_________________
(١) هو سعيد بن زيد بن عمرو بن نفَيْل بن عبد العزى بن رباح بن عبد الله بن قُرْط بن رباح بن عدي بن كعب بن لؤي القرشي العدوي أبو الأعور، ويقال: أبو ثور، والأول أشهر. كان ابنَ عم عمر بن الخطاب، وزوجَ أخته فاطمة بنت الخطاب، فقد تزوج عمرُ بأخت سعيد بن زيد عاتكة بعد مقتلِ زوجها عبد الله بن أبي بكر بالطائف. وكان أحدَ العشرةِ المشهود المقطوع لهم بالجنة، وإنما لم يذكره عمرُ في أهل الشورى لئلا يُحابي بالخلافة لكونه ابنَ عَم عمر بن الخطاب، والله أعلم. وقد أسلم قديمًا قبلَ عمر هو وزوجته فاطمة بنت الخطاب، وعلى يَدِها أسلم عمر. وهاجر، وآخى رسولُ الله ﷺ بينه وبين أبي بن كعب. ولم يشهد بدرًا على الصحيح، لأنه كان هو وطلحة قد بَعَثَهما رسول الله ﷺ إلى ناحيةِ الشام يتَحسَّسان أخبارَ العِير، فوقعت الوقعةُ في غيبتهما، فضرب لهما سهمهما وأجْرهما، وشهد ما بعدها، وكان ممن افتتح الشامَ ودمشقَ وما معها، واليرموكَ. وكانت وفاتُه سنةَ خمسين، وقيل: ثمان وخمسين، وهو بعيد. وَولِيَ غَسْلَه وكَفَنَه عبد الله بن عمر، قيل: وسعد بن أبي وقاص، وأما الذي صلى عليه فابنُ عمر لا محالة، وكان لسعيد بن زيد من العمر إذ ذاك فوق السبعين، ودُفِنَ بالعقيق، وقيل بالمدينة. فرحمه الله ورضي عنه. "جامع المسانيد والسنن" ٢/الورقة ٢٠٩، وانظر "سير أعلام النبلاء" ١/١٢٤- ١٤٣.
[ ٣ / ١٧٠ ]
١٦٢٥ - حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ عُمَيْرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ: " الْكَمْأَةُ مِنَ المَنِّ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلعَيْنِ " (١)
١٦٢٦ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، (٢)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الملك بن عمير: هو اللخمي الكوفي المعروف بالقفطي، قال الحافظ في "مقدمة الفتح" ص ٤٢٢: احتج به الجماعة، وأخرج له الشيخان من رواية القدماء عنه في الاحتجاج، ومن رواية بعض المتأخرين عنه في المتابعات، وإنما عيب عليه أنه تغير حفظُه لكبر سنه، لأنه عاش مئة وثلاث سنين. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٨/٨٨ عن معتمر بن سليمان، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٢٠٤٩) (١٥٧) و(١٦٢)، والنسائي في "الكبرى" (٦٦٦٨) و(٧٥٦٤) و(٧٥٦٥)، وأبو يعلى (٩٦١) و(٩٦٧)، وأبو عوانة ٥/٤٠٠ و٤٠١ و٤٠٢، والشاشي (١٨٧) من طرق عن عبد الملك بن عمير، به. وسيأتي برقم (١٦٢٩) و(١٦٣٢) و(١٦٣٤) و(١٦٣٥) و(١٦٣٦) . والكمأة: هي فُطر من الفصيلة الكمئية، وهي أرضية تنتفخُ حاملاتٍ أبواغها، فتجتنى وتؤكل مطبوخة. وقوله:"من المَنِّ"، قال السندي: أي: من المنً الذي أنزل الله تعالى على بني إسرائيل كما في رواية مسلم، قال ابنُ العربي: فأفاد أن المن لم يكن طعامًا واحدًا كما يقوله المفسرون، وإنما كان أنواعًا، ومنه: الكمأة، وقيل: أراد أنه يخرج من الأرض بلا مَؤونة زَرْع كالمن كان يَنزِلُ من السماء، ويؤيدُه أنها من السلوى. وانظر"فتح الباري" ١٠/١٦٣-١٦٤.
(٢) في النسخ المطبوعة من "المسند" و(ق): "عن عبد الملك بن عمير، عن عطاء بن السائب، عن عمرو بن حريث" بزيادة "عطاء بن السائب"، وجاءت هذه الزيادة أيضًا على حواشي (ظ ١١) و(س) و(ص)، وجاء على الصواب بحذف:"عن عطاء بن=
[ ٣ / ١٧١ ]
عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: " الْكَمْأَةُ مِنَ المَنِّ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلعَيْنِ " (١)
١٦٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: " الْكَمْأَةُ مِنَ السَّلْوَى، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلعَيْنِ " (٢)
_________________
(١) = السائب" في أصولنا الخطية، وفي "جامع المسانيد والسنن" ٢/الورقة ١١١، و"أطراف المسند" ١/الورقة ٨٢، ومصادر التخريج.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر ما قبله. سفيان: هو ابن عيينة. وأخرجه الحميدي (٨١)، ومسلم (٢٠٤٩) (١٦١)، وابن ماجه (٣٤٥٤)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٢٧)، وأبو يعلى (٩٦٥)، وأبو عوانة ٥/٤٠٠ و٤٠١، وابن أبي حاتم في "التفسير" (٥٥٥)، والبيهقي ٩/٢٤٥ من طرق عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد قلت: وأخرجه البخاري عن أبي نعيم عن سفيان به مثله، وانظر "الفتح" ٨: ١٦٣ رقم (٤٤٧٨) .
