبي الزناد. ورواه أبو داود في اللباس عن عثمان بن أبي شيبة، وابن ماجه في اللباس، وفي التجارات وفي الصلاة عن أبي بكر.
[ ٨ / ٢٥٢ ]
٨٢٣٥ - وقال: "العجماء جَرحها جُبار والبئر جبار والمعدن جبار وفي الركاز الخمس" [١٤٢].
"انتهت صحيفة همام بن منبه عن أبي هريرة"
_________________
(١) حديث صحيح، رواه البخاري ج ٩ ص ١٢ عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: الحديث .. رواه في الديات، وفي الزكاة عن عبد الله بن يوسف، وفي الشرب عن محمود بن غَيْلان. ورواه مسلم في الحدود عن يبيح بن يحيى ومحمد بن رمح. ورواه أبو داود في الديات وفي الخراج عن مسدد. ورواه الترمذي في الأحكام عن أحمد بن منيع، ورواه النسائي في الزكاة عن إسحق بن إبراهيم وعن قتيبة ورواه ابن ماجه في الديات في أبي بكر بن أبي شيبة وفي الأحكام عن محمَّد بن ميمون وهشام بن عمار ومالك في الموطأ في العقول عن ابن شهاب الزهري و"جرحها" بفتح أوله على الصدر، "والعجماء" البهيمة؛ لأنها لا تتكلم و"جبار" بضم الجيم أي هدر لا شيء فيه "والبئر جبار" أي لا ضمان على ربها في كل ما سقط فيها بغير صنع أحد، إذا حفرها في موضع يجوز حفرها فيه و"المعدن" المكان الذي يخرج منه شيء من الجواهر فمن استأجر رجلا ليعمل فيه فهلك فلا ضمان على من استأجره "والركاز" دفن الجاهلية. (إلى هنا أنتهت صحيفة همام بن منبه عن أبي هريرة).
[ ٨ / ٢٥٣ ]
٨٢٣٦ - حدثنا هاشم بن القاسم، ثنا ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي هريرة قال: أنا أشبهكم صلاة برسول الله - ﷺ - كان رسول الله - ﷺ - إذا قال: سمع الله لمن حمده قال: "ربنا ولك الحمد" وكان يكبر إذا ركع وإذا رفع رأسه وإذا قام من السجدتين قال: "الله أكبر".
٨٢٣٧ - حدثنا هاشم بن القاسم عن ابن أبي ذئب عن عجلان عن أبي هريرة قال، قال رسول الله - ﷺ -: "كل مولود يولد من بني آدم يمسه الشيطان بأصبعه إلا مريم وابنها".
٨٢٣٨ - وقال رسول الله - ﷺ -: "والذي نفسي بيده إني لأنظر إلى ما ورائي كما انظر إلى ما بين يدي فسووا صفوفكم، وأحسنوا ركوعكم
_________________
(١) إسناده صحيح، وفيما أخرجه البخاري عن أبي هريرة. بلفظ: "إذا قال الإِمام سمع الله لمن حمده، فقولوا ربنا لك الحمد فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له" وهذا الحديث أخرجه البخاري في الصلاة عن عبد الله بن يوسف، وفي بدء الخلق عن إسماعيل، ورواه مسلم في الصلاة عن يحيى بن يحيى، وأبو داود في الصلاة عن القعنبي، والترمذي عن إسحق بن موسى الأنصاري، والنسائي عن قتيبة، ومالك في الموطأ في الصلاة عن سمى مولى أبي بكر بن عبد الرحمن.
(٢) إسناده صحيح، و"عجلان " هو المدني مولى المشمعل، وانظر ٧٨٦٦ رواه البخاري في التفسير عن عبد الله بن محمَّد، وفي أحاديث الأنبياء عن أبي اليمان، ورواه مسلم في أحاديث الأنبياء عن أبي بكر بن أبي شيبة، وفي القدر عن حاجب بن الوليد وعن زهير. ورواه أبو داود في السنة عن القعنبي. ورواه الترمذي في القدر عن محمَّد بن يحيى. ورواه الإِمام مالك في الموطأ في الجنائز عن أبي الزناد.
(٣) إسناده صحيح، وقد جاء برواية أبي هريرة أحاديث أخر منها: "إنما جعل الإِمام ليؤتم به، وفيه الأمر بتسوية الصفوف" رواه البخاري بسنده عن عبد الله بن محمَّد وعن أبي اليمان في الصلاة، والقسم في الحديث بالله تعالى، والمعنى: والله الذي روحي بقدرته وفي قبضته. وفيه الأمر بتسوية الصفوف، وإحسان الركوع والسجود.
[ ٨ / ٢٥٤ ]
وسجودكم".
٨٢٣٩ - وبإسناده أن رسول الله - ﷺ - قال: "لينتهين رجال من حول المسجد لا يشهدون العشاء أو لأحرقن حول بيوتهم بحزم الحطب".
٨٢٤٠ - حدثنا هاشم عن ابن أبي ذئب عن الأسود بن العلاء الثقفي عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "من حين يخرج أحدكم من بيته إلى مسجده، فرجل تكتب حسنة، والأخرى تمحو سيئة".
٨٢٤١ - حدثنا يحيى بن آدم قال حدثنا حمزة يعني الزيات ثنا أبو إسحق عن الأغر أبي مسلم عن أبي هريرة وأبي سعيد عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال:
_________________
(١) إسناده صحيح، ورواه البخاري، وابن ماجه عن أسامة بلفظ: "لينتهين رجال عن ترك الجماعة أو لأحرقن ببوتهم". وروى البخاري بسنده عن أبي هريرة: "لقد هممت أن آمر بحطب فيحتطب ثم آمر بالصلاة فيؤذن بها" رواه البخاري في الصلاة عن عبد الله بن يوسف وفي الأحكام عن إسماعيل ورواه مسلم فيه عن عمرو الناقد، والنسائي في الصلاة عن قتيبة، ومالك في الموطأ عن أبي الزناد.
(٢) إسناده صحيح، وروى الإِمام أحمد أيضًا عن عبد الله بن عمر بلفظ: "من راح إلى مسجد الجماعة فخطوة تمحو سيئة، وخطوة تكتب له حسنة ذاهبًا وراجعًا" وإسناد هذا حسن ورواه الطبراني وابن حبان في صحيحه" ورواه النسائي في الصلاة عن عمرو بن علي.
(٣) إسناده صحيح، وروي عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة ﵄ عن النبي -صلي الله عليه وسلم -: "إذا دخل أهل الجنة الجنة ينادى مناد إن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبدًا، وإن لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبدًا، وإن لكم أن تشبوا فلا تهرموا أبدًا، وإن لكم أن تنعموا فلا تيأسوا أبدًا، وذلك قول الله ﷿: ﴿وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ رواه مسلم، والترمذي، والمنذري في الترغيب والترهيب.
[ ٨ / ٢٥٥ ]
"فينادي مع ذلك أن لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبدًا، وأن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبدًا، وأن لكم أن تشبوا فلا تهرموا أبدًا، وأن لكم أن تنعموا فلا تبأسوا أبدًا" قال يتنادون بهذه الأربعة.
٨٢٤٢ - حدثنا عبد الرحمن ثنا عكرمة بن عمار حدثني أبو كثير حدثني أبو هريرة وقال لنا والله ماخلق الله مؤمنا يسمع بي ولا يراني إلا أحبني، قلت وما علمك بذلك يا أبا هريرة؟ قال إن أمي كانت امرأة مشركة وإني كنت أدعوها إلى الإِسلام وكانت تأبى على فدعوتها يومًا فأسمعتني في رسول الله - ﷺ - ما أكره، فأتيت رسول الله - ﷺ - وأنا أبكي فقلت يا رسول الله: إني كنت أدعو أمي إلى الإِسلام وكانت تأبى عليّ وإني دعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره، فادع الله أن يهدي أم أبي هريرة.
فقال رسول الله: "اللهم اهد أم أبي هريرة" فخرجت أعدو أبشرها بدعاء رسول الله - ﷺ - فلما أتيت الباب إذا هو مجاف وسمعت خضخضة الماء وسمعت خشف رجل يعني وقعها، فقالت يا أبا هريرة كما أنت، ثم فتحت الباب وقد لبست درعها وعجلت عن خمارها، فقالت إني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله - ﷺ -، فرجعت إلى رسول الله - ﷺ - أبكي من الفرح كما بكيت من الحزن فقلت يا رسول الله أبشر فقد استجاب الله دعاءك وقد هدى أم أبي هريرة. فقلت يا رسول الله ادع الله أن يحببني أنا وأمي إلى عباده المؤمنين ويحببهم إلينا فقال رسول الله - ﷺ -: "اللهم حبب عبيدك هذا وأمه إلى عبادك المؤمنين وحببهم إليهما" في خلق الله مؤمنًا يسمع في ولا يراني أو يرى أمي إلا وهو يحبني.
_________________
(١) إسناده صحيح، وعكرمة بن عمار ثقة، ومن ضعفه فقد غالى وأخطأ، ورواه مسلم في الفضائل عن عمرو الناقد.
[ ٨ / ٢٥٦ ]
٨٢٤٣ - حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ ثنا حيوة وابن لهيعة ثنا أبو الأسود يتيم عروة أنه سمع عروة بن الزبير يحدث عن مروان بن الحكم أنه سأل أبا هريرة هل صليت مع رسول الله - ﷺ - صلاة الخوف، فقال أبو هريرة: نعم فقال: متى؟ قال: عام غزوة نجد قام رسول الله - ﷺ - لصلاة العصر وقامت معه طائفة، وطائفة أخرى مقابلة العدو ظهورهم إلى القبلة، فكبر رسول الله - ﷺ - وكبروا جميعًا الذين معه والذين يقابلون العدو، ثم ركع رسول الله - ﷺ - ركعة واحدة، ثم ركعت معه الطائفة التي تليه، ثم سجد وسجدت الطائفة التي تليه، والآخرون قيام مقابلة العدو فقام رسول الله - ﷺ - وقامت الطائفة التي معه فذهبوا إلى العدو فقابلوهم وأقبلت الطائفة التي كانت مقابلة العدو فركعوا وسجدوا ورسول الله - ﷺ - قائم كما هو، ثم قاموا فركع رسول الله - ﷺ - ركعة أخرى وركعوا معه وسجدوا معه ثم أقبلت الطائفة التي كانت تقابل العدو فركعوا وسجدوا ورسول الله - ﷺ - قاعد ومن تبعه ثم كان التسليم فسلم رسول الله - ﷺ - وسلموا جميعًا، فكانت لرسول الله - ﷺ - ركعتاين ولكل رجل من الطائفتين ركعتان ركعتان.
_________________
(١) إسناده صحيح جدًا، ورواه أبو داود والنسائي، وسكت أبو داود عنه، ورجال إسناده ثقات عند أبي داود والنسائي، وساقه أبو داود أيضًا من طريق أخرى عن أبي هريرة، وفي إسناده محمَّد بن إسحق وفيه مقال مشهور إذا لم يصرح بالتحديث وفي هذا الحديث صفة صلاة الخوف وهي أن تدخل الطائفتان مع الإِمام في الصلاة جميعًا، ثم تقوم إحدى الطائفتين بإزاء العدو وتصلي معه إحدى الطائفتين ركعة، ثم يذهبون فيقومون في وجه العدو ثم تأتي الطائفة الأخرى فتصلي لنفسها ركعة والإمام قائم ثم يصلي بهم الركعة التي بقيت معه ثم تأتي الطائفة القائمة في وجه العدو فيصلون لأنفسهم ركعة والإمام قاعد ثم يسلم الإِمام ويسلمون جميعًا.
[ ٨ / ٢٥٧ ]
٨٢٤٤ - حدثنا أبو عبد الرحمن ثنا حيوة أنا أبو هانيء أن أبا سعيد الغفاري أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول كان رسول الله - ﷺ - يتبع الحرير من الثياب فينزعه.
٨٢٤٥ - حدثنا أبو عبد الرحمن ثنا سعيد بن أبي أيوب حدثني محمَّد بن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "من أتت عليه ستون سنة فقد أعذر الله إليه في العمر".
٨٢٤٦ - حدثنا أبو عبد الرحمن ثنا موسى يعني ابن علي سمعت أبي يحدث عن عبد العزيز بن مروان بن الحكم قال سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله - ﷺ - "شر ما في رجل شح هالع وجبن خالع".
٨٢٤٧ - حدثنا أبو عبد الرحمن ثنا سعيد بن أبي أيوب حدثني عبيد الله بن أبي جعفر عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال "من عرض عليه طيب فلا يرده، فإنه خفيف المحمل طيب الرائحة".
٨٢٤٨ - حدثنا أبو عبد الرحمن ثنا ابن لهيعة عن عبد الله بن
_________________
(١) إسناده صحيح، وأبو سعيد الغفاري ذكره ابن حبان في الثقات، قال ابن حجر في التعجيل: "والذي في نسخة شيخنا من ثقات ابن حبان وهو بخط الحافظ أبي على البكري: أبو سعد: بسكون العين وقال مولى بني غفار وكذا رأيته في ترتيب المسند لابن المحب وكذا هو في الكنى لأبي أحمد وجاء في السند أيضًا (أبو سعيد مولى غفار) رقم ٩٤٣٩.
(٢) إسناده صحيح، ورواه البخاري في الرقاق عن عبد السلام بن مطهر.
(٣) إسناده صحيح، رواه أبو داود في الجهاد عن عبد الله بن الجراح.
(٤) إسناده صحيح، رواه مسلم وأبو داود عن أبي هريرة، بلفظ: "من عرض عليه ريحان فلا يرده، فإنه خفيف المحمل طيب الريح".
(٥) في إسناده (عبد الله بن هريم مولى من أهل المدينة) الراوي عن أبي هريرة ولم نجد له =
[ ٨ / ٢٥٨ ]
هُبَيْرة عن أبي تميم الجيشاني قال كتب إليَّ عبد الله بن هريم مولى من أهل المدينة يذكر عن أبي هريرة أن رسول الله قال "من تبع جنازة فحمل من علوها وحمل في قبرها وقعد حتى يؤذن له، آب بقيراطين من الأجر، كل قيراط مثل أحد.
٨٢٤٩ - حدثنا عبد الله بن يزيد من كتابه قال ثنا سعيد يعني ابن أبي أيوب ثنا بكر بن عمرو المعافري عن عمرو بن أبي نعيمه عن أبي عثمان مسلم بن يسار عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "من تقول عليّ ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار، ومن استشاره أخوه المسلم فأشار عليه بغير رشد فقد خانه، ومن أفتى بفتيا غير ثبت فإنما إثمه على من أفتاه".
٨٢٥٠ - حدثنا أبو عبد الرحمن المقري ثنا سعيد حدثني أبو هانيء حميد بن هانئ الخولاني عن أبي عثمان مسلم بن يسار عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم - أنه قال: "سيكون في آخر الزمان ناس من أمتي يحدثونكم ما لم تسمعوا به أنتم ولا آباؤكم فإياكم وإياهم".
_________________
(١) = ترجمة في شيء من الكتب فينظر فلعله محرف عن اسم آخر وفي المخطوطة (عبد الله بن هرمز مولى من أهل المدينة) والحديث رواه الترمذي عن أبي هريرة بلفظ: "من تبع جنازة وحملها ثلاث مرار فقد قضى ما عليه من حقها" ورواه سعيد بن منصور في سننه.
(٢) إسناده صحيح، والحديث نسبه ابن حجر في التهذيب (٨: ١١٠ - ١١١) إلى أبي داود والحاكم، رواه أبو داود في العلم عن الحسن بن علي، وعن سليمان بن داود، ورواه ابن ماجه في السنة عن أبي بكر بن أبي شيبة، والشطر الأول من الحديث: "من تقول عليَّ ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار" رواه ابن ماجه في السنة عن أبي بكر بن أبي شيبة.
(٣) إسناده صحيح، رواه مسلم في مقدمة كتابه عن محمَّد بن عبد الله بن نُمير، وزهير بن حرب وعن حرملة بن يحيى.
[ ٨ / ٢٥٩ ]
٨٢٥١ - حدثنا أبو عبد الرحمن ثنا سعيد حدثني جعفر بن ربيعة الأعرج عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "إذا سمعتم أصوات الديكة فإنها رأت ملكًا فاسألوا الله وارغبوا إليه، وإذا سمعتم نهاق الحمير فإنها رأت شيطانًا فاستعيذوا بالله من شر ما رأت".
٨٢٥٢ - حدثنا شُعيب بن حرب أبو صالح ثنا ليث بن سعد ثنا جعفر بن ربيعة عن الأعرج عن أبي هريرة فذكر معناه.
٨٢٥٣ - حدثنا أبو عبد الرحمن ثنا سعيد أخبرني يحيى بن أبي سليمان عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "من رمانا بالليل فليس منا".
٨٢٥٤ - حدثنا أبو عبد الرحمن ثنا سعيد ثنا عبد الله بن الوليد عن ابن حجيرة عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "حق المؤمن على المؤمن ست خصال أن يسلم عليه إذا لقيه، ويشمته إذا عطس، وإن دعاه أن يجيبه، وإذا مرض أن يعوده، وإذا مات أن يشهده، وإذا غاب أن ينصح له".
٨٢٥٥ - حدثنا أبو عبد الرحمن ثنا سعيد ثنا عبد الله بن الوليد عن
_________________
(١) رواه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي عن أبي هريرة بلفظ: "إذا سمعتم أصوات الديكة فسلوا الله من فضله؛ فإنها رأت ملكًا، وإذا سمعتم نهيق الحمير فتعوذوا بالله من الشيطان؛ فإنها رأت شيطانًا"
(٢) سبق تخريجه في الحديث السابق (٨٢٥١).
(٣) إسناده حسن، رواه البخاري.
(٤) إسناده حسن، رواه البخاري في الأدب عن أبي هريرة، ورواه مسلم، "حق المسلم على المسلم ست: إذا لقيته فسلم عليه، وإذا دعاك؛ فأجبه، وإذا استنصحك فانصح له،:إذا عطس فحمد الله فشمته، وإذا مرض فعده وإذا مات فأتبعه".
(٥) إسناده حسن، أخرجه الطبراني في الأوسط والحاكم عن أبي هريرة ﵁، قال =
[ ٨ / ٢٦٠ ]
ابن حجيرة عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - أوصى سلمان الخير قال إن نبي الله ﵇ يريد أن يمنحك كلمات تسألهن الرحمن ترغب إليه فيهن وتدعو بهن بالليل والنهار قال "اللهم إني أسألك صحة إيمان وإيمانًا في خلق حسن ونجاحًا يتبعه فلاح" يعني "ورحمة منك وعافية ومغفرة منك ورضوانًا" قال أبي وهن مرفوعة في الكتاب يتبعه فلاح ورحمة منك وعافية ومغفرة منك ورضوان.
٨٢٥٦ - حدثنا أبو عبد الرحمن ثنا عبد الله بن عياش عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "من وجد سعة فلم يضح فلا يقربن مصلانا".
٨٢٥٧ - حدثنا أبو عبد الرحمن ثنا سعيد ثنا محمَّد بن عجلان عن القعقاع عن أبي صالح عن أبي هريرة عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: "لا يزال لهذا الأمر أو على هذا الأمر عصابة على الحق ولا يضرهم خلاف من خالفهم حتى يأتيهم أمر الله".
٨٢٥٨ - حدثنا أبو عبد الرحمن ثنا سعيد حدثني أبو خيرة عن موسى بن وردان قال أبو خيرة لا أعلم إلا أنه قال عن أبي هريرة أن
_________________
(١) = الهيثمي: رجاله ثقات.
(٢) إسناده حسن، رواه الحاكم مرفوعًا بلفظ: "من وجد سحة لأن يضحي فلم يضح فلا يحضر مصلانا" وصححه الحاكم، ورواه أيضًا موقوفًا ولعله أشبه، وراه المنذري في الترغيب والترهيب.
(٣) إسناده صحيح، روى البخاري ومسلما: "لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان" عن ابن عمر.
(٤) إسناده حسن، وأبو خيرة هو المحب بن حذلم المصري الصالح كما حققه ابن حجر في التعجيل، رواه بنحوه الترمذي، والحاكم عن جابر، ورواه البخاري.
[ ٨ / ٢٦١ ]
رسول الله - ﷺ - قال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر من ذكر أو أنثى فلا يدخل الحمام إلا بمئزر، ومن كانت تؤمن بالله واليوم الآخر من أناث أمتي فلا تدخل الحمام".
٨٢٥٩ - حدثنا حجاج بن محمَّد وابن جعفر حدثني شُعبة عن قتادة عن عباس الجشمي عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - "أن سورة من القرآن ثلاثين آية شفعت لرجل حتى غفر له وهي تبارك الذي بيده الملك".
٨٢٦٠ - حدثنا حجاج عن ابن جُريج حدثني يونس بن يوسف عن سليمان بن يسار قال تفرج الناس عن أبي هريرة فقال له نأتل الشامي أيها الشيخ حدثنا حديثًا سمعته من رسول الله - ﷺ - قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "إن أول الناس يقضي فيه يوم القيامة ثلاثة، رجل استشهد فأتى به فعرفه نعمه فعرفها فقال وما عملت فيها قال قاتلت فيك حتى قتلت قال كذبت ولكنك قاتلت ليقال هو جريء فقد قيل ثم أمر به فيسحب على وجهه حتى ألقى في النار، ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فَأُتِيَ به ليعرفه نعمه فعرفها فقال ما عملت فيها قال تعلمت فيك العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن فقال كذبت ولكنك تعلمت ليقال هو عالم فقد قيل
وقرأت القرآن ليقال هو قاريء فقد قيل ثم أمر به فيسحب على وجهه حتى ألقى في النار، ورجل وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال كله فَأُتِيَ به
_________________
(١) رواه أبو داود في الصلاة عن عمرو بن مرزوق، والترمذي في فضائل القرآن عن ابن بشار، وابن ماجه في ثواب القرآن عن أبي بكر.
(٢) إسناده صحيح، وناتل الشامي هو ابن قيس بن زيد بن حبان من أهل فلسطن وهو بالنون والتاء الثناة. رواه مسلم والنسائي، ورواه الترمذي، وحسنه، ورواه ابن حبان في صحيحه كلاهما بلفظ واحد، ورواه المنذري في الترغيب والترهيب في باب الترهيب من الرياء وما يقوله من خاف شيئًا منه.
[ ٨ / ٢٦٢ ]
فعرفه نعمه فعرفها فقال ما عملت فيها قال ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك قال كذبت ولكنك فعلت ذلك ليقال هو جواد فقد قيل ثم أمر به فيسحب على وجهه حتى ألقى في النار".
٨٢٦١ - حدثنا علي بن حفص ثنا ورقاء عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "منزلنا غدًا إن شاء الله إذا فتح الله الخيف حيث تقاسموا على الكفر".
٨٢٦٢ - حدثنا علي بن حفص أنا ورقاء عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ - "يغفر الله للوط إنه أوى إلى ركن شديد".
٨٢٦٣ - حدثنا علي بن حفص أنا ورقاء عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "بينما امرأتان معهما ابنان لهما جاء الذئب فأخذ أحد الابنين فتحاكما إلى داود فقضى به للكبرى فخرجتا، فدعاهما سليمان فقال هاتوا السكين أشقه بينهما فقالت الصغرى يرحمك الله هو ابنها لا تشقه فقضى به للصغرى، قال أبو هريرة والله إن
_________________
(١) وروي بلفظ: "إنا نازلون بخيف بني كنانة حيث تقاسموا على الكفر" رواه البخاري في الهجرة عن عبد العزيز بن عبد الله، وفي المغازي عن موسى بن إسماعيل، وفي التوحيد، وفي الحج عن أبي اليماني، وفي الحج عن الحميدي ورواه مسلم في الحج عن زهير ابن حرب، وعن حرملة بن يحيى، ورواه أبو داود فيه عن قتيبة، ورواه النسائي أيضًا عن قتيبة، ومحمد بن مثنى، ورواه ابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة وهشام بن عمار.
(٢) وروي: "يغفر الله للوط أن كان ليأوي إلى ركن شديد" رواه البخاري في أحاديث الأنبياء، عن أبي اليمان. ورواه مسلم في الفضائل عن زهير بن حرب.
(٣) ورقاء بن عمر أبو بشر اليشكري الحافظ، عن عمرو بن دينار وابن المنكدر، وعنه الفريابي ويحيى بن آدم، صدوق صالح، قال العقيلي: تكلموا في حديثه عن منصور.
[ ٨ / ٢٦٣ ]
علمنا ما السكين إلا يومئذ وما كنا نقول إلا المدينة.
٨٢٦٤ - حدثنا علي بن حفص أنا ورقاء عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "اختتن إبراهيم خليل الرحمن بعد ما أتت عليه ثمانون سنة واختتن بالقدوم" مخففة.
٨٢٦٥ - حدثنا علي بن حفص أنا ورقاء عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "قال رجل لأتصدقن الليلة صدقة، فأخرج صدقته فوضعها في يد زانية، فأصبحوا يتحدثون تصدق الليلة على زانية، وقال لأتصدقن الليلة بصدقة، فأخرج صدقته فوضعها في يد سارق فأصبحوا يتحدثون تصدق الليلة على سارق، ثم قال لأتصدقن الليلة بصدقة فأخرج الصدقة فوضعها في يد غني فأصبحوا يتحدثون تصدق الليلة على غني، فقال الحمد لله على سارق وعلى زانية وعلى غني قال فأتي فقيل له أما صدقتك فقد تقبلت، أما الزانية فلعلها يعني أن تستعف به، وأما السارق فلعله أن يستغني به، وأما الغني فلعله أن يعتبر فينفق مما آتاه الله".
٨٢٦٦ - حدثنا علي بن حفص أنا ورقاء عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "كل ابن آدم تأكله الأرض
_________________
(١) وروي "اختتن إبراهيم وهو ابن ئمانين سنة بالقدوم" رواه البخاري في أحاديث الأنبياء عن قتيبة.
(٢) رواه مسلم في الزكاة عن سويد بن سعيد. وفي هذا الحديث ثبوت الثواب في الصدقة، وإن كان الآخذ فاسقًا وغنيًا، ففي كل كبد حرى أجر، وهذا في صدقة التطوع، وأما الزكاة، فلا يجزي دفعها إلى غني. وفي رواية الطبراني: فساءه ذلك فأتي في منامه، وكذلك أخرجه أبو نعيم والإسماعيلي وفيه تعيين أحد الاحتمالات، برؤيا في المنام أو هاتف أو عالم.
(٣) رواه مسلم، وأبو داود، والنسائي عن أبي هريرة. ورواه مالك في الموطأ عن أبي الزناد.
[ ٨ / ٢٦٤ ]
إلا عجيب الذنب فإنه منه خلق ومنه يركب".
٨٢٦٧ - حدثنا علي بن حفص أنا ورقاء عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال بعث رسول الله - ﷺ - عمر على الصدقة فقيل منع ابن جميل وخالد بن الوليد والعباس عم النبي -صلي الله عليه وسلم - فقال النبي -صلي الله عليه وسلم -: "ما نقم ابن جميل إلا أنه أن كان فقيرًا فأغناه الله، وأما خالد فإنكم تظلمون خالدًا فقد احتبس أدراعه في سبيل الله، وأما العباس فهي عليّ ومثلها، ثم قال أما علمت أن عم الرجل صنو أبيه".
٨٢٦٨ - حدثنا داود بن عمرو الضبي ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم - مثله.
٨٢٦٩ - حدثنا أبو عامر ثنا عبد الله بن جعفر عن عثمان بن
_________________
(١) (٨٢٦٨) رواه مسلم، والبخاري وليس فيه ذكر عمر، ولا ما قيل له في العباس، وقال فيه: فهي عليه ومثلها معها، قال أبو عبيد: أرى والله أعلم أنه أخر عنه الصدقة عامين لحاجة عرضت للعباس وللإمام أن يؤخر على وجه النظر، ثم يأخذه ومن روى فهي علي ومثلها، فيقال كأتسلّف منه صدقة عامين ذلك العام والذي قبله أهـ (نيل الأوطار ج ٤ ص ١٢٧). ومعنى ذلك: أنهم طلبوا من خالد زكاة أعتاده ظنا منهم أنها للتجار وأن الزكاة فيها واجبة فقال لهم: لا زكاة فيها عليّ فقالوا للنبي - ﷺ -: إن خالدًا منع الزكاة، فقال: إنكم تظلمونه، لأنه حبسها ووقفها في سبيل الله تعالى قبل الحول عليها، فلا زكاة فيها، ويحتمل أن يكون المراد لو وجبت عليه زكاة لأعطاها ولم يشح بها؛ لأنه قد وقف أمواله لله تعالى متبرعًا، فكيف يشح بواحب عليه. واستنبط بعضهم من هذا وجوب زكاة التجارة وبه قال جمهور السلف والخلف خلافًا لداود.
(٢) إسناده صحيح، "المقبري" هو سعيد بن أبي سعيد. أبو سعد المقبري، عن أبيه، وأبي هريرة، وعائشة، وعنه الليث، ومالك قال أحمد: ليس به بأس، توفي سنة ١٢٣، وقيل: ١٢٥.
[ ٨ / ٢٦٥ ]
محمدى عن المقبري عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "ما من خارج يخرج يعني من بيته إلا بيده رايتان راية بيد ملك وراية بيد شيطان، فإن خرج لما يحب الله ﷿ اتبعه الملك برايته فلم يزل تحت راية الملك حتى يرجع إلى بيته، وإن خرج لما يسخط الله اتبعه الشيطان برايته فلم يزل تحت راية الشطان حتى يرجع إلى بيته".
٨٢٧٠ - حدثنا أبو عامر ثنا عبد الله عن عثمان بن محمَّد عن المقبري عن أبي هريرة قال لعن رسول الله - ﷺ - المحل والمحلل له.
٨٢٧١ - حدثنا أبو عامر ثنا زهير يعنى ابن محمَّد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "لتؤدن الحقوق إلى أهلها حتى تقاد الشاة الجماء من الشاة القرناء يوم القيامة".
٨٢٧٢ - حدثنا أبو عامر ثنا زهير عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر".
٨٢٧٣ - حدثنا أبو عامر ثنا على يعني ابن المبارك عن يحيى يعني ابن أبي كثير عن ابن يعقوب قال سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله - ﷺ -: "سبق المفردون" قالوا يا رسول الله ومن المفردون قال: "الذين يهترون في ذكر الله".
_________________
(١) إسناده صحيح، وروي "لعن الله المحلل والمحلل له" ورواه الترمذي والنسائي عن ابن مسعود، ورواه الترمذي أيضًا عن جابر.
(٢) رواه البخاري في الأدب، وروواه مسلم، والترمذي عن أبي هريرة.
(٣) رواه مسلم في الرتائق، ورواه الترمذي في الزهد عن قتيبة ورواه ابن ماجه في الزهد عن أبي مروان.
(٤) إسناده صحيح، رواه الترمذي، والحاكم، عن أبي هريرة، ورواه الطبراني في الكبير عن أبي الدرداء.
[ ٨ / ٢٦٦ ]
٨٢٧٤ - حدثنا أبو عامر ثنا المغيرة بن عبد الرحمن عن أبي الزناد عن موسى بن أبي عثمان عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي - صلي الله عليه وسلم - قال: "إن الله ﷿ خلق آدم على صورته وفي كتاب أبي وطوله ستون ذراعًا فلا أدري حدثنا به أم لا".
٨٢٧٥ - حدثنا أبو عامر ثنا عكرمة بن عمار عن ضمضم بن جوس اليمامي قال قال لي أبو هريرة يا يمامي لا تقولن لرجل والله لا يغفر الله لك أو لا يدخلك الله الجنة أبدًا قلت يا أبا هريرة إن هذه لكلمة يقولها أحدنا لأخيه وصاحبه إذا غضب قال فلا تقلها فإني سمعت النبي -صلي الله عليه وسلم - يقول: "كان في بني إسرائيل رجلان كان أحدهما مجتهدًا في العبادة وكان الآخر مسرفًا على نفسه، فكانا متآخيين فكان المجتهد لا يزال يرى الآخر على ذنب فيقول يا هذا أقصر فيقول خلني وربي أبعثت عليّ رقيبًا، قال إلى أن رآه يومًا على ذنب استعظمه فقال له ويحك أقصر قال خلني وربي أبعثت عليّ رقيبًا، قال فقال والله لا يغفر الله لك أو لا يدخلك الله الجنة أبدًا قال أحدهما قال فبعث الله إليهما ملكًا فقبض أرواحهما واجتمعا عنده فقال للمذنب اذهب فأدخل الجنة برحمتي وقال للآخر أكنت في عالمًا أكنت على ما في يدي خازنًا اذهبوا به إلى النار، قال فوالذي نفس أبي القاسم بيده
لتكلم بالكلمة أوبقت دنياه وآخرته".
٨٢٧٦ - حدثنا أبو عامر ثنا أفلح بن سعيد الأنصاري من أهل قباء
_________________
(١) رواه ابن خزيمة، وقال في معناه: "فيه سبب، وهو أن النبي -صلي الله عليه وسلم - رأى رجلًا يضرب وجه رجل، فقال: "لا تضربه على وجهه فإن الله تعالى خلق آدم على صورته" وكون الضمير عائدًا على رجل مضروب، قاله غير ابن خزيمة.
(٢) إسناده صحيح، ونسبه في التهذيب للنسائي في سجود السهو ولأبي داود.
(٣) هذا الحديث ذكره ابن الجوزي في الموضوعات بإسناد المسند ونقل عن ابن حبان أنه =
[ ٨ / ٢٦٧ ]
ثنا عبد الله بن رافع مولى أم سلمة قال: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت النبي -صلي الله عليه وسلم - يقول: "إن طالت بك مدة أوشك أن ترى قومًا يغدون في سخط الله ويروحون في لعنة الله في أيديهم مثل أذناب البقر".
٨٢٧٧ - حدثنا عفان ثنا همام أنا قتادة عن عبد الملك عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ - "من عرض له شيء من غير أن يسأله فليقبله فإنما هو رزق ساقه الله إليه".
_________________
(١) = قال: إن هذا الخبر باطل، وأفلح كان يروي عن الثقات الموضوعات. وقد أخرج "مسلم" هذا الحديث عن جماعة من مشايخه عن أبي عامر العقدي وأخرجه من وجه آخر. وقال ابن حجر: ولم أقف في كتاب الموضعات لابن الجوزي على شيء حكم عليه بالوضع وهو في أحد الصحيحين غير هذا الحديث وإنها لغفلة شديدة منه و"أفلح" المذكور يعرف بالقبائي مدني من أهل قباء ثقة مشهور، وثقه ابن معين وابن سعد، وقال ابن معين أيضًا والنسائي: لا بأس به، وقال أبو حاتم شيخ صالح الحديث وأخرج له مسلم في صحيحه" وقد روى عنه عبد الله بن المبارك وطبقته ولم أر للمتقدمين فيه كلامًا إلا أن العقيلي قال: لم يرد عنه ابن مهدي وقال ابن حجر: وليس هذا بجرح، وقد غفل ابن حبان فذكره في الطبقة الرابعة من الثقات، وقد أخطأ ابن الجوزي في تقليده لابن حبان في هذا الموضع خطأ شديدًا. وقد صححه من طريق "أفلح" أيضًا الحاكم في المستدرك، وصححه من طريق سهيل عن أبيه عن أبي هريرة وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة من طريق الحسن بن سفيان عن محمَّد بن عبد الله بن نُمير وهو كما قال: قال ابن حجر: فلقد أساء ابن الجوزى لذكره في الموضوعات حديثًا من "صحيح مسلم".
(٢) رواته محتج بهم في الصحيح، وروي بمعناه عن خالد بن علي الجهني ﵁ قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "من بلغه عن أخيه معروف من غير مسألة ولا إشراف نفس فليقبله ولا يرده فإنما هو رزق ساقه الله ﷿ إليه" رواه أحمد بإسناد صحيح، وأبو يعلى، والطبراني، وابن حبان في صحيحه والحاكم، وقال: صحيح الإِسناد.
[ ٨ / ٢٦٨ ]
٨٢٧٨ - حدثنا عفان وعبد الصمد قالا حدثنا همام ثنا قتادة: عن أبي ميمونة عن أبي هريرة أنه أتى النبي -صلي الله عليه وسلم - فقال: إني إذا رأيتك طابت نفسي وقرت عيني فأنبئني عن كل شيء قال: "كل شيء خلق الله ﷿ من الماء" قال أنبئني بأمر إذا أخذت به دخلت الجنة قال: "أفش
السلام، وأطعم الطعام، وصل الأرحام، وصل والناس نيام، ثم ادخل الجنة بسلام" قال عبد الصمد وأنبئني عن كل شيء.
٨٢٧٩ - حدثنا بهز ثنا همام عن قتادة عن أبي ميمونة عن أبي هريرة أنه قال للنبي - ﷺ -: إذا رأيتك طابت نفسي وقرت عيني، فأنبئني عن كل شيء، فذكر معناه.
٨٢٨٠ - حدثنا أبو عامر ثنا أبو مودود حدثني عبد الرحمن بن أبي حدرد الأسلمي قال سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله - ﷺ -: "من دخل هذا المسجد فبزق أو تنخم أو تنخع، فليحفر فيه، وليبعد فليدفنه، فإن لم يفعل ففي ثوبه، ثم ليخرج به".
٨٢٨١ - حدثنا أبو عامر ثنا عبد العزيز بن المطلب عن عبد الله بن
_________________
(١) رواه ابن حبان في صحيحه، والحاكم وقال: صحيح الإسناد، والمنذري في الترغيب والترهيب.
(٢) سبق تخريجه في الحديث السابق رقم (٨٢٧٨).
(٣) إسناده صحيح، وأبو داود المذكور فيه أظنه خطأ صوابه (أبو مودود) وهو عبد العزيز بن أبي سليمان الهذلي الدنس القاضي فإنه هو الذي يروي عن عبد الرحمن بن أبي حدرد، وقد مضى هذا الحديث مختصرًا ٧٥٢٢، وفيه (أبو مودود) على الصواب وسيأتي أيصًا كذلك على الصواب برقم ١٠٠٩٨ و١٠٩٠٢.
(٤) إسناده صحيح، رواه أبو داود، والترمذي، والنسائي عن ابن عمرو، وأشار السيوطي إلى =
[ ٨ / ٢٦٩ ]
الحسن عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "من أريد ماله فقتل فهو شهيد".
٨٢٨٢ - حدثنا أبو عامر ثنا إسماعيل يعني ابن مسلم عن أبي المتوكل عن أبي هريرة قال أعطاني رسول الله - ﷺ - شيئًا من تمر فجعلته في مكتل لنا فعلقناه في سقف البيت فلم نزل بأكل منه حتى كان آخره أصابه أهل الشام حيث أغاروا على المدينة.
٨٢٨٣ - حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث حدثني حبيب يعني المعلم ثنا عمرو بن شُعيب عن سعيد بن أبي سعيد المقبري قال قال رسول الله - ﷺ -: "الزاني المجلود لا ينكح إلا مثله".
٨٢٨٤ - حدثنا عبد الصمد حدثني أبي ثنا الجريري عن عبد الله ابن شقيق قال أقمت بالمدينة مع أبي هريرة سنة، فقال لي ذات يوم ونحن عند حجرة عائشة: لقد رأيتنا وما لنا ثياب إلا البراد المتفتقة، وأنا ليأتي على أحدنا الأيام ما يجد طعامًا يقيم به صلبه، حتى إن كان أحدنا ليأخذ الحجر منشده على أخمص بطنه ثم يشده بثوبه ليقيم به صلبه، فقسم رسول الله - ﷺ - ذات يوم بيننا تمرًا فأصاب كل إنسان منا سبع تمرات فيهن
_________________
(١) = صحته في الجامع الصغير.
(٢) إسماعيل بن مسلم، بصري، جاور بمكة، عن الحسن والشعبي وروى عنه: المحاربي والأنصاري وجماعة، ضعفوه، وتركه س.
(٣) رواه أبو داود في النكاح عن مسدد وأبي معمر بلفظ: "لا ينكح الزاني المجلود إلا مثله".
(٤) "الجريري" سعيد بن إياس أبو مسعود، عن أبي الطفيل، ويزيد ابن الشخير، وعنه شُعبة، ويزيد بن هارون، قال أحمد: كان محدث البصرة، وقال أبو حاتم: تغير حفظه قبل موته، وهو حسن الحديث توفي سنة ١٤٤.
[ ٨ / ٢٧٠ ]
حشفة في سرني أن لي مكانها ثمرة جيدة قال قلت لم؟ قال تشد لي من مضغى، قال فقال لي من أين أقبلت؟ قلت من الشام، قال فقال لي هل رأيت حجر موسى؟ قلت وما حجر موسى؟ قال إن بني إسرائيل قالوا لموسى قولًا تحت ثيابه في مذاكيره، قال فوضع ثيابه على صخرة وهو يغتسل، قال فسعت ثيابه قال فتبعها في أثرها وهو يقول يا حجر ألق ثيابي حتى أتت به على بني إسرائيل فرأوا مستويًا حسن الخلق، فلجبه ثلاث لجبات، فوالذي نفس أبي هريرة بيده لوكنت نظرت لرأيت لجبات موسى فيه.
٨٢٨٥ - حدثنا عبد الصمد ثنا همام ثنا فرقد عن أبي العلاء عن أبي هريرة أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "إن أكذب الناس الصواغون والصباغون".
٨٢٨٦ - حدثنا عبد الصمد وعفان قالا حدثنا همام قال ثنا قتادة: عن الحسن عن زياد بن رياح عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "تبادروا بالأعمال ستًا طلوع الشمس من مغربها، والدجال، والدخان، ودابة الأرض، وخويصة أحدكم، وأمر العامة" قال عفان في حديثه وكان قتادة إذا قال وأمر العامة وأمر الساعة.
٨٢٨٧ - حدثنا روح ثنا أبو أمية عمرو بن يحيى بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص قال أخبرني جدي سعيد بن عمرو بن سعيد
_________________
(١) رواه ابن ماجه في التجارات عن عمرو بن رافع بلفظ: "أكذب الناس الصباغون والصواغون".
(٢) إسناده صحيح، ونسبه في التهذيب ٣: ٣٦٦ لصحيح مسلم.
(٣) إسناده صحيح، وما في الأصل (عمرو بن يحيى عن سعيد بن عمرو) إلخ خطأ صوابه: (عمرو بن يحيى بن سعيد بن عمرو) إلخ. رواه البخاري بلفظ: "هلاك أمتي على يد أغيلمة من قريش" في علامات النبوة عن أحمد بن محمَّد المكي، ورواه في الفتن عن موسى بن إسماعيل.
[ ٨ / ٢٧١ ]
عن أبي هريرة - قال سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "هلاك أمتي على يد غلمة من قريش" قال مروان وهو معنا في الحلقة قبل أن يلي شيئًا: فلعنة الله عليهم غلمة، قال وأما والله لو أشاء أقول بنو فلان وبنو فلان لفعلت، قال: فقمت أخرج أنا مع أبي وجدي إلى مروان بعد ما ملكوا، فإذا هم يبايعون الصبيان منهم، ومن يبايع له وهو في خرقة، قال لنا: هل عسى أصحابكم
هؤلاء أن يكونوا الذين سمعت أبا هريرة يذكر أن هذه الملوك يشبه بعضها بعضا.
٨٢٨٨ - حدثنا روح ثنا مالك بن أنس عن سمى مولى أبي بكر ابن عبد الرحمن أبي صالح السمان عن أبي هريرة أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "الشهداء خمسة: المطعون، والمبطون، والعزق، وصاحب الهدم، والشهيد في سبيل الله ﷿"
٨٢٨٩ - حدثنا روح ثنا ابن جُريج أخبرني نعمان بن أبي شهاب أن ابن شهاب أخبره عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي - صلي الله عليه وسلم - في أنه قال: "إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله".
٨٢٩٠ - حدثنا روح ثنا سعيد عن قتادة عن شهر بن حوشب عن
_________________
(١) رواه البخاري في الصلاة، وفي المرضي عن أبي عاصم وفي الجهاد عن عبد الله بن يوسف، ورواه أبو داود في الجنائز عن قتيبة، وعن إسحق بن موسى، ورواه الترمذي في الطب عن قتيبة.
(٢) في إسناده نظر لأن النعمان بن أبي شهاب غير معروف، وقال ابن حجر في التعجيل "لعله ابن راشد الجزري" وابن راشد هذا ثقة، وضعفه بعضهم، وأخرج له مسلم، فإن كان هو صح الإِسناد. ثم رواه أحمد ٨٥٧٤ بهذا الإِسناد، وفيه: (نعمان بن راشد الجزري) فظهر أنه هو ابن أبي شهاب.
(٣) رواه الشيخان، والترمذي عن أبي هريرة، وسنده صحيح، ورواه ابن ماجه في الطب عن محمَّد بن بشار بندار. أما ما يتعلق بمتنه، فإن أبا هريرة رضي الله تعالى عنه قام بتجربة =
[ ٨ / ٢٧٢ ]
عبد الرحمن بن غنم عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - خرج عليهم وهم يذكرون الكمأة وبعضهم يقولون جدري الأرض فقال النبي -صلي الله عليه وسلم -: "الكمأة من المن" وماؤهاشفاء للعين، والعجوة من الجنة وهي شفاء من السم".
٨٢٩١ - حدثنا روح حدثنا ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "لا تقوم الساعة حتى يأخذ أمتي ما أخذ الأم والقرون قبلها شبرًا بشبر وذراعًا بذراع" قالوا يارسول الله - ﷺ - كما فعلت فارس والروم قال: "وهل الناس إلا أولئك".
٨٢٩٢ - حدثنا أبو عامر وأبو سلمة قالا ثنا سليمان يعني ابن بلال عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - لعن الرجل يلبس لبسة المرأة والمرأة تلبس لبسة الرجل.
