٥٣٧ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنى زياد بن أيوب حدثنا
_________________
(١) في إسناده نظر، زياد بن عبد الله بن حريز الأسدي: فال في التعجيل ١٤١: "فيه نظر"، أم هلال بنت وكيع: قال في التعجيل ٥٦٤: "لا تعرف"، ولكن قال الذهبي في الميزان ٣/ ٢٩٥:" فصل في النسوة المجهولات، وما علمت في النساء من اتهمت ولا من تركوها"، فلو عرف زياد الراوي عنها كان الإسناد حسنًَا على الأقل، إن شاء الله، نائلة بنت الفرافصة: قال الحافظ في التعجيل: "ذكرها ابن سعد في الصحابة. قلت: وفيه نظر، وقد ذكرها ابن حبان في ثقات التابعين"، والحديث في مجمع الزوائد٧/ ٢٣٢وقال: "وفيه من لم أعرفهم"، وانظر ٥٢٦.
(٢) إسناده ضيف، أبو المقدام: هو هشام بن زياد القرشي، وهو ضعيف، سبق بيان حاله في ٥٣٢، وانظر مجمع الزوائد ٩/ ٨٠، وهذه الأحاديث ٥٣٥ - ٥٣٧ من زيادات عبد الله بن أحمد.
[ ١ / ٣٩٥ ]
هُشيم قال: زعم أبو المقدام عن الحسن بن أبي الحسن قال: دخلت المسجد فإذا أنا بعثمان بن عفان متكئ على ردائه، فأتاه سقاآن يختصمان إليه، فقضى بينهما، ثم أتيته فنظرت إليه، فإذا رجل حسن الوجه، بوجنته نكتات جدريّ، واذا شعره قد كسا ذراعيه.
٥٣٨ - حدثنا وكيع حدثتني أم غراب عن بُنانة قالت: ما خضب عثمان قط.
٥٣٩ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني عبيد الله بن عمر القواريري حدثنا أبو القاسم بن أبي الزناد حدثني واقد بن عبد الله التميمي عمن رأى عثمان بن عفان ضبب أسنانه بذهب.
٥٤٠ - حدثنا هُشيم بن بُشير إملاء قال: أنبأنا محمد بن قيس
_________________
(١) إسناده حسن، أم غراب: اسمها "طلحة" ذكرها ابن حبان في الثقات بنانة:- بضم الباء الموحدة ونونين بينهما ألف، ما ضبطها الذهبي في المشتبه ٥١٦ وكما رجح الحافظ في التعجيل ٥٥٤،٥٥٥ وهي خادم كانت لأم البنين امرأة عثمان.
(٢) إسناده ضعيف، لإبهام الراوي الذي رأى عثمان، أبو القاسم بن أبي الزناد: ثقة، واسمه كنيته. واقد بن عبد الله: هو الحلقانى الحنظلي التميمي الكوفى أبو عبد الله بياع الغنم، كما صححه الحافظ العراقي، وقد شبه على الحافظ الحسيني فظنه "واقد بن عبد الله بن عبد مناف التميمى الحنظلي" الصحابى القديم الذي شهد بدرًا وأحدًا والخندف والمشاهد كلها، ومات في أول خلافة عمر، وهو وهم عجيب تعقبه من أجله الحافظ في التعجيل، وواقد هذا الرواي هنا ثقة، ذكره ابن أبي حاتم في الثقات وقال: "سألت أبي عنه فقال: شيخ محله الصدق"وترجم له البخاري في الكبير٤/ ٢/ ١٧٣فلم يذكر فيه جرحًا، "التميمى" في هـ ح "التيمى" وهو خطأ، صححناه من ك ومن مراجع الترجمة، وهذا الأثر من زوائد عبد الله بن أحمد.
(٣) إسناده صحيح، محمد بن قيس الأسدي الوالبى: ثقة من المتقنين.
