١٧٩١ - حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ " كَانَ رَِدِيفَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ جَمْعٍ، فَلَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ " (٢)
_________________
(١) هو الفضل بن عباس بن عبد المطلب أبو محمد، ويقال: أبوعبد الله، ويقال: أبو العباس. وهو ابن عم رسول الله ﷺ، وأكبر ولد العباس- وبه كان يُكنى- وأجملهم، وأمه لبابة بنت الحارث بن حزن الهِلالية، أخت ميمونة أم المؤمنين. وكان ممن شهد الفتح وحنينًا وثبت يومئذ. وأردفه رسولُ الله ﷺ يومَ النحر من جَمْع إلى مِنى، وشهد غسل النبي ﷺ. وحضر اليرموك سنة خمس عشرة وما قبلَها من مرج الصفر وأجنادين، وقد قيل: إنه قتل في هذه وقيل: هذه. وقال الواقدي وكاتبه: توفي في طاعون عمواس سنةَ سبع عشرة وله بضع وعشرون سنة، فالله أعلم. لم يُعقب سوى ابنة واحدة تزوجها الحسنُ بنُ علي، ثم طلقها، فتزوجها أبو موسى الأشعري. "جامع المسانيد" ٤/الورقة ٩-١٠، وانظر "سير أعلام النبلاء" ٣/٤٤٤.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وابن جريج تغتفر عنعنته في عطاء- وهو ابن ابي رباح- فقط، فقد قال: إذا قلت: قال عطاء، فأنا سمعتُه منه وإن لم أقل:=
[ ٣ / ٣١٠ ]
١٧٩٢ - قُرِئَ عَلَى سُفْيَانَ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي حَرْمَلَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَبَّى حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ " (١)
_________________
(١) = سمعت، على أنه قد صرح بالسماع منه في رواية مسلم (١٢٨١) وغيره. وأخرجه الشافعي ١/٣٥٨، والنسائي ٥/٢٦٨، وابن الجارود (٤٧٦)، والطبراني ١٨/ (٧٠١) و(٧١٢)، والبيهقي ٥/١٣٧، والبغوي (١٩٥٠) من طريق ابن جريج، بهذا الإسناد. وهو عند ابن الجارود والبيهقي وإحدى روايتي الطبراني (٧٠١) مختصر بقصة التلبية فقط. وأخرجه الطبراني ١٨/ (٦٩٩) و(٧٠٣) و(٧٠٤) و(٧٠٥) و(٧٠٦) و(٧٠٧) و(٧٠٨) و(٧٠٩) و(٧١٠) و(٧١١) و(٧١٢) و(٧١٤) و(٧١٥) و(٧١٦) و(٧١٧) من طرق عن عطاء، به. وأخرجه الطبراني ١٨/ (٦٨٠) و(٦٨٣) و(٦٨٤) من طرق عن ابن عباس، به. وأخرجه ابن سعد ٤/٥٥ من طريق عكرمة بن عمار، عن عبد الله بن عُبيد، عن الفضل. وسيأتي برقم (١٧٩٢) و(١٧٩٣) و(١٨٠٢) و(١٨٠٥) و(١٨٠٦) و(١٨٠٧) و(١٨٠٨) و(١٨٠٩) و(١٨١٠) و(١٨١٤) و(١٨٢٥) و(١٨٢٧) و(١٨٣١) و(١٨٣٢)، وانظر (١٧٩٨) و(١٨١٦) و(١٨٢٩) . وانظر في مسند ابن عباس (١٨٦٠) و(٢٥٦٤) و(٣١٩٩) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الشافعي ١/٣٥٨، والحميدي (٤٦٢)، والطبراني ١٨/ (٦٨٢) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (١٦٧٠)، ومسلم (١٢٨١) (٢٦٦)، وأبو يعلى (٦٧١٦) و(٦٧٣٢)، وابن خزيمة (٢٨٨٥)، والطبراني ١٨/ (٦٨١)، والبيهقي ٥/١١٩ من طريق إسماعيل بن جعفر، عن محمد بن أبي حرملة، به. وانظر (١٧٩١) .
[ ٣ / ٣١١ ]
١٧٩٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَرْدَفَ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ مِنْ جَمْعٍ، قَالَ عَطَاءٌ: فَأَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، أَنَّ الْفَضْلَ أَخْبَرَهُ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ " (١)
١٧٩٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَخْبَرَنِي أَبُو مَعْبَدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يُخْبِرُ عَنِ الْفَضْلِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ غَدَاةَ جَمْعٍ لِلنَّاسِ حِينَ دَفَعْنَا: " عَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ " وَهُوَ كَافٌّ نَاقَتَهُ حَتَّى إِذَا دَخَلَ مِنًى حِينَ هَبَطَ مُحَسِّرًا، قَالَ: " عَلَيْكُمْ بِحَصَى الْخَذْفِ الَّذِي يُرْمَى بِهِ الْجَمْرَةُ " وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يُشِيرُ بِيَدِهِ كَمَا يَخْذِفُ الْإِنْسَانُ وقَالَ رَوْحٌ، وَالبُرْسَانِيُّ (٢): عَشِيَّةَ عَرَفَةَ، وَغَدَاةَ جَمْعٍ، وَقَالا: حِينَ دَفَعُوا (٣)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان. وأخرجه الترمذي (٩١٨) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وفيه: عن ابن عباس، عن الفضل بن عباس قال: أردفني قال الترمذي: حسن صحيح. وأخرجه مثل حديث المصنف ابنُ سعد ٢/١٨٠ و٤/٥٥، والبخاري (١٦٨٥)، ومسلم (١٢٨١) (٢٦٧) من طرق عن ابن جريج، به. وانظر (١٧٩١) و(١٨٢٠) .
(٢) في (م) و(ش): "روح البرساني" بدون واو وهو خطأ، وحديثهما سيأتي برقم (١٨٢١) .