(٣) صحيح، وأخرجه الطبراني (٣٤٧٠) من طريق مسدد، عن عبد الوارث، بهذا الإسناد. وهذا الحديث تفرد به عبد الوارث بن سعيد والد عبد الصمد عن عطاء بن السائب، وهو خطأ، أخطأ فيه عطاء بن السائب إذ كان قد اختلط، ورواية عبد الوارث عنه بعد اختلاطه، وحديث سعيد بن زيد هو الصواب. قلنا: وحريث- وهو ابن عمرو بن عثمان بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم القرشي- صحابي ترجم له الإمام البخاري في "تاريخه" ٣/٦٩، فقال: حريث المخزومي القرشي عداده في الكوفيين يختلفون فيه، ثم أورد له هذا الحديث عن مسدد، عن عبد الوارث وترجم له ابن عبد البر في "الاستيعاب" وقال: حمل ابنه عمرو بن الحريث إلى النبي ﷺ فدعا له، ثم أشار إلى هذا الحديث، وترجم له الحافظ في "الإصابة" ١/٣٢١ وأورد له حديثين آخرين من صحيح أبي عوانة ومن كتاب ابن أبي خيثمة، ثم أورد الحديث الذي هنا عن مسند فسدد، ثم نقل عن ابن السكن قوله: لعل عبد الوارث أخطأ=
[ ٣ / ١٧٢ ]
١٦٢٨ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: هَذَا حَفِظْنَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ ظَلَمَ مِنَ الأَرْضِ شِبْرًا طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ " (١)
_________________
(١) = فيه، وقول الدارقطني في "الأفراد": تفرد به عبد الوارث، ولا يعلم لحريث صحبة ولا رواية، وإنما رواه عمرو بن حريث عن سعيد بن زيد، وقال ابن منده: حديث سعيد هو الصواب، ثم قال الحافظ: قلت: الاعتماد في صحبته على الخبر الأول والثاني. وهذا من الحافظ إقرار بإعلال حديث الباب، لكن الخطأ ينبغي أن يُعصب بعطاء بن السائب لا بعبد الوارث، فإن رواية عبد الوارث عنه بعدَ اختلاطه.
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ طلحة بن عبد الله بن عوف فمن رجال البخاري. سفيان: هو ابن عيينة. وسيأتي هذا الحديثُ برقم (١٦٣٩) من طريق معمر عن الزهري عن طلحة بن عبد الله عن عبد الرحمن بن سهل عن سعيد بن زيد. فزاد في الإسناد بين طلحة وبين سعيد بن زيد عبد الرحمن بن سهل. قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" ٥/١٠٤: وقد أسقط بعض أصحاب الزهري- في روايتهم عنه هذا الحديث- عبد الرحمن بن عمرو بن سهل وجعلوه من رواية طلحة عن سعيد بن زيد نفسه، وفي مسند أحمد وأبي يعلى وصحيح ابن خزيمة من طريق ابن إسحاق حدثني الزهري عن طلحة بن عبد الله قال: أتتني أروى بنتُ أويس في نفر من قريش فيهم عبد الرحمن بن سهل فقالت: إن سعيدًا فذكر الحديثَ. ويُمكن الجمع بين الروايتين بأن يكونَ طلحة سمع هذا الحديثَ من سعيد بن زيد، وثبته فيه عبد الرحمن بن عمرو بن سهل، فلذلك كان ربما أدخله في السند، وربما حذفه، والله أعلم. وأخرجه عبدُ الرزاق (١٨٥٦٥)، والحميدي (٨٣)، وابنُ أبي شيبة ٩/٤٥٦، وابن ماجه (٢٥٨٠)، والنسائي ٧/١١٥، وأبو يعلى (٩٤٩) و(٩٥٣)، والشاشي (٢٠٤)، والخرائطي في "مساوىء الأخلاق" (٦٦٤)، وابن حبان (٣١٩٤)، والبيهقي ٣/٢٦٦ من طرقٍ عن ابن عُيينة، بهذا الإسناد، وبعضهم يقتصر على الشطر الأول. =
[ ٣ / ١٧٣ ]
١٦٢٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي رِيَاحُ بْنُ الْحَارِثِ: أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ (١) كَانَ فِي الْمَسْجِدِ الْأَكْبَرِ، وَعِنْدَهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ يُدْعَى سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ، فَحَيَّاهُ الْمُغِيرَةُ وَأَجْلَسَهُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ عَلَى السَّرِيرِ. فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَاسْتَقْبَلَ الْمُغِيرَةَ، فَسَبَّ وَسَبَّ، فَقَالَ: مَنْ يَسُبُّ هَذَا يَا مُغِيرَةُ؟ قَالَ: يَسُبُّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: يَا مُغِيرَ بْنَ شُعْبَ، يَا مُغِيرَ بْنَ شُعْبَ ثَلاثًا، أَلا أَسْمَعُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يُسَبُّونَ عِنْدَكَ؟ لَا تُنْكِرُ وَلا تُغَيِّرُ، فَأَنَا أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، بِمَا سَمِعَتِ أذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَإِنِّي لَمْ أَكُنِ أرْوِي عَنْهُ كَذِبًا يَسْأَلُنِي عَنْهُ إِذَا لَقِيتُهُ، أَنَّهُ قَالَ: " أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ، وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ، وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ وَطَلْحَةُ فِي الْجَنَّةِ، وَالزُّبَيْرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ فِي الْجَنَّةِ، وَتَاسِعُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْجَنَّةِ " لَوْ شِئْتُ أَنْ أُسَمِّيَهُ لَسَمَّيْتُهُ، قَالَ: فَضَجَّ أَهْلُ الْمَسْجِدِ يُنَاشِدُونَهُ يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَنِ التَّاسِعُ؟ قَالَ: نَاشَدْتُمُونِي بِاللهِ، وَاللهِ عَظِيمِ (٢) أَنَا تَاسِعُ الْمُؤْمِنِينَ
_________________
(١) = وأخرجه الشاشي (٥٢٠) من طريق عبد الرحمن السراج، عن الزهري، به. وأخرجه الطيالسي (٢٣٩) عن ابنِ أبي ذئب، عن محمد بن زيد بن قنفذ، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن سعيد بن زيد، به بالشطر الأول. وأخرجه الشاشي (٢١٨) من طريق ابن أبي ذئب، عن محمد بن زيد، عن رجل سماه، عن سعيد بن زيد، به. وسيأتي برقم (١٦٤٢) و(١٦٥٢) و(١٦٥٣)، وانظر (١٦٣٣) .
(٢) تحرف في (م) إلى: "رباح بن الحارث بن المغيرة، أن شعبة".
(٣) في النسخ المطبوعة: "والله العظيم".
