_________________
(١) عبد الله بن عمر ﵁ هو عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نُفيل، القُرشي، العدوي، المكي، ثم المدني. وأمه وأم أخته حفصةُ: زينب بنت مظعون، أخت عثمان بن مظعون الجُمحي. ولد في مكة في السنة الثانية من المبعث، فقد ثبت أنه كان بوم بدر ابن ثلاث عشرة سنة، وكانت بدر بعد البعثة بخمس عشرة سنة. وأسلم مع أبيه وهو صغير لم يبلغ الحلم. وهاجر إلى المدينة مع أبويه وهو ابن إحدى عشرة سنة. استصْغر يوم احد، وشهد الخندق وما بعدها من المشاهد مع رسول الله ﷺ. وكان ممن بايع تحت الشجرة. وقدم الشام والعراق والبصرة وفارس غازيًا. وشهد فتح مصر، واختص بها، روى عنه أكثرُ من أربعين نفسًا من أهلها. روى علمًا كثيرًا نافعًا عن النبي ﷺ، وعن أبيه، وعن أبي بكر، وعثمان، وعلي، وبلال، وصهيب، وعامر بن ربيعة وزيد بن ثابت، وزيدٍ عمه، وسعد، وابن مسعود، وعثمان بن طلحة، وحفصة أخته، وعائشة، وغيرهم. قال، الزبير بنُ بكار: وكان ابن عمر يحْفظُ ما سمع من رسول الله ﷺ، ويسألُ منْ حضر إذا غاب عن قوله وفعله، وكان يتًبع آثاره في كُلً مسجد صلى فيه، وكان يعرض براحلته في طريق رأى رسول الله ﷺ عرض ناقته، وكان لا يتركُ الحج، وكان إذا وقف بعرفة يقفُ في الموقف الذي وقف فيه رسولُ الله ﷺ. روى عنه عبد الله بن عباس، وجابر بن عبد الله، والأغرُ المزني من الصحابة،
[ ٨ / ٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) وروى عنه من التابعين بنوه: سالم، وعبد الله، وحمزة، وأبو سلمة وحميد ابنا عبد الرحمن، ومصعب بن سعد، وسعيد بن المسيب، وأسلم مولى عمر، ونافع مولاه، وخلق كثير؛ ذكر منهم المزي في "التهذيب " مئتين وثلاثين راويًا. وبلغت أحاديثُه في "المسند" بالمكررات (٢٠٢٨) حديثًا. وقال مالك: كان إمام الناس عندنا بعد زيد بن ثابت عبد الله بن عمر، مكث ستين سنةً يُفتي الناس. وكان شديد الاحتياط والتوقي لدينه في الفتوى، وكل ما يأخذ به نفسه حتى إنه ترك المنازعة في الخلافة مع كثرة ميل أهل الشام إليه ومحبتهم له، ولم يقاتل في شيء من الفتن، ولم يشهدْ مع علي شيئًا من حروبه حين أشكلت عليه، ثم كان بعد ذلك ينْدمُ على ترك القتال معه. وكان كثير الصدقة، وربما تصدق في المجلس الواحد بثلاثين ألفًا، وكان إذا اشتد عُجْبُهُ بشيء من ماله قربهُ لربه، وكان رقيقُه قد عرفوا ذلك منه، فربما لزم أحدُهُم المسجد، فإذا رآه ابن عمر على تلك الحال الحسنة أعتقه، فيقولُ له أصحابه: يا أبا عبد الرحمن، والله ما بهم إلا أنْ يخْدعُوك، فيقولُ ابنُ عمر: منْ خدعنا بالله انخدعنا له. وقال فيه رسولُ الله ﷺ: "نعْم الرجلُ عبد الله لو كان يُصلي من الليل ". فكان بعدُ لا ينامُ من الليل إلا القليل. وقال فيه ابنُ مسعود رضي الله تعالى عنه: إن أمْلك شباب قريش لنفسه عن الدنيا عبد الله بنُ عمر، وفي رواية: لقد رأيتُنا ونحن متوافرون، وما فينا شاب هو أملكُ لنفسه من عبد الله بن عمر. وعن جابر: ما منا من أحدٍ أدرك الدنيا إلا مالت به ومال بها، غير عبد الله بن عمر وعن السدي: رأيتُ نفرا من الصحابة كانوا يرون أنه ليس أحدٌ منهم على
[ ٨ / ٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) الحال التي فارق عليها النبى ﷺ إلا ابن عمر. وقال عبد الرحمن: مات ابنُ عمر، وهو مثلُ عمر في الفضل، ومن وجه آخر: كان عمر في زمانٍ له فيه نظير، وكان ابنُ عمر في زمان ليس له فيه نظير. وعن سعيد بن المسيب: لو شهدت لأحدٍ أنه من أهل الجنة، لشهدتُ لابن عمر. ومن وجه صحيح، كان ابنُ عمر حين مات خير من بقي. وعن طاووس: ما رأيتُ رجلا أورع من ابن عمر. وجاء بسندٍ صحيح: مر أصحابُ نجدة الحروري بإبل لابن عمر، فاستاقوها، فجاء الراعي، فقال: يا أبا عبد الرحمن، احتسب الإبل، وأخبره الخبر. قال: فكيف تركوك؟ قال: انفلتُ منهم، لأنك أحب إلى منهم. فاستحلفه، فحلف، فقال: إني احتسبتُك معها، فأعتقه. ثم بيعت منها ناقة، فما اشتراها، وقال: قد احتسبتُ الإبل، فلأي معنًى أطلُبُ الناقة؟! وكان له مهراس فيه ماء، فيُصلي ما قُدر له، ثم يصير الى الفراش، فيغفي إغفاء الطائر، ثم يقوم، فيتوضأ ويصلي، ويفعل كما فعل أولًا، يفعل ذلك في الليل أربع مرات، أو خمسًا. وأعطي له في نافع عشرة آلاف درهم، أو ألف دينار، فقيل له: ماذا تنتظر؟ ! فقال: فهلا ما هو خير من ذلك؟ هو حر. وعن نافع أن ابن عمر اشتكى، فاشترى عنقودًا بدرهم، فأتاه مسكين، فقال: أعطوه إياه، ثم إشترى منه إنسان بدرهم، فجاء به إليه، فجاء السائل، فقال: أعطوه، ثم في المرة الثالثة مُنع السائل. ولو علم ابنُ عمر بذلك، لما ذاقه. مات سنة اثنين- أو ثلاث- وسبعين.
[ ٨ / ٩ ]
٤٤٤٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمدَ، حَدَّثَنَي أَبِي فِي كِتَابِهِ، (١) حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، (٢) وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، (٣) عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " ﵄: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَعَلَ يَوْمَ خَيْبَرَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّجُلِ سَهْمًا " وَقَالَ (٤) أَبُو مُعَاوِيَةَ: " أَسْهَمَ لِلرَّجُلِ، وَلِفَرَسِهِ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ: سَهْمًا لَهُ، وَسَهْمَيْنِ لِفَرَسِهِ " (٥)
_________________
(١) في (ظ ١٤): حدثني أبي ﵀.
(٢) تحرف في (م) إلى: "عبد الله ".
(٣) لفظ: "عن نافع " سقط من (ظ ١٤) .
(٤) في (ق) و(ظ ١): قال.
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، وعبيد الله: هو ابن عمر العمري، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه أبو داود (٢٧٣٣)، ومن طريقه أبو عوانة ١/١٥١، عن أحمد ابن حنبل، بهذا الإسناد. وأخرجه سعيد بن منصور (٢٧٦٢)، والدارمي ٢/٢٢٥، وابن ماجه (٢٨٥٤) بنحوه، وابن الجارود (١٠٨٤)، والدارقطني ٤/١٠٢، والبيهقي في "السنن" ٩/٥١، والبغوي في "شرح السنة" (٢٧٢٢)، من طرق، عن أبي معاوية - شيخ أحمد -، بهذا الإسناد. وتحرف اسم عبيد الله في بعض المصادر إلى عبد الله. وأخرجه سعيد بن منصور (٢٧٦٠)، وابنُ أبي شيبة ١٢/٣٩٧، و١٤/١٥١=
[ ٨ / ١١ ]
٤٤٤٩ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ:
_________________
(١) والبخاري (٢٨٦٣) و(٤٢٢٨)، وأبو عوانة ٤/١٥١، والدارقطني ٤/١٠٢، والبيهقي في "السنن" ٦/٣٢٤-٣٢٥، من طرق، عن عبيد الله بن عمر، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق (٩٣٢٠)، وابنُ عدي ٤/٤٦٠ من طريق عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ جعل للفارس سهمين، وللراجل سهمًا. قال البيهقي ٦/٣٢٥: عبد الله العمري كثير الوهم، وقد روي ذلك من وجه آخر عن القعنبي، عن عبد الله العمري بالشك في الفارس أو الفرس، قال الشافعي في القديم: كأنه سمع نافعًا يقول: للفرس سهمين، وللرجل سهمًا، فقال: للفارس سهمين، وللراجل سهمًا، وليس يشك أحذ من أهل العلم في تقدمة عبيد الله بن عمر على أخيه في الحفظ. وأخرجه الدارقطني ٤/١٠٦ عن أبي بكر النيسابوري، عن أحمد بن منصور الرمادي، عن ابن أبي شيبة، عن أبي أسامة وابن نمير، قالا: حدثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ جعل للفارس سهمين، وللراجل سهمًا. قال الرمادي: كذا يقول ابنُ نُمير، قال لنا النيسابوري: هذا عندي وهم من ابن أبي شيبة، أو من الرمادي، لأن أحمد ابن حنبل وعبد الرحمن بن بشر وغيرهما رووه عن ابن نُمير خلاف هذا، وقد سلف ذكره عنهما. قال الحافظ في "الفتح" ٦/٦٨: لا وهم فيما رواه أحمدُ بنُ منصور الرمادي، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي أسامة وابن نُمير، كلاهما عن عبيد الله بن عمر لأن المعنى: أسهم للفارس بسبب فرسه سهمين غير سهمه المختص به، وقد رواه ابنُ أبي شيبة في "مصنفه " و"مسنده " بهذا الإسناد، فقال: للفرس. قلنا: وهو كذلك في المطبوع.
[ ٨ / ١٢ ]
رَأَيْتُ رَجُلًا جَاءَ ابْنَ عُمَرَ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ كُلَّ يَوْمِ أَرْبِعَاءَ، فَأَتَى ذَلِكَ عَلَيَّ يَوْمِ أَضْحًى أَوْ فِطْرٍ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: " أَمَرَ اللهُ (١) بِوَفَاءِ النَّذْرِ، وَنَهَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، عَنْ صَوْمِ يَوْمِ النَّحْرِ " (٢)
_________________
(١) وسيرد بالأرقام (٤٩٩٩) و(٥٢٨٦) و(٥٤١٢) و(٥٥١٨) و(٦٢٩٧) و(٦٣٩٤) . وفي الباب عن ابن عباس عند ابن أبي شيبة ١٤/١٥١، وأبي يعلي ٤/٢٥٢٨، والبيهقي ١٢/٣٩٧، والطبراني ٦/٢٩٣. وعن الزبير بن العوام سلف عند أحمد برقم (١٤٢٥) . وعن أبي عمرة، عن أبيه، سيرد عند أحمد ٤/١٣٨، وأبي داود (٢٧٣٤) . وعن زيد بن ثابت عند الطبراني (٤٨٦٧) . قال في "المجمع" ٥/٣٤٢: فيه عبد الجبار بن سعيد المساحقي، وهو ضعيف. قال السندي: قوله: جعل يوم خيبر للفرس: قيل: اللام فيه للسببية، وفي قوله: للرجل: للتمليك، وبهذا الحديث أخذ الجمهور، فقالوا: للفارس ثلاثة أسهم، ومن لا يقول به، يعتذر عنه بأن الأحاديث متعارضة، فقد جاء: للفارس سهمان، والأصل ألا يزيد الدابة على راكبها، فاخذ بما يؤيده القياس، والله تعالى أعلم. وذكر الحافظ في "الفتح" ٦/٦٨ أن محمد بن سحنون نقل عن أبي حنيفة قوله: أكره أن أفضل بهيمةً على مسلم. ثم قال: وهي شبهة ضعيفة، لأن السهام في الحقيقة كلها للرجل. قلنا: قد أعطى الفارس ثلاثة أسهم، فزاده سهمين على الراجل بسبب فرسه، لأنه أعد للحرب عُدّتها، فهو أكثرُ نكايةً بالعدوّ من الراجل.
(٢) في (ظ ١٤): أمر الله ﷿.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هُشيم: هو ابن بشير، يُونس: هو=
[ ٨ / ١٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) ابن عُبيد بن دينار البصري. وأخرجه أبو داود الطيالسي (١٩٢٢)، والبخاري (٦٧٠٦)، والبيهقي ١٠/٨٤-٨٥ من طريق يونس بن عبيد، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٦٧٠٥)، والطبراني في "الكبير" (١٣٢٨١)، والبيهقي في "السنن" ٤/٢٦٠ من طريق فضيل بن سليمان، حدثنا موسى بن عقبة، حدثنا حكيم بن أبي حرة الأسلمي، أنه سمع عبد الله بن عمر ﵄ سئل عن رجل فذكر نحوه، دون لفظ: أمر الله بوفاء النذر. وأخرجه الطبراني أيضًا في "الكبير" (١٣٢٨٢) من طريق سهل بن عثمان، حدثنا جنادة بن سلم، عن عبيد الله بن عمر، عن حكيم بن أبي حرة، قال: سمعتُ رجلًا يستفتي ابن عمر في رجل نذر فذكر نحوه دون لفظ: أمر الله بوفاء النذر. وسير بالرقمين (٥٢٤٥) و(٦٢٣٥) . وفي الباب عن أبي سعيد الخدري عند البخاري (١٩٩١)، وسير ٣/٧، وعن عمر عند البخاري (١٩٩٠) سلف برقم (١٦٣) . وعن علي وعثمان عند أحمد سلف برقم (٤٣٥) . وعن ابن مسعود عند الطبراني في "الكبير" (١٠٠٥١) قال الهيثمي في "المجمع" ٣/٢٠٣: وفيه سعيد بن مسلمة، وقد ضعفه البخاري وجماعة، ووثقه ابن حبان، وقال: يخطىء. قلنا: وفي إسناده أيضا أبو جناب الكلبي، وهو ضعيف. قال السندي: قوله: فأتى ذلك، أي: النذر. على: بتشديد الياء، ويحتمل التخفيف. يوم الأضحى: بأن صار يومُ النذر يوم الأضحى.
[ ٨ / ١٤ ]
٤٤٥٠ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، (١) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً، فَلَا يَتَنَاجَ (٢) اثْنَانِ دُونَ وَاحِدٍ " (٣)
_________________
(١) =أمر الله مقتضاه أن اللائق بحال المفتي أن ينقل الوارد بعينه ولو متعارضًا، ولا يتصرف فيه من نفسه، ثم يعمل المستفتي بما تطمئن إليه نفسُه، ويحتمل أن مراده بيانُ أن هذا من باب تعارض الأمر والنهي، وفي مثله يقدم النهي، إلا أنه ترك التعرض لتقديم النهي، إما لظهوره عقلًا، أو لشهرة ذلك بينهم يومئذ شرعًا، فيكون هذا فتوى بترك الصوم، والله تعالى أعلم. بوفاء النذر، أي: بقوله: (وليوفوا نذورهم) [الحج: ٢٩] .
(٢) تحرف لفظ: "عن " في (ص) إلى: "بن ".
(٣) في (ظ ١٤): فلا يتناجى، وهو نفي بمعنى النهي.
(٤) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، هشيم - وهو ابن بشير، وإن عنعن - متابع. ومحمد بن يحيى بن حبان أدرك ابن عمر، وروايتُه عنه ممكنة، إلا أنه روى الحديث في الرواية (٤٨٧١) عن رجل، عن أبيه يحيى، عن ابن عمر، فيخشى أن يكون هذا الأسناد منقطعًا، والله أعلم. وسيرد بأسانيد صحيحة بالأرقام (٤٥٦٤) و(٤٦٦٤) و(٤٦٨٥) و(٤٨٧١) و(٤٨٧٤) و(٥٠٢٣) و(٥٠٤٦) و(٥٢٥٨) و(٥٢٨١) و(٥٤٢٥) و(٥٥٠١) و(٦٠٢٤) و(٦٠٥٧) و(٦٠٦٢) و(٦٠٨٥) و(٦٢٦٤) و(٦٢٧٠) و(٦٣٣٨) . وسيرد ذكر أحاديث الباب في مسند ابن عمرو برقم (٦٦٤٧)، وانظر حديث ابن مسعود المتقدم برقم (٣٥٦٠) .
[ ٨ / ١٥ ]
٤٤٥١ - حَدَّثَنَا (١) هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا (٢) يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ، كُلِّفَ أَنْ يُتِمَّ (٣) عِتْقَهُ بِقِيمَةِ عَدْلٍ " (٤)
_________________
(١) في (ظ ١٤): أخبرنا.
(٢) في (ظ ١٤): عن، ووقع في (م): أنبأنا.
(٣) في (ظ ١٤): أن يتمم.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هشيم: هو ابن بشير، ويحيى بن سعيد: هو الأنصاري، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه البيهقي في "السنن" ١٠/٢٧٧ من طريق هشيم، بهذا الإسناد. وأخرجه بنحوه مسلم (١٥٠١)، والنسائي في "الكبرى" (٤٩٦٠)، والبيهقي في "السنن" ١٠/٢٧٧ من طريق عبد الوهَّاب بن عبد المجيد الثقفي، وأبو داود (٣٩٤٤)، والنسائي أيضًا في "الكبرى" (٤٩٥٨) من طريق يزيد بن هارون، والنسائي أيضًا (٤٩٥٩) من طريق عبد الله بن نمير، والدارقطني في "السنن" ٤/١٢٤، والبيهقي في "السنن" ١٠/٢٨٠ من طريق يحيى بن أيوب، أربعتهم عن يحيى بن سعيد الأنصاري، بهذا الإسناد. وعلقه البخاري يصيغة الجزم بإثر الحديث (٥٢٢٥) عن يحيي بن سعيد الأنصاري، به. وأخرجه بنحوه أيضًا عبد الرزاق (١٦٧١٣) و(١٦٧١٤)، والبخاري (٢٥٠٣)، و(٢٥٢٥)، ومسلم (١٥٠١)، وأبو داود (٣٩٤٥)، والنسائي في "الكبرى" (٤٩٥١) و(٤٩٥٢) و(٤٩٦١)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/١٠٥، ١٠٦، والدارقطني في "السنن" ٤/١٢٣، ١٢٤، والبيهقي في "السنن" ١٠/٢٧٥ و٢٧٧ و٢٨٠ من طرق، عن نافع، به.=
[ ٨ / ١٦ ]
٤٤٥٢ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا (١) إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ ابْنِ عُمَرَ حَيْثُ " أَفَاضَ مِنْ عَرَفَاتٍ إِلَى جَمْعٍ فَصَلَّى بِنَا الْمَغْرِبَ، وَمَضَى، ثُمَّ قَالَ: الصَّلَاةَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ "، ثُمَّ قَالَ
_________________
(١) وأخرجه بنحوه أيضا النسائي في "الكبرى" (٤٩٣٨)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/١٠٥ من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عمر. وعلقه البخاري أيضًا من رواية الليث، وابن أبي ذئب، وابن إسحاق، وإسماعيل بن أمية، عن نافع، به. وقد ورد في "مسند عمر" برقم (٣٩٧) . وسيرد بالأرقام (٤٥٨٩) و(٤٦٣٥) و(٤٩٠١) و(٥١٥٠) و(٥٤٧٤) و(٥٨٢١) و(٥٩٢٠) و(٦٠٣٨) و(٦٢٧٩) و(٦٤٥٣) . وفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد سيأتي ٢/٤٢٦، والبخاري (٢٥٠٤) و(٢٥٢٦)، ومسلم (١٥٠٣) . وعن جابر عند النسائي في "الكبرى" (٤٩٦١) . وعن ثلاثين من أصحاب النبي ﷺ عند أحمد ٤/٣٧. قال السندي: قوله: كلف، أي: أجبر على ذلك إن كان موسرًا، كما جاء التصريح به في رواية. [قلنا: سترد برقم (٤٥٨٩)] . أن يتم: من الإتمام. بقيمة عدل: على الإضافة البيانية، أي: قيمة هي عدل وسط، لا زيادة فيها ولا نقص، وليس المراد بقيمة يقوًم بها العدل، والله تعالى أعلم. قلنا: سيرد تفسيرها في الرواية الآتية برقم (٤٥٨٩) أيضًا.
(٢) في (ظ ١) و(ظ ١٤) و(م): أخبرنا.
[ ٨ / ١٧ ]
" هَكَذَا فَعَلَ (١) رَسُولُ اللهِ ﷺ، فِي هَذَا الْمَكَانِ كَمَا فَعَلْتُ " (٢)
_________________
(١) في (ظ ١٤): هكذا فعل بنا.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هشيم: هو ابن بشير. إسماعيل بن أبي خالد: هو الأحمسي. أبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي. وسيرد الحديث برقم (٤٦٧٦) و(٤٨٩٣) و(٤٨٩٤) من طريق سفيان الثوري، عن أبي إسحاق السبيعي، عن عبد الله بن مالك، عن ابن عمر. قال الدارقطني في "العلل" ٤/ورقة ٧٨: كان شيوخنا يقولون: إن إسماعيل بن أبي خالد وهم في قوله: عن سعيد بن جبير، وإن الحديث حديث عبد الله بن مالك، والذي عندي - والله أعلم - أن الحديثين صحيحان، لأن حديث سعيد بن جبير محفوظ، رواه عنه الحكم بن عُتيبة وسلمة بن كهيل وعمرو بن دينار وسالم الأفطس، رووه عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، فيشبه أن يكون أبو إسحاق قد تحفظه عنهما، فحدث به مرة عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، فحفظه عنه إسماعيل بن أبي خالد، وحدث به مرة عن عبد الله بن مالك، فحفظه عنه الثوري ومن تابعه. وأخرجه النسائي في "المجتبى" ١/٢٩١ من طريق هشيم بن بشير، به، بلفظ: كنتُ مع ابن عمر حيث أفاض من عرفات، فلما أتى جمعًا، جمع بين المغرب والعشاء، فلما فرغ، قال: فعل رسول الله ﷺ في هذا المكان مثل هذا. وأخرجه ابنُ أبي شيبة في "المصنف " (ص ٢٧٨- نشر العمروي)، ومسلم (١٢٨٨) (٢٩١)، وأبو داود (١٩٣١)، والترمذي (٨٨٨)، والنسائى في "المجتبى" ٢/١٦، والبيهقي في "السنن" ١/٤٠١ من طرق، عن إسماعيل بن أبي خالد، به. وعندهم جميعًا التصريح بأنه ﷺ صلى المغرب والعشاء بإقامة واحدة. وهو ما سيرد أيضًا من رواية سفيان برقم (٤٦٧٦) و(٤٨٩٣) و(٤٨٩٤) . وسيرد في تخريج الحديث (٥١٨٦) أنه أقام لكل منهما. قال الترمذي: والعمل على هذا عند أهل العلم، لأنه لا تُصلى صلاة المغرب دون جمع، فإذا أتى جمعًا، وهو المزدلفة، جمع بين الصلاتين بإقامة واحدة،=
[ ٨ / ١٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =ولم يتطوع فيما بينهما، وهو الذي اختاره بعض أهل العلم وذهب إليه، وهو قول سفيان الثوري. قال سفيان: وإن شاء صلى المغرب، ثم تعشَّى، ووضع ثيابه، ثم أقام فصلى العشاء، فقال بعض أهل العلم: يجمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة بأذان واقامتين، يؤذِّن لصلاة المغرب ويقيم وُيصلي المغرب، ثم يُقيم ويصلي العشاء، وهو قول الشافعي. وأخرجه أبو داود (١٩٣٠)، ومن طريقه البيهقي ١/٤٠١ من طريق شريك، عن أبي إسحاق، به. وفيه أنه صلاهما بإقامة واحدة. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/٢١٥ من طريق هشيم بن بشير، قال: أخبرنا أبو بشر (هو جعفر بن أبي وحشية) عن سعيد بن جبير، به. وأخرجه مسلم (١٢٨٨) (٢٨٧)، والنسائي في "الكبرى" (٤٠٣١)، وفي "المجتبي" ٥/٢٦٠، وابن خزيمة (٢٨٤٩) من طريق عبد الله بن وهب، عن يونس (وهو ابن يزيد الأيلي) عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ صلى المغرب والعشاء بالمزدلفة جميعا. وأخرجه أبو داود (١٩٣٣)، ومن طريقه البيهقي في "السنن" ١/٤٠١ عن أبي الأحوص سلام بن شليم، عن أشعث بن سُليم، عن أبيه سليم بن الأسود المحاربي، وعلاج بن عمرو، عن ابن عمر، نحوه. وسيأتي بالأرقام: و(٤٤٦٠) و(٤٦٧٦) و(٤٨٩٣) و(٤٨٩٤) و(٥١٨٦) و(٥٢٤١) و(٥٢٨٧) و(٥٢٩٠) و(٥٤٩٥) و(٥٥٠٦) و(٥٥٣٨) و(٦٠٨٣) و(٦٣٩٩) و(٦٤٠٠) و(٦٤٧٣) . وفي الباب عن ابن مسعود سلف برقم (٣٦٣٧) . وعن أسامة بن زيد عند البخاري (١٦٧٢)، ومسلم (١٢٨٠) . وعن أبي أيوب الأنصاري عند البخاري (١٦٧٤)، ومسلم (١٢٨٧) . وعن جابر مطولًا عند مسلم (١٢١٨) . قال السندي: قوله: ومضى، أي: أتمها، أو مضى فيها على ما هو المعهود=
[ ٨ / ١٩ ]
٤٤٥٣ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيِّ، (١) عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ مَرَّ بِأَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: (٢) " مَنْ تَبِعَ جَنَازَةً فَصَلَّى عَلَيْهَا، فَلَهُ قِيرَاطٌ، فَإِنْ شَهِدَ دَفْنَهَا، فَلَهُ قِيرَاطَانِ، الْقِيرَاطُ أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ " فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: أَبَا هُرَيْرَةَ (٣) انْظُرْ مَا تُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو هُرَيْرَةَ، حَتَّى انْطَلَقَ بِهِ إِلَى عَائِشَةَ، (٤) فَقَالَ لَهَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْشُدُكِ بِاللهِ، أَسَمِعْتِ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ تَبِعَ جَنَازَةً فَصَلَّى عَلَيْهَا، فَلَهُ قِيرَاطٌ فَإِنْ شَهِدَ دَفْنَهَا فَلَهُ قِيرَاطَانِ " فَقَالَتْ: اللهُمَّ نَعَمْ
فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: " إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَشْغَلُنِي عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ غَرْسُ الْوَدِيِّ، وَلَا صَفْقٌ بِالْأَسْوَاقِ إِنِّي إِنَّمَا كُنْتُ أَطْلُبُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَلِمَةً يُعَلِّمُنِيهَا وَأُكْلَةً (٥) يُطْعِمُنِيهَا "، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: " أَنْتَ
_________________
(١) =من كونها ثلاث ركعات. الصلاة: بالنصب، أي: أدوها، يُريد بها العشاء. هكذا، أي: جمع.
(٢) في النسخ الخطية: القرشي، وهو تصحيف.
(٣) لفظ: "قال " لم يرد في (ظ ١٤) .
(٤) في هامش (ظ ١) و(س) و(ص) و(ق): أبا هريرة، نسخة.
(٥) في (ظ ١٤): عائشة ﵂.
(٦) في (ظ ١٤)، وفي هامش (ظ ١) و(س) و(ص): أو أكلة.
[ ٨ / ٢٠ ]
يَا أَبَا هُرَيْرَةَ (١) كُنْتَ (٢) أَلْزَمَنَا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَعْلَمَنَا بِحَدِيثِهِ " (٣)
_________________
(١) في (س)، وفي هامش (ص): أبا هر. وفي هامش (س) و(ق) و(ظ ا): أبا هريرة، نسخة.
(٢) لفظ: "كنت "ليس في (ظ ١٤) .
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. هشيم - وهو ابن بشير - قد صرح بالتحديث عند عبد الرزاق والترمذي، وبقية رجاله ثقات رجال مسلم. يعلى بن عطاء: هو العامري الطائفي. والجُرشي: نسبة إلى بني جُرشى، بطن من حمير. وأخرجه عبد الرزاق (٦٢٧٠)، والحاكم ٣/٥١٠- ٥١١ من طريق هشيم، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وأخرجه البخاري (١٣٢٣) و(١٣٢٤)، ومسلم (٩٤٥) (٥٥)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار «١٢٦٢) من طرق، عن جرير بن حازم، عن نافع، قال: قيل لابن عمر: إن أبا هريرة يقول وأخرجه مسلم (٩٤٥) (٥٦)، وأبو داود (٣١٦٩)، والبيهقي ٣/٤١٢-٤١٣، وابن حبان (٣٠٧٩) من طريق عامر بن سعد بن أبي وقاص أنه كان قاعدًا مع ابن عمر، إذ طلع خباب، فقال: يا عبد الله بن عمر، ألا تسمع ما يقول أبو هريرة؟ وأخرج القطعة الأخيرة منه - وهو قولُ ابن عمر لأبي هريرة: كنت ألزمنا لرسول الله ﷺ - الترمذي (٣٨٣٦) من طريق هشيم، به. وسيأتي برقم (٤٦٥٠) و(٤٨٦٧) و(٦٣٠٥) . وحديث أبي هريرة رواه البخاري (٤٧) و(١٣٢٥) و(١٣٢٣) و(١٣٢٤)، ومسلم (٩٤٥) (٥٢) إلى (٥٦) . وسيأتي في "مسند أحمد" ٢/٢٤٦. وفي الباب أيضًا عن أبي سعيد الخدري في "شرح مشكل الآثار" (١٢٥٨)، سيرد ٣/٢٧. وعن البراء بن عازب سيرد ٤/٢٩٤.=
[ ٨ / ٢١ ]
٤٤٥٤ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا (١) ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمُحْرِمُ النَّعْلَيْنِ، فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا (٢) أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ " (٣)
_________________
(١) =وعن عبد الله بن المغفل سيرد ٤/٨٦ و٥/٨٧. وعن ثويان عند مسلم (٩٤٦) سيرد ٥/٢٧٧ و٢٨٢ و٢٨٤. وعن أبي بن كعب سيرد ٥/١٣١. وعن أنس عند أبي يعلى (٤٠٩٥) و(٤١٦٩) أورده الهيثمي في "المجمع" ٣/٣٠، وقال: رواه أبو يعلى والطبراني في "الأوسط "، وفي إسناد أحدهما محتسب، والآخر روح بن عطاء، وكلاهما ضعيف. وعن واثلة بن الأسقع عند الطيالسي (٩٨٥)، وابن عدي ٦/٢٣٢٧. وعن ابن مسعود عند ابن عدي ٦/٢٤٥٢، وأبي عوانة فيما ذكر الحافظ في "الفتح" ٣/١٩٦. وعن ابن عباس عند البيهقي في "الشعب "، وحفصة عند حميد بن زنجويه في "فضائل الأعمال " فيما ذكره الحافظ في "الفتح" ٣/١٩٦. قال السندي: قوله: فله قيراط: هو اسم لمقدار معلوم من الأجر عند الله. انظر ما تُحدث، أي: تأمل فيه خوفًا من وقوع السهو فيه. إنه لم يكن يشغلني، بفتح الياء، وهذا بيان لكثرة حفظه، وفيه تعريض لابن عمر بأنه كيف يحفظ العلم مع اشتغاله بأمور الدنيا!
(٢) في (ق): أخبرنا.
(٣) في (ق): أو ليقطعهما، بذكر أو بدل الواو، وهو خطأ.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هُشيم: هو ابن بشير، وابن عون: هو عبد الله البصري.=
[ ٨ / ٢٢ ]
٤٤٥٥ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، (١) أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَابْنُ عَوْنٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ: مِنْ أَيْنَ يُحْرِمُ (٢)؟ قَالَ: " مُهَلُّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَمُهَلُّ أَهْلِ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ، وَمُهَلُّ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ، وَمُهَلُّ أَهْلِ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ " وقَالَ ابْنُ عُمَرَ: " وَقَاسَ النَّاسُ ذَاتَ عِرْقٍ بِقَرْنٍ " (٣)
_________________
(١) =وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٣٦٦٠)، وفي "المجتبى" ٥/١٣٥ من طريق هشيم، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٥٠٧٥) و(٥١٠٦) و(٥٤٣١) و(٥٥٢٨) و(٥٩٠٦) و(٦٢٤٤)، وسيكرر (٤٤٥٦) . ومطولًا برقم (٤٤٨٢)، وسنذكر هناك مكرراته. وفي الباب عن ابن عباس عند البخاري (١٨٤١)، ومسلم (١١٧٨) تقدم برقم (١٨٤٨) و(١٩١٧) وعن جابر عند الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/١٣٤. وعن علي موقوفًا عند ابن حبان (٣٧٨٣) .
(٢) لم يرد هذا الحديث في (ص) .
(٣) في (ظ ١٤): نحرم.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو الأنصاري، وعبيد الله بن عمر: هو العمري. وابن عون: هو عبد الله. وهو في "مسند" أبي حنيفة (٢٢٤) من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن حبان (٣٧٦١) من طريق عبيد الله بن عمر، به. وأخرجه مالك في "الموطأ" ١/٣٣٠ عن نافع، به، ومن طريقه أخرجه=
[ ٨ / ٢٣ ]
٤٤٥٦ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، (١) أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمُحْرِمُ النَّعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ " (٢)
٤٤٥٧ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَتْ تَلْبِيَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ: " لَبَّيْكَ، اللهُمَّ
_________________
(١) =البخاري (١٥٢٥)، ومسلم (١١٨٢) (١٣)، والنسائي في "الكبرى" (٣٦٣١)، وأبو داود (١٧٣٧)، وابن ماجه (٢٩١٤)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/١١٨، والبيهقي في "السنن" ٥/٢٦، والبغوي (١٨٥٨) . وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٣٦٣٢) من طريق الليث بن سعد، عن نافع، به. وأخرجه البخاري (١٥٢٢)، والبيهقي في "السنن" ٥/٢٧ من طريق زيد بن جبير، عن ابن عمر. وسيأتي بالأرقام (٤٥٥٥) و(٤٥٨٤) و(٥٠٥٩) و(٥٠٧٠) و(٥٠٨٧) و(٥١١١) و(٥١٧٢) و(٥٣٢٣) و(٥٤٩٢) و(٥٥٣٢) و(٥٥٤٢) و(٥٨٥٣) و(٦١٤٠) و(٦٢٠٠) و(٦٣٩٠) . وقد ذكرنا أحاديث الباب عقب حديث عبد الله بن عمرو الاتي برقم (٦٦٩٧) . قال السندي: قوله: مُهَلُّ أهل المدينة، بضم الميم، مصدر ميمي، من الإهلال، أي: إهلال أهل المدينة من ذي الحُليفة، وأصلُ الإهلال: رفعُ الصوت بالتلبية، إلا أن المواد به - هاهنا - الإحرام.
(٢) لم يرد هذا الحديث في (ص) .
(٣) هو مكرر (٤٤٥٤) سندًا ومتنًا.
[ ٨ / ٢٤ ]
لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، (١) إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ " وَزَادَ فِيهَا ابْنُ عُمَرَ: " لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ (٢) وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، لَبَّيْكَ وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ " (٣)
_________________
(١) في (ص): لبيك لبيك، لا شريك لك لبيك، وفي (ق): لبيك اللهم لبيك، لا شريك لك لبيك.
(٢) في (ظ ١٤): لبيك لبيك لبيك.
(٣) إقتناد. صحيح على شرط الشيخين. حميد: هو ابن أبي حميد الطويل. بكر بن عبد الله: هو المزني. وأخرجه أبو يعلى (٥٦٩٢)، والطبراني في "الصغير" (١٣٤) من طريقين عن بكر بن عبد الله المزني، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٨٣٨)، ومسلم (١١٨٤) (٢٠)، والترمذي (٨٢٦)، والطبراني في "الصغير" (٢٣٧)، والدارقطني في "السنن" ٢/٢٢٥-٢٢٦، من طرق عن نافع، عن ابن عمر، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٣٧٣١)، وفي "المجتبى" ٥/١٦٠ من طريق هشيم بن بشير، عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، به. وأخرجه مسلم (١١٨٤) (٢٠)، والبيهقي ٥/٤٤ من طريق حمزة بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، به. قال الترمذي: حديث ابن عمر حديث حسن صحيح، والعمل عليه عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم، وهو قول سفيان والشافعي وأحمد وإسحاق. قال الشافعي: وإن زاد في التلبية شيئًا من تعظيم الله، فلا بأس إن شاء الله وأحب إلى أن يقتصر على تلبية رسول الله ﷺ.=
[ ٨ / ٢٥ ]
٤٤٥٨ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي (١) سَلَمَةَ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " غَدَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، إِلَى عَرَفَاتٍ مِنَّا الْمُكَبِّرُ، وَمِنَّا الْمُلَبِّي " (٢)
_________________
(١) =وفي الباب عن ابن مسعود وجابر وعائشة وابن عباس وأبي هريرة. قلنا: قد ذكرنا أحاديث الباب عند حديث ابن مسعود السالف برقم (٣٨٩٧)، وهذه الزيادة التي زادها ابن عمر هي من قول عمر بن الخطاب، كما سيرد برقم (٦١٤٦)، وهي عند مسلم (١١٨٤) (٢١) . قال الحافظ في "الفتح" ٣/٤١٠: فعرف أنً ابن عمر اقتدى في ذلك بأبيه. وانظر عن جواز الزيادة في التلبية "الفتح" ٣/٤١٠. وسيأتي برقم (٤٨٢١) و(٤٨٩٥) و(٤٨٩٦) و(٤٩٩٧) و(٥٠١٩) و(٥٠٢٤) و(٥٠٧١) و(٥٠٨٦) و(٥١٥٤) و(٥٤٧٥) و(٥٥٠٨) و(٦٠٢١) و(٦١٤٦) . قال السندي: قوله: زاد فيها ابن عمر، أي: لما علم من تقريره ﷺ الزيادة لمن زاد في التلبية في حضرته. والرغباء، بفتح الواو مع المد، ربضمها مع القصر، وحكي الفتح والقصر، كالسكرى، من الرغبة، ومعناه: الطلب والمسألة.
(٢) في (ق): عبد الله بن سلمة، وهو خطأ.
(٣) حديث صحيح وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن أبي سلمة، وهو الماجشون، فمن رجال مسلم. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٣٩٩٠)، وفي "المجتبى" ٥/٢٥٠ من طريق هشيم، بهذا الإسناد. وأخرجه الدارمي ٢/٥٦ من طريق سفيان الثوري، والنسائي في "الكبرى" =
[ ٨ / ٢٦ ]
٤٤٥٩ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، أَخْبَرَنِي زِيَادُ بْنُ جُبَيْرٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ بِمِنًى فَمَرَّ بِرَجُلٍ، وَهُوَ يَنْحَرُ، بَدَنَةً، وَهِيَ بَارِكَةٌ، فَقَالَ: " ابْعَثْهَا قِيَامًا مُقَيَّدَةً سُنَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ " (١)
_________________
(١) = (٣٩٨٩)، وفي "المجتبي" ٥/٢٥٠ من طريق حماد بن زيد، كلاهما عن يحيى بن سعيد الأنصاري، به. وهذه متابعة من الثوري وحماد بن زيد لهشيم في روايته. وسير برقم (٤٧٣٣) من طريق ابن نمير، و(٤٨٥٠) من طريق يزيد بن هارون، كلاهما عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد، بزيادة عبد الله بن عبد الله بن عمر بين الماجشون وابن عمر، قال الدارقطني في "العلل" ٤/ورقة ٧٨: وهو الصواب. وفي الباب عن أنس عند البخاري (٩٧٠)، ومسلم (١٢٨٥) سيرد ٣/٢٤٠. وانظر حديث ابن مسعود المتقدم برقم (٣٥٤٩) . قال السندي: قوله: منًا المكبِّر ومنا المُلبِّي: الظاهر أنهم كانوا يجمعون ببن التلبية والتكبير، فمرة يُكبر هؤلاء، ويُلبي آخرون، ومرة بالعكس، فيصدق في كل مرة أنهم منهم المُكبر، ومنهم المُلبِّي، لأن بعضهم يُلبي فقط، وبعضهم يُكبر، والظاهر أنهم فعلوا كذلك اقتداء به ﷺ، وقد سبق عن ابن مسعود ما يؤيد تلك، فإنه قال: خرجتُ مع رسول الله ﷺ، فما ترك التلبية حتى رمى جمرة العقبة، إلا أن يُخالطها بتكبير، فينبغي للعامل أن يكثر التلبية، ويخالطها بتكبير. والله تعالى أعلم.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هشيم: هو ابن بشير. يونس: هو ابن عبيد بن دينار العبدي. زياد بن جبير؟ هو ابن حية الثقفي. وأخرجه أبو داود (١٧٦٨) عن الإمام أحمد ابن حنبل، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٤١٣٤)، وابن خُزيمة (٢٨٩٣) من طريقين عن هشيم، بهذا الإسناد.
[ ٨ / ٢٧ ]
٤٤٦٠ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، حَدَّثَنَا (١) أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ حَيْثُ " أَفَاضَ مِنْ عَرَفَاتٍ، ثُمَّ أَتَى جَمْعًا فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، وَالْعِشَاءَ " (٢) فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ: " فَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فِي هَذَا الْمَكَانِ مِثْلَ مَا فَعَلْتُ " قَالَ هُشَيْمٌ مَرَّةً: " فَصَلَّى بِنَا الْمَغْرِبَ، (٣)
_________________
(١) =وأخرجه البخاري (١٧١٣)، ومسلم (١٣٢٠) (٣٥٨)، والدارمي ٢/٦٦، وابن خزيمة (٢٨٩٣)، وابن حبان (٥٩٠٣)، والبيهقي في "السنن" ٥/٢٣٧، والبغوي في "شرح السنة" (١٩٥٧) من طرق، عن يونس، به. وأخرجه البيهقي في "السنن" ٥/٢٣٧ من طريق هشيم بن بشير، عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية، عن سعيد بن جبير، قال: رأيتُ ابن عمر ينحر بدنته وهي قائمة معقولة، إحدى يديها صافنة. وسيأتي برقم (٥٥٨٠) (٦٢٣٦) . وفي الباب عن أنس بن مالك عند البخاري (١٧١٤) . وعن جابر عند أبي داود (١٧٦٧)، والبيهقي في "السنن" ٥/٢٣٧-٢٣٨. قال السندي: قوله: ابعثها قيامًا، أي: وانحرها قيامًا، ففي الكلام تقدير. مقيدة، أي: معقولة مربوطة اليد اليسرى. سنة محمد ﷺ، بالرفع، أي: ذاك النحر قيامًا هو السنة، أو بالنصب، أي: ائت سنة محمد ﷺ، وعلى هذا، فقياما بمعنى قائمة حال، بتقدير: انحرها، ويمكن أن يكون حالًا مقدرة بلا تقدير، أو مصدر التأويل ابعثها بمعنى أقمها.
(٢) في (ظ ١٤): قال حدثنا، وفي (ظ ١) و(ق): أخبرنا.
(٣) في (ظ ١٤) و) ظ ١) و(ق) و(ص): فجمع بين المغرب والعشاء.
(٤) في (ص): فصلى المغرب.
[ ٨ / ٢٨ ]
ثُمَّ قَالَ: الصَّلَاةَ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا فَعَلَ بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي هَذَا الْمَكَانِ " (١)
٤٤٦١ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَابْنُ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: سُئِلَ مَا يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ؟، قَالَ: " يَقْتُلُ الْعَقْرَبَ، وَالْفُوَيْسِقَةَ، وَالْحِدَأَةَ، وَالْغُرَابَ، وَالْكَلْبَ الْعَقُورَ " (٢)
_________________
(١) صحيح، وهو مكرر (٤٤٥٢) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هشيم: هو ابن بشير، ويحيى بن سعيد: هو الأنصاري. وعبيد الله بن عمر: هو العمري. وابن عون: هو عبد الله. وأخرجه أبو نُعيم في "حلية الأولياء" ٩/٢٣٠ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابنُ حبان مختصرًا (٣٩٦١) من طريق هشيم بن بشير، بهذا الإسناد (ولم يذكر العقرب) . وأخرجه النسائي بتمامه في "المجتبى" ٥/١٩٠ من طريق هشيم، عن يحيى بن سعيد، به. وأخرجه مسلم (١١٩٩) (٧٧)، وابن ماجه (٣٠٨٨)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/١٦٥ من طرق، عن عبيد الله بن عمر، به. وأخرجه مسلم (١١٩٩) (٧٧)، والنسائي في "المجتبى" ٥/١٨٩، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/١٦٦ من طريق الليث بن سعد، وأخرجه مسلم أيضًا (١١٩٩) (٧٧)، والطحاوي أيضًا في "شرح معاني الآثار" ٢/١٦٦ من طريق=
[ ٨ / ٢٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =جرير بن حازم، وأخرجه البزار (١٠٩٧) (زوائد)، والفاكهي في "أخبار مكة" (٢٢٨٦)، والطبراني في "الكبير" (١٠٩٥٩) من طريق الليث بن أبي سليم، والخطيب في "التاريخ " ١٠/٢٩٣ من طريق شعيب بن أبي حمزة، أربعتهم عن نافع، به. وسيرد من طريق عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ برقم (٥١٠٧) . وأخرجه البخاري (١٨٢٧)، ومسلم (١٢٠٠) (٧٤) و(٧٥)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/١٦٥ من طريق زيد بن جبير أن رجلًا سأل ابن عمر: ما يقتل المحرم من الدواب؟ فقال: أخبرتني إحدى نسوة النبي ﷺ أنه أمر الخ، بزيادة عند مسلم: والحية. قال: وفي الصلاة أيضًا. وأخرجه مسلم (١٢٠٠) (٧٣) من طريق سالم بن عبد الله، عن أبيه ابن عمر، عن حفصة زوج النبي ﷺ، عن النبي ﵊. قال الحافظ في "الفتح" ٤/٣٥: خالف زيد نافعًا وعبد الله بن دينار في إدخال الواسطة بين ابن عمر وبين النبي ﷺ، ووافق سالمًا، إلا أن زيدًا أبهمها، وسالمًا سماها. قال أبو حاتم الرازي في "العلل" ١/٢٨١: ابن عمر لم يسمع هذا الحديث من النبي ﷺ، إنما سمعه من أخته حفصة. وقال الحافظ في "الفتح" ٤/٣٦: الظاهر أن ابن عمر سمعه من أخته حفصة عن النبي ﷺ، وسمعه أيضًا من النبي ﷺ يحدث به حين سئل عنه. وسيأتي بالأرقام (٤٥٤٣) و(٤٧٣٧) و(٤٨٥١) و(٤٨٧٦) و(٤٩٣٧) و(٥٠٩١) و(٥١٠٧) و(٥١٣٢) و(٥١٦٠) و(٥٣٢٤) و(٥٤٧٦) و(٥٥٤١) و(٦٢٢٨) و(٦٢٢٩) . وفي الباب عن ابن عباس سلف برقم (٢٣٣٠) . وعن عائشة عند البخاري (١٨٢٩) و(٣٣١٤) سيرد ٦/٣٣ و٨٧.=
[ ٨ / ٣٠ ]
٤٤٦٢ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ (١) بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ لِابْنِ عُمَرَ مَا لِي لَا أَرَاكَ تَسْتَلِمُ إِلَّا هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ، وَالرُّكْنَ الْيَمَانِيَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنْ أَفْعَلْ فَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ اسْتِلَامَهُمَا يَحُطُّ الْخَطَايَا "
قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " مَنْ طَافَ أُسْبُوعًا (٢) يُحْصِيهِ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَ لَهُ كَعِدْلِ رَقَبَةٍ "
قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " مَا رَفَعَ رَجُلٌ قَدَمًا، وَلَا وَضَعَهَا إِلَّا
_________________
(١) =وعن أبي سعيد الخدري سيرد ٣/٣. وعن أبي هريرة عند أبي داود (١٨٤٧)، والبيهقي في "السنن" ٥/٢١٠. وعن ابن مسعود في قتل الحية بمنى تقدم برقم (٣٥٨٦) . وعن أبي رافع عند البزار (١٠٩٦) (زوائد) قال الهيثمي في "المجمع" ٣/٢٢٩: رواه البزار، وفيه يوسف بن نافع، ذكره ابنُ أبي حاتم، ولم يجرحه، ولم يوثقه، وذكره ابن حبان في "الثقات ". قال السندي: قوله: والفويسقة: هي الفأرة، تصغير فاسقة، لخروجها من جحرها على الناس وإفسادها. والحدأة: بكسر حاء مهملة، وفتح دال، بعدها همزة، كعنبة، أخسُّ الطيور، تخطف أطعمة الناس من أيديهم. العقُور: بفتح العين، مبالغة عاقر، وهو الجارح المفترس.
(٢) في (ق): عن عبيد الله، وهو خطأ.
(٣) في (ظ ١) و(ص) و(س): سبوعًا.
[ ٨ / ٣١ ]
كُتِبَتْ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَحُطَّ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ، وَرُفِعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ " (١)
_________________
(١) حديث حسن. هشيم - وهو ابن بشير - وإن سمع من عطاء بن السائب بعد الاختلاط، متابع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن عبيد بن عمير، فمن رجال مسلم، وقد صرح في هذا السند بسماعه من أبيه، وأثبت البخاري سماعه من أبيه في "التاريخ الكبير" ٥/١٤٣. وأخرجه بتمامه أبو يعلى (٥٦٨٨) (٥٦٨٩)، والبيهقي في "السنن" ٥/١١٠، والبغوي في "شرح السنة" (١٩١٦) من طريق هشيم بن بشير، بهذا الإسناد. وقال البغوي: هذا حديث حسن. وأخرجه الترمذي (٩٥٩)، وأبو يعلى (٥٦٨٧)، وابن خزيمة (٢٧٥٣)، والحاكم ١/٤٨٩ من طريق جرير بن عبد الحميد، وابن خزيمة (٢٧٥٣) أيضًا من طريق محمد بن فضيل، كلاهما عن عطاء، به. وقال الترمذي: حديث حسن، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على ما بينتُه من حال عطاء بن السائب، ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. قلنا: سماعُ جريرٍ وابن فضيل من عطاء إنما هو بعد الاختلاط. وأورده الهيثمي في "المجمع" ٣/٢٤٠-٢٤١، وقال: روى ابنُ ماجه بعضه، رواه أحمد، وفيه عطاء بن السائب، وهو ثقة، ولكنه اختلط. قلنا: هذا ليس من شرطه، فقد رواه الترمذي. وقوله: "إنّ استلامهما يحط الخطايا" إلى قوله: "كان له كعدل رقبة": أخرجه النسائي في " الكبرى" (٣٩٥١)، وفي " المجتبى " ٥/٢٢١، والطبراني (١٣٤٤٦) (١٣٤٤٧) من طريق حماد بن زيد، عن عطاء بن السائب، عن عبد الله بن عبيد بن=
[ ٨ / ٣٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =عمير أن رجلًا قال: يا أبا عبد الرحمن وهذا إسناد حسن. حماد بن زيد سمع من عطاء بن السائب قبل الاختلاط. وقوله: "إن استلامهما يحط الخطايا": أخرجه ابن خزيمة (٢٧٢٩) من طريق هشيم، به. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٣٩٣٠) من طريق حماد بن زيد - وهو ممن سمع من عطاء قبل الاختلاط -، وابنُ خزيمة (٢٧٣٠) من طريق جرير ومحمد بن فضيل، والفاكهي في "أخبار مكة" (١٢٣) من طريق فضيل بن عياض، وابنُ خزيمة أيضا (٢٧٣٠)، والفاكهي أيضًا في "أخبار مكة" (١٤٦) من طريق عبيدة بن حميد، والبيهقي في "السنن" ٥/٨٠ من طريق شجاع بن الوليد، ستتهم عن عطاء بن السائب، به. وقد غير مُراجع "صحيح " ابن خزيمة اسم عبيدة بن حميد الوارد في الأصل عنده - وهو صواب - إلى عبيد الله بن عبيد بن عمير- وهو خطأ -، وسقط من الإسناد في المطبوع عطاء بن السائب ولم ينبه عليه. وسيأتي برقم (٥٦٢١) من طريق الثوري، عن عطاء بن السائب، وقد سمع منه قبل الاختلاط. وقوله: "من طاف أسبوعًا" إلى قوله: "كعدل رقبة": أخرجه البيهقي في "السنن" ٥/١١٠ من طريق إبراهيم بن طهمان، عن عطاء بن السائب، به. وأخرجه ابنُ ماجه (٢٩٥٦) من طريق العلاء بن المسيب، عن عطاء - وهو ابن أبي رباح - عن ابن عمر، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من طاف بالبيت، وصلى ركعتين، فهو كعتق رقبة"، قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (١٠٣٩): هذا إسناد رجاله ثقات. قلنا: إلا أنه منقطع، عطاءُ بنُ أبي رباح ثم يسمع من ابن عمر فيما ذكره أحمد وابن معين. وقوله: ما رفع رجل قدمًا إلى آخر الحديث: أخرجه ابن حبان (٣٦٩٧) من طريق جرير، عن عطاء بن السائب، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبيه،=
[ ٨ / ٣٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) أن ابن عمر، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من طاف بالبيت أسبوعًا، لا يضع قدمًا ولا يرفع أخرى، إلا حط الله عنه بها خطيئة، وكثب له بها حسنة، ورفع له بها درجة". وأخرجه خليفة بن خياط في "مسنده " (٥٣)، ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (١٣٤٤٤) عن زياد بن عبد الله - وهو البكائي -، عن عبد الملك بن أبي سليمان - وهو العرزمي -، عن عطاء - وهو ابن أبي رباح-، عن عبيد بن عمير، عن ابن عمر، بلفظ؟ "لا يضع قدمًا ولا يرفع، إلا كثب له بها حسنة". وإسناده حسن. وسياتي مختصرًا برقم (٤٥٨٥) و(٥٦٢١) و(٥٧٠١) . وانظر: (٤٤٦٣) و(٤٦٧٢) و(٤٦٨٦) . قال السندي: قوله: إن أفعل فقد سمعت: "إن " شرطية جازمة، وجوابها مقدر، وجملة: فقد سمعت، بعليل أقيم مقام ذلك المقدر، أي: إن أفعل فهو في محله، لاستناده إلى أصل أصيل، ثم دلالهّ الحديث على المطلوب باعتبار أنه ﷺ الركنين بالفضل دون غيرهما، فلا ينبغي التجاوز إلى غيرهما إلا بدليل، ولا دليل. وأما قوله: وسمعتُه يقول: من طاف الخ، فغيرُ داخل في الجواب، بل هو لزيادة الإفادة. من طاف أسبوعًا: هكذا بالألف في أصلنا، وفي كثير من النسخ: سبوعًا، بلا ألف. وفي "النهاية": من طاف أسبوعًا، أي: سبع مرات، ومنه الأسبوع للأيام السبعة، ويقال له: سبوع بلا ألف لغة فيه قليلة. يُحصيه، من الإحصاء، أي: يستوفيه وُيتمه. كان، أي: ذلك الطواف، ويمكن أن يكون "كان " خاليًا عن الضمير، واسمه: كعدل رقبة، على أن الكاف اسم بمعنى المثل، أي: كان له من الثواب مثل عدل رقبة. والعدل بفتح العين وكسرها لغتان، وقد فرق بينهما، والمراد ما يساوي إعتاق رقبة، وقد جاء في إعتاق الرقبة أن جزاءه العتق من النار، وهو يتوقف على=
[ ٨ / ٣٤ ]
٤٤٦٣ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ: يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ فَلَا أَدَعُ (١) اسْتِلَامَهُ فِي شِدَّةٍ، وَلَا رَخَاءٍ " (٢)
٤٤٦٤ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ، وَابْنُ عَوْنٍ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْبَيْتَ وَمَعَهُ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ، وَبِلَالٌ، " فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَجَافَ عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَمَكَثَ فِيهِ مَا شَاءَ اللهُ ثُمَّ خَرَجَ "،
_________________
(١) =مغفرة الذنوب كلها صغيرها وكبيرها، بل سابقها ولاحقها، والله تعالى أعلم. ما رفع رجل قدمًا، أي: في الطواف كما هو الظاهر، أو في سبيل الله، لأنه حديث آخر كما يدل عليه قوله: وسمعتُه يقول، والجمع بينه وبين السابق إنما وقع في كلام ابن عُمر، نعم الظاهر أنه ما جمع إلا لأنه علم أن المراد بيان حال الطواف، والله تعالى أعلم.
(٢) في هامش (س) و(ص): تدع.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبيد الله: هو ابن عمر العمري. وأخرجه أبو يعلى بنحوه (٥٨١١) من طريق جرير، عن نافع، له. وأخرجه بنحوه مطولًا الحاكم ١/٤٥٤ من طريق محمد بن عون، عن نافع، به، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وسيأتي من طرق أخرى بالأرقام (٤٨٨٧) و(٤٨٨٨) و(٤٩٨٦) و(٥٢٠١) و(٥٢٣٩) و(٥٨٧٥) و(٦٣٩٦) . وسنذكر أحاديث الباب في الروايات التي تذكر استلام الركنين الآتية بالأرقام (٤٦٧٢) (٤٦٨٦) (٤٨٨٧) (٦٣٩٥)، وانظر حديث عمر المتقدم برقم (٩٩) .
[ ٨ / ٣٥ ]
فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ لَقِيتُ (١) مِنْهُمْ بِلَالًا (٢) فَقُلْتُ: أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ؟، قَالَ (٣): هَاهُنَا بَيْنَ الْأُسْطُوَانَتَيْنِ (٤)
_________________
(١) في (ق): مالقيت.
(٢) في هامش (ظ ١) و(ق) و(س) و(ص): بلال، نسخة.
(٣) في (ظ ١٤): فقال.
(٤) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أن قوله: "ومعه الفضل بن عباس " جملة شاذة نبه عليها الحافظ في "الفتح". ابن عون: هو عبد الله. وأخرجه النسائي في "المجتبي" ٥/٢١٧ من طريق هشيم، به. وأخرجه الطيالسي (١١١٥) و(١٨٤٩) من طريق عبد الله بن عمر العمري وعبد الله بن نافع، عن نافع، عن ابن عمر، وهذا إسناد ضعيف لضعف العمري وابن نافع. وأخرجة الطبراني في "الكبير" (١٣٥١٠) من طريق شريك، عن خصيف، عن مجاهد، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ دخل البيت ومعه الفضل، وقام بلال علي الباب إسناده ضعيف لضعف شريك، وهو ابن عبد الله النخعي. وأخرجه مسلم (١٣٢٩) (٣٩٢)، والنسائي في "المجتبى" ٥/٢١٦-٢١٧ من طريق خالد بن الحارث، عن عبد الله بن عون، به. ولم يذكرا فيه الفضل بن عباس. وأخرجه مالك، في "الموطأ" ١/٣٩٨، والحميدي (٦٩٢)، والبخاري (٤٦٨) و(٥٠٤) و(٥٠٥) و(٢٩٨٨) و(٤٤٠٠)، ومسلم (١٣٢٩) (٣٨٨) و(٣٨٩) و(٣٩٠) (٣٩١)، وأبو داود (٢٠٢٣) و(٢٠٢٥)، وابن ماجه (٣٠٦٣)، والنسائي في "المجتبى" ٢/٦٣، والدارمي ٢/٥٣، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٣٨٩=
[ ٨ / ٣٦ ]
٤٤٦٥ - حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ: " نَهَى عَنِ (١) الْقَرْعِ وَالْمُزَفَّتِ أَنْ يُنْتَبَذَ فِيهِمَا "
_________________
(١) =و١/٣٩٠، وابن حبان (٣٢٠٢) (٣٢٠٣) (٣٢٠٤)، والبيهقي في "السنن" ٢/٣٢٦، والبغوي في "شرح السنة" (٤٤٧) من طرق، عن نافع، بهذا الإسناد، ولم يذكروا الفضل بن عباس. وأخرجه البخاري (٣٩٧) و(١١٦٧) و(١٥٩٨)، ومسلم (١٣٢٩) (٣٩٢) (٣٩٤)، والنسائي ٢/٣٣ و٥/٢١٧ و٢١٨، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٣٨٩-٣٩٠ و١/٣٩٠، والدارقطني ٢/٥١، وابن عدي ٢/٦٦٠ مختصرًا و٢/٨٢٦ من طرق، عن ابن عمر، ولم يذكروا الفضل بن عباس. قال الحافظ في "الفتح" ٣/٤٦٨: لم يثبت أن الفضل كان معهم إلا في رواية شاذة. قلنا: يعني هذ ٥. وقد سلف من حديث الفضل بن عباس برقم (١٧٩٥) نفي صلاته ﷺ في الكعبة. وجمع بين روايتي النفي والإثبات الحافظ في "الفتح " ٣/٤٦٨-٤٦٩. قوله: أجاف عليهم الباب، أي: رده عليهم، وفي رواية البخاري: فأغلقوا عليهم. قال السندي: بلالًا، بالنصب على أنه خبر كان، واسمه: أولُ من لقيت. وفي بعض النسخ بالرفع على أن "أول" بالنصب خبر كان، أو على أن كان فيه ضمير الشأن، ويحتمل أن يكون من كتابة المنصوب على صورة المرفوع.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. معتمر: هو ابن سليمان التيمي. عبيد الله: هو ابن عمر العمري. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/١١٧ من طريق أبي أسامة، عن عبيد الله، به.=
[ ٨ / ٣٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =وأخرجه مالك في "الموطأ" ٢/٨٤٣، والشافعي ٢/٣١٢، ومسلم (١٩٩٧) (٤٨) و(٤٩)، وابن ماجه (٣٤٠٢)، وأبو عوانة ٥/٣٠٤، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٢٢٥، والبيهقي في "السنن" ٨/٣٠٨ من طرق، عن نافع، به. وأخرجه بنحوه أبو عوانة ٥/٣٠٩ من طريق حماد بن زيد، عن أيوب السختياني، عن محمد بن سيرين، عن ابن عمر. وسيأتي بالأرقام (٤٥٧٤) و(٤٦٢٩) و(٤٨٠٩) و(٤٨٣٧) و(٤٩١٣) و(٤٩١٤) و(٤٩١٥) و(٤٩٩٥) و(٥٠١٣) و(٥٠١٥) و(٥٠٣٠) و(٥٠٧٢) و(٥٠٧٤) و(٥٠٩٠) و(٥٠٩٢) و(٥١٥٦) و(٥١٨٧) و(٥١٩١) و(٥٢٢٤) و(٥٤١٥) و(٥٤٢٣) و(٥٤٢٩) و(٥٤٧٧) و(٥٤٨٦) و(٥٤٩٤) و(٥٥٧٢) و(٥٦٧٨) و(٥٧٦٤) و(٥٧٨٩) و(٥٨١٩) و(٥٨٣٣) و(٥٩١٦) و(٥٩٥٤) و(٥٩٦٠) و(٦٠١٢) و(٦٤١٦) و(٦٤٤١) . وفي الباب عن ابن عباس عند مسلم (١٩٩٧) من حديث ابن عباس وابن عمر، وسلف برقم (٣٢٥٧)، ومن حديث ابن عباس وحده عند مسلم (١٧) (٣٩) ص ١٥٧٩. وعن عبد الله بن عمرو سيرد برقم (٦٤٩٧) . وعن أنس عند مسلم (١٩٩٢) . وعن أبي هريرة عند مسلم (١٩٩٣) . وعن علي عند البخاري (٥٥٩٤)، ومسلم (١٩٩٤) . وعن عائشة عند البخاري (٥٥٩٥)، ومسلم (١٩٩٥) . وعن أبي سعيد الخدري عند مسلم (١٩٩٦)، سيرد ٣/٣. وعن جابر عند البخاري (٥٥٩٢)، ومسلم (١٩٩٨) . وعن بريدة عند مسلم (٩٧٧)، وسيرد ٥/٣٥٥. وعن عبد الله بن أبي أوفى عند البخاري (٥٥٩٦)، سيرد ٤/٣٥٣. وعن عبد الرحمن بن يعمر عند النسائي في "المجتبى" ٨/٣٠٥.=
[ ٨ / ٣٨ ]
٤٤٦٦ - حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ " (١)
_________________
(١) وعن ابن الزبير عند النسائي في "المجتبي" ٨/٣٠٣. وعن صفية سيرد ٦/٣٣٧. وعن ميمونة سيرد ٦/٣٣٢ و٣٣٣. والقرع: هو الدباء، والنهي عن الانتباذ فيها لأنها أسرع في الشدة والتخمير. قال ابنُ الأثير في "النهاية": وتحريمُ الانتباذ في هذه الظروف كان في صدر الإسلام، ثم نُسخ - أي بحديث بريدة عند مسلم ٣/١٥٨٥ رفعه: "كنت نهيتكم عن الأشربة إلا في ظروف الأدم، فاشربوا في كل وعاء غير أن لا تشربوا مسكرًا" -، وهو المذهب، وذهب مالك وأحمد إلى بقاء التحريم.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. معتمر: هو ابن سليمان التيمي. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٣٩٢)، والخطيب في "تاريخه " ٥/٣٠٠، من طريقين عن عبيد الله، به. وأخرجه مسلم (٨٤٤) (١)، وابن خزيمة (١٧٥٠) (١٧٥١)، وابن حبان (١٢٢٤)، والطبراني في "الكبير" (١٣٤١٩)، وفي "الأوسط " (١٨) (٤٦) (٤٨) (٢٥٩) (٢٦٠) (٢٦١)، وأبو نعيم في "الحلية" ٧/٢٦٦، ٨/١٩٧، ٢١٧، والبيهقي في "السنن" ١/٢٩٧، ٣/١٨٨، والخطيب في "تاريخه " ٤/٩٥، والبغوي في "شرح السنة" (٣٣٣) من طرق، عن نافع، به. وأخرجه ابن خزيمة (١٧٥٢)، وابن حبان (١٢٢٦)، والبيهقي ٣/١٨٨ من طريق عثمان بن واقد، عن نافع، به، بلفظ: "من أتى الجمعة من الرجال والنساء فليغتسل، ومن لم يأتها فليس عليه غسل من الرجال والنساء". وقال الآجري عن أبي داود: ولا نعلم أحدًا قال هذا غيره، أي: غير=
[ ٨ / ٣٩ ]
٤٤٦٧ - حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا " (١)
_________________
(١) =عثمان بن واقد. وسيأتي بالأرقام (٤٥٥٣) و(٤٩٢٠) و(٤٩٤٢) و(٥٠٠٥) و(٥٠٠٨) و(٥٠٧٨) و(٥٠٨٣) و(٥١٢٨) و(٥١٤٢) و(٥١٦٩) و(٥٢١٠) و(٥٣١١) و(٥٤٥٠) و(٥٤٥٦) و(٥٤٨٢) و(٥٤٨٨) و(٥٧٧٧) و(٥٨٢٨) و(٥٩٦١) و(٦٠٢٠) و(٦٣٢٧) و(٦٣٦٩) و(٦٣٧٠)، وسيكرر برقم (٦٢٦٧) . وفي الباب عن عمر بن الخطاب عند البخاري (٨٨٢)، ومسلم (٨٤٥) (٤) . وعن أبي سعيد الخدري عند مسلم (٨٤٦)، وسيرد ٣/٦. وعن عائشة عند مسلم (٨٤٧)، والبزار) زوائد «٦٢٥) . وعن ابن عباس عند مسلم (٨٤٨)، وابن ماجه (١٠٩٨)، والطبراني في "الكبير (١١٤٦٨) . وعن بُريدة عند البزار (٦٢٦) (زوائد) . وعن حفصة عند الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/١١٦. قال السندي: قوله: "إذا جاء أحدكم إلى الجمعة"، أي: إلى صلاتها، هكذا في الأصول المعتمدة. وفي بعضها: "إذا جاء أحدكم يوم الجمعة"، ف "أحدكم " بالنصب على المفعولية، ويومُ الجمعة" بالرفع على الفاعلية، بتقدير المضاف، أي: صلاته. أو بالعكس على أن "يوم الجمعة" ظرف، والتقدير: إذا جاء أحدُكم يوم الجمعة إلى صلاته. أو مفعول به، وجاء" بمعنى حضر، أي: إذا حضر صلاته، والله تعالى أعلم.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. معتمر: هو ابن سليمان التيمي،=
[ ٨ / ٤٠ ]
٤٤٦٨ - حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ (١) يُعَرِّضُ رَاحِلَتِهِ، (٢)
_________________
(١) وعبيد الله: هو ابن عمر العمري. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/١٢١، ومسلم (٩٨) (١٦١)، وابن ماجه (٢٥٧٦)، وأبو عوانة ١/٥٨، والبيهقي في "السنن" ٨/٢٠ من طرق، عن عبيد الله، به. وأخرجه الطيالسي (١٨٢٨)، وعبد الرزاق (١٨٦٨١)، والبخاري (٦٨٧٤)، والنسائي في "الكبرى) (٣٥٦٣)، وفي "المجتبي" ٧/١٧٧، وأبو يعلى (٥٨٢٧)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٣٢٢) و(١٣٢٣) و(١٣٢٤)، والسهمي في "تاريخ جرجان " ص ١٣٦، والخطيب في "تاريخه" ٧/٢٣٦، من طرق، عن نافع، وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الأثار" (١٣٢٣) من طريق عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، مرفوعًا. وسيأتي بالأرقام (٤٦٤٩) و(٥١٤٩) و(٦٢٧٧) و(٦٣٨١) . وسيأتي شواهده مستوفاة في "مسند عبد الله بن عمرو" برقم (٦٧٢٤) . قال السندي: قوله: "من حمل "، أي: رفع، وهو كناية عن القتال. "علينا"، أي: على المسلمين. "منا"، أي: من المسلمين معاملة، فالحديثُ مثلُ حديث: "وقتاله كفر".
(٢) كلمة: "كان" ساقطة من (ق) و(ص) .
(٣) في (س) و(ص) و(ق) و(ظ ١): يُعرض على راحلته، وفي هامش (ق) و(ظ ١): يعرض راحلته، وجاء في هامش (س) و(ص) ما نصه: قولُه: يُعرض على راحلته. كذا في أصل صحيح، وفي بعضها: يعرض راحلته. وقد أثبتنا ما في نسخة (ظ ١٤) لموافقتها لرواية "الصحيحين "، ولا سيما أن الإمام مسلم قد=
[ ٨ / ٤١ ]
وَيُصَلِّي إِلَيْهَا " (١)
_________________
(١) =روى الحديث من طريق الامام أحمد كذلك، ورواه البخاري كذلك من طريق شيخ الإمام أحمد.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (٥٠٢)، وأبو عوانة ٢/٥١ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٥٠٧)، والبيهقي في "السنن" ٢/٢٦٩ من طريق معتمر، بهذا الإسناد. وفيه زيادة: قلت: أفرأيت إذا هبت الركاب؟ قال: كان يأخذ هذا الرحل فيعدلُه، فيصلي إلى أخرته - أو قال: مؤخره - وكان ابنُ عمر يفعلُه. وذكر الحافظ في "الفتح" ١/٥٨٠ أن السائل هو عبيد الله، والمسؤول هو نافع، وفاعل "يأخذ" هو النبي ﷺ، فعلى هذا هو مرسلٌ، لأن نافعًا لم يدرك النبي ﷺ. ومعنى: "هبت الركاب "، أي: هاجت الإبل. وأخرجه بنحوه ابن أبي شيبة ١/٣٨٣، والبخاري (٤٣٠)، ومسلم (٥٠٢) (٢٤٨)، وأبو داود (٦٩٢)، والترمذي (٣٥٢)، وأبو عوانة ٢/٥١، والطبراني في "الكبير" (١٣٤٠٤)، والبيهقي في "السنن" ٢/٢٦٩، من طرق، عن عبيد الله، به. وسيأتي بالأرقام (٤٧٩٣) و(٥٨٤١) و(٦١٢٨)، وسيكرر برقم (٦٢٦١) . والراحلة: قال الجوهري: الناقة التي تصلح لأن يوضع الرحلُ عليها. وقال الأزهري: الراحلة: المركوب النجيب، ذكرًا كان أو أنثى، والهاء فيها للمبالغة، والبعير يقال لما دخل في الخامسة. قال الحافظ في "الفتح" ١/٥٨١: وروى عبد الرزاق عن ابن عيينة، عن عبد الله بن دينار، أن ابن عمر كان يكره أن يصلي إلى بعير إلا وعليه رحل، وكأن الحكمة في ذلك أنها حال شدّ الرحل عليها أقرب إلى السكون من حال تجريدها. قال السندي: قوله: يعرّض راحلته، قال القسطلاني ما حاصله أنه من=
[ ٨ / ٤٢ ]
٤٤٦٩ - حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، سَمِعْتُ (١) بُرْدًا، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا يَبِيتُ أَحَدٌ ثَلَاثَ لَيَالٍ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ " قَالَ: فَمَا بِتُّ مِنْ لَيْلَةٍ بَعْدُ إِلَّا وَوَصِيَّتِي عِنْدِي مَوْضُوعَةٌ (٢)
_________________
(١) =التعريض، أي: يجعلها عرضًا، وفي رواية: يعرُضُ، بسكون العين وضم الراء، وقال النووي: هو بفتح الياء وكسر الراء، ورُوي بضم الياء وتشديد الراء ومعناه: يجعلها معترضة بينه وبين القبلة. انتهى. ثم اللفظ هكذا في أصنا، وهو الموافق للصحيحين، وفي بعض الأصول: يعرض على راحلته، بزيادة "على" وهي زيادة مقحمة. قال النووي: وفيه دليلٌ على جواز الصلاة بقرب البعير، بخلاف الصلاة في أعطان الإبل، فإنها مكروهة للأحاديث الصحيحة في النهي عن ذلك، لأنه يُخاف هناك نُفورها، فيذهب الخشوع، بخلاف هذا.
(٢) في (ظ ١٤): قال سمعت.
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير برد - هو ابن سنان الشامي - فهو ثقة، انفرد ابنُ المديني بتضعيفه، وقد روى له البخاري في "الأدب المفرد"، وأصحابُ السنن. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" ٩/٢٣١ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد، (وقد تصحف معتمر في "المطبوع إلى معمر) . وأخرجه أبو يعلى (٥٥١٢) من طريق معتمر، به. وأخرجه مسلم (١٦٢٧) (٤)، والنسائي في "الكبرى" (٦٤٤٥) (٦٤٤٦)، وفي "المجتبى" ٦/٢٣٩، والبيهقي في "السنن" ٦/٢٧٢ من طريقين عن الزهري، به. وفيه زيادة: له شيء يوصي فيه، وسترد برقم (٤٥٧٨) .=
[ ٨ / ٤٣ ]
٤٤٧٠ - حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ، " يُصَلِّي عَلَى دَابَّتِهِ التَّطَوُّعَ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ "، فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ (١) فَقَالَ: " رَأَيْتُ أَبَا الْقَاسِمِ يَفْعَلُهُ " (٢)
_________________
(١) وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣١٨٩) من طريق عبد الحميد بن صالح، عن أبي عقيل، عن عمر بن عبد الله بن عمر، عن عمه سالم، عن ابن عمر مرفوعًا، بلفظ: "ما حق امرىءٍ مسلم يبيتُ ليلةً من الدهر إلا وعهده عنده إذا كان له من المال ما يعهد في مثله ". وأخرجه الدارقطني في "السنن" ٤/١٥١) ٦) من طريق يونس بن عبيد، عن الحسن، عن ابن عمر، مرفوعا بلفظ: "ما ينبغي لرجل أتى عليه ثلاثة، وله مال، يريد أن يوصي فيه إلا أوصى فيه ". وسياتي بالأرقام (٤٥٧٨) و(٤٩٠٢) و(٥١١٨) و(٥١٩٧) و(٥٥١١) و(٥٥١٣) و(٥٩٣٠) و(٦١٠٠) . قال السندي: قوله: "لا يبيت " هكذا بصيغة النفي في النسخ، والمعنى على النهي، وقال الزركشى: ومفعول "يبيتُ " محذوف، أي: مريضًا، قلت: الظاهر أن هذا المقدر خبرٌ أو حال، لا مفعول، والأقربُ أن المراد الإطلاق، والمرادُ ب "أحد" أحد من البالغين، بل المكلفين، والنهي للتنزيه. "إلا ووصيتُه مكتوبة": الجملة حال مستثنى من أعم الأحوال.
(٢) في (ق) و(ص): فذكرت ذلك له.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه عبد الرزاق (٤٥١٨)، وأبو عوانة ٢/٣٤٣ و٣٤٤، وابنُ خزيمة (١٢٦٤)، والدارقطني ٢/٢١ من طرق، عن عبيد الله، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (١٠٠٠) من طريق جويرية بن أسماء، عن نافع، به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٦٢٧) و(١٣٦٢٨) من طريقين عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر، قال: كان النبي ﷺ يُصلي حيث توجهت به راحلتُه.=
[ ٨ / ٤٤ ]
٤٤٧١ - حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ: " نَهَى أَنْ تُحْلَبَ مَوَاشِي النَّاسِ إِلَّا بِإِذْنِهِمْ " (١)
_________________
(١) =وسيأتي بالأرقام (٤٤٧٦) و(٤٥١٨) و(٤٧١٤) و(٤٩٥٦) و(٤٩٨٢) و(٥٠٠١) و(٥٠٤٠) و(٥٠٤٧) و(٥٠٤٨) و(٥٠٦٢) و(٥١٨٩) و(٥٣٣٤) و(٥٤٠٦) و(٥٤١٣) و(٥٤٤٧) و(٥٥٢٩) و(٥٨٢٦) و(٦٠٧١) و(٦١٥٥) و(٦٢٢١) و(٦٢٨٧)، وفي، مسند أبي سعيد الخدري ٣/٧٣ (الطبعة الميمنية) . وانظر (٤٥٢٠) . وفي الباب عن جابر بن عبد الله عند البخاري (١٠٩٤) و(١٠٩٩) سيرد ٣/٣٧٨. وعن عامر بن ربيعة عند البخاري (١٠٩٧)، ومسلم (٧٠١)، سيرد ٣/٤٤٤. وعن أبي سعيد الخدري سيرد ٣/٧٣. وعن أنى عند البخاري (١١٠٠)، ومسلم (٧٠٢) سيرد ٣/١٢٦. وعن ابن عباس عند ابن ماجه (١٢٠١) . قال السندي: قوله: حيث توجهت به: الباء للتعدية، أي: حيث وجهتُه وجعلت وجهه، أو للمصاحبة، والحاصل أنه يصلي ووجهه في أي جهة كان.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. معتمر: هو ابن سليمان التيمي، وعبيد الله: هو ابن عمر العمري. وأخرجه مسلم (١٧٢٦) مطولًا، وأبو عوانة ٤/٣٦، وابن حبان (٥١٧١)، والبيهقي في "السنن" ٩/٣٥٨ من طرق، عن عبيد الله، بهذا الإسناد. وعندهم زيادة ستأتي برقم (٤٥٠٥) . وأخرجه مطولا مالك في "الموطأ" ٢/٩٧١، وعبد الرزاق في "المصنف " (٦٩٥٨) و(٦٩٥٩)، والحميدي (٦٨٣)، وابنُ أبي شيبة ٧/٤٩، والبخاري=
[ ٨ / ٤٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) ، ومسلم (١٧٢٦) (١٣)، وأبو داود (٢٦٢٣)، وابن ماجه (٢٣٠٢)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٢٤١، وفي "شرح مشكل الآثار" (٢٨١٨) و(٢٨١٩) و(٢٨٢٠) و(٢٨٢١)، وأبو عوانة ٤/٣٥، ٣٦، ٣٧، وابن حبان (٥٢٨٢)، والطبراني في "الأوسط " (٣١٢) و(١٩٣٠)، والبيهقي في "السنن" ٩/٣٥٨، وفي "الشعب " (٥٤٩١) و(١١١٥٨)، والبغوي في "شرح السنة" (٢١٦٨) من طرق، عن نافع، به. وقد سقط لفظ: "عن نافع " من إسناد عبد الرزاق (٦٩٥٩) . وسيأتي برقم (٤٥٠٥) و(٥١٩٦) . والماشية: تقع على الإبل والبقر والغنم، ولكنه في الغنم يقع أكثر. قاله في "النهاية"، وقد نقل الحافظ في "الفتح" ٥/٨٩ عن ابن عبد البر قوله: في الحديث النهيُ عن أن يأخذ المسلمُ للمسلم شيئًا إلا بإذنه، وانما خص اللبن بالذكر لتساهل الناس فيه، فنبه به على ما هو أولى منه، وبهذا أخذ الجمهور، لكن سواء كان بإذن خاص أو إذن عام، واستثنى كثير من السلف ما إذا علم بطيب نفس صاحبه، وإن لم يقع منه إذن خاص ولا عام، وذهب كثير منهم إلى الجواز مطلقا في الأكل والشرب، سواء علم بطيب نفسه أو لم يعلم، والحجة لهم ما أخرجه أبو داود والترمذي، وصححه من رواية الحسن عن سمرة مرفوعًا: "إذا أتى أحدكم على ماشية، فإن لم يكن صاحبها فيها، فليصوت ثلاثًا، فإن أجاب، فليستأذنه، فإن أذن له، وإلا فليحلب وليشرب، ولا يحمل "، إسناده صحيح إلى الحسن، فمن صحح سماعه من سمرة، صححه، ومن لا، أعله بالانقطاع، لكن له شواهد من أقواها حديث أبي سعيد مرفوعًا: "إذا أتيت على راعٍ، فناده ثلاثًا، فإن أجابك، وإلا فاشرب من غير أن تفسد، وإذا أتيت على حائط بستان " فذكر مثله. أخرجه ابن ماجه والطحاوي، وصححه ابن حبان والحاكم، وأجيب عنه بأن=
[ ٨ / ٤٦ ]
٤٤٧٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ: الْمَغْرِبِ، وَالْعِشَاءِ، إِذَا غَابَ الشَّفَقُ، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ " (١)
_________________
(١) =حديث النهي أصح، فهو أولى بأن يعمل به، وبأنه معارض للقواعد القطعية وفي تحريم مال المسلم بغير إذنه، فلا يلتفت إليه، ومنهم من جمع بين الحديثين بوجوه من الجمع، منها: حمل الإذن على ما إذا علم طيب نفس صاحبه، والنهي على ما إذا لم يعلم، ومنها: تخصيص الإذن بابن السبيل دون غيره، أو بالمضطرة أو بحال المجاعة مطلقًا، وهي متقاربة. وحكى ابن بطال عن بعض شيوخه أن حديث الإذن كان في زمنه ﷺ، وحديث النهي أشار به إلى ما سيكون بعده من التشاح وترك المواساة. أ. هـ. وذكر غير ذلك فانظره. وانظر حديث ابن عمرو الوارد برقم (٦٦٨٣) . قال السندي: نهى أن تُحتلب: على بناء المفعول، من الاحتلاب، وفي كثير من الأصول: تُحلب، وهما بمعنى، أي: ليس اللبن كالماء الذي يشترك فيه الكل. وكلامُ بعض أهل العلم يشير إلى أن هذا الحديث ناسخ لحديث سمرة أن نبي الله ﷺ، قال: "إذا أتى أحدكم على ماشية، فإن كان فيها صاحبها فليستأذنه، وإلا فليُصوت ثلاثًا، فإن أجابه، فليستأذنه، وإلا فيحتلب، وليشرب، ولا يحمل ". وحمل بعضهم حديث سمغ على حال الاضطرار، وعَلَّله بعضهم بأن فيه انقطاعًا، فإن الحسن لم يسمع من سمرة، والله تعالى أعلم.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.=
[ ٨ / ٤٧ ]
٤٤٧٣ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُثْمَانَ يَعْنِي الْغَطَفَانِيَّ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ
_________________
(١) وأخرجه بنحوه الترمذي (٥٥٥) من طريق عبدة بن سليمان، والبيهقي في "السنن" ٣/١٥٩ من طريق حماد بن مسعدة، والخطيب في "تاريخه" ٧/٢٧١ من طريق يونس بن راشد، ثلاثتهم عن عبيد الله بن عمر، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه الطرسوسي في "مسنده" (٨٥)، وأبو عوانة ٢/٣٥٠، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/١٦١، وأبو نعيم في "تاريخ أصبهان " ٢/٣٣٠، والدارقطني في "السنن " ١/٣٩٠-٣٩١، ٣٩٢، ٣٩٣، والبيهقي في "السنن" ٣/١٥٩-١٦٠ من طرق، عن نافع، به. وأخرجه بنحوه البخاري (١٨٠٥) و(٣٠٠٠)، والبيهقي في "السنن" ٣/١٦٠ من طريق أسلم العدوي عن ابن عمر. وسيأتي من طرق أخرى برقم (٤٥٣١) و(٤٥٤٢) و(٤٥٩٨) و(٥١٢٠) و(٥١٦٣) و(٥٥١٦) و(٥٧٩١) و(٥٨٣٨) و(٦٣٥٤) و(٦٣٧٥) . وفي الباب عن ابن عباس عند البخاري (١١٠٧) سلف برقم (١٨٧٤) . وعن أنس عند البخاري (١١٠٨) و(١١١٠)، ومسلم (٧٠٤) سيرد ٣/١٣٨ و١٥١. وعن معاذ بن جبل عند مسلم (٧٠٦) سيرد ٥/٢٢٩ و٢٣٠ و٢٣٣ و٢٣٦. وعن جابر عند أبي داود (١٢١٥)، والنسائي ١/٢٨٧، وابن حبان (١٥٩٠) . وعن عبد الله بن عمرو عند ابن أبي شيبة ٢/٤٥٨. وعن أبي موسى عند ابن أبي شيبة ٢/٤٥٧. وعن ابن مسعود عند ابن أبي شيبة ٢/٤٥٨، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/١٦٠. قال السندي: قوله: إذا غاب الشفق: صريح في الجمع في وقت الثانية. إذا جدَّ به: الباء للتعدية، أي: أوقعه في الاجتهاد.
[ ٨ / ٤٨ ]
نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ، عَنِ الْقَزَعِ، وَالْقَزَعُ أَنْ يُحْلَقَ الصَّبِيُّ، فَيُتْرَكَ بَعْضُ شَعَرِهِ " (١)
_________________
(١) حديث صحيح. عثمان بن عثمان الغطفاني مختلف فيه، وهو متابع، وقد أخرج له مسلم في المتابعات، وأبو داود والنسائي، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه أبو داود (٤١٩٣)، وأبو نعيم في "الحلية" ٩/٢٣١ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وقد تصحف عثمان بن عثمان الغطفاني في مطبوع "الحلية" إلى: عثمان بن عمر القطان. وأخرجه مسلم (٢١٢٠) (١١٣) من طريق عثمان بن عثمان، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٢١٢٠) (١١٣)، وابن حبان (٥٥٠٧) من طريق روح بن القاسم، عن عمر بن نافع، به. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٩٢٩٨)، وفي "المجتبي" ٨/١٣٠ من طريق ابن أبي الرجال، عن عمر بن نافع، به، ولفظه: نهاني الله ﷿ عن القزع. وأخرجه مسلم (٢١٢٠) (١١٣) من طريق عبد الرحمن السراج، عن نافع، به. وسيأتي من طرق أخرى بالأرقام (٤٩٧٣) و(٥١٧٥) و(٥٣٥٦) و(٥٥٤٨) و(٥٥٥٠) و(٥٦١٥) و(٥٧٧٠) و(٥٨٤٦) و(٥٩٨٩) و(٥٩٩٠) و(٦٢١٢) و(٦٢٩٤) و(٦٤٢٠) و(٦٤٢٢) و(٦٤٥٩) . وسيكرر برقم (٤٩٧٤) . وتفسير القزع هو من كلام نافع كما ورد مصرحًا به عند مسلم، وورد تفسيره في الرواية (٤٩٧٣) من قول عبيد الله بن عمر. قال السندي: قوله: عن القزع، بفتحتين، أولهما قاف، والثانية زاي معجمة، وأصله القطع من السحاب، ويُقال لحلق رأس الصبي مع ترك مواضع منه تشبيهًا له بقزع السحاب.
[ ٨ / ٤٩ ]
٤٤٧٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، قَالَ: كَتَبَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَرْوَانَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ، أَنِ ارْفَعْ إِلَيَّ حَاجَتَكَ، قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، كَانَ يَقُولُ: " إِنَّ الْيَدَ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ، وَلَسْتُ أَسْأَلُكَ شَيْئًا، وَلَا أَرُدُّ رِزْقًا رَزَقَنِيهِ اللهُ مِنْكَ " (١)
_________________
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل ابن عجلان، وهو محمد، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، غير القعقاع بن حكيم - وهو الكناني المدني - فمن رجال مسلم. إسحاق بن يوسف: هو الأزرق، وسفيان: هو الثوري. وأخرجه أبو يعلى (٥٧٣٠)، والبيهقي فى "الشعب " (٣٥٤٩) من طريق إسحاق بن يوسف، بهذا الإسناد، وليس في روايةّ البيهقي: "وابدأ بمن تعول ". وأخرجه البيهقي في "الشعب " (٣٥٤٨) من طريق أبي حذيفة، عن سُفيان، به. وأورده الهيثمي في "المجمع" ٣/٢٦٢) ٤٥٣٩) (طبعة دار الفكر)، وقال: رواه الطبراني في "الكبير"، وله طريق رجالها رجال الصحيح. قلنا: فاته إن ينسبه لأحمد، ولم نجده عند الطبراني. وأورده السيوطي في "الجامع الصغير" (١٠٠٢٧)، قال شارحه المناوي: قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح، وقال المنذري: إسناده حسن. وسيرد الحديث دون قصة بإسناد صحيح على شرط- الشيخين برقم (٥٧٢٨١) . وسياتي بنحوه أيضًا برقم (٥٣٤٤) و(٥٧٢٨) و(٦٠٣٩) و(٦٤٠٢) . وله بتمامه شاهد من حديث حكيم بن حزام عند البخاري (١٤٢٧)، ومسلم (١٠٣٤) سيرد ٣/٤٠٣ و٤٣٤. وآخر من حديث أبي هريرة عند البخاري (١٤٢٨)، ومسلم (١٠٤٢)، سيرد ٢/٢٨٨ و٥٠١.=
[ ٨ / ٥٠ ]
٤٤٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا (١) أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ الْمُصَوِّرِينَ (٢) يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَيُقَالُ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ " (٣)
_________________
(١) =وثالث من حديث أبي أمامة عند مسلم (١٠٣٦)، سيرد ٥/٢٦٢. ورابع من حديث جابر سيرد ٣/٣٣٠. وخامس من حديث ابن عباس عند الطبراني في "المعجم الكبير" (١٢٧٢٦) . وسادس من حديث طارق المحاربي عند النسائي في "المجتبى" ٥/٦١. وسابع من حديث عمران بن حصين وسمرة بن جندب عند الطبراني في "الكبير" ١٨/ (٣٢١) . وانظر حديث ابن مسعود السالف برقم (٤٢٦١) . قال السندي: قولُه: إن اليد العليا: قد جاء مفسرًا أن يد المعطي هي العليا، وبد الأخذ هي السفلى، فلا وجه لاختلاف الناس في ذلك. وابدأ بمن تعول، أي: قذم من كان في عيالك. ولتست أسألك شيئًا، أي: فلا أرفع إليك الحاجة، لأنه سؤال، ولا أردُّ، وكان رضي الله تعالى عنه لا يرد ما أعطي، لأن أباه ردَّه، فمنعه النبي ﷺ عن ذلك.
(٢) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: أخبرنا.
(٣) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: قال: المصورون. وكتبت كذلك في هامش (س) وأمامها لفظ صح. ووقع في (ص): إن المصورون!!
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد العزيز بن عبد الصمد: هو العمي. وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني. وأخرجه عبد الرزاق (١٩٤٩٠)، ومسلم (٢١٠٨)، والنسائي في "الكبرى" (٩٧٨٧)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٢٨٧، والبغوي في "شرح السنة" (٣٢٢٠) من طرق عن أيوب، به.=
[ ٨ / ٥١ ]
٤٤٧٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ: كَانَ " يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ تَطَوُّعًا، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ نَزَلَ، فَأَوْتَرَ عَلَى الْأَرْضِ " (١)
_________________
(١) =وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٩٧٨٨)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٢٨٦، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" ٢/٢١٢ من طرق، عن نافع، به. وسيأتي بالأرقام (٤٧٠٧) و(٤٧٩٢) و(٥١٦٨) و(٥٧٦٧) و(٦٠٨٤) و(٦٢٤١) و(٦٢٦٢)، وانظر (٦٣٢٦) . وقد ذكرتا أحاديث الباب في حديث ابن مسعود السالف برقم (٣٥٥٨) . وقوله: "يُقال: أحيوا ما خلقتم "، قال الحافظ في "الفتح" ١٠/٣٨٤: هو أمر تعجيز، ويُستفاد منه صفة تعذيب المصور، وهو أن يُكلف نفخ الروح في الصورة التي صورها، وهو لا يقدرُ على ذلك، فيستمر تعذيبُه، كما سيأتي تقريره في باب من صوَّر صورة. قلنا: يُريد حديث ابن عباس الوارد عند البخاري (٥٩٦٣)، قال: سمعتُ محمدًا ﷺ يقول: "من صور صورةً في الدنيا، كُلف يوم القيامة أن ينفخ فيها الروح، وليس بنافخ ". قال السندي: قوله: "المصورون "، أي: صورة ذي روح، يدلى عليه آخر الحديث.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل: هو ابن علية. وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني. وأخرجه بنحوه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٤٢٩ من طريق مجاهد، أن ابن عمر كان يصلي في السفر على بعيره أينما توجه به، فإذا كان في السحر، نزل فاوتر. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٤٢٩ من طريق حنظلة بن أبي=
[ ٨ / ٥٢ ]
٤٤٧٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: رَجُلٌ قَذَفَ امْرَأَتَهُ فَقَالَ: فَرَّقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ أَخَوَيْ بَنِي الْعَجْلَانِ، وَقَالَ: " اللهُ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ، فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟ " فَأَبَيَا فَرَدَّدَهُمَا (١) ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَأَبَيَا، فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا (٢)
_________________
(١) =سفيان، عن نافع، عن ابن عمر، بلفظ أنه كان يصلي على راحلته، ويوتر بالأرض، ويزعم أن رسول الله ﷺ كان يفعل كذلك. وسيرد أنه ﷺ كان يصلي الوتر على الراحلة بالأرقام (٤٥١٩) و(٤٥٣٠) و(٤٦٢٠) و(٥٢٠٨) و(٥٢٠٩) و(٥٨٢٢) و(٥٩٣٦) و(٦٢٢٤) و(٦٤٤٩)، ونتكلم هناك عن نسخ الوتر على الراحلة. وقد سلف حديث التطوع على الراحلة برقم (٤٤٧٠)، وذكرنا هناك أحاديث الباب. قال السندي: قوله: نزل فأوتر على الأرض، كأنه كان يفعلُ ذلك أحيانًا، وإلا فقد جاء منه حديث الوتر على الدابة.
(٢) في) ظ ١٤): فرددها، وفي (ق): فردَّهما.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل: هو ابن عليًة، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني. وأخرجه أبو داود (٢٢٥٨) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٥٣١١) و(٥٣٤٩)، والنسائي في "المجتبي" ٦/١٧٧، من طريق إسماعيل ابن علية، بهذا الإسناد، وعندهما زيادة سترد برقم (٤٥٨٧) . وأخرجه عبد الرزاق مطولًا في "المصنف " (١٢٤٥٤)، ومسلم (١٤٩٣) (٦) من طريقين، عن أيوب، به.=
[ ٨ / ٥٣ ]
٤٤٧٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: نَادَى ابْنُ عُمَرَ بِالصَّلَاةِ بِضَجْنَانَ، (١) ثُمَّ نَادَى: أَنْ صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ، ثُمَّ حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ: " أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ الْمُنَادِيَ، فَيُنَادِي بِالصَّلَاةِ، ثُمَّ يُنَادِي: أَنْ صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ، فِي اللَّيْلَةِ الْبَارِدَةِ، وَفِي اللَّيْلَةِ الْمَطِيرَةِ، فِي السَّفَرِ " (٢)
_________________
(١) =وأخرجه مسلم (١٤٩٣) (٧)، والنسائي في "المجتبى" ٦/١٧٦-١٧٧، والبيهقي في "السنن" ٧/٤٠٢ من طريق عزرة، عن سعيد بن جبير، به. وسيأتي من طرق أخرى بالأرقام ٤٥٨٧١) و(٤٩٤٥) و(٥٠٠٩) و(٥٢٠٢) . وانظر (٤٥٢٧) و(٥٣١٢) و(٥٤٠٠) و(٦٠٩٨) . وقد ورد ضمن "مسند عمرا السالف برقم (٣٩٨) . وانظر حديث ابن مسعود السالف برقم (٤٠٠١) . قال السندي: قوله: رجل قذف امرأته، أي: بالزنى، أي: فما حكمه؟ قوله: أخوي بني العجلان، أي: بين زوج - واسمه عويمر العجلاني - وزوجة - واسمها خولة - منهما، ويقال لمن كان من القرب مثلًا: أخو القرب، ثم التثنية مبنية على التغليب. الله يعلم أنَّ أحدكما كاذب: لم يُرد أن هذا العلم مخصوصٌ به تعالى، بل أراد تخويفهما بعلم الله تعالى ذلك، وإلا فكونُ أحدهما كاذب أمر ظاهر. ففرق بينهما: ظاهرُه أنه لا بد من تفريق الإمام، ومن لا يرى ذلك يقولُ: المرادُ أنه بين بعد ذلك أنهما لا يجتمعان.
(٢) جاء في هامش (ظ ١) ما نصه: ضجنان جبل بمكة. وفي هامش كل من (ق) و(ص) و(س): جبيل بمكة.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل: هو ابن عُلية، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني.=
[ ٨ / ٥٤ ]
٤٤٧٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " مَنِ اتَّخَذَ - أَوْ قَالَ: اقْتَنَى - كَلْبًا لَيْسَ بِضَارٍ، وَلَا كَلْبَ مَاشِيَةٍ، نَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ "، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: وَكَلْبَ حَرْثٍ؟ فَقَالَ: أَنَّى (١)
_________________
(١) وأخرجه أبو داود (١٠٦١)، وابن خزيمة (١٦٥٥) من طريق إسماعيل، بهذا الإسناد. وأخرجه الدارمي ١/٢٩٢، وأبو داود (١٠٦٠)، وأبو عوانة ٢/١٨، وابن حبان (٢٠٧٧) من طريق حماد بن زيد، والبيهقي في "السنن" ٣/٧٠-٧١ من طريق شعبة، كلاهما عن أيوب، به. وأخرجه عبد الرزاق (١٩٠١)، وابن أبي شيبة ٢/٢٣٣، وأبو داود (١٠٦٤)، وأبو عوانة ٢/١٨، وابن حبان (٢٠٧٦)، والبيهقي في "السنن" ٣/٧١ من طرق، عن نافع، به. وأخرجه أبو يعلى (٥٦٧٣)، وابن خزيمة (١٦٥٦) من طريق جرير بن عبد الحميد، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن القاسم بن محمد، عن ابن عمر. قال الدارقطني في "العلل" ٤/ورقة ٧٩: وقول جرير بن عبد الحميد، عن يحيى، عن القاسم بن محمد، غير محفوظ. وسيرد بطرق أخرى بالأرقام (٤٥٨٠) و(٥١٥١) و(٥٣٠٢) و(٥٨٠٠) . وفي الباب عن ابن عباس سلف برقم (٢٥٠٣) . وعمن سمع منادي رسول الله ﷺ، سيرد ٣/٤١٥-٤١٦. وعن نعيم بن النحام سيرد ٢/٢٢٠. وعن أسامة الفذلي سيرد ٥/٧٤. وعن جابر عند أبي داود (١٠٦٥) . وعن سمغ بن جندب عند ابن أبي شيبة ٢/٢٣٤.
(٢) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: إنَّى لأبي هريرة حرث. وهو خطأ.
[ ٨ / ٥٥ ]
لِأَبِي هُرَيْرَةَ حَرْثٌ (١)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل: هو ابن عُلية، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني. وأخرجه الترمذي (١٤٨٧) من طريق إسماعيل ابن علية، بهذا الإسناد، دون ذكر قول أبي هريرة. وقال: حديث ابن عمر حديث حسن صحيح، وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال: أو كلب زرع. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٥٥ من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، به. دون ذكر قول أبي هريرة. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥/٤٠٩، والنسائي في "الكبرى" (٤٧٩٧)، وفي "المجتبي" ٧/١٨٨، وابن حبان (٥٦٥٣)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٥٥ من طرق، عن نافع، به. دون ذكر قول أبي هريرة. وزاد ابن أبي شيبة: أو كلب مخافة. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٥٦ من طريق ابن أبي بجير، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ ذكر الكلاب، فقال: "من اتخذ كلبًا، ليس بكلب قنص أو كلب ماشية، نقص من أجره كل يوم قيراط ". وأخرجه الترمذي (١٤٨٨) من طريق حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ أمر بقتل الكلاب إلا كلب صيد أو كلب ماشية، قيل له: إن أبا هريرة كان يقول: أو كلب زرع. فقال: إن أبا هريرة له زرع. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. قال النووي في "شرح مسلم " ١٠/٢٣٦: ليس هذا توهينًا لرواية أبي هريرة ولا شكًا فيها، بل معناه أنه لما كان صاحب زرع وحرث، اعتنى بذلك وحفظه وأتقنه، والعادةُ أن المبتلى بشيءٍ يُتقن ما لا يُتقنه غيره، ويتعرَّفُ من أحكامه ما لا يعرفهُ غيره.=
[ ٨ / ٥٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) وقال الحافظ في "الفتح" ٥/٦: يُقال: إن ابن عمر أراد بذلك الإشارة إلى تثبيت رواية أبي هريرة، وأن سبب حفظه لهذه الزيادة أنه كان صاحب زرع دونه، ومن كان مشتغلًا بشيء، احتاج إلى تعرف أحكامه. وقال السندي في قوله: إن لأبي هريرة حرثًا، أي: فيمكن أنه حفظ ما نسيتُه، لأن صاحب الواقعة يحفظ ما ينساه غيره، وليس المراد أنه لمراعاة حرثه زاد ذلك في الحديث من نفسه، وحاشا أن يُظن مثلُ ذلك في أبي هريرة أو في ابن عمر، والله تعالى أعلم. فلنا: وُيؤيده أن ابن عمر نفسه ذكر في حديثه كلب الزرع في الرواية الآتية برقم (٤٨١٣) و(٥٥٠٥)، وهي عند مسلم (١٥٧٤) (٥٦) . وورد ذكرُ كلب الزرع أيضًا في حديث عبد الله بن مُغفل عند مسلم (١٥٧٣) (٤٩)، والترمذي (١٤٨٩)، وسيرد في المسند ٥/٥٧. وفي حديث سفيان بن أبي زهير عند البخاري (٢٣٢٣)، ومسلم (١٥٧٦)، وسيرد ٥/٢١٩ و٢٢٠. وفي حديث أبي هريرة عند البخاري (٢٣٢٢)، ومسلم (١٥٧٥)، سيرد ٢/٢٦٧. وفي الباب أيضا عن ابن مسعود موقوفًا عند ابن أبي شيبة ٥/٤٠٩ دون ذكر كلب الزرع. وعن نفر من أصحاب النبي ﷺ عند عبد الرزاق (١٩٦١٤) دون استثناء شيء من الكلاب. وسيأتي برقم (٤٥٤٩) و(٤٨١٣) و(٤٩٤٤) و(٥١٧١) و(٥٢٥٣) و(٥٢٥٤) و(٥٠٧٣) و(٥٣٩٣) و(٥٥٠٥) و(٥٧٧٥) و(٥٩٢٥) و(٦٣٤٢) و(٦٤٤٣) . قوله: ليس بضار، قال ابنُ الأثير: أي: كلبًا معوَّدًا بالصيد، يقال: ضري الكلب، وأضراه صاحبُه، أي: عوَّده وأغراه به، وُيجمع على ضوار.=
[ ٨ / ٥٧ ]
٤٤٨٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا (١) أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، دَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَظَهْرُهُ فِي الدَّارِ فَقَالَ: إِنِّي لَا آمَنُ أَنْ يَكُونَ الْعَامَ بَيْنَ النَّاسِ قِتَالٌ فَتُصَدَّ عَنِ الْبَيْتِ، فَلَوْ أَقَمْتَ؟ فَقَالَ: قَدْ " خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَيْنَهُ، وَبَيْنَ الْبَيْتِ، فَإِنْ يُحَلْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، (٢) أَفْعَلْ كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "، فَقَالَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١]، قَالَ إِنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ عُمْرَةً، ثُمَّ سَارَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْبَيْدَاءِ، قَالَ: مَا أَرَى (٣) أَمْرَهُمَا إِلَّا وَاحِدًا، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ مَعَ عُمْرَتِي حَجًّا، ثُمَّ قَدِمَ فَطَافَ لَهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا (٤)
_________________
(١) =قال السندي: قوله: أو قاد اقتنى: هو بمعنى: اتخذ، وهو شكٌّ من الراوي. بضارٍ: من ضرى الكلب، إذا اعتاد الصيد. ولا كلب ماشية، أي: لحفظها. نقص: على بناء الفاعل أو المفعول. وكلب حرث، أي: زاد علم ما قلت كلب الحرث.
(٢) في (ظ ١٤): قالا حدثنا. وفي (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: أخبرنا.
(٣) في (ظ ١٤): فإن يحل بيني وبينه شيء.
(٤) في (ق): ما أدري. وفي هامشها: ما أرى.
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل: هو ابنُ عُلية، وأيوب: هو السختياني. وأخرجه البخاري (١٦٣٩)، ومسلم (١٢٣٠) (١٨٣) من طريق إسماعيل، =
[ ٨ / ٥٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =بهذا الإسناد. وأخرجه الحميدي (٦٧٨)، والبخاري (١٦٩٣)، ومسلم (١٢٣٠) (١٨٣)، والنسائي في "المجتبي" ٥/ ٢٢٦ من طرق، عن أيوب، به. وأخرجه البخاري (١٦٤٠)، ومسلم (١٢٣٠) (١٨٢)، وابن حبان (٣٩٩٨) من طريق الليث بن سعد، عن نافع، به. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٣٨٤٢) من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، عن جويرية، عن نافع، أن عبد الله بن عبد الله وسالم بن عبد الله أخبراه أنهما كلما عبد الله وأخرجه البخاري (١٨٠٧) و(٤١٨٥)، والبيهقي في "السنن" ٥/ ٢١٦ من طريق جويرية، عن نافع، أن عبيد الله بن عبد الله وسالم بن عبد الله أخبراه أنهما كلما عبد الله بن عمر ﵁. قلنا: قد وقع في روايتنا وعند النسائي - كما سبق - عبد الله بدل عبيد الله، وكذلك في الرواية الآتية برقم (٥١٦٥). قال البيهقي في "السنن" ٥/ ٢١٦: وعبد الله أصح. قال الحافظ في "الفتح" ٤/ ٥: ليس بمستبعد أن يكون كلٌّ منهما كلَّم أباه في ذلك، ولعل نافعًا حضر كلام عبد الله المكبر مع أخيه سالم، ولم يحضر كلام عبيد الله المصغر مع أخيه سالم أيضًا، بل أخبراه بذلك، فقص عن كل ما انتهى إليه علمه. قلنا: في هذه الرواية تتبين الواسطةُ بين نافع وابن عمر، وهما ابناه عبيد الله وسالم. وأخرجه البخاري (١٨٠٨) عن موسى بن إسماعيل، عن جويرية، عن نافع، أن بعض بني عبد الله قال له: لو أقمت بهذا وأخرجه البخاري (١٧٠٨) من طريق موسى بن عقبة، والنسائي في=
[ ٨ / ٥٩ ]
٤٤٨١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، (١) عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " رَأَيْتُ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ يَتَوَضَّئُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ جَمِيعًا مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ " (٢)
_________________
(١) ="المجتبى" ٥/٢٢٥-٢٢٦ من طريق إسماعيل بن أمية، كلاهما عن نافع، قال: أراد ابنُ عمر ﵄ الحج عام حجة الحرورية في عهد ابن الزبير. قال الحافظ في "الفتح" ٣/٥٥٠: هذا مخالف لقوله في باب طواف القارن: عام نزول الحجاج بابن الزبير، لأن حجة الحرُورية كانت في السنة التي مات فيها يزيدُ بنُ معاوية سنة أربع وستين، وذلك قبل أن يتسمى ابن الزبير بالخلافة، ونزول الحجاج بابن الزبير سنة ٧٣ هـ ط وفي ذلك في آخر أيام ابن الزبير، فإما أن يُحمل على أنّ الراوي أطلق على الحجاج وإتباعه حروريةً لجامع ما بينهم من الخروج على أئمة الحق، واما أن يحمل على تعدُد القصة. وقد ظهر من رواية أيوب عن نافع أنّ القائل لابن عمر الكلام المذكور هو ولده عبيد الله كما تقدم في باب: من اشتري الهدي من الطريق. وسيأتي برقم (٤٥٩٥) و(٥١٦٥) و(٥٣٢٢) و(٦٣٩١) وبنحوه مختصرًا برقم (٤٩٦٤) و(٥٢٩٨) و(٦٢٢٧) . قال الحافظ في "الفتح " ٤/٥: والذي يترجّح في نقدي أن ابني عبد الله أخبرا نافعًا بما كلما به أباهما، وأشارا عليه به من التأخير ذلك العام، وأما بقية القصة فشاهدها نافع، وسمعها من ابن عمر لملازمته إياه.
(٢) في (ظ ١٤): قال: حدثنا أيوب.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل: هو أبن عليّة، وأيوب: هو ابن ابي تميمة السختياني. وأخرجه ابن خزيمة (٢٠٥) من طريق إسماعيل، بهذا الإسناد.=
[ ٨ / ٦٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =وأخرجه أبو داود (٧٩)، وابن خزيمة (٢٠٥) من طريقين، عن أيوب، به. وأخرجه البيهقي في "السنن" ١/١٩٠ من طريق يونس بن يزيد، عن نافع، وسيأتي برقم (٥٧٩٩) و(٥٩٢٨) و(٦٢٨٣) . وفى الباب عن ابن عباس أن النبي ﷺ وميمونة كانا يغتسلان من إناء واحد عند البخاري (٢٥٣)، سلف برقم (٣٤٦٥) . وعن أنس، قال: كان رسول الله ﷺ يغتسل مع المرأة من نسائه من الإناء الواحد، عند البخاري (٢٦٤)، سيرد ٣/١٣٠ و١٣٣-١٣٤. وعن عائشة عند البخاري (٢٦١)، ومسلم (٣٢٠) (٤٥) سيرد ٦/٣٠. وعز، ميمونة عند مسلم (٣٢٢) سيرد ٦/٣٢٩. وعن أم سلمة عند مسلم (٣٢٤) . قوله: جميعًا، قال الحافظ في "الفتح ١/٢٩٩-٣٠٠: ظاهره أنهم كانوا يتناولون الماء في حالة واحدة، وحكى ابنُ التين عن قوم أن معناه أن الرجال والنساء كانوا يتوضؤون جميعًا في موضع واحد، هؤلاء على حدة، وهؤلاء على حدة، والزيادة المتقدمة في قوله: "من إناء واحد" ترد عليه، وكأنَّ هذا القائل استبعد اجتماع الرجال والنساء الأجانب، وقد أجابا ابن التين عنه بما حكاه عن سحنون أن معناه: كان الرجال يتوضؤون ويذهبون، ثم تأتي النساء فيتوضَّأن، وهو خلافُ الظاهر من قوله: جميعًا. قال أهلُ اللغة: الجميع ضد المفترق. وقد وقع مُصرّحًا بوحدة الإناء في "صحيح ابن خزيمة" في هذا الحديث من طريق معتمر، عن عبيد الله، عن نافع عن ابن عمر، أنه أبصر النبي ﷺ وأصحابه يتطهرون والنساء معهم من إناءٍ واحد، كلهم يتطهر فى منه، والأولى في الجواب أن يقال: لا مانع من الاجتماع قبل نزول الحجاب، وأما بعده فيختص بالزوجات والمحارم. ثم ذكر الحافظ في "الفتح" أقوال من منع تطهر أحدهما بفضل وضوء الآخر، وأخذ في الجمع بينها، فانظره.
[ ٨ / ٦١ ]
٤٤٨٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا (١) أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ؟ أَوْ قَالَ: مَا يَتْرُكُ الْمُحْرِمُ؟ فَقَالَ: " لَا يَلْبَسُ الْقَمِيصَ، (٢) وَلَا السَّرَاوِيلَ، وَلَا الْعِمَامَةَ، وَلَا الْخُفَّيْنِ، إِلَّا أَنْ لَا يَجِدَ نَعْلَيْنِ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْهُمَا (٣) أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ، وَلَا الْبُرْنُسَ، وَلَا شَيْئًا مِنَ الثِّيَابِ مَسَّهُ، وَرْسٌ، وَلَا زَعْفَرَانٌ " (٤)
_________________
(١) في (ظ ١٤): حدثنا.
(٢) في (ظ ١) وفي هامش كل من (ق) و(س) و(ص): القُمُص، وفي هامش (ظ ١): القميص. نسخة.
(٣) في هامش (ظ ١) و(ص) و(س): وليقطعهما. نسخة.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل: هو ابن عُلية، وأيوب: هو ابنُ أبي تميمة السختياني. وأخرجه مختصرًا ابن أبي شيبة في "المصنف " (ص١٠٥- نشر العمروي) عن إسماعيل، بهذا الإسناد، بلفظ: لا يُلبس ثوث مسهُ ورس ولا زعفران. وأخرجه الحميدي (٦٢٧)، والبخاري (٥٧٩٤)، والنسائي في "الكبرى" (٣٦٥٦)، وفي "المجتبى" ٥/١٣٤، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/١٣٥، والبيهقي في "السنن" ٥/٤٩ من طرق، عن أيوب، به. وأخرجه البخاري (٥٨٠٥)، والنسائي في "الكبرى" (٣٦٦١)، وفي "المجتبي" ٥/١٣٥، وأبو يعلى (٥٨١٢)، وابن خزيمة (٢٥٩٩) من طرق، عن نافع، به. وأخرجه البيهقي في "السنن" ٥/٤٩ من طريق سفيان الثوري، عن أيوب، به، وزاد: ولا القباء.=
[ ٨ / ٦٢ ]
٤٤٨٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: فِي عَاشُورَاءَ: " صَامَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَمَرَ بِصَوْمِهِ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ تُرِكَ " فَكَانَ عَبْدُ اللهِ: " لَا يَصُومُهُ، إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ عَلَى صَوْمِهِ " (١)
_________________
(١) =قال البيهقي: وهو صحيح محفوظ من حديث سفيان الثوري، عن أيوب. قلنا: وبهذه الزيادة أخرجه ابنُ خزيمة (٢٥٩٨)، والدارقطني في "السنن" ٢/٢٣٢، والبيهقي في "السنن" ٥/٥٠ من طريق حفص بن غياث، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، به. وسيأتي بالأرقام (٤٥٣٨) و(٤٧٤٠) و(٤٨٣٥) و(٤٨٣٦) و(٤٨٥٦) و(٤٨٦٨) و(٤٨٩٩) و(٥٠٠٣) و(٥٠٧٥) و(٥٠٧٦) و(٥١٣١) و(٥١٦٦) و(٥١٩٣) و(٥١٩٨) و(٥٢٤٣) و(٥٢٤٤) و(٥٣٠٨) و(٥٣٢٥) و(٥٣٣٦) و(٥٤٢٧) و(٥٤٧٢) . وسلف حرمةُ ليس الخفين للمحرم برقم (٤٤٥٤) . قال السندي: البُرئس، بضم باء ونون: كل ثوبٍ رأسُه منه. ورس: بفتح فسكون: نبت أصفر طيب الريح، يُصبغ به.
(٢) إسناده صحيح على تثرط الشيخين. إسماعيل: هو ابن عُلية، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني. وأخرجه البخاري (١٨٩٢) من طريق إسماكيل، بهذا الإسناد. وأخرجه بنحوه الشافعي ١/٢٦٤ (بترتيب السندي)، ومسلم (١١٢٦) (١١٨) و(١٢٠)، وابن ماجه (١٧٣٧)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/٧٦، وابن حبان (٣٦٢٣)، والبيهقي في "السنن" ٤/٢٩٠ من طريق الليث بن سعد، وأخرجه مسلم (١١٢٦) (١١٩)، والبيهقي ٤/٢٩٠ من طريق الوليد بن كثير، كلاهما عن نافع، به.=
[ ٨ / ٦٣ ]
٤٤٨٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ حَتَّى يَتَفَرَّقَا، أَوْ يَكُونَ بَيْعَ خِيَارٍ "، قَالَ: وَرُبَّمَا قَالَ نَافِعٌ: " أَوْ يَقُولَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: اخْتَرْ " (١)
_________________
(١) =ولفظه عند مسلم (١١٢٦) (١١٩): أنه سمع رسول الله ﷺ يقول في يوم عاشوراء: "إنً هذا يومٌ كان يصومُه أهلُ الجاهلية، فمن أحب أن يصومه، فليصمه، ومن أحب أن يتركه، فليتركه "، وكان عبد الله ﵁ لا يصومُه إلا أن يوافق صيامه. وبنحوه أخرجه عبد الرزاق (٧٨٤٨)، والدارمي ٢/٢٢-٢٣، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/٧٦، والبيهقي في "السنن" ٤/٢٩٠، من طرق، عن نافع، به. وأخرجه البخاري (٢٠٠٠)، ومسلم (١١٢٦) (١٢١)، وابن خزيمة (٢٠٩٤) من طريق سالم، عن أبيه، ولفظه عند مسلم قال: دكر عند رسول الله ﷺ يومُ عاشوراء، فقال: "ذاك يوم كان يصومُه أهلُ الجاهلية، فمن شاء صامه، ومن شاء تركه ". وسيأتي برقم (٥٢٠٣) و(٥٢٠٤) و(٦٢٩٢) . وقد ذكرنا أحاديث الباب عند حديث ابن مسعود السالف برقم (٤٠٢٤) . قال السندي: تُرك، أي: تُرك إيجابُه، وهذا لا يُنافي بقاء ندبه، ويحتمل أن ابن عمر ما علم ببقاء الندب، وهو الظاهر. إلا أن يأتي على صومه، أي: المعتاد.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل: هو ابنُ عُلية، وأيوب: هو السختياني.=
[ ٨ / ٦٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =وأخرجه مسلم (١٥٣١) (٤٣)، والنسائي في "المجتبى" ٧/٢٤٩، وفي "الكبرى" (٦٠٦٢)، والطبري في "تفسيره " ٥/٣٤، والبيهقي في "السنن" ٥/٢٧٢، من طريق إسماعيل، بهذا الإسناد. وأخرجه ابنُ طهمان (١٨١)، وعبد الرزاق (١٤٢٦٢)، والنسائي في "المجتبى" ٧/٢٤٩، وفي "الكبرى" (٦٠٦١)، والطبري في "تفسيره " ٥/٣٤، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/١٢، والطبراني في "الصغير" (٨٤١)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" ٢/٢٥٣، والبيهقي في "معرفة السنن " (١٠٩٧٨)، وفي "السنن" ٥/٢٦٩، ٢٧٣، من طرق، عن أيوب، به. وأخرجه ابنُ طهمان (١٨٠)، ومالك في "الموطأ" ٢/٦٧١، والطيالسي (١٨٦٠)، والشافعي في "الرسالة" (٨٦٣)، وعبد الرزاق في "المصنف " (١٤٢٦٣)، والحميدي في "مسنده " (٦٥٤)، والبخاري (٢١٠٧) و(٢١١١)، ومسلم (١٥٣١) (٤٣) و(٤٥)، وأبو داود (٣٤٥٤)، والترمذي (١٢٤٥)، والنسائي في " المجتبي " ٧/٢٤٨-٢٤٩، ٢٥٠، وفي " الكبرى " (٦٠٥٧) و(٦٠٥٩) و(٦٠٦٥) و(٦٠٦٦)، وأبو يعلى (٥٨٢٢)، وابن حبان (٤٩١٥) و(٤٩١٦)، والرامهرمزي في "المحدث الفاصل " ص ٦٠٢، والدارقطني في "السنن" ٣/٦، والبيهقي في "السنن" ٥/٢٦٨، ٢٦٩. ٢٧٠، ٢٧٢، والبغوي في "شرح السنة" (٢٠٤٧) من طرق، عن نافع، به. قال الترمذي: حديثُ ابن عمر حديث حسن صحيح، والعملُ على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم، وهو قولُ الشافعي وأحمد وإسحاق، وقالوا: الفرقة بالأبدان، لا بالكلام. وقد قال بعضُ أهل العلم: معنى قول النبي ﷺ: "ما لم يتفرقا" يعني الفرقة بالكلام، والقولُ الأول أصحُ، لأن ابن عمر هو روى عن النبي ﷺ، وهو أعلم بمعنى ما روى، ورُوي عنه أنه كان إذا أراد أن يوجب البيع، مشى، ليجب له، وهكذا روي عن أبي برزة.=
[ ٨ / ٦٥ ]
٤٤٨٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ (١)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَزُورُهُ رَاكِبًا وَمَاشِيًا، - يَعْنِي مَسْجِدَ قُبَاءَ - " (٢)
٤٤٨٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " فَرَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، صَدَقَةَ رَمَضَانَ عَلَى الذَّكَرِ، وَالْأُنْثَى، وَالْحُرِّ، وَالْمَمْلُوكِ صَاعَ تَمْرٍ أَوْ صَاعَ شَعِيرٍ " قَالَ: فَعَدَلَ النَّاسُ بِهِ بَعْدُ نِصْفَ صَاعِ بُرٍّ، قَالَ أَيُّوبُ، وَقَالَ نَافِعٌ كَانَ
_________________
(١) وانظر "شرح السنة" ٨/٣٩-٤٠، و"فتح الباري" ٤/٣٢٦-٣٢٧. وقد سلف الحديث في مسند عمر برقم (٣٩٣) . وذكرنا أحاديث الباب عند حديث ابن عمرو الآتي برقم (٦٧٢١) .