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير - واسمه محمد بن مسلم بن تدرس- فمن رجال مسلم. أبو معبد: اسمه نافذ وهو مولى=
[ ٣ / ٣١٢ ]
١٧٩٥ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَامَ فِي الْكَعْبَةِ فَسَبَّحَ وَكَبَّرَ، وَدَعَا اللهَ ﷿ وَاسْتَغْفَرَ، وَلَمْ يَرْكَعْ وَلَمْ يَسْجُدْ " (١)
١٧٩٦ - حَدَّثَنَا حُجَيْنٌ، وَيُونُسُ، قَالا: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ وَكَانَ رَدِيفَ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ فِي عَشِيَّةِ
_________________
(١) = ابن عباس. وأخرجه مسلم (١٢٨٢)، والنسائي ٥/٢٦٧، وابن خزيمة (٢٨٤٣) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن سعد ٢/١٨٠، والدارمي (١٨٩١)، وأبو يعلى (٦٧٣٠)، وابن خزيمة (٢٨٤٣) و(٢٨٦٠) و(٢٨٧٣)، والطبراني ١٨/ (٦٨٧) و(٦٨٨) من طرق عن ابن جريج، به. ويعضهم يزيد فيه على بعض. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٣٧١)، وابن حبان (٣٨٥٥)، والطبراني ١٨/ (٦٨٩) و(٦٩٠) و(٦٩١) و(٦٩٢) من طرق عن أبي الزبير، به. وسيأتي برقم (١٧٩٦) و(١٨٢١)، وانظر (١٨٠٢) . وقوله: كاف ناقته: من الكف، بمعنى المنع، أي: يمنع ناقته من الإسراع. وحصى الخَذْف: صِغار الحصى. وجَمْع: هي المزدلفة. ومحسر: وادٍ بين مزدلفة ومِنى، وهو من مِنى، ولذا قال رسول الله ﷺ: "وكل مزدلفة موقف، وارفعوا عن مُحسَر".
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. وأخرجه أبو يعلى (٦٧٣٣)، والطحاوي ١/٣٨٩، والطبراني ١٨/ (٧٤٤) من طرق عن ابن جريج، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني (٧٤٥) من طريق محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير عن عمرو بن=
[ ٣ / ٣١٣ ]
عَرَفَةَ، وَغَدَاةِ جَمْعٍ لِلنَّاسِ حِينَ دَفَعُوا عَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ، وَهُوَ كَافٌّ نَاقَتَهُ حَتَّى إِذَا دَخَلَ مُحْسِّرًا وَهُوَ مِنْ مِنًى، قَالَ: " عَلَيْكُمْ بِحَصَى الْخَذْفِ الَّذِي يُرْمَى بِهِ الْجَمْرَةُ " وَقَالَ: لَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ ﷺ، يُلَبِّي حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ (١)
١٧٩٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " زَارَ النَّبِيُّ ﷺ عَبَّاسًا فِي بَادِيَةٍ لَنَا، وَلَنَا كُلَيْبَةٌ وَحِمَارَةٌ تَرْعَى، فَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الْعَصْرَ، وَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَمْ تُؤَخَّرَا وَلَمْ تُزْجَرَا " (٢)
_________________
(١) =دينار، عن ابن عباس، عن الفضلِ بنِ عباس أنه دخل مع النبي ﷺ الكعبة وبلال على الباب فقال: لم يصل، وقال بلال: صلى. وسيأتي برقم (١٨١٩) و(١٨٣٠)، وانظر في مسند ابن عباس (٢١٢٦)، وفي مسند أسامة بن زيد ٥/٢٠٨.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. حجين: هو ابن المثنى اليمامي، ويونس: هو ابن محمد بن مسلم البغدادي، وأبو معبد: اسمه نافذ. وأخرجه الدارمي (١٨٩٢)، ومسلم (١٢٨٢)، والنسائي ٥/٢٥٨، وأبو يعلى (٦٧٢٤)، وابن حبان (٣٨٧٢)، والطبراني ١٨/ (٦٨٦)، والبيهقي ٥/١٢٧ من طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد. وانظر (١٧٩٤) .
(٣) إسناده ضعيف، عباس بن عبيد الله بن عباس لم يوثقه غير ابن حبان ٥/٢٥٨، وقال ابن القطان: لا يعرف حاله، وجزم ابن حزم في "المحلى" ٤/١٣ بأنه لم يدرك عمه الفضل، ووافقه على ذلك الحافظ في "تهذيب التهذيب" ٥/١٢٣، وقال الشيخ أحمد شاكر: وهذا عندي متجه، لأن الفضلَ ماتَ سنة (١٢) أو (١٨) فكانت سن أخيه عبيد الله حين وفاته (١٣) سنة أو (١٩) سنة على الأكثر، فأنى يكون له ولد مميز يُدرك عمه الفضل ويسمع منه. حجاج: هو ابن محمد المصيصي الأعور. وأخرجه النسائي ٢/٦٥، والبيهقي ٢/٢٧٨ من طريق حجاج، بهذا الإسناد.=
[ ٣ / ٣١٤ ]
١٧٩٨ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ " كَانَ رَدِيفَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ جَمْعٍ إِلَى مِنًى، فَلَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ " (١)
١٧٩٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُبَارَكٍ، أَخْبَرَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي (٢) أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نَافِعِ ابْنِ الْعَمْيَاءِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " الصَّلاةُ مَثْنَى مَثْنَى، تَشَهَّدُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَتَضَرَّعُ وَتَخَشَّعُ وَتَمَسْكَنُ، ثُمَّ تُقَنِّعُ يَدَيْكَ " يَقُولُ: " تَرْفَعُهُمَا إِلَى رَبِّكَ مُسْتَقْبِلًا بِبُطُونِهِمَا وَجْهَكَ، تَقُولُ: يَا رَبِّ يَا رَبِّ "، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ، فَقَالَ فِيهِ قَوْلًا شَدِيدًا (٣)
_________________
(١) = وأخرجه أبو يعلى (٦٧٢٦)، والطحاوي ١/٤٥٩- ٤٦٠، والطبراني ١٨/ (٧٥٤) من طريق ابن جريج، به. وأخرجه أبو داود (٧١٨)، والطحاوي ١/٤٦٠، والطبراني ١٨/ (٧٥٦)، والبيهقي ٢/٢٧٨، والبغوي (٥٤٩) من طريق يحيى بن أيوب، عن محمد بن عمر، به. وزاد أبو داود والبيهقي والبغوي: "فصلى في صحراء ليس بين يديه سترة". وسيأتي برقم (١٨١٧) .
