١٧٤١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: " رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، يَأْكُلُ الْقِثَّاءَ بِالرُّطَبِ (٢)
_________________
(١) هو عبد الله بن جعفر بن أبى طالب، كان أول مولود وُلِدَ بأرض الحبشة لما هاجر المسلمون إليها، وأمه أسماءُ بنت عميس الخثعمية، وهو أخو محمد بن أبي بكر ويحيى بن علي بن أبي طالب لأمهما، وكان جوادًا ممدحًا شريفًا خيرًا، توفي بالمدينة سنة ثمانين، وقيل: بعدها بسنوات، وله من العمر تسعون سنة وأزيد رحمه الله تعالى. "جامع المسانيد والسنن" ٣/الورقة ٢٧، وانظر"سير أعلام النبلاء" ٣/٤٥٦-٤٦٢.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" ٣/١٧١ من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد. وأخرجه الحميدي (٥٤٠)، وابن سعد ١/٣٩٢، والدارمي (٢٠٥٨)، والبخاري (٥٤٤٠) و(٥٤٤٧) و(٥٤٤٩)، ومسلم (٢٠٤٣)، وأبو داود (٣٨٣٥)، وابن ماجه (٣٣٢٥)، والترمذي في"السنن" (١٨٤٤)، وفي "الشمائل" (١٩٨)، وأبو يعلى (٦٧٩٨)، وأبو الشخ في "أخلاق النبي" ص ٢١٤، وأبو نعيم في "الحلية" ٣/١٧١، والبيهقي ٧/٢٨١، والخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" ١٣/٢٩٦، والبغوي (٢٨٩٣) من طريق إبراهيم بن سعد، به. وأخرجه أبو الشيخ ص٢١٤ من طريق عمرو بن عبد الغفار، عن هشام بن عروة،=
[ ٣ / ٢٧١ ]
١٧٤٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ لِابْنِ الزُّبَيْرِ: أَتَذْكُرُ إِذْ تَلَقَّيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، أَنَا وَأَنْتَ وَابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: " فَحَمَلَنَا وَتَرَكَكَ " وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ مَرَّةً: أَتَذْكُرُ إِذْ تَلَقَّيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، أَنَا وَأَنْتَ وَابْنُ عَبَّاسٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، " فَحَمَلَنَا وَتَرَكَكَ " (١)
١٧٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ تُلُقِّيَ بِالصِّبْيَانِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ " قَالَ: " وَإِنَّهُ قَدِمَ مَرَّةً مِنْ سَفَرٍ " قَالَ: " فَسُبِقَ بِي إِلَيْهِ "، قَالَ: " فَحَمَلَنِي بَيْنَ يَدَيْهِ " قَالَ: " ثُمَّ جِيءَ بِأَحَدِ ابْنَيْ فَاطِمَةَ، إِمَّا حَسَنٌ، وَإِمَّا حُسَيْنٌ، فَأَرْدَفَهُ خَلْفَهُ ". قَالَ: فَدَخَلْنَا الْمَدِينَةَ ثَلاثَةً عَلَى دَابَّةٍ (٢)
_________________
(١) = عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الله بن أبي مُليكة: هو عبدُ الله بن عبيد الله بن عبد الله بن أبي مليكة التيمي المدني. وأخرجه بالسياق الثاني ابنُ أبي شيبة ٩/٣٤-٣٥، وعنه مسلم (٢٤٢٧) عن إسماعيل بن عُلية، بهذا الإسناد. وأخرجه بالسياق الأول البخاري (٣٠٨٢)، والنسائي في "الكبرى" (٤٢٤٩) من طريقين عن حبيب بن الشهيد، به. وانظر ما سيأتي برقم (٢١٤٦) في مسند ابن عباس.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، وعاصم: هو ابن سليمان الأحول، ومورق العجلي: هو مورق بن مُشَمْرِج البصري. وأخرجه مسلم (٢٤٢٨) (٦٦)، والنسائي في "الكبرى" (٤٢٤٦)، والبيهقي=
[ ٣ / ٢٧٢ ]
١٧٤٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، حَدَّثَنِي شَيْخٌ، مِنْ فَهْمٍ، قَالَ: - وَأَظُنُّهُ يُسَمَّى مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: وَأَظُنُّهُ حِجَازِيًّا - أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ، يُحَدِّثُ ابْنَ الزُّبَيْرِ وَقَدْ نُحِرَتْ لِلقَوْمِ جَزُورٌ - أَوْ بَعِيرٌ - أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَالْقَوْمُ يُلْقُونَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ اللَّحْمَ، يَقُولُ: " أَطْيَبُ اللَّحْمِ لَحْمُ الظَّهْرِ " (١)
١٧٤٥ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، وحَدَّثَنَا بَهْزٌ، وَعَفَّانُ، قَالا: حَدَّثَنَا مَهْدِيٌّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، مَوْلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ،
_________________
(١) =٥/٢٦٠ من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٩/٣٥، والدارمي (٢٦٦٥)، ومسلم (٢٤٢٨) (٦٧)، وأبو داود (٢٥٦٦)، وابن ماجه (٣٧٧٣)، وأبو يعلى (٦٧٩١) من طرق عن عاصم الأحول، به - وبعضهم يزيد فيه على بعض. وانظر (١٧٦٠) .