_________________
(١) = هذه الخاصية التي في الكمأة فوجدها سليمة كما جربها غيره من بعده، وروى الإِمام النووي: أن بعض علماء زمانه قد أصيب بذهاب بصره، فلما اكتحل بماء الكمأة شفي بإذن الله والكمأة نبات لا ورق لها ولا ساق، توجد في الأرض، من غير أن تزرع، قيل سميت بذلك لاستتارها، يقال كمأ الشهادة إذا كتمها، ومادة الكمأة من جوهر أرضي بخاري يحتقن نحو سطح الأرض ببرد الشتاء وينميه مطر الربيع فيتولد ويندفع". وورد في معنى ابن ثلاثة آراء: الأول أنها من ابن الذي أنزل على بني إسرائيل وهو الكل الذي يسقط على الشجر فيجمع ويؤكل حلوًا ومنه الترنجبين. الثاني: من المن الذي امتن الله به على عباده عفوًا بغير علاج. الثالث: قال الخطابي ليس المراد أنها لوع من المن الذي أنزل على بني إسرائيل فإن الذي أنزل على بني إسرائيل كان كالترنجبين وإنما المعنى أنه ينبت من غير تكلف.
(٢) ابن أبي ذئب، هو محمَّد بن عبد الرحمن.
(٣) وروي بهذا المعنى: "لعن المرأة تشبه بالرجال، والرجل يتشبه بالنساء" رواه أبو داود في اللباس عن زهير بن حرب، ورراه ابن ماجه في النكاح عن يعقوب بر حميد بن كاسب.
[ ٨ / ٢٧٣ ]
٨٢٩٣ - حدثنا روح ثنا أسامة بن زيد عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال جاء رجل إلى النبي -صلي الله عليه وسلم - يريد سفرًا، فقال يا رسول الله أوصني قال: "أوصيك بتقوى الله والتكبير على كل شرف" فلما ولي الرجل قال النبي -صلي الله عليه وسلم -: "اللهم أزو له الأرض وهون عليه السفر".
٨٢٩٤ - حدثنا روح ثنا حمّاد عن إسحق بن عبد الله عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - كان يقول: "اللهم إني أعوذ بك من الفقر والقلة والذلة، وأعوذ بك أن أظلم أو أظلم".
٨٢٩٥ - حدثنا روح ثنا ابن جُريج أخبرني زياد أن ثابتا مولى عبد الرحمن بن زيد أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول قال رسول الله - ﷺ -: "ليسلم الراكب على الماشي، والماشي على القاعد، والقليل على الكبير".
٨٢٩٦ - حدثنا روح وأبو النذر قالا ثنا مالك عن إسحق بن عبد الله بن أبي طلحة عن زفر بن صعصعة بن مالك عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - كان إذا انصرف من صلاة الغداة يقول: "هل رأى أحد منكم الليلة رؤيا أنه ليس يبقى بعدي من النبوة إلا الرؤيا الصالحة".
_________________
(١) رواه ابن ماجه عن أبي هريرة، ورواه سعيد بن منصور في سننه و"شرف" هو المكان المرتفع.
(٢) رواه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والحاكم عن أبي هريرة، ورواه البخاري. "وأظلم" الأولى بكسر اللام والثانية "أظلم" بضم أوله وفتح اللام بالبناء للمجهول.
(٣) رواه البخاري في الأدب عن عبد الرحمن بن شبل، وأشار السيوطي في الجامع الصغير إلى حسنه. ورواه الدارمي بلفظ: "يسلم الراكب على الشاشي، والقائم على القاعد، والقليل على الكثير"، ورواه النسائي والترمذي، وصححه وابن حبان.
(٤) وبمعناه روى الدارمي: "ذهبت النبوة ولقيت المبشرات" وروى أيضًا: "رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة" والأولى: وهو: "ذهبت النبوة وبقيت المبشرات" رواه =
[ ٨ / ٢٧٤ ]
٨٢٩٧ - حدثنا روح، ثنا أسامة بن زيد قال: حدثني عبد الله بن أبي لبيد، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله - ﷺ -: "أمرني جبريل برفع الصوت في الإهلال فإنه من شعائر الحج".
٨٢٩٨ - حدثنا أسود بن عامر، أنا أبو بكر، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إن الشمس لم تحبس على بشر إلا ليوشع ليالي سار إلى بيت القدس".
٨٢٩٩ - حدثنا الأسود بن عامر، أنا أبو بكر، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له طريقًا إلى الجنة".
٨٣٠٠ - حدثنا الأسود بن عامر، حدثني أبو بكر، عن هشام، عن الحسن عن أبي هريرة قال: نحو رسول الله - ﷺ - جزورًا فانتهبها الناس، فنادى مناديه: "إن الله ورسوله ينهيانكم عن النهبة" فجاء الناس بما أخذوا فقسمه بينهم.
_________________
(١) = أحمد وابن ماجه وصححه ابن خزيمة، والثاني: رواه أحمد والشيخان وأبو داود والترمذي.
(٢) وروى السيوطي في الجامع الصغير: "أمرني جبريل أن أكبر" ورواه أبو نعيم في الحلية عن ابن عمر.
(٣) الأسود بن عامر، شاذان روى عن هشام بن حسان وكامل أبي العلاء وروى عنه الدارمي والحارث بن أبي أسامة وأمم توفي سنة ٢٠٨، وثقه أبو حاتم، فقال: صدوق صالح، وابن المديني وقال: ثقة، وابن حبان وذكره في الثقات.
(٤) رواه الترمذي عن أبي هريرة، وأشار السيوطي إلى أنه حديث حسن.
(٥) ورو ي "نهى عن النهبة"، وأسنده السيوطي في الجامع الصغير إلى المسند ونوه بأنه حديث =
[ ٨ / ٢٧٥ ]
٨٣٠١ - حدثنا الأسود قال: أنا أبو بكر عن هشام عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لا تباشر المرأة المرأة ولا الرجل الرجل".
٨٣٠٢ - حدثنا الأسود قال: أنا كامل يعني أبا العلاء قال سمعت أبا صالح- مؤذنًا كان يؤذن لهم- قال: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "تعوذوا بالله من رأس السبعين وإمارة الصبيان".
٨٣٠٣ - حدثنا يحيى بن أبي بكير ثنا كامل أبو العلاء قال سمعت أبا صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "تعوذوا بالله من رأس السبعين ومن إمارة الصبيان" وقال "لا تذهب الدنيا حتى تصير للكع بن لكع".
٨٣٠٤ - حدثنا الأسود بن عامر أنا كامل عن أبي صالح عن أبي
_________________
(١) = حسن، وروى الدارمي حديثين: الأول: "لا ينتهب نهبة ذات شرف، يرفع المؤمنون فيها أبصارهم وهو حين ينتهبها مؤمن" وهو قطعة من حديث رواه الشيخان وأحمد والنسائي وابن ماجة، والثاني: "نهى رسول الله - ﷺ - عن النهبة، قال أبو محمَّد: هذا في الغزو إذا غنموا قبل أن يقسم".
(٢) وروي: "لا تباشر المرأة المرأة فتنعتها لزوجها كأنه ينظر إليها" رواه البخاري، والترمذي، وأبو داود عن ابن مسعود، وأشار السيوطي إلى ضعفه.
(٣) إسناده صحيح، وأ بو صالح هو مولى ضباعة، وقال مسلم: "اسمه ميناء" وقد روى أبو صالح هذا عن أبي هريرة حديث: "أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين" رواه عنه كامل أبو العلاء كما ذكره ابن حجر في التهذيب في ترجمته، والذهبي في الميزان في ترجمة كامل، وذكر الذهبي بعده حديث "تعوذوا بالله من رأس السبعين" بنفس الإِسناد فظهر أن أبا صالح الذي هنا هو مولى ضباعة والله تعالى أعلم.
(٤) سبق تخر يجه في الحديث السابق رقم (٨٣٠٢).
(٥) رواه البخاري في النكاح عن أبي نميم، ورواه مسلم في التوبة عن عمرو الناقد، ورواه =
[ ٨ / ٢٧٦ ]
هريرة قال قيل لرسول الله - ﷺ - أما تغار قال: "والله إني لأغار والله أغير مني ومن غيرته نهى عن الفواحش".
٨٣٠٥ - حدثنا الأسود بن عامر وأبو النذر إسماعيل بن عمر قالا ثنا كامل قال ثنا أبو صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "لا تذهب الدنيا حتى تصير" قال إسماعيل بن عمر حتى تصير للكع بن لكع وقال ابن أبي بكير للكيع بن لكيع وقال أسود يعني المتهم ابن المتهم.
٨٣٠٦ - حدثنا الأسود ثنا كامل ثنا أبو صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "أن المكثرين هم الأرذلون إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا" قال كامل بيده عن يمينه وعن شماله وبين يديه.
٨٣٠٧ - حدثنا موسى بن داود ثنا عبد الرحمن بن ثابت عن عطاء بن قرة عن عبد الله بن ضمرة عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم - فيما أعلم شك موسى قال: "ذراري المسلمين في الجنة يكفلهم إبراهيم ﵇".
_________________
(١) = الترمذي في النكاح عن حميد بن مسعدة.
(٢) ذكر السيوطي في الجامع الصغير هذا الحديث، ولم يعز روايته إلا إلى مسند الإِمام أحمد عن أبي هريرة، رنوه بأنه حديث حسن. وروي أيضًا بلفظ: "لا تقوم الساعة حتى يكون أسعد الناس في الدنيا لكع بن لكع" روي في مسند أحمد ورواه الترمذي والضياء عن حذيفة ونوه السيوطي بصحته.
(٣) رواه ابن ماجة في الزهد عن يحيى بن حكيم.
(٤) رواه سعيد بن منصور في سننه، عن مكحول مرسلًا، ولفظه: "ذراري المسلمين في عصافير خضر في شجر الجنة يكفلهم أبوهم إبراهيم"، ورواه أبو بكر بن أبي داود في البعث عن أبي هريرة بلفظ: "ذراري المسلمين يكفلهم إبراهيم" ونوه السيوطي في الجامع الصغير بأنه حديث صحيح، كما أشار السيوطي أيضًا إلى رواية: "ذراري المسلمين يوم القيامة تحت العرش، شافع ومشفع من لم يبلغ اثنتي عشرة سنة، ومن بلغ ثلاث =
[ ٨ / ٢٧٧ ]
٨٣٠٨ - حدثنا موسى بن داود ثنا حمّاد بن سلمة عن أبي سنان عن عثمان بن أبي سودة عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "إذا زار المسلم أخاه في الله ﷿ أوعادة قال الله ﷿ طبت وتبوأت من الجنة منزلا".
٨٣٠٩ - حدثنا وهب بن جرير ثنا أبي قال سمعت النعمان يحدث عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن عبد الله بن حذافة السهمي قام يصلي فجهر بصلاته فقال النبي -صلي الله عليه وسلم -: "يا ابن حذافة لا تسمعني واسمع ربك ﷿".
٨٣١٠ - حدثنا وهب بن جرير قال ثنا أبي قال سمعت النعمان يحدث عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أنه قال
_________________
(١) = عشرة سنة فعليه وله" - رواه أبو بكر في الفيلانيا كما قال السيوطي في الجامع الصغير، وابن عساكر عن أبي أمامة، وأومأ إلى أنه حسن، وهذا الحديث إسناده حسن.
(٢) رواه الترمذي، وقال حديث حسن، وفي بعض النسخ: غريب ولفظه: "من عاد مريضًا أو زار أخا له في الله ناداه مناد: بأن طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلا". وهذا الحديث إسناده حسن.
(٣) "أبو سلمة" هو ابن عبد الرحمن، أحد الأئمة، روى عن أبيه عبد الرحمن بن عوف، وعائشة، وأبي هريرة، وروى عنه: ابنه عمر، والزهري، ومحمد بن عمرو بن علقمة، قيل مات سنة ٩٤، وقيل: سنة ١٠٤. وهذا الحديث إسناده صحيح و"النعمان" هو ابن راشد الجزري الرقي.
(٤) رواه ابن ماجة، وأبو عوانة، والبيهقي، وقال: تفرد به المحمان بن راشد، وقال في الخلافيات: رواته ثقات، والرواية من حديث عبد الله بن زيد، ذكرها الحافظ في التلخيص والفتح ولم يتكلم عليها مع معارضتها لرواية أخرى مذكورة في الصحيحين وقد أخرج نحوها ابن قتيبة في الغريب من حديث أنس وقد اختلفت الأحاديث في تقديم الخطبة على الصلاة أو العكس ففي هذا الحديث أنه بدأ بالصلاة قبل الخطبة وفي =
[ ٨ / ٢٧٨ ]
خرج نبي الله - ﷺ - يومًا يستسقى، فصلى بنا ركعتين بلا أذان ولا إقامة، ثم خطبنا ودعا الله وحول وجهه نحو القبلة رافعًا يده، ثم قلب رداءه فجعل الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن.
٨٣١١ - حدثنا وهب بن جرير ثنا أبي قال سمعت يونس عن الزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "نحن أحق بالشك من إبراهيم ﵇ إذ قال رب أرني كيف تحيى الموتى قال أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي"، قال رسول الله - ﷺ -: "يرحم الله لوطًا لقد كان يأوي إلى ركن شديد، ولو لبثت في السجن ما لبث يوسف لأجبت الداعي".
٨٣١٢ - حدثنا وهمب بن جرير ثنا أبي قال سمعت محمَّد بن سيرين قال ثنا أبو هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "ما منكم أحد يدخله عمله
_________________
(١) = حديث عبد الله بن زيد في الصحيحين وغيرهما وكذا في حديث ابن عباس عند أبي داود وحديث عائشة أنه بدأ بالخطبة قبل الصلاة ولكنه لم يصرح في حديث عبد الله بن زيد الذي في الصحيحين أنه خطب وإنما ذكر تحويل الظهر لمشابهتها للعيد، وكذا قال القرطبي يعتضد القول بتقديم الصلاة على الخطبة بمشابهتها للعيد. وهذا الحديث إسناده صحيح.
(٢) إسناده صحيح، رواه البخاري في التفسير، وفي أحاديث الأنبياء عن أحمد بن صالح، وفي التفسير عن سعيد بن تليد، ورواه مسلم في الإيمان وفي الفضائل عن حرملة بن يحيى، ورواه ابن ماجة في الفتن عن حرملة بن يحيى، ويونس بن عبد الأعلى.
(٣) إسناده صحيح، وروى نحوه الشيخان من حديث أبي هريرة، ورواه الدارمي. وروي: (لن ينجي أحدًا منكم عمله) رواه البخاري في الطب عن أبي اليمان، ورواه مسلم في التوبة عن محمَّد بن حاتم، وعن قتيبة، ورواه ابن ماجة في الزهد عن عبد الله بن عامر وإسماعيل بن موسى.
[ ٨ / ٢٧٩ ]
الجنة ولا ينجيه من النار" قالوا ولا أنت يا رسول الله - ﷺ - قال: "ولا أنا إلا أن يتغمدني ربي برحمة منه" وقال رسول الله - ﷺ - بيده هكذا وأشار وهب يقبضها ويبسطها.
٨٣١٣ - حدثنا يحيى عن حمّاد أبو عوانه عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "أكثرُ عذاب القبر في البول".
٨٣١٤ - حدثنا عبد الصمد ثنا رزيق يعني ابن أبي سلمى ثنا أبو المهزم عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - كان يقرأ في العشاء الآخرة بالسماء يعني ذات البروج والسماء والطارق.
٨٣١٥ - حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم ثنا حمّاد بن عباد السدوسي قال سمعت أبا المهزم يحدث عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - أمر أن يقرأ بالسموات في العشاء.
_________________
(١) إسناده صحيح، رواه ابن ماجة في الطهارة عن أبي بكر بن أبي شيبة. هذا وقد رويت أحاديث كثيرة تحذر من إصابة شيء من البول، لما يلزم عليه من بطلان الصلاة، وروى البزار والطبراني في الكبير، والحاكم والدارقطني كلهم من رواية أبي يحيى القتات عن مجاهد عن ابن عباس رضي - الله عنهما قال: قال رسول الله: "عامة عذاب القبر في البول فاستنزهوا من البول"، ومنها ما روي عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: "تنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر من البول"، رواه الدارقطني.
(٢) إسناده ضعيف، فأبو المهزم ضعيف جدًا ورزيق بن أبي سلمة الراوي عنه لم يترجمه أحد من مؤلفي كتب الرجال. وإنما ذكره الذهبي في المشتبه وأنه يروي عن أبي المهزم.
(٣) إسناده ضعيف، ل ضعف أبي المهزم، وفي الأصل ثنا (سعيد مولى بني هاشم) وهو خطأ صوابه: (ثنا أبو سعيد مولى بني هاشم).
[ ٨ / ٢٨٠ ]
٨٣١٦ - حدثنا عبد الصمد عن حمّاد عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "إن الله كره لكم ثلاثًا ورضي لكم ثلاثًا، رضي لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعًا، وأن تنصحوا لولاة الأمر وكره لكم قيل وقال: "وإضاعة المال وكثرة السؤال".
٨٣١٧ - حدثنا عبد الصمد ثنا حمّاد عن أيوب عن عكرمة عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - نهي أن يشرب الرجل قائمًا، وعن الشرب من في السقاء، وأن يمنع الرجل جاره أن يضع خشبة في حائطه".
٨٣١٨ - حدثنا عبد الصمد ثنا حمّاد ثنا خالد عن شهر عن أبي هريرة قال لما قدم وفد عبد قيس قال رسول الله - ﷺ -: "كل امريء حسيب نفسه ليشرب كل قوم فيما بدا لهم".
٨٣١٩ - حدثنا عبد الصمد ثنا حمّاد عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "لا تصحب الملائكة رفقة فيها جرس".
٨٣٢٠ - حدثنا عبد الصمد ثنا حمّاد عن محمَّد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "ابنا العاصي مؤمنان".
_________________
(١) رواه البخاري ومسلم، وروى نحوه الدارمي.
(٢) رواه الضياء عن أنس، وأشار السيوطي في الجامع الصغير إلى صحته، والجزء الثاني من الحديث وهو النهي عن الشرب من السقاء رواه أبو داود، والترمذي، وابن ماجة عن ابن عباس وأشار السيوطي أيضًا في الجامع الصغير إلى أنه صحيح، ورواه البخاري، ومسلم.
(٣) مكرر: ٨٠٣٨.
(٤) رواه مسلم، وأبو داود، والترمذي، عن أبي هريرة وأشار السيوطي في الجامع الصغير إلى صحة الحديث. وقد مضى رقم ٨٠٨٣.
(٥) مختصر حديث رقم ٨٠٢٩.
[ ٨ / ٢٨١ ]
٨٣٢١ - حدثنا عبد الصمد ثنا حمّاد عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "إذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنب الوجه".
٨٣٢٢ - حدثنا حجاج أخبرني ابن جُريج أخبرني زياد بن سعد عن محمَّد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "والذي نفسي بيده لتتبعن سنن الذين من قبلكم شبرا بشبر وذراعًا بذراع وباعا فباعا، حتى لو دخلوا جحر لدخلتموه"، قالوا: ومن هم يا رسول الله؟ أهل الكتاب؟ قال: "فمن".
٨٣٢٣ - حدثنا حجاج قال ابن جريج: قال: أخبرني إسماعيل بن أمية عن أيوب بن خالد عن عبد الله بن رافع مولى لأم سلمة عن أبي هريرة قال قال أخذ رسول الله - ﷺ - بيدي فقال: "خلق الله التربة يوم السبت، وخلق الجبال فيها لِوم الأحد، وخلق الشجر فيها يوم الاثنين، وخلق المكروه يوم الثلاثاء، وخلق النور يوم الأربعاء، وبث فيها الدواب يوم الخميس، وخلق آدم
﵇ بعد العصر يوم الجمعة، آخر الخلق في آخر ساعة من ساعات الجمعة فيما بين العصر إلى الليل".
٨٣٢٤ - حدثنا هاشم حدثنا عيسى يعني ابن المسيب حدثني أبو
_________________
(١) رواه مسلم في الأدب عن محمَّد بن حاتم، وعن نصر بن علي وعن عبيد الله بن معاذ، وعن محمَّد بن مثنى. ورواه البخاري في العتق عن محمَّد بن عبيد.
(٢) رواه ابن ماجه في الفتن عن أبي بكر بن أبي شيبة ومحمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ الجدعاني بضم الجيم وسكون الدال نسبة إلى بني جدعان التيمي، تيم قريش، روى عن الصحابة، وروى عنه: الزهري وبشر بن المفضل وخلق وعمر حتى بلغ مائة سنة، وهو ثقة.
(٣) إسناده صحيح، مسلم في التوبة عن شريح بن يونس وهارون بن أبي عبد الله. إسناده حسن، وعيسى بن المسيب لا بأس به وهو صدوق، والحديث نسبه ابن حجر في =
[ ٨ / ٢٨٢ ]
زرعة عن أبي هريرة قال كان النبي -صلي الله عليه وسلم - يأتي دار قوم من الأنصار ودونهم دار قال فشق ذلك عليهم فقالوا يا رسول الله - ﷺ - سبحان الله تأتي دار فلان ولا تأتي دارنا قال فقال النبي -صلي الله عليه وسلم -: "لأن في داركم كلبًا" قالوا فإن في دارهم سنورًا، فقال النبي -صلي الله عليه وسلم -: "إن السنور سبع".
٨٣٢٥ - حدثنا هاشم ثنا محمَّد بن طلحة عن عبد الله بن شبرمة عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "لا يعدي شيء شيئًا، لا يعدي شيء شيئًا ثلاثًا" قال فقام أعرابي فقال يا رسول الله إن النقبة تكون بمشفر البعير أو بعجبه، فتشمل الإبل جربًا قال فسكت ساعة فقال: "ما أعدى الأول؟ لا عدوى ولا صفر ولا هامة خلق الله كل نفس فكتب حياتها وموتها ومصيباتها ورزقها".
٨٣٢٦ - حدثنا هاشم ثنا محمَّد عن عبد الله بن شبرمة عن أبي زرعة بن عمرو عن أبي هريرة قال قال رجل يا رسول الله - ﷺ -، أي الناس
_________________
(١) = اللسان (٤: ٤٠٥) للحاكم في المستدرك وأنه صححه ونسبه أيضًا للدارقطني.
(٢) إسناده صحيح، ومحمد هو ابن طلحة بن مصرف اليامي الكوفي، وروى آخره: "لا عدوى ولا صفر ولاهامة" البخاري ومسلم، وأبو داود عن أبي هريرة ورواه مسلم عن السائب بن يزيد. وأشار السيوطي إلى صحته، وروي "لا هامة ولا عدوى ولا طيرة ولا نوء ولا صفر ولا غول وفيه لا يورد المرض على الصحيح وفيه كان يعجبه الفأل الحسن" رواه البخاري في الطب عن محمَّد بن الحكم وعن أبي اليمان وعنه أيضًا وقال عفان وعن الزهري قال أبو سلمة وعن عبد العزيز بن عبد الله وعن عبد الله بن محمَّد وعنه أيضًا ورواه مسلم عن يحيى بن أيوب وقتببة وعلي بن حجر وعن زهير بن حرب، ورواه أبو داود في الطب عن محمَّد بن المتوكل والحسن بن علي، ورواه ابن ماجه في الطب عن محمَّد عبد الله وعن أبي بكر.
(٣) إسناده صحيح، ومحمد هو ابن طلحة بن مصرف اليامي الكوفي رواه البخاري في =
[ ٨ / ٢٨٣ ]
أحق مني بحسن الصحبة؟ قال: "أمك"؟ قال ثم من؟ قال: "ثم أمك" قال ثم من؟ قال: "ثم أمك" قال ثم من؟ قال: "أباك".
٨٣٢٧ - حدثنا ربعي بن إبراهيم قال ثنا عبد الرحمن بن إسحق عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "ضرس الكافر يوم القيامة مثل أحد، وعرض جلده سبعون ذراعًا، وفخذه مثل ورقان، ومقعده من النار مثل ما بيني وبين الربذة".
٨٣٢٨ - حدثنا ربعي بن إبراهيم ثنا عبد الرحمن ثنا شريك عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة قال عطس رجلان عند النبي -صلي الله عليه وسلم - أحدهما أشرف من الآخر، فعطس الشريف فلم يحمد الله فلم يشمته النبي -صلي الله عليه وسلم -، وعطس الآخر فحمد الله فشمته النبي - ﷺ -، قال فقال الشريف عسطت عندك فلم تشمتني، وعطس هذا عندك فشمته قال فقال: "إن هذا ذكر الله فذكرته وإنك نسيت الله فنسيتك".
٨٣٢٩ - حدثنا روح أنا شُعبة عن سماك بن حرب عن مالك بن ظالم قال سمعت أبا هريرة يحدث مروان بن الحكم قال سمعت
_________________
(١) = الأدب عن قتيبة، ورواه مسلم في الأدب عن قتيبة وزهير وعن أبي كريب، ورواه ابن ماجة في الوصايا عن أبي بكر بن أبي شيبة.
(٢) رواه الترمذتي في صفة جهنم عن علي بن حجر وأبي كريب، ورواه مسلم في صفة النار عن شريح بن يونس.
(٣) تشميت العاطس: الدعاء له، وكل داع بخير فهو مشمت، والحديث: رواه البخاري ومسلم.
(٤) وروى البخاري الحديث بلفظ "هلاك أمتي على يد أغيلمة من قريش" في علامات النبوة عن أحمد بن محمَّد المكي وفي الفتن عن موسى ابن إسماعيل.
[ ٨ / ٢٨٤ ]
رسول الله - ﷺ - أبا القاسم الصادق المصدوق يقول: "هلاك أمتي على رؤس غلمة أمراء سفهاء من قريش".
٨٣٣٠ - حدثنا أبو النضر ثنا الفضل بن مرزوق عن عدي بن ثابت عن أبي حازم عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر، ثم يمد يديه إلى السماء، يا رب يا رب، ومطعمه حرام،
ومشربه حرام وملبسه حرام، وغذى بالحرام فأنى يستجاب لذلك".
٨٣٣١ - حدثنا أبو النضر ثنا شريك عن الأشعث بن سليم عن أبي الأحوص عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "تفضل صلاة الجماعة على الوحدة سبعًا وعشرين درجة".
_________________
(١) الأشعث: هو المغبر الرأس، وبابه طرب. والحديث رواه مسلم، والترمذي، والدارمي.
(٢) رواه الإِمام مالك في الموطأ، ورواه البخاري، ومسلم، والترمذي والنسائي، وابن ماجة عن ابن عمر، وأشار السيوطي في الجامع الصغير إلى صحة الحديث. قال الحافظ في الفتح لم يختلف عليه في ذلك إلا ما وقع عند عبد الرزاق عن عبد الله العمري عن نافع قال خمسا وعشرين، لكن العمري ضعيف، وكذلك وقع عند أبي عوانة في مستخرجه ولكنها شاذة مخالفة لرواية الحفاظ، وها هنا - عند أحمد - بسبع وعشرين، وفي إسناده [شريك القاضي] وفي حفظه ضعف، وقد اختلف هل الراجح رواية السبع والعشرين أو الخمس والعشرين فقيل رواية الخمس لكثرة رواتها، وقيل رواية السبع لأن فيها زيادة من عدل حافظ وقد جمع بينهما بوجوه. منها أن ذكرالقليل لا ينفي الكثير وهذا قول من لا يعتبر مفهوم العدد وقيل إنه - ﷺ - أخبر بالخمس ثم أخبره الله بزيادة الفضل فأخبر بالسبع وتعقب بأنه محتاج إلى التاريخ وبأن دخول النسخ في الفضائل مختلف فيه. وقيل الفرق باعتبار قرب المسجد وبعده - وقيل الفرق بحال المصلي كأن يكون أعلم أو أخشع. =
[ ٨ / ٢٨٥ ]
٨٣٣٢ - حدثنا أبو النضر وابن أبي بكر عن ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن سعيد بن يسارعن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "لا يوطن" قال ابن أبي بكر: "لا يوطن رجل مسلم المساجد للصلاة والذكر إلا تبشبش الله به حتى يخرج، كما يتبشبش أهل الغائب بغائبهم إذا قدم عليهم".
٨٣٣٣ - حدثنا أبو النضر عن ابن أبي ذئب وإسحق بن سليمان قال حدثنا ابن أبي ذئب عن سعيد بن سمعان قال سمعت أبا هريرة يحدث أبا قتادة أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "يبايع لرجل بين الركن والمقام، ولن يستحل البيت إلا أهله فإذا استحلوه فلا تسأل عن هلكة العرب، ثم تأتي
الحبشة فيخربونه خرابًا لا يعمر بعده أبدًا، وهم الذين يستخرجون كنزه".
٨٣٣٤ - حدثنا أبو النضر ثنا ابن أبي ذئب عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة أنه كان ينعت النبي -صلي الله عليه وسلم - قال كان شبح الذراعين، أهدب أشفار العينين، بعيد ما بين المنكبين، يقبل جميعًا ويدبر جميعًا، بأبي هو وأمي لم يكن فاحشًا ولا متفحشًا ولا صخابًا في الأسواق.
_________________
(١) = وقيل الفرق بإيقاعها في المسجد أو غيره. وقيل الفرق بالمنتظر للصلاة وغيره وقيل الفرق بإدراكها كلها أو بعضها، وقيل الفرق بكثرة الجماعة وقلتهم. وقيل السبع مختصة بالفجر والعشاء. وقيل بالفجر والعصر والخمس بما عدا ذلك. وقيل السبع مختصة بالجهرية والخص بالسرية ورجحه الحافظ في الفتح والراجح أولها لدخول مفهوم الخمس تحت مفهوم السبع أهـ نيل الأوطار ج ٣ ص ١٠٨.
(٢) رواه ابن ماجه في ال صلاة عن أبي بكر بن أبي شيبة.
(٣) مكرر حديث رقم ٧٨٩٧، ٨٠٩٩.
(٤) رواه البيهقي عن أبي هريرة، ورواه السيوطي، في الجامع الصغير وأشار إلى صحته. و"شبح" أي مشبوح الذراعين بمعنى طويلهما وقيل: عريضها.
[ ٨ / ٢٨٦ ]
٨٣٣٥ - حدثنا أبو النضر قال ثنا المبارك عن الحسن عن أبي هريرة أنه ذكر عن النبي -صلي الله عليه وسلم - "أن العبد المملوك ليحاسب بصلاته، فإن نقص منها شيئًا قيل له: نقصت منها، فيقول يا رب سلطت على مليكًا شغلني عن صلاتي، فيقول قد رأيتك تسرق من ماله لنفسك فهلا سرقت لنفسك من عملك أوعمله، قال فيتخذ الله عليه الحجة".
٨٣٣٦ - حدثنا أبو النضر ثنا المبارك بن فضالة عن الحسن عن أبي هريرة قال لا أعلمه إلا عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "كل سلامي من ابن آدم- صدقة حين يصبح"، فشق ذلك على المسلمين، فقال رسول الله - ﷺ -: "إن سلامك على عباد الله صدقة، وإماطتك الأذى عن الطريق صدقة وإن أمرك بالمعروف صدقة، ونهيك عن المنكر صدقة" وحدث أشياء من نحو هذا لم أحفظها.
٨٣٣٧ - حدثنا أبو النضر ثنا المبارك عن الحسن عن أبي هريرة قال سمعت النبي -صلي الله عليه وسلم - يقول: "إنما يلبس الحرير في الدنيا من لا يرجو أن يلبسه في الآخرة، إنما يلبس الحرير من لا خلاق له" قال الحسن فما بال أقوام يبلغهم هذا عن نبيهم فيجعلون حريرًا في ثيابهم وفي بيوتهم.
٨٣٣٨ - حدثنا أبو النضر ثنا المبارك عن الحسن عن أبي هريرة ولا
_________________
(١) إسناده صحيح، والحجة: البرهان، وحاجه فحجه من باب رد أي غلبه بالحجة، وفي الحديث الحث على إقامة الصلاة تامة كاملة بخشوعها وخضوعها.
(٢) إسناده صحيح، رواه البخاري في الصلح عن إسحق، وفي الجهاد عن إسحق بن نصر وفي موضع آخر منه عن إسحق، ورواه مسلم في الزكاة عن محمَّد بن رافع. قال العلماء: المراد صدقة ندب وترغيب لا إيجاب وإلزام.
(٣) إسناده صحيح، رواه البخاري ومسلم، ورواه أبو داود والنسائي وابن ماجه عن عمر، ورواه السيوطي في الجامع الصغير وأشار إلى أنه صحيح.
(٤) إسناده صحيح، رواه أبو داود بنحوه في النكاح والترمذي في الطهارة.
[ ٨ / ٢٨٧ ]
أعلمه إلا عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "العين تزني والقلب يزني، فزنا العين النظر، وزنا القلب التمني، والفرج يصدق ما هنالك أو يكذبه".
٨٣٣٩ - حدثنا أبو النضر ثنا المبارك عن الحسن عن أبي هريرة قال أوصاني خليلي أبو القاسم - ﷺ - بثلاث لا أدعن، صوم ثلاثة أيام من كل شهر، وأن لا أنام إلا على وتر، والغسل يوم الجمعة.
٨٣٤٠ - حدثنا الحسين بن علي الجعفي عن زائدة عن عبد الملك بن عمير عن محمَّد بن المنتشر عن حميد بن عبد الرحمن الحميري عن أبي هريرة قال أتى رجل النبي -صلي الله عليه وسلم - فقال يا رسول الله - ﷺ - أي الصلاة أفضل بعد المكتوبة؟ قال: "الصلاة في جوف الليل" قال فأي الصيام أفضل بعد رمضان؟ قال: "شهر الله الذي تدعونه المحرم".
٨٣٤١ - حدثنا أبو عاصم أنا ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "من حمل السلاح علينا فليس مني".
_________________
(١) إسناده صحيح، ورواه بنحوه أبو يعلى في مسنده عن أبي هريرة، ورواه السيوطي في الجامع الصغير ونوه بضعفه بلفظ: "أوصيك يا أبا هريرة بخصال أربع لا تدعهن أبدًا ما بقيت: عليك بالغسل يوم الجمعة، والبكور إليها، ولا تلغ، ولا تله، وأوصيك بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، فإنه صيام الدهر، وأوصيك بالوتر قبل النوم، وأوصيك بركعتي الفجر، لا تدعهما وإن صليت الليل كله، فإن فيهما الرغائب".
(٢) وروي عن أبي هريرة: "أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل، رواه مسلم، وفي حديث آخر بين رسول الله - ﷺ - أحب الصلاة، وأحب الصيام إلى الله ﷾، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أن رسول الله - ﷺ - قال: "أحب الصلاة إلى الله صلاة داود وأحب الصيام إلى الله صيام داود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه ويصوم يومًا ويفطر يومًا".
(٣) وروي: "من حمل علينا السلاح فليس منا" رواه ابن ماجه في الحد ود عن يعقوب بن =
[ ٨ / ٢٨٨ ]
٨٣٤٢ - حدثنا أبو عاصم ثنا الأوزاعي ثنا قرة بن عبد الرحمن عن ابن شهاب عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "قال الله ﷿ إن أحب عبادي إليّ أعجلهم فطرا".
٨٣٤٣ - حدثنا أبو عاصم أنا محمَّد بن رفاعة عن سهيل بن أبي صالح عن أبي عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - كان أكثرُ ما يصوم الاثنين والخميس، قال فقيل له، قال فقال: "إن الأعمال تعرض كل اثنين وخميس" أوكل يوم اثنين وخميس فيغفر الله لكل مسلم أو لكل مؤمن إلا
المتهاجرين فيقول أخرهما".
٨٣٤٤ - حدثنا أبو عاصم ثنا الحسن بن يزيد بن فروخ الضمري من أهل المدينة قال سمعت أبا سلمة يقول سمعت أبا هريرة يقول أشهد لسمعت النبي -صلي الله عليه وسلم - يقول "ما من عبد أو أمة يحلف عند هذا المنبر على يمين آثمة ولو على سواك رطب إلا وجبت له النار".
_________________
(١) = حميد بن كاسب. ورواه مسلم في الإيمان عن قتيبة.
(٢) إسناده صحيح، رواه الترمذي، وقال: حديث حسن، وفي فضل تعجيل الفطر: روى عن سهل بن سعد ﵁ أن رسول الله - ﷺ - قال: "لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر" وهو حديث متفق عليه. أما ما كان يعجل الفطر به فقد روي عن أنس ﵁ قال: كان رسول الله - ﷺ - يفطر قبل أن يصلي على رطبات فإن لم تكن رطبات فتمرات فإن لم تكن تمرات حسا حسوات من ماء رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن.
(٣) إسناده صحيح، ورواه السيوطي في الجامع الصغير بلفظ: "كان أكثر ما يصوم الاثنين والخميس"، فقيل له، فقال: "الأعمال تعرض كل اثنين وخميس، فيغفر لكل مسلم إلا المتهاجرين فيقول: أخروهما" وأشار إلى أنه حديث حسن.
(٤) إسناده صحيح، الإثم: الذنب، وقد أثم بالكسر إثمًا ومأثمًا إذا وقع في الإثم فهو آثم =
[ ٨ / ٢٨٩ ]
٨٣٤٥ - حدثنا أبو عاصم عن عبد الحميد بن جعفر حدثني عمران بن أبي أنس عن عمر بن الحكم عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقًا رضي منها آخر".
٨٣٤٦ - حدثنا أبو بكر الحنفي "ثنا عبد الحميد بن جعفر عن عمر بن الحكم الأنصاري عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "لا يذهب الليل والنهار حتى يملك رجل من الموالى يقال له جهجاه".
٨٣٤٧ - حدثنا أبو بكر الحنفي ثنا الضحاك بن عثمان حدثني بكير بن عبد الله بن الأشج عن سليمان بن يسار أن صكاك التجار خرجت، فاستأذن التجار مروان في بيعها فأذن لهم، فدخل أبو هريرة عليه فقال له:
_________________
(١) = أثيم. وروى عن ابن مسعود في معنى هذا أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: من حلف على مال امريء مسلم بغير حقه لقى الله وهو عليه غضبان، قال: ثم قرأ علينا رسول الله - ﷺ - مصداقه من كتاب الله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ الله وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا .. إلى آخر الآية﴾ متفق عليه.
(٢) إسناده صحيح، وعبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم يروي عن عم أبيه عمر ابن الحكم بن رافع بن سنان الأنصاري مباشرة وبواسطة عمران بن أبي أنس وكل صحيح. رواه مسلم في النكاح عن إبراهيم بن موسى. ومعنى "لا يفرك": لا يبغض فإن الإيمان الذي اتصف به كل منهما ينبغي أن يكون حائلًا دون البغض، ومؤديًا إلى الود والألفة والمحبة. وهذا التوجيه النبوي الشريف، قد جاء به القرآن الكريم، قال تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ الله فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾.
(٣) إسناده صحيح، وعبد الحميد بن جعفر، سبق التعريف به في الحديث السابق.
(٤) بكير بن عبد الله بن الأشج، روى عن أبي أمامة بن سهل، وابن المسيب، وعنه ابنه مخرمة والليث وأمم، ثبت إمام، توفي سنة ١٢٧.
[ ٨ / ٢٩٠ ]
أذنت في بيع الربا، وقد نهى رسول الله - ﷺ - أن يشترى الطعام ثم يباع حتى يستوفى قال سليمان فرأيت مروان بعث الحرس فجعلوا ينتزعون الصكاك من أيدىِ من لا يتحرج منهم.
٨٣٤٨ - حدثنا أبو بكر ثنا الضحاك بن عثمان عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن سليمان بن يسار عن أبي هريرة أنه قال ما رأيت رجلًا أشبه صلاة برسول الله - ﷺ - من فلان، لإمام كان بالمدينة، قال سليمان بن يسار فصليت خلفه فكان يطيل الأوليين من الظهر ويخفف الأخريين، ويخفف العصر ويقرأ في الأوليين من المغرب بقصار المفصل، ويقرأ في الأوليين من العشاء من وسط المفصل، ويقرأ في الغداة بطوال المفصل، قال الضحاك وحدثني من سمع أنس بن مالك يقول ما رأيت أحدًا أشبه صلاة بصلاة رسول الله - ﷺ - من هذا الفتى يعني عمر بن عبد العزيز قال الضحاك فصليت خلف عمر بن عبد العزيز وكان يصنع مثل ما قال سليمان بن يسار.
٨٣٤٩ - حدثنا أبو بكر الحنفي حدثني معاوية بن أبي مزرد قال حدثني عمي سعيد أبوالحباب قال سمعت أبا هريرة قال قال رسول الله - ﷺ - "إن الله ﷿ لما خلق الخلق قامت الرحم فأخذت بحقو الرحمن قالت هذا مقام العائذ من القطيعة قال: أما ترضى أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك، اقرءوا إن شئتم ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ، أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ الله فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ،
_________________
(١) إسناده صحيح، إلا القطعة التي في آخره عن أنس بن مالك فإن الضحاك بن عثمان رواها عمن حدَّثه عن أنس، وهذا انقطاع.
(٢) إسناده صحيح، رواه البخاري في التفسير عن خالد بن مخلد وفي التوحيد عن إسماعيل وعن إبراهيم بن حمزة وفيه وفي الأدب عن بشر بن محمَّد، ورواه مسلم في الأدب عن قتيبة ومحمد بن عباد.
[ ٨ / ٢٩١ ]
أفلَا يَتَدبرونَ القُرآن أمْ عَلى قُلُوبٍ أقْفَالهَا﴾.
٨٣٥٠ - حدثنا أبو بكر الحنفي قال ثنا كثير بن زيد عن عمرو بن تميم عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "لمحلوف رسول الله - ﷺ - ما أتى على المسلمين شهرخير لهم من رمضان، ولا أتى على المنافقين شهر شر من رمضان، وذلك لما يعد المؤمنون فيه من القوة للعبادة، وما يعد فيه المنافقون من غفلات الناس وعوراتهم هو غنم والمؤمن يغتنمه الفاجر".
٨٣٥١ - حدثنا أبو بكر الحنفي ثنا الضحاك بن عثمان عن سعيد المقبري قال أبو هريرة قال رسول الله - ﷺ -: "إن أحدكم إذا كان في الصلاة، جاءه الشيطان فأبس به كما يبس الرجل بدابته، فإذا سكن له أضرط بين إليتيه ليفتنه عن صلاته، فإذا وجد أحدكم شيئًا من ذلك فلا ينصرف حتى سمع صوتًا أويجد ريحًا لا يشك فيه".
٨٣٥٢ - حدثنا أبو بكر الحنفي ثنا الضحاك بن عثمان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إن أحدكم إذا كان في المسجد جاءه الشيطان فأبس به كما يبس الرجل بدابته، فإذا سكن له زنقه أو الجمه" قال أبو هريرة فأنتم ترون ذلك أما المزنوق فتراه مائلا كذا لا يذكر الله وأما الملجوم ففاتح فاه لا يذكر الله ﷿.
_________________
(١) إسناده صحيح، ونسبه ابن حجر في التعجيل (ص ٦٠) إلى صحيح ابن خزيمة.
(٢) إسناده صحيح، الحديث أخرجه الإِمام أحمد في مسنده" ومعنى بس الإبل وأبسها زجرها. وقال لها بس بس، وفي الحديث "يخرج قوم من المدينة إلى اليمن يبسون، والمدينة خير لهم لوكانوا يعلمون".
(٣) إسناده صحيح، وسعيد المقبري، هو سعيد بن أبي سعيد كيسان، أبو سعيد المقبري روى عن أبيه، وأيى هريرة، وعائشة، وروى عنه الليث ومالك قال أحمد، ليس به بأس، توفي سنة ١٢٣، وقيل ١٢٥.
[ ٨ / ٢٩٢ ]
٨٣٥٣ - حدثنا عثمان بن عمرثنا عبد الحميد بن جعفر عن عياض بن عبد الله بن أبي سرح عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قام فخطب الناس ثم ذكر أن الإيمان بالله والجهاد في سبيل الله من أفضل الأعمال عند الله فقام رجل فقال يا رسول الله إن قتلت في سبيل الله وأنا صابر محتسب مقبل غير مدبر يكفر الله عني خطاياي؟ قال: "نعم، فكيف قلت؟ " قال إن قتلت في سبيل الله وأنا صابر محتسب مقبل غير مدبر يكفر الله عني خطاياي؟ قال: "نعم، كيف قلت؟ " قال إن قتلت في سبيل الله وأنا صابر محتسب مقبل غير مدبر يكفر الله عني خطاياي؟ قال: "نعم إلا الدين فإن جبريل سارني بذلك".
٨٣٥٤ - حدثنا عثمان بن عمر قال ثنا يونس عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رسول الله قال: "للعبد المصلح المملوك أجران" والذي نفس أبي هريرة بيده لولا الجهاد في سبيل الله
والحج وبر أمي لأحببت أن أموت وأنا مملوك.
٨٣٥٥ - حدثنا عثمان بن عمر ثنا أسامة بن زيد ثنا أبو عبد الله
_________________
(١) رواه البخاري، وروي عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله - ﷺ - قال: "يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين" رواه مسلم.
(٢) إسناده صحيح، رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة والسيوطي في الجامع الصغير وأشار إلى صحته.
(٣) إسناده صحيح، وفي التهذيب، في ترجمة دينار أبي عبد الله القراظ: "قال أبو حاتم الرازي: روى عن سعد بن أبي وقاص ولا ندري سمع منه أو لا" وما هنا وما سبق في ١٥٩٣ صريح في السماع. وروي بلفظ: اللهم بارك لنا في مدينتنا، رواه مسلم في الحج عن يحيى بن يحيى وعن قتيبة، ورواه الترمذي في الدعوات عن إسحق بن موسى، =
[ ٨ / ٢٩٣ ]
القراظ أنه سمع سعد بن مالك وأبا هريرة يقولان قال رسول الله - ﷺ -: "اللهم بارك لأهل المدينة في مدينتهم، وبارك لهم في صاعهم، وبارك في مدهم، اللهم إن إبراهيم عبدك وخليلك وإني عبدك ورسولك وإن إبراهيم سألك لأهل مكة وإني أسألك لأهل المدينة كما سألك إبراهيم لأهل مكة ومثله معه، إن المدينة مشتبكة بالملائكة، على كل نقب منها ملكان يحرسانها لا
يدخلها الطاعون ولا الدجال، فمن أرادها بسوء أذابه الله كما يذوب الملح في الماء".