(٢) إسناده قوي على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن عثمان بن خثيم، فمن رجال مسلم، وهو صدوق. عفان: هو ابن مسلم الباهلي، ووهيب: هو ابن خالد بن عجلان الباهلي. وأخرجه الطبراني ١٨/ (٧٥٣) من طريق وهيب، بهذا الإسناد. وانظر (١٧٩١) .
(٣) لفظة "أبي" سقطت من (م) .
(٤) إسناده ضعيف، عبد الله بن تافع بن العمياء مجهول، قال البخاري في "تاريخه" ٥/٢١٣: لم يصح حديثه، وقال الدارقطني: ضعيف.=
[ ٣ / ٣١٥ ]
١٨٠٠ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ الْعَدَنِيُّ، حَدَّثَنِي الْحَكَمُ يَعْنِي ابْنَ أَبَانَ، سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ، يَقُولُ: قَالَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ: " لَمَّا أَفَاضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَنَا مَعَهُ، فَبَلَغْنَا الشِّعْبَ نَزَلَ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ رَكِبْنَا حَتَّى جِئْنَا الْمُزْدَلِفَةَ " (١)
١٨٠١ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَعَنْ مُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنِي أَخِي الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ وَكَانَ مَعَهُ حِينَ دَخَلَهَا: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، لَمْ يُصَلِّ فِي الْكَعْبَةِ، وَلَكِنَّهُ لَمَّا دَخَلَهَا وَقَعَ سَاجِدًا بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ، ثُمَّ جَلَسَ يَدْعُو " (٢)
_________________
(١) = وهو في "مسند عبد الله بن المبارك" (٥٣)، ومن طريقه أخرجه الترمذي (٣٨٥)، والنسائي في "الكبرى" (٦١٥) و(١٤٤٠)، والبغوي (٧٤٠)، وعلقه البخاري في "تاريخه الكبير" ٣/٢٨٣ عن ابن المبارك في ترجمة ربيعة بن الحارث، وقال: هوحديث لا يتابع عليه. ووقع عندهم إلا الترمذي: "فمن لم يفعل ذلك، فهي خداج". وأخرجه أبو يعلى (٦٧٣٨)، وابن خزيمة (١٢١٣)، والطبراني ١٨/ (٧٥٧)، والبيهقي ٢/٤٨٧ - ٤٨٨ من طرق عن الليث بن سعد، به. قال ابن عبد البر في "التمهيد" ١٣/١٨٦ بعد أن أورده من طريق الليث به: هذا إسناد مضطرب ضعيف لا يحتج بمثله. وسيأتي في مسند المطلب بن ربيعة ٤/١٦٧ من طريق شعبة، عن عبد ربه، عن أنس بن أبي أنس، عن عبد الله بن نافع، عن عبد الله بن الحارث، عن المطلب، عن النبى ﷺ ٠
(٢) إسناده صحيح. وسيأتي نحوه في مسند أسامة بن زيد ٥/١٩٩-٢٠٠.
(٣) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن إسحاق، فقد روى له البخاري تعليقًا، ومسلم متابعة، وهو صدوق حسن الحديث. وأخرجه ابن خزيمة (٣٠٠٧)، والطبرانى ١٨/ (٦٧٩) من طريق محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد. وانظر (١٧٩٥) .
[ ٣ / ٣١٦ ]
١٨٠٢ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ رِدْفَ النَّبِيِّ ﷺ، حِينَ أَفَاضَ مِنْ جَمْعٍ، قَالَ: " فَأَفَاضَ وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ " قَالَ: " وَلَبَّى حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ "
وقَالَ مَرَّةً: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: شَهِدْتُ الْإِفَاضَتَيْنِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَفَاضَ وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ، وَهُوَ كَافٌّ بَعِيرَهُ، قَالَ: " وَلَبَّى حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ " (١)
١٨٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ وَكَانَ رَدِيفَ النَّبِيِّ ﷺ، حِينَ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ، قَالَ: فَرَأَى النَّاسَ يُوضِعُونَ، فَأَمَرَ مُنَادِيَهُ، فَنَادَى: " لَيْسَ الْبِرُّ بِإِيضَاعِ الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ، فَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ " (٢)
_________________
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، ابن أبي ليلى- واسمه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى- سيئ الحفظ. وأخرجه الطبراني ١٨/ (٦٩٧) من طريق سعيد بن منصور، عن هشيم- ووقع في المطبوع "هاشم"- بهذا الإسناد، ولفظه: كنت رديف النبي ﷺ من جمع فأفاض وعليه السكينة. وانظر (١٧٩٤) . وجمع هنا: المزدلفة، ويوم جمع: يوم عرفة، وأيام جمع: أيام مِنى. وأخرجه أيضًا ١٨/ (٧١٧) من طريق أحمد بن منيع، عن هشيم، به. ولفظه: أن النبي ﷺ لبى حتى رمى جمرة العقبة. وانظر (١٧٩١) .
(٢) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن أبي ليلى، وسيأتي من طريق=
[ ٣ / ٣١٧ ]
١٨٠٤ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ، وَأُمُّ سَلَمَةَ زَوْجَا النَّبِيِّ ﷺ " قَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصْبِحُ مِنْ أَهْلِهِ جُنُبًا، فَيَغْتَسِلُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ الْفَجْرَ ثُمَّ يَصُومُ يَوْمَئِذٍ " قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ: لَا أَدْرِي، أَخْبَرَنِي ذَلِكَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ ﵁ (١)
١٨٠٥ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَخِيهِ الْفَضْلِ، قَالَ: " كُنْتُ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ جَمْعٍ إِلَى مِنًى، فَبَيْنَا هُوَ يَسِيرُ إِذْ عَرَضَ لَهُ أَعْرَابِيٌّ مُرْدِفًا ابْنَةً لَهُ جَمِيلَةً، وَكَانَ يُسَايِرُهُ، قَالَ: فَكُنْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهَا، فَنَظَرَ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَلَبَ وَجْهِي عَنْ وَجْهِهَا، ثُمَّ أَعَدْتُ النَّظَرَ، فَقَلَبَ وَجْهِي عَنْ وَجْهِهَا حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلاثًا، وَأَنَا لَا أَنْتَهِي، فَلَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ " (٢)
_________________
(١) = آخر (٢٠٩٩) يتقوى به. وانظر (١٨١٦) . وإيضاع الخيل والإبل: إسراعها في السير.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد، وابن أخي ابن شهاب: هو محمد بن عبد الله بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري، وعمه: هومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري. ويأتي تخريجه في مسند عائشة ٦/٢٠٣.