(٢) في (ظ ١٤): قال: حدثنا أيوب.
(٣) إسنادُه صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (١١٩١)، ومسلم (١٣٩٩)، وابن حبان (١٦٢٨) من طريق إسماعيل ابن عُليَّة، بهذا الإسناد. وأخرجه الخطيب في "تاريخه" ٧/٤١٩ من طريق مالك، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر. وسيأتي بالأرقام (٤٨٤٦) و(٥١٩٩) و(٥٢١٨) و(٥٢١٩) و(٥٣٢٩) و(٥٣٣٠) و(٥٤٠٣) و(٥٥٢٢) و(٥٧٧٤) و(٥٨٦٠) و(٥٩٩٩) و(٦٤٣٢) . قال السندي: قوله: راكبًا وماشيًا، أي: راكبًا أحيانًا وماشيًا أخرى.
[ ٨ / ٦٦ ]
ابْنُ عُمَرَ: " يُعْطِي التَّمْرَ إِلَّا عَامًا وَاحِدًا أَعْوَزَ التَّمْرُ فَأَعْطَى الشَّعِيرَ " (١)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابنُ خزيمة (٢٣٩٥) من طريق إسماعيل، بهذا الإسناد. وأخرجه الحميدي (٧٠١)، والبخاري (١٥١١)، ومسلم (٩٨٤) (١٤)، وأبو داود (١٦١٥)، والترمذي (٦٧٥)، والنسائي في "المجتبي" ٥/٤٦-٤٧، وفي "الكبرى" (٢٢٧٩) (٢٢٨٠)، وابن خزيمة (٢٣٩٣) (٢٣٩٧) (٢٤١١)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/٤٤ من طرق، عن أيوب، به. وزاد بعضُهم فيه على بعض. وأخرجه البخاري (١٥٠٣) و(١٥٠٧)، ومسلم (٩٨٤) (١٥) (١٦)، وأبو داود (١٦١٢) و(١٦١٤)، والنسائي في "المجتبى" ٥/٤٨، وفي "الكبرى" (٢٢٨٣)، وابن ماجه (١٨٢٥)، وابن خزيمة (٢٣٩٨) و(٢٣٩٢) و(٢٤٠٤) و(٢٤٠٥) و(٢٤١٦)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/٤٤، وابن حبان (٣٣٠٠) و(٣٣٠٢) و(٣٣٠٣) و(٣٣٠٤)، والدارقطني في "السنن" ٢/١٣٩ و١٤٠-١٤١، والحاكم ١/٤٠٩، والبيهقي في "السنن" ٤/١٦٢، والبغوي (١٥٩٤) من طرق، عن نافع، به. وزاد بعضهم من طريق أيوب: "من المسلمين " وهذه الزيادة وردت على الصحيح من حديث مالك، وسترد في الرواية رقم (٥٣٠٣)، وسيأتي برقم (٥١٧٤) و(٥٣٣٩) و(٥٧٨١) و(٥٩٤٢) و(٦٤٢٩) . وستأتي رواياتُ وقت أداء صدقة الفطر بالأرقام (٥٣٤٥) و(٦٣٨٩) و(٦٤٢٩) و(٦٤٦٧) . وفي الباب عن أبي سعيد عند البخاري (١٥٠٨)، والترمذي (٦٧٣)، والنسائي في " الكبرى" (٢٢٩١) و(٢٢٩٢)، سيرد ٣/٢٣. وعن عبد الله بن عمرو بن العاص عند الترمذي (٦٧٤) (ولم يخرجه غيره من=
[ ٨ / ٦٧ ]
٤٤٨٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " سَبَّقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ الْخَيْلِ، فَأَرْسَلَ مَا ضُمِّرَ مِنْهَا مِنَ الْحَفْيَاءِ - أَوِ الحَيْفَاءِ - إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ، وَأَرْسَلَ مَا لَمْ يُضَمَّرْ مِنْهَا مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ " قَالَ عَبْدُ اللهِ: " فَكُنْتُ فَارِسًا يَوْمَئِذٍ فَسَبَقْتُ النَّاسَ طَفَّفَ بِيَ الْفَرَسُ
_________________
(١) =أصحاب الكتب الستة) . وعن ابن عباس عند أبي داود (١٦٢٢)، والنسائي في "المجتبى" ٥/٥٠ و٥٢، وتقدم مختصرًا (٢٠١٨) . وعن ثعلبة بن أبي صُعير عند أبي داود (١٦١٩) و(١٦٢٠) . قال السندي: قوله: فرض، أي؟ أوجب وألزم، ولا يلزم منه الفرض المصطلح عند الحنفية حتى يكون الحديث حجةً عليهم في قولهم بالوجوب دون الافتراض، لأن مدار الأمر عندهم في ذلك على قطعية الثبوت أو ظنيته، ولا شك أن الثابت، في ارباب الظن دون القطع على الذكر الخ. كلمة "على" بمعنى عن، إن قلنا: العبدُ لا يصلح محلًا لوجوب الأموال لعدم الملك، وبمعناها إن قلنا: إنه يصلح لذلك، إما بنيابة المولي عنه، أو بأنه يملك المال. صاع تمر: منصوب على الحالية أو البدلية من صدقة رمضان. فعدل الناس به، أي: بما فرض، أي: قالوا: أن نصف صاع بر مثل المفروض من صاع تمر أو شعير فى الأجزاء أو فى المنفعة أو القيمة وهما مدار الأجزاء وهذا ظاهر أن النبي ﷺ ما فرض فى البر شيئا لا صاعا ولا نصفه. بعد: بالضمة، أي: بعد النبي ﷺ. أعوز التمرُ، أي. انعدم، و"التمر" بالرفع، فاعله.
[ ٨ / ٦٨ ]
مَسْجِدَ بَنِي زُرَيْقٍ " (١)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (١٨٧٠) (٩٥) من طريق إسماعيل، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم أيضًا (١٨٧٠) (٩٥)، والدارقطني في "السنن" ٤/٣٠٠، والبيهقي في "السنن" ١٠/١٩ من طريقين، عن أيوب، به. وأخرجه الدارقطني في "السنن" ٤/٣٠٠ من طريق داود بن رُشيد، عن إسماعيل ابن علية، عن أيوب، عن ابن نافع، عن نافع، به. قال الدارقطني: تفرد به إسماعيل ابن عُلية، عن أيوب، عن ابن نافع، عن أبيه، قلنا: تفرد به عند الدارقطني، ولم ترد هذه الزيادة عند غيره. وانظر "شرح صحيح مسلم " للنووي ١٣/١٥. وأخرجه مالك في "الموطأ" ٢/٤٦٧، وعبد الرزاق (٩٦٩٥)، والبخاري (٢٨٦٩) و(٢٨٧٠) و(٧٣٣٦)، ومسلم (١٨٧٠) (٩٥)، والدارمي ٢/٢١٢، وأبو داود (٢٥٧٥)، والترمذي (١٦٩٩)، والنسائي في "المجتبى"، ٦/٢٢٥-٢٢٦، والطبراني في "الكبير" (١٣٤٥٩)، والدارقطني في "السنن" ٤/٣٠٥، والبيهقي في "السنن" ١٠/٩٩، و"المعر فة " (١٩٤٤٤) (١٩٤٤٥)، والبغوي (٢٦٥٠) من طرق، عن نافع، به. وذكر موسي بن عقبة عند البخاري (٢٨٧٠) أن بين الحفياء وثنية الوداع ستة أميال او سبعة، وبين ثنية الوداع ومسجد بني زريق ميل أو نحوه. وسيأتي برقم (٤٥٩٤) و(٥١٨١)، وانظر (٥٣٤٨) و(٥٥٨٨) و(٥٦٥٦) و(٦٤٦٦) . وقال الحافظ فى "الفتح" ٦/٧٢ - ٧٣: أجمع العلماء كما تقدم على جواز المسابقة بغير عوض لكن قصرها مالك والشافعي على الخف والحافر والنصل وخصه بعض العلماء بالخيل وأجازه عطاء فى كل شيء واتفقوا على جوازها بعوض بشرط أن يكون من غير المتسابقين كالإمام حيث لا يكون له معهم=
[ ٨ / ٦٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =فرس، وجوز الجمهورُ أن يكون من أحد الجانبين من المتسابقين، وكذا إذا كان معهما ثالث محلل، بشرط أن لا يخرج من عنده شيئًا ليخرج العقدُ عن صورة القمار، وهو أن يخرج كل منهما سبقًا، فمن غلب، أخذ السبقين، فاتفقوا على منعه، ومنهم من شرط في المحلل أن يكون لا يتحقق السبق في مجلس السبق، وفيه أن المراد بالمسابقة بالخيل كونها مركوبة، لا مجرد إرسال الفرسين بغير راكب، لقوله في الحديث: "وإن عبد الله بن عمر كان فيمن سابق بها"، كذا استدل به بعضهم، وفيه نظر، لأن الذي لا يشترط الركوب، لا يمنع صورة الركوب، وإنما احتج الجمهور بأن الخيل لا تهتدي بأنفسها لقصد الغاية بغير راكب، وربما نفرت، وفيه نظر، لأن الاهتداء لا يختص بالركوب، فلو أن السائس كان ماهرًا في الجري، بحيث لو كان مع كل فرس ساعٍ يهديها إلى الغاية، لأمكن، وفيه جواز إضافة المسجد إلى قوم مخصوصين، وقد ترجم له البخاري بذلك في كتاب الصلاة، وفيه جواز معاملة البهائم عند الحاجة بما يكون تعذيبًا لها في غير الحاجة، كالإجاعة والإجراء، وفيه تنزيلُ الخلق منازلهم، لأنه ﷺ غاير بين منزلة المُضمَّر وغير المُضمر، ولو خلطهما لأتعب غير المضمر. قال الترمذي: وفي الباب عن أبي هريرة، وجابر، وعائشة، وأنس. قلنا: حديث أبي هريرة هو عند أبي داود (٢٥٧٤)، والترمذي (١٧٠٠)، وسيرد ٢/٢٥٦ و٣٥٨. وحديث أنس عند الدارمي ٢/٢١٣، والدارقطني في "السنن" ٤/٣٠١، وانظر ما سيرد ٣/١٠٣ وص ٢٥٣. وحديث جابر عند الدارقطني ٤/٣٠١. قال السندي: قوله: سبق، ضبط بتشديد الباء، من التسبيق. ما ضمر: من التضمير. قال ابن الأثير: وتضمير الخيل: هو أن يظاهر عليها بالعلف حتى تسمن، ثم لا تعلف إلا قوتًا لتخف، وقيل: تشد عليها سروجها،=
[ ٨ / ٧٠ ]
٤٤٨٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ (١)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّمَا الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ، فَلَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْهُ، وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ، فَاقْدُرُوا لَهُ " قَالَ نَافِعٌ: فَكَانَ عَبْدُ اللهِ " إِذَا مَضَى مِنْ شَعْبَانَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ، يَبْعَثُ (٢) مَنْ يَنْظُرُ فَإِنْ رُئِيَ فَذَاكَ، وَإِنْ لَمْ يُرَ، وَلَمْ يَحُلْ دُونَ مَنْظَرِهِ سَحَابٌ، وَلَا قَتَرٌ أَصْبَحَ مُفْطِرًا، وَإِنْ حَالَ دُونَ مَنْظَرِهِ سَحَابٌ أَوْ قَتَرٌ أَصْبَحَ صَائِمًا " (٣)
_________________
(١) =وتجلل بالأجلة حتى تعرق تحتها، فيذهب رهلها، ويشتد لحمها. وقال السندي: هو تقليلُ علفها مدة، وإدخالُها بيتًا وتجليلُها لتعرق، ويجف عرقُها، فيخف لحمُها، وتقوى على الجري. وقيل: هو تسمينُها أولًا، ثم ردُها إلى القوت. من الحفياء، بفتح حاء مهملة، وسكون فاء، ممدود ويقصر: موضعٌ على أميال من المدينة، وقد يُقال بتقديم الياء على الفاء. بني زُريق: بضم معجمة، ففتح مهملة. طفف: بتشديد الفاء الأولى، أي: وثب بي.
(٢) في (ظ ١٤): قال: حدثنا أيوب.
(٣) في (ق): بعث.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل: هو ابن علية، وأيوب: هو ابن أبى تميمة السختياني. وأخرجه مسلم (١٠٨٠) (٦)، وابن خزيمة (١٩١٨)، والدارقطني في "السنن" ٢/١٦١، والبيهقي في "السنن" ٤/٢٠٤ من طريق إسماعيل بهذا الإسناد.=
[ ٨ / ٧١ ]
٤٤٨٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ،
_________________
(١) وأخرجه مطولًا ومختصرًا عبد الرزاق (٧٣٠٧) (١٩٤٩٨)، والدارمي ٢/٤، وأبو داود (٢٣٢٠)، والطبراني في "الأوسط " (٥٩٧)، والبيهقي في "السنن" ٤/٢٠٤، من طرق، عن أيوب، به. وأخرجه ابنُ خزيمة (١٩٠٦)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/١٢٢، والبيهقي في "السنن" ٤/٢٠٥، من طريقين، عن نافع، به. وأخرجه مالك في "الموطأ" ١/٢٨٦، والشافعي ١/٧٢٠ (بترتيب السندي)، والبخاري (١٩٠٧)، ومسلم (١٠٨٠) (٩)، وابنُ خزيمة (١٩٠٧)، وابن حبان (٣٤٤٩)، وأبو نعيم في "الحلية" ٦/٣٤٧، والبيهقي في "السنن" ٤/٢٠٥، والبغوي (١٧١٤) من طريق عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، به. وأخرجه مختصرًا مسلم (١٠٨٠) (١٢) من طريق موسى بن طلحة، وابن خزيمة (١٩٠٩)، وابن حبان (٣٤٥٥)، والبيهقي في "السنن" ٤/٢٠٥ من طريق محمد بن زيد، كلاهما عن ابن عمر، به. وسيأتي بالأرقام (٤٦١١) و(٤٨١٥) و(٤٨٦٦) و(٤٩٨١) و(٥٠١٧) و(٥٠٣٩) و(٥١٣٧) و(٥١٨٢) و(٥٢٩٤) و(٥٤٥٣) و(٥٤٨٤) و(٥٥٣٦) و(٦٠٤١) و(٦٠٧٤) و(٦١٢٩) و(٦٣٢٣) . وسيرد مختصرًا ضمن "مسند عائشة" ٦/٥١. وفي الباب عن سعد سلف (١٥٩٤) . وعن ابن عباس سلف برقم (١٨٨٥) . وعن أبي هريرة سيرد ٢/٢٦٣. وعن أبي بكرة سيرد ٥/٤٢. وعن جابر سيرد ٣/٣٤١ و٣/٣٢٩. وعن طلق بن علي سيرد ٤/٢٣.=
[ ٨ / ٧٢ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ الَّذِي يَجُرُّ ثَوْبَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "، قَالَ نَافِعٌ: فَأُنْبِئْتُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَتْ: فَكَيْفَ بِنَا؟، قَالَ: " شِبْرًا "، قَالَتْ: (١) إِذَنْ تَبْدُوَ أَقْدَامُنَا، قَالَ: " ذِرَاعًا لَا تَزِدْنَ عَلَيْهِ " (٢)
_________________
(١) وعن أصحاب رسول الله ﷺ سير ٤/٣٢١. وعن أنس سيرد ٣/٢٠٠. وعن عائشة سيرد ٦/٣٣. وعن أم سلمة سيرد ٦/٣١٥. وانظر حديث ابن مسعود السالف برقم (٣٧٧٦) . قال السندي: "فإن غم ": بضم، فتشديد ميم، أي: حال بينكم وبين الهلال غيم رقيق. "فاقدروا له ": بضم الدال ويجوز كسرها، أي: قدروا له تمام العدد ثلاثين. وقد جاء به الرواية، فلا التفات إلى تفسير آخر. نعم، فعلُ ابن عمر الأتي يقتضي أن معناه ضيقوا له، أو قدروه تحت السحاب.
(٢) في (ظ ١٤): قال، وهو خطأ.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. دون ما يتعلق بذيول النساء، ففيها انقطاع بين نافع وبين أم سلمة، وسيأتي موصولا بهذه الزيادة بإسناد صحيح. إسماعيل: هو ابن عُلية، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني. وأخرجه ابن طهمان في "مشيخته " (٤٧) عن عبد الله بن عمر العمري، عن نافع، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق بتمامه موصولا (١٩٩٨٤)، ومن طريقه الترمذي (١٧٣١)، والنسائي في "الكبرى" (٩٧٣٥)، وفي "المجتبى" ٨/٢٠٩ عن معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال النبي ﷺ: "من جرَّ ثوبه من الخيلاء لم=
[ ٨ / ٧٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =ينظر الله إليه يوم القيامة"، فقالت أم سلمة: فكيف يصنع النساء يا رسول الله بذيولهن؟ قال: "يرخين شبرا"، قالت: إذًا تنكشف أقدامهن، قال: "فيرخينه ذراعًا ولا يزدن عليه ". وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وسيأتي بتمامه موصولًا عند أحمد (٥١٧٣) من طريق عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن سليمان بن يسار، عن أم سلمة. وأخرجه مختصرًا دون ما يتعلق بذيول النساء مالك في "الموطأ" ٢/٩١٤، والبخاري (٥٧٨٣)، ومسلم (٢٠٨٥)، والترمذي (١٧٣٠)، والنسائي في " الكبرى" (٩٦٧٧) (٩٧١٩)، وفي "المجتبى" ٨/٢٠٦، وأبو يعلى (٥٧٩٤) (٥٨٢٥)، وأبو عوانة ٥/٤٧٦، ٤٧٨، والقضاعي في "مسند الشهاب " (١٠٦١) و(١٠٦٢)، والخطيب في "تاريخه" ١٢/١٥٢، والبغوي (٣٠٧٤) (٣٠٧٥) من طرق، عن نافع، به. وأخرجه كذلك مسلم (٢٠٨٥)، وأبو عوانة ٥/٤٧٨ من طريق محمد بن زيد، والطبراني في "الكبير" (١٣٥٠١)، والخطيب في "تاريخه " ١١/٢٨٨ من طريق مجاهد، كلاهما عن ابن عمر، به. وسيأتي بالأرقام (٤٥٦٧) و(٤٨٨٤) و(٥٠١٤) و(٥٠٣٨) و(٥٠٥٠) و(٥٠٥٥) و(٥٠٥٧) و(٥١٨٨) و(٥٢٤٨) و(٥٣٢٧) و(٥٣٤٠) و(٥٣٥١) و(٥٣٥٢) و(٥٣٧٧) و(٥٤٣٩) و(٥٤٦٠) و(٥٥٣٥) و(٥٦٦٤) و(٥٧٧٦) و(٥٨٠٣) و(٥٨١٦) و(٦١٢٣) و(٦١٥٠) و(٦١٥٢) و(٦٢٠٣) و(٦٢٠٤) و(٦٢٤٥) و(٦٣٤٠) و(٦٤٤٢)، وانظر (٥٨٩١) . وفي الباب عن أبي هريرة عند مسلم (٢٠٨٧) سيرد ٢/٤٥٤ و٥٠٣. وعن أبي سعيد الخدري عند مالك ٢/٩١٤-٩١٥، والطيالسي (٢٢٢٨)، سيرد ٣/٣٩ و٤٤ و٩٧.=
[ ٨ / ٧٤ ]
٤٤٩٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، (١) عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ، وَالْمُزَابَنَةُ أَنْ يُبَاعَ مَا فِي رُءُوسِ النَّخْلِ بِتَمْرٍ بِكَيْلٍ مُسَمًّى إِنْ زَادَ فَلِي، وَإِنْ نَقَصَ فَعَلَيَّ "
قَالَ ابْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ: " رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا بِخَرْصِهَا " (٢)
_________________
(١) =وعن هبيب بن مغفل، سيرد ٣/٤٣٧. وعن المغيرة بن شعبة عند ابن ماجه (٣٥٧٤) سيرد ٤/٢٤٦ و٢٥٣. وعن أبي ذر عند مسلم (١٠٦) سيرد ٥/١٤٨ و١٥٨. وعن حذيفة عند النسائي في "المجتبي" ٨/٢٠٦-٢٠٧، وابن ماجه (٣٥٧٢) سيرد ٥/٣٨٢ و٣٩٨. وعن ابن عباس عند النسائي فى "المجتبى" ٨/٢٠٧ - ٢٠٨. الخيلاء، بضم الخاء المعجمة وفتح الياء، ممدود: العجب والاختيال. لا ينظر الله إليه، أي: نظر رحمة. والمرادُ أنه لا يرحمه مع السابقين استحقاقًا وجزاءًا، وإن كان قد يرحمه تفضُّلًا وإحسانا. والله تعالى أعلم. قاله السندي.
(٢) في (ظ ١٤): قال: أخبرنا أيوب.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وإسماعيل: هو ابن علية، وأيوب: هو السختياني. والنهي عن المزابنة أخرجه مسلم (١٥٤٢) (٧٥)، والنسائي في "المجتبى" ٧/٢٦٦ من طريق إسماعيل، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٢١٧٢)، ومسلم (١٥٤٢) (٧٥)، والطحاوي في "شرح=
[ ٨ / ٧٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =معاني الآثار، ٤/٢٩، والبيهقي في "السنن" ٥/٣٠٧ من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، به. وأخرجه مسلم (١٥٤٢) (٧٦)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٣٣ من طرق، عن نافع، به. والترخيص في العرايا أخرجه مسلم (١٥٣٩) (٦٦)، والطبراني في "الكبير" (٤٧٦٩) من طريق إسماعيل، به. وأخرجه البخاري (٢١٧٣)، ومسلم (١٥٣٩) (٦٦)، والترمذي (١٣٠٢)، وابن حبان (٥٠٠٤)، والطبراني في "الكبير" (٤٧٦٨) و(٤٧٧٠)، والبيهقي في "السنن" ٥/٣٠٧ من طريقين، عن أيوب، به. وأخرجه ابنُ طهمان في "مشيخته " (١٧٤)، وعبد الرزاق (١٤٤٨٦)، وابن أبي شيبة ٧/١٣٢، والبخاري (٢١٩٢) (٢٣٨٠)، ومسلم (١٥٣٩) (٦١)، وابن ماجه (٢٢٦٩)، والطبراني في "الكبير" (٤٧٦٣) و(٤٧٦٤) و(٤٧٦٥) و(٤٧٦٦) و(٤٧٧٣) و(٤٧٧٤) و(٤٧٧٥) و(٤٧٧٦) و(٤٧٧٧) و(٤٧٧٩) من طرق، عن نافع، به. وأخرجه مطولًا ومختصرًا ابن أبي شيبة ٧/١٣١، والترمذي (١٣٠٠)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٢٩، والطبراني في "الكبير" (٤٧٥٦) (٤٧٨٠) من طريق محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر، عن زيد بن ثابت، أن النبي ﷺ نهى عن المحاقلة والمزابنة إلا أنه قد أذن لأهل العرايا أن يبيعوها بمثل خرصها. قال الترمذي: هكذا روى محمدُ بنُ إسحاق هذا الحديث، وروى أيوب وعبيد الله بن عمر، ومالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ نهى عن المُحاقلة والمُزابنة. وبهذا الإسناد عن ابن عمر، عن زيد بن ثابت، عن النبي ﷺ أنه رخًص في العرايا. وهذا أصح من حديث محمد بن إسحاق. قال الحافظ في "الفتح" ٤/٣٨٥: مرادُ الترمذي أن التصريح بالنهي عن=
[ ٨ / ٧٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =المزابنة لم يرد من حديث زيد بن ثابت، إنما رواه ابنُ عمر بغير واسطة، وروى ابنُ عمر استثناء العرايا بواسطة زيد بن ثابت، فإن كانت روايةُ ابن إسحاق محفوظة، احتمل أن يكون ابنُ عمر حمل الحديث كُله عن زيد بن ثابت، وكان عنده بعضه بغير واسطة. وسيأتي من طرق أخرى بالأرقام (٤٥٢٨) و(٤٥٤١) و(٤٥٩٠) و(٤٦٤٧) و(٥٢٩٧) و(٥٣٢٠) و(٥٨٦٢) و(٦٠٥٨) . وفي الباب عن جابر عند البخاري (٢١٨٩) و(٢٣٨١) . وعن أبي هريرة عند البخاري (٢١٩٠) و(٢٣٨٢)، ومسلم (١٥٤١) (٧١) . وعن رافع بن خديج وسهل بن أبي حثمة عند البخاري (٢١٩١) و(٢٣٨٣) و(٢٣٨٤)، ومسلم (١٥٤٠) (٦٧) و(٧٠) . وحديث رافع سيرد ٣/٤٦٤، وحديث سهل سيرد ٢/٤. وعن أصحاب رسول الله ﷺ عند مسلم (١٥٤٠) (٦٨) و(٦٩) وعن زيد بن ثابت سيرد ٥/١٨١ و١٨٢ و١٨٥. وعن أبي سعيد الخدري عند البخاري (٢١٨٦)، وسيرد ٣/٦. وعن ابن عباتس عند البخاري (٢١٨٧) . والمزابنة قد ورد تفسيرُها في الحديث. قال الحافظ في "الفتح" ٤/٣٨٥: وظاهره أنها من المرفوع، ومثلُه في حديث أبي سعيد في الباب، وأخرجه مسلم من حديث جابر كذلك، ويؤيد كونه مرفوعًا روايةُ سالم، وإن لم يتعرض فيها لذكر المزابنة، وغلى تقدير أن يكون التفسيرُ من هؤلاء الصحابة، فهم أعرفُ بتفسيره من غيرهم. والعرايا: قال الحافظ في "الفتح " ٤/٣٩٠: هي جمع عَرِيَّة، وهي عطية ثمر النخل دون الرقبة، كان العربُ في الجدب يتطوع أهلُ النخل بذلك على من لا ثمر له، كما يتطوع صاحب الشاة أو الإبل بالمنيحة، وهي عطية اللبن دون الرقبة. والعريّة: فعيلة بمعنى مفعولة، أو فاعلة، يقال: عرَّى النخل، بفتح العين=
[ ٨ / ٧٧ ]
٤٤٩١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ (١)، عَنْ نَافِعٍ،
_________________
(١) =والراء للتعدية يعرُوها: إذا أفردها عن غيرها، بأن أعطاها لآخر على سبيل المنحة ليأكل ثمرها وتبقى رقبتها، ويقال: عريت النخلُ، بفتح العين وكسر الراء، تعرى، على أنه قاصر، فكأنها عريت عن حكم أخواتها، واستثبتت بالعطية. ثم قال الحافظ ٤/٣٩١: ثم إن صور العريَّة كثيرة، منها أن يقول الرجل لصاحب حائط: بعني ثمر نخلات بأعيانها بخرصها من التمر، فيخرصها، ويبيعه، ويقبض منه التمر، ويسلم إليه النخلات بالتخلية، فينتفع برطبها. ومنها: أن يهب صاحب الحائط لرجل نخلات أو ثمر نخلات معلومة من حائطه، ثم يتضرر بدخوله عليه، فيخرصها، ويشتري منه رطبها بقدر خرصه بتمر يعجله له. ومنها: أن يهبه إياها، فيتضرر الموهوب له بانتظار صيرورة الرطب تمرًا، ولا يحب أكلها رطبًا، لاحتياجه إلى التمر، فيبيع ذلك الرطب بخرصه من الواهب، أو من غيره بتمر يأخذه معجلًا. ومنها: أن يبيع الرجل ثمر حائطه بعد بدوّ صلاحه، ويستثني منه نخلات معلومة يبقيها لنفسه أو لعياله، وهي التي عفي له عن خرصها في الصدقة، وسُميت عرايا، لأنها أعريت من أن تخرص في الصدقة، فرخص لأهل الحاجة الذين لا نقد لهم وعندهم فضول من تمر قوتهم أن يبتاعوا بذلك التمر من رطب تلك النخلات بخرصها. ومما يطلق عليه اسم عرية أن يعري رجلا تمر نخلات يُبيح له أكلها والتصرف فيها، وهذه هبة مخصوصة. ومنها: أن يُعري عاملُ الصدقة لصاحب الحائط من حائطه نخلات معلومة لا يخرصها في الصدقة، وهاتان الصورتان من العرايا لا يبيع فيها. وجميع هذه الصور صحيحة عند الشافعي والجمهور.
(٢) في (ظ ١٤): قال: حدثنا أيوب.
[ ٨ / ٧٨ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ " (١)
٤٤٩٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ (٢)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ تَأْمُرُنَا أَنْ نُصَلِّيَ مِنَ اللَّيْلِ؟ قَالَ: " يُصَلِّي أَحَدُكُمْ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ الصُّبْحَ، صَلَّى وَاحِدَةً، فَأَوْتَرَتْ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى مِنَ اللَّيْلِ " (٣)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٦٢١٨)، وابن حبان (٤٩٤٦)، والبيهقي في "معرفة السنن والآثار (١١٤٦١) من طريق إسماعيل، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي (١٢٢٩)، والنسائي في "الكبرى" (٦٢١٩) من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، به. وأخرجه البخاري (٢٢٥٦)، ومسلم (١٥١٤) (٥)، والنسائي في "المجتبى" ٧/٢٩٣، وفي "الكبرى" (٦٢٢٠)، والبيهقي في "السنن" ٥/٣٤١ من طريق الليث بن سعد، عن نافع، به. وسيأتي بالأرقام (٤٥٨٢) و(٤٦٤٠) و(٥٣٠٧) و(٥٤٦٦) و(٥٥١٠) و(٥٨٦٢) و(٦٣٠٧) و(٦٤٣٧) . وفي الباب عن عبد الله بن عباس سلف برقم (٢١٤٥) و(٢٦٤٥) . وعن أبي سعيد الخدري مطولًا عند ابن ماجه (٢١٩٦) . وسلف الحديث في مسند عمر برقم (٣٩٤) وذكر شرحه هناك.
(٢) في (ظ ١٤): قال: حدثنا أيوب.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل: هو ابن عُلية، وأيوب: هو السختياني. وأخرجه ابن خزيمة (١٠٧٢)، وابن حبان (٢٦٢٢) من طريق إسماعيل، بهذا=
[ ٨ / ٧٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =الإسناد. وأخرجه البخاري (٤٧٣) من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، به. وأخرجه مالك في "الموطأ" ١/١٢٣، والشافعي في "مسنده " ١/١٩١ (بترتيب السندي)، وابنُ أبي شيبة ٢/٢٩٢، والبخاري (٩٩٠)، ومسلم (٧٢٩) (١٤٥)، وأبو داود (١٣٢٦)، والنسائي في "المجتبى" ٣/٢٢٧ - ٢٢٨، ٢٣٣، وفي "الكبرى" (١٣٩٩)، والدارمي ١/٣٤٠ و٣٧٢، وأبو يعلى (٢٦٢٣)، وأبو عوانة ٢/٣٣٤، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٢٧٨، والطبراني في "الأوسط " (٧٦)، وفي "الصغير" (١٢) و(٢٨٦)، والمروزي في "قيام الليل " (١٢٢)، والبيهقي في "السنن" ٢/٤٨٦، ٣/٢١، والخطيب في "تاريخ بغداد" ٢/٢٥٧، وابنُ عبد البر في "التمهيد" ١٣/٢٤٠، ١٧/١١٩، والبغوي في "شرح السنة" (٩٥٤) من طرق، عن نافع، به. وأخرجه مالك في "الموطأ" ١/١٢٣، والشافعي في "مسنده " ١/١٩١-١٩٢ (بترتيب السندي)، وعبد الرزاق (٤٦٨٠)، والحميدي (٦٣١)، وابن أبي شيبة ٢/٢٧٣، والبخاري (٩٩٠)، ومسلم (٧٤٩) (١٤٥)، وأبو داود (١٣٢٦)، والنسائي في "المجتبى" ٣/٢٣٣، وفي "الكبرى" (٤٤٤) و(١٣٩٩)، وابن ماجه (١١٧٦) و(١٣٢٠)، وأبو يعلى (٢٦٢٤)، وابن خزيمة (١٠٧٢)، وأبو عوانة ٢/٣٣٢، ٣٣٤، والطحاوي في "شرح معاني الآثار ١/٢٧٨، ٢٧٩، وابنُ حبان (٢٤٢٦)، والطبراني في "الكبير (١٣٠٩٦)، وفي "الصغير" (٣٤٥)، والمروزي في "قيام الليل " (١٢٢)، والبيهقي في "السنن" ٢/٤٨٦ و٣/٢١، ٢٢، وابنُ عبد البر في "التمهيد" ١٣/٢٤٠ و١٧/١١٩، والبغوي (٩٥٤)، من طرق عن عبد الله بن عمر. وسيأتي بالأرقام (٤٥٥٩) و(٤٥٧١) و(٤٧٩١) و(٤٨٤٨) و(٤٨٦٠) و(٤٨٧٨) و(٤٩٨٧) و(٥٠٣٢) و(٥١٠٣) و(٥١٢٢) و(٥١٥٩) و(٥٢١٧) و(٥٣٤١) =
[ ٨ / ٨٠ ]
٤٤٩٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يَزْهُوَ، وَعَنِ السُّنْبُلِ حَتَّى يَبْيَضَّ، وَيَأْمَنَ مِنَ (١) الْعَاهَةِ نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ " (٢)
_________________
(١) =و(٥٣٩٩) و(٥٤٥٤) و(٥٤٧٠) و(٥٤٨٣) و(٥٤٩٠) و(٥٥٠٣) و(٥٥٣٧) و(٥٥٤٩) و(٥٧٥٩) و(٥٧٩٣) و(٥٩٣٧) و(٦٠٠٨) و(٦١٦٩) و(٦١٧٠) و(٦١٧٦) و(٦٢٥٨) و(٣٦٥٥) و(٦٤٢١) و(٦٤٣٩) . وسيكرر برقم (٥٠٨٥) . وانظر (٤٧١٠) و(٤٨٤٧) و(٤٩٥٢) و(٤٩٥٤) و(٤٩٧١) و(٤٩٩٢) و(٥٠١٦) و(٥١٢٦) و(٥٦٠٩) و(٥٧٩٤) و(٦٠٩٠) و(٦١٨٩) و(٦١٩٠) و(٦٣٠٠) و(٦٣٧٢) و(٦٣٧٣) . وفي الباب عن الفضل بن عباس عند أبي داود (١٢٩٦)، والترمذي (٣٨٥)، سيرد ٤/١٦٧، وإسناده ضعيف. وعن ابن عباس مطولًا بذكر فعل النبي ﷺ عند البخاري (٩٩٢)، وانظر ما سلف برقم (٢٧١٤) . وعن عائشة سيرد ٦/٧٤. وعن أبي سلمة عند ابن أبي شيبة ٢/٢٧٣.
(٢) لفظ: "من " لم يرد في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (١٥٣٥) (٥٠)، وأبو داود (٣٣٦٨)، والترمذي (١٢٢٦)، والنسائي في "المجتبى" ٧/٢٧٠، وابنُ الجارود في "المنتقى" (٦٠٥) من طريق إسماعيل، بهذا الإسناد. وأخرجه ابنُ طهمان في "مشيخته " (١٧٣)، ومسلم (١٥٣٤) (٤٩)، والنسائي=
[ ٨ / ٨١ ]
٤٤٩٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ بِيَدِي قِطْعَةَ إِسْتَبْرَقٍ، وَلَا أُشِيرُ بِهَا إِلَى مَكَانٍ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَّا طَارَتْ بِي إِلَيْهِ، فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " إِنَّ أَخَاكِ رَجُلٌ صَالِحٌ " أَوْ: " إِنَّ عَبْدَ اللهِ رَجُلٌ صَالِحٌ " (١)
_________________
(١) في "المجتبى" ٧/٢١٢، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٢٢، والبيهقي في "السنن" ٥/٢٩٩ من طرق، عن نافع، به. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٢٦، وأبو نعيم في "الحلية" ٤/٣٨٦ من طريق أبي البختري عن ابن عمر. وسيأتي بالأرقام (٤٥٢٥) و(٤٨٦٩) و(٤٩٤٣) و(٤٩٩٨) و(٥٠١٢) و(٥٠٦٠) و(٥٠٦١) و(٥١٠٥) و(٥١٣٤) و(٥١٨٤) و(٥٢٣٦) و(٥٢٧٣) و(٥٢٩٢) و(٥٤٤٥) و(٥٤٧٣) و(٥٤٩٩) و(٥٥٢١) و(٥٥٢٣) و(٦٣٧٦) . وانظر (٥٠٦٧) و(٥١٢٩) و(٦٣١٦) . قال الترمذي: وفي الباب عن أنس وعائشة وأبي هريرة وابن عباس وجابر وأبي سعيد وزيد بن ثابت، والعملُ على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم، كرهوا بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها، وهو قولُ الشافعي وأحمد اسحاق. قوله. "حتى يزهُو": جاء في حديث أنس عند البخارى (٢٢٠٨): قلنا لأنس: ما زهوُها؟ قال: تحمرُ وتصفر. والمراد حتى يبدو صلاحه. قوله: "حتى يبيض"، أي: يشتد حبه، ويأمن من العاهة، أي: الآفة.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الترمذي (٣٨٢٥) من طريق إسماعيل، بهذا الإسناد. وأخرجه ابنُ سعد ٤/١٤٦-١٤٧، والبخاري (١١٥٦) و(٧٠١٥)، ومسلم=
[ ٨ / ٨٢ ]
٤٤٩٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ، فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَهُوَ مَسْئُولٌ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ زَوْجِهَا، وَهِيَ مَسْئُولَةٌ، وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ، وَهُوَ مَسْئُولٌ، (١) أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ " (٢)
_________________
(١) = (٢٤٧٨) (١٣٩)، والنسائي في "الكبرى" (٨٢٨٩)، وابن حبان (٧٠٧٢)، والبيهقي في "دلائل النبوة" ٧/١٤، والبغوي في "شرح السنة" (٣٩٤٤) من طرق، عن أيوب، به. وأخرجه البخاري (٣٧٤٠) و(٣٧٤١)، وابن حبان (٧٠٧١) من طريق يونس، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، عن حفصة أن النبى ﷺ قال لها: إن عبد الله رجل صالح. وانظر (٦٣٣٠) .
(٢) من قوله: والمرأة راعية الى هنا، ليس في (ظ ١٤) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (١٨٢٩) (٢٠)، وأبو عوانة ٤/٤١٥ من طريق إسماعيل، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٦٤٩)، وأبو عوانة ٤/٤١٥، وابنُ حبان (٤٤٨٩)، والبيهقي في "السنن" ١/٢٩٧، وفي "الشعب " (٧٣٦٠) من طرق، عن أيوب، وأخرجه عبدُ بنُ حميد في "المنتخب " (٧٤٥)، والبخاري (٥٢٠٠)، ومسلم (١٩٢٩) (٢٠)، والترمذي (١٧٠٥)، وأبو عوانة ٤/٤١٦، ٤١٧، ٤١٨، وابنُ عدي في "الكامل " ٣/١٠٨١، وأبو نُعيم في "أخبار أصبهان " ٢/٣١٨، والبيهقي =
[ ٨ / ٨٣ ]
٤٤٩٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، (١) عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِذَا قَفَلَ مِنْ حَجٍّ أَوْ
_________________
(١) في "الشعب " (٨٧٠٣) من طرق، عن نافع، به. وأخرجه مسلم (١٨٢٩) من طريق بسر بن سعيد، وأبو عوانة ٤/٤١٨ من طريق زيد بن أسلم و٤/٤١٩ من طريق سالم بن عبد الله، ثلاثتهم عن عبد الله بن عمر، به. وسيأتي بالأرقام (٥١٦٧) و(٥٨٦٩) و(٥٩٠١) و(٦٠٢٦) . وفي الباب عن أبي لبابة عند الطبراني (٤٥٠٦)، قال الهيثمي في "المجمع" ٥/٢٠٧: ورجاله رجال الصحيح. وعن معقل بن يسار عند مسلم (١٤٢) (٢٢٧)، وابن حبان (٤٤٩٥)، سيرد ٥/٢٥، ٢٧. وعن أنس عند النسائي في "عشرة النساء" (٢٩٢)، وابن حبان (٤٤٩٢) . وعن أبي هريرة عند البخاري (٣٤٥٥)، ومسلم (١٨٤٢)، سيرد ٢/٢٩٧. وعن الحسن عند النسائي في "عشرة النساء" (٢٩٣)، وابن حبان (٤٤٩٣) . وعن أبي موسى عند البخاري في "التاريخ الكبير" ٢/١٤٠، وأبي عوانة ٤/٤١٩، وابن عدي في "الكامل" ١/٢٦٥. قال البخاري: وهو وهم، كان ابن عمر يرويه مرسلًا، قال الترمذي: حديث أبي موسى غير محفوظ، وحديث أنس غير محفوظ. قال السندي: قوله: "كلُكم راع ": الراعي هاهنا من يجبُ عليه حفظُ شيء، وضمن التعهد به. والرعية- فعيلة بمعنى مفعول-: من يجب حفظُهم والقيامُ بأمرهم على الغير، وقيل: الرعيةُ من شمله حفظُ الراعي ونظرُه، وقيل: كلكم راع، ولا أقل من كونه راعيًا على أعضائه وجوارحه وقواه، مسؤول عما يجب عليه رعايته، ثم الخطاب في الحديث لأهل التكليف، والله تعالى أعلم.
(٢) في (ظ ١٤): قال: حدثنا أيوب.
[ ٨ / ٨٤ ]
غَزْوٍ أَوْ عُمْرَةٍ (١) فَعَلَا فَدْفَدًا منَ الْأَرْضِ، أَوْ شَرَفًا، قَالَ: " اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ، لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، آيِبُونَ تَائِبُونَ، سَاجِدُونَ عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، صَدَقَ اللهُ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ، وَحْدَهُ " (٢)
_________________
(١) لفظ: "أو عمرة" لم يرد في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (١٣٤٤) (٤٢٨)، والترمذي (٩٥٠) من طريق إسماعيل، بهذا الإسناد. لكنه عند الترمذي: كبر ثلاثًا. قال الترمذي: حديث ابن عمر حديث حسن صحيح. وأخرجه عبد الرزاق (٩٢٣٨) عن معمر، عن أيوب، به، وفيه: كبر ثلاثًا. وأخرجه مالك في "الموطأ" ١/٤٢١ ومن طريقه البخاري (٦٨٣٥)، وأخرجه البخاري (٣٠٨٤)، وابنُ السُّنِّي (٥٣٥) من طريق جويرية بن أسماء الضبعي، وأخرجه النَّسائي في "الكبرى" (١٠٣٧٣)، وهو في "عمل اليوم والليلة" (٥٣٩) من طريق كثير بن فرقد، ثلاثتهم عن نافع، به، وفيه: كبر ثلاثًا. وورد في مطبوع "سنن النسائي الكبرى" و"عمل اليوم والليلة": الليث بن كثير بن فرقد، والصواب: الليث عن كثير، وأثبت محقق ابن السني الأستاذ عبد القادر أحمد عطا لفظ: "ابن مسعود" بعد اسم عبد الله، بدلًا من ابن عمر، وهو خطأ. وسيأتي بالأرقام (٤٥٦٩) و(٤٧١٧) و(٤٩٦٠) و(٥٢٩٥) (٥٨٣٠) و(٥٨٣١) و(٣٦١١) و(٦٣٧٤) . وسيكرر برقم (٤٦٣٦) . وفي الباب في قوله: "آيبون تائبون " عن ابن عباس، سلف برقم (٢٣١١) . وعن أنس عند مسلم (١٣٤٥)، سيرد ٣/١٨٧ و١٨٩. وعن البراء بن عازب عند الترمذي (٣٤٤٠)، سيرد ٤/٢٨١ و٢٨٩.=
[ ٨ / ٨٥ ]
٤٤٩٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، (١) حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " قَدْ أُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ يَعْنِي الضَّبَّ فَلَمْ يَأْكُلْهُ، وَلَمْ يُحَرِّمْهُ " (٢)
_________________
(١) =وعن جابر بن عبد الله عند عبد الرزاق (٩٢٤١) و(٩٢٤٣) . قوله: "قفل "، أي: عاد من سفره. والفدفد: قال ابنُ الأثير: الموضع الذي فيه غلظ وارتفاع. والشرف: النشزُ العالي من الأرض قد أشرف على ما حوله.
(٢) هذا الحديث ساقط من (ص) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (١٩٤٣) (٤١) من طريق إسماعيل، بهذا الاسناد. وأخرجه مسلم (١٩٤٣) (٤١)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/١٩٩ من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، به. وأخرجه مالك في " الموطأ " ٢/١٤٦ (٢٠٣٨) (رواية الزهري)، والشافعي في " مسنده " ٢/١٧٤ (بترتيب السندي)، ومسلم (١٩٤٣) (٤٠) و(٤١)، والنسائي في "المجتبى" ٧/١٩٧، وفي "الكبرى" (٤٨٢٧)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٢٠٠، والبيهقي في "السنن" ٩/٣٢٢، والبغوي في "شرح السنة" (٢٧٩٦)، من طرق، عن نافع، به. وسيأتي بالأرقام (٤٥٦٢) و(٤٥٧٣) و(٤٦١٩) و(٤٨٨٢) و(٥٠٠٤) و(٥٠٢٦) و(٥٠٥٨) و(٥٠٦٨) و(٥٢٥٥) و(٥٢٨٠) و(٥٤٤٠) و(٥٥٣٠) و(٥٥٦٥) و(٥٩٦٢) و(٦٢١٣) و(٦٤٦٥) . وفي الباب عن ابن عباس عند مسلم (١٩٤٨)، سلف برقم (٢٦٨٤) . وعن خالد بن الوليد عند البخاري (٥٥٣٧)، ومسلم (١٩٤٦)، سيرد ٤/٨٨. وعن جابر عند مسلم (١٩٤٩)، سيرد ٣/٣٤٢.
[ ٨ / ٨٦ ]
٤٤٩٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ الْيَهُودَ، أَتَوْا النَّبِيَّ ﷺ، بِرَجُلٍ وَامْرَأَةٍ مِنْهُمْ قَدْ زَنَيَا، فَقَالَ: " مَا تَجِدُونَ فِي كِتَابِكُمْ؟ " فَقَالُوا: نُسَخِّمُ وُجُوهَهُمَا، وَيُخْزَيَانِ فَقَالَ: " كَذَبْتُمْ إِنَّ فِيهَا الرَّجْمَ (١) فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ، فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ "، فَجَاءُوا بِالتَّوْرَاةِ، وَجَاءُوا بِقَارِئٍ لَهُمْ أَعْوَرَ، يُقَالُ لَهُ: ابْنُ صُورِيَا، فَقَرَأَ حَتَّى إِذَا انْتَهَى (٢) إِلَى مَوْضِعٍ مِنْهَا وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ: ارْفَعْ يَدَكَ، فَرَفَعَ يَدَهُ، فَإِذَا هِيَ تَلُوحُ
_________________
(١) =وعن عمر عند مسلم (١٩٥٠) . وعن أبي هريرة عند ابن سعد ١/٣٩٦، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٢٠٢، والبيهقي ٩/٣٢٤. وعن أبي سعيد الخدري عند مسلم (١٩٥١)، سيرد ٣/٥. وعن ميمونة عند ابن سعد ١/٣٩٦، والطحاوي ٤/٢٠٢. وعن ثابت بن وديعة عند أبي داود (٣٧٩٥)، والنسائي في "الكبرى" (٤٨٣٣) (٦٦٥١)، سيرد ٤/٢٢٠. وعن عائشة عند الطحاوي ٤/٢٠١، والبيهقي ٩/٣٢٥. وعن خزيمة بن جزء عند ابن ماجه (٣٢٤٥) . وعن رجل من فزارة عند الطحاوي في "شرح معانى الآثار" ٤/١٩٨. وعن عبد الرحمن بن حسنة، سيرد ٤/١٩٦، وفيه فأمرنا فأكفأنا القدور.
(٢) في (س) و(ص): للرجم، وهي نسخة السندي.
(٣) في (ق) و(ص): حتى انتهى.
[ ٨ / ٨٧ ]
فَقَالَ، أَوْ قَالُوا: (١) يَا مُحَمَّدُ إِنَّ فِيهَا الرَّجْمَ، وَلَكِنَّا كُنَّا نَتَكَاتَمُهُ بَيْنَنَا، فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَرُجِمَا، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يُجَانِئُ عَلَيْهَا يَقِيهَا الْحِجَارَةَ بِنَفْسِهِ (٢)
_________________
(١) في (ظ ١٤): أو فقالوا.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٧٥٤٣)، ومسلم (١٦٩٩) (٢٧)، والنسائي في "الكبرى" (٧٢١٣)، من طريق إسماعيل، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٧٢١٤) من طريق شعبة، والحميدي (٦٩٦)، وابنُ الجارود في "المنتقى" (٨٢٢) من طريق سفيان، كلاهما عن أيوب، به، ورواية سفيان مختصرة. وأخرجه عبد الرزاق (١٣٣٣١) (١٣٣٣٢)، والطيالسي (١٨٥٦)، والبخاري (١٣٢٩) (٤٥٥٦) (٧٣٣٢)، ومسلم (١٦٩٩) (٢٧)، والدارمي ٢/١٧٨-١٧٩، والطبراني في "الكبير (١٣٤٠٧)، وابن حبان (٤٣٣٥)، من طرق، عن نافع، وأخرجه البخاري (٦٨١٩)، وأبو داود (٤٤٤٩)، والخطيب في "تاريخه " ٤/٢٥٧-٢٥٨ من طريقين عن ابن عمر. وسيأتي مطولًا ومختصرًا بالأرقام (٤٥٢٩) (٤٦٦٦) (٥٢٧٦) (٥٣٠٠) (٥٤٥٩) (٦٠٩٤) (٦٣٨٥) . وفي الباب عن ابن عباس سلف برقم (٢٣٦٨) . وعن ابن أبي أوفى سيرد ٤/٣٥٥. وعن جابر عند مسلم (١٧٠١)، سيرد ٣/٣٢١. وعن البراء بن عازب عند مسلم (١٧٠٠)، سيرد ٤/٢٨٦. وعن جابر بن سمرة سيرد ٥/٩٦.=
[ ٨ / ٨٨ ]
٤٤٩٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَرَوْنَ الرُّؤْيَا، فَيَقُصُّونَهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " أَرَى (١) - أَوْ قَالَ - أَسْمَعُ رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ (٢) عَلَى السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُتَحَرِّيَهَا، فَلْيَتَحَرَّهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ " (٣)
_________________
(١) =وعن أبي هريرة عند أبي داود (٤٤٥٠) و(٤٤٥١) . وسيأتي مختصرًا في "المسند" ٢/٢٧٩-٢٨٠. وعن عبد الله بن الحارث بن جزء عند البزار (١٥٥٧) (زوائد) . قال السندي: قوله: نُسخم وجوههما، من التسخيم، أي: نُسود، ويُخزيان: على بناء المفعول، من الخزي، أي: يُفضحان، بأن يركبا على الحمار معكوسًا ويدارا في الأسواق. للرجم: بفتح اللام اسم إنَّ. يُجانىء: بجيم وهمزة في آخره، مفاعلة، أي: يكب ويميل عليها.
(٢) كذا في (ظ ١٤)، وهو الوجه، ووقع في بقية النسخ الخطية و(م) وطبعه الشيخ أحمد شاكر: إني.
(٣) في (ظ ١٤): حتى قد تواطأت.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه عبد الرزاق (٧٦٨٨)، وابنُ خزيمة (٢١٨٢)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/٩١، من طرق، عن أيوب، به. وأخرجه مالك في "الموطأ" ١/٣٢١، والبخاري (٢٠١٥)، ومسلم (١١٦٥) (٢٠٥)، والنسائي في "الكبرى" (٣٣٩٨) (٣٣٩٩) (٧٦٢٨)، والطحاوي فى "شرح معاني الآثار" ٣/٨٥، وابن حبان (٣٦٧٥)، والبيهقي في "السنن" ٤/٣١٠، وفي "الشعب " (٣٦٧٧)، والبغوي (١٨٢٣)، من طرق، عن نافع، به.=
[ ٨ / ٨٩ ]
٤٥٠٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً، وَهِيَ حَائِضٌ، فَسَأَلَ عُمَرُ النَّبِيَّ ﷺ؟ فَأَمَرَهُ أَنْ يَرْجِعَهَا، ثُمَّ يُمْهِلَهَا حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً أُخْرَى، ثُمَّ يُمْهِلَهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ يُطَلِّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا، قَالَ: " وَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللهُ ﷿ أَنْ يُطَلَّقَ (١) لَهَا النِّسَاءُ "
فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَيَقُولُ: أَمَّا أَنَا فَطَلَّقْتُهَا وَاحِدَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ، (٢) ثُمَّ " إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يُرْجِعَهَا، ثُمَّ يُمْهِلَهَا حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً أُخْرَى، ثُمَّ يُمْهِلَهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ
_________________
(١) =وسيأتي بالأرقام (٤٦٧١) و(٥٢٨٣) و(٥٤٣٠) و(٥٩٣٢) . وسيرد تحديدها بليلة السابع والعشرين بالأرقام (٤٨٠٨) و(٦٤٧٤) . وأخرجه البخاري (١١٥٨) من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، بلفظ: وكانوا لا يزالون يقصون على النبي ﷺ الرؤيا أنها في الليلة السابعة من العشو الأواخر، فقال ﷺ: "أرى رؤياكم قد تواطأت في العشر الأواخر، فمن كان متحريًا، فليتحرها من العشر الأواخر". قلنا: ستأتي رواية التماسها في العشر الأواخر بالأرقام (٤٥٤٧) و(٤٩٢٥) و(٥٠٣١) و(٥٤٤٣) و(٥٤٨٥) و(٥٥٣٤) و(٥٦٥١) . وقد ذكرنا بعض أحاديث الباب عقب حديث ابن مسعود (٣٥٦٥) . وانظر حديث ابن عباس السالف برقم (٢٠٥٢) .
(٢) في (ظ ١٤): يطلق.
(٣) في (ظ ١٤): ثنتين.
[ ٨ / ٩٠ ]
يُطَلِّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا "، وَأَمَّا أَنْتَ (١) طَلَّقْتَهَا ثَلَاثًا، فَقَدْ عَصَيْتَ اللهَ بِمَا أَمَرَكَ بِهِ مِنْ طَلَاقِ امْرَأَتِكَ، وَبَانَتْ مِنْكَ (٢)
_________________
(١) في (س) و(ص): وإذا ما أنت.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (١٤٧١) (٣) من طريق اسماعيل ابن عُلية، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق (١٠٩٥٤)، ومسلم (١٤٧١) (٨)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/٥٣ من طرق، عن أيوب، به. وأخرجه عبد الرزاق (١٠٩٥٣)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/٥٣، والطبراني في "الأوسط " (١٦٤٦)، والدارقطني في "السنن" ٤/٩-١٠، وابن عدي في "الكامل" ٦/٢٤٤٥، من طرق، عن نافع، به. وأخرجه الطيالسي (١٨٧١)، وعبد الرزاق (١٠٩٥٢)، وسعيد بن منصور (١٥٤٦)، ومسلم (١٤٧١) (٦)، والنسائي في "المجتبى" ٦/١٤١، وأبو يعلى (٥٦٥٠)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/٥٢، وابن حبان (٤٢٦٤)، والبيهقي في "السنن" ٧/٣٢٣، ٣٢٥ من طريقين عن ابن عمر، به. وسيأتي بالأرقام (٤٧٨٩) و(٥٠٢٥) و(٥١٢١) و(٥١٦٤) و(٥٢٥٨) و(٥٢٦٨) و(٥٢٧٠) و(٥٢٧٢) و(٥٢٩٩) و(٥٣٢١) و(٥٤٣٣) و(٥٤٣٤) و(٥٤٨٩) و(٥٥٠٤) و(٥٥٢٤) و(٥٥٢٥) و(٥٧٩٢) و(٦٠٦١) و(٦١١٩) و(٦١٤١) و(٦٣٢٩) . وانظر (٥٢٦٩) و(٦٢٤٦) . قال السندي: قوله: فأمره، أي: أمر ابنه عبد الله أن يراجعها، أو أمر عمر أن يراجع ابنُ عمر إياها، وبالجملة فالمراجعة فعل لابن عمر، وأما الأمر، فهو أيضًا له حقيقة، إلا أنه بواسطة عمر، فيمكن تعلقه بكل منهما. ثم يمهلها: قيل: أمرهُ بالامتهال إلى الطهر الثاني للتنبيه على أن المراجع ينبغي أن لا يكون قصده بالمراجعة تطليقها.=
[ ٨ / ٩١ ]
٤٥٠١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، رَفَعَهُ قَالَ: " إِنَّ الْيَدَيْنِ تَسْجُدَانِ، كَمَا يَسْجُدُ الْوَجْهُ، فَإِذَا (١) وَضَعَ أَحَدُكُمْ وَجْهَهُ، فَلْيَضَعْ يَدَيْهِ، وَإِذَا رَفَعَهُ، فَلْيَرْفَعْهُمَا " (٢)
٤٥٠٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ
_________________
(١) =وتلك العدة: ظاهرُة أنَّ تلك الحالة وهي حالة الطهر عين العدة فتكون العدةُ بالأطهار لا الحيض، ودون الطهر الأول الذي وقع فيه الطلاق محسوبًا من العدة، " ومن لا يقول به، إقول: المراد أن تلك قبل العدة بحيضتين، أي: إقبالها، فإنها بالطهر صارت مقبلة للحيض، وصار الحيض مقبلا لها. يطلق امرأته، أى: ثلاثًا. وأما أنت طلقتها، أي: فطلقتها، ففيه حذف الفاء من جواب أما، وهو قليل، والله تعالي أعلم.
(٢) فى (ظ١٤): قال: فإذا.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو داوود (٨٩٢) والنسائي فى "المجتبي" ٢/٢٠٧ والحاكم ١/٢٢٦ والبيهقي فى "السنن" ٢/١٠١ من طريق إسماعيل، بهذا الإسناد. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وأخرجه ابن الجارود فى "المنتقي" (٢٠١) والبيهقي فى "السنن" ٢/١٠١ من طريقين، عن أيوب به. وأخرجه بنحوه مالك "الموطأ" ١/١٦٣ عن نافع، عن ابن عمر موقوفًا.
[ ٨ / ٩٢ ]
أُبِّرَتْ، فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ (١) الْمُبْتَاعُ " (٢)
_________________
(١) في (ق): يشترطها.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (١٥٤٣) (٧٩) من طريق إسماعيل، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (١٥٤٣) (٧٩) أيضًا، والبيهقي في "السنن" ٥/٢٩٨ من طريقين، عن أيوب، به. وأخرجه البخاري (٢٢٠٦)، ومسلم (١٥٤٣) (٧٩)، والنسائي في "المجتبي" ٧/٢٩٦، وابنُ ماجه (٢٢١٠)، وابنُ حبان (٤٩٢٤)، والطبراني في "الأوسط " (٣٨٣)، والبيهقي في "السنن" ٥/٢٩٨ و٣٢٥، من طرق، عن نافع، به. وأخرجه البخاري (٢٢٠٣) ومن طريقه البيهقي في "السنن" ٥/٢٩٨ من طريق ابن جُريج، قال: سمعتُ ابن أبي مُليكة، عن نافع مولى ابن عمر: أيُما نخلٍ بيعت قد أُبِّرت ثم يذكر الثمر، فالثمرُ للذي أبرها، وكذلك العبد والحرث، سمى نافع هذه الثلاث. قال البيهقي: هكذا رواه البخاري في كتابه، ونافع يروي حديث النخل عن ابن عمر، عن النبي ﷺ، وحديث العبد، عن ابن عمر، عن عمر بن الخطاب ﵁. قلنا: وسيأتي تفصيلُ ذلك عند الرواية رقم (٤٥٥٢) . وسيرد الحديثُ بذكر بيع العبد- بالأرقام (٤٥٥٢) (٥٥٤٠) (٦٣٨٠)، وسيأتي ذكر بيع العبد وحده (٥٤٩١) . وهذا الحديث سيأتي برقم (٤٨٥٢) (٥١٦٢) (٥٣٠٦) (٥٤٨٧) (٥٧٨٨) . وفي الباب عن جابر عند النسائي في "الكبري" (٤٩٨٣)، وابن حبان (٤٩٢٤)، والبيهقي في "السنن" ٥/٣٢٦. وعن عبادة بن الصامت عند ابن ماجه. (٢٢١٣) والبيهقي في "السنن" ٥/٣٢٦، وفي إسناده إسحاق بن يحيي بن الوليد بن عبادة بن الصامت راويه عن=
[ ٨ / ٩٣ ]
٤٥٠٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَطَعَ فِي مِجَنٍّ ثَمَنُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ " (١)
_________________
(١) =عبادة بن الصامت مجهول الحال، ولم يدرك عبادة. وعن علي موقوفًا عند البيهقي في "السنن" ٥/٣٢٦. أُبِّرت: قال الحافظ في "الفتح" ٤/٤٠٢: التأبير: التشقيق والتلقيح، ومعناه: شق طلع النخلة الأنثى، ليُذرَّ فيه شيء من طلع النخلة الذكر، والحكم مستمر بمجرد التشقيق، ولو لم يضع فيه شيئًا.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (١٦٨٦) (٦)، وابنُ الجارود في "المنتقى" (٨٢٥) من طريق إسماعيل، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق (١٨٩٦٨)، ومسلم (١٦٨٦) (٦)، والدارمي ٢/١٧٣، والطرسوسي في "مسنده " (٣٥)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/١٦٢، من طرق، عن أيوب، به. وأخرجه الطيالسي (١٨٤٧)، وعبد الرزاق (١٨٩٦٧)، والبخاري (٦٧٩٦) و(٦٧٩٨)، ومسلم (١٦٨٦) (٦)، والترمذي (١٤٤٦)، والنسائي في "المجتبى" ٨/٧٦، ٧٧، وفي "الكبرى" (٧٣٩٧)، وابنُ الجارود في "المنتقى" (٨٢٥)، وأبو يعلى (٥٨٣٣)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/١٦٢، وابنُ حبان (٤٤٦١)، والدارقطني في "السنن" ٣/١٩٠، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان " ١/٢١٦، والبيهقي في "السنن" ٨/٢٥٦ من طرق، عن نافع، به. وأخرجه النسائي في "المجتبي" ٨/٧٦، وفي "الكبرى" (٧٣٩٣) من طريق مخلد، عن حنظلة، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قطع رسول الله ﷺ في مجنٍّ=
[ ٨ / ٩٤ ]
٤٥٠٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ الْأَرْضَ، كَانَتْ تُكْرَى عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، بِمَا عَلَى الْأَرْبِعَاءِ (١) وَشَيْءٍ مِنَ التِّبْنِ، لَا أَدْرِي
_________________
(١) =قيمته خمسة دراهم. كذا قال. ثم ذكر النسائي رواية أحمد هذه، وقال: هذا الصواب. وقال الترمذي: حديث ابن عمر حديث حسن صحيح، والعملُ على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ، منهم أبو بكر الصديق، قطع في خمسة دراهم، وروي عن عثمان وعلي أنهما قطعا في ربع دينار، وروي عن أبي هريرة وأبي سعيد أنهما قالا: تُقطع اليد في خمسة دراهم. والعمل على هذا عند بعض فقهاء التابعين، وهو قول مالك بن أنس، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، رأوا القطع في ربع دينار فصاعدًا، وقد روي عن ابن مسعود أنه قال: لا قطع إلا في دينار، أو عشرة دراهم، وهو حديث مرسل رواه القاسم بن عبد الرحمن عن ابن مسعود، والقاسم لم يسمع من ابن مسعود، والعملُ على هذا عند بعض أهل العلم، وهو قول سفيان الثوري وأهل الكوفة، قالوا: لا قطع في أقل من عشرة دراهم. ورُوي عن علي أنه قال: لا قطع في أقل من عشرة دراهم، وليس إسناده بمتصل. وسيأتي بالأرقام (٥١٥٧) و(٥٣١٠) و(٥٥١٧) و(٥٥٤٣) و(٦٢٩٣) . وسنذكر شواهده عقب حديث عبد الله بن عمرو الآتي برقم (٦٦٨٧) . قال السندي: في مجنً، بكسر، ففتح، فتشديد نون: اسم لكل ما يستر به من الترس ونحوه.
(٢) في (ق): الأرباع. وفي هامش (س) ما نصه: الأربعاء، جمع ربيع: النهر الصغير، أي: كانوا يجعلون لصاحب الأرض ما ينبت في أطراف الأنهار وشيئًا من التبن.
[ ٨ / ٩٥ ]
كَمْ هُوَ "
وَإِنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُكْرِي أَرْضَهُ فِي عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ، وَعَهْدِ عُمَرَ، وَعَهْدِ عُثْمَانَ، وَصَدْرِ إِمَارَةِ مُعَاوِيَةَ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِهَا بَلَغَهُ أَنَّ رَافِعًا يُحَدِّثُ فِي ذَلِكَ بِنَهْيِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَتَاهُ وَأَنَا مَعَهُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: نَعَمْ " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ (١) عَنْ كِرَاءِ (٢) الْمَزَارِعِ " فَتَرَكَهَا ابْنُ عُمَرَ فَكَانَ لَا يُكْرِيهَا فَكَانَ إِذَا سُئِلَ يَقُولُ زَعَمَ ابْنُ خَدِيجٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ " (٣)
_________________
(١) من قوله: فأتاه وأنا معه، إلى هنا ساقط من (ق) .
(٢) في (ظ١٤): كري.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (١٥٤٧) (١٠٩)، والطبراني (٤٣٠٣)، وابنُ عبد البر في "التمهيد" ٣/٣٥ من طريق إسماعيل، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٢٣٤٣) و(٢٣٤٤)، ومسلم (١٥٤٧) (١٠٩)، والنسائي في "المجتبى" ٧/٤٦، وابنُ حبان (٥١٩٤)، والطبراني في "الكبير" (٤٣٠٢)، والبيهقي في "السنن" ٦/١٣٠، من طرق، عن أيوب، به. وأخرجه مطولًا ومختصرًا مسلم (١٥٤٧) (١١٠) و(١١١)، والنسائي في "المجتبى" ٧/٤٥، و٤٦، و٤٧، و٤٨، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٦٨٠)، والطبراني في "الكبير" (٤٣٠٤) و(٤٣٠٥) و(٤٣٠٦) و(٤٣٠٧) و(٤٣٠٨) و(٤٣٠٩) و(٤٣١٠) و(٤٣١١) و(٤٣١٢) و(٤٣١٣) و(٤٣١٤) و(٤٣١٥) و(٤٣١٦) و(٤٣١٧) و(٤٣١٨) و(٤٣١٩) و(٤٣٢٠) و(٤٣٢٢)، وفي "الأوسط " (٣١١) من طرق، عن نافع، به. وأخرجه البخاري (١٣٤٥)، ومسلم (١٥٤٧) (١٢)، وأبو داود (٣٣٩٤)، والنسائي في "المجتبى" ٧/٤٤، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/١٠٥،=
[ ٨ / ٩٦ ]
٤٥٠٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " أَلَا لَا تُحْتَلَبَنَّ مَاشِيَةُ امْرِئٍ إِلَّا بِإِذْنِهِ، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مَشْرُبَتُهُ، فَيُكْسَرَ بَابُهَا، ثُمَّ يُنْتَثَلَ مَا فِيهَا؟ فَإِنَّمَا فِي ضُرُوعِ مَوَاشِيهِمْ طَعَامُ أَحَدِهِمْ، أَلَا فَلَا تُحْتَلَبَنَّ مَاشِيَةُ امْرِئٍ (١) إِلَّا بِإِذْنِهِ " أَوْ قَالَ: " بِأَمْرِهِ " (٢)
_________________
(١) =وفي "شرح شكل الآثار (٢٦٧٩)، والبيهقي في "السنن" ٣/١٢٩ من طريق الزهري، عن سالم بن عبد الله، عن ابن عمر، به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٢٥٥) من طريق ابن سيرين، عن ابن عمر. قلنا: ابن سيرين لم يسمع من ابن عمر. وسيأتي بالأرقام (٤٥٨٦) و(٥٣١٩) . وانظر (٤٦٦٣) و(٤٧٣٢) و(٤٧٦٨) و(٤٨٥٤) و(٤٩٤٦) و(٦٤٦٩) . قلنا: وهذا النهيُ عن كراء الأرض محمولٌ على ما إذا أكريت بشيء مجهول. وسيرد من حديث رافع بن خديج ٣/٤٦٥ و٤/١٤١- وهو عند البخاري (٢٣٤٦) و(٢٣٤٧) - أنه يجوز كراؤها بالذهب والفضة. وفي الباب أيضا عن جابر عند البخاري (٢٣٤٠)، ومسلم (١٥٣٦) (١٠٣) . وعن أبي هريرة عند البخاري (٢٣٤١)، ومسلم (١٥٤٤) (١٠٢) . وعن ابن عباس عند البخاري (٢٣٤٢) . وانظر حديث زيد بن ثابت الآتي ٥/١٨٢.
(٢) في (ظ ١٤): أحد.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (١٧٢٦) (١٣) من طريق إسماعيل، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق (٦٩٥٩)، ومسلم (١٧٢٦) (١٣)، وأبو عوانة ٤/٣٥-٣٦،=
[ ٨ / ٩٧ ]
٤٥٠٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فِي بَيْتِهِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ فِي بَيْتِهِ "، قَالَ: وَحَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ: " أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ حِينَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ، وَيُنَادِي الْمُنَادِي بِالصَّلَاةِ، - قَالَ: أَيُّوبُ أُرَاهُ قَالَ: خَفِيفَتَيْنِ -، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ فِي بَيْتِهِ " (١)
_________________
(١) =من طرق، عن أيوب، به. وسلف تخريجه مطولًا برقم (٤٤٧١) . المشرُبة، بضم الراء وفتحها: الغرفة. ينتثل ما فيها، أي: يستخرج الذي فيها ويؤخذ.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مطولًا ومختصرًا أبو داود (١١٢٨)، والترمذي (٤٢٥) (٤٣٢)، وفي "الشمائل " (٢٧٨)، وابن الجارود في "المنتقى" (٢٧٦)، وابن خزيمة (١١٩٧) و(١٨٣٦)، وابن حبان (٢٤٧٦)، والبيهقي في "السنن" ٣/٢٤٠، والبغوي في "شرح السنة" (٨٦٧) من طريق إسماعيل، بهذا الإسناد. وأخرجه مطولًا ومختصرًا عبد الرزاق (٤٨١٣)، والبخاري (١١٨٠)، والنسائي في "المجتبى" ٣/١١٣، وفى "الكبري" (١٧٤٧)، وابن حبان (٢٤٥٤)، والبيهقي في "السنن" ٢/٢٧١ و٣/٢٤٠ من طرق، عن أيوب، به. وقد سقط اسم نافع من مطبوع عبد الرزاق. وأخرجه عبد الرزاق (٤٨٠٩) و(٤٨٢٤)، وأبو يعلى (٥٨١٧)، والخطيب في "تاريخ بغداد" ٢/٣٤٦ من طرق، عن نافع، به. وأخرجه عبد الرزاق (٥٥٢٧)، والبخاري (١١٦٥)، والنسائي في "الكبرى"=
[ ٨ / ٩٨ ]
٤٥٠٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا تُسَافِرُوا بِالْقُرْآنِ، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ " (١)
_________________
(١) = (٣٣٤) من طريق سالم، عن أبيه، به. وسيأتي مطولًا ومختصرًا بالأرقام (٤٤٦٠) و(٤٥٩١) و(٤٥٩٢) و(٤٧٥٧) و(٤٩٢١) و(٥١٢٧) و(٥٢٩٦) و(٥٤١٧) و(٥٤٣٢) و(٥٤٤٨) و(٥٤٨٠) و(٥٦٠٣) و(٥٦٠٩) و(٥٦٨٨) و(٥٧٣٩) و(٥٧٥٨) و(٥٨٠٧) و(٥٩٧٨) و(٦٠٥٦) و(٦٠٩٠) و(٦٢٦٠) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (١٨٦٩) (٩٤)، وابن أبي داود في "المصاحف " ص ١٨٢، والبيهقي في "السنن" ٩/١٠٨ من طريق إسماعيل، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق (٩٤١٠)، وعبد بن حميد (٧٦٦)، ومسلم (١٨٦٩) (٩٤)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٩٠٦) و(١٩٠٩) من طرق، عن أيوب، به. وأخرجه الطيالسي (١٨٥٥)، وسعيد بن منصور (٢٤٦٧)، وعبدُ بنُ حميد في "المنتخب " (٧٦٨)، ومسلم (١٨٦٩) (٩٣) و(٩٤)، وابن ماجه (٢٨٨٠)، وابنُ أبي داود في "المصاحف" ١٨٠، و١٨١، و١٨٢، و١٨٣، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٩٠٤) و(١٩٠٥) و(١٩٠٧) و(١٩٠٨) و(١٩١٠)، وابن عدي في "الكامل" ٦/٢١٥٢، والإسماعيلي في "معجمه" ٢/٦٩١-٦٩٢، وأبو نعيم في "الحلية" ٨/٣٢٢، والخطيب في "تاريخه" ١٣/٣٣-٣٤، والبغوي في "شرح السنة" (١٢٣٣) من طرق، عن نافع، به. وأخرجه ابنُ أبي داود في "المصاحف " ص ١٨٠ من طريق عمران بن عيينة، عن=
[ ٨ / ٩٩ ]
٤٥٠٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (١) " مَثَلُكُمْ، وَمَثَلُ الْيَهُودِ، وَالنَّصَارَى كَرَجُلٍ اسْتَعْمَلَ عُمَّالًا، فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلُ (٢) مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ؟ أَلَا فَعَمِلَتِ الْيَهُودُ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ؟ أَلَا فَعَمِلَتِ النَّصَارَى، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ عَلَى قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ (٣)؟ أَلَا فَأَنْتُمُ الَّذِينَ عَمِلْتُمْ، فَغَضِبَ (٤) الْيَهُودُ، وَالنَّصَارَى قَالُوا: نَحْنُ كُنَّا أَكْثَرَ عَمَلًا، وَأَقَلَّ عَطَاءً قَالَ: هَلْ ظَلَمْتُكُمْ مِنْ حَقِّكُمْ شَيْئًا؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَإِنَّمَا هُوَ فَضْلِي، أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ " (٥)
_________________
(١) ليث (وهو ابن أبي سُليم)، عن سالم، عن ابن عمر، به. قال الدارقطني في "العلل" ٤/ورقة ٥٨: وليس بمحفوظ عن سالم. وسيأتي بالأرقام (٤٥٢٥) و(٤٥٧٦) و(٥١٧٠) و(٥٢٩٣) و(٥٤٦٥) و(٦١٢٤) . وفي الباب عن ابن عمر موقوفًا عند سعيد بن منصورفي "السنن" ٢/١٧٦. قال السندي: قوله "لا تسافروا بالقرآن "، أي: إلى بلاد العدو.
(٢) في (س) و(ص) و(ظ ١٤): عن ابن عمر، أن رسول الله ص قال.
(٣) في (ظ ١٤): من يعمل لي.
(٤) في (ص): على قيراطين. فقط.
(٥) في (ظ ١٤) و(ق): فغضبت، وأشير إليها في بقية النسخ.
(٦) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٥٦٥) و(٢٠٩١١) عن معمر، والبخاري (٢٢٦٨)،=
[ ٨ / ١٠٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) والبيهقي في "السنن" ٦/١١٨ من طريق حماد بن زيد، كلاهما عن أيوب، به. وأخرجه الطيالسي (١٨٢٠)، وعبد بن حميد في "المنتخب " (٧٧٣)، والبخاري (٣٤٥٩)، والطبري في "التفسير" ٢٧/٢٤٤، وأبو يعلى (٥٨٣٨)، والرامهرمزي في "الأمثال " (٢٥)، والطبراني في "الآوسط " (١٦٤٢)، والبغوي في "شرح السنة" (٤٠١٧) من طرق، عن نافع، به. وسقط من مطبوع الطيالسي اسم ابن عمر. وأخرجه الطبري في "تاريخه " ١/١١ مختصرًا من طريق محمد بن إسحاق، عن نافع، به. وأخرجه مختصرًا الطبراني في "الصغير" (٥٣)، وفي "الكبير" (١٣٢٨٥) من طريق وهب بن كيسان، عن ابن عمر، به، بلفظ: "إنما أجلكم فيما خلا من الأمم كما بين صلاة العصر إلى مغرب الشمس ". وسيأتي بالأرقام (٥٩٠٢) و(٥٩٠٣) و(٥٩٠٤) و(٥٩١١) و(٥٩٦٦) و(٦٠٢٩) و(٦٠٦٦) و(٦١٣٣) . وانظر (٦١٧٣) . وفي الباب عن أبي موسى عند البخاري (٥٥٨) و(٢٢٧١)، وابن حبان (٧٢١٨) علي سياق آخر، ولفظه: "مثل المسلمين واليهود والنصارى كمثل رجل استأجر قوما يعملون له عملًا إلى الليل، فعملوا إلى نصف النهار، فقالوا: لا حاجة لنا إلي أجرك، فاستأجر آخرين، فقال: أكملوا بقية يومكم ولكم الذي شرطت، فعملوا حتى إذا كان حين صلاة العصر، قالوا: لك ما عملنا. فاستأجر قومًا، فعملوا بقية يومهم حتى غابت الشمس، واستكملوا أجر الفريقين ". قال الحافظ في "الفتح " ٢/٤٠: وأما ما وقع من المخالفة بين سياق حديث ابن عمر وحددث أبي موسى، فظاهرهما أنهما قضيتان، وقد حاول بعضُهم الجمع بينهما فتعسف. وقال في "الفتح" ٤/٤٤٩: تضمن الحديث أن أجر النصارى كان أكثر من أجر اليهود، لأن اليهود عملوا نصف النهار بقيراط، والنصارى نحو ربع النهار=
[ ٨ / ١٠١ ]
٤٥٠٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ (١)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، رَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ، فَقَامَ، فَحَكَّهَا - أَوْ قَالَ: فَحَتَّهَا بِيَدِهِ - ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِمْ، وَقَالَ: " إِنَّ اللهَ ﷿ قِبَلَ وَجْهِ أَحَدِكُمْ فِي صَلَاتِهِ، فَلَا يَتَنَخَّمَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ قِبَلَ وَجْهِهِ فِي صَلَاتِهِ " (٢)
_________________
(١) =بقيراط، ولعل ذلك باعتبار ما حصل لمن آمن من النصارى بموسى وعيسى، فحصل لهم تضعيف الأجر مرتين، بخلاف اليهود، فإنهم لما بُعث عيسى، كفروا به، وفي الحديث تفضيل هذه الأمة، وتوفير أجرها مع قلة عملها، وفيه جواز استدامة صلاة العصر إلى أن تغيب الشمس، وفي قوله: "فإنما بقي من النهار شيء يسير" إشارة إلى قصر مدة المسلمين بالنسبة إلى مدة غيرهم، وفيه إشارة إلى أن العمل من الطوائف كان مساويًا في المقدار.
(٢) في (ظ ١٤): حدثنا أيوب.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (٥٤٧) (٥١)، وابنُ أبي شيبة ٢/٣٦٥، وابنُ خزيمة (٩٢٣) من طريق إسماعيل، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (١٢١٣)، وأبو داود (٤٧٩)، والدارمي ١/٣٢٤، والبيهقي في "السنن" ٢/٢٩٣ من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، به. وأخرجه البخاري (٦١١١)، ومسلم (٥٤٧) (٥١) من طرق، عن نافع، به. وأخرجه مختصرًا دون قول النبي ﷺ ابن خزيمة (١٢٩٥) من طريق معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر. وزاد: ثم لطخها بالزعفران. وسيأتي بالأرقام (٤٦٨٤) و(٤٨٤١) و(٤٨٧٧) و(٤٩٠٨) و(٥١٥٢) و(٥٣٣٥) و(٥٤٠٨) و(٥٧٤٥) و(٦٢٦٥) و(٦٣٠٦) .=
[ ٨ / ١٠٢ ]
٤٥١٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، - قَالَ: أَيُّوبُ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ حَلَفَ، فَاسْتَثْنَى، فَهُوَ بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءَ أَنْ يَمْضِيَ عَلَى يَمِينِهِ مَضَى، (١) وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَرْجِعَ غَيْرَ حِنْثٍ " أَوْ قَالَ: " غَيْرَ حَرَجٍ " (٢)
_________________
(١) =وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (٤٠٨) و(٤٠٩)، ومسلم (٥٠٥) سيرد ٢/٢٦٦. وعن أبي سعيد الخدري عند البخاري (٤٠٩)، ومسلم (٥٤٨)، وسيرد ٣/٥٨. وعن أنس عند البخاري (٤١٧)، ومسلم (٥٥١) سيرد ٣/١٠٩. وعن جابر سيرد ٣/٣٢٤. وعن طارق بن عبد الله المحاربي سيرد ٦/٣٩٦. وعن عائشة عند البخاري (٤٠٧)، ومسلم (٥٤٩) . وعن عبد الله بن الشخير عند مسلم (٥٥٤) . وعن السائب بن خلاد عند أبي داود (٤٨١) . قال السندي: فتغيظ، أي: أظهر الغيظ. قبل وجه أحدكم، أي: هيئةُ إقبالكُم عليه تعالى في الصلاة تُشبهُ هيئة الإقبال على من كان قبل وجهكُم، فلا يُناسب هذه الهيئة إلقاءُ النُخامة في جهة القبلهّ.
(٢) كلمة "مضى" لم ترد في (م) ولا في طبعة الشيخ أحمد شاكر.
(٣) إسناده صحيح. رجاله ثقات رجال الشيخين، وقد تابع أيوب - وهو ابن أبي تميمة السختياني- على رفعه كثير بن فرقد، وأيوب بن موسى، وعبيد الله بن عمر كما سيأتي. وأخرجه البيهقي في "السنن" ١٠/٤٦ من طريق إسماعيل، بهذا الإسناد.=
[ ٨ / ١٠٣ ]
٤٥١١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ،
_________________
(١) =وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" ٦/٧٩، والخطيب في "تاريخه " ٥/٨٨ من طريق عمرو بن هاشم البيروتي، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ: "من حلف على يمين فاستثنى، ثم أتى ما حلف، فلا كفارة عليه ". قال أبو نعيم: غريب من حديث الأوزاعي وحسان، تفرد به برفعه عمرو بن هاشم البيروتي. وأخرجه الشائي في "المجتبى" ٧/٢٥، والحاكم ٤/٣٠٣ من طريق كثير بن فرقد، وابن حبان (٤٣٤٠) من طريق أيوب بن موسى، وأبو نعيم في "تاريخ أصبهان " ٢/١٤٠ من طريق عبيد الله بن عمر، ثلاثتهم عن نافع، عن ابن عمر مرفوعأ، ولفظه عند أبي نعيم: "من حلف فقال: إن شاء الله، لم يحنث "، قال الحكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا. وأخرجه البيهقي في "السنن" ١٠/٤٧ من طريق الأوزاعي، عن داود بن عطاء - رجل من أهل المدينة -، قال: حدثني موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا بنحوه. وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف " (١٦١١٣) و(١٦١١٥) من طريق معمر والثوري، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر موقوفًا بلفظ: من حلف فقال: إن شاء الله، لم يحنث. وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف " (١٦١١١)، والبيهقي في "السنن" ١٠/٤٦ عن عبد الله بن عمر، والبيهقي في "السنن" ١٠/٤٦، ٤٧ من طريق مالك بن أنس، وأسامة بن زيد، وموسى بن عقبة، أربعتهم عن نافع، عن ابن عمر، موقوفًا بلفظ: من حلف فقال: والله إن شاء الله، فليس عليه كفارة.=
[ ٨ / ١٠٤ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ، وَلَا تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا "، قَالَ: أَحْسَبُهُ ذَكَرَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (١)
_________________
(١) =وأخرجه البيهقي في "السنن" ١٠/٤٧من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن سالم، عن ابن عمر موقوفًا بلفظ: كلٌّ استثناء موصول، فلا حنث على صاحبه، وإن كان غير موصول، فهو حانث. قلنا: سيأتي من طرق عن أيوب مرفوعًا دون شك منه، بالأرقام: (٤٥٨١) و(٥٠٩٣) و(٥٠٩٤) و(٥٣٦٢) و(٥٣٦٣) و(٦٠٨٧) و(٦١٠٣) و(٦١٠٤) و(٦٤١٤) . وفي الباب عن أبي هريرة مرفوعًا عند عبد الرزاق (١٦١١٧) والترمذي (١٥٣٢)، وإسناده صحيح، وصححه ابن حبان (٤٣٤١)، وسيرد ٢/٣٠٩. وعن ابن مسعود موقوفًا عند عبد الرزاق (١٦١١٥) . وعن ابن عباس موقوفًا عند عبد الرزاق (١٦١١٦)
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، والشك في رفعه إن كان من إسماعيل ابن عليًة، فقد تابعه وهيب بن خالد عند البخاري، وعبد الوهاب الثقفي عند مسلم، ولم يشكا في رفعه، وإن كان من أيوب فقد تابعه غير واحد - كما سيرد - دون شك في رفعه كذلك. وأخرجه البخاري (١١٨٧) من طريق وهيب بن خالد، ومسلم (٧٧٧) (٢٠٩) من طريق عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، كلاهما عن أيوب، به. وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٣/١٩٧ من طريق الوليد بن هشام، عن نافع، به. وسيأتي برقم (٤٦٥٣) و(٦٠٤٥) . وني الباب عن أبي هريرة عند مسلم (٧٨٠)، سيرد ٢/٢٨٤ و٣٣٧. وعن زيد بن خالد الجهني عند ابن أبي شيبة ٢/٢٥٥، سيرد ٤/١١٤. وعن أبي سعيد الخدري، سيرد ٣/١٥ و٥٩.=
[ ٨ / ١٠٥ ]
٤٥١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ، وَبَرَةَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عُمَرَ: أَطُوفُ بِالْبَيْتِ، وَقَدْ أَحْرَمْتُ بِالْحَجِّ؟ قَالَ: وَمَا بَأْسُ ذَلِكَ؟ قَالَ: إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ نَهَى عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: قَدْ (١) رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ: " أَحْرَمَ بِالْحَجِّ، وَطَافَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ " (٢)
٤٥١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ، (٣) عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ،
_________________
(١) =وعن جابر عند مسلم (٧٧٨)، سيرد ٣/٣١٦. وعن زيد بن ثابت عند مسلم (٧٨١)، سيرد ٥/١٨٢ و١٨٧. وعن عائشة سيرد ٦/٦٥. قال السندي: قوله: قبورًا، أي: خالية عن الذكر، أو: لا تكونوا فيها كالأموات الذين لا يذكرون الله، فتصير البيوت لكم كالقبور التي هي محال الأموات.
(٢) لفظ: "قد" لم يرد في (ص) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. بيان: هو ابن بشر الأحمسي، ووبرة: هو ابن عبد الرحمن المُسلي. وأخرجه مسلم (١٢٣٣) (١٨٨) من طريق جرير بن عبد الحميد، والنسائي في "المجتبى" ٥/٢٢٤ من طريق زهيربن معاوية، كلاهما عن بيان، بهذا الإسناد. وسيأتي بالأرقام (٤٥٩٥) و(٤٥٩٦) و(٥١٩٤) و(٥٩٣٩) .
(٤) في (ظ ١٤): قال: حدثنا الشيباني.
[ ٨ / ١٠٦ ]
عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ، عَنِ الْإِقْرَانِ إِلَّا أَنْ تَسْتَأْذِنَ أَصْحَابَكَ " (١)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. الشيباني: هو أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥/٣٠٨، وأبو داود (٣٨٣٤)، وأبو يعلى (٥٧٣٦)، من طريق محمد بن فضيل، بهذا الإسناد. وأخرجه بنحوه الخطيب في "تاريخه " ٧/١٨٠ من طريق رحمة بن مصعب، عن الشيباني، به. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" ٧/٢٣٣ من طريق مسعر بن كدام، وابنُ حبان (٥٢٣٢) من طريق زيد بن أبي أنيسة، كلاهما عن جبلة، به. وقال أبو نعيم: مشهور صحيح من حديث جبلة، رواه عنه شعبة وغيره، وروايةُ مسعر عنه عزيزة. وأخرجه موقوفًا النسائي في "الكبرى" (٦٧٣٠) من طريق مخلد، عن مسعر - وهو أبن كدام - عن جبلة، عن ابن عمر أنه سُئل عن قران التمر، فقال: لا يقرن إلا أن يستأذن أصحابه. وأخرجه الطبراني في "الأوسط " (١٢٧١) من طريق سعيد بن عامر، عن شعبة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر مرفوعًا، وقال: لم يرو هذا الحديث عن شعبة إلا سعيد. وسيأتي بالأرقام (٥٠٣٧) و(٥٠٦٣) و(٥٢٤٦) و(٥٤٣٥) و(٥٥٣٣) و(٥٨٠٢) و(٦١٤٩) . وفي الباب عن سعد مولى أبي بكر سلف برقم (١٧١٦) . وعن أبي هريرة بإسناد ضعيف عند ابن حبان (٥٢٣٣) .
[ ٨ / ١٠٧ ]
٤٥١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا (١) حُصَيْنٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ: كَانَ يَلْعَقُ أَصَابِعَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّكَ لَا تَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامِكَ تَكُونُ الْبَرَكَةُ " (٢)
_________________
(١) في (ظ ١٤): قال: حدثنا حصين.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حصين: هو ابن عبد الرحمن السلمي، ومجاهد: هو ابن جبر. وأخرجه البزار (٢٨٨٥) (زوائد) من طريق محمد بن فضيل، به. وقال البزار: لا نعلمه يُروى عن ابن عمر إلا من هذا الوجه، ولا نعلم أسند حُصين عن مجاهد، عن ابن عمر إلا هذا، وروي عن غير ابن عمر. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٥/٢٧، وقال: رواه أحمد والبزار ورجالهما رجال الصحيح. وفي الباب عن ابن عباس عند البخاري (٥٤٥٦)، ومسلم (٢٥٣١)، سلف برقم (١٩٢٤) . وعن كعب بن مالك عند مسلم (٢٠٣٢)، سيرد ٦/٣٨٦. وعن جابر عند مسلم (٢٠٣٣)، سيرد ١/٣٠٣ و٣٩٣، وسلف ضمن مسند ابن عباس ١/٢٩٣. وعن أنس عند مسلم (٢٥٣٤)، سيرد ٣/١٧٧ و٢٩٠. وعن أبي هريرة عند مسلم (٢٠٣٥)، سيرد ٢/٣٤١ و٤١٥. وعن زيد بن ثابت وأبي سعيد الخدري، وكعب بن عجرة عند الطبراني فيما ذكر الهيثمي في "المجمع" ٥/٢٨، وفي أسانيد أحاديثهم مجاهيل. قال النووي: والمراد بالبركة ما تحصل به التغذية، وتسلم عاقبته من الأذى، وُيقوي على الطاعة. والعلم عند الله. وانظر "الفتح" ٩/٥٧٩٥٨٨. قال السندي: قوله: "في أي طعامك "، أي: في أي جزء منه، أفي الذي=
[ ٨ / ١٠٨ ]
٤٥١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ، (١) عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا تَتْرُكُوا النَّارَ فِي بُيُوتِكُمْ حِينَ تَنَامُونَ " (٢)
٤٥١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ،
_________________
(١) =على الأصابع أم في غيره، فلا ينبغي تضييع ما على الأصابع.
(٢) في (ظ ١): قال: حدثنا معمر، قال: حدثنا الزهري.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. معمر: هو ابن راشد، وسالم هو ابن عبد الله بن عمر. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" ٩/٢٣١ من طريق الإمام أحمد، عر محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف " (١٩٨٧١) ومن طريقه أبو عوانة ٥/٣٣٥، والبغوي في "شرح السنة" (٣٠٦٤) عن معمر، به. وسيتكرر برقم (٥٠٢٨) سندًا ومتنًا. وسيأتي برقم (٤٥٤٦) . وبأني بنحوه برقم (٥٣٩٦) و(٥٦٤١) . وفي الباب عن أبي موسى الأشعري عند البخاري (٦٢٩٤)، ومسلم (٢٠١٦) . وعن جابر مطولًا عند البخاري (٦٢٩٥)، ومسلم (٢٠١٢) . وعن ابن عباس عند البخاري في "الأدب المفرد" (١٢٢٢)، وأبي داود (٥٢٤٧)، وصححه الحاكم ٤/٢٨٤-٢٨٥، ووافقه الذهبي. وعن عائشة عند أبي عوانة ٥/٣٣٦.
[ ٨ / ١٠٩ ]
عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّمَا النَّاسُ كَإِبِلٍ مِائَةٍ لَا يُوجَدُ فِيهَا رَاحِلَةٌ " (١)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. معمر: هو ابن راشد الأزدي. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" ٩/٢٣١ من طريق الإمام أحمد، عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (١٨٦)، والحميدي (٦٦٣)، وأبو يعلى (٥٤٣٦)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٤٦٩) و(١٤٧٠)، وأبو الشيخ في "الأمثال " (١٣١) (١٣٢)، من طرق، عن معمر، به. وأخرجه الترمذي (٢٨٧٣)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٤٦٧) و(١٤٦٨)، وابن حبان (٥٧٩٧)، والطبراني في "الكبير" (١٣١٠٥)، والبيهقي في "السنن" ٩/١٩ من طرق، عن الزهري، به. وأخرجه بنحوه الطبراني في "الكبير" (١٣٢٤٠) من طريق عبد الله بن صالح، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سالم، عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ: "إنما الناس كإبل مئة تلتمس الرواحل في الناس، فلا يوجد إلا واحدة". وسيأتي مكررًا برقم (٥٠٢٩) سندًا ومتنًا. وسيأتي من طرق أخرى بالأرقام (٥٣٨٧) و(٥٦١٩) و(٥٨٨٢) و(٦٠٣٠) و(٦٠٤٤) و(٦٠٤٩) و(٦٢٣٧) . وانظر (٥٨٨٢ م) . قال الحافظ في "الفتح" ١١/٣٣٥: المعنى: لا تجد في مئة إبل راحلة تصلح للركوب، لأن الذي يصلح للركوب ينبغي أن يكون وطيئًا، سهل الانقياد، وكذا لا تجد في مئة من الناس من يصلح للصحبة، بأن يعاون رفيقه، ويلين جانبه. والروايةُ بإثبات: "لا تكاد" أولى، لما فيها من زيادة المعنى ومطابقة الواقع، وإن كان معنى الأول يرجع إلى ذلك، ويحمل النفي المطلق على المبالغة، وعلى أن النادر لا حكم له وقال القرطبي: الذي يناسب التمثيل أن الرجل الجواد=
[ ٨ / ١١٠ ]
٤٥١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ،: " أَنَّهُمْ كَانُوا يُضْرَبُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، إِذَا اشْتَرَوْا (١) طَعَامًا جُزَافًا أَنْ يَبِيعُوهُ (٢) فِي مَكَانِهِ حَتَّى يُؤْوُوهُ إِلَى رِحَالِهِمْ " (٣)
_________________
(١) =الذي يحمل أثقال الناس والحمالات عنهم ويكشف كربهم عزيز الوجود، كالراحلة في الإبل الكثيرة، وقال ابنُ بطال: معنى الحديث أن الناس كثير، والمرضي منهم قليل، وإلى هذا المعنى أومأ البخاري بإدخاله في باب رفع الأمانة، لأن من كانت هذه صفته، فالاختيار عدم معاشرته.
(٢) في (ظ ١٤): إذا اشترى، وهي نسخة على هامش (س) و(ص) .
(٣) في (ظ ١٤): أن يبيعه، وهي نسخة على هامش (س) و(ص) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الأعلي: هو ابن عبد الأعلى السامي البصري، ومعمر: هو ابن راشد الأزدي. وأخرجه البخاري (٦٨٥٢)، ومسلم (١٥٢٧) (٣٧) من طريق عبد الأعلي، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في "المجتبي" ٧/٢٨٧، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣١٤٩) من طريق يزيد بن زريع، عن معمر، به. وأخرجه ابنُ طهمان في "مشيخته " (١٧٦)، والبخاري (٢١٣١) (٢١٣٧)، ومسلم (١٥٢٧) (٢٣٨)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣١٥٠) و(٣١٥١) و(٣١٥٢) و(٣١٥٤) و(٣١٥٥) و(٣١٥٦)، والبيهقي في "السنن" ٥/٣١٤ من طرق، عن الزهري، به. وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣١٥٣)، وابن حبان (٤٩٨٧) من طريق الأوزاعي، عن الزهري، عن حمزة بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، به.=
[ ٨ / ١١١ ]
٤٥١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ
_________________
(١) =وذكر الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ٨/١٨٤ أن طريق الزهري عن سالم هو الصحيح. وأخرجه ابن حبان (٤٩٧٩) من طريق عمرو بن دينار، قال: سمعت ابن عمر يقول: قال رسول الله ﷺ: "من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يقبضه ". تنبيه: سيأتي في "المسند" ٥/١٩١ من طريق ابن إسحاق، قال: حدثني أبو الزناد، عن عبيد بن حنين، عن عبد الله بن عمر، قال: قدم رجل من أهل الشام بزيت، فساومته فيمن ساومه من التجار حتى ابتعتُهُ منه، حتى قال: فقام إلي رجل، فربحني فيه حتى أرضاني، قال: فأخذت بيده لأضرب عليها، فأخذ رجل بذراعي من خلفي، فالتفت إليه فإذا زيد بن ثابت، فال: لا تبعه حيث ابتعته حتى تحوزه إلى رحلك، فإن رسول الله ﷺ قد نهى عن ذلك. فأمسكت يدي. وقد سلف هذا الحديث في مسند عمر بن الخطاب برقم (٣٩٥)، وسيأتي برقم (٤٩٨٨) و(٥١٤٨) و(٦٣٧٩) . وسلف بنحوه برقم (٣٩٦)، وسيأتي بالأرقام (٤٦٣٩) و(٤٧١٦) و(٤٧٣٦) و(٥٠٦٤) و(٥٢٣٥) و(٥٣٠٩) و(٥٤٢٦) و(٥٥٠٠) و(٥٨٦١) و(٥٩٠٠) و(٥٩٢٤) و(٦١٩١) و(٦٢٧٥) و(٦٤٧٢) . وفي الباب عن ابن عباس سلف برقم (١٨٤٧) . وعن أبي هريرة عند مسلم (١٥٢٨)، سيرد ٢/٣٣٧. وعن جابر عند مسلم (١٥٢٩)، سيرد ٣/٣٩٢. وعن زيد بن ثابت عند أبي داود (٣٤٩٩) . وعن حكيم بن حزام عند النسائي في "المجتبى" ٧/٢٨٦. قال السندي: جُزافًا، مثلث الجيم، والكسر أفصح: هو المجهول القدر مكيلًا=
[ ٨ / ١١٢ ]
تَوَجَّهَتْ بِهِ " (١)
٤٥١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ،
_________________
(١) =كان أو موزونًا.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الأعلي: هو ابن عبد الأعلي السامي البصري، ومعمر: هو ابن راشد الأزدي. وأخرجه أبو يعلى (٥٥٦٩)، والطبراني في "الكبير" (١٣١٢٩) من طريقين، عن الزهري، به. وأخرجه البخاري (١٠٩٨)، ومسلم (٧٠٠) (٣٩)، وأبو داود (١٢٢٤)، والنسائي في "المجتبى" ١/٢٤٣-٢٤٤، وابن الجارود في "المنتقى" (٢٧٠)، وابن خزيمة (١٠٩٠)، وأبو عوانة ٢/٣٤٢، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٤٢٨، والبيهقي في "السنن" ٢/٦ من طريق يونس بن يزيد، عن الزهري، به. وفيه زيادة: وُيوتر عليها غير أنه لا يصلي المكتوبة. وأخرجه البخاري (١١٠٥) من طريق شعيب، وأبو عوانة ٢/٣٤٢ من طريق يونس بن يزيد، وابنُ حبان (٢٥٢٢) من طريق ابن نمر، ثلاثتهم عن الزهري، به. وفيه: يومىء برأسه. وسلف برقم (٤٤٧٠) وانظر ما بعده. قلنا: وهذه الرخصة رخصة عدم استقبال القبلة في الصلاة إنما هي لصلاة النافلة للمسافر، وأما في صلاة الفريضة، فلا بد من استقبال القبلة سواء أكان مسافرًا أم مقيمًا، وهو إجماع إلا أنه رخص في شدة الخوف، وقد صرح في الرواية السالفة برقم (٤٤٧٠) أن الرخصة كانت في صلاة التطوع، وروى البخاري (٤٠٠) عن جابر بن عبد الله، قال: كان رسول الله ﷺ يصلي على راحلته حيث توجهت، فإذا أراد الفريضة نزل فاستقبل القبلة.
[ ٨ / ١١٣ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَوْتَرَ عَلَى الْبَعِيرِ " (١)
٤٥٢٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ،
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. مالك: هو ابن أنس، وأبو بكر بن عمر: هو ابن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. وأخرجه ابنُ ماجه (١٢٠٠) مطولًا، وأبو يعلى (٥٦٦٧) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وأخرجه الشافعي في "السنن المأثورة" (٧٨)، والبخاري (٩٩٩)، ومسلم (٧٠٠) (٣٦)، والترمذي (٤٧٢)، والنسائي في " المجتبي" ٣/٢٣٢، والطحاوي في "شرح معاني الآثار ١/٤٢٨-٤٢٩، والبيهقي في "السنن" ٢/٥ من طرق، عن مالك، به. وأخرجه البخاري مطولًا (١٠٠٠)، والنسائي في "المجتبي" ٣/٢٣٢، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٤٢٩، والبيهقي في "السنن" ٢/٦، والبغوي (١٠٣٦)، من طرق، عن نافع، به. قال الترمذي: حديثُ ابن عمر حديث حسن صحيح، وقد ذهب بعضُ أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرُهم إلى هذا، ورأوا أن يوتر الرجل على راحلته، وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق. وقال بعض أهل العلم: لا يوتر الرجل على الراحلة، وإذا أراد أن يوتر، نزل، فأوتر على الأرض، وهو قولُ بعض أهل الكوفة. وذكر الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٤٣١ إن صلاة الوتر على الراحلة قد نسخت. وسيأتي بالأرقام (٤٥٣٠) و(٤٦٢٠) و(٥٨٢٢) و(٥٩٣٦) و(٦٢٢٤) و(٦٤٤٩) . وانظر ما قبله (٤٥١٨) .
[ ٨ / ١١٤ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ، وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ (١) إِلَى خَيْبَرَ " (٢)
٤٥٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَوَجَدَهَا تُبَاعُ، فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ شِرَائِهَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " لَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ " (٣)
_________________
(١) في (س): مُوجِّه، وفي حاشيتها: متوجه: نسخة. وهما بمعنى، يقال: وجه إلى كذا، أي: توجه.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرحمن: هو ابنُ مهدي، ومالك: هو ابن أنس، وعمرو بن يحيي: هو ابن عمارة المازني. وأخرجه أبو يعلى (٥٦٦٦) من طريق عبد الرحمن، بهذا الإسناد. وأخرجه مالك في "الموطأ" ١/١٥٠، ومن طريقه أخرجه الشافعي في "السنن المأثورة" (٧٩)، ومسلم (٧٠٠) (٣٥)، وأبو داود (١٢٢٦)، والبيهقي في "السنن" ٢/٤، وفي "المعرفة والآثار" (٢٨٩٠)، والبغوي في "شرح السنة" (١٠٣٧)، به. وأخرجه الطيالسي (١٨٧٣)، وأبو يعلى (٥٦٦٤) من طريق وهيب بن خالد، وابنُ خزيمة (١٢٦٨) من طريق محمد بن دينار، كلاهما عن عمرو بن يحيي، به. وأخرجه أبو يعلى (٥٦٦٥) من طريق حجاج - وهو ابن محمد المصيصي - قال: قال ابنُ جُريح: أخبرني عمرو بن يحيي، به. وفيه: وهو متوجه إلى تبوك. وسيأتي بالأرقام (٥٠٩٩) و(٥٢٠٦) و(٥٢٠٧) و(٥٤٥١) و(٥٥٥٧) و(٦١٢٠) . وبهذا اللفظ له شاهد من حديث جابر عند ابن خزيمة (١٢٦٦) . وانظر (٤٤٧٠) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الأعلي: هو ابن عبد الأعلي=
[ ٨ / ١١٥ ]
٤٥٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا اسْتَأْذَنَتْ أَحَدَكُمُ امْرَأَتُهُ أَنْ تَأْتِيَ الْمَسْجِدَ، فَلَا يَمْنَعْهَا " قَالَ: وَكَانَتِ امْرَأَةُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ تُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ لَهَا: إِنَّكِ لَتَعْلَمِينَ مَا أُحِبُّ فَقَالَتْ: وَاللهِ لَا أَنْتَهِي حَتَّى تَنْهَانِي قَالَ: فَطُعِنَ عُمَرُ وَإِنَّهَا لَفِي الْمَسْجِدِ (١)
_________________
(١) =السامي، ومعمر: هو ابن راشد الأزدي. وأخرجه البخاري (١٤٨٩)، والنسائي في "المجتبي" ٥/١٠٩، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٧٨-٧٩، والبيهقي في "السنن" ١/١٥٤، من طريق عقيل بن خالد الأيلي، عن الزهري، به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٢٤٥) من طريق ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن محمد بن عبد الرحمن، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، به. وسيأتي بالأرقام (٤٩٠٣) و(٥١٧٧) و(٥٧٩٦) . وقد سلف في مسند عمر (١٦٦) . قال الحافظ في "الفتح" ٣/٣٥٣: حيث جاء من طريق سالم وغيره من الرواة عن ابن عمر، فهو من مسنده، وأما رواية أسلم مولى عمر، فهي عن عمر نفسه. وانظر حديث عبد الله بن عمرو الآتي برقم (٦٦١٦) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٨٧٣) من طريق يزيد بن زريع، عن معمر، بهذا الإسناد، دون قصة امرأة عمر. وأخرجه بنحوه مسلم (٤٤٢) (١٣٥) من طريق يونس بن يزيد، والدارمي ١/٢٩٣، وأبو يعلى (٥٥٥٩) من طريق الأوزاعي، كلاهما عن الزهري، به، دون =
[ ٨ / ١١٦ ]
٤٥٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ،
_________________
(١) =قصة امرأة عمر. وبنحوه أخرجه أبو حنيفة في "مسنده " (١٣٤) من طريق الشعبي، والطبراني في "الكبير" (١٣٢٥٥) من طريق محمد بن علي بن الحسين بن علي، كلاهما عن ابن عمر، مرفوعًا، دون ذكر قصة امرأة عمر. وشهود امرأة عمر صلاة الصبح والعشاء في جماعة أورده البخاري برقم (٩٠٠) من طريق عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر. وهذه الزيادة أخرجها عبد الرزاق في "مصنفه " (٥١١١) عن معمر، عن الزهري، مرسلًا، وسماها عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نُفيل. وورد عند أحمد في مسند عمر برقم (٢٨٣) وفيه انقطاع. وسيأتي بالأرقام (٤٥٥٦) و(٤٦٥٥) و(٤٩٣٢) و(٤٩٣٣) و(٥٠٢١) و(٥٠٤٥) و(٥١٠١) و(٥٢١١) و(٥٤٦٨) و(٥٤٧١) و(٥٦٤٠) و(٥٧٢٥) و(٦١٠١) و(٦٢٥٢) و(٦٢٩٦) و(٦٣٠٣) و(٦٣٠٤) و(٦٤٤٤) و(٦٣١٨) و(٦٣٨٧) . وسلفت أحاديث الباب في مسند عمر عند الحديث رقم (٢٨٣) . قال السندي: فلا يمنعها: الحديثُ مُقيد بما عُلم من الأحاديث الأخر من عدم استعمال طيب وزينة، فينبغي أن لا يأذن لها إلا إذا خرجت على الوجه الجائز، وينبغي للمرأة أن لا تخرج بذلك الوجه للصلاة في المسجد إلا على قلة، لما عُلم أن صلاتها في البيت أفضل نعم إذا أرادت الخروج بذلك الوجه، فينبغي أن لا يمنعها الزوج. هذا لغير صلاة العيد، وأما صلاةُ العيد، فينبغي لها الخروج لذلك على الوجه الجائز، وللزوج الحث على ذلك، فقد جاء في الأحاديث ما يدل على ذلك. وقولُ بعض الفقهاء بالمنع مبني على النظر في حال الزمان، لكن المقصود يحصل بما ذكرنا من التقييد المعلوم من الأحاديث، فلا حاجة إلى القول بالمنع، والله تعالى أعلم.=
[ ٨ / ١١٧ ]
عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ (١) ﷺ، سَمِعَ عُمَرَ وَهُوَ يَقُولُ: وَأَبِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ اللهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، فَإِذَا حَلَفَ أَحَدُكُمْ فَلْيَحْلِفْ بِاللهِ، أَوْ لِيَصْمُتْ " قَالَ عُمَرُ: " فَمَا حَلَفْتُ بِهَا بَعْدُ ذَاكِرًا، وَلَا آثِرًا " (٢)
_________________
(١) =لتعلمين ما أحب: "ما" يحتمل أنها نافية. [أي:] إنك لتعلمين أني ما أحب خروجك إلى المسجد، أو موصولة، أي: تعلمين الذي أحب من عدم خروجك إلى المسجد. حتى تنهاني، أي: عن الخروج إلى المسجد صريحًا، أي: فما نهاها حتى مات، لما في الحديث من النهي عن المنع، والله تعالى أعلم.
(٢) في هامش (س) و(ص): عن النبي. نسخة.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الطيالسي (١٨١٤) من طريق زمعة، عن الزهري، به. وسيأتي بالأرقام (٤٥٤٨) و(٤٥٩٣) و(٤٦٦٧) و(٤٧٠٣) و(٥٠٨٩) و(٥٤٦٢) و(٦٢٨٨) . وسلف من حديث عمر بالأرقام (١١٢) و(٢١٤) و(٢١٦) و(٢٤٠) و(٢٩١) و(٣٢٩) . قوله: فما حلفتُ بها ذاكرًا، أي: عن نفسي. ولا آثرًا، أي: راويًا عن غيري، بأن أقول: قال فلان: وأبي، ومعنى ما حلفتُ بها: ما أجريتُ على لساني الحلف بها، فيصح التقسيم إلى القسمين، وإلا فالراوي عن الغير لا يُسمى حالفًا. قاله السندي. وفي الباب عن سهل بن حنيف، سيرد ٣/٤٨٧.=
[ ٨ / ١١٨ ]
٤٥٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ، حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَانَ أَبِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ إِذَا أَتَى الرَّجُلَ وَهُوَ يُرِيدُ السَّفَرَ، قَالَ لَهُ: ادْنُ حَتَّى أُوَدِّعَكَ (١) كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُوَدِّعُنَا، فَيَقُولُ: " أَسْتَوْدِعُ اللهَ دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ " (٢)
_________________
(١) =وعن ثابت بن الضحاك عند البخار (٦٦٥٢)، ومسلم (١١٠)، سيرد ٤/٣٣. وعن عبد الرحمن بن سمرة عند مسلم (١٦٤٨)، سيرد ٥/٦٢. وعن قتيلة بنت صيفي عند النسائي في "المجتبي" ٥/٦، سيرد ٦/٣٧٢. وعن أبي هريرة عند النسائي في "المجتبي" ٥/٧ (١) في (م): أودعك الله.
(٢) صحيح، وهذا إسناد فيه وهم، فقد ذكر أبو حاتم وأبو زرعة كما في "العلل" ١/٢٦٩ أن سعيدًا وهم في هذا الحديث، فقال: عن حنظلة، عن سالم، عن ابن عمر، ثم قالا: والصحيح عندنا - والله أعلم - عن عبد العزيز بن عمر، عن يحيى بن إسماعيل بن جرير، عن قزعة، عن ابن عمر، قلنا: سيرد هذا الإسناد في الرواية (٦١٩٩)، وسيرد بإسناد صحيح برقم (٥٦٠٥) و(٥٦٠٦) . حنظلة: هو ابن أبي سفيان الجمحي. وأخرجه الترمذي (٣٤٤٣)، والنسائي في "الكبرى" (٨٨٠٦) (١٠٣٥٧) - وهو في "عمل اليوم والليلة" (٥٢٣) -، والطبراني في "الدعاء" (٨٢١) من طريق أبي معمر سعيد بن خُثيم، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث=
[ ٨ / ١١٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =سالم. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٨٨٠٥) (١٠٣٥٦) - وهو في "عمل اليوم والليلة" (٥٢٢) -، وابن خزيمة (٢٥٣١)، والحاكم ٢/٩٧ من طريق الوليد بن مسلم، والحاكم ١/٤٤٢، والبيهقي في "السنن" ٥/٢٥١ من طريق إسحاق بن سليمان الرازي، كلاهما عن حنظلة بن أبي سفيان، عن القاسم بن محمد، عن عبد الله بن عمر، وهذا إسناد وهم فيه الوليد بن مسلم أيضًا، فقال: عن حنظلة، عن القاسم، عن ابن عمر، فيما ذكر أبو حاتم وأبو زرعه كما في "علل " ابن أبي حاتم ١/٢٦٨-٢٦٩. قال الحاكم: وهذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! وأخرجه الترمذي (٣٤٤٢) من طريق إبراهيم بن عبد الرحمن بن يزيد، وابنُ ماجه (٢٨٢٦) من طريق ابن أبي ليلى، والطبراني في "الكبير" (١٣٣٨٤) من طريق عبيد الله وعبد الله ابني عمر، أربعتُهم، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا، نحوه. قال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه. قلنا: إبراهيم بن عبد الرحمن مجهول. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (١٠٣٤٣) - وهو في "عمل اليوم والليلة" (٥٠٩) -، والطبراني في "الكبير" (١٣٥٧١) عن أحمد بن إبراهيم بن محمد، وابنُ حبان (٢٦٩٣) من طريق أبي زرعة الرازي، كلاهما عن محمد بن عائذ، عن الهيثم بن حميد، عن المطعم بن المقدام، عن مجاهد، عن ابن عمر، به، وهذا إسناد قوي. وأخرجه البيهقي في "السنن" ٩/١٧٣ من طريق أبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي، عن محمد بن عثمان التنوخي، عن الهيثم بن حميد، بالإسناد=
[ ٨ / ١٢٠ ]
٤٥٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، (١) عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا، نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ، وَنَهَى أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ، مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ " (٢)
_________________
(١) =السابق. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (١٠٣٤٤) - وهو في "عمل اليوم والليلة" (٥١٠) - من طريق عبد الله بن عمر، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن مجاهد، عن ابن عمر، به. وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن عمر العمري. وسيأتي بالأرقام (٤٧٨١) و(٤٩٥٧) و(٥٦٠٥) و(٥٦٠٦) و(٦١٩٩) . وله شاهد من حديث عبد الله بن يزيد الخطمي، أخرجه أبو داود (٢٦٠١) عن الحسن بن علي أبي علي الخلال، عن يحيى بن إسحاق السَّيْلَحيني، عن حماد بن سلمة، عن أبي جعفر الخطمي، عن محمد بن كعب القرظي، عنه، وهذا إسناد صحيح. وآخر بنحوه من حديث أبي هريرة عند النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٥٠٨) بلفظ: "أستودعك الله الذي لا تضيع أمانته "، سيرد ٢/٣٥٨ و٤٠٣. قال السندي: "وأمانتك "، أي: ما وضع عندك من الأمانات من الخالق تعالى، أو من الخلق، أو ما وضعت أنت من الأمانات عند أحد، أو ما يتعلق بك من الأمانات، فيشمل القسمين، والله تعالى أعلم.
(٢) في (ظ ١٤): قال: حدثنا مالك.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. مالك: هو ابن أنس الأصبحي،=
[ ٨ / ١٢١ ]
٤٥٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الشِّغَارِ " (١)
_________________
(١) =ونافع: هو مولى ابن عمر. وقوله: نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها: هو في "الموطأ" ٢/٦١٨) ٢٤٩٨) (رواية الزهري)، ومن طريق مالك أخرجه عبد الرزاق (١٤٣١٥)، والشافعي في "مسنده " ٢/١٤٨) بترتيب السندي)، والبخاري (٢١٩٤)، ومسلم (١٥٣٤) (٤٩)، وأبو داود (٣٣٦٧)، والدارمي ٢/٢٥١-٢٥٢، وأبو يعلى (٥٧٩٨)، وابن حبان (٤٩٩١)، والبيهقي في "السنن" ٥/٢٩٩، والبغوي في "شرح السنة" (٢٠٧٧) . وقد سلف بنحوه برقم (٤٤٩٣) . وقوله: نهى أن يُسافر بالقرآن إلى أرض العدو أخرجه ابن ماجه (٢٨٧٩) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الاسناد. وهو عند مالك في "الموطأ" ٢/٤٤٦، ومن طريقه أخرجه الشافعي في "السنن المأثورة" (٦٦٨)، والبخاري (٢٩٩٠)، ومسلم (١٨٦٩) (٩٢)، وأبو داود (٢٦١٠)، وابنُ الجارود في "المنتقى" (١٠٦٤)، وابنُ أبي داود في "المصاحف " ص ١٨١، وابنُ حبان (٤٧١٥)، والبيهقي في "السنن" ٩/١٠٨، والبغوي في "شرح السنة" (١٢٣٤) . وقد سلف برقم (٤٥٠٧) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرحمن: هو ابن مهدي، ومالك: هو ابن أنس الأصبحي، ونافع: هو مولى ابن عمر. وهو عند مالك في "الموطأ" ٢/٥٣٥، ومن طريقه أخرجه الشافعي في " المسند" ٢/٨ (بترتيب السندي)، والبخاري (٥١١٢)، ومسلم (١٤١٥) (٥٧)، وأبو داود (٢٠٧٤)، والترمذي (١١٢٤)، والنسائي في "المجتبي" ٦/١١٢، وفي=
[ ٨ / ١٢٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) ="الكبرى" (٥٤٩٧)، وابنُ ماجه (١٨٨٣)، والدارمي ٢/١٣٦، وابن الجارود في "المنتقى" (٧١٩) (٧٢٠)، وأبو يعلى (٥٧٩٥) (٥٨١٩)، وابن حبان (٤١٥٢)، وأبو نعيم في "الحلية" ٦/٣٥١ والبيهقي في "السنن" ٧/١٩٩، وفي "المعرفة" (١٤٠٧٢)، والبغوي في "شرح السنة" (٢٢٩١) . وفي "الموطأ" زيادة: والشغار أن يُزوج الرجلُ ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته، ليس بينهما صداق. قال الحافظ في "الفتح" ٩/١٦٢: ذكر تفسير الشغار جميعُ رواة مالك عنه.. . نعم اختلف الرواة عن مالك فيمن يُنسب إليه تفسير الشغار، فالأكثر لم ينسبوه لأحد، ولهذا قال الشافعي فيما حكاه البيهقي في "المعرفة" (١٤٠٧٤): لا أدري التفسير عن النبي ﷺ، أو عن ابن عمر، أو نافع، أو عن مالك؟ ونسبه مُحرزُ بنُ عون وغيره لمالك. قال الخطيب: تفسيرُ الشِّغار ليس من كلام النبي ﷺ، وإنما هو قولُ مالك وُصل بالمتن المرفوع، وقد بين ذلك ابنُ مهدي والقعنبي ومُحرز بن عون، ثم ساقه كذلك عنهم، وروايةُ محرز بن عون عند الإسماعيلي والدارقطني في الموطآت. وأخرجه الدارقطني أيضًا من طريق خالد بن مخلد عن مالك، قال: سمعتُ أن الشغار أن يزوج الرجل الخ. وهذا دالًّ على أن التفسير من منقول مالك، لا من مقوله. ووقع عند المصنف من طريق عبيد الله بن عمر، عن نافع في هذا الحديث تفسير الشغار من قول نافع، ولفظه: "قال عبيد الله بن عمر: قلت لنافع: ما الشغار؟ فذكره " فلعل مالكًا أيضًا نقله عن نافع. قلنا: سيرد من طريق عبيد الله، عن نافع (٤٦٩٢) أنه من كلام نافع. وسيأتي بالأرقام (٤٦٩٢) و(٤٩١٨) و(٥٢٨٩) و(٥٦٥٤) .=
[ ٨ / ١٢٣ ]
٤٥٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ رَجُلًا لَاعَنَ امْرَأَتَهُ، وَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا فَفَرَّقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، بَيْنَهُمَا فَأَلْحَقَ (١) الْوَلَدَ بِالْمَرْأَةِ " (٢)
_________________
(١) =وسيأتي ذكر شواهده عند حديث عبد الله بن عمرو بن العاص الآتي برقم (٧٠٣٢) .
