٥٦٢ - حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الله بن الزبير حدثنا سفيان
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مختصر ٤٨٠.
(٢) أصح الأسانيد عن علي: أيوب السختياني عن محمد بن سيرين عن عبيدة السلماني عن علي. عبد الله بن عون عن محمد بن سيرين عن عبيدة السلماني عن علي. هشام الدستوائي عن محمد بن سيرين عن عبيدة السلماني عن علي. مالك عن الزهري عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي. سفيان بن عيينة عن الزهري عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي. معمر عن الزهري عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي. جعفر بن محمد بن علي عن أبيه عن جده عن علي. الأعرج عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي. يحيى القطان عن سفيان الثوري عن سليمان التميمي عن الحرث بن سويد عن علي.
(٣) إسناده صحيح، سفيان: هو الثوري، والحديث مضى بعضه من زيادات عبد الله في أثناء =
[ ١ / ٤٠٤ ]
عن عبد الرحمن بن الحرث بن عياش بن أبي ربيعة عن زيد بن علي عن أبيه عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي بن أبي طالب قال: وقف رسول الله - ﷺ - بعرفة فقال: "هذا الموقف، وعرفة كلها موقف"، وأفاض حين غابت الشمس، ثم أردف أسامة فجعل يُعْنق على بعيره، والناس يضربون يمينًا وشمالا، يلتفت إليهم ويقول: "السكَينةَ أيها الناس"، ثم أتى جَمْعًا فصلى بهم الصلاتين، المغرب والعشاء، ثم بات حتى أصبح، ثم أتى قَزَح، فوقف علىِ قزح، فقال: "هذا الموقف، وجمع كلها موقف"، ثم سار حتى أتى محُسِّرًا، فوقف عليه، فَقَرَع ناقته فخَّبت حتى جاز الوادي، ثم حبسها، ثم أردف الفضلَ وسار حتى أتى الجمرة فرماها، ثم أتى المنحرِ فقال: "هذا المنحر، ومنى كلها منحر"، قال: واستفتته جاريةٌ شابةٌ من خَثْعَمٍ فقالت: إن أبي شيخ كبير قد أَفْنَد، وقد أدركَتْه فريضة الله في الحج، فهل يجزئ عنه أن أؤدي عنه؟ قال: "نعم، فأدَّي عن أبيك"، قال: وقد لَوى عنق الفضل،
_________________
(١) = مسند عثمان ٥٢٥، وسيأتي أيضًا في ٥٦٤ و٦١٣ و١٣٤٧، ونقله ابن كثير في التاريخ٥/ ١٨٤ - ١٨٥ عن هذا الموضع وقال: وقد رواه أبو داود عن أحمد بن حنبل عن يحيى بن آدم عن سفيان الثوري، وقد رواه الترمذي عن بندار عن أبي أحمد الزبيري، وابن ماجة عن على بن محمد عن يحيى بن آدم، وقال الترمذي حسن صحيح، لا نعرفه من حديث على إلا من هذا الوجه، قلت. وله شواهد من وجوه صحيحة مخرجة في الصحاح وغيرها، فمن ذلك قصة الخثعمية، وهو في الصحيحين من طريق الفضل، وانظرما يأتي في مسند الفضل ١٨٠٥ و١٨٢٣. يعنق: يسرع، من العنق، بفتحتين، وهو ضرب من سير الدابة والإبل فيه إسراع، قزح، بضم ففتح، هو القرن الذي يقف عنده الإمام بالمزدلفة، ولا ينصرف للعدل والعلمية، قاله في النهاية. محسر، بضم الميم وفتح الحاء وتشديد السين المكسورة: موضع بمنى. خبت: سارت الخبب، بفتحتين، وهو ضرب من العدو. أفند: تكلم بالفند، بفتحتين، وهو في الأصل الكذب، ثم قالوا للشيخ إذا هرم "قد أفند" لأنه يتكلم بالمخرف من الكلام على سنن الصحة.
[ ١ / ٤٠٥ ]
فقال له العباس: يا رسول الله، لمَ لويت عنق ابن عمك؟ قال: رأيت شابا وشابة فلم آمن الشيطان عليهماَ، قال: ثم جاءه رجل فقال: يا رسول الله، حلقتُ قبل أن أنحر؟ قال: "انحر ولا حرج"، ثم أتاه آخر فقال: يا رسول الله، إني أفضتُ قبل أن أحلق؟ قال: "احلق أو قَصِّر ولا حرج".، ثم أتى البيت فطاف به، ثم أتى زمزم فقال: "يا بني عبد المطلب، سقايتكم، ولولا أن يغلبكم الناس عليها لنَزَعْت بها".
٥٦٣ - حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث حدثنا هشام عن قَتادة عن أبي حرب بن أبي الأسود عن أبيه عن عليّ قال: قال رسول الله - ﷺ -: "بول الغلام يُنضح عليه، وبول الجارية يُغسل"، قال قتادة: هذا ما لم يَطْعَما،: فإذا طَعما غسل بولهما.
٥٦٤ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني أحمد بن عَبْدَة البصري حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن بن الحرث المخزومي حدثني أبي عبدُ الرحمن ابن الحرث عن زيد بن علي بن حسين بن علي عن أبيه علي بن حسين عن عبيد الله بن أبي رافع مولى رسول الله - ﷺ - عن علي بن أبي طالب: أن النبى - ﷺ - وقف بعرفة وِهو مردف أسامة بن زيد، فقال: "هذا الموقف، وكل عرفة موقف"، ثم دَفَع، يسير العَنَق، وجعل الناس يضربون يمينًا وشمالًا، وهو يلتفت ويقول: "السكينةَ أيها الناس، السكينة أيها الناس"، حتى جاء المزدلفة، وجمع بين الصلاتين، ثم وقف بالمزدلفة، فوقف على قُزَح، وأردف الفضل بن عباس، وقال: "هذا الموقف، وكل المزدلفة موقف"، ثم
_________________
(١) إسناده صحيح، أبو حرب بن أبي الأسود الدؤلي. بصري ثقة، والحديث رواه أيضًا الترمذي وقال: "حسن صحيح"، وانظر كلامنا عليه في شرحنا على الترمذي٢/ ٥٠٩ - ٥١٠. وسيأتى ٧٥٧ و١١٤٨، وبهذا الإسناد في ١١٤٩.
(٢) إسناده صحيح، وقد مضى جزء منه بهذا الإسناد نفسه ٥٢٥، وهو من زيادات عبد الله ابن أحمد، ومضى أيضًا من رواية أبيه ٥٦٢. وسيأتى جزءآخر منه ٧٦٨. وانظر ٦١٣.
[ ١ / ٤٠٦ ]
دَفَع وجعل يسير العَنَق، والناس يضربون يمينًا وشمالًا، وهو يلتفت ويقول: "السكينةَ السكينة أيها الناس، حتى جاء ُمحَسَّرًا، فقرع راحلته فخَبَّتْ حتى خرج، ثم عاد لسيره الأوّل، حتى رمى الجمرة، ثم جاءِ النحر فقال: "هذا اْلمنحر، وكل منًى منحر"، ثم جاءته امرأة شابة من خَثْعَم، فقالت: إن أبي شيخ كبير وقد أفند، وأدركَتْه فريضة الله في الحج ولا يستطيع أداءها، فيجزئ عنه أن أؤديها عنه؟ قال رسول الله - ﷺ -: "نعم "، وجعل يصرف وجه الفضل بن العباس عنها، ثم أتاه رجل فقال: إني رميت الجمرة وأفضت ولبست ولم أحلق؟ قال: "فلا حرج فاحلق"، ثم أتاه رجل آخر فقال: إني رميت وحلقت ولبست ولم أنحر؟ فقال: "لا حرج فانحر،، ثم أفاض رسول الله - ﷺ -، فدعا بسَجْل من ماء زمزم فشرب منه وتوضأ، ثم قال: "انزعوا يابني عبد المطلب، فولا أن تُغْلبوا عليها لنزعت"، قال العباس: يا رسول الله - ﷺ -، إني رأيتك تصرف وجه ابن أخيك؟ قال: "إني رأيت غلامًا شابا وجاريةً شابةً فخشيت عليهما الشيطان".
٥٦٥ - حدثنا أبو سعيد مولى بنى هاشم حدثنا إسرائيل حدثنا أبو
_________________
(١) إسناده ضعيف جدًا، الحرث: هو ابن عبد الله الأعور الهمداني، من كبار التابعين، نستخير الله فيه، ونرجح قول من ضعفوه، قال البخاري في التاريخ الكبير ١/ ٢/ ٢٧١: "عن إبراهيم أنه اتهم الحرث" وقال أيضًا: "عن مغيرة: سمعت الشعبي: حدثنا الحرث وأشهد أنه أحد الكذابين"، ثم لم يذكر فيه بعد ذلك تعديلا. ونحو ذلك في التاريخ الصغير ٧٨، وفي الميزان: "قال أيوب: كان ابن سيرين يرى أن عامة ما يروي عن عليّ باطل" وفيه أيضًا- "قال ابن المديني كذاب"، واختلفت الرواية عن ابن معين في شأنه، وأكثر الرواية عنه أنه يضعفه، وفى التهذيب عن ابن شاهين في الثقات قال: "قال أحمد بن صالح المصري: الحرث الأعور ثقة، ما أحفظه وما أحسن ما روى عن علي، وأثنى عليه، قيل له: فقد قال الشعبي: كان يكذب؟ قال: لم يكن يكذب في الحديث، إنما كان كذبه في رأيه"! وهذا تمحل وتأول ضعيف بعيد! ما الكذب في الرأي هذا؟ والشعبى يقول: حدثنا الحرث وأشهد أنه أحد الكذابين!! وقال الذهبى في الميزان: حديث الحرث في =
[ ١ / ٤٠٧ ]
إسحق عن الحرث عن على قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا عَوَّذ مريضًا قال: "أَذْهب الباس رب الناس، اشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادرَ سقمًا".
٥٦٦ - حدثنا أبو سعيد حدثنا إسرائيل حدثنا أبو إسحق عن الحرث عن على قال: رسول الله - ﷺ -: "لو كنت مؤمِّرًا أحدًا. دون مشورة المؤمنين لأمرت ابن أمّ عَبْدٍ".
٥٦٧ - حدثنا أبو سعيد حدثنا سعيد بن سلمة بن أبي الحُسام،
_________________
(١) = السنن الأربعة، والنسائي مع تعنته في الرجال فقد احتج به وقوى أمره، والجمهور على توهين أمره مع روايتهم لحديثه في الأبواب، هذا الشعبي يكذبه ثم يروي عنه، والظاهر أنه كان يكذب في لهجته وحكاياته، وأما في الحديث النبوي فلا"! وهذا كلام ضعيف أيضًا، فإن الكذب في اللهجة والحكايات ينافي العدالة، ويضع حديث الكاذب موضع الشك، ثم ما أظن أن الشعبي أراد هذا، وأما ما نقل عن النسائي ففيه تساهل، فإن النسائي ضعفه في كتاب الضعفاء والمتروكين، قال: "حارث بن عبد الله الأعور: ليس بالقوي" وقال الحافظ في التهذيب معقبًا على الذهبى: "قلت: لم يحتج به النسائي،وإنما أخرج له في السنن حديثًا واحدًا، مقرونًا بابن ميسرة، وآخر في اليوم والليلة متابعة، هذا جميع ما له عنده".
(٢) إسناده ضعيف جدًا، كالذي قبله، والحديث رواه الترمذي ٤/ ٣٤٨ وقال: "هذا حديث إنما نعرفه من حديث الحرث عن عليّ"، وكذلك رواه ابن ماجة١/ ٣٢وابن سعد في الطبقات٣/ ١/ ١٠٩من طريق الحرث، ورواه الحاكم في المستدرك ٣/ ٣١٨ من طريق عاصم بن ضمرة عن على، وصححه، وتعقبه الذهبى بأن عاصمًا ضعيف. وعاصم بن ضمرة ثقة، من تكلم فيه فقد بالغ وأخطأ، فالحديث صحيح من طريق عاصم لا الحرث. وسيأتى مرارًا، من حديث الحرث ٧٣٩ و٨٤٦ و٨٥٢.
(٣) إسناده صحيح، عمرو بن سليم: هو الزرقي، بضم الزاي وفتح الراء، وهو تابعي ثقة، مات سنة ١٠٤. أمه: لم يذكرها أحد ممن ألفوا في الصحابة باسمها، بل قالوا "أم عمرو بن سليم" وفي طبقات ابن سعد ٥/ ٥٢ أن اسمها "النوار بنت عبد الله بن الحرث بن =
[ ١ / ٤٠٨ ]
مدنيّ مولى لآل عمر، حدثنا يزيد بن عبد الله بن الهاد عن عمرو بن سُليم عن أمه قالت: بينما نحن بمنَّى إذا عليّ بن أبي طالب يقول: إن رسول الله - ﷺ - قال: "إن هذه أيام أكل وشرب، فلا يصومها أحد". واتبع الناس على جمله يصرخ بذلك.
٥٦٨ - حدثنا أبو سعيد حدثنا إسرائيل حدثنا عبد الأعلى عن أبي عبد الرحمن عن عليّ ورفعه، قال: "من كذَب في حُلْمه كُلَّف عقد شعيرةٍ يوم القيامة".
٥٦٩ - حدثنا أبو سعيد وحسين بن محمد قالا: حدثنا إسرائيل
_________________
(١) = جماز" وهي صحابية، والحديث رواه الشافعي في الرسالة ١١٢٧ بشرحنا عن عبد العزيز الدراوردي عن ابن الهاد عن عبد الله بن أبي سلمة عن عمرو بن سليم، فزاد في الإسناد "عبد الله بن أبي سلمة" وهو الماجشون، وسيأتي ٨٢٤ عن قتيبة عن الليث عن ابن الهاد، كذلك، فالظاهر أنه سقط من نسخ المسند، أو هو سهو من سعيد بن سلمة بن أبي الحسام، والحديث أشار إليه الحافظ في الإصابة ٨/ ٢٦٣ فأثبت في إسناده "عبد الله ابن سلمة". وسعيد بن سلمة: ثقة، روى له مسلم. وأثبت اسم أبيه هنا في ح هـ "مسلمة" وهو خطأ، صححناه من ك ومن المصارد الأخرى، وقوله "فلا يصومها أحد" قال السيوطي في عقود الزبرجد: "كذا وقع في هذه الرواية، والوجه: فلا يصمها، أو فلا يصومنها، ووجه هذه الرواية أن تضم الميم ويكون لفظه لفظ الخبر ومعناه الأمر". والراجح عندي أن هذه لغة جائزة: إجراء المعتل مجرى الصحيح، والشواهد عليه متوافرة يتأولونها. انظر شواهد التوضيح والتصحيح لابن مالك ١١ - ١٥.
(٢) إسناده ضعيف، عبد الأعلى: هو ابن عامر الثعلبي، وهو ضعيف، ضعفه أحمد وأبو زرعة وغيرهما، وسبق الكلام عليه ١٩٣. أبو عبد الرحمن: هو السلمي، قوله. "ورفعه"، هكذا هو في الأصول الثلاثة بإثبات واو العطف، يريد: أنه حدث بالحديث ورفعه إلى النبى - ﷺ -، والحديث رواه الترمذي ٣/ ٢٥٠ من طريق سفيان وأبي عوانة كلاهما عن عبد الأعلى بنحوه ورواه الحاكم ٤/ ٣٩٢ وصححه، وتعقبه الذهبي بضعف عبد الأعلى.
(٣) إسناده ضعيف جدًا، من أجل الحرث الأعور.
[ ١ / ٤٠٩ ]
عن أبي إسحق عن الحرث عن علي قال: كان رسول الله - ﷺ - يصلي ركعتي الفجر عند الإقامة.
٥٧٠ - حدثنا أبو سعيد حدثنا عبد الواحد بن زياد الثقفي حدثنا عمارةِ بن القعقاع عن الحرث بن يزيد العُكْلِي عن أبي زُرعة عن عبد الله ابن ُنجيّ قال: قال علي: كانت لي ساعةٌ من السحر أدخل فيها على رسول الله، فإن كان قائمًا يصلي سبّح بي، فكان ذاك إذنه لي، وإن لم يكن يصلي أَذن لي.
٥٧١ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا إسماعيل بن عُبيد بن أبي كَريمة الحَرّاني حدثنا محمد بن سَلَمة عن أبي عبد الرحيم عن زيد بن أبي أُنيسة عن الزهريّ عن عليّ بن حسين عن أبيه قال: سمعت عليّا يقول: أتاني رسول الله - ﷺ - وأنا نائم وفاطمة، وذلك من السَّحَر، حتى قام على الباب،
_________________
(١) إسناده ضعيف، عبد الله بن نجيّ، بالتصغير، بن سلمة الحضرمي: ثقة، وثقه النسائي وابن حبان، ولكنه لم يسمع من علي، بينه وبينه أبوه، كما جزم بذلك ابن معين، فهذا منقطع، ورواه النسائي١/ ١٧٨من طريق المغيرة عن الحرث العكلي بنحوه، ولكن فيه "تنحنح"، وعنوان الباب فيه "التنحنح في الصلاة"، وكذلك رواه ابن ماجة٢/ ٢٠٨، ورواه النسائي أيضًا بعد ذلك من طريق شرحبيل بن مدرك، وهو ثقة، "عن عبد الله بن نجي عن أبيه قال: قال لي علي" فدل هذا على انقطاع الإسناد هنا، وعلى صحة الحديث بالإسناد الموصول، وسيأتي مختصرًا من طريق على بن مدرك عن أبي زرعة عن عبد لله بن نجي عن أبيه عن على ٦٣٢، وسيأتي مفصلا من طريق شرحبيل بن مدرك عن ابن نجي عن أبيه عن على ٦٤٧.
(٢) إسناده صحيح، إسماعيل بن عبيد بن اُي كريمة: ثقة. محمد بن سلمة بن عبد الله الباهلي الحراني: ثقة فاضل عالم. أبو عبد الرحيم: هو خالد بن أبي يزيد الحراني مولى بنى أمية، وهو خال محمد بن سلمة، وهو ثقة. زيد بن أبي أنيسة الجزري الرهاوي: ثقة كثير الحديث فقيه راوية للعلم، وهذا الحديث من زيادات عبد الله وسيأتي من زياداته أيضًا ٥٧٥، وسيأتي من رواية أحمد ٧٠٥ و٩٠٠ و٩٠١، وانظر تفسير ابن كثير ٥/ ٣٠٠.
[ ١ / ٤١٠ ]
فقال: "ألا تصلون؟ " فقلت مجيبًا له: يا رسول الله، إنما نفوسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثنا، قال: فرجع رسول الله - ﷺ - ولم يرجع إلى الكلام، فسمعته حين وَلى يقول، وضرب بيده على فخذه: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾.
٥٧٢ - حدثنا أبو سعيد حدثنا إسرائيل حدثنا أبو إسحق عن الحرث عن عليّ قال: كان رسول الله - ﷺ - وأهلُه يغتسلون من إناء واحد.
٥٧٣ - حدثنا أبو سعيد حدثنا إسرائيل حدثنا سماك عن حَنش عن علي قال: بعثني رسول الله - ﷺ - إلى اليمن، فانتهينا إلىَ قوم قد بنوا زُبْيَةً للأسد، فبينا هم كذلك يتدافعون إذ سقط رجل، فتعلق بآخر، تم تعلق رجل بآخر، حتى صاروا فيها أربعة، فجرحهم الأسد، فانتدَب له رجل بحربة فقتله، وماتوا من جراحتهم كلهم، فقاموا أولياء الأول إلى أولياء الآخر فأخرجوا السلاح ليقتتلوا، فأتاهم عليّ على تَفيئة ذلك، فقال: تريدون أن
_________________
(١) إسناده ضعيف جدًا، من أجل الحرث الأعور. كتب اسمه هنا في ح "الحارثة" وهو خطأ. (٥٧٣) إسناده صحيح، حنش: هو ابن المعتمر الكنابي: وثقه أبو داود والعجلي، وقال البخاري: "يتكلمون في حديثه" وقال النسائي: "ليس بالقوي"، والحديث في مجمع الزوائد ٦/ ٢٨٧ وذكر الذهبي في الميزان ١/ ٢٩١ أن البخاري أورد هذا الحديث في الضعفاء، والظاهر أنه يريد كتاب الضعفاء الكبير، فإنه لم يذكره في الضعفاء الصغير في ترجمة حنش: الزبية: حفيرة تحفر للأسد والصيد ويغطي رأسها بما يسترها ليقع فيها. على تفيئة ذلك: أي على أثره. "وإلا حجز بعضكم عن بعض" هذا هو الثابت في ك ح، وهو صواب، وفي هـ "والا حجز بعضكم على بعض" بالزاي مع "على" وهو تصحيف، وفي المنتقى ٣٩٩٤ ومجمع الزوائد "حجر" بالراء مع "على" وله وجه. "حفروا" في ح "حضروا" وهو خطأ، صححناه من ك.
[ ١ / ٤١١ ]
تَقاتَلوا ورسول الله - ﷺ - حي؟! إني أقضي بينكم قضاءً إن رضيتم فهو القضاء، وإلا حجز بعضكم عن بعض حتى تأتوا النبي - ﷺ - فيكون. هو الذي يقضي بينكم، فمن عَدا بعد ذلك فلا حق له، اجمعوا من قبائل الذين حفروا البئر رِبُع الدية وثلث الدية ونصف الدية والدية كاملةً، فللأول الربع، لأنه هلك من فوقه، وللثاني ثلث الدية، وللثالث نصف الدية، فأبوا أن يرضوا. فأتوا النبي - ﷺ - وهو عند مقام إبراهيم، فقصوا عليه القصة، فقال: أ"نا أقضي بينكم"، واحتبى، فقال رجل من القوم: إن عليّا قضى فينا، فقصوا عليه القصة، فأجازه رسول الله - ﷺ -.
٥٧٤ - حدثنا بهز حدثنا حماد أنبأنا سماك عن حَنش أن عليّا قال: وللرابع الدية كاملةً.
٥٧٥ - [قال عبد الله بن أحمد]: كتب إلي قتيبة بن سعيد: كتبتُ إليك بخطي وختمت الكتاب بخاتمي، يذكر أن الليث بن سعد حدثهم عن عُقَيل عن الزهري عن علي بن الحسين أن الحسين بن علي حدثه عن علي بن أبي طالب: أن النبي - ﷺ - طرقه وفاطمة، فقال: "ألا تصلون؟ " فقلت: يارسول الله، إنما أنفسنا بيد الله، فإذا أشاء أن يبعثنا بعثنا، وانصرف رسول الله - ﷺ - حين قلت له ذلك، ثم سمعته وهو مدبر يضرب فخذه ويقول: " ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ ".
٥٧٦ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني نصر بن عليّ الأزدي
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله وفيه تتميم له، لأن الرواية السابقة لم يذكر فيها دية الرابع، فذكرت في هذه، ورواية بهز عن حماد عن سماك هذه ستأتي مطولة في ١٣٠٩ وسيأتي الحديث أيضًا مختصرًا من رواية وكيع عن حماد عن سماك في ١٠٦٣.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ٥٧١، وهذا الحديث من زيادات عبد الله بن أحمد، وسيأتي مطولا من أصل المسند ٧٠٣.
(٣) إسناده حسن، علي بن جعفر: لم يذكره أحد بجرح ولا توثيق. أخوه موسى: هو موسى =
[ ١ / ٤١٢ ]
أخبرني علي بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي حدثني أخي موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن حسين عن أبيه عن جده: أن رسول الله - ﷺ - أخذ بيد حسن وحسين فقال: "من أحبني وأحب هذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة".
٥٧٧ - حدثنا حسن بِن موسى حدثنا ابن لَهيعة حدثنا عبد الله بنُ هُبَيرة السبأي عن عبد الله بن زُرَير الغافقي عن علي قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لا تُنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها".
٥٧٨ - حدثنا حسن وأبو سعيد موليِ بني هشام قالا: حدثنا ابن لَهيعة حدثنا عبد الله بن هبيرة عن عبد الله بن زرير أنه قال: دخلِت على علي ابن أبي طالب، قال حسن: يوم الأضحى، فقرَّب إلينا خزيرة، فقلت:
_________________
(١) = الكاظم، والحديث رواه الترمذي: ٤/ ٣٣١ - ٣٣٢ عن نصر بن على الأزدي الجهضمي الذي رواه عنه عبد الله بن أحمد هنا، وقال: "حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث جعفر بن محمد إلا من هذا الوجه"، والتحسين ثابت في بعض نسخ الترمذي دون بعض، ولذلك قال الذهبي في الميزان ٢/ ٢٢٠ في ترجمة علي بن جعفر: "ما هو من شرط كتابي، لأنى ما رأيت أحدًا لينه، نعم، ولا من وثقه، لكن حديثه منكر جدًا، ما صححه الترمذي ولا حسنه". ثم ساقه الذهبى بإسناده إلى نصر بن علي الجهضمي، وفى التهذيب ١٠/ ٤٣٠ في ترجمة نصر: "قال أبو على بن الصواف عن عبد الله بن أحمد: لما حدث نصر بن علي بهذا الحديث أمر المتوكل بضربه ألف سوط! فكلمه فيه جعفر بن عبد الواحد، وجعل يقول له: هذا من أهل السنة، فلم يزل به حتى تركه".
(٢) إسناده صحيح، عبد الله بن هبيرة السبإيّ الحضرمي المصري: ثقة معروف، "السبإي" بفتح السين المهملة والباء الموحدة وبالهمزة من غير مد، نسبة إلى "سبأ"، وفى ح "عبيد الله" وهذا خطأ. عبد الله بن زرير، بالتصغير، الغافقي المصري: تابعي ثقة، والحديث في مجمع الزوائد ٤/ ٢٦٣ ونسبة أيضًا لأبي يعلى والبزار.
(٣) إسناده صحيح، "مولى بنى هاشم" كتب في ح "موسى بن هاشم" وهو خطأ، والحديث =
[ ١ / ٤١٣ ]
أصلحك الله، لو قربت إلينا مِن هذا البطّ، يعني الوَزّ، فإن الله ﷿ قد أكثر الخير، فقال: يا ابن زُرَير، إنما سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "لا يحل للخليفة من مال الله إلا قصعتان، قصعة يأكلها هو وأهله، وقصعة يضعها بين يدي الناس".
٥٧٩ - حدثنا معتمر بن سليمان عن أبيه عن مغيرة عن أم موسى عن علي قال: ما رمدت منذ تَفَل النبي - ﷺ - في عيني.
٥٨٠ - حدثنا محمد بن فُضيل حدثنا مُطَرَّف عن أبي إسحق عن عاصم عنِ علي قال: كان رسول الله - ﷺ - يوتر في أول الليل وفي وسطه وفى آخره، ثم ثبت له الوتر في آخره.
٥٨١ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنى أبو إبراهيم التَّرْجُماني حدثنا الفرج بن فَضالة عن [محمد بن]، عبد الله بن عمرو بن عثمان عن أمه فاطمة بنت حسين عن حسين عن أبيه عن النبي - ﷺ - قال: "لا تديموا النظر إلى المجذَّمين، وإذا كلمتموهم فليكن بينكم وبينهم قِيد رُمْحٍ.
_________________
(١) =في مجمع الزوائد ٥/ ٢٣١ وتاريخ ابن كثير ٨/ ٣ الخزيرة، بفتح الخاء المعجمة وكسر الزاي: لحم يقطع صغارًا ويصب عليه ماء كثير، فإذا نضج ذرَّ عليه الدقيق، الوز: بفتح الواو وتشديد الزاي، وهي عربية صحيحة، ويقال فيها "إوز" أيضًا بزيادة همزة مكسورة في أولها.
(٢) إسناده صحيح، مغيرة: هو ابن مقسم الضبى. أم موسى: هي سرية علي، سبق الكلام عليها ٥٢٢.
(٣) إسناده صحيح، مطرف: هو ابن طريف الحارثي، وهو ثقة. أبو إسحق: هو السبيعي، عاصم: هو ابن ضمرة السلولي، وهو ثقة، سبق الكلام عليه ٥٦٦.
(٤) إسناده ضعيف، الفرج بن فضالة: ضعيف، قال البخاري في التاريخ الكبير ٤/ ١/ ١٣٤: "منكر الحديث" وكذلك قال مسلم. أبو إبراهيم الترجماني: هو إسماعيل بن إبراهيم بن بسام، سبق الكلام عليه ٥٣٠. محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان: هو - المعروف بالديباج لحسنه، وكان ثقة كثير الحديث عالمًا، قتله المنصور سنة ١٤٥، وأمه =
[ ١ / ٤١٤ ]
٥٨٢ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني محمد بن أبي بكر الْمُقَدَّمي حدثنا هرون بن مسلم حدثنا القاسم بن عبد الرحمن عن محمد ابن علِي عن أبيه عن علي قال: قال لي النبي - ﷺ -: "ياعلي، أسبغ الوضوء، وإن شق عليك، ولا تأكل الصدقة، ولا تُنْزِ الحمير على الخيل، ولا تجالس
أصحاب النجوم".
٥٨٣ - حدثنا محمد بن فُضيل عن الأعمش عن عبد الملك بن
_________________
(١) = فاطمة بنت الحسين بن على بن أبي طالب: تابعية ثقة، "تزوجها ابن عمها حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب: فولدت له عبد الله وإبراهيم وحسنًا وزينب، ثم مات عنها فخلف عليها عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان، زوجها إياه ابنها عبد الله بن حسن بأمرها" كما- قال ابن سعد: ٨/ ٣٤٧ - ٣٤٨، فهذا هو الصواب في الإسناد: "الفرج ابن فضالة عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان"، ولكن الذي في النسخ الثلاث: الفرج بن فضالة عن عبد الله بن عمرو بن عثمان"، وهو خطأ، لأن عبد الله بن عمرو ابن عثمان هو زوج فاطمة بنت الحسين لا ابنها، وقد مات قديمًا بمصر سنة ٩٦، فلذلك صححنا الإسناد فزدنا [محمد بن]، لأن الخطأ ظاهر أنه من الناسخين، لا من أصل الكتاب. والحديث في مجمع الزوائد ٥/ ١٠٠ - ١٠١ وقال: "وفيه الفرج بن فضالة، وثقه أحمد وضعفه النسائي وغيره، وبقية رجاله ثقات، إن لم يكن سقط من الإسناد أحد"، فيظهر لي أن الحافظ الهيثمي اشتبه في الإسناد حين وجده "الفرج بن فضالة عن عبد الله بن عمرو بن عثمان" وحق له أن يظن سقوط أحد منه، ولكنه لم يحقق أن عبد الله هو زوج فاطمة لا ابنها، وأن الخطأ من الناسخين، كما بينا.
(٢) إسناده ضعيف، لانقطاعه. محمد بن علي: هو الباقر، بن على زين العابدين، بن الحسين ابن علي بن أبي طابى، وهو ثقة. أبوه زين العابدين: لم يدرك على بن أبي طالب جده، فروايته عنه مرسلة. هرون بن مسلم: هو صاحب الحناء أبو الحسين العجلي، وثقه الحاكم وابن حبان وابن خزيمة، وترجم له البخاري في الكبير ٤/ ٢/٢٢٤ فلم يذكر فيه جرحًا. وهذا الحديث والذي قبله من زيادات عبد الله.
(٣) إسناده صحيح، النزال بن سبرة: تابعي ثقة من كبار التابعين، اختلف في أنه صحابي.
[ ١ / ٤١٥ ]
ميسَرة عن النَزّال بن سَبْرَة قال: أُتي عليّ بكوز من ماء وهو في الرَّحْبة، فأخذ كفَّا من ماء، فمضمض واستنشق، ومسح وجهه وذراعيه ورأسه، ثم شرب وهو قائم، ثم قال: هذا وضوء من لم يحْدث، هكذا رأيت رسول الله - ﷺ - فعل.
٥٨٤ - حدثنا محمد بن فضيل عن الأعمش عن حَبيب عن ثعلبة عن علي قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من كذب علىّ متعمدا" فليتبوّأ مقعده من النار".
٥٨٥ - حدثنا محمد بن فُضيل حدثنا المغيرة عن أم موسى عن على قال: كان آخر كلام رسول الله - ﷺ -: "الصلاةَ الصلاةَ، اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم".
٥٨٦ - حدثنا محمد بن فُضيل عن عاصم بن كُليب عن أبى بردة بن أبي موسى عن أبي موسى عن عليّ قال: نهاني رسول الله - ﷺ - أن أجعل خاتمي في هذه السبّاحة أو التي تليها.
٥٨٧ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا معمر أنبأنا الزهريّ عن أبي عُبيد مولى عبد الرحمن بن عوف قال: ثم شهدتُ علىّ بن أبى طالب بعد
_________________
(١) إسناده صحيح، حبيب: هو ابن أبى ثابت. ثعلبة: هو ابن يزيد الحماني الكوفي، وثقه النسائي، وقال ابن عدي: "لم أر له حديثًا منكرًا في مقدار ما يرويه". وقال البخاري في الكبير١/ ٢/ ١٧٤: "فيه نظر" ثم ذكر له حديثًا آخر وقال: "لايتابع عليه"، وذكره ابن حبان في الثقات، فهذا حاله أن يقبل حديثه ويصح، إلا أن يروي حديثًا لا يتابع عليه فيردّ ذاك الحديث وحده.
(٢) إسناده صحيح، مغيرة: هو ابن مقسم الضبي. أم موسى: هي سرية علي، كما مضى في ٥٧٩.
(٣) إسناده صحيح، وانظر ٨٦٣.
(٤) إسناده صحيح، وانظر ٥١٠.
[ ١ / ٤١٦ ]
ذلك، يوم عيد، بدأ بالصلاة قبل الخطبة، وصلى بلا أذان ولا إقامة، ثم قال: سمعت رسول الله - ﷺ - نهى أن يمسك أحد من نسكه شيئًا فوق ثلاثة أيام.
٥٨٨ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا سُريج بن يونس حدثنا علي بن هاشم، يعني البَرِيد، عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن عمر ابن علي بن حسين عن أبيه عن علي: أن النبي - ﷺ - خَيّر نساءه الدنيا والآخرة، ولم يخيّرهن الطلاق.
٥٨٩ - [قال عبد الله بن أحمد]: وحدثناه يحيى بن أيوب حدثنا علي بن هاشم ابن البَريد، فذكر مثله، وقال خَيّر نساءه بين الدنيا والآخرة، ولم يخيّرهن الطلاق.
_________________
(١) إسناده ضعيف جدًا، ثم هو منقطع. محمد بن عبيد الله أبي رافع، قال البخاري في الكبير. ١/ ١/ ١٧١: "منكر الحديث، قال ابن معين: ليس بشيء"، وضعفه غيرهما أيضًا، ووقع في الأصول الثلاثة هنا "محمد بن عبيد الله بن علي بن أبي رافع"، فزيادة: "علي" في نسبه خطأ، لأنه معروف النسب، وأبوه "عبيد الله بن أبي رافع" تابعي معروف، وجده "أبو رافع" هو مولى النبي - ﷺ -، فزيادة "علي" في هذا النسب خطأ لا شك فيه، فلذلك حذفناها. علي بن هاشم ابن البريد: ثقة، وثقه ابن معين وابن المديني وغيرهما. عمر ابن علي بن حسين: ثقة، ولكن انقطاع الحديث لأن أباه زين العابدين لم يدرك جده علي بن أبى طابى، كما مضى ٥٨٢. والحديث في تفسير ابن كثير٦/ ٥٤٢وقال: "وهذا منقطع". وقد وقع فيه اسم "محمد بن عبيد الله بن أبي رافع" على الخطأ، كما في نسخ المسند، فدل على أنه خطأ قديم من الناسخين، وفى ابن كثير خطأ آخر "عثمان بن علي بن الحسين" وصوابه كما هنا "عمر بن علي بن الحسين" وليس في أولاد زين العابدين على بن الحسين من يسمى "عثمان"، انظر طبقات ابن سعد ٥/ ١٥٦، ثم إن هذا الحديث خطأ يخالف الأحاديث الصحاح: أن رسول الله - ﷺ - خير أزواجه الطلاق فاخترن الله ورسوله، ﵅.
(٢) إسناده ضعيف جدًا، وهو مكرر ما قبله، وهما من زيادات عبد الله بن أحمد.
[ ١ / ٤١٧ ]
٥٩٠ - حدثنا أبو يوسف المؤدِّب يعقوب جارُنا حدثنا إبراهيم بن سعد عن عبد العزيز بن المطلب عن عبد الرحمن بن الحرث عن زيد بن علي بن الحسين عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - ﷺ - "من قُتل دون ماله فهو شهيد".
٥٩١ - حدثنا محمد بن أبي عدي عن سعيد عن قتادة عن أبي
_________________
(١) إسناده صحيح، أبو يوسف المؤدب، جار الإمام أحمد: هو يعقوب بن عيسى بن ماهان، مروزي الأصل، ذكره ابن حبان في الثقات، وترجم له الخطيب في تاريخ بغداد ١٤: ٢٧١ - ٢٧٢. عبد العزيز بن المطلب بن عبد الله بن حنطب: ذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن معين: "صالح"، وقال أبو حاتم: "صالح الحديث"، ولي قضاء المدينة في زمن المنصور ثم المهدي، وولي قضاء مكة، ووصفه الزبير بن بكار بالجود والمعرفة بالقضاء والحكم. عبد الرحمن: هو ابن الحرث بن عبد الله بن عياش، وهو ثقة، من أهل العلم. زيد ابن علي بن الحسين: هو الذي ينسب إليه الزيدية، وهو ثقة، وكان يبرأ من الرافضة. والظاهر من هذا الإسناد أن الحديث من مسند الحسين بن على، لا من مسند أبيه على بن أبي طالب، لأن زيدًا يرويه عن أبيه علي زين العابدين، عن جده وهو الحسين بن على، وكذلك شرح به في مجمع الزوائد ٦: ٢٤٤ فجعله من حديث الحسين بن علي، وقال: "رجاله ثقات". والحديث رواه الخطب في ترجمة أبي يوسف المؤدب من طريق المسند، وأضاف إليه طرقًا أخرى تجتمع كلها إلى أبي يوسف هذا.
(٢) إسناده صحيح، محمد بن أبي عدي، وهو محمد بن إبراهيم القسملي البصري، وهو ثقة. سعيد: هو ابن أبي عروبة. أبو حسان: هو الأعرج، ويقال الأجرد أيضًا، واسمه "مسلم ابن عبد الله"، بصري تابعي ثقة. عبيدة، بفتح العين: هو السلمانى المرادي، كوفي تابعي ثقة مخضرم، أسلم قبل وفاة رسول الله بسنتين ولم يلقه. آبت الشمس: في النهاية: "أي غربت، من الأوب: الرجوع، لأنها ترجع بالغروب بلى الموضع الذي طلعت منه، ولو استعمل ذلك في طلوعها لكن وجهًَا، لكنه لم يستعمل". والحديث نسبه ابن كثير في التفسير ١: ٥٧٨ للشيخين وأبي داود والترمذي والنسائى وغير واحد من أصحاب المساند والسنن والصحاح عن عبيدة عن علي.
[ ١ / ٤١٨ ]
حسان عن عَبيدة عن علي: أن النبي - ﷺ - قال يوم الأحزاب "ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارًا كَمَا شغلونا عن الصلاة حتى آبت الشمس".
٥٩٢ - حدثنا سفيان عن الزهري عن الحسن وعبد الله ابني محمد ابن علي عن أبيهما، وكان حسنٌ أرضاهما في أنفسنا، أن عليا قال لابن عباس: إن رسول الله - ﷺ - نهى عن نكاح المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر.
٥٩٣ - حدثنا سفيان عن عبد الكريم عن مجاهد عن ابن أبي ليلى عن علي قال: أمرني رسول الله - ﷺ - أن أقسم بُدْنَه، أقوم عليها، وأن أقسم جلودها وجلالها، وأمرني أن لا أعطي الجازر منها شيئًا، وقال: نحن نعطيه من عندنا.
٥٩٤ - حدثنا سفيان عنِ أبي إسحق عن زيد بن أُثَيْع رجل من هَمْدان: سألنا عليًّا: بأي شيء بُعثْت؟ يعنى يوم بعثه النبي - ﷺ - مع أبي بكر في الحجة، قال: بعثت بأربع: "لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة، ولا يطوف بالبيت عريان، ومن كان بينه وبين النبي - ﷺ - عهد فعهده إلى مدته، ولا يحج المشركون والمسلمون بعد عامهم هذا".
_________________
(١) إسناده صحيح، سفيان: هو ابن عيينة، الحسن بن محمد بن علي: يكنى أبا محمد، وهو ثقة من ظرفاء بني هاشم وأهل الفضل منهم. أخوه عبد الله: يكنى أبا هاشم، وهو ثقة أيضًا. أبوهما محمد بن علي بن أبى طالب: هو المعروف بابن الحنفية، وهي أمه، واسمها "خولة بنت جعفر بن قيس" من بنى حنفية، وهو تابعي ثقة.
(٢) إسناده صحيح، عبد الكريم: هو ابن مالك الجزري. والحديث رواه أيضًا الشيخان، وهو في المنتقى ٢٧٥٣. وسيأتى مختصرًا ومطولا ٨٩٧ و١٠٠٢ و١٠٠٣ وانظر ٢٣٥٩ في مسند ابن عباس.
(٣) إسناده صحيح، أبو إسحق: هو السبيعي. وقد مضى الحديث بمعناه مطولا برقم ٤ عن زيد بن يثيع عن أبى بكر. ونقله ابن كثير٤/ ١١٢عن المسند.
[ ١ / ٤١٩ ]
٥٩٥ - حدثنا سفيان عن أبي إسحق عن الحرث عن علي: قضى محمد - ﷺ - أن الدَّيْن قبل الوصية، وأنتم تقرؤون الوصيةَ قبل الدَّيْن، وأن أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العَلات.
٥٩٦ - حدثنا سفيان عن عطاء بن السائب عن أبيه عن علي قال: قال النبي - ﷺ - "لا أعطيكم وأدعُ أهل الصُّفة تَلَوَّ ى بطونهم من الجوع"، وقال مرة: "لا أُخْدِمكما وأدع أهل الصفة تَطْوَى".
_________________
(١) إسناده ضعيف، من أجل الحرث الأعور. وسفيان هنا هو ابن عيينة وسيأتي الحديث أيضا عن وكيع عن سفياد الثوري عن أبي إسحاق ١٠٩١. ورواه الترمذي مطولا ومختصرًَا ٤: ١٧٩، ١٩٠ وقال: "هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث أبي إسحق عن الحرث عن علي، وقد تكلم بعض أهل العلم في الحرث. والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم ". ونسبه ابن كثير في التفسير أيضًا لابن ماجة ٢: ٣٦٨ وقال في شأن الحرث: "لكن كان حافظًا للفرائض معتنيًا بها وبالحساب". وقال ابن كثير أيضًا: "أجمع العلماء من السلف والخلف على أن الدين مقدم على الوصية، وذلك عند إمعان النظر يفهم من فحوى الآية الكريمة". أعيان بني الأم: هم الإخوة لأب واحد وأم واحدة، مأخوذ من عين الشىء وهو النفيس منه. بنو العلات، بفتح العين: هم الذين أمهاتهم مختلفة وأبوهم واحد. يريد أنهم إذا اجتمعوا توارث الإخوة الأشقاء دون الإخوة لأب.
(٢) إسناده صحيح، سفيان: هو ابن عيينة. عطاء بن السائب: ثقة، قال أحمد:"ثقة ثقة رجل صالح"، وقد اختلط في آخر عمره، فاضطرب في بعض حديثه، واتفقوا على أن سماع من سمع منه قديمًا سماع صحيح، ومن هؤلاء سفيان بن عيينة، كما نقل في التهذيب ٧: ٢٠٦ - ٢٠٧ أبوه السائب بن مالك: تابعي ثقة. لا أخدمكما: أي لا أعطيكما خادما، يخاطب عليا وفاطمة، إذ جاءت تشكو إليه ما تلقى من مشقة في مهنة بيتها. تطوى: يقال "طوي من الجوع يطوَى طوَى فهو طاوٍ" أي خالي البطن جائع لم يأكل. والحديث مختصر من حديث مطول سيأتي ٨٣٨.
[ ١ / ٤٢٠ ]
٥٩٧ - حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن أبي زياد القَطْواني حدثنا زيد بن الحُباب أخبرني حرب أبو سفيان المنْقَرِيّ حدثنا محمد بن على أبو جعفر حدثنا عمى عن أبيه: أنه رأى رسولَ الله - ﷺ - يسعى بين الصفا والمروة في المسعى كاشفًا عن ثوبه قد بَلَغ إلى ركبتيه.
٥٩٨ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا أبو كُريب محمد بن
_________________
(١) إسناده صحيح، ولكن فيه شيء من الغلط. أبو عبد الرحمن عبد الله بن أبي زياد القطواني: هو عبد الله بن الحكم بن أبي زياد، وهو ثقة، مات سنة ٢٥٥ أو بعدها بقليل. زيد بن الحباب، بضم الحاء وتخفيف الباء، العكلي الكوفي: ثقة، تُكُلَّم فيه بغير حجة. حرب أبو سفيان: هو حرب بن سريج بن المنذر، وثقه ابن معين، وقال أحمد: "ليس به بأس". محمد بن على بن الحسين: هو أبو جعفر الباقر. عمه: الظاهر أنه يريد به عم أبيه، محمد ابن على بن أبي طالب، وهو ابن الحنفية، لأن الحديث حديث على بن أبي طالب. "القطواني": بفتح القاف وسكون الطاء، نسبة إلى "قطوان" موضع بالكوفة، وفي ح "العطواني" وهو خطأ. "حدثنى عمى عن أبيه" في ح هـ "حدثنى عمي عن أبي" وهو خطأ، صححناه من ك. وهذا الحديث في نسخ المسند الثلاث من حديث الإمام أحمد عن أبي عبد الرحمن القطواني، والراجح عندي أنه خطأ، وأنه من زيادات عبد الله بن أحمد، أولا: لأن الهيثمي ذكره في مجمع الزوائد ٢٤٧:٣ وقال: "رواه عبد الله بن أحمد والبزار ورواته ثقات"، وثانيًا: لأن القطواني متأخر الوفاة عن أحمد، وبعيد أن يروي عنه ويثبت روايته في المسند لغير فائدة خاصة، وهو يرويه عن زيد بن الحباب، وزيد من شيوخ أحمد، وثالثًا: لأن ابن الجوزي لم يذكره في الشيوخ الذين روى عنهم أحمد وإن كانوا من أقرانه. والذي رجّح عندي أن أبا جعفر الباقر يريد بقوله "عمى" عم أبيه: أن الهيثمي ذكر الحديث لعلي ابن أبي طالب، فلو كان المراد عم الباقر نفسه لكان مجهولا غير معروف، ولكان الحديث عن الحسين بن علي بن أبي طالب. والله أعلم. وسيأتي حديث آخر ١١٣٠ يرويه عبد الله ابن أحمد عن عبد الله بن أبي زياد.
(٢) إسناده ضعيف جدًا، يحيى بن أيوب: هوالغافقي المصري، وهو ثقة. عبيد الله بن زحر، بفتح الزاي وسكون الحاء: صدوق يخطئ، وثقه بعضهم وضعفه آخرون، وقال البخاري: =
[ ١ / ٤٢١ ]
العلاء حدثنا ابن المبارك عن يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن زَخْرٍ عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أُمامة قال: قال علي: كنت آتي النبي - ﷺ - فأستأذن، فإن كان في صلاة سَّبح، وإن كان في غير صلاة أذن لي.
٥٩٩ - حدثنا سفيان عن مطرف عن الشعبي عن أبي جُحَيْفَة قال: سألنا عليَّا: هل عندكم من رسول الله - ﷺ - شيء بعد القرآن؟ قال: لا والذي فَلَق اَلحبّة وبَرأ النسَمَة، إلا فهم يؤتيه الله ﷿ رجلًا في القرآن، أو ما في الصحيفة، قلت: وما في الصحيفة؟ قال: العَقْل وفكاك الأسير ولا يقتل مسلم بكافر.
_________________
(١) = "مقارب الحديث ولكن الشأن في علي بن يزيد". علي بن يزيد: هو الألهاني، بفتح الهمزة وسكون اللام، وهو ضعيف جدًا، قال البخاري: "منكر الحديث ضعيف". القاسم: هو ابن عبد الرحمن الشامي أبو عبد الرحمن، اختُلِف فيه، والحق أنه ثقة، وأن الضعف في بعض حديثه إنما يجيء من الرواة عنه، وفي التهذيب ٧: ١٣ في ترجمة عبيد الله بن زحر: "قال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات، فإذا روى عن علي بن يزيد أتى بالطامات! وإذا اجتمع في إسناده خبر عبيد الله بن زحر وعلى بن يزيد والقاسم أبو عبد الرحمن لم يكن متن ذلك الخبر إلا مما عملته أيديهم! انتهى، وليس في الثلاثة من اتهم إلا علي بن يزيد، وأما الآخران فهما في الأصل صدوقان وإن كانا يخطئان". وهذا الحديث من زيادات عبد الله ابن أحمد. وأما متنه فقد سبق معناه بإسناد آخر ٥٧٠. إسناده صحيح، مطرف: هو ابن طريف الحارثي. أبو جحيفة: هو وهب بن عبد الله السوائي، بضم السين وتخفيف الواو، وهو الذي سماه عليّ "وهب الخير". العقل: الدية. الفكاك، بفتح الفاء وكسرها: ما فك به. والحديث رواه البخاري مرتين من طريق سفيان بن عيينة (١٢: ٢١٧، ٢٣٠ من الفتح) وفي المنتقى ٣٩٠٦ أنه رواه أيضًا أبو داود والترمذي والنسائي. "إلا فهم" هكذا ثبت بالرفع في النسخ الثلاث، وفي البخاري "إلا فهمًا" بالنصب، وهي نسخة أخرى في المسند ثابتة في ك، ولذلك أثبتنا الضبطين. وانظر٦١٥و٧٨٢ و٩٥٩.
[ ١ / ٤٢٢ ]
٦٠٠ - حدثنا سفيان عن عمرو قال: أخبرني حسن بن محمد بن علي أخبرني عبيد الله بن أبي رافع، وقال مرة: أن عبيد الله بن أبي رافع أخبره أنه سمع عليَّا يقول: بعثني رسول الله - ﷺ - أنا والزبير والمقداد، فقال: "انطلقوا حتىِ تأتوا رَوْضة خاخ، فإن بها ظَعِينة معها كتاب، فخذوه منها"، فانطلقنا تَعادى بنا خيلنا، حتى أتينا الروضة، فإذا نحن بالظَّعينة، فقلنا: أخرجي الكتاب، قالت: ما معي من كتاب! قلنا: لَتُخْرجنَّ الكتاب أو لَنَقْلِبَنَّ الثياب، قال: فَأَخْرَجت الكتاب من عقاصها، فأخذنا الكَتاب فأتينا به رسول الله - ﷺ -، فإذا فيه: من حاطب بن أبي بَلْتَعَةَ إلى ناس من المشركين بمكة، يخبرهم ببعض أمر رسول الله - ﷺ -، فقال رسول الله - ﷺ - "يا حاطب، ما هذا؟ "قال: لا تعِجل علي، إني كنت امرأ مُلْصَقا في قرِيش ولم أكن من أنفسها، وكان من كان معك من المهاجرين لهم قَرابات َيحْمُون أهليهم بمكة، فأحببت إذ فاتني ذلك من النسب فيهم أن أتخذ فيهم يَدًا يحمون يها قرابتي، وما فعلتُ
_________________
(١) إسناده صحيح، عمرو: هو ابن دينار. حسن بن محمد بن على: هو ابن محمد بن الحنفية، سبق الكلام عليه في ٥٩٢. وفي الأصول الثلاثة هنا "حسين بن محمد بن علي"، وهو خطأ، فليس في الرواة من يسمى بهذا، وليس لمحمد بن الحنفية ابن يدعى "الحسين" وانظر طبقات ابن سعد ٥: ٦٧، فلذلك لم نتردد في تصحيحه، خصوصًَا وأن الحديث رواه البخاري (٦: ١٠٠ و٧: ٤٠٠ و٨: ٤٨٦ من الفتح) ومسلم ٢٦٢:٢ من طريق سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن الحسن بن محمد بن علي، ورواه البخاري أيضًا (٧: ٢٣٧ و١١: ٣٩ و١٢: ٢٧١) ومسلم ٢: ٢٦٢ - ٢٦٣ من طريق أبي عبد الرحمن السلمي عن علي. وفي ذخائر المواريث ٥٣٨٥ أنه رواه أيضًا أبو داود والترمذي. روضة خاخ، بخاءين معجمتين: بقرب حمراء الأسد من المدينة. حاطب بن أبي بلتعة: هو من بني راشدة من لخم، وكان حليفًَا للزبير بن العوام من بنى أسد بن عبد العزى، ولذلك قال: "إني كنت امرأ ملصقًا في قريش ولم أكن من أنفسها". وانظر ٨٢٧ و١٠٨٣ و١٠٩٠.
[ ١ / ٤٢٣ ]
ذلك كفرًا ولا ارتدادًا عن ديني ولا رضًا بالكفر بعد الإسلام! فقال رسول الله - ﷺ - "إنه قد صدَقكم"، فقال عمر: دَعْني أضرب عنق هذا المنافق، فقال: "إنه قد شهد بدرًا، وما يدريك لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم".
٦٠١ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني حجاج بن يوسف الشاعر حدثنا يحيى بن جماد حدثنا أبو عَوانة عن عطاء بن السائب عن موسى بن سالم أبي جَهْضَم أن أبا جعفر حدثه عن أبيه: أن عليا حدثهم: أن رسول الله - ﷺ - نهاني عن ثلاثة، قال فما أدري له خاصة أم للناس عامة: نهاني عن القَسِّيّ والِميثَرة، وأن أقرأ وأنا راكع.
٦٠٢ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني وهب بن بَقِيَّة الواسطي
_________________
(١) إسناده ضعيف، لانقطاعه، فإن رواية زين العابدين علي بن الحسين عن جده علي بن أبي طالب مرسلة، لم يدرك جده، فقوله "أن عليًا حدثهم" الظاهر أنه يريد به حدث الناس الذين سمعوا منه والذين حدثوه عنه، لا أنه حدثه هو! ولعل هذا مما خلط فيه عطاء بن السائب، وقد سبق الكلام عليه ٥٩٦، فإن أبا عوانة سمع منه في الصحيح والاختلاط جميعًا. موسى ابن سالم أبو جهضم: هو مولى آل العباس، وهو ثقة. وفى ح "بن جهضم" وهو خطأ صوابه "أبي جهضم" كما في هـ ك. أبو جعفر: هو الباقر محمد بن علي بن الحسين. القسي، بفتح القاف وكسر السين المشددة وآخره ياء مشددة: هي ثياب من كتان مخلوط بحرير، يؤتى بها من مصر، نسبت إلى قرية على شاطىء البحر قريب من تنيس، يقال لها القس. الميثرة: من مراكب العجم تعمل من حرير أو ديباج. وسيأتي الحديث مطولا بإسناد آخر ٧١٠ وانظر ١٨١. وانظر أيضًا المنتقى ٧٠٣ وذخائر المواريث ٥٣٦٥.
(٢) إسناده صحيح، عمر بن يونس اليمامي: ثقة ثبت. وفى ح "عمرو بن يونس" وهو خطأ. عبد الله بن عمر اليمامي: يقال له أيضًا عبد الله بن محمد، وعرف بابن الرومي، وثقه ابن حبان وغيره، وروى له مسلم وسماه "عبد الله بن محمد". وانظر التهذيب ٦: ٢١ - ٢٢ والتعجيل ٠٢٣٠ الحسن بن زيد بن الحسن بن على بن أبي طالب: ثقة، روى عنه مالك =
[ ١ / ٤٢٤ ]
حدثنا عمر بن يونس، يعني اليمامي، عن عبد الله بن عمر اليمامي عن الحسن بن زيد حدثني أبي عن أبيه عن علي قال: كنت عند النبى - ﷺ - فأقبل أبو بكر وعمر، فقال "يا علي، هذان سيدا كهول أهل الجنة وشبابها بعد النبيين والمرسلين".
٦٠٣ - أنبأنا سفيان عن ابن أبي نَجيح عن أبيه عن رجل سمع عليا يقول: أردتُ أن أخطب إلى رسول الله - ﷺ - ابنتَه، فقلت: ما لي من شيء، فكيف؟! ثم ذكرتُ صلتَه وعائدته، فخطبتها إليه، فقال "هل لك من شيء؟ " فقلت: لا، قال "فَأين درعك الحُطَمية التي أعطيتك يوم كذا وكذا؟ " قال: هي عندى، قال "فأعطها"، قال: فأعطيتها إياه.
٦٠٤ - حدثنا سفيان عن عبيد الله بن أبي يزيد عن مجاهد عن ابن أبي ليلى عن علي: أن فاطمة أتت النبى - ﷺ - تستخدمه، فقال: "ألا أدُلكِ
_________________
(١) = وغيره، وأخطأ من صعفه، وهو والد السيدة نفيسة. أبوه زيد بن الحسن: ثقة، مات في حدود سنة ١٢٠ عن ٩٠ سنة. والحديث رواه أيضًا الترمذي ٤: ٣١٠ وابن ماجة١: ٢٥ - ٢٦ بإسنادين آخرين ضعيفين. وهذا الحديث والذي قبله من زيادات عبد الله بن أحمد.
(٢) إسناده ضعيف، لجهالة الرجل الذي سمع عليا. ابن أبي نجيح: هو عبد الله بن يسار الثقفي، وهو ثقة، أبوه يسار: تابعي مكي ثقة، قال أحمد: "ابن أبي نجيح ثقة، وكان أبوه من خيار عباد الله". والحديث في مجمع الزوائد ٢٨٢:٤ - ٢٨٣ وقال: "فيه رجل لم يسم، وبقية رجاله رجال الصحيح". الحطمية، بضم الحاء وفتح الطاء: وهي التى تحطم السيوف، أي تكسرها، وقيل: هي العريضة الثقيلة، وقيل: هي منسوبة إلى بطن من عبد القيس يقال لهم حطمة بن محارب، كانوا يعملون الدروع، وهذا أشبه الأقوال، قاله في النهاية. في ح "قال فأعطها إياه "بحذف"قال: فأعطتها" والتصحيح من ك. "إياه" يعني الدرع، وهي تذكر وتؤنث.
(٣) إسناده صحيح، عبيد الله بن أبي يزيد المكي، ثقة كثير الحديث، وانظر ٥٩٦. ٧٤٠، ٨٣٨.
[ ١ / ٤٢٥ ]
على ماهو خير لك من ذلك؟ تسبحين ثلاثا وثلاثين، وتكبرين ثلاثا وثلاثين، وتحمدين ثلاثا وثلاثين، أحدها أربعا وثلاثين ".
٦٠٥ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني عبد الأعلى بن حماد النرسي حدثنا داود بن عبد الرحمن حدثنا أبو عبد الله مسلمة الرازي عن أبي عمرو البَجلي عن عبد الملك بن سفيان الثقفي عن أبي جعفر محمد بن علي عن محمد بن الحنفية عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إن الله يحب العبد المؤمن المُفتن التواب".
٦٠٦ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني محمد بن عبد الله بن نُمَيْر حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن المنذر عن محمد بن علي عن علي قال: كنت رجلا مَذَّاءً فكنت أستحي أن أسأل رسول الله - ﷺ - لمكان ابنته، فأمرت المقداد فسأله، فقال: "يغسل ذكره ويتوضأ".
٦٠٧ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني عُقْبة بن مُكَرّم الكوفي
_________________
(١) إسناده ضعيف جدا، أبو عبد الله مسلمة الرازي: لم أجد له ترجمة، وذكر في التعجيل عرضا في ترجمة أبي عمرو البجلي. أبو عمرو البجلي: في التعجيل ٥٠٨: "يقال اسمه عبيدة" ثم نقل عن ابن حبان قال: "لا يحل الاحتجاج به". عبد الملك بن سفيان الثقفى: قال في التعجيل ٢٦٥: "قال الحسيني: مجهول". والحديث في مجمع الزوائد٢٠٠:١٠ وقال: "رواه عبد الله وأبو يعلى، وفيه من لم أعرفه". وهو في الجامع الصغير برقم ١٨٧٠ ونقل المناوي عن الزين العراقي أنه قال: "سنده ضعيف". المفتن، بفتح الثاء المشددة: الذي يفتن ويمتحن بالذنوب.
(٢) إسناده صحيح. المنذر: هو ابن يعلى الثورى الكوفي، وهو ثقة. وهذا حديث معروف، رواه أصحاب الكتب الستة. وسيأتي الحديث من رواية الإمام أحمد ٦١٨ و١٠١٠ و١١٨٢. انظر ذخائر المواريث ٥٣٠٢.
(٣) إسناده صحيح. وهو في الحقيقة إسنادان: فرواه ابن إسحق عن سعيد المقبري عن أبي هريرة، وعن عبيد بن أبى رافع عن أبيه عن علي. وفى ح "عن أبي هريرة عن عبيد الله" =
[ ١ / ٤٢٦ ]
حدثنا يونس بن بكير حدثنا محمد بن إسحق عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُرِيّ عن أبي هريرة، وعن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن علي قالا: قال رسول الله - ﷺ -: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة".
٦٠٨ - حدثنا أبو بكير بِن عَيّاش حدثنا مغيرة بن مِقْسَم حدثنا الحرث العُكلي عن عبد الله نُجَيّ قال: قال علي: كان لي من رسول الله - ﷺ - مدخلان بالليل والنهار، وكنت إذا دخلت عليه وهو يصلى تنحنح، فأتيته ذات ليلة فقال: "أتدري ما أحدث الملَك الليلة؟ كنت أصلي فسمعت
_________________
(١) = بحذف الواو، وهو خطأ ظاهر، صححناه من هـ. عقبة بن مكرم الكوفي: ثقة. يونس بن بكير الشيباني الحافظ: ثقة، ضعفه بعضهم بدون حجة. والحديث معروف بأسانيد كثيرة غير هذا، وسيأتي في مسند أبي هريرة مرارا، منها ٧٣٣٥، وهذا الحديث والحديثان قبله من زوائد عبد الله بن أحمد وسيأتي بإسنادين عن أبى هريرة ٩٦٧ وعن عبيد الله بن أبى رافع عن أبيه عن علي ٩٦٨ بأطول مما هنا.
(٢) إسناده ضعيف، لانقطاعه. عبد الله بن نجي: لم يسمع من علي، وإنما يروي عن أبيه عن علي. كما مضى ٥٧٠. وهذا الحديث مطول ذاك، ولكن هناك يروي الحرث العكلي عن أبى زرعة بن عمرو بن جرير عن عبد الله بن نجي، وهنا يروي الحرث عن عبد الله بن نجي، والحرث يروي عن كليهما، ولكن الحديث واحد، فلعل أبا بكر بن عياش وَهِم في حذف أبى زرعة والحديث أشار إليه البخاري في التاريخ الكبير ٤/ ٢/ ١٢١ في ترجمة نجي والد عبد الله، وقد روى النسائي بعضه١: ١٧٨ عن محمد بن عبيد، وكذلك ابن ماجة ٢: ٢٠٨ عن أبي بكر بن أبي شيبة، كلاهما عن أي بكر بن عياش. وانظر ٥٩٨. أبو بكر ابن عياش: ثقه ابن معين وغيره، وقال أحمد: "ثقة، وربما غلط"، وقال ابن حبان: "كان من العباد الحفاظ المتقنين، وكان يحيى القطان وعلي بن المديني يسيئان الرأي فيه، وذلك أنه لما كبر ساء حفظة، فكان يهم إذا روى، والوهم والخطأ شيئان لا ينفك عنهما البشر، فمن كان لا يَكْثُر ذلك منه فلا يستحق ترك حديثه بعد تقديم عدالته". الخشفة، بفتح الخاء وسكون الشين: الحس والحركة، وقيل هى الصوت، وفتح الشين: الحركة. وقيل هما بمعنى. وانظر ٦٣٢، ٦٤٧.
[ ١ / ٤٢٧ ]
خَشفة في الدار، فخرجت فإذا جبريل ﵇"، فقال: ما زلت هذه الليلة انتظرك، إن في بيتك كلبا فلم أستطع الدخول، وإنا لا نَدْخل بيتا فيه كلب ولا جُنُبٌ ولا تمثال.
٦٠٩ - حدثنا أبو بكر بن عياش حدثنا أبو إسحق عن شريح بن النعِمان الهمداني عن علي بن أبي طالب قال: نهى رسول الله - ﷺ - أن يضحى بالمقابَلة أو بمدابَرة أو شرقاء أو خرقاء أو جدعاء.
٦١٠ - حدثنا جرير بن عبد الحميد عن منصور عن هلال عن
_________________
(١) إسناده صحيح. أبو إسحق: هو السبيعي. شريح بن النعمان الهمداني الصائدي: ثقة، و"صائد" بطن من همدان. والحديث رواه الترمذي٣٥٥:٢ وقال: "هذا حديث حسن صحيح، وشريح بن النعمان الصائدي كوفي، وشريح بن الحرث الكندى الكوفي القاضي يكنى أبا أمية، وشريح بن هانىء كوفي، وهانىء له صحبة، وكلهم من أصحاب على في عصر واحد". أقول: وأما سريج بن النعمان الجوهرى اللؤلؤي، فهو بالسين المهملة آخره جيم، وهو متأخر، روى عنه أحمد بن حنبل والبخاري، له في المسند أحاديث، منها ٤٦٩، ٤٧٤. والحديث رواه أيضا أبو داود والنسائي وابن ماجة. وصححه ابن حبان والحاكم، انظر بلوغ المرام رقم ١٣٧٨. المقابلة، بفتح الباء: هي التى يقطع من طرف أذنها شيء ثم يترك معلقا كأنه زنمة. المدابرة، بفتح الباء: هو التي قطع من مؤخر أذنها شيء ثم يترك معلقا كأنه زنمة. الشرقاء: المشقوقة الأذن باثنتين، الخرقاء: التي في أذنها ثقب مستدير. الجدعاء: المقطوعة الأذن أو الأنف أو الشفة.
(٢) إسناده صحيح، منصور: هو ابن العتمر، هلال: هو ابن يساف الأشجعي، وهو ثقة: "يساف" بكسر الياء وتخفيف السين، ويقال "إساف" بقلب الياء همزة. وهب بن الأجدع الهمداني الكوفي: تابعي ثقة، قال البخاري في التاريخ الكبيبر٤/ ٢/ ١٦٣: "سمع عمر وعليا". والحديث رواه النسائي ٩٧:١ من طريق جرير، وأبو داود ٤٩١:١ - ٤٩٢ من طريق شعبة، كلاهما عن منصور. وانظر ١٠١، ١٠٦. وسيأتي من طريق الثوري وشعبة عن منصور ١١٩٣ وسيأتي من طريق الثوري عن أبي إسحق عن عاصم بن ضمرة عن على ١٠٧٦.
[ ١ / ٤٢٨ ]
وَهْب بن الأجدع عن علي قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لا يصلَّى بعد العصر إلا أن تكون الشمس بيضاء مرتفعة".
٦١١ - حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن عَجْلاْن حدثنى إبراهيم بن عبد الله بن حُنَين عن أبيه عن ابن عباس عن علي قال: نهاني رسول الله - ﷺ - أن أقرأ وأنا راكع، وعن خاتم الذهب، وعن القسِّي والمُعَصْفرِ.
٦١٢ - حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن الحكم بن عُتيبة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: جاء أبو موسى إلى الحسن بن علي يعوده، فقال له علي: أعائدا جئتَ أم شامتا؟ قال: لا، بل عائدا، قال: فقال له علي: إن كنتَ جئت عائدا فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "إذا عاد الرجل أخاه المسلم مشى في خرافةَ الجنة حتى يجلس، فإذا جلس غمرته الرحمة، فإن كان غُدْوة صلىَ عليه سبعون ألف مَلَك حتى يمسي، وإن كان مساء صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح".
٦١٣ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا سُوَيْد بن سعيد في سنة
_________________
(١) إسناده صحيح. ابن عجلان: هو محمد بن عجلان المدني، وهو ثقة مأمون. عبد الله بن حنين، بضم الحاء وفتح النون: هو مولى العباس، ويقال مولى علي، وهو مدني تابعي ثقة. وانظر ٦٠١، ٧١٠. وسيأتي بإسناده ولفظه في ١٠٠٤.
(٢) إسناده صحيح. عبد الرحمن بن أبي ليلى: سمع من علي كما قال ابن معين، والحديث رواه أيضا أبو داود والترمذي وابن ماجة وابن حبان والحاكم. وانظر الترغيب والترهيب ٤: ١٦٢ - ١٦٣. وانظر أيضا ٧٠٢، ٧٥٤. "خرافة الجنة" بكسر الخاء، قال المنذري "أي في اجتناء ثمر الجنة".
(٣) إسناده ضعيف. مسلم بن خالد الزنجي: فقيه مكي صدوق، وهو شيخ الشافعي الذي تفقه عليه، ولكنه كثير الوهم والغلط في الرواية، حتى قال البخاري: "منكر الحديث"، وقال ابن المديني: "ليس بشيء"، وضعفه النسائي وغيرهم، وذكر الذهبي في الميزان بعض ما أنكر عليه من الحديث وقال: "فهذه الأحاديث ترد بها قوة الرجل ويضعف". انظر التاريخين =
[ ١ / ٤٢٩ ]
ست وعشرين ومائتين حدثنا مسلم بن خالد الزنجي [قال أبو عبد الرحمن: قلت لسويد: ولم سُمي الزنجي؟ قال: كان شديد السواد]، عن عبد الرحمن إبن الحرث عن زيد بن على بن الحسين عن أبيه عن عبيد الله بن أبي رافع عن على بن أبي طالب: أن رسول الله - ﷺ - وقف بعرفِة وهو مُرْدِف أسامة بن زيد، فقال: "هذا مَوْقِف، وكل عرفة موقف"، ثم دفع فجعل يسير العَنَق، والناس يَضربون يمينا وشمالا، وهو يلتفت ويقول: "السكينةَ أيها الناس، السكينة أيها الناس، حتى جاء المزدلفةَ، فجمع بين الصِلِاتين، ثم وقف بالمزدلفة فأردف الفضل بن عباس، ثم وقف على قُزحِ، فقال: "هذا الموقف، وكل المزدلفة موقف"، ثم دفع فجعل يسير اْلعَنَق والناس يضربون يمينا وشمالا، وهو يلتفت ويقول: السكينةَ أيها الناس، السكينة أيها الناس"، فلما وقف على مُحَسِّرٍ قرعَ راحلته فخَبَّتْ به حتى خرجت من الوادي، ثم سار مسيرته حتى أتى الجمرة، ثم دخل المنحر، فقال: "هذا المنحر، وكل مِنًى منحر"، فذكر مثل حديث أحمد بن عَبْدة عن المغيرة بن عَبدالرحمن، مثله أو نحوه.
٦١٤ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنى إسماعيل أبو مَعْمرٍ
_________________
(١) = للبخاري: الكبير ٤/ ١/ ٢٦٠ والصغير ١٢٥. والحديث في ذاته صحيح، سبق ٥٢٥، ٥٦٤، وهي رواية أحمد بن عبدة التي أحال عليها عبد الله في آخره. و٥٦٢ وهي رواية أبي أحمد الزبيري عن سفيان.
(٢) إسناده ضعيف. زيد بن جبيرة، بفتح الجيم وكسر الباء، ابن محمود المدني: ضعيف جدا، قال البخاري في التاريخ الصغير ١٦٤: "منكر الحديث" وقال أبو حاتم: "ضعيف الحديث منكر الحديث جدا. متروك الحديث، لا يكتب حديثه. وقال ابن عبد البر: "أجمعوا على أنه ضعيف". داود بن الحصين: ثقة، تكلم فيه بعضهم بغير حجة. إسماعيل أبو معمر: هو إسماعيل بن إبراهيم بن معمر. وهذا الحديث والذي قبله من زيادات عبد الله بن أحمد. وانظر ٥١٩.
[ ١ / ٤٣٠ ]
حدثنا إسماعيل بن عيَّاش عن زيد بن جَبيرة عن داود بن الحُصَين عنِ عبيد الله بن أبي رافع عن على قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لا يُبْغِض العرب إلا منافق".
٦١٥ - حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه قال: خطبنا على فقال: من زعم أن عندنا شيئا نقرؤه إلا كتاب الله وهذه الصحيفة، صحيفة فيها أسنان الإبل وأشياءٍ من الجراحات، فقد كذَب، قال: وفيها: قال رسول الله - ﷺ -: "المدينة حرمٌ ما بين عير إلى ثَوْر، فمن أَحْدَث فيها حَدَثا أوآوى محْدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة عدْلا ولا صَرْفا، ومن ادعى- إلى غير أبيه أو تَوَلَّى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجِمِعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا، وذمة المسلمين واحدة، يسْعى بها أدناهم".
٦١٦ - حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن خَيْثَمة عن سُويد بن
_________________
(١) إسناده صحيح. يزيد بن شريك التيمي، والد إبراهيم: تابعي ثقة، يقال إنه أدرك الجاهلية. "عير" و"ثور": جبلان، قال ابن الأثير النهاية١٣٩:١ "أما عير فجبل معروف بالمدينة، وأما ثور فالمعروف أنه بمكة، وفيه الغار الذي بات به النبى - ﷺ - لما هاجر، وفي رواية قليلة: بين عير وأحد، وأحد بالمدينة، فيكون ثور غلطا من الراوي، وإن كان هو الأشهر في الرواية والأكثر، وقيل: إن عيرا جبل بمكة، ويكون المراد أنه حرم من المدينة قدر ما بين عير وثور من مكة، أو حرم المدينة تحريما مثل تحريم ما بين عير وثور بمكة، على حذف المضاف وووصف المصدر المحذوف". وانظر أيضا معجم البلدان ٣: ٢٧، ٦: ٢٤٦. الحدث: الأمر الحادث المنكر الذي ليس بمعتاد ولا معروف في السنة، الصرف: التوبة، وقيل النافلة. العدل: الفدية. وانظر ٥٩٩، ٧٨٢، ٩٥٩، ٩٧٦، ١١٦٦.
(٢) إسناده صحيح. خيثمة: هو ابن عبد الرحمن. سويد بن غفلة، بالغين المعجمة والفاء المفتوحتين: تابعي قديم أدرك الجاهلية، قدم المدينة حين نفضت الأيدي من دفن رسول الله. والحديث ذكر في ذخائر المواريث ٥٣٤٣ أنه رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي. وسيأتى ٦٩٦، ٦٩٧، ٩١٢، ١٠٨٦، ١٣٤٥.
[ ١ / ٤٣١ ]
غَفَلَة قال: قال علي: إذا حدثتكم عن رسول الله - ﷺ - حديثا فلأن أخرَّ من
السماء أحب إلي منِ أكذب عليه، وإذا حدثتكم عن غيره فإنما أناَ رجل
محارب، والحرب خدْعة، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "يخرج فِي آخر الزمان أقوام أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون مِن قول خير البرِيّة، لا يجاوز إيمانهم حناجرَهم، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن قتلهم أَجْرٌ لمن قتلهم يوم القيامة".
٦١٧ - حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن مسلم عن شُتَيْر بن شَكَل عن علي قال: قال رسول الله - ﷺ - يوم الأحزاب: "شغلونا عن صلاة الوسطى صلاة العصر، ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا"، ثم صلاها بين العشاءين، بين الغرب والعشاء.
٦١٨ - حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن المنذر أبي يعلى عن محمد بن الحنفية عن علي قال: كان رجلا مذاء، فاستحى أن يسأل النبي - ﷺ - عن المذي، قال: فقال للمقداد: سل لي رسول الله - ﷺ - عن المذي، قال: فسأله، قال: فقال رسول الله - ﷺ -: "فيه الوضوء".
٦١٩ - حدثنا عبد الله بن نُمَيرْ حدثنا حجّاج عن أبي إسحق عن
_________________
(١) إسناده صحيح. مسلم: هو ابن صُبَيْح الهمداني الكوفي، وهو تابعي ثقة. شتير بن شكل ابن حميد العبسي الكوفي: تابعى ثقة قديم. "صبيح": بالتصغير. "شتير": بضم الشين المعجمة وفتح التاء المثناة الفوقية. "شكل" بالشين المعجمة والكاف المفتوحتين. والحديث مضى معناه ٥٩١.
(٢) إسناده صحيح. المنذر أبو يعلى: هو المنذر بن يعلى، وافقت كنيته اسم أبيه. والحديث سبق بمعناه من زيادات عبد الله ٦٠٦.
(٣) إسناده ضعيف، من أجل الحرث الأعور. حجاج: هو ابن أرطاة. أبو إسحق: هو السبيعي. وانظر ٦١١، ٧١٠.
[ ١ / ٤٣٢ ]
الحرث عن علي قال: نهى رسول الله - ﷺ - أن يقرأ الرجل وهو راكع أو ساجد.
٦٢٠ - حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن سعد بن عُبيدة عن أبي عبد الرِحمن السُّلمي عن علي قال: قلت: يا رسول الله، مالك تَنوق في قريش وتَدَعُنا؟ قال: "وعندكم شيء؟ " قال: قلت: نعم، ابنة حمزة، قال: "إنها لاتحل لي، هي ابنة أخي من الرضاعة".
٦٢١ - حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن سعد بن عُبَيْدة عن أبي عبد الرحمن السّلَمي عن علي قال: كان رسول الله - ﷺ - ذات يوم جالسا وفي يده عود ينكت به، قال: فرفع رأسه فقال: "ما منكم من نفس إلا وقد علِم منزلها من الجنة والنار"، قال: فقالوا: يا رسول الله، فلم نعمل؟ قال:
_________________
(١) إسناده صحيح. سعد بن عبيدة السلمي: تابعي ثقة، كان زوج ابنة أبي عبد الرحمن السلمي. وفى نسخ المسند "سعيد بن عبيدة" وهو خطأ. أبو عبد الرحمن السلمي: اسمه عبد الله بن حبيب. تنوق: تتنوق، أي تتأنق، وفي اللسان: "تنوق في أموره: تجود وبالغ، مثل تأنق فيه" وفيه أيضا عن الليث: "تنوق فلان في منطقه وملبسه وأموره إذا تجود وبالغ، وتنيق لغة فيمدا وفيه أيضا: "تأنق فلان في الروضة إذا وقع فيها معجبا بها" وفيه عن التهذيب: "وقعت في روضات دمثات اتأنق فيهن، أبو عبيد: قوله أتأنق فيهن: أتتبع محاسنهن وأعجب بهن". فهذا هو المعنى، أي أنه يعجب بنساء قريش فيتخير منهن أزواجه، وأنه يدع بنى هاشم فلا يتزوج إليهم، ولذلك عرض عليه علي ابنة عمه حمزة بن عبد المطلب. وكان حمزة أخا رسول الله - ﷺ - من الرضاعة، أرضعتهما ثويبة مولاة أبى لهب، كما ثبت في الصحيحين، وكان أسن من رسول الله - ﷺ - بسنتين أو بأربع. والحديث رواه مسلم٤١٣:١من طريق أبى معاوية وآخرين عن الأعمش، ورواه أيضا أبو داود والنسائي، كما في ذخائر المورايث ٥٥٠٥. وسيأتي في ٧٧٠، ٩٣١، ١٠٣٨.
(٢) إسناده صحيح. "فقالوا: يا رسول الله" في ح "فقال: يا رسولْ الله"، وصححناه من ك هـ. وسيأتي مختصرا ومطولا ١٠٦٧، ١٠٦٨، ١١١٠، ١١٨١، ١٣٤٨ وقد سبق في ١٩.
[ ١ / ٤٣٣ ]
"اعملوا، فكل مُيَسَّر لما خُلق له ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (٧) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (٩) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى (١٠)﴾.
٦٢٢ - حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن سعد بن عُبَيدة عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي عن علي قال: بعث رسول الله - ﷺ - سَرِية، واستعمل عليهم رجلا من الأنصار، قال: فلما خرجوا، قال: وجد عليهم في شيء، فقال:-قال لهم: أليس قد أمركم رسول الله - ﷺ - أن تطيعوني؟ قال: قالوا: بلى، قال: فقال: اجمعوا حطبا، ثم دعا بنار فأضرمها فيه، ثم قال: عَزَمْتُ عليكم لَتَدْخُلُنَّها! قال: فهمّ القوم أن يدخلوها،. قال: فقال لهم شابّ منهم: إنما فررتم إلى رسول الله - ﷺ - من النار، فلا تعجلوا حتى تَلْقَوا النبي - ﷺ -، فإن أمركم أن تدخلوها فادخلوها، قال: فرجعوا إلى النبي - ﷺ - فأخبروه، فقال: لهم "لو دخلتموها ما خرجتم منها أبدا، إنما الطاعة في المعروف".
٦٢٣ - حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن محمد بن عمرو قال: حدثني واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ قال: شهدت جنازة في بني سَلمة، فقمت، فقال لي نافع بن جبير: اجلس، فإني سأخبرك في هذا بثبَتٍ، حدثني مسعود بن الحَكَم الزرَقي أنه سمع على بن أبي طالب برحَبَة
_________________
(١) إسناده صحيح. وسياتى مختصرا ٧٢٤، ١٠٦٥ ومطولا ١٠١٨.
(٢) إسناده صحيح. وانظر ٦٣١: ١٠٩٤، ١١٦٧، ١١٩٩. محمد بن عمرو: هو محمد ابن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثى. واقد بن عمرو بن سعد: تابعي ثقة. نافع بن جبير: هو نافع بن جبير بن مطعم. مسعود بن الحكم الزرقي: تابعي ثقة مأمون ثبت، ولد في عهد رسول الله - ﷺ -،يعد في جلة التابعين وكبارهم. والحديث رواه مالك في الموطأ ١: ٢٣٢ عن يحيى بن سعيد عن واقد بن عمرو، يرواه البخاري في التاريخ الكبير ٤/ ٢/ ١٧٤ - ١٧٥ من طرق أخرى تنتهي إلى مسعود بن الحكم. وانظر المنتقى ١٨٨٧.
[ ١ / ٤٣٤ ]
الكوفة وهو يقول: كان رسول الله - ﷺ - أمَرَنا بالقيام في الجنازة، ثم جلس بعد
ذلك وأمرنا بالجلوس.
٦٢٤ - حدثنا إسماعيل عن سعيد بن أبي عَرُوبة عن عبد الله الداناج عن حُضَين أبي ساسان الرقاشي: أنه قدم ناس من أهل الكوفة على عثمان، فأخبروه بما كان من أمر الوليد، أي بشربه الخمر، فكلمه عليّ في ذلك، فقال: دونك ابنَ عمك فأقم عليه الحد، فقال: يا حسنِ، قمِ فاجلده، قالِ: مِا أنت من هذا في شَيء! وَلِّ هذا غيرك! قال: بلِ ضعُفْت ووَهنتَ وعَجزْت، قم يا عبد الله بن جعفر، فجعل عبد الله يضربه ويَعُدُّ علي، حتى بلغ أربعين، ثم قال: أمسك، أو قال: كُفّ، جَلَد رسول الله - ﷺ - أربعين، وأبو بكر أربعين، وكملها عمر ثمانين، وكُل سُنة.
٦٢٥ - حدثنا إسماعيل حدثنا محمد بن إسحق حدثني محمد
_________________
(١) إسناده صحيح. عبد الله الدناج: هو عبد الله بن فيروز البصري، لقبه "الداناج" بفتح الدال والنون وآخره جيم. حضين أبو ساسان: حضين، بضم الحاء المهملة وفتح الضاد المعجمة، ابن المنذر بن الحرث بن وعلة الرقاشي، وكنيته أبو ساسان، وهو تابعي ثقة، قال أبو أحمد العسكري: "كان صاحب راية علي يوم صفين، ثم ولاه اصطخر، وكان من سادات ربيعة، ولا أعرف حضينا بالضاد غيره وغير من ينسب إليه من ولدما. وله خبر طريف في الكامل للمبرد بتحقيقنا ٧١٨ - ٧٢١. وفى ح "حضين بن ساسان" وهو خطأ، صححناه من ك هـ. والحديث رواه مسلم بأطول من هذا ٢: ٣٨ - ٣٩ من طريق سعيد بن أبي عروبة وعبد العزيز بن المختار عن الداناج. وانظر ١١٨٤ وسيأتي مطولا ١٢٢٩.
(٢) إسناده صحيح. محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة: ثقة. عبيد الله الخولاني: هو عبيد الله ابن الأسود، ويقال ابن الأسد، وهو تابعي ثقة. والحديث رواه أبوداود ٤٣:١ - ٤٥ وقال الخطابي في معالم السنن٥١:١ "وأما هذا الحديث فقد تكلم الناس فيه، قال أبو عيسى: سألت محمد بن إسماعيل عنه فضعفه، وقال: "ما أدري ما هذا؟! " وليس الحديث في الترمذي، فلعل ما نقله الخطابي عنه في كتاب آخر. وما أدري أنا وجه تضعيف البخاري =
[ ١ / ٤٣٥ ]
ابن طلحة بن يزيد بن رُكانة عِن عبيد الله الخَوْلاني عن ابن عباس قال: د خل علي علي بيتي، فدعا بوضوء، فجئنا بقَعْبٍ يأخذ المد أو قريبه، حتى وضع بين يديه وقد بال، فقال: يا ابن عباس، ألا أتوضأ لك وضوء رسول الله - ﷺ -؟ قلتُ: بلى، فداك أبي أمي، قال: فوضِع له إناء، فغسل يديه، ثم مضمض واستنشق واستنثر، ثم أخذ بيديه فصكّ بهما وجهه، وأَلْقَمَ إبهامه ما أقبل من أذنيه، قال: ثم عاد في مثل ذلك ثلاثا، ثم أخذ كفّا من ماء بيده اليمنى فأفرغها على ناصيته، ثم أرسلها تسيل على وجهه، ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاثا، ثم يده الأخرى مثل ذلك، ثم مسح برأسه وأذنيه من ظهورهما، ثم أخذ بكفيه من الماء فصكّ بهما على قدميه وفيهما النعل، ثم قلبها بها، ثم على الرِّجْل الأخرى مثل ذلك، قال: فقلت: وفى النعلين؟ قال: وفى النعلين، قلت: وفى النعلين؟ قال: وفي النعلين، قلت: وفى النعلين؟ قال: وفى النعلين.
٦٢٦ - حدثنا إسماعيل حدثنا أيوِب عن محمد عن عَبيدة عن علي قال: ذَكَر الخوارج فقال: فيهم مُخْدَج اليد، أو مُودَن اليد، أو مُثَذَّن اليد، لولا أن تبطورا لحدثتُكم بما وعد الله الذين يقتلونهم على لسان
_________________
(١) = إياه!! محمد بن إسحق: ثقة، وزعم بعضهم أنه مدلس، وقد ارتفعت هذه الشبهة، إن وجدت، بتصريحه في هذا الإسناد بالتحديث، فلا وجه لتضعيف هذا الحديث. القعب، بفتح القاف وسكون العين: القدح الضخم الغليظ الجافي، وقيل: قدح من خشب مقعر. ثم قلبها بها: يعنى ثم قلب رجله بالنعل ليسيل الماء فيعم القدم، فلا يدل هذا الحديث على ما يزعمة الشيعة الإمامية من مسح القدمين دون الخفين. الذي يقول- "قلت وفي النعلين" هو ابن عباس يسأل عليا، ويحتمل أن يكون عبيد الله الخولاني يسأل ابن عباس. إسناده صحيح. محمد: هو ابن سيرين. عبيدة: هو السلماني. مخدج، بضم الميم وسكون الخاء وفتح الدال: ناقص الخلق، من الخداج، وهو النقصان. مودن، بضم الميم وفتح الدال مخففة: أي ناقص اليد صغيرها، يقال "ودنت الشيء وأودنته" إذا نقصته وصغرته. مثدن، =
[ ١ / ٤٣٦ ]
محمد، قلت: أنت سمعته من محمد؟ قال: إي ورب الكعبة، إي ورب الكعبة، إي ورب الكعبة.
٦٢٧ - حدثنا أبومعاوية حدثنا شعبة في عمرو بن مرّة عن عبد الله ابن سَلِمة عن علي قال: كان رسول الله - ﷺ - يُقْرِئُنا القرآن ما لم يكن جُنُبا.
٦٢٨ - حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان حدثنا محمد بن عمر ابن على بن أبي طالب عن علي قال: قلت: يا رسول الله، إذا بعثتني أكون كالسِّكًة الُمحْماة، أم الشاهد يرى ما لا يرى الغائب؟ قال: "الشاهد يرى ما لا يرى الغائب".
٦٢٩ - حدثنا يحيى عن شعبة حدثنا منصور قال: سمعت رِبْعِياَّ
_________________
(١) = بضم الميم وفتح الثاء وتشديد الدال: صغير اليد مجتمعها، والمثدن والمثدون: الناقص الخلق، قاله ابن الأثير. والحديث رواه مسلم ١: ٢٩٣ - ٢٩٤.
(٢) إسناده صحيح. عبد الله بن سلمة، بفتح السين وكسر اللام. المرادي: تابعي ثقة، قال يعقوب بن شيبة: "يعد في الطبقة الأولى من فقهاء الكوفة بعد الصحابة". وكان قد كبر فربما أخطأ، ولهذا تكلم بعضهم فيه وفي هذا الحديث. وقد رواه أيضا أصحاب السنن، وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح" وفصلنا القول فيه في شرحنا له ١: ٢٧٣ - ٢٧٥، وصححه أيضا الحاكم ووافقه الذهبى ٤: ١٠٧، وسيأتي مرارا أيضا ٦٣٩، ٨٤٠، ١٠١١، ١١٢٣ وسيأتي معناه بإسناد آخر ٨٧٢. وانظر المنتقى ٣٨٥، ٣٨٦.
(٣) إسناده ضعيف، لانقطاعه. محمد بن عمر بن على بن أبي طالب: ذكره ابن حبان في الثقات، لكن روايته عن جده مرسلة. لم يدركه. السكة: حديدة قد كتب عليها، يضرب عليها الدراهم، وهو منقوشة، فهى طابع يطع به الذهب والفضة ونحوهما. والحديث رواه البخاري في الكبير ١/ ١/ ١٧٧ عن أبي نعيم عن يحيى بن سعيد عن سفيان.
(٤) إسناده صحيح. منصور هو ابن المعتمر. ربعي بن حراش: تابعي ثقة من خيار الناس. "ربعي" بكسر الراء وسكون الباء وكسر العين وتشديد الياء. "حراش" بكسر الحاء وتخفيف الراء وآخره شين معجمة. وانظر ٥٨٤. وانظر ١٠٠٠، ١٠٠١ فقدكتبنا عن سماع ربعي من على.
[ ١ / ٤٣٧ ]
قال: سمعت عليا يقول: قال رسول الله - ﷺ -: "لا تكذبوا عليَّ، فإنه من يكذب عليَّ يَلج النار".
٦٣٠ - حدثنا حسين حدثنا شعبة عن منصورعن ربعي بن حراش قال: سمعت عليا يقول: قال رسول الله - ﷺ -: "لا تكذبوا علي، فإنه من يكذب علي يَلج النار".
٦٣١ - حدثنا يحيى عن شعبة حدثنا محمد بن اُلمنْكَدر عن مسعود بن الحكم عن علي قال: قد رأينا رسول الله - ﷺ - قام فقمنا، وقعد فقعدنا.
٦٣٢ - حدثنا يحيى عن شعبة حدثني علي بن مُدْرك عن أبي زُرْعة عن ابن نجَي عن أبيه عن علي عن النبي - ﷺ -: "لا تدخل الملائكة بيتا فيه جُنُب ولا صورة ولاكلب".
٦٣٣ - حدثنا يحيى عن هشامِ حدثنا قتادة عن ُجَريّ بن كلَيب عن علي قال: نهى رسول الله - ﷺ - أن يُضحى بعَضْباء القَرْن والأذن.
_________________
(١) إسناده صحيح. وهو مكرر ما قبله.
(٢) إسناده صحيح. وهو مختصر ٦٢٣.
(٣) إسناده صحيح. علي بن مدرك النخعي الكوفي: ثقة، ابن نجي: هو عبد الله بن نجي. أبوه نجي، بالتصغير، الحضرمي الكوفي: تابعى ثقة، كان على مطهرة علي، وكان له عشرة أولاد، قتل منهم سبعة مع علي، وقد مضي الحديث مطولا ٦٠٨ بإسناده منقطع عن ابن نجي عن علي، وكذلك ٥٧٠، وذكرنا هناك أن النسائي رواه من طريق شرحبيل بن مدرك عن عبد الله بن نجي عن أبيه عن علي، وشرحبيل بن مدرك هذا ليس أخا على بن مدرك، فإنه جعفي، وعلي نخعي، وكلاهما ثقة. وانظر ٦٤٧. وسيأتي من طريق شعبة.
(٤) إسناده صحيح. جري بن كليب السدوسي البصري: ثقة، وفي التاريخ الكبير للبخاري ١/ ٢/ ٢٤٢ - ٢٤٣: "عن قتادة عن جري بن كليب وكان يثني عليه خيرا". وأشار الحافظ في التهذيب ٢: ٧٨ إلى أن هذا الحديث رواه أصحاب السنن الأربعة. وقد مضى حديث في معناه ٦٠٩.العضباء: المكسورة القرن، قال ابن الأثير في النهاية: "وقد يكون =
[ ١ / ٤٣٨ ]
٦٣٤ - حدثنا يحِيى عن سفيان حدثنى سليمان عن إبراهيم التيمي عن الحرث بن سُوَيد عن علي قال: نهى رسول الله - ﷺ - عن الدُّبّاء والُمزَفَّت. [قال أبو عبد الرحمن]: سمعت أبي يقول: ليس بالكوفة عن علي حديث أصح من هذا.
٦٣٥ - حدثنا يحيى عن مجالد حدثنى عامر عن الحرث عن علي قال: لعنَ رسولُ الله - ﷺ - عشرة: آكل الربا، وموكله وكاتبه، وشاهديه، والحالَّ، والمحلَّل له، ومانع الصدقة، والواشمة، والمستوشمة.
٦٣٦ - حدثنا يحيى عن الأعمش عن عمرو بن مُرّة عن أبي البَخْتَرِيّ عن علي قال: بعثني رسول الله - ﷺ - إلى اليمن وأنا حديثُ السن،
_________________
(١) = العضب في الأذن أيضا، إلا أنه في القرن أكثر". "جري" بالجيم والراء وبالتصغير. وسيأتي في ٧٩١، ١٠٤٨.
(٢) إسناده صحيح. الحرث بن سويد التيمي الكوفي: ثقة، وقد نص أحمد هنا على أن هذا الإسناد من أصح الأسانيد، وكذلك في التهذيب ١٤٣:٢ عن ابن معين قال: "إبراهيم التيمي عن الحرث بن سويد عن علي: ما بالكوفة أجود إسنادا منه". وقد مضى في بحث "أصح الأسانيد" في ص ١٤٨ من الجزء الأول "عن سليمان التيمي عن الحرث بن سويد" وهو سهو، وصحته "عن سليمان عن إبراهيم التيمى عن الحرث بن سويد" ومضى معنى الحديث من حديث عمر ٣٦٠.
(٣) إسناده ضعيف، لضعف الحرث الأعور. عامر: هو الشعبي. الحال: اسم فاعل من الثلاثي "حل" وهو هنا متعد، يقال "حللت لفلان امرأته فأنا حال وهر محلول له"، ويأتي لازما كما هو معروف، ويتعدى بالهمزة وبالتضعيف، فيقال "أحل"، و"حلل"، انظر الفائق والنهاية، ونقل ابن الأثير قولا آخر، أن معنى "حال" ذو إحلال، مثل قولهم ريح لاقح، أي ذات إلقاح. "والمحلل له" من الرباعي المعدى بالتضعيف، فاستعمل الثلاثي والرباعي في حديث احد. ولفظ الحال سيأتي مرة أخرى ٩٨٠.
(٤) إسناده ضعيف لانقطاعه. أبو البختري، بفتح الباء الموحدة والتاء المثناة بينهما خاء معجمة =
[ ١ / ٤٣٩ ]
قال: قلت: تبعثني إلى قوم يكون بينهم أحداث ولا علمِ لي بالقضاء؟ قال: "إن الله سيهدي لسانك ويثبت قلبك، قال: فما شَكَكْت في قضاء بين اثنين بَعْدُ.
٦٣٧ - حدثنا يحيى عن شعبة حدثنا عمرو بن مرة عن عبد الله بن سَلمة عن علي قال: مر بي رسول الله - ﷺ - وأنا وَجِع، وأنا أقول: اللهم إن كَان أجلى قد حضر فأرحني، وإن كان آجلا فارفعني، وإن كان بلاء فصَبَّرْني قال. "ما قلت"؟ فأعدتُ عليه، فضربني برجله فقال: "ما قلتَ"؟ قال: فأعدتُ عليه، فقال: "اللهم عافه"، أو "اشفه"، قال: فما اشتكيتُ ذلك الوجع بَعْدُ.
٦٣٨ - حدثنا عفان حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة قال: سمعت عبد الله بن سَلمة عن علي قال: كنتُ شاكيا فمر بي رسول الله، فذكر مِعناه، إلا أنه قَال: "اللهم عافه، اللهم اشفه"، فما اشتكيتُ ذلك الوجع بعد.
_________________
(١) = ساكنة: هو سعيد بن فيروز، وهو ثبت ولم يسمع من علي شيئا، كما قال ابن معين، وقال ابن سعد في الطبقات ٦: ٢٠٥: "كان أبو البختري كثير الحديث، يرسل حديثه ويروي عن أصحاب رسول الله - ﷺ -، ولم يسمع من كبير أحد، فما كان من حديثه سماعا فهو حسن، وما كان "عن" فهو ضعيف". وأما ادعاء ابن حزم في المحلى ٣: ١٤ أنه "صاحب ابن مسعود وعلي" فإنه خطأ لا دليل عليه، وقد رددت عليه هناك. والحديث رواه ابن ماجة ٢: ٢٦ من طريق الأعمش به وسيأتي منقطعا أيضا فى ١١٤٥ عن أبي البختري أخبرني من سمع عليا، وسيأتي بإسنادين آخرين متصلين ٦٦٦، ٦٩٠ ويأتي موصولا بإسناد ثالث في ٨٨٢.
(٢) إسناده صحيح. فارفعني: من الرفع ضد الوضع، كأنه يقول: قوني.
(٣) إسناده صحيح. وهو مكرر ما قبله.
[ ١ / ٤٤٠ ]
٦٣٩ - حدثنا يحيى عن شعبة حدثنا عمرو بن مرة عن عبد الله ابن سَلِمة قال: أتيت على علي أنا ورجلان، فقال: كان رِسول الله - ﷺ - يقضي حاجته تم يخرج فيقرأ القرآن ويأكل معنا اللحم، ولا يحْجِزه، وربما قال يحجبه، من القرآن شيء ليس الجنابةَ.
٦٤٠ - حدثنا عبد الله بن نُمَيْر حدثنا هشام عن أبيه عن عبد الله ابن جعفر عن على قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "خير نسائها مريم
_________________
(١) إسناده صحيح. وقد مضى بعض معناه ٦٢٧. "ليس الجنابة": قال الخطابي في معالم السنن١: ٧٦: "معناه غير الجنابة، وحرف "ليس" لها ثلاثة مواضع: أحدها، أن تكون بمعنى الفعل، ترفع الاسم وتنصب الخبر، كقولك ليس عبد الله عاقلا، وتكون بمعنى لا، كقولك رأيت عبد الله ليس زيدًا، تنصب به زيدا كما تنصب بلا، وتكون بمعنى غير، كقولك ما رأيت أكرم من عمرو ليس زيد، أي غير زيد، وهو يجر ما بعده". قال السيوطي في عقود الزبرجد بعد نقل كلام الخطابي: "وقال الزركشي في تخريج أحاديث الرفاعي " ليس"، هنا بمعنى غير، وقال البزار: إنها بمعنى إلا، ويؤيده رواية ابن حبان: إلا الجنابة، وفي رواية: ما خلا الجنابة. وقال الشيخ ولي الدين العراقي في شرح أبي داود: ضبطنا لفظ الجنابة في أصلنا بالنصب، وله توجيهان: أحدهما أن ليس هي الناسخة، واسمها ضمير راجع للبعض المفهوم مما تقدم، ولفظ الجنابة هو الخبر، والتقدير: ليس بعض ذلك الشىء الجنابة. والثاني أنها حرف ناصب للمستثنى، بمعنى إلا، ويدل عليه قوله في رواية مسلم وابن ماجة إلا الجنابة. وقد أثبت بعضهم هذا المعنى لليس، والصحيح إنكاره، وأن ماورد من ذلك يحمل على أنها ناسخة بالتقدير المتقدم. ويمكن في قوله ليس الجنابة الرفع، على أن يكون الجنابة اسم ليس، وخبرها محذوف، تقديره: ليس الجنابة من ذلك. انتهى".
(٢) إسناده صحيح. هشام: هو ابن عروة بن الزبير. عبد الله بن جعفر: هو ابن جعفر بن أبي طالب. والحديث رواه البخاري ٦: ٣٣٩ و٧: ١٠٠ - ١٠١ من الفتح، ورواه أيضا مسلم ٢: ٢٤٣ والترمذي ٤: ٣٦٥. نسائها: في الفتح:" قال القرطبي: الضمير عائد على غير مذكور، لكنه يفسره الحال والمشاهدة، يعنى به الدنيا .. قلت: ووقع عند مسلم من رواية وكيع عن هشام في هذا الحديث: وأشار وكيع إلى السماء والأرض. فكأنه أراد أن يبين أن المراد نساء الدنيا وأن الضميرين يعودان إلى الدنيا".
[ ١ / ٤٤١ ]
بنت عمران، وخير نسائها خديجة".
٦٤١ - حدثنا ابن نُمَيْر حدثنا عبد الملك عن أبي عبد الرحيم الِكندي عن زاذان أبي عمر قال: سمعتُ عليا في الرَّحْبة وهو يَنْشُد الناس: من شهد رسول الله - ﷺ - يوم غَدير خُمّ وهو يقول ما قالِ؟ فقام ثلاثة عشر رجلا فشهدوا أنهم سمعوا رسولَ الله - ﷺ - وهو يقول: "من كنتُ مولاه فعلى مولاه".