(٣) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أن الحكمَ بن عتيبة لا يعرف له سماع من ابن عباس. حسين بن محمد: هو حسين بن محمد بن بهرام التميمي المروذي، وجرير: هو ابن حازم، وأبوب: هو السختياني. وسيأتي برقم (١٨٢٣) و(١٨٢٨)، وانظر ما تقدم برقم (٥٦٢) .
[ ٣ / ٣١٨ ]
١٨٠٦ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا قَيْسٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، لَبَّى يَوْمَ النَّحْرِ، حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ " (١)
١٨٠٧ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ، " أَنَّهُ كَانَ رَدِيفَ النَّبِيِّ ﷺ وَكَانَ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ " (٢)
١٨٠٨ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ مَاهَكَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " كُنْتُ رَدِيفَ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَبَّى فِي الْحَجِّ حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ " (٣)
١٨٠٩ - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ، وَجَابِرٍ
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. عفان: هو ابن مسلم الباهلي، وحماد: هو ابن سلمة، وقيس: هو ابن سعد المكي. وأخرجه الطحاوي ٢/٢٢٤، وإلطبراني ١٨/ (٧٠٢) من طريق حجاج، عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد. وانظر (١٧٩١) .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عامر الأحول - وهو عامر بن عبد الواحد- فمن رجال مسلم. روح: هو ابن عبادة بن العلاء بن حسان القيسي. وانظر (١٧٩١) .
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان. وسيأتي برقم (١٨٢٧)، وانظر (١٧٩١) .
[ ٣ / ٣١٩ ]
الْجُعْفِيِّ، وَابْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ " كَانَ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَبَّى حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ " (١)
١٨١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَابِرٍ، وَعَامِرٍ الْأَحْوَلِ، وَابْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ، " كَانَ رَدِيفَ النَّبِيِّ ﷺ، فَكَانَ يُلَبِّي يَوْمَ النَّحْرِ، حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ " (٢)
١٨١١ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي مُشَاشٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ضَعَفَةَ بَنِي هَاشِمٍ أَمَرَهُمْ أَنْ يَتَعَجَّلُوا مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ " (٣)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، جابر الجعفي ضعيف وكذا ابن عطاء- وهو يعقوب بن عطاء-، وهما متابَعان من عامر الأحول. وأخرجه الطبراني ١٨/ (٧٠٠) من طريق الربيع بن يحيى الأشناني، عن شعبة، بهذا الإسناد. وانظر (١٨٠٧) .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر ما قبله.
(٣) إسناده صحيح، مُشاش- بضم الميم وتخفيف الشين الأولى- هو أبو ساسان أو أبو الأزهر السليمي البصري، ويقال: المروزي، قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه، فقال: إذا رأيت شعبة يحدث عن رجل فاعلم أنه ثقة إلا نفرًا بأعيانهم، قلت: فما تقول أنت فيه؟ قال: صدوق صالح الحديث، سئل عنه أبو زرعة، فقال: ليس به باس، وقال أبي: ئقة، وذكره ابن حبان في "الثقات" ٧/٥٢٥، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه النسائي ٥/٢٦١، وأبو يعلى (٦٧٣٤)، والطبراني ١٨/ (٦٩٥) من طريق عفان، بهذا الإسناد.=
[ ٣ / ٣٢٠ ]
١٨١٢ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ (١) أَوْ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ - أَنَّ رَجُلًا، سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبِي أَدْرَكَهُ الْإِسْلامُ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَثْبُتُ عَلَى رَاحِلَتِهِ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: " أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَقَضَيْتَهُ عَنْهُ، أَكَانَ يُجْزِيهِ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: " فَاحْجُجْ عَنْ أَبِيكَ " (٢)
_________________
(١) = وأخرجه النسائي ٥/٢٦١، وأبو يعلى (٦٧٢٥)، والطبراني ١٨/ (٦٩٥) من طريقين عن شعبة، به. وأخرجه ابن حبان في "الثقات" ٧/٥٢٥ عن أبي خليفة، حدثنا ابنُ كثير، حدثنا شعبة، به إلا أنه جعله مِن مسند ابن عباس. وسيأتي في مسند ابن عباس (١٩٢٠) من طريق عطاء، عن ابن عباس بنحوه.
(٢) تحرف هذا الإسنادُ في الأصول التي بأيدينا وكذلك في النسخ المطبوعة إلى: "حدثنا هاشم، حدثنا يحيى بن إسحاق، عن سليمان بن يسار، عن عبيد الله بن عباس". والصواب ما أثبتناه كما جاء في "جامع المسانيد والسنن" ٤/الورقة ١١، و"أطراف المسند" ١/الورقة ٢٢٨، وقد تكرر هذا الإسناد نفسُه على الصواب في مسند عبد الله بن عباس ﵄ حديث رقم (٣٣٧٨) . وقد روى النسائى هذا الحديثَ ٥/١١٨ من طريق هشيم، عن يحيى بن أبي إسحاق، عن سليمان بنِ يسار، عن عبد الله بنِ عباس وحده.