(٢) إسناده ضعيف، الشيخ من فهم- واسمه محمد بن عبد الرحمن في رواية أحمد والحاكم والبيهقي، وفي رواية ابن ماجه: محمد بن عبد الله- لم يوثقه أحد، فهو في عداد المجهولين، ومع ذلك فقد صححه الحاكم ووافقه الذهبي! وأخرجه ابن ماجه (٣٣٠٨)، والنسائي في "الكبرى" (٦٦٥٧)، والحاكم ٤/١١١، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٥٨٩٢) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وأخرجه الحميدي (٥٣٩)، والترمذي في "الشمائل" (١٧٢) من طريقين عن مسعر، به وأخرجه الحاكم ٤/١١١ من طريق يحيى بن عبد الحميد، عن جرير، عن رقبة بن مصقلة، عن رجل من بني فهم، به. وأخرجه يعقوب بن سفيان في "تاريخه" ١/٢٤٢، ومن طريقه البيهقي في "شعب الإيمان" (٥٨٩١) عن أبي نعيم، عن مسعر، به. وسقط من المطبوع من "الشعب": سمعت رسول الله ﷺ يقول. وسيأتي برقم (١٧٥٦) و(١٧٥٩)، وانظر (١٧٤٩) .
[ ٣ / ٢٧٣ ]
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، ذَاتَ يَوْمٍ خَلْفَهُ، فَأَسَرَّ إِلَيَّ حَدِيثًا لَا أُخْبِرُ بِهِ أَحَدًا وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَحَبُّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ فِي حَاجَتِهِ هَدَفٌ، أَوْ حَائِشُ نَخْلٍ، فَدَخَلَ يَوْمًا حَائِطًا مِنْ حِيطَانِ الْأَنْصَارِ، فَإِذَا جَمَلٌ قَدِ أتَاهُ فَجَرْجَرَ، وَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ - قَالَ بَهْزٌ، وَعَفَّانُ: فَلَمَّا رَأَى النَّبِيَّ ﷺ حَنَّ وَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ - فَمَسَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَرَاتَهُ وَذِفْرَاهُ، فَسَكَنَ، فَقَالَ: " مَنْ صَاحِبُ الْجَمَلِ؟ " فَجَاءَ فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: هُوَ لِي يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: " أَمَا تَتَّقِي اللهَ فِي هَذِهِ الْبَهِيمَةِ الَّتِي مَلَّكَكَهَا اللهُ، إِنَّهُ شَكَا إِلَيَّ أَنَّكَ تُجِيعُهُ وَتُدْئِبُهُ " (١)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحسن بن سعد، فمن رجال مسلم. يزيد: هو ابن هارون، محمد بن أبي يعقوب: هو محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب التميمي الضبي البصري. وأخرجه بتمامه البيهقي في "الدلائل" ٦/٢٦-٢٧ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه مختصرًا ابن خزيمة (٥٣)، وعنه ابن حبان (١٤١١) من طريق يزيد بن هارون، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ١١/٤٩٣، والدارمي (٦٦٣) و(٧٥٥)، ومسلم (٣٤٢) و(٢٤٢٩)، وأبو داود (٢٥٤٩)، وابن ماجه (٣٤٠)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٤٣٧)، وأبو يعلى (٦٧٨٧) و(٦٧٨٨)، وأبو عوانة ١/١٩٧، والحاكم ٢/٩٩-١٠٠، والبيهقي في "السنن" ١/٩٤، وفي "الدلائل" ٦/٢٦-٢٧ من طرق عن مهدي بن ميمون، به. وبعضهم يزيد فيه على بعض، وسيأتي برقم (١٧٥٤) . الهدف، قال الخطابي في "معالم السنن" ٢/٢٤٨: كل ما كان له شخص مرتفع من بناء وغيره، وقد استهدف لك الشيء: إذا قام وانتصب لك. وقوله: حائش نخل، قال الخطابي: الحائش: جماعة النخل الصغار لا واحد له من لفظه، وقال ابن الأثير: الحائش: النخل الملتف المجتمع، كأنه لالتفافه يحوش بعضه إلى بعض. والجرجرة:=
[ ٣ / ٢٧٤ ]
١٧٤٦ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ أَبِي رَافِعٍ يَتَخَتَّمُ فِي يَمِينِهِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَذَكَرَ أَنَّهُ رَأَى عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ يَتَخَتَّمُ فِي يَمِينِهِ. وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، يَتَخَتَّمُ فِي يَمِينِهِ " (١)
١٧٤٧ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسَافِعٍ، أَنَّ مُصْعَبَ بْنَ شَيْبَةَ، أَخْبَرَهُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ،، وَقَالَ الْحَجَّاجُ: عُتْبَةُ بْنُ
_________________
(١) =صوت البعير عند الضجر. وسراته: أي ظهره وأعلاه. وذفراه: أي مؤخر رأسه، وهو الموضع الذي يعرف من قفاه. وقوله: وتدئبه، أي: تكده وتتعبه، من الدأب، وهو الجد والتعب.
(٢) صحيح، وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجالُ الصحيح غيرَ ابن أبي رافع - واسمه عبد الرحمن- فقد روى له أصحابُ السنن، وقال ابن معين: صالح الحديث. وأخرجه ابن سعد ١/٤٧٧، والترمذي في "السنن" (١٧٤٤)، وفي "الشمائل" (٩١) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. ونقل الترمذي في "سننه" عن محمد بن إسماعيل البخاري قوله: هذا أصح شيء روي في هذا الباب. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٤٣٥)، والنسائي ٨/١٧٥، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" ص١٢٤ من طريقين عن حماد بن سلمة، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٤٧٣-٤٧٤، وابن ماجه (٣٦٤٧)، والترمذي في "الشمائل" (٩٢)، وابن أبي عاصم (٤٣٦)، وأبو يعلى (٦٧٩٤)، وأبو الشيخ ص ١٢٤ من طريقين عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن عبد الله بن جعفر. وسيأتي برقم (١٧٥٥) . وفي الباب عن ابن عمر عند مسلم (٢٠٩١) (٥٣)، وصححه ابن حبان (٥٤٩٩)، وعن علي صححه ابن حبان برقم (٥٥٠١)، وعن ابن عباس عند الترمذي (١٧٤٢) .
[ ٣ / ٢٧٥ ]
مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ (١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: " مَنْ شَكَّ فِي صَلاتِهِ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ " (٢)
_________________
(١) قوله: "وقال حجاج: عتبة بن محمد بن الحارث" سقط من (م)، وانظر (١٧٥٢) .