٨٣٥٦ - حدثنا أبو النضر ثنا أبو جعفر يعني الرازي عن هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال نهى النبي -صلي الله عليه وسلم - أن يصلي أحدنا مختصرًا.
٨٣٥٧ - حدثنا أبو النضر ثنا أيوب عن أبي معمر عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا خير له من أن يمتلئ شعرًا".
٨٣٥٨ - حدثنا أبو النضر ثنا أبو سعيد يعني المؤدب قال أبي واسمه محمَّد بن مسلم بن أبي الوضاح أبو سعيد المؤدب قال أبي وروى عنه
_________________
(١) = وعن قتيبة، ورواه ابن ماجة في الأطعمة عن محمَّد بن الصباح ويعقوب بن حميد، ورواه مالك في الموطأ في الجامع عن سهيل بن أبي صالح.
(٢) رواه أبو داود والترمذي عن أبي هريرة "نهى عن الاختصار في الصلاة" وأشار السيوطي إلى صحته في الجامع الصغير.
(٣) رواه البخاري ومسلم، ورواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة عن أبي هريرة، أشار السيوطي في الجامع الصغير إلى صحته.
(٤) إسناده صحيح، رواه البخاري في صفة إبليس عن يحيى بن بكير، ورواه مسلم في الإيمان عن عبد الملك بن شُعيب بن الليث بن سعد، وعن زهير بن حرب وعبد بن =
[ ٨ / ٢٩٤ ]
عبد الرحمن بن مهدي وأبو داود وأبو كامل قال ثنا هشام عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "إن الشيطان يأتي أحدكم فيقول من خلق السماء؟ فيقول: الله ﷿، فيقول من خلق الأرض؟ فيقول: الله، فيقول: من خلق الله؟ فإذا أحس أحدكم بشيء من هذا فليقل: آمنت بالله وبرسله".
٨٣٥٩ - حدثنا أبو النضر ثنا أبو عقيل ثنا أبو حبان عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال: كان رسول الله - ﷺ - يحب الذراع.
٨٣٦٠ - حدثنا أبو النضر ثنا أبو عقيل قال أبي اسمه عبد الله بن
_________________
(١) = حميد، وعن هارون بن معروف ومحمد بن عياد وعن محمَّد بن حاتم، ورواه أبو داود في السنة عن هارون بن معروف ووقع في بعض الروايات، "فمن وجد ذلك فليستعذ بالله ولينته". والمعنى: أن يعرض عن هذا الخاطر الباطل، وأن يلتجئ إلى الله تعالى في إذهابه، قال الإِمام المازري ﵀: ظاهر الحديث أنه - ﷺ - أمرهم أن يدفعوا الخواطر بالإعراض عنها، والرد لها من غير استدلال ولانظر في إبطالها، قال: والذي يقال في هذا المعنى: أن الخواطر على قسمين: فأما التي ليست بمستقرة ولا أجتلبتها شبهة طرأت فهي التي تدفع بالإعراض عنها، وعلى هذا يحمل الحديث، وعلى مثلها ينطلق اسم الوسوسة، فكأنه لما كان أمرًا طارئًا بغير أصل وقع بغير نظر في دليل، إذ لا أصل له ينظر فيه، وأما الخواطر المستقرة التي أوجبتها الشبهة فإنها لا تدفع إلا بالاستدلال والنظر في إبطالها.
(٢) أبو زرعة بن عمرو بن جرير البجلي: هرم، وقيل غيره، عن جده وأبي هريرة، وروي عنه حفيداه: جرير ويحيى أبناء أيوب وعمارة بن القعقاع، وثقه ابن معين وابن خراش.
(٣) إسناده ضعيف جدًا، لضعف عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري، وقد مضى برقم ٧١١٩ بإسناد صحيح من رواية عبد الله بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة، ونسبه ابن حجر من هذا الطريق في التهذيب (٥: ٢٦٣ - ٢٦٤) لمسلم، وأبي داود، والترمذي، وابن ماجة.
[ ٨ / ٢٩٥ ]
عقيل الثقفي ثقة ثنا عبد الله بن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "يمينك بما يصدقك به صاحبك".
٨٣٦١ - حدثنا أبو النضر ثنا ورقاء بن عمر اليشكري قال سمعت عمرو بن دينار يحدث عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "لا صلاة بعد الإقامة إلا المكتوبة".
٨٣٦٢ - حدثنا أبو النضر ثنا ورقاء عن عبيد الله بن أبي يزيد عن نافع بن جُبير بن مطعم عن أبي هريرة قال كنت مع النبي -صلي الله عليه وسلم - في سوق من أسواق المدينة، فانصرف وانصرفت معه، فجاء إلى فناء فاطمة، فنادى الحسن فقال: "أي لكع أي لكع أي لكع" قال ثلاث مرَّات فلم يجبه أحد، قال فانصرف وانصرفت معه، قال فجاء إلى فناء عائشة فقعد" قال فجاء الحسن بن علي قال أبو هريرة ظننت أن أمه حبسته لتجعل في عنقه السخاب فلما جاء التزمه رسول الله - ﷺ - والتزم هو رسول الله - ﷺ - قال: "اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه" ثلاث مرت.
٨٣٦٣ - حدثنا أبو النضر وحسن بن موسى قالا ثنا لوقاء عن
_________________
(١) إسناده صحيح، عطاء بن يسار الهلالي القاضي، مولى ميمونة، روى عن مولاته، وأبي ذر، وزيد بن ثابت وعدة، وروي عنه زيد بن أسلم وشريك بن أبي نمر وخلق .. كان من كبار التابعين وعلمائهم مات سنة ١٠٣، ذكره ابن حبان في الثقات وقال: قدم الشام فكان أهل الشام يكنونه بأبي عبد الله، وقدم مصر فكان أهلها يكنونه بأيى اليسار، وكان صاحب قصص وعبادة.
(٢) إسناده صحيح، عبد الله بن أبي زيد المكي من الموالي، روى عن ابن عباس وابن عمرو والحسين بن علي بن أبي طالب، وروى عنه شُعبة وابن عيينة وعدة، صدوق، مات سنة ١٢٦، وعاش ستًا وثمانين سنة.
(٣) إسناده صحيح، رواه البخاري، والترمذي، عدل تمرة: أي قيمة تمرة، والكسب الطيب: =
[ ٨ / ٢٩٦ ]
عبد الله بن دينار عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يصعد إلى الله إلا الطيب، فإن الله يقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فَلُوه حتى تكون مثل الجبل".
٨٣٦٤ - حدثنا أبو النضر ثنا إبراهيم بن سعد ثنا أبي عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن رسول الله قال: "يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير".
٨٣٦٥ - حدثناه يعقوب قال حدثني أبي عن أبيه عن أبي سلمة قال قال رسول الله - ﷺ -: قال عبد الله وهو الصواب يعني لم يذكر أبا هريرة - "يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير".
٨٣٦٦ - حدثنا أبو النضر ثنا شيبان عن عاصم عن الأسود بن هلال عن أبي هريرة قال أمرني رسول الله - ﷺ - بثلاث: بنوم على وتر، والغسل يوم الجمعة، وصوم ثلاثة أيام من كل شهر.
_________________
(١) = هو الحلال، ومعنى يربيها لصاحبها: أي بمضاعفة الأجر أو المزيد في الكمية، والفلوه بفتح الفاء وضم اللام وفتح الواو المشددة: هو المهر عندما يعظم لا حتياجه حينئذ إلى تربية غير الأم. وروي الترمذي: "حتى إن اللقمة لتصير مثل أحد" وضرب المثل بالمهر لأنه يزيد زيادة بينة، ولأن الصدقة نتاج العمل- وإذا تصدق العبد من كسب طيب لا يزال يضاعف الله له الثواب. حتى تصير المناسبة بين ما قدم وبينه، إلى ما بين التمرة إلى الجبل.
(٢) رواه مسلم عن أبي هريرة أيضًا، والسيوطي في الجامع الصغير، وأشار إلى صحة الحديث.
(٣) مكرر ٨٣٦٤.
(٤) مكرر رقم ٨٣٣٩.
[ ٨ / ٢٩٧ ]
٨٣٦٧ - حدثنا عثمان بن عمر ثنا أسامة عن سعيد المقبري عن أبي هريرة أن رجلًا أتى النبي -صلي الله عليه وسلم - يريد سفرًا ليودعه فقال له رسول الله - ﷺ -: "أوصيك بتقوى الله، والتكبير على كل شرف" فلما ولى قال: "اللهم اطو له البعيد، وهون عليه السفر".
٨٣٦٨ - حدثنا أبو النضر ثنا إسحق بن سعيد، عن أبيه عن أبي هريرة أنه كان يقول: كيف أنتم إذا لم تجتبوا دينارًا ولا درهمًا؟ فقيل له وهل ترى ذلك كائنًا يا أبا هريرة؟ فقال: والذي نفصل أبي هريرة بيده عن قول الصادق المصدوق. قالوا: وعم ذلك؟ قال: تنتهك ذمة الله وذمة رسوله فيشد الله قلوب أهل الذمة فيمنعون ما بأيديهم، والذي نفس أبي هريرة بيده ليكونن. مرتين.
٨٣٦٩ - حدثنا أبو عبد الرحمن، ثنا شاذان ثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "كان رجل يداين الناس، قال وكان يقول لفتاه: إذا أتيت معسرًا فتجاوز عنه لعل الله يتجاوز عنا، فلقى الله فتجاوز عنه".
٨٣٧٠ - حدثنا حسن بن موسى ثنا زهير، عن سهيل، عن أبيه
_________________
(١) رواه ابن ماجه عن أبي هريرة، والسيوطي في الجامع الصغير وأشار إلى أنه ضعيف.
(٢) إسناده صحيح، وإسحق بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص عن أبيه وعكرمة بن خالد، وروي عنه أبو نعيم، وأبو الوليد، وعدة، وهو ثقة، توفي سنة ١٧٠.
(٣) رواه البخاري ومسلم والنسائي عن أبي هريرة، ونوه السيوطي في الجامع الصغير بصحة الحديث.
(٤) رواه البخاري في الفتن، ومسلم في الفتن، وأبو داود في الملاحم، وابن ماجه في الفتن، ورواه الترمذي.
[ ٨ / ٢٩٨ ]
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يحسر الفرات أو: لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب، فيقتتل عليه الناس، فيقتل من كل مائة تسعة وتسعون. يا بني فإن أدركته فلا تكونن ممن يقاتل عليه".
٨٣٧١ - حدثنا عبد الصمد، ثنا القاسم بن الفضل، حدثني أبو معاوية المهري قال: قال لي أبو هريرة يا مهري، نهى رسول الله - ﷺ - عن ثمن الكلب وكسب الحجام، وكسب المومسة، وعن كسب عسب الفحل.
٨٣٧٢ - حدثنا محمَّد بن بشر، ثنا محمَّد بن عمرو، ثنا أبو سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "أنزل القرآن على سبعة أحرف: عليما حكيما غفورًا رحيما".
٨٣٧٣ - حدثنا محمَّد بن بشر، ثنا محمَّد بن عمرو، ثنا أبو سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إن الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحق بن إبراهيم خليل الرحمن ﷿".
وقال رسول الله - ﷺ -: "لو لبثت في السجن ما لبث يوسف، ثم جاءني الداعي لأجبته، إذ جاءه الرسول فقال: ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة
_________________
(١) إسناده صحيح، إلا أبا معاوية المهري الرواي له عن أبي هريرة فإني لم أجد له ترجمة ولا ذكرًا في شيء من الكتب، ثم وجدت في المخطوطة أن القاسم رواه عن أبيه عن معوية المهري فيبحث عنه. رواه النسائي في البيوع، والدارمي في البيوع.
(٢) إسناده صحيح، ومحمد بن عمرو هو محمَّد بن عمرو بن علقمة الليثي. رواه البخاري في بدء الخلق وفي فضائل القرآن والتوحيد، ورواه أبو داود في الوتر، ورواه الترمذي في فضل القرآن، والنسائي والموطأ.
(٣) إسناده صحيح، رواه الترمذي في التفسير عن الحسين بن حريث.
[ ٨ / ٢٩٩ ]
اللاتي قطعن أيديهن إن ربي بكيدهن عليم. ورحمة الله على لوط، إن كان ليأوي إلى ركن شديد، إذ قال لقومه لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد، وما بعث الله من بعده من نبي إلا في ثروة من قومه".
٨٣٧٤ - حدثنا محمَّد بن بشرثنا محمَّد بن عمرو ثنا أبو سلمة، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله - ﷺ - يحب الفأل الحسن ويكره الطيرة.
٨٣٧٥ - حدثنا محمَّد بن بشر، ثنا محمَّد بن عمرو، ثنا أبو سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إنما أنا بشر، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، فمن قطعت له من حق أخيه قطعة فإنما أقطع له قطعة من النار".
٨٣٧٦ - حدثنا محمَّد بن بشر، ثنا محمَّد بن عمرو، ثنا أبو سلمة، عن أبي هريرة قال: دخل أعرابي على رسول الله - ﷺ - فقال له رسول الله - ﷺ -: "هل أخذتك أم ملدم قط؟ " قال: وما أم ملدم؟ قال: "حر يكون بين الجلد واللحم" قال: ما وجدت هذا قط، وقال: "فهل أخذك هذا الصداع قط؟ " قال: وما هذا الصداع؟ قال: "عرق: يضرب على الإنسان
_________________
(١) إسناده صحيح، وروى غير ذلك في الفأل والطيرة، وقد فسر رسول الله - ﷺ - الفأل بأنه الكلمة الطيبة، عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لا عدوى ولا طيرة ويعجبني الفأل، قالوا: وما الفأل؟ قال: كلمة طيبة" متفق عليه.
(٢) إسناده صحيح، رواه البخاري ومسلم، وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه عن أم سلمة، والسيوطي في الجامع الصغير ونوه بصحة الحديث.
(٣) إسناده صحيح، أبو سلمة هو ابن عبد الرحمن، أحد الأئمة، روى عن أبيه عبد الرحمن ابن عوف، وعائشة، وأبي هريرة، وروى عنه: ابنه عمر والزهري ومحمد بن عمرو بن علقمة، وفي موته أقوال: قيل: مات سنة ٩٤، وقيل مات سنة ١٠٤.
[ ٨ / ٣٠٠ ]
في رأسه" قال: ما وجدت هذا قط. فلما ولى قال: "من أحب أن ينظر إلى رجل من أهل النار فلينظر إلى هذا".
٨٣٧٧ - وبإسناده، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "افترقت اليهود على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة".
٨٣٧٨ - وبإسناده، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "خمس من حق المسلم على المسلم: رد التحية، وإجابة الدعوة، وشهود الجنازة، وعيادة المريض، وتشميت العاطس إذا حمد الله ﷿".
٨٣٧٩ - وبإسناده، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لما خلق الله الجنة والنار، أرسل جبريل قال: انظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيها، فجاء فنظر إليها وإلى ما أعد الله لأهلها فيها، فرجع إليه قال: وعزتك لا يسمع بها أحد إلا دخلها. فأمر بها فحجبت بالمكاره، قال: ارجع إليها فانظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيها. قال فرجع إليها وإذا هي قد حجبت بالمكاره. فرجع إليه قال: وعزتك قد خشيت أن لا يدخلها أحد. قال: اذهب
_________________
(١) إسناده صحيح، رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، والسيوطي في الجامع الصغير ونوه بصحة الحديث.
(٢) إسناده صحيح، رواه ابن ماجه عن أبي هريرة أيضًا، والسيوطي في الجامع الصغير وأشار إلى صحته.
(٣) إسناده صحيح، بينت بعض الأحاديث أن ما أعده الله تعالى لعباده الصالحين في الجنة لا يمكن وصفه ولا يعلمه إلا الله، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -، قال الله تعالى: "أعددت لعبادي الصالحين مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر واقرأوا إن شئتم ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ " متفق عليه.
[ ٨ / ٣٠١ ]
إلى النار فانظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيها، فإذا هي يركب بعضها، بعضا فرجع قال: وعزتك لقد خشيت أن لا يسمع بها أحد فيدخلها، فأَمر بها فحفت بالشهوات. فقال وعزتك لقد خشيت أن لا ينجو منها أحد إلا دخلها".
٨٣٨٠ - وبإسناده عن أبي هريرة قال: كان رجلان من بليّ من قضاعة أسلما مع النبي -صلي الله عليه وسلم - واستشهد أحدهما وأُخَر الآخر سنة. قال طلحة ابن عبيد الله: فأريت الجنة فرأيت فيها المؤخر منهما أدخل قبل الشهيد، فعجبت لذلك، فأصبحت فذكرت ذلك لرسول الله - ﷺ - أو ذكر ذلك لرسول الله - ﷺ -. فقال رسول الله - ﷺ -: "ليس قد صام بعده رمضان، وصلى ستة آلاف ركعة، أو كذا وكذا ركعة صلاة السنة".
٨٣٨١ - حدثنا يزيد - يعني ابن هارون - أنا محمَّد بن عمرو، عن أبي سلمة عن طلحة بن عبيد الله أن رجلين من بلي وهم حي من قضاعة. فذكره.
٨٣٨٢ - حدثنا محمَّد بن بشر ثنا هشام بن عروة حدثني وهب
_________________
(١) (٨٣٨٠، ٨٣٨١) الحديثان إسنادهما صحيح، وفي الحديث بيان لقيمة العبادات في الإِسلام، حتى لا يتكل الناس على عمل واحد من أعمال الخير، وترغيب في ثواب العبادات ومنزلتها في الإِسلام، كما هو معروف، وليس في الحديث نقص من قيمة الشهيد، فالقرآن والسنة بينا مكانة الشهيد بما لا يدع مجالا للشك في درجته عند ربه، فالشهداء أحياء عند ربهم يرزقون، يستبشرون بنعمة من الله وفضل.
(٢) إسناده صحيح، و(عمرو بن الأزرق) الراوي عن أبي هريرة خطأ من الناسخ أو الطابع وكذلك هو في المخطوطة (عمرو بن الأزرق) كما في الأصل فالخطأ قديم في المسند في هذا الحرف، وصوابه (سلمة بن الأزرق) كما مضى في ٧٦٧٧ و٥٨٨٩ في هذا =
[ ٨ / ٣٠٢ ]
ابن كيسان، عن محمَّد بن عمرو بن عطاء عن سلمة بن الأزرق قال: توفي بعض كنائن مروان، فشهدها الناس وشهدها أبو هريرة، ومعها نساء يبكين، فأمرهن مروان، فقاق أبو هريرة: دعهن، فإنه مرَّ على رسول الله - ﷺ - جنازة معها بواكٍ فنهرهن عمر ﵀، فقال له رسول الله - ﷺ -: "دعهن فإن النفس مصابةً، والعين دامعة، والعهد حديث".
٨٣٨٣ - حدثنا محمَّد بن بشر، ثنا مسعر ثنا عبد الملك بن عمير، عن موِسى بن طلحة عن أبي هريرة قال: لما نزلمت ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ جعل يدعو بطون قريش بطنًا. بطنًا: "يا بني فَلان، َ أنقذوا
أنفسكم من النار، حتى انتهى إلى فاطمة فقال: يا فاطمة ابنة محمَّد أنقذي نفسك من النار، لا أملك لكم من الله شيئًا غير أن لكم رحمًا سأبلها ببلالها".
٨٣٨٤ - حدثنا محمَّد بن بشر ثنا أبو حيان، عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال: قال نبي الله - ﷺ - لبلال عند صلاة الفجر: "يا بلال خبرني بأرجى عمل عملته منفعة في الإِسلام فإني قد سمعت خشف نعليك بين يدي في الجنة" قال: ما عملت يا رسول الله في الإِسلام عملا أرجى
عندي منفعة من أنس لم أتطهر طهورًا تامًا قط في ساعة من ليل أو نهار إلا
_________________
(١) = الحديث. وسلمة هذا حجازي قال ابن القطان: لا يعرف حاله ولا أعرف أحدًا من المصنفين في كتب الرجال ذكره" ولكن حديثه في المسند برقم ٧٦٧٧ فيه أنه رد على ابن عمر بما رواه عن أبي هريرة فقال له ابن عمر "أنت سمعته قال نعم قال فالله ورسوله أعلم" ولو كان متهمًا عنده أو غير ثقة لرد روايته ولم يسلم له بالحجة عليه فهذا توثيق ضمني من صحابي جليل يكفى في صحة روايته والاطمئنان إليها.
(٢) إسناده صحيح، رواه مسلم في الإيمان عن قتيبة وزهير بن حرب ورواه الترمذي في التفسير عن عبد بن حميد، ورواه النسائي في الوصايا عن إسحق بن إبراهيم.
(٣) الطهور بالفتح: هو الماء الذي يتطهر به قال تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ وأما =
[ ٨ / ٣٠٣ ]
صليت بذلك الطهور لربي ما كتب لي أن أصلي.
٨٣٨٥ - حدثنا يحيى بن يزيد بن عبد الملك يعني النوفلي - قال عبد الله: ثنا أبي ذكره عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "من أفضى بيده إلى ذكره ليس دونه ستر فقد وجب عليه الوضوء".
٨٣٨٦ - حدثنا الهيثم بن خارجة، ثنا يحيى بن يزيد بن عبد الملك عن أبيه، عن سعيد المقبري عن أبي هريرة عن النبي - صلي الله عليه وسلم - مثله.
٨٣٨٧ - حدثنا يحيى بن يزيد بن عبد الملك عن أبيه، عن سعيد ابن أبي سعيد عن أبي هريرة أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "أكثروا من قول لا حول ولا قوة إلا بالله، فإنها كنز من كنوز الجنة".
٨٣٨٨ - حدثنا يحيى بن يزيد، عن أبيه، عن جُبير بن أبي صالح - وكان يقال له ابن نفيله - عن أبي هريرة أن النبي - صلي الله عليه وسلم - قال: "ثمن الحريسة حرام. وأكلها حرام".
_________________
(١) = بالضم: فالمراد به الفعل الذي هو المصدرأي التطهر.
(٢) إسناده ضعيف؛ لأن يزيد بن عبد الملك النوفلي ضعيف متفق على ضعفه. وأما ابنه يحيى فليس به بأس.
(٣) إسناده ضعيف؛ لأن يزيد بن عبد الملك النوفلي ضعيف كما سبق.
(٤) إسناده ضعيف، رواه ابن عدي في الكامل عن أبي هريرة، وأشار السيوطي إلى ضعفه في الجامع الصغير.
(٥) إسناده ضعي ف، وجبير بن أبي صالح، ذكر ابن حجر في التعجيل أن في بعض نسخ المسند (بشير) بدل (جُبير)، وفي المخطوطة (جُبير) ويظهر من كلامه ترجيح أنه (جُبير) وهو مجهول على قال حال، والحريسة بالحاء المهملة - وفي الأصل بالجيم وهو خطأ - هي الشاة التي تسرق ليلًا، وقد عرف جُبير هذا بابن نفيلة كما في المطوع والتعجيل ولكن في المخطوطة (ابن بقبلة).
[ ٨ / ٣٠٤ ]
٨٣٨٩ - حدثنا أبو النضر، ثنا المبارك عن الحسن، عن أبي هريرة قال: وأراه عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "لينتهين أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة أو لتخطفن أبصارهم".
٨٣٩٠ - حدثنا أبو النضر ثنا المبارك عن الحسن، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله في يقول: "ألا من رجل يأخذ بما فرض الله ورسوله كلمة أو كلمتين أو ثلاثًا أو أربعًا أو خمسًا، فيجعلهن في طرف ردائه فيتعلمهن ويعلمهن" قال أبو هريرة: فقلت: أنا يا رسول الله. قال: "فابسط ثوبك". قال: فبسطت ثوبي. فحدث رسول الله - ﷺ - ثم قال: "ضم إليك" فضممت ثوبي إلى صدري فإني لأرجو أن لا أكون لسيا حديثًا سمعته منه بعد.
٨٣٩١ - حدثنا أبو النضر، ثنا عبد الرحمن يعني ابن عبد الله بن دينار - عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "ضرس الكافر مثل أحد، وفخذه مثل البيضاء، ومقعده من الناركما بين قديد ومكة، وكثافة جلده اثنان وأربعون ذراعًا بذراع الجبار".
٨٣٩٢ - حدثنا أبو النضر ثنا عبد الرحمن عن أبيه، عن أبي
_________________
(١) إسناده صحيح، رواه البخاري في الصلاة عن حجاج بن منهال بلفظ: "أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإِمام" ورواه مسلم في الصلاة عن خلف بن هشام وأيى الربيع الزهراني وقتيبة بن سعيد وعن عمرو الناقد وزهير بن حرب، ورواه أبو داود في الصلاة عن حفص بن عمر، ورواه الترمذي في الصلاة عن قتيبة ورواه النسائي في الصلاة عن قتيبة، ورواه ابن ماجه في الصلاة عن حميد بن مسعدة، سويد بن سعيد.
(٢) إسناده صحيح، رواه البخاري، وفي فتح الباري ١: ٣٧٨ وحلية الأولياء ١: ٣٧٨، وطبقات ابن سعد ٢٤: ٥٦ "فبسطه فغرف بيده ثم قال: ضمه فضممته".
(٣) الحديث سبق برقم ٨٣٢٧.
(٤) أخرجه الب خاري عن أبي هريرة، والسيوطي في الجامع الصغير ونوه بصحته.
[ ٨ / ٣٠٥ ]
صالح، عن أبي هريرة، عن النبي - صلي الله عليه وسلم - قال: "إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ﷿ لا يلقى لها بالا يرفعه الله بها درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقى لها بالا يهوي بها في جهنم".
٨٣٩٣ - حدثنا أبو عامر العقدي عن محمَّد بن عمار كشاكش قال: سمعت سعيد المقبري يحدث عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم -: قال: "خير الكسب كسب يد العامل إذا نصح".
٨٣٩٤ - حدثنا أبو عامر، ثنا فليح بن سليمان عن نعيم بن عبد الله المجمر أنه رقى إلى أبي هريرة على ظهر المسجد وهو يتوضأ فرفع في عضديه ثم أقبل عليّ فقال: إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "إن أمتي يوم القيامة هم الغر المحجلون من آثار الوضوء، فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل" فقال نعيم: لا أدري قوله: "من استطاع أن يطيل غرته فليفعل".
من قول رسول الله - ﷺ - أو من قول أبي هريرة.
٨٣٩٥ - حدثنا أبو عامر، ثنا زهير، عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "تدرون من المفلس"؟ قالوا: المفلس فينا يا رسول الله من لا له درهم ولا دينار ولا متاع. قال: "المفلس من أمتي يوم القيامة من يأتي بصلاة وصيام وزكاة، ويأتى قد شتم عرض هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وضرب هذا. فيقعد فيقتص هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرح عليه ثم طرح في النار". وقال عبد الرحمن يعني ابن مهدي: فيقتص، وقال عبد الرحمن: قبل أن يقضي ما عليه.
_________________
(١) إسناده صحيح، أخرجه السيوطي في الجامع الصغير وأشار إلى حسنه.
(٢) رواه البخاري ومسلم عن أِبي هريرة، وأشار السيوطي في الجامع الصغير إلى صحته.
(٣) رواه مسلم في الأدب عن قتيبة وعلي بن حجر.
[ ٨ / ٣٠٦ ]
٨٣٩٦ - حدثنا أبو عامر، ثنا زهير، عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع في الجنة أحد، ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ما قنط من الجنة أحد.
خلق الله مائة رحمة فوضع رحمة واحدة بين خلقه يتراحمون بها، وعند الله تسعة وتسعون رحمة".
٨٣٩٧ - حدثنا أبو عامر، ثما زهير عن أسيد بن أبي أسيد، عن نافع بن عياش، مولى عيلة بنت طلق الغفاري، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "من أحب أن يطوق حبيبه طوقًا من نار، فليطوقه طوقًا من ذهب ومن أحب أن يسور حبيبه سوارًا من نار فليسوره بسوار من ذهب، ومن أحب أن يحلق حبيبه حلقة من نار فليحلقه حلقة من ذهب. ولكن عليكم بالفضة، العبوا بها لعبًا، العبوا بها لعبا".
٨٣٩٨ - حدثنا أبو عامر، ثنا زهير، حدثني موسى بن وردان عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل".
٨٣٩٩ - حدثنا أبو عامر وسريج قالا ثنا فليح، عن هلال بن علي
_________________
(١) رواه الترمذي عن أبي هريرة أيضًا، ونوه السيوطي في الجامع الصغير إلى أنه حسن. (٨٣٩٧) إسناده صحيح، ونافع بن عياش (بالياء والشين المعجمة) ويقال عباس (بالباء والسين المهملة) هو نافع مولى أبي قتادة الذي مضى حديثه في ٧٦٦٦ نسب إلى أبي قتادة، ولم يكن مولاه بل مولاته (عقيلة بنت طلق) وفي المسند هنا (عيلة) وكذلك في المخطوطة عيلة والصواب ما نقلناه عن التهذيب ١٠: ٤٠٥ - ٤٠٦، وسيأتي على الصواب رقم ٨٨٩٧.
(٢) رواه أبو داود في الأدب، ورواه الترمذي في الزهد عن محمَّد بن بشار.
(٣) رواه البخاري في التفسير عن إبراهيم بن المنذر، وفي إلاستقراض عن عبد الله بن محمَّد، =
[ ٨ / ٣٠٧ ]
عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "ما من مؤمن إلا وأنا أولى به في الدنيا والآخرة، اقرأوا إن شئتم: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ فأيما مؤمن هلك وترك مالًا فليرثه عصبته من كَانوا، وَمن ترك ديتًاَ أَو ضياعًا فليأتي فإني مولاه".
٨٤٠٠ - حدثنا أبو عامر، ثنا فليح، عن هلال بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "من آمن بالله ورسوله، وأقام الصلاة وصام رمضان فإن حقًا على الله أن يدخله الجنة هاجر في سبيل الله أو جلس في أرضه التي ولد فيها". قالوا: يا رسول الله، أفلا نخبر الناس؟ قال: "إن في الجنة مائة درجة أعدها الله ﷿ للمجاهدين في سبيله، بين كل درجتين كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله ﷿ فسلوه الفردوس: فإنه وسط الجنة وأعلى الجنة وفوق عرش الرحمن ﷿، ومنه تفجر أو تنفجر أنهار الجنة" شك أبو عامر.
_________________
(١) = ورواه مسلم في كتاب الفرائض. قيل: إنه - ﷺ - كان يقضي من مال مصالح المسلمين، وقيل: من خالص مال نفسه، وقيل: كان هذا القضاء واجبًا عليه - ﷺ -، وقيل تبرع منه، والخلاف وجهان، واختلف في قضاء دين من مات وعليه دين، فقيل: يجب قضاؤه من بيت المال، وقيل: لا يجب، ومعنى الحديث أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: أنا قائم بمصالحكم في حياة أحدكم وموته، وأنا وليه في إلحالين، فإن كان عليه دين قضيته من عندي إن لم يخلف وفاء، وإن كان له مال فهو لورثته لا آخذ منه شيئًا، وإن خلف عيالا محتاجين ضائعين فليأُتوا إلي فعلي نفقتهم ومؤتتهم أهـ النووي على مسلم.
(٢) إسناده صحيح، أخرجه البخاري في الجهاد، وأخرجه الترمذي، ورواه زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار، وابن ماجه، وقال همام عن زيد عن عطاء عن عبادة بن الصامت أخرجه الترمذي والحاكم ورجمع سواية الدراوردي ومن تابعه على رواية همام، ولم يتعرض لرواية هلال مع أن بين عطاء بن يسار ومعاذ انقطاعا. قوله: فقالوا يا رسول الله" الذي خاطبه بذلك هو معاذ بن جبل كما في رواية الترمذي أو أبو الدرداء كما وقع عند =
[ ٨ / ٣٠٨ ]
٨٤٠١ - حدثنا يونس، ثنا فليح، عن هلال بن علي، عن عطاء ابن يسار، أو ابن عمرة قال فليح: ولا أعلمه إلا عن ابن أبي عمرة، فذكر الحديث إلا أنه قال: تفجر أنهار الجنة وقال: أفلا ننبيء الناس بذلك. قال وحده ثم حدثنا به فلم يشك يعني فليحا قال عطاء بن يسار.
٨٤٠٢ - حدثنا عبد الله قال: قال أبي: فحدثناه سريج قال: حدثنا فليح عن هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: فذكره وقال: وفوقه عرش الرحمن ومنه تنفجر أنهار الجنة.
٨٤٠٣ - حدثنا سريج، ثنا أبو عامر، ثنا فليح، عن هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "الشيخ يكبر ويضعف جسمه، وقلبه شاب على جب اثنين: طول العمر، والمال".
٨٤٠٤ - حدثنا أبو عامر وسريج، قالا: ثنا فليح، عن هلال بن علي عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم - أنه قال: "إن أهل الجنة ليتزاورون فيها". قال سريج. "ليتراءون فيها كما تراءون الكوكب الشرقي والكوكب الغربي الغارب في الأفق الطالع في تفاضل الدرجات".
_________________
(١) الطبراني وأصله في النسائي لكن قال فيه: "فقلنا".
(٢) إسناده صحيح، سبق تخريجه في الحديث الذي قبله، "تفجر أنهار الجنة" بحذف التاء الأولى.
(٣) إسناده صحيح، سبق تخريجه رقم ٨٤٠٠.
(٤) إسناده صحيح، رواه البخاري في الرقاق عن علي بن المديني، ورواه مسلم في الزكاة عن أبي الطاهر بن السرح وحرملة بن يحيى، عن زهير بن حرب، ورواه الترمذي في الزهد عن قتيبة ورواه ابن ماجه في ثواب التسبيح عن أبي مروان.
(٥) إسناده صحيح، رواه البخاري ومسلم عن أبي سعيد، ررواه الترمذي عن أبي هريرة، ونوه السيوطي في الجامع الصغير إلى صحته.
[ ٨ / ٣٠٩ ]
قالوا: يا رسول الله: أولئك النبيون؟ قال: "بلى، والذي نفس محمَّد بيده أقوام آمنوا بالله ورسوله وصدقوا المرسلين" وقال سريج: "وأقوام آمنوا بالله".
٨٤٠٥ - حدثنا أبو عامر، ثنا زهير، عن محمَّد بن عمرو بن حلحلة، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، وأبي سعيد الخدري، أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "ما يصيب المرء المسلم من نصب ولا وصب، ولا هم، ولا حزن، ولا غم، ولا أذى، حتى الشوكة يشاكها - إلا كفر الله عنه بها من
خطاياه".
٨٤٠٦ - حدثنا حمّاد بن مسعدة، ثنا ابن جُريج، عن أبي الزبير، عن عمرو بن شهاب، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "من كان له ثلاث بنات فصبر على لأوائهن وضرائهن وسرائهن، أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهن". فقال رجل: "أو ثنتان" يا رسول الله. قال: أو ثنتان.
فقال رجل: أو واحدة يا رسول الله. قال: "أو واحدة".
_________________
(١) إسناده صحيح، مكرر ٨٠١٤. وروي بلفظ: "ما من مصيبة تصيب المسلم إلا كفر الله بها عنه حتى الشوكة يشاكها" رواه البخاري ومسلم عن عائشة وأشار السيوطي إلى صحته في الجامع الصغير. وروى الشيخان؟ "ما من مسلم يصيبه أذى شوكة في فوقها إلا حط الله تعالى له بها سيئاته كما تحط الشجرة ورقها" عن ابن مسعود.
(٢) إسناده صحيح، إلا (عمرو بن شهاب) الراوي عن أبي هريرة فإني لم أجد له ترجمة ولا ذكرا في شيء من الكتب، وأظن فيه خطأ من الناسخين. ثم وجدت الحديث في المستدرك للحاكم (٤: ١٧٦) من طريق محمَّد بن شأن القزاز عن حمّاد بن مسعدة. وفيه (عمرو بن نبهان بدل (عمرو بن شهاب) وعمر بن نبهان ذكره ابن حبان في الثقات، وذكر ابن حجر في التهذيب (٧: ٥٠١) أن الذي وقع في المسند (عمرو بن نبهان) ليصوب أنه (عمر بن نبهان) والذي في المخطوطة (عمر بن نبهان) فيظهر أن النسخة التي كانت في يد الحافظ كان فيها خطأ وهذا الحديث لم يشر إليه الترمذي فيمن قال فيهم (وفي الباب). اللأواء: الشدة. والضراء: الشدة أيضًا، والسراء: الرخاء وهو =
[ ٨ / ٣١٠ ]
٨٤٠٧ - حدثنا بكير بن عيسى، ثنا أبو عوانة، عن أبي بلج عن عمرو بن ميمون قال: قال أبو هريرة: قال لي نبي الله - ﷺ -: "يا أبا هريرة، أدلك على كلمة كنز من كنز الجنة تحت العرش؟ " قال: قلت: نعم، فداك أبي وأمي. قال: "أن تقول: لا قوة إلا بالله". قال أبو بلج: وأحسب أنه قال: "فإن الله ﷿ يقول: أسلم عبدي واستسلم" قال: فقلت لعمرو قال أبو
بلج: قال عمرو: قلت لأبي هريرة: لا حول ولا قوة إلا بالله؟ فقال لا إنها في سورة الكهف: ﴿وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ الله لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾.
٨٤٠٨ - حدثنا سليمان بن حرب ثنا حمّاد بن سلمة عن إسحق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، أن رجلًا كان يبيع الخمر في سفينة وكان يشوبه بالماء وكان معه في السفينة قرد قال: فأخذ الكيس وفيه الدنانير، قال: فصعد الذرو يعني-
الدقل- ففتح الكيس فجعل يلقى في البحر دينارًا وفي السفينة دينارًا حتى لم يبق فيه شيء.
٨٤٠٩ - حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا عبد العزيز - يعني ابن مسلم - قال: ثنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة أن
_________________
(١) = ضد الضراء.
(٢) وروى الترمذي في الدعوات عن أبي كريب "أكثرُ من قول لا حول ولا قوة إلا بالله، فإنها من كنز الجنة".
(٣) إسحق بن عبد الله بن أبي طلحة، روى عن عمه أنس وأبيه وعدة، وروى عنه مالك وابن عيينة، وهو حجة توفي سنة ١٣٤.
(٤) إسناده صحيح، رواه مسلم، وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه عن أبي هريرة، ورواه الطبراني في الكبير عن أبي أمامة، وعن ابن عباس ونوه السيوطي في الجامع الصغير بصحته.
[ ٨ / ٣١١ ]
رسول الله - ﷺ - قال: "خير صفوف الرجال المقدم وشرها المؤخر. وشر صفوف
النساء المقدم وخيرها المؤخر".
٨٤١٠ - حدثنا عبد الصمد، ثنا عبد العزيز، ثنا إسماعيل يعني ابن أبي خالد - عن أبيه، قال: قلت لأبي هريرة: أهكذا كان رسول الله - ﷺ - يصلي بكم؟ قال: وما أنكرت من صلاتي؟ قال: قلت: أردت أن أسألك عن ذلك قال: نعم، وأوجز. قال: وكان قيامه قدر ما ينزل المؤذن من المنارة ويصل إلى الصف".
٨٤١١ - حدثنا عبد الصمد، ثنا عبد العزيز بن مسلم ثنا سليمان، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله "يخرج عنق من النار يوم القيامة، له عينان يبصر بهما، وآذان يسمع بها، ولسان ينطق به، فيقول، إني وكلت بثلاثة: بكل جبار عنيد، وبكل من ادعي مع الله إلفا آخر، والمصورين".
٨٤١٢ - حدثنا عثمان بن عمر، ثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن نافع مولى أبي قتادة عن أبي هريرة أن النبي -صلي الله عليه وسلم -، قال: "كيف بكم إذا نزل فيكم عيسى ابن مريم وإمامكم منكم".
٨٤١٣ - حدثنا عثمان بن عمر، أنا ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة أن رسول الله قال: "لا، والله لا يؤمن. لا، والله
_________________
(١) إسناده صحيح، وفي الحديث الحرص على إقامة الصلاة كاملة على أتم وجه، والتأسي برسول الله - ﷺ - في عباداته، لأنه المشرع عن ربه ﷾.
(٢) إسناده صحيح، رواه الترمذي في صفة جهنم، عن عبد الله بن معاوية الجمحي.
(٣) رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة، "كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم؟ ".
(٤) وروي بلفظ: "لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه" رواه مسلم عن أبي هريرة. وأشار =
[ ٨ / ٣١٢ ]
لا يؤمن، لا والله لا يؤمن". قالوا: ومن ذلك يا رسول الله؟ قال: "جار لا يأمن جاره بوائقه" قيل: وما بوائقه؟ قال: "شره".
٨٤١٤ - حدثنا عثمان بن عمر أبو محمَّد قال: أنا بن أبي ذئب عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "لاتقوم الساعة حتى تأخذ أمتي أخذ الأم قبلها: شبرًا بشبر وذراعًا بذراع قال رجل: يا رسول الله، كما فعلت فارس والروم؟ قال: وما الناس إلا أولئك؟ ".
٨٤١٥ - حدثنا أبو الوليد، حدثني أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن موسى بن طلحة، عن أبي هريرة، قال: أتى أعرابي رسول الله - ﷺ - بأرنب قد شواها، ومعها صنابها وأدمها، فوضعها بين يديه. فأمسك رسول الله - ﷺ - فلم يأكل وأمر أصحابه أن يأكلوا. فأمسك الأعرابي، فقال له رسول الله - ﷺ -: "ما يمنعك أن تأكل"؟ قال: إني أصوم ثلاثة أيام من الشهر.
قال: "إن كنت صائمًا فصم الأيام الغر".
٨٤١٦ - حدثنا يحيى بن آدم، ثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي
_________________
(١) = السيوطي في الجامع الصغير إلى صحته.
(٢) عثمان بن عمر، روى عن يونس بن يزيد، وابن جُريج وطائفة، وروى عنه أحمد بن حنبل والرمادي والحارث بن أبي أسامة وخلق، صالح ثقة. توفي سنة ٢٠٩.
(٣) ليس في الرواة ولا في شيوخ أحمد من اسمه (أبو الوليد بن عمر) ولعل كلمة (ابن عمر) زائدة ويكون أبا الوليد الطيالسي وهو من شيوخ أحمد ويروي عن أبي عوانة، وكذلك هو في المخطوطة على الصواب بحذف قوله: (بن عمر) رواه النسائي في الصوم وفي الصيد عن محمَّد بن معمر.
(٤) رواه البخاري في فضائل القرآن عن خالد بن يزيد وفي الاعتكاف عن عبد الله بن أبي شيبة، ورواه أبو داود في الصوم عن هناد بن السرى، ورواه ابن ماجة في الصوم عن هناد بن السرى.
[ ٨ / ٣١٣ ]
حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم - أنه كان يعتكف العشر الأواخر من شهر رمضان، فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين.
٨٤١٧ - حدثنا عمر بن سعد وهو أبو داود الحفري قال: أنا سفيان، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: أتى النبي -صلي الله عليه وسلم - بطعام بمر الظهران، فقال لأبي بكر وعمر: "ادنيا فكلا". قالا: إنا صائمان. قال: "ارحلوا لصاحبيكم، اعملوا لصاحبيكم".
٨٤١٨ - حدثنا عمر بن سعد، ثنا يحيى - يعني ابن زكريا ابن أبي زائدة، عن سعد بن طارق، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "أسرع قبائل العرب فناء قريش ويوشك أن تمر المرأة بالنعل، فتقول: إن هذا نعل قرشي".
٨٤١٩ - حدثنا يحيى بن آدم، ثنا قطبة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "نجد من شر الناس عند الله ذا الوجهين".
_________________
(١) إسناده صحيح، عمر بن سعد أبو داود الحفري بفتح أوله نسب إلى الحفر موضع بالكوفة، روى عن مالك بن مغول والثوري، وروى عنه أحمد وعبد وخلق، قال ابن المديني: لا أعلمني رأيت بالكوفة أعبد منه، وقال أبو حمدون المقريء، ذمناه فتركنا بيته مفتوحا ما فيه شيء، وقال وكيع: إن كان يدفع بأحد في زمانه فيه مات سنة ٢٠٣.
(٢) إسناده صحيح، سعد بن طارق بن أشيم أبو مالك الأشجعي الكوفي، روى عن أبيه، وابن أبي أوفى، وروى عنه: شُعبة وأبو معاوية، وثقه أحمد، وقد بقى إلى حدود الأربعين ومائة.
(٣) إسناد هـ صحيح، رواه البخاري في الأدب عن عمر بن حفص بن غياث، ورواه مسلم في الأدب عن يحيى بن يحيى، ورواه أبو داود في الأدب عن مسدد، ورواه الترمذي في =
[ ٨ / ٣١٤ ]
٨٤٢٠ - حدثنا هشام بن سعيد، ثنا أبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إذا سرق عبد أحدكم، فليبعه ولو بنش".
٨٤٢١ - حدثنا زيد بن الحباب، حدثني الضحاك بن عثمان في سنة إحدى وخمسين، خرجت مع سفيان قال: حدثني بكير بن عبد الله بن الأشج عن سليمان بن يسار، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من اشترى طعامًا فلا يبعه حتى يستوفيه".
٨٤٢٢ - حدثنا عبد الصمد، ثنا حمّاد، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله - ﷺ - قال: "إذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنب الوجه".
