١٧٩١ - حدثنا عبَّاد بن عبَّاد عن ابن جُريج عن عطاء عن ابن عباس عن الفضل بن عباس: أنه كان رِدْفَ النبي - ﷺ - من جَمْع، فلم يزل يُلبي حتى رمَى الجمرةَ.
١٧٩٢ - قرئ على سفيان: سمعت محمد بن أبي حَرْمَلة عن كُريب عن ابن عباس عن الفضل: أن النبي - ﷺ - لبَّى حتى رمىَ الجمرة.
_________________
(١) = مضى في ١٧٦٠، ومات سنة ٥٨، وأرخه البخاري في الصغير فيمن مات بين سنة ٦٠ وسنة ٧٠، فلم يدركه هشام بن سعد يقينًا. والحديث رواه ابن سعد في الطبقات ٤/ ١/ ١٢ عن أسباط بن محمد بهذا الإسناد، وفى المستدرك ٣: ٣٣١ - ٣٣٢ قصة مطولة فيها شيء يشبه هذه القصة، رواها من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده، وقال: "والشيخان لم يحتجا بعبد الرحمن بن زيد بن أسلم". وعبد الرحمن ضعيف.
(٢) هو الفضل بن العباس بن عبد المطلب، ابن عم رسول الله. كان أكبر ولد العباس، غزا مع رسول الله مكة وحنينًا وثبت معه يومئذ فيمن ثبت. وشهد حجة الوداع، وأردفه رسول الله خلفه. مات في خلافة أبي بكر سنة ١١ أو ١٢، وقيل في خلافة عمر سنة ١٨. ﵁ ورحمه.
(٣) إسناده صحيح، عباد بن عباد بن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي: ثقة من شيوخ أحمد، عده فتيبة من الفقهاء الأشراف: مالك، والليث، وعبد الوهاب الثقفي، وعباد، وكان رجلا عاقلا أديبًا، وسيأتي قول أحمد ٥: ٩ ح بعد أن سمع منه حديثًا: "فجعلت أتعجب من فصاحة عباد". والحديث رواه أصحاب الكتب الستة، كما في ذخائر المواريث ٦٠٦٨. وانظر ما يأتي ١٨٠٥.
(٤) إسناده صحيح، سفيان: هو ابن عيينة. محمد ابن أبي حرملة المديني: ثقة، جزم البخاري في الكبير ١/ ١/ ٥٩ بأنه سمع من ابن عمر والحديث مختصر ما قبله.
[ ٢ / ٣٩٨ ]
١٧٩٣ - حدثنا يحيى عن ابن جُرَيجِ أخبرني عطاء عن ابن عباس: أن النبي - ﷺ - أدرف الفضل بن عباس من جَمْع، قال عطاء: فأخبرني ابن عباس أن الفضل أخبره: أن النبي - ﷺ - لم يزل يُلبّي حتى رمَى الجمرة.
١٧٩٤ - حدثنا يحيى عن ابن جُرَيج أخبرني أبو الزبير أخبرني أبوِ مَعْبَدٍ قال سمعت ابن عباس يخبر عن الفضل قال: قال رسول الله - ﷺ - عشية عرفه غداةَ جَمْعٍ للناس حين دَفعْنا: "عليكم السكينةَ"، وهو كافُّ ناقَته، حتِى إذا دخل مِني حين هبط مُحَسِّرًا قال: "عليكم بحصَى الخَذْف الذي يُرْمى به الجمرة"، ورِسول الله - ﷺ - يشير بيده كما يَخْذِفُ الإنسان، وقال رَوْح [و] البُرْسَاني: "عشية عرفةَ وغداةَ جَمْع" وقالا: "حين دَفَعُوا".
١٧٩٥ - حدثنا يونس بن محمد حدثنا حماد، يعني ابن سَلَمة، عن عمرو بن دينار عن ابن عباس عن الفضل بن عباس: أن رسول الله - ﷺ - قام في الكعبة فسبَّح وكبَّر ودعا الله ﷿ واستغفر، ولم يركع ولم يسجد.
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.
(٢) إسناده صحيح، أبو معبد: اسمه نافذ، وهو مولى ابن عباس، وهو ثقة. والحديث رواه مسلم١: ٣٦٣ من طريق الليث عن أبي الزبير ومن طريق ابن جريج عن أبي الزبير. ورواية الليث ستأتي ١٧٩٦. ورواه النسائي أيضًا، كما في ذخائر المواريث ٦٠٧٣. "حصى الخذف": بسكون الذال، والخذف: رميك بحصاة أو نواة تأخذها بين سبابتيك أو تجعل مخذفة من خشب ترمي بها بين الإبهام والسبابة، والمراد بحصى الخذف: الحصى الصغار. قوله "وقال روح والبرساني" في ح "وقال روح البرساني" بحذف واو العطف، وهو خطأ، صححناه من ك. وروح: هو ابن عبادة، والبرساني: هو محمد بن بكر، وروايتهما ستأتي ١٨٢١. "حين دفعوا": يريد أنها في روايتهما بدل "حين دفعنا" في هذه الرواية. وفي ح "رفعوا" بالراء، وهوخطأ.
(٣) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد ٣: ٢٩٣ وقال: "رواه أحمد والطبراني في الكبير بنحوه، ورجاله رجال الصحيح". وانظر ١٨٠١، ١٨١٩.
[ ٢ / ٣٩٩ ]
١٧٩٦ - حدثنا حُجَين ويونس قالا حدثنا ليث بن سعد عن أبي الزبير عن أبي مَعْبَد مولى ابن عباس عن عبد الله بن عباس عن الفضل بن عباس، وكان رديفَ النبي - ﷺ -: أنه قال في عشيةَ عرفة وغداةَ جَمْع للناس حين دفعوا: "عليكم السكينةَ"، وهو كافُّ ناقتَه، حتى إذا دخل مُحَسّرًا، وهو من منًى، قال: "عليكم بحصىِ الخَذْف الذي يُرْمَى به الجمرة"، وقاَل: - لم يزل رسول الله - ﷺ - / يلبّي حتى رمى الجمرةَ.
١٧٩٧ - حدثنا حَجّاج قال: قال ابن جُريج أخبرني محمد بن عمر بن عليّ عن عباس بن عُبيد الله بن عباس عن الفضل بن عباس قال: زار النبي - ﷺ - عبّاسًا في بادية لنا، ولنا كليبةٌ وحمارة تَرْعَى، فصلى النبي - ﷺ - العصر وهي بين يديه فلم تُؤخرَا ولم تزجَرَا.
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر ١٧٩٤.