(٢) إسناده ضعيف، عبد الله بن مسافع لا يعرف بجرح ولا تعديل، ومصعب بن شيبة: لين الحديث، وعقبة (والصواب: عتبة، كما سماه حجاج شيخ أحمد، وقال أحمد، فيما نقله المزي في"التهذيب": وأخطأ فيه روح، إنما هو عتبة) بن محمد بن الحارث قال النسائي: ليس بمعروف، وذكره ابن حبان في "الثقات" وضعفه ابن قدامة في "المغني" ٤/٢١٧، ونقل عن الأثرم أنه لا يثبت، ثم هو مضطرب، فقد روي "وهو جالس" كما هو هنا، ويُفهم منه أنه قبل التسليم، وروي فيما سيأتي برقم (١٧٥٢) "بعدما يُسلَم"، ويغني عنه حديث أبي هريرة عند أحمد ٢/٢٧٣، والبخاري (١٢٣١) و(١٢٣٢)، ومسلم ص ٣٩٨ مرفوعًا بلفظ: "يأتي أحدَكم الشيطان وهو في صلاته، فيلبس عليه حتى لا يدري كم صَلَى، فإذا وجد ذلك، فليسجد سجدتين وهو جالس". تنبيه: استدل بحديث أبي هريرة هذا مَن قال: إن المصلي إذا شك، فلم يدر زادَ أو نقص، فليس عليه إلا سجدتان، عملًا بظاهر الحديث، وإلى ذلك ذهب الحسن البصري وطائفة من السلف، وخالف في ذلك مالك والشافعي وأحمد وآخرون، فقالوا: متى شك في صلاته صلى ثلاثًا أو أربعًا؟ لزمه البناء على اليقين، فيجب أن يأتي برابعة، ويسجد للسهو، عملًا بحديث أبي سعيد الخدري رفعه: "إذا شك أحدُكم في صلاته، فلم يَدْرِ كم صلى ثلاثًا أو أربعًا؟ فليطرح الشك، وليبنِ على ما استيقن، ثم يسجد سجدتين قبل أن يُسلَمَ" أخرجه أحمد ٣/٨٣، ومسلم (٥٧١)، وصححه ابن حبان (٢٦٦٩) . فهذا الحديث قد اشتمل على زيادة، وهي بيان ما هو الواجب على الساهي عند ذلك من غير السجود، وهو طرحُ الشك والبناءُ على اليقين، فلا بدَ من حديث أبي هريرة. انظر=
[ ٣ / ٢٧٦ ]
١٧٤٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، وَيَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، قَالا: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدًا ابْنَ أُمِّ كِلابٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ: قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ: - قَالَ أَحَدُهُمَا: ذِي (١) الْجَنَاحَيْنِ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا عَطَسَ حَمِدَ اللهَ، فَيُقَالُ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ، فَيَقُولُ: " يَهْدِيكُمُ اللهُ، وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ " (٢)
_________________
(١) ="عمدة القاري" ٧/٧١٢-٧١٣. وأخرجه النسائي ٣/٣٠، وأبو يعلى (٦٧٩٢) و(٦٨٠٠)، وابن خزيمة (١٠٣٣)، والخطيب في "تاريخ بغداد" ٣/٥٣ من طريق روح بن عبادة، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي ٣/٣٠ من طريق الوليد بن مسلم، وأبو يعلى (٦٨٠٢) من طريق مخلد بن يزيد الحراني، كلاهما عن ابن جريج، به. وليس في إسناد النسائي: مصعب بن شيبة، والصوابُ إثباته. وسيأتي برقم (١٧٥٢) و(١٧٥٣) و(١٧٦١)، وانظر ما تقدم برقم (١٦٥٦) .
(٢) كذا في (م) و(ظ ١١)، وفي (س) و(غ) و(ق) و(ص):"ذا" وهو خطأ.
(٣) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، ابن لهيعة ضعيف، وعبيد بن أم كلاب ذكره الحافظ في "تعجيل المنفعة" فقال: شاعر كان بالمدينة، وكان يمدح عبد الله بن جعفر، وله قصة مع حُبْى المدنية المغنية المشهورة، وكانت أرغبته في تزويجه- مع كبر سنها- وهو شاب، فاشترط عليها شروطًا، وخل بها، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلًا. وأخرجه الطحاوي ٤/٣٠١، والطبراني في "الدعاء" (١٩٨٠)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٩٣٤٠) من طرق عن ابن لهيعة، بهذا الإسناد. ويشهد له حديث علي عند أحمد (٩٧٢) . وحديث أبي هريرة عند أحمد ٢/٣٥٣، والبخاري (٦٢٢٤) .