(٣) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أن سليمان بن يسار لم يدرك الفضلَ بن عباس، والصواب رواية سليمان بن يسار، عن عبد الله بن عباس، عن الفضل بن عباس. وأخرجه الدارمي (١٨٣٥)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ٣/٢٢٠ من طريق حماد بنِ زيد، عن يحيى بن أبي إسحاق، بهذا الإسناد. وسيأتي في مسند ابن عباس (٣٣٧٧) عن إسماعيل، و(٣٣٧٨) عن هشيم، كلاهما عن يحيى بن أبي إسحاق، بهذا الإسناد.=
[ ٣ / ٣٢١ ]
١٨١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ، قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ رسول الله ﷺ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنَّ أَبِي - أَوِ أُمِّي - شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (١)
١٨١٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، عَنِ الْأَحْوَلِ، وَجَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، وَابْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ، " أَنَّهُ كَانَ رَدِيفَ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَبَّى، حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ " (٢)
_________________
(١) = وأخرجه أبو يعلى (٦٧١٧) من طريق هُشيم، عن يحيى، عن سليمان، عن ابن عباس، عن الفضل، به. وسيأتي برقم (١٨١٨) من طريق الزهري، عن سليمان، عن ابن عباس، عن الفضل، به. وأخرجه النسائي ٥/١١٨ و٨/٢٢٩ من طريق هشيم، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ٣/٢٢٠، وابن حبان (٣٩٩٠) من طريق حماد بن سلمة، كلاهما عن يحيى، عن سليمان، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، به. وسيأتي في مسند ابن عباس برقم (١٨٩٠) من طريق الزهري، عن سليمان، بهذا الإسناد. وانظر ما بعده.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، لكن قول سليمان بن يسار "حدثنا الفضل" خطأ يقينًا من أحد الرواة، لأن الفضل مات سنة ١٨ في طاعون عَمَواس، وسليمان بن يسار ولد في خلافة عثمان، فانى له أن يدركه، والصواب إثبات الواسطة بينه وبين الفضل، وهوعبد الله بن عباس، كما تقدم بيانه في الإِسناد السالف. وأخرجه النسائي ٨/٢٢٩ من طريق الوليد بن نافع، عن شعبة، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي ٥/١١٩-١٢٠ و٨/٢٢٩، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ٣/٢١٩، والطبراني ١٨/ (٧٥٨) من طريق هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن يحيى بن أبي إسحاق، به. وانظر ما قبله.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر (١٨٠٩) .
[ ٣ / ٣٢٢ ]
* ١٨١٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا حَفْصٌ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ " (١)
١٨١٦ - حَدَّثَنَا يَعْلَى، وَمُحَمَّدٌ، ابْنًا (٢) عُبَيْدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ، قَالَ: " أَفَاضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ عَرَفَاتٍ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ رِدْيفُهُ (٣)، فَجَالَتْ بِهِ النَّاقَةُ وَهُوَ وَاقِفٌ بِعَرَفَاتٍ قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ، وَهُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ لَا تُجَاوِزَانِ رَأْسَهُ، فَلَمَّا أَفَاضَ سَارَ عَلَى هِينَتِهِ، حَتَّى أَتَى جَمْعًا، ثُمَّ أَفَاضَ مِنْ جَمْعٍ، وَالْفَضْلُ رِدْفُهُ، قَالَ الْفَضْلُ: مَا زَالَ النَّبِيُّ ﷺ يُلَبِّي
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير جعفر- وهو ابن محمد بن كلي بن الحسين- فمن رجال مسلم. وعبد الله بن محمد: هو ابن أبي شيبة، وحفص: هو ابن غياث. وهو في "المصنف" لابن أبي شيبة ص ٢٦٩ (الجزء الذي حققه عمر بن غرامة العمروي)، ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٣٧٠)، وأبو يعلى (٦٧٢٨)، والطبراني ١٨/ (٦٧٢) . وأخرجه النسائي ٥/٢٧٥، وأبو يعلى (٦٧٣٥)، والطبراني (٦٧٣)، والبيهقي ٥/١٣٧ من طريق حفص بنِ غياث، به. وزاد الطبراني: "ثم نحر رسول الله ﷺ فقال: نحرت هاهنا وِمني كُلها مَنحَر، فانحروا في منازلكم" وساق هذه الزيادة باسناد آخر عن جعفر بن محمد (٦٧٤) .
(٢) تحرفت في (م) إلى: أنا.
(٣) في (س) وعلى حاشية (ص): ردفه.
[ ٣ / ٣٢٣ ]
حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ " (١)
١٨١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " زَارَ النَّبِيُّ ﷺ عَبَّاسًا، وَنَحْنُ فِي بَادِيَةٍ لَنَا، فَقَامَ يُصَلِّي - قَالَ: أُرَاهُ قَالَ: الْعَصْرَ - وَبَيْنَ يَدَيْهِ كُلَيْبَةٌ لَنَا، وَحِمَارٌ يَرْعَى لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا شَيْءٌ، يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا " (٢)
١٨١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ عبد الملك - وهو ابن أبي سليمان العرزمي- فمن رجال مسلم. وأخرجه أبو يعلى (٦٧٣٢)، والطبراني ١٨/ (٧١٣)، والبيهقي ٥/١١٢ من طريق يعلى بن عبيد، بهذا الإسناد. وأخَرجه الطبراني ١٨/ (٦٩٨) من طريق محمد بن عبيد، به. وأخرجه النسائي ٥/٢٥٦-٢٥٧ من طريق عبد الله بن المبارك، عن عبد الملك بن أبي سليمان، به- إلى قوله: حتى أتى جمعًا. وأخرجه مختصرًا بذكر التلبية النسائي ٥/٢٦٨ من طريق سفيان بن حبيب، عن عبد الملك بن أبي سليمان، به. وسيأتي برقم (١٨٢٠) و(١٨٦٠) . وقوله: "على هينته"، أي: على عادته في السكون والرفق.
(٢) إسناده ضعيف فهو معضل، محمد بن عمر- وهو ابن علي بن أبي طالب الهاشمي- لم يُدرك الفضل بن العباس، فقد مات بعد مئة وثلاثين، والفضل بن عباس مات في خلافة عمر. وهو في "المصنف" لعبد الرزاق (٢٣٥٨) بهذا الإسناد، ومن طريقه أخرجه الطبراني ١٨/ (٧٥٥) . وقد تقدم برقم (١٧٩٧) من طريق ابنِ جريج، عن محمد بن عمر، عن عباس بنِ عبيد الله، عن الفضل بن عباس.
[ ٣ / ٣٢٤ ]
حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَتَتِ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمٍ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أَبِي أَدْرَكَتْهُ فَرِيضَةُ اللهِ ﷿ فِي الْحَجِّ، وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ، لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى دَابَّتِهِ، قَالَ: " فَحُجِّي عَنِ أبِيكِ " (١)
١٨١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، كَانَ يُخْبِرُ أَنَّ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَهُ: " أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْبَيْتَ، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُصَلِّ فِي الْبَيْتِ حِينَ دَخَلَهُ، وَلَكِنَّهُ لَمَّا خَرَجَ فَنَزَلَ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ بَابِ الْبَيْتِ " (٢)
١٨٢٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا يَعْنِي ابْنَ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، أَرْدَفَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ مِنْ عَرَفَةَ حَتَّى جَاءَ جَمْعًا، وَأَرْدَفَ
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو يعلى (٦٧٣٧) من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد. وأخرجه الدارمي (١٨٣١)، والطبراني ١٨/ (٧٢١) من طريق وهيب بن خالد، عن معمر، به. وأخرجه ابن ماجه (٢٩٠٩)، والنسائي ٨/٢٢٧، والطبراني ١٨/ (٧٣٢) و(٧٣٣) من طرق عن الزهري، به. وسيأتي برقم (١٨٢٢)، وسيأتي في مسند ابن عباس برقم (١٨٩٠) من طريق الزهري، عن سليمان، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ. وانظر (١٨١٢) . وفي الباب عن علي تقدم برقم (٥٦٢) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في "المصنف" لعبد الرزاق (٩٠٥٧)، ومن طريقه أخرجه الطبراني ١٨/ (٧٤٣) . وانظر (١٧٩٥) .
