٣٩٩ - حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا سعيد حدثنا عوف حدثنا
_________________
(١) إسناده صحيح، أيوب: هو السختياني، سعيد: هو ابن جبير، وسيأتي الحديث ٤٤٧٧، ٤٩٥٥، وانظر ٤٦٩٣، وهذه الأحاديث السبعة ٣٩٢ - ٣٩٨ ليست من منسد عمر، كما ترى، أولها من مسند أنس بن مالك، وباقيها من مسند عبد الله بن عمر.
(٢) إسناده صحيح، في إسناده نظر كثير، بل هو عندي ضعيف جدًا، بل هو حديث لا أصل له، يدور إسناده في كل رواياته على "يزيد الفارسى" الذي رواه عن ابن عباس، تفرد به عنه عوف بن أبي جميلة الأعرابي، وهو ثقة، فقد رواه أبو داود١: ٢٨٧ - ٢٨٨ - والترمذي ٤: ١١٣، وقال: "هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من حديث عوف عن يزيد الفارسى عن ابن عباس"، وفى نسخة الترمذي طبعة بولاق ٢: ١٨٢ - ١٨٣ "حسن صحيح" وزيادة التصحيح خطأ، فإن النسخ الصحيحة التي في شرحه للمباركفوري ليس فيها هذا، وكذلك لم يذكر في مخطوطتنا الصحيحة من الترمذي، التي صححها الشيخ عابد السندي محدث المدينة في القرن الماضى، وهى التي وصفتها في ص ١٣ من مقدمة شرحي على الترمذي، وأيضا فلم ينقل المنذري والسيوطي عن الترمذي إلا تحسينه، انظر شرح أبي داود والدر المنثور ٣، ٢٠٧ ورواه أيضًا ابن أبي داود في كتاب المصاحف- ٣١ - ٣٢ بثلاثة =
[ ١ / ٣٣٢ ]
يزيد، يعني الفارسي، [قال عبد الله بن أحمد]: قال أبي أحمد بن حنبل:
_________________
(١) = أسانيد، والحاكم في المستدرك ٢: ٣٣٠.٢٢١ وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبى! ورواه البيهقي في السنن الكبرى ٢: ٤٢، كلهم من طريق عوف عن يزيد الفارسى، ونسبه السيوطي أيضًا في الدر المنثور لابن أبي شيبة والنسائي- ولم أجده فيه- وابن المنذر وابن حبان، وغيرهم، ويزيد الفارسي هذا اختلفت فيه: أهو يزيد بن هرمز أم غيره؟ قال البخاري في التاريخ الكبير٢/ ٤/ ٣٦٧: "قال لي علىّ: قال عبد الرحمن: يزيد الفارسي هو ابن هرمز، قال: فذكرته ليحيى فلم يعرفه، قال: وكان يكون مع الأمراء". وفي التهذيب ١١: ٣٦٩: "قال ابن أبي حاتم: اختلفوا هل هو- يعني ابن هرمز- يزيد الفارسي أو غيره، فقال ابن مهدي وأحمد: هو ابن هرمز، وأنكر يحيى بن سعيد القطان أن يكونا واحدًا، وسمعت أبي يقول: يزيد بن هرمز هذا ليس يزيد الفارسي، هو سواه". وذكره البخاري أيضًا في كتاب "الضعفاء الصغير" ص ٣٧ وقال نحوًا من قوله في التاريخ الكبير، فهذا يزيد الفارسي الذي انفرد برواية هذا الحديث، يكاد يكون مجهولا، حتى شبه على مثل ابن مهدي وأحمد والبخاري أن يكون هو ابن هرمز أو غيره، ويذكره البخاري في الضعفاء، فلا يقبل منه مثل هذا الحديث ينفرد به، وفيه تشكيك في معرفة سور القرآن، الثابتة بالتواتر القطعي، قراءة وسماعًا وكتابة في المصاحف، وفيه تشكيك في إثبات البسملة في أوائل السهر، كأن عثمان كان يثبتها برأيه وينفيها برأيه، وحاشاه من ذلك، فلا علينا إذا قلنا إنه "حديث لا أصل له" تطبيقًا للقواعد الصحيحة التى لا خلاف فيها بين أئمة الحديث، قال السيوطي في تدريب الراوي ٩٩ في الكلام على أمارات الحديث الموضوع: أن "يكون منافيًا لدلالة الكتاب القطعية، أو السنة المتواترة، أو الإجماع القطعي". وقال الحافظ ابن حجر في شرح النخبة: "ومنها ما يؤخذ من حال المروي، كأن يكون مناقضا لنص القرآن، أو السنة التواترة. أو الإجماع القطعي". وقال الخطب في كتاب الكفاية ٤٣٢: "ولا يقبل خير الواحد في منافاة حكم العقل، وحكم القرآن الثابت المحكم، والسنة المعلومة، والفعل الجاري مجرى السنة، وكل دليل مقطوع به". وكثيرًا ما يضعف أئمة الحديث راويًا لا نفراده براوية حديث منكر يخالف المعلوم من الدين بالضرورة، أو يخالف المشهور من الروايات، فأولى أن نضعف يزيد الفارسي هذا، بروايته هذا الحديث منفردًا به. إلى أن البخاري ذكره. في الضعفاء، وينقل عن يحيى القطان أنه كان يكون مع الأمراء، ثم =
[ ١ / ٣٣٣ ]
وحدثنا محمد بن جعفر حدثنا عوف عن يزيد قال: قال لنا ابن عباس: قلت لعثمان بن عفان: ما حملكم على أن عمدتم إلى الأنفال، وهي من المثاني، وإلى براءة، وهي من المئين، فقرنتم بينهما ولم تكتبوا، قال ابن جعفر، بينهما سطرًا: بسم الله الرحمن الرحيم، ووضعتموها في السبع الطوال؟ ما حملكم على ذلك؟ قال عثمان: إن رسول الله - ﷺ - كان مما يأتي عليه الزمان ينزل عليه من السور ذوات العدد، وكان إذا أنزل عليه الشيء يدعو بعض من يكتب عنده، يقول: ضعوا هذا في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا، وينزل عليه الآيات فيقول: ضعوا هذه الآية في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا، وينزل عليه الآية فيقول: ضعوا هذه الآية في السورة التي
يذكر فيها كذا وكذا، وكانت الأنفال من أوائل ما أنزل بالمدينة، وبراءة من أخر القرآن، فكانت قصتها شبيهًا بقصتها، فقبض رسول الله - ﷺ - ولم يبين لنا أنها منها، وظننت أنها منها، فمن ثم قرنت بينهما ولم أكتب بينهما سطرًا: بسم الله الرحمن الرحيم، قال ابن جعفر: ووضعتها في السبع الطوال.
٤٠٠ - حدثنا يحيى بن سعيد عن هشام بن عروة أخبرني أبى أن حمران أخبره قال: توضأ عثمان على البلاط، ثم قال: لأحدثنكم حديثًا
_________________
(١) = بعد كتابة ما تقدم وجدت الحافظ ابن كثير نقل هذا الحديث في التفسير ٤: ١٠٦ - ١٠٧ وفي كتاب فضائل القرآن المطبوع في آخر التفسيرص١٧ - ١٨ووجدت أستاذنا العلامة محمد رشيد رضا ﵀ علق عليه في الموضعين، فقال في الموضع الأول بعد الكلام على يزيد الفارسى: "فلا يصح أن يكون ما انفرد به معتبرًا في ترتيب القرآن الذي طلب فيه التواتر". وقال في الموضع الثانى: "فمثل هذا الرجل لا يصح أن تكون روايته التي انفرد بها مما يؤخذ به في ترتيب القرآن المتواتر". وهذا يكاد يوافق ما ذهبنا إليه، فلا عبرة بعد هذا كله في الموضع بتحسين الترمذي ولا بتصحيح الحاكم ولا بموافقة الذهبي، وإنما العبرة للحجة والدليل، والحمد الله على التوفيق.
(٢) إسناده صحيح، حمران هو ابن أبان، مولى عثمان بن عفان، البلاط، بفتح الباء، موضع بالمدينة مبلط بالحجارة، بين مسجد رسول الله - ﷺ - وبين سوق المدينة.
[ ١ / ٣٣٤ ]
سمعته من رسول الله - ﷺ -، لولا آية في كتاب الله ما حدثتكموه، سمعت النبى - ﷺ -: "من توضأ فأحسن الوضوء، ثم دخل فصلى، غفر له ما بينه وبين الصلاة الأخرى حتى يصليها".
٤٠١ - حدثنا يحيى بن سعيد عن مالك حدثنا نافع عن نبيه بن وهب عن أبان بن عثمان عن أبيه عن النبى - ﷺ - قال: "المحرم لا ينكح ولا ينكح ولا يخطب".
٤٠٢ - حدثنا يحيى عن ابن حرملة قال سمعت سعيدًا، يعنى ابن المسيب، قال: خرج عثمان حاجًا، حتى إذا كان ببعض الطريق قيل لعليَّ: إنه قد نهى عن التمتع بالعمرة إلى الحج، فقال عليّ لأصحابه: إذا ارتحل فارتحلوا، فأهل عليّ وأصحابه بعمرة، فلم يكلمه عثمان في ذلك، فقال له عليّ: ألم أخبر أنك نهيت عن التمتع بالعمرة؟ قال: فقال: بلى، قال: فلم تسمع رسول الله - ﷺ - تمتع؟ قال: بلى.
٤٠٣ - حدثنا وكيع عن إسرائيل عن عامر بن شقيق عن أبي وائل عن عثمان: أن رسول الله - ﷺ - توضأ ثلاثًا ثلاثًا.
_________________
(١) إسناده صحيح، نافع: هو مولى ابن عمر، نبيه بن وهب: ثقة من أشراف بنى عبد الدار، وفي التهذيب عن الطبقات: "روى نافع عن نبيه، وليس نبيه بأسن منه".
(٢) إسناده حسن، ابن حرملة: هو عبد الرحمن بن حرملة بن عمرو بن سنة، بفتح السين وتشديد النون، الأسلمي، وهو ثقة صدوق يخطىء، وضعفه تلميذه يحيى بن سعيد القطان، "فلم تسمع رسول الله" يريد: فلم تشاهد رسول الله، فوضع "تسمع" موضع تري وتشاهد، وفى ح "فلم تسمع من رسول الله"، وهو خطأ، صححناه من ك هـ، وانظر ٣٦٩.
(٣) إسناده صحيح، عامر: هو ابن شقيق بن جمرة الأسدي، وهو ثقة، ضعفه ابن معين، وذكره ابن حبان في الثقات، وروى عنه شعبة، وهو لا يروي إلا عن ثقة، وصح له الترمذي حديثًَا، رقم ٣١ من الترمذي ج ١ص ٤٦ بشرحنا، أبو وائل: هو شقيق بن سلمة الأسدي، من كبار التابعين، أدرك رسول الله ولم يره.
[ ١ / ٣٣٥ ]
٤٠٤ - حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن أبي النضر عن أنس: أن عثمان توضأ بالمقاعد ثلاثًا ثلاثًا، وعنده رجال من أصحاب رسول الله - ﷺ -، قال: أليس هكذا رأيتم رسول الله - ﷺ - يتوضأ؟ قالوا: نعم.
٤٠٥ - حدثنا وكيع حدثنا سفيان، وعبد الرحمن عن سفيان، عن علقمة بن مرثد عن أبي عبد الرحمن عن عثمان قال: قال رسول الله - ﷺ -: "أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه".
٤٠٦ - حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا شعبة عن جامع بن شداد قال: سمعت حمُران بن أبان يحدث عن عثمان قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من أتم الوضوء كما أمره الله ﷿ فالصلوات المكتوبات كفارات لما بينهنّ".
_________________
(١) إسناده صحيح، سفيان: هو الثوري، أبو النضر: هو سالم بن أبي أمية مولى عمر بن عبيد الله التيمى، المقاعد: عند باب الأقبر بالمدينة، وقيل مساقف حولها، وقيل هي دكاكين عند دار عثمان بن عفان، عن معجم البلدان.
(٢) إسناده صحيح، أبو عبد الرحمن: هو السلمي، عبد الله بن حبيب، تابعي ثقة، والحديث رواه البخاري (٩: ٦٦ - ٦٨ من الفتح) من طريق سفيان كما هنا بلفظ "إن أفضلكم" ورواه من طريق شعبة عن علقمة بن مرثد عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمى، بلفظ "خيركم"، وأطال الحافظ في الفتح الكلام على إدخال شعبة سعد بن عبيدة بن علقمة وأبي عبد الرحمن، وقال: "ورجح الحفاظ رواية الثوري، وعدوا رواية شعبة من المزيد في متصل الأسانيد" ثم قال: "وأما البخاري فأخرج الطريقين، فكأنه ترجح عنده أنهما جميعًا محفوظان"، وستأتي رواية شعبة ٤١٢، ٤١٣ وسيأتي أيضًا ٥٠٠ من رواية سفيان وشعبة معًا بزيادة سعد بن عبيدة في الإسناد، والحديث نسبه السيوطي في الجامع الصغير ٤١١١ لأبي داود والترمذي وابن ماجة، فقصر إذ لم ينسبه للبخاري.
(٣) إسناده صحيح، حمران، بضم الحاء وسكون الميم، بن أبان: تابعي ثقة، كان أحد العلماء الجلة أهل الوجاهة والرأي والشرف. في ح "عمران بن أبان" وهو خطأ، صححناه من ك هـ.
[ ١ / ٣٣٦ ]
٤٠٧ - حدثنا وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد قال: قال قيس: فحدثني أبو سهلة أن عثمان قال يوم الدار حين حصر: "إن رسول الله - ﷺ - عهد إليّ عهدًا، فأنا صابر عليه"، قال قيس: فكانوا يرونه ذلك اليوم.
٤٠٨ - حدثنا عبد الرحمن حدثنا سفيان، وعبد الرزاق قال حدثنا سفيان، عن عثمان بن حكيم عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن عثمان بن عفان، قال عبد الرزاق، عن النبي - ﷺ -: قال: "من صلى صلاة العشاء والصبح في جماعة فهو كقيام ليلة"، وقال عبد الرحمن: من صلى العشاء
في جماعة فهو كقيام نصف ليلة، ومن صلى الصبح في جماعة فهو كقيام ليلة.
_________________
(١) إسناده صحيح، أبو سهلة، بفتح السين المهملة وسكون الهاء: هو مولى عثمان، وهو تابعي ثقة، ليس له في الكتب الستة إلا هذا الحديث عند الترمذي وابن ماجة، فرواه الترمذي٤/ ٣٢٤من طريق وكيع، وقال: "هذا حديث حسن صحيح، لا نعرفه إلا من حديث إسماعيل بن أبي خالد". وررى ابن ماجة١/ ٢٨ حديثين من طريق ركيع أيضًا عن إسماعيل عن قيس، وهو ابن أبي حازم عن عائشة، فذكر حديثًَا، ثم قال: "قال قيس: فحدثني أبو سهلة مولى عثمان أن عثمان بن عفان قال يوم الدار"، فذكر هذا الحديث، وروى الحديثين الحاكم في المستدرك٣/ ٩٩من طريق يحيى القطان عن إسماعيل عن قيس عن أبي سهلة عن عائشة، فجعلهما حديثًا وأحدًا عن عائشة، وهو عندي خطأ من أحد الرواة، والصواب تفصيل ابن ماجة، ويؤيده أن روراية الحاكم نفسها فيها: "قال: فلما كان يوم الدار قلنا: ألا تقاتل؟ قال: لا، إن رسول الله - ﷺ - عهد إلى أمرًا فأنا صابر نفسي عليه" فالذي يقول لعثمان "ألا تقاتل" هو أبو سهله لا عائشة.
(٢) إسناده صحيح، عثمان بن حكيم بن عبَّاد بن حنيف الأنصاري: ثقة ثبت وقوله "وعبد الرزاق قال حدثنا سفيان" أثبتناه من هـ، وفي ح ك "قالا حدثنا سفيان"وهو غير جيد، فإن عبد الرحمن بن مهدي قال من قبل: "حدثنا أَنَّ سفيان" فلا معنى بعد ذلك لأن يثنى في التحديث مع عبد الرزاق.
[ ١ / ٣٣٧ ]
٤٠٩ - حدثنا عبد الملك بن عمرو حدثنا على بن المبارك عن يحيى، يعني ابن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم عن عثمان بن عفان أن النبي - ﷺ - قال: "من صلى العشاء في جماعة فهوكمن قام نصف الليل، ومن صلى الصبح في جماعة فهو كمن قام الليل كله".
٤١٠ - حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثنا يونس، يعني ابن عبيد، حدثني عطاء بن فروخ مولى القرشيين: أن عثمان اشترى من رجل أرضا فأبطأ عليه، فلقيه فقال له: ما منعك من قبض مالك؟ قال: إنك غبنتني، فما ألقى من الناس أحدًا إلا وهو يلومني، قال: أو ذلك يمنعك؟ قال: نعم، قال:
فاختر بين أرضك ومالك، ثم قال: قال رسول الله - ﷺ -: "أدخل الله ﷿
الجنة رجلًا كان سهلًا مشتريًا وبائعًا وقاضيًا ومقتضيًا".
٤١١ - حدثنا إسماعيل حدثنا يونس بن عبيد عن أبي معشر عن
_________________
(١) إسناده ضعيفا لانقطاعه محمد بن إبراهيم التيمي: لم يدرك عثمان فروايته عنه مرسلة، على بن المبارك الهنائي، بضم الهاء وتخفيف النون: ثقة، "يعني ابن أبي كثير" في ح "يعني ابن كثير" وهو خطأ، صححناه من ك هـ، وانظر ٤٠٨.
(٢) إسناده صحيح، عطاء بن فروخ: ثقة، وليس له في الكتب الستة غير هذا الحديث، ولكن نقل الحافظ في التهذيب عن العلل لعلي بن المدينى أنه لم يلق عثمان، ولم أجد ما يؤيد هذا، والحديث رواه النسائي١/ ٢٣٤وابن ماجة ٢/ ١٢ من طريق ابن علية عن يونس بن عبيد، ولم يذكرا القصة التي في أوله، ووقع في ح "حدثنا إسماعيل حدثنا إبراهيم حدثنا يونس يعني ابن عبيد الله" وهو خطأ، صححناه من ك هـ، فإسماعيل بن إبراهيم هو ابن علية، ويونس هو ابن عبيد، كما هو ثابت أيضًا في النسائي وابن ماجة، وسيأتي الحديث ٤١٤، ٤٨٥، ٥٠٨.
(٣) إسناده صحيح، أبو معشر: هو زياد بن كليب التميمى الحنظلي، وهو ثقة متقن، إبراهيم: هو ابن زيد النخعى، علقمة: هو ابن قيس النخعي.
[ ١ / ٣٣٨ ]
إبراهيم عن علقمة: كنت مع ابن مسعود وهو عند عثمان، فقال له عثمان: ما بقي للنساء منك: قال: فلما ذكرت النساء قال ابن مسعود: ادن يا علقمة، قال: وأنا رجل شابّ، فقال عثمان: خرج رسول الله - ﷺ - على فتية من المهاجرين فقال: "من كان منكم ذا طولٍ فليتزوج، فإنه أغض للطرف وأحصن للفرج، ومن لا فإن الصوم له وجاء".