[ ٣ / ٢٧٧ ]
١٧٤٩ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ بَابٍ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ آخِرَ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي إِحْدَى يَدَيْهِ رُطَبَاتٌ، وَفِي الْأُخْرَى قِثَّاءٌ، وَهُوَ يَأْكُلُ مِنْ هَذِهِ، وَيَعَضُّ مِنْ هَذِهِ، وَقَالَ: " إِنَّ أَطْيَبَ الشَّاةِ لَحْمُ الظَّهْرِ " (١)
١٧٥٠ - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي يَعْقُوبَ، يُحَدِّثُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جَيْشًا، اسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ " فَإِنْ قُتِلَ زَيْدٌ - أَوِ اسْتُشْهِدَ - فَأَمِيرُكُمْ جَعْفَرٌ، فَإِنْ قُتِلَ - أَوِ اسْتُشْهِدَ - فَأَمِيرُكُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ " فَلَقُوا الْعَدُوَّ، فَأَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ جَعْفَرٌ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ، وَأَتَى خَبَرُهُمِ النَّبِيَّ ﷺ، فَخَرَجَ إِلَى النَّاسِ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: " إِنَّ إِخْوَانَكُمْ لَقُوا الْعَدُوَّ، وَإِنَّ زَيْدًا أَخَذَ الرَّايَةَ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ - أَوِ اسْتُشْهِدَ - ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ بَعْدَهُ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَاتَلَ حَتَّى
_________________
(١) إسناده ضعيف جدا، نصر بن باب- وهو ابن سهل الخراسانى- تركه جماعة، وقال البخاري: يرمونه بالكذب، وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء، وقال ابن حبان: لا يحتج به، وقال أبو حاتم: متروك، وضعفه ابن المديني والنسائي وأبو داود وغيرهم، وقال ابن عدي: ومع ضعفه يكتب حديثه، وقال أحمد: ما كان به بأس، وفي"لسان الميزان" عن تاريخ نيسابور، عن أحمد قال: هو ثقة! وحجاج- وهو ابن أرطاة- مدلس وقد عنعن، وقتادة لم يسمع من أحد من أصحاب النبي ﷺ إلا من أنس وأبي الطفيل. وانظر (١٧٤١) و(١٧٤٤) .
[ ٣ / ٢٧٨ ]
قُتِلَ - أَوِ اسْتُشْهِدَ -، ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ - أَوِ اسْتُشْهِدَ - ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ " فَأَمْهَلَ، ثُمَّ أَمْهَلَ آلَ جَعْفَرٍ - ثَلاثًا - أَنْ يَأْتِيَهُمْ، ثُمَّ أَتَاهُمْ فَقَالَ: " لَا تَبْكُوا عَلَى أَخِي بَعْدَ الْيَوْمِ ادْعُوا إلِي ابْنَيِ أخِي " قَالَ: فَجِيءَ بِنَا كَأَنَّا أَفْرُخٌ، فَقَالَ: ادْعُوا إِلَيَّ الْحَلاقَ، فَجِيءَ بِالْحَلاقِ فَحَلَقَ رُءُوسَنَا، ثُمَّ قَالَ: " أَمَّا مُحَمَّدٌ فَشَبِيهُ عَمِّنَا أَبِي طَالِبٍ، وَأَمَّا عَبْدُ اللهِ فَشَبِيهُ خَلْقِي وَخُلُقِي " ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَأَشَالَهَا، فَقَالَ: " اللهُمَّ اخْلُفْ جَعْفَرًا فِي أَهْلِهِ، وَبَارِكْ لِعَبْدِ اللهِ فِي صَفْقَةِ يَمِينِهِ "، قَالَهَا ثَلاثَ مِرَارٍ، قَالَ: فَجَاءَتِ أمُّنَا فَذَكَرَتْ لَهُ يُتْمَنَا، وَجَعَلَتْ تُفْرِحُ لَهُ، فَقَالَ: " الْعَيْلَةَ تَخَافِينَ عَلَيْهِمْ وَأَنَا وَلِيُّهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؟! " (١)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحسن بن سعد، فمن رجال مسلم. محمد بن أبي يعقوب: هومحمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، نسب هنا إلى جده. وأخرجه بتمامه ابن سعد ٤/٣٦-٣٧، والنسائي في "الكبرى" (٨٦٠٤) من طريق وهب بن جرير، بهذا الإسناد. وليس عند النسائي قوله: "فجاءت أمنا فذكرت له " إلى آخر الحديث. وأخرجه مختصرًا أبو داود (٤١٩٢)، وابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" (٤٣٤)، والنسائي في "المجتبى" ٨/١٨٢- وسقط من المطبوع: "الحسن بن سعد" وهوثابت في "الكبرى" (٩٢٩٥) -، وفي "الكبرى" (٨١٦٠) من طريق وهب بن جرير، به. وقوله: "فأشالها" أي: رفعها. وقوله: "جعلت تفرح له" قال ابن الأثير في "النهاية" ٣/٤٢٣: قال أبو موسى: هكذا وجدته بالحاء المهملة، وقد أضرب الطبراني عن هذه الكلمة فتركها من الحديث، فإن كان بالحاء، فهو من أفرحه: إذا غَمه وأزال عنه الفرح، وافرحه الدينُ: إذا أثقله، وإن كانت بالجيم فهو من المُفْرَج الذي لا عشيرة له، فكأنها=
[ ٣ / ٢٧٩ ]
١٧٥١ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: لَمَّا جَاءَ نَعْيُ جَعْفَرٍ حِينَ قُتِلَ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " اصْنَعُوا لِآلِ جَعْفَرٍ طَعَامًا، فَقَدْ أَتَاهُمْ أمْرٌ يَشْغَلُهُمْ - أَوْ أتَاهُمْ مَا يَشْغَلُهُمْ " (١)
١٧٥٢ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسَافِعٍ، أَنَّ مُصْعَبَ بْنَ شَيْبَةَ أَخْبَرَهُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ شَكَّ فِي صَلاتِهِ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ مَا يُسَلِّمُ " (٢)
_________________
(١) = أرادت أن أباهم توفي ولا عشيرة لهم، فقال النبىِ ﷺ: "أتخافين العيلة وأنا وليهم؟ " والعيلة: الفاقة والفقر والحاجة.