(٢) في (ظ ١٤): وألحق.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرحمن: هو ابن مهدي، ومالك: هو ابن أنس الأصبحي، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه ابن ماجه (٢٠٦٩)، وابنُ الجارود في "المنتقى" (٧٥٤)، والبيهقي في "السنن" ٧/٤٠٢، من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وهو عند مالك في "الموطأ" ٢/٥٦٧، ومن طريقه أخرجه الشافعي في "مسنده" ٢/٤٧ (بترتيب السندي)، وسعيد بن منصور (١٥٥٤)، والبخاري (٥٣١٥)، ومسلم (١٤٩٤) (٨)، وأبو داود (٢٢٥٩)، والترمذي (١٢٠٣)، والنسائي في "المجتبى" ٦/١٧٨، والدارمي ٢/١٥١، وابن حبان (٤٢٨٨)، والبيهقي في "السنن" ٧/٤٠٩، والبغوي في "شرح السنة" (٢٣٦٨) . قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، والعمل عليه عند أهل العلم. وسلف بنحوه برقم (٤٤٧٧) . وفي مطبوع "الموطأ": وانتقل بدل وانتفى، قال الحافظ في "الفتح" ٩/٤٦٠: ذكر ابن عبد البر أن بعض الرواة عن مالك ذكره بلفظ: وانتقل، يعني بقاف بدل الفاء، ولام آخره، وكأنه تصحيف، وإن كان محفوظًا، فمعناه قريب من الأول. قال السندي: قوله: وانتفى من ولدها، أي: تبرأ منه.
[ ٨ / ١٢٤ ]
٤٥٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ، وَالْمُزَابَنَةُ اشْتِرَاءُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ كَيْلًا، وَالْكَرْمِ بِالزَّبِيبِ كَيْلًا " (١)
٤٥٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَجَمَ يَهُودِيًّا، وَيَهُودِيَّةً " (٢)
٤٥٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ،
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في "الموطأ" ٢/٦٢٤، ومن طريق مالك أخرجه عبد الرزاق في " المصنف " (١٤٤٨٩)، والبخاري (٢١٧١)، ومسلم (١٥٤٢) (٧٢)، والنسائي في "المجتبى" ٧/٢٦٦، وابنُ حبان (٤٩٩٨)، والبيهقي في "السنن" ٥/٣٠٧، والبغوي في "شرح السنة" (٢٠٦٩)، عن نافع، به. وقد سلف برقم (٤٤٩٠) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في "الموطأ" ٢/٨١٩ مطولًا، ومن طريقه أخرجه الشافعي في "السنن" (٥٥٤)، والبخاري (٣٦٣٥) و(٦٨٤١)، ومسلم (١٦٩٩) (٢٧)، وأبو داود (٤٤٤٦)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٠٤٢) وابن حبان (٤٤٣٤)، والبيهقي في "السنن" ٨/٢١٤، والبغوي في "شرح السنة" (٢٥٨٣١) . وأخرجه مختصرًا من طريق مالك: الشافعى في "الرسالة" (٦٩٢)، وفي "مسنده " ٢/٨١ (بترتيب السندي)، والترمذي (١٤٣٦)، عن نافع، به. وقد سلف مطولًا برقم (٤٤٩٨) .
[ ٨ / ١٢٥ ]
عَنْ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَوْتَرَ عَلَى الْبَعِيرِ " (١)
٤٥٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، (٢) عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ تَلَقِّي السِّلَعِ (٣) حَتَّى يُهْبَطَ بِهَا الْأَسْوَاقُ "
وَنَهَى عَنِ النَّجْشِ، وَقَالَ: " لَا يَبِعْ (٤) بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ "
" وَكَانَ إِذَا عَجَّلَ بِهِ السَّيْرُ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ، وَالْعِشَاءِ " (٥)
_________________
(١) هو مكرر (٤٥١٩) سندًا ومتنًا.
(٢) في (ظ ١٤) و(ق): قال: حدثنا مالك، وفي (ظ ١): عن مالك.
(٣) في هامش (س) و(ص): الركبان والسلع.
(٤) في (ظ ١٤): لا يبيع. وأشار إليها السندي.
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقوله: نهى عن تلقي السلع حتى يُهبط بها الأسواق: أخرجه مسلم (١٥١٧) (١٤) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٢١٦٥)، وأبو داود (٣٤٣٦)، والدارمي ٢/٢٥٥، وابن حبان (٤٩٥٩)، والبيهقي ٥/٣٤٧ من طرق، عن مالك، به. وبنحوه أخرجه ابنُ ماجه (٢١٧٩)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٧، ٨، وابن حبان (٤٩٦٢) من طرق، عن نافع، به. وأخرجه الطيالسي (١٩٣٠)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٨ من طريق مسلم الخياط، وابنُ أبي شيبة ٦/٣٩٨، والطبراني في "الكبير" (١٣٥٤٦) من طريق مجاهد، كلاهما عن ابن عمر، به. وسيرد (٤٧٠٨) (٤٧٣٨) (٥٠١٠) (٥٦٥٢) (٦٢٨٢) (٦٤١٧) (٦٤٥١) . وذكرنا شواهده عند حديث عبد الله بن مسعود السالف برقم (٤٠٩٦) .=
[ ٨ / ١٢٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =وقوله: نهى عن النجش: هو في "الموطأ" ٢/٦٨٤، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في "مسنده " ٢/١٤٥ (بترتيب السندي)، والبخاري (٢١٤٢) و(٦٩٦٣)، ومسلم (١٥١٦) (١٣)، وابن ماجه (٢١٧٣)، والنسائي في "المجتبى" ٧/٢٥٨، والدارمي ٢/٢٥٥، وأبو يعلى (٥٧٩٦)، وابن حبان (٤٩٦٨)، وأبو نعيم في "الحلية" ٩/١٥٨، والبيهقي في "السنن" ٥/٣٤٣، والبغوي (٢٠٩٧) . وسيرد بالأرقام (٥٨٦٣) و(٥٨٧٠) و(٦٤٥١) . وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (٢١٤٠)، ومسلم (١٤١٣)، سيرد ٢/٢٣٨. وعن أبي سعيد الخدري عند ابن حبان (٤٩٦٧)، سيرد ٣/٥٩ و٦٨. وعن أبي سلمة عند ابن أبي شيبة ٦/٤٧١. وعن عمران بن حصين عند الطبراني في "الكبير" ١٨/ (٦٠٦) . وعن زامل بن عمرو، عن أبيه، عن جده، عند الطبراني في "الكبير" ٢٢/٩٥٢ وعن أنس عند ابن عدي في "الكامل " ٧/٢٦٠٩. وقوله: لا يبع بعضكم على بيع بعض: هو في "الموطأ" ٢/٦٨٣، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في "مسنده " ٢/١٤٦ (بترتيب السندي)، والبخاري (٢١٣٩) و(٢١٦٥)، ومسلم (١٤١٢) (٧)، وأبو داود (٣٤٣٦)، والنسائي في "المجتبي" ٧/٢٥٨، وابن ماجه (٢١٧١)، والدارمي ٢/٢٥٥، وابن حبان (٤٩٦٥)، وأبو نعيم في "الحلية" ٩/١٥٨، والبيهقي في "السنن" ٥/٤٣ و٧/١٧٩-١٨٠، والبغوي (٢٠٩٣) . وأخرجه عبد الرزاق (١٤٨٦٨)، والبخاري (٥١٤٢)، ومسلم (١٤١٢) (٨)، والبيهقي في "السنن" ٧/١٨٠، والبغوي في "شرح السنة" (٢٠٩٦) من طرق،=
[ ٨ / ١٢٧ ]
٤٥٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، (١) حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ،
_________________
(١) =عن نافع، به. وسيأتي بالأرقام (٤٧٢٢) و(٥٣٩٨) و(٦٠٣٤) و(٦٠٦٠) و(٦٠٨٨) و(٦١٣٥) و(٦٢٧٦) و(٦٤١١) . وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (٢١٤٠)، ومسلم (١٤١٣)، سيرد ٢/٧١ و١٥٣. وعن عقبة بن عامر، سيرد ٤/١٤٧. وعن سمرة، سيرد ٥/١١. وعن عمران بن حصين عند الطبراني في "الكبير" ١٨/ (٦٠٦) . وستكرر هذه الأقسام الثلاثة برقم (٥٣٠٤) . وقوله: وكان إذا عجل به السير جمع بين المغرب والعشاء: هو في "الموطا" ١/١٤٤، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في "مسنده " ١/١٨٧ (بترتيب السندي)، وعبد الرزاق (٤٣٩٤)، ومسلم (٧٠٣)، والنسائي في "المجتبى" ١/٢٨٩، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/١٦١، وأبو نعيم في "الحلية" ٩/١٦١، والبيهقي في "السنن" ٣/١٥٩، والبغوي في "شرح السنة" (١٠٣٩) . وسلف برقم (٤٤٧٢)، وسيأتي برقم (٥٣٠٥) . والنَّجش، بفتح فسكون: هو أن يمدح السلعة ليروِّجها أو يزيد في الثمن، ولا يريد شراءها، ليغترَّ بذلك غيره. قاله السندي.
(٢) لفظ: "حدثنا عبد الرحمن " ساقط من (ق) .
[ ٨ / ١٢٨ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَطَعَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ، وَحَرَّقَ " (١)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرحمن: هو ابن مهدي، وسفيان: هو الثوري. وأخرجه الحميدي (٦٨٥)، والبخاري (٣٠٢١)، والبيهقي في "السنن" ٩/٨٣ من طريقين، عن سفيان، به. وأخرجه الشافعي في "مسنده " ٢/١١٩ (بترتيب السندي)، وسعيد بن منصور (٢٦٤٢)، ومسلم (١٧٤٦) (٣٠)، والنسائي في "الكبرى" (٨٦٠٩)، وأبو عوانة ٤/٩٧-٩٨والبيهقي في "السنن" ٩/٨٣، وفي "المعرفة" (١٨٠٢٨)، وفي "الدلائل " ٣/١٨٤ من طرق، عن موسى بن عقبة، به. وأخرجه البخاري (٤٠٣٢)، ومسلم (١٧٤٩) (٣١)، والترمذي (١٥٥٢)، وابنُ ماجه (٢٨٤٥)، والدارمي ٢/٢٢٢، وابنُ الجارود في "المنتقى" (١٠٥٤)، وأبو عوانة ٤/٩٧، ٩٨، ٩٩، والبيهقي في "السنن" ٩/٨٣، وفي "الدلائل " ٣/٣٥٦، ٣٥٧، والبغوي في "شرح السنة" (٣٧٨١) من طرق، عن نافع، به. وسيأتي بالأرقام (٥٥٢٠) و(٥٥٨٢) و(٦٠٥٤) و(٦٢٥٠) و(٦٣٦٧) ويكرر برقم (٥١٣٦) . وفي الباب عن ابن عباس عند النسائي في "الكبرى" (٨٦١٠) . وعن سعد بن أبي وقاص عند الطبراني في "الأوسط " فيما ذكره الهيثمي في "المجمع" ٥/٣٢٩، وقال: وفيه محمد بن الحسن بن زبالة، وهو ضعيف. وعن جابر عند أبي يعلى (٢١٨٩)، ذكره الهيثمي في "المجمع" ٧/١٢٢، وقال: رواه أبو يعلى عن شيخه سفيان بن وكيع، وهو ضعيف. قال الترمذي: وقد ذهب قوم من أهل العلم إلى هذا، ولم يروا بأسًا بقطع=
[ ٨ / ١٢٩ ]
٤٥٣٣ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ " (١)
_________________
(١) =الأشجار وتخريب الحصون، وكره بعضهم ذلك، وهو قول الأوزاعي. قال الأوزاعي: ونهى أبو بكر الصديق يزيد أن يقطع شجرًا مثمرًا أو يخريب عامرًا، وعمل بذلك المسلمون. وقال الشافعي: لا بأس بالتحريق في أرض العدو، وقطع الأشجار والثمار، وقال أحمد: وقد تكون في مواضع لا يجدون منه بدًا، فأما بالعبث، فلا تحرق. وقال إسحاق: التحريق سنة إذا كان أنكى فيهم.
(٢) إسناده صحيح. رجاله ثقات رجال الشيخين، والوليد بن مسلم قد صرح بالتحديث عند أبي يعلى وأبي عوانة، فانتفت شبهة تدليسه، وهو متابع. الأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو وسالم: هو ابن عبد اللة بن عمر. وأخرجه مسلم (٩٤) (١٦)، وأبو يعلى (٨٥٤)، وأبو عوانة ٢/٣٣٩ من طريق الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. وأخرجه الدارمي ١/٣٥٤ و٢/٥٥-٥٦، وأبو عوانة ٢/٣٣٩ من طريق محمد بن يوسف الفريابي، عن الأوزاعي، به. وأخرجه الطيالسي (١٨١٥)، ومسلم (٦٩٤) (١٦)، وأبو عوانة ٢/٣٣٩، وابن حبان (٢٧٥٨) من طرق، عن الزهري، به. وسياتي بالأرقام (٤٦٥٢) (٤٧٦٠) و(٤٨٥٨) و(٥١٧٨) و(٥٢١٤) و(٥٢٤٠) و(٦٢٥٥) و(٦٢٥٦) و(٦٣٥٢) . وقد سلف ذكر شواهده عند حديث عبد الله بن مسعود (٣٥٩٣) .
[ ٨ / ١٣٠ ]
٤٥٣٤ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، (١) حَدَّثَنِي الْمُطَّلِبُ (٢) بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ: كَانَ " يَتَوَضَّأُ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَيُسْنِدُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ " (٣)
_________________
(١) في (ظ ١) و(ظ ١٤) و(ق): حدثني الأوزاعي، وهي نسخة على هامش (س) و(ص) .
(٢) في (ظ ١٤): قال: حدثني المطلب.
(٣) إسناده ضعيف، وروي موقوفًا، وهو أصح، المطلب بن عبد الله بن حنطب: قال البخاري - فيما نقله العلائي في "جامع التحصيل " (٧٧٤) -: لا أعرف للمطلب بن حنطب عن أحد من الصحابة سماعًا، وقال أبو حاتم: عامةُ أحاديثه مراسيل، لم يدرك أحدًا من أصحاب النبي ﷺ إلا سهل بن سعد، وأنسًا، وسلمة بن الأكوع، أو من كان قريبًا منهم. وقال في "المراسيل " ص ١٦٤: لا ندري أنه سمع منهما (يعني ابن عمر وابن عباس) أم لا؟ وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. الوليد: هو ابن مسلم الدمشقي، والأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو. وأخرجه ابن ماجه (٤١٤) من طريق الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في "المجتبى" ١/٦٢-٦٣، وفي "الكبرى" (٨٨)، وابن حبان (١٠٩٢) من طريق عبد الله بن المبارك، عن الأوزاعي، به. وأخرجه موقوفًا ابن أبي شيبة ١/١٠، عن محمد بن فضيل، عن الحسن بن عبد الله، عن مسلم بن صبيح، قال: رأيتُ ابن عمر يتوضأ ثلاثًا ثلاثًا، ثم مسح برأسه وأذنيه، وهذا إسناد صحيح. وسيأتي بالأرقام (٤٨١٨) و(٤٩٦٦) و(٦١٥٨)، وبنحوه برقم (٥٧٣٥) .=
[ ٨ / ١٣١ ]
٤٥٣٥ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ، مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ: " سَمِعَ صَوْتَ، زَمَّارَةِ رَاعٍ (١) فَوَضَعَ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ، وَعَدَلَ رَاحِلَتَهُ عَنِ الطَّرِيقِ "، وَهُوَ يَقُولُ: يَا نَافِعُ أَتَسْمَعُ؟، فَأَقُولُ: نَعَمْ، فَيَمْضِي حَتَّى، قُلْتُ: لَا فَوَضَعَ يَدَيْهِ، وَأَعَادَ رَاحِلَتَهُ إِلَى الطَّرِيقِ، وَقَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَسَمِعَ (٢) صَوْتَ زَمَّارَةِ رَاعٍ (١) فَصَنَعَ مِثْلَ هَذَا " (٣)
_________________
(١) =والتثليث في الوضوء ثابت في السنة بأسانيد صحيحة عن عدد من الصحابة، فقد سلف من حديث علي برقم (٩٢٨) . ومن حديث عثمان برقم (٥٥٣) . وسيرد من حديث عبد الله بن عمرو برقم (٦٦٨٤)، وأشرنا هناك إلى أحاديث الباب.
(٢) في (ظ ١٤): راعي.
(٣) في (ظ ١): وسمعت.
(٤) حديث، حسن. الوليد - وهو ابن مسلم، وإن كان يدلس تدليس التسوية، وهو شر أنواعه - تابعه مخلد بن يزيد في الرواية (٤٩٦٥)، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح، غير سليمان بن موسي، وهو الأشدق، فقد روي له أصحاب السنن، ومسلم فى المقدمة قال البخاري فى "التاريخ الكبير": عنده مناكير. وقال في "التاريخ الأوسط": عنده أحاديث عجائب وروي الترمذي في "العلل الكبير" عنه أنه قال: منكر الحديث، أنا لا أروي عنه شيئًا، روي أحاديث، عامتها مناكير. وقال النسائي: أحد الفقهاء، وليس بالقوي في الحديث، وقال في موضع آخر: في حديثه شيء.=
[ ٨ / ١٣٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =وقال ابن عدي: روى أحاديث ينفرد بها يرويها، لا يرويها غيره، وهو عندي ثبت صدوق، وذكره أبو زرعة الرازي في كتاب "أسامي الضعفاء"، وكذلك العقيلي وابن الجارود، وقال الساجي: عنده مناكير، ووثقه ابن معين، وابن سعد، وأبو داود، وقال الحافظ في "التقريب ": صدوق فقيه، في حديثه بعض لين، وخلط قبل موته بقليل. واخرجه أبو داود (٤٩٢٤)، وابن حبان (٦٩٣) من طريق الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد، قال أبو داود هذا حديث منكر. قال في "عون المعبود" ٤/٤٣٤-٤٣٥: هكذا قاله أبو داود، ولا يعلم وجه النكاره، فإن هذا الحديث رواته كلهم ثقات، وليس بمخالف لرواية أوثق الناس، وقد قال السيوطي: قال الحافظ شمس الدين بن عبد الهادي: هذا حديث ضعفه محمد بن طاهر، وتعلق على سليمان بن موسى، وقال: تفرد به، وليس كما قال، فسليمان حسن الحديث، وثَّقه غير واحد من الأئمة، وتابعه ميمون بن مهران، عن نافع، وروايته في "مسند أبي يعلى" ومطعم بن المقدام الصنعاني عن نافع، وروايته عند الطبراني، فهذان متابعان لسليمان بن موسى. واعترض ابن طاهر على الحديث بتقريره ﷺ على الراعي، وبأن ابن عمر لم ينه نافعًا وهذا لا يدل على إباحة لأن المحظور هو قصد الاستماع، لا مجرد إدراك الصوت، لأنه لا يدخل تحت تكليف فهم كشم محرمٍ طيبًا فإنما يحرم عليه قصده لا من جاءت به ريح لشمه وكنظر فجأة بخلاف تتابع نظرة فمحرَّم وتقرير الراعي لا يدل على إباحه لأنها قضية عين فلعله سمعه بلا رؤيته أو بعيدا منه على رأس جبل، أو مكان لا يمكن الوصول إليه، أو لعل الراعي لم يكن مكلفًا فلم يتعين الإنكار عليه. انتهى كالأم السيوطي من مرقاة الصعود. وأخرجه أبوداود (٤٩٢٩) عن محمود بن خالد عن أبيه خالد بن يزيد، عن مطعم بن المقدام، عن نافع قال: كنت ردف ابن عمر، إذ مر براع يزمر، فذكر=
[ ٨ / ١٣٣ ]
٤٥٣٦ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، (١) أَنَّ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا قِلَابَةَ، حَدَّثَهُ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "
_________________
(١) =نحوه. وهذا إسناد رجاله ثقات غير خالد والد محمود، فمختلف فيه، وقد روى عنه جمع، ووثقه ابن حبان. قال أبو داود عقب الحديث: أدخل بين مطعم ونافع سليمان بن موسى. قلنا: يعني في غير الكتب الستة، فلم يذكر صاحب "تهذيب الكمال " رواية المطعم عن سليمان في الكتب الستة. وأخرجه أبو داود (٤٩٢٦) عن أحمد بن إبراهيم، عن عبد الله بن جعفر الرقي، عن أبي المليح - وهو الحسن بن عمر أو عمرو الفزاري -، عن ميمون - وهو ابن مهران الجزري -، عن نافع، قال: كنا مع ابن عمر، فسمع صوت زامر، فذكر نحوه. قال أبو داود: وهذا أنكرها. قال صاحب "عون المعبود": لا يعلم وجه النكارة، بل إسناده قوي، وليس بمخالف لرواية الثقات، وقال: واستشكل إذن ابن عمر لنافع بالسماع، ويمكن أنه إذ ذاك لم يبلغ الحلم. قاله الشواني. قال الخطابي في "المعالم ": المزمار الذي سمعه ابن عمر هو صفارة الرعاء، وقد جاء ذلك مذكورًا في هذا الحديث من غير هذه الرواية، وهذا وإن كان مكروهًا، فقد دل هذا الصنع على أنه ليس في غلظ الحرمة كسائر الزمور والمزاهر والملاهي التي يستعملها أهل الخلاعة والمجون، ولو كان كذلك لأشبه أن لا يقتصر في ذلك على سد المسامع فقط دون أن يبلغ فيه من النكر مبلغ الردع والتنكيل. انتهى.
(٢) في (ظ ١٤): قال: حدثنا الأوزاعي.
[ ٨ / ١٣٤ ]
تَخْرُجُ نَارٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ أَوْ بِحَضْرَمَوْتَ (١) فَتَسُوقُ النَّاسَ ". قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ مَا تَأْمُرُنَا؟، قَالَ: " عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ " (٢)
٤٥٣٧ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ،
_________________
(١) في (ظ ١٤): أو بحر حضرموت، وهي نسخة على هامش (ظ ١) و(ص) و(س) و(ق) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. الوليد - وهو ابن مسلم الدمشقي -، ويحيى بن أبي كثير صرحا بالتحديث، فانتفت شبهةُ تدليسهما. الأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجرمي. وأخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ " ٢/٣٠٣، وأبو يعلى (٥٥٥١)، وابن حبان (٧٣٠٥) من طريق الوليد بن مسلم، به. وأخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" ٢/٣٠٢-٣٠٣ من طريق يحيى بن حمزه، والبغوي في "شرح السنة" (٤٠٠٧) من طريق بقية بن الوليد، كلاهما، عن الأوزاعي، به. وأخرجه ابن طهمان فى "مشيخته" (٢٠١) عن الحجاج بن الحجاج الباهلي عن يحيي بن أبي كثير به. وأورده الهيثمي فى "المجمع" ١٠/٦١ وقال: رواه أبو يعلي ورجاله رجال الصحيح. قلنا: فاته أن ينسبه لأحمد وقد رواه الترمذي أيضا كما سنذكر فى تخريج الرواية (٥٣٧٦) ومن ثم فليس من شرطه. وسيأتي بالأرقام (٥١٤٦) و(٥٣٧٦) و(٥٧٣٨) و(٦٠٠٢) . وفى الباب عن حذيفة ابن أسيد عند مسلم (٢٩٠١) (٤٠)، سيرد ٤/٦، ٧.
[ ٨ / ١٣٥ ]
عَنْ جَدِّهِ، (١) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَأْكُلْ بِيَمِينِهِ، وَإِذَا شَرِبَ فَلْيَشْرَبْ بِيَمِينِهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ، وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ " (٢)
٤٥٣٨ - حَدَّثَنَا (٣) سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ،
_________________
(١) في (ظ١٤): عن جده ابن عمر.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أبي بكر بن عبيد الله بن عمر، فمن رجال مسلم. سفيان: هو ابن عيينة. وأخرجه أبو داود (٣٧٧٦) من طريق الإمام أحمد، عن سفيان، بهذا الإسناد. وأخرجه الحميدي (٦٣٥)، وابن أبي شيبة ٨/٢٩١، ومسلم (٢٠٢٠) (١٠٥)، والدارمي ٢/٩٧، وأبو عوانة ٥/٣٣٦-٣٣٧، والبيهقي في "السنن" ٧/٢٧٧، وفي "الشعب" (٥٨٣٨)، والبغوي في "شرح السنة" (٣٨٣٦) من طريق سفيان بن عيينة، به. وسيأتي بالأرقام (٤٨٨٦) و(٥٥١٤) و(٥٨٤٧) و(٦١١٧) و(٦١٨٤) و(٦٣٣٢) و(٦٣٣٣) و(٦٣٣٤) . وفي الباب عن أبي هريرة، سيرد ٢/٣٢٥. وعن جابر عند مسلم (٢٠١٩)، سيرد ٣/٣٣٤. وعن عبد الله بن أبي طلحة، سيرد ٤/٣٨٣ و٥/٣١١. وعن سلمة بن الأكوع عند مسلم (٢٠٢١)، سيرد ٤/٤٥، ٤٦، ٥٠. وعن عمر بن أبي سلمة عند مسلم (٢٠٢٢)، سيرد ٤/٢٦. وعن أنس عند ابن أبي شيبة ٨/٢٩٢. وعن ابن عباس عند ابن أبي شيبة ٨/٢٩٢.
(٣) فى (ظ ١٤): أخبرنا.
[ ٨ / ١٣٦ ]
عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: (١) سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ، مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ؟ وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: مَا يَتْرُكُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ؟ فَقَالَ: " لَا يَلْبَسُ الْقَمِيصَ، (٢) وَلَا الْبُرْنُسَ، وَلَا السَّرَاوِيلَ، وَلَا الْعِمَامَةَ، وَلَا ثَوْبًا مَسَّهُ الْوَرْسُ، وَلَا الزَّعْفَرَانُ، وَلَا الْخُفَّيْنِ، إِلَّا لِمَنْ لَا يَجِدُ نَعْلَيْنِ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ (٣) فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا حَتَّى يَكُونَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ " (٤)
٤٥٣٩ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ: " رَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ (٥) يَمْشُونَ أَمَامَ
_________________
(١) لفظ: "قال " ليس في (ظ ١٤) .
(٢) في (ق): القمص.
(٣) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: النعلين.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة. وأخرجه أبو داود (١٨٢٣) عن الإمام أحمد، عن سفيان، بهذا الإسناد. وأخرجه الشافعي في "مسنده " (١/٣٠١) بترتيب السندي، والحميدي (٦٢٦)، والبخاري (٥٨٠٦)، ومسلم (١١٧٧) (٢)، والنسائي في "المجتبي" ٥/١٢٩، وفي "الكبرى" (٣٦٤٧)، وأبو يعلى (٥٤٢٥) و(٥٤٨٨) و(٥٥٣٣)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/١٣٥، والدارقطني في "السنن" ٢/٢٣٠، والبيهقي في "السنن" ٥/٤٩ من طرق، عن سفيان، به. وأخرجه البخاري (٣٦٦) و(١٨٤٢) من طريقين، عن الزهري، به. وقد سلف برقم (٤٤٨٢)، وانظر (٤٤٥٤) .
(٥) لفظ: "وعمر" لم يرد في (ق) .
[ ٨ / ١٣٧ ]
الْجِنَازَةِ " (١)
_________________
(١) رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه الطيالسي (١٨١٧)، والحميدي (٦٠٧)، وابن أبي شيبة ٣/٢٧٧، وأبو داود (٣١٧٩)، والترمذي (١٠٠٧)، والنسائي في "المجتبى" ٤/٥٦، وفي "الكبرى" (٢٠٧١)، وابن ماجه (١٤٨٢)، وأبو يعلى (٥٤٢١) و(٥٥٣٢)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٤٧٩، وابن حبان (٣٠٤٥)، و(٣٠٤٦) و(٣٠٤٧)، والدارقطني في "السنن" ٢/٧٠، والبيهقي في "السنن" ٤/٢٣، والبغوي في "شرح السنة" (١٤٨٨) من طريق سفيان بن عيينة، به. وأخرجه الترمذي (١٠٠٨)، والنسائي في "المجتبى" ٤/٥٦، وفي "الكبرى" (٢٠٧٢)، والبيهقي في "السنن" ٤/٢٤، من طريق همام بن يحيى، عن منصور وبكر الكوفي، وزياد بن سعد وسفيان، عن الزهري، به، بلفظ: رأى النبي ﷺ وأبا بكر وعمر وعثمان يمشون بين يدي الجنازة. قال النسائي: بكر وحده لم يذكر عثمان. قلنا: كلهم لم يذكروا عثمان عند الترمذي. قال النسائي في "الكبرى": هذا الحديث خطأ، وهم فنه ابنُ عيينة، خالفه مالك، رواه عن الزهري، مرسلًا. وقال في "المجتبى": هذا خطأ، والصواب مرسل. وقال الترمذي: هكذا رواه ابن جريج وزياد بن سعد وغير واحد عن الزهري، عن سالم، عن أبيه نحو حديث ابن عيينة، وروى معمر ويونس بن يزيد ومالك وغير واحد من الحفاظ، عن الزهري، أن النبي ﷺ كان يمشي أمام الجنازة، وأهل الحديث كلهم يرون أن الحديث المرسل في ذلك أصح. وذكر البيهقي في "السنن" ٤/٢٣-٢٤ أن عليًّا المديني قال لسفيان: يا أبا محمد، إن معمرًا وابن جُريج يُخالفانك في هذا - يعني أنهما يرسلان الحديث عن النبي ﷺ - فقال: أستيقن الزهري حدثنيه سمعتُه من فيه يعيده ويبديه عن=
[ ٨ / ١٣٨ ]
٤٥٤٠ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ،
_________________
(١) =سالم، عن أبيه، فقلت: يا أبا محمد إن معمرا وابن جريح يقولان فيه: وعثمان. قال: فصدقهما. فقال: لعله قد قاله هو ولم أكتبه لذلك، إني كنت أميل إذ ذاك إلى الشيعة. قال البيهقي: وقد اختلف على ابن خريح ومعمر في وصل الحديث، فرُوي عن كل واحد منهما الحديثُ موصولًا، ورُوي مرسلًا، وقد قيل: عن ابن جريج، عن زياد بن سعد، عن الزهري. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٤٧٩، والطبراني في "الكبير" (١٣١٣٥) من طريق يونس بن يزيد، وابنُ حبان (٣٠٤٨) من طريق شعيب بن أبي حمزة، والطبراني في "الكبير" (١٣١٣٦) من طريق موسى بن عقبة، و(١٣١٣٤) من طريق العباس بن الحسن، أربعتهم عن الزهري، به، بزيادة عثمان بن عفان، عدا طريق العباس بن الحسن، وأما طريق يونس بن يزيد ففي الزيادة عنه خُلف. وقال البيهقي ٤/٢٤: واختُلف فيه على عقيل ويونس بن يزيد، فقيل عن كل واحد منهما، عن الزهري موصولًا، وقيل: مرسلًا، ومن وصله واستقر على وصله، ولم يُختلف عليه فيه: هو سفيان بن عُيينة، حجة ثقه، والله أعلم. قلنا: سترد رواياتُ ابن جريج وزياد بن سعد وعقيل موصولة كلها بالأرقام (٤٩٣٩) و(٤٩٤٠) و(٥٦٢٥) و(٦٢٥٤) . وأخرجه مالك في "الموطأ" ١/٢٢٥، وعبد الرزاق في "المصنف " (٦٢٥٩)، ومن طريقه الترمذي (١٠٠٩) عن معمر، كلاهما عن الزهري أن رسول الله ﷺ وأبا بكر وعمر كانوا يمشون أمام الجنازة، والخلفاء هلم جرًا وعبد الله بن عمر. وهذا لفظ مالك. قال السيوطي في "شرح الموطأ" ١/٢٢٤: قال ابنُ عبد البر: هكذا هذا الحديث في "الموطأ" مرسل عند رواته، وقد وصله عن مالك، عن ابن شهاب،=
[ ٨ / ١٣٩ ]
عَنْ أَبِيهِ، " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ، وَبَعْدَمَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ - وَقَالَ سُفْيَانُ: مَرَّةً، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ -، وَأَكْثَرُ مَا كَانَ يَقُولُ: وَبَعْدَمَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، (١) وَلَا يَرْفَعُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ " (٢)
_________________
(١) عن سالم، عن أبيه، جماعة منهم: يحيى بن صالح الوحاظي، وعبد الله بن عون، وحاتم بن سالم القزاز، ووصله أيضًا كذلك جماعة ثقات من أصحاب ابن شهاب، منهم ابن عيينة، ومعمر، ويحيي بن سعيد، وموسى بن عقبة، وابن أخي ابن شهاب، وزياد بن سعد، وعباس بن الحسن الحراني، على اختلافٍ عن بعضهم، ثم أسند رواياتهم. وسيأتي برقم (٤٩٣٩) و(٤٩٤٠) و(٦٠٤٢) و(٦٢٥٣) و(٦٢٥٤) . وفي الباب عن أنس عند الترمذي (١٠١٠) أخرجه من طريق محمد بن بكر، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، عن أنس، أن النبي ﷺ وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يمشون أمام الجنازة. قال البخاري - فيما نقله عنه الترمذي -: هذا حديث خطأ، أخطأ فيه محمد بن بكر، وإنما يروى هذا الحديث عن يونس، عن الزهري، أن النبي ﷺ وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يمشون أمام الجنازة. قال الزهري: وأخبرني سالم أن أباه كان يمشي أمام الجنازة. قال البخاري: هذا أصح.
(٢) من قوله: وقال سفيان مرة الى هنا سقط من (ظ ١) و(ق) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو داود (٧٢١) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه الشافعي في "مسنده " ١ (/٧٢) بترتيب السندي، وابنُ أبي شيبة ١/٢٣٣، ٢٣٤، ومسلم (٣٩٠) (٢١)، والترمذي (٢٥٥) و(٢٥٦)، والنسائي في=
[ ٨ / ١٤٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) ="المجتبي" ٢/١٨٢، وابن ماجه (٨٥٨)، وابن الجارود في "المنتقى" (١٧٧)، وأبو يعلى (٥٤٢٠) و(٥٤٨١) و(٥٥٣٤)، وأبو عوانة ٢/٩٠، ٩١، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٢٢٢، وابنُ حبان (١٨٦٤)، والبيهقي في "السنن" ٢/٦٩ من طريق سفيان بن عيينة، به. وأخرجه عبد الرزاق (٢٥١٨) و(٢٥١٩)، وابن أبي شيبة ١/٢٣٤- ٢٣٥، والبخاري (٧٣٦) و(٧٣٨)، ومسلم (٣٩٠) (٢٢) (٢٣)، وأبو داود (٧٢٢)، والنسائي في "المجتبي" ٢/١٢١-١٢٢، وابنُ خزيمة (٤٥٦) و(٦٩٣)، وابنُ حبان (١٨٦٨)، والطبراني في "الكبير" (١٣١١١) و(١٣١١٢)، والدارقطني في "السنن" ١/٢٨٧، ٢٨٨، ٢٨٩، والبيهقي في "السنن" ٢/٦٩، ٧٠، ٨٣، من طرق، عن الزهري، به. وسيأتي بالأرقام (٤٦٧٤) و(٥٠٣٣) و(٥٠٣٤) و(٥٠٥٤) و(٥٠٨١ (م) ٥٠٩٨) و(٥٢٧٩) و(٥٧٦٢) و(٥٨٤٣) و(١٦١٦٣) و(٦١٦٤) و(٦١٧٥) و(٦٣٢٨) و(٦٣٤٥) . قال الترمذي: وفي الباب عن عمر، وعلي، ووائل بن حجر، ومالك بن الحويرث، وأنس، وأبي هريرة، وأبي حميد، وأبي أسيد، وسهل بن سعد، ومحمد بن مسلمة، وأبي قتادة، وأبي موسى الأشعري، وجابر، وعمير الليثي. قال: وبهذا يقول بعض أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ، منهم ابنُ عمر، وجابر بن عبد الله، وأبو هريرة، وأنس، وابن عباس، وعبد الله بن الزبير، وغيرهم. ومن التابعين: الحسن البصري، وعطاء، وطاووس، ومجاهد، ونافع، وسالم بن عبد الله، وسعيد بن جبير، وغيرهم ٠ وبه يقولُ مالك، ومعمر، والأوزاعي، وابنُ عيينة، وعبد الله بن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق. وقد روى البخاري رفع اليدين من حديث سبعة عشر صحابيًا في جزء "رفع اليدين ". وانظر حديث ابن مسعود السالف برقم (٣٦٨١) .
[ ٨ / ١٤١ ]
٤٥٤١ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ،: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ، عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ " قَالَ سُفْيَانُ: " كَذَا حَفِظْنَا الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ "
وَأَخْبَرَهُمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَخَّصَ فِي الْعَرَايَا " (١)
٤٥٤٢ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ،
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه بتمامه الشافعي في "مسنده " ٢/١٥٠ (بترتيب السندي)، والحميدي (٦٢٢)، وابن أبي شيبة ٧/١٣٠ و١٤/٢١٥، ومسلم (١٥٣٤) (٥٧)، والنسائي في "المجتبى" ٧/٢٦٦، وأبو يعلى (٥٤١٥) و(٥٤١٦) و(٥٤٧٦) و(٥٤٧٧)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٢٨، والبيهقي في "السنن" ٥/٣٠٨، من طريق سفيان، بهذا الإسناد. وقوله: رخص في العرايا: أخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٧٥٧) من طريق الإمام أحمد، عن سفيان، بهذا الإسناد. وأخرجه الشافعي في "الرسالة" (٩٠٩)، والنسائي في "المجتبى" ٧/٢٦٧، وابن ماجه (٢٢٦٨)، والطبراني في "الكبير" (٤٧٥٧) من طريق سفيان بن عيينة، وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٧/٢٦٧ -٢٦٨، والدارمي ٢/٢٥٢، وابنُ حبان (٥٠٠٩)، والطبراني في "الكبير" (٤٧٥٨) و(٤٧٥٩) و(٤٧٦٠) و(٤٧٦١) و(٤٧٦٢)، والبيهقي في "السنن" ٥/٣٠٩، ٣١١ من طرق، عن الزهري، به. وقد سلف برقم (٤٤٩٠) .
[ ٨ / ١٤٢ ]
عَنْ أَبِيهِ، " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ " (١)
٤٥٤٣ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ، عَمَّا يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ مِنَ الدَّوَابِّ؟، قَالَ: " خَمْسٌ لَا جُنَاحَ فِي قَتْلِهِنَّ عَلَى مَنْ قَتَلَهُنَّ فِي الْحَرَمِ: (٢) الْعَقْرَبُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْغُرَابُ، (٣) وَالْحِدَأَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ " (٤)
_________________
(١) إسناده صحيح على شر الشيخين. وأخرجه الشافعي في "مسنده " ١/١٨٧ (بترتيب السندي)، وعبد الرزاق في "المصنف " (٤٣٩٣)، والحميدي (٦١٦)، وابن أبي شيبة ٢/٤٥٦ و١٤/١٦٥، والبخاري (١١٠٦)، ومسلم (٧٠٣) (٤٤)، والنسائي في "المجتبي" ١/٢٨٩-٢٩٠، والدارمي ١/٣٥٦-٣٥٧، وأبو يعلى (٥٤٢٢)، وابن خزيمة (٩٦٤) (٩٦٥)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/١٦١، والبيهقي في "السنن" ٣/١٥٩ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٧٠٣) (٤٥)، وأبو عوانة ٢/٣٥٠ من طريقين، عن الزهري به. وقد سلف برقم (٤٤٧٢) . قوله: جَدَّ به السيرُ، أي: اشتد، قاله صاحب المحكم. وقال عياض: أسرع، قال الحافظ في "الفتح " ٢/٥٨٠: كذا قال، وكأنه نسب الإسراع إلى السير توسعًا.
(٢) في (ظ ١٤): في الحرم والمحرم.
(٣) لفظ: والغراب، ليس في (ظ ١) و(ق) .
(٤) إسناده صحيح على شر الشيخين.=
[ ٨ / ١٤٣ ]
٤٥٤٤ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " الشُّؤْمُ (١) فِي ثَلَاثٍ الْفَرَسِ، وَالْمَرْأَةِ، وَالدَّارِ " قَالَ سُفْيَانُ إِنَّمَا نَحْفَظُهُ، عَنْ سَالِمٍ - يَعْنِي الشُّؤْمَ - (٢)
_________________
(١) =وأخرجه أبو داود (١٨٤٦) عن الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه الحميدي (٦١٩)، ومسلم (١١٩٩) (٧٢)، والنسائي في "المجتبي" ٥/١٩٠، والفاكهي في "أخبار مكة" (٢٢٨٣) و(٢٢٨٤)، وابن الجارود في "المنتقى" (٤٤٠)، وأبو يعلى (٥٤٢٨) و(٥٤٩٧) و(٥٥٤٤)، والبيهقي في "السنن" ٥/٢٠٩-٢١٠ و٩/٢١٦، من طريق سفيان بن عيينة، به. وأخرجه البخاري (١٨٢٨)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/١٦٥، من طريق يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري، به. وقد سلف برقم (٤٤٦١) .
(٢) في (س) و(ق): الشؤم، بإثبات الهمزة فوق الواو. وفي (م): الشؤام، وهو خطأ.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الحميدي (٦٢١)، ومسلم (٢٢٢٥) (١١٦)، والنسائي في "المجتبى" ٦/٢٢٠، وفي "الكبرى" (٤٤٠٩) و(٩٢٨٣)، وأبو يعلى (٥٤٣٣) و(٥٤٩٠) و(٥٥٣٥) من طريق سفيان بن عيينة، به. وأخرجه الطيالسي (١٨٢١)، والبخاري (٢٨٥٨)، ومسلم (٢٢٢٥) (١١٦)، والنسائي في "الكبرى" (٩٢٧٧) (٩٢٧٨) (٩٢٨١) (٩٢٨٢) (٩٢٨٤) (٩٢٨٥)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٣١٣ من طرق، عن الزهري، به. وقوله في آخر الحديث: قال سفيان: إنما نحفظه عن سالم. قال الحافظ=
[ ٨ / ١٤٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =في "الفتح" ٦/٦٠: نقل الترمذي عن ابن المديني والحميدي أن سفيان كان يقول: لم يرو الزهرىُّ هذا الحديث إلا عن سالم. وكذا قال أحمدُ عن سفيان: إنما نحفظه عن سالم، لكن هذا الحصر مردود، فقد حدث به مالك، عن الزهري، عن سالم وحمزة ابني عبد الله بن عمر، عن أبيهما، ومالك من كبار الحفاظ، ولا سيما في حديث الزهري، وكذا رواه ابنُ أبي عمر عن سفيان نفسه، أخرجه مسلم والترمذي عنه، وهو يقتضي رجوع سفيان عما سبق من الحصر. قلنا: روايةُ سالم وحمزة سترد بالآرقام (٥٩٦٣) و(٦٠٩٥) و(٦١٩٦)، وسترد روايةُ حمزة وحده برقم (٤٩٢٧)، ورواية سالم برقم (٦٤٠٥)، وسيرد الحديث من طريق آخر برقم (٥٥٧٥) . وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص سلف برقم (١٥٠٢) . وعن سهل بن سعد الساعدي عند البخاري (٢٨٥٩)، ومسلم (٢٢٢٦)، سيرد ٥/٣٣٥. وعن جابر عند مسلم (٢٢٢٧)، سيرد ٣/٣٣٣. وعن عائشة، سيرد ٦/٢٤٦ و٣٥٠ لكن حديثها رد على من فهم ذلك. وعن أبي هريرة عند البزار (٣٠٥٠)، وأورده الهيثمي في "المجمع" ٥/١٠٤، وقال: رواه البزار والطبراني في "الآوسط "، وفيه داود بن بلال الآودي، وهو ضعيف. قلنا: وسيرد من طريق آخر ضمن "مسند عائشة" ٦/٢٤٥. وعن أم سلمة عند ابن ماجه (١٩٩٥)، وفيه زيادة: السيف. قال البوصيري في "الزوائد": إسناده صحيح على شرط مسلم، فقد احتج مسلم بجميع رواته، وأصلُ الحديث في "الصحيحين "، وانفرد ابنُ ماجه بذكر السيف، فلذلك أوردته، أي: في الزوائد. وعن أنس عند ابن حبان (٦١٢٣) بإسناد حسن.=
[ ٨ / ١٤٥ ]
٤٥٤٥ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (١) " الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ، فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ، وَمَالَهُ " (٢)
_________________
(١) =وعن عمر عند أبي يعلى (٢٢٩)، أورده الهيثمي في "المجمع" ٥/١٠٤، وقال: ورجاله رجال الصحيح خلا عبد الله بن بديل بن ورقاء، وهو ثقة، ولكن أبا هشام الرفاعي قال: إنه خطاء، وهو شيخُ أبي يعلى فيه. وعن أبي سعيد الخدري في "تهذيب الآثار" (٥٩) و(٦٠)، وفي إسناده عطية العوفي، وهو ضعيف. وعن أسماء بنت عميس عند الطبراني في "الكبير" ٢٤/ (٣٩٥)، قال الهيثمي في "المجمع" ٥/١٠٥: وفيه من لم أعرفهم. قال السندي: قوله: "الشؤم في ثلاث ": ظاهر الحديث أن التشاؤم بهذه الأشياء جائز، بمعنى أنها أسبات عادية لما يقع في قلب المتشائم بها، بخلاف غيرها، فالتشاؤم بها باطل، إذ ليست هي من الأسباب العادية لما يظنه فيها التشاؤم بها. وأما اعتقاد التأثير في غيره تعالى، ففاسد قطعًا، وعلى هذا فالحديث كالاستثناء من حديث: "لا طيرة". وقيل: بل هذا الحديث على الفرض، بتقدير شرط في الكلام، والمعنى: لو كان الشؤم في شيء، لكان في هذه الثلاثة، لكنه غيرُ ثابت في هذه الثلاثة، فلا ثبوت له أصلًا، والله تعالى أعلم. وقد سلف شرحه برقم (١٥٠٢) . وانظر "فتح الباري " ٦/٦١-٦٢.
(٢) كلمة: "قال " ليست في (ظ ١٤) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.=
[ ٨ / ١٤٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =وأخرجه ابنُ أبي شيبة ١/٣٤٢، ومسلم (٦٢٦) (٢٠٠)، والنسائي في "المجتبي" ١/٢٥٤-٢٥٥، وابن ماجه (٦٨٥)، والدارمي ١/٢٨٠، وأبو يعلى (٥٤٩٥) و(٥٤٩٦)، وابن خزيمة (٣٣٥)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣١٨٨)، والبيهقي في "السنن" ١/٤٤٥ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٨٠٣) و(١٨٠٨)، ومسلم (٦٢٦) (٢٠١)، وأبو يعلى (٥٤٤٧) و(٥٤٥٣) و(٥٥٠٥)، والطبراني في "الكبير" (١٣١٨) من طرق، عن الزهري به. وسيأتي بالأرقام (٤٦٢١) و(٤٨٠٥) و(٥٠٨٤) و(٥١٦١) و(٥٣١٣) و(٥٤٥٥) و(٥٤٦٧) و(٥٧٨٠) و(٦٠٦٥) و(٦١٧٧) و(٦٣٢٠) و(٦٣٢٤) و(٦٣٥٨) . وفي الباب عن نوفل بن معاوية عند البخاري (٣٦٠٢)، ومسلم (٢٨٨٦) (١١)، سيرد ٥/٤٢٩. وعن بريدة عند البخاري (٥٥٣) و(٥٩٤)، سيرد ٥/٣٥٠. قوله: وُتر، قال ابن الأثير: أي نُقص، يقال: وترتُه، إذا نقصته، فكأنك جعلته وترًا بعد أن كان كثيرًا. وقيل: هو من الوتر: الجناية التي يجنيها الرجلُ على غيره من قتل أو نهب أو سبي، فشبه ما يلحق من فاتته صلاةُ العصر بمن قُتل حميمه أو سُلب أهله وماله. وُيروى بنصب الأهل ورفعه، فمن نصب جعله مفعولًا ثانيًا ل"وُتر"، وأضمر فيها مفعولًا لم يُسمَّ فاعلُه عائدًا إلى الذي فاتته الصلاة، ومن رفع لم يُضمر، وأقام الأهل مقام ما لم يُسم فاعله، لأنهم المصابون المأخوذون، فمن رد النقص إلى الرجل، نصبهما، ومن ردًه إلى الأهل والمال، رفعهما. قال السندي: والمقصود أنه ليحذر من تفويتها كحذره من ذهاب أهله وماله، وقال الداوودي: أي: يجب عليه من الأسف والاسترجاع مثل الذي يجب على من وتر أهله وماله. انتهى.=
[ ٨ / ١٤٧ ]
٤٥٤٦ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، رِوَايَةً، وَقَالَ مَرَّةً: يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ: " لَا تَتْرُكُوا النَّارَ فِي بُيُوتِكُمْ حِينَ تَنَامُونَ " (١)
٤٥٤٧ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، رَأَى رَجُلٌ أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ أَوْ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (٢) " أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ (٣) فَالْتَمِسُوهَا
_________________
(١) قلت: من وتر أهله وماله لا يجب عليه شيء من الأسف أصلًا، فتأمل، والوجه أن المراد أنه حصل له من النقصان في الأجر في الآخرة ما لو وزن بنقص الدنيا لما وازنه إلا نقصان من نقص أهله وماله. والله تعالى أعلم.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو داود (٥٢٤٦) عن الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه الحميدي (٦١٨)، وابنُ أبي شيبة ٨/٦٦٨، والبخاري في "صحيحه " (٦٢٩٣)، وفي "الأدب المفرد" (١٢٢٤)، ومسلم (٢٠١٥)، والترمذي (١٨١٣)، وابنُ ماجه (٣٧٦٩)، وأبو يعلى (٥٤٣٤) و(٥٤٨٦) و(٥٥٣١)، وأبو عوانة ٥/٣٣٥، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان " ٢/١٧٧، والبيهقي في "الشعب " (٦٠٦٤)، وفي "الآداب " (٤٤٨)، من طريق سفيان بن عيينة، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقد سلف برقم (٤٥١٥) .
(٣) في (ظ ١٤): فقال النبي.
(٤) في هامش (س): "قد تواطأت على العشر الأواخر، فاطلبوها في الوتر=
[ ٨ / ١٤٨ ]
فِي الْعَشْرِ الْبَوَاقِي فِي الْوِتْرِ مِنْهَا " (١)
٤٥٤٨ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، سَمِعَ سَالِمًا، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، سَمِعَ عُمَرَ ﵁ (٢): وَهُوَ
_________________
(١) =منها". نسخة.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الشافعي في "السنن المأثورة" (٣٢٣)، والحميدي (٦٣٤)، ومسلم (١١٦٥) (٢٠٧)، وأبو يعلى (٥٤١٩) و(٥٤٨٤) و(٥٥٤٢)، وابن الجارود (٤٠٥)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/٨٧، والبيهقي في "السنن" ٤/٣٠٨، وفي "المعرفة" (٩٠٧٣) من طريق سفيان بن عيينة، به. وعند الشافعي والحميدي والبيهقي في "المعرفة": "فالتمسوها في العشر الأواخر في الوتر منها، أو في السبع البواقي "، قال سفيان: الشك مني، لا من الزهري، وعند أبي يعلى (٥٤٨٤): "فاطلبوها في السبع البواقي ". وأخرجه البخاري (٦٩٩١)، ومسلم (١١٦٥) (٢٠٨)، والنسائي في "الكبرى" (٣٣٩٧)، من طرق، عن الزهري، به. ولفظه عند البخاري والنسائي: "فالتمسوها في السبع الأواخر". وأخرجه ابنُ خزيمة (٢٢٢٢) من طريق حنظلة بن أبي سفيان، عن سالم، به، ولفظه: "من كان منكم متحريًا، فليتحرها في السبع الأواخر". وأخرجه الطيالسي (١٩٣٥) من طريق محارب بن دثار، وابن أبي شيبة ٢/٥١١، ومسلم (١١٦٥) (٢١٠) من طريق محارب وجبلة بن سحيم، كلاهما عن ابن عمر، قال: قال لنا رسول الله ﷺ:" التمسوا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان ". وقد سلف برقم (٤٤٩٩) .
(٣) عبارة: "﵁ " لم ترد في (ظ ١) و(ظ ١٤) .
[ ٨ / ١٤٩ ]
يَقُولُ: وَأَبِي، وَأَبِي فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ ﷿ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ " قَالَ عُمَرُ: " فَوَاللهِ، فَوَاللهِ مَا حَلَفْتُ بِهَا ذَاكِرًا، وَلَا آثِرًا " (١)
٤٥٤٩ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا إِلَّا كَلْبَ صَيْدٍ، أَوْ مَاشِيَةٍ نَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ " (٢)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الحميدي (٦٢٤)، ومسلم (١٦٤٦) (٢)، والترمذي (١٥٣٣)، والنسائي في "المجتبى" ٤/٧، وابنُ ماجه (٢٠٩٤)، وابنُ الجارود في "المنتقى" (٩٢٢)، وأبو يعلى (٥٤٣٠) و(٥٤٨٣) و(٥٥٣٧)، والبيهقي في "السنن" ١٠/٢٨ من طريق سفيان بن عيينة، به. وقال الترمذي: حديث ابن عمر حديث حسن صحيح. وأخرج الترمذي (١٥٣٥) من طريق أبي خالد الأحمر، عن الحسن بن عبيد الله، عن سعد بن عبيدة، أن ابن عمر سمع رجلًا يقول: لا والكعبة، فقال ابنُ عمر: لا يُحلفُ بغير الله، فإني سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "من حلف بغير الله، فقد كفر أو أشرك ". قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن، وفسر هذا الحديث عند بعض أهل العلم أن قوله: "فقد كفر، أو أشرك " على التغليظ. والحُجَّةُ في ذلك حديث ابن عمر أن النبي ﷺ سمع عمر يقول: وأبي وأبي، فقال: "ألا إن الله ينهاكم ". وقد سلف برقم (٤٥٢٣) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ١٤/٢٠٨، ومسلم (١٥٧٤) (٥١)، والنسائي في=
[ ٨ / ١٥٠ ]
٤٥٥٠ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ الْقُرْآنَ، فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالًا، فَهُوَ يُنْفِقُهُ فِي الْحَقِّ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ " (١)
_________________
(١) ="الكبرى" (٤٧٩٨)، وفي "المجتبي" ٧/١٨٨، وأبو يعلى (٥٤١٨) (٥٥٣٨)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٥٥، والبيهقي في "السنن" ٦/٩ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (١٥٧٤) (٥٥) عن داود بن رشيد، والبيهقي في "السنن" ٦/٩، والخطيب في "تاريخه" ١٣/١٤٩ من طريق الحسن بن عرفة، كلاهما عن مروان بن معاوية، عن عمر بن حمزة، عن سالم، به، إلا أنه من رواية الحسن بن عرفة، بلفظ: "نقص من عمله كل يوم قيراط ". وأخرجه مسلم (١٥٧٤) (٥٣)، والنسائي في "المجتبي" ٧/١٨٩، وفى "الكبرى" (٤٨٠٢)، وأبو يعلى (٥٥٥٢)، والطبراني في "الكبير" (١٣١٩٣) من طريق ابن أبي حرملة، عن سالم، به، ولفظه عند مسلم: "نقص من عمله كل يوم قيراط ". وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٢٠٤) من طريق عبد الله بن أبي زياد، و(١٣٢٠٦) من طريق أبي الرجال، كلاهما عن سالم، به. ولفظه في رواية أبي الرجال: نقص من عمله قيراط، وقيراط: مثل أحُد. وسيأتي بلفظ: "قيراط " برقم (١٤٨١٣) (٥٥٠٥) . وقد سلف برقم (٤٤٧٩)، وسلف ذكر شواهده وشرحه هناك.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الحميدي (٦١٧)، وابنُ أبي شيبة ١٠/٥٥٧، والبخاري في=
[ ٨ / ١٥١ ]
٤٥٥١ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: " إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ " (١)
_________________
(١) ="صحيحه " (٧٥٢٩)، وفي "خلق أفعال العباد" ص ١٢٤، ومسلم (٨١٥) (٢٦٦)، والترمذي (١٩٣٦)، والنسائي في "الكبرى" (٨٠٧٢)، وابن ماجه (٤٢٠٩)، وأبو يعلى (٥٤١٧) و(٥٤٧٨) و(٥٥٤٣)، وابن حبان (١٢٥)، والبيهقي في "السنن" ٤/١٨٨، والخطيب في "تاريخه " ٧/٨٥، والبغوي في "شرح السنة" (٣٥٣٧)، وابن عبد البر في "التمهيد" ٦/١١٩، من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٥٠٢٥) من طريق شعيب، عن الزهري، به. وسيأتي بالأرقام (٤٩٢٤) و(٥٦١٨) و(٦١٦٧) و(٦٤٠٣) . وقد ذكرتا أحاديث الباب عقب حديث ابن مسعود السالف برقم (٣٦٥١) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الشافعي في "مسنده " ١/٢٧٥ (بترتيب السندي)، وعبد الرزاق (١٨٨٥)، والحميدي (٦١١)، وابنُ أبي شيبة ٣/٩، والدارمي ١/٢٦٩-٢٧٠، وابنُ خزيمة (٤٠١) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق (١٨٨٥)، وعبد بن حميد في "المنتخب " (٧٣٤)، والبخاري (٦١٧)، ومسلم (١٠٩٢) (٣٦) (٣٧)، والترمذي (٢٠٣)، والنسائي في "المجتبي" ٢/١٠، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/١٣٧، ١٣٨، وابنُ حبان (٣٤٦٩) و(٣٤٧٠)، والبيهقي في "السنن" ١/٣٨٠ و٤٢٦-٤٢٧، والبغوي في "شرح السنة" (٤٣٣) من طرق عن الزهري، به. وأخرجه مالك في "الموطأ" ١/٧٤، ومن طريقه الشافعي في "مسنده " ١/٢٧٦ (بترتيب السندي)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/١٣٧ عن=
[ ٨ / ١٥٢ ]
٤٥٥٢ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ، فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ، وَمَنْ بَاعَ نَخْلًا مُؤَبَّرًا، فَالثَّمَرَةُ لِلْبَائِعِ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ " (١)
_________________
(١) الزهري، عن سالم، مرسلًا. قال ابنُ حبان في "صحيحه " عقب حديث (٣٤٦٩): لم يرو هذا الحديث مسندًا عن مالك إلا القعنبي وجويرية بنت أسماء، وقال أصحابُ مالك كلهم: عن الزهري، عن سالم أن النبي ﷺ. قال الحافظُ في "الفتح" ٢/٩٩: قال الدارقطني: تفرد القعنبي بروايته إياه في "الموطأ" موصولًا عن مالك، ولم يذكر غيرُه من رواة الموطأ فيه ابن عمر، ووافقه على وصله عن مالك - خارج الموطأ - عبد الرحمن بنُ مهدي، وعبد الرزاق، وروح بن عبادة، وأبو قُرة، وكاملُ بنُ طلحة، وآخرون، ووصله عن الزهري جماعة من حفاظ أصحابه. وسيأتي بالأرقام (٥١٩٥) و(٥٢٨٥) و(٥٣١٦) و(٥٤٢٤) و(٥٤٩٨) و(٥٨٥٢) و(٦٠٥٠) و(٦٠٥١)، وانظر (٥٦٨٦) . وفي الباب عن ابن مسعود سلف برقم (٣٦٥٤)، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة. وأخرجه أبو داود (٣٤٣٣) عن ألإمام أحمد، عن سفيان، بهذا الإسناد. وأخرجه بتمامه الحميدي (٦١٣)، وابنُ أبي شيبة ٧/١١٢، ومسلم (١٥٤٣) (٨٠)، والنسائي في "المجتبي" ٧/٢٩٧، وفي "الكبرى" (٤٩٩١)، وابن ماجه (٢٢١١)، وابنُ الجارود في "المنتقى" (٦٢٨) (٦٢٩)، وأبو يعلى (٥٤٢٧) =
[ ٨ / ١٥٣ ]
٤٥٥٣ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ،
_________________
(١) =و(٥٤٧٩)، وابنُ حبان (٤٩٢٣)، والبيهقي في "السنن" ٥/٣٢٤، والبغوي في "شرح السنة" (٢٠٨٥) من طريق سفيان، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٨٠٥)، وعبد بنُ حميد في "المنتخب " (٧٢٢)، والبخاري (٢٣٧٩)، ومسلم (١٥٤٣) (٨٠)، والترمذي (١٢٤٤)، وابنُ ماجه (٢٢١١)، والطحاوي في "شرح معانى الآثار" ٤/٢٦، وابن حبان (٤٩٢٢)، والبيهقي في "السنن" ٥/٣٢٤، وفي "المعوفة" (١١٣٧٠)، من طرق، عن الزهري، به. وحديث العبد أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٢٢٦، والبيهقي في "السنن " ٦/٢١٩، وفي "المعرفة" (١١٣٦٩) و(١٢٤٩١) و(١٣٧٣٨) من طريق سفيان بن عيينة، به. وحديث النخل أخرجه الشافعي في "مسنده" ٢/١٤٨ (بترتيب السندي)، ومن طريقه، البيهقي في "السنن" ٥/٢٩٧، "والمعرفة" (١١١٤٧) عن سفيان بن عيينة، به. قال البيهقي في السنن ٥/٢٩٨: نافع يروي حديث النخل عن ابن عمر، عن النبي ﷺ وحديث العبد عن عمرو بن الخطاب ﵁ قلنا: يعني موقوفًا. قال الحافظ فى "الفتح" ٤/٤٠٢: واختلف على نافع وسالم فى رفع ما عدا النخل، فرواه الزهري عن سالم عن أبيه مرفوعا فى قصة النخل والعبد معًا. هكذا أخرجه الحفاظ عن الزهري وروي مالك والليث وأيوب وعبيد الله بن عمر وغيرهم عن نافع، عن ابن عمر قصة النخل [هي الرواية السالفة برقم (٤٥٠٢)] وعن ابن عمر عن عمر قصة =
[ ٨ / ١٥٤ ]
عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: " مَنْ جَاءَ مِنْكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ " (١)
_________________
(١) =العبد موقوفة. كذلك أخرجه أبو داود من طريق مالك بالإسنادين معًا. قلنا: هذه الرواية هي في "الموطأ" (٧٩٣) (برواية الإمام محمد بن الحسن)، ومن طريق مالك أخرجها أبو داود (٣٤٣٤)، والنسائي في "الكبرى" كما في "التحفة" ٨/٧٠، والبيهقي في "السنن" ٥/٣٢٤. ثم قال الحافظ: وجزم مسلم، والنسائي، والدارقطني بترجيح رواية نافع المفصلة على رواية سالم، ومال علي ابن المديني، والبخاري، وابنُ عبد البر إلى ترجيح رواية سالم، وروي عن نافع رفعُ القصتين أخرجه النسائي من طريق عبد ربه بن سعيد، عنه، وهو وهم. قلنا: ستأتي برقم (٥٤٩١) . وقال ابنُ القيم في "تهذيب السنن " ٥/٧٩-٨٠: اختلف سالم ونافع على ابن عمر فى هذا الحديث، فسالم رواه عن أبيه، عن النبي ﷺ مرفوعًا في القصتين جميعًا: قصة العبد وقصة النخل، ورواه نافع عنه، ففرق بين القصتين، فجعل قصة النخل عن النبي ﷺ، وقصة العبد عن ابن عمر، عن عمر. فكان مسلم والنسائي وجماعةً من الحفاظ يحكمون لنافع، ويقولون: ميز وفَّرق بينهما، وإن كان سالم أحفظ منه. وكان البخاري والإمام أحمد وجماعة من الحفاظ يحكمون لسالم، ويقولون: هما جميعا صحيحان عن النبي ﷺ. وانظر "سنن الترمذي " عقب حديث (١٢٤٤)، و"العلل الكبير" له ١/٤٩٨-٥٠٠. وقد سلف بقصة النخل برقم (٤٥٠٢) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الشافعي في "مسنده " ١/١٣٣ (بترتيب السندي)، والحميدي=
[ ٨ / ١٥٥ ]
٤٥٥٤ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ: (١) سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ، رَجُلًا يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ، فَقَالَ: " الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ " (٢)
_________________
(١) = (٦٠٨)، والترمذي (٤٩٢)، والنسائي في "الكبرى" (١٦٧٢)، وأبو يعلى (٥٤٨٠) (٥٥٢٩)، وابن الجارود في "المنتقي " (٢)، وابن خزيمة (١٧٤٩)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/١١٥، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان " ١/٣٤٨، والبيهقي في "المعرفة" (٢٠٩٠) من طريق سفيان بن عيينه، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث ابن عمر حديث حسن صحيح. وأخرجه الطيالسي (١٨١٨)، والبخاري (٨٩٤) و(٩١٩)، ومسلم (٨٤٤) (٢)، والنسائي في "الكبرى" (١٦٧١)، وفي "المجتبى"/١٠٥، والطبراني في "الأوسط " (٥٥١)، والبيهقي في "السنن" ٣/١٨٨ من طرق، عن الزهري، به. وقد سلف برقم (٤٤٦٦) .
(٢) لفظ: "أنه " ليس في (ظ ١٤) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الحميدي (٦٢٥) وابن أبي شيبة ٨/٥٢٢، ومسلم (٥٩) (٣٦)، والترمذي (٢٦١٥)، وابن ماجه (٥٨) وأبو يعلي (٥٤٢٤) و(٥٤٨٧) وابن منده فى "الإيمان" (١٧٤) من طريق سفيان بن عيينة بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه البخاري فى "صحيحه" (٦١١٨) وفى "الأدب المفرد" (٦٠٢) وابنُ أبي الدنيا في "محارم الأخلاق " (٧٣)، وابنُ منده في "الإيمان " (٦١)، وأبو نعيم في "تاريخ أصبهان " ١/٣٠، والبغوي في "شرح السنة" (٣٥٩٤)، من طرق، عن الزهري، به.
[ ٨ / ١٥٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =وسيأتي برقم (٥١٨٣) (٦٣٤١) . وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (٩)، والترمذي (٢٠٠٩)، وابن حبان (٦٠٨)، سيرد ٢/٤١٤ و٤٤٢ و٥٠١. وعن أبي أمامة، سيرد ٥/٢٦٩. وعن عمران بن حصين عند البخاري (٦١١٧)، سيرد ٤/٤٢٦ و٤٢٧. وعن أبي بكرة عند ابن ماجه (٤١٨٤)، والبخاري في "الأدب المفرد" (١٣١٤)، وصححه الحكم ١/٥٢، ووافقه الذهبي. وعن عبد الله بن سلام عند أبي يعلى (٧٥٠١) أورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١/٩١، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه هشام بن زياد أبو المقدام، لا يحل الاحتجاج به، ضعفه جماعة، ولم يوثقه أحد. وعن عبد الله بن مسعود عند الطبراني في "الكبير" (١٠٥٠٦)، أورده الهيثمي في "المجمع" ١/٩٢، وقال: ورجاله وثقهم ابنُ حبان. قوله: "يعظ أخاه في الحياء": قال الحافظ في "الفتح" ١٠/٥٢٢: المراد بوعظه أنه يذكر له ما يترتًب على ملازمته من المفسدة. ثم نقل الحافظ عن القاضي عياض قوله: إنما جُعل الحياء من الإيمان وإن كان غريزةً، لأنَّ استعماله على قانون الشرع يحتاج إلى قصد واكتساب وعلم، وألما كونه خيرًا كله، ولا يأتي إلا بخير، فأشكل حمله على العموم لأنه قد يصدُّ صاحبه عن مواجهة من يرتكب المنكرات، ويحمله على الإخلال ببعض الحقوق؟ والجوابُ أن المراد بالحياء في هذه الأحاديثّ، ما يكون شرعيا والحياء الذي ينشأ عنه الإخلال بالحقوق ليس حياءً شرعيًا، بل هو عجز ومهانة، وإنما يطلق عليه حياء، لمشابهته للحياء الشرعي، وهو خُلُق يبعث على ترك القبيح. قلت (القائل ابن حجر): ويحتمل أن يكون أشير إلى من كان الحياء من خلقه أن الخير يكون فيه أغلب، فيضمحل ما لعله يقع منه مما ذكر في جنب=
[ ٨ / ١٥٧ ]
٤٥٥٥ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: وَقَّتَ، - وَقَالَ مَرَّةً: مُهَلُّ - أَهْلِ الْمَدِينَةِ، مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَأَهْلِ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ، وَأَهْلِ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ (١) قَالَ: وَذُكِرَ لِي وَلَمْ أَسْمَعْهُ: " وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ " (٢)
_________________
(١) =ما يحصل له بالحياء من الخير، أو لكونه إذا صار عادة، وتخلق به صاحبه، يكون سببًا لجلب الخير إليه، فيكون منه الخير بالذات، والسبب. وقال أبو العباس القرطبي: الحياء المكتسب هو الذي جعله الشارع من الإيمان، وهو المكلف به، دون الغريزي، غير أن من كان فيه غريزة منه، فإنها تعينه على المكتسب، وقد ينطبع بالمكتسب حتى يصير غريزيًا. قال: وكان النبيُّ ﷺ قد جُمع له النوعان، فكان في الغريزي أشد حياءً من العذراء في خدرها، وكان في الحياء المكتسب في الذروة العليا، ﷺ، انتهى.
(٢) في (س) و(ص) و(ظ ١): القرن. وفي هامش (س): قرن نسخة.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة. وأخرجه الشافعي في "مسنده " ١/٢٨٨ (بترتيب السندي)، والحميدي (٦٢٣)، والبخاري (١٥٢٧)، ومسلم (١١٨٢) (١٧)، والنسائي في "الكبرى" (٦٣٥)، وفي "المجتبي" ٥/١٢٥، وابنُ الجارود في "المنتقى" (٤١٢)، وأبو يعلى (٥٤٢٣)، وابنُ خزيمة (٢٥٨٩)، والبيهقي في "السنن" ٥/٢٦، و"المعرفة" (٩٣٩٤) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (١٥٢٨)، ومسلم (١١٨٢) (١٤) من طريق يونس، عن الزهري، به. وسلف برقم (٤٤٥٥) .
[ ٨ / ١٥٨ ]
٤٥٥٦ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: (١) " إِذَا اسْتَأْذَنَتْ أَحَدَكُمُ امْرَأَتُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلَا يَمْنَعْهَا " (٢)
٤٥٥٧ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ، وَذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ، فَإِنَّهُمَا يَلْتَمِسَانِ الْبَصَرَ، وَيَسْتَسْقِطَانِ الْحَبَلَ "
وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ: يَقْتُلُ كُلَّ حَيَّةٍ، وَجَدَهَا فَرَآهُ أَبُو لُبَابَةَ أَوْ زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَهُوَ يُطَارِدُ حَيَّةً فَقَالَ: " إِنَّهُ قَدْ نُهِيَ عَنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ " (٣)
_________________
(١) في (ق): قال. وأثبتت في هامش (س) و(ص) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الشافعي في "مسنده " ١/١٠٢، وعبد الرزاق في "المصنف " (٥١٢٢)، والحميدي (٦١٢)، والبخاري (٥٢٣٨)، ومسلم (٤٤٢)، والنسائي في "المجتبى" ٢/٤٢، وأبو يعلى (٥٤٢٦) و(٥٤٩١) و(٥٥٣٩)، وابن خزيمة (١٦٧٧)، وأبو عوانة ٢/٥٦، والبيهقى في "السنن" ٣/١٣٢، وفي "المعرفة" (٥٩٧٩) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٥٢٢) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين سفيان: هو ابن عيينه، وسالم: هو ابن عبد الله بن عمر. وأخرجه الحميدي (٦٢٠)، ومسلم (٢٢٣٣) و(١٢٨)،، وأبو داود (٥٢٥٢)، وأبو يعلي (٩٤٢٩) ٥٤٩٣)، والطحاوي فى "شرح مشكل الآثار" (٢٩٣٠)، وابن حبان (٥٦٤٥)، والبغوي في "شرح السنة" (٣٢٦٢) من طريق سفيان بن=
[ ٨ / ١٥٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق (١٩٦١٦)، ومن طريقه مسلم (٢٢٣٣) (١٣٠)، والبغوي في "شرح السنة" (٣٢٦٣)، وأخرجه البخاري (٣٢٩٧) و(٣٢٩٨)، من طريق هشام بن يوسف، وأبو يعلى (٥٤٩٨) من طريق يزيد بن زريع، ثلاثتهم عن معمر، ومسلم (٢٢٣٣) (١٢٩) من طريق الزبيدي، والترمذي (١٤٨٣)، وابنُ حبان (٥٦٤٢) من طريق الليث بن سعد، ومسلم (٢٢٣٣) (١٣٠)، وابن ماجه (٣٥٣٥)، وابن حبان (٥٦٣٨)، من طريق يونس بن يزيد، والطحاوى في "شرح مشكل الآثار" (٢٩٢٨) من طريق عقيل بن خالد، و(٢٩٣١) من طريق محمد بن عبد الله بن مسلم، ومسلم (٢٢٣٣) (١٣٠)، وابنُ حبان (٥٦٤٣) من طريق صالح بن كيسان، خمستهم عن الزهري، به. وعند مسلم زيادة: اقتلوا الحيات والكلاب. وعند البخاري من طريق هشام بن يوصف، عن معمر: أبو لبابة وحده، وعند مسلم وابن حبان من طريق صالح: أبو لبابة وزيد بن الخطاب. وعلقه البخاري (٣٢٩٩) بصيغة الجزم عن عبد الرزاق، عن معمر: فرآني أبو لبابة أو زيد بن الخطاب. وتابعه يونس وابن عيينة وإسحاق الكلبي والزبيدي، وقال صالح وابن أبي حفصة وابن مجمع عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر: فرآني أبو لبابة وزيد بن الخطاب. قال الحافظ: أي ان هؤلاء الأربعة (يعني يونس ومن بعده) تابعوا معمرًا على روايته بالشك المذكور، ثم قال: هؤلاء الثلاثة (يعني صالح بن كيسان ومن بعده) رووا الحديث عن الزهري، فجمعوا فيه بين أبي لبابة وزيد بن الخطاب. وأخرجه البخاري (٣٣١٠) و(٣٣١١) عن ابن أبي مليكة، عن ابن عمر. وفيه: أبو لبابة، من غير شك. وأخرجه البخاري (٤٠١٦) و(٤٠١٧)، ومسلم (٢٢٣٣) (١٣١) حتى (١٣٦) =
[ ٨ / ١٦٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =من طرق، عن نافع، عن ابن عمر، عن أبي لبابة. قلنا: وسيأتي تخريج هذه الطرق في "مسنده " ٣/٤٥٢-٤٥٣. قال الحافظ في "الفتح" ٦/٣٤٩: وهو يرجح ما جنح إليه البُخاري من تقديمه لرواية هشام بن يوسف عن معمر المقتصرة على ذكر أبي لبابة، والله أعلم. وأخرجه بنحوه الطبراني في "الكبير" (١٣١٦١) من طريق عبد الملك بن عبد الرحمن، و(١٣٢٥٠) من طريق بكير بن عبد الله الأشج، كلاهما عن سالم، وسيأتي برقم (٦٠٢٥) . وانظر (٦٣٣٦) . قوله: "اقتلوا ذا الطفيتين "، قال الحافظ في "الفتح" ٦/٣٤٨: تثنية طُفية، بضم الطاء، وسكون الفاء، وهي خوصة المُقل، والطُّفْيُ: خوص المُقل، شبه به الخط الذي على ظهر الحية. وقال ابنُ عبد البر: يقال: إن ذا الطفيتين جنس من الحيات، يكون على ظهره خطان أبيضان. وقوله: "والأبتر": هو مقطوع الذنب. زاد النضر بن شميل أنه أزرق اللون، لا تنظر إليه حامل إلا ألقت. وقيل: الأبتر: الحية القصيرة الذنب، قال الداوودي: هو الأفعى التي تكون قدر شبر، أو أكثر قليلًا. وقوله: "والأبتر" يقتضي التغاير بين ذي الطفيتين والأبتر، ووقع في الطريق الاتية: "لا تقتلوا الحيات إلا كل أبتر ذي طفيتين " وظاهره اتحادهما، لكن لا ينفي المغايرة قوله: "يلتمسان البصر": قال السندي: أي: يخطفانه ويطلبانه لخاصية في طباعهما إذا وقع بصرهما على بصر الإنسان، وقيل: يقصدان البصر باللسع. وقوله: إنه نُهي عن ذوات البيوت، قال الحافظ ٦/٣٤٩: أي: اللاتي يوجدن في البيوت. وظاهره التعميم في جميع البيوت. وعن مالك تخصيصه بيوت أهل المدينة، وقيل: يختص ببيوت المدن دون غيرها. وعلى كل قول فتقتل في البراري والصحاري من غير إنذار. وروى الترمذي عن ابن المبارك أنها الحية التي=
[ ٨ / ١٦١ ]
٤٥٥٨ - قَرِئَ عَلَى (١) سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ: الزُّهْرِيُّ، (٢) عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَا يَأْكُلْ مِنْ لَحْمِ أُضْحِيَّتِهِ فَوْقَ ثَلَاثٍ " (٣)
_________________
(١) =تكون كأنها فضة، ولا تلتوي في مشيتها. ثم قال الحافظ: وفي الحديث النهيُ عن قتل الحيات التي في البيوت إلا بعد الإنذار، إلا أن يكون أبتر أو ذا طفيتين، فيجوز لتلُه بغير إنذار، ووقع في حديث أبي سعيد عند مسلم الإذنُ في قتل غيرهما بعد الإنذار، وفيه: فإن ذهب، وإلا فاقتلوه، فإنه كافر. قال القرطبي: والأمر في ذلك للإرشاد، نعم ما كان منها محقق الضرر، وجب دفعه.
(٢) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: قَرَأَ على.
(٣) في) ظ ١٤): عن الزهري.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سالم: هو ابنُ عبد الله بن عمر. وأخرجه بنحوه البخاري (٥٥٧٤)، وأبو عوانة ٥/٢٣٢ من طريق محمد بن عبد الله أخي ابن شهاب، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/١٨٤ من طريق إسحاق بن يحيي الكلبي، كلاهما عن الزهرى، ولفظه عند البخاري: كلوا من الأضاحي ثلاثًا. وسيأتي بالأرقام (٤٦٤٣) و(٤٩٠٠) و(٤٩٣٦) و(٥٥٢٦) و(٥٥٢٧) و(٦١٨٨) . قال السندي: قوله: "لا يأكل " على بناء الفاعل، أي: المضحي، وهو مفهوم من آخر الكلام، وإرجاع الضمير إلى مثله جائز، كما يقال: قال في الكتاب الفلاني، ومثله قال تعالى، أو قال ﷺ، والله تعالى أعلم. وفي الباب عن الزبير بن العوام سلف برقم (١٤٢٢) .=
[ ٨ / ١٦٢ ]
٤٥٥٩ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ،
_________________
(١) =وعن علي عند البخاري (٥٥٧٣)، ومسلم (١٩٦٩) . وعن عبد الله بن واقد عند مسلم (١٩٧١) . انما نهى النبي ﷺ عن ادِّخار لحوم الأضاحي لمصلحةٍ اقتضته، ثم رخص النبي ﷺ بذلك بزوال ما يقتضيه. روى مسلم (١٩٧١) من حديث السيدة عائشة عن النبي يكن، قال: "إنما نهيتكم من أجل الدافة التي دفت، فكلوا واذخروا وتصدقوا". والداَّفة - فيما قال ابنُ الأثير -: قوم من الأعراب يردون المصر. يريد أنهم قوم قدموا المدينة عند الأضحى، فنهاهم عن ادخار لحوم الأضاحي، ليفرقوها ويتصدقوا بها، فينتفع أولئك القادمون بها". وروى مسلم أيضًا (١٩٧٤) من حديث سلمة بن الأكوع أنه قال: قالوا: يا رسول الله، نفعل كما فعلنا عام أول؟ (يعني في ترك الاذخار) فقال: "لا، إن ذاك عام كان الناس فيه بجهد، فأردت أن يفشو فيهم ". وقد ورد النسخُ في أحاديث عدد من الصحابة: منها: حديث علي سلف برقم (١٢٣٦) . وحديث ابن مسعود سلف برقم (٤٣١٩) . وحديث أبي سعيد الخدري عند مسلم (١٩٧٣)، سيرد ٣/٢٣. وحديث جابر عند مسلم (١٩٧٢)، سيرد ٣/٣٨٨. وحديث أنس، سيرد ٣/٢٣٧ و٢٥٠. وحديث نبيشة عند أبي داود (٢٨١٣)، وابن ماجه (٣١٦٠)، سيرد ٥/٧٥ و٧٦. وحديث بريدة عند مسلم (٩٧٧) و(١٩٧٧)، سيرد ٥/٣٥٠. وحديث عائشة عند مسلم (١٩٧١)، سيرد ٦/٢٠٩.=
[ ٨ / ١٦٣ ]
عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ: كَيْفَ يُصَلَّى بِاللَّيْلِ؟، قَالَ: " لِيُصَلِّ أَحَدُكُمْ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ الصُّبْحَ، فَلْيُوتِرْ بِوَاحِدَةٍ " (١)
_________________
(١) =وحديث سلمة بن الأكوع عند مسلم (١٩٧٤) . وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند الطبراني في "الصغير" (٨٧٩)، أورده الهيثمي في "المجمع" ٤/٢٧، وقال: رواه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط "، وفيه يزيد بن جابر الأزدي والد عبد الرحمن الحافظ، ولم أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات. قال الشافعي في "الرسالة" ص ٢٣٩: إذا دفت الدافة، ثبت النهى عن إمساك لحوم الضحايا بعد ثلاث، وإذا لم تدفَّ داَّفه، فالرخصة ثابتة بالأكل والتزود والادخار والصدقة. وقال في "اختلاف الحديث ": وأحبُّ إن كانت في الناس مخمصة أن لا يدخر أحد من أضحيته ولا من هدبه أكثر من ثلاث، لأمر النبي ﷺ في الدافة.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة. وأخرجه الشافعي في "مسنده " ١/١٩٢ (بترتيب السندي)، والحميدي (٦٢٨)، وابن أبي شيبة ٢/٢٩١ و١٤/٢٤٥، ٢٤٧، ومسلم (٧٤٩) (١٤٦)، والنسائي في "الكبرى" (٤٣٩) و(١٣٨٠)، وابن ماجه (١٣٢٠)، والمروزي في "قيام الليل " ص ٥٤ وابن الجارود في "المنتقى" (٢٦٧)، وأبو يعلى (٥٤٣١) و(٥٤٩٤)، وابنُ خزيمة (١٠٧٢)، وأبو عوانة ٢/٣٣٠، وابن حبان (٢٦٢٠)، والبيهقي في "السنن" ٣/٢٢، والبغوي في "شرح السنة" (٩٥٥) من طريق سفيان، بهذا الإسناد. وعند ابن الجارود زيادة: توتر لك ما مضى.=
[ ٨ / ١٦٤ ]
٤٥٦٠ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ، عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ، وَعَنْ هِبَتِهِ " (١)
_________________
(١) =وأخرجه البخاري (١١٣٧)، ومسلم (٧٤٩) (١٤٧)، والنسائي في "المجتبي" ٣/٢٢٧ و٢٢٨، وفي "الكبرى" (٤٧٣)، وأبو عوانة ٢/٣٣١، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٢٧٨، والبيهقي في "السنن" ٣/٢٢، والخطيب في "تاريخه " ٩/١٠٥ من طرق، عن الزهري، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٢٤٥، والطبراني في "الكبير" (١٣١٨٤)، وفي "الأوسط "، (٧٦٢) من طرق، عن سالم، به. وقد سلف برقم (٤٤٩٢) من طريق نافع، عن ابن عمر، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وعبد الله بن دينار: هو مولى ابن عمر. وأخرجه الشافعي، في "مسنده " ٢/٧٢، ٧٣ (بترتيب السندي)، والحميدي (٦٣٩)، وسعيد بن منصور (٢٧٦)، وابن أبي شيبة ٦/١٢١، ومسلم (١٥٠٦) (١٦)، وابن الجارود في "المنتقى" (٩٧٨)، والبيهقي في "السنن" ١٠/٢٩٢، وفي "المعرفة" (٢٠٤٩٣)، والبغوي في "شرح السنة" (٢٢٢٥) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه مالك في "الموطأ" ٢/٧٨٢ والشافعي في "مسنده " ٢/٧٢، ٧٣، وعبد الرزاق (١٦١٣٨)، والبخاري (٦٧٥٦)، ومسلم (١٥٠٦)، والترمذي (١٢٣٦)، والنسائي في "الكبرى" (٦٤١٥) و(٦٤١٦)، وفي "المجتبى" ٧/٣٠٦، وابن ماجه (٢٧٤٧)، والدارمي ٢/٢٥٦، وابن حبان في "صحيحه " (٤٩٤٩)،=
[ ٨ / ١٦٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =وفي "الثقات" ٤/٨، وابن عدي في "كامله" ٤/١٥٧٣، ١٦٠٧، وأبو نعيم في " الحلية" ٧/٣٣١، وفي "أخبار أصبهان" ١/١٧١ و٢٤٧ و٢/٩٥ و١٢٤، والبيهقي في "السنن" ١٠/٢٩٢، وفي "المعرفة" (٢٠٤٩٣) (٢٠٤٩٤)، والخطيب في "تاريخه " ٤/٩٣ و٥/١١٦، والبغوي في "شرح السنة" (٢٢٢٦) من طرق عن عبد الله بن دينار، به. قال مسلم: الناس كلهم عيال على عبد الله بن دينار في هذا الحديث. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، والعملُ على هذا عند أهل العلم. وقال الحافظ في "الفتح" ١٢/٤٤: وقد اعتنى أبو نعيم الأصبهاني بجمع طُرقه عن عبد الله بن دينار، فأورده عن خمسة وثلاثين نفسًا ممن حدث به عن عبد الله بن دينار. وأخرجه ابنُ ماجه (٢٧٤٨) من طريق يحيى بن سُليم الطائفي، والخطيب في "تاريخه " ٤/٢٩٢ من طريق عبد الرحمن بن مغراء، و٥/١١٦ من طريق يحيى بن سعيد الأموي، ثلاثتهم عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر. قال الترمذي عقب حديث (١٢٣٦): وقد روى يحيى بن سُليم هذا الحديث عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ أنه نهى عن بيع الولاء وهبته. وهو وهْمٌ، وَهِمَ فيه يحيى بن سُليم. وروى عبد الوهَّاب الثقفي، وعبد الله بن نُمير، وغير واحد، عن عبيد الله بن عمر، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ. وهذا أصح من حديث يحيى بن سُليم. وأخرجه الطبراني في "الأوسط " (١٣٤١) من طريق يحيى بن سُليم الطائفي، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر. وأخرجه ابنُ حبان في "الثقات " ٤/٨ من طريق شعبة، والطبراني في "الكبير" (١٣٦٢٥)، وفي "الأوسط " (٥٠) من طريق سفيان الثوري، كلاهما عن عمرو بن=
[ ٨ / ١٦٦ ]
٤٥٦١ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ عُذِّبُوا إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ، فَلَا
_________________
(١) =دينار، عن ابن عمر. قال ابنُ حبان: عمرو بن دينار غريب في هذا الحديث. وقال ابنُ العربي في "شرح الترمذي ": تفرد بهذا الحديث عبد الله بن دينار، وهو من الدرجة الثانية من الخبر، لأنه لم يذكر لفظ النبي ﷺ، وكأنه نقل معنى قول النبي ﷺ: "إنما الولاء لمن أعتق". وسيأتي برقم (٥٤٩٦) (٥٨٥٠) . قال الحافظ في "الفتح" ١٢/٤٤: واتفق جميعُ من ذكرنا على هذا اللفظ، وخالفهم أبو يوسف القاضي، فرواه عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر بلفظ: "الولاء لحمة كلحمة النسب " أخرجه الشافعي [٢/٧٢-٧٣]، ومن طريقه الحاكم [٤/٣٤١]، ثم البيهقي [١٠/٢٩٢]، وأدخل بشرُ بنُ الوليد بين أبي يوسف وبين ابن دينار عبيد الله بن عُمر، أخرجه أبو يعلى في "مسنده " عنه، وأخرجه ابنُ حبان في "صحيحه " [(٤٩٥٠)] عن أبي يعلى وأخرجه أبو نعيم من طريق عبد الله بن جعفر بن أعين، عن بشر، فزاد في، المتن: "لا يُباع، ولا يُوهب "، ومن طريق عبد الله بن نافع، عن عبد اللة بن دينار: "إنما الولاء نسب، لا يصح بيعه ولا هبته ". والمحفوظ في هذا ما أيخرجه عبد الرزاق [١٦١٤٩] عن الثوري، عن داود بن أبي هند، عن سعيد بن المسيب موقوفًا عليه: الولاء لحمة كلحمة النسب. ثم نقل الحافظ عن ابن بطال قوله: أجمع العلماءُ على أنه لا يجوز تحويلُ النسب، فإذا كان حكم الولاء حكم النسب، فكما لا ينتقل النسبُ لا ينتقل الولاء، وكانوا في الجاهلية يتقلون الولاء بالبيع وغيره، فنهى الشرعُ عن ذلك.
[ ٨ / ١٦٧ ]
تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ " (١)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة. وأخرجه الحميدي (٦٥٣)، والبيهقي في "السنن" ٢/٤٥١، وفي "الدلائل " ٥/٢٣٣، من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٢٩٨٠) (٣٨)، والنسائي في "الكبرى" (١١٢٧٤) - وهو في "التفسير" (٢٩٤) -، وابنُ حبان (٦٢٠٠) و(٦٢٠١)، والبغوي في "شرح السنة" (٤١٦٦) من طريق إسماعيل بن جعفر، عن عبد الله بن دينار، به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٦٥٤) مختصرًا من طريق ورقاء بن عمر، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر، به. وسيأتي بالأرقام (٥٢٢٥) و(٥٣٤٢) و(٥٤٠٤) و(٥٤٤١) و(٥٦٤٥) و(٥٧٠٥) و(٥٩٣١) و(٦٢١١)، وانظر (٥٩٨٤) . قال الحافظ في "الفتح" ١/٥٣١: كان هذا النهيُ لما مروا مع النبي ﷺ بالحجر ديار ثمود في حال توجُّههم إلى تبوك. قوله: "فإني أخافُ أن يُصيبكم "، قال الحافظُ: ووجهُ هذه الخشية أن البكاء يبعثه على التفكر والاعتبار، فكأنه أمرهم بالتفكر في أحوال تُوجبُ البكاء من تقدير الله تعالى على أولئك بالكفر مع تمكينه لهم في الأرض، وإمهالهم مدةً طويلة، ثم إيقاع نقمته بهم وشدة عذابه، وهو سبحانه مُقلب القلوب، فلا يأمن المؤمن أن تكون عاقبته إلى مثل ذلك. والتفكر أيضا في مقابلة أولئك نعمة الله بالكفر، وإهمالهم إعمال عقولهم فيما يُوجب الإيمان به والطاعة له، فمن مر عليهم، ولم يتفكًر فيما يوجب البكاء اعتبارًا بأحوالهم، فقد شابههم في الإهمال، ودلَّ على قساوة قلبه وعدم خُشوعه، فلا يأمن أن يجُره ذلك العملُ بمثل أعمالهم، فيصيبه ما أصابهم، وبهذا يندفعُ اعتراضُ من قال: كيف يصيب عذاب الظالمين من ليس بظالم؟ لأنه بهذا التقرير لا يأمن أن يصير ظالمًا فيعذَّب بظلمه. وفي=
[ ٨ / ١٦٨ ]
٤٥٦٢ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الضَّبِّ فَقَالَ: " لَا آكُلُهُ، وَلَا أُحَرِّمُهُ " (١)
٤٥٦٣ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، سَمِعْتُهُ (٢) مِنَ ابْنِ دِينَارٍ،
_________________
(١) الحديث الحثُّ على المراقبة، والزجر عن السكنى في ديار المعذبين، والإسراع عند المرور بها، وقد أشير إلى ذلك في قوله تعالى: (وسكنتُم في مساكن الذين ظلمُوا أنفُسهم وتبين لكم كيف فعلنا بهم) [إبراهيم: ٤٥] . وقال السندي: فيه أن جوار الأشرار مع الأمن والاغترار وعدم التفكر والاعتبار قد يؤدي إلى المشاركة معهم في عقوبتهم الدنيوية، والله تعالى أعلم.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة. وأخرجه الشافعي في "مسنده " ٢/١٧٤ (بترتيب السندي)، وعبد الرزاق (٨٦٧٤)، والحميدي (٦٤١)، وابن ماجه (٣٢٤٢)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٢٠٠، والبيهقي في "السنن" ٩/٣٢٢-٣٢٣ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه مالك في "الموطا" ٢/٩٦٨، والحميدي (٦٤١)، ومسلم (١٩٤٣) (٣٩)، والترمذي (١٧٩٠)، والنسائي في "المجتبى" ٧/١٩٧، وفي "الكبرى" (٤٨٢٦)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٢٠٠، وابن حبان (٥٢٦٥)، والبيهقي في "السنن" ٢/٣٢٢ -٣٢٣، والبغوي في "شرح السنة" (٢٧٩٧) (٢٧٩٨) من طرق عن عبد الله بن دينار، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقد سلف برقم (٤٤٩٧) .
(٣) في (ظ ١٤): قال: سمعته.
[ ٨ / ١٦٩ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: " إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكَ الْيَهُودِيُّ، فَإِنَّمَا يَقُولُ: السَّامُ عَلَيْكَ، فَقُلْ: وَعَلَيْكَ "، وَقَالَ مَرَّةً: " إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمُ (١) الْيَهُودُ (٢) فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ، فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ: السَّامُ عَلَيْكُمْ " (٣)
_________________
(١) في (م): عليك.
(٢) في (ظ١٤): اليهودي.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابنُ عيينة، ابن دينار: هو عبد الله. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (١٠٢١١)، وهو في "عمل اليوم والليلة" (٣٧٩) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٢١٦٤) (٨)، والترمذي (١٦٠٣)، والنسائي في "الكبرى" (١٠٢١٠)، وهو في "عمل اليوم والليلة" (٣٧٨)، وابنُ حبان (٥٠٢) من طريق إسماعيل بن جعفر، وأبو داود (٥٢٠٦) من طريق عبد العزيز بن مسلم، كلاهما عن عبد الله بن دينار، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وسيأتي برقم (٤٦٩٨) و(٤٦٩٩) و(٥٢٢١) و(٥٩٣٨) . وفي الباب عن أنس عند البخاري (٦٢٥٨)، ومسلم (٢١٦٣) سياتي ٣/٩٩. وعن عائشة عند البخاري (٦٠٢٤)، ومسلم (٢١٦٥) سيأتي ٦/٢٢٩. وعن جابر عند مسلم (٢١٦٦) سيأتي ٣/٣٨٣. وعن أبي عبد الرحمن الجهني سيأتي ٤/٢٣٣. وعن أبي بصرة الغفاري سيرد ٦/٣٩٨. قوله: "وعليك "، جاء في رواية أخرى: "عليك " بلا واو سترد برقم (٤٦٩٨) . قال السندي: السام: هو بألف لينة: هو الموت، وقيل: الموت العاجل،=
[ ٨ / ١٧٠ ]
٤٥٦٤ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً، فَلَا يَتَنَاجَ (١) اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ "، وَقَالَ مَرَّةً: " إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ، نَهَى أَنْ يَتَنَاجَى الرَّجُلَانِ دُونَ الثَّالِثِ، إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً " (٢)
_________________
(١) =وجاءت الرواية في الجواب بالواو وحذفها، فالحذف لرد قولهم عليهم، لأن مرادهم الدعاء على المؤمنين، فينبغي للمؤمنين رد ذلك الدعاء عليهم، وأما الواو فإما استئنافية ذكرت تشبيهًا بالجواب، والمقصود هو الرد، وإما للعطف، والمراد الإخبار بأن الموت مشترك بين الكل غير مخصوص بأحد، فهو رد بوجه آخر، وهو أنهم أرادوا بهذا الدعاء إلحاق الضرر مع أنهم مخطئون في هذا الاعتقاد، لعموم الموت للكل، ولا ضرر بمثله، والله تعالى أعلم. وقال الخطابي: رواية سفيان بن عيينة بحذف الواو، قال: وهو الصواب. لكن قد عرفت توجيه الواو أيضًا، فلا وجه لرده بعد ثبوتها من حيث الرواية. وانظر فتح الباري ١١/٤٣- ٤٥.
(٢) في (ظ ١٤): فلا يتناجى.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة. عبد الله بن دينار: هو العدوي. وأخرجه الحميدي (٦٤٥)، وابنُ ماجه (٣٧٧٦) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه مالك ٢/٩٨٨، ومن طريقه ابن حبان (٥٨٢)، والبغوي في "شرح السنة" (٣٥٠٩) عن عبد الله بن دينار، به. وأخرجه الحميدي (٦٤٥) أيضًا عن صالح بن قدامة، وابنُ حبان (٥٨٠) من طريق عبد الرحمن بن إسحاق، وابنُ عدي ٤/١٥٩٦ من طريق عبد الرحمن بن أبي=
[ ٨ / ١٧١ ]
٤٥٦٥ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ: يُبَايِعُ عَلَى السَّمْعِ، وَالطَّاعَةِ، ثُمَّ يَقُولُ: " فِيمَا اسْتَطَعْتَ " وَقَالَ مَرَّةً: فَيُلَقِّنُ أَحَدَنَا: " فِيمَا اسْتَطَعْتَ " (١)
_________________
(١) =الرجال، ثلاثتهم عن عبد الله بن دينار، به. وقال ابن عدي: وهذا مشهور عن عبد الله بن دينار. وقد سلف برقم (٤٤٥٠) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة. وأخرجه الحميدي (٦٤٠)، والنسائي في "المجتبى" ٧/١٥٢، وابنُ الجارود في "المنتقى" (١٠٩٦) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه مالك في "الموطأ" ٢/٩٨٢، والبخاري (٧٢٠٢)، ومسلم (١٨٦٧) (٩٠)، والترمذي (١٥٩٣)، والنسائي في "المجتبى" ٧/١٥٢، وفي "الكبرى" (٨٧٢٤)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٥٥٥)، وابن حبان (٤٥٤٨) و(٤٥٤٩) و(٤٥٥٧) و(٤٥٦١)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان " ١/٣٢٣، والبيهقي في "السنن" ٨/١٤٥، والبغوي في "شرح السنة" (٢٤٥٤) من طريقين، عن عبد الله بن دينار، به. وأخرجه البيهقي في "السنن" ٣/١٢١-١٢٢ بنحوه من طريق عمير بن هانىء، عن ابن عُمر، به. وسيأتي بالأرقام (٥٢٨٢) و(٥٥٣١) و(٥٧٧١) و(٦٢٤٣) . وفي الباب عن جرير عند البخاري (٧٢٠٤)، ومسلم (٥٦) (٩٩)، سيرد ٤/٣٦٥. وعن أنس، سيرد ٣/١٢٠.=
[ ٨ / ١٧٢ ]
٤٥٦٦ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، أَوْ يَكُونَ بَيْعَ خِيَارٍ " (١)
٤٥٦٧ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ ابْنَ ابْنِهِ عَبْدَ اللهِ بْنَ وَاقِدٍ، يَا بُنَيَّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا يَنْظُرُ اللهُ ﷿ إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ خُيَلَاءَ " (٢)
_________________
(١) =قال السندي: قوله: يبايع: الظاهر أنه على بناء المفعول. فيلقن: من التلقين.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الحميدي (٦٥٥)، والنسائي في "الكبرى" (٦٠٧٢)، و"المجتبي" ٧/٢٥١، وابنُ الجارود في "المنتقى" (٦١٧)، والبيهقي في "المعرفة" (١٠٩٦٢) (١٠٩٦٣) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (١٥٣١) (٤٦)، والنساني في "الكبرى" (٦٠٦٧) (٦٠٦٨) (٦٠٧١)، وفي "المجتبى" ٧/٢٥٠، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/١٢، وابنُ حبان (٤٩١٣)، والبيهقي في "السنن" ٥/٢٦٩، والبغوي في "شرح السنة" (٢٠٥٠)، من طريقين عن عبد الله بن دينار، به. وقد سلف برقم (٤٤٨٤) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان. هو ابن عيينة. وعبد الله بن واقد: هو ابن عبد الله بن عمر، وليس من الإسناد، انما ذكره زيد بن أسلم لبيان الشخص الذي كلمه ابنُ عمر. وجاء مفسرًا في رواية=
[ ٨ / ١٧٣ ]
٤٥٦٨ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، مَسْجِدَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ مَسْجِدَ قُبَاءَ يُصَلِّي فِيهِ فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ رِجَالُ الْأَنْصَارِ (١) يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ، وَدَخَلَ مَعَهُ صُهَيْبٌ فَسَأَلْتُ صُهَيْبًا: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، يَصْنَعُ إِذَا سُلِّمَ عَلَيْهِ؟، قَالَ: " يُشِيرُ بِيَدِهِ " قَالَ سُفْيَانُ: "
_________________
(١) =الحميدي. وأخرجه الحميدي (٦٣٦)، وأبو يعلى (٥٦٤٤) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد، ولفظه عند الحميدي: زيد بن أسلم، قال: بعثني أبي إلى عبد الله بن عمر، فدخلت عليه بغير إذن، فعلَّمني، فقال: إذا جئت فاستأذن، فإذا أذن لك فسلم إذا دخلت، ومر ابنُ ابنه عبد الله بنُ واقد بن عبد الله بن عمر، وعليه ثوب جديد يجُره، فقال له: أي بُني، ارفع إزارك، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: " لا ينظُرُ الله إلى من جر ثوبه خُيلاء ". وأخرجه مالك في "الموطأ" ٤/٩١٤، ومن طريقه البخاري (٥٧٨٣)، ومسلم (٢٠٨٥) (٤٢)، والترمذي (١٧٣٠)، وأبو يعلى (٥٧٩٤)، وأبو عوانة ٥/٤٧٦، عن زيد بن أسلم، به. وفيه زيادة: يوم القيامة. وهذه الزيادة وردت في الرواية رقم (٤٤٨٩) . وقد سلف برقم (٤٤٨٩) . وسيأتي برقم (٤٨٨٤) . قال السندي: قوله: سمع ابن عمر: بالنصب على المفعولية. ابنُ ابنه: بالرفع على أنه فاعل "سمع ". عبد الله: بدل من "ابنُ ابنه".
(٢) في (ظ ١٤): من الأنصار.
[ ٨ / ١٧٤ ]
قُلْتُ لِرَجُلٍ سَلْ زَيْدًا أَسَمِعْتَهُ (١) مِنْ عَبْدِ اللهِ، وَهِبْتُ أَنَا أَنْ أَسْأَلَهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا أُسَامَةَ سَمِعْتَهُ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: (٢) أَمَّا أَنَا فَقَدْ رَأَيْتُهُ فَكَلَّمْتُهُ (٣) " (٤)
_________________
(١) في (ظ ١٤): هل سمعته.
(٢) في (ظ ١٤): فقال.
(٣) في (ظ ١٤): وكلمته.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وزيد بن أسلم: هو مولي عمر بن الخطاب. وأخرجه الشافعي ١/١١٩ (بترتيب السندي)، وعبد الرزاق (٣٥٩٧)، والحميدى (١٤٨)، وابنُ أبي شيبة ١٤/٢٨١، والدارمى ١/٣١٦، والنسائي في "المجتبى" ٣/٥، وابنُ ماجه (١٠١٧)، وابنُ خزيمة (٨٨٨)، وابن حبان (٢٢٥٨)، والطبراني في "الكبير" (٧٢٩١)، والحاكم ٣/١٢، والبيهقي في "السنن" ٢/٢٥٩ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وأخرجه الطبرأني في "الكبير" (٧٢٩٢) من طريق روج بن القاسم، عن زيد بن أسلم، به. وأخرجه أبو داود (٩٢٧)، والترمذي (٣٦٨)، وابنُ الجارود في "المنتقى" (٢١٥)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٤٥٤، والبيهقي في "السنن" ٢/٢٥٩ من طرق، عن هشام بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر، بنحوه، وفيه أنه سأل بلالًا وهذا إسناد حسن. قال الترمذي: وكلا الحديثين عندي صحيح، لأن قصة صُهيب غيرُ قصة=
[ ٨ / ١٧٥ ]
٤٥٦٩ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، كَانَ النَّبِيُّ ﷺ، إِذَا قَفَلَ مِنْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ غَزْوٍ فَأَوْفَى عَلَى فَدْ فَدٍ مِنَ الْأَرْضِ قَالَ: " لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، صَدَقَ اللهُ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ، آيِبُونَ إِنْ شَاءَ اللهُ تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ " (١)
_________________
(١) =حديث بلال، وإن كان ابنُ عمر روى عنهما، فاحتمل أن يكون سمع منهما جميعًا. وفي الباب عن صُهيب، سيرد ٤/٣٣٢. وعن جابر نحوه عند النسائي ٣/٦. وعن عمار نحوه عند النسائي أيضا ٣/٦. وعن أبي سعيد الخدري عند الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٤٥٤. قال السندي: قوله: يشير بيده: فيه أن رد السلام بالإشارة باليد لا يفسد الصلاة، بل ولا يكره. والله تعالى أعلم.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سالم: هو ابن عبد الله بن عمر. وأخرجه الحميدي (٦٤٣)، والنسائي في "الكبرى" (٤٢٤٤) و(١٠٣٧٤) - وهو في "عمل اليوم والليلة" (٥٤٠) -، والبيهقي في "السنن" ٥/٢٥٩ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وعند الحميدي زيادة: يحيي ويميت، وقد سقط في مطبوعه من الإسناد: سفيان بن عيينة. وأخرجه البخاري (٢٩٩٥)، وأبو يعلى (٥٥١٣)، والطبراني في "الكبير"=
[ ٨ / ١٧٦ ]
٤٥٧٠ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: هَذِهِ الْبَيْدَاءُ الَّتِي يَكْذِبُونَ (١) فِيهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ " وَاللهِ مَا أَحْرَمَ النَّبِيُّ ﷺ، إِلَّا مِنْ (٢) عِنْدِ الْمَسْجِدِ " (٣)
_________________
(١) = (١٣١٩٦) من طريق عبد العزيز بن أبي سلمة، عن صالح، به. وعند أبي يعلى زيادة: يحيي ويميت. وقد سلف برقم (٤٤٩٦) . قال السندي: قولُه: آيبون إن شاء الله: كأنَّ التقييد بالمشيئة لأنَّ تمام الأوب - أي الرجوع - يكون بالدخول في المدينة، وهو أمر غير محقق، منُوط بالمشيئة، والله تعالى أعلم.
(٢) في (ظ ١) و(ظ ١٤) و(ق): تكذبون.
(٣) لفظ: "من "ليس في (ظ ١٤) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، سالم: هو ابن عبد الله بن عمر. وأخرجه الحميدي (٦٥٩)، والبخاري (١٥٤١)، وابنُ خزيمة (٢٦١١)، والطبراني في "الكبير" (١٣١٦٧) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (١١٨٦) (٢٤)، والترمذي (٨١٨)، والبيهقي في "السنن" ٥/٣٨ من طريق حاتم بن إسماعيل، عن موسى بن عقبة، به، بلفظ: ما أهل رسولُ اللُه ﷺ إلا من عند الشجرة حين قام به بعيرُه. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه البخاري (١٥١٤)، ومسلم (١١٨٧) (٢٩)، والنسائي في "الكبرى" (٣٧٣٩)، وفي "المجتبي" ٥/١٦٣، والبيهقي في "السنن" ٥/٣٨ من طريق=
[ ٨ / ١٧٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) الزهري، عن سالم، به، ولفظه عند البخاري: رأيتُ رسول الله ﷺ يركب راحلته بذي الحُليفة، ثم يُهلُّ حتى تستوي به قائمةً. قلنا: سيأتي بنحو هذا اللفظ برقم (٤٨٤٢) . وسيأتي بالأرقام (٤٦٧٢) و(٤٨١٩) و(٤٨٢٠) و(٤٨٤٢) و(٤٩٣٥) و(٤٩٤٧) و(٥٣٣٧) و(٥٥٧٤) و(٥٥٩٤) و(٥٩٠٧) و(٥٩٢٢) و(٥٩٥٠) و(٦٠٠٤) و(٦٤٢٨) . وفي الباب عن أنس عند البخاري (١٥٤٦)، وأبي داود (١٧٧٣) و(١٧٧٤)، والنسائي ٥/١٦٢. وعن جابر عند البخاري (١٥١٥)، ومسلم (١٢١٨) مطولًا، والترمذي (٨١٧) . وعن ابن عباس سلف (٢٢٩٦) . قال الحافظ في "الفتح" ٣/٤٠٠: كان ابنُ عمر ينكر على رواية ابن عباس الآتية بعد بابين بلفظ: ركب راحلته حتى استوى على البيداء أهلَّ. وقد أزال الإشكال ما رواه أبو داود والحاكمُ من طريق سعيد بن جبير: قلتُ لابن عباس: عجبتُ لاختلاف أصحاب رسول الله ﷺ في إهلاله، فذكر الحديث، وفيه: فلما صلى في مسجد ذي الحُليفة ركعتين، أوجب في مجلسه، فأهل بالحج حين فرغ منها، فسمع منه قوم، فحفظوه، ثم ركب، فلما استقلَّت به راحلتُه، أهلَّ، وأدرك ذلك منه قوم لم يشهدوه في المرة الأولى، فسمعوه حين ذاك، فقالُوا: إنما أهل حين استقلَّت به راحلتُه، ثم مضى، فلما علا شرف البيداء، أهل، وأدرك ذلك قوم لم يشهدوه، فنقل كُل أحدٍ ما سمع، وإنما كان إهلالُه في مصلاه وايمُ الله، ثم أهلَّ ثانيًا وثالثًا، وأخرجه الحاكمُ من وجه آخر من طريق عطاء، عن ابن عباس نحوه دون القصة، فعلى هذا فكان إنكارُ ابن عمر على من يخُص الإهلال بالقيام على شرف البيداء، وقد اتفق فقهاءُ الآمصار على جواز جميع ذلك، وإنما الخلافُ في الأفضل.
[ ٨ / ١٧٨ ]
٤٥٧١ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَبِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ: سُئِلَ عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ، فَقَالَ: " مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خِفْتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ " (١)
٤٥٧٢ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَبِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَا تَغْلِبَنَّكُمْ الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ، أَلَا وَإِنَّهَا الْعِشَاءُ، وَإِنَّهُمْ يُعْتِمُونَ بِالْإِبِلِ، - أَوْ عَنِ الْإِبِلِ - " (٢)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن أبي لبيد، وهو عبد الله أبو المغيرة المدني، فمن رجال مسلم، وأخرج له البخاري متابعة. سفيان: هو ابن عيينة، وأبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف. وأخرجه الحميدي (٦٣٠)، والنسائي في "المجتبى" ٣/٢٢٧، وابنُ ماجه (١٣٢٠)، وابنُ خزيمة (١٠٧٢)، وابنُ حبّان (٢٦٢٠) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٢/٢٧٣ من طريق محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن أبي سلمة، قال: كان رسولُ الله ﷺ يُسلم في كل ركعتين من صلاة الليل، وهذا إسناد مرسل. وقد سلف برقم (٤٤٩٢) .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن أبي لبيد - وهو عبد الله - فمن رجال مسلم، وأخرج له البخاري متابعة. وأخرجه الشافعي في "مسنده " ١/٥٤ (بترتيب السندي)، وعبد الرزاق (٢١٥٢)، والحميدي (٦٣٨)، ومسلم (٦٤٤) (٢٢٨)، وأبو داود (٤٩٨٤)، وابنُ=
[ ٨ / ١٧٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =ماجه (٧٠٤)، والنسائي في "المجتبي" ١/٢٧٠، وأبو يعلى (٥٦٢٣)، وابن خزيمة (٣٤٩)، وأبو عوانة ١/٣٦٩، والبيهقي في "السنن الكبرى" ١/٣٧٢، والبغوي في "شرح السنة" (٣٧٧) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٤٦٨٨) و(٥١٠٠) و(٦٣١٤) . وفي الباب عن أبي هريرة عند ابن ماجه (٧٠٥)، وسيرد ٢/٤٣٣ و٤٣٨ بلفظ: "لا تغلبنكم أهل البادية على اسم صلاتكم ". وعن عبد الرحمن بن عوف عند عبد الرزاق (٢١٥٣)، والبيهقي في "السنن" ١/٣٧٢. وفي "النهاية": قال الأزهري: أربابُ النعم في البادية يُريحون الإبل، ثم يُنيخونها في مُراحها حتى يُعتموا، أي: يدخلوا في عتمة الليل، وهي ظلمته. وكانت الأعراب يسمون صلاة العشاء صلاة العتمة تسميةً بالوقت، فنهاهم عن الاقتداء بهم، واستحب لهم التمسُك بالاسم الناطق به لسان الشريعة. ونقل ابنُ حجر في "الفتح" عن القرطبي قوله: إنما نُهي عن ذلك تنزيهًا لهذه العبادة الشرعية الدينية عن أن يُطلق عليها ما هو اسم لفعلةٍ دنيوية، وهي الحلبة التي كانوا يحلُبونها في ذلك الوقت، وُيسمونها العتمة. وقال السندي: قوله: لا يغلبنكم الأعراب الخ: أي الاسمُ الذي ذكره الله تعالى في كتابه لهذه الصلاة إسمُ العشاء، والأعراب يسمونها العتمة، فلا تُكثروا استعمال ذلك الاسم لما فيه من غلبة الأعراب عليكم بالأكثر، واستعمالُ اسم العشاء موافقة للقرآن، فالمرادُ النهيُ عن إكثار اسم العتمة لا عن استعماله، وإلا فقد جاء في الأحاديث إطلاقُ هذا الاسم أيضًا، ثم ذكر ﷺ سبب إطلاق الأعراب اسم العتمة بقوله: وإنهم - أي الأعراب - يُعتمون - من أعتم: إذا دخل في العَّتمة، وهي الظلمة -، أي: يؤخرون الصلاة، ويدخُلُون في ظلمة الليل بسبب الإبل وحلبها، والله تعالى أعلم.
[ ٨ / ١٨٠ ]
٤٥٧٣ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَهِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: سُئِلَ عَنِ الضَّبِّ فَقَالَ: " لَا آكُلُهُ، وَلَا أُحَرِّمُهُ " (١)
٤٥٧٤ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، عَلَى الْمِنْبَرِ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ أَسْرَعْتُ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَجَلَسْتُ فَلَمْ أَسْمَعْ حَتَّى نَزَلَ فَسَأَلْتُ النَّاسَ أَيَّ شَيْءٍ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالُوا: " نَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالْمُزَفَّتِ أَنْ (٢) يُنْتَبَذَ فِيهِ " (٣)
_________________
(١) هذا الحديث له إسنادان: الأول: سفيان، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر. وهو إسناد صحيح على شرط الشيخين. والثاني: سفيان، عن هشام بن عروة، عن عروة بن الزبير. وهذا إسناد ضعيف لإرساله، عروة بن الزبير لم يدرك النبيً ﷺ. وقد سلف تخريجه بالإسناد الأول برقم (٤٥٦٢) . أما بالإسناد الثاني: فأخرجه الحميدي (٦٤٢) عن سفيان، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق (٨٦٧٣) عن معمر، وابن أبي شيبة ٨/٢٧١ عن أبي أسامة، كلاهما عن هشام، به. وانظر (٤٤٩٧) .
(٢) لفظ: "أن " ليس في (ق) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، يحيى بن=
[ ٨ / ١٨١ ]
٤٥٧٥ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُعَاوِيِّ، قَالَ: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ ابْنِ عُمَرَ، فَقَلَّبْتُ الْحَصَى، فَقَالَ: " لَا تُقَلِّبِ الْحَصَى، فَإِنَّهُ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَلَكِنْ كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَفْعَلُ، كَانَ يُحَرِّكُهُ هَكَذَا "، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: " يَعْنِي مَسْحَةً " (١)
_________________
(١) =سعيد: هو الأنصاري المدني، نافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه بنحوه عبد الرزاق (١٦٩٦٠)، وأبو عوانة ٥/٣٠٣ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (١٩٩٧) (٤٩) من طريقين عن يحيى، به. وقد سلف برقم (٤٤٦٥) .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجالُه ثقات رجالُ الشيخين غير علي بن عبد الرحمن المُعاوي، فمن رجال مسلم. سفيان: هو ابن عيينة. وأخرجه بنحوه الحميدي (٦٤٨)، ومسلم (٥٨٠) (١١٦)، والنسائي في "المجتبى" ٣/٣٦، وأبو يعلى (٥٧٦٧) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه بنحوه الحميدي (٦٤٨)، وأبو عوانة ٢/٢٢٤ من طريقين، عن مسلم بن أبي مريم، به. وسيأتي برقم (٥٠٤٣) و(٥٣٣١) و(٥٤٢١) . وفي الباب عن معيقيب عند مسلم (٥٤٦)، وأبي داود (٩٤٦)، والترمذي (٣٨٠)، والبيهقي في "السنن" ٢/٢٨٤- ٢٨٥. وعن أبي ذر عند أبي داود (٩٤٥)، والترمذي (٣٧٩)، والبيهقي في "السنن" ٢/٢٨٤. قال السندي: قوله: فقلبتُ الحصى، أي: لأسويه للسجود.=
[ ٨ / ١٨٢ ]
٤٥٧٦ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَا تُسَافِرُوا بِالْقُرْآنِ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ " (١)
٤٥٧٧ - سَمِعْتُ سُفْيَانَ، قَالَ إِنَّهُ: " نَذَرَ - يَعْنِي - أَنْ يَعْتَكِفَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ؟ " فَأَمَرَهُ " قِيلَ لِسُفْيَانَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ نَذَرَ (٢) قَالَ: نَعَمْ (٣)
_________________
(١) =ولكن كما رأيت، أي: أفعل كما رأيت. يعني مسحة، أي: يمسح الحصى مسحةً واحدةً للتسوية.
(٢) إسناده صحح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه الشافعي في "السنن المأثورة" (٦٦٧)، والحميدي (٦٩٩)، ومسلم (١٨٦٩) (٩٤)، وابنُ أبي داود في "المصاحف ص ١٨١ و١٨٢، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/٣٦٩، والبيهقي في "المعرفة" (١٨١٧٤) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٥٠٧) .
(٣) لفظ: "نذر" لم يرد في (ظ ١٤) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه بنحوه الحميدي (٦٩١)، والنسائي في "المجتبى" ٧/٢١، وفي=
[ ٨ / ١٨٣ ]
٤٥٧٨ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ (١): " حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَبِيتَ لَيْلَتَيْنِ، وَلَهُ مَا يُوصِي فِيهِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ " (٢)
_________________
(١) ="الكبرى" (٣٣٥٣) (٣٣٥٤) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي بنحوه في "الكبرى" (٣٣٥٥) من طريق عمرو بن دينار، عن ابن عمر، به. وسيأتي مطولًا برقم (٤٧٠٥) و(٤٩٢٢) و(٥٥٣٩) و(٦٤١٨) . وانظر (٥٣٧٤) . وفي الباب عن كردم بن سفيان سيأتي ٣/٤١٩ و٦/٣٦٦. قال السندي: إنه نذر، أي: إن عمر نذر في الجاهلية. فأمره: أي بالاعتكاف وأداء النذر، وظاهره أن من أسلم يأتي بنذوره في الخير، وهو مبني على أن نذر الكافر ينعقد موقوفًا، ولا بُعد في التزامه، والله تعالى أعلم.
(٢) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: أنه قال: حق.
