١٧٣٨ - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، قَالَ: تَزَوَّجَ عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا، فَقُلْنَا بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينَ، فَقَالَ: مَهْ، لَا تَقُولُوا ذَلِكَ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ نَهَانَا عَنْ ذَلِكَ، وَقَالَ: " قُولُوا: بَارَكَ اللهُ فِيكَ، وَبَارَكَ لَكَ فِيهَا " (٢)
_________________
(١) هو عقيل بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ابن عم رسول الله ﷺ، وأخو علي. وكان أخوه طالب أكبرَ منه بعشر سنين، وكان عقيل أكبر من جعفر بعشر سنين، وجعفر أكبرمن علي بعشر سنين، ولم يتفق هذا في إخوة غيرهم. وقد حضر عقيل وأخوه طالب بدرًا مع المشركين مكرهين، وكذلك عمهما العباس، وقد وقع هو وعمه العباس في الأسر، وفادى عنه العباس. وأسلم عقيل قبل الفتح، وشهد مؤتة وما بعدها. وكان عالمًا بأنسابِ قريش وأيامها. وكان يَفدُ على معاوية في أيام أخيه علي، لأنه كان يجد فيه من الرفق والعطاء ما لا يجد عند علي ﵁، وله أجوبة مسكتة كثيرة جدًا، وتوفي أيام معاوية. انظر "جامع المسانيد" ٣/الورقة ٢١٥، و"سير أعلام النبلاء" ١/٢١٨-٢١٩.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، فإن عبد الله بن محمد بن عقيل لم يدرك جده، فإنه مات سنة (١٤٢ هـ) فمن البعيد جدًا- كما قال الشيخ أحمد شاكر- أن يكون كبيرًا في وقت يتزوج فيه جده عقيل بن أبي طالب، ويقول: إنه خرج عليهم بعد الزواج وبين وفاته ووفاة جده ثمانون سنة. سالم بن عبد الله: هو أبو المهاجر الجزري الرقي، وثقه أحمد، وقال أبو حاتم: لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات". وانظر ما بعده.
[ ٣ / ٢٦٠ ]
١٧٣٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ وَهُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عَقِيلَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي جُشَمَ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ الْقَوْمُ، فَقَالُوا: بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينَ، فَقَالَ: لَا تَقُولُوا ذَلِكَ، قَالُوا: فَمَا نَقُولُ يَا أَبَا يَزِيدَ (١)؟ قَالَ: " قُولُوا: بَارَكَ اللهُ لَكُمْ، وَبَارَكَ عَلَيْكُمْ " إِنَّا كَذَلِكَ كُنَّا نُؤْمَرُ (٢)
_________________
(١) تحرف في (م) إلى: زيد.
(٢) صحيح لغيره، رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أن الحسن- وهو البصري- لم يسمع من عقيل، لكن الطريق السالفة تقويه، وله طريق أخرى عند الخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" ٢/٤٧١، وفيها انقطاع. يونس: هو ابنُ عبيد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤/٣٢٣، والدارمي (٢١٧٣)، والطبراني في "الكبير" ١٧/ (٥١٤)، وفي "الدعاء" (٩٣٧)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٦٠٢)، والبيهقي ٧/١٤٨ من طرق عن يونس بن عبيد، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق (١٠٤٥٧)، وابن ماجه (١٩٠٦)، وابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" (٣٦٧)، والنسائي في "المجتبى" ٦/١٢٨، وفي "عمل اليوم والليلة" (٢٦٢)، والطبراني ١٧/ (٥١٢) و(٥١٣) و(٥١٥) و(٥١٦) و(٥١٧) و(٥١٨)، وفي" الدعاء" (٩٣٦) و(٩٣٧) من طرق عن الحسن البصري، به. ويشهد له حديث الحسن البصري، عن رجل من بني تميم قال: كنا نقول في الجاهلية: بالرفاء والبنين، فلما جاء الإسلام علمنا نبيُّنا قال: "قولوا: بارك الله لكم، وبارك فيكم، وبارك عليكم" أخرجه بقي بن مخلد- كما في "فتح الباري" ٩/٢٢٢- من طريق غالب القطان، عن الحسن، به. وفي الباب عن أبي هريرة وهو صحيح، وسيأتي في مسنده ٢/٣٨١ ويخرْج هناك. وعن جابر بن عبد الله عند البخاري (٦٣٨٧)، ومسلم ٢/١٠٨٧ - ١٠٨٨ (٥٦) . وعن بريدة بسند حسن عند ابن سعد ٨/٢١، والطبراني (١١٥٣) . قوله: "بالرفاء والبنين"، قال ابن الأثير في "النهاية" ٢/٢٤٠: الرفاء: الالتئام والاتفاق، والبركة والنَّماء، وهو من قولهم: رَفأت الثوبَ رَفْئًا، ورَفوته رَفْوًا، وإنما نهى عنه كراهيةً، لأنه كان من عادتهم، ولهذا سُن فيه غيرُه. والباء في قوله: "بالرفاء"، قال السندي: متعلقة بمحذوف دَل عليه المعنى، أي: أعرَسْتَ، ذكره الزمخشري.
[ ٣ / ٢٦١ ]