(٢) إسناده حسن، خالد والد جعفر- وهو ابن سارة- روى عنه اثْنان، وذكره ابن حبان في"الثقات" وحسن له الترمذي حديثه هذا، وصححه الحاكم، وقال الحافظ: صدوق، وباقي رجاله ثقات. سفيان: هو ابن عيينة. وأخرجه الشافعي ١/٢١٦، وعبد الرزاق (٦٦٦٥)، والحميدي (٥٣٧)، وأبو داود (٣١٣٢)، وابن ماجه (١٦١٠)، والترمذي (٩٩٨)، وأبو يعلى (٦٨٠١)، والحاكم ١/٣٧٢، والبيهقي ٤/٦١، والبغوي (١٥٥٢) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. قال الترمذي: حسن صحيح، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وله شاهد من حديث أسماء بنت عميس سيأتي عند أحمد ٦/٣٧٠.
(٣) في الأصول: عقبة، بالقاف وهو خطأ، والصواب: عتبة، بالتاء كما تقدم بيان ذلك في الرواية السالفة (١٧٤٧) .
(٤) إسناده ضعيف. حجاج: هو ابن محمد المصيصي الأعور. وأخرجه أبو داود (١٠٣٣)، والنسائي ٣/٣٠، والبيهقي ٢/٣٣٦ من طريق حجاج، بهذا الإسناد. وانظر (١٧٤٧) .
[ ٣ / ٢٨٠ ]
١٧٥٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسَافِعٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ (١)
١٧٥٤ - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ (٢)، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي يَعْقُوبَ، يُحَدِّثُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: رَكِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَغْلَتَهُ، وَأَرْدَفَنِي خَلْفَهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا تَبَرَّزَ كَانَ أَحَبَّ مَا تَبَرَّزَ فِيهِ هَدَفٌ يَسْتَتِرُ بِهِ، أَوْ حَائِشُ نَخْلٍ، فَدَخَلَ حَائِطًا لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَإِذَا فِيهِ نَاضِحٌ لَهُ. فَلَمَّا رَأَى النَّبِيَّ ﷺ، حَنَّ وَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَمَسَحَ ذِفْرَاهُ وَسَرَاتَهُ، فَسَكَنَ فَقَالَ: " مَنْ رَبُّ هَذَا الْجَمَلِ؟ " فَجَاءَ شَابٌّ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: أَنَا، فَقَالَ: " أَلا تَتَّقِي اللهَ فِي هَذِهِ الْبَهِيمَةِ الَّتِي مَلَّكَكَ اللهُ إِيَّاهَا، فَإِنَّهُ شَكَاكَ إِلَيَّ وَزَعَمَ أَنَّكَ تُجِيعُهُ وَتُدْئِبُهُ " ثُمَّ ذَهَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فِي الْحَائِطِ فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، ثُمَّ جَاءَ وَالْمَاءُ يَقْطُرُ مِنْ لِحْيَتِهِ عَلَى صَدْرِهِ، فَأَسَرَّ إِلَيَّ شَيْئًا لَا أُحَدِّثُ بِهِ أَحَدًا، فَحَرَّجْنَا عَلَيْهِ أَنْ يُحَدِّثَنَا، فَقَالَ: لَا أُفْشِي عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ سِرَّهُ حَتَّى أَلْقَى اللهَ (٣)
_________________
(١) إسناده ضعيف كسابقه. وأخرجه النسائي ٣/٣٠، وفي "الكبرى" (٥٩٣) عن سويد بن نصر، عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد.