(٣) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، وقد وقفه سفيان هنا، ورفعه عند الحميدي والترمذي، كما سيرد. وأخرجه الحميدي (٦٩٧)، والترمذى (٢١١٨) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد، مرفوعًا. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه بنحوه الطيالسي (١٨٤١)، ومسلم (١٦٢٧) (٣)، والدارقطني في "السنن" ٤/١٥٠-١٥١، والبيهقي في "السنن" ٦/٢٧٢ من طرق عن أيوب، به، مرفوعًا. وأخرجه الطيالسي (١٨٤١)، ومسلم (١٦٢٧) (٣)، وابنُ عدي في "الكامل "=
[ ٨ / ١٨٤ ]
٤٥٧٩ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ سَرِيَّةً إِلَى نَجْدٍ، فَبَلَغَتْ سِهَامُهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا، وَنَفَّلَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعِيرًا بَعِيرًا " (١)
_________________
(١) ٣=/١١١٧، وأبو نعيم في "الحلية" ٨/٣٢٢-٣٢٣، والبيهقي في "السنن" ٦/٢٧١-٢٧٢ من طرق، عن نافع، به، مرفوعًا. قال أبو نعيم: صحيح ثابت، رواه الناس عن نافع. وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٦/٢٣٩ من طريق ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر، موقوفًا. وقد سلف بنحوه مرفوعا برقم (٤٤٦٩) . قال السندي: قوله: أنه حق، أي: لائق به. أن يبيت: هكذا في نسخ "المسند"، والظاهر أنه من حذف "لا"، ثم هو مبتدأ، خبره "حق ". وله ما يوصي فيه: ما ينبغي له أن يوصي فيه من المال وغيره، كالدين والأمانة، ونحوهما. والجملة حال. إلا ووصيتُهُ مكتوبة: هذه الجملةُ حال مستثنى من أعم الأحوال، ولذلك صدرت بالواو.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الحميدي (٦٩٤) عن سفيان، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٤٣٣٨)، ومسلم (١٧٤٩) (٣٧)، وأبو عوانة ٤/١٠٤-١٠٦، والبيهقي في "السنن" ٦/٣١٢، وابنُ عبد البر ١٤/٤٢ من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، به. وأخرجه عبد الرزاق (٩٣٣٦)، ومسلم (١٧٤٩) (٣٦) (٣٧)، وأبو داود=
[ ٨ / ١٨٥ ]
٤٥٨٠ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ ابْنِ عُمَرَ بِضَجْنَانَ، فَأَقَامَ الصَّلَاةَ، ثُمَّ نَادَى: أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ، كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْمُرُ مُنَادِيًا فِي اللَّيْلَةِ الْمَطِيرَةِ أَوِ الْبَارِدَةِ: " أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ " (١)
_________________
(١) = (٢٧٤١) و(٢٧٤) و(٢٧٤٣) و(٤٤٢) " ابن الجارود (١٠٧٤)، وأبو يعلى (٥٨٢٦)، وأبو عوانة ٤/١٠٦ و١٠٧ والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/٢٤١، وابن حبان (٤٨٣٢) و(٤٨٣٤)، والطبراني في "الكبير" (١٣٤٢٦)، والبيهقي في "السنن" ٦/٣١٢، وابن عبد البر في "التمهيد" ١٤/٣٧، ٣٩ من طرق، عن نافع، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٤٥٥ من طريق محمد بن إسحاق، وأبو عوانة ٤/١٠٨ من طريق سالم، كلاهما عن ابن عمر، به. قلنا: محمد بن إسحاق لم يدرك ابن عمر. وسيأتي برقم (٥١٨٠) و(٥٢٨٨) و(٥٥١٩) و(٥٩١٩) و(٦٣٨٦) و(٦٤٥٤) قال السندي: قوله: ونفلنا بالتشديد، أي: أعطانا زائدًا على السهام.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ةأخرجه الشافعي في "مسنده" ١/١١٠ (بترتيب السندي)، وعبد الرزاق (١٩٠٢)، والحميدي (٧٠٠)، وابنُ ماجه (٩٣٧)، وابن خزيمة (١٦٥٥)، والبغوي في "شرح السنة" (٧٩٩) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٤٧٨) . قال السندي: قوله: في الليلة المطيرة أو الباردة، أي: فالمطر والبرد من الأعذار المسقطة للجماعة. والله تعالى أعلم.
[ ٨ / ١٨٦ ]
٤٥٨١ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ: " مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ، فَقَالَ: إِنْ شَاءَ اللهُ، فَقَدِ اسْتَثْنَى " (١)
٤٥٨٢ - قَالَ: قُرِئَ عَلَى (٢) سُفْيَانَ، سَمِعْتُ أَيُّوبَ، (٣) عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ،
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو داود (٣٢٦١)، ومن طريقه البيهقي في "السنن" ١٠/٤٦ عن الإمام أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد. وأخرجه الشافعي في "السنن المأثورة" (١٠٥)، والحميدي (٦٩٠)، والنسائي في "المجتبي" ٧/٢٥، وابنُ ماجه (٢١٠٦)، وابنُ الجارود في "المنتقى" (٩٢٨)، وابنُ حبان (٤٣٣٩)، والبيهقي في "السنن" ٧/٣٦١، من طريق سفيان بن عيينة، به. وأخرجه ابن حبان (٤٣٤٠)، والبيهقي في "السنن" ١٠/٤٦ من طريق سفيان بن عيينة، عن أيوب بن موسى، عن نافع، عن ابن عمر، مرفوعًا. قال البيهقي: وكذلك رُوي عن ابن وهب، عن سفيان، عن أيوب بن موسى، وإنما يُعرف هذا الحديث مرفوعًا من حديث أيوب السختياني. وقد سلف برقم (٤٥١٠) . قال السندي: قوله: على يمين، أي: على محلوف عليه، أو بيمين. فقد استثنى، أي: ومن استثنى، فلا يحنث فعل أو ترك.
(٢) في (ظ ١) و(ق) و(م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: قرأ على. وكتبت في هامش (ص) و(س) .
(٣) في (ص): عن أيوب.
[ ٨ / ١٨٧ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ " (١)
٤٥٨٣ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَهُوَ عَلَى دَرَجِ الْكَعْبَةِ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ، أَلَا إِنَّ قَتِيلَ الْعَمْدِ الْخَطَإِ بِالسَّوْطِ أَوِ الْعَصَا (٢) فِيهِ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ - وَقَالَ مَرَّةً: الْمُغَلَّظَةُ - فِيهَا أَرْبَعُونَ خَلِفَةً، فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا أَلَا (٣) إِنَّ كُلَّ مَأْثُرَةٍ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَدَمٍ وَدَعْوَى - وَقَالَ مَرَّةً: وَدَمٍ وَمَالٍ - تَحْتَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ سِقَايَةِ الْحَاجِّ وَسِدَانَةِ الْبَيْتِ، فَإِنِّي أُمْضِيهِمَا لِأَهْلِهِمَا عَلَى مَا كَانَتْ " (٤)
_________________
(١) إسناده صحيح علي شرط الشيخين. وأخرجه الحميدي (٦٨٩)، والنسائي في "الكبري" (٦٢١٧)، وفي "المجتبي" ٧/٢٩٣، وابنُ ماجه (٢١٩٧)، والبيهقي في "معرفة الآثار والسنن " (١١٤٦١) من طريق، سفيان بن عيينة، لها الإسناد. وأخرجه أبو يعلى (٥٦٥٣) من طريق حماد بن سلمة عن أيوب، به. وقد سلف برقم (٤٤٩١) .
(٢) في (ظ١٤): أم العصا.
(٣) ! لفظ: "ألا" سقط من (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر. ٤٥٨٣
(٤) إسناده ضعيف لضعف ابن جُدعان، وهو عليُّ بنُ زيد، وبقية رجاله ثقات. سفيان: هو ابن عيينة. والقاسم بن ربيعة. هو ابن جوشن الغطفاني.=
[ ٨ / ١٨٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =قلنا: والحديث هو حديث عبد الله بن عمرو بن العاص كما سيرد بالإسناد الصحيح برقم (٦٥٣٣) . وانظر تعليقنا هناك. وأخرجه مطولًا ومختصرًا الشافعي في "مسنده " ٢/١٠٨ (بترتيب السندي)، والحميدي (٧٠٢)، وابنُ أبي شيبة ٩/١٢٩-١٣٠، والنسائي في "الكبرى" (٧٠٠٢)، وفي "المجتبى" ٨/٤٢، وابنُ ماجه (٢٦٢٨)، وأبو يعلى (٥٦٧٥)، والدارقطني في "السنن" ٣/١٠٥، والبيهقي في "السنن" ٨/٤٤، وفي "معرفة الآثار والسنن " (١٥٨١٩) (١٥٨٢٠)، والبغوي في "شرح السنة" (٢٥٣٦) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وعلقه أبو داود بإثر الحديث (٤٥٤٩)، عن ابن عيينة، به. وأخرجه البيهقي في "الدلائل " ٥/٨٥ من طريق سفيان بن عيينة، عن على بن زيد بن جُدعان، عمن حدثه، عن ابن عمر، به. وأخرجه أبو داود (٤٥٤٩)، والبيهقي في "السنن" ٨/٦٨ من طريق عبد الوارث بن سعيد العنبري، عن ابن جُدعان، به. قال البيهقي في "السنن" ٨/٦٨: عليُ بن زيد كان يُخلِّط فيه، فالحديثُ حديثُ خالد الحذَّاء، والله أعلم. قلنا: سنذكر طريق خالد الحذاء في تخريج الحديث رقم (٦٥٣٣) من حديث عبد الله بن عمرو. وقال البيهقي في "السنن" ٨/٦٩: سُئل، يحيي عن حديث عبد الله بن عمرو هذا، فقال له الرجل: إنَّ سفيان يقول عن عبد الله بن عمر، فقال يحمى بن معين؟ على بن زيد ليس بشيء، والحديثُ حديثُ خالد، وإنما هو عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄. وأخرجه النسائي في "الكبري" (٧٠٠٣)، وفي "المجتبي" ٨/٤٢ من طريق حميد الطويل، عن القاسم بن ربيعة، مرسلًا.=
[ ٨ / ١٨٩ ]
٤٥٨٤ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، سَمِعَ صَدَقَةَ ابْنُ عُمَرَ (١) يَقُولُ: - يَعْنِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ -: " يُهِلُّ أَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ، وَأَهْلُ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ، وَأَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ - وَلَمْ يَسْمَعْهُ ابْنُ عُمَرَ، وَسَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ -: مُهَلُّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي
_________________
(١) =قلنا: سيأتي في "المسند" ٣/٤١٠، وسيأتي برقم (٤٩٢٦) و(٥٨٠٥) . قال السندي: قوله: ألا إن قتيل العمد الخطأ: المراد به شبه العمد، فإنه جامع بين كونه عمدًا وخطأ. وفي حديث عبد الله بن عمرو عند أبي داود بلفظ: الخطأ شبه العمد. بالسوط أو العصا: أي: الحاصل بالسوط أو العصا بيان للعمد الخطأ. المغلظة: أي: فيه الدية المغلظة. خلفة، بفتح فكسر: هي الناقة الحاملة إلى نصف أجلها. مأثرة: بفتح ميم، وضم مثلثة أو فتحها: كل ما يذكر ويؤثر من مكارم أهل الجاهلية ومفاخرهم. تحت قدمي: أراد إبطالها وإسقاطها. وسِدَانة البيت: بكسر السين وبالدال المهملة، وهي خدمته والقيام بأمره. قال الخطابي: كانت الحجابةُ في الجاهلية في بني عبد الدار، والسقاية في بني هاشم، فأقرهما رسول الله ﷺ، فصار بنو شيبة يحجبون البيت، وبنو العباس يسقون الحجيج. على ما كان عليه: أي: على ما كان الأمر عليه في الجاهلية، وفي بعض النسخ: على ما كانت، أي: كل واحدة من السقاية والسِّدانَة.
(٢) في (ق) و(ظ ١): سمع عبد الله بن عمر.
[ ٨ / ١٩٠ ]
الْحُلَيْفَةِ (١) " قَالُوا لَهُ: فَأَيْنَ أَهْلُ الْعِرَاقِ؟ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: " لَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ " (٢)
٤٥٨٥ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ: " إِنَّ اسْتِلَامَ الرُّكْنَيْنِ يَحُطَّانِ الذُّنُوبَ " (٣)
٤٥٨٦ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعَ عَمْرٌو، ابْنَ عُمَرَ،
_________________
(١) كذا في عامة الأصول: "ذا الحليفة" غير (ق) و(ظ ١) و(م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر وما على هامش (س)، ففيها: من ذي الحليفة. وهو الوجه، وما في عامة الأصول يمكن تخريجه على قول من يُعرب الأسماء الخمسة إعراب الاسم المقصور بحركاتٍ مقدرة على الألف.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صدقة - وهو ابن يسار الجزري المكي -، فمن رجال مسلم. وقد سلف برقم (٤٤٥٥)، وسياتي برقم (٥٤٩٢) . قال السندي: قوله: ولم يسمعه، أي قوله: وأهل اليمن من يلملم، وسمع قوله: مهلّ أهل المدينة، الخ.
(٣) إسناده حسن. سفيان - وهو ابن عيينة - سمع من عطاء بن السائب قبل الاختلاط، وعبد الله بن عبيد بن عمير: هو الليثي. وأخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (١٢٢) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وقد سلف مطولًا برقم (٤٤٦٢) .
[ ٨ / ١٩١ ]
كُنَّا نُخَابِرُ، وَلَا نَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا حَتَّى زَعَمَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ: (١) " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْهُ فَتَرَكْنَاهُ " (٢)
٤٥٨٧ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعَ عَمْرٌو سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لِلْمُتَلَاعِنَيْنِ: "
_________________
(١) لفظ: "بن خديج " لم يرد في (س) و(ص) و(ط ١٤) . وأثبت في هامش (س) نسخة.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، عمرو: هو ابن دينار المكي. وأخرجه الشافعي في "مسنده " ٢/١٣٦ (بترتيب السندي)، والحميدي (٤٠٥)، ومسلم (١٥٤٧) (١٠٧)، والنسائي في "المجتبى" ٧/٤٨، وابنً ماجه (٢٤٥٠)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/١٠٥، ١١١، والطبراني في "الكبير" (٤٢٤٨) (٤٢٤٩) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وفي مطبوع "مسند الشافعي ": كنا نخامر، وهو تصحيف. وأخرجه مسلم (١٥٤٧) (١٠٦) (١٠٧)، والنسائي في "المجتبي" ٧/٤٨، والطبراني في "الكبير" و(٤٢٥٠) و(٤٢٥١) و(٤٢٥٢)، وابنُ عبد البر في "التمهيد" ٣/٤٢ من طرق، عن عمرو، به. وأخرجه مسلم (١٥٤٧) (١٠٨)، والطبراني في "الكبير" (٤٢٥٣) من طريقين عن أيوب، عن أبي الخليل، عن مجاهد، عن ابن عمر، قال: منعنا رافعٌ نفع أرضنا. وقد سلف برقم (٤٥٠٤) . قال ابنُ عبد البر فى "التمهيد" ٣/٤٢-٤٣: المخابرة، هي كراء الأرض ببعض ماتخرجه، على سُنَّة خيبر.
[ ٨ / ١٩٢ ]
حِسَابُكُمَا عَلَى اللهِ، أَحَدُكُمَا كَاذِبٌ، لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا "، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَالِي؟ قَالَ: " لَا مَالَ لَكَ، إِنْ كُنْتَ صَدَقْتَ عَلَيْهَا فَهُوَ (١) بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا، وَإِنْ كُنْتَ كَذَبْتَ عَلَيْهَا، فَذَاكَ (٢) أَبْعَدُ لَكَ " (٣)
_________________
(١) لفظ: "فهو" مستدرك من مصادر التخريج.
(٢) في (ظ ١): فذلك.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، عمرو: هو ابن دينار. وأخرجه أبو داود (٢٢٥٧) عن الإمام أحمد ابن حنبل، بهذا الإسناد. وأخرجه الشافعي في "مسنده " ٢/٤٩ (بترتيب السندي)، وعبد الرزاق (١٢٤٥٥)، وسعيد بن منصور (١٥٥٦)، والبخاري (٥٣١٢)، ومسلم (١٤٩٣) (٥)، والنسائي في "المجتبى" ٦/١٧٧، وابن الجارود في "المنتقى" (٧٥٣)، وأبو يعلى (٥٦٥١)، والبيهقي في "السنن" ٧/٤٠١ من طريق سفيان بن عيينة، وأخرجه سعيد بن منصور (١٥٥٧) من طريق حماد بن زيد، عن عمرو، عن سعيد، مرسلًا. وقد سلف نحوه برقم (٤٤٧٧) . وعند البخاري: قال سفيان: حفظته من عمرو وأيوب كما أخبرتك. قلنا: رواية سفيان عن أيوب سترد برقم (٤٩٤٥) . قال السندي: قوله: مالي، أي: أين مالي الذي صرفت عليها. فهو بما استحللت، أي: فهو لها بمقابلة ما استحللت. فذاك، أي: فرجوع المال إليك أبعد.
[ ٨ / ١٩٣ ]
٤٥٨٨ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، - قِيلَ لِسُفْيَانَ: ابْنُ عَمْرٍو؟ قَالَ: لَا ابْنُ عُمَرَ - أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، لَمَّا حَاصَرَ أَهْلَ الطَّائِفِ، وَلَمْ يَقْدِرْ مِنْهُمْ عَلَى شَيْءٍ، قَالَ: " إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ "، فَكَأَنَّ الْمُسْلِمِينَ (١) كَرِهُوا ذَلِكَ، (٢) فَقَالَ: " اغْدُوا "، فَغَدَوْا عَلَى الْقِتَالِ، فَأَصَابَهُمْ جِرَاحٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ " فَسُرَّ الْمُسْلِمُونَ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (٣)
_________________
(١) في النسخ: "المسلمون "، والتصحيح من النسخة الكتانية فيما ذكر الشيخ أحمد شاكر.
(٢) في (ظ ١٤): ذاك.
(٣) إسناده صحيح على تشرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وعمرو: هو ابن دينار المكي، وأبو العباس: هو السائب بن فرُّوخ. وأخرجه الحميدي (٧٠٦)، وسعيد بن منصور (٢٨٦٣)، والبخاري (٤٣٢٥)، والبيهقي في "الدلائل " ٥/١٦٧ من طريق ابن المديني، والبخاري (٦٠٨٦) من طريق قتيبه بن سعيد، و(٧٤٨٠) من طريق عبد الله بن محمد، وأبو يعلى (٥٧٧٣) من طريق زهير بن حرب، والبيهقي في "السنن" ٩/٤٣، وفي "الدلائل " ٥/١٦٥ من طريق الحسن بن محمد الزعفراني وفى "الدلائل" أيضًا ٥/١٦٥ من طريق زكريا بن يحيي، ثمانيتهم عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ١٤/٥٠٧، ومن طريقه مسلم (١٨٧٨) (٨٢)، والبيهقي في "الدلائل" ٥/١٦٨، وأخرجه مسلم (١٧٧٨) (٨٢) من طريق زهير بن حرب وابن نمير، والنسائي في "الكبرى" (٨٥٩٩) و(٨٨٧٢) من طريق عبد الجبار بن العلاء، أربعتهم عن سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن أبي العباس،=
[ ٨ / ١٩٤ ]
٤٥٨٩ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ عَمْرٍو، عَنْ سَالِمٍ،
_________________
(١) =عن عبد الله بن عمرو بن العاص. قلنا: وهذا خطأ، إنما هو حديثُ عبد الله بن عمر بن الخطاب كما هو مبين صريحًا في روايتنا هذه، وقد ذكر الحافظُ في "الفتح" ٨/٤٤ الاختلاف في ذلك، فانظره إن شئت. وقال الشيخ أحمد شاكر ﵀: ومن البيِّن الواضح أنهم كُلهم لم يتنبهوا إلى رواية الإمام أحمد هنا، وهو من أحفظ أصحاب ابن عُيينة، إن لم يكن أحفظهم، وإثباته بالقول الصريح الواضح أن ابن عيينة سئل: "ابن عمرو؟ " - يعني ابن العاص -، فقال: "لا، ابن عُمر" - يعني ابن الخطاب -، فهذا يرفعُ كُل خلاف، ويقطع بأن من روى بفتح العين، أخطأ جدًا، سواء أكان ممن روى عن سفيان بن عيينة، أم كان ممن بعدهم، أم كان من أصحاب نسخ "الصحيحين ". قال السندي: قوله: قيل لسفيان: "ابن عمرو؟ " أي الحديث عن ابن عمرو بن العاص؟ قال: ابن عُمر، أي: ابن الخطاب، وهو الذي صوبه الدارقطني وغيره، والله تعالى أعلم. ولم يقدر منهم: من قدر كضرب أو نصر أو فرح، أي: لم يقدر عليهم، وكلمة: "من " بمعنى "على" أو لتضمين معنى لم ينل منهم، كما في رواية البخاري في غزوة الطائف. قافلون: أي: راجعون عنهم، قيل: وذلك لأن ثقيفًا أدخلوا في حصنهم ما يصلحهم لسنة، فلما انهزموا من أوطاس، دخلوا حصنهم، وأغلقوه عليهم، فاستشار ﷺ نوفل بن معاوية الديلي، فقال: هم ثعلب في جُحر، إن أقمت عليه، أخذته، وإن تركته، لم يضرك. كرهوا ذلك، أي: الرجوع بلا فتح. اغدوا، أي: سيروا أول النهار لأجل القتال.=
[ ٨ / ١٩٥ ]
عَنْ أَبِيهِ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ: " إِذَا كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَ اثْنَيْنِ، فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ، فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا، قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةً لَا وَكْسَ، وَلَا شَطَطَ، ثُمَّ يُعْتَقُ " (١)
٤٥٩٠ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ إِسْمَاعِيلَ الشَّيْبَانِيِّ، بِعْتُ مَا فِي رُءُوسِ نَخْلِي بِمِائَةِ وَسْقٍ، إِنْ زَادَ فَلَهُمْ، وَإِنْ نَقَصَ فَلَهُمْ، فَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ: فَقَالَ: " نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ،
_________________
(١) =جراح: بكسر جيم، جمع جراحة لأنهم كانوا يرمون من أعلى السور. فكانوا ينالون من المسلمين، ولا ينال المسلمون منهم. فسُرَّ: على بناء المفعول، إي: حين جربوا الأمر.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وعمرو: هو ابن دينار المكي، وسالم: هو ابن عبد الله بن عمر. وأخرجه أبو داود (٧٣٩) عن الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه الشافعي ٢/٦٦ (بترتيب السندي)، والحميدي (٦٧٠)، والبخاري (٢٥٢١)، ومسلم ٨٧١، والنسائي في "الكبرى" (٤٩٤١) و(٤٩٤٢)، والبيهقي في "السنن " ١٠/٢٧٥ من طريق سفيان بن عيينة، به. قال السندي: قوله: فإن كان، أي: الذي أعتق نصيبه. لا وكس: بفتح سكون، أي: لا نقصان فيها. ولا شطط بفتحتين، أي: لا زيادة فيها. ثم يعتق: من العتق، أي: ثم يُعتق العبد على الذي أعتق منه نصيبه. وقد سلف برقم (٤٤٥١) .
[ ٨ / ١٩٦ ]
وَرَخَّصَ فِي الْعَرَايَا " (١)
٤٥٩١ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، بَيْنَهُمَا سَالِمٌ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ " (٢)
_________________
(١) إسناده حسن. إسماعيل الشيباني: هو ابن إبراهيم، وثقه أبو زرعة، فيما ذكر ابنُ أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٢/١٥٥، وسماه المزي: إبراهيم بن إسماعيل، وقال: ويقال: إسماعيل بن إبراهيم السلمي، ويقال: الشيباني، حجازي، روى عن ابن عباس وأبي هريرة قال محمد بن إسحاق: حدثنا عباس بن عبد الله بن معبد، عن إسماعيل بن إبراهيم، وكان خيارًا. وقال أبو حاتم: مجهول. قال الحافظ ابن حجر: لا يبعد أن إسماعيل بن إبراهيم الشيباني الذي روى عنه عباس غير إسماعيل السلمي الذي روى عن أبي هريرة، فقد فرق بينهما أبو حاتم الرازي، وأبو حاتم ابنُ حبان في "الثقات"، وإنما جمع بينهما البخاري في "تاريخه"، فتبعه المزي. قلنا: ثم ترجمه الحافظ في "التعجل" ص ٣٤، وفاته أنه من رجال التهذيب، وأخرجه الشافعي فى "مسنده" ٢/١٥٠ (بترتيب السندي) ومن طريقه الطحاوي فى "شرح معاني الآثار" ٤/٢٩ عن سفيان بن عيينة بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٧/١٣١ عن إسماعيل بن إبراهيم المعروف بابن عليه عن عمرو به. وقد سلف بنحوه برقم (٤٤٩٠) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وعمرو: هو ابن دينار المكي.
[ ٨ / ١٩٧ ]
٤٥٩٢ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَضَاءَ الْفَجْرُ، صَلَّى رَكْعَتَيْنِ " (١)
٤٥٩٣ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَدْرَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عُمَرَ، وَهُوَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ وَهُوَ يَقُولُ: وَأَبِي، وَأَبِي فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا
_________________
(١) = وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/١٣٢، ومسلم (٨٨٢) (٧٢)، والترمذي (٥٢١)، والنسائي في "الكبرى" (١٧٤٤)، وابن ماجه (١١٣١)، والدارمي ١/٣٣٧، ٣٦٩، وأبو يعلى (٥٤٣٥)، وابن خزيمة (١١٩٨) و(١٨٧١)، والبيهقي في "السنن" ٣/٢٣٩ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وأخرجه عبد الرزاق (٥٥٢٧)، ومن طريقه الترمذي (٤٣٤)، والنسائي في "المجتبى" ٣/١١٣، وابنُ خُزيمة (١٨٦٩)، وابن حبان مطولًا برقم (٢٤٧٣) عن معمر، عن الزهري، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقد سلف مطولًا برقم (٤٥٠٦) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الحميدي (٦٧٤) مطولًا عن سفيان، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن ماجه (١١٤٣) من طريق سفيان بن عُيينة، عن عمرو بن دينار، عن أبن عمر، به. وقد سلف برقم (٤٥٠٦) .
[ ٨ / ١٩٨ ]
بِآبَائِكُمْ، فَمَنْ كَانَ حَالِفًا، فَلْيَحْلِفْ بِاللهِ، وَإِلَّا فَلْيَصْمُتْ " (١)
٤٥٩٤ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " سَبَّقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْخَيْلَ، فَأَرْسَلَ مَا ضُمِّرَ مِنْهَا مِنَ الْحَفْيَاءِ، وَأَرْسَلَ مَا لَمْ يُضَمَّرْ مِنْهَا مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ، إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ " (٢)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وإسماعيل بن أمية: هو ابن عمرو الأموي، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه الحميدي (٦٨٦)، ومسلم (١٦٤٦) (٤)، والبيهقي ١٠/٢٨ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه مالك في "الموطأ" ٢/٤٨٠، والطيالسي (١٩)، والبخاري (٢٦٧٩) و(٦١٠٨) و(٦٦٤٦)، ومسلم (١٦٤٦) (٣) و(٤)، والدارمي ٢/١٨٥، وأبو يعلى (٥٨٣٢)، وابن حبان (٤٣٥٩) و(٤٣٦٠)، وأبو نعيم في "الحلية" ٩/١٦٠، والبيهقي ١٠/٢٨، والبغوي (٢٤٣١) من طرق، عن نافع، به. وأخرجه ابن ماجه (٢١٠١) من طريق محمد بن عجلان عن نافع عن ابن عمر قال: سمع النبي ﷺ رجلا يحلف بأبيه فقال: "لا تحلفوا بآبائكم من حلف بالله فليصدق ومن حلف له بالله فليرض ومن لم يرض بالله فليس من الله". قد سلف برقم (٤٥٢٣) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وإسماعيل بن أمية: هو ابن عمرو الأموي، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه مسلم (١٨٧٠) (٩٥)، والبيهقي في "المعرفة" (١٩٤٤٦) من طريق=
[ ٨ / ١٩٩ ]
٤٥٩٥ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ، خَرَجَ ابْنُ عُمَرَ يُرِيدُ الْعُمْرَةَ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ بِمَكَّةَ أَمْرًا، فَقَالَ: " أُهِلُّ بِالْعُمْرَةِ، فَإِنْ حُبِسْتُ، صَنَعْتُ كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ "، فَلَمَّا سَارَ قَلِيلًا، وَهُوَ بِالْبَيْدَاءِ، قَالَ: مَا سَبِيلُ الْعُمْرَةِ إِلَّا سَبِيلُ الْحَجِّ، أُوجِبُ حَجًّا، وَقَالَ: أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ حَجًّا، فَإِنَّ سَبِيلَ الْحَجِّ سَبِيلُ الْعُمْرَةِ، " فَقَدِمَ مَكَّةَ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعًا، وَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَعَلَ، أَتَى قُدَيْدًا، فَاشْتَرَى هَدْيًا، فَسَاقَهُ مَعَهُ " (١)
_________________
(١) = سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٤٨٧) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وأيوب بن موسى: هو ابن عمرو المكي الأموي، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه الحميدي (٦٧٨)، والنسائي ٥/٢٢٦ عن علي بن ميمون الرقي، كلاهما عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. قال الحميدي زاد أيوب بن موسى في الحديث: فلما بلغ قُديدًا اشترى به هديًا فساقه. قلنا: وهذه الزيادة هي من فعل ابن عمر، لا من فعل رسول الله ﷺ، كما جاء مصرحًا به في رواية البخاري برقم (١٦٩٣)، ورواية المسند (٥١٦٥) و(٦٣٩١) . وقد سلف نحوه برقم (٤٤٨٠) .
[ ٨ / ٢٠٠ ]
٤٥٩٦ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ " أَتَى قُدَيْدًا، وَاشْتَرَى هَدْيَهُ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ "، وَقَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَنَعَ هَكَذَا " (١)
٤٥٩٧ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ (٢) يَعْنِي ابْنَ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ، سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ بَنِي سَلِمَةَ، يُحَدِّثُ ابْنَ عُمَرَ: " أَنَّ جَارِيَةً، لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ كَانَتْ تَرْعَى غَنَمًا لَهُ بِسَلْعٍ، بَلَغَ الْمَوْتُ شَاةً مِنْهَا، فَأَخَذَتْ ظُرَرَةً، فَذَكَّتْهَا بِهِ (٣)، فَأَمَرَهُ (٤) بِأَكْلِهَا " (٥)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين كسابقه. وهو مختصر ما قبله (٤٥٩٥) .
(٢) في (ظ ١٤) وهامش (س) و(ص): عن أيوب.
(٣) لفظ: "به" لم يرد في (ظ ١٤) .
(٤) في هامش (س) و(ص) و(ق) و(ظ ١): فأمرها. نسخة.
(٥) حديث صحيح، وقد اختلف فيه على نافع، فروي عنه هكذا، وروي عنه عن ابن عمر، وروي عنه عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه، وروي عنه عن رجل من الأنصار عن معاذ بن سعد أو سعد بن معاذ، وسيأتي بيان مواضع هذه الطرق فيما بعد. وأما إسنادُ الحديث هنا، فصورته الإرسال، والرجل من بني سلمة الذي حدث عن ابن عمر، به، إما أن يكون عبد الله بن كعب بن مالك السلمي فيما رجحه المزي في "التحفة" ٨/٣١٤، أو عبد الرحمن بن كعب بن مالك السلمي فيما رجحه ابنُ حجر في "الفتح" ٤/٤٨٢ و٩/٦٣١، وهما تابعيان ثقتان، والحديث=
[ ٨ / ٢٠١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = سيأتي من طريق نافع، عن ابن كعب بن مالك دون تعيين، عن أبيه كعب بن مالك في مسنده ٣/٤٥٤ و٦/٣٨٦. وأما الإرسال فقد بين ابنُ كعب أنه رواه عن أبيه، فاتصل الإسناد، فهو إسناد صحيح. سفيان: هو ابن عيينة، وأيوب بن موسى: هو ابن عمرو بن سعيد بن العاص المكي الأموي، ثقة من رجال الشيخين. وأخرجه البخاري (٥٥٠٢) من طريق جويرية بن أسماء، عن نافع، عن رجل من بني سلمة أخبر عبد الله: أن جارية ووقع في الطبعة السلفية من "فتح الباري": أخبرنا عبد الله، وهو خطأ مبين يستدرك من الطبعة اليونينية للبخاري ٧/١١٩، ومن "تحفة الأشراف" ٨/٣١٤. وعلقه البخاري بإثر الحديث (٥٥٠٤) عن الليث، قال: حدثنا نافع أنه سمع رجلًا من الأنصار يخبر عبد الله عن النبي ﷺ أن جارية لكعب بهذا. ووصله الإسماعيلي في "مستخرجه" من طريق أحمد بن يونس، عن الليث بن سعد، وأخرجه من طريقه الحافظ في "تغليق التعليق" ٤/٥١٣. وأخرجه مالك في "الموطأ" ٢/٤٨٩، ومن طريقه البخاري (٥٥٠٥)، والبيهقي ٩/٢٨٢-٢٨٣ عن نافع، عن رجل من الأنصار، عن معاذ بن سعد أو سعد بن معاذ، أخبره: أن جارية لكعب بن مالك وأورد هذا الحديث الدارقطني في "التتبع" ص ٣٥٨-٣٥٩، وسرد فيه أسانيد البخاري، وهي (٥٥٠٤) حديث عبيد الله، عن نافع، عن ابن لكعب بن مالك، عن أبيه، أن امرأة ذبحت شاة و(٥٥٠٥) عن مالك، عن نافع، عن رجل من الأنصار، عن معاذ بن سعد، أو سعد بن معاذ، أخبره: أن جارية لكعب و(٥٥٠٢) عن موسى، عن جويرية، عن نافع، عن رجل من بني سلمة، أخبر عبد الله: أن جارية لكعب =
[ ٨ / ٢٠٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وما علقه بإثر الحديث (٥٥٠٤) فقال: وقال الليث: حدثنا نافع أنه سمع رجلًا من الأنصار يخبر عبد الله، عن النبي ﷺ: أن جارية لكعب بهذا. ثم قال الدارقطني: وهذا اختلاف بين، وقد أخرجه، وهذا قد اختلف فيه على نافع وعلى أصحابه عنه، اختلف فيه على عبيد الله، وعلى يحيى بن سعيد، وعلى أيوب، وعلى قتادة، وعلى موسى بن عقبة، وعلى إسماعيل بن أمية، وعلى غيرهم، فقيل: عن نافع، عن ابن عمر، ولا يصح، والاختلاف فيه كثير. وأقره الحافظ ابن حجر في "مقدمة الفتح" ص ٣٧٦، فقال: هو كما قال، وعلته ظاهرة، والجواب عنه فيه تكلف وتعسف. وقال ابن حبان في "صحيحه" ١٣/٢١٣: الخبر عن نافع، عن ابن عمر، وعن نافع، عن أبن كعب بن مالك، عن أبيه، جميعًا محفوظان. قلنا: وسيأتي الحديث برقم (٥٤٦٤) من طريق محمد بن إسحاق، عن نافع، عن رجل من الأنصار من بني سلمة أن جارية لكعب، وبرقم (٥٤٦٣) و(٥٥١٢) من طريق يحيي بن سعيد الأنصاري، عن نافع، عن ابن عمر أن امرأة كانت ترعى وفي الباب عن جابر بن عبد الله، سيرد ٣/٣٢٥. وعن محمد بن صفوان، سيرد ٣/٤٧١. وعن عدي بن حاتم، سيرد ٤/٢٥٥. وعن زيد بن ثابت، سيرد ٥/١٨٥-١٨٤. وعن رجل من بني حارثة، سيرد ٥/٤٣٠. وعن أبي سعيد الخدري عند النسائي ٧/٢٢٥-٢٢٦. وسلع: بفتح السين وسكون اللام: جبل بسوق المدينة. وقوله: "ظررة"، قال السندي: ضبط بضم ظاء معجمة وفتح راء مكررة، وفي آخره تاء، والذي في "النهاية" ظرر كصرد بظاء معجمة بلا تاء، قال: وهو حجر=
[ ٨ / ٢٠٣ ]
٤٥٩٨ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ذُؤَيْبٍ، مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ ابْنِ عُمَرَ إِلَى الْحِمَى، فَلَمَّا غَرُبَتِ الشَّمْسُ، هِبْنَا أَنْ نَقُولَ لَهُ: الصَّلَاةَ، حَتَّى ذَهَبَ بَيَاضُ الْأُفُقِ، وَذَهَبَتْ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ، " نَزَلَ، فَصَلَّى بِنَا ثَلَاثًا وَاثْنَتَيْنِ "، وَالْتَفَتَ إِلَيْنَا، وَقَالَ: " هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَعَلَ " (١)
٤٥٩٩ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَمْ أَسْمَعْهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ،
_________________
(١) = صلب مُحدد، وفي "الصحاح": هو كرطب: حجر له حد كحدِّ السكين، ثم رأيت في "القاموس"، قال: الظِّر بالكسر، والظرر، والظررة: الحجر أو المدور المحدد منه. وقوله: فذكتها به: كأن تذكير الضمير باعتبار أنه الظّرر.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إسماعيل بن عبد الرحمن، فقد روى له النسائي، وهو ثقة. سفيان: هو ابن عيينة، وابن أبي نجيح: هو عبد الله المكي. وأخرجه الشافعي في "الأم" ١/٧٧، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/١٦١، والبيهقي ٣/١٦١ من طريق سفيان، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٤٧٢) . وقوله: حتى ذهب بياضُ الأفق، قال السندي: هذا صريح في الجمع وقتًا، وسنده جيد، فهو حجة للجمهور. وفحمة العشاء، بفتح فاء وسكون حاء، أي: ظلمته وشدةُ سواده.
[ ٨ / ٢٠٤ ]
إِلَّا حَدِيثًا كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَأُتِيَ بِجُمَّارَةٍ، فَقَالَ: " إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةً مَثَلُهَا كَمَثَلِ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ " فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ: هِيَ النَّخْلَةُ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا أَصْغَرُ الْقَوْمِ، فَسَكَتُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " هِيَ النَّخْلَةُ " (١)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينه، وابن أبي نجيح: هو عبد الله المكي، ومجاهد: هو ابن جبر. وأخرجه الحميدي (٦٧٦)، والبخاري (٧٢)، ومسلم (٢٨١١) (٦٤)، والطبري في "تفسيره" ١٣/٢٠٦، والطبراني في "الكبير" (١٣٥٠٨) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبري في "تفسيره" ١٣/٢٠٥ من طرق عن ابن أبي نجيح، به وأخرجه البخاري (٢٢٠٩) و(٥٤٤٨)، ومسلم (٢٨١١) (٦٤)، وابن حبان (٢٤٥)، والطبراني في "الكبير" (١٣٥١٣) و(١٣٥١٥) و(١٣٥١٧) و(١٣٥٢١)، والرامهرمزي في "الأمثال" (٣٣)، وأبو الشيخ في "الأمثال" (٣٥٥)، وابن منده في "الإيمان" (١٨٩) من طرق، عن مجاهد، به. وأخرجه بنحوه البخاري (٤٦٩٨) (٦١٤٤)، ومسلم (٢٨١١) (٦٤)، والطبري ١٣/٢٠٥ و٢٠٧، والرامهرمزي في "الأمثال" (٣١) و(٣٢)، وابن منده (١٨٧) من طريق نافع، عن ابن عمر. قال البزار في "مسنده" فيما نقله الحافظ عنه في "الفتح" ١/١٤٧ ولم يرو هذا الحديث عن النبي ﷺ بهذا السياق إلا ابن عمر وحده. وأخرجه الرامهرمزي (٣٠)، وأبو نعيم في "الحلية" ٨/١٢٩ من طريق ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: "مثلُ المؤمن مثل النخلة أو النحلة، إن شاورته نفعك، وإن ماشيته نفعك، وإن شاركته نفعك". قلنا: ليث بن أبي سليم: ضعيف، وربما وقع سقط في أول متن الحديث=
[ ٨ / ٢٠٥ ]
٤٦٠٠ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ:
_________________
(١) = في مطبوع "الحلية". وأخرجه البزار (٤٣) (زوائد)، والطبراني في "الكبير" (١٣٥١٤)، وأبو الشيخ في "الأمثال" (٣٥٤) من طريق سفيان بن حسين، عن أبي بشر، عن مجاهد، عن ابن عمر، ولفظه عند البزار: قال: قال رسول الله ﷺ: "مثل المؤمن مثل النخلة، ما أتاك منها نفعك". وأورده الهيثمي في "المجمع" ١/٨٣، وقال: هو في الصحيح خلا قوله: "وما أتاك منها نفعك"، وقال الحافظ في "الفتح" ١/١٤٧: هكذا أورده مختصرًا، وإسناده صحيح. وسيأتي برقم (٤٨٥٩) و(٥٠٠٠) و(٥٢٧٤) و(٥٦٤٧) و(٥٩٥٥) و(٦٠٥٢) و(٦٤٦٨) . وفي الباب: عن أنس عند الترمذي (٣١١٩)، والنسائي في "الكبرى" (١١٢٦٢)، والطبري في "تفسيره" ١٣/٢٠٥، وابن حبان (٤٧٥)، ولكن تفرد حماد بن سلمة برفعه كما ذكر الحافظ في "الفتح" ١/١٤٧. وعن أبي رزين عند ابن حبان (٢٤٧) . وعن أبي هريرة عند عبد بن حميد فيما ذكره الحافظ في "الفتح" ١/١٤٧. الجُمارة: قلب النخلة وشحمتها. "النهاية" ١/٢٩٤. وقال الحافظ في "الفتح" ١/١٤٥-١٤٦: بركة النخلة موجودة في جميع أجزائها، مستمرة في جميع أحوالها، فمن حين تطلُعُ إلى أن تيبس تؤكل أنواعًا، ثم بعد ذلك ينتفعُ بجميع أجزائها، حتى النوى في علف الدواب، والليف في الحبال، وغير ذلك مما لا يخفى. وكذلك بركةُ المسلم عامة في جميع الأحوال، ونفعه مستمر له ولغيره حتى بعد موته.
[ ٨ / ٢٠٦ ]
شَهِدَ ابْنُ عُمَرَ الْفَتْحَ، وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً، (١) وَمَعَهُ فَرَسٌ حَرُونٌ (٢) وَرُمْحٌ ثَقِيلٌ فَذَهَبَ ابْنُ عُمَرَ يَخْتَلِي لِفَرَسِهِ، (٣) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ عَبْدَ اللهِ، إِنَّ عَبْدَ اللهِ " (٤)
_________________
(١) لفظ: "سنة" لم يرد في (ظ ١٤) .
(٢) في (ظ ١٤): جرور، وهما بمعنى.
(٣) كتب فوق هذا السطر في (ظ ١٤): يعني يحتش.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقول مجاهد: شهد ابن عمر الفتح محمول على أنه سمع ذلك منه، لطول ملازمته له، وقد سمع منه شيئًا كثيرًا، وحديثه عنه في "الصحيحين". وكانت سنه حين توفي ابن عمر قد أربت على الخمسين. وإعلال الهيثمي له بالإرسال، ومتابعة الشيخ أحمد شاكر له وهم منهما رحمهما الله. وأورده الهيثمي في "المجمع" ٩/٣٤٦، وقال: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح إلا أن مجاهدًا أرسله ولم ينسبه لأحمد. وقد أخطأ ناشر "مجمع الزوائد"، فأضاف لفظ: "رجل صالح" ظنًا منه أن المعنى لا يتم بدونها مع أن حذف الخبر سائغ عندهم لإفادة التعميم. فقوله: إن عبد الله إن عبد الله يريد به مدحه وتعظيمه في أكثر من وصف، ولا يتحقق ذلك لو ذكر الخبر، فإنه يتقيد به ولا يتعداه إلى سواه. وهذه الزيادة التي ذكرها ناشر "مجمع الزوائد" هي في حديث آخر غير هذا سلف برقم (٤٤٩٤) . وقدر السندي الخبر، فقال: إن عبد الله، أي: مما يخاف عليه ونحو ذلك، قاله شفقة عليه.=
[ ٨ / ٢٠٧ ]
٤٦٠١ - حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ يَعْنِي ابْنَ حُدَيْرٍ، وَوَكِيعٌ الْمَعْنَى قَالَ: أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُطَارِدٍ، قَالَ: وَكِيعٌ السَّدُوسِيِّ أَبِي الْبَزَرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنِ الشُّرْبِ قَائِمًا؟ فَقَالَ: قَدْ " كُنَّا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، نَشْرَبُ قِيَامًا، وَنَأْكُلُ وَنَحْنُ نَسْعَى " (١)
_________________
(١) = وفرس حرون: هو الذي لا ينقاد، وإذا اشتد به الجري وقف.
(٢) إسناده ضعيف، أبو البزرى -بالقصر، وضبطه ابن ناصر الدين في "التوضيح" ١/٤٣٧ براء ممالة- لم يرو عنه إلا عمران بن حدير، وقال أبو حاتم في "الجرح والتعديل" ٩/٢٨٢: لا يحتج به، فهو مجهول لم يوثقه غير ابن حبان، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. ابن إدريس: هو عبد الله. ووكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي. وأخرجه المزي في "تهذيب الكمال" ٣٣/٧٤ من طريق أحمد ابن حنبل، عن وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٩٠٤)، والدارمي ٢/١٢٠، وابن الجارود في "المنتقى" (٨٦٧)، والدولابي في "الكنى" ١/١٢٧، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٢٧٣ و٢٧٤، وابن حبان (٥٢٤٣)، والبيهقي في "السنن" ٧/٢٨٣، وفي "الشعب" (٥٩٨٨) و(٥٩٨٩) من طرق، عن عمران بن حُدير، به. وسيأتي برقم (٤٧٦٥) و(٤٨٣٣) و(٥٨٧٤) . ومسألة الشرب قائمًا لها شواهد صحيحة، سنذكرها في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، الآتي برقم (٦٦٢٧) . وقوله: نشرب قيامًا، قال السندي: قد صح النهي عنه، فهذا يدل على أن النهي للتنزيه، وأنهم كانوا يفعلون ذلك وقت الحاجة.
[ ٨ / ٢٠٨ ]
٤٦٠٢ - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، كَانُوا يَبْدَءُونَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ فِي الْعِيدِ " (١)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبدة: هو ابن سليمان الكلابي، وعبيد الله: هو ابن عمر العمري، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/١٦٩، ومسلم (٨٨٨) (٨)، والنسائي في "المجتبى" ٣/١٨٣، وفي "الكبرى" (١٧٦٧)، والبيهقي ٣/٢٩٦ من طريق عبدة بن سليمان، بهذا الإسناد. وقد تحرف عبدة في مطبوع "سنن البيهقي" إلى: عبيدة. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/١٦٩، والبخاري (٩٦٣)، ومسلم (٨٨٨) (٨)، والترمذي (٥٣١)، وابن ماجه (١٢٧٦)، والبيهقي ٣/٢٩٦، والبغوي (١١٠١) من طريق أبي أسامة، عن عبيد الله، به. وقال الترمذي: حديث ابن عمر حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم: أن صلاة العيدين قبل الخطبة. ويقال: إن أول من خطب قبل الصلاة مروان بن الحكم. وأخرجه الشافعي في "مسنده" ١/١٥٥-١٥٦ من طريق نافع وسالم، كلاهما عن ابن عمر. وسيأتي برقم (٤٩٦٣) و(٥٣٩٤) و(٥٦٦٣) . وفي الباب: عن ابن عباس سلف برقم (٢٠٦٢) . وعن أبي سعيد الخدري، سيرد ٣/٣٦ و٥٦-٥٧. وعن جابر بن عبد الله، سيرد ٣/٢٩٦. وعن جندب بن عبد الله، سيرد ٤/٣١٢. وعن عبد الله بن يزيد الخطمي نحوه مطولًا عند الشافعي ١/١٥٦.=
[ ٨ / ٢٠٩ ]
٤٦٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَاعَنَ بَيْنَ رَجُلٍ وَامْرَأَتِهِ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا " (١)
٤٦٠٤ - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ (٢)
_________________
(١) = وعن البراء بن عازب عند أبي شيبة ٢/١٧٠، والنسائي في "المجتبى" ٣/١٨٤-١٨٥، وفي "الكبرى" (١٧٧٧) . وعن عمار بن ياسر عند الدارمي ١/٣٧٦. وعن أنس عند البخاري (٩٨٤) . وعن عبد الله بن السائب عند النسائي في "الكبرى" (١٧٧٩) . وعن عمر موقوفًا سلف برقم (١٦٣) . وعن المغيرة بن شعبة، وأبي بكر موقوفًا عند عبد الرزاق (٥٦٣٧) و(٥٦٣٨) و(٥٦٣٩) .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عبد الملك -وهو ابن أبي سليمان ميسرة العرزمي- فمن رجال مسلم. عبدة: هو ابن سليمان الكلابي. وأخرجه مطولًا الترمذي (١٢٠٢) و(٣١٧٨)، وأبو يعلى (٥٧٧٢)، من طريق عبدة بن سليمان، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم. وقد سلف مختصرًا برقم (٤٤٧٧)، ومطولًا برقم (٤٦٩٣) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبدة: هو ابن سليمان الكلابي،=
[ ٨ / ٢١٠ ]
٤٦٠٥ - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ، يُسْأَلُ عَنِ الْمَاءِ يَكُونُ بِأَرْضِ الْفَلَاةِ، وَمَا يَنُوبُهُ مِنَ الدَّوَابِّ، وَالسِّبَاعِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " إِذَا كَانَ الْمَاءُ قَدْرَ قُلَّتَيْنِ (١) لَمْ يَحْمِلِ الْخَبَثَ " (٢)
_________________
(١) = وعبيد الله: هو ابن عمر العمري، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه البخاري (٥٣١٣)، ومسلم (١٤٩٤) (٩) من طرق، عن عبيد الله، به. وقد سلف نحوه برقم (٤٥٢٧)، وانظر (٤٤٧٧) .
(٢) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: القلتين.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن. محمد بن إسحاق صرح بالتحديث عند الدارقطني، فانتفت شبهة تدليسه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. عبدة: هو ابن سليمان الكلابي. وأخرجه الترمذي (٦٧)، والدارقطني ١/١٩ من طريق عبدة، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: قال محمد بن إسحاق: القُلة هي الجرار، والقُلة التي يُستقى فيها. وقال: وهو قولُ الشافعي وأحمد وإسحاق، قالوا: إذا كان الماء قُلتين لم ينجسه شيء ما لم يتغير ريحُه أو طعمُه، وقالوا: يكون نحوًا من خمس قرب. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/١٤٤، وأبو داود (٦٤)، وابن ماجه (٥١٧)، وأبو يعلى (٥٥٩٠)، والطحاوي ١/١٥ و١٦، والدارقطني ١/١٩، ٢١، والبيهقي ١/٢٦١، والبغوي (٢٨٢) من طرق، عن محمد بن إسحاق، به. وأخرجه الدارمي ١/١٨٧، والنسائي ١/١٧٥، وابن خزيمة (٩٢)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/١٥، وفي "المشكل" (٢٦٤٤) من طريق أبي أسامة،=
[ ٨ / ٢١١ ]
٤٦٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ عَمِّهِ، وَاسِعٍ،
_________________
(١) = عن الوليد بن كثير المخزومي، عن محمد بن جعفر، به. وأخرجه عبد بن حميد (٨١٧)، وابن أبي شيبة ١/١٤٤، وأبو داود (٦٣)، والنسائي في "الكبرى" (٥٠)، وابن الجارود (٤٥)، وابن حبان (١٢٤٩)، والدارقطني ١/١٣-١٤ و١٨-١٩، والحاكم ١/١٣٢، والبيهقي في "معرفة السنن والآثار" (١٨٥٤) من طريق أبي أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن جعفر، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، به. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، فقد احتجا جميعًا بجميع رواته، ولم يخرجاه، وأظنهما -والله أعلم- لم يخرجاه لخلاف فيه على أبي أسامة، عن الوليد بن كثير. ووافقه الذهبي. وأخرجه الشافعي في "مسنده" (بترتيب السندي) ١/٢١ عن الثقة، وابن الجارود (٤٤)، والطحاوي في "المشكل" (٢٦٤٥)، وابن حبان (١٢٥٣)، والدارقطني ١/١٥ و١٦-١٧، والحاكم ١/١٣٣، والبيهقي في "السنن" ١/٢٦٠، وفي "المعرفة" (١٨٥٠) من طريق أبي أسامة، كلاهما عن الوليد بن كثير، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، به. قال الحاكم: هكذا رواه الشافعي عن الثقة، وهو أبو أسامة بلا شك فيه، ثم أخرجه الحاكم من طريق الشافعي. وأخرجه الحاكم ١/١٣٣، والدارقطني ١/١٨، والبيهقي ١/٢٦١ من طريق أبي أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن جعفر بن الزبير، ومحمد بن عباد بن جعفر، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، به. قال الحاكم: وإنما قرنه أبو أسامة (يعني محمد بن عباد) إلى محمد بن جعفر، ثم حدث به مرة عن هذا، ومرة عن ذاك.=
[ ٨ / ٢١٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وأخرجه عبد الرزاق (٢٦٦)، والدارقطني ١/٢٣، والبيهقي في "المعرفة" (١٨٨٥) من طريق أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله، عن أبيه، به. وأخرجه الدارقطني ١/٢٣، ومن طريقه أخرجه البيهقي ٢/٢٦٢ من طريق محمد بن كثير المصيصي، عن زائدة، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر مرفوعا. قال الدارقطني في "العلل" ٤/ورقة ٤٩: والموقوف أصح. وأخرجه الدارقطني ١/٢٤، ومن طريقه أخرجه البيهقي ٢/٢٦٢ من طريق معاوية بن عمرو، عن زائدة، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر موقوفًا، وهو الصواب. وسيأتي برقم (٤٧٥٣) و(٥٨٥٥) من طريق حماد بن سلمة، عن عاصم بن المنذر، عن ابن عمر. وهذا إسناد جيد. قال الحافظ في "التلخيص" ١/١٧ بعد أن نقل تصحيحه عن الحاكم وابن منده: ومداره على الوليد بن كثير، فقيل: عنه، عن محمد بن جعفر بن الزبير، وقيل: عنه، عن محمد بن عباد بن جعفر، وتارة عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، وتارة عن عبد الله بن عبد الله بن عمر. والجواب أن هذا ليس اضطرابًا قادحا، فإنه على تقدير أن يكون الجميع محفوظًا انتقال من ثقة إلى ثقة. وعند التحقيق: الصواب أنه عن الوليد بن كثير، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر -المكبر-، وعن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر -المصغر-، ومن رواه على غير هذا الوجه فقد وهم، وقد رواه جماعة عن أبي أسامة، عن الوليد بن كثير على الوجهين. أ. هـ. قلنا: لم ينفرد به الوليد بن كثير، بل تابعه محمد بن إسحاق كما في هذه الرواية، وزاده تأييدًا رواية حماد بن سلمة التي سترد برقم (٤٧٥٣) . وقال الدارقطني في "السنن" ١/١٧: "وصح أن الوليد بن كثير رواه عن=
[ ٨ / ٢١٣ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: رَقِيتُ يَوْمًا فَوْقَ بَيْتِ حَفْصَةَ: " فَرَأَيْتُ
_________________
(١) = محمد بن جعفر بن الزبير، وعن محمد بن عباد بن جعفر، جميعًا عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، فكان أبو أسامة مرة يحدث به عن الوليد بن كثير، عن محمد بن جعفر بن الزبير، ومرة يحدث به عن الوليد بن كثير، عن محمد بن عباد بن جعفر، والله أعلم. وسيتكرر برقم (٤٨٠٣) و(٤٩٦١) . وانظر "السنن الكبرى" للبيهقي ١/٢٦٠-٢٦٢، و"تلخيص الحبير" ١/١٦-٢٠، و"نصب الراية" ١/١٠٤-١١١، و"معالم السنن" للخطابي ١/٣٥، و"مختصر سنن أبي داود" ١/٥٦-٧٢، وتعليق الشيخ أحمد شاكر على "سنن الترمذي" ١/٩٧-٩٩. وقوله: "بأرض الفلاة"، قال السندي بالإضافة البيانية. وما ينويه، أي. يأتيه وينزل به، والمراد حكم الماء إذا نابه السباع. والقُلَّة: قال عبدة: قال محمد بن إسحاق: القلة هي الجرار، والقلة التي يستقى فيها. وفي "النهاية": القُلة: الحُب العظيم، والجمع قلال، وهي معروفة بالحجاز، ثم فسر قلال هجر بأن هجر: قرية قريبة من المدينة، وليست هجر البحرين، وكانت تُعمل بها القلال، تأخذ الواحدة منها مزادة من الماء، سُميت قُلة، لأنها تُقل؟ أي: تُرفع وتُحمل. وقوله: لم يحمل الخبث. قال السندي: بفتحتين، أي: يدفعه عن نفسه، لا أنه يضعف عن حمله فينجس، إذ لا فرق إذًا بين ما بلغ من الماء قلتين، وبين ما دونه، وإنما ورد هذا مورد الفصل والتحديد بين المقدار الذي يتنجس وبين الذي لم يتنجس، ويؤكد المطلوب رواية: "لم ينجس" بضم جيم وفتحها، فإنها صريحة في بطلان التأويل.
[ ٨ / ٢١٤ ]
رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى حَاجَتِهِ مُسْتَقْبِلَ الشَّامِ مُسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةِ " (١)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبدة: هو ابن سليمان الكلابي. وواسع: هو ابن حبان الأنصاري. وأخرجه الترمذي (١١) من طريق عبدة بن سليمان، بهذا الإسناد. وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه البخاري (١٤٨) و(٣١٠٢)، ومسلم (٢٦٦) (٦٢)، وابن الجارود (٣٠)، وابن خزيمة (٥٩)، وأبو عوانة ١/٢٠٠، والطحاوي ٤/٢٣٤، والبغوي (١٧٥) من طرق عن عبيد الله، به. وأخرجه ابن خزيمة (٥٩)، والطحاوي ٤/٣٤ من طرق عن محمد بن يحيى به. وأخرجه ابن خزيمة (٥٩)، وابن حبان (١٤١٨) من طريق وهيب بن خالد، عن إسماعيل بن أمية، وعبيد الله بن عمر، ويحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن يحيي بن حبان، به. وفيه: مستقبل القبلة، مستدبر الشام. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/١٥١ من طريق حفص بن غياث، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، به. ولفظه: متوجهًا نحو القبلة. وهذه الرواية قد انقلبت على بعض الرواة. وسيأتي بالأرقام (٤٦١٧) و(٤٩٩١) . وانظر (٥٧١٥) و(٥٧٤١) و(٥٧٤٧) و(٥٩٤١) . وفي الرواية رقم (٤٩٩١) مستقبلًا بيت المقدس. قال الحافظ في "الفتح" ١/٢٥٠: التعبير تارة بالشام وتارة ببيت المقدس بالمعنى، لأنها من جهة واحدة. أ. هـ. وقد اختلف أهل العلم في هذا الحديث، فذهب جماعة إلى تعميم النهي، والتسوية بين الصحراء والبنيان، وذهب جماعة إلى النهي عن الاستقبال والاستدبار=
[ ٨ / ٢١٥ ]
٤٦٠٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، أَخْبَرَنَا (١) عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " كُنَّا فِي زَمَنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَنَامُ فِي
_________________
(١) = في الصحراء، فأما في الأبنية، فلا بأس فيها باستقبالها واستدبارها، وهو قولُ عبد الله بن عمر، وبه قال الشعبي ومالك والشافعي وإسحاق بن راهويه، وقيل في الفرق بين الصحراء والبنيان: إن الصحراء لا تخلو من مُصل من ملك، أو إنسي، أو جني، فإذا قعد مستقبل القبلة أو مستدبرها ربما يقع بصرُ مصل على عورته، فنهوا عن ذلك، وهذا المعنى مأمون في الأبنية، فإن الحشوش يحضرُها الشياطين. انظر "شرح السنة" للبغوي ١/٣٥٨-٣٥٩ و٣٦٢، و"فتح الباري" ١/٢٤٥-٢٤٦، و"الاعتبار" للحازمي ص ٣٥-٣٩. وقال الحافظ في "الفتح" ١/٢٤٧: لم يقصد ابن عمر الإشراف على النبي ﷺ في تلك الحالة، وإنما صعد السطح لضرورة له -كما في الرواية الآتية- فحانت منه التفاتة كما في رواية البيهقي من طريق نافع، عن ابن عمر. نعم لما اتفقت له رؤيته في تلك الحالة عن غير قصد أحب أن لا يُخلى ذلك من فائدة، فحفظ هذا الحكم الشرعي، وكأنه إنما رآه من جهة ظهره حتى ساغ له تأمل الكيفية المذكورة من غير محذور، ودل ذلك على شدة حرص الصحابي على تتبع أحوال النبي ﷺ ليتبعها، وكذا كان ﵁. وفي باب النهي عن استقبال القبلة واستدبارها: عن أبي هريرة، سيرد ٢/٢٤٧. وعن عبد الله بن الحارث بن جزء، سيرد ٤/١٩٠ و١٩١. وعن معقل بن أبي معقل الأسدي، سيرد ٤/٢١٠. وعن أبي أيوب الأنصاري سيرد، ٥/٤١٦. وعن سلمان الفارسي، سيرد ٥/٤٣٧.
(٢) في (ظ١٤): حدثنا.
[ ٨ / ٢١٦ ]
الْمَسْجِدِ نَقِيلُ فِيهِ، وَنَحْنُ شَبَابٌ " (١)
٤٦٠٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَصَابَ عُمَرُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَاسْتَأْمَرَهُ فِيهَا، فَقَالَ: أَصَبْتُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ، لَمْ أُصِبْ مَالًا قَطُّ أَنْفَسَ عِنْدِي مِنْهُ، فَمَا تَأْمُرُ بِهِ؟ قَالَ: " إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا " قَالَ: فَتَصَدَّقَ بِهَا عُمَرُ: " أَنْ لَا تُبَاعَ، وَلَا تُوهَبَ، وَلَا تُوَرَّثَ "، قَالَ: فَتَصَدَّقَ بِهَا عُمَرُ: " فِي الْفُقَرَاءِ، وَالْقُرْبَى، وَالرِّقَابِ، (٢) وَفِي سَبِيلِ
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن إدريس: هو عبد الله بن إدريس الأودي. وأخرجه البخاري (٤٤٠)، ومسلم (٢٤٧٩)، والنسائي ٢/٥٠ من طريقين عن عبيد الله، به. وأخرجه مطولًا البخاري (٧٠٢٨) من طريق صخر بن جويرية، عن نافع، به. وسيأتي برقم (٥٣٨٩) و(٥٨٣٩) . وفي باب النوم والاضطجاع في المسجد: عن عباد بن تميم، عن عمه عبد الله بن زيد، سيرد ٤/٣٨. وعن رجل من أهل الصفة عند عبد الرزاق (١٦٥٦) . وعن سعيد بن المسيب في "الموطأ" ١/١٧٣ عن عمر وعثمان موقوفًا. وعن سعيد بن المسيب وعلقمة المزني عند عبد الرزاق (١٦٤٨) و(١٦٤٩) عن أهل الصفة. قال السندي: الحديث يدل على جواز النوم في المسجد، إذ الظاهر إن مثله ما كان يخفى عليه ﷺ، وقد جاءت أحاديث توافقه.
(٢) في (ظ ١٤): وفي الرقاب.
[ ٨ / ٢١٧ ]
اللهِ ﵎، وَابْنِ السَّبِيلِ وَالضَّيْفِ، لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ، أَوْ يُطْعِمَ صَدِيقًا، غَيْرَ مُتَأَثِّلٍ فِيهِ " (١)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل: هو ابن إبراهيم، المعروف بابن عُلية، وابن عون: هو عبد الله البصري. وأخرجه ابن أبي شيبة مختصرا ٦/٢٥٢، والترمذي بتمامه (١٣٧٥) من طريق إسماعيل ابن عليه، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا الحديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم، لا نعلم بين المتقدمين منهم في ذلك اختلافًا في إجازة وقف الأرضين وغير ذلك. وأخرجه البخاري (٢٧٣٧) و(٢٧٧٢) و(٢٧٧٣)، ومسلم (١٦٣٢) (١٥)، وأبو داود (٢٨٧٨)، والنسائي فى "المجتبى" ٦/٢٣١، وفى "الكبرى" (٦٤٢٧) و(٦٤٢٨)، وابن ماجه (٢٣٩٦)، وابن الجارود (٣٦٨)، وابن خزيمة (٢٤٨٣) و(٢٤٨٤) و(٢٤٨٥)، والطحاوي ٤/٩٥، وابن حبان (٤٩٠١)، والدارقطني ٤/١٨٧-١٩٠، والبيهقي في "السنن" ٦/١٥٨-١٥٩، وفي "الشعب" (٣٤٤٦)، وابن عبد البر في "التمهيد" ١/٢١٤، والبغوي (٢١٩٥) من طرق، عن ابن عون، به وأخرجه البخاري (٢٧٦٤)، والبيهقي ٦/١٥٩ من طريى صخر بن جويرية، والطحاوي ٤/٩٥، والدارقطني ٤/١٨٦ و١٨٧ من طريق يحيي بن سعد الأنصاري، كلاهما عن نافع، به. وظاهره إن الشرط من كلام النبي ﷺ، قال الحافظ في "الفتح" ٥/٤٠١: ولو كان الشرطُ من قول عمر، فما فعله إلا لما فهمه من النبي ﷺ. حيث قال له: احبس أصلها، وسبل ثمرتها. وأخرجه ابن خزيمة (٢٤٨٦)، والدارقطني ٤/١٨٧ من طريق عبد العزيز بن=
[ ٨ / ٢١٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = محمد الدراوردي، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، به مختصرًا. وأخرجه مسلم (١٦٣٣)، والنسائي في "المجتبى" ٦/٢٣٠، وفي "الكبرى" (٦٤٢٤)، والدارقطني ٤/١٩٠، والبيهقي ٦/١٥٩ من طريق سفيان الثوري، والنسائي في "المجتبى" ٦/٢٣٠، وفي "الكبرى" (٦٤٢٥)، وأبو نعيم في "الحلية" ٨/٢٦٣ من طريق أبي إسحاق الفزاري، والنسائي في "المجتبى" ٦/٢٣٠، وفي "الكبرى" (٦٤٢٦) من طريق يزيد بن زريع، ثلاثتهم عن عبد الله بن عون، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر. وقع في مطبوع النسائي: عن أبي إسحاق الفزاري، عن أيوب بن عون، وهو تحريف. وأخرجه الدارقطني ٤/١٨٧ من طريق بقية، عن سعد بن سالم المكي، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر. قلنا: يعني جعلوه من "مسند عمر بن الخطاب" ﵁، وقال الحافظ في "الفتح" ٥/٤٠٠: والمشهور الأول. يعني من مسند ابن عمر. وأخرجه الدارقطني ٤/١٨٧ من طريق مسلم بن خالد الزنجي، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: أن عمر ﵁، قال: يا رسول الله إني نذرتُ أن أتصدق بمالي. قال: "احبس أصلها وسبل ثمرتها". قال الحافظ في "الفتح" ٥/٤٠٠: إسنادها ضعيف ولم يثبت هذا، وإنما كان صدقة تطوع. وأخرجه ابن ماجه (٢٣٩٧) عن محمد بن أبي عمر العدني، عن سفيان، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال عمر بن الخطاب: يا رسول الله، إن المئة سهم التي بخيبر لم أصب مالًا قط هو أحب إلي منها، وقد أردت أن أتصدق بها، فقال النبي ﷺ: "احبس أصلها، وسبل ثمرتها". قال ابن أبي عمر: فوجدت هذا الحديث في موضع آخر في كتابي عن=
[ ٨ / ٢١٩ ]
٤٦٠٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ غَيْلَانَ بْنَ سَلَمَةَ الثَّقَفِيَّ: أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ،
_________________
(١) = سفيان، عن عبد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال عمر. فذكر نحوه. وعلقه البخاري في "المزارعة" (١٤) باب أوقاف أصحاب النبي ﷺ، بلفظ: وقال النبي ﷺ لعمر: "تصدق بأصله لا يباع، ولكن يُنفق ثمره" فتصدق به. وسيأتي برقم (٥١٧٩) و(٥٩٤٧) و(٦٠٧٨) و(٦٤٦٠) . قوله: أرضًا بخيبر، سيأتي في الرواية رقم (٦٠٧٨) أن عمر بن الخطاب أصاب أرضا من يهود بني حارثة، يقال لها ثمغ. وقوله: غير متأثل فيه: المتأثلُ هو المتخذ، والتأثل: اتخاذُ أصل المال حتى كأنه عنده قديم، وأثله كل شيء: أصله واشتراطُ نفي التأثل يقوي ما ذهب إليه من قال: المراد من قوله: "يأكل بالمعروف" حقيقة الأكل لا الأخذ من مال الوقف بقدر العمالة. قاله القرطبي فيما نقله عنه الحافظ في "الفتح" ٥/٤٠١-٤٠٢. وسيأتي في الرواية رقم (٥١٧٩): غير متمول فيه: يعني غير متخذ منها مالا، أي: ملكا والمراد أنه لا يتملك شيئا من رقابها "الفتح" ٥/٤٠١. وقال الحافظ فى "الفتح" ٥/٤٠٢: قال الترمذي: لا نعلم بين الصحابة والمتقدمين من أهل العلم خلافا فى جواز وقف الأرضين وجاء عن شريح: أنه أنكر الحبس ومنهم من تأوله. وقال أبو حنيفة: لا يلزم وخالفه جميع أصحابه إلا زفر بن الهذيل فحكي الطحاوي عن عيسي بن أبان قال: كان أبو يوسف يجيز بيع الوقف فبلغه حديث عمر هذا فقال: من سمع هذا من ابن عون؟ فحدثه به ابن عليه، فقال هذا لا يسع أحدا فى خلافه ولو بلغ أبا حنيفة لقال به، فرجع عن بيع الوقف حتي صار كأنه لا خلاف فيه بين أحد وانظر "عمدة القاري" ١٤/٢٤-٢٥.
[ ٨ / ٢٢٠ ]
فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: " اخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا " (١)
_________________
(١) حديث صحيح بطرقه وشواهده، وبعمل الأئمة المتبوعين به. وهذا الإسناد، وإن كان رجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أن معمرًا رواه بالعراق، وحدث به من حفظه، فوصل إسناده وأخطأ فيه. ورواه عبد الرزاق في "المصنف" عن معمر، عن الزهري، مرسلًا، وكذلك رواه مالك في "الموطأ" عن الزهري، مرسلًا. وهذا الصحيح؛ فإن معمرا كان يحدث في اليمن من كتبه، فلا يقع له الوهمُ، وأما ما حدث به خارج اليمن، فكان يُحدث به من حفظه فيقع له بعضُ الوهم. وقد جاء مرفوعًا بإسناد آخر رجاله ثقات سنذكره في التخريج وهو يقوي الرواية المرسلة عن الزهري. قال الترمذي في "العلل الكبير" ١/٤٤٥: وسألت محمدا (يعني البخاري) عن حديث معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه: أن غيلان الخ، فقال: هو حديث غير محفوظ، إنما روى هذا معمر بالعراق. وقد روي عن معمر، عن الزهري هذا الحديث مرسلًا. وروى شعيب بن أبي حمزة وغيره عن الزهري حدثت عن محمد بن سُويد الثقفي: أن غيلان بن سلمة أسلم قال محمد: وهذا أصح، وإنما روى الزهري، عن سالم، عن أبيه أن عمر قال لرجل من ثقيف طلق نساءه، فقال: لتراجعن نساءك أو لأرجمنك كما رجم النبي ﷺ قبر أبي رغال. وقال الحافظ في "التلخيص" ٣/١٦٨: وحكم مسلم فى "التمييز" على معمر بالوهم فيه، وقال ابن أبي حاتم وأبو زرعة: المرسل أصح وحكي الحاكم عن مسلم أن هذا الحديث مما وهم فيه معمر بالبصرة قال: فإن رواه عنه ثقة خارج البصرة حكمنا له بالصحة. وقد أخذ ابنُ حبان والحاكم والبيهقي بظاهر هذا الحكم، فأخرجوه من طريق عن معمر من حديث أهل الكوفة وأهل خراسان وأهل اليمامة عنه. قلت (يعني الحافظ): ولا يفيد ذلك شيئًا، فإن هؤلاء كلهم إنما=
[ ٨ / ٢٢١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = سمعوا منه بالبصرة، وإن كانوا من غير أهلها، وعلى تقدير تسليم أنهم سمعوا منه بغيرها، فحديثه الذي حدث به في غير بلده مضطرب، لأنه كان يحدث في بلده من كتبه على الصحة، وأما إذا رحل فحدث من حفظه بأشياء، وهم فيها، اتفق على ذلك أهل العلم به كابن المديني والبخاري وأبي حاتم ويعقوب بن شيبة وغيرهم. وقال الأثرم عن أحمد: هذا الحديثُ ليس بصحيح، والعملُ عليه، وأعله بتفرد معمر بوصله وتحديثه به في غير بلده هكذا. وقال ابن عبد البر: طُرُقُهُ كلها معلولة، وقد أطال الدارقطني في "العلل" تخريج طرقه، ورواه ابن عيينة ومالك عن الزهري مرسلا. وكذا رواه عبد الرزاق عن معمر، وقد وافق معمرًا على وصله بحر بن كنيز السقاء، عن الزهري، لكن بحر ضعيف، وكذا وصله يحيى بن سلام، عن مالك، ويحيى: ضعيف. وأخرجه الشافعي ٢/١٦، وابن أبي شيبة ٤/٣١٧، والبيهقي ٧/١٨١، والبغوي (٢٢٨٨) من طريق إسماعيل ابن عُلية، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤/٣١٧، والدارقطني ٣/٢٦٩ من طريق مروان بن معاوية، وابن حبان (٤١٥٧)، والحاكم ٢/١٩٣ من طريق الفضل بن موسى، وابن حبان (٤١٥٨) من طريق عيسى بن يونس، والحاكم ٢/١٩٢ من طريق عبد الرحمن بن محمد المحاربي، والبيهقي ٧/١٨٢ من طريق سفيان الثوري، خمستهم عن معمر، به. وسقط معمر من إسناد مطبوع الدارقطني. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٢١٦ عن سفيان بن عيينة، ومروان بن معاوية، وابن عدي في "الكامل" ١/١٨٢ من طريق يحيى بن أبي كثير، ثلاثتهم عن معمر، به. وعندهم: وله ثمان نسوة. وأخرجه الطبراني في "الكبير" ١٨/ (٦٥٨) من طريق بحر السقاء (وهو ضعيف
[ ٨ / ٢٢٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = كما تقدم)، عن الزهري، به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٢٢١) عن أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، حدثني أبي، عن أبيه، عن النعمان بن المنذر، عن سالم، به. وهذا إسناد ضعيف. وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٧٠١)، والبيهقي ٧/١٨٣ من طريق عمرو بن يزيد الجرمي، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" ١/٢٤٥، والدارقطني ٣/٢٧١ من طريق عبد القدوس بن محمد، وأبي بكر، ثلاثتهم عن سيف بن عبيد الله، عن سرار بن مجشر، عن أيوب، عن نافع وسالم، عن ابن عمر أن غيلان قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن أيوب إلا سرار، تفرد به سيف. قال الحافظ في "التلخيص" ٣/١٦٩: "ورجال إسناده ثقات. ثم قال: ومن هذا الوجه أخرجه الدارقطني، واستدل به ابنُ القطان على صحة حديث معمر. قال ابن القطان: وإنما اتجهت تخطئتهم حديث معمر، لأن أصحاب الزهرى اختلفوا عليه، فقال مالك وجماعة عنه، بلغني فذكره. وقال يونس عنه، عن عثمان بن محمد بن أبي سويد. وقيل: عن يونس، عنه، بلغني عن عثمان بن أبي سويد. وقال شعيب عنه، عن محمد بن أبي سويد. ومنهم من رواه عن الزهري، قال: أسلم غيلان فلم يذكر واسطة. قال: فاستبعدوا أن يكون عند الزهري عن سالم، عن ابن عمر مرفوعًا. ثم يحدث به على تلك الوجوه الواهية، وهذا عندي غير مستبعد، والله أعلم. وأخرجه أبو داود في "مراسيله" (٢٣٤)، والطحاوي ٣/٢٥٢، والدارقطني ٣/٢٧٠، والبيهقي ٧/١٨٢ من طريق عبد الرزاق، والطحاوي ٣/٢٥٣ من طريق=
[ ٨ / ٢٢٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = سفيان بن عيينة كلاهما عن معمر، عن الزهري مرسلا وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (١٢٦٢١) برواية الدبري، عن معمر متصلا بذكر سالم، عن أبيه. قلنا: قد استنكر ذلك أبو نعيم -كما ذكر الحافظ في "الإصابة" في ترجمة غيلان-، وقال: إن الأثبات رووه عن عبد الرزاق مرسلا. وقال ابن عبد البر في "الاستذكار" ١٨/ (٢٧٢٥٤): ذكر يعقوب بن شيبة، قال: حدثني أحمد بن شبويه، قال: قال لنا عبد الرزاق، قال: لم يسند لنا معمر حديث غيلان بن سلمة أنه أسلم، وعنده عشرة نسوة. وأخرجه مالك في "الموطأ" ٢/٥٨٦ عن الزهري، أنه قال: بلغني وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/٢٥٣ من طريق الليث، عن عقيل، عن الزهري، قال: بلغني عن عثمان بن محمد بن أبي سويد، أن رسول الله ﷺ، قال لغيلان وسيأتي بالأرقام (٤٦٣١) و(٥٠٢٧) و(٥٥٥٨) . وفي الباب ما يشده من حديث عروة بن مسعود الثقفي عند البيهقي ٧/١٨٤، ورجاله ثقات، لكن راويه عن عروة -وهو محمد بن عبيد الله الثقفي- لم يدركه. وآخر من حديث قيس بن الحارث أو الحارث بن قيس، عند أبي داود (٢٢٤١)، وابن ماجه (١٩٥٢)، والبيهقي ٧/١٨٣، وهو حسن بطرقه. وثالث من حديث نوفل بن معاوية عند الشافعي ٢/١٦، والبيهقي ٧/١٨٤ ورجاله ثقات غير شيخ الشافعي، فإنه مجهول. وغيلان بن سلمة هذا يُعد من أشراف ثقيف، أسلم بعد فتح الطائف هو وأولاده، وكان شاعرًا، أحد حُكام قيس في الجاهلية، له ترجمة في "طبقات ابن سعد" ٥/٣٧١، وفي "الإصابة" برقم (٦٩٢٩) . وقوله: "اختر منهن أربعًا"، قال السندي: يدل على حرمة ما زاد على أربع=
[ ٨ / ٢٢٤ ]
٤٦١٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ قَالَ: " رُبَّمَا أَمَّنَا ابْنُ عُمَرَ بِالسُّورَتَيْنِ وَالثَّلَاثِ فِي الْفَرِيضَةِ " (١)
٤٦١١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ هَكَذَا، وَهَكَذَا وَهَكَذَا، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ "، قَالَ (٢) وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ: " إِذَا كَانَ لَيْلَةُ تِسْعٍ، وَعِشْرِينَ، وَكَانَ فِي السَّمَاءِ سَحَابٌ أَوْ قَتَرٌ أَصْبَحَ صَائِمًا " (١)
_________________
(١) = كما عليه الجمهور، وعلى أنه إذا جُمع ما فوق الأربع في العقد لا يفسد العقد، بل له الخيار في أربع.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الطحاوي ١/٣٤٨ من طريق إسماعيل بن عياش، عن عبيد الله بن عمر، وموسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ أنه كان يقرأ بالسورتين والثلاث في ركعة. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٢/١١٤، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. وله شاهد من حديث عبد الله بن مسعود مرفوعًا، سلف برقم (٣٦٠٧) . وقوله: بالسورتين. قال السندي: أي سورة الفاتحة في ركعة، وهذا يدل على أن مثله غير مكروه وقد جاء أن رجلًا من الصحابة كان يؤمهم، فكان يقرأ: (قل هو الله أحد)، في كل ركعة بعد الفراغ من سورة أخرى، وبلغ ذلك النبي ﷺ فقرره، والله تعالى أعلم.
(٣) لفظ: "قال" لم يرد في (ظ ١٤) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
[ ٨ / ٢٢٥ ]
٤٦١٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، أَخْبَرَنِي أَبِي، أَخْبَرَنِي ابْنُ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا تَتَحَرَّوْا بِصَلَاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ، وَلَا غُرُوبَهَا فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ فَإِذَا طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَلَا تُصَلُّوا حَتَّى تَبْرُزَ، وَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَلَا تُصَلُّوا (٢) حَتَّى تَغِيبَ " (٣)
_________________
(١) = وأخرجه مسلم (١٠٨٠) (٥)، والنسائي ٤/١٣٤ من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة مختصرًا ٣/٨٥، ومسلم (١٠٨٠) (٥)، وابن حبان (٣٤٥١) من طريق عبد الله بن نمير، ومسلم (١٠٨٠) (٤) من طريق أبي أسامة، وابن خزيمة (١٩١٣) من طريق عبد الوهاب، ثلاثتهم، عن عبيد الله، به. وعند مسلم وابن حبان: "فاقدروا له ثلاثين"، وانظر (٥٢٩٤) . وقد سلف برقم (٤٤٨٨) . وقوله: "ليلة تسع وعشرين"، قال السندي: كأن المراد بها ليلة يتم بها تسع وعشرون وهي ليلة ثلاثين وفي رواية: "وإذا كان شعبان تسعًا وعشرين، نظر له، فإن رئي، فذاك، وإن لم يُر ولم يحُل دون منظره سحاب ولا قترة أصبح مفطرًا، وإن حال، أصبح صائمًا". وواه أبو داود (٢٣٢٠) وهي أظهر
(٢) في (ص): فلا تصلوها.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وهشام بن عروة: هو ابن الزبير. وأخرجه البخاري (٥٨٢) و(٥٨٣)، والنسائي في "الكبرى" (١٥٥٠) و(١٥٥١)، وفي "المجتبى" ١/٢٧٩، وابن خزيمة (١٢٧٣)، وابن حبان (١٥٦٧) =
[ ٨ / ٢٢٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = و(١٥٦٩)، والبيهقي ٢/٤٥٣ من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٣٢٧٢) و(٣٢٧٣)، ومسلم (٨٢٨) (٢٩٠) و(٨٢٩) (٢٩١)، وابن خزيمة (١٢٧٣)، وأبو عوانة ١/٣٨٢ و٣٨٣، والطحاوي ١/١٥٢، وابن حبان (١٥٤٥)، والطبراني في "الكبير" (١٣٢٥٨) و(١٣٢٥٩)، والبيهقي ٢/٤٥٣ من طرق، عن هشام بن عروة، به. وأخرجه الطحاوي ١/١٥١-١٥٢ من طريق الدراوردي، عن هشام بن عروة، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، مرفوعًا. قال الدارقطني في "العلل" ٤/ورقة ٧٢: ولم يتابع (يعني الدراوردي) على هذا القول (يعني بذكر سالم في الإسناد)، والصحيح قول يحيى القطان ومن تابعه. وأخرجه مالك مختصرًا في "الموطأ" ١/٢٢٠ عن هشام بن عروة، عن أبيه مرسلا. وسيأتي مطولًا ومختصرًا بالأرقام (٤٦٩٤) و(٤٦٩٥) و(٤٧٧٢) و(٤٨٤٠) و(٤٨٨٥) و(٤٩٣١) و(٥٠١٠) و(٥٣٠١) و(٥٥٨٦) و(٥٨٣٤) و(٥٨٣٥) و(٥٨٣٧) . وفي الباب: عن عمر سلف برقم (١١٠) . وعن سعد سلف (١٤٦٩) . وعن عبد الله بن عمرو سيرد ٢/١٧٩. وعن أبي هريرة سيرد ٢/٤٦٢ و٥١٠. وعن أبي سعيد الخدري سيرد ٣/٤٥-٤٦ و٩٥. وعن معاوية بن أبي سفيان سيرد ٤/٩٩. وعن عقبة بن عامر سيرد ٤/١٥٢. وعن معاذ بن عفراء سيرد ٤/٢١٩ و٢٢٠.=
[ ٨ / ٢٢٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وعن كعب بن مرة أو مرة بن كعب سيرد ٤/٢٣٥. وعن عمرو بن عبسة سيرد ٤/٣٨٥. وعن الصنابحي سيرد ٤/٣٤٨. وعن سمرة بن جندب سيرد ٥/١٥. وعن أبي ذر سيرد ٥/١٦٥. وعن زيد بن ثابت سيرد ٥/١٩٠. وعن أبي بشير الأنصاري سيرد ٥/٢١٦. وعن أبي أمامة سيرد ٥/٢٦٠. وعن صفوان بن المعطل سيرد ٥/٣١٢. وعن بلال سيرد ٦/١٢. وعن عائشة سيرد ٦/١٢٤. قوله: "لا تتحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها"، يعنى أن نهيه ﷺ مختص بمن قصد الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها، لا أن نهيه مطلق، وهذا مذهب ابن عمر وعائشة، ويؤيد ذلك الرواية الآتية برقم (٤٨٤٠)، وفيه: "لا يتحينن أحدكم طلوع الشمس "، وقد نقل الحافظ في "الفتح" ٢/٥٩ اختلاف أهل العلم في المراد بذلك، فبعضم فهم منه النهي مطلقًا، وعد هذا الحديث مفسرًا لحديث عمر ﵁ الذي أخرجه البخاري (٥٨١) أن النبي ﷺ نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تشرق الشمس، وبعد العصر حتى تغرب، وما روي عن عائشة عند البخاري (٥٩١) من ان النبى ﷺ ما ترك السجدتين بعد العصر، فحملوه على جواز استدراك ما فات من الرواتب من غير كراهة وأما مواظبته ﷺ على ذلك فهو من خصائصه. انظر "الفتح" ٢/٦٤. وبعضهم فهم منه أن الصلاة لا تكره بعد الصبح ولا بعد العصر إلا لمن قصد بصلاته طلوع الشمس وغروبها. ما ذكر الحافظ في "الفتح" ٢/٥٩.
[ ٨ / ٢٢٨ ]
٤٦١٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، (١) حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين: ٦]، " يَقُومُ فِي رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ " (٢)
_________________
(١) = ثم نقل الحافظ اختلاف الأئمة في ذلك، ثم قال: يحمل النهي على ما لا سبب له، ويخص منه ما له سبب، جمعًا بين الأدلة، والله أعلم. قوله: "حاجب الشمس"، قال الحافظ في "الفتح" ٦/٣٤٠: هو طرف قرصها الذي يبدو عند طلوع الشمس، ويبقى عند الغروب. وقرنا الشيطان: جانبا رأسه، يقال: إنه ينتصب في محاذاة مطلع الشمس حتى إذا طلعت كانت بين جانبي رأسه لتقع السجدة له إذا سجد عبدة الشمس لها، وكذا عند غروبها ، وعلى هذا فقوله: "تطلع بين قرني الشيطان"، أي: بالنسبة إلى من يشاهد الشمس عند طلوعها، فلو شاهد الشيطان لرآه منتصبًا عندها.
(٢) تحرف في (م) إلى: "عبد الله".
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان. وأخرجه مسام (٢٨٦٢) (٦٠)، النسائي في "الكبرى" (١١٦٥٦)، والطبري في "تفسيره" ٣٠/٩٣، وابن حبان (٧٣٣٢) من طريق يحيى، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبري فى "تفسيره" ٣٠/٩٤ عن مهران، عن العمري، به. وأخرجه عبد بن حميد (٧٦٣)، والبخاري (٤٩٣٨)، ومسلم (٢٨٦٢) (٦٠)، والنسائي في "الكبرى" (١١٦٥٦)، والطبري في "تفسيره" ٣٠/٩٢، ٩٤، وابن عدي ١/١٨٠، والبيهقي في "الشعب" (٢٥٧)، والبغوي في "تفسيره" ٧/٢١٩ من طرق، عن نافع، به. وعند بعضهم فيه زيادة: يوم القيامة. وسترد في الرواية رقم (٥٣١٨) . وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" ٢/٣٥٥ من طريق الزهري، عن سالم، عن=
[ ٨ / ٢٢٩ ]
٤٦١٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ (١) عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَرْكُزُ الْحَرْبَةَ يُصَلِّي إِلَيْهَا " (٢)
_________________
(١) = ابن عمر موقوفاٌ. وسيأتي برقم (٤٦٩٧) و(٤٨٦٢) و(٥٣١٨) و(٥٣٨٨) و(٥٨٢٣) و(٥٩١٢) و(٦٠٧٥) و(٦٠٨٦) . وفي الباب: عن أبي بكر الصديق سلف برقم (١٥) . وعن أبي هريرة سيرد ٢/٤١٨-٤١٩. وعن أنس سيرد ٣/١٧٨. وعن عقبة بن عامر سيرد ٤/١٥٧. وعن أبي أمامه سيرد ٥/٢٥٤. وعن المقداد بن الأسود سيرد ٦/٣-٤. وعن ابن مسعود عند ابن حبان (٧٣٣٥) . قال الحافظ في "الفتح" ١١/٣٩٣: الرشح: العرق، شبه برشح الإناء، لكونه يخرج من البدن شيئًا فشيئًا.
(٢) في (ظ ١٤): حدثنا.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان. وأخرجه البخاري (٤٩٨)، والنسائي في "المجتبي" ٢/٦٢، وفي "الكبرى" (٨٢٢) من طريق يحيى، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٩٧٢)، ومسلم (٥٠١) (٢٤٦)، وابن ماجه (١٣٠٥)، وأبو عوانة ٢/٥١، وحمزة السهمي في "تاريخ جرجان" ص ٤٤٨ من طرق، عن عبيد الله، به.=
[ ٨ / ٢٣٠ ]
٤٦١٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: " لَا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ ثَلَاثًا إِلَّا، وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ " (١)
_________________
(١) = وعند البخاري وأبي عوانة زيادة: في العيدين، وستأتي برقم (٥٧٣٤) و(٦٢٨٦) . وأخرجه بنحوه البخاري (٩٧٣)، وابن ماجه (١٣٠٤) من طريقين عن نافع، به. وسيأتي بالأرقام (٥٧٣٤) و(٥٨٤٠) و(٦٢٨٦) و(٦٣١٩) و(٦٣٨٨) . وفي الباب: عن ابن عباس سلف برقم (٢١٧٥) . وعن أنس عند البخاري (٥٠٠) وسيرد ٣/١٧١. وعن أبي جُحيفة وهب بن عبد الله السوائي عند البخاري (١٨٧)، سيرد ٤/٣٠٧.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو داود (١٧٢٧)، ومن طريقه البيهقي ٣/١٣٨ عن أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (١٠٨٧)، ومسلم (١٣٣٨) (٤١٣)، وابن خزيمة (٢٥٢١)، والطحاوي ٢/١١٣، والبيهقي ٥/٢٢٧ من طريق يحيى، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤/٥، والبخاري (١٠٨٦)، ومسلم (١٣٣٨) (٤١٣) من طريق أبي أسامة، وابن حبان (٢٧٣٠) من طريق أنس بن عياض، كلاهما عن عبيد الله بن عمر، به. ولفظ ابن أبي شيبة: فوق ثلاث. وقال البخاري بإثر حديث رقم (١٠٨٧): تابعه أحمد (يعنى ابن محمد=
[ ٨ / ٢٣١ ]
٤٦١٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ،
_________________
(١) = المروزي) عن ابن المبارك، عن عبيد الله، به. قلنا: وهذه المتابعة لم يجدها الحافظ موصولة. وأخرجه مسلم (١٣٣٨) (٤١٤)، وابن حبان (٢٧٢٢) من طريق الضحاك بن عثمان، وابن حبان (٢٧٢٠) من طريق إبراهيم الصائغ، كلاهما عن نافع، به. ورواية الضحاك: مسيرة ثلاث ليال. قال الحافظ في "الفتح" ٢/٥٦٨: والجمع بينهما أن المراد ثلاثة أيام بلياليها، أو ثلاث ليال بأيامها. وسيأتي برقم (٦٢٨٩) من طريق ابن نمير، عن عبيد الله، به. وسيتكرر برقم (٤٦٩٦) . أعل يحيى القطانُ هذه الرواية كما سيأتي برقم (٦٢٩٠)، فقال: ما أنكرت على عبيد الله بن عمر إلا حديثًا واحدًا، حديث نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ: "لا تسافر امرأة سفرًا ثلاثًا إلا مع ذي محرم"، قال أبي (يعني الإمام أحمد): وحدثناه عبد الرزاق، عن العمري، عن نافع، عن ابن عمر، ولم يرفعه. قلنا: عبد الله بن عمر ضعيف، فلا تعل رواية عبيد الله به. وهو أوثق منه وأحفظ. والشيخان لم يلتفتا إلى هذه العلة، فأخرجا حديث عبيد الله في "صحيحيهما"، ثم إن عبيد الله قد توبع كما في التخريج. وقد أشار الحافظ في "الفتح" ٢/٥٦٨ إلى أن الدارقطني نقل هذا التعليل عن القطان، وأجاب بقوله: وعبد الله ضعيف، وقد تابع عبيد الله الضحاك فاعتمده لذلك. وسترد شواهده عند حديث عبد الله بن عمرو برقم (٦٧١٢) . المحرم: المراد به من لا يحل له نكاحُها، قاله الحافظ في "الفتح" ٢/٥٦٨، وقال السندي: والزوج مثل المحرم، فإنه يغني غناءه.
[ ٨ / ٢٣٢ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " الْخَيْلُ بِنَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " (١)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٣٦٤٤)، ومسلم (١٨٧١) (٩٦) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٨٤٤)، وابن أبي شيبة ١٢/٤٨٠، ومسلم (١٨٧١) (٩٦)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/٢٧٣، وفي "شرح مشكل الآثار" (٢١٩) من طرق، عن عبيد الله، به. وأخرجه مسلم (١٨٧١) (٩٦)، والنسائي ٦/٢٢١-٢٢٢، وابن ماجه (٢٧٨٧)، وابن حبان (٤٦٦٨) من طريقين، عن نافع، به. وسيأتي بالأرقام (٤٨١٦) و(٥١٠٢) و(٥٧٦٨) و(٥٧٦٩) و(٥٧٨٣) و(٥٩١٨) وسيتكرر برقم (٥٢٠٠) . وفي الباب: عن أبي هريرة، سيرد ٢/٣٨٣. وعن أبي سعيد الخدري، سيرد ٣/٣٩. وعن جابر بن عبد الله، سيرد ٣/٣٥٢. وعن سلمة بن نفيل، سيرد ٤/١٠٤. وعن عتبة بن عبد السلمي، سيرد ٤/١٨٣. وعن جرير بن عبد الله، سيرد ٤/٣٦١. وعن عروة بن أبي الجعد، سيرد ٤/٣٧٥. وعن أبي ذر، سيرد ٥/١٨١. وعن أسماء بنت يزيد، سيرد ٦/٤٥٥. وقوله: "بنواصيها الخير" قال السندي: أي: يلازمها الخير، فكأنه معقود بنواصيها، وقد جاء تفسير الخير بالأجر والغنيمة، ولذا استدل بالحديث على بقاء=
[ ٨ / ٢٣٣ ]
٤٦١٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَمِّهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: رَقِيتُ يَوْمًا عَلَى بَيْتِ حَفْصَةَ: " فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ: عَلَى حَاجَتِهِ مُسْتَدْبِرَ الْبَيْتِ (١) مُسْتَقْبِلَ الشَّامِ " (٢)
٤٦١٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّهُ كَانَ يَرْمُلُ ثَلَاثًا، وَيَمْشِي أَرْبَعًا، وَيَزْعُمُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، كَانَ يَفْعَلُهُ "، وَكَانَ يَمْشِي مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ، قَالَ: إِنَّمَا كَانَ يَمْشِي مَا بَيْنَهُمَا لِيَكُونَ (٣) أَيْسَرَ لِاسْتِلَامِهِ (٤)
_________________
(١) = الجهاد إلى يوم القيامة.
(٢) في (ظ ١) وهامش (س) و(ص): القبلة.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيي: هو ابن سعيد القطان. وعبيد الله: هو ابن عمر العمري، ومحمد بن يحيي: هو ابن حبان بن منقذ الأنصاري. وعمه: هو واسع بن حبان الأنصاري. وأخرجه ابن خزيمة (٥٩)، والبغوي (١٧٧) من طريق يحيي بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٦٠٦) .
(٤) في (ظ ١٤): يكون.
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أما قوله: "كان يرمل ثلاثًا، ويمشي أربعًا ". فأخرجه النسائي في "المجتبى" ٥/٢٢٩، وفي "الكبرى" (٣٩٣٨) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وأخرجه بنحوه الشافعي ١/٣٤٢، والبخاري (١٦١٧)، ومسلم (١٢٦١) =
[ ٨ / ٢٣٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = (٢٣٠) و(١٢٦٢) (٢٣٣)، وابن ماجه (٢٩٥٠)، والدارمي ٢/٤٢ و٤٣، والبيهقي في "المعرفة" (٩٨٧٤) من طرق، عن عبيد الله، به. وأخرجه بنحوه الشافعي ١/٣٤٧، والبخاري (١٦١٦)، ومسلم (١٢٦١) (٢٣١)، والنسائي في "المجتبي" ٥/٢٢٩، وفي "الكبرى" (٣٩٣٥)، والطحاوي ٢/١٨١، والبيهقي ٥/٨٣ من طريق موسى بن عقبة، والطحاوي ٢/١٨١ من طريق عبد الله بن نافع، كلاهما عن نافع، به. وأخرجه مالك ١/٣٦٥ عن نافع، عن ابن عمر، موقوفًا. وأخرجه بنحوه البخاري (١٦٠٣)، ومسلم (١٢٦١) (٢٣٢)، والنسائي في "المجتبي" ٥/٢٢٩-٢٣٠، وفي "الكبرى" (٣٩٣٩) من طريق الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، مرفوعًا. وسيأتي بالأرقام (٤٨٤٤) و(٤٩٨٣) و(٥٢٣٨) و(٥٤٠١) و(٥٤٤٤) و(٥٧٣٧) و(٥٧٦٠) و(٥٩٤٣) و(٦٠٤٧) و(٦٠٨١) و(٦٤٣٣) و(٦٤٦٣) . وفي الباب: عن جابر عند مسلم (١٢١٨) (١٤٧)، سيرد ٣/٣٢٠. وعن ابن مسعود عند البيهقي ٥/٨٣. أما قوله: "وكان يمشي ما بين الركنين": فأخرجه بنحوه مطولًا البخاري (١٦٠٦)، والدارمي ٢/٤١-٤٢ من طريق يحيى القطان، بهذا الإسناد. وأخرجه بنحوه الدارمي ٢/٤٢ من طريق عقبة بن خالد، عن عبيد الله، به. وسيأتي برقم (٥٧٦٠) . وفي الباب: عن ابن عباس عند البخاري (١٦٠٢)، وقد سلف برقم (٢٦٨٦) . وقوله: "وكان يمشي ما بين الركنين"، قال السندي: أي: لا يرمل بينهما في الثلاثة الأول أيضًا، أو يرمل بينهما رملًا ضعيفًا، وهذا أقرب، إذ يستبعد من مثله=
[ ٨ / ٢٣٥ ]
٤٦١٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الضَّبِّ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ؟ فَقَالَ: " لَا آكُلُهُ وَلَا أَنَهَى عَنْهُ "
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ، فَلَا يَأْتِيَنَّ الْمَسْجِدَ (١) " (٢)
_________________
(١) = ترك السنة للمصلحة المذكورة. وقوله: "إنما كان يمشي ما بينهما ليكون أيسر لاستلامه"، هو من قول نافع كما سيرد مصرحا به في الرواية رقم (٥٧٦٠) . وذكر الحافظ في "الفتح" ٣/٤٧٢: أن المسلمين اقتصروا عند مراآة المشركين على الإسراع إذا مروا من جهة الركنين الشاميين، لأن المشركين كانوا بإزاء تلك الناحية، فإذا مروا بين الركنين اليمانيين، مشوا على هينتهم كما هو بين في حديث ابن عباس، ولما رملوا في حجة الوداع، أسرعوا في جميع كُل طوفةٍ، فكانت سنة مستقلةً، ولهذه النكتة سأل عُبيدُ الله بنُ عمر نافعا عن مشي عبد الله بن عمر بين الركنين اليمانيين، فأعلمه أنه كان يفعلُه ليكون أسهل عليه في استلام الركن، أي: كان يرفق بنفسه ليتمكن من استلام الركن عند الازدحام، وهذا الذي قاله نافع إن كان استند فيه إلى فهمه، فلا يدفع إحتمال أن يكون ابن عمر فعل ذلك اتباعًا للصفة الأولى من الرمل لما عرف من مذهبه في الاتباع.
(٢) في (ق): مسجدنا.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وعبيد الله: هو ابن عمر العمري، ونافع: هو مولى ابن عمر. وقوله: "لا آكله ولا أنهى عنه": أخرجه مسلم (١٩٤٣) (٤١) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٨/٢٦٦ من طريق أبي أسامة، ومسلم (١٩٤٣) (٤١) من طريق عبد الله بن نمير، كلاهما عن عبيد الله، به.=
[ ٨ / ٢٣٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وقد سلف برقم (٤٤٩٧) . وقوله: "من أكل من هذه الشجرة " قال السندي: يعني الثوم والبصل، وهذه القطعة أخرجها أبو داود (٣٨٢٥)، ومن طريقه البيهقي ٣/٧٥ عن الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجها الدارمي ٢/١٠٢، والبخاري (٨٥٣)، ومسلم (٥٦١)، وابن خزيمة (١٦٦١)، وابن حبان (٢٠٨٨)، والبيهقي ٣/٧٥ من طريق يحيى بن سعيد، به. وعند بعضهم أن ذلك كان في غزوة خيبر. وأخرجها ابن أبي شيبة ٢/٥١٠ و٨/٣٠٢، والبخاري (٤٢١٥)، ومسلم (٥٦١) (٦٩)، وابن ماجه (١٠١٦)، وأبو عوانة ١/٤١٠، والطحاوي ٤/٢٣٧ من طرق، عن عبيد الله بن عمر، به. ولفظ البخاري: نهى يوم خيبر عن أكل الثوم. وأخرجها الطحاوي ٤/٢٣٧ من طريق يزيد بن عبد الله ابن الهاد، والطبراني في "الأوسط" (٣٢٨) من طريق أبي النضر المدني، كلاهما عن نافع، به. وستأتي (٤٧١٥) . وفي الباب عن عمر بن الخطاب، سلف برقم (٨٩) و(١٨٦) و(٣٤١) . وعن جابر بن عبد الله عند البخاري (٨٥٤) و(٨٥٥) و(٥٤٥٢) و(٧٣٥٩)، ومسلم (٥٦٤)، وابن حبان (١٦٤٤)، وسيأتي ٣/٣٨٠ و٤٠٠. وعن أنس عند البخاري (٨٥٦)، ومسلم (٥٦٢)، وسيأتي ٣/١٨٦. وعن أبي هريرة عند مسلم (٥٦٣)، وابن حبان (١٦٤٥)، وسيأتي ٢/٢٦٤ و٢٦٦ و٤٠٠. وعن أبي سعيد الخدري عند مسلم (٥٦٥)، وابن حبان (٢٠٨٥)، وسيأتي ٣/١٢ و٦٠ و٧٠.. وعن المغيرة بن شعبة عند ابن حبان (٢٠٩٥)، وسيأتي ٤/٢٥٢.=
[ ٨ / ٢٣٧ ]
٤٦٢٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَيُوتِرُ عَلَيْهَا، وَيَذْكُرُ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ " (١)
٤٦٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ مُتَعَمِّدًا حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ " (٢)
_________________
(١) = وعن قرة بن إياس، ومعقل بن يسار، سيأتيان ٤/١٩ و٥/٢٦.
(٢) إسناده قوي على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن عجلان -واسمه محمد- فمن رجال مسلم. وأخرجه الدارقطني ٢/٢١ من طريق يحيي بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وأخرج النسائي ٣/٢٣٢، والدارقطني ٢/٢١، والبيهقي ٢/٦ من طرق عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ﷺ كان يوتر على الراحلة. وانظر ما سيأتي برقم (٤٧٧٠) و(٤٧٧٦) .
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف. الحجاج -وهو ابن أرطاة- مدلس، وقد عنعن، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٣٤٢ عن هشيم، وعبد بن حميد (٧٤٩) عن يزيد بن هارون، كلاهما عن الحجاج بن أرطاة، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي (١٧٥)، والنسائي في "الكبرى" (٣٦٤)، وأبو يعلى (٥٥٠٦)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣١٩٣)، والبغوي في "شرح السنة" (٣٧١) من طريق الليث بن سعد، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٣١٢٤)، ومن طريقه الخطيب في "تاريخ بغداد" ١٢/٤٤ من طريق صخر بن=
[ ٨ / ٢٣٨ ]
٤٦٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ الْمِنْهَالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ: مَرَّ عَلَى قَوْمٍ، وَقَدْ نَصَبُوا دَجَاجَةً حَيَّةً يَرْمُونَهَا، فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ: " لَعَنَ مَنْ مَثَّلَ بِالْبَهَائِمِ " (١)
_________________
(١) = جويرية، كلاهما عن نافع، به. وانظر (٤٥٤٥) .
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري. المنهال -وهو ابن عمرو الأسدي- احتج به البخاري، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥/٣٩٧-٣٩٨ عن أبي معاوية، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق (٨٤٢٨) عن سفيان الثوري، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/١٨٢ من طريق حفص بن غياث، كلاهما عن الأعمش، به، لكن قال الطحاوي: عن سعيد بن جبير أو مجاهد. وأخرجه البخاري في "التاريخ" ١/٢٠٦ من طريق الفضيل بن عمرو، والطبراني في "الصغير" (٤١٣) من طريق داود بن أبي القصاف، كلاهما عن سعيد بن جبير، به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٤٨٥) من طريق مجاهد بن جبر، عن ابن عمر. وسيأتي بالأرقام (٥٠١٨) و(٥٢٤٧) و(٥٥٨٧) و(٥٦٦١) و(٥٦٨٢) و(٥٨٠١) و(٥٩٥٦) و(٦٢٥٩) . وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (١٨٦٣) و(٢٤٨٠) . وعن أنس بن مالك عند البخاري (٥٥١٣)، ومسلم (١٩٥٦)، سيرد ٣/١١٧ و١٧١ و١٨٠. وعن جابر بن عبد الله عند مسلم (١٩٥٩)، سيرد ٣/٣١٨ و٣٢١ و٣٣٩.
[ ٨ / ٢٣٩ ]
٤٦٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبْجَرَ، عَنْ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً لَيَنْظُرُ فِي مُلْكِ أَلْفَيْ سَنَةٍ، يَرَى أَقْصَاهُ كَمَا يَرَى أَدْنَاهُ، يَنْظُرُ فِي أَزْوَاجِهِ وَخَدَمِهِ، (١) وَإِنَّ أَفْضَلَهُمْ مَنْزِلَةً لَيَنْظُرُ فِي وَجْهِ اللهِ تَعَالَى كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ " (٢)
_________________
(١) = وعن عبد الله بن جعفر عند النسائي ٧/٢٣٧. وعن أبي أيوب الأنصاري عند أحمد ٥/٤٢٢. وعن العرباض بن سارية عند أحمد ٤/١٢٧، والترمذي (١٤٧٤)، وفيه أن رسول الله ﷺ حرم المُجثمة. وعن أبي ثعلبة الخشني بلفظ: "لا تحل المُجثمة"، وسيأتي ٤/١٩٤. وعن أبي الدرداء عند الترمذي (١٤٧٣) بلفظ: نهى رسول الله ﷺ عن أكل المجثمة، وقال الترمذي: حديث غريب. والمُخثمة: كل حيوان يُنصبُ وُيرمى ليُقتل. "النهاية".
(٢) في (ظ ١٤): ينظر أزواجه وخدمه.
(٣) إسناده ضعيف. ثوير بن أبي فاختة ضعفه ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائي وابن عدي وغيرهم، وقال الدارقطني وعلي بن الجنيد: متروك، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. عبد الملك بن أبجر: هو عبد الملك بن سعيد بن حيان بن أبجر الكوفي. وأخرجه أبو يعلى (٥٧٢٩)، وأبو الشيخ في "العظمة" (٦٠٤)، والحاكم ٢/٥٠٩، واللالكائي في "أصول الاعتقاد" (٨٤١)، وأبو نعيم في "الحلية" ٥/٨٧، والبيهقي في "البعث والنشور" (٤٣٣) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد، وقرن=
[ ٨ / ٢٤٠ ]
٤٦٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ
_________________
(١) = اللالكائي بأبي معاوية حسينًا الجعفي. وقال الحاكم: ثوير بن أبي فاختة وإن لم يخرجاه فلم ينقم عليه غير التشيع. وتعقبه الذهبي بقوله: بل هو واهي الحديث. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١١١، واللالكائي (٨٦٦) من طريق حسين بن علي الجعفي، عن عبد الملك بن أبجر، به، موقوفًا. وتحرف "ابن أبجر" في مطبوعة "مصنف ابن أبي شيبة"، إلى: "أبي الحر". وأخرجه الترمذي بإثر الحديث (٢٥٥٣)، وبإثر الحديث (٣٣٣٠)، والطبري في "التفسير" ٢٩/١٩٣، كلاهما عن أبي كريب محمد بن العلاء، عن عبيد الله الأشجعي، عن سفيان الثوري، عن ثوير، عن مجاهد، عن ابن عمر. فأوقفه، وزاد في إسناده مجاهدًا بين ثوير وابن عمر. وقال الترمذي في الموضع الثاني: ما نعلم أحدًا ذكر فيه عن مجاهد غير الثوري. وسيأتي الحديث برقم (٣٣٣٠) . وقوله: "لينظر"، قال السندى: بفتح اللام على بناء الفاعل. "في ملك" المراد في ملكه، وكأنه نكر للتعظيم، قال تعالى: (وإذا رأيت ثم رأيت نعيمًا ومُلكًا كبيرًا) .. وقوله: "ألفي سنة": كأن المراد: لو نظر في ملكه ماشيًا فيه مشي الدنيا، لنظر ألفي سنة، ويحتمل أن يقرأ بإضافة الملك إلى ألفي سنة، بل هي في إفادة هذا المعنى أقرب. وقوله: "يرى أقصاه"، أي: أقصى ذلك الملك وأبعده منه. ولفظ الترمذي (٣٣٣٠): "إن أدنى أهل الجنة منزلة لمن ينظر إلى جنانه وأزواجه ونعيمه وخدمه وسريره مسيرة ألف سنة".
[ ٨ / ٢٤١ ]
اللهِ، إِنِّي (١) أَذْنَبْتُ ذَنْبًا كَبِيرًا، فَهَلْ لِي تَوْبَةٌ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَلَكَ وَالِدَانِ؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: " فَلَكَ خَالَةٌ؟ "، قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " فَبِرَّهَا إِذًا " (٢)
٤٦٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ دَخَلَ مِنَ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا، وَإِذَا خَرَجَ خَرَجَ مِنَ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى " (٣)
_________________
(١) لفظ: "إني" لم يرد في (م) ولا طبعة الشيخ أحمد شاكر.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو بكر بن حفص: هو عبد الله بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص الزهري، المدني. وأخرجه الترمذي (٦/٣٠ - ٣١ تحفة الأحوذي)، وابن حبان (٤٣٥)، والحاكم ٥/١٥٤، والسهمي في "تاريخ جرجان" ص ٣٣٤، والبيهقي في "الشعب" (٧٨٦٤) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي (١٩٠٤) عن ابن أبي عمر، عن سفيان بن عيينة، عن محمد بن سوقة، عن أبي بكر بن حفص، عن النبي ﷺ مرسلا، وقال: هذا أصح من حديث أبي معاوية. وقوله: "فبرها إذًا"، قال السندي: أي: مع التوبة ليكون كالتمام للتوبة، فإن الحسنات يُذهبن السيئات. وفي الحديث: "فأتبع السيئة الحسنة تمحُها"، وبالجملة فالحديث تعليم لكيفية التوبة بأنه ينبغي أن يزيد عليها حسنة، لتكون ماحية للسيئة. والله تعالى أعلم. وفي الحديث دلالة على أن الخالة كالأم عند عدمها.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن ماجه (٢٩٤٠) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.=
[ ٨ / ٢٤٢ ]
٤٦٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " كُنَّا نَعُدُّ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ حَيٌّ وَأَصْحَابُهُ مُتَوَافِرُونَ: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ ثُمَّ نَسْكُتُ " (١)
_________________
(١) = وأخرجه الدارمي ٢/٧١ من طريق عقبة بن خالد، والفاكهي في "أخبار مكة" (٢٤٦٢) و(٢٥٠١) من طريق يحيى بن سليم، كلاهما عن عبيد الله، به. وأخرجه البخاري (١٥٧٥)، وأبو داود (١٨٦٦)، والبيهقي في "السنن" ٥/٧٢ من طريق مالك، وابن خزيمة (٢٦٩٣) من طريق إسماعيل بن أمية، كلاهما عن نافع، به. وسيأتي برقم (٤٧٢٥) و(٤٨٤٣) و(٥٢٣١) و(٦٢٨٤) و(٦٤٦٢) . وفي الباب عن عائشة عند البخاري (١٥٧٧)، ومسلم (١٢٥٨)، وسيرد ٦/٤٠. وقوله: "من الثنية العليا": قال الحافظ في "الفتح" ٣/٤٣٧: هي التي ينزل منها إلى المعلى مقبرة أهل مكة، وهي التي يقال لها الحجون، بفتح المهملة، وضم الجيم. والثنية: كل عقبة في جبل أو طريق عال فيه. والثنية السفلى: قال الحافظ: هي عند باب شبيكة بقرب شعب الشاميين من ناحية قعيقعان.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، سهيل بن أبي صالح من رجاله، وباقي رجاله على شرطهما، أبو صالح: هو ذكوان السمان. وأخرجه ابن أبي شيبة ٩/١٢، وابن أبي عاصم في "السنة" (١١٩٥)، وأبو يعلى (٥٧٨٤)، وابن أبي حاتم في "العلل" ٢/٣٥٢، والخلال في "السنة" (٥٤١)، وابن حبان (٧٢٥١)، والطبراني (١٣٣٠١) من طريق أبي معاوية، بهذا=
[ ٨ / ٢٤٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = الإسناد. وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (١١٩٦) عن عبد الوهاب بن الضحاك، عن إسماعيل بن عياش، عن سهيل بن أبي صالح، به، بلفظ: كنا نتحدث على عهد رسول الله ﷺ أن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر وعثمان، فيبلغ ذلك النبي ﷺ فلا ينكره علينا. وعبد الوهاب بن الضحاك متروك. وأخرجه ابن أبي عاصم (١١٩٣)، والخلال (٥٧٧) من طريقين، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كنا نتحدث على عهد رسول الله ﷺ أنه خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر ثم عثمان، فيبلغ ذلك النبي ﷺ فلا ينكره، وإسناده صحيح. وأخرجه دون قوله: "فيبلغ ذلك النبي ﷺ فلا ينكره" أحمد في "فضائل الصحابة" (٥٣) و(٥٧)، والبخاري (٣٦٥٥)، وابن أبي عاصم (١١٩٢)، وأبو يعلى (٥٦٠٣)، والخلال (٥٨٠) من طريق يحيي بن سعيد الأنصاري، وأحمد (٥٤) و(٥٥)، والبخاري (٣٦٩٧)، وأبو داود (٤٦٢٧)، والترمذي (٣٧٠٧)، والخلال (٥٧٧) و(٥٧٨) و(٥٧٩) من طريق عبيد الله بن عمر، وأحمد (٦٢)، وابن أبي عاصم (١١٩٤)، والخلال (٥٨٢) من طريق جسر بن الحسن، وأبو يعلى (٥٦٠٢) من طريق يوسف الماجشون، وابن أبي عاصم (١١٩٣) من طريق يزيد بن أبي حبيب، كلهم عن نافع، عن ابن عمر بنحوه. وقال الترمذي: حديث حسن، صحيح، غريب من هذا الوجه، يستغرب من حديث عبيد الله بن عمر. وأخرجه أحمد في "فضائل الصحابة" (٥٦) و(٦٤)، وأبو داود (٤٦٢٨)، وابن أبي عاصم (١١٩٠) و(١١٩١)، والطبراني في "الكبير" (١٣١٣١) و(١٣١٣٢)، وفي "الأوسط" (١٧١٣) من طريق الزهري، عن سالم، عن ابن عمر بنحوه. ورواية أحمد (٦٤)، والطبراني في "الكبير" (١٣١٣٢) مطولة، وعند الطبراني زيادة: ويسمع ذلك النبي ﷺ ولا ينكره.=
[ ٨ / ٢٤٤ ]
٤٦٢٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ قَالَ رَجُلٌ فِي الْقَوْمِ: (١) اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ (٢) اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنِ الْقَائِلُ كَذَا وَكَذَا؟ " فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " عَجِبْتُ لَهَا، فُتِحَتْ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ " قَالَ ابْنُ عُمَرَ: " فَمَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ ذَلِكَ " (٣)
_________________
(١) = وأخرجه أبو يعلى (٥٦٠٤) من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن ابن عمر. وهذا إسناد منقطع، فقد ذكر الدارقطني في "العلل" ٤/الورقة ٩٨ أن يزيد لم يسمع من ابن عمر ولا من أحد من الصحابة. وأخرجه أحمد في "الفضائل" (٦٣) من طريق عبد الله بن عمر العمري، عن نافع، عن ابن عمر، قال: ما كنا نختلف في عهد رسول الله ﷺ أن الخليفة بعد رسول الله ﷺ أبو بكر، وأن الخليفة بعد أبي بكر عمر، وأن الخليفة بعد عمر عثمان، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن عمر العمري. وسيأتي برقم (٤٧٩٧) مطولًا.
(٢) في (ظ ١٤) وهامش (س) و(ص) من القوم.
(٣) في (ظ ١٤): سبحان، من غير واو.
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو الزبير -واسمه محمد بن مسلم بن تدرس- وعون بن عبد الله بن عتبة، كلاهما من رجال مسلم، وباقي رجاله ثقات من رجال الشيخين. الحجاج بن أبي عثمان -واسم أبي عثمان: ميسرة أو سالم-: هو الصواف أبو الصلت الكندي، مولاهم.=
[ ٨ / ٢٤٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" ٤/٢٦٤-٢٦٥ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٦٠١)، والترمذي (٣٥٩٢)، والنسائي ٢/١٢٥، والطبراني في "الدعاء" (٥١٦) من طريق إسماعيل بن إبراهيم، به. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وحجاج بن ميسرة ثقة عند أهل الحديث. وأخرجه أبو يعلى (٥٧٢٨)، وأبو عوانة ٢/١٠٠ من طريق يزيد بن زريع، عن حجاج، به. وأخرجه عبد الرزاق (٢٥٥٩) عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن رجل، عن ابن عمر. وأخرج عبد الرزاق (٢٥٦٠)، وابن أبي شيبة ٢/٢٣٣ من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن الهيثم بن حنش أنه رأى ابن عمر وصلى معه إلى جنبه، فقال: الله أكبر، الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا، اللهم أجعلك (أي: أجعل حبك) أحب شيء إلى وأحسن شيء عندي. وسيأتي الحديث برقم (٥٧٢٢) . وفي الباب عن أنس بن مالك عند مسلم (٦٠٠)، وسيأتي ٣/١٦٧-١٦٨. وعن جبير بن مطعم عند أحمد ٤/٨٣ و٨٥، وصححه ابن حبان (١٧٨٠) . وعن عبد الله بن أبي أوفى، سيأتي ٤/٣٥٥. وعن أبي سعيد الخدري عند أبي داود (٧٧٥)، والترمذي (٢٤٢)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/١٩٧-١٩٨. وقوله: "الله أكبر كبيرًا"، قال السندي: منصوب بتقدير: كبرت تكبيرًا. ويمكن أن يكون صفة لمصدر أكبر. كثيرًا، أي: حمدا كثيرًا، وهو مصدر لما يفهم من الحمد لله من حمد المتكلم، أي: حمدته حمدا كثيرًا.