[ ١ / ٣٩٦ ]
الأسدي عن موسى بن طلحة قال: سمعت عثمان بن عفان وهو على المنبر والمؤذن يقيم الصلاة وهو يستخبر الناس، يسألهم عن أخبارهم وأسعارهم.
٥٤١ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني سويد بن سعيد حدثنا إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب عن السائب بن يزيد: أن عثمان سجد في ص.
٥٤٢ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني سريج بن يونس حدثنا محبوب بن محُرْز بياع القوارير، كوفي ثقة، كذا قال سريج، عن إبراهيم بن عبد الله، يعنى ابن فرَّوخ، عن أبيه قال: صليت خلف عثمان العيد فكبر سبعًا وخمسًا.
٥٤٣ - حدثنا عبد الصمد حدثنا سالم أبو جميع حدثنا الحسن وذكر عثمان وشدة حيائه فقال: إن كان ليكون في البيت والباب عليه مغلق في يضع عنه الثوب ليفيض عليه الماء، يمنعه الحياء أن يقيم صلبه.
٥٤٤ - حدثنا إبراهيم بن خالد الصنعاني حدثني أمية بن شِبْل
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد٢/ ٢٨٥وقال: "رجاله رجال الصحيح"، وهو والذي بعده من زيادات عبد الله بن أحمد.
(٢) في إسناده نظر، وهو الإسناد الذي سبق الكلام عليه ٥٣١ وإن كان الحديث غير ذاك.
(٣) إسناده صحيح، عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث. سالم أبو جميع، بالتصغير: هو سالم بن دينار أو ابن راشد القزاز البصري، وهو ثقة. الحسن: هو البصري. والأثر في مجمع الزوائد ٩/ ٨٢ وقال:"رجاله ثقات".
(٤) هذا أثر منقطع، إبراهيم بن خالد القرش الصنعاني: ثقة، كان مؤذن مسجد صنعاء سبعين سنة، أمية بن شبل: يماني ذكره ابن حبان في الثقات، ولا يمكن أن يكون أدرك عثمان ولا غيره من الصحابة، وانما يروي عن أتباع التابعين.
[ ١ / ٣٩٧ ]
وغيره قالوا: ولي عثمان ثنتي عشرة، وكانت الفتنة خمس سنين.
٥٤٥ - حدثنا إسحق بن عيسى الطباع عن أبى معشر قال: وقتل عثمان يوم الجمعة لثمان عشرة مضت من ذي الحجة سنة خمسٍ وثلاثين، وكانت خلافته ثنتي عشرة سنة إلا اثني عشر يوما.
٥٤٦ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني عبيد الله بن معاذ حدثنا مُعْتمر بن سليمان قال: قال أبي: حدثنا أبو عثمان: أن عثمان قتل في أوسط أيام التشريق.
٥٤٧ - حدثنا حسن بن موسى حدثنا أبو هلال حدثنا قتادة: أن عثمان قتل وهو ابن تسعين سنةً أوثمان وثمانين.
٥٤٨ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني جعفر بن محمد بن
_________________
(١) إسناده منقطع، إسحق بن عيسى الطباع: ثقة، أبو معشر المدنى: اسمه "بخيح بن عبد الرحمن السندي" وهو ضعيف، وقال البخاري في الكبير٤/ ٢/ ١١٤: "منكر الحديث"، وهو متأخر لم يدرك عثمان، فإنه مات سنة ١٧٠، والخبر في مجمع الزوائد ٧/ ٢٣٢.
(٢) إسناده صحيح، والد معتمر: هو سليمان بن طرخان التيمي. أبو عثمان: هو النهدي. والأثر في مجمع الزوائد ٧/ ٢٣٢، ٢٣٣ وقال: "رجاله رجال الصحيح"، وهو من زوائد عبد الله بن أحمد.