٤١٢ - حدثنا محمد بن جعفر وبهز وحجّاج قالوا: حدثنا شعبة قال: سمعت علقمة بن مرثد يحدّث عن سعد بن
_________________
(١) (٤١٢ - ٤١٣) إسناداه صحيحان، سبق الكلام عليه في ٤٠٥، ولكن هنا قول شعبة "لم يسمع أبو عبد الرحمن من عثمان ولا من عبد الله" يعنى ابن مسعود، ولكن قد خالفه البخاري فقال في التاريخ الصغير ٩٨: "حدثني حفص بن عمر قال: حدثنا حماد بن زيد عن عطاء عن أبي عبد الرحمن: صمت ثمانين رمضان، سمع عليا وعثمان وابن مسعود، وقال أبو حصين عن أبي عبد الرحمن: قال لنا عمر". ونقل الحافظ في التهذيب نحو ذلك عن التاريخ الكبير للبخاري أيضًا، فهذا يدل على أن البخاري ثبت عنده أنه سمع من عمر، فسماعه من عثمان أولى، خصوصا مع قوله "صمت ثمانين رمضان" فإنه مات على الراجح سنة ٨٥ عن ٩٠ سنة، فكان رجلًا كبيرًا في عهد عثمان بل في عهد عمر، لأنه يكون قد ولد قبل الهجرة، وكان الواجب على الحافظ أن يذكره في قسم المخضرمين في الإصابة على شرطه، ولكنه لم يفعل، وفى صحيح البخاري في رواية شعبة زيادة" قال: وأقرأ أبو عبد الرحمن في إمرة عثمان حتى كان الحجاج، قال: وذاك الذي أقعدنى مقعدي هذا"، قال الحافظ في الفتح: "بين أول خلافة عثمان وآخر ولا ية الحجاج اثنتان وسبعون سنة إلا ثلاثة أشهر، وبين آخر خلافة عثمان وأول ولاية الحجاج العراق ثمان وثلاثون سنة، ولم أقف على تعيين ابتداء إقراء أبي عبد الرحمن وآخره، فالله أعلم بمقدار ذلك، ويحرف من الذي ذكرته أقصى المدة وأدناها". وقد أطال الحافظ في الفتح ٩/ ٦٦ - ٦٨ في ترجيح سماعه من عثمان، وهو الصحيح، الذي رجحه البخاري عملا بإخراجه حديثه في صحيحه.
[ ١ / ٣٣٩ ]
عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمى عن عثمان بن عفان عن النبي - ﷺ - أنه قال: "إن خيركم من علم القرآن أو تعلمه"، قال محمد بن جعفر وحجاج: فقال أبو عبد الرحمن: فذاك الذي أقعدني هذا المقعد، قال حجاج: قال شعبة: ولم يسمع أبو عبد الرحمن من عثمان ولا من عبد الله، ولكن قد سمع من عليّ. [قال عبد الله بن أحمد]: قال أبي: وقال بهز عن شعبة: قال علقمة بن مرثد: أخبرني، وقال: "خيركم من تعلم القرآن وعلمه".
٤١٣ - حدثنا عفان حدثنا شعبة أخبرني علقمة بن مرثد، وقال فيه: من تعلم القرآن أو علّمه.
٤١٤ - حدثنا محمد بن جعفر وحجاج قالا حدثنا شعبة عن عمرو بن دينار قال: سمعت رجلًا يحدث عن عثمان بن عفان عن النبي - ﷺ - قال: "كان رجل سمحًا بائعًا ومبتاعًا، وقاضيًا ومقتضيًا، فدخل الجنة".
٤١٥ - حدثنا محمد بن جعفرحدثنا سعيد عن قتادة: عن مسلم ابن يسار عن حمران بن أبان عن عثمان بن عفان: أنه دعا بماء فتوضأ، ومضمض واستنشق، ثم غسل وجهه ثلاثًا وذراعيه ثلاثًا ثلاثًا، ومسح برأسه وظهر قدميه، ثم ضحك، فقال لأصحابه: ألا تسألوني عما أضحكني؟
_________________
(١) إسناده ضعيف، لجهالة الرجل الذي روى عنه عمرو بن دينار، ويحتمل جدًا أن يكون عطاء بن فروخ الذي روى الحديث آنفًا برقم ٤١٠ عن عثمان.
(٢) إسناده صحيح، مسلم بن يسار المكي الفقية: ثقة فاضل عابد ورع، والحديث ذكره المنذري في الترغيب ١/ ٩٤ - ٩٥ وقال: "رواه أحمد بإسناد جيد واُبو يعلى، ورواه البزار بإسناد صحيح" وهو في مجمع الزوائد أيضًا ١/ ٢٢٤ وقال: "هو في الصحيح. باختصار، وقد رواه أحمد وأبو يعلى، ورجاله ثقات"، وانظر ٤٠٤، ٤٠٦.
[ ١ / ٣٤٠ ]
فقالوا: مم ضحكت يا أمير المؤمنين؟ قال: رأيت رسول الله - ﷺدعا بماء قريبا
من هذه البقعة فتوضأ كما توضأت، ثم ضحك فقال: ألا تسألوني ما أضحكني! فقالوا ما أضحكك يا رسول الله؟ فقال: "إن العبد اذا دعا بوضوء فغسل وجهه حط الله عنه كل خطيئة أصابها بوجهه، فإذا غسل ذراعيه كان كذلك، وإن مسح برأسه كان كذلك، واذا طهّر قدميه كان كذلك".
٤١٦ - حدثنا بهزأخبرنا مهديّ بن ميمون حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب عن الحسن بن سعد مولى حسن بن علي عن رباح قال: زوجني أهلي أمةً لهم روميةً، فوقعت عليها فولدت لي غلاما أسود
مثلي، فسميته عبد الله، ثم وقعت عليها فولدت لي غلاما أسود مثلي فسميته عبيد الله، ثم طبن لها غلام لأهلى رومى يقال له يوحنّس، فراطنها بلسانه، قال: فولدت غلاما كأنه وزغة من الوزغات! فقلت لها: ما هذا؟ قالت: هو ليوحنس! قال: فرفعنا إلى أمير المؤمنين عثمان، قال مهدي: أحسبه
_________________
(١) إسناده حسن، الحسن بن سعد: ثقة، رباح: كوفي من الموالي، ذكره ابن. حبان في الثقات وقال: "لا أدري من هو، ولا ابن من هو". والحديث رواه أبو داود ٢/ ٢٥٠ - ٢٥١ عن موسى بن إسماعيل عن مهدي بن ميمون، وسكت عنه المنذري، "يوحنس" بالحاء المهملة، وفي هـ وأبى داود "يوحنَّة"، وهذه الأعلام الأعجمية كانوا يلعبون بها إذا نطقوها بالعربية، وفى ح "يوخنس" بالخاء العجمة، وهو تصحيف، وسيأتي فيها على الصواب ٥٠٢، وسيأتى في مسند علي ٨٢٠ من طريق الحجاج بن أرطاة عن الحسن بن سعد عن أبيه بنحوه ولكن جعل الزوج "يحنس" وأبهم الأخر، والظاهر أنه خطأ من الحجاج بن أرطأة، طبن لها: في النهاية: "أصل الطبن والطبانة الفطنة، يقال طبن لكذا فهو طبن، أي هجم على باطنها وخبر أمرها وأنها ممن تواتيه على المراودة، هذا إذا روي بكسر الباء، وإن روي بالفتح كان معناه خببها وأفسدها"، الوزغة: هى سام أبرص، يريد أنه أبيض أشقركلون الروم، لون الوزغ.
[ ١ / ٣٤١ ]
قال: سألهما فاعترفا، فقال: أترضيان أن أقضي بينكما بقضاء رسول الله - ﷺ -؟
قال: فإن رسول الله - ﷺ - قضى أن الولد للفراش وللعاهر الحجر، قال مهديّ:
وأحسبه قال: جلدها وجلده، وكانا مملوكين.
٤١٧ - حدثنا شيبان أبو محمد حدثنا مهدي بن ميمون حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب عن الحسن بن سعد عن رباح، فذكر الحديث، قال: فرفعتها إلى أمير المؤمنين عثمان بن عفان فقال: "إن رسول الله - ﷺ - قضى أن الولد للفراش"، فذكر مثله.
٤١٨ - حدثنا أبو كامل حدثنا إبراهيم، يعنى ابن سعد، حدثنا ابن شهاب عن عطاء بن يزيد عن حمران قال: دعا عثمان بماء وهو على المقاعد فسكب على يمينه فغسلها، ثم أدخل يمينه في الإناء فغسل كفّيه ثلاثا، ثم غسل وجهه ثلاث مرار، ومضمض واستنشق واستنثر، وغسل ذراعيه إلى المرفقين ثلاث مراتٍ، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجليه إلى الكعبين ثلاث مرارٍ، ثم قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدّث نفسه فيهما غفر له ما تقدم من ذنبه".
٤١٩ - حدثنا إبراهيم بن نصر الترمذي حدثنا إبراهيم بن سعد عن
_________________
(١) إسناده حسن، وهو مكرر ما قبله، شيبان: هو ابن فروخ.
(٢) إسناده صحيح، وانظر ٤٠٤، ٤٠٦، ٤١٥.
(٣) إسناده حسن، إبراهيم بن أبي الليث نصر الترمذي: ضعفوه، بل كذبه بعضهم، وأن أمره أشكل على أحمد حتى ظهر بعد، ونقل ابن حاتم أن أحمد كان يحمل القول فيه، ووثقه ابن معين وقال إنه أفسد نفسه بخمسة أحاديث، يعنى أحاديث أنكروها عليه فذكرها، وهى في التعجيل ولسان الميزان، والحديث صحيح في ذاته فهو مكرر ما قبله، =
[ ١ / ٣٤٢ ]
ابن شهاب عن عطاء بن يزيد عن حمران مولى عثمان: أنه رأى عثمان دعا بإناء، فذكر نحوه.
٤٢٠ - حدثنا أبو قطن حدثنا يونس، يعنى ابن أبا إسحق، عن أبيه عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: أشرف عثمان من القصر وهو محصور، فقال: أنشد بالله من شهد رسول الله - ﷺ - يوم حراء، إذ اهتز الجبل فركله بقدمه ثم قال: اسكن حراء، ليس عليك إلا نبي أو صديق أوشهيد،
وأنا معه؟ فانتشد له رجال، قال: أنشد بالله من شهد رسول الله - ﷺ - يوم بيعة
الرضوان، إذ بعثني إلى المشركين إلى أهل مكة، قال: هذه يدي وهذه يد
_________________
(١) أقول: ثم استدرك الشيخ شاكر ﵀ وقال: ذهبت إلى تحسين إسناده ثم ترجح عندي أن إبراهيم بن أبى الليث ضعيف جدًا بعد أن قرأت ترجمته في تاريخ بغداد ٦/ ١٩١ - ١٩٦ وقد بينت ذلك في ٩٩٠ فالإسناد ضعيف.
(٢) إسناده صحيح، إلا أنهم تكلموا في سماع أبى سلمة بن عبد الرحمن من طلحة ومن عبادة بن الصامت، قال الحافظ في التهذيب: "ولئين كان كذلك فلم يسمع أيضًا من عثمان ولا من أبي الدرداء، فإن كلا منها مات قبل طلحة"، وقد صححت سماعه من عثمان في ١٤٠٣ أبو قطن، بفتحتين: هو عمرو بن الهيثم بن قطن، وهو ثقة، يونس: هو ابن أبى إسحق السبيعي، والحديث رواه النسائى٢/ ١٢٤ - ١٢٥ من طريق عيسى بن يونس عن أبيه بهذا الإسناد، ثم رواه من طريق زيد بن أبى أنيسة عن أبى إسحق عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عثمان، ورواه الترمذي كذلك٤/ ٣١٩ - ٣٢٠، وقال: "حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث أبى عبد الرحمن السلمي عن عثمان". فكأن أبا إسحق السبيعي سمعه من أبي عبد الرحمن السلمى ومن أبى سلمة بن عبد الرحمن. "فانتشد" هكذا في كل النسخ، وفي النهاية: "حديث عثمان: فأنشد له رجال، أي أجابوه، يقال: نشدته فأنشدني وأنشد لي، أي سألته فأجابني، وهذه الألف تسمى ألف الإزالة، يقال قسط الرجل إذا جار، وأقسط إذا عدل، كأنه أزال جوره، وهذا أزال نشيده".وانظر ٥١١.
[ ١ / ٣٤٣ ]
عثمان، فبايعى لي، فانتشد له رجال، قال: أنشد بالله من شهد رسول الله - ﷺ - قال: من يوسع لنا بهذا البيت في المسجد بيت في الجنة؟ فابتعته من مالي فوسعت به المسجد؟ فانتشد له رجال، قال: وأنشد بالله من شهد رسول الله - ﷺ - يوم جيش العسرة قال: من ينفق اليوم نفقةً متقبلةً؟ فجهزت نصف الجيش من مالي؟ قال: فانتشد له رجال، وأنشد بالله من شهد رومة يباع ماؤها ابن السبيل، فابتعتها من مالي فأبحتها لابن السبيل؟ انتشد له رجال.
٤٢١ - حدثنا عبد الرزاق أنبأنا معمر عن الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي عن حمران بن أبان قال: رأيت عثمان بن عفان توضأ فأفرغ على يديه ثلاثًا فغسلهما، ثم مضمض واستنثر، ثم غسل وجهه ثلاثًا، ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاثًا، ثم اليسرى مثل ذلك، ثم مسح برأسه، ثم غسل قدمه اليمنى ثلاثًا، ثم اليسرى مثل ذلك، ثم قال: رأيت رسول الله - ﷺ - توضأ نحوًا من وضوئي هذا ثم قال: "من توضأ وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه".
٤٢٢ - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن أيوب عن نافع عن نبيه بن وهب قال: أرسل عمر بن عبيد الله إلى أبان بن عثمان: أيكحل عينيه وهو محرم؟ أو بأي شيء يكحلهما وهو محرم؟ فأرسل إليه أن يضمدهما بالصبر، فإني سمعت عثمان بن عفان يحدث ذلك عن رسول الله - ﷺ -.
٤٢٣ - حدثنا عبيد الله بن عمر حدثنا عثمان بن عمر حدثنا
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مختصر ٤١٩.
(٢) إسناده صحيح،
(٣) إسناده ضعيف، عبد الملك بن عبيد السدوسي: مجهول، ووقع في التهذيب "بن عبد" وهو خطأ، مخالف لما في الميزان والخلاصة والتقريب، عمران بن حدير السدوسى: ثقة، =
[ ١ / ٣٤٤ ]
عمران بن حدير عن الملك بن عبيد عن حمران بن أبان عن عثمان بن عفان أن النبي - ﷺ - قال: "من علم أن الصلاة حق واجب دخل الجنة".
٤٢٤ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي حدثني أبو معشر، يعنى البراء، واسمه يوسف بن يزيد، حدثنا ابن حرملة عن سعيد بن المسيب قال: حجع عثمان حتى إذا كان في بعض الطريق أخبر عليّ أن عثمان نهى أصحابه عن التمتع بالعمرة والحج، فقال علي لأصحابه: إذا راح فروحوا، فأهل عليّ وأصحابه بعمرة، فلم يكلمهم عثمان، فقال عليّ: ألم أخبر أنك نهيت عن التمتع؟ ألم يتمتع رسول الله - ﷺ -؟ قال: ما أدري ما أجابه عثمان.
٤٢٥ - حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن الزهري عن مالك بن أوس بن الحدثان قال: أرسل إليّ عمر بن الخطاب، فبينا أنا كذلك إذ جاءه مولاه يرفأ، فقال: هذا عثمان وعبد الرحمن وسعد والزبير بن العوام، قال:
_________________
(١) = عثمان بن عمر بن فارس بن لقيط العبدي: ثقة من شيوخ أحمد، وقد روى عنه هنا بواسطة عبيد الله بن عمر، كما في ح هـ. وفى ك بحذف الواسطة، عبيد الله بن عمر بن ميسرة الجشمي القواريري: ثقة ذكره ابن الجوزي في شيوخ أحمد، وفى التهذيب أن أحمد كتب عنه، وهو من شيوخ ابنه عبد الله أيضًا.
(٢) إسناده حسن، ابن حرملة: هو عبد الرحمن بن حرملة، وفى ح "حرملة" بحذف "ابن" وهو خطأ صححناه من ك هـ. يوسف بن يزيد: لقبه "البراء" بفتح الباء وتشديد الراه، وهو ثقة، وهذا الحديث من زيادات عبد الله بن أحمد، ولكن في ك "حدثنا عبد الله حدثنا أبي حدثنا محمد بن أبى بكر المقدمي" وأظن هذا خطأ، فإن المقدمي لم يذكر في شيوخ أحمد، بل هو من شيوخ ابنه، والحديث مكرر ٤٠٢.
(٣) إسناده صحيح، وهو مطول ٣٤٣٣، ٣٩ وسيأتي في ١٣٩١ أن طلحة كان معهم وسيأتي أيضًا في مسند العباس بن عبد المطلب ١٧٨١ و١٧٨٢.
[ ١ / ٣٤٥ ]
ولا أدري أذكر طلحة أم لا، يستأذنون عليك، قال: ائذن لهم ثم مكث ساعة، ثم جاء فقال: هذا العباس وعليَّ يستأذنان عليك، قال: ائذن لهما، فلما دخل العباس قال: يا أمير المؤمنين، اقض بيني وبين هذا، وهي حينئذ يختصمان فيما أفاء الله على رسوله من أموال بني النضير، فقال القوم: اقض بينهما يا أمير المؤمنين، وأرح كل واحد من صاحبه، فقد طالت خصومتهما، فقال عمر: أنشدكم الله الذي بإذنه تقوم السموات والأرض، أتعلمون أن رسول الله - ﷺ - قال: "لا نورث، ما تركنا صدقة؟ " قالوا: قد قال ذلك، وقال لهما- مثل ذلك، فقالا: نعم، قال: فإني سأخبركم عن هذا الفيء، إن الله ﷿ خص نبيه - ﷺ - منه بشيء لم يعطه غيره، فقال:
﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ وكانت لرسول الله - ﷺ - خاصةً، والله ما احتازها دونكم ولا استأثر بها عليكم، لقد قسمها بينكم وبثها فيكم، حتى بقي منها هذا المال، فكان ينفق على أهله منه سنةً، ثم يجعل ما بقى منه مجعل مال الله، فلما قبض رسول الله - ﷺ -، قال أبو بكر: أنا ولي رسول الله - ﷺ - بعده، أعمل فيها بما كان يعمل رسول الله - ﷺ - فيها.
٤٢٦ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا إسماعيل أبو معمر
_________________
(١) إسناده صحيح، إسماعيل أبو معمر: هو إسماعيل بن إبراهيم بن معمر الهذلي وهو ثقة، يحيى بن سليم الطائفي: ثقة يخطيء موسي بن عمران بن مناح: ذكره ابنْ حبان في الثقات، وليس بمشهور، وذكره البخاري في التاريخ الكبير٤/ ١ /٢٩٦ باسم "موسى بن مناح" نسبه إلى جده، "منَّاح" بفتح الميم وتشديد النون، كنا ضبطه الذهبي في المشتبه ٥١٠ وهو بالنون في نسخ المسند الثلاث وتاريخ البخاري، ووقع في التعجيل ٤١٥ "مباح" وهو خطأ، وهذا الحديث من زيادات عبد الله، وسيأتي من زياداته أيضًا ٤٩٥ وسيأتي من رواية أبيه الإ مام ٤٥٧.
[ ١ / ٣٤٦ ]
حدثنا يحيى بن سليم الطائفي عن إسماعيل بن أمية عن موسى بن عمران ابن مناح عن أبان بن عثمان عن عثمان أنه رأى جنازةً فقام إليها، وقال: رأيت رسول الله - ﷺ - رأى جنازةً فقام لها.
٤٢٧ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا محمد بن أبي بكر حدثنا خالد بن الحرث حدثنا ابن أبي ذئب عن سعيد بن عبد الله بن قارظ عن أبي عبيد قال: شهدت عليَّا وعثمان في يوم الفطر والنحر يصليان ثم ينصرفان فيذكران الناس، فسمعتهما يقولان: نهى رسول الله - ﷺ - عن صوم
هذين اليومين.
٤٢٨ - حدثنا محمد بن بكر أخبرنا ابن جريج حدثني ابن شهاب عن عطاء بن يزيد الجندعي أنه سمع حمران مولى عثمان بن عفان قال: رأيت أمير المؤمنين عتمان يتوضأ فأهراق على يديه ثلاث مرات، ثم استنثر ثلاث مرات، ومضمض ثلاثًا، وذكر الحديث مثل معنى حديث معمر.
_________________
(١) إسناده صحيح، محمد بن أبى بكر: هو المقدمي، سعيد بن عبد الله بن قارظ: هو سعيد بن خالد بن عبد الله بن قارظ، نسب بلى جده، وهو ثقة، أبو عبيد: هو مولى ابن أزهر، واسمه "سعد بن عبيد" سبق الكلام عليه في ٢٢٤، وهذا الحديث من زيادات عبد الله بن أحمد، وانظر ٢٨٢، ٤٣٥.