(٢) إسناده ضعيف، لانقطاعه. محمد بن عمر: هو محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، سبق توثيقه ٦٢٨، وفى ك "محمد بن عمرو" وهو خطأ، بل جزم الحافظ في التهذيب ٩: ٣٧٧ بأنه ليس في أولاد علي أحد اسمه "عمرو". عباس بن عبيد الله بن عباس: ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه البخاري في الكبير ٤/ ١/ ٣وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٣/ ١/٢١١ فلم يذكرا فيه جرحًا، ولكن جزم ابن حزم بأنه لم يدرك عمه الفضل، ووافقه على ذلك الحافظ في التهذيب. والحديث رواه أبو داود ١: ٢٦١ والنسائي ١: ١٢٣ والطحاوي في معانى الآثار ١: ٢٦٦، وذكره ابن حزم في المحلي ٤: ١٣ بتحقيقنا، وقال: "وهذا باطل، لأن العباس بن عبيد الله لم يدرك الفضل". وهذا عندي متجه، لأن الفضل، مات سنة ١٢ أو ١٨ فكانت سن أخيه عبيد الله حين وفاته ١٣ سنة أو ١٩ سنة على الأكثر، فأنى يكون له ولد مميز يدرك عمه الفضل ويسمع منه؟!.
[ ٢ / ٤٠٠ ]
١٧٩٨ - حدثنا عفان حدثنا وُهيب حدثنا عبد الله بن عثمان بن خُثَيْم عن أبي الطفيلٍ عن الفضل بن عباس: أنه كان رَديف النبي - ﷺ - من جَمْع إلى منىً، فلم يزل يلبّي حتى رمى الجمرة.
١٧٩٩ - حدثنا على بن إسحق أنبأنا عبد الله بن مبارك أنبأنا ليث بن سعد حدثنا عبد ربه بن سعيد عن عمرانَ بن أبي أنس عن عبد الله بن نافع ابن العمْياء عن ربيعة بنِ الحرث عن الفضل بن عباسِ قال: قِال رسول الله - ﷺ -: "الصلاة مثنى مثنى، تَشَهد في كل ركعتين وتَضرَّعُ وتَخَشَّعُ
_________________
(١) إسناده صحيح، وانظر ١٧٩٣، ١٧٩٦.
(٢) في إسناده نظر، ولعله يكون صحيحًا إن شاء الله، عبدربه بن سعيد الأ نصاري: ثقة مأمون، وهو أخو يحيى بن سعيد بن عمران بن أبي أنس القرشي المصري: هو أحد بني عامر بن لؤي، وهو ثقة، وأصله مدني نزل الإسكندرية، وله ترجمة في الجرح والتعديل ٣/ ١/ ٢٩٤، وفي ح "عمران بن أنس" وهو خطأ، صححناه من ك ومراجع الترجمة والحديث. عبد الله بن نافع بن العمياء: في التهذيب أنه ذكره ابن حبان في الثقات، وأن ابن المديني قال: مجهول، وأن البخاري قال: لم يصح حديثه. وفيما نقل عن البخاري نظر، فإنه لم ينف صحة حديثه، وإنما رجح رواية على أخرى، كما سيجيء. ربيعة بن الحرث: زعم في التهذيب أنه "ربيعة بن الحرث ابن عبد المطلب" وحكى قولا بأنه غيره وأنه رجل من التابعين، لأن ربيعة بن الحرث بن عبد المطلب سنه قريبة من سن العباس، أو هو أسن منه بسنتين. ثم قال: "ليس في هذا دلالة ظاهرة على أنه غيره، بل روايته عن الفضل من رواية الأكابر عن الأصاغر"، وصنيع البخاري غير هذا، فإنه ترجمه في الكبير ٢/ ١/ ٢٥٨ - ٢٥٩ في التابعين، وسماه "ربيعة بن الحرث" فقط فلم يجعله ابن عبد المطلب الصحابي، ونقل مصححه بهامشه أن ابن حبان فرق بينهما، فذكر الراوي هنا عن الفضل في التابعين، وذكر ذاك في الصحابة، وأن البخاري وابن أبي حاتم "لم يذكرا إلا هذا الرواي عن الفضل، ذكراه في التابعين"، وهذا هو الراجح عندي. والحديث رواه البخاري في الكبير ٢/ ١ / ٢٥٨ - ٢٥٩ معلقًا عن عبد الله بن المبارك عن =
[ ٢ / ٤٠١ ]
وتَمَسْكُن ثم تُقَنِّعُ يديك"، يقول: "ترفعُها إلى ربّك، مستقبلًا ببطونهما
_________________
(١) = الليث، ورواه الترمذي ٢: ٢٢٥ - ٢٢٧ من شرحنا من طريق ابن المبارك، والبيهقي ٢: ٤٨٧ - ٤٨٨ من طريق يحيى بن بكير، كلاهما عن الليث. وقال البخاري بعد روايته: "وهو حديث لا يتابع عليه، ولا يعرف سماع هؤلاء بعضهم من بعض. وقال آدم: حدثنا شعبة قال حدثنا عبد ربه بن سعيد أخو يحيى عن رجل من أهل مصر يقال له أنس بن أنس عن عبد الله بن نافع عن عبد الله بن الحرث عن المطلب عن النبي - ﷺ -، نحوه، وقد توبع الليث، وهو أصح". وقال الترمذي: "سمعت محمد بن إسماعيل [يعني البخاري] يقول: روى شعبة هذا الحديث عن عبد ربه بن سعيد فأخطأ في مواضع، فقال: عن أنس ابن أبي أنس، وهو عمران بن أبي أنس، وقال: عن عبد الله بن الحرث، وإنما هو عبد الله ابن نافع بن العمياء عن ربيعة بن الحرث، وقال شعبة: عن عبد الله بن الحرث عن المطلب عن النبي - ﷺ -، وإنما هو عن ربيعة بن الحرث بن عبد المطلب عن الفضل بن عباس عن النبي - ﷺ -، قال محمد: وحديث الليث بن سعد هو حديث صحيح، يعني أصح من حديث شعبة". وحديث شعبة هذا سيأتي في المسند ١٦٧:٤ ح بإسنادين، ثم يروي بعده رواية الليث التى هنا من طريق ابن وهب عنه، ثم يقول عبد الله بن أحمد: "قال أبو عبد الرحمن: هذا هو عندي الصواب!. ورواه أيضًا الطيالسي ١٣٦٦ عن شعبة، وكذلك رواه أبو داود ١: ٤٩٩ وابن ماجة ١: ٢٠٥ والبيهقي ٢: ٤٨٨ كلهم من طريق شعبة. وقال الخطابي في المعالم ١: ٢٧٩: "أصحاب الحديث يغلَّطون شعبة في رواية هذا الحديث، [ثم حكى كلام البخاري بنحو حكاية الترمذي ثم قال،: ورواه الليث بن سعد عن عبد ربه بن سعيد عن عمران بن أبي أنس عن عبد الله بن نافع عن ربيعة بن الحرث عن الفضل بن عباس عن النبي - ﷺ -، وهو الصحيح، وقال يعقوب بن سفيان في هذا الحديث مثل قول البخاري، وخطأ شعبة وصوب الليث بن سعد، وكذلك قال محمد بن إسحق بن خزيمة". أقول: وما أستطع أن أجزم بخطأ شعبة، في يدفع شعبة عن حفظ وإتقان، ولعله أحفظ من الليث. بل لعل الإسنادين صحيحان محفوظان ويكون الحديث حديثين: حديث للفضل بن العباس، وحديث للمطلب بن ربيعة، كلاهما عن النبي - ﷺ -، فروى شعبة أحد الحديثين، وروى الليث الحديث الآخر. =
[ ٢ / ٤٠٢ ]
وجهَك، تقول: يارب، يارب، فمن لم يفعل ذلك"، فقال فيه قولًا شديدًا.