[ ٣ / ٣٢٥ ]
الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ مِنْ جَمْعٍ حَتَّى جَاءَ مِنًى. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَأَخْبَرَنِي الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ " (١)
١٨٢١ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، وَابْنُ بَكْرٍ، قَالَ (٢): حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَبُو مَعْبَدٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ فِي عَشِيَّةِ عَرَفَةَ، وَغَدَاةِ جَمْعٍ لِلنَّاسِ حِينَ دَفَعُوا: " عَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ " وَهُوَ كَافٌّ نَاقَتَهُ حَتَّى إِذَا دَخَلَ مِنًى حِينَ هَبَطَ مُحَسِّرًا، قَالَ: " عَلَيْكُمْ بِحَصَى الْخَذْفِ الَّذِي يُرْمَى بِهِ الْجَمْرَةُ "، وَالنَّبِيُّ ﷺ يُشِيرُ بِيَدِهِ كَمَا يَخْذِفُ الْإِنْسَانُ (٣)
١٨٢٢ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ، أَنَّ امْرَأَةً مِنْ خَثْعَمٍ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبِي أَدْرَكَتْهُ فَرِيضَةُ اللهِ فِي الْحَجِّ، وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَوِيَ عَلَى ظَهْرِ بَعِيرِهِ، قَالَ: " فَحُجِّي عَنْهُ " (٤)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. عبد الملك: هو ابن أبي سليمان العرزمي. وأخرجه أبو يعلى (٦٧١٦) من طريق هشيم، عن عبد الملك بن أبي سليمان، بهذا الإسناد. وانظر (١٧٩٣) و(١٨١٦) و(١٨٦٠) و(١٩٨٦) .
(٢) تحرف في الأصول التي بأيدينا، والنسخ المطبوعة إلى: "قالا" وأثبتناه على الصواب من "جامع المسانيد والسنن" ٤/الورقة ١٤.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. روح: هو ابن عبادة، وابن بكر: هو محمد بن بكر بن عثمان البُرساني، وأبو معبد مولى ابن عباس: اسمه نافذ. وانظر (١٧٩٤) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقد صرح ابن جريج بالتحديث عند الترمذي. وأخرجه البخاري (١٨٥٣)، والترمذي (٩٢٨)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار".=
[ ٣ / ٣٢٦ ]
١٨٢٣ - حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَأَبُو أَحْمَدَ يَعْنِي الزُّبَيْرِيَّ الْمَعْنَى، قَالا: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: " كُنْتُ رَدِيفَ النَّبِيِّ ﷺ، حِينَ أَفَاضَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ، وَأَعْرَابِيٌّ يُسَايِرُهُ، وَرِدْفُهُ ابْنَةٌ لَهُ حَسْنَاءُ، قَالَ الْفَضْلُ: فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهَا، فَتَنَاوَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِوَجْهِي يَصْرِفُنِي عَنْهَا، فَلَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ " (١)
١٨٢٤ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلاثَةَ، عَنْ مَسْلَمَةَ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، يَوْمًا فَبَرِحَ ظَبْيٌ، فَمَالَ فِي شِقِّهِ فَاحْتَضَنْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَطَيَّرْتَ؟ قَالَ: " إِنَّمَا الطِّيَرَةُ مَا أَمْضَاكَ، أَوْ رَدَّكَ " (٢)
_________________
(١) =٣/٢١٩ من طريق روح بن عبادة، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح. وأخرجه الشافعي ١/٣٨٧، والدارمي (١٨٣٢)، ومسلم (١٣٣٥)، والطبراني ١٨/ (٧٢٠)، والبيهقي ٤/٣٢٨ من طرق عن ابن جريج، به. وانظر (١٨١٨) .
(٢) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو أحمد الزبيري: هو محمد بن عبد الله بن الزبير الأسدي. وأخرجه ابن خزيمة (٢٨٣٢)، والطبراني ١٨/ (٣٣٩) من طريق إسرائيل، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو يعلى (٦٧٣١)، والطبراني ١٨/ (٨٤٠) من طريق يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، به. وزاد أبو يعلى: فجعل يعرضها لِرسول الله ﷺ رجاء أن يتزوجها. وانظر (١٨٠٥) و(١٨٢٨) . وهذه القصة غير قصة الخثعمية التي ستأتي برقم (٢٢٦٦) .
(٣) إسناده ضعيف، ابن عُلاثة- واسمُه محمد بن عبد الله- قال البخاري: في=
[ ٣ / ٣٢٧ ]
١٨٢٥ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَبَّى حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ " (١)
١٨٢٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ (٢)، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، قَالَ: بَنَى (٣) يَعْلَى بْنُ عُقْبَةَ فِي رَمَضَانَ، فَأَصْبَحَ وَهُوَ جُنُبٌ، فَلَقِيَ أَبَا هُرَيْرَةَ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: أَفْطِرْ؟ قَالَ: أَفَلا أَصُومُ هَذَا الْيَوْمَ وَأُجْزِيُهُ مِنْ يَوْمٍ آخَرَ؟ قَالَ: أَفْطِرْ، فَأَتَى مَرْوَانَ فَحَدَّثَهُ، فَأَرْسَلَ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فَسَأَلَهَا، فَقَالَتْ: " قَدْ كَانَ يُصْبِحُ فِينَا جُنُبًا، مِنْ غَيْرِ احْتِلامٍ، ثُمَّ يُصْبِحُ صَائِمًا " فَرَجَعَ إِلَى مَرْوَانَ فَحَدَّثَهُ، فَقَالَ: الْقَ بِهَا أَبَا هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: جَارٌ جَارٌ، فَقَالَ: أَعْزِمُ عَلَيْكَ لَتَلْقَ بِهِ، (٤) قَالَ: فَلَقِيَهُ فَحَدَّثَهُ، فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، إِنَّمَا أَنْبَأَنِيهِ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ،
_________________
(١) =حديثه نظر، وقال أبو حاتم: بكتب حديثه ولا يُحتج به، ومسلمة الجهني- وهو ابن عبد الله- لم يوثقه غيرُ ابن حبان، ثم هو لم يدرك الفضل بن عباس. والبارح: ما مر من الصيد من يمينك إلى يسارك، والعرب تتطير به، لأنه لا يمكنك أن ترميه حتى تنحرف.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو داود (١٨١٥) عن أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد. وانظر (١٧٩١) .