[ ٣ / ١٧٤ ]
وَرَسُولُ اللهِ ﷺ، الْعَاشِرُ، ثُمَّ أَتْبَعَ ذَلِكَ يَمِينًا، قَالَ: وَاللهِ لَمَشْهَدٌ شَهِدَهُ رَجُلٌ يُغَبِّرُ فِيهِ وَجْهَهُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَفْضَلُ مِنْ عَمَلِ أَحَدِكُمْ. وَلَوْ عُمِّرَ عُمُرَ نُوحٍ ﵇ (١)
١٦٣٠ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حُصَيْنٍ، وَمَنْصُورٍ، عَنْ هِلالِ بْنِ يِسَافٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، وَقَالَ وَكِيعٌ مَرَّةً: قَالَ مَنْصُورٌ: عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، وَقَالَ مَرَّةً: حُصَيْنٌ، عَنِ ابْنِ ظَالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: " اسْكُنْ حِرَاءُ، فَلَيْسَ عَلَيْكَ إِلا نَبِيٌّ، أَوْ صِدِّيقٌ، أَوْ شَهِيدٌ "، قَالَ: وَعَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَسَعْدٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ ﵃ (٢)
_________________
(١) إسناده صحيح. يحيى بن سعيد: هو القطان. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" ١/٩٥-٩٦ من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد. وأخرجه بنحوه ابن أبي عاصم في "السنة" (١٤٣٣)، والنسائي في "الكبرى" (٨١٩٣) من طريق يحيى بن سعيد، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/١٢-١٣ و٤٢، وأبو داود (٤٦٥٠)، وابن ماجه (١٣٣)، وابن أبي عاصم (١٤٣٤) و(١٤٣٥)، وعبدُ الله بن الإمام أحمد في "زوائد الفضائل" (٩٠) و(٩١)، والنسائي في "الكبرى" (٨٢١٩)، والشاشي (٢١٦) من طريق صدقة بن المثنى، به. وبعضهم يزيد فيه على بعض. وأخرجه ابنُ أبي عاصم (١٤٣٦) عن يعقوب بنِ يحيى، عن صدقة، عن رياح، عن جدَه، عن سعيد بنِ زيد، به. وانظر (١٦٣١)، وفي مسند عبد الرحمن بن عوف (١٦٧٥) .
(٢) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ هلال بنِ يساف، فمن رجال=
[ ٣ / ١٧٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =مسلم، وقد جزم البخاري في "تاريخه" ٨/٢٠٢ بأنه أدرك عليًا، وسمع أبا مسعود البدري الأنصاري، وأبو مسعود مات سنة ٤٠هـ. قال الشيخ أحمد شاكر ﵀: فأن يكونَ سمع سعيدَ بن زيد أولى، َ فإنه مات سنة ٥٠هـ أو ٥١هـ، ولكنه اختلف عليه في هذا الحديثِ كما ترى، والظاهر أنه سمعه من ابنِ ظالم عن سعيد، وابن ظالم- واسمه عبد الله التميمي المازني- حديثه عند أصحاب السنن، وروى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات" ووثقه العجلي. وكيع: هو ابن الجراح، وسفيان: هو الثوري، وحصين: هو ابنُ عبد الرحمن السلمي، ومنصورة هو ابن المعتمر. وأخرجه الشاشي (٢٠٩) من طريق قبيصة، عن سفيان، عن منصور، بهذا الإسناد. وأخرجه الحاكم ٣/٣١٦-٣١٧ من طريق أبي حذيفة، عن سفيان، عن منصور، عن هلال، عن عبد الله بن ظالم، عن سعيد بن زيد، به. وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (١٤٢٥)، وعبد الله في "زوائد الفضائل" (٨٤) و(٢٥٤)، والنسائي في "الكبرى" (٨١٩٢) و(٨٢٠٦)، والشاشي (٢١٤) من طريق سفيان، عن منصور، عن هلال، عن فلان بنِ حيان، عن عبد الله بنِ ظالم، عن سعيد بن زيد، به. وأخرجه عبد الله (٨٣)، والشاشي (٢١٣)، والدارقطنى في "العلل" ٤/٤١٢ من طريق سفيان، عن منصور، عن هلال، عن حيان بن غالب، عن سعيد بنِ زيد، به. وأخرجه الدارقطني ٤/٤١٣ من طريق مسدد، عن يحيى، عن سفيان، عن منصور، عن هلال، عن رجل، عن سعيد، به. وأخرجه الشاشي (١٩٩) من طريق أبي الأحوص، عن حصين ومنصور، عن هلال، عن عبد الله بن ظالم، عن سعيد بنِ زيد، به. وأخرجه ابَنُ أبي عاصم في "السنة" (١٤٢٦) من طريق أبي الأحوص، عن منصورٍ، عن هلال، عن عبد الله، عن سعيد بنِ زيد، به. وأخرجه الطيالسي (٢٣٥)، والحميدي (٨٤)، وابن أبي شيبة ١٢/١٤، وأبو داود (٤٦٤٨)، والترمذي (٣٧٥٧)، وابن أبي عاصم (١٤٢٧)، وعبد الله في "زوائد=
[ ٣ / ١٧٦ ]
١٦٣١ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحُرِّ بْنِ الصَّيَّاحِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَخْنَسِ، قَالَ: خَطَبَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَنَالَ مِنْ عَلِيٍّ، ﵁، فَقَامَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: " النَّبِيُّ فِي الْجَنَّةِ، وَأَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ، وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ، وَطَلْحَةُ فِي الْجَنَّةِ، وَالزُّبَيْرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعْدٌ فِي الْجَنَّةِ " وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أُسَمِّيَ الْعَاشِرَ (١)
_________________
(١) = الفضائل" (٨١)، والنسائي في "الكبرى" (٨١٩٠) و(٨١٩١) و(٨٢٠٨)، وأبو يعلى (٩٦٩)، والعقيلي في "الضعفاء" ٢/٢٦٨، والشاشي (١٩٧) و(٢١٢)، وابن حبان (٦٩٩٦)، والحاكم ٣/٤٥٠-٤٥١، والبغوي (٣٩٢٧) من طرق عن حصين، به. وبعضهم يزيد فيه على بعض. وأخرجه الشاشي (١٩٣) و(١٩٨) و(١٩٩) و(٢٠٠) و(٢١١)، وابن عدي في "الكامل" ٦/٢٢٤١، وأبو نعيم في "الحلية" ٥/٢٥ من طريق محمد بن طلحة بن مصرف، عن أبيه، عن هلال، عن سعيد بن زيد قال: أتأمروني بسب إخواني وقد غفر الله لهم، ثم ذكر أنه كان مع النبي ﷺ على حراء فتحرك فذكر نحوه. وأخرجه الطبراني (٣٥٦)، وأبو نعيم في "دلائل النبوة" (٣٣٧) من طريق عبد الله بن جميع عن أبي الطفيل، وابن سعد ٣/٣٨٣ من طريق سالم بن أبي الجعد، وأبو يعلي (٩٧٠) من طريق عاصم عن زر، وأخرجه أبونعيم في "الحلية" ٤/٣٤١ من طريق أبي إسحاق، أربعتهم عن سعيد بنِ زيد، به، واقتصر أبو إسحاق في حديثه على الخلفاء الأربعة. وسيأتي برقم (١٦٣٨) و(١٦٤٤) و(١٦٤٥) .