١٨٠٠ - حدثنا يزيد بن أبي حكيم العَدني حدثني الحَكَم، يعني ابنَ أبان، قال سمعت عكْرمة يقول: قال الفضل بن عباس: لما أفاض رسول الله - ﷺ - وأنا معه فبَلغنا الشّعب، نزل فتوضأ، ثم ركبنا حتى جئنا المزدلفة.
١٨٠١ - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحق حدثني عبد الله ابن أبي نَجيح عن عطاء بن أبي ربَاح أو عن مجاهد بن جبر عن عبد الله ابن عباس حدثني أخي الفضل بن عباس، وكان معه حين دخلها: أن رسول الله - ﷺ - لم يصل في الكعبة، ولكنه لما دخلها وقع ساجدًا بين
العمودين، ثم جلس يدعو.
١٨٠٢ - حدثنا هشيم أنبأنا ابن أبي ليلىِ عن عطاء عن ابن عباس قاِل: أخبرني الفضل بن عباس: أنه كان رِدْف النبي - ﷺ - حين أفاض من جمْع، قال: فأفاض وعليه السكينة، قال: ولَبَّى حتى رمى جمرة العقبة، وقال مرةَ: أنبأنا ابن أبي ليلى عن عطاء عن ابن عباس أنبأنا الفضل بن
_________________
(١) = وقوله: "فقال فيه قولا شديدًا" في رواية البخاري في الكبير "فهو خداج" والبيهقى "فهي خداج".
(٢) إسناده صحيح، يزيد بن أبي حكيم العدني: ثقة أخرج له البخاري. الحكم بن أبان العدني: ثقة صاحب سُنة، ترجمه البخاري في الكبير١/ ٢ / ٣٣٤. وانظر ٢٢٦٥.
(٣) إسناده صحيح، عطاء بن أبي رباح: تابعي ثقة، من سادات التابعين فقهًا وعلما وورعا وفضلا. والتردد بين عطاء ومجاهد لا يؤثر، فكلاهما صحيح. والحديث في مجمع الزوائد ٣: ٢٩٣ وقال: "رواه أحمد ورجاله ثقات". وانظر ١٧٩٥، ١٨١٩.
(٤) إسناده حسن، ابن أبي ليلى: هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى. والحديث مختصر ١٧٩٦.
[ ٢ / ٤٠٣ ]
عباس قالِ: شهدت: الإفاضتينِ مع رسول الله - ﷺ -، فأفاض وعليه السكينة وهو كافُّ بعيرهَ، قال: ولبَّى حتى رمى جمرة العقبة مرارًا.
١٨٠٣ - حدثنا عبْدَة بن سليمان حدثنا ابن أبي ليلى عن عطاء عن ابن عباس عن الفضل بن عباس، وكان رَديف النبي - ﷺ - حين أفاض من عرفة، قال: فرأى الناس يُوضِعُون، فأمر مناديَه فنادَى: "ليس البرُّ بإيضاع الخيل والإبل، فعليكم بالسكينَة".
١٨٠٤ - حدثنا يعقوب حدثنا ابن أخي ابن شهاب عن عمه قال: أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام قال: قالت عائشةُ وأم سَلَمة زوجا النبي - ﷺ -: قد كان رسولُ الله - ﷺ - يصبح من أهله جُنُبًا فيغتسلُ قبل أن يصلي الفجر، ثم يصوم يومئذ، قال: فذكرتُ ذلك لأبي هريرة؟ فقال: لا أدري، أخبرني ذلك الفضلُ بن عباس.
١٨٠٥ - حدثنا حسين بن محمد حدثنا جَرير عن أيوب عنِ الحَكَم بن عُتيبة عن ابن عباس عن أخيه الفضل قال: كنت رديفَ رسول الله - ﷺ - من جَمع إلى منًى، فبينا هو يسير إذ عَرَض له أعرابي مردفًا ابنةً
_________________
(١) إسناده حسن، الإيضاع: أن يعدي بعيره ويحمله على السير الحثيث.
(٢) إسناده صحيح، ورواه البخاري ٤: ١٢٣ - ١٢٥ من طريق مالك عن سُمي عن أبي بكر بن عبد الرحمن، ومن طريق شعيب عن الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن، مطولا، ورواه مسلم مطولا أيضًا ١: ٣٠٥ - ٣٠٦ من طريق ابن جريح عن أبي بكر بن عبد الرحمن ١٨٢٦.
(٣) إسناده ضعيف، لانقطاعه. الحكم بن عتيبة: لم يذكروا له رواية عن صحابي إلا عن أبي جحيفة وعبد الله بن أبي أوفى، واختلف في سماعه من زيد بن أرقم، فلو كانت له رواية عن ابن عباس لذكروها، بل قد اختلفوا في سماعه كل ما رواه عن مقسم عن =
[ ٢ / ٤٠٤ ]
له جميلةً، وكان يسايره، قال: فكنت أنظر إليها، فنظر إلىّ النبيُّ - ﷺ - فقَلَب وجهي عن وجهها، ثم أعدتُ النظر، فقلب وجِهي عن وجهها، حتى فعل ذلك ثلاثًا، وأنا لا أنتهي، فلم يزل يلبِّي حتى رمى جمرة العقبة.