(٣) تحرف في الأصول الخطية و(م) إلى: "ابن عوف" وأثبتناه على الصواب كما جاء في"جامع المسانيد" ٤/الورقة ١٦، ولا "أطراف المسند" ١/الورقة ٢٢٩.
(٤) تحرف في (م) و(ش) إلى: "حدثني". والصواب: "بنى"، وبنى بزوجته: أي دخل بها.
(٥) في (ص) وحاشية (س) و(ق): لتلْقَانهِ، وهو خطأ.
[ ٣ / ٣٢٨ ]
قَالَ: فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ لَقِيتُ رَجَاءً، فَقُلْتُ: حَدِيثُ يَعْلَى مَنْ حَدَّثَكَهُ؟ قَالَ: " إِيَّايَ حَدَّثَهُ " (١)
١٨٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ هُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ، وَرَوْحٌ، قَالا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ، أَنَّهُ " كَانَ رَدِيفَ النَّبِيِّ ﷺ، يَوْمَ النَّحْرِ، فَكَانَ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ " قَالَ رَوْحٌ: فِي الْحَجِّ (٢)، قَالَ رَوْحٌ - يَعْنِي فِي حَدِيثِهِ -: قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ مَاهَكَ، كِلاهُمَا قَالَ: ابْنُ مَاهَكَ
١٨٢٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ شِنْظِيرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّهُ كَانَ رَدِيفَ النَّبِيِّ ﷺ، يَوْمَ النَّحْرِ، وَكَانَتْ
_________________
(١) صحيح، وهذا سند حسن في الشواهد، رجاء بن حيوة ثقة من رجال مسلم، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير يعلى بن عقبة، فقد روى عنه رجاء بن حيوة وصالح بن مهران، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وحديثه عند النسائي. إسماعيل: هو ابنُ علية، وابنُ عون: هو عبد الله بن عون بن أرطبان الخراز. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٢٩٢٩)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٠٣/١٢، وفي "شرح مشكل الآثار" ١/٢٢٧، والطبراني ١٨/ (٧٤٧) و(٧٤٨) من طريق ابن عون، بهذا الإسناد. وانظر (١٨٠٤) . وقوله: وأجزيه، أي: أقضيه من الجزاء وهو القضاء. وأم المؤمنين هنا: هي عائشة ﵂.
(٢) صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد- وهو ابن جدعان-. وأخرجه الطبراني ١٨/ (٧٤٦) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وانظر (١٨٠٨) .
[ ٣ / ٣٢٩ ]
جَارِيَةٌ خَلْفَ أَبِيهَا، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهَا، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصْرِفُ وَجْهِي عَنْهَا، فَلَمْ يَزَلْ مِنْ جَمْعٍ إِلَى مِنًى، رَسُولُ اللهِ ﷺ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ " (١)
١٨٢٩ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنِي عَزْرَةُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ الْفَضْلَ حَدَّثَهُ: " أَنَّهُ كَانَ رَدِيفَ النَّبِيِّ ﷺ، مِنْ عَرَفَةَ، فَلَمْ تَرْفَعْ رَاحِلَتُهُ رِجْلَهَا غَادِيَةً (٢)، حَتَّى بَلَغَ جَمْعًا "
قَالَ: وحَدَّثَنِي الشَّعْبِيُّ، أَنَّ أُسَامَةَ حَدَّثَهُ: " أَنَّهُ كَانَ رَدِيفَ النَّبِيِّ ﷺ، مِنْ جَمْعٍ، فَلَمْ تَرْفَعْ رَاحِلَتُهُ رِجْلَهَا غَادِيَةً حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ " (٣)
_________________
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، كثير بن شنظير مختلف فيه ينحط حديثه عن رتبة الصحيح، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. سعيد: هو ابن أبي عروبة. وانظر (١٨٠٥) .
(٢) في (غ) وحاشية (س) و(ق) و(ص): عادية.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، الشعبي- واسمه عامر- لم يُدْرِكِ الفضلَ بن عباس، وهو- وإن أدرك أسامة بن زيد- لم يسمع منه، قال إسحاق بن منصور: قلت ليحيى بن معين: الشعبي أن الفضل بن عباس حدثه وأن أسامة بن زيد حدثه، قال: لا شيء. وكذلك قال أحمد وابن المديني، وقال أبو حاتم- كما في "المراسيل" ص ١٥٩-: لا يمكن أن يكونَ الشعبي سمع من أسامة هذا، ولا أدرك الشعبي الفضلَ بنَ عباس. بهز: هو ابن أسد، وهمام: هو ابن يحيي العوذي، وعزرة: هو ابن عبد الرحمن بن زرارة الخزاعي الكوفي. وأخرجه البيهقي ٥/١٢٧ من طريق همام، بهذا الإسناد. وأخرجه من حديث الفضل أبو يعلى (٦٧٢١)، والطبراني ١٨/ (٧٦٤) من طريق هدبة بن خالد، عن همام، به. ولم يصرح الشعبي عندهما بالتحديث، بل رواه بالعنعنة. وانظر (١٨١٦) و(١٨٦٠) .=
[ ٣ / ٣٣٠ ]
١٨٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَامَ فِي الْكَعْبَةِ، فَسَبَّحَ وَكَبَّرَ وَدَعَا اللهَ، وَاسْتَغْفَرَهُ وَلَمْ يَرْكَعْ وَلَمْ يَسْجُدْ " (١)
١٨٣١ - حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَرْدَفَ أُسَامَةَ مِنْ عَرَفَاتٍ إِلَى جَمْعٍ، وَأَرْدَفَ الْفَضْلَ مِنْ جَمْعٍ إِلَى مِنًى، فَأَخْبَرَهُ بِأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ " (٢)
_________________
(١) = قوله: "عن الشعبي: أن الفضل حدثه" قال السندي: النظر في المشاهير يدل على أن هذا خطأ، والصواب في الأول: أسامة، وفي الثاني: الفضل (كما تقدم برقم ١٨١٦)، والله تعالى، أعلم. وقوله: "فلم ترفع"، أي: لم تسرع رجلَها في المشي وَضْعًا ورفعًا، من رَفَع دابته: أسرع بها. وقوله:"غادية": بالغين المعجمة، أي؟ راجعة، أو بالعين المهملة من العَدْو، والمراد أنها كانت ناقته ماشية بالسكينة والوقار.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو كامل: هو مظفر بن مدرك. وانظر (١٧٩٥) .