(٢) إسناده حسن في المتابعات، عبد الرحمن بن الأخنس روى عنه اثنان، وذكره ابنُ حبان في "الثقات"، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ الحر بن الصياح، فقد روى له أبو داود والترمذي والنسائي، وهو ثقة. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" ١٢/٨٨ و٩٠ و٩٢ و٩٤، وابنُ أبي عاصم في =
[ ٣ / ١٧٧ ]
١٦٣٢ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ، يَقُولُ: " الْكَمْأَةُ مِنَ المَنِّ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلعَيْنِ " (١)
١٦٣٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ - قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ - قَالَ: " مَنْ أخَذَ شِبْرًا مِنَ الأَرْضِ ظُلْمًا، طُوِّقَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ " قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: " مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ " (٢)
_________________
(١) = "السنة" (١٤٢٩)، والنسائي في "الكبرى" (٨٢١٠)، وأبو يعلى (٩٧١) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٢٣٦)، وأبو داود (٤٦٤٩)، وابن أبي عاصم (١٤٣٠) و(١٤٣١)، والشاشي (١٩٠) و(١٩١) و(٢١٠)، وابن حبان (٦٩٩٣) من طرق عن شعبة، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/١٥، والنسائي في "الكبرى" (٨١٥٦) و(٨٢٠٤)، والشاشي (١٩٢) و(١٩٤) و(١٩٥) من طريق الحر بن الصياح، به. وأخرجه الشاشي (٢٢٥) من طريق حنش بن الحارث، عن الحر بن الصياح، عن سعيد بنِ زيد. وسيأتي برقم (١٦٣٧) . وقوله في هذا الحديث" أن المغيرة نال من على"، مخالف لما تقدم بإسناد صحيح برقم (١٦٢٩) من أن رجلًا آخر نال منه عند المغيرة.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (٢٠٤٩) (١٥٧)، والترمذي (٢٠٦٧) من طريق عمر بن عبيد، بهذا الإسناد. وقد تقدم برقم (١٦٢٥) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابنُ سعيد القَطان، وهشام: هو ابنُ عروة، وابن نمير: هو عبد الله. =
[ ٣ / ١٧٨ ]
١٦٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَفِي يَدِهِ كَمْأَةٌ، فَقَالَ: " تَدْرُونَ مَا هَذَا؟ هَذَا مِنَ المَنِّ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلعَيْنِ " (١)
١٦٣٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ، قَالَ:
_________________
(١) = وأخرجه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٥٦٥) من طريق أحمد بنِ حنبل، عن ابنِ نميرٍ وحده، بهذا الإسناد. وأخرجه الشاشي (٢٢١) من طريق عبدِ الله بن نمير، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ٦/٥٦٥، ومسلم (١٦١٠) (١٤٠) من طريق يحيى بن أبي زائدة، به. وأخرجه البخاري (٣١٩٨)، ومسلم (١٦١٠) (١٣٩)، وأبو يعلي (٩٥٢) و(٩٦٢)، والطبراني (٣٤٢)، والبيهقي ٦/٩٨، وأبو نعيم في "الحلية" ١/٩٦ من طريق هشام بن عروة، به. وبعضهم يذكر فيه قصته مع أروى بنت أويس التي ستأتي برقم (١٦٤٠) و(١٦٤٢) . وأخرجه عبد الرزاق (١٩٧٥٥) عن معمر، عن هشام بنِ كروة: أن امرأة خاصمت سعيدَ بن زيد فذكره. وأخرجه مسلم (١٦١٠) (١٣٨)، وأبو يعلي (٩٥١) من طريق عمر بن محمد بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، ومسلم (١٦١٠) (١٣٧)، وأبو يعلى (٩٥٩)، والشاشي (٢٠٣)، والطبراني (٣٥٥)، والبيهقي ٦/٩٨ من طريق عباس بن سهل الساعدي، كلاهما عن سعيد بن زيد، به. وانظر (١٦٢٨) و(١٦٣٩) .
(٢) إسناده صحيح على شرطهما. عبد الرحمن: هو ابن مهدي، وسفيان: هو الثوري. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٨٩، والبخاري (٤٤٧٨)، وأبو عوانة ٥/٤٠١، والبغوي (٢٨٩٦) من طريقين عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد. وقد تقدم برقم (١٦٢٥) .
[ ٣ / ١٧٩ ]
سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: " الْكَمْأَةُ مِنَ المَنِّ، وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلعَيْنِ " (١)
١٦٣٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، عَنِ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ شُعْبَةُ: لَمَّا حَدَّثَنِي بِهِ الْحَكَمُ لَمْ أُنْكِرْهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ (٢)
١٦٣٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، وَحَجَّاجٌ، حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، عَنِ
_________________
(١) إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه البخاري (٥٧٠٨)، ومسلم (٢٠٤٩) (١٥٨)، والترمذي (٢٠٦٧)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٢٨)، وأبو عوانة ٥/٣٩٩ من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٤٦٣٩)، والنسائي في "الكبرى" (٦٦٦٧) و(١١١٨٨)، وأبو عَوانة ٥/٣٩٩، والشاشي (١٨٩)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٥٦٤) من طرق عن شُعبة، به. وقد تقدم برقم (١٦٢٥) .