_________________
(١) إسناده ضعيف. لجهالة بعض رواته. ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٩: ١٠٧ وقال: "وفيه من لم أعرفهم"، وهو كما قال. عبد الملك: هكذا هو في ح هـ" عبد الملك عن أبي عبد الرحيم الكندى"، وفي ك "عبد الملك بن أبي عبد الرحيم"، وفى التعجيل ٢٦٦: "عبد الملك، غير منسوب عن عبد الكريم الكندي؟ وعنه عبد الله بن أحمد؟ استدركه شيخنا الهيثمي، وليس بجيد، وقد أوضحت في ترجمة عبد الرحيم أنه عبد الملك بن عمير التابعي الشهور". هكذا في التعجيل "عبد الكريم" وصوابه "أبي عبد الرحيم" و" عبد الله بن أحمد" وصوابه " عبد الله بن نمير"، ثم ما أدري من أين جزم الحافظ ابن حجر بأنه عبد الملك بن عمير التابعي؟! وقال في ترجمة عبد الرحيم ٢٥٩: "عبد الرحيم الكندي، عن زاذان بن عمر عن علي رض الله عنه، روى عنه عبد الملك بن عمير، استدركه شيخنا الهيثمي، وروايته في أصل المسند عن عبد الملك عن ابن عبد الرحيم؟ وسيأتى ذكره في الكنى"! وهكذا فيه أيضًا "زاذان بن عمر" وصوابه "زاذان أبي عمر" و"عن ابن عبد الرحيم" وصوابه "عن أبي عبد الرحيم". ثم جاء في الكنى ٥٠٠ فقال: "أبو عبد الرحيم الكندي" ثم لم يقل شيئا، وترك ما أمام اسمه بياضًا. فقد صدق الهيثمي أن لم يعرف بعض رواته. زاذان أبو عمر الكندي الكوفي الضرير: تابعي ثقة، وحكى في التهذيب قولا آخر أن كنيته "أبو عبد الله" ولكن الراجح "أبو عمر" لأنه كذا كني به في طبقات ابن سعد ٦: ١٢٤ والكنى للدولابي ٢: ٤٢. وفي ح "زاذان بن عمر" وهو خطأ. وأما متن الحديث فإنه صحيح، ورد من طرق كثيرة، ذكر المناوي في شرح الجامع الصغيرفي الحديث ٩٠٠٠ عن السيوطي أنه قال: "حديث متواتر" وطرقه أو أكثرها في مجمع الزوائد ٩: ١٠٣ - ١٠٩. خم، بضم الخاء وتشديد الميم: واد بين مكة والمدينة عند الجحفة، به غدير عنده خطب رسول الله - ﷺ -. وانظر ٦٧٠ و٩٥٠.
[ ١ / ٤٤٢ ]
٦٤٢ - حدثنا ابن نمير حدثنا الأعمش عن عدي بن ثابت عن زرّ بين حُبيش قال: قال علي: والله إنه مما عهد إلي رسول الله - ﷺ - أنه لا يبغِضني إلا منافق، ولا يحبني إلا مؤمن.
٦٤٣ - حدثنا أبو أسامة أنبانا زائدة حدثنا عطاء بن السائب عن أبيه عن علي قإل: جهز رسول الله - ﷺ - فاطمة في خَميل وقِرْبَة ووسادهِ أدم حشوها ليفُ الإذخِر.
٦٤٤ - حدثنا أسباط بن محمد حدثنا نُعَيْم بن حَكيم المدائني عن أبي مريم عن علي قال: انطلقت أنا والنبي - ﷺ - حتى أتينا الكعبة، فقال لي رسول الله - ﷺ -: "اجلس" وصعِد على منكبي، فذهبت لأنهض به، فرأى
_________________
(١) إسناده صحيح. عدي بن ثابت الأنصاري الكوفي: تابعي ثقة، وكونه كان شيعيا لا يؤثر في روايته إذ كان ثقة صادقا. والحديث رواه مسلم ١: ٣٥ من طريق الأعمش، وفي ذخائر المورايث ٥٣٢٣ أنه رواه أيضًا الترمذي والنسائي وابن ماجة. وسيأتي ٧٣١، ١٠٦٢.
(٢) إسناده صحيح. زائدة بن قدامة سمع من عطاء بن السائب قديما قبل تغيره، وقد سبق الكلام على عطاء ٥٩٦. والحديث مختصر ٨٣٨. وفى ذخائر المواريث ٥٣٣٢ أنه رواه النسائي وابن ماجة. الخميل بفتح الخاء: القطيفة. الأدم: الجلد. الإذخر: حشيشة رطبة طيبة الرائحة.
(٣) إسناده صحيح. نعيم بن حكيم المدائنى. وثقه ابن معين وغيره، وترجم له البخاري في التاريخ الكبير ٤/ ٢/ ٩٩ فلم يذكر فيه جرحا. أبو مريم: هو الثقفي المدائني، وهو ثقة، وترجم له البخاري أيضا ٤/ ١/ ١٥١ فلم يذكر فيه جرحا. والحديث سيأتي مختصرا في ١٣٠١ ورواه النسائي في خصائص على ص ٢٢ عن أحمد بن حرب عن أسباط. والحديث مجمع الزوائد ٦: ٢٣ ونسبه لأحمد وابنه وأبي يعلى والبزار، وقال: "ورجال الجميع ثقات". أفق السماء، بضم الفاء وسكونها: ناحيتها. الصفر، بضم الصاد وقد تكسر وسكون الفاء: ضرب من النحاس. أزاوله: أعالجه وأحاوله. ومن الواضح أن هذه القصة كانت قبل الهجرة.
[ ١ / ٤٤٣ ]
مني ضعفا فنزل، وجلس لي نبي الله - ﷺ -، وقال: "اصعد على منكبي"، قال: فصعدت على منكبيه، قال: فنهض بي، قال: فإنه يخيل إلي أني لو شئت لنلتَ أفق السماء، حتى صعِدت على البيت، وعليه تمثال صفْر أو نحاس، فجلت أُزاوله عن يمينه وعن شماله وبين يديه ومن خلفه، حتى إذا استمكنت منه قال لي رسول الله - ﷺ -: "اقذف به"، فقذفت به، فتكسر كما تتكسر القوارير، ثم نزلت فانطلقت أنا ورسول الله - ﷺ - نستبق، حتى توارينا بالبيوت، خشية أن يلقانا أحد من الناس.
٦٤٥ - حدثنا فَضْل بن دُكَيْن حدثنا ياسين العْجلىّ عن إبراهيم ابن محمد بن الحنفية عن أبيه عن علي قال: قال رسولَ الله - ﷺ -: "المهدي منا أهلَ البيت، يصلحه الله في ليلة".
٦٤٦ - حدثنا محمد بن عبيد حدثنا هاشم بن البَرِيد عن حسين ابن ميمون عن عبد الله بن عبد الله قاضي الرَّيَّ عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: سمعت أمير المؤمنين عليا يقول: اجتمعت أنا وفاطمة والعباس
_________________
(١) إسناده صحيح. ياسين العجلي: صالح ليس به بأس، وقال يحيى بن يمان: "رأيت سفيان الثوري يسأل ياسين عن هذا الحديث". وقال ابن عدي:"وهو معروف به"، وترجم له البخاري في التاريخ الكبير٤/ ٢/ ٤٢٩ ولم يذكر فيه جرحا. إبراهيم بن محمد بن الحنفية: وثقه العجلي وابن حبان، وترجمه البخاري١/ ١/ ٣١٧ وذكر هذا الحديث وقال: "في إسناده نظر". والحديث رواه ابن ماجة ٢: ٢٦٩. يصلحه الله في ليلة: في شرح السندي عن ابن كثير: "أي يتوب عليه ويوفقه ويلهمه رشده بعد أن لم يكن كذلك".
(٢) إسناده حسن، وقال الهيثمي ٩/ ١٤ رجاله ثقات هاشم بن البريد الكوفي: ثقة، وثقه ابن معين، وقال الدارقطني: "مأمون". حسين بن ميمون: هو الخندقي، نسبة إلى "الخندق" وهو موضع بجرجان، ذكره ابن حبان في الثقات وقال: "ربما أخطأ"، وقال ابن المديني: "ليس بمعروف، قل من روى عنه"، وقال أبو حاتم: "ليس بقوي في الحديث، يكتبه حديثه"، ونقل الحافظ في التهذيب أن البخاري ذكره في الضعفاء، ولم أجده فيه. عبد الله بن عبد الله قاضي الري: ثقة، كانت جدته مولاة لعلي أو جارية. والحديث رواه أبو داود ٣: ١٠٧ - =
[ ١ / ٤٤٤ ]
زِيد بن حارثة عند رسول الله - ﷺ -، فقال العباس: يا رسول الله، كبر سنى، ورقً عظمي، وكثرت مؤنتي، فإن رأيت يا رسول الله أن تأمر لي بكذا وكذا وَسْقا من طعام فافعل؟ فقال رسول الله - ﷺ -: "نفعل ذلك" ثم، ثم قال زيد بن حارثة: يا رسول الله، كنتَ أعطيتني أرضا كانت معيشتي منها ثم قبضتَها، فإن رأيت أن تردها علي فافعل؟ فقال رسول الله - ﷺ -: "نفعل ذاك"، قال: فقلت أنا: يا رسول الله، إن رأيت أن توليني هذا الحق الذي جعله الله لنا في كتابه من هذا الخمس، فأقسمه في حياتك، كيلا ينازعنيه أحد بعدك؟ فقال رسول الله - ﷺ -: "نفعل ذاك"، فولأنيه رسول الله - ﷺ -، فقسمته في حياته، ثم ولانيه أبو بكر فقسمته في حياته، ثم ولانيه عمر فقسمت في حياته، حتى كانت أخر سنة من سني عمر، فإنه أتاه مال كثير.
٦٤٧ - حدثنا محمد بن عبيد حدثنا شُرَحْبيل بن مُدْرِك الجفي عن عبد الله بن ُنجَيّ الحضرمي عن أبيه قال: قال لي علي: كانت لي مِنِ رسول الله - ﷺ - منزلة لم تكن لأحد من الخلائق، إني كنت آتيه كل سحر فأُسَلَّم عليه حتى يتنحنح، وإني جئت ذات ليلة فسلمت عليه فقلت: السلام عليك يا نبي الله، فقال: "على رِسْلِك يا أبا حسن حتى أخرج
_________________
(١) = ١٠٨ فذكر منه القسم الثالث الخاص بعلي، وذكر آخر الحديث المحذوف هنا، وسنذكره. وأشار إليه البخاري في التاريخ الكبير١/ ٢/ ٣٨١ في ترجمة حسين بن ميمون، وقال: "وهو حديث لم يتابع عليه". وآخر الحديث في أبي داود: " حتى إذا كانت آخر سنة من سني عمر، فإنه أتاه مال كثير، فعزل حقنا، ثم أرسل إلى. فقلت. بنا عن العام غنى، وبالمسلمين إليه حاجة، فاردده عليهم، فرده عليهم، ثم لم يَدْعُني إليه أحد بعد عمر، فلقيت العباس بعد ما خرجت من عند عمر، فقال: يا علي، حرمتنا الغداة شيئا لا يرد علينا أبدا، وكان رجلا داهيا"! وانظر ٥٨، ٦٠، ٧٧، ٧٨، ١٧١، ٣٣٣، ٣٣٧، ٤٢٥، ١٣٢٩، ١٤٠٦، ١٥٥٠، ١٧٨١، ١٧٧٢.
(٢) إسناده صحيح. شرحبيل بن مدرك الجعفي الكوفي: ثقة. وسبقت الإشارة إلى هذا الإسناد ٥٧٠. وانظر أيضًا ٥٩٨، ٦٠٨، ٦٣٢.
[ ١ / ٤٤٥ ]
إليك"، فلما خرج إلي قلت: يا نبي الله، أغضبك أحد؟ قال: "لا"، قلت: فما لك لاتكلمني فيما مضى حتى كلمتني الليلة؟ قال: "سمعتُ في الحجرة حركة"، فقلت: "من هذا؟ " فقال: أنا جبريل، قلت: "ادخل"، قال: لا، أُخْرُجْ إلي، فلما خرجت قال: إن في بيتك شيئا لا يدخله مَلَك ما دام فيه، قلت: "ما أعِلمه يا جبريل"، قال: اذهب فانظر، ففتحت البيت فلم أجد فيه شيئا غير جَرْوِ كلب كان يلعب به الحسن، قلت: "ما وجدتُ إلا جروا"، قال: إنها ثلاث لن يَلِج مَلَك ما دام فيها أبدا واحد منها: كلب أو جنابة أو صورة رُوح.
٦٤٨ - حدثنا محمد بن عبيد حدثنا شَرحْبِيل بن مدْرِك عن عبد الله بن نجي عن أبيه: أنه سار مع علي، وكان صاحب مطهَرَته، فلما حاذى نينوى وهو منطلق إلى صفِّين فنادى علي: اصبر أبا عبدَ الله، اصبر أبا عبد الله بشطِّ الفرات، قلت: ومَاذا؟ قال: دخلت على النبي - ﷺ - ذات يوم وعيناه تَفيضان، قلت: يا نبي الله أغضبك أحد، ما شأن عينيك تفيضان؟ قال: "بل قام من عندي جبريل قبلُ، فحدثني أن الحسين يقتل بشط الفرات"، قال: فقال: هل لك إلى أن أُشِمَّك من تربته؟ قال: قلت: نعم، فمد يده فقبض قبضة من تراب فأعطانيها، فلم أملك عيني أن فاضتا.
٦٤٩ - حدثنا مروان بن معاوية الفَزاري أنبانا الأزهر بن راشد
_________________
(١) إسناده صحيح. وهو في مجمع الزوائد ١٨٧:٩ وقال: "رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبرانى، ورجاله ثقات، ولم ينفرد نجي بهذا".
(٢) إسناده حسن. أزهر بن راشد الكاهلي: ضعفه ابن معين، وقال أبو حاتم:" مجهول" كما في التهذيب، ولكن ترجم له البخاري في التاريخ الكبير ١/ ١/ ٤٥٥ـ ٤٥٦ ولم يذكر فيه جرحا، وهو غير "أزهر بن راشد البصري" فرق بينهما ابن معين والبخاري. الخضر بن القواس: جهله أبو حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات. أبو سخيلة، بالتصغير: قال أبو زرعة: "لا أعرف اسمه"، ولم يذكروا فيه جرحا، والتابعون على الستر والقبول حتى يثبت فيهم ما يجرحهم. والحديث رواه الدولابي في الكنى١: ١٨٥ - ١٨٦ من طريق مروان بن معاوية. =
[ ١ / ٤٤٦ ]
الكاهلي عن الخَضر بن القوَّاس عن أبي سُحَيُلة قال: قال على: ألا أخبركم بأفضل آية في كتاَب الله تعالى، حدثنا بها رسول الله - ﷺ - ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (٣٠)﴾. وسأفسرها لك يا على: ما أصابكم من مرض أو عقوبة أو بلاء في الدنيا فبما كسبت أيديكم، والله تعالى أكرم من أن يثني عليهم العقوبة في الآخرة، وما عفا الله تعالى عنه في
الدنيا فالله تعالى أحلم من أن يعود بعد عفوه".
٦٥٠ - حدثنا وكيع حدثنا سفيان وإسرائيل وأبي عن أبي إسحق عن عاصم بن ضَمْرة قال: سألنا عليا عن تطوَّع النبي - ﷺ - بالنهار؟ فقال: إنكم لا تطيقونه، قال قلنا: أخبرنا به نأخذ منه ما أَطَقْنا، قال: كان النبي - ﷺ -
_________________
(١) = وهو في مجمع الزوائد ٧: ١٠٣ - ١٠٤ ونسبه أيضا لأبي يعلى، وضعفه بأزهر بن راشد. وذكره الحافظ ابن كثير في التفسير ٧: ٣٧٣ عن ابن أبي حاتم من طريق مروان بن معاوية، ثم نسبه أيضًا لأحمد. ونسبه السيوطي في الدر المنثور أيضا ٦: ٩ لابن راهويه وابن منيع وعبد بن حميد والحكيم الترمذي وابن المنذر وابن مردويه والحاكم. ولكن رواية الحاكم في المستدرك ٢: ٤٤٥ ليست من هذه الطريق، بل من طريق أبي جحيفة عن علي، وهي رواية مختصرة، وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي، وستأتي هذه الرواية ٧٧٥.
(٢) إسناده صحيح. والد وكيع: هو الجراح بن مليح الرؤاسي، وهو ثقة، تكلم فيه بغير حجة، وترجمه البخاري في التاريخ الكبير ١/ ٢/ ٢٢٦ - ٢٢٧ فلم يذكر فيه جرحا ولم يذكره في الضعفاء. ووكيع يروي هذا الحديث عن ثلاثة: هم أبوه وسفيان الثوري وإسرائيل. أبو إسحق: هو السبيعي. والحديث روى الترمذي بعضه برقم ٤٢٤، ٤٢٩، ٥٩٨، ٥٩٩ من طريق سفيان ومن طريق شعبة عن أبي إسحق، وحسنه، وقال: "وروى عن عبد الله بن المبارك أنه كان يضعف هذا الحديث. وإنما ضعفه عندنا، والله أعلم، لأنه لا يروى مثل هذا عن النبي - ﷺ - إلا من هذا الوجه، عن عاصم بن ضمرة عن على، وعاصم بن ضمرة هو ثقة عن بعض أهل العلم". وانظر شرحنا علي الترمذي ٢: ٢٨٩، ٢٩٣، ٤٩٤ - ٤٩٥. وقول حبيب بن أبي ثابت لأبي إسحق "يسوى حديثك هذا ملء مسجدك ذهبا" يريد به =
[ ١ / ٤٤٧ ]
إذا صلى الفجر أَمْهَل، حتى إذا كانت الشمس منْ ها هنا، يعنى من قبَل المشرق، مقدارها من صلاة العصر من ها هنا، من قِبَل المغرب، قام فصَلى ركعتين ثم يمهل، حتى إذا كانت الشمس من ها هنا، يعنى من قبل المشرق، مقدارها من صلاة الظهر من ها هنا، يعني من قبل المغرب، قام فصلى أربعا، وأربعا قبل الظهر إذا زالت الشمس، دركعتين بعدها، وأربعا قبل العصر، يفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين والنبيين ومن تبعهم من المؤمنين والمسلمين، قال: قال علي: تلك ست عشرة ركعة تطوع النبي - ﷺ - بالنهار، وقل من يداوم عليها. حدثنا وكيع عنِ أبِيه، قال: قال حبيب بن أبي ثابت لأبي إسحق حين حدثه: يا أبا إسحق، يَسْوَى حديثك هذا ملء مسجدك ذهبا.
٦٥١ - حدثنا أسود بن عامر وحسين قالا حدثنا إسرائيل عن أبي
_________________
(١) = تصحيح الحديث وتقويته. وقد أخطأ الحافظ في التهذيب خطأ مستغربا ٢: ١٤٦ فجعل هذه الكلمة ثناء على الحرث الأعور، فذكرها في ترجمته، قال: "قلت: وفي مسند أحمد عن وكيع عن أبيه قال حبيب بن أبي ثابت لأبي إسحق حين حدث عن الحرث عن على في الوتر: يا أبا إسحق، يساوي حديثك هذا ملء مسجدك ذهبا"! وهو انتقال نظر منه ﵀، فإن هذه الكلمة كما ترى إنما هي عن حديث عاصم بن ضمرة، ولكن جاء بعدها حديث الحرث في الوتر، فانتقل نظر الحافظ حين النقل، فظن أن الكلمة بعد حديث الحرث لا قبله، وقوله "يسوى" هو بفتح الياء والواو وبينهما السين ساكنة، أي يساوي، وفى اللسان ١٩: ١٣٦: قال الليث: يَسْوَى نادرة، ولا يقال منه سَوِي ولا سَوَى، كما أن نكراء جاءت نادرة، ولا يقال لذكرها أنكر، ويقولون: نكر ولا يقولون ينكر. قال الأزهري: وقولهم: لا يسوى، أحسبه لغة أهل الحجاز، وقد روي عن الشافعي". وسيأتي أيضا في ١٢٠١، ١٢٠٢، ١٢٠٧، ١٢٣٣، ١٢٤٠، ١٢٤١، ١٢٦٠، ١٣٧٥ وقد بينا خطأ الحافظ في نقله مدحا لحديث الحارث الأعور فانظر ما يقطع بصحة ما قلنا في ١٢٠٧.
(٢) إسناده ضعيف، من أجل الحرث الأعور. وقد مضى بإسناد صحيح من طريق عاصم بن ضمرة عن علي ٥٨٠. وسيأتي كذلك ٦٥٣.
[ ١ / ٤٤٨ ]
إسحق عن الحرث عن علي قال: من كل الليل قد أوتر رسول الله - ﷺ -، من أوله وأوسطه، فثبت الوتُر آخر الليل.
٦٥٢ - حدثنا وكيع حِدثنا سفيان عن أبي إسحق عن عاصم بن ضَمْرة عن علي قال: الوتر ليس بَحْتم مثل الصلاة، ولكنه سنة سنَّها رسول الله - ﷺ -.
٦٥٣ - حدثنا وكيع حدثنا شعبة عن أبي إسحق عن عاصم ابن ضَمْرة عن علي قال: أوتر رسول الله - ﷺ - من أول الليل وآخره وأوسطه، فانتهى وتره إلى السَّحر.
٦٥٤ - حدثنا وكيع حدثنا إِسرائيل عن أبي إسحق عن حارثة بن مُضرِّب عن على قال: لقد رأيتُنا يوم بدر ونحن نلوذ برسول الله - ﷺ - وهو أقرُبنا إلى العدوّ، وكان من أشدّ الناس يومئذ بأسًا.
٦٥٥ - حدثنا وكيع حدثنا عبد الملك بن مسلم الحنفي عن أبيه
_________________
(١) إسناده صحيح. وفي المنتقى ١١٨٣ أنه رواه أيضا الترمذي والنسائي وابن ماجة.
(٢) إسناده صحيح. وهو مكرر ٥٨٠. وانظر ٦٥١.
(٣) إسناده صحيح. وهو عند الطبري في التاريخ بمعناه ٢/ ٢٧٠ عن جعفر بن محمد عن عبد الله بن موسى عن إسرائيل. وسيأتي في ١٠٤٢.
(٤) إسناده صحيح. عبد الملك بن مسلم الحنفي: وثقه ابن معين، وذكره ابن حبان في الثقات. أبوه: مسلم بن سلام الحنفي: ذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه البخاري في التاريخ الكبير ٤/ ١ / ٢٦٢ فلم يذكر فيه جرحا. والحديث رواه الترمذي مختصرا ٢: ٢٠٥ من طريق وكيع بهذا الإسناد، وقال: "وعلي هذا هو علي بن طلق"، وقد روى قبله حديث على بن طلق من طريق أبي معاوية "عن عاصم الأحول، عن عيسى بن حطان عن مسلم =
[ ١ / ٤٤٩ ]
عن علي قال: جاء أعرابي إلى النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله، إنا نكون بالبادية فتخرج من أحدنا الرُوَيحة؟ فقال رسول الله - ﷺ -: إن الله ﷿ لا
_________________
(١) = ابن سلام عن علي بن طلق قال: أتى أعرابي رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسول الله، الرجل منا يكون في الفلاة فتكون من الرويحة، وتكون في الماء قِلة؟ فقال رسول الله - ﷺ -: "إذا فسا أحدكم فليتوضأ، ولا تأتوا النساء في أعجازهن، فإن الله لا يستحيي من الحق"، ثم قال الترمذي: "حديث علي بن طلق حديث حسن: سمعت محمدا- يعني البخاري- يقول: لا أعرف لعلي بن طلق عن النبى - ﷺ - غير هذا الحديث الواحد، ولا أعرف هذا الحديث من حديث طلق بن علي السحيمي، وكأنه رأى أن هذا رجل آخر من أصحاب النبى - ﷺ - ". وحديث علي بن طلق روى منه أبو داود نقض الوضوء فقط١:٨٣، ٣٨٤ من طريق جرير ابن عبد الحميد عن عاصم الأحول بهذا الإسناد. وروى البيهقى منه النهى عن إتيان النساء في أدبارهن ٧: ١٩٨ من طريق سفيان عن عاصم الأحول. وفى تفسير ابن كثير ١: ٥١٩: "قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق أخبرنا سفيان عن عاصم عن عيسى بن حطان عن مسلم بن سلام عن علي بن طلق قال: نهى رسول الله - ﷺ - أن يؤتى النساء في أدبارهن، فإن الله لا يستحي من الحق، وأخرجه أحمد أيضا عن أبي معاوية، وأبو عيسى الترمذي من طريق أبي معاوية، عن عاصم الأحول، به، وفيه زيادة، وقال: هو حديث حسن. ومن الناس من يورد هذا الحديث في مسند علي بن أبي طالب، كما وقع في مسند الإمام أحمد بن حنبل، والصحيح أنه علي بن طلق". وهكذا وافق الحافظ ابن كثير رأى الترمذي في أن عليا في هذا الإسناد هو ابن طلق، لأنه ذكر فيه من غير نسب، فلم ينص على أنه هذا أو ذاك. وأنا أرجح أن رأي الترمذي ومن تبعه خطأ، لأنه من المستبعد جدا أن يخفى مثل هذا على الإمام أحمد وابنه عبد الله، ولأن علي بن طلق اشتبه أمره على البخاري، فظن أنه شخص آخر غير "طلق بن علي اليمامى" فلم يعرف له غير هذا الحديث =
[ ١ / ٤٥٠ ]
يستحيي من الحق، إذا فعل أحدُكم فليتوضأ، ولاتأتوا النساء في أعجازهن، وقال مرةً: في أدبارهنّ.
_________________
(١) الواحد. وظن ابن عبد البر أن علي بن طلق هو والد طلق بن علي، وقوى الحافظ في التهذيب هذا الظن ٧: ٣٤١ لاتفاق نسبهما. ولو كان هذا صحيحا لكان علي بن طلق صحابيا قديما معمرا، حتى يدركه مسلم بن سلام، بل حتى يدركه عيسى بن حطان الرقاشي، فيما يزعم الحافظ في التهذيب ٨: ٢٠٧ أنه روى عنه "على خلاف فيه". بل أنا أظن أن الحديث حديث علي بن أبى طاب كما ذكره الإمام في مسنده، رواه عنه مسلم ابن سلام، درواه عن مسلم ابنه عبد الملك على الصواب، ثم رواه عن مسلم أيضا عيسى بن حطان، فأخطأ، فقال عنه "عن علي بن طلق". وقد أخطأ الحافظ في التهذيب في هذا الإسناد خطأ آخر ٦: ٤٢٤ فقال في ترجمة عبد الملك بن مسلم: "روى عن أبيه، وقيل عن عيسى بن حطان عنه، وهو الصحيح"! وهذا الذي زعمه الصحيح لم أجد عليه دليلا، فرواية عبد الملك عن أبيه ثابتة، وإن روى عن عيسى بن حطان فتلك رواية أخرى لا تنفي روايته عن أبيه. ثم إن مجد الدين بن تيمية الأكبر ذكر حديث علي بن أبي طالب وحديث علي بن طلق في المنتقى، جعلهما حديثين منفصلين، برقمي ٣٦٤٨، ٣٦٥٠ وهو احتياط منه. وأما الحافظ الهيثمي فذكر حديث علي في مجمع الزوائد ١: ٢٤٣ و٤: ٢٩٩ وقال: "رواه أحمد من حديث علي بن أبى طالب، وهو في السنن من حديث علي بن طلق الحنفي. وقد تقدم حديث على بن أبى طالب قبله كما تراه، والله أعلم، ورجاله موثقون". وأما رواية الإمام أحمد حديث "علي بن طلق" التي أشار الحافظ ابن كثير إلى أنه رواها بإسنادين، فلم أجدها في المسند، بل لم أجد لعلي بن طلق فيه مسندا خاصا، بما حصرت مسانيده في فهارسي، ولا فيما أتممت تحقيقه من هذا الديوان الأعظم، وهو أكثر من خمسة عشر ألف حديث، فلعله سيأتي في باقي الكتاب في أثناء مسند صحابي آخر، والله أعلم. وانظر ١١٦٤.
[ ١ / ٤٥١ ]
٦٥٦ - حدثنا إسحق بن عيسى الطبَّاع حدثني يحيى بن سُليم عن عبد الله بن عثمان بن خُثيم عن عبيد الله بن عياض بيت عمرو القاِري قال: جاء عبد الله بن شدّاد فدخل على عائشة ونحن عندها جلوس، مَرْجعَه من العراق ليالي قُتل علي، فقالت له: يا عبد الله بن شداد، هل أنت صادقَي عما أسألك عنه؟ تحدثني عن هؤلاء القوم الذين قتلهم علي؟ قال: وما لي لا أَصْدقك! قالت: فحدثني عن قصتهم، قال: فإن عليا لما كاتب معاوية وحكم الحَكَمان خرج عليه ثمانية آلاف من قرّاء الناس، فنزلوا بأرض يقال لها حَرُوراء من جانب الكوفة، وإنهم عَتَبوا عليه فقالوا: انسلخت من قميص ألبَسَكَه الله تعالى، واسم سمّاك الله تعالى به، ثم انطلقت فَحَكمْتَ في دين الله، فلا حكم إلا لله تعالى، فلما أن بلغ عليا ما عَتَبوا عليه وفارقوه عليه، فأمر مؤذنا فأذّن. أن لا يدخل على أمير المؤمنين إلا رجل قد حمل القرآن، فلما أن امتلأت الدار من قراء الناس، دعا بمصحف إمام عظيم، فوضعه بين يديه، فجعل يصكه بيده ويقول: أيها المصحف! حدث الناس! فناداه الناس
_________________
(١) إسناده صحيح، عبيد الله بن عياض: تابعي ثقة. عبد الله بن شداد بن الهاد: تابعي ثقة أيضًا. "خثيم" بالتصغير وتقديم المثلثة، وفي ح "خيثم" وهو تصحيف. والحديث ذكره ابن كثير في تاريخه ٧/ ٢٧٩ - ٢٨٠ وقال: "تفرد به أحمد، وإسناده صحيح، واختاره الضياء" يعني في المختارة. وهو في مجمع الزوائد ٦/ ٢٣٥ - ٢٣٧ وقال: "رواه أبو يعلى ورواته ثقات"، وفي هذا خطأ يقينًا، فلا أدري أصحته "رواه أحمدل" أم "رواه أحمد وأبو يعلى". قوله "لا تواضعوه كتاب الله" و"والله لنواضعنه كتاب الله" أصل المواضعة المراهنة، فهو يريد تحكيم كتاب الله في المجادلة، فكأنهم وضعوه حكمًا بينهم. الثبت، بفتح الثاء والباء: الحجة والبينة. وانظر ٦٢٦. وقد رواه الحاكم ٢: ١٥٢ من طريق محمد بن كثير العبدي "حدثنا يحيى بن سليم وعبد الله بن واقد عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن عبد الله بن شداد بن الهاد. قال: قدمت على عائشة .. " الخ، وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي، وانظر ١٣٧٨ و١٣٧٩.
[ ١ / ٤٥٢ ]
فقالوا: يا أمير المؤمنين، ما تسأل عنه؟ إنما هو مداد في ورق! ونحن نتكلم
بما روينا منه! فماذا تريد؟ قال: أصحابكم هؤلاء الذين خرجوا، بيني وبينهم
كتاب الله، يقول الله تعالى في كتابه في امرأة ورجل ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾، فأمة محمد - ﷺ - أعظم دمًا وحرمةً من امرأةٍ ورجل، ونقموا عليّ أن كاتبت مُعاوية: كتب علي بن أبي طالب، وقد جاءنا سُهَيل بن عمروٍ ونحن مع رسول الله - ﷺ - بالحديبية حين صالح قومَه قريشًا، فكتب رسول الله - ﷺ -: بسم الله الرحمن الرحيم، فقال سهيل: لا تكتب بسم الله الرحمن الرحيم، فقال: "كيف نكتب؟ " فقال: اكتب باسمك اللهم، فقال رسول الله - ﷺ -: "فاكتب محمد رسول الله"، فقال: لو أعلم أنك رسول الله لم أخالفك، فكتب: هذا ماصالح محمد بن عبد الله قريشًا، يقول الله تعالى في كتابه: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ﴾، فبعث إليهم عليّ عبد الله بن عباس، فخرجت معه، حتى إذا توسطنا عسكرهم قام ابن الكَوَّاء يخطب الناس، فقال: يا حملة القرآن، إن هذا عبد الله بن عباس، فمن لم يكن يعرفه فأنا أعرّفه من كتاب الله ما يعرفه به، هذا ممن نزل فيه وفي قومه ﴿هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ فردوه إلى صاحبه، ولا تواضِعوه كتابَ الله، فقام خطباؤهم فقالوا: والله لَنُواضعنَّه كتاب الله، فإن جاء بحقٍّ نعرفه لَنَتَّبعنَّه، وإن جاء بباطل لنبكتنه بباطلهَ، فواضعوا عبد الله الكتاب ثلاثة أيام، فَرجع منهم أربعة آلاف كلهم تائب، فيهم ابن الكوّاء، حتى أدخلهم على عليّ الكوفة، فبعث عليّ إلى بقيتهم فقال: قد كان من أمرنا وأمر الناس ما قد رأيتم، فقفوا حيث شئتم حتى تجتمع أمة محمد - ﷺ -، بيننا وبينكم أن لا تسفكوا دمًا حرامًا أو تقطعوا سبيلًا أو تظلموا ذمّةً، فإنكم إن فعلتم فقد نَبَذْنا إليكم الحرب على سَواء، إن الله لا يحب الخائنين، فقالت له عائشة: يا ابن شدَّاد، فقد قتلهم، فقال: والله ما بعث إليهم حتى
[ ١ / ٤٥٣ ]
قطعوا السبيل وسفكوا الدم واستحلوا أهل الذمة، فقالت: الله؟، قال: الله الذي لا إله إلا هو لقد كان، قالت: في شيء بلغني عن أهل الذمّة يتحدثونه، يقولون: ذو الُثَديّ وذو الثديّ؟ قال: قد رأيته وقمِت مع عليّ عليه في القتلى، فدعا الناس، فقال: أتعرفون هذا؟ فما أكثر من جاء يقول: قد رأيته في مسجد بني فلان يصل، ورأيته في مسجد بنى فلان يصلي، ولم يأتوا فيه بثَبت يعرف إلا ذلك، قالت: فما قول على حين قام عليه كما يزعم أهل العَّراق؟، قال: سمعته يقول: صدق الله ورسوله، قالت: هل سمعت منه أنه قال غير ذلك؟، قال: اللهم لا، قالت: أجل، صدق الله ورسوله، يرحم الله عليَّا، إنه كان من كلامه لا يرى شيئًا يعجبه إلا قال صدق الله ورسوله، فيذهب أهل العراق يكذبون عليه ويزيدون عليه في الحديث.
٦٥٧ - حدثنا معاوية حد ثنا أبو إسحق عن شبعة عن الحكم عن
_________________
(١) إسناده حسن، معاوية: هو ابن عمرو الأزدي الكوفي، صدوق ثقة: أبو إسحق: هو الفزاري، واسمه إبراهيم بن محمد الحرث، وهو ثقة مأمون إمام، وهو أول من عمل في الإسلام إصطرلابا، وله فيه تصنيف، أبو محمد الهذلي: سيأتي في الحديث التالي أن. هذه كنيته عند أهل الكوفة، وأن أهل البصرة يكنونه أبا مورع، ولم أجد فيه جرحًا ولا تعديلا، وذكره الذهبي في الميزان بالاسمين، وقال في كليهما: "لا يعرف". وأنا أرى أن التابعين على الستر والثقة، حتى نجد خلافهما، وكلمة "رجل" المزادة، سقطت من ح وزدناها من ك هـ. وسيأتي الحديث عقب هذا ٦٥٨ وأيضًا ١١٧٠ ولم أجده في شيء من المصادر، إلا التهذيب١٢/ ٢٢٥أشار إلى أن النسائي رواه في مسند علي، ولعلى في معناه حديث آخر أنه قال لأبي الهياج الأسدي: "أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله - ﷺ -: أن لا تدع قبرًا إلا سويته، ولا تمثالا إلا طمسته" رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي، وسيأتي ٧٤١، ١٠٦٤ وانظر أيضًا ٦٨٣، ٨٨٩، وانظر مجمع الزوائد ٥/ ١٧٢وماسيأتي ٧٤١ و٨٨١ و١١٧٥ و١١٧٧.
[ ١ / ٤٥٤ ]
أبي محمد الهُذَليّ عن علي قال: كان رسول الله - ﷺ - في جنازة، فقال: "أيكم ينطلق إلى المدينة فلا يدع بها وثنًا إلا كَسَره، ولا قبرًا إلا سوّاه، ولا صورة إلا لطخها؟ " فقال [رجل]: أنا يا رسول الله، فانطلق فهاب أهلَ المدينة، فرجع، فقال على: أنا أنطلق يا رسول الله، قال: "فانطلق"، فانطلق ثم رجع، فقال: يا رسول الله، لم أدع بها وثنًا إلا كسرته، ولا قبرًا إلا سويته، ولا صورةً إلا لطختها، ثم قال رسول الله - ﷺ -: "من عاد لصنعة شيء من هذا فقد كفر بما أُنزل على محمد - ﷺ -، ثم قال: لا تكونن فنّانًا ولا مختالًا ولا تاجرًا إلا تاجر خيرٍ، فإن أولئك هم المسبوقون بالعمل".
٦٥٨ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبِة عن الحكم عن رجل من أهل البصرة، قال: ويكنونه أهلُ البصرة أبا مُورّع، قال: وأهل الكوفة يكنونه بأبي محمد، قال: كان رسول الله - ﷺ - في جنازة، فذكر الحديث، ولم يقل: عن على، وقال: "ولا صورة إلا طلخها"، فقال: ما أتيتك يا رسول الله حتى لم أدع صورة إلا طلختها، وقال: "لا تكن فتّانًا ولا مختالًا".
٦٥٩ - حدثنا إبراهيم بن أبي العباس حدثنا شريك عن أبي إسحق
_________________
(١) إسناده حسن، على أنه مرسل، ولكن تبين وصله مما قبله ومما سيأتي ١١٧٠، وهو في مسند الطيالسي ٩٦ عن شعبة موصولا، وأورده الهيثمي ٥/ ١٧٢، "إلا طلختها" بتقديم الطاء على اللام والتخفيف، والطلخ: اللطخ بالقذر وإفساد الكتاب ونحره، واللطخ أعم، وقال شمر: "أي لطخها بالطين حتى يطمسها من الطلخ- بتحريك اللام- وهو الذي يبقى في أسفل الحوض والغدير، معناه يسودها، وكأنه مقلوب".
(٢) إسناده ضعيف، لضعف الحرث الأعور، شريك: هو القاضي، ابن عبد الله بن أبي شريك النخعي، وهو ثقة مأمون كثير الحديث، وكان يغلط، كما قال أبن سعد. أبو إسحق: هو السبيعي، إبراهيم بن أبي العباس شيخ أحمد: هو الكوفي السامرى، بفتح الميم وكسر الراء مخففة، كما ضبطه الحافظ عبد الغني في مشتبه النسبة والذهبي في المشتبه، وهو ثقة، وله ترجمة في التاريخ الكبير ١/ ١/ ٣٠٩.
[ ١ / ٤٥٥ ]
عن الحرث عن علي عن النبي - ﷺ -، قال: كان يوتر عند الأذان، ويصلي الركعتين عند الإقامة.
٦٦٠ - حدثنا خلف بن الوليد حدثنا أبو جعفر، يعني الرازي، عن حُصَين بن عبد الرحمن عن الشعبي عن الحرث عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ -، قال: لا شك إلا أنه علي قال: لَعن رسولُ الله - ﷺ - آكل الربا، وموكله، وشاهديه، وكاتبه، والواشمة، والمستوشمة، والمحلَّل، والمحلَّل له، ومانع الصدقة، وكان ينهى عن النَّوح.
٦٦١ - حدثنا خلف حدثنا قيس عن الأشعث بن سواَّر عن عديَّ ابن ثابت عن أبي طَبْيان عن عليّ قال: قال رسول الله - ﷺ -: يا علي، إن أنت وليت [هذا]، الأمر بعدي فأخرج أهل نجران من جزيرة العرب.
٦٦٢ - حدثنا خلف حدثنا أبو جعفر، يعني الرازي، وخالد، يعني
_________________
(١) إسناده ضعيف، للحرث أيضًا، خلف بن الوليد العتكي الجوهري: ثقة. أبو جعفر الرازي التميمي: اسمة عيسى بن أبي عيسى، وهو ثقة عالم بتفسير القرآن، والحديث مطول ٦٣٥.
(٢) إسناده صحيح، قيس: هو ابن الربيع الأسدي الكوفي، وهو ثقة، وثقه الثوري وشعبة وغيرهما، وضعفه وكيع، كما في تاريخي البخاري: الكبير٤/ ١/١٥٦، والصغير ٠١٩٢ الأشعث بن سوار الكندي: وثقه ابن معين في رواية عنه، وترجمه البخاري في الكبير١/ ١/ ٤٣٠وروى عن عبد الرحمن بن مهدي قال: "سمعت سفيان يقول: أشعث أثبت من مجالد"، وقد روى عنه شعبة، وهو لا يروي إلا عن ثقة، وضعفه آخرون، والحق أنه ثقة، والحديث في مجمع الزوائد٥/ ١٨٥وقال: "رواه أحمد، وفيه قيس غير منسوب، والظاهر أنه قيس بن الربيع، وهو ضعيف، وقد وثقه شعبة والثوري، وبقية رجاله ثقات". وأنظر ٢١٩، كلمة "هذا" زيادة من ك.
(٣) إسناده صحيح، يزيد بن أبي زياد: هو أبو عبد الله القرشي مولى بنى هاشم، وهو ثقة، قال أحمد بن صالح المصري: "ثقة ولا يعجبني قول من تكلم فيه"، وفيه خلاف كثير، والراجح ما قلنا، وقد ترجم له البخاري في التاريخ الكبير٤/ ٢/ ٣٣٤ولم يذكر فيه =
[ ١ / ٤٥٦ ]
الطحّان، عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عليّ بن أبي طالب قال: كنت رجلًا مذّاءً، فسألت رسول الله - ﷺ -، قال: "أما المنيّ ففيه الغسل، وأما المذي ففيه الوضوء".
٦٦٣ - حدثنا خلف حدثنا خالد عن مُطرَّف عن أبي إسحق عن الحرث عن علي أن رسول الله - ﷺ - نهى أن يرفع الرجل صوته بالقراءة قبل العشاء وبعدها، يغلَّط أصحابه وهم يصلّون.
٦٦٤ - حدثنا خلف حدثنا خالد عن عاصم بن كُليب عيب أبى بُرْدَة (١) بن أبي موسى أن عليّا قال،: قال النبي - ﷺ -: "سل الله تعالى الهُدَي والسداد"، واذكر بالهدى هدايتك الطريق، واذكر بالسداد تسديدك السهم.
٦٦٥ - حدثنا محمد بن الصبّاح [قال عبد الله: وسمعتُه أنا من
_________________
(١) = جرحًا، وأخطأ الشوكاني ١/ ٢٧٥ فضعفه جدًا، كأنه شبه عليه بيزيد بن زياد ويقال ابن أبى زياد القرشي الدمشقي، ثم أخطأ إذ زعم أن الحديث مرسل لأن ابن أبى ليلى لم يسمع من علي، وقد سمع منه كما صرح به ابن معين، وكماسيأتي تصريحه بالسماع في الحديث ٨٩٠، والحديث رواه الترمذي، وأطلنا القول فيه في شرحنا إياه ١/ ١٩٣ - ١٩٧ قال الترمذي: "حديث حسن صحيح". ورواه أيضا ابن ماجة ١/ ٩٤، وسيأتي مرارًا، ٨١١، ٨٦٩، ٨٩٠، ٨٩١، ٨٩٣، ٩٧٧، وانظر أيضًا ٦١٨، أول الإسناد في ح "حدثنا خلف بن أبى جعفر" وهو خطأ صححناه من ك هـ، وليس في الرواة ولا في شيوخ أحمد من يسمى بهذا.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف الحرث الأعور وسيأتي في ٧٥٢، مطرف: هو ابن طريف الحارثي، ونقل الحافظ في التهذيب ٣/ ١٠١ عن التمهيد لابن عبد البر أنه قال في هذا الحديث: "تفرد به خالد، وهو ضعيف، وإسناده كله ليس مما يحتج به" ثم عقب عليه فقال: "وهي مجازفة ضعيفة، فإن الكل ثقات إلا الحرث، فليس فيهم ممن لا يحتج به غيرما. وأول السند في ح "حدثنا خلف بن خالد"، وهو خطأ كسابقه.
(٣) إسناده صحيح، والحديث رواه مسلم ٢/ ٣١٧.
(٤) في ك عن أبى بردة عن أبي موسى، وكلاهما صحيح كما بينا في ١١٢٤.
(٥) إسناده صحيح، محمد بن الصباح: هو أبو جعفر الدولابي البغدادي، وهو ثقة مشهور،=
[ ١ / ٤٥٧ ]
محمد بن الصباح] حدثنا إسماعيل بن زكريا عن كَثير النوّاء عن عبد الله ابن مُلَيل قال: سمعت عليّا يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "ليس من نبيّ كان قبلي إلا قد أُعْطِي سبعة نُقَباء وزراء نجَباء، وإني أعطيت أربعة عشر وزيرًا نقيبًا نجيبًا، سبعةً من قريش، وسبعةً من المهاجرين.
٦٦٦ - حدثنا يحيى بن آدم حدثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن
_________________
(١) = روى عنه أحمد والبخاري، وسمع منه عبد الله بن أحمد أيضًا، كما قال هنا أنه سمع منه هذا الحديث. إسماعيل بن زكرياء: هو الخلقاني، بضم الخاء وسكون اللام، الأسدي، وهو ثقة. كثير النواء: هو أبو إسماعيل، كوفي، ضعفه النسائي، وذكره ابن حبان في الثقات، وترجم له البخاري في التاريخ الكبير٤/ ١ /٢١٥ فلم يذكر فيه جرحًا، ولم يذكره في الضعفاء. عبد الله بن مليل، بلامين بالتصغير: ذكره ابن حبان في الثقات، والحديث رواه الترمذي ٣٤٣:٤ من طريق الثوري "عن كثير النواء عن أبي إدريس عن المسيب بن بخبة قال: قال علي بن أبي طالب: قال النبي - ﷺ -: إن كل نبي أعطى سبعة نجباء رفقاء، أو قال: رقباء، وأعطيت أنا أربعة عشر، قلنا: من هم؟ قال: أنا وابناي وجعفر وحمزة وأبو بكر وعمر ومصعب بن عمير وبلال وسلمان وعمار والمقداد وحذيفة وعبد الله بن مسعود"، قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وقد روي هذا عن علي موقوفًا". وهذا إسناد صحيح أيضًا. أبو إدريس: هو الهمداني المرهبي، بضم الميم وسكون الراء وكسر الهاء، وهو ثقة. المسيب نجبة، بالنون والجيم والباء المفتوحات: تابعي مخضرم،ثم وجدت الحديث في مجمع الزوائد ٩/ ١٥٦ - ١٥٧ وفيه أسماؤهم، وقال: "عزاه في الأطراف لبعض روايات الترمذي، ولم اُجده في نسختي". وهو في الترمذي كما ترى، ثم نسبة لأحمد والبزار وللطبراني باختصار، ثم قال: "وفيه كثير النواء، وثقه ابن حبان، وضعفه الجمهور، وبقية رجاله موثقون"، والرواية التي فيها أسماء النجباء الرفقاء ستأتي في ١٢٦٢ وفيها أبو ذر بدل مصعب بن عمير، والرواية الموقوفة ستأتي.
(٢) إسناده صحيح، وقد مضى بإسناد آخر منقطع ٦٣٦. ورواه أبو دواد ٣/ ٣٢٧ مطولا من طريق سماك عن حنش عن علي، يروى الترمذي بعضه٢/ ٢٧٧وحسنه، وسيأتي =
[ ١ / ٤٥٨ ]
حارثة بن مُضَرِّب عن علي قال: بعثني رسول الله - ﷺ - إلى اليمن، فقلت: يا رسول الله، إنك تبعثني إلى قوم هم أَسَنّ مني لأقضي بينهم، قال: "اذهب، فإن الله تعالى سيثبت لسانك ويهدي قلبك".
٦٦٧ - حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير حدثنا أبان، يعنى ابن عبد الله، حدثني عمرو بن غُزّيّ حدثني عمي علْباء عنٍ علي قال: مرّت إبل الصدقة على رسول الله - ﷺ -، قال: فأهوى بيدهَ إلى وَبرة من جنب بعير، فقال: "ما أنا بأحق بهذه الوبرة من رجل من المسلمين".
٦٦٨ - حدثنا حسن بن موسى حدثنا ابن لَهِيعة حدثنا الحرث بن يزيد عن عبد الله بن زُرَيْر الغافقي عن علي بن أبي طالب قال: بينما نحن معْ رسول الله - ﷺ - نصلي، إذ انصرف ونحن قيام، ثم أقبل ورأسه يَقْطر، فصلى لنا الصلاة، ثم قال: "إني ذكرت أني كنت جنبا حين قمت إلى
الصلاة، لم- أغتسل، فمن وجد منكم في بطنه رِزّا أو كان على مثل ما كنتُ عليه، فلينصرف حتى يَفْرُغ من حاجته أو غُسله، ثم يعود إلى
_________________
(١) = ٦٩٠، وسيأتي بهذا الإسناد في ١٣٤١.
(٢) إسناده حسن، أبان بن عبد الله البجلي: ثقة، وثقه ابن معين وأحمد والعجلي وابن نمير، وصحح له الترمذي والحاكم وابن خزيمة، عمرو بن غزي بن أبي علباء: مستور، وقال الذهبي: "مجهول"، عمه علباء بن أبي علباء: ذكره ابنْ حبان في الثقات، وذكر البخاري في التاريخ الكبير هذا الحديث في ترجمته٤/ ١/ ٧٧ ولم يذكر فيه ولا في ابن أخيه جرحًا. "غزي" بضم الغين المعجمة وتشديد الزاي المكسورة وتشديد الياء الأخيرة. والحديث في المجمع ٣/ ٨٤ وعزاه لأبي يعلى وقال فيه عمرو بن غزي، ولم يروه عنه غير أبان، وبقية رجاله ثقات، فقصر إذا لم ينسبه للمسند، لكن نسبه له في ٥/ ٢٣١.
(٣) إسناده صحيح، الحرث بن يزيد: هو الحضرمي المصري، وهو ثقة، والحديث في مجمع الزوائد ٢/ ٦٨ ونسبه أيضًا للبزار والطبراني في الأوسط. الرز، بكسر الراء وتشديد الزاي: الصوت الخفي، ويريد به القرقرة، وقيل: هو غمز الحدث وحركته للخروج، وانظر ٧٧٧.
[ ١ / ٤٥٩ ]
صلاته".
٦٦٩ - حدثنا يحيى بن إسحق حدثنا ابن لَهِيعة عن الحرث بن يزيد عن عبد الله بن زرَير عن على، فذكر مثله.
٦٧٠ - حدثنا محمد بن عبد الله حدثنا الربيع، يعني ابن أبي صالح الأسلمي، حدثني زياد بن أبي زياد: سمعت على بن أبي طالب يَنْشُد الناس فقال: أْشُدُ الله رجلا مسلما سمع رسول الله - ﷺ - يقول يوم غَدير خُمّ ما قال؟ فقام اثنا عشر بَدْريًا فشهدوا.
٦٧١ - حدثنا محمد بن عبد الله حدثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن
الحرث عن على قال: لعن رسول الله - ﷺ - صاحب الربا، وآكله، وكاتبه، وشاهديه، والمحلِّل، والمحلَّل له.
٦٧٢ - حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم حدثنا إسماعيل بن مسلم
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله. يحيى بن إسحق البجلي السيلحيني: قال أحمد: "شيخ صالح ثقة صدوق".
(٢) إسناده صحيح، الربيع بن أبي صالح الأسلمي: وثقه ابن معين، وذكره ابن حبان في الثقات، زياد بن أبي زياد: لم يترجم له الحافظ في التعجيل، لعله ظن أنه "المخزومي" أو "الجصاص" المترجمان في التهذيب٣/ ٣٦٧ - ٣٦٨ولكنهما متأخران، يبعد جدًا أن يدركا علي بن أبي طالب، وهذا يصرح بالسماع منه، فأنا أرجح أنه غيرهما، وأنه تابعي قديم، ويؤيده أن الحافظ ذكر في التعجيل في ترجمة الربيع بن أبي صالح ١٢٥ أنه يروي عن زياد بن أبى زياد ومدرك بن أبى زياد، ومدرك هذا ترجمه البخاري في التاريخ الكبير٤/ ٢/ ٢ قال: "مدرك أبو زياد مولى على، عن على، روى عنه الربيع بن أبي صالح"، فهذا قد يدل على أن زيادًا ومدركًا أخوان موليان لعلي، والحديث في مجمع الزوائد ٩/ ١٠٦ - ١٠٧ وقال: "رواه أحمد ورجاله ثقات"، وانظر ٦٤١ و٩٥٠.
(٣) إسناده ضعيف، للحرث. وهو مختصر ٦٦٠.
(٤) إسناده صحيح، إسماعيل بن مسلم العبدي القاضي: ثقة. أبو كثير مولى الأنصار: في =
[ ١ / ٤٦٠ ]
العبدي حدثنا أبو كثير مولى الأنصار قال: كنت مع سيدي مع علي بن أبي طالب حيث قُتل أهلُ النَّهْرَوان، فكأن الناس وَجَدُوا في أنفسهم من قتلهم، فقال علي: ياَ أيها الناس، إن رسول الله - ﷺ - قد حدثنا بأقوام يمَرُقون من الدِّين كما يمرق السهم من الرَّمِيَّة، ثم لا يرجعون فيه أبدا حتى يرجع السهم على فَوقِه، وإن آية ذلك أن فيهم رجلا أسود مُخْدَجَ اليد، إحدى يديه كثدي المرأة، لها حلمة كحلمة ثدي المرأة، حوله سبع هَلَبات، فالتمِسوه، فإني أُراه فيهم، فالتمَسوه فوجدوه إلى شفِير النهر تحت القتلى، فأخرجوه، فكبّر علي فقال: الله أكبر، صدق الله وِرسوله، وانه لمتقلد قوسا له عربية، فأخذها بيده فجعل يَطْعن بها في مُخْدَجته ويقول: صدق الله ورسوله، وكبّر الناس حين رأوه واستبشروا، وذهب عنهم ما كانوا يجدون. ِ
٦٧٣ - حدثنا أبو سعيد حدثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن الحرث عن علي قال: قال رسول الله - ﷺ -: "للمسلم على المسلم من المعروف ست: يسلم عليه إذا لقيه، ويشمِّتُه إذا عَطِس، ويعوده إذا مرض، ويجيبه إذا دعاه، ويشهده إذا تُوفي، ويحب له ما يحب لنفسه، وينصح له بالغيب".
_________________
(١) = التعجيل ٥١٦: "ذكره البخاري ولم يذكر فيه جرحًا، وتبعه أبو أحمد الحاكم"، وهو في الكنى للبخاري ٦٤ وأشار إلى هذا الحديث عن إسماعيل بن مسلم عنه، ولم يعقب عليه بجرح ولا تعليل. الفوق، بضم الفاء: موضع الوتر من السهم. هلبات، بفتح الهاء واللام: أي شعرات أو خصلات من الشعر، واحدتها هلبة، بفتح الهاء، وسكون اللام. " في مخدجته" بصيغة اسم المفعول: يريد يده المخدجة الناقصة. "إحدى يديه". في ح "أحد ثدييه" وفي هـ "أحد يديه" وكلاهما خطأ، صححناه من ك. "مخدجته". في ح "مخدجيه" وهو خطأ لا معنى له وانظر ٦٢٦ و٧٠٦ و٧٣٥.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف الحرث. والحديث رواه الترمذي ٤/ ١ - ٢ وابن ماجة١/ ٢٢٦ كلاهما من طريق أبي إسحق، قال الترمذي: "حديث حسن، قد روي من غير وجه عن النبى - ﷺ -، وقد تكلم بعضهم في الحرث الأعور".
[ ١ / ٤٦١ ]
٦٧٤ - حدثنا حسين حدثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن الحرث، فذكر نحوه بإسناده ومعناه.
٦٧٥ - حدثنا أبو سعيد حدثنا إسرائيل حدثنا أبو إسحق عن الحرث
عن علي قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لا تقوم الساعة حتى يُلتمس رجل من أصحابي كما تُلتمس أو تُبتغي الضالة، فلا يوجد".
٦٧٦ - حدثنا أبو سعيد حدثنا إسرائيل عن أبى إسحق عن حارثة ابن مُضَرَّب عن علي قال: قال رسول الله - ﷺ - يوم بدر: "من استطعتم أن تأسروا من بني عبد المطلب، فإنهم خرجوا كرها".
٦٧٧ - حدثنا أبو سعيد حدثنا إسرائيل حدثنا عبد الأعلى عن أبي عبد الرحمن السُلمي عن علي عنِ النبي - ﷺ - قال: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (٨٢)﴾ قال: "شرْكَكُم، مُطِرْنا بِنوْء كذا كذا، بنَجْم كذا وكذا".
٦٧٨ - حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير وأسود بن عامر قالا
_________________
(١) إسناده ضعيف، وهو مكرر ما قبله.
(٢) إسناده ضعيف، كاللذين قبله.
(٣) إسناده صحيح.
(٤) إسناده ضعيف، لضعف عبد الأعلى بن عامر الثعلبي، وذكره ابن كثير في التفسير ٨/ ٢٠٨ بالرواية الآتية ٨٤٩ ثم قال: "وهكذا رواه ابن أبي. حاتم عن أبيه عن مخول ابن إبراهيم النهدي، وابن جرير عن محمد بن المثنى عن عبيد الله بن موسى، وعن يعقوب بن إبراهيم عن يحيى بن أبي بكير، ثلاثتهم عن إسرائيل به مرفوعًا، وكذا رواه الترمذي عن أحمد بن منيع عن حسين بن محمد، وهو المروزي، به، وقال: حسن غريب، وقد رواه سفيان الثوري عن عبد الأعلى ولم يرفعه". وسيأتي في ٨٥٠ قول مؤمل: "قلت لسفيان: إن إسرائيل رفعه؟ قال: صبيان، صبيان! ".
(٥) إسناده ضعيف، لضعف الحرث الأعور ورواه الترمذي من طريق أبي بكر بن عياش عن =
[ ١ / ٤٦٢ ]
حدثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن الحرث عن علي قال: كان رسول الله - ﷺ - يوتر بتسع سور من المفصل، قال أسود: يقرأ في الركعة الأولى ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ و﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ و﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾ وفي الركعة الثانية ﴿وَالْعَصْرِ﴾ و﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ و﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ وفى الركعة الثالثة ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.
٦٧٩ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة سمعت عبد الأعلى يحدث عن أبي جَميلة عن علي: أن أَمَةً لهم زنت فحملت، فأتى علي النبى - ﷺ - فأخبره، فقال له: "دعها حتى تلد أو تضع ثم اجلدها".
٦٨٠ - حدثنا هاشم وحسن قالا حدثنا شيبان عن عاصم عن زِرّ ابن حبْيش قال: استأذن ابن جُرموز على علي فقال: من هذا؟ قالوا: ابن جرموز يستأذن، قال: ائذنوا له، ليدخلْ قاتل الزبير النارَ، إنما سمعت
_________________
(١) = أبا إسحق، وانظر شرحنا عليه٢/ ٣٢٣. وستأتي رواية أبي بكر بن عياش مختصرة ٦٨٥. وانظر ٢٧٢٠.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف عبد الأعلى الثعلبي. وسيأتي من طريقه مرارًا ٧٣٦، ١١٣٧، ١١٣٨، ١١٤٢، ١٢٣٠ وأصل الحديث صحيح بمعناه تقريبًا من حديث سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي، رواه مسلم ٢/ ٣٨ وسيأتي ١٣٤٠، إبو جميلة: هو الطهوي، سيأتي الكلام عليه ٦٩٢.
(٣) إسناده صحيح، عاصم: هو ابن أبا النجود. زر بن حبيش: تابعي قديم مخضرم ثقة، عاش ١٢٧ سنة، والحديث رواه الترمذي مختصرًا ٤/ ٣٣٣وقال: "حسن صحيح". ومن عجائب التصحيف أن الحافظ ذكر هذا الحديث في الإصابة ٣/ ٦ فقال: "وروى أحمد من طريق عاصم عن زر قال" إلخ، فصحفه مصححه فجعله "من طريق عاصم بن الزبرقان قال "!! وليس في الرواة أصلا من يسمى "عاصم بن الزبرقان". "زر": بكسر الزاي وتشديد الراء. "حبيش": بضم الحاء المهملة وآخره شين معجمة.
[ ١ / ٤٦٣ ]
رسول الله - ﷺ - يقول: "إن لكل نبي حواريًا، وحوارييَّ الزبير".
٦٨١ - حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا زائدة عن عاصم عن زِرّ بن حُبَيْش قال: استأذن ابن جُرْموز على علي وأنا عنده، فقال علي: بَشِّرَ قاتلَ ابن صفية بالنار، ثم قال علي: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "إن لكل نبي حواريًا، وحوارييَّ الزبير"، [قال عبد الله بن أحمد]: قال أبي: سمعت سفيان يقول: الحواري الناصر.
٦٨٢ - حدثنا سليمان بن داود أنبأنا شعبة عن أبي إسحق سمع عاصم بن ضَمرة عن علي: أن رسول الله - ﷺ - كان يصلي من الضحى.
٦٨٣ - حدثنا يونس بن محمد حدثنا حماد، يعنى ابن سلمة، عن
_________________
(١) إسناده صحيح، زائدة: هو ابن قدامة. ابن صفية: هو الزبير بن العوام، أمه صفية بنت عبد المطلب، عمة رسول الله - ﷺ -. في النهاية: الحواريون أصحاب المسيح ﵇، أي خلصانه وأنصاره، وأصله من التحوير: التبييض، قيل إنهم كانوا قصارين يحورون الثياب، أي يبيضونها"، وقال الأزهري: "الحواريون: خلصان الأنبياء، وتأويله الذين أخلصوا ونُقوا من كل عيب"، وقد روى عبد الله بن أحمد عن أبيه هنا تفسير سفيان بن عيينة للحواري، وسيأتي مرة أخرى ١٤٦٨٧.
(٢) إسناده صحيح، سليمان بن داود: هو أبو داود الطيالسي الحافظ الإمام صاحب المسند المطبوع، والحديث فيه برقم ١٢٧، وهو في مجمع الزوائد٢/ ٢٣٥ونسبه أيضًا لأبي يعلى، وقال "رجال أحمد ثقات". وسيأتي مطولا ١٢٥١.
(٣) إسناده ضعيف، يونس بن خباب، بفتح الخاء وتشديد الباء: ضعيف، كان شيعيا غاليًا يشتم عثمان، كذبه يحيى بن سعيد، وضعفه غيره، وقال ابن حبان: "لاتحل الرواية عنه"، وفى الميزان والتهذيب عن البخاري أنه قال:"منكر الحديث"، ولم أجد هذا في التاريخ الكبير٤/ ٢/ ٤٠٤، ولم يذكره في الصغير ولا في الضعفاء. جرير بن حيان، بفتح الحاء المهملة وتشديد الياء التحتية: ذكره ابن حبان في الثقات، أبوه حيان بن حصين: هو أبو الهياج الأسدي الكوفي، تابعي ثقة. والحديث أشار الحافظ في التهذيب =
[ ١ / ٤٦٤ ]
يونس بن خبّاب عن جَرير بن حَيّان عن أبيه: أن عليا قال: أَبْعَثُك فيما بعثني رسول الله - ﷺ -، أمرني أن أُسَوِّي كل قبر وأَطْمس كل صنم.
٦٨٤ - حدثنا يونس حدثنا حماد عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن محمد بن علي عن أبيهِ قال: كان رسول - ﷺ - ضخم الرأس، عظيم العينين، هَدبَ الأشفار، مُشْرب العين بحُمْرة، كَثَّ اللحية، أزهر اللون، إذا مشى تَكَفَأ كَأنما يمشي في صعد، وإذا التفتَ التفت جميعا، شَثْن الكفين والقدمين.
٦٨٥ - حدثنا أسود بن عامر أخبرنا أبو بكر عن أبي إسحق عن
_________________
(١) =٢/ ٧٢ إلى أن النسائي رواه في مسند علي، وأصل الحديث صحيح من رواية أبي الهياج الأسدي، كما سيأتى ٧٤١، ١٠٦٤، وقد أشرنا إليه في شرح ٦٥٧. في ح "حدثنا يونس بن محمد حدثنا محمد حدثنا حماد" وزيادة" حدثنا محمد" في الإسناد خطأ، لا معنى لها، وصححناه من ك هـ. كلمة "أمرني" لم تذكر في ك.
(٢) إسناده صحيح، محمد بن على: هو ابن الحنفية، وهو خال عبد الله بن محمد بن عقيل. هدب الأشفار، بفتح الهاء وكسر الدال: الأشفار: جمع "شفر" بضم الشين وقد تفتح وسكون الفاء، وهو حرف جفن العين الذي ينبت عليه الشعر، وهدبه: طول الشعر الذي ينبت عليه وكثرته. "أزهر اللون"، أبيض مستنير، وهو أحسن الألوان. "تكفأ": تمايل إلى قُدَّام. "الصعد"، بضمتين: جمع صعود، بفتح الصاد، وهي الطريق صاعدا، والعقبة الشاقة. والصعد، بفتحتين: خلاف الصبب، يعنى موضعًا عاليَّا يصعد فيه التفت جميعًا،: أي بكليته، أراد أنه لا يسارق النظر، وقيل: أراد لا يلوي عنقه يمنة ولا يسرة إذا نظر إلى الشيء، وإنما يفعل ذلك الطائش الخفيف، ولكن كان يقبل جميعًا أو يدبر جميعًا، قاله الجزري كما في شرح الترمذي ٤/ ٣٠٣، وانظر شرح على القاري للشمائل ١/ ٣٢. "شنن الكفين والقدمين"، بفتح الشين وسكون الثاء المثلثة: في الترمذي ٤/ ٣٠٤: "الشثن الغليظ الأصابع من الكفين والقدمين"، وفي النهاية: "أي أنهما يميلان إلى الغلظ والقصر، وقيل: هو الذي في أنامله غلظ بلا قصر، ويحمد ذلك في الرجال، لأنه أشد لقبضهم، ويذم في النساء". وانظر ٧٤٤ و٧٤٦.
(٣) إسناده ضعيف، من أجل الحرث الأعور. أبو بكر: هو ابن عياش. الحديث مختصر ٦٧٨.
[ ١ / ٤٦٥ ]
الحرث عن علي: أن النبي - ﷺ - كان يوتر بثلاث.
٦٨٦ - حدثنا أسود حدثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن الحرث عن علي قال: قرأ رسول الله - ﷺ - بعد ما أحدث قبل أن يَمَسّ ماء، وربما قال إسرائيل: عن رجل عن علي عن النبي - ﷺ -.
٦٨٧ - حدثنا أسود حدثنا شَريك عن موسىْ الصغير الطحّان عن مجاهد قال: قال علي: خرجت فأتيت حائطا، قال: فقال: دلْوٌ بتمرة، قال: فدلَّيتُ حتى ملأت كفي، ثم أتيت الماء فاسعتذبت، يعنى شربت، ثم أتيت النبي - ﷺ - فأطعمته بعضه وأكلت أنا بعضه.
٦٨٨ - حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا إسرائيل عن جابر عن
_________________
(١) إسناده ضعيف، كسابقه. وانظر ٦٣٩.
(٢) إسناده صحيح، وقد كان الشيخ أحمد شاكر ﵀ قد ضعفه لظنه أن مجاهدًا لم يسمع من علي، ثم استدرك ذلك، وقال: سمع منه لأن مجاهدًا ولد سنة ٢١ في خلافة عمر، وهو ليس بمدلس، والجزم بأنه لم يسمع من علي لا دليل عليه. موسى الصغير: هو موسى بن مسلم الحزامي، ويقال الشيباني الكوفي. وثقه ابن معين، وهذا الحديث موجز حتى لا يكاد يفهم، وهو اختصار للحديث الآتي ١١٣٥، وخلاصته: أن عليَّا جاع جوعًا شديدًا، فخرج إلى عوالي المدينة، فآجر نفسه على أن يملأ كل دلو بتمرة، فملأ ستة عشر دلوًا، ثم شرب من الماء وأخذ التمرات، وأتى رسول الله - ﷺ - فأخبره، فأكل معه منها انظر. ٨٣٨. قوله: "فقال دلو بتمرة" في ح "فقال دلو وتمر" وفى هـ "دلو وتمرة" وكلاهما خطأ لا معنى له، صححناه من ك. "حتى ملأت كفي" هكذا في الأصول هنا، وفيما يأتي "حتى مجلت كفي" أي ظهر فيها ما يشبه البثور من العمل بالأشياء الصلبة الخشنة.
(٣) إسناده ضعيف، لضعف جابر الجعفى. محمد بن علي: هو الباقر، وأبوه زين العابدين على بن الحسين: لم يدرك علي بن أبي طالب جده. والحديث في مجمع الزوائد ٤/ ١٨٨.
[ ١ / ٤٦٦ ]
محمد بن علي عن أبيه عن علي قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: إني نذرت أن أنحر ناقتي وكيتَ وكيتَ! قال: "أما ناقتك فانحرها، وأما كيت وكيتَ فمن الشيطان"!.
٦٨٩ - حدثنا أبو نوِح، يعني قُرادا، أنبأنا شعبة، عن أبى التيَّاح سمعت عبد الله بن أبي الهُذيل يحدث عن رجل من بني أسد قال: خرج علينا على بن أبي طاب فسألوه عن الوتر؟ قال: فقال: أمرنا رسول الله - ﷺ - أن نوتر هذه الساعة، ثَوِّبْ يا ابن التيّاح، أو أذِّن، أو أقِم.
٦٩٠ - حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن سماك عن حنش عن علي قال: قال لي النبي - ﷺ -: "إذا تقدم إليك خصمانَ فلا تسمع كلام الأول حتى تسمع كلام الآخر، فسوف ترى كيف تقضي"، قال: فقال علي: في زلتُ بعد ذلك قاضيا.
_________________
(١) إسناده ضعيف، لجهالة الرجل من بنى أسد الراوي عن على. أبو التياح: هو يزيد بن حميد الضبعي، بضم الضاد وفتح الباء، قال أحمد: "ثبت ثقة ثقة". عبد الله بن أبي الهذيل العنزي: تابعي قديم ثقة، روى عن عمر وعلي وغيرهما، ولكنه روى هذا الحديث عن رجل لم يسم. ولم أجد هذا الحديث في مجمع الزوائد ولا في السنن الأربعة، ولكن في الزوائد حديث آخر ٢/ ٢٤٦ عن على: "أنه كان يخرج حين يؤذن ابن التياح عند الفجر الأول فيقول: نعم ساعة الوتر هذه" إلخ، رواه الطبراني في الأوسط، وفيه راو متروك، فابن التياح هذا ظاهر أنه كان مؤذن علي. ثوب: فعل أمر من التثويب، يريد به النداء بالأذان أو الإقامة، وأصله أن يجيء الرجل مستصرخًا فيلوحْ بثوبه ليُرى ويشتهر، فسمى الدعاء تثويبًا لذلك، قاله في النهاية. وانظر ٥٨٠، ٦٥١، ٦٥٣، ٦٥٩، ٨٦٠، ٨٦١.
(٢) إسناده صحيح، زائدة: هو ابن قدامة. سماك: هو ابن حرب. حنش: هو ابن المعتمر الكناني، سبق الكلام عليه ٥٧٣، وفي ح "حسن" وهو خطأ- وانظر ٦٣٦، ٦٦٦.
[ ١ / ٤٦٧ ]
٦٩١ - حدثنا أبو النَّضْر هاشم بن القاسم حدثنا أبو سلام عبد الملك ابن مسلم الحنفي عن عمران بن ظَبْيان عن حُكَيْم بن سعد أبي يحيى عن علي قال: كان النبي - ﷺ - إذا أراد سفر قال: "بك اللهم أصول، وبك أجول (١)، وبك أسير".
٦٩٢ - حدثنا أبو النضر هاشم وأبو داود قالا: حدثنا وَرْقاء عن عبد الأعلى الثعلبي عن أبي جَميلة عن علي قال: احتجم رسول الله - ﷺ - فأمرني أن أعطي الحجام أجره.
٦٩٣ - حدثنا بكر بن عيسى الراسبى حدثنا عمر بن الفضل عن نُعيم بن يزيد عن علي بن أبي طالب قال: أمرني النبي - ﷺ - أن آتيه بطَبَق يكتب فيه ما لا تَضل أمتُه من بعده، قال فخشيت أن تفوتني نفسُه، قال: قلت: إني أحفظَ وأَعي، قال: "أُوصي بالصلاة والزكاة وما ملكت أيمانكم".
_________________
(١) إسناده صحيح، عمران بن ظبيان الحنفي الكوفي: ثقة، وثقه يعقوب بن سفيان، وذكره ابن حبان في الثقات، حكيم بن سعد الحنفي الكوفي: تابعى ثقة. "حكيم" بضم الحاء. "أبو تحيى" بكسر التاء المثناة في أوله وسكون الحاء وآخره ألف مقصورة.
(٢) صوابه وبك أحول بالحاء المهملة، وقد بينا ذلك في ١٢٩٥.
(٣) إسناده ضعيف، لضعف عبد الأعلى الثعلبي، ورقاء: هو ابن عمر بن كليب، وهو ثقة. أبو جميلة هو الطهوي صاحب راية على، واسمه ميسرة بن يعقوب، ذكره ابن حبان في الثقات. وسيأتي معناه أيضًا ١١٢٩، ١١٣٠، ١١٣٦.
(٤) إسناده حسن، عمر بن الفضل السلمي، ويقال الحرشي البصري: وثقه ابن معين وابن حبان. نعيم بن يزيد: تابعي لم يرو عنه غير عمر بن الفضل، قال أبو حاتم "مجهول"، والتابعون على الستر حتى نجد فيهم جرحًا صريحًا، وبمثل هذا قال الهيثمى٣/ ٦٣ باختصار. الطبق، بفتحتين: عُظيم رقيق يفصل بين العقارين، وكانوا يكتيون على العظام ونحوها.
[ ١ / ٤٦٨ ]
٦٩٤ - حدثنا حُجَين حدثنا إسرائيل عن عبد الأعلى عن أبي عبد الرحمن عن علي بن طالب عن النبي - ﷺ - قال: "من كذَب في حُلْمه كُلِّف عَقْد شعيرة يوم القيامة".
٦٩٥ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني محمد بن أبي بكر المقدّمي حدثنا فُضيل بن سليمان، يعنى النُميري، حدثنا محمد بن أبي يحيى عن اياس بن عمرو الأسلمي عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إنه سيكون بعدي اختلاف أو أمر، فإن استطعتَ أن تكون السَّلْم فافعل".
٦٩٦ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني محمد بن جعفر
_________________
(١) إسناده ضعيف، لضعف عبد الأعلى الثعلبي. أبو عبد الرحمن: هو السلمي عبد الله بن حبيب. والحديث مكرر ٥٦٨. في ح "من كذب على في حلمه"، وزيادة كلمة "علي" خطأ لا معنى لها، وليست في ك هـ.
(٢) إسناده صحيح، فضيل بن سليمان النميري: ذكره ابن حبان في الثقات، وروى عنه علي بن المديني وكان من المتشددين، وتكلم فيه ابن معين وغيره، ولكن ترجم له البخاري في التاريخ الكبير٤/ ١ /١٢٣ فلم يذكر فيه جرحًا، ولم يذكره في الضعفاء، وخرج له في الصحيح. محمد بن أبي يحيى الأسلمى: مدني ثقة. إياس بن عمرو الأسلمي: ذكره ابن حبان في الثقات، ويعد في المدنيين أيضًا. السلم، بفتح السين ْوكسرها: المسالم، الذكر والأنثى والمفرد والجمع في ذلك سواء. والحديث من زوائد عبد الله وعزاه له الهيثمي ٧/ ٢٣٤ وقال رجاله ثقات. (٦٩٦ - ٦٩٧) إسناداه ضعيفان، وإن كان ظاهر أولهما الاتصال، فإن سعيد بن ذي حدان غير معروف، قال ابن المدينى: "لا أدري سمع من سهل بن حنيف أم لا، وهو رجل مجهول، لا أعلم أحدًا، روى عنه إلا أبو إسحق". والإسناد الثاني دل على أن بينه وبين علي واسطة مبهمة، والإسناد الثاني أرجح من الأول في إعلال الحديث، لأن سفيان الثوري أحفظ من شريك. أما متن الحديث "الحرب خدعة" فإنه صحيح معروف في =
[ ١ / ٤٦٩ ]
الوَرْكانِي واسماعيل بن موسى السُدِّي وحدثنا زكريا بن يحيى زَحْمَوَيْه قالوا: أنبأنا شرِيك عن أبي إسحق عن سعيد بن ذيِ حُدَان عن علي قال: إن الله ﷿ سمّى الحرب على لسان نبيه خَدْعَة، قال زحمويه في حديثه: على لسان نبيكم - ﷺ -.
٦٩٧ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني أبي وعبيد الله بن عمر القواريري قالا حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عنِ أبي إسحق عن سعيد بن ذي حُدّان حدثني من سمع عليا يقول: الحرب خَدْعَة على لسان نبيكم - ﷺ -.
٦٩٨ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني إسحق بن إسماعيل
_________________
(١) = الصحيحين وغيرهما من حديث جابر ومن حديث أي هريرة، وورد عن غيرهما أيضًا، وسيأتي كثير من رواياته، منها ٨٠٩٧، ٨١٣٨، ١٣٣٧٤، ١٣٣٧٥، ١٤٢٢٦، ١٤٣٥٨. "حدان" بضم الحاء وتشديد الدال المهملتين. خدعة: قال ابن الأثير. "يروى بفتح الخاء وضمها مع سكون الدال، وبضمها مع فتح الدال، فالأول معناه: أن الحرب ينقضي أمرها بخدعة واحدة من الخداع، أي إن المقاتل إذا خدع مرة "واحدة لم تكن لها إقالة، وهى أفصح الروايات وأصحها. ومعنى الثاني: هو الاسم من الخداع. ومعنى الثالث: أن الحرب تخدع الرجال وتمنيهم لا تفي لهم، كما يقال رجل لعبة وضحكة، أي كثير اللعب والضحك" والأحاديث ٦٩٥ - ٦٩٧ من زيادات عبد الله، إلا أن الأخير رواه عن أبيه الإمام وعن عبيد الله القواريري. محمد بن جعفر الوركاني: ثقة، وثقه أحمد وغيره. إسماعيل بن موسى: هو الفزاري نسيب السدي، وهو صدوق، وذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه البخاري في الكبير١/ ١/ ٣٧٣ فلم يذكر. فيه جرحًا. زكريا بن يحيى زحمويه، بفتح الزاي وسكون الحاء وفتح الميم والواو: ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: "كان من المتقنين في الروايات".
(٢) إسناده صحيح، يحيى بن عباد الضبعي: صدوق، ذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه البخاري في الكبير٤/ ٢/ ٢٩٢ فلم يذكر فيه جرحًا، وأخرج له الشيخان. زيد بن وهب =
[ ١ / ٤٧٠ ]
حدثنا يحيى بن عباد حدثنا شعبِة عن عبد الملك بن ميسرة سمع زيد بن وهب عن علي: أن النبي - ﷺ - أُهْديت له حُلَّة سيَراء، فأرسل بها إلي، فَرُحْتُ بها، فعرفتُ في وجه رسول الله - ﷺ - الغضب، قاَل: فقسمتها بين نسائي.
٦٩٩ - حدثنا عبد الله بن الوليد وأبو أحمد الزبيري قالا حدثنا سفيان عن عبد الأعلى عن أبي عبد الرحمن عن علي بن أبي طالب، قال سفيان: لا أعلمه إلا قد رفعه، قال: من كذب في حُلْمه كُلَّف يوم القيامة عقد شعيرة، قال أبو أحمد: قال: أُراه عن النبي - ﷺ -.
٧٠٠ - حدثنا حُجَين بن المُثني حدثنا إسرائيل عن عبد الأعلى عن أبي عبد الرحمن عن علي قال: كان رسول الله - ﷺ - يواصل إلى السَّحَر.
٧٠١ - حدثنا رَوْح حدثنا أسامة بن زيد عن محمد بن كعب
_________________
(١) = الجهني: تابعى مخضرم، أسلم في حياة رسول الله - ﷺ - وهاجر إليه فلم يدركه. وانظر ٦٠١، ٦١١، ٠٧١٠ السيراء، بكسر السين وفتح الياء والمد: قال ابن الأثير:" نوع من البرود يخالطه حرير كالسيور، فهو فعلاء من السير المدّ، هكذا يروى على الصفة، وقال بعض المتأخرين: إنما هو حلة سيراء على الإضافة، واحتج بأن سيبويه قال: لم يأت فعلاء صفة، ولكن اسمًا، وشرح السيراء بالحرير الصافي، ومعناه حلة حرير". وهذا الحديث من زيادات عبد الله. وانظر ٧٥٥ و٧١٠ و٩٥٨.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف عبد الأعلى الثعلبي. والحديث مكرر ٦٩٤.
(٣) إسناده ضعيف، من أجل عبد الأعلى، وسيأتي من رواية عبد الأعلى عن ابن الحنفية ١١٩٤.
(٤) إسناده صحيح، وانظر ٧١٢، ٧٢٦، ١٣٦٣، وقد رواه الحاكم١/ ٥٠٨من طريق روح عن أسامة، ثم من طريق سعيد بن منصورعن يعقوب بن عبد الرحمن عن محمد بن عجلان عن محمد بن كعب، وزاد في آخره: فكان عبد الله بن جعفر يلقنها الميت، وينفث بها على الموعوك، وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي، وسيأتي أيضا من حديث عبد الله بن جعفر في ١٧٦٢ ومن حديث ابن عباس ٢٠١٢ وانظر ٧٢٦=
[ ١ / ٤٧١ ]
القُرظي عن عبد الله بن شدّاد بن الهاد عن عبد الله بن جعفر عن علي بن أبي طَالب قال: علمني رسول الله - ﷺ - إذا نزل بي كَرْب أن أقول: لا إله إلا الله الحليمُ الكريم، سبحان الله وتبارك الله رب العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين.
٧٠٢ - حدثنا عبيدة بن حُميد حدثني ثوير بن أبى فاختة عن أبيه قال: عاد أبو موسى الأشعري الحسن بن علي: قال: فدخل عليَّ فقال: أعائدا جئت يا أبا موسى أم زائرا؟ فقال: يا أمير المؤمنين، لا، بل عائدا، فقال علي: فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "ما عاد مسلم مسلما إلا صلى عليه سبعون ألف مَلَك من حين يصبح إلى أن يمسي، وجعل الله تعالى له خريفا في الجنة"، قال: فقلنا: يا أمير المؤمنين، وما الخريف؟ قال: الساقية التي تسقي النخل.
٧٠٣ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني علي بن حَكيم الأودي أنبأنا شريك عن عثمان بن أبي زُرْعة عن زيد بن وهب قال: قدم عليَّ على قوم من أهل البصرة من الخوارج، فيهم رجل يقال له الجَعْد بن بَعْجة، فقال له: اتق الله يا علي فإنك ميت، فقال علي: بل مقتول، ضربة على هذا تخضب هذه، يعني لحيته من رأسه، عهد معهود، وقضاء مَقْضِي، وقد خاب من افترى، وعاتبه في لباسه، فقال: ما لكم وللباس؟ هو أبَعد من الكِبْر،
_________________
(١) = و١٣٦٣.
(٢) إسناده ضعيف جدًا، ثوير بن أبي فاختة: روى البخاري في الكبير ١/ ٢/ ١٨٣ والصغير ١٢٨ عن الثوري قال: "كان ثوير من أركان الكذب"، وفى الكبير:"كان يحيى وابن مهدي لا يحدثان عنه". أبوه، أبو فاختة: اسمه سعيد بن علاقة، وهو مولى أم هانئ بنت أبي طالب، تابعي ثقة. وانظر ٦١٢، ٧٥٤.
(٣) إسناده صحيح، على بن حكيم الأودي: ثقة. شريك: هو ابن عبد الله النخعي. وهذا الحديث من زيادات عبد الله بن أحمد.
[ ١ / ٤٧٢ ]
وأجدر أن يقتدي بي المسلم.
٧٠٤ - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحق قال: وذكر محمد ابن كعب القُرظي عن الحرث بن عبد الله الأعور قال، قلت: لآتين أمير المؤمنين فلأسألنه عما سمعت العشية، قال: فجئته بعد العشاء فدخلت عليه، فذكر الحديث، قال ثم قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "أتاني جبريل ﵇ فقال: يا محمد: إن أمتك مختلفة بعدك، قال: فقلت له: فأين المخرج يا جبريل، قال: فقال: كتاب الله تعالى، به يَقْصم الله كلّ جبار، من اعتصم به نجى، ومن تركه هلك، مرتين، قول فَصْلَ، وليس بالهزل، لا تختلقه الألسن، ولا تفنى أعاجيبه، فيه نبأ ما كان قبلكم، وفَصْل ما بينكم،
_________________
(١) إسناده ضعيف جدًا، من أجل الحرث الأعور. ثم الظاهر أنه منقطع، لقول ابن إسحق: "وذكر محمد بن كعب القرظي" فإني لم أجد أنه روى عنه مباشرة، بل هو يروي في السيرة عنه بواسطة. وهكذا وقع الحديث في المسند مختصرًا،، فيه إشارة اٍ لى قصة لم تذكر، ولم يرد مرة أخرى فيه. ولذلك نقله الحافظ ابن كثير في فضائل القرآن ٦ - ٧ عن المسند ثم قال:" هكذا رواه الإمام أحمد"، ثم ذكر رواية أخرى للحديث من سنن الترمذي من طريق حمزة الزيات عن أبي المختار الطائي عن ابن أخي الحرث الأعور عن الحرث، ونَقَل قول الترمذي أنه حديث غريب "لانعرفه إلا من حديث حمزة الزيات، وفي إسناده مجهول، وفي الحرث مقال"، ثم قال ابن كثير: "لم ينفرد بروايته حمزة بن حبيب الزيات". ورواية الترمذي في السنن ٤/ ٥١ - ٠٥٢ "ابن إسحق": هو محمد بن إسحق صاحب السيرة، وفي ح ك "عن أبي إسحق" وهو خطأ صححناه من هـ، وقد بين ابن كثير عند نقل هذا الحديث أنه "محمد بن إسحق، شرح باسمه. "لا تختلقه الألسن" كذا في ح ك، والظاهر أنه من إخلاق الثوب، أي إبلائه، يقال "أخلقت الثوب" أبليته. ولكن "تختلقه" فعل لم أجده في مراجع اللغة، وفي ابن كثير "لا تخلقه الألسن" وهو واضح.
[ ١ / ٤٧٣ ]
وخبر ما هو كائن بعدكم".
٧٠٥ - حدثنا يعقوب حدثنا أبى عن ابن إسحق حدثنى حَكيم بن حَكيم بن عبّاد بن حنَيف عن محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب عن علي بن حسين عن أبيه عن جده علي بن أبي طالب قال: دخل عليَّ رسول الله - ﷺ - وعلى فاطمة من الليل، فأيقظنا للصلاة، قال: ثم رجع إلى بيته فصلى هَويَّا من الليل، قال فلم يسمع لنا حسا. قال: فرجع إلينا فأيقظنا، وقال: "قوما فَصلَّيا"، قال: فجلست وأنا أعرك عيني وأقول: إنا والله مانصلي إلا ما كُتب لنا، إنما أنفسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا، قال: فولى رسول الله - ﷺ - وهو يقول ويضرب بيده على فخذه: "ما نصلي إلا ما كُتب لنا! ما نصلي إلا ما كتب لنا! ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ ".
٧٠٦ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنى أحمد بن جَميل أبو يوسف أخبرنا يحيى بن عبد الملك بن حُميد بن أبي غَنِيَّة عن عبد الملك بن أبي سليمان عن سلمة بن كُهيل عن زيد بن وهب قال: لما خرجت الخوارج بالنهْرَوان قام علِي في أصحابه فقال: إن هؤلاء القوم قل! سفكوا الدم الحرام، وأغاروا في سَرْح الناس، وهم أقرب العدو إليكم، وان تَسيروا إلى
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مطول ٥٧٥. الهوي، بفتح الهاء وكسر الواو وتشديد الياء، ويجوز ضم الهاء أيضًا: الطويل من الزمان، وقيل هو مختص بالليل.
(٢) إسناده صحيح، أحمد بن جميل المروزي: ثقة. يحيى بن عبد الملك بن حميد بن أبي غنية الخراعي الكوفي: ثقة. عبد الملك بن أبي سليمان: هو العرزمي. سلمة بن كهيل: هو الحضرمي التنعي، بكسر التاء وسكون النون وبالعين الهملة، نسبة إلى "تنع" بطن من همدان، وهو تابعي ثقة ثبت في الحديث متقن. وانظر ٦٧٢ و٧٣٥. وهذا الحديث مختصر، كما في آخره، ولم يُذكر مرة أخرى في المسند، وقد مضت أحاديث آخر في شأن الخوارج، وسيأتي غيرها، وهذا من زيارات عبد الله بن أحمد. السرح: الماشية تُسَّرح للرعي، وهو اسم جمع، أو هو تسمية بالمصدر.
[ ١ / ٤٧٤ ]
عدوكم أنا أخاف أن يَخْلُفَكم هؤلاء في أعقابكم، إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "تخرج خارجة من أمتي، ليس صلاتكم إلى صلاتهم بشيء، ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء، ولا قراءتكم إلى قراءتهم بشيء، يقرؤون القرآن يحسبون أنه لهم وهو عليهم، لا يجاوز حناجرهم، يمرقون عن الإسلام كما يمرق السهم من الرَّمِيَّة، وآية ذلك أن فيهم رجلا له عَضد وليس لها ذراع، عليها مثل حلمة الثدي. عليها شعرات بيض، لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما لهم على لسان نبيهم لاتَّكلوا على اَلعمل، فسيروا على اسم الله"، فذكر الحديث بطوله.
٧٠٧ - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحق حدثني يحيى بن عبّاد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن عبد الله بن الزبير قال: والله إنا لمع عثمان بن عفان بالجُحْفة، ومعه رهط من أهل الشأم، فيهم حبيب بن مَسْلمة الِفهْري، إذ قال عثمان، وذُكر له التمتع بالعمرة إلي الحج: إنّ أتمّ للحج. والَعمرة أن لا يكونا في أشهر الحج، فلو أخرتم هذه العمرة حتى تزوروا هذا البيت زورتين كان أفضل، فإن الله تعالى قد وَسَّع في الخير، وعلي بن أبي طالب في بطن الوادى يعلف بعيرا له، قال: فبلغه الذي قال عثمان، فأقبل حتى وقف على عثمان، فقال: أعَمَدْتَ إلى سُنَّة سنَّها رسول الله - ﷺ -، ورخصة رخص الله تعالى بها للعباد في كتابه، تُضَّيق عليهم فيها وتنهى عنها، وقد كانت لذي الحاجة ولنائي الدار؟ ثم أَهَلَّ بحجة وعمرة معا، فأقبل عثمان على الناس فقال: وهلِ نهيت عنها؟ إني لم أَنْهَ عنها، إنما كان رأيا أشرتُ به، فمن شاء أخذ به، ومن شاء تركه.
_________________
(١) إسناده صحيح، يحيى بن عباد: ثقة. أبوه عباد بن عبد الله بن الزبير: ثقة، كان عظيم القدر عند أبيه، وكان على قضائه بمكة، وكان يستخلفه إذا حج، وكان أصدق الناس لهجة. وانظر ٤٣٢. وانظر أيضًا ذخائر المواريث ٥٤١٦. وانظر ٧٣٣.
[ ١ / ٤٧٥ ]
٧٠٨ - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحق حدثني عبد الله بن أبي سَلمة عن مسعود بن الحكم الأنصاري ثم الزُّرَقي عن أمه أنها حدثته قالتَ: لُكأني أنظر إلى علي بن أبي طالب وهو على بغلة رسول الله - ﷺ - البيضاء، حين وقف على شعب الأنصار في حجة الوداع، وهو يقول: أيها الناس، إن رسول الله - ﷺ - يقول: "إنها ليست بأيام صيام، إنما هي أيام أكل وشرب وذِكْر".
٧٠٩ - حدثنا يعقوب وسعد قالا حدثنا أبي عن أبيه عن عبد الله بِن شدَّاد، قال سعد: ابن الهاد، سمعت عليا يقول: ما سمعت النبي - ﷺ - يَجْمع أباه وأمه لأحد غير سعد بن أبي وقاص، فإني سمعته يقول يوم أُحُد: "ارْمِ يا
_________________
(١) إسناده صحيح، أم مسعود بن الحكم: صحابية، اسمها "حبيبة بنت شريق" بفتح الشين، وقيل "أسماء". وانظر الإصابة ٨/ ١٣، ٥٠، ٢٨٠ وذكر أن الحديث رواه النسائي، وانظر ٥٦٧.
(٢) إسناده صحيح، يعقوب وسعد: هما ابنا إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وهما ثقتان من أهل بيت كلهم ثقات، كما قال العقيلي. عبد الله بن شداد بن الهاد الليثي: ثقة من كبار التابعين. وقوله" قال سعد: ابن الهاد" هذا من دقة الإمام أحمد وحرصه على أن يبين لفظ كل راو، فإنه روى الحديث عن الأخوين: يعقوب وسعد، فقال له يعقوب في روايته "عن عبد الله بن شداد" لم يذكر باقي نسبه، وقال له سعد "عن عبد الله بن شداد بن الهاد"، فنص على زيادة سعد تمام النسب. وخفي هذا المعنى على مصحح ح فأثبته: "وقال سعد بن الهاد" جعله اسمًا واحدًا!!. والحديث رواه الترمذي ٤/ ٣٣٥ من طريق الثوري عن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن عبد الله بن شداد، وقال:"هذا حديث صحيح"، وقال شارحه: "وأخرجه الشيخان ". وسيأتي من رواية الثوري كرواية الترمذي ١٠١٧ ومن رواية شبعة عن سعد بن إبراهيم ١٠٤٧ ومن رواية مسعرعن سعد بن إبراهيم ١٣٥٦.
[ ١ / ٤٧٦ ]
سعد فداك أبي وأمي".
٧١٠ - حدثنا يعقوب حدثنا أبى عن ابن إسحق حدثني إبراهيم بن عبد الله بن حُنَين عن أبيه قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول: نهاني رسول الله - ﷺ -، لا أقول نهاكم، عن تختيم الذهب، وعن لبس القَسِّيَّ والمُعَصْفَر، وقراءة القرآن وأنا راكع، وكساني حُلَّة من سيَراء فخرجت فيها، فقال: "يا علي، إني لم أكْسُكَها لتلبسها"، قال: فرجعت بها إلىْ فاطمة، فأعطيتها ناحيتها، فأخذتْ بها لتطويها معي، فشققتُها بِثنْتَيْن، قال: فقالت: تَرَبَتْ يداك يا ابن أبي طالب: ماذا صنعتَ؟ قال: َ فَقلت لها: نهاني رسول الله - ﷺ - عن لبسها، فالبَسِي واكسي نساءك.
٧١١ - حدثنا سُريج بن النعمان حدثنا أبو عَوانة عن أبي إسحق عن عاصم بن ضمرة عن علي قال: قال رسول الله - ﷺ -: "قد عفوتُ لكم عن الخيل والرقيق، فهاتوا صدقة الرَّقَة، من كل أربعين درهما درهما، وليس في تسعين ومائة شيء، فإذا بلغت مائتين ففيها خمسة دراهم".
٧١٢ - حدثنا أبو أحمد الزبيري حدثنا علي بن صالح عن أبي
_________________
(١) إسناده صحيح، إبراهيم بن عبد الله بن حنين. تابعي ثقة. "الرقة" بكسر الراء وتخفيف القاف: يريد الفضة والدراهم المضروبة منها، وأصل اللفظة "الورق" بكسر الراء، وهي الدراهم المضروبة خاصة، فحذفت الواو وعوض منها الهاء، قاله ابن الأثير. وانظر ٦٠١، ٦١١، ٦١٩، ٦٩٨.
(٢) إسناده صحيح، ورواه الترمذي ٢/ ٣ من طريق أبي عوانة، وفي ذخائر المواريث ٥٤٩٧ أنه رواه أيضًا أبو داود والنسائي وابن ماجة. وانظر ٨٢، ١١٣، ٢١٨.
(٣) إسناده صحيح، على بن صالح بن صالح بن حي الهمداني: ثقة، وهو أخو الحسن بن =
[ ١ / ٤٧٧ ]
إسحق عن عمرو بن مُرّة عن عبد الله بن سَلِمة عن على قال: قال لي رسول الله - ﷺ -: "ألا أعلمك كلمات إذا قلتهن غفر لك، مع أنه مغفور لك؟ لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله العلي العظيم، سبحان الله رب السموات السبع ورب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين".
٧١٣ - حدثنا أبو أحمد حدثنا شَرِيك عن عمران بن ظَبْيان عن أبي تحْيىَ، قال: لما ضَرب ابن ملجم عليَّا الضربة قالَ على: افعلوا به كما أراد رَسول الله - ﷺ - أن يفعل برجل أراد قتله فقال: "اقتلوهْ ثم حرّقو".
٧١٤ - حدثنا محمد بن سابق حدثنا إبراهيم بن طَهْمان عن منصور عن المنْهال بن عمرو عن نُعيم بن دَجاجة أنه قال: دخل أبو مسعود عُقْبة بن عمَرو الأنصاريّ على علي بن أبي طالب، فقال له علي: أنت الذي تقول لا يأتي على الناس مائة سنة وعلى الأرض عين تَطْرِف؟ إنما قال رسول الله - ﷺ -: "لا يأتي على الناس مائة سنة وعلى الأرض عين تطرف
_________________
(١) = صالح. وسيأتي الحديث بإسناد آخر صحيح ١٣٦٣، وانظر ٧٠١، ٧٢٦ والمستدرك ٣/ ١٣٨.
(٢) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد٩/ ١٤٥وقال: "رواه أحمد، وفيه عمران بن ظبيان، وثقه ابن حبان وغيره، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات".
(٣) إسناده صحيح، محمد بن سابق التميمى البزار: ثقة. إبراهيبم بن طهمان، بفتح الطاء وسكون الهاء: ثقة صحيح الحديث. منصور: هو ابن المعتمر. المنهال بن عمرو الأسدي: ثقة تكلم فيه شبعة دون حجة، ومع ذلك فقد قال البخاري في الكبير ٤/ ٢/ ١٢: "روى عنه منصور وشعبة". وفي التهذيب١٠/ ٣٩٣: "قال الآجري عن أبي داود: كان منصور لا يروي إلا عن ثقة". نعيم بن دجاجة الأسدي: من التابعين القدماء، ذكره ابن حبان في الثقات، وترجم له البخاري في الكبير ٤/ ٢/ ٩٨ فلم يذكر فيه جرحًا. وسيأتي الحديث أيضًا ٧١٨.
[ ١ / ٤٧٨ ]
ممن هو حيّ اليوم"، والله إن رجاء هذه الأمة بعد مائة عام.
٧١٥ - حدثنا معاوية بن عمرو وأبو سعيد قالا حدثنا زائدة عن عطاء بن السائب عن أبيه عن علي قال: جهز رسول الله - ﷺ - فاطمة في خَميلٍ وقِربةٍ ووسادةِ أَدمٍ حَشْوها إذْخِر، قال أبو سعيد: لِيف.
٧١٦ - حدثنا حسين بن محمد حدثنا شعبة عن سَلَمة والُمجالد عن الشَّعبي أنهما سمعاه يحدّث: أن عليَّا حين رَجَم المرأة من أهل الكوَفة ضربها يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة، وقال: أجلدها بكتاب الله، وأرجمها بسنة نبي الله - ﷺ -.
٧١٧ - حدثنا سليمان بن داود حدثنا عبد الرحمن، يعني ابن أبي الزناد عن موسى بن عُقْبَة عن عبد الله بن الفضل بن عبد الرحمن بن فلان ابن ربيعة بن الحرث بن عبد المطلب الهاشمي عن عبد الرحمن الأعرج عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي بن أبى طالب عن رسول الله - ﷺ -: أنه كان إذا قام إلى الصلاة المكتوبة كبّر ورفع يديه حَذْوَ منكبيه، ويصنع مثل ذلك إذا قضى قراءته وأراد أن يركع، ويصنعه إذا رفع رأسه من الركوع، ولا يرفع يديه في شيء من صلاته وهو قاعد، وإذا قام من السجدتين رفع يديه كذلك وكَّبر.
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر ٦٤٣ ومختصر ٨٣٨.
(٢) إسناده صحيح، سلمة: هو ابن كهيل، والحديث ذَكر في المنتقى ٤٠١٥ أنه رواه أيضًا البخاري، وانظر ٨٣٩ و٩٧٨ و١١٨٥ و١١٩٠ و١٢٠٩.
(٣) إسناده صحيح، وفي نيل الأوطار ٢/ ١٩٧ أنه رواه أيضًا أبو داود والترمذي وصححه والنسائي وابن ماجة، وقال: "وصححه أيضًا أحمد بن حنبل فيما حكى الخلال".
[ ١ / ٤٧٩ ]
٧١٨ - حدثنا علي بن حفص أنبأنا ورقاء عن منصورعن المنهال عن نُعيم بن دَجَاجة قال: دخل أبو مسعود على عليّ فقال: أنت القائل قال رسول الله - ﷺ -: "لا يأتي على الناس مائة عام وعلى الأرض نفس مَنْفُوسة؟ " إنما قال رسول الله - ﷺ -: "لا يأتي على الناس مائة عام وعلى الأرض نفس منفوسة ممن هو حي اليوم، وإن رجاء هذه الأمة بعد المائة".
٧١٩ - حدثنا علي بن إسحق أنبأنا عبد الله حدثنا الحجاج بن أرطاة عن عطاء الخراساني أنه حدثه عن مولى امرأته عن علي بن أبي طالب قال: إذا كان يومُ الجمعة خرج الشياطين يُرِّبثُونَ الناس إلى أسواقهم ومعهم الرايات، وتقعد الملائكة على أبواب المساجد، يكتبون الناس على قدر منازلهم: السابق والمصلِي والذي يليه، حتى يخرجَ الإمام، فمن دنا من الإمام فأنصت أو استمع ولم يلغُ كان له كِفْلانِ من الأجر، ومن نأى عنه فاستمع وأنصت ولم يلغ كان له كفل منَ الأجر، ومن دنا من الإمام فلغا ولم ينصت ولم يستمع كان عليه كفلان من الوزر، ومن نأى عنه فلغا ولم ينصت ولم يستمع كان عليه كفل من الوِزر، ومن قال صه فقد تكلم، ومن تكلم فلا جمعة له، ثم قال: هكذا سمعت نبيكم - ﷺ -.
٧٢٠ - حدثنا خلف بن الوليد حدثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن
_________________
(١) إسناده صحيح. علي بن حفص المدائني البغدادي: ثقة. والحديث مكرر ٧١٤.