١٨٠٦ - حدثنا عفان حدثنا حماد أنبأنا قيس عن عطاء بن أبي رباح عِن ابن عباس عن الفضل بن عباس: أن رسول الله - ﷺ - لبَّى يوم النحر حتى رمى جمرة العقبة.
١٨٠٧ - حدثنا رَوْح حدثنا شعبة عن عامر الأحول/ عن عطاء عِن ابن عباس عن الفضل: أنه كان رديف النبي - ﷺ -، كان يلبي حتى رمى الجمرة.
١٨٠٨ - حدثنا رَوْح حدثنا شعبة حدثنا على بن زيد قال: سمعتِ يوسف بن ماهَك عن ابن عباس عن الفضل بن عباس قال: كنت رديف النبي - ﷺ - فلبَّى في الجج حتى رمَى الجمرة يوم النحر.
_________________
(١) = ابن عباس. والحديث في معناه صحيح، انظر ٥٦٢، ٥٦٤، ١٣٤٧، ١٨٠٢، ١٨٠٣، ١٨٢.
(٢) إسناده صحيح، حماد: هو ابن سلمة. قيس: هو ابن سعد المكي، وهو ثقة، قال أبن سعد: "كان قد خلف عطاء في مجلسه، ولكنه لم يعمر". وقد جزمنا في حماد وقيس بما قلنا، لمشاكلة هذا الإسناد لإسناد آخر في حديث جابر بن عبد الله سيأتي ١٥١٩٤. والحديث مختصر ١٧٩٨. وانظر ١٨٠٥.
(٣) إسناده صحيح، عامر الأحول: هو عامر بن عبد الواحد البصري، ضعفه أحمد، ووثقه أبو حاتم وابن حبان، وقال ابن معين: ليس به بأس. وفي ك "عاصم الأحول"، ولكنها غير واضحة، كانت تقرأ "عامر" ثم جعلها كاتبها أقرب إلى أن تقرأ "عاصم". والحديث مختصر ما قبله.
(٤) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.
[ ٢ / ٤٠٥ ]
١٨٠٩ - حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا شعبة عن عامر الأحْول وجابر الجعْفِي وابن عطاء عن عطاء عن ابن عباس عن الفضل بن عباس: أنه كان رديف رسول الله - ﷺ -، فلبّى حتى رمَى الجمرة يوم النحر.
١٨١٠ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن جابر وعامر الأحْول وابن عطاء عن عطاء عن ابن عباس: أن الفضل بن عباس كان رديف النبي - ﷺ - فكان يلبِّى يوم النحر حتى رَمى الجمرة.
١٨١١ - حدثنا عفان حدثنا شعبة أخبرني مُشَاش عن عطاء بن أبِي رَباح عن ابن عباس عن الفضل بِن عباس قال: أمر رسول الله - ﷺ - ضَعفة بني هاشم، أمرهم أن يتعجلوا من جمع بلَيْلٍ.
_________________
(١) إسناده صحيح، إلا رواية جابر الجعفي. ابن عطاء: هو يعقوب بن عطاء بن أبي رباح، ذكره ابن حبان في الثقات، وضعفه أحمد وابن معين وغيرهما، وقال ابن حبان: "ربما أخطأ، يعتبر حديثه من غير رواية زمعة عنه، فإن المعتبر إذا اعتبر حديثه الذي بين السماع فيه ولم يرو عنه إلا ثقة- لم يجد إلا الاستقامة". وهذا هو العدل، وقد ترجمه البخاري في الكبير ٤/ ٢/ ٣٩٨ فلم يذكر فيه جرحًا، ولم يذكره في الضعفاء. والحديث مكرر ما قبله.
(٢) إسناده كالذي قبله، إلا أن محمد بن جعفر جعل الرواية هنا رواية ابن عباس يحكي القصة. وفى ك في هذا والذي قبله "عاصم الأحول" بدل "عامر الأحول".
(٣) إسناده صحيح، مشاش، بضم الميم وتخفيف الشين الأولى: هو أبو ساسان الواسطي، وهو ثقة، قال ابن أبي حاتم: "مشاش الخراساني أبو ساسان، سألت أبي عنه؟ فقال: إذا رأيت شعبة يحدث عن رجل فاعلم أنه ثقة، إلا نفرًا بأعيانهم، قلت: فما تقول أنت فيه؟ قال صدوق صالح الحديث، سئل عنه أبو زرعة؟ فقال: أبو ساسان بصري ليس به بأس، وقال أبي: ثقة"، وترجمه البخاري في الكبير ٤/ ٢ /٦٦. والحديث رواه النسائي ٢: ٤٧ من طريق شعبة.
[ ٢ / ٤٠٦ ]
١٨١٢ - حدثنا هاشم حدثنا يحيى بن [أبي] إسحق عن سليمان ابن يَسار عن عُبيد الله بن عباس أو عن الفضل بن عباس: أن رجلًا سأل النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله، إن أبي أدركه الإسلامِ وهو شيخ لا يَثْبُتُ على رِاحلته، أفأحج عنه؟ قال: "أرأيت لو كان عليه دين فقضيتَه عنه أكان يجْزيه؟ "، قال: نعم، قال: "فاحجج عن أبيك".
١٨١٣ - حدثنا محمد بن جعفرحدثنا شعبة عن يحيى بن أبي إسحق قال سمعت سليمان بن يسار حدثنا الفضل قال: كنت رديف النبي - ﷺ - فسأله رجل فقال: إن أبي أو أمي شيخ كبير لا يستطيع الحج؟ فذكر الحديث.
١٨١٤ - حدثنا حَجّاج حدثني شعبة عن الأحْول وجابر الجُعْفِي
_________________
(١) إسناده صحيح، يحيى بن أبي إسحق الحضرمي النحوي: ثقة، كان صاحب قرآن وعلم بالعربية والنحو. وفى ح ك "يحيى بن إسحق" وهو خطأ، ويدل على الصواب الإسناد الآتي عقب هذا. عبيد الله بن عباس: صحابي صغير، سيأتي مسنده حديث واحد ١٨٣٧، وفى التهذيب ٣: ٢٠: "وروى على بن عبد العزيز في مسنده بسند رجاله ثقات عن عبيد الله بن عباس: أنه كان رديف النبي - ﷺ -، فذكر قصة". والظاهر أن الحديث حديث الفضل، رواه عنه أخواه عبد الله وعبيد الله، فتارة يرويانه عنه وتارة يرسلانه. وسليمان تابعي كبير، ولكنه لم يدرك الفضل لتقدم موته. وسيأتي ١٨١٨ أنه يروي الحديث عن ابن عباس- يعني عبد الله بن عباس- عن الفضل، وهو الصواب، والراجح عندي أن الخطأ في هذه الرواية من يحيى بن أبي إسحق.