(٣) صحيح لغيره، خصيف- وهو ابن عبد الرحمن الجزري، دهان كان سييء الحفظ- قد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. وأخرجه ابن أبي شيبة ص ٢٦٨ (الجزء الذي حققه عمر بن غرامة العمروي)، وابن ماجه
(٤) ، والنسائي في "المجتبى" ٥/٢٧٦، وفي "الكبرى" (٤٠٨٦)، وأبو يعلى (٦٧٢٧)، والطبراني (١٨/٦٧٥) و(٦٧٦) و(٧٠٣) من طرق عن خصيف، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني ١٨/ (٦٧٧) و(٦٧٨) من طريق الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، وعبد الله بن ابي نجيح، وأبان بن صالح ثلاثتهم عن مجاهد، به. وانظر=
[ ٣ / ٣٣١ ]
١٨٣٢ - أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُرَاتٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، " أَنَّهُ كَانَ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ " (١)
١٨٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْرَائِيلَ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَوْ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَوْ عَنْ أَحَدِهِمَا عَنْ صَاحِبِهِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " مَنْ أَرَادَ أَنْ يَحُجَّ، فَلْيَتَعَجَّلْ فَإِنَّهُ قَدْ تَضِلُّ الضَّالَّةُ، وَيَمْرَضُ الْمَرِيضُ، وَتَكُونُ الْحَاجَةُ " (٢)
_________________
(١) = (١٧٩١) .
(٢) إسناده صحيح، كثير بن هشام الرقي ثقة من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين غير فرات، وهو ابن سليمان الجزري الرقي- وأخطأ الشيخ أحمد شاكر فظنه فراتَ بنَ أبي عبد الرحمن القزاز- وثقه أحمد، وقال أبو حاتم: لا بأس به محله الصدق، وقال ابن عدي: لم أر المتقدمين صرحوا بضعفه، وأرجو أنه لا بأس به، وذكره ابن حبان في"الثقات". عبد الكريم: هو ابن مالك الجزري. وأخرجه ابن سعد ٤/٥٥ عن كثير بن هشام، عن الضحاك بن مخلد، عن الفرات بنِ سليمان، بهذا الإسناد. وهذا من المزيد في متصل الأسانيد. وأخرجه الدارمي (١٩٠٢)، والنسائي ٥/٢٧٦، والطحاوي ٢/٢٢٤، والطبراني ١٨/ (٧٣٦) من طريقين عن عبد الكريمِ الجزري، به. وأخرجه النسائي ٥/٢٧٦، والطحاوي ٢/٢٢٤، والطبراني ١٨/ (٦٧٦) و(٧٠٦) و(٧٣٩) و(٧٤٠) من طريق سعيد بن جبير، به. وانظر (١٧٩١) .
(٣) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف، أبو إسرائيل: واسمه إسماعيل بن خليفة العبسي الملائي الكوفي- وإن كان سيئ الحفظ- قد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ فضيل بن عمرو، فمن رجال مسلم.=
[ ٣ / ٣٣٢ ]
١٨٣٤ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْرَائِيلَ الْعَبْسِيُّ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ، أَوْ أَحَدِهِمَا عَنِ الْآخَرِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ أَرَادَ الْحَجَّ فَلْيَتَعَجَّلْ، فَإِنَّهُ قَدْ يَمْرَضُ الْمَرِيضُ، وَتَضِلُّ الضَّالَّةُ، وَتَعْرِضُ الْحَاجَةُ " (١)
_________________
(١) = وأخرجه الطبراني ١٨/ (٧٣٧)، والبيهقي ٤/٣٤٠ من طريق أبي الوليد الطيالسي، عن أبي إسرائيل، وإسناد الطبراني: "عن ابن عباس، عن الفضل وأحدهما عن الآخر"، وللبيهقي إسنادان: أحدهما "ابن عباس عن الفضل" والثاني "ابن عباس أو الفضل أو عن أحدهما". وسعيد بن جبير سمع من ابن عباس، لكن لم يدرك الفضل بن عباس. وأخرجه الطبراني (٧٦٠) من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي إسرائيل، عن فضيل، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس وليس بعبد الله، أن النبي ﷺ. وأخرجه الطبراني (٧٣٨) عن العباس بن حمدان الأصبهاني، عن يحيى بن حَكيم، عن كثير بن هشام، عن فرات بن سَلْمان، عن عبد الكريم- وهو ابن مالك الجزري-، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن الفضل وأحدهما عن الآخر. وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات من رجال "التهذيب" غير العباس بن حمدان، فقد ترجمه أبو نعيم في "تاريخ أصبهان" ٢/١٤١ وقال فيه: ثبت ثقة، وغير فرات بن سَلْمان، فله ترجمة في "الميزان" ٣/٣٤٢، ووثقه أحمد، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. وسيأتي برقم (١٨٣٤) و(٢٩٧٣) و(٣٣٤٠) . وسيأتي بنحوه في مسند ابن عباس برقم (٢٨٦٧) من طريق الثوري، عن أبي إسرائيل، عن فضيل، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، وله عن ابن عباس طريق آخر سيأتي برقم (١٩٧٣) ويخرج هناك.
(٢) حديث حسن، وانظر ما قبله. وأخرجه الخطيب في "الموضح" ١/٤٠٧ من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن ماجه (٢٨٨٣) عن علي بن محمد وعمرو بن عبد الله، كلاهما عن وكيع، به.
[ ٣ / ٣٣٣ ]