(٣) إسناده منقطع، قتادة: لم يدرك عثمان، أبو هلال: هو الراسبى، واسمه محمد بن سليم، وهو ثقة، قال البخاري في الكبير١/ ١/ ١٠٥: "كان يحيى بن سعيد لا يروي عنه، وابن مهدي يروي عنه" وذكر مثل ذلك في الضعفاء الصغير ٢٨، وقال ابن أبي حاتم: "أدخله البخاري في الضعفاء، وسمعت أبي يقول: يحول منه". وقال أبو داود: "أبو هلال ثقة"، والأثر في مجمع الزوائد ٩/ ٩٩ وقال: رواه أحمد والطبرانى، ورجاله إلى قتادة ثقات".
(٤) إسناده صحيح، جعفر بن محمد بن الفضيل: ثقة، أبو خلدة، بفتح الخاء المعجمة =
[ ١ / ٣٩٨ ]
فضَيل حدثنا أبو نعيم حدثنا أبو خَلْدَة عن أبي العالية قال: كنا بباب عثمان في عشر الأضحى.
٥٤٩ - حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن قتادة قال: صلى الزبير على عثمان ودفنه، وكان أوصى إليه.
٥٥٠ - حدثنا زكريا بن عديّ عن عبيد الله بن عمرو عن عبد الله ابن محمد بن عَقيل قال: قتل عثمان سنة خمس وثلاثين، فكانت الفتنة خمس سنين، منهَا أربعة أشهر للحسن.
٥٥١ - حديث أبو نعيم حدثنا أبو خلدة عن أبى العالية قال: كنا بباب عثمان في عشر الأضحى.
٥٥٢ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني عبيد الله بن عمر
_________________
(١) = وسكون اللام: هو خالد بن دينار التميمي السعدي، وهو ثقة، وهذا الأثر من زيادات عبد الله بن أحمد، وسيأتي ٥٥١ من رواية الإمام أحمد عن أبي نعيم.
(٢) إسناده منقطع، قتادة لم يدرك عثمان: وهو في مجمع الزوائد ٧/ ٢٣٣ وقال: "رجاله رجال الصحيح إلا أن قتادة لم يدرك القصة".
(٣) إسناده منقطع، عبد الله بن محمد بن عقيل لم يدرك عثمان، وكذلك قال في مجمع الزوائد ٧/ ٢٣٢ ونسبه أيضًا للطبراني، إلا أنه أخطأ في نسبته لعبد الله بن أحمد، وهو من رواية الإمام نفسه، كما في كل النسخ، وفي كلام ابن عقيل شيء من التساهل، فإن عثمان قتل في شهر ذي الحجة سنة ٣٥ وقتل علي في شهر رمضان سنة ٤٠ ثم بويع الحسن بن على، فمكث في الخلافة نحو ستة أشهر، ونزل عنها صلحًَا لمعاوية في ربيع الأول سنة ٤١، فهي ستة أشهر لا أربعة.
(٤) إسناده صحيح، وهومكرر ٥٤٨ إلا أن هذا من رواية الإمام وذاك من رواية ابنه عبد الله، وهو في مجمع الزوائد ٧/ ٢٣٢ وقال: "رواه أحمد ورجال رجال الصحيح".