(٢) إسناده صحيح على شرطهما. الحسن العرني: هو الحسن بنُ عبد الله العرني الكوفي. وأخرجه مسلم (٢٠٤٩) (١٥٨)، وابنُ أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٢٩)، والنسائي في "الكبرى" (١١١٨٩)، وأبو عوانة ٥/٣٩٩-٤٠٠ من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٢٠٤٩) (١٥٩) و(١٦٠)، والنسائي في "الكبرى" (٦٦٦٦) و(٧٥٦٣) و(١٠٩٨٨)، وأبو يعلى (٩٦٨)، وأبو عوانة ٥/٤٠٠، والشاشي (١٨٨) من طرق عن مطرف، عن الحكم، به. وقد تقدم برقم (١٦٢٥) .
[ ٣ / ١٨٠ ]
الْحُرِّ بْنِ صَيَّاحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَخْنَسِ، أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ خَطَبَ، فَنَالَ مِنْ عَلِيٍّ، ﵁، قَالَ: فَقَامَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: " رَسُولُ اللهِ فِي الْجَنَّةِ، وَأَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ، وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ، وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي الْجَنَّةِ، وَطَلْحَةُ فِي الْجَنَّةِ، وَالزُّبَيْرُ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعْدٌ فِي الْجَنَّةِ "، ثُمَّ قَالَ: إِنْ شِئْتُمِ أخْبَرْتُكُمْ بِالْعَاشِرِ، ثُمَّ ذَكَرَ نَفْسَهُ (١)
١٦٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ هِلالِ بْنِ يِسَافٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ظَالِمٍ، قَالَ: خَطَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَنَالَ مِنْ عَلِيٍّ، فَخَرَجَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، فَقَالَ: أَلا تَعْجَبُ مِنْ هَذَا يَسُبُّ عَلِيًّا؟ . أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّا كُنَّا عَلَى حِرَاءٍ - أَوْ أُحُدٍ -، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " اثْبُتْ حِرَاءُ - أَوْ أُحُدُ - فَإِنَّمَا عَلَيْكَ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ "، فَسَمَّى النَّبِيُّ ﷺ الْعَشْرَةَ فَسَمَّى: " أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيًّا، وَطَلْحَةَ، وَالزُّبَيْرَ، وَسَعْدًا، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، وَسَمَّى نَفْسَهُ سَعِيدًا " (٢)
_________________
(١) إسناده حسن في المتابعات. وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (١٤٢٨) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي (٣٧٥٧) من طريق حجاج بن محمد المصيصي الأعور، به. وقد تقدم برقم (١٦٣١) .
(٢) في (م) و(س) و(ص): سعيدًا. والحديث صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال مسلم غير عبد=
[ ٣ / ١٨١ ]
١٦٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ، يَقُولُ: " مَنْ سَرَقَ مِنَ الأَرْضِ شِبْرًا طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ " قَالَ مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ زَادَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: " وَمَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ " (١)
١٦٤٠ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ،
_________________
(١) = الله بن ظالم، فقد روى له أصحاب السنن، وروى عنه جمع، ووثقه ابن حبان والعجلي. وأخرجه الطيالسي (٢٣٥)، وابن ماجه (١٣٤)، والنسائي في "الكبرى" (٨٢٠٥) من طريق شعبة، بهذا الإسناد. وقد تقدم برقم (١٦٣٠)، وانظر (١٦٣١) .
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن سهل- وهو عبد الرحمن بن عمرو بن سهل الأنصاري المدني- فمن رجال البخاري. وأخرجه عبد بن حميد (١٠٥)، والترمذي (١٤١٨)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٣٠)، وابن الجارود (١٠١٩)، والخرائطي في "مساوىء الأخلاق" (٦٦٣)، وابن حبان (٣١٩٥) من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد. وقول معمر:"وبلغني عن الزهري " ليس عند أحد منهم إلا الترمذي وابن حبان. وأخرجه الخرائطي (٦٦٠) و(٦٦٥) من طريقين عن الزهري، به. وأخرجه أبو يعلى (٩٥٤)، وأبو نعيم في "الحلية" ١/٩٦ من طريق ابن عمر عن سعيد بن زيد بنحوه. وسيأتي برقم (١٦٤١) و(١٦٤٣) و(١٦٤٦)، وتقدم برقم (١٦٢٨) من طريق الزهري عن طلحة عن سعيد بن زيد، به، وانظر (١٦٤٢) .
[ ٣ / ١٨٢ ]
أَنَّ مَرْوَانَ، قَالَ: اذْهَبُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَ هَذَيْنِ لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ وَأَرْوَى، فَقَالَ سَعِيدٌ: أَتُرَوْنِي أَخَذْتُ مِنْ حَقِّهَا شَيْئًا؟ أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: " مَنِ أخَذَ مِنَ الأَرْضِ شِبْرًا بِغَيْرِ حَقِّهِ، طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ. وَمَنْ تَوَلَّى مَوْلَى قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ. وَمَنِ اقْتَطَعَ مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينٍ، فَلا بَارَكَ اللهُ لَهُ فِيه " (١)
١٦٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَمْرِو بْنِ سَهْلٍ، أَخْبَرَهُ: أَنَّ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: " مَنْ ظَلَمَ مِنَ الأَرْضِ شِبْرًا، فَإِنَّهُ يُطَوَّقُهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ " (٢)
_________________
(١) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحارث بن عبد الرحمن- وهو خال ابن أبي ذئب- فقد روى له أصحاب السنن وهو صدوق ليس به بأس. أبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف. وأخرجه أبو يعلى (٩٥٥)، والشاشي (٢١٩) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٢٣٧) و(٢٣٨) و(٢٤٠)، وابن أبي شيبة ٥/٧-٦ و٨/٧٢٦، والشاشي (٢٢٢) من طريق ابن أبي ذئب، به. وهو عند الشاشي بتمامه وعند الباقين مقطعا. وسيتكرر برقم (١٦٤٩)، وانظر (١٦٤٢) . وقصة أروى مع سعيد بن زيد جاءت من طرق أخرى عند الخرائطي في "مساوىء الأخلاق" (٦٦١)، والشاشي (٢٢٣)، وأبو نعيم في "الحلية" ١/٩٦ و٩٧.