[ ٨ / ٢٤٦ ]
٤٦٢٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ، " إِذَا دَخَلَ أَدْنَى الْحَرَمِ، أَمْسَكَ عَنِ التَّلْبِيَةِ، فَإِذَا انْتَهَى إِلَى ذِي طُوًى بَاتَ بهِ (١) حَتَّى يُصْبِحَ، ثُمَّ يُصَلِّيَ الْغَدَاةَ، وَيَغْتَسِلَ، وَيُحَدِّثَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَفْعَلُهُ "، ثُمَّ " يَدْخُلُ مَكَّةَ ضُحًى، فَيَأْتِي الْبَيْتَ فَيَسْتَلِمُ الْحَجَرَ، وَيَقُولُ: بِسْمِ اللهِ، وَاللهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ يَرْمُلُ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ، يَمْشِي مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ، فَإِذَا أَتَى عَلَى الْحَجَرِ اسْتَلَمَهُ، وَكَبَّرَ أَرْبَعَةَ أَطْوَافٍ مَشْيًا، ثُمَّ يَأْتِي الْمَقَامَ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى الْحَجَرِ، فَيَسْتَلِمُهُ، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الصَّفَا مِنَ الْبَابِ الْأَعْظَمِ، فَيَقُومُ عَلَيْهِ، فَيُكَبِّرُ سَبْعَ مِرَارٍ، ثَلَاثًا يُكَبِّرُ، ثُمَّ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ " (٢)
_________________
(١) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: فيه.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرج قصة المبيت بذي طوى أبو داود كما في "تحفة الأشراف" ٦/٦٢ عن الإمام أحمد، بهذا الإسناد. ولم نجده في رواية اللؤلؤي من "سنن أبي داود"، قال المزي: حديث أحمد بن حنبل في رواية أبي الحسن بن العبد، وأبي بكر بن داسة. وأخرجها البخاري (١٥٧٣)، والنسائي في "السنن الكبرى" (٤٢٤٠)، والبيهقي ٥/٧١، والبغوي (١٨٩٤) من طريق إسماعيل ابن علية، به. وأخرجها مسلم (١٢٥٩) (٢٢٧)، وأبو داود (١٨٦٥)، والبيهقي ٥/٧١ من=
[ ٨ / ٢٤٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = طريق حماد بن زيد، وابن خزيمة (٢٦١٤) و(٢٦٩٥)، ومن طريقه البيهقي ٥/٣٩ من طريق عبد الوارث بن سعيد، كلاهما عن أيوب، به. وعلقها البخاري (١٥٥٣) و(١٧٦٩) من طريقين عن أيوب، به. وزاد في الحديث (١٧٦٩): وإذا نفر مر بذي طُوى، وبات بها حتى يصبح. وأخرجها مالك في "الموطأ" ١/٣٢٤، ومن طريقه البيهقي ٥/٧١ عن نافع، به، ولم يذكر قوله: ويُحدث أن رسول الله ﷺ كان يفعله. وأخرج ابن أبي شيبة ٤/٧٥ من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، عن نافع، قال: كان ابن عمر لا يدخل مكة في حج ولا عمرة حتى يغتسل بذي طوى. وأخرج الشافعي في "مسنده" ١/٣٣٨ عن مالك، وابن أبي شيبة ٤/٧٥ من طريق عبيد الله بن عمر، كلاهما عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يغتسل إذا دخل مكة. وقصة الطواف والسعي أخرجها البخاري (١٧٦٧) موقوفة من طريق موسى بن عقبة، عن نافع، أن ابن عمر ﵄ كان يبيت بذي طوى بين الثنيتين، ثم يدخل من الثنية التي بأعلى مكة، وكان إذا قدم مكة حاجا أو معتمرًا لم ينخ ناقته إلا عند باب المسجد، ثم يدخل، فيأتي الركن الأسود، فيبدأ به، ثم يطوف سبعًا، ثلاثًا سعيًا، وأربعًا مشيًا، ثم ينصرف فيصلي سجدتين، ثم ينطلق قبل أن يرجع إلى منزله، فيطوف بين الصفا والمروة، وكان إذا صدر عن الحج أو العمرة أناخ بالبطحاء التي بذي الحليفة التي كان النبي ﷺ ينيخ بها. وأخرج ابن أبي شيبة ٤/٨٦ من طريق عبيد الله بن عمر، والبيهقي ٥/٩٤ من طريق مالك، كلاهما عن نافع، عن عبد الله بن عمر إنه كان إذا طاف بين الصفا والمروة بدأ بالصفا فرقى عليه حتى يبدو له البيت، قال: وكان يكبر ثلاث تكبيرات، ويقول لا إله إلا الله وحدهُ لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير =
[ ٨ / ٢٤٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وأخرج البيهقي ٥/٩٤ من طريق ابن جريج، قال: قلت لنافع: هل من قولٍ كان عبد الله بن عمر يلزمه، قال: لا تسأل عن ذلك، فإن ذلك ليس بواجب، فأبيت أن أدعه حتى يخبرني، قال: كان يُطيل القيام حتى لولا الحياء منه لجلسنا، فيكبر ثلاثًا، ثم يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، ثم يدعو طويلا، ثم يرفع صوته ويخفضه، حتى إنه ليسأله أن يقضي عنه مغرمه فيما سأل، ثم يكبر ثلاثًا، ثم يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، ثم يسأل طويلًا كذلك حتى يفعل ذلك سبع مرات يقول ذلك على الصفا والمروة في كل ما حج واعتمر. وأخرج البيهقي ٥/٩٤-٩٥ من طريق موسى بن عقبة، عن سالم، عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ مثل رواية ابن جريج. وستأتي قصة المبيت بذي طوى بالأرقام (٤٦٥٦) و(٥٠٨٢) و(٥٦٠٠) و(٦٤٦٢) . وستأتي قصة الطواف والسعي برقم (٦٢٤٧) من طريق سالم عن ابن عمر. وانظر الأحاديث (٤٤٨٠) و(٤٦٤١) و(٥٢٣٠) و(٥٢٣٨) . وفي الباب عن جابر مرفوعا سيأتي ٣/٣٢٠. وعن أبي هريرة مرفوعا عند البيهقي ٥/٩٣. وقوله: "أدنى الحرم"، أي: أقرب مكان من الحرم. وقوله: "أمسك عن التلبية": قال السندي: الظاهر أن ذلك إذا دخل معتمرًا، فالحديث يدل على أن المعتمر يقطع التلبية بالدخول في الحرم. وقوله: "أربعة أطواف مشيًا"، هكذا في النسخ، والظاهر أنه بتقدير فعل، أي: يمشي أربعة أطواف مشيًا. قوله: "فيقوم عليه فيكبر سبع مرار": يعني أنه يقوم على الصفا سبع مرار، يكبر في كل مرة ثلاثا.
[ ٨ / ٢٤٩ ]
٤٦٢٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ عَبْدِ الْخَالِقِ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنِ النَّبِيذِ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، يَقُولُ عِنْدَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ هَذَا: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ مَعَ الْأَشَجِّ، فَسَأَلُوا نَبِيَّ اللهِ ﷺ عَنِ الشَّرَابِ، فَقَالَ: " لَا تَشْرَبُوا فِي حَنْتَمَةٍ، وَلَا فِي دُبَّاءٍ، وَلَا نَقِيرٍ " فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، وَالْمُزَفَّتُ؟ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ نَسِيَ، فَقَالَ: " لَمْ أَسْمَعْهُ يَوْمَئِذٍ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ وَقَدْ كَانَ يَكْرَهُهُ " (١)
٤٦٣٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ عَسْبِ الْفَحْلِ " (٢)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الخالق -وهو ابن سلمة الشيباني- فمن رجال مسلم، إسماعيل: هو ابن إبراهيم المعروف بابن عُلية. وأخرجه أبو عوانة ٥/٢٩٧ من طريق شعبة، عن عبد الخالق، به. وقد سلف برقم (٤٤٦٥) .
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري. علي بن الحكم من رجال البخاري، وباقي السند على شرطهما. وأخرجه البخارى (٢٢٨٤)، وأبو داود (٣٤٢٩)، والترمذي (١٢٧٣)، والنسائي في "الكبرى" (٦٢٦٧)، وفي "المجتبى" ٧/٣١٠، وابن الجارود (٥٨٢)، وابن حبان (٥١٥٦)، والحاكم ٢/٤٢، والبيهقي في "السنن" ٥/٣٣٩، وفي "المعرفة" (١١٤٣٨)، والبغوي (٢١٠٩) من طريق إسماعيل ابن علية، بهذا الإسناد وقال الترمذي: حسن صحيح. وصححه الحاكم على شرط البخاري،=
[ ٨ / ٢٥٠ ]
٤٦٣١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: ابْنُ جَعْفَرٍ، فِي حَدِيثِهِ أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ غَيْلَانَ بْنَ سَلَمَةَ الثَّقَفِيَّ: أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: " اخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا " فَلَمَّا كَانَ فِي عَهْدِ عُمَرَ طَلَّقَ نِسَاءَهُ، وَقَسَمَ (١) مَالَهُ بَيْنَ بَنِيهِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ، فَقَالَ: " إِنِّي لَأَظُنُّ الشَّيْطَانَ فِيمَا يَسْتَرِقُ مِنَ السَّمْعِ سَمِعَ بِمَوْتِكَ، فَقَذَفَهُ فِي نَفْسِكَ، وَلَعَلَّكَ أَنْ لَا تَمْكُثَ إِلَّا قَلِيلًا، وَايْمُ اللهِ، لَتُرَاجِعَنَّ نِسَاءَكَ، وَلَتَرْجِعَنَّ فِي مَالِكَ، أَوْ لَأُوَرِّثُهُنَّ مِنْكَ، وَلَآمُرَنَّ بِقَبْرِكَ فَيُرْجَمُ كَمَا
_________________
(١) = وقال: لم يخرجاه، وأقره الذهبي فوهما. وأخرجه البخاري (٢٢٨٤)، والنسائي في "الكبرى" (٦٢٦٧)، وفي "المجتبي" ٧/٣١٠، والبغوي (٢١٠٩) من طريق عبد الوارث بن سعيد، عن علي بن الحكم، به. وفي الباب عن أبي هريرة، سيرد ٢/٢٩٩. وعن أنس، سيرد ٣/١٤٥. وعن جابر عند مسلم (١٥٦٥) (٣٥) . وعن أبي سعيد الخدري عند النسائي ٧/٣١١، وأبي يعلى (١٠٢٤)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٧١١)، والدارقطني ٣/٤٧، والبيهقي ٥/٣٣٩. قوله: "عسب الفحل" بفتح العين وسكون السين: ماؤه، فرسًا كان أو بعيرا أو غيرهما، فأخذ الأجر على ذلك حرام.
(٢) في هوامش (س) و(ص) و(ق) و(ظ ١): فرق.
[ ٨ / ٢٥١ ]
رُجِمَ قَبْرُ أَبِي رِغَالٍ " (١)
_________________
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، لكن المرفوع منه أخطأ فيه معمر، كما سلف بيانه برقم (٤٦٠٩) . وأما الموقوف، فصححه البخاري كما في "علل الترمذي الكبير" ١/٤٤٥، وقد قال أبو جعفر الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/٢٥٣: أخطأ معمر، فجعل إسناد هذا الحديث فيه كلام عمر للحديث الذي فيه كلام رسول الله ﷺ، وقد كشف مسلم في كتاب "التمييز فيما نقله الحافظ عنه في "الإصابة" (٦٩٢٩) في ترجمة غيلان عن علته، وبينها بيانا شافيًا، فقال: إنه كان عند الزهري في قصة غيلان حديثان. أحدهما مرفوع والآخر موقوف، قال: فأدرج معمر المرفوع على إسناد الموقوف، فأما المرفوع فرواه عقيل، عن الزهري، قال: بلغنا عن عثمان بن محمد بن أبي سويد، أن غيلان أسلم وتحته عشر نسوة الحديث. وأما الموقوف: فرواه الزهري، عن سالم، عن أبيه أن غيلان طلق نساءه في عهد عمر، وقسم ميراثه بين بنيه الحديث. وأخرج الموفوع منه ابن ماجه (١٩٥٣)، والبيهقي ٧/١٨١ من طريق محمد بن جعفر، وإسماعيل ابن عُلية، بهذا الإسناد. وأخرجه بتمامه أبو يعلي (٥٤٣٧)، ابن حبان (٤١٥٦) من طريق إسماعيل ابن علية، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٦٠٩) . وهذا الذي صنع غيلان كان رجوعا منه إلى عادات أهل الجاهلية بحرمان النساء من الميراث، فلذلك أنكر عليه وقوله: "فقذفه"، قال السندي: أي: فطلقتهن فرارًا من إرثهن، والحديث يدل على كراهة طلاق الفار، وأنه ينبغي له المراجعة، كما إذا طلقها في الحيض، وأنه لا يمنع الإرث إذا مات بعد ذلك بقليل، وحده علماؤنا بالموت في العدة،=
[ ٨ / ٢٥٢ ]
٤٦٣٢ - حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ: كَتَبَ كِتَابَ الصَّدَقَةِ، فَلَمْ يُخْرِجْهُ إِلَى عُمَّالِهِ حَتَّى قُبِضَ، فَقَرَنَهُ بِسَيْفِهِ، فَلَمَّا قُبِضَ عَمِلَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى قُبِضَ، ثُمَّ عُمَرُ حَتَّى قُبِضَ، فَكَانَ فِيهِ: " فِي خَمْسٍ (١) مِنَ الْإِبِلِ شَاةٌ، وَفِي عَشْرٍ شَاتَانِ، وَفِي خَمْسَ عَشْرَةَ ثَلَاثُ شِيَاهٍ، وَفِي عِشْرِينَ أَرْبَعُ شِيَاهٍ، وَفِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ ابْنَةُ مَخَاضٍ "، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ: قَالَ أَبِي: " ثُمَّ أَصَابَتْنِي عِلَّةٌ فِي مَجْلِسِ عَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ، فَكَتَبْتُ تَمَامَ الْحَدِيثِ، فَأَحْسَبُنِي لَمْ أَفْهَمْ بَعْضَهُ، فَشَكَكْتُ (٢) فِي بَقِيَّةِ (٣) الْحَدِيثِ، فَتَرَكْتُهُ " (٤)
_________________
(١) = وظاهره أن من ظهر له قرب أجله فطلقها، فهو فار وإن لم يكن مريضًا. وأبو رغال: (زنة كتاب): كان من ثمود، وكان بالحرم حين أصاب قومه الصيحة، فلما خرج من الحرم أصابه من الهلاك ما أصاب قومه، فدفن هناك، وقيل: كان رجلًا عشارًا في الزمن الأول، فقبره يرجم، وهو بين مكة والطائف، أخرج حديثه أبو داود (٣٠٨٨)، والبيهقي في "دلائل النبوة" ٦/٢٩٧. وانظر "سيرة ابن هشام" ١/٤٩، و"الروض الأنف" ١/٦٦-٦٧.
(٢) في (ظ ١٤): في كل خمس.
(٣) في (ظ ١): فكشطت.
(٤) في (ظ ١) و(ظ ١٤) و(ق) وهامش (س) و(ص): باقي.
(٥) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، سفيان بن حسين ضعيف في روايته عن الزهري، ثقة في غيره، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.=
[ ٨ / ٢٥٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وأخرجه بتمامه ابن أبي شيبة ٣/١٢١، والدارمي ١/٣٨٢-٣٨٣، وأبو داود (١٥٦٨)، والترمذي (٦٢١)، وأبو يعلى (٥٤٧٠) و(٥٤٧١)، والحاكم ١/٣٩٢-٣٩٣، والبيهقي ٤/٨٨ و١٠٥-١٠٦، وابن حجر في "تغليق التعليق" ٣/١٤-١٦ من طريق عباد بن العوام، بهذا الإسناد. وذكروا متنه بتمامه، وهو موافق لمتن الحديث الآتي بعده، وزاد عندهم غير ابن أبي شيبة والدارمي في آخره: قال الزهري: إذا جاء المصدق قسمت الشاء أثلاثا: ثلثا خيارا، وثلثا وسطا، وثلثا شرارا، فأخذ المصدق من الوسط. ولم يذكر الزهري البقر. وأخرجه الدارمي ١/٣٨٢-٣٨٣، وابن خزيمة (٢٢٦٧) من طريق إبراهيم بن صدقة، والدارمي ١/٢٨٣، وابن حجر في "التغليق" ٣/١٦ من طريق أبي إسحاق الفزاري، كلاهما عن سفيان بن حسين، به. وأخرجه الشافعي في "مسنده" ١/٢٣٥ عن الثقة من أهل العلم، عن سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن النبي ﷺ، لا أدري أدخل ابنُ عمر بينه وبين النبي ﷺ عمر في حديث سفيان بن حسين أم لا قال الترمذي بإثر الحديث (٦٢١): حديث حسن، والعمل على هذا الحديث عند عامة الفقهاء، وقد روى يونس بن يزيد وغيرُ واحد عن الزهري، عن سالم هذا الحديث، ولم يرفعوه، وتعقبه الحافظ في "التغليق" بقوله: قول الترمذي: لم يرفعوه. إنما مراده لم يرفعوا إسناده إلى منتهاه، وكان ينبغي أن يعبر باصطلاح القوم بأن يقول: فأرسلوه، أو: لم يسندوه، وقال الحاكم: هذا حديث كبير في هذا الباب يشهد بكثرة الأحكام التي في حديث ثمامة عن أنس، إلا أن الشيخين لم يخرجا لسفيان بن حسين الواسطي في الكتابين، وسفيان بن حسين أحد أئمة الحديث، وثقه يحيى بن معين، ويصححه على شرط الشيخين حديث عبد الله بن المبارك عن يونس بن يزيد، عن الزهري، وإن كان فيه أدنى إرسال، فإنه شاهد صحيح لحديث سفيان بن حسين.=
[ ٨ / ٢٥٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = قلنا: قد رد الحافظ تصحيح الحاكم لرواية سفيان بن حسين في "التغليق" ٣/١٧، فانظره. وحديث يونس بن يزيد أخرجه أبو داود (١٥٧٠)، والدارقطني ٢/١١٦-١١٧، والحاكم ١/٣٩٣-٣٩٤، والبيهقي ٤/٩٠-٩١، وابن حجر في "التغليق" ٣/١٧ من طريق عبد الله بن المبارك، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٥٨٢٠) من طريق عبد الله بن وهب، وأبو عبيد في "الأموال" (٩٣٥) من طريق ابن لهيعة، و(٩٣٦) من طريق الليث بن سعد، أربعتهم عن يونس بن يزيد، عن الزهري، قال: هذه نسخة كتاب رسول الله ﷺ الذي كتب في الصدقة، وهي عند آل عمر ﵁، أقرأنيها سالم بن عبد الله بن عمر، فوعيتها على وجهها، وهي التي نسخ عمر بن عبد العزيز من سالم وعبد الله ابني عبد الله بن عمر حين مر على المدينة، وأمر عماله العمل بها، ورواية الطحاوي مختصرة. ورواه سليمان بن كثير، عن الزهري، فلم يذكر فيه أحدًا بين النبي ﷺ وابن عمر، أخرجه أبو عبيد (٩٣٧)، وابن ماجه (١٧٩٨) و(١٨٠٥)، وابن عدي في "الكامل" ٣/١١٣٦، والبيهقي ٤/٨٨ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن سليمان بن كثير، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن رسول الله ﷺ. قال (أي الزهري): أقرأني سالم كتابًا كتبه رسول الله ﷺ قبل أن يتوفاه الله ﷿ في الصدقة وقال أبو عبيد في روايته: عن سالم، أحسبه عن أبيه. وكلهم غير البيهقي ذكروه مختصرًا. قلنا: وسليمان بن كثير قال في "التقريب": لا بأس به في غير الزهري. وأخرجه الدارقطني ٢/١١٢ من طريق سليمان بن أرقم، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن ابن عمر، قال: وجدنا في كتاب عمر أن رسول الله ﷺ قال في صدقة الإبل.. وقال بإثره: كذا رواه سليمان بن أرقم، وهو ضعيف الحديث، متروك. وأخرجه ابن ماجه (١٨٠٧)، وابن عدي ٧/٢٧٣١ من طريق يزيد بن=
[ ٨ / ٢٥٥ ]
٤٦٣٣ - قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدّثَنِي أَبِي بِهَذَا الْحَدِيثِ فِي الْمُسْنَدِ فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ؛ لِأَنَّهُ: كَانَ قَدْ جَمَعَ حَدِيثَ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، فَحَدَّثَنَا بِهِ فِي حَدِيثِ سَالِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بِتَمَامِهِ، وَفِي حَدِيثِ عَبَّادٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ
٤٦٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ يَعْنِي الْوَاسِطِيَّ، عَنْ سُفْيَانَ يَعْنِي ابْنَ حُسَيْنٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ،
_________________
(١) = عبد الرحمن، عن أبي هند، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبى ﷺ، ورواية ابن ماجه، مختصرة، ولم يسق ابن عدي لفظه. ورواه الشافعي ١/٢٣٣-٢٣٤، ومن طريقه البيهقي ٤/٨٧ من طريق موسى بن عقبة. عن نافع، عن عبد الله بن عمر فذكره، وقال في آخره: هذه نسخة كتاب عمر بن الخطاب ﵁ التي كان يأخذ عليها، ولم يذكر النبي ﷺ. وفي الباب عن ثمامة بن عبد الله، عن أنس بن مالك، عن أبي بكر الصديق عند أحمد سلف برقم (٧٢)، والبخاري (١٤٤٨) و(١٤٥٠) و(١٤٥١) و(١٤٥٣) و(١٤٥٤) و(١٤٥٥) و(٢٤٨٧) و(٦٩٥٥)، وابن حبان (٣٢٦٦) . وعن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده، وصححه ابن حبان (٦٥٥٩) . تنبيه: نقل البيهقي في "السنن الكبرى" ٤/٨٨ عن الترمذي في "العلل" قوله: سألت محمد بن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث، فقال: أرجو أن يكون محفوظًا، وسفيان بن حسين صدوق. ولم نجد هذا القول في المطبوع من "العلل الكبير".
[ ٨ / ٢٥٦ ]
عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ كَتَبَ الصَّدَقَةَ وَلَمْ يُخْرِجْهَا إِلَى عُمَّالِهِ حَتَّى تُوُفِّيَ، قَالَ: فَأَخْرَجَهَا أَبُو بَكْرٍ مِنْ بَعْدِهِ، فَعَمِلَ بِهَا حَتَّى تُوُفِّيَ، ثُمَّ أَخْرَجَهَا عُمَرُ مِنْ بَعْدِهِ، فَعَمِلَ بِهَا، قَالَ: فَلَقَدْ هَلَكَ عُمَرُ يَوْمَ هَلَكَ وَإِنَّ ذَلِكَ لَمَقْرُونٌ بِوَصِيَّتِهِ، فَقَالَ: كَانَ فِيهَا: " فِي الْإِبِلِ فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ، حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ، فَإِذَا بَلَغَتْ إِلَى خَمْسٍ وَعِشْرِينَ، فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ، إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، فَإِنْ لَمْ تَكُنِ ابْنَةُ مَخَاضٍ، فَابْنُ لَبُونٍ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، فَفِيهَا ابْنَةُ لَبُونٍ، إِلَى خَمْسٍ (١) وَأَرْبَعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ، فَفِيهَا حِقَّةٌ، إِلَى سِتِّينَ، فَإِذَا (٢) زَادَتْ فَفِيهَا جَذَعَةٌ، إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ، فَفِيهَا ابْنَتَا لَبُونٍ، إِلَى تِسْعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ، فَفِيهَا حِقَّتَانِ، إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإِذَا كَثُرَتِ الْإِبِلُ، فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ، وَفِي الْغَنَمِ مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةٌ (٣) إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإِذَا زَادَتْ (٤) فَفِيهَا شَاتَانِ، إِلَى مِائَتَيْنِ، فَإِذَا زَادَتْ، فَفِيهَا ثَلَاثٌ إِلَى ثَلَاثِ مِائَةٍ، فَإِذَا زَادَتْ بَعْدُ فَلَيْسَ
_________________
(١) في (ظ ١٤): خمسة.
(٢) في (ظ ١٤): فإن.
(٣) في هامش (س) زيادة كلمة شاة. نسخة، أي: فتصيح العبارة: من أربعين شاة شاة.
(٤) في (ظ ١٤): فإذا زادت شاة.
[ ٨ / ٢٥٧ ]
فِيهَا شَيْءٌ حَتَّى تَبْلُغَ أَرْبَعَ مِائَةٍ، فَإِذَا كَثُرَتِ الْغَنَمُ، فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ، وَكَذَلِكَ لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ، وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ (١)، مَخَافَةَ الصَّدَقَةِ، وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ، فَهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بِالسَّوِيَّةِ، لَا تُؤْخَذُ هَرِمَةٌ، وَلَا ذَاتُ عَيْبٍ مِنَ الْغَنَمِ " (٢)
٤٦٣٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: " مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا - أَوْ قَالَ: شَقِيصًا لَهُ، أَوْ قَالَ: شِرْكًا لَهُ - فِي عَبْدٍ، فَكَانَ لَهُ مِنَ الْمَالِ مَا بَلَغَ (٣) ثَمَنَهُ بِقِيمَةِ الْعَدْلِ، فَهُوَ عَتِيقٌ، وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ "، قَالَ أَيُّوبُ: " كَانَ نَافِعٌ رُبَّمَا قَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَرُبَّمَا لَمْ يَقُلْهُ، فَلَا أَدْرِي أَهُوَ فِي الْحَدِيثِ، أَوْ قَالَهُ نَافِعٌ مِنْ قِبَلِهِ؟ - يَعْنِي قَوْلَهُ: فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ - " (٤)
_________________
(١) في (ظ ١٤): مفترق.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف سفيان بن حسين في روايته الزهري، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، غير محمد بن يزيد الواسطي، رجال أصحاب السنن الأربعة سوى ابن ماجه، وهو ثقة. وأخرجه أبو داود (١٥٦٩)، ومن طريقه البيهقي ٤/٨٨ عن عثمان بن أبي شيبة، عن محمد بن يزيد الواسطي، بهذا الإسناد. وسلف ذكر شواهده عقب الرواية (٤٦٣٢) .
(٣) في (ظ ١٤): ما يبلغ.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل: هو ابن عُلية، وأيوب: هو السختياني.=
[ ٨ / ٢٥٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وأخرجه مسلم (١٥٠١) ٣/١٢٨٦، وأبو داود (٣٩٤١)، والترمذي (١٣٤٦)، والنسائي في "الكبرى" (٤٩٥٦) من طريق إسماعيل، به. قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (١٦٧١٥)، والبخاري (٢٥٢٤)، ومسلم (١٥٠١)، وأبو داود (٣٩٤٢)، والنسائي في "المجتبى" ٧/٣١٩، وفي "الكبرى" (٤٩٥٣) و(٤٩٥٤) و(٤٩٥٥)، والبيهقي في "السنن" ١٠/٢٧٦-٢٧٧ و٢٧٨ من طرق، عن أيوب، به. وقولُ أيوب: كان نافع ربما قال في هذا الحديث وربما لم يقله، فلا أدري أهو في الحديث أو قاله نافع من قبله؟ يعني قوله: "فقد عتق منه ما عتق": قال الحافظ في "الفتح" ٥/١٥٤: "هذا شك من أيوب في هذه الزيادة المتعلقة بحكم المُعسر، هل هي موصولة مرفوعة، أو منقطعة مقطوعة؟ وقد رواه عبد الوهاب عن أيوب، فقال في آخره: "وربما قال: وإن لم يكن له مال فقد عتق منه ما عتق" وربما لم يقله، وأكثر ظني أنه شيء يقوله نافع من قبله" أخرجه النسائي، وقد وافق أيوب على الشك في رفع هذه الزيادة يحيى بن سعيد، عن نافع، أخرجه مسلم والنسائي، ولفظ النسائي: "وكان نافع يقول قال يحيى: لا أدري أشيء كان من قبله يقوله أم شيء في الحديث، فإن لم يكن عنده، فقد جاز ما صنع". ورواها من وجه آخر عن يحيى، فجزم بأنها عن نافع، وأدرجها في المرفوع من وجه آخر. وجزم مسلم بأن أيوب ويحيى، قالا: لا ندري أهو في الحديث أو شيء قاله نافع من قبله؟ ولم يُختلف عن مالك في وصلها، ولا عن عبيد الله بن عمر، لكن اختُلف عليه في إثباتها وحذفها كما تقدم، والذين أثبتوها حفاظ، فإثباتها عن عبيد الله مقدم. وأثبتها أيضًا جرير بن حازم -كما سيأتي بعد اثني عشر بابًا- وإسماعيل بن أمية عند الدارقطني، وقد رجح الأئمة رواية من أثبت هذه الزيادة مرفوعةً، قال الشافعي: لا أحسب عالمًا بالحديث يشك في=
[ ٨ / ٢٥٩ ]
٤٦٣٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِذَا قَفَلَ مِنْ غَزْوٍ أَوْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ فَعَلَا فَدْفَدًا مِنَ الْأَرْضِ أَوْ شَرَفًا، قَالَ: " اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ (١) وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، آيِبُونَ تَائِبُونَ، سَاجِدُونَ عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا (٢) حَامِدُونَ، صَدَقَ اللهُ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ " (٣)
٤٦٣٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " لَا يَسْتَرْعِي اللهُ ﵎ عَبْدًا رَعِيَّةً، قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ، إِلَّا سَأَلَهُ اللهُ ﵎ عَنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَقَامَ فِيهِمْ أَمْرَ اللهِ ﵎ أَمْ أَضَاعَهُ؟ حَتَّى يَسْأَلَهُ
_________________
(١) = أن مالكا أحفظ لحديث نافع من أيوب، لأنه كان ألزم له منه، حتى ولو استويا فشك أحدُهما في شيء لم يشُك فيه صاحبُه، كانت الحجةُ مع من لم يشُك. ويؤيد ذلك قولُ عثمان الدارمي قلتُ لابن معين: مالك في نافع أحب إليك أو أيوب؟ قال: مالك. وسأذكر ثمرة الخلاف في رفع هذه الزيادة أو وقفها في الكلام على حديث أبي هريرة في الباب الذي يليه إن شاء الله تعالى". وقد سلف برقم (٤٤٥١) .
(٢) في (ظ ١٤): لا إله إلا الله، لا إله إلا الله.
(٣) لفظ: "لربنا" لم يرد في (ظ ١٤) .
(٤) هو مكرر (٤٤٩٦) سندا ومتنًا.
[ ٨ / ٢٦٠ ]
عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ خَاصَّةً " (١)
٤٦٣٨ - حَدَّثَنَا (٢) إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمٍ، أَخِي
_________________
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أن الحسن -وهو البصري- لم يسمع هذا الحديث من ابن عمر. وأخرجه ابن خزيمة في السياسة كما في "إتحاف المهرة" ٣/ورقة ١٥٢ عن مؤمل بن هشام، عن إسماعيل ابن علية، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن خزيمة كما في "إتحاف المهرة" ٣/ورقة ١٥٢، وأبو نعيم الأصبهاني في "تاريخ أصبهان" ١/٣٦٠ من طريق عبد الوهاب بن عبد المجيد، عن يونس بن عبيد، به. قال ابن خزيمة كما في "إتحاف المهرة": لم يسمع الحسن هذا الخبر من ابن عمر، ثم أخرجه عن محمد بن عبد الأعلي، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا يونس، عن الحسن، قال: نبئت أن ابن عمر قال فذكره. وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٦٥٠) عن معمر، عن قتادة، عن ابن عمر موقوفًا. وأورده ابن حجر في "المطالب العالية" (٢١٠٨)، وعزاه لأبي يعلى. وله شاهد من حديث معقل بن يسار بلفظ: "ما من عبد يسترعيه الله رعية يمت يوم يموت وهو غاش لرعيته، إلا حرم اللهُ عليه الجنة"، أخرجه أحمد ٥/٢٥، والبخاري (٧١٥١)، ومسلم (١٤٢) . وآخر من حديث عبد الله بن مسعود أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨٨٥٥) من طريق قتادة عن ابن مسعود، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٥/٢٠٨ وقال: قتادة لم يسمع من ابن مسعود ورجاله رجال الصحيح.
(٢) كذا في (ظ ١٤)، وفي بقية النسخ: أخبرنا.
(٣) كلمتا: "إسماعيل حدثنا" من (ظ ١٤)، وسقطتا من (م) وبقية النسخ.
[ ٨ / ٢٦١ ]
الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " " لَا تَزَالُ الْمَسْأَلَةُ بِأَحَدِكُمْ حَتَّى يَلْقَى اللهَ ﵎، وَلَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ " " (١)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن مسلم أخي الزهري، فمن رجال مسلم. وأخرجه مسلم (١٠٤٠) (١٠٣)، وأبو عوانة في الزكاة كما في "إتحاف المهرة" ٣/ورقة ١٥٣، من طريق إسماعيل ابن عُلية، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٢٠٨ -وعنه مسلم (١٠٤٠) (١٠٣) - عن عبد الأعلي بن عبد الأعلي، وأبو عوانة من طريق رباح بن يزيد، كلاهما عن معمر، به. وعلقه البخاري بإثر الحديث (١٤٧٥) فقال: وقال معلى (يعني ابن أسد): حدثنا وهيب (يعني ابن خالد)، عن النعمان بن راشد، عن عبد الله بن مسلم أخي الزهري، به. ووصله من هذه الطريق يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" ١/٣٧٠، وابن الأعرابي في "المعجم" (٥٨٣)، والخطابي في "غريب الحديث" ١/١٤١، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٨٢٦)، والبيهقي ٤/١٩٦، وابن عساكر في "تاريخه" ٥/لوحة ٣٠٥، وابن حجر في "تغليق التعليق" ٣/٢٩-٣٠، وذكروا فيه قصة. وأخرجه البخاري (١٤٧٤)، ومسلم (١٠٤٠) (١٠٤)، والنسائي في "المجتبى" ٥/٩٤، وفي "الكبرى" (٢٣٦٦)، وابن خزيمة في "التوحيد" (٣٤٨) و(٣٤٩) و(٤٦٣)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٠٢٢)، والبيهقي في "الشعب" (٣٥٠٩)، والبغوي (١٦٢٢)، وابن عساكر ٥/لوحة ٣٠٥ من طريق الليث بن سعد، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن حمزة بن عبد الله بن عمر، به. وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" ٣/١٦٤ من طريق عبد الله بن لهيعة، عن=
[ ٨ / ٢٦٢ ]
٤٦٣٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَانُوا يَتَبَايَعُونَ الطَّعَامَ جُزَافًا عَلَى السُّوقِ " فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَنْ يَبِيعُوهُ حَتَّى يَنْقُلُوهُ " (١)
_________________
(١) = عبيد الله بن أبي جعفر، عن صفوان بن سُليم، عن حمزة بن عبد الله بن عمر، عن أبيه. وقال بإثره: تابت من حديث حمزة، غريب من حديث صفوان، تفرد به عنه عبيد الله بن أبي جعفر وإبراهيم بن أبي يحيى الأسلمي. وسيأتي (٥٦١٦) . وانظر (٥٦٨٠) . وفي الباب عن سمرة بن جندب عند أحمد ٥/١٠، والترمذي (٦٨١)، وصححه الترمذي. وعن ابن مسعود، سلف برقم (٣٦٧٥) . وعن ثوبان، سيأتي ٥/٢٨١. وعن حبشي بن جنادة عند ابن أبي شيبة ٣/٢٠٩، والترمذي (٦٥٣) و(٦٥٤) . قوله: "لا تزال المسألة بأحدكم"، قال السندي: أي: متصفة بأحدكم ولا تفارقه، أي: لا يزال أحدكم يسأل الناس، ولا يترك السؤال. قوله: "مزعة لحم" بضم ميم وحكي كسرها وفتحها، وسكون زاي معجمة، وعين مهملة: القطعة اليسيرة من اللحم، والمراد أنه يجيء ذليلًا لا جاه له ولا قدر، كما يقال: له وجه عند الناس، أو ليس له وجه، أو أنه يعذب في وجهه حتى يسقط لحمه، أو أنه يجعل له ذلك علامة يعرف به، والظاهر ما قيل: إنه جازاه الله من جنس ذنبه، فإنه صرف بالسؤال ماء وجهه عند الناس.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو داود (٣٤٩٤) عن الإمام أحمد، بهذا الإسناد.=
[ ٨ / ٢٦٣ ]
٤٦٤٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَبِيعُونَ (١) لَحْمَ الْجَزُورِ بِحَبَلِ حَبَلَةٍ، وَحَبَلُ حَبَلَةٍ: تُنْتَجُ النَّاقَةُ مَا فِي بَطْنِهَا، ثُمَّ تَحْمِلُ الَّتِي تُنْتَجُهُ، " فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ " (٢)
_________________
(١) = وأخرجه البخاري (٢١٦٧)، والنسائي في "المجتبى" ٧/٢٨٧ من طريق يحيى بن سعيد القطان، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ٦/٣٩٤، -ومن طريقه الطحاوي في "المشكل" (٣١٥٨) - عن علي بن مسهر، عن عبيد الله بن عمر، به. وأخرجه ابن طهمان (١٨٥)، وابن أبي شيبة ٦/٣٦٦، ومسلم (١٥٢٦) (٣٤)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٣٧-٣٨، وفي "شرح مشكل الآثار" (٣١٦٤)، وابن حبان (٤٩٨٦) من طرق، عن عبيد الله بن عمر، به، أن رسول الله ﷺ قال: "من اشترى طعامًا فلا يبعه حتى يستوفيه". وأخرجه ابن طهمان (١٧٨)، والبخاري (٢١٢٣) و(٢١٦٦)، ومسلم (١٥٢٦) (٣٥)، والنسائي ٧/٢٨٧، والطحاوي في "شرح المعاني" ٤/٣٧، وفي "شرح المشكل" (٣١٥٩) و(٣١٦٠) و(٣١٦٤) من طرق، عن نافع، به. ولفظ بعضهم: "من اشترى طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه ويقبضه". وانظر (٤٥١٧) .
(٢) في (س) و(ص) وهامش (س) و(ظ ١) و(ق): يبتاعون.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو داود (٣٣٨١) عن الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٣٨٤٣)، ومسلم (١٥١٤) (٦)، والبيهقي في "السنن" ٥/٣٤١ من طريق يحيى بن سعيد القطان، به.=
[ ٨ / ٢٦٤ ]
٤٦٤١ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: قَالَ عَمْرٌو يَعْنِي ابْنَ دِينَارٍ، ذَكَرُوا الرَّجُلَ يُهِلُّ بِعُمْرَةٍ فَيَحِلُّ، هَلْ لَهُ أَنْ يَأْتِيَ - يَعْنِي امْرَأَتَهُ - قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ؟ فَسَأَلْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ؟ فَقَالَ: " لَا، حَتَّى يَطُوفَ بِالصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ " وَسَأَلْنَا ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ: " قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، فَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ "، ثُمَّ قَالَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١] (١)
_________________
(١) = وأخرجه الخطيب في "تاريخه" ١٤/١٣٢ من طريق الإمام أحمد، عن يحيى بن سعيد الأموي، عن عبيد الله، به. بلفظ: نهى رسول الله ﷺ عن بيع حبل الحبلة. وقد سلف برقم (٤٤٩١)، وانظر (٥٣٠٧) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة. وأخرجه الحميدي (٦٦٨)، والبخاري (٣٩٥) و(٣٩٦) و(١٦٢٣) و(١٦٢٤) و(١٦٤٥) و(١٦٤٦) و(١٩٧٣) و(١٩٧٤)، وأبو يعلى (٥٦٣٤)، والبيهقي في "السنن" ٥/٩٧، وفي "المعرفة" (٩٩٦٥) و(٩٩٦٦) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرج الشطر الثاني منه مسلم (١٢٣٤) (١٨٩)، والنسائي في "المجتبي" ٥/٢٢٥ و٢٣٥، وفي "الكبرى" (٣٩١١) و(٣٩٥٢)، وأبو يعلى (٥٦٢٧)، وابن خزيمة (٢٧٦٠)، والطبراني (١٣٦٣٢) و(١٣٦٣٣)، والبيهقي ٥/٩٧ من طريق سفيان بن عيينة، به. وأخرجه من حديث جابر وحده البيهقي في "المعرفة" (٩٩٦٤) من طريق الشافعي، عن ابن عيينة، به.=
[ ٨ / ٢٦٥ ]
٤٦٤٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: بَيْنَمَا النَّاسُ يُصَلُّونَ فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ الْغَدَاةَ، إِذْ جَاءَ جَاءٍ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ: قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ، " وَأُمِرَ أَنْ تُسْتَقْبَلَ الْكَعْبَةُ، فَاسْتَقْبَلُوهَا، وَاسْتَدَارُوا، فَتَوَجَّهُوا نَحْوَ الْكَعْبَةِ " (١)
_________________
(١) = وأخرجه ابن ماجه (٢٩٥٩)، وأبو يعلى (٥٦٢٩)، والطبراني (١٣٦٣٠) و(١٣٦٣١) و(١٣٦٣٦) من طرق، عن عمرو بن دينار، به. وسيأتي بالأرقام (٥٥٧٣) و(٦٣٩٨) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القطان، وسفيان: هو الثوري. وأخرجه البخاري (٤٤٨٨) عن مُسدد، عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وأخرجه الدارمي ١/٢٨١، والبخاري (٤٤٩٠) و(٤٤٩٣)، ومسلم (٥٢٦) (١٣)، وأبو عوانة ١/٣٩٤، والدارقطني ١/٢٧٣ من طرق، عن عبد الله بن دينار، به. وأخرجه مسلم (٥٢٦) (١٤) من طريق نافع، عن ابن عمر. وسيأتي برقم (٤٧٩٤) و(٥٨٢٧) و(٥٩٣٤) . وفي الباب عن أنس، سيرد ٣/٢٨٤. وعن البراء، سيرد ٤/٢٨٣. وعن سهل بن سعد عند الدارقطني ١/٢٧٤.=
[ ٨ / ٢٦٦ ]
٤٦٤٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " لَا يَأْكُلْ أَحَدُكُمْ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ " " وَكَانَ عَبْدُ اللهِ إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ مِنَ الْيَوْمِ الثَّالِثِ لَا يَأْكُلُ مِنْ لَحْمِ هَدْيِهِ " (١)
_________________
(١) = وعن عمارة بن أوس عند ابن أبي شيبة ١/٣٣٥. وعن تويلة بنت أسلم عند الطبراني في "الكبير" ٢٤/ (٥٣٠) . قوله: "أمر أن يستقبل". قال السندي: على بناء الفاعل من الاستقبال، واقتصر على أنه أمر بالاستقبال لظهور أن ما أمر به هو، فقد أمر به الكل، وضبطه بعضهم على بناء المفعول ورفع الكعبة احترازًا عن توهم الخصوص ظاهرًا. قوله: "فاستقبلوها" بصيغة الأمر، أي: أنتم، أو بصيغة الماضي، أي: استقبلها هو ﷺ، ومن معه في الصلاة. قوله. "فاستداروا" هكذا بالفاء في أصلنا كما هو الظاهر، وفي بعض الأصول بالواو، أي: فاستدار أهل قباء في بقية صلاتهم. والحديث يدل على أن العمل بالناسخ إنما هو واجب من حين البلوغ، وما عمل قبله على وفق المنسوخ فهو صحيح. وبهذا وأمثاله يضعف قول من قال: لا يعمل بالحديث في هذا الزمان لعدم معرفة الناسخ فليتأمل.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، ابن جريج -وهو عبد الملك بن عبد العزيز- صرح بالتحديث هنا، فانتفت شبهةُ تدليسه، ويحيى: هو ابن سعيد القطان، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه مسلم (١٩٧٠) (٢٦) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وأخرجه الطرسوسي (٨٣)، والدارمي ٢/٧٨، وأبو عوانة ٥/٢٣١، من طرق، عن ابن خريج، به.=
[ ٨ / ٢٦٧ ]
٤٦٤٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ " (١)
_________________
(١) = وأخرجه مسلم (١٩٧٠) (٢٦)، والترمذي (١٥٠٩)، وأبو عوانة ٥/٢٣١-٢٣٢، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/١٨٤، وابنُ حبان (٥٩٢٣)، والحازمي في "الاعتبار" ص ١٥٤ من طريق الليث بن سعد، وأخرجه مسلم (١٩٧٠) (٢٦) من طريق الضحاك بن عثمان، كلاهما عن نافع، به. وقال الترمذي: حديث ابن عمر حديث حسن صحيح، وإنما كان النهي من النبي ﷺ متقدما، ثم رخص بعد ذلك. وقوله: "لا يأكلُ من لحم هديه"، قال الحافظ في "الفتح" ١٠/٢٩: ويحتمل أن يكون ابن عمر كان يُسوي بين لحم الهدي ولحم الأضحية في الحكم، ويحتمل أن يكون أطلق على لحم الأضحية لحم الهدي لمناسبة أنه كان بمنى. وكأن ابن عمر لم يبلغه الإذنُ بعد المنع. وقد سلف ذكر النسخ في الحديث (٤٥٥٨) .
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، محمد بن عمرو -وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي المدني- روى له البخاري مقرونا، ومسلم متابعة، وهو صدوق حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٥٠٩٧)، وفي "المجتبي" ٨/٢٩٧ عن محمد بن المثنى، عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي (١٨٦٤)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٢١٥ من طريق عبد الله بن إدريس، عن محمد بن عمرو، به. زاد الطحاوي: "كل مسكر خمر"، وهو مع هذه الزيادة سيأتي برقم (٤٨٣١) عن معاذ بن معاذ، عن محمد بن عمرو.=
[ ٨ / ٢٦٨ ]
٤٦٤٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، (١) عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (٢) قَالَ: " كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ " (٣)
_________________
(١) = وانظر ما بعده. وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (٢٤٧٦) . وعن عبد الله بن عمرو، وأبي هريرة، وأنس، وجابر، وعبد الله بن مغفل، وديلم الحميري، والنعمان بن بشير، وأبي موسى الأشعري، وعائشة، وأم سلمة، وميمونة، وأحاديثهم سترد في "المسند" على التوالي: ٢/١٥٨، ٢/٤٢٩، ٣/١٢٢، ٣/٣٦٠، ٤/٨٧، ٤/٢٣١، ٤/٢٦٧، ٤/٤٠٢، ٦/٣٦، ٦/٣٠٩، ٦/٣٣٣
(٢) في (ظ ١٤): أخبرني نافع.
(٣) في (ظ ١٤): قال: قال رسول الله ﷺ، بدل قوله: لا أعلمه إلا عن النبي ﷺ.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه المصنف في "الأشربة" (١٩٥)، ومسلم (٢٠٠٣) (٧٥)، وابن الجارود (٨٥٧)، وأبو عوانة ٥/٢٧٠-٢٧١، والدارقطني ٤/٢٤٩، والبيهقي ٨/٢٩٣ من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وفي بعض هذه المصادر: "وكل خمر حرام". وأخرجه بنحوه الطرسوسي في "مسند ابن عمر" (٤٢)، وأبو عوانة ٥/٢٧١، وابن حبان (٥٣٥٤)، والطبراني في "الصغير" (١٤٣)، والدارقطني ٤/٢٤٩، والبيهقي في "الشعب" (٥٥٧٨) من طرق، عن عبيد الله بن عمر، به. وأخرجه كذلك الطبراني في "الصغير" (٥٤٦) و(٩٢٢)، وأبو نعيم في "أخبار=
[ ٨ / ٢٦٩ ]
٤٦٤٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ، إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ " (١)
_________________
(١) = أصبهان" ١/١٧٢، والدارقطني ٤/٢٤٩ من طرق، عن نافع، به. وأخرجه الشافعي في "المسند" ٢/٩٢، وعبد الرزاق (١٧٠٠٤)، والمصنف في "الأشربة" (١٧٤)، والنسائي في "الكبرى" (٥٢٠٨)، وفي "المجتبى" ٨/٣٢٤، والبيهقي في "السنن" ٨/٢٩٣، وفي "المعرفة" (١٧٣٢٢) من طريق مالك، عن نافع، عن ابن عمر موقوفًا. وأخرجه البيهقي في "السنن" ٨/٢٩٣، وفي "المعرفة" (١٧٣٢٤) من طريق روح، عن مالك، به، مرفوعًا، وقال: لم يرفعه من أصحاب مالك إلا روح. وأخرجه عبد الرزاق (١٧٠٠٤) عن العمري، عن نافع، به موقوفا. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/١٠١ من طريق ليث بن أبي سليم، وأبو يعلى (٥٨١٦) من طريق أبي معشر، والدارقطني ٤/٢٥٠ من طريق عكرمة بن عمار، وأبو نعيم في "الحلية" ٧/٢٦٥ من طريق مسعر، أربعتهم عن نافع، به. ليث وأبو معشر رويا الشطر الأول من الحديث، وعكرمة ومسعر رويا الشطر الثاني منه. وسيأتي برقم (٤٨٣٠) و(٤٨٣١) و(٤٨٦٣) و(٥٦٤٨) و(٥٧٣١) و(٥٨٢٠) و(٦١٧٩) و(٦٢١٨) و(٦٢١٩) . وانظر ما قبله. وفي الباب عن قيس بن سعد، سيرد ٣/٤٢٢.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وعبيد الله: هو ابن عمر العمري. وأخرجه مسلم (١٣٩٥) (٥٠٩) من طريق يحيى القطان، بهذا الإسناد. وأخرجه الدارمي ١/٣٣٠، ومسلم (١٣٩٥) (٥٠٩)، وابن ماجه (١٤٠٥)، والخطيب في "تاريخه" ٤/١٦٢ من طرق عن عبيد الله بن عمر، به.=
[ ٨ / ٢٧٠ ]
٤٦٤٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْمُزَابَنَةِ، وَالْمُزَابَنَةُ: الثَّمَرُ بِالتَّمْرِ كَيْلًا، وَالْعِنَبُ بِالزَّبِيبِ كَيْلًا، وَالْحِنْطَةُ بِالزَّرْعِ كَيْلًا " (١)
_________________
(١) = وأخرجه عبد الرزاق (٩١٣٧)، والفاكهي في "أخبار مكة" (١٢٠٩) من طريق أيوب السختياني، والبيهقي في "الشعب" (٤١٤٨) من طريق كثير بن عبد الله المزني، كلاهما عن نافع، به. سقط من مطبوعة "مصنف عبد الرزاق" ابنُ عمر! وزاد البيهقي في روايته: "وشهر رمضان بالمدينة كصيام ألف شهر فيما سواه، وصلاة الجمعة بالمدينة كألف فيما سواه" وقال البيهقي عقبه: هذا إسناد ضعيف بمرة. وسيأتي الحديث من طريق نافع، عن ابن عمر بالأرقام (٥١٥٣) و(٥١٥٥) و(٥٣٥٨) و(٥٧٧٨)، ومن طريق عطاء، عن ابن عمر برقم (٤٨٣٨) و(٦٤٣٦) . وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص سلف برقم (١٦٠٥)، وله شواهد أخرى ذكرت عنده. قوله: "إلا المسجد الحرام"، قال السندي: فإن الصلاة فيه أفضل من الصلاة في مسجد المدينة المنورة، وبهذا جاءت الأحاديث صريحًا، وبه قال الجمهور، وأما عند مالك، فالصلاة في مسجده ﷺ أفضل من الصلاة في المسجد الحرام بدون ألف، ولا يخفى احتمال هذا اللفظ للوجهين، لكن قد جاء ما يقتضي أن الوجه هو الأول.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيي: هو ابن سعيد القطان، وعبيد الله: هو ابن عمر العمري، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه مسلم (١٥٤٢) (٧٣)، وأبو داود (٣٣٦١)، وابنُ حبان (٤٩٩٩) من طرق، عن عبيد الله، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٤٩٠) .
[ ٨ / ٢٧١ ]
٤٦٤٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " الْغَادِرُ يُرْفَعُ لَهُ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يُقَالُ: هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ " (١)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٦١٧٧)، ومسلم (١٧٣٥) (٩) من طريق يحيى بن سعيد، بهذ الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/٤٥٩-٤٦٠، ومسلم (١٧٣٥) (٩)، والنسائي في "الكبرى" (٨٧٣٧)، والبغوي (٢٤٨٢) من طرق، عن عبيد الله، به. وأخرجه أبو عوانة ٤/٧٢، وابن حبان (٧٣٤٣) من طريق جويرية بن أسماء، عن نافع، به. وأخرجه مسلم (١٧٣٥) (١١)، وأبو عوانة ٤/٧٣ من طريق يونس بن يزيد، عن الزهري، عن حمزة وسالم ابني عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمر. وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (٥٥٤٦) من طريق عبد الوهاب بن عطاء، عن ابن عون، عن أنس بن سيرين، قال: قلت لعبد الله بن عمر: الرجل الذي يشتري بالدين، وهو لا يريد الأداء، فيموت وليس عنده وفاء، فقال: قال النبي ﷺ فذكره. وأخرجه الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" ١١/٣٨٤ من طريق مطرف بن طريف، عن عطية العوفي، عن عبد الله بن عمر، وأبي سعيد الخدري. وستأتي برقم (٤٨٣٩) و(٥١٩٢) و(٥٣٧٨) و(٥٤٥٧) و(٥٨٠٤) و(٥٩١٥) و(٥٩٦٨) و(٦٠٥٣) و(٦٠٩٣) و(٦٢٨١) و(٦٤٤٧)، وسيأتي مطولًا برقم (٥٠٨٨) و(٥٧٠٩) . وفي الباب عن ابن مسعود، سلف برقم (٣٩٠٠) .=
[ ٨ / ٢٧٢ ]
٤٦٤٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا " (١)
٤٦٥٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنِي سَالِمٌ أَبُو عَبْدِ اللهِ، (٢)
_________________
(١) = وعن أبي سعيد الخدري عند مسلم (١٧٣٨)، سيرد ٣/٣٥. وعن أنس بن مالك عند البخاري (٣١٨٧)، ومسلم (١٧٣٧)، سيرد ٣/١٤٢. قوله: "الغادر يرفع له لواء"، قال النووي في "شرح صحيح مسلم" ١٢/٤٣-٤٤: معنى لكل غادر لواء، أي: علامة يشهر بها في الناس، وكانت العرب تنصب الألوية في الأسواق الحفلة لغدرة الغادر لتشهيره بذلك، وأما الغادر، فهو الذي يُواعد على أمر ولا يفي به. وذكر القاضي عياض احتمالين، أحدهما: نهي الإمام أن يغدر في عهوده لرعيته وللكفار وغيرهم، أو غدره للأمانة التي قلدها لرعيته، والتزم القيام بها والمحافظة عليها، ومتى خانهم أو ترك الشفقة عليهم أو الرفق بهم، فقد غدر بعهده. والاحتمال الثاني أن يكون المراد نهي الرعية عن الغدر بالإمام، فلا يشقوا عليه العصا، ولا يتعرضوا لما يخاف حصول فتنة بسببه. والصحيح الأول. والله أعلم.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (٩٨)، وأبو عوانه ١/٥٨، والطحاوي في "مشكل الآثار" (١٣٢٤) من طريق يحيى القطان، بهذا الإسناد، وقد سلف برقم (٤٤٦٧) .
(٣) وقع في النسخ الخطية عدا (ظ ١٤): سالم بن عبد الله، وهو خطأ، والتصويب من (ظ ١٤)، ومن الإسناد الآتي برقم (٤٨٦٧)، ومن "أطراف المسند" ٣/٣٩٦، ومن "التاريخ الكبير" ٤/١٠٨-١٠٩، وصرح به البزار في "زوائده" ١/٣٩٠.
[ ٨ / ٢٧٣ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ تَبِعَ جَنَازَةً حَتَّى يُصَلِّيَ عَلَيْهَا، فَإِنَّ لَهُ قِيرَاطًا "، فَسُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْقِيرَاطِ؟ فَقَالَ: " مِثْلُ أُحُدٍ " (١)
_________________
(١) حديث صحيح، وهذا سند رجاله ثقات رجال الشيخين غير سالم أبي عبد الله البراد، فقد روي له أبو داود والنسائي، وهو ثقة، إلا أن فيه علة تفطن لها البخاري إمام هذه الصنعة، فقال في "تاريخه" ٢/٢٧٤: قال لنا موسى: حدثنا أبو عوانة، سمع عبد الملك بن عمير، عن سالم البراد، عن أبي هريرة قوله. وقال ابن أبي خالد: سمع سالما أبا عبد الله البراد، سمع ابن عمر، عن النبي ﷺ، مثله، وهذا لا يصح، لأن الزهري قال عن سالم: إن ابن عمر أنكر على أبي هريرة حتى سأل عائشة. وقال الحافظ ابن حجر في "أطراف المسند" ٣/٣٩٧ وفي "إتحاف المهرة" ٣/ورقة ١٧٥ بعد أن أورد كلام البخاري: وقد راج هذا السند على الحافظ الضياء، فأخرج هذا الحديث في "المختارة"، وهو معلول كما ترى. وانظر "علل" الدارقطني ٤/الورقة ٦٣. قلنا: قد سلف إنكار ابن عمر هذا الحديث على أبي هريرة برقم (٤٤٥٣)، وسيأتي حديث سالم البراد عن أبي هريرة في "المسند" ٢/٤٥٨ مرفوعًا، ويحتمل أن ابن عمر حين راجع أبا هريرة في هذا، وأقرت عائشة أبا هريرة، روى الحديث عن رسول الله ﷺ مباشرة دون ذكر اسم أبي هريرة. قال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على هذا الحديث: هذا الحديث من مراسيل الصحابة يقينًا، فإن عبد الله بن عمر إنما سمعه من أبي هريرة ومن عائشة حين صدقت أبا هريرة كما مضى (٤٤٥٣)، وكانوا يصدق بعضهم بعضًا، فيروي أحدهم ما سمع من أخيه ثقة به وتصديقًا. قلنا: مرسل الصحابى صحيح الإسناد محتج به عند أهل العلم. قال=
[ ٨ / ٢٧٤ ]
٤٦٥١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: جَاءَ رَجُلَانِ مِنْ أَهْلِ الْمَشْرِقِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَخَطَبَا، فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْ بَيَانِهِمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا " (١) أَوْ: " إِنَّ (٢) بَعْضَ الْبَيَانِ سِحْرٌ " (٣)
_________________
(١) = السرخسي في "أصوله" ١/٣٥٩: لا خلاف بين العلماء في مراسيل الصحابة ﵃ أنها حجة، لأنهم صحبوا رسول الله ﷺ، فما يروونه عن رسول الله ﷺ مطلقًا يحمل على أنهم سمعوه منه أو من أمثالهم، وهم كانوا أهل الصدق والعدالة، وإلى هذا أشار البراء بن عازب ﵁ بقوله: ما كل ما نحدثكم به سمعناه من رسول الله ﷺ، وإنما كان يحدث بعضنا بعضًا، ولكنا كنا لا نكذب. والحديث أخرجه ابن أبي شيبة ٣/٣٢٠ عن وكيع، و٣٢١ عن محمد بن بشر العبدي، والدولابي في "الكنى والأسماء" ٢/٥٦ من طريق عبد الله بن المبارك، ثلاثتهم عن إسماعيل بن أبي خالد، بهذا الإسناد، ورواية وكيع موقوفة. وأخرجه البزار (٨٢٦) من طريق أبي صالح، و(٨٢٧) من طريق نافع، و(٨٢٨) من طريق سالم بن عبد الله كلهم عن ابن عمر، أن النبي ﷺ، قال: "من صلى على جنازة فله قيراط، ومن انتظرها حتى يدفن فله قيراطان". وفي الباب أحاديث صحيحة ذكرناها عند الحديث (٤٤٥٣)، فانظره.
(٢) في (ق): لسحرًا.
(٣) في (م): وإن، وهو خطأ.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في "الموطأ" (٢٠٧٤) برواية أبي مصعب الزهري. أما رواية يحيى الليثي فهو فيها مرسل لم يذكر فيه عبد الله بن عمر، كما نص على ذلك ابن عبد البر=
[ ٨ / ٢٧٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = في "التمهيد" ٥/١٦٩، وفي "التجريد" ص ٥١، وابن حجر في "إتحاف المهرة" ٣/ورقة ١٥٦، والزرقاني في "شرح الموطأ" ٤/٤٠٣، إلا أنه قد وقع فى المطبوع من رواية يحيى الليثي ٢/٩٨٦ موصولًا بزيادة عبد الله بن عمر، وهي زيادة مقحمة في المطبوع. قال ابن عبد البر: قد وصله جماعة عن مالك، منهم: القعنبي، وابن وهب، وابن القاسم، وابن بكير، وابن نافع، ومطرف، والتنيسي، رووه كلهم عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عبد الله بن عمر، عن النبي ﷺ، وهو الصواب. وسماع زيد بن أسلم من ابن عمر صحيح. وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" ٥/١٧٠ من طريق يحيي بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٥٧٦٧)، وابن عبد البر في "التمهيد" ٥/١٧٠، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٩٦٣) من طريق عبد الله بن يوسف، وأبو داود (٥٠٠٧)، وأبو نعيم في "الحلية" ٣/٢٢٤ من طريق القعنبي، وابن حبان (٥٧٩٥)، والبغوي (٣٣٩٣) من طريق أبي مصعب الزهري، ثلاثتهم عن مالك، به. وأخرجه الترمذي (٢٠٢٨)، وأبو يعلى (٥٦٤٠) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن زيد بن أسلم، به. وقال الترمذي: حسن صحيح. وسيأتي مطولًا ومختصرًا برقم (٥٢٣٢) و(٥٢٩١) و(٥٦٨٧) . وقد ذكرنا أحاديث الباب عند حديث ابن مسعود السالف برقم (٤٣٤٢) . ونزيد هنا حديث بريدة الأسلمي عند أبي داود (٥٠١٢) . قوله: "إن من البيان لسحرًا" قال السندي: قاله تصويبًا لتعجبهم بأنه في محله، أو تخطئة لهم بأن البيان قد يزيد في البلاغة على خطبة هذين حتى يصير=
[ ٨ / ٢٧٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = سحرا، أو بأن كونه سحرا لا اختصاص له بخطبة هذين، بل هو أمر يوجد في نوع البيان، معلوم وجوده فيه، فلا ينبغي التعجب من مثله. وقال ابن عبد البر في "التمهيد" ٥/١٧٤: وفي هذا دليل على مدح البيان وفضل البلاغة، والتعجب بما يسمع من فصاحة أهلها، وفيه المجاز والاستعارة الحسنة، لأن البيان ليس بسحر على الحقيقة. وفيه الإفراط في المدح، لأنه لا شيء في الإعجاب والأخذ بالقلوب، يبلغ مبلغ السحر. وأصل لفظة السحر عند العرب الاستمالة، وكُل من استمالك فقد سحرك، وقد ذهب هذا القول منه ﷺ مثلًا سائرًا في الناس، إذا سمعوا كلاما يعجبهم قالوا: إن من البيان لسحرا. ويقولون فى مثل هذا أيضًا: هذا السحر الحلال ونحو ذلك، قد صار هذا مثلًا أيضًا. وروي أن سائلًا سأل عمر بن عبد العزيز حاجة بكلام أعجبه، فقال عمر: هذا والله السحر الحلال. وقال ابن الرومي -عفا الله عنه- في هذا المعنى فأحسن: وحديثُها السحرُ الحلال لو أنها لم تجن قتل المُسلم المُتحرز إن طال لم يُملل وإن هي أوجزت ود المُحدثُ أنها لم تُوجز شركُ العُقُول ونزهة ما مثلُها للسامعين وعُقلةُ المستوفز وفي هذا الحديث ما يدل على أن التعجب من الاستحسان والبيان موجود في طباع ذوي العقول والبلاغة، وكان ﷺ قد أوتى جوامع الكلم، إلا أنه بإنصافه كان يعرفُ لكل ذي فضل فضله. وفي هذا ما يدل على أن أبصر الناس بالشيء، أشدهم فرحًا بالجيد منه، ما لم يكن حسودًا، وإنما يحمدُ العلماءُ البلاغة واللسانة، ما لم يخرج إلى حد الإسهاب والإطناب والتفيهق. فقد روي في الثرثارين المتفيهقين، أنهم أبغضُ الناس إلى الله ورسوله.=
[ ٨ / ٢٧٧ ]
٤٦٥٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ، وَمَعَ عُمَرَ، وَمَعَ عُثْمَانَ صَدْرًا مِنْ إِمَارَتِهِ، ثُمَّ أَتَمَّ " (١)
٤٦٥٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " اجْعَلُوا مِنْ صَلَاتِكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ، وَلَا تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا " (٢)
_________________
(١) = وهذا -والله أعلم- ممن يحاول تزيين الباطل وتحسينه بلفظه، ويريد إقامته في صورة الحق، فهذا هو المكروه الذي ورد فيه التغليظ، وأما قولُ الحق، فحسن جميل على كُل حال، كان فيه إطناب أو لم يكن، إذا لم يتجاوز الحق، وإن كنت أحبّ أوساط الأمور، فإن ذلك أعدلُها، والذي اتفق العلماء باللغة في مدحه من البلاغة والإيجاز والاختصار، وإدراك المعاني الجسيمة بالألفاظ اليسيرة.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، يحيى بن سعيد: هو القطان، وعبيد الله: هو ابن عمر العمري، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه البخاري (١٠٨٢)، ومسلم (٦٩٤) (١٧)، والنسائي في "المجتبي" ٣/١٢١، وابنُ الجارود في "المنتقى" (٤٩١) من طريق يحيى، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٦٩٤) (١٧)، والنسائي في "المجتبى" ٣/١٢١، وابنُ خزيمة (٢٩٦٣)، وأبو عوانة ٢/٣٣٩، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٤١٧، وابنُ حبان (٣٨٩٣) من طرق، عن عبيد الله، به وقد سلف مختصرًا برقم (٤٥٣٣) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.=
[ ٨ / ٢٧٨ ]
٤٦٥٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَحْفُوا الشَّوَارِبَ، وَأَعْفُوا اللِّحَى " (١)
_________________
(١) = وأخرجه أبو داود (١٠٤٣) عند الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٤٣٢)، ومسلم (٧٧٧) (٢٠٨)، وأبو داود (١٤٤٨)، وابن ماجه (١٣٧٧)، وابن خزيمة (١٢٠٥)، والبيهقي ٢/١٨٩ من طريق يحيى، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٢٥٥، والبخاري (١١٨٧)، والترمذي (٤٥١)، والخطيب في "تاريخ بغداد" ٥/٥١ و٩/٣٩٧، من طرق عن عبيد الله، به، وقال الترمذي: حسن صحيح. وقد سلف برقم (٤٥١١) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيي: هو ابن سعيد القطان، وعبيد الله: هو ابن عمر العمري. وأخرجه مسلم (٢٥٩) (٥٢)، والنسائي في "المجتبى" ١/١٦ و٨/١٨١-١٨٢، وفي "الكبرى" (٩٢٩٤)، والبيهقي في "السنن" ١/١٤٩-١٥٠، وفي "الشعب" (٦٤٣١) من طريق يحيى القطان، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥٦٤، والبخاري (٥٨٩٣)، والبيهقي في "الشعب" (٦٤٣٢) من طريق عبدة بن سليمان ومسلم (٢٥٩) (٥٢)، والترمذي (٢٧٦٣)، وأبو عوانة ١/١٨٩، والطحاوي ٤/٢٣٠ من طريق عبد الله بن نمير، وأبو عوانة ١/١٨٩، من طريق محمد بن بشر العبدي، ثلاثتهم عن عبد الله بن عمر، به. وأخرجه البخاري (٥٨٩٢)، ومسلم (٢٥٩) (٥٤)، وأبو عوانة ١/١٨٩، والبيهقي في "السنن" ١/١٥٠، وفي "الشعب" (٦٤٣٣)، والبغوي (٣١٩٤) من طريق عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، عن نافع، به. وفي أوله زيادة: خالفوا المشركين، ولفظها عند أبي عوانة: خالفوا المجوس،=
[ ٨ / ٢٧٩ ]
٤٦٥٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ،
_________________
(١) = قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وزاد البخاري فيه: وكان ابن عمر إذا حج أو اعتمر قبض على لحيته، فما فضل أخذه. وسيأتي الحديث من طريق نافع، عن ابن عمر، برقم (٦٤٥٦)، ومن طريق عبد الرحمن بن علقمة برقم (٥١٣٥) و(٥١٣٨) و(٥١٣٩) . وانظر (٥٣٢٦) . وفي الباب عن أبي هريرة، سيرد ٢/٢٢٩. وعن أبي أمامة، سيرد ٥/٢٦٤. وعن جابر عند ابن أبي شيبة ٨/٥٦٧. وقوله: "أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى"، قال السندي: المشهور قطع الهمزة فيهما، وقيل: وجاء: حفا الرجل شاربه يحفوه كأحفى: إذا استأصل أخذ شعره، وكذلك جاء: عفوت الشعر، وأعفيته لغتان، فعلى هذا يجوز أن تكون همزة وصل، واللحى بكسر لام أفصح من ضمها، جمع لحية. قال الحافظ ابن حجر: الإحفاء بالحاء المهملة والفاء: الاستقصاء، وقد جاءت روايات تدل على هذا المعنى، ومقتضاها أن المطلوب المبالغة في الإزالة، وهو مذهبُ الجمهور، ومذهب مالك قص الشارب حتى يبدو طرف الشفة كما يدل عليه حديث: "خمس أو عشر من الفطرة" وهو مختار النووي. قال النووي: وأما رواية: "أحفوا" فمعناه: أزيلوا ما طال على الشفتين. قلت: وعليه عمل غالب الناس اليوم، ولعل مالكا حمل الحديث على ذلك بناء على أنه وجد عمل أهل المدينة عليه، فإنه ﵀ كان يأخذ في مثله بعمل أهل المدينة، فالمرجو أنه المختار، والله أعلم. وإعفاء اللحية: توفيرها، وأن لا تقص كالشوارب، قيل: والمنهي قصها كصنيع الأعاجم وشعار كثير من الكفرة، فلا ينافيه من أخذها طولا وعرضا للإصلاح.
[ ٨ / ٢٨٠ ]
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللهِ مَسَاجِدَ اللهِ " (١)
٤٦٥٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَخْبَرَنِي ابْنُ عُمَرَ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: بَاتَ بِذِي طُوًى حَتَّى أَصْبَحَ، ثُمَّ دَخَلَ مَكَّةَ " " وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ " (٢)
٤٦٥٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ،
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وعبيد الله: هو ابن عمر العمري، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه ابنُ حبان (٢٢٠٩)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" ٢/١٢٧ من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٣٨٣، والبخاري (٩٠٠)، ومسلم (٤٤٢) (١٣٦)، وأبو نعيم في "الحلية" ٧/١٣٧، والبيهقي في "السنن" ٣/١٣٢، والخطيب في "تاريخه" ٢/٣٥٩-٣٦٠ من طرق، عن عبيد الله، به. وعند ابن أبي شيبة والبخاري والبيهقي قصة امرأة عمر. وقد سلفت برقم (٤٥٢٢) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الدارمي ٢/٧٠، والبخاري (١٥٧٤)، ومسلم (١٢٥٩) (٢٢٦)، وابن خزيمة (٢٦٩٢)، وابن حبان (٣٩٠٨)، والبيهقي ٥/٧٢ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وزاد ابن حبان: وإن رسول الله ﷺ دخل مكة من كداء الثنية العُليا التي بالبطحاء،، وخرج من ثنية السُفلى. وكداء بفتح الكاف والمد، وكل عقبةٍ في جبل أو طريق عالٍ فيه تسمى ثنية. وقد سلفت هذه الزيادة في "المسند" برقم (٤٦٢٥) . وسلفت قصة المبيت بذي طوى برقم (٤٦٢٨) .
[ ٨ / ٢٨١ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يَرْحَمُ اللهُ الْمُحَلِّقِينَ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَالْمُقَصِّرِينَ؟، قَالَ: " يَرْحَمُ اللهُ الْمُحَلِّقِينَ "، قَالَ فِي الرَّابِعَةِ: " وَالْمُقَصِّرِينَ " (١)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان. وعبيد الله: هو ابن عمر العمري. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٤١١٥) من طريق يحيى القطان، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة (ص٢١٦- الجزء الذي نشره العمروي)، ومسلم (١٣٠١) (٣١٩)، وابن خزيمة (٢٩٢٩) بنحوه من طريق عبد الوهاب الثقفي، والدارمي ٢/٦٤، والبيهقي ٥/١٣٤ من طريق سفيان الثوري، كلاهما عن عبيد الله، به. وتحرف "عبيد الله" في المطبوع من الدارمي إلى: "عبد الله"، وصوب من "إتحاف المهرة" ٣/ورقة ٢٤٠. وذكره البخاري تعليقًا مجزوما به، بإثر الحديث (١٧٢٧) من طريق عبيد الله، به. وأخرجه الطيالسي (١٨٣٥) بنحوه من طريق جويرية بن أسماء، والبيهقي ٥/١٣٤ من طريق شعيب. بن أبي حمزة، كلاهما عن نافع، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٤٥٢ من طريق أبي مرة مولى أم هانىء، عن ابن عمر، بنحوه مطولًا ضمن قصة الحديبية. وسيأتي الحديث من طريق نافع، عن ابن عمر بالأرقام (٤٨٩٧) و(٥٥٠٧) و(٦٠٠٥) و(٦٢٣٤) و(٦٢٦٩) و(٦٣٨٤) . وأنظر ما سيأتي. برقم (٤٨٨٩) . وفي الباب عن ابن عباس سلف برقم (٣٣١١)، وذكرنا عنده أحاديث أخرى في الباب، ونزيد عليها هنا: عن أبي سعيد الخدري، سيرد ٣/٢٠.=
[ ٨ / ٢٨٢ ]
٤٦٥٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَا مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا يُعْرَضُ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ، وَالْعَشِيِّ، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَمِنْ
_________________
(١) = وعن جابر عند الطحاوي فى "شرح مشكل الآثار" (١٣٦٧) . وعن المسور بن مخرمة، ومروان بن الحكم في قصة الحديبية عند البيهقي في "الدلائل" ٤/١٥٠. قلنا: اختلف المتكلمون على هذا الحديث في الوقت الذي قال فيه رسول الله ﷺ ذلك، فقال ابن عبد البر: لم يذكر أحد من رواة نافع عن ابن عمر أن ذلك كان يوم الحديبية وهو تقصير وحذف، وإنما جرى ذلك يوم الحديبية، حين صُد عن البيت، وهذا محفوظ مشهور من حديث ابن عمر وابن عباس وأبي سعيد وأبي هريرة وحُبشى بن جنادة وغيرهم. وتُعقب بأنه ورد تعيين حجة الوداع من حديث أبي مريم السلولي عند أحمد ٤/١٧٧، وابن أبي شيبة (ص٢١٧- الجزء الذي نشره العمروي)، ومن حديث أم الحصين عند مسلم (١٣٠٣)، ومن حديث قارب بن الأسود الثقفي عند أحمد ٦/٣٩٣ وابن أبي شيبة (ص ٢١٥- الجزء الذي نشره العمروي)، ومن حديث أم عمارة عند الحارث. قال الحافظ في "الفتح" ٣/٥٦٣: فالأحاديث التي فيها تعيين حجة الوداع أكثر عددًا وأصح إسنادًا، ولهذا قال النووي عقب أحاديث ابن عمر وأبي هريرة وأم الحصين: هذه الأحاديث تدل على أن هذه الواقعة كانت في حجة الوداع، قال: وهو الصحيح المشهور. وقيل: كان في الحديبية، وجزم بأن ذلك كان في الحُديبية إمامُ الحرمين في "النهاية". ثم قال النووي: لا يبعد أن. يكون وقع في الموضعين، وقال عياض: كان في الموضعين، ولذا قال ابن دقيق العيد: إنه الأقرب. قلت (القائل هو ابن حجر): بل هو المتعين لتظاهر الروايات بذلك في الموضعين كما قدمناه إلا أن السبب في الموضعين مختلف
[ ٨ / ٢٨٣ ]
أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، يُقَالُ: هَذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى تُبْعَثَ إِلَيْهِ " (١)
٤٦٥٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ مِنْ مَجْلِسِهِ فَيَجْلِسَ فِيهِ، وَلَكِنْ تَفَسَّحُوا وَتَوَسَّعُوا " (٢)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٢٣٧، وهناد في "الزهد" (٣٦٤)، وابن ماجه (٤٢٧٠)، والترمذي (١٠٧٢)، والنسائي في "الكبرى" (٢١٩٨)، وفي "المجتبى" ٤/١٠٧، وابن عبد البر في "التمهيد" ١٤/١٠٤ من طرق، عن عبيد الله، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح. وأخرجه هناد في "الزهد" (٣٦٥)، والطيالسي (١٨٣٢)، وأبو يعلى (٥٨٣٠)، الطبراني "الصغير" (٩٣٠)، والخطيب في "تاريخ بغداد" ٨/٤٨-٤٩ من طرق عن نافع، به. أخرجي عبد الرزاق (٦٧٤٥)، ومن طريقه عبد بن حميد (٧٣٠)، ومسلم (٢٨٦٦) (٦٦)، والبيهقي في "إثبات عذاب القبر" (٤٩) عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر. وسيأتي (٥١١٩) و(٥٢٣٤) و(٥٩٢٦) و(٦٠٥٩) . وفي الباب عن أبي هريرة، وأبي سعيد الخدري، وأنس بن مالك، وجابر بن عبد الله، والبراء بن عازب، وعائشة أم المؤمنين، وسترد أحاديثهم على التوالي ٢/٣٦٤ و٣/٣-٤ و٣/١٢٦ و٣/٣٤٦ و٤/٢٨٧و٦/١٣٩-١٤٠.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وعبيد الله: هو ابن عمر العمري، ونافع: هو مولى ابن عمر.=
[ ٨ / ٢٨٤ ]
٤٦٦٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، (١) أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَبْلَ الظُّهْرِ سَجْدَتَيْنِ، وَبَعْدَهَا سَجْدَتَيْنِ، وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ سَجْدَتَيْنِ، وَبَعْدَ الْعِشَاءِ سَجْدَتَيْنِ، وَبَعْدَ الْجُمُعَةِ سَجْدَتَيْنِ، فَأَمَّا الْجُمُعَةُ وَالْمَغْرِبُ
_________________
(١) = وأخرجه مسلم (٢١٧٧) (٢٨) من طريق يحيى القطان، بهذا الإسناد. وأخرجه الشافعي ٢/١٨٦ (بترتيب السندي)، والحميدي (٦٦٤)، وابن أبي شيبة ٨/٥٨٤، والدارمي ٢/٢٨١، والبخاري في "صحيحه" (٦٢٧٠)، وفي "الأدب المفرد" (١١٤٠) و(١١٥٣)، وابن خزيمة (١٨٢٢)، وابن حبان (٥٨٦)، والبيهقي في "السنن" ٣/٢٣٢، وفي "معرفة السنن" (٦٦١٨)، وفي "الآداب" (٣٠٣)، والبغوي في "شرح السنة" (٣٣٣٢) من طرق، عن عبيد الله بن عمر، به. وأخرجه عبد الرزاق (٥٥٩٢) و(٥٥٩٤)، وعبد بن حميد (٧٦٤)، والبخاري (٩١١) و(٦٢٦٩)، ومسلم (٢١٧٧) (٢٧) و(٢٨)، وابن حبان (٥٨٧)، والطبراني في "الأوسط" (١٥٣٨)، وابن عدي ٦/٢١٩٧، والبيهقي في "السنن" ٣/٢٣٢ و٦/١٥٠، والبغوي في "شرح السنة" (٣٣٣١)، من طرق، عن نافع، به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٦٣٧) من طريق عمرو بن دينار، عن ابن عمر، به. وسيرد بالأرقام (٤٧٣٥) و(٤٨٧٤) و(٥٠٤٦) و(٥٥٦٧) و(٥٦٢٥) و(٥٧٨٥) و(٦٠٢٤) و(٦٠٦٢) و(٦٠٨٣) . وفي الباب عن أبي هريرة، سيرد ٢/٨٩ و١٢٦ و٣٣٨. وعن جابر عند مسلم (٢١٧٨) . وعن أبي بكرة عند أبن أبي شيبة ٨/٥٨٤، والحاكم ٤/٢٧٢.
(٢) في (ظ ١٤): حدثنا عبيد الله.
[ ٨ / ٢٨٥ ]
فِي بَيْتِهِ "، قَالَ: (١) وَأَخْبَرَتْنِي أُخْتِي حَفْصَةُ " أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي سَجْدَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ "، قَالَ: وَكَانَتْ سَاعَةً لَا أَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِيهَا (٢)
_________________
(١) لفظ: "قال" لم يرد في (ظ ١٤) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وعبيد الله: هو ابن عمر العمري، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه البخاري (١١٧٢)، ومسلم (٧٢٩) (١٠٤)، والبيهقي في "السنن" ٢/٤٧١، وفي "المعرفة" (٥٢٨٣) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. ورواية البخاري: فأما المغرب والعشاء ففي بيته، ورواية مسلم والبيهقي: فأما المغرب والعشاء والجمعة وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٣٧٨)، وأبو عوانة ٢/٢٦٣، من طرقٍ عن عبيد الله، به. وقد سلف برقم (٤٥٠٦) . قال الحافظ في "الفتح" ٣/٥٠: قوله: فأما المغرب والعشاء ففي بيته، استُدل به على أن فعل النوافل الليلية في البيوت أفضل من المسجد بخلاف رواتب النهار، وحُكي ذلك عن مالك والثوري، وفي الاستدلال به لذلك نظر، والظاهر أن ذلك لم يقع عن عمد، وإنما كان ﷺ يتشاغل بالناس في النهار غالبًا، وبالليل يكون في بيته غالبًا. ثم قال الحافظ: وفيه حجة لمن ذهب إلى أن للفرائض رواتب تستحب المواظبة عليها، وهو قول الجمهور، وذهب مالك في المشهور عنه إلى أنه لا توقيت في ذلك، حماية للفرائض، لكن لا يمنع من تطوع بما شاء إذا أمن ذلك، وذهب العراقيون من أصحابه إلى موافقة الجمهور. قال السندي: قوله: فأما الجمعة والمغرب في بيته: هكذا في النسخ،=
[ ٨ / ٢٨٦ ]
٤٦٦١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: عَرَضَهُ يَوْمَ أُحُدٍ، وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ، فَلَمْ يُجِزْهُ، ثُمَّ عَرَضَهُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ، فَأَجَازَهُ " (١)
_________________
(١) = والظاهر: ففي بيته، وأما حذف الفاء بعد "أما" فقليل. والله تعالى أعلم.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، عبيد الله: هو ابن عمر العمري. وأخرجه أبو داود (٢٩٥٧) و(٤٤٠٦)، من طريق أحمد ابن حنبل، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٤٠٩٧)، والنسائي ٦/١٥٥، والبيهقي ٨/٢٦٤ من طريق يحيى القطان، به. وأخرجه عبد الرزاق (٩٧١٧)، وابن سعد ٤/١٤٣، وابن أبي شيبة ١٢/٥٣٩ و١٣/٤٧ و١٤/١٩٤ و٣٩٦، والبخاري (٢٦٦٤)، ومسلم (١٨٦٨) (٩١)، وأبو داود (٤٤٠٧)، وابن ماجه (٢٥٤٣)، والترمذي (١٣٦١) و(١٧١١)، ويعقوب الفسوي في "تاريخه" ٣/٣٧١، وأبو عوانة ٥/٢-٣ و٣-٤، والطحاوي ٣/٢١٧-٢١٨، وابن حبان (٤٧٢٨)، والدارقطني ٤/١١٥-١١٦، والطبراني في "الكبير" (١٣٠٤٢)، والبيهقي في "السنن" ٣/٨٣ و٦/٥٤-٥٥ و٥٥ و٩/٢١-٢٢ و٢٢، وفي "الدلائل" ٣/٣٩٥، والخطيب في "تاريخه" ١/١٧٢ من طرق، عن عبيد الله، به. وأخرجه الطيالسي (١٨٥٩)، وعبد الرزاق (٩٧١٦)، وابن سعد ٤/١٤٣، وأبو عوانة ٥/٤، وابن حبان (٤٧٢٧)، والطبراني في "الكبير" (١٣٠٤١) من طرق، عن نافع، به. وزاد بعضهم: قال نافع: حدثت بهذا الحديث عمر بن عبد العزيز، فقال:=
[ ٨ / ٢٨٧ ]
٤٦٦٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ: أَيَنَامُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ؟ قَالَ: " نَعَمْ، إِذَا تَوَضَّأَ " (١)
_________________
(١) = هذا حد ما بين الصغير والكبير، ثم كتب أن يفرض لمن بلغ الخمسة عشرة. قال الترمذي: حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم، وبه يقول سفيان الثوري، وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق، يرون أن الغلام إذا استكمل خمس عشرة سنة، فحكمه حكم الرجال، وإن احتلم قبل خمس عشرة، فحكمه حكم الرجال. وفي الباب: عن البراء سيأتي ٤/٢٩٨، وهو عند البخاري (٣٩٥٦) . وعن زيد بن جارية عند البيهقي ٩/٢٢. قوله: "عرضه"، قال السندي: بالتخفيف، أي: أمر بعرضه عليه، وإظهاره لديه، ليعرف هل يصلحُ للحضور في الحرب أم لا. فلم يجزه من الإجازة، أي: فما أذن بحضوره، وألحقه بالصغار لا بالرجال، ومن هذا الحديث أخذ أن خمس عشرة سن البلوغ.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (٣٠٦) (٢٣)، والترمذي (١٢٠)، والنسائي ١/١٣٩ من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٦١-٦٢، ومسلم (٣٠٦) (٢٣)، والنسائي في "الكبرى" (٩٠٦٠) و(٩٠٦١)، وابن ماجه (٥٨٥) من طرق، عن عبيد الله بن عمر، به. وأخرجه عبد الرزاق (١٠٧٧)، والبخاري (٢٨٧) و(٢٨٩)، ومسلم (٣٠٦) =
[ ٨ / ٢٨٨ ]
٤٦٦٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا
_________________
(١) = (٢٤)، والنسائي في "الكبرى" (٩٠٦٢) و(٩٠٦٣) و(٩٠٦٤) و(٩٠٦٥)، والدولابي في "الكنى والأسماء" ٢/٦٩، وأبو عوانة ١/٢٧٧، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/١٢٧، وابن حبان (١٢١٥)، وأبو نعيم في "الحلية" ٣/٤٤، والبيهقي ١/٢٠١، والبغوي في "شرح السنة" (٢٦٤) من طرق، عن نافع، به. وأخرجه عبد الرزاق (١٠٨٨)، والطحاوي ١/١٢٧ من طريق سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه. وقد سلف هذا الحديث في "مسند عمر بن الخطاب" بالأرقام (٩٤) و(١٠٥) و(٢٣٠) و(٣٠٦) من طرق، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر بن الخطاب. وسيأتي (٤٩٢٩) و(٤٩٣٠) و(٥٠٥٦) و(٥١٩٠) و(٥٣١٤) و(٥٤٤٢) و(٥٧٨٢) و(٥٩٦٧) و(٦١٥٧) . وفي الباب عن عائشة عند البخاري (٢٨٦) و(٢٨٨)، ومسلم (٣٠٥) و(٣٠٧)، وابن حبان (١٢١٧) و(١٢١٨)، سيأتي ٦/٣٦. وعن أبي سعيد الخدري عند مسلم (٣٠٨)، وابن حبان (١٢١٠) و(١٢١١)، سيأتي ٣/٥٥. وعن عمار بن ياسر، سيأتي ٤/٣٢٠. وعن أبي هريرة، سيأتي ٢/٣٩٢، وعند الطحاوي ١/١٢٦. وعن جابر بن عبد الله عند ابن ماجه (٥٩٢)، وصححه ابن خزيمة (٢١٧) . وعن أم سلمة عند الطبراني في "الكبير" ٢٣/ (٩٨٠)، وأورده الهيثمي في "المجمع" ١/٢٧٤، وقال: رجاله ثقات.
[ ٨ / ٢٨٩ ]
يَخْرُجُ مِنْ تَمْرٍ (١) أَوْ زَرْعٍ " (٢)
٤٦٦٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَا يَتَسَارَّ اثْنَانِ دُونَ
_________________
(١) في (ظ ١) و(ظ ١٤) و(م): ثمر.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وعبيد الله: هو ابن عمر العمري، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه مسلم (١٥٥١) (١)، وأبو داود (٣٤٠٨) كلاهما عن الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٢٣٢٩)، ومسلم (١٥٥١) (١)، والترمذي (١٣٨٣)، وابن ماجه (٢٤٦٧)، والدارمي ٢/٢٧٠، والدارقطني في "السنن" ٣/٣٧ من طريق يحيى، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٢٣٣١) من طريق عبد الله بن المبارك، عن عبيد الله، به. وأخرجه مسلم (١٥٥١) (٤) (٥) (٦)، وأبو داود (٣٤٠٩) من طرق، عن نافع، به. وسيأتي برقم (٤٧٣٢) و(٤٧٦٨) و(٤٨٥٤) و(٤٩٤٦) و(٦٤٦٩) . قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم، لم يروا بالمزارعة بأسًا على النصف والثلث والربع، واختار بعضهم أن يكون البذر من رب الأرض، وهو قول أحمد وإسحاق، وكره بعض أم العلم المزارعة بالثلث والربع، ولم يروا بمساقاة النخيل بالثلث والربع بأسًا، وهو قول مالك بن أنس والشافعي، ولما ير بعضهم أن يصح شيء من المزارعة، إلا أن يستأجر الأرض بالذهب والفضة. وقال السندي: قوله: عامل أهل خيبر: كانت المعاملة مساقاة متضمنة للمزارعة، لا مزارعة خالصة.
[ ٨ / ٢٩٠ ]
الثَّالِثِ " (١)
٤٦٦٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَثَلُ صَاحِبِ الْقُرْآنِ مَثَلُ صَاحِبِ الْإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ، إِنْ عَقَلَهَا صَاحِبُهَا، حَبَسَهَا، وَإِنْ أَطْلَقَهَا، ذَهَبَتْ " (٢)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وعبيد الله: هو ابن عمر العمري، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه مسلم (٢١٨٣) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وأخرجه مالك ٢/٩٨٩، ومن طريقه البخاري في "صحيحه" (٦٢٨٨)، وفي "الأدب المفرد" (١١٦٨)، ومسلم (٢١٨٣)، والبغوي في "شرح السنة" (٣٥٠٨) عن نافع، به، بنحوه. وأخرجه الحميدي (٦٤٦)، وعبد الرزاق (١٩٨٠٧)، عن عبد الله بن عمر، عن نافع، به. وأخرجه البزار (١٦٧٣) "زوائد" من طريق ابن عجلان، عن نافع، به، نحوه، وزاد: "وإذا كانوا ثلاثة في سفر، فليؤمروا أحدهم". وأخرجه البزار أيضًا (٢٠٥٦) "زوائد" من طريق عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر، فذكر نحوه. قال البزار: إنما يرويه الثقات الحفاظ عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ ولا نعلم أحدًا قال: عن عمر إلا العمري، ولم يتابع عليه. وقد سلف برقم (٤٤٥٠) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (٧٨٩) (٢٢٧) من طريق يحيى، بهذا الإسناد.=
[ ٨ / ٢٩١ ]
٤٦٦٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ يَهُودِيَّيْنِ زَنَيَا، فَأُتِيَ بِهِمَا النَّبِيَّ ﷺ، "
_________________
(١) = وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٥٠٠ و١٠/٤٧٦، ومسلم (٧٨٩) (٢٢٧)، والفريابي في "فضائل القرآن" (١٥٩) من طرق، عن عبيد الله، به. وأخرجه مسلم (٧٨٩) (٢٢٧)، والنسائي في "الكبرى" (٨٠٤٣)، والفريابي (١٥٧) و(١٥٨)، والرامهرمزي في "الأمثال" (٥٠) من طريق موسى بن عقبة، وأخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" ص ١٠٥ من طريق صخر بن جويرية، والطبراني في "الأوسط" (١٨٩٦)، وأبو نعيم في "الحلية" ٨/٣٢٠ من طريق الزهري، وفي "أخبار أصبهان" ٢/٢٠٩ من طريق هشام بن سعد، أربعتهم، عن نافع، به. وفي روايتي موسى بن عقبة وهشام بن سعد زيادة: "وإذا قام صاحب القرآن، فقرأه بالليل والنهار ذكره، وإذا لم يقم به نسيه". وأخرجه عبد الرزاق (٥٩٧٢) عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر. وسيأتي برقم (٤٧٥٩) و(٤٨٤٥) و(٤٩٢٣) و(٥٣١٥) و(٥٩٢٣) . وفي الباب عن ابن مسعود، سلف برقم (٣٦٢٠)، وذكرنا عنده ما ورد في الباب من أحاديث. قوله: "المعقلة"، قال الحافظ فى "الفتح" ٩/٧٩: بضم الميم وفتح العين المهملة وتشديد القاف، أي: المشدود بالعقال، وهو الحبل الذي يشد في ركبة البعير، شبه درس القرآن واستمرار تلاوته بربط البعير الذي يخشى منه الشراد، فما زال التعاهد موجودًا فالحفظ موجود، كما أن البعير ما دام مشدودا بالعقال فهو محفوظ وخص الإبل بالذكر، لأنها أشد الحيوان الإنسي نفورًا، وفي تحصيلها بعد استمكان نفورها صعوبة.
[ ٨ / ٢٩٢ ]
فَأَمَرَ بِرَجْمِهِمَا "، قَالَ: فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يَقِيهَا بِنَفْسِهِ (١)
٤٦٦٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ: أَدْرَكَ عُمَرَ وَهُوَ فِي رَكْبٍ، وَهُوَ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ، فَقَالَ: " لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، لِيَحْلِفْ حَالِفٌ بِاللهِ أَوْ لِيَسْكُتْ " (٢)
٤٦٦٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " السَّمْعُ، وَالطَّاعَةُ عَلَى الْمَرْءِ فِيمَا أَحَبَّ أَوْ كَرِهَ، إِلَّا أَنْ يُؤْمَرَ بِمَعْصِيَةٍ، فَإِنْ أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ " (٣)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة ٦/٥٠١ و١٠/١٤٩ و١٤/١٤٩، ومسلم (١٦٩٩) (٢٦)، وابن ماجه (٢٥٥٦)، وابن حبان (٤٤٣١) و(٤٤٣٢) من طرق، عن عبيد الله، بهذا الإسناد، ورواية مسلم مطولة. وقد سلف مطولًا برقم (٤٤٩٨) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القطان. وأخرجه مسلم (١٦٤٦) (٤)، والنسائي في "الكبرى" (٧٦٦٣) من طريق يحيى القطان، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي (١٥٣٤) من طريق عبدة بن سليمان الكلابي، عن عبيد الله بن عمر، به. وقال: هذا حديث حسن صحيح. وقد سلف برقم (٤٥٢٣) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.=
[ ٨ / ٢٩٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وأخرجه البخاري (٢٩٥٥) و(٧١٤٤)، ومسلم (١٨٣٩)، وأبو داود (٢٦٢٦)، والطبري في "التفسير" (٩٨٧٧)، وابن خزيمة في السياسة كما في "إتحاف المهرة" ٣/ورقة ٢٤٢، وأبو عوانة ٤/٤٥٠، والبيهقي في "السنن" ٣/١٢٧ و٨/١٥٦، والبغوي في "شرح السنة" (٢٤٥٣)، وفي "التفسير" ١/٤٤٥ من طريق يحيى، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/٥٤٢، وعبد بن حميد (٧٥٢)، وابن زنجويه في "الأموال" (٢١)، والبخاري (٢٩٥٥)، ومسلم (١٨٣٩)، وابن ماجه (٢٨٦٤)، والترمذي (١٧٠٧)، والنسائي في "الكبرى" (٨٧٢٠)، وفي "المجتبي" ٧/١٦٠، والطرسوسي (٤٥)، والطبري في "التفسير" (٩٨٧٨)، وأبو عوانة ٤/٤٥٠-٤٥١ من طرق، عن عبيد الله، به. وقال الترمذي: حسن صحيح. وأخرجه ابن زنجويه (٢٢) من طريق عبد الله بن عمر العمري، عن نافع مختصرًا. وأخرجه أبو عوانة ٤/٤٥١ من طريق موسى بن عقبة، عن نافع، به. وانظر (٤٥٦٥) . وفي الباب عن علي بن أبي طالب سلف برقم (٦٢٢) . وعن عبد الله بن مسعود سلف برقم (٣٧٩٠) . وعن أبي سعيد الخدري، وأنس بن مالك، وعمران بن حصين، والحكم بن عمرو الغفاري، ورجل من أصحاب النبي ﷺ، ستأتي على التوالي ٣/٦٧ و٣/٢١٣ و٤/٤٢٦ و٤/٤٣٢ و٥/٧٠. وعن النواس بن سمعان عند البغوي في "شرح السنة" (٢٤٥٥) . قوله: "السمع والطاعة" قال السندي: أي: لأولي الأمر والولاة. "على المرء"، أي: على كل أمر مقتضاه أن المباح والمندوب يصيران واجبين بأمر الأمراء بهما.
[ ٨ / ٢٩٤ ]
٤٦٦٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يَقْرَأُ عَلَيْنَا السُّورَةَ فَيَقْرَأُ السَّجْدَةَ فَيَسْجُدُ، وَنَسْجُدُ مَعَهُ حَتَّى مَا يَجِدُ أَحَدُنَا مَكَانًا لِمَوْضِعِ جَبْهَتِهِ " (١)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان. وعبيد الله: هو ابن عمر العمري. وأخرجه أبو داود (١٤١٢)، وأبو عوانة ٢/٢٠٧ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (١٠٧٥) و(١٠٧٩)، ومسلم (٥٧٥) (١٠٣)، وابن خزيمة (٥٥٧)، وأبو عوانة ٢/٢٠٧، والبيهقي ٢/٣١٢ من طريق يحيى بن سعيد القطان، به. وأخرجه البخاري (١٠٧٦)، ومسلم (٥٧٥) (١٠٤)، وابن خزيمة (٥٥٨)، وأبو عوانة ٢/٢٠٦-٢٠٧، وابن حبان (٢٧٦٠)، والحاكم ١/٢٢٢، والبيهقي ٢/٣٢٣ و٣٢٣-٣٢٤، والبغوي (٨٦٧) من طرق، عن عبيد الله بن عمر، به. وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وسجود الصحابة بسجود رسول الله ﷺ خارج الصلاة سنة عزيزة، ووافقه الذهبي. وسيأتي برقم (٦٢٨٥) و(٦٤٦١) . قلنا: سجود الصحابة ﵃ في هذا الحديث كان في غير الصلاة كما جاء مصرحًا به في الرواية الآتية برقم (٦٢٨٥) . وقوله: "حتى ما يجد أحدنا". قال السندي: من الزحام، أي: فيسجد على ظهر صاحبه كما جاء في بعض الروايات.
[ ٨ / ٢٩٥ ]
٤٦٧٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " صَّلَاةٌ فِي الْجَمِيعِ تَزِيدُ عَلَى صَلَاةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ سَبْعًا وَعِشْرِينَ " (١)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الدارمي ١/٢٩٢-٢٩٣، ومسلم (٦٥٠) (٢٥٠)، وابن ماجه (٧٨٩)، وابن خزيمة (١٤٧١) من طريق يحيي بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٠٥)، وابن أبي شيبة ٢/٤٨٠، ومسلم (٦٥٠) (٢٥٠)، والترمذي (٢١٥)، وابن خزيمة (١٤٧١)، وأبو عوانة ٢/٣ من طرق، عن عبيد الله، به. وقال الترمذي: حسن صحيح. ووقع عند مسلم في رواية رواها عن محمد بن عبد الله بن نمير، عن أبيه، عن عبيد الله: "بضعًا وعشرين". ووقع في رواية لأبي عوانة من طريق حماد بن أسامة عن عبيد الله: "خمسًا وعشرين"، وهو كذلك في رواية عبد الرزاق. قال الحافظ في "الفتح" ٢/١٣٢: لم يختلف على ابن عمر في ذلك إلا ما وقع عند عبد الرزاق عن عبد الله العمري، عن نافع، فقال فيه: "خمس وعشرون"، لكن العمري ضعيف، ووقع عند أبي عوانة في "مستخرجه" من طريق أبي أسامة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، فإنه قال فيه: "بخمس وعشرين"، وهي شاذة مخالفة لرواية الحفاظ من أصحاب عبيد الله وأصحاب نافع، وإن كان راويها ثقة. قلنا: ذكر الحافظ أن رواية عبد الرزاق من طريق عبد الله المكبر، لكن الذي رأيناه في المطبوع من "مصنف عبد الرزاق": عبيد الله، وكتب محققه الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي لهامشه: كذا في الأصل. وأخرجه ابن طهمان في "مشيخته" (١٢٨)، والبيهقي في "السنن" ٣/٥٩ من طريق أيوب، والبخاري (٦٤٩) من طريق شعيب بن أبي حمزة، ومسلم (٦٥٠) (٢٥٠) من طريق الضحاك بن عثمان، ثلاثتهم عن نافع، به. ورواية مسلم: "بضعًا وعشرين". وقال الحافظ عن هذه الرواية: ليست مغايرة لرواية الحفاظ=
[ ٨ / ٢٩٦ ]
٤٦٧١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، رَأَوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْمَنَامِ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَرَاكُمْ قَدْ تَتَابَعْتُمْ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ فَالْتَمِسُوهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ " (١)
٤٦٧٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ جُرَيْجٍ أَوِ ابْنِ جُرَيْجٍ، (٢) قَالَ:
_________________
(١) = لصدق السبع على البضع. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٤٨٠-٤٨١ من طريق أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قوله. وأخرجه أبو يعلى (٥٧٥٢)، والطبراني في "الصغير" (٨٣٤)، والخطيب في "تاريخ بغداد" ١/٣٠٢ من طريق نعيم المجمر، عن ابن عمر. وسيأتي برقم (٥٣٣٢) و(٥٧٧٩) و(٥٩٢١) و(٦٤٥٥) . وفي الباب عن ابن مسعود، سلف برقم (٣٥٦٤) و(٣٥٦٧) . وذكرنا عنده الأحاديث الأخرى التي في الباب. ومعظم أحاديث الباب جاءت بلفظ: "خمس وعشرين". وانظر "الفتح" ٢/١٣١-١٣٤. وقوله: "صلاة الرجل في الجميع"، أي: مع الجميع.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف برقم (٤٤٩٩) . قوله: "أراكم قد تتابعتم". قال السندي: أي: توافقتم.
(٣) في هامش كل من (س) و(ص): الصحيح أنه ابن جريج، وهو عبيد بن جريج. وفي هامش (ظ ١٤): صوابه عبيد بن جريج.
[ ٨ / ٢٩٧ ]
قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: أَرْبَعُ خِلَالٍ رَأَيْتُكَ تَصْنَعُهُنَّ، لَمْ أَرَ أَحَدًا يَصْنَعُهُنَّ؟ قَالَ: مَا هِيَ؟ قَالَ: رَأَيْتُكَ تَلْبَسُ هَذِهِ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ، وَرَأَيْتُكَ تَسْتَلِمُ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ لَا تَسْتَلِمُ غَيْرَهُمَا، وَرَأَيْتُكَ لَا تُهِلُّ حَتَّى تَضَعَ رِجْلَكَ فِي الْغَرْزِ، وَرَأَيْتُكَ تُصَفِّرُ لِحْيَتَكَ؟ قَالَ: " أَمَّا لُبْسِي هَذِهِ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ: فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَلْبَسُهَا، يَتَوَضَّأُ فِيهَا، وَيَسْتَحِبُّهَا، وَأَمَّا اسْتِلَامُ (١) هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ: فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَسْتَلِمُهُمَا لَا يَسْتَلِمُ غَيْرَهُمَا، وَأَمَّا تَصْفِيرِي لِحْيَتِي: فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ، وَأَمَّا إِهْلَالِي إِذَا اسْتَوَتْ بِي رَاحِلَتِي: فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِذَا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ، وَاسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ أَهَلَّ " (٢)
_________________
(١) في هامش (س) و(ص): استلامي. نسخة.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقوله: "عن جريح أو ابن جريج" شك من عبيد الله أو من يحيي، وقد أقامه مالك وغيره على الصواب، فرووه عن سعيد بن أبي سعيد، عن عبيد بن جُريج وهو التيمي، وليس له في الكتب الستة إلا هذا الحديث. يحيي: هو ابن سعيد القطان، وعبيد الله: هو ابن عمر العمري، وسعيد بن أبي سعيد: هو المقبري. وأخرجه مختصرًا النسائي في "المجتبى" ١/٨٠، و٥/١٦٣ و٢٣٢ من طريق عبد الله بن إدريس، عن عبيد الله، به. وأخرجه بتمامه ومختصرًا مالك في "الموطأ" ١/٣٣٣، ومن طريقه البخاري=
[ ٨ / ٢٩٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = (١٦٦) و(٥٨٥١)، ومسلم (١١٨٧) (٢٥)، وأبو داود (١٧٧٢)، والترمذي في "الشمائل" (٧٤)، والنسائي في "المجتبى" ١/٨٠ و٥/١٦٣ و٢٣٢، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/١٨٤، وابنُ حبان (٣٧٦٣)، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" ص ١٣٦، والبيهقي في "السنن" ٥/٣١، ٧٦، والبغوي (١٨٧٠)، والمزي في "تهذيب الكمال" ١٩/١٩٤ عن سعيد المقبري، عن عبيد بن جريج، بهذا الإسناد. وأخرجه الحميدي (٦٥١)، وابنُ أبي شيبة ٨/٤٤٣، والنسائي في "المجتبي" ١/٨٠-٨١، و٥/١٦٣-١٦٤ و٢٣٢، وابن ماجه (٣٦٢٦) مقطعًا من طرق، عن سعيد المقبري، عن عبيد بن جريج، به. وأخرجه مسلم (١١٨٧) (٢٦) من طريق ابن قُسيط، عن عبيد بن جُريج، به. وانظر (٤٤٥٤) و(٤٤٦٢) و(٤٥٧٠) و(٤٦٨٦) . قال السندي: قوله: عن جريج أو ابن جريج: الصواب هو الأخير. أربع خلال، بكسر الخاء المعجمة، أي: خصال. أحدا: أي من الصحابة، أي: فما بالك خالفتهم، السنة جاءت بها أم لأمر آخر. السبتية: نسبة إلى السبت، بكسر سين، وسكون موحدة، بعدها مثناة من فوق، وهو ما أزيل منه الشعر من الجلود، أو ما دُبغ بورق السلم. اليمانيين: بالتخفيف أفصح، وجوز التشديد، وفيه تغليب، والمراد اليماني، والذي فيه الحجر الأسود. في الغرز: هو ركاب من جلد يضع فيه المرء رجله إذا ركب. تُصفر: من التصفير، أي: تصبغها بالصفرة. وتتوضأ فيها: أي: في حال لبسها، والمراد أنه إذا لبسها لم يمسح عليها بل كان يتوضأ الوضوء المعتاد.=
[ ٨ / ٢٩٩ ]
٤٦٧٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: " الْعَبْدُ إِذَا أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ ﵎، وَنَصَحَ لِسَيِّدِهِ كَانَ لَهُ أَجْرُهُ (١) مَرَّتَيْنِ " (٢)
_________________
(١) = يصفر لحيته: قد جاء أن شيبه ﷺ ما بلغ إلى حد يحتاج إلى الخضاب، فكأنه ﷺ كان يستعمل الصفرة أحيانًا للتنظيف أو لغيره. والله تعالى أعلم.
(٢) في (ظ ١٤): الأجر.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، ومحمد بن عبيد: هو الطنافسي. وأخرجه البخاري (٢٥٥٠)، ومسلم (١٦٦٤)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (١٤٠١) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (١٦٦٤)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" ١/١١٣، والقضاعي (١٤٠٠) و(١٤٠٢)، والخطيب في "تاريخ بغداد" ١٢/٣٦٥ من طرق، عن عبيد الله، به. وأخرجه مالك في "الموطأ" ٢/٩٨١، ومن طريقه البخاري في "الصحيح" (٢٥٤٦)، وفي "الأدب المفرد" (٢٠٢)، ومسلم (١٦٦٤)، وأبو داود (٥١٦٩)، والقضاعي (١٤٠٣)، والبيهقي ٨/١٢، والبغوي (٢٤٠٧)، وأخرجه مسلم (١٦٦٤) من طريق أسامة بن زيد الليثي، وأبو نعيم في "الحلية" ٣/١٦٥ من طريق صفوان بن عيسى، ثلاثتهم عن نافع، به. وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" ١/١١٣ من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن ابن عمر. وذكر الدارقطني في "العلل" ٤/ورقة ٦٥ أن الصواب رواية عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر. ونقل أبو نعيم في "أخبار أصبهان" عن أبي بكر البرديجي قوله: هشام غريب، وعبيد الله مشهور. وسيأتي برقم (٤٧٠٦) و(٥٧٨٤) و(٦٢٧٣) . وانظر (٤٧٩٩) .=
[ ٨ / ٣٠٠ ]
٤٦٧٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ (١) مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا رَكَعَ صَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ صَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَإِذَا قَالَ: " سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ "، قَالَ: " رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ " وَلَا يَصْنَعُ مِثْلَ ذَلِكَ فِي السُّجُودِ (٢)
_________________
(١) = وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (٢٥٤٨) و(٢٥٤٩)، ومسلم (١٦٦٥) و(١٦٦٦) و(١٦٦٧)، وسيرد ٢/٢٥٢. وعن أبي موسى الأشعري عند البخاري (٩٧)، ومسلم (١٥٤)، وسيرد ٤/٣٩٥.
(٢) في (ظ ١) وهامش (ص): بحذو.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٢/١٩٤-١٩٥، وفي "الكبرى" (٦٤٤) عن عمرو بن علي، عن يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. ولم يذكر فيه الرفع عند الانحطاط إلى الركوع. وهو كذلك عند مالك في "الموطأ" ١/٧٥ برواية يحيى الليثي، و(٢٠٤) برواية أبي مصعب الزهري. وأخرجه أيضًا الشافعي في "المسند" ١/٧٢ (ترتيب السندي)، ومن طريقه أبو عوانة ٢/٩١، والبيهقي في "السنن" ٢/٦٩، عن مالك، به. وتابعه عبد الله بن المبارك عن مالك، عند البيهقي ٢/٦٩. وهو في "الموطأ" (٩٩) برواية محمد بن الحسن الشيباني، بذكر الرفع عند الانحطاط إلى الركوع. وأخرجه كذلك الدارمي (١٢٥٠) و(١٣٠٩) عن عثمان بن عمر، و(١٣٠٨) =
[ ٨ / ٣٠١ ]
٤٦٧٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ سُرَاقَةَ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَا يُصَلِّي فِي السَّفَرِ قَبْلَهَا، وَلَا بَعْدَهَا " (١)
_________________
(١) = عن خالد بن مخلد، والبخاري في "صحيحه" (٧٣٥) عن عبد الله بن مسلمة القعنبي، وفي "رفع اليدين" (١٢) عن عبد الله بن يوسف، والنسائي في "المجتبى" ٢/١٩٥، وفي "الكبرى" (٦٤٦)، وابن حبان (١٨٦١) من طريق عبد الله بن المبارك، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٢٢٣ من طريق عبد الله بن وهب وبشر بن عمر، والبيهقي ٢/٦٩ من طريق ابن وهب، والبغوي (٥٥٩) من طريق أبي مصعب الزهري، ثمانيتهم عن مالك، به. وصوب ابن عبد البر في "التمهيد" ٩/٢١١، والزيلعي في "نصب الراية" ١/٤٠٨ رواية من روى الحديث عن مالك بذكر الرفع فيه عند الركوع. وقال في "التمهيد" ٩/٢١١-٢١٢: وقال جماعة من أهل العلم: إن إسقاط ذكر الرفع عند الانحطاط في هذا الحديث، إنما أتى من مالك، وهو الذي كان ربما وهم فيه، لأن جماعة حفاظًا رووا عنه الوجهين جميعًا. وسيأتي برقم (٥٢٧٩) عن عبد الرحمن بن مهدي، عن مالك، به وذكر فيه الرفع عند الركوع. وقد سلف برقم (٤٥٤٠) عن سفيان بن عيينة، عن الزهري.
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عثمان بن سراقة -وهو عثمان بن عبد الله بن عبد الله بن سراقة- فمن رجال البخاري. ابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث. وأخرجه ابن خزيمة (١٢٥٥)، وابن حبان (٢٧٥٣)، وابن عبد البر في "الاستذكار" ٦/١٢٢ من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد.=
[ ٨ / ٣٠٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وأخرجه عبد بن حميد (٨٤٤) عن أبي علي الحنفي، وابن خزيمة (١٢٥٦) من طريق عثمان بن عمر، كلاهما عن ابن أبي ذئب، به -وزادا فيه أن عثمان بن عبد الله بن سراقة سأل ابن عمر: أصلي بالليل؟ قال: نعم، صل بالليل ما شئت على راحلتك حيث توجهت بك. وأخرجه بنحوه النسائي في "الكبرى" (١٩١٥)، وفي "المجتبي" ٣/١٢٢ من طريق وبرة بن عبد الرحمن، والطبراني في "الكبير" (١٣٢٥٦) من طريق موسي بن طلحة، و(١٣٢٥٧) من طريق عيسى بن طلحة، ثلاثتهم عن ابن عمر. وحديث موسى بن طلحة موقوف على ابن عمر، وقال فيه: أصلي كما رأيت أصحابي يصلون. وسيأتي برقم (٤٩٦٢) و(٥٠١٢) من طريق عثمان بن عبد الله بن سراقة، ونظر (٤٧٦١) و(٥١٨٥) و(٥٥٩٠) و(٥٦٣٤) . وفي الباب عن علي موقوفا عند عبد الرزاق (٤٤٤٤) . وعن إبراهيم النخعي ومجاهد وأيوب عند عبد الرزاق (٤٤٢٩) و(٤٤٥٠) و(٤٤٥١) . وعن علي بن حسين عند ابن أبي شيبة ١/٣٨٠-٣٨١. قال أبو عمر في "الاستذكار" ٦/١٢٣: وهذا المعنى محفوظ عن ابن عمر من وجوه، وقد رويت آثار عن رسول الله ﷺ أنه كان ربما تنفل في السفر، وأنه كان لا يرتحل من منزل ينزله حتى يصلي ركعتين، وأهل العلم لا يرون بالنافلة في السفر بأسًا كما قال مالك ﵀. وقال الحافظ في "الفتح" ٢/٥٧٨: نقل النووي تبعًا لغيره أن العلماء اختلفوا في التنفل في السفر على ثلاثة أقوال: المنع مطلقًا، والجواز مطلقًا، والفرق بين الرواتب والمطلقة، وهو مذهب ابن عمر كما أخرجه ابن أبي شيبة ١/٣٨١-٣٨٢ بإسناد صحيح عن مجاهد، قال: صحبت ابن عمر من المدينة إلى مكة، وكان=
[ ٨ / ٣٠٣ ]
٤٦٧٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ صَلَّى الْمَغْرِبَ، وَالْعِشَاءَ بِجَمْعٍ بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَالِكٍ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ؟، فَقَالَ: " صَلَّيْتُهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فِي هَذَا الْمَكَانِ بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ " (١)
_________________
(١) = يصلي تطوعًا على دابته حيثما توجهت به، فإذا كانت الفريضة نزل فصلى. وقال السندي في قوله: "لا يصلي في السفر قبلها"، أي: لا قبل المكتوبة ولا بعدها، وهو لا يُنافي صلاة الليل وغيرها، وقد جاء في ركعتي الفجر ما يدل على أنه كان يُصليهما في السفر، فالظاهر أن ابن عمر ما علم بذلك، وقال هذا الكلام بحسب علمه. وانظر في "مصنف ابن أبي شيبة" ١/٣٨٠-٣٨٢ من كان يتطوع في السفر، ومن كان لا يتطوع فيه.
(٢) حديث صحيح. عبد الله بن مالك -وهو ابن الحارث الهمداني- ولو لم يذكر في الرواة عنه غيرُ أبي إسحاق السبيعي وأبي روق الهمداني، ولم يُؤثر توثيقه عن غير ابن حبان -متابع-، وبقيةُ رجاله ثقات رجالُ الشيخين، يحيى: هو ابن سعيد القطان، وسفيان: هو الثوري، وأبو إسحاق السبيعي: هو عمرو بن عبد الله. وأخرجه الترمذي (٨٨٧) من طريق يحيى القطان، بهذا الإسناد، وقال: وحديث سفيان، حديث حسن صحيح. وأخرجه أبو يعلى (٥٧٩٢)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/٢١٢ من طريق يزيد بن هارون، عن سفيان، به. وأخرجه أبو داود (١٩٣٠)، ومن طريقه البيهقي ١/٤٠١، من طريق شريك، عن أبي إسحاق، به. وأخرجه البيهقي في "السنن" ١/٤٠١ من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق،=
[ ٨ / ٣٠٤ ]
٤٦٧٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " اتَّخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ وَكَانَ يَجْعَلُ فَصَّهُ، مِمَّا يَلِي كَفَّهُ فَاتَّخَذَهُ النَّاسُ فَرَمَى بِهِ، وَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ " (١)
_________________
(١) = عن عبد الله بن مالك، قال: صليتُ خلف ابن عمر صلاتين بجمع بأذانٍ وإقامةٍ جميعًا، وقال: صليتهما مع رسول الله ﷺ في هذا المكان. قال البيهقي: ورواية الثوري وشريك أصح لموافقتهما رواية سعيد بن جبير، ورواية سعيد يحتمل أن تكون موافقة لرواية سالم من حيث إنه أراد إقامة واحدة لكل صلاة، والله أعلم. قلنا: رواية سالم سترد برقم (٥١٨٦)، ويرد في تخريجها أنه ﵊ صلى كل صلاةٍ منهما بإقامة. وسيأتي بإسناد صحيح برقم (٤٨٩٤) . وقد سلف برقم (٤٤٥٢) . قال السندي: قوله: "بإقامة واحدة": قد جاء بإقامتين، فيمكن أن يكون المراد بالإقامة هاهنا النداء، أي: الأذان، والله تعالى أعلم.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٥٨٦٥)، ومسلم (٢٠٩١) (٥٣)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٢٦٢، وفي "شرح مشكل الآثار" (١٤٠٩)، والبيهقي ٤/٤٢ من طريق يحيى القطان، بهذا الإسناد. ولم يذكر مسلم في روايته: "واتخذ خاتمًا من ورق". وأخرجه البخاري (٥٨٦٦)، ومسلم (٢٠٩١) (٥٣)، وأبو داود (٤٢١٨)، والنسائي ٨/١٧٨ و١٩٥-١٩٦، وابن حبان (٥٤٩٤) و(٥٤٩٩)، والبيهقي ٤/١٤٢ من طرق، عن عبيد الله بن عمر، به. ورواية البخاري وأبي داود والنسائي في الموضع الثاني مطولة. ورواية مسلم والنسائي في الموضع الأول لم يذكرا فيها:=
[ ٨ / ٣٠٥ ]
٤٦٧٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " الرُّؤْيَا جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ " (١)
_________________
(١) = "واتخذ خاتمًا من ورق". وسيأتي الحديث من طريق نافع، عن ابن عمر مطولا ومختصرا (٤٧٣٤) و(٤٩٠٧) و(٤٩٧٦) و(٥٢٥٠) و(٥٣٦٦) و(٥٥٨٣) و(٥٦٨٥) و(٥٧٠٦) و(٦٠٠٧) و(٦١٠٧) و(٦١١٨) و(٦٢٧١) و(٥٦٣١) و(٦٤١٢) . وسيأتي من طريق عبد الله بن دينار، عن ابن عمر (٥٢٤٩) . وفيي الباب عن أنس عند البخاري (٥٨٦٨) و(٥٨٧٢)، ومسلم (٢٠٩٢) و(٢٠٩٣)، وأبو داود (٤٢١٤) و(٤٢٢١) . وفي باب النهي عن التختم بالذهب عن ابن مسعود سلف برقم (٣٥٨٢) . وانظر شواهد الباب هناك. ونزيد عليه هنا: عن البراء بن عازب، سيأتي ٤/٢٨٧. وعن عمران بن حصين، سيأتي ٤/٤٤٣. وقوله: "فصه" بفتح الفاء أفصح، وجوز الكسر، فرمى به: حين حرم استعماله ولو قليلًا. من ورق: بفتح فكسر، أي: فضة. قاله السندي.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (٢٢٦٥) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد، بلفظ: "الرؤيا الصالحة". وأخرجه ابن أبي شيبة ١١/٥٢، ومسلم (٢٢٦٥)، وابن ماجه (٣٨٩٧)، والنسائي في "الكبرى" (٧٦٢٦)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢١٧٠)، والبيهقي في "الدلائل" ٧/٩، وابن عبد البر في "التمهيد" ١/٢٨٢ من طرق، عن عبيد الله بن عمر، بهذا الإسناد.=
[ ٨ / ٣٠٦ ]
٤٦٧٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ كَانَ قَائِمًا عِنْدَ بَابِ عَائِشَةَ: فَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ، فَقَالَ: " الْفِتْنَةُ هَاهُنَا، حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ (١) " (٢)
_________________
(١) = وأخرجه مسلم (٢٢٦٥) من طريق الضحاك بن عثمان، وابن عدي في "الكامل" ٤/١٤٧٢ من طريق عبد الله بن عامر الأسلمي، كلاهما عن نافع، به. وسيأتي الحديث برقم (٥١٠٤) و(٦٠٠٩) و(٦٠٣٥) و(٦٢١٥) . وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (٢٨٩٤) . وعن ابن عمرو بلفظ: "تسعة وأربعين جزءًا"، سيرد برقم (٧٠٤٤)، وذكرنا باقي شواهده هناك. قوله: "الرؤيا جزء"، قال السندي: أي: لها مناسبة بالنبوة حيث يظهر بها المغيبات، وأما معرفة أجزاء النبوة بالتفصيل، فلا سبيل إليها إلا بإعلام الله تعالى، فلا ينبغي الاشتغال به.