(٢) إسناده منقطع، وإن كان الحديث في نفسه صحيحًا. فإن سليمان بن يسار لم يدرك الفضل بن العباس يقينًا، فقوله هنا "حدثنا الفضل" خطأ لا شك فيه، وليس الخطأ منه فيما أرى، بل من يحيى بن أبي إسحق. وانظر ١٨١٢، ١٨١٨. وفى ك "يحيى بن إسحق" وهو خطأ.
(٣) إسناده صحيح، إلا رواية الجعفي. الأحول: هو عامر بن عبد الواحد، كما ذكرنا في =
[ ٢ / ٤٠٧ ]
وابن عطاء عن عطاء عن ابن عباس عن الفضل: أنه كان رديف النبي - ﷺ - فلبَّى حتى رمَى الجمرة يوم النحر.
١٨١٥ - حدثنا حدثنا عبد الله بن محمد، قال عبد الله [بن أحمد]: وسمعته أنا من عبد الله بن محمد، حدثنا حفص عن جعفر عن أبيه عن علي بن حسين عن ابن عباس عن الفضل بن عباس: أن النبي - ﷺ - لم يزل يلبِّي حتى رمَى جمرة العقبة، فرماها بسبع حَصَياتٍ، يكبّر مع كل
حصاة.
١٨١٦ - حدثنا يَعْلَى ومحمد ابْنا عُبيد قالا: حدثنا عبد الملك عن عطاء عن عبد الله بن عباس عن الفضل قال: أفاض رسول الله - ﷺ - من عرفات، وأسامة بن زيد رِدْفُه، فجالتْ به الناقةُ وهو واقف بعرفات قبل أن يفُيض، وهو رافع يديه لا تجاوزان رأسَه، فلما أفاض سار على هِينته حتى أتى
_________________
(١) = ١٨٠٧. ابن عطاء: هو يعقوب، كما ذكرنا في ١٨٠٩. والحديث مكرر ١٨١٠.
(٢) إسناده صحيح، عبد الله بن محمد: هو ابن أبي شيبة. حفص: هو ابن غياث. جعفر: هو الصادق، بن محمد بن علي بن الحسين، وهو ثقة مأمون من سادات أهل البيت فقهًا وعلمًا وفضلا، وترجمه البخاري في الكبير ١/ ٢/ ١٩٨. أبوه: محمد بن علي الباقر. على بن حسين: هو زين العابدين. والحديث مطول ما قبله. وانظر الفتح ٣: ٤٢٥ - ٤٢٦. ونقل ابن كثير في التاريخ ٥: ١٨٥ عن البيهقي من طريق إمام الأئمة ابن خزيمة نحوه، رواه عن عمربن حفص الشيباني عن حفص بن غياث.
(٣) إسناده صحيح، محمد بن عبيد الطنافسي: سبق الكلام عليه في ٨٣٤. أخوه يعلى ابن عبيد الطنافسي: سبق في ١٥١٦. كلمة "ابنا" حرفت في ح "أنا" اختصار "أنبأنا"، فكانت لا معنى لها! عبد الملك: هو ابن أبي سليمان العرزمي. والحديث رواه البخاري بنحوه ٣: ٤٢٥ من طريق الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس. وانظر ١٨٢٠، ١٨٢٩ على هينته بكسر الهاء: أي بسكون ورفق. في ك "رديفه" بدل "ردفه" في الموضعين. وانظر ١٩٨٦.
[ ٢ / ٤٠٨ ]
جَمْعًا، ثم أفاض من جَمع، والفضل رِدفُه، قال الفضل، مازال النبي - ﷺ -
يلبِّي حتى رمَى الجمرة.
١٨١٧ - حدثنا عبد الرزاق أنبأنا ابن جُرَيج حدثني محمد بن عُمر ابن على عن الفضل بن عباس قال: زار النبي - ﷺ - عبّاسًا ونحن في بادية لنا، فقام يصلى، قال: أراه قال: العصر، وبين يديه كليبة لنا وحمار يرعى، ليس بينه وبينهما شيء يحول بينه وبينهما.
١٨١٨ - حدثنا عبد الرزاق أنبأنا مَعْمَر عن الزهري عن سليمان بِن يَسار عن ابن عباس حدثني الفضل بن عباس قال: أتت امرأة من خَثْعَم فقالت: يا رسول الله، إن أبي أدركَتْه فريضةُ الله ﷿ في الحج وهو شيخ
_________________
(١) إسناده ضعيف، لانقطاعه. سبق ١٧٩٧ من طريق محمد بن عمر بن علي عن عباس ابن عبيد الله بن عباس، وذكرنا أنه منقطع، لأن عباس بن عبيد الله لم يدرك عمه الفضل. فهذا أشد انقطاعًا.
(٢) إسناده صحيح، ورواه أصحاب الكتب الستة، كما في ذخائر المواريث ٦٠٦٦، وقد أشرنا إلى هذا في ١٨١٢، ١٨١٣ وذكرنا أن الظاهر أن الحديث حديث الفضل، وقد رواه الترمذي ٢: ١١٢ - ١١٣ من طريق ابن جريج عن الزهري عن سليمان بن يسار عن عبد الله بن عباس عن الفضل، ثم قال الترمذي: "حديث الفضل بن عباس حديث حسن صحيح. ورُوي عن ابن عباس أيضًا عن سنان بن عبد الله الجهني عن عمته عن النبي - ﷺ - وقد رُوي عن ابن عباس عن النبي - ﷺ -، فسألت محمدًا [يعني البخاري] عن هذه الروايات؟ فقال: أصح شيء في هذا ما روى ابن عباس عن الفضل بن عباس عن النبي - ﷺ -. قال محمد: ويحتمل أن يكون ابن عباس سمعه من الفضل وغيره عن النبي - ﷺ -، ثم روى هذا فأرسله ولم يذكر الذي سمعه منه". وسيأتي من طريق ابن جريج ١٨٢٢. وانظر ١٨٩٠.
[ ٢ / ٤٠٩ ]
كبير لا يستطيع أن يثبت على دابته؟ قال: "فحُجّى عن أبيكِ".
١٨١٩ - حدثنا عبد الرزاق حدثنا ابن جُرَيج أخبرني عمرو بن دينار: أن ابن عباس كان يخبر أن الفضل بن عباس أخبره: أنه دخل مع النبي - ﷺ - البيتَ، وأن النبي - ﷺ - لم يصلِّ في البيت حين دخله، ولكنه لما خرج فنزل ركع ركعتين عند باب البيت.