٨٤٢٣ - حدثنا عبد الصمد وصفان، قالا: ثنا حمّاد بن سلمة عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "إذا سافرتم في الخصب فأعطوا الإبل حقها، وإذا سافرتم في الجدب فأسرعوا السير، وإذا أردتم التعريس فتنكبوا عن الطريق"، قال عفان في حديثه: أنا سهيل بن أبي صالح.
_________________
(١) = البر عن هناد بن السرى ورواه الإِمام مالك في الموطأ، في الجامع عن أُبي.
(٢) إسناده صحيح، وروي بلفظ: "إذا سرق المملوك فبعه ولو بنش" رواه البخاري في الأدب ورواه أبو داود عن أبي هريرة، والسيوطي في الجامع الصغير ونوه بحسنه. و"النش": عشرون درهمًا وهو نصف أوقية كما يقال للخمسة نواة.
(٣) إسناده صحيح، بكير بن عبد الله بن الأشئه روى عن أبي أمامة بن سهل وابن المسيب، وروى عنه: ابنه مخرمة والليث وأم، ثبت إمام، توفي سنة ١٢٧.
(٤) إسناده صحيح، سبق تخريجه رقم (٨٣٢١).
(٥) إسناده صحيح، رواه مسلم، وأبو داود، والترمذي عن أُبي هريرة، ونوه السيوطي في الجامع الصغير بصحته.
[ ٨ / ٣١٥ ]
٨٤٢٤ - حدثنا عبد الصمد، ثنا حمّاد عن سهيل، عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "لا تجعلوا بيوتكم مقابر، فإن الشيطان يفر من البيت أن يسمع سورة البقرة تقرأ فيه".
٨٤٢٥ - حدثنا عبد الصمد، ثنا سالم أبو جميع، ثنا محمَّد بن سيرين أن أبا هريرة حدث، أن عمر قال: يا رسول الله، إن عطارد التميمي كان يقيم حلة جرير، فلو اشتريتها فلبستها إذا جاءك وفود الناس. قال: فقال: "إنما يلبس الحرير من لا خلاق له".
٨٤٢٦ - حدثنا عبد الصمد، ثنا هشام، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: والله إني لأقربكم صلاة برسول الله. وكان أبو هريرة يقنت في الركعة الآخرة من صلاة العشاء الآخرة وصلاة الصبح، بعد ما يقول: سمع الله لمن حمده، فيدعو للمؤمنين ويلعن الكفار.
_________________
(١) إسناده صحيح، روى الدارمي بنحوه عن أبي الأحوص قال: قال عبد الله: إن الشيطان إذا سمع سورة البقرة تقرأ في بيت خرج منه.
(٢) إسناده صحيح، وسالم أبو جميع هو سالم بن دينار، ويقال -ابن راشد وهو ثقة البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة عن عمر: نوه السيوطي في الجامع الصغير بصحته.
(٣) إسناده صحيح، محل القنوت بعد الركوع، وقد روي نحو هذا عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - كان إذا أراد أن يدعو على أحد أو يدعو لأحد، قنت. بعد الركوع قال: إذا قال: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد؟ "اللهم انج الوليد بن الوليد وسلمة ابن هشام وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين من، المؤمنين اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها سنين كسني يوسف" ويجهر بذلك، ويقول في بعض صلاته في صلاة الفجر: "اللهم العن فلانًا وفلانًا" لحيين من أحياء العرب فأنزل الله ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون" رواه الدارمي والشيخان وأبو داود والبيهقي بألفاظ متقاربة.
[ ٨ / ٣١٦ ]
٨٤٢٧ - حدثنا منصور بن سلمة، أنا سليمان - يعني ابن بلال-، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، قال: "بادروا بالأعمال ستًا: طلوع الشمس من مغربها، والدجال، والدخان، والدابة وخاصة أحدكم، وأمر العامة".
٨٤٢٨ - حدثنا منصور، أنا سليمان - يعني ابن بلال - عن العلاء عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، قال: "لا ينبغي للصديق أن يكون لعانا".
٨٤٢٩ - حدثنا منصور، أنا سليمان، عن العلاء، عن نجيه عن أبي هريرة، أن رجلًا جاء إلى النبي - صلي الله عليه وسلم -، فقاق: سعِّرْ. فقال: "إن الله ﷿ يرفع ويخفض، ولكني لأرجو أن الله ﷿: وليس لأحد عندي مظلمة".
٨٤٣٠ - حدثنا يحيى بن إسحق، أنا أبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله - ﷺ - أحسن زوارات القبور.
٨٤٣١ - حدثنا يحيى بن إسحق أنا أبو عوانة وحسين بن محمَّد،
_________________
(١) إسناده صحيح، رواه مسلم في الفتن، وفي الإيمان عن يحيى بن أيوب وقتيبة وعلى بن حجر.
(٢) إسناده صحيح، سليمان بن محمَّد أبو محمَّد مولى آل الصديق، ثقة إمام، روى عن زيد بن أسلم، وعبد الله بن دينار، وروى عنه ابنه أيوب والقعنبي ولوين توفي سنة ١٧٢.
(٣) إسناده صحيح، المظلمة بالفتح: ما يطلب من الظالم وهو اسم ما أخذه، ويقال لها بالكسر المظلمة، والذي في القاموس أن مفتوح اللام مصدر والمكسور ما تظلمه.
(٤) إسناده صحيح، رواه الترمذي في الجنائز عن قتيبة ورواه ابن ماجة في الجنائز عن أبي نصر محمَّد خدف العسقلاني.
(٥) إسناده صحيح، وعمر بن إبي سلمة بن عبد الرحمن، روى عن أبيه، وروى عنه أبو =
[ ٨ / ٣١٧ ]
ثنا أبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله: "إن أحدًا هذا يحبنا ونحبه".
٨٤٣٢ - حدثنا حسين، ثنا أبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إذا سرق العبد فبعه ولو بنش - يعني بنصف أوقية".
٨٤٣٣ - حدثنا يحيى بن إسحق، ثنا أبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - لعن زوارات القبور.
٨٤٣٤ - حدثنا حسين بن محمَّد، ثنا جرير -يعني ابن حازم-، عن محمَّد -يعني ابن إسحق-، عن محمَّد بن إبراهيم التميمي، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "لينزلن الدجال خوذ وكرمان في سبعين ألفا، وجوههم كالمجان المطرقة".
٨٤٣٥ - حدثنا يونس بن محمَّد، ثنا فليح، عن سعيد بن الحرث عن أبي هريرة قال: كان النبي -صلي الله عليه وسلم - إذا خرج إلى العيدين رجع في غير الطريق الذي خرج فيه.
_________________
(١) = عوانة وهشيم، قال أبو حاتم: صدوق لا يحتج به، ووثقه غيره، وكان على قضاء المدينة، قتله عبد الله بن علي بالشام سنة ١٣٢.
(٢) إسناده صحيح، وهو مطول الحديث رقم (٨٤٢٠).
(٣) إسناده صحيح، والحديث معنى رقم (٨٤٣٠).
(٤) إسناده صحيح، جرير بن حازم الأزدي، رأى جنازة أبي الطفيل، وصمع أبا رجاء العطاردي والحسن، روى عنه: ولده وهب، وابن مهدي وهدبه وهو ابن خالد وشيبان، ثقة، لما اختلط حجبه ولده، توفي سنة ١٧٠، ومثله في الخلاصة، وفي تهذيب ابن حجر سنة ١٧٥ قاله البخاري في تاريخه عن سليمان بن حرب وغيره.
(٥) إسناده صحيح، وروي بلفظ: "كان إذا خرج يوم العيد في طريق رجع في غيره" رواه =
[ ٨ / ٣١٨ ]
٨٤٣٦ - حدثنا يونس، ثنا فليح، عن عبد الله بن عبد الرحمن عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إن الله ﷿ يقول: أين المتحابون بجلالي؟ اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي".
٨٤٣٧ - حدثنا يونس ثنا فليح، عن هلال بن علي، عن عطاء ابن يسار، عن أبي هريرة، أن رسول الله - ﷺ - قال: إن الشيخ قال يونس: أظنه قال:- يهرم ويضعف جسمه، وقلبه شاب على حب اثنين: طول الحياة، وحب المال.
٨٤٣٨ - حدثنا يونس وسريج بن النعمان، قالا: ثنا فليح، عن عبد الله بن عبد الرحمن أبي طوالة، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله في: "من تعلم علمًا مما يبتغي به وجه الله لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضًا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة". قال سريج حديثه: يعني ريحها.
_________________
(١) الترمذي، والحاكم عن أبي هريرة، ونوه السيوطي في الجامع الصغير بصحته.
(٢) إسناده صحيح، وفيه قال أحمد: ثنا فليح" وهو خطأ قطعًا من الناسخ فإن أحمد لم يدرك فليحا ولم يرو عنه، وإنما يروي عنه بواسطه يونس وصريج وغيرهما. واللذان قبله وبعده رواهما عن يونس، عن فليح فسقط من الناسخ "ثنا يونس" وفي المخطوطة (ثنا يونس ثنا فليح) على الصواب، رواه مسلم عن أبي هريرة، ونوه السيوطي في الجامع الصغير بصحته.
(٣) إسناده صحيح، مضى رقم ٨٤٠٣.
(٤) إسناده صحيح، وفيه "فليح عن سعيد بن عبد الله بن عبد الرحمن أبي طوالة" وصوابه "فليح عن عبد الله بن عبد الرحمن أبي طوالة" وكذلك هو المخطوطة على الصواب. وروى السيوطي في الجابع الصغير: "من تعلم علمًا لغير الله فليتبوأ مقعده من النار" ورواه الترمذي عن ابن عمر، وأشار إلى أنه حديث حسن.
[ ٨ / ٣١٩ ]
- حدثنا يونس وسريج، قالا: ثنا فليح، عن سعيد بن عبيد ابن السباق عن أبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: "تفتح البلاد والأمصار، فيقول الرجال لإخوانهم: هلموا إلى الريف، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلم لا يصبر على لأوائها وشدتها أحد إلا كنت له يوم القيامة
شهيدًا، أوشفيعًا"
٨٤٤٠ - حدثنا يونس وسريج، قالا: ثنا فليح، عن سعيد بن عبيد ابن السباق عن أبي هريرة قال رسول الله - ﷺ -: "قبل الساعة سنون خداعة، يكذب فيها الصادق، ويصدق فيها الكاذب، يخون فيها الأمين، ويؤتمن فيها الخائن. وينطق فيها الرويبضة" قال سريج: وينظر فيها الرويبضة.
٨٤٤١ - حدثنا يونس، ثنا حمّاد، عن محمَّد بن عمرو، عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "رأيت فيما يرى النائم، كأن في يدي سوارين من ذهب، فنفختهما، فرفعا، فأولت أن أحدهما مسيلمة والآخر العنسي".
٨٤٤٢ - حدثنا يونس، ثنا ليث، قال: وحدثني بكير، عن سليمان ابن يسار عن أبي هريرة بعثنا رسول الله - ﷺ - في بعث فقال: "إن وجدتم فلانًا وفلانًا - لرجلين من قريش- فأحرقوهما بالنار"، ثم قال رسول الله - ﷺ - حين أردنا الخروج: "إني كنت أمرتكم أن تحرقوا فلانًا وفلانًا بالنار، وإن النار لا يعذب بها إلا الله تعالى، فإن وجدتموهما فاقتلوهما".
_________________
(١) إسناده صحيح، اللأواء: الشدة، والأمصار جمع مصر، وهي المدينة، والريف: الأرض التي بها زرع وخصب، والجمع أرياف.
(٢) إسناده صحيح، وهو مختصر: ٧٨١٩.
(٣) "محمَّد"، بن عمرو بن علقمة، و"أبو سلمة" بن عبد الرحمن، أحد الأئمة، روى عن أبيه وهو عبد الرحمن بن عوف وعائشة وأبي هريرة، وروى عنه ابنه عمر والزهري، ومحمد بن عمرو وفي موته أقوال: قيل مات سنة ٩٤، وقيل مات سنة ١٠٤.
(٤) مكرر رقم ٨٠٥٤.
[ ٨ / ٣٢٠ ]
٨٤٤٣ - حدثنا يونس، ثنا فليح، عن أيوب بن عبد الرحمن، عن يعقوب بن أبي يعقوب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لا يقيم الرجل الرجل من مجلسه، ولكن افسحوا يفسح الله لكم".
٨٤٤٤ - حدثنا يونس بن محمَّد، ثنا حمّاد بن سلمة، عن أبي المهزم، عن أبي هريرة، قال: أتى النبي -صلي الله عليه وسلم - بسبعة أضب عليها تمر وسمن، فقال: "كلوا، فإني أعافها".
٨٤٤٥ - حدثنا يونس، ثنا حمّاد، ثنا أبو المهزم عن أبي هريرة أن رسول الله مرَّ بسخلة جرباء، وقد أخرجها أهلها فقال: "أترون هذه هيئة على أهلها؟ " قالوا: نعم. قال: "للدنيا أهون على الله ﷿ من هذه على أهلها".
٨٤٤٦ - حدثنا يونس، ثنا حمّاد بن سلمة، عن محمَّد بن زياد قال: سمعت أبا هريرة يقول: كان رسول الله - ﷺ - إذا أتى بطعام من غير أهله سأل عنه: فإن قيل له: هدية، أكل، وإن قيل: صدقة قال: "كلوا"، ولم يأكل.
٨٤٤٧ - حدثنا يعقوب، ثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب،
_________________
(١) إسناده صحيح، وسيأتي في ١٠٢٧١ مطولًا و١٠٧٨٦.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف أبي المهزم (انظر ٨٣١٤).
(٣) إسناده ضعيف، لضعف أبي المهزم (انظر ٨٣١٤) و"السخلة": لولد الغنم من الضأن والمعز ساعة وضعه ذكرًا، كان أو أنثى.
(٤) رواه البخاري، ومسلم، والنسائي عن أبي هريرة، والسيوطي في الجامع الصغير وأشار إلى صحته بلفظ: "كان إذا أتى بطعام سأل عنه أهدية أم صدقة؟ فإن قيل: "صدقة" قال لأصحابه كلوا ولم يأكل، وإن قيل: "هدية" ضرب بيده فأكل معهم.
(٥) ينطف: أي يقطر، وأبو سلمه بن عبد الرحمن سبق التعريف به.
[ ٨ / ٣٢١ ]
حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة قال: خرج رسول الله - ﷺ - وقد أقيمت الصلاة، وعدلت الصفوف، حتى إذا قام، في مصلاه وانتظرنا أن يكبر، انصرف، فقال: "على مكانكم"، فدخل بيته، ومكثنا على هيئتنا، حتى خرج إلينا ورأسه ينطف، وقد اغتسل.
٣٨٤٤٨ - حدثنا يعقوب قال: حدثنا أبي، عن أبي صالح عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة، عن رسول الله - ﷺ - قال: "كان رجل يداين الناس فكان يقول لفتاه: إذا أتيت معسرًا فتجاوز عنه لعل الله يتجاوز عنا، فلقى الله فتجاوز عنه".
٨٤٤٩ - حدثنا فزارة بن عمر، قال: ثنا إبراهيم - يعني ابن سعد - عن أبيه، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إنه قد كان فيما مضى قبلكم من الأم ناس يحدثون، وأنه إن كان في أمتي هذه منهم أحد فإنه عمر بن الخطاب".
٨٤٥٠ - حدثنا عبد الله قال: قال أبي: وحدثناه يعقوب، ثنا أبي، عن أبيه قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن رسول الله - ﷺ - فذكره مرسلًا.
٨٤٥١ - حدثنا يعقوب، ثنا أبي عن صالح قال ابن شهاب:
_________________
(١) مكرر حديث ٨٣٦٩.
(٢) ، (٨٤٥٠) المحدث بفتح الدال وتشديدها: الرجل الصادق الظن. وإبراهيم بن سعد الزهري العوفي أبو إسحق الدنس روى عن أبيه، والزهري وروى عنه: ابن مهدي وأحمد ولوين وخلق توفي سنة ١٨٣ وكان من كبار العلماء.
(٣) رواه البخاري عن أبي هريرة ولفظه: بينا نحن عند رسول الله - ﷺ - إذا قال بينا أنا نائم رأيتني في الجنة فإذا امرأة تتوضأ إلى جانب قصر، فقلت: لمن هذا القصر؟ قالوا: لعمر، فذكرت غيرته فوليت مدبرا، فبكى - أي عمر - وقال: أعليك أغار يا رسول الله؟
[ ٨ / ٣٢٢ ]
حدثني ابن المسيب أن أبا هريرة قال: إن رسول الله - ﷺ - قال: "بينما أنا نائم رأيتني في الجنة فإذا امرأة توضأ إلى جنب قصر فقلت: لمن هذا لقصر؟ قالوا: لعمر بن الخطاب، فذكرت غيرتك فوليت مدبرًا" وعمر - ﵀ حين يقول ذلك رسول الله - ﷺ - جالس عنده مع القوم. فبكى عمر حي سمع ذلك من رسول الله - ﷺ - قال: أعليك - بأبي أنت أغار يا رسول الله قلت.
٨٤٥٢ - حدثنا فزارة قال: أخبرني فليح، عن هلال - يعني ابن على - عن عطاء، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "إن أهل الجنة ليتراءون في الجنة كما تراءون أوترون الكوكب الدري الغارب في الأفق والطالع في تفاضل الدرجات". قالوا: يا رسول الله أولئك النبيون. قال: "بلى والذي نفسي بيده وأقوام آمنوا بالله وصدقوا المرسلين".
٨٤٥٣ - حدثنا فزارة، أنا فليح وسريج قال: حدثنا فليح عن هلال ابن علي عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "الشيخ يكبر ويضعف جسمه وقلبه شاب على حب اثنتين: طول الحياة وحب المال". وقال سريج: "حب الحياة وحب المال".
٨٤٥٤ - حدثنايونس، ثنا فليح عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "لعن الله الواصلة والمستوصلة، والواشمة والمستوشمة".
_________________
(١) رواه البخاري ومسلم عن أبي سعيد، والترمذي عن أبي هريرة والسيوطي في الجامع الصغير وأشار إلى صحته، ولفظه: "إن أهل الجنة يتراءون أهل الغرف من فوقهم كما تراءون الكوكب الدري الغابر في الأفق من المشرق أو المغرب، لتفاضل ما بينهم".
(٢) مكرر رقم ٨٤٠٣.
(٣) إسناده صحيح، رواه البخاري، ومسلم، عن ابن عمر، والسيوطي في الجامع الصغير وأشار إلى صحته، ورواه أبو داود، والترمذي والنسائي، وابن ماجة.
[ ٨ / ٣٢٣ ]
٨٤٥٥ - حدثنا فزارة بن عمر، أخبرني فليح عن هلال بن علي عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ - "من آمن بالله ورسوله وأقام الصلاة، وصام رمضان فإن حقًا على الله ﷿ أن يدخله الجنة، هاجر في سبيل الله أو جلس في أرضه التي ولد فيها"، قالوا: يا رسول الله أفلا تنبئ الناس بذلك؟ قال: "إن في الجنة مائة درجة أعدها للمجاهدين في سبيله، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله ﷿ - فسلوه الفردوس فإنها أوسط الجنة، وأعلى الجنة. وفوقه عرش الرحمن - ﷿ ومنه تفجر أنهار الجنة".
٨٤٥٦ - حدثنا يونس، ثنا ليث عن يزيد - يعني ابن الهاد - عن عمرو بن قُهيد بن مطرف الغفاري، عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسول الله - ﷺ - الله أرأيت أن عدي على مالي؟ قال: "فأنشد الله". قال: فإن أبوا علي قال: "أنشد الله". قال: فإن أبوا على. قال: "فأنشد الله". قال: فإن أبوا على. قال: "فقاتل، فإن قتلت ففي الجنة وإن قتلت ففي النار".
_________________
(١) مكرر رقم ٨٤٠٠. (٨٤٥٦، ٨٤٥٧) إسنادهما صحيح وهو حديث واحد مكرر وعمرو بن قهيد بن مطرف الغفاري قال ابن جحر في التهذيب (٨: ٩١) "الصواب رواية عبد الله بن صالح عن الليث عن يزيد بن بالهاد عن عمرو مولى المطلب عن قهيد بن مطرف عن أبي هريرة. هكذا رواه ابن وهب عن يحيى بن عبد الله بن سالم عن يزيد عن عمرو" وقال فيه أيضًا (٨: ٣٨٥) "لكن فرق بعضهم بين قهيد بن مطرف وبين عمرو بن قهيد فقال الأزدي: إن قهيدًا هذا تفرد بالرواية عن المطلب وذكره ابن سعد في طبقة الخندقيين وذكره أبو نعيم وغيره في الصحابة، وقال الدارقطني مختلف في صحبته وقال ابن حبان في الصحابة: يقال "إن له صحبة" وهذا الحديث رواه بمعناه قهيد بن مطرف الغفاري وسيأتي في المسند من طريق عبد العزيز بن المطلب بن عبد الله بن حنطب المخزومي عن أخيه =
[ ٨ / ٣٢٤ ]
٨٤٥٧ - حدثنا قتيبة، ثنا ليث عن يزيد بن الهاد عن عمرو بن قهيد الغفاري عن أبي هريرة، فذكر الحديث.
٨٤٥٨ - حدثنا يونس، ثنا ليث عن ابن عجلان عن سمى مولى أبي بكر عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: شكا أصحاب النبي -صلي الله عليه وسلم - إليه مشقة السجود عليهم إذا تفرجوا. قال: "استعينوا بالركب". قال ابن عجلان.
وذلك أن يضع مرفقه على ركبتيه إذا أطال السجود وأعيا.
٨٤٥٩ - حدثنا يونس، ثنا ليث عن ابن عجلان، عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم - أنه قال: "ألم تروا كيف يصرف الله عني لعن قريش وشتمهم؟ يسبون مذمما وأنا محمَّد".
٨٤٦٠ - حدثنا يونس، ثنا ليث، عن محمَّد -يعني ابن عجلان عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله قال: "لا
_________________
(١) = الحكم عن أبيه الطلب عن قهيد بن مطرف الغفاري. وهذا إسناد صحيح أيضًا. ومجموع هذا يرجح منه أن يونس وقتيبة لم يخطأ على الليث وقد تابعهما على ذلك أبو سلمة الخزاعي الحافظ كما سيأتي ٨٧٠٩ - وأن عمرو بن قهيد، ويظن أنه ابن قهيد ابن مطرف الصحابي روى الحديث عن أبي هريرة وإن كان أبوه يرويه عن النبي -صلي الله عليه وسلم - وأن ابن المطلب بن عبد الله رواه عن أبيه عن قهيد الصحابي ويشهد لهذا أن عبد العزيز بن المطلب روى عن عبد الله بن الحسن عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعًا "من أريد ماله فقتل فهو شهيد" وقد مضى برقم ٨٢٨١ وهو إسناد صحيح جدًا.
(٢) وقد روى في صفة سجود رسول الله - ﷺ - كثير من الأحاديث منها: عن ميمونة بنت الحارث قالت كان النبي -صلي الله عليه وسلم - إذا سجد جافى حتى يرى من خلفه وضح إبطيه. رواه الدارمي.
(٣) ابن عجلان هو محمَّد بن عجلان، روى عن رجل عن أبي هريرة: هو المقبري.
(٤) وروي في الجامع الصغير: "لا يجتمع كافر وقاتله في النار أبدا" رواه مسلم وأبو داود عن أبي هريرة، وأشار السيوطي إلى صحة الحديث.
[ ٨ / ٣٢٥ ]
يجتمعان في النار اجتماعا يضر أحدهما: مسلم قتل كافرًا، ثم سدد المسلم أو قارب، ولا يجتمعان في جوف عبد: غبار في سبيل الله ودخان جهنم، ولا يجتمعان في قلب عبد: الإيمان والشح".
٨٤٦١ - حدثنا يونس، ثنا ليث عن محمَّد عن أبي الزناد عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج عن أبي هريرة عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: "خرجت امرأتان ومعهما صبيان، فعدا الذئب على أحدهما، فأخذتا يختصمان في الصبي الباقي، فاختصمتا إلى داود فقضى به للكبرى منهما،
فمرتا على سليمان النبي -صلي الله عليه وسلم - فقال: "فكيف أمركما؟ " فقصتا عليه القصة
فقال: "ائتونى بالسكين أشق الغلام بينكما". فقالت الصغرى: أتشقه؟ قال: نعم. قالت: لا تفعل، حظي منه لها. فقال: هو ابنك، فقضى به لها.
٨٤٦٢ - حدثنا يونس، ثنا ليث، عن محمَّد عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: "إني لا أقول إلا حقًا" قال بعض أصحابه: فإنك تداعبنا يا رسول الله. فقال: "إني لا أقول إلا حقًا".
٨٤٦٣ - حدثنا يونس، ثنا ليث عن محمَّد عن أبيه وغيره عن أبي
_________________
(١) رواه البخاري ولفظه: "عن أبي هريرة ﵁ أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: "كانت امرأتان معهما ابناهما، جاء الذئب فذهب بابن إحداهما فقالت صاحبتها: إنما ذهب بابنك، وقالت الأخرى: إنما ذهب بابنك، فتحاكما إلى داود، فقضى للكبرى فخرجتا على سليمان بن داود فأخبرتاه، فقال: ائتوني بالسكين أشقه بينهما، فقالت الصغرى: لا تفعل يرحمك الله هو ابنها، فقضى به للصغرى" وفي هذا صورة من صور الأدب العالي الذي يوضح عدالة الحاكم وعاطفة الأمومة.
(٢) وروى السيوطي في الجامع الصغير: "إني لأمزح ولا أقول إلا حقا" وأشار إلى أنه حديث حسن، رواه الطبراني في الكبير، عن ابن عمر، ورواه الخطب عن أنس.
(٣) وقد مضى بنحوه، بلفظ: "هلك المكثرون إلا من قال هكذا وهكذا " رقم ٨٠٧١.
[ ٨ / ٣٢٦ ]
هريرة عن رسول الله - ﷺ - قال: "الأكثرون الأسفلون يوم القيامة إلا من قال: هكذا وهكذا".
٨٤٦٤ - حدثنا يونس، ثنا ليث عن محمَّد عن أبيه العجلاني عن أبي هريرة أنه قال سئل رسول الله - ﷺ - ثم وسلم أي الناس خير؟ فقال: "أنا والذين معي، ثم الذين على الأثر ثم الذين على الأثر، تم كأنه رفض من بقى".
٨٤٦٥ - حدثنا يونس، ثنا ليث، عن محمَّد، عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: "لن يزال على هذا الأمر عصابة على الحق لا يضرهم من خالفهم حتى يأتيهم أمر الله وهم على ذلك".
٨٤٦٦ - حدثنا يونس، ثنا ليث عن محمَّد، عن القعقاع عن أبي صالح، عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم - في أنه قال: "إن الذباب في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء، فإذا وقع في إناء أحدكم فليغمسه، فإنه يتقي بالذي فيه الداء ثم يخرجه".
٨٤٦٧ - حدثنا يونس، ثنا ليث، عن محمَّد بن عجلان عن أبيه
_________________
(١) يونس بن محمَّد المؤدب البغدادي الحافظ، روى عن شيبان والقاسم الحداني، وله عن أم نهار عن أنس وروى عنه أحمد وعبد، مات سنة ٢٠٨.
(٢) العصابة بكسر العين: الجماعة من الناس، أما العصبة من الرجال: في بين العشرة إلى الأربعين، وعصبة الرجل بنوه وقرابته لأبيه سموا بذلك؛ لأنهم عصبوا به أي أحاطوا
(٣) ورواه السيوطي في الجامع الصغير "بلفظ: "إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه، ثم لينزعه، فإن في إحدى جناحيه داء، وفي الأخرى شفاء "رواه البخاري، وابن ماجه عن أبي هريرة".
(٤) رواه مسلم، وأبو داود، والترمذي والنسائي وابن ماجة عن أبي هريرة، والطبراني عن أبي =
[ ٨ / ٣٢٧ ]
عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "خير صفوف الرجال أولها، وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها".
٨٤٦٨ - حدثنا يونس حجاج قالا: ثنا ليث، حدثني سعيد بن أبي سعيد عن أبي عبيدة عن سعيد بن يسار أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله - ﷺ - "لا يتوضأ أحدكم فيحسن وضوءه ويسبغه ثم يأتي المسجد لا يريد إلا الصلاة فيه، إلا يتبشبش الله ﷿ به كما يتبشبش أهل الغائب بطلتعه".
٨٤٦٩ - حدثنا يونس عن ليث، حدثني سعيد عن أخيه عباد بن أبي سعيد أنه سمع أبا هريرة يقول: كان رسول الله - ﷺ - يقول: "اللهم إني أعوذ بك من الأربع: من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعاء لا يسمع".
٨٤٧٠ - حدثنا يونس، ثنا ليث، حدثني سعيد، عن أبيه أن أبا هريرة قال: إن رسول الله قال: "لا يحل لامرأة مسلمة تسافر ليلة إلا ومعها
_________________
(١) أمامة وعن ابن عباس وأثار السيوطي في الجامع الصغير إلى صحته.
(٢) إسباغ الوضوء إتمامه، والسابغ هو الكامل الوافى، والبشاشة: طلاقة الوجه، وقد بش به يبش بالفتح، ورجل هش بش: أي طلق الوجه، وقال ابن عمر: إسباغ الوضوءة الإنقاء.
(٣) إسناده صحيح، وعباد بن أبي سعيد المقبري ثقة ولم يرو عنه إلا أخوه سعيد وليس له إلا هذا الحديث الواحد ونسبه ابن حجر في التهذيب إلى أبي داود والنسائي وابن ماجة رواه أبو داود في الصلاة عن قتيبة، ورواه النسائي في الاستعاذة عن قتيبة وعن عبيد الله ابن فضالة بن إبراهيم ورواه ابن ماجة في الدعاء عن عيسى بن حمّاد.
(٤) وروى السيوطي في الجامع الصغير بنحوه، بلفظ: "لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم " رواه البخاري ومسلم عن ابن عباس، ونوه السيوطي بصحة هذا الحديث.
[ ٨ / ٣٢٨ ]
رجل ذو حرمة منها".
٨٤٧١ - حدثنا يونس، ثنا ليث، ثنا سعيد عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - كان يقول: "لا إله إلا الله وحده، أعز جنده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده فلا شيء بعده".
٨٤٧٢ - حدثنا يونس وحجاج قالا: ثنا ليث، قال حجاج في حديثه: حدثني سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - وقال يونس عن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "ما من الأنبياء نبي إلا وقد أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر، وإنما كان الذي أوتيت وحيًا أوحاه الله ﷿ إلى وأرجو أن أكون أكثرهم
تبعًا يوم القيامة".
٨٤٧٣ - حدثنا يونس، حدثنا ليث عن يزيد - يعني ابن الهاد - عن عمرو عن المقبري، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "إن الله ﷿ يقول: إن عبدي المؤمن عندي بمنزلة كل خير، يحمدني وأنا أنزع نفسه من بين جنبيه".
٨٤٧٤ - حدثنا يونس، ثنا ليث عن يزيد، عن ابن شهاب عن أبي
_________________
(١) رواه البخاري، ولفظه: عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله - ﷺ - كان يقول: "لا إله إلا الله وحده أعز جنده ونصر عبده وغلب الأحزاب وحده فلا شيء بعده". كما روي أنه - ﷺ - كان يدعو يوم الأحزاب يقول: "اللهم منزل الكتاب، سريع الحساب، اهزم الأحزاب، اللهم اهزمهم وزلزلهم".
(٢) رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة، والسيوطي في الجامع الصغير" وأشار إلى أنه حديث صحيح.
(٣) يونس بن محمَّد المؤدب البغدادي الحافظ، روى عن شيبان والقاسم الحداني، وروى عنه أحمد مات سنة ٢٠٨.
(٤) رواه البخار ي عن أبي هريرة، والسيوطي في الجامع الصغير، ونوه بصحة الحديث.
[ ٨ / ٣٢٩ ]
سلمة عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله - ﷺ - قال: "والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثرُ من سبعين مرة".
٨٤٧٥ - حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، ثنا عياد بن ميسرة عن إلحسن البصري، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "من استمع إلى آية من كتاب الله تعالى كتب له حسنة مضاعفة، ومن تلاها كانت له نورًا يوم القيامة".
٨٤٧٦ - حدثنا أبو سعيد، ثنا وُهَيْب، ثنا عسل بن سفيان عن عطاء عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إذا طلع النجم ذا صباح رفعت العاهة".
٨٤٧٧ - حدثنا أبو سعيد، ثنا وُهَيْب وحماد، عن عسل عن عطاء عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله - ﷺ - عن السدل يعني في الصلاة.
٨٤٧٨ - حدثنا أبو سعيد، ثنا عبد العزيز بن عبد الله ثنا عبد الله بن
_________________
(١) إسناده ضعيف؛ لأن عباد بن ميسرة لين ولأن الحسن البصري لم يسمع من أبي هريرة شيئًا، ورواه السيوطي في الجامع الصغير، وأشار إلى أنه ضعيف.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف عسل بن سفيان وروى السيوطي في الجامع الصغير: "إذا طلعت الثريا أمن الزرع من العاهة" رواه الطبراني في الصغير عن أبي هريرة، وأشار السيوطي إلى أنه حديث ضعيف.
(٣) إسناده ضعيف، لضعف عسل بن سفيان، وروى السيوطي في الجامع الصغير حديثا بلفظ "نهى عن السدل في الصلاة وأن يغطى الرجل فاه" رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة والحاكم عن أبي هريرة، ونوه السيوطي بصحته.
(٤) لبيك: أي أنا مقيم على طاعتك، ونصب على المصدر كقولك: حمدًا لله وشكرم، وثني على معنى التأكيد أي إلبابًا بك بعد إلباب وإقامة بعد إقامة، وقال الخليل: هو من قولهم:
[ ٨ / ٣٣٠ ]
الفضل، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: كان من تلبية النبي -صلي الله عليه وسلم - لبيك إله الحق.
٨٤٧٩ - حدثنا عفان، ثنا وُهَيْب، ثنا سهيل، عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "مرَّ رجل من المسلمين بجذل شوك في الطريق فقال: لأميطن هذا الشوك عن الطريق أن لا يعقر رجلًا مسلمًا. قال فغفر له".
٨٤٨٠ - حدثناه عفان بهذا الإِسناد عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "إذا أكل أحدكم فليلعقن أصابعه، فإنه لا يدري في أيتهن البركة".
٨٤٨١ - حدثنا عفان، ثنا وُهَيْب ثنا ليث، ثنا سهيل عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "إذا أحب الله عبدًا دعا جبريل ﵇
_________________
(١) = دار فلان قلب داري بوزن ترد أي تحاذيها، أي أنا مواجك بما تحب إجابة لك، ولبي الحج تلبيته، قال: لبيك، وقال يونس النحوى: لبيك ليس بمنى إنما هو مثل عليك وإليك.
(٢) وروى السيوطي في الجامع الصغير بنحوه، بلفظ: "مر رجل بغصن شجرة على ظهر طريق فقال: والله لأنحين هذا عن المسلمين لا يؤذيهم، فأدخل الجنة" ورواه مسلم عن أبي هريرة، وأشار السيوطي إلى صحته.
(٣) رواه مسلم، والترمذي، عن أبي هريرة، ورواه الطبراني في الكبير عن زيد بن ثابت، ورواه الطبراني في الأوسط عن أنس، والسيوطي في الجامع الصغير بلفظ، "إذا أكل أحدكم طعامًا فليلعق أصابعه، فإنه لا يدري في أي طعامه تكون "البركة" وأشار إلى صحة الحديث.
(٤) رواه البخاري ومسلم وفي رواية لمسلم: قال رسول الله - ﷺ - إن الله تعالى إذا أحب عبدًا دعا جبريل فقال: "إني أحب فلانا فأحبه فيحبه جبريل ثم ينادي في السماء فيقول: إن الله يجب فلانًا فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض، وإذا أبغض عبدًا =
[ ٨ / ٣٣١ ]
فقال: إني قد أحببت فلانًا فأحبه. قال: فيحبه جبريل. قال: ثم ينادي في السماء إن الله قد أحب فلانًا فأحبوه. قال: فيحبونه. قال: ثم يضع الله له القبول في الأرض فإذا أبغض فمثل ذلك".
٨٤٨٢ - حدثنا عفان، ثنا وُهَيْب، ثنا عبد الله بن طاوس عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذا. وعقد وُهَيْب تسعين".
٨٤٨٣ - حدثنا عفان، ثنا وهيب، ثنا مصعب بن محمَّد عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "إنما الإِمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، ولا تكبروا حتى يكبر، وإذا ركع فاركعوا، ولا تركعوا حتى يركع، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، ولا تسجدوا حتى يسجد، وإن صلى جالسًا فصلوا جلوسًا أجمعون".
٨٤٨٤ - حدثنا عفان، ثنا وُهَيْب، ثنا عبد الله بن طاوس عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "نحن الآخرون السابقون، يوم القيامة بيد أن كل أمة أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم، فهذا اليوم الذي
_________________
(١) = دعا جبريل فيقول إلى أبغص فلانًا فابغضه فيبغضه جبريل ثم ينادي في أهل السماء إن الله يبغض فلانًا فأبغضوه ثم توضع له البغضاء في الأرض".
(٢) رواه البخاري، ومسلم عن أبي هريرة، والسيوطي في الجامع الصغير" ونوه بصحة الحديث.
(٣) مصعب بن محمَّد بن شرحبيل العبدي، روى عن أبي أمامة، وأبي سلمة، وروى عنه السفيانان ووهيب، وثق، قال أبو حاتم: لا يحتج به.
(٤) رواه البخاري، ومسلم عن أبي هريرة، ورمز له السيوطي في الجامع الصغير بالصحة.
[ ٨ / ٣٣٢ ]
اختلفوا فيه فهدانا الله ﷿ له، فغدا لليهود، وبعد غد للنصارى، فسكت فقال: حق الله على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام يغسل رأسه وجسده".
٨٤٨٥ - حدثنا عفان، ثنا وُهَيْب، ثنا عبد الله بن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث، ولا تجسسوا، ولا تحسسوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا تنافسوا، وكونوا عباد الله إخوانًا".
٨٤٨٦ - حدثنا عفان، ثنا وُهَيْب، ثنا موسى بن عقبة، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم - كون قال: "من أطاعني فقد أطاع الله، ومن أطاع الأمير فقد أطاعني".
٨٤٨٧ - حدثنا عفان، ثنا عبد الواحد -يعني ابن زياد- ثنا عاصم ابن كليب قال: حدثني أبي قال: سنن أبا هريرة ذكر النبي -صلي الله عليه وسلم - في: "رؤيا المسلم جزء من سبعين جزءًا من النبوة".
٨٤٨٨ - حدثنا عفان، ثنا أبو عوانة، ثنا عبد الملك بن عمير عن
_________________
(١) رواه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي عن أبي هريرة ومالك، والسيوطي في الجامع الصغير، وأشار إلى صحته.
(٢) موسى بن عقبة مولى آل الزبير، ويقال مولى أم خالد بنت سعيد بن العاص زوجة الزبير، روى عن أم خال وعلقمة بن وقاص وعروة، وروى عنه مالك والسفيانان، ثقة، مفت، توفي سنة ١٤١.
(٣) روى السيوطي بلفظ: "رؤيا المسلم الصالح جزء من سبعين جزءا من النبوة" رواه ابن ماجة عن أبي سعيد.
(٤) رواه مسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي وابن ماجة عن أبي هريرة، والروياني في =
[ ٨ / ٣٣٣ ]
محمَّد بن المنتشر، عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "أفضل الصلاة بعد المفروضة صلاة في جوف الليل، وأفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله الذي تدعونه المحرم".
٨٤٨٩ - حدثنا عفان، ثنا عبد الواحد، ثنا عاصم بن كليب، حدثني أبي أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله - ﷺ -: "من رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل بي". قال عاصم: قال أبي: فحدثنيه ابن عباس فأخبرته أني قد رأيته. قال: رأيته؟ قلت أي والله لقد رأيته. قال: فذكرت الحسن بن علي قال: إني والله قد ذكرته ونعته في مشيته. قال: فقال ابن عباس: أنه كان يشبهه.
٨٤٩٠ - حدثنا عفان ثنا حمّاد، أنا سهيل بن أبي صالى قال: كنت عند أبي جالسًا وعنده غلام، فقام الغلام فقعدت في مقعد الغلام، فقال لي أبي: قم عن مقعده، إن أبا هريرة أنبأنا أن رسول الله - ﷺ - قال: "إذا قام أحدكم من مجلسه فرجع إليه فهو أحق به، غير أن سهيلا قال: لما أقامني تقاصرت في نفسي".
٨٤٩١ - حدثنا عفان، ثنا وُهَيْب، ثنا محمَّد بن عجلان، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن عجلان أبي محمَّد، عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "للمملوك طعامه وكسوته ولا يكلف من العمل ما لا يطيق".
_________________
(١) مسنده" والطبراني في الكبير عن جندب.
(٢) رواه البخاري، والترمذي عن أنس.
(٣) رواه البخاري في الأدب، ورواه مسلم، وأبو داود، وابن ماجة عن أبي هريرة، وروي في المسند عن وهب بن حذيفة، وأشار السيوطي في الجامع الصغير إلى صحته.
(٤) رواه مسلم، والبيهقي في السنن" عن أبي هريرة والسيوطي في الجامع الصغير" وأشار إلى صحته.
[ ٨ / ٣٣٤ ]
٨٤٩٢ - حدثنا عفان، ثنا حمّاد بن سلمة عن سهيل عن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "إن السنة ليس بألا يكون فيها مطر، ولكن السنة أن تمطر السماء ولا تنبت الأرض".
س ٨٤٩ - حدثنا عفان، ثنا حمّاد بن سلمة قال: أنا محمَّد بن عمرو عن صفوان - يعني ابن سليم عن القعقاع بن اللجلاج عن أبي هريرة وسهيل عن القعقاع بن اللجلاج عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "لا يجتمع شح وإيمان في قلب رجل، ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم في وجه عبد"، قال حمّاد: وقال أحدهما: القعقاع بن اللجلاج، وقال الآخر: اللجلاج بن القعقاع.
٨٤٩٤ - حدثنا عفان، حدثنا حمّاد بن سلمة، ثنا محمَّد بن عمرو عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ -. قال: "إن كان في شيء مما تداوون به خير ففي الحجامة".
_________________
(١) حمّاد بن سلمة بن دينار الإِمام، أبو سلمة أحد الأعلام، يقال: ولاؤه لقريش عن سلمة بن كهيل، وابن أبي مليكة، وأبي عمران الجوني وروى عنه شُعبة ومالك وأبو نصر التمار، قال ابن معين إذا رأيت من يقع فيه فاتهمه على الإِسلام، وقال عمرو بن عاصم: كتبت عن حمّاد سلمة بضعة عشر ألفا، قلت: هو ثقة صدوق يغلط وليس في قوة مالك، توفي سنة ١٦٧ في ذى الحجة، ومن كلامه: "من طلب العلم لغير الله فقد مكر به".
(٢) الشح: هو البخل مع حرص، وقد شححت بالكسر تشح وتشح الضم والكسر، ورجل شحيح وقوم شحاح.
(٣) "حمّاد بن سلمة" بفتح اللام - بن دينار الإِمام، أبو سلمة أحد الأعلام، يقال: ولاؤه لقريش، عن سلمة بن كهيل وابن أبي مليكة وأبي عمران الجوني، وعنه شعبة ومالك وأبو نصر التمار، قال ابن معين: إذا رأيت من يقع فيه فاتهمه على الإِسلام، وقال عمرو بن عاصم: كتبت عن حمّاد بن سلمة بضعة عشر ألفا، قلت هو ثقة صدوق يغلط =
[ ٨ / ٣٣٥ ]
٨٤٩٥ - حدثنا عفان، ثنا حمّاد بن سلمة عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله كلفط، قال: "إذا قال الرجل: قد هلك الناس فهو أهلكهم".
٨٤٩٦ - حدثنا عفان، ثنا وُهَيْب، ثنا يحيى بن سعيد وأبو حيان التيمي عن أبي زرعة، عن أبي هريرة أن أعرابيًا جاء إلى النبي -فقال يا رسول الله - ﷺ - دلني على عمل إذا عملته دخلت الجنة. قال: "تعبد الله ولا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤفى ي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان" قال: والذي نفس محمَّد بيده لا أزيد على هذا شيئًا أبدًا، ولا أنقص منه، فلما ولى قال النبي -صلي الله عليه وسلم - "من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا".
٨٤٩٧ - حدثنا عفان، ثنا وُهَيْب، ثنا هشام عن صالح بن أبي
_________________
(١) = وليس في قوة مالك توفي سنة ١٦٧ في ذي الجنة، ومن كلامه: "من طلب العلم لغير الله فقد مكر به" كما سبق بيانه.
(٢) "سهيل بن أبي صالح" السمان أبو يزيد روى عن أبيه وابن المسيب، وروى عنه شُعبة والحمادان وعلي بن عاصم قال ابن معين: هو مثل العلاء - أي ابن عبد الرحمن - وليسا بحجة، وقال أبو حاتم: لا يحتج به، ووثقه ناس، توفي سنة ١٤٠، والراجح أنه كان له أخ فلما مات وجد عليه فنسى كثير، من الحديث، وسار حفظه في آخر عمره، وكان حديثه في هذه الفترة بالعراق.