(٢) في (ق): قرن الشمس.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (٢٩٠٥) (٤٦) من طرق عن يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وفي بعض طرقه عن يحيى: أن رسول الله ﷺ قام عند باب حفصة. وأخرجه البخاري (٣١٠٤) من طريق جويرية بن أسماء، عن نافع، به. وسيأتي الحديث من طريق نافع، عن ابن عمر برقم (٥٦٥٩)، وبنحوه ضمن حديث: "اللهم بارك لنا في شامنا " برقم (٥٦٤٢) و(٥٩٨٧) . وله طرق أخرى عن ابن عمر ستأتي برقم (٤٧٥١) و(٤٧٥٤) و(٦٠٩١) . وفي الباب عن أبي هريرة، سيأتي ٢/٤١٨.=
[ ٨ / ٣٠٧ ]
٤٦٨٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ، جَاءَ ابْنُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَعْطِنِي قَمِيصَكَ حَتَّى أُكَفِّنَهُ فِيهِ وَصَلِّ عَلَيْهِ، وَاسْتَغْفِرْ لَهُ فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ، وَقَالَ: " آذِنِّي بِهِ "، فَلَمَّا ذَهَبَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ، قَالَ: - يَعْنِي عُمَرَ - قَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ، فَقَالَ: " أَنَا بَيْنَ خِيرَتَيْنِ ": ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠] فَصَلَّى عَلَيْهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ [التوبة: ٨٤]، قَالَ: فَتُرِكَتِ الصَّلَاةُ عَلَيْهِمْ (١)
_________________
(١) = وعن أبي مسعود الأنصاري، سيأتي ٤/١١٨. وعن ابن عباس ضمن حديث: "اللهم بارك" عند الطبراني في "الكبير" (١٢٥٥٣) . وقوله: "حيث يطلع قرن الشيطان". قال السندي: أي: إذا طلعت الشمس فإنها تطلع بين قرني الشيطان كما جاء به الحديث.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيي هو ابن سعيد القطان، وعبيد الله: هو ابن عمر العمري. وأخرجه البخاري (١٢٦٩) و(٥٧٩٦)، ومسلم (٢٤٠٠) و(٢٧٧٤) (٤)، وابن ماجه (١٥٢٣)، والترمذي (٣٠٩٨)، والنسائي في "الكبرى" (٢٠٢٧)، وفي "المجتبى" ٤/٣٦، والطبري في "التفسير" (١٧٠٥٠)، وابن حبان (٣١٧٥)، والبيهقي في "السنن" ٨/١٩٩ من طريق يحيي القطان، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٤٦٧٠)، ومسلم (٢٤٠٠) و(٢٧٧٤) (٣)، والطبري=
[ ٨ / ٣٠٨ ]
٤٦٨١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَكَزَ الْحَرْبَةَ يُصَلِّي إِلَيْهَا " (١)
_________________
(١) = (١٧٠٥١)، والبيهقي في "دلائل النبوة" ٥/٢٨٧ من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، والبخاري (٤٦٧٢) من طريق أنس بن عياض، كلاهما عن عبيد الله بن عمر، به. وفي الباب عن عمر بن الخطاب نفسه، سلف برقم (٩٥) . وعن جابر بنحوه مختصرًا عند ابن ماجه (١٥٢٤)، وفيه مجالد بن سعيد، وهو ضعيف. قال السندي: قوله: "لما مات عبد الله بن أبي": رئيس المنافقين، وكان ابنه مخلصًا، فأراد أن يفعل ذلك لعل الله تعالى يدفع عنه العذاب به. آذني: أمر من الإيذان، أي: أعلمني به، أي: بالفراغ من تجهيزه وتكفينه. وقوله: "وقد نهاك الله" كأنه زعم أن قوله تعالى: (استغفر لهم الخ) نهي وأنه ﷺ نُسيهُ، فأراد أن يذكره ذلك، فبين له ﷺ أنه تخيير لا نهي، ثم جاء النهيُ بعد ذلك، فما صلى بعد النهي، وعلى هذا لا يلزم أنه ﷺ ارتكب المنهي، ولا أن عمر زعم أنه فاعل ذلك عمدًا. والله تعالى أعلم. وقال الخطابي في "أعلام الحديث" ٣/١٨٤٨-١٨٤٩: وقصده ﷺ الشفقة على من تعلق بطرف من الدين، والتألفُ لابنه عبد الله ولقومه وعشيرته من الخزرج، وكان رئيسًا عليهم، ومعظمًا فيهم، فلو ترك الصلاة عليه قبل ورود النهي عنها، لكان سُبة على ابنه، وعارًا على قومه، فاستعمل ﷺ أحسن الأمرين وأفضلهما في مبلغ الرأي وحق السياسة في الدعاء إلى الدِّين والتألف عليه إلى أن نهي عنه، فانتهي ﷺ.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٤٦١٤) .
[ ٨ / ٣٠٩ ]
٤٦٨٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ: غَيَّرَ اسْمَ عَاصِيَةَ قَالَ: " أَنْتِ جَمِيلَةُ " (١)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (٢١٣٩) (١٤)، وأبو داود (٤٩٥٢)، وابن حبان (٥٨١٩)، والبيهقي في "السنن" ٩/٣٠٧، وفي "الآداب" (٤٧٣) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٨٢٠)، ومسلم (٢١٣٩) (١٤)، وأبو داود (٤٩٥٢)، والترمذي (٢٨٣٨) من طرق، عن يحيى بن سعيد القطان، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٦٦٣، والدارمي (٢٦٩٧)، ومسلم (٢١٣٩) (١٥)، وابن ماجه (٣٧٣٣)، وابن حبان (٥٨٢٠) من طريق حماد بن سلمة، عن عبيد الله بن عمر، به. وأخرجه ابن وهب في "الجامع" ١/١١ عن يحيي بن عبد الله بن سالم، وابن سعد في "الطبقات" ٣/٢٦٦ و٥/١٥ من طريق سليمان بن بلال، كلاهما عن عبيد الله بن عمر، عن نافع مرسلًا، لم يذكر فيه عبد الله بن عمر. وفي باب تغيير الاسم عن علي، سلف برقم (١٣٧٠) . وعن ابن عباس، سلف برقم (٢٣٣٤) . وعن أبي هريرة، سيرد ٢/٤٥٩. وعن المسيب بن حزن، سيرد ٥/٤٣٣. وعن عبد الله بن سلام، سيرد ٥/٤٥١. وعن عائشة، سيرد ٦/٧٥. وعن زينب بن أبي سلمة عند مسلم (٢١٤٢)، وأبي داود (٤٩٥٣) . وعن أبي شريح هانىء بن يزيد عند أبي داود (٤٩٥٥)، والنسائي=
[ ٨ / ٣١٠ ]
٤٦٨٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي زَيْدٌ الْعَمِّيُّ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، لِأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ فِي الذَّيْلِ شِبْرًا، فَاسْتَزَدْنَهُ، فَزَادَهُنَّ شِبْرًا آخَرَ، فَجَعَلْنَهُ ذِرَاعًا، فَكُنَّ يُرْسِلْنَ إِلَيْنَا (١) نَذْرَعُ لَهُنَّ ذِرَاعًا " (٢)
_________________
(١) = ٨/٢٢٦-٢٢٧. وعن أسامة بن أخدري عند أبي داود (٤٩٥٤) . وقوله: "غير اسم عاصية"، قال السندي: كان ﷺ يكره المكروهة من الأسماء ويغيرها، وكثيرا ما كان يغيرها بأضدادها، ولكن هاهنا ضد هذا الاسم وهو المطيعة لما كان مشعرًا بالتزكية، تركه، وسماها جميلة.
(٢) في هامش (س): الثياب، نسخة.
(٣) صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف زيد العمِّي -وهو زيد بن الحواري-، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. سفيان: هو الثوري، وأبو الصديق: هو بكر بن عمرو، وقيل: ابن قيس الناجي. وأخرجه أبو داود (٤١١٩)، وابن عدي في "الكامل" ٣/١٠٥٨ من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٤٠٨، عنه ابن ماجه (٣٥٨١) عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان الثوري، به. وسيأتي برقم (٥٦٣٧) من طريق مطرف، عن زيد العمي. وسيأتي بنحوه برقم (٤٧٧٣) من طريق العمري، عن نافع، عن ابن عمر، وبرقم (٥١٧٣) من طريق عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن سليمان بن يسار، عن أم سلمة، وانظر ما سلف برقم (٤٤٨٩) .=
[ ٨ / ٣١١ ]
٤٦٨٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ ابْنِ أَبِي رَوَّادٍ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ: " رَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ فَحَكَّهَا، وَخَلَّقَ مَكَانَهَا " (١)
٤٦٨٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِذَا كُنْتُمْ (٢) ثَلَاثَةً، فَلَا
_________________
(١) = وله شاهد من حديث أبي هريرة، سيرد ٢/٢٦٣. ومن حديث عائشة، سيرد ٦/٧٥. ومن حديث أم سلمة، سيرد ٦/٢٩٣، وانظر ما سيأتي برقم (٥١٧٣) . ومن حديث عمر عند النسائي في "الكبرى" (٩٧٣٣)، وابن عدي في "الكامل" ٣/١٠٥٨، وفيه زيد العمي، وهو ضعيف. وقوله: "في الذيل". قال السندي: أي في زيادة الذيل على ذيل الرجال. وقوله: "إلينا" كأنهم كانوا أعلم بالذراع.
(٢) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن أبي رواد -وهو عبد العزيز- فمن رجال أصحاب السنن الأربعة، وروى له البخاري في "الأدب" واستشهد به في "الصحيح"، وهو صدوق، لا بأس به. وأخرجه الحافظ ابن حجر في "تغليق التعليق" ٢/٣٠٩ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. ولم يسق لفظه. وأشار البخاري إلى رواية عبد العزيز بن أبي رواد هذه بإثر الحديث (٧٥٣) . وقد سلف بأطول مما هنا برقم (٤٥٠٩) . وقوله: "خلق" بالتشديد، أي: طيَّب مكانها بطيبٍ يُسمى خلوقًا.
(٣) في هامش كل من (س) و(ص) كانوا. نسخة.
[ ٨ / ٣١٢ ]
يَنْتَجِي اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِمَا "، قَالَ: قُلْنَا: فَإِنْ كَانُوا أَرْبَعًا؟ قَالَ: " فَلَا يَضُرُّ " (١)
٤٦٨٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يَدَعُ أَنْ يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ، وَالرُّكْنَ الْيَمَانِي فِي كُلِّ طَوَافٍ " (٢)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيي هو ابن سعيد القطان، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو صالح: هو ذكوان السمان. وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (١٧٨٣) من طريق يحيي بن سعيد، به. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١١٧٠)، وأبو داود (٤٨٥٢)، وأبو يعلى (٥٦٢٥)، وابنُ حبان (٥٨٤) من طرق، عن الأعمش، به. وروايةُ أبي داود تُوضح أن الذي سأل: فإن كانوا أربعًا؟ هو أبو صالح. وأخرج كلام ابن عمر منه ابنُ أبي شيبة ٨/٥٨١، والبخاري في "الأدب المفرد" (١١٧٢) من طريقين، عن الأعمش، به. وقد سلف برقم (٤٤٥٠) .
(٢) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن أبي رواد -واسمه عبد العزيز- فقد علق له البخاري، وروى له أصحاب السنن، وقد وثقه غير واحد من الأئمة، وتكلم فيه بعضهم بسبب الإرجاء، وليس ذا بعلة قادحة. وأخرجه أبو داود (١٨٧٦)، والنسائي ٥/٢٣١، وأبو عوانة كما في "إتحاف المهرة" ٣/ورقة ٢٣٣ من طريق يحيي بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن خزيمة (٢٧٢٣)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/١٨٣، والحاكم ١/٤٥٦، والبيهقي ٥/٧٦ و٨٠ من طرق عن عبد العزيز بن أبي رواد،=
[ ٨ / ٣١٣ ]
٤٦٨٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي ابْنُ دِينَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِذَا أَحَدُكُمْ قَالَ لِأَخِيهِ: يَا كَافِرُ، فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا " (١)
_________________
(١) = به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وسيأتي الحديث برقم (٥٩٦٥) و(٦٣٩٥)، وانظر (٤٤٦٣) و(٦٣٩٦) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وسفيان: هو الثوري، وابن دينار: هو عبد الله بن دينار العدوي، مولاهم أبو عبد الرحمن المدني. وأخرجه ابن منده فى "الإيمان" (٥٩٥) من طريق محمد بن كثير، عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٥٠٣٥) و(٥٠٧٧) و(٥٢٥٩) و(٥٩١٤) و(٥٩٣٣) من طرق، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر. وسيأتي أيضًا برقم (٤٧٤٥) و(٥٢٦٠) و(٥٨٢٤) و(٦٢٨٠) من طريق نافع، عن ابن عمر. وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (٦١٠٣) . وعن أبي ذر عند البخاري (٦٠٤٥)، ومسلم (٦١)، وسيرد ٥/١٨١. وعن أبي سعيد الخدري عند ابن حبان (٢٤٨)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٨٦٤) . قوله: "فقد باء بها أحدهما"، قال ابن الأثير: أي: التزمه ورجع به، وأصل البواء: اللزوم. وقال السندي: باء بها، أي: بهذه الكلمة، وصار متصفا بمضمونها، هذا إذا قالها مستحلًا، والله تعالى أعلم.
[ ٨ / ٣١٤ ]
٤٦٨٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي لَبِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَا يَغْلِبَنَّكُمْ الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ، فَإِنَّهَا الْعِشَاءُ، إِنَّمَا يَدْعُونَهَا الْعَتَمَةَ، لِإِعْتَامِهِمْ بِالْإِبِلِ لِحِلَابِهَا " (١)
٤٦٨٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، (٢) عَنْ حُسَيْنٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، (٣) مَوْلَى مَيْمُونَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ وَهُوَ بِالْبَلَاطِ، وَالْقَوْمُ يُصَلُّونَ فِي الْمَسْجِدِ، قُلْتُ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ النَّاسِ، أَوِ الْقَوْمِ؟ قَالَ: إِنِّي
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن أبي لبيد، فمن رجال مسلم، وأخرج له البخاري متابعة. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وسفيان: هو الثوري، وأبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف. وأخرجه ابنُ حبان (١٥٤١) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٦٤٤) (٢٢٩) من طريق وكيع، والنسائي في "المجتبى" ١/٢٧٠ من طريق أبي داود الحفري، وأبو عوانة ١/٣٦٩ من طريق قبيصة بن عقبة، وأبي عامر العقدي، أربعتهم عن سفيان الثوري، به. وقد تحرف في مطبوع النسائي: الحفري، إلى: الخُضري. وقد سلف برقم (٤٥٧٢) .
(٢) في (ظ ١) زيادة: هو ابن سعيد، وأثبتت في هامش (س) و(ص) .
(٣) في (ظ ١٤): أخبرني سليمان.
[ ٨ / ٣١٥ ]
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَا تُصَلُّوا صَلَاةً فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ " (١)
_________________
(١) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمرو بن شعيب، فقد روى له البخاري في "رفع اليدين" وأصحاب السنن الأربعة، وهو حسن الحديث إلا إذا جاء فيه شذوذ أو نكارة، فيتحاشى عندئذٍ. حسين: هو ابن ذكوان المعلم، وسليمان مولى ميمونة: هو سليمان بن يسار، ويقال: هو مولى أم سلمة. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" ٩/٢٣١ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل،، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي ٢/١١٤، وأبو نعيم ٨/٣٨٥ من طريق يحيى بن سعيد القطان، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٢٧٨-٢٧٩، وأبو داود (٥٧٩)، وابن خزيمة (١٦٤١)، وابن حبان (٢٣٩٦)، والطبراني في "الكبير" (١٣٢٧٠)، والدارقطني ١/٤١٥ و٤١٦، وأبو نعيم ٨/٣٨٥، والبيهقي في "السنن" ٢/٣٠٣، وابن عبد البر في "التمهيد" ٤/٢٤٤ و٢٤٤-٢٤٥ من طرق، عن حسين بن ذكوان المعلم، به، وبعضهم يروي المرفوع منه فقط دون القصة في أوله. وسيأتي برقم (٤٩٩٤) مختصرًا دون القصة. قال ابن عبد البر في "الاستذكار" ٥/٣٥٧-٣٥٨: اتفق أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه علم أن معنى قول رسول الله ﷺ: "لا تصلوا صلاة في يوم مرتين" أن ذلك أن يصلي الرجل صلاة مكتوبة عليه، ثم يقوم بعد الفراغ منها، فيعيدها على جهة الفرض أيضًا. وأما من صلى الثانية مع الجماعة على أنها له نافلة اقتداءً برسول الله ﷺ في أمره بذلك، وقوله ﷺ للذي أمرهم بإعادة الصلاة في جماعة: "إنها لكم نافلة" فليس ذلك ممن أعاد الصلاة في يوم مرتين لأن الأولى فريضة والثانية نافلة. والبلاط، بفتح الباء: موضع بالمدينة مبلط بالحجارة بين مسجد رسول الله ﷺ وبين سوق المدينة.
[ ٨ / ٣١٦ ]
٤٦٩٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا وَلَمْ يَتُبْ مِنْهَا، حُرِمَهَا فِي الْآخِرَةِ لَمْ يُسْقَهَا " (١)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في "الموطأ" ٢/٨٤٦. ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في "المسند" ٢/٩٢ (ترتيب السندي)، وعبد بن حميد (٧٧٠)، والدارمي ٢/١١١، والبخاري (٥٥٧٥)، ومسلم (٢٠٠٣) (٧٦) و(٧٧)، والنسائي في "الكبرى" (٥١٨١) و(٦٧٨١)، وفي "المجتبى" ٨/٣١٧-٣١٨، وأبو عوانة ٥/٢٧٢، والطبراني في "الصغير" (٥٦٦)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" ٢/٢٢١، والبيهقي في "السنن" ٨/٢٨٧، والخطيب في "تاريخ بغداد" ١٢/٢٩، والبغوي في "شرح السنة" (٣٠١٢) . وأخرجه الطيالسي (١٨٥٧)، وأبو عوانة ٥/٢٧٣-٢٧٤ و٢٧٤ من طرق، عن نافع، به. وسيأتي بالأرقام (٤٧٢٩) و(٤٨٢٣) و(٤٨٢٤) و(٤٩١٦) و(٥٧٣٠) و(٥٨٤٥) و(٦٠٤٦) و(٦٢٧٤) . وفي الباب عن أبي هريرة عند النسائي في "الكبرى" (٦٨٦٩) وابن ماجه (٣٣٧٤)، وصححه الحاكم ٤/١٤١. وعن طلق بن علي عند أحمد في "الأشربة" (٣٢)، والطبراني في "الكبير" (٨٢٥٩)، وهو عند أحمد في "المسند" كما في "الأطراف" ٢/٦٢٦، و"مجمع الزوائد" ٣/٧٠، لكن لم نجده في الطبعة الميمنية منه. وقوله: "حُرمها". قال السندى: على بناء المفعول، أي: يكون محرومًا منها في الآخرة. وقوله: "لم يسقها" على بناء المفعول: تفسير لقوله: "حُرمها". وهذا لا ينافي دخول الجنة، إذ يجوز أن يدخل الجنة، ويكون محرومًا من خمرها لا بأن يشتهيها=
[ ٨ / ٣١٧ ]
٤٦٩١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ عَبْدِ اللهِ: " أَنَّ الْعَبَّاسَ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فِي أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ أَيَّامَ مِنًى مِنْ أَجْلِ السِّقَايَةِ فَرَخَّصَ لَهُ " (١)
٤٦٩٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ: " نَهَى عَنِ الشِّغَارِ " قَالَ: قُلْتُ لِنَافِعٍ: مَا الشِّغَارُ؟ قَالَ: " يُزَوِّجُ الرَّجُلَ ابْنَتَهُ وَيَتَزَوَّجُ ابْنَتَهُ، وَيُزَوِّجُ
_________________
(١) = فيمنع منها قهرًا حتى ينافي قوله تعالى: (ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم) بل بأن ينزع الله تعالى منه شهاءها فلا يشتهي ولا يشرب، والله تعالى أعلم. وانظر "فتح الباري" ١٠/٣٢.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وسيأتي مرارا في "المسند" من طريق نافع عن ابن عمر ليس فيه شك، وكذا هو في المصادر التي خرجته من غير شك. وأخرجه الشافعي في "المسند" ١/٣٦١ (ترتيب السندي)، والدارمي ٢/٧٥، والبخاري (١٦٣٤) و(١٧٤٣)، ومسلم (١٣١٥) و(٣٨٩١)، وأبو داود (١٩٥٩)، والنسائي في "الكبرى" (٤١٧٧)، وابن حبان (٣٨٩٠) و(٣٨٩١)، وابن الجارود (٤٩٠)، والبيهقي ٥/١٥٣، والبغوي (١٩٦٩) من طرق، عن عبيد الله بن عمر، بهذا الإسناد. وسيأتي بالأرقام (٤٧٣١) و(٤٨٢٧) و(٥٦١٣) . وفي الباب عن عاصم بن عدي، سيرد ٥/٤٥٠. وعن ابن عباس عند ابن ماجه (٣٠٦١) .
[ ٨ / ٣١٨ ]
الرَّجُلَ أُخْتَهُ وَيَتَزَوَّجُ أُخْتَهُ، بِغَيْرِ صَدَاقٍ " (١)
٤٦٩٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، قَالَ: سُئِلْتُ عَنِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ، أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا؟ فِي إِمَارَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَمَا دَرَيْتُ مَا أَقُولُ، فَقُمْتُ مِنْ مَكَانِي إِلَى مَنْزِلِ ابْنِ عُمَرَ، فَقُلْتُ: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، الْمُتَلَاعِنَانِ، أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا؟ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ سَأَلَ (٢) عَنْ ذَلِكَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَرَى امْرَأَتَهُ عَلَى فَاحِشَةٍ، فَإِنْ تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ، (٣) وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ؟، فَسَكَتَ، فَلَمْ يُجِبْهُ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ (٤) أَتَاهُ، فَقَالَ: الَّذِي سَأَلْتُكَ عَنْهُ قَدِ ابْتُلِيتُ بِهِ؟ فَأَنْزَلَ
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٦٩٦٠)، ومسلم (١٤١٥) (٥٨)، وأبو داود (٢٠٧٤)، والنسائي في "الكبرى" (٥٤٩٤)، وفي "المجتبي" ٦/١١٠-١١١، والبيهقي في "السنن" ٧/١٩٩-٢٠٠ من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد، ولم يذكر فيه النسائي تفسير نافع. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤/٣٨٠ عن عبيدة بن حميد، عن عبيد الله بن عمر، به. ولم يذكر فيه تفسير نافع. وقد سلف برقم (٤٥٢٦) .
(٢) في (ق): سألني، وهو خطأ.
(٣) في (ظ ١٤): فإن تكلم فأمر عظيم.
(٤) في (ق) و(ظ ١): بعد أيام. وأثبتت في هامش (س) و(ص) .
[ ٨ / ٣١٩ ]
اللهُ ﷿ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ فِي سُورَةِ النُّورِ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ [النور: ٦] حَتَّى بَلَغَ ﴿أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ [النور: ٩]، " فَبَدَأَ بِالرَّجُلِ، فَوَعَظَهُ وَذَكَّرَهُ، وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ "، فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا كَذَبْتُكَ، (١) " ثُمَّ ثَنَّى بِالْمَرْأَةِ فَوَعَظَهَا وَذَكَّرَهَا، وَأَخْبَرَهَا أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ "، فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنَّهُ لَكَاذِبٌ، قَالَ: " فَبَدَأَ بِالرَّجُلِ، فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ: إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ، وَالْخَامِسَةَ أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ، ثُمَّ ثَنَّى بِالْمَرْأَةِ، فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ: إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ، وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ، ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا " (٢)
_________________
(١) في (س) وهامش (ظ ١): كذبت.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الملك بن أبي سليمان -وهو العرزمي- فمن رجال مسلم. يحيي بن سعيد: هو القطان. وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٦/١٧٥-١٧٦، وابنُ الجارود في "المنتقى" (٧٥٢) من طريق يحيي بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (١٤٩٣) (٤)، والنسائي في "الكبرى" (١١٣٥٧) و(١١٣٥٨) -وهو في "التفسير" (٣٧٧) و(٣٧٨) -، والدارمي ٢/١٥٠-١٥١، وأبو يعلى (٥٦٥٦)، والطبري في "تفسيره" ١٨/٨٤، وابنُ حبان (٤٢٨٦)، والبيهقي في "السنن" ٧/٤٠٤ من طرق، عن عبد الملك بن أبي سليمان، به.=
[ ٨ / ٣٢٠ ]
٤٦٩٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، أَخْبَرَنِي أَبِي، أَخْبَرَنِي ابْنُ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِذَا طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ، فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَبْرُزَ، فَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ، فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَغِيبَ " (١)
٤٦٩٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، أَخْبَرَنِي أَبِي، أَخْبَرَنِي ابْنُ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا تَحَرَّوْا بِصَلَاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ " (٢)
٤٦٩٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ ثَلَاثًا (٣) إِلَّا، وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ " (٤)
_________________
(١) = وانظر (٤٤٧٧) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيي بن سعيد: هو القطان. وقد سلف مطولًا برقم (٤٦١٢) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين كسابقه. وقد سلف مطولًا برقم (٤٦١٢) .
(٤) لفظ: "ثلاثًا" لم يرد في (ق) .
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٤٦١٥) .
[ ٨ / ٣٢١ ]
٤٦٩٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين: ٦] قَالَ: " يَقُومُ فِي رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ " (١)
٤٦٩٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ الْيَهُودَ إِذَا سَلَّمُوا فَإِنَّمَا تَقُولُ (٢): السَّامُ عَلَيْكَ فَقُلْ: عَلَيْكَ (٣) " (٤)
٤٦٩٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ،
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٤٦١٣) . وقوله: "في رشحه"، أي: عرقه.
(٢) في (ق): يقولون. وكتبت في هامش (س) و(ص) و(ظ ١) .
(٣) في (ظ ١٤): وعليك.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين، يحيى: هو ابن سعيد القطان، وسفيان: هو الثوري. وأخرجه البخاري (٦٩٢٨) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وأخرجه البيهقي في "السنن" ٩/٢٠٣، وفي "الآداب" (٢٦٣) من طريق محمد بن يوسف الفريابي، والبغوي في "شرح السنة" (٣٣١٢) من طريق عبيد الله بن موسى، كلاهما عن سفيان الثورى، وقد سلف برقم (٤٥٦٣) .
[ ٨ / ٣٢٢ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ مِثْلَهُ (١)
٤٧٠٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ نَاسًا دَخَلُوا عَلَى ابْنِ عَامَرٍ فِي مَرَضِهِ فَجَعَلُوا يُثْنُونَ عَلَيْهِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَمَا إِنِّي لَسْتُ بِأَغَشِّهِمْ لَكَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ ﵎ لَا يَقْبَلُ صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ وَلَا صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ " (٢)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، يحيى: هو ابن سعيد القطان، ومالك: هو ابن أنس. وأخرجه البخاري (٦٩٢٨) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وهو عند مالك في "الموطأ" ٢/٩٦٠، ومن طريقه أخرجه البخاري (٦٢٥٧)، وفي "الأدب المفرد" (١١٠٦)، والدارمي ٢/٢٧٦، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٢٤١)، والبيهقي في "السنن" ٩/٢٠٣، والخطيب في "تاريخه" ٢/٤٠٥، والبغوي في "شرح السنة" (٣٣١١) . وقد سلف برقم (٤٥٦٣) .
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل سماك بن حرب، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه الطيالسي (١٨٧٤)، وابن ماجه (٢٧٢)، وابن خزيمة (٨)، وأبو عوانة ١/٢٣٤، من طرق، عن شعبة، بهذا الإسناد. وسيأتي الحديث بالأرقام (٤٩٦٩) و(٥١٢٣) و(٥٢٠٥) و(٥٤١٩) . وفي الباب عن أسامة بن عمير الهذلي، سيرد ٥/٧٤، وإسناده صحيح.=
[ ٨ / ٣٢٣ ]
٤٧٠١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ قَالَ:
_________________
(١) = وابن عامر الذي ذكر في الحديث: هو الأمير عبد الله بن عامر بن كُريز، أبو عبد الرحمن القرشي العبشمي، رأى النبي ﷺ، وهو ابن خال عثمان بن عفان، وأبوه عامر هو ابن عمة رسول الله ﷺ البيضاء بنت عبد المطلب. ولي عبد الله بن عامر البصرة لعثمان، وافتتح إقليم خراسان، ثم وفد على معاوية فزوجه بابنته هند وهو أول من اتخذ الحياض بعرفة وأجرى إليها العين. وكان من شجعان العرب وأجوادهم، وفيه رفق وحلم. توفي سنة تسع وخمسين. "سير أعلام النبلاء" ٣/١٨، وحاشية السندي. وقوله: "أن أناسًا دخلوا على ابن عامر في مرضه"، لفظ مسلم (٢٢٤): دخل عبد الله بن عمر على ابن عامر يعوده وهو مريض، فقال: ألا تدعو لي يا ابن عمر؟ قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا تقبل صلاة بغير طهور، ولا صدقه من غلول"، وكنت على البصرة. قال النووي في "شرح مسلم" ٣/١٠٣: معناه: أنك لست بسالم من الغلول، فقد كنت واليا على البصرة، وتعلقت بك تبعات من حقوق الله تعالى وحقوق العباد، لا يقبل الدعاء لمن هذه صفته، كما لا تقبل الصلاة والصدقة إلا من متصون، والظاهر -والله أعلم- أن ابن عمر قصد زجر ابن عامر، وحثه على التوبة، وتحريضه على الإقلاع عن المخالفات، ولم يرد القطع حقيقة بأن الدعاء للفساق لا ينفع، فلم يزل النبي ﷺ والسلف والخلف يدعون للكفار وأصحاب المعاصي بالهداية والتوبة. وقال الشيخ أحمد شاكر ﵀: خشي ابن عمر أن يكون ابن عامر أصاب في ولايته شيئًا من المظالم التي لا تخلو منها الولاة، وأن يكون ما في يده من الأموال دخله شيء مما يدخل على الولاة من المال من غير حله، ولعل ابن عمر أراد بترك الدعاء له، وبهذا التعليل أن يؤدبه، وبين له ما يخشى عليه=
[ ٨ / ٣٢٤ ]
سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَّرَ أُسَامَةَ عَلَى قَوْمٍ، فَطَعَنَ النَّاسُ فِي إِمَارَتِهِ فَقَالَ: " إِنْ تَطْعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ فَقَدْ طَعَنْتُمْ فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ، وَايْمُ اللهِ إِنْ كَانَ لَخَلِيقًا لِلْإِمَارَةِ، وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ (١) إِلَيَّ، وَإِنَّ ابْنَهُ هَذَا لَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ " (٢)
_________________
(١) = من الفتنة، ويحمله على الخروج مما في ماله من الحرام ليلقى الله نقيا طاهرًا. وقوله: "إني لست بأغشهم لك"، قال السندي: أشار إلى أنهم غاشون لك في الثناء عليك، وإني إذا وافقتهم على ذلك مع ما عندي من العلم كنت أغشهُم لك، فإن ذلك أتم في الاغترار. والغلول، بضم الغين المعجمة: الخيانة، وأصله السرقة من مال الغنيمة، وقبول الله تعالى العمل: رضاه به، وثوابه عليه، فعدم القبول أن لا يثيبه عليه. وقوله: "بغير طهور": هو بضم الطاء فعل التطهر، وهو المراد هاهنا، وبفتحها: اسم للماء والتراب، وقيل بالفتح يطلق على الفعل والماء، فها هنا يجوز الوجهان، والمعنى بلا طهور.
(٢) في (س) و(ص): لأحب الناس.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين يحيي: هو ابن سعيد القطان وسفيان هو الثوري. وهو فى "فضائل الصحابة" للإمام أحمد (١٥٢٥) . وأخرجه البخاري (٤٢٥٠) وابن حبان (٧٠٥٩) من طريق يحيي القطان، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن سعد ٤/٦٥، والبخاري (٣٧٣٠) و(٤٤٦٩) و(٧١٨٧)، والترمذي (٣٨١٦)، والبيهقي ٣/١٢٨ و٨/١٥٤ من طوقى،، عن عبد الله بن دينار، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.=
[ ٨ / ٣٢٥ ]
٤٧٠٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي ابْنُ دِينَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ، وَغِفَارٌ غَفَرَ اللهُ لَهَا، وَعُصَيَّةُ عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ " (١)
_________________
(١) = وسيأتي من طريق عبد الله بن دينار، عن ابن عمر برقم (٥٨٨٨) . ومن طريق سالم عن ابن عمر مطولًا ومختصرًا بالأرقام (٥٦٣٠) و(٥٧٠٧) و(٥٨٤٨) . وفي الباب عن أسامة بن زيد عند ابن سعد ٤/٦٦ و٦٨، والحاكم ٣/٥٩٦. وفي باب حب النبي ﷺ زيدًا وابنه عند أحمد، سيرد ٥/٢٠٤ و٢٠٥، والترمذي (٣٨١٩) . قوله: "أمر" من التأمير، وفيه أن الإمارة الصغرى لا تختص بقريش، وإنما المخصوص بهم الإمامة الكبرى إلا أن يُقال: "مولى القوم منهم" فتأمل. وقوله: "فطعن الناس" لكونه من الموالي، وكان صغيرًا، وفي القوم من كان أكبر منه سنًا، وأرفع منه نسبًا، وأجل منه قدرًا كعمر. وفي الحديث أنه ينبغي للإمام أن يعود الناس على التواضع ونحوه من العادات الحسنة، والأخلاق الجميلة، إذ اتباعُ الأكابر لمثله يوجبُ التواضع. قاله السندي.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الترمذي (٣٩٤٩) من طريق مؤمل بن إسماعيل، عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٢٥١٨)، والترمذي (٣٩٤١)، وابن حبان (٧٢٨٩)، والبغوي (٣٨٥١) من طريق إسماعيل بن جعفر، والدارمي ٢/٢٤٣ من طريق موسى بن عقبة، كلاهما عن عبد الله بن دينار، به. وأخرجه الطيالسي (١٩١٥)، ومسلم (٢٥١٨) من طريق أبي سلمة، والخطيب في "تاريخ بغداد" ٦/١٩٧ من طريق عمرو بن دينار، كلاهما عن ابن عمر.=
[ ٨ / ٣٢٦ ]
٤٧٠٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: كَانَتْ قُرَيْشٌ تَحْلِفُ بِآبَائِهَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللهِ، لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ " (١)
٤٧٠٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، (٢) عَنْ أَبِي حَنْظَلَةَ،
_________________
(١) = وسيأتي بالأرقام (٥١٠٨) و(٥٢٦١) و(٥٨٥٨) و(٥٩٦٩) و(٦٤٠٩) و(٦١٩٨) من طريق عبد الله بن دينار، و(٥٩٨١) و(٦٠٤٠) و(٦٤١٠) من طريق سعيد بن عمرو، و(٦٠٩٢) من طريق بشر بن حرب، و(٦١٣٧) من طريق نافع، أربعتهم عن ابن عمر. وفي الباب عن أبي هريرة، سيرد ٢/٤١٨. وعن سلمة بن الأكوع، سيرد ٤/٤٨. وعن خفاف بن إيماء، سيرد ٤/٥٧. وعن أبي برزة الأسلمي، سيرد ٤/٤٢٠. وعن أبي ذر الغفاري، سيرد ٥/١٧٤-١٧٥. وعن جابر بن عبد الله عند مسلم (٢٥١٥) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، سفيان: هو الثوري. عبد الله بن دينار: هو مولى ابن عمر. وأخرجه البخاري (٣٨٣٦) و(٦٦٤٨) و(٧٤٠١)، ومسلم (١٦٤٦) (٤)، والنسائي ٧/٤، وابن حبان (٤٣٦٢)، والبيهقي فى "السنن" ١٠/٢٩-٣٠، وفي "الشعب" (٥١٩٣)، والخطيب في "تاريخه" ١٣/١٣٦ من طرق، عن عبد الله بن دينار، به. وقد سلف برقم (٤٥٢٣) .
(٣) في هامش (س) و(ص): حدثنا إسماعيل. نسخة.
[ ٨ / ٣٢٧ ]
سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ: عَنِ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ، قَالَ: " الصَّلَاةُ فِي السَّفَرِ رَكْعَتَانِ " قُلْنَا: إِنَّا آمِنُونَ قَالَ: " سُنَّةُ النَّبِيِّ ﷺ " (١)
٤٧٠٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ (٢) عُمَرَ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ: قَالَ: أَبِي وَقَالَ:
_________________
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، أبو حنظلة حدث عنه إسماعيل بن أبي خالد، ومالك بن مغول فيما سيرد برقم (٦١٩٤)، وهما ثقتان ثبتان، وقال الحافظ ابن حجر في "التعجيل" ص ٤٧٩-٤٨٠:هو معروف يقال له: الحذاء، ولم يسم.. ولا أعرف فيه جرحًا، بل ذكره ابن خلفون في "الثقات". قلنا: وستأتي تسميته برقم (٥٥٦٦) بحكيم الحذاء، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وإسماعيل: هو ابن أبي خالد. وأخرجه الدولابي في "الكنى" ١/١٦٠ من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وأخرجه أيضًا من طريق يعلى بن عبيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، به. وسيأتي من طريق أبي حنظلة عن ابن عمر بالأرقام (٤٨٦١) و(٥٢١٣) و(٥٥٦٦) و(٦١٩٤) . وانظر (٥٣٣٣) و(٥٥٥٢) و(٥١٨٣) و(٥٧٥٠) . وانظر ما سلف برقم (٤٤٥٢) و(٤٥٣٣) . وله شاهد من حديث عمر، سلف برقم (١٧٤) . وآخر من حديث ابن عباس، سلف برقم (١٨٦٢) . وقوله: "إنا آمنون" قال السندي: أي: والقصر مشروط في النص بالخوف، وقوله: "سنة النبي ﷺ"، أي: القصر، ولو كان آمنًا سنة، فلا يترك، أي: فيجوز أن يكون التقييد بالخوف في النص لموافقة الوقت لا لاعتبار مفهومه.
(٢) في (ظ ١٤): أن بدل بن.
[ ٨ / ٣٢٨ ]
يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، مَرَّةً، عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي الْمَسْجِدِ، قَالَ: " وَفِّ (١) بِنَذْرِكَ " (٢)
_________________
(١) في (ظ ١٤) وهامش (س) و(ص) و(ظ ١): في. وفي (س) و(ص) و(ظ ١): فه.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيي: هو ابن سعيد القطان، وعبيد الله: هو ابن عمر العمري، ونافع: هو مولى ابن عمر. وقد سلف في مسند عمر برقم (٢٥٥) بهذا الإسناد، وفيه التصريح بأنه عن عمر. وكان ابنُ عمر مع أبيه كما تبين الرواية رقم (٤٩٢٢)، ورواه يحيي بن سعيد القطان -كما في هذا الإسناد- مرة عن ابن عمر، ومرة عن عمر، فهو من حديث ابن عمر أيضًا. وأخرجه أبو داود (٣٣٢٥) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد، وفيه عن عمر. وأخرجه البخاري (٢٠٣٢)، ومسلم (١٦٥٦) (٢٧)، والنسائي في "الكبرى" (٣٣٥٠)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/١٣٣، والدارقطني في "السنن" ٢/١٩٨-١٩٩، والبيهقي في "السنن" ١٠/٧٦، والبغوي في "شرح السنة" (١٨٣٩) من طريق يحيي بن سعيد القطان، بهذا الإسناد، وفيه عن ابن عمر. وأخرجه الترمذي (١٥٣٩)، وابنُ الجارود (٩٤١)، وابنُ حبان (٤٣٨٠)، من طريق يحيي بن سعيد، بهذا الإسناد، وفيه عن عمر. وقال الترمذي: حديث عمر حديث حسن صحيح، وقد ذهب بعضُ أهل العلم إلى هذا الحديث، قالوا: إذا أسلم الرجلُ وعليه نذرُ طاعةٍ فليف به. وقال بعضُ أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم: لا اعتكاف إلا بصوم، وقال آخرون من أهل العلم: ليس على المعتكف صوم إلا أن يُوجب على نفسه صوما، واحتجُوا بحديث عُمر أنه نذر أن يعتكف ليلةً في الجاهلية، فأمره النبي ﷺ =
[ ٨ / ٣٢٩ ]
٤٧٠٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِذَا نَصَحَ الْعَبْدُ لِسَيِّدِهِ، وَأَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ، لَهُ الْأَجْرُ مَرَّتَيْنِ " (١)
٤٧٠٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " الَّذِينَ يَصْنَعُونَ هَذِهِ الصُّوَرَ يُعَذَّبُونَ وَيُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ " (٢)
٤٧٠٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ التَّلَقِّي " (٣)
_________________
(١) = بالوفاء، وهو قول أحمد وإسحاق.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف برقم (٤٦٧٣) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (٢١٠٨)، والبيهقي في "السنن" ٧/٢٦٨ من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٤٨٣، والبخاري (٥٩٥١)، ومسلما (٢١٠٨)، والنسائي في "الكبرى" (٩٧٨٦) من طرق، عن عبيد الله بن عمر، به. وقد سلف برقم (٤٤٧٥) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (١٥١٧)، والنسائي ٧/٢٥٧ من طريق يحيي بن سعيد، بهذا الإسناد.=
[ ٨ / ٣٣٠ ]
٤٧٠٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: " إِذَا وُضِعَ عَشَاءُ أَحَدِكُمْ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَلَا يَقُومُ (١) حَتَّى يَفْرُغَ " (٢)
_________________
(١) = وأخرجه مسلم (١٥١٧) من طريق يحيي بن زكريا بن أبي زائدة، وابن ماجه (٢١٧٩) من طريق عبدة بن سليمان، والنسائي ٧/٢٥٧ من طريق أبي أسامة، ثلاثتهم عن عبيد الله بن عمر، به. وقد سلف برقم (٤٥٣١) .
(٢) في هوامش (س) و(ص) و(ظ ١) و(ق): يقم. نسخة.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو داود (٣٧٥٧)، ومن طريقه البيهقي في "السنن" ٣/٧٣-٧٤ عن الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وقرن به مسددًا، وهو عنده أطول مما هنا. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٤٢٠، والبخاري (٦٧٣)، ومسلم (٥٥٩)، والترمذي (٣٥٤)، وأبو عوانة ٢/١٥، والطبراني في "الصغير" (٩٩٥) و(١٠٣٩)، والبيهقي ٣/٧٣ من طرق، عن عبيد الله بن عمر، به. وأخرجه مسلم (٥٥٩)، وابن خزيمة (٩٣٦)، وأبو عوانة ٢/١٥، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٩٨٦)، والبيهقي ٣/٧٤ من طريق موسى بن عقبة، عن نافع، به. وعلقه من هذا الطريق البخاري في "صحيحه" (٦٧٤) . وسيأتي بالأرقام (٤٧٨٠) و(٥٨٠٦) و(٦٣٥٩) . وفي الباب عن أنس، سيرد ٣/٢٤٩. وعن سلمة بن الأكوع، سيرد ٤/٤٩. وعن عائشة، سيرد ٦/٣٩-٤٠. وعن أم سلمة، سيرد ٦/٢٩١.=
[ ٨ / ٣٣١ ]
٤٧١٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْرًا " (١)
٤٧١١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ خَالِهِ الْحَارِثِ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ،
_________________
(١) = وقوله: "إذا وضع عشاء أحدكم"، قال السندي: بفتح العين طعام آخر النهار، أي: وضع بين يديه، والمراد ها هنا مطلق الطعام، أو طعام آخر النهار، وخصه لأنه قد يؤدي إلى تأخير المغرب الذي مبناه على التعجيل، فإذا جاز لأجله تأخيره، فتأخير غيره أولى بالجواز. وقوله: "فلا يقم عنه" لأجل الصلاة. وقوله: "حتى يفرغ" عن حاجته لئلا يشتغل بالصلاة، وقلبه متعلق بالطعام، وبالجملة فإن يأكل وقلبه في الصلاة خير من أن يصلي وقلبه متعلق بالطعام.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وعبيد الله: هو ابن عمر العمري، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه أبو داود (١٤٣٨)، ومن طريقه أبو عوانة ٢/٣١٠ عن الإمام أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٩٩٨)، ومسلم (٧٥١) (١٥١)، والمروزي في "قيام الليل" ص ١٣١، والبغوي في "شرح السنة" (٩٦٥) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٤٧٢)، ومسلم (٧٥١) (١٥١)، وأبو عوانة ٢/٣١٠ من طرق، عن عبيد الله، به. وسيأتي برقم (٤٩٧١) (٦١٨٩)، وانظر (٤٤٩٢) و(٦٠٠٨) .
[ ٨ / ٣٣٢ ]
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَتْ تَحْتِي امْرَأَةٌ، كَانَ عُمَرُ يَكْرَهُهَا فَقَالَ: طَلِّقْهَا، فَأَبَيْتُ، فَأَتَى عُمَرُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " أَطِعْ أَبَاكَ " (١)
٤٧١٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ " إِذَا نُودِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى وَلِيمَةٍ فَلْيَأْتِهَا " (٢)
_________________
(١) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحارث خال ابن أبي ذئب -وهو الحارث بن عبد الرحمن القرشي- فمن رجال أصحاب السنن، وهو صدوق. ابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث. وأخرجه أبو داود (٥١٣٨)، وابن ماجه (٢٠٨٨)، وابن حبان (٤٢٦) من طرق عن يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٨٢٢)، والترمذي (١١٨٩)، والنسائي كما في "التحفة" ٥/٣٣٩ (ليس هو في "المجتبي"، ولعله في "الكبرى")، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٣٨٦) و(١٣٨٧) و(١٣٨٨)، وابن حبان (٤٢٧)، والطبراني في "الكبير" (١٣٢٥٠)، والحاكم ٢/١٩٧ و٤/١٥٢-١٥٣، والبيهقي في "السنن" ٧/٣٢٢، والبغوي في "شرح السنة" (٢٣٤٨) من طرق عن ابن أبي ذئب، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وسيأتي بالأرقام (٥٠١١) و(٥١٤٤) و(٦٤٧٠) . وقوله: "أطع أباك". قال السندي: فيه أن طاعة الوالدين متقدمة على هوى النفس إذا كان أمرُهما أوفق بالدين، إذ الظاهر أن عمر ما كان يكرهها، ولا أمر ابنه بطلاقها إلا لما يظهر له فيها من قلة الدين.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٦٦٠٨) عن أبي قدامة عبيد الله بن سعيد، عن=
[ ٨ / ٣٣٣ ]
٤٧١٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ رَأَى حُلَّةَ سِيَرَاءَ أَوْ حَرِيرٍ تُبَاعُ، فَقَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: لَوِ اشْتَرَيْتَ هَذِهِ تَلْبَسُهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ لِلْوُفُودِ (١) قَالَ: " إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ (٢) مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ ". قَالَ: فَأُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اللهِ (٣) ﷺ مِنْهَا حُلَلٌ، فَبَعَثَ إِلَى عُمَرَ مِنْهَا بِحُلَّةٍ قَالَ: سَمِعْتُ مِنْكَ تَقُولُ مَا قُلْتَ، وَبَعَثْتَ إِلَيَّ بِهَا، قَالَ: " إِنَّمَا بَعَثْتُ (٤) بِهَا إِلَيْكَ لِتَبِيعَهَا
_________________
(١) = يحيي بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وهو في "موطأ مالك" ٢/٥٤٦، ومن طريق مالك أخرجه البخاري (٥١٧٣)، ومسلم (١٤٢٩) (٩٦)، وأبو داود (٣٧٣٦)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٠٢٧)، وابن حبان (٥٢٩٤)، والبيهقي في "السنن" ٧/٢٦١، والبغوي (٢٣١٤) . وسيرد برقم (٥٣٦٧) من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، به، بلفظ: "أجيبوا الدعوة إذا دُعيتم"، ويأتي تمام تخريجه عن نافع هناك. وسيأتي بالأرقام (٤٧٣٠) و(٤٩٤٩) و(٤٩٥٠) و(٥٢٦٣) و(٥٣٦٧) و(٦١٠٨) من طريق نافع، و(٤٩٥١) من طريق محمد بن سيرين، و(٥٣٦٥) و(٦١٠٦) من طريق مجاهد، ثلاثتهم عن ابن عمر. وقوله: "إلى وليمة"، أي: طعام العرس، فليأتها، أي: وجوبًا عند كثير إذا لم يكن هناك مانع شرعي.
(٢) في هامش (س) و(ص): أو للوفد، نسخة.
(٣) في (ظ ١٤): هذا.
(٤) في (م) ونسخة الشيخ أحمد شاكر: لرسول الله.
(٥) في هامش (س) و(ص): وتبعث، نسخة.
[ ٨ / ٣٣٤ ]
أَوْ تَكْسُوَهَا " (١)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وعبيد الله: هو ابن عمر العمري. وأخرجه مسلم (٢٠٦٨) (٦) عن محمد بن أبي بكر المقدمي، عن يحيى القطان، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٣٤٨ عن عبد الرحيم بن سليمان، ومسلم (٢٠٦٨) (٦) من طريق ابن نمير، وأبي أسامة، ثلاثتهم عن عبيد الله بن عمر، به. ورواية ابن أبي شيبة مختصرة. وأخرجه البخاري (٥٨٤١)، والبيهقي ٣/٢٧٥ من طريق جويرية بن أسماء، ومسلم (٢٠٦٨) (٦) من طريق موسى بن عقبة، كلاهما عن نافع، به. وسيأتي من طريق نافع، عن ابن عمر برقم (٤٩٧٩) و(٥٧٩٧) و(٦٣٣٩) . وسيأتي من طرق أخرى عن ابن عمر (٤٧٦٧) و(٥١٢٥) و(٥٥٤٥) . وفي الباب عن عمر سلف برقم (٣٢١)، وعند الطيالسي (١٨)، والنسائي ٨/١٩٦-١٩٧. وعن علي سلف برقم (٧١٠) . وعن حفصة أم المؤمنين، سيرد ٦/٢٨٨. وعن عبد الله بن عمرو، سيرد ٢/١٦٦. وعن أبي هريرة، سيرد ٢/٣٢٩ وعن أبي سعيد الخدري، سيرد ٣/٢٣. وعن انس، سيرد ٣/١٠١. وعن عبد الله بن الزبير، سيرد ٤/٥. وعن المقدام بن معدي كرب، سيرد ٤/١٣١-١٣٢. وعن أبي ريحانة، سيرد ٤/١٣٤.=
[ ٨ / ٣٣٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وعن عقبة بن عامر، سيرد ٤/١٤٥. وعن البراء، سيرد ٤/٢٨٤. وعن عمران بن حصين، سيرد ٤/٤٤٢. وعن أبي أمامة، سيرد ٥/٢٦٧ وعن حذيفة بن اليمان، سيرد ٥/٣٩٨. وعن جويرية، سيرد ٦/٣٢٤. قوله: "حلة سيراء"، قال ابن الأثير الحُلة، بضم الحاء: واحدة الحلل، وهي برود اليمن، ولا تسمى حُلة إلا أن تكون ثوبين من جنس واحد، أي: تكون إزارًا ورداءً. وقال النووي في "شرح مسلم" ١٤/٣٧-٣٨: وضبطوا الحلة هنا بالتنوين على أن سيراء صفة وبغير تنوين على الإضافة وهما وجهان مشهوران، والمحققون ومتقنو العربية يختارون الإضافة. قال سيبويه: لم تأت فعلاء صفة، وأكثر المحدثين ينونون. قال الخطابي: حلة سيراء كما قالوا: ناقة عشراء، قالوا: هي برود يخالطها حرير، وهي مضلعة بالحرير، وكذا فسرها في الحديث في "سنن أبي داود"، وكذا قاله الخليل والأصمعي وآخرون، قالوا: كأنها شبهت خطوطها بالسيور، وقال ابن شهاب: هي ثياب مُضلعة بالقز، وقيل: هي مختلفة الألوان، وقال: هي وشيٌ من حرير، وقيل: إنها حرير محض، وقد ذكر مسلم في الرواية الأخرى: حلة من إستبرق، وفي الأخرى: من ديباج أو حرير، وفي رواية: حلة سندس، فهذه الألفاظ تبين أن هذه الحلة كانت حريرا محضا، وهو الصحيح الذي يتعين القول به في هذا الحديث جمعًا بين الروايات، ولأنها هي المحرمة، أما المختلط من حرير وغيره فلا يحرم إلا أن يكون الحرير أكثر وزنًا، والله أعلم. قال أهل اللغة: الحلة لا تكون إلا ثوبين، وتكون غالبًا إزارًا ورداء، وفي حديث عمر في هذه الحلة دليل لتحريم الحرير على الرجال، وإباحته للنساء،=
[ ٨ / ٣٣٦ ]
٤٧١٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، أَنَّ (١) ابْنَ عُمَرَ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ مُقْبِلًا مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ، وَفِيهِ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ": ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ﴾ [البقرة: ١١٥] " (٢)
_________________
(١) = وإباحة هديته، وإباحة ثمنه، وجواز إهداء المسلم إلى المشرك ثوبًا وغيره، واستحباب لباس أنفس ثيابه يوم الجمعة والعيد، وعند لقاء الوفود ونحوهم، وعرض المفضول على الفاضل، والتابع على المتبوع ما يحتاج إليه من مصالحه التي قد لا يذكرها، وفيه صلة الأقارب والمعارف وإن كانوا كفارًا، وجواز البيع والشراء عند باب المسجد.
(٢) في (ظ ١٤): عن.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الملك -وهو ابن أبي سليمان العرزمي- فمن رجال مسلم، وهو ثقة لم يتكلم عليه غير شعبة من أجل حديث، وثناؤهم عليه مستفيض. يحيى: هو ابن سعيد القطان. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٢٩٤، ومسلم (٧٠٠) (٣٣)، والنسائي في "المجتبي" ١/٢٤٤ -ومن طريقه النحاس في "الناسخ والمنسوخ" ص ١٧-، وأبو عوانة ٢/٣٤٤، وابن خزيمة (١٢٦٧)، والبيهقي في "السنن" ٢/٤ من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٧٠٠) (٣٤)، والترمذي (٢٩٥٨)، والنسائي في "الكبرى" (١٠٩٩٧)، وأبو يعلى (٥٦٤٧)، والبيهقي ٢/٤ من طرق، عن عبد الملك بن أبي سليمان، به، وصححه الترمذي. وأخرجه الطبري في "تفسيره" (١٨٤٠)، وابن خزيمة (١٢٦٩)، وابن أبي=
[ ٨ / ٣٣٧ ]
٤٧١٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلَا يَأْتِيَنَّ الْمَسَاجِدَ " (١)
٤٧١٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: " كَانُوا يَتَبَايَعُونَ الطَّعَامَ جُزَافًا بِأَعْلَى السُّوقِ فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَبِيعُوهُ حَتَّى يَنْقُلُوهُ " (٢)
_________________
(١) = حاتم في "تفسيره" (١١٢٨) من طريق محمد بن فضيل، والحاكم ٢/٢٦٦، والواحدي في "أسباب النزول" ص ٢٣ من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، كلاهما عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن سعيد بن جبير أن ابن عمر، قال: أنزلت: (فأينما تولوا فثم وجه الله)، أي: صل حيث توجهت بك راحلتك في التطوع. وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. وانظر (٤٤٧٠) . وقوله: "يصلي على راحلته"، أي: النافلة حيث توجهت به ﷺ، وفيه جواز النافلة على الراحلة. قاله السندي.
(٢) إسناده صحيح عالى شرط الشيخين. وانظر (٤٦١٩) . وقوله: "من هذه الشجرة"، قال السندي: إشارة إلى البصل أو الثوم، أو إلى النوع المنتن من النبات فيشمل القسمين، وعلى الوجوه فيه إطلاق اسم الشجرة لما لا ساق له من النبات، والشهور إطلاق الشجر لما له ساق، قال تعالى: (والنجم والشجر يسجدان) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٤٦٣٩)، وانظر (٤٥١٧) .
[ ٨ / ٣٣٨ ]
٤٧١٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَفَلَ مِنَ الْجُيُوشِ أَوِ السَّرَايَا (١)، أَوِ الْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ، (٢) إِذَا أَوْفَى عَلَى ثَنِيَّةٍ أَوْ فَدْفَدٍ، كَبَّرَ ثَلَاثًا، وَيَقُولُ: " لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، آيِبُونَ تَائِبُونَ، عَابِدُونَ سَاجِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، صَدَقَ اللهُ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ " (٣)
_________________
(١) في (ق): والسرايا.
(٢) في (ظ ١٤): والعمرة.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وعبيد الله: هو ابن عُمر العُمري، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه مسلم (١٣٤٤) (٤٢٨)، والنسائي في "الكبرى" (٤٢٤٣)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٥٢٠) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وتحرف في مطبوع "عمل اليوم والليلة" عبيد الله بن عمر إلى: عبيد الله بن عمير. وأخرجه عبدُ الرزاق (٩٢٣٥)، والحميدي (٦٤٤)، وابنُ أبي شيبة ١٢/٥١٩، ومسلم (١٣٤٤) (٤٢٨)، والنسائي في "السنن الكبرى" (١٠٣٧٤) - وهو في "عمل اليوم والليلة" (٥٤٠) -، والطبراني في "الكبير" (١٣٣٧١) من طرق، عن عبيد الله، به. وتحرف في مطبوع الحميدي عبيد الله بن عمر إلى: عبد الله بن عمر. وقد سلف برقم (٤٤٩٦) .
[ ٨ / ٣٣٩ ]
٤٧١٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ " (١)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وعبيد الله: هو ابن عمر بن حفص بن عاصم العمري. وأخرجه الدارمي ٢/٩٩، ومسلم (٢٠٦٠)، والترمذي (١٨١٨)، والنسائي في "الكبرى" (٦٧٧١) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٣٢١، والبخاري (٥٣٩٤)، ومسلم (٢٠٦٠) (١٨٢)، وابن ماجه (٣٢٥٧)، وأبو عوانة ٥/٤٢٥-٤٢٦ و٤٢٨، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٠٠٤) من طرق عن عبيد الله بن عمر، به. وأخرجه الطيالسي (١٨٣٤)، وأبو عوانة ٥/٤٢٨، والطحاوي في "المشكل " (٢٠٠٣)، وابن حبان (٥٢٣٨)، والطبراني في "الأوسط " (١٦٢٤) و(١٧٦٠)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان " ٢/١٥٣، والخطيب في "الموضح " ٢/٤٧٠ من طرق، عن نافع، به. وأخرجه الحميدي (٦٦٩)، والبخاري (٥٣٩٥)، وأبو يعلى (٥٦٣٣)، وأبو عوانة ٥/٤٢٧ - ٤٢٨ من طريق عمرو بن دينار، عن ابن عمر، وليس عند البخاري: "المؤمن يأكل في معى واحدٍ". وأخرجه مسلم (٢٠٦١)، وأبو يعلى (٢١٥٢)، وأبو عوانة ٥/٤٢٤، والقضاعي في "مسند الشهاب " (١٣٨) من طريق أبي الزبير، عن ابن عمر. وقرن أبو الزبير بابن عمر جابرًا. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" ٦/٣٤٧ من طريق مالك، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر.=
[ ٨ / ٣٤٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =وعلقه البخاري بإثر الحديث (٥٣٩٤)، فقال: وقال ابن بكير: حدثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ ووصله الحافظ في "تغليق التعليق " ٤/٤٨٦ من طريق يحيى بن بكير، عن مالك. وسيأتي الحديث برقم (٥٠٢٠) و(٥٤٣٨) و(٦٣٢١) . وفي الباب عن أبي هريرة، سيرد برقم ٢/٢٥٧. وعن جابر، سيرد ٣/٣٣٣. وعن ميمونة، سيرد ٦/٣٣٥. وعن أبي بصرة الغفاري، سيرد ٦/٣٩٧. وعن أبي موسى الأشعري، عند مسلم (٢٠٦٢)، وابن ماجه (٣٢٥٨)، وأبي يعلى (٩١٧) و(٢٠٦٧) و(٧٢٦٤) ٠ وأبي عوانة ٥/٤٢٥، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٠١٣)، وابن حبان (٥٢٣٤) . وعن جهجاه الغفاري، عند ابن أبي شيبة ٨/٣٢١-٣٢٢، والبزار (٢٨٩١) (زوائد)، وأبي يعلى (٩١٦)، وأبي عوانة ٥/٤٢٩-٤٣٠، والطبراني في "الكبير" (٢١٥٢) . وعن أبي سعيد الخدري، عند الدارمي ٢/٩٩، وأبي يعلى (٢٠٦٨)، وأبي عوانة ٥/٤٢٩، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار (٢٠١١) و(٢٠١٢) . وعن سكين الضمري، عند البزار (٢٨٩٢) (زوائد) . وعن سمرة بن جندب، عند البزار (٢٨٩٣)، وأبي عوانة ٥/٤٢٩، والطبراني في "الكبير ٧/ (٦٩٥٩) و(٧٠٤٣) . وعن عبد الله بن عمرو، عند البزار (٢٨٩٤)، وأبي عوانة ٥/٤٣٠. وعن أنس، عند الطبراني في "الأوسط " (٩٠٣) . وعن أبي العالية عن رجل، عند الطحاوي في "المشكل " (٢٠٢٢) .=
[ ٨ / ٣٤١ ]
٤٧١٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ " الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ " (١)
_________________
(١) =وعن عبد الله بن الزبير عمن نبأه عن رسول الله ﷺ، عند الطحاوي في "المشكل " (٢٠٠٧) . وفي باب الشرب في معىَّ، عن أبي هريرة، سيرد ٢/٣٧٥. وعن نضلة بن عمرو الغفاري، سيرد ٤/٣٣٤. وعن رجل من جهينة، سيرد ٥/٣٦٩-٣٧٠. وعن جهجاه الغفاري، عند الطحاوي في "المشكل " (٢٠٢١) . قوله: "في معىً واحد" المعى، بكسر الميم وفتح العين والألف المقصورة: واحد الأمعاء، وهي المصارين. قال ابن الأثير: هذا مثل ضربه للمؤمن وزهده في الدنيا، والكافر وحرصه عليها، وليس معناه كثرة الأكل دون الاتساع في الدنيا، ولهذا قيل: الرُغب شؤم، لأنه يحمل صاحبه على اقتحام النار. وقيل: هو تحضيض للمؤمن وتحامي ما يجره الشبع من القسوة وطاعة الشهوة، ووصفُ الكافر بكثرة الأكل إغلاظً على المؤمن وتأكيد لما رسم له. وانظر لزامًا "شرح مشكل الآثار" ٥/٢٤٨ - ٢٥٨ بتحقيقنا.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيي: هو ابن سعيد القطان، وعبيد الله: هو ابن عمر بن حفص العمري. وأخرجه البخاري (٣٢٦٤)، ومسلم (٢٢٠٩) (٧٨) من طريق يحيي بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٨١، ومسلم (٢٢٠٩)، وابن ماجه (٣٤٧٢)، والنسائي في "الكبرى" (٧٦٠٩)، وابن حبان (٦٠٦٦) من طرق، عن عبيد الله بن عمر، به.=
[ ٨ / ٣٤٢ ]
٤٧٢٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ،
_________________
(١) =وأخرجه مالك في "الموطأ" ٢/٤٥، ومن طريقه البخاري (٥٧٢٣)، ومسلم (٢٢٠٩) (٧٩)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٨٥٩)، وابن حبان (٦٠٦٧)، وأبو نعيم في "الحلية" ٩/١٥٧، والبيهقي في "السنن" ١/٢٢٥ عن نافع، به. وأخرجه مسلم (٢٢٠٩) (٧٩) من طريق الضحاك بن عثمان، والطبراني في "الأوسط " (١٨٩٧)، وأبو نعيم في "الحلية" ٨/٣٢٠ من طريق ابن شهاب، كلاهما عن نافع، به. وسيأتي برقم (٥٥٧٦) و(٦٠١٠) و(٦١٨٣) . وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (٢٦٤٩) . وعن رافع بن خديج، سيرد ٣/٤٦٣-٤٦٤. وعن أبي بشير، سترد ٥/٢١٦. وعن أبي أمامة، سيرد ٥/٢٥٢. وعن عائشة، سيرد ٦/٥٠. وعن أسماء بنت أبي بكر، سيرد ٦/٣٤٦. قوله: "من فيح جهنم "، قال السندي: أي: من انتشار حرها، والمراد أنها كقطعة من النار. وقوله: "فابردوها" المشهور في ضبطها بهمزة وصل، وضم راء. قلنا: وحكي كسرُها، يقال: بردت الحمى أبرُدُها برد" بوزن قتلتها أقتلها قتلا، أي: أسكنتُ حرارتها، قال عروة بن أذينة الليثي المدني، الفقيه المحدث: إذا وجدتُ أوار الحبّ في كبدي أقبلتُ نحو سقاء الماء أبتردُ هبني بردتُ ببرد الماء ظاهره فمن لنارٍ على الأحشاء تتقدُ وحكى القاضي عياض رواية بهمزة قطع مفتوحة، وكسر الراء من: أبرد=
[ ٨ / ٣٤٣ ]
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ " أَنَّهُ نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ " (١)
_________________
(١) =الشيء: إذا عالجه فصيره باردًا، مثل: أسخنه: إذا صيّره سخنًا، وقد أشار إليها الخطابي. وقال الجوهري: إنها لغة رديئة، وأنشد قول مالك بن الريب: وعطِّل قلوصي في الركاب فإنها ستبردُ أكبادًا وتُبكي بواكيا قال السندي: واختلف أهل العلم في تأويله، فقال ابن الأنباري: معناه: تصدقوا بالماء، ومنهم من حمله على ظاهره، واغتسل بالماء فكاد يهلك، فقال ما لا ينبغي، وهذا جهل في التأويل. ومنهم من قال: إن الحميات على قسمين، منها ما يكون عن خلط بارد، ومنها ما يكون عن حار، وفيه ينفع الماء، وهي حميات الحجاز، وعليها خرج كلام النبي ﷺ وفعله حين قال: "صبوا علي من سبع قرب لم تحلل أوكيتهن " فتبرد وخفَّ حاله.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيي: هو ابن سعيد القطان، وعبيد الله: هو ابن عمر العمري. وأخرجه البخاري (٥٥٢٢)، والنسائي ٧/٢٠٣، والطحاوي ٤/٢٠٤، وابن عبد البر في "التمهيد" ١٠/١٢٦ من طريق يحيي بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٤٢١٧) من طريق عبد الله بن المبارك، وابن أبي شيبة ٨/٢٦١، والنسائي في "المجتبي" ٧/٢٠٣، وفي "الكبرى" (٦٦٤٥) من طريق محمد بن بشر، كلاهما عن عبيد الله بن عمر، به. وأخرجه مسلم ص ١٥٣٨ (٢٥)، وأبو عوانة ٥/١٦٠ و١٦٠-١٦١، والطحاوي ٤/٢٠٤، والطبراني في "الكبير" (١٣٤٢١) من طرق، عن نافع، به. وسيأتي برقم (٥٧٨٦) و(٥٧٨٧) و(٦٢٩١) و(٦٣١٠) . وفي الباب عن علي بن أبي طالب، سلف برقم (٥٩٢) .=
[ ٨ / ٣٤٤ ]
٤٧٢١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: وَاصَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ فَوَاصَلَ النَّاسُ. فَقَالُوا: نَهَيْتَنَا عَنِ الْوِصَالِ وَأَنْتَ تُوَاصِلُ. قَالَ: " إِنِّي لَسْتُ كَأَحَدٍ مِنْكُمْ، إِنِّي أُطْعَمُ وَأُسْقَى " (١)
_________________
(١) =وعن عبد الله بن عمرو، سيرد برقم (٧٠٣٩) . وعن أبي هريرة، سيرد ٢/٣٦٦. وعن أبي سعيد الخدري، سيرد ٣/٦٥. وعن أنس بن مالك، سيرد ٣/١١١. وعن جابر بن عبد الله، سيرد ٣/٣٦١. وعن أبي سليط، سيرد ٣/٤١٩. وعن سلمة بن الأكوع، سيرد ٤/٤٨. وعن خالد بن الوليد، سيرد ٤/٨٩. وعن المقدام بن معدي كرب، سيرد ٤/١٣٢ وعن أبي ثعلبة الخشني، سيرد ٤/١٩٥. وعن عبد الله بن أبي أوفى، سيرد ٤/٢٩١. وعن البراء بن عازب، سيرد ٤/٢٩١. وعن ابن عباس، عند البخاري (٤٢٢٧)، ومسلم (١٩٣٩) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٣٢٦٣) عن عبيد الله بن سعيد، عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (١٩٢٢)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان " ٢/٢٧٢، والبيهقي ٧/٦١، من طرق، عن نافع، به.=
[ ٨ / ٣٤٥ ]
٤٧٢٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَا يَبِعْ (١) أَحَدُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلَا يَخْطُبْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَهُ " (٢)
_________________
(١) =وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٣٠٠) من طريق أبي صالح، عن ابن عمر، قال الهيثمي فى "المجمع " ٣/١٥٨: فيه سهل بن عثمان النهرتيري، ولم أجد من ترجمه. وسيأتي برقم (٤٧٥٢) و(٥٧٩٥) و(٥٩١٧) و(٦١٢٥) و(٦٢٩٩) و(٦٤١٣) . وفي الباب عن أبي هريرة، سيرد ٢/٢٣١. وعن أبي سعيد الخدري، سيرد ٣/٨. وعن أنس بن مالك، سيرد ٣/١٢٤. وعن رجل من أصحاب النبي ﷺ، سيرد ٤/٣١٤. وعن عائشة، سيرد ٦/٨٩. قوله: "فقالوا نهيتنا"، قال السندى: أي: فنهاهم عن ذلك، فقالوا: هذا الكلام بناء على أن الأصل في أفعاله ﷺ العموم، وجواز الاقتداء فيها، فبين لهم في هذا الفعل الخصوص. وقوله: "إني أطعم وأسقى" هما على بناء المفعول، وهذا إما محمول على الحقيقة، إما لأن طعام الجنة وشرابها لا يُنافي الوصول، أو لأن المراد بيانُ أنه يُواصل صوره لا حقيقة، وإما على المجاز بمعنى أنه يدفع عنه الجوع والعطش بمددٍ من الله تعالى حتى كأنه أكل وشرب.
(٢) فى (ظ ١٤): لا يبيع.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (١٤١٢) (٥٠)، وص ١١٥٤ (٨)، وابن ماجه (١٨٦٨)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/٣ من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا =
[ ٨ / ٣٤٦ ]
٤٧٢٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ أَمَامَكُمْ حَوْضًا مَا بَيْنَ جَرْبَاءَ (١) وَأَذْرُحَ " (٢)
_________________
(١) =الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤/٤٠٣، والدارمي ٢/١٣٥، ومسلم (١٤١٢) (٥٠)، والنسائي ٧/٢٥٨ من طرق، عن عبيد الله بن عمر، به. والحديث عند النسائي مختصر. وأخرجه البخاري (٥١٤٢)، والنسائي ٦/٧٣-٧٤ من طريق ابن جريج، عن نافع، به. وقال فيه: "حتى يترك الخاطب قبله أو يأذن له ". وأخرج قصة الخطبة مالك في "الموطأ" ٢/٥٢٣، ومن طريقه الشافعي في " الرسالة" (٨٤٧)، والطحاوي ٣/٣، عن نافع، به. وسيأتي الحديث بالأرقام (٦٠٣٤) و(٦٠٣٦) و(٦٠٦٠) و(٦٠٨٨) و(٦١٣٥) و(٦٢٧٦) و(٦٤١١) و(٦٤١٧) . وقصة البيع سلفت برقم (٤٥٣١) .
(٢) في (ظ ١٤): جربي.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيي: هو ابن سعيد القطان، وعبيد الله: هو ابن عمر بن حفص العمري. وأخرجه البخاري (٦٥٧٧)، ومسلم (٢٢٩٩)، وابن منده في "الإيمان " (١٠٧٣)، والبيهقي في "البعث " (١٣٩) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١١/٤٤٠، وعبد بن حميد (٧٥٣)، ومسلم (٢٢٩٩)، وابن أبي عاصم في "السنة" (٧٢٦)، وابن حبان (٦٤٥٣) من طريق محمد بن =
[ ٨ / ٣٤٧ ]
٤٧٢٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: " لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْوَاصِلَةَ
_________________
(١) =بشر، ومسلم (٢٢٩٩) من طريق عبد الله بن نمير، كلاهما عن عبيد الله بن عمر، به. وفي رواية مسلم: قال عبيد الله: فسألته (يعني عن أذرح والجرباء)، فقال: قريتين بالشام بينهما مسيرة ثلاث ليال. وأخرجه مسلم (٢٢٩٩) من طريق موسى بن عقبة، عن نافع، به. وسيأتي برقم (٦٠٧٩) و(٦١٨١)، وانظر (٦١٦٢) . وهذا الحديث من المتواتر، انظر "تهذيب سنن أبي داود" لابن القيم ٧/١٣٥، و"نظم المتناثر" للكتاني (٣٠٥) . ومسيرة الثلاث ليال التي في الحديث عند مسلم، ذكر الحافظ ضياء الدين المقدسي في الجزء الذي جمعه في الحوض - فيما نقله الحافظ ابن حجر في "الفتح" ١١/٤٧٣ أن فى سياق لفظها غلطًا، وذلك لاختصار وقع في، سياقه من بعض رواته، ثم ساقه من حديث أبي هريرة، وأخرجه من "فوائد عبد الكريم بن الهيثم اليرعاقولي" بسند حسن إلى أبي هريرة مرفوعًا في ذكر الحوض، فقال به: "عرضه مثل ما بينكم وبين جرباء وأذرح". قال الضياء: فظهر بهذا أنه وتحر في حديث ابن عمر حذف تقديره: كما بين مقامي وبين جرباء وأذرح فسقط: "مقامي وبين". قال الفيروز آبادي صاحب " القاموس المحيط " في مادة (جرب): الجرباء: قرية بجنب أذرح، وغلط من قال: بينهما ثلاثة أيام وإنما الوهم من وراة الحديث من إسقاط زيادة ذكرها الدارقطني وهي: "ما بين ناحيتي حوضي كما بين المدينة وجرباء وأذرح". وفى "معجم البلدان": بين أذرح والجرباء ميل واحد أو أقل. قلنا: وأذرح هي اليوم فى جنوب الأردن بين الشوبك ومعان.=
[ ٨ / ٣٤٨ ]
وَالْمُسْتَوْصِلَةَ وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ " (١)
٤٧٢٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: " دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ مِنَ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا الَّتِي بِالْبَطْحَاءِ، وَخَرَجَ مِنَ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى " (٢)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وعبيد الله: هو ابن عمر بن حفص العمري. وأخرجه أبو داود (٤١٦٨) عن أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد. وقرن به مسددًا. وأخرجه البخاري (٥٩٤٧)، ومسلم (٢١٢٤)، والترمذي (٢٧٨٣)، وأبو عوانة ٢/٧٤، وابن حبان (٥٥١٣)، والبيهقي ٧/٣١٢ من طريق يحيى بن سعيد القطان، به. وأخرجه الطيالسي (١٨٢٥)، وابن أبي شيبة ٨/٤٨٧، والبخاري (٥٩٣٧) (٥٩٤٠) (٥٩٤٢)، ومسلم (٢١٢٤) (١١٩)، وابن ماجه (١٩٨٧)، والترمذي (١٧٥٩) و(٢٧٨٣)، والنسائي ٨/١٨٧ و١٨٨، والبيهقي في "الشعب " (٧٨١١)، والبغوي (٣١٨٩) من طرق، عن نافع، عن أبن عمر. وفي الباب عن علي، سلف برقم (٦٣٥) . وعن ابن مسعود، سلف برقم (٣٨٨١) . وعن أبي هريرة، ومعقل بن يسار، وأبي جحيفة، وعائشة، وأسماء، ستأتي في "المسند" على التوالي ٢/٣٣٩ و٥/٢٥ و٤/٣٠٩ و٦/١١ و٣٢٥.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو داود (١٨٦٦)، ومن طريقه البيهقي ٥/٧١ -٧٢ من طريق أحمد، بهذا الإسناد. وقرن بأحمد مسدد بن مسرهد.=
[ ٨ / ٣٤٩ ]
٤٧٢٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مَالِكٍ يَعْنِي ابْنَ مِغْوَلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، إِنْ (١) كُنَّا لَنَعُدُّ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْمَجْلِسِ يَقُولُ: " رَبِّ اغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلَيَّ، إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الْغَفُورُ " مِائَةَ مَرَّةٍ (٢)
_________________
(١) =وأخرجه البخاري (١٥٧٦)، والنسائي في "الكبرى" (٣٨٤٨)، وفي "المجتبى" ٥/٢٠٠ من طريق يحيى بن سعيد، به. وقد سلف برقم (٤٦٢٥) .
(٢) في (م): إنا.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٢٩٧ - ٢٩٨، ومن طريقه البخاري في "الأدب المفرد" (٦١٨)، وعبد بن حميد (٧٨٦)، والبغوي (١٢٨٩) عن عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (١٥١٦)، وابن ماجه (٣٨١٤)، والترمذي (٣٤٣٤)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٤٥٨)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٣٧٠)، وأبو نعيم في "الحلية" ٥/١٢ من طرق، عن مالك بن مغول، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب. وأخرجه الترمذي (٣٤٣٤)، وابن حبان (٩٢٧) من طريق سفيان بن عيينة، عن محمد بن سوقة، به. وسيأتي برقم (٥٣٥٤) و(٥٥٦٤) . وأخرج النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٤٤٧) من طريق محمد بن جعفر،=
[ ٨ / ٣٥٠ ]
٤٧٢٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا فُضَيْلٌ يَعْنِي ابْنَ غَزْوَانَ، عَنْ نَافِعٍ،
_________________
(١) =عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي بردة، قال: سمعت الأغر - وكان من أصحاب النبي ﷺ -، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: "توبوا إلى ربكم، فإني أتوب إليه في اليوم مئة مرة". وهذا وهم، والصواب ما سيأتي في "مسند الأغر المزني " ٤/٢١١ عن يحيى بن سعيد، وعن عفان بن مسلم، و٤/٢٦٠ عن وهب بن جرير، ثلاثتهم عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي بردة أنه سمع الأغر المزني يحدث ابن عمر عن النبي ﷺ فذكره. ويأتي تمام تخريجه هناك. وفي الباب عن أبي هريرة، سيرد ٢/٢٨٢. وعن حذيفة، سيرد ٥/٣٩٤. وعن أبي موسى، سيرد ٥/٢٩٤. وعن عائشة، عن البخاري في "الأدب المفرد" (٦١٩) . وعن أنس عند النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٤٣٢) و(٤٣٣)، والبزار (٣٢٤٥) و(٣٢٤٦)، وابن حبان (٩٢٤) . وعن خباب بن الأرت عند النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٤٦١)، وابن السني (٣٧١) . وعن السائب بن جناب عند النسائي (٤٦٢) و(٤٦٣) . قوله: "وإن كنا لنعد" قال السندي: "إن " مخففة، أي إنه ﷺ كان يكثر من هذا القول حتى يقوله في المجلس مئة مرة، ولعله كان يكثر هذا الإكثار في آخر العمر بعد نزول: (إذا جاء نصر الله) والله تعالى أعلم. ومفعول: "نعد" مقدر، أي: هذا القول، وجملة: "يقول " حال، والمقصود من هذا الذكر تعليم الأمة، والازدياد من محبة الله تعالى لقوله تعالى: (إن الله يُحب التوابين)، وإلا فقد غُفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، إن كان له ذنب. وقيل: بل المغفرة في حقه=
[ ٨ / ٣٥١ ]
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَى فَاطِمَةَ فَوَجَدَ عَلَى بَابِهَا سِتْرًا، فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهَا. وَقَلَّمَا كَانَ يَدْخُلُ إِلَّا بَدَأَ بِهَا قَالَ: فَجَاءَ عَلِيٌّ فَرَآهَا مُهْتَمَّةً، (١) فَقَالَ: مَا لَكِ؟ فَقَالَتْ: جَاءَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيَّ. فَأَتَاهُ عَلِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ فَاطِمَةَ اشْتَدَّ عَلَيْهَا أَنَّكَ جِئْتَهَا فَلَمْ تَدْخُلْ عَلَيْهَا، فَقَالَ: " وَمَا أَنَا وَالدُّنْيَا، وَمَا أَنَا وَالرَّقْمُ ". قَالَ: فَذَهَبَ إِلَى فَاطِمَةَ فَأَخْبَرَهَا بِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: فَقُلْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: فَمَا تَأْمُرُنِي بِهِ (٢)؟ فَقَالَ: " قُلْ لَهَا تُرْسِلُ بِهِ إِلَى بَنِي فُلَانٍ " (٣)
_________________
(١) =كانت مشروطة بالاستغفار، ولذلك أمر بقوله تعالى: (واستغفر لذنبك وللمؤمنين)، وأما تحقيق أن ذنوبه عبارة عن أي شيء فالتفويض فيه أقرب.
(٢) في هامش (س) و(ق) و(ظ ١): مغتمة. نسخة.
(٣) لفظ: "به " لم يرد في (س) ولا (ظ ١٤) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٢٣٩، وعبد بن حميد (٧٨٤)، وأبو داود (٤١٤٩)، وابن حبان (٦٣٥٣) من طريق ابن نُمير، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٢٦١٣) عن أبي جعفر محمد بن جعفر، وأبو داود (٤١٥٠) عن واصل بن عبد الأعلي، كلاهما عن محمد بن فضيل، عن فضيل بن غزوان، به. وفي الباب عن الحسن البصري عند ابن أبي شيبة ١٣/٢٣٩-٢٤٠، وابن المبارك في "الزهد" (٧٦٣) . وقوله: "وما أنا والرقم "، أي: المرقوم، وهو السّتر الموشَّى المخطَّطُ بألوانٍ =
[ ٨ / ٣٥٢ ]
٤٧٢٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا فُضَيْلٌ يَعْنِي ابْنَ غَزْوَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو دُهْقَانَةَ (١) قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فَقَالَ: أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ ضَيْفٌ، فَقَالَ لِبِلَالٍ: " ائْتِنَا بِطَعَامٍ ". فَذَهَبَ بِلَالٌ فَأَبْدَلَ صَاعَيْنِ مِنْ تَمْرٍ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ جَيِّدٍ، وَكَانَ تَمْرُهُمْ دُونًا. فَأَعْجَبَ النَّبِيَّ ﷺ التَّمْرُ، فَقَالَ (٢) النَّبِيُّ ﷺ: " مِنْ أَيْنَ هَذَا التَّمْرُ؟ " فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ أَبْدَلَ صَاعًا بِصَاعَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " رُدَّ عَلَيْنَا تَمْرَنَا " (٣)
_________________
(١) =شتى، والرقم: النقشُ. قال المهلب وغيره: كره النبى ﷺ لابنته ما كره لنفسه من تعجيل الطيبات في الدنيا، لا أن ستر الباب حرام، وهو نظيرُ قوله لما سألته خادمًا: "ألا أدلك على خيرٍ من ذلك "، فعلمها الذكر عند النوم. قلنا: وإنما أمر ﷺ أن تُرسل به إلى بني فلان، لأنهم أهلُ بيت فيهم حاجة، كما ورد مصرحًا به عند البخاري.
(٢) في (م): أبو دهمانة، وهو خطأ.
(٣) في (ظ ١٤): فقال له.
(٤) حسن، أبو دهقانة ثم يرو عنه غيرُ فضيل بن غزوان، وذكره البخاري في "الكنى" (٢٤٥)، وابنُ أبي حاتم في "الجرح والتعديل " ٩/٣٦٨، فلم يوردا فيه جرحًا ولا تعديلًا، ونقل ابن أبي حاتم عن أبي زرعة قوله: كوفي لا أعرف اسمه، ولم يوثقه غير ابن حبان ٥/٥٨٠، فهو في عداد المجهولين، وباقي رجاله ثقات من رجال الشيخين. وأخرجه أبو يعلى (٥٧١٠) عن محمد بن عبد الله بن نمير، عن أبيه، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٦٣٠٨)، عن يعلى بن عبيد، عن فضيل بن غزوان، به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٢٨) من طريق الوليد بن القاسم بن الوليد،=
[ ٨ / ٣٥٣ ]
٤٧٢٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا، لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الْآخِرَةِ، إِلَّا أَنْ يَتُوبَ " (١)
_________________
(١) =عن فضيل بن غزوان، عن أبي دهقانة، قال: كنت جالسا عند ابن عمر، فذكر ابنُ عمر أن بلالًا حدثه فذكره. فجعله من حديث ابن عمر عن بلال، والوليد بن القاسم بن الوليد صدوق. وأخرجه من حديث بلال بنحوه الدارمي ٢/٢٥٧، والبزار (١٤١٦) (زوائد)، والطبراني (١٠٩٧) من طريق عثمان بن عمر، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مسروق، عن بلال. ورجاله ثقات رجال الشيخين، ومسروق أدرك بلالًا، لكن لم يذكر أحد له سماعًا من بلال. وأخرجه الطبراني (١٠١٧) من طريق قيس بن الربيع، عن أبي حمزة، عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخطاب، عن بلال. وأخرجه البزار (١٣١٤)، والطبراني (١٠١٨) من طريق منصور بن المعتمر، عن أبي حمزة، عن سعيد بن المسيب، عن بلال، لم يذكر فيه عمر، وأبو حمزة الذي في الإسنادين: هو ميمون الأعور، ضعيف. قلنا: فمن هذه الطرق يتبين أن لقصة بلال أصلًا، فالحديث حسن بها، وانظر لزامًا ما سيأتي برقم (٥٨٨٥) . وقويه: "ردّ علينا تمرنا"، قال السندي: أي: فإنه ربما، وفيه أن أحد طرفي عقد الربى يتولى فسخه، وأن فسخه واجب.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (٢٠٠٣) (٧٨)، وابن ماجه (٣٣٧٣)، وأبو عوانة ٥/٢٧٣ من طريق عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد.=
[ ٨ / ٣٥٤ ]
٤٧٣٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى وَلِيمَةِ عُرْسٍ (١) فَلْيُجِبْ " (٢)
٤٧٣١ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: اسْتَأْذَنَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ، " فَأَذِنَ لَهُ " (٣)
_________________
(١) =وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/١٩١، وأبو عوانة ٥/٢٧١ و٢٧٣، والبيهقي في "شعب الإيمان " (٥٥٧٨)، والخطيب في "تاريخ بغداد" ٨/٥٤ من طرق، عن عبيد الله بن عمر، به. وقد سلف برقم (٤٦٩٠) .
(٢) لفظ: "عرس "لم يرد في (ظ ١٤) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (١٤٢٩) (٩٨)، وابن ماجه (١٩١٤)، والبيهقي في "السنن" ١/٢٦١ و٢٦٣ من طريق عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (١٤٢٩) (٩٧)، والبيهقي ٧/٢٦١ من طريق خالد بن الحارث، والدارمي ٢/١٤٣ من طريق عقبة بن خالد، كلاهما عن عبيد الله بن عمر، به. وقال فيه: "إلى الوليمة" دون تقييد بالعُرس. وقد سلف برقم (٤٧١٢) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف " (ص٣٢٦- الجزء الذي نشره العمروي)، والبخاري (١٧٤٥)، ومسلم (١٣١٥)، وأبو داود (١٩٥٩)، وابن ماجه=
[ ٨ / ٣٥٥ ]
٤٧٣٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا خَرَجَ مِنْ زَرْعٍ أَوْ تَمْرٍ، (١) فَكَانَ يُعْطِي أَزْوَاجَهُ كُلَّ عَامٍ مِائَةَ وَسْقٍ: ثَمَانِينَ (٢) وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ، وَعِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ شَعِيرٍ ". فَلَمَّا قَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَسَمَ خَيْبَرَ، فَخَيَّرَ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يُقْطِعَ لَهُنَّ مِنَ الْأَرْضِ، أَوْ يَضْمَنَ لَهُنَّ الْوُسُوقَ كُلَّ عَامٍ، فَاخْتَلَفْنَ، (٣) فَمِنْهُنَّ (٤) مَنِ اخْتَارَ أَنْ يُقْطِعَ لَهَا الْأَرْضَ، وَمِنْهُنَّ (٥) مَنِ اخْتَارَ الْوُسُوقَ، وَكَانَتْ (٦) حَفْصَةُ وَعَائِشَةُ مِمَّنِ (٧) اخْتَارَ الْوُسُوقَ (٨)
_________________
(١) = (٣٠٦٥)، وابن حبان (٣٨٨٩)، وأبو نعيم في "المستخرج " كما في "تغليق التعليق " ٣/١٠٦، والبيهقي ٥/١٥٣ من طريق عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٦٩١) .
(٢) فى طبعة الشيح أحمد شاكر: ثمر.
(٣) فى (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: وثمانين وهو خطأ.
(٤) فى النسخ الخطية و(م): فاختلفوا وأثبتنا ما فى النسخة الكتانية فيما ذكر الشيخ أحمد شاكر.
(٥) فى (م): فمنهم.
(٦) فى (م) و(ظ ١٤): ومنهم.
(٧) في (ظ ١٤) وهامش (س) و(ص): فكانت.
(٨) فى هامش (س) و(ص): فيمن نسخة.
(٩) إسناده صحيح على شرط الشيخين ابن نمير: هو عبد الله وعبيد الله: هو ابن عمر العمري ونافع: هو مولي ابن عمر.=
[ ٨ / ٣٥٦ ]
٤٧٣٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " غَدَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَاتٍ، مِنَّا الْمُلَبِّي، وَمِنَّا الْمُكَبِّرُ " (١)
_________________
(١) =وأخرجه مطولًا ومختصرًا مسلم (١٥٥١) (٣)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/٢٤٦ و٤/١١٣، و"شرح مشكل الآثار" (٢٦٧٣)، والدارقطني، ٣/٣، من طريق ابن نُمير، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٢٣٢٨) من طريق أنس بن عياض، ومسلم (١٥٥١) (٢) من طريق علي بن مسهر، كلاهما عن عبيد الله، به، وفيه أن عائشة وحفصة اختارتا الأرض، وعند البخاري ذكرت عائشة دون حفصة. وقد سلف مختصرًا برقم (٤٦٦٣) .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن أبي سلمة - وهو الماجشون - فمن رجال مسلم ابن نمير: هو عبد الله ويحيي: هو ابن سعيد بن قيس الأنصاري. وأخرجه مسلم (١٢٨٤) (٢٧٢) وأبو داود (١٨١٦) والمزي فى "تهذيب الكمال" ١٥/٥٧ عن أحمد بن حنبل بهذا الإسناد وقرن مسلم بأحمد محمد بن المثني. وأخرجه بن خزيمة (٢٨٠٥) من طريق عبد الله بن نمير به. وأخرجه مسلم (١٢٨٤) (٢٧٢) من طريق سعيد بن يحيي الأموي، عن أبيه، عن يحيي بن سعيد الأنصاري، به. وقد سلف برقم (٤٤٥٨) عن هشيم، عن يحيي بن سعيد الأنصاري، به دون ذكر عبد الله بن عبد الله بن عمر، وقد ذكرنا هنا وفيما سيأتي برقم (٤٨٥٠) قال الدارقطني فى "العلل" ٤/ورقة ٧٨: وهو الصواب.
[ ٨ / ٣٥٧ ]
٤٧٣٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " اتَّخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ فَكَانَ فِي يَدِهِ ". ثُمَّ كَانَ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ مِنْ بَعْدِهِ، ثُمَّ كَانَ فِي يَدِ عُمَرَ، ثُمَّ كَانَ فِي يَدِ عُثْمَانَ نَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ (١)
٤٧٣٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ عَنْ (٢) مَقْعَدِهِ ثُمَّ (٣) يَقْعُدُ فِيهِ، وَلَكِنْ تَفَسَّحُوا وَتَوَسَّعُوا (٤) " (٥)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات " ١/٤٧٢، وابن أبي شيبة ٨/٤٦٣، والبخاري (٥٨٧٣)، ومسلم (٢٠٩١) (٥٤)، والترمذي في "الشمائل " (٨٩)، والبيهقي في "السنن" ٤/١٤٢، والبغوي (٣١٣٤) من طريق عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد. وأخرجه بأطول مما هنا البخاري (٥٨٦٦)، وأبو داود (٤٢١٨)، والنسائي ٨/١٩٥-١٩٦، وابق حبان (٥٤٩٥) من طريق عبيد الله بن عمر، به. وأخرجه أبو داود (٤٢٢٠)، والنسائي ٨/١٧٨، والطرسوسي (٧٨) من طريق المغيرة بن زياد، عن نافع، به نحوه، وتحرف "المغرة" في مطبوعة النسائي إلى: المعمر. وانظر (٤٦٧٧) .
(٢) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: من.
(٣) زيادة من النسخة الكتانية التي أشار إليها الشيخ أحمد شاكر، وهي عند مسلم.
(٤) في (ق): أو توسعوا.
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن نمير: هو عبد الله، وعبيد الله بن=
[ ٨ / ٣٥٨ ]
٤٧٣٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَنِ اشْتَرَى طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ " (١)
٤٧٣٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ وَبَرَةَ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " أَمَرَ (٢) رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَتْلِ الْفَأْرَةِ، وَالْغُرَابِ، وَالذِّئْبِ " قَالَ: قِيلَ لِابْنِ عُمَرَ " الْحَيَّةُ، وَالْعَقْرَبُ "؟ قَالَ: قَدْ كَانَ يُقَالُ ذَلِكَ (٣)
_________________
(١) =عمر: هو العمري. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥٨٤، ومسلم (٢١٧٧) (٢٨) من طريق عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٦٥٩) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (١٥٢٦) (٣٤)، والبيهقي من طريق عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن ماجه (٢٩٢)، وابن الجارود (٦٠٧)، وابن حبان (٤٩٨٢)، والبيهقي ٥/٣١٤ من طريق عبد الله بن نمير، به، عن ابن عمر، قاك: كنا نشتري الطعام من الركبان جزافًا، فنهانا رسول الله ﷺ أن نبيعه حتى ننقله من مكانه. وسيتكرر بهذا اللفظ برقم (٦٢٧٥) . وانظر (٤٥١٧) و(٤٦٣٦) .
(٣) في (ق) و(ظ ١) وهامش (س) و(ص): أمرنا.
(٤) حديث حسن، والحجاج بن أرطأة، - وإن كان مدلسًا، وروى بالعنعنة - قد صرح بالتحديث عند الدارقطني في إحدى روايتيه. وابن نمير: هو =
[ ٨ / ٣٥٩ ]
٤٧٣٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُتَلَقَّى السِّلَعُ حَتَّى تَدْخُلَ الْأَسْوَاقَ " (١)
٤٧٣٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ امْرَأَةً مَقْتُولَةً فَنَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ " (٢)
_________________
(١) =عبد الله، ووبرة: هو ابن عبد الرحمن المسلي. وأخرجه الدارقطني ٢/٢٣٢ من طريق عبد الواحد بن زياد، عن الحجاج بن أرطاة، بهذا الإسناد. وقرن بويرة بن عبد الرحمن نافعًا. وسيأتي من طريق وبرة برقم (٤٨٥١) . وسلف برقم (٤٤٦١) من طريق نافع، عن ابن عمر: أن النبي ﷺ سُئل ما يقتل المحرمُ؟ قال: "يقتل العقرب، والفويسقة (يعني الفأرة)، والحدأة، والغراب، والكلب العقور". وقوله: "قد كان يقال ذلك ". قال السندي: يريد أنه ما سمع ذلك من النبي ﷺ، ولكن سمع من غيره أن النبي ﷺ قاله.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن نمير: هو عبد الله، وعبيد الله: هو ابن عمر بن حفص العمري. وأخرجه مسلم (١٥١٧)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٧ من طريق عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد. وسيتكرر برقم (٦٢٨٢) . وقد سلف برقم (٤٥٣١) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن نميرة هو عبد الله، وعبيد الله:=
[ ٨ / ٣٦٠ ]
٤٧٤٠ - حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ،
_________________
(١) =هو ابن عمر بن حفص بن عاصم العمري. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/٣٨١، وأبو عوانة ٤/٩٣ من طريق عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/٣٨١، والدارمي ٢/٢٢٢-٢٢٣، والبخاري (٣٠١٥)، ومسلم (١٧٤٤) (٢٥)، وأبو عوانة ٤/٩٣، والطحاوى ٣/٢٢٠، والبيهقي ٩/٧٧ من طرق، عن عبيد الله بن عمر، به. وأخرجه الطحاوي ٣/٢٢١ من طريق جويرية بن أسماء، عن نافع، به. وسيأتي بالأرقام (٤٧٤٦) و(٥٤٥٨) و(٥٦٥٨) و(٥٧٥٣) و(٥٩٥٩) و(٦٠٣٧) و(٦٠٥٥) . وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (٢٣١٦) و(٢٧٢٨) . وعن الأسود بن سريع، سيرد ٣/٤٣٥. وعن رباح بن الربيع الحنظلي، سيرد ٣/٤٨٨. وعن حنظلة الكاتب، سيرد ٤/١٧٨. وعن بريدة بن الحصيب والنعمان بن مقرن، سيرد ٥/٣٥٢. وعن ابن لكعب بن مالك، عن عمه، عند سعيد بن منصور (٢٦٢٧)، وابن أبي شيبة ١٢/٣٨١ -٣٨٢، وهو في مسند المكيين والمدنيين من "مسند أحمد" كما في "أطرافه " لابن حجر ٨/٢٩٤، وهو مما سقط من المطبوع الذي بين أيدي الناس، ونسبه إليه أيضًا الهيثمي في "المجمع" ٥/٣١٥. وعن أنس بن مالك عند ابن أبي شيبة ١٢/٣٨٢-٣٨٣، وأبي داود (٢٦١٤) . وفي الباب أحاديث أخر، انظرها في "مجمع الزوائد" ٥/٣١٥-٣١٨. وقوله: "نهى عن قتل النساء والصبيان ". قال السندي: فإن سبيهم خير من قتلهم، لكن هذا إذا لم تكن مقاتلة، وإلا فلابدَّ من قتلها، واستدل به من لا يجوز قتل المرتد، وفيه بعد لا يخفى، فليتأمل.
[ ٨ / ٣٦١ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ: " يَنْهَى النِّسَاءَ فِي الْإِحْرَامِ عَنِ الْقُفَّازِ وَالنِّقَابِ، وَمَا مَسَّ الْوَرْسُ، (١) وَالزَّعْفَرَانُ مِنَ الثِّيَابِ " (٢)
٤٧٤١ - حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ فِي مَجْلِسِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلْيَتَحَوَّلْ إِلَى غَيْرِهِ " (٣)
_________________
(١) تحرف في (م) إلى: الرؤوس.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، محمد بن إسحاق - وإن عنعن - صرَّح بالتحديث عند أبي داود والحاكم، فانتفت شبهة تدليسه. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. يعلى بن عبيد: هو الطنافسي، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٤/٣٠٦ عن يعلى، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود مطولًا (١٨٢٧)، والحاكم ١/٤٨٦ من طريق إبراهيم ين سعد، عن محمد بن إسحاق، به. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسمم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. قلنا: روى روي مسلم لمحمد بن إسحاق متابعة. وعلقه البخاري بإثر الحديث (١٨٣٨) . وسيأتي برقم (٤٨٦٨) و(٦٠٠٣)، وانظر (٤٤٨٢) .
(٣) ضعيف مرفوعًا والصحيح وقفه كما يأتى، محمد بن إسحاق وإن صرح بالتحديث فى الرواية (٦١٧٨)، فقد تفَّرد برفعه، وخالفه من هو أوثق منه وأحفظ، فرواه موقوفًا. وقال ابن المدينى: لم أجد لابن إسحاق ألا حديثين منكرين. وعدّ هذا منهما. وأخرجه عبد بن حميد (٧٤٧)، وابن خزيمة (١٨١٩)، ابن حبان =
[ ٨ / ٣٦٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = (٢٧٩٢)، والبيهقى في " المعرفة " (٦٦٣٢) من طرق عن يعلى بن عبيد، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد بن حميد (٧٤٧)، وأبو داود (١١١٩)، والترمذي (٥٢٦) وابن خزيمة (١٨١٩)، والدارقّطنى في " العلل" ١٤ ورقة ١١٨، والحاكم ١/٢٩١، وأبو نعيم في " اخبار أصبهان" ٢/١٨٦، والبيهقى ٣/٢٣٧ والبغوي فى '' شرح السنة'' (١٠٧٨) من طرق عن محمد بن إسحاق، به، وجاء رفعه على الشك عند الدارقطنى وأبى نعيم، وفال الترمذى: هذا حديث حسن صحيح. قال البيهقى: ولا يثبت رفع هذا الحديث، والمشهور عن ابن عمر من قوله وقال في "' المعرفة" (٦٦٣): والموقوف أصح. وقال النووي في'' المجموع'' ٤/٤٢٢: والصواب أنه موقوف كما قال البيهقى، وأما تصحيح الترمذي والحاكم فغير مقبول، ثم فال: ولم يذكر الحافظ ابن عساكر في " الأطراف" أن الترمذي صححه، ولكن تصحيحه موجودٌ فى نسخ الترمذي ولعل النسخ اختلفت في هذا الحديث كما تختلف في غيره في كتاب الترمذي غالبًا. وأخرجه البيهقى ٣/٢٣٧ من طريق أحمد بن عمر الوكيعى، عن عبد الرحمن بن محمد المحاربى، عن يحيى بن سعيد الانصارى، عن نافع، به، فال الدارقطنى فى '' العلل "' ٤/ورقة ١١٧: ولم يتابع عليه، والمحفوظ عن المحاربى عن محمد بن اسحاق، عن نافع، عن أبن عمر، ثم قال الدارقطنى: ومدار الحديث على محمد بن إسحاق. ورواه عمرو بن دينار، عن ابن عمر، موقوفًا. وأخرجه موقوفًا الشافعي في "المسند" ١/١٤٢ (ترتيب السندي)، وابن أبي شيبة ٢/١١٩، والبيهقي في "السنن" ٣/٢٣٧ من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر، وهذا إسناد صحيح.
[ ٨ / ٣٦٣ ]
٤٧٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ الَّذِي يَكْذِبُ عَلَيَّ يُبْنَى لَهُ بَيْتٌ فِي النَّارِ " (١)
٤٧٤٣- حدثنا ابن نمير عن حنظلة عن سالم
_________________
(١) =وسيأتي برقم (٤٨٧٥) و(٦١٨٧) . وفي الباب عن سمره بن جندب عند البزار (٦٣٦)، والطبراني في "الكبير" (٦٩٥٦) و(٧٠٠٣) و(٧٠٠٤)، والبيهقي في "السنن" ٣/٢٣٨، بإسنادين ضعيفين. وعن ابن سيرين، مرسلًا عند عبد الرزاق (٥٥٥٠) عن ابن جريج بلاغًا عنه. وعن الحسن البصري مرسلًا عند ابن أبي شيبة ٢/١١٩ - ١٢٠. قوله: "إذا نعس "، قال السندي: كمنع، أي: أخذه مبادىء النوم. "فليتحول "، أي: لئلا يغلبه النوم، فإنه يُخلُّ في الاستماع المطلوب يومئذ، وأيضًا قد يؤدي إلى انتقاض الطهارة في وقت يخاف منه فوت صلاة الجمعة منه.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة، وعبيد الله: هو ابن عمر بن حفص بن عاصم العمري. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٧٦١، ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (١٣١٥٤) عن محمد بن بشر، وأبي أسامة، بهذا الإسناد. وأخرجه الشافعي في "الرسالة" (١٠٩٢)، وفي "مسنده " ١/١٧ (ترتيب السندي)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٩٧)، وهناد في "الزهد" (١٣٨٦)، وأبو نعيم في "الحلية" ٨/١٣٨، والبيهقي في "المعرفة" (١٤٠) من طرق، عن عبيد الله بن عمر، به. وسيأتي برقم (٥٧٩٨) و(٦٣٠٩) . وفي الباب عن عبد الله بن عمرو، بلفظ "من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار"، سيرد برقم (٦٤٨٦)، وذكرت شواهدُه هُناك.
[ ٨ / ٣٦٤ ]
سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " رَأَيْتُ عِنْدَ الْكَعْبَةِ رَجُلًا آدَمَ، سَبْطَ الرَّأْسِ، وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى رَجُلَيْنِ، يَسْكُبُ رَأْسُهُ - أَوْ يَقْطُرُ رَأْسُهُ - فَسَأَلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: عِيسَى (١) ابْنُ مَرْيَمَ - أَوِ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ - وَلَا أَدْرِي (٢) أَيَّ ذَلِكَ، قَالَ: وَرَأَيْتُ وَرَاءَهُ رَجُلًا أَحْمَرَ، جَعْدَ الرَّأْسِ، أَعْوَرَ عَيْنِ الْيُمْنَى، أَشْبَهُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ ابْنُ قَطَنٍ، فَسَأَلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: الْمَسِيخُ (٣) الدَّجَّالُ " (٤)
_________________
(١) في (ظ ١): المسيح عيسى، ولفظ: "المسيح " أثبت في هامش كل من (س) و(ص) .
(٢) في (ظ ١٤): لا أدري.
(٣) في طبعة الشيخ أحمد شاكر: المسيح بالحاء المهملة.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن نمير: هو عبد الله،؟ وحنظلة: هو ابن أبي سفيان المكي. وأخرجه مسلم (١٦٩) (٢٧٥) عن محمد بن عبد الله بن نمير، عن أبيه، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٤٩٧٧) و(٥٥٥٣) و(٦٤٢٥) من طريق حنظلة، عن سالم، وبرقم (٦٠٣٣) و(٦٣١٢) من طريق الزهري، عن سالم، وانظر حديث الزهري الذي سيأتي برقم (٦٣٦٥)، وسيأتي أيضا برقم (٦٠٩٩) من طريق نافع، عن ابن عمر. وفي صفة الدجال انظر (٤٨٠٤) و(٤٨٧٩) و(٤٩٤٨) و(٦٠٧٠) و(٦١٤٤) و(٦١٨٥) . وفي باب صفة عيسى ﵇ انظر حديث أبي هريرة الذي سيرد في "مسنده" ٢/٤٣٧. وفي صفة الدجال انظر حديث ابن عباس الذي سلف برقم (٢١٤٨) و(٣٥٤٦) .
[ ٨ / ٣٦٥ ]
٤٧٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ، حَتَّى قَتَلْنَا كَلْبَ امْرَأَةٍ جَاءَتْ مِنْ الْبَادِيَةِ " (١)
_________________
(١) =وحديث أبي سعيد الخدري، سيرد ٣/٧٩. وحديث النواس بن سمعان، سيرد ٤/١٨١. وراجع في صفته كتاب "نهاية البداية" لابن كثير ١/٩٠ و١٠٧ و١١١ و١١٩ وما بعدها. قوله: "سبط الرأس "، قال السندي: بفتحتين أو سكون الثاني أو كسرها، أي: لا انكسار في شعره. و"جعد الرأس " بفتح وسكون ضد السبط. و"عين اليمنى": من إضافة الموصوف إلى الصفة ومن لا يجوز ذلك يؤوله بأن المعنى: عين الناحية اليمنى. ابن قطن: قال ابن الأثير: هو عبد العزى بن قطن بفتح القاف والطاء: رجل من بني المصطلق من خزاعة، قال الزهري: هلك فى الجاهلية.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي داود الحفري - وهو عمر بن سعد بن عبيد - فمن رجال مسلم. سفيان: هو الثوري، وإسماعيل: هو ابن أمية بن عمرو بن سعيد الأموي. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥/٤٠٥ عن أبي داود الحفري، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (١٥٧٠) (٤٥) من طريق بشر بن المفضل، عن إسماعيل بن أمية، به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٤٢٣) من طريق عبد الكريم بن مالك الجزري، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٥٣ من طريق أسامة بن زيد، كلاهما عن نافع، به. وأخرجه بنحوه عبد بن حميد (٧٩٦) من طريق عبد الملك بن قدامة الجمحي، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر.=
[ ٨ / ٣٦٦ ]
٤٧٤٥ - حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا فُضَيْلٌ يَعْنِي ابْنَ غَزْوَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَيُّمَا رَجُلٍ كَفَّرَ
_________________
(١) =وأخرجه مسلم (١٥٧١) (٤٦)، والترمذي (١٤٨٨)، والنسائي ٧/١٨٤، وأبو يعلى (٥٦٣٠)، والطحاوي ٤/٥٥، والطبراني في "الكبير" (١٣٦٣٩) من طريق حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر. واستثنى من الأمر بالقتل، كلب الصيد وكلب الماشية. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وسيأتي برقم (٥٧٧٥) و(٥٩٢٥) و(٥٩٧٥) و(٦١٧١) و(٦٣١٥) و(٦٣٣٥) من طريق نافع، غير الحديث (٦١٧١) فمن طريق سالم، عن أبيه. وفي الباب عن جابر بن عبد الله، سيرد ٣/٣٢٦ و٣٣٣. وعن عبد الله بن المغفل، سيرد ٤/٨٥. وعن أبي رافع، سيرد ٦/٩. وعن عائشة، سيرد ٦/١٠٩. وعن ميمونة، سيرد ٦/٣٣٠. قال العلامة العيني في "عمدة القاري" فى ١٥/٢٠٢: أخذ مالك وأصحابه وكثير من العلماء جواز قتل الكلاب إلا ما استثني منها، ولم يروا الأمر بقتل ماعدا المستثنى منسوخا، بل محكمًا، وقام الإجماع على قتل العقور منها، واختلفوا في قتل ما لا ضرر فيه، فقال إمام الحرمين: أمر الشارع أولًا بقتلها، ثم نسخ ذلك، ونهى عن قتلها إلا الأسود البهيم، ثم استقر الشرع على النهي عن قتل جميعها إلا الأسود، لحديث عبد الله بن مغفل المزني: "لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها" رواه أصحاب السنن الأربعة. قلنا: ما استثني منها: هو كلب الصيد أو كلب الغنم أو الماشية أو الزرع، كما جاء مصرحًا به في حديث ابن عمر عند مسلم (١٥٧١) .
[ ٨ / ٣٦٧ ]
رَجُلًا، فَإِنْ كَانَ كَمَا قَالَ وَإِلَّا فَقَدْ بَاءَ بِالْكُفْرِ " (١)
٤٧٤٦ - حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ زِيَادٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ مُبَارَكٍ، أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، رَأَى فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ امْرَأَةً مَقْتُولَةً، فَأَنْكَرَ ذَاكَ (٢) وَنَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ " (٣)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو عوانة ١/٢٢، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٨٦١) من طريق يعلى بن عبيد، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٤٦٨٧)، وابن منده في "الإيمان " (٥٩٧) من طريق جرير بن عبد الحميد، وأبو عوانة ١/٢٢ من طريق عبيد الله بن موسى، كلاهما عن فضيل بن غزوان، به. وأخرجه الحميدي (٦٩٨)، والبخاري في "الأدب المفرد" (٤٤٠)، وأبو عوانة ١/٢٢ و٢٢-٢٣، والطحاوي (٨٥٥) و(٨٥٧) و(٨٥٨) و(٨٥٩)، والطبراني في "الأوسط " (١١١) و(١٢٥٨)، وابن منده (٥٩٧) من طرق، عن نافع، به. وسيأتي برقم (٥٢٦٠) و(٥٨٢٤) و(٦٢٨٠)، وانظر ما سلف برقم (٤٦٨٧) . قوله؟ "كفر رجلًا". قال السندي: هو بتشديد الفاء نسبة إلى الكفر. ودعاه كافرًا، والمشهور في هذا المعنى: أكفره، وإن كان "كفَّر" بالتشديد هو الموافق للقياس.
(٢) في (ظ ١٤): ذلك.
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عتاب بن زياد، فمن رجال ابن ماجه، وهو ثقة. وهو في "الموطأ" ٢/٤٤٧. ومن طريق مالك أخرجه ابن ماجه (٢٨٤١)، وأبو عوانة ٤/٩٤، والطحاوي=
[ ٨ / ٣٦٨ ]
٤٧٤٧ - حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سَعْدٍ، مَوْلَى طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ إِلَّا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ حَتَّى عَدَّ سَبْعَ مِرَارٍ، وَلَكِنْ قَدْ سَمِعْتُهُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: " كَانَ الْكِفْلُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا يَتَوَرَّعُ مِنْ ذَنْبٍ عَمِلَهُ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَأَعْطَاهَا سِتِّينَ دِينَارًا، عَلَى أَنْ يَطَأَهَا فَلَمَّا قَعَدَ مِنْهَا مَقْعَدَ الرَّجُلِ مِنَ امْرَأَتِهِ أَرْعَدَتْ وَبَكَتْ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ، أَكْرَهْتُكِ؟ قَالَتْ: لَا. وَلَكِنْ هَذَا عَمَلٌ لَمْ أَعْمَلْهُ قَطُّ، وَإِنَّمَا (١) حَمَلَنِي عَلَيْهِ الْحَاجَةُ. قَالَ: فَتَفْعَلِينَ هَذَا، وَلَمْ تَفْعَلِيهِ قَطُّ؟ قَالَ: ثُمَّ نَزَلَ فَقَالَ: اذْهَبِي فَالدَّنَانِيرُ (٢) لَكِ. ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ لَا يَعْصِي اللهَ الْكِفْلُ أَبَدًا. فَمَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ فَأَصْبَحَ مَكْتُوبًا عَلَى بَابِهِ قَدْ غَفَرَ اللهُ ﷿ لِلْكِفْلِ " (٣)
_________________
(١) ٣=/٢٢١، وابن حبان (١٣٥) و(٤٧٨٥)، والبغوي (٢٦٩٤) . وأخرجه الطحاوي ٣/٢٢٠ من طريق أبي عامر العقدي، عن مالك، عن نافع، عن رسول الله ﷺ، ولم يذكر ابن عمر. والمتصل هو الصحيح فيما ذكر الدارقطني في "العلل" ٤/ورقة ١١٤. وقد سلف برقم (٤٧٣٩) .
(٢) في (س) وهامش (ص): فإنما.
(٣) في (ظ ١٤): والدنانير.
(٤) إسناده ضعيف، سعد مولى طلحة لم يرو عنه غير عبد الله بن عبد الله - وهو أبو جعفر الرازي -، وقال أبو حاتم: لا يعرف هذا الرجل إلا بحديث واحد، =
[ ٨ / ٣٦٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =يعني به حديث الكفل هذا، وتساهل ابن حبان فأورده في "الثقات ". وباقي رجاله ثقات. وأخرجه المزي في "تهذيب الكمال " ١٠/٣١٩ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي (٢٤٩٦)، والبيهقي في "الشعب " (٧١٠٩) من طريق أسباط بن محمد، به. وحسنه الترمذي! وأخرجه الحاكم ٤/٢٥٤-٢٥٥ من طريق شيبان بن عبد الرحمن، والبيهقي (٧١٠٨) من طريق أبي عبيدة بن معن، كلاهما عن الأعمش، به، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي!! قال الدارقطني في "العلل" ٤/ورقة ٧٤: ورواه يحيى بن عيسى الرملي، عن الأعمش، بهذا الإسناد موقوفًا. ورواه أبو أسامة عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن رجل لم يسمه، عن ابن عمر. وأخرجه ابن حبان (٣٨٧) من طريق أبي بكر بن عياش، عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله الرازي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر. وهذا حديث أخطأ فيه أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، وهو غير محفوظ عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، قاله الترمذي. وأورد حديث أحمد هذا ابن كثير في "البداية والنهاية" ١/٢١١-٢١٢، وقال: هو حديث غريب جدًا، وفي إسناده نظر. ثم ساق نحو ما ذكرناه في ترجمة سعد مولى طلحة. وأورده أيضًا في "التفسير" ٥/٣٥٩-٣٦٠ وقال فيه: حديث غريب، وإسناده غريب. قوله: "لو لم أسمعه " قال السندي: أي: لما حدثت به، لأنه ليس في الأحكام حتى يخاف فيه إثم الكتمان، لكن قد سمعته أكثر من ذلك، أي: فعرفت أنه لا =
[ ٨ / ٣٧٠ ]
٤٧٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الْوَحْدَةِ، مَا سَارَ أَحَدٌ وَحْدَهُ بِلَيْلٍ أَبَدًا " (١)
_________________
(١) =يكثر هذا الإكثار إلا لأنه يريدُ إشاعته، فلذلك أذكره. وقوله: "لا يتورعُ من ذنب عمله "، ظاهره أن المراد أنَّه إذا عمل ذنبًا لا يتركه بل يداوم عليه، ويحتمل أن معنى "عمله " أراد أن يعمله، فالمعنى: يفعلُ كُل ما يشاء من الذنوب، ولا يترُكُ شيئًا منها.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن عبيد: هو ابن أبي أمية الطنافسي، وعاصم بن محمد: هو عاصم بنُ محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر. وأخرجه عبد بن حميد (٨٢٤) عن محمد بن عبيد، بهذا الإسناد. وأخرجه الدارمي ٢/٢٨٩ عن الهيثم بن جميل، والبخاري (٢٩٩٨)، والبيهقي ٥/٢٥٧ من طريق أبي الوليد الطيالسي وأبي نعيم، وابن خزيمة (٢٥٦٩) من طريق بشر بن المفضل ويحيي بن عباد الضبعي، والحاكم ٢/١٠١ من طريق بشر بن المفضل، خمستهم عن عاصم بن محمد، بهذا الإسناد. وسيأتي بالأرقام (٤٧٧٠) و(٥٢٥٢) و(٥٥٨١) و(٥٩٠٨) و(٥٩٠٩) و(٥٩١٠) و(٦٠١٤) . وانظر (٥٦٥٠) ففيه زيادة شاذة. قوله: "لو يعلم الناس ما في الوحدة". قال السندي: أي: في الوحدة في السير والسفر في الليل من الضرر كما يدل عليه الجواب. وقد أورد البخاري هذا الحديث في كتاب الجهاد: باب السير وحده، بإثر حديث جابر الذي فيه أن النبي ﷺ بعث الزبير بن العوام في غزوة الخندق طليعة وحده ليأتيه بخبر القوم. فقال القسطلاني: ويؤخذ من حديث جابر جواز السفر منفردًا للضرورة والمصلحة التي لا تنتظم إلا بالانفراد كإرسال الجاسوس والطليعة، والكراهة لما عدا ذلك، ويحتمل أن تكون حالةُ الجواز مقيدة بالحاجة عند الأمن، =
[ ٨ / ٣٧١ ]
٤٧٤٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ أَرَادَ أَنْ تُسْتَجَابَ دَعْوَتُهُ، وَأَنْ تُكْشَفَ كُرْبَتُهُ، فَلْيُفَرِّجْ عَنْ مُعْسِرٍ " (١)
٤٧٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى،
_________________
(١) =وحالة المنع مقيدة بالخوف حيث لا ضرورة.
(٢) إسناده ضعيف لضعف زيد العمي، ثم هو منقطع، زيد روايته عن الصحابة مرسلة، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه عبد بن حميد (٨٢٦) عن محمد بن عبيد الطنافسي، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو يعلى (٥٧١٣) عن أبي موسى الرمن، عن بكر بن بكار، عن يوسف بن صهيب، به. وبكر بن بكار ضعيف أيضًا. ويشهد له حديث أبي بكر عند يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ " ٢/٣٠٦، ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الشعب " (١١٢٦٠)، والخطيب البغدادي في "موضح أوهام الجمع والتفريق " ١/٢٨٧ من طريق عبد الرحيم بن سليمان، عن محمد بن حسان، وأبي نعيم في "الحلية" ٥/١٢٩-١٣٠ من طريق أحمد بن سليمان، عن رشدين بن سعد، كلاهما عن المهاجر بن غانم، عن أبي عبد الله الصنابحي، عن أبي بكر. وهما إسنادان ضعيفان، فيهما المهاجر بن غانم، قال أبو حاتم: مجهول، وقال الذهبي في "الميزان ": لا يعرف، وفي الإسناد الأول محمد بن حسان لم نتبينه، وفي الثاني رشدين بن سعد المصري، ضعيف. وفي باب التفريج عن المسلم كُربه انظر حديث ابن عمر الذي سيأتي برقم (٥٦٤٦) وقوله: "فليفرج ": قال السندي: من التفريح، وجاء فرج كضرب بمعناه، أي: فليزل عنه كربته بالإبراء من الدين كله أو بعضه أو بتأخيره، أو بإعانته على أدائه.
[ ٨ / ٣٧٢ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ " أَنَّهُ قَبَّلَ يَدَ النَّبِيِّ ﷺ " (١)
٤٧٥١ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ بَيْتِ عَائِشَةَ فَقَالَ: " رَأْسُ الْكُفْرِ مِنْ هَاهُنَا مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ " (٢)
٤٧٥٢ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْعُمَرِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الْوِصَالِ فِي الصِّيَامِ
_________________
(١) إسناده ضعيف لضعف يزيد - وهو ابن أبي زياد مولى الهاشميين -. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٧٤٩، وعنه ابن ماجه (٣٧٠٤) عن محمد بن فضيل، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٧٥٠ عن عبد الرحيم بن سليمان، عن يزيد بن أبي زياد به. وسيأتي مطولًا برقم (٥٣٨٤) .
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، عكرمة بن عمار - وان احتج به مسلم -، حسن الحديث، وقد توبع، وباقي رجاله ثقات من رجال الشيخين. سالم: هو ابن عبد الله بن عمر. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/١٨٥ وعنه مسلم (٢٩٠٥) (٤٨) عن وكيع بن الجراح، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٢٩٠٥) (٥٠)، وأبو يعلى (٥٥١١) و(٥٥٧٠) من طريق فضيل بن غزوان، عن سالم، به. وذكر فيه خطاب سالم لأهل العراق. وسيأتي الحديث مكررا برقم (٤٨٠٢)، ويأتي أيضًا برقم (٤٩٨٠) و(٥٤١٠) و(٦٠٣١) و(٦٢٤٩) و(٦٣٠٢) . وانظر ما سلف برقم (٤٦٧٩) .