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، عبد الرحمن بن عمرو بن سهل من رجال البخاري، وباقي الى حند من رجال الشيخين. شعيب: هو ابن أبي حمزة، وأبو اليمان: هو الحكم بن نافع. وأخرجه البخاري (٢٤٥٢)، والبيهقي ٦/٩٨ من طريق أبي اليمان، بهذا الإسناد. =
[ ٣ / ١٨٣ ]
١٦٤٢ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: أَتَتْنِي أَرْوَى بِنْتُ أُوَيْسٍ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فِيهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَهْلٍ، فَقَالَتْ: إِنَّ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ قَدِ انْتَقَصَ مِنْ أَرْضِي إِلَى أَرْضِهِ مَا لَيْسَ لَهُ، وَقَدِ أحْبَبْتُ أَنْ تَأْتُوهُ فَتُكَلِّمُوهُ، قَالَ: فَرَكِبْنَا إِلَيْهِ وَهُوَ بِأَرْضِهِ بِالْعَقِيقِ، فَلَمَّا رَآنَا قَالَ: قَدْ عَرَفْتُ الَّذِي جَاءَ بِكُمْ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " مَنِ أخَذَ مِنَ الأَرْضِ مَا لَيْسَ لَهُ، طُوِّقَهُ إِلَى السَّابِعَةِ مِنَ الأَرْضِين يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ، فَهُوَ شَهِيدٌ " (١)
١٦٤٣ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي الزُّبَيْدِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَمْرِو بْنِ سَهْلٍ، أَخْبَرَهُ: أَنَّ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ ظَلَمَ مِنَ الأَرْضِ شَيْئًا فَإِنَّهُ، يُطَوَّقُهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ " (٢)
_________________
(١) = وأخرجه الدارمي (٢٦٠٦) من طريق شعيب، به. وقد تقدم برقم (١٦٣٩) .
(٢) إسناده حسن، محمد بن إسحاق روى له أصحاب السنن، وعلق له البخاري، وروى له مسلم متابعة، وهو صدوق حسن الحديث، وقد صرح بالتحديث عند أبي يعلى فانتفت شبهة تدليسه، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه أبو يعلى (٩٥٠)، والشاشي (٢٢٤) من طريق يزيد، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي ٧/١١٥-١١٦ من طريق ابن إسحاق به، واقتصر على قوله: "من قثل دون ماله فهو شهيد". وقد تقدم برقم (١٦٢٨)، وانظر (١٦٤٠) . وأروى بنت أويس: هي التي دعا عليها سعيد بن زيد إذ كذبت في دعواها عليه أن يعمى بصرها
(٣) إسناده قوي، بقية بن الوليد صرح بالتحديث وهو متابع. الزبيدي: هو محمد بن =
[ ٣ / ١٨٤ ]
١٦٤٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ حُصَيْنٌ: أَخْبَرَنَا عَنْ هِلالِ بْنِ يِسَافٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ظَالِمٍ الْمَازِنِيِّ، قَالَ: لَمَّا خَرَجَ مُعَاوِيَةُ مِنَ الْكُوفَةِ، اسْتَعْمَلَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، قَالَ: فَأَقَامَ خُطَبَاءَ يَقَعُونَ فِي عَلِيٍّ، قَالَ: وَأَنَا إِلَى جَنْبِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، قَالَ: فَغَضِبَ فَقَامَ فَأَخَذَ بِيَدِي، فَتَبِعْتُهُ فَقَالَ: أَلا تَرَى إِلَى هَذَا الرَّجُلِ الظَّالِمِ لِنَفْسِهِ الَّذِي يَأْمُرُ بِلَعْنِ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ فَأَشْهَدُ عَلَى التِّسْعَةِ أَنَّهُمْ فِي الْجَنَّةِ، وَلَوْ شَهِدْتُ عَلَى الْعَاشِرِ لَمْ آثَمْ، قَالَ قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " اثْبُتْ حِرَاءُ فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ إِلا نَبِيٌّ، أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ "، قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هُمْ؟ فَقَالَ: رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَالزُّبَيْرُ، وَطَلْحَةُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: ثُمَّ سَكَتَ، قَالَ: قُلْتُ: وَمَنِ العَاشِرُ؟ قَالَ: قَالَ: أَنَا (١)
١٦٤٥ - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ هِلالِ بْنِ يِسَافٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ظَالِمٍ التَّمِيمِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيًّا، مِنْ أَهْلِ
_________________
(١) = الوليد بن عامر الحمصي القاضي، كان أعلم أهل الشام بالفتوى والحديث، وهو عند ابن معين أثبت من سفيان بن عيينة في الرواة عن الزهري. وأخرجه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٥٦٦) من طريق بقية، بهذا الإسناد. وقد تقدم برقم (١٦٣٩) .
(٢) إسناده حسن. حصين: هو ابن عبد الرحمن. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" ١/٩٦ من طريق أحمد، بهذا الإسناد. وقد تقدم برقم (١٦٣٠) .
[ ٣ / ١٨٥ ]
الْجَنَّةِ قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: هُوَ فِي التِّسْعَةِ، وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أُسَمِّيَ الْعَاشِرَ سَمَّيْتُهُ، قَالَ: اهْتَزَّ حِرَاءٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " اثْبُتْ حِرَاءُ فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ إِلا نَبِيٌّ، أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ " قَالَ: " رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعَلِيٌّ، وَعُثْمَانُ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَسَعْدٌ "، وَأَنَا - يَعْنِي سَعِيدٌ نَفْسَهُ (١)
١٦٤٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُوَيْسٍ (٢)، قَالَ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: أَخْبَرَنِي طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَمْرِو بْنِ سَهْلٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: " مَنْ ظَلَمَ مِنَ الأَرْضِ شَيْئًا، فَإِنَّهُ يُطَوَّقُهُ فِي سَبْعِ أَرَضِينَ " (٣)
١٦٤٧ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، أَخْبَرَنِي مِسْعَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ هِلالِ بْنِ يِسَافٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ظَالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ
_________________
(١) إسناده حسن. زائدة: هو ابن قدامة. وأخرجه الشاشي (١٩٦) من طريق زائدة، بهذا الإسناد. وقد تقدم برقم (١٦٣٠) .