(٣) يقال: إن اسم هذا الأعرابي: هو ابن المنتفق بكسر الفاء، وهو وصف -أي الأعرابي- لساكن البادية، وفي هذا الحديث بيان لأركان الإِسلام، وجزاء الصدق في العقيدة الصافية الطاهرة. وفي الحديث دلالة على أن المبشرين بالجنة أكثرُ من عشرة كهذا الذي في الحديث، وكالحسن والحسين وأمهما وأمهات المؤمنين، فبشارة العشرة المعروفين تحمل على أنهم بشروا دفعة واحدة، أوأن العدد لا مفهوم له وإنما لم تذكر السنن لأنه كان حديث عهد بالإِسلام فاكتفى بذلك حتى ينشرح صدره إلى السنن بعد ذلك.
(٤) إسناده صحيح، وصالح بن أبي السمان ثقة قليل الحديث قال الدراقطني "له حديثان" =
[ ٨ / ٣٣٦ ]
صالح السمان، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "لا يصبر أحد على لأواء المدينة وجهدها إلا كنت له شفيعًا أو شهيدًا يوم القيامة".
٨٤٩٨ - حدثنا عفان قال: حدثنا يزيد بن زريع، ثنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "عليكم بهذه الحبة السوداء فإن فيها شفاء من كل شيء".
٨٤٩٩ - حدثنا عفان، ثنا عبد الواحد بن زياد قال: أنا عاصم بن كليب، حدثني أبي قال: سمعت أبا هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "كل خطبة ليس فيها شهادة كاليد الجذماء".
٨٥٠٠ - حدثنا عفان، ثنا أبان العطار قال: ثنا يحيى بن أبي كثير قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن نبي الله - ﷺ - قال: "المؤمن يغار، والله يغار، ومن غيرة الله أن يأتي المؤمن شيئًا حرم الله".
٨٥٠١ - حدثنا عفان، ثنا حمّاد بن سلمة عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "كانسَا شجرة تؤذي أهل الطريق فقطعها رجل، فنحاها عن الطريق فدخل الجنة".
_________________
(١) = وهذا الحديث نسبه ابن حجر في التهذيب للترمذي وأنه استغربه وحسنه.
(٢) رواه ابن ماجه عن ابن عمر، ورواه الترمذي، وابن حبان في صحيحه عن أبي هريرة، والسيوطي في الجامع الصغير وأشار إلى أنه حسن.
(٣) رواه أبو داود عن أبي هريرة، والسيوطي في الجابع الصغير بلفظ: "كل خطبة ليس فيها تشهد فهي كاليد الجذماء" وأشارالسيوطي إلى صحته.
(٤) روى السيوطي بلفظ: "المؤمن يغار، والله أشد غيرا" رواه مسلم عن أبي هريرة، وأشار السيوطي إلى صحته.
(٥) رواه مسلم في الأدب عن محمَّد بن حاتم.
[ ٨ / ٣٣٧ ]
٨٥٠٢ - حدثنا عفان، ثنا حمّاد بن سلمة عن محمَّد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل أغنيائهم بنصف يوم وهو خمسمائة عام".
٨٥٠٣ - حدثنا عفان، ثنا حمّاد - يعني ابن سلمة - عن علي بن زيد، حدثني من سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله - ﷺ -: "يا ابن آدم اعمل كأنك ترى، وعد نفسك مع الموتى، وإياك ودعوة المظلوم".
٨٥٠٤ - حدثنا عفان، ثنا حمّاد بن سلمة، ثنا علي بن زيد عن أوس بن خالد عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "إن الملائكة يوم الجمعة على أبواب المساجد يكتبون الناس على فنازلهم، جاء فلان من ساعة كذا، جاء فلان من ساعة كذا، جاء فلان والإمام يخطب، جاء فلان فأدرك الصلاة ولم يدرك الجمعة إذا لم يدرك الخطبة".
_________________
(١) حمّاد بن سلمة بن دينار، أبو سلمة، أحد الأعلام، سبق التعريف به في التعليق على الحديث رقم ٨٤٩٢.
(٢) علي زيد بن جدعان التيمي البصري الضرير، أحد الحفاظ وليس بالثبت، سمع سعيد بن المسيب وجماعة، وعنه شُعبة وزائدة وابن علية وخلق، قال الدارقطني: لا يزال عندي فيه لين، قال منصور بن زاذان: لما مات الحسن قلنا لابن جدعان: أجلس مجلسه، مات سنة ١٣١.
(٣) إسناد هـ حسن، وروي: "إذا كان يوم الجمعة وقفت الملائكة على أبواب المسجد يكتبون الأول فالأول"، وفي لفظ: "من اغتسل يوم الجمعة ثم راح فكأنما قرب بدنة" رواه البخاري في الجمعة عن آدم وعن عبد الله بن أيوب وفي بدء الخلق عن أحمد بن يونس، ورواه مسلم في الجمعة عن أبي الطاهر ابن السرح وحرملة بن يحيى وعمرو بن سواد وعن قتيبة، ورواه أبو داود في الصلاة عن أحمد بن محمَّد بن المغيرة، ورواه النسائي عن الربيع بن سليمان وعن محمَّد بن منصور، ورواه ابن ماجة في الصلاة عن هشام بن عمار وسهل بن أبي سهل.
[ ٨ / ٣٣٨ ]
٨٥٠٥ - حدثنا عفان، ثنا حمّاد - يعني ابن سلمة -، ثنا علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "يدخل أهل الجنة الجنة مردًا، بيضًا، جعادًا، مكحلين، أبناء ثلاث وثلاثين على خلق آدم سبعون ذراعًا في سبعة أذرع".
٨٥٠٦ - حدثنا عفان، ثنا حمّاد عن قيس وحبيب عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة أنه قال: في كل صلاة يقرأ، في أسمعنا رسول الله - ﷺ - أسمعناكم وما أخفى علينا أخفينا عليكم.
٨٥٠٧ - حدثنا عفان، ثنا حمّاد بن سلمة، أنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله في قال: "الكل بني آدم حظ من الزنا، فالعينان تزنيان وزناهما النظر، واليدان تزنيان وزناهما البطش، والرجلان يزنيان وزناهما المشي، والفم يزني وزناه القبل، والقلب يهوى ويتمنى، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه".
٨٥٠٨ - حدثنا عفان، ثنا حمّاد بن سلمة عن محمَّد بن عمرو
_________________
(١) إسناده حسن، رواه أبو داود في الرقاق.
(٢) عطاء بن أبي رباح، أسلم، أبو محمَّد القرش مولاهم المكي، أحوال الأعلام، روى عن عائشة وأبي هريرة، وروى عنه الأوزاعي وابن جُريج وأبو حنيفة والليث. عياش ثمانين سنة، مات سنة ١١٤، وقيل ١١٥، قال ابن حجر في التقريب: ثقة فقيه فاضل لكنه كثير الإرسال، وقيل: إنه تغير بآخرة ولم يكن ذلك منه.
(٣) وروى بلفظ: "كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة" رواه البخاري في الاستئذان عن الحميدي وفي القدر عن محمود بن غَيْلان، ورواه ملم في القدر عن إسحق بن إبراهيم وعبد بن حميد، ورواه أبو داود في النكاح عن محمَّد بن عبيد، وحديث: "لكل ابن آدم حظه من الزنا" رواه أبو داود في النكاح عن موسى بن إبراهيم، ورواه الترمذي في الطهارة إذا كان أحدكم في الصلاة فوجد حركة من دبره.
(٤) والجنازة بالكسر واحدة الجنائز، والعامة تفتحه، ومعناه: الميت على السرير، فإذا لم يكن =
[ ٨ / ٣٣٩ ]
عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. أن رسول الله - ﷺ - مرت به جنازة يهودي فقام. فقيل له: يا رسول الله - ﷺ - إنها جنازة يهودي، فقال: "إن للموت فزعًا".
٨٥٠٩ - حدثنا عفان، ثنا أبو عوانة عن سهيل عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "لا تصحب الملائكة رفقة فيها كلب أو جرس".
٨٥١٠ - حدثنا عفان، ثنا خالد بن عبد الله عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله لمط "ما منكم من أحد ينجيه عمله"، قالوا: ولا أنت يا رسول الله قال: "ولا أنا إلا أن يتغمدني الله منه برحمة".
٨٥١١ - حدثنا عفان، ثنا حمّاد بن سلمة عن محمَّد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "رأيت فيما يرى النائم كأن في يدي سوارين فنفختهما فرفعا، فأولت أن أحدهما مسيلمة".
٨٥١٢ - حدثنا عفان قال: أنا وُهَيْب قال: معمر ثنا عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "إذا بات أحدكم وفي يده غمر فأصابه شيء فلا يلومن إلا نفسه".
_________________
(١) = عليه الميت فهو سرير ونعش. وفي الحديث بيان لما للموت من فزع.
(٢) مكرر رقم (٨٣١٩).
(٣) مختصر حديث ٨٣١٢.
(٤) كلمة "موارين" في الحديث مثنى السوار والجمع: أسورة وجمع الجمع أساورة، وقد يكون جمع أساور قال الله تعالى: "يحلون فيها من أساور من ذهب". وقال أبو عمرو: واحدها إسوار. وسوّره تسوير ألبسه السوار. وهذا الحديث من نبوءاته ومعجزاته - ﷺ - ".
(٥) "الغمر" معناه الكبير، بوزن الحَمْر، وقد غمره الماء أي علاه وبابه: نصر، والغمر بوزن الجمرة: هي الشدة والجمع غُمْر بفتح الميم.
[ ٨ / ٣٤٠ ]
٨٥١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله حَدَّثَنِى أَبِي حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مُخَلَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ "لَا يَنْظُرُ الله ﷿ إِلَى رَجُلٍ جَامَعَ امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا".
٨٥١٤ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، َثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَن عَلِىِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قَالَ: "مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ أَلْجَمَهُ الله ﷿ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
٨٥١٥ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -ﷺ-: "أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ الله الْمُحَرَّمُ وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ أَوْ الْفَرْضِ صَلَاةُ اللَّيْلِ".
٨٥١٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ [عَنِ ابْنِ هُرْمُزَ] (*) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَنَّهُ قَالَ: "إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ نَادَى مُنَادٍ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ خُلُودًا فَلَا مَوْتَ فِيهِ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودًا فَلَا مَوْتَ فِيهِ".قال وذكر لي خالد بن زيد أنه سمع أبا الزبير يذكر مثله عن جابر وعبيد بن عمير إلا أنه يحدث عنهما أن ذلك بعد الشفاعات ومن يخرج من النار.
_________________
(١) إسناده صحيح، والحارث بن مخلد ابن حبان في الثقات. والحديث سبق ٧٦٧٠، ونسبه في التهذيب إلى أبو داود، والنسائي، وابن ماجة في النكاح.
(٢) رواه أبو داود، والترمذي، والنسائي وابن ماجة، والحاكم عن أبي هريرة، وأشار السيوطي في الجامع الصغير إلى صحته.
(٣) مكرر ٨٤٨٨.
(٤) هو موسى بن داود الصبي قاضي طرسون عن سفيان وشعبة، روى عنه أحمد وسعدان، ثقة زاهد مصنف، توفى سنة ٢١٧. (*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: [عَنِ ابْنِ هُرْمُزَ]، ليست في مطبوعة الشيخ أحمد شاكر، وهي في طبعة الأرنؤوط، وقال: "عن ابن هرمز" سقط من (م). . . . وأخرجه البخاري (٦٥٤٥) من طريق شعيب بن أبي حمزة، عن أبي الزناد، بهذا الِإسناد. انظر تحقيق الشيخ شعيب الأرنؤوط ج ١٤ ص ٢١٥
[ ٨ / ٣٤١ ]
٨٥١٧ - حدثنا عفان ثنا حمّاد بن سلمة عن أبي سنان عن عثمان بن أبي سودة عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "إذا عاد المسلم أخاه، أو زاره قال الله ﷿ طبت وطاب ممشاك وتبوأت في الجنة منزلا".
٨٥١٨ - حدثنا عفان، ثنا حمّاد، أنا ثابت عن أبي رافع، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "إذا أطاع العبد ربه وسيده فله أجران". قال: فلما أعتق أبو رافع بكى فقيل له: مايبكيك؟ قال كان لي أجران فذهب أحدهما.
٨٥١٩ - حديث عفان، ثنا حمّاد، أنا ثابت عن أبي رافع عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "يجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار عند صلاة الفجر وصلاة العصر، فإذا عرجت ملائكة النهار قال الله ﷿ لهم: من أين جئتم؟ فيقولون: جئناك من عند عبادك أتيناهم وهم يصلون، وجئناك وهم يصلون، فإذا عرجت ملائكة الليل قال الله ﷿ لهم: من أين جئتم؟ قالوا: جئناك من عند عبادك، أتيناهم وهم يصلون وجئناك وهم
_________________
(١) رواه الترمذي بلفظ: "من عاد مريضًا أو زار أخا له في الله ناداه مناد بأن طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلا"، وقال الترمذي: حديث حسن، وفي بعض النسخ غريب، وروي (أن رجلًا زار أخا له في قرية أخرى فأرصد الله على مدرجته ملكًا) رواه مسلم في البر والصلة عن عبد الأعلي بن حمّاد.
(٢) أبو رافع مولى النبي -صلي الله عليه وسلم -، يقال إبراهيم وقيل أسلم، كان للعباس أولًا، روى عنه أولاده وأبوسعيد المقبري.
(٣) وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إن لله تعالى ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر إلخ" وهو متفق عليه، وفيه بيان لفضل الصلاة والذكر عند الله تعالى، وعظيم الأجر والثواب الذي أعده لمقيمي الصلاة على وقتها.
[ ٨ / ٣٤٢ ]
يصلون".
٨٥٢٠ - حدثنا عفان، ثنا حمّاد بن سلمة قال: أنا ثابت عن أبي رافع عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "العينان يزنيان، واليدان يزنيان، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه".
٨٥٢١ - حدثنا عفان، ثنا همام، ثنا محمَّد بن مجادة أن أبا حصين حدَّثه أن ذكران حدَّثه أن أبا هريرة حدَّثه قال: جاء رجل إلى النبي -صلي الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله علمني عملا يعدل الجهاد، قال: "لا أجده" قال: "هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تدخل مسجدًا فتقوم لا تفتر، وتصوم
لا تفطر؟ " قال: لا أستطيع قال: قال أبو هريرة: إن فرس المجاهد يستن في طوله فيكتب له حسنات.
٨٥٢٢ - حدثنا عفان، ثنا وُهَيْب، ثنا موسى بن عقبة قال: حدثني جدي أبو أمي أبو حبيبة أنه دخل الدار وعثمان محصور فيها، وأنه
_________________
(١) وروي عن أبي هريرة أيضًا: "كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة، فزنا العينين النظر، وزنا اللسان النطق، وزنا الأذن الاستماع، وزنا اليدين البطش، وزنا الرجلين الخطى، والنفس تمنى وتشتهي، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه" رواه البخاري تعليقا، ومسلم مسند بوجه غير هذا.
(٢) إسناده صحيح، ورواه البخاري ومسلم بنحوه، ولفظه: "قيل: يا رسول الله ما يحدل الجهاد في سبيل الله؟ قال: "لا تستطيعونه"، فأعادوا عليه مرتين أو ثلاثًا كل ذلك يقول: "لا تستطعونه"، ثم قال: "مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم بآيات الله لا يفتر من صلاة ولا صيام حتى يرجع المجاهد في سبيل الله" متفق عليه. لا تفتر: أي تضعف، والفترة الانكسار والضعف، وقد فتر: الحر وغيره من باب دخل.
(٣) إسناده صحيح، وأبو حبيبة جد موسى بن عقبة لأمه، هو مولى الزبير بن العوام، وهو تابعي ثقة.
[ ٨ / ٣٤٣ ]
سمع أبا هريرة يستأذن عثمان في الكلام فأذن له فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "إنكم تلقون بعدي فتنة واختلافًا" أو قال: "اختلافًا وفتنة". فقال له قائل من الناس: فمن لنا يا رسول الله؟ قال: "عليكم بالأمين وأصحابه". وهو يشير إلى عثمان بذلك.
٨٥٢٣ - حدثنا عفان، ثنا حمّاد بن سلمة أنا يونس عن محمَّد بن سيرين عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "للرجل من أهل الجنة زوجتان من حور العين على كل واحدة سبعون حلة، يرى مخ ساقها من وراء الثياب".
٨٥٢٤ - حدثنا عفان، ثنا حمّاد عن محمَّد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن النبي -صلي الله عليه وسلم - رأى رجلًا يتبع حمامة. فقال: "شيطان يتبع شيطانة".
٨٥٢٥ - حدثنا عفان، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا سعيد بن
_________________
(١) محمَّد بن سيرين، أبو بكر، أحد الأعلام روى عن أبي هريرة وعمران بن حصين، وكان كاتب أنس بن مالك بفارس، قال علي بن المديني ويحيى بن معين: لم يسمع ابن سيرين من ابن عباس شيئًا. وروى عنه: ابن عون وهشام بن حسان، وقرة وجرير، ثقة حجة، كبير العلم، ورع بعيد الصيت، له سبعة أو راد بالليل، مات في تاسع شوال سنة ١١٠.
(٢) عفان بن مسلم الصفار أبو عثمان الحافظ، روى عن هشام الدستوائي وهمام والطبقة، وروى عنه البخاري، وإبراهيم الحربي وأبو زرعة وأمم، وكان ثبتًا في أحكام الجرح والتعديل. قال العجلي: عفان بصري ثقة ثبت صاحب سنة، وكان على مسائل معاذ بن معاذ، فجعل له عشرة آلاف دينار على أن يقف عن تعديل رجل فلا يقول عدل ولا غير عدل، فأبى وقال: لا أبطل حقًا من الحقوق، ولد بعد الثلاثين ومائة ومات سنة ٢٢٠.
(٣) رواه البخاري ومسلم، وأبو داود والترمذي، والنسائي وابن ماجة عن أبي هريرة، وهو متواتر، وأشار السيوطي إلى أنه صحيح.
[ ٨ / ٣٤٤ ]
كثير بن عبيد قال: حدثني أبي أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله - ﷺ -: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا ألا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، ثم قد حرم على دماءهم وأموالهم وحسابهم على الله ﷿".
٨٥٢٦ - حدثنا عفان، ثنا عبد الوارث، ثنا أبو الجلاس عقبة بن يسار، حدثني عثمان بن شماخ قال: شهدت مروان سأل أبا هريرة كيف سمعت رسول الله يصلي على الجنازة؟ فقال: مع الذي قلت. قال: نعم قال: "اللهم أنت ربها وأما خلقتها، وأما هديتها للإسلام، وأما قبضت روحها، وأنت أعلم بسرها وعلانيتها جئنا شفعاء فاغفر لها".
٨٥٢٧ - حدثنا عفان، حدثنا سليم بن حيان قال: سمعت أبي
_________________
(١) في هذا الإِسناد اختلاف كثير فقد رواه أحمد فيما مضى ٧٤٧١ من طريق شُعبة عن الجلاس (بضم الجيم وتخفيف اللام) عن عثمان بن شماس. ورواه هنا من طريق عبد الوارث عن أبي الجلاس عقبة بن بسار عن عثمان بن سماح - بالسين والحاء المهملتين- ورواه الدولابي في الكنى والأعماء (١: ١٣٩) من طريق عبد الوارث عن أبي الجلاس عقبة بن سيار قال "حدثني ابن شماخ" بالمعجمتين - وكذا نقل في التهذيب إسناده عن عبد الوارث وعباد بن أبي صالح (٢: ١٢٦) وأن الطبراني رجحه. ونقل فيه أيضًا (٧: ١٢١) عن عباس الدوري قال: "سمعت يحيى وأحمد يقولان: حديث الجلاس عن عثمان بن نمماس كذا قال شُعبة وقال عبد الوارث والقول قوله ابن جحاش" ثم نقل أن اسم أبي الجلاس "عقبة بن سيار" فيظهر أن ما هنا من أنه "يسار" خطأ من الناسخ. والمقام محتاج إلى تحقيق. ونسب في التهذيب هذا الحديث للنسائي ولم أجده فيه فلعله في السنن الكبرى، ورواه أحمد ٨٧٣٦ من طريق عبد الوارث عن أبي الجلاس عقبة بن يسار عن علي بن شماخ كإسناد الدولابي. ورواه أيضًا عن الجلاس عن عثمان بن شماس ٩٩١٥ وفي المخطوطة (أبو الجلايق) بالشين المعجمة وفيها أيضًا (عثمان بن شماخ) بالمعجمتين.
(٢) رواه البخا ري، ومسلم عن أبي هريرة، والسيوطي في الجامع الصغير وأشار إلى صحته.
[ ٨ / ٣٤٥ ]
قال: سمعت أبا هريرة عن النبي - ﷺ - قال: "إياكم والوصال" مرتين، قالوا: فإنك تواصل يا رسول الله -صلي الله عليه وسلم -. قال: "إني لست في ذلك مثلكم. إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني، فلا تكلفوا أنفسكم من العمل ما ليس لكم به طاقة".
٨٥٢٨ - حدثنا عفان، ثنا سليم بن حيان قال: سمعت أبي يحدث عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: "من اتخذ كلبًا ليس بكلب زرع ولا صيد ولا ماشية فإنه ينقص من أجره كل يوم قيراط" قال سليم: وأحسبه قد قال: "والقيراط مثل أحد".
٨٥٢٩ - حدثنا عفان، حدثنا همام، ثنا فرقد عن يزيد أخي مطرف عن أبي هريرة عن النبي - صلي الله عليه وسلم - أنه قال: "إن أكذب أو من أكذب الناس الصباغين والصواغين" وقال عفان مرة: "إن من أكذب".
٨٥٣٠ - حدثنا عفان، حدثنا سليمان بن كثير، حدثنا ابن شهاب عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - سئل أيصلي الرجل في ثوب واحد؟ فقال: "أو كلكم يجد ثوبين؟ ".
٨٥٣١ - حدثنا عفان، حدثنا حمّاد عن محمَّد بن عمرو عن
_________________
(١) إسناده صحيح، وسليم - بفتح السين المهملة وكسر اللام - وحيان بالحاء المهملة المفتوحة والياء المثناه وهو وأبوه ثقتان.
(٢) مكرر ٨٢٨٥.
(٣) وسليمان بن كثير العبدي أخو محمَّد، روى عن الزهري وعمرو بن دينار، وروى عنه أخوه وعفان. قال عنه الذهبي: صويلح، وضعفه ابن معين، وقال النسائي: ليس به بأس إلا في الزهري مات سنة ١٣٣.
(٤) وروى السيوطي في الجامع الصغير بعض حديث: ( وللصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقى ربه فرح بصومه) رواه البخاري ومسلم والنسائي عن أبي =
[ ٨ / ٣٤٦ ]
أبي سلمة عن أبي هريرة قال: وحدثنا حمّاد قال: سمعت ثابتًا عن أبي رافع عن أبي هريرة أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "للصائم فرحتان: فرحة في الدنيا عند إفطاره، وفرحة في الآخرة".
٨٥٣٢ - حدثنا عفان، ثنا حمّاد سلمة، أنبأنا عسل بن سفيان التميمي عن عطاء عن أبي هريرة أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - نهى عن السدل في الصلاة.
٨٥٣٣ - حدثنا عفان، حدثنا وُهَيْب، ثنا خثيم - يعني ابن عراك عن أبيه أن أبا هريرة قدم المدينة في وهي من قومه والنبي - ﷺ - بخيبر وقد استخلف سباع ابن عرفطة على المدينة قال: فانتهيت إليه وهو يقرأ في صلاة الصبح في الركعة الأولى بكهيعص، وفي الثانية ويل للمطففين قال: فقلت لنفسي ويل لفلان، إذا اكتال اكتال بالوافي، وإذا قال قال بالناقص قال: فلما صلى زودنا شيئًا حتى أتينا خيبر، وقد افتتح النبي -صلي الله عليه وسلم - خيبر قال: فكلم رسول الله -صلي الله عليه وسلم - المسلمين فأشركونا في سهامهم.
٨٥٣٤ - حدثنا عفان، حدثنا وُهَيْب حدثنا عبد الرحمن بن إسحق
_________________
(١) = هريرة، وأشار السيوطي إلى صحته.
(٢) مكرر ٨٤٧٧.
(٣) إسناده صحيح، وخثيم- بضم الخاء المعجمة وفتح الثاء المثلثهَ وفي الأصل (حثيم) بالمهملة والشين وهو تصحيف. والحديث نسبه ابن حجر في الإصابة (٣: ٦٣) إلى ابن خزيمة والطحاوي والتاريخ الصغير للبخاري، وفي المخطوطة (خيثم) وهو تصحيف أيضًا.
(٤) إسناده صحيح، وعبد الرحمن بن إسحق هو ابن عبد الله بن الحارث بن كنانة الدنس وهو ثقة أخرج له البخاري ومسلم، وتكلم فيه بعضهم بما لا يقدح وقال أحمد: "أما ما كتبنا من حديثه فصحيح" ووثقه البخاري. وفي المخطوطة: إذا شاء أن يزايل زايل وهو الصواب. وروى السيوطي بنحوه في الجامع الصغير بلفظ: "تعوذوا بالله من جار السوء في دار المقام، فإن الجار البادي يتحول عنك" رواه النسائي عن أبي هريرة.
[ ٨ / ٣٤٧ ]
عن سعيد المقبري عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "تعوذوا بالله من شر جار
المقام فإن جار المسافر إذا شاء أن يزال زال".
٨٥٣٥ - حدثنا عفان، حدثنا حمّاد بن سلمة عن محمَّد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم - في قوله لرسوله: ﴿فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾ اللاتي قطعن أيديهن. قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لو كنت أنا لأسرعت الإجابة وما ابتغيت العذر".
٨٥٣٦ - حدثنا عفان، ثنا أبو هلال قال: حدثنا محمَّد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لو آمن في عشرة من أحبار اليهود لآمن في كل يهودي على وجه الأرض".
٨٥٣٧ - حدثنا عفان، حدثنا أبو عوانة عن مطرف عن عامر قال: قال شريح بن هانئ: بينما أنا في مسجد المدينة إذ قال أبو هريرة: سمعت النبي -صلي الله عليه وسلم - يقول: "لا يحب رجل لقاء الله ﷿ إلا أحب الله لقاءه، ولا أبغض رجل لقاء الله إلا أبغض الله لقاءه فأتيت عائشة فقلت: لئن كان ما
_________________
(١) محمَّد بن عمر بن علقمة بن وقاص الليثي، روى عن أبيه وأبي سلمة، وروى عنه: شُعبة ومالك ومحمد الأنصاري قال أبو حاتم: يكتب حديثه. وقال النسائي وغيره: ليس به بأس. وقال الذهبي في الميزان عنه: شيخ مشهور، حسن الحديث، ثم قال: قال ابن عدي: روى عنه مالك في الموطأ وغيره وأرجو أنه لا بأس به. مات سنة ١٤٤.
(٢) إسناده حسن، وأبو هلال هو محمَّد بن سليم الراسبي البصري وهو صدوق. رواه البخاري عن أبي هريرة، والسيوطي في الجامع الصغير وأشار إلى صحة الحديث.
(٣) إسناده صحيح، ومطرف هو ابن طريف الحارثي وعامر هو الشعبي وروى السيوطي في الجامع الصغير بلفظ: "من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه "رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي عن عائشة وعن عبادة، وأشار السيوطي إلى صحة الحديث.
[ ٨ / ٣٤٨ ]
ذكر أبو هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم - حقا لقد هلكنا. فقالت: إنما الهالك من هلك فيما قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم - وما ذاك قال: قال: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "لا يحب رجل لقاء الله إلا أحبَّ الله لقاءه، ولا أبغض رجل لقاء الله إلا أبغض الله لقاءه " قالت: وأنا أشهد أنس سمعته يقول ذلك. فهل تدري لم ذلك؟ إذا حشرج الصدر، وطمح البصر، واقشعر الجلد، وتشنجت الأصابع فعند ذلك من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن أبغض لقاء الله أبغض الله لقاءه.
٨٥٣٨ - حدثنا عفان، حدثنا أبو عوانة، حدثنا سهيل بن أبي.
صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم -ي قال: "رغم أنف، رغم أنف، رغم أنف، رجل أدرك والديه - أحدهما أو كلاهما- عنده الكبر لم يدخله الجنة".
٨٥٣٩ - حدثنا عفان، حدثنا أبو عوانة، عن داود بن عبد الله الأودي عن حميد بن عبد الرحمن الحميري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم - ثم أو قال أبو القاسم قلت: "لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل فيه".
_________________
(١) روى السيوطي بنحوه في الجامع الصغير، بلفظ: "رغم أنفه، ثم رغم أنفه، ثم رغم أنفه، من أدرك أبويه عنده الكبر أحدهما أو كليهما ثم لم يدخل الجنة" رواه مسلم عن أبي هريرة وأشار السيوطي في الجامع الصغير إلى صحة الحديث.
(٢) رواه البخاري في الطهارة عن أبي اليمان، ورواه مسلم في الطهارة عن زهير بن حرب وعن محمَّد بن رافع، ورواه أبو داود في الطهارة عن أحمد بن يونس وعن مسدد، ورواه الترمذي في الطهارة عن محمود بن غَيْلان، ورواه النسائي في الطهارة عن يعقوب بن إبراهيم وعن إسحق بن إبراهيم وعن قتيبة وعن محمَّد بن حاتم وعن محمَّد بن عبد الله بن يزيد ورواه ابن ماجه في الطهارة عن أبي بكر.
[ ٨ / ٣٤٩ ]
٨٥٤٠ - حدثنا عفان، حدثنا حمّاد بن سلمة، أنا محمَّد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله-صلي الله عليه وسلم- قال: "يوشك أن يحسر الفرات عن جبل من ذهب، يقتتل عليه الناس حتى يقتل من كل عشرة تسعة ويبقى واحد".
٨٥٤١ - حدثنا عفان حدثنا أبو عوانة، حدثنا عبد الملك بن عمير عن موسى بن طلحة عن أبي هريرة قال: أتى أعرابي إلى رسول الله -صلي الله عليه وسلم - بأرنب قد شواها، ومعه صنابها وأَدمها فوضعها بين يديه فأمسك رسول الله -صلي الله عليه وسلم - فلم يأكل وأمر أصحابه أن يأكلوا. فأمسك الأعرابي. فقال له رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "ما يمنعك أن تأكل؟ " قال: إني أصوم ثلاثة أيام من الشهر.
قال: "إن كنت صائمًا فصم أيام الغر".
٨٥٤٢ - حدثنا عفان، حدثنا شُعبة، أخبرني سهيل بن أبي سأل قال: خرجت مع أبي إلى الشام، فكان أهل الشام يقرون بأهل الصوامع فيسلمون عليهم، فسمعت أبي يقول: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت
رسول الله -صلي الله عليه وسلم -يقول: "لا تبدأُ وهم السلام واضطروهم إلى أضيقه".
٨٥٤٣ - حدثنا عفان، حدثنا حمّاد بن سلمة عن قيس عن طاوس عن أبي هريرة أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم- قال: "ما من مولود يولد إلا يولد على الفطرة حتى يكون أبواه اللذان يهودانه وينصرانه، كما تنتجون أنعامكم هل
_________________
(١) مختصر ٨٠٣٧.
(٢) مختصر حديث ٨٤١.
(٣) رواه السيوطي بنحوه في الجامع الصغير بلفظ: "لا تبدأوا اليهود ولا النصاري بالسلام، وإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه" رواه مسلم، وأبو داود، والترمذي عن أبي هريرة، ونوه السيوطي بصحته.
(٤) رواه البخاري في القدر عن إسحق، ورواه مسلم في القدر عن محمَّد بن رافع.
[ ٨ / ٣٥٠ ]
تكون فيها جدعاء حتى تكونوا أنتم تجدعونها"، قال رجل: وأين هم؟ قال: "الله أعلم بما كنوا عاملين" قال قيس: ما أرى ذلك الرجل إلا قدريًا.
٨٥٤٤ - حدثنا عفان، حدثنا حمّاد بن سلمة، حدثنا محمَّد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -طبق: "إنه ليسمع خفق نعالهم إذا ولوا".
٨٥٤٥ - حدثنا عفان، حدثنا حمّاد بن سلمة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "لا تسافر امرأة مسيرة ثلاثة أيام إلا مع ذي رحم".
٨٥٤٦ - حدثنا عفان، ثنا همام، ثنا قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة أن رجلًا أعتق شقصا من مملوك فأجاز النبي -صلي الله عليه وسلم - عتقه وغرمه بقية ثمنه.
٨٥٤٧ - حدثنا عفان، ثنا همان، حدثنا قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "من وجد متاعه عند مفلس بعينه فهو أحق به".
_________________
(١) وروي أن رسول الله طن إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال: استففروا لأخيكم وسلوا له التثبيت فإنه الآن يسأل، رواه أبو داود.
(٢) روى السيوطي بنحوه في الجامع الصغير، بلفظ: "لا تسافر المرأة ثلاثة أيام إلا مع ذي محرم" رواه البخاري ومسلم وأبو داود عن ابن عمر، وأشار إلى صحته.
(٣) شقص الشيء: هو البعض منه، والشقص بالكسر القطعة من الأرض، وللطائفة من الشيء. والعتق: الحرية.
(٤) بشير بن نهيك، روى عن أبي هريرة وبشر بن الخصاصية، وروى عنه أبو مجلز - لا حق بن حميد - ويحيى بن سعيد الأنصاري، ثقة.
[ ٨ / ٣٥١ ]
٨٥٤٨ - حدثنا بهز وعفان قالا: حدثنا همام، حدثنا قتادة قال لي سليمان بن يسار: ما تقول في العُمْرى؟ قلت: حدثنا النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "العمرى جائزة".
٨٥٤٩ - حدثنا بهز وعفان قالا: حدثنا همام، ثنا قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة قال: رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "من كانت له امرأتان يميل لإحداهما على الأخرى، جاء يوم القيامة واحد شقيه ساقط".
٨٥٥٠ - حدثنا عبد الصمد، ثنا همان، حدثنا قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -قال: "أمطر أو تساقط على أيوب فرايق من ذهب، فجعل يلتقط، فأوحى الله إليه يا أيوب أفلم أوسع عليك؟ قال بلى، ولكني لا غني بي عن فضلك".
٨٥٥١ - حدثنا عبد الصمد، حدثنا همان، ثنا قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "من صلى يعني الصبح - ركعة ثم طلعت الشمس فليصل إليها أخرى".
_________________
(١) رواه البخاري، ومسلم، والنسائي عن جابر، ورواه أيضًا البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي عن أبي هريرة، ورواه أبو داود والترمذي عن سمرة، ورواه النسائي عن زيد بن ثابت وعن ابن عباس، وأشار السيوطي في الجامع الصغير إلى صحة الحديث.
(٢) النضر بن أنس بن مالك، روى عن أبيه وابن عباس، وزيد بن أرقم، وروى عنه: قتادة وابن أبي عروبة، ثقة.
(٣) بشير بن نهيك بكسر الهاء، ثقة، وسبقت ترجمته. "بلى" تفيد الإثبات في جواب الاستفهام المنفى، ومعناها: نعم.
(٤) رواه الحاكم عن أدى هريرة، ورواه السيوطي في الجامع الصغير.
[ ٨ / ٣٥٢ ]
٨٥٥٢ - حدثنا عفان، حدثنا همام قال: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، حدثني أبو حازم أن أبا هريرة قال: خلوف فم الصائم أطيب أو قال: أحب إلى الله -﷿- من ريح المسك.
٨٥٥٣ - قال وأحسبه قال: عن يمين العرش مناد ينادى في السماء السابعة أعط منفقًا خلفًا وأعط أو عجل لممسك تلفًا.
٨٥٥٤ - قال وقال أبو هريرة نهى رسول الله-صلي الله عليه وسلم - عن كسب الحجام وكسب الأمة.
٨٥٥٥ - حدثنا عفان، حدثنا همام قال: حدثنا محمَّد بن واسع عن رجل يقال له معروف عن أبي هريرة قال: أوصاني خليلي - ﷺ - ألا أنام إلا على وتر.
٨٥٥٦ - حدثنا عفان، حدثنا همام، حدثنا قتادة عن أبي أيوب العتكي، وهو يحيى بن مالك، وقال عفان مرة قال: حدثنا أبو أيوب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه".
٨٥٥٧ - حدثنا عفان، حدثنا همام وأبان قالا: حدثنا قتادة عن
_________________
(١) وروي - في حديث قدسي - فيه. "والذي نفس محمَّد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك إلخ " رواه البخاري ومسلم. "رواه البخاري ومسلم بلفظ: "ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكًا تلفا"
(٢) رواها بن ماجة عن أبي مسعود، والسيوطي في الجامع الصغير وأشار إلى أنه حديث حسن.
(٣) إسناده صحيح، ومعروف هو الأزدي ذكره ابن حبان في الثقات.
(٤) إسناده صحيح، مكرر رقم (٨٣٢١).
(٥) رواه البخاري في الطهارة عن معاذ بن فضالة، ورواه مسلم في الطهارة عن زهير بن حرب وأبي غسان المسمعي، ورواه أبو داود في الطهارة عن مسلم بن إبراهيم، ورواه النسائي =
[ ٨ / ٣٥٣ ]
الحسن بن أبي رافع عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "إذا جلس بين شعبها الأربع وأجهد نفسه فقد وجب الغسل أنزل أو لم ينزل".
٨٥٥٨ - "حدثنا عفان، حدثنا همام، حدثنا يحيى بن أبي كثير، حدثنا أبو سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لا تقدموا بين يدي رمضان بصوم يوم ولا يومين، إلارجل كان صيامه فليصم".
٨٥٥٩ - قال: وقال رسول الله-صلي الله عليه وسلم-: "من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفره ما تقدم من ذنبه" قال عفان: وحدثنا أبان في هذا الإِسناد مثله.
٨٥٦٠ - حدثنا عفان، حدثنا همام حدثنا عامر يعني الأحول عن عطاء عن أبي هريرة أن النبي - صلي الله عليه وسلم - توضأ فمضمض ثلاثًا، واستنشق ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا، وغسل يديه ثلاثًا وسبح برأسه ووضأ قدميه.
٨٥٦١ - حدثنا عفان، حدثنا همام، حدثنا ابن جُريج عن عطاء، عن عثمان، عن النبي -صلي الله عليه وسلم - بمثله.
٨٥٦٢ - حدثنا عفان، حدثنا همام حدثنا قتادة عن زرارة بن أوفى
_________________
(١) = عن محمَّد بن عبد الأعلى في الطهارة، وعن إبراهيم بن يعقوب، ورواه ابن ماجة في الطهارة عن أبي بكر بن أبي شيبة.
(٢) رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة.
(٣) رواه البخاري، ورواه أبو داود والترمذي والنسائي والسيوطي في الجامع الصغير، وأشار إلى صحته.
(٤) رواه مسلم، وفي هذا الحديث دلالة ظاهرة للمذهب الصحيح المختار أن السنة في المضمضة والاستنشاق أن يكون بثلاث غرفات.
(٥) رواه مسلم بنحوه.
(٦) رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة ولفظه: "إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت فبات =
[ ٨ / ٣٥٤ ]
عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: "لا تهجر امرأة فراش زوجها إلا لعنتها ملائكة الله ﷿".
٨٥٦٣ - حدثنا عفان، حدثنا أبان، حدثنا يحيى عن أبي جعفر عن أبي هريرة قال: قيل: يا رسول الله -صلي الله عليه وسلم -أي الأعمال أفضل؟ قال: "إيمان لا شك فيه، وغزو لا غلول فيه، وحج مبرور"، وكان أبو هريرة يقول: وحجة مبرورة تكفر خطايا تلك السنة.
٨٥٦٤ - حدثنا عفان، حدثنا أبان، حدثنا يحيى بن أبي كثير قال: حدثني أبو جعفر عن أبي هريرة أن نبي الله - ﷺ - كان يقول: "ثلاث دعوات مستجابات لهن لا شك فيهن: دعوة المظلوم، ودعوة المسافر، ودعوة الوالد على ولده".
٨٥٦٥ - حدثنا محمَّد بن جعفر، حدثنا سعيد -يعني ابن أبي عروبة- عن عِسْل عن عطاء عن أبي هريرة أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - نهى عن السدل.
٨٥٦٦ - حدثنا محمَّد بن جعفر، حدثنا شُعبة عن محمَّد بن
_________________
(١) = غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح، وفي رواية حتى ترجع.
(٢) "الغلول": يقال غل من المغنم يغل بالضم غلولا: خان وأغل، مثله، وقال ابن السكيت: لم نسمع في المغنم إلا غل، وقرئ: "وما كان لنبي أن يَغُل" ويُغَل. قال: فمعنى يغل: يخون وقال أبو عبيد: الغلول من المغنم خاصة لا من الخيانة ولا من الحقد، لأنه يقال من الخيالة (أغل) يُغِل، ومن الحقد (غل) يعل بالكسر، ومن الغلول غل يغل بالضم، وأغل الرجل خان، وحج مبرور: أي مقبول، ويقال: أبو الله حجه لغة في بره أي قبله.
(٣) رواه بن ماجة عن أبي هريرة، والسيوطي في الجامع الصغير وأشار إلى أنه حديث حسن.
(٤) مكرر ٨٤٧٧.
(٥) محمَّد بن جعفر الهذلي مولاهم البصري الحافظ غندرا - سماه بذلك ابن جريح؛ لأنه =
[ ٨ / ٣٥٥ ]
إسحق عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة أن النبي -صلي الله عليه وسلم - لما بلغه موت النجاشي صلى عليه، وصفوا خلفه، وكبر عليه أربعًا.
٨٥٦٧ - حدثنا محمَّد بن جعفر، حدثنا ابن جُريج، حدثني عطاء أنه سمع أبا هريرة يقول: أبردوا عن الصلاة فإن شدة الحر من فور جهنم.
٨٥٦٨ - في كل صلاة قراءة في أسمعنا رسول الله - صلي الله عليه وسلم -أسمعناكم وما أخفى علينا أخفينا عليكم.
٨٥٦٩ - حدثنا محمَّد بن جعفر ثنا شُعبة، ثنا محمَّد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم - أنه قال: "من أدرك ركعة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك ومن أدرك، ركعة أو ركعتين من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمر فقد أدرك".
٨٥٧٠ - حدثنا محمَّد بن جعفر، ثنا محمَّد بن عمرو عن أبي
_________________
(١) = كان يكثر التشغب عليه، وأهل الشام يسمون المشغب غندرا بضم أوله وسكون أوله وفتح ثالثه، وهو أبو عبد الله، روى عن حسين المعلم، وشعبة، وهو زوج أمه، وروى عنه الإِمام أحمد، والقلاس، وبندار، قال ابن معين: أراد بعضهم أن يخطئه فلم يقدر، وكان من أصح الناس كتابًا، بقي يصوم يومًا ويومًا خمسين عامًا ومات في ذي القعدة سنة ١٩٣ رحمه الله تعالى.
(٢) مكرر ٨٢٠٥.
(٣) مكرر رقم ٧٩٩٣، ٧٤٩٤، ٧٦٨٢، ٧٨٢١.
(٤) وروى السيوطي بنحوه في الجامع الصغير بلفظ: "من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدرك الصلاة" رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة عن أبي هريرة وأشار إلى صحته.
(٥) روى السيوطي بنحوه في الجامع الصغير بلفظ: "إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يدخل =
[ ٨ / ٣٥٦ ]
سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إذا استيقظ أحدكم من نومه فليفرغ على يديه من إنائه" ثلاث مرات.
٨٥٧١ - حدثنا يونس بن محمَّد حدثنا ليث - يعني ابن سعد- عن جعفر بن ربيعة عن عبد الرحمن بن هرمز عن أبي هريرة عن رسول الله - ﷺ - أنه ذكر أن رجلًا من بني إسرائيل سأل بعض بني إسرائيل أن يسلفه ألف دينار - قال: ائتني بشهداء أشهدهم. قال: كفى بالله شهيدًا،
قال: ائتني بكفيل، قال: كفى بالله كفيلا. قال: صدقت. فدفعها إليه إلى أجل مسمى، فخرج في البحر فقضى حاجته، ثم التمس مركبًا يقدم عليه للأجل الذي كان أجله، فلم يجد مركبًا، فأخذ خشبة فنقرها وأدخل فيها ألف دينار وصحيفة معها إلى صاحبها، ثم زجح موضعها، ثم أتى بها البحر، ثم قال: اللهم إنك قد علمت أني استلفت من فلان ألف دينار فسألني كفيلا، قلت كفى بالله كفيلا، فرضى بك، وسألني شهيدًا فقلت - كفى بالله شهيدًا فرضي بك، وأني قد جهدت أن أجد مركبًا أبعث إليه بالذي له فلم أجد مركبًا، وإني استودعتكها، فرمى بها في البحر حتى ولجت فيه، ثم انصرف ينظر وهوى ذلك يطلب مركبًا يخرج إلى بلده، فخرج الرجل الذي كان أسلفه ينظر لعل مركبًا يجيء بماله، فإذا بالخشبة التي فيها المال، فأخذها لأهله حطبًا، فلما كسرها وجد المال والصحيفة، ثم
_________________
(١) يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثًا، فإن أحدك لا يدري أين باتت يده" رواه مالك والشافعي والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة عن أبي هريرة وأشار السيوطي إلى أنه حديث صحيح.
(٢) إسناده صحيح، وجعفر بن ربيعة الكندي، هو ابن شرحبيل بن حسنة، الصحابي المشهور، روى عن أبي سلمة والأعرج، وروى عنه الليث وبكر بن مضر، مات سنة ١٣٦.
[ ٨ / ٣٥٧ ]
قدم الرجل الذي كان تسلف منه فأتاه بألف دينار، وقال: والله ما زلت جاهدًا في طلب مركب لآتيك بمالك فما وجدت مركب قبل الذي أتيت فيه. قال: هل كنت بعثت إلى بشيء؟ قال: ألم أخبرك أني لم أجد مركبًا قبل هذا الذي جئت فيه؟ قال: فإن الله قد أدى عنك الذي بعثت به في
الخشبة فانصرف بألفك راشدًا.