(٥) إسناده فيعيف، القاسم بن الحكم بن أوس الأنصاري: قال أبو حاتم: "مجهول" وقال الذهبي في الميزان:"محله الصدق"، أبو عبادة الزرقي: اسمه عيسى بن عبد الرحمن بن =
[ ١ / ٣٩٩ ]
القواريري حدثني القاسم بن الحكم بن أوس الأنصاري حدثنى أبو عبادة الزُّرقي الأنصاري من أهل المدينة عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: شهدت عثمان يوم حوصر في موضع الجنائز، ولو ألقي حجر لم يقع إلا على رأس رجل، فرأيت عثمان أشرف من الخوخة التي تلي مقام جبريل ﵇، فقال: أيها الناس، أفيكم طلحة؟ فسكتوا، ثم قال: أيها الناس أفيكم طلحة؟ فسكتوا، ثم قال: يا أيها الناس، أفيكم طلحة؟ فقام طلحة بن عبيد الله، فقال له عثمان: ألا أراك ها هنا؟ ماكنت أرى أنك تكون في جماعة تسمع ندائي آخر ثلاث مرات ثم لا تجيبني! أنشُدُك الله يا طلحة، تذكر يوم كنت أنا وأنت مع رسولً الله - ﷺ - في موضع كذا وكذا ليس معه أحد من أصحابه غيري وغيرك؟ قال: نعم، فقال لك رسول الله - ﷺ -: ياطلحة، إنه ليس من نبي إلا ومعه من أصحابه رفيق من أمته معه في الجنة، وان عثمان بن عفان هذا، يعنيني، رفيقى معي في الجنة؟ قال طلحة: اللهم نعم، ثم انصرف.
٥٥٣ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني العباس بن الوليد النرسي
_________________
(١) = فروة، قال أبو حاتم:" منكر الحديث ضعيف الحديث شبيه بالمتوك" عن الجرح والتعديل ٣/ ١/ ٢٨٠ وضعفه النسائي وابن حبان وغيرهم والحديث من زيادات عبد الله، وهو في مجمع الزوائد ٧/ ٢٢٧ - ٢٢٨ و٩/ ٩١ وقال: "رواه عبد الله، وفيه أبو عبادة الزرقي، وهو متروك، ورواه أبو يعلى في الكبير وأسقط أبا عبادة من السند". وذكر أن السنائي روى طرفًا منه بإسناد منقطع، ورواه الحاكم في المستدرك ٣/ ٩٧ - ٩٨ وقال: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه" وتعقبه الذهبي بأن قاسم بن الحكم قال البخاري: "لا يصح حديثه" وأن أبا حاتم جهله، وهو عجب منه! نسي أنه قال في الميزان "محله الصدق" واختصر كلمة البخاري، فإنه قال، كما في التهذيب:" سمع أبا عبادة، ولم يصح حديث أبي عباده"، فالبخاري ضحف بهذا أبا عبادة ولم يضعف القاسم، ثم نسي الذهبي أن علة الحديث ضعف أبي عبادة الزرقى، كما بينا، والحمد لله.
(٢) إسناده صحيح، العباس بن الوليد النرسي، بفتح النون وسكون الراء ثم سين مهملة: ثقة، =
[ ١ / ٤٠٠ ]
حدثنا يزيد بن زُرَيع حدثنا سعيد حدثنا قتادة عن مسلم بن يَسار عن حمران ابن أبان: أنه شهد عثمان توضأ يومًا فمضمض واستنشق وغسل وجهه ثلاثًا، وحدّث عن النبي - ﷺ -، نحو حديث ابن جعفر عن سعيد.
٥٥٤ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني وهب بنِ بقية الواسطي أنبأنا خالد، يعني ابن عبد الله، عن الجُرَيري عن عروة بن قبيصة عن رجل من الأنصار عن أبيه قال: كنت قائمًا عند عثمان بن عفان فَقال. ألا أنبئكم كيف كان رسول الله - ﷺ - يتوضأ؟ قلنا: بلى، فدعا بماء فغسل وجهه ثلاثًا، ومضمض واشتنشق ثلاثًا، ثم غسل يديه إلى مرفقيه ثلاثًا، ثم مسح برأسه وأذنيه، وغسل رجليه ثلاثًا، ثم قال: هكذا كان رسول الله - ﷺ - يتوضأ.
٥٥٥ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني محمد بن أبي بكر بن علي الْمُقَدمي حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري حدثنا هلال بن حِقّ
_________________
(١) = والحديث من زيادات عبد الله، ولم يسقه كاملا، بل أحال على روايته عن أبيه عن محمد بن جعفر عن سعيد، وقد مضى الحديث ومضى الكلام عليه ٤١٥. وانظر ٥٢٧.