١٨٢٠ - / حدثنا يحيى بن زكريا، يعني ابن أبي زائدة، حدثني عبد الملك عن عطاء عن ابن عباس: أن النبي - ﷺ - أردف أسامة بن زيد من عرفة حتى جاء جَمْعًا، وأردف الفضل بن عباس من جْمع حتى جاءَ مِنًى، قال ابن عباس: وأخبرني الفضل بن عباس: أن النبي - ﷺ - لم يزل يلبِّي حتى رمَى الجمرة.
١٨٢١ - حدثنا رَوْح حدثنا ابن جُرَيج، وابن بكر قالا حدثنا ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه أخبره أبو مَعْبَدٍ مولى ابن عباس عن عبد الله بن عباس عن الفضل بن عباس عن رسول الله - ﷺ -: أنه قال في عشية عرفة وغداةَ جمع للناس حين دَفَعُوا: "عليكم السكينةَ"، وهو كافّ ناقته، حتِى إذا دخل منًى حين هبط مُحَسِّرًا قال: "عليكم بحَصَى الخَذْف، الذي يُرْمَى به الجمرة"، والنبى - ﷺ - يُشير بيده كما يَخْذِفُ الإنسان.
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد ٣: ٢٩٣ وقال: "رواه أحمد، وروى الطبراني معناه في الكبير، ورجال أحمد رجال الصحيح". وانظر ١٧٩٥، ١٨٠١.
(٢) إسناده صحيح، يحيى بن زكريا بن أبي زائدة: ثقة ثبت صاحب سُنة، جمُع له الفقه والحديث. والحديث مكرر ١٨١٦.
(٣) إسناده صحيح، وهو مكرر ١٧٩٤، ١٧٩٦. وقد سبق أن أشار الإمام أحمد في =
[ ٢ / ٤١٠ ]
١٨٢٢ - حدثنا رَوُح حدثنا ابن جُرَيج قال ابن شهاب حدثنيِ سليمان بن يَسَار عن عبد الله بن عباس عن الفضل: أن امرأةً من خَثْعَمٍ قالت: يا رسول الله، إن أبي أدركتْه فريضةُ الله في الحج وهو شيخ كبير لا يستطيع أن يستوى على ظهر بعيره؟ قال: "فحُجِّى عنه".
١٨٢٣ - حدثنا حُجَيْن بن المثَّنى وأبو أحمد، يعني الزُبيري، المعنى، قالا حدثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن الفضل بن عباس، قال أبو أحمد: حدثني الفضل بن عباس، قال: كنت رديفَ النبي - ﷺ - حين أفاض من المزدلفة، وأعرابي يسايره ورِدْفُه ابنهٌ له حسناء، قال الفضل: فجعلتُ أنظر إليها، فتناول رسول الله - ﷺ - بوجهي يَصْرفني عنها، فلم يزل يلبِّي حتى رمَى جمرة العقبة.
١٨٢٤ - حدثنا حماد بن خالد قال حدثنا ابن عُلاثَة عن مَسْلَمة الجهني قال سمعته يحدث عن الفضل بن عباس قال: خرجت مع
_________________
(١) = ١٧٩٤ إلى هذا الإسناد.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ١٨١٨.
(٣) إسناده صحيح، وهو في معنى ١٨٠٥ ولكن ذاك إسناده ضعيف.
(٤) إسناده ضعيف، لانقطاعه. حماد بن خالد الخياط: ثقة، وسيأتي قول أحمد في المسند ٤: ١٥١ ح "كان حماد بن خالد حافظًا، وكان يحدثنا، وكان يحفظ، كتبت عنه أنا ويحيى بن معين"، وترجمه البخاري في الكبير ٢/ ١/ ٢٥ ابن علاثة، بضم العين وتخفيف اللام: هو محمد بن عبد الله بن علاثة القاضي، قال البخاري في الكبير ٢/ ١/ ١٣٢ - ١٣٣: "ويقال: محمد بن علاثة"، وهو ثقة يخطىء، وثقه ابن معين وابن سعد، وأفرط الأزدي وغيره في تضعيفه ورميه بالكذب، والحق ما قال البخاري" في =
[ ٢ / ٤١١ ]
رسول الله - ﷺ - يومًا فبَرِح ظبيٌ، فمال في شقّه، فاحتضْنُته، فقلت: يا رسول الله تَطَّيرْتَ؟، قال: "إنما الِطيَرُة ما أمْضَاَك أو رَدَّك".
١٨٢٥ - حدثنا وكيع حدثنا ابن جُرَيج عن عطاء عن ابن عباس عن الفضل بن عباس: أن النبي - ﷺ - لبّى حتى رمى جمرة العقبة.
١٨٢٦ - حدثنا إسماعيل أنبأنا ابن عَون عن رجاء بن حَيْوَة قال: بَنَى
_________________
(١) = حفظه نظر". مسلمة الجهني: هو مسلمة بن عبد الله، ولم أجد فيه جرحًا، وقال في التقريب "مقبول" وقد ترجمه البخاري في الكبير ٤/ ١/ ٣٨٨ ولم يجرحه، فهو ثقة، ولكنه متأخر عن أن يدرك الفضل بن عباس، فقد ذكروا أنه يروي عن عمه أبي مشجعة ابن ربعي وعمر بن عبد العزيز، وهما من التابعين. "فبرح ظبي": قال في النهاية: "هو من البارح ضد السانح، فالسانح ما مر من الطير والوحش بين يديك من جهة يسارك إلى يمينك، والعرب تتطير به، لأنه أمكن للرمي والصيد، والبارح ما مر من يمينك إلى يسارك، والعرب تتطير به، لأنه لا يمكنك أن ترميه حتى تنحرف". وانظر اللسان وتحقيقنا للشعراء لابن قتيبة ٣٣٧. "ما أمضاك أو ردك": ما أثر عليك فحملك على الإقدام أو النكوص. وهذا الحديث على ضعفه لم أجده في موضع آخر.
(٢) إسناده صحيح، وهو مختصر ١٨٢٠.