(٢) إسناده صحيح، محمد بن بكر شيخ أحمد: هو محمد بن بكر البرسانى، بضم الباء وسكون الراء ثم سين مهملة، وهوثقة. وفي ح ك "محمدبن أبى بكر"- وهو خطأ صححناه من هـ، وإنما رجحنا ذلك لأن محمد بن أبى بكر المقدمي ليس. من شيوخ أحمد، كما قلنا في ٤٢٤ ولم يرو عن ابن جريج، ولا هو من طبقة تلاميذه، الجندعي: بضم الجيم وسكون النون وفتح الدال، وهو عطاء بن يزيد الليثى، جندع: بطن من ليث، والحديث مكرر ٤٢١ وهو حديث معمر الذي أحال عليه.
[ ١ / ٣٤٧ ]
٤٢٩ - حدثنا يزيد بن هرون أنبأنا الجريري عن عروة بن قبيصة عن رجل من الأنصار عن أبيه أن عثمان قال: ألا أريكم كيف كان وضوء رسول الله - ﷺ -؟ قالوا: بلى، فدعا بماء فتمضمض ثلاثًا، واستنثر ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا وذراعيه ثلاثًا، ومسح برأسه، وغسل قدميه ثلاثًا، ثم قال: واعلموا أن الأذنين من الرأس، ثم قال: قد تحريت لكم وضوء رسول الله - ﷺ -.
٤٣٠ - حدثنا إسحق بن يوسف حدثنا عوف الأعرابي عن معبد الجهني عن حمران بن أبان قال: كنا عند عثمان بن عفان فدعا بماء فتوضأ، فلما فرغ من وضوئه تبسم، فقال: هل تدرون مما ضحكت؟ قال: فقال: توضأ رسول الله - ﷺ - كما توضأت، ثم تبسم، ثم قال: هل تدرون ممّ ضحكت؟ قال: قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: إن العبد إذا توضأ فأتم وضوءه، ثم دخل في صلاته فأتم صلاته، خرج من صلاته، كما خرج من بطن أمه من الذنوب.
٤٣١ - حدثنا روح حدثنا شعبة عن قتادة قال: سمعت عبد الله بن شقيق يقول: كان عثمان ينهى عن المتعة، وعليَّ يفتي بها، فقال له عثمان
_________________
(١) إسناده ضعيف، فيه رجلان مجهولان: الرجل من الأنصار وأبوه، ولذلك أعله الهيثمي في مجمع الزوائد أيضًا١/ ٢٣٤، عروة بن قبيصة: وثقه ابن حبان.
(٢) إسناده صحيح، إسحق بن يوسف: هو الأزرق، عوف الأعابي، هو ابن أبي جميلة، معبد الجهني: هو أول من تكلم في القدر بالبصرة، وكان رأسًا في القدر، ولكنه تابعي ثقة، كان لا يتهم بالكذب، وانظر التاريخ الكبير للبخاري ٤/ ١/٣٩٩ - ٤٠٠ والتهذيب، والحديث مختصر ٤١٥ وانظر ٤١٩.
(٣) إسناده صحيح، عبد الله بن شقيق العقيلي: تابعي ثقة من خيار المسلمين، لا يطعن في حديثه، وانظر ٤٢٤.
[ ١ / ٣٤٨ ]
قولًا، فقال له عليّ: لقد علمت أن رسول الله - ﷺ - فعل ذلك، قال عثمان:
أجل، ولكنا كنا خائفين، قال شعبة: فقلت لقتادة: ما كان خوفهم؟ قال: لا أدري.
٤٣٢ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن قتادة قال: قال عبد الله بن شقيق: كان عثمان ينهى عن المتعة وعليّ يأمر بها، فقال عثمان لعليَّ قولًا، ثم قال عليّ: لقد علمت آنا قد تمتعنا مع رسول الله - ﷺ -، قال: أجل، ولكنا كنا خائفين.
٤٣٣ - حدثنا روح حدثنا كهمس عن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير قال: قال عثمان بن عفان وهو يخطب على منبره: إني محدثكم حديثًا سمعته من رسول الله - ﷺ -، ما كان يمنعنما أن أحدثكم إلا الضّن عليكم، وإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "حرس ليلةٍ في سبيل الله تعالى أفضل من ألف ليلة يقام ليلها ويصام نهارها".
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله، وانظر أيضًا ٧٠٧ و٧٥٦ و١١٣٩ و١١٤٦.
(٢) إسناده ضعيف، مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير: ضعيف، ضعفه أحمد وابن معين وغيرهما، ثم هو منقطع أيضًا، لأن مصعبًا مات سنة ١٥٧ عن ٧١ سنة أو ٧٣، فقد ولد بعد مقتل عثمان بنحو ٥٠ سنة، وأنا لا أزال أعجب من الحاكم كيف يصححه مع هذا في المستدرك ٢/ ٨١ ثم من الذهبي كيف يوافقه؟! وإن يكن شبه عليهما مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بعم أبيه "مصعب بن الزبير" فذاك أعجب!! على أن مصعبًا بن الزبير لم يسمع من عثمان أيصًا، فإنه ولد في أواخر خلافته سنة ٣٣، والحديث رواه ابن ماجة ٢/ ٩٠ من حديث مصعب بن ثابت أيضًا، ولعثمان حديث آخر بمعناه بلفظ "رباط يوم في سبيل الله" سيأتي٤٤٢، ٤٨٠، ٥٥٨، وقوله في هذا الحديث "إلا الضن عليكم": الضن، بكسر الضاد وفتحها: البخل، يريد: إلا الضن بكم، فوضع "عليكم" موضع "بكم"، كماسيأتي ٤٦٣.
[ ١ / ٣٤٩ ]
٤٣٤ - حدثنا عبد الكبير بن عبد المجيد أبو بكر الحنفي حدثنا عبد الحميد، يعنى ابن جعفر، عن أبيه عن محمود بن لبيد عن عثمان بن عفان قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "من بنى مسجدًا لله ﷿ بنى الله له مثله في الجنة".
٤٣٥ - حدثنا عثمان بن عمر حدثنا ابن أبي ذئب عن سعيد بن خالد بن عبد الله بن قارظ عن أبي عبيد مولى عبد الرحمن بن أزهر قال: رأيت عليّا وعثمان يصليان يوم الفطر والأضحى، ثم ينصرفان يذكران الناس، قال: وسمعتهما يقولان: إن رسول الله - ﷺ - نهى عن صيام هذين اليومين، قال: وسمعت عليًّا يقول: نهى رسول الله - ﷺ - أن يبقى من نسككم عندكم شيء بعد ثلاث.
٤٣٦ - حدثنا صفوان بن عيسى عن محمد بن عبد الله بن أبي مريم قال: دخلت على ابن دارة مولى عثمان قال: فسمعني أمضمض،
_________________
(١) إسناده صحيح، عبد الحميد بن جعفر الأنصاري: ثقة أبوه جعفر بن عبد الله بن الحكم الأنصاري: ثقة أيضًا، محمود بن لبيد: من صغار الصحابة على الصحيح، كان له ثلاث عشرة سنة حين وفاة رسول الله - ﷺ -، وسيأتي مطولا ٥٠٦.
(٢) إسناده صحيح، وهو مطول ٤٢٧.
(٣) إسناده صحيح، محمد بن عبد الله بن أبي مريم: مدني ثقة، روى عنه مالك، ابن دارة، مولى عثمان: تابعي ذكره ابن حبان في الثقات، واختلف في اسمه، فسماه البخاري "زيد ابن دارة"، قال الحافظ في التعجيل ٥٣٣: "ذكره ابن مند في الصحابة فسماه عبد الله، ولم يذكر دليلا على صحبته، بل قال: كان في زمن النبي - ﷺ - ولا يعرف له عنه رواية ". وقال أيضًا: "ولما أخرج الدارقطني حديثه الذي أخرجه أحمد عن عثمان في صفة الوضوء قال: إسناده صالح" يعني هذا الحديث، وهو في سنن الدارقطنى ٣٤ ولكن ليس فيها الكلام على إسناده، وقد رواه البيهقى أيضًا في السنن الكبرى١/ ٦٢ - ٦٣ وانظر ٤٣٠.
[ ١ / ٣٥٠ ]
قال: فقال: يا محمد، قال: قلت: لبيك، قال: ألا أخبرك عن وضوء رسول الله - ﷺ -؟ قال: رأيت عثمان وهو بالمقاعد دعا بوضوء فمضمض ثلاثًا، واشتنشق ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا، وذراعيه ثلاثًا، ومسح برأسه ثلاثًا، وغسل قدميه، ثم قال: من أحب أن ينظر إلى وضوء رسول الله - ﷺ - فهذا وضوء رسول الله - ﷺ -.
٤٣٧ - حدثنا سليمان بن حرب وعفان، المعنى، قالا: حدثنا حماد بن زيد حدثنا يحيى بن سعيد عن أبي أمامة بن سهل قال: كنا مع عثمان وهو محصور في الدار، فدخل مدخلا كان إذا دخله يسمع كلامه
من على البلاط، قال: فدخل ذلك المدخل، وخرج إلينا فقال: إنهم يتوعدوني بالقتل آنفًا، قال: قلنا: يكفيكهم الله يا أمير المؤمنين، قال: وبم يقتلونني؟ إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاثٍ: رجل كفر بعد إسلامه، أو زنى بعد إحصانه، أو قتل نفسًا فيقتل بها"، فوالله ما أحببت أن لي بديني بدلًا منذ هداني الله، ولا زنيت في جاهلية ولا في إسلام قط، ولا قتلت نفسًا، فبم يقتلونني؟.
٤٣٨ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري حدثنا حماد بن زيد حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا أبو أمامة بن سهل بن حنيف قال: إني لمع عثمان في الدار وهو محصور، وقال: كنا
ندخل مدخلًا، فذكر الحديث مثله، وقال: قد سمعت رسول الله - ﷺ - يقول،
_________________
(١) إسناده صحيح، يحيى بن سعيد: هو الأنصاري.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله، وهذا من زيادات عبد الله، وانما ذكره عقبة لأنه علا به درجة، إذ أن بينه وبين حماد بن زيد فيه شيخًا واحمدًا، وفي الذي قبله اثنين: أباه أحمد ابن حنبل وشيخي أبيه سليمان بن حرب وعفان.
[ ١ / ٣٥١ ]
فذكر الحديث مثله أو نحوه.
٤٣٩ - حدثنا عبد الصمد حدثنا القاسم، يعني ابن الفضل، حدثنا عمرو بن مرة عن سالم بن أبي الجعد قال: دعا عثمان ناسًا من. أصحاب رسول الله - ﷺ - فيهم عمّار بن ياسر، فقال: إني سائلكم واني أحب أن تصدقوني، نشدتكم الله أتعلمون أن رسول الله - ﷺ - كان يؤثر قريشًا على سائر الناس، ويؤثر بنى هاشم على سائر قريش؟ فسكت القوم، فقال عثمان: لو أن بيدي مفاتيح الجنة لأعطيتها بن أمية حتى يدخلوا من عند آخرهم، فبعث إلى طلحة والزبير، فقال عثمان: ألا أحدثكما عنه، يعنى عمارًا، أقبلت مع رسول الله - ﷺ - آخذًا بيدي نتمشى في البطحاء، حتى أتى على أبيه وأمه وعليه يعذبون: فقال أبو عمار: يا رسول الله، الدهر هكذا؟ فقال له النبى - ﷺ -: اصبر، ثم قال: "اللهم اغفر لآل ياسر، وقد فعلت".
٤٤٠ - حدثنا عبد الصمد حدثنا حريث بن السائب قال: سمعت
_________________
(١) إسناده ضعيف، لانقطاعه، سالم بن أبى الجعد: تابعي ثقة متأخر، لم يدرك عثمان، قال الحافظ في الإصابة٣/ ١٧٤: "لم يدرك ثوبان ولا أبا الدرداء ولا عمرو بن عبسة، فضلا عن عثمان، فضلا عن عمر، فضلا عن أبي بكر". القاسم بن الفضل: ثقة، ووقع في ح "الفضيل" بالتصغير، وهو خطأ، صححناه من ك هـ ثم ليس في الرواة من يسمى "القاسم ابن الفضيل".
(٢) إسناده صحيح، حريث بن السائب البصري. وثقه ابن معين وغيره، وضعفه الساجي، ففي التهذيب: "قال الساجي: قال أحمد: روى عن الحسن عن حمران عن عثمان حديثًَا منكرًا- يعني هذا الحديث- وقد ذكر الأثرم عن أحمد علته فقال: سئل أحمد عن حريث فقال: هذا شيخ بصري روى حديثًا منكرًاعن الحسن عن حمران عن عثمان -فذكر هذا الحديث- قال. قلت: قتادة يخالفه؟ قال: نعم، سعيد عن قتادة عن الحسن عن حمران عن رجل من أهل الكتاب، قال أحمد: حدثناه روح حدثنا سعيد". وهذا التعليل =
[ ١ / ٣٥٢ ]
الحسن يقول: حدثنا حمران عن عثمان بن عفان أن رسول الله - ﷺ - قال: "كل شيء سوى ظلّ بيت وجلف الخبز وثوبٍ يواري عورته والماء، فما فضل عن هذا فليس لابن آدم فيهن حق".
٤٤١ - حدثنا عبد الله بن بكر حدثنا حميد الطويل عن شيخ من ثقيف، ذكره حميد بصلاح، ذكر أن عمه أخبره أنه: رأى عثمان بن عفان جلس على الباب الثاني من مسجد رسول الله - ﷺ -، فدعا بكتف فتعرقها، ثم قام فصلى ولم يتوضأ، ثم قال: جلست مجلس النبى - ﷺ -، وأكلت ما أكل النبي - ﷺ -، وصنعت ماصنع النبي - ﷺ -.
٤٤٢ - حدثنا أبو سعيد مولى بنى هاشم حدثنا ابن لهيعة حدثنا زهرة بن معبد عن أبي صالح مولى عثمان أنه حدثه قال: سمعت عثمان بمنى يقول: يا أيها الناس، إني أحدثكم حديثًا سمعته من رسول الله - ﷺ -
_________________
(١) = ليس بشىء، فإذا كان الراوي ثقة فلا يضره أن يخالفه غيره، والحديث رواه الترمذي ٣/ ٢٦٧ وقال: هذا حديث صحيح" ورواه أيضًا الحاكم في المستدرك ٤/ ٣١٢ وصححه ووافقه الذهبي، الحسن: هو البصري، جلف الخبز: الخبز وحده لا أدم معه، وقيل: الخبز الغليظ اليابس.
(٢) إسناده ضعيف، لجهالة الشيخ من ثقيف وعمه، وسيأتي معناه بإسناد موصول ٥٠٥، وقد ذكره الهيثمى في مجمع الزوائد ١/ ١٥١ ونسبه لأحمد وقال: "ورجال أحمد ثقات" وهو تساهل موهم، فإنه يريد الحديث الأخر الموصول، وهو بلفظ آخر، تعرقها: أخذ عنها اللحم بأسنانه، والعرق، بفتح العين وسكون الراء: العظم إذا أخذ عنه معظم اللحم.
(٣) إسناده صحيح، أبو صالح مولى عثمان: مصري، اسمه الحرث، وثقه ابن حبان والعجلي، وسيأتي مزيد كلام عنه ٥١٣، والحديث رواه الترمذي ٣/ ١٨، ١٩ وقال: "حسن غريب من هذا الوجه" والنسائي ٢/ ٦٣، كلاهما من هذا الوجه، من طريق زهرة ابن معبد، وأشار إليه البخاري في الكبير ١/ ٢/ ١٤٨، وانظر ٤٣٣.
[ ١ / ٣٥٣ ]
يقول: "رباط يوم في سبيل الله أفضل من ألف يوم فيما سواه فليرابط امرؤ كيف شاء، هل بلغت؟ قالوا: نعم، قال: اللهم اشهد".
٤٤٣ - حدثنا أبو سعيد، يعني مولى بني هاشم، حدثنا عكرمة بن إبراهيم الباهلي حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي ذباب عن أبيه: أن عثمان بن عفان صلى بمنى أربع ركعات، فأنكره الناس عليه، فقال: يا أيها الناس" إني تأهلت بمكة منذ قدمت، وإني سمعت رسول الله - ﷺ - قول: "من تأهل في بلد فليصلّ صلاة المقيم".
_________________
(١) في إسناده بحث، والظاهر عندي أن إسناده ضعيف، عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى ذباب: ثقة، له ترجمة في التهذيب ٥/ ٢٩٢ والتعجيل ٢٢١، وأبوه عبد الرحمن: ذكره ابن حبان في الثقات، وإنما موضع النظر هو عكرمة بن إبراهيم الباهلي: ترجم له في التعجيل ٢٩٠ فنقل عن الحسينى أنه "ليس بالمشهور" ونقل عن ابن شيخه أنه قال: "لا أعرف حاله"، وهذا كلام سليم مستقيم، ولكن تعقبه الحافظ بأنه "مشهور وحاله معروفة قدا ثم أطال الكلام على" عكرمة بن إبراهيم الأزدي "وأنه ضعفه ابن معين والعقبلى والنسائي وغيرهم، ثم قال "واتفقوا على أنه أزدي فينظر فيمن نسبه باهليآ"؟! وأنا أرى أن هذا وهم من الحافظ، تبع فيه ابن القيم في زاد المعاد ١٣٠ حيث ذكر هذا الحديث فقال: "فروى عكرمة بن إبراهيم الأزدي عن أبي ذئاب عن أبيه" إلخ، هكذا فيه "عن أبي ذئاب" وهو خطأ كما ترى! فمن أين لهم أن هذا الأزدي الذي ترجموا له هو الباهلي؟! والأزدي معروف، ترجم له البخاري في التاريخ الكبير ٤/ ١ / ٥٠ قال: "عكرمة بن إبراهيم الأزدي الموصلي كان على قضاء الري فيما زعموا"، وترجم له الخطيب في تاريخ بغداد١٢/ ٢٦٢ و٢٦٣ ولم يشر إلى أنه يروي عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، ولا إلى أنه يروي عنه أبو سعيد مولى بنى هاشم، فلذلك أنا أرجح أن الباهلي الذي في هذا الإسناد غير الأزدي وأنه راو مجهول الحال، يتوقف في حديثه حتى يستبين أمره، وقد أشار ابن القيم إلى أن هذا الحديث. رواه عبد الله بن الزبير الحميدي في مسنده، وأشار الحافظ في الفتح ٢/ ٤٧٠ إلى أن البيهقى رواه، ولم أجده في السنن الكبرى قال ابن القيم: "وقد أعله =
[ ١ / ٣٥٤ ]
٤٤٤ - حدثنا أبو سعيد مولى بنا هاشم حدثنا عبد الله بن لهيعة حدثنا موسى بن وردان قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: سمعت عثمان يخطب على المنبر وهو يقول: كنت أبتاع التمر من بطن من اليهود يقال لهم بنو قينقاع، فأبيعه بريح، فبلغ ذلك رسول الله - ﷺ - فقال: "يا
عثمان، إذا اشتريت فاكتل، واذا بعت فكل".
٤٤٥ - حدثنا يحيى بن إسحق حدثنا ابن لهيعة حدثنا موسى بن وردان عن سعيد بن المسيب عن عثمان بن عفان، فذكر مثله.
٤٤٦ - حدثنا عبيد بن أبي قرة حدثنا ابن أبي الزناد عن أبيه عن
_________________
(١) = البيهقي بانقطاعه وتضعيفه عكرمة بن إبراهيم قال أبو البركات بن تيمية: يمكن المطالبة بسبب الضعف، فإن البخاري ذكره في تاريخه ولم يطعن فيه وعادته ذكر الجرح والمجروحين"، وهذا مبنى على أن عكرمة هو الأزدي الذي ترجم له البخاري، وأني لنا إثبات ذلك؟ وانظر نيل الأوطار ٣/ ٣٥٩ - ٢٦٠، وسيأتي هذا الإسناد مكررًا، مع الإشارة إلى هذا المتن ٥٥٩.
(٢) إسناده صحيح، موسى بن وردان القرشي العامري: مصري تابعي ثقة. والحديث ذكره في مجمع الزوائد ٤/ ٩٨ وقال: "إسناده حسن"، ورواه ابن ماجة بمعناه من طريق عبد الله بن يزيد عن ابن لهيعة ٢/ ١١٥.
(٣) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.