(٢) إسناده ضعيف، لجهالة مولى امرأة عطاء الخراساني. عبد الله: هو ابن المبارك. وفى ح "أنبأنا عبد الله بن الحجاج بن أرطاة" وفى هـ "أنبأنا عبيد الله حدثنا الحجاج بن أرطاة" وكلاهما خطأ. والتصويب من ك. علي بن إسحق: هو السلمي المروزي الداركاني، هو ثقة صدوق، كان معروفا بصحبة عبد الله بن المبارك. والحديث في مجمع الزوائد ١٧٧٠٢ وقال: "روى أبو داود طرفا منه". يربثون الناس: يحبسونهم ويثبطونهم، يقال "ربثته عن الأمر" بالتضعيف، أي حبسته وثبطته. الكفل، بكسر الكاف وسكون الفاء: الحظ والنصيب.
(٣) إسناده ضعيف. من أجل الحرث الأعور. وهو مكرر ٦٧٥.
[ ١ / ٤٨٠ ]
الحرث عن علي قال: قال النبى - ﷺ -: "لاتقوم الساعةحتي يَلْتَمَسَ الرجلُ من أصحابي كما تُلتمس الضالة، فلا يوجد".
٧٢١ - حدثنا خلف بن الوليد حدثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن الحرث عن علي قال: لعن رسول الله - ﷺ - صاحب الربا، وآكله، وشاهديه، والمحلل والمحلَّل له.
٧٢٢ - حدثنا عفان حدثنا شعبة قال أنبأنا أبي إسحق قال سمعت هُبَيرة يقول: سمعت عليَّا يقول: نهى رسول الله - ﷺ -. أو نهاني رسول الله - ﷺ - عن خاتم الذهب، والقِسِّي، والميثَرة.
٧٢٣ - حدثنا عفان حدثنا وهيب حدثنا أيوبْ عن عكرمة عن، على
_________________
(١) إسناده ضعيف: كالذي قبله. وهو مختصر ٦٧١.
(٢) إسناده صحيح. هبيرة، بالتصغير: هو ابن يريم الشبامي، قال أحمد:"لا بأس بحديثه" وقال ابن سعد في الطبقات ٦: ١١٨ "وكان معروفًَا وليس بذاك"،وقال أيضًا "وقد كان من هبيرة هنة أيام المختار". وهي ما قال البخاري في الكبير٤/ ٢/ ٢٤١: "كان يجيز على القتلى مع المختار". وذكر ابن حبان في الثقات. وهبيرة كان خال زوج أبى إسحق السبيعي. "يريم" بفتح الياء التحتية وكسر الراء. "الشبامي" نسبة إلى "شبام" بكسر الشام المعجمة وتخفيف الباء وآخره ميم، قال ابن سعد: "وشبام هو هو عبد الله بن أسعد بن جشم بن حاشد، وسمى شبام بجبل لهم". وفي التقريب والخلاصة "الشيباني" وهو تصحيف. والحديث مختصر ٧١٠.
(٣) إسناده صحيح. عكرمة: هو مولى ابن عباس وهو ثقة، على الرغم ممن تكلم فيه، قال البخاري في الكبير ٤/ ١/ ٤٩: "ليس: من أصحابنا أحد إلا احتج بعكرمة"، يزعم أبو زرعة أن حديثه عن على مرسل، كما في المراسيل لابن أبي حاتم ٥٨ - ٥٩ وهذا قول هو دعوى. والعبرة في صحة الرواية بعد الثقة والضبط بالمعاصرة، وعكرمة أهداه سيده حصين ابن أبى الحر العنبري لابن عباس حين ولاه علىَّ البصرة، وعلى أمر ابن عباس على البصرة سنة ٣٦ كما في تاريخ الطبري ٥: ٢٢٤، فقد عاصر عكرمة عليَّا أربع سنين أو أكثر =
[ ١ / ٤٨١ ]
ابن أبي طالب عن النبى - ﷺ - قال: "يودَى المكاتب بقدر ما أدّى".
٧٢٤ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن زبيد الإيَامي عن سعد بن عُبيدة عن أبي عبد الرحمن عن عليّ: أن رسول الله - ﷺ - بعث جيشًا وأمر عليهم رِجلًا، فأوقد نارا فقال: ادخلوها! فأراد ناس أن يدخلوها، وقال آخرون: إنما فرَرْنا منها، فذُكر ذلك لرسول الله - ﷺ -، فقال للذين أرادوا أن يدخلوها: "لو دخلتموها لم تزالوا فيها إلى يوم القيامة، وقال للآخرين قولا حسنا، وقال: لا طاعة في معصية الله، إنما الطاعة في المعروف".
_________________
(١) = مملوكا لابن عباس ابن عم علي، ثم قد كان يافعا إذ ذلك، فإنه مات علىْ الراجح سنة ١٠٥ عن ٨٠ سنة كما قالت بنته، فكان عمره حين مقتل على ١٥ سنة. والحدث رواه أيضا البيهقي ١٠: ٣٢٥ - ٣٢٦ من طريق عفان وأعله بالإرسال. وتكلم عليه طويلا. وروى أبو داود نحوه بمعناه من طريق حماد بن سلمة عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس، ثم أشار إلى هذا الإسناد فقال: "ورواه وهيب عن أيوب عن عكرمة عن علي عن النبى - ﷺ -، وأرسله حماد بن زيد وإسمعيل عن حماد عن أيوب عن عكرمة عن النبي - ﷺ -، وجعله إسمعيل بن علية قول عكرمة". وماشيء من هذا بتعليل للحديث، ووهيب ثقة كثير الحديث حجة، فلا تعل روايته بإرسال من أرسل الحديث. وقد أشار ابن حزم في الإحكام ٧: ١٩٩ إلى صحة هذا الحديث من حديث على ومن حديث ابن عباس، وفصل القول في ذلك في المحلى ٩: ٢٢٧ - ٢٢٨ وانظر نيل الأوطار ٦: ٢١٧ - ٢١٩. وحديث ابن عباس سيأتي ٢٣٥٦، ٣٤٢٣،٢٦٦٠، ٣٤٨٩: وسيأتي قريب من معناه أيضا لابن عباس ١٩٤٤، ١٩٨٤. يودى: من الدية، بدون همز، يعنى إذا قتل كانت ديته دية الحر بقدر ما أدى من كتابته، وقوم قيمة عبد فيما بقى عليه من ثمن رقبته. وفى ح هـ وأكثر الكتب المطبوعة "يؤدى" بالهمزة، وهو خطأ.
(٢) إسناده صحيح. زبيد الإيامي. هو ابن الحرث بن عبد الكريم وهو ثقة قال ابن حبان: "كان من العباد الخشن، مع الفقه في الدين ولزوم الورع الشديد". الإيامي: نسبة إلى "إيام " بكسر الهمزة، وهو بطن من همدان، ويقال له "يام" أيضا دون ألف، فينسب إليه فيقال "اليامي". انظر اللباب ١: ٧٧. والحديث مختصر ٦٢٢.
[ ١ / ٤٨٢ ]
٧٢٥ - حدثنا وهب بن جرير حدثنا أبي سمعت الأعمش يحدث عن عمرو بن مُرَّة عن أبي البختري عن علي قال: قال عمر بن الخطاب للناس: ماترون في فَضْلٍ فَضَلَ عندنا من هذا المال؟ فقال الناس: يا أمير المؤمنين، قد شغلناك عن أهلك وضيعَتك وتجارتك، فهو لك، فقال لي: ما تقول أنت؟ فقلت: قد أشاروا عليكَ، فقال لي: قل، فقلت: لِمَ تجْعلُ يقيَنك ظنًا؟! فقال: لَتَخْرُجن مما قلتَ، فقلت: أجل، والله لأخرجن منه، أتذكر حين بعثك نبى الله - ﷺ - ساعيا فأتيت العباس بن عبد المطلب، فمنعك صدقته، فكان بينكما شيء، فقلت لي: انطلق معي إلى النبي - ﷺ -، فوجدناه خاثرا، فرجعنا، ثم غَدوْنا عليه فوجدناه طيب النفس، فأخبرته بالذي صنع، فقال لك: أما علمت أن عمَّ الرجل صنْوُ أبيه؟ وذكرنا له الذي رأيناه من خُثُوره في اليوم الأول والذي رأيناه من طَيب نفسه في اليوم الثاني، فقال: إنكمَا أتيتماني في اليوم الأول وقد بقي عندي من الصدقة ديناران، فكان الذي رأيتما من خثوري له، وأتيتماني اليوم وقد وجهتهما، فذاك الذي رأيتما من طيب نفسي؟ فقال عمر: صدقت، والله لأشكرن لك الأولى الآخرة.
٧٢٦ - حدثنا يونس حدثنا ليث عن ابن عجلان عن محمد بن كعب القرظي عن عبد الله بن شداد بن الهاد عن عبد الله بن جعفر عن
_________________
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، أبو البختري أحاديثه عن على مرسلة، كما أوضحنا في ٦٣٦. وهب بن جرير: ثقة. أبوه جرير بن حازم: ثقة أيضًا. والحديث في مجمع الزوائد ١٠: ٢٣٨ وأعله سماع أبي البخترى من على ولا عمر، ثم قال:" فهو مرسل صحيح"! ونحن لا نعرف المرسل الصحيح، إنما المرسل كله ضعيف لانقطاعه. وفى الزوائد خطأ من النسخ أو الطبع، وهو حذف "عن على" في أوله. فرأيناه خاثرًا،:" الخثور" أصله نقيض الرقة، يقال "هو خاثر النفس" أي ثقيلها غير طيب ولا نشيط، والخاثر والمخثر: الذي يجد الشيء القليل من الوجع والفترة.
(٢) إسناده صحيح. وهو مكرر ٧٠١ وانظر ٧١٢
[ ١ / ٤٨٣ ]
علي بن أبي طالب قال: لقنني رسول الله - ﷺ - هؤلاء اْلكلمات، وأمرني إن نزل بي كرب أو شدة أن أقولهن: لا إله إلا الله الكريم الحليم، سبحانه وتبارك الله رب العرش العظيم. والحمد لله رب العالمين.
٧٢٧ - حدثنا حسن بن موسى حدثنا حماد بن سلمة عن عطاء ابن السائب عن زاذان عن علي قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: "من ترك موضع شعرة من جنابة لم يصبها ماء فعل الله تعالى به كذا وكذا من النار، قال علي: فمن ثم عاديت شعري".
٧٢٨ - حدثنا حسن بن موسى حدثنا حماد عن عبد الله بن محمد ابن عقيل عن محمد بن على ابن الحنفيه عن أبيه قال: كُفِّنَ النبي - ﷺ - في سبعة أثواب.
٧٢٩ - حدثنا أبو سعيد حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الماجشون حدثنا عبد الله بن الفضل والماجشون عن الأعرج عن عبيدْ الله بن أبي رافع عن
_________________
(١) إسناده صحيح. حماد بن سلمة: سمع من عطاء: قبل اختلاطه، على الراجح في ذلك. قال يعقوب بن سفيان: "هو ثقة حجة وما روى عنه سفيان وشعبة وحماد بن سلمة، سماع هؤلاء سماع قديم، وكان عطاء تغير بآخره". والحديث رواه أيضا أبو دواد كما في المنتقى٤٣٠. وسيأتي في ٧٩٤.
(٢) إسناده صحيح. حماد: هو ابن سلمة. والحديث رواه أيضا ابن أبي شيبة والبزار. وانظر المحلى ٥: ١١٨ - ١١٩ ومجمع الزوائد ٣: ٢٣ ونيل الأوطار ٤: ٧١.
(٣) إسناده صحيح. ورواه ابن حزم في المحلى ٤: ٩٥ - ٩٦ من طريق أحمد بن حنبل وزهير بن حرب، ورواه مسلم ١: ٢١٥، وقد خرجناه في تعليقنا على المحلى. قوله "والماجشون" يريد به عمه "يعقوب بن ابى سلمة الماجشون" كما بين ذلك في رواية المحلى وأبي داود ١: ٢٧٧ - ٢٧٨. يعقوب هذا: تابعي ثقة. وقوله "قال أبو النضر: وأنا أول المسلمين" يرد أن أبا عمر هاشم بن القاسم خالف أبا سعيد في هذا الحرف، قال "أول المسلمين" بدل "من المسلمين" ورواية أبى النضر ستأتي ٨٠٣. وانظر ٢٤٤٠ و٢٤٨٩.
[ ١ / ٤٨٤ ]
علي بن أبي طالب: أن رسول الله - ﷺكان إذا كبر استفتح ثم قال: "وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين"، قال أبو النضر: وأنا. أول المسلمين، اللهم لا إله إلا أنت، أنت ربي وأنا عبدك، ظلمت نفسي، واعترفت بذنبي، فاغفر لي ذنوبي جميعا، لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق، لايهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها، لا يصرف عني سيئها إلا أنت، تباركت وتعاليت، أستغفرك وأتوب إليك، وكان إذا ركع قال: "اللهم- لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظامي وعصبي"، واذا رفع رأسه من الركعة قال: "سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، ملء السموات والأرض وما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد"، وإذا سجد قال: "اللهم لك سجدت وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه فصوره فأحسن صوره، فشق سمعه وبصره، فتبارك الله أحسن الخالقين"، فإذا سلم من الصلاة قال: "اللهم اغفر لي ماقدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أسرفت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت".
٧٣٠ - حدثنا وكيع حدثنا فطر عن المنذر عن ابن الحنفية قال: قال علي: يا رسول الله، أرأيت إن ولد لي بعدك ولد أسميه باسمك وأكنيه بكنيتك؟ قال: "نعم"، فكانت رخصة من رسول الله - ﷺ - لعلي.
_________________
(١) إسناده صحيح، وإن كان ظاهره الإرسال لقوله "عن ابن الحنفية قال قال على" ولكن أوضحته رواية الترمذي: "عن محمد وهو ابن الحنفية عن على بن أبي طالب أنه قال يا رسول الله" إلخ. فطر، بكسر الفاء وسكون الطاء: هو ابن خليفة وهو ثقة صالح الحديث، وثقة أحمد وابن معين وغيرهما. المنذر: هو ابن يعلى الثوري، سبق الكلام عليه في ٦٠٦. والحديث رواه أبو دواد ٤: ٤٤٨ والترمذي ٣١٤ وقال: "حديث حسن صحيح".
[ ١ / ٤٨٥ ]
٧٣١ - حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن عدىّ بن ثابت عن زِرّ بن حُبيش عن على قال: عهد إلى النبى - ﷺ - أنه لا يحبك إلا مؤمن، ولا يبغضك إلا منافق.
٧٣٢ - حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن سلمة عن حجية عن علي قال: أمرنا رسول الله - ﷺ - أن نستشرف العين والأذن.
٧٣٣ - حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن مسلم البطين عن علي بن الحسين عن مروان بن الحكم قال: كنا نسير مع عثمان فإذا رجل يلبي بهما جميعا، فقال عثمان: من هذا؟ فقالوا: علي، فقال: ألم تعلم أني قد نهيت عن هذا؟ قال: بلى؟ ولكن لم أكن لأدع قول رسول الله - ﷺ - لقولك.
٧٣٤ - حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن سلمة بن كهيل عن حجية قال: سأل رجل عليا عن البقرة؟ فقال: عن سبعة، فقال: مكسورة القرن؟ فقال: لا يضرك، قال: العرجاء؟ قال: إذا بلغت المنسك فاذبح، أمرنا رسول الله - ﷺ - أن نستشرف العين والأذن.
_________________
(١) إسناده صحيح. وهو مكرر ٦٤٢.
(٢) إسناده صحيح. سلمة هو ابن كهيل. حجية، بضم الحاء وفتح الجيم وتشديد الياء: هو ابن عدي الكندي، وهو تابعي ثقة. نستشرف العين والأذن: أى نتأمل سلامتهما من آفة تكون بهما، وقيل: هو من الشرفة، وهى خيار المال، أي أمرنا أن نتخيرها، قاله في النهاية. وذلك في الهدي والأضحية، كما سيأتي الحديث مطولا ٧٣٤. وقد سبق في ٦٣٣.
(٣) إسناده صحيح. مسلم البطين: هو مسلم بن عمران الكوفي، وهو ثقة. مروان بن الحكم: ثقة غير متهم في الحديث. وانظر ٧٠٧.
(٤) إسناده صحيح. وهو مطول ٧٣٢. "عن سبعه" يعنى أن البقرة تجزئ في الضحية أو الهدي عن سبعة نفر، وفي ح "عن شعبة"! وهو تصحيف سخيف.
[ ١ / ٤٨٦ ]
٧٣٥ - حدثنا وكيع حدثنا جرير بن حازم وأبو عمرو بن العلاء عن ابن سيرين سمعِاه عن عَبيدة عن علي قال: قال رسيول الله - ﷺ -:"يخرج قوم فيهم رجل مُودن اليد، أو مَثْدونُ اليد، أو مُخْدَج اليد"، ولولا أن تبطروا لأنباتكم بما وعد الله الذين يقتلونهم على لسان نبيه - ﷺ -، قال عبيدة: قلت لعلي: أأنت سمعته من رسول الله - ﷺ -؟ قال أي ورب الكعبة، أي ورب الكعبة، إي ورب الكعبة.
٧٣٦ - حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن عبد الأعلى الثعلبي عن أبي جميلة الطهوي عن علي: أن خادما للنبي - ﷺ - أحدثت، فأمرني النبى - ﷺ - أن أقيم عليها الحد، فأتيتها فوجدتها لم تجف من دمها، فأتيته فأخبرته، فقال: "إذا جفت من دمها فأقم عليها الحد. أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم".
٧٣٧ - حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن أبى إسحق عن عبد خير عن علي قال: كنت أرى أن باطن القدمين أحق بالمسيح من ظاهرهما،
_________________
(١) إسناده صحيح. أبو عمرو بن العلاء: ثقة، وهو أحد القراء المعروفين. وقوله "سمعاه عن عبيدة" معناه أن جرير بن حازم وأبا عمرو بن العلاء سمعا هذا الحديث من ابن سيرين رواه لهما عن عبيدة، والحديث مكرر ٦٢٦ وانظر ٦٧٢، ٧٠٦.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف عبد الأعلى الثعلبي. وهو مطول ٦٧٩. أحدثت: يريد زنت، وهذه كناية.
(٣) إسناده صحيح. عبد خير: هو ابن يزيد الخيواني الهمداني، وهو تابعي مخضرم ثقة. جاوز عمره ١٢٠ سنة. "الخيواني" نسبة إلى "خيوان" بفتح الخاء وسكون الياء وفتح الواو، وهو بطن من همدان، انظر اللباب ١: ٤٠١. وهذا الحديث ليس في الكتب الستة، ولم يذكر في مجمع الزوائد، ولكن روى أبو داود حديثا بمعناه عن علي: "لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه، ولقد رأيت رسول الله - ﷺ - يمسح على ظاهر خفيه" ورواه الدارقطني أيضا. وانظر المنتقى ٣٠٩. وانظر أيضًا ما يأتي ٩١٧، ٩١٨.
[ ١ / ٤٨٧ ]
حتى رأيت رسول الله - ﷺ - يمسح ظاهرهما.
٧٣٨ - حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن عثمان الثقفي عن سالم بن أبي الجعد عن علي قال: نهانا رسول. الله - ﷺ - أن نُنْزِي حمارًا على فرس.
٧٣٩ - حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي إسحق عن الحرث عن علي قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لو استخلفت أحدا عن غير مشورة لاستخلفت ابن أم عبد".
٧٤٠ - حدثنا وكيع حدثنا شعبة عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى حدثنا علي: أن فاطمة شكت إلى النبي - ﷺ - أثر العجين في يديها، - فأتى النبي - ﷺ - سبى، فأتته تسأله خادما، فلم تجده، فرجعت، قال: فأتانا وقد أخذنا مضاجعنا، قال: فذهبت لأقوم، فقال: مكانكما، فجاء حتى جلس، حتى وجدت برد قدميه، فقال: "ألا أدلكما على ما هو. خير لكما من خادم؟ إذا أخذتما مضجعكما سبحتما الله ثلاثا وثلاثين، وحمدتماه ثلاثا وثلاثين، وكبرتماه أربعا وثلاثين".
٧٤١ - حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن حبيب عن أبي وائل عن أبى الهياج الأسدي قال: قال لي علي: أبعثك على ما بعثنى عليه رسول الله
_________________
(١) إسناده صحيح. عثمان الثقفى: هو عثمان بن المغيرة. سبق الكلام عليه ٥٦. وانظر ٥٨٢، ٧٦٦، ٧٨٥، ١١٠٨، ١٣٥٨، ١٩٧٧.
(٢) إسناده ضعيف، من أجل الحرث وهو مكر ٥٦٦. ومتنه صحيح.
(٣) إسناده صحيح. حبيب: هو ابن عتيبة. والحديث مطول ٦٠٤ وانظر ٨٣٨: وهو مختصر ١١٤١.
(٤) إسناده صحيح. حبيب: هو ابن أبي ثابت: تابعي ثقة. أبو وائل: هو شقيق بن سلمة، أبو الهياج الأسدي: هو حيان بن حصين. والحديث سبقت الإشارة إليه في ٦٥٧، وانظر ٦٥٨، ٦٨٣، ٨٨٩.
[ ١ / ٤٨٨ ]
- ﷺ -، أن لا تدع تمثالا إلا طمسته، ولا قبرا مشرفا إلا سويته.
٧٤٢ - حدثنا وكيع حدثنا إسرائيل عن ثوير بن أبي فاختة عن أبيه عن علي قال: كان رسول الله - ﷺ - يحب هذه السورة، ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾.
٧٤٣ - حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن أبي إسحق عن الحرث عن علي قال: جاء ثلاثة نفر إلى النبي - ﷺ -، فقال أحدهم: يا رسول الله، كانت لي مائة دينار فتصدقت منها بعشرة دنانير، وقال الآخر: يارسول الله، كان لي عشرة دنانير فتصدقت منها بدينار، وقال الآخر: كان لي دينار فتصدقت بعشره، قال: رسول الله - ﷺ -: "كلكم في الأجر سواء، كلكم تصدّق بعشر ماله".
٧٤٤ - حدثنا وكيع حدثنا المسعودي ومسْعَر عن عثمان بن عبد الله ابن هرمز عن نافع بن جبير بن مطعم عن علَي قال. كان رسول الله - ﷺ - شَثنَ الكفين والقدمين، ضخم الكراديس.
_________________
(١) إسناده ضعيف جدا، لضعف ثوير بن أبي فاخته، والحديث ذكره الحافظ ابن كثير في التفسير ٩: ١٧٦ وقال: "تفرد به أحمد"، والسيوطي في الدر المنثور ٦: ٣٣٧ ونسبه أيضا للبزار وابن مروديه، ولم يعله واحد منهما. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٧: ١٣٦ وقال: "رواه أحمد. وفيه ثوير بن أبى فاختة، وهو متروك".
(٢) إسناده ضعيف لضعف الحرث الأعور. والحديث في مجمع الزوائد ٣: ١١١ ونسبه أيضا للبزار، وأعله بالحرث.
(٣) إسناده صحيح. المسعودي: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود، وهو ثقة، ولكنه تغير حفظه بآخره، ووكيع سمع منه قبل تغيره. مسعر، بكسر الميم وسكون السين وفتح العين: هو ابن كدام، بكسر الكاف وتخفيف الدال، وهو ثقة حجة. عثمان بن عبد الله بن هرمز: ذكره ابن حبان في الثقات، ترجم في التهذيب باسم "عثمان بن مسلم ابن هرمز" وقال الحافظ: "ويقال أن اسم أبيه عبد الله". نافع بن جبير بن مطعم: تابعي ثقة مشهور، أحد الأئمة. والحديث أشارفي التهذيب ٧: ١٥٣ إلى أنه رراه الترمذي والنسائي-
[ ١ / ٤٨٩ ]
٧٤٥ - حدثنا وكيع عن شريك عن سمَاك عن حَنش عن عِلي قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إذا جلس إليك الخصمانَ فلا تكلمْ حتى تسمع من الآخر كما سمعت من الأول".
٧٤٦ - حدثنا وكيع أنبأنا المسعودي عن عثمان بن عبد الله بن هرمز عن نافع بن جبير بن مطعم عن علي قال: كان رسول الله - ﷺ - ليس بالطويل ولا بالقصير، ضخمِ الرأس واللحية، شثْنُ الكفّين والقدمين، مشربٌ وجهُه حمرة، طويل المَسُربةَ، ضخم الكَراديس، إذا مشى تكفَّا تكفّيًا، كأنما ينَحطُّ من صَبَبٍ، لم أَرقبله ولا بعده مثله، - ﷺ -.
٧٤٧ - حدثنا يزيد أنبأنا إسرائيل عن ثوير بن أبي فاختة عن أبيه عن علي قال: أهْدَى كسرى لرسول الله - ﷺ - فقبل منه، وأهدى له قيصر فقبل
_________________
(١) = في مسند علي. وسيأتي مطولا ٧٤٦ وانظر ٦٨٤. الكراديس: رؤوس العظام. واحدها كردوس وقيل: هما ملتقى كل عظمين ضخمين، كالركبتين والمرفقين والمنكبين، أراد أنه ضخم الأعضاء، قاله في النهاية. وسيأتي مطولا ومختصرا ٩٤٤، ٩٤٦، ٩٤٧ و١٠٥٣ و١١٢٢.
(٢) إسناده صحيح. شريك: هو ابن عبد الله القاضي. والحديث مختصر ٦٩٠.
(٣) إسناده صحيح. وهو مطول ٧٤٤. ورواه الترمذي ٤: ٣٠٢ ما طريق أبى نعيم ووكيع عن المسعودي، وقال: "هذا حديث حسن صحيح". المسربة، بفتح الميم وسكون السين وضم الراء: ما دق من شعر الصرد سائلا إلى الجوف. تكفا تكفيا: في ح "تكفأ تكفؤا" بالهمزة، وأثبتنا هنا ما في ك هـ والتزمذي، قال في النهاية: "هكذا روي غير مهموز، والأصل الهمز، ولعضهم يرويه مهموزا، لان مصدر تفعل من الصحيح تفعل، كتقدم تقدما وتكفأ تكفأ، والهمزة حرف صحيح، فأما إذا اعتل انكسرت عين المستقبل منه، نحو تحفى تحفيا وتسمى تسميا، فإذا خففت الهمزة التحقت بالمعتل، وصار تكفيا، بالكسر". الصبب، بفتحتين: الموضع المنحدر، وفي ك "ليس بالطويل البائن" وهذه الزيادة ليست في الأخريين ولا في الترمذي، وفى ح "عن صبب" وصححناه من ك هـ والترمذي.
(٤) إسناده ضعيف لضعف ثوير.
[ ١ / ٤٩٠ ]
منه، وأهدت له الملوك فقبل منهم.
٧٤٨ - حدثنا يزيد عن الححاج عن الحكم عن القاسم بن مُخَيْمَرة عن شريح هانيء قال: سألت عائشة عن المسح على الخفين؟ فقالت: سل عليَّا فإنه أعلم بهذا مني، كان يسافر مع رسول الله - ﷺ -، قال: فسألت عليَّا؟ فقال: قال رسول الله - ﷺ -: "للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يومٌ وليلة".
٧٤٩ - حدثنا يزيد عن الحجاج عن أبي إسحق عن علي بن ربيعة عن علي عن النبي - ﷺ - بمثله.
٧٥٠ - حدثنا يزيد أنبأنا محمد بن إسحق عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد العزيز بن أبي الصَّعْبَة عن عبد الله بن زُريْر الغافقي قال: سمعت
_________________
(١) إسناده صحيح. يزيد: هو ابن هرون الواسطي، أحد الأعلام الحفاظ. الحجاج: هو ابن أرطاة الكوفي القاضي، وهو ثقة. الحكم: هو ابن عتيبة. القاسم بن مخيمرة: تابعى ثقة. شريح بن هانئ: تابعي مخضرم ثقة. والحديث وراه مسلم ١: ٩١ وفي المنتقى ٣٠٧ أنه رواه أيضا النسائي وابن ماجة.
(٢) إسناده صحيح. علي بن ربيعة: هو الوالبي، وهو تابعي ثقة. والحديث مختصر ما قبله. وأنا أكاد أظن أن هذا الإسناد منقول في نسخ المسند عن موضعه، وأنه تابع للحديث الآتى ٧٥٣ تكرار له، فإنى لم أجد أبدا رواية لعلي بن ربيعة في المسح على الخفين، وهذا لإسناد أشبه عندي بإسناد ٧٥٣، ولكني لا أجرؤ على الجزم بذلك ما لم أجد حجة ودليلا، والكلام في شأن الأسانيد شديد.
(٣) إسناده منقطع، عبد العزيز بن أبى الصعبة: ذكره ابن حبان في الثقات، ولكن بينه وبين عبد الله بن زرير في هذا الحديث "أبو الأفلح الهمدانى كما ثبت ذلك في رواية النسائي ٢: ٢٨٥ عن عمرو بن الفلاس عن يزيد بن هرون عن محمد بن إسحق، وفى رواية ابن ماجة ٢: ١٩٦ عن أبي بكر عن عبد الرحيم بن سليمان عن محمد بن إسحق. فلعل اسم أبي الأفلح سقط من الإسناد في نسخ المسند من الناسخين. وسيأتي ٩٣٥ من طريق =
[ ١ / ٤٩١ ]
عليَّا يقول: أخذ رسول الله - ﷺ - ذهبا بيمينه، وحريرا بشماله، ثم رفع بهما يديه فقال "هذا حزام على ذكور أمتي".
٧٥١ - حدثنا يزيد أنبأنا حماد بن سلمة عن هشام بن عمرو عن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام عن على: أن النبى - ﷺ - كان يقول في آخر وتره: "اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أُحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك".
٧٥٢ - حدثنا يزيد بن هرون حدثنا خالد بن عبد الله عن مطرف عن أبي إسحق عن الحرث عن علي: أن رسول الله - ﷺ - نهى أن يجهر القوم بعضهم على بعض بين المغرب والعشاء بالقرآن.
٧٥٣ - حدثنا يزيد أنبأنا شريك بن عبد الله عن أبي إسحق عن علي
_________________
(١) = الليث عن يزيد بن أبي حبيب على الصواب، ورواه أبو داود ٨٩:٤من طريق الليث، ولكن أسقط "عبد العزيز بن أبى الصعبة"، ورواه النسائي بأسانيد مختلفة من طريق الليث. فيظهر أن الاضطراب من بعض الرواة عن الليث. والصواب إثبات أبي الأفلح في الإسناد، كما في الرواية الآتية ورواية النسائي وابن ماجة. وأبو الأفلح الهمداني: تابعي ثقة.
(٢) إسناده صحيح. هشام بن عمرو الفزاري: ثقة شيخ قديم. عبد الرحمن بن الحرث بن هشام بن المغيرة المخزومي: تابعي ثقة ولد في زمن رسول الله وكان ربيب عمر في حجره. والحديث رواه أيضا أصحاب السنن الأربعة، كما في المنتفى ١٢١٤. وسيأتي من زيادات عبد الله ١٢٩٤.
(٣) إسناده ضعيف، لضعف الحرث والحديث مكرر ٦٦٣ وسبق الكلام عليه مفصلا.
(٤) إسناده صحيح. وذكره ابن كثير في التفسير ٧: ٣٨٨ - ٣٨٩ عن هذا الموضع، وقال: "وهكذا رواه أبو دواد والترمذي والنسائي من حديث أبي الأحوص، زاد النسائي ومنصور، عن أبي إسحق السبيعي عن علي بن ربيعة الأسدىِ الوالبي، به، وقال الترمذي: حسن صحيح". ونسبه السيوطي في الدر المنثور ٦: ١٤ أيضًا الطيالسي وعبد الرزاق وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات. وانظر٧٤٩.
[ ١ / ٤٩٢ ]
ابن ربيعة قال: رأيت عليَّا أُتي بدابة ليركبها، فلما وضع رجله في الركاب قال: باسم الله، فلما استوى عليها قال: الحمد الله، سبحان الذي سخر لنا هذا، وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون، ثم حمد الله ثلاثا، وكبر ثلاثًا، ثم قال: سبحانك لا اله إلا أنت، قد ظلمت نفسي، فاغفر لي ثم ضحك، فقلت: مم ضحكت يا أمير المؤمنين: قال: رأيت رسول الله - ﷺ - فعل مثل ما فعلت، ثم ضحك: فقلت: مم ضحكت يارسول الله؟ قال: "يعجب الرب من عبده إذا قال رب اغفر لي، ويقول: علم عبدي أنه لا يغفر الذنوب غيري".
٧٥٤ - حدثنا يزيد حدثنا حماد بن يعلى بن عطاء عن عبد الله بن يسار: أن عمرو بن حريث عاد الحسن بن علي، فقال له علي: أتعود الحسن وفى نفسك ما فيها؟ فقال له عمرو: إنك لست بربي فتصرف قلبي حيث شئت! قال علي: أما إن ذلك لا يمنعنا أن نؤدي النصحية، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "ما من مسلم عاد أخاه إلا ابتعث الله له سبعين الف ملك يصلون عليه من أي ساعات النهاركان حتى يمسي، ومن أي ساعات الليل كان حتى يصبح"، قال له عمرو: كيف تقول في المشي في الجنازة بين يديها أوخلفها؟ فقال على: إن فضل المشي من خلفها على بين يديها كفضل صلاة المكتوبة في جماعة على الوحدة، قال عمرو: فإني رأيت أبا بكر وعمر يمشيان أمام الجنازة؟ قال على: إنهما إنما كرها أن يحرجا الناس.
_________________
(١) إسناده صحيح. يعلى بن عطاء العامري: ثقة. عبد الله بن يسار أبو همام الكوفي، ذكره ابن حبان في الثقات. عمرو بن حريث المخزومي: من صغار الصحابة. والحديث في مجمع الزوائد ٣: ٣٠ - ٣١: وقال: "رواه أحمد والبزار باختصار، ورجال أحمد ثقات". وانظر ٦١٢ و٧٠٢.
[ ١ / ٤٩٣ ]
٧٥٥ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عبد الملك بن ميسرة عن زيد بن وهب عن علي بن أبى طالب قال: كساني رسول الله - ﷺ - حلة سيراء، فخرجت فيها فرأيت الغضب في وجهه، قال: فشققتها بين نسائي.
٧٥٦ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن قتادة قال عبد الله ابن شقيق: كان عثمان ينهى عن المتعة وعليَّ يأمر بها، فقال عثمان لعلي: إنك كذا وكذا! ثم قال علي: لقد علمت أنا قد تمتعنا مع رسول الله - ﷺ -؟ فقال: أجل، ولكنا كنا خائفين.
٧٥٧ - حدثنا معاذ بن هشام حدثنا أبي عن قتادة عن أبي حرب ابن أبي الأسود عن أبي الأسود الديلي عن علي بن أبي طالب: أن رسول الله - ﷺ - قال في الرضيع: "ينضح بول الغلام ويغسل بول الجارية"، قال قتادة: وهذا ما لم يطعما الطعام، فإذا طعما غسلا جميعا.
٧٥٨ - حدثنا محمد بن جعفرحدثنا شعبة عن منصور عن ربعي ابن حراش عن علي عن النبي - ﷺ - أنه قال: "لايؤمن عبد حتى يؤمن بأربع: حتى يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله بعثني بالحق، وحتى يؤمن بالبعث بعد الموت، وحتى يؤمن بالقدر".
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر ٦٩٨ وانظر ٧١٠.
(٢) إسناده صحيح، وقد مضى في مسند عثمان بهذا الإسناد ٤٣٢ وانظر ٧٠٧ و٤٣١ و٧٣٣ و١١٣٩.
(٣) إسناده صحيح، وهو مكرر ٥٦٣.
(٤) إسناده صحيح. وانظر في ٣٧٥. وفى ذخائر المواريث ٥٣٢١ أنه رواه الترمذي وابن ماجة. فهو عند الترمذي ٣/ ٢٠١ وابن ماجة ١/ ٢٢ وسيأتي أيضا في ٢/ ١١.
[ ١ / ٤٩٤ ]
٧٥٩ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن أبى إسحق قال سمعت ناجية بن كعب يحّدث عن علي: أنه أتى النبى - ﷺ - فقال: إن أبا طالب مات: فقال النبي - ﷺ -: "اذهب فواره"، فقال: إنه مات مشركا، فقال: "اذهب فواره"، قال: فلما واريتُه رجعت إلى النبي - ﷺ -، فقال لي: "اغتسل"
٧٦٠ - حدثنا حمد بن جعفر حدثنا سعيد، يعنى بن أبي عروبة، عن الحكَم بن عتيبة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي بن أبي طالب قال: أمرني رسول الله - ﷺ - أن أبيع غلامين أخوين، فبعتهما ففرقت بينهما، فذكرت ذلك للنبي - ﷺ -، فقال: "أدركهما فارجعهما، ولا تبعهما إلا جميعًا".
٧٦١ - حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا سفيان عن أبي إسحق عن عاصم بن ضَمرة عن علي قال: ليس الوتر بحتم كهيئة الصلاة، ولكن سنة سنها رسول الله - ﷺ -.
_________________
(١) إسناده صحيح. ناحية بن كعب: هو الأسدي، وهو تابعي كوفى ثقة، ترجم له البخاري في الكبير ٤/ ٢ / ١٠٧ ولم يذكرفيه جرحًا، وخلط بعضهم بينه وبين "ناجية بن خفاف أبى خفاف العنزي" الراوي عن عمار بن ياسر، وهما اثنان قطعًا، فرق بينهما البخاري في الكبير، فترجم لكل منهما وحده، وفرق بينهما أيضا مسلم وأبو حاتم، كما حقق ذلك الحافظ في التهذيب. والحديث رواه أبو داود ٣: ٢٠٦ والنسائى ١: ٢٨٢ - ٢٨٣. وسيأتي مطولا ١٠٩٣ وانظر ٨٠٧ و١٠٧٤.
(٢) إسناده صحيح وفى تلخيص الحبير ٢٣٨ أنه رواه أيضا الدارقطني. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٤: ١٠٧ وقال: "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح". وانظر ٨٠٠ والمنتقى ٢٨٢٩. ووقع في ح "شعبة" بدل "سعيد" وهو خطأ بين. واستدرك ذلك الشيخ أحمد شاكر فقال: منقطع لأنه سيأتي عن سعيد بن أبى عروبة عن رجل عن الحكم فهو ضعيف. هكذا قال في استدراكاته وأثبت هذا للأمانة.
(٣) إسناده صحيح. وهو مكرر ٦٥٢. ورواه الترمذي (٢: ٣١٦ من شرحنا) عن محمد بن بشار عن عبد الرحمن بن مهدي.
[ ١ / ٤٩٥ ]
٧٦٢ - حدثنا عبد الرحمن حدثنا سفيان وشعبة واسرائيل- عن أبي إسحق عن هبيرة عن علي قال: كان النبي - ﷺ - يوقظ أهله في العشر الأواخر من رمضان.
٧٦٣ - حدثنا عبد الرحمن حدثنا زهير عن عبد الله، يعني ابن محمد بن عقيل: عن محمد بن علي أنه سمع علي بن أبي طالب يقول: قال رسول الله - ﷺ -: "أعطيت ما لم يعط أحد من الأنبياء"، فقلنا: يارسول الله، ما هو؟ قال: "نُصرْتُ بالرعب، وأعطيت مفاتيح الأرض، وسُميت أحمد، وجُعل التراب لي طهورا، وجُعلت أمتى خيرَ الأمم".
٧٦٤ - حدثنا عبد الرزاق أنبأنا إسرائيل عن أبي إسحق عن الحرث عن علي قال: كان رسول الله - ﷺ - يوتر عند الأذان، ويصلي ركعتي الفجر عند الإقامة.
٧٦٥ - حدثنا أبو النضر حدثنا الأشجعي عن. سفيان عن جابر عن عبد الله بن نُحي عن علي عن النبى - ﷺ -، قال: ذكرنا الدجال عند النبى - ﷺ -
_________________
(١) إسناده صحيح-. هبيرة: هو ابن بريم. والتحديث رواه الترمذي ٢: ٦٩ وقال: "حديث حسن صحيح"، وانظر مجمع الزوائد ٣: ١٧٤.
(٢) إسناده صحيح. وهو في مجمع الزوائد ١: ٢٦٠ - ٢٦١، وأعله بعبد الله بن محمد بن عقيل، ثم قال: "فالحديث حسن". وقد رجحنا من قبل، في الحديث ٦ أن عبد الله بن محمد بن عقيل ثقة، فالحديث صحيح.
(٣) إسناده ضعيف جدًا. لضعف الحرث الأعور. والحديث مكرر ٦٥٩.
(٤) إسناده ضعيف جدًا. جابر: هو ابن يزيد الجعفي، ضعيف جدا، كما مضى في الحديث ٤١. والحديث في مجمع الزوائد ٧: ٣٣٤ وضعفه. قوله "ذكر كلمه" هكذا هو في المسند والزوائد، يظهر أن أحد الرواة نسي الكلمة، ولعلها ما ورد في حديث حذيفة من الفتنة يثيرها بعض المسلمين، وهو حديث صحيح في الزوائد ٧: ٣٣٥ ونسبه لأحمد والبزار.
[ ١ / ٤٩٦ ]
وهو نائم، فاستيقظ محمرًا لونه فقال: "غير ذلك أخوف لي عليكم"، ذكر كلمةً.
٧٦٦ - حدثنا يحيى بن آدم حدثنا شريك عن عثمان بن أبى زرْعة عن سالم بن أبي الجعد عن علي بن علقمة عن علي قال: أهدي لرسول الله - ﷺ - بغل أو بغلةٍ، فقلت: ما هذا؟ قال: "بغل أو بغله"، قلت: ومن أي شيء هو؟ قال: "يحمل الحمار على الفرس فيخرج بينهما هذا"، قلت: أفلا نحمل فلانا على فلانة؟ قال: "لا، إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون".
٧٦٧ - حدثنا يحيى بن آدم حدثنا ابن مبارك عن يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن زحر عن على بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة عن علي قاْل: كنت إذا استأذنت على رسول الله - ﷺ - إن كان في صلاة سبَّح، وان كان غير ذلك أذَنَ.
٧٦٨ - حدثنا يحيى بن آدم عن سفيان بن سعيد عن عبد الرحمن ابن الحرث عن زيد بن علي عن أبيه عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي: أن رسول الله - ﷺ - أتى المنحر بمنى، فقال: "هذا النحر، ومنى كلها منحر".
_________________
(١) إسناده صحيح. علي بن علقمة الأنماري: ذكره ابن حبان في الثقات، وفى التهذيب عن البخاري: "في حديثه نظر"،، ثم قال: "وذكره العقيلي وابن الجارود في الضعفاء تبعا للبخاري على العاده"، ولم أجده في الضعفاء للبخاري، ولا في الضعفاء للنسائى، وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٣/ ١/ ١٩٧ فلم يذكر فيه جرحا. والحديث مطول ٧٣٨.
(٢) إسناده ضعيف. وهو مكرر ٥٩٨ وسبق الكلام عليه مفصلا. وانظر ٦٤٧.
(٣) إسناده صحيح. وهو مختصر ٥٦٤ وانظر ٦١٣.
[ ١ / ٤٩٧ ]
٧٦٩ - حدثنا يحيى بن آدم حدثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن بن هانئ عن علىّ قال: لما وُلد الحسنُ سميته حربًا، فجاء رسول الله - ﷺ - فقال: أروني ابني، ما سميتموه؟ قال: قلت: حربًا، قال: "بل هو حسن"، فلما وُلد الحسين سميته حربًا، فجاء رسول الله - ﷺ - فقال: "أروني ابني، ما سميتموه؟ " قال: حربًا، قال: "بل هو حسين"، فلما ولد الثالث سميته حربًا، فجاء النبي - ﷺ - فقال: "أروني ابني، ما سميتموه؟ " قلت: حربًا، قِال: "بل هو ُمحَسِّن"، ثم قال: سميتهم بأسماء ولد هرون: شَّبر وشَبِير ومُشَّبر.
٧٧٠ - حدثنا يحيى بن آدم حدثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن هانئ بن هانئ وُهبيرة بن يرِيم عن على قال: لما خرجنا من مكة اتبعتنا ابنة حمزة تنادي: يا عم! ويا عم! قال: فتناولتها بيدها فدفعتها إلي فاطمة، فقلت: دونك ابنة عمك، قال: فلما قدمنا المدينة اختصمنا فيها أنا وجعفر وزيد بن حارثة، فقال جعفر: ابنة عمي وخالتها عندي، يعني أسماء بنت عُمَيْس، وقال زيد: ابنة أخي، وقلت أنا: أخذتها وهي ابنة عمي، فقال
_________________
(١) إسناده صحيح. هانئ بن هانئ الهمداني: قال النسائي: "ليس به بأس" وذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه البخاري في الكبير ٤/ ٢/ ٢٢٩ وقال: "سمع عليا"، ولم يذكر فيه جرحا. والحديث في مجمع الزوائد ٥٢:٨ ونسبه أيضا للبزار والطبراني، وقال: "ورجال أحمد والبزار رجال الصحيح غير هانئ بن هانئ وهو ثقة". "شبر" بفتح الشين وتشديد الباء. "شبير" بوزن "أمير". "مشبر" بضم الميم وفتح الشين وكسر الباء المشددة، كما ضبطت في اللسان وشرح القاموس. وكتبت في مجمع الزوائد "بشر وبشير ومبشر" وهو خطأ مطبعي فيما أرجع، ما أظنه من المؤلف. والحديث سيأتي ٩٥٣. وانظر ١٣٧٠.
(٢) إسناده صحيح. وفى نصب الراية ٣: ٢٦٧ أنه رواه إسحق بن راهويه في مسنده عن يحيى ابن آدم بهذا الإسناد. ووراه أبو داود ٢٥٢:٢ مختصرًا عن عباد بن موسى عن إسمعيل =
[ ١ / ٤٩٨ ]
رسول الله - ﷺ -: "أما أنت يا جعفر فأشبهتَ خَلْقي وخلُقُي، وأما أنت يا علي فمني وأنا منك، وأما أنت يا زيد فأخونا وِمِولانا، والجارية عند خالتها، فإن الخالة والدة"، قلت: يا رسول الله، ألا تَزَوَّخُها قال: "إنها ابنة أخي من الرضاعة".
٧٧١ - حدثنا يحيى بن آدم حدثنا سفيان عن أبي إسحق عن أبي الخليل عن علي قال: سمعت رجلا يستغفر لأبويه وهما مشركان، فقلت: أيستغفر الرجل لأبويه وهما مشركان؟ فقال: أو لم يستغفر إبراهيم لأبيه؟ فذكرت ذلك للنبي - ﷺ -، فنزلت: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ إلي قوله ﴿تَبَرَّأَ مِنْهُ﴾ قال: لما مات، فلا أدري قاله سفيان، أو قاله إسرائيل، أو هو في الحديث، "لما مات".
٧٧٢ - حدثنا أبو عبد الرحمن حدثنا موسى بن أيوب حدثني عمي إياس بن عامر سمعت علي بن أبي طالب يقول: كان رسول الله - ﷺ -
_________________
(١) ابن جعفر عن إسرائيل، والبيهقي ٨/ ٦ من طريق أبي إسحاق عن هانئ بن هانئ وانظر ٦٢٠. وسيأتي معناه أيضا من حديث ابن عباس ٢٠٤٠.
(٢) إسناده صحيح. أبو الخليل: هو عبد الله بن الخليل الحضرمي الكوفي، ذكره ابن حبان في الثقات. والحديث رواه الترمذي مختصرا ٤: ١٢٠ وحسنه، والنسائي ١: ٢٨٦. ونقله ابن كثير في التفسير ٤: ٢٥٠ عن المسند. قوله: "فلا أدري قاله سفيان" إلخ يعني أن يحيى بن آدم شك في لفظ: "لما مات" أهو من أصل الحديث من كلام علي، أم هو بيان من سفيان الثوري، أم من إسرائيل بن يونس بن أبي إسحق السبيعي، ويظهر من هذا أن يحيى بن آدم سمعه أيضا من إسرائيل عن جده أبي إسحق. وهذه الجملة من أول قوله في الحديث:"إلى قوله تبرأ منه" إلي آخر الحديث مضطربة في ح، يوضع مصححها إشارة إلى اشتباهه فيها. وصححناها من ك هـ وتفسير ابن كثير. والحديث سيأتي في ١٠٨٥. وعبد الله بن الخليل قيل أيضا هو عبد الله بن أبي الخليل. وانظر ١٢٧١.
(٣) إسناده صحيح. أبو عبد الرحمن: هو عبد الله بن يزيد المقرئ. وهو ثقة معروف من شيوخ =
[ ١ / ٤٩٩ ]
ُيُسبِّح من الليل وعائشة معترضة بينه وبين القبلة.
٧٧٣ - حدثنا حجاج وأبو نعيم قالا حدثنا فِطرْ عن القاسم بن أبي بَزَّة عن أبي الطُّفَيل قال حجاج: سمعت عليا يقول: َ قال رسول الله - ﷺ -: "لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لبعث الله ﷿ رجلا منا، يملؤها عدلا كما ملئت جَورًا"، قال أبو نعيم: رجلا منا، قال: وسمعته مرة يذكره عن حبيب عن أبي الطفيل عن علي عن النبي - ﷺ -.
_________________
(١) = أحمد والبخاري. موسى بن أيوب بن عامر الغافقي: وثقه ابن معين وأبو داود، وترجم له البخاري في الكبير ٤/ ١/ ٢٨٠. عمه إياس بن عامر الغافقي كان من شيعة علي والوافدين عليه من أهل مصر، ذكره ابن حبان في الثقات وصحح له ابن خزيمة، وترجمه البخاري ١/ ١/ ٤٤١ورى هذا الحديث عن المقرئ بهذا الإسناد. والحديث في مجمع الزوائد ٢: ٦٢ عن المسند، وقال: "رجاله موثقون"، ولكن في آخره هناك زيادة "من قيام الليل"، وليست ثابتة في نسخ المسند، وهي فضل من القول لا موضع لها هنا، ولأن قوله "يسبح من الليل" يؤدي هذا المعنى، والتسبيح: صلاة التطوع والنافلة. وأصل الحديث، أعني اعتراض عائشة بين يدي رسول الله - ﷺ - وهو يصلى، ثابت في المسند والصحيحين، انظر المنتقى ١١٤٤.
(٢) إسناداه صحيحان. فطر: هو ابن خليفة، وهو ثقة كما قلنا في ٧٣٠، فلا يلتفت إلى قول ابن يونس وأبي بكر بن عياش والجوزجاني في تضعيفه، بل هو قول مردود، كما في عون المعبود، خصوصا وقد ترجم له البخاري في الكبير ٤/ ١/ ١٣٩ فلم يذكر فيه جرحا. و"فطر" بكسر الفاء وسكون الطاء، وفي ح "قطر" بالقاف، وهو تصحيف. القاسم بن أبي بزة: ثقة. أبو الطفيل: هو عامر بن واثلة. حبيب في الإسناد الثاني: هو حبيب بن أبي ثابت. وخلاصة ذلك أن أحمد رواه عن حجاج وأبي نعيم عن فطر عن القاسم عن أبي الطفيل، ورواه عن أبي نعيم وحده عن فطر عن حبيب عن أبي الطفيل، والحديث رواه أبو داود ٤: ١٧٤ عن عثمان بن أبي شيبة عن الفضل بن دكين، وهو أبو نعيم، عن فطر عن القاسم عن أبي الطفيل، وقال في عون المعبود: =
[ ١ / ٥٠٠ ]
٧٧٤ - حدثنا حجاج حدثنى إسرائيل عن أبي إسحق عن هانئ عن على قال: الحسن أشبه الناس برسول الله - ﷺ - ما بين الصدر إلي الرأس، والحسين أشبه الناس بالنبي - ﷺ - ما كان أسفل من ذلك.
٧٧٥ - حدثناحجاج قال: يونس بن أبي إسحق أخبرِني عن أبي إسحق عن أبي جُحَيفة عن علي قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من أذنب في الدنيا ذنبًا فعوقب به فالله أعدل من أن يثُنِّي عقوبته على عبده، ومن أذنب ذنبًا في الدنيا فستر. الله عليه وعفا عنه فالله أكرم من أن يعود في شيء قد عفا عنه".
٧٧٦ - حدثنا أبو سعيد مولى بنى هاشم حدثنا يحيى بن سلمة، يعني ابن كُهَيل، قال: سمعت أبي يحدث عن حَبَّة العُرَني قال: رأيت عليا ضحك على المنبر لم أره ضحك ضحكًا أكثر منه، حتى بدت نواجذه، ثم
_________________
(١) = "سكت عنه المنذري سنده حسن قوي". وانظر ٦٤٥.
(٢) إسناده صحيح. هانئ: هو ابن هانئ الهمداني، سبق الكلام عليه ٧٦٩. والحديث رواه الترمذي ٤: ٣٤١ عن الدارمي عن عبيد الله بن موسى عن إسرائيل، وقال: "حديث حسن غريب" ونقل ثارحه أنه رواه أيضا ابن حبان.
(٣) إسناده صحيح. وقوله "حجاج قال: يونس بن أبي إسحق أخبرني يونس عن أبي إسحق" هو متصل بالتحديث والسماع، معناه أن حجاج بن محمد قال: أخبرني يونس عن أبى إسحق، فقدم الفاعل على الفعل. والحديث رواه الحكم ٢: ٤٤٥ من طريق محمد بن الفرج "حدثنا حجاج بن محمد حدثنا يونس بن أبى إسحق حدثنا أبو إسحق" وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي ونقلا أن ابن راهويه رواه في تفسيره. ونقله ابن كثير في التفسير ٧: ٣٧٣ عن ابن أبي حاتم من وجه آخر عن أبى جحيفة مطولا موقوفًا على عليّ. وقد سبقت الإشارة إلى هذا الحديث في ٦٤٩.
(٤) إسناده ضعيف. يحيى بن سلمة بن كهيل: قال البخاري في الكبير ٤/ ٢ /٢٧٧ - ٢٧٨، وفى الضعفاء ٣٧: "في حديثه مناكير" وقال النسائي في الضعفاء ٣١: "متروك =
[ ١ / ٥٠١ ]
قال: ذكرت قول أبي طالب، ظَهَر علينا أبو طالب وأنا مع رسول الله - ﷺ - ونحن نصلي ببطن نَخْلَة، فقال: ماذا تصنعان يا ابن أخي؟ فدعاه رسول الله - ﷺ - إلي الإسلام، فقال: ما بالذي تصنعان بأس، أو. بالذي تقولان بأس، ولكن والله لا تَعْلُوني استي أبدًا! وضحك تعجبًا لقول أبيه، ثم قال: اللهم لا أعترف أن عبدًا لك من هذه الأمة عبدك قبلي غير نبيك؟ ثلاث مرات، لقد صليتُ قبل أن يصلي الناس سبعًا.
٧٧٧ - [قال عبد الله بن أحمد]: وجدت هذا الحديث في كتاب أبي، وأكثر علمى إن شاء الله أني سمعته منه: حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم حدثنا عبد الله بن لَهيعة حدثنا عبد الله بن هبيرة عن عبد الله بن زُرير الغافقي عن على بن أَبِي طالب قال: صلى بنا رسول الله - ﷺ - يومًا، فانصرف، ثم جاء ورأسه يَقْطُر ماء، فصلى بنا، ثم قال: "إني صليت بكم آنفًا وأنا جُنُب، فمن أصابه مثل الذي أصابني، أو وجد رِزًا في بطنه فليصنع مثل ما صنعتُ".
٧٧٨ - حدثنا وكيع عن ابن أبي ليلى عن المنهال عن عبد الرحمن
_________________
(١) = الحديث" وقال البخاري في الصغير ١٤١: "منكر الحديث". حبة العرني: هو حبة بن، جوين: تابعي ثقة، وثقه أحمد والعجلي، وضعفه غيرهما، ولم يذكره البخاري ولا النسائي في الضعفاء. "حبة" بفتح الحاء وتشديد الباء الموحدة. "جوين" بالجيم والواو مصغرا. "العرني" بضم العين وفتح الراء. والحديث في مجمع الزوائد ٩: ١٠٢ وقال: "رواه أحمد وأبو يعلى باختصار، والبزار والطبراني في الأوسط، وإسناده حسن". وسيأتي بعضه مختصرا بإسناد صحيح في ١١٩١.
(٢) إسناده صحيح. والحديث في مجمع الزوائد ٢: ٦٨. وهو في معنى ٦٦٨، ٦٦٩.
(٣) إسناده حسن. ابن أبي ليلى شيخ وكيع: هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الفقيه، قاضي الكوفة، وهو ثقة صدوق عدل، وكان سيئ الحفظ، قال شعبة: =
[ ١ / ٥٠٢ ]
ابن أبي ليلى قال: كان أبي يسْمُر مع علي، وكان علي يلبس ثياب الصيف في الشتاء، وثياب الشتاء في الصيف، فقيِل له: لو سألته، فسأله فقال: إن رسول الله - ﷺ - بعث إلي وأنا أرْمَدُ العين يوم خيبر، فقلت: يا رسول الله، إني أرمد العين، قال: فتَفل في عينى وقال: "اللهم اذهبْ عنه الحرَّ والبرد"، في وجدت حرًا ولابردًا، منذ يومئذ، وقال: "لأعطيَنَّ الراية رجلًا يحبُّ الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، ليس بفرَّار"، فتشرّف لها أصحاب النبي - ﷺ -، فأعطانيها.
٧٧٩ - حدثنا وكيع حدثنا سفيان قال أبو إسحق عن هانئ بن هانئ عن علي قال: كنت جالسًا عند النبى - ﷺ -، فجاء عمّارفاستأذن، فقال: "ائذنوا له، مرحبًا بالطيِّب المطيَّب".
٧٨٠ - حدثنا أبوِ سعيد مولي بني هاشم حدثنا شعبة عن الحكم وغيرة عن القاسم بن مُخيمرة شريح بن هانئ قال: سألت عائشة عن
_________________
(١) "أفادني ابن أبي ليلى أحاديث فإذا هي مقلوبة"، وانظر التاريخ الكبير للبخاري ١/ ١/ ١٦٢ وشرحنا على الترمذي ٢: ١٩٩، ٤٣٨. وابن أبي ليلي لم يدرك أباه، فلذلك يروي عنه بالواسطة. المنهال: هو ابن عمرو الأسدي. أبو ليلى الأنصاري: هو والد عبد الرحمن، وهو صحابي، شهد أحدا وما بعدها. فتشرف لها أصحاب النبي: أي تطلعوا لها، لما فيها من فضل وشرف. والحديث رواه ابن ماجة ١: ٢٩ من طريق وكيع عن ابن أبي ليلى عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، فإن كانت رواية ابن ماجة محفوظة كان ابن أبي ليلى سمعه من المنهال ومن الحكم كلاهما عن أبيه عبد الرحمن، فرواه مرة هكذا ومرة هكذا، والا فلعله خطأ في رواية ابن ماجة، أو اضطراب من ابن أبي ليلى. ونقل في مجمع الزوائد ١٢٢:٩ حديثا مطولا بمعناه، وقال: "رواه الطبراني في الأوسط، وإسناده حسن" وسيأتي بهذا الإسناد في ١١١٧.
(٢) إسناده صحيح. ووراه الترمذي ٤: ٣٤٥ وابن ماجة ١: ٣٤ قال الترمذي: "حديث حسن صحيح". وسيأتي مختصرا من طريق شعبة عن أبي إسحاق في ٩٩٩.
(٣) إسناده صحيح. وهو مكرر ٧٤٨.
[ ١ / ٥٠٣ ]
المسح على الخفين؟ فقالت: سل عليَّا، فسألته، فقال: ثلا ثة أيام ولياليهن، يعني للمسافر، ويومٌ وليلة للمقيم.
٧٨١ - حدثنا أبن الأشجعي حدثنا أبي عن سفيان عن عَبْدة بن أبي لُبَابة عن القاسم بن مخيمرة عن شريح بن هانئ قال: أمرني عليَّ أن أمسح على الخفين.
٧٨٢ - حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا شَريك عن مُخَارق عن طارق ابنه شهاب قال: شهدتُ عليَّا وهو يقول على المنبر: والله ما عندنا كتاب نقرؤه عليكم إلا كتابَ الله وهذه الصحيفة، معلقةً. بسيفه، أخذتها من رسول الله - ﷺ -، فيها فرائض الصدقة، معلقةً بسيف له، حليتُه حديد، أو قال: بَكرَاته حديد، أي حِلَقُه.
٧٨٣ - حدثنا هاشم حدثنا سليمان، يعني ابن المغيرة، عن علي بن زيد حدثنا عبد الله بن الحرث بن نوفل الهاشمي قال كان أبي الحرث على أمر من أمر مكة في زمن عثمان، فأقبل عثمان إلى مكة، فقال عبد الله بن الحرث: فاستقبلت عثمان بالنُّزُل بقديَدٍ، فاصطاد أهل الماء حَجَلًا، فطبخناه
_________________
(١) إسناده صحيح. ابن الأشجعي: هو أبو عبيدة بن عبيد الله بن عبيد الرحمن. عبدة بن أبي لبابة الغاضري: تابعي ثقة من ثقات أهل الكوفة. وهذا الحديث موقوف، ولكنه مختصر من الذي قبله، فهوفي معنى المرفوع.
(٢) إسناده صحيح. طارق بن شهاب البجلي الأحمسي: صحابي على ما نرجحه بما يدل عليه حديث له في مسند الطيالسي. وانظر ٥٩٩. ٦١٥."حلقه": بكسر الحاء وفتح اللام، والحلقة، بفتح الحاء وسكون اللام: جمعها" حلاق" بكسر الحاء أيضًا على الغالب، و"حلق" بكسر ففتح، على النادر.
(٣) إسناده صحيح. هاشم: هو ابن القاسم الليثي، وهو ثقة ثبت حافظ. سليمان بن المغيرة القيسي: ثقة ثبت. على بن زيد: هو ابن جدعان، وقد سبق في ٢٦ أننا وثقناه، وهو =
[ ١ / ٥٠٤ ]
بماء وملح، فجعلناه عُرَاقًا للثريد، فقدَّمناه إلى عثمان وأصحابه، فأمسكوا، فقال عثمان: صيد لم أصطده ولم نأمر بصيده، اصطاده قومٌ حِلُّ فأطعموناه، فما بأسٌ؟ فقال عثمان: من يقول في هذا؟ فقالوا: عليّ، فبَعث إلى عليّ فجاء، قال عبد الله بن الحرث: فكأني أنظر إلى عليّ حين جاء وهو يحت الخَبَطَ عن كفيه، فقال له عثمان: صيد لم نصطده ولم نأمر بصيده اصطاده قومٌ حلّ فأطعموناه فما بأس؟ قال: فغضب علي وقال: أَنْشُد الله رجلًا شهد رسولَ الله - ﷺ - حين أُتي بقائمة حمار وحشٍ فقال رسول الله - ﷺ -: "إنا قوم حُرُم فأطعموه أهلَ الحل"؟ قال: فشهد اثنا عشر رجلًا من أصحاب رسول الله - ﷺ -، ثم قال علي: أنشدُ الله رجلًا شهد رسول الله - ﷺ - حين أُتي ببيض النعام فقال رسول الله - ﷺ -: "إنا قوم حرُم أطعموه إهلِ الحلّ؟ " قال: فشهد دونهم من العدة من الاثني عشر، قال: فثنىَ عثمانُ وِرَكه عن الطعام فدخل رَحْله، وأكل ذلك الطعام أهلُ الماء.
_________________
(١) = مختلف فيه، والراجح عندنا توثيقه، وقد صح له الترمذي أحاديث، منها رقم ١٠٩، ٥٤٥ في شرحنا عليه. عبد الله بن الحرث بن نوفل: من كبار التابعين، ولد على عهد رسول الله، فحنكه النبى - ﷺ -، وقد حدث عنه علي بن زيد سماعَا، قال "حدثنا عبد الله ابن الحرث ولم يذكر في التهذيب في ترجمة واحد منهما أنه يروي عنه، بل ذكر في ترجمة علي بن زيد أنه يروي عن ابنه إسحق، وعلي بن زيد أدرك أن يسمع عبد الله بن الحرث، فإنه مات سنة ١٢٩ ومات عبد الله بن الحرث سنة ٨٤. وأول الإسناد في ح "ثنا هاشم بن سليمان المغيرة" وهو خطأ واضح، صححناه من ك هـ. النزل: المنزل، وهو أيضا قرى الضيف، والظاهر أن المراد به هنا مكان أعد لنزول الضيوف. قديد، بصيغة التصغير: موضع قرب مكة. الحجل، بفتحتين: طائر. العراق، بضم الحين وتخفيف الراء: جمع عَرْق، بفتح فسكون، وهو العظم إذا أخذ عنه معظم اللحم وبقى عليه لحوم رقيقة طيبة فتكسر وتطبخ، وهو جمع نادر. وأراد به هنا أنهم جعلوا الحجل موضع العراق =
[ ١ / ٥٠٥ ]
٧٨٤ - حدثنا هدبة بن خالد حدثنا همَّام حدثنا علي بن زيد عن عبد الله بن الحرث، أن أباه ولي طعامَ عثمان، قال: فكأني أنظر إلى الحجل حوالي الجفان، فجاء رجل فقال: إن عليَّا يكره هذا، فبعث إلى علي وهو مِلطِّخ يديه بالخبط، فقال: إنك لكثير الخلاف علينا، فقال علي: أُذكّر الله من شهد النبى - ﷺ - أُتي بعجز حمار وحش وهو محرم فقال: "إنا محرمون فأطعموه أهل الحل"؟ فقام رجال فشهدوا، ثم قال: أذكِّر الله رجلا شهد النبى - ﷺ - أتي بخمس بيضات بيض نعام فقال: "إنا محرمون فأطعموه أهل الحلّ؟ " فقام رجال فشهدوا، فقام عثمان فدخل فُسطاطه، وتركوا الطعام علىَ أهل الماء.
٧٨٥ - حدثنا هاشم حدثنا ليث، يعني ابن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عبد الله بن زُرير الغافقي عن علي بن أبي طالب
_________________
(١) = فطنخوا عليه مرقا، أو أراد به المرق نفسه، وفي اللسان ١٢: ١١٦: "قال أبو زيد: وقول الناس ثريدة كثيرة العراق، خطأ، لأن العراق العظام" وأرى أنا أنه ليس بخطأ، وأن إرادة المرق به على سبيل التوسع والتجوز، كما جاء في هذا الحديث. الخبط، بفتحتين: ورق العضاه من الطلح ونحوه يُخبط بالعصا فيتناثر ثم يعلف الإبل. في ح "أشهد الله" بدل "أنشد الله" في المرة الثانية، وصححناه من ك هـ ومجمع الزوائد. والحديث فيه ٣: ٢٢٩ وقال: "رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه والبزار، وفيه علي بن زيد، وفيه كلام كثير، وقد وثق".
(٢) إسناده صحيح: هدبة بن خالد البصري: ثقة حافظ، روى عنه البخاري ومسلم وأبو داود وعبد الله بن أحمد، وهو من طبقة الإمام أحمد، أقدم منه قليلا، وقد روى عنه أحمد هنا، ولم ينص على ذلك في التهذيب، ولا ذكره ابن الجوزي في شيوخه، والنسخ الثلاث متفقة على أنه من رواية أحمد عنه. وفى ح"هدبة عن خالد" وهو خطأ. همام: هو ابن يحيى بن دينار، وهو ثقة، والحديث مختصر ما قبله.
(٣) إسناده صحيح. هاشم: هو ابن القاسم. يزيد بن أبى حبيب المصري: ثقة، قال الليث بن سعد: "يزيد بن أبى حبيب سيدنا وعالمنا". أبو الخير: هو مرثد بن عبد الله اليزني، بفتح =
[ ١ / ٥٠٦ ]
أنه قال: أُهديت لرسول الله - ﷺ - بغلة، فقلنا: يارسول الله، لو أنا أنزينا الحُمُر على خيلنا فجائتنا بمثل هذه؟ فقال رسول الله - ﷺ -: "إنما يفعل ذلك الذين لايعلمون".
٧٨٦ - حدثنا هاشم حدثنا أبو خَيْثمة حدثنا أبو إسحق عن عاصم ابن ضَمْرة عن علي قال: إن الوتر ليس بحَتْم، ولكنه سنة من رسول الله - ﷺ -، وإن الله ﷿ وتر يحب الوتر.
٧٨٧ - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحق حدثني أبي إسحق ابن يسار عن مقْسَم أبي القاسم مولى عبد الله بن الحرث بن نوفل عن مولاه عبد الله بن الحَرث قال: اعتمرتُ مع علي بن أبي طالب في زمان عمر أو زمان عثمان، فنزل على أخته أم هانئ بنت أبي طالب، فلما فرغ من عمرته رجع، فسُكب له غُسْل فاغتسل، فلما فرغ من غسله دخل عليه نفر من أهل العراق، فقالوا، يا أبا حسن، جئناك نسألك عن أمر نحب أن تخبرنا عنه، قال: أظن المغيرة بن شعبة يحدثكم أنه كان أحدث الناس عهدا برسول الله - ﷺ -؟ قالوا: أجل، عن ذلك جئنا نسألك، قال: أحدث الناس عهدا برسول الله - ﷺ - قُثَم بن العباس.
_________________
(١) = الياء والزاي وبعدهما نون، وهو ثقة، له فضل وعبادة، وكان مفتي أهل مصر في زمانه. وانظر ٧٦٦.
(٢) إسناده صحيح. أبو خيثمة: هو زهير بن معاوية الجعفى، وهو ثقة حافظ. ورواه الترمذي (٢: ٣١٦ من شرحنا) من طريق أبي بكر بن عياش عن أبى إسحق، ورواه النسائي والحاكم، وانظر ٧٦١.
(٣) إسناده صحيح. إسحق بن يسار والد محمد بن إسحق: ثقة، وثقة ابن معين وأبوزرعة، وترجم له البخاري في الكبير ١/ ١/ ٤٠٥ فلم يذكر فيه جرحا، وقال الدارقطني:"لا يحتج به" فلم يصنع شيئا!. مقسم، بكسر الميم وسكون القاف وفتح السين: هو ابن بَجَرة، بفتح الجيم والراء، وهو مكي تابعي ثقة، وفي التهذيب: "وذكره البخاري في =
[ ١ / ٥٠٧ ]
٧٨٨ - حدثنا جعفر بن سليمان حدثنا عتيبة عن بُرَيْد بن أَصْرم قال: سمعت عليا يقول مات رجل من أهل الصُّفَّة وتركَ دينارين أو درهمين، فقال رسول الله - ﷺ -: "كيَّتان، صلُّوا على صاحبكم".
٧٨٩ - حدثنا عفان حدثنا أبو عوانة حدثنا عبد الأعلي الثعلبي عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي عن علي عن النبى - ﷺ - أنه قال: "من كذب في الرؤيا متعمدًا كُلِّف عقد شِعيرة يوم القيامه".
_________________
(١) = الضعفاء، ولم يذكر فيه قدحا، بل ساق حديث شعبة عن الحكم عن مقسم في الحجمة، وقال إن الحكم لم يسمع منه". ولم أجده في الضعفاء للبخاري ولا في الضعفاء للنسائي، ولكن ترجمه البخاري في الكبير ٤/ ٢ /٣٣ فلم يذكر فيه جرحا، وترجمه في الصغير ١٣٥ - ١٣٧ فلم يجرحه أيضا ولكن تكلم في تعليل أحاديث من رواية الحكم عنه. ومقسم هذا كان يلزم ابن عباس فلذلك يقال أيضا "مقسم مولى ابن عباس". والحديث نقله في أسد الغابة ٤: ١٩٧ مختصرا عن المسند. "فسكب له غسل": الغسل بضم العين وسكون السين: الماء الذي يغتسل به، كالأكل لما يؤكل، وهو الاسم أيضا من غسلته، والغسل، بالفتح المصدر، وبالكسر ما يغسل به من خِطْمِي وغيره. قاله في النهاية.
(٢) إسناده ضعيف. جعفر بن سليمان الضُّبعي، بضم الضاد وفتح الباء، البصري: ثقة، عتيبة الضرير: مجهول، وترجم له البخاري في الكبير ٤/ ١/ ٩٦ فلم يذكر فيه جرحا، ولكنه ضعف الإسناد كما سيأتي. بريد بن أصرم: ذكره ابن حبان في الثقات، ولكنه اضطرب فيه فذكره مرة أخرى في اسم"يزيد"! كما حكى الحافظ في التهذيب، فدل على أنه لم يتوثق من أمره، وترجم له البخاري في الكبير ١/ ٢/ ١٤٠ وروى هذا الحديث مختصرا عن عفان بهذا الإسناد، ثم قال: "قال أبوعبد الله: إسناده مجهول". والحديث في الزوائد ١٠: ٢٤٠ وأعله بجهالة عتيبة."عتيبة" بالتصغير، ووقع في بعض المواضع في التهذيب والميزان بالتكبير، وهو خطأ. "بريد" بضم الباء الموحدة وفتح الراء، على الراجح الثابت، وبعضهم يصحفه. "أصرم" بالصاد، ووقع في التهذيب والخلاصة "أخرم" بالخاء، وهو خطأ. وسيأتي. في ١١٥٥.
(٣) إسناده ضعيف. لضعف الثعلبي. وهو مكرر ٦٩٩.
[ ١ / ٥٠٨ ]
٧٩٠ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني محمد بن سليمان لُوَيْن حدثنا محمد بن جابر عن عبد الملك بن عُمير عن عُمارة بن رُوَيبة عن على بن أبي طالب قال: سمعت أذناي ووعاه قلبي عن رسول الله - ﷺ -: " الناس تبع لقريش، صالحهم تبع لصالحهم، وشرارهم تبع لشرارهم".
٧٩١ - حدثنا عفان حدثنا همام حدثنا قتادة حدثنا رجل من بني
_________________
(١) إسناده حسن.- محمد بن سليمان بن حبيب المصيصي. ثقة، لقبه "لوين" تصغير "لون" لأنه كان يبيع الدواب فيقول: هذا الفرس له لوين هذا الفرس. محمد بن جابر بن سيار السحيمي: صدوق له أغلاط، وضعفه النسائي وغيره، وقال البخاري في الكبير ١/ ١/ ٥٣: "ليس بالقوي" وقال في الصغير ١٩٥: "يتكلمون فيه" وقال في الضعفاء ٣٠: "ليس بالقوي عندهم". عمارة بن رويبة الثقفي: صحابي، وقد روى هنا عن علي، وترجمه المزي فذكر أنه يروي عن النبي - ﷺ - وعن علي، وتعقبه الحافظ في التهذيب فقال: "الراوي عن علي آخر غيره. وبيان ذلك أن ابن أبي حاتم ذكر في الجرح والتعديل عمارة بن رويبة روى عن علي بن أبي طالب أنه خيره بين أبيه وأمه وهو صغير فاختار أمه، روى عنه يونس الجرمي، فتبين أنه غيره، الصحابي ثقفي، والراوي عن علي جرمي، ولأن الذي روى عن علي كان صغيرا في زمن علي، فليس بصحابي". وقال الحافظ قريبا من ذلك مختصرا في الإصابة ٤: ٢٧٦. وهذا خطأ بني على انتقال نظر، فإن ابن أبي حاتم ترجم في الجرح والتعديل٣/ ١/ ٣٦٥ لعمارة بن رويبة:، وقال: "له صحبة" ثم ترجم بعده بترجمة لعمارة بن ربيعة الجرمي قال: "خيرني علي وأنا صبي فاخترت أمي، فجعلنى معها" فأخطأ حافظ فقرأ الترجمة الثالثة كالأولى، جعل أبا كل منهما "رويبة" مع أن الثالث أبوه "ربيعة"، وأخطأ أيضا إذ نفى رواية عمارة بن رويبة الصحابي عن علي، وهي ثابتة في المسند كما ترى. ويؤيد أنهما اثنان مختلفان في اسم الأب أن ابن سعد ترجم لعمارة بن رويبة الثقفي ٦: ٢٦ ولعمارة بن ربيعة الجرمي ٦: ١٥٩. والحديث من زيادات عبد الله بن أحمد، وهو في مجمع الزوائد ٥: ١٩١ وقال: "رواه عبد الله بن أحمد والبزار وفيه محمد بن جابر اليمامي، وهو ضعيف عند الجمهور، وقد وثق". ومعنى الحديث صحيح من حديث جابر، رواه مسلم، وسيأتي في المسند ١٤٥٩٧، ١٥١١٠، ١٥١١١، ١٥١٧٢ وسيأتي كذلك في مسند أبي هريرة ٧٣٠٤، ٧٥٤٧، ٨٢٢٦، ٩١٢١، ٩٥٩١.
(٢) إسناده صحيح. سبق الكلام عنه ٦٣٣، إلا أن في هذا زيادة سؤال قتادة لسعيد بن =
[ ١ / ٥٠٩ ]
سَدُوسِ يقال له جُرَيّ بن كُلَيب عن علي بن أبي طالب: أن النبي - ﷺ - نهى عن عضْباء الأذن والقرن، قال: فسألت سعيد بن السيب؟ فقال: النصف في فوق ذلك.
٧٩٢ - حدثنا عفان حدثنا معاذ بن معاذ حدثنا قيس بن الربيع عن أبي المقْدام عن عبد الرحمن الأزرق عن علي قال: دخل على رسول الله - ﷺ - وأَنا نائم على المنامة، فاستسقى الحسنُ أو الحسين. قال: فقام النبي - ﷺ - إلى شاة لنا بَكِيء، فحلبها فدَرَّت، فجاءه الحسن فنحاه النبي - ﷺ -، فقالت فاطمة: يا رسول الله، كأنه أحبهما إليك؟ قال: "لا، ولكنه استسقى قبله"، ثم قال: "إني وإياك وهذين وهذا الراقد في مكان واحد يوم القيامه".
_________________
(١) = المسيب عن حد النقص في الأذن أو القرن في العضباء، فذكر له أنه النصف فما فوقه. وانظر ٧٣٤.
(٢) إسناده صحيح. وقد سبق بنحوه، انظر ٥٧٦، أبو المقدام: هو ثابت بن هرمز الكوفي الحداد، وهو ثقة، وثقه أحمد وابن معين وابن المديني وأبو داود، وترجمه البخاري في الكبير١/ ٢/ ١٧١ولم يذكر فيه جرحا. عبد الرحمن الأزرق: رجح الحافظ في التعجيل ٢٥٩ أنه عبد الرحمن بن بشر، ثم زعم أنه لعله "عبد الرحمن بن الحسن بن القاسم الأزرق "المترجم عنده ٢٤٧، وهو احتمال بعيد، لأن هذا متأخر روى عنه الشافعي، وعبد الرحمن بن بشر بن مسعود الأنصاري المدنى الأزرق: روى له مسلم وذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه ابن سعد في الطبقات ٦: ١٤٣. والحديث في مجمع الزوائد ٩: ١٦٩ - ١٧٠ ونسبه أيضا للبزار والطبراني ولأبي يعلى باختصار، وقال: "وفى إسناده أحمد بن قيس بن الربيع، وهو مختلف فيه، وبقية رجال أحمد ثقات، وقيس سبق الكلام عليه ٦٦١، الشاة البكيء والبكيئة: التي قل لبنها، وقيل انقطع. قوله "الحسن أو الحسين" كذا في أصول المسند، وفي مجمع الزوائد والرياض النضرة ٢: ٢٠٩ "الحسن والحسين " وهو أوضح. قوله "وهذين وهذا الراقد" كذا في الأصول الثلاثة، ولكن السيوطي ذكره في عقود الزبرجد بلفظ "وهذان" ثم أطال القول في توجيهه بوجهين: أنه عطف على موضع اسم "إن" قبل الخبر، لأن موضع اسمها رفع تقديره: أنا وأنت وهذان. والثاني أنه على لغة من يجري المثنى بالألف في كل حال. وانظر شواهد التوضيح والتصحيح لابن مالك ٦٥ - ٦٦.
[ ١ / ٥١٠ ]
٧٩٣ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني محمد بن سليمان لُوَين حدثنا حُدَيْج عن أبي إسحق عن أبي حذيفة عن علي قال: قال النبي - ﷺ -: خرجتُ حين بزغ القمر كأنه فِلقُ جفْنَة، فقال: الليلة ليلُة القدر.-
٧٩٤ - حدثنا عفان حَدثنا حماد بن سلمة أخبرنا عطاء بن السائب عن زاذان أن علي بن أبي طالب قال: سمعت النبي - ﷺ - يقول: من ترك موضع شعرة من جسده من جنابة لم يصبها الماء فعل به كذا وكذا من النار، قال علي: فمن ثمَّ عاديتُ رأسي.
٧٩٥ - حدثنا عفان حدثنا حماد عن عطاء بن السائب عن زاذان: أن علي بن أبي طالب شرب قائمًا، فنظر إليه الناس كأنهم أنكروه، فقال: ماتنظرون؟! إن أشرب قائمًا فقد رأيت النبي - ﷺ - يشرب قائمًا، وإن أشربْ
_________________
(١) إسناده حسن حديج: هو ابن معاوية بن حديج أخو زهير بن معاوية أبي خيثمة، قال البخاري في الضعفاء ١١: "يتكلمون في بعض حديثه" وقال النسائى فى الضعفاء ٨: "ليس بالقوي" وقال أحمد: "لا أعلم إلا خيرًا" وقال أبو حاتم: "محله الصدق، وليس مثل أخيه، في بعض حديثه ضعف، يكتب حديثه". "حديج" بضم الحاء المهملة وفتح الدال وآٌ خره جيم. أبو حذيفة: هو الكوفي الهمداني الأرحبي واسمه "سلمة بن صهيب" أو "بن صهيبة" وهو تابعي ثقة. فلق الجفنة، بكسر الفاء وسكون اللام: نصفها، أي أحد شقيها إذا انفلقت. والحديث في مجمع الزوائد ٣: ١٧٤ وقال: "فيه حديج بن معاوية، وثقه أحمد وغيره، وفيه كلام" ونسبه أيضًا لأبي يعلي. وهو من زيادات عبد الله بن أحمد.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ٧٢٧.وسيأتي من زيادات عبد الله ١١٢١.
(٣) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد ٥: ٧٩ وقال: "له في الصحيح الشرب قائمًا فقط. رواه أحمد وفيه عطاء بن السائب، وقد اختلط، وبقية رجاله رجال الصحيح". وسماع حماد بن سلمة من عطاء كان قبل اختلاطه، كما قلنا في ٧٢٧. وانظر ٩١٦. فإنه عن عطاء عن ميسرة عن على و١١٢٥ فإنه عن عطاء عن ميسرة وزاذان معا عن علي وسيأتي أيضًا من رواية حماد عن عطاء عن زاذان ١١٢٨.
[ ١ / ٥١١ ]
قاعدًا فقد رأيت النبي - ﷺ - يشرب قاعدًا.
٧٩٦ - حدثنا عفان وحسن بن موسى قالا حدثنا حماد عن عبد الله، يعني ابن محمد بن عقيل عن محمد بن علي عن أبيه قال: كان رسول الله - ﷺ - ضخم الرأس، عظيم العينين، هدب الأشفار، قال حسنٌ: الشفار، مشرب العينين بحمرة، كث اللحية، َ أزهرْ اللون، شثن الكفين والقدمين، إذا مشى كأنما يمشي في صعد، قال حسن: تكفأ، واذا التفت التفتَ جميعًا.
٧٩٧ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا أبو عبيدة بن فضيل بن عِياض، وقال لي: هو اسمي وكنيتي، حدثنا مالك بن سعير يعني ابن
_________________
(١) إسناده صحيح. وهو مكرر ٦٨٤. قوله "قال حسن: الشفار" يريد أن عفان قال كالرواية الماضية، رواية يونس عن حماد: "هدب الأشفار" وأن حسنا قال "هدب الشفار"، والأشفار جمع" شفر" بضم الشين، قال سيبويه: "لايكسر على غير ذلك" يعني أنه مثل "قفل وأقفال"، وأما رواية حسن فإنما تجيء على لغة من فتح الشين فيه، وهى لغة حكاها كراع، فتكون جمعًا قياسيًا فإن "فعال" بكسر الفاء يطرد في جمع "فعل" بفتح وسكون، اسمًا أو صفة، نحو "كعب وكعاب"و"صعب وصعاب" انظر همع الهوامع ٢: ١٧٦ - ١٧٧.
(٢) إسناده صحيح. أبو عبيدة بن الفضيل بن عياض: قال الذهبي في الميزان: "فيه لين، قال ابن الجوزي ضعيف. وقد وثقه الدارقطني فلا يلتفت إلى تضعيف ابن الجوزي". وقال الحافظ في اللسان: "ذكره ابن حبان في الثقات وأخرج حديثه في صحيحه، وكذلك الحاكم، ولم يذكره أحد ممن صنف في الضعفاء". ولم أجد لأبي عبيدة هذا ترجمة إلا في الميزان واللسان، بل لم يترجم له الحافظ في التعجيل وهو على شرطه، ولم يذكر في الكنى للبخاري والدولابي. مالك بن سعير، بالتصغير، بن الخمس بكسر الخاء وسكون الميم: قال أبو زرعة وأبو حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في الثقات، وضعفه أبو داود، ولكن أخرج له البخاري في الصحيح ولم يذكره في الضعفاء، وترجمه في الكبير ٤/ ١ /٣١٥ ولم يذكر فيه جرحًَا. فرات بن أحنف. ثقة. وثقه الي ابن معين والعجلي، وفي =
[ ١ / ٥١٢ ]
الخمس، حدثنا فرات بن أحنف حدثنا أبي عن ربْعي بن حراش: أن علي ابن أبي طالب قام خطيبًَا في الرحبة، فحمد الله وَأثنى عليه، ثم قال ما شاء الله أن يقول، ثم دعا بكوز من ماء، فتمضمض منه وتمسَّح، وشرب فضل كوزه وهو قائم، ثم قال: بلغني أن الرجل منكم يكره أن يشرب وهو قائم، وهذا وضوء من لم يحدث، ورأيت رسول الله - ﷺ - فعل هكذا.
٧٩٨ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا محمد بن جعفر الوركاني حدثنا شريك عن مخارق عن طارق قال: خطبنا عليُّ فقال: ماعندنا شيء من الوحي، أو قال: كتابٌ من رسول الله - ﷺ -، إلا ما في كتاب الله وهذه الصحيفة المقرونة بسيفي، وعليه سيف حليته حديد، وفيها فرائض الصدقات.
٧٩٩ - حدثنا عفان حدثنا حماد أنبأنا عاصم بن بهدلة عن زرّ بن حبيش: أن عليَّا قيل له: إن قاتل الزبير على الباب، فقال: ليدخل قاتل ابن صفية النار، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "إن لكل نبي حواري، وإن الزبير حواريي".
_________________
(١) الجرح والتعديل ٣/ ٢/ ٧٩ - ٨٠ عن أبى حاتم قال: "كوفى صالح الحديث" وترجمه البخاري في الكبير٤/ ١/ ١٢٩ ولم يذكر فيه جرحًا، ولم يذكره في الضعفاء. وضعفه النسائي وأبو داود وابن حبان لغلوه في التشيع، ولكن العبرة في الرراية بالصدق والحفظ. أبوه الأحنف الهلالي أبو بحر: تابعى كوفي أدرك الجاهلية، وثقه ابن معين وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وله ترجمة في الكبير للبخاري ١/ ٢/ ٥١. وانظر ٧٩٥.
(٢) إسناده صحيح. وهو مكرر ٧٨٢. وهو والذى قبله من زيادات عبد الله بن أحمد.
(٣) إسناده صحيح. وهو مختصر٦٨١.
[ ١ / ٥١٣ ]
٨٠٠ - حدثنا عفان وإسحق بن عيسى قالا حدثنا حماد بن سلمة عن الحجَّاج عن الحكم عن ميمون بن أبي شبيب عن علي قال: وهب لي رسول الله - ﷺ - غلامين أخوين، فبعت أحدهما، فقال رسول الله - ﷺ -: "ما فعل الغلامان؟ " فقلت: بعت أحدهما، فقال رسول الله - ﷺ -: "رُدَّه".
٨٠١ - حدثنا عفان وحسن بن موسى قالا حدثنا حماد بن سلمة عن عبد الله بن محمد بن عقيل، قال عفان: حدثنا عبد الله بن محمد بن
_________________
(١) إسناده صحيح. الحكم: هو ابن عتيبة. ميمون بن أبي شبيب: تابعي ذكره ابن حبان في الثقات، وقال عمرو بن علي الفلاس: "كان رجلا تاجرًا، كان من أهل الخير، وليس يقول في شيء من حديثه سمعت، ولم أخبر أن أحدًا يزعم أنهم سمع من الصحابة"، وفى التهذيب: " قال ابن خراش: لم يسمع من على، وصحح له الترمذي روايته عن أبي ذر، لكن في بعض النسخ، وفى أكثرها قال: حسن، فقط". وهذا لا يدل على أنه لم يسمع من علي، فإنه إذا أدرك أبا ذر فقد أدرك عليَّا لأن أبا ذر مات قبل علي. وترجم له البخاري في الكبير ٤/ ١/ ٣٣ فلم يذكر فيه جرحًا. وانظر ٧٦٠. والحديث نسبه في التلخيص ٢٣٨ لأبي داود وقال: "وأعله بالانقطاع بين ميمون بن أبي شبيب وعلي، والحاكم وصحح إسناده، ورجحه البيهقي لشواهده، لكن رواه الترمذي وابن ماجة من هذا الوجه، وأحمد والدارقطني من طريق الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي- فذكر الحديث ٧٦٠ - وصحح ابن القطان رواية الحكم هذه، لكن حكى ابن أبي حاتم عن أبيه في العلل أن الحكم إنما سمعه من ميمون بن أبي شبيب عن علي، وقال الدارقطني في العلل بعد حكاية الخلاف فيه: لا يمتنع أن يكون الحكم سمعه من عبد الرحمن ومن ميمون، فحدث به مرة عن هذا، ومرة عن هذا". وما قاله الدارقطني هو الصحيح المتعين. وانظر المستدرك ٥٤:٢ - ٥٥.
(٢) إسناده صحيح. وهو مكرر ٧٢٨. وقوله "قال عفان: حدثنا عبد الله عن محمد عن عقيل". ليس يراد به أن عفان سمعه من عبد الله، وإنما هو كعادة الامام في دقته في التفرقة بين الفاظ شيوخه، فحسن بن مرسي. رواه له عن حماد عن عبد الله بلفظ العنعنه وعفان رواه له عن حماد أيضًا عن عبد الله، ولكن قال في روايته عن حماد: "حدثنا عبد الله" إلخ.
[ ١ / ٥١٤ ]
عقيل، عن محمد بن علي بن الحنفية عن أبيه: أن النبي - ﷺ: كفن في سبعة أثواب.
٨٠٢ - حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا محمد، يعني ابن راشد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن فَضَالة بن أبي فضالة الأنصاري، وكان أبو
_________________
(١) إسناده صحيح. محمد بن راشد: هو الخزاعي الشامي، يروي عن مكحول ويكنى أبا يحيى، قال أحمد: "ثقة ثقه" ووثقه أيضًا ابن معين المديني وعبد الرزاق وغيرهم، ولاحجة لمن ضعفه، وترجم له البخاري في الكبير ١/ ١/ ٨١ فلم يذكر فيه ضعفًا. فضالة بن أبي فضالة الأنصاري: تابعي، ترجم له البخاري أيضًا ٤/ ١/ ١٢٥ ولم يجرحه، وجهله الذهبي تبعًا لابن خراش، فكان ماذا؟! بعد أن عرفه البخاري ووثقه ابن حبان. أبوه أبو فضالة الأنصاري ترجمه ابن عبد البر في الاستيعاب ٧٠١ وابن الأثير في أسد الغابة ٥: ٢٧٣ والحافظ في الإصابة ٧: ١٥٢ وفى التعجيل ٥١٣، فهو صحابي معروف شهد بدرًا. والحديث رواه ابن عبد البر بإسناده من طريق البخاري عن موسى بن إسمعيل التبوذكي، ومن طريق عارم بن الفضل، ومن طريق أسد بن موسى، كلهم عن محمد بن راشد، ورواه ابن الأثير من طريق أبي بكر بن أبي شيبة عن الحسن الأشيب عن محمد بن راشد. ونقله الحافظ في التعجيل عن المسند، وقال: "من وجه لين" ولا لين فيه. ونسبه في الإصابة للحرث بن أبي أسامة وابن أبي خيثمة والبغوي وأسد بن موسى في الصحابة والبخاري في الكنى، قال: "وذكره البخاري في الكني مختصرًا قال: حدثنا موسى حدثنا محمد بن راشد" إلخ. وهو في مجمع الزوائد ٩: ١٣٦ - ١٣٧ وقال: "رواه البزار وأحمد بنحوه، ورجاله موثقون". وقد نسبوا الحديث لرواية البخاري، وبين الحافظ أنه رواه في كتاب الكني، ونقل هو وابن عبد البر بعض إسناده، ولكنه غير موجود في كتاب الكنى المطبوع، بل لم توجد فيه أية كنية في باب الفاء، فحن هذا نوقن أن الأصل الذي طبع عنه كتاب الكني ينقصه بعض التراجم، لاندري أكثيرة أم قليلة. وفى معنى هذا الحديث حديث آخر عن أبي سنان الدؤلي رواه الحاكم في المستدرك ٣: ١١٣ وصححه على شرط البخاري، ونسبه في مجمع الزوائد ٩: ١٣٧ للطبراني "وإسناده حسن ". وانظر ما يأتي ١٠٧٨.
[ ١ / ٥١٥ ]
فضالة من أهل بدر، قال: خرجت مع أبي عائدًا لعلي بن أبي طالب من مرض أصابه ثقل منه، قال: فقال له أبي: ما يقيمك في منزلك هذا؟ لو أصابك أجلك لم يلك إلا أعراب جهينة، تحمل إلى المدينة، فإن أصابك أجلك وليك أصحابك وصلَّوا عليك، فقال على: إن رسول الله - ﷺ - عهد إلىّ أن لا أموت حتى أؤمر ثم تخضب هذه، يعني لحيته، من دم هذه، يعنى هامته، فقتل وقتل أبو فضالة مع عليّ يوم صفين.
٨٠٣ - حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا عبد العزيز، يعنى ابن عبد الله ابن أبي سلمة، عن عمه الماجشون بن أبي سلمة عن الأعرج عن عبيد الله ابن أبي رافع عن علي بن أبي طالب: أن النبي - ﷺ - كان إذا استفتح الصلاة يكبر ثم يقول: "وجهت وجهى للذي فطر السموات والأرض حنيفًا وما أنا من الشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لاشريك له، وبذلك أمرت وأنا أوّل المسلمين، اللهم أنت الملك، لا إله إلا أنت، أنت ربي وأنا عبدك، ظلمت نفسي واعترفت بذنبي، فاغفر لي ذنوبي جميعًا، لا يغفر الذنوب إلا أنت، اللهم اهدني لأحسن الأخلاق، لايهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها، لا يصرف عني سيئها إلا أنت، لبّيك وسعديك، والخير كلَّه في يديك، والشر ليس إليك، أنا بك وإليك، تباركت وتعاليت، أستغفرك وأتوب إليك"، وإذا ركع قال: "اللهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، خشع لك سمعي وبصري ومخي
_________________
(١) إسناده صحيح. هاشم بن القاسم: هو أبو النضر والحديث مكر ٧٢٩ وقد سبقت الإشارة إليه هناك. وفي آخر هذه الرواية تفسير النضر بن شميل لقوله في الحديث "والشر ليس إليك" من رواية عبد الله بن أحمد بلاغًا عنه. قوله"اصرف عني سيئها" هكذا في ح بدون واو العطف، وفي ك هـ بإثباتها، ولكن حذفها هو الصواب في هذه الرواية، لأنه سيذكر بعدها رواية حجين، وينص على أن روايته بإثباتها، بيانًا للفرق بين الروايتين.
[ ١ / ٥١٦ ]
وعظامي وعصبي "، وإذا رفع رأسه قال: "سمع الله لمن حمده"، ربنا ولك الحمد، ملء السموات والأرض وما بينهما، وملء ماشئت من شيء بعد، واذا سجد قال: "اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه وصوره فأحسن صوره، فشق سمعه وبصره، فتبارك الله
أحسن الخالقين"، وإذا فرغ من الصلاة وسلم قال: "اللهم اغفر لي ما قدّمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أسرفت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت". [قال أبو جعفر القطيعي]: حدثنا عبد الله [يعني ابن أحمد بن حنبل] قال: بلغنا عن إسحق بن راهويه عن النضر بن شميل أنه قال في هذا الحديث: والشر ليس إليك، قال: لا يتقرب بالشر إليك.
٨٠٤ - حدثنا حجين حدثنا عبد العزيز عن عمه الماجشون بن أبي سلمة عن عبد الرحمن الأعرج عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي بن أبي طالب عن رسول الله - ﷺ -: أنه كان إذا افتتح الصلاة كبّر ثم قال: "وجهت وجه"، فذكر مثله، إلا أنه قال: واصرف عني سيئها.
٨٠٥ - حدثنا حجين حدثنا عبد العزيز عبد الله بن الفضل الهاشمي عن الأعرج عن عبيد الله بن أبي رافع عن على بن أبي طالب عن النبي - ﷺ - مثله.
٨٠٦ - حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا ابن أخي ابن شهاب عن
_________________
(١) إسناده صحيح. حجين، بالتصغير: هو ابن المثنى اليمامي، وهو ثقة، وكان قاضيًا في خراسان، مات سنة ٢٥٠ أو بعدها، فهو من أقران الإمام أحمد وعاش بعده، والإمام يروي عنه. والحديث مكرر ما قبله.
(٢) إسناده صحيح. وهو مكرر ماقبله، وقد سبقت رواية عبد الله بن الفضل الهاشمي أيضًا في٧٢٩.
(٣) إسناده صحيح. وهو مختصر ٥٨٧.
[ ١ / ٥١٧ ]
عمه أخبرني أبو عبيد مولى عبد الرحمن بن أزهرأنه سمع علي بن أبي طالب يقول: قال رسول الله - ﷺ -: "لا يحل لامرئ مسلم أن يصبح في بيته بعد ثلاث من لحم نسكه شي".
٨٠٧ - حدثنا إبراهيم بن أبي العباس حدثنا الحسن بن يزيد الأصم قال سمعت السدي إسمعيل يذكره عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي قال: لما توفي أبو طالب أتيت النبي - ﷺ - فقلت: إن عمك الشيخ قد مات، قال: "اذهب فواره ثم لا تحدث شيئًا حتى تأتيني"، قال: فواريته ثم أتيته، قال: "اذهب فاغتسل ثم لا تحدث شيئا حتى تأتيني"، قال: فاغتسلت ثم اتيته قال: فدعا لى بدعوات ما يسرني أن لي بها حمر النَّعم وسودها، قال: وكان علي إذا غسل الميت اغتسل.
٨٠٨ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا محمد بن جعفر الوركاني في سنة سبع وعشرين ومائتين حدثنا أبو عقيل يحيى بن التوكل (ح)
_________________
(١) إسناده صحيح. وسيأتي معناه في ١٠٧٤، ١٠٩٣، الحسن بن يزيد الأصم: وثقة أحمد والدارقطني وغيرهما، وترجمه البخاري في الكبير١/ ٢/ ٣٠٦فلم يذكر فيه جرحًا. إسمعيل السدي: هو السدي الكبير، واسمه إسمعيل بن عبد الرحمن بن أبى كريمة، وهو ثقة، وثقه أحمد وغيره، وقال البخاري في الكبير١/ ١/ ٣٦١: "قال على: وسمعت يحيى يقول: ما رأيت أحدًا يذكر السديَّ إلا بخير، وماتركه أحد" وتكلم فيه بعضهم بغير حجة، وعاب بعضهم على مسلم إخراج حديثه، فقال الحاكم: "تعديل عبد الرحمن بن مهدي أقوى عند مسلم ممن جرحه بجرح غيرمفسر". وانظر ٧٥٩، ١٠٧٤.
(٢) إسناده ضعيف. يحيى بن المتوكل أبو عقيل: ضعفه أحمد وابن معين وقال: "منكر الحديث"، وقال ابن حبان: "ينفرد بأشياء ليس لها أصول، لا يرتاب الممعن في الصناعة أنها معمولة". إبراهيم بن حسن: ذكره ابن حبان في الثقات، وهو أخو عبد الله بن الحسن، وعم محمد وإبراهيم ابني عبد الله بن الحسن اللذين خرجا على المنصور، وترجم له البخاري في الكبير ١/ ١/ ٢٧٩ - ٢٨٠. أبوه حسن بن حسن: ذكره ابن حبان في =
[ ١ / ٥١٨ ]
وحدثنا محمد بن سليمان لوين في سنة أربعين ومائتين حدثنا أبو عقيل يحيى بن المتوكل عن كثير النواء عن إبراهيم بن حسن بن حسن بن علي ابن أبي طالب عن أبيه عن جده قال: قال علي بن أبي طالب: قال رسول الله - ﷺ -: "يظهر في آخر الزمان قوم يسمَّون الرافضة، يرفضون الإسلام".
٨٠٩ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني أبو كريب محمد بن العلاء حدثنا ابن المبارك عن يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة قال: قال علي: كنت آتى النبي - ﷺ - فأستأذن، فإن كان في صلاة سبّح، وان كان في غير صلاةٍ أذن لي.
٨١٠ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنى عبد الأعلى بن حماد حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار حدثنا أبو عبد الله مسلمة الرازي عن أبي عمرو البجلي عن عبد الملك بن سفيان الثقفي عن أبي جعفر محمد بن. علي عن محمد بن الحنفية عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ - "ان الله تعالى يحب العبد المفتن التوب".
٨١١ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنى محمد بن جعفر الوركاني
_________________
(١) = الثقات، وترجم له البخاري أيضا ١/ ٢/ ٢٨٧ولم يذكر فيهما جرحًَا. وهذا الحديث ذكره البخاري في الكبير في ترجمة إبراهيم بن حسن بلفظ: "يكون قوم نبزهم الرفضة، يرفضون الدين"رراه عن محمد بن الصباح عن يحيى بن المتوكل، وكأنه لم يره ضعيفًَا، فإنه لم يجرح أحدًا من رواته. وذكره أيضًا الحافظ في التعجيل ١٤ عن ٤١ المسند، فلم يذكر له علة، ولم يشر إلى رواية البخاري إياه في التاريخ.
(٢) إسناده ضعيف، سبق الكلام عليه مفصلا في ٥٩٨ وهر مكر ٧٦٧. وانظر ٦٤٧. على بن يزيد: هو الألهاني، وفي ح "على بن أبي يزيد" وهو خطأ صححناه من ك.
(٣) إسناده ضعيف، سبق الكلام عليه في ٦٠٥، وهو مكرر بإسناده ولفظه "عن أبي عمرو البجلي" في ح "عن ابن عمرو البجلي" هو خطأ.
(٤) إسناده صحيح، عبد ربه بن نافع أبو شهاب الحناط: ثقة، وثقه أحمد وغيره. والحديث مكرر ٦١٨ وانظر ٦٦٢.