(٢) تحرف في (م) إلى: جريج.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحسن بن سعد فمن رجال مسلم. وأخرجه ابن حبان (١٤١٢) من طريق وهب بن جرير، بهذا الإسناد. وانظر=
[ ٣ / ٢٨١ ]
١٧٥٥ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ابْنِ (١) أَبِي رَافِعٍ، مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ كَانَ يَتَخَتَّمُ فِي يَمِينِهِ، وَزَعَمَ " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَخَتَّمُ فِي يَمِينِهِ " (٢)
١٧٥٦ - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، حَدَّثَنَا شَيْخٌ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْحِجَازِ، قَالَ: شَهِدْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ بِالْمُزْدَلِفَةِ، فَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَحُزُّ اللَّحْمَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: " أَطْيَبُ اللَّحْمِ لَحْمُ الظَّهْرِ " (٣)
* ١٧٥٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ
_________________
(١) = (١٧٤٥) . وقوله: "فحرجنا عليه" أي: ألححنا عليه وضيقنا، من الحرج: وهو الضيق.
(٢) سقطت لفظة "ابن" من النسخ المطبوعة.
(٣) إسناده حسن، ابن أبي رافع: هو عبد الرحمن، قال ابن معين: صالح الحديث، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٤٧٤ عن عفان، بهذا الإسناد. وانظر (١٧٤٦) .
(٤) إسناده ضعيف لاختلاط المسعودي- واسمه عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة- وجهالة الشيخ الذي حدثه. وانظر (١٧٤٤) . وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (٥٨٩٣) من طريق الطيالسي، عن المسعودي، عمن شهد عبد الله بن جعفر وابن الزبير فذكره.
[ ٣ / ٢٨٢ ]
يَقُولَ: إِنِّي خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى " (١) قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَحَدَّثَنَاهُ هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ (٢) مِثْلَهُ
١٧٥٨ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ فَحَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أُمِرْتُ أَنْ أُبَشِّرَ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ، لَا صَخَبَ فِيهِ، وَلا نَصَبَ " (٣)
_________________
(١) صحيح لغيره، وهذا سند رجاله ثقات رجال الصحيح غير محمد بن إسحاق، فقد روى له مسلم متابعة، وهو صدوق حسن الحديث إلا أنه مدلس وقد عنعن. القاسم: هو ابن محمد بن أبي بكر. وأخرجه أبو داود (٤٦٧٠) من طريق محمد بن سلمة، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو يعلى (٦٧٩٣)، والخطيب في "تاريخ بغداد" ١٠/١٣٨ من طريقين عن محمد بن إسحاق، به. وفي الباب عن ابن عباس عند البخاري (٣٣٩٥) و(٣٤١٣) و(٧٥٣٩)، ومسلم (٢٣٧٧) . وعن ابن مسعود عند البخاري (٣٤١٢) و(٤٦٠٣) و(٤٨٠٨) وسيأتي في "المسند" ١/٣٩٠ و٤٤٠ و٤٤٣. ومعنى الحديث: ترك التخيير بينهم على وجه الإزراء ببعضهم، فإنه ربما أدى ذلك إلى فساد الاعتقاد فينهم، والإخلال بالواجب من حقوقهم، وبفرض الإيمان بهم، وليس معناه أن يعتقد التسوية بينهم في درجاتهم، فإن الله سبحانه قد أخبر أنه قد فاضل بينهم، فقال ﷿: (تِلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات) .