(٤) إسناده صحيح، عبيد بن أبي قرة: ثقة، ولا حجة لمن تكلم فيه، له ترجمة في تاريخ بغداد ١١/ ٩٥ - ٩٧ ولسان الميزان ٤/ ١٢٢ - ١٢٣ والتعجيل ٢٧٦ - ٢٧٧ وهي فيه كثيرة الغلط، تصحح من تاريخ بغداد واللسان، وسيأتى مزيد كلام عليه في ١٧٨٦، عبد الرحمن بن أبي الزناد: ثقة، صحح الترمذي عدة من أحاديثه وقال: "ثقة حافظ" تكلموا فيه دون دليل، وله ترجمة في تاريخ بغداد ١٠/ ٢٢٨ - ٢٣٠ والتهذيب، والحديث رواه الترمذي ٤/ ٢٢٨ وابن ماجة ٢/ ٢٣٠ كلاهما عن محمد بن بشار عن أبي داود الطيالسي عن ابن أبي الزناد، قال الترمذي: "حسن غريب صحيح"، ورواه أبو داود =
[ ١ / ٣٥٥ ]
أبان بن عثمان عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من قال بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم. لم يضره شيء".
٤٤٧ - حدثنا عبد الوهاب الخفاف حدثنا سعيد عن قتادة عن مسلم بن يسار عن حمران بن أبان أن عثمان بن عفان قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "إني لأعلم كلمة لا يقولها عبد حقا من قلبه إلا حرَّم على النار"، فقال له عمر بن الخطاب، أنا أحدثك ما هي، هي كلمة الإخلاص التي أعز الله ﵎ بها محمدًا - ﷺ - وأصحابه، وهي كلمة التقوى التي ألاص عليها نبي الله - ﷺ - عمّه أبا طالب عند الموت: شهادة أن لا
إله إلا الله.
٤٤٨ - حدثنا عبد الصمد حدثني أبي حدثنا الحسين، يعنى المعلم، عن يحيى، يعني ابن أبي كثير، أخبرني أبو سلمة أن عطاء بن يسار أخبره أن زيد بن خالد الجهني أخبره: أنه سأل عثمان بن عفان قلت، أرأيت إذا جامع امرأته ولم يمن؟ فقال عثمان: يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ويغسل ذكره، وقال عثمان: يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ويغسل ذكره، وقال عثمان: سمعته من رسول الله - ﷺ -، فسألت عن ذلك عليّ بن أبي طالب والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله وأبي بن كعب، فأمروه بذلك.
_________________
(١) = ٤/ ٤٨٤ بإسنادين في أحدهما مبهم ورواه الحاكم في المستدرك ١/ ٥١٤ من طريق عبد الله بن سلمة عن ابن أبي الزناد، وصححه يوافقه الذهبى ٤٧٤ و٥٢٨.
(٢) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد١/ ١٥وقال: "رجاله ثقات". وانظر ١٨٧ و٢٥٢، ألاص عليها عمه: أي أداره عليها وراوده فيها. وعمه: هو أبو طالب.
(٣) إسناده صحيح، وقد رواه الشيخان وغيرهما، انظر الفتح١/ ٤٧، ٣٣٨ - ٣٣٩.
[ ١ / ٣٥٦ ]
٤٤٩ - حدثنا عبيد بن أبي قرة قال: سمعت مالك بن أنس يقول: ﴿نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ﴾ قال: بالعلم، قلت: من حدثك؟ قال: زعم ذاك زيد بن أسلم.
٤٥٠ - حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير حدثنا مسرة بن معبد عن يزيد بن أبي كبشة عن عثمان بن عفان قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - في فقال يارسول الله، إني صليت فلم أَدْر أشفعت أم أوترت؟ فقال رسول - ﷺ -:"إياي وأن يتلعب بكم الشيطان في صلاتكم، من صلى منكم فلم يدر أشفع أو أوتر فليسجد سجدتين، فإنهما تمام صلاته".
٤٥١ - حدثنا يحيى بن معين وزياد بن أيوب قالا: حدثنا سوار أبو
_________________
(١) هذا ليس بحديث، بل هو أثر عن زيد بن أسلم التابعي، واسناده إليه صحيح، وهذا الأثر ذكره السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٢٨ ونسبه لأبى الشيخ فقط وثبت هنا في ح "عبيد الله بن أبى قرة" وهو خطأ، صححناه من ك ومن كتب الرجال.
(٢) إسناده منقطع، ورجاله ثقات، وسيأتي عقبه موصولا. مسرة بن معبد اللخمي: قال أبوحاتم: شيخ ما به بأس، وذكره ابن حبان في الثقات وفى الضعفاء، وترجم له البخاري في التاريخ الكبير ٤/ ٢/ ٦٤ ولم يذكر فيه جرحًا، يزيد بن أي كبشة السكسكي: ذكره ابن حبان في الثقات، وترجم له البخاري٤/ ٢/ ٣٥٤ - ٣٥٥ ولم يذكر فيه جرحا، وذكر الحديث الآتي الموصول مختصرا ويظهر أن الحافظ لم يطلع على هذا الحديث فلم يشر إليه في التهذيب ١١/ ٣٥٤ - ٣٥٥ على أنه يكاد يحصر فيه الأحاديث التي رواها يزيد هذا.
(٣) إسناده صحيح، وهو مطول ما قبله لكنه موصول وذاك منقطع، سوار أبو عمارة: هو سوار بن عمارة وكنيته أبو عمارة، وثقه ابن معين وغيره، والحديث ذكره البخاري في الكبير قال: "محمد بن عبد العزيز: لأن سوار بن عمارة الرملي سمع مسرة بن معبد". إلخ، والحديث في نسخ المسند من حديث أحمد عن يحيى بن معين وزياد بن أيوب، وهما من أقران أحمد، وقد روى عنهما وذكرا في شيوخه، ولكن ذكر. الحديث في مجمع الزوائد ٢/ ١٥٠ من الطريق السابقة وقال: "رواه أحمد من طريق يزيد بن أبي كبشة عن عثمان، =
[ ١ / ٣٥٧ ]
عمارة الرملي عن- مسرة بن معبد قال: صلى بنا يزيد بن أبي كبشة العصر، فانصرف إلينا بعد صلاته، فقال: إني صليت مع مروان بن الحكم فسجد مثل هاتين السجدتين، ثم انصرف إلينا فأعلمنا أنه صلى مع عثمان، وحدّث عن النبى - ﷺ - فذكر مثله نحوه.
٤٥٢ - حدثنا إسحق بن سليمان قال: سمعت مغيرة بن مسلم أبا سلمة يذكر عن مطرٍ عن نافع عن ابن عمر: أن عثمان أشرف على أصحابه وهو محصور، فقال: علام تقتلوني؟ فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: رجل زنى بعد إحصانه
فعليه الرجم، أو قتل عمدًَا فعليه القود، أو ارتدّ بعد إسلامه فعليه القتل"، فوالله ما زنيت في جاهلية ولا إسلام، ولا قتلت أحدًا فأقيد نفسي منه، ولا إرتددت منذ أسلمت، إني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًَا عبده ورسوله.
٤٥٣ - حدثنا حسن بن موسى حدثنا عبد الله بن لهيعة حدثنا أبو قبيل قال: سمعت مالك بن عبد الله الزيادي يحدث عن أبي ذر: أنه جاء
_________________
(١) = ويزيد لم يسمع عن عثمان، ورواه ابنه عبد الله عن يزيد بن أبي كبشة عن مروان عن عثمان. قال: مثله أو نحوه، ورجال الطريقين ثقات". فكأن الحديث وقع للحافظ الهيثمى في نسخته من المسند من زوائد عبد الله، لا من رواية أبيه الإمام، وعلى كل فالإسناد الموصول صحيح. "مسرة بن معبد" بفتح الميم والسين، يوقع في ح في الإسنادين "مرة بن معبد"، وهو خطأ صححناه من ك هـ ومن كتب الرجال.
(٢) إسناده صحيح، إسحق بن سليمان: هو الرازي العبدي، وهو ثقة ثبت، مغيرة بن مسلم: هو القسملي، بفتح القاف والميم وبينهما سين ساكنة، السراج، وهو ثقة، وقع هنا في ح "أنا سلمة" كأنه اختصار "أخبرنا سلمة" وهو خطأ صوابه "أبا سلمة" وهي كنية مغيرة بن مسلم صححناه من ك هـ. مطر: هو ابن طهمان الوراق، ذكره إبن حبان في الثقات، وقال ابن معين وأبو زرعة: صالح، وضعفه أحمد وغيره في روايته عن عطاء خاصة، وليس هذا منها والحديث بمعناه مكر ٤٣٧، ٤٣٨.
(٣) إسناده صحيح، إن شاء الله. أبو قبيل، بفتح القاف: اسمه "حيي بن هانئ المعافري =
[ ١ / ٣٥٨ ]
يستأذن على عثمان بن عفان، فأذن له وبيده عصاه، فقال عثمان: يا كعب، إن عبد الرحمن توفي وترك مالًا فما ترى فيه؟ فقال: إن كان يصل فيه حق الله فلا بأس عليه، فرفع أبو ذرّ عصاه فضرب كعبًا، وقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "ما أحب لو أن لي هذا الجبل ذهبًا أنفقه ويتقبل مني أذر خلفي منه ست أواقٍ"، أنشدك الله يا عثمان، أسمعته؟ ثلاث مرات؟ قال: نعم.
_________________
(١) = المصري" وهو تابعي ثقة، وثقه أحمد وابن معين وأبو زرعة وغيرهم مالك بن عبد الله الزبادي: ترجم له الحافظ في التعجيل ٣٨٨ - ٣٨١ ولم يذكر فيه جرحًا ولا توثيقًا، وهو تابعي قديم، شهد فتح مصر، والظاهر أنه مستور، لو كان فيه جرح لذكره البخاري أو غيره في الضعفاء، بل لذكره الذهبى في الميزان، وقال الحافظ في التعجيل: "وقع في نسبته في المسند تحريف لم ينبه عليه، وقد ذكره ابن يونس فقال: مالك بن عبد الله البردادي، بفتح الموحدة وسكون المهملة ودالين بينهما ألف، هكذا ضبطه بالحروف في نسخة الحافظ الحبال المصري، وابن يونس أعلم بالمصريين من غيره فقال: مالك بن عبد الله البردادي، ذكر فيمن شهد فتح مصر، يروي عن أبي ذر، روى عنه أبو قبيل، انتهى، وقد أورد حديثه هذا- يعنى هذا الحديث- ابن الربيع الجيزي في ترجمة أبى ذر من كتاب الصحابة الذين دخلوا مصر، وسبقه إلى ذلك عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم في فتوح مصر". وابن الربيع هو محمد، ووالد الربيع بن سليمان الجيزي صاحب الشافعى، ولمحمد هذا كتاب في الصحابة الذين دخلوا مصر، لخصة السيوطي وزاد عليه في الجزء الأول من حسن المحاضرة، وفى نسخة التعجيل المطبوعة "الحيري" وهو تصحيف، وإذا صحت نسبة مالك بن عبد الله "البردادي" كما رجح الحافظ، كان نسبة إلى "برداد" من قرى سمرقند، كما في معجم البلدان، ولكنى أستبعد ذلك، والحديث رواه ابن عبد الحكم في فتوح مصر ٢٨٦ كما قال الحافظ عن أبي الأسود النضر بن عبد الجبار عن ابن لهيعة، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ١٠/ ٢٣٩ ولم يعله إلا بابن لهيعة، وأبن لهيعة ثقة، ولأبي ذر حديث آخر في معناه سيأتي في مسنده (٥/ ١٤٩ح) وهو في مجمع الزوائد ٣/ ١٢٠ وكعب في هذا الحديث هو كعب الأحبار.
[ ١ / ٣٥٩ ]
٤٥٤ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني يحيى بن معين حدثنا هشام بن يوسف حدثنا عبد الله بن بحير القاصّ عن هانئ مولى عثمان قال: كان عثمان إذا وقف على قبرٍ بكى حتى يبلّ لحيته؟ فقيل له: تذكر
الجنة والنار فلا تبكي وتبكي من هذا؟ فقال: إن رسول الله - ﷺ - قال: "القبر
أول منازل الآخرة، فإن ينج منه فما بعده أيسر منه، وإن لم ينج منه فما بعده أشد منه"، قال: وقال رسول الله - ﷺ -: "والله ما رأيت منظرًا قط إلا والقبر أفظع منه".
٤٥٥ - حدثنا زكريا بن عدي حدثنا علي بن مسهر عن هشام بن عروة عن أبيه عن مروان، وما إخاله يتهم علينا، قال: أصاب عثمان رعاف سنة الرعاف، حتى تخلف عن الحج وأوصى، فدخل عليه رجل من قريش، فقال: استخلف، قال: وقالوه؟ قال: نعم، قال: من هو؟ قال: فسكت، قال:
ثم دخل عليه رجل آخر فقال له مثل ما قال له الأوّل، وردّ عليه نحو ذلك، قال: فقال عثمان: قالوا: الزبير؟ قال: نعم: أما والذي نفسي بيده إن كان لخيرهم ما علمت وأحبَّهم إلى رسول الله - ﷺ -.
_________________
(١) إسناده صحيح، هشام بن يوسف: هو الصنعاني الأبناوي قاضى صنعاء، وهو ثقة متقن، وفى ح "هشام بن يونس" وهو خطأ، صححناه من ك هـ. عبد الله بن بحير، بفتح الباء وكسر الحاء، بن ريسان، بفتح الراء وسكون الياء وبالسين المهملة، المرادي القاصَّ اليماني الصنعاني: وثقه ابن معين وغيره، هانئ البربري مولى عثمان: ثقة والحديث رواه الترمذي ٣/ ٢٥٨ وقال:- "حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث هشام بن يوسف"ورواه ابن ماجة ٢/ ٢٩٤ والحاكم في المستدرك ١/ ٣٧١، وهذا الحديث من زيادات عبد الله بن أحمد.
(٢) إسناده صحيح، ورواه البخاري ٥/ ٢١ عن خالد بن مخلد عن علي بن مسهر، ورواه الحاكم٣/ ٣٦٣من طريق زكريا بن عدي، وقال: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه" وهو في البخاري كما ترى، فاستدراكه عليه خطأ.
[ ١ / ٣٦٠ ]
٤٥٦ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا سويد حدثنا علي بن مسهر، بإسناده مثله.
٤٥٧ - حدثنا زكريا بن أبي زكريا حدثنا يحيى بن سليم حدثنا إسماعيل بن أمية عن عمران بن منَّاح قال: رأى أبان بن عثمان جنازة فقام لها، وقال: رأى عثمان بن عفان جنازة فقام لها، ثم حدث: أن رسول الله - ﷺ - رأى جنازةً فقام لها.
٤٥٨ - حدثنا حسن بن موسى حدثنا شيبان عن يحيى ابن أبي كثير عن أبي سلمة أن عطاء بن يسارأخبره عن زيد بن خالد الجهني أخبره: أنه سأل عثمان بن عفان قال: قلت: أرأيت إذا جامع الرجل امرأته ولم يمن؟ فقال عثمان: يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ويغسل ذكره، قال: وقال عثمان: سمعته من رسول الله - ﷺ - فسألت عن ذلك عليّ بن أبى طالب والزبير وطلحة وأبيَّ بن كعب، فأمروه بذلك.
٤٥٩ - حدثنا حسن بن موسى حدثنا شيبان عن يحيى عن محمد بن إبراهيم بن الحرث التيمى قال: أخبرني معاذ بن عبد الرحمن أن حمران بن أبان أخبره قال: أتيت عثمان بن عفان وهو جالس في المقاعد، فتوضأ فأحسن الوضوء ثم قال: رأيت رسول الله - ﷺ - وهو في هذا المجلس توضأ
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله، وهو من زيادات عبد الله بن أحمد. سويد: هو ابن سعيد.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ٤٢٦ ولكن في هذا الإسناد خطأ في النسخ الثلاث: "عمران بن مناح" صوابه "موسى بن عمران بن مناح" كما في الإسناد الماضى، والظاهر أنه خطأ من الناسخين، فإن مؤلفى التراجم لم يترجموا "عمران بن مناح" ولم يذكروا له رواية، فلو كان الخطأ قديمًا لذكروه ونصوا على أنه خطأ.
(٣) إسناده صحيح، وهو مكرر ٤٤٨.
(٤) إسناده صحيح، شيبان: هو ابن عبد الرحمن التميمي النحوي، يحيى: هو ابن أبي كثير، معاذ بن عبد الرحمن التميمى: ثقة، وسيأتى ٤٧٨ من رواية محمد بن إبراهيم التيمي عن =
[ ١ / ٣٦١ ]
فأحسن الوضوء ثم قال: "من توضأ مثل وضوئي هذا ثم أتى المسجد فركع فيه ركعتين غفر له ما تقدم من ذنبه"، وقال: قال رسول الله - ﷺ -: "لا تغتروا".
٤٦٠ - حدثنا عبيد الله بن محمد بن حفص بن عمر التيمي قال: سمعت أبي يقول، سمعت عمي عبيد الله بن عمر بن موسى يقول: كنت عند سليمان بن عليّ، فدخل شيخ من قريش فقال سليمان: انظر إلى الشيخ فأقعده مقعدًا صالحًا، فإن لقريشٍ حقَّا، فقلت: أيها الأمير، ألا أحدثك حديثًا بلغني عن رسول الله - ﷺ -؟ قال، بلى، قال له: بلغني أن رسول الله - ﷺ - قال: "من أهان قريشًا أهانه الله"، قال: سبحان الله، ما أحسن هذا، من حدثك هذا قال: قلت: حدثنيه ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن سعيد بن المسيب عن عمرو بن عثمان بن عفان قال: قال لي أبي: يابني، إن وليت من أمر الناس شيئًا فأكرم قريشًا، فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "من أهان
_________________
(١) = شقيق بن سلمة عن حمران، وانظر ٤٢١ و٤٣٦ لا تغتروْا في ح هـ "ولا تقتروا" بالقاف، وهو خطأ، صححناه من ك ومن الرواية الآتية.
(٢) إسناده صحيح، عبيد الله بن محمد بن حفص شيخ أحمد: صدوق ثقة، كان من سادات البصرة، كان له- خلق جميل وكرم، وكان يحبب إلى الناس، نسب إلى القدر وهو بريء منه، وفى ح "جعفر" بدل "حفص" وهو خطأ، أبوه محمد بن حفص بن عمر بن موسى التيمي: ذكره البخاري في التاريخ الكبير١/ ١/ ٦٥ ولم يذكر فيه جرحًا، ونقل الحافظ في التعجيل أن ابن أبى حاتم لم يذكر فيه جرحًا أيضًا، وأن ابن حبان ذكر في الثقات في الطبقة الرابعة وأخرج له في صحيحه، عمه عبيد الله بن عمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر التيمي: ذكره ابن حبان في الثقات، وفى ح "عبيد الله بن عمر" وهو خطأ، عمرو ابن عثمان بن عفان: مدني ثقة من كبار التابعين، والحديث رواه الحاكم في المستدرك ٤/ ٧٤ من طربق محمد بن إبراهيم العبدي عن عبيد الله بن محمد بن حفص، واختصر أوله فلم يذكر القصة التي دارت مع سليمان بن علي، وهو سليمان بن على بن عبد الله بن عباس، وهو عم المنصور.
[ ١ / ٣٦٢ ]
قريشًا أهانه الله".
٤٦١ - حدثنا إسماعيل بن أبان الورّاق حدثنا يعقوب عن جعفر بن أبي المغيرة عن ابن أبزى عن عثمان بن عفان، قال: قال له عبد الله بن الزبير حين حصر: إن عندي نجائب قد أعددتها لك، فهل لك أن تحول إلى مكة فيأتيك من أراد أن يأتيك؟ قال: لا، إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "يلحد بمكة كبش من قريش اسمه عبد الله، عليه مثل نصف أوزار الناس".
٤٦٢ - حدثنا عبد الله بن بكر ومحمد بن جعفر قالا: حدثنا سعيد عن مطر ويعلى بن حكيم عن نافع عن نبيه بن وهب عن أبان بن عثمان بن عفان عن عثمان بن عفان، أن رسول الله - ﷺ - قال: "لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب".