[ ١ / ٥١٩ ]
الوركاني أنبأنا أبو شهاب الحنَّاط عبد ربه بن نافع عن الحجاج بن أرطاة عن أبي يعلى عن محمد بن الحنفية عن علي بن أبي طالب قال: لما أعياني أمر المذي أمرت المقداد أن يسأل عنه رسول الله - ﷺ -، فقال:. فيه الوضوء، استحياء من أجل فاطمة.
٨١٢ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني محمد بن أبي بكر المقدَّمي حدثنا حماد بن زيد حدثنا معمر عن الزهري عن عبد الله بن محمد بن علي عن علي: أن النبي - ﷺ -: نهى يوم خبير عن المتعة وعن لحوم الحمر.
٨١٣ - حدثنا يونس حدثنا حماد، يعني ابن سلمة، عاصم عن زر أن عليا قيل له: إن قاتل الزبير على الباب، فقال علي: ليدخلنّ قاتل ابن صفية النار، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "لكل نبي حواريَّ، وإن حواريي الزبير بن العوام".
٨١٤ - حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا علي بن زيد
_________________
(١) الحسن عن أبيهما محمد بن على. وسيأتي كذلك موصلا ١٢٠٣. والأحاديث ٨٠٨ - ٨١٢ من زيادات عبد الله بن أحمد.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ٧٩٩.
(٣) إسناده صحيح. وهو مختصر ٧٨٣، ٧٨٤. شائله بأرجلها: أي رافعتها، يقال "شالت الناقة بذنبها شولا" أي رفعته. يضفز بعيرًا له: أى يعلفه الصفائز، وهي اللقم الكبار، الواحدة ضفيزة والضفيز: شعير يجرش وتعلفة الإبل، قاله في النهاية. وهي بالضاد المعجمة والفاء والزاي. يوقع في مجمع الزوائد "يصفن" وهو تصحيف مطبعي لامعنى له. وتتمير وحش: أي لحم من لحم الوحش مقطع صغارًا كالنمر، وتتمير اللحم: تقطيعه وتجفيفه وتنشيفه. والحديث في مجمع الزوائد ٣: ٢٢٩ - ٢٣٠.
[ ١ / ٥٢٠ ]
عن عبد الله بن الحرث بن نوفل: أن عثمان بن عفان نزل قديدًا، فأتي بالحجل في الجفان شائلة بأرجلها، فأرسل إلى علي وهو يضفز بعيرًا له، فجاء والخبط يتحات من يديه، فأمسك عليّ وأمسك الناس، فقال عليّ: من هنا من أشجع؟ هل تعلمون أن النبي - ﷺ - جاءه أعرابي ببيضات نعام وتتمير وحش فقال: أطعمهن أهلك فإنا حرم؟ قالوا: بلى، فتورك عثمان عن سريره ونزل، فقال: خبثت علينا.
٨١٥ - حدثنا عفان حدثنا شعبة أخبرني علي بن مدرك قال سمعت أبا زرعة بن عمرو بن جرير يحدث عن عبد الله بن نجي عن أبيه عن على عن النبي - ﷺ - أنه قال: "لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا صورة".
٨١٦ - حدثنا عفان حدثنا شعبة أخبرنا أبو إسحق سمعت هبيرة قال: سمعت عليَّا يقول: نهى رسول الله - ﷺ -، أو نهاني رسول الله - ﷺ - عن خاتم الذهب والقسّي والميثرة.
٨١٧ - حدثنا عفان حدثنا خالد، يعني الطحان، حدثنا مطرف عن أبي إسحق عن الحرث عن علي قال: نهى رسول الله - ﷺ - أن يرفع الرجل صوته بالقرآن قبل العتمة وبعدها، يغلط أصحابه في الصلاة.
٨١٨ - حدثنا عفان حدثنا وهيب حدثنا أيوب عن عكرمة عن علي ابن أبي طالب عن النبي - ﷺ - قال: "يودى المكاتب بقدر ما أدي".
_________________
(١) إسناده صحى. وهو مختصر ٦٣٢، ٦٤٧. وسيأتي عن محمد بن جعفر عن شعبة ١١٧٢ وسيأتى بإسناد منقطع ٨٤٥.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ٧٢٢ بإسناده ولفظه. وانظر ٧٥٥.
(٣) إسناده ضعيف، لضعف الحرث الأعور. وهو مكرر ٦٦٣، ٧٥٢.
(٤) إسناده صحيح. وهومكرر ٧٢٣ بإسناده ولفظه. "يودى" بدون الهمز، وفى ح "يؤدى" بالهمزة، هو خطأ، كما أوضحنا هناك.
[ ١ / ٥٢١ ]
٨١٩ - حدثنا عفان حدثنا حماد حدثنا عطاء بن السائب عن أبيه عن علي: أن رسول الله - ﷺ - لما زوجه فاطمة بعث معها بخميلة ووسادة من أدم حشوها ليف ورحيين وسقاء وجرّتين.
٨٢٠ - حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أنبأنا حجاج عنا الحسن بن سعد عن أبيه: أن يحنس وصفية كانا من سبي الخمس، فزنت صفية برجل من الخمس فولدت غلامًا، فادعاه الزاني ويحنس، فاختصما
إلى عثمان، فرفعهما إلى علي بن أبي طالب، فقال علي: أقضى فيهما بقضاء رسول الله - ﷺ -: الولد الفراش وللعاهر الحجر، وجلدها خمسين خمسين.
٨٢١ - حدثنا يحيى بن غيلان حدثنا المفضل بن فضالة حدثني يزيد بن عبد الله عن عبد الله بن أبي سلمة عن عمرو بن سليم الزرقي عن أمه قالت: كنا بمنى، فإذا صائح يصيح: ألا إن رسول الله - ﷺ - يقول: "لا تصومنَّ فإنها أيام أكلٍ وشرب"، قالت: فرفعت أطناب الفسطاط فإذا الصائح علي بن أبي طالب.
_________________
(١) إسناده صحيح. سماع حماد بن سلمه من عطاء قبل اختلاطه. والحديث مكرر ٧١٥ وسيأتي مطولا ٨٣٨، وانظر٧٤٠.
(٢) إسناده صحيح. سعد بن معبد والد الحسن بن سعد: هو مولى الحسن بن علي، وهو تابعي ذكره ابن حبان في الثقات. الحديث مضى بمعناه ٤١٦، ٤١٧، ٤٦٧، ٥٠٢ ولكن هناك أن زوج المرأة اسمه "رباح" وأن الآخر "يوحنس"، وهو عندي أصح، لأن الحسن بن سعد سمعه من رباح نفسه، ولعل الخطأ هنا من الحجاج بن أرطاة.
(٣) إسناده صحيح. يحيى بن غيلان الخزاعي: ثقة. المفضل بن فضالة بن عبيد المصري قاضيها: قال ابن يونس: "ولي القضاء بمصر مرتين، وكان من أهل الفضل والدين، ثقة في الحديث في أهل الورع". يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثى. مدني ثقة. والحديث مكرر ٥٦٧ وانظر ٧٠٨.
[ ١ / ٥٢٢ ]
٨٢٢ - حدثنا سعيد بن منصورحدثنا إسمعيل بن زكريا عن حجاج بن دينار عن الحكم عن حجية بن عدي عن علي: أن العباس بن عبد المطلب سأل النبي - ﷺ - في تعجيل صدقته قبل أن تحل، فرخص له في ذلك.
٨٢٣ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني أحمد بن عيسى حدثنا عبد الله بن وهب أخبرني مخرمة بن بكير عن أبيه عن سليمان بن يسار عن ابن عباس قال: قال علي بن أبي طالب: أرسلت المقداد بن الأسود إلى رسول الله - ﷺ - فسأله عن المذي يخرج من الإنسان كيف يفعل به؟ قال رسول الله - ﷺ -: "توضأ وانضح فرجك".
_________________
(١) إسناده صحيح. سعيد بن منصور: هوصاحب السنن، وهو ثقة من المتقنين الأثبات ممن جمع وصنف، كما قال أبوحاتم. حجاج بن دينار الواسطي: ثقه، وثقة ابن المبارك وابن المديني وأبو داود وغيرهم. الحكم: هو ابن عتيبة والحديث رواه أيضًا أبو داود ٢: ٣٢ - ٣٣ وأعله بما لايصلح علة. ورواه الترمذي وابن ماجة والحاكم والدارقطني والبيهقي وانظر المنتقى ٢٠١٨.
(٢) إسناده صحيح. أحمد بن عيسى بن حسان التستري المصري: ثقة، كذبه ابن معين في سماعه من بن وهب، وغيره وثقه، روى عنه البخاري ومسلم، وترجمه البخاري في الكبير ١/ ٢/ ٧ وقال: "سمع بن وهب" ولم يذكر فيه جرحًا وقال الخطيب: "ما رأيت لمن تكلم فيه حجة توجب الاحتجاج بحديثه"، وقد صرح هنا بسماعه من ابن وهب، فهو على الصدق إن شاء الله. مخرمة بن بكير: ثقة، تكلموا في سماعه من ابيه، قال البخاري في الكبير ٤/ ٢/١٦:" قال ابن هلال: سمعت حماد بن خالد الخياط قال: أخرج مخرمة بن بكير كتبًا فقال: هذه كتب أبي لم أسمع منها شيئا". و"ابن هلال". الذي يكنى عنه البخاري هو الإمام أحمد، فهو "أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال". وخالفه غيره في نفى هذا السماع، فقال ابن أبي أويس: "وجدت في ظهر كتاب مالك: سألت مخرمة عما يحدث به عن أبيه، سمعها من أبيه؟ فحلف لي: ورب هذه البنية سمعت من أبي". ولئن كان لم يسمع من أبيه ووجد كتبه ونقل منها إنها لو جادة جيدة، لاتقل درجة عن =
[ ١ / ٥٢٣ ]
٨٢٤ - حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث بن سعد عن ابن الهاد عن عبد الله بن أبي سلمة عن عمرو بن سليم الزرقي عن أمه أنها قالت: بينما نحن بمنى إذا علي بن أبي طالب على جمل يأكل وهو يقول: إن رسول الله - ﷺ - يقول: "إن هذه أيام طعمٍ وشرب، فلا يصومن أحدٌ، فاتَّبع الناس".
٨٢٥ - حدثنا عفان حدثنا شعبة قال أبو إسحق أنبأني غير مرة، قال: سمعت عاصم بن ضمرة عن علي أنه قال: من كل الليل قد أوتر رسول الله - ﷺ -، من أوله وأواسطه وآخره، وانتهى وتره إلى آخر الليل.
٨٢٦ - حدثنا عفان حدثنا شعبة قال: سلمة بن كهيل أنبأني، قال: سمعت حجية بن عدي، رجلًا من كندة، قال: سمعت رجلًاسأل عليَّا قال: إني اشتريت هذه البقرة للأضحى؟ قال: عن سبعة، قال: القرن؟ قال لايضرك، قال: العرج؟ قال: إذا بلغت المنسك فانحر، ثم قال: أمرنا رسول الله - ﷺ - أن نستشرف العين والأذن.
٨٢٧ - حدثنا عفان حدثنا أبو عوانة حدثنا حصين حدثني سعد بن
_________________
(١) = السماع عندي. أبوه بكير بن عبد الله بن الأشج: ثقة ثبت مأمون. وانظر ٨١١. وهذا الحديث من زيادات عبد الله بن أحمد.
(٢) إسناده صحيح. سبق الكلام عليه في ٥٦٧، وانظر ٨٢١.
(٣) إسناده صحيح. وهو مكرر ٦٥٣.
(٤) إسناده صحيح. وهو مكرر ٧٣٤. "سلمة بن كهيل" في ح "أبو سلمة بن كهيل" وهو خطأ.
(٥) إسناده صحيح. وانظر ١٠٨٣ و١٠٩٠ حصين: هو ابن عبد الرحمن السلمي، وهو تابعي ثقة مأمون. حبان بن عطية: الظاهر أنه تابعي، وهو ليس راويًا في هذا الحديث، إنما ذكر في قصته، وذلك أنكر الحافظ في التهذيب على المزي ذكره في رواة البخاري، ثم قال: "لم يعرف من حاله شيء، ولا عرفت فيه إلى الآن جرحًا ولا تعديلا". والحديث رواه البخاري ١٢: ٢٧١ - ٢٧٦ عن موسى بن إسماعيل عن أبي عوانة، ورواه في مواضع أخر أيضًا وانظر ٦٠٠. "روضة خاخ" بخاءين: هذا هو الثابت هنا في الأصول الثلاثة، وهو الصواب، ولكن رواية البخاري فيها أن أبا عوانة قالها "حاج" بحاء مهملة وجيم خطأ، =
[ ١ / ٥٢٤ ]
عبيدة قال: تنازع أبو عبد الرحمن السلمى وحبان بن عطية، فقال أبو عبد الرحمن لحبان: قد علمت ما الذي جرأ صاحبك، يعنى عليَّا، قال: فما هو لا أبالك؟ قال: قول سمعته من على يقوله، قال: بعثني رسول الله - ﷺ - والزبير وأبا مرثد وكلنا فارس، قال: "انطلقوا حتى تبلغوا روضة خاخ، فإن فيها امرأة معها صحيفة من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين فأتوني بها"، فأنطلقنا على أفراسنا حتى أدركناها حيث قال لنا رسول الله - ﷺ -، تسير على بعير لها قال: وكان كتب إلى أهل مكة بمسير رسول الله - ﷺ -، فقلنا لها: أين الكتاب الذي معك؟ قالت: ما معي كتاب، فأنحنا بها بعيرها فابتغينا في رحلها فلم نجد فيه شيئًا، فقال صاحباي: مانرى معها كتابا، فقلت: لقد علمتما ما كذب رسول الله - ﷺ -، ثم حلفت: والذي أحلف به، لئن لم تخرجي الكتاب لأجردنَّك، فأهوت إلى حجزتها، وهي محتجزة بكساء، فأخرجت الصحيفة، فأتوا بها رسول الله - ﷺ -، فقالوا: يا رسول الله، قد خان الله ورسوله والمؤمنين، دعني أضرب عنقه، قال: "يا حاطب، ما حملك على ما صنعت؟ " قال: يارسول الله والله ما بي أن لا أكون مؤمنًا بالله ورسوله، ولكني أردت أن تكون لي عند القوم يد يدفع الله بها عن أهلي ومالي، ولم يكن أحد من أصحابك إلا له هناك من قومه من يدفع الله تعالى به عن أهله وماله، قال: "صدقت، فلا تقولوا له إلا خيرًا"، فقال عمر: يارسول الله، إنه قد خان الله ورسوله والمؤمنين، دعني أضرب عنقه، قال: "أوليس من أهل بدر؟ ومايدرك لعل الله ﷿ اطلع عليهم"
فقال: "اعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم الجنة"، فاغرورقت عينا عمر وقال: الله تعالى ورسوله أعلم.
_________________
(١) = فلعل الوهم من موسى بن أسماعيل شيخ البخاري.
[ ١ / ٥٢٥ ]
٨٢٨ - حدثنا هرون بن معروف، قال عبد الله [يعني ابن أحمد بن حنبل]: وسمعته أنا من هرون، أنبأنا ابن وهب حدثني سعيد بن عبد الله الجهني أن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب حدثه عن أبيه عن جده علي بن أبي طالب أن رسول الله - ﷺ - قال: "ثلاثة يا علي لا تؤخرهنّ، الصلاة إذا آنت، والجنازة إذا حضرت، والأيم إذا وجدت كفؤا".
٨٢٩ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا أبو داود المباركي سليمان ابن محمد، جار خلف البزار، حدثنا أبو شهاب عن ابن أبي ليلى عن عبد الكريم عن عبد الله بن الحرث بن نوفل عن ابن عباس عن علي قال: نهاني رسول الله - ﷺ - عن خاتم الذهب، وعن لبس الحمرة، وعن القراءة في الركوع والسجود.
_________________
(١) إسناده صحيح. سعيد بن عبد الله الجهني: مصري ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات. عمر بن على بن أبي طالب: تابعي ثقة، وعمر بن الخطاب هو الذي سماه على اسمه "عمر". الحديث رواه الترمذي ١: ٣٢٠ - ٣٢١ بشرحنا وقال: حديث غريب حسن" ورواه البخاري في الكبير ١/ ١/ ١٧٧ كلاهما عن قتيبة عن ابن وهب، وروى ابن ماجة منه النهي عن تأخير الجنازة فقط ١: ٢٣٣ الأيم: هي التي لا زوج لها، بكرا كانت أوثيبًا، مطلقة أو متوفى عنها.
(٢) إسناده ضعيف، عبد الكريم: هو ابن أبي المخارق أمية المعلم البصري، ضعيف، قال النسائي في الضعفاء ٢١: "متروك الحديث"وضعفه أحمد وابن معين وغيرهما، قال أحمد: "ليس هو بشيء شبه المتروك" وانظر ترجمته في الجرح والتعديل ٣/ ١/ ٥٩ - ٦٠. أبوداود المباركي سليمان بن محمد: ثقة، روى عنه أحمد وأبيه عبد الله. و"المباركي" نسبة إلي "المبارك": قرية بين واسط وفم مصلح. أبو شهاب: هو الحناط عبد ربه بن نافع. ابن أبي ليلى: هو محمد بن عبد الرحمن. خلف البزار جار المباركي: هو خلف بن هشام البغدادي المقرئ، أحد القراء العشرة المعروفين. وانظر ٧١٠، ٧٢٢، ٨١٦، ٩٣٩.
[ ١ / ٥٢٦ ]
٨٣٠ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني عثمان بن أبي شيبة حدثنا عمران بن محمد بن أبي ليلى عن أبيه عن عبد الكريم عن عبد الله ابن الحرث عن ابن عباس عن علي بن أبي طالب قال: أتي النبي - ﷺ - بلحم صيد وهو محرم فلم يأكله.
٨٣١ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا محمد بن عبيد بن محمد المحاربي حدثنا عبد الله بن الأجلح عن ابن أبي ليلى عن عبد الكريم عن عبد الله بن الحرث عن ابن عباس عن علي قال: نهاني رسول الله - ﷺ - عن لباس القسي والمياثر والمعصفر، وعن قراءة القرآن والرجل راكع أو ساجد.
٨٣٢ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا أبو محمد سعيد بن محمد الجرمي قدم علينا من الكوفة، حدثنا يحيى بن سعيد الأموي عن الأعمش عن عاصم عن زر بن حبيش (ح) قال عبد الله: وحدثني سعيد بن يحيى ابن سعيد حدثنا أبي حدثنا الأعمش عن عاصم عن زر بن حبيش قال: قال عبد الله بن مسعود: تمارينا في سورة من القرآن، فقلنا: خمس وثلاثون آية، ست وثلاثون آية، قال: فانطلقنا إلى رسول الله - ﷺ -، فوجدنا عليَّا يناجيه، فقلنا: إنا اختلفنا في القراءة، فاحمَّر وجه رسول الله - ﷺ -، فقال على: إن
_________________
(١) إسناده ضعيف، لضعف عبد الكريم أبي أُمية. عمران بن أبي ليلى: ذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٣/ ١ /٣٠٥ فلم يجرحه. وهذا الحديث من أغلاط عبد الكريم، فإنه جعل الحديث عن عبد الله بن الحرث بن نوفل عن ابن عباس عن علي، مع أنه قد مضى بإسنادين صحيحين ٧٨٤، ٨١٤ عن عبد الله بن الحرث عن علي، وفى أولهما ما يدل صراحة على أنه شهد الكلام في ذلك بين عثمان وعلي.
(٢) إسناده ضعيف، من أجل عبد الكريم، كسابقه. محمد بن عبيد بن محمد المحاربي: ثقة، روى عنه أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم. عبد الله بن الأجلح الكندي: ثقة، وأبوه "الأجلج" اسمه "يحيى بن عبد الله بن حجبة". والحديث مكرر ٨٢٩.
(٣) إسناداه صحيحان. يحيى بن سعيد بن أبان الأموي: ثقة من أهل الصدق قليل الحديث. ابنه سعيد بن يحيى: ثقة، قال ابن المدينى: "هو أثبت من أبيه" سعيد بن =
[ ١ / ٥٢٧ ]
رسول الله - ﷺ - يأمركم أن تقرؤا كما علّمتم.
٨٣٣ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا صالح بن عبد الله الترمذي حدثنا حماد عن عاصم (ح) وحدثنا عبيد الله القواريري حدثنا حماد، قال القواريري في حديثه: حدثنا عاصم بن أبي النَّجود عن زر، يعني ابن حبيش، عن أبي جحيفة قال: سمعت عليَّا يقول: ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها؟ أبو بكر، ثم قال: ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد أبي بكر؟ عمر.
٨٣٤ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني أبو صالح هدية بن عبد الوهاب بمكة حدثنا محمد بن عبيد الطنافسي حدثنا يحيى بن أيوب البجلي عن الشعبي عن وهب السوائي قيل: خطبنا علي فقال: من خير
_________________
(١) = محمد الجرمي: ثقة روى عنه البخاري ومسلم وغيرهما.
(٢) إسناداه صحيحان. صالح بن عبد الله الترمذي: ثقة صاحب حديث وسنة وفضل. عبيد الله بن عمر القواريري: ثقة ثبت كثير الحديث. وقد روى البخاري معنى هذا الحديث ٧: ٢٦ عن محمد بن الحنفية قال: "قلت لأبى: أي الناس خير بعد رسول الله - ﷺ -؟ قال: أبو بكر، قلت: ثم من؟ قال: عمر، وخشيت أن يقول عثمان! قلت: ثم أنت؟ قال: ما أنا إلا رجل من المسلمين". وفي ذخائر المواريث ٥٤٠٩ أنه رواه أيضًا أبو داود وابن ماجة. وأما حديث أبي جحيفة هذا والروايات بعده إلى ٨٣٧ فليست في الكتب الستة.
(٣) إسناده صحيح، هدية بن عبد الوهاب المروزي أبو صالح: ثقة. محمد بن عبيد بن أبي أمية الطنافسي: ثقة ثبت. يحيى بن أيوب بن أبي زرعة بن عمرو، بن جرير البجلي: ثقة، روي عن ابن معين بضعيفه وتوثيقه، وترجم له البخاري في الكبير٤/ ٢/ ٢٦٠ فلم يذكر فيه جرحًا. وهب السوائي: هو أبو جحيفة وهب بن عبد الله السوائي. "هدية" بفتح الهاء وكسر الدال وتشديد الياء التحتية. والحديث مطول ما قبله. والأحاديث ٨٢٩ - ٨٣٤ من زيادات عبد الله بن أحمد.
[ ١ / ٥٢٨ ]
هذه الأمة بعد نبيها؟ فقلت: أنت يا أمير المؤمنين، قال: لا، خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر، وما نبعد أن السكينة تنطق على لسان عمر.
٨٣٥ - حدثنا إسمعيل بن إبراهيم أنبأنا منصور بن عبد الرحمن، يعني الغداني الأشل، عن الشعبي حدثنا أبو جحيفة الذي كان علي يسميه "وهب الخير"، قال: عليّ يا أبا جحيفة، ألا أخبرك بأفضل هذه الأمة بعد نبيها - ﷺ - قال: قلت: بلى، قال: لم أكن أرى أفضل منه، قال: أفضل هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، وبعد أبي بكر عمر، وبعدهما آخر ثالث، ولم يسمه.
٨٣٦ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا شريك عن أبي إسحق عن أبي جحيفة قال: علي: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، وبعد أبي بكر عمر، ولو شيء أخبرتكم بالثالث لفعلت.
٨٣٧ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا منصور بن أبي مزاحم
_________________
(١) الأشل: ثقة، وثقه أحمد وابن معين وأبو داود، وترجم له البخاري في الكبير٤/ ١/٣٤٥ - ٣٤٦ فلم يذكر فيه جرحًا. و"الغداني" بضم الغين المعجمة وتخفيف الدال المهملة، نسبة الى "غدانة بن يربوع بن حنظلة" بطن من تميم، انظر المشتبه للذهبي ٣٥٤، ٣٨٤ والأنساب في الورقة ٤٠٦ وهب الخير: ثبت بهذا الإسناد أن عليَّا هو الذي سماه بهذا. ومع ذلك فقد حكى الحافظ في التهذيب ذلك بصيغة التمريض "يقال" وهو غير جيد. وقد أشار إلى هذا الإسناد في الفتح ٦: ٢٧. والحديث بمعنى ما قبله-
(٢) إسناده صحيح. وهو مختصر ما قبله.
(٣) إسناده صحيح، منصور بن أبي مزاحم: هو مولى الأزد، واسم أبيه "بشير"، ومنصور هذا ثقة، روى عنه مسلم وأبو داود، وترجمه البخاري في الكبير ٤/ ٢/ ٣٤٩ ولم يذكر فيه جرحًا. خالد الزيات: قال الحسيني مجهول، وتعقبه الحافط في التعجيل ١١٥ قال: "بل هو معروف، وهو خالد بن يزيد الزيات، كوفي يكنى أبا عبد الله، ذكره البخاري في تاريخه في موضعين، وذكر له في أحدهما حديثه المذكور في المسند" ثم أشار إلى هذا الحديث، ثم =
[ ١ / ٥٢٩ ]
حدثنا خالد الزيات حدثني عون بن أبي جحيفة قال: كان أبي من شرط عليّ، وكان تحت المنبر، فحدثني أبي أنه صعد المنبر، يعني عليَّا، فحمد الله تعالى وثنى عليه وصلى على النبي - ﷺ - وقال: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، والثاني عمر، وقال: يجعل الله تعالى الخير حيث أحب.
٨٣٨ - حدثنا عفان حدثنا حماد أنبأنا عطاء بن السائب عن أبيه عن علي: أن رسول الله - ﷺ - لما زوّجه فاطمة بعث معه بخميلة ووسادة من أدم حشوها ليف، ورحيين وسقاء وجرتين، فقال عليّ لفاطمة ذت يوم: والله لقد سنوت حتى لقد اشتكيت صدري، قال: وقد جاء الله أباك بسبي، فاذهبي فاستخدميه، فقالت: وأنا والله قد طحنت حتى مجلت يداي، فأتت النبي - ﷺ - فقال: "ما جاء بك أي بنية؟ " قالت: جئت لأسلم عليك، واستحيت أن تسأله، ورجعت، فقال: مافعلت؟ قالت: استحييت أن أساله، فأتيناه جميعا، فقال: علي: يا رسول الله، والله لقد سنوت حتى اشتكيت صدري، وقالت فاطمة: قد طحنت حتى مجلت يداي، وقد جاءك الله
_________________
(١) = نقل عن أحمد وأبي حاتم أنهما لم يريا به بأسًا، ولم يذكره البخاري ولا النسائي في الضعفاء. عون بن أبي جحيفة: ثقة، روى له الجماعة، والحديث بمعنى ما قبله، على أنه موقوف في معنى المرفوع.
(٢) إسناده صحيح. وقد مضت قطعة منه بهذا الإسناد ٨١٩ ومضت أجزاء منه أيضًا من طريق عطاء بن- السائب ٦٤٣،٥٩٦، ٧١٥ وسيأتى بعضه كذلك ٨٥٣ ومضى بعض معناه من طريق عبد الرحمن بن أبى ليلى عن علي ٦٠٤، ٧٤٠. وقال الهيثمي ١٠/ ٩٩ - ١٠٠ فيه عطاء بن السائب وقد سمع فيه حماد بن سلمة قبل اختلاطه وبقية رجاله ثقات وسنفسر من غريبه ما لم يسبق تفسيره. سنوت: استقيت، ومنه "السانية" وهي الناقة التي يستقي عليها. استخدميه: اسأليه خادمًا، ولفظ "الخادم " يقع على الذكر والأنثى. مجلت اليد، بفتح الميم مع فتح الجيم وكسرها: نفطت من العمل فمرنت وصلبت وثخن جلدها وتعجر وظهر فيها ما يشبه البثر من العمل بالأشياء الصلبة الخشنة. ابن الكواء: هو عبد الله بن الكواء كان من رؤوس الخوارج، له ترجمة في لسان الميزان ٣: ٣٢١ - ٣٣٠ =
[ ١ / ٥٣٠ ]
بسبي وسعة، فأخدمنا، فقال رسول الله - ﷺ -: "والله لا أعطيكما وأدع أهل الصفة تطوى بطونهم لا أجد ما أنفق عليهم، ولكني أبيعهم وأنفق عليهم أثانهم، فرجعا، فأتاهما النبى - ﷺ - وقد دخلا في قطيفتهما. إذا غطت رؤوسهما تكشفت أقدامهما، وإذا غطيا أقدامهما تكشفت رؤوسهما، فثارا، فقال: مكانكما، ثم قال: ألا أخبركما بخير مما سألتماني؟ " قالا: بلى، فقال: "كلمات علمنيهن جبريل ﵇"، فقال: "تسبحان في دبر كل صلاة عشرًا وتحمدان عشرًا وتكبران عشرًا، واذا أويتما إلي فراشكما فسبحا ثلاثًا وثلاثين، واحمدا ثلاثا وثلاثين، وكبرا أربعا وثلاثين"، قال: فوالله ما تركتهن منذ علمنيهن رسول الله - ﷺ -، قال: فقال له ابن الكواء، ولا ليلة صفين؟! فقال: قاتلكم الله يا أهل العراق، نعم، ولا ليلة صفين.
٨٣٩ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن سلمة عن سلمة بن كهيل عن الشعبي: أن عليا جلد شراحة يوم الخميس، ورجمها يوم الجمعة، وقال: أجلدها بكتاب الله، وأرجمها بسنة رسول الله - ﷺ -.
٨٤٠ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة قال: دخلت على علي بن أبي طالب أنا ورجلان، رجل من قومي ورجل من بني أسد، أحسب، فبعثهما وجهًا وقال: أما إنكما
_________________
(١) = قال البخاري: لم يصح حديثه، وقال الحافظ: "له أخبار كثيرة مع علي، وكان يلزمه ويعييه في الأسئلة، وقد رجع عن مذهب الخوارج وعاود صحبة علي". وقد مضى بعض خبره في ذلك ٦٥٧. وانظر ٦٨٧، ١١٣٥. وفي ح تكررت كلمة "قد طحنت" في الموضع الثاني مرتين، فحذفنا إحداهما، كما في ك هـ.
(٢) إسناده صحيح. وهو مكرر ٧١٦.
(٣) إسناده صحيح، وهو مطول ٦٢٧، ٦٣٩ وانظر ٦٨٦: الوجه: الجهة. إنكما علجان الخ: في النهاية: "العلج: الرجل القوي الضخم. وعالجا: أي مارسا. العمل الذي ندبتكما اليه واعملا به".
[ ١ / ٥٣١ ]
علجان فعالجا عن دينكما، ثم دخل المخرج فقضى حاجته، ثم خرج، فأخذ حفنة من ماء فتمسح بها، ثم جعل يقرأ القرآن، قال: فكأنه رآنا أنكرنا ذلك، ثم قال: كان رسول الله - ﷺ - يقضي حاجته ثم يخرج فيقرأ القرآن ويأكل معنا اللحم، ولم يحجبه عن القرآن شيء ليس الجنابة.
٨٤١ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عمروبن مرة عن عبد الله بن سلمة عن علي بن أبي طالب قال: كنت شاكيَّا، فمر بي رسول الله - ﷺ - وأنا أقول: اللهم إن كان أجلي قد حضر فأرحمني، وإن كان متأخرًا فارفعني، لأن كان بلاء فصبرني، فقال رسول الله - ﷺ -: "كيف قلت؟ " فأعاد عليه ما قال، قال: فضربه برجله وقال: "اللهم عافه، أو اللهم اشفه، شك شعبة، قال: في اشتكيت وجعي ذاك بعد.
٨٤٢ - حدثنا محمد بن جعفر عن شعبة عن أبي إسحق سمعت عاصم بن ضمرة يحدث عن علي قال: ليس الوتر بحتم كالصلاة، ولكن سنة، فلا تدعوه، قال شعبة: ووجدته مكتوبًا عندي: وقد أوتر رسول الله - ﷺ -.
٨٤٣ - حدثنا أسود بن عامر أنبأنا شريك عن أبي الحسناء عن
_________________
(١) = واعملا به".
(٢) إسناده صحيح. وهو مكرر ٦٣٧.
(٣) إسناده صحيح. وهو مكرر ٧٨٦.
(٤) إسناده صحيح. وسيأتي مطولا ١٢٧٨ وشريك: هو ابن عبد الله النخعي. الحكم: هو ابن عتيبة. حنش: هو ابن المعتمر. والحديث رواه أبو داود ٣: ٥٠ والترمذي ٢: ٣٥٣ - ٣٥٤ وقال: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث شريك". وفي طبعة بولاق ١: ٢٨٢ - ٢٨٣ زيادة نصها:" قال محمد: قال علي بن المديني: وقد رواه غير شريك. قلت له: أبو الحسناء ما اسمه؟ فلم يعرفه. قال مسلم: اسمه الحسن" وهذه الزيادة ثابتة في مخطوطتنا الصحيحة من الترمذي. وأبو الحسناء هذا ترجم له في التهذيب فلم يذكر فيه جرحًا ولاتعديلا وقال: "اسمه الحسن ويقال الحسين" وترجمه الذهبي في الميزان فقال: =
[ ١ / ٥٣٢ ]
الحكم عن حنش عن علي قال: أمرني رسول الله - ﷺ - أن أضحّي عنه، فأنا أُضحي عنه أبدًا.
٨٤٤ - حدثنا عبد الرزاق أنبأنا سفيان عن جابر عن الشعبي عن الحرث عن علي. قال: لعن رسول الله - ﷺ - آكل الربا وموكله، وشاهديه وكاتبه، والواشمة والمستوشمة للحسن، ومانع الصدقة، والمحل والمحلَّل له، وكان ينهي عن النوح.
٨٤٥ - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا سفيان عن جابر عن عبد الله بن نجي عن علي قال: كنت آتي رسول الله - ﷺ - كل غداة، فإذا تنحنح دخلت، واذا سكت لم أدخل، قال: فخرج إلى فقال: حدث البارحة أمر سمعت خشخشة في الدار، فإذا أنا بجبريل ﵇، فقلت: ما منعك من دخول البيت؟ فقال: في البيت كلب، قال: فدخلت فإذا جرو للحسن تحت كرسي لنا، قال: فقال: إن الملائكة لا يدخلون البيت إذا كان فيه ثلاث: كلب أو صورة أو جنب.
٨٤٦ - حدثنا موسى بن داود حدثنا زهير عن منصور بن المعتمر
_________________
(١) = "لا يعرف". ولكن الحديث رواه أيضًا الحاكم في المستدرك ٤: ٢٢٩ - ٢٣٠ وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأبو الحسناء هذا هو الحسن بن الحكم النخعى" ووافقه الذهبي. والراجح عندي ما قاله الحاكم. والحسن بن الحكم النخعي الكوفي يكنى أبا الحسن، ورجح الحافظ في التهذيب ٢: ٢٧١ أنه يكنى أبا الحكم، فقد اختلف في كنيته، فالظاهر أن بعضه كناه أيضا أبا الحسناء، وهو من شيوخ شريك أيضًا، وقد وثقه أحمد وابن معين، وترجمه البخاري في الكبير ١/ ٢ / ٢٨٩ فلم يذكر فيه جرحًا.
(٢) إسناده ضعيف. لضعف الحرث الأعور. والحديث مطول ٧٢١.
(٣) إسناده ضعيف جدًا، من وجهين: لضعف جابر الجعفي، ولانقطاعه، لأن عبد الله بن نجي لم يسمعه من علي. وقد مضى مختصرًا منقطعًا أيضا ٦٠٨ ومضى موصولا بأسانيد صحاح ٦٣٢، ٦٤٧، ٨١٥. وسيأتي موصولا ١١٧٢ ومنقطعًا في ١٢٨٩.
(٤) إسناده ضعيف، لضعف الحرث. والحديث مكرر ٧٣٩. زهير: هو ابن معاوية.
[ ١ / ٥٣٣ ]
عن أبي إسحق عن الحرث الأعور عن علي قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لو
كنت مؤمِّرًا أحدًا من أمتى من غير مشهرة لأمَّرتُ عليهم ابن أم عبد.
٨٤٧ - حدثنا أبو أحمد، حدثنا رزام بن سعيد التيمي عن جواب التيمي عن يزيد بن شريك، يعني التيمي، عن علي قال: كنت رجلًا مذاء، فسألت النبي - ﷺ -، فقال: إذا خذفت فاغتسل من الجنابة، وإذا لم تكن خاذفًا فلا تغتسل.
٨٤٨ - حدثنا الوليد بن القاسم بن الوليد الهمداني حدثنا إسرائيل حدثنا إبراهيم، يعني ابن عبد الأعلى، عن طارق بن زياد قال: خرجنا مع علي إلى الخوارج، فقتلهم ثم قال: انظروا، فإن نبي الله - ﷺ - قال: "إنه سيخرج قوم يتكلمون بالحق لايجوز حلقهم، يخرجون من الحق كما
يخرج السهم من الرمية، سيماهم أن منهم رجلًا أسود مخدج اليد، في يده شعرات سود"، إن كان هو فقد قتلتم شر الناس، وإن لم يكن هو فقد قتلتم خير الناس، فبكينا، ثم قال: اطلبوا، فطلبنا، فوجدنا المخدج، فخررنا سجودًا وخر علي معنا ساجدًا، غير أنه قال: يتكلمون بكلمة الحق.
_________________
(١) إسناده صحيح. أبو أحمد: هو الزبيري. رزام، بكسر الراء وتخفيف الزاي، بن سعيد التيمى: وثقه أحمد وابن حبان، ولكن نسبه في التهذيب والتقريب والخلاصة "الضبي". جوَاب، بتشديد الواو: هو ابن عبيد الله التيمى الكوفي، ثقة يتشيع، وتكلم فيه بعضهم بغير حجة، وترجمه البخاري في الكبير ١/ ٢/ ٢٤٥ فلم يذكر فيه. جرحًا. يزيد بن شريك: هو والد إبرهيم التيمي، إذا خذفت: أي إذا أنزلت، وخذف النطفة، بالخاء والذال المعجمتين: إلقاؤها في الرحم. وانظر ٨٢٣.
(٢) إسناده صحيح. الوليد بن القاسم بن الوليد الخذعي، بكسر الخاء المعجمة وسكون الباء الموحدة وفتح الذال المعجمة، نسب إلى "خبذع بن مالك بن ذي بارق" بطن من همدان: ثقة، وثقه أحمد وغيره وترجمه البخاري في الكبير٤/ ٢/ ١٥٢ فلم يذكر فيه جرحًَا. إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحق. طارق بن زياد: ذكره ابن حبان في الثقات، وانظر ٧٣٥. وسيأتي عن أبي نعيم عن إسرائيل ١٢٥٤.
[ ١ / ٥٣٤ ]
٨٤٩ - حدثنا حسين بن محمد حدثنا إسرائيل عن عبد الأعلى عن أبي عبد الرحمن عن علي قال: قال رسول الله - ﷺ -: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾ يقول: شكركم ﴿أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ تقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا، بنجم كذا كذا.
٨٥٠ - حدثنا مؤمل حدثنا إسرائيل حدثنا عبد الأعلى عن أبي عبد الرحمن عن علي: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾ قال مؤمل: قلت لسفيان: إن إسرائيل رفعه؟ قال: صبيان صبيان!!
٨٥١ - حدثنا حسن بن موسى حدثنا زهير حدثنا أبو إسحق عن شريح بن النعمان، قال أبو إسحق: وكان رجل صدق، عن علي قال: أمرنا رسول الله - ﷺ - أن نستشرف العين والأذن، وأن لا نضحي بعوراء ولا مقابلة ولامدابرة ولاشرقاء ولاخرقاء. قال زهير: قلت لأبي إسحق: أذكر عضباء؟ قال: لا، قلت: ما المقابلة؟ قال: يقطع طرف الأذن، قلت: ما المدابرة؟ قال:
يقطع مؤخر الأذن، قلت: ما الشرقاء؟ قال: تشق الأذن، قلت: ما الخرقاء؟ قال: تخرق أذنها السمة.
٨٥٢ - حدثنا حسن بن موسى حدثنا زهير حدثنا منصور بن المعتمر عن أبي إسحق عن الحرث عن علي قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لو كنت مؤمرًا أحدًا من أمتي عن غير مشورة منهم لأمرت عليهم ابن أم عبد".
_________________
(١) إسناده ضعيف. وهو مكرر ٦٧٧ وسبق الكلام عليه مفصلا هناك.
(٢) إسناده صحيح. وهو مكرر ماقبله.
(٣) إسناده صحيح. وهو مطول ٦٠٩ وانظر ٨٢٦.
(٤) إسناده ضعيف، من أجل الحرث. وهو مكرر ٨٤٦.
[ ١ / ٥٣٥ ]
٨٥٣ - حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم ومعاوية بن عمرو قالا حدثنا زائد حدثنا عطاء بن السائب عن أبيه عن علي قال: جهَّز رسول الله - ﷺ - فاطمة في خميل وقربة ووسادة من أدم حشوها ليف. قال معاوية: إذخر.
قال أبي: والخميلة القطيفة المخملة.
٨٥٤ - حدثنا أسود بن عامر أنبأنا إسرائيل عن أبي إسحق عن هانئ ابن هانئ قال قال على: الحسن أشبه برسول الله - ﷺ - ما بين الصدر إلى الرأس، والحسين أشبه ما أسفل من ذلك.
٨٥٥ - حدثنا [قال عبد الله]: حدثنا أبو بكبر بن أبي شيبة حدثنا أبو خالد الأحمر عن منصور بن حيان عن أبى الطفيل قال: قلنا لعلي: أخبرنا بشيء أسره إليك رسول الله - ﷺ -؟ فقال: ما أسر إلي شيئًا كتمه الناس، ولكن سمعته يقول: لعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من آوى محدثًا، ولعن الله من لعن والديه، ولعن الله من غير تخوم الأرض، يعنى المنار.
_________________
(١) إسناده صحيح. وهو مكر ٧٧٤. إسناده صحيح. أبو خالد الأحمر: هو سليمان بن حيَّان الأزدي، وهو ثقة ثبت أمين صاحب سنة. منصور بن حيان بن حصين الأسدي: ثقة، قال أبو حاتم: كان من أثبت الناس، ترجمه البخاري في الكبير٤/ ١ /٣٤٧. والحديث رواه أيضًا مسلم والنسائي، كما في الجامع الصغير ٠٧٢٨٢ التخوم بفتح التاء: مفرد، جمعه "تخم " بضمتين، كرسول ورسل، وهي لغة الكوفيين، ونقل الجواليقي عن أبي عبيد أنه قول أصحاب العربية، والتخوم بضم التاء: جمع، واحدهما "تخم" بفتح التاء وسكونْ الخاء، وهى لغة البصريين، ولغة أهل الشأم فيما نقل الجواليقي عن أبي عبيد. وانظر المعرب بتحقيقنا ٨٧ - ٨٨. وهذا الحديث من زيادات عبد الله بن أحمد.
[ ١ / ٥٣٦ ]
٨٥٦ - حدثنا أسود بن عامر حدثنا أسرائيل عن أبي إسحق عن هانئ بن هانئ عن علي قال: كنت رجلًا مذاء، فإذا أمذيت اغتسلت، فأمرت المقداد فسأل النبي - ﷺ -، فضحك وقال: فيه الوضوء.
٨٥٧ - حدثنا أسود، يعنى ابن عامر، أنبأنا إسرائيل عن أبي إسحق عن هانئ بن هانئ عن علي قال: أتيت النبي - ﷺ - وجعفر وزيد، قال: فقال لزيد: أنت مولاي، فحجل! قال: وقال لجعفر: أنت أشبهت خلقى وخلقي، قال: فحجل وراء زيد! قال لي: أنت مني وأنا منك، قال: فحجلت وراء جعفر!.
٨٥٨ - حدثنا [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا أبو الشعثاء علي بن الحسن بن سليمان حدثنا سليمان بن حيان عن منصور بن حيان قال: سمعت عامر بن واثلة قال: قيل لعلي بن أبي طالب: أخبرنا بشيء أسر إليك رسول الله - ﷺ -؟ فقال: ما أسر إلي رسول الله - ﷺ - شيئًا وكتمه الناس، ولكنه سمعته يقول: لعن الله من سب والديه، ولعن الله من غير تخوم الأرض،
ولعن الله من آوي محدثًا.
٨٥٩ - حدثنا أسود بن عامر حدثنا عبد الحميد بن أبي جعفر،
_________________
(١) إسناده صحيح، وانظر ٨٤٧.
(٢) إسناده صحيح. وانظر ٧٧٠، ٩٣١.
(٣) إسناده صحيح. على بن الحسن بن سليمان: كنيته أبو الحسين، وعرف بأبي الشعثاء، وهو ثقة. عامر بن واثلة: هو أبو الطفيل. والحديث مختصر ٨٥٥، وهو من زيادات عبد الله ابن أحمد.
(٤) إسناده صحيح. عبد الحميد بن أبى جعفر الفراء: ترجمه الحافظ في التعجيل ٢٤٤ فقال: "وثقه ابن حبان" ولم يزد، فقصر فيه جدًا، وهو مترجم في الجرح والتعجيل ٣/ ١/ ١٧ وذكر أنه سمع منه المحاربي والأسود بن عامر، وأن شريكا أثنى عليه خيرًا، ثم قال ابن أبى حاتم: "سألت أبي عن عبد الحميد بن أبي جعفر؟ فقال: هو شيخ كوفي" =
[ ١ / ٥٣٧ ]
يعني الفراء، عن إسرائيل عن أبي إسحق عن زيد بن يثيع عن علي قال: قيل: يا رسول الله، من يؤمر بعدك؟ قال: إن تؤمروا أبا بكر تجدوه أمينًا زاهدًا في الدنيا راغبًا في الآخرة، وإن تؤمروا عمر تجدوه قويا أمينًا لا يخاف في الله لومة لائم، وإن تؤمروا عليا، ولا أراكم فاعلين، تجدوه هاديًا مهديا يأخذ بكم الطريق المستقيم".
٨٦٠ - حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا شعبة عن أبي التياح قال: سمعت رجلًا من عنزة يحدث عن رجل من بني أسد قال: خرج علينا علي فقال: إن النبى - ﷺ - أمر بالوتر، ثبت وتره هذه الساعة، يا ابن التياح أذن أو ثوب.
٨٦١ - حدثنا محمد بن جعفرثنا شعبة عن أبي التياح حدثني رجل من عنزة عن رجل من بني أسد قال: خرج علي حين ثوب المثوب لصلاة الصبح فقال: إن رسول الله - ﷺ - أمرنا بوتر، فثبت له هذه الساعة، ثم قال: "أقم يا ابن النواحة".
٨٦٢ - حدثنا أسود بن عامر حدثنا شعبة عن أبي التياح سمعت عبد الله بن أبي الهذيل العنزي يحدث عن رجل من بني أسد قال: خرج
_________________
(١) = وذكر أيضًا أن اسم أبيه أبي جعفر "كيسار". والحديث في مجمع الزوائد ٥: ١٧٦ وقال: "رواه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط، ورجال البزار ثقات" فيظهر لي أن الهيثمي لم يعرف عبد الحميد بن أبي جعفر ورأى إسناد البزار معروفًَا له، فوثق رجاله.
(٢) إسناده ضعيف. لجهالة الرجل من بني أسد، الراوي عن على وأما الرجل من عنز الذي سمع منه أبو التياح فهو عبد الله بن أبي الهذيل، كما سمي فيما مضى ٦٨٩ وكما يأتي في ٨٦٢.-
(٣) إ سناده ضعيف. هو مكرر ما قبله.
(٤) إسناده ضعيف. كاللذين قبله، ولكنه لم يسق هنا لفظه، وأحال إحالة غريبة في قوله "فذكر نحو حديث سويد بن سعيد كنت عند عمر وهو مسجي في ثوبه". وحديث سويد =
[ ١ / ٥٣٨ ]
علينا علي، فذكر نحو حديث سويد بن سعيد: كنت عند عمر وهو مسجى في ثوبه.
٨٦٣ - حدثنا هاشم حدثنا شعبة عن عاصم بن كليب قال: سمعت أبا بردة يحدث عن علي: أن رسول الله - ﷺ - نهى أن يتختم في ذه أو ذه: الوسطى والسبابة، وقال جابر، يعني الجعفي: الوسطى لاشك فيها.
٨٦٤ - حدثنا أسود بن عامر حدثنا إسرائيل عن جابر عن عبد الله بن نجي عن علي قال: نهى رسول الله - ﷺ - أن يضحى بعضباء القرن والأذن.
٨٦٥ - حدثنا على بن بحر حدثنا عيسى بن يونس حدثنا زكريا عن أبي إسحق عن هانئ بن هانئ عن علي قال: كان أبو بكو يخافت بصوته إذا قرأ، وكان عمر يجهر بقراءته، وكان عمار إذا قرأ يأخذ من هذه السورة وهذه، فذكر ذاك للنبي - ﷺ -، فقال لأبي بكر: "لم تخافت؟ " قال: إنى لأسمع من أناجي، وقال لعمر: "لم تجهر بقراءتك؟ " قال: أفزع الشيطان وأوقظ الوسنان، وقال لعمار: "لم تأخذ من هذه السورة وهذه؟ " قال: أتسمعني أخلط به ما ليس منه؟ قال: "لا"، قال: "فكله طيب".
_________________
(١) = لا علاقة له بمسألة الوتر ولا بهذا الإسناد، وسيأتي ٨٦٧ ثم هو من زيادات عبد الله، وهذا من أصل المسند. وأنا أظن أن الصواب" فذكر نحوه" ثم جاء بقي الكلام زيادة من ناسخ أو خطأ من سامع.
(٢) إسناده صحيح. أبو بردة بن أبي موسي الأشعري: تابعي ثقة، يروى عن أبيه وعن علي، وقد مضى الحديث ٥٨٦ بروايته عن أبيه عن علي، فلعله سمعه منهما، أو أرسله هنا ووصله هناك. وأما قول شعبة "وقال جابر" إلخ فهذه متابعة ضعيفة، لضعف جابر الجعفي.
(٣) إسناده ضعيف، من أجل جابر الجعفي. وانظر ٧٩١، ٨٥١.
(٤) إسناده صحيح، علي بن بحر القطان البغدادي: ثقة مأمون، قال ابن حبان:"كان من أقران أحمد بن حنبل في الفضل والصلاح ". عيسى بن يونس بن أبي إسحق السبيعي: =
[ ١ / ٥٣٩ ]
٨٦٦ - حدثنا [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني محمد بن جعفر الوركاني حدثنا أبو معشر نجيح المديني مولى بنى هاشم عن نافع عن ابن عمر قال: وضع عمر بن الخطاب بين المنبر والقبر، فجاء علي حتى قام بين يدي الصفوف فقال: هو هذا، ثلاث مرات، ثم قال: رحمة الله عليك، ما من خلق الله تعالى أحب إلي من أن ألقاه بصحيفته بعد صحيفة النبي - ﷺ - من هذا المسجى عليه ثوبه.
٨٦٧ - حدثنا [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا سويد بن سعيد الهروى حدثنا يونس بن أبي يعفور عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال: كنت عند عمر وهو مسجى ثوبه قد قضى نحبه، فجاء علي فكشف الثوب عن وجهه ثم قال: رحمة الله عليك أبا حفص، فو الله مابقي بعد رسول الله - ﷺ - أحد أحب إلي أن القى الله تعالى بصحيفته منك.
٨٦٨ - حدثنا عبيدة بن حميد التيمي أبو عبد الرحمن حدثني ركين عن حصين بن قبيصة عن علي بن أبي طالب قال: كنت رجلًا مذّاء، فجعلت أغتسل في الشتاء حتى تشقَّق ظهري، قال: فذكرت ذلك للنبي - ﷺ -، أو ذكر له، قال: فقال:"لا تفعل، إذا رأيت المذي فاغسل ذكرك وتوضأ وضوك للصلاة، فإذا فضخت الماء فاغتسل".
_________________
(١) = ثقة، يروي عن جده أبي إسحق بواسطة، لم يسمع منه. زكريا: هو ابن أبي زائدة.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف أبي معشر. وانظر ٨٦٧، ٨٩٨.
(٣) إسناده صحيح، يونس بن أبي يعفور: ثقة كما قلنا في ٥٢٦ وثبت اسمه في ح هـ "يونس بن أبي يعقوب" وفى ك "يونس بن يعقوب" وكلها خطأ، ليس في الرواة من يسمى بهذا ولا بذاك، بل هو "يونس بن أبي يعفور" الذي يروي عن عون بن أبي جحيفة: مسجي ثوبه: أي مغطي بثوبه، وهكذا ثبت في ح هـ بحذف حرف الجر، وله وجه، وفى ك "مسجي بثوبه". وهذا الحديث والذي قبله من زيادات عبد الله. وانظر ما قبله و٨٩٨.
(٤) إسناده صحيح. عبيدة بن حميد: ثقة صالح الحديث، صاحب نحو وعربية وقراءة للقرآن. وفى ح "عبيدة بن عبيد" وهو خطأ. ركين، بالتصغير: هو ابن الربيع بن عميلة الفزاري، وهو ثقة. حصين بن قبيصة الفزارري: تابعي ثقة. وانظر ٨٥٦.
[ ١ / ٥٤٠ ]
حُصين بن قَبيصة عن علي بن أبي طالب قال: كنت رجلا مذّاءً، فجعلت أغتسل في الشتاء حتى تشقق ظهري، قال: فذكرت ذلك للنبي - ﷺ -، أو ذكر له، قال: فقال: "لا تفعل، إذا رأيتَ المذي فاغسل ذكرك وتوضأ وضوءك للصلاة، فإذا فَضَخْتَ الماء فاغتسل".
٨٦٩ - حدثنا عَبيدة بن حميد حدثني يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن على قال: كنت رجلا مذاءً، فسألت النبي - ﷺ - أو سُئل عن ذلك، فقال: "في المذي الوضوء، وفى المني الغسل".
٨٧٠ - حدثنا عبيدة حدثني سليمان الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال علي: كنت رجلا مذاءً، فأمرت رجلا فسأل النبي - ﷺ -، فقال: "فيه الوضوء".
٨٧١ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني محمد بن سليمان لُوَين حدثنا حماد بن زيد عن عاصم عن زرعن أبي جحيفة قال: خطبنا علي فقال: ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها؟ أبو بكر الصديق، ثم قال: ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها وبعد أبي بكر؟ فقال: عمر.
٨٧٢ - حدثنا عائذ بن حبيب حدثني عامر بن السمط عن أبي
_________________
(١) = وقراءة للقرآن. وفى ح "عبيدة بن عبيد"وهو خطأ. ركين، بالتصغير: هو ابن الربيع بن عميلة الفزاري، وهو ثقة. حصين بن قبيصة الفزاري: تابعي ثقة. وانظر ٨٥٦.
(٢) إسناده صحيح: وهو مكرر ٦٦٢. وانظر ما قبله.
(٣) إسناده صحيح، وانظر ماقبله.
(٤) إسناده صحيح، وهو مكرر ٨٣٣ وانظر ٨٣٧. وهذا الحديث من زيادات عبد الله.
(٥) إسناده صحيح، عائذ بن حبيب الملاح أبو أحمد: قال أحمد: "كان شيخًا جليلا عاقلا"، وقال أيضًا: "ذاك ليس به بأس، قد سمعنا منه"، وفى التهذيب عن سعيد بن عمرو البرذعي قال: "شهدت أبا حاتم يقول لأبي زرعة: كان ابن معين يقول: عائذ بن حبيب زنديق؟ =
[ ١ / ٥٤١ ]
الغريف قال أُتيَ علي بوضوء فمضمض واستنشق ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا، وغسل يديه وذراعيه ثلاثًا ثلاثًا، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجليه ثم قال: هكذا رأيت رسول الله - ﷺ - توضأ، ثم قرأ شيئا من القرآن، ثم قال: هذا لمن ليس بجنب، فأما الجنب فلا، ولا آية.
٨٧٣ - حدثنا مروان بن معاوية الفزاري حدثنا ربيعة بن عتبة الكناني عن المنهال بن عمرو عن زر بن حبيش قال: مسح علي رأسه في الوضوء حتى أراد أن يقطر، وقال: هكذا رأيت رسول الله - ﷺ - يتوضأ.
٨٧٤ - [قال عبدِ الله بن أحمد]: حدثني محمد بن أبان بن عمران الواسطي حدثنا شريك عن مُخارق عن طارق، يعني ابن شهاب، قال: سمعت عليا يقول: ما عندنا كتاب نقرؤه عليكم إلا ما في القرآن وما في هذه الصحيفة، صحيفة كانت في قُراب سيف كان عليه، حليته حديد، أخذتها من رسول الله - ﷺ -، فيها فرائض الصدقة.
_________________
(١) = فقال أبو زرعة: أما عائذ بن حبيب فصدوق". ولكن نقل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٣/ ٢/ ١٧ عن ابن معين أنه قال: "عائذ بن حبيب ثقة" فهذا هو التبت. وقد ترجمه البخاري في الكبير ٤/ ١/ ٦٠ - ٦١ فلم يذكر فيه جرحًَا. عامر بن السمط التميمي السعدي: وثقه يحيى بن سعيد والنسائي وابن حبان وقال: "كان حافظًا". أبو الغريف، بفتح الغين المعجمة وكسر الراء: اسمه "عبيد الله بن خليفة الهمدانى" ذكره ابن حبان في الثقات، وكان على شرطه علي. والحديث رواه البخاري في الكبير ٤/ ١/ ٦٠ - ٦١ عن أحمد بن إشكاب عن عائذ، ولم يعلله بشيء: وانظر شرحنا على الترمذي١:٢٧٣ - ٢٧٥.
(٢) إسناده صحيح، مروان بن معاوية الفزاري: حافظ ثقة: ربيعة بن عتبة الكناني: وثقه ابن معين والعجلى وغيرهما. والحديث رواه أبو داود ١١: ٤٢ - ٤٣ مطولا.
(٣) إسناده صحيح، محمد بن أبان الواسطي: ثقة، أخرج له البخاري. والحديث مكرر ٧٩٨.
[ ١ / ٥٤٢ ]
٨٧٥ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا محمد بن سليمان الأسدي لُوَين حدثنا يحيى بن أبي زائدة حدثنا عبد الرحمن بن إسحق عن زياد بن. زيد السُّوائي عن أبي جحيفة عن علي قال: إن من السنة في الصلاة وضع الأكف على الأكف تحت السرة.
٨٧٦ - حدثنا مروان حدثنا عبد الملك بن سَلْع الهمداني عن عبد خير قال: علمنا علي وضوء رسول الله - ﷺ -، وصب على يديه حتى أنقاهَما، ثم أدخل يده في الركوة فمضمض واستنشق، وغسل وجهه ثلاثا ثلاثا، وذراعيه إلي المرفقين ثلاثا ثلاثا، ثم أدخل يده في الركوة فغمر أسفلها بيده ثم أخرجها فمسح بها الأخرى، ثم مسح بكفيه رأسه مرة، ثم غسل رجليه إلى الكعبين ثلاثا ثلاثا، ثم اغترف هُنَيَّة من ماء بكفه فشربه، ثم قال: هكذا كان رسول الله - ﷺ - يتوضأ.
٨٧٧ - حدثنا علي بن بحر حدثنا عيسى بن يونس حدثنا زكريا عن أبي إسحق عن عاصم بن ضَمْرة عن علي قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يا أهل القرآن أوتروا، فإن الله ﷿ وتر يحب الوتر".
٨٧٨ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا وهب بن بقية الواسطي
_________________
(١) إسناده ضعيف، عبد الرحمن بن إسحق أبو شيبة الواسطي الكوفي: ضعيف، ضعفه ابن سعد وأبو داود والنسائي وغيرهم، وقال البخاري في الضعفاء ٢١: "قال أحمد: هو منكر الحديث"زياد بن زيد السوائي: مجهول. والحديث رواه أبو داود ١: ٢٧٤ من طريق حفص ابن غياث عن عبد الرحمن بن إسحق. وهذا الحديث والذي قبله من زيادات عبد الله.
(٢) إسناده صحيح، مروان: هو ابن معاوية الفزاري. عبد الملك بن سلع: ذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطيء. والحديث أشار الحافظ في التهذيب ٦: ٣٩٦ إلى أن النسائي رواه في مسند على وأنه رواه أيضًَا في السنن في نسخة ابن الأحمر- وانظر ٨٧٢، ٨٧٣، ٩١٠.
(٣) إ سناده صحيح، وانظر ٧٨٦، ٨٤٢.
(٤) إسناده صحيح، بيان: هو ابن بشر الأحمسي البجلي، وهو ثقة. عامر: هو الشعبي.=
[ ١ / ٥٤٣ ]
أنبأنا خالد بن عبد الله عن بيان عن عامر عن أبي جحيفة قال: قال علي بن أبي طالب: ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها؟ أبو بكر، ثم عمر، ثم رجل آخر.
٨٧٩ - حدثنا يحيى بن آدم حدثنا مالك بن مغول عن حبيب بن أبي ثابت عن عبد خير عن علي، وعن الشعبي عن أبي جحيفة عن علي، وعن عون بن أبي جحيفة عن أبيه عن علي، أنه قال: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، وخيرها بعد أبي بكر عمر، ولو شئت سميت الثالث.
٨٨٠ - حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن أبي خالد (ح) وحدثنا أبو معاوية حدثنا إسماعيل عن الشعبي عن أبي جحيفة سمعت عليا يقول: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر، ولو شئت لحدثتكم بالثالث.
٨٨١ - حدثنا أسود بن عامر حدثنا شعبة قال الحكم أخبرني عن أبي محمد عن عليّ قال: بعثه النبي - ﷺ - إلى المدينة فأمره أن يسوي القبور.
٨٨٢ - حدثنا أسود بن عامر حدثنا شريك عن سماك عن حَنَش عن علي قال: بعثني رسول الله - ﷺ - إلي اليمن، قال: فقلتَ: يا رسول الله، تبعثني إلى قوم أسن مني وأنا حديث لا أبصر القضاء؟ قال: فوضع يده على صدري وقال: "اللهم ثبت لسانه واهد قلبه، يا علي، إذا جلس إليك الخصمان فلا تقض بينهما حتى تسمع من الآخركما سمعت من الأول،
_________________
(١) والحديث مكرر ٨٧١. وهو من زيادات عبد الله بن أحمد.
(٢) أسانيده صحاح، حبيب بن أبي ثابت يرويه عن ثلاثة: عبد خير والشعبي وعون. وهو مكرر ما قبله.
(٣) إسناداه صحيحان، إسماعيل: هو ابن أبي خالد. والحديث مكرر ما قبله.
(٤) إسناده حسن، وهو مختصر ٦٥٨.
(٥) إسناده صحيح، وهو مطول ٧٤٥ وانظر ٦٦٦، ٦٩٠.
[ ١ / ٥٤٤ ]
فإنك إذا فعلت ذلك تبين لك القضاء"، قال: فما اختلف على قضاء بعد، أوما أشكل على قضاء بعد.
٨٨٣ - حدثنا أسو بن عامر حدثنا شَريك عن الأعمش عن المنهال عن عباد بن عبد الله الأسدي عن علي قال: لما نزلت هذا الآية ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ قال: جمعِ النبي - ﷺ - أهلِ بيته، فاجتمع ثلاثون، فأكلوا وشربوا، قال: فقال لهم: "من يَضْمَنُ عني ديني ومواعيدي وِيكون معي في الجنة ويكون خليفتي في أهلي؟ " فقال رجل لم يُسمّه شريك: يا رسول الله، أنت كنت بَحْرًا، من يقوم بهذا! قال: ثم قال الآخر، قال: فعرض ذلك على أهل بيته، فقال علي: أنا.
٨٨٤ - حدثنا أسود حدثنا شريك عن أبي إسحق عن الحرث عن علي: أن النبي - ﷺ - كان يوتر عند الأذان، ويصلي الركعتين عند الإقامة.
٨٨٥ - حدثنا أسود حدثنا شريك عن أبي إسحق عن عاصم عن على قال: كان رسول الله - ﷺ - يصلي بالنهارست عشرة ركعة.
٨٨٦ - حدثنا إسحق بن إبرهيم الرازي حدثنا سلمة بن الفضل
_________________
(١) إسناده حسن، وقال الهيثمى ٩/ ١١٣ إسناده جيد وانظر رقم ١٣٧١. المنهال: هو ابن عمرو الأسدي. عباد بن عبد الله الأسدي: ذكره ابن حبان في الثقات، وضعفه ابن المديني، ونقل التهذيب عن البخاري أنه قال: "فيه نظر" وعن ابن الجوزي قال: "ضرب ابن حنبل على حديثه عن على أنا الصديق الأكبر، وقال: هو منكر". وترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتحديل ٣/ ١/ ٨٢ فلم يذكر فيه جرحًا. والحديث في تفسير ابن كثير ٦: ٢٤٦ عن المسند، وذكر له طرقًا أخرى، وفيه "أنت كنت تجري"! وهو خطأ لا معنى له، صوابه ما هنا "أنت كنت بحرًا" كناية عن واسع كرمه وجوده، - ﷺ -
(٢) إسناده ضعيف، من أجل الحرث الأعور. والحديث مكرر ٧٦٤.
(٣) إسناده صحيح، وهو مختصر ٦٥٠.
(٤) إسناده صحيح، إسحق بن إبراهيم الرازي: هو ختن سلمة بن الفضل، قال أبو حاتم: =
[ ١ / ٥٤٥ ]
حدثني محمد بن إسحق عن يزيد بن أبي حبيب عن مَرْثَد بن عبد الله اليزَني عن عبد الله بن زُرَير الغافقي عن علي بن أبي طالب: أن رسول الله - ﷺ - كان يركب حمارًا اسمه عُفَيْر.
٨٨٧ - حدثنا علي بن بحر حدثنا بقية بن الوليد الحمصي حدثني الوضين بن عطاء عن محفوظ بن علقمة عن عبد الرحمن بن عائذ الأزدي عن علي بن أبي طالب عن النبي - ﷺ - قال:"إن السَّهَ وكاء العين، فمن نام فليتوضأ."
_________________
(١) = "سمعت يحيى بن معين أثنى عليه خيرًا". سلمة بن الفضل: هو الأبرش قاضي الري، قال البخاري في الصغير: "قال علي: رمينا بحديثه قبل أن يخرج من الري، وضعفه إسحق بن إبراهيم" ولكن وثقة ابن معين قال: "ثقة"، كتبنا عنه، كأن كتب مغازية أتم، ليس في الكتب أتم من كتابه" وقال أيضًَا: "سمعت جريرًا يقول: ليس من لدن بغداد إلى أن يبلغ خراسان أثبت في ابن إسحق من سلمة". ووثقه أيضًا أبو داود، ونحن نرجح قول من وثقه.
(٢) إسناده صحيح، بقية بن الوليد الحمصي: اختلف فيه كثيرًا، والحق أنه ثقة مأمون إذا حدث عن ثقة وصرح بالتحديث، لأن عيبه التدليس، وقد روى عنه شعبة، وهو لا يروي إلا عن ثقة، وقد ترجمه البخاري في الكبير ١/ ٢/ ١٥٠ فلم يذكر فيه جرحًا، وكذلك في الصغير ٢٢٠، ولم يذكره هو ولا النسائي في الضعفاء، وقال الحاكم: "ثقة مأمون" وقال ابن حبان، بعد أن ذكر تتبعه أحاديثه: "فرأيته ثقة مأمونًَا، ولكنه كان مدلسًَا" وهذا أعدل الأقوال فيه، وهو هنا قد صرح بالسماع من شيخه. الوضين بن عطاء الخزاعي: ثقة. وثقه أحمد وابن معين وابن حبان وغيرهما. محفوظ بن علقمة الحضرمي: ثقة. عبد الرحمن بن عائذ الثمالى الأزدي: تابعي ثقة، وزعم أبو حاتم وأبو زرعة أنه لم يدرك عليَّا، مع أن ابن مندة نقل عن البخاري أنه ذكره في الصحابة، وإن كان الصحيح أنه تابعي، وانظر التهذيب ٦: ٢٠٣ والإصابة ٥: ١٥٣ - ١٥٤. والحديث رواه أبو داود١: ٨١ وابن ماجة١: ٩٠ - ٩١ كلاهما من طريق بقية بن الوليد. وفي التهذيب ١١: ١٢١ في ترجمة الوضين: قال الساجي: عنده حديث واحد منكر عن محفوظ بن علقمة عن عبد الرحمن بن عائذ عن =
[ ١ / ٥٤٦ ]
٨٨٨ - حدثنا حسين بن الحسن الأشقر حدثني ابنِ قابوس بن أبي ظَبيان الْجَنبي عن أبيه عن جده عن علي قال: لما قتلت مَرْحبا جئت برأسه إلى النبي - ﷺ -.
_________________
(١) = على حديث: العينان وكاء السه. قال الساجي: رأيت أبا داود أدخل هذا الحديث في كتاب السنن، ولا أراه ذكره فيه إلا وهو عنده صحيح". وانظر نصب الراية ١: ٤٥. السه: قال ابن الأثير: "السه حلقة الدبر، وهو من الاست، وأصلها ستة بوزن فرس، وجمعها أستاه كأفراس" ثم قال: "ومعنى الحديث أن الإنسان مهما كان مستيقظًا كانت أسته كالمشدودة الموكي عليها، فإذا نام انحل وكاؤها، كنى بهذا اللفظ عن الحدث وخروج الريح. وهو من أحسن الكنايات وألطفها". وهذا التفسير على الرواية المشهورة أن العين وكاء السه، ولكن الذي هنا "السه وكاء العين" وأظن أن هذا على القلب، وهو جائز في اللسان، كثير في الكلام.
(٢) إسناده ضعيف جدًا، حسين بن الحسن الأشقر الفزاري: ضعيف جدًا، قال البخاري في الكبير ١/ ٢/ ٣٨٢: "فيه نظر" وقال في الصغير ٢٣٠: "عنده مناكير" وقال أبو زرعة: "منكر الحديث" وقال النسائي في الضعفاء ٩: "ليس بالقوي" وفي التهذيب قصة عن أحمد أنه روى عنه وكان لا يرى أنه ممن يكذب، ثم نوقش في حديثين له "فأنكره جدًا، وكأنه لم يشك أن هذين كذب" وكذلك قطع بكذبهما علي بن المدينى، وفي ح "حسين بن الحسين" وهو خطأ، صححناه من ك هـ وكتب الرجال. ابن قابوس بن أبي ظبيان: مجهول لم يعرف اسمه ولا حاله، ترجمه الحافظ في التعجيل ٥٣٤ فقال: "ابن قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه عن جده" ثم بيض له فلم يكتب فيه شيئًا، وذكر في التهذيب ٨: ٣٠٥ في ترجمة قابوس: "عنه ابنه ولم يسم". فهذا مجهول الشخص والحال. أبوه قابوس ابن أبي ظبيان الجنبي: ضعيف، قال ابن حبان: "كان رديء الحفظ ينفرد عن أبيه بما لا أصل له" وضعفه أحمد والنسائي وابن سعد والدارقطني، ووثقه ابن معين، وروى البخاري في الكبير ٤/ ١/١٩٣ عن جرير قال: "أتينا قابوس بعد فساده" وانظر الجرح والتعديل ٣/ ٢/ ١٤٥. أبوه أبو ظبيان الجنبي: اسمه "حصين بن جندب" وهو تابعي. ثقة. "ظبيان" بفتح الظاء =
[ ١ / ٥٤٧ ]
٨٨٩ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا شيبان أبو محمد حدثنا حماد بن سلمة أنبأنا يونس بن خباب عن جرير بن حيَّان عن أبيه: أن عليا قال لأبيه: لأبعثنك فيما بعثني فيه رسول الله - ﷺ -: أن أسوي كل قبر، وأن أطمس كل صنم.
٨٩٠ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا إسحق بن إسماعيل حدثنا محمد بن فُضيل عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: سمعت عليا يقول: كنت رجلا مذاءً فسألت رسول الله - ﷺ -؟ فقال: "فيه الوضوء"
٨٩١ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني وهب بن بقية الواسطي أنبأنا خالد عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي قال: كنت رجلا مذاءً فسألت النبي - ﷺ -؟ فقال: "فيه الوضوء، وفي المني الغسل".
٨٩٢ - حدثنا يحيى بن سعيد الأموي حدثنا ابن أبي ليلى عن ابن
_________________
(١) = المعجمة. "الجنبي" بفتح الجيم وسكون النون وبالباء الموحدة، نسبة بلى "جنب" وهي قبيلة من اليمن.
(٢) إسناده ضعيف، سبق الكلام عليه٦٨٣. شيبان أبو محمد: هو شيبان بن فروخ، وهو ثقة، وثقه أحمد وغيره، وروى له مسلم. وانظر ٧٤١. وقوله "عن أبيه: أن عليَّا قال لأبيه" هو من الإظهار في مقام الإضمار، يريد أن عليَّا قال لحيان والد جرير.
(٣) إسناده صحيح، إسحق بن إسماعيل: هو الطالقاني، بفتح اللام، وهو ثقة. محمد بن فضيل بن غزوان، بفتح الغين وسكون الزاي: ثقة صدوق ثبت. والحديث مختصر ٨٦٩ وانظر ٨٧٠.
(٤) إسناده صحيح، خالد: هو ابن عبد الله الطحان. والحديث مطول ما قبله. وهو والذي قبله من زيادات عبد الله بن أحمد.
(٥) إسناده حسن، يحيى بن سعد الأموي: سبق الكلام عليه ٨٣٢ وقد روى عنه الإمام =
[ ١ / ٥٤٨ ]
الأصبهاني عن جدة له وكانت سُرِّية لعلي، قالت: قال علي: كنت رجلا نؤُومًا، وكنت إذا صليت المغرب وعلي ثيابي نمت ثَمَّ، قال يحيى بن سعيد: فأنام قبل العشاء، فسألت رسول الله - ﷺ - عن ذلك فرخص لى.
٨٩٣ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني شيبان أبو محمد حدثنا عبد العزيز بن مسلم، يعنى أبا زيد القسملي، حدثنا يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي قال: كنت رجلا مذاءً فسألت رسول الله - ﷺ - عن ذلك؟ فقال: "في المذي الوضوء، وفي المني الغسل".
٨٩٤ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني أبو بكر الباهلي محمد ابن عمرو بن العباس حدثنا عبد الوهاب، يعنى الثقفي، حدثنا أيوب عن عبد الكريم وابن أبي نجيِح عن مجاهد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي أن النبى - ﷺ - بعث معه بهديه، فأمره أن يتصدق بلحومها وجلودها
_________________
(١) = أحمد هنا، ولم يذكر ذلك الحافظ في التهذيب، ولا ابن الجوزي في شيوخه، فيستدرك عليهما. ابن أبي ليلى: هو محمد بن عبد الرحمن، سبق الكلام عليه ٧٧٨. ابن الأصبهاني: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن الأصبهاني الكوفي، وهو تابعي ثقة. جدته: لم يعرف اسمها، ولم يذكر الحافظ شيئًا عنها في التعجيل، ولا أشار إلى رواية ابن الأصبهاني عنها، وهى تابعية بحكم أنها كانت سرية على، وأمرها إلى الستر والصدق إن شاء الله. والحديث في مجمع الزوائد ١: ٣١٤ وقال: "فيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلي، وهو ضعيف لسوء حفظه، وفيه راو لم يسم" كذا قال.
(٢) إسناده صحيح، عبد العزيز بن مسلم القسملي: ثقة من أفاضل الناس، "القسملي" بفتح القاف والميم بينهما سين ساكنة، نسبة إلي "القساملة" بفتح القاف وكسر الميم، وهى قبيلة من الأزد نزلت البصرة، كما قال السمعاني في الأنساب. والحديث مكرر ٨٩١.
(٣) إسناده صحيح، أبو بكر الباهلي: اسمه "محمد بن خلاد بن كثير" وهو ثقة، له ترجمة في التاريخ الكبير ١/ ١/ ٧٦ والجرح والتعديل٣/ ٢ /٢٤٦، وأما تسميته هنا "محمد بن عمرو بن العباس" فهى خطأ يقينًَا، فلايوجد في الرواة من يسمى بهذا. وأكبر ظني أن هذا =
[ ١ / ٥٤٩ ]
وأجلتها.
٨٩٥ - حدثنا شجاع بن الوليد قال: ذكر خلف بن حَوْشَب عن أبي إسحق عن عبد خير عن علي قال: سَبَقَ النبي - ﷺ -، وصلى أبو بكر، وثلث عمر، ثم خبطتنا أو أصابتنا فتنة، يعفو الله عمن يشاء.
٨٩٦ - حدثنا أبو المغيرة حدثنا صفوان حدثني شريح، يعني ابن عبيد، قال: ذكر أهل الشأم عند علي بن أبي طالب وهو بالعراق، فقالوا: العنهم يا أمير المؤمنين! قال: لا، إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "الأبدال يكونون بالشأم، وهم أربعون رجلا، كلما مات رجل أبدل الله مكانه رجلا، يُسْقَى بهم الغيثُ، وينُتصر بهم على الأعداء، ويُصرف عن أهل الشأم بهم العذاب".
_________________
(١) = الخطأ من أحد الناسخين. وإن ثبت في الأصول الثلاثة، وأنه ليس خطأ قديمًا، إذ لو كان لنبه عليه الحفاظ، خصوصًَا الحافظ ابن حجر في التعجيل. عبد الكريم: هو ابن مالك الجزري. ابن أبي نجيح: هو عبد الله. وانظر ٥٩٣. وهذا الحديث والذي قبله من زيادات عبد الله.
(٢) إسناده صحيح، شجاع بن الوليد أبو بدر: ثقة، أخطأ من تكلم فيه. خلف بن حوشب: ثقة، أثنى عليه سفيان بن عيينة وذكره ابن حبان في الثقات. أبو إسحق: هو السبيعي. والحديث في مجمع الزوائد ٩: ٥٤ ونسبه لأحمد والطبراني. في الأوسط وقال: "رجال أحمد ثقات" وانظر ٨٨٠.
(٣) إسناده ضعيف، لانقطاعه. شريح بن عبيد الحضرمي الحمصي: لم يدرك عليَّا، بل لم يدرك إلا بعض متأخري الوفاة من الصحابة، وقد سبقت له رواية منقطعة أيضًا عن عمر بهذا الإسناد ١٠٧. والحديث ذكره قاض الملك المدارسي في ذيل القول المسدد ٨٩ - ٩٠ مستدلا به على ثبوت حديث الأبدال، وهو استدلال ضعيف كما ترى! وسيأتي في شأنهم حديث آخر في مسند عبادة بن الصامت ٥: ٣٢٢ ح قال فيه أحمد هناك: "وهو منكر" وسياتي الكلام عليه مفصلا إن شاء الله. وانظر أيضًا ١٥٦١١ وفي حديث عبادة بن الصامت.
[ ١ / ٥٥٠ ]
٨٩٧ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنى سُويد بن سعيد الهروي حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن ابن جريح عن الحسن بن مسلم عن مجاهد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي قال: بعثني رسول الله - ﷺ - في البُدْن، قال: لا تعط الجازر منها شيئا.
٨٩٨ - حدثنا علي بن إسحق أخبرنا عبد الله، يعنى ابن المبارك، أخبرنا عمر بن سعيد بن أبي حسين عن ابن أبي مليكة أنه سمع ابن عباس يقول: وُضع عمر بن الخطابِ على سريره، فتكنَّفه الناس يدعون ويصلون قبل أن يُرفع، وأنا فيهم، فلم يرُعْني إلا رجل. قد أخذ بمنكبي من ورائي، فالتفت فإذا هو علي بن أبي طالب، فترحم على عمر فقال: ما خلفت أحدا أحب إلي أن ألقى الله تعالى بمثل عمله منك، وأيم الله إن كنت لأظن ليجعلنك الله مع صاحبيك، وذلك أني كنت أُكثر أن أسمع رسول الله - ﷺ - يقول: "فذهبت أنا وأبو بكر وعمر"، ودخلت أنا وأبو بكر وعمر، وإن كنت لأظن ليجعلنك الله معهما.
٨٩٩ - حدثنا علي بن إسحق أنبأنا عبد الله أنبأنا يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن زَحْر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة أن علي بن أبي طالب أخبره: أنه كان يأتي النبي - ﷺ -، قال: فكنت إذا وجدته يصلي سبَّح فدخلت، وإذا لم يكن يصلي أَذِن.
_________________
(١) إسناده صحيح، الحسن بن مسلم بن يناق، بفتح الياء وتشديد النون: ثقة. والحديث مختصر ٥٩٣ وانظر ٨٩٤. وهو من زيادات عبد الله.
(٢) إسناده صحيح، ابن أبي مليكة: هو عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، مكي تابعي ثقة. وانظر ٨٦٧.
(٣) إسناده ضعيف، وهو مكرر ٨٠٩ وسبق الكلام عليه مفصلا ٥٩٨. وانظر ٦٤٧.
[ ١ / ٥٥١ ]
٩٠٠ - حدثنا أبو اليَمان أنبأنا شعيب عن الزهري أخبرني على بن حسين أن حسين بن علي أخبره أن علي بن أبِي طالب أخبره: أن النبي - ﷺ - طَرَقَه وفاطمة ابنة النبى - ﷺ - ليلة، فقال: "ألا تصليان؟ " فقلت: يا رسول الله، إِنما أنفسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبِعثنا بعثنا! فانصرف حين قلت ذلك ولم يَرْجع إلي شيئا، ثم سمعته وهو مُوَلَّ يضرب فخذه يقول: " ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ ".
٩٠١ - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن صالح قال ابن شهاب: أخبرني علي بن حسين أن أباه حسين بن علي أخبره أن علي بن أبي طالب أخبره: أن رسول الله - ﷺ - طَرَقَه وهو فاطمة، فذكر مثله.
٩٠٢ - حدثنا علي بن بحر حدثنا عبد الله بن إبرهيم بن عمر بن كَيْسان قال أبي، سمعته يحدث عن عبد الله بن وهب عن أبي خليفة عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إن الله رَفيق يحب الرفق، ويعطي علي الرفق ما لا يعطي علي العنف".
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر ٧٠٥.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.
(٣) إسناده حسن، عبد الله بن إبرهيم: ذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو حاتم: "صالح الحديث"، روى عنه أحمد بن حنبل وابن المديني وغيرهما، وقد روى أحمد هنا عنه بواسطة أيضًا، وسيأتي حديث رواه عنه مباشرة ١٢٦٨٨. أبوه إبرهيم بن عمر بن كيسان اليماني الصنعاني: ثقة، وثقه ابن معين وابن حبان. عبد الله بن وهب بن منبه الصنعاني: ترجم له في التهذيب فلم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا، وقال في التقريب: "ما علمت أحدًا وثقه، بلى، قال أبو داود: معروف"، فمثل هذا يكون مقبول الرواية. أبو خليفة الطائي البصري: مقبول أيضًا كما في التقريب. وهذا الحديث رواه البخاري في الكبير ١/ ١/٣٠٧ - ٣٠٨ قال: "قال لي إبراهيم بن موسى قال حدثنا هشام بن يوسف قال: أخبرني إبراهيم ابن عمر، وكان من أحسن الناس صلاة، وكان في رأيه شيء، عن عبد الله بن وهب بن =
[ ١ / ٥٥٢ ]
٩٠٣ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني عثمان بن محمد بن أبي شيبة حدثنا ابن فُضَيل عن الأعمش عن الحكَم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من حَدَّث عنى حديثا يرى أنه كذب فهو أكذب الكاذبين".
٩٠٤ - [قال عبد الله أحمد]: حدثني محمد بنِ أبي بكر المُقَّدَّمي حدثنا حماد بن زيد عن أيوب وهشام عن محمد عن عبيدة: أن عليا ذكر أهل النَّهْرَوان فقال: فيهم رجل مُودَن، أو مَثْدُون اليد، أو مُخْدَج اليد، لولا أن تبطروا لنبأتكم ما وعد الله الذين يقتلونهم على لسان محمد - ﷺ -، فقلت
_________________
(١) = منبه عن أبيه عن أبى خليفة عن النبي - ﷺ - قال: إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف". فهذا الإسناد زيد فيه "وهب بن منبه" أنه هو الذي رواه عن أبي خليفة، فلعله سقط من إسناده في المسند، أو سقط من رواية أحد رواته. والحديث في مجمع الزوائد ٨: ١٨ وقال: "رواه أحمد والبزار وأبو يعلى، وأبو خليفة لم يضعفه أحد، وبقية رجاله ثقات" وذكره السيوطي في الجامع الصغير ١٧٤٣ ونسبه لأحمد والبيهقي في الشعب من حديث علي، وللطبراني من حديث أبى أمامة، وللبزار من حديث أنس، وهو تقصير منه، فإنه رواه البخاري بمعناه ٤: ٤٤ و٨: ١٢، ١٣ و٨٥،٨٤.٥٧ و٩: ١٦ (الطبعة السلطانية) من حديث عائشة بألفاظ مختلفة، ورواه مسلم كذلك ٢: ٢٨٥.
(٢) إسناده صحيح، عثمان بن محمد بن أبى شيبة: ثقة أمين مأمون، ألف المسند والتفسير، وهو من أقران الإمام أحمد. ابن فضيل: هو محمد بن فضيل بن غزوان. والحديث رواه ابن ماجة ١: ١٠ عثمان بن أبي شيبة، ورواه أيضًا مسلم ١: ٥ من حديث سمرة والمغيرة، وكذلك رواه ابن ماجة من حديثهما، ولفظه عندهم "فهو أحد الكاذبين". وانظر ٦٣٠.٥٨٤. وانظر أيضًا شرحنا على الرسالة للشافعي ١٠٩٨. وهذا الحديث من زيادات عبد الله بن أحمدْ في ك هـ، ولكن في ح جعل من رواية الإمام نفسه، وغالب الظن عندنا أنه من زيادات عبد الله.
(٣) إسناده صحيح، محمد: هو ابن سيرين. والحديث من زيادات عبد الله. وهو مختصر ٧٣٥. وانظر ٨٤٨.
[ ١ / ٥٥٣ ]
لعلي: أنت سمعته منه؟ قال: إي ورب الكعبة.
٩٠٥ - حدثنا منصور بن وَرْدان الأسدي حدثنا علي بن عبد الأعلى عن أبيه عن أبي البَخْتَري عن علي قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ قالوا: يا رسول الله، أفي كل عام؟ فسكت، فقالوا: أفي كل عام؟ فسكت، قال: ثم قالوا: أفي كل عام؟ فقال: "لا، ولو قلت نعمِ لوجبت"، فأنزل الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ إلى آخر الآية.
٩٠٦ - حدثنا أيوب حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن الحكم عن القاسم بن مُخَيْمرَة عن شُريح بن هانئ قال: سألتُ عائشة عن المسح؟ فقالت: ائت عليا فهَو أعلم بذلك مني، قال: فأتيت عليا فسألته عن المسح على الخفين؟ قال: فقال: كان رسول الله - ﷺ - يأمرنا أن نمسح على الخفين يوما وليلة، وللمسافر ثلاثا.
٩٠٧ - حدثنا يزيد أنبأنا حجاج، رفَعَه.
_________________
(١) إسناده ضعيف، لانقطاعه، ولضعف عبد الأعلى بن عامر الثعلبي، كما مضى ١٩٣، ٥٦٨، أبو البختري: لم يسمع من علي، كما مضى ٦٣٦. علي بن عبد الأعلى بن عامر الثعلبي: ثقة، وثقه البخاري فيما نقل عنه الترمذي ٢٥٧:١ من شرحنا. منصور بن وردان الأسدي: وثقه أحمد، وذكره ابن حبان في الثقات. والحديث ذكره ابن كثير في التفسير عن المسند ٢: ١٩٥ و٣: ٢٥٠ وقال في الموضع الأول: "وكذا رواه الترمذي وابن ماجة والحاكم من حديث منصور بن وردان به، ثم قال الترمذي: حسن غريب، وفيما قال نظر، لأن البخاري قال: لم يسمع أبو البختري من علي".
(٢) إسناده صحيح، الحكم: هو ابن عتيبة. والحديث مطول ٧٨١ ومكرر ٧٨٠.
(٣) إسناده صحيح، وهو إسناد مختصر تابع لما قبله، يعني أن الإمام رواه عن يزيد بن هرون عن الحجاج بن أرطأة عن الحكم بن عتيبة. وقد مضى عن يزيد بن هرون بهذا الإسناد كاملا ٧٤٨.
[ ١ / ٥٥٤ ]
٩٠٨ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني نصر بن علي الأزدي حدثنا بشر بن المفضَّل عن شعبة عن حبيب بن أبي ثابت عن عبد خَيْر سمعت عليا يقول-: ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد رسول الله - ﷺ -؟ أبو بكر وعمر.
٩٠٩ - حدثنا حدثنا عبد الله بن عون حدثنا مبارك بن سعيد أخو سفيان عن أبيه عن حبيب بن أبي ثابت عن عبد خير الهَمْداني قال: سمعت عليا يقول على المنبر: ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها؟ قال: فذكر أبا بكر، ثم قال: ألا أخبركم بالثاني؟ قال: فذكر عمر، ثم قال: لو شئت لأنباتكم بالثالث، قال: وسكت، فرأينا أنه يعني نفسه، فقلت: أنت سمعته يقول هذا؟ قال: نعم ورب الكعبة، والا صُمَّتا.
٩١٠ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا إسحق بن إسمعيل حدثنا
_________________
(١) إسناده صحيح، نصر بن علي الأزدي: هو الجهضمي شيخ أصحاب الكتب الستة، وهو ثقة، وسبق كلام عنه ٥٧٦. بشر بن المفضل بن لاحق: ثقة، قال أحمد: "إليه المنتهى في التثبت بالبصرة". والحديث مختصر٨٨٠ وانظر ٨٩٥. وهو من زيادات عبد الله.
(٢) إسناده صحيح، عبد الله بن عون بن أبي عون الهلالي الأدمي: ثقة مأمون، وهو من شيوخ مسلم وعبد الله بن أحمد، لم أجد نصًا على أن أحمد روى عنه، وإن كان قد أثنى عليه وجعل يقول فيه خيرًا، ولكن هكذا الحديث في ك ح عن أحمد عنه، وفي هـ جعل من رواية عبد الله بن أحمد عن عبد الله بن عون، فيكون من الزيادات. مبارك بن سعيد: هو أخو سفيان الثوري، وهو ثقة أبوه سعيد بن مسروق الثوري: ثقة. قوله "وإلا صمتا" يريد أذنيه، أعاد الضمير عليهما من غير ذكرهما لفهمه من السياق، يدعو عليهما بالصمم إذا كان غير صادق في أنه سمع. والسائل والمجيب حبيب بن أبي ثابت وعبد خير، أو عبد خير وعلي، والحديث مطول ما قبله. والراجع أن هذا من زيادات عبد الله كما بينا في ٢٨٨٦.
(٣) إسناده صحيح، مسهر بن عبد الملك بن سلع: ثقة، وثقه الحسن بن علي الخلال والحسن =
[ ١ / ٥٥٥ ]
مُسَّهِر بن عبد الملك بن سَلْع حدثنا أبي عبد الملك بن سلع عن عبد خير عن على: أنه غسل كفيه ثلاثًا، ومضمض واستنشق ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا، وقال: هذا وضوء رسول الله - ﷺ -.
٩١١ - حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن مسلم بن صُبَيح عن شُتَير بن شَكل عن علي قال: قال رسول الله - ﷺ - يوم الأحزاب: شغلونا عن الصلاة الوسطي صلاة العصر، ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارًا، قال: ثم صلاها بين العشاءين، بين المغرب والعشاء، وقال أبو معاوية مرة: يعني بين المغرب والعشاء.
٩١٢ - حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن خَيْثَمة عن سُوَيد بن غَفْلَة قال: قال علي: إذا حدثتكم عن رسول الله - ﷺ - حدثنًا فلأن أَخَّر من السماء أحب إلي من أن أكذب عليه، وإذا حدثتكم عن غيره، فإنَما أنا رجل محارب، والحرب خدعة، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "يخرج في آخر الزمان قوم أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من قول خير البرية، لايجاوز إيمانهم حناجرهم، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن قتلهم أجر لمن قتلهم يوم القيامة".
٩١٣ - حدثنا ابن نُمَير حدثنا الأعمش عن أبي إسحق عن عاصم
_________________
(١) = ابن حماد الوراق، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال البخاري في الصغير ٢١٨: "فيه بعض النظر" لكنه ترجمه في الكبير ٤/ ٢/ ٧٣ ولم يجرحه ولم يذكره في الضعفاء. والحديث مختصر ٨٧٦ وأشار الحافظ في التهذيب ١٠: ١٤٩ بلى أن هذا الحديث في سنن النسائي في رواية ابن الأحمر.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ٦١٧ بإسناده ولفظه، عدا قوله في آخره "قال أبو معاوية مرة" إلخ. وذكره ابن كثير في التفسير ٥٧٨:١ عن المسند، وانظر ٩٩٠، ٩٩٤، ١٠٣٦.
(٣) إسناده صحيح، وهو مكرر ٦١٦ بإسناده ولفظه. وانظر ٦٩٧، ٧٠٦.
(٤) إسناده صحيح، وهو مختصر ٧١١.
[ ١ / ٥٥٦ ]
ابن ضَمْرة عن علي عن النبي - ﷺ - قال: "قد عفوتُ لكم عن الخيل والرقيق وليس فيما دون مائتين زكاة".
٩١٤ - حدثنا ابن ُنمَير حدثنا الأعمش عن سعد بن عُبيِدة عن أبي عبد الرحمن عن علي: قال: قلت: يارسول الله، ما لي أراك تَنَوَّق في قريش وتدعنا؟ قال:"عندك شيء؟ " قلت: بنت حمزة، قال: "هي بنت
أخي من الرضاعة".
٩١٥ - حدثنا محمد بن سلَمة عن ابن إسحق عن أبان بن صالح عن عكرمة قال: أفضتُ مع الحسين بن على من المزدلفة، فلم أزل أسمعه يلبي حتى رمى جمرة العقبة، فسألته؟ فقال: أفضت مع أبي من المزدلفة فلم أزل أسمعه يلبي حتى رمى جمرة العقبة، فسألته؟ فقال: أفضت مع النبي - ﷺ - من المزدلفة فلم أزل أسمعه يلبي حتى رمى جمرة العقبة.
٩١٦ - حدثنا محمد بن فُضَيل عن عطاء بن السائب عن مَيْسَرَة
_________________
(١) إسناده صحيح، في ح ك "سعيد بن عبيدة"وهو خطأ، صوابه "سعد بن عبيدة". والحديث مكرر ٦٢٠ وانظر٧٧٠، ٨٥٧، ٩٣١. وسيأتي في ١٣٣٣ عن محمد بن أبي عدي عن محمد بن إسحاق على الصواب الذي رجحناه.
(٢) إسناده صحيح، محمد بن مسلمة: هو الباهلى الحرانى، وهو ثقة، مات سنة ١٩١، ابن إسحق هو محمد بن إسحق بن يسار صاحب السيرة، المتوفي سنة ١٥١ أو ١٥٢، وفي نسخ المسند "عن أبي إسحق " وهو خطأ ظاهر، فإن أبا إسحق السبيعي مات سنة ١٢٩، وهو أقدم من أبان بن صالح، وإن كان أبان مات قبله. أبان بن صالح بن عمير: وثقه ابن معين والعجلي وغيرهما، وترجمه البخاري في الكبير ١/ ١/ ٤٥١ - ٤٥٢ فلم يذكر فيه جرحًا، وضعفه ابن عبد البر، وقال ابن حزم:" ليس بالمشهور"، وتعقبهما الحافظ فقال: "وهذه غفلة منهما وخطأ تواردا عليه، فلم يضحف أبان هذا أحد قبلهما، ويكفى فيه قول ابن معين ومن تقدم معه".
(٣) إسناده حسن، لأن سماع محمد بن فضيل من عطاء بن السائب كان بعد اختلاطه، =
[ ١ / ٥٥٧ ]
قال: رأيت عليَّا يشرب قائمًا، قال: فقلت له: تشرب قائمًا؟! فقال: إنْ أشربْ قائمًا فقد رأيت رسول الله - ﷺ - يشرب قائمًا، وإن أشرب قاعدًا فقد رأيت رسول الله - ﷺ - يشرب قاعدًا.
٩١٧ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا إسحق بن إسمعيل حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن أبي إسحق عن عبد خَيْر عن علي قال: كنت أرى أن باطن القدمين أحق بالمسح من ظاهرهما حتى رأيت رسول الله - ﷺ - يمسح ظاهرهما.
٩١٨ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا إسحق بن إسمعيل حدثنا سفيان عن أبي السوداء عن ابن عبد خَيْر عن أبيه قال: رأيت عليا توضأ فغسل ظهر قدميه وقال: لولا أني رأيت رسول الله - ﷺ - يغسل ظهور قدميه لظنت أن بطونهما أحق بالغَسْل.
٩١٩ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا إسحق بن إسمعيل حدثنا
_________________
(١) = كما نص عليه التهذيب ٧: ٢٠٥. ميسرة: هو ابن يعقوب الطهوي. والحديث مضى ٧٩٥ من رواية حماد بن سلمة عن عطاء عن زاذان، وسيأتي من روايته كذلك أيضًا ١١٢٨، وسيأتي من رواية خالد بن عبد الله عن عطاء عن زاذان وميسرة ١١٢٥. فدلت هذه الأسانيد على أن عطاء سمعه منهما. وحديث ميسرة لم يشر إليه في مجمع الزوائد مع أنه ذكر حديث زاذان. وسيأتي من رواية خالد بن عبد الله عن عطاء عن زاذان وميسرة ١١٢٥ ومن رواية حماد بن سلمة عن عطاء عن زاذان فقط ١١٢٨.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ٧٣٧، ذاك من رواية أحمد نفسه عن وكيع.
(٣) إسناده صحيح، أبو السوداء: هو عمرو بن عمران الهندي الكوفي، وثقه أحمد وابن معين وذكره ابن حبان في الثقات. ابن عبد خير: هو السيب بن عبد خير، وثقه ابن معين وذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه البخاري في الكبير ٤/ ١ /٤٠٨ فلم يذكر فيه جرحًا. والحديث أشار إليه أبو داود معلقًا، قال: "ورواه أبو السوداء" إلخ، وذكر شارح عون المعبود أن هذه رواية اللؤلؤي، وأن رواية ابن داسة موصولة وذكر إسنادها. وانظر ما قبله، وانظر أيضًا ١٠١٥،١٠١٤.
(٤) إسناده صحيح، الحسن بن عقبة أبو كبران: ترجم له البخاري في الكبير ١/ ٢/ ٢٩٩ =
[ ١ / ٥٥٨ ]
وكيع حدثنا الحسن بن عُقبة أبو كبْران عن عبد خَيْر عن علي قال: هذا وضوء رسول الله - ﷺ -، توضأ ثلاثًا ثلاثًا.
٩٢٠ - حدثنا محمد بن فُضَيل حدثنا مغيرة عن أم موسى قالت: سمعت عليّا يقول: أمر النبي - ﷺ - ابنَ مسعود فصَعِد على شجرة، أمره أن يأتيه منها بشيء، فنظر أصحابه إلى ساق عبد الله بن مسعود حين صعد الشجرة، فضحكوا من حُمُوشة ساقيه! فقال رسول الله - ﷺ -: "ماتضحكون؟! لَرِجلُ عبد الله أثقل في الميزان يوم القيامة من أُحُد".
****
تم بحمد المجلد الأول (١)
ويليه إن شاء الله المجلد الثاني
_________________
(١) = فقال: "الحسن بن عقبة أبو كبران المرادي، سمع الضحاك بن مزاحم، سمع منه عبيد الله أبن موسى وأبو نعيم"، وذكره الدولابي في الكنى ٩٠:٢ قال: "سمعت العباس بن محمد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو كبران اسمه الحسن بن عقبة المرادي، وهو ثقة"، وذكره ابن سعد في الطقات ٦: ٢٥٠ دون ترجمة، ثم لم أجد له ترجمة ولا ذكرًا بعد ذلك، فلم يترجمه الحافظ في التعجيل، وهو مما يستدرك عليه. "كبران" ثبت بالباء الموحدة في نسخ المسند الثلاث، وضبطت الكاف بالقلم في ك بالكسر، وكتب بهامشها بقلم ناسخها "بالموحدة بعد الكاف"، وكذلك كتب في ابن سعد، ورسم في التاريخ الكبير والكنى دون ضبط "كيران" بالياء التحتية، فرجحنا ما ثبت في المسند والطبقات: والحديث مختصر ٩١٠. وسيأتي أيضًا ١٠٠٧ من رواية الإمام أحمد عن وكيع عن الحسن بن عقبة.
(٢) إسناده صحيح، مغيرة: هو ابن مقسم الضبي. أم موسى: هي سرية على، حموشة الساقين: دقتهما. والحديث في مجمع الزوائد ٩: ٢٨٨ - ٢٨٩ وقال: "رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني، ورجالهم رجال الصحيح غير أم موسى، وهي ثقه".
[ ١ / ٥٥٩ ]
المسند
للإِمَام
أحمد بن محمد بن حنبل
(١٦٤ - ٢٤١)
شَرحهُ وَصَنعَ فهَارِسَهُ
أحمَد محمَّد شَاكِر
الجزء الثاني
من الحديث ٩٢١
إلى الحديث ٢١٧٥
دارُ الحديث
القاهرة
[ ٢ / ١ ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
[ ٢ / ٢ ]
المُسَند
[ ٢ / ٣ ]
كافة حقوق الطبع محفوظة للناشر
الطبعة الأولى
١٤١٦هـ - ١٩٩٥م
دار الحديث طبع. نشر. توزيع
١٤٠ شارع جوهر القائد أمام جامعة الأزهر تليفون ٥٩١٩٦٩٧/ ٥٩١٨٧١٩/ ٥١١٦٥٠٨ فاكس ٥٩١٩٦٩٧
[ ٢ / ٤ ]
٩٢١ - حدثنا عبد الرزاق أنبأنا سفيان عن الأسود بن قيس عن رجل عن علي أنه قال يوم الجَمَل: إن رسول الله - ﷺ - لم يعهد إلينا عهدًا نأخذ به في إمارة، ولكنه شيء رأيناه من قبَل أنفسنا، ثم استُخلف أبو بكر، رحمةُ الله على أبى بكر، فأقام واستقام، ثَمِ استُخلف عمر، رحمةُ الله على عمر، فأقام واستقام، حتى ضرب الدِّينُ بِجِرانِهِ.
٩٢٢ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني وهب بن بقية الواسطي أنبأنا خالد عن عطاء، يعني ابن السائب، عن عبد خير عن علي قال: ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها؟ أبو بكر، وخيرها بعد أبى بكر عمر، ثم يجعل الله الخير حيث أحب.
٩٢٣ - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا سفيان عن منصور عن الحكم عمن سمع عليَّا وابن مسعود يقولان: قضى رسول الله - ﷺ - بالجوار.