(٢) إسناده ضعيف، لجهالة الرجل من الأنصار وأبيه، والحديث من زيادات عبد الله، وقد سبق من رواية أحمد بأطول من هذا ٤٢٩، وهب بن بقية الواسطى: ثقة. خالد بن عبد الله: هو أبو الهيثم الطحان الواسطي، وهو ثقة.
(٣) إسناده صحيح، هلال بن حق، بكسر الحاء وتشديد القاف: ذكره ابن حبان في الثقات، وترجم له البخاري في التاريخ الكبير ٤/ ٢/ ٢١٠ ولم يذكر فيه جرحًا، ثمامة بن حزن ابن عبد الله القشيري: تابعي ثقة، أدرك رسول الله ولم يره، وقدم على عمر وهو ابن ٣٥ سنة. والحديث من زيادات عبد الله: وقد علق البخاري جزء، منه، انظر فتح الباري ٥/ ٢٢، ٣٠٤ - ٣٠٧ ورواه الترمذي ٤/ ٣٢١ - ٣٢٢ والنسائى٢/ ١٢٤ من طريق يحيى بن أبي الحجاج عن سعيد الجريري، قال الترمذي: "حديث حسن، وقد روي من غير وجه عن عثمان".
[ ١ / ٤٠١ ]
الجُرَيْري عن ثُمامة بن حَزْنٍ القشيري قال: شهدت الدار يوم أصيب عثمان، فطلع عليهم اطلاعة، فقال: ادعوا لي صاحبيكم اللذين ألَّباكم عليّ، فدُعيا له، فقال: نشدتكما الله، أتعلمان أن رسول الله - ﷺ - لما قدم المدينة ضاق المسجد بأهله فقال: "من يشترى هذه البقعة من خالص ماله فيكون فيها كالمسلمين وله خير منها في الجنة؟ " فاشتريتها من خالص مالي فجعلتها بين المسلمين، وأنتم تمنعوني أن أصلي فيه ركعتين؟! ثم قال: أنشدكم الله، أتعلمون أن رسول الله - ﷺ - لما قدم المدينة لم يكن فيها بئر يستعذب منه إلا رومة، فقال رسول الله - ﷺ -: "من يشتريها من خالص ماله فيكون دلوه فيها كدُلِيَّ المسلمين وله خير منها في الجنة؟ " فاشريتها من خالص مالي، فأنتم تمنعوني أن أشرب منها؟! ثم قال: هل تعلمون أني صاحب جيش العُسْرَة؟ قالوا: اللهم نعم.
٥٥٦ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنى أبي وأبو خَيْثَمة قالا: حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا زائدة عن عاصم عن شقيق قال: لقي عبد الرحمن بن عوف الوليد بن عقبة، فقال له الوليد: ما لي أراك قد جفوت أمير المؤمنين عثمان؟ قال عبد الرحمن: أبلغْه، فذكر الحديث، وأما قوله: إني تخلفتْ يوم بدر فإني كنت أُمَرِّض رقيةَ بنت رسول الله - ﷺ - حتى ماتت، وقد ضرب لي رسول الله - ﷺ - بسهم، ومن ضرب له رسول الله - ﷺ - بسهم فقد شهد، فذكر الحديث بطوله إلى آخره.
٥٥٧ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني سفيان بن وكيع حدثني
_________________
(١) إسناده صحيح، سبق من رواية أحمد وحده عن معاوية بن عمرو ٤٩٠، وإنما زاد عبد الله هنا سماعه إياه من أبي خيثمة كسماعه من أبيه، ولذلك لم يسق لفظه كاملا، بل أحال على ما مضى.
(٢) إسناده ضعيف، سفيان بن وكيع بن الجراح: هو صدوق في نفسه، إلا أنه كان يلقن، وكان وراقه يلقنه، فأفسد حديثه وأسقطه، وهذا الأثر من زيادات عبد الله.