[ ٨ / ٣٧٣ ]
فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ تَفْعَلُهُ فَقَالَ: " إِنِّي لَسْتُ كَأَحَدِكُمْ، إِنِّي أَظَلُّ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي " (١)
٤٧٥٣ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا كَانَ الْمَاءُ قَدْرَ قُلَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ، لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ " قَالَ وَكِيعٌ: " يَعْنِي بِالْقُلَّةِ الْجَرَّةَ " (٢)
_________________
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضّعف العمري - وهو عبد الله بن عمر بن حفص -، لكنه متابع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وقد سلف برقم (٤٧٢١) . وقوله: "إني أظل ": قال السندي: ظاهره أنه كان يأكل في النهار ما أطعمه الله، ويحتمل أن المراد "بظلَّ ": كان أو بات، فيجري فيه جميع ما سبق من التأويل، وعلى ظاهره يجري بعضه.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد جيد دون قوله: "أو ثلاث " عاصم بن المنذر: هو ابنُ الزبير بن العوام، قال أبو زرعة: صدوق، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وذكره ابن حبان في "الثقات "، وروى له أبو داود وابن ماجه، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. وأخرجه ابن ماجه (٥١٨) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد بن حميد (٨١٨) من طريق أبي الوليد، والدارقطني ١/٢٢ من طريق يزيد بن هارون، والدارقطني ١/٢٢، والحاكم ١/١٣٤، والبيهقي ١/٢٦٢ من طريق إبراهيم بن الحجاج، وهدبة بن خالد، والدارقطني ١/٢٢ من طريق كامل بن طلحة، خمستهم عن حماد، به.=
[ ٨ / ٣٧٤ ]
٤٧٥٤ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " تَجِيءُ الْفِتْنَةُ مِنْ هَاهُنَا مِنَ الْمَشْرِقِ " (١)
_________________
(١) =قال الحاكم: وقد رواه عفان بن مسلم وغيره من الحفاظ، عن حماد بن سلمة، ولم يذكروا فيه: "أو ثلاث ". وأخرجه دون قوله: "أو ثلاث " أبو داود (٦٥)، والطحاوي ١/١٦، والدارقطني ١/٢٣، والبيهقي ١/٢٦٢ من طريق موسى بن إسماعيل، وابن الجارود (٤٦)، والدارقطني ١/٢٣ من طريق عفان، والدارقطني ١/٢٣ من طريق يعقوب بن إسحاق، وبشر بن السري، والعلاء بن عبد الجبار المكي، وعبيد الله بن محمد العيشي، والطيالسي (١٩٥٤) سبعتهم عن حماد بن سلمة، به. وأخرجه الدارقطني ١/٢٢ من طريق أبي مسعود الرازي عن يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، به، ولم يقل: أو ثلاثًا. قال البيهقي ١/٢٦٢: ورواية الجماعة الذين لم يشُكوا أولى. وذكر الدارقطني في "العلل" ٤/الورقة ٧٠ رواية حماد بن سلمة هذه، وقال: خالفه حماد بن زيد وإسماعيل ابن علية روياه عن عاصم بن المنذر، عن أبي بكر بن عبيد الله، مرسلًا، عن النبي ﷺ. وقال الحافظ في "التلخيص " ١/١٨: وسئل ابنُ معين عن هذه الطريق (يعني طريق حماد بن سلمة عند أحمد)، فقال: إسنادها جيد. قيل له: فإن ابن عُلية لم يرفعه، فقال: وإن لم يحفظه ابن علية، فالحديث جيد الإسناد. وقد سلف نحوه برقم (٤٦٠٥)، وسيأتي (٥٨٥٥) من رواية عفان، وفيه: أو ثلاثًا.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري. وأخرجه البخاري (٥٢٩٦) عن قبيصة بن عقبة، عن سفيان الثوري، به.=
[ ٨ / ٣٧٥ ]
٤٧٥٥ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، (١) حَدَّثَنَا أَبُو جَنَابٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ هَذِهِ السَّارِيَةِ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ جِذْعُ نَخْلَةٍ " يَعْنِي يَخْطُبُ (٢)
٤٧٥٦ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا قُدَامَةُ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَيْخٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا صَلَاةَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَّا رَكْعَتَيْنِ " (٣)
٤٧٥٧ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَالْعُمَرِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ
_________________
(١) =وسيأتي برقم (٥١٠٩) و(٥٤٢٨) و(٥٩٠٥) . وانظر ما سلف برقم (٤٦٧٩) .
(٢) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكو زيادة سفيان بين وكيع وأبي جناب. وانظر "أطراف المسند" ٣/٦٠٣-٦٠٤.
(٣) إسناده ضعيف لضعف أبي جناب - وهو يحيى بن أبي حية الكلبي -، وأبوه أبو حية - وأسممه حى - في عداد المجهولين. سفيان: هو الثوري. وانظر ما سيأتي برقم (٥٨٨٦) .
(٤) حديث صحيح بطرقه وشواهده، وإسناده هنا ضعيف، فهو معضل وفيه راوٍ مبهم، أما الإعضال، فقد سقط منه راويان هما أبو علقمة مولى ابن عباس ويسار مولى ابن عمر، وأما الراوي المبهم، فهو أيوب بن حصين، وقيل: محمد بن حصين، وهو مجهول الحال، وسيأتي تمام الكلام على الحديث وتخريجه برقم (٥٨١١) . وأشار البخاري في "التاريخ الكبير" ١/٦٢ و٨/٤٢١ إلى هذا الإسناد فقال: وقال وكيع: عن قدامة، عن شيخ، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ.=
[ ٨ / ٣٧٦ ]
فِي بَيْتِهِ " (١)
٤٧٥٨ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ تَوْبَةَ الْعَنْبَرِيِّ، عَنْ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: أَتُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَ: لَا. قُلْتُ: صَلَّاهَا عُمَرُ؟ قَالَ: لَا. قُلْتُ: صَلَّاهَا أَبُو بَكْرٍ؟ قَالَ: لَا. قُلْتُ: أَصَلَّاهَا النَّبِيُّ ﷺ؟ قَالَ: " لَا إِخَالُهُ " (٢)
_________________
(١) =وقوله: "لا صلاة": قال السندي: أراد التطوع والنافلة، وبالركعتين سنة الفجر، والحديث دليل لأصحابنا الحنفيين القائلين بكراهة النافلة بعد الفجر ما عدا الركعتين.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. رجاله ثقات رجال الشيخين غير العمري: وهو عبد الله بن عمر، روى له مسلم مقرونًا، وهو متابع، وكيع: هو ابن الجرّاح الرؤاسي، ابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة. وقد سلف مطولًا برقم (٤٥٠٦) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (١١٧٥) من طريق يحيى بن سعيد، عن شعبة، بهذا الإسناد. وأخرجه مختصرا عبد الرزاق (٤٨٧٧) عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن سالم بن عبد الله، قال: قلت لعبد الله بن عمر: ما لي لا أراك تُصلي الضحى؟ قال: لم أر رسول الله ﷺ يصليها. وعبد الرحمن بن زيد ضعيف. وسيأتي برقم (٥٠٥٢) عن محمد بن جعفر، عن شعبة. ويشهد له حديث عائشة عند أحمد ٦/٨٦، والبخاري (١١٧٧)، قالت: والله ما سبح رسول الله ﷺ سُبحة الضحى قط، وإني لأسبِّحها.=
[ ٨ / ٣٧٧ ]
٤٧٥٩ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْعُمَرِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَثَلُ الْقُرْآنِ مَثَلُ الْإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ، إِنْ تَعَاهَدَهَا صَاحِبُهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ تَرَكَهَا ذَهَبَتْ " (١)
٤٧٦٠ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ: عَنِ الصَّلَاةِ بِمِنًى، فَقَالَ: هَلْ سَمِعْتَ
_________________
(١) =وأخرج ابن خزيمة (١٢٢٩) عن إسحاق بن إبراهيم الصواف، عن سالم بن نوح العطار، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: أن النبي ﷺ لم يكن يصلي الضحى إلا أن يقدم من غيبة. وهذا من غرائب سالم بن نوح، فقد تفرد به، وهو كما قال ابن عدي: عنده غرائب وأفراد، وأحاديثه محتملة متقاربة. ويشهد له حديثُ عائشة عند أحمد ٦/١٧١، ومسلم (٧١٧)، لتتألها عبد الله بن شقيق: أكان نبى اللُه ﷺ يصلي صلاة الضحى؟ قالت: لا، إلا أن يجيء من مغيبه. قوله: "لا أخاله ": قال السندي: بكسر الهمزة أصح لغة، والفتح أقيسُ، أي: ما أظنه صلى أو ما حلى أظنه، وهذا منه ظن، وقد-جاء أنه ﷺ صلى. نعم مقتضى النظر في أحاديث الباب أنه ما كان يداوم عليه، لكن قد ثبت، منه الحث عليه بلا ريب. قلنا: وصلاةُ الضحى ثابتة مشهورة، قد رواها غيرُ واحد من الصحابة عن رسول الله ﷺ، انظر في ذك زاد المعاد" ١/٣٤١-٣٦٠ بتحقيقنا.
(٢) حديث صحيح. العمري - وهو عبد الله بن عمر - وإن كان فيه ضعف متابع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وانظر (٤٦٦٥) .
[ ٨ / ٣٧٨ ]
بِمُحَمَّدٍ (١) ﷺ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، وَآمَنْتُ (٢) فَاهْتَدَيْتُ بِهِ، قَالَ: " فَإِنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ " (٣)
٤٧٦١ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ ابْنِ عُمَرَ فَصَلَّيْنَا الْفَرِيضَةَ، فَرَأَى بَعْضَ وَلَدِهِ يَتَطَوَّعُ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: " صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ فِي السَّفَرِ فَلَمْ يُصَلُّوا قَبْلَهَا، وَلَا بَعْدَهَا " قَالَ ابْنُ عُمَرَ: " وَلَوْ تَطَوَّعْتُ لَأَتْمَمْتُ " (٤)
_________________
(١) في (م): محمدًا.
(٢) لفظ: "وآمنت " لم يرد في (ظ١٤) .
(٣) إسناده صحيح، سعيد بن السائب: هو ابن يسار الثقفي. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" ١٠/٢٦ من طريق أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٤٥٠-٤٥١ عن وكيع، به. وأخرجه أبو يعلى (٥٧٨٠) من طريق يزيد بن أبي زياد، عن داود بن أبي عاصم، به. ولفظه: قلتُ لعبد الله بن عمر - وهو بمنى -: كم تُصلِّي هاهنا؟ قال: صلَّى رسول الله ﷺ ركعتين، وأبو بكر ركعتين، وعمر ركعتين، وصلاها عثمان ست سنين ركعتين، ثم صلوها أربعًا، فكنا إذا صلينا معهم صلينا أربعًا، وإذا صلينا على حدة صلينا ركعتين. ويزيد بن أبي زياد ضعيف. وسيكرر برقم (٥٢٤٠) سندًا ومتنًا، وقد سلف برقم (٤٥٣٣) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٣٨٠ عن وكيع، بهذا الإسناد.=
[ ٨ / ٣٧٩ ]
٤٧٦٢ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْعُمَرِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُلْحِدَ لَهُ لَحْدٌ " (١)
_________________
(١) =وأخرجه عبد الرزاق (٤٤٤٣)، وعبد بن حميد (٨٢٧)، ومسلم (٦٨٩) (٨)، وأبو داود (١٢٢٣)، وابن ماجه (١٠٧١)، وأبو يعلي (٥٧٧٨)، والبيهقي في "السنن " ٣/١٥٨، والبغوي في "شرح السنة" (١٠٣٢) من طرق، عن عيسى بن حفص، به. وأخرجه مختصرًا البخاري (١١٠١)، ومسلم (٦٨٩) (٩) من طريق عمر بن محمد بن زيد العمري، عن حفص بن عاصم به. وأخرجه الترمذي (٥٤٤) وابن خزيمة (٩٤٧) والبغوي (١٠٣١) من طريق يحيي بن سليم عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال الترمذي: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث يحيي بن سليم مثل هذا. وأخرج بن خزيم (١٢٥٩) من طريق الزهري عن عاصم بن عبد الله عن حفص بن عاصم أنه سأل عبد الله بن عمر عن تركه السبحة فى السفر فقال له عبد الله: لو سبحت ما باليت أن أتم الصلاة. وسيأتي من طريق حفص بن عاصم برقم (٥١٨٥) وانظر ما سلف برقم (٤٦٧٥) . وقوله: (فلم يصلوا قبلها) أي: قبل الإتمام. وقوله: "ولو تطوعت" أي: لو خالفت الوارد حتي تطوعت لخالفته فى الإتمام فأتممت لكن اللائق إتباع الوارد ولا ينبغي خلافه.
(٢) صحيح لغيره وهذان اسنادان ضعيفان لضعف العمري وهو عبد الله بن عمر بن حفص المدني فقد رواه عن نافع عن ابن عمر ورواه عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة وبقية رجالهما ثقات رجال =
[ ٨ / ٣٨٠ ]
٤٧٦٣ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَرَأَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ، وَالرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، بِضْعًا وَعِشْرِينَ مَرَّةً أَوْ بِضْعَ عَشْرَةَ مَرَّةً: قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ " (١)
_________________
(١) =الشيخين. نافع: هو مولى ابن عمر، وعبد الرحمن بن القاسم: هو ابن محمد بن أبي بكر الصديق. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٣/٤٢، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح! وذكره ابن كثير في "البداية والنهاية" ٥/٢٦٨، وقال: تفرد به أحمد من هذين الوجهين. وقد أخرجه الطيالسي (١٤٥١) عن صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، أن النبي ﷺ ألحد له. وصالح بن أبي الأخضر ضعيف يعتبر به. وأخرجه ابنُ عدى في "الكامل " ٥/١٨٧٠ من طريق عاصم بن عمر بن حفص العمري، عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أنه قال: لحد رسول الله ﷺ ولأبي بكر وعمر. وعاصم هو أخو عبد الله بن عمر العمري وهو ضعيف أيضًا. وله شاهد من حديث سعد بن أبي وقاص عند مسلم (٩٦٦) (٩٠) وسلف (١٤٥٠) . وآخر من حديث ابن عباس سلف برقم (٣٩) و(٢٣٥٧) و(٢٦٦١) وذكرنا هناك تتمة شواهده.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين إسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق وسماعه من جده أبي إسحاق وهو عمرو بن عبد الله السبيعي - فى غاية الإتقان للزومه إياه ومجاهد: هو ابن جبر المكي.=
[ ٨ / ٣٨١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٢٩٨ من طريق عبد الله بن رجاء، وأبي نعيم، كلاهما عن إسرائيل، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٨٩٣) وابنُ أبي شيبة ٢/٢٤٢، والطبراني في "الكبير" (١٣٥٢٨)، والبيهقي في "السنن" ٣/٤٣ من طريق أبي الأحوص سلام بن سُليم، عن أبي إسحاق، به. وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٢/١٧٠، والبيهقي في "السنن" ٣/٤٣ من طريق أبي الجواب، عن عمار بن رزيق، عن أبي إسحاق، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، به. ورواية غير عمار بن رزيق عن أبي إسحاق بعدم ذكر إبراهيم بن مهاجر أصح وأقوى. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣١٢٣) من طريق عبد العزيز بن عمران، عن ابن أخي الزهري، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، دون ذكر ركعتي المغرب. وعبد العزيز بن عمران متروك. وأخرجه ابنُ عدي في "الكامل " ٧/٢٦٤٨ من طريق يحيى بن أبي أنيسة، عن نفيع بن الحارث، عن ابن عمر، به. دون ذكر ركعتي المغرب. ويحيى بن أبي أنيسة ضعيف. وسيأتي برقم (٤٩٠٩) و(٥٦٩١) و(٥٦٩٩) و(٥٧٤٢)، وسيكرر برقم وفي الباب في ركعتي الفجر: عن أبي هريرة عند مسلم (٧٢٦)، وأبي داو (١٢٥٦)، والنسائي ٢/١٥٦، وابن ماجه (١١٤٨) . وعن جابر عند ابن حبان (٢٤٦٠) . وعن أنس عند الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٢٩٨. وعن عائشة سيرد ٦/١٨٤. وفي ركعتي الفجر والمغرب معًا:=
[ ٨ / ٣٨٢ ]
٤٧٦٤ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِبَعْضِ جَسَدِي فَقَالَ: " يَا عَبْدَ اللهِ كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ، أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ، وَاعْدُدْ نَفْسَكَ فِي الْمَوْتَى " (١)
_________________
(١) =عن ابن مسعود عند ابن ماجه (١١٦٦)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٢٩٨. قال السندي: قوله بضعًا وعشرين مرة: يريد أنه كان يقرأ السورتين في الركعتين المذكورتين مرارًا، لا أنه قرأهما مرة أو مرتين في عمره، ثم ترك، ويستبعد = أن يكون مراده التكرار دفعة، لأن مبنى سنة الفجر على التخفيف، والله تعالى أعلم.
(٢) صحيح لغيره، دون قوله: "واعدُد نفسك في الموتى"، فهو حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث، وهو ابنُ أبي سليم. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. سفيان: هو الثوري، ومجاهد: هو ابن جبر المكي. وهو عند وكيع في "الزهد" (١١)، ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الشعب " (١٠٢٤٦)، بهذا الإسناد. وأخرجه أبنُ المبارك في "الزهد" (١٣)، والترمذي (٢٣٣٣)، والآجري في "الغرباء" (١٩)، وأبو نعيم في "الحلية" ١/٣١٣، والبغوي (٤٠٢٩) من طرق، عن سفيان، به، مطولًا. وأخرجه هناد في "الزهد" (٥٠٠)، والترمذي (٢٣٣٣)، وابن ماجه (٤١١٤)، والطبراني في "الصغير" (٦٣)، والآجري في "الغرباء" (١٨)، وأبو نعيم في "الحلية" ١/٣١٣، والبيهقى فى "الشعب " (١٠٥٤٣)، والخطيب في "تاريخه ٤/٩٦، من طرق، عن ليث، به. وأخرجه ابن عدي في "الكامل " ٣/١٠٩٣ من طريق أبي يحيى القتات، عن =
[ ٨ / ٣٨٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =مجاهد، به. وأبو يحيى القتات ضعيف. وقوله: "كن في الدنيا كأنك غريب أو عابرُ سبيل ": = أخرجه مطولًا البخاري (٦٤١٦)، وابنُ أبي عاصم في "الزهد" (١٨٥)، وابنُ حبان في "صحيحه " (٦٩٨)، وفي "روضة العقلاء" ص ١٤٨، والخطابي في "العزلة" (٣٩)، والطبراني في "الكبير" (١٣٤٧٠)، وأبو نعيم في "الحلية" ٣/٣٠١، والبيهقي في "الشعب " (١٠٢٤٥)، وفي "السنن" ٣/٣٦٩ من طريق محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر، مرفوعًا. وقد صرح الأعمش بالتحديث عند البخاري. وسيرد بإسناد صحيح على شرط الشيخين برقم (٦١٥٦) من طريق الأوزاعي، عن عبدة بن أبي لبابة، عن ابن عمر، مرفوعًا. قال الحافظ في "الفتح" ١١/٢٣٤ وهذا مما يقوي الحديث المذكور، لأن رواته من رجال الصحيح، وإن كان اختلف في سماع عبدة من ابن عمر. وقوله: "واعدد نفسك في الموتى": أخرجه الآجري في "الغرباء" (٢٠) عن عبد الله بن محمد الواسطي، عن ابن أبي بزة، عن مالك بن سعيد، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر، مرفوعًا، والواسطي وابنُ أبي بزة لم نعرفهما. وله شاهد من حديث أبي هريرة، سيرد ٢/٢٤٣. وفي إسناده على بنُ زيد بن جُدعان، وهو ضعيف، وقد سمعه من مجهول. وآخر من حديث معاذ بن جبل، أورده الهيثمي في "المجمع" ٤/٢١٨، وفي إسناده انقطاع. وثالث من حديث أبي الدرداء أورده الهيثمي في "المجمع" ٢/٤٠، وفى=
[ ٨ / ٣٨٤ ]
٤٧٦٥ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنِي عِمْرَانُ (١) بْنُ حُدَيْرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُطَارِدٍ أَبِي الْبَزَرَى السَّدُوسِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " كُنَّا نَشْرَبُ وَنَحْنُ قِيَامٌ، وَنَأْكُلُ وَنَحْنُ نَسْعَى عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ " (٢)
_________________
(١) =إسناده مجهول. ورابع من حديث زيد بن أرقم، أخرجه أبو نعيم في "الحلية" ٨/٢٠٢-٢٠٣ عن محمد بن أحمد بن الحسن أبي علي ابن الصواف، عن بشر بن موسى الأسدي، عن خلاد بن يحيى بن صفوان السلمي، عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن أبي سعيد الأزدي، عن زيد بن أرقم، وهذا إسناد حسن. قوله: "كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل "، قال الحافظ في "الفتح" ١١/٢٣٤ نقلًا عن الطيبي: ليست "أو" للشك، بل للتخيير والإباحة، والأحسن أن تكون بمعنى بل، فشبَّه الناسك السالك بالغريب الذي ليس له مسكن يؤويه ولا سكن يُسليه، ثم ترقى وأضرب عنه إلى عابر السبيل، لأن الغريب قد يسكن في بلد الغربة بخلاف عابر السبيل القاصد لبلد شاسع، وبينهما أودية مردية، ومفاوز مهلكة، وقطاع طريق، فإن من شأنه أن لا يقيم لحظة، ولا يسكن لمحة. وانظر شرحه في "جامع العلوم والحكم " لابن رجب ٢/٣٧٦-٣٩٢. وقال السندي: وبالجملة فالحديث غاية في الانقطاع عن غيره تعالى، فهو كالشرح لقوله: (فتبتل إليه تبتيلًا) والله تعالى أعلم. وقوله: "ببعض جسدي ": في صحيح البخاري: بمنكبي.
(٢) تحرف في (م) إلى: عمر.
(٣) إسناده ضعيف، وقد سلف الكلام على إسناده برقم (٤٦٠١) . وقوله: "كنا نشرب ونحن قيام ". قال السندي: أي: عند الحاجة إلى ذلك=
[ ٨ / ٣٨٥ ]
٤٧٦٦ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللهُ ": ﴿إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: ٣٤] (١)
_________________
(١) =حملًا للنهي على التنزيه، ويحتمل أن يكون فاعل ذلك ما بلغه النهي، أو أنهم فعلوا ذلك قبل النهي، ثم زعم ابن عمر أنه باق لعدم بلوغ النهي له، وإلا فالنهي صحيح بلا ريب، والاحتراز عنه أحسن.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي، وسفيان: هو الثوري، وعبد الله بن دينار: هو مولى ابن عمر. وأخرجه الطبري في "التفسير" ٢١/٨٨ من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (١٠٣٩) عن محمد بن يوسف، والطبري في "التفسير" ٢١/٨٨ من طريق مؤمل بن إسماعيل، كلاهما عن سفيان، به. وأخرجه البخاري (٤٦٩٧) و(٥٧٧٩)، وانُ حبان (٧٠) و(٧١) و(٦١٣٤)، والبغوي في "شرح السنة" (١١٧٠) من طرق، عن ابن دينار، به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٢٤٦) من طريق أبي الطاهر بن السرح، عن خاله وجادةً، كى عقي بن خالد، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه، مرفوعًا. وسيأتي برقم (٥١٣٣ مم٥٥٧٩) و(٦٠٤٣)، وسيكرر برقم (٥٢٢٦) . وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (٥٠)، ومسلم (١٠) (٧) . وعن ابن عباس سلف برقم (٢٩٢٤) .=
[ ٨ / ٣٨٦ ]
٤٧٦٧ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنِي عُيَيْنَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، حَدَّثَنِي سَالِمٌ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " إِنَّمَا يَلْبَسُ الْحَرِيرَ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ " (١)
٤٧٦٨ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْعُمَرِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ ابْنَ رَوَاحَةَ إِلَى خَيْبَرَ، يَخْرُصُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ خَيَّرَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا أَوْ يَرُدُّوا "، فَقَالُوا: هَذَا الْحَقُّ، بِهَذَا قَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ (٢)
_________________
(١) =وانظر حديث ابن مسعود السالف برقم (٣٦٥٩) . قال السندي: قوله: مفاتيح الغيب خمس: سميت هذه الخمس مفاتيح الغيب لأن من عنده هذه الخمس، فعنده الغيب كله، فصارت كانها مما يستفتح بها خزائن الغيب.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، لضعف علي بن زيد بن جدعان، لكنه متابع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير عُيينة بن عبد الرحمن، فقد روى له البخاري في "الأدب المفرد" وأصحاب السنن، وهو ثقة. وأخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" ١١/٣٤٩ من طريق سفيان بن حسين، عن علي بن زيد، بهذا الإسناد. وسيأتي من طريق سالم بن عبد الله بن عمر بالأرقام (٤٩٧٨) و(٥٠٩٥) و(٥٩٥١) و(٥٩٥٢) . وقد سلف مطولًا برقم (٤٧١٣) .
(٣) إسناده ضعيف لضعف العمري وهو عبد الله بن عمر، وبقيةُ رجاله ثقات رجال الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي، ونافع: هو مولى ابن عمر.=
[ ٨ / ٣٨٧ ]
٤٧٦٩ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ إِخْصَاءِ الْخَيْلِ وَالْبَهَائِمِ " وقَالَ ابْنُ عُمَرَ فِيهَا نَمَاءُ الْخَلْقِ " (١)
_________________
(١) =وانظر (٤٧٣٢) . قال السندي: قوله: يخرُص عليهم: من خرص النخلة كنصر: إذا خمَّن ما عليها من الرطب تمرًا، ليعرف مقدار ما يؤخذ منه وقت الجداد في العشر أو غيره. ثم خيرهم عبد الله: على مُقَدَّرٍ، أي: فخرص عليهم فما رضوا بذلك، وعرضوا عليه المال ليراعيهم، فرد عليهم المال، ثم خيرهم بين أن يأخذوا، أي: النخيل بذلك الخرص، أو يردوا عليه النخيل، فيأخذها هو بذلك الخرص، ويعطيهم حصتهم من التمر بحسابه.
(٢) إسناده ضعيف لضعف عبد الله بن نافع مولى ابن عمر، وبقيةُ رجاله ثقات من رجال الشيخين. وقد رُوي مرفوعًا وموقوفًا، وموقوفُه هو الصحيح. وأخرجه ابنُ عدي في "الكامل " ٢/٦٠٢ من طريق عيسى بن يونس، عن عبد الله بن نافع، به. وأخرجه بنحوه البيهقي في "السنن" ١٠/٢٤، من طريق جُبارة بن المُغلس، وابن عدي في "الكامل " ٢/٦٠٣ من طريق عبد الرحمن بن يونس السراج، كلاهما عن عيسى بن يونس، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، به. قال ابن عدي: المحفوظ عن عيسي بن يونس، عن عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر. قال البيهقي: هذا المتن بهذا الإسناد (يعني من طريق عبد الله بن نافع) أشبه، فعبدُ الله بن نافع فيه ضعف، يليق به رفع الموقوفات. والله أعلم. وأورده الهيثمي في "المجمع" ٥/٢٦٥، وقال: رواه أحمد، وفيه عبد الله بن نافع، وهو ضعيف.=
[ ٨ / ٣٨٨ ]
٤٧٧٠ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا
_________________
(١) =وأخرجه مالك ٢/٩٤٨، وأخرجه البيهقي في "السنن" ١٠/٢٤ من طريق عبيد الله بن عمر، كلاهما عن نافع، عن ابن عمر ﵄ أنه كان يكره إخصاء البهائم، ويقول: لا تقطعوا نامية خلق الله ﷿. قال البيهقي: هذا هو الصحيح، موقوف. وفي الباب عن ابن عباس عند البزار (١٦٩٠)، والبيهقي ١٠/٢٤، أخرجاه من طريق عبيد الله بن موسى، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس أن النبي ﷺ نهى عن صبر الروح وعن إخصاء البهائم نهيًا شديدًا. هذا لفظ البزار. وأورده الهيثمي في "المجمع" ٥/٢٦٥، ونسبه إلى البزار، وقال: ورجاله رجال الصحيح. ثم قال البيهقي: رواه غير عبيد الله عن ابن أبي ذئب مرسلا، وجعل الكلام في الإخصاء من قول الزهري. ثم أخرجه البيهقي من طريق أبي عامر العقدي، عن ابن أبى ذئب، قال: سألت الزهري عن الإخصاء، فقال: حدثني عبيد الله بن عبد الله، قال: نهى رسولُ الله ﷺ عن صبر الروح ثم قال البيهقي: والإخصاء صبر شديد. يعنى قياسًا على ما نهى عنه من صبر الروح. ثم قال البيهقي: وكذلك رواه يونس ومعمر عن الزهري، مرسلًا، وذكر معمر عن الزهري الخصاء كما ذكره ابن أبي ذئب، والمحفوظ في هذا الخبر ما رواه العقدي عن ابن أبي ذئب لمتابعة معمر ويونس، والله أعلم. وروي في ذلك من وجه آخر عن ابن عباس ﵄ بإسناد فيه ضعف. قال السندي: قوله: عن إخصاء الخيل: لعل المراد الإخصاء بلا حاجة، والحديث ضعيف الضعف عبد الله بن نافع. فيها: أي: في إبقاء البهائم على حالها نماء الخلق.
[ ٨ / ٣٨٩ ]
فِي الْوَحْدَةِ، مَا سَارَ رَاكِبٌ بِلَيْلٍ وَحْدَهُ أَبَدًا " (١)
٤٧٧١ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، فَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الْغَدَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ " يَعْنِي الشَّمْسَ (٢)
٤٧٧٢ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنِ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا تَحَرَّوْا بِصَلَاتِكُمْ
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عاصم بن محمد: هو ابن زيد بن عبد الله بن عمر. وأخرجه ابن أبي شيبة ٩/٣٨ و١٢/٥٢١، وعنه ابن ماجه (٣٧٦٨)، وأخرجه ابن حبان (٢٧٠٤) من طريق إسحاق بن إبراهيم، كلاهما (ابن أبي شيبة وإسحاق) عن وكيع، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٧٤٨)، وسيتكرر برقم (٥٢٥٢) .
(٢) إسناده قوي، ثابت بن عمارة - وهو الحنفي أبو مالك البصري -، روى له أصحابُ السنن غير ابن ماجه، ووثقه ابنُ معين والدارقطني، وقال أحمد والنسائي: لا بأس به، وقال البزار: مشهور، وقال أبو حاتم: ليس عندي بالمتين، وذكره ابنُ حبان في "الثقات "، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي، وأبو تميمة الهُجيمي: هو طريف بن مجالد البصري. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٣٥٠ عن وكيع، بهذا الإسناد. وسيتكرر برقم (٥٨٣٧) . وانظر (٤٦١٢) .
[ ٨ / ٣٩٠ ]
طُلُوعَ الشَّمْسِ، وَلَا غُرُوبَهَا، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ " (١)
٤٧٧٣ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْعُمَرِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَخَّصَ لِلنِّسَاءِ أَنْ يُرْخِينَ شِبْرًا ". فَقُلْنَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِذَنْ تَنْكَشِفَ أَقْدَامُنَا، فَقَالَ: " ذِرَاعًا وَلَا تَزِدْنَ عَلَيْهِ " (٢)
٤٧٧٤ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْعُمَرِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ مِنْ أَحْسَنِ أَسْمَائِكُمْ عَبْدَ اللهِ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ " (٣)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هشام: هو ابن عروة بن الزبير. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٣٥٤، ومسلم (٨٢٨) (٢٩٠)، وأبو يعلى (٥٦٨٤) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وسيتكرر برقم (٥٨٣٥) . وسيأتي شطره الثاني بهذا الإسناد برقم (٥٨٣٤) . وقد سلف مطولًا برقم (٤٦١٢) .
(٢) صحيح بطرف، وهذا إسناد ضعيف لضعف العمري - وهو عبدُ الله بن عمر بن حفص بن عاصم -، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وانظر ما سلف برقم (٤٦٨٣) .
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، لضعف العمري، وهو عبد الله بن عمر بن حفص المدني، لكنه متابع، وبقية رجاله ثقات من رجال الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي، ونافع: هو مولى ابن عمر.=
[ ٨ / ٣٩١ ]
٤٧٧٥ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا أَبُو جَنَابٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا عَدْوَى وَلَا
_________________
(١) =وأخرجه مسلم (٢١٣٢) (٢)، والترمذي (٢٨٣٤)، وابن ماجه (٣٨٢٨)، والطبراني في "الكبير" (١٣٣٧٤)، وابن عدي في "الكامل " ٤/١٤٦٠، والحاكم ٤/٢٧٤، والبيهقي ٦/٣٠٩، والبغوي (٣٣٦٧)، والخطيب في "تاريخه " ١٠/٣٢٣ من طرق، عن عبد الله بن عمر العمري، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه. وأخرجه مسلم (٢١٣٢)، وأبو داود (٤٩٤٩)، والدارمي ٢/٢٩٤، والطبراني في " الكبير" (١٣٣٧٤)، والحاكم ٤/٢٧٤، والبيهقي ٦/٣٠٩، والبغوي (٣٣٦٧)، والخطيب في "تاريخه " ١٠/٣٢٣ من طريق عبيد الله بن عمر، والترمذي (٢٨٣٣)، والحاكم ٤/٢٧٤ من طريى عبد الله بن عثمان بن خثيم، كلاهما عن نافع، به. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. قلنا: قد أخرجه مسلم كما سلف. وسيأتي برقم (٦١٢٢) . وفي الباب عن عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي، سيرد ٤/١٧٨. وعن أبي وهب الجشمي، سيرد ٤/٣٤٥. وعن أنس عند أبى يعلى الموصلي (٢٧٧٨) . وعن أبي هريرة عند ابن عدي ٤/١٤٤٦. قال السندي قوله: إن من أحسن أسمائكم عبد الله، الخ: أي: لما فيها من نسبة العبد إلى مولاه بالعبودية، وإذا صادف مثل هذا الاسم مسماه بعثه على الاجتهاد في العبادة تصديقًا لاسمه.
[ ٨ / ٣٩٢ ]
طِيَرَةَ، وَلَا هَامَةَ " قَالَ: فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ الْبَعِيرَ يَكُونُ بِهِ الْجَرَبُ فَتَجْرَبُ الْإِبِلُ، قَالَ: " ذَلِكَ الْقَدَرُ، فَمَنْ أَجْرَبَ الْأَوَّلَ " (١)
٤٧٧٦ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ رَزِينِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْأَحْمَرِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ: عَنِ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا، فَيَتَزَوَّجُهَا آخَرُ، فَيُغْلَقُ الْبَابُ وَيُرْخَى السِّتْرُ ثُمَّ يُطَلِّقُهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، هَلْ تَحِلُّ لِلْأَوَّلِ؟ قَالَ: " لَا حَتَّى يَذُوقَ (٢) الْعُسَيْلَةَ " (٣)
_________________
(١) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي جناب، وهو يحيي بن أبي حيه الكلبي، وأبوه قال فيه أبو زرعة: محله الصدق. وأخرجه المزي في "تهذيب الكمال " ٧/٤٨٨ من طريق أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٩/٣٩-٤٠، ومن طريقه أبن ماجه (٨٦) عن وكيع، بهذا الإسناد. وسيأتي نحوه مختصرًا برقم (٦٤٠٥) . وقد سلف نحوه من حديث ابن مسعود برقم (٤١٩٨) وذكرنا هناك شواهده وشرحه. وسيأتي نحوه مختصرًا من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص برقم (٧٠٧٠) .
(٢) في (ق): تذوق.
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة رزين بن سليمان الأحمري، وقد اختلف فيه على الثوري، فقيل: سليمان بن رزين كما سيأتي في الرواية رقم =
[ ٨ / ٣٩٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = (٤٧٧٧)، وقيل: رزين الأحمري كما في الرواية (٥٢٧٧)، وخالف فيه شعبة، فسماه سالم بن رزين كما فى الرواية (٥٥٧١) . قال الإمام البخاري في "تاريخه الكبير" ٤/١٣: "ولا تقومُ الحجةُ بسالم بن رزين، ولا برزين، لأنه لا يُدرى سماعه من سالم، ولا من ابن عمر". وقال الذهبي في "الميزان " ٢/٤٨ في ترجمة رزين بن سليمان: لا يعرف. وأخرجه المزي في "تهذيب الكمال " ٩/١٨٩ من طريق أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٦/١٤٩، وفي "الكبرى" (٥٦٠٨) من طريق محمود بن غيلان، عن وكيع، به. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٤/٢٧٤، ومن طريقه ابنُ أبي حاتم في "العلل" ١/٤٢٩ عن وكيع، عن سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن رزين، به. قلنا: قلب وكيع الاسم أيضًا في هذه الرواية، وذكر ابنُ أبي حاتم في "العلل" ١/٤٢٩ أن وكيعًا كان يقوله مرة هكذا، ومرة: رزين بن سليمان. وقد غيًر محققُ المصنف ما في أصله، وأثبت رزين بن سليمان، ولم يفطن أن وكيعًا يرويه بالوجهين. وأخرجه أبو يعلى (٤٩٦٦) عقب حديث عائشة عن عبد الله بن عمر بن أبان، عن يحيي بن زكريا بن أبي زائدة، عن يحيي بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر، وقال بمثله، أي: مثل حديث عائشة. وأورده الهيثمي في "المجمع" ٤/٣٤٠، وقال: رواه الطبراني وأبو يعلى إلا أنه قال: بمثل حديث عائشة ورجال أبي يعلى رجال الصحيح. وأخرج البخاري في "تاريخه الكبير" ٤/١٣، وعبد الرزاق في "المصنف " (١١١٣٨)، واللفظ له، عن ابن جريج، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، قال: لو أن رجلًا طلق امرأته ثلاثًا، ثم نكحها رجل بعده، ثم طلقها قبل أن يجامعها، ثم نكحها زوجها الأول، فيفعل ذلك وعمر حي، إذن لرجمهما.=
[ ٨ / ٣٩٤ ]
٤٧٧٧ - وحَدَّثَنَاهُ أَبُو أَحْمَدُ (١) يَعْنِي الزُّبَيْرِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ رَزِينٍ (٢)
_________________
(١) قال البخاري: وهذا أشهر، قلنا: يعني موقوف ابن عمر. وسيأتي برقم (٤٧٧٧) (٥٢٧٧) (٥٢٧٨) (٥٥٧١) . وله شاهد من حديث عائشة عند البخاري (٥٣١٧)، ومسلم (١٤٣٣)، وسيرد ٦/٣٧. وآخر من حديث عبيد الله بن عباس، سلف برقم (١٨٣٧) . وثالث من حديث أنس، سيرد ٣/٢٨٤. ورابع من حديث عبد الرحمن بن الزبير عند ابن الجارود في "المنتقى" (٦٨٢) . ورواه مالك في "الموطأ" ٢/٥٣١ عن المسور بن رفاعة القرظى، عن الزبير بن عبد الرحمن، مرسلًا، ومن طريق مالك أخرجه ابن حبان (٤١٢١) . قوله: "حتى يذوق العُسيلة": قال أبو عبيد - فيما نقل الحافظ في "الفتح" ٩/٤٦٧-: العُسيلة: لذةُ الجماع، والعربُ تسمي كل شيء تستلذه عسلًا. قار السندي: قوله: فيغلق الباب، الخ، أي: هل تقوم الخلوة مقام الجماع أم لا؟ فأجاب بأنه لا تقوم مقامه بل لا بد من حقيقة الجماع، وهو المراد بذوق العسيلة عند أهل العلم، ولم يشترطوا الإنزال.
(٢) في (م): وحدثناه أحمد. وهو خطأ.
(٣) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، علته سليمان بن رزين، سلف الكلام عنه في الرواية السابقة. وأخرجه الطبري في "التفسير" (٤٩٠٤) من طريق أبي أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف " (١١١٣٥)، والبيهقي في "السنن" ٧/٣٧٥ من طريق محمد بن كثير العبدي، كلاهما عن سفيان، به. وقد سلف برقم (٤٧٧٦) .
[ ٨ / ٣٩٥ ]
٤٧٧٨ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ قَالَ: " اللهُمَّ لَا تَجْعَلْ مَنَايَانَا بِهَا حَتَّى تُخْرِجَنَا مِنْهَا " (١)
٤٧٧٩ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تُضْرَبَ الصُّورَةُ " (٢)
_________________
(١) رجاله ثقات وجال الشيخين، وإسناده صحيح إن ثبت سماع سعيد بن أبي هند من ابن عمر، فلم نجد في كتب الرجال سماعه منه، وهو قد أدرك عبد الله بن عباس، وسم منه، فهو معاصر لعبد الله بن عمر، ولم يُوصف بالتدليس. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي. وأخرجه البيهقي في "السنن" ٩/١٩ من طريق يزيد بن عبد الله البيسري، عن عبد الله بن سعيد، به. وسيأتي برقم (٦٠٧٦) من طريق محمد بن ربيعة، عن عبد الله بن سعيد، به، وإليه أشار الهيثمي في "المجمع ٥/٢٥٣. وقد كان رسول الله ﷺ يكره أن يموت هو أو أحد من المهاجر بن بمكة، حتى تثبت لهم هجرتهم، وقد رثى رسول الله ﷺ لسعد بن خولة أن مات بمكة، فقال ﷺ: "اللهم أمض لأصحابي هجرتهم، ولا تردهم على أعقابهم، لكن البائس سعد بن خولة". أخرجه البخاري (٣٩٣٦)، ومسلم (١٦٢٨) (٥) من حديث سعد بن أبي وقاص، وانظر ما سلف برقم (١٤٤٠) . قال السندي: قوله: منايانا: جمع منية، بمعنى الموت، وهذا دعاء للمهاجرين من مكة، لأن موتهم منقص للهجرة. والله تعالى أعلم.
(٢) في (م) وطبعة الشيخ شاكر: الصور.
[ ٨ / ٣٩٦ ]
يَعْنِي الْوَجْهَ (١)
٤٧٨٠ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا يَعْجَلْ (٢) أَحَدُكُمْ عَنْ طَعَامِهِ لِلصَّلَاةِ "، قَالَ: وَكَانَ (٣) ابْنُ عُمَرَ يَسْمَعُ الْإِقَامَةَ وَهُوَ يَتَعَشَّى فَلَا يَعْجَلُ (٤)
٤٧٨١ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ قَزَعَةَ قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ عُمَرَ: أُوَدِّعُكَ كَمَا وَدَّعَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: "
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حنظلة: هو ابن أبي سفيان الجمحي، وسالم: هو ابن عبد الله بن عمر. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥/٤٠٦-٤٠٧، عن وكيع، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٥٩٩١)، وانظر (٤٧٨٤) . وفي الباب بمن أبي هريرة عند البخاري (٢٥٥٩)، ومسلم (٢٦١٢)، سيرد وعن جابر عند مسلم (٢١١٦)، سيرد ٣/٣١٨ و٣٧٨. وعن سويد بن مقرن عند مسلم (١٦٥٨) (٣٣) .
(٢) ضبطت في (س): لا يُعجل بالبناء للمجهول، وفي هامشها بالبناء للمعلوم.
(٣) في (ظ ١٤): فكان.
(٤) صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن نافع، لكن لم ينفرد به، فقد تابعه عليه أيوب فيما يأتي برقم (٥٨٠٦)، وابن جريح فيما يأتي برقم (٦٣٥٩) . وانظر (٤٧٠٩) .
[ ٨ / ٣٩٧ ]
أَسْتَوْدِعُ اللهَ دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ، وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ " (١)
_________________
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد منقطع، فان بين عبد العزيز وقزعه راويًا آخر اختلف فيه على عبد العزيز: فسماه مروان بنُ معاوية الفزاري كما في الرواية (٤٩٥٧) إسماعيل بن جرير، وتابعه على ذلك عبد الله بنُ داود الخريبي عند أبي داود (٢٦٠٠) . وسماه عيسى بنُ يونس عند النسائي في "الكبرى" (١٠٣٤٨) - وهو في "عمل اليوم والليلة" (٥١٤) -: إسماعيل بن محمد بن سعد. وسماه أبو نُعيم كما سيأتي في الرواية (٦١٩٩): يحيى بن إسماعيل بن جرير، وتابعه أنسُ بنُ عياض، وعبدةُ بنُ سليمان عند النسائي، ويحيى بنُ نصر بن حاجب عبده أيضًا - فيما ذكر الحافظ المزي في "تهذيب الكمال ". والأخيرُ هو ما رجحه ابنُ أبي حاتم في "العلل" ١/٢٦٩، والدارقطني في "العلل" ٤/ورقة ١١٢، وقال المزي في "تهذيب الكمال " ٣/٥٦: هو المحفوظ، وقال أيضًا ٣١/٢٠٥: والصواب رواية النسائي، والله أعلم. وتابعه ابنُ حجر في "تهذيب التهذيب ". ومع ذلك فقد رجح الشيخ أحمد شاكر أن الصواب إسماعيلُ بن جرير! ويحيى بنُ إسماعيل بن جرير بن عبد الله البجلي ذكره ابنُ حبان في "الثقات "، وقال الدارقطي: لا يحتج به، وقال ابن حجر في "التقريب ": لين الحديث، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي، وعبد العزيز بن عمر: هو ابن عبد العزيز بن مروان الأموي، وقزعة: هو ابن يحيى البصري. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (١٠٣٤٩) - وهو في "عمل اليوم والليلة" (٥١٥) - عن هشام بن عمار، عن يحيى، عن عبد العزيز بن عمر، بهذا الإسناد المنقطع.=
[ ٨ / ٣٩٨ ]
٤٧٨٢ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَنْزِلُ بِعَرَفَةَ، وَادِيَ نَمِرَةَ ". فَلَمَّا قَتَلَ الْحَجَّاجُ بْنَ الزُّبَيْرِ أَرْسَلَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ: أَيَّةَ سَاعَةٍ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَرُوحُ فِي هَذَا الْيَوْمِ؟ فَقَالَ: إِذَا كَانَ ذَاكَ رُحْنَا. فَأَرْسَلَ الْحَجَّاجُ رَجُلًا يَنْظُرُ أَيَّ سَاعَةٍ يَرُوحُ، فَلَمَّا أَرَادَ ابْنُ عُمَرَ أَنْ يَرُوحَ قَالَ: أَزَاغَتِ الشَّمْسُ؟ قَالُوا: لَمْ تَزِغِ الشَّمْسُ، قَالَ: زَاغَتِ الشَّمْسُ؟ قَالُوا: لَمْ تَزِغْ. فَلَمَّا قَالُوا: قَدْ زَاغَتِ ارْتَحَلَ " (١)
_________________
(١) =وسيأتي برقم (٤٩٥٧) و(٦١٩٩)، وانظر (٤٥٢٤) و(٥٦٠٥) و(٥٦٠٦) .
(٢) إسناده ضعيف، سعيد بن حسان: هو الحجازي، لم يرو عنه إلا إبراهيم بن نافع الصائغ، ونافع بن عمر الجُمحي، وذكره ابنُ حبان في "الثقات "، ولم يؤثر توثيقه عن أحد غيره، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه أبو داود (١٩١٤) عن أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابنً ماجه (٣٠٠٩)، وأبو يعلى مختصرًا برقم (٥٧٣٤) من طريق وكيع، به. قلنا: وسياق الرواية الصحيحة غير هذا، فقد أخرجها مالك في "الموطأ" ١/٣٩٩، ومن طريقه البخاري (١٦٦٠) و(١٦٦٣)، والنسائي في "المجتبى" ٥/٢٥٢، ٢٥٤، وفي "الكبرى" (٣٩٩٨) و(٤٠٠٣) عن الزهري، عن سالم بن عبد الله أنه قال: كتب عبد الملك بن مروان إلى الحجاج بن يوسف أن لا تخالف عبد الله بن عمر في شيءٍ من أمر الحج، فلما كان يومُ عرفة، جاءه عبد الله بن عمر حين زالت الشمس وأنا معه، فصاح به عند سرادقه: أين هذا؟ فخرج عليه الحجاج، وعليه ملحفة معصفرة، فقال مالك يا أبا عبد الرحمن؟ فقال: الرواح=
[ ٨ / ٣٩٩ ]
٤٧٨٣ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَدَّهِنُ عِنْدَ الْإِحْرَامِ بِالزَّيْتِ غَيْرَ الْمُقَتَّتِ " (١)
_________________
(١) =إن كنت تريد السنة، فقال: أهذه الساعة؟ قال: نعم. قال: فأنظرني حتى أفيض علىَّ ماءً، ثم أخرج. فنزل عبد الله حتى خرج الحجاج، فسار بيني وبين أبي، فقلت له: إن كنت تريد أن تصيب السنة اليوم، فأقصر الخطبة، وعجل الصلاة. قال: فجعل ينظر إلى عبد الله بن عمر كيما يسمع ذلك منه، فلما رأى ذلك عبد الله، قال: صدق سالم. وعلق البخاري نحوه (١٦٦٢) بصيغة الجزم عن الليث، عن عقيل، عن الزهري، عن سالم. وسيأتي نحوه برقم (٦١٣٠)، وانظر (٦١٣١) . وفي الباب عن جابر بن عبد الله عند مسلم (١٢١٨) . قال السندي: قوله إذا كان ذاك: أي: ذلك الوقت.
(٢) إسناده ضعيف لضعف فرقد السبخي، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. وقد روي موقوفًا، وهو الصحيح. وأخرجه الترمذي (٩٦٢)، وابنُ ماجه (٣٠٨٣) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من طريق فرقد السبخي، عن سعيد بن جبير، وقد تكلم يحيى بنُ سعيد في فرقد السِّبخي، وروى عنه الناس. وأخرجه ابنُ خزيمة (٢٦٥٢) من طريقين، عن حماد بن سلمة، به. وأخرج البخاري (١٥٣٧)، وابن خزيمة (٢٦٥٣) من طريق سفيان الثوري،=
[ ٨ / ٤٠٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =عن منصور، عن سعيد بن جبير، قال: كان ابن عمر ﵁ يدَّهن بالزيت، زاد البخاري: فذكرتُه لإبراهيم؟ قال: ما تصنع بقوله؟ حدثني الأسود، عن عائشة ﵂، قالت: كأني أنظر إلى وبيص الطيب في مفارق رسول الله ﷺ وهو محرم. قلنا: يعني من أثر تطيبه ﷺ قبل إحرامه. وأخرج البخاري (٢٧٠) من طريق أبي عوانة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، قال: سألتُ عائشة، فذكرتُ لها قول ابن عمر: ما أحب أن أصبح محرمًا أنضخ طيبًا، فقالت عائشة: أنا طيبتُ رسول الله ﷺ، ثم طاف في نسائه، ثم أصبح محرمًا. قال الحافظ في "الفتح" ٣/٣٩٧ - ٣٩٨: قوله: يدهن بالزيت، أي: عند الإحرام بشرط إن لا يكون مطيبًا، ويؤيده ما تقدم في كتاب الغسل من طريق محمد بن المنتشر إن ابن عمر، قال: لأن أطلى بقطران أحب إليً من أن أتطيب، ثم أصبح محرمًا، وفيه إنكار عائشة عليه، وكان ابنُ عمر يتبع في ذلك أباه، فإنه كان يكره استدامة الطيب بعد الإحرام، وكانت عائشة تنكر عليه ذلك. وقد روى سعيدُ بنُ منصور من طريق عبد الله بن عبد الله بن عمر إن عائشة كانت تقول: لا بأس بأن يمسَّ الطيب عند الإحرام. قال: فدعوتُ رجلًا وأنا جالس بجنب ابن عمر، فأرسلتُه إليها، وقد علمتُ قولها، ولكن أحببتُ أن يسمعه أبي، فجاءني رسولي، فقال: إن عائشة تقول: لا بأس بالطيب عند الإحرام، فأصب ما بدا لك، قال: فسكت ابن عمر. وكذا كان سالم بن عبد الله يخالف أباه وجده في ذلك لحديث عائشة، قال ابن عيينة: أخبرنا عمرو بن دينار، عن سالم، أنه ذكر قول عمر في الطيب، ثم قال: قالت عائشة. فذكر الحديث، قال سالم: سنة رسول الله ﷺ أحق أن تتبع. وقال الحافظ: يؤخذ منه أن المفزع في النوازل إلى السنن، وأنه مستغنى بها عن آراء الرجال، وفيها المقنع.=
[ ٨ / ٤٠١ ]
٤٧٨٤ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ زَاذَانَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ دَعَا غُلَامًا لَهُ فَأَعْتَقَهُ. فَقَالَ: مَا لِي مِنْ أَجْرِهِ مِثْلُ هَذَا لِشَيْءٍ (١) رَفَعَهُ مِنَ الْأَرْضِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ لَطَمَ غُلَامَهُ، فَكَفَّارَتُهُ عِتْقُهُ " (٢)
_________________
(١) =وسيأتي برقم (٤٨٢٩) (٥٤٠٩) (٦٠٨٩) (٦٣٢٢) . وسيكرر برقم (٥٢٤٢) . قوله: "غير مقَتَّت "، أي: غير مطيب. قال ابن خزيمة: لو كان الدهن مقتتًا بأطيب الطيب جاز الادهان به إذا أراد الإحرام، إذ النبي ﷺ قد تطيب حين أراد الإحرام بطيب فيه مسك، والمسك أطيب الطيب.
(٢) في (ق) "و(م): الشيء، وهو خطأ.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير زاذان، وهو أبو عمر الكندي، فمن رجال مسلم. سفيان: هو الثوري، وفراس: هو ابن يحيى الهمداني، وأبو صالح: هو ذكوان السمان. وأخرجه مسلم (١٦٥٧) (٣٠)، وأبو يعلى (٥٧٨٢) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١٨٠)، ومسلم (١٦٥٧) (٢٩)، وأبو داود (٥١٦٨)، والبيهقي في "السنن" ٠/١٨، وفي "الشعب " (٨٥٧٢) من طريق أبي عوانة، عن فراس، به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٢٩٤) من طريقين عن ابن عمر، به،=
[ ٨ / ٤٠٢ ]
٤٧٨٥ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عُبَادَةُ (١) بْنُ مُسْلِمٍ الْفَزَارِيُّ، حَدَّثَنِي جُبَيْرُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَعُ هَؤُلَاءِ الدَّعَوَاتِ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي: " اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِي، اللهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي، وَآمِنْ رَوْعَاتِي، اللهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ، وَمِنْ خَلْفِي، وَعَنْ يَمِينِي، وَعَنْ شِمَالِي، وَمِنْ فَوْقِي، وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي "، (٢) قَالَ: يَعْنِي الْخَسْفَ
_________________
(١) =مرفوعًا. وفي الباب عن سويد بن مقرن عند مسلم (١٦٥٨)، سيرد ٣٤٤/٤٤٧ و٥/٤٤٤. وعن أبي مسعود البدري عند مسلم (١٦٥٩) سيرد ٥/٢٧٣. وعن عبد الله بن عمرو بن العاص، سيرد (٦٧١٠) . قال السندي: قوله: لشيء رفعه: إي: قاله لشيء رفعه، ومرادُه إن المقصود الكفارة رفع الإثم لا تحصيل الأجر، ولعل محمل الحديث ما إذا لطمه بلا حق. والله تعالى أعلم.
(٢) في (م): عمارة، وهو خطأ.
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٢٤٠، والبخاري في "الأدب المفرد" (١٢٠٠)، داود (٥٠٧٤)، وابنُ ماجه (٣٨٧١)، وابنُ حبان (٩٦١)، والحاكم ١/٥١٧، طريق وكيع، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ١٠/٢٣٩، وعبدُ بنُ حميد في "المنتخب " (٨٣٧)،=
[ ٨ / ٤٠٣ ]
٤٧٨٦ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ النَّجْرَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِسَكْرَانَ فَضَرَبَهُ الْحَدَّ، فَقَالَ: " مَا شَرَابُكَ؟ " قَالَ: الزَّبِيبُ وَالتَّمْرُ. قَالَ: " يَكْفِي كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ (١) صَاحِبِهِ " (٢)
_________________
(١) =والنسائي في "المجتبى" ٨/٢٨٢، وفي "الكبرى" (١٠٤٠١) - وهو في "عمل اليوم والليلة" (٥٦٦) -، والطبراني في "الكبير" (١٣٢٩٦) من طريق أبي نعيم، وأبو داود (٥٠٧٤) من طريق ابن نُمير، والنسائي في "المجتبى" ٨/٢٨٢ من طريق علي بن عبد العزيز، ثلاثتهم عن عُبادة، به. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٦٩٨) عن الوليد بن صالح، عن عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن يونس بن خباب، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن ابن عمر، مرفوعًا. قوله: يعني الخسف: هو عند أبي داود وابن حبان من قول وكيع، وعند عبد بن حميد، والنسائي من قول جُبير، وقال عبادة: فلا أدري قول النبي ﷺ أو قول جبير. وانظر حديث أبي سعيد الخدري الآتي ٣/٣. قال السندي: قوله: "وآمن روعاتي " أصله: آمني من روعاتي، أي: مخاوفي ومهالكي، كما في قوله تعالى: (وآمنهم من خوف) . احفظني من بين يديَّ: أي: ادفع عني البلاء من الجهات الست، فإن ما يصل الإنسان يصله من إحداها، وبالغ في جهة السفل لرداءة الآفة منها. والاغتيال: الأخذ غيلة، واغتال: مبني للمفعول من المتكلم، والله تعالى أعلم.
(٢) في (ق): عن.
(٣) إسناده ضعيف لجهالة النجراني الذي روى عنه أبو إسحاق، وهو=
[ ٨ / ٤٠٤ ]
٤٧٨٧ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي طُعْمَةَ، مَوْلَاهُمْ، وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْغَافِقِيِّ، أَنَّهُمَا سَمِعَا ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لُعِنَتِ الْخَمْرُ (١) عَلَى عَشْرَةِ وُجُوهٍ: لُعِنَتِ الْخَمْرُ بِعَيْنِهَا، وَشَارِبُهَا، وَسَاقِيهَا، وَبَائِعُهَا، وَمُبْتَاعُهَا، وَعَاصِرُهَا، وَمُعْتَصِرُهَا، وَحَامِلُهَا، وَالْمَحْمُولَةُ إِلَيْهِ، وَآكِلُ ثَمَنِهَا " (٢)
_________________
(١) =عمرو بن عبد الله السبيعي، وبقيةُ رجاله ثقات رجال الشيخين. سفيان: هو الثوري. وأخرجه أبو يعلى (٥٧٨٣) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه ابنُ عدي في "الكامل " ٧/٢٧٥٦ من طريق محمد بن كثير، عن سفيان، به. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٦/٢٧٨، وقال: رواه أحمد من رواية النجراني، عن ابن عمر، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح، ورواه أبو يعلى وزاد: ثم قال: ما شرابك؟ قال: زبيب وتمر. قلنا: هذه الزيادة لم ينفرد بها أبو يعلى، بل هي أيضًا عند أحمد. وسيأتي برقم (٥٠٦٧) و(٥١٢٩) مطولًا، وسيكرر برقم (٥٢٢٣) . قال السندي. قوله: "يكفي كل واحد منهما من صاحبه " يدل عدى أن وجوب الحد لا يختص بشراب العنب، لكن في سنده النجرانى، وهو مجهول، على أن من لا يقول بوجوب الحد بشم به يجوز له أن يحمله على أنه يكفي كل منهما في وجوب الحد بالسكر منه لا بشربه. والله تعالى أعلم.
(٢) في (م): الخمرة.
(٣) صحيح بطرقه وشواهده، وهذا إسناد حسن. أبو طعمة: هو مولى عمر بن عبد العزيز، اسمه هلال، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات "، وهو=
[ ٨ / ٤٠٥ ]
٤٧٨٨ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُوسَى، قَالَ وَكِيعٌ: نَرَى أَنَّهُ ابْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ،
_________________
(١) =قارىء مصر، ووثقه ابن عمار الموصلى، والذي. وقال أبو أحمد الحاكم: رماه مكحول بالكذب، وتعقبه الحافظ ابن حجر في "التهذيب "، فقال: لم يكذبه مكحول التكذيب الاصطلاحى، وإنما روى الوليد بن مسلم، عن ابن جابر، أن أبا طعمة حدث مكحولًا بشيء، فقال: ذروه يكذب. هذا محتمل أن يكون مكحول طعن فيه على من فوق أبي طعمة، والله أعلم. ثم قال الحافظ في "التقريب ": لم يثبت أن مكحولًا رماه بالكذب. قلنا: ويحتمل أن يكون من كلام الأقران بعضهم في بعض، وهو مما لا يلتفت إليه. وعبد الرحمن بنُ عبد الله الغافقي هو أمير الأندلس، استشهد فيها سنة ١١٥ هـ. قال ابنُ معين: لا أعرفه، وقال ابن عدي: إذا قال مثل ابن معين: لا أعرفه فهو مجهول غير معروف. وقال ابن يونس: روى عنه عبد الله بن عياض، قتلته الروم بالأندلس سنة خمس عشرة ومئة. وتعقب الحافظ كلام ابن عدي، فقال: رب رجل لم يعرفه ابنُ معين بالثقة والعدالة، وعرفه غيره، فضلًا عن معرفة العين، لا مانع من هذا، وهذا الرجل قد عرفه ابن يونس، وإليه المرجع في معرفة أهل مصر والمغرب، وقد ذكره ابنُ خلفون في "الثقات "، وقال: كان رجلًا صالحًا، جميل السيرة، واستشهد في قتال الفرنج في شهر رمضان. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرج ابن أبي شيبة ٦/٤٤٧، وأبو داود (٣٦٧)، وابن ماجه (٣٣٨٠) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وعند أبي داود: عن أبي علقمة بدلًا من أبي طعمة، وهو وهم، فيما ذكر=
[ ٨ / ٤٠٦ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَتْ (١) يَمِينُ النَّبِيِّ ﷺ الَّتِي يَحْلِفُ عَلَيْهَا " لَا وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ " (٢)
_________________
(١) =المِزّي في "تهذيب الكمال " ١٧/٢٤٥. وأخرجه البيهقي في "السنن" ٨/٢٨٧ من طريق يزيد بن هارون، عن شريك بن عبد الله النخعي، عن عبد الله بن عيسى، عن أبي طعمة، به. وأخرجه أبو يعلى (٥٥٩١) من طريق عبد الله بن داود، عن عبد العزيز بن عمر، عن عبد الرحمن بن عبد الله الغافقي، عن ابن عمر مرفوعًا. قال الحافظ في "التلخيص " ٤/٧٣: وصححه ابن السكن. وسيأتي برقم (٥٧١٦)، ومطولًا برقم (٥٣٩٠) (٦١٦٥) . وفي الباب عن ابن مسعود عند البزار (٢٩٣٧) (زوائد)، والطبراني في "الكبير" (١٠٠٥٦) أورده الهيثمي في "المجمع" ٥/٧٢-٧٣ وقال: رواه البزار والطبراني، وفيه عيسى بن أبي عيسى الخياط، وهو ضعيف. وعن ابن عباس سلف برقم (٢٨٩٧)، وإسناده حسن. وعن أنس بن مالك عند الترمذي (١٢٩٥)، وابن ماجه (٣٣٨١)، قال الحافظ في "التلخيص " ٤/٧٣: ورواته ثقات. قال السندي: قوله: لعنت الخمر: لما كان الشارب وغيره إنما لُعن لأجل الخمر، رجع اللعنُ إليها بالوجوه كلها، والفرق بين العاصر والمعتصر أن العاصر من عصرها مطلقًا، والمعتصر من عصرها لنفسه.
(٢) في (م) وطبعة الشيخ شاكر: كان.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو يعلى (٥٤٤٢)، وابن حبان (٤٣٣٢)، والطبراني في "الكبير" (١٣١٦٣) من طريق وكيع، بهذا الإسناد.=
[ ٨ / ٤٠٧ ]
٤٧٨٩ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ، عَنْ سَالِمٍ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَسَأَلَ عُمَرُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: " مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لِيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا أَوْ حَامِلًا " (١)
٤٧٩٠ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُصْمٍ، وَقَالَ إِسْرَائِيلُ: ابْنِ عِصْمَةَ، قَالَ: وَكِيعٌ هُوَ: ابْنُ عُصْمٍ،
_________________
(١) =وأخرجه عبدُ بنُ حميد في "المنتخب " (٧٤١)، والبخاري (٦٦٢٨)، والنسائي ٢/٧، والدارمي ٢/١٨٧، وأبو يعلى (٥٤٧٢) و(٥٥٢١)، والبيهقي في "السنن" ١٠/٢٧ من طرق، عن سفيان، به. وأخرجه الترمذي (١٥٤٠)، وابنُ أبي عاصم في "السنة" (٢٣٦)، وأبو يعلى (٥٥٤٨)، والطبراني في "الكبير" (١٣١٦٥) و(١٣١٦٦) من طرق، عن موسى، وأخرجه النسائي في "المجتبي" ٢/٧، وابن ماجه (٢٠٩٢)، وابنُ أبي عاصم في "السنة" (٢٣٤) من طريق الزهري، عن سالم، به. وأخرجه ابنُ أبي عاصم في "السنة" (٢٣٧) و(٢٣٨) من طريق الزهري، عن حمزة، عن ابن عمر، مرفوعًا. وسيأتي برقم (٥٣٤٧) و(٥٣٦٨) و(٦١٠٩) . قال الحافظ في الفتح " ١١/٥٢٧: المراد بتقليب القلوب تقليبُ أعراضها وأحوالها، لا تقليب ذات القلب.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، فمن رجال مسلم. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٣/٥، ومسلم (١٤٧١) (٥)، وأبو داود (٢١٨١)،=
[ ٨ / ٤٠٨ ]
سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ فِي ثَقِيفَ مُبِيرًا وَكَذَّابًا " (١)
_________________
(١) =والترمذي (١١٧٦)، والنسائي ٦/١٤١، وابن ماجه (٢٠٢٣)، وأبو يعلى (٥٤٤٠)، وابنُ الجارود في "المنتقى" (٧٣٦)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٥٣، والدارقطني في "السنن" ٤/٦، والبيهقي في "السنن" ٧/٣٢٥ من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه الدارقطني في "السنن" ٤/٧ من طريق ابن المبارك، عن سفيان، به. وأخرجه الدارمي ٢/١٦٠ عن عبيد الله بن موسى، عن سفيان، به، دون قوله: أو حاملًا. وقد سلف مطولًا برقم (٤٥٠٠) .
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف شريك، وهو ابن عبد الله النخعي. وعبد الله بن عُصم: اختلف في اسم أبيه عصم أو عصمة، وقد رجح الإمامُ أحمد قول شريك: إنه عبد الله بن عصم، دون هاء، وهو أيضا ما جزم به وكيع، وثقه ابنُ معين، وقال أبو زرعة: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: شيخ. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي. وأخرجه الطيالسي (١٩٢٥)، والترمذي (٢٢٢٠) و(٣٩٤٤)، والبغوي في "شرح السنة" (٣٧٢٧) من طرق، عن شريك، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث شريك. وسيأتي برقم (٥٦٠٧) و(٥٦٤٤) و(٥٦٦٥) . وله شاهد من حديث أسماء بنت أبي بكر عند مسلم (٢٥٤٥) (٢٢٩)، سيرد ٣٥٢،٦/٣٥١. وآخر من حديث سلامة بنت الحر عند الطبراني في "الكبير" ٢٤/ (٧٨٢)، أورده الهيثمي في "المجمع" ٧/٣٣٤، وقال: رواه الطبراني، وفيه نسوة مساتير.=
[ ٨ / ٤٠٩ ]
٤٧٩١ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَلِيٍّ الْأَزْدِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى " (١)
_________________
(١) =قوله: "مُبيرًا وكذّابا". قال الترمذي: يقال: الكذاب: المختار بن أبي عبيد، والمبير: الحجاج بن يوسف.
(٢) صحيح إلا أن لفظة: "والنهار" فيها كلام كما سيأتي. يعلى بن عطاء: هو العامري، وعلي الأزدي: هو ابن عبد الله البارقي، كلاهما من رجال مسلم، وباقى الإسناد من رجال الشيخين. قال الحافظُ في "الفتح" ٢/٤٧٩: أكثرُ أئمة الحديث أعلوا هذه الزيادة وهي قوله: "والنهار" بأن الحفاظ من أصحاب ابن عمر لم يذكروها عنه، وحكم النسائى على راويها بأنه أخطأ فيها، وقال يحيى بنُ معين: من علي الأزدي حتى أقبلّ منه؟ وادعى يحيي بنُ سعيد الأنصاري، عن نافع أدق ابن عمر كان يتطوع بالنهار أربعا لا يفصلُ بينهن، ولو كان حديث الأزدي صحيحا لما خالفه ابنُ عمر، يعني مع شدة إتباعه رواه عنه محمد بن نصر في "سؤالاته"، لكن روى ابنُ، وهب بإسناد قوي عن ابن عمر قال: "صلاة الليل النهار مثنى" موقوف أخرجه ابنُ عبد البر من طريقه، فلعل الأزدي اختلط عليه الموقوف بالمرفوع فلا تكون هذه الزيادة صحيحة على طريقة من يشترط في الصحيح ألا يكون شاذًا، وقد روى ابنُ أبي شيبة من وجه آخر عن ابن عمر أنه كان يُصلي بالنهار أربعا أربعًا، وهذا موافق لما نفله يحيي بن سعيد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٢٧٤ وابنُ ماجه (٥١٢٢)، والدارمي ١/٣٤٠ من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٩٣٢)، ومن طريقه الطحاوي في "شرح معاني الآثار"=
[ ٨ / ٤١٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =١/٣٣٤. وأبو داود (١٢٩٥)، ومن طريقه البيهقي في "السنن" ٢/٤٨٧ من طريق عمرو بن مرزوق، والترمذي (٥٩٧)، والنسائي في "المجتبى" ٣/٢٢٧، وفي "الكبرى" (٤٧٢)، وابنُ خزيمة (١٢١٠)، والدارقطني في "السنن" ١/٤١٧ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وابن حبان (٢٤٨٢)، وابن عدي في "الكامل " ٥/١٨٢٦ من طريق معاذ بن معاذ، أربعتهم عن شعبة، به. وسيرد الحديث برقم (٥١٢٢) من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، به، وقال في آخره: وكان شعبة يفرقُهُ، يعني يخشى رفعه. وقال الترمذي: اختلف أصحابُ شعبة في حديث ابن عمر، فرفعه بعضهم، وأوقفه بعضهم. ورُوي عن عبد الله العُمرى، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ نحو هذا. والصحيح ما رُوي عن ابن عمر: أن النبي ﷺ، قال: "صلاة الليل مثنى مثنى". وروى الثقات عن عبد الله بن عمر، عن النبي ﷺ، ولم يذكروا فيه صلاة النهار. وقد رُوي عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: أنه كان يصلي بالليل مثنى مثنى، وبالنهار أربعًا. وقد اختلف أهل العلم في ذلك: فرأى بعضهم أن صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، وهو قول الشافعي وأحمد. وقال بعضهم: صلاة الليل مثنى مثنى، ورأوا صلاة التطوع بالنهار أربعًا، مثل الأربع قبل الظهر وغيرها من صلاة التطوع، وهو قول سفيان الثوري وابن المبارك وإسحاق. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٣٣٤، والخطيب في "تاريخه " ١٣/١١٩، من طريق العمري، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا، والعمري: هو عبد الله بن عمر، ضعيف. وأخرجه الدارقطني في "السنن" ١/٤١٧ من طريق الليث بن سعد، عن عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن عبد الله بن أبي سلمة، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن ابن عمر، مرفوعًا. وأخرجه البيهقي في "السنن" ٢/٤٨٧ من طريق ابن وهب، عن عمرو بن=
[ ٨ / ٤١١ ]
٤٧٩٢ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُصَوِّرُونَ، يُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ " (١)
_________________
(١) =الحارث بالإسناد السابق، لكن جعله موقوفًا، وقال: وكذلك رواه الليث بن سعد، عن عمرو، فنخشى أن يكون ما في الدارقطني خطأ، فقد نص على وقفه الحافظ في "الفتح" فيما سبق، والموقوف صنا له حكم المرفوع ٠ وقد أخرج البيهقي في "السنن" ٢/٤٨٧ من طريقه إلى محمد بن سليمان بن فارس، قال: سئل أبو عبد الله، يعني البخاري، عن حديث يلى: صحيح هو؟ فقال: نعم. قال أبو عبد الله: قال سعيد بن جبير: كان ابن عمر لا يصلي أربعًا لا يفصل بينهن إلا المكتوبة". قال الحافظ في "الفتح" ٢/٤٧٩ وقد صح عنه ﷺ الفصل كما صح عنه الوصل وقال الأثرم عن أحمد: الذي أختاره في صلاة الليل مثنى مثنى، فإن صلى بالنهار أربعا فلا بأس وقال محمد بن نصر نحوه في صلاة الليل، قال: وقد صحّ عن النبي ﷺ أنه أوتر بخمس لم يجلس إلا في آخرها إلى غير ذلك من الأحاديث الدالة على الوصل، إلا أنا نختار أنه يسلم من كل ركعتين، لكونه أجاب به السائل، ولكون أحاديث الفصل أثبت وأكثر طرقًا. وستأتي برقم (٢٥١)، وانظر (٩٤) .
(٢) صحيح، وهذا إسناد ضعيف، لضعف عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر وقد تابعه ليثُ بن أبي سليم فيما سيأتي برقم (٦٣٢٦)، وهو ضعيف أيضا، لكن للحديث طريق آخر يصح بها، فقد سلف برقم (٤٤٧٥) من طريق نافع، عن ابن عمر.=
[ ٨ / ٤١٢ ]
٤٧٩٣ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى إِلَى بَعِيرِهِ " (١)
٤٧٩٤ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: بَيْنَا النَّاسُ (٢) فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ إِذْ أَتَاهُمْ آتٍ فَقَالَ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ نَزَلَ عَلَيْهِ قُرْآنٌ وَوُجِّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ " قَالَ: فَانْحَرَفُوا. (٣)
٤٧٩٥ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْمُجَالِدِ، عَنْ مُجَاهِدٍ،
_________________
(١) =وسيأتي برقم (٦٢٤١) عن إسحاق بن يوسف، عن سفيان، عن عاصم بن عبيد الله، ويخرج هناك.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسنادً ضعيف لضعف شريك، وهو ابنُ عبد الله النخعي، وبقيةُ رجاله ثقات رجال الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي، وعبيد الله: هو ابن عمر العُمري، ونافع: هو مولى ابن عمر. وقد سلف نحوه برقم (٤٤٦٨) . وقوله: صلى إلى لعيره: جاء في هامش (س): بعير. نسخة.
(٣) في (ظ ١٤): بينا نحن الناس.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٣٣٥، والترمذي (٣٤١) و(٢٩٦٣) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وذكر الترمذي في الموضعين قسمًا من الحديث، وهو: "كانوا ركوعًا في صلاة الصبح ". وقال: حسن صحيح. وقد سلف برقم (٤٦٤٢) .
[ ٨ / ٤١٣ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنِ انْتَفَى مِنْ وَلَدِهِ لِيَفْضَحَهُ فِي الدُّنْيَا، فَضَحَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ قِصَاصٌ بِقِصَاصٍ " (١)
_________________
(١) إسناده حسن، والد وكيع - وهو الجراح بن مليح الرؤاسي - مختلف فيه، وبقيةُ رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عبد الله بن أبي المجالد، فمن رجال البخاري، وقد جوًد إسناده العراقي في تخريج "الإحياء". وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٤٧٨)، ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" ٩/٢٢٤ عن عبد الله بن أحمد، عن أحمد، بهذا الإسناد. وفيه تسمية عبد الله بن أبي المجالد بمحمد، وهو خطأ، نص عليه أبو داود. وأورده الهيثمي في "المجمع" ٥/١٥، وقال: رواه أحمد والطبراني في "الكبير" و"الأوسط "، ورجال الطبراني رجال الصحيح، خلا عبد الله بن أحمد، وهو ثقة إمام. وأخرجه البيهقي ٨/٣٣٢ من طريق مطر الورّاق، عن نافع، عن ابن عمر، مرفوعًا. وفي الباب عن أبي هريرة مرفوعًا عند أبي داود (٢٢٦٣)، والنسائي ٥/١٧٩-١٨٠، بلفظ: "أيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه احتجب الله منه، وفضحه على رؤوس الأولين والآخرين "، وفي إسناده عبد الله بن يونس، تفرد بالرواية عنه يزيد بن الهاد، ولم يوثقه غير ابن حبان، وصححه هو (٤١٠٨)، والحاكم ٢/٢٠٢-٢٠٣، ووافقه الذهبي! قال السندي: قوله: من انتفى من ولده، أي: انقطع عنه بأن نفى نسبه عنه، وقال: إنه ليس مني. قصاص: أي: ذلك الذي يُفعل به قصاص، أي: فعل يساوي فعله، أو لتقدير: يفعل به قصاص بقصاص أي: بمقابلة ما فعل بولده من القصاص، أي:=
[ ٨ / ٤١٤ ]
٤٧٩٦ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ خَالِهِ الْحَارِثِ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْمُرُنَا بِالتَّخْفِيفِ، وَإِنْ كَانَ لَيَؤُمُّنَا بِالصَّافَّاتِ " (١)
_________________
(١) =من الفعل الذي يساوي ما أراد من الفضيحة.
(٢) إسناده حسن، الحارث - وهو ابنُ عبد الرحمن القرشي العامري، خال ابن أبي ذئب - صدوق، روى له الأربعة، وبقيةُ رجاله ثقات رجال الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي، ابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة القرشي العامري. وسالم: هو ابن عبد الله بن عمر. وأخرجه النسائي في "المجتبي" ٢/٩٥، وفي "الكبرى" (١١٤٣٢) - وهو في "التفسير" (٤٥٢) -، وابنُ خزيمة (١٦٠٦)، وابنُ حبان (١٨١٧)، والطبراني في "الكبير" (١٣١٩٤)، والبيهقي ٣/١١٨ من طرق، عن ابن أبي ذئب، به. وأخرجه الطيالسي (١٨١٦) عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، أو غيره، (شك الطيالسي) عن سالم، به. وفيه زيادة: "في الصبح ". قلنا: سترد هذه الزيادة برقم (٤٩٨٩) من طريق يزيد بن هارون. وفي الباب في تخفيف الصلاة: عن أبي هريرة عند البخاري (٧٠٣)، ومسلم (٤٦٧)، سيرد ٢/٢٥٦. وعن أنس عند البخاري (٧٠٦) . وعن أبي مسعود عند البخاري (٧٠٤)، سيرد ٤/١١٨. وعن عثمان بن أبي العاص عند مسلم (٤٦٨)، سيرد ٤/٢١. قال السندي: قوله: بالتخفيف، أي: على المؤمنين في الصلاة. بالصافات: أي: لأن من معه كانوا راغبين فى الخيرات، فكانت قراءته ﷺ تخفيفًا في حقهم، فيعتبر التخفيف في كل قوم على حسب حالهم.
[ ٨ / ٤١٥ ]
٤٧٩٧ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَسِيدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " كُنَّا نَقُولُ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ: رَسُولُ اللهِ خَيْرُ النَّاسِ، ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ "
وَلَقَدْ أُوتِيَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ ثَلَاثَ خِصَالٍ، لَأَنْ (١) تَكُونَ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ " زَوَّجَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ابْنَتَهُ، (٢) وَوَلَدَتْ لَهُ، وَسَدَّ (٣) الْأَبْوَابَ إِلَّا بَابَهُ فِي الْمَسْجِدِ، وَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ " (٤)
_________________
(١) في (ق): أن.
(٢) في هامش (س) و(ص) و(ظ ١): ابنة رسول الله ﷺ زوجته.
(٣) في (س) وهامش (ص): وسدت.
(٤) إسناده ضعيف. هشام بن سعد ضعفوه، يكتب حديثه للمتابعات، ولا يحتج به. عمر - وسماه بعضهم عمرو -: هو ابن أبي سفيان بن أسيد بن جابر الثقفي، ثقة، احتج به الشيخان. وأخرجه الخلال في "السنة" (٥٨١)، وابن الجوزي في "الموضوعات " ١/٣٦٤ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٩/١٢، ومن طريقه ابن أبي عاصم في "السنة" (١١٩٨)، عن وكيع، به. وأخرجه أبو يعلى (٥٦٠١)، وابن أبي عاصم (١١٩٩) من طريق عبد الله بن داود، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٥٦٠) من طريق أبي نعيم، كلاهما عن هشام بن سعد، به. ولفظ الطحاوي: كنا نتحدث في زمن رسول الله ﷺ أن رسول الله ﷺ قال: "خيرُ الناس أبو بكر، ثم عمر ﵄ ".=
[ ٨ / ٤١٦ ]
٤٧٩٨ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ بِشْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ (١)، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ " قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: " الْجِهَادُ حَسَنٌ، هَكَذَا حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ " (٢)
٤٧٩٩ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ، عَنْ زَاذَانَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " ثَلَاثَةٌ عَلَى كُثْبَانِ
_________________
(١) =والقسم الأول منه صحيح كما سلف في (٤٦٢٦)، وانظر لزامًا حديث ابن عباس (٣٠٦١) .
(٢) في) ظ ١) زيادة: وأن محمدا رسول الله.
(٣) إسناده ضعيف، فيه علتان: أولاهما: انقطاعه؟ لأن سالمًا لم يسمعه من يزيد، بينهما عطية بن قيس الكلابي مولى لبنى عامر، ذكر ذلك البخاري في "التاريخ الكبير" ٨/٣٢٢، وابنُ أبي حاتم في "الجرح والتعديل " ٦/٣٨٣-٣٨٤، ومن ثم قال ابن عساكر كما نقل الحافظ في "التعجيل " ص ٤٤٩: لم يسمعه سالم من يزيد. وثانيهما: جهالة حال يزيد بن بشر، وهو السكسكي فيما قال أبو حاتم. وسيأتي نحوه برقم (٥٦٧٢) . وحديث: "بني الإسلام على خمس " ثابت صحيح، سيأتي برقم (٦٠١٥) و(٦٣٠١) .
[ ٨ / ٤١٧ ]
الْمِسْكِ (١) يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رَجُلٌ أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ بِهِ رَاضُونَ، وَرَجُلٌ يُؤَذِّنُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسَ صَلَوَاتٍ، وَعَبْدٌ أَدَّى حَقَّ اللهِ تَعَالَى وَحَقَّ مَوَالِيهِ " (٢)
٤٨٠٠ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنِي أَبُو يَحْيَى الطَّوِيلُ، عَنْ أَبِي يَحْيَى
_________________
(١) كلمة "المسك " لم ترد في (ص) .
(٢) إسناده ضعيف. أبو اليقظان - وهو عثمان بن عمير البجلي -، ضعفه غير واحد من الأئمة، لكن يُكتب حديثه في المتابعات والشواهد. وأخرجه الترمذي في "السنن" (١٩٨٦) و(٢٥٦٦)، وفى "العلل الكبير" ٢/٧٩٩ و٨٥٢ من طريق وكيع بن الجراح، بهذا الإسناد. وقال في "السنن": حسن غريب. وأخرجه الطبراني في "الصغير" (١١١٦) من طريق بشر بن عاصم، عن أبي اليقظان، عن زاذان، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: "ثلاثة لا يولهم الفزع الأكبر، ولا ينالهم الحساب، هم على كئيب من مسك حتى يفرغ اللُه من حساب الخلائق: رجل قرأ القُرآن ابتغاء وجه الله، وأم به قومًا وهم يرضون به " وذكر تتمته. وأخرجه بنحو هذا اللفظ الطبراني في "الكبير" (١٣٥٨٤)، وأبو نعيم في "الحلية" ٣/٣١٨ من طريق عطاء، عن ابن عمر. وقال الهيثمي في "المجمع" ١/٣٢٧: وفيه بحر بن كنيز السقاء، وهو ضعيف. وقد سلف الحارث (٤٦٧٣) في العبد الذي يُؤدي حق الله وحق، مواليه. وسيأتى الحديث (٦٢٠٨) في فضل المؤذن. قوله: "على كثبان المسك ". قال السندي: جمع كثيب وهو ما ارتفع من الرمل كالتل الصغير، والمقصودُ بيانُ ارتفاعهم، وحسن حالهم.
[ ٨ / ٤١٨ ]
القَتَّاتِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " يَعْظُمُ أَهْلُ النَّارِ فِي النَّارِ، حَتَّى إِنَّ بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِ أَحَدِهِمْ إِلَى عَاتِقِهِ مَسِيرَةَ سَبْعِ مِائَةِ عَامٍ، وَإِنَّ غِلَظَ جِلْدِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا، وَإِنَّ ضِرْسَهُ مِثْلُ أُحُدٍ " (١)
_________________
(١) إسناده ضعيف لضعف أبي يحيى الطويل، وهو عمران بن زيد التغلبي، وأبو يحيى القتات مختلف في الاحتجاج به على ضعف فيه، وبقيةُ رجاله ثقات رجال الشيخين. وكيع: هو ابنُ الجراح الرؤاسي، ومجاهد: هو ابن جبر المكي. وأخرج نحوه ابنُ أبي شيبة ١٣/١٦٣ عن وكيع، بهذا الإسناد، إلا أن مجاهدًا رواه عن ابن عباس، عن ابن عمر، به. وأخرجه عبدُ بنُ حميد (٨٠٨)، والطبراني في "الكبير" (١٣٤٨٢)، والبيهقي في "البعث " (٦٢٥) و(٦٢٧) من طرق، عن أبي يحيى الطويل، به. وأورده الهيثمي في "المجمع" ١٠/٣٩١، وقال: رواه أحمد والطبراني في "الكبير" و"الأوسط "، وفي أسانيدهم أبو يحيى القتات، وهو ضعيف، وفيه خلاف، وبقية رجاله أوثق منه. قلنا: بل أبو يحيى القتات أوثقُ من أبي يحيى الطويل. وفي الباب عن أبي هريرة سيرد ٢/٣٢٨ بإسناد حسن، ولفظه: "ضرسُ الكافر يوم القيامة مثل أحد، وعرض جلده سبعون ذراعًا، وفخذه مثل ورقان، ومقعده من النار مثل ما بيني وبين الربذة". وورقان: على وزن قطران، جبل من جبال تهامة، وهو كأعظم ما يكونُ من الجبال. وهو عند مسلم (٢٨٥٢) (٤٤) بلفظ: "ضرس الكافر - أو ناب الكافر - مثل أحد، وغلظ جلده مسيرة ثلاث ". وفي رواية عند البخاري (٦٥٥١)، ومسلم (٢٨٥٢) (٤٥)، ولفظه عند مسلم: "ما ين منكبي الكافر في النار مسيرة ثلاثة أيام للراكب المسرع ".=
[ ٨ / ٤١٩ ]
٤٨٠١ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ،
_________________
(١) =وعن أبي سعيد الخدري، سيرد ٣/٢٩، ولفظه: "مقعد الكافر في النار مسيرة ثلاثة أيام، وكل ضرس مثل أحد، وفخذه مثل ورقان، وجلده سوى لحمه وعظامه أربعون ذراعًا" وإسناده ضعيف. وعن زيد بن أرقم موقوفًا، سيرد ٤/٣٦٧، وهو في حكم المرفوع، ولفظه: "إن الرجل من أهل النار ليعظم للنار حتى يكون الضرس من أضراسه مثل أحد". وعن ثوبان عند البزار (٣٤٩٦)، ولفظه: "ضرس الكافر مثل أحد، وغلظ جلده أربعون ذراعًا بذراع الجبار". وفي إسناده عباد بن منصور الناجي، وهو ضعيفًا. وعن الحارث بن أقيش عند البيهقي في "البعث " (٦٢٨)، سيرد ٥/٣١٢- ٣١٣، ولفظه عند البيهقي: "إن الرجل ليعظم للنار حتى يكون أحد زواياها". وعن ابن عباس موقوفًا عند البيهقي في "البعث " (٦٢٩)، وهو في حكم المرفوع، ولفظه: إن بين شحمة أذن أحدهم وبين عاتقه مسيرة سبعين خريفًا، وصححه الحاكم ٢/٤٣٦، ووافقه الذهبي. وعن عبيد بن عمير مرسلًا عند نعيم بن حماد في "زوائد الزهد" لابن المبارك (٣٠٥)، ولفظه: بُصرُ جلد الكافر - يعني غلظ جلده - سبعون ذراعًا، وضرسه مثل أحد، وفي سائر خلقه. قال الحافظ في "الفتح" ١١/٤٢٣، وكأن اختلاف هذه المقادير محمول على اختلاف تعذيب الكفار في النار. وقال القرطبي في "المفهم ": إنما عظم خلق الكافر في النار ليعظم عذابه، ويضاعف ألمه ولا شك في أن الكفار متفاوتون في العذاب كما علم من الكتاب والسنة، ولأنا نعلم على القطع أن عذاب من قتل الأنبياء، وفتك في المسلمين، وأفسد في الأرض، ليس مساويًا لعذاب من كفر فقط، وأحسن معاملة المسلمين مثلًا.
[ ٨ / ٤٢٠ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الرُّقْبَى وَقَالَ: " مَنْ أُرْقِبَ فَهُوَ لَهُ " (١)
٤٨٠٢ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ بَيْتِ عَائِشَةَ فَقَالَ: " إِنَّ (٢) الْكُفْرَ مِنْ هَاهُنَا، مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ " (٣)
_________________
(١) صحيح لغيره، حبيب بن أبي ثابت مدلس، وقد عنعن، وقد صرح عند عبد الرزاق (١٦٩٢٠) أنه لم يسمع من ابن عمر في الرقبى شيئًا، وبقيةُ رجاله ثقات. يزيدُ بن زياد: هو ابن أبي الجعد الأشجعي. وأخرجه ابن أبي شيبة ٧/١٤٣-١٤٤، والنسائي في "المجتبي" ٦/٢٧٤ عن عبدة بن عبد الرحيم المروزي، كلاهما عن وكيع، به. وعند النسائي تصريح حبيب بالسماع من ابن عمر. قال الحافظ في "الفتح" ٥/٢٤٠: اختلف في سماع حبيب له من ابن عمر، فصرح به النسائي من طريق، ونفاه في طريق أخرى. وسيأتي برقم (٤٩٠٦) و(٥٤٢٢)، وفيه زيادة: ولا عمرى. وله شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (٢٦٢٦)، ومسلم (١٦٢٦)، وسيرد ٢/٣٥٧. وآخر من حديث جابر عند البخاري (٢٦٢٥)، ومسلم (١٦٢٥)، وابن حبان (٥١٢٧)، وسيرد ٣/٣٠٢ و٣٨١. وثالث من حديث زيد بن ثابت، سيرد ٥/١٨٩. ورابع من حديث ابن عباس سلف برقم (٢٢٥٠)، وذكرنا هناك شرح الرقبى والعمرى.
(٢) في (س) وهامش (ص): رأس. نسخة.
(٣) صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عكرمة بن عمار. سالم: هو ابن=
[ ٨ / ٤٢١ ]
٤٨٠٣ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ يُسْأَلُ عَنِ الْمَاءِ يَكُونُ بِالْفَلَاةِ مِنَ الْأَرْضِ، وَمَا يَنُوبُهُ مِنَ الدَّوَابِّ وَالسِّبَاعِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ " (١)
٤٨٠٤ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلَّا وَصَفَهُ لِأُمَّتِهِ، وَلَأَصِفَنَّهُ صِفَةً لَمْ يَصِفْهَا مَنْ كَانَ قَبْلِي، إِنَّهُ أَعْوَرُ، وَاللهُ ﵎ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، عَيْنُهُ الْيُمْنَى كَأَنَّهَا عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ " (٢)
_________________
(١) =عبد الله بن عمر. وهو مكرر (٤٧٥١) .
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، محمد بن إسحاق صرح بالتحديث عند الدارقطني، كما بينا في الرواية رقم (٤٦٠٥) فانتفت شبهةُ تدليسه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه الدارمي ١/١٨٦-١٨٧، وابن ماجه (٥١٧)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/١٥، وفي "شرح مشكل الآثار" (٢٦٤٦) بتحقيقنا، والحاكم ١/١٣٣ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٦٠٥) .
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن لولا عنعنة محمد بن إسحاق، وباقي=
[ ٨ / ٤٢٢ ]
٤٨٠٥ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنِ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ تَرَكَ الْعَصْرَ مُتَعَمِّدًا حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ " (١)
٤٨٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَحِيرٍ الصَّنْعَانِيُّ الْقَاصُّ،
_________________
(١) =رجاله ثقات رجال الشيخين. يزيد: هو ابن هارون. وأخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" ٣/١١٨ من طريق يحيى بن أبي طالب، عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٣٤٣٩) و(٧٤٠٧)، ومسلم ص ٢٢٤٨، وأبو عوانة ١/١٤٨، وابن منده في "الإيمان " (١٠٤٤) و(١٠٤٥)، والبغوي (٤٢٥٦) من طرق عن نافع، به. وسيأتي عن ابن إسحاق مختصرًا برقم (٤٨٧٩) و(٦٠٧٠) . وانظر (٤٩٤٨) و(٦١٤٤) . وقد سلف برقم (٤٧٤٣) . وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص، سلف برقم (١٥٢٦) . وعن جابر بن عبد الله، سيرد ٣/٢٩٢. قولي: "طافئة" قال السندي: بالهمز، أي: ذهب نورها، بتركه، أى: مرتفعة بارزة، وقد جاء أنه أعور اليمنى وأعور اليسرى، فقالوا: إحدى عينيه ذاهبة، والأخرى معيبة، فيصح الأعور لكل منهما.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، - حجاج- وهو ابن أرطاة - مدلس، وقد عنعن وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وانظر ما سلف برقم (٤٦٢١١) .=
[ ٨ / ٤٢٣ ]
أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ (١) الصَّنْعَانِيَّ، أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ رَأْيُ عَيْنٍ فَلْيَقْرَأْ: إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ، وَإِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ، وَإِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ، وَأَحْسَبُ (٢) أَنَّهُ قَالَ: سُورَةَ هُودٍ " (٣)
_________________
(١) تحرف في النسخ إلى: بحير، لكنه صحح في هامش (س) .
(٢) في (ق) و(م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: وأحسبه.
(٣) إسناده حسن. عبد الله بنُ بحير الصنعاني، وثقه ابن معين، وقال هشام بن يوسف: كان يُتقن ما سمع، واضطرب فيه ابن حبان، فذكره في "الثقات " ثم ذكره في "المجروحين "، وفرق بينهما، وهو واحد. وعبد الرحمن بن يزيد الصنعاني روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات "، وقال فيه إبراهيم بن خالد الصنعاني: وكان أعلم بالحلال والحرام من وهب بن مُنبه، كما سيأتي في الرواية (٤٩٤١) . وقال الحافظ في "التقريب ": صدوق، وجود الحديث في "الفتح" ٨/٦٩٥. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" ٩/٢٣١، والمزي في "تهذيب الكمال " ١٧/١٨ من طريق أحمد، بهذا الإسناد. وسقط اسم عبد الرزاق من مطبوع "الحلية"، وتحرف فيه عبد الله بن بحير إلى: عبد الله بن يحيى. وأخرجه الترمذي (٣٣٣٣)، والحاكم ٤/٥٧٦ من طريق عبد الرزاق، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وأخرجه الحاكم مختصرًا ٢/٥١٥ من طريق هشام بن يوسف، عن عبد الله بن بحير، به.=
[ ٨ / ٤٢٤ ]
٤٨٠٧ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ يَعْنِي ابْنَ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ، وَكَانَتْ تَحْتَ خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ، لَقِيَ عُمَرُ عُثْمَانَ، فَعَرَضَهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ عُثْمَانُ: مَا لِي فِي النِّسَاءِ حَاجَةٌ، (١) وَسَأَنْظُرُ، فَلَقِيَ أَبَا بَكْرٍ فَعَرَضَهَا عَلَيْهِ، فَسَكَتَ، فَوَجَدَ عُمَرُ فِي نَفْسِهِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ خَطَبَهَا، فَلَقِيَ عُمَرُ أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ عَرَضْتُهَا عَلَى عُثْمَانَ فَرَدَّنِي، وَإِنِّي عَرَضْتُهَا عَلَيْكَ فَسَكَتَّ عَنِّي، فَلَأَنَا عَلَيْكَ كُنْتُ أَشَدَّ غَضَبًا مِنِّي عَلَى عُثْمَانَ وَقَدْ رَدَّنِي، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّهُ قَدْ كَانَ ذَكَرَ مِنْ أَمْرِهَا وَكَانَ سِرًّا، فَكَرِهْتُ أَنْ أُفْشِيَ السِّرَّ (٢)
_________________
(١) =وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٧/١٣٤، وقال: رواه الترمذي موقوفًا على ابن عمر، ورواه أحمدُ بإسنادين، ورجالهما ثقات. ورواه الطبراني بإسناد أحمد. قلنا: رواه الترمذي مرفوعًا صريحًا، وربما يعد من الزوائد لما فيه من زيادة سورة هود، ولم نجده عند الطبراني في "الكبير"، فلعله في "الأوسط ". وسيأتي برقم (٤٩٤١)، وسيكرر برقم (٤٩٣٤) و(٥٧٥٥) . قال السندي: سورة هود: لما فيها من قوله تعالى: (يقدُمُ قومهُ يوم القيامة ) .
(٢) في (ق): من حاجة.
(٣) حديث صحيح. سفيان بن حسين، وهو الواسطي - وإن كان ضعيفًا في روايته عن الزهري-، قد توبع، وبقيةُ رجاله ثقات رجال الشيخين.=
[ ٨ / ٤٢٥ ]
٤٨٠٨ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بَنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ كَانَ مُتَحَرِّيَهَا فَلْيَتَحَرَّهَا لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ "، وَقَالَ: (١) " تَحَرَّوْهَا لَيْلَةَ (٢) سَبْعٍ وَعِشْرِينَ " يَعْنِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ (٣)
_________________
(١) =وأخرجه ابنُ سعد ٨/٨١، وأبو يعلى (٢٠) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه ابنُ سعد ٨/٨٢، والبخاري (٥١٢٢) والنسائي في "المجتبي" ٦/٨٣، وأبو يعلى (٧) من طريق صالح بن كيسان، والبخاري (٤٠٠٥) و(٥١٤٥) من طريق شعيب بن أبي حمزة، و(٥١٢٩) من طريق معمر، وأبو يعلى (٦) من طريق الوليد بن محمد، أربعتهم عن الزهري، به. وقد سلف من "مسند عمر" برقم (٧٤) . قوله: "تأيَّمت "، أي: صارت بلا زوج بموته. خنيس: بخاء معجمة ونون، مصغر، وكان من السابقين، وشهد بدرًا، أصابته جراحة يوم أحد ومات بها. فعرضها عليه: فيه عرض البنات على الصالحين. قاله السندي. وقوله: إله قد ذكر من أمرها، يعني النبي ﷺ كما جاء مصرحًا به في الروايات المذكورة.
(٢) في (ظ ١٤): أو قال.
(٣) في (ق): في ليلة.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/٩١ من طريق آدم ابن أبي=
[ ٨ / ٤٢٦ ]
٤٨٠٩ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْحَنْتَمَةِ "، قِيلَ: وَمَا الْحَنْتَمَةِ؟ قَالَ: الْجَرَّةُ يَعْنِي النَّبِيذَ (١)
٤٨١٠ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ (٢)، أَخْبَرَنَا حُسَيْنُ بْنُ ذَكْوَانَ يَعْنِي الْمُعَلِّمَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، وَابْنَ عَبَّاسٍ رَفَعَاهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يُعْطِيَ الْعَطِيَّةَ فَيَرْجِعَ فِيهَا، إِلَّا الْوَالِدَ فِيمَا يُعْطِي
_________________
(١) =إياس، ومن طريق وهب بن جرير، كلاهما عن شعبة، بهذا الإسناد. وسيأتي الحديث من طريق شعبة عن عبد الله بن دينار برقم (٦٤٧٤)، وسيأتي الحديث من طرق أخرى عن عبد الله بن دينار بالأرقام (٥٢٨٣) و(٥٤٣٠) و(٥٩٣٢)، بلفظ: "تحروها في السبع الأواخر"، وسيأتي برقم (٦٤٧٤ م) شكُّ شعبة في روايته هذه. وانظر (٤٤٩٩) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، وشعبة: هو ابن الحجاج. وأخرجه الطيالسي (١٩٠٧)، والنسائي في "المجتبي" ٨/٣٠٣، وفي "الكبرى" (٥١٢٧)، وأبو عوانة ٥/٢٩٠ من طرق، عن شعبة، به. وقد يحرف اسم جبلة في مطبوع "المجتبي" إلى: خالد. وقد سلف بنحوه برقم (٤٤٦٥) .
(٣) في (ق): يزيد بن هارون. وأثبت لفظ: "بن هارون " في هامشي (س) و(ص) .
[ ٨ / ٤٢٧ ]
وَلَدَهُ، وَمَثَلُ (١) الَّذِي يُعْطِي الْعَطِيَّةَ ثُمَّ يَرْجِعُ فِيهَا، كَمَثَلِ (٢) الْكَلْبِ أَكَلَ حَتَّى إِذَا شَبِعَ قَاءَ ثُمَّ رَجَعَ فِي قَيْئِهِ " (٣)
٤٨١١ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ يَعْنِي ابْنَ مُوسَى (٤) قَالَ: - كُنْتُ مَعَ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فَمَرَّتْ رُفْقَةٌ لِأُمِّ الْبَنِينَ
_________________
(١) في (ظ١٤): مثل. دون واو. (٢) في (ق): مثل.
(٢) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عمرو بن شعيب، فقد روى له أصحاب السنن، وهو صدوق. وقد سلف تخريجُه من حديث ابن عباس في "مسنده " برقم (٢١١٩) . وسيأتي برقم (٦٦٢٩) من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. قال الدارقطني في "العلل" ٤/ورقة ٧١: ولعل الإسنادين محفوظان. قال السندي: قوله: لا يحل لرجل الخ: ذكر النووي وغيره إن نفي الحل ليس بصريح في إفادة الحرمة، لأن الحلّ هو استواءُ الظرفين، فالمكروه يصدق عليه أنه ليس بحلال، وعلى هذا فهذا النفي يحتمل الحرمة والكراهة، والمعنى أنه لا ينبغي له الرجوع، وهذا لا ينفي صحة الرجوع إذا رجع، بمعنى أنه إذا رجع صار الموهوب ملكًا له، وإن الفعل غير لائق. إلا الوالد: من لا يرى له الرجوع يحمله على أنه يجوز للوالد أن يأخذه عنه، ويصرفه في نفقته عند الحاجة، كسائر أمواله. كمثل الكلب: قيل: هو تحريم للرجوع، وقيل: تقبيح وتشنيع له، لأنه شبه بكلب يعود في قيئه، وعود الكلب في قيئه لا بوصف بحرمة، والله تعالى أعلم.
(٣) وقع في (س) و(ظ ١٤) و(م): ابن أبي موسى، وهو خطأ، وجاء على الصواب في (ص) و(ق) و(ظ ا) .
[ ٨ / ٤٢٨ ]
فِيهَا أَجْرَاسٌ -، فَحَدَّثَ سَالِمٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رَكْبًا مَعَهُمُ الْجُلْجُلُ " فَكَمْ تَرَى فِي هَؤُلَاءِ مِنْ جُلْجُلٍ " (١)
٤٨١٢ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي
_________________
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، أبو بكر: هو بُكيرُ بنُ أبي شيخ موسى السهمي، تفرد بالرواية عنه نافعُ بنُ عمر الجمحي، وقال الذهبي في "الميزان " ٤/٥٠٣: لا يُعرف، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، يزيد: هو ابن هارون. وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٨/١٨٠، وفي "الكبرى" (٩٥٥٤)، وأبو يعلى (٥٤٤٦) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٨/١٧٩-١٨٠، وفي "الكبرى" (٩٥٥٣) و(٩٥٥٥) من طريقين، عن نافع بن عمر، به. وأخرج نحوه ابنُ عدي في "الكامل " ٥/١٨٧١ من طريق عاصم بن عمر، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، مرفوعًا. وإسناده ضعيف لضعف عاصم بن عمر. وله شاهد من حديث أبي هريرة عند مسلم (٢١١٣) (١٠٣)، ولفظه: "لا تصحبُ الملائكة رُفقةً فيها كلب أو جرس "، سيرد ٢/٢٦٢-٢٦٣. وآخر من حديث أم سلمة عند النسائي ٨/١٨٠. وثالث من حديث أم حبيبة، سيرد ٦/٣٢٦. ورابع من حديث عائشة، سيرد ٦/٢٤٢. قال السندي: فمرت رُفقة: بضم الراء وكسرها، الجماعة المرافقون في السفر. أجراس: جمع جرس بفتحتين: هو الجلجل الذي يعلق على عُنُق الدواب.
[ ٨ / ٤٢٩ ]
الصِّدِّيقِ هُوَ النَّاجِيُّ، (١) عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِذَا وَضَعْتُمْ مَوْتَاكُمْ فِي الْقَبْرِ، فَقُولُوا: بِسْمِ اللهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ " (٢)
_________________
(١) لفظ: "هو الناجي " لم يرد في (ظ ١٤)، ولا في (س) و(ص)، وأثبت في هامشيهما.
(٢) رجاله ثقات رجال الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، وهمام بن يحيى: هو العوذي، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي، وأبو الصديق الناجي: هو بكر بن عمرو - وقيل: ابن قيس - البصري. وأخرجه عبدً بنُ حميد في "منتخب المسند" (٨١٥) عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٣٢١٣)، والنسائي في "الكبرى" (١٠٩٢٧) - وهو في "عمل اليوم والليلة" (١٠٨٨) -، وأبو يعلى (٥٧٥٥)، وابن حبان (٣١١٠)، والحاكم ١/٣٦٦، وأبو نعيم في "الحلية" ٣/١٠٢، والبيهقي ٤/٥٥ من طرق، عن همام، به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وهمام بن يحيى ثبت مأمون إذا أسند مثل هذا الحديث لا يُعلل بأحد إذا أوقفه ووافقه الذهبي. قلنا: قد رواه شعبة وهشام الدستوائي مرفوعًا مرة، وموقوفًا أخرى. فقد أخرجه ابن أبي شيبة ٣/٣٢٩ من طريق هشام الدستوائي، وأخرجه ابن حبان (٣١٠٩) من طريق شعبة، كلاهما عن قتادة، به، مرفوعًا. وأخرجه البيهقي ٤/٥٥ من طريق هشام الدستوائي، وابنُ أبي شيبة ٣/٣٢٩، والنسائي في "الكبرى" (١٠٩٢٨) - وهو في "عمل اليوم والليلة" (١٠٨٩) -،=
[ ٨ / ٤٣٠ ]
٤٨١٣ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْحَكَمِ الْبَجَلِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنِ اتَّخَذَ كَلْبًا غَيْرَ كَلْبِ زَرْعٍ (١) أَوْ ضَرْعٍ (٢) أَوْ صَيْدٍ (٣) نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ " فَقُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: إِنْ كَانَ فِي دَارٍ وَأَنَا لَهُ كَارِهٌ؟ قَالَ: هُوَ
_________________
(١) =والحاكم ١/٣٦٦، والبيهقي ٤/٥٥ من طريق شعبة، كلاهما عن قتادة، به، موقوفًا. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٣/٣٢٩، والترمذي (١٠٤٦)، وابنُ ماجه (١٥٥٠)، وابنُ السُّنِّي في "عمل اليوم والليلة" (٥٨٩) من طريق الحجاج بن أرطاة، وابنُ ماجه (١٥٥٠) من طريق ليث بن أبي سُليم، كلاهما عن نافع، عن ابن عمر، مرفوعًا. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. قلنا: الحجاج وليث ضعيفان. وانظر "علل الدارقطني " ٤/ورقة ٦٣ و٦٤. وأخرجه بزيادة ألفاظٍ عما هنا ابنُ ماجه (١٥٥٣)، والبيهقي ٤/٥٥ من طريق حماد بن عبد الرحمن الكلبي، عن إدريس بن صبيح الأودي، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر، مرفوعًا. وحماد بن عبد الرحمن ضعيف، وشيخه مجهول. وسيأتي برقم (٤٩٩٠) و(٥٢٣٣) و(٥٣٧٠) . وفي الباب عن البياضي ﵁ عند الحاكم ١/٣٦٦. قال السندي: قوله: بسم الله: أي: وضعناهم بسم الله، وهم على ملة رسول الله، أو نحن على ملته ﷺ، فالواو للحال.
(٢) في (ظ ١٤): غير زرع.
(٣) لفظ: "ضرع ": لم يرد في (ق) و(ظ ١) .
(٤) في (ظ ١٤): ولا صيد، بدل: أو صيد.
[ ٨ / ٤٣١ ]
عَلَى رَبِّ الدَّارِ الَّذِي يَمْلِكُهَا " (١)
٤٨١٤ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي سَالِمٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رُؤْيَا رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ قَالَ: " رَأَيْتُ النَّاسَ قَدِ اجْتَمَعُوا، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فَنَزَعَ ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ، وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ، وَاللهُ يَغْفِرُ لَهُ، ثُمَّ نَزَعَ عُمَرُ، فَاسْتَحَالَتْ غَرْبًا، فَمَا رَأَيْتُ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَفْرِي فَرِيَّهُ حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ " (٢)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن هاوون، وهمام بن يحيي: هو العوذي، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي، وأبو الحكم البجلي: هو عبد الرحمن بنُ أبي نُعم. وأخرجه بنحوه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٥٥، والبيهقي في "السنن" ٦/٩، والخطيب في "الموضح " ٢/٢٤٣ من طريق يزيد بن هاوون، به. وقد سلف برقم (٤٤٧٩) وذكرنا هناك شواهده وشرحه.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. روح: هو ابن عبادة، وابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز، وقد صرح بالسماع، فانتفت شبهة تدليسه، وسالم: هو ابن عبد الله بن عمر. وأخرجه الترمذي (٢٢٨٩)، والنسائي في "الكبرى' (٧٦٣٦)، وأبو يعلى (٥٥٢٤) من طرق، عن ابن جريج، به. قال الترمذي: هذا حديث صحيح غريب من حديث ابن عمر. وأخرجه ابنُ طهمان في "مشيخته " (١٣٦)، وأحمدُ في "فضائل الصحابة"=
[ ٨ / ٤٣٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = (٢٢٤)، والبخاري (٣٦٣٣)، من طرق، عن موسى بن عقبة، به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣١٧٧) من طريق عبيد الله بن عمر، عن سالم، به. وسيأتي برقم (٤٩٧٢) و(٥٦٢٩) و(٥٨١٧) و(٥٨٥٩) . وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (٧٠٢١)، ومسلم (٢٣٩٢)، وسيرد ٢/٥١٨-٣١٩. وعن أبي الطفيل، سيرد ٥/٤٥٥. الذَّنوب: الدلو الكبيرة إذا كان فيها الماء. وقوله: "وفي نزعه ضعف "، أي: إنه على مهل ورفق، قاله الحافظ في "الفتح". قوله: "والله يغفر له "، قال الحافظ في "الفتح " ٧/٣٩: ويحتمل أن يكون فيه إشارة إلى أن قلة الفتوح في زمانه لا صنع له فيه، لأن سببه قصر مدته، فمعنى المغفرة له رفعُ الملامة عنه. قوله: "فاستحالت غربًا"، أي: تحولت الدلو غربًا، والغرب: الدلو العظيمة المتخذة من جلود البقر. قاله الحافظ في "الفتح ". قوله: "فما رأيت عبقريًا من الناس يفري فريه ". عبقري القوم: سيدهم وكبيرهم وقويهم، و"يفري فريه "، أي: يعمل عمله ويقطع قطعه. قاله ابن الأثير. والعطن: مبرك الإبل حول الماء، ضُرب مثلًا لاتساع الناس في زمن عمر، وما فتح الله عليهم من الأمصار. قاله ابن الأثير. قال النووي في "شرح مسلم " ١٥/١٦١: قال العلماء: هذا المنام مثال واضح لما جرى لأبي بكر وعمر ﵄ في خلافتهما وحسن سيرتهما،=
[ ٨ / ٤٣٣ ]
٤٨١٥ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا "، وَقَبَضَ إِبْهَامَهُ فِي الثَّالِثَةِ (١)
_________________
(١) =وظهور آثارهما، وانتفاع الناس بهما، وكل ذلك مأخوذ من النبي ﷺ ومن بركته وآثار صحبته، فكان النبي ﷺ هو صاحب الآمر، فقام به أكمل قيام، وقرر قواعد الإسلام، ومهد أموره، وأوضح أصوله وفروعه، ودخل الناس في دين الله أفواجًا، وأنزل الله تعالى: (اليوم أكملت لكم دينكم)، ثم تُوفي ﷺ، فخلفه أبو بكر ﵁ سنتين وأشهرًا، وهو المراد بقوله ﷺ: "ذنُوبًا أو "ذنُوبين "، وهذا شك من الراوي، والمراد ذنُوبان، كما صرح به في الرواية الأخرى [مسلم (٢٣٩٢) (١٨) من حديث أبي هريرة]، وحصل في خلافته قتالُ أهل الردة، وقطعُ دابرهم، واتساع الإسلام، ثم توفي فخلفه عمر ﵁، فاتسع الإسلام في زمانه، وتقرر لهم من أحكامه ما لم يقع مثله، فعبر بالقليب عن أمر المسلمين لما فيها من الماء الذي به حياتُهم وصلاحُهم، وشبه إميرهم بالمستقي لهم، وسقيه هو قيامه بمصالحهم وتدبير أمورهم. وأما قوله ﷺ في أبي بكر ﵁: "وفي نزعه ضعف " فليس فيه حط من فضيلة أبي بكر، ولا إثبات فضيلة لعمر عليه، وإنما هو إخبار عن مدة ولايتهما، وكثرة انتفاع الناس في ولاية عمر لطولها، ولاتساع الإسلام وبلاده، والأموال وغيرها من الغنائم والفتوحات، ومصَّر الأمصار، ودون الدواوين. وأما قوله ﷺ: "والله يغفر له " فلبس فيه تنقيصى له ولا إشارة إلى ذنب، وإنما هي كلمة كان المسلمون يدعمون بها كلامهم، ونعمت الدعامة وفي كل هذا إعلام بخلافة أبي بكر وعمر، وصحة ولايتهما، وبيان صفتها، وانتفاع المسلمين بها.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. روح: هو ابن عبادة، وزكريا بن=
[ ٨ / ٤٣٤ ]
٤٨١٦ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الْأَخْنَسِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " الْخَيْلُ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " (١)
٤٨١٧ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ " (٢)
_________________
(١) =إسحاق: هو المكي، وعمرو بن دينار: هو المكي. وأخرجه مسلم (١٠٨٠) (١٠) من طريق روح بن عبادة، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٤٨٨) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبيد الله بن الأخنس، وثقه أحمد وابن معين وأبو داود والنسائي، وقولُ ابن حبان في "الثقات " يخطىء كثيرًا، لم يُتابعه عليه أحد. روح: هو ابن عبادة، ونافع: هو مولى ابن عمر. وقد سلف برقم (٤٦١٦) .
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، ابن جريج - وهو عبد الملك بن عبد العزيز - مدل، وقد عنعن، وبقية رجاله ثقات. روح: هو ابن عبادة، وسليمان بن موسى: هو الأشدق، ونافع: هو مولى ابن عمر. وسيأتي بالأرقام (٤٨٥٥) و(٥٧٦١) و(٥٩٢٩) و(٦٣١٣) و(٦٤١٥) و(٦٤٥٢)، وانظر (٤٥٦٠) . وفي الباب عن ابن عباس سلف (٤٥٤٢) .=
[ ٨ / ٤٣٥ ]
٤٨١٨ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ " يَتَوَضَّأُ ثَلَاثًا يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ "، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ " يَتَوَضَّأُ مَرَّةً يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ " (١)
٤٨١٩ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنَاخَ بِالْبَطْحَاءِ الَّتِي بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَصَلَّى بِهَا " (٢)
٤٨٢٠ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، سَمِعْتُ
_________________
(١) =وعن عائشة عند البخاري (٤٥٦)، ومسلم (١٥٠٤)، وسيرد ٦/٤٢. وعن أبي هريرة عند مسلم (١٥٠٥) (١٥) . وعن عبد الله بن عمرو بن العاص عند الخطيب في "تاريخه " ١٣/٢٨٤.
(٢) هو حديثان: حديث ابن عمر: وإسناده ضعيف، وروي موقوفًا، وهو الصحيح. وقد سلف برقم (٤٥٣٤) . وحديثُ ابن عباس: صحيح لغيره، وقد سلف برقم (١٨٨٩) . وأخرجه أبو يعلى (٥٧٧٧) من طريق روح، بهذا الإسناد. وقد سلف بتمامه برقم (٣٥٢٦) في "مسند ابن عباس "، بهذا الإسناد.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. روح: هو ابنُ عبادة. وهو عند مالك في "الموطأ" ١/٤٠٥، ومن طريقه أخرجه ابنُ شبَّة في "تاريخ المدينة " ١/٧٣، والبخاري (١٥٣٢)، ومسلم (١٢٥٧) (٤٣٠) [ج ٢/٩٨١]، وأبو داود (٢٠٤٤)، والنسائي في "المجتبى" ٥/١٢٧، وفى "الكبرى" (٤٢٤٥) .=
[ ٨ / ٤٣٦ ]
سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَكَادُ يَلْعَنُ الْبَيْدَاءَ وَيَقُولُ: " إِنَّمَا أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الْمَسْجِدِ " (١)
٤٨٢١ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ " (٢)
٤٨٢٢ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، وَعَفَّانُ قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، قَالَ عَفَّانُ فِي حَدِيثِهِ: أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَكَّةَ وَأَصْحَابُهُ
_________________
(١) =وأخرجه مالك في "الموطأ" ١/٣٣٣ عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان يصلي مسجد ذي الحليفة، ثم يخرج فيركب، فإذا استوت به راحلته، أحرم. وانظر (٤٥٧٠) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف برقم (٤٥٧٠) . قال السندي: قوله: يكاد يلعن البيداء: لا يدل على أنه لعن البيداء، وإنما يتغلظ في شأن ما وتجع فيها من الكذب على النبي ﷺ، ويُبالغ فيه حتى الحاضرون أنه قريب إلى أن يلعن.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، ابن جريج وهو عبد الملك بن العزيز- صرح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه. وقد سلف برقم (٤٤٥٧) .=
[ ٨ / ٤٣٧ ]
مُلَبِّينَ، - وَقَالَ عَفَّانُ: مُهِلِّينَ - بِالْحَجِّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ شَاءَ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيَرُوحُ أَحَدُنَا إِلَى مِنًى وَذَكَرُهُ يَقْطُرُ مَنِيًّا؟ قَالَ: " نَعَمْ ". وَسَطَعَتِ الْمَجَامِرُ وَقَدِمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنَ الْيَمَنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " بِمَ أَهْلَلْتَ؟ " قَالَ: أَهْلَلْتُ بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ، قَالَ رَوْحٌ: فَإِنَّ لَكَ مَعَنَا هَدْيًا (١)، قَالَ حُمَيْدٌ: فَحَدَّثْتُ بِهِ طَاوُسًا فَقَالَ: " هَكَذَا فَعَلَ الْقَوْمُ ". قَالَ عَفَّانُ: اجْعَلْهَا عُمْرَةً (٢)
_________________
(١) في (ظ١٤) بعد هذه العبارة زيادة: قال عفان: وإن معنا أهلك.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. روح: هو ابن عبادة، وعفان: هو ابن مسلم الصفار، وحميد: هو ابن أبي حميد الطويل، وبكر بن عبد الله: هو المُزني. وأخرجه أبو يعلى (٥٦٩٣) من طريق عفان، بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٣/٢٣٣، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. وسيأتي نحوه برقم (٤٩٩٦) و(٥١٤٧) و(٥٥٠٩) و(٦٠٦٨) . وفي الباب عن ابن عباس عند مسلم (١٢٤١)، وقد سلف برقم (٢١١٥) و(٢٢٨٧) . وعن جابر بن عبد الله عند البخاري (١٧٨٥)، ومسلم (١٢١٦) (١٤١) و(١٤٢)، سيرد ٣/٣٦٦. وعن أنس عند البخاري (١٥٥٨)، سيرد ٣/١٤٨. وعن سبرة بن معبد الجهني عند أبي داود (١٨٠١)، والدارمي ٢/٥١، وإسناده حسن، سيرد ٣/٤٠٤- ٤٠٥.=
[ ٨ / ٤٣٨ ]
٤٨٢٣ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا أَنْ يَتُوبَ " (١)
_________________
(١) =وعن عائشة عند البخاري (١٥٦١)، ومسلم (١٢١١) (١٢٠) (١٢٥) (١٢٨) (١٣٠)، سيرد ٦/١٩١، ٢٤٧. وعن حفصة عند البخاري (١٥٦٦)، ومسلم (١٢٢٩)، سيرد ٦/٢٨٤- ٢٨٥. وعن أسماء بنت أبي بكر الصديق عند مسلم (١٢٣٦)، سيرد ٦/٣٥٠. وعن أبي سعيد الخدري عند مسلم (١٢٤٧)، سيرد ٣/٥. وعن البراء بن عازب، سيرد ٤/٢٨٦، وإسناده حسن. وعن أبي موسى الأشعري عند البخاري (١٥٥٩)، سيرد ٤/٤١٠. وعن سراقة بن مالك، سيرد ٤/١٧٥. قال السندي: قوله: أن يجعلها عمرة، أي: يجعل حجته، ويحتمل أن تأنيث الضمير لموافقة عمرة، والجواب مقدر في الكلام، أي: فليجعلها عمرة. وذكره يقطر منيًّا: كناية عن قرب الجماع، لا عن المراح إلى منى بلا إحرام. وسطعت المجامر: على بناء الفاعل، أي: ظهرت، وهذا عطف على مقدر، أي: فسخوا إحرام الحج بعمرة. قلنا: والمراد انهم تبخروا.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو عوانة ٥/٢٧٣ من طريق روح بن عُبادة، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٢٠٠٣) (٧٨)، والطرسوسي (٨٩)، وأبو عوانة ٥/٢٧٣، والبيهقي في "الشعب " (٥٥٧١) من طريقين، عن ابن جريج، به. وأخرجه ابن طهمان في "المشيخة" (٢٠٣)، ومن طريقه البيهقي في "الشعب "=
[ ٨ / ٤٣٩ ]
٤٨٢٤ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ (١)
٤٨٢٥ - حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِذَا - يَعْنِي ضَنَّ النَّاسُ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ - تَبَايَعُوا (٢) بِالْعَيْنِ، وَاتَّبَعُوا أَذْنَابَ الْبَقَرِ، وَتَرَكُوا الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَنْزَلَ اللهُ بِهِمْ بَلَاءً، فَلَمْ يَرْفَعْهُ عَنْهُمْ حَتَّى يُرَاجِعُوا دِينَهُمْ " (٣)
_________________
(١) = (٥٥٧٣) عن موسى بن عقبة، به. وقد سلف برقم (٤٦٩٠) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف برقم (٤٦٩٠) .