٩٢٤ - حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن الزهري عن إبرهيم بن
_________________
(١) إسناده ضعيف، لإبهام الرجل الراوية عن على. الأسود بن قيس العبدي، وقيل البجلى: ثقة. روى له أصحاب الكتب الستة. سفيان: هو الثوري. والحديث في مجمع الزوائد ٥: ١٧٥ وقال: "رواه أحمد، وفيه رجل لم يسم، وباقي رجاله رجال الصحيح". الجران، بكسر الجيم وتخفيف الراء: مقدم العنق من مذبح البعير إلى منحره، فإذا برك البعير ومد عنقه على الأرض قيل "ألقى جرانه بالأرض"، فقوله "ضرب الدين بجرانه" أراد به أنه استقام وقر في قراره، كحال البعير إذا برك واستراح وتمكن. وانظر ٩٠٩.
(٢) إسناده حسن، خالد: هو ابن عبد الله الواسطي الطحان، لم يذكر فيمن سمع من عطاء قبل اختلاطه، فيتوقف فيه. والحديث بمعناه مكرر ٩٠٩. وانظر ٩٢١.
(٣) إسناده ضعيف،. لإبهام الرجل الذي سمع من علي وابن مسعود. ولفظ الحديث مجمل مختصر، لاندري أيريد قضى بحق الجار، أم قضى بالشفعة للجار؟ ولم أجد الحديث في مسند ابن مسعود ولا في مكان آخر.
(٤) إسناده صحيح، وهو مختصر ٧١٠. وانظر ٨٣١.
[ ٢ / ٥ ]
عبد الله بن حُنَين عن أبيه عن علىِ بن أبى طالب قال: نهاني رسول الله - ﷺ - عن التختم بالذهب، وعن لباس القَسِّيّ، وعن القراءة في الركوع والسجود، وعن لباس المُعَصْفَر.
٩٢٥ - حدثنا حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن أبى إسحق عن الحرث عن علي قال: جاء ثلاثة نفر إلى رسول الله - ﷺ -، فقال أحدهم: كانت لي مائة أوقية فأنفقت منها عشر أواق، وقال الآخر: كانت لي مائة دينار فتصدقت منها بعشرة دنانير، وقال الآخر: كانت لى عشرة دنانير فتصدقت منها بدينار، فقال النبي - ﷺ -: "أنتم في الأجر سواء، كل إنسان منكم تصدق بعشر ماله".
٩٢٦ - [قال عبد الله بنِ أحمد]: حدثني وهب بن بقية الواسطي أخبرنا خالد بن عبد الله عن حصين عن المسيب بن عبد خير عن أبيه قال: قام علي فقال: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر، وإنا قد أحدثنا بعدهم أحداثًا يقضي الله تعالى فيها ما شاء.
٩٢٧ - حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر والثوري عن أبى إسحق عن عاصم بن ضَمْرة عن علي قال: ليس الوتر بحَتْم كهيئة المكتوبة، ولكنه سنة سنّها رسول الله - ﷺ -.
٩٢٨ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا محمد بن عبد الله ابن
_________________
(١) إسناده ضعيف، من أجل الحرت الأعور. وهو مكرر ٧٤٣.
(٢) إسناده صحيح، حصين: هو ابن عبد الرحمن السلمى. وهذا الإسناد يصح الإسناد ٩٢٢، ويدل على أن خالدًا الطحان روي الحديث عن شيخين: عطاء بن السائب وحصين بن عبد الرحمن، كلاهما عن المسيب بن عبد خير.
(٣) إسناده صحيح، وهو مكرر ٨٤٢.
(٤) إسناده صحيح، محمد بن عبد الله بن عمار بن سوادة الأزدي: أحد الحفاظ المكثرين =
[ ٢ / ٦ ]
عمّار حدثنا القاسم الجَرْميّ عن سفيان عن خالد بن عَلْقَمة عن عبد خير عن علي: أن النبى؟ - ﷺ - توضأ ثلاثا ثلاثا.
٩٢٩ - حدثنا عبد الرزاق أنبأنا إسرائيل عن أبى إسحق عن الحرث عن علي: أن النبى - ﷺ - كان يوتر عند الأذان.
٩٣٠ - حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن أبى إسحق عن علي بن ربيعة، قاله مرة، قال عبد الرزاق: وأكثر ذاك يقول: أخبرنى من شهد عليّا حين ركب فلما وضع رجله في الركاب قال: بسم الله، فلما استوى قال: الحمد لله، ثم قال: سبحان الذي سخَّر لنا هذا وما كنّا له مقرنين، وإنَّا إلى ربنا لمَنقلبون، ثم حمد ثلاثًا وكبَّر ثلاثًا، ثم قال: اللهم لا إله إلا أنت،
_________________
(١) = الثقات، جعله بعض أهل الحديث مثل على بن المديني في علم الحديث. القاسم الجرمي: هو القاسم بن يزيد، كان حافظا للحديث متفقهًا، وثقه أبو حاتم وغيره. سفيان: هو الثوري. خالد بن علقمة: هو أبو حية الوادعي، وثقه ابن معين والنسائي وغيرهما، وهو الذي زعم جماعة من المحدثين أن شعبة صحف اسمه فسماه "مالك بن غرفطة"! وقد رددنا ذلك مفصلا في شرحنا للترمذي ١: ٦٧ - ٧٠. والحديث مكرر ٩١٩. وستأتي رواية شعبة مطولة ٩٨٩.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف الحرث. وهو مختصر ٨٨٤.
(٣) إسناده صحيح، وهو مطول ٧٥٣. ولكن هذا الإسناد يحتاج إلى بيان: فالحديث رواه أبو إسحق السبيعي عن على بن ربيعة الوالبي، ورواه شريك بن عبد الله عن أبي إسحق، كما مضى هناك، فكان يقول عنه "عن على بن ربيعة"، ورواه معمر عن أبى إسحق، كما هنا، فبين عبد الرزاق أن معمرًا حدثهم به مرارًا، فقال مرة واحدة: "عن أبي إسحق عن على بن ربيعة"، وأنه كان يقول في أكثر المرات "عن أبي إسحق أخببرنى من شهد عليَّا"، وهذا الإرسال لا يعلل الموصول، فالمفهوم أن أبا إسحق أبان عن شيخه وسماه، ولكنه كان في بعض أحيانه يبهمه، وما في هذا بأس، بعد أن عرف الراوي وأنه ثقة.
[ ٢ / ٧ ]
ظلمتُ نفسي فاغفر لى، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، ثم ضحك، قال: فقيل: ما يضحكك يا أمير المؤمنين؟ قال: رأيت النبى - ﷺ - فعل مثل ما فعلتُ وقال مثل ما قلتُ ثم يضحكك، فقلنا: ما يضحكك يا نبي الله؟ قال: "العبد، أو قال: عجبت للعبد إذا قال لا إله إلا أنت ظلمتُ نفسى فاغفر لي إنه لايغفر الذنوب إلا أنت يَعْلَم أنه لا يغفر الذنوب إلَاّ هو.
٩٣١ - حدثنا حجاج حدثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن هانئ بن هانئ وهُبيرة بن يَرِيم عن علي: أن ابنة حمزة تبعتهم تنادي: يا عم! يا عم! فتناولها علي فأخذ بيدها وقال لفاطمة: دونك ابنة عمك فحوِّليها، فاختصم فيها عليّ وزيد وجعفر، فقال على: أنا أخذتها وهي ابنة عمي، وقال جعفر: ابنة عمى وخالتها تحتي، وقال زيد: ابنة أخي، فقضي بها رسول الله - ﷺ - لخالتها، وقال: "الخالة بمنزلة الأم"، ثم قال لعلي: "أنت مني وأنا منك"، وقال لجعفر:"أشبهت خَلْقىِ وِخُلُقي"، وقال لزيد: "أنت أخونا ومولانا"، فقال له عليّ: يا رسول الله، ألا تَزَوَّج ابن حمزة؟ فقال: "إنها ابنة أخي من الرضاعة".
٩٣٢ - حدثنا سفيان بن عُيَيْنَة عن أبى إسحق عن عبد خَيْر عن على أنه قال: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر.
٩٣٣ - حدثنا وكيع عن سفيان وشعبة عن حبيب بن أبى ثابت عن عبد خَيْر عن على أنه قال: ألا أنبئكم بخير هذه الأمة بعد نبيها؟ أبو بكر ثم عمر.
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر ٧٧٠. وانظر ٨٥٧، ٩١٤.
(٢) إسناده صحيح، وهو مختصر ٩٢٦.
(٣) إسناده صحيح، وانظر ما قبله. وهو مختصر ٩٢٢.
[ ٢ / ٨ ]
٩٣٤ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنى سُوَيد بن سعيد حدثنا الصُّبَيّ بن الأشعث عن أبي إسحق عن عبد خَيْر عن علي: ألا أنبئكم بخير هذه الأمة بعد نبيها؟ أبو بكر، والثاني عمر، ولو شئتُ سميتُ الثالث. قال أبو إسحق: فتهجَّاها عبد خَيْر لكيلا تمتَرُون فيما قال عليّ.
٩٣٥ - حدثنا ليث حدثني يزيد بن أبي حبيب عن أبي الصَّعْبة عن رجل من هَمْدان يقال له أبو أَفْلح عن ابن زُرَيْر أنه سمع على بن أبى طالب يقول: إن النبي - ﷺ - أخذ حريرًا فجعله في يمينه، وأخذ ذهبًا فجعله في شماله، ثم قال: "إن هذين حرام على ذكور أمتي".
٩٣٦ - حدثنا حجاج حدثنا ليث حدثنا سعيد، يعني المَقْبُري، عن
_________________
(١) إسناده صحيح، الصبي بن الأشعث السلولي، قال الذهبى: "له مناكير، وفيه ضعف يحتمل"، وقال أبو حاتم: "شيخ يكتب حديثه"، وذكره ابن حبان في الثقات، وله ترجمة في لسان الميزان ٣: ١٨٢، ولكن لم يترجمه الحافظ في التعجيل، وهو على شرطه. "الصبي" بالتصغير، كما في المشتبه ٣١١. وانظر ما قبله، وهو مختصر ٩٠٩. "لكيما يمترون" في ح "تمترون" وفى ك هـ "يمترون" فأثبتناهما، و"كي" من نواصب الأفعال، ولكن جاء الفعل هنا بعدها مرفوعًا، وهو لحن من أبي إسحق السبيعي، وليس أبو إسحق ممن يحتج بنطقه في العربية كالصحابة والتابعين القدماء. وهذا الحديث من زيادات عبد الله بن أحمد.
(٢) إسناده صحيح، على ما فصلنا في ٧٥٠، ذاك منقطع وهذا متصل. أبو الصعبة: هو عبد العزيز بن أبى الصعبة.
(٣) إسناده صحيح، حجاج: هو ابن محمد المصيصي الأعور، ثقة ثبت، قال أحمد: ما كان أضبطه وأشد تعاهده للحروف، ورفع أمره جدًا. ليث: هو ابن سعد الإمام. سعيد: هو ابن أبى سعيد المقبري، تابعي ثقة معروف. عاصم بن عمرو: حجازي مدنى، وثقه النسائي وذكره ابن حبان في الثقات. والحديث رواه الترمذي ٤: ٣٧٢ عن قتيبة عن الليث، وقال: "حديث حسن صحيح". ونسبه الحافظ في التهذيب ٥: ٥٤ أيضًا للنسائي، ولم أجده في أبي داود، =
[ ٢ / ٩ ]
عمرو بن سُلَيم الزُرَقي عن عاصم بن عمرو عن علي بن أبي طالب أنه قال: خرجنا مع رسول الله - ﷺ -، حتى إذا كنا بالحَرَّة، بالسُّقْيا التى كانت لسعد بن أبي وقاص، قال رسول الله - ﷺ -: "ائتوني بوضوء"، فلما توضأ قام فاستقبل القبلة ثم كبّر ثم قالي: "اللهم إن إبراهيم كان عبدك وخليلك دعا لأهل مكة بالبركة، وأنا محمد عبدك ورسولك أدعوكَ لأهل المدينة أن تبارك لهم في مُدِّهم وصاعهم مِثْلَي ما باركت لأهل مكة، مع البركة بركتين".
٩٣٧ - حدثنا هُشيم أنبأنا أبو عامر المزني حدثنا شيخِ بن بني تِمِيم قال: خطبَنا علي، أو قال: قال علىّ: يأتي على الناس زمان عَضُوض، يعض الموسر على ما في يديه، قال: ولم يؤمر بذلك، قال الله ﷿: ﴿وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾، ويَنْهَد الأشرار، ويُسْتَذَل الأخيار، ويبايِع المضطرون، قال: وقد نهي رسول الله - ﷺ - عن بيع المضطرين، وعن بيع الغَرَر، وعن بيع الثمرة قبل أن تُدْرِك.
_________________
(١) = ولعله خطأ منه، وأن النسائي رواه في السنن الكبرى. وذكره الحافظ الهيثمي ٣: ٣٠٥ وقال: "رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح"، ففاته شيئان: أن الحديث ليس من الزوائد، وأن أحمد رواه، فقصر في نسبته للطبراني وحده. السقيا، بضم السين وسكون القاف: أصلها الاسم من السقي، لْم أطلقت على مكان في آبار يستقي منها قريب من المدينة، بينها وبين الحديبية، كما سيأتي في الحديث ١٥١٢٥، فالظاهر أن كل بئر منها للسقي كانت تنسب لصاحبها، كما قال "بالسقيا التى كانت لسعد".
(٢) إسناده ضعيف، لجهالة الشيخ من بني تميم. أبو عامر المزني: هو صالح بن رستم الخزاز، ضعفه ابن معين، ووثقه أبو داود الطيالسي وأبو داود السجستاني وذكره ابن حبان في الثقات. والحديث رواه أبو داود ٣: ٢٦٣ - ٢٦٤: "حدثنا محمد بن عيسى حدثنا هشيم أخبرنا صالح بن عامر، قال أبو داود: كذا قال محمد" فذكر الحديث مختصرًا، فقول محمد ابن عيسى "صالح بن عامر" خطأ، صوابه "صالح أبو عامر"، ولذلك نبه عليه أبو داود، وانظر التهذيب ٤: ٣٩٥ وقد نسب الحديث أيضًا لسعيد بن منصور في سننه. وهو في الدر =
[ ٢ / ١٠ ]
٩٣٨ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا أبو خَيْثَمة زُهَير بن حرب حدثنا وكيع (ح) وحدثنا إسحق بن إسمعيل حدثنا أبو معاوية ووكيع عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن جعفر عن علي بن أبى طالب قال: قال رسول الله - ﷺ -: "خير نسائها خديجة، وخير نسائها مريم".
٩٣٩ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا أبو داود المباركي سليمان ابن محمد حدثنا أبو شهاب عن ابن أبى ليلي عن عبد الكريم عن عبد الله بن الحرث بن نوفل عن ابن عباس عن علي قال: نهاني رسول الله - ﷺ - عن خاتم الذهب، وعن لبس الحمراء، وعن القراءة في الركوع والسجود.
٩٤٠ - حدثنا هشيم أنبأنا يونس عن الحسن عن علي سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "رفع القلم عن ثلاثة، عن الصغير حتى يبلغ، وعن النائم حتى يستقيظ، وعن المصاب حتى يُكْشَف عنه".
_________________
(١) = المنثور مختصرًا ٢٩٣:١، ونسبه أيضًا لابن أبى حاتم والخرائطي والبيهقي. وذكره ابن كثير في التفسير ٢: ٥٧٥ عن أبى بكر بن مردويه بإسناد آخر، ولم يشر إلى رواية المسند هذه.
(٢) إسناده صحيحان. وهو مكرر ٦٤٠.
(٣) إسناده ضعيف، هو مكرر ٨٢٩ بإسناده ولفظه، وانظر ٩٢٤. وهذا الحديث والذي قبله من زيادات عبد الله بن أحمد.
(٤) إسناده صحيح، يونس: هو ابن عبيد، وهو ثقة من سادات أهل زمانه علمًا وفضلا وحفظًا وإتقانًا. الحسن: هو البصري، وفى سماعه من علي خلاف، شرح أبو زرعة بأنه رآه ولم يسمع منه، ونفي غيره أنه رآه، ولكنا نرى أن المعاصرة كافية في هذا، وكان الحسن شابًا أيام علي، فإنه ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر، وكان ابن ١٤ سنة يوم الدار، انظر التهذيب، ونصب الراية ١: ٩٠ - ٩١ والتاريخ الكبير ١/ ٢/ ٢٨٧ - ٢٨٨. والحديث رواه الترمذي ٣١٧:٢ من طريق همام عن قتادة عن الحسن، وهى الطريق الآتية ٩٥٦، وقال: "حديث حسن غريب من هذا الوجه، وقد روي من غير وجه عن علي ولانعرف للحسن سماعًا =
[ ٢ / ١١ ]
٩٤١ - حدثنا هُشيم حدثنا إسمعيل بن سالم عن الشعبي قال: أُتِيَ على بزان محصَن، فجلده يوم الخميس مائة جلدة، ثنم رجمه يوم الجمعة، فقيل لة: جمعت عليه حدَّين؟ فقال: جلدته بكتاب الله ورجمته بسنة رسول الله - ﷺ -.
٩٤٢ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنى أبي حدثنا هُشيم، وأبو إبراهيم المُعَقِّب عن هشيم أنبأنا حصين عن الشعبي قال: أُتِيَ على بمولاة لسعيد بن قيس محصنة قد فَجَرَت، قال: فضربها مائة ثم رجمها، ثم قال: جلدتها بكتاب الله، ورجمتها بسنة رسول الله - ﷺ -.
_________________
(١) = من علي بن أبي طالب". والحديث رواه أبو داود مطولا ومختصرًا ٢٤٣:٤ - ٢٤٥ من طريق الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس عن على، ومن طريق عطاء بن السائب عن أبي ظبيان عن علي، وستأتي هذه الطريق ١٣٢٧، ١٣٦٠، ١٣٦٢ ومن طريق وهيب عن خالد عن أبي الضحى عن على، وهذا طريق منقطع، أبو الضحى لم يدرك عليَّا. ورواه ابن ماجة ١: ٣٢٢ من طريق ابن جريج عن القاسم بن يزيد عن علي، وهو منقطع أيضًا، وأشار إليه أبو داود، ورواه الحاكم من طريق الأعمش، كرواية أبي داود الأولى١: ٢٥٨ و٢: ٥٩ و٤: ٣٨٩ وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.
(٢) إسناده صحيح،- إسمعيل بن سالم الأسدي: ثقة ثبت. والحديث مطول ٨٣٩ على شيء من الاختلاف، فإن المقام عليه الحد هناك هو شراحة الهمدانية. وانظر الحديث التالي.
(٣) إسناده صحيحان، وانظر ما قبله. رواه عبد الله بن أحمد عن أبيه وعن أبي إبراهيم المعقب، كلاهما عن هشيم كما هو ظاهر. أبو إبراهيم المعقب: لم يذكره الحافظ في الكنى ولا الألقاب في التعجيل، وترجمه في الأعلام، وهو إسمعيل بن محمد بن جبلة أبو إبراهيم المعقب السراج البغدادي، ذكره نقلا عن الحسيني، ثم عقب عليه بما لا طائل تحته، كأنه يشك في صحة الاسم والترجمة، إذ لم يجده في كتب ذكرها، منها تاريخ البخاري! وهو وهم منه، فالرجل معروف، ذكره ابن الجوزي في شيوخ أحمد، وترجمه الخطيب في تاريخ بغداد ترجمة جيدة ٦: ٢٦٥ - ٢٦٦ وأثنى عليه الإمام أحمد، قال فيما يأتي ١١٦٨٣: =
[ ٢ / ١٢ ]
٩٤٣ - حدثنا إسحق بن يوسف عن شَريك عن السُّدِّيّ عن عبد خَيْر قال: رأيت عليّا دعا بماء ليتِوضأ، فتمسح به تمسحًا، ومسح على ظهر قدميه، ثم قال: هذا وضوء من لم يحدث، ثم قال: لولا أني رأيت رسول الله - ﷺ - مسح على ظهر قدميه رأيت أن بطونهما أحق، ثم شرب فضل وضوئه وهو قائم، ثم قال: أين الذين يزعمون أنه لا ينبغي لأحد أن يشرب قائمًا؟!.
٩٤٤ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني علىِ بن حَكيم وأبو بكر ابن أيى شيبة وإسمعيل ابن بنت السُّدِّيّ قالوا: أنبأنا شريك عن عبد الملك ابن عُمير عن نافع بن جُبير بن مُطْعم عن علي بن أبي طالب: أنه وصف النبى - ﷺ - فقال: كان عظيم الهامة، أبيض مشربًا بحمرة، عظيم اللحية، ضخم الكراديس، شَثْن الكفين والقدمين، طويل المَسْرُبة، كثير شعر الرأس
_________________
(١) = "حدثنا أبو إبراهيم المعقب إسمعيل بن محمد وكان أحد الصالحين". وفيما يأتي أيضًا ١٢٤٩٩ حديث رواه عنه الإمام أحمد، ثم قال ابنه عبد الله بعده: "حدثناه أبو إبراهيم المعقب، وكان من خيار الناس" ثم قال القطيعي: "وعظم أبو عبد الرحمن أمره جدًا" وأبو عبد الرحمن هو عبد الله بن أحمد.
(٢) إسناده صحيح، إسحق بن يوسف الأزرق: ثقة صحيح الحديث. وانظر ٥٨٣، ٧٣٧، ٨٤٠، ٨٧٦، ٩١٦ - ٩١٨.
(٣) إسناده صحيح، إسمعيل ابن بنت السدي: هو إسمعيل بن موسى الفزاري نسيب السدي، سبق الكلام عليه ٦٩٦، وقال الحافظ في التهذيب: "جزم البخاري ومسلم في الكنى وابن سعد والنسائي وغيرهم بأنه ابن بنت السدي"، ولكنه نقل عن أبي حاتم قال: "سألته عن قرابته من السدي فأنكر أن يكون ابن ابنته، وإذا قرابة بعيدة". الهامة: الرأس. راجل الشعر: هكذا جاء في هذه الرواية، والمعروف ما في الرواية الأخرى "رجله" بفتح الراء مع فتح الجيم وكسرها وسكونها، أما إثبات الألف فلم أجد له وجهًا. في ح " قال" بدل "قالوا" وهو خطأ. والحديث مطول ٧٤٤، ٧٤٦ وانظر ٦٨٤، ٧٩٦.
[ ٢ / ١٣ ]
راجله، يتكَفَّأ في مشيته كأنما ينحدر في صَبَب، لا طويل ولا قصير، لم أر مثله، لا قبله ولا بَعده، - ﷺ -. وقال على بن حكيم في حديثه: ووصف لنا على بن أبي طالب رسول الله - ﷺ - فقال: كان ضخم الهامة، حَسَن الشعر رَجِله.
٩٤٥ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا محمد بن عبد الله بن عمَّار حدثنا القاسم الجَرْمي عن سفيان عن خالد بن علقمة عن عبد خَيْر عن علي: أن النبي - ﷺ - توضأ ثلاثًا ثلاثًا.
٩٤٦ - حدثنا [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني سُرَيِج بن يونس حدثنا يحيى بينِ سعيد الأموي عن ابن جُرَيج عن صالح بن سعيد أو سُعَيد عن نافع بن جُبَير بن مُطْعم عن علي قال: كان رسول الله - ﷺ - لا قصير ولا طويل، عظيم الرأس رَجلهَ، عظيم اللحية، مُشْرَبًا حمرة، طويل المَسْرُبة،
عظيم الكراديس، شَثْن اَلكفين والقدمين، إذا مشى تَكَفأ كأنما يهبط في
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر ٩٢٨ بإسناده ولفظه.
(٢) إسناده صحيح، صالح بن سعيد: أبوه "سعيد" بفتح السين، وقيل بضمها، كما ثبت هنا، وكما نقل الحافظ في التهذيب، وقال: "وصوب ابن ماكولا أن أباه سعيد بالضم، وقال: كذا قاله ابن مهدي"، وذكر الحافظ أن صالحًَا هذا حجازي يروي عن نافع بن جبير وعمر بن عبد العزيز، وأنه يروي عنه ابن جريح وسعيد بن السائب، وأنه ذكره ابن حبان في الثقات، ولم يذكره الذهبي في المشتبه، ولكن أثبت ناشره حاشية عن هامش إحدى نسخه نصها:" وصالح بن سعيد عن عمر بن عبد العزيز وعنه سعيد بن المسيب (السائب) قال ابن ماكولا: هو بالضم وقيل بالفتح، ويلتبس بصالح بن سعيد شيخ ابن جريج، وآخر شيخ الحميدي". وهذه حاشية غير محررة، فالراجح أن الاسمين لشخص واحد، اختلف في ضبط اسم أبيه، وإن كان الراجح ضم السين، ولذلك اقتصر عليه الحافظ في التعجيل ١٨١. والحديث المكرر ٩٤٤.
[ ٢ / ١٤ ]
صَبَب، لم أر قبله ولا بعده مثله، - ﷺ -.
٩٤٧ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني أبو الشعثاء علي بن الحسن بن سليمان حدثنا أبو خالد الأحمر سليمان بن حيَّان عن حجاج عن عثمان عن أبي عبد الله المكي عن نافع بن جُبَير بن مُطْعم قال: سئِل عليِ عن صفة النبي - ﷺ -؟ فقال: لا قصير ولاطويل، مشربًا لونُه حُمْرَة،
حَسن الشعر رَجله، ضخم الكَراديس، شَثْن الكفين، ضخم الهام، طويل المَسْرُبة، إذا مشىَ تَكَفَّأ كأنما ينحدر من صَبَب، لم أر مثله قبله ولا بعده، - ﷺ -.
٩٤٨ - حدثنا حجاج حدثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن حارثة بن
_________________
(١) في إسناده نظر، وهو صحيح لولا خطأ فيه. فقد ترجم الحافظ في التعجيل ٤٩٧ - ٤٩٨ لأبي عبد الله المكي قال: "أبو عبد الله المكي عن نافع بن جبير عن علي ﵁ وعنه عثمان. قلت: كذا اختصره الحسيني. والحديث عند عبد الله بن أحمد في زياداته من طريق أبي خالد عن حجاج، وهو ابن أرطأة، عن عثمان عن أبي عبد الله المكي. وأظن فيه تصحيفًا، والصواب: عن عثمان بن عبد الله المكي، فقد أخرجه أحمد من طرق عن المسعودي ومسعركلاهما عن عثمان بن عبد الله بن هرمز عن نافع بن جبير عن علي في صفة النبي - ﷺ -. والحديث عند الترمذي من طريق المسعودي ". وقال نحوًا من هذا أو أطول منه في ترجمة "- عثمان عن أبي عبد الله المكي" ٢٨٤ - ٢٨٥ وهو تحقيق جيد. ورواية أحمد من طريق المسعودي ومسعر مضت ٧٤٤ وكذلك رواه من طريق المسعودي ٧٤٦. "على بن الحسن بن سليمان" في ح "على بن الحسين بن سليمان" وهو خطأ. والحديث مكرر ما قبله. والأحاديث ٩٤٤ - ٩٤٧ من زيادات عبد الله بن أحمد.
(٢) إسناده صحيح، ونقله الحافظ ابن كثير في التاريخ ٣: ٢٧٧ - ٢٧٨ وقال: "هذا سياق حسن، وفيه شواهد لما تقدم ولما سيأتي. وقد تفرد بطوله الإمام أحمد، وروى أبو داود بعضه من حديث إسرائيل". وهو في مجمع الزوائد ٦: ٧٥ - ٧٦ وقال: "رواه أحمد والبزار، =
[ ٢ / ١٥ ]
مُضَرَّبِ عن علي قال: لما قدمنا المدينة أصبنا من ثمارها، فاجَتَوْيناها، وأصابنا بها وعْك، وكان النبي - ﷺ - يَتَخبر عن بدر، فلما بلغَنا أن المشركين قد أقبلوا سار رسول الله - ﷺ - إلى بدر، وبدر بئر، فسبقنا المشركون إليها، فوجدنا فيها رجلين منهم، رجلا من قريش، ومولى لعُقْبة بن أبي مُعَيْط، فأما القرشي فانفلت، وأما مولى عقبة فأخذناه، فجعلنا نقول له: كم القوم؟ فيقول: هم واللهِ كثيرٌ عددُهم شديد بأسهم، فجعل المسلمون إذا قال ذلك ضربوه، حتى انتهوا به إلى النبي - ﷺ -، فقال له: "كم القوم؟ " قال: هم والله كثير
_________________
(١) = ورجال أحمد رجال الصحيح غير حارثة بن مضرب، وهو ثقة"، وقد رواه الطبري في التاريخ ٢/ ٢٦٩ عن هارون بن اسحاق عن مصعب بن المقدام عن إسرائيل. فاجتويناها: أصابنا الجوى، وهو المرض وداء الجوف إذا تطاول، وذلك إذا لم يوافقهم هواؤها واستوخموها، قاله في النهاية. الوعك، بسكون العين: الحمى، أو الألم يجده الإنسان من شدة التعب. يتخبر: يتعرف، يقال تخبر الخبر واستخبر" إذا سأل عن الأخبار ليعرفها. الجزور: الناقة المجزورة، ويقع على الذكر والأنثى، وهو يؤنث لأن اللفظة مؤنثة، وجمعها "جزائر وجزر وجزرات" بضم الجيم والزاي في الأخيرتين. وفى ح "كم ينحرون من الجزور" بالإفراد، وصححناه من ك. الحجف، بفتحين: جمع حجفة، وهى الترس. الضلع، بكسر الضاد وفتح اللام: جبيل منفرد صغير ليس بمنقاد، يشبه بالضلع. اعصبوها برأسي: قال في النهاية: "يريد السبة التي تلحقهم بترك الحرب والجنوح إلى السلم، فأضمرها اعتمادًا، على معرفة المخاطبين، أي اقرنوا هذه الحال بي، وانسبوها إلى، وإن كانت ذميمة". لأعضضته: أي قلت له "أعضض بأير أبيك". يا مصفر استه: في النهاية: "رماه بالأبنة، وأنه كان يزعفر استه! وقيل: هى كلمة تقال للمتنعم المترف الذي لم تحكه التجارب والشدائد". عبيدة بن الحرث بن المطلب بن عبد مناف": أسلم قديمًا. وكان أسن بني عبد مناف، وهو أسن من رسول الله بعشر سنين، جرح يوم بدرثم مات، وله ترجمة في ابن سعد ٣/ ١/ ٣٤ - ٣٥ والإصابة ٤: ٢٠٩ - ٢١٠. "عبيدة" بالتصغير. في ح ك "بن عبد المطلب" وزيادة "عبد" خطأ من الناسخين، صححناه من هـ ومن ابن كثير والزوائد ومراجع السيرة والتراجم. الرجل الأجلح؟ هو الذي انحسر الشعر عن جانبي رأسه. الفرس الأبلق: الذي ارتفع التحجيل إلى فخذيه. وانظر ٢٠٨.
[ ٢ / ١٦ ]
عددهم شديد بأسهم، فجَهَد النبي - ﷺ - أن يخبره كم هم فأبى، ثم إن النبي - ﷺ - سأله: "كم ينحرون من الجِزز؟ " فقال: عشرًا كل يوم، فقال رسول الله - ﷺ -: "القوم ألف، كل جزُور لمائة وتَبَعها"، ثم إنه أصابنا من الليل طَشَّ من مطر، فانطلقنا تحت الشجر والحَجَف نَستظلّ تحتها من المطر، وبات رسِول الله - ﷺ - يدعو ربه ﷿ ويقول: "اللهم إنك إن تهْلك هذه الفئة لا تُعْبد"، قال: فلما أن طلع الفجر نادى: "الصلاة عباد الله"، فجاء الناس من تحت الشجر والحَجَف، فصلى بنا رسول الله - ﷺ - وحرض على القتال، ثم قال: "إن جمع قريش تحت هذه الضَّلَع الحمراء من الجبل"، فلما دنا القوم منا وصافقناهم إذا رجل منهم على جمل له أحمر يسير في القوم، فقال رسول الله - ﷺ -: "يا علي، ناد لي حمزة، وكان أقربهم مَن المشركين، من صاحب الجمل الأحمر وماذا يقول لهم؟ " ثم قال رسول الله - ﷺ -: "إن يكن في القوم أحد يأمر بخير فعسى أن يكون صاحب الجمل الأحمر"، فجاء حمزة فقال: هو عتبة بن ربيعة، وهو ينهى عن القتال ويقول لهم: يا قوم، إني أرى قومًا مستميتين، لا تصلون إليهم وفيكم خير، يا قوم، اعصبوها اليوم برأسي وقولوا: جَبن عتبة بن ربيعة! وقد علمتم أني لست بأجبنكم، فسمع ذلك أبو جهل فقال: أنت تقول هذا، والله لو غيرك يقول هذا لأعْضَضْته، قد ملأتْ رئَتُك جوفَك رُعْبًا، فقال عتبة: إياى تُعَيَّر يا مُصَفَّر استه؟ ستعلم اليوم أينا الجبان، قال: فبرز عتبة وأخوه شيبة وابنه الوليد حميَّةً، فقالوا: من يبارز! فخرج فِتية من الأنصار ستة، فقال عتبة: لا نريد هؤلاءَ، ولكن يبارزنا من بني عمنا من بني عبد المطلب، فقال رسول الله - ﷺ -: "قم يا علي، وقمِ يا حمزة، وقم يا عبيدة بن الحرث بن المطلب"، فقَتل الله تعالى عُتبةَ وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة، وجرح عبيدة، فقتلنا منهم سبعين، وأسرنا سبعين، فجاء رجل من الأنصار قصير بالعباس بن عبد المطلب أسيرًا، فقال العباس: يا رسول الله، إن هذا والله ما أسرني، لقد أسرنى رجل أَجْلَح من أحسن الناس وجهًا على فرس أَبْلَق ما أراه في القوم، فقال الأنصاري: أنا
[ ٢ / ١٧ ]
أسرته يا رسول الله، فقال: "اسكت، فقد أيدك الله تعالى بملَك كِريم"، فقال علي: فأسرنا، وأسرنا من بني عبد المطلب العباس وعَقِيلًا ونوْفل بن الحرث.
٩٤٩ - حدثنا حجّاج حدثنا شريك عن المقدام بن شرَيح عن أبيه قال: سألت عائشة فقلت: أخبريني برجل من أصحاب النبي - ﷺ - أسأله-عن المسح على الخفين؟ فقالت ائت عليّا فسله، فإنه كان يَلْزَم النبي - ﷺ -، قال: فأتيت عليّا فسألته؟ فقال: أمرنا رسول الله - ﷺ - بالمسح على خفافنا إذا سافرنا.
٩٥٠ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا على بن حكيم الأَوديٍ أنبأنا شريك عن أبي إسحق عن سعيد بن وهب وعن زيد بنِ يُثَيْعِ قالا: نشد علي الناس في الرَّحْبة: من سمع رسول الله - ﷺ - يقول يوم غدير خمّ إلا قام؟ قال: فقام من قِبَل سعيد ستة، ومِن قبَل زيد ستة، فشهدَوا أنهم سمعوا رسول الله - ﷺ - يقول لعلي يوم غدير خمَّ: "أليس الله أولى بالمؤمنين؟ " قالوا: بلى، قال: "اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم والِ من والاه، وعادِ من عاداه".
٩٥١ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا علي بن حَكيم أنبأنا شَريك عن أبي إسحق عن عمرو ذي مُرّ بمثل حديث أبي إسحق، يعني عن سعيد وزيد، وزاد فيه: "وانصر من نصره، واخذل من خذله".
_________________
(١) إسناده صحيح، المقدام بن شريح بن هانئ: ثقة، وثقه أحمد وأبو حاتم والنسائي وغيرهم. والحديث مختصر ٩٠٧. وانظر ٩١٧.
(٢) إسناده صحيح، سعيد بن وهب الهمداني الخيوانى، بفتح الخاء وسكون الياء: تابعي ثقة قديم، أدرك زمن رسول الله وسمع من معاذ بن جبل في حياته، وكان يلزم علي بن أبي طالب. وانظر ٦٤١، ٦٧٠.
(٣) إسناده صحيح، عمرو ذو مر الهمداني: قال العجلي: "كوفى تابعي ثقة"، وقال البخاري: "لا يعرف"، وقال أيضاُ "فيه نظر"، وقال مسلم وأبو حاتم: "لم يرو عنه غيرأبى إسحق". والحديث مكرر ما قبله. وانظر الزوائد ٩: ١٠٤ - ١٠٥، ١٠٧.
[ ٢ / ١٨ ]
٩٥٢ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا على أنبأنا شَريك عن الأعمش عن حبيب ثابت عن أبي الطُفَيل عن زيد بن أرقم عن النبي - ﷺ -، مثله.
٩٥٣ - حدثنا حدثنا حجاج حدثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن هانئ ابن هانئ عن علي قال: لما وُلد الحسن جاء رسول الله - ﷺ - فقال: "أروني ابني، ما سميتموه؟ "قلت: سميته حربًا، قال: "بل هو حسن"، فلما وُلد الحسين قال: "أروني ابني، ما سميتموه؟ " قلت سميته حربًا، قال: "بل هو
حسين"، فلما ولدتُ الثالث جاء النبِي - ﷺ - فقال: "أروني ابني، ما سميتموه؟ " قِلت. حربًا، قال: "بل هو محُسِّن"، ثم قال: "سميتهم بأسماء ولد هرون: شبَر وشَبير ومُشمر".
٩٥٤ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة سمعت القاسم بن أبي بزَّة يحدث عن أبي الطُّفَيل قال: سئل علي: هل خصَّكم رسول الله - ﷺ -
_________________
(١) إسناده صحيح، وليس من مسند علي، إنما هو من مسند زيد بن أرقم، ولم يذكر هذا الإسناد فيما سيأتي من مسنده، بل رواه أحمد من طريق عطية العوفي عن زيد، ومن طريق فطر عن أبي الطفيل عن زيد، وبإسنادين من طريق ميمون أبي عبد الله عن زيد (٤: ٣٦٨، ٣٧٠، ٣٧٢ - ٣٧٣ ح). ورواه الحاكم في المستدرك ٣: ١٠٩ مطولا بأسانيد تنتهي إلى يحيى بن حماد عن أبي عوانة عن الأعمش عن حبيب عن أبي الطفيل عن زيد، وأحد هذه الأسانيد عن عبد الله بن أحمد عن أبيه الإمام عن يحيى بن حماد، وصححه على شرط الشيخين، ولما يتعقبه الذهبي بإقرار ولا إنكار، خلافَا لعادته، إذ لم يستطع أن يجد علة في إسناده. وسنشير إليه في موضحه من مسند زيد بن أرقم إن شاء الله. والأحاديث ٩٥٠ - ٩٥٢ من زيادات عبد الله بن أحمد.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ٧٦٩.
(٣) إسناده صحيح، وهو مكرر ٨٥٨. "بزة" بفتح الباء وتشديد الزاي، وفى ح "برزة" وهو خطأ. وفيها أيضًا "فقالوا ما خصنا" إلخ، وهو خطأ واضح. وسيأتي في ١٣٠٦.
[ ٢ / ١٩ ]
بشيء؟ فقال: ماْ خصّنا رسول الله - ﷺ - بشيء لم يعمّ به الناسَ كافة، إلا ما كان في قراب سيفي هذا، قال: فِأِخرج صحيفة مكتوب فيها:"لعن الله من ذبح لغيَر الله، ولعن الله من سرق منار الأرض، ولعن الله من لعن والده، ولعن الله من آوى مُحدِثًا".
٩٥٥ - حدثنا بَهْز وعفان قالا حدثنا حماد بن سلمة عن يعلى بن عطِاء، قال عفان: أنبأنا يعلى بن عطاء، عن عبد الله بن يَسَار عن عمرو بن حريث: أنه عاد حسنًا وعنده علي، فقال علي: يا عمِرو، أتعود حسنًا وفى النفس ما فيها؟ قال: نعم، إنك لستَ بربّ قلبي فتصرفه حيث شئتَ! فقال: أمَا إن ذلك لا يمنعني أن أؤدي إليك النصيحة، سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "ما من مسلم يعود مسلمًا إلا ابتعث الله سبعين ألف مَلَك يصلون عليه أيّ ساعةِ من النهاركانت حتى يمسي، وأيّ ساعة من الليل كانت حتى يصبح".
٩٥٦ - حدثنا بَهْز وحدثنا عفان قالا حدثنا همَّام عن قتادة عن الحسن البصري عن علي أن النبي - ﷺ - قال: "رُفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المعتوه، أو قال: المجنون، حتى يعقل، وعن الصغير حتى يشبَّ".
٩٥٧ - حدثثا بَهْز وأبو كامل قالا حدثنا حماد، قال بهز: قال: أنبأنا هشام بن عمرو الفزاري عن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام المخزومي
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مختصر ٧٥٤.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ٩٤٠.
(٣) إسناده صحيح، وهو مكرر ٧٥١. في ح "كان يقول في آخر وقته، بدل "وتره" وهو خطأ.
[ ٢ / ٢٠ ]
عن علي: أن رسول الله - ﷺ - كان يقول في آخر وتْره: "اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، ولا أُحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيتَ على نفسك".
٩٥٨ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا أبو بكر بن محمد بن عَمرو بن العباس الباهلي حدثنا أبو داود حدثنا شعبة أخبرني أبو بشر سمعت مجاهدًا يحدّث عن ابن أبي ليلى سمعتُ عليَّا يقول: أُتى النبي - ﷺ - بحُلَّة حرير، فبعث بها إلىّ، فلبستها، فرأيت الكراهيةَ في وجهه، فأمرني فأطَرْتُها خُمُرًا بين النساء.
٩٥٩ - حدثنا بَهْز حدثنا همَّام أنبأنا قتادة عنْ أبي حسَّان: أن عليَّا- كان يأمر بالأمر فيؤْتَى، فيقال: قد فعلنا كذا وكذا، فيقول: صدق الله
_________________
(١) إسناده صحيح، على أنى لم أجد ترجمة لأبي بكر بن محمد بن عمرو بن العباس الباهلي شيخ عبد الله بن أحمد. وفى ح "أبو بكر محمد بن عمرو" إلخ، وأثبتنا ما في ك هـ. أبو بشر: هو جعفر بن إياس، وهو ابن أبي وحشية، اليشكري البصري، وهو ثقة، ولكن تكلم شعبة في سماعه من مجاهد، فزعم أنه أخذه من صحيفة. فأطرتها، بتخفيض الطاء: أي شققتها وقسمتها. والحديث مكرر ٧٥٥. وهو من زيادات عبد الله ابن أحمد.
(٢) إسناده صحيح، أبو حسان: هو الأعرج، يروي عن علي كما هنا، وعن عبيدة عن على كما مضى ٥٩١. تفشغ: أي فشا وانتشر، وأصله من الظهور والعلو والانتشار. قراب السيف، بكسر القاف: شبه جراب من أدم يضع الراكب فيه سيفه. بجفنه وسوطه وعصاه وأداته. "حرم ما بين حرتيها" أثبتنا ما في ك، وفى ح هـ "حرام ". "لا يختلى خلاها": الخلا، مقصور: النبات الرطب الرقيق ما دام رطبًا، واختلاؤه: قطعه. وانظر ٥٩٩، ٦١٥، ٦٥٦، ٧٨٢، ٨٥٥، ٨٥٨، ٨٧٤، ٩٣٦، ٩٥٤، ٩٦٢، ٩٩٣، ١٠٣٧، ١٢٩٧، ١٤٥٧.
[ ٢ / ٢١ ]
ورسوله، قال: فقال له الأشتر: إنّ هذا الذي تقول قد تَفَشَّغ فىَ الناس، أفشَىْء عهده إليك رسول الله - ﷺ -؟ قال علي: ما عهد إلىّ رسول الله - ﷺ - شيئًا خاصةً دونَ الناس، إلا شىءُ سمعته منه فهو في صحيفة في قرَاب سيفي، قال: فلم يزالوا به حتى أخرج الصحيفة، قال: فإذا فيها: "من أحَدث حدثًا أو آوِى محدثًا فعليه لعنةُ الله والملائكة والناس أجمعين، لايُقبل منه صرفٌ ولا عدْل"، قَال: وإذا فيها: "إن إبراهيم حَّرم مكة، وإني أحرِّم المدينةَ، حَرَمٌ ما
بين حَرَّتَيْها وحمَاها كلُّه، لا يُخْتَلى خَلَاها، ولا يُنفَّر صيدُها، ولاتُلتقط لُقَطَتها إلا لمن أَشار بها، ولا تُقطع منها شجرةٌ إلا أن يَعْلفَ رجل بعيره، وِلا يُحمل فيها السلاحُ لقتالٍ"، قالِ: وإذا فيها: "المؤمنون تتكَافأ دماؤهم، ويسعى بذمّتهم أدناهم، وهو يَدٌ عَلَى من سواهم، ألَا لا يُقتلُ مؤمنٌ بكافرٍ، ولا ذو
عَهْدٍ في عَهده".
٩٦٠ - حدثنا رَوْح حدثنا ابن جُرَيج أخبرني موسى بن عُقْبة عن عبد الله بن الفضل عن عبد الرحمن الأعرج عن عبيد الله بن أبي رافع عن على بن أبي طالب: أن النبي - ﷺ - كان إذا ركعِ قال: "اللهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، أنت ربي، خشع سمعي وبصري ومخّي
وعظمي وعصَبي وما استقلت به قدمي - ﷺ - لله رب العالمين".
٩٦١ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني عُبيد الله بن عمر
_________________
(١) إسناده صحيح، روح: هو ابن عبادة، بضم العين وتخفيف الباء، وهو ثقة مأمون. وانظر ٧٢٩، ٨٠٣.
(٢) إسناده صحيح، يونس بن أرقم الكندي البصري: قال البخاري في الكبير ٤/ ٢/ ٤١٠: كان يتشيع، سمع يزيد بن أبي زياد، معروف الحديث"، وهذا توثيق، وذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه الحافظ في التعجيل ٤٥٩ ولكن كتب اسمه "يوسف" وهو خطأ مطبعي، وترجمه في لسان الميزان ٦: ٣٣١. والحديث من زيادات عبد الله بن أحمد.=
[ ٢ / ٢٢ ]
القواريري حدثنا يونس بن أرقم حدثنا يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: شهدت عليَّا في الرَّ حْبة يَنشد الناس: أنشد اللهَ من سمع رسول الله - ﷺ - يقول يوم غَدير خمّ: "من كنت مولاه فعلى مولاه" لمَا قام فشهد؟ قال عبد الرحمن. فقام اثنا عشر بدريًا، كأني أنظر إلى أحدهم، فقالوا: نشهد أنا سمعنا رسول الله - ﷺ - يقول يوم غَدير خمٍّ: "ألستُ أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجي أمهاتُهم؟ " فقلنا: بلىَ يا رسول الله، قال: "فمن كنت مولاه فعليُّ مولاه، اللهم وال منِ والاه، وعاد من عاداه".
٩٦٢ - حدثنا يحيى بن آدم حدثنا شريك عن مُخارق عن طارق بن شهاب قال: رأيت عليَّا على المنبر يخطب، وعليه سيف حلْيته حديد، فسمعته يقول: والله ما عندنا كتاب نقرؤه عليكم إلا كتابَ الله تعالى وهذه الصحيفة، أعطانيها رسول الله - ﷺ -، فيها فرائضُ الصدقة، قال: الصحيفة معلقةٍ في سيفه.
٩٦٣ - حدثنا على بن عاصم أنبأنا إسماعيل بنِ سُمَيع عن مالك ابن عُمير قال: كنت قاعدًا عند علي، قال: فجاء صعْصَعة بن صُوحَان فسلم، ثم قام فقال: يا أمير المؤمنين، انْهَنَا عما نهاك عنه رسول الله - ﷺ -، فقال: نهانا عن الدُّبّاء والحَنْتَم والمزَفَّت والنقير، ونهانا عن القَسِّيّ والميثَرة الحمراء، وعن الحرير والحِلق الذهب، ثم قال: كساني رسول الله - ﷺ - حُلَّةً
_________________
(١) = وهو مطول ٩٥٠. وانظر ٩٥١، ٩٥٢.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ٨٧٤. وانظر ٩٥٩.
(٣) إسناده صحيح، مالك بن عمير الحنفي الكوفي: تابعي مخضرم، بل ذكره يعقوب بن سفيان في الصحابة. الحلق، بكسر ففتح.: جمع حلقة، بفتح فسكون، وهى الخاتم لا فص له. قوله "فأمرني بنزعهما" التثنية لأن الحلة لا تكون إلا من ثوبين: إزار ورداء. وانظر ٦٣٤، ٩٣٩، ٩٥٨، ١٠٧٧، ١١٦٢، ١١٦٣.
[ ٢ / ٢٣ ]
من حرير، فخرجت فيها ليرى الناس علىَّ كسوةَ رسول الله - ﷺ -، قال: فرآني
رسول الله - ﷺ -، فأمرني بنزعهما، فأرسل بإحداهما إلى فاطمة، وشقَّ الأخرى
بين نسائه.
٩٦٤ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا أحمد بن عمر الوَكيعي حدثنا زيد بن الحُباب حدثنا الوليد بن عُقبة بن نزار العَنْسي حدثني سَماك ابن عُبيد بن الوليد العَبْسي قال: دخلت على عبد الرحمن بن أبي ليلى فحدثني: أنه شهد عليًا في الرَّحْبة قال: أنْشُد الله رجلًا سمع رسول الله - ﷺ -
وشهده يومَ غَدير خُمّ إلَاّ قام ولا يقوم إلَاّ من قد رآه؟ فقام اثنا عشر رجلًا فقالوا: قد رأيناَه وسمعناه حيث أخذ بيده يقوِل: "اللهم والِ مَن والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذُل من خذله"، فقام إلا ثلاثةٌ لم يقوموا، فدعا عليهم، فأصابتْهم دعوُتُه.
٩٦٥ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني محمد بن الِمنْهال أخو
_________________
(١) إسناده ضعيف، الوليد بن عقبة بن نزار العنسي، بالنون: مجهول الحال، كما في الميزان والتهذيب والتقريب. أحمد بن عمر بن حفص الوكيعي: ثقة ثبت، ولقب "الوكيعي" لصحبته وكيع بن الجراح، وفى ح "الركيعي" وهو تصحيف. سماك بن عبيد بن الوليد العبسي: ذكره ابن حبان في الثقات، ونسبته "العبسي" بالباء الموحدة كما في ح هـ وفي ك "العيسي" بالياء التحتية واضحة النقطتين، وفى التعجيل ١٦٨ "العنسي" بالنون، وما أظنها صحيحة. والحديث ذكره في الزوائد ٩: ١٠٥ بمعناه وقال: "رواه أبو يعلى، ورجاله وثقوا، وعبد الله بن أحمد"، فأعرض الهيثمي عن الكلام على هذا الإسناد واكتفى بإسناد أبي يعلى، ولعله فعل لأنه لم يعرف الوليد بن عقبة أيضًا. قوله "فقام إلا ثلاثة" يريد " فقاموا" وأفرد الضمير كأنه يريد: فقام هؤلاء. وانظر ٩٦١.
(٢) إسناده ضعيف، محمد بن المنهال العطار البصري الأنماطي: ثقة، وثقه أبو حاتم وابن قانع وغيرهما، وقال عبد الله بن أحمد فيما يأتي ٨٠٠٤: "وكان ثقة". عبد الرحمن بن =
[ ٢ / ٢٤ ]
حجاج بن منهال حدثنا عبد الواحد بن زياد عن عبد الرحمن بن إسحق حدثني أبو سعيد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: كان على بن أبي طالب إذا سمع المؤذن يؤذن قال كما يقول، فإذا قال أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله قال على: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله وأن الذين جحدوا محمدًا هم الكاذبون.
٩٦٦ - حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة قال حدثني الحكَم عن القاسم بن مُخَيْمرة عن شُريح بن هانئ قال: سألتُ عائشة عن المسح على الخفين؟ قالت: َ سَلْ على بن أبي طالب، فإنه كان يسافر مع رسول الله - ﷺ -، فسألته؟ فقال: للمسافر ثلاثةُ أيام ولياليهن، وللمقيم يومٌ وليلة، قال يحيى: وكان يرفعه، يعنى شعبة، ثم تركه.
٩٦٧ - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن محمد بن إسحق حدثني
_________________
(١) = إسحق: هو الواسطي، وهو ضعيف كما مضى ٨٧٥. أبو سعيد: غير معروف. قال الهيثمي في الزوائد ١: ٣٣٢ في هذا الحديث: "رواه عبد الله في زياداته. وفيه أبو سعيد عن ابن أبي ليلى، ولم أجد من ذكره".
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ٩٠٧ ومطول ٩٤٩. وقول يحيى أن شعبة كان يرفع الحديث ثم ترك رفعه، ليس تعليلا له ولاتضعيفًَا، فقد رفعه الثقات غيره، وقد حدث هو به مرفوعًَا من قبل، فإن شك في رفعه حتى تركه، فشكه إنما هو عن تحوطه للرواية، ولا يرفع الثقة بما ثبت.
(٣) إسناده صحيح، عطاء المدني مولى أم صبية: ذكره ابن حبان في الثقات. "صبية" بضم الصاد وفتح الباء الوحدة. وهذا الحديث من مسند أبي هريرة ليس من مسند على، وإنما ذكر في هذا الموضع توطئة لحديث على بعده مثله. ووقع في ح "عن أبي هريرة عن على" وزيادة "عن علي" خطأ، ححناه من ك هـ ومراجع الحديث. وسيأتي الحديث نفسه في مسند أبي هريرة ١٠٦٢٦ عن ابن أبي عدي عن ابن إسحق، وانظر أيضًا =
[ ٢ / ٢٥ ]
سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري عن عطاء مولى أم صُبَيَّة عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "لولا أن أشُق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة، ولأخّرت عشاءَ الآ
ثلث الليل الأول هبط الله تعالى إلىِ السماء الدنيا فلم يزل هناك حِتى يطلع الفجرُ فيقولَ قائل: ألَا سائل يعطى، ألَا داع يُجاب، ألا سَقيم يستشفي فيُشْفى، ألَا مذنب يستغفر فيُغفرُ له".
٩٦٨ - حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحق حدثني عمي عبد الرحمن بن يَسار عن عُبيد الله بن أبي رافع مولى رسول الله - ﷺ - عن أبيه عن علي بن أبي طالب عن النبي - ﷺ -، مثل حديث أبي هريرة.
٩٦٩ - حدثنا أبو معاوية حدثنا الحجاج عن أبي إسحق عن عاصم ابن ضَمْرة عن علي قال: سئل عن الوتر أواحب هو؟ قال: أمّا كالفريضة فلا، ولكنها سنة صنعها رسول الله - ﷺ - وأصحابه حتى مَضَوْا على ذلك.
_________________
(١) = ٧٣٣٥، ٧٤٠٦، ٩٥٨٩، ٩٥٩٠ وشرحنا على الترمذي ١: ٣١٠ - ٣١٢ ومجمع الزوائد ١: ٢٢١ و١٠: ١٥٤. وقد مضى برقم ٦٠٧ بعض هذا الحديث وحديث علي الذي بعده من طريق ابن إسحق عن المقبري عن أبي هريرة، لم يذكر فيه مولى أم صبية، وعن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن علي، فلعل سعيدًا المقبري سمع بعضه من أبي هريرة أو سمعه كله، وسمعه من عطاء مولى أم صبية.
(٢) إسناده صحيع، عبد الرحمن بن يسار عن محمد بن إسحق: ثقة، وثقه ابن معين، وذكره ابن حبان في الثقات. وقد تبين من هذا الإسناد أن الإسناد في ٦٠٧ فيه شيء من الإرسال، وأن ابن إسحق لم يسمعه من عبيد الله بن أبي رافع، وإنما سمعه من عمه عبد الرحمن عنه. وانظر ما قبله.
(٣) إسناده صحيح، أبو معاوية: هو محمد بن حازم الضرير الثقة، وفى ح "معاوية"، وهو خطأ. والحديث مطول ٩٢٧.
[ ٢ / ٢٦ ]
٩٧٠ - حدثنا ابن الأشجعي حدثنا أبي عن سفيان عن السُّدِّيّ عن عبد خيرٍ عن على: أنه دعا بكوز من ماء، ثم قال: أين هؤلاء الذين يزعمون أنهم يكرهون الشراب قائمًا؟ قال: فأخذه فشرب وهو قائم، ثم توضأ وضوءًا خفيفًا ومسح على نعليه، ثم قال: هكذا وضوء رسول الله - ﷺ - للطاهر ما لم ُيحُدْث.
٩٧١ - حدثنا عبد الله بن الوليد حدثنا سفيان حدثنا أبو إسحق عن أبي حيَّة بن قيس عن علي: أنه توضأ ثلاثًا ثلاثًا وشرب فضل وَضوئه، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله - ﷺ - فعل.
٩٧٢ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا على بن مسْهِر عن ابن أبي ليلى عن عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله رب العالمين، وليقل مَن حوله: يرحمك الله، وليقل هو: يَهديكم
الله ويُصلح بَالكم".
_________________
(١) إسناده صحيح، في ح "السري" بدل "السدي" وهو خطأ. والحديث مختصر ٩٤٣.
(٢) إسناده صحيح، أبو حية، بالياء التحتية المثناة، بن قيس الوادعي الخارفي الهمداني: ثقة، وصح ابن السكن حديثه، وهو يروي عن علي وعن عبد خير عن على والحديث مطول ٩٤٥ ومختصر ٨٧٦. وأول إسناد هذا الحديث في ح: "حدثنا ابن الأشجعي حدثنا أبي حدثنا عبد الله بن الوليد"وزيادة ابن الأشجعي وأبيه في الإسناد خطأ، جعل بين أحمد وبين شيخه عبد الله بن الوليد واسطتين، وصححناه من ك هـ.
(٣) إسناده حسن، على بن مسهر، بضم الميم وسكون السين وكسر الهاء، القرشي الكوفي: حافظ ثقة. ابن أبي ليلى: هو محمد بن عبد الرحمن، سبق في ٧٧٨. عيسى: هو أخوه عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهو ثقة، وثقه ابن معين وغيره، له ترجمة في الجرح والتعديل ٣/ ١ / ٢٨١ يصح منها البياض الذي في التهذيب. وهذا الحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٨: ٥٧ ونسبه للطبرانى في الأوسط وقال: "وفيه يحيى =
[ ٢ / ٢٧ ]
٩٧٣ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا داود بن عمرو الضَّبي حدثنا منصور بن أبي الأسود عن ابن أبي ليلى عن الحكم أو عيسى، شك منصورٌ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن على قال: قال رسولِ الله - ﷺ -: "إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله على كل حال، وليقل له من عنده:
يرحمك الله، ويرد عليهم: يهديكم الله ويصلح بالكم".
٩٧٤ - حدثنا غسَّان بن الربيع حدثنا أبو إسرائيل عن السُّدّي عن عبد خيرٍ قال: خرج علينا علي بن أبي طالب ونحن في المسجد، فقَال: أين السائل عن الوتر؟ فمن كان منَّا في ركعة شَفَع إليها أخرى، حتى اجتمعنا إليه، فقال إن رسول الله - ﷺ - كان يوتر في أول الليل، ثم أوتر في وسطه، ثم
_________________
(١) = ابن عبد الحميد الحماني، وهو ضعيف"، فلعله لم ير الحديث في المسند فلم ينسبه إليه قبل غيره كعادته، ويحيى الحماني: تكلم فيه، والظاهر أنه ثقة، وقد خرج له مسلم في صحيحه. والحديث ليس من الزوائد، فقد رواه الترمذي ٤: ٤ من حديث على، كما سيأتي بيانه ٩٩٥.
(٢) إسناده حسن، داود بن عمرو بن زهير الضبي: ثقة مأمون من شيوخ أحمد، روى عنه أيضًا عبد الله بن أحمد كما هنا. منصور بن أبي الأسود الليثي: ثقة. الحكم: هو ابن عتيبة. وشكُّ منصور في أن محمد بن عبد الرحمن يرويه عن أخيه عيسى أو عن الحكم لا يؤثر، فإنه تردد بين ثقتين، ويرجح أنه عن عيسى ما مضى في الحديث قبله. وهذا والذي قبله من زيادات عبد الله بن أحمد.
(٣) إسناده ضعيف، غسان بن الربيع الأزدي: قال الحافظ في التعجيل: "ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: كان ثقة فاضلا ورعَا، وأخرج له في صحيحه". أبو إسرائيل: هو الملائي، بضم الميم وتخفيف اللام، واسمه إسماعيل بن أبي إسحق خليفة العبسي، ضعفه كثيرون منهم النسائي، قال في الضعفاء: "ليس بثقة"، وقال البخاري في الكبير ١/ ١/ ٣٤٦: "ضعفه أبو الوليد" يعنى الطيالسي، وقال أيضًا: "تركه ابن مهدي"، وقال نحو ذلك في الصغير ١٨٧. والحديث مطول ٩٢٩.
[ ٢ / ٢٨ ]
أُثبت الوتر في هذه الساعة، قال: وذلك عند طلوع الفجر.
٩٧٥ - حدثنا عبد الله بن يزيد حدثنا شعبة عن الحكم عن عبد الله ابن نافع قال: عاد أبو موسى الأشعري الحسنَ بن على، فقال له علي: أعائدًا جئتَ أم زائرًا؟ فقال أبو موسى: بل جئتُ عائدًا، فقال علي: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "من عاد مريضًا بكرًا شيعه سبعون ألف ملكٍ، كلهم يستغفر له حتى يمسي، وكان له خَريف في الجنة، وإن عاده مساءً شيَّعه سبعون ألف ملَك، كلهم يستغفرله حتى يصبح، وكان له خَريف في الجنة".
٩٧٦ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن الحكم عن عبد الله ابن نافع قال: عاد أبو موسى الأشعريُّ الحسنَ بن علي بن أبي طالب فقال له علي: أعائدًا جئتَ أم زائرًا؟ قال: لا، بل جئت عائدًا، قال على: أمَا إنه ما من مسلم يعود مريضًا إلا خرج معه سبعوِن ألف مَلَكٍ كلهم يستغفرله، إن كان مصبحًا حتى يمسي، وكان له خريف في الجنة، وإن كان ممسيًا خِرج معه سبعون ألف ملَك، كلهم يستغفر له حتى يصبح، وكان له.
خريف في الجنة.
٩٧٧ - حدثنا شيبان أبو محمد حدثنا عبد العزيز بن مسلم، يعنى أبا يزيد القَسْمَلي، حدثنا يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن
_________________
(١) إسناده صحيح، الحكم: هو ابن عتيبة. عبد الله بن نافع الكوفي أبو جعفر مولى بني هاشم: كان غلامًا للحسن بن علي، ذكره ابن حبان في الثقات. قوله "بكرًا" هو بفتح الباء والكاف كالسحر، ومعناه البكرة، أو هو بضم الباء وفتح الكاف جمع "بكرة"، وكلها بمعنى البكور. والحديث مكرر ٦١٢. وانظر ٧٠٢، ٧٥٤، ٩٥٥.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.
(٣) إسناده صحيح، وهو مكرر ٨٩٣ بإسناده ولفظه.
[ ٢ / ٢٩ ]
على قال: كنتُ رجلا مذاءً فسألتُ رسول الله - ﷺ - عن ذلك؟ فقال: "في المَذي الوضوء، وفي المنيّ الغسل".
٩٧٨ - حدثنا يحيى بن سعيد عن مُجالد حدثنا عامر قال: كان لشَراحَة زوج غائب بالشأم، وإنها حملت، فجاء بهَا مولاها إلى علي بن أبي طالب فقال: إن هذه زنت، فاعترفتْ، فجلدَ ها يوم الخميس مائةً، ورجمها يومَ الجمعة، وحفر لها إلى السُّرةِ وأنا شاهد، ثم قال: إن الرجم سنةٌ سنها رسول الله - ﷺ -، ولو كانِ شِهد على هذه أحد لكان أول من يرمي، الشاهد يشهد ثم يُتْبِع شهادتَه حَجَرهَ، ولكنها أقرَّت فأنا أول من رماها، فرماها بحجر، ثم رمي الناس وأنا فيهم، قال: فكنت والله فيمن قَتَلها.
٩٧٩ - حدثنا أسود بن عامر أنبأنا إسرائيل عن محمد بن عُبيد الله عن أبيه عن عمه قال: قال علي، وسئل: يركب الرجل هَدْيَه؟ فقالِ: لا بأس به، قد كان النبي - ﷺ - يمر بالرجال يمشون فيأمرهم يركبون هَدْيَه، هَدْيَ النبي - ﷺ -، قال: ولا تتبعون شيئًا أفضل من سنة نبيكم - ﷺ -.
٩٨٠ - حدثنا يحيى بن سعيد عن إسماعيل حدثنا عامر عن الحرث عن علي قال: لعن رسول الله - ﷺ - آكل الربا ومُطْعمه، وشاهديه وكاتبه، ومانع الصدقة، والواشمة والمستوشمة، والحالّ والمحلَّل له، قال: وكان ينهى
_________________
(١) إسناده حسن، عامر: هو الشعبي. والحديث مطول ٨٣٩. وانظر ٩٤٢.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف محمد بن عبد الله بن أبي رافع، سبق الكلام عليه ٥٨٨. أبوه عبيد الله: معروف، ولكن عمه لم أدر من هو؟. والحديث في مجمع الزوائد ٣: ٢٢٧. "هدي النبي - ﷺ -" بدل من "هديه" لبيان الضمير، وفى ح "وهدي" وزيادة الواو خطأ، وفيها أيضًا "ولا تتبعوا" على النهي وهو خطأ صحناهما من ك هـ ومجمع الزوائد.
(٣) إسناده ضعيف، لضعف الحرث الأعور. إسماعيل: هو ابن أبي خالد. والحديث مكرر ٨٤٤. "الحال" فسرت في ٦٣٥.
[ ٢ / ٣٠ ]
عن النَّوح.
٩٨١ - حدثنا يزيد أنبأنا هشام عن محمد عن عَبيدة عن على قال: نهى عن مياثر الأرجوان ولبس القَسِّي وخاتَم الذهب، قال محمد: فذكرت ذلك لأخي يحيى بن سيرين فقال: أو لم تسمع هذا؟ نعم، وكِفاف الديباج.
٩٨٢ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني عبيد الله بن عمر القواريري حدثنا حماد بن زيد أنبأنا أيوب عن محمد عن عَبيدة قال: ذكر علىَّ أهل النَّهروان فقال: فيهم رجل مُودَن اليد، أو مثدون اليد، أو مُخْدَج اليد، لولا أن أن تبطرَوا لنبّأتكم بما وعد الله الذين يقتلونهم على لسان محمد - ﷺ -، قال قلت: أأنت سمعت منه؟ قال: إي ورب الكعبة.
٩٨٣ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني محمد بن أبي بكر المقدَّمي حدثنا حماد بن يحيى الأبَحَّ حدثنا ابن عون عن محمد عن عبيدة
_________________
(١) إسناده صحيح، هشام: هو ابن حسان الأزدي. محمد: هو ابن سيرين، كما هو واضح، وكما يؤيده قوله في آخره "فذكرت ذلك لأخي يحيى بن سيرين"، وفي ح "محمد بن عبيدة" فجعل "بن" بدل "عن" وهو خطأ. يحيى بن سيرين: تابعي ثقة، مات قبل أخيه محمد. والظاهر أنه يروي ما زاده هنا عن عبيدة السلماني، ولكن لم يذكر ذلك صراحة. الكفاف، بكسر الكاف: جمع كفة، بضم الكاف، وهى حاشية الثوب: أي ما استدار حول الذيل والأكمام والجيب. وانظر ٩٦٣.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ٩٠٤ وانظر ٩١٢.
(٣) إسناده صحيح، حماد بن يحيى الأبح: ثقة، تكلم بعضهم في حفظه، وقال أبو داود: "يخطئ كما يخطئ الناس" وهذا إنصاف. "الأبح" بالهمزة والباء المفتوحتين وتشديد الحاء المهملهَ. والحديث في معنى الذي قبله. في ح "محمد بن عبيدة" وهو خطأ. وهذا والذي قبله من زيادات عبد الله بن أحمد.
[ ٢ / ٣١ ]
قال: لما قَتل عليُّ أهل النهروان قال: التمسوه، فوجدوه في حفرة تحت القتلى فاستخرجوه، وأقبل عليّ على أصحابه فقال: لولا أن تبطَروا لأخبرتكم ما وعد الله من يقتل هؤلاء على لسان محمد - ﷺ -، قلت: أنت سمعته من رسول الله - ﷺ -؟ قال: إي ورب الكعبة.
٩٨٤ - حدثنا أبو معاوية حدثنا حجاج عن أبي إسحق عن الحرث عن عليِّ قال: قال رسول الله - ﷺ -: "عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق، وفي الرِّقة ربع عُشْرها".
٩٨٥ - حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن عمرو بن مُرَّة عن أبي
_________________
(١) إسناده ضعيف، لضعف الحرث الأعور. وقد مضى بأسانيد صحاح، منها ٩١٣.
(٢) إسناده منقطع، لأن أبا البختري لم يدرك عليًا، كما بينا في ٦٣٦. ولكن جاء بعده إسنادان موصولان صححاه: "عن أبي البختري عن أبي عبد الرحمن السلمي عن على"، وسيأتي موصولا أيضًا ١٠٣٩، ١٠٨١، ١٠٨٢. "حدثتم" بالبناء لما لم يسم فاعله، وفى ك "حدثتكم" نسخة واحدة في هذا الحديث، وفى الحديثين الآخرين كتب بهامشها نسخة "حدثتم". "أهيا" ثبت بالياء المثناة التحتية واضحة في ك، وهى عمدة في الضبط والإتقان، وكذا في ح، وفى هـ وابن ماجة "أهنا" بالنون: قال السندي شارحه: "أي الذي هو أوفق به من غيره وأهدى وأليق بكمال هداه، وأتقاه، أي وأنسب بكمال تقواه، وهو أن قوله صواب ونصح واجب العمل به، لكونه جاء به من عند الله تعالى وبلغه الناس بلا زيادة ولا نقصان. وأهنا: في الأصل بالهمزة، اسم تفضيل من هنأ الطعام بالهمزة: إذا ساغ أو جاء بلا تعب ولم يعقبه بلاء، لكن قلبت همزته ألفًَا للازدواج والمشاكلة. وأتقى: اسم تفضيل من الاتقاء، على الشذوذ، لأن القياس بناء اسم التفضيل من الثلاثي المجرد". وهذا الذي قاله جيد، إلا أن الشأن في تسهيل الهمزات غير ما قال، فالتسهيل أكثر مما يظن وأشيع في لسانهم، وخاصة لسان قريش، ولعل أكثر القراءات وأفصحها بتسهيل الهمزات. وتوجيه "أهيا" بالياء، كما ثبت في ك ح أنه من الهيئة، وهى الشارة. يقال رجل هّيئ أي حسن الهيئة، وفعله ثلاثي مجرد. والخلاف بين =
[ ٢ / ٣٢ ]
البَخْتَرِي عن علي قال: إذا حُدِّثتم عن رسول الله - ﷺ - حديثًا فظنُّوا به الذي هو
أهْدى، والذي هو أهْيا، والذي هو أتْقى.
٩٨٦ - حدثنا يحيى بن سعيد عن مسْعَرحدثنا عمرو بن مرة عن أبي البَخْتَري عن أبي عبد الرحمين عنَ على قال: إذا حُدّثتم عن رسول الله - ﷺ - حديثًا فظُنّوا به الذي أَهْيَاهُ وأهْداُه وأتْقاه.
٩٨٧ - حدثنا محمد بن جعفرحدثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي البَخْتَري عن أبي عبد الرحمن السُّلمي عن على قال: إذا حُدّثتم عن رسول الله - ﷺ - حديثًا فظنوا برسول الله - ﷺ - أهْيَاهُ وأتقاه وأَهداهُ، وخرِجِ عليُّ علينا حين ثَوَّب المثوِّب فقال: أين السائل عن الوتر؟ هذا حينُ وتر حَسَنٌ.
٩٨٨ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا محمد بن أبي بكر بن على المقدَّمي حدثنا حماد، يعنى ابنَ زيد، عن أيوب وهشام عن محمد عن عَبيدة: أن عليّا ذكر أهلَ النهرَوان فقال: فيهم رجل مُودَنُ اليد، أو
مثدون اليد، أو مُخْدَج اليد، لولا أن تَبْطَروا لنبأتكم ما وعد الله الذين يقتلونهم على لسان محمد - ﷺ -، فقلت لعلي: أأنت سمعته؟ قال: إي ورب الكعبة.
٩٨٩ - حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة حدثني مالك بن عُرْفُطَة
_________________
(١) = النسخ في هذا الحرف ثابت في الحديثين الآتيين أيضًا.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.
(٣) إسناده صحيح، وهو مطول ما قبله. وقد رواه ابن ماجة ١: ٧ عن محمد بن بشار عن محمد بن جعفر عن شعبة بهذا الإسناد، ولم يذكر القسم الآخر منه في خروج على عند النداء. وانظر ٩٧٤.
(٤) إسناده صحيح، وهو مكرر ٩٨٢. وهو من زيادات عبد الله بن أحمد.
(٥) إسناده صحيح، وهو مطول ٩٢٨. مالك بن عرفطة: رجح الحفاظ أن صحته "خالد بن =
[ ٢ / ٣٣ ]
سمعت عبد خَيْر قال: كنت عند علي فأُتي بكرسي وِتَوْر، قال: فغسل كفيه ثلاثًا، ووجهه ثلاثًا، وذراعيه ثلاثًا ومسح برأسه، وصف يحيى: فبدأ بمقدَّم رأسه إلى مؤخره، وقال: ولا أدري أردَّ يده أم لا، وغسل رجليه، ثم قال: من أحب أن ينظر إلى وضوء رسول الله - ﷺ - فهذا وضوء رسول الله - ﷺ -.
[قال أبو بكر القطيعى]: قال لنا أبو عبد الرحمن [يعني عبد الله بن أحمد]: هذا أخطأ فيه شعبة، إنما هو "عن خالد بن علقمة عن عبد خير".
٩٩٠ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني أبو إسحق الترمذي حدثنا الأشجعي عن سفيان عن عاصم عن زِرّ بن حبيش عن عَبيدة السلماني عن علي قال: كنا نُراها الفجرَ، فقال رسول الله - ﷺ -: "هى صلاة العصر" يعنى صلاة الوسطي.
٩٩١ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني عُبيد الله بن عمر
_________________
(١) = علقمة" كالإسناد السابق، وأن شعبة أخطأ فيه، وقد أشرنا إلى ذلك هناك. وانظر ١١٣٣.
(٢) إسناده ضعيف، أبو إسحق الترمذي: هو إبراهيم بن أبي الليث نصر، ترمذي الأصل، بغدادي الدار، ذهبنا في ٤١٩ إلى تحسين حديثه، ثم قرأنا ترجمته في تاريخ بغداد ٦: ١٩١ - ١٩٦ فثبت لنا أنه ضعيف جدًا، قال يحيى بن معين: "ابن أبي الليث يكذب في الحديث، ولو حدث بما سمع كان خيرًَا له". الأشجعي: هو عبيد الله بن عبيد الرحمن. سفيان: هو الثوري. ومعنى الحديث صحيح، فقد ذكر ابن كثير في التفسير ١: ٥٧٨ حديث ابن أبي حاتم عن أحمد بن سنان عن عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان بهذا الإسناد نحوه بمعناه، وقال: "ورواه ابن جرير عن بندار عن ابن مهدي، به". وانظر ٩١١.
(٣) إسناده صحيح، محمد بن عبد الواحد بن أبي حزم القطي، بضم القاف وفتح الضاء: ثقة، قال يحيى بن معين: "صاحب سنة". عمر بن عامر السلمي قاضي البصرة: ثقة، =
[ ٢ / ٣٤ ]
القواريري حدثنا محمد بن عبد الواحد بن أبي حَزْم حدثنا عمر بن عامر عن قتادة عن أيى حسّان عن علي أنِ رسول الله - ﷺ - قال: "المؤمنون تكافأ دماؤهم، وهم يد على من سواهم، يسعى بذمتهم أدناهم، ألَا لا يُقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده".
٩٩٢ - حدثنا يحيى عن يحيى بن سعيد عن يوسف بن مسعود عن جدته: أن رجلًا مرّ بهم على بعير يوُضعُه بمني في أيام التشريق: إنها أيام أكلٍ وشرب، فسألت عنه؟ فقالوا: على بَن أبي طالب.
٩٩٣ - حدثنا يحيى حدثنا سعيد بن أبيِ عَروبة عن قتادة عن الحسن عن قيس بن عُبَاد قال: انطلقت أنا والأشتر إلى عليّ فقلنا: هل عهد إليك نبي الله - ﷺ - شيئًا لم يعهده إلى الناس عامةً؟ قال: لا، إلا ما في كتابيِ هذا، قال: وكتاب في قِراب سيفه، فإذا فيه: "المؤمنون تكافأ دماؤهم،
وهم يَدٌ على من سواهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، ألَا لا يُقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده، من أحدث حدثًا أوآوى مُحَدِثًا فعليه لعنة الله
_________________
(١) = وثقه أحمد وأبو زرعة والعجلي وابن معين، وانظر ترجمته في التهذيب والجرح والتعديل ٣/ ١/ ١٢٦ - ١٢٧. والحديث أشار الحافظ في التهذيب ٩: ٣١٨ إلى أنه رواه النسائي. وهو مختصر ٩٥٩. وهو والذي قبله من زيادات عبد الله بن أحمد.
(٢) إسناده صحيح، يحيى شيخ أحمد: هو يحيى بن سعيد القطان الإمام الحافظ. عن يحيى ابن سعيد: هو الأنصاري القاضي، وهو ثقة حجة ثبت. يوسف بن مسعود بن الحكم الزرقي: ذكره ابن حبان في الثقات. جدته: هى أم أبيه، سبق بيانها في ٧٠٨. وانظر ٨٢٤ و١٤٥٦. يوضعه: يحمله على سرعة السير.
(٣) إسناده صحيح، قيس بن عباد القيسي الضبعي: تابعي ثقة من كبار الصالحين، قدم المدينة في خلافة عمر. أبوه "عباد"، بضم العين وتخفيف الباء، كما نص عليه الذهبي في المشتبه ٣٣٣ والحافظ في التقريب. والحديث مختصر٩٥٩.
[ ٢ / ٣٥ ]
والملائكة والناس أجمعين.
٩٩٤ - حدثنا يحيى عن هشام عن محمد عن عَبيدة عن علي: أن النبي - ﷺ - قال يوم الخندق: "شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غربت الشمس، أؤ كادت الشمس أن تغرب، ملأ الله أجوافهم أو قبورهم نارًا".
٩٩٥ - حدثنا يحيى عن ابن أبي ليلى حدثني أخى عن أبي عن على عن النبي - ﷺ - قال: "إذا عَطسَ أحدكم فليقل: الحمد لله على كل حال، وليقل له: يرحمكم الله، وليقل هو: يهديكم الله ويصلح بالكم"، فقلت له: عن أبي أيوب؟ قال: عليّ ﵁.
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر ٩١١. وانظر ٩٩٠.
(٢) إسناده حسن، يحيى: هو ابن سعيد القطان. ابن أبي ليلى: هو محمد بن عبد الرحمن. أخوه: هو عيسى بن عبد الرحمن. وقوله "فقلت له: عن أبي أيوب؟ قال: علي" الظاهر أن السؤال من الإمام أحمد لشيخه، أهذا الحديث من حديث أبي أيوب أم من حديث علي؟ فجزم له بأنه من حديث علي. وسبب ذلك أن شعبة رواه عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلي عن أخيه عيسى عن أبيه عن أبي أيوب، وقد رواه كذلك الترمذي ٤: ٣ - ٤ عن محمود بن غيلان عن أبي داود الطيالسي عن شعبة، وعن محمد بن المثّنى عن محمد بن جعفر عن شعبة، ثم قال الترمذي: "وهكذا روى شعبة هذا الحديث عن ابن أبي ليلى وقال: عن أبي أيوب عن النبي - ﷺ -، وكان ابن أبي ليلى يضطرب في هذا الحديث، يقول أحيانًَا: عن أبي أيوب عن النبي - ﷺ -، ويقول أحيانًَا: عن على عن النبي - ﷺ -، ثم رواه عن محمد بن بشار ومحمد بن يحيى الثقفي، كلاهما عن يحيى القطان مثل إسناد أحمد الذي هنا، وأنا أرجح أن رواية من رواه من حديث علي أصح من رواية شعبة، لأنه رواه على بن مسهر ومنصور بن أبي الأسود عن محمد ابن عبد الرحمن مثل رواية يحيى القطان، كما مضى ٩٧٢، ٩٧٣، وإن كانت رواية شعبة محفوظة كان الحديثان ثابتين عن علي وأبى أيوب، ولا نسمي مثل هذا اضطرابًا. وحديث أبي أيوب من رواية شعبة سيأتي بإسنادين ٥: ٤٢٢ ح.
[ ٢ / ٣٦ ]
٩٩٦ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان حدثنا أزهر بن سعد عن ابن عون عن عَبيدة عن على قال: اشتكتْ إلىّ فاطمةُ مَجْل يديها من الطحن، فأتينا النبي - ﷺ -، فقلت: يا رسول الله، فاطمة تشتكي إليك مَجْل يديها من الطحن وتِسألك خادمًا، فقال: "ألَا أدلكما على ما هو خيرٌ لكما من خادم؟ " فأمرنا عند مَنامنا بثلاث وثلاثين وثلاث وثلاثين وأربع وثلاثين، من تسبيح وتحميد وتكبَير.
٩٩٧ - [قال عبد الله بن أحمد]: وجدت في كتاب أبي قال: أُخبرت عن سنان بن هرون حدثنا بَيَان عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن على بن أبي طَالب قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا ركع لو وُضع قَدَحٌ من ماء على ظهره لم يُهراق.
٩٩٨ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني أبو بكر بن أبي شيبة
_________________
(١) إسناده صحيح، أحمد بن محمد بن يحيى القطان: ثقة متقن. أزهر بن سعد السمان الباهلي ثقة مأمون، أوصى إليه عبد الله بن عون. وفى التهذيب ١: ٢٠٣ نقلًا عن العقيلي عن على بن المديني قال: "رأيتْ في أصل أزهر في حديث على في قصة فاطمة في التسبيح: عن ابن عون عن محمد بن سيرين، مرسلا، فكلمت أزهر فيه وشككته، فأبى"! وماذا في هذا؟ الرجل ثقة، وهو من خلصان ابن عون حتى أوصى إليه، فلعله سمعه مرة مرسلا ومرة موصولا، وليس ما كتب بدليل على نفي غيره. والحديث من زيادات عبد الله، وهو مختصر ٨٣٨.
(٢) إسناده ضعيف، لجهالة الشيخ الذي روى عنه أحمد، ولعله لذلك لم يقرأه في المسند، وإنما نقله عبد الله من كتابه. سنان بن هرون البرجمي الكوفي: صدوق، وثقه الذهلي وضعفه غيره. بيان: هو ابن بشر الأحمسي. "لم يهراق" هكذا هو بإثبات الألف مع الجازم، والجادة أن يقول "لم يهرق" وإثباتها جائز على تأويلات، أطال القول في مثلها ابن مالك في شواهد التوضيح ١١ - ١٥.
(٣) إسناده صحيح، وهو مطول ٩٢٨ ومختصر ٩٨٩. وهو من زيادات عبد الله بن أحمد. =
[ ٢ / ٣٧ ]
حدثنا شَريك عن خالد بن علقمة عن عبد خَير عن على قال: توضأ علي فتمضمض ثلاثًا، واشتنشق ثلاثًا من كفٍّ واحد، وغسل وجهه ثلاثًا، ثم أدخل يده في الرَّكْوة فمسح رأسه، وغسل رجليه، ثم قال: هذا وضوء نبيكم - ﷺ -.
٩٩٩ - حدثنا يحيى عن شعبة حدثني أبو إسحق عن هانئ بن هانئ عن على: أن عمارًا استأذن على النبي - ﷺ -، فقال: "الطيّب المطيَّب".
١٠٠٠ - حدثنا يحيى، يعنى ابن سعيد، عن شعبة (ح) وحدثنا حجاج أنبأنا شعبة عن منصور، قال يحيى: قال: حدثني منصور، عن ربعيّ قال: سمعت عليَّا يقول؟ قال رسول الله - ﷺ -: "لا تكذبوا على، فإنه من يكذبْ علىّ يلج النار"، قال حجاِج: قلت لشعبة: هل أدرك عليَّا؟ قال:
نعم، حدثني عن على، ولم يقل سمِع.
١٠٠١ - حدثنا محمد بن جعفرحدثنا شعبة عن منصورعن ربعي
_________________
(١) = وانظر ١١٣٣.
(٢) إسناده صحيح، وهو مختصر ٧٧٩.
(٣) إسناداه صحيحان، رواه أحمد عن يحيى القطان عن شعبة، وعن حجاج بن محمد عن شعبة، وفصل رواية كل منهما. وذكر في آخره سؤال حجاج لشعبة عن ربعي بن حراش: أأدرك عليًَا أم لا؟ وجواب شعبة أنه أدركه، وأن منصورًا حدثه عن ربعي عن علي، وأنه لم يقل: سمع عليًا، وهذا مشكل، إلا أن يكون شعبة نسى حين حدث حجَّاجَّا، فقد مضى الحديث بإسنادين صحيحين ٦٢٩، ٦٣٠ عن شعبة عن منصور عن ربعي قال: "سمعت عليَا". ونحن نرجح رواية المثبت السماع على رواية النافي، ويؤيده الرواية الآتية عقب هذه.
(٤) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله، ومؤيد لروايتى يحيى وحسين الماضيتين ٦٢٩، ٦٣٠.
[ ٢ / ٣٨ ]
ابن حِرَاش: أنه سمع عليَّا يخطب يقول: قال رسول الله - ﷺ - فذكر مثله.
١٠٠٢ - حدثنا يحيى حدثنا ابن جريج أخبرني حسن بن مسلم وعبد الكريم أن مجاهدًا أخبرهما أن عبد الرحمن بن أبي ليلى أخبره أن عليَّا أخبره: أن النبي - ﷺ - أمره أن يَقوم على بُدْنه، وأمره أن يقسم بدْنه كلَّها، لحومَها وجلودَها وجِلالَها، ولا يعطى في جِزَارتها منها شيئًا.
١٠٠٣ - حدثنا عبد الرزاق أنبأنا معمر عن عبد الكريم، فذكر الحديث، وقال: "نحن نعطيه من عندنا الأجر".
١٠٠٤ - حدثنا يحيى عن ابن عَجلان حدثني إبراهيم بن عبد الله ابن حُنين عن أبيه عن ابن عباس عن على قال: نهاني رسول الله - ﷺ - عن خاتم الذهب، وأن أقرأ وأنا راكع، وعن القَسِّىّ والمعَصْفَر.
١٠٠٥ - حدثنا وكيع حدثني شعبة عن عبد الملك بن ميسرة عن النزَّال بن سبرة: أن عليَّا لما صلى الظهر دعا بكوز من ماء في الرَّحْبة، فشرب وهو قائم، ثم قال: إن رجالًا يكرهون هذا، وإني رأيت رسول الله - ﷺ - فعل كالذي رأيتموني فعلت، ثم تمسح بفضله، وقال: هذا وضوء مَن لم يحدث.
١٠٠٦ - حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن عبد الله بن محمد بن
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر ٥٩٣ ومطرل ٨٩٧. الجلال، بكسر الجيم: جمع "جل" بضم الجيم وفتحها، وهو الغطاء الذي يوضع على الدابة لتصان به.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله، وعبد الكريم فيهما: هو ابن مالك الجزري.
(٣) إسناده صحيح، وهو مكرر ٦١١ بإسناده ولفظه، ومكرر ٦٢٤. وانظر ٩٣٩، ٩٨١.
(٤) إسناده صحيح، وهو مكرر ٥٨٣ مختصر ٩٧٠. وانظر ٩٧١، ٩٨٩.
(٥) إسناده صحيح، ورواه أيضًا أبو دارد والترمذي وابن ماجة وغيرهم. وانظر شرحنا على الترمذي ١: ٨ - ٩، والمنتقى ٨٣٨.
[ ٢ / ٣٩ ]
عقيل عن محمد بن الحنفية عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: "مفتاح الصلاة الطُّهور وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم".
١٠٠٧ - حدثنا وكيع حدثنا الحسن بنِ عقبة أبو كبْرَان الُمرادي سمعت عبد خَيْر يقول: قال علي: ألا أريكم وضوء رسول الله - ﷺ -؟ ثم توضأ ثلاثًا ثلاثًا.
١٠٠٨ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا إسحق بن إسماعيل حدثنا مُسْهِر بن عبد الملك بن سَلْع حدثنا أبي عبد الملك بن سلع قال: كان عبد خير يؤمُّنا في الفجر، فقال: صلينا يومًا الفجر خلف علي، فلما سلم قام وقمنا معه، فجاء يمشي حتى انتهي إلى الرَّحْبة، فجلس وأسند ظهره إلى الحائط، ثِم رفع رأسه فقال: يا قَنْبَرُ، ائتي بالرَّكْوة والطَّست، ثم قال له: ُصُبَّ، فصَبَّ عليه، فغَسل كفه ثلاثًا، وأدخل كفه اليمنى فمضمض واستنشق ثلاثًا، ثم أدِخل كفيه فغسل وجهه ثلاثًا، ثم أدخل كفه. اليمنى فغسل ذراعه الأيمن ثلاثًا، ثم غسل ذراعه الأيسر ثلاثًا، فقال: هذا وضوء رسول الله - ﷺ -.
١٠٠٩ - حدثنا وكيع حدثنا هشام بن عروة عن أبيه قال: قال
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر ٩١٩. وانظر ٩٨٩، ١١٣٣.
(٢) إسناده صحيح، وهو مطول ٩١٠، ٩٩٨، ١٠٠٧. وانظر ١٠٠٥. وهو من زيادات عبد الله بن أحمد.
(٣) إسناده صحيح، وفى التهذيب ٧: ١٨٥: "قال ابن أبي حاتم عن أبيه: عروة بن الزبير عن علي: مرسل". وهذا نقل خطأ، فليس موجودًا في المراسيل لابن أبي حاتم ص ٥٥، ثم هو في نفسه خطأ، لأن عروة ولد في خلافة عمر، وكان يوم الجمل ابن ثلاث عشرة سنة، وفى التهذيب عن مسلم بن الحجاج في كتاب التمييز "حج عروة مع عثمان، وحفظ عن أبيه فمن دونهما من الصحابة"، وهذا الثبت. والحديث مضى =
[ ٢ / ٤٠ ]
علي: كنت رجلًا مذّاء، وكنت أستحي أن أسأل النبي - ﷺ - لمكان ابنته، فأمرت المقدادَ فسأله؟ فقال: "يغسل ذكره وأنثييه ويتوضأ".
١٠١٠ - حديث وكيع حدثنا الأعمش عن منذر أبى يعلى عن ابن الحنفية: أن عليًا أمر المقداد فسأل النبي - ﷺ - عن المذي؟ فقال: "يتوضأ".
١٠١١ - حديث وكيع عن شعبة عن عمروبن مرة عن عبد الله بن سَلمة عن علي قال: كان رسول الله - ﷺ - يقضي الحاجة فيأكل معنا اللحم ويقَرأ القرآن، ولم يكن يَحْجِزه أو يَحْجُبه إلا الجنابة.
١٠١٢ - حدثنا وكيع وعبد الرحمن عن سفيان عن أبي إسحق عن عاصم بن ضَمْرَة عن علي قال: كان رسول الله - ﷺ - يصلي على كل أثر صلاةٍ مكتوبةٍ ركعتين، إلا الفجر والعصر، وقال عبد الرحمن: في دبر كل صلاة.
١٠١٣ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا إسحق بن إسماعيل وأبو خَيْثَمة قالا حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن أبي إسحق عن عبد خَيْرٍ عن علىّ قال: كنت أرى أن باطن القدمين أحقُّ بالمسح من ظاهرهما حتى رأيت رسول الله - ﷺ - يمسح ظاهرهما.
١٠١٤ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا إسحق بن إسماعيل
_________________
(١) = بأسانيد أخر. وانظر ٩٧٧.
(٢) إسناده صحيح، وهو مختصر ما قبله. وانظر ٦٠٦، ٦١٨، ٨١١.
(٣) إسناده صحيح، وهو مختصر ٨٤٠.
(٤) إسناده صحيح.
(٥) إسناده صحيح، وهو مكرر ٩١٨.
(٦) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله، ومكرر ٩١٨ بإسناده ولفظه.
[ ٢ / ٤١ ]
حدثنا سفيان عن أبي السوداء عن ابن عبد خَيْر عن أبيه قال: رأيت عليَّا توضأ فغسل ظهور قدميه وقال: لولا أني رأيت رسول الله - ﷺ - يغسل ظهور قدميه لظننتُ أن بطونهما أحقُّ بالغَسْل.
١٠١٥ - [قال عبد الله بِن أحمد]: حدثنا إسحق حدثنا سفيان مرةً أخرى، قال: رأيت عليَّا توضأ فمسح ظهورهما.
١٠١٦ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا إسحق بن إسماعيل حدثنا وكيع حدثنا الحسن بن عُقبة أبو كبْران عن عبد خَيْرٍ عن علي قال يعني: هذا وضوء رسول الله - ﷺ -، ثم توضأَ ثلَاثًا.
١٠١٧ - حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن سعد بن إبراهيم عن عبد الله بن شدّاد عن على قال: ما سمعت رسول الله - ﷺ - يُفدّي أحدًا بأبويه إلا سعدَ بن مالك، فإنى سمعته يقول له يومَ أحدٍ: ارْمِ سعدُ فِدَاك أبي وأمي.
١٠١٨ - حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن سعد بن عُبيدة عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي عن علي قال: بعث النبي - ﷺ - سريةً، وأمَّر عليهم رجلًا من الأنصار، وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا، قال فأغضبوه في شيء، فقال: اجمعوا لي حطبًا، فجمعوا حطبًا، ثم قال: أوقدوا نارًا، فأوقدوا له نارًا، فقال: ألم يأمركم رسول الله - ﷺ - أن تسمعوا لي وتطيعوا؟ قالوا: بلى، قال: فادخلوها! قال: فنظر بعضهم إلى بعض فقالوا: إنما فررنا إلى رسول الله - ﷺ - من أجل
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ١٠٠٧، ومكرر ٩١٩ بإسناده. وانظر ١١٣٣. والأحاديث ١٠١٣ - ١٠١٦ من زيادات عبد الله بن أحمد.
(٣) إسناده صحيح، سعد بن مالك: هو سعد بن أبي وقاص. والحديث مكرر ٧٠٩، وسيأتي من رواية شعبة عن سعد بن إبراهيم ١١٤٧.
(٤) إسناده صحيح، وهو مطول ٧٢٤.
[ ٢ / ٤٢ ]
النار، فكانوا كذلك إذْ سكن غضبه وطَفئَت النارُ، قال: فلما قدموا على النبي - ﷺ - ذكروا ذلك له، فقال: "لو دخلوهَا مَا خرجوا منها، إنما الطاعةُ في المعروف".
١٠١٩ - حدثنا عبد الرحمن عن سفيان، وعبد الرزاق أنبأنا سفيان، عن عاصم، يعني ابن كليب، عن أبي بردة عن علي قال: نهاني رسول الله - ﷺ - أن أجعل الخاتم في هذه أو في هذه، قال عبد الرزاق: لإصبعيه السبابة والوسطى.
١٠٢٠ - حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن أبي هاشم القاسم بن كَثير عن قيس الخارفي قال: سمعت عليَّا يقول: سبق رسولُ الله - ﷺ -، وصلى أبوَ بكر، وثَلَّثَ عمر، ثم خبطتنا أوأصابتنا فتنةٌ، فما شاء الله ﷻ.
قال أبو عبد الرحمن: قال أبي: قوله "ثم خبطتنا فتنة" أراد أن يتواضع بذلك.
١٠٢١ - حدثنا عبد الرحمن عن سفيان وشعبة وحماد بن سَلَمة عن سلمة بن كُهيل عن حُجَيَّة بن عَديّ: أن رجلا سأل عليَّا عن البقرة؟ فقال: عن سبعة، قال: القَرَن؟ قال: لَا يضرّك، قال: فالعرجاء؟ قال: إذا بلغت المنْسَك، قال: وأمرنا رسول الله - ﷺ - أن نستشرف العينَ والأذن.
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر ٨٦٣.
(٢) إسناده صحيح، أبو هاشم القاسم بن كثير الخارفي: يقال له "بياع السابري" وهو ثقة، وثقه النسائي وغيره، وترجمه البخاري في الكبير ٤/ ١/ ١٤٧ - ١٧٣. قيس الخارفي: ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات، وترجمه البخاري في الكبير ٤/ ١ / ١٤٧ فلم يذكر فيه ولا في القاسم جرحَا. وروى الحديث في ترجمة القاسم عن أبي نعيم عن سفيان. وانظر ٩٢٦، ٩٣٤، ١١٠٧، "الخارفي" نسبة إلى "خارف بن عبد الله" بطن من همدان.
(٣) إسناده صحيح، وهو مكرر ٨٢٦. وانظر ٨٥١، ٨٦٤.
[ ٢ / ٤٣ ]
١٠٢٢ - حدثنا محمد بن جعفرحدثنا شعبة عن سلَمة بن كُهيل قال: سمعت حُجيَّة بن عديّ قال: سمعت على بن أبي طالب وسأله رجل، فذكر الحديث.
١٠٢٣ - حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة عن أبي إسحق عن حارثة بن، مُضَرِّب عن علي قال: ما كان فينا فارسٌ يومَ بدر غيرُ المقداد، ولقد رأُيتنا وما فينا إلا نائم، إلا رسول الله - ﷺ - تحت شجرة يصلي ويبكي حتى أصبح.
١٠٢٤ - حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن أبي حَصين عن عُمَير بن سعيد عن علي قال: ما من رجل أقمتُ عليه حدًا فمات فأجد في نفسي إلا الخمر، فإنه لو مات لَوَدَيْته، لأن رسول الله - ﷺ - لم يَسُنَّهُ.
١٠٢٥ - حدثنا عبد الرحمن حدثنا سفيان عن أبي إسحق عن أبي
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.
(٢) إسناده صحيح، وهو عند الطبري في التاريخ ٢/ ٢٧٠ عن عمرو بن على عن عبد الرحمن بن مهدي وقد ذكره الحافظ ابن كثير في التفسير ٤: ٢٢ ولكن نسبه لأبي يعلى عن زهير عن عبد الرحمن بن مهدي، فلعل الحافظ نسى أنه في المسند، فلم ينسبه إليه. وسيأتي أيضًا عن محمد بن جعفرعن شعبة ١١٦١.
(٣) إسناده صحيح، أبو حصين، بفتح الحاء: هو عثمان بن عاصم الأسدي، وهو ثقة حافظ صاحب سنة. عمير بن سعيد: هو النخعي الصبهاني، بضم الصاد وسكون الباء، وهو ثقة، وفى التهذيب أن ابن حزم أفرط في الملل والنحل فزعم أن هذا الحديث مكذوب، وأن هذا من أشنع ما وقع لابن حزم، وقد صدق، فإنها سقطة عالم، ﵀، والحديث رواه أيضًا الشيخان كما في المنتقى ٤١٠٤ وأبو داود- وابن ماجة والنسائي في مسند على، كما في التهذيب ٨: ١٤٦. قال في المنتقى: "ومعنى قوله لم يسنه، يعنى لم يقدره ويوقته بلفظه ونطقه".
(٤) إسناده صحيح، وهو مختصر ٩٧١ وانظر ١٠١٦.
[ ٢ / ٤٤ ]
حيّة عن علي: أن رسول الله - ﷺ - كان يتوضأ ثلاثًا.
١٠٢٦ - حدثنا عبد الرحمن عن زائدة بن قُدَامة عن أبي حَصين الأسدي، وابن أبي بكير حدثنا زائدة أنبأنا أبو حَصين الأسدي عن أبي عبد الرحمن عن علي: قال: كنت رجلًا مذّاءً، وكانت تحتي ابنة رسول الله - ﷺ -، فأمرت رجلًا فسأله؟ فقال: "توضأ واغسله".
١٠٢٧ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا محمد بن جعفرِ الوَرْكاني أنبأنا شريك عن خالد بن عَلْقَمة عن عبد خَيْر قال: صلينا الغداة فأتيناه فجلسنا إليه، فدعا بوَضوء، فأتي برَكْوة فيها ماء وطَسْتِ، قال: فأفرغ الركوةَ على يده اليمنى فغسل يديه ثلاثًا، وتمضمض ثلاثًا، َ واستنثر ثلاثًا، بكَفّ كَفٍّ، ثم غسلِ وجهه ثلاثًا، وذراعيه ثلاثًا ثلاثًا، ثم وضع يده في الركوَّه: فمسح بها رأسه بكفَّيْه جميعًا مرةً واحدةً، ثم غسل رجليه ثلاثًا، ثم قال: هذا وضوء نبيكم - ﷺ - فاعلموه.
١٠٢٨ - حدثنا عبد الرحمن حدثنا زائدة عن الرُّكَيْن بن الربيع عن حصمَين بن قَبيصة عن علي قال: كنت رجلًا مذاءً، فسألت النبي - ﷺ -؟ فقال: "إذا رأيت المذْيَ فتوضأ واغسل ذكرك، وإذا رأيتَ فَضخ الماء فاغتسلْ"، فذكرتُه لسفيان فقال: قد سمعتُه من رُكَيْن.
_________________
(١) إسناده صحيح، ابن أبي بكير: هو يحيى بن أبي بكير الأسدي الكرماني، وهو ثقة من شيوخ أحمد. والحديث مطول ١٠١٠.
(٢) إسناده صحيح، وهو مطول ١٠٢٥، ١٠١٦، ٩٢٨، ٨٧٦. وانظر ١١٣٣. وهذا الحديث من زيادات عبد الله بن أحمد.
(٣) إسناده صحيح، والذي يقول في آخره "فذكرته لسفيان" هو عبد الرحمن بن مهدي، سمعه من زائدة، ثم ذكره لسفيان الثوري فحدثه أنه سمعه أيضًا من الركين. فضخ الماء، بفتح الفاء وسكون الضاد وآخره خاء معجمة: أي دفقه، يريد المني. والحديث مختصر ٨٦٨ ومطول ١٠٢٦.
[ ٢ / ٤٥ ]
١٠٢٩ - حدثنا معاوية وابن أبي بُكير قالا حدثنا زائدة حدثنا الرُّكين بن الرَّبيع بن عَميلة الفَزاري، فذكر مثله، وقالا: فَضْخَ الماء، وحدثنا ابن أبي بكير حدثنا زائدةَ، وقال: فَضْخَ، أيضًا.
١٠٣٠ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني وهب بن بقية أنبأنا خالد عن عطاء، يعنى ابنَ السائب، عن عبد خَيْر عن علي قال: ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها - ﷺ -؟ أبو بكر، ثم خيرُها بعدْ أبي بكر عمر، ثم يجعل الله الخيرحيث أحبَّ.
١٠٣١ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني أبو بَحر عبد الواحد البصري حدثنا أبو عَوَانة عن خالد بن عَلْقَمة عن عبد خير قال: قال علي لما فرغ من أهل البصرة: إن خير هذه الأمة بعد نبيها - ﷺ - أبو بكر، وبعد أبي بكر عمر، وأحدثنا أحداثًا يصنعُ الله فيها ما شاء.