(٢) كذا في (ظ ١١) و(ب) و(ح)، وهو الصواب، وفي (م) و(س): حدثنا يونس أو أبو أويس.
(٣) إسناده حسن، أبو أويس: هو عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك الأصبحي المدني والد إسماعيل بن أبي أويس ابن عم الإمام مالك، وزوج أخته، وهو حسنُ الحديث إلا عند المخالفة، وروى له مسلم وأصحاب السنن. وأخرجه أبو يعلي (٩٥٦)، والشاشي (٢٢٩) من طريق إسماعيل بن أبي أويس، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه الخرائطى في "مساوئ الأخلاق" (٦٦١) من طريق يونس، عن الزهري، مرسلًا بذكر القصة، وقد تقدم برقم (١٦٣٩) .
[ ٣ / ١٨٦ ]
الْمُظْلِمِ، أُرَاهُ قَالَ: " قَدْ يَذْهَبُ فِيهَا النَّاسُ، أَسْرَعَ ذَهَابٍ " قَالَ: فَقِيلَ: أَكُلُّهُمْ هَالِكٌ أَمْ بَعْضُهُمْ؟ قَالَ: " حَسْبُهُمْ - أَوْ بِحَسْبِهِمْ - الْقَتْلُ " (١)
١٦٤٨ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ نُفَيْلِ بْنِ هِشَامِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَكَّةَ هُوَ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، فَمَرَّ بِهِمَا زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، فَدَعَوَاهُ إِلَى سُفْرَةٍ لَهُمَا، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، إِنِّي لَا آكُلُ مِمَّا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ، قَالَ: فَمَا رُئِيَ النَّبِيُّ ﷺ، بَعْدَ ذَلِكَ أَكَلَ شَيْئًا مِمَّا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ. قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أَبِي كَانَ كَمَا قَدْ رَأَيْتَ وَبَلَغَكَ، وَلَوْ أَدْرَكَكَ لآمَنَ بِكَ وَاتَّبَعَكَ، فَاسْتَغْفِرْ لَهُ؟ قَالَ: " نَعَمْ، فَأَسْتَغْفِرُ لَهُ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَهُ " (٢)
_________________
(١) إسناده حسن، عبدُ الله بنُ ظالم روى عنه جمع، ووثقه العجلي، وذكره ابنُ حبان في "الثقات"، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ هلال بنِ يساف، فمن رجال مسلم. وأخرجه الطبراني (٣٤٩) من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد. وأخرجه ابنُ أبي عاصم (١٤٩٢)، والطبراني (٣٤٩) من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، به. وأخرجه الطبراني (٣٤٨) من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن هلال، به. وأخرجه الطبراني أيضا (٣٤٦) من طريق سفيان، عن منصور، عن هلال، به. وأخرجه ابن أبي عاصم (١٤٩١)، والنسائي في "الكبرى" (٨٢٠٦)، والطبراني (٣٤٧) من طريق سفيان، عن منصور، عن هلال، عن فلان بن حيان، عن عبد الله بن ظالم، عن سعيد بنِ زيد، به. ووقع في المطبوع من "السنة" لابن أبي عاصم: "هلال بن حيان". ورواه أبو داود (٤٢٧٧) من طريق منصور بن المعتمر عن هلال بن يساف، عن سعيد بن زيد.
(٢) إسناده ضعيف، المسعودي- واسمه عبد الرحمن بن عبد الله- قد اختلط،=
[ ٣ / ١٨٧ ]
١٦٤٩ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: قَالَ لَنَا مَرْوَانُ: انْطَلِقُوا، فَأَصْلِحُوا بَيْنَ هَذَيْنِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، وَأَرْوَى بِنْتِ أُوَيْسٍ، فَأَتَيْنَا سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ، فَقَالَ: أَتُرَوْنَ أَنِّي قَدِ انْتَقَصْتُ مِنْ حَقِّهَا شَيْئًا؟ أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنِ أخَذَ شِبْرًا مِنَ الأَرْضِ بِغَيْرِ حَقِّهِ، طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ، وَمَنْ تَوَلَّى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ، وَمَنِ اقْتَطَعَ مَالَ أَخِيهِ بِيَمِينِهِ، فَلا بَارَكَ اللهُ لَهُ فِيهِ " (١)
_________________
(١) = ويزيد- وهو ابن هارون- روى عنه بعد الاختلاط، ونفيل بن هشام وكذا أبوه لم يوثقهما غيرُ ابن حبان. وأخرجه الطيالسي (٢٣٤)، ومن طريقه البيهقي في "دلائل النبوة" ٢/١٢٣-١٢٤، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٥٦٨)، وأخرجه الطبراني (٣٥٠) من طريق عبد الله بن رجاء، كلاهما عن المسعودي، بهذا الإسناد. وبعضهم يزيد فيه على بعض. وأورده الهيثمي في "المجمع" ٩/٤١٧، ونسبه لأحمد وقال: وفيه المسعودي وقد اختلط وبقية رجاله ثقات! ومعنى الحديث سيرد برقم (٥٣٦٩) من حديث ابن عمر بإسناد صحيح. قال ابن الجوزي في "زاد المسير" ٢/٢٨٣ في تفسير قوله تعالى: (وما ذُبِحَ على النُّصُب): في النصب قولان: أحدهما: أنها أصنام تنصب، فتعبد من دون الله قاله ابن عباس والفراء والزجاج، فعلى هذا القول يكون المعنى: وما ذبح على اسم النصب، وقيل: لأجلها، فتكون"على" بمعنى اللام، وهما يتعاقبان في الكلام، كقوله: (فَسَلام لك)، أي: عليك، وقوله: (وإن أسأتمْ فلها) ٠ والثاني: أنها حجارة كانوا يذبحون عليها، ويُشرحون اللحم عليها ويعظمونها، وهو قولُ ابن جريج.
(٢) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ الحارث بن عبد الرحمن، فقد روى له أصحاب السنن وهو صدوق. وهو مكرر (١٦٤٠) .