٤٦٣ - حدثنا محمد بن جعفرحدثنا كهمس حدثنا مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير قال: قال عثمان وهو يخطب على منبره: إني محدثكم حديثًا سمعته من رسول الله - ﷺ -، لم يكن يمنعني أن أحدثكم به إلا الضّنُّ بكم، إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "حرس ليلة في سبيل الله أفضل من ألف ليلةٍ يقام ليلها ويصام نهارها".
_________________
(١) إسناده ضعيف، لانقطاعه. إسماعيل بن أبان الوراق: ثقة مأمون، ويشبه على كثير من الناس بأخر اسمه "إسماعيل بن أبان الغنوي" وهو كذاب، يعقوب: هو ابن عبد الله بن سعد بن مالك القمى، وهو ثقة، جعفر بن أبي المغيرة الخزاعي القمى: وثقه أحمد وغيره، ابن أبزى: هو سعيد بن أبي عبد الرحمن بن أبزى الخزاعي، وهو تابعي ثقة من صغار التابعين، يروي عن ابن عباس ووائلة، قال أبو زرعة: "روايته عن عثمان مرسلة".
(٢) إسناده صحيح، سعيد: هو ابن أبي عروبة مطر، هو ابن طهمان الوراق، سبق الكلام عليه في ٤٥٢، يعلى بن حكيم الثقفي: ثقة والحديث مكرر ٤٠١.
(٣) إسناده ضعيف، وهو مكرر ٤٣٣ وسبق الكلام عليه هناك، وانظر ٤٤٢.
[ ١ / ٣٦٣ ]
٤٦٤ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال سمعت خالدًا عن أبي بشر العنبري عن حمران بن أبان عن عثمان بن عفان عن النبي - ﷺ - قال: "من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخل الجنة".
٤٦٥ - حدثنا عفان حدثنا عبد الوارث حدثنا أيوب بن موسى حدثنا نبيه بن وهب: أن عمر بن عبيد الله بن معمر رمدت عينه وهو محرم، فأراد أن يكحلها، فنهاه أبان بن عثمان وأمره أن يضمدَّها بالصبر، وزعم أن عثمان حدث عن رسول الله - ﷺ - أنه فعل ذلك.
٤٦٦ - حدثنا عفان حدثنا عبد الوارث حدثنا أيوب بن موسى عن نبيه بن وهب: أن عمر بن عبيد الله أراد أن يزوج ابنه وهو محرم، فنهاه أبان، وزعم أن عثمان حدث رسول الله - ﷺ - قال: "المحرم لا ينكح ولا ينكح".
٤٦٧ - حدثنا عفان حدثنا جرير بن حازم قال: سمعت محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب يحدّث عن رباح قال: زوّجني أهلي أمةً لهم روميةً، ولدت لي غلامًا أسود، فعلقها عبد روميّ يقال له يوحنّس، فجعل يراطنها
_________________
(١) إسناده صحيح، أبو بشر العنبري: هو الوليد بن مسلم بن شهاب التميمي خالد: هو ابن مهران الحذاء، وفي ح " خالد العنزي" وفى ك هـ "خالد العنبري" وكلها خطأ، ليس في الرواة من يسمى بهذا ولا بذاك، والحديث حديث خالد الحذاء، رواه مسلم في صحيحه ١/ ٢٤من طريق ابن علية وبشر بن المفضل كلاهما عن خالد الحذاء، وسيأتي على الصواب ٤٩٨.
(٢) إسناده صحيح، عبد الوارث: هو ابن سعيد بن ذكوان، أحد الأعلام، أيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص: ثقة فقيه، والحديث مكرر ٤٢٢.
(٣) إسناده صحيح، وهو مكرر ٤٠١، ٤٦٢ بزيادة: ونقص، وانظر ٥٣٥ "فنهاه أبان، بدله في ح "فنهاه أبوه" وهو خطأ واضح، صحناه من ك هـ.
(٤) إسناده منقطع، لأن محمد بن عبد الله بن أبى يعقوب لم يسمعه من رباح ولم يدركه، =
[ ١ / ٣٦٤ ]
بالرومية، فحملت، وقد كانت ولدت لي غلامًا أسود مثلى، فجاءت بغلام كأنه وزغة من الوزغات، فقلت لها: ما هذا؟ فقالت: هو من يوحنس، فسألت يوحنس فاعترف، فأتيت عثمان بن عفان فذكرت ذلك له، فأرسل إليهما فسألهما، ثم قال: سأقضي بينكما بقضاء رسول الله - ﷺ -، الولد للفراش وللعاهر الحجر، فألحقه بي، قال: فجلدهما، فولدت لي بعد غلامًا أسود.
٤٦٨ - حدثنا عفان حدثنا حماد بن زيد حدثنا يحيى بن سعيد عن أبي أمامة بن سهل قال: كنت مع عثمان في الدار وهو محصور، قال: وكنا ندخل مدخلا إذا دخلناه سمعنا كلام من على البلاط، قال: فدخل عثمان يومًا لحاجة، فخرج إلينا منتقعًا لونه، فقال: إنهم ليتوعدوني بالقتل آنفا، قال: قلنا: يكفيكهم الله يا أمير المؤمنين، قال: فقال: وبم يقتلوني؟ فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: إنه لا يحل دم امرئٍ مسلم إلا في إحدى ثلاث: رجل كفر بعد إسلامه، أو زني بعد إحصانه، أو قتل نفسًا بغير نفسٍ، فوالله ما زنيت في جاهليةٍ ولا إسلام، ولا تمنيت بدلًا بديني منذ هداني الله ﷿ ولا قتلت نفسًا، فبم يقتلوني؟!.
٤٦٩ - حدثنا إسحق بن عيسى حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد ح وسريج وحسين قالا: حدثنا ابن أبي الزناد عن أبيه عن عامر بن سعد، قال حسين: ابن. أبي وقاص، قال: سمعت عثمان بن عفان يقول: ما يمنعني أن أحدث عن رسول الله - ﷺ - أن لا أكون أوعى أصحابه عنه، ولكني
_________________
(١) = وإنما سمعه من الحسن بن سعد عن رباح، كما مضى في ٤١٦، ٤١٧.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ٤٣٧، ٤٣٨، ٤٥٢.
(٣) إسناده صحيح، "سريج" بالسين المهملة المضمومة وآخره جيم، وهو سريج بن النعمان، وفي ح "شريج" وهو خطأ، وهذا الإسناد يحتاج إلى بيان، فحرف الحاء الذي بين قوسين هو علامة تحويل الإسناد عند المحدثين، ونحن زدنا القوسين ليكون ظاهرًا، ومعنى ذلك أن =
[ ١ / ٣٦٥ ]
أشهد لسمعته يقول: "من قال عليّ ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار"، وقال حسين: أوعى صحابته عنه.
٤٧٠ - حدثنا هاشم حدثنا ليث حدثني زهرة بن معبد القرشي عن أبي صالح مولى عثمان بن عفان قال: سمعت عثمان يقول على المنبر:
أيها الناس، إني كتمتكم حديثًا سمعته من رسول الله - ﷺ - كراهية تفرقكم عني، ثم بدا لي أن أحدثكموه ليختار امرؤ لنفسه ما بدا له، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "رباط يوم في سبيل الله تعالى خير من ألف يوم فيما سواه من المنازل".
٤٧١ - حدثنا هاشم حدثنا أبو جعفر الرازي عن عبد العزيز عن عمر عن صالح بن كيسان عن رجل عن عثمان بن عفان قال: قال رسول الله - ﷺ -: "ما من مسلم يخرج من بيته يريد سفرًا أوغيره فقال حين يخرج: بسم الله، آمنت بالله، اعتصمت بالله، توكلت على الله لا حول ولا قوة إلا بالله، إلا رزق خير ذلك المخرج، وصرف عنه شر ذلك المخرج".
_________________
(١) = أحمد سمع الحديث من إسحق بن عيسى وسريج وحسين، وإنما فصل الأخيرين عن الأول، لأن الأول ذكر اسم ابن أبي الزناد "عبد الرحمن" والآخران لم يذكراه، فبين رواية كل منهم، وفي الإسناد أيضًا "قال حسين: ابن أبي وقاص" فهذا معناه أن حسينًا قال في حديثه: "عن عامر بن سعد بن أبي وقاص" وأن إسحق وسريجًا قالا: "عن عامربن سعد" فقط، وهذا من ضبط الإمام وشدة تحريه، أن ينسب لكل واحد من شيوخه ما قال بالحرف، وإن كان المراد واحدًا، وانظر ٣٢٦ ومجمع الزوائد ١/ ١٤٣، وسبق الكلام على ابن أبي الزناد ٤٤٦.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ٤٤٢ وانظر ٤٦٣.
(٣) إسناده ضعيف، لجهالة الرجل الذي روى عنه صالح بن كيسان. وانظر مجمع الزوائد ١٠/ ١٢٨. عبد العزيز بن عمر: هو ابن عمر بن عبد العزيز أمير المؤمنين ﵁.
[ ١ / ٣٦٦ ]
٤٧٢ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي حدثنا حماد بن زيد عن الحجاج عن عطاء عن عثمان قال: رأيت رسول الله - ﷺ - توضأ فغسل وجهه ثلاثًا، ويديه ثلاثًا، ومسح برأسه، وغسل رجليه غسلًا.
٤٧٣ - حدثنا هاشم حدثنا شعبة قال أخبرِني أبو صخرة جامع بن شداد قال: سمعت حمران بن أبان يحدث أبا بُرْدَة في مسجد البصرة وأنا قائم معه أنه سمع عثمان بن عفان يحدث عن النبى - ﷺ - أنه قال "من أتم الوضوء كما أمره الله ﷿ فالصلوات الخمس كفارات لما بينهن ".
٤٧٤ - حدثنا سُرَيج حدثنا ابن أبي الزناد عن أبيه عن أبان بن عثمان قال: سمعت عثمان بن عفان وهو يقول: قال رسول الله - ﷺ - "من قال في أول يومه أو في أول ليلته: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم، ثلاث مرات، لم يضره شيء في ذلك اليوم أو في تلك الليلة".
٤٧٥ - حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أنبأنا أبو سِنان عن يزيد
_________________
(١) إسناده ضعيف، لانقطاعه. عطاء بن أبي رباح: روايته عن عثمان مرسلة. حجاج: هو ابن أرطاة. وهذا الحديث من زيادات عبد الله بن أحمد-. وانظر ٤٣٦.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ٤٠٦ وانظر ٤١٩، ٤٣٠. (كفارات) في ح (كفارة) والتصحيح من ك هـ.
(٣) إسناده صحيح، وهو مطول ٤٤٦.
(٤) إسناده بحث، يزيد بن موهب: قال الحسينى فيما نقل في التعجيل: قال ابن أبي حاتم: يزيد بن موهب الأملوكى عن مالك بن يخامر، وعنه ابنه موسى، فلعله هذا "وهذا الذي نقله الحسينى قال مثله البخاري في التاريخ الكبير ٤/ ٢ / ٣٥٧. وعقب الحافظ في التعجيل على هذا فقال: "ليس هو هذا، بل هو يزيد بن عبد الله بن موهب نسب لجده". =
[ ١ / ٣٦٧ ]
إبن مَوْهب: أن عثمان قال لابن عمر: اقض بين الناس، فقال: لا أقضي بين اثنيَن ولا أؤم رجلين، أما سمعتَ النبي - ﷺ - يقول "من عاذ بالله فقد عاذ بمَعاذ؟ " قال عثمان: بلى، قال: فإني أعوذ بالله أن تستعملني، فأعفاه وقال: لا تخبر بهذا أحدا.
_________________
(١) = ثم لم يترجم الحافظ ليزيد بن عبد الله بن موهب في التعجيل ولا في التهذيب. وقد ترجم له البخاري في التاريخ الكبير٤/ ١/ ٣٤٥ قال: (يزيد بن عبد الله بن موهب قاضي أهل الشام سمع منه رجاء بن أبى سلمة وأبو سنان: عيسى). فإن كان يزيد الرواي هنا هو ابن عبد الله ابن موهب والرجح أنه هو، كان الإسناد في غالب الظن منقطعًا، لأن رجاء بن أبى سملة الذي سمع منه، كما ذكر البخاري، مات سنة ١٦١ عن ٧٠ سنة أي أنه ولد سنة ٩١ فلا يستقيم أن يسمع من يزيد إلا إن كان يزيد عاش إلى ما بعد ١٠٠ سنة فيبعد جدا أن يكون أدرك عثمان، وإلا كان من المعمرين المعروفين بكثرة الرواية، إذ يكون قد عاش نحو الثمانين أو أكثر. وأبو سنان القسملي: في حديثه لين، سبق الكلام عليه ٢٦١. وأما الحافظ الهيثمى فقد أراح نفسه، ذكر الحديث في مجمع الزوائد ٥: ٢٠٠ وقال: (يزيد لم أعرفه، ولقية رجاله رجال الصحيح)! وهذا الحديث من مسند عثمان وابن عمر كما ترى، ولكن لم يذكره الإمام في مسند ابن عمر. ثم وجدت الحديث في سنن الترمذي ٢: ٤٧٢ - ٢٧٥ من طريق المعتمر بن سليمان قال: (سمعت عبد الملك يحدث عن عبد الله ابن موهب أن عثمان قال لابن عمر: اذهب فاقض بين الناس، قال: أو تعافيني يا أمير المؤمنين؟ قال: في تكره من ذلك وقد كان أبوك يقضي؟ قال إني سمعت رسول الله - ﷺ -! يقول: من كان قاضيًا فقضى بالعدل فبالحري أن ينقلب منه كفافًا، فما أرجو بعد ذلك). قال الترمذي: (وفى الحديث قصة) ثم قال: (حديث غريب، وليس إسناده عندي بمتصل، وعبد الملك الذي روى عنه المعتمر هذا هو عبد الملك بن أبي جميلة. وذكره الحافظ المنذري في الترغيب ٣: ١٣١ - ١٣٢ مطولا، قال: (رواه أبو يعلى وابن حبان في صحيحه والترمذي باختصار) ثم حكى رأى الترمذي في أنه ليس متصل الإسناد وقال:. وهو كما قال، فإن عبد الله بن موهب لم يسمع من عثمان). المعاذ، بفتح الميم: الذي يستعاذ به.
[ ١ / ٣٦٨ ]
٤٧٦ - حدثنا عفان حدثنا عبد الواحد بن زياد عن عثمان بن حكيم حدثنا محمد بن المنكدر عن حمران عن عثمان بن عفان قال: قال رسول الله - ﷺ - "من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفاره".
٤٧٧ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثناه سُويد بن سعيد سنة ست وعشرين حدثنا رِشدين بن سعد عن زهرة بن معبد عن أبي صالح مولى عثمان أن عثمان قالَ: أيها الناس هجِّروا فإني مهجر، فهجِّر الناس، ثم قال: أيها الناس، إني محدثكم بحديث ما تكلمت به منذ سمعت رسول الله - ﷺ - إلى يومي هذا، قال رسول الله - ﷺ - "إن رباط يوم في سبيل الله أفضل من ألف يوم مما سواه، فليرابط امرؤحيث شاء"، هل بلّغتكم؟ قالوا: نعم، قال: اللهم اشهد.
٤٧٨ - حدثنا أبو المغيرة حدثنا الأوزاعي حدثنا يحيى بن أبي كثير عن محمد بن إبراهيم التيمي حدثني شقيق بن سَلَمة عن حمران قال:
_________________
(١) إسناده صحيح، ورواه مسلم ١: ٨٥ من طريق عبد الواحد بن زياد، وانظر ٤١٥، ٤٣٠، ٤٧٢.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف رشيدين بن سعد، وقد سبق الكلام عليه في ١٥١. إلا أنه في أصله صحيح، لأنه سبق بإسنادين صحيحين ٤٤٢، ٤٧٠. وهذا الحديث من زيادات عبد الله بن أحمد، وقد ذكر فيه أنه سمعه سنة ٢٢٦ أي حين كان ابن ١٣ سنة، لأنه ولد سنة ٢١٣ - وشيخه سويد بن سعيد: وثقه الإمام أحمد والعجلي وغيرهما، وقال البغوي: (كان من الحفاظ، وكان أحمد ينتقي عليه لولديه فيسمعان منه). وتكلم فيه بعضهم، والراجح ما قلنا. لأن أحمد لم يكن يأذن لابنه عبد الله أن يسمع إلامن الثقات، مات سويد سنة ٢٤٠ عن ١٠٠ سنة. وانظر تاريخ بغداد ٩/ ٢٣١.
(٣) إسناده صحيح، وهو مكرر ٤٥٩.
[ ١ / ٣٦٩ ]
كان عثمان قاعدًا في المقاعد، فدعا بوَضوء فتوضأ، ثم قال: رأيت رسول الله - ﷺ - توضأ في مقعدي هذا ثم قال "من توضأ مثل وُضوئي هذا ثم قام فركع ركعتين غفر له ما تقدم من ذنبه"، وقال رسول الله - ﷺ - " لا تغتروا".
٤٧٩ - حدثنا أبو المغيرة حدثنا أرطاة، يعني ابنَ المنذر، أخبرني أبو عون الأنصاري: أن عثمان بن عفان قال لابن مسعود: هل أنت مُنته عما بلغني عنك، فاعتذر بعض العذر، فقال عثمان: ويحك إني قد سمعت وحفظت، وليس كما سمعتَ، إن رسول الله - ﷺ - قال "سيُقْتل أمير وينتَزِي مُنْتَزِي"، وإني أنا المقتول، وليس عمر إنما قتل عمرَ واحدٌ، وإنه يجتمع علي.
٤٨٠ - حدثنا بشرِ بن شعيب حدثني أبي عن الزهري حدثني عروة ابن الزبير أن عبيد الله بن عَديّ بن الخِيار أخبره: أن عثمان بن عفان قال له:
_________________
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، أبو عون الأنصاري الشامي الأعور: اسمه عبد الله بن أبي عبد الله، ذكره ابن حبان في الثقات، ولكنه يروي عن أبي! إريس الخولاني وسعيد بن المسيب، فلم يدرك أحدًا من الصحابة، وفي التهذيب عن ابن عبد البر: أنه روى عن عثمان مرسلا. أرطاة بن المنذر: ثقة عابد، قال محمد بن كثير: "ما رأيت أحدًا أعبد ولا أزهد ولا الخوف عليه أبين، منه". والحديث في مجمع الزوائد ٧: ٢٢٧ وقال: "رواه أحمد ورجاله ثقات" فقد قصر إذ لم يذكر علته. "وينتزي منتزي": الانتزاء والتنزي: الوثوب، وتسرع الإنسان إلى الشر. وإثبات الياء في المنقوص المُنَكرَّ رفعًا وجرا جائز، خلافًَا لما يظنه كثير من الناس، وقد حذفت في ح وأثبتت في ك هـ.
(٢) إسناده صحيح، بشر بن شعيب بن أبي حمزة: ثقة، ومن تكلم في سماعه من أبيه قد أخطأ. عبيد الله بن عدي بن الخيار: ثقة، ومن كبار التابعين، ولد في زمن رسول الله - ﷺ -، وهو ابن أخت عثمان. والحديث رواه البخاري مطولًا، وفيه قصة ٥: ١٤. وانظر مجمع الزوائد ٩: ٨٨.
[ ١ / ٣٧٠ ]
ابنَ أخي، أدركتَ رسول الله - ﷺ -؟ قال: فقلت له: لا، ولكنِ خَلَص إليّ من علمه واليقينِ ما يخلص إلى العذراء في سترها، قال: فتَشَهَّدَ ثم قال: أما بعد، فإن الله ﷿ بعث محمدًا - ﷺ - بالحق، فكنت ممن استجاب لله ولرسوله وآمِن بما بُعث به محمدٌ - ﷺ -، ثم هاجرت الهجرتين كما قلت، ونلتُ صِهْر رسول الله - ﷺ -، وبايعتُ رسول الله - ﷺ -، فوالله ما عصيتُه ولا غششتُه، حتى توفاه الله ﷿.