١٠٣٢ - [قال عبد الله بِن أحمد]: حدثني وَهْب يبن بَقيّة الواسطي أنبأنا خالد بن عبد الله عن حُصين عن المسيَّب بن عبد خَيْر عَن أبيه قال: قام علي فقال: خير هذه الأمة بعد نبيها - ﷺ - أبو بكر وعمر، وإنا قد أحدثنا بعد أحداثا يقضي الله فيها ما شاء.
١٠٣٣ - حدثنا عبد الرحمن حدثنا سفيان عن أبي إسحق عن
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.
(٢) إسناده حسن، وهو مكرر ٩٢٢ بإسناده ولفظه، وانظر ٩٢٦، ٩٣٤، ١٠٢٠.
(٣) إسناده صحيح، أبو بحر: هو عبد الواحد بن غياث المربدي البصري، وهو ثقة. والحديث مكرر ما قبله بمعناه.
(٤) إسناده صحيح، وهو مكرر ٩٢٦ بإسناده ولفظه، ومكرر ما قبله في المعنى. والأحاديث
(٥) ١٠٣٢ من زيادات عبد الله بن أحمد.
(٦) إسناده صحيح، وهو مكرر ٧٧٩ ومطول ٩٩٩.
[ ٢ / ٤٦ ]
هانئ بن هانئ عن علي قال: جاء عمار يستأذن على النبي - ﷺ - فقال: "ائذنوا له، مرحبا بالطيِّب المطيّب".
١٠٣٤ - حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن أبي إسحق عن سعيد ابن ذي حُدَّان حدثني من سمع عليَّا يقول: سمَّى رسول الله - ﷺ - الحرب خدعة.
١٠٣٥ - حدثنا يحيى بن سعيد عن هشام أخبرني أبي: أن عليَّا قال للمقداد: سَلْ رسول الله - ﷺ - عن الرجل يدنو من المرأة فيُمْذي؟ فإني أستحي منه لأن ابنته عندي، فقال رسول الله - ﷺ -: "يغسل ذكره وأنثييه ويتوضأ".
١٠٣٦ - حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن الأعمش عن أبي الضُّحَى عن شُتَيْر بن شَكلٍ عن علي قال: شغلونا يوم الأحزاب عن صلاة العصر حتى سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "شغلونا عن صلاةِ الوسطي صلاة العصر، ملأ الله قبورَهم وبيوتهم أو أجوافهم نارًا".
١٠٣٧ - حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن علي قال: ما عندنا شيء. إلا كتاب الله تعالى وهذه الصحيفة عن النبي - ﷺ -: "المدينة حَرام ما بين عائر إلى ثَوْر، من أحدث
_________________
(١) إسناده ضعيف، سبق الكلام عليه مفصلا ٦٩٦، ٦٩٧. وانظر ٩١٢. "سعيد بن ذي حدان" في ح "سعيد بن أبي حدان" وهو خطأ، صححناه من ك هـ ومما مضى.
(٢) إسناده صحيح، وهو مطول ١٠٠٩. وانظر ١٠٢٩. هشام: هو ابن عروة.
(٣) إسناده صحيح، أبو الضحى: هو مسلم بن صبيح، بالتصغير. والحديث مختصر ٩١١. وانظر ٩٩٤.
(٤) إسناده صحيح، وهو مطول ٦١٥. وانظر ٩٩٣، ٩٥٩ والأحاديث التى أشرنا إليها فيه، وانظر أيضًا١٢٩٧. عائر: في معجم البلدان ٦: ١٠٣: (قال الزبير: وهو جبل بالمدينة. وقال عمه مصعب: لا يعرف بالمدينة جبل يقال له غير ولا عائر ولا ثور". أخفره: نقض عهده.
[ ٢ / ٤٧ ]
فيها حدثا أوآوىِ مُحْدثًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يُقْبل منه عَدْل ولا صَرْف"،َ وقال: "ذمةُ المسلمين واحدة، فمن أخْفر مسلمًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يُقبل منه صرف ولا عدل، ومن تولَّي قومًا بغير إذن مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا".
١٠٣٨ - حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن الأعمش عن سعد ابن عُبِيدة عن أبي عبد الرحمنَ عن علي قال: قلت: يا رسول الله ما لى أراكَ تَنَوَّق في قريش وتَدَعُنا أن تَزوَّج إلينا؟ قال: "وعندك شيء؟ " قال:
قلت: ابنةُ حمزة، قال: "إنها ابنةُ أخي من الرضاعة".
١٠٣٩ - حدثنا عبد الرحمن حدثنا شعبة عن عمرو بن مُرّة عن أبي البَخْتَرِيّ عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي قال: قال على: إذا حدثتكم عن رسول الله - ﷺ - حديثا فظُنُّوا برسول الله - ﷺ - أهياه وأهداه وأتقاه.
١٠٤٠ - حديث وكيع عن سفيان وشعبة عن حبيب بن أبي ثابت عن عبد خَيْر عن علي أنه قال: ألَا أنبئكم بخير هذه الأمة بعد نبيها - ﷺ -؟ أبو بكر، ثم عمر.
١٠٤١ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني عثمان بن أبي شيبه
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر ٦٢٠. وانظر ٧٧٠، ٩٣١.
(٢) إسناده صحيح، وهو مختصر ٩٨٧.
(٣) إسناده صحيح، وهو مختصر ١٠٣٢.
(٤) إسناده صحيح، المطلب بن زياد بن أبي زهير الثقفي الكوفي: ثقة، وثقه أحمد وابن معين وغيرهما، وترجمه البخاري في الكبير ٤/ ٢/ ٨ فلم يذكرفيه جرحًا. والحديث في مجمع الزوائد ٧: ٤١ وقال: "رواه عبد الله بن أحمد والطبراني في الصغير والأوسط، ورحال المسند ثقات". وذكره ابن كثير في التفسير ٤: ٤٩٩ عن ابن أبي حاتم عن =
[ ٢ / ٤٨ ]
حدثنا مُطَّلِب بن زياد عن السُّدِّيّ عن عبد خَيْرٍ عن على في قوله ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ وقال: رسول الله - ﷺ - المنذرُ، والهاد رجل من بني هاشم.
١٠٤٢ - حدثنا عبد الرحمن عن إسرائيل عن أبي إسحق عن حارثة ابن مُضَرَّب عن على قال: لما حضر البأس يوم بدر اتَّقينا برسول الله - ﷺ -، وكان من أشد الناس ما كان، أو لم يكن أحد أقرب إلى المشركين منه.
١٠٤٣ - قرأتُ على عبد الرحمن عن مالك عن نافع، وحدثنا إسحِق، يعني ابن عيسى، أخبرني مالك عن نافع عن إبراهيم بن عبد الله بن حُنَين، قال إسحق: عن أبيه عن علي بن أبي طالب: أن رسول الله - ﷺ - نهى عن لبس القَسِّيّ والمُعَصْفَر، وعن تختم الذهب، وعن قراءة القرآن في
الركوع.
_________________
(١) = علي بن الحسين عن عثمان بن أبي شيبة، ولم يذكره من المسند، فلعله نسي أو لم يطلع عليه. وذكره السيوطي في الدر المنثور ٤: ٤٥ ونسبه للحاكم وصححه وابن مردويه وابن عساكر، وهو تساهل منه، فإن رواية الحاكم في المستدرك: ٣: ١٢٩ - ١٣٠ بلفظ منكر، قال علي: "رسول الله - ﷺ - المنذر، وأنا الهادي" وصححه وتعقبه الذهبي قال: "بل كذب، قبح الله واضعه"! وهو بإسناد غير هذا الإسناد، رواه الحاكم من طريق حسين بن حسن الأشقر عن منصور بن أبي الأسود عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن عباد بن عبد الله الأسدي عن علي. وحسين الأشقر: ضعيف جدًا، كما مضى في ٨٨٨. وهذا الحديث من زيادات عبد الله بن أحمد.
(٢) إسناده صحيح، ونقله ابن كثير في التاريخ ٦/ ٣٧ عن عمرو بن على عن عبد الرحمن ابن مهدي. وهو مطول ٦٥٤.
(٣) إسناده صحيح، إلا أنه اختلف على مالك ها هنا، فقال عبد الرحمن بن مهدي عن مالك "عن نافع عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبيه عن علي"، وقال إسحق بن عيسى الطباع عن مالك "عن نافع عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبيهء عن على"، وإبراهيم لم يدرك عليَّا، ورواية إسحق بن عيسى أصح، وهى الموافقة لرواية الموطأ =
[ ٢ / ٤٩ ]
١٠٤٤ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني أبي وأبو خَيْثَمة قالا حدثنا إسمَاعيل أنبأنا أيوب عن نافع عن إبراهيم بن فلان بن حُنين عن جده حنين قال: قال علي: نهاني رسول الله - ﷺ - عن لبس المعصفَر، وعن القَسِّيّ، وعن خاتَم الذهب، وعن القراءة في الركوع، قال أيوب: أو قال:
أن أقرأ وأِنا راكع، قال أبو خيثمة في حديثه: حُدِّثت أن إسماعيل رجع عن (جده حُنَين).
_________________
(١) = ١: ١٠١. وسيأتي مزيد بحث في هذا الحديث في الإسناد التالي لهذا.
(٢) إسناده في ذاته صحيح، إلا قوله "عن إبراهيم بن فلان بن حنين عن حنين" فإنه خطأ، وقد حكى أبو خيثمة أنه بلغه أن إسماعيل رجع عن قوله "عن جده حنين" فهو لم يكن متوثقًا منها. وحنين هذا: كان غلامًا لرسول الله، فوهب لعمه العباس فأعتقه، وأشار الحافظ في الإصابة ٢: ٤٦ والتهذيب ٣: ٦٤ إلى أن النسائي روى هذا الحديث على الاختلاف. ثم قال في الإصابة: "والأول أشبه بالصواب لا يعني كرواية مالك في الإسناد السابق. وقد مضى الحديث أيضًا ٧١٠ من طريق ابن إسحق و٩٢٤ من طريق الزهري، كلاهما عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبيه عن علي، كإسناد الموطأ، ومضى ٦١١، ١٠٠٤ من طريق ابن عجلان عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبيه عن ابن عباس عن علي. ورواه مسلم في صحيحه ١: ١٣٨ - ١٣٩ على الوجهين بأسانيد متعددة، قال النووي في شرحه ٤: ١٩٩ - ٢٠٠: "ذكر مسلم الاختلاف على إبراهيم بن حنين في ذكر ابن عباس بين علي وعبد الله بن حنين، قال الدارقطني: من أسقط ابن عباس أكثر وأحفظ. قلت: وهذا اختلاف لا يؤثر في صحة الحديث، فقد يكون عبد الله بن حنين سمعه من ابن عباس عن علي، ثم سمعه من علي نفسه". ويؤيده أن رواية ابن إسحق الماضية ٧١٠ صرح فيها عبد الله بن حنين بالسماع من على، وكذلك رواية أسامة بن زيد الآتية ١٠٩٨ عن عبد الله بن حنين: "سمعت عليَّا"، وكذلك رواية الزهري في صحيح مسلم فيها: "حدثني إبراهيم بن عبد الله بن حنين أن أباه حدثه أنه سمع على بن أبي طالب" وهذا إسناد متصل بالسماع صريحًا، وكفي بالزهري حجة وحفظًا. وهذا الحديث رواه عبد الله بن أحمد عن أبيه وأبى خيثمة زهير =
[ ٢ / ٥٠ ]
١٠٤٥ - حدثنا عبد الوهاب عن سعيد عن رجل عن الحكم بن عُتيبة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي أنه قال: أمرني رسول الله - ﷺ - أن أبيع غلامين أخوين، فبعتهما ففرَّقتُ بينهما، فذكرت ذلك للنبي - ﷺ -، فقال: "أدركهما فارتجعهما، ولا تبعهما إلا جميعًا، ولا تفرّقْ بينهما".
١٠٤٦ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا خلف بن هشام البزَّار حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحق عن أبي حيَّةَ قال: رأيت عليَّا يتوضأ، فغسل كفيه حتى أنقاهما، ثم مضمض ثلاثًا، ثم استنشق ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا، وذراعيه ثلاثًا، ومسح برأسه، وغسل قدميه إلى الكعبين، وأخذ فضل طَهوره فشرب وهو قائم، ثم قال: أحببتُ أن أريكم كيف كان طُهور رسول الله - ﷺ -.
١٠٤٧ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا خلف بن هشام البزّار حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحق قال: وذكر عبد خَيْر عن عليّ مثلَ حديث أبي حيَّة، ألا أن عبد خير قال: كان إذا فرغ من طُهوره أخذ بكفيه
_________________
(١) = ابن حرب، وهو ثقة ثبت متقن.
(٢) إسناده ضعيف، لجهالة الرجل الرواي عنه سعيد بن أبي عروبة. وقد مضى هذا الحديث ٧١٠ من طريق سعيد بن أبي عروبة عن الحكم، دون واسطة، وصححناه هناك، ولكن هذه الرواية بينت علته أنه منقطع، وفى كتاب المراسيل لابن أبي حاتم ٢٩: "أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل فيما كتب إلى: حدثني أبي قال: لم يسمع سعيد بن أبي عروبة من الحكم بن عتيبة شيئًا". فيستدرك على ما قلنا هناك، بحد أن تبين ضعف الإسناد. وقد مضى الحديث بإسناد آخر ٨٠٠ من طريق الحكم عن ميمون بن شبيب عن على. في ح "الحكم بن عقبة" وهو خطأ صححناه من ك هـ.
(٣) إسناده صحيح، وهو مكرر ١٠٠٥، ١٠٢٧.
(٤) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله، وهما من زيادات عبد الله بن أحمد.
[ ٢ / ٥١ ]
من فضل طَهوره فشرب.
١٠٤٨ - حدثنا عبد الوهاب قال: سئل سعيد عن الأعضب هل يُضَحَّى به؟ فأخبرنا عن قتادة عن جُرَيّ بن كلَيبٍ رجل من قومه أنه سمع عليَّا يقول: نهى رسول الله - ﷺ - أن يُضحى بأعْضَب القرن والأذن، قال قتادة: فذكرت ذلك لسعيد بن المسيَّب فقال: العَضَب النصفُ كثر من ذلك.
١٠٤٩ - حدثنا وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحق عن هُبيرة عن علي قال: نهاني رسول الله - ﷺ - عن التختم بالذهب وعن لبس القَسِّيّ والمياثر.
١٠٥٠ - حدثنا وكيع عن إسرائيل، وعبد الرزاق أنبأنا إسرائيل عن أبي إسحق عن أبي حيَّة الوادعي، قال عبد الرزاق، عن أبي حيَّة، قال: رأيت عليَّا بال في الرَّحْبة ودعا بماء فتوضأ، فغسل كفيه ثلاثًا، ومضمض واستنشق ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا، وغسل ذراعيه ثلاثًا ثلاثًا، ومسح برأسه، وغسل قدميه ثلاثًا ثلاثًا، ثم قام فشرب من فضل وَضوئه، ثم قال: إني رأيت رسول الله - ﷺ - فعل كالذي رأيتموني فعلتُ، فأردت أن أرِيكمُوه.
١٠٥١ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني أبو صالح الحكَم بن موسى حدثنا شِهاب بن خِرَاش حدثني الحجاج بن دينار عن أبي مَعْشر عن
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مطول ٧٩١ وانظر ٨٦٤. "رجل من قومه ": لأن قتادة بن دعامة سدوسي، وجرى بن كليب سدوسى مثله.
(٢) إسناده صحيح، سبق الكلام عليه مفصلا ٧٢٢. وانظر ٨١٦، ١٠٤٤.
(٣) إسناده صحيح، وهو مطول ١٠٤٧.
(٤) إسناده صحيح، الحكم بن موسى القنطري أبو صالح: ثقة ثبت في الحديث، روى عنه أحمد وابنه عبد الله. شهاب بن خراش الشيباني الواسطي: ثقة صاحب سنة. أبو معشر: هو الكوفي، وإسمه زياد بن كليب التميمي الحمظلى، سبق الكلام عليه ٤١١. والحديث مكرر ١٠٣٢.
[ ٢ / ٥٢ ]
إبراهيم النخعي قال: ضَرب عَلْقَمة بن قيس هذا المنبر وقال: خطبنا عليَّ على هذا المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، وذكر ما شاء الله أن يذكر، وقال: إنّ خير الناس كان بعد رسول الله - ﷺ - أبو بكر، ثم عمر، ثم أحدثنا بعدهما أحداثًا يقضي الله فيها.
١٠٥٢ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا أبو صالح الحكم بن موسى حدثنا شِهاب بن خراش أخبرني يونس بن خبَّاب عن المسيَّب بن عبد خير عن عبد خَيْر قال: َ سمعت عليَّا يقول: إن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، ثم عمر.
١٠٥٣ - حدثنا وكيع حدثنا مجَمِّع بن يحيى عن عبد الله بن
_________________
(١) إسناده ضعيف، لضعف يونس بن خباب، كما مضى في ٦٨٣. والحديث مختصر ما قبله. وهي من زيادات عبد الله بن أحمد.
(٢) هذا إسناد مشكل، وهو إسنادان في الحقيقة، على ما أرجح بعد البحث: فرواة وكيع عن مجمع بن يحيى عن عبد الله بن عمران الأنصاري عن علي، ورواه أيضًا عن المسعودي عن عثمان بن عبد الله بن هرمز عن نافع بن جبير عن علي. والإسناد الثاني الصحيح، سبق في المسند مختصرًا ومطولا ٧٤٤، ٧٤٦، ٩٤٤، ٩٤٦، ٩٤٧. فالإشكال في الإسناد الأول، مجمع بن يحيى بن يزيد بن جارية: ثقة، وثقه أبو داود وغيره، وترجمه البخاري في الكبير ٤/ ١ / ٤١ وذكر أن وكيعًا روى عنه، ولم يذكر فيه جرحًا، وهو يروي عن كبار التابعين، مثل أبي أمامة بن سهل بن حنيف، وأما شيخه عبد الله بن عمران الأنصاري، فإنى لم أجد له ترجمة ولا ذكرًا، فإن لم يكن الاسم محرفًَا فلعله من التابعين الذين لم أجد لهم ترجمة. "تكفيًا": بدون همزة، كما ثبت في ك وكما مضي في ٧٤٦، وثبت في ح "تكفأ تكفأ" بالهمز. وقوله "وقال أبو النضر: المسربة" إلخ: هكذا هو في الأصول، ولا أدري ما وجهه؟ إلا إن كان يريد ضبط الراء، فإن "المسربة" بضم الراء وفتحها. وأبو النضر: هو هاشم بن القاسم شيخ أحمد. وقوله "وقال: كأنما ينحط" إلى آخر الحديث لم يذكر في ك. أبو قطن، بفتح القاف والطاء: هو عمرو بن الهيثم بن =
[ ٢ / ٥٣ ]
عِمْران الأنصاري عن على، والمسعوديُّ عن عثمان بن عبد الله بن هُرْمُز عن نافع بن جُبير عن علي قال: كان رسول الله - ﷺ - ليس بالقصير ولا بالطويل، ضخم الرأس واللحية، شثنَ الكفين والقدمين، ضخم الكراديس، مُشِربًا وجهُهُ حمرة، طويل المَسْرُبَة، إذا مشى تَكَفّا تكفيًا كأنما يتقلع من صخر، لم أرِ قبله ولا بعده مثله، - ﷺ -. وقال أبو النضر: المسربة، وقال: كأنما ينحط من صَبَب، وقال أبو قَطَن: المسربة، وقال يزيد: المسربة.
١٠٥٤ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا أبو صالح الحَكَم بن موسى حدثنا شهاب بنن خِراش حدثنا الحجاج بن دينار عن حُصَين بن عبد الرحمن عَن أبي جُحَيفَة قال: كنت أرى أن عليَّا أفضل الناس بعد
رسول الله - ﷺ -، فذكر الحديث، قلت: لاوالله يا أمير المؤمنين، إني لم أكن
أرى أن أحدًا من المسلمين بعد رسول الله - ﷺ - أفضل منك، قال: أفلا أحدثك
بأفضل الناس كان بعد رسول الله - ﷺ -؟ قال: قلت: بلى، فقال: أبو بكر،
فقال: أفلا أخبرك بخير الناس كان بعد رسول الله - ﷺ - وأبى بكر؟ قلت:
بلى، قال: عمر.
١٠٥٥ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني سُريج بن يونس حدثنا مروان الفزاريّ أخبرنا عبد الملك بن سَلْع عن عبد خير، قال: سمعته يقول: قام عليّ على المنبر فذكَر رسول الله - ﷺ -، فقال: قُبض رسول الله - ﷺ -
_________________
(١) = قطن البصري، وهو ثقة من شيوخ أحمد. يزيد: هو يزيد بن هرون، من شيوخ أحمد أيضًا، وفى هـ "أبو يزيد" هو خطأ.
(٢) إسناده صحيح، وقوله فيه "فذكر الحديث" اختصار لحديث لم أجده، ولعله يقع إلى فأنبه عليه. والحديث من زيادات عبد الله بن أحمد. وقد مضى شيء من معنى هذا الحديث ٨٣٣ - ٨٣٧. وانظر ١٠٥٢.
(٣) إسناده صحيح، وانظر ما قبله. وهذا الحديث من زيادات عبد الله بن أحمد.
[ ٢ / ٥٤ ]
واستُخلف أبو بكر، فعمل بعمله وسار بسيرته، حتى قبضه الله ﷿ على ذلك، ثم استُخلف عمر على ذلك، فعمل بعملهما وسار بسيرتهما، حتى قبضه الله ﷿ على ذلك.
١٠٥٦ - حدثنا وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحق عن علي بن ربيعة قال: كنتُ رِدْفَ عليّ، فلما وضع رجِله في الركاب قال: بسم الله، فلما استوى قال: الحمد الله، سبحان الذي سخَّر لنا هذا وما كنا له مقرِنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون، وقال أبو سعيد مولى بني هاشم: ثم حمد الله ثلاثًا، والله أكبر ثلاثًا، ثم قال: سبحان الله ثلاثًا، ثم قال: لا إله إلا أنت، ثم رجع إلى حديث وكيع: سبحانك إني ظلمتُ نفسي فاغفر لى، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، ثم ضحك، قلت: مايُضحكك؟ قال: كنتُ رِدْفًا
لرسول الله - ﷺ - ففعل كالذي رأيتَني فعلتُ، ثمِ ضحك، قلت: يا رسول الله،
ما يضحِكك؟ قال: "قال الله ﵎: عَجَبٌ لعبدي، يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيري".
١٠٥٧ - حدثنا وكيع عن شعبة عن عمرو بن مرّة عن عبد الله بن. سَلمة عن علي قال: اشتكيتُ فأتاني النبي - ﷺ - وأنا أقول: اللهم إن كان أجَلي قد حضر فأرِحْني، وإن كان متأخرًا فأشفني أو عافني، وإن كان بلاءً فَصبِّرني، فقال النبيّ - ﷺ -: "كيف قلتَ؟ " قال: فأعدت عليه، قال: فمسح بيده ثم قال: "اللهم اشفه أو عافه"، قال: في اشتكيتُ وجعي ذاكَ بعدُ.
١٠٥٨ - حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي إسحق عن هُبيرة عن علي: أن النبي - ﷺ - كان يوقظ أهله في العَشْر.
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر ٩٣٠. وفى أثناء هذا الإسناد تفصيل لرواية أبي سعيد مولي بني هاشم لهذا الحديث، وهو يدل على أن أحمد رواه عنه أيضًا كما رواه عن وكيع.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ٨٤١.
(٣) إسناده صحيح، وهو مكرر ٧٦٢.
[ ٢ / ٥٥ ]
١٠٥٩ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا أبو بكر بن أبي شَيبة حدثنا ابن نُمير في عبد الملك بن سَلع عن عبد خَيْر قال: سمعت عليَّا يقول: قَبض الله نبَّيه - ﷺ - على خيرما قبض عليه نبىُّ من الأنبياء ﵈، ثم استُخلف أبو بكر فعَمِل بعمل رسول الله - ﷺ وسنة نبيه، وعمر كذلك.
١٠٦٠ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا زكريا بن يحيى زَحْمَوْيَهِ حدثنا عمر بن مُجَاشع عن أبي إسحق عن عبد خَيْر قال: سمعت عليَّا يقول على المنبر: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر، ولو شئتُ أن أسمي الثالثَ لسميتُه، فقال رجل لأبي إسحق: إنهم يقولون إنك تقول أفضل في الشر! فقال: أحَرُوِريَّ؟.
ِ١٠٦١ - حدثنا وكيع عن إسرائيل وعلى بن صالح عن أبي إسحق عن شُرَيح بن النعمان عن علي قال: أمرنا رسول الله - ﷺ - أن نستشرف العين والأذن، ولا نضحّي بشَرْقاء ولا خرقاء ولا مقابلة ولا مدابَرة.
١٠٦٢ - حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن عديّ بن ثابت عن زِرّ ابن حُبيش عن علي قال: عهد إلىّ النبي - ﷺ - أنه لا يحُّك إلا مؤمن، ولا
_________________
(١) إسناده صحيح، أبو بكر بن أبي شيبة: هو عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان، الحافظ الكوفي، وهو ثقة، ومن تلاميذه البخاري ومسلم، و"أبو شيبة" كنية جده إبراهيم. ابن نمير: هو عبد الله بن نمير الهمداني الخارفي، وهو ثقة صاحب سنة. وانظر ١٠٥٥.
(٢) إسناده صحيح، عمر بن مجاشع المدائني: ذكره ابن حبان في الثقات، وترجم في الجرح والتعديل ٣/ ١/١٣٥ فلم يُذكر فيه جرح. والحديث مكرر ٩٣٤ غير كلمة أبي إسحق. وانظر ما قبله. وهما من زيادات عبد الله بن أحمد.
(٣) إسناده صحيح، وهو مختصر ٨٥١. وانظر ١٠٢٢، ١٠٤٨، ١٢٧٤.
(٤) إسناده صحيح، وهو مكرر ٧٣١ بإسناده ولفظه.
[ ٢ / ٥٦ ]
يبغضك إلا منافق.
١٠٦٣ - حدثنا وكيع حدثنا حماد بن سلَمة عن سمَاك بن حرب عن حَنشٍ الكِنَاني: أن قومًا باليمن حفروا زُبْيَةً لأسدِ، فوقع فيها، فكابَّ الناسُ عليه، فوقع فيها رجل، فتعلق بآخر، ثم تِعلق الآَخر بآخر، حتى كانوا فيها أربعة، فتنازع في ذلك حتى أخذ السلاح بعضُهم لبعض، فقال لهم علي: أتقتلون مائتين في أربعة؟! ولكن سأقضي بينكم بقضاءٍ إن رضيتموه، للأوَّل ربعِ الدية، وللثاني ثلث الدية، وللثالث نصف الدَّية، وللرابع الدية، فلم يرْضوْا بقضائه، فأتوا النبي - ﷺ -، فقال: سأقضي بينكم بقضاء، فأُخبر بقضاءِ علي، فأجازه.
١٠٦٤ - حدثنا وكيع وعبد الرحمن عن سفيان عن حبيب عن أبي وائل عن أبي الهيَّاج قال: قال لى علي، وقال عبد الرحمنِ: أن عليًا قال لأبي الهِيّاج: أبْعثك على ما بعثني عليه رسول الله - ﷺ -، لا تَدعَ قبرًا مُشْرِفًا إلا سَوَّيْتَه، ولا تمثالا إلا طَمَسْتَه.
١٠٦٥ - حدثنا عبد الرحمن حدثنا سفيان عن زبيد عن سعد بن عُبيدة عن أبي عبد الرحمن عن علي عن النبي - ﷺ - قال: "لا طاعة لبشرٍ في معصية الله".
١٠٦٦ - حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا شعبة عن قتادة قال سمعت جُرَيَّ بن كُلَيب يحدّث عن على قال: نهى رسول الله - ﷺ - عن
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مختصر ٥٧٣، ٥٧٤ .. وسيأتي مطولا ١٣٠٩.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ٧٤١، ٨٨٩.
(٣) إسناده صحيح، وهو مختصر ٧٢٤. وانظر ١٠١٨.
(٤) إسناده صحيح، وهو مكرر ١٠٤٨.
[ ٢ / ٥٧ ]
عَضَب الأذن والقَرْن، قال: فسألت سعيد بن المسيب: ما العَضَب؟ فقال: النِّصْف، فما فوق ذلك.
١٠٦٧ - حدثنا عبد الرحمن حدثنا زائدة عن منصور عن سعد بن عُبيدة عن أبي عبد الرحمن عن علي قال.: كنَّا مع جنازة في بَقِيع الغَرْقَدِ، فأَتانا رسول الله - ﷺ - فجلس وجلسنا حوله، ومعه مخْصَرة يَنكت بها، ثم رفع بصره فقال: "ما منكم من نفس منفوسه إلا وقدَ كُتب مقعدُها من الجنة والنار، إلَاّ قد كُتبت شقية أو سعيدة"، فقال القوم: يا رسول الله، أفلا نمكث على كتابنا ونَدَعُ العملَ، فمن كان من أهل السعادة فسيصيرُ إلى السعادة، ومن كان من أهلي الشَّقْوة فسِيصير إلى الشَّقْوة؟ فقال رسول الله - ﷺ -: "بل اعملوِا، فكل مُيَسَّرٌ، أمّا من كان من أهلَ الشِّقوة فإنه يُيَسَّر لعمل الشقوة، وأما من كان من أهل السعادة فإنه يُيَسَّرُ لعمل السعادة، ثم قرأ ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى﴾ إلى قوله ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾
١٠٦٨ - حدثنا زياد بن عبد الله البَكَّائي حدثنا منصور عن. سعد بن
_________________
(١) إسناده صحيح، عبد الرحمن: هو ابن مهدي. زائدة: هو ابن قدامة الثقفي: وهو ثقة، وعده أحمد في المتثبتين الأربعة في الحديث. وفى ح" عبد الرحمن بن زائدة"! وهو خطأ، صححناه من ك هـ. بقيع الغرقد: هو مقبرة أهل المدينة، وأصل "البقيع" الموضع الذي فيه أروم الشجر من ضروب شتى، و"الغرقد" ضرب من شجر العضاه وشجر الشوك، وسمى البقيع به لأنه كان فيه غرقد وقطع. الشقوة، بكسر الشين وفتحها: الشقاء والشقاوة. والحديث مطول ٦٢١ وقد ذكره ابن كثير في التفسير ٩: ٢٢١ - ٢٢٢ من رواية البخاري، ثم قال: "وقد أخرجه بقية الجماعة من طرق عن سعد بن عبيدة، به". واسم "سعد بن عبيدة" حُرَّف في ابن كثير إلى "سعيد"، وهو خطأ مطبعي فيما أرى. وانظر ١٩، ١٨٤، ١٩٦، ٣١١. وانظر أيضًا ١٠٦٨، ١١١٠، ١١٨١.
(٢) إسناده صحيح، زياد بن عبد الله البكائي العامري: ثقة، لا حجة لمن تكلم فيه، وهو الذي =
[ ٢ / ٥٨ ]
عُبيدة عن أَبى عبد الرحمن عن على قال: كنا مع جنازة في بقيع الغَرْقَد، فذكر معناه.
١٠٦٩ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا أَبو كُريب الهَمْداني حدثنا معاوية بن هشام عن سفيان الثوري عن جابر عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن عن علي: أن رسول الله - ﷺ - كا ن يصوم يومَ عاشوراءَ ويأمربه.
١٠٧٠ - [قال عبد الله بن أَحمد]: وحدثنا خلف بن هشام البزَّار حدثنا أبو عَوانة عن عبد الأعلى عن أبي عبد الرحمن عن علي عن النبي - ﷺ - قال: "من كذب على عينيه كُلِّف يوم- القيامة عقدًا بين طَرَفىْ شعيرة".
١٠٧١ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني أبو بحر عبد الواحد بن
_________________
(١) = روى سيرة ابن إسحق، ورواها عنه عبد الملك بن هشام، الذي اشتهرت باسمه. "البكائي" بفتح الباء وتشديد الكاف، نسبة إلى "بني البكاء" وهم من بني عامر بن صعصعة. والحديث مكررما قبله.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف جابر الجعفي. أبو كريب: هو محمد بن العلاء بن كريب الهمداني الحافظ، وهو ثقة، مات سنة ٢٤٨ وهو ابن ٨٧ سنة. معاوية بن هشام القصار الكوفي: ثقة، وثقه أبو دواد وغيره، وضعفه بعضهم بغير حجة، وترجمه البخاري في الكبير ٤/ ١ /٣٣٧ فلم يذكر فيه جرحا ً. والحديث من زيادات عبد الله بن أحمد، كما في هـ. وفى ك ح جعل من رواية الإمام أحمد، وهو خطأ، فإن أبا كريب متأخر الوفاة عن أحمد، ولم يذكره أحد في شيوخه، ويؤيد ذلك أن الهيثمي ذكر الحديث في مجمع الزوائد ٣: ١٨٤ ونسبه لعبد الله بن أحمد والبزار.
(٣) إسناده ضعيف، لضعف عبد الأعلى الثعلبي. في ح "وحدثناه خلف" إلخ، وزيادة هاء الضمير لا ضرورة لها ليست في ك هـ. والحديث مكرر ٧٨٩. وهو من زيادات عبد الله ابن أحمد.
(٤) إسناده صحيح، إلا رواية عبد الله بن أحمد عن سفيان بن وكيع، فإنه ضعيف كما =
[ ٢ / ٥٩ ]
غيَاث البصري، وحدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر، وسفيانُ بن وَكيع، وحِدثنا أحمد بن محمد بن أيوب، قالوا حدثنا أبو بكر بن عيّاش عن أبي حصين عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي عن على أنه قال: كنت رجل! مذَّاءً، َ فاستحييت أن أسأل رسول الله - ﷺ - لأن ابنته كانت عندي، فامرت رجلًا فسأله، فقال: "منه الوضوء".
١٠٧٢ - حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن عبد الله بن محمد بن عَقيل عن محمد بن الحنفية عن علي قال: قال رسول الله في:"مفتاح الصلاة الوضوء، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم".
١٠٧٣ - حدثنا عبد الرحمن عن سفيان وشعبة عن منصور عن هلال عن وَهْب بن الأجدع عن على عن النبي - ﷺ - أنه قال: "لا تصلوا بعد العصر، إلَاّ أن تصلوا والشمسُ مرتفعة".
١٠٧٤ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا زكريا بن يحيى زَحْمَوَيْه وحدثنا محمد بن بكّار وحدثنا إسماعيل أبو معمر وسُريج بن يونس قالوا:
_________________
(١) = مضى في ٥٥٧. أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر: هو الأموي الكوفي، لقبه "مشكدانة" بضم الميم والكاف وسكون الشين المعجمة، وهى بلغة أهل خراسان، ومعناها: وعاء المسك، وهو ثقة أخرج له مسلم. أحمد بن محمد بن أبيوب: هو أبو جعفر الوراق صاحب المغازي، تكلم فيه بعضهم، وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: "ما أعلم أحدًا يدفعه بحجة"، والحديث من زيادات عبد الله بن أحمد، رواه عن أربعة شيوخ عن أبي بكر بن عياش. وهو مختصر ١٠٣٥.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ١٠٠٦.
(٣) إسناده صحيح، وهو مكرر ٦١٠. وسيأتي ١٠٧٦ من طريق الثوري عن أبي إسحق عن عاصم عن علي.
(٤) إسناده صحيح، سبق الكلام عليه ٨٠٧، ولكن هذا من زيادات عبد الله بن أحمد.
[ ٢ / ٦٠ ]
حدثنا الحسن بن يزيد الأصمّ، قال أبو معمر: مولى قريش، قال: أخبرني السُّدِّيُّ، وقال زحمويه في حديثه: قال سمعت السديّ، عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي عن علي قال: لما توفي أبو طالب أَتيت النبي - ﷺ - فقلتُ: إن عَمك الشيخَ قد مات، قال: "اذهب فواره، ولا تُحْدثْ من أمره شيئًا حتى تأتيني"، فواريُته ثم أَتيته، فقال اذهب فاغتسل، ولا تُحْدث شيئًا حتى تأتيني، فاغتسلت ثم أَتيته، فدعا لى بدَعَوات ما يسُرُّنى بهنَّ حُمَر النَّعَم وسُودُها، وقال ابن بكَّار في حديثه: قال السُّدّي: وكان علي إذا غسل ميتًا اغتسل.
١٠٧٥ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا عبد الأعلى بن حماد النَّرْسي حدثنا أبو عَوانة عن عبد الأعلى عن أبي عبد الرحمن عن علي قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من كذب عليَّ متعمدًا فليتبوّأ مقعدَه من النار".
١٠٧٦ - حدثناه إسحق بن يوسف أخبرنا سفيان عن أبي سفيان عن أبي إسحق عن عاصم عن علي عن النبىّ - ﷺ - أنه قال: "لا تصلوا بعد العصر إلا أن تصلوا والشمس مرتفعة"، قال سفيان: فما أدري بمكة؟ يعني أو بغيرها.
١٠٧٧ - حدثناه وكيع حدثنا مِسْعَر عن أبي عَوْن عن أبي صالح
_________________
(١) إسناده ضعيف، لضعف عبد الأعلى الثعلبي. والحديث قد مضى بإسناد آخر صحيح ٥٨٤. وانظر ١٠٠١، ١٠٧٠. عبد الأعلى بن حماد النرسي: ثقة، روى عنه البخاري ومسلم وعبد الله بن أحمد وغيرهم. "النرسي" بفتح النون وسكون الراء نسبة إلى "نرس" وهو نهر بالكوفة عليه عدة قرى. وهذا الحديث والذي قبله من زيادات عبد الله بن أحمد.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ٦١٠، ١٠٧٣، ولكن هذا بإسناد آخر.
(٣) إسناده صحيح، أبو عون: هو محمد بن عبد الله بن سعيد الثقفي الكوفي الأعور، وهو ثقة. أبوصالح الحنفي: هو عبد الرحمن بن قيس. وهو ثقة من خيار التابعين، وقد أخطأ =
[ ٢ / ٦١ ]
الحنفي عن علي: أن أُكَيْدرَ دُومَةَ أهدَى للنبى - ﷺ - حلةً أو ثوبَ حريرٍ، قال:
فأعطانيه، وقال: "شَقِّقْه خُمَرًُا بين النسوة".
١٠٧٨ - حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن سالم بن أبي الجَعْد عن عبد الله بن سَبُع قال: سمعت عليًا يقول: لتُخْضَبَنَّ هذه منِ هذا، فما يَنتظر بي الأشقى؟ قالوا: يا أمير المؤمنين، فأخبرنا به نبير عتْرتَه! قال: إذن تالله تقتلون بي غيرَ قاتلي، قالوا: فاستخلفْ علينا، قال: لا، ولَكن أتركُكم إلى ما تَركَكمِ إليه رسول الله - ﷺ -، قالوا: فما تقول لربك إذا أتيتَه، وقال وكيع مرةً: إذا لقيته، قال: أقول: اللهم تركتَني فيهم ما بدا لك، ثم قبضتني إليك وأنت فيهم، فإن شئتَ أصلحتَهم. وإن شئتَ أفسدتهم.
١٠٧٩ - حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن أبي إسحق عن هانئ بن
_________________
(١) = بعضهم فزعم أن أبا صالح الحنفي هو ماهان أبو سالم، وهو وهم، قال البخاري في الكبير ٤/ ٢/ ٦٧ في ترجمة ماهان: "وقال بعضهم: ماهان أبو صالح، ولايصح". وانظر التهذيب ٦: ٢٥٦ - ٢٥٧، و١٠: ٢٥ - ٢٦ وكلمة "الحنفي" لم تذكر في ح فأثبتناها من ك هـ. والحديث أشار الحافظ في التهذيب ٦: ٢٥٧ إلى أنه رواه أيضًا مسلم وأبو داود والنسائي. وانظر ٩٦٣. "دومة" بضم الدال، وهى دومة الجندل، وهي حصن وقرى بين الشأم والمدينة قرب جبلي طيئ عليها سور يتحصن به، وفى داخل السور حصن منيع يقال مارد. و" أكيدر" هو ملكها، واسمه أكيدر بن عبد الملك بن عبد الحي الكندي، وكان نصرانيًا، صالحه النبي وأمنه ووضع عليه الجزية وعلى أهله، ثم نقض الصلح بعد وفاة رسول الله، فغزاه خالد بن الوليد فقتله في عهد أبي بكر. "شققه" في ك" شقه".
(٢) إسناده صحيح، عبد الله بن سبع، بضم الباء: ذكره ابن حبان في الثقات، ويقال في اسم أبيه" سبيع! بالتصغير. والحديث في مجمع الزوائد ٩: ١٣٧ وقال: "رواه أحمد وأبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن سبيع، وهو ثقة، ورواه البزار بإسناد حسن". وانظر ٨٠٢.
(٣) إسناده صحيح، وهو مكرر ١٠٣٣.
[ ٢ / ٦٢ ]
هانئ عن علي قال: كنا جلوسًا عند النبي - ﷺ -، فجاءه عمار فاستأذَن، فقال:
"ائذنوا له، مرحبًا بالطيِّب المطيَّب".
١٠٨٠ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا عبد الله بن نُمير عن الأعمش عن عمرو بن مرّة عن أبي البَخْتَرِي عن على بن أبي طالب قال: إذا حُدِّثتم عن رسول الله - ﷺ - حديثًا فَظُنُّوا به الذي هو أهيا، والذي هو أهدى، والذي هو أتقى.
١٠٨١ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا عثمان حدثنا جرير عن الأعمش عن عمرو بن مُرّة عن أبي البَخْتَرِي عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي عن علي مثله.
١٠٨٢ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا أحمد ببن محمد بن أيوب حدثنا أبو بكر بن عيَّاش عن الأعمش عن سعد بن عُبيدة عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي عن علي أنه قال: إذا حُدِّثتم عن رسول الله - ﷺ - بحديث فظُنُّوا به الذي هو أهدى، والذي هو أتقى،- والذي هو أهيا.
١٠٨٣ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نُمير قالا حدثنا محمد بن فُضَيل عن حُصين بن
_________________
(١) إسناده منقطع، كما مضى في ٩٨٥، ولكنه جاء موصولا بأسانيد صحاح موصولة ٩٨٦، ٩٨٧، ١٠٣٩، ١٠٨١، ١٠٨٢، ١٠٩٢.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.
(٣) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.
(٤) إسناده صحيح، وهو مختصر ٨٢٧. والزيادة التى أثبتناها هى من هـ ك. وهي تدل على أن ابن نمير رواه عن محمد بن فضيل فلم يسم الروضة، بل قال: "روضة كذا وكذا" أبهمها، ورواه عن عفان عن خالد، فسماها "روضة خاخ" كرواية ابن أبي شيبة. وانظر ١٠٩٠. والأحاديث ١٠٨٠ - ١٠٨٣ من زيادات عبد الله بن أحمد.
[ ٢ / ٦٣ ]
عبد الرحمن عن سعد بن عُبيدة عن أبي عبد الرحمِن السُّلَمي قال: سمعت عليًا يقول: بعثني رسول الله - ﷺ - وأبا مَرْثَد والزبير بنَ العوّام، وكلنا فارس، فقال: "انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ"، كذا قال ابنُ أبي شيبة "خاخ"، وقال ابن نُمير [في حديثه: "روضة كذا وكذا"، وقال ابن نمير]: وحدثناه عفَّان حدثنا خالد عن حُصين، مثلَه، قال "روضةَ خاخ".
١٠٨٤ - حدثنا وكيع حدثنا مسْعَر وسفيان عن أبي حَصين عنِ عُميرِ بن سَعيد قال: قال علي: ما كنَتُ لأقيمَ على رِحل حدًا فَيموت فأجد في نفسي- منه، إلا صاحبَ الخمر، فلو مات ودَيْتُه، وزاد سفيان: وذلك أن رسول الله - ﷺ - لم يَسُنه.
١٠٨٥ - حدثنا وكيع عن سفيان (ح) وحدثنا عبد الرحمن قال حدثنا سفيان عن أبي إسحق عن أبي الخليل عن علي قال: سمعت رجلًا يستغفر لأبويه وهما مشركان، فقلت: تستغفر لأبويكَ وهما مشركان؟ فقال: أليس قد استغفر إبراهيم لأبيه وهو مشرك؟ قال: فذكرت ذلك للنبى - ﷺ -، فنزلت: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ وإلى آخر الآيتين، قال عبد الرحمن: فأنزلَ الله: ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ﴾
١٠٨٦ - حدثنا وكيع حدثنا الأعمش، وعبد الرحمن عن سفيان
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر ١٠٢٤. في ح زيادة كلمة "قبل" قبل قوله "لم يسنه"، وهي زيادة لا معنى لها، وليست في ك هـ فحذفناها.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ٧٧١.
(٣) إسناداه صحيحان، رواه أحمد عن وكيع عن الأعمش، وعن عبد الرحمن بن مهدي عن الثوري عن الأعمش. والحديث مكرر ٦١٦، ٩١٢ وانظر ٦٩٦، ٦٩٧، ٧٠٦ =
[ ٢ / ٦٤ ]
عن الأعمش عن خَيْثمة عن سُوَيْد بن غَفَلة قال: قال علي: إذا حدَّثْتُكمِ عن رسول الله - ﷺ - حديثًا فَلأَن أَخرَّ من السماءِ أحبُّ إلى من أن أكَذب عليه، وإذا حدثتكم فيما بيني وبينكَم فإنّ الحرب خَدْعَة، سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: "يخرجِ قوم في آخر الزمان أحداثُ الأسنان، سفهاءُ"، وقال عبد الرحمن: "أسْفاهُ الأحلامِ، يقولون منْ قَول خير البريَّة، يقرؤون القرآنَ لا يجاوزُ حَنَاجرهم، قال عبد الرحمن: لا يجَاوز إيمانُهم حناجرهم، يمرقون من الدِّين كماَ يمرق السَّهم من الرمِيَّة، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم، فإن في قتلهم أجرًا لمن قتلهم عند الله ﷿ يوم القيامة"، قال عبد الرحمن: "فإذا لقيتَهم فاقتلهم، فإن قتلهم أجرٌ لمن قتلهم يومَ القيامة".
١٠٨٧ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا إسحق بن إسماعيل حدثنا يحيى بن أبي بُكير عن إسرائيل عن عبد الأعلى عن أبي عبد الرحمن عن علي عن النبي - ﷺ - قال: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾ قال:"شكركم" ﴿أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ قال: "تقولون: مُطِرنا بنَوْء كذا وكذا".
١٠٨٨ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني إسحق بن إسماعيل حدثنا قَبيصة حدثنا سفيان عن عبد الأعلى عن أبي عبد الرحمن عن علي قال: أُراهَ رَفعه، قال: "من كذب في حُلْمه كُلِّف عقد شعيرةٍ: يومَ القيامة".
_________________
(١) = ١٠٣٤. وقوله في رواية ابن مهدي "أسفاه الأحلام" كذا هو في الأصول بالهمزة في أوله، ولم أجد له وجهًَا، فإن جمع "سفيه" "سفهاء" و"سفاء" بكسر السين، مثل "عظيم وعظماء وعظام".
(٢) إسناده ضعيف، من أجل عبد الأعلى الثعلبي. والحديث مكرر ٨٤٩. وانظر ٨٥٠.
(٣) إسناده ضعيف، من أجل عبد الأعلى أيضًا. قبيصة: هو ابن عقبة بن محمد السوائي، وهو ثقة ثبت، ومن تكلم في روايته عن الثوري فلا حجة له. والحديث مكرر ١٠٧٠. وانظر ١٠٧٥.
[ ٢ / ٦٥ ]
١٠٨٩ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني إبراهيم بن الحسن المُقْري الباهلي حدثنا أبو عَوَانة عن عبد الأعلى عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي عن علي عن النبي - ﷺ - قال: "من كذَب في الرؤيا متعمدًا فليتبوّأ مقعدَه من النار".
١٠٩٠ - حدثنا عفان حدثنا أبو عَوَانة حدثنا حُصَين حدثني سعد ابن عُبيدة عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي عن علي قال: بعثني رسول الله - ﷺ - والزبيرَ وأبا مَرْثَد، وكلنا فارس، فقال: "انطلقوا حتى تبلغوا روضة حَاجِ"، كذا قال أبو عَوَانة، "فإن فيهاِ امرأةً معها صحيفة من حاطب بن أبي بلْتعة إلى المشركين"، وذكر الحديث بطوله.
١٠٩١ - حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن أبي إسحق عن الحرث عن على قال: قضىِ النبي - ﷺ - بالدَّين قبل الوصية وأنتم تقرؤون: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ وإن أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العَلَاّت.
_________________
(١) اسناده ضعيف، لعبد الأعلى أيضًا. إبراهيم بن حسن بن نجيح الباهلي المقرئ التبان: كان صاحب قرآن، وكان بصيرًا به، وكان شيخًا ثقة، كما قال أبو زرعة. وانظر ١٠٧٠، ١٠٧٥، ١٠٨٨. والأحاديث ١٠٨٧ - ١٠٨٩ من زيادات عبد الله بن أحمد.
(٢) إسناده صحيح، وهو مختصر ٨٢٧ بهذا الإسناد، ولكن هناك ثبت في الأصول "خاخ" بخاءين، وذكرنا هناك أن رواية البخاري من طريق أبي عوانة "حاج" بحاء وجيم، وقلنا "فلعل الوهم من موسى بن إسماعيل شيخ البخاري" فيستدرك على ذلك، لأنه تبين من هذه الرواية أن الوهم من أبي عوانة نفسه. وانظر ٦٠٠، ١٠٨٣ وفتح الباري ١٢: ٢٧٢، وقد حقق الحافظ أن الخطأ من أبي عوانة.
(٣) إسناده ضعيف، للحرث الأعور. والحديث مكرر ٥٩٥. وسفيان هنا هو الثوري، وأما سفيان هناك فهو ابن عيينة.
[ ٢ / ٦٦ ]
١٠٩٢ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني أبو خَيْثَمة زُهَيْر بن حرب حدثنا جرير عن الأعمش عن عمرو بن مُرّة عن أبي البَخْتَريّ عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي قال: قال على: إذا حُدِّثتم عن رسول الله - ﷺ - حديثًا فظنُّوا به الذي هو أهيا، والذي هو أهدى، والذي هو أتقى.
١٠٩٣ - حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن أبي إسحق عن ناجيهَ بن كعب عن علي قال: لما مات أبو طالب أتيتُ النبي - ﷺ - فقلتُ: إن عمك الشيخ الضالَّ قد مات، فقال: "انطلقْ فواره، ولا تُحدثْ شيئًا حتى تأتيني"، قال: فانطِلقتِ فواريتُه، فأمرني فاغتسلت، ثم دعا لى بَدعواتٍ ما أُحبُّ أن لى بهن ما عَرُضَ من شيء.
١٠٩٤ - حدثنا وكيع حدثنا شعبة عن محمد بن المنكدر عن مسعود بن الحكَم عن على قال: قام رسول الله - ﷺ - للجنازة فقمنا، ثم جلس فجلسنا.
١٠٩٥ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا عُبيد الله بن عمر القواريري حدثنا ابن مهديَّ عن سفيان عن زُبَيْد عن سعد بن عُبيدة عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي عن علي عن النبي - ﷺ - قال: "لا طاعة لخلوق في معصية الله ﷿".
١٠٩٦ - حدثنا وكيع عن سفيان عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيَّب قال قال علي: قلت: يا رسول الله، ألَا أدلك على أجمل فتاةٍ في
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر ١٠٨٢. وهذا الحديث من زيادات عبد الله بن أحمد.
(٢) إسناده صحيح، وهو مطول ٧٥٩. وانظر ٨٠٧، ١٠٧٤ "ما عرض من شيء" بضم الراء: أي ما كان عريضًا واسعًا، ويريد كثيرًا جليلا.
(٣) إسناده صحيح، وهو مكرر ٦٣١.
(٤) إسناده صحيح، وهو مكرر ١٠٦٥. وهذا من زيادات عبد الله بن أحمد.
(٥) إسناده صحيح، علي بن زيد: هو ابن جدعان. وانظر ١٠٣٨.
[ ٢ / ٦٧ ]
قريش؟ قال: "ومن هىِ؟ " قلت: ابنةُ حمزة، قال: "أما علمتَ أنها ابنةُ أخي من الرضاعة؟ إن الله حرّم من الرضاعة ما حرَّم من النسب".
١٠٩٧ - حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي إسحِق عن الحرث عن علي قال: قال رسول الله - ﷺ -: "قد عفوتُ لكم عن صدقة الخيل والرقيق، ولكن هاتوا ربع العُشُور، من كل أربعين درهمًا درهمًا".
١٠٩٨ - حدثنا وكيع وعثمان بِن عمر قالا حدثنا أسامة بن زيد، قال وكيع: قال: سمعت عبد الله بن حُنَين، وقال عثمان: عن عبد الله بن حُنين، سمعت عليَّا يقول: نهاني رسول الله - ﷺ -، ولا أقول نهاكم، عن المُعَصْفَر والتختم بالذهب.
١٠٩٩ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني محمد بن عبد الله بن نُمَير حدثنا أبي حدثنا الأعمش عن سعد بن. عُبيدة عن أبي عبد الرحمن عن علي: قلت: يا رسول الله، ما لي أراكَ تَنَوَّق في قريش وتدَعنا؟ قال: "عندك شيء؟ " قلت: ابنةُ حمزة، قال: "هى ابنة أخى. من الرضاعة".
١١٠٠ - حدثنا وكيع حدثنا سيف بن سليمان المكي عن مجاهد عن ابن أبي ليلى عن علي: أن النبي - ﷺ - لما نحر البُدْنَ أمرني أن أتصدق
_________________
(١) إسناده ضعيف، من أجل الحرث الأعور. وهو مكرر ٩٨٤.
(٢) إسناده صحيح، عثمان بن عمر: هو عثمان بن عمر بن فارس، وفي ح "عثمان بن عمرو" وهو خطأ. أسامة بن زيد: هو الليثي، وهو ثقة، وحكى ابن معين عن يحيى القطان أنه ضعفه، ولكن حكى غيره عنه أنه وثقه، وفى الكبير للبخاري ١/ ٢/ ٢٣: "كان يحيى بن سعيد القطان يسكت عنه". وفي التهذيب في ترجمة عثمان بن عمر ٧: ١٤٣: " قال البخاري في تاريخه: قال عليَّ: احتج يحيى بن سعيد بكتاب عثمان بن عمر بحديثين عن أسامة عن عطاء عن جابر". وانظر ١٠٤٤، ١٠٤٩.
(٣) إسناده صحيح، وهو مكرر ١٠٣٨. وانظر ١٠٩٦. والحديث من زيادات عبد الله بن أحمد.
(٤) إسناده صحيح، سيف بن سليمان المخزومي المكي: ثقة ثبت، والحديث مختصر ١٠٠٣.
[ ٢ / ٦٨ ]
بلحومها وجلودها وجِلَالها.
١١٠١ - حدثنا وكيع قال: زاد سفيان، وعبد الرحمن عن سفيان، عن عبد الكريم عن مجاهد عن ابن أبي ليلى عن علي قال: أمرني رسول الله - ﷺ - أن لا أعطي الجازِرَ منها على جِزارتها شيئًا.
١١٠٢ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحق عن هُبيرة عن علي قال: نهاني رسول الله - ﷺ - عن خاتَم الذهب، وعن المِيثرة، وعن القَسِّيّ، وعن الجِعَة.
١١٠٣ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو بكر بن عيَّاش عن أبي إسحق عن هُبيرة عن علي قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا دخل العَشْرُ أيقظ أهلَه ورفَع المئزر، قيل لأبي بكر: ما رفع المئزر؟ قال: اعتَزَل النساء.
١١٠٤ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني أبو خيثمة حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان وشعبة وإسرئيل عن أبي إسحق عن هُبيرة عن علي: أن النبي - ﷺ - كان يوقظ أهلَه في العشر الأواخر من رمضان.
_________________
(١) إسناداه صحيحان، رواه أحمد عن وكيع وعبد الرحمن بن مهدي، كلاهما عن الثوري، وهو تتمة للحديث قبله.
(٢) إسناده صحيح، أبو الأحوص: هو سلام بن سليم الحنفي. الجعة، بكسر الجيم وتخفيف العين المفتوحة: نبيذ الشعير، ذكرها الجوهري في مادة (وج ع) وتعقبه صاحب اللسان، فنقل عن ابن بري: "لامها واو، من جعوت، أي جمعت، كأنها سميت بذلك لكونها تجعو الناس من شربها، أي تجمعهم" ثم ذكرها في مادة (ج ع و). والحديت مطول ١٠٤٩. وانظر ١٠٩٨.
(٣) إسناده صحيح، وهو مطول ١٠٥٨.
(٤) إسناده صحيح، وهو مختصر ما قبله.
[ ٢ / ٦٩ ]
١١٠٥ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني يوسف الصفَّار مولى بني أمية وِسفيانُ بن وكيع قالا حدثنا أبو بكر بن عيَّاش عن أبي إسحق في هُبيرة بن يرِيم عن علي قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا دخل العشر الأواخر شد المئزرَ وأيقظ نساءه، قال ابنُ وكيع: رفَع المئزر.
١١٠٦ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني محمد بن بكار مولى بني هاشمِ حدثنا أبو وكيع الجرّاح بن مَليح عن أبي إسحق الهمداني عن هُبيرة بن يرِيم عن علي بن أبي طالب قال: أَمر رسول الله - ﷺ - أن نستشرف العينَ والأذن فصاعدًا.
١١٠٧ - حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي هاشم بن كثير عن قيس الخارفي عن علي قال: سبق رسول الله - ﷺ -، وصلى أبو بكر، وثَلَّث عمر، ثم خَبَطتنا فتنةٌ، فهو ماشاء الله.
١١٠٨ - حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن عثمان الثقفي عن سالم ابن أبي الجَعْد عن علي قال: نهانا رسول الله - ﷺ - أن نُنزِيَ حمارًا على فرس.
_________________
(١) إسناداه أحدهما صحيح والآخر ضعيف، رواه عبد الله عن يوسف الصفار، وهو يوسف بن يعقوب الصفار، وهو ثقة من أهل الخير، روى عنه البخاري ومسلم. ورواه عن سفيان بن وكيع، وهو ضعيف، كما قلنا في ٥٥٧. هبيرة بن يريم، بفتح الياء وكسر الراء، وفى ح "مريم" وهو خطأ. والحديث مطول ما قبله.
(٢) إسناده صحيح، محمد بن بكار بن الريان البغدادي الرصافي: ثقة. شيخه الجراح والد وكيع: تكلمنا عليه في ٦٥٠. "يريم" في ح "مريم" وهو خطأ. والحديث مختصر ١٠٦١. والأحاديث ١١٠٢ - ١١٠٦ من زيادات عبد الله بن أحمد.
(٣) إسناده صحيح، وهو مكرر ١٠٢٠. وانظر ١٠٥١.
(٤) إسناده صحيح، وهو مكرر ٧٣٨ بإسناده ولفظه. وانظر ٧٨٥.
[ ٢ / ٧٠ ]
١١٠٩ - حدثنا وكيع حدثنا هشام بن عروةْ عن أبيه في عبد الله ابن جعفر عن علي قال: قال رسول الله - ﷺ -: "خير نسائها خديجة، وخير نسائها مريم بنت عمْران".
١١١٠ - حَدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي عن علي قال: كنا جلوسًا مع النبي - ﷺ - في جنازة، أُراه قال: ببقيع الغَرْقَد، قال: فنكَت في الأرض، ثم رفع رأسه فقال: "ما منكم من أحد إلا وقد كُتب مقعدُه من الجنة ومقعدهِ من النار"، قال: قلنا يا رسول الله، أفلا نتَّكل؟ قال: "لا، اعملوا فكل مُيَسَّر، ثم قرأ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥)﴾ إلىَ قوله: ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى (١٠)﴾ ".
١١١١ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني سُويد بن سعيدِ أخبرني عبد الحميد بن الحسن الهلالي عن أبي إسحق عن هُبيرة بن يرِيم عن على: أن رسولي الله - ﷺ - قال: "اطلبوا ليلة القدْر في العَشْر الأواخر من رمضان، فإن غُلبتم فلا تُغْلَبوا على السَّبْع البَوَاقي".
١١١٢ - حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن منصور عن رِبْعِي بن حِرَاش عن رجل عن علي قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لن يؤمن عبد حتى
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر ٩٣٨.
(٢) إسناده صحيح، وهو مختصر ١٠٦٨.
(٣) إسناده صحيح، عبد الحميد بن الحسن الهلالي: وثقه ابن معين، وتكلم فيه غيره. والحديث في مجمع الزوائد ٣: ١٧٤ عن المسند. ومعنى الحديث صحيح، مضى من حديث عمر ٨٥، ٢٩٨، وورد من حديث غيره من الصحابة. وانظر ٧٩٣، والمنتقى ٢٢٩٧ - ٢٣٠٦. "يريم" أثبتت في ح "مريم" وهو خطأ.
(٤) إسناده فيه رجل مبهم، وقد مضى ٧٥٨ من طريق شعبة عن منصور عن ربعي عن على، دون واسطة مبهمة، والخلاف في هذا قديم، فقد رواه الطيالسي في مسنده برقم ١٠٦ عن شعبة وورقاء عن منصور عن ربعي "قال شعبة: عن علي، وقال ورقاء: عن ربعي عن رجل عن علي". ورواه الترمذي ٣: ٢٠١ من طريق الطيالسي عن شعبة عن =
[ ٢ / ٧١ ]
يؤمن بأربعِ: يؤمن بالله، وأن الله بعثني بالحق، ويؤمنْ بالبعث بعد الموت، ويؤمن بالقدَر خيرِه وشره".
١١١٣ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا إسحق بن إسماعيل حدثنا يحيى بن عبّاد حدثنا شعبة أخبرني أبو إسحق عن هبيرة عن علي قال: نهى رسول الله - ﷺ - عن خاتَم الذهب، وعن لبس القَسِّيّ، وعن الِميثرَة.
١١١٤ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني أبو موسى محِمد بن المثنى حدثنا أبو بكر بن عيَّاش حدثني أبو إسحق عن هُبيِرة بن يرِيم عن علي قال: كان رسول الله - ﷺ - يوقظ أهله في العَشْر الأواخر، ويَرْفَع المئَزر.
١١١٥ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني سُريج بن يونسِ حدثنا سَلْم بن قُتَيبة عن شعبة وإسرائيل عن أبي إسحق عن هبيرة بن يرِيم عن علي: أن رسول الله - ﷺ - كان يوقظ أهله في العَشْر.
١١١٦ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني علي بن حَكيم الأوْدي
_________________
(١) = منصور عن ربعي عن علي، ثم رواه من طريق النضر بن شميل: "عن شعبة نحوه، إلا أنه قال: ربعي عن رجل عن علي" ثم قال الترمذي: "حديث أبي داود عن شعبة عندي أصح من حديث النضر، وهكذا روى غير واحد عن منصور عن ربعي عن علي". ورواه ابن ماجة ١: ٢٢ من طريق شريك عن منصور عن ربعي عن علي، ونحن نرجح ما رجحه الترمذي، أنه ليس فيه الرجل المبهم.
(٢) إسناده صحيح، هو مختصر ١١٠٢.
(٣) إسناده صحيح، محمد بن المثنى: هو الحافظ الحجة، شيخ أصحاب الكتب الستة وغيرهم. والحديث مختصر ١١٠٥.
(٤) إسناده صحيح، سلم بن قتيبة الشعيري، بفتح الشين: ثقة مأمون. والحديث مختصر ما قبله.
(٥) إسناده صحيح، وعثِمان بن علي هذا: أمه أم البنين بنت حزام بن خالد بن جعفر بن ربيعة بن الوحيد بن عامر بن كعب بن كلاب، قتل مع أخيه لأبيه الحسين بن علي، =
[ ٢ / ٧٢ ]
حدثنا شَريك عن أبي إسحق عن هبيرة بن يَرِيم قال: كنا مع عليّ فدعا ابنًا له يقال له عثمان، له ذُؤَابة.
١١١٧ - حدثنا وكيع عن ابن أبي ليلي عن المنْهال بن عمرو عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: كان أبي يَسْمُر مع علَيّ فكان عليّ يلبس ثيابَ الصيف في الشتاء، وثيابَ الشتاء في الصيف، فقيل له: لو سألته؟ فسأله، فقال: إن رسول الله - ﷺ - بعث إلىّ وأنا أَرْمَدُ يوم خيبر، فقلت: يا رسول الله، إني رَمِدٌ، فَتَفَل في عيني وقال: "اللهم أذهبْ عنه الحرَّ والبرد"، فما وجدت حرًا ولا بردًا بعد، قال: وقال: "لأبعثنَّ رجلًا يحبّه الله ورسوله ويحبُّ الله ورسولَه، ليس بفرّار"، قال: فتشرّف لها الناسُ، قال: فبعث عليَّا.
١١١٨ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني أبو السَّرِيّ هنّاد بن السريِّ حدثنا شريك، وحدثنا على بن حَكيم الأوْدي أنبأنا شريك عن أبي إِسحق عن هبيرة عن علي، قال علي بن حكيم في حديثه: أما تَغَارون أن يخرج نساؤكم، وقال هناد في حديثه: ألا تستحيون أو تغارون؟ فإنه بلغني أن نساءكم يخرجن في الأسواق يزاحمن العُلُوج؟!.
١١١٩ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن الحَكَم قال سمعت القاسم بن مُخَيْمرَة يحدِّث عن شُريح بن هانئ: أنه سأل عائشة عن المسح على الخفين؟ فَقالت: سل عن ذلك عليَّا، فإنه كان يغزو مع رسول الله - ﷺ -، فسأله، فقال: للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يومٌ وليلة.
_________________
(١) = انظر طبقات ابن سعد ٣/ ١/١٢. "يريم" في هذا الحديث والحديثين قبله كتبت في ح "مريم" وهو خطأ. والأحاديث ١١١٣ - ١١١٦ من زيادات عبد الله بن أحمد.
(٢) إسناده حسن، وهو مكرر ٧٧٨ بهذا الإسناد.
(٣) إسناداه صحيحان، هناد بن السري التميمي الدارمي: ثقة. والحديث من زيادات عبد الله ابن أحمد.
(٤) إسناده صحيح، وهو مكرر ٩٦٦.
[ ٢ / ٧٣ ]
قيل لمحمد: كان يرفعه؟ فقال: إنه كان يَرَى أنه مرفوع، ولكنه كان يَهَابُه.
١١٢٠ - حدثنا محمد بن أبي عديّ عن ابن عون عن الشعبي قال: لَعَن محمد - ﷺ - آكل الربا وموكله، وكاتبه وشاهده، والواشمة والمتوشمة: قال: ابن عون: قلت: إلَاّ من داء؟ قال: نعم، والحالّ والمحلَّل له، ومانع الصدقة، وقال: وكان ينهى عنَ النوح، ولم يقل: لَعَن، فقلت: من حدَّثك؟ قال: الحرث الأعور الهَمْداني.
١١٢١ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا إبراهيم بن الحجاج الناحي ومحمد بن أبان بن عمران الواسطي قالا حدثنا حماد بن سلمة، وهذا لفظ محمد بن أبان، عن عطاء بن السائب عن زاذانَ عن علي قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "من تَرك موضعَ شعرة من جنابةٍ لم يصبهِا الماء فُعل به كذا وكذا من النار"، قال على: فمن ثَمَّ عاديتُ شعري كما ترون.
١١٢٢ - حدثنا أسود بن عامر حدثنا شَريك عن ابن عُمَير، قال شريك: قلت له: عمن يا أبا عمير؟ عمن حدثه؟ قال: عن نافع بن جُبير عن أبيه عن علي قال: كان النبي - ﷺ - ضَخْم الهامة، مشربًا حمرةً، شثن الكفين والقدمين، ضخم اللحية، طويل المَسْرُبة، ضخم الكَرَاديس، يمشي
_________________
(١) إسناده ضعيف، للحرث الأعور. ولم يذكر هنا أنه عن علي. ولكن سبق مرار، أنه عن على. وهو مكرر ٩٨٠.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ٧٩٤. وهذا الإسناد من زيادات عبد الله بن أحمد.
(٣) إسناده صحيح، ابن عمير: هو عبد الملك بن عمير. قول شريك "عمن يا أبا عمير؟ عمن حدثه؟ " يريد أنه سأل عبد الملك بقوله "عمن يا أبا عمير؟ " ثم بين ذلك بأنه سأله عمن حدثه. وعبد الملك بن عميركنيته "أبو عمرو" وقيل "أبو عمر" كما في التهذيب وغيره، وذكره الدولابي في الكنى فيمن كنيته "أبو عمرو" ٢: ٤٣، ولعل ما هنا أرجح في كنيته. وقوله "عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه عن على" فيه نظر، فإن نافع بن جبير يروي عن على، وأبوه صحابي لم يذكر أنه روى عن علي، وقد روى =
[ ٢ / ٧٤ ]
في صبب، يتكفأ في المِشْيَة، لا قصيرٌ ولا طويلٌ، لم أرَقبله مثلَه ولا بعدَه، - ﷺ -.
١١٢٣ - حدثنا أبو معاوية حدثنا ابن أبي ليلى عن عمرو بن مُرّة عن عبد الله بن سَلمة عن علي قال: كان رسول الله - ﷺ - يُقرِئُنا القرآنَ ما لم يكن جُنُبًا.
١١٢٤ - حدثنا علي بن عاصم أخبرنا عاصم بن كليب الجَرْمي عن أبي بُردة بن أبي موسى قال: كنت جالسًا مع أبي، فجاء علي، فقام علينا فسلم، ثم أمر أبا موسى بأمور من أمور الناس، قال: ثمِ قال على: قال لي رسول الله - ﷺ -: "سل الله الهُدَى، وِأنت تعني، بذلك هداية الطريق، واسأل الله السَّدادَ، وأنت تعني بذلك تسديدك السهم"، ونهاني رسول الله - ﷺ - أن أجعل خاتمي في هذه أو هذه، السبابة والوسطى، قال: فكان قائمًا فما أدري في أيتهما، قال: ونهاني رسول الله - ﷺ - عن الميثَرة وعن القَسَّيَّة، قلنا له: يا أمير المؤمنين، وأيَّ شىِء الميثرة؟ قال: شيء يصَنعه النساء لبعولتهن على رِحالهن، قال: قلنا: وما القَسّية؟ قال: ثياب تأتينا من قبل الشأم مضلَّعة، فيها أمثال الأُتْرُجّ، قال: قال أبو بردة: فلما رأيت السَّبَنِىّ عرفتُ أنها هي.
_________________
(١) = عبد الملك بن عمير هذا الحديث عن نافع عن علي، لم يذكر "عن أبيه" وكذلك رواه غيره عن نافع. انظر ٧٤٤، ٧٤٦، ٩٤٤، ٩٤٦، ٩٤٧، ١٠٥٣، فأنا أرجح أن كلمة "عن أبيه" خطأ: إما من أحد الرواة، وإما من الناسخين.
(٢) إسناده حسن، ابن أبي ليلى: هو محمد بن عبد الرحمن. وقد مضى الحديث بأسانيد صحاح، أقربها ١٠١١.
(٣) إسناده صحيح، وأبو بردة بن أبي موسى يروي عن علي، وعن أبيه عن علي، وهو هنا يصرح أنه كان حاضرًا، ومع ذلك فقد مضت بعض قطع من هذا الحديث عنه عن أبيه عن علي ٥٨٦، ٦٦٤ وبعضها عنه عن علي دون واسطة ٨٦٣، ١٠١٩. وانظر ١١١٣. السبني: بفتح السين والباء وكسر النون وآخره ياء مشددة، قال في النهاية: "السبنية: ضرب من الثياب تتخذ من مشاتة الكتان، منسوبة إلى موضع بناحية المغرب، يقال له سبن". وانظر معجم البلدان ٥: ٣١.
[ ٢ / ٧٥ ]
١١٢٥ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني وَهْب بن بَقيَّة الواسطي حدثنا خالد بن عبد الله عن عطاء بن السائب عن ميسرة وزاذانً قالا: شرب علىّ قائمًا ثم قال: إنْ أشربْ قائمًا فقد رأيت رسول الله - ﷺ - يشرب قائمًا، وإنْ أشربْ جالسًا فقد رأيت رسول الله - ﷺ - يشرب جالسًا.
١١٢٦ - حدثنا إسحق بن يوسف حدثنا سفيان، وعبد الرزاق أخبرنا سفيان، عن عمرو بن قيس عن الحَكَم عن القاسم بن مُخَيْمرة عن شُريح ابن هانئ عن على قال: جَعل رسول الله - ﷺ - للمسافر ثلاثةَ أيَام ولياليهن، وللمقيم يومًا وليلة.
١١٢٧ - حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ومحمد بن جعفر قالا حدثنا شعبة عن عون بن أبي جُحَيفة عن أبيه قال: قال علي: إذا حدثْتُكم عن رسول الله - ﷺ - حديثًا فلأَنْ أقَعَ من السماء إلى الأرض أحب إلىّ من أن أقول على رسول الله - ﷺ - ما لم يقل، ولكن الحرب خَدْعَة.
١١٢٨ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني إبراهيم بن الحجاج حدثنا حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن زاذان: أن علي بن أبي طالب شرب قائمًا، فنظر الناسُ فأنكروا ذلك عليه، فقال علي: ما تنظرون؟!
_________________
(١) إسناده صحيح، خالد بن عبد الله الواسطي لم يذكر أنه ممن سمع من عطاء قبل اختلاطه، ولكن روايته هذه عنه محفوظة، فقد رواه حماد بن سلمة عن عطاء عن زاذان ٧٩٥، ١١٢٨، ورواه ابن فضيل عن عطاء عن ميسرة ٩١٦، فجمع هذا الإسناد الروايتين، ودل على أنهما جميعًا محفوظتان.
(٢) إسناده صحيح، سفيان: هو الثوري. عمرو بن قيس: هو الملائي، بضم الميم وتخفيف اللام، وهو ثقة مأمون، من ثقات أهل العلم وأفاضلهم. الحكم: هو ابن عتيبة. والحديث مختصر ١١١٩.
(٣) إسناده صحيح، وانظر ١٠٨٦.
(٤) إسناده صحيح، إبراهيم بن الحجاج بن زيد السلمي: ثقة. والحديث مكرر ١١٢٥.
[ ٢ / ٧٦ ]
إن أشربْ قائمًا، فقد رأيت رسول الله - ﷺ - يشرب قائمًا، وإن أشربْ قاعدًا فقد رأيت رسول الله - ﷺ - يشرب قاعدًا.
١١٢٩ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني أبو حفص عمرو بن على حدثنا أبو داود أخبرنىِ وَرْقاء عن عبد الأعلى عن أبي جَميلة عن علي: أن رسول الله - ﷺ - احتجم وأعطى الحجامَ أجره.
١١٣٠ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني أبو خَيْثَمة حدثنا هاشم ابن القاسم، قال أبو عبد الرحمن [يعنى عبِد الله بن أحمد]: وحدثني عبد الله بن أبي زياد حدثنا أبو داود قالا حدثنا ورْقاء عن عبد الأعلىِ عن أبي جَميلة عن علي قال: احتجم رسول الله - ﷺ - وأمرني فأعطيت الحجام أجره.
١١٣١ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني عثمان بن أبي شيبة حدثنا محمد بن فُضَيل عن محمد بن عثمان عن زاذانَ عن علي قال: سألتْ خديجةُ النبىّ - ﷺ - عن ولدين ماتا لها في الجاهلية؟ فقال
_________________
(١) إسناده ضعيف، لضعف عبد الأعلى الثعلبي. وهو مكرر ٦٩٢. عمرو بن على أبو حفص: هو الفلاس الحافظ، من نبلاء المحدثين.
(٢) إسناده ضعيف، وهومكرر ما قبله. عبد الله بن أبي زياد: هو عبد الله بن الحكم بن أبي زياد، سبق الكلام عليه ٥٩٧. وهذا الحديث رواه عبد الله بن أحمد عن أبي خيثمة عن هاشم بن القاسم، وعن عبد الله بن أبي زياد عن أبي داود الطيالسي، كلاهما عن ورقاء، وقد مضى من رواية الإمام نفسه عن هاشم وأبى داود عن ورقاء ٦٩٢.
(٣) إسناده حسن، على الأقل إن شاء الله. محمد بن عثمان: قال الحافظ في التعجيل ٣٧٢: "قال الذهبي في الميزان. لا يدرى من هو، فتشت عليه في أماكن، وخبره منكر. قال شيخنا الهيثمي: ذكره ابن حبان في الثقات وأغفله الحسيني. قلت: وذكره الأزدي في الضعفاء". أقول: أبو الفتح الأزدي يغلو في التضعيف بغير حجة. ودعوى الذهبي أن الخبر منكر لا دليل عليها، وليس في معناه نكارة. "ذريتهم" و"ذرياتهم" كذا ثبت في ح هـ بالإفراد في الأولى والجمع في الثانية. على قراءة نافع وأبى جعفر، وفى ك "ذرياتهم" =
[ ٢ / ٧٧ ]
رسول الله - ﷺ -: "هما في النار"، قال: فلما رأى الكراهيةَ في وجهها قال:! لو رأيت مكانَهما لأبْغَضْتهما"، قالت: يا رسول الله، فولدي منك؟ قال: "في الجنةَ"، قال: ثم قالَ رَسول الله - ﷺ -: "إن المؤمنين وأولادَهمِ في الجنة، وإن االمشركين وأولادَهم في النار"، ثم قرأ رسول الله - ﷺ -: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾.
١١٣٢ - حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة عن الحَكَم عنِ يحيىِ بن الجزَّار عن علي: أن النبي - ﷺ - كان قاعدًا يوم الخندق على فُرْضةٍ من فُرض الخندق فقال: "شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس، ملأ الله بطونَهم وبيوتَهم نارًا".
_________________
(١) = بالجمع فيهما معًا، على قراءة ابن عامر ويعقوب. وقرأ ابن كثير وعاصم وحمزة والكسائي وخلف "ذريتهم" بالإفراد فيهما معًا. وقال الطبري: "والصواب من القول في ذلك أن جميع ذلك قراءات معروفات مستفيضات في قراءة الأمصار، متقاربات المعاني، فبأيتها قرأ القارئ فمصيب". انظر تفسير الطبري ٢٧: ١٦ واتحاف فضلاء البشر ٤٠٠. والحديث في تفسير ابن كثير ٨٣:٨ ومجمع الزوائد ٧: ٢١٧ والميزان للذهبي ٣: ١٠١ والدر المنثور مختصرًا ٦: ١١٩ وكلهم نسبه لعبد الله بن أحمد. وقال في الزوائد: "فيه محمد بن عثمان، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح ". هكذا قال الهيثمي هنا، مع أن الحافظ نقل عنه في التعجيل كما قدمنا أنه قال في محمد بن عثمان: "ذكره ابن حبان في الثقات" فلعله كتب ما في الزوائد قبل أن يراه في ابن حبان. والأحاديث ١١٢٨ - ١١٣١ من زيادات عبد الله بن أحمد.
(٢) إسناده صحيح، يحيى بن الجزار العرني، بضم العين وفتح الراء، الكوفي: تابعي ثقة، كان يتشيع، وقال حرب: قلت لأحمد: هل سمع من علي؟ قال: لا. ولكن قال شعبة: "لم يسمع يحيى بن الجزار من علي إلا ثلاثة أحاديث" فذكر هذا الحديث منها. فرضة الخندق: كفرضة النهر، وهي ثلمته التي يستقي منها. والحديث مكرر ١٠٣٦.
[ ٢ / ٧٨ ]
١١٣٣ - حدثنا عبد الرحمن حدثنا زائدة بن قُدَامة عن خالد بن عَلْقَمة حدثنا عبد خَيّرٍ قال: جلس عليّ بعد ما صلى الفجر في الرَّحْبة، ثم قال لغلامه: ايتني بطَهور، فأتاه الغلام بإناء فيه ماء وطَسْت، قال عبد خَيْر: ونحن جلوس ننظر إليه، فأخذ بيمينه الإناءَ فأكفأه على يده اليسرى، ثم غسل كفيه، ثم أخذ بيده اليمنى الإناء فأفرغ على يده اليسرى، ثم غسل كفيه، فعله ثلاثَ مرارٍ، قال عبد خَيْر: كل ذلك لا يُدخْل يدَه في الإِناء حتى يغسلها ثلاث مراتٍ، ثم أدخل يده اليمنى في الإناء فمضمض واستنشق ونثر بيده اليسرى، فعل ذلك ثلاث مرات، ثم أدخل يده اليمني في الإناء فغسل وجهه ثلاث مرأت، ثم غسل يده اليمنى ثلاث مرات إلى المرفق، ثم غسل يده اليسرى ثلاث مرات إلى الرفق، ثم أدخل يده اليمنى في الإناء حتى غمرها الماء، ثم رفَعها بما حملتْ من الماء، ثم مسحها بيده اليسرى، ثم مسح رأسه بيديه كلتيهما مرةً، ثم صبَّ بيده. اليمنى ثلاث مراتِ على قدمه اليمنى، ثم غسلها بيده اليسرى، ثم صبّ بيده اليمنى علىَ قدمه اليسرى، ثم غسلها بيده اليسرى ثلات مرات، ثم أدخل يده اليمنى فغرف بكفه فشرب، ثم قال: هذا طُهور نبي الله - ﷺ -، فمن أحب أن ينظر إلى طُهور نبي الله - ﷺ - فهذا طهوره.
١١٣٤ - حدثنا عبد الوهاب عن سعيد عن قتادة عن أبي حسَّان الأعرج عن عَبيدة السَّلماني عن علي: أن النبي - ﷺ - قال يوم الأحزاب: "اللهم املأ بيوتَهم وقبورهم نارًا كما شغلونا عن صلاة الوسطى حتى آبت الشمس".
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو أطول رواية في هذا لعبد خَيْر، وقد مضى مختصرًا مرارًا ٨٧٦، ٩١٠، ٩١٩، ٩٢٨، ٩٤٥، ٩٨٩، ٩٩٨، ١٠٠٧، ١٠١٦، ١٠٢٧. وانظر ١٠٥٠.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ١١٣٢.
[ ٢ / ٧٩ ]
١١٣٥ - حدثنا إسماعيل بن إبراهيم أنبأنا أيوب عن مجاهد قال: قال علي: جُعْتُ مرةً بالمدينة جوعًا شديدًا، فخرجت أطلب العمل في عَوَالي المدينة، فإذِا أنا بامرأة قد جمعت مَدَرًا، فظننتها تريد بَلَّه، فأتيتها فقاطعُتها كلّ ذَنُوب على تمرة، فمددت ستة عشر ذنوبًا حتى مَجَلَتْ يدايَ، ثم أتيت الماءَ فأصبتُ منه، ثم أتيتها فقلت بكفّيّ هكذا بين يديها، وبسط إسماعيل يديه وجمعهما، فعدَّتْ لى ستة (١) عشر تمرًة:، فأتيت النبي - ﷺ - فأخبرته، فأكل معي منها.
١١٣٦ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع، قال [عبد الله بن أحمد]: وحدثنا سفيان بن وكيع حدثنا أبي، عن أبي جَنَاب عن أبي جَميلة اللهَوِي قال: سمعت عليّا يقول: احتجم رسولِ الله - ﷺ -، ثم قال للحجام حين فرغ: "كم خَرَاجُك؟ " قال: صاعان، فوضع عنه صاعًا وأمرني فأعطيتُه. صاعًا.
_________________
(١) إسناده ضعيف، لانقطاعه، فإن مجاهدَا لم يسمع من على. انظر ٦٨٧، ٨٣٨. والحديث في مجمع الزوائد ٤: ٩٧ وقال: "رجاله رجال الصحيح، إلا أن مجاهدًا لم يسمع من على" ونسبه أيضًا لابن ماجة باختصار. قوله "فقاطعتها كل ذنوب على تمرة": هذا المعنى لم يذكر في المعاجم إلا في الأساس في المجاز: "وقاطعت الأجير على كذا".
(٢) هكذا بالأصل وبالطبعة الحلبية والظاهر أنها ست عشرة والله أعلم. [المصحح].
(٣) إسناداه ضعيفان، أبو جناب الكلبي: هو يحيى بن أبي حية، ضعيف، ضعفه يحيى القطان وابن سعد وغيرهما، وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: "أحاديثه مناكير". وأحسن حاله أن ابن نمير قال: "صدوق، كان صاحب تدليس، أفسد حديثه بالتدليس، كان يحدث بما لم يسمع". والحديث في الزوائد ٤: ٩٤ وقال: "فيه أبو جناب الكلبي، وهو مدلس، وقد وثقه جماعة". "أبو جناب" بفتح الجيم وتخفيف النون، وفى الزوائد "أبو حباب" وهو غلط مطبعي. وانظر ١١٣٠و٢١٥٥ من مسند ابن عباس.
[ ٢ / ٨٠ ]
١١٣٧ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا إسحق بن! إسماعيل حدثنا وكيع عن سفيان (ح) وقال [عبد الله بن أحمد]: وحدثني أبو خَيْثَمة حدثنا يزيد بن هرون حدثنا سفيان، عن عبد الأعلى الثعلبي عن أبي جَميلة عن علي: أن خادمًا للنبى - ﷺ - فَجَرتْ، فأمرني أن أُقيم عليها الحدَّ، فوجدتُها لم تجفَّ من دمها، فأتيتُه فذكرت له، فقال: "إذا جفّتْ من دمها فأقِمْ عليها الحد، أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانُكم". وهذا لفظ حديث إسحق بن إسماعيل.
١١٣٨ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني أبو بكر بن أبي شيبة والعباس بن الوليد قالا حدثنا أبو الأحِوِصِ عن عبد الأعلى عن أبي جَميلة عن على قال: أُخبِر النبي - ﷺ - بأَمةٍ له فَجَرَتْ، فذكر الحديث.
١١٣٩ - حدثنا محمد بن جعفرحدثنا شعبة عن الحكم عن علي ابن الحسين في مروانَ بن الحَكَم أنه قال: شهدت عليّا وعثمانْ بين مكة والمدينة، وعثمانُ ينهى عن المتعة وأن يجمع بينهما، فلما رأى ذلك عِليّ أهلَّ بهما فقال: لبيك بعمرِةٍ وحجّ معًا، فقال عثمان: تَراني أنهَى الناس عنه وأنت تفعله؟! قال: لم أكن أدَع سنة رسول الله - ﷺ - لقول أحدٍ من الناس.
١١٤٠ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني أبي وإسحق بن إسماعيل قالا حدثنا ابن فضيل عن عطاء بن السائب، [قال عبد الله بن
_________________
(١) إسناداه ضعيفان، من أجل عبد الأعلى الثعلبي. وهو مكرر ٧٣٦.
(٢) إسناده ضعيف، وهو مكرر ما قبله. قوله "قالا حدثنا أبو الأحوص" سقط من ح خطأ، فزدناه من ك هـ على الصواب. والأحاديث ١١٣٦ - ١١٣٨ من زيادات عبد الله بن أحمد.
(٣) إسناده صحيح، الحكم: هو ابن عتيبة. وانظر ٤٣٢.٤٣١، ٧٠٧، ٧٥٦، ١١٤٦.
(٤) أسانيده صحاح، إلا رواية عبد الله عن سفيان بن وكيع. رواه عبد الله بن أحمد عن أبيه وإسحق بنن إسماعيل عن محمد بن فضيل عن عطاء، ورواه أيضًا عن سفيان بن=
[ ٢ / ٨١ ]
أحمد]: وحدثني سفيان بن وكيع حدثنا عمِران بن عيينة، جميعًا عن عطاء بن السائب عن ميسرة: رأيت عليَّا شرب قائمًا، فقلت: تشرب وأنت قائم؟ قال: إن أشربْ قائمًا فقد رأيت رسول الله - ﷺ - يشرب قائمًا، وإن أشرب قاعدًا فقد رأيت رسول الله - ﷺ - يشرب قاعدًا.
١١٤١ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة في الحَكَم قال سمعت ابن أبي ليلى حدثنا علي: أن فاطمة اشتكتْ ما تلقَى من أثر الرَّحَى في يدها، وأتَى النبيّ - ﷺ - سَبْىٌ، فانطلقتْ فلم تجده، ولقيتْ عائشة فأخبرتْها، فلما جاء النبي - ﷺ - أخبرته عائشة بمجيء فاطمة إليها، فجاء النبي - ﷺ - وقد أخذْنا مضاجعنا، فذهبنا لنقوم، فقال النبي - ﷺ -: "على مكانكما"، فقعد بيننا حتى وجدتُ برد قدميه على صدري، فقال: "ألا أعلمكما خيرًا مما سألتما؟ إذ أخذتما مضاجعكما أن تكبرا الله أربعًا وثلاثين، وتسبحاه ثلاثًا
وثلاثين، وتحمداه ثلاثًا وثلاثين، فهو خير لكما من، خادم".
١١٤٢ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني محمد بن بكار مولى بني هاشم وأبو الربيع الزَّهراني قالا حدثنا أبو وكيع الجرّاحُ بن مَليح عن
_________________
(١) = وكيع عن عمران عن عطاء. عمران بن عيينة: هو أخو سفيان بن عيينة، وهو صالح الحديث كما قال ابن معين وأبو زرعة وغيرهما. وقال أبو حاتم في الجرح والتعديل ٣/ ١/ ٣٠٢: "لا يحتج بحديثه فإنه يأتي بالمناكير"، وذكره ابن حبان في الثقات، ولم يذكره البخاري ولا النسائي في الضعفاء. والحديث مكرر ١١٢٨.
(٢) إسناده صحيح، وهو مطول ٧٤٠ وانظر ٨٣٨، ٩٩٦، ١١٣٥.
(٣) إسناده ضعيف، من أجل عبد الأعلى الثعلبي. أبو الربيع الزهراني: هو سليمان بن داود العتكي الحافظ. أبو جميلة: اسمه ميسرة بن يعقوب، كما قلنا في ٦٩٢، وإنما أراد عبد الله بن أحمد هنا أن يفرق بين لفظي شيخيه، أحدهما قال "عن أبي جميلة" والآخر قال "عن ميسرة أبي جميلة"، ثم بين لفظ كل منهما في متن الحديث أيضًا، والمعنى واحد. "تعالت" أي ارتفعت وظهرت، يريد شفيت. والحديث مكرر ١١٣٨.
[ ٢ / ٨٢ ]
عبد الأعلى الثعلبي عن أبي جَميلة عن علي، وقال أبو الربيع حديثه: عن مَيْسَرة أبي جميلة عن علي، أنه قال: أرسلني رسول الله - ﷺ - إلى أمَة له سوداء زَنَتْ، لأجلدَها الحدَّ، قال: فوجدتها في دمائها، فأتيت النبىَّ - ﷺ - فأخبرتْه بذلك، فقال لى: "إذا تَعَالَتْ من نُفَاسها فاجلدْها خمسين"، وقال أبو الربيع في حديثه: قال: فأخبرت النبي - ﷺ - فقال: "إذا جفت من دمائها فحُدَّ ها"، ثم قال: "أقيموا الحدود".
١١٤٣ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبوأسامة عن عبد الله بن محمد بن عمر بن على عن أبيه عن جده: أن عليّا كان يسير حتى إذا غربت الشمس وأَظْلَمَ، نزل فصلى المغرب، ثم صلى العشاء على أثرها، ثم يقول: هكذا رأيت رسول الله - ﷺ - يصنع.
١١٤٤ - حدثنا عفان حدثنا شعبة أخبرنا الحَكَم قال سمعت ابن أبي ليلى أن عليَّا حدثهم: أن فاطمة شَكَتْ إلى أبيها ما تلقَى من يديها من الرَّحى، فذكر معنى حديث محمد بن جعفر عن شعبة.
١١٤٥ - حدثنا محمد بن جعفرحدثنا شعبة عن عمرو بن مُرّة قال سمعت أبا البَخْتَرِيّ الطائي قال: أخبرني من سمع عليّا يقول: لما بعثني رسول الله - ﷺ - إلى اليمن فقلت: تبعثني وأنا رجل حديث السنَّ، وليس لى علم بكثير من القضاء؟ قال: فَضَرب صدري رسولُ الله - ﷺ - وقال: "اذهب،
_________________
(١) إسناده صحيح، أبو أسامة؟ هو حماد بن أسامة، وهو ثقة ثبت مأمون. عبد الله بن محمد ابن عمر بن على بن أبي طالب: ذكره ابن حبان في الثقات، والحديث رواه أبو داود ١: ٤٧٦ وسكت عنه هو والمنذري وهذا الحديث والذي قبله من زيادات عبد الله بن أحمد.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ١١٤١.
(٣) إسناده ضعيف، لانقطاعه، سبق الكلام عليه ٦٣٦. وقد مضى بأسانيد متصلة ٦٦٦،
[ ٢ / ٨٣ ]
فإن الله ﷿ سيثبّت لسانك ويهدي قلبك"، قال: فما أعياني قضاءٌ بين اثنين.
١١٤٦ - حدثنا محمد بن جعفرحدثنا شعبة عن عمرو بن مُرَّة عن سعيد بن المسيَّب قال: اجتمع على وعثمان بعُسْفَان، فكان عثمان ينهى عن المتعة أو العمرة، فقال على: ما تريد إلى أمر فَعَله رسول الله - ﷺ - تنهى عنها؟ فقال عثمان: دَعْنا منك.
١١٤٧ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة، وحجاج أخبرنا شعبة، عن سعد بن إبراهيمِ قال سمعت عبد الله بن شدّاد يقول: قال علي: ما رأيت رسول الله - ﷺ - جَمع أبويه لأحدٍ غيرِ سعد بن مالك، فإنْ يوم أُحد جعل يقول: "ارْم فداك أبي وأمي".
١١٤٨ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني أبي وعبيد الله بن عمر
_________________
(١) إسناده صحيح، وانظر ١١٣٩.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ١٠١٧.
(٣) هذا الحديث رواه عبد الله بن أحمد بإسنادين، أحدهما: عن أبيه والقواريري والمقدمي وبندار، أربعتهم عن معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن أبي حرب، وهو إسناد صحيح متصل، والثاني: عن أبي خيثمة عن عبد الصمد بن عبد الوارث ومعاذ بن هشام عن هشام عن أبي حرب، فحذف أبو خيثمة في روأيته "قتادة" من الإسناد منقطعًا، لأن هشامًا الدستوائي لم يدرك أبا حرب بن أبي الأسود، بل هو يروي حديثه بواسطة قتادة، كما مضى ٧٥٧.٥٦٣ وكما سيأتي، ١١٤٩. ثم إن نسخ المسند وقع فيها هنا خطأ في إسناد رواية أبي خيثمة، فإن فيها: "وحدثنى أبو خيثمة حدثنا عبد الصمد ومعاذ بن هشام" فكلمةْ "بن هشام" خطأ، صوابها "عن هشام" كما صححناها وأثبتناها، فإن قول عبد الله بن أحمد في آخر الحديث "ولم يذكر أبو خيثمة في حديثه (عن قتادة) "دليل على أن الفرق بين روايته وبين رواية غيره أنه حذف"قتادة" وذكروه، فلو كان حذف "عن هشام" أيضًا لنص عليه إن شاء الله، إذ يزيد به الإسناد انقطاعًا فوق انقطاع.
[ ٢ / ٨٤ ]
القواريري ومحمد بن أبي بكر المقدَّمي ومحمد بن بشار بُنْدَار قالوا حدثنا معاذ بن هشام قال حدثني أبي، قال [عبد الله بن أحمد]: وحدثني أبو خَيْثَمة حدثنا عبد الصمد ومعاذ عن هشام، عن قتادة عن أبي حرب بن أبي الأسود عن أبي الأسود، وقال أبو خيثمة في حديثه "ابن أبي الأسود عن أبيه" عن على أن رسول الله - ﷺ - قال: "بول الغلام الرضيعِ ينضَح، وبول الجارية يُغْسَل"، قال قتادة: وهذا ما لم يَطْعَمَا الطعامَ، فإذا طَعما الطعامَ غُسلا جميعًا، قال عبد الله: ولم يذكر أبو خيثمة في حديثه "عن قتَادة".
١١٤٩ - حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث حدثنا هشام عن قتادة عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي عن على بن أبي طالب أن رسول الله - ﷺ - قال فىِ الرضيع: "يُنضح بول الغلام ويُغسل بول الجارية"، قال قتادة: وهذا ما لم يَطْعما الطعام، فإذا طعما غُسلا جميعًا.
١١٥٠ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال سمعت قتادة عن أبي حسّان الأعرج عن عَبيدة عن علي قال: قال رسول الله - ﷺ - يوم الأحزاب: "شَغلونا عن صلاة الوسطى حتى آبت الشمس، ملأ الله قبورهم نارًا وبيوتهم، أو بطونهم"، شك شعبة في البيوت والبطون.
١١٥١ - حدثنا حجاج حدثني شعبة قال سمعت قتادة قال سمعت أبا حسان يحدث عن عَبيدة عن علي قال: قال رسول الله - ﷺ - يوم الأحزاب: "شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى آبت الشمس، ملأ الله قبورهم وبيوتهم أو بطونهم نارًا"، شك في البيوت والبطودن، فأما القبور فليس فيه شك.
_________________
(١) . إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله، ومكرر ٥٦٣ بإسناده.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ١١٣٤.
(٣) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.
[ ٢ / ٨٥ ]
١١٥٢ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة في أبي إسحق عن عاصم بن ضَمْرة عن علي قال: من كلّ الليل أوتر رسول الله - ﷺ -، من أوّل وأوسطه وآخره، وانتهى وتره إلى آخره.
١١٥٣ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن أبي إسحق عن هُبيرة عن علي أن النبي - ﷺ - كان يوقظ أهله في العشر الأواخر من رمضان.
١١٥٤ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن أبي إسحق عن هُبيرة عن علي: أن النبي - ﷺ - أُهديت له حلة من حرير فكسانيها، قال: علي: فخرجت فيها، فقال النبي - ﷺ -: "لست أرضى لك ما أكره لنفسي"، قال: فأمرني فشققتها بين نسائي خُمُرًا، بين فاطمة وعمته.
١١٥٥ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني محمد بن عُبيد بن حسَاب حدثنا جعفر بن سليمان حدثنا عُتيبة، وهو الضرير، عن بُريْد بن أَصَرم قال: سمعت عليّا يقول: مات رجل من أهل الصُّفَّة، فقيل: يا رسول الله، ترك دينارًا ودرهمًا، فقال: "كيَّتَانِ، صلوا على صاحبكم".
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مختصر ٩٧٤. وانظر ٩٨٧.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ١١١٥.
(٣) إسناده صحيح، وانظر ١٠٧٧. وفى رواية لمسلم: "إنما بعثت بها إليك لتشققها خمرًا بين الفواطم" ونقل الحافظ في الفتح عن ابن قتيبة قال: "المراد بالفواطم: فاطمة بنت رسول الله - ﷺ -، وفاطمة بنت أسد بن هاشم والدة علي، ولا أعرف الثالثة". إنظر المنتقى ٧٠٠، فلعل المراد بعمته هنا "فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف " فإنها بنت عم أبيه.
(٤) إسناده ضعيف، لجهالة عتيبة. وهو مكرر ٧٨٨ وسبق الكلام عليه مفصلا. محمد بن عبيد بن حساب الغُبَري: ثقة: روى عنه مسلم وأبو داود. "حساب " بكسر الحاء وتخفيف السين، وفى ح "حبان " وهو خطأ. جعفر بن سليمان: هو الضبعي. "عتيبة"=
[ ٢ / ٨٦ ]
١١٥٦ - [قال عبد الله بن أحمد]: وحدثني أبو خَيْثَمة حدثنا حَبّان ابن هلال حدثنا جعفر، فذكر مثله نحوه.
١١٥٧ - حدثنا حجاج حدثني شعبة عن قتادة قال: سمعت جُرَىَّ ابن كُلَيب يقول: سمعت عليَّا يقول: نهى رسول الله - ﷺ - عن عَضَب القَرْن والأذن، قال قتادة:: فسألت سعيد بن المسيب، قال: قلت: ما عَضَبُ الأذن؟ فقال: إذا كان النِّصْفَ أو أكثرَ من ذلك.
١١٥٨ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا سعيد في قتادة عن جُرَىّ ابن كُلَيب أنه سمع عليّا يقول: نَهى رسول الله - ﷺ - أن يُضَحَّى بأعضب القردن والأذدن، قال قتادة: فذكرت ذلك لصعيد بن المسيب، فقال: نعم، العضَب النِّصْفُ أو أكثُر من ذلك.
١١٥٩ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن أبي إسحق عن هُبيرة عن على: أن النبي - ﷺ - نَهى، أو نهاني، عن الميثَرَة والقسِّيّ وخاتم الذهب.
١١٦٠ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن أبي إسحق عن هانئ بن هانئ عن على: أن عمارًا استأذن على النبي - ﷺ - فقال: "الطِّيب
_________________
(١) = بالتصغير، وفى ح "عتبة" وهو خطأ.
(٢) إسناده ضعيف، لجهالة عتيبة. حبان بن هلال الباهلي: ثقة ثبت حجة، قال أحمد: "إليه المنتهى في التثبت بالبصرة". "حبان " بفتح الحاء الهملة وتشديد الباء الموحدة. والحديث مكرر ما قبله. وهي من زيادات عبد الله بن أحمد.
(٣) إسناده صحيح، وهو مكرر ١٠٦٦.
(٤) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.
(٥) إسناده صحيح، وهو مكرر ١١١٣.
(٦) إسناده صحيح، وهو مكرر ١٠٧٩.
[ ٢ / ٨٧ ]
المطيَّب، ائذنْ له".
١١٦١ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة في أبي إسحق قال: سمعت حارثة بن مُضَرّب يحدث عن علي قال: لقد رأيُتنا ليلة بدرٍ وما منّا إلا نائم، إلا رسول الله - ﷺ -، فإنه كان يصلي إلى شجرة ويدعو حتى أصبح وما كان منّا فارس يومَ بدر غير المقداد بن الأسود.
١١٦٢ - حدثنا محمد بن جعفرحدثنا شعبة عن إسماعيل بن سُمَيع حدثني مالك بن عُمير قال: جاء زيد بن صُوحَان إلى على فقال: حدّثْني ما نهاك عنه رسول الله - ﷺ -؟ فقال: نهاني عن الحَنْتم والدُّباء والنَّقير والجَعة، وعن خاتم الذهب، أو قال حَلْقة الذهب، وعن الحرير والقَسِّي والميثَرة الحمراء، قال: وأُهديتْ لرسول الله - ﷺ - حلةُ حرير فكسانيها، فخرجتُ فيهَا، فأخذها فأعطاها فاطمةَ أو عمتَه. إسماعيلُ يقول ذلك.
١١٦٣ - حدثناه يونس حدثنا عبد الواحد، فذكره بإسناده ومعناه، إلا أنه قال: جاء صَعْصَعَةُ بن صُوحَان إلى على.