[ ٣ / ١٨٨ ]
١٦٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَقَاسَمْتُ أَخِي، فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَا يُبَارَكُ فِي ثَمَنِ أَرْضٍ، وَلا دَارٍ لَا يُجْعَلُ فِي أَرْضٍ وَلا دَارٍ " (١)
١٦٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ: " لُقْمَانَ كَانَ يَقُولُ: يَا بُنَيَّ، لَا تَعَلَّمِ الْعِلْمَ لِتُبَاهِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ، أَوْ تُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ، وَتُرَائِيَ بِهِ فِي الْمَجَالِسِ " فَذَكَرَهُ
_________________
(١) إسناده ضعيف، قيس بن الربيع: هو الأسدي، لينه أحمدُ وأبو زرعة، وقال أحمد: روى أحاديث منكرة، وقال أبو حاتم: ليس بقوي، يُكتب حديثه ولا يُحتج به، وقال في "التقريب": صدوق تغير لما كَبِرَ، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه، فحدث به. عمرو بن حريث بن عمرو بن عثمان القرشي المخزومي صحابي صغير، وكانت سنه حين توفي رسولُ الله ﷺ اثنتي عشرة سنة. وسيأتي في مسند سعيد بن حريث ٣/٤٦٧ من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر، عن عبد الملك بن عُمير، عن عمرو بن حريث، قال: سمعتُ أخَي سعيد بن حريث قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من باع عقارًا كان قمنًا أن لا يُبارك له إلا أن يجعله في مثلِه أو غيره". وإسماعيل بن إبراهيم ضعيف، وعد الذهبي في "الميزان" ١/٢١٢ هذا الحديث من مناكيره. وفي الباب عن حُذيفة مرفوعًا وموقوفًا، والموقوف أصح، بلفظ: "من باع دارًا ولم يجعل ثمنها في مثلِها لم يُبَارَكْ له فيها" أخرجه الطيالسي (٤٢٢) و(٤٢٣)، والبخاري في "التاريخ الكبير" ٨/٣٢٧ - ٣٢٨، وابنُ ماجه (٢٤٩١)، وابنُ عدي ٧/٢٦٢٣، والبيهقي ٦/٣٣-٣٤.
[ ٣ / ١٨٩ ]
وَقَالَ: حَدَّثَنَا نَوْفَلُ بْنُ مُسَاحِقٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " مِنْ أَرْبَى الرِّبَا الاسْتِطَالَةُ فِي عِرْضِ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَإِنَّ هَذِهِ الرَّحِمَ شِجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ، فَمَنْ قَطَعَهَا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ " (١)
١٦٥٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دِينِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ " (٢)
_________________
(١) قولُ لقمان بلاغ، فهو منقطع، وأما القسم المرفوع، فإسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ نوفل بن مساحق، فقد روى له أبو داود وهو ثقة. وأبو اليمان: هو الحكم بن تافع. وأخرجه أبو داود (٤٨٧٦)، والشاشي (٢٠٥) و(٢٠٨) و(٢٣٠)، والطبراني (٣٥٧)، والحاكم ٤/١٥٧، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٦٧١٠) من طريق أبي اليمان، بهذا الإسناد، بالقسم المرفوع منه، وبعضهم يرويه مختصرًا. قوله؟ "من أربى الربا"، قال السندي: الربا: الزيادة والارتفاع، أي: من أفحش الزيادة، وأقبح الارتفاع وأشنعه، والارتفاع على أخيه: استطالة اللسان في عِرْضِه من غير استحقاقه لذلك بأن يكون فاسقًا ظاهر الفسق مثلًا، وفي "مجمع البحار": هي- أي الاستطالة- أن يتناول منه أكثر مما يستحقه، شبه أخذ العِرْض أكثر بأخذ المال أكثر، فجعله زيادة وفضلة، لأنه أكثر مَضرةً وأشدُّ فسادًا، وقوله: "بغير حق" تنبيه على جوازها بحق. انتهى، قيل: والاستطالة في العرض احتقاره، والترفع عليه، والوقيعة فيه. وقوله: "شجنة من الرحمن" قال ابن الأثير: أي قرابة مشتبكة كاشتباك العروق، شبهه بذلك مجازًا واتساعا، وأصل الشجنة بالكسر والضم شعبة في غصن من غصون الشجرة.
(٢) إسناده قوي، سليمان بن داود الهاشمي ثقة جليل، روى له أصحاب السنن،=
[ ٣ / ١٩٠ ]
١٦٥٣ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ (١)
١٦٥٤ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ، عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ، يُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: " يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ، احْمَدُوا اللهَ الَّذِي رَفَعَ عَنْكُمُ الْعُشُورَ " (٢)
_________________
(١) = ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح غير أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر، فقد روى له أصحاب السنن، ووثقه ابن معين، وعبد الله بن أحمد. وأخرجه أبو داود (٤٧٧٢)، والنسائي ٧/١١٦، والشاشي (٢١٧) من طريق سليمان بن داود، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٢٣٣)، والبيهقي ٣/٢٦٦ و٨/٣٣٥، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٣٤١) و(٣٤٢) و(٣٤٣) من طريق إبراهيم بن سعد، به. وبعضهم يزيد فيه على بعض. وقد تقدم برقم (١٦٢٨) .
(٢) إسناده قوي. وأخرجه عبد بن حميد (١٠٦)، والترمذي (١٤٢١) من طريق يعقوب، بهذا الإسناد. وقد تقدم برقم (١٦٢٨) .
(٣) إسناده ضعيف، إبراهيم بن المهاجر لين الحديث، والراوي عن عمرو بن حريث لا يُعرف. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/١٩٧ عن الفضل بن دكين، بهذا الإسناد. وأخرجه البزار (٩٠١)، وأبو يعلى (٩٦٤)، والطحاوي في "شرح المعاني" ٢/٣١ من طريق أبي أحمد الزبيري محمد بن عبد الله بن الزبير، عن إسرائيل، به. وأخرجه الطحاوي ٢/٣٠ من طريق ابن أبي زائدة، عن إسرائيل، عن إبراهيم، عن عمرو بن حريث، عن سعيد بن زيد، به!
[ ٣ / ١٩١ ]