٤٨١ - حدثنا علي بن عيّاش حدثنا الوليد بن مسلم قال: وأخبرني الأوزاعي عن محمد بن عبد الملك بن مروان أنه حدثه عن المغيرة بن شعبة: أنه دخل على عثمان وهو محصور فقال: إنك إمام العامة، وقد نزل بك ما ترى، وإني أعرض عليك خصالًا ثلاثًا، اختر إحداهن: إما أن تخرج فتقاتلهم، فإن معك عددًا وقوة، وأنت على الحق وهم على الباطل، وإما أن نخرق لك بابًا سوى الباب الذي هم عليه فتقعد على رواحلك فتلحق بمكة، فإنهم لن يستحلوك وأنت بها، وإما أن تلحق بالشأم، فإنهم أهل الشأم وفيهمِ معاوية، فقال عثمان: أما أن أخرج فأقاتل فلن أكون أول من خلَف رسول الله - ﷺ - في أمته بسفك الدماء، وأما أن أخرج إلى مكة فإنهم لن يستحلوني بها فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول "يلحد رجل من قريش
_________________
(١) في إسناده نظر. محمد بن عبد الملك بن مروان: هو أخو الخلفاء أولاد عبد الملك بن مروان، وهو ثقة، وكان ناسكا. وأمه أم ولد، قتل سنة ١٣٢، وأشار البخاري في التاريخ الكبير ١/ ١/ ١٦٣ إلى هذا الحديث، وترجم له الحافظ في التعجيل ٣٧٠ - ٣٧١ وقال:"ما أظن روايته عن المغيرة إلا مرسلة". وأنا أرجح هذا، لأن المغيرة بن شعبة مات سنة ٥٠ فيبعد أن يسمع منه ثم يعيش بعده ٨٢ سنة، ولو كان لذكر المعمرين من الرواة. ولذلك أرجح أن الحديث ضعيف لانقطاعه. وانظر مجمع الزوائد ٧: ٢٢٩ - ٢٣٠. "وأنت على الحق" كلمة "وأنت" لم تذكر في خ وأثبتناها من ك هـ.
[ ١ / ٣٧١ ]
بمكة يكون عليه نصف عذاب العالم"، فلن أكون أنا إياه، وأما أن ألحق بالشأم فإنهم أهل الشأم وفيهم معاوية فلن أفارق دار هجرتي ومجاورة رسول الله - ﷺ -.
٤٨٢ - [قال عبد الله بن أحمد]: قال أبي: حدثناه علي بن إسحق عن ابن المبارك، فذكر الحديث، وقال: يلحد.
٤٨٣ - حدثنا حجاج ويونس قالا: حدثنا ليث قال حجاج: حدثني يزيد بن أبي حَبيب عن عبد الله بن أبي سَلَمة ونافع بن جُبَيْر بن مُطْعم عن معاذ بن عبد الرحمن التيمي عن حمران مولى عثمان عن عثمان أنَه قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول "من توضأ فأسبغ الوضوء ثم مشى إلى صلاة مكتوبة فصلاها غفر له ذنبه".
٤٨٤ - حدثنا عفان حدثنا أبو عَوانة عن عاصم عن المسيّب عن موسى بن طلحة عن حمران قال: كان عثمان يغتسل كل يوم مرة من منذُ
_________________
(١) هو مكرر ما قبله. ابن المبارك: هو عبد الله، وهو يرويه عن الأوزاعي.
(٢) إسناده صحيح، عبد الله بن أبي سلمة الماجشون: ثقة. ويحتاج هذا الإسناد إلى بيان: فقوله "قال حجاج: حدثني يزيد بن أي حبيب" لا يراد به ظاهره أن حجاجًا سمعه من يزيد، وإنما أراد الإمام أحمد تحري ألفاظ شيوخه كعادته، فروى الحديث عن يونس وحجاج بن محمد كلاهما عن الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب، ولكن حجاج قال في روايته عن الليث: "حدثني يزيد بن أبي حبيب"، فالذي يقول "حدثني يزيد" هو الليث. ولهذا نظائر في المسند، أوضح الحافظ أمثلة منها في التعجيل ٩٠ - ٩١. وانظر ٤٥٩ و٤٧٨ و٥٢٦.
(٣) إسناده صحيح، عاصم: هو ابن بهدلة، وهو ابن أبي النجود- بفتح النون- الأسدي. المسيب: هو ابن. رافع الأسدي الكاهلى. موسى بن طلحة بن عبيد الله القرشى التيمى: من كبار التابعين، يروي عن عثمان وعلى وغيرهما، ولكنه روى هنا عن حمران عن عثمان.
[ ١ / ٣٧٢ ]
أسلم، فوضعت وَضوءًا له ذات يوم للصلاة، فلما توضأ قال: إني أردت أن أحدثكم بحديث سمعته من رسول الله - ﷺ -، ثم قال: بدا لي أن لا أحدثكموه، فقال الحكم بن أبي العاص: يا أمير المؤمنين، إن كان خيرًا فنأخذ به أو شرًا فنتقيه، قال: فقال: فإني محدثكم به، توضأ رسول الله - ﷺ - هذا الوضوء ثم قال: "من توضأ هذا الوضوء فأحسن الوضوء ثم قام إلى الصلاة فأتم ركوعها وسجودها كفرت عنه ما بينها وبيبن الصلاة الأخرى ما لم يصب مقتلة" يعني كبيرة.
٤٨٥ - حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة عن يونس عن عطاء بن فُرُّوخ عن عثمانْ بن عفان قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "أدخل الله الجنة رجلًا كان سهلًا قاضيًا ومقتضيًا، وبائعًا ومشتريًا".
٤٨٦ - حدثنا عفان حدثنا أبو عَوَانة عن إبراهيم بن المهاجر عن عكرمة بن خالد حدثني رجل من أهل المدينة: أن المؤذن أذَّن لصلاة العصر، قال: فدعا عثمان بطهور فتطهر، قال: ثم قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول "من تطهر كما أُمر، وصلى كما أُمر، كفرت عنه ذنوبه"، فاستشهد على ذلك أربعة من أصحاب رسول الله - ﷺ -، قال: فشهدوا له بذلك على النبي - ﷺ -
٤٨٧ - حدثنا ابن الأشجعي ما حدثنا أبي عن سفيان عن سالم أبي
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مختصر ٤١٠. وانظر ٤١٤.
(٢) إسناده ضعيف، لجهالة الرجل من أهل المدينة الذي روى عنه عكرمة بن خالد. وانظر ٤٧٣، ٤٨٤.
(٣) إسناده صحيح، ابن الأشجعي: هو أبو عبيدة بن عبيد الله بن عبيد الرحمن وهو ثقة. أبوه عبيد الله بن عبيد الرحمن "بتصغير عبيد فيهما" الأ شجعى: ثقة مأمون، كان أعلم الناس بحديث سفيان الثوري، كما قال ابن معين. بسر بن سعيد: تابعي عابد زاهد، مات سنة ١٠٠ عن ٧٨ سنة. وانظرما قبله و٤٠٤، ٤١٩، ٤٢١، ٤٢٩، ٤٧٨،٤٧٢.
[ ١ / ٣٧٣ ]
النضر عن بُسْر بن سعيد قال: أتى عثمانُ المقاعد، فدعا بوَضوء، فتمضمض واستنشق، ثم غسل وجهه ثلاثًا، ويديه ثلاثًا ثلاثًا، ثم مسح برأسه ورجليه ثلاثًا ثلاثًا، ثم قال: رأيتُ رسول الله - ﷺ - هكذا يتوضأ، يا هؤلاء، أكذاك؟ قالوا: نعم، لنفر من أصحاب رسول الله - ﷺ - عنده.
٤٨٨ - حدثنا عبد الله بن الوليد حدثنا سفيان حدثني سالم أبو النضر عن بُسْر بن سعيد عن عثمان بن عفان: أنه دعا بماء فتوضأ عند المقاعد، فتوضأ ثلاثًا ثلاثًا.، ثم قال لأصحاب رسول الله - ﷺ -: هل رأيتم رسول الله - ﷺ - فعل هذا؟ قالوا: نعم. [قال عبد الله بن أحمد]: قال أبي: هذا العدني كان بمكة مُسْتَملي ابن عُيَيْنةَ.
٤٨٩ - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحق حدثني محمد بن إبراهيم بن الحرث التيمي عن معاذ بن عبد الرحمن التيمي عن حِمران بن أبان مولى عثمان بن عفان قال: رأيت عثمان بن عفان دعا بوضوء وهو على باب المسجد، فغسل يديه، ثم مضمض واستنشق واستنثر، ثم غسل وجهه ثلاث مرات، ثم غسل يديه إلى المرفقين ثلاث مرات، ثم مسح برأسه وأمرّ بيديه على ظاهر أذنيه، ثم مرّ بهما على لحيته، ثم غسل رجليه إلى
_________________
(١) إسناده صحيح، وفي آخره كلمة أحمد في التعريف بشيخه "عبد الله بن الوليد"، وهو ثقة يروي عن سفيان الثوري، قال ابن عدي: "روى عن الثوري جامعه" وقال حرب عن أحمد: "سمع من سفيان، وجعل يصح سماعه، ولكن لم يكن صاحب حديث، وحديثه حديث صحيح، وكان ربما أخطأ في الأسماء" وقال الدارقطني: "ثقة مأمون". والحديث مختصر ما قبله، وهو في مجمع الزوائد ١: ٢٨٨ - ٢٢٩ وقال: "رواه أحمد، وحديث عثمان في الصحيح، ورجال هذا رجال الصحيح".
(٢) إسناده صحيح، وهو مطول ٤٥٩ وانظر ٤٧٨، ٤٨٣، ٤٨٨.
[ ١ / ٣٧٤ ]
الكعبين ثلاث مرات، ثم قام فركع ركعتين، ثم قال: توضأت لكم كما رأيت رسول الله - ﷺ - توضأ، ثم ركعت ركعتين كما رأيته ركع، قال: ثم قال: قال رسول الله - ﷺ - حين فرغ من ركعتيه: "من توضأ كما توضأت ثم ركع ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفرله ما كان بينهما وبين صلاته بالأمس".
٤٩٠ - حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا زائدة عن عاصم عن شقيق قال: لقي عبد الرحمن بن عوف الوليدَ بن عقبة، فقال له الوليد: مالي أراك قد جفوتَ أمير المؤمنين عثمان؟ فقال له عبد الرحمن: أبْلغْه أني لم أفر يوم عينينِ، قال عاصم: يقول: يوم أحد، ولم أتخلف يوم بدَر، ولم أترك سنة عمر، قال: فانطلق فخَّبر ذلك عثمان، قال: فقال: أما قوله إني لم أفر يوم عينين فكيف يعيرني بذنب وقد عفا الله عنه فقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ﴾؟ وأما قوله إني تخلفت يوم بدر فإني كنت أُمَرَّض رقية بنت رسول الله - ﷺ - حين ماتت، وقد ضرب لى رسول الله - ﷺ - بسهمى، ومن ضرب له رسول الله - ﷺ - بسهمه فقد شهد، وأما قوله إني لم أترك سنة عمر فإني لا
أطيقها ولا هو، فأِته فحدَّثه بذلك.
٤٩١ - حدثنا إسحق بن يوسف حدثنا سفيان عن أبي سَهْل، يعني
_________________
(١) إسناده صحيح، زائدة: هو ابن قدامة. عاصم: هو ابن بهدلة. شقيق: هو ابن سلمة أبو وائل. والحديث ذكره ابن كثير في تفسيره ٢: ٢٧٣ عن المسند، والسيوطي في الدر المنثور ٢: ٨٩ ونسبه أيضًا لابن المنذر، والهيثمي في مجمع الزوائد ٧: ٢٢٦ و٩: ٨٣ - ٨٤ ونسبه أيضًا لأبي يعلى والطبراني والبزار. عينان: قال ياقوت: "هضبة جبل أحد بالمدينة، ويقال جبلان. عند أحد، ويقال ليوم أحد يوم عينين". ووقع في تفسير ابن كثير "حنين" بدل "عينين" وهو خطأ مطبعي ظاهر.
(٢) إسناده صحيح، ونسبه المنذري في الترغيب ١: ١٥٣ لمالك ومسلم وأبى داود والترمذي وصحيح ابن خزيمة، على اختلاف في ألفاظهم.
[ ١ / ٣٧٥ ]
عثمان بن حَكيم، حدثنا عبد الرحمن بن أبي عمرة عن عثمان بن عفان قال: قال رسول الله - ﷺ - "من صلى العشاء في جماعة كان كقيام نصف ليلة، ومن صلى العشاء والفجر في جماعة كان كقيام ليلة".
٤٩٢ - حدثنا إسماعيلِ حدثنا أيوب عن نافع عن نُبَيه بن وهب قال: أراد ابن معمر أن يُنكْح ابنه ابنةَ شيبة بن جُبير، فبعثني إلى أبان بن عثمان وهو أمير الموسم، فَأتيته فقلت له: إن أخاك أراد أن ينكح ابنه فأراد أن يشهدك ذاك، فقال: ألا أراه عراقيًا جافيًا! إن المُحْرِم لا يَنكح ولا يُنكح، ثم حدّث عن عثمان بمثله يرفعه.
٤٩٣ - حدثنا سفيان بن عيينة عن هشام عن أبيه عن حمران مولى عثمان: أن عثمان توضأ بالمقاعد فغسل ثلاثًا ثلاثًا، وقال: سمعت رسول - ﷺ - يقول: "من توضأ وضوئي هذا ثم قام إلى الصلاة سقطت خطاياه"، يعني من وجهه ويديه ورجليه ورأسه.
٤٩٤ - حدثنا سفيان بن عيينة عن أيوب بن موسى عن نُبَيه بن وهب قال: اشتكى عمر بن عبيد الله بن معمر عينيه، فأرسل إلى أبان بن عثمان، قال سفيان: وهو أمير، ما يصنع بهما؟ قال: ضمدهما بالصبر، فإني سمعت عثمان يحدث ذلك عن رسول الله - ﷺ -.
_________________
(١) إسناده صحيح، إسماعيل: هو ابن علية. أيوب: هو السختياني. والحديث مطول ٤٠١، ٤٦٢، ٤٦٦ ابن معمر: هو عمر بن عبيد الله بن معمر الذي ذكر آنفًا في ٤٦٦ وسيأتي في ٥٣٥.
(٢) إسناده صحيح، هشام: هو ابن عروة بن الزبير. وانظر ٤٠٠، ٤٨٩.
(٣) إسناده صحيح، وهو مكرر ٤٢٢، ٤٦٥.
[ ١ / ٣٧٦ ]
٤٩٥ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا الحكم بن موسى أبو صالح حدثنا سعيد بن مسلمة عن إسماعيل بن أمية عن موسى بن عمران ابن منّاح عن أبان بن عثمان: أنه رأى جنازة مقبلة، فلما رآها قام، وقال: رأيت عثمان يفعل ذلك، وأخبرني أنه رأى النبى - ﷺ - يفعله.
٤١٦ - حدثنا سفيان عن أيوب بن موسى عن نُبَيه بن وهب عن أبان بن عثمان عن عثمان يبلغ به النبي - ﷺ - قال: "لا يَنكح المحرم ولا يخطب".
٤٩٧ - حدثنا سفيان عن أيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد عن نُبَيه بن وهب رجلٍ من الحَجَبَة عن أبان بن عثمان أنه حدث عن عثمان: أن رسول الله - ﷺ - رخَّص، أو قال، في الُحْرِم إذا اشتكى عينَه أن يُضمَّدها بالصبر.
٤٩٨ - حدثنا إسماعيل عن خالد الحذَاء عن الوليد أبي بشر عن
_________________
(١) إسناده ضعيف، سعيد بن مسلمة بن هشام بن عبد الملك بن مروان: ضعيف، قال ابن معين: ليس بشيء، وقال البخاري: منكر الحديث، فيه نظر. وهذا الإسناد من زيادات عبد الله ابن أحمد. وقد مضى الحديث من زياداته أيضًا ٤٢٦ بإسناد صحيح، وكذلك مضى من رواية الإمام أحمد ٤٥٧ بإسناد صحيح أيضًا. وسيأتي في ٥٢٩ مرة أخرى بهذا الإسناد.
(٢) إسناده صحيح، سفيان: هو ابن عيينة. والحديث مختصر ٤٦٢ وانظر ٤٩٢.
(٣) إسناده صحيح، سفيان: هو ابن عيينة. والحديث مختصر ٤٩٤. وفي ح "عن أيوب بن موسى عن عمرو بن سعيد"وهو خطأ صححناه من ك هـ، وهو أيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية. قوله "رجل من الحجبة" يعنى من حجاب البيت، لأن نبيه بن وهب من بنى عبد الدار بن قصي.
(٤) إسناده صحيح، إسماعيل: هو ابن علية. والحديث مكرر ٤٦٤ "أنه لا إله إلا الله" في ك هـ "أن لا إله إلا الله" وبحاشية ك نسخة "أن" كما هنا.
[ ١ / ٣٧٧ ]
حمران عن عثمان قال: قال رسول الله - ﷺ - "من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة".
٤٩٩ - حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثنا عوف بن أبي جميلة حدثني يزيد الفارسي حدثنا ابن عباس قال: قلت لعثمان: ما حملكم على أن عمدتم إلى سورة الأنفال، وهي من المثاني، وإلى سورة براءة، وهي من الِمئِين، فقرنتم بينهما، ولم تكتبوا بينهما سطر بسم الله الرحمن الرحيم، فوضعتموها في السبع الطِّوال؟ فما حملكم على ذلك؟ قال: كان رسول الله - ﷺ - مما يأتي عليه الزمان وهو ينزل عليه من السور ذوات العدد، فكان إذا أنزل عليه الشىء دعا بعض من يكتب له فيقول: ضعوا هذه في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا، وإذا أنزلت عليه الآيات قال: ضعوا هذه الآيات فى السورة التي يذكر فيها كذا وكذا، وإذا أنزلت عليه الآية قال: ضعوا هذه في السورة التي يذكر- فيها كذا وكذا، وكانت سورة الأنفال من أوائل ما نزل بالمدينة، وكانت سورة براءة من أواخر ما أُنزل من القرآن، قال: فكانت قصتها شبيهًا بقصتها، فظننا أنها منها، وقبض رسول الله - ﷺ - ولم يبين لنا أنها منها، فمن أجل ذلك قرنتُ بينهما ولم أكتب بينهما سطر بسم الله الرحمن الرحيم، ووضعتُها في السبع الطِوال.
٥٠٠ - حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان وشعبة عن علقمة بن مرثد عن سعد بن عُبيدة عن أبي عبد الرحمن عن عثمان عن النبي - ﷺ -، قال سفيان: "أفضلكم"، وقال شعبة: "خيركم من تعلم القرآن وعلَّمَه".
_________________
(١) إسناده ضعيف جدًا. وهو مكرر ٣٩٩ وقد سبق الكلام عليه مفصلا هناك. إسماعيل بن إبراهيم: هو ابن علية.
(٢) إسناده صحيح، سبق الكلام عليه مفصلا في٤٠٥ وانظر ٤١٢، ٤١٣، وما سيأتي في مسند علي ١٣١٧.
[ ١ / ٣٧٨ ]
٥٠١ - حدثنا وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد قال: قال قيس: فحدثني أبو سَهْلة أن عثمان قال يوم الدار حين حُصر: إن النبي - ﷺ - عهد إلي عهدًا فأنا صابر عليه، قال قيس: فكانوا يرونه ذلك اليوم.
٥٠٢ - حدثنا يزيد أخبرنا مهديّ بن ميمون عنِ محمد بن عبد الله ابن أبي يعقوب عن الحسن بن سعد قال: حدثني رباح قال: زوّجني مولاي جاريةً رومية، فوقعتُ عليها، فولدت لي غلامًا أسود مثلي، فسميته عبد الله، ثم وقعت عليها فولدت لي غلامًا أسود مثلي، فسميته عبيد الله، ثم طبن لي غلام رومي. قال: حسبته قال: لأهلي، رومي يقال له يوحنّس: فراطنها بلسانه: يعنى بالرومية: فوقع عليها: فولدت غلامًا أحمر كأنه وزَغة من الوزْغان، فقلت لها: ما هذا؟ فقالت: هذا من يوحنس! قال: فارتفعنا إلى عثمان بن عفان، وأقرّا جميعًا، فقال عثمان: إن شئتم قضيت بينكم بقضية رسول الله - ﷺ -، إن رسول الله - ﷺ - قضى أن الولد للفراشْ، قال: حسبته قال: وجلدهما.