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر ١٠٢٣.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ٩٦٣ إلا أن هناك أن الذي سأل عليَّا هو صعصعة بن صوحان كالذي في الرواية الآتية. وزيد وصعصعة أخوان لأب وأم، شهدا يوم الجمل هما وأخوهما سيحان بن صوحان، وكان سيحان الخطيب قبل صعصعة، وكانت الراية يوم الجمل في يده، فقتل فأخذها زيد فقتل، فأخذها صعصعة، كما في ابن سعد ٦: ١٥٤ وذكرأن صعصعة روى معنى هذا الحديث عن علي. وترجم أيضًا لزيد٦: ٨٤ - ٨٦ ونقل أنه لما أصيب ورفع من المعركة وهو جريح قال: "أدفنونى وابن أمى في قبر، ولاتغسلوا عنا دمًا، فإنا قوم مخاصَمون ". ولزيد ترجمة في الإصابة ٣: ٤٥ - ٤٦ والتعجيل ١٤٢ - ١٤٣، ولصعصعة ترجمة في الإصابة ٣: ٢٥٩ - ٢٦٠ والتهذيب ٤: ٤٢٢. أبوهما "صوحان" بضم الصاد.
(٣) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.
[ ٢ / ٨٨ ]
١١٦٤ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا محمد بن بكار حدثنا حبّان بن على عن ضرَار بن مُرّة عن حُصين المزني قال: قال علي بن أبي طَالب على المنبر: أيهَا الناس، إني سمعتْ رسول الله - ﷺ - يقول: "لا يقطع الصلاة إلا الحدث"، لا أستحييكم مما لا يستحيي منه رسول الله - ﷺ -، قال: والحدث أن يفْسُوَ أو يضرِط.
١١٦٥ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني قَطن بن نُسَير أبو عبَّاد الذَّارع حدثنا جعفر بن سليمان حدثنا عُتيبة الضرير حدثنا بُريد بن أصرم قال: سمعت عليّا يقول: مات رجل من أهل الصُّفَّة وترك دينارًا ودرهمًا، فقيل: يا رسول الله، ترك دينارًا ودرهمًا، فقال: "كيَّتان، صلوا على صاحبكم".
١١٦٦ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني محمد بن أبي بكر
_________________
(١) إسناده ضعيف، حبان بن على العنزي الكوفي: قال البخاري في الضعفاء ١١: "ليس عندهم بالقوي"، وكذا قالْ في التاريخ الكبير ٢/ ١/ ٨١، وقال النسائى ١٠: "ضعيف كوفي". "حبان" بكسر الحاء وتشديد الباء الموحدة. ضرار بن مرة الكوفي: ثقة ثبت. حصين المزني: قال ابن معين: "لا أعرفه"، وقال الحافظ في التعجيل ٩٧ - ٩٨: "ذكره ابن حبان في الثقات فقال: حصين بن عبد الله الشيباني". وأنا أرى أن هذا خطأ أو كالخطأ، فأين مزينة من شيبان؟! فلعل الحافظ وهم واشتبه عليه. ولكن حصينًا المزني هذا تابعي، والتابعون على الستر والأمانة حتى بخد جرحًا واضحًا، وذكرت نسبته في التعجيل "المدني" بالدال، وهو خطأ مطبعي فيما أرى. والحديث في الزوائد ١: ٢٤٣ وقال: "رواه عبد الله بن أحمد في زياداته على أبيه، والطبرانى في الأوسط، وحصين قال ابن معين: لا أعرفه".
(٢) إسناده ضعيف، لجهالة عتيبة الضرير. قطن بن نسير أبو عباد الذارع: صدوق يخطىء، وذكره ابن حبان في الثقات، وروى عنه مسلم. "قطن" بفتح القاف والطاء. "نسير". بضم النون وفتح السين. والحديث مكرر ١١٥٦.
(٣) إسناده ضعيف، لجهالة الرجل من الأنصار الراوية عن على. مسلم بن أبي مريم =
[ ٢ / ٨٩ ]
المقدَّمي حدثنا سعيد بن سلمة، يعنى ابن أبي الحُسَام، حدثنا مسلم بن أبي مريم عن رجل من الأنصار عن على: أن النبِي - ﷺ - قال: "من عاد مريضًا مشى في خِرَاف الجنة، فإذا جلس عنده استَنْقَع في الرحمة، فإذا خرج من عنده وُكل به سبعون ألف ملَك يستغفرون له ذلك اليوم".
١١٦٧ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة، وحجاج أنبأنا شعبة، قال: سمعت محمد بن المنكدر قال: سمعت مسعَر بن الحَكَم قال: سمعت عليّا، قال حجاج: قال: حدثنا على قال: رأيتُ رسول الله - ﷺ - قام في جنازة فقمنا، ورأيته قعد فقعدنا.
١١٦٨ - حدثنا محمد بن جعفرحدثنا شُعبة عن عاصم بن كليب قال سمعت أبا بردة قال سمعت على بن أبي طالب قال: قال رسول الله - ﷺ -: " قل: اللهم إني أسألك الهُدَى والسَّداد، واذكر بالهدي هدايَتك الطريق، واذكر بالسداد تسديدك السهم"، قال: ونهى، أو نهاني، عن القَسِّيّ والميثرة، وعن الخاتم في السبَّابة أو الوسطى.
١١٦٩ - حدثنا محمد بن جعفير حدثنا شعبة عن. أبي عَوْن قال سمعت أبا صالح قال: قال علي: ذَكَرتُ ابنةَ حمزة لرسول الله - ﷺ - فقال:
_________________
(١) = السلولى المدني: تابعي ثقة، من شيوخ مالك والليث وشعبة. وقد مضى معنى الحديث بأسانيد أخر، بعضها صحيح ٦١٢، ٧٠٢، ٧٥٤، ٩٥٥، ٩٧٥، ٩٧٦. استنقع في الرحمة: استقر فيها، يقال "استنقع في الماء" إذا ثبت فيه يبترد، على البناء للفاعل، ويجوز أن يكون بضم التاء وكسر القاف، على ما لم يسم فاعله، يقال "استنقع الشىء في الماء". والأحاديث ١١٦٤ - ١١٦٦ من زيادات عبد الله بن أحمد.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ١٠٩٤.
(٣) إسناده صحيح، وهو مختصر ١١٢٤. وانظر ١١٦٢.
(٤) إسناده صحيح، وسبق الكلام على مثل هذا الإسناد ١٠٧٧. والحديث في معنى ١٠٩٩.
[ ٢ / ٩٠ ]
إنها ابنة أخي من الرضاعة.
١١٧٠ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني أبو داود المباركي سليمان بن محمد حدثنا أبو شهاب عن شعبة عن الحَكَم عن أبي المُوَرّع عنِ علي قال: كنا مع رسول الله - ﷺ - في جنازة، فقال: "من يأتي المدينةَ فلا يَدعُ قبرًا إلا سوّاه، ولا صورةً إلا طَلَخها، ولا وثنًا إلا كسره؟ "، قال: فقام رجل فقال: أنا، ثم هاب أهلَ المدينة فجلس، قال علي: فانطلقت، ثِمِ جئت فقلت: يا رسول الله، لم أدع بالمدينة قبرًا إلا سوَّيته ولا صورة إلا طلختها، ولا وثنًا. إلا كسرته، قال: فقال: "من عاد فصنع شيئًا من ذلك فقد كفر بما أنزل الله على محمد، يا علي، لاتكونن فتانًا، أو قال: مختالًا، ولا تاجرًا، إلا تاجر الخير، فإن أولئك هم المسَوِّفُون في العمل".
١١٧١ - حدثنا محمد بن جِعفرحدثنا شعبة عن أبىٍ عَوْن عن أبي صالح قال: سمعت عليّا قال: أُهديَتْ لرسول الله - ﷺ - حلةٌ سيراء، فبعث بها إلىّ رسول الله - ﷺ -، فخرجت فيهَا، فغضب رسول الله - ﷺ - حتى رأيت الغضب في وجهه، فقال: "إني لم أُعطكها لتلبَسها"، قال: فأمرني فأطَرْتهُا بين نسائي.
١١٧٢ - حدثنا محمد بِن جعفر حدثنا شعبة عن علي بن مُدْرك عن أبي زُرْعة عن عبد الله بن نُجَىّ عن أبيه عن علي عن النبي - ﷺ - قال: "الملائكة لا تدخل بيتًا فيه صورة ولا جُنُب ولا كلب".
_________________
(١) إسناده حسن، أبو شهاب: هو الحناط عبد ربه بن نافع. وسبق الكلام على هذا الإسناد ٦٥٧، وانظر ٦٥٨، ٦٨٣، ٧٤١، ٨٨١، ٨٨٩، ١٠٦٤، ١١٧٥ - ١١٧٧ وهو في المجمع ٥/ ١٧٢ - ١٧٣. في ح "المسوفون" وفى ك هـ "المسبوقون".
(٢) إسناده صحيح، وهو مطول ١٠٧٧. وانظر ١١٥٤، ١١٦٢.
(٣) إسناده صحيح، وهو مطول ٨١٥ ومكرر ٦٣٢. وانظر ٦٤٧،٨٤٥.
[ ٢ / ٩١ ]
١١٧٣ - حدثنا محمد بن جعفرحدثنا شعبة عن عبد الملك بن ميسرة عن النزّال بن سَبْرة: أنه شهد عليَّا صلىِ الظهرثم جلس في الرَّحْبة في حوائج الناس، فلما حضرت العصر أُتى بتَوْر، فأخذ حفنةَ ماء، فمسح يديه وذراعيه ووجهه ورأسه ورجليه، ثم شرب فضله وهو قائم، ثم قال: إن ناسًا يكرهون أن يشربوا وهم قيام، وإن رسول الله - ﷺ - صنع كما صنعتُ، وهذا وضوء من لم يُحدِث.
١١٧٤ - حدثنا عفان حدثنا شعبة أنبأنا عبد الملك بن ميسرة قال سمعت النزّال بن سَبْرَة قال: سمعت عليَّا، فذكر معناه، إلا أنه قال: أُتي بكوز.
١١٧٥ - حدثنا أسود بن عامر حدثنا شعبة قال: الحَكَم أخبرني عن أبي محمد عن على قال: بعثه النبي - ﷺ - إلى المدينة فأمره أن يُسوِّيَ القبور.
١١٧٦ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني شيبان أبو محمد حدثنا حماد، يعنى ابن سلمة، أنبأنا حجاج بن أرطاة عن الحكم بن عُتيبة عن أبي محمد الهذلي عن علي بن أبي طالب: أن رسول الله - ﷺ - بعث رجلًا من الأنصار أن يسوي كلَّ قبر وأن يلطخ كلَّ صنم، فقال: يا رسول الله، إني أكره أن أدخل بيوت قومي، قال: فأرسَلني، فلما جئت قال: "يِا على، لاتكوننّ فتانًا ولا مختالا، ولا تاجرًا، إلا تاجر خيرٍ، فإن أولئك مُسوِّفون أو
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مطول ١٠٠٥. وانظر ١٠٥٠، ١١٤٠.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.
(٣) إسناده حسن، وهو مختصر ١١٧٠.
(٤) إسناده حسن، وانظر المجمع ٥/ ١٧٢، وهو مطول ما قبله. مسوفون: من التسويف، وهو المطل والتأخير. وقوله "أو مسبوقون" سقط من ح وأثبتناه من ك هـ. وهذا الحديث من زيادات عبد الله بن أحمد.
[ ٢ / ٩٢ ]
مسبوقون في العمل".
١١٧٧ - حدثنا محمد بن جعفرحدثنا شعبة عن الحكم عن رجل من أهل البصرة، قال: وأهل البصرة يكنونه أبا مورِّع، قال: وكان أهل الكوفة يكنونه بأبي محمد، قال: كان رسول الله فَي في جنازة، فذكر نحو حديث أبي داود عن أبي شهاب.
١١٧٨ - حدثنا محمد بن جعفر، قال: وحجاج، قال: حدثني شعبة قال سمعت مالك بن عُرْفُطَة قال سمعت عبد خَيِر قال: رأيت عليَّا أُتي بكرسى فقعد عليه، ثم أُتى بكوز، قال حجَّاج: بتور من ماء، قال: فغسل يديه ثلاثًا، ومضمض ثلاثًا مع الاستنشاق بماء وَاحد، وغسل وجهه ثلاثًا، وغسل ذراعيه ثلاثًا، قال حجاج: ثلاثًا ثلاثًا، بيد واحدة، ووضع يديه في التوْر، ثم مسح رأسه، قال حجاج: فأشار بيديه من مقدّم رأسه إلى مؤخر رأسه، قال: ولا أدري أرَدّها إلى مقدّم رأسه أم لا، وغسل رجليه ثلاثًا، قال حجاج: ثلاثًا ثلاثًا، ثم قال: من أراد أن ينظر إلى طُهور رسول الله - ﷺ - فهذا طُهور رسول الله - ﷺ -.
١١٧٩ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني عُبيد الله بن عمر
_________________
(١) إسناده حسن، على أنه مرسل، ولكن تبين وصله من الروايات الأخر، وقد سبق بهذا الإسناد ٦٥٨، والحديث في معنى ما قبله. وهو من رواية الإمام ولكن ابنه عبد الله اختصره، وأحال على الإسناد الذي رواه هو من زياداته عن أبي داود المباركي عن أبي شهاب، وقد مضى ١١٧٠.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ٩٨٩. وانظر ١١٣٣ والأحاديث التى أشرنا إليها هناك، وانظر أيضًا ١١٧٣.
(٣) إسناده صحيح، جميل بن مرة الشيباني البصري: ثقة، وثقه ابن معين والنسائي وغيرهما، وترجمه البخاري في الكبير ١/ ٢/ ٢١٥ فلم يذكر فيه جرحا ً. أبو الوضيء: =
[ ٢ / ٩٣ ]
القواريري حدثنا حماد بن زيد حدثنا جَميل بن مُرَّة عن أبي الوَضِيء قال: شهدت عليَّا حيث قَتل أهل النَّهْرَوان، قال: التمسوا لى المُخدج، فطلبوه في القتلي، فقالوا: ليس بخده، فقال: ارجعوا فالتمسوا، فوالله ما كَذَبتُ ولا كُذْبُت، فرجعوا فطلبوه، فردّد ذلك مرارًا، كل ذلك يحلف بالله: ما كذَبت ولَا كُذبتُ، فانطلقوا فوجدوه تحت القتلى في طين، فاستخرجوه، فجيء به، فقَال أبو الوضيء: فكأني أنظر إليه، حبشي عليه ثَدْي قد طبق إحدى يديه مثل ثدي المرأة، عليها شعرات مثل شعراتٍ تكون على ذَنَب اليرْبُوع.
١١٨٠ - حدثنا محمد بن جعفرحدثنا شعبة عن سليمان عن إبراهيم التيمي عن الحرث بن سُويد عن علي: أن رسول الله - ﷺ - نَهى عن الدُّبّاء والمُزَفَّتْ.
١١٨١ - حدثنا محمد بن جعفرحدثنا شعبة عن سليمان عن سعد بن عُبيدة عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي عن على عن النبي - ﷺ -: أنه كان في جنازة فاخذ عودًا ينكتُ في الأرض، فقال: "ما منكم من أحد إلا
_________________
(١) هو عباد بن نسيب، بالتصغير، السحتني، وهو مشهور بكنيته، وكان على شرطة علي، وهو ثقة، وثقه ابن معين، وذكره ابن حبان في الثقات، وانظر ترجمته في الجرح والتعديل ٣/ ١/ ٨٧. "السحتني" بفتح السين والتاء وبينهما حاء ساكنة وآخره نون، نسبة إلى "سحتن" وهو لقب جشم بن عوف بن جذيمة. "قتل أهل النهروان" في ح "مثل" بدل "قتل" وهو خطأ، صححناه من ك هـ. وانظر ٨٤٨، ٩٨٢، ٩٨٣، ١٠٨٦، ١١٨٨، ١١٨٩، ١١٩٦.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ٦٣٤. وانظر ١١٦٣.
(٣) إسناداه صحيحان، وقول شعبة "حدثني به منصور بن المعتمر" إلخ: يعنى أن منصورًا حدثه به عن سعد بن عبيدة. والحديث مكرر ١١١٠، وقد مضى أيضًا من طريقين عن منصور ١٠٦٧، ١٠٦٨.
[ ٢ / ٩٤ ]
قد كُتب مقعده من النار أو من الجنة، قالوا: يا رسوِل الله، أفلا نتكلِ؟ قال: اعملوا، فكل ميَسَّر ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (٧) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (٩) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى (١٠)﴾ " قَال شعبة: وحدثني به منصور بن المعتمر، فلمَ أنكر من حديث سليَمان شيئًا.
١١٨٢ - حدثنا محمد بن جعفرحدثنا شعبة قال سمعت سليمان يحدث عن المنذر الثوري عن محمد بن علي عن علي قال: استحييت أن أسأل النبي - ﷺ - عن المذي من أجل فاطمة، فأمرت المقداد بن الأسود فسأل عن ذلك النبي - ﷺ -؟ فقال: "فيه الوضوء".
١١٨٣ - حدثنا محمد بن جعفرحدثنا سعيد عن قتادة عن الحسن: أن عمر بن الخطاب أراد أن يرجم مجنونة، فقال له علي، ما لَكَ ذلك، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "رفع القلم عن ثلاثة، عن النائم حتى يستيقظ، وعن الطفل حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يبرأ أو يعقل"، فأَدرأ عنها عمر.
١١٨٤ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا سعيد عن عبد الله الداناج
_________________
(١) إسناده صحيح، سليمان: هو الأعمش. المنذر الثوري: هو المنذر بن يعلى أبو يعلى. والحديث مطول ١٠١٠. وانظر ١٠٧١.
(٢) إسناده صحيح، وإن كان ظاهره الإرسال، لأن الحسن البصري لم يدرك عمر، ولكنه يروي هذا الحديث عن علي فهو يحكي القصة رواية لا مشاهدة، وقد مضى الحديث مختصرًا من روايته عن على ٩٤٠، ٩٥٦. قوله "قال سمعت رسول الله": أي أنه اعترض على عمر ثم قال له ذلك. وفى ك "فإني سمعت". درأ الحد: دفعه، ثلاثي، ولكنه جاء هنا "أدرأ" رباعيًا، ولم أجده في المعاجم، و"فعل وأفعل" علي اتفاق المعنى باب واسع.
(٣) إسناده صحيح، حُضَين بالضاد العجمة، وفى ح "حصين" بالهملة، وهو تصحيف. والحديث مكرر، ٦٢٤، وسيأتي مطولا ١٢٢٩.
[ ٢ / ٩٥ ]
عن حُضَين قال: شُهد على الوليد بن عقْبة عند عثمان أنه شرب الخمر، فكلَّم علىَّ عثمانَ فيه، فقال: دونَك ابن عمك فاجلدْه، فقالِ: قِم يا حسنُ، فقال: ما لكَ ولهذا؟ وَلِّ هذا غيرك! فقال: بل عَجزْت ووهَنْتَ وضَعُفتَ! قم يا عبدَالله بن جعفر، فجلده، وعدّ علىّ، فلما كمل أربعين، قال: حَسْبُكَ، أو: أَمْسكْ، جلد رسولُ الله - ﷺ - أربعين، وأبو بكر أربعين، وكمَّلها عمر ثمانين، وَكلَّ سُنة.
١١٨٥ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا سعيد عن قتادة عن الشعبي: أن شَرَاحة الهَمْدانية أَتت عليَّا فقالت: إني زنيت، فقال: لعلك غَيْرَى، لعلك رأيت في منامك، لعلك اسُتكْرِهت، فكلَّ تقول: لا، فجلدها يوم الخميس، ورجَمها يوم الجمعة، وقال: جلدتها بكتاب الله، ورجمتها بسنة نبي الله - ﷺ -.
١١٨٦ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا مَعْمَر أنبأنا الزهري عن أبي عُبيد مولى عبد الرحمن بن عوف قال: شهدتُ عليَّا قال: سمعت رسول الله - ﷺ - ينهى أن يمسك أحد من نسكه شيئًا فوقَ ثلاثة أيامِ.
١١٨٧ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني أبو خَيْثمة زُهَير بن حَرْب وسفيان عن وكيع بن الجراح قالا حدثنا جرير عن منصور عن المنهال بن عمرو عن نُعيم بن دَجاجة الأسدي قال: كنت عند على فدخل عَليه أبو مسعود فقال له: يا فرُّوخ، أنت القائل لا يأتي على الناس مائةُ سنة
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مطول ٨٣٩. وانظر ٩٧٨.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ٨٠٦.
(٣) إسناده صحيح، وهو مطول ٧١٨. أبو مسعود الأنصاري البدري: اسمه عقبة بن عمرو، كما مضى ٧١٤، فقول على له هنا "يا فروخ" ليس نداء له باسمه، ولعله قاله له كناية عن عدم فهمه كلام رسول الله، لأنهم قالوا إن "فروخ" هو أبو العجم الذين في وسط البلاد، وأنه ابن إبراهيم وأخو إسحق وإسماعيل، ﵈.
[ ٢ / ٩٦ ]
وعلى الأرض عينٌ تَطْرفُ؟ أخْطَت استُكَ الحفْرَة! إنما قال رسول الله - ﷺ -: "لا يأتي على الناسٍ مائةُ سنة وعلىَ الأرض عين تطرف ممن هو اليومَ حَىٌ"، وإنمارخاء هذه وفَرَجُها بعد المائة.
١١٨٨ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا محمد بن أبي بكر المقدَّمي حدثنا حماد بن زيد حدثنا جَميل بن مُرة عن أبي الوَضيء قال: شهدت عليًا حين قَتل أهل النهْرَوان قال: التمسوا في القتلى، قالوا لم نجده، قال: اطلبوه، فوالله ما كَذْبتُ ولا كُذبْت، حتى استخرجوه من تحت القتلى، قال أبو الوضيء: فكأنى أنظر إلَيه، حبشيّ، إحدى يديه مثل ثدي المرأة، عليها شعَرات مثل ذَنَب اليرْبُوع.
١١٨٩ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني حجاج بن يوسف الشاعر حدثني عبد الصمد بن عبد الوارث حدثنا يزيد بن أبي صالح أن أبا الوضيء عبَّادًا حدثه أنه قال: كنا عامدين إلىِ الكوفة مع علي بن أبي طالب، فلما بلغْنا مسيرة ليلتين أوثلاث من حرُوراء، شذَّ منّا ناس كثير، فذكرنا ذلك لعلي فقال: لايَهُولنَّكم أمرُهم، فإنهم سيرجعون، فذكر الحديث بطوله، قال: فحمد الله عليُّ بن أبي طالب وقال: إن خليلي أخبرني أن قائد هؤلاء رجل مُخْدَج اليد، على حلمة ثديه شعراتٌ كأنهن ذَنَب اليرْبُوع،
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر ١١٧٩.
(٢) إسناده صحيح، حجاج بن يوسف بن حجاج الثقفي، عرف بابن الشاعر: ثقة من الحفاظ، روى عنه مسلم وأبو داود وغيرهما، كان أبوه يوسف شاعرًا صحب أبا نواس. عبد الصمد بن عبد الوراث: ثقة مأمون. يزيد بن أبي صالح. هو أبو حبيب الدباغ، وهو تابعي ثقة، وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: ليس بحديثه بأس، وهو أوثق من بقي بالبصرة من أصحاب أنس. وروى عنه الطيالسي ٢١٣٧ وقال: "ما لقينا عن أصحاب أنس أوثق منه، روى عنه حماد بن زيد وحماد بن سلمة، وكان شعبة يأتيه". والحديث مطول ما قبله. والأحاديث ١١٨٧ - ١١٨٩ هن زيادات عبد الله بن أحمد.
[ ٢ / ٩٧ ]
فالتمسوه فلم يجدوه، فأتيناه فقلنا: إنَّا لم نجده، فقال: فالتمِسوه، فوالله ما كَذَبتُ ولا كُذبْتُ، ثلاثا، فقلنا: لم نجده، فجاء علي بنفسه، فجعل يقول: اقلبوا ذا، اقلبوَا ذا، حتى جاء رجل من الكوفة فقال هو ذا، قال علي: الله أكبر، لا يأتيكم أحد يخْبِركم مَنْ أبوه، فجعل الناس يقولون: هذا مَلَك هذا مَلَك! يقول على: ابنُ مَنْ هو؟!.
١١٩٠ - حدثنا بَهْز حدثنا حماد بن سلمة أنبأنا سَلَمة بن كهَيل عن الشعبي: أن عليًا قال لشَرَاحة: لعلكِ استُكرهْتِ، لعل زوجك أتاكِ، لعلك، لعلك؟ قالت: لا، قال: فلما وضعت ما في بطنها جلَدَها ثم رجمها، فقيل له: جلدتَها ثم رجمتَها؟! قال: جلدتُها بكتاب الله، ورجمتُها بسنة رسول الله - ﷺ -.
١١٩١ - حدثنا يزيد أنبأنا شعبة عن سَلَمة بن كُهَيل عنْ حبَّة العُرَني قال: سمعت عليّا يقول: أنا أول رجلِ صلى مع رسول الله - ﷺ -.
١١٩٢ - حدثنا عبد الرزاق أنبأنا مَعْمَر عن الزهري عن أبي عُبيد مولى عبد الرحمن بن عوف قال: ثم شهدتُه مع علىّ فصلى قبل أن يخطب بلا أذان ولا إقامة، ثم خطب فقال: يا أيها الناس، إن رسول الله - ﷺ - قد نهى أن تأكلوا نسككم بعد ثلاث ليال، فلا تأكلوها بعد.
١١٩٣ - حدثنا محمد بن جعفرحدثنا شعبة عن منصور عن هلال بن يِسَافٍ عن وَهْب بن الأجْدَع عن علي عن النبي - ﷺ - أنه قال:
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مطول ٨٣٩. وانظر ١١٨٥. في ح "بهز بن حماد بن سلمة" وهو خطأ صححناه من ك هـ.
(٢) إسناده صحيح، وهو مختصر ٧٧٦.
(٣) إسناده صحيح، وهو مكرر ٥٨٧. وانظر ١١٨٦.
(٤) إسناده صحيح، وهو مكرر ١٠٧٦.
[ ٢ / ٩٨ ]
"لا تصلوا بعد العصر إلا أن تصلوا والشمس مرتفعة".
١١٩٤ - حديث عبد الرزاق حدثنا إسرائيل عن عبد الأعلى عن محمد بن على عن علي: أن النبي - ﷺ - كان يواصل من السَّحَر إلى السَّحَر.
١١٩٥ - حدثنا عبد الرزاق أنبأنا ابن عُيَيَنة عن محمد بن سُوقَةَ عن منذر الثوري عن محمد بن على قال: جاء إلى علىّ ناسٌ من الناس، فشكَوْا سُعَاةَ عثمان، قال: فقال لى أبي: اذهبْ بهذا الكتاب إلى عثمان فقل له: إن الناس قد شكَوْا سُعَاتَك، وهذا أمر رسول الله - ﷺ - في الصدقة، فُمرْهم فليأخذوا به، قال: فأتيت عثمانَ فذكرتُ ذلك له، قال: فلو كان ذاكرًا عثمان بشيء لذكَره يومئذ، يعني بسوء.
١١٩٦ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني حَجّاج بن الشاعر حدثني عبد الصمد بن عبد الوارث حدثنا يزيد بن أبي صالح أبا الوضيء عبّادًا حدثه أنه قال: كنّا عامدين إلى الكوفة مع علي بن أبي طالب، فذكر حديث المُخْدَج، قال على: فوالله ما كَذبتُ ولا كُذبتُ، ثلاثا، فقال علي: أما إن خليلي أخبرني ثلاثةَ إخوةٍ: من الجنّ، هذا أكبرهم، والثاني له جمع كثير، والثالث فيه ضعف.
١١٩٧ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا زكريا بن يحيى زَحْمَوَيْهِ
_________________
(١) إسناده ضعيف، لضعف عبد الأعلى بن عامر الثعلبي. والحديث مكرر٧٠٠ رواه عبد الأعلى هناك عن أبي عبد الرحمن السلمي، ورواه هنا عن ابن الحنفية.
(٢) إسناده صحيح، وفي ذخائر المواريث ٥٤١١ أنه رواه البخاري.
(٣) إسناده صحيح، وهو مكرر ١١٨٩ بإسناده، ولم يسق هنا لفظه، لكنه زاد في آخره زيادة ليست هناك.
(٤) إسناده صحيح، وهو مكرر ١٠٢٧ ومختصر ١١٣٣. وانظر ١١٧٨، ١٣٢٣.
[ ٢ / ٩٩ ]
حدثنا شَريك عن خالد بن عَلْقَمِة عن عبد خَيْر قال: صلينا الغداة فجلسنا إلى علي بن أبي طالب، فدعا بوضوء، فغسل يديه ثلاثًا، ومضمض مرتين من كف واحد، ثم غسل وجهه ثلاثًا، ثم غسل ذراعيه، ثم غسل قدميه ثلاثًا، ثم قال: هذا وضوء نبيكم - ﷺ - فاعلموا.
١١٩٨ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا أبو بَحْر حدثنا أبو عَوانة عن خالد بن عَلْقَمة عن عبد خَيْر قال: أتينا عليّا وقد صلى، فدعا بكوز، ثم تمضمض ثلاثًا، واستنشق ثلاثا، تمضمض من الكف الذي يأخذ، وغسل وجهه ثلاثا، ويده اليمنى ثلاثا ويده الشمال ثلاثا، قال: من سره أن يعلم وضوء رسول الله - ﷺ - فهو هذا.
١١٩٩ - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا سفيان عن ليث عن مجاهد عِن أبي مَعْمَر قال: كنا مع علي فمر به جنازة، فقام لها ناس، فقال علي: من أفتاكم هذا؟ فقالوا: أبو موسىِ، قال: إنما فعل ذلك رسول الله - ﷺ - مرةً، فكان يتشبه بأهل الكتاب، فلما نُهِى انتَهى.
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله. والأحاديث ١١٩٦ - ١١٩٨ من زيادات عبد الله ابن أحمد.
(٢) إسناده صحيح، سفيان: هو الثوري. ليث: هو ابن أبي سُليم، وهو ثقة تكلموا فيه من قبل حفظه، والحق أنه كغيره من الرواة، يترك ما يتبين فيه خطؤه، وقد غلا بعضهم في الكلام فيه حتى قال وكيع: "كان سفيان لا يسمي ليثًا" وها هو ذا قد سماه هنا! وحتى قال الساجى: "كان أبو داود لا يُدخل حديثه في كتاب السنن الذي صنفه"، وتعقبه ألحافظ في التهذيب فقال: "كذا قال، وحديثه ثابت في السنن، لكنه قليل"! وقد ترجم له البخاري في الكبير ٤/ ١/٢٤٦ فلم يذكر فيه جرحا. أبو معمر: هو عبد الله بن سخبرة الأزدي الكوفي، وهو تابعي ثقة. وسيأتي الحديت بأطول من هذا من طريق ليث أيضًا في مسند أبي موسى الأشعري ٤١٣:٤ ح. وانظر ١٤٦٧.
[ ٢ / ١٠٠ ]
١٢٠٠ - حدثنا عبد الرزاق أنبأنا ابن جُريج حدثني ابن شهاب عن على بن حسين بن علي عن أبيه حسين بن علي عن علي بن أبي طالب قال: قال علي: أصبتُ شَارفًا مع رسول الله - ﷺ - في المغنم يوم بدر، وأعطانى رسول الله - ﷺ - شارفًا أخرى فأنختهما يوما عند باب رجل من الأنصار، وأناِ أريد أن أحمل عليهما إذْخِرًا لأبيعه، ومعي صائغ من نبي قَيْنُقاع لأستعيَن به على وليمة فاطمة؟ وحمزُة بن عبد المطلبِ يشرب فىِ ذلك البيت، فثار إليهما حمزة بالسيف فجَبَّ أسنمتهما وبقَر خَواصرهما، ثم أخذ من أكبادهما، قلت لابن شهاب: ومن السنام؟ قال: جَبَّ أسنمتهما فذهب بها. قال: فنظرتُ إلى منظر أفظعنيَ، فأتيت نبي الله - ﷺ - وعنده زيد بن حارثة، فأخبرته الخبر، فخرج ومعه زيد، فانطلق معه، فدخل على حمزة فتغيَّظ عليه، فرفع حمزةُ بصره، فقال: هل أنتم إلا عبيدٌ لأبي! فرجع رسول الله - ﷺ - يُقَهْقِر حتى خرج عنهم، وذلك قبل تحريم الخمر.
١٢٠١ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحق عن عاصم بن ضمرة قال: قال ناس من أصحاب علي لعلي: ألَا تحدثنا بصلاة رسول الله - ﷺ - بالنهار والتطوّع؟ فقال على: إنكم لا تطيقونها، فقالوا له: أخبرنا بها نأخذ منها ما أطقنا، فذكر الحديث بطوله.
_________________
(١) إسناده صحيح، ورواه مسلم ٢: ١٢٢ - ١٢٣ عن يحيى بن يحيى عن حجاج بن محمد عن ابن جريج. وفى ذخائر المورايث ٥٣٠٦ أنه رواه أيضًا البخاري وأبو داود. الشارف: الناقة المسنة. "فذهب بها" أي بالأسنمة، وفى ح "بهما" وهو خطأ، صححناه من ك هـ وصحيح مسلم. "فرفع حمزة بصره" في ح "فرجع"؟ هو خطأ، صححناه منها أيضًا.
(٢) إسناده صحيح وهو مختصر٦٥٠.وانظر ١٠١٢.
[ ٢ / ١٠١ ]
١٢٠٢ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا أبو كامل الجَحْدَرِيّ فُضَيْل بن الحسِينِ إملاء علىّ من كتابه حدثنا أبو عَوانة عن أبي إسحق عن عاصم بن ضَمْرَة عن علي: أنه سئل عن صلاة رسول الله - ﷺ - بالنهار؟ فقال: كان يصلي ستّ عشرة ركعة، قال: يصلي إذا كانت الشمس من ها هنا كهيئتها من ها هنا كصلاة العصر ركعتين، وكان يصلى إذا كانت الشمس من ها هنا كهيئتها من ها هنا كصلَاة الظهر أربعَ ركعات، وكان يصلى قبل الظهرأربع ركعات، وبعد الظهر ركعتين، وقبل العصرأربع ركعات.
١٢٠٣ - حدثنا عبد الرزاق أنبأنا مَعْمَر عن الزهري عن الحسن وعبد الله ابني محمد بن على عن أبيهما محمد بن على: أنه سمع أباه علي بن أبي طالب قال لابن عباس، وبلغه أنه رخّص في متعة النساء، فقال له على بن أبي طالب: إن رسول الله - ﷺ - قد نَهى عنها يوم خيبر وعن لحوم الحمر الأهلية.
١٢٠٤ - حدثنا عبد الرزاق عن سفيان عن أبي إسحق عن أبي حيَّة ابِن قيس عن علي: أنه توضأ ثلاثًا ثلاثًا، ثم مسح رأسه، ثم شرب فَضْل وضوئه، ثم قال: من سره أن ينظر إلى وضوء النبي - ﷺ - فلينظر إلى هذا.
١٢٠٥ - حدثنا عبد الرزاق أنبأنا سفيان عن شيخ لهم يقال له سالم
_________________
(١) إسناده صحيح، أبو كامل الجحدري فضيل بن الحسين: ثقة، قال أحمد: "بصير بالحديث متقن"، وهر من شيوخ البخاري ومسلم. والحديث مطول ما قبله. وهما من زيادات عبد الله بن أحمد.
(٢) إسناده صحيح، وهو مطول ٨١٢.
(٣) إسناده صحيح، وهو مختصر ١٠٥٠.
(٤) إسناده ضعيف، لانقطاعه. سالم: هو ابن أبي حفصة العجلي، وهو ثقة، وثقه ابن=
[ ٢ / ١٠٢ ]
عن عبد الله بن مُلَيْلٍ قال: سمعت عليَّا يقول: أعطي كلُّ نبي سبعةَ ُنجَباء من أمته، وأعطي النبيُ - ﷺ - أربعةَ عشر نَجيبًا من أمته، منهم أبو بكر وعمر.
١٢٠٦ - حدثنا عبد الرزاق أنبأنا مَعْمَر عن علي بن زيد عن الحسن عن قيس بن عُباَد قال: كنا مع على فكان إذا شهد مَشْهدًا أو أشرف على أكَمة أو هَبَط واديًا قال: سبحان الله، صدق الله ورسوله، فقلت لرجل من بني يَشْكر: انطلقْ بنا إلى أمير المؤمنين حتى نسألَه عن قوله صِدق الله ورسوله، قال: فانطلقنا إليه، فقلنا: يا أمير المؤمنين، رأيناك إذا شَهدت مشِهدًا أو هبطتَ واديًا أو أشرفتَ على أكمةِ قلتَ صدق الله ورسوله، فهل عهد رسولُ الله إليك شيئًا في ذلك؟ قال: َ فأعْرَض عنَّا، وألححنا عليه، فلما رأى ذلك قال: والله ما عهد إلىَّ رسول الله - ﷺ - عهدًا إلا شيئًا عهده إلى الناس، ولكن الناس وقعوا على عثمان فقتلوه، فكان غيري فيه أسوأ حالا وفعلا مني، ثم إني رأيت أني أحقهم بهذا الأمر فوثبتُ عليه، فالله أعلم أصبنا أم أخطأنا.
_________________
(١) = معين والعجلي، وتكلموا فيه، وإنما كلامهم من أجل تشيعه، وقال ابن عدي: "وعامة ما يرويه في فضائل أهل البيت، وهو من الغالين في متشيعي أهل الكوفة، وانما عيب عليه الغلو فيه، وأما أحاديثه فأرجو أنه لا بأس به" فهذا إنصاف مع توثيق ابن معين والعجلي. وظاهر الإسناد الاتصال، فقد قال الحافظ في التعجيل ٢٣٧ في ترجمة عبد الله ابن مُليل: قال ابن حبان في الثقات: عداده في أهل الكوفة، وذكر في الرواة عنه سالم ابن أبي حفصة". ولكن سيأتي ١٢٧٣ عن سالم بن أبي حفصة قال: بلغني عن عبد الله بن مُليل، فغدوت إليه، فوجدتهم في جنازة. فحدثني رجل عن عبد الله بن مُليل" إلخ، فدل هذا على أنه لم يسمع منه هذا الحديث. وهذه الرواية موقوفة. وقد مضى نحوها مرفوعا ٦٦٥ من حديث كثير النواء عن عبد الله بن مُليل، وسيأتي من طريقه أيضًا مرفوعًا مفصلا بذكر أسمائهم ١٢٦٢.
(٢) إسناده صحيح، على بن زيد: هو ابن جدعان. الحسن: هو البصري.
[ ٢ / ١٠٣ ]
١٢٠٧ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا إسحق بن إسماعيل وأبو خَيْثَمة قالا حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي إسحق [قال عبد الله بن أحمد]: وحدثني أبي حدثنا وكيع حدثنا سفيان وإسرائيل عن أبي إسحق عن عاصم بن ضَمْرة قال: سألنا عليَّاَ عن تطوع النبي - ﷺ - بالنهار؟ قال: قال على: تلك ستَّ عشرة ركعةً تطوُّع رسول الله - ﷺ - بالنهار، وقلّ مَن يداوم عليها. قال [عبد الله بن أحمد]: حدثني أبي حدثنا وكيع قال: وقال أبي: قال حبيب بن أبي ثابت: يا أبا إسحق، ما أُحبُّ أن لي بحديثك هذا ملءَ مسجدك هذا ذهبًا.
١٢٠٨ - حدثنا سفيان عن ابن أبي نَجيح عن مجاهد عن ابن أبي ليلى عن علي قال: أمرني رسول الله - ﷺ - أن أقُوم على بُدْنه، وأن أتصدق بجلودها وجلالها.
١٢٠٩ - حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة أخبرنا مُجَالد عن عامر قال: حَمَلتْ شَرَاحةُ وكان زوجها غائبًا، فانطلق بها مولاها إلى علي، فقال لها علي: لعل زوجك جاءك، أو لعل أحدًا استَكرهك على نفسكِ؟ قالت: لا، وأقرتْ بالزنا، فجلدها علَي يوم الخميس، أنا شاهدُه، ورجمها يَومَ
_________________
(١) أسانيده صحاح، رواه عبد الله بن أحمد عن إسحق بن إسماعيل الطالقاني وأبي خيثمة وأبيه الإمام أحمد، كلهم عن وكيع. والحديث مكرر ١٢٠٢، وقد سبق أيضًا مطولا ٦٥٠ من رواية الإمام أحمد عن وكيع عن سفيان وإسرائيل وأبيه، أي الجراح بن مليح والد وكيع. وسبق عقيبه كلمة حبيب بن أبي ثابت التى رواها وكيع عن أبيه في تفخيم شأن هذا الحديث، وأشرنا هناك إلى خطأ الحافظ ابن حجر وظنه أن هذه الكلمة ثناء على الحرث الأعور، انتقال نظر منه، إذ ظنه تابعًا لحديث الحرث الذي بعده ٦٥١، فهذا الذي هنا يؤيد ما قلنا، إذ ليس للحرث ذكر في هذا الموضع لا قبله ولا بعده.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ١١٠٠. وانظر ١١٠١.
(٣) إسناده حسن، وهو مطول ٩٧٨. وانظر ١١٩٠. وانظر أيضًا ٣٣١، ٣٩١.
[ ٢ / ١٠٤ ]
الجمعة، وأنا شاهده، فأمر بها فحفر لها إلى السرة، ثم قال: إن الرجم سنة من رسول الله - ﷺ -، وقد كانت نزلت آيةُ الرجم، فهلك من كان يقرؤها وآيًا من القرآن باليمامة.
١٢١٠ - حدثنا حسين بن على عن زائدة عن سمَاك عن حنش
عن علي قال: قال رسول الله - ﷺ -: إذا تقاضَى إليك رجلانَ فلا تقض للأوَّل
حتى تسمع ما يقول الآخر، تَرى كيف تقضى، قال: فما زلتُ بعدُ قاضيًا.
١٢١١ - حدثنا محمد بن بشر حدثنا هشام بن عروة عن أبيه أن عبد الله بن جعفر حدثه أنه سمع عليَّا يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "خير نسائها مريم بنت عمران، وخير نسائها خديجة".
١٢١٢ - [قال عبد الله بن أحمِد]: حدثنا محمد بن عبّاد حدثنا عبد الله بن معاذ، يعني الصنعاني، عن معْمر عن أبي إسحق عن عاصم بن ضَمْرة عن علي عن النبي - ﷺ - قال: "من سره أن يُمدَّ له في عمره ويُوسَّع له في رزقه ويُدْفَعَ عنه مِيتةُ السُّوء فليتّق الله ولْيَصِلْ رَحِمَه".
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مختصر ٨٨٢. وانظر ١١٤٥.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ١١٠٩.
(٣) إسناده صحيح، محمد بن عباد الزبرقان المكي: قال أحمد: "حديثه حديث أهل الصدق، وأرجو أنه لا يكون به بأس"، وذكره ابن حبان في الثقات، وروى عنه الشيخان، وترجم له البخاري في الكبير ١/ ١/ ١٧٥ فلم يذكر فيه جرحًَا. عبد الله بن معاذ بن نشيط، بفتح النون، الصنعاني: ثقة، كان عبد الرزاق يكذبه، ووثقه ابن معين، وقال أبو زرعة: "وأنا أقول: هو أوثق من عبد الرزاق". معمر: هو ابن راشد الأزدي الحداني، وهو ثقة مأمون معروف، وفى ح "يعمر" وهو خطأ صححناه من ك هـ. "ميتة" بدلها في ح "منية" فأثبتنا ما في ك هـ ومجمع الزوائد. والحديث فيه ٨: ١٥٢ - ١٥٣ وقال: "رواه عبد الله بن أحمد والبزار والطبراني في الأوسط، ورجال البزار رجال الصحيح غير عاصم ابن ضمرة، وهو ثقة". وفيه "حمزة" بدل "ضمرة" هو خطأ مطبعي.
[ ٢ / ١٠٥ ]
١٢١٣ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني أبو خَيْثَمة حدثنا جرير عن منصور عن أبي إسحق عن عاصم بن ضَمْرة عن على قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إن الله ﷿ وِتْر يحبّ الوتر"، فأوتروا يا أهل القرآن.
١٢١٤ - [قال عبدِ الله بن أحمد]: حدثني عُبيد الله بن عمر القِواريري حدثني يزيد بن زُرَيع حدثني شعبة عن أبي إسحق عن عاصم بن ضمْرة عن علي قال: من كل الليل قد أوتر رسول الله - ﷺ -، من أوّله وأوسطه وآخره، وانتهى وتره إلى آخر الليل.
١٢١٥ - حدثنا يحيى بن آدم حدثنا زهير حدثنا الحسن بن الحرّ حدثنا الحَكَم بن عُتَيْبة عن رجل يدعي حَنشًا عن علي قال: كَسَفت الشمس، فصلى على للناس، فقرأ يس أو نحوها، ثم ركع نحوًا من قدر السورة، ثم رفع رأسه فقال: سمع الله لمن حمده، ثم قام قدْرَ السورة يدعو ويكبر، ثم ركع قدر قراءته أيضًا، ثم قال: سمع الله لمن حمده، ثم قام أيضًا قدرَ السورة، ثم ركع قدرَ ذلك أيضًا، حتى صلى أربعَ ركعات، ثم قال: سمع الله لمن حمده، ثم سجد، ثم قِام في الركعة الثانية ففعل كفعله في الركعة الأولى، ثم جلس يدعو ويَرْغب، حتى انكشفت الشمس، ثم حدثهم أن رسول الله - ﷺ - كذلك فعل.
١٢١٦ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني أبو َخْيثَمة حدثنا جرير
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر ٨٧٧.
(٢) إسناده صحيح، يزيد بن زريع أبو معاوية البصري: ثقة حافظ مأمون. والحديث مكرر ١١٥٢. والأحاديث ١٢١٢ - ١٢١٤ من زيادات عبد الله بن أحمد.
(٣) إسناده صحيح، زهير: هو ابن معاوية الجعفي أبو خيثمة. الحسن بن الحر بن الحكم: ثقة مأمون، وكان بليغًا جوادًا. حنش: هو ابن المعتمر الكناني. والحديث في الزوائد ٢: ٢٠٧ وقال: "رواه أحمد ورجاله ثقات". ولكنه اختصر لفظه، أو لعله سهو من الناسخ أو الطابع.
(٤) إسناده صحيح، مطرف: هو ابن طريف الحارثي. والحديث مختصر ١٠١٢.
[ ٢ / ١٠٦ ]
ومحمد بن فُضَيل عن مُطَرّف عن أبي إسحق عن عاصم بن ضَمَرَة عن علي قال: كان النبي - ﷺ - لا يصلى صلاةً إلا صلى بعدَها ركعتين.
١٢١٧ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني أبو خَيْثَمة حدثنا محمد ابن فضيل عن مُطَرَّف عن أبي إسحق عن عاصم بن ضَمرة عن علي قال: كان رسول الله - ﷺ - يوتر في أول الليل وفى أوسطه وفى آخره، ثم ثبت له الوتر في آخره.
١٢١٨ - حدثنا يحيى بن آدم حدثنا إسرائيل عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن قال سمعت عليّا يقول: قال رسول الله - ﷺ - "إن العبد إذا جلس في مُصَلاه بعد الصلاهَ صلَّت عليه الملائكة، وصلاتهُم عليه: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، وإن جلس ينتظر الصلاهَ صلَّت عليه الملائكة، وصلاتهم عليه: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه".
١١٢٩ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا علي بن حَكيم الأَوْدي أنبأنا شريك عن أبي إسحق عن عاصم بن ضَمرة عن علي قال: الوتر ليس بحتم، ولكنه سنة سنها رسول الله - ﷺ -.
١٢٢٠ - حدثنا يزيد أنبأنا هشام عن محمد عن عَبيدة عِن علي قال: قال رسول الله - ﷺ - يوم الخندق: "ما لهم ملأ الله بيوتَهم وقبورهم نارًا كما حبسونا عن صلاة الوسطى حتى غابت الشمس".
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر ١٢١٤. وهذا والذي قبله من زيادات عبد الله بن أحمد. (١٢١٨) إسناده حسن، عطاء بن السائب: اختلط بآخرة، ولم يذكروا إسرائيل بن يونس فيمن سمع منه قديمَا قبل اختلاطه. أبو عبد الرحمن: هو السلمي. والحديث في الزوائد ٢: ٣٦.
(٢) إسناده صحيح، وهو مختصر ٩٦٩. وهذا من زيادات عبد الله بن أحمد.
(٣) إسناده صحيح، يزيد: هو ابن هرون. هشام: هو ابن حسان. محمد: هو ابن سيرين. عبيدة: هو السلماني. والحديث مكرر ١١٥١.
[ ٢ / ١٠٧ ]
١٢٢١ - حدثنا يزيد أنبأنا زكريا عنِ أبي إسحق عن الحرث عن علىِ قال: إنكم تقرؤون ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ وإن رسول الله - ﷺ - قضى بالدَّين قبل الوصية، وأنَ أعيَان بني الأمَ يتوراثون دون بن العَلاّت، يرث الرجل أخاه لأبيه وأمَّه دون أخيه لأبيه.
١٢٢٢ - حدثنا يزيد أنبأنا مسْعَر عن عبد الملك بن مَيْسَرة عن النَّزّال ابن سبْرة قال: أُتي عليُّ بإناء من مَاء، فشرب وهو قائم، ثم قال: إنه بلغني أن أقوامًا يكرهون أن يشرب أحدهم وهو قائم، وقد رأيتُ رسول الله - ﷺ - فعل مثل ما فعلتُ، ثم أخذ منه فتمسَّح، ثم قال: هذا وضوء من لم يُحْدِث.
١٢٢٣ - حدثنا يزيد أنبأنا هشام عن محمد عن عَبيدة قال: قال علي لأهل النَّهْرَوان: منهم رجل مَثْدُون اليد، أو مُودَن اليد، أو مُخْدَج اليد، لوِلا أن تبطرَوا لأنبأتكم ما قضىِ الله على لسان نبيه - ﷺ - لمن قتلهم، قال عبيدة: فقلت لعلي: آنْتَ سمعته؟ قال: نعم ورب الكعبة، يحلف عليها ثلاثًا.
١٢٢٤ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا إسحق بن إسماعيل حدثنا جرير عن منصور عن أبي إسحق عن عاصم بن ضَمرة عن علي قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إن الله وتر يحب الوتر". فأوتروا يا أهل القرآن.
_________________
(١) إسناده ضعيف، من أجل الحرث الأعور. وهو مكرر ١٠٩١.
(٢) إسناده صحيح، يزيد: هو ابن هرون. مسعر: هو ابن كدام. وفى ح "يزيد بن مسعر"! جعلهما واحدًا، وهو خطأ، صححناه من ك هـ، ثم ليس في الرواة من يسمى بهذا. والحديث مختصر ١١٧٤.
(٣) إسناده صحيح، وهو مكرر ٩٨٨.
(٤) إسناده صحيح، وهو مكرر ١٢١٣.
[ ٢ / ١٠٨ ]
١٢٢٥ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا إسحق بن إسماعيل حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن أبي إسحق عن عاصم بن ضَمْرة السّلولي عن علي قال: كان رسول الله - ﷺ - يصلي على أثر كل صلاهٍ مكتوبةٍ ركعتين، إلا الفجر والعصر.
١٢٢٦ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا إسحق بن إسماعيل حدثنا جرير وِمحمد بن فُضَيل بن غَزْوان عن مُطرَّف. عن أبي إسحق عن عاصم بن ضمْرة عن علي قال: كان رسول الله - ﷺ - لا يصلي صلاْةً يُصَلَّى بعدَها إلَاّ صلى بعدَها ركعتين.
١٢٢٧ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير عن منصور عن أبي إسحق عن عاصم بن ضَمرة عن علي قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إن الله وتر يحبُّ الوتر"، فأوتروا يا أهل القرآن.
١٢٢٨ - حدثنا يزيد أنبأنا العوّام عن عمرو بن مُرة عنِ عبد الِرحمن ابن أبي ليلى عن علي قال: أتانا النبي - ﷺ - ذاتَ ليلة حتى وضع قدمه بيني وبين فاطمة، فعلمَنا ما نقول إذا أخذنا مضاجعَنا، ثلاثًا وثلاثين تسبيحة، وثلاثًا وثلاثين تحميدة، وأربعًا وثلاثين تكبيرةً، قال علي: فما تركتُها بعدُ، فقال له رجل: ولا ليلةَ صِفِّين؟ قال: ولا ليلةَ صفين.
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مطول ١٢١٦.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.
(٣) إسناده صحيح، وهو مكرر ١٢٢٤. والأحاديث ١٢٢٤ - ١٢٢٧ من زيادات عبد الله بن أحمد.
(٤) إسناده صحيح، العوام: هو ابن حوشب، وهو ثقة ثبت صاحب سنة. وانظر ٨٣٨، ١١٤٤.
[ ٢ / ١٠٩ ]
١٢٢٩ - حدثنا يزيد بن هرون أنبأنا سعيد بن أبي عَرُوبة عن عبد الله الداناج عن حُضَين بن المنذر بن الحرث بن وَعْلَة: أن الوليد بن عُقبة صلى بالناس الصبحَ أربعًا، ثم التفتَ إليهم فقال: أزيدكم!! فُرفع ذلك إلى عثمان، فأمر به أن يُجْلد، فقال علي للحسن بن علِى: قم يا حسنُ فاجلدْه، قال: وفيمَ أنتَ وذاك؟ فقال علي: بل عجَزْت ووهنْت! قم يا عبد الله بن جعفر فاجلدْه، فقام عبد الله بن جعفر فجلده، وعلي يَعدُّ، فلما بلغ أربعين قال له: أَمْسكْ، ثم قال: ضَرب رسول الله - ﷺ - في الخمر أربعين، وضرب أبو بكر أربعينَ، وعمر صدرًا من خلافته، ثم أتمها عمرُ ثمانين، وكلّ سنَّةٌ.
١٢٣٠ - حدثنا يزيد أنبأنا سفيان بن سعيد عن عبد الأعلِىِ الثعلبي عن أبي جَميلة عن علي بن أبي طالب: أن جارية للنبي - ﷺ - نفِستْ من الزنا، فأرسلني النبي - ﷺ - لأقيم عليها الحد، فوجدتُها في الدم لم يجفّ عنها، فرجعت إلى النبي - ﷺ - فأخبرته، فقال لي: "إذا جفَّ الدم عنها فاجلدْها الحدَّ"، ثم قال: "أقيموا الحدود على ما ملكتْ أيمانُكم".
١٢٣١ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني عمرو بن محمد بن بُكير الناقد حدثنا عبد الله بن داود الخُريبى عن علي بن صالح عن أبي إسحق عن عاصم بن ضَمْرة عن علي قال: إن الوتر ليس بحَتْمٍ، ولكنه سُنَّة سنَّها رسول الله - ﷺ -، فأوتروا يا أهل القرآن.
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مطول ١١٨٤.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف عبد الأعلى بن عامر الثعلبى. والحديث مكرر ١١٤٢.
(٣) إسناده صحيح، عمرو بن محمد الناقد: ثقة أمين صدوق، من شيوخ البخاري ومسلم. عبد الله بن داود الخريبي: ثقة صدوق مأمون. "الخريبي" بضم الخاء المعجمة، نسبة إلى محلة بالبصرة سكنها. وانظر ١٢١٩، ١٢٢٧.
[ ٢ / ١١٠ ]
١٢٣٢ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني العباس بن الوليد النَّرْسي حدثنا أبو عَوَانة حدثنا أبو إسحق عن عاصم بن ضَمرة عن عليِ قال: قال رسول الله - ﷺ -: "عفوتُ لكم عن الخيل والرقيق، فأدّوا صدقةَ الرِّقة، من كل أربعين درهمًا درهمًا، وليس في تسعين ومائةٍ شىْءٌ، فإذا بلغتْ مائتين ففيها خمسة دراهم".
١٢٣٣ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني العباس بن الوليد حدثنا أبو عَوانة عن أبي إسحق عن عاصم بن ضَمْرة قال: سئل عليُّ عن صلاة رسول الله - ﷺ -؟ قال: كان يصلى من الليل ستَّ عشرة ركعةً.
١٢٣٤ - حدثنا يزيد أنبأنا! إسرائيل بن يونس عن ثُوير بن أبي فاختة عن أبيه عن علي بن أبي طالب قال: أهدى كسرى لرسول الله - ﷺ - فقبَل منه، وأهدى قيصر لرسول الله - ﷺ - فقبل منه، وأهدتِ الملوكُ فقبل منهم.
١٢٣٥ - حدثنا يزيد أنبأنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن
_________________
(١) إسناده صحيح، والحديث مطول ١٠٩٧،
(٢) إسناده صحيح، وهو مختصر ١٢٠٧، على أن في هذا المتن خطأ لا ندري ممن هو؟ وذلك قوله "من الليل" تضافرت عليه النسخ الثلاث، وصوابه "من النهار" كما سبق الحديث مرارا ومفصلا في بعض الروايات. وسيأتي هذا الخطأ أيضًا في ١٢٤٠ ثم يأتي على الصواب عقبه ١٢٤١. والأحاديث ١٢٣١ - ١٢٣٣ من زيادات عبد الله بن أحمد.
(٣) إسناده ضعيف، لضعف ثوير. وهو مكرر ٧٤٧ بإسناده ومتنه.
(٤) إسناده ضعيف، ربيعة بن النابغة: مجهول وإن ذكره ابن حبان في الثقات، الأنه لم يرو عنه إلا على بن زيد بن جدعان، فهو مجهول الحال، ويكاد يكون مجهول العين. أبوه النابغة: مجهول أيضا، وفى لسان الميزان ٦: ١٤٣: "قال ابن أبي حاتم: ويقال: نابغة بن مخارق بن سليم. قلت: أبوه مختلف في صحبته، وأما هو فلا أعرف حاله". وفى الميزان: "ربيعة بن النابغة عن أبيه عن علي في الأضحية: لم يصح قاله البخاري". وقال الحافظ =
[ ٢ / ١١١ ]
ربيعة بن النابغة عن أبيه عن علي قال: إن رسول الله - ﷺ -، نهى عن زيارة القبور، وعن الأوعية، وأن تُحبس لحومُ الأضاحي بعدَ ثلاث، ثم قال: "إني كنتُ نهيتُكم عن زيارة القبور، فزوروها، فإنها تذكركم الآخرة، ونهيتكم عن الأوعية، فاشربوا فيها، واجتنبوا كل ما أسكر، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي أن تحبسوها بعد ثلاثٍ، فاحبسوها ما بدا لكم".
١٢٣٦ - حدثنا عفان حدثنا حماد بن سَلَمة أخبرنا على بن زيد عن ربيعة بن النابغة عن أبيه عن علي قال: نهى رسول الله - ﷺ - عن زيارة القبور، فذكر معناه، إلَاّ أنه قال: "وإياكم وكلَّ مُسْكرٍ".
١٢٣٧ - حدثنا يزيد أنبأنا شَريك عن الرُكَين بن الرَّبيع عن حُصَين
_________________
(١) = في التعجيل ١٢٨ - ١٢٩ في ترجمة ربيعة: " وقال البخاري لم يصح، فذكره العقيلي في الضعفاء بذلك. ومراد البخاري أن الذي رواه عن أبيه عن علي في النهي عن زيارة القبور وعن ادخار لحوم الأضاحي بعد ثلاث وعن الأوعية- لا يعمل به، لأنه منسوخ"! وهذا كلام غير محرر، فإن الذي رواه ربيعة- كما ترى هو النهي والنسخ. فكأن الحافظ لم يستحضر المسند حين كتب، بل لم يقرأ نص الحديث في العقيلي، لأنه قال في لسان الميزان ٢: ٤٤٩: "وذكره العقيلي في الضعفاء وأخرج حديثه من رواية حماد بن سلمة عن علي بن زيد عنه عن أبيه عن علي في النهى عن ادخار الأضاحي فوق ثلاث ثم الرخصة فيها بعد". فهذا يدل على أنه قرأ نصه في العقيلي حين كتب ما في اللسان ولم يقرأه حين كتب ما في التعجيل، ويدل على أن البخاري نفى صحة هذا الإسناد، لا ما تأول به الحافظ في التعجيل أنه أراد بذلك أنه منسوخ!! والحديث في مجمع الزوائد ٣: ٥٨ و٤: ٢٥ وقال في الموضع الأول: "رواه أبو يعلى وأحمد، وفيه ربيعة بن النابغة، قال البخاري: لم يصح حديثه عن على في الأضاحى". وقال في الثانى: "رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه النابغة، ذكره ابن أبي حاتم ولم يوثقه ولم يجرحه".
(٢) إسناده ضعيف، وهو مكرر ما قبله.
(٣) إسناده صحيح، وهو مطول ١٠٢٩. وانطر ١١٨٢.
[ ٢ / ١١٢ ]
ابن قَبيصة عن علي قال: كنت رجلًا مذاءً، فاستحييت أن أسأل رسول الله - ﷺ - من أجل ابنته، فأمرت المقداد فسأل رسول الله - ﷺ - عن الرجل يجد المذْي؟ فقال: "ذلك ماء الفحل، ولكل فحلٍ ماء، فليغسل ذكره وأُنثييه، وليتوضأ وُضُوءَه للصلاة".
١٢٣٨ - حدثنا يزيد أنبأنا أشعث بِن سَوَّار عن ابن أشْوَع عن حَنَش ابن المعتمر: أن عليَّا بعث صاحبَ شُرَطه، فقال: أبِعثُك لما بعثني له رسول الله - ﷺ -، لا تَدَعْ قبرًا إلا سوَّيته، ولا تمثالًا إلا وضعتَه.
١٢٣٩ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني عثمان بن أبِي شيبة حدثنا جرير عن محمد بن سالم عن أبي إسحق عن عاصم بن ضمرة عن
_________________
(١) إسناده صحيح، ابن أشوع: هو سعيد بن عمرو بن أشوع الهمداني الكوفي القاضي، وهو ثقة، قال أبن معين: مشهور، وقال البخاري: رأيت إسحق بن راهويه يحتج بحديثه. وصاحب الشرط هر أبو الهياج الأسدي. وانظر ١٠٦٤، ١١٧٧.
(٢) إسناده ضعيف، محمد بن سالم الهمداني أبو سهل: ضعيف جدًا، كما ذكر عبد الله ابن أحمد عن أبيه عقب الحديث، وفى التهذيب عن الساجي: "أنكر أحمد أحاديث رواها، وقال: هى موضوعة"، وقال البخاري في الكبير ١/ ١/ ١٠٥: "يتكلمون فيه، كان ابن المبارك ينهى عنه"، وكذلك قال في الضعفاء ٣١. هذا عن هذا الإسناد، وأما المتن فإنه صحيح، رواه أبو عبيد القاسم بن سلام في الأموال رقم ١٤١٦ عن أبي بكر بن عياش عن أبي إسحق عن عاصم بن ضمرة عن علي، ورواه يحيى بن آدم في الخراج بتحقيقنا بأسانيد بعضها صحيح وبعضها ضعيف رقم ٣٧٣ - ٣٧٩، ولكنه في الأموال والخراج موقوت غير مرفوع. ومعنى الحديث أيضًا صحيح مرفوعًا، رواه أحمد ومسلم والنسائي وأبو داود من حديث جابر، ورواه أحمد والبخاري وأصحاب السنن من حديث ابن عمر، انظر المنتقى ١٩٩٥، ١٩٩٦. وسيأتي حديث جابر في المسند ١٤٧١٩، ١٤٧٢٠، ١٤٨٥٩.الغرب، بسكون الراء: الدلو العظيمة التى تتخذ من جلد ثور. الدالية: شيء يتخذ من خوص وخشب يستقى به بحبال تشد في رأس جذع طويل، تدار بالبقر ونحوها.
[ ٢ / ١١٣ ]
علىِ قال: قال رسول الله - ﷺ -: "فيما سَقَت السماء ففيه العُشر، وما سُقي بالغَرْب والدالية ففيه نصفُ العشر".
قال أبو عبد الرحمن: فحدثتُ أبي بحديث عثمان عن جرير، فأنكره جدَّا، وكان أبي لا يحدثنا عن محمد بن سالم، لضعفه عنده وإنكاره لحديثه.
١٢٤٠ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا أبو عبد الرحمن بن عمر حدثنا عبد الرحيم، يعني الرازي، عن العلاء بن المسيّب عن أبي إسحق عن عاصم بن ضَمْرة عن علي قال: كان رسول الله - ﷺ - يصلي من الليل ستَّ عشرة ركعةً سوى المكتوبة.
١٢٤١ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني أبو عبد الرحمن عبد الله ابن عمر أخبرنا عبد الرحيم الرازي عنِ زكريا بن أبي زائدة والعلاء بن المسيَّب عن أبي إسحق عن عاصم بن ضمْرة قال: أتينا عليِّ بن أبي طالب فقلنا: يا أمير المؤمنين، ألَا تحدثنا عن صلاة رسول الله - ﷺ - تطوّعَه؟ فقال: وأيكم يُطيقه! قالوا: نأخذ منه ما أَطَقْنا، قال: كان رسول الله - ﷺ - يصلي من النهار ستَّ عشرة ركعةً سوى المكتوبة.
١٢٤٢ - حدثنا يزيد أنبأنا سفيان وشريك عن أبي إسحق عن الحرث عن علي عن النبي - ﷺ - قال: "عفوتُ لكم عن صدقة الخيل والرقيق،
_________________
(١) إسناده صحيح، أبو عبد الرحمن بن عمر: هو عبد الله بنْ عمر بن محمدٍ بن أبان، الملقب مشكدانة، سبق الكلام عليه ١٠٧١. عبد الرحيم الرازي: هو عبد الرحيم بن سليمان المروزي الأمثل، وهو ثقة. العلاء بن المسيب بن رافع الأسدي: ثقة مأمون. والحديث مكرر ١٢٣٣، وفيه الخطأ في المتن كما في ذاك: "من الليل" صوابه "من النهار"، وسيأتي في الذي بعده على الصواب.
(٢) إسناده صحيح، وهو مطول ما قبله و١٢٠٧. والأحاديث ١٢٣٩ - ١٢٤١ من زيادات عبد الله بن أحمد.
(٣) إسناده ضعيف، لضعف الحرث الأعور. وهو مختصر ١٢٣٢.
[ ٢ / ١١٤ ]
فأدُّوا ربع العشور".
١٢٤٣ - حدثنا يزيد أنبأنا إسرائيل بن يونس حدثنا أبو إسحق عن الحرث عن علي قال: قال لي رسول الله - ﷺ -: "يا على، إني أحب لك ما أحب لنفسي، وأكره لك ما أكره لِنفسي، لا تقرأ وأنت راكع ولا وأنت ساجد، ولا تصلِّ وأنت عاقصٌ شعرَك، فإنه كفْل الشيطان، ولا تُقْعِ بين السجدتين، ولا تعبَثْ بالحصى، ولا تفترشْ ذراعَيك، ولا تَفَتَحْ على الإمام، ولا تتختم بالذهب، ولا تلبس القَسِّيَّ، ولا تركبْ على المَيَاِثر".
١٢٤٤ - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا سفيان عن عمرو بن قيس عن الحَكَم عن القاسم بن مخُيَمْرة عن شُريح بن هانئ قال: أتيت عائشة أسألها عن الخفين؟ فقالت: عليكَ بابن أبي طالب فاسأله، فإنه كان يسافر مع رسول الله - ﷺ -، فأتيته فسألته؟ فقال: جعل رسول الله - ﷺ - ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويومًا وليلةً للمقيم.
١٢٤٥ - حدثنا عبد الرزاق أخبرنا سفيان عن الأعمشْ عن أبي الضحى عن شُتَير بن شَكَل العبسي قال: سمعت عليّا يقول: لما كان يوم الأحزاب صلينا العصر بين المغرب والعشاء، فقال النبي - ﷺ -: "شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر، ملأ الله قبورهم وأجوافهم نارًا".
١٢٤٦ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا شيبان أبو محمد حدثنا
_________________
(١) إسناده ضعيف، من أجل الحرث. وانظر ١٠٤٤، ١١٦٢. عقص الشعر: ليه وإدخال أطرافه في أصوله، وهو كالضفر. كفل الشيطان: مقعده. وهو بكسر الكاف وسكون الفاء.
(٢) إسناده صحيح، وهو مطرل ١١٢٦.
(٣) إسناده صحيح، وهو مطرل ١٠٣٦. وانظر ١٢٢٠.
(٤) إسناده ضعيف جدًا، الحسن بن ذكوان أبو سلمة البصري: ضعفه أحمد وابن معين =
[ ٢ / ١١٥ ]
عبد الوارث بن سعيد حدثنا الحسن بنِ ذَكْوان عن عمرو بن خالد عن حبيب بن أبي ثابت عن عاصم بن ضَمْرة عن علي عن النبي - ﷺ - قال: "أتاني جبريل ﵇ فلم يدخل علي" فقال له النبي - ﷺ -: "ما منعك أن تدخل؟ قال: إنا لا ندخل بيتًا فيه صورة ولا بول".
١٢٤٧ - [قال عبد الله بن أحمد]: وحدثناه شيبانُ مرةً أخرى حدثنا عبد الوارث عن حسيِن بن ذَكْوان عن عمرو بن خالد عن حبَّة بن أبي حبَّة عن عاصم بن ضَمْرة عن على بن أبي طالبِ عن النبي - ﷺ - قال: "أتانى جبريل ﵇ يسلم عليَّ" فذكر الحديث مثله نحوه. قال أبو عبدِ الرحمن: وكان أبي لا يحدّث عن عمرو بن خالد، يعني كان حديثُه لا يسْوى عنده شيئًا.
_________________
(١) = وابن المديني وغيرهم، وذكره ابن حبان في الثقات، وأخرج له البخاري حديثًا واحدًا في صحيحه، وترجم له في التاريخ الكبير ١/ ٢/ ٢٩١ فلم يذكر فيه جرحًا، وأكثر ما أخذ عليه أنه روى حديثين عن حبيب بن أبي ثابت عن عاصم. بن ضمرة عن علي، قال ابن عدي: "إنما سمعهما الحسن من عمرو بن خالد عن حبيب، فأسقط اْلحسن بن ذكوان عمرو بن خالد من الوسط"، وهذان الحديثان أحدهما ١٢٥٢ وأنا أرجح أن الآخر هو ١٢٥٣، والتدليس عيب، ولكن الرجل قد ذكر الواسطة هنا، فسقطت تهمة التدليس، والراجح عندي أنه ثقة، تبعًا لصنيع البخاري، وانظر التهذيب ٢: ٢٧٦ - ٢٧٧، ومقدمة فتح الباري ٣٩٤. عمرو بن خالد الواسطي: ضعيف جدًا، قال ابن معين: "كذاب، غير ثقة ولا مأمون"، وقال الأثرم: "لم أسمع أبا عبد الله- يعني أحمد ابن حنبل- يصرح في أحد ما صرح به في عمرو بن خالد من التكذيب"، وسيأتي في آخر الحديث التالى ما نقل عبد الله عن أبيه في شأنه. وانظر ٨٤٥.
(٢) إسناده ضعيف جدًا، كالذي قبله، من أجل عمرو بن خالد. حسين بن ذكوان المعلم البصري: ثقة، روى له أصحاب الكتب الستة. حبة بن أبي حبة: لم أجد له ترجمة ولا ذكرًا، إلا قول الذهبي في المشتبه ١٤٤: "وحبة بن أبي حبة عن عاصم بن ضمرة"=
[ ٢ / ١١٦ ]
١٢٤٨ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني عُبيد الله بن عمر القواريري حدثني يزيد أبو خالد البَيْسَري اِلقرشي حدثنا ابن جريج أخبرني حبيب بن أبي ثابت عنِ عاصم بن ضَمْرة عن علي قال: قال لي رسول الله - ﷺ -: "لا تُبرِز فخذك، ولا تنظر إلى فخذ حىّ ولا ميت".
_________________
(١) = فيستدرك على الحافظ إذ لم يذكره في التعجيل. والحديث مكرر ما قبله.
(٢) إسناده صحيح، يزيد أبو خالد البيسري القرشي: هو يزيد بن عبد الله، ترجم له البخاري في الكبير ٤/ ٢/ ٣٤٦ فلم يذكر فيه جرحًا، وذكره الذهبي في المشتبه ٤٧ قال: "يزيد ابن عبد الله البيسري البصري، عن ابن جريج وطبقته"، وترجمه في الميزان ٣: ٣١٤ - ٣١٥ قال: "يزيد بن عبد الله البيسري أبو خالد القرشي البصري، عن ابن جريح وغيره، وعنه القواريري وأبو داود الطيالسي وجماعة"، ثم نقل الحديث الذي هنا عن القواريري بهذا الإسناد، ثم قال: "أورده ابن عديَّ ومشَّاه، فقال: ليس هو بمنكر الحديث"،ثم روى له حديثًا آخر. ومن عجب أن الحافظ ابن حجر نقل كلام الذهبي كله في لسان الميزان ٦: ٢٩٠ ثم جاء في التعجيل ٤٥٥ - ٦٥٤ فقال: "يزيد أبو خالد النسري! القرشي عن ابن جريج، وعنه عبيد الله القواريري: مجهول، قلت: وذكر ابن حبان في الثقات ما نصه: يزيد أبو خالد من أهل الكوفة، روى عن أبي جعفر، وعنه حفص بن غياث، وهو غير هذا". وقد صدق في أنه غير هذا، ولكن فاته أن هذا الرجل معروف مترجم في تاريخ البخاري وفى الميزان وفى كتابه هو: لسان الميزان! "البيسري" بفتح الباء الموحدة وسكون الياء التحتية وفتح السين، نسبة إلى "البياسرة" وهم جيل بالسند يستأجرهم النواخذة أصحاب السفن لمحاربة العدو كما في القاموس وشرحه ٣: ٤٢. والحديث رواه أبو داود ٣: ١٦٥ و٤: ٧١ عن علي بن سهل الرملي عن حجاج عن ابن جريج قال: "أخبرت عن جيب بن أبي ثابت" وقال أبو داود عقيبه في الوضع الثانى: "هذا الحديث فيه نكارة" ورواه الحاكم في المستدرك ٤: ١٨٠ - ١٨١ من طريق روح بن عبادة: "حدثنا ابن جريج عن حبيب بن أبي ثابت"، ولم يعلله هو ولا الذهبي. ونسبه في المنتقى ٦٥٧ وذخائر المواريث ٥٤٩٤ المنذري فيما نقل شارح أبي داود وابن حجر في التلخيص إلى ابن ماجة، بل عين صاحب الذخائر أنه في كتاب الجنائز منه، ولم أجده =
[ ٢ / ١١٧ ]
_________________
(١) = بعد طول البحث. وقال الحافظ في التلخيص ١٠٨ بعد أن أشار إلي رواية أبي داود "عن ابن جريج أخبرت عن حبيب" قال: "وقد قال أبو حاتم في العلل: إن الواسطة بينهما هو الحسن بن ذكوان، قال: ولا يثبت لحبيب رواية عن عاصم، فهذه علة أخرى، وكذا قال ابن معين: أن حبيبًا لم يسمعه من عاصم، وأن بينهما رجلا ليس بثقة، وبين البزار أن الواسطة بينهما هو عمرو بن خالد الواسطي. ووقع في زيادات المسند وفى الدراقطني ومسند الهيثم بن كليب تصريح ابن جريج بأخبارحبيب له. وهو وهم في نقدي". ورواية الدارقطني التى أشار إيها الحافظ هى في سننه ٨٣ من طريق روح بن عبادة: "حدثنا ابن جريج أخبرني حبيب بن أبي ثابت، ثم رواه من طريق عبد المجيد بن أبي رواه "عن ابن جريج عن حبيب". وهذا النقد من الحافظ والتعليل شيء غير محرر، فإن راويين ثقتين، هما يزيد البيسري هنا وروح بن عبادة عند الدارقطني نقلا عن ابن جريج أنه قال: " أخبرني حبيب بن أبي ثابت"، فلا يستقيم بعد ذلك ادعاء أن ابن جريج لم يسمع من حبيب! وابن جريج ثقة قديم، وهو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، مات سنة ١٥٠ أو ١٥١ عن نحو ٧٦ أو أكثر، وحبيب بن أبي ثابت مات سنة ١١٩ عن أكثرمن ٧٠ سنة، وأكثرما قيل في ابن جريج شيء من التدليس، قال يحيى بن سعيد: "كان ابن جريج صدوقًا، فإذا قال حدثني فهو سماع، وإذا قال أخبرني فهو قراءة، وإذا قال قال. فهو شبه الريح"، وقال سليمان بن النضر: "ما رأيت أصدق لهجة من ابن جريج"، فكيف يستساغ بعد هذا الحكم بالوهم دون حجة على راويين رويا عنه أنه قال "أخبرني حبيب"!! وأما ادعاء أبي حاتم أن الواسطة بينهما هو الحسن بن ذكوان، فهو قول عجيب، لا أكاد أجد له وجهًَا، ولا أدري من أين أتى؟! وأما أن حبيبًا لم يسمع من عاصم بن ضمرة وأن بينهما رجلا ليس بثقة، كما نقل الحافظ عن ابن معين، وأن هذا الذي ليس بثقة هو عمرو بن خالد الواسطي، كما نقل عن البزار، فأخشى أن يكون وهمًا من الحافظ، انتقل به نظره من موضع إلى موضع!! فقد مضى في ١٢٤٦ شبه هذا التعليل: أن الحسن بن ذكوان روى حديثين عن عاصم بن ضمرة، وأنه لم=
[ ٢ / ١١٨ ]
١٢٤٩ - حدثنا أسود بن عامر وحسينِ وأبو أحمد الزبيري قالوا حدثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن هُبَيْرة بن يَرِيم عن علي قال: قلت لفاطمة: لو أتيتِ النبِي - ﷺ - فسألتيه خادمًا، فقد أجهَدك الطَّحْنُ والعمل؟ قال حسين: إنه قد جَهَدَك الطحنُ والعمل، وكذلك قَال أبو أحمد، قالت: فانطلقْ معي، قال: فانطَلقت معها فسألناه، ققال النبيّ - ﷺ -: "ألا أدلكما على ما هو خير لكما من ذلك؟ إذا أَوَيتما إلى فراشكما فسبِّحا الله ثلاثا وثلاثين، واحْمَداه ثلاثًا وثلاثين، وكبِّراه أربعًا وثلاثين، فتلك مائةٌ على اللسان، وألف في الميزان" فقال علىّ: ما تركتها بعد ما سمعتُها من النبي - ﷺ -، فقال رجل: ولا ليلةَ. صِفَّين؟ قال: ولا ليلةَ صفين.
١٢٥٠ - حدثنا حسين بن محمد حدثنا إسرائيل عن عطاء بن
_________________
(١) = يسمع منه، وإنما رواهما عن عمرو بن خالد الواسطي، فأخشى أن يكون الحافظ حين رأى قول أبي حاتم أن الواسطة بين ابن جريج وحبيب هو الحسن من بن ذكوان- رجع إلى ترجمة الحسن بن ذكوان في التهذيب فوجد فيها الكلام في أن الواسطة. بينه وبين حبيب وعمرو بن خالد، فظن لسرعة القراءة أن عمرو بن خالد واسطة بين حبيب وبين عاصم بن ضمرة، هذا ظن لا أجزم به، ولكني أرجحه، فإن حبيب بن أبي ثابت من صغار التابعين، أدرك من هم أقدم من عاصم بن ضمرة، نعم، قد روى الآجري عن أبي داود قال: "ليس لحبيب عن عاصم بن ضمرة شيء يصح" كما في التهذيب ٢: ١٧٩، ولكن قد روى ابن أبي حاتم في المراسيل ١٠ - ١١ عن أبيه قال: "سمعت على بن المديني يقول: لم يرو حبيب بن أبي ثابت عن عاصم بن ضمرة إلا حديثًا واحدًا" فهذه هى المعاصرة وهذا هو اللقاء قد ثبتا، فأنى لنا أن نزعم أنه لم يسمع هذا الحديث منه؟! والأحاديث ١٢٤٦ - ١٢٤٨ من زيادات عبد الله بن أحمد.
(٢) إسناده صحيح، وانظر ٨٣٨، ١٢٢٨ وما أشير إليه فيهما من الأحاديث. "يريم" في ح "مريم" وهوخطأ.
(٣) إسناده حسن، وهو مطول ١٢١٨. وعزاه الهيثمي١٠/ ١٠٧ للبزار وقال: فيه عطاء =
[ ٢ / ١١٩ ]
السائب قال: دخلت على أبي عبد الرحمن السُّلَمي وقد صلى الفجر وهو جالس في المجلس، فقلت: لو قمتَ إلى فراشك كان أوطأ لك؟ فقال: سمعت عليّا يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "من صلى الفجر ثم جلس في مُصَلاّه صلَّت عليه الملائكةُ، وصلاتهم عليه: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، ومن ينتظرُ الصلاة صلَّت عليه الملائكة، وصلاتهم عليه: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه".
١٢٥١ - [قال عبد الله بن أحمد]:حدثني أبو عبد الرحمن عبد الله ابنِ عمر حدثنا المحاربي بن فُضَيل بن مرزوق عن أبي إسحق عن عاصم بن ضَمْرة عن علي قال: صلى رسول الله - ﷺ - الضُّحى حين كانت الشمس من الشرق من مكانها من المغرب صلاةَ العصر.
١٢٥٢ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني محمد بن يحيى بن
_________________
(١) = ابن السائب وقد اختلط. فلم ينسبه للمسند.
(٢) إسناده صحيح، المحاربي: هو عبد الرحمن بن محمد بن زياد الكوفي، وهو ثقة. فضيل ابن مرزوق: ثقة، وثقه الثوري وابن عيينة وغيرهما، ومن تكلم فيه فإنما تكلم في أحاديث رواها عن عطية العوفي، والحمل فيها على عطية، وقد ترجم البخاري في الكبير للفضيل ٤/ ١/١٢٢ فلم يذكر فيه جرحًا. والحديث مطول ٦٨٢. وانظر ١٢٠٢، ١٢٤١.
(٣) إسناده ضعيف جدًا، لانقطاعه، فإن الحسن بن ذكوان لم يسمع من حبيب بن أبي ثابت، قال أبن أبي حاتم في المراسيل ١٧ عن ابن معين: "الحسن بن ذكوان لم يسمع من حبيب بن أبي ثابت شيئًا، إنما سمع من عمرو بن خالد عنه، وعمرو بن خالد لا يسوى حديثه شيئًا، إنما هو كذاب". وهذا الحديث هو أحد الحديثين اللذين أشرنا في ١٢٤٦ إلى أنه لم يسمعهما منه وإنما سمعهما من عمرو بن خالد، فقد نص عليه الذهبي في الميزان ١: ٢٢٧ - ٢٢٨. وهو أيضًا في مجمع الزوائد ٣: ٩٤ وقال: "رواه =
[ ٢ / ١٢٠ ]
أبي سَمِينة حدثنا عبد الصمد حدثني أبي حدثنا حسن بن ذكوان عن حبيب بن أبي ثابت عن عاصم بن ضَمْرة عن علي قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من سأل مسألة عن ظَهْر غنًى استكثر بها من رَضْف جهنم"، قالوا: ماظهرُ غِنَّى؟ قال: "عَشاءُ ليلةٍ".
١٢٥٣ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني محمد بن يحيى حدثنا عبد الصمد حدثني أبي حدثنا حسن بن ذَكْوان عن حبيب بن أبي ثابت عن عاصم بن ضَمْرة عن علي: أن النبي - ﷺ - نهى عن كل ذي ناب من السَّبُع، وكل ذي مخْلَب من الطَيْر، وعن ثمن الميتة، وعن لحم الحُمُر الأهلية، وعن مهر البَغِيَّ، وعن عَسْب الفَحْل، وعن المَياثِر الأرجوان.
١٢٥٤ - حدثنا أبو نُعيم حدثنا إسرائيل عن إبراهيم بن عبد الأعلى
_________________
(١) = عبد الله بن أحمد والطبراني في الأوسط" وأعله بما أعللناه به. محمد بن يحيى بن أبي سمينة: ثقة، وقال أبو حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في الثقات. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث بن سعيد. عن ظهر غنى: أي عن غنى، قال ابن الأثير: "والظهر قد يزاد في مثل هذا إشباعًا للكلام وتمكينًا"، أي كما يقال "حفظته عن ظهر قلبى" و"حمل القرآن على ظهر لسانه" وانظر الأساس. الرضف، بفتح الراء وسكون الضاد: الحجارة المحماة على النار. في ح "قالوا عشاء ليلة" وصوابه "قال" كما في ك هـ.
(٢) إسناده ضعيف جدًا، كالذي قبله سواء، وأنا أرجح أن هذا الحديث هو الحديث الثاني الذي أشار في التهذيب ٢: ٢٧٧ إلى أنه رواه الحسن بن ذكوان ولم يسمعه من حبيب. والحديث في مجمع الزوائد ٤: ٨٧ وقال: "رواه عبد الله بن أحمد، ورجاله ثقات"، كذا قال! وفاتَه أن علته إسقاط عمرو بن خالد بين الحسن بن ذكوان وحبيب بن أبي ثابت، كما بينا في الذي قبله. في ح "حدثني محمد بن يحيى بن عبد الصمد" وهو خطأ، صححنا من ك هـ. والأحاديث ١٢٥١ - ١٢٥٣ من زيادات عبد الله بن أحمد.
(٣) إسناده صحيح، وهو مكرر ٨٤٨. وانظر ٧٠٦، ١٠٨٦، ١١٨٩.
[ ٢ / ١٢١ ]
عن طارق بن زياد قال: سار علي إلى النَّهْرَوان، فقتل الخوراج، فقال: اطلبوا، فإن النبي - ﷺ - قال: "سيجيء قوم يتكلمون بكلمة الحق، لا يجاوز حلوقهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرَّمِيَّة، سيماهم، أو فيهم، رجل أسودُ مُخْدَج اليد، في يده شعرات سُود"، إن كانَ فيهم فقد قتلتم شرَّ الناس، وإن لم يكن فيهم فقد قتلتم خير الناس، قال: ثم إنا وجدنا الخدج، قال فخررنا سجودًا، وخرَّ علىَّ ساجدًا معَنا.
ْ١٢٥٥ - حدثنا أبو نعيم حدثنا شَريك عن الأسود بن قيس عن عمرو بن سفيان قال: خطب رجل يومَ البصرة حين ظهر عليَّ، فقال علي: هذا الخطيب الشَحْشَح! سَبق رسول الله - ﷺ -، وصلى أبو بكر، وثلَّث عمر، ثم خَبطتنا فتنة بعدَهم، يصنع الله فيها ما شاءَ.
١٢٥٦ - حدثنا أبو نعيم حدثنا مِسْعَر عن أبىْ عَوْن عن أبي صالح
_________________
(١) في إسناده نظر، والظاهر عندي أنه منقطع، فإن عمرو بن سفيان هذا الذي روى عنه الأسود بن قيس لم يذكروا عنه إلا أنه يروي عن ابن عباس وابن عمر من الصحابة، بل اقتصر ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٣/ ١/ ٢٣٤ على ابن عباس، فما أظن إلا أن روايته عن علي مرسلة، ولو كانت له رواية عنه لذكروها إن شاء الله. وقد مضى معنى الحديث مرارًا. انظر ١١٠٧، ١٢٠٦، ٠١٢٥٨ الشحشح، بفتح الشينين بينهما حاء ساكنة وآخره حاء أيضًا: هو الماهر الماضي في كلامه، من قولهم "قطاة شحشح" و"ناقة شحشحة" أي سريعة، قاله في النهاية.
(٢) إسناده صحيح، أبو عون: هو محمد بن عبيد الله بن سعيد الثقفي. أبو صالح الحنفي: هو عبد الرحمن بن قيس. والحديث في مجمع الزوائد ٦: ٨٢ ذكره مرتين متعاقبتين بلفظ واحد، إلا أن فيه "عن علي قال: قال لى النبي - ﷺ - ولأبى بكر" إلخ، وقال في الموضع الأول: "رواه أحمد بنحوه والبزار والطبراني في الكبير والأوسط، وفيه عبد العزيز ابن عمران، وهو ضعيف" وليس هو الإسناد الذي هنا، وقال في الموضع الثانى: "رواه أحمد بنحوه والبزار، واللفظ له، ورجالهما رجال الصحيح" فهو الإسناد الذي هنا.
[ ٢ / ١٢٢ ]
الحنفي عن على قال: قيل لعلي ولأبي بكر يوم بدر: مع أحدكما جبريلُ، ومع الآخر ميكائيلُ وإسرافيلُ ملك عظيم يَشْهد القتال؟ أو قال: يشهد الصف.
١٢٥٧ - حدثنا أبو نعيم حدثنا مسْعَر عن أبي إسحق عن عاصم عن علي: أن النبي - ﷺ - صلى أربعًا قبل الظهَر.
١٢٥٨.- حدثنا أبو نعيم حدثنا سفيان عن القاسم بن كثير أبي هاشم بياع السابريّ عن قيس الخارِفي قال: سمعت عليّا يقول على هذا
المنبر: سبق رسول الله - ﷺ -، وصلى أبو بكر، وثلَّث عمر، ثم خبطتنا فتنة، أو
أصابتنا فتنة، فكان ما شاء الله.
١٢٥٩ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا يحيى بن عَبْدَويهِ أبو محمد مولى بني هاشم حدثنا شعبة عن أبي إسحق عن عاصم بن ضَمْرة عن علي قال: من كل الليل قد أوتر رسول الله - ﷺ -، من أوله وأوسطه وآخره،
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مختصر ١٢٠٢.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ١١٠٧. وانظر ١٢٥٥.
(٣) إسناده صحيح، يحيى بن عبدويه: لم يترجم له الحافظ في التعجيل، وترجمه في لسان الميزان ٦: ٢٦٨ - ٢٦٩ ولم يذكر كنيته، وله ترجمة في تاريخ بغداد ١٤: ١٦٥ - ١٦٦ وكنيته هناك "أبو زكريا مولى عبيد الله بن الهدي"، وعبيد الله من بني هاشم، ويحيى هذا كان شيخًَا كبيرًا في الربض، وسئل عنه يحيى بن معين فقال: هو في الحياة؟ فقالوا: نعم، فقال: كذاب، رجل سوء! ولكن أثنى عليه أحمد بن حنبل وحث ابنَه عبد الله على السماع منه، ولم يكن عند عبد الله إسناد بينه وبين شعبة فيه رجل واحد غيره. وأنا أرجح قول الإمام أحمد في هذا الرجل، خصوصًا وأن البخاري والنسائي لم يذكراه في الضعفاء. والحديث مكرر ١٢١٧. "عبدويه" في ح "عبد ربه" وهو تصحيف صححناه من ك هـ ومصادر الترجمة.
[ ٢ / ١٢٣ ]
وانتهى وتره إلى آخر الليل.
١٢٦٠ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنىِ عثمان بن أبي شيبة حدثنا سعيد بن خُثَيْم أبو مَعْمَر الهلالي حدثنا فُضَيل بن مرزوق عن أبي إسحق عن عاصم بن ضَمْرة عن علي قال: كان النبي - ﷺ - يصلي من التطوع ثماني ركعات، وبالنهار ثنتي عشرة ركعة.
ِ١٢٦١ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا عبد الله بن صَنْدل وسُوَيد بن سَعيد، جميعًا في سنة ست وعشرين ومائتين، قالا حدثنا أبو بكر ابن عياش عن أبي إسحق عن عاصم بن ضَمْرة السَّلولي قال: قال على: ألا إن الوتر ليس بحَتْم كصلاتكم المكتوبة، ولكن رسول الله - ﷺ - أوتر، ثم قال: أوتروا يا أهل القرآن، أوتروا فإن الله وتر يحب الوتر. وهذا لفظ حديث عبد الله ابن صندل، ومعناهما واحد.
١٢٦٢ - حدثنا أبو نعيم حدثنا فطر عن كَثير بن نافع النَّوّاء قال: سمعت عبد الله بن مُلَيل قال سمعت عليَّا يقول: قال رسول الله - ﷺ -: "إنه لم
_________________
(١) إسناده صحيح، سعيد بن خثيم، بضم الخاء وفتح الثاء المثلثة: ثقة، وثقه ابن معين والعجلي وغيرهما، وصح له الترمذي. وانظر ١٢٤١.
(٢) إسناده صحيح، عبد الله بن صندل: شيخ من شيوخ عبد الله بن أحمد. روى عنه هو وغيره، وقال الحسيني: مجهول، وتعقبه الحافظ في التعجيل ٢٢٥ فقال: "كيف يكون مجهولا من روى عنه جماعة، ويأذن أحمد لابنه في الكتابة عنه، فإن عبد الله كان لا يأخذ إلا عمن يأذن له أبوه في الأخذ عنه". والحديث مطول ١٢٢٧، ١٢٣١. والأحاديث ١٢٥٩ - ١٢٦١ من زيادات عبد الله بن أحمد.
(٣) إسناده صحيح، فطر: هو ابن خليفة، سبق الكلام عليه ٧٣٠، ٧٧٣. كثير بن نافع النواء: يقال أيضًا أن اسم أبيه "إسماعيل". الحديث مطول ٦٦٥ وقد أشرنا هناك إلى رواية الترمذي، ومضى أيضًا مختصرًا موقوفًا على علي ١٢٠٥.
[ ٢ / ١٢٤ ]
يكن قبلي نبي إلا قد أُعطي سبعةَ رفقاء نُجَباء وُزَراء، وإني أُعطيت أربعة عشر: حمزة، وجعفر، وعلي، وحسن، وحسين، وأبو بكر، وعمر، والمقداد، وعبد الله بن مسعود، وأبو ذر، وحُذيفة، وسَلْمان، ْ وعَمَّار، وبلال".
١٢٦٣ - حدثنا أبو نعيم حدثنا يونس عن أبي إسحق عن عبد خَيْر قال: رأيت عليّا توضأ ومسح على النعلين، ثم قال: لولا أنى رأيت رسول الله - ﷺ - فعل كما رأيتموني فعلتُ لرأيت أن باطن القدمين هو أحقّ بالمسح ظاهرهما.
١٢٦٤ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني عثمان بن أبي شيبة حدثنا شريك عنِ أبي إسحق عن عاصم بن ضَمْرة عن علي قال: ليس في مالٍ زكاهٌ حتى يَحُول عليه الحول.
١٢٦٥ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني عثمان بن أبي شيبة حدثنا شريك عن أبي إسحق عن عاصم بن ضَمرة قال: قلت للحسن بن على: إن الشيعة يزعمون أن عليّا يرجع، قال: كذَب أولئك الكذابون! لو علمنا ذاك ما تزوَّج نساؤه ولا قسمنا ميراثه.
١٢٦٦ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا أحمد بن محمد بن
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر ١٠١٣. وانظر ١٠١٥.
(٢) إسناده صحيح، وهو موقوف على علي، ورواه أبو داود ٢: ١٠ - ١١ من طريق جرير ابن حازم وآخر عن أبي إسحق عن عاصم بن ضمرة والحرث الأعور عن على مرفوعًا. وهذا إسنإد صحيح أيضًا، من جهة عاصم لا الحرث، وكذلك رواه البيهقي في السنن الكبري ٤: ٩٥ من طريق جرير. وانظر نصب الراية ٢: ٣٢٨ - ٣٢٩.
(٣) إسناده صحيح، وهو أثر عن علي، ليس حديثا من مسند هذا ولا ذاك
(٤) إسناده صحيح،وهو مختصر١٢٤٢
[ ٢ / ١٢٥ ]
أيوِب حدثنا أبو بكر بن عيّاش عن الأعمش عن أبي إسحق عن عاصم ابن ضَمْرة عن علي: أن رسول الله - ﷺ - قال: "إني قد عفوتُ لكم عن الخيل والرقيق، ولا صدقةَ فيهما".
١٢٦٧ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني عمرو بن محمد الناقد حدثنا عمرو بن عثمان الرَّقِّي حدثنا حفص أبو عمر عن كَثير بن زاذان عن عاصم بن ضَمْرة عن علي قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من قرأ القرآن
_________________
(١) إسناده ضعيف جدًا، عمرو بن عثمان بن سيار الكلابي الرقي: ضعيف، قال النسائي في الضعفاء ٢٣: "متروك"، وفى الجرح والتعديل ٣/ ١/ ٢٤٩ عن أيى حاتم: "يتكلمون فيه، كان شيخًا أعمى بالرقة يحدث الناس من حفظه بأحاديث منكرة". حفص أبو عمر: هو حفص بن سليمان البزاز القارئ، صاحب "قرءاة حفص" المعروفة، التى يقرأ بها الناس بمصر، وهو متروك الحديث مع إمامته في القراءة! كذا قال الحافظ في التقريب، وقال البخاري في الضعفاء ٩: "تركوه، وقال أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى: قال يحيى: أخبرني شعبة قال: أخذ مني حفص بن سليمان كتابًَا فلم يرده، قال: وكان يأخذ كتب الناس فينسخها". يعني أنه كان ينسخ كتبًا لم يسمعها فيحدث بها كأنها من سماعه، ولذلك قال ابن معين: "كان حفص وأبو بكر "يعنى ابن عياش" من أعلم الناس بقراءة عاصم، وكان حفص أقرأ من أبي بكر، وكان كذابًَا، وكان أبو بكر صدوقًا". وضعفه أيضًا أحمد وابن الديني وابن مهدي ومسلم وغيرهم. كثير بن زاذان: مجهول، قال ابن معين: لا أعرفه، وقال أبو زرعة وأبو حاتم: شيخ مجهول، وانظر الجرح والتعديل ٣/ ٢/ ١٥١. والعلة في الحديث ضعف حفص القارئ، فإن عمرو بن عتمان الرقي لم ينفرد بروايته، فقد رواه عبد الله بن أحمد فيما يأتي ١٢٧٧ عن محمد بن بكار عن حفص، ورواه الترمذي ٤: ٥١ عن على بن حجر عن حفص. ورواه ابن ماجة ١: ٤٨ من طريق محمد بن حرب عن أبي عمر، وهو حفص: قال الترمذي "هذا حديث غريب، لانعرفه إلا من هذا الوجه، وليس له إسناد صحيح، وحفص بن سليمان أبو عمر: بزاز كوفي يضَّعف في الحديث".
[ ٢ / ١٢٦ ]
فاستظهره شُفِّع في عشرة من أهل بيته قد وجبتْ لهم النار".
١٢٦٨ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني محمد بن إشكاب حدثنا محمد بن أبي عُبيدة حدثني أبي عن الأعمش عن أبي إسحق عن عاصم بن ضَمْرة عن علي قال: قال رسول الله - ﷺ -: "عفوت عن الخيل والرقيق في الصدقة".
١٢٦٩ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا أبو سَلْم خليل بن سَلْم حدثنا عبد الوارث عن الحسن بنِ ذَكْوان عن عمرو بن خالد عن حبيب ابن أبي ثابت عن عاصم بن ضَمْرة عن علي: أن جبريل أتى النبيّ - ﷺ - فقال: إنا لا ندخل بيتًا فيه صورة أو كلب، وكان الكلب للحسن في البيت.
١٢٧٠ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني إسماعيل أبو مَعْمَر
_________________
(١) إسناده صحيح، محمد بن إشكاب: هو محمد بن الحسين بن إبراهيم البغدادي الحافظ، و"إشكاب" لقب أبيه الحسين، وهو ثقة من أهل العلم والأمانة، روى عنه البخاري وأبو داود والنسائي وغيرهم. محمد بن أبي عبيدة المسعودي: ثقة، روى له مسلم، وترجمه البخاري في الكبير ١/ ١/١٧٣ - ١٧٤ فلم يذكر فيه جرحا ً. أبوه: أبو عبيدة بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، يقال اسمه "عبد الملك" ويقال اسمه كنيته، وهو مشهور بها، وهو ثقة، وثقه ابن معين والعجلي. والحديث مختصر ١٢٦٦.
(٢) إسناده ضعيف جدًا، من أجل عمرو بن خالد الواسطي، وقد سبق الكلام مفصلا على مثل هذا الإسناد ١٢٤٦، ١٢٤٧، ١٢٥٢، ١٢٥٣. أما شيخ عبد الله هنا، وهو أبو سلم خليل بن سلم: فقد ترجم له في التعجيل ١١٧ - ١١٨ ونقل عن أبي حاتم أنه قال: مجهول، وعن أبن حبان: ينفرد بأشياء لا يتابع عليها، أستحب مجانبة ما انفرد به من الأخبار، ثم أراد أن يعقب فقال: "قلت" وترك الموضع بياضًا. وترجم له في اللسان فلم يزد شيئًا. وانظر ١١٧٢.
(٣) إسناده صحيح، إسماعيل أبو معمر: هو إسماعيل بن إبراهيم بن معمر الهذلي، مضى =
[ ٢ / ١٢٧ ]
حدثنا ابن عُلَيَّة عن يونس عن الحسن عن قيس بن عُبَاد قال: قلت لعلي: أرأيت مسيرك هذا، عهدٌ عَهِده إليك رسول الله - ﷺ - أم رأيٌ رأيتَه؟ قال: ما تريد إلى هذ!؟ قلت: ديننا، ديننا، قال: ماعهد إليّ رسول الله - ﷺ - فيه شيئًا، ولكن رأي رأيُته.
١٢٧١ - حدثنا أبو أحمد حدثنا سفيان عن أبي إسحق عن أبي الخليل عن عليّ قال: كان للمغيرة بن شعبة رمح، فكنا إذا خرجنا مع رسول الله - ﷺ - في غَزاة خرج به معه، فيركزه، فيمرّ الناس عليه فيحملونه، فقلت: لئن أتيا النبي - ﷺ - لأخبرنّه، فقال: إنك إنْ فعلتَ لم ترفعْ ضالَّةً.
١٢٧٢ - حدثنا أبو أحمد حدثنا سفيان عن أبي إسحق عن أبي حيَّة بن قيس قال: توضأ عليّ ثلاثًا ثلاثًا، ثم شرب فَضل وضوئه، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله - ﷺ - يتوضأ.
١٢٧٣ - حدثنا معاوية بن هشام حدثنا سفيان عن سالم بن أبي حفصة قال: بلغني عن عبد الله بين مُلَيل، فغدوتُ إليه، فوجدتهم في جنازة، فحدثني رجل عن عبد الله بن مُلَيل قال: سمعت عليّا يقول: أُعطي كلُّ
_________________
(١) = الكلام عليه ٤٢٦. ابن علية: هو إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي، وهو ثقة، وصفه شعبة بأنه ريحانة الفقهاء، وبأنه سيد المحدثين. والأحاديث ١٢٦٤ - ١٢٧٠ من زيادات عبد الله بن أحمد. والحديث رواه أبو داود ٤/ ٣٥٠ عن إسماعيل بن إبراهيم الهذلي عن ابن علية.
(٢) إسناده صحيح، أبو الخليل: سبق في ٧٧١، وترجمه ابن سعيد في الطبقات ٦: ١٦٩ فقال: "عبد الله بن أبي الخليل الهمداني، روى عن علي ثلاثة أحاديث من حديث أبي إسحق،. والحديث رواه ابن ماجة ٢: ٩٧.