(٣) إسناده صحيح، إسماعيل: هو ابن علية. ابن عون: هو عبد الله بن عون بن أرطبان الخزار، بالزاي ثم الراء، وهو ثقة ثبت، كان من سادات أهل زمانه عبادة وفضلا وورعًا ونسكًا وصلابة في السُّنة وشدة على أهل البدع، و"ابن عون" بالنون، وفي ح "ابن عوف" بالفاء، وهو خطأ، صححناه من ك. رجاء بن حيوة: تابعي ثقة فاضل كثير العلم. يعلى بن عقبة: تابعي، لم يذكر بجرح ولا تعديل. فهو على الستر والثقة، وفى التقريب: "مقبول". ثم هو في هذا الحديث صاحب القصة، والقصة معروفة من رواية أبي بكر بن =
[ ٢ / ٤١٢ ]
يعلى بن عُقْبة في رمضان، فأصبح وهو جُنُب، فلقي أبا هريرة فسأله؟ فقال: أَفْطِرْ، قال: أفلا أصومُ هذا اليومَ وأجزيَه من يومِ آخر؟ قال: أَفْطرْ، فأتَى مروانَ فحَدَّثه، فأرسل أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحرث إلى أم المؤَمنين فسألها؟ فقالت: قد كان يصبح فينا جُنُبًا من غير احتلام ثم يصبح صائمًا، فرجَع إلى مروان فحدثه، فقال: الْقَ بها أبا هريرة، فقال: جارٌ جارٌ! فقال: أَعْزِمُ عليك لتَلْقَ به، قال: فلقيه فحدَّثه، فقال: إني لم أسمعه من النبي - ﷺ -، إنما أنبأنيه اَلفضل بن عباس. قال: فلما كان بعد ذلك لقيتُ رجاءً فقلت: حديثُ يعلَى من حدَّثكه؟ قال: إيايَ حدَّثه.
١٨٢٧ - حدثنا محمد، هو ابن جعفر، ورَوْح قالا حدثنا شعبة عن
_________________
(١) = عبد الرحمن بن الحرث، كما مضى ١٨٠٤. وهذا الحديث بهذا السياق لم أجده في مصدرآخر، ولكن أشار الحافظ في التهذيب ١١: ٤٠٤ إلى أنه عند النسائي، ولم أجده فيه، فلعله في السنن الكبرى. وقوله "بني" أي دخل بزوجه، كما هو ظاهر، وكتب بدله في ح "حدثني"! وهو تصحيف عجيب! والظاهر أنها رسمت في بعض النسخ من غير نقط، فظها بعض الناسخين "ثنى" اختصار "حدثني" ورسمت في ك "بنا" بالألف، ورسمها بالياء أجود، الفعل ياتي، يقال "بني البناء يبنيه بنيًا وبناء وبنى، مقصور، وبنيانًا وبنية وبناية". وقوله "وأجزيه" أي أقضيه، من الجزاء وهر القضاء، ومنه الحديث في اللسان: "قد كن نساء رسول الله - ﷺ - يحضن، أفأمرهن أن يجزين؟ أي يقضين". ورسم في ح "وأجزئه" بالهمزة، ويمكن توجيهه أن يكون رباعيًا، من قولهم "يجزئ هذا من هذا" أي كل واحد منهما يقوم مقام صاحبه. وقوله "أم المؤمنين ": الظاهر أنه يريد عائشة، وإن كان في الروايات الأخرى أنه سأل عائشة وأم سلمة. وقوله "جار جار" يريد أنه جار، فيريد أن لا يجبهه بالرد عليه، له حرمة الجوار. وفى ك "جاري جاري". والذي يقول في آخر الحديث: "فلما كان بعد ذلك لقيت رجاء" إلخ، هو ابن عون، كما هو ظاهر. في ك: "أعزم عليك لتلقي به، قال: فلقيته فحدثته".
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ١٨٠٨، ١٨٢٥.
[ ٢ / ٤١٣ ]
علي بن زيد عن يوسف عن ابن عباس عن الفضل: أنه كان رديف النبي - ﷺ - يوم النحر، فكان يلبِّى حتى رمى الجمرة، قال روح: في الحج، قال روحِ، يعني في حديثه: قال حدثنا على بن زيد قال: سمعت يوسف بن ماهَك، كلاهما قال: ابن ماهَك.
١٨٢٨ - حدثنا محمد بن جعفرحدثنا سعيد حدثنا كَثير بن شنْظير عن عطاء بن أبي ربَاَح عن عبد الله بن عباس عن الفضل بن عَباس: أنَه كَان رِدْفَ النبي - ﷺ - يوم النحر، وكانت جاريةٌ خلفٍ أبيها، فجعلتُ أنظر إليها، فجَعل رسول الله - ﷺ - يصرف وجهىِ عنها، فلم يَزَل من جَمْع إلى منىً رسولُ الله - ﷺ - يلبِّي حتى رمَى الجمرةَ يومَ النحر.
١٨٢٩ - حدثنا بَهْز حدثنا همّام حدثنا قَتادة حدثني عَزْرَة عن
_________________
(١) إسناده صحيح، محمد بن جعفر: لقبه "غندر" بضم الغين وسكون النون وفتح الدال، وهو ثقة ثبت، من أثبت الناس في حديث شعبة. سعيد: هو ابن أبي عروبة، وهو ثقة مأمون. كثير بن شنظير، بكسر الشين وسكون النون وكسر الظاء المعجمة: قال أحمد وابن معين: "صالح" ووثقه ابن سعد، وترجمه البخاري في الكبير ٤/ ١/ ٢١٥ فلم يذكر فيه جرحًا، وقال النسائي في الضعفاء ٢٦: "ليس بشىء"، وأخطأ ابن حزم فضعفه جدًا. والحديث مكرر ١٨٢٣. وانظر ١٨٩٠ و٢٢٦٦.
(٢) إسناده مشكل جدًا. ظاهره الاتصال، وحقيقته الانقطاع، وهو متصلَا أشد إشكالًا منه منقطعًَا، فلو قال قتادة "عن عزرة" بدل "حدثني عزرة" لاحتمل أن يكون قتادة سمعه من شيخ لم يسمه وأعرض عن ذكره، ولو كان فيه "الشعبي عن الفضل، وعن أسامة" لكان مرسلا ظاهر الإرسال، ولكن الذي ثبت فيه "الشعبي أن الفضل حدثه" "الشعبي أن أسامة حدثه"!. عزرة، بفتح العين والراء وبينهما زاي ساكنة: هو ابن عبد الرحمن بن زرارة الخزاعي، وهو ثقة، وثقه ابن معين وابن المديني، وترجمه البخاري في الكبير ٤/ ١/ ٦٥ والجرح والتعديل ٢/ ٣/ ٢١ - ٢٢. والحديث قال ابن أبي حاتم في المراسيل ٦٥٩: "سألت أبي عن حديثين رواهما همام عن قتادة عن عزرة عن الشعبي أن أسامة =
[ ٢ / ٤١٤ ]
الشعبي: أن الفضل حدثه: أنه كان رديف النبي - ﷺ - من عرفة، فلم ترفع راحلته رجلَها غاديةً حتى بلغ جَمْعًا، قال: وحدثني الشعبي: أن أسامة حدثه: أنهِ كان رديف النبي - ﷺ - من جَمْع، فلم ترفع راحلتُه رجلها غاديةً (١) حتى/ رمى الجمرة.