٨٥٧٢ - حدثنا أبو عبد الرحمن المقريء حدثنا حيوة قال: سمعت أبا الأسود يقول: أخبرني أبو عبد الله مولى شداد أنه سمع أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "من سمع رجلًا ينشد في المسجد ضالة فليقل له: لا أداها الله إليك فإن المساجد لم تبن لهذا".
٨٥٧٣ - حدثنا عبد الله بن الحرث المخزومي بمكة حدثني الضحاك - يعني ابن عثمان عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن سليمان بن يسار عن أبي هريرة أنه قال لمروان: أحللت بيع الربا؟ فقال مروان ما فعلت؟ فقال أبو هريرة: أحللت بيع الصكوك وقد نهى رسول الله -صلي الله عليه وسلم -عن بيع الطعام حتى يستوفى. قال: فخطب الناس مروان فنهى عن بيعها. قال سليمان فنظرت إلى حرس مروان يأخذونها من أيدي الناس.
٨٥٧٤ - حدثنا عبد الله بن الحرث عن ابن جُريج قال: أخبرني
_________________
(١) إسناده صحيح، وأبو الأسود هو محمَّد بن عبد الرحمن بن نوفل الملقب (يتيم عروة) وأبو عبد الله مولى شداد هو سالم بن عبد الله النصري- بالنون والصاد المهملة- مولى النصريين.
(٢) عبد الله بن الحارث المخزومي المكي، روى عن ثور بن يزيد، وابن جُريج، وروى عنه: أحمد وابن راهويه، ثقة.
(٣) رواه مسلم، وأبو داود، عن ابن عمر، ورواه النسائي عن أبي هريرة والسيوطي في الجامع الصغير ونوه بصحة الحديث.
[ ٨ / ٣٥٨ ]
نعمان - يعني ابن راشد الجزري - عن ابن شهاب عن ابن المسيب عن أبي هريرة أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه ويشرب بيمينه، فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله".
٨٥٧٥ - حدثنا هرون بن معروف قال: حدثنا ابن وهب أخبرني عمرو -يعني ابن الحرث أنا موسى مولى أبي هريرة حدَّثه عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "لولا حواء لم تخن أنثى زوجها الدهر".
٨٥٧٦ - حدثنا حسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو الأسود عن يحيى بن النضر عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "تفتح الأرياف، فيأتي ناس إلى معارفهم فيذهبون معهم، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون". قالها مرتين.
٨٥٧٧ - حدثنا حسن بن موسى، حدثنا ابن لهعية حدثنا أبو الأسود عن عبد الله بن رافع عن أبي هريرة أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "لا يجتمع الإيمان والكفر في قلب امرئ، ولا يجتمع الصدق والكذب جميعًا، ولا تجتمع الخيانة والأمانة جميعًا".
٨٥٧٨ - حدثنا حسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا
_________________
(١) إسناده صحيح، وقوله في الإِسناد (ابن وُهَيْب) خطأ صوأبه (ابن وهب) وهو عبد الله ابن وهب المصري الفقيه. وقوله "موسى مولى أبي هريرة" خطأ أيضًا إذ ليس في الرواة من اسمه هكذا وصوابه (أن أبا يونس وهو أبو يونس سليم بن جُبير مولى أبي هريرة كما في كتب الرجال وكما سيأتي في رقم ٨٥٨١. والحديث مختصر رقم ٨٠١٩.
(٢) يحيى بن النضر السلمي المدني، روى عن أبي قتادة وأبي هريرة وروى عنه ابنه أبو بكر ومحمد بن عمرو وإبراهيم بن أبي يحيى، وثقه أبو حاتم.
(٣) عبد الله بن رافع المخزومي مولاهم، روى عن مولاته أم سلمة وأبي هريرة، وروى عنه المقبري ومحمد بن إسحق وعدة، وثقوه.
(٤) إسناده صحيح، رغمًا من الكلام في ابن لهيعة فإنه ثقة.
[ ٨ / ٣٥٩ ]
عبد ربه بن سعيد عن المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله-صلي الله عليه وسلم-: "لا يدخل النار إلا شقي" قيل: ومن الشقي؟ قال: "الذي لا يعمل بطاعة ولا يترك لله معصية".
٨٥٧٩ - حدثنا هرون بن معروف، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو -يعني ابن الحرث- عن يزيد بن أبي حبيب أن سليمان بن يسار حدَّثه أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "ما أحب أن أحدَكم هذا ذهبا أنفق منه كل يوم، فيمر في ثلاثة وعندي منه شيء، إلا شيئًا أرصده لدين".
٨٥٨٠ - حدثنا حسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة حدثنا سلامان بن عامر عن أبي عثمان الأصبحي قال: سمعت أبا هريرة يقول: إن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "سيكون في أمتي دجالون كذابون، يحدثونكم ببدع من الحديث بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم فإياكم، وإياهم لا يفتنونكم".
٨٥٨١ - حدثنا حسن، حدثنا عبد الله بن لهيعة ثنا أبو يونس سليم بن جُبير مولى أبي هريرة عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم - طن أنه قال: "لولا حواء لم تخن أنثى زوجها".
_________________
(١) وروى السيوطي في الجامع الصغير بلفظ: ما أحب أن أحد تحول لي ذهبًا يمكث عندي منه دينار فوق ثلاث إلا دينار أرصده لدين" رواه البخاري عن أبي ذر والسيوطي في الجامع الصغير وأشار إلى صحته.
(٢) إسناده صحيح، وإن كان فيه ابن لهيعة، وأبو عثمان الأصبحي أرجح أنا أنه مسلم بن يسار والطنبذي كما ظن ابن عساكر في الأطراف فيما نقله ابن حجر في التعجيل فإن هذا الحديث رواه أيضًا بمعناه أبو هانيء حميد بن هانيء عن أبي عثمان مسلم بن يسار عن أبي هريرة كما سبق برقم ٨٢٥٠ وهذا يرجح ما قلنا. وانظر تعجيل المنفعة (١٥٨ و٥٠٢ - ٥٠٣).
(٣) مكرر ٨٥٧٥.
[ ٨ / ٣٦٠ ]
٨٥٨٢ - حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة حدثنا عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "كل ابن آدم أصاب من الزنا لا محالة. فالعين زناها النظر، واليد زناها اللمس، والنفس تهوى وتحدث، ويصدق ذلك ويكذبه الفرج".
٨٥٨٣ - حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من المغرب، فإذا طلعت الشمس من المغرب آمن الناس كلهم وذلك حين لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أوكسبت في إيمانها خيرًا".
٨٥٨٤ - حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا عبد الرحمن الأعرج قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله-صلي الله عليه وسلم-: "أكَلفوا من العمل ما تطيقون فإن خير العمل أدومه وإن قل".
٨٥٨٥ - حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا عبد الرحمن الأعرج سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "يا بني عبد المطلب اشتروا أنفسكم من الله، يا أم الزُّبير عمة رسول الله -صلي الله عليه وسلم - ويا فاطمة بنت محمَّد اشتريا أنفسكما من الله، فإني لا أملك لكما من الله شيئًا، واسألاني ما شئتما، يا بني عبد مناف اشتروا أنفسكم من الله".
_________________
(١) مختصر رقم ٨١٩٩.
(٢) عبد الرحمن بن سعد الأعرج، روى عن أبي هريرة وحذيفة بن أسيد، وروى عنه الزهري وابن أبي ذئب.
(٣) رواه أبو داود، والنسائي، عن عائشة، والسيوطي في الجامع الصغير، وأشار إلى صحة الحديث.
(٤) عبد الرحمن بن سعد الأعرج، روى عن أبي هريرة وحذيفة بن أسيد، ومضى التعريف به. والحديث رواه البخاري ومسلم، والترمذي بنحوه ومن طرق، ورواه النسائي من حديث موسى بن طلحة مرسلًا، ولم يذكر أبا هريرة، والموصول هو الصحيح.
[ ٨ / ٣٦١ ]
٨٥٨٦ - وبإسناده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم- "إن رجلًا من بني إسرائيل قال: لأتصدقن الليلة بمالي. فخرج به فوضعه في يد زانية، فأصبح الناس يتحدثون: تصدق على فلانة الزانية، ثم خرج بمال فقال أيضًا فوضعه في يد سارق. فأصبح أهل المدينة يتحدثون: تصدق على فلان السارق، وخرج بمال أيضًا فوضعه في يد رجل غني قال: لو شئت لقلت لا يدري حيث وضعه، ورجع الرجل إلى نفسه فأري في المنام أن صدقتك قد قبلت، أما الزانية فلعلها تعف عن زناها، وأما السارق فلعله أن يغنيه عن السرقة، وأما الغني فلعله يعتبر في ماله".
٨٥٨٧ - حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو صخر عن المقبري عن أبي هريرة عن رسول الله-صلي الله عليه وسلم- قال: "من دخل مسجدنا هذا ليتعلم خيرًا أو ليعلمه كان كالمجاهد في سبيل الله، ومن دخله لغير ذلك كان كالناظر إلى ما ليس له".
٨٥٨٨ - حدثنا حسن، حدثنا عبد الله بن لهيعة حدثنا أبو يونس سليم بن جُبير مولى أبي هريرة أنه سمع أبا هريرة يقول: ما رأيت شيئًا أحسن من رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، كان كأن الشمس تجرى في جبهته، ومما رأيت أحدًا أسرع في مشيته من رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، كأنما الأرض تطوي له، إنا لنجهد أنفسنا وإنه لغير مكترث.
٨٥٨٩ - وعنه - ﷺ - "اعطو العامل من عمله فإن عامل الله لا يخيب".
_________________
(١) مكرر رقم: ٨٢٦٥.
(٢) إسناده حسن، وأبو صخر هو حميد بن زياد المدني الخراط صاحب القباء.
(٣) إسناده صحيح، "إنا لنجهد أنفسنا" أي نحمل عليها في السير، وجهد في كذا: أي جد وبالغ فيه .. "وإنه لغير مكترث" أي غير مبال.
(٤) إسناده صحيح، وفي القاموس: خاب يخيب خيبة: إذا لم ينل ما طلب.
[ ٨ / ٣٦٢ ]
٨٥٩٠ - وبإسناده عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أنه قال: "يرحم الله لوطًا فإنه قد كان يأوي إلى ركن شديد".
٨٥٩١ - وبإسناده عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "أيفرح أحدكم أن ينقلب إلى أهله بخلفتين؟ " قالوا: نعم، قال: "وآيتان من كتاب الله فيخرج بهما إلى أهله خير له من خلفتين".
٨٥٩٢ - وبإسناده عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "لايتمنى أحدكم الموت ولا يدعو به من قبل أن يأتيه، إلا أن يكون قد وثق بعمله، فإنه إن مات أحدكم انقطع عنه عمله، وإنه لا يزيد المؤمن عمره إلا خيرًا".
٨٥٩٣ - وبإسناده عن النبي -صلي الله عليه وسلم - أنه قال: "كل نفس كتب عليها الصدقة كل يوم طلعت فيه الشمسُ، فمن ذلك أن يعدل بين الاثنين صدقة، وأن يعين الرجل على دابته فيحمله عليها صدقة، ويرفع متاعه عليها صدقة، ويميط الأذى عن الطريق صدقة، والكلمة الطيبة صدقة، وكل خطوة يمشي إلى الصلاة صدقة".
_________________
(١) إسناده صحيح، مختصر رقم ٨٣٧٣.
(٢) إسناده صحيح، وقوله: "بخلفتين"، "الخلف" بوزن الكتف أي بفتح الخاء وكسر اللام: المخاض وهي الحوامل من النوق، والواحدة منها "خلفة" بفتح الخاء وكسر اللام وفتح الفاء، وروى الدارمي بنحوه، ولفظه: "أيحب أحدكم إذا أتى أهله أن يجد ثلاث خلفات سمان؟ " قالوا: نعم يا رسول الله، قال: "فثلاث آيات يقرؤهن أحدكم خير له منهن".
(٣) إسناده صحيح، وروى السيوطي بنحوه، ولفظه: "لا يتمنى أحدكم الموت، إما حسنًا فلعله يزداد، وإما مسيئًا فلعله يستعتب"، ورواه البخاري والترمذي عن أبي هريرة، ورمز له السيوطي بالصحة.
(٤) إسناده صحيح، رواه البخاري ومسلم بلفظ: "كل سلامي من الناس عليه صدقة، كل يوم تطلع فيه الشمس تعدل بين الاثتين، صدقة، وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها أو =
[ ٨ / ٣٦٣ ]
٨٥٩٤ - وبإسناده عن النبي -صلي الله عليه وسلم - أنه قال: "والذي نفس محمَّد بيده، لا يسمع في أحد من هذه الأمة، يهودي أو نصراني، ثم يموت ولا يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار".
٨٥٩٥ - حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو يونس أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "إن الله ﷿ قال: كذبني عبدي ولم يكن له ليكذبني، وشتمني عبدي ولم يكن له شتمي، فأما تكذيبه إيايَّ فيقول: لن يعيدني كالذي بدأني، وليس آخر الخلق أهون عليَّ أن أعيده من أوله،
فقد كذبني أن قالها، وأما شتمه إياي فيقول: اتخذ الله ولدًا، أنا الله أحد الصمد لم ألد".
٨٥٩٦ - حدثنا حسن ويحيى بن إسحق قالا: حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو يونس عن أبي هريرة أن رسول الله-صلي الله عليه وسلم - قال: "إذا اكتحل أحدكم فليكتحل فليكتحل وترًا، وإذا استجمر فليستجمر وترًا".
٨٥٩٧ - حدثنا يحيى بن إسحق، حدثنا ابن لهيعة عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله-صلي الله عليه وسلم- "إذا اكتحل أحدكم فليكتحل وترًا".
٨٥٩٨ - حدثنا حسن، حدثنا اين لهيعة حدثنا أبو يونس عن أبي
_________________
(١) = ترفع له عليها متاعه صدقة، والكلمة الطيبة صدقة، ولكل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة، وتميط الأذى عن الطريق صدقة".
(٢) "والذي نفس محمَّد بيده" المراد بالنفس: الروح أو الذات، والقسم للتأكيد وزيادة العناية والاهتمام بالأمر.
(٣) إسناده صحيح، وهو مختصر رقم: ٨٢٠٤.
(٤) إسناده صحيح، رواه السيوطي في الجامع الصغير، وأشار إلى صحته.
(٥) إسناده صحيح، وهو مختصر: ٨٥٩٦.
(٦) إسناده صحيح، رواه البخاري ومسلم بلفظ: "إذا كانوا ثلاثة فلا يتناج اثنان دون الثالث" =
[ ٨ / ٣٦٤ ]
هريرة أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "إذا كان ثلاثة جميعًا فلا يَتَنَاجَ اثنان دون الثالث".
٨٥٩٩ - وبإسناده أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم- قال: "يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا بغير حساب" فقال عكاشة بن محصن: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "اللهم اجعله منهم" ثم قال آخر: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم قال: "قد سبقك بها عكاشة".
٨٦٠٠ - وبإسناده قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم - "نعم القوم الأزد، طيبة أفواهم، برة أيمانهم، نقية قلوبهم".
٨٦٠١ - حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة حدثنا أبو يونس عن أبي
_________________
(١) = عن ابن عمر، ورواه أبو داود، وزاد: قال أبو صالح. قلت لابن عمر فأربعة قال: لا يضرك، ورواه مالك في الموطأ عن عبد الله بن دينار قال: كنت أنا وابن عمر عند دار خالد بن عقبة التي في السوق، فجاء رجل يريد أن يناجيه وليس مع ابن عمر أحد غيري، فدعا ابن عمر رجلًا آخر حتى كنا أربعهة فقال لي وللرجل الثالث الذي دعا استأخرا شيئًا، فإني سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "لا يتناج اثنان دون واحد".
(٢) إسناده صحيح، مختصر ٨٠٠٣.
(٣) إسناده صحيح، "برة أيمانهم" أي صادقة أيمانهم، ويقال: بر في يمينه: صدق.
(٤) إسناده صحيح، رواه البخاري ومسلم، وفي رواية عند مسلم، قال: فردها الله عليه. ولا يعترض على هذا الحديث، بما أورده البعض من شبه، فإن الإجابة عليها واضحة: أولا: لو قيل إن فقأ العين ظلم فكيف يقع من نبي؟ نجيب: بأن موسى ما كان يعلم أنه ملك الموت وأن الله بعثه إليه، بل حسب أنه أنس كما حسب إبراهيم ولوط الملائكة الدين جاؤهما أناسا، فكان دفاعه عن نفسه أمرًا واجبًا، وربما حسب أن الملك ليس ملزمًا بقبض روحه فطلب الإمهال، ولعله لا يقصد فقأ العين، كما حدث مع القبطي الذي قتله عندما أراد تخليص الإسرائيلي منه فكانت الضربة القاضية عليه. ثم لا مانع أن يكون =
[ ٨ / ٣٦٥ ]
هريرة قال أبي: لم يرفعه قال: جاء ملك الموت إلى موسى فقال: أحب ربك.
فلطم موسى ﵇ عين ملك الموت ففقأها، فرجع الملك إلى الله ﷿ فقال: إنك بعثتني إلى عبد لك لا يريد الموت، وقد فقأ عيني، قال: فرد الله عينه وقال: ارجع إلى عبدي وقيل له: الحياة تريد؛ فإن كنت تريد الحياة فضع يدك على متن ثور، في دارت يدك من شعرة فإنك تعيش لها سنة، قال: ثم ماذا؟ قال: الموت. قال: فالآن يا رب من قريب.
٨٦٠٢ - حدثنا سريج، حدثنا أبو معشر عن محمَّد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "من احتكر حكرة يريد أن يغلى بها على المسلمين فهو خاطيء".
٨٦٠٣ - حدثنا هرون بن معروف، حدثنا عبد الله بن وهب م ١١: وأخبرني ابن أبي ذئب عن عبد الرحمن بن مهران عن عبد الرحمن بن سعد عن أبي هريرة أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "الأبعد فالأبعد أفضل أجرًا عن المسجد".
٨٦٠٤ - حدثنا حسن بن محمَّد، أنا ابن أبي ذئب عن سعيد بن
_________________
(١) = إرسال الملك ليتوفاه ليس على الإلزام، فقد ورد في الصحيح أن الأْنبياء لا يموتون حتى يخيروا بين الموت والحياة، فإن الملك كان على طم أن الموت في تلك الساعة غير واجب، ولذا لم يسارع بتوفيه.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف أبي محشر وهو نجيع بن عبد الرحمن المدني السندي، رواه الحاكم عن أبي هريرة والسيوطي في الجامع الصغير" وأشار إلى صحته.
(٣) إسناده صحيح، رواه أبو داود ١: ٨٢١ وابن ماجة ١: ١٣٦ كلاهما من طريق ابن أبي ذئب.
(٤) إسناده صحيح،
(٥) مكرر: ٨٣٣٣.
[ ٨ / ٣٦٦ ]
سمعان أنه سمع أبا هريرة يخبر أبا قتادة أن النبي -صلي الله عليه وسلم -قال: "يبايع لرجل بين الركن والمقام، ولن يستحل هذا البيت إلا أهله، فإذا استحلوه فلا تسأل عن هلكة العرب، ثم تأتي الحبشة فيخربونه خرابًا لا يعمر بعده أبدًا، وهم الذين يستخرجون كنزه".
٨٦٠٥ - حدثنا سريج - يعني ابن النعمان وحدثنا أبو معشر عن أبي وهب مولى أبي هريرة عن أبي هريرة قال: حرمت الخمر ثلاث مرات قدم رسول الله -صلي الله عليه وسلم - المدينة وهم يشربون الخمر ويأكلون الميسر، فسألوا رسول الله -صلي الله عليه وسلم - عنهما فأنزل الله على نبيه - ﷺ - ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا﴾ إلى آخر الآيةَ، فقال الناس ما حرم علينا، إنما قال: فيهما إثمَ كبيرَ، وكانو يشربون الخمر حتى إذا كان يوم من الأيام صلى رجل من المهاجرين أمَّ أصحابه في المغرب خلط في قراءته، فأنزل الله فيها آية أغلظ منها ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ وكان الناس يشربون حتى يأتي أحدهم الصلاة وهو مفيق. ثم أنزلت آية أغلظ من ذلك ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ فقالو انتهينا ربنا، فقالَ الناس يا رسول الله، ناس قتلوَا في سبيل الله أو ماتوا على فرشهم كانوا يشربون الخمر وجملون الميسر، وقد جعله الله رجسًا ومن عمل الشيطان، فأنزل الله ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا﴾ إلىَ آخر الآية فقاَل النبي -صلي الله عليه وسلم -: "لوَ حرمت عَليهم لَتركوَها كما تركتم".
_________________
(١) إسناده ضعيف، لضعف أبي معشر نجيع ولجهالة أبي وهب مولى أبي هريرة.
[ ٨ / ٣٦٧ ]
٨٦٠٦ - حدثنا حسن حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو الأسود عن عبد الله بن رافع عن أبي هريرة عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "من أدرك رمضان وعليه من رمضان شيء لم يقضه، لم يتقبل منه، ومن صام تطوعًا وعليه من رمضان شيء لم يقضه، فإنه لا يتقبل منه حتى يصومه".
٨٦٠٧ - حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، ثنا ابن الهاد عن محمَّد بن إبراهيم عن عيسى بن طلحة بن عُبيد الله عن أبي هريرة أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "إذا توضأ أحدكم فليستنثر، فإن الشيطان يبيت على خياشيمه".
٨٦٠٨ - حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا عياش بن عباس القتباني عن أبي تميم الزهري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا التي أقيمت".
٨٦٠٩ - حدثنا هرون بن معروف، وقال عبد الله: وسمعته أنا من هرون قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث أن
_________________
(١) إسناده صحيح، وعبد الله بن رافع إما أن يكون أبا رافع المدني مولى أم سلمة وإما أن يكون الحضرمي المصري أبا سلمة وكلاهما تابعي ثقة. ورواه السيوطي في الجامع الصغير وأشار إلى أنه حديث حسن.
(٢) إسناده صحيح، "الاستنثار" والان تثار بمعنى، وهو نثر ما في الأنف بالنفس.
(٣) في إسناده أبو تميم الزهري الراوي عن أبي هريرة، وهو مجهول وحاله لم يعرف. وليس له إلا هذا الحديث. وقد مضى معناه برقم ٨٣٦١.
(٤) إسناده صحيح، وعلي بن خالد الدؤلي يروي عن أبي هريرة وعن النضر بن سفيان الدؤلي عن أبي هريرة. وهذا الحديث رواه أيضًا النسائي مختصرًا عما هنا (١: ١٠٩) واسمه فيه (علي بن خالد الزرقي) وهو خطأ قطعًا. ورواه الحاكم من طريق ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن بكير عن علي بن خالد الدؤلي (أنه سمع أبا هريرة) فإما أن =
[ ٨ / ٣٦٨ ]
بكير بن الأشج حدَّثه أن علي بن خالد الدؤلي حدَّثه أن النضر بن سفيان الدؤلي حدَّثه أنه سمع أبا هريرة يقول: كنا مع رسول الله -صلي الله عليه وسلم - بتلعان اليمن فقام بلال ينادي، فلما سكت قال رسول الله-صلي الله عليه وسلم-: "من قال مثل ما قال هذا يقينًا دخل الجنة".
٨٦١٠ - حدثنا هرون بن معروف قال: حدثنا عبد الله بن وهب عن سعيد بن أبي أيوب، عن نافع بن سليمان عن عبد الرحمن بن مهران عن أبي هريرة أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "منتظر الصلاة من بعد الصلاة كفارس اشتد به فرسه في سبيل الله على كشحه تصلي عليه ملائكة الله ما لم يحدث أو يقوم، وهو في الرباط الأكبر".
٨٦١١ - حدثنا عبد الله بن الوليد حدثنا سفيان عن المثنى بن الصباح عن عمرو بن شُعيب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: جاء أعرابي إلى النبي -صلي الله عليه وسلم - وقال: إنا نكون بهذا الرمل فلا نجد الماء، ويكون فينا الحائض والجنب والنفساء فيأتي عليها أربعة أشهر لا تجد الماء، قال:
"عليك بالتراب يعني التيمم".
_________________
(١) = يكون على سمعه من أبي هريرة ومن النضر عن أبي هريرة فرواه مرة هكذا ومرة هكذا. وإما أن يكون سقط النضر من إسناد الحاكم (١: ٢٠٤) وصححه هو والذهبي.
(٢) إسناده صحيح، ونافع بن سليمان القرشي ثقة وشيخه عبد الرحمن بن مهران هو المدني مولى الأزد، ويقال مولى أبي هريرة، وهو ثقة أيضًا.
(٣) الحائض: المرأة عليها دم الحيض، ويقال: حائضة، ونساء حيض وحوائض، والحيضة: المرة الواحدة. والجنب: من الجنابة، سواء فرده، وجمعه ومؤنئه، وربما قالوا في جمعه: أجناب والنفاس: بكسر النون المشددة وفتح الفاء ولادة المرأة إذا وضعت فهي نفساء بضم النون وفتح الفاء ونسوة نفاس بكسر النون وفتح الفاء، وليس في الكلام فعلاء يجمع على فعال غير نفساء وعشراء.
[ ٨ / ٣٦٩ ]
٨٦١٢ - حدثنا أزهر بن القاسم الراسبي، ثنا هشام عن عباد بن أبي على عن أبي حازم عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "ويل للأمراء، ويل للعرفاء، ويل للأمناء، ليتمنينَّ أقوام يوم القيامة أن ذوائبهم كانت معلقة بالثريا يتذبذبون بين السماء والأرض، ولم يكونوا عملوا على شيء".
٨٦١٣ - حدثنا يونس، حدثنا حمّاد - يعني ابن زيد عن المهاجر عن أبي العالية عن أبي هريرة قال: أتيت النبي - صلي الله عليه وسلم - يومًا بتمرات فقلت: ادع الله لي فيهن بالبركة. قال فصفهن بين يديه قال: ثم دعا فقال: "اجعلهن في مزود وأدخل يدك ولا تنثره"، قال: فحملت منه كذا وكذا
وسقًا في سبيل الله، وأدخل ونطعم، وكان لا يفارق حقوي، فلما قتل عثمان ﵁ - انقطع عن حقوي فسقط.
٨٦١٤ - حدثنا حجين بن المثنى أبو عمر، وحدثنا عبد العزيز- يعني ابن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون عن عبد الله بن الفضل عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة قال: كان من تلبية رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لبيك
_________________
(١) إسناده صحح، وهشام هو الدستوائي وعباد بن أبي على ثقة وهو ابن عم أبي حازم وأبو حازم هو التمار مولى أبي رهم وهو تابعي ثقة. والحديث رواه الطيالسي ٢٥٢٣ عن صئام الدستوائي، ورواه الحاكم (٤: ٩١) من طريق معاذ بن هشام عن أبيه وصححه ووافقه الذهبي على تصحيحه، والعجب أنه ذكره في الميزان (٢: ١١ - ١٢) وقال "وهذا حديث منكر" ولم يذكر دليلًا على إنكاره ولم يجرح راويه عبادًا هذا بشيء إلا قوله "قال ابن القطان لم تثبت عدالته" وما هذا بجرح مقبول وقد ذكره ابن حبان في الثقات.
(٢) إسناده صحيح، ومهاجر هو بن مخلد أبو البكرات وهو ثقة.
(٣) عبد الله بن أبي سل مة الماجشون، مدني ثقة، من موالى آل المنكدر، روى عن عائشة وابن عمر وخلق، وروى عنه: ابنه عبد العزيز وابن الهاد - يزيد - ومحمد بن إسحق، توفي
[ ٨ / ٣٧٠ ]
إله لحق".
٨٦١٥ - حدثنا حجين أبو عمر، وحدثنا عبد العزيز عن منصور بن زاذان عن مكحول عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لا يؤمن العبد الإيمان كله حتى يترك الكذب من المزاحة، ويترك المراء وإن كان صادقًا".
٨٦١٦ - حدثنا حجين أبو عمر، وحدثنا عبد العزيز عن عبد الله بن دينار عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله، فإذا قال: الحمد لله، قال له أخوه: يرحمك الله، فإذا قيل له: يرحمك الله، فليقل: يهديكم الله ويصلح بالكم".
٨٦١٧ - حدثنا يونم، حدثنا حمّاد - يعني ابن زيد عن عكرمة عن أبي هريرة أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - نهى عن الشرب من فم السقاء.
_________________
(١) = سنة ١٠٦.
(٢) إسناده صحيح، "المزاحة" و"والمزاح" بضم الميم اسم من المزح وهو الدعابة، وأما المزاح بكسرها فهو مصدر مازحه وهي يتمازحان. والمراء: الجدال يقال ماراه مراء: جادله.
(٣) ر واه السيوطي بلفظ: "إذا عطس أحدكم فليقل "الحمد لله رب العالمين" وليقل له "يرحمك الله" وليقل هو "يغفر الله لنا ولكم" رواه الطبراني في الكبير، والحاكم، والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن مسعود، وأبو داود والترمذي والنسائي والحاكم، والبيهقي في شعب الإيمان عن سالم بن عبيد الأشجعي وأشار السيوطي في الجامع الصغير إلى صحته.
(٤) رواه أبو داود، والترمذي، وابن ماجة عن ابن عباس، وأشار السيوطي في الجامع الصغير إلى صحته وأخرجه بلفظ: "نهى عن الشرب من في "السقاء" وبلفظ "نهى عن الشرب من في السقاء ومن ركوب الجلالة والمجثمة" والأخير رواه أبو داود والترمذي والنسائي والحاكم وأشار إلى صحته كذلك.
[ ٨ / ٣٧١ ]
٨٦١٨ - حدثنا يونس، حدثنا حمّاد يعني ابن زيد عن العباس بن فروخ الجريري قال: سمعت أبا عثمان النهدي يقول: تضيفت أبا هريرة سبعًا، فكان هو وامرأته وخادمه يعتقبون الليل أثلاثًا، يصلي هذا ثم يوقظ هذا، ويصلي هذا ثم يرقد ويوقظ هذا، قال: قلت: يا أبا هريرة كيف تصوم؟ قال: أما أنا فأصوم من أول الشهر ثلاثًا، فإن حدث لي حادث كان آخر شهري. قال وسمعت أبا هريرة يقول: قسم رسول الله-صلي الله عليه وسلم- يومًا بين أصحابه تمرًا، فأصابتني سبع تمرات إحداهن حشفة، وما فيهن شيء أعجب إلى منها أنها شدت مضاغي.
٨٦١٩ - حدثنا يونس، ثنا محمَّد، ثنا حمّاد يعني ابن زيد عن ثابت عن أبي رافع عن أبي هريرة أن امرأة سوداء أو رجلًا كان يقم المسجد، تفقده رسول الله -صلي الله عليه وسلم -فسأل عنه. فقالوا مات، فقال: "ألا كنتم آذنتموني به؟ " قالوا: إنه كان قال. فقال: "دلوني على قبره". فدلوه. فأتى قبره فصلى عليه.
٨٦٢٠ - حدثنا يونس، ثنا إبراهيم، يعني ابن سعد عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "منزلنا غدًا إن شاء الله بخيف بني كنانة حيث تقاسموا على الكفر".
_________________
(١) العباس بن فروخ الجريري، بصري، روى عن أبي عثمان النهدي، وعمرو بن شُعيب، وروى عنه شُعبة والحمادان، ثقة، وقد مات كهلا بعد العشرين ومائة.
(٢) رواه البخاري في الصلاة عن سليمان بن حرب وأحمد بن واقد وفي الجنائز عن محمَّد بن الفضل، ورواه مسلم في الجنائز عن أبي الربيع الزهراني وأبي كامل الجحدري، ورواه أبو داود عن سليمان بن حرب ومسدد، ورواه ابن ماجة عن أحمد بن عبده، ومعنى يقم: أي يتبع القمامة بضم القاف وهي الكناسة فيزيلها، لينظف المسجد.
(٣) إبراهيم بن سعد الزهري العوفي، أبو إسحق المدني روى عن أبيه والزهري، وروى عنه: ابن مهدي وأحمد ولوين وخلق، توفي سنة ١٨٣، وكان من كبار العلماء.
[ ٨ / ٣٧٢ ]
٨٦٢١ - حدثنا عبد الوهاب الخفاف، ثنا محمَّد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن فاطمة جاءت أبا بكر وعمر تطلب ميراثها من رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فقالا لها: سمعنا رسول الله -صلي الله عليه وسلم -يقول: "إني لا أورث".
٨٦٢٢ - حدثنا حسن ثنا حمّاد بن سلمة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لا يجتمع في النار اجتماعًا يضر، مؤمن قتل كافرًا ثم سدد بعده".
٨٦٢٣ - حدثنا حسن، حدثنا حمّاد بن سلمة عن علي بن الحكم عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة أن رسول الله قال: "من سئل عن علم فكتمه، ألجمه الله ﷿ بلجام من نار".
٨٦٢٤ - حدثنا حسن وعفان قالا: حدثنا حمّاد بن سلمة عن
_________________
(١) محمَّد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي، روى عن أبيه وأبي سلمة، وروى عنه: شُعبة ومالك ومحمد الأنصاري، قال أبو حاتم: يكتب حديثه، وقال النسائي وغيره: ليس به بأس مات سنة ١٤٤. قال الذهبي في الميزان عنه: شيخ مشهور، حسن الحديث، ثم قال: ابن عدي روى عنه مالك في الموطأ وغيره وأرجو أنه لا بأس به. روى السيوطي بنحوه بلفظ: "لا يجتمع كافر وقاتله في النار أبدًا" وأشار إلى صحته في الجامع الصغير، ورواه مسلم، وأبو داود عن أبي هريرة.
(٢) رواه أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة والحاكم، عن أبي هريرة، وأشار السيوطي إلى صحته، في الجامع الصغير وصححه الحاكم وابن حبان من حديث أبي هريرة، وقال الترمذي: "إنه حسن صحيح " ورواه بلفظ: "من كتم علمًا يعلمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار"
(٣) إسناده حسن، رو اه ابن ماجة، عن أبي هريرة، والسيوطي في الجامع الصغير" وأشار إلى أنه حديث حسن. وقال العسكري: أراد به الحث على إظهارأحسن ما يستمع والنهي عن الحديث بما يستقبح.
[ ٨ / ٣٧٣ ]
علي بن زيد عن أوس بن خالد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "مثل الذي يجلس فيسمع الحكمة ثم لا يحدث عن صاحبه إلا بشر ما سمع، كمثل رجل أتى راعيًا فقال: يا راعي، اجزر لي شاة من غنمك. قال اذهب فخذ بأُذن خيرها فذهب فأخذ بأُذن كلب الغنم".
٨٦٢٥ - حدثنا حسن وصفان المعنى قالا: حدثنا حمّاد عن علي بن زيد وقال عفان: حدثنا حمّاد، أنبأنا علي بن زيد عن أبي الصلت عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "ليلة أسري بي لما انتهينا إلى السماء السابعة فنظرت فوق - قال عفان فوقي - فإذا أنا برعد وبرق وصواعق، قال: فأتيت على قوم بطونهم كالبيوت، فيها الحيات ترى من خارج بطونهم، قلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء أكلة الربا، فلما نزلت إلى السماء الدنيا، نظرت أسفل مني، فإذا أنا برهج ودخان وأصوات، فقلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذه الشياطين يحومون على أعين بني آدم ألا يتفكروا في ملكوت السموات والأرض، ولولا ذلك لرأوا العجائب".
٨٦٢٦ - حدثنا حسن بن موسى وأبو كامل قالا: حدثنا حمّاد بن سلمة عن محمَّد بن عمرو بن علقمة أبي مسلمة عن أبي هريرة أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -قال: "ابنا العاص مؤمنان يعني هشام وعمرو".
٨٦٢٧ - حدثنا عفان، حدثنا حمّاد بن سلمة أنبأنا محمَّد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "ابنا العاص مؤمنان".
_________________
(١) أبو الصلت، هو علي بن زيد بن جدعان، روى عن أبي هريرة، وروى عنه ابن جدعان.
(٢) مكرر رقم: ٨٠٢٩.
(٣) مختصررفم: ٨٠٢٩.
[ ٨ / ٣٧٤ ]
٨٦٢٨ - حدثنا حسن، حدثنا حمّاد بن سلمة عن إسحق بن عبد الله بن أبي طلحة عن سعيد بن يسارعن أبي هريرة أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - كان يقول: "اللهم إني أعوذ بك من الفقر والقلة والذلة، وأعوذ بك أن اظلم أو أُظلم".
٨٦٢٩ - حدثنا حسن، حدثنا حمّاد بن سلمة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله-صلي الله عليه وسلم-: "خير صفوف الرجال المقدم، وشر صفوف الرجال المؤخر، وخير صفوف النساء المؤخر، وشر صفوف النساء المقدم".
٨٦٣٠ - حدثنا حسن بن موسى، حدثنا حمّاد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "الضيافة ثلاثة أيام، في سوى ذلك فهو صدقة".
_________________
(١) رواه أبو داود، والنسائي، وابن ماجة، والحاكم عن أبي هريرة، وأشار السيوطي في الجامع الصغير إلى أنه حديث حسن وهذا الحديث مكرر رقم: ٨٠٣٩.
(٢) رواه مسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة، عن أبي هريرة، والطبراني في الكبير عن أبي أمامة، وعن ابن عباس، والسيوطي في الجامع الصغير، وأشار إلى أنه حديث صحيح.
(٣) رواه السيوطي في الجامع الصغير ولفظه: "الضيافة ثلاثة أيام في زاد فهو صدقة" رواه أبو يعلى في مسنده عن أبي سعيد البزار عن ابن عمر، ورواه الطبراني في الأوسط عن ابن عباس. وروي بلفظ: "الضيافة ثلاثة ًا يام في زاد فهو صدقة، وكل معروف صدقة"رواه البزار عن ابن مسعود، وبلفظ "الضيافة ثلاث ليال حق لازم، في سوى ذلك فهو صدقة" البارودي وابن قانع، والطبراني في الكبير، والضياء عن الثلب بن ثعلبة، وأشار السيوطي إلى هذا الأخير بأنه ضعيف. وهناك رواية أخرى بلفظ: "الضيافة ثلاثة أيام، في زاد فهو صدقة" وعلى الضيف أن يتحول بعد ثلاثة أيام، رواه ابن أبي الدنيا في قرى الضيف عن أبي هريرة، وأشار السيوطي إلى صحة الحديث.
[ ٨ / ٣٧٥ ]
٨٦٣١ - حدثنا حسن حدثني حمّاد بن سلمة عن محمَّد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لقد أعطى أبو موسى مزامير داود".
٨٦٣٢ - حدثنا حسن بن موسى وعفان قالا: حدثنا حمّاد بن سلمة عن علي بن زيد عن أوس عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "يحشر الناس يوم القيامة ثلاثة أصناف: صنف مشاة، وصنف ركبان، وصنف على وجوهم". فقالوا يا رسول الله -صلي الله عليه وسلم -وكيف يمشون على وجوههم؟ قال: "إن الذي أمشاهم على أرجلهم قادر على أن يمشيهم على وجوهم، أما أنهم يتقون بوجهم كل حدب وشوك".
٨٦٣٣ - حدثنا حسن، حدثنا حمّاد بن سلمة عن محمَّد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قالا: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لما خلق الله ﷿ الجنة قال: يا جبريل اذهب فانظر إليها، فذهب فنظر فقال: يا رب وعزتك لا يسمع بها أحد إلا دخلها، ثم حفها
بالمكاره، ثم قال: اذهب فانظر إليها، فذهب فنظر فقال: يا رب وعزتك لقد خشيت ألا يدخلها أحد، فلما خلق النار قال: يا جبريل اذهب فانظر إليها، فذهب فنظر إليها، فقال: يا رب وعزتك لا يسمع بها أحد فيدخلها، فحفها
_________________
(١) هو محمَّد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي قال عنه الذهبي: شيخ مشهور حسن الحديث، وقد مضى التعريف به.
(٢) إسناده حسن، و"أوس" هو ابن أبي أوس، اسم أبي أوس: خالد، روى عن أبي هريرة، وروى عنه علي بن زيد بن جدعان.
(٣) روى بنحوه الدارمي، ومسلم والترمذي مختصر عن أن بلفظ: "حفت الجنة بالمكاره، وحفت النار بالشهوات".
[ ٨ / ٣٧٦ ]
بالشهوات ثم قال: يا جبريل اذهب فانظر إليها، فذهب فنظر إليها فقال: يا رب وعزتك لقد خشيت إلا يبقى أحد إلا دخلها".
٨٦٣٤ - حدثنا حسن، حدثنا حمّاد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -كان يقول إذا أصبح: "اللهم بك أصبحنا، وبك أمسينا وبك نحيا، وبك نموت، وإليك المصير".
٨٦٣٥ - حدثنا حسن، حدثنا حمّاد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن سلمان الأغر عن أبي هريرة أن النبي -صلي الله عليه وسلم -، وحميد وثابت البناني، وصالح بن ذكران عن الحسن عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم - فيما يحكي عن ربه ﷿ أنه قال: "من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، ومن ذكرني في ملأ من الناس ذكرته في ملأ أكثرُ منهم وأطيب".
٨٦٣٦ - حدثنا حسن، وصفان قالا: حدثنا حمّاد بن سلمة قال عفان في حديثه حدثنا أبو شأن عن عثمان بن أبي سودة عن أبي هريرة أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -قال: "إذ عاد المسلم أخاه أو زاره" قال حسن: "في الله ﷿، يقول الله ﷿: طبن وطاب ممشاك، وتبوأت منزلا في الجنة".
قال عفان "من الجنة منزلا". قال حسن: "في الله" ولم يقله عفان.
_________________
(١) رواه أبو داود، والترمذي وقال: حديث حسن، وآخره: "وإليك النشور".
(٢) رواه البخاري ومسلم، بعض حديث أوله عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: يقول الله تعالى "أنا عند ظن عبدي في وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم" متفق عليه.
(٣) رواه الترمذي بلفظ: "من عاد مريضًا وزار أخًا له في الله، ناداه مناد بأن طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلا" وقال الترمذي: حديث حسن، وفي بعض النسخ غريب والحديث مكرر: ٨٥١٧.
[ ٨ / ٣٧٧ ]
٨٦٣٧ - حدثنا حسن وأحمد بن عبد الملك قالا: حدثنا زهير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إذا لبستم وإذا توضأتم فابدأوا بأيامنكم " وقال أحمد "بميامنكم".
٨٦٣٨ - حدثنا حسن، حدثنا شيبان عن قتادة عن الحسن عن أبي هريرة قال: إنما كان طعامنا مع رسول الله -صلي الله عليه وسلم -الأسودان: التمر والماء. والله ما كنا نرى سمراءكم هذه، ولا ندري ماهى، وإنما كان لباسنا مع رسول الله - صلي الله عليه وسلم - النمار، يعني برد الأعراب.
٨٦٣٩ - حدثنا أبو المنذر، ثنا كامل أبو العلاء قال: زعم أبو صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "تعوذوا بالله من رأس السبعين وإمارة الصبيان".
٨٦٤٠ - حدثنا أسود بن عامر قال: حدثنا شريك عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لأن يمتلئ جوف أحدكم قيخا يريه خير له من أن يمتلئ شعرًا".
٨٦٤١ - حدثنا حسن، ثنا سكين قال: حدثنا حفص بن خالد،
_________________
(١) إسناده صحيح، رواه أبو داود، وابن حبان في صحيحه، عن أبي هريرة والسيوطي في الجامع الصغير وأشار إلى صحته.
(٢) شيبان بن عبد الرحمن النحوي المؤدب التميمي مولاهم البصري أبو معاوية سمع الحسن ويحيى بن أبي كثير، وروى عنه: ابن مهدي وعلي بن الجعد توفى سنة ١٦٤.
(٣) أبو صالح مولى ضباعة، روى عن أبي هريرة، وروى عنه كامل أبو العلاء، وثق.
(٤) رواه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة، عن أبي هريرة، وأشار السيوطي في الجامع الصغير إلى أنه صحيح.
(٥) رواه مسلم في كتاب الأشربة، والحنتم: هي الجرة الخضراء، والدباء: الإناء المعمول من =
[ ٨ / ٣٧٨ ]
حدثني شهر بن حوشب عن أبي هريرة قال: إني لشاهد لوفد عبد قيس قدموا على رسول الله -صلي الله عليه وسلم -قال: فنهاههم أن يشربوا في هذه الأوعية الحنتم والدباء والمزفت والنقير قال: فقام إليه رجل من القوم فقال: يا رسول الله إن الناس لا ظروف لهم. قال: فرأيت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - كأنه يرثي للناس قال: فقال: اشربوا ما طاب لكم فإذا خبث فذروه.
٨٦٤٢ - حدثنا الأسود بن عامر، حدثنا حمّاد - يعني ابن سلمة عن ثمامة عن أبي هريرة أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه، فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر دواء".
٨٦٤٢ م- قال حمّاد وحبيب بن الشهيد عن محمَّد بن سيرين عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم - كلف مثله.
٨٦٤٣ - حدثنا أسود بن عامر قال: حدثنا جرير بن حازم عن
_________________
(١) = القرع، والمزفت: هو الإناء المزفت بالزفت، والنقير: هو الخشب المنقور، وحرمت لأن الشراب فيها قد يصبح مسكرًا دون علم به.
(٢) رواه البخاري وابن ماجة عن أبي هريرة، والسيوطي في الجامع الصغير، ورواه أبو داود والنسائي، وهو في درجة عالية من الصحة، وقد ذهب علماؤنا الأوائل إلى أنه لا مانع عقلا أن يجمع الله الداء والدواء في شيء واحد، بل هو مشاهد كما في النحلة تخرج العسل الذي فيه الشفاء من فيها، وتلقى السم من أسفلها، وقد توصل الطب حديثًا إلى أن في الذباب مادة قاتلة للميكروب، وبغمسه في الإناء تكون هذه المادة سببًا في إبادة ما يحمله الذباب من الجراثيم.