(٣) إسناده صحيح، وهو مختصر ١٢٠٤.
(٤) إسناده ضعيف لانقطاعه، فقد صرح سالم بن أبي حفصة بأنه لم يسمعه من ابن مليل، وسبقت الإشارة إلى هذا ١٢٠٥. وانظر ١٢٦٢.
[ ٢ / ١٢٨ ]
نبى سبعةَ بخباء، وأُعطي نبيكم أربعةَ عشر نجيبًا، منهم أبو بكر، وعمر، وعبد الله بن مسعود، وعمار بن ياسر.
١٢٧٤ - حدثنا يحيى بن بُكَير حدثنا زُهَير أنبأنا أبو إسحق عن شُريح بن النعمان، قال: وكان رجل صدْق، عن علي قال: أمرَنا رسولي الله - ﷺ - أنِ نستشرف العين والأذن، وأنَ لا نضحي بعوراء ولا مُقابَلة ولا مُدابَرة ولا شرْقاء ولا خَرْقاء، قال زهير: فقلت لأبي إسحق: أذَكر عضباء؟ قال: لا، قلت ما المقابَلة؟ قال: هى التي يقطع طرفُ أذنها، قلتِ: فالمدابَرة؟ قال: التي يُقطع مؤخر الأذن، قلت: ما الشرقاء؟ قال: التى يُشَقَّ أذنها، قلت: في الخرقاء؟ قال: التى تَخرق أذنَها السِّمَةُ.
١٢٧٥ - حدثنا يزيد بن هرون أخبرنا سفيان بن حسين عن الزهري عن أبي عُبيد مولى عبد الرحمن بن عوف قال: سمعت عليَّا يقول: نهى رسول الله - ﷺ - أن تحبسوا لحوم الأضاحي بعد. ثلاثٍ.
١٢٧٦ - حدِثنا يزيد أنبأنا الحجاج بن أَرْطاة عن الحَكَم عن القاسم بن مُخَيْمرة عن شُرَيح بن هانئ قال: سألت عائشة عن المسح على الخفين؟ فقالت: سل عليّا، فهوأعلم بهذا مني، هو كان يسافر مع رسول الله - ﷺ -، فسألتُ عليّا؟ فقال: قال رسول الله - ﷺ -: "للمقيم يوم وليلة، وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهن".
١٢٧٧ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني محمد بن بَكَّار حدثنا
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مطول ١٠٦١.
(٢) إسناده صحيح، وانظر ١١٩٢، ١٢٣٥، ١٢٣٦.
(٣) إسناده صحيح، وهو مكرر ١٢٤٤.
(٤) إسناده ضعيف، لضعف حفص وجهالة كثير. وقد سبق الكلام عليه مفصلا ١٢٦٧.
[ ٢ / ١٢٩ ]
حفصِ بن سليمان، يعني أبا عمر القارئ، عن كَثِير بن زاذان عن عاصم ابن ضمْرة عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من تعلم القرآن فاستظهره وحفظه أدخله الله الجنة وشفّعه في عشرة من أهل بيته كلُّهم قد وجبت لهم النار".
١٢٧٨ - [قال عبد الله بن أحمِد]: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمِدِ بن عُبَيد المحاربي قالا حدثنا شريك عن أبي الحسناء عن الحَكَم عن حنش عن علي قال: أمرني رسول الله - ﷺ - أن أضحي عنه بكبشين، فأنا أحب أن أفعلة، وقال محمد بن عبُيد المحاربي في حديثه: ضحى عنه بكبشين: واحدٌ عن النبي - ﷺ -، والآخر عنه، فقيل له فقال: إنه أمرني فلا أدعُه أبدًا.
١٢٧٩ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني محُرْز بن عَوْن بن أبي عون حدثنا شرِيك عن سمَاك عن حَنَش عِن علي قال: بعثني رسول الله - ﷺ - قاضيًا، فقال: "إذا جاءكَ الخصمان فلا تَقْضِ على أحدهما حتى تسمع من الآخر، فإنه يبين لك القضاءُ".
١٢٨٠ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني أبو الربيع الزهراني، وحدثنا على بن حَكيم الأوْدِي، وحدثنا محمد بن جعفر الوَرْكاني،
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مطول ٨٤٣. وسبق الكلام على الإسناد مفصلا هناك.
(٢) إسناده صحيح، محرز بن عون بن أبي عون الهلالي: ثقة ثبت، من شيوخ أحمد وابنِه عبد الله ومسلم. والحديث مطول ١٢١٠. وانظر الحديث الآتي.
(٣) إسناده صحيح، أبو الربيع الزهرانى: اسمه "سليمان بن داود العتكي". عبد الله بن عامر ابن زرارة الحضرمي: قال أبو حاتم: "صدوق"، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: "مستقيم الحديث"، وهو من شيوخ مسلم، روى عنه في صحيحه حديثين أو ثلائة، كما في التهذيب. والحديث مطول ما قبله، ومكرر. ٨٨٢ وانظر أيضًا ١١٤٥.
[ ٢ / ١٣٠ ]
وحدثنا زكريا بن يحيى زَحْمَوَيه، وحدثنا عبد الله بنِ عامر بن زُرَارة الحضرِمي، وحدثنا داود بن عَمروَ الضَّبَّبي قالوا حدثنا شرِيك عن سِماك عن حَنَش عن علي قال: بعثني النبي - ﷺ - إلى اليمن قاضيًا، فقلت: تبعثني إلى قوم وأنا حَدَث السنّ ولا علم لى بالقضاء؟ فوضع يده على صدري، فقال:"ثبّتك الله وسدّدك، إذا جِاءك الخصمان فلا تَقْضِ للأول حتى تسمع من الآخر، فإنه أجدر أن يبين لك القضاءُ"، قال: في زلتُ قاضيًا.
وهذا لفظ حديث داود بن عَمرو اَلضبي، وبعضهم أتمُّ كلامًا من بعضٍ.
١٢٨١ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا محمد بن سليمان لُوَين، وحدثنا محمد بن جابر عن سمَاكُ عن حَنَش عن على بن أبي طالب قال: بعثني النبي - ﷺ - قاضيًا إلى الَيمن، فذكر الحديث، قال: "إن الله مثبّتٌ قلبَك وهادٍ فؤادَك"، فذكر الحديث.
١٢٨٢ - قال لَوَين: وحدثنا شَريك عن سماك عن حَنَش عن علي عن النبي - ﷺ -، بمثل معناه.
١٢٨٣ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني عبُيد الله بن القوارِيرِي حدثنا السَّكَن بن إبراهيم حدثنا الأشعث بن سوّار عن ابن أشْوَع عن حَنَشٍ الكناني عن علي: أنه بعث عامل شُرَطته فقال له: أتدري على ما أبعُثك؟ على ما بعثني عليه رسول الله - ﷺ -، أن أنحتَ كلَّ، يعني صورة، وأن أسوّيَ كلّ قبرٍ.
_________________
(١) إسناده حسن، محمد بن جابر السحيمي سبق في ٧٩٠. والذي يقول هنا "وحدثنا محمد بن جابر" هو لوين. والحديث مكرر ما قبله.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.
(٣) إسناده صحيح، السكن بن إبراهيم: بصري، ذكره ابن حبان في الثقات. والحديث مكرر ١٢٣٨. والأحاديث ١٢٧٧ - ١٢٨٣ من زيادات عبد الله بن أحمد.
[ ٢ / ١٣١ ]
١٢٨٤ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني أبي، وحدثني أبو بكر ابن أبي شيبة قالا حدثنا حسين بن على عن زائدة عن سمَاك عق حَنَش عن علي قال: قال لي رسول الله - ﷺ -: "إذا تقاضِى إليك رجلان فلا تقضِ للأول حتى تسمع ما يقول الآخر، فإنك سوف تَرى كيف تقضي".
١٢٨٥ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنىِ عثمان بن أبي شيبة حدثنا شريك عن أبي الحسناء عن الحَكَم عن حنَش قال: رأيت عليّا يضحي بكبشين، فقلت له: ما هذا؟ فقال: أوصاني رسول الله - ﷺ - أن أضحي عنه.
١٢٨٦ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني أبو بكر حدثنا عمرو
_________________
(١) إسناده صحيح، حسين بن على: هو الجعفي الكوفي المقرئ، وهو ثقة حجة. والحديث مختصر ١٢٨٢، وقد رواه عبد الله بن أحمد عن أبيه الإمام وعن أبي بكر بن أبي شيبة معًَا.
(٢) إسناده صحيح، وهو مختصر ١٢٧٨.
(٣) إسناده صحيح، عمرو بن حماد بن طلحة القناد: ثقة، روى عنه مسلم وغيره، وقد ينسب إلى جده، فيقال له "عمرو بن طلحة"،. وله ترجمة في الجرح والتعديل ٣/ ١ / ٢٢٨ أسباط بن نصر الهمداني: سئل عنه أحمد: كيف حديثه؟ قال: ما أدري! وكأنه ضعفه، وضعفه أبو نعيم، وقال البخاري في تاريخه الأوسط: صدوق، وذكره ابن حبان في الثقات، واختلفت الرواية فيه عن أبن معين بين تضعيف وتوثيق، كما في التهذيب، وقد ترجمه البخاري في الكبير ١/ ٢/ ٥٣ فلم يذكر فيه جرحا ً، فهذا كله يرجح عندي أنه ثقة والحديث ذكره ابن كثير في التفسير ٤: ١١١ - ١١٢ عن المسند، وذكره السيوطي في الدر النثور ٣: ٢١٠ ونسبه لأبي الشيخ، ولكن في لفظه نكارة، إذ خلط بين هذا وبين قصة إرساله إلى اليمن، وهو خلط من أحد الراوة لا شك. وانظر ما يأتي ١٢٩٦. اللسن، بكسر السين. ذو البيان والفصاحة. الخطيب، بإثبات الياء: واضحة، ولكن في ح "الخطب" بحذف الياء، وأثبتنا ما في ك هـ وابن كثير. وهذا =
[ ٢ / ١٣٢ ]
ابن حماد عن أسباط بن نصر عن سمَاك عن حَنَش عن علي: أن النبي - ﷺ - حين بعثه ببراءة، فقال: يا نبي الله، َ إني لستُ باللَّسِن ولا بالخطيب، قال: "ما بُدَّ أن أذهبَ بها أنا أو تَذهب بها أنت"، قال: فإن كان ولا بدّ فسأذهب أنا، قال: "فانطلقْ، فإن الله يثبت لسانَك ويهدي قلبك"، قال: ثم وضع يده على فمه.
١٢٨٧ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن جابرأن عاصم ابن بَهْدَلة قال: سمعت زِرًا يحدث عن علي عن النبي - ﷺ - أنه قال يوم أحد: "شغلونا عن صلاة الوسطى حتى آبت الشمس، ملأ الله قبورهم وبيوتهم وبطونهم نارًا".
١٢٨٨ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن جابر قال سمعت الشعبي يحدث عن الحرث عن علي أنه قال: لعن رسول الله - ﷺ - آكلَ الربا وموكله، وشاهديه وكاتبه، والواشمة والمتوشمة، والمحلَّ والمحلَّل له، ومانع الصدقة، ونهى عن النَّوح.
١٢٨٩ - حدثناِ محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن جابر قال: سمعت عبد الله بن نُجَىَّ يحدث عن علي قال: كانت لى ساعةٌ من رسول الله - ﷺ - من الليل، ينفعني الله ﷿ بما شاء أن ينفعني بها، قال: فقال رسول الله - ﷺ -: "لا تدخل الملائكة بيتًا فيه صورة ولا كلب ولا جُنُب، قال: فنظرتُ فإذا جَرْوٌ للحسن بن علي تحت السرير، فأخرجته.
_________________
(١) = الحديث والذي قبله من زيادات عبد الله بن أحمد.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف جابر الجعفي، وقد مضى الحديث مرارًا بأسانيد صحاح، آخرها ١٢٤٥.
(٣) إسناده ضعيف، لضعف جابر الجعفي والحرث الأعور. والحديث مكرر ١١٢.
(٤) إسناده ضعيف جدًا، من أجل جابر الجعفي، ولانقطاعه بأن عبد الله بن نجي يسمع من علي. وهو مختصر ٨٤٥. وسبق الحديث موصولا صحيحًَا ١١٧٢. وانظر١٢٦٩.
[ ٢ / ١٣٣ ]
١٢٩٠ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن جابر قال سمعت أبا بُرْدة يحدث عن علي قال: نهاني رسول الله - ﷺ - أن أضع الخاتم في الوسطى.
١٢٩١ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن منصور عن رِبْعيٍّ بن حِرَاش أنه سمع عليَّا يخطب يقول: قال رسول الله - ﷺ -: "لا تكذبوا علىّ، فإنه من يكذب عليّ يلج النار".
١٢٩٢ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني عبيد الله بنِ عمر القواريري حدثنا خالد بن الحرث حدثنا سعيد عن قتادة أنه سمِع جُرَيّ بن كُلَيب يحدث أنه سمع عليَّا يقول: نهى رسول الله - ﷺ - عن عضْباء القَرْن والأذن.
١٢٩٣ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني أبو خَيْثَمة حدثنا عَبْدة ابن سليمان عن سعيد عن قتادة عن جُرَيّ بن كُلَيب النَّهدي عن علي قال: نهى رسول الله - ﷺ - أن يُضحَّى بأعضب القرْن والأذن.
١٢٩٤ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني إبراهيم بن الحجاج الناجي حدثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عمرو الفزاري عن عبد الرحمن ابن الحرث بن هشام عن علي بن أبي طالب: أن رسول الله
_________________
(١) إسناده ضعيف، لضعف جابر الجعفي. وانظر ١١٦٨.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ١٠٠١ بهذا الإسناد. وانظر ١٠٧٥.
(٣) إسناده صحيح، خالد بن الحرث بن عبيد الهجيمي: إمام ثقة، من شيوخ الإمام أحمد. والحديث مكرر ١١٥٨.
(٤) إسناده صحيح، عبدة بن سليمان الكلابي: ثقة صالح صدوق، من شيوخ أحمد أيضًا. والحديث مكررما قبله.
(٥) إسناده صحيح، وهو مكرر ٧٥١.
[ ٢ / ١٣٤ ]
- ﷺ - كان يقول في آخر وتره: "اللهم إني أعوذ برضاك من سَخَطك، ومعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أُحْصِي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك".
١٢٩٥ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني نصر بن علي الأزْدِي أخبرني أبي عن أبي سلاّم عبد الملك بن مُسْلم بن سلَاّم عن عمران بن ظَبْيان عن حُكَيْم بن سعد عن علي: أن رسول الله - ﷺ - كان إذا أراد سفرًا قال: "اللهم بك أَصُول وبك وأَحُول، وبك أَسير".
١٢٩٦ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا محمد بن سليمان لُوَيْن حدثنا محمد بن جابر عن سمَاك عن حَنش عن علي قال: لمَّا نزلت عشر آيات من براءةْ على النبي - ﷺ - دعا النبي - ﷺ - أبا بكر، فبعثه بها ليقرأها على أهل مكة، ثم دعاني النبي - ﷺ - فقال لى: "أدركْ أبا بكر، فحيثما لَحقتَه فخذ الكتاب منه فاذِهب به إلى أهل مكة فاقرأه عليهم"، فلحقتُه بَالجُحْفة، فأخذت الكتاب منه، ورجع أبو بكر إلى النبي - ﷺ -، فقال: يا رسول الله، نزل فىّ شيء؟ قال: "لا، ولكن جبريل جاءني فقال: لن يؤدي عنك إلا أنت أو رجلٌ منك".
_________________
(١) إسناده صحيح، على بن نصر بن علي الجهضمي الأزدي، والد نصر بن علي: ثقة صدوق، أخرج له أصحاب الكتب الستة: "حكيم" بالتصغير، كما مضى. والحديث مكرر ٦٩١. أحول، بالحاء المهملة: أي أتحرك، أو أحتال، أو أدفع وأمنع. وثبت فيما مضى الجيم، وهو خطأ.
(٢) إسناده حسن، محمد بن جابر السحيمي: سبق الكلام عليه ٧٩٠. والحديث في مجمع الزوائد ٧: ٢٩ وقال: "رواه عبد الله بن أحمد، وفيه محمد بن جابر السحيمي، وهو ضعيف، وقد وثق". ونقله ابن كثير في التفسير ٤: ١١١ وقال: "هذا إسناد فيه ضعف، وليس المراد أن أبا بكر رجع من فوره، بل بعد قضائه المناسك التى أمّره عليها =
[ ٢ / ١٣٥ ]
١٢٩٧ - حدثنا محمد بنِ جعفرحدثنا شعبة عن سليمان عن إبراهيم التيمي عن الحرث بن سُوَيد قال: قيل لعلي: إن رسولكم كان يخصكم بشىء دون الناس عامة؟ قال: ما خصنارسول الله - ﷺ - بشىء، لم يخصَّ الناسَ، إلا بشىء في قراب سيِفِي هذا، فأخرج صحيفةً فيها شيء من أسنان الإبل، وفيها: "إن المدينة حرم من بين ثَوْر إلى عائر، مَن أَحْدَث فيها حَدَثًا أوآوى محْدِثًا فإن عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يُقبل منه يوم القيامة صَرْف ولا عَدْل، وذمة المسلمين واحدة، فمن أَخْفَر مسلمًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يُقبل منه يوم القيامة صرف ولا وعدل، ومن تولَّى مولىَّ بغير إذنهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يُقبل منه يوم القيامة صرف ولا عدل".
١٢٩٨ - حدثنا محمد بن جعفرحدثنا شعبة عن سليمان عن أبي الضحىِ عن شُتَير بن شَكَل عن علي عن النبي - ﷺ -: أنه قال يوم الأحزاب: "حبَسونا عن صلاة الوسطى صلاة العصر حتى غَرَبت الشمس،
_________________
(١) = رسول الله - ﷺ -". وهو في الدر المنثور ٣: ٢٠٩ ونسبه أيضًا لأبي الشيخ وابن مردويه. وانظر ١٢٨٦. والأحاديث ١٢٩٢ - ١٢٩٦ من زيادات عبد الله بن أحمد.
(٢) إسناده صحيح، بل هو من أصح الأسانيد، فإن شعبة أثبت من سفيان الثوري وأوثق، وقد مضى في أصح الأسانيد برقم ٤٣ أن منها "الثوري عن سليمان- وهو الأعمش، عن إبراهيم التيمي عن الحرث بن سويد عن علي". فهذا يلحق به أيضًا. إبراهيم التيمى: هو إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي العابد الثقة، روى عنه الأعمش، كما ثبت في المسند مرارًا، وكما نص عليه البخاري في الكبير ١/ ١ /٣٣٥. والحديث في معنى روايات أخر رواها إبراهيم التيمي عن أبيه عن علي، مضى كثير منها، آخرها ١٠٣٧.
(٣) إسناده صحيح، وهو مكرر ١٢٤٥. وانظر ١٢٨٧.
[ ٢ / ١٣٦ ]
ملأ الله قبورهم وبيوتهم، أو قبورهم وبطونهم نارًا"، قال شعبة: "ملأ الله قبورهم وبيوتهم أو قبورهم وبطونهم نارًا"، لا أدري أفى الحديث هو أم ليس في الحديث؟ أَشُكُّ فيه.
١٢٩٩ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا نصر بن علي حدثنا نوح بن قيس حدثنا خالد بن خالد عن يوسف بن مازن: أن رجلًا سأل عليَّا فقال: يا أمير المؤمنين، انعتْ لنا رسول الله - ﷺ -، صفه لنا، فقال: كان ليس بالذاهب طولًا وفوقَ الرَّبْعَة، إذا جاء مع القوم غَمَرَهم، أبيضَ شديدَ الوضَح، ضخم الهامة، أغرّ، أبلج، هَدِب الأشفار، شَثْن الكفين والقدمين، إذا مشى يَتَقَلَّع كأنما ينحدر في صَبَب، كأن العرق في وجهه اللؤلؤ، لم أر قبله ولا بعده مثله، بأبي وأمى، - ﷺ -.
_________________
(١) إسناده ضعيف، لما سيأتي. نوح بن قيس بن رباح الأزدي الحداني الطاحي: ثقة، وثقه أحمد وابن معين وغيرهما، وترجمه البخاري في الكبير ٤/ ٢/ ١١١ - ١١٢ فلم يذكر فيه جرحا ً. "الطاحي": نسبة إلى "سويقة طاحية" كان ينزل بها فنسب إليها. خالد ابن خالد: مجهول، وفى التعجيل ١١١ - ١١٢: "لا يعرف. قلت: هو خالد بن قيس أخو نوح الأزدي البصري، وليس في شيوخ نوح بن قيس أحد اسمه خالد إلا أخوه، ولا في الرواة عن يوسف بن مازن من اسمه خالد إلا خالدًَا الحذاء، لكنه لم يذكر في شيوخ نوح بن قيس". وهذا الجزم من الحافظ بأنه خالد بن قيس ليس حجة، فما الدليل عليه؟ ونسخ المسند كلها في هذا الحديث الذي بعده واضحة "خالد بن خالد"!. فهو شيخ مجهول لا يعرف. يوسف بن مازن: هو الراسبي، قال البخاري في الكبير ٤/ ٢/ ٣٧٤: "روى عنه القاسم بن الفضل ونوح بن قيس، يعد في البصريين، قال: قال الحسن بن علي" يريد أنه روى عن الحسن بن علي بقوله "قال"، فلم يذكر سماعًا، كعادة البخاري في مثل هذه الإشارات، فهو متأخر لم يدرك أن يروي عن علي، ويؤيده الرواية الآتية ١٣٠٠ "عن يوسف بن مازن عن رجل عن علي". وأما المزي فقد ذهب في التهذيب إلى أن "يوسف بن مازن" هو "يوسف بن سعد" خلط الترجمتين! وتعقبه الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب بأن البخاري فرق بينهما، وأن ابن أبي حاتم فرق =
[ ٢ / ١٣٧ ]
١٣٠٠ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني محمد بن أبي بكر المقدَّمي حدثنا نوح بن قيس حدثنا خالد بن خالد عن يوسف بن مازِن عن رجل عن علي: أنه قيل له: انعتْ لنا النبي - ﷺ -، فقال: كان ليس بالذاهب طولًا، فذكر مثلَه سواءً.
١٣٠١ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني نصر بن علي حدثنا عبد الله بن داود عن نُعيم بن حَكيم عن أبي مريم عن علي قال: كان على الكعبة أصنام، فذهبتُ لأحمل النبي - ﷺ - إليها، فلم أستطع، فحملني، فجعلتُ أقطعها، ولو شئتُ لنلتُ السماء.
١٣٠٢ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني أبو خَيْثَمة حدثنا شَبابة بن سوّار حدثني نُعيم بن حَكيم حدثني أبو مريم حدثا على بن أبي طالب أن رٍ سول الله - ﷺ - قال: "إن قومًا يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرَّمِيَّة يقرؤون القرآن لا يجاوز تَرَاقيَهم، طوبى لمن قتلهم وقتلوه، علامتهم رجل مُخْدَج اليد".
١٣٠٣ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني نصر بن علي وعُبيد الله
_________________
(١) = بينهما كذلك، وقد ترجم البخاري ليوسف بن سعد ترجمة مطولة ٤/ ٢/ ٣٧٣. والصحيح صنيع البخاري. فهذا الحديث ضَعْفُه من جهالة خالد بن خالد، ومن انقطاعه. وانظر ١١٢٢.
(٢) إسناده ضعيف، وهو مكرر ما قبله.
(٣) إسناده ضحيح، وهو مختصر ٦٤٤.
(٤) إسناده صحيح، شبابة بن سؤار المدائني: ثقة، روى له أصحاب الكتب الستة، والكلام فيه بشأن الإرجاء ليس مما يرفع الثقة بحديثه. والحديث في معنى ١٢٥٤.
(٥) إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد ٤: ٣٣٢ وقال: "رواه عبد الله بن أحمد والبزار وأبو يعلى، ورجاله ثقات".
[ ٢ / ١٣٨ ]
ابن عمر قالا حدثنا عبد الله بن داود عن نُعيم بن حَكيم عن أبي مريم عن علي: أن امرأة الوليد بن عقبة أتت النبي - ﷺ - فقالت: يا رسول الله، إن الوليد يضربها، وقالي نصر بن على في حديثه: تشكوه، قال: "قولي له: قد أجارنى"، قال علي: فلم تلبثْ إلا يسيرًا حتى رجعتْ فقالت: ما زادني إلا ضربًا. فأخذ هُدْبةً من ثوبه فدفعها إليها، وقال: "قولى له: إن رسول الله - ﷺ - قد أجارني، فلم تلبثْ إلا يسيرًا حتى رجعتْ، فقالت: مازادني إلا ضربًا، فرفع يديه وقال: "اللهم عليك الوليدَ، أثِمَ بي"، مرتين، وهذا لفظ حديث القواريري، ومعناهما واحد.
١٣٠٤ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدتني أبو بكر بن أبي شيبة وأبو خَيْثَمة قالا حدثنا عُبيد الله بن موسى أنبأنا نُعيم بن حَكيم عن أبي مريم عن علي: أن امرأة الوليد بن عقبة جاءت إلى رسول الله - ﷺ -، تشتكي الوليد أنه يضربها، فذكر الحديث.
١٣٠٥ - حدثنا محمد بن جعفرحدثنا شعبة عن الحَكَيم عن يحييِ بن الجزَّار عن علي عن النبي - ﷺ -: أنه كان يوم الأحزاب على فُرْضة من فُرَض الخندق، فقال: "شغلونا عن صلاة الوسطى حتى غربت الشمس، ملأ الله قبورهم وبيوتهم، أو بطونهم وبيوتهم نارًا".
١٣٠٦ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال سمعت القاسم ابن أبي بَزَّة يحدث عن أبي الطُّفَيل قال: سئل عليُّ: هل خَصَّكم
_________________
(١) إسناده صحيح، عبيد الله بن موسى بن أبي المختار: ثقة، روى عنه البخاري، وأخرج له سائر أصحاب الكتب الستة، وتُكلم فيه من حيث التشيع، وهو صدوق. والحديث مكرر ما قبله، والأحاديث ١٢٩٩ - ١٣٠٤ من زيادات عبد الله بن أحمد.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ١١٣٢، ١٢٩٨.
(٣) إسناده صحيح، وهو مكرر ٩٥٤ بإسناده ومتنه. وانظر ١٢٩٧.
[ ٢ / ١٣٩ ]
رسول الله - ﷺ - بشىء؟ فقال: ما خصنارسول الله - ﷺ - بشىء لم يعمَ به الناسَ كافةً، إلا ما كان في قرَاب سيفي هذا، قال: فأخرجِ صحيفةً فيها مكتوب: "لعن الله من ذبح لغيَر الله، لعن الله من سرق مَنار الأرض، ولعنْ الله من لعن والده، ولعن الله من آوى محُدِثًا".
١٣٠٧ - حدثنا محمدْ بن جعفز حدثنا سعيد عن قتادة عن أبي حسان الأعرج عن عَبيدة عن علي بن أبي طالب: أن رسول الله - ﷺ - قال يوم الأحزاب: "اللهم املأ بيوتَهم وقبورهم نارًا، كما شغلونا عن صلاة الوسطى حتى آبت الشمس".
١٣٠٨.- حدثنا محمد بن جعفرحدثنا شعبة عن سَلَمة بن كُهَيل قال سمعت حُجيَّة بن عديّ قال: سمعت علي بن أبي طالب وسأله رجل عن البقرة؟ فقال: عن سبعة، وسأله عن الأعرج؟ فقال: إذا بلغت المنسَك، وسئل عن القَرَن؟ فقال: لا يضره، وقال علي: أمرنا رسول الله - ﷺ - أن نستشرف العينَ والأذن.
١٣٠٩ - حِدثنا بَهْز وعفَّان، المعنى، قالا حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا سمَاك عن حنش بن المعتمر: أن عليَا كان باليمن، فاحتفروا زُبْيَةً للأسد فَجاء حتى وقع فيهارجل، وتعلق بآخر، وتعلق الآخر بآخر، وتعلق الآخر بآخر حتى صاروا أربعة، فجرحهم الأسد فيها، فمنهم من مات فيها، ومنهم من أُخرج فمات، قال: فتنازعوا في ذلك حتى أخذوا السلاح، قال:
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر ١٢٢٠، ١٣٠٥.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ١٠٢٢ بهذا الإسناد، ولم يسق لفظه هناك. وانظر ١١٥٨، ١٢٧٤، ١٢٩٣.
(٣) إسناده صحيح، وهو مطول ١٠٦٣ ومكرر ٥٧٣، ٥٧٤.
[ ٢ / ١٤٠ ]
فأتاهم علي فقال: ويلكم! تقتلون مائتي إنسان في شأن أربعة أَنَاسيّ! تعالَوْا أقضِ بينكِم بقضاء، فإن رضيتم به وإلا فارتفعوا إلى النبي - ﷺ -، قالَ: فقضى للأول ربع دية، وللثاني ثلث دية، وللثالث نصف دية وللرابع دية كاملةً، قال فرضي بعضُهم وكره بعضُهم، وجعل الدية على قبائل الذين ازدحمِوا، قال: فارتفَعوا إلى النبي - ﷺ -، قال بهز: قال حماد: أحسبه قال: متكئًا فاحتَبى، قال: "سأقضي بينكم بقضاءٍ"، قال: فأُخبر أن عليَّا قَضى بكذا وكذا، قال: فأمضى قضاءه، قال عفان: "سأقضي بينكم".
١٣١٠ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني حَجّاج بن الشاعر حدثنا شَبابة حدثني نُعيم بن حَكيمِ حدثني أبو مريم ورجل من جُلَساء علي عن علي: أن النبي - ﷺ - قال يوم غَدير خُمَّ: "من كنتُ مولاه فعليّ مولاه"، قال: فزاد الناس بعدُ: "وال مَن والَاه، وعادِ من عاداه".
١٣١١ - حدثنا بَهْز بن أسد حدثنا حماد بن سَلَمة أنبأنا سلمة ابن كُهَيل عن حُجَيَّة بن عديّ: أن عليّا سئل عن البقرة؟ فقال: عن سبعة، وسئل عن المكسورة القرن؟ فقال: لا بأس، وسئل عن العرج؟ فقال: ما بلغت المنسَك، ثم قال: أمرنا رسول الله - ﷺ - أن نستشرف العينين والأذنين.
١٣١٢ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني العباس بن الوليد
_________________
(١) إسناده صحيح، وقوله "رجل من جلساء علي": جهالة هذا الرجل لا تضر، فإن الحديث موصول عن أبي مريم، فهو عن معروف وعن مجهول معًا، وصحة الإسناد إنما هي للموصول. والحديث في مجمع الزوائد ٩: ١٠٧ وقال: "رواه أحمد ورجاله ثقات" وانظر ٩٦٤. وهذا الحديث من زيادات عبد الله بن أحمد.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ١٣٠٨.
(٣) إسناده حسن، سعيد الجريري، بضم الجيم: هو سعيد بن إياس، وهو ثقة، كان محدث =
[ ٢ / ١٤١ ]
النَّرسي حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا سعيد الجُرَيْري عن أبي الوَرْد عِن ابن أعْبُدَ قال: قال لى علي بن أبي طالب: يا ابن أعبد، هل تدري ما حقُّ الطعام؟ قال: قلت: وما حقُّه يا ابن أبي طالب؟ قال: تقول: بسم الله، اللهم
_________________
(١) = أهل البصرة، كما قال أحمد. أبو الورد: هو ابن ثمامة بن حزن القشيري، قال ابن سعد: كان معروفًا قليل الحديث، وقال في التقريب: مقبول. ابن أعبد: نقل في عون المعبود عن المنذري قال: "ابن أعبد: اسمه علي، وقال علي بن المديني: ليس بمعروف، ولا أعرف له غير هذا". وفى الميزان ٣: ٣٨٨ أن اسمه "علي". ونص ترجمته في التهذيب ٧: ٢٨٣: "على بن أغيد عن علي بن أبي طالب في قصة فاطمة في جرها بالرحى، وعنه أبو الورد بن ثمامة بن حزن القشيري، قال ابن المديني ليس بمعروف، ولا أعرف له غير هذا الحديث. روى له أبو داود والنسائي في مسند علي هذا الحديث ولم يسمياه. قلت: له حديث آخر في مسند أحمد في زيادة ابن عبد الله في شكر الطعام، ولم أعرف من سماه عليًا"! كذا قال الحافظ، وكأنه لم يقرأ الحديث في المسند، فيعرف أنه حديث واحد، فيه شكر الطعام وقصة فاطمة، وإن أبا داود والنسائي اقتصرا على شطره الآخر. وقد ترجم البخاري في الكبير ٤/ ٢ / ٤٣٠ لابن أعبد فقال: "ابن أعبد، روى عن علي" ولم يزد. فهذا تابعي لم نجد فيه جرحًا ولا توثيقًا، فحاله على القبول والستر إن شاء الله. "أعبد" بالعين المهملة وضم. الباء الموحدة، كما ضبط في ك بالشكل، وكما ضبط بالحروف في عون المعبود ٣: ١١٠ وكما ثبت في تاريخ البخاري دون ضبط، وكتب في التهذيب "أغيد" وضبط في الخلاصة بالحروف "بإسكان المعجمة وفتح التحتانية"، وأنا أرجح أنه خطأ.، لأنهم لم يذكروا في أعلام الرجال "أغيد" وما هو مما يناسب أن يسمى به رجل! وأما "أعبد" فقد سموا به، كما في القاموس، وهو إما جمع عبد، فيكون مصروفًا، كما صنع صاحب القاموس، وإما على وزن الفعل المضارع، فيكون غير مصروف، كما ذهب إليه صاحب عون المعبود. وصدر الحديث في مجمع الزوائد ٥: ٢١ - ٢٢ وقال: "رواه عبد الله بن أحمد وذكره بطوله، وابن أعبد قال ابن المديني: ليس بمعروف، وبقية رجاله ثقات". والحديث من زيادات عبد الله بن أحمد. وانظر ١٢٤٩.
[ ٢ / ١٤٢ ]
بارك لنا فيما رزقتنا، قال: وتَدري ما شُكره إذا فرغتَ؟ قال: قلت: وما شُكره؟ قال: تقول: الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا، ثم قال: ألا أخبرك عني وعن فاطمة؟ كانت ابنةَ رسِول الله - ﷺ -، وكانت من أكرم أهله عليه، وكانت زوجتي، فَجَرَتْ بالرَّحى حتى أثَّر الرحى بيدها، وأسْقَتْ بالقربة حتى أثَّرت القرِبة بنَحْرها، وقَمَّت البيتَ حتى اغبرَّتْ ثيابُها، وأوقدتْ تحت القدْر حتى دَنستْ ثيابُها، فأصابَها من ذلك ضَرَر، فقُدم على رسول الله - ﷺ - بسَبْي أو خدمَ، قال: فقلت لها: انطلقي إلى رسول الله - ﷺ - فاسأليه خادمًا يقيك حَرَّ ما أنت فيه، فانطلقتْ إلى رسول الله - ﷺ -، فوجدت عنده خدمًا أو خُدَّامًا، فرجعتْ ولم تسأله، فذكر الحديث، فقال: "ألَا أدلك على ما هو خير لك من خادم؟ إذا أَوَيْت إلى فراشك سبِّحي ثلاثًا وثلاثينَ، واحمَدي ثلاثًا وثلَاثين، وكبِّري أربعًا وثَلاثين"، قال: فأخرجتْ رأسها فقالت:- رضيتُ عن الله ورسوله، مرتين، فذكر مثلَ حديث ابن عُلَيّة عن الجُرَيْريّ أو نحوَه.
١٣١٣ - حدثنا بَهْز حدثنا همّام عن. قتادة عن أبي حَسَّان عن عَبيدة قال: كنا نرى أن صلاةَ الوسطى صلاةُ الصبح، قال: فحدثنا عليّ أنهم يوم الأحزاب اقتتلوا وحبسونا عن صلاة العصر، فقال النبي - ﷺ -: "اللهم املأ قبورهم نارًا، أو املأ بطونهم نارًا، كما حبسونا عن صلاة الوسطى"، قال: فعرفنا يومئذ أن صلاةّ الوسطى صلاةُ العصر.
١٣١٤ - حدثنا بَهْز حدثنا شعبة أخبرني عبد الملك بن مَيسَرة عن زيد بن وهب عن عليّ: أن النبي - ﷺ - بعث إليه حلَّةً سيَرَاء، فلبسها وخرج على القوم، فعَرَف الغضبَ في وجهه، فأمره أن يشققهَا بين نسائه.
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مطول ١٣٠٧.
(٢) إسناده صحيح، وانظر ١١٥٤.
[ ٢ / ١٤٣ ]
١٣١٥ - حدثنا بَهْز حدثنا شعبة عن عبد الملك بن مَيْسَرة قال: سمعت النَّزَّال بن سَبْيرة قالٍ: رأيت عليّا صلى الظهر ثم قعد لحوائج الناس، فلما حضرت العصر أُتي بَتَورْ من ماء، فأخذ منه كفّا فمسح وجهه وذراعيه ورأسه ورجليه، ثم أخذ فضله فشرب قائمًا، وقال: إن ناسًا يكرهون هذا، وقد رأيت رسول الله - ﷺ - يفعله، وهذا وضوء من لم ُيُحْدِث.
١٣١٦ - حدثنا عفان حدثنا حماد بن سَلَمة عن سلمة بن كُهَيل عن الشعبي: أن عليّا قال لشَرَاحة: لعلك استُكْرِهْت؟ لعل زوجَك أتاك؟ لعلك؟! قالت: لا، فلما وضعت جَلدَهاَ ثم رجمهاَ، فقيل له: لمَ جلدتَها ثم رَجمتها؟ قال: جلدتُها بكتاب الله، ورجمتها بسنة رسول الله - ﷺ -.
١٣١٧ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا أبو كامل فُضَيل بن الحسين، وحدثنا محمد بن عُبيد بن حسَاب قالا حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا عبد الرحمن بن إسحق عن النعَمان بن سعد عن علي قال: قال
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مطول ١٢٢٢.
(٢) إسناده صحيح، وهو مختصر ١٢٠٩.
(٣) إسناده ضعيف، لضعف عبد الرحمن بن إسحق كما مضى ٩٦٥. عبد الرحمن بن زياد العبدي: ثقة مأمون. النعمان بن سعد الأنصاري: تابعي لم يرو عنه غير ابن أخته عبد الرحمن بن إسحق، كما قال البخاري في الكبير ٤/ ٢ / ٧٨ وكما نقل في التهذيب عن أبي حاتم. والحديث رواه الترمذي ٤: ٥٣ عن قتيبة عن عبد الواحد بن زياد، ثم قال: "هذا حديث لا نعرفه من حديث علي عن النبي - ﷺ - إلا من حديث عبد الرحمن بن إسحق". وأخطأ السيوطي في الجامع الصغير ٤١١١ إذ نسبه للبخاري، وأصل الحديث صحيح من حديث عثمان، كما مضى ٤٠٥، ٤١٢، ٤١٣، ٥٠٠ وقد ذكرنا في ٤٠٥ أن السيوطي لم ينسبه للبخاري، فالظاهر عندي أنه أراد أن ينسب حديث عثمان للبخاري، فأخطأ فنسب إليه حديث علي!.
[ ٢ / ١٤٤ ]
رسول الله - ﷺ -: "خِيارُكم من تَعَلَّم القرآن وعَلَّمه".
١٣١٨ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني أبو عبد الرحمن عبد الله ابن عمر حدثنا أبو معاوية عن عبد الرحمن بن إسحق القرشي عن سَيّار أبي الحَكَم عن أبي وائل قال: أَتى عليّا رجل فقال: يا أمير المؤمنين، إني عجزت عن مكاتبتي، فأعنّي، فقال علي: ألا أعلمكِ كلماتٍ علمنيهنَّ رسول الله - ﷺ -، لو كَان عليك مثل جبل صيرٍ دنانير لأدّاه الله عنك؟ قلت: بلى، قال: قلْ: "اللهم اكفني بحلالكَ عن حرامك، واغنني بفضلك عمن سواك".
١٣١٩ - [قال عبد اللهِ بن أحمد]: حدثنا أبو كامل الجَحْدَرِي ومحمد بن أبي بكر المقدَّمي ورَوْح بن عبد المؤمن المقرئ، وحدثنا محمد ابن عُبيد بن حساب وعُبيد الله بن عمر القواريري، قالوا: حدثنا عبد الواحد ابن زياد حدثناَ عبد الرحمن بن إسحق بن النعمان بن سعد عن علي قال: قال رسول الله - ﷺ -: "اللهم بارك لأمتي في بكورها".
١٣٢٠ - حدثنا عفان حدثنا أبو عَوَانة عن عاصم بن كُلَيب حدثني أبو بردة بن أبي موسى قال: كنت جالسًا مع أبي موسى، فأتانا على، فقام على أبي موسى فأمره بأمرٍ مِن أمر الناس قال: قال علِي: قال لي رسول الله - ﷺ - قل؟ "اللهم اهدني وسَدَّدنى، واذكر بالهدى هدايتك الطريق،
_________________
(١) إسناده ضعيف، لضعف عبد الرحمن بن إسحق. صير، بكسر الصاد: جبل بلاد طىء.
(٢) إسناده ضعيف، كالذي قبله. وقد ذكر السيوطي في الجامع الصغير متن هذا الحديث ١٤٥٧ من رواية صحابة آخرين، وانظر شرحه الكبير للمناوي. والأحاديث ١٣١٧ - ١٣١٩ من زيادات عبد الله بن أحمد.
(٣) إسناده صحيح، وهو مكرر ١١٢٤ ومطول ١١٦٨.
[ ٢ / ١٤٥ ]
واذكر بالسداد تسديدَ السهم"، ونهانى أن أجعل خاتمى في هذه، وأهوى أبِوِ بردة إلى السبابة أو الوسطى، قال عاصم: أنا الذي اشتبه على أيتهما عنى، ونهاني عن الميثرة والقَسِّيّةَّ، قال أبو بردة: فقلت لأمير المؤمنين: ما الميثَرَة وما القسية؟ قال: أما الميثرَة شيء تصنعه النساء لبعولتهن يجعلونه على رَحالهم، وأما القسي فثياب كانت تأتينا من الشأم أو اليمن، شك عاصم، فيها حرير، فيها أمثال الأُتْرُجّ، قال أبو بردة: فلما رأيتُ السَّبَنِيَّ عرفتُ أنها هي.
ْ١٣٢١ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا محمد بن المنْهال أخو حَجَّاج حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا عبد الرحمن بن إسحق عَن النعمان ابن سعد قال قال رجل لعلي: يا أمير المؤمنين، أي شهر تأمرني أن أصوم بعد رمضان؟ فقال: ما سمعتُ أحدًا سأل عن هذا بعد رجل سأل رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسول الله، أي شهر تأمرني أن أصوم بعد رمضان؟ فقال: "إن كنتَ صائمًا شهرًا بعد رمضان فصُم المحرَّم، فإنه شهر الله، وفيه يومٌ تاب على قومٍ، ويتوب فيه على قومٍ".
١٣٢٢ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا رَوْح بن عبد المؤمن حدثنا عبد الواحد بن زياد، وحدثني عمرو الناقد حدثنا محمد بن فُضَيل، عن عبد الرحمن بن إسحق عن النعمان بن سعد عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله - ﷺ -: "اللهم بارك لأمتي في بكورها".
_________________
(١) إسناده ضعيف، لضعف عبد الرحمن بن إسحق. والحديث رواه الترمذي ٢: ٥٣ - ٥٤ من طريق عبد الرحمن بن إسحق، وقال: "حديث حسن غريب"، وقال شارحه: "وأخرجه النسائي وصححه ابن حبان وابن عبد البر وابن حزم، كذا في عمدة القاري". وقد صح من حديث أبي هريرة فضل صوم شهر المحرم، انظر المنتقى ١٢٣٥.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف عبد الرحمن بن إسحق. والحديث مكرر ١٣١٩. وهو والذي قبله من زيادات عبد الله بن أحمد.
[ ٢ / ١٤٦ ]
١٣٢٣ - حدثنا عفان أُراه عن أبي عَوانة عن خالد بن عَلْقَمة عن عبد خَيْرقال: أتيت عليّا وقد صلى، فدعا بطَهور، فقلنا: ما يصنعِ بالطهور وقد صلى؟ ما يريد إلا أن يعلمنا، فأُتي بطَسْتٍ وإناء، فرفع الإناء فصبَّ على يده فغسلها ثلاثا، ثم غمس يده في الإناء فمضمض واستنثر ثلاثا، ثم تمضمض وتنثر من الكف الذي أَخذ منه، ثم غسل وجهه ثلاثًا، وغسل يده اليمنى ثلاثًا، ويده الشمال ثلاثًا، ثم جعل يده في الماء فمسح برأسه مرة واحدة، ثم غسل رجله اليمنى ثلاثًا، ورجله الشمال ثلاثًا، ثم قال: من سره أن يعلم طُهور رسول الله - ﷺ - فهو هذا.
١٣٢٤ - حدثنا معاذ أنبأنا زُهَير بن معاوية أبو خَيْثَمة عن عبد الكريم الجَزَرِي عن مجاهد عن عبد الرحمن بن. أبي ليلى عن علي قال: أمرني رسول الله - ﷺ - أن أقوم على بُدْنه، وأن أتصدق بلحومها وجلودها وأجِلَّتها، وأن لا أُعطي الجازِرَ منها، قال: "نحن نعطيه من عندنا".
١٣٢٥ - حدثنا معاذ حدثنا سفيان الثوري عن عبد الكريم عن مجاهد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي قال: أمرني رسول الله - ﷺ -، مثل هذا، إلا أنه لم يقل: "نحن نعطيه من عندنا".
١٣٢٦ - حدثنا عفان حدثنا همَّام أنبأنا قتادة عن أبي حسان عن عَبيدة السَّلماني عن علي: أن رسول الله - ﷺ - قال يوم الأحزاب: "ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارًا، كما حبسونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مطول ١١٩٨. وانظر ١٣١٥. "رجله اليمنى" كلمة "رجله" سقطت من خ خطأ، وأثبتناها من ك هـ.
(٢) إسناده صحيح، وهو مطول ١٢٠٨.
(٣) إسناده صحيح، وهو مختصر ما قبله.
(٤) إسناده صحيح، وهو مختصر ١٣١٣.
[ ٢ / ١٤٧ ]
الشمس"، أو قال: "حتى آبت الشمس"، إحدى الكلمتين.
١٣٢٧ - حدثنا عفان حدثنا حماد عن عطاء بن السائب عن أبي ظَبْيان الجَنْبي: أن عمر بن الخطاب أُتي بامرأة قد زنت، فأمر برجمها، فذهبوا بها ليرجموها، فلقيهم علي، فقال: ما هذه؟ قالوا: زنت، فأمر عمر برجمها، فانتزعها عليّ من أيديهم وردهم، فرجعوا إلى عمر، فقال: ما ردَّكم؟ قالوا: ردنا عليّ، قال: ما فعل هذا عليّ إلا لشىءِ قد عَلمه، فأرسل إلى عليِ، فجاء وهو شبه المُغضَب، فقال: ما لَك رددت هؤلاءَ؟ قال: أما سمعت النبي - ﷺ - يقول: رُفع القلم عن ثلاثة، عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يكبر، وعن المبتَلَى حتى يعقل؟ " قال: بلى، قال علي: فإن هذه مُبتلاة بني فلان، فلعله أتاها وهو بها، فقال عمر: لا أدري، قال: وأنا لا أدري، فلم يرجمها.
١٣٢٨ - [قال عبد الله بنِ أحمد]: حدثني أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا على بن مُسْهِر، وحدثني رَوُح بن عبد المؤمن حدثنا عبد الواحد بن زياد، عن عبد الرحمن بن إسحق عن النعمان بن سعد عن علي قال: قال
_________________
(١) إسناده صحيح، حماد: هو ابن سلمة. أبو ظبيان، بفتح الظاء المعجمة: هو حصين بن جندب الكوفي الجنبي، بفتح الجيم وسكون النون، نسبة إلى "جنب" قبيلة من اليمن، وهو تابعي ثقة. وانظر ٩٤٠، ٩٥٦، ١١٨٣، ١٢٦٠. قوله "فلعله أتاها وهو بها" يعني لعل الفاعل أتاها في وقت كان بها البلاء، أي الصرع أو الجنون الذي كان ينوبها.
(٢) إسناده ضعيف، من أجل عبد الرحمن بن إسحق. وقد رواه عبد الله بن أحمد عن شيخين: عن أبي بكر بن أبي شيبة عن علي بن مسهر، وعن روح بن عبد المؤمن عن عبد الواحد بن زياد، كلاهما عن عبد الرحمن بن إسحق. روح بن عبد المؤمن المقرئ: ذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو حاتم: صدوق، وهو من شيوخ البخاري وعبد الله ابن أحمد، وترجمه البخاري في الكبير ٢/ ١/ ٢٨٣. والحديث مكرر ١٣٢٢.
[ ٢ / ١٤٨ ]
رسول الله - ﷺ - "اللهم بارك لأمتي في بكورها".
١٣٢٩ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني عبيد الله بن عمر القواريري حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا عبد الرحمن بن إسحق عن النعمان بن سعد عن علي بن أبي طالب رَفَعه: أنه - ﷺ - نهى أن يقرأ القرآن وهو راكع، وقال: "إذا ركعتم فعظموا الله، وإذا سجدتم فادعوا، فقَمِن أن يُستجاب لكم".
١٣٣٠ - حدثنا ابن أبي عدي عن ابن عون عن محمد قال: قال عَبِيدة: لا أحدثك إلا ما سمعتُ منه، قال محمد: فحلف لنا عَبيدةُ ثلاث مرارٍ، وحلف له علي: لولا أن تَبْطرَوا لنبأتكم ما وعد الله الذين يقتلونهم عن لساَّن محمد، قال: قلت: آنت سمعتَه منه؟ قال إي وربَّ الكعبة، إي وربّ الكعبة إي وربّ الكعبة، فيهم رجل مُخْدج اليد، أو مَثدُون اليد، أَحْسبه قال: أو مُودَن اليد.
١٣٣١ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني أبو مَعْمَر حدثني علي ابن مُسْهِر وأبو معاوية عن عبد الرحمن بن إسحق عن النعمان بن سعد عن علي قال قال رسول الله - ﷺ -: "اللهم بارك لأمتي في بكورها".
١٣٣٢ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني سُوَيد بن سعيد أخبرنا
_________________
(١) إسناده ضعيف، لضعف عبد الرحمن بن إسحق. والحديث في مجمع الزوائد ٢: ١٢٧ وقال: "رواه عبد الله من زياداته، وأبو يعلى موقوفًا والبزار، قلت: في الصحيح منه: إني نهيت أن أقرأ في الركوع والسجود، فقط، وفيه عبد الرحمن بن إسحق بن الحرث، وهو ضعيف عند الجميع". وانظر ١٢٤٣. وهذا والذي قبله من زيادات عبد الله بن أحمد.
(٢) إسناده صحيح، وهو مطول ١٢٢٣. وانظر ١٣٠٢.
(٣) إسناده ضعيف، لضعف عبد الرحمن بن إسحق. وهومكرر ١٣٢٨.
(٤) إسناده ضعيف، لضعف عبد الرحمن بن إسحق. والحديث في مجمع الزوائد ٧: ٥٥=
[ ٢ / ١٤٩ ]
على بن مُسْهِر عن عبد الرحمن بن إسحق حدثنا النعمان بن سعد قالِ: كنا جلوسًا عند علي، فقرأ هذه الآية: ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا﴾ قال: لا والله، ما على أرجلهم يُحشرون، ولا يُحشر الوفد على أرجلهم، ولكن بِنُوقٍ لم يَرَ الخلائقُ مثلَها، عليها رحائلُ من ذهب، فيركبون عليها حتى يضربوا أبوابَ الجنة.
١٣٣٣ - حدثنا محمد بن أبي عدي عن محمد بن إسحق حدثني أَبان بن صالح عن عكرمة قال: وقفتُ مع الحسين، فلم أزل أسمعه يقول: لبيك، حتى رمى الجمرة، فقلت: يا أبا عبد الله، ما هذا الإهلال؟ قال: سمعت على بن أبي طالب يُهلُّ حتى انتهى إلى الجمرة، وحدثني أن رسول الله - ﷺ - أهل حتى انتهى إليها.
١٣٣٤ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني زُهَير أبو خَيْثَمة حدثنا
_________________
(١) = وأعله بعبد الرحمن بن إسحق، ولكن أخطأ إذ نسبه للإمام أحمد، وهو من زيادات ابنه. وذكره ابن كثير في التفسير ٥: ٤٠١ عن هذا الموضع، ونسبه أيضًا لابن جرير وابن أبي حاتم. ونسبه السيوطي في الدر المنثور ٤: ٢٨٥ أيضا لابن أبي شيبة وابن المنذر وابن مردويه والحاكم وصححه والبيهقي في البعث. وهو في المستدرك ٢: ٣٧٧ وقال: "صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه"! وتعقبه الذهبي، قال: "بل عبد الرحمن هذا لم يرو له مسلم، ولا لخاله النعمان، وضعفوه". وهذا الحديث والذي قبله من زيادات عبد الله بن أحمد.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ٩١٥. وهذا الإسناد يؤيد ما صححنا إليه ذاك الإسناد فيما ثبت في النسخ هناك "عن أبي إسحق" فأثبتناه "عن ابن إسحق" فهو هنا صريح "عن محمد بن إسحق".
(٣) إسناده ضعيف، من أجل عبد الرحمن بن إسحق. وهو مختصر ١٣٢١. وهذا الحديث من زيادات عبد الله بن أحمد.
[ ٢ / ١٥٠ ]
أبو معاوية حدثنا عبد الرحمن بن إسحق عن النعمان بن سعد عن علي قال: أتَى النبي - ﷺ - رجلٌ فقال: يا رسول الله، أخبرِني بشهر أصومه بعد رمضان؟ فقال رسول الله - ﷺ -: "إن كنت صائمًا شهرًا بعدَ رمضاْن فصم المحرَّم، فإنه شهر الله، وفيه يومٌ تاب فيه على قوم، ويُتاب فيه على آخرين".
١٣٣٥ - حدثنا أسود بن عامرأخبرنا شَريك عن منصور عن ربعيّ عن علي قال: جاء النبي - ﷺ - أناسٌ من قريش، فقالوا: يا محمد، إنا جيرَاُنك وحلفاؤك، وإن ناسًا من عبيدنا قد أتَوك، ليس بهم رغبةٌ في الدِّين، ولا رغبةٌ
_________________
(١) إسناده صحيح، وقد رواه أبو داود كما في المنتقى ٤٣٩٩، وهو عند الترمذي ٤/ ٣٢٧ عن سفيان بن وكيع عن أبيه عن شريك، وفيه زيادة ونقص وقال: حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث ربعي عن علي، وهذا الحديث يدل على قاعدة عظية من أسس القواعد الإسلامية: أن يقبل ممن أسلم طاهر إسلامه، كما يدل عليه القرآن والسنة، وأنه لا يملك أحد، لا قاض ولا أمير، ولا ملك ولا خليفة، أن يبحث في الدوافع التي تدفع من أسلم إلى الإسلام، أسلم مخلصًا، أسلم متعوَّذًَا، أسلم طامعًَا، أسلم لأي شيء، كل ذلك سواء في ظاهر الحكم، لا نملك غير ذلك، حتى إن رسول الله، وهو الذي يوحي إليه، تغير وجهه لصاحبيه: أبي بكر وعمر، إذ ظنا أنه يجوز البحث في ذلك، لما بدا لهما من صحة القرائن التى شرحها هؤلاء الوفد من قريش، ولكن رسول الله اطرح كل هذا، وأثبت ظاهر الإسلام. وقد تأدب عمر بهذا الأدب الذي أدبه رسول الله، حتى لقد جاءه في خلافته رجل من الشعوب، أي الأعاجم، فشكا إليه أنه أسلم وأن الجزية تؤخذ منه، فقال عمر: "لعلك أسلمت متعوَّذًَا؟ " فقال الرجل: "أما في الإسلام ما يعيذني؟! " قال عمر: "بلى". رواه أبو عبيد القاسم بن سلام في الأموال برقم ١٢٢ بإسناد صحيح. فهذا الرجل لم يرض أن يجادل عن نفسه، وأن يتحدث عن ضميره،. فيقول مثلا: إنه أسلم خالصًَا راغبًا في الإسلام! وقد لا يصدقه عمر، وإنما لجأ إلى سماحة الإسلام، وإلى حكم الإسلام، فهلا يعيذه هذا الإسلام ويحميه، إذا كان أسلم متعوذًَا، سأل سؤالا واضحًَا صريحًَا، فلم يستطع عمر إلا أن يجيب الجواب الصحيح: بلى. وإن عمر لصادق وموفق، وإنه تعلم ما علمه معلم الخير، رسول الله - ﷺ -.
[ ٢ / ١٥١ ]
في الفقه، إنما فرُّوا من ضياعنا وأموالنا، فارددهم إلينا، فقال لأبي بكر: "ما تقول؟ " قال: صدقوا إنهمَ جيرانك، قال: فتغير وجهُ النبي - ﷺ -، ثم قال لعمر: "ما تقول؟ " قال: صدقوا، إنهم لجيرانك وحلفاؤك، فتغير وجه النبي - ﷺ -.
١٣٣٦ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني سويد بن سعيد سنة ست وعشرين ومائتين أخبرنا على بن مُسْهِر عن عبد الرحمن بن إسحق عن النعمان بن سعد عن علي: قال: سأله رجل:؟ أقْرأ في الركوع والسجود؟ فقال: قال رسول الله - ﷺ -: "إني نُهيت أن أقْرأ في الركوعِ والسجود، فإذا ركعتم فعظموا الله، وإذا سجدتم فاجتهدوا في المسئلة، فقمن أن يُستجاب لكم".
١٣٣٧ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني عبّاد بن يعقوب الأسدي أبو محمد حدثنا محمد بن فُضيل عن عبد الرحمن بن إسحق عن النعمان بن سعد عن علي قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إن في الجنة لغُرَفًا يرى بطونها من ظهورها، وظهورها من بطونها"، فقال أعرابي: يا رسول الله؟ لمن
_________________
(١) إسناده ضعيف، من أجل عبد الرحمن بن إسحق. وهو مطول ١٣٢٩. "آقرأ"، بمد الهمزة وسكون القاف، وأصلها "أأقرأ" قلبت الهمزة الثانية ألفًَا، استثقالا للجمع بين الهمزتين، وعلى ذلك قرأ ورش وغيره من القراء في "أأنذرتهم" وأمثالها، وأنكر الزمخشري ذلك، لما فيه من الجمع بين الساكنين، ورد عليه أبو حيان بأن القراءة الصحيحة النقل لا تدفع باختيار المذاهب، وانظر البحر١: ٤٧ - ٤٨ وإعراب القرآن للعكبري ١: ٩ والنشر١: ٣٥٨ وإتحاف فضلاء البشر ٤٤.
(٢) إسناده ضعيف، لعبد الرحمن بن إسحق أيضًَا. عباد بن يعقوب الأسدي: ثقة في روايته، شيعي في رأيه، روى عنه البخاري وأبو حاتم وغيرهما، انظر الجرح والتعديل ٣/ ١/٨٨. والحديث رواه الترمذي ٣: ٣٢٤ من طريق على بن مسهر عن عبد الرحمن، وقال: "هذا حديث غريب، وقد تكلم بعض أهل الحديث في عبد الرحمن بن إسحق هذا من قِبل حفظه، وهو كوفي، وعبد الرحمن بن إسحق القرشي مديني، وهو أثبت من هذا".
[ ٢ / ١٥٢ ]
هى؟ قال: "لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وصلى لله بالليل والناس نيام".
١٣٣٨ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني رَوْح بن عبد المؤمن المقرئ حدثنا عبد الواحد بن زياد، وحدثني عباد بن يعقوب الأسدي حدثنا ابن فُضيل، جميعًا عن عبد الرحمن بن إسحق عن النعمان بن سعد عن على قال: قال رسول الله - ﷺ -: "اللهم بارك لأمتي في بكورها".
١٣٣٩ - حدثنا أسود بن عامر أنبأنا أبو بكر عن الأعمش عن سَلَمة بن كُهَيل عن عبد الله بن سبع قال: خطبنا علي فقال: والذِي فَلَق الحبَّة وبَرا النسَمة لَتُخْضَبَنَّ هذه من هذه، قال: قال الناس: فأَعْلمنا من هو؟ والله لنُبيرَنَّ عترته! قال: أنْشُدكم بالله أن يُقتل غير قاتلي، قالوا. إن كنت قد علمَتَ ذلكَ استخلفْ إذن، قال: لا، ولكن أكَلُكم إلى ما وَكَلَكم إليه رسول الله - ﷺ -.
١٣٤٠ - حدثنا سليمان بن داود أنبأنا زائدة عن السُّدّي عن سعد ابن عُبيدة عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي قال: خطب علي: يَا أيها الناس، أقيموا على أرقائكم الحدود، من أُحصن منهم، ومن لم يحصن، فإن أمة لرسول الله - ﷺ - زنت فأمرني رسول الله - ﷺ - أن أقيم عليها الحد، فأتيتها. فإذا هي حديث عهد بنفاس، فخشيت إن أنا جلدتُها أن تموت، فأتيت رسول الله - ﷺ -
_________________
(١) إسناده ضعيف، كالذي قبله. وهو مكرر ١٣٣١. وهو والذي قبله من زيادات عبد الله بن أحمد.
(٢) إسناده صحيح، وهو مختصر ١٠٧٨. وانظر ٨٠٢ عبد الله بن سبع: ذكر في التهذيب أنه روى عنه سالم بن أبي الجعد ولم يذكر سلمة بن كهيل، وها هي ذي رواية سلمة عنه ثابتة.
(٣) إسناده صحيح، سليمان بن داود: هو أبو داود الطيالسي، والحديث في مسنده برقم ١١٢. وانظر ١٢٣٠. وقد أشرنا إلى هذا الحديث في ٦٧٩.
[ ٢ / ١٥٣ ]
فذكرت ذلك له، فقال: "أحسنت".
١٣٤١ - حدثنا يحيى بن آدم حدثنا إسرائيل. عن أبي إسحق عن حارثة بن مُضَرِّب عن علي قال: بعثني رسول الله - ﷺ - إلى اليمن، فقلت: إنك تبعثني إلى قوم وهم أَسنُّ منّي لأقضي بينهم، فقال: "اذهب، فإن الله سيهدي قلبك ويتْبث لسانك".
١٣٤٢ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو معاوية عن عبد الرحمن بن إسحق عن النعمان بن سعد عن علي قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إن في الجنة سُوقًا ما فيها بيعٌ ولا شراء، إلا الصور من النساء والرجال، فإذا اشتهى الرجل صورةً دخل فيها، وإن فيها لمَجْمعًا للحُور العين، يرفعن أصواتًا لم يرَ الخلائق مثلها، يقلن: نحن الخالدات فلا نَبيد، ونحَن الراضيات فلا نَسْخَط، ونحن الناعمات فلا نَبْؤُس، فطوبَى لمن كان لنا وكنَّا له".
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر ٦٦٦ بإسناده ولفظه. وانظر ١٢٨٢.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف عبد الرحمن بن إسحق. والحديث في القول المسدد ٣٥ - ٣٦ وقال: "أورده ابن الجوزي في الموضوعات من طريق المسند أيضًا، وقال: هذا حديث لا يصح، والمتهم به عبد الرحمن بن إسحق، وهو أبو شيبة الواسطي، قال أحمد: ليس بشىء، منكر الحديث، وقال يحيى: متروك، انتهى. قلت: قد أخرجه من طريقه الترمذي، وقال: غريب، وحسَّن له غيره مع قوله أنه تُكلم فيه من قِبل حفظه، وصح الحاكم من طريقه حديثًا غير هذا، وأخرج له ابن خزيمة في الصيام من صحيحه، ولكن قال: في القلب من عبد الرحمن شيء". ثم قال الحافظ: "والمستغرب منه قول: دخل فيها! والذي يظهر لى أن المراد به أن صورته تتغير فتصير شبيهة بتلك الصورة، لا أنه دخل فيها حقيقة، أو المراد بالصورة الشكل والهيئة والبزة". أقول أنا: وهل يمكن أن يراد هنا بالصوررة إلا هذا؟! ثم لست أدري- لعمري- لماذا اختار ابن الجوزي هذا الحديث =
[ ٢ / ١٥٤ ]
١٣٤٣ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني زُهَير أبو خَيْثَمةْ حدثنا أبو معاوية حدثنا عبد الرحمن بن إسحق عن علي قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إن في الجنة سوقًا"، فذكر الحديث، إلا أنه قال: "فإذا اشتهى الرجلُ صورةً دخلها"، قال: "وفيها مُجْتمَع الحور العين، يرفعن أصواتًا"، فذكر مثله.
١٣٤٤ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني محمد بن أَبان البَلْخِي حدثنا عبد الرزاق حدثنا سفيان عن أبي إسحق عن أبي حيَّة بن قيس عن علي: أنه توضأ ثلاثًا ثلاثًا، ثم مسح برأسه، ثم شرب فَضْل وَضوئه، ثم قال: من سره أن ينظر إلى وُضوء رسول الله - ﷺ - فلينظر إلى هذا.
١٣٤٥ - حديث يحيى بن آدم حدثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن سُويد بن غَفَلة عن علي قال: قال رسول الله - ﷺ -: "يكون في آخر الزمن قوم يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيَهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرَّمِيَّة، قتالُهم حقَّ على كلَ مسلم".
_________________
(١) = وحده من أحاديث عبد الرحمن بن إسحق في المسند، وقد مضى منها كثير؟! انظر مثلًا ٨٧٥، ٩٦٥، ١٣٢١، ١٣٢٩، ١٣٣٧. والحديث في الترمذي مختصرًا ٣: ٣٣٢ - ٣٣٣ في أحمد بن منيع وهناد عن أبي معاوية، وقال: "هذا حديث حسن غريب".
(٢) إسناده ضعيف، وهو مكرر ما قبله.
(٣) إسناده صحيح، محمد بن أبان بن وزير البلخي: ثقة، يعرف بحمدويه كان مستملي وكيع، روى عنه أصحاب الكتب الستة، غير أن مسلمًا روى عنه في غير الجامع. والحديث مختصر ١٠٥٠ وانظر ١٣١٥. والأحاديث ١٣٤٢ - ١٣٤٤ من زيادات عبد الله بن أحمد.
(٤) إسناده صحيح، وهو مختصر ١٠٨٦ وانظر ٦١٦، ١٣٠٢. والحديث في الزوائد ٦: ٢٣١ وقال: "هو في الصحيح غير قوله: قتالهم حق على كل مسلم. رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح".
[ ٢ / ١٥٥ ]
١٣٤٦ - حدثنا أبو كامل حدثنا زُهَير حدثنا أبو إسحق عن حارثة ابن المُضَرِّب عن علي، وحدثنا يحيى بن آدم وأبو النضر قالا حدثنا زهير عن أبي إسحق عن حارثة بن مُضَرِّب عن علي قال: كنا إذا احمر البأس ولقي القومُ القومَ اتقينا برسول الله - ﷺ -، فما يكون منَّا أحدٌ أدنى من القوم منه.
١٣٤٧.- حدثنا يحيى بن آدم حدثنا سفيان عن عبد الرحمن بن عَيَّاش عن زيد بن علي عن أبيه عن عُبيد الله بن أبي رافع عن علي قال: وقَف رسول الله - ﷺ - بعرفة، فقال: "هذا الموقفِ، وعرفة كلها موقف"، ثم أردف أسامة، فجعل يُعْنق على ناقته والناسُ يضرِبِون الإبل يمينًا وشمالًا لا يلتفت إليهم، ويقول: َ "السكينةَ أيها الناس"، ودفع جين غابت الشمس، فأتى جَمْعًا، فصلى بهِا الصلاتين، يعنى المغرب والعشاء، ثم باتِ بها، فلما أصبح وقف على قُزَح، فقال: "هِذا قِزَح، وهو الموقف، وجَمْعٌ كلها موقف"، قال: ثم سار، فلما أَتى مُحسَّرًا قَرعها فَخَبَّتْ، حتى جاز الوادي، ثم حبسها، وأردت الفضل، ثم سار حتَى أتى الجمرة فرماها، ثم أِتى المنحر، فقال: "هذا المنحر، ومنَّى كلها منحر"، ثم أتته امرأةٌ شابة من خَثْعَم، فقالت: إن أبي شيخ قد أَفْنَد، وقد أدركتْه فريضةُ الله فىِ الحج، فهل يُجزئ أن أحج عنه؟ قال: "نعم، فأَدَّي عن أبيك"، قال: ولوَى عنقَ الفضل، فقال له
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مطول ١٠٤٢. احمر البأس: في النهاية: " أي إذا اشتدت الحرب استقبلنا العدو به وجعلناه لنا وقاية. وقيل أراد: إذا اضطرمت نار الحرب وتسعرت، كما يقال في الشر بين القوم: اضطرمت نارهم، تشبيهًَا بحمرة النار، وكثيرًا ما يطلقون الحمرة على الشدة". وفى الفائق: "ومنه: موت أحمر، وهو مأخوذ من لون السبع، كأنه سبع إذا أهوى إلى الإنسان".
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ٥٢٥، ٥٦٢، ٦٥٤، ٦١٣. عبد الرحمن بن عياش: هو عبد الرحمن بن الحرث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة.
[ ٢ / ١٥٦ ]
العباس: يا رسولِ الله، ما لك لويتَ عنقَ ابن عمك؟ قال: "رأيت شابًا وشابةً فخفْتُ الشيطان عليهما"، قال: وأتاه رجل فقال: أفضتُ قبل أن أحلق؟ قالَ: "فاحلق أو قصّر ولا حرج"، قال: وأتَى زمزم فقال: "يا بني عبد المطلب، سقايتَكم، لولَا أن يغلبكم الناسُ عليها لَنَزَعْتُ".
١٣٤٨ - حدثنا محمد بن عُبيد حدثنا هاشم، يعني ابن البَرِيد، عن إسماعيل الحنفي، عن مسلم البَطِين عن أبي عبد الرحمن السُلَمي قال: أخذ بيدي عليُّ فانطلقنا نمشي حتى جلسنا على شط الفرات، فقال علي: قال رسول الله - ﷺ -: "ما من نفس منفوسةٍ إلا قد سبق لها من الله شقاء أو سعادة"، فقام رجل فقال: يا رسول الله، فيمَ إذن نعمل؟ قال: "اعملوا، فكل مُيَسَّرٌ لما خلق له، ثم قرأ هذه الآية: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦)﴾ وإلى قوله ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾ ".
١٣٤٩ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا إسحق بن إسماعيل حدثنا وكيع حدثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن أبي حَيَّة الوَادعِيّ قال: رأيت عليّا بال- في الرَّحْبَة، ثم دعا بماء فتوضأ، فغسل كفيه ثلَاثًا، وتمضمض واستنشق ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا، وغسل ذراعيه ثلاثًا ثلاثًا، ومسح برأسه، وغسل قدميه ثلاثًا ثلاثًا، ثم قال: رأيت رسول الله - ﷺ - فعل كالذي رأيتموني فعلت.
١٣٥٠ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني زُهَير أبو خَيْثَمة حدثنا
_________________
(١) إسناده صحيح، محمد بن عبيد: هو ابن أبي أمية الطنافسي. وقد مضى الحديث مرارًا بمعناه من رواية سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي ٦٢١، ١٠٦٧، ١٠٦٨،- ١١١٠، ١١٨١.
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ١٣٤٤.
(٣) إسناده صحيح، وهو مختصر ما قبله.
[ ٢ / ١٥٧ ]
عبد الرحمن عن سفيان أبي إسحق عن أبي حَيَّة عن علي: أن النبي - ﷺ -
توضأ ثلاثًا ثلاثًا.
١٣٥١ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحق عن أبي حَيَّة قال: رأيت عليّا توضأ، فأنقى كفيه، ثم غسل وجه ثلاثًا، وذراعيه ثلاثًا، ومسح برأسه، ثم غسل قدميه إلى الكعبين، ثم قام فشرب فضل وَضوئه، ثم قال: إنما أردت أن أُريكم طُهورَ رسول الله - ﷺ -.
١٣٥٢ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني سُويد بن سعيد حدثنا مروان الفزاري عن المختار بن نافع حدثني أبو مَطرَ البصري، وكان قد أدرك عليّا: أن عليّا اشترى ثوبًا بثلاثة دراهم، فلما لبسه قال: "الحمد لله الذي رزقني من الرياش ما أَتَجمل به في الناس وأُواري به عورتي"، ثم قال: هكذا سمعت رسول الله - ﷺ - يقول.
١٣٥٣ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني سعيد بن يحيى بن سعيد القرشي حدثنا أبي حدثنا سفيان عن أبي إسحق عن أبي حَيَّة الهَمْدَاني قال: قال علي بن أبي طالب: من سَرَّه أن ينظر إلى وضوء رسول الله - ﷺ - فلينظر إليّ، قال: فتوضأ ثلاثًا ثلاثًا ثم مسح برأسه، ثم شرب فضل وَضُوئه.
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مطول ما قبله.
(٢) إسناده ضيف، وهو مختصر، سيأتي مطولا ١٣٥٤ ونفصل الكلام فيه.
(٣) إسناده صحيح، وهو مختصر ١٣٥١. سعيد بن يحيى بن سعيد القرشي: سبق الكلام عليه ٨٤٢، وفى ح "حدثني سعيد بن يحيى عن سعيد القرشي" وهو خطأ ظاهر، صححناه من ك هـ وكتب الرجال. والأحاديث ١٣٤٩ - ١٣٥٣ من زيادات عبد الله ابن أحمد.
[ ٢ / ١٥٨ ]
١٣٥٤ - حدثنا محمد بن عُبيد حدثنا مختار بن نافع التمّار عن أبي مَطرَ: أنه رأى عليّا أتى غلامًا حَدَثًا فاشترى منه قميصًا بثلاثة دراهم، ولبسه إلى ما بين الرسغين إلى الكعبين، يقول وَلبِسَه: الحمد لله الذي رزقني من الرياش ما أتجمل به في الناس وأُواري به عورتي، فقيل: هذا شيء ترويه عن نفسك أو عن نبي الله - ﷺ -؟ قال: هذا شيء سمعته من رسول الله - ﷺ - يقوله عند الكسوة: "الحمد لله الذي رزقني من الرياش ما أتجمل به في الناس وأُواري به عورتي".
١٣٥٥ - حدثنا محمد بن عُبيد حدثنا مختار عن أبي مَطَر قال: بينا نحن جلوس مع أمير المؤمنين على في السجد على باب الرَّحْبة، جاء رجل فقال: أرني وضوء رسول الله - ﷺ -. وهو عند الزوال، فدعا قَنْبرًا فقال: ائتني بكوز من ماء، فغسل كفيه ووجهه ثلاثًا، وتمضمض ثلاثًا، فأدخل بعض أصابعه في فيه، واشتنشق ثلاثًا، وغسل ذراعيه ثلاثًا، ومسح رأسه
_________________
(١) إسناده ضعيف، مختار بن نافع التمار: ضعيف، ترجمه البخاري في الكبير ٤/ ١ /٣٨٦ فلم يجرحه، ولكن ترجمه في الصغير ١٧٣ وقال: "منكر الحديث" وكذلك قال في الضعفاء ٣٤، وفال أبو زرعة: "واهى الحديث". أبو مطر الجهني البصري: قال في التعجيل ٥٢٠: "قال أبو حاتم: مجهول، تركه حفص بن غياث، وقال أبو زرعة: لا يعرف اسمه"، وترجمه البخاري في الكنى رقم ٧١٤ قال: "سمع عليّا، روى عنه المختار ابن نافع". والحديث في الزوائد ٥: ١١٨ - ١١٩ ونسبه أيضًا لأبي يعلى، وضعفه بالمختار بن نافع. والحديث مطول ١٣٥٢.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف مختار بن نافع وقد سبق الكلام على مثل هذا الإسناد في الحديث قبله. وانظر ١٣٥٣. قوله "فقال: داخلهما من الوجه وخارجهما من الرأس" يريد الأذنين، وإن لم يجر لهما ذكر أو لعله حذف من بعض الرواة. ولم أجد نحو هذا المعنى إلا. ما نقل في نصب الراية ١: ٢٢ - ٢٣ عن ابن سريج أنه "كان يغسلهما مع =
[ ٢ / ١٥٩ ]
واحدة، فقال: داخلهما من الوجه وخارجهما من الِرأس، ورجليه إلى الكعبين ثلاثًا، ولحيُته تَهِطل على صدره، ثم حَسَا حُسْوَةً بعد الوضوء، ثم قال: أين السائل عن وضوء رسول الله - ﷺ -؟ كذا كان وضوء نبي الله - ﷺ -.
١٣٥٦ - حدثنا محمد بن عُبيد وأبو نُعيم قالا حدثنا مسعَر عن سعد بن إبراهيم عن ابن شدَّاد قال: سمعت عليّا يقول: ماَ سمعت رسول الله - ﷺ - يجمع أباه وأمه لأحد إلا لسعد. قال أبو نعيم: أبويه لأحدٍ.
١٣٥٧ - حدثنا محمد بن عُبيد حدثنا الأعمش عن سعد بن عُبيدة عن أبي عبِد الرحمن عن علي قال: قلت: يا رسول الله، ما لكَ تَنَوَّقُ في قريش ولا تَزَوَّجُ إلينا؟ قال: "وعندك شيء؟ " قال: قلت: نعم، ابنةُ حمزة، قال: "تلك ابنةُ أخي من الرضاعة".
١٣٥٨ - حدثنا أبو سعيد حدثنا عِبد الله بن لَهيعة حدثناْ يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عبد الله بن زُرَير عن علي بن أبي طالب قال: أُهديتْ للنبي - ﷺ - بغلة، فركبها، فقال بعض أصحابه: لو اتخذنا مثلَ هذا؟ قال: "أتريدون أن تُنْزُوا الحمير على الخيل! إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون".
١٣٥٩ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني عمرو بن محمد بن
_________________
(١) = الوجه، ويمسحهما مع الرأس، فيجعل ما أقبل منهما من الوجه، وما أدبر من الرأس". كلمة "داخلهما" في ح "داخلها" وهو خطأ، صححناه من ك هـ. الحسوة، بفتح الحاء وضمها: القليل من الماء، ويقال أن الفتح للمرة، والضم لقدر ما يحسى مرة واحدة.
(٢) إسناده صحيح، وهو مختصر ١١٤٧.
(٣) إسناده صحيح، وهو مكرر ١٠٩٩. وانظر ١١٦٩.
(٤) إسناده صحيح، وهو مكرر ٧٨٥. وانظر ١١٠٨.
(٥) إسناده ضعيف جدًا، العلاء بن هلال بن عمر بن هلال الباهلي الرقي: ضعيف جدًا، =
[ ٢ / ١٦٠ ]
بُكير. الناقد حدثنا العلاء بن هلال الرِقِّىُّ حدثنا عُبيد الله بن عمرو عن زيد ابن أبي أُنيسة عن أبي إسحق عن أبي حَيَّة قال: قال علي: ألا أريكم كيف كان نبي الله - ﷺ - يتوضأ؟ قلنا: بلى، قال: فائتوني بطَسْت وتَور من ماء، فغسل يديه ثلاثا واستنشق ثلاثا، واستنثر ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا، وغسل يديه إلى المرفقين ثلاثًا، ومسح برأسه ثلاثًا، وغسل رجليه ثلاثًا.
١٣٦٠ - حدثنا أبوسعيد حدثنا حماد بن سلمة عن عطاء بنِ السائب عن أبي ظَيْان: أن عليّا قال لعمر: يا أمير المؤمنين، أما سمعتَ رسول الله - ﷺ - يقول: "رُفع القلم عن ثلاثة، عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يكبَر، وعن المبتلَى حتى يعقل"؟.
١٣٦١ - حدثنا أبو سعيد حدثنا سعيد بن سَلَمة بن أبي الحسام حدثنا عبد الله بن محمد بن عَقيل عن محمد بن علي الأكبر أنه سمع أباه على بن أبي طالب يقول: قال رسول الله - ﷺ -: "أُعطيت أربعًا لم يعطهنَّ أحدٌ من أنبياء الله، أُعطيتُ مفاتيح الأرض، وسُميت أحمد، وجُعل الترابُ لي طَهورًا، وَجُعلتْ أمتي خيرَ الأم".
١٣٦٢ - حدثنا أبوسعيد حدثنا حماد بن سَلَمة عن عطاء بن
_________________
(١) = قال في الجرح والتعديل ٣/ ١/ ٣٦١ - ٣٦٢: "روى عنه عمرو بن محمد الناقد أحاديث موضوعة" وقال أبو حاتم: "منكر الحديث ضعيف الحديث، عنده عن يزيد بن زريع أحاديث موضوعة. عبيد الله بن عمرو الرقي أبو وهب الجزري: ثقة صدوق، روى له أصحاب الكتب الستة: وانظر ١٣٥٣، ١٣٥٥، وهذا الحديث من زيادات عبد الله بن أحمد.
(٢) إسناده صحيح، وهو مختصر ١٣٢٧.
(٣) إسناده صحيح، وهو مختصر ٧٦٣.
(٤) إسناده صحيح، وهو مكرر ١٣٦٠ بإسناده ولفظه، وهو هكذا ثابت في الأصول الثلاثة.
[ ٢ / ١٦١ ]
السائب عن أبي ظَبْيان: أن عليّا قال لعمر: يا أمير المؤمنين، أما سمعتَ رسول الله - ﷺ - يقول-: "رفُع القلم عن ثلاثة، عن. النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يَكبَر، وعن المبتلَى حتى يعقل"؟.
١٣٦٣ - حدثنا أبو سعيد حدثنا إسرائيل حدثنا أبو إسحق عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي قال: قال رسول الله - ﷺ -: "ألَا أعلمك كلمات إذا قلتَهنَّ غُفر لك، على أنه مغفور لك، لا إله إلا الله العلي العظيم، لا إله ألا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين".
١٣٦٤ - حدثنا أبو سعيد حدثنا هَشَيم حدثنا حَصَين بن عبد الرحمن عن الشعبي عن الحرث عن علي: أنَّ رسول الله - ﷺ - لعن آكل الربا وموكله، وشاهديه وكاتبه، والمحلَّ والمحلَّل له، والواشمة والمستوشمة، ومانع الصدقة، ونهى عن النَّوْح.
١٣٦٥ - حدثنا حَجّاج قال: يونس بن أبي إسحق أخبرني عن أبي إسحق عن أبي جُحَيفة عن علي قال قالِ رسولِ الله - ﷺ -: "من أذنب في الدنيا ذنبًا فعوقب به فالله أعدل من أن يُثنِّي عقوبته على عبده، ومن أذنب ذنبًا في الدنيا فستر الله عليه وعفا عنه فالله أكرم من أن يعود في شيء قد عفا عنه".
_________________
(١) إسناده صحيح، وقد مضى نحوه بإسنادين آخرين صحيحين ٧٠١، ٧١٢، ٧٢٦، ورواه الحاكم ٣: ١٣٨ من طريق إسرائيل عن أبي إسحق، وقال: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي. في ح " لا إله إلا هو الحليم الكريم" وأثبتنا ما في ك هـ والمستدرك.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف الحرث الأعور. وهو مكرر ١٢٨٨ ..
(٣) إسناده صحيح، وهو مكرر ٧٧٥ بإسناده ولفظه.
[ ٢ / ١٦٢ ]
١٣٦٦ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني أبو خَيْثَمة، وحِدثِنا إسحق بن إسماعيل قالا حدثنا جرير عن منصور عن عبد الملك بن مَيْسَرة عن النَّزَّال بن سَبْرة قال: صلينا مع على الظهر، فانطلق إلى مجلس له يجلسه في الرَّحْبة، فقعد وقعدنا حوله، ثم حضرت العصر، فأُتي بإناء، فأخذ منه كفًَّا فتمضمض واستنشق، ومسح بوجهه وذراعيه، ومسح برأسه، ومسح برجليه، ثم قام فشرب فضل إنائه، ثم قال: إني حُدَّثت أن رجالًا يكرهون أن يشرب أحدهم وهوْ قائم، إني رأيت رسول الله - ﷺ - فعَل كما فعلتُ.
١٣٦٧ - حدثنا حَجّاج حدثنا شَرِيك عن عاصم بن كُلَيب عن محمد بن كعب القُرَظي: أن عليّا قال لقد رأيتني مع رسول الله - ﷺ - وإني لأربط الحجر على بطني من الجوع، وإن صدقتي اليومَ لأربعون ألفًا.
١٣٦٨ - حدثنا أسود حدثنا شَرِيك عن عاصم بن كُلَيب عن محمد بن كعب القُرَظي عن علي، فذكر الحديث، وقال فيه: وإن صدقة مالى لتبلغ أربعين ألف دينار.
١٣٦٩ - حدثنا يحيى بن إسحق حدثنا حماد بن سَلَمة عن محمد بن إسحق عن محمد بن إبراهيم عن سَلَمة. بن أبي الطُّفَيل عن
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر ١٣١٥. وانظر ١٣٥٩. وهذا الحديث من زيادات عبد الله بن أحمد.
(٢) إسناده ضعيف، لانقطاعه. محمد بن كعب القرظي: تابعي ثقة، رجل صالح عالم بالقرآن، ولكنه لم يدرك عليَّا، إلا صبيًا صغيرًا، فإنه مات سنة ١٠٨ عن ٧٨ سنة. ولذلك قال البخاري في الكبير ١/ ١ / ٢١٦: "مديني سمع ابن عباس وزيد بن أرقم " فكأنه يشير إلى أنه لم يسمع أقدم منهما.
(٣) إسناده مقطع، وهو مكرر ما قبله.
(٤) إسناده صحيح، سلمة بن أبي الطفيل: ذكره ابن حبان في الثقات. ونقل الحسيني عن =
[ ٢ / ١٦٣ ]
على قال: قال لي رسول الله - ﷺ -: "لا تُتْبع النظرَ النظرَ، فإن الأولى لك، وليست لك الأخيرة"
١٣٧٠ - حدثنا زكريَّا بن عدي أنبأنا عُبيد الله بن عَمرو عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن محمد بن علي عن علي قال: لما وُلد الحسن سماه حمزة، فلما ولد الحسين سماه بعمه جعفر، قال: فدعاني رسول الله - ﷺ - فقال: "إني أُمرت أن أغيّر اسم هذين"، فقلت: الله ورسوله أعلم، فسماها حسنًا وحسينًا.
١٣٧١ - حدثنا عفان حدثنا أبو عَوَانةْ عن عثمان بن المغيرة عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجذ عن علي قال: جمع رسول الله - ﷺ -، أو دعا رسول الله - ﷺ - بني عبد المطلب، فيهم رهط كلهم يأكل الجَذَعة ويشرب الفَرَق! قال: فصنع لهم مُدًا من طعام، فأكلوا حتى شبعوا، قال: وبقي الطعام
_________________
(١) = ابن خراش أنه مجهول، وتعقبه الحافظ في التعجيل ١٦٠ فقال: "أقر كلام ابن خراش، وهو مردود، فإنه روى عنه أيضًا فطر بن خليفة كما جزم به ابن أبي حاتم، وأفاد أن أباه هو عامر بن واثلة الصحابي المخرج حديثه في الصحيح". وسيأتي الحديث مطولا ١٣٧٣، ويأتي مزيد كلام عليه. في ك "النظرة النظرة" وبهامشها نسخة بحذف الهاء فيهما، موافقة لما في ح.
(٢) إسناده صحيح، ولكنه يعارض ما مضى ٧٦٩، ٩٥٣ في تسميتهما، ولعل ما مضى أرجح. زكريا بن عدي التيمى الكوفي نزيل بغداد: ثقة صدوق صالح. عبيد الله: بالتصغير، وفى ح "عبد الله" وهو خطأ، وهو عبد الله بن عمرو الرقى. والحديث في الزوائد ٨: ٥٣ وقال: "رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه والبزار والطبراني، وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل، وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح".
(٣) إسناده صحيح، عثمان بن المغيرة الثقفي: هو عثمان بن أبي زرعة، وهو ثقة، سبق الكلام عليه ٥٦. أبو صادق الأزدي الكوفي: من أزد شنوءة، سماه البخاري في الكبير "مسلم"، ونقل عن أحمد أنه قال مرة "مسلم بن نذير" ومرة "مسلم بن يزيد"، لم =
[ ٢ / ١٦٤ ]
كما هو كأنه لم يُمَسَّ، ثم دعا بغُمَرٍ، فشربوا حتى رَوُوا، وبقي الشراب كأنه لم يمس، أو لم يشرب، فقال: "يا بني عبد المطلب، إني بُعِثتُ لكم خاصةً وإلى الناس بعامّة، وقد رأيتم من هذه الآية ما رأيتم، فأيُّكَم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي؟ " قال: فلم يقم إليه أحد، قال: فقمت إليه، وكنتُ أصغرَ القوم، قال: فقال: "اجلسْ" قال: ثلِاث مراتٍ، كلُّ ذلك أقوم إليه فيقول لى: "اجلس"، حتى كان في الثالثة ضرب بيده على يدي.
١٣٧٢ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله ابن عُمر حدِثنا ابن فضَيل عن الأعمش عن عبد الملك بن مَيْسَرة عن النَّزَّال بن سَبْرَة عن علي: أنه شرب وهو قائم، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله - ﷺ -.
_________________
(١) = يذكر فيه البخاري جرحا ً، وهو ثقة، وثقه يعقوب بن شيبة، وذكره ابن حبان في الثقات، وسماه الدولابي في الكنى ٢: ١٤ "عبد الله بن ناجذ" وكذلك النسائي وغيره، وقالوا إنه أخو ربيعة بن ناجذ، وحكى ابن سعد القولين ٦: ٢٠٦ - ٢٠٧ وقال: "كان به من الورع شيء عجيب، وكان قليل الحديث، وكانوا يتكلمون فيه". ربيعة بن ناجذ الأزدي: كوفي تابعي ثقة، ترجم له البخاري في الكبير ٢/ ١/ ٢٥٧فلم يذكر فيه جرحا ً. "ناجذ" بالجيم والذال المعجمة، كما في ح هـ وأكثر المصادر، وفى ك "ناجد" بالجيم والدال المهملة، وكذلك هو في شرح القاموس، ووقع في تفسير ابن كثير "ماجد" وهو تصحيف. والحديث نقله ابن كثير ٦: ٢٤٦ - ٢٤٧، وهو أيضًا في الزوائد ٨: ٣٠٢ وقال: "رواه أحمد ورجاله ثقات". وانظر ٨٨٣. الفرق، بفتح الفاء والراء: مكيال يسع ستة عشر رطلا، وهى اثنا عشر مدًا أو ثلاثة آصع عند أهل الحجاز، كذا في النهاية. الغمر، بضم الغين وفتح الميم: القدح الصغير، والقعب أعظم منه. وفي ابن كثير "بعسَّ" وأظنه تحريفًا من النساخ، فما هنا هو الثابت في الأصول ومجمع الزوائد. إسناده صحيح، وهو مختصر ١٣٦٦. وهو من زيادات عبد الله بن أحمد.
[ ٢ / ١٦٥ ]
١٣٧٣ - حدثنا عفان حدثنا حماد بن سَلَمة حدثنا محمد بن إسحق عن محمد بن إبراهيم التيمي عن سَلَمة بن أبي الطُّفَيل عن علي ابن أبي طالب: أن النبي - ﷺ - قال له: "يا علي، إن لك كنزًا من الجنة، وإنك ذو قرنيها، فلا تُتْبِع النظرةَ النظرةَ، فإنما لك الأولى، وليست لك الآخرة".
١٣٧٤ - حدثنا محمد بن عُبيد حدثنا محمد بن إسحق عن عبد الله بنِ أبي نَجيح عن مجاهدِ عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي قال: لمَّا نحر رسول الله - ﷺ - بُدْنَه نحر بيده ثلاثين، وأمرني فنحرت سائرها، وقال: "اقسم لحومها بين الناس وجلودَهاْ وجِلَالها، ولا تعطينَّ جازرًا منها شيئًا".
١٣٧٥ - حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن أبي إسحق قال
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مطول ١٣٦٩، وهو بهذا السياق في الزوائد ٤: ٢٧٧ ولكن لم ينسبه إلى المسند، بل نسبه للبزار والطبراني في الأوسط، وقال: "ورجال الطبراني ثقات"! فقصر إذ لم ينسبه للمسند. ورواه الحاكم في المستدرك ٣: ١٢٣ من طريق حماد بن سلمة، وصححه، ووافقه الذهبي. وأشار إليه السيوطي في الدر المنثور ٥: ٤٠ ولم يذكر لفظه، ونسبه لابن أبي شيبة وابن مردويه. ونقله المنذري بهذا اللفظ في الترغيب ٣: ٦٤ وقال: "رواه أحمد، ورواه الترمذي وأبو داود من حديث بريدة قال: قال رسول الله - ﷺ - لعلي: يا علي، لا تتبع النظرة النظرة، فإنما لك الأولى وليست لك الآخرة. وقال الترمذي: حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث شريك". "إنك ذو قرنيها": قال المنذري: "أي ذو قرني هذه الأمة، وذاك لأنه كان له شجتان في قرني رأسه، إحداهما من ابن ملجم لعنه الله، والأخرى من عمرو بن ود". وفى النهاية: "أي طرفي الجنة وجانبيها، قال أبو عبيد: وأنا أحسب أنه أراد قرني الأمة، فأضمر، وقيل: أراد الحسن والحسين! ".
(٢) إسناده صحيح، وهو مطول ١٣٢٥.
(٣) إسناده صحيح، وهو مختصر ٦٥٠ ومطول ١٢٤١، ١٢٦٠.
[ ٢ / ١٦٦ ]
سمعت عاصم بن ضَمْرة يقول: سألنا عليّا عن صلاة رسول الله - ﷺ - من النهار؟ فقال: إنكم لا تطيقون ذلك، قلنا: من أطاق منّا ذلك، قال: إذا كانت الشمس من ها هنا كهيئتها من ها هنا عند اْلعصر صلى ركعتين، وإذا كانت الشمس من ها هنا كهيئتها من ها هنا عند الظهر صلى أربعًا، ويصلى قبل الظهر أربعًا، وبعدها ركعتين، وقبل العصر أربعًا، ويفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين والنبيين ومن تبعهم من المؤمنين والمسلمين.
١٣٧٦ - قال أبو عبد الرحمن [عبد الله بن أحمد]: حدثني سُريج ابن يونس أبوِ الحرث حدثنا أبو حفص الأبَار عن الحَكَم بن عبد الملك عن الحرث بن حصيرة عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجذ عن علي قال: قال لى النبي - ﷺ -: "فَيك مَثَل من عيسى، أبغضتْه اليهود حتى بَهَتُوا أمه، وأحبته النصاري حتى أنزلوه بالمنزلة التى ليس به"، ثم قال: يهلك فىَّ رجلان، محبُّ مُفرِط يقرّظني بما ليس فيَّ، ومبغض يحمله شَنَآني على أن يَبْهَتَنِي.
١٣٧٧ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني أبو محمد سفيان بن
_________________
(١) إسناده حسن، أبو حفص الأبار: هو عمر بن عبد الرحمن بن قيس الحافظ، نزيل بغداد، وهو ثقة، وثقه ابن معين وابن سعد وغيرهما. الحكم بن عبد الملك البصري، نزل الكوفة: قال ابن معين: "ليس بثقة، وليس بشىء"، وقال النسائى: "ليس بالقوي"، ووثقه العجلي، وترجمه البخاري في الكبير ١/ ٢ /٣٣٨ فلم يذكرفيه جرحًَا، ولم يذكره في الضعفاء، فلذلك نرى تحسين حديثه. الحرث بن حصيرة الأزدي: شيعي يغلو في التشيع، وثقه ابن معين والنسائي وغيرهما، وترجمه البخاري في الكبير ١/ ٢/ ٢٦٥ - ٢٦٦ فلم يجرحه، ولم يذكره في الضعفاء، وتكلم فيه بعضهم من جهة تشيعه. وسيأتي الحديث عقب هذا، ويأتي فيه مزيد بحث.
(٢) إسناده حسن، إن شاء الله. خالد بن مخلد القطواني: ثقة، تُكلم فيه من أجل تشيعه، وهو من شيوخ البخاري وأخرج له مسلم، وترجمه البخاري في الكبير ٢/ ١/ ١٦٠ فلم =
[ ٢ / ١٦٧ ]
وكيع بن الجراح بن مَليح حدثنا خالد بن مَخْلَد حدثنا أبو غَيلان الشيباني عن الحَكَم بن عبد الملك عن الحرث بن حَصِيرة عن أبي صادق عن ربيعة ابن ناجذ عن علي بن أبي طالب قال: دعاني رسول الله - ﷺ - فقال: "إن فيك من عيسى مثلًا، أبغضتْه يهودُ حتى بَهَتُوا أمَّه، وأحبته النصارى حتى أنزلوه بالمنزل الذي ليس به"، ألَا وإنه يهلك في اثنان، محبُّ يقرّظني بما ليسِ فيّ، ومبغض يحمله شَنآني على أن يَبْهَتَني، ألا إني لست بنبي ولا يُوحى إليّ، ولكني أعمل بكتاب الله وسنة نبيه - ﷺ - ما استطعت، فما أمرتكم من طاعة الله فحقُّ عليكم طاعتي فيما أحببتم وكرهتم.
١٣٧٨ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني أبو خَيْثَمة زُهَير بن
_________________
(١) = يذكر فيه جرحًا. "مخلد" بفتح الميم وسكون الخاء. "القطواني" بفتح القاف والطاء، نسبة إلى "قطوان" موضع بالكوفة. أبو غيلان الشيباني: كذا في الأصول الثلاثة، ولم أعرف من هو؟ وأخشى أن يكون محرفا عن "أبو غسان النهدي"؟! ولكنه لم ينفرد بهذا الحديث عن الحكم بن عبد الملك، فقد رواه عنه أبو حفص الأبار، كما في الحديث الذي قبله، ورواه البخاري في التاريخ الكبير ٢/ ١/ ٢٥٧ عن مالك بن إسماعيل "حدثنا الحكم بن عبد الملك" فذكره إلى قوله "حتى أنزلوه بالمنزل الذي ليس به". ورواه الحاكم في المستدرك ١٢٣:٣ من طريق أبي بكر بن أبي شيبة: "حدثنا على بن ثابت الدهان حدثنا الحكم بن عبد الملك " فذكره بطوله، وزاد في آخره: "وما أمرتكم بمعصية أنا وغيري فلا طاعة لأحد في معصية الله ﷿، إنما الطاعة في المعروف"، قال الحاكم: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، فقال الذهبي "قلت: الحكم وهاه ابن معين"، ولذلك لم نضعف الحديث بسفيان بن وكيع، لأنه لم ينفرد به إذ ورد من طرق أخر عن غيره. والحديث في الزوائد ٩: ١٣٣ وقال: "رواه عبد الله والبزار باختصار وأبو يعلى أتم منه، وفى إسناد عبد الله وأبي يعلى الحكم بن عبد الملك، وهو ضعيف".
(٢) إسناده صحيح، القاسم بن مالك المزنى: ثقة. كليب بن شهاب الجرمى والد عاصم: تابعي ثقة، قال البخاري في الكبير ٤/ ١/٢٢٩: "سمع عليّا وعمر". وانظر ١٣٣٠، ١٣٤٥، وانظر أيضًا ٦٥٦. وانظر الحديث الآتي، ففيه مزيد بحث.
[ ٢ / ١٦٨ ]
حرب حدثنا القاسم بن مالك المُزَني عن عاصم بن كُلَيب عن أبيه قال: كنت جالسًا عند علي فقال: إني دخلت على رسول الله - ﷺ - وليس عنده أحدٌ إلا عائشة فقال: "يا ابن أبي طالب، كيف أنت وقوم كذا وكذا؟ " قال: قلت: الله ورسوله أعلم، قال:"قوم يخرجون من الشرق يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرِقون من الدَّين مروق السهم من الرَّميّة، فمنهم رجل مُخْدَجُ اليد كأن يديه ثَدْىُ حبشية".
١٣٧٩ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني إسماعيل أبو مَعْمَر حدثنا عبد الله بن إدريس حدثنا عاصم بن كُلَيب عن أبيه قال: كنت جالسًا عند عليّ، إذ دخل عليه رجل عليه ثياب السفر، فاستأذن على عليّ وهو يكلم الناس، فشُغل عنه، فقال عليّ: إني دخلت على رسول الله - ﷺ - وعنده عائشة، فقال لى: "كيف أنت وقوم كذا وكذا؟ " فقلت: الله ورسوله أعلمِ، ثم عاد، فقلت: الله ورسوله أعلم، قال: فقال: "قوم يخرجون من قِبَل المشرق، يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدَّين كما يمرق السهم من الرَّميَّة، فيهم رجل مُخْدَج اليد، كأن يده ثدْيُ حبشية"، أنشُدُكم بالله، هل أخبرَتكم أن فيهم؟ فذكر الحديث بطوله.
١٣٨٠ - [قال عبد الله بن أحمد]: حدثني سفيان بن وكيع بن
_________________
(١) إسناده صحيح، إسماعيل أبو معمر. هو إسماعيل بن إبراهيم بن معمر. عبد الله بن إدريس بن يزيد الأودي: ثقة من شيوخ أحمد وابن معين، قال أحمد: "كان نَسِيجُ وَحْدِه"، وقال أبو حاتم: "هو حجة يحتج بها، وهو إمام من أئمة المسلمين ثقة". والحديث مطول ما قبله، وفيه قصة، نقله الهيثمي في مجمع الزوائد ٦: ٢٣٨ - ٢٣٩ بطوله، لم ينسبه للمسند، قال: "رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات، ورواه البزار بنحوه". وانظر أيضًا ما يأتي في مسند أبي سعيد الخدري ١١٠٢١.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف سفيان بن وكيع، وانظر ١٣٥٩. وقد مضى في صفة الوضوء =
[ ٢ / ١٦٩ ]
الجراح حدثنا أبي عن أبيه عن أبي إسحق عن أبي حَيَّة الوَادعي وعَمْرو ذي مُرٍّ قال: أبصرْنا عليَّا توضأ فغسل يديه ومضمض واستنشق، قال: وأنا أشك في المضمضة والاستنشاق ثلاثا، ذكرها أم لا، وغسل وجهه ثلاثا، ويديه ثلاثا، كل واحدة منهما ثلاثا، ومسح برأسه وأذنيه، قال أحدهما: ثم أخذ غَرْفَة فمسح بها رأسه، ثم قام فشرب فضل وَضوئه، ثم قال: هكذا كان النبي - ﷺ - يتوضأ.
﴿آخر مسند أمير المؤمنين علي رضي الله تعالى عنه﴾
_________________
(١) = أحاديث صحاح كثيرة، منها ١٣٥١. والأحاديا ١٣٧٦ - ١٣٨٠ من زيادات عبد الله ابن أحمد.
[ ٢ / ١٧٠ ]