٥٠٣ - حدثنا محمد بن جعفرحدثنا شعبة عن جامع بن شدَّاد قال: سمعت حمران بن أبان يحدث أبا بُرْدة في المسجد أنه سمع عثمان ابن عفان يحدث عن النبي - ﷺ - أنه قال: "من أتم الوضوء كما أمره الله فالصلوات المكتوبات كفارات لما بينهن".
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر ٤٠٧ بإسناده ولفظه.
(٢) إسناده حسن، سبق الكلام عليه في ٤١٦، ٤١٧، ٤٦٧. طبن لى: هكذا هو هنا في الأصول، وله وجه: أن يكون فطن لأمرها وأمره، أدرك أنهما ممن يخدع ويستغفل، فيصل إلى مقصده منها بغفلة زوجها. الوزغان، بضم الواو وكسرها: جمع يزغة. وفيما مضى "الوزغات" وهو جمع قياسي ظاهر.
(٣) إسناده صحيح، وهو مكرر ٤٧٣ وانظر٤٨٦.
[ ١ / ٣٧٩ ]
٥٠٤ - حدثنا محمد بين جعفر حدثنا شعبة عن سماك بن حرب قال: سمعت عبّاد بن زاهر أبا رُواع قال: سمعت عثمان يخَطب فقال: إِنا والله قد صحبنا رسول الله - ﷺ - في السفر والحضر، وكان يعود مرضانا، ويَتْبَع جنائزنا، ويغزو معنا، ويواسينا بالقليل والكثير، وان ناسًا يُعْلموني به عسى أن لا يكون أحدهم رآه قط.
٥٠٥ - حدثنا الوليد بن مسلم حدثني شعيب أيو شَيبة قال: سمعت عطاء الخراساني يقول: سمعت سعيد بن المسيب يقول: رأيت عثمان قاعدًا في المقاعد، فدعا بطعام مما مسته النار فأكله، ثم قام إلى الصلاة فصلى، ثم قال عثمان: قعدتُ مقعد رسول الله - ﷺ -، وأكلت طعام رسول الله - ﷺ -، وصليت صلاة رسول الله - ﷺ -.
٥٠٦ - حدثنا الضحاك بن مَخْلد حدثنا عبد الحميد بن جعفر حدثني أبي عن محمود بن لبيد: أن عثمان أراد أن يبني مسجد المدينة،
_________________
(١) إسناده حسن، عباد بن زاهر: قال أبو حاتم: "شيخ"، وقال الدولابي في الكنى ١: ١٧٢: "سمع عثمان بن عفان". ولم أجد من ذكر فيه جرحًا، فأمره إلى التوثيق إن شاء الله، وخاصة أنه من قدماء التابعين. وكنيته "أبو الرواع" قال الحافظ في التعجيل: "ضبطه المزي بخطه بضم الراء وتخفيض الواو، وكذا هو في نسخة معتمدة من كتاب ابن أبي حاتم، وبخط العماد ابن كثير: هكذا ضبطه شيخنا. قال ابن كثير: والذي أحفظه بفتح الراء وتشديد الواو". ونحن نرجح ما ثبت بالضبط بخط الأئمة.
(٢) إسناده صحيح، شعيب أبو شيبة: هو شعيب بن رزيق، بتقديم الراء مصغرًا، وثقه الدارقطنى وغيره. عطاء بن أبي مسلم الخراساني: ثقة. وقد مضى الحديث بمعناه بإسناد منقطع ٤٤١ وتكلمنا عليه هناك.
(٣) إسناده صحيح، الضحاك بن مخلد: هو أبو عاصم النبيل الشيباني. والحديث مطول ٤٣٤ وانظر ٤٢٠.
[ ١ / ٣٨٠ ]
فكره الناس ذاك، وأحبوا أن يَدَعوه على هيئته، فقال عثمان: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول "من بنى مسجدًا لله بنى الله له بيتًا في الجنة مثْلَه.
٥٠٧ - حدثنا عبد الكبير بن عبد المجيد أبو بكر الحنفي حدثنا عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن محمود بن لبيد عن عثمان بن عفان قال: قال رسول الله - ﷺ - "من تعمَّد علي كذبًا فليتبوأ بيتًا في النار".
٥٠٨ - حدثنا إسماعيل حدثنا يونس حدثنا عطاء بن فرُّوخ مولى القرشيين عن عثمان بن عفان قال: قال رسول الله - ﷺ - "أدخل الله رجلًا الجنة كان سهلًا مشتريًا وبائعًا، وقاضيًا ومقتضيًا".
٥٠٩ - حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن أبا أُمامة بن سهل بن حُنيف قال: كنا مع عثمان وهو محصور في الدار، قال: ولم تقتلوني؟ سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: رجل كفر بعد إسلامه، أو زنى بعد
إحصانه، أوقتل نفسًا فيقتل بها".
٥١٠ - حدثنا عثمان بن عمر حدثنا ابن أبي ذئب عن سعيد بن خالد بن عبد الله بن قارظ عن أبي عُبيد مولى عبد الرحمن بن أزهر قال: رأيت عليَّا وعثمان يصليان يوم الفطر والأضحى، ثم ينصرفان يُذَكِّران الناس، قال: وسمعتمها يقولان: إن رسول الله - ﷺ - نهى عن صيام هذين اليومين، قال: وسمعت عليَّا يقول: نهى رسول الله - ﷺ - أن يبقى من نُسْككم عندكم شيء بعد ثلاث.
_________________
(١) إسناده صحيح، وانظر ٤٦٩.
(٢) إسناده صحيح، وهو مختصر ٤١٠ ومكرر ٤٨٥. وانظر ٤١٤ و٥٣٢.
(٣) إسناده صحيح، وهو مختصر ٤٦٨. وانظر ١٤٠٢.
(٤) إسناده صحيح، وهو مكرر ٤٣٥ بإسناده ولفظه.
[ ١ / ٣٨١ ]
٥١١ - حدثنا بَهْز حدثنا أبو عَوَانة حدثنا حُصَين عن عمرو بن جاوان قال: قال الأحنف: انطلقنا حجّاحًا فمررنا بالمدينة، فبينما نحن في منزلنا إذ جاءنا آت فقال: الناس من فزع في المسجد، فانطلقت أنا وصاحبي، فإذا الناس مجتمعون على نفر في المسجد، قال: فتخللتهم حتى قمت عليهم، فإذا علي بن أبي طالب والزبير وطلحة وسعد بن أبي وقاص، قال: فلم يكن ذلك بأسرع من أن جاء عثمان يمشي، فقال: أها هنا عليَّ؟ قالوا: نعم، قال: أها هنا الزبير؟ قالوا: نعم، قال: أها هنا طلحة؟ قالوا: نعم، قال: أها هنا سعد؟ قالوا: نعم، قال: أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو، أتعلمون أن رسول الله - ﷺ - قال "من يبتاع مرْبَد بنى فلان غفر الله له"، فابتعته، فأتيت رسول الله - ﷺ - فقلت: إني. قد ابتَعته، فقال: "اجعله في مسجدنا وأَجْره لك"؟ قالوا:؟ نعم، قال: أنشدكِم بالله الذي لا إله إلا هو، أتعلمون أن رسول الله - ﷺ - قال "من يبتاع بئر رُومَة" فابتعتها بكذا وكذا فأتيت رسول الله - ﷺ - فقلت: إني قد ابتعتها، يعني بئر رومة، فقال: "اجعلها سقاية للمسلمين وأجرها لك"؟ قالوا: نعم، قال أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو، أتعلمون أن رسول الله - ﷺ - نظر في وجوه القوم يوم جيش العُسْرة فقال "من يجهز هؤلاء غفر الله له"، فجهزتهم حتى ما يفقدون خطامًا ولا عقالًا؟ قالوا: اللهم نعم. قال: اللهم اشهد، اللهم اشهد، اللهم اشهَد، ثم انصَرف.
٥١٢ - حدثنا محمد بن بكر أخبرنا ابن جُرَيْج أخبرني سليمان بن
_________________
(١) إسناده صحيح، عمرو بن جاوان التميمي السعدي: ذكره ابن حبان في الثقات. والحديث رواه النسائي مطولا ومختصرًا ٢: ٦٥ - ٦٦، ١٢٣ - ١٢٤، وذكره ابن كثير في التاريخ ٧: ١٧٧ نقلا عن المسند. وانظر ٤٢٠.
(٢) إسناده فيه مجهول، وهو بعض بني يعلى بن أمية. وقد مضى هذا الحديث عن روح عن ابن جريج ٣١٣ بهذا الإسناد، ولكن فيه أن الذي طاف معه يعلى هو عمر، وهنا هو =
[ ١ / ٣٨٢ ]
عَتيق عن عبد الله بن بابيه عن بعض بني يعلى بن أمية قال: قال يعلى: طفت مع عثمان، فاستلمنَا الركن، قال يعلى: فكنت مما يلي البيت، فلما بلغنا الركن الغربي الذي يلي الأسود جررت بيده ليستلم، فقال: ما شأنك؟ فقلت: ألا تستلم؟ قال: فقال: ألم تطف مع رسول الله - ﷺ -؟ فقلت: بلي، قال: أرأيتَه يستلم هذين الركنين الغربيين؟ قلت: لا، قال: أفليس لك فيه
أسوة حسنة؟! قلت: بلى، قال: فانفُذْ عنك.
٥١٣ـ حدثنا أبو عبد الرحمن المُقْري حدثنا حَيْوَة أنبأنا أبو عقَيل أنه سمع الحرث مولى عثمان يقول: جلس عثمان يومًا وجلسنا معه، فجاءه المؤذن، فدعا بماء في إناء، أظنه سيكون فيه مُدّ، فتوضأ ثم قال: رأيت رسول الله - ﷺ - "يتوضأ وضوئي هذا ثم قال: "ومن توضأ وضوئي ثم قام فصلى صلاة الظهر غُفر له ما كان بينها وبين الصبح، ثم صلى العصر غفر له ما بينها
_________________
(١) = عثمان. فلعل الواقعة تعددت، أو أن بعض الرواة وهم. وقد مضى أيضًا بإسناد موصول صحيح من حديث عمر ٢٥٣. وحديث عثمان هذا ذكره الهيثمى في مجمع الزوائد ٣: ٢٤٠ وقال: "رواه أحمد وأبو يعلى، وله عند أبي يعلى إسنادان، رجال أحدهما رجال الصحيح، وفى إسناد أحمد راو لم يسم". "فانفذ عنك" سبق تفسيرها ٢٥٣، وصحفت هنا في نسخة المجمع المطوعة، كما صحفت هناك.
(٢) إسناده صحيح، حجوة: هو ابن شريح التجيبي المصري. أبو عقيل: هو زهرة بن معبد. الحرث مولى عثمان: هو الحرث بن عبيد أبوصالح المدني، كما في التعجيل ٧٨ ثم قال: "وجدته بخط الحافظ ابن علي البكري في كتاب الثقات: الحرث بن عبد، بالتكبير، وكذا في النسخة المعتمدة من المسند". والنسخ التي معنا من المسند ليس فيها "ابن عبد" ولا "ابن عبيد" والحرث هذا سبق له الحديث ٤٤٢ ذكر بكنيته "أبوصالح" وهو هو، وله ترجمة في التهذيب بالكنيةْ، وهو ثقة كما تقدم. والحديث ذكره ابن كثير في التفسير عن المسند ٤: ٤٠١ و٥: ٢٨٩ ونسبه في الوضع الأول للطبري أيضًا. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ١: ٢٩٧ وقال: "في الصحيح بعضه، رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، ورجاله رجال الصحيح غير الحرث بن عبد الله مولى عثمان بن عفان، وهو ثقة". الظاهر أن قوله "الحرث بن عبد الله" خطأ من الناسخ، صوابه "بن عبد" أو "بن عبيد" كما سبق، وانظر ٤٧٣، ٤٨٤.
[ ١ / ٣٨٣ ]
وبين صلاة الظهر، ثم صلى المغرب غفر له ما بينها وبين صلاِة العصر، ثم صلى العشاء غفر له ما بينها وبين صلاة المغرب، ثم لعله أن يبيت يتمرغ ليلته، ثم إن قام فتوضأ وصلى الصبح غفر له ما بينها وبين صلاة العشاء، وهن الحسنات يذهبن السيئات"، قالوا: هذه الحسنات، في الباقيات يا عثمان؟ قال: هن لا إله إلا الله، وسبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
٥١٤ - حدثنا حجَاج حدثنا ليث حدثني عُقيل عن ابن شهاب عن يحيى بن سعيد بن العاص، أن سعيد بن العاص أخبره، أن عائشة زوج النبى - ﷺ - وعثمان حدثاه: أن أبا بكر استأذن على رسول الله - ﷺ - وهو مضطجع على فراشه لابسٌ مرْطَ عائشة، فأذن لأبي بكر وهو كذلك، فقضى إليه حاجته س. ثم انصرف، ثَم استأذن عمر، فأذن له وهو على تلك الحال فقضى إليه حاجته ثم انصرف، قال عثمان: ثم استأذنت عليه، فجلس وقال لعائشة:
"اجمعي عليك ثيابك"، فقضىِ إلي حاجتي ثم انصرفت، قالت عائشة: يا رسول الله، ما لي لم أرك فَزِعْت لأبي بكر وعمركما فزعت لعثمان؟ قال رسول الله - ﷺ - "إن عثمان رجل حي، وإني خشيت إن أذنت له على تلك الحال أن لا يبلغ إليّ في حاجته". وقال الليث: وقال جماعة الناس: إن رسول الله - ﷺ - قال لعائشة "ألا أستحي ممن يستحي منه الملائكة؟ ".
_________________
(١) إسناده صحيح، ليث: هو ابن سعد. عقيل، بالتصغير: هو ابن خالد الأيلي. سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص الأموي: تابعى كبير، ولد قبل وفاة رسول الله بتسع سنين، قال ابن عبد البر: كان من أشراف قريش. وهو أحد الذين كتبوا المصحف لعثمان. والحديث رواه مسلم في صحيحه ٢: ٢٣٥ عن عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد عن أبيه عن جده، ولم يذكر في آخره قول الليث:" وقال جماعة الناس" إلخ. فهذا منقطع لم يسنده الليث، فليس من الصحيح الإسناد.
[ ١ / ٣٨٤ ]
٥١٥ - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن صالح قال ابن شهاب: أخبرني يحيى بن سعيد بن العاص أن سعيد بن العاص أخبره أن عثمان وعائشة حدثاه: أن أبا بكر استأذن على رسول الله - ﷺ - وهو مضطجع على فراشه لابس مِرْطَ عائشة، فذكر معنى حديث عُقيل.
٥١٦ - حدثنا يونس حدثنا ليث عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الله يعني ابن أبي سَلَمة، ونافع بن جبير بن مطْعم عن معاذ بن عبد الرحمن التيمي عن حمران مولى عثمان عن عثمان بن عفان قال: سمعت رسول
الله - ﷺ - يقول "من توضأ فأسبغ الوضوء ثم مشى إلى صلاة مكتوبة فصلاها
غفر له ذنبه".
٥١٧ - حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير حدثنا عُبيد الله، يعني ابن
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله. وقد رواه مسلم أيضًا ٢: ٢٣٥ من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن صالح بن كيسان.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ٤٨٣ ومختصر ٤٨٩ وانظر ٥٠٣، ٥١٣.
(٣) إسناده صحيح، على خطأ فيه، أعني في الإسناد، وليس الخطأ من الناسخين، فقد اتفقت النسخ عليه وتكرر في موضعين آخرين، سنشير إليهما. عبيد الله بن عبد الله بن موهب: من متوسطي التابعين، وهو ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: "روى عنه ابنه يحيى، ويحيى لا شيء، وأبوه ثقة، وإنما وقعت المناكير في حديثه من قِبَل ابنه". والحديث الذي هنا ليس من رواية ابنه، بل هو من رواية ابن أخيه عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن موهب، وهو ثقة، وثقه ابن معين والحجلي، وضعفه بعضهم. والخطأ الذي في هذا الإسناد: هو قول محمد بن عبد الله بن الزبيري شيخ أحمد: "حدثنا عبيد الله يعنى ابن عبد الله بن موهب أخبرني عمي عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب" فهذا قلب لنسب العم وابن أخيه، والصواب أن شيخ الزبيري هو "عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن موهب" وأن عمه هو "عبيد الله بن عبد الله بن موهب" والظاهر أن الخطأ فيه من الزبيري لا من =
[ ١ / ٣٨٥ ]
عبد الله بن مَوْهَب، أخبرني عمي عُبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب عن أبي هريرة قال: راح عثمان إلى مكة حاجًا، ودخلتْ على محمد بن جعفر ابن أبي طالب امرأته، فبات معها حتى أصبح، غدا عليه رَدْعُ الطيب وملْحَفة مُعَصْفَرَة مُفْدَمة، فأدرك الناسَ بملل قبل أن يَرُحوا، فلما رآه عثمان انتهر وأفَّفَ، وقال: أَتَلْبَس المُعَصْفَر، وقد نهى عنه رسول الله - ﷺ -؟ فقال له عليّ بن أبي طالب: إن رسول الله - ﷺ - لم يَنْهَه ولا إياك، إنما نهاني.
٥١٨ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني أبي وأبو خَيْثَمة قالا: حدثنا يعقوب، قال أبي في حديثه: قال: أخبرنا ابن أخي ابن شهاب، وقال أبو خيثمة: حدثنا، عن عمه قال: أخبرني صالح بن عبد الله بن أبي فروة
_________________
(١) = الناسخين، لأن الزبيري ذكر هذا الإسناد على هذا الخطأ فيما سيأتي ١١٤٠٥ و"ج ٦ ص ٢٩٩ ح " وسمى شيخه "عبيد الله بن عبد الله بن موهب" في ١٢٦٣٦ أيضًا. وقد ذكر وكيع الإسناد على الصواب فيما يأتي ١١٥٣٢: "ثنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب عن عمه". وسيأتي مزيد تحقيق لهذه الأعلام فيما يأتي في مواضعه، ونشير إلى ما قلنا هنا، إن شاء الله. وانظر ما يأتي في مسند علي ٦١١، ٠٧١٠ المفدم، بسكون الفاء: المشبع حمرة. ملل، بفتحتين: موضع بين مكة والمدينة.
(٢) إسناده صحيح، أبو خيثمة: هو زهير بن حرب. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد. ابن أخي ابن شهاب: هو محمد بن عبد الله بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري. عمه: هو ابن شهاب الزهري المشهور، واسمه محمد بن مسلم بن عبيد الله. صالح ابن عبد الله بن أبي فروة المدني: ثقة. وثقه ابن معين وابن حبان. وفي هذا الإسناد إسنادان، رواه عبد الله بن أحمد عن أبيه وأبي خيثمة، كلاهما عن يعقوب بن إبراهيم عن ابن أخي ابن شهاب عن عمه ابن شهاب الزهري، وقد بين عبد الله لفظي شيخيه، أبوه قال: " ثنا يعقوب أخبرنا ابن أخي ابن شهاب عن عمه، وأبو خيثمة قال: "ثنا يعقوب حدثني ابن أخي ابن شهاب عن عمه. والحديث رواه ابن ماجة ١: ٢١٩ عن عبد الله بن أبي زياد عن يعقوب بن إبراهيم. وانظر الترغيب والترهيب ١: ١٣٧.
[ ١ / ٣٨٦ ]
أن عامر بن سعد بن أبي وقاص أخبره أنه سمع أبان بن عثمان يقول: قال عثمان: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول "أرأيتَ لو كان بفناء أحدكم نهر يجري يغتسل منه كل يوم خمس مرات، ما كان يبقى من دَرَنه؟ " قالوا: لا شيء، قال "إن الصلوات تُذهب الذنوب كما يُذهب الماء الدرن".
٥١٩ - قال أبو عبد الرحمن [يعني عبد الله بن أحمد بن حنبل]: وجدت في كتاب أبي: حدثنا محمد بن بشر حدثنى عبد الله بن عبد الله بن الأسود عن حُصَين بن عمر عن مخارق بن عبد الله بن جابر الأحمسي عن طارق بن شهاب عن عثمان بن عفان قال: قال رسول الله - ﷺ - "من غش العرب لم يدخل في شفاعتي ولم تنله مودتي".