(٣) روى السيوطي نحوه بلفظ: "إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى ما يظن أن تبلغ ما بلغت، فيكتب الله له بها رضوانه إلى يوم القيامة، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله، ما يظن أن تبلغ ما بلغت، فيكتب الله عليه بها سخطه إلى يوم القيامة" رواه مالك، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة، وابن حبان في صحيحه، والحاكم عن بلال =
[ ٨ / ٣٧٩ ]
الحسن عن أبي هريرة قال قال: رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إن الرجل ليتكلم بالكلمة ما يرى أن تبلغ حيث بلغت، يهوى بها في النار سبعين خريفًا".
٨٦٤٤ - حدثنا حسن، حدثنا زهير عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم - "من قتل الوزغ في الضربة الأولى فله كذا وكذا من حسنة، ومن قتله في الثانية فله كذا وكذا من حسنة ومن قتله في الثالثة فله كذا وكذا" قال سهيل: الأولى أكثرُ.
٨٦٤٥ - حدثنا حسن حدثنا زهير، حدثنا أبو ببج أن عمرو بن ميمون حدَّثه قال: قال أبو هريرة: قال لي رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "يا أبا هريرة ألا أدلك عى كلمة من كنز الجنة"؟ قال: قلت نعم، فداك أبي وأمي. قال: "تقول: لا قوة إلا بالله".
٨٦٤٦ - حدثنا حسن، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن أبيه عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "من آتاه الله مالًا
_________________
(١) = بن الحرث، وأشار السيوطي إلى أنه صحيح.
(٢) روى السيوطي في الجامع الصغير: "من قتل وزغا كفر الله عنه سبع خطيئات" رواه الطبراني في الأوسط عن عائشة وأشار السيوطي إلى أنه حسن، وروى: "من قتل حية فله سبع حسنات، ومن قتل وزغة فله حسنة" رواه ابن حبان في صحيحه عن ابن مسعود و"الوزغ" جمع وزغه وهي دويبة وتجمع على أوزاغ ووزغان بكسر الواو، ويقال لها: سام ابرحي، ورواه مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجة.
(٣) "أبو بلج": بفتح الباء وسكون اللام، الفزاري يحيى بن سليم، أو ابن أبي سليم، روى: عن أبيه، وعمرو بن ميمون الأودي، وروى عنه: شُعبة وهشيم، وثقه ابن معين، والدرارقطني، وقال أبو حاتم: لا بأس به، وقال البخاري: فيه نظر.
(٤) عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار المدني، روى عن أبيه، وزيد بن أسلم، وروى عنه: القطان وعلي بن الجعد قال أبو حاتم: فيه لين، وهذا الحديث رواه البخاري ومسلم =
[ ٨ / ٣٨٠ ]
فلم يؤد زكاته، مثل له ماله يوم القيامة شجاعًا أقرع له زبيبنان، يأخذ بلهزِمته يوم القيامة ثم يقول: أنا مالك، أنا كنزك، ثم تلا هذه الآية: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ الله مِنْ فَضْلِهِ﴾ إلى آخر الآية.
٨٦٤٧ - حدثنا أسود بن عامر قال: حدثنا أبو بكر -يعني ابن عياش عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: كان رسول الله-صلي الله عليه وسلم- في كل رمضان عشرة أيام، فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يومًا.
٨٦٤٨ - حدثنا حسن بن موسى، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار المديني عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "يصلون بكم، فإن أصابوا فلكم ولهم، وإن أخطأوا فلكم وعليهم".
٨٦٤٩ - حدثنا أسود بن عامر، حدثنا شريك عن الأعمش عن
_________________
(١) = والنسائي ورواه مالك في الموطأ، والشجاع: الحية، وأترع: أبيض الرأس وهذا شأن كل ما كثر سمه، والزبيبتان: نقطتان سوداوان منتفختان في شدقيه، علامة للذكر المؤذي.
(٢) رواه البخاري عن أبي هريرة، وعن ابن عمر ﵄، قال: كان رسول الله - ﷺ - يعتكف العشر الأواخر من رمضان متفق عليه. وليس في المخطوطة قوله: "يعني ابن عياش".
(٣) إسناده صحيح، وعطاء بن يسار الهلالي القاضي، مولى ميمونة، روى عن: مولاته وأبي ذر وزيد بن ثابت وعدة، وروى عنه: زيد بن أسلم وشريك بن أبي نمر وخلق. كان من كبار التابعين وعلمائهم مات سنة ١٠٣، ذكره ابن حبان في الثقات وقال: قدم الشام فكان أهل الشام يكنونه بأبي عبد الله، وقدم مصر فكان أهلها يكنونه بأبي يسار، وكان صاحب قصص وعبادة.
(٤) الأسود بن عامر، شاذان، روى عن: هشام بن حسان وكامل أبي العلاء. وروى عنه: =
[ ٨ / ٣٨١ ]
أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "ما نهيتكم عنه فانتهوا، وما أمرتكم به فخذوا منه ما استطعتم".
٨٦٥٠ - حدثنا أسود بن عامر حدثنا شريك، عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "صنفان من أهل النار لا أراهما بعد- نساءٌ كاسياتٌ عاريات مائلاتٌ مميلاتٌ، على رءوسهن مثل أسنمة البخت المائلة، لا يرين الجنة ولا يجدن ريحها، ورجال معهم أسواط كأذناب البقر يضربون بها الناس".
٨٦٥١ - حدثنا أسود بن عامر، حدثنا إسرائيل عن إبراهيم بن إسحق عن سعيد عن أبي هريرة أن النبي -صلي الله عليه وسلم - مرَّ بجدار أو حائط مائل فأسرع المشي فقيل له. فقال إني أكره موت الفوات.
٨٦٥٢ - حدثنا أسود، حدثنا إسرائيل عن إبراهيم بن إسحق عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "اللهم إني أعوذ بك أن أموت غمًا أو همًا أو أن أموت غرقًا، أو أن يتخبطنى الشيطان عند الموت، أوأن أموت لديغا".
_________________
(١) = الدارمي والحارث بن أبي أسامة وأم، توفي سنة ٢٠٨ وثقه أبو حاتم، فقال: صدوق صالح وابن المديني وقال: ثقة، وابن حبان وذكره في الثقات.
(٢) رواه مسلم عن أبي هريرة، والسيوطي في الجامع الصغير، وأشار إلى صحة هذا الحديث.
(٣) إسناده ضعيف، لضعف إبراهيم بن إسحق واسمه (إبراهيم بن الفضل المخزومي أبو إسحق) وإنما سماه (إبراهيم بن إسحق) إسرائيل الراوي عنه فقط فأخطأ في اسمه، وإبراهيم هذا ضعفه أحمد وابن معين وأبو زرعة والنسائي وغيرهم وذكر الذهبي الحديث ٨٦٥١ وعده من مناكيره.
(٤) إسناده ضعيف، لضعف إبراهيم بن إسحق كما سبق.
[ ٨ / ٣٨٢ ]
٨٦٥٣ - حدثنا عبد الله بن بكر، حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة أن رسول الله-صلي الله عليه وسلم- قال: "العجوة من الجنة، وهي شفاء من السم، والكمأة من المن، وماؤها شفاء للعين".
٨٦٥٤ - حدثنا يحيى بن إسحق، حدثنا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن أبي الحَلْبَس عن أبي هريرة قال: سمعت النبي -صلي الله عليه وسلم - كلتى يقول: "المحروم من حرم غنيمة كلب".
٨٦٥٥ - حدثنا يحيى بن إسحق، حدثنا أبو عوانة عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة قال: لعن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - زوارات القبور.
٨٦٥٦ - حدثنا هشام بن سعيد، حدثنا أبو عوانة عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم - "إذا سرق عبد أحدكم فليبعه ولو بنش".
٨٦٥٧ - حدثنا يحيى بن إسحق، حدثنا أبو عوانة عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "اعفوا اللحى وخذوا الشوارب وغيروا شيبكم ولا تشبهوا باليهود والنصارى".
_________________
(١) مكرر رقم: ٧٩٨٩.
(٢) أبو الحلبس - بفتح الحاء المهملة وإسكان اللام وفتح الباء الوحدة، وفي الأصل (أبو الجليس) بالجيم والياء وهو تصحيف، وأبو حلبس هذا غير معرزف تمامًا ويحتمل أن يكون يونس بن ميسرة بن حلبس أو أخاه يزيد ابن ميسرة أو غيِرهما ولفظ الحديث شكل غيرواضح "ألمحروم من حرم غنيمة كلب".
(٣) مكرر رقم: ٨٤٣٠.
(٤) مكرر رقم: ٨٤٢٠.
(٥) إسناده صحيح، عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن روى عن أبيه، وروى عنه: أبو =
[ ٨ / ٣٨٣ ]
٨٦٥٨ - حدثنا أسود بن عامر ومحمد بن سابق قالا حدثنا إسرائيل عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم - "أنا أولى الناس بأنفسهم، من ترك مالًا فلموا لي عصبته، ومن ترك ضياعًا أوكلأ فأنا وليه فلا داعى له".
٨٦٥٩ - وقال أسود بهذا الإِسناد: قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -طنط "إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يفسق ولا يجهل، فإن جهل عليه فليقل: إني امرؤ صائم".
٨٦٦٠ - حدثنا يحيى بن إسحق، حدثنا أبو عوانة عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -طنئ: "ثلاثة كلهم حق على كل مسلم: عيادة المريض، وشهود الجنازة وتشميت العاطس إذا حمد الله -﷿".
٨٦٦١ - حدثنا يحيى بن إسحق، أنبأنا ابن لهيعة وإسحق بن
_________________
(١) = عوانة وهشيم، قال أبو حاتم: صدوق لا يحتج به، ووثقه غيره، وكان على قضاء المدينة، قتله عبد الله بن علي بالشام سنة ١٣٢.
(٢) في إسناده أبو حصين الذي يروي عن أبي صالح ويروي عنه إسرائيل ولم ًا قف على ترجمته، ثم ظهر أنه عثمان بن عاصم الأسدي الثقة فالإسناد صحيح. وروى السيوطي نحوه بلفظ: "أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم " في الجامع الصغير وأشار إلى صحته، رواه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة عن أبي هريرة.
(٣) في إسناده (أبو حصين) سبق بيانه في الحديث السابق، وأن الإِسناد صحيح. رواه الإِمام مالك، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، وابن ماجة عن أبي هريرة ورمز له السيوطي في الجامع الصغير بالصحة.
(٤) إسناده صحيح، "تشميت العاطس": الدعاء له، وكل داع بخير فهو مشمت.
(٥) في الإِسناد خطأ من الناسخ أو الطابع وصوابه بعد ابن لهيعة "حدثنا يزيد بن أبي حبيب =
[ ٨ / ٣٨٤ ]
عيسى قال: حدثنا ابن لهيعة، حدثنا يزيد بن أبي حبيب عن لهيعة بن عقبة عن أبي الورد قال إسحق المازني عن أبي هريرة قال: سمعت النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "إياكم والخيل المنفلة فإنها إن تلق تفر، وإن تغنم تغل".
٨٦٦٢ - حدثنا يحيى بن إسحق قال: أنبأنا ابن لهيعة عن أبي يونس عن أبي هريرة قال: قال رسول الله-صلي الله عليه وسلم-: "إذا اكتحل أحدكم فليكتحل وترًا وإذا استجمر فليستجمر وترًا".
_________________
(١) = عن لهيعة بن عقبة عن أبي الورد- قال إسحق المازني- عن أبي هريرة" هذا الموافق للمخطوطة على الصواب ما عدا قوله "المازني" فإن فيها "المديني" كالمطبوعة، فإن "زيد بن أبي حبيب بن عقبة" كما في الأصل خطأ ظاهر. ولهيعة بن عقبة هو والد عبد الله بن لهيعة وأما أبو الورد المازني - وفي الأصل المديني خطأ- فإنه صحابي سكن مصر، وقد جاء هذا الحديث عنه موقوفًا في سنن ابن ماجة (٢: ٩٩) من طريق ابن لهيعة عن يزيد عن لهيعة قال: سمعت أبا الورد صاحا النبي -صلي الله عليه وسلم -يقول: إياكم والسرية التي إن لقيت فرت وإن غنمت غلت" وقال ابن حجر في التهذيب (١٢: ٢٧٢): "وروى بهذا الإِسناد مرفوعًا وذكره ابن الأثير في أسد الغابة (٥: ٣٢٠) من حديث أبي الورد بدون ذكر أبي هريرة ونقله أبو موسى في الغريب من حديث أبي الدرداء بلفظ، "إياكم والخيل المنفلة التي إن لقيت فرت وإن غنمت غلت" والمنفلة بكسر الفاء المشددة قال ابن الأثير في النهاية كأنه من النفل الغنيمة أي الذين قصدهم من الغزو الغنيمة والمال دون غيره أو من النفل وهم المطوعة المتبرعون بالغزو الذين لا اسم لهم في الديوان فلا يقاتلون قتال من له سهم، هكذا جاء في كتاب أبي موسى من حديث أبي الدرداء والذي جاء في مسند أحمد من رواية أبي هريرة أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "إياكم والخيل المنفلة فإنها إن تلق تفر وإن تغنم تغلل، ولعلهما حديثان" وهو موافق للفظ الذي هنا إلا أنه فك الإدغام في تغلل" ولفظ أسد الغابة "فإنها إن تلق تغدر وإن تغنم تغلل فالله أعلم. وإسناد الحديث صحيح سواء من حديث أبي الدرداء أو أبي هريرة ولعله سمعه من أبي هريرة ثم تارة يرسله وتارة يصله وتارة يقفه على نفسه.
(٢) مكرر رقم ٨٥٩٧.
[ ٨ / ٣٨٥ ]
٨٦٦٣ - حدثنا يحيى، حدثنا ابن لهيعة عن أبي يونس عن أبي هريرة أن أعرابيا غزا مع النبي -صلي الله عليه وسلم - خيبر، فأصابه من سهمه ديناران، فأخذهما الأعربي فجعلهما في عباءته وخيط عليهما ولف عليهما، فمات الأعرابي، فوجدوا الدينارين، فذكروا ذلك لرسول الله -صلي الله عليه وسلم -- فقال: "كيتان".
٨٦٦٤ - حدثنا يحيى بن إسحق، أنبأنا ابن لهيعة، حدثنا الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "التكبير في العيدين سبعًا قبل القراءة وخمسًا بعد القراءة".
٨٦٦٥ - حدثنا يحيى، أنا ابن لهيعة عن أبي يونس عن أبي هريرة قال: سمعت النبي -صلي الله عليه وسلم - يقول: "أهل الجنة رشحهم المسك ووقودهم الألوة" قال: قلت لابن لهيعة: يا أبا عبد الرحمن ما الألوة؟ قال: العود الهندي الجيد.
٨٦٦٦ - حدثنا أسود بن عامر، حدثنا أبان - يعني بن يزيد العطار عن قتادة عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة أن أصحاب النبي - صلي الله عليه وسلم - تذاكروا الكمأة فقالوا: هي جدري الأرض وما نرى أكلها يصلح، فبلغ ذلك رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فقال: "الكمأة من السنن وماؤها شفاء للعين، والعجوة من الجنة وهي شفاء من السم".
_________________
(١) أبو يونس، روى عن مولاته عائشة، وروى عنه زيد بن أسلم، وأبو طوالة وعدة. ثقة.
(٢) وروى مالك في الموطأ بنحوه، ولفظه: أخبرنا مالك أخبرنا نافع قال: شهدت الأضحى والفطر مع أبي هريرة فكبر في الأولى بسبع تكبيرات قبل القراءة، وفي الآخرة بخمس تكبيرات قبل القراءة.
(٣) أبو يونس، روى عن مولاته عائشة وروى عنه زيد بن أسلم، مضت ترجمته.
(٤) مكرر رقم ٧٩٨٩، ٨٠٣٧.
[ ٨ / ٣٨٦ ]
٨٦٦٧ - حدثنا سليمان بن داود، حدثنا إسماعيل - يعني ابن جعفر قال: أخبرني العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال وقرأ عليه أبي أم القرآن فقال: "والذي نفسي بيده، ما أنزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها، إنها السبع المثاني والقرآن العظيم
الذي أُعطيت".
٨٦٦٨ - حدثنا سليمان، أنا إسماعيل بن جعفر، أنا محمَّد بن أبي حرملة عن عطاءِ بن يسار عن أبي الدرداء أنه سمع النبي -صلي الله عليه وسلم - وهو يقص على المنبر ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾. فقلت: وإن زنى وإن سرق يا رسول الله؟ فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -اَلثانية ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ فقلت: الثانية: وإن زنى وإن سرق يا رسول الله؟ فقال النبي -صلي الله عليه وسلم - الثالثة: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ فقلت الثالثة: وإن زنى وإن سرق يا رسول الله؟ قال: "نعم، وإن رغَم أنف أبي الدرداء".
٨٦٦٩ - حدثنا سليمان قال: أنبأنا إسماعيل أخبرني أبو سهيل
_________________
(١) إسماعيل بن جعفر المدني، روى عن العلاء بن عبد الرحمن، وعبد الله بن دينار، وعدة، وروى عنه علي بن حجر، ومحمد بن زنبور، وخلق، توفي سنة ١٨٠، من ثقات العلماء، كان قارئ أهل المدينة وله نحو خمسمائة حديث وكان موته ببغداد. والحديث رواه الترمذي مطولا في قصة، وقال: حسن صحيح ورواه الدارمي، وروى البخاري والنسائي وأبو داود وابن ماجة بنحوه.
(٢) إسناده صحيح، جدًا وهو من حديث أبي الدرداء وانظر ما كتب في باب (ما وضع في غير موضعه) وقد كتب في هامش المخطوطة ما نصه اليمن من حديث أبي هريرة).
(٣) إسناده صحيح، رواه البخاري، ومسلم، وفي رواية لمسلم: "فتحت أبواب الرحمة وغلقت أبواب جهنم وسلسلت الشياطين" ورواه الترمذي، وابن ماجة، وابن خزيمة في صحيحه" والبيهقي كلهم من رواية أبي بكر بن عياش عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة
[ ٨ / ٣٨٧ ]
نافع بن مالك بن أبي عامر عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار، وصفدت الشياطين".
٨٦٧٠ - حدثنا سليمان، حدثنا إسماعيل، أخبرني أبو سهيل نافع بن مالك بن أبي عامر عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان".
٨٦٧١ - حدثنا سليمان، أنبأنا إسماعيل، حدثني محمَّد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "لا عمري فمن أعمر شيئًا فهو له".
٨٦٧٢ - حدثنا سليمان، أخبرني محمَّد أنه سمع أبا عبد الله، القراظ يصيح في المسجد يقول: أخبرني أبو هريرة أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "من أراد أهل المدينة بسوء أذابه الله كما يذوب الملح في الماء"
_________________
(١) ولفظهم: "إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن" ورواه النسائي والحاكم بنحو هذا اللفظ، وقال الحاكم: صحيح على شرطهما ومعنى "صفدت"، بضم الصاد وتشديد الفاء أي: شدت بالأغلال.
(٢) إسناده صحيح، رواه البخاري، ومسلم، وزاد مسلم في رواية "وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم " ورواه أبو يعلى من حديث أنس، ولفظه: قال: يسمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "ثلاث من كن فيه فهو منافق وإن صام وصلى وحج واعتمر وقال إني مسلم".
(٣) إسناده صحيح، رواه مسلم، ومالك في الموطأ، والعمري: تتوجه للذات كسائر الهبات، وعند مالك والشافعي في القديم: إلى المنفعة، وإذ! كان لشخصين داران، لكل دار، فيقول كل واحد منهما لصاحبه: إن من قبلي فهما لي وإن من قبلك فهما لك: سميت هذه "الرقبي" وهذه لا تصح عند مالك [الزرقاني ج٤ ص ٤٨".
(٤) ر واه مسلم، وابن ماجة، عن أبي هريرة، ٤ مسلم عن سعد ورمز له السيوطي بالصحة في الجامع الصغير.
[ ٨ / ٣٨٨ ]
٨٦٧٣ - حدثنا إسحق بن عيسى، حدثنا عوانة عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "ثلاث كلهن حق على كل مسلم: عيادة المريض واتباع الجنائز، وتشميت العاطس إذا حمد الله ﷿".
٨٦٧٤ - حدثنا إسحق، حدثني أبو عوانة عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إذا تمنى أحدكم فلينظر ما يتمنى فإنه لا يدري ما يكتب له من أمنيته".
٨٦٧٥ - حدثنا إسحق، حدثنا عبد الرحمن بن زيد عن أبيه عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "من صام يومًا في سبيل الله باعده الله من جهنم سبعين خريفًا".
٨٦٧٦ - حدثنا إسحق، حدثنا محمَّد بن عمار مؤذن مسجد رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: سمعت سعيد المقبري يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم-: "إن خير الكسب كسب يدي عامل إذا نصح".
_________________
(١) إسناده صحيح، رواه البخاري في الأدب عن أبي هريرة، والسيوطي في الجامع الصغير ورمز إلى أنه حديث حسن.
(٢) إسناده صحيح، رواه البخاري في الأدب، ورواه البيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة، ورمز له السيوطي في الجامع الصغير بأنه حديث حسن.
(٣) إسناده ضعيف، لضعف عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، رواه البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي عن أبي سعيد ورمز له السيوطي في الجامع الصغير بالصحة.
(٤) رواه السيوطي في الجامع الصغير، ورمز له بالحسن ذكره بلفظ: "خير الكسب. والحديث مكرر رقم: ٨٣٩٣.
[ ٨ / ٣٨٩ ]
٨٦٧٧ - حدثنا إسحق، حدثنا يحيى بن سليم، سمعت إسماعيل بن أمية يحدث عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "قال الله ﷿: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة، ومن كنت خصمه خصمته: رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حرًا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرًا فاستوفى منه ولم يوفه أجره".
٨٦٧٨ - حدثنا إسحق، ثنا ابن لهيعة عن أبي الأسود قال: سألت سليمان بن يسار عن السبق، فقال: حدثني أبو صالح قال: سمعت أبا هريرة قال: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "لا سبق إلا في خف أو حافر".
٨٦٧٩ - حدثنا إسحق، أنا ابن لهيعة عن الحسن بن ثوبان عن موسى بن لردان عن أبي هريرة أن النبي -صلي الله عليه وسلم - كان إذا ودع أحدًا قال: "استودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك".
٨٦٨٠ - حدثنا محمَّد بن عبد الله بن الزُّبير، حدثنا أبان - ينجس ابن عبد الله البجلي، حدثني مولى لأبي هريرة قال: سمعت أبا هريرة يقول:
_________________
(١) رواه ابن ماجة عن أبي هريرة، ورمز له السيوطي في الجامع الصغير إلى أنه حديث حسن.
(٢) إسناده صحيح، رواه أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة عن أبي هريرة، ورمز له السيوطي بالصحة.
(٣) إسناده صحيح، رواه الترمذي، والنسائي، وابن ماجة، والحاكم عن ابن عمر ورمز له السيوطي بالصحة في الجامع الصغير.
(٤) روعي الدارمي بنحوه، والبخاري ومسلم، والطحاوي مختصرًا، والبيهقي من عدة طرق، ومالك في الموطأ، قال محمَّد: ونرى المسح للمقيم يومًا وليلة وثلاثة أيام ولياليها للمسافر، وقال مالك بن أنس: لا يمسح المقيم على الخفين، وعامة هذه الآثار التي روى مالك في المسح إنما هي في المقيم، ثم قال: لا يمسح المقيم على الخفين وقد روى عن علي أنه =
[ ٨ / ٣٩٠ ]
قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم - "وضئني" فأتيته بوضوء فاستنجى، ثم أدخل يده في التراب
فمسحها، ثم غسلها، ثم توضأ ومسح على خفيه" فقلت يا رسول الله: رجلاك لم تغسلهما قال: "إني أدخلتهما وهي طاهرتان".
٨٦٨١ - حدثنا محمَّد بن عبد الله، حدثنا عمران يعني ابن زائدة بن نشيط عن أبيه عن أبي خالد عن أبي هريرة قال: قال النبي -صلي الله عليه وسلم -: "قال الله ﷿: يا ابن آدم، تفرغ لعبادتي، املأ صدرك غني واسد فقرك، وإلا تفعل، ملأت صدرك شغلا ولم أَسد فقرك".
٨٦٨٢ - حدثنا محمَّد بن عبد الله قال: ثنا كامل عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لا تذهب الدنيا حتى تصير للكع ابن لكع".
٨٦٨٣ - حدثنا محمَّد بن عبد الله، ثنا كامل عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إن المكثرين يعني هم الأقلون إلا من قال: هكذا وهكذا وهكذا".
٨٦٨٤ - حدثنا حسين بن محمَّد، ثنا ابن أبي الزناد عن أبيه عن الأعرج عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "قلب الشيخ شاب
_________________
(١) = قال: لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من باطنه، وقد رأيت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يمسح على ظاهرهما، وبعض الفقهاء ليس عنده توقيت للمسح.
(٢) إسناده صحيح، ونسبه ابن حجر في التهذي٣: ٣٠٧ للترمذي وابن ماجة.
(٣) أخرجه السيوطي في الجامع الصغير، ورمز له بأنه حديث حسن.
(٤) أخرجه البخاري ومسلم عن أبي ذر، وأخرجه السيوطي في الجامع الصغير، ورمز له بالصحة.
(٥) مختصر رقم ٨٠٤٣.
[ ٨ / ٣٩١ ]
على حب اثنتين: طول الحياة وكثرة المال".
٨٦٨٥ - حدثنا حسين، ثنا ابن أبي الزناد عن أبيه عن الأعرج عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "لما قضى الله الخلق كتب في كتاب فهو عنده فوق العريق إن رحمتي غلبت غضبي".
٨٦٨٦ - حدثنا يونس، ثنا فليح عن محمَّد بن عبد الله بن الحصين عن عُبيد الله بن صبيحة عن أبي هريرة أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "خير الصدقة المنيحة، تغدو بأجر وتروح بأجر، ومنيحة الناقة كعتاقة الأحمر، ومنيحة الشاة كعتاقة الأسود".
٨٦٨٧ - حدثنا حجين، ثنا الليث بن سعد عن أبي الزُّبير عن يحيى بن جعدة عن أبي هريرة أَنه قال: يا رسول الله -صلي الله عليه وسلم -أي الصدقة أفضل؟ قال: "جهد المقل وابدأ بمن تعول".
_________________
(١) الأعرج، هو عبد الرحمن بن هرمز، أبو داود روى عن أبي هريرة وعبد الله بن بحينة، وروى عنه: الزهري وابن لهيعة، كان يكتب المصاحف توفي بالثغر -أي ثغر الإسكندرية - سنة ١١٧، وثقه ابن سعد والمدينى والعجلي وابن خراش، ومعنى "غلبت": سبقت، والمراد بالرحمة: إرادة الثواب، وبالغضب، إرادة العقاب، وفي هذا الحديث دلالة على تقدم خلق العرش على القلم وهو مذهب الجمهور.
(٢) إسناده صحيح، وعبيد الله بن صبيحة بالتصغير، وذكر ابن حجر في التعجيل أنه رآه في المسند بالتكبير في روايته عن عائشة وهو ثقة ذكره ابن حبان في الثقات، وهو هنا في النسخة المخطوطة (عبد الله) بالتكبير، والحديث أخرجه السيوطي في الجامع الصغير بلفظ "خير الصدقة المنيحة: تغدو باجر وتروح بأجر" ورمز له بالصحة.
(٣) إسناده صحيح، رواه السيوطي في الجامع الصغير بلفظ: "أفضل الصدقة جهد القتل وابدأ بمن تعول" رواه أبو داود، والحاكم عن أبي هريرة ورمز له السيوطي بالصحة.
[ ٨ / ٣٩٢ ]
٨٦٨٨ - حدثنا يحيى بن أبي بُكير، ثنا زهير - يعني ابن محمَّد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - أنه قال: "ليس السنة بألا تمطروا، ولكن السنة أن تمطروا ثم تمطروا فلا تنبت الأرض شيئًا".
٨٦٨٩ - حدثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا زهير بن محمَّد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -قال: "إن لله ﷿ ملائكة فضلا، يتبعون مجالس الذكر، يجتمعون عند الذكر، فإذا مروا بمجلم علا بعضهم على بعض حتى يبلغوا العريق، فيقول الله ﷿ لهم، وهو أعلم: من أين جئتم؟ فيقولون من عند عبيد لك يسألونك الجنة ويتعوذون بك من النار ويستغفرونك. فيقول: يسألوني جنتي هل رأَوها؟ فيكف لو رأَوها؟ ويتعوذون من نار جهنم فكيف لو رأوها؟ فإني قد غفرت لهم. فيقولون: ربنا، إن فيهم عبدك الخطاء فلانًا مرَّ بهم لحاجة له فجلس إليهم، فقال الله ﷿: أولئك الجلساء لا يشقى بهم جليسهم".
٨٦٩٠ - حدثنا حسن بن موسى ثنا حمّاد بن سلمة ثنا سهيل
_________________
(١) زهير بن محمَّد التميمي المروزي أبو المنذر، جاور ونزل الشام، روى عن عمرو بن شُعيب، وابن أبي مليكة، وابن المنكدر، وروي عنه ابن مهدي ويحيى بن أبي بكير، ثقة يغرب ويأتي ينكر، توفي سنة ١٦٢.
(٢) رواه البخاري ومسلم، ويحيى بن أبي بكير العبدي، قاضي كرمان روى عن شُعبة، وفضيل بن مرزوق، وروى عنه محمَّد بن المثنى والحارث بن أبي أسامة، ثقة مات سنة ٢٠٨.
(٣) الحسن بن موسى الأشيب أبو على البغدادي قاضي حمص وطبرستان والموصل، روى عن ابن أبي ذئب وشعبة، وروى عنه الصاغاني وبشير بن موسى، ثقة. مات سنة ٢٠٩ بالري، والحديث مضى تخريجه.
[ ٨ / ٣٩٣ ]
عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "إن لله ﷿ ملائكة سيارة فضلا، يلتمسون مجالس الذكر" فذكر نحوه.
٨٦٩١ - حدثنا يحيى بن أبي بكير ثنا زهير بن محمَّد عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة أن النبي -صلي الله عليه وسلم - كان يرى عضلة ساقه من تحت إزاره إذا اتزر.
٨٦٩٢ - حدثنا يحيى بن أبي بكير ثنا زهير بن محمَّد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -أنه قال: "سألت ربي ﷿، فوعدني أن يدخل من أمتي سبعين ألفا على صورة القمر ليلة البدر، فاستزدت فزادني مع كل ألف سبعين ألفا، فقلت أي رب إن لم يكن هؤلاء مهاجري أمتي قال إذن أكملهم لك من الأعراب".
٨٦٩٣ - حدثنا سليمان بن داود -يعني الطيالسي-، ثنا صدقة بن موسى السلمي الدقيقي، ثنا محمَّد بن واسع عن شتير بن نهار عن أبي هريرة أن النبي -صلي الله عليه وسلم- قال: "قال ربكم ﷿: لو أن عبادي أطاعوني لأسقيتهم المطر بالليل، وأطلعت عليهم الشمس بالنهار، ولما
_________________
(١) "العضل": جمع عضلة الساق، وكل لحمة مجتمعة ممتلئة مكتنزة في عصبة فهي عضلة.
(٢) روى السيوطي بنحوه في الجامع الصغير، ولفظه: (سألت الله الشفاعة لأمتي، فقال: لك سبعون ألفًا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب، قلت: رب زدني، فحثا لي بيديه مرتين، وعن يمينه وعن شماله) - رواه هناد وعن أبي هريرة ورمز له السيوطي في الجامع الصغير بأنه حديث صحيح.
(٣) إسناده حسن، رواه الحاكم عن أبي هريرة، ورمز له السيوطي في الجامع الصغير بالصحة. وفي المخطوطة: "سمير" بدل شتير.
[ ٨ / ٣٩٤ ]
أسمعتهم صوت الرعد".
٨٦٩٤ - وقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إن حسن الظن بالله ﷿ من حسن عبادة الله".
٨٦٩٥ - وقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "جددوا إيمانكم" قيل: يا رسول الله وكيف بخدد إيماننا؟ قال: "أكثروا من قول: لا إله إلا الله".
٨٦٩٦ - حدثنا إسحق بن سليمان، ثنا داود بن قيس عن زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "من أنظر معسرًا أو وضع له، أظله الله في ظل عرشه يوم القيامة".
٨٦٩٧ - حدثنا يحيى بن آدم، ثنا ابن مبارك عن الأوزاعي عن قرة بن عبد الرحمن عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "كل كلام أو أمر ذي بالٍ لا يفتح بذكر الله ﷿ فهو أبتر أو قال أقطع".
_________________
(١) إسناده حسن، رواه الترمذي، والحاكم عن أبي هريرة، ورمز له السيوطي في الجامع الصغير بالصحة.
(٢) إسناده حسن، رواه الحاكم عن أبي هريرة، والسيوطي في الجامع الصغير" ورمز له بأنه حديث صحيح.
(٣) إسناده صحيح، رواه مسلم عن أبي اليسر، ولفظه: "من انظر معسرًا أو وضع عنه أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله" ورمز له السيوطي في الجامع الصغير بالصحة.
(٤) إسناده صحيح، رواه السيوطي بألفاظ متعددة: منها "كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه "بالحمد لله" أقطع وهذه الرواية أخرجها ابن ماجة، والبيهقي في السنن عن أبي هريرة، ورمز لها السيوطي في الجامع الصغير بالحسن،. ومنها: "كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه "ببسم الله الرحمن الرحيم" أقطع" رواه عبد القادر الرهاوي في الأربعين عن أبي هريرة، ورمز له السيوطي في الجامع الصغير بالضعف، ومنها: "كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد =
[ ٨ / ٣٩٥ ]
٨٦٩٨ - حدثنا أبو جعفر المدائني، أنا عبد الصمد بن حبيب الأزدي عن أبيه حبيب بن عبد الله عن شبيل بن عوف عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول لثوبان: "كيف أنت يا ثوبان إذا تداعت عليكم الأم كتداعيكم على قصعة الطعام يصيبون منه؟ " قال ثوبان بأبي وأمي يا رسول الله -صلي الله عليه وسلم -أمن قلة بنا؟ قال: "لا، أنتم يومئذ كثير، ولكن يلقى في قلوبكم
الوهن". قالوا: وما الوهن يا رسول الله -صلي الله عليه وسلم -قال: "حبكم الدنيا وكراهيتكم القتال".
٨٦٩٩ - حدثنا أبو جعفر، أنا عباد عن محمَّد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم - أنه كان يقبل الهدية، ولا يقبل الصدقة.
٨٧٠٠ - حدثنا أبو جعفر، أنا عباد بن العوام عن هشام بن حسان عن محمَّد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "الصلوات الخصر، والجمعة إلى الجمعة، كفارات لما بينهن ما اجتنبن الكبائر".
_________________
(١) الله والصلاة علي فهو أقطع، أبنر، ممحوق من كل بركة" رواه الرهاوي عن أبي هريرة.
(٢) إسناده حسن، لولا جهالة حال حبيب بن عبد الله وهو من التابعين.
(٣) هذا الحديث و٨٧٠٠ و٨٧٠١ و٨٧٠٢ كلها رواها أحمد عن شيخه أبي جعفر محمَّد بن جعفر المدائني وهو ثقة وقد ضعفه بعض العلماء منهم أحمد نفسه قال فيه: "ذاك الذي بالمدائن محمَّد بن جعفر سمعت منه ولكن لم أرو عنه قط ولا أحدث عنه بشيء أبدًا" روى السيوطي "كان يقبل الهدية ويثيب عليها"رواه البخاري وأبو داود والترمذي عن عائشة.
(٤) رواه مسلم والترمذي عن أبي هريرة ورمز له السيوطي في الجامع الصغير بالصحة ولفظه: "الصلوات الخصوالجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبن الكبائر".
[ ٨ / ٣٩٦ ]
٨٧٠١ - حدثنا أبو جعفر، ثنا عبد الصمد بن حبيب الأزدي عن أبيه حبيب بن عبد الله عن شبيل عن أبي هريرة قال: كان النبي -صلي الله عليه وسلم -: صائمًا يوم عاشوراء، فقال لأصحابه: "من كان أصبح منكم صائمًا فليتم صومه، ومن كان أصاب من غداء أهله فليتم بقية يومه".
٨٧٠٢ - حدثنا أبو جعفر، ثنا عبد الصمد، عن أبيه عن شبيل عن أبي هريرة قال: مرَّ النبي -صلي الله عليه وسلم - بأناس من اليهود قد صاموا عاشوراء، فقال: "ما هذا من الصوم؟ " قالوا هذا اليوم الذي نجى الله موسى وبنى إسرائيل من الغرق، وغرق فيه فرعون، وهذا يوم استوت فيه السفينة على الجودي، فصامه نوح وموسى شكرًا لله تعالى. فقال النبي -صلي الله عليه وسلم -: "أنا أحق بموسى وأحق بصوم هذا اليوم". فأمر أصحابه بالصوم.
٨٧٠٣ - حدثنا أسود بن عامر، أنا حمّاد بن سلمة عن سهيل بن
_________________
(١) رواه أحمد والشيخان والبيهقي والدارمي بنحوه، والمشهور في اللغة: أن عاشوراء وتاسوعاء ممدودان، وحكى قصرهما، واتفق العلماء على أن صوم يوم عاشوراء الآن سنة ليس بواجب، واختلف في حكمه في أول الإسلام حين شرع صومه قبل صوم رمضان فقيل: واجب، وقيل: مستحب، ولكل دليل، ونرى ترجيح القول بالاستحباب لما روي: "هذا يوم عاشوراء ولم يكتب الله عليكم صيامه، وأنا صائم فمن أحب منكم أن يصوم فليصم ومن أحب أن يفطر فليفطر" رواه مسلم.
(٢) رواه البخاري ومسلم قال المازري: خبر اليهود غير مقبول، فيحتمل أن النبي -صلي الله عليه وسلم -أوحى إليه بصدقهم فيما قالوه، أو تواتر عنده النقل بذلك حتى حصل له العلم به، قال القاضي عياض ردًا على المازري: قد روى مسلم أن قريشا كانت تصومه، فلما قدم النبي -صلي الله عليه وسلم -المدنية صامه، فلم يحدث له بقول اليهود حكم يحتاج إلى الكلام عليه وإنما هي صفة حال وجواب سؤال.
(٣) رواه مسلم عن أبي هريرة، ورمز له السيوطي في الجامع الصغير بالصحة.
[ ٨ / ٣٩٧ ]
أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "إن الله ﷿ رضي لكم ثلاثًا، وكره لكم ثلاثًا: رضي لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا، وأن تنصحوا لمن ولاّه الله أمركم، وأن تعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا وكره لكم قيل وقال، وَكثرة السؤال، وإضاعة المال".
٨٧٠٤ - سل من مكي بن إبراهيم، ثنا عبد الله، يعني ابن سعيد، عن سمى عن أبي صارح عن أبي هريرة قال قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "من قال: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، من قالها عشر مرات حين يصبح كتب له بها مائة حسنة،
ومحي عنه بها مائة سيئة، وكانت له عدل رقبة، وحفظ بها يومئذ حتى يمسي. ومن قال مثل ذلك حين يمسي كان له مثل ذلك".
٨٧٠٥ - حدثنا مكي، ثنا هاشم بن هاشم عن إسحق بن الحرث بن عبد الله بن كنانة عن أبي هريرة قال: خرجنا مع رسول الله -صلي الله عليه وسلم - حتى إذا كنا تحت ثنية لفت طلع علينا خالد بن الوليد من الثنية، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -لأبي هريرة: "انظر من هذا؟ " قال أبو هريرة: خالد بن الوليد فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -"نعم عبد الله هذا".
_________________
(١) روى السيوطي بنحوه في الجامع الصغير: "من قال لا إله إلا الله" نفعته يوما من دهره، يصيبه قبل ذلك ما أصابه" رواه البزار، والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة ورمز له السيوطي بالحسن، وروي: "من قال لا إله إلا الله مخلصًا دخل الجنة" رواه البزار عن أبي سعيد ورمز له السيوطي بالصحة.
(٢) إسناده صحيح، مكي بن إبراهيم أبو السكن الحنظلي البلخي الحافظ، روى عن يزيد بن أبي عبيد، وجعفر بن محمَّد، وروى عنه البخاري ومعمر بن محمَّد وإبراهيم بن زهير الحلواني. قال عبد الصمد بن الفضل: سمعته يقول: حججت ستين حجة وكتبت عن سبعة عشر تابعيًا، مات ببلخ سنة ٢١٥ في نصف شعبان.
[ ٨ / ٣٩٨ ]
٨٧٠٦ - حدثنا مكي، ثنا عبد الله بن سعيد عن عبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن النبي - صلي الله عليه وسلم - قال: "منبري هذا على ترعة من ترع الجنة".
٨٧٠٧ - حدثنا إسماعيل بن عمرو وأبو نعيم قالا: ثنا داود بن قيس حدثني أبو سعيد مولى عبد الله بن عامر بن كريز عن أبي هريرة أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "لا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا تحاسدوا، ولا يبع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخوانًا، المسلم، أخو المسلم لا يظلمه، ولا يحقره، ولا يخذله، كل المسلم على المسلم حرام: دمه، قال إسماعيل في حديثه: وماله، وعرضه، التقوى ها هنا، التقوى ها هنا، يشير إلى صدره، ثلاثًا. حسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم".
٨٧٠٨ - حدثنا إبراهيم بن إسحق، ثنا ابن مبارك عن أسامة بن زيد عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قيل: يا رسول الله -صلي الله عليه وسلم -إنك تداعبنا قال: "إني لا أقول إلا حقا".
_________________
(١) إسناده صحيح، عبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف روى عن ابن المسيب وأبي صالح - السمان -، وروى عنه: مالك والدراوردي، ثقة.
(٢) أخرج السيوطي "المسلم أخو المسلم" في الجامع الصغير ورمز له بالحسن، ورواه أبو داود. وروى البخاري ومسلم، بلفظ: "لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تقاطعوا وكونوا عباد الله إخوانا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث" متفق عليه، عن أنس وفي رواية لمسلم، زيادة "ولا تهاجروا ولا يبع بعضكم على بيع بعض". والتباغض: الكراهية من الجانبين، والحسد: تمنى زوال النعمة عن مستحقيها، والتدابر: التباعد بالأجسام إعراضًا عند الملاقاة، والتقاطع: ترك التواصل والزيارة.
(٣) رواه الطبراني في الكبير عن ابن عمر، ورواه الخطيب عن أنس، وأخرجه السيوطي في الجامع الصغير، ونوه بحسن الحديث.
[ ٨ / ٣٩٩ ]
٨٧٠٩ - حديث أبو سلمة الخزاعي، ثنا ليث -يعني ابن سعد- عن يزيد بن الهاد عن ابن مطرف الغفاري عن أبي هريرة قال: قال رجل: يا رسول الله، أرأيت إن عدي على مالي؟ قال: "فأنشد الله، فإن أبوا فقاتل، فإن قُتلت ففي الجنة، وإن قَتلت ففي النار".
٨٧١٠ - حدثنا موسى بن داود، ثنا فليح بن سليمان عن هلال بن علي عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: "إذا استجمر أحدكم فليوتر، وإذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات، ولا يمنع فضل ماء ليمنع به الكلا، ومن حق الإبل أن تحلب على الماء يوم وردها".
٨٧١١ - حدثنا معاوية بن عمرو قال: ثنا زائدة، ثنا عبد الملك بن عميرِ عن موسىِ بن طلحة عن أبي هريرة قال: لما نزلت هذه الآية ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ دعا رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قريشًا فعم وخص، فقال: "يا معشر قريشَ أنقذوا أنفَسكم من النار، يا معشر بني كعب بن لؤي انقذوا أنفسكم من النار، يا معشر بني عبد مناف انقذوا أنفسكم من النار، يا معشر بني هاشم أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد المطلب أنقذوا أنفسكم من النار، يا فاطمة بنت محمَّد أنقذي نفسك من النار، فإني والله ما أملك لكم من الله شيئًا، إلا أن لكم رحمًا سأبلها ببلالها".
_________________
(١) رواه ابن ماجة في الحدود عن محمَّد بن بشار، ولفظه: "من أريد ماله ظلمًا فقتل فهو شهيد".
(٢) رواه مسلم عن جابر والسيوطي في الجامع الصغير ورمز له بالصحة.
(٣) رواه مسلم في الإيمان عن قتيبة وزهير بن حرب، ورواه الترمذي في التفسير عن عبد بن حميد، ورواه النسائي في الوصايا عن إسحق بن إبراهيم.
[ ٨ / ٤٠٠ ]
٨٧١٢ - حدثنا حسن ثنا شيبان عن عبد الملك عن موسى بن طلحة عن أبي هريرة قال لما نزلت هذه الآية على رسول الله -صلي الله عليه وسلم - فذكر معناه إلا أنه قال: "فإني لا أملك لكم من الله خيرا ولا نفعًا" يعني فاطمة ﵍.
٨٧١٣ - حدثنا يونس وسريج قالا، ثنا فليح عن هلال بن علي عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "كل أمتي يدخل الجنة يوم القيامة إلا من أبي" قالوا ومن يأبى يا رسول الله؟ قال: "من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبي".