[ ١ / ٤٠٢ ]
قَبيصة عن أبي بكر بن عيّاش عن عاصم عن أبا وائل قال: قلت لعَبد الرحمن بن عوف: كيف بايعتم عثمان وتركتم عليّا؟ قال: ماذنبي؟ قد بدأت بعلي فقلت: أبايعك علي كتاب الله وسنة رسوله وسيرة أبا بكر وعمر، قال: فقال: فيما استطعت، قال: ثم عرضتها على عثمان فقبلها.
٥٥٨ - حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا ليث حدثنا زُهرة بن معبدٍ القرشي عن أبي صالح مولى عثمان قال: سمعت عثمان يقول على المنبر: أيها الناس، إني كتمتكم حديثًا سمعته من رسول الله - ﷺ - كراهية تفرقكم عني، ثم بدا لي أن أحدثكموه ليختار امرؤ لنفسه ما بدا له، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: رباط يوم في سبيل الله خير من ألف يوم فيما سواه من المنازل.
٥٥٩ - حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم حدثنا عكرمة بن إبراهيم، باهلي، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي ذُباب، وذكره.
٥٦٠ - حدثنا أبو سعيد حدثنا ابن لَهيعة أخبرنا موسى بن وَرْدان
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر ٤٧٠ بإسناده ولفظه، وانظر ٤٧٧.
(٢) في إسناده نظر، سبق الكلام عليه ٤٤٣ واستظهرنا أنه ضعيف، ولم يسق هنا لفظ الحديث، وأحال إلى الموضع السابق.
(٣) إسناده صحيح، وهو مكرر ٤٤٤، ٤٤٥. آصع: جمع صاع، قال في المصباح: "والصاع يذكر ويؤنث، قال الفراء: أهل الحجاز يؤنثون الصاع ويجمعونها في القلة على أصوع، وفي الكثرة على صيعان، وبنو أسد وأهل نجد يذكرون ويجمعون على أصواع، وربما أنثها بعض بني أسد، وقال الزجاج: التذكير أفصح عند العلماء، ونقل المطرزي عن الفارسي أنه يجمع أيضًا على آصع بالقلب، كما قيل دار وآدر بالقلب. وهذا الذي نقله جعله أبو حاتم من خطأ العوام، وقال ابن الأنباري: وليس عندي بخطأ في القياس، لأنه وإن كان غير- مسموع من العرب لكنه قياس ما نقل عنهم وهو أنهم ينقلون الهمزة من موضع العين إلى موضع الفاء، فيقولون: أبآر وآبار" وهذا الذي قاله ابن الأنباري صحيح، وقد ثبت في لفظ هذا الحديث، فصح بالسماع كما صح بالقياس.
[ ١ / ٤٠٣ ]
قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: سمعت عثمان يخطب على المنبر وهو يقول: كنت أبتاع التمر من بطن من اليهود يقال له بنو قَيْنُقاعِ فأبيعه بربح الآصُع، فبلغ- ذلك النبي - ﷺ - فقال: "يا عثمان، إذا اشتريت فاكْتَّل، وإذا بعت فكِل".
٥٦١ - حدثنا بشر بن شعيب بن أبي حمزة حدثني أبي عن الزهري حدثني عروة بن الزبير أن عبيد الله بن عديّ بن الخيار أخبره أن عثمان قال له: إن النبي - ﷺ - قال له: إن الله قد بعث محمدًا ﵊ بالحق، فكنت ممن استجاب لله ولرسوله وآمن بما بعث به محمدًا
﵊، ثم هاجرتُ الهجرتين، ونلتُ صهر رسول الله - ﷺ -،
وبايعت رسول الله - ﷺ -، فوالله ما عصيتُه ولا غششته حتى توفاه الله ﷿.