٥٢٠ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا عباس بن محمد وأبو
_________________
(١) إسناده ضعيف، حصين بن عمر الأحمسي: ضعيف جدًا، رماه أحمد بالكذب، وقال البخاري والساجي وأبو زرعة: منكر الحديث. عبد الله بن عبد الله بن الأسود: قال أبو حاتم: شيخ كوفي محله الصدق، وأخطأ الحافظ في التهذيب ٥: ٢٨٠ فنقل كلام الترمذي الآتي في "حصين بن عمر" وجعله في عبد الله هذا. مخارق الأحمسي: كوفي ثقة. والحديث رواه الترمذي ٤: ٢٧٦ وقال: "هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث حصين بن عمر الأحمسي عن مخارق، وليس حصين عند أهل الحديث بذاك القوي". وهذا الحديث مما وجده عبد الله بن أحمد بخط أبيه ولم يسمعه منه، فأثبته في المسند، ولعل أحمد ترك قراءته في المسند لهذا الضعف الشديد الذي تراه.
(٢) إسناده ضعيف، لما سيأتي. أبو يحيى البزاز، بزايين: هو محمد بن عبد الرحيم البغدادي الحافظ المعروف بصاعقة. حجاج بن نصير الفساطيطى القيسي: كان شيخًا صدوقًا يخطىء ويهم، أخذوا عليه أشياء أخطأ فيها من أحاديث شعبة، منها هذا الحديث. قال ابن صاعد: " ليس هذا من حديث عثمان، إنما رواه أبو عثمان عن سلمان". العوام بن مراجم: ثقة، وثقه ابن معين. "مراجم" بالراء والجيم، ونقل ابن الصلاح في علوم الحديث ٢٤١ في النوع الخامس والثلاثين أن يحيى بن معين صحف فيه فقال"ابن مزاحم" وكذلك وقع =
[ ١ / ٣٨٧ ]
يحيى البزاز قالا حدثنا حجاج بن نصير حدثنا شعبة عن العوام بن مراجم من بني قيس بن ثعلبة عن أبي عثمان النهدي عن عثمان أن رسول الله - ﷺ - قال "إن الجَمّاء لَتُقَصُّ من القَرْناء يوم القيامة".
٥٢١ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا شيبان بن أبي شيبة حدثنا مُبارك بن فَضَالة حدثنا الحسن قال: شهدت عثمان يأمر في خطبته بقتل الكلاب وذبح الحَمَام.
٥٢٢ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني عثمان بن أبي شيبة حدثنا جَرير عن مغْيرة عن أم موسى قالت: كان عثمان من أجمل الناس.
٥٢٣ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا سُويَدْ بن سعيد حدثنا
_________________
(١) = مصحفًا في مجمع الزوائد ١٠: ٣٥٢، ونسب الحديث أيضًا للبزار."الجماء" التى لا قرن لها."القرناء" ذات القرن. وهذا الحديث والأحاديث بعده بلى رقم ٥٣٣ من زيادات عبد الله ابن أحمد.
(٢) إسناده صحيح، شيبان بن أبى شبة: هو شيبان بن فروخ. المبارك بن فضالة: تكلم فيه بعضهم، والراجح عندي أنه ثقة. الحسن: هو البصري، وفي التهذيب أنه لم يسمع من عثمان، ولكن هذا الحديث يرد عليه صريحًا، فإنه يصرح بأنه شهد عثمان يأمر في خطبته، فقد رآه وسمع خطبته وحدث عنه. والحديث موقوف على عثمان، وقد نقله الهيثمي في مجمع الزوائد ٤: ٤٢ وقال: "رواه أحمد وإسناده حسن، إلا أن مبارك بن فضاْلة مدلس". وهذا الكلام غير محرر، فإنه لم يروه أحمد، بل هو من زيادات ابنه، ولو كان المبارك مدلسًَا لم يضر، لأنه صرح بالسماع من الحسن.
(٣) إسناده صحيح، جرير: هو ابن عبد الحميد الضبي. مغيرة: هو ابن مقسم الضبي. أم موسى: هي سرية على بن أبي طالب، كوفية تابعية ثقة. وهذا الأثر في مجمع الزوائد ٩: ٨٠.
(٤) إسناده صحيح، إبراهيم: هو إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف. جده إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف: ثقة، يعد في الطقة الأولى من التابعين، وعده بعضهم =
[ ١ / ٣٨٨ ]
إبراهيم بن سعد حدثني أبي عن أبيه قال: كنت أصلى، فمر رجل بين يدي فمنعته، فأبَى، فسألت عثمان بن عفان، فقال: لا يضرك يا ابن أخي.
٥٢٤ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا سُوَيْد حدثنا إبراهيم بن سعد حدثني أبي عن أبيه: قال: قال عثمان: إن وجدتم في كتاب الله ﷿ أن تضعوا رجلي في القيد فضعوها.
٥٢٥ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا أحمد بن عَبْدَة البصري حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن بن الحرث الخزومي حدثنا أبي عبد الرحمن ابن الحرث عن زيد بن علي بن حسين عن أبيه علي بن حسين عن عبيد الله بن أبي رافع مولى رسول الله - ﷺ - عن علي بن أبي طالب: أن رسول الله - ﷺ - وقف بعرفة وهو مُرْدِفٌ أسامة بن زيد، فقال: "هذا الموقف، وكل عرفة موقف"، ثم دفع يسير العَنَقَ، وجعل الناس يضربون يمينًا وشمالًا، وهو يلتفت ويقول: "السكينةَ أيها الناس، السكينة أيها الناس"، حتى جاء المزدلفة وجمع بين الصلاتين، ثم وقف بالمزدلفة، فوقف على قَزح، وأردف الفضل ابن العباس، وقال: ْ "هذا الموقف، وكل مزدلفة موقف"، ثم دفع وجعل يسير
_________________
(١) = في صغار الصحابة الذين ولدوا في حياة رسول الله - ﷺ -. وهذا الأثر في مجمع الزوائد ٢: ٦٢ - ٦٣.
(٢) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد ٧: ٢٢٧.
(٣) إسناده صحيح، أحمد بن عبدة: هو الضبي. المغيرة: هو ابن عبد الرحمن بن الحرث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي، وهو ثقة فقيه، كان فقيه أهل المدينة بعد مالك. والحديث من مسند علي، لا مناسبة بينه وبين مسند عثمان، وسيأتي كاملا بهذا الإسناد =
[ ١ / ٣٨٩ ]
العَنَق، والناس يضربون يمينًا وشمالًا، وهو يلتفت ويقول: "السكينةَ أيها الناس، السكينة"، وذكر الحديث بطوله.
٥٢٦ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا يونس بن أبي اليعفور العبدي عن أبيه عن مسلم أبي سعيد مولى عثمان بن عفان: أن عثمان بن عفان أعتق عشرين مملوكًا، ودعا بسراويل فشدها عليه، ولم يلبسها في جاهلية ولا إسلام، وقال: إني رأيت رسول الله - ﷺ -! البارحة في المنام ورأيت أبا بكر وعمر، وإنهم قالو! لي: اصبر، فإنك تفطر عندنا القابلة، ثم دعا بمصحف فنشره بين يديه، فقُتل وهو بين يديه.
٥٢٧ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني محمد بن أبي بكر المُقَدَّمِيّ وأبو الربيع الزَّهْراني قالا: حدثنا حماد بن زيد عن الحجاج عن عطاء عن عثمان قال: رأيت رسول الله - ﷺ - توضأ فغسل وجهه ثلاثًا، ويديه ثلاثًا، وغسل ذراعيه ثلاثًا ثلاثًا، ومسح برأسه، وغسل رجليه غسلًا.
_________________
(١) = نفسه ٥٦٤. وسيأتي أيضًا من حديث الإمام أحمد عن الزبيري عن الثوري عن عبد الرحمن بن الحرث ٥٦٢، وسنفسر غريبه هناك إن شاء الله.
(٢) إسناده صحيح، يونس بن أبي يعفور: ضعفه أحمد وغيره، ووثقه الدارقطني، وخرج له مسلم في صحيحه. أبوه: اسمه "وقدان" سبق الكلام عليه ١٩٠. مسلم أبو سعيد: هو مسلم بن سعيد، كما في التاريخ الكبير للبخاري٤/ ١ /٢٦٢، وكما في الكنى لأبي أحمد الحاكم فيما نقل الحافظ في التعجيل، وهو ثقة. والحديث في مجمع الزوائد ٧: ٢٣٢ و٩: ٩٦ - ٩٨ ونسبه أيضًا لأبي يعلى في الكبير. وانظر ٥٣٦.
(٣) إسناده ضعيف، لانقطاعه. سبق الكلام عليه في ٤٧٢. أبو الربيع الزهراني: هو سليمان بن داود العتكى، وهو ثقة حافظ. وانظر ٤٨٩، ٤٩٣.
[ ١ / ٣٩٠ ]
٥٢٨ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني محمد بن إسحق المسيبي حدثنا أنس بن عياض عن أبي مودود عن محمد بن كعب عن أبان بن عثمان عن عثمان أن النبي - ﷺ - قال: "من قال: بسمْ الله الذي لا يضرّ مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم، ثلاث مراتٍ، لم تفجأه فاجئة بلاء حتى الليل، ومن قالها حين يمسي لم تفجأه فاجئة بلاء حتى يصبح، إن شاء الله".
٥٢٩ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا الحكم بن موسى حدثنا سعيد بن مسلمة عن إسماعيل بن أمية عن موسى بن عمران بن مناح عن أبان بن عثمان: أنه رأى جنازة مقبلة، فلما رآها قام، فقال: رأيت عثمان يفعل ذلك، وخبّرني أنه رأى النبي - ﷺ - يفعله.
٥٣٠ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا أبو إبراهيم الترجمانى
_________________
(١) إسناده صحيح، محمد بن إسحق المسيبي: ثقة، قال مصعب الزبيري: "لا أعلم في قريش أفضل من المسيبي". أنس بن عياض الليثي: ثقة، أبو مودود: هو عبد العزيز بن أبي سليمان الهذلي المدني، وهو ثقة من أهل النسك والفضل، محمد بن كعب: هو القرظي، والحديث رواه أبو داود ٤/ ٤٨٤ عن عبد الله بن مسلمة عن أبي مودود "عمن سمع أبان بن عثمان يقول سمعت عثمان" إلخ، ثم رواه عن نصر بن عاصم الأنطاكي عن أنس بن عياض "حدثنى أبو مودود عن محمد بن كعب عن أبان بن عثمان عن عثمان"، فظهر بالسند الثاني اسم المبهم في السند الأول، وهو يوافق رواية عبد الله بن أحمد هنا، وقد سبق الحديث بإسناد آخر صحيح من روايتين ٤٤٦، ٤٧٤ وسبق الكلام عليه في الأولى.
(٢) إسناده فعيف، سبق بهذا الإسناد ٤٩٥.
(٣) إسناده ضعيف جدًا، ابن أبي فروة: هو إسحق بن عبد الله بن أبي فروة، قال البخاري في =
[ ١ / ٣٩١ ]
حدثنا إسماعيل بن عيَّاش عن ابن أبي فروة عن محمد بن يوسف عن عمرو بن عثمان بن عفان عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: "الصُّبحة تمنع الرزق".
٥٣١ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنى سريج بن يونس حدثنا
_________________
(١) = التاريخ الكبير١/ ١ /٣٩٦: "مدينى تركوه" ثم قال: "نهى ابن حنبل عن حديثه" وفى التهذيب عن أحمد: "لا تحل عندي الرواية عنه" ورماه بعضهم بالكذب، واتهمه أهل المدينة في دينه، وقال ابن معين: "بنو أبي فروة ثقات إلا إسحق"، أبو إبراهيم الترجمانى: هو إسماعيل بن إبراهيم بن بسام البغدادي، وهو ثقة صاحب سنة وفضل، قال عبد الله ابن أحمد: "انتقى عليه أبي أحاديث، وذهب وأنا معه فقرأها عليه"، إسماعيل بن عياش: مختلف فيه، وهو صدوق، والراجع أنه ثقة، محمد بن يوسف: هو مولى عثمان ابن عفان أو مولى ابنه عمرو، وهو ثقة، الصبحة: بفتح الصاد وضمها: نوم الغداة، وفى اللسان: "وفى الحديث أنه نهى عن الصبحة، وهي النوم أول النهار، لأ نه وقت الذكر ثم وقت طلب الكسب"، والحديث ذكره السيوطي في الجامع الصغير ٥١٢٩ ونسبه أيضًا لابن عدي في الكامل والبيهقي في الشعب من حديث عثمان، وللبيهقي في الشعب أيضًا من حديث أنس، ورمز له بالصحة، وهو خطأ، لأن أسانيده تدور على ابن أبى فروة، وبذلك تعقبه المناوي في الشرح الكبير٤/ ٢٣٢، وقد استدركه قاضي الملك المدراسي في ذيل القول المسدد ٦٥ و٦٧ وأطال القول فيه، وتكلف في بعض ما قال، حتى لقد قال في ابن أبى فروة: "تكلموا فيه لكن لم يتهم بالكذب"، وهذا غير جيد، فإن إسحق اتهم بالكذب كما نقلنا آنفًا.
(٢) في إسناده نظر، سريج بن يونس: ثقة، محبوب بن محرز: ثقة، وسيأتى قول سريج في توثيقه ٥٤٢، إبراهيم بن عبد الله بن فروخ: ترجم له الحافظْ في التعجيل، فذكر حديثه الآتي ٥٤٢ ثم قال: "وأما إبراهيم فذكره الذهبي في الميزان فقال" وترك الوضع بياضًَا فلم يكتب فيه شيئًا، وبحثت عنه في الميزان ولسان الميزان فلم أجد له ذكرًا ولم أجد له ترجمة تبين حاله من جرح أو تعديل، أبوه عبد الله بن فروخ التيمي مولى آل طلحة بنْ عبيد الله: ذكره ابن حبان في الثقات، وروى له النسائي حديثًا واحدًا في قبلة الصائم، =
[ ١ / ٣٩٢ ]
محبوب بن محرز عن إبراهيم بن عبد الله بن فروخ عن أبيه قال: شهدت عثمان عن عفان دفن في ثيابه بدمائه ولم يغسل.
٥٣٢ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا أبو يحيى البزاز محمد بن عبد الرحيم حدثنا الحسن بن بشر بن سلم الكوفي حدثنِا العباس بن الفضل الأنصاري عن هشام بن زياد القرشي عن أبيه عن محجن مولى عثمان عن عثمان قال: سمعمت رسول الله - ﷺ - يقول: "أظل الله عبدًا في ظله يوم لا ظل إلا ظله، أنظر معسرًا، أو ترك لغارم".
٥٣٣ - [قال عبد الله بز، أحمد]: حدثنا يحيى بن عثمان، يعني
_________________
(١) = والأثر في مجمع الزوائد٧/ ٢٣٣ولم يتكلم عليه، بل قال:"رواه عبد الله" ولم يقل غير ذلك.
(٢) إسناده ضعيف جدًا، الحسن بن بشر بن سلم الكوفى: ثقة، العباس بن الفضل الأنصاري الواقفي: ضعيف جدًا، قال ابن المديني:"ذهب حديثه"، وقال البخاري في التاريخ الكبير ٤/ ١/ ٥: "منكر الحديث" وكذلك قال في الضعفاء الصغير ٢٥، وقال عبد الله بن أحمد: "لم يسمع منه أبي، ونهاني أن أكتب عن رجل عنه"! فالعجب لعبد الله أن يخرج حديثه في زيادات المسند بعد نهى أبيه وكذا قال الهيثمي٤/ ١٣٣وقال رواه عبد الله في المسند وفيه عباس بن الفضل الأنصاري ونسب إلى الكذب. هشام بن زياد القرشي أبو المقدام: ضعيف أيضًا، قال ابن معين: "ضعيف ليس شيء"، وقال البخاري في التاريخ ٤/ ٢/ ١٩٩ - ٢٠٠: "ضعيف"، وقال النسائى في الضعفاء ٥٤ "متروك الحديث"، أبوه زياد بن أبى يزيد مولى عثمان: لينه البخاري، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ابنه ضعيف، كذا في التعجيل، محجن مولى عثمان: ذكره ابن حبان في الثقات وقال: روى عنه أهل المدينة، قال الحافظ في التعجيل: "الراوي عنه ضعيف، ولم يذكروا عنه راويًا غيره". وذكره البخاري في التاريخ ٤/ ٢/ ٤ ولم يذكر فيه جرحًا، وانظر ٥٠٨.
(٣) إسناده ضعيف جدًا، وهو مكرر ٥٣٠ وقد سبق الكلام عليه مفصّلًا، وقد زاده ضعفًَا إبهام الرجل الذي روى عنه إسماعيل بن عياش، وهو إسحق بن أبى فروة، وهو علة =
[ ١ / ٣٩٣ ]
الحربي أبو زكريا حدثنا إسماعيل بن عيّاش عن رجل قد سماه عن محمد ابن يوسف عن عمرو بن عثمان بن عفان عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: "الصبحة تمنع الرزق".
٥٣٤ - حدثنا يحيى بن سعيد عن مالك حدثني نافع عن نُبيه بن وهب عن أبان بن عثمان عن أبيه عن النبي - ﷺ - قال: "المحرم لا ينكح ولا ينكح ولا يخطب".
٥٣٥ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني محمد بن أبي بكر
_________________
(١) = الحديث، أما شيخ عبد الله بن أحمد، وهو يحيى بن عثمان الحربى، فإنه ثقة.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ٤٠١ بإسناده ولفظه وانظر ٤٦٢ و٤٦٦ و٤٩٢ و٤٩٦ و٥٣٥.
(٣) إسناده صحيح، قوله "بعثني عمر بن عبيد الله" إلخ هو الصواب الذي في ك. وفى ح "حدثني" بدل "بعثني"، وهو خطأ، فإن الروايات الماضية كلها على أن الحديث عن نبيه عن أبان بن عثمان، خصوصًا رقم ٤٩٢ فإن فيه أن ابن معمر أرسل نبيه بن وهب إلى أبان بن عثمان يدعوه أن يشهد النكاح، وفى هـ "بعثنى وحدثني" ولا معنى لها، وانظر ما قبله، وأما قوله في آخر الحديث، "وحدثنى نبيه عن أبيه بنحوه" فالظاهر عندى أن نبيهًا بعد أن سمع الحديث من أبان حدثه به أبوه وهب، إما عن عثمان، وإما عن رسول الله - ﷺ -، لأن وهبًا والد نبيه هو "وهب بن عثمان بن أبي طلحة بن عبد العزى بن عثمان ابن عبد الدار بن قصي وقد ذكره الحافظ في الإصابة في القسم الأول من حرف الواو، أي في الصحابة٦/ ٣٢٧وذكر أن أباه، يعنى عثمان بن أبى طلحة، قتل يوم أحد مشركا، فمن الراجح جدًا أن يكون ابنه صحابيًا، أو على الأقل من صغار الصحابة، وهو استدراك جيد من الحافظ، فإن أحدًا غيره- فيما أعلم- لم يذكر وهبًا هذا في الصحابة، لا ابن سعد ولا ابن عبد البر ولا ابن الأثير، وترجمة وهب هذا تستدرك على الحافظ في التعجيل، فإنه لم يذكره ولم يشر إليه، ومن الواضح البين أن الذي يقول "وحدثنى نبيه عن أبيه بنحوه" هو نافع مولى ابن عمر.
[ ١ / ٣٩٤ ]
المُقدمي حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع حدثني نُبيه بن وهب قال: بعثني عمر بن عبيد الله بن معمر وكان يخطب بنت شيبة بن عثمان على ابنه، فأرسل إلى أبان بن عثمان وهو على الموسم، فقال: ألا أُراه أعرابيا؟! إن المحرم لا يَنكح ولا يُنكح، أخبرني بذلك عثمان عن النبى - ﷺ -، وحدثنى نبيه عن أبيه بنحوه.
٥٣٦ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنى محمد بن أبي بكر حدثنا زهير بن إسحق حدثنا داود بن أبي هند عن زياد بن عبد الله عن أم هلال ابنة وكيع عن نائلة بنت الفرافصة امرأة عثمان ببن عفان قالت: نعس أمير المؤمنين عثمان فأغفى، فاستيقظ فقال: ليقتلنني القوم، قلت: كلا إن شاء الله، لم يبلغ ذاك، إن رعيتك استعتبوك، قال: إني رأيت رسول الله - ﷺ - في منامي وأبو بكر وعمر فقالوا: تفطر عندنا الليلة.