٨٧١٤ - حدثنا يونس وسريج قالا ثنا فليح عن هلال عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة قال بينما رسول الله -صلي الله عليه وسلم -جالس يحدث القوم في مجلسه حديثًا، جاء أعرابي فقال يا رسول الله -صلي الله عليه وسلم -متى الساعة؟ قال فمضي رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يحدث، فقال بعض القوم سمع فكره ما قال، وقال بعضهم بل لم يسمع، حتى إذا قضى حديثه قال: "أين السائل عن الساعة" قال هأنذا يا رسول الله -صلي الله عليه وسلم -قال: "إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة" قال يا رسول الله كيف أو قال: ما إضاعتها؟ قال: "إذا توسد الأمر غير أهله فانتظر الساعة".
_________________
(١) مكرر ٨٧١١.
(٢) إسناده صحيح، وقد سقطت منه كلمة من الأصل فإن فيه: "كل أمتي يدخل الجنة يوم القيامة قالوا" إلخ. فالساقط لفظ: "إلا من أبي" وقد رواه البخاري (٩: ١٦٦) عن محمَّد بن سنان عن فليح بهذا الإِسناد، ولفظه "كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبي" إلخ، وكذلك هو على الصواب في المخطوطة.
(٣) رواه السيوطي في الجامع الصغير مختصرًا بلفظ: إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة، ورمز له بالصحة. ورواه البخاري عن أبي هريرة.
[ ٨ / ٤٠١ ]
٨٧١٥ - حدثنا يونس ثنا ليث عن ابن عجلان عن زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم - أنه قال: "إن رجلًا لم يعمل خيرًا قط، فكان يداين الناس فيقول لرسوله: خذ ما تيسر، واترك ما عسر، وتجاوز، لعل الله يتجاوز عنا، فلما هلك قال الله ﷿ له: هل عملت خيرًا قط؟ قال لا إلا أنه كان لي غلام وكنت أداين الناس، فإذا بعثته يتقاضى قلت له: خذ ما تيسر، واترك ما عسر، وتجاوز، لعل الله ﷿ يتجاوز عنا قال الله ﷿: قد تجاوزت عنك".
٨٧١٦ - حدثنا أبو سلمة أخبرنا عبد العزيز الأندراوردي عن عمرو بن أبي عمرو عن المقبري عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "قال الله ﷿: إن المؤمن عندي بمنزلة كل خير يحمدني وأنا أنزع نفسه من بين جنبيه".
٨٧١٧ - حدثنا أبو سلمة، ثنا عبد العزيز بن محمَّد عن ثور بن زيد عن أبي الغيث عن أبي هريرة أن رسول الله-صلي الله عليه وسلم- قال: "الساعى على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله، أو كالذي يقوم الليل ويصوم النهار".
٨٧١٨ - حدثنا أبو سلمة، ثنا عبد العزيز عن ثور بن زيد عن أبي
_________________
(١) رواه البخاري، ومسلم، والنسائي عن أبي هريرة والسيوطي في الجامع الصغير، ورمز له بالصحة.
(٢) رواه السيوطي في الجامع الصغير بلفظ: "إن المؤمن تخرج نفسه من بين جنبيه، وهو يحمد الله تعالى" رواه البيهقي في شعب الإ يمان عن ابن عباس، ورمز له السيوطي بالضعف.
(٣) إسناده صحيح، رواه البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة عن أبي هريرة، ورمز له السيوطي بالصحة.
(٤) إسناده صحيح، رواه البخاري، وابن ماجة عن أبي هريرة، وأشار له السيوطي في الجامع
[ ٨ / ٤٠٢ ]
الغيث عن أبي هريرة أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "من أخذ أموال الناس يريد أداءها أداها الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله ﷿".
٨٧١٩ - حدثنا أبو سلمة الخزاعي قال أنا مالك عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "من حلف على يمين فرأى خيرًا منها، فليكفر عن يمينه، وليفعل الذي هو خير".
٨٧٢٠ - حدثنا أبو سلمة، ثنا مالك عن صفوان بن سليم عن سعيد بن سلمة من آل ابن الأزرق أن المغيرة بن أبي بردة وهو من بني عبد الدار أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول سأل رجل رسول الله -صلي الله عليه وسلم - فقال: إنا نركب البحر، ونحمل معنا القليل من الماء، فإن توضأنا به عطشنا، أفنتوضأ من ماء البحر قال فقال النبي -صلي الله عليه وسلم -: "هو الطهور ماؤه، الحل ميتته".
٨٧٢١ - حدثنا محمَّد بن عبد الله بن الزُّبير قال ثنا هشام بن سعد عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إن
_________________
(١) الصغير بأنه صحيح.
(٢) رواه السيوطي بلفظ: "من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليأت الذي هو خير، وليكفر عن يمينه"، رواه مسلم، والترمذي عن أبي هريرة، ورمز له السيوطي في الجامع الصغير بالصحة.
(٣) إسناده صحيح، و"صفوان بن سليم" بالتصغير الزهري مولاهم المدني الإمام القدوة، روى عن ابن عمر وعبد الله بن جعفر وابن المسيب، وروى عنه مالك والدراوردي، يقال: إنه لم يضع جنبه أربعين سنة، وقيل: كان قانعًا لا يقبل جوائز السلطان - ثقة حجة ولد سنة ستين وتوفى سنة ١٣٢.
(٤) إسناده صحيح، وهشام بن سعد ثقة أخذوا عليه خطأ في بعض الأحاديث، وليس هذا بمضعف له. رواه أبو داود في الأدب عن موسى بن مروان وعن أحمد بن سعيد الهمداني، ورواه الترمذي في المناقب عن هارون بن موسى بن أبي علقمة الغوري المدني.
[ ٨ / ٤٠٣ ]
الله ﷿ قد أذهب عنكم عيبة الجاهلية وفخرها بالآباء، مؤمن تقى وفاجر شقى، والناس بنو آدم وآدم من تراب، لينتهين أقوام فخرهم برجال أو ليكونن أهون عند الله من عدتهم من الجعلان التي تدفع بأنفها النتن".
٨٧٢٢ - حدثنا زكريا بن عدي أنا بقية عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن أبي المتوكل عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "من لقى الله لا يشرك به شيئًا، وأدى زكاة ماله طيبا بها نفسه، محتسبًا، وسمع وأطاع فله الجنة أو دخل الجنة، وخصر ليس لهن كفارة: الشرك
بالله ﷿، وقتل النفس بغير حق، أو نهب مؤمنٍ، أو الفرار يوم الزحف، أو يمين صابرة يقتطع بها مالًا بغير حق".
٨٧٢٣ - حدثنا زكريا بن عدي أنا ابن مبارك عن عيسى بن يزيد عن جرير بن يزيد عن أبي زرعة عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قلت قالة "حد يقام في الأرض خير للناس من أن يمطروا ثلاثين أو أربعين صباحًا".
٨٧٢٤ - حدثنا هرون هو ابن معروف قال حدثنا عبد الله بن
_________________
(١) في إسناده بقبة بن الوليد، ولم يصرح بالتحديث وهو مدلس وأما بحير فإنه بفتح الباء الموحدة وكسر الحاء المهملة- وفي الأصل بالجيم وهو خطأ- وأبوه سعد بإسكان الحين هنا، وكذلك وقع في الطبقات والمثمتبه، وفي التهذيب والخلاصة (سعيد)، ورواه السيوطي مختصرًا في الجامع الصغير بلفظ: "من لقى الله لا يشرك به شيئًا دخل الجنة" رواه البخاري عن أنس، وأشار السيوطي إلى صحة الحديث.
(٢) إسناده صحيح، أخرجه السيوطي في الجامع بلفظ: "حد يعمل في الأرض خير لأهل الأرض من أن يمطروا أربعين صباحًا"رواه النسائي وابن ماجة عن أبي هريرة، وأشار السيوطي إلى صحة هذا الحديث.
(٣) إسناده صحيح، "هرون بن معروف أبو على الخزاز الضرير روى عن حاتم بن إسماعيل، وهشيم، وروى عنه مسلم وأبو داود والبغوي ثقة خير، مات سنة ٢٣١.
[ ٨ / ٤٠٤ ]
وهب حدثني يونس عن ابن شهاب حدثني عُبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن أبا هريرة قال قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "ألم تروا إلى ما قال ربكم ﷿ قال: ما أنعصت على عبادي من نعمة إلا أصبح فريق منهم بها كافرين يقولون الكوكب وبالكوكب".
٨٧٢٥ - حدثنا رجل قد سماه وهو عبد الله بن يزيد قال: ثنا هشام عن محمَّد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -طل: "لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل منه".
٨٧٢٦ - حدثنا معاوية بن عمرو قال ثنا زائدة عن ليث عن كعب عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول "إنكم الغر المحجلون يوم القيامة من آثار الطهور، فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل".
٨٧٢٧ - حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم ثنا عباد بن راشد، ثنا الحسن، ثنا أبو هريرة إذا ذاك ونحن بالمدينة قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "تجيء الأعمال يوم القيامة، فتجىء الصلاة فتقول يا رب أنا الصلاة فيقول إنك على خير، فتجيء الصدقة فتقول يا رب أنا الصدقة فيقول: إنك على خير،
_________________
(١) مكرر حديث ٨٥٣٩.
(٢) معاوية بن عمرو الأزدي المعنى بفتح الميم وسكون المهملة وكسر النون، روى عن المسعودي وزائدة بن قدامة، وفضيل بن مرزوق، وروى عنه البخاري والجماعة بواسطة وسبطاه على ومحمد ابنا أحمد بن النضر، وكان شجاعًا لا يبالي بلقاء عشرين، توفي ٢١٤.
(٣) إسناده صحيح، وهو حجة على سماع الحسن من أبي هريرة وإن خالض في ذلك كثير من الحفاظ فقد ثبت من جهات مختلفة عن رواة ثلاثة ويبعد جدًا اتفاقهم على الخطًا في تصريح الحسن بالسماع منه، وهذا الحديث نسبه السيوطي في الدر المنثور (٢: ٤٨) أيضًا إلى الطبراني في الأوسط.
[ ٨ / ٤٠٥ ]
ثم يجيء الصيام فيقول أي يا رب أنا الصيام فيقول إنك على خير، ثم تجيء الأعمال على ذلك فيقول الله ﷿ إنك على خير، ثم يجيء الإِسلام فيقول يا رب أنت السلام وأنا الإِسلام فيقول الله ﷿ إنكِ على خير، بك اليوم آخذ وبك أعطى، فقال الله ﷿ في كتابه ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ " قال أبو عبَد الرحمن عباد بن راشد ثقَة ولكن الحسن لَم يسمع من أبي هريرة.
٨٧٢٨ - حدثنا زيد بن يحيى الدمشقي، ثنا عبد الله بن العلاء بن زبر قال: سمعت القاسم مولى يزيد يقول: حدثني أبو هريرة أنه سمع النبي -صلي الله عليه وسلم - قال "إن الله ﷿ يقول يا ابن آدم إن تعط الفضل فهو خير لك، وإن تمسكه فهو شر لك، وابدأ بمن تعول، ولا يلوم الله على الكفاف، واليد العليا خير من اليد السفلى".
٨٧٢٩ - وبإسناده عن أبي هريرة قال أتى النبيَّ -صلي الله عليه وسلم - رجلٌ، فقال: مرني بأمر ولا تكثْر عليَّ حتى أعقله قال: "لا تغضب" فأعاد عليه فأعاد عليه قال: "لا تغضب".
٨٧٣٠ - حدثنا أسود بن عامر ثنا إسرائيل عن أبي حصين عن
_________________
(١) إسناده صحيح، والقاسم مولى زيد هو القاسم بن عبد الرحمن الدمشقي كان مولى لجويرية بنت أبي سفيان فورث بنو يزيد بن معاوية ولاءه. ولذلك سماه بعضهم مولى معاوية ومولى بني يزيد، وقد تكلم فيه والحق أنه ثقة، وأخرج السيوطي الحديث بلفظ: "اليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول" رواه الطبراني في الكبير عن ابن عمر، ونوه السيوطي بصحته.
(٢) إسناده صحيح، رواه البخاري، والترمذي عن أبي هريرة، ورواه الحاكم عن جارية بن قدامة، ونوه السيوطي في جامعه المصغير بصحة الحديث.
(٣) الأسود بن عامر شاذان، روى عز، هشام إس حسان وءط مل أبي العلاء، وروى عنه =
[ ٨ / ٤٠٦ ]
أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لعن الله اليهود، حرمت عليهم الشحوم، فباعوها وأكلوا أثمانها".
٨٧٣١ - حدثنا سليمان بن داود، ثنا عمران عن قتادة عن أبي مراية عن أبي هريرة أن النبي -صلي الله عليه وسلم- قال: "لا تصلي الملائكة على نائحة ولا على مرنة".
٨٧٣٢ - حدثنا سليمان بن داود وهو أبو داود الطيالسي، ثنا عمران عن قتادة عن العلاء بن زياد العدوي عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "بناء الجنة لبنة من ذهب ولبنة من فضة".
٨٧٣٣ - حدثنا سليمان بن داود حدثنا عمران عن قتادة عن
_________________
(١) = الدارمي، والحارث بن أبي أسامة، وأم توفي سنة ٢٠٨، وثقه أبو حاتم، فقال: صدوق صالح، وابن المديني، وقال: ثقة، وابن حبان وذكره في الثقات. إسناده صحيح، وأبو مراية العجلي البصري، قال أبو سعيد: اسمه عبد الله بن عمر وكان قليل الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات كما في التعجيل.
(٢) إسناده صحيح، و"العلاء" هو ابن زياد أبو نصر العدوي روى عن أبيه، وأبي هريرة، وعمران بن حصين، وروي عنه: قتادة ومطر الوراق وهشام بن حسان، وكان عابد قانتًا بكاء، وله عن أبي هريرة مات سنة ٩٤، وأخرجه المنذري في الترغيب والترهيب، ولفظه: "عن أبي هريرة ﵁ قال: قلنا يا رسول الله -صلي الله عليه وسلم -حدثنا عن الجنة ما بناؤها؟ قال: لبنة ذهب ولبنة فضة، وملاطها المسك، وحصباؤها اللؤلؤ، وترابها الزعفران، من يدخلها ينعم ولا يبأس، ويخلد لا يموت، لا تبلى ثيابه، ولا تفنى شبابه"، ورواه الترمذي، والبزار والطبراني في الأوسط" وابن حبان في صحيحه وروى ابن أبي الدنيا عن أبي هريرة موقوفًا: "حائط الجنة لبنة من ذهب ولبنة من فضة ودرجها الياقوت واللؤلؤ إن رضراض أنهارها اللؤلؤ وترابها الزعفران" ومعنى الرضراض: الحصى، أو صغار الحصى.
(٣) إسناده صحيح، وعمران فيه وفي اللذين قبله هو عثمان بن داود القطان وهو ثقة، قال =
[ ٨ / ٤٠٧ ]
سعيد بن أبي الحسن عن أبي هريرة أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "ليس شيء أكرم على الله من الدعاء".
٨٧٣٤ - حدثنا عبد الصمد حدثنا عكرمة بن عمار قال حدثنا ضمضم بن جوْس الهفْاني سمع أبا هريرة يقول سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "كان في بنىَ إسرائيل رجلان، أحدهما مجتهد في العبادة، والآخر مسرف على نفسه، وكانا متآخيين، فكان المجتهد لا يزال يرى على الآخر
ذنبًا فيقول ويحك أقصر فيقول المذنب: خلني وربي" فذكر مثل حديث أبي عامر.
٨٧٣٥ - حدثنا عبد الصمد حدثنا أبو هلال حدثنا محمَّد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لو آمن عشرة من أحبار اليهود، آمنوا بي كلهم".
_________________
(١) في التهذيب (٨: ١٣٢): أورد له العقيلي عن قتادة عن سعيد بن أبي الحسن عن أبي هريرة حديث "ليس شيء أكرم على الله من الدعاء" قال: لا يتابع عليه بهذا اللفظ ولا يعرف إلا به أهـ، أي لا يعرف إلا بعمران. رواه البخاري في الأدب، والترمذي، والحاكم عن أبي هريرة وهو حديث صحيح.
(٢) "ضمضم" هو ابن جوس بفتح الجيم وسكون الواو اليمامي، روى عن: أبي هريرة، وروى عنه: يحيى بن أبي كثير، وعكرمة بن عمار، قال أحمد: ليس به بأس، وذكره ابن سعد في فقهاء أهل اليمامة.
(٣) "الأحبار" جمع حبر بالفتح، وهو واحد أحبار اليهود، في القاموس: والكسر أفصح، لأنه يجمع على أفعال دون فعول، وقال الفراء هو بالكسر، وقال أبو عبيد: هو بالفتح، وقال الأصمعي: لا أدري أهو بالكسر أو بالفتح وكعب الحبر الكسر منسوب إلى الحبر الذي يكتب به، لأنه كان صاحب كتب، والحديث مختصر ٨٥٣٦.
[ ٨ / ٤٠٨ ]
٨٧٣٦ - حدثنا عبد الصمد حدثني أبي حدثني أبو الجلاس عقبة بن يسار قال حدثني علي بن شماخ قال شهدت مروان سأل أبا هريرة كيف سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم -يصلي على الجنازة فقال أبو هريرة: "اللهم أنت ربها، وأنت خلقتها، وأنت هديتها للإسلام، وأنت قبضت روحها، وأنت أعلم بسرها وعلانيتها منا شفعاء فاغفر لها".
٨٧٣٧ - حدثنا عبد الصمد حدثني أبي حدثنا يونس عن الحسن عن أبي هريرة قال يونس بن عبييد عن الحسن عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "أطفئوا السرج، وأغلقوا الأبواب، وخمروا الطعام والشراب".
٨٧٣٨ - حدثنا سليمان بن داود حدثنا شُعبة عن أبي بلج قال سمعت عمرو بن ميمون يحدث عن أبي هريرة قال: قال لي رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "ألا أدلك على كلمة من كنز الجنة، من تحت العرش؟ لا قوة إلا بالله".
٨٧٣٩ - حدثنا عبد الصمد حدثنا حمّاد عن سهيل عن أبي هريرة أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -قال: "ليس السنة أن لا يكون مطولًا ولكن السنة أن
_________________
(١) مكرر ٨٥٢٦.
(٢) إسناده صحيح، رواه البخاري عن جابر، وأخرجه السيوطي في الجامع الصغير بلفظ: "اطفئوا المصابيح إذا رقدتم، وأغلفوا الأبواب، وأوكئوا الأسقية، وخمروا الطعام والشراب، ولو بعود تعرضه عليه" وأشار إلى صحة الحديث، ومعنى خمروا: غطوا وأوكئوا: أي اربطوا، وأطفئوا السرج وفي بعض الروايات: "وأطفوا المصابيح عند الرقاد" يقول أئمة الحديث وشراح السنة في هذا: إن هذا الإرشاد النبوي ليس خاصا بالمصابيح بل يشمل إطفاء أي نار، ورواه ابن ماجة والحاكم بسند صحيح: "خمروا الآنية وأوكئوا الأسقية، وأجيفوا الأبواب واكتفوا صبيانكم عند العشاء فإن للجن انتشارًا وخطفة".
(٣) مختصر ٨٦٤٥.
(٤) مختصر ٨٦٨٨.
[ ٨ / ٤٠٩ ]
تمطر السماء ولا تنبت الأرض".
٨٧٤٠ - حدثنا عفان حدثنا حمّاد عن علي بن زيد عن أوس بن خالد عن أبي هريرة أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "يحشر الناس ثلاثة أصناف: صنفًا مشاة، وصنفًا ركبانًا، وصنفًا على وجوهم" قالوا يا رسول الله -صلي الله عليه وسلم -وكيف يمشون على وجوههم؟ فقال: "إن الذي أمشاهم على أقدامهم قادر على أن يمشيهم على وجوههم، أما أنه يتقون بكل حدب وشوك" قال عفان يتقون بوجوههم كل حدب وشوك.
٨٧٤١ - حدثنا عبد الصمد حدثنا حمّاد عن واصل عن يحيى بن عقيل عن أبي هريرة أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "يقتص الخلق بعضهم من بعض حتى الجماء من القرناء، وحتى الذرة من الذرة".
٨٧٤٢ - حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث حدثنا حمّاد عن علي بن زيد عن أبي الصلت عن أبي هريرة أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -قال: "انتهيت إلى السماء السابعة، فنظرت، فإذا أنا فوقي برعد وصواعق، ثم أتيت على قوم
_________________
(١) "أوس بن خالد" هو أوس بن أبي أوس، "فأبو أوس" كنية أبيه، روى عن أبي هريرة، وروى عنه ابن جدعان وهو علي بن زيد بن جدعان. الحديث: ما ارتفع من الأرض، وحدب ظهره بكسر الدال من باب طرب فهو حَدبٌ واحدودب مثله، وأحدبه الله فهو أحدب: بين الحدب.
(٢) "يحيى بن عقيل- بالتصغير- الخزاعي بمرو، روى عن عمران بن حصين وأنى، وروى عنه: الحسين بن واقد وسليمان التيمي، صدوق. الجماء: بتشديد الميم، التي لا قرن لها من الأنعام كالشاة مثلا، الذرة: جمعها: الذّرُ، وهي أصغر النمل.
(٣) عبد الصمد بن عبد الوارث التنوري- نسبة إلى التنور- أبو سهل الحافظ، روى عن هشام الدستوائي وشعبة، وروى عنه: ابنه عبد الوارث وعبد والترقفى، حجة، مات سنة ٢٠٧. الرهج، فتحتين: الغبار.
[ ٨ / ٤١٠ ]
بطونهم كالبيوت فيها الحيات ترى من خارج بطونهم، فقلت من هؤلاء؟ قال هؤلاء أكلة الربا، فلما نزلت وانتهيمت إلى سماء الدنيا، فإذا أنا برهج ودخان وأصوات، فقلت من هؤلاء؟ قال الشياطين يحرفون على أعين بني آدم أن لا يتفكروا في ملكوت السموات والأرض ولولا ذلك لرأت العجائب".
٨٧٤٣ - حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث حدثنا حمّاد بن سلمة عن عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة أن النبي - صلي الله عليه وسلم - قال: "القنطار اثنا عشر ألف أوقية كل أوقية، خير مما بين السماء والأرض".
٨٧٤٤ - حدثنا عبد الصمد حدثنا عمر بن راشد حدثنا أبو كثير عن أبي هريرة أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - نهى أن تباع الثمرة حتى يبدو صلاحها.
٨٧٤٥ - حدثنا عبد الصمد حدثنا عبد الحكم قائد سعيد بن أبي عروبة حدثنا عبد الرحمن الأصم قال سمعت أبا هريرة يقول كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم - إذا تبع جنازة قال: "انبسطوا بها ولا تدبوا دبيب اليهود بجنائزها".
٨٧٤٦ - حدثنا زيد بن الحباب حدثنا معاوية بن صالح قال
_________________
(١) عبد الصمد بن عبد الوارث، حجة وسبق التعريف به في الحديث السابق.
(٢) أخرجه السيوطي في الجامع الصغير بلفظ: "نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها وتأمن العاهة" وآخر بلفظ: "نهى عن بيع الثمار حتى تنجو من العاهة" أخرجه الطبراني عن زيد بن ثابت. وهذا الحديث إسناده ضعيفٌ، لضعف عمر بن رائد اليمامي.
(٣) في إسناده عبد الحكم قائد سعيد بن أبي عروبة، قال الدراقطني "متروك" وسماه في التعجيل (عبد الحكيم) وهو في المخطوطة: (عبد الحكم) كما في الأصل.
(٤) إسناده صحيح، رواه الترمذي عن أبي هريرة، وأشار السيوطي في الجامع الصغير إلى أنه حديث صحيح.
[ ٨ / ٤١١ ]
حدثني أبو مريم أنه سمع أبا هريرة يقول قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "الملك في قريش، والقضاء في الأنصار، والأذان في الحبشة، والسرعة في اليمن" وقال زيد مرة يحفظه: "والأمانة في الأزد".
٨٧٤٧ - حدثنا زيد بن الحباب حدثنا ابن ثوبان قال حدثني عبد الله بن الفضل عن الأعرج عن أبي هريرة قال: رأيت رسول الله - صلي الله عليه وسلم - يتوضأ مرتين مرتين.
٨٧٤٨ - حدثنا محمَّد بن عبد الله بن الزُّبير حدثنا عمر بن سعيد عن عطاء عن أبي هريرة قال جاء رجل إلى رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، فقال إني رأيت رأسي ضرب فرأيته يتدهده، فتبسم رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، ثم قال: "يطرق أحدكم الشيطان فيتهول له ثم يغدو يخبر الناس".
٨٧٤٩ - حدثنا شُعيب بن حرب أبو صالح بمكة قال حدثنا ليث بن سعد حدثنا جعفر بن ربيعة عن الأعرج عن أبي هريرة قال قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "إذا سمعتم نهاق الحمير بالليل فتعوذوا بالله من شرها، فإنها رأت شيطانًا، وإذا سمعتم صراخ الديكة بالليل فاسألوا الله من فضله، فإنها رأت ملكًا".
٨٧٥٠ - حدثنا مؤمل بن إسماعيل قال حدثنا حمّاد يعني ابن سلمة قال حدثنا أبو المهزم قال سمعت أبا هريرة يقول كنا مع النبي -صلي الله عليه وسلم - في
_________________
(١) أخرجه السيوطي في الجامع الصغير بلفظ: "كان يئوضأ واحدة واحدة، واثنتين اثنتين، وثلاثًا ثلاثًا، كل ذلك يفعل" رواه الطبراني عن معاذ وهو حديث حسن.
(٢) إسناده صحيح، "عمر بن سعيد" بن أبي حسين النوفلي، روى عن طاوس وعطاء، وروى عنه: يحيى القطان وروح وخلق، وقد وثقه ابن معين، والنسائي، وأبو حاتم، وابن حبان.
(٣) مكرر حديث ٨٠٥٠.
(٤) "أبو المهزم" التميمي يزيد، وقيل: عبد الرحمن، روى عن أبي هريرة وروي عنه: شُعبة وعبد الوارث، ضعفه أبو حاتم وغيره.
[ ٨ / ٤١٢ ]
حج أو عمرة، فاستقبلنا رجل من جراد، فجعلنا نضربهن بعصينا وسياطنا، فسقط في أيدينا وقلنا ما صنعنا ونحن محرمون، فسألنا النبي -صلي الله عليه وسلم - عن ذلك فقال: "لا بأس بصيد البحر".
٨٧٥١ - حدثنا سريج بن النعمان حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة عن منصور بن أذين عن مكحول عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم - "لا يؤمن العبد الإيمان كله حتى يترك الكذب في المزاح، والمراء وإن كان صادقًا".
٨٧٥٢ - حدثنا موسى بن داود الضبي حدثنا ابن لهيعة عن عُبيد الله بن أبي جعفر عن عيسى بن طلحة عن أبي هريرة أن خولة بنت يسار أتت النبي -صلي الله عليه وسلم - في حج أو عمرة فقالت يا رسول الله -صلي الله عليه وسلم - ليس لي إلا ثوب واحد وأنا أحيض فيه قال: "فإذا طهرت فاغسلى موضع الدم ثم صلي فيه" قالت يا رسول الله -صلي الله عليه وسلم -إن لم يخرج أثره، قال: "يكفيك الماء ولا يضرك أثره".
٨٧٥٣ - حدثنا علي بن عبد الله بن جعفر الديني وذلك قبل
_________________
(١) أما عبد العزيز بن أبي سلمة فهو الماجشون، وأما منصور بن أذين فإنه خطأ في أصل المسند لم يتنبه لتصحيحه أحد. وصوابه (منصور بن زاذان) كما سبق في هذا الحديث نفسه برقم ٨٦١٥ وقد أخطأ فيه ابن حجر في تعجيل المنفعة تبعا لشيخه الحسيني فطن (منصور بن أذين) شخصًا غير منصور بن زاذان وزعم أنه مجهول، والحق أنه هو ابن زاذاد وأن أحد الناسخين القدماء للمسند أخطأ منه وكتبه (ابن أذين) وكذلك هو على الخطأ في النسخة المخطوطة مما يؤيد أنه خطأ في أصل المسند قديم فأوجب هذه الشبهة، وعلة الحديث الإرسال لأن مكحولا لم يسمع من أبي هريرة.
(٢) إسناده صحيح، وإن كان فيه ابن لهيعهة. رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة، وابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه عن ثوبان، وهو متواتر وصحيح.
[ ٨ / ٤١٣ ]
المحنة قال عبد الله ولم يحدث أبي عنه بعد المحنة بشيء قال ثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد يعني الثقفي، ثنا يونس عن الحسن عن أبي هريرة أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "افطر الحاجم والمحجوم".
٨٧٥٤ - حدثنا حسين بن محمَّد حدثنا ابن أبي ذئب عن محمَّد بن عمرو بن عطاء عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم - أنه قال: "إن الميت تحضره الملائكة، فإذا كان الرجل الصالح قالوا اخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في الجسد الطيب، اخرجي حميدة وأبشري بروح وويحان ووب غير غضبان، قال فلا يزال يقال ذلك حتى تخرج، ثم يعرج بها إلى السماء، فيستفتح لها، فيقال من هذا؟ فيقال فلان فيقولون مرحبًا بالنفس الطيبة كانت في الجسد الطيب، ادخلى حميدة وأبشري بروح وريحان ووب غير غضبان، قال فلا يزال يقال لها حتى ينتهى بها إلى السماء التي فيها الله ﷿، وإذا كان الرجل السوء قالوا اخرجي أيتها النفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث، اخرجي ذميمة وأبشري بحميم وغساق، وآخر من شكله أزواج، فلا يزال حتى يخرج، ثم يعرج بها إلى السماء فيستفتح لها، فيقال من هذا؟ فيقال فلان، فيقال لا مرحبًا بالنفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث، ارجعي ذميمة فإنه لا يفتح لك أبواب السماء، فترسل من السماء، ثم تصير إلى القبر، فيجلس الرجل الصالح، فيقال له مثل ما قيل له في الحديث الأول، ويجلس السوء فيقال له مثل ما قيل في
الحديث الأول".
٨٧٥٥ - حدثنا حسين بن محمَّد حدثنا شريك عن ليث عن
_________________
(١) إسناده صحيح، وحسين بن محمَّد هو ابن بهرام التميمي المروزي المؤدب، وفي الأصل (حسن بن محمَّد) هو في المخطوطة على الخطأ (حسن بن محمَّد) وهو خطأ فليس في شيوخ أحمد من هذا اسمه.
(٢) وأخرج السيوطي في الجامع الصغير: (صلوا عليَّ، فإن صلاتكم على زكاة لكم" رواه =
[ ٨ / ٤١٤ ]
كعب عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم -، قال: "صلوا عليَّ فإنها زكاة لكم، واسألوا الله لي الوسيلة، فإنها درجة في أعلى الجنة لا ينالها إلا رجل، وأرجو أن أكون أنا هو".
٨٧٥٦ - حدثنا حسين قال ثنا سفيان يعني ابن عيينة عن أبي الزناد عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة رواية أن النبي -صلي الله عليه وسلم - في قال: "هل ترون قبلتي ها هنا ما يخفي على شيء من خشوعكم وركوعكم".
٨٧٥٧ - حدثنا معاوية بن عمرو قال ثنا زائدة عن عبد الملك بن عمير عن أبي الأوبر قال أتى رجل أبا هريرة فقال أنت الذي تنهى الناس أن يصلوا وعليهم نعالهم؟ قال: لا ولكن ورب هذه الحرمة لقد رأيت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يصلي إلى هذا المقام وعليه نعلاه، وانصرف وهي عليه، ونهى النبي -صلي الله عليه وسلم - عن صيام يوم الجمعة إلا أن يكون في أيام.
٨٧٥٨ - حدثنا معاوية بن عمرو المعنى قال ثنا زائدة عن ليث عن عبد الكريم عن مولى أبي رهم عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "أيما امرأة تطيبت للمسجد، لم يقبل لها صلاة حتى تغسله عنها
_________________
(١) = ابن أبي شيبة، وابن مردويه عن أبي هريرة.
(٢) "الأعرج" هو: عبد الرحمن بن هرمز الأعرج أبو داود، روى عن أبي هريرة وعبد الله بن بجينة، وروى عنه: الزهري وابن لهيعة، كان يكتب المصاحف، توفى بالثغر - أي ثغر الإسكندرية - سنة ١١٧، وثقه ابن سعد والمديني والعجلي وابن خراش.
(٣) إسناده صحيح، وأبو الأوبر هو زياد الحارثي كما جزم بذلك الدولابي في الكنى (١: ١١٧) ونقله ابن حجر في التعجيل عن النسائي وأبي أحمد الحاكم وغيرهم، ثم قال: "وثقه ابن معين، وابن حبان، وصحح حديثه" وهذا الحديث روى الصلاة في النعلين منه الدولابي عن الحسن بن علي بن عفان عن حسين الجعفي عن زائدة.
(٤) رواه ابن ماجة عن أبي هريرة، وأخرجه السيوطي في الجامع الصغير ونوه بضعفه.
[ ٨ / ٤١٥ ]
اغتسالها من الجنابة".
٨٧٥٩ - حدثنا حسين بن محمد ثنا مسلم يعني ابن خالد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم - أنه قال: "كرم الرجل دينه، ومروءته عقله، وحسبه خلقه".
٨٧٦٠ - حدثنا يحيى بن غيلان وقتيبة بن سعيد قالا حدثنا رشدين بن سعد قال يحيى بن غَيْلان في حديثه قال ثنى يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن قبيصة عن أبي هريرة عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "يخرج من خراسان رايات سود لا يردها شيء حتى تنصب بإيلياء".
٨٧٦١ - حدثنا يحيى بن غَيْلان قال ثنا رشدين حدثني بكر بن عمرو عن عمرو بن أبي نعيمة عن أبي عثمان جليس أبي هريرة عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -أنه قال: "من قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار، ومن أفتى بفتيا بغير علم كان إثم ذلك على من أفتاه، ومن استشار أخاه فأشار
عليه بأمر وهو يرى الرشد غير ذلك فقد خانه".
٨٧٦٢ - حدثنا الخزاعي أبو سلمة قال أنا عبد الله بن جعفر عن عثمان بن محمَّد الأخنس عن المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "من جعل قاضيًا بين الناس فقد ذبح بغير سكين".
_________________
(١) رواه الحاكم في المستدرك، ورواه البيهقي في السنن عن أبي هريرة وأشار السيوطي إلى صحته في الجامع الصغير.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف رشدين بن سعد.
(٣) رواه البخاري ومسلم، ورواه ابن ماجة من طريق محمَّد بن عمرو عن أبي سالمة، ومسلم، والحاكم، والشافعى في الرسالة، والدارمي بنحوه.
(٤) رواه أبو داود، وابن ماجة، والحاكم في المستدرك عن أبي هريرة وأشار السيوطي إلى صحة الحديث.
[ ٨ / ٤١٦ ]
٨٧٦٣ - قال عبد الله قال أبي وثنا بعد ذلك يعني الخزاعي قال أنبأنا عبد الله بن جعفر قال أنا عثمان بن محمَّد عن الأعرج والمقبري عن أبي هريرة.
٨٧٦٤ - حدثنا منصور بن سلمة أبو سلمة الخزاعي قال ثنا سليمان بن بلال عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "جزوا الشوارب واعفوا اللحى".
٨٧٦٥ - حدثنا الخزاعي قال ثنا ليث ابن سعد عن سعيد عن أخيه عباد أنه سمع أبا هريرة يقول كان رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "اللهم إني أعوذ بك من الأربع: من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعاء لا يسمع".
٨٧٦٦ - ثنا الخزاعي قال ثنا سليمان ابن بلال عن كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "يجير على أمتي أدناهم".
_________________
(١) سبق تخريجه.
(٢) رو اه مسلم عن أبي هريرة، وأخرجه السيوطي في الجامع الصغير بلفظ: (جزوا الشوارب وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس).
(٣) رواه مسلم، والنسائي عن زيد بن ًا رقم، والسيوطي في الجامع الصغير ونوه بصحته، وأخرجه مطولًا بلفظ: "اللهم إني أعوذ بك من العجز، والكسل، والجبن، والبخل، والهرم، وعذاب القبر، وفتنة الدجال، اللهم آت نفسي تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها. اللهم إني أعوذ بلث من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعوة لا يستجاب لها".
(٤) رواه الحاكم في المستدرك عن أبي هريرة، وأخر جه السيوطي في الجامع الصغير" ونوّه بصحته. والحديث إسناده صحيح.
[ ٨ / ٤١٧ ]
٨٧٦٧ - من الخزاعي قال أنا ابن بلال عن ابن عجلان عن عُبيد الله بن سلمان الأغر عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "ما ينبغي لذي الوجهين أن يكون أمينًا".
٨٧٦٨ - ثنا الخزاعي ثنا سليمان عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم -قال: "لا ينبغي للصديق أن يكون لعانا".
٨٧٦٩ - حدثنا الخزاعي قال أنا سليمان عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي -صلي الله عليه وسلم -قال: "الجرس مزمار الشيطان".
٨٧٧٠ - ثنا الخزاعي قال ثنا سليمان ابن بلال عن كثير ابن زيد عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - قال: "الصلح جائز بين المسلمين".
٨٧٧١ - حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا الخزاعي قال ثنا سليمان ابن بلال عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي -صلي الله عليه وسلم - قال: "جزوا الشوارب، واعفوا اللحى، وخالفوا المجوس".
_________________
(١) إسناده صحيح، وقد وضح الرسول حقيقة ذي الوجهين ووضحه، في قوله: وتجدون شر الناس ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه" متفق عليه.
(٢) رواه مسلم، والحاكم وصححه. ولفظه قال: "لا يجتمع أن تكونوا لعانين صديقين". وأخرجه المنذري في الترغيب والترهيب.
(٣) رواه مسلم، وأبو داود عن أبي هريرة، ورمز له السيوطي بالصحة في الجامع الصغير، وأخرجه بلفظ: "الجرس مزامير الشيطان". والحديث إسناده صحيح.
(٤) رواه أبو داود والحاكم في المستدرك عن أبي هريرة، ورواه الترمذي، وابن ماجة عن عوف، ورمز له السيوطي بالصحة، وأخرجه بلفظ: "الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحًا أحل حراما أو حرم حلالا". والحديث إسناده صحيح.
(٥) مطول حديث ٨٧٦٤.
[ ٨ / ٤١٨ ]
٨٧٧٢ - ثنا الخزاعي قال ثنا سليمان ابن بلال عن كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -طمسة "إذا دخل البصر فلا إذن".
٨٧٧٣ - حدثنا الخزاعي قال أنا ليث بن سعد عن يزيد بن الهاد عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله -صلي الله عليه وسلم - يقول: "رأيت عمرو بن عامر يجر قصبه في النار، وكان أول من سيب السائبة، وبحر البحيرة".
٨٧٧٤ - ثنا الخزاعي قال أنا ليث عن يزيد بن الهاد عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال قال: رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لعن الله اليهود، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد".
٨٧٧٥ - ثنا معاوية قال ثنا زائدة قال ثنا محمَّد بن عمرو عن أبي
_________________
(١) إسناده صحيح، "كثير بن زيد" الأسلمي: أبو محمَّد المدني روى عن المقبري وطائفة، وروى عنه ابن أبي فديك وآخرون، قال أبو زرعة: صدوق فيه لين، مات في آخر خلافة أبي جعفر المنصور وقال ابن عدي: لم أر بحديث كثير بأسًا.
(٢) إسناده صحيح، "السائبة والبحيرة": كان أهل الجاهلية إذا تنجت الناقة خمسة أبطن آخرها ذكر بحروا أذنها أي شقوها وحرموا ركوبها ودرها ولا تطرد عن ماء ولا عن مرعي. وكان يقول الرجل: إذا قدمت من سفري أو برئت من مرضى فناقتي "سائبة" وجعلها كالبحيرة في تحريم الانتفاع بها، وقيل: كان الرجل إذا أعتق عبيدًا قال: هو سائبة فلا عقل بينهما ولا ميراث.
(٣) إسناده صحيح، وروى مسلم في النهي عن الصلاة إلى القبور، قول الرسول: "لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها".
(٤) وروى البخاري: عن علي بن أبي طالب ﵁ أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم - نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن أكل الحمر الإنسية.
[ ٨ / ٤١٩ ]
سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله -صلي الله عليه وسلم -حرم يوم خيبر كل ذي ناب من السباع، والمجثمة والحمار الإنسي.
٨٧٧٦ - ثنا معاوية قال ثنا أبو إسحق يعني الفزاري عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "من أنفق زوجًا أو قال زوجين من ماله أراه قال في سبيل الله دعته خزنة الجنة يا مسلم هذا خير هلم إليه، فقال أبو بكر: هذا رجل لا عليه، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "ما نفعني مال قط إلا مال أبي بكر، قال فبكى أبو بكر وقال: وهل نفعني الله إلا بك، وهل نفعني الله إلا بك، وهل نفعني الله إلا بك".
٨٧٧٧ - ثنا خلف بن الوليد قال ثنا ابن مبارك عن محمَّد بن عجلان عن ربيعة عن الأعرج عن أبي هريرة قال قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "المؤمن القوي خير وأفضل وأحب إلى الله ﷿ من المؤمن الضعيف وفي كل خير، احرص على ما ينفعك، ولا تعجز، فإن غلبك أمر فقل قدّر الله وما شاء صنع، وإياك واللو، فإن اللو يفتح من الشيطان".
٨٧٧٨ - حدثنا خلف بن الوليد قال ثنا أبو معشر عن سعيد عن أبي هريرة قال قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "ليدعن الناس فخرهم في الجاهلية أو ليكونن أبغض إلى الله ﷿ من الخنافس".
٨٧٧٩ - ثنا حسين بن محمد قال حدثنا ابن أبي ذئب عن
_________________
(١) رواه البخاري بنحوه.
(٢) إسناده صحيح، رواه مسلم، والحديث شامل لكل أنواع القوة.
(٣) إسناده ضعيف، لضعف أبي معشر نجيح بن عبد الرحمن السندي، وانظر القول المسدد ٩٣ - ٩٦.
(٤) مكرر حديث ٧٨٨٧ وفي إسناده يزيد بن مكرز وهو مجهول وأخطأ من ظنه أيوب بن عبد الله بن مكرز لما جاء اسمه مبهما (ابن مكرز) فقط كما مضى في ٧٨٨٧؛ لأنه =
[ ٨ / ٤٢٠ ]
القاسم بن عباس عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن يزيد بن مكرز عن أبي هريرة أن رجلًا قال يا رسول الله -صلي الله عليه وسلم -رجل يريد الجهاد في سبيل الله وهو يبتغي من عرض الدنيا؟، فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لا أجر له" فأعظم الناس ذلك، وقالوا للرجل: عد إلى رسول الله -صلي الله عليه وسلم -لعله لم يفقه، فأعاد ذلك عليه ثلاث مرات كل ذلك يقول: "لا أجر له".
٨٧٨٠ - حديث خلف بن الوليد قال ثنا أبو معشر عن سعيد عن أبي هريرة قال مرَّ برسول الله -صلي الله عليه وسلم - أعرابي أعجبه صحته وجلده قال فدعاه رسول الله -صلي الله عليه وسلم - فقال: "متى أحسست أم ملدم؟ " قال وأي شيء أم ملدم؟ قال: "الحمى" قال وأي شيء الحمى؟ قال: "سخنة تكون بين الجلد والعظام" قال ما بذلك لي عهد، قال: "فمتى أحسست بالصداع؟ " قال وأي شيء الصداع؟ قال: "ضربان يكون في الصدغين والرأس" قال ما لي بذلك عهد، قال فلما قفّا أو ولى الأعرابي قال: "من سره أن ينظر إلى رجل من أهل النار فلينظر إليه".
٨٧٨١ - حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا خلف قال ثنا أبو معشر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "دعوة المظلوم مستجابة وإن كان فاجرًا ففجوره على نفسه".
_________________
(١) = ظهر من هنا أنه يزيد، وانظر تتمة البحث في التهذيب في ترجمة أيوب.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف أبي معشر ولكن مضى معناه بإسناد صحيح ٨٣٧٦.
(٣) رواه الطيالسي عن أبي هريرة، ورمز له السيوطي في جامعه الصغير بالصحة. وإسناده ضعيف لضعف أبي معشر.
[ ٨ / ٤٢١ ]
٨٧٨٢ - حدثنا خلف قال حدثنا أبو معشر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم -: "لولا ما في البيوت من النساء والذرية، لأقمت صلاة العشاء، وأمرت فتياني يحرقون ما في البيوت بالنار".
تم بحمد الله تعالى المجلد الثامن (٨)
ويليه المجلد التاسع إن شاء الله تعالى
_________________
(١) إسناده ضعيف، لضعف أبي معشر، وقد استدل الإِمام أحمد بمثل هذا الحديث كقول الرسول: "والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بحطب فيحطب، ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها، ثم آمر رجلا فيؤم الناس ثم أخالف إلى رجال فأحرّق عليهم بيوتهم، والذي نفسي بيده لو يعلم أحدهم أنه يجد عرقًا سمينًا أو مرماتين حسنتين لشهد العشاء" بهذا استدل الإِمام أحمد وغيره على أن الجماعة فرض عين؛ لأنها لو كانت سنة لم يهدد تاركها بالتحريق، ولو كانت فرض كفاية لكان قيامه ﵊ ومن معه بها كافيًا وإلى ذلك ذهب بعض الشافعية لكنها ليست بشرط في صحة الصلاة كما قاله في المجموع، وقال أبو حنيفة ومالك: هي سنة مؤكدة وهو وجه عند الشافعية، والراجع عندهم أنها فرض كفاية، وبه قال بعض المالكية والحنفية
[ ٨ / ٤٢٢ ]
رقم الإيداع: ١٠٨٥٩/ ١٩٩٤ م
(٩ - ٥٦ - ٥٢٢٧ - ٩٧٧: I.S.B.N)
[ ٨ / ٤٢٤ ]