(٢) يعني: عن محمد بن سلمة الحراني. وأبو عبد الرحمن: هو عبد الله بن الإمام أحمد.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، فقد صرح محمد بن إسحاق بالتحديث=
[ ٣ / ٢٨٣ ]
١٧٥٩ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ فَهْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ، قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِلَحْمٍ، فَجَعَلَ الْقَوْمُ يُلَقُّونَهُ اللَّحْمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ أَطْيَبَ اللَّحْمِ لَحْمُ الظَّهْرِ " (١)
١٧٦٠ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ خَالِدِ ابْنِ سَارَّةَ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ، قَالَ: لَوْ رَأَيْتَنِي وَقُثَمَ وَعُبَيْدَ اللهِ ابْنَيْ عَبَّاسٍ،
_________________
(١) = فانتفت شبهة تدليسه وهو صدوق حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد. وأخرجه الحاكم ٣/١٨٥ من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٩٩٦)، وأبو يعلى (٦٧٩٧) من طريق بكر بن سليمان، عن ابن إسحاق، به. وأخرجه عبد الله بن الإمام أحمد ف ي"فضائل الصحابة" (١٥٩١)، وأبو يعلى (٦٧٩٥)، وابن حبان (٧٠٠٥)، والطبراني ٢٣/ (١٣)، والحاكم ٣/١٨٤ من طريق وهب بن جرير بن حازم، عن أبيه، عن محمد بن إسحاق، به. وفي الباب عن عبد الله بن أبي أوفى عند البخاري (١٧٩٢)، ومسلم (٢٤٣٣)، وصححه ابن حبان (٧٠٠٤)، ويأتي في "المسند" ٤/٣٥٥. وآخر من حديث أبي هريرة عند مسلم (٢٤٣٢)، وصححه ابن حبان (٧٠٠٩) . والقَصَبُ فيَ هذا الحديث: لؤلؤ مُجَوف واسع، كالقصر المنيف، وقد جاء تفسيره عند الطبراني من حديث أبي هريرة ولفظه: "بيت من لؤلؤة مجوفة". والصخب: اختلاط الأصوات. والنصَب: التعب.
(٢) إسناده ضعيف لجهالة الشيخ من فهم، وانظر (١٧٤٤) . وأخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي" ص ٢٠٠ من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
[ ٣ / ٢٨٤ ]
وَنَحْنُ صِبْيَانٌ نَلْعَبُ، إِذْ مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى دَابَّةٍ، فَقَالَ: " ارْفَعُوا هَذَا إِلَيَّ " قَالَ: فَحَمَلَنِي أَمَامَهُ، وَقَالَ لِقُثَمَ: ارْفَعُوا هَذَا إِلَيَّ فَجَعَلَهُ وَرَاءَهُ، وَكَانَ عُبَيْدُ اللهِ أَحَبَّ إِلَى عَبَّاسٍ مِنْ قُثَمَ، فَمَا اسْتَحَى مِنْ عَمِّهِ أَنْ حَمَلَ قُثَمَ (١) وَتَرَكَهُ، قَالَ: ثُمَّ مَسَحَ عَلَى رَأْسِي ثَلاثًا، وَقَالَ كُلَّمَا مَسَحَ: " اللهُمَّ اخْلُفْ جَعْفَرًا فِي وَلَدِهِ " قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ: مَا فَعَلَ قُثَمُ؟ قَالَ: اسْتُشْهِدَ، قَالَ: قُلْتُ: اللهُ أَعْلَمُ بِالْخَيْرِ وَرَسُولُهُ بِالْخَيْرِ، قَالَ: أَجَلْ (٢)
١٧٦١ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسَافِعٍ، أَنَّ مُصْعَبَ بْنَ شَيْبَةَ أَخْبَرَهُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ شَكَّ فِي صَلاتِهِ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ مَا يُسَلِّمُ " (٣)
١٧٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي رَافِعٍ،
_________________
(١) في (م) و(غ) وعلى حاشية (س): قثمًا.
(٢) إسناده حسن، خالد بن سارة- بتشديد الراء- سبق برقم (١٧٥١)، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ٧/١٩٤، والحاكم ١/٣٧٢ من طريق روح بن عبادة، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (١٠٦٦) و(١٠٧٣) من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد، عن ابن جريج، به. وأخرجه الحاكم ١/٣٧٢، وعنه البيهقي ٤/٦٠ من طريق أبي عاصم قال: أخبرني جعفر بن خالد بن سارة، وقد حدثنا ابن جريج عنه قال: حدثني أبي، فذكره.
(٣) إسناده ضعيف، وانظر (١٧٤٧) .
[ ٣ / ٢٨٥ ]
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، أَنَّهُ زَوَّجَ ابْنَتَهُ مِنَ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ، فَقَالَ لَهَا: إِذَا دَخَلَ بِكِ فَقُولِي: " لَا إِلَهَ إِلا اللهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ " وَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ قَالَ هَذَا قَالَ حَمَّادٌ: فَظَنَنْتُ أَنَّهُ قَالَ: " فَلَمْ يَصِلِ الَيْهَا " (١)
_________________
(١) إسناده حسن، ابن أبي رافع- واسمه عبد الرحمن- قال ابن معين: صالح، وباقي رجاله ثقات. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث. وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٦٤٦) من طريق عبد الصمد، بهذا الإسناد. وانظر الحديث في مسند علي (٧٠١) .
[ ٣ / ٢٨٦ ]