١٨٣٠ - حدثنا أبو كامل حدثنا حماد، يعني ابن سَلَمة، عن عمرو بن دينار عن ابن عباس عن الفضل بن عباس: أن النبي - ﷺ - قام في الكعبة فسبَّح وكبَّر ودعا الله واستغفره، ولم يركع ولم يسجد.
_________________
(١) = ابن زيد حدثه أنه كان ردف النبي - ﷺ - عشية عرفة، هل أدرك الشعبيَّ أسامة؟ قال: لا يمكن أن يكون الشعبي سمع من أسامة هذا، ولا أدرك الشعبي الفضل بن العباس"، وجزم الحاكم في علوم الحديث ١١١ بأن الشعبي لم يسمع من أسامة، وحكى الحافظ هذه الأقوال وغيرها في ترجمة الشعبي من التهذيب ٥: ٦٨ وكذلك أشار إلى إرسال روايته عن الفضل في ترجمة الفضل ٨:.٢٨٠ أما جزم أبي حاتم والحاكم ومن تبعهما بأن الشعبي لم يسمع من أسامة فلا دليل عليه، وأنت ترى أن أبا حاتم حاد عن سؤال ابنه، ابنه يسأله: "هل أدرك الشعبي أسامة؟ " فيجيب: "لا يمكن أن يكون الشعبي سمع من أسامة"، ولماذا لا يمكن؟! لا ندري، إن الشعبي ولد سنة ١٩ وأسامة بن زيد مات سنة ٥٤ أو ٥٨ أو ٥٩ وقد ذكره البخاري في الصغير فيمن مات بين سنتي ٥٠ - ٦٠ فقد عاصره الشعبي أكثر من ٣٠ سنة، فأين عدم الإمكان! وأما أنه لم يدرك الفضل، فإن الأدلة تؤيده، لأن الفضل مات سنة ١٨ في خلافة عمر، بل جزم البخاري في الكبير ٤/ ١/ ١١٤ بأنه مات في خلافة أبي بكر، وحكى القولين في الصغير ٢٠، ٢٨، وأيهما كان فإن الشعبي لم يدركه، فتصريحه هنا بأن الفضل حدثه مشكل أي إشكال، مع صحة الإسناد وثقة رواته. وأما معنى الحديث فصحيح، انظر ١٨١٦، ١٨٢٠.
(٢) الصواب عادية كما أثبتنا، وفى الأصول بالمعجمة، ولكن انظر ٢٠٩٩ وسنن أبي داود ٢/ ١٩٤.
(٣) إسناده صحيح، أبو كامل: هو مظفر بن مدرك الحافظ الثقة الثبت. والحديث مختصر ١٨١٩.
[ ٢ / ٤١٥ ]
١٨٣١ - حدثنا مروان بن شجاع عن خُصَيف عن مجاهد عن ابن عباس: أن رسول الله - ﷺ - أردف أسامةَ من عرفات إلى جَمْع، وأردفِ الفضل من جَمْع إلى منًى، فأخبره بأن رسول الله - ﷺ - لم يزل يلبِّي حتى رمى جمرة العقبة.
١٨٣٢ - أنبأنا كَثير بن هشام حدثنا فُرات حدثنا عبد الكريم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عِن الفضل بن عباس: أنه كان رديف رسول الله - ﷺ - لم يزل يلبِّي حتى رمى جمرة العقبة.
١٨٣٣ - حدثنا أبو أحمد الزبيري محمد بن عبد الله حدثنا أبو
_________________
(١) إسناده صحيح، مروان بن شجاع الجزري: ثقة، وثقه ابن معين وابن سعد وغيرهما، وقال أحمد: "شيخ صدوق"، وذكره ابن حبان في الثقات وفي الضعفاء، وترجمه البخاري في الكبير ٤/ ١/ ٣٧٢ فلم يذكر فيه جرحًا. خصيف بالتصغير، بن عبد الرحمن الجزري الخضرمي: اختلف فيه كثيرًا، والحق أنه ثقة، وثقه ابن معين وابن سعد، وترجمه البخاري في الكبير ٢/ ١/ ٢٠٨ فلم يذكر فيه جرحًا، ولم يذكره في الضعفاء، وقال النسائي في الضعفاء١١: "ليس بالقوي"، والظاهر أن ما أنكر عليه من الخطأ إنما هو من الرواة عنه من الضعفاء. "الخضرمي" بكسرالخاء والراء بينهما ضاد معجمة ساكنة، نسبة إلى "خضرمة" قرية من قرى اليمامة. والحديث مكرر ١٨٢٠. وانظر ١٨٢٩.
(٢) إسناده صحيح، فرات: هو ابن أبي عبد الرحمن القزاز، وهو ثقة، وترجمه البخاري في الكبير ٤/ ١/ ١٢٩. عبد الكريم: هو ابن مالك الجزري. وفرات يروي عن سعيد بن جبير مباشرة، ولكنه روى عنه هنا بالواسطة. سعيد بن جبير: هو التابعي المشهور الثقة الأمين، قتله الحجاج ظلمًا سنة ٩٥ وهو ابن ٤٩ سنة. وفي ح "سعد بن جبير" وهو خطأ واضح. والحديث مختصر ما قبله.
(٣) إسناده ضعيف، من وجهين. أبو إسرائيل: هو الملائي، وهو ضعيف، كما قلنا في ٩٧٤. فضيل بن عمر الفقيمي: ثقة حجة. والوجه الثاني من الضعف والتردد بين ابن عباس وأخيه الفضل، فإن سعيد بن جبير سمع عبد الله بن عباس، ولكنه لم يدرك =
[ ٢ / ٤١٦ ]
إسرائيل عن فُضَيل بن عَمْرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أو عن الفضل بن عباس أو [عن] أحدهما عن صاحبه، قال: قال النبي - ﷺ -: "من أراد أن يحج فليتعجَّلْ، فإنه قد تَضِلَّ الضَّالَّهُ: ويمرض المريض وتكون الحاجَة".
١٨٣٤ - حدثنا وكيع حدثنا أبو إسرائيل العبسي عن فَضَيل بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن الفضل أو أحدهما عن الآخر قال: قال رسولِ الله - ﷺ -: "مِن أراد الحج فليتعجَّل، فإنه قد يمرض المريض وتَضِلُّ الضالَّة وتعْرِض الحاجَةُ".