(٣) وقع في طبعة الشيخ أحمد شاكر: وتبايعوا، بزيادة واو وهو خطأ، لأن فعل تبايعوا هو فعل الشرط، وما بينه وبين "إذا" معترض يوضحه كلمة "يعني ".
(٤) إسناده ضعيف لانقطاعه، عطاء بن أبي رباح ثم يسمع من ابن عمر، وإنما رآه رؤية، وأبو بكر - وهو ابن عياش - لما كبر ساء حفظه، وبقيةُ رجاله ثقات رجال الصحيح. الأسود بن عامر: هو الملقب بشاذان، والأعمش: هو سليمان بن مهران. وأخرجه الطرسوسي (٢٢)، والطبراني في "الكبير" (١٣٥٨٣)، والبيهقي في "الشعب " (٤٢٢٤) من طرق، عن ابن عياش، به. وأخرجه أبو يعلى (٥٦٥٩)، والطبراني في "الكبير" (١٣٥٨٥)، والبيهقي في=
[ ٨ / ٤٤٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) ="الشعب " (١٠٨٧١)، وأبو نعيم في "الحلية" ١/٣١٣-٣١٤ و٣/٣١٨-٣١٩، من طريقين، عن عطاء، به. قال أبو نعيم: هذا حديث غريب من حديث عطاء، عن ابن عمر، رواه الأعمش أيضًا، عنه. وأخرجه أبو داود (٣٤٦٢)، والدولابي في "الكنى" ٢/٦٥، وابن عدي في "الكامل " ٥/١٩٩٨، وأبو نعيم في "الحلية" ٥/٢٠٨-٢٠٩، والبيهقي في "السنن" ٥/٣١٦ من طريق حيوة بن شريح المصري، عن إسحاق أبي عبد الرحمن، عن عطاء الخراساني، عن نافع، عن ابن عمر، مرفوعًا. قال أبو نعيم: غريب من حديث عطاء، عن نافع، تفرد به حيوة، عن إسحاق. قلنا: إسحاق أبو عبد الرحمن هو ابن أسيد الأنصاري، قال الذهبي في "الميزان ": جائز الحديث، وقال أبو حاتم: شيخ ليس بالمشهور، لا يشتغل به، وقال أبو أحمد الحاكم: مجهول، وذكره ابن حبان في "الثقات "، وقال: وكان يخطىء، وعطاء الخراساني - وهو ابن أبي مسلم -، قال في "التقريب ": يهم كثيرًا ويرسل ويدلس. وسيأتي بنحوه برقم (٥٠٠٧) و(٥٥٦٢)، وإسنادهما ضعيف، وانظر ما سلف برقم (٣٥٧٩) . وله شاهد لا يُفرح به من حديث جابر عند ابن عدي في "الكامل " ٢/٤٥٥، وفي إسناده بشير بن زياد الخراساني. قال ابن عدي: وبشير بن زياد هذا ليس بالمعروف، إلا أنه يروي عن المعروفين ما لا يتابعه أحد عليه، ولم أر أحدًا روى عنه غير إسماعيل بن عبد الله بن زرارة. قال السندي: قوله: تبايعوا بالعين: ضبط بكسر العين، والمراد العينة، كما=
[ ٨ / ٤٤١ ]
٤٨٢٦ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ فُضَيْلٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مَسَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِصَلَاةِ الْعِشَاءِ حَتَّى صَلَّى الْمُصَلِّي، وَاسْتَيْقَظَ (١) الْمُسْتَيْقِظُ، وَنَامَ النَّائِمُونَ وَتَهَجَّدَ الْمُتَهَجِّدُونَ ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ: " لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي أَمَرْتُهُمْ أَنْ يُصَلُّوا هَذَا الْوَقْتَ أَوْ هَذِهِ الصَّلَاةَ أَوْ نَحْوَ (٢) ذَا " (٣)
_________________
(١) =في رواية أبي داود، وفي "الصحاح ": العينة بالكسر: السلف، ومثله في "القاموس " وهو المشهور على الألسنة، وذكر الطيبي في "شرح المشكاة" - وتبعه صاحب المجمع في غريبه - أنه بفتح عين وسكون ياء، وهو أن يبيع من رجل سلعة بثمن معلوم إلى أجل مسمى، ثم يشتريها منه بأقل من الثمن الأول. ثم هذه الجملة تفسير ضن الناس بالدينار والدرهم، لأن ضنهم بها يمنعهم من السلف، ويؤديهم إلى هذه الحيلة. واتبعوا الخ، أعب: اشتغلوا بالزرع عن الجهاد. يراجعوا دينهم: قال المناوي: أي: حتى يرجعوا عن ارتكاب هذه الضال لمذمومة، وفي جعلها إياها من غير الدين وأن مرتكبها تارك للدين مزيد زجر وتهويل وتقريع لفاعله، وهذا من أقوى أدلة من حوم بيبم العينة خلافًا لما عليه الشافعية من قولهم بالكراهة دون التحريم والبطلان.
(٢) في (ظ ١٤): فاستيقظ.
(٣) في (ق) و(ف ١) وهامش (س) و(ص): هذا.
(٤) إسناده ضعيف لضعف أبي إسرائيل، وهو إسماعيل بن خليفة الملائي، وبقية رجاله ثقات رجالي الصحيح. أسود: هو ابن عامر الملقب بشاذان، وفضيل: وابن عمرو الفقيمي ومجاهد: هو ابن جبر المكي. وأصل الحديث الصحيح، وهو قوله؟ "لولا أن أشق على أمتي " أخرجه=
[ ٨ / ٤٤٢ ]
٤٨٢٧ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ (١) بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ الْعَبَّاسَ اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ ﷺ فِي أَنْ يَبِيتَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ بِمَكَّةَ مِنْ أَجْلِ السِّقَايَةِ " فَأَذِنَ لَهُ " (٢)
٤٨٢٨ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، كَانَ يَهْجَعُ هَجْعَةً بِالْبَطْحَاءِ، وَذَكَرَ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ
_________________
(١) =بنحوه ابنُ أبي شيبة ١/٣٣١، ومسلم (٦٣٩) (٢٢٠)، وأبو داود (٤٢٠)، والنسائي في "المجتبى" ١/٢٦٧، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/١٥٦-١٥٧، وابنُ حبان (١٥٣٦)، والبيهقي ١/٤٥٠ من طريق الحكم بن عتيبة، عن نافع، عن ابن عمر، مرفوعًا. ولفظه عند مسلم: "ولولا أن يثقُل على أمتي لصليتُ بهم هذه الساعة". وسيأتي برقم (٥٦٩٢)، وانظر (٥٦١١) . وفي الباب عن ابن عباس عند البخاري (٥٧١)، ومسلم (٦٤٢) (٢٢٥)، وقد سلف برقم (١٩٢٦) و(٣٤٦٦) . وعن أبي هريرة، سيرد ٢/٢٤٥. وعن أبي سعيد الخدري، سيرد ٣/٥. قال السندي: قوله: مسى، بتشديد السين، أي: أخر. حتى صلى المصلي: أي: من أراد أن يصلي العشاء منفردًا. والحديث من أدلة فضل تأخير العشاء.
(٢) وقع في النسخ عبد الله، وتصويبه من "أطراف المسند" ٣/٥٣٤.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. روح: هو ابن عبادة. وقد سلف برقم (٤٦٩١) .
[ ٨ / ٤٤٣ ]
فَعَلَ ذَلِكَ " (١)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير حماد - وهو ابن سلمة - فمن رجال مسلم. روح: هو ابن عبادة، وحميد: هو ابن أبى حميد الطويل، وبكر بن عبد الله: هو المزني. وسيأتي من طرق أخرى برقم (٥٦٢٤) و(٥٧٥٦) و(٥٨٩٢) و(٦٠٦٩) و(٦٢٢٣) . وفي الباب عن عائشة عند البخاري (١٧٦٥)، سيرد ٦/٤١ و٢٠٧. وعن ابن عباس عند البخاري (١٧٦٦) . وعن أنس عند البخاري (١٧٦٤) . وعن أبي رافع عند مسلم (١٣١٣)، وأبي داود (٢٠٠٩) . قال الترمذي: وقد استحب بعض أهل العلم نزول الأبطح من غير أن يروا ذلك واجبًا إلا من أحب ذلك. قال الشافعي: ونزولُ الأبطح ليس من النسك في شيء، إنما هو منزل نزله النبي ﷺ. وقد أخرج مسلم (١٣١٠) (٣٣٨) من طريق صخر بن جويرية، عن نافع، أن ابن عمر كان يرى التحصيب سنة، وكان يصلي الظهر يوم النفر بالحصبة. قال نافع: قد حصب رسول الله ﷺ والخلفاء بعده. قال الحافظ في "الفتح" ٣/٥٩١: من نفى أنه سنة كعائشة وابن عباس أراد أنه ليس من المناسك، فلا يلزم بتركه شيء، ومن أثبته كابن عمر أراد دخوله في عموم التأسي بأفعاله ﷺ لا الإلزام بذلك. والبطحاء: هي التي بين مكة ومنى، وهي ما انبطح من الوادي واتسع، وهي التي يقال لها: المُحصب والمُعرس، وحدها ما بين الجبلين إلى المقبرة. انظر "فتح الباري " ٣/٥٩٠.=
[ ٨ / ٤٤٤ ]
٤٨٢٩ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ادَّهَنَ بِزَيْتٍ غَيْرِ مُقَتَّتٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ " (١)
٤٨٣٠ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ خَمْرٍ حَرَامٌ " (٢)
٤٨٣١ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، (٣) عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،
_________________
(١) =قال السندي: قوله: يهجع: من الهجوع، وهو النوم ليلًا. بالبطحاء، أي: بالمُحضب إذا رجع من الحج.
(٢) إسناده ضعيف لضعف فرقد السبخي، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. روح: هو ابن عبادة، وحماد: هو ابن سلمة. وقد سلف برقم (٤٧٨٣) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في "الأشربة" للمصنف (١٨٩) بلفظ الحديث رقم (٥٦٤٥) . وأخرجه كذلك مسلم (٢٠٠٣) (٧٤)، وأبو عوانة ٥/٢٧٠، والبيهقي في "السنن" ٨/٢٩٣، وفي "المعرفة" (١٧٣٢٥) من طريق روح، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٦٤٥) .
(٤) في (م): عمر، وهو خطأ.
[ ٨ / ٤٤٥ ]
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ " (١)
٤٨٣٢ - حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِي قُرَيْشٍ مَا بَقِيَ مِنَ النَّاسِ اثْنَانِ " قَالَ: وَحَرَّكَ إِصْبَعَيْهِ يَلْوِيهِمَا هَكَذَا (٢)
_________________
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص لليثي، صدوق حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه أبو يعلى (٥٦٢١) و(٥٦٢٢) عن أبي خيثمة، والدارقطني ٤/٢٤٩ من طريق رزق الله بن موسى، كلاهما عن معاذ بن معاذ، به. وأخرجه ابن الجارود (٨٥٩)، وأبو يعلى (٥٦٢٢) من طريق محمد بن عبيد، والطحاوي ٤/٢١٥ من طريق عبد الوهاب بن عطاء، وابن حبان (٥٣٦٩) من طريق يزيد بن زريع، ثلاثتهم عن محمد بن عمرو، به. وأخرجه الطيالسي (١٩١٦) عن همام بن يحيى، عن محمد بن حمزة، عن أبي سلمة، به. وقد سلف برقم (٤٦٤٥) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. معاذ: هو ابن معاذ العنبري، وعاصم: هو ابن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/١٧١، وابنُ أبي عاصم في "السنة" (١١٢٢)، وابنُ حبان (٦٢٦٦)، وأبو يعلى (٥٥٨٩) من طريق معاذ، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٩٥٦)، والبخاري (٣٥٠١) و(٧١٤٠)، ومسلم (١٨٢٠) (٤)، وابنُ حبان (٦٦٥٥)، والبيهقي في "السنن" ٨/١٤١، وفي "الشعب "=
[ ٨ / ٤٤٦ ]
٤٨٣٣ - حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُطَارِدٍ أَبِي الْبَزَرِيِّ قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: " كُنَّا نَشْرَبُ وَنَحْنُ قِيَامٌ، وَنَأْكُلُ وَنَحْنُ نَسْعَى عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ " (١)
٤٨٣٤ - حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُسْلِمٍ، مَوْلًى لِعَبْدِ الْقَيْسِ قَالَ مُعَاذٌ: كَانَ شُعْبَةُ يَقُولُ: الْقُرِّيِّ قَالَ:
_________________
(١) = (٧٣٥١)، وفي "الدلائل ٦/٥٢٠، والبغوي في "شرح السنة" (٣٨٤٨) من طرق، عن عاصم، به. وسيأتي برقم (٥٦٧٧) و(٦١٢١) . ونقل الحافظ في "الفتح " ١٣/١١٨ عن القرطبي قوله: هذا الحديث خبر عن المشروعية، أي: لا تنعقد الإمامة الكبرى إلا لقرشي مهما وجد منهم أحد، وكأنه جنح إلى أنه خبر بمعنى الأمر. وقال السندي: قوله: "لا يزال هذا الأمر " أي الإمارة، وهذا يحتمل أن يكون أمرًا باتخاذ الخلفاء منهم، ويحتمل أن يكون خبرًا ببقاء الخلافة فيهم، وعلى الثاني، فإما أن يقال: يكفي في صدق ذلك أن يكون لهم إمارة ورياسة في طرف من الأطراف، ولا تخلو الدنيا عن ذلك، أو يقال: هذا [منوط] بعدلهم، كما تفيده بعض أحاديث الباب، والله تعالى أعلم بالصواب.
(٢) إسناده ضعيف. يزيد بن عطارد أبو البزرى، سلف الكلام عليه في الرواية رقم (٤٦٩١)، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. معاذ: هو ابن معاذ بن نصر العنبري. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٢٠٥ من طريق معاذ بن معاذ، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٦٠١) .
[ ٨ / ٤٤٧ ]
قَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عُمَرَ: أَرَأَيْتَ الْوِتْرَ أَسُنَّةٌ هُوَ؟ قَالَ: مَا سُنَّةٌ " أَوْتَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَوْتَرَ الْمُسْلِمُونَ "، قَالَ: لَا أَسُنَّةٌ هُوَ؟ قَالَ: " مَهْ، أَوَ تَعْقِلُ أَوْتَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَوْتَرَ الْمُسْلِمُونَ " (١)
٤٨٣٥ - حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَادَى رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ: مَاذَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ؟ فَقَالَ: " لَا تَلْبَسُوا الْقَمِيصَ، وَلَا الْعِمَامَةَ، وَلَا الْبَرَانِسَ،
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسلم، وهو ابن مخراق العبدي القُرِّي، فمن رجال مسلم. معاذ: هو ابن معاذ العنبري، وابن عون: هو عبد الله أبو عون البصري. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٢٩٥ و١٤/٢٣٦، عن معاذ، بهذا الإسناد. ورواه مالك في "الموطأ" ١/١٢٤ بلاغًا، وأورده المروزي في "مختصر قيام الليل " ص ١١٨ معلقًا عن مسلم القُري، به. وسيأتي برقم (٥٢١٦)، وانظر (٤٤٩٢) . قال السندي: قوله: قال: ما سنة؟ أي: ما معنى كونه سنة أو غير سنة؟، وأي وجه لهذا السؤال؟، ثم أجابه بأن النبي ﷺ فعله، وهو غيرُ مخصوص به حيث إن المسلمين فعلوه أيضا، وفي مثله ينبغي الاقتداء به، وينبغي للناس أن يسألوا عن هذا المعنى، ثم يعملوا به، ولا ينبغي لهم أن يسألوا عن كونه سنة، أي: غير واجب، ليتوسلوا بذلك إلى تركه. قوله: قال: لا، أي: ما أسألك عن هذا المعنى، بل أسألك عن كونه سنة أم لا. قوله: مه، أي: اسكت عن هذا السؤال، أو: ما هذا السؤال؟! أتعقل؟ أي: هذا الجواب الذي ذكرت لك.
[ ٨ / ٤٤٨ ]
وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ، وَلَا الْخِفَافَ، إِلَّا أَنْ لَا تَكُونَ نِعَالٌ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ نِعَالٌ فَخُفَّيْنِ دُونَ الْكَعْبَيْنِ، وَلَا ثَوْبًا مَسَّهُ وَرْسٌ " قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: إِمَّا قَالَ: " مَصْبُوغٌ "، وَإِمَّا قَالَ: " مَسَّهُ وَرْسٌ وَ(١) زَعْفَرَانٌ " قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: وَفِي كِتَابِ نَافِعٍ " مَسَّهُ " (٢)
٤٨٣٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَذَكَرْتُ لِابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمٌ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، قَدْ كَانَ يَصْنَعُ ذَاكَ (٣)، ثُمَّ حَدَّثَتْهُ صَفِيَّةُ بِنْتُ أَبِي عُبَيْدٍ، أَنَّ عَائِشَةَ، حَدَّثَتْهَا، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُرَخِّصُ لِلنِّسَاءِ فِي الْخُفَّيْنِ " (٤)
_________________
(١) في (ظ ١٤) وهامش (س) و(ص): أو.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. معاذ: هو ابن معاذ العنبري، وابن عون: هو عبد الله البصري، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٥/١٣٤، وفي "الكبرى" (٣٦٥٧)، والبيهقي في "السنن" ٥/٤٩ من طريقين، عن ابن عون، به. وقد سلف برقم (٤٤٨٢) .
(٣) في (ظ ١٤): ذلك.
(٤) إسناده حسن، محمد بن إسحاق قد ذكر هنا سماعه من الزهري، فانتفت شبهة تدليسه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. محمد بن أبي عدي: هو ابن إبراهيم بن أبي عدي، وابنُ شهاب: هو محمد بن مسلم بن عبد الله الزهري، وسالم: هو ابن عبد الله بن عمر. وأخرجه أبو داود (١٨٣١) من طريق محمد بن أبي عدي، بهذا الإسناد.=
[ ٨ / ٤٤٩ ]
٤٨٣٧ - حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سُلَيْمَانَ يَعْنِي التَّيْمِيَّ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ: أَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ قَالَ: " نَعَمْ " قَالَ: وَقَالَ طَاوُسٌ: " وَاللهِ إِنِّي سَمِعْتُهُ مِنْهُ " (١)
_________________
(١) =وسترد هذه الرواية بهذا الإسناد بسياق أتم في "مسند عائشة" ٦/٣٥، فانظرها. وانظر (٤٤٥٤) و(٤٧٤٠) . قال السندي: قوله: قال: وذكرت لابن شهاب: أي: هل يعم حديثُ ابن عمر النساء؟ كان يصنع ذلك: أي: يأخذ بعمومه. قوله: ثم حدثته الخ، الظاهر أنه توقف حينئذ عن العموم. قلنا: يوضح ذلك رواية أبي داود ففيه: "كان - أي ابن عمر - يصنعُ ذلك: يعني يقطع الخفين للمرأة المحرمة، ثم حدثته صفية " يعني أن صفية حدثت عبد الله بن عمر، فترك ذلك، ورجع إلى رخصة النبي ﷺ للنساء في ترك قطع الخفين.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم، وسليمان التيمي: هو ابن طرخان، وطاووس: هو ابن كيسان اليماني. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/١٢٧، ومسلم (١٩٩٧) (٥٠)، والترمذي (١٨٦٧)، والنسائي في " المجتبى" ٨/٢٠٢-٣٠٣، و" الكبرى" (٥١٢٤) و(٦٨٢٣)، وأبو عوانة ٥/٢٩٨، والطبراني في "الكبير" (١٣٤٥٢) من طرق، عن التيمي، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.=
[ ٨ / ٤٥٠ ]
٤٨٣٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ، إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَهُوَ أَفْضَلُ " (١)
٤٨٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا جَمَعَ اللهُ الْأَوَّلِينَ
_________________
(١) =وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٤٥٣) و(١٣٤٥٥) من طريقين عن طاووس، به. وقد سلف بنحوه برقم (٤٤٦٥) .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الملك - وهو ابن أبي سليمان العرزمي -، فمن رجال مسلم. إسحاق بن يوسف: هو ابن مرداس الأزرق، وعطاء: هو ابن أبي رباح. وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" ٦/٢٨ من طريق إسحاق بن يوسف، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو يعلى (٥٧٨٧)، والفاكهي في "أخبار مكة" (١٢١١)، والبيهقي ٥/٢٤٦، وابن عبد البر في "التمهيد" ٦/٢٨ من طرق، عن عبد الملك بن أبي سليمان، به. وسيأتي من طريق عطاء، عن ابن عمر، برقم (٦٤٣٦) . وقد سلف برقم (٤٦٤٦) . قوله: "فهو أفضل " قال السندي: أي: فالمسجد الحرام الصلاة فيه أفضلُ من الصلاة في مسجدي، ولا يخفى أن هذا تصريح بما قصد بالاستثناء، فعليه التعويلُ، وبه قال الجمهور.
[ ٨ / ٤٥١ ]
وَالْآخِرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، رُفِعَ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ، فَقِيلَ: هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ " (١)
٤٨٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَا يَتَحَيَّنَنَّ أَحَدُكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا، " فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَنْهَى عَنْ ذَلِكَ " (٢)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن عبيد: هو ابن أبي أمية الطنافسي أبو عبد الله الكوفي. وأخرجه عبد بن حُميد (٧٥٤)، وأبو عوانة ٤/٧٠ من طريق محمد بن عبيد، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٦٤٨) . قوله: "رفع لكل غادر" على بناء المفعول، أو الفاعل وضميره للُه. قاله السندي.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن عبيد: هو الطنافسي. وأخرجه ابن الجارود (٢٨٠) من طريق محمد بن عبيد، بهذا الإسناد. وأخرجه الحميدي (٦٦٦)، وابن أبي شيبة ٢/٣٥٣، والنسائي في "المجتبى" ا/٢٧٧، وفي "الكبرى" (١٥٤٦)، أبو عوانة ١/٣٨٢ من طرق عن عبيد الله، به. وأخرجه بنحوه ابنُ أبي شيبة ٢/٣٤٩ من طريق موسى بن عبيده، والبخاري (١٦٢٩) من طريق موسى بن عقبة، كلاهما عن نافع، به. وقد سلف نحوه مطولًا برقم (٤٦١٢) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن ابن عمر. قوله "لا يَتَحَيَّنَنَّ" قال السندي: صيغة نهي من الحين، بنون الثقيلة أو=
[ ٨ / ٤٥٢ ]
٤٨٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ، فَحَتَّهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: " إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلَا يَتَنَخَّمْ قِبَلَ وَجْهِهِ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى قِبَلَ وَجْهِ أَحَدِكُمْ (١) إِذَا كَانَ فِي الصَّلَاةِ " (٢)
٤٨٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدِ اللهِ، (٣) عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَدْخَلَ رِجْلَهُ فِي
_________________
(١) =الخفيفة، أي: لا ينبغي لأحدكم أن يتخذ وقت الطلوع والغروب حينًا لصلاته.
(٢) في هامش (ق): وجهه. نسخة.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد: هو ابن عبيد الطنافسي، وعبيد الله: هو ابن عمر بن حفص بن عاصم العمري. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٣٦٥ ومسلم (٥٤٧) (٥١)، وأبو عوانة ١/٤٠٣ و٤٠٤ من طرق، عن عبيد الله بن عمر، بهذا الإسناد. وتحرف في "المصنف " لابن أبي شيبة عبد الله بن عمر إلى: عبد الله بن عمر. وانظر (٤٥٠٩) . قوله: "فإن الله تعالي قبل وجه أحدكم ". قال السندي: أي: فإن معاملته مع الله في الصلاة كمعاملة من يكون الله قبل وجهه هناك، فليتأدب معه تأدب من هو قبل وجهه، فلا يلزم من الحديث إثبات الجهة، تعالى الله عن التشبيه بالمخلوقات.
(٤) اسم (عبيد الله) سقط من جميع النسخ الخطية عدا (ظ ١٤)، وسقط أيضًا من الطبعة الميمنية، وهو مثبت في "أطراف المسند" ٤/٥٣٥، وانظر تعليق الشيخ أحمد شاكر ﵀.
[ ٨ / ٤٥٣ ]
الْغَرْزِ، وَاسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ قَائِمَةً، أَهَلَّ مِنْ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ " (١)
٤٨٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَخْرُجُ مِنْ طَرِيقِ الشَّجَرَةِ، وَكَانَ يَدْخُلُ مَكَّةَ مِنَ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا، وَيَخْرُجُ مِنَ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى " (٢)
٤٨٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ الطَّوَافَ
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن عبيد: هو الطنافسي، وعبيد الله: هو ابن عمر. وأخرجه البيهقي في "السنن" ٥/٣٨ من طريق محمد بن عبيد الطنافسي، بهذا الإسناد. وأخرج ابن أبي شيبة ٤/٢٨، ومسلم (١١٨٧) (٢٧)، وابن ماجه (٢٩١٦)، والدارمي ٢/٧١، والبغوي في "شرح السنة" (١٨٦٨) من طرق، عن عبيد الله، وانظر (٤٥٧٠)، وسيأتي برقم (٤٩٣٥) (٤٩٤٧) . والغرز: قال ابن الأثير: ركاب كور الجمل إذا كان من جلد أو خشب، وقيل: هو الكور مطلقًا، مثل الركاب للسرج.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البيهقي ٥/٧١، والبغوي (١٨٩٥) من طريق محمد بن عبيد، بهذا الإسناد. دون قوله: كان يخرج من طريق الشجرة. وقد سلف برقم (٤٦٢٥) .
[ ٨ / ٤٥٤ ]
الْأَوَّلَ خَبَّ ثَلَاثَةً، وَمَشَى أَرْبَعَةً " (١)
٤٨٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّمَا (٢) مَثَلُ الْقُرْآنِ مَثَلُ الْإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ، إِنْ تَعَاهَدَهَا صَاحِبُهَا بِعُقُلِهَا أَمْسَكَهَا عَلَيْهِ، وَإِنْ أَطْلَقَ عُقُلَهَا ذَهَبَتْ " (٣)
٤٨٤٦ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْتِي قُبَاءً رَاكِبًا وَمَاشِيًا " (٤)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن عبيد: هو الطنافسي. وأخرجه ابن ماجه (٢٩٥٠)، والبيهقي ٥/٨٣ من طريق محمد بن عبيد، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٦١٨) .
(٢) لفظ: "إنما" لم يرد في (ظ ١٤) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن عبيد: هو ابن أبي أمية الطنافسي. وأخرجه أبو الشيخ في "الأمثال " (٣٢٣) من طريق أحمد ابن حنبل، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٦٦٥) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن هارون ويحيى بن سعيد: هو الأنصاري، وعبد الله بن دينار: هو مولى ابن عمر. وأخرجه بنحوه الحاكم ١/٤٨٧ من طريق - جرير بن عبد الحميد، عن يحيى، به. ولفظه: كان رسول الله ﷺ يكثر الاختلاف إلى قُباء راكبًا وماشيًا، وقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه بهذا اللفظ، ووافقه الذهبي.=
[ ٨ / ٤٥٥ ]
٤٨٤٧ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " صَلَاةُ الْمَغْرِبِ وِتْرُ النَّهَارِ، فَأَوْتِرُوا صَلَاةَ اللَّيْلِ " (١)
_________________
(١) =وأخرجه مسلم (١٣٩٩) (٥١٩) وابن حبان (١٦٣٠) من طريق إسماعيل بن جعفر، ومسلم (١٣٩٩) (٥٢٠) و(٥٢١) من طريق سفيان بن عيينة، وابنُ حبان (١٦٢٩) من طريق الحسن بن صالح بن حي، ثلاثتهم عن عبد الله بن دينار، به. وعند سفيان زيادة: يأتيه كل سبت. وقد سلف برقم (٤٤٨٥) .
(٢) رجاله ثقات رجال الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، وهشام: هو ابن حسان الأزدي. وأخرجه مختصرًا ابنُ أبي شيبة ٢/٢٨٢ عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق (٤٦٧٥)، والنسائي في "الكبر" (١٣٨٢)، وابن عدي في "الكامل " ٥/١٨٣٧ من طرق، عن هشام، به. وأخرجه عبد الرزاق (٤٦٧٦)، وابنُ عدي في "الكامل " ٥/١٨٣٧، والطبراني في "الأوسط " (٩٦٥) من طرق، عن ابن سيرين، به. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٢/٢٨٢ من طريق خالد السلمي، والنسائي في "الكبرى" (١٣٨٣) من طريق الأشعث بن عبد الملك، كلاهما عن محمد بن سيرين، مرسلًا. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" ٦/٣٤٨ من طريق مالك بن سليمان الهروي، عن مالك بن أنس، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، مرفوعًا. قال أبو نعيم: غريب من حديث مالك، تفرد به مالك بن سليمان. وذكر الدارقطني في" العلل " ٤/ورقة ٧٦ أن معن بن عيسى والقعنبي قد روياه عن مالك موقوفًا. ورواه بنحوه موقوفًا ابن أبي شيبة ٢/٢٨٢ من طريق حبيب - وهو ابن أبي ثابت -، عن ابن عمر.
[ ٨ / ٤٥٦ ]
٤٨٤٨ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خِفْتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ " (١)
٤٨٤٩ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ زِيَادٍ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ صُبَيْحٍ الْحَنَفِيُّ قَالَ: كُنْتُ قَائِمًا أُصَلِّي إِلَى الْبَيْتِ، وَشَيْخٌ إِلَى جَانِبِي (٢)، فَأَطَلْتُ الصَّلَاةَ، فَوَضَعْتُ يَدَيَّ عَلَى خَصْرِي، فَضَرَبَ الشَّيْخُ صَدْرِي بِيَدِهِ ضَرْبَةً (٣) لَا يَأْلُو، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: مَا رَابَهُ مِنِّي؟ فَأَسْرَعْتُ الِانْصِرَافَ، فَإِذَا غُلَامٌ خَلْفَهُ قَاعِدٌ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا الشَّيْخُ؟ قَالَ:
_________________
(١) =وسيأتي برقم (٥٥٤٩)، وانظر (٤٤٩٢) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، وسليمان التيمي: هو ابن طرخان، وطاووس: هو ابن كيسان اليماني. وأخرجه أبو يعلى (٥٦٢٠) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٤٣٨) من طريق المعتمر بن سليمان، عن أبيه سليمان، به. وأخرجه الشافعي في "مسنده " ١/١٩٣ (بترتيب السندي)، والحميدي (٦٢٩)، وابنُ أبي شيبة ١٤/٢٤٨، ومسلم (٧٤٩) (١٤٦)، وابنُ ماجه (١٣٢٠)، وأبو يعلى (٥٦١٨)، وابنُ خزيمة (١٠٧٢)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٢٧٨، وابن حبان (٢٦٢٠) من طريقين، عن طاووس، به. وقد سلف برقم (٤٤٩٢)، وسيأتي برقم (٥٩٣٧) .
(٣) في (ظ ١٤): وشيخنا إلى جنبي.
(٤) في هامش (س) و(ص): فضرب الشيخ يدي ضربة.
[ ٨ / ٤٥٧ ]
هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، فَجَلَسْتُ حَتَّى انْصَرَفَ، فَقُلْتُ: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَا رَابَكَ مِنِّي؟ قَالَ: أَنْتَ هُوَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: " ذَاكَ الصَّلْبُ فِي الصَّلَاةِ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْهَى عَنْهُ " (١)
_________________
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن. سعيد بن زياد الشيباني، وثقه ابن معين والعجلي، وقال ابن معين مرة: صالح، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال الدارقطني: لا يحتج به، ولكن يعتبر به، لا أعرفُ له إلا حديث التصليب، وبقية رجاله ثقات. يزيد: وابن هارون. وأخرجه النسائي في "المجتبي" ٢/١٢٧، والبيهقي/٢٨٨ من طريقين، عن سعيد، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٥٨٣٦) . وله شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (١٢١٩) (١٢٢٠)، ومسلم (٥٤٥) (٤٦)، وسيرد ٢/٣٣١ و٣٩٩، ولفظه عند البخاري: نُهي عن الخصر في الصلاة. وآخر من حديث عائشة موقوفًا عند البخاري (٣٤٥٨)، ولفظه: كانت تكره أن يجعل المصلي يده في خاصرته، وتقول: إن اليهود تفعله. وهذا الحديث يبين علة النهي، وهي التشبه باليهود. قال السندي: قوله: لا يألو، أي: لا يقصر في شدته. وقوله: حتى انصرف،، أي: من صلاته، يدل على أنه ضربه وهو في الصلاة، كما أن المضروب كان في الصلاة. الصلب في الصلاة، أي: التشبه بالمصلوب. وفي "المجمع": أي: شبه الصلب، لأن المصلوب يمد باعه على الجذع، وهيئة الصلب في الصلاة أن يضع يديه على خاصرتيه، ويجافي بين عضديه في القيام.
[ ٨ / ٤٥٨ ]
٤٨٥٠ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عُمَرَ (١) بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: " كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ صَبِيحَةَ عَرَفَةَ، مِنَّا الْمُكَبِّرُ وَمِنَّا الْمُهِلُّ أَمَّا (٢) نَحْنُ فَنُكَبِّرُ "، قَالَ: قُلْتُ: الْعَجَبُ لَكُمْ، كَيْفَ لَمْ تَسْأَلُوهُ كَيْفَ صَنَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (٣)
٤٨٥١ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، (٤) أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ وَبَرَةَ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: " أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَتْلِ الذِّئْبِ لِلْمُحْرِمِ "، يَعْنِي: وَالْفَأْرَةَ، وَالْغُرَابَ، وَالْحِدَأَ (٥)، فَقِيلَ لَهُ: فَالْحَيَّةُ
_________________
(١) في (م): عمرو، وهو خطأ.
(٢) في (ظ ١٤): فأما.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه المزى في "تهذيب الكمال " ٢١/٣٠٠ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (١٢٨٤) (٢٧٣) من طريق يزيد بن هارون، به. وقد سلف برقم (٤٤٥٨) . قوله: "كيف صنع رسول الله ﷺ "، قال السندي: أي: هل كان يكبر أو يلبي أو يجمع بينهما؟ وقد سبق تحقيق أنه كان يجمع بينهما ولكن كان غالب حاله التلبية.
(٤) في (ق) و(ظ ١) وهامش) (س) و(ص): يزيد بن هارون.
(٥) في (ق) و(ظ ١): الحدأة، وفي (ن): الحداء.
[ ٨ / ٤٥٩ ]
وَالْعَقْرَبُ؟ فَقَالَ: قَدْ كَانَ يُقَالُ ذَاكَ (١)
٤٨٥٢ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى نَخْلًا قَدْ أَبَّرَهَا صَاحِبُهَا، فَخَاصَمَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ " أَنَّ الثَّمَرَةَ لِصَاحِبِهَا الَّذِي أَبَّرَهَا، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُشْتَرِي " (٢)
_________________
(١) إسناده حسن، وقد سلف الكلام عليه برقم (٤٧٣٧) . يزيد: هو ابن هارون، ووبرة: هو ابن عبد الرحمن المُسلي. وأخرجه البيهقى ٥/٢١٠ من طريق مالك بن يحيى، عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد منقطع كما يأتي بيانه، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. يزيد: هو ابن هارون. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٢٦ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق (١٤٦٢١)، ومن طريقه النسائي في "الكبرى" (٤٩٩٣) من طريق مطر الوراق، والترمذي في "العلل الكبير" ١/٤٩٨، وابن عدي في "كامله " ٢/٦٣٠، والبيهقي في "السنن" ٥/٣٢٥ من طريق قتادة، كلاهما عن عكرمة بن خالد، به. وقال البيهقي: وهذا منقطع، وقد رُوي عن هشام الدستوائي، عن قتادة، عن عكرمة بن خالد، عن الزهري، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ. وكأنه أراد حديث الزهري عن سالم، عن أبيه.=
[ ٨ / ٤٦٠ ]
٤٨٥٣ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْخِرِّيتِ، (١) عَنِ الْحَسَنِ بْنِ هَادِيَةَ قَالَ: لَقِيتُ ابْنَ عُمَرَ - قَالَ إِسْحَاقُ: - فَقَالَ لِي: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ عُمَانَ، قَالَ: مِنْ أَهْلِ عُمَانَ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: أَفَلَا أُحَدِّثُكَ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قُلْتُ: بَلَى. فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنِّي لَأَعْلَمُ أَرْضًا يُقَالُ لَهَا: عُمَانُ، يَنْضَحُ بِجَانِبِهَا - وَقَالَ إِسْحَاقُ: بِنَاحِيَتِهَا - الْبَحْرُ، الْحَجَّةُ مِنْهَا أَفْضَلُ مِنْ حَجَّتَيْنِ مِنْ غَيْرِهَا " (٢)
_________________
(١) =قلنا: قد أخرجه من طريق الدستوائي بزيادة الزهرىَّ في إسناده الترمذي في "العلل الكبير" ١/٤٩٩، والنسائي في "الكبرى" (٤٩٩٤) . وقال أبو حاتم في "العلل" ١/٣٧٧: كنت أستحسنُ هذا الحديث من ذا الطريق (يعني طريق عكرمة عن ابن عمر) حتى رأيتُ من حديث بعض الثقات عن عكرمة بن خالد، عن الزهري، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ، فإذا الحديث قد عاد إلى الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ. وقد سلف برقم (٤٥٠٢) . قوله: قد أبرها: بالتخفيف أو التشديد، قاله السندي.
(٢) تحرف في (م) إلى: الحريث.
(٣) إسناده ضعيف. الحسن بن هادية: هو من أهل عُمان، ترجمه الحافظ في "التعجيل " ص ٩٥، والبخاري في "التاريخ الكبير" ٢/٣٠٧، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل " ٣/٤٠، انفرد بالرواية عنه الزبير بن الخرِّيت، وليس له إلا هذا الحديث، وذكره ابن حبان في "الثقات " ٤/١٢٣-١٢٤، ولم يؤثر توثيقه عن=
[ ٨ / ٤٦١ ]
٤٨٥٤ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَفَعَ خَيْبَرَ إِلَى أَهْلِهَا بِالشَّطْرِ، فَلَمْ تَزَلْ مَعَهُمْ حَيَاةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ كُلَّهَا "، وَحَيَاةَ أَبِي بَكْرٍ، وَحَيَاةَ عُمَرَ، حَتَّى بَعَثَنِي عُمَرُ لِأُقَاسِمَهُمْ، فَسَحَرُونِي فَتَكَوَّعَتْ يَدِي فَانْتَزَعَهَا عُمَرُ مِنْهُمْ " (١)
_________________
(١) =أحد غيره، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح، يزيد: هو ابن هارون، وإسحاق بن عيسى: هو ابن الطباع. وأخرجه البيهقي في "السنن" ٤/٣٣٥ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. ورواه البخاري في "التاريخ الكبير" ٢/٣٠٧ من طريقين، عن جرير، به. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٣/٢١٧، وقال: رواه أحمد، ورجاله ثقات! وقد خفي موضعه فيه على الشيخ أحمد شاكر، فقال: لم يذكره صاحب "مجمع الزوائد"! قال السندي: قوله: الحجةُ منها أفضل : يحتمل أن يكون ذلك لأنها أبعد البلاد الإسلامية يومئذ، والأجر بقدر المشقة، وعلى هذا فمن كان أبعد دارًا منهم فهو أكثر أجرًا.
(٢) إسناده ضعيف لضعف الحجاج بن أرطأة، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. نافع: هو مولى ابن عمر. وقد سلف نحوه بإسناد حسن في "مسند عمر بن الخطاب " رقم (٩٠)، لكن فيه: فعُدي علي تحت الليل، وأنا نائم على فراشي، ففدعت يداي من مرفقي. وروى نحوه البخاري (٢٧٣٠) من طريق مالك، عن نافع، عن ابن عمر، وفيه: فعُدي عليه من الليل، ففُدعت يداه ورجلاه =
[ ٨ / ٤٦٢ ]
٤٨٥٥ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عَائِشَةَ أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ، فَأَبَى أَهْلُهَا أَنْ يَبِيعُوهَا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ وَلَاؤُهَا، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ عَائِشَةُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " اشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْطَى الثَّمَنَ " (١)
٤٨٥٦ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، قَالَ: وَجَدَ ابْنُ عُمَرَ الْقُرَّ وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَقَالَ: أَلْقِ عَلَيَّ ثَوْبًا، فَأَلْقَيْتُ عَلَيْهِ بُرْنُسًا، فَأَخَّرَهُ وَقَالَ: " تُلْقِي عَلَيَّ ثَوْبًا قَدْ نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ
_________________
(١) =قال الخطابي كما في "الفتح" ٥/٣٢٨: كأن اليهود سحروا عبد الله فالتوت يداه ورجلاه، كذا قال، ويحتمل أن يكونوا ضربوه، ويؤيده تقييده "بالليل " في هذه الرواية. قال الشيخ أحمد شاكر: لعل كلمة "فسحروني " وهم أو خطا من الحجاج بن أرطاة. وانظر (٤٧٣٢) . قال السندي: قوله: فتكوَّعت يدي: تعوًجت من الكوع، وهو رأس اليد مما يلي الإبهام. فانتزعها، أي: خيبر.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، وهمام: هو ابن يحيى العوذي، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه البخاري (٦٧٥٩) و(٢١٥٦) من طريقين، عن همام، به. وقد سلف مختصرًا برقم (٤٨١٧) .
[ ٨ / ٤٦٣ ]
أَنْ يَلْبَسَهُ الْمُحْرِمُ " (١)
٤٨٥٧ - حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى نَافِعٍ أَسْأَلُهُ: هَلْ كَانَتِ الدَّعْوَةُ قَبْلَ الْقِتَالِ؟ قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيَّ: إِنَّ ذَاكَ كَانَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ " وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ أَغَارَ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَهُمْ غَارُّونَ وَأَنْعَامُهُمْ تُسْقَى عَلَى الْمَاءِ، فَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ، وَسَبَى سَبْيَهُمْ وَأَصَابَ يَوْمَئِذٍ جُوَيْرِيَةَ ابْنَةَ الْحَارِثِ " وَحَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ وَكَانَ فِي ذَلِكَ الْجَيْشِ (٢)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه أبو داود (١٨٢٨) من طريق أيوب، عن نافع، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٥١٩٨) و(٦٢٦٦) . وقد سلف مطولًا برقم (٤٤٨٢) . القُر: البرد.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. معاذ: هو ابن معاذ بن نصر العنبري، وابن عون: هو عبد الله البصري، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ١٢/٣٦٥ و١٤/٤٢٧، والبخاري (٢٥٤١)، ومسلم (١٧٣٠)، والبيهقي في "السنن" ٩/٧٩ و١٠٧، وفي "المعرفة" (١٨٠١٢) من طرق، عن ابن عون، به. وسيأتي برقم (٤٨٧٣) و(٥١٢٤) . وفي اشتراط الدعاء قبل القتال خلاف، فذهب طائفة منهم عمر بن عبد العزيز=
[ ٨ / ٤٦٤ ]
٤٨٥٨ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خُبَيْبٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ سِتَّ سِنِينَ بِمِنًى فَصَلَّوْا صَلَاةَ الْمُسَافِرِ " (١)
٤٨٥٩ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ مَثَلَ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ شَجَرَةٍ لَا يَسْقُطُ وَرَقُهَا، فَمَا هِيَ؟ " قَالَ: فَقَالُوا: وَقَالُوا: فَلَمْ يُصِيبُوا،
_________________
(١) إلى اشتراط الدعاء إلى الإسلام قبل القتال، وذهب الأكثر إلى أن ذلك كان في بدء الأمر، قبل انتشار دعوة الإسلام، فإن وُجد من لم تبلغه الدعوة، لم يُقاتل حتى يُدعى، نصَّ عليه الشافعي، وقال مالك: من قربت داره قوتل بغير دعوة، لاشتهار الإسلام، ومن بعدت داره فالدعوة أقطع للشك. قاله الحافظ في "الفتح" ٦/١٠٨. وقال السندي: قوله: هل كانت الدعوة؟ أي: إلى الإسلام. قبل القتال، أي: واجبة قبل القتال، بحيث إنه لا يجوز لهم أن يقاتلوا قبلها. إن ذاك، أي: وجوب الدعوة كان في أول الإسلام، ثم نُسخ حين اشتهر أمرُ الإسلام. غارُّون: بتشديد الراء، أي: غافلون.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حفص بن عاصم: هو ابن عمر بن الخطاب. وأخرجه الطيالسي (١٩٤٧)، ومسلم (٦٩٤) (١٨)، وأبو عوانة ٢/٣٣٨، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٤١٧، من طرق، عن شعبة، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٥٠٤١) وانظر (٤٥٣٣) .
[ ٨ / ٤٦٥ ]
وَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ: هِيَ النَّخْلَةُ، فَاسْتَحْيَيْتُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " هِيَ النَّخْلَةُ " (١)
٤٨٦٠ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي اللَّيْلَ (٢) مَثْنَى مَثْنَى، ثُمَّ يُوتِرُ بِرَكْعَةٍ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، ثُمَّ يَقُومُ كَأَنَّ الْأَذَانَ أَوِ الْإِقَامَةَ (٣) فِي أُذُنَيْهِ " (٤)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٦١٢٢) عن آدم بن أبي إياس، وابن منده في "الإيمان " (١٩٠) ما طريق شبابة بن سوار، كلاهما عن شعبة، به. وأخرجه البخاري (٦١٢٢) عن آدم، وابن منده (١٩٠) من طريق شبابة بن سوار، كلاهما عن شعبة، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن ابن عمر، به، مثله. وزاد: فحدثت به عمر، فقال: لو كنت قلتها، لكان أحب إلي من كذا وكذا. وقد سلف برقم (٤٥٩٩) .
(٢) في (ق) و(ظ ١): الليلة.
(٣) كذا في (ظ ١٤)، وهو الموافق لمصادر التخريج وللرواية الآتية برقم (٥٤٩٠)، ووقع في بقية النسخ: والإقامة.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، وشعبة: هو ابن الحجاج. وأخرجه أبو عوانة ٢/٣٣٤ من طريقين، عن شعبة، به. وأخرجه البخاري (٩٩٥) من طريق حماد بن زيد، عن أنس بن سيرين، به. وانظر (٤٤٩٢) .=
[ ٨ / ٤٦٦ ]
٤٨٦١ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَبِي حَنْظَلَةَ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ، فَقَالَ: " الصَّلَاةُ فِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ " فَقَالَ: إِنَّا آمِنُونَ لَا نَخَافُ أَحَدًا، قَالَ: " سُنَّةُ النَّبِيِّ ﷺ " (١)
٤٨٦٢ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: ﴿يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين: ٦]، " لِعَظَمَةِ الرَّحْمَنِ ﵎ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَتَّى إِنَّ الْعَرَقَ لَيُلْجِمُ الرِّجَالَ إِلَى أَنْصَافِ آذَانِهِمْ " (٢)
_________________
(١) =قوله: ثم يقوم، أي: إلى صلاة الركعتين قبل الفجر، كما جاء مصرحًا به في " صحيح " البخاري. وقوله: كأن الأذان أو الإقامة في أذنيه. وقع في "صحيح " البخاري: وكأن الأذان في أذنيه، قال الحافظ في "الفتح" ٢/٤٨٧: قوله: بأذنيه، أي: لقُرب صلاته من الأذان، والمرادُ به هنا الإقامة، فالمعنى أنه كان يُسرع بركعتي الفجر إسراع من يسمعُ إقامة الصلاة خشية فوات أول الوقت، ومقتضى ذلك تخفيفُ القراءة فيهما.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد محتمل للتحسين من أجل أبي حنظلة، وقد سلف الكلام عليه برقم (٤٧٠٤) . يزيد: هو ابن هارون، وإسماعيل: هو ابن أبي خالد.
(٣) حديث صحيح، محمد بن إسحاق - وإن كان مدلسًا وقد عنعن -، قد توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، ونافع: هو مولى=
[ ٨ / ٤٦٧ ]
٤٨٦٣ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، (١) عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ " (٢)
٤٨٦٤ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: وَقَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْقَلِيبِ يَوْمَ
_________________
(١) =ابن عمر. وأخرجه الطبري في "تفسيره " ٣٠/٩٣ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبري ٣٠/٩٢ و٩٣ من طريقين عن محمد بن إسحاق، به. ولّد سلف بنحوه برقم (٤٦١٣) .
(٢) في (م): عمر، وهو خطأ.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي -، فقد روى له البخاري مقرونًا، ومسلم متابعة، وهو صدوق حسن الحديث. وهو في "الأشربة" للمصنف " (٧) . وأخرجه ابن ماجه (٣٣٩٠)، والنسائي في "الكبرى" (٥٢١٠)، وفي "المجتبي" ٨/٣٢٥، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٢١٥ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٦٤٥) .
[ ٨ / ٤٦٨ ]
بَدْرٍ فَقَالَ: " يَا فُلَانُ يَا فُلَانُ، (١) هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ أَمَا وَاللهِ إِنَّهُمُ الْآنَ لَيَسْمَعُونَ كَلَامِي "، قَالَ يَحْيَى: فَقَالَتْ عَائِشَةُ: غَفَرَ اللهُ لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّهُ وَهِلَ، إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " وَاللهِ إِنَّهُمْ لَيَعْلَمُونَ الْآنَ أَنَّ الَّذِي كُنْتُ أَقُولُ لَهُمْ حَقًّا (٢) "، وَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾ [النمل: ٨٠] و﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ [فاطر: ٢٢] " (٣)
_________________
(١) في (ظ ١٤): يا فلان بن فلان.
(٢) في (ظ ١٤) و(م) وهامش (س): حقًا.
(٣) إسناده حسن، محمد بن عمرو: هو ابن علقمة بن وقاص الليثي، تكلم فيه بعضهم من قبل حفظه، وأخرج له الشيخان، أما البخاري، فمقرونًا بغيره، وتعليقًا، وأما مسلم، فمتابعة، وروى له الباقون، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. يزيد: هو ابن هارون. وسيأتي نحوه بإسناد صحيح برقم (٤٩٥٨) (٦١٤٥) . قال السندي: قوله: يا فلان، يا فلان، أي: وعدد هكذا أسماءهم، ولذلك قال: هل وجدتم بالجمع. إنه وهل، ضبط بفتح الهاء، وقال بعضهم: بفتح الهاء ويجوز كسرها، أي: غلط، وذهب وهمه إلى خلاف الواقع قلت: وظاهر "المشارق " أن وهل بمعنى غلط، بالفتح، وأن الغلط وذهاب الوهم شيء واحد، لكن ظاهر "الصحاح" و"القاموس " أنهما معنيان، وأنه يقال: وهل في الشيء وعن الشيء، بالكسر: إذا غلط وسها. ووهل إلى الشيء، بالفتح: إذا ذهب وهمك إليه، وأنت تريد غيره. قلنا: إنكار عائشة إسماع الموتى مطلقًا مستند إلى أنها حملت المراد من الآيتين على الحقيقة.=
[ ٨ / ٤٦٩ ]
٤٨٦٥ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، (١) عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَبْرٍ فَقَالَ: " إِنَّ هَذَا لَيُعَذَّبُ الْآنَ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ " فَقَالَتْ عَائِشَةُ: غَفَرَ اللهُ لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّهُ وَهِلَ، إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ
_________________
(١) =أما إذا حُملت الآيتان على المجاز، يعني: تشبيه الكفار الأحياء بالموتى، فلا يبقى فيهما دليل على ما ذهبت إليه عائشة ﵂. وابن عمر لم ينفرد بهذا اللفظ، بل تابعه عليه عمر بن الخطاب كما سلف برقم (١٨٢)، ووافقهما عليه أبو طلحة كما عند البخاري (٣٩٧٦)، وعبد الله بن مسعود عند الطبراني (١٠٣٢٠) بإسناد صحيح. وسيدان عند الطبراني أيضًا (٦٧١٥) . ثم إن عائشة روت نحو لفظ ابن عمر، كما سيرد ٦/١٧٠، بلفظ: "ما أنتم بأفهم لقولي منهم " فإن كان محفوظًا، فكأنها رجعت عن الإنكار. وقد قبل الجمهور حديث ابن عمر، لأنه - كما قال الإسماعيلي فيما نقله الحافظ في "الفتح" ٧/٣٠٤- لا سبيل إلى رد رواية الثقة إلا بنص مثله يدل على نسخه أو تخصيصه أو استحالته، فكيف والجمع بين الذي أنكرته وأثبته غيرها ممكن، لأن قوله تعالى: (إنك لا تسمع الموتى) لا ينافي قوله ﷺ: "إنهم الآن يسمعون "؟ لأن الإسماع هو إبلاع الصوت من المسمع في أذُن السامع، فالله تعالى هو الذي أسمعهم لأن أبلغهم صوت نبيه ﷺ. وانظر فضل بيان في هذه المسألة في "الفتح" ٣/٢٣٤-٢٣٥ و٧/٣٠٣، و"البدايهّ والنهاية" ٣/٢٩٢-٢٩٣.
(٢) في (م): عمر، وهو خطأ.
[ ٨ / ٤٧٠ ]
أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤]، إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ هَذَا لَيُعَذَّبُ الْآنَ وَأَهْلُهُ يَبْكُونَ عَلَيْهِ " (١)
_________________
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن كسابقه. وأخرجه بتمامه الترمذي (١٠٠٤) من طريق عباد بن عباد، عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد. وأخرجه مختصرًا ابنُ أبي شيبة ٣/٣٨٩، والبخاري (١٢٨٦)، ومسلم (٩٢٨) (٢٢) (٢٣)، وابنُ حبان (٣١٣٦)، والطبراني في "الكبير" (١٣٠٨١) و(١٣٠٨٧) و(١٣٠٨٨) و(١٣٢٩٩)، والبيهقي في "السنن" ٤/٧٣، والخطيب في "تاريخه " ٤/٣٨٥ من طرق، عن ابن عمر، به. وقد سلف برقم (٢٨٨)، وسيأتي (٤٩٥٩) (٥٢٦٢) (٦١٨٢)، وانظر (٦١٩٥) . وفي الباب عن عمر سلف برقم (١٨٠) . وعن المغيرة بن شعبة، سيرد ٤/٢٤٥. وعن أبي موسى الأشعري، سيرد ٤/٤١٤. وعن سمرة بن جندب، سيرد ٥/١٠. وتعذيبُ الميت ببكاء أهله عليه ثابت بالأسانيد الصحيحة، فلا يمكن القول بأنه مما غلط فيه عمر وابنه عبد الله، ثم إن عائشة ردها الحديث توهمت تعارضًا بينه وبين الآية، ولا منافاة بينها إذا حمل على أنه رضي ببكائهم، أو أمرهم به، ولهذا قيده الإمام البخاري في ترجمته للباب بقوله: إذا كان النوح من سنته، فإن ثم يكن من سنته، وكما قالت عائشة ﵂: (ولا تزر وازرة وزر أخرى)، وإلى هذا أيضًا ذهب ابن المبارك، فقال: إذا كان ينهاهم في حياته، ففعلوا شيئا من ذلك بعد وفاته ثم يكن عليه شيء. وقد اختلف العلماء في مسألة تعذيب الميت بالبكاء عليه، وقد سرد الحافظ=
[ ٨ / ٤٧١ ]
٤٨٦٦ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ " وَصَفَّقَ بِيَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ صَفَّقَ الثَّالِثَةَ، وَقَبَضَ إِبْهَامَهُ ". فَقَالَتْ عَائِشَةُ: غَفَرَ اللهُ لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّهُ وَهِلَ، إِنَّمَا هَجَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نِسَاءَهُ شَهْرًا، فَنَزَلَ لِتِسْعٍ وَعِشْرِينَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ نَزَلَتْ لِتِسْعٍ وَعِشْرِينَ (١)؟ فَقَالَ: " إِنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ " (٢)
_________________
(١) =أقوالهم في "الفتح" ٣/١٥٣ وما بعدها. قال السندي: قوله: وأهله يبكون: الجملة حال، والمعنى أنه معذب بذنوبه، وإن بكاء الأهل مقارن لتعذيبه، وقد جاء أنها حلفت على أن النبي ﷺ ما قال ذلك، ففيه جواز الحلف بالظن.
(٢) عبارة "فقالوا: يا رسول الله إنك نزلت لتسع وعشرين " لم ترد في (ظ ١٤) .
(٣) المرفوع منه صحيح، وهذا إسناد حسن. محمد: هو ابن عمرو بن علقمة الليثي، تكلم فيه بعضهم من قبل حفظه، وهو صدوق حسن الحديث، حديثه عند الشيخين مقرون. وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. يزيد: هو ابن هارون. وأخرجه ابن أبي شيبة (دون استدراك عائشة) ٣/٨٥ عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٥١٨٢) . وانظر (٤٤٨٨) . وسيأتي في "مسند عائشة" ٦/٥١ و٢٤٣.=
[ ٨ / ٤٧٢ ]
٤٨٦٧ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ سَالِمٍ الْبَرَّادِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ فَلَهُ قِيرَاطٌ ". فَسُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا الْقِيرَاطُ؟ قَالَ: " مِثْلُ أُحُدٍ " (١)
٤٨٦٨ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ، وَهُوَ يَنْهَى النَّاسَ إِذَا أَحْرَمُوا عَمَّا يُكْرَهُ لَهُمْ: (٢) " لَا تَلْبَسُوا الْعَمَائِمَ، وَلَا الْقُمُصَ، وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ، وَلَا الْبَرَانِسَ، وَلَا الْخُفَّيْنِ إِلَّا أَنْ يُضْطَرَّ مُضْطَرٌّ إِلَيْهِمَا، (٣) فَيَقْطَعَهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ، وَلَا
_________________
(١) =قلنا: ولفظ ابن عمر هذا يوهم أن الشهر تسع وعشرون فقط، وهذا هو الذي سوغ لعائشة الإنكار عليه، لكن ثبت عن ابن عمر كما سيأتي برقم (٥٠١٧): أنه نقل عن النبي ﷺ: أن الشهر يكون تارة تسعًا وعشرين، وتارة ثلاثين كما تقول عائشة ﵂، قال السندي في حاشيته على "المسند": لا منافاة بين هذا وبين رواية ابن عمر، لكون القضية في روايته مهملة. وانظر (٤٤٨٨) .
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير سالم البراد، فقد روى له أبو داود والنسائي، وهو ثقة. لكن في هذا الإسناد علة ذكرناها عند الحديث (٤٦٥٠)، فانظره.
(٣) لفظ: "لهم " لم يرد في (ظ ١٤) .
(٤) لفظ: "إليهما" لم يرد في (ظ ١٤) .
[ ٨ / ٤٧٣ ]
ثَوْبًا مَسَّهُ الْوَرْسُ، وَلَا الزَّعْفَرَانُ " قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَنْهَى النِّسَاءَ عَنِ الْقُفَّازِ وَالنِّقَابِ، وَمَا مَسَّ الْوَرْسُ وَالزَّعْفَرَانُ مِنَ الثِّيَابِ (١)
٤٨٦٩ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَا يَصْلُحُ بَيْعُ الثَّمَرِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ صَلَاحُهُ " (٢)
٤٨٧٠ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ يَعْنِي ابْنَ حُسَيْنٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ:
_________________
(١) حديث صحيح. محمد بن إسحاق - وان كان مدلسًا، وقد عنعن -، قد توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٣٦٦١) من طريق عبد الله بن المبارك، عن موسى بن عقبة، عن نافع، به. وقد سلف برقم (٤٤٨٢)، وسلف النهيُ عن الانتقاب ولبس القفازين للمرأة المحرمة برقم (٤٧٤٠) . وسيأتي بإسناد صحيح برقم (٦٠٠٣) .
(٢) حديث صحيح وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عمرو، وهو ابن علقمة الليثي، وبقيهّ رجاله ثقات رجال الشيخين. يزيد: هو ابن هارون. وأخرجه عبد بن حميد في "منتخب مسنده " (٧٣٧)، وأبو يعلى (٥٥٢٨) من طريقين، عن محمد بن عمرو، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٤٩٣) .
[ ٨ / ٤٧٤ ]
كُنَّا مَعَ ابْنِ عُمَرَ فِي سَفَرٍ، فَمَرَّ بِمَكَانٍ فَحَادَ عَنْهُ، فَسُئِلَ لِمَ فَعَلْتَ؟ فَقَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَعَلَ هَذَا فَفَعَلْتُ " (١)
٤٨٧١ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ رَجُلًا، أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِيهِ يَحْيَى، أَنَّهُ كَانَ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ لَهُ فِي الْفِتْنَةِ: لَا تَرَوْنَ الْقَتْلَ شَيْئًا؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلثَّلَاثَةِ: " لَا يَنْتَجِي اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِمَا " (٢)
_________________
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير سفيان بن حسين، وهو الواسطي، فقد روى له أصحاب السنن والبخاري تعليقًا، ومسلم فى المقدمة، وهو ثقة. الحكم: هو ابن عتيبة، ومجاهد: هو ابن جبر المكي. وأخرجه البزار (١٢٨) (زوائد) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١/١٧٤، وقال: رواه أحمد والبزار، ورجاله موثقون.
(٢) صحيح، وهذا إسناد ضعيف لإبهام الرجل الذي رواه عن يحيى، ولجهالة حال يحيى بن حبَّان، فلم يرو عنه سوى ابنه محمد. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، ويحيى بن سعيد: هو الأنصاري. وأخرجه الحميدي (٦٤٧) عن سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، أن ابن عمر قال ليحيي بن حبان: أما ترون القتل شيئًا، وقد قال رسولُ الله ﷺ: "لا يتناجى اثنان دون الثالث "، وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الطبراني (١٣١٠٤) من طريق سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن ابن عمر، فذكر حديث الحميدي دون لفظ: أما ترون القتل شيئًا؟ =
[ ٨ / ٤٧٥ ]
٤٨٧٢ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: بَيْنَمَا عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ يَقُصُّ وَعِنْدَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، فَقَالَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَثَلُ الْمُنَافِقِ كَشَاةٍ بَيْنِ (١) رَبِيضَيْنِ إِذَا أَتَتْ هَؤُلَاءِ نَطَحْنَهَا، وَإِذَا أَتَتْ هَؤُلَاءِ نَطَحْنَهَا " (٢) . فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَيْسَ كَذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " كَشَاةٍ بَيْنَ غَنَمَيْنِ " قَالَ: فَاحْتَفَظَ الشَّيْخُ وَغَضِبَ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَبْدُ اللهِ قَالَ: أَمَا إِنِّي لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ لَمْ أَرُدَّ ذَلِكَ عَلَيْكَ (٣)
_________________
(١) =قال السندي: قوله: لا يرون القتل شيئًا، أي: أهل الفتنة يقتل بعضهم بعضًا، ولا يبالون بذلك، يقول ذلك تعجبًا منهم، ثم ذكر الحديث تعظيما لحرمة المؤمن، حيث لا يجوز أن يحزنه الإنسان بأدنى فعل، فكيف قتلُه وإهراق دمه. والله تعالى أعلم.
(٢) في (م): من بين.
(٣) عبارة: "وإذ أتت هؤلاء نطحنها" ليست في (م) .
(٤) إسناده ضعيف. المسعودي، وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة، اختلط، وسماع يزيد منه - وهو ابن هارون - بعد الاختلاط. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين - أبو جعفر محمد بن علي: هو الباقر. وأخرجه بنحوه الطيالسي (١٨٠٢) عن المسعودي به. والطيالسي سمع من المسعودي بعد الاختلاط. وسيأتي المرفوع منه من حديث ابن عمر بإسناد صحيح برقم (٥٠٧٩) و(٥٧٩٠) و(٦٢٩٨)، وسيأتي مع قصة عبيد بن عمير، برقم (٥٣٥٩) و(٥٥٤٦) و(٥٦١٠) .=
[ ٨ / ٤٧٦ ]
٤٨٧٣ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، قَالَ: (١) كَتَبْتُ إِلَى نَافِعٍ أَسْأَلُهُ: مَا أَقْعَدَ ابْنَ عُمَرَ عَنِ الْغَزْوِ، وَعَنِ (٢) الْقَوْمِ إِذَا غَزَوْا، بِمَا يَدْعُونَ الْعَدُوَّ قَبْلَ أَنْ يُقَاتِلُوهُمْ؟ وَهَلْ يَحْمِلُ الرَّجُلُ إِذَا كَانَ فِي الْكَتِيبَةِ بِغَيْرِ إِذْنِ إِمَامِهِ؟ فَكَتَبَ إِلَيَّ: إِنَّ ابْنَ عُمَرَ قَدْ كَانَ يَغْزُو وَلَدُهُ، وَيَحْمِلُ عَلَى الظَّهْرِ، وَكَانَ يَقُولُ: إِنَّ أَفْضَلَ الْعَمَلِ بَعْدَ الصَّلَاةِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ تَعَالَى، وَمَا أَقْعَدَ ابْنَ عُمَرَ عَنِ الْغَزْوِ إِلَّا وَصَايَا لِعُمَرَ، وَصِبْيَانٌ صِغَارٌ وَضَيْعَةٌ كَثِيرَةٌ، " وَقَدْ أَغَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَهُمْ غَارُّونَ
_________________
(١) =قوله: بين ربيضين: في "الصحاح ": الربيض: الغنم برعاتها المجتمعة في مربضها. قوله: نطحنها: ضبطه بعضهم بصيغة جمع الإناث، وفي بعضها بصيغة الإفراد مع التأنيث، وعلى التقدير فضمير الفاعل للربيض. قوله: بين غنمين، أي: جماعتين من الغنم، قيل: هذا من باب تثنية الجمع بتأويل الجماعة. والغنم: مفرد لفظًا. قوله: فاحتفظ، أي: غضب، قاله السندي. قلنا: عبيد بن عمير هو ابن قتادة، أبو عاصم المكي، تابعي ثقة، كان يقص، وهو من أبلغ الناس، ويختلف ابن عمر إلى حلقته، وقد روى الحديث هنا مرسلًا، فأثبته ابن عمر متصلًا، وخالفه في لفظه وإن كان المعنى واحدًا، وهذا من شدة تحري ابن عمر ودقته. وانظر (٥٥٤٦) .
(٢) في (ظ ١٤): قال ابن عون.
(٣) في الأصول: أو عن، والمثبت من هامشي (س) و(ص) .
[ ٨ / ٤٧٧ ]
يَسْقُونَ عَلَى نَعَمِهِمْ، فَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ، وَسَبَى سَبَايَاهُمْ، وَأَصَابَ جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ " قَالَ: فَحَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ ابْنُ عُمَرَ، وَكَانَ فِي ذَلِكَ الْجَيْشِ، وَإِنَّمَا كَانُوا يُدْعَوْنَ (١) فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ، وَأَمَّا الرَّجُلُ فَلَا يَحْمِلُ عَلَى الْكَتِيبَةِ إِلَّا بِإِذْنِ إِمَامِهِ (٢)
٤٨٧٤ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا (٣) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ، إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ غَيْرُهُمْ "
قَالَ: وَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَخْلُفَ
_________________
(١) ضبطت في (س) يُدعون بالبناء للمفعول، وكلاهما صحيح.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، وابن عون: هو عبد الله البصري، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه مختصرًا النسائي في "الكبرى" (٨٥٨٥) من طريق يزيد بن زريع، عن ابن عون، به. وقد سلف برقم (٤٨٥٧) . قال السندي: قوله: وهل يحمل الرجل: أي: يقاتل العدو. في الكتيبة: أي في العسكر. يغزو ولده: الظاهر رفع الولد على الفاعلية. ويحمل: أي: يحملهم، أي: الولد على الظهر. وإنما كانوا يدعون: على بناء المفعول والضمير للكفرة، أو بناء الفاعل والضمير للمسلمين.
(٣) في (ظ ١٤): حدثنا.
[ ٨ / ٤٧٨ ]
الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي مَجْلِسِهِ وَقَالَ: " إِذَا رَجَعَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ " (١)
٤٨٧٥ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ فِي الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَلْيَتَحَوَّلْ مِنْ مَجْلِسِهِ ذَلِكَ إِلَى غَيْرِهِ " (٢)
_________________
(١) صحيح، وهذا إسناد ضعيف، محمد بن إسحاق، مدلس وقد عنعن، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. يزيد: هو ابن هارون. والقسم الأول منه سلف برقم (٤٤٥٠) . والقسم الثاني منه أخرجه البزار (٢٠١٦) (زوائد) من طريق محمد بن سلمة الحراني، عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في "المجمع" ٨/٦١، وقال: رواه أحمد والبزار، ورجاله ثقات، إلا أن ابن إسحاق مدلس. وله شاهد من حديث أبي هريرة عند عبد الرزاق (١٩٧٩٢)، ومسلم (٢١٧٩)، سيرد ٢/٢٨٣. وآخر من حديث وهب بن حذيفة عند الترمذي (٢٧٥١)، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب. وثالث من حديث أبي بكرة عند ابن أبي شيبة ٨/٥٨٤ - ٥٨٥ - قال السندي: قوله: أن يخلف: بخاء معجمة كينصر، أي: أن يجلس في مجلسه عقبه، ولع هذا إذا ظهر أنه يرجع إلى مكانه، وإنما قام لحاجة. والله تعالى أعلم.
(٢) ضعيف مرفوعًا، والصحيح وقفه كما سلف برقم (٤٧٤١) .
[ ٨ / ٤٧٩ ]
٤٨٧٦ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ نَافِعٍ، وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، حَدَّثَاهُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " خَمْسٌ لَا جُنَاحَ عَلَى أَحَدٍ فِي قَتْلِهِنَّ: الْغُرَابُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْحِدَأَةُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ " (١)
٤٨٧٧ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْقِبْلَةِ نُخَامَةً، فَأَخَذَ عُودًا أَوْ حَصَاةً فَحَكَّهَا بِهِ، (٢) ثُمَّ قَالَ: " إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَبْصُقْ فِي قِبْلَتِهِ، فَإِنَّمَا يُنَاجِي رَبَّهُ ﵎ " (٣)
٤٨٧٨ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ،
_________________
(١) حديث صحيح، محمد - وهو ابن إسحاق - مدلس، وقد عنعن، لكنه قد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه مسلم (١١٩٩) (٧٨) عن فضل بن سهل، عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٤٦١) .
(٢) في (ق): بها.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد - وهو ابن إسحاق -، وهو - وإن كان مدلسًا وعنعنه - قد صرح بالسماع فيما يأتي برقم (٦٣٠٦)، وهو متابع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وانظر (٤٥٠٩) .
[ ٨ / ٤٨٠ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، وَالْوِتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ " (١)
٤٨٧٩ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " الدَّجَّالُ أَعْوَرُ الْعَيْنِ كَأَنَّهَا عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ " (٢)
٤٨٨٠ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا أَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: " مَنِ احْتَكَرَ طَعَامًا أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، (٣) فَقَدْ بَرِئَ مِنَ اللهِ تَعَالَى، وَبَرِئَ اللهُ تَعَالَى مِنْهُ، وَأَيُّمَا
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، وهشام: هو ابن حسان الأزدي، ومحمد: هو ابن سيرين. وأخرجه عبد الرزاق (٤٦٧٥) عن هشام، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق (٤٦٧٦) من طريق أيوب، عن ابن سيرين، به. وسلف بنحوه برقم (٤٤٩٢) .
(٢) صحيح، وهذا إسناد حسن لولا عنعنة محمد بن إسحاق، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان " ١/٢٧٩ من طريق يونس بن عبيد، عن نافع، بهذا الإسناد، وسيأتي برقم (٦٠٧٠) . وقد سلف برقم (٤٨٠٤)، وانظر (٤٧٤٣) .
(٣) في هامش (س) و(ص): يومًا. نسخة.
[ ٨ / ٤٨١ ]
أَهْلُ عَرْصَةٍ أَصْبَحَ فِيهِمُ امْرُؤٌ جَائِعٌ، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُمْ ذِمَّةُ اللهِ تَعَالَى " (١)
_________________
(١) إسناده ضعيف لجهالة أبي بشر، قال ابنُ أبي حاتم في "العلل" (١١٧٤): لا أعرفه، وقال في "الجرح والتعديل " ٩/٣٤٧: سئل يحيى بن معين عن أبي بشر الذي يحدث عن أبي الزاهرية الذي روى عنه أصبغ بن زيد، فقال: لا شيء. ونقله عنه الذهبي في "الميزان " ٤/٤٩٥، والحسيني في "الإكمال " ص ٤٩٠-٤٩٥، والحافظ ابن حجر في "اللسان " ٧/١٤، وفي "التعجيل " ص ٤٦٩، وزادة ووهم من قال: إنه أبو بشر المؤذن الذي أخرج له أبو داود في "المراسيل " وقد فرَّق بينهما غير واحد. قلنا: فما ورد في "القول المسدَّد" ص ٢٢ تحت قول: تنبيه، وفيه: "أبو بشر: هو جعفر بن أبي وحشية من رجال الشيخين " إنما هو وهم من الحافظ ﵀، ولم يذكر ذلك في كلامه عن الحديث في كتابه "النكت على ابن الصلاح " ١/٤٥٢-٤٥٤، وقد ذكر الإمام الذهبي كلًا على حدة في كتابه "ميزان الاعتدال " أصل كتاب الحافظ " لسان الميزان "، ولذا قطعنا أن كلامه في "القول المسدد" ذهول منه، لما مر عنه خلافه. لكن الشيخ أحمد شاكر أخذ بما ورد في "التنبيه " على الرغم من أنه خلاف قول الحافظ في "اللسان " و"التعجيل "، ثم ذهب - رحمه لله - إلى أن الحافظ حين يؤلف "التهذيب " و"لسان الميزان " يتأثر بالمؤلِّفَين الأصليين الحافظين فقد يخطئ فى تقليدهما أما حين يكتب مستقلا فإنه يكتب عن ثقة بنفسه ويعرف ما يقول! وهذا القول لا يليق بحق الحافظ أبدا، وفيه نوع من الطعن فى علمه ونقده ودرايته وتشكيك فى كتابيه "تهذيب التهذيب" و"لسان الميزان" وما كان للشيخ أحمد شاكر - ﵀ - أن يقول ذلك لمجرد أنه وجد عبارة تُوافق ما ذهب إليه، وهي لا تصح عند البحث العلمى الدقيق، ثم إننا وجدنا الشيخ أحمد شاكر يناقض نفسه في مواضع أخرى، ففي تعليقه=
[ ٨ / ٤٨٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =على الحديث (٤٩٥٧) رد ما قاله الحافظ ابن حجر، لأنه من عنده لا من عند الحافظ المزي، فتأمل!! وأبو بشر هذا نسبه البخاري وابنُ أبي حاتم بصاحب القرى، ونسبه الحافظ المزي في شيوخ أصبغ بن زيد، وفي الرواة عن أبي الزاهرية: الأملوكي، وعنه أخذ الهيثمي في "المجمع" ٤/١٠٠، فظن الشيخ أحمد شاكر أنها من اختراع الهيثمي ليست في شيء من المصادر! وأصبغ بن زيد وثقه ابن معين، وقال أحمد والنسائي: ليس به بأس، وقال أبو زرعة: شيخ، وقال ابن سعد: كان ضعيفًا في الحديث، وقال ابن حبان في "المجروحين " ١/١٧٤: يخطىء كثيرًا، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد. وأورد ابن عدي هذا الحديث ضمن عدة أحاديث في " الكامل " ١/٤٠٠، ثم قال: وهذه الأحاديث لأصبغ غير محفوظة، يرويها عنه يزيد بن هارون، ولا أعلم روى عن أصبغ هذا غير يزيد بن هارون. وبقية رجال الإسناد ثقات، غير أن في الإسناد اضطرابًا يأتي ذكره. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٦/١٠٤، وأبو يعلى (٥٧٤٦)، وابن عدي في "الكامل " ١/٣٩٩، وأبو نعيم في "الحلية" ١/١٠٦ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه الحاكم ١/١١-١٢ من طريق عمرو بن الحصين، عن أصبغ بن زيد، به، وسكت عنه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: عمرو تركوه، وأصبغُ فيه لين. (وقد سقط من إسناد المطبوع: حدثنا أبو بشر) . وأخرجه البزار (١٣١١» زوائد (من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد، إلا أن فيه عمرو بن دينار بدل كثير بن مرة، وهذا اضطراب في الإسناد، لاختلاف المخرج مع اتحاد السند. وأورده الهيثمي فى "المجمع" ٤/١٠٠، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار=
[ ٨ / ٤٨٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =والطبراني في "الأوسط'، وفيه أبو بشر الأملوكي، ضعفه ابن معين. وأورده ابنُ أبي حاتم في "العلل" (١١٧٤)، وقال: قال أبي: هذا حديث منكر، وأبو بشر لا أعرفه. وأورده ابنُ الجوزي في "الموضوعات " ٢/٢٤٢، فرد عليه الحافظ العراقي - كما في "القول المسدد" ص ٧- بقوله: وفي كونه موضوعًا نظر، فإن أحمد وابن معين والنسائي وثقوا أصبغ، وقد أورد الحاكم في "المستدرك على الصحيحين" هذا الحديث من طريق أصبغ. وقال الحافظ في "القول المسدد" ص ٢٠: قوله (يعني الحافظ العراقي): أخرجه الحاكم في "المستدرك "، قلت: عليه فيه درك، فإنه أخرجه من رواية عمرو بن الحصين - وهو متروك -، عن أصبغ، وإسناد أحمد خير منه، فإنه من رواية يزيد بن هارون الثقة، عن أصبغ. وكذا أخرجه أبو يعلى في "مسنده "، عن أبي خيثمة، عن يزيد بن هارون، ووهم ابن عدي، فزعم أن يزيد تفرد بالرواية عنه، وليس كذلك، فقد روى عنه نحو من عشرة، ولم أر لأحد من المتقدمين فيه كلامًا إلا لمحمد بن سعد وأما الجمهور فوثقوه، منهم غير من ذكره شيخنا أبو داود والدارقطني وغيرهما. ثم إن للمتن شواهد تدل على صحته فذكرها. قلت: يُريد الحافظان العراقي وابن حجر من توثيق أصبغ رفع صفة الوضع عن الحديث، لأن ابن الجوزي لم يُعله إلا بأصبغ بن زيد - كما ذكر الحافظ فى "النكت علي ابن الصلاح" ١/٤٥٣ - وذلك أخذا من قول ابن حبان فى أصبغ: لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد، وهذا مما تفرد به، ولم يتابعه عليه أحد، ومن قول ابن عدي في هذا الحديث وغيره: هذه الأحاديث لأصبغ غير محفوظة، ولا أعلمُ روى عن أصبغ هذا غير يزيد بن هارون. انتهى. وقد ذهل الحافظ ابن حجر عن لفظ: "هذا" في قول ابن عدي، فتعقبه بأنه قد روى عن أصبغ نحو من عشرة، وإنما يريد ابن عدي أن يزيد تفرد بالرواية عن أصبغ في=
[ ٨ / ٤٨٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =هذه الأحاديث المذكورة فحسب، وأشار إليها حصرا بلفظ "هذا"، فذكر الحافظين توثيق أصبغ هنا لأنه هو علة الحديث كما ذكر ابن الجوزي وابن حبان وابن عدي، وإخراجُهما له من الوضع لا تخرجه عن كونه ضعيفًا جدًا، وعبارتهما: "وفي كونه موضوعًا نظر" تفيد ذلك، ولا ترفعه إلى الصحة. أما أبو بشر شيخ أصبغ فيه، فمتفق على جهالته، وقد خفيت هذه العلة على الشيخ أحمد شاكر، فقال وهو يدلل على أن أبا بشر هو جعفر بن أبي وحشية: لو كان غيره، لنصوا عليه، ولجعلوه علة ضعف الحديث. ولم يفطن إلى أن علة الحديث هو أصبغ كما ذكرنا، وأن حديثه هذا غير محفوظ، فإذا رفعت هذه العلة، وصار الحديث محفوظًا، كان الحديث ضعيفًا بأبي بشر، كما قال الحافظان: وفي كونه موضوعًا نظر. وفي الباب في الترهيب من الاحتكار عن أبي هريرة عند الحاكم ٢/١٢، ولفظه: "من احتكر يريد أن يتغالى بها على المسلمين، فهو خاطىء، وقد برئت منه ذمة الله ". وسكت عنه الحاكم، فتعقبه الذهبي بقوله: العسيلي (وهو إبراهيم بن إسحاق) كان يسرق الحديث، وسيرد بإسناد ضعيف ٢/٣٥١ دون قوله: وقد برئت منه ذمة الله. وعن معمر بن عبد الله عند مسلم (١٦٠٥) بلفظ "من احتكر فهو خاطىء"، وسيرد ٣/٤٥٣. وعن معقل بن يسار، سيرد بإسناد ضعيف ٥/٢٧، ولفظه: "من دخل في شي ش من أسعار المسلمين ليُغليه عليهم، فإن حقًا على الله ﵎ أن يقعده بعُظم من النار يوم القيامة". وعن عمر سلف بإسناد ضعيف برقم (١٣٥)، لفظه: "من احتكم - على المسلمين طعامهم، ضربه الله بالإفلاس أو بجذام ". وعن عمر أيضا عند ابن ماجه (٢١٥٣) بلفظ: "الجالب مرزوق، والمحتكر=
[ ٨ / ٤٨٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =ملعون "، وإسناده ضعيف. فليس في هذه الشواهد ما يشهد لصحة البراءة من ذمة الله تعالى. وفي باب الوعيد لمن بات وجاره جائع: عن أنس عند الطبراني في "الكبير" (٧٥١)، ولفظه: "ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم ". وأورده الهيثمي في "المجمع" ٨/١٦٧، وقال: رواه الطبراني والبزار، وإسناد البزار حسن. قلنا: قد خفي علينا موضعه من "زوائد" البزار. وعن ابن عباس عند البخاري في "الأدب المفرد" (١١٢)، والطبراني (١٢٧٤١)، وأبي يعلى (٢٦٩٩)، بلفظ: "ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع "، وإسناده ضعيف. وعن عائشة عند الحاكم ٢/١٢ بلفظ: "ليس بالمؤمن الذي يبيت شبعان وجاره جائع إلى جنبه"، وسكت عنه الحاكم، فقال الذهبي: عبد العزيز بن يحيى ليس بثقة. قال الحافظ في "القول المسدّد" ص ٢١: فإن قيل: إنما حكم عليه بالوضع لما في ظاهر المتن من الوعيد الموجب للبراءة ممن فعل ذلك، وهو لا يكفر بفعل ذلك، فالجواب أن هذا من الأحاديث الواردة في معرض الزجر والتنفير، ظاهرها غير مراد، وقد وردت عدة أحاديث في الصحاح تشتمل على البراءة، وعلى نفي الإيمان، وعلى غير ذلك من الوعيد الشديد في حق من ارتكب أمورًا ليس فيها ما يخرج عن الإسلام، كحديث أبي موسى الأشعري في الصحيح في البراءة ممن حلق وسلق، وحديث أبي هريرة: "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن " إلى غير ذلك، مهما حصل من الجواب عنها كان هو الجواب عن هذا الخبر، ولا يجوز الإقدام على الحكم بالوضع قبل التأمل والتدبر. والله الموفق.
[ ٨ / ٤٨٦ ]
٤٨٨١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الِاشْتِرَاطَ فِي الْحَجِّ، وَيَقُولُ: " أَمَا حَسْبُكُمْ بِسُنَّةِ (١) نَبِيِّكُمْ ﷺ إِنَّهُ لَمْ يَشْتَرِطْ (٢) "
_________________
(١) في هامش (س): سنة.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرزاق: هو ابن همام الصنعاني، ومعمر: هو ابن راشد الأزدي، والزهري: هو محمد بن مسلم بن عبيد الله، وسالم: هو ابر عبد الله بن عمر. وأخرجه النسائي مطولًا في "المجتبى" ٥/١٦٩ من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (١٨١٠) مطولًا، والترمذي (٩٤٢)، والبيهقي ٥/٢٢٣ من طريق ابن المبارك، عن معمر، به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه البخاري (١٨١٠)، والنسائي في "المجتبي" ٥/١٦٩ مطولًا، والبيهقي ٥/٢٢٣ من طريق يونس، عن الزهري، به، ولفظه عند الجميع: كان ينكر، بدل: يكره. وجواز الاشتراط ثابت من حديث ابن عباس في قصة ضباعة بنت الزبير عند مسلم (١٢٠٨)، وقد سلف (٣١١٧) . وعن حديث عائشة عند البخاري (٥٠٨٩)، ومسلم (١٢٠٧) (١٠٤)، وسيرد ٦/١٦٤. ومن حديث ضباعة بنت الزبير، سيرد ٦/٣٦٠ قال الترمذي عقب حديث رقم (٩٤١) . حديث ابن عباس حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، يرون الاشتراط في الحج، ويقولون: إن اشترط، فعرض له مرض أو عذر، شله أن يحل ويخرج من إحرامه، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق.
[ ٨ / ٤٨٧ ]
٤٨٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَعُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الضَّبِّ، فَقَالَ: " لَسْتُ بِآكِلِهِ، وَلَا مُحَرِّمِهِ " (١)
_________________
(١) =ولم ير بعض أهل العلم الاشتراط في الحج، وقالوا: إن اشترط، فليس له أن يخرج من إحرامه، ويرونه كمن لم يشترط. وقال الحافظ في "الفتح" ٤/٩: صح القول بالاشتراط عن عمر وعثمان وعلي وعمار وابن مسعود وعائشة وأم سلمة وغيرهم من الصحابة، ولم يصح إنكاره عن أحد من الصحابة إلا عن ابن عمر، ووافقه جماعة من التابعين، ومن بعدهم من الحنفية والمالكية. وقال البيهقي في "السنن" ٥/٢٢٣: إن أبا عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵁ لو بلغه حديث ضباعة بنت الزبير لصار إليه، ولم ينكر الاشتراط كما ثم ينكره أبوه، وبالله التوفيق. قوله: يكره الاشتراط في الحج، قال السندي: مبني على أنه ما بلغه الحديث في ذلك، أو زعم خصوصه بمورده، وإلا فعدم اشتراطه فعلًا لا يدل على كراهة الاشتراط إذا جاء منه جوازه قولًا. إنه ثم يشترط، أي: بل أتى بحكم المحصر.
(٢) هذا الحديث له إسنادان: الأول: عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، وهو صحيح على شرط الشيخين. والثاني: عبد الرزاق، عن عبد الله، عن نافع، عن ابن عمر، وهو ضعيف لضعف عبد الله، وهو ابن عمر العمري، وقد غيره الشيخ أحمد شاكر إلى عبيد الله، وهو خطأ.=
[ ٨ / ٤٨٨ ]
٤٨٨٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ: أَشْتَرِي الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ؟ فَقَالَ: " إِذَا أَخَذْتَ وَاحِدًا مِنْهُمَا، فَلَا يُفَارِقْكَ صَاحِبُكَ وَبَيْنَكَ وَبَيْنَهُ لَبْسٌ " (١)
_________________
(١) =وهو في "مصنف " عبد الرزاق (٨٦٧٢) بإسناديه. وقد سلف برقم (٤٦١٩) من طريق عبيد الله، وانظر (٤٤٩٧) .
(٢) إسناده ضعيف لانفراد سماك بن حرب برفعه، قال النسائي: إذا انفرد بأصل لم يكن حجة، لأنه كان ربما يُلقن فيتلقن، وقال ابن معين: أسند أحاديث لم يسنده غيره، وقال الدارقطني في "العلل" ٤/ورقة ٧٥: لم يرفعه غير سماك، وسماك سيىء الحفظ. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. عبد الرزاق: هو ابن همام الصنعاني، وإسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي. وروي موقوفًا وهو الصحيح. وهو في "مصنف " عبد الرزاق (١٤٥٥٠) بهذا الإسناد. وأخرجه بنحوه أبو داود (٣٣٥٥)، وأبو يعلى (٥٦٥٥) من طريقين، عن إسرائيل، به. وأخرجه بنحوه النسائي ٧/٢٨٢، وابن ماجه (٢٢٦٢)، والبيهقي في "السنن" ٥/٢٨٤ من طرق، عن سماك، به، مرفوعًا، وقد ظن الشيخ أحمد شاكر أنه من طريق النسائي موقوف! وأخرجه بنحوه موقوفًا ابن أبي شيبة ٦/٣٣٢، وأبو يعلى (٥٦٥٤) من طريق ابن أبي زائدة، عن داود بن أبي هند، عن سعيد بن جبير، قال: رأيت ابن عمر يكون عليه الورق، فيعطي بقيمته دنانير إذا قامت على السعر، ويكون عليه الدنانير، فيعطي الورق بقيمتها، وهذا إسناد صحيح.=
[ ٨ / ٤٨٩ ]
٤٨٨٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ يَعْنِي ابْنَ قَيْسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ:
_________________
(١) =وأخرجه موقوفًا النسائي ٧/٢٨٢ من طريق مؤمل بن إسماعيل، عن سفيان الثوري، عن أبي هاشم الرماني، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، أنه كان لا يرى بأسًا في قبض الدراهم من الدنانير، والدنانير من الدراهم، وهذا إسناد حسن. وقال الترمذي عقب حديث رقم (١٢٤٢): هذا حديث لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، وروى داود بن أبي هند هذا الحديث عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر موقوفًا، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، أن لا بأس أن يقتضي الذهب من الورق، والورق من الذهب، وهو قول أحمد وإسحاق، وقد كره بعض أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم ذلك. وقال البيهقي في "السنن" ٥/٢٨٤: والحديث يتفرد برفعه سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير من بين أصحاب ابن عمر. قال ابن التركماني في "الجوهر النقي ": المفهوم من كلام البيهقي أن ابن جبير رواه مرفوعًا، وأن غيره من أصحابا ابن عمر بخلاف ذلك. وقال الحافظ في "التلخيص " ٣/٢٦: علًق الشافعىُّ في "سنن حرملة" القول به على صحة الحديث، وروى البيهقي من طريق أبي داود الطيالسي، قال: سُئل شعبة عن حديث سماك هذا، فقال شعبة: سمعت أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، ولم يرفعه. وحدثنا قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر، ولم يرفعه، وحدثنا يحيى بن أبي إسحاق، عن سالم، عن ابن عمر، ولم يرفعه، ورفعه لنا سماك بن حرب، وأنا أفرقه. وسيأتي برقم (٥٢٣٧) و(٥٥٥٥) و(٥٥٥٩) و(٥٦٢٨) و(٥٧٧٣) و(٦٢٣٩) و(٦٤٢٧) .
[ ٨ / ٤٩٠ ]
أَرْسَلَنِي أَبِي إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَقُلْتُ: أَأَدْخُلُ؟ فَعَرَفَ صَوْتِي، فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ، إِذَا أَتَيْتَ إِلَى قَوْمٍ فَقُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَإِنْ رَدُّوا عَلَيْكَ فَقُلْ: أَأَدْخُلُ؟ قَالَ: ثُمَّ رَأَى ابْنَهُ وَاقِدًا يَجُرُّ إِزَارَهُ فَقَالَ: ارْفَعْ إِزَارَكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ، لَمْ يَنْظُرِ اللهُ إِلَيْهِ " (١)
٤٨٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا يَتَحَرَّ أَحَدُكُمْ أَنْ يُصَلِّيَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَلَا عِنْدَ غُرُوبِهَا " (٢)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير داود بن قيس - وهو الفراء - فمن رجال مسلم. وقد سلف برقم (٤٥٦٧) وفيه أن المار حفيده عبد الله بن واقد، وانظر (٤٤٨٩) . ولم نجده في المطبوع من "مصنف عبد الرزاق ".
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في "مصنف عبد الرزاق " (٣٩٥١) . وأخرجه مالك في "الموطأ" ١/٢٢٠، ومن طريقه أخرجه الشافعي ١/٥٥، والبخاري (٥٨٥)، ومسلم (٨٢٨) (٢٨٩)، والنسائي في "المجتبي" ١/٢٧٧، وأبو عوانة ١/٣٨١، والطحاوي ١/١٥٢، وابن حبان (١٥٤٨)، والبيهقي ٢/٤٥٣، والبغوي (٧٧٣)، عن نافع، به. وأخرجه عبد الرزاق مطولًا برقم (٣٩٦٨) عن ابن جريج، عن نافع، به. وقد سلف برقم (٤٦١٢) .
[ ٨ / ٤٩١ ]
٤٨٨٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَأْكُلْ بِيَمِينِهِ، وَإِذَا شَرِبَ فَلْيَشْرَبْ بِيَمِينِهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ " (١)
٤٨٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مَا تَرَكْتُ اسْتِلَامَ الرُّكْنَيْنِ فِي رَخَاءٍ وَلَا شِدَّةٍ مُنْذُ " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَسْتَلِمُهُمَا " (٢)
٤٨٨٨ - قَالَ: مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ (٣)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أبي بكر بن عبيد الله - وهو ابن عبد الله بن عمر - فمن رجال مسلم. عبد الرزاق. هو ابن همام الصنعاني، ومالك: هو ابن أنس، وابن شهاب: هو محمد بن مسلم بن عبيد الله. وهو في "الموطأ" ٢/٩٢٢، ومن طريقه أخرجه مسلم (٢٠٢٠) (١٠٥)، والنسائي في "الكبرى" (٦٧٤٦)، والدارمي ٢/٩٦، وأبو عوانة ٥/٣٣٧. وقد سلف برقم (٤٥٣٧) .
(٢) إسناده صح على شرط الشيخين. وهو في "مصنف عبد الرزاق " (٨٩٠٢) . وقد سلف برقم (٤٤٦٣)، وانظر ما بعده.
(٣) هذا الإسناد متصل بالذي قبله، وهو صحيح على شرط الشيخين، وهو في "المصنف " (٨٩٠٣) .=
[ ٨ / ٤٩٢ ]
٤٨٨٩ - قَالَ: وحَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ " حَلَقَ فِي حَجَّتِهِ " (١)
٤٨٩٠ - قَالَ: وحَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ (٢)
٤٨٩١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ،
_________________
(١) =وأخرجه ابن طهمان في "مشيخته " (١٥٣)، والنسائي ٥/٢٣٢، والطرسوسي في "مسند عبد الله بن عمر" (٣٩)، وأبو نعيم في "الحلية" ٧/١١٥-١١٦ من طرق، عن أيوب، به. وقد سلف برقم (٤٤٦٣) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٤١١٤) من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد. وسيأتي (٤٨٩٠) و(٥٦١٤) و(٥٦٢٣) و(٦٣٨٤) . وانظر (٤٦٥٧) و(٦٠٠٥) . وفي الباب عن أنس بن مالك، سيرد ٣/٢٠٨. وعن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم في قصة الحديبية، سيرد ٤/٣٢٣-٣٢٦. وعن معمر بن عبد الله، سيرد ٦/٤٠٠.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني. وأخرجه البخاري (١٧٢٦)، والبيهقي ٥/١٣٤ من طريق شعيب بن أبي حمزة، والبخاري بنحوه (١٧٢٩) من طريق جويرية بن أسماء، كلاهما عن نافع، بهذا الإسناد، وانظر ما قبله.
[ ٨ / ٤٩٣ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ عَلَى نَاقَةٍ لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ حَتَّى أَنَاخَ بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ، فَدَعَا عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ بِالْمِفْتَاحِ، فَجَاءَ بِهِ فَفَتَحَ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ وَأُسَامَةُ وَبِلَالٌ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ، فَأَجَافُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ مَلِيًّا ثُمَّ فَتَحُوهُ، قَالَ عَبْدُ اللهِ فَبَادَرْتُ النَّاسَ، فَوَجَدْتُ بِلَالًا عَلَى الْبَابِ قَائِمًا، فَقُلْتُ: أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: " بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ الْمُقَدَّمَيْنِ ". قَالَ: وَنَسِيتُ أَنْ أَسْأَلَهُ كَمْ صَلَّى (١)
٤٨٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَذِنَ لِضَعَفَةِ النَّاسِ مِنَ
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرزاق: هو ابن همام الصنعاني، وعبيد الله: هو ابن عمر العمري، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه مسلم (١٣٢٩) (٣٩١)، وأبو داود (٢٠٢٥)، وابن حبان (٣٢٠٣) من طرق، عن عبيد الله، به. وأخرجه عبد الرزاق (٩٠٦٤)، والحميدي (٦٩٢)، والبخارى (٤٦٨) و(٢٩٨٨) و(٤٢٨٩) و(٤٤٠٠)، ومسلم (١٣٢٩) (٣٨٩)، وابن ماجه (٣٠٦٣)، وابن حبان (٣٢٠٢) من طرق، عن نافع، به. وأخرجه بنحوه عبد الرزاق (٩٠٧١) من طريق أبي الشعثاء المحاربي، عن ابن عمر، به. وقد سلف برقم (٤٤٦٤) . فأجافوا، أي: ردوا الباب، أي: باب البيت. " قاله السندي.
[ ٨ / ٤٩٤ ]
الْمُزْدَلِفَةِ بِلَيْلٍ " (١)
٤٨٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَهُ الْمَغْرِبَ ثَلَاثًا، وَالْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ، فَقَالَ لَهُ مَالِكُ بْنُ خَالِدٍ الْحَارِثِيُّ: مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: " صَلَّيْتُهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي هَذَا الْمَكَانِ بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ " (٢)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرزاق: هو ابن همام الصنعاني، ومعمر: هو ابن راشد الأزدي، والزهري: هو محمد بن مسلم بن عبيد الله، وسالم: هو ابن عبد الله بن عمر. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٤٠٣٧) من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد. وأخرجه بنحوه مطولًا البخاري (١٦٧٦)، ومسلم (١٢٩٥) (٣٠٤) من طريق يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري، به. وفي الباب عن ابن عباس عند البخاري (١٦٧٧) و(١٦٧٨)، ومسلم (١٢٩٣)، وقد سلف برقم (١٩٢٠) . وعن الفضل بن عباس سلف برقم (١٨١١) . وعن عائشة عند البخاري (١٦٨٠)، ومسلم (١٢٩٠)، سيرد ٦/٩٤. وعن أسماء بنت أبي بكر عند البخاري (١٦٧٩)، ومسلم (١٢٩١)، سيرد ٦/٣٤٧. وعن أم حبيبة عند مسلم (١٢٩٢)، سيرد ٦/٤٢٧.
(٢) حديث صحيح، عبد الله بن مالك: هو ابن الحارث الهمداني، سلف الكلام عليه في الرواية رقم (٤٦٧٦)، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين =
[ ٨ / ٤٩٥ ]
٤٨٩٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكٍ الْأَسَدِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ، صَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلَاثًا وَالْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ " (١)
_________________
(١) =عبد الرزاق: هو ابن همام الصنعاني، وسفيان: هو الثوري، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي. وأخرجه أبو داود (١٩٢٩) من طريق محمد بن كثير، عن سفيان، بهذا الإسناد، وفيه: أن السائل هو مالك بن الحارث. وأخرجه البيهقي في "السنن" ١/٤٠١ من طريق يزيد بن هارون، عن سفيان، به، وفيه أن السائل هو خالد بن مالك. وقد سلف بإسناد صحيح برقم (٤٤٥٢)، وسيأتي كذلك برقم (٤٨٩٤) . وسيرد في الروايتين (٥٤٩٥) و(٦٤٠٠) أن السائل هو خالد بن مالك، مما يشير إلى أن في اسمه هنا قلبًا، ويؤيد ذلك أن الترمذي ذكر في "جامعه " ٣/٢٣٦ أن خالدا وعبد الله كلاهما ابنا مالك، وورد اسمه صحيحًا غير مقلوب في "سنن البيهقي " كما سلف.
(٢) حديث صحيح، والإسناد الأول على شرط الشيخين، وعبد الله بن مالك في الإسناد الثاني متابع. سعيد: هو ابن جبير. وأخرجه البيهقي في "السنن" ٥/١٢١ من طريق الإمام أحمد، بالإسناد الأول. وأخرجه مسلم (١٢٨٨) (٢٩٠) من طريق عبد الرزاق، عن سفيان الثوري، عن سلمة بن كهيل، به. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٤٠٢٧)، وفي "المجتبي" ٥/٢٦٠،=
[ ٨ / ٤٩٦ ]
٤٨٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ (١) قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُلَبِّي: " لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ، وَالنِّعْمَةَ، لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ " (٢)
٤٨٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَمَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ،
_________________
(١) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/٢١٢، والبيهقي في "السنن" ٥/١٢١ أيضًا من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، عن سفيان الثوري، عن سلمة بن كهيل، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ص ٢٧٧ (الجزء الذي نشره العمروي)، والنسائي فى "المجتبي" ٢/١٦ من طريق شريك، عن سلمة، به. وطريق سفيان، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن مالك سلف برقم (٤٦٧٦) و(٤٨٩٣) . وانظر (٤٤٥٢) .
(٢) في (ظ ١) زيادة: عن أبيه، وذكرت في هامش (س) و(ص) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرزاق: هو ابن همام الصنعاني، ومعمر: هو ابن راشد الأزدي، والزهري: هو محمد بن مسلم بن عبيد الله، وسالم: هو ابن عبد الله بن عمر. وأخرجه مسلم (١١٨٤) (٢٠)، والبيهقي ٥/٤٤، من طريق موسى بن عقبة، عن سالم، به. وقد سلف برقم (٤٤٥٧) .
[ ٨ / ٤٩٧ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ (١)
٤٨٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ: " اللهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ " فَقَالَ رَجُلٌ: وَالْمُقَصِّرِينَ؟ فَقَالَ: " اللهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ " فَقَالَ: وَلِلْمُقَصِّرِينَ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا، ثُمَّ قَالَ: " وَلِلْمُقَصِّرِينَ " (٢)
٤٨٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَفَاضَ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ رَجَعَ
_________________
(١) إسناداه صحيحان على شرط الشيخين، والذي يقول: ومالك عن نافع، هو عبد الرزاق. وأخرجه الحميدي (٦٦٠)، وابن خزيمة (٢٦٢١)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/١٢٤ و١٢٥ من طرق، عن أيوب، به. وهو عند مالك في "الموطأ" ١/٣٣١، ومن طريقه أخرجه الشافعي في "مسنده " ١/٣٠٣ (ترتيب السندي)، والبخاري (١٥٤٩)، ومسلم (١١٨٤) (١٩)، وأبو داود (١٨١٢)، والنسائي ٥/١٦٠، وأبو يعلى (٥٨٠٤) و(٥٨١٥)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/١٢٤، وابن حبان (٣٧٩٩)، والبيهقي ٥/٤٤، والبغوي (١٨٦٥)، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٤٥٧) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني. وقد سلف برقم (٤٦٥٧) .
[ ٨ / ٤٩٨ ]
فَصَلَّى الظُّهْرَ بِمِنًى " (١)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرزاق: هو ابن همام الصنعاني، وعبيد الله: هو ابن عمر العمري، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه أبو داود (١٩٩٨)، وابنُ حبان (٣٨٨٣) و(٣٨٨٥) من طريق أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (١٣٠٨) (٣٣٥)، والنسائي في "الكبرى" (٤١٦٨)، وابنُ الجارود في "المنتقى" (٤٨٦)، وابنُ خزيمة (٢٩٤١)، وابنُ حبان (٣٨٨٢)، والحاكم ١/٤٧٥، والبيهقي ٥/١٤٤، وفي "المعرفة" (١٠١٧١) من طريق عبد الرزاق، به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبى. قلنا: قد أخرجه مسلم كما سلف. وأخرجه البخاري (١٧٣٢) من طريق سفيان، عن عبيد الله، به، موقوفًا. وقال عقبه: ورفعه عبد الرزاق: أخبرنا عبيد الله. وفي الباب عن عائشة، سيرد ٦/٩٠. قال السندي: قد صح عن جابر وعائشة أنه صلى الظهر بمكة، فمنهم من رجح ذاك بموافقتهما على ذلك، ومنهم من رجح ذاك بأن عائشة أخص به ﵊ من جميع الناس، ومنهم من رجح بأن جابرًا أحسن الصحابة سياقًا لحجة الوداع، فإنه ذكرها من حين خروجه ﷺ من المدينة إلى آخرها، فهو أضبط لها من غيره، ومنهم من رجح بأن مكة محل تضاعف الثواب، فالظاهر أنه صلى فيها، ومنهم من رجح بأن حجه كان وقت تساوي الليل والنهار، وقد دفع ﷺ من مزدلفة قبيل طلوع الشمس إلى منى، وخطب بها الناس، ونحر بدنًا عظيمة، وحلق، ورمى الجمرة، وتطيب، ثم أفاض إلى مكة، وطاف، وشرب من زمزم ونبيذ السقاية، فهذه أعمال لا يظهر معها الرجوع إلى منى قبل الظهر، ومرجع=
[ ٨ / ٤٩٩ ]
٤٨٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا نَادَى فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا يَجْتَنِبُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ؟ فَقَالَ: " لَا يَلْبَسُ السَّرَاوِيلَ، وَلَا الْقَمِيصَ، وَلَا الْبُرْنُسَ، وَلَا الْعِمَامَةَ، وَلَا ثَوْبًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ، وَلَا وَرْسٌ، وَلْيُحْرِمْ أَحَدُكُمْ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ، وَنَعْلَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا حَتَّى يَكُونَا أَسْفَلَ مِنَ (١) الْعَقِبَيْنِ " (٢)
_________________
(١) =هذه الترجيحات أنه يحصل بها ظن الوهم في حديث ابن عمر بوضع الظهر موضع العصر ومن جوز الاقتداء بالمتنفل، فلعله يقول: يمكن أنه صلى الظهر بمكة، ثم صلى بهم يمني وهو متنفل. والله تعالى أعلم.
(٢) لفظ: "من " من (ظ ١) وهامش (س) و(ص) .
(٣) حديث صحيح دون قوله: "من العقبين " فشاذ، رجاله ثقات رجال الشيخين. عبد الرزاق: هو ابن همام الصنعاني، ومعمر: هو ابن راشد الأزدي، والزهري: هو محمد بن مسلم بن عبيد الله، وسالم: هو ابن عبد الله بن عمر. وأخرجه ابنُ الجارود في "المنتقى" (٤١٦) عن محمد بن يحيى، عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد، وفيه: حتى يكونا إلى العقبين. (وسقط من المطبوع "عن سالم " من الإسناد) . وأخرجه ابن خزيمة (٢٦٠١) عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق، ب، إلا أن فيه: "وليقطعهما حتى يكونا إلى الكعبين ". قلنا: الروايات المشهورة هي بلفظ: "وليقطعهما أسفل من الكعبين ". انظر (٤٤٥٤) و(٤٤٨٢) و(٤٥٣٨) و(٤٨٦٨) و(٥٠٠٣) و(٥٠٧٥) و(٥١٠٦) و(٥١٦٦) و(٥٣٠٨) و(٥٣٢٥) و(٥٣٣٦) و(٥٤٢٧) و(٥٤٣١) و(٥٤٧٢) و(٥٥٢٨) و(٥٩٠٦) و(٦٠٠٣) و(٦٢٤٤) .=
[ ٨ / ٥٠٠ ]
٤٩٠٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى أَنْ تُؤْكَلَ لُحُومُ الْأَضَاحِيِّ بَعْدَ ثَلَاثٍ " (١)
٤٩٠١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ أُقِيمَ مَا بَقِيَ فِي مَالِهِ " (٢)
_________________
(١) =قال السندي: فينبغي أن تعد هذه الرواية شاذة، فإن الحديث واحد، فلا يكون لفظه ﷺ إلا أحدهما، والمشهور أولى بالاعتبار من غيره، والله تعالى أعلم. وقد سلف مطولًا برقم (٤٤٨٢) دون زيادة: وليحرم أحدكم في إزار ورداء ونعلين.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، عبد الرزاق: هو ابن همام الصنعاني، ومعمر: هو ابن راشد الأزدي، والزهري: هو محمد بن مسلم، وسالم: هو ابن عبد الله بن عمر. وأخرجه مسلم (١٩٧٠) (٢٧)، والنسائي في "المجتبى" ٧/٢٣٢، وفي "الكبرى" (٤٥١٢)، وأبو عوانة ٥/٢٣٢، والبيهقي في "السنن" ٩/٢٩٠ من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد. وقد ذكرنا أن هذا النهي منسوخ، وذكرنا أحاديث النسخ في الرواية (٤٥٥٨) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرزاق: هو ابن همام الصنعاني، معمر: هو ابن راشد، والزهري: هو محمد بن مسلم، وسالم: هو ابن عبد الله بن عمر. وهذا الحديث لم يرد في (ق) و(ظ ١) . وهو في "مصنف " عبد الرزاق مطولًا برقم (١٦٧١٢)، ومن طريقه أخرجه مسلم=
[ ٨ / ٥٠١ ]
٤٩٠٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ تَمُرُّ عَلَيْهِ ثَلَاثُ لَيَالٍ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ عِنْدَهُ " (١)
٤٩٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ، ثُمَّ رَآهَا تُبَاعُ، فَأَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ " (٢)
_________________
(١) =٣/ص ١٢٨٧، وأبو داود (٣٩٤٦)، والترمذي (١٣٤٧)، والنسائي في "الكبرى" (٤٩٤٣) و(٤٩٤٤)، وفي "المجتبي" ٧/٣١٩، والبيهقي في "السنن" ١٠/٢٧٥، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقد سلف برقم (٤٤٥١) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في "مصنف " عبد الرزاق (١٦٣٢٦)، ومن طريقه أخرجه مسلم (١٦٢٧) (٤)، وأبو يعلى (٥٥٤٦)، وابنُ حبان (٦٠٢٥) . وقد سلف برقم (٤٤٦٩) . قال السندي: قوله: تمر عليه ثلاث ليال، هذه الجملة ينبغي أن تُجعل خبرًا بتأويلها بالمصدر بتقدير أن أو بدونه، وقد صرح بعضهم بذلك، وجعلها بعضهم صفة، ولا يظهر له معنى، وتأويل الفعل بالمصدر كثير، ومنه قوله تعالى: (ومن آياته يريكم البرق) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في "مصنف " عبد الرزاق (١٦٥٧٢)، ومن طريقه أخرجه مسلم (١٦٢١) (٤) .=
[ ٨ / ٥٠٢ ]
٤٩٠٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِيهِ، وَالْأَعْمَشِ، وَمَنْصُورٍ، عَنْ سَعْدِ (١) بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ عُمَرُ (٢) يَحْلِفُ: وَأَبِي، فَنَهَاهُ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: " مَنْ حَلَفَ بِشَيْءٍ دُونَ اللهِ تَعَالَى فَقَدْ أَشْرَكَ "، وَقَالَ الْآخَرُ: " فَهُوَ شِرْكٌ " (٣)
_________________
(١) =وأخرجه الترمذي (٦٦٨)، والنسائي ٥/١٠٩ عن هارون بن إسحاق الهمداني، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهرى، عن سالم، عن ابن عمر، عن عمر، أنه حمل قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقد سلف برقم (٤٥٢١) .
(٢) تحرف في (ص) و(ق) و(م) إلى: سعيد.
(٣) لفظ: "عمر"سقط من (م) .
(٤) رجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أن سعد بن عبيدة ثم يسمع هذا الحديث من ابن عمر مباشرة، بل كان في مجلسه مع رجل من كندة ثم خرج سعد إلى عند سعيد بن المسيب، فسمعه الكنديُ من ابن عمر، ثم جاء فحدث به سعد بن عبيدة، كذا بينه منصور بنُ المعتمر فيما يأتي برقم (٥٣٧٥) و(٥٥٩٣)، ولعل هذا أصحُ من صنيع الأعمش وغيره حيث اختصروه، فأوهموا أنَّه من مسموعات سعد بن عبيدة، عن ابن عمر فعلى رواية منصور يكون في إسناد الخبر راوٍ مبهم، وهو الرجل الكندي، لكن سُمًي في الرواية التي ستأتي برقم (٥٣٧٥) محمدًا الكندي، وقد ذكر ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل " ٨/١٣٢ في هذه الطبقة راويًا يسمى محمدًا الكندي، وقال: روى عن علي ﵁، مرسل، روى عنه عبد الله بن يحيى التوأم، سمعت أبي يقول ذلك، وسمعته يقول: هو=
[ ٨ / ٥٠٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =مجهول، وسيأتي برقم (٥٢٢٢) و(٥٢٥٦) من طريق الأعمش عن سعد بن عبيدة ما يفيد أن هذا الأخير كان في مجلس ابن عمر عندما حدث بهذا الحديث، ولعل الأعمش اختصره، على أن أئمة الجرح والتعديل كالإمامين أحمد ابن حنبل ويحيى بن معين قد قدموا منصورًا على الأعمش إذا اختلفا، كما أن الأعمش موصوف بالتدليس، وهو هناك قد عنعنه. ولكل ما سلف أشار الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" بإثر الحديث (٨٣١) إلى فساد إسناده، وقال البيهقي في "السنن" ١٠/٢٩: هذا مما لم يسمعه سعد بن عبيدة من ابن عمر. قلنا: قد سلف منا تصحيح إسناد حديث سعد بن عبيدة هذا عن ابن عمر، عن عمر في "مسنده " برقم (٣٢٩)، وصحح كذلك في "مشكل الآثار" (٨٢٦)، فيستدرك من هنا، وهذا الحديث بذكر الإشراك لم يخرجه صاحبا "الصحيحين " ولا أحدهما، بل خرجا حديث نافع عن ابن عمر: أدرك رسولُ الله ﷺ عمر وهو في بعض أسفاره وهو يقول: وأبي وأبي، فقال: "إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفًا فليحلف بالله، وإلا فليصمت "، وقد سلف برقم (٤٥٩٣)، وخرجا حديث عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، قال: كانت قريش تحلف بآبائها، فقال رسول الله ﷺ: "من كان حالفًا فليحلف بالله، لا تحلفوا بآبائكم "، وقد سلف أيضًا برقم (٤٧٠٣)، وخرج مسلم دون البخاري حديث سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه: أن رسول الله ﷺ سمع عمر وهو يقول: وأبي وأبي، فقال: "إن الله ﷿ ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم "، قال عمر: فوالله ما حلفت بها ذاكرًا ولا آثرًا، وقد سلف برقم (٤٥٤٨) . وأما حديث سعد بن عبيدة فهو في "مصنف " عبد الرزاق (١٥٩٢٦)، ومن طريقه أخرجه الحاكم ١/٥٢. وأخرجه بنحوه الطيالسي (١٨٩٦) عن شعبة، والطحاوي في "مشكل الآثار"=
[ ٨ / ٥٠٤ ]
٤٩٠٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، أَخْبَرَنِي الثِّقَةُ، أَوْ مَنْ لَا أَتَّهِمُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ خَطَبَ إِلَى نَسِيبٍ لَهُ ابْنَتَهُ قَالَ: فَكَانَ هَوَى أُمِّ الْمَرْأَةِ فِي ابْنِ عُمَرَ، وَكَانَ هَوَى أَبِيهَا فِي يَتِيمٍ لَهُ، قَالَ: فَزَوَّجَهَا الْأَبُ يَتِيمَهُ ذَلِكَ، فَجَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " أَمِّرُوا النِّسَاءَ فِي بَنَاتِهِنَّ " (١)
_________________
(١) = (٨٢٥) من طريق أبي عوانة، كلاهما عن الأعمش، بهذا الإسناد. وقرن شعبة بالأعمش منصورًا. وأخرجه الطحاوي (٨٢٦)، والحاكم ١/٥٢ من طريق إسرائيل، عن سعيد بن مسروق وحده، به. إلا أنه عند الطحاوي من حديث ابن عمر، عن عمر، وقد سلف في مسنده برقم (٣٢٩) . وسيأتي الحديث مطولًا ومختصرًا برقم (٥٢٢٢) و(٥٢٥٦) و(٥٣٧٥) و(٥٥٩٣) و(٦٠٧٢) و(٦٠٧٣)، وانظر (٥٣٤٦) . والمراد بالشرك هنا: الشرك العملي الذي لا ينتقل المتلبس به عن الملة، وليس الشرك الاعتقادي. وقال المناوي في "فيض القدير" ٦/١٢٠: أي: فعل فعل أهل الشرك أو تشبه بهم، إذ كانت أيمانهم بآبائهم وما يعبدون من دون اللُه، أو: فقد أشرك في تعظيم ما لم يكن [له] أن يعظمه، لأن الأيمان لا تصلح إلا بالله، فالحالف بغيره معظم غيره مما ليس له، فهو يشرك غير اللُه في تعظيمه، ورجحه ابن جرير.
(٢) حديث حسن، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن فيه رجلًا مبهمًا حدث عنه إسماعيل بن أمية ووثقه، ولهذه القصة طرق أخرى تشدها وتحسنها وتُبين أن لها أصلًا. سفيان: هو الثوري.=
[ ٨ / ٥٠٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =وهو في "مصنف " عبد الرزاق (١٠٣١١) . وأخرج المرفوع منه فقط أبو داود (٢٠٩٥)، والبيهقي في "السنن" ٧/١١٥، وفي "المعرفة" (١٣٥٧٦) من طريق معاوية بن هشام، عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد. وأخرج نحوه بالقصة البيهقي في "السنن" ٧/١١٦ من طريق يونس بن محمد المؤدب، عن محمد بن راشد المكحولي، عن مكحول الشامي، عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه: أن عبد الله بن عمر ﵄ خطب إلى نعيم بن عبد الله، وكان يُقال له: النحام، أحد بني عدي ابنعًه فذكره، وهو مرسل، لم يصرح أبو سلمة بن عبد الرحمن بسماعه من ابن عمر، وهو ممن روى عنه، وخرج له مسلم في "صحيحه " من روايته عن ابن عمر، ورجال الإسناد لا بأس بهم من رجال "التقريب " غير سلمة بن أبي سلمة، فقد وثقه ابن حبان، وقال أبو حاتم: لا بأس به. وأخرجه بنحو ما يأتي برقم (٥٧٢٠): الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٣٧٠ عن القاسم بن عبد الله بن مهدي، والبيهقي في "المعرفة" (١٣٥٧٨) من طريق أبي بكر محمد بن النضر الجارودي، كلاهما عن أبي مصعب الزهري، عن حاتم بن إسماعيل عن الضحاك بن عثمان الحزامي، عن يحيي بن عروة، عن أبيه، عن ابن عمر كذا قال الجارودي فى حديثه وقال القاسم بن عبد الله: عن أبيه أن ابن عمر أتي عمر على صورة الإرسال وأما أبو بكر الجارودي فقد وصله كما نصص على ذلك البيهقي وأبو بكر الجارودي أحفظ وأوثق وعلى كل حال فإن رواية القاسم بن عبد الله المرسلة تحمل علي الاتصال، فإن عروة بن الزبير قد حدث عن ابن عمر غير ما حديث، وكان ختنه، والإسناد إن كان موصولًا قوي. وانظر ما سيأتي برقم (٦١٣٦) .=
[ ٨ / ٥٠٦ ]
٤٩٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا عُمْرَى، وَلَا رُقْبَى، فَمَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا أَوْ أُرْقِبَهُ فَهُوَ لَهُ حَيَاتَهُ وَمَمَاتَهُ " (١)
_________________
(١) =قوله: "آمروا النساء" قال السندي: بمد همز وكسر ميم مخففة، أي: شاوروهن استطابة لأنفسهن، وهو أدعى للألفة، وخوفًا من وقوع الوحشة بينهما إذا كانت الأم غير راضية، إذ البنات إلى الأمهات أميل، وفي سماع قولهن أرغب، ولأن المرأة ربما علمت من حال ابنتها أمرًا لا يصلح معه النكاح من علة تكون بها أو سبب يمنع من وفاء حقوق النكاح، وقد يقال: وامروا بالواو، وليس بفصيح، ثم قد ضبط في نسخ المسند وبعض نسخ أبي داود: أمًروا بتشديد الميم، والموافق لكتب الغريب ما ذكرنا.
(٢) صحيح لغيره. حبيب بن أبي ثابت مدلس، وقد عنعن، وقد صرح عند عبد الرزاق أنه ثم يسمع من ابن عمر إلا الحديث في العمرى، ولم يخبر عطاء في العمرى شيئًا، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. عبد الرزاق: هو ابن همام الصنعاني، وابنُ جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز. وهو في "مصنف " عبد الرزاق (١٦٩٢٠)، ومن طريقه أخرجه النسائي في "المجتبى" ٦/٢٧٣، وابنُ ماجه مختصرًا (٢٣٨٢)، وابنُ الجارود في "المنتقى" وعند عبد الرزاق زيادة هي: قال (يعني عطاء): الرقبى أن يقول: هذا للآخر مني ومنك موتًا، والعمرى. أن يجعله حياته بأن يعمر حياته- قلت (يعني ابن جريج) لحبيب: فإن عطاء أخبرني عنك في الرقبى! قال: لم أسمع من ابن عمر في الرقبى شيئًا، ولم أسمع منه إلا هذا الحديث في العمرى، ولم أخبر عطاءً=
[ ٨ / ٥٠٧ ]
٤٩٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَضَعُ فَصَّ خَاتَمِهِ فِي بَطْنِ الْكَفِّ " (١)
٤٩٠٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ،
_________________
(١) =في العمرى شيئا. قال عطاء: فإن أعطى سنة أو مشتين يسميه، فتلك منيحة يمنحها إياه، ليست بعمرى. وأخرجه النسائي في "المجتبي" ٦/٢٧٣ عن أحمد بن سليمان الرهاوي، عن عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، عن عبد الكريم بن مالك الجزري، عن عطاء، مرسلا، قال: نهى رسول الله ﷺ عن العمرى والرقبى. قلت: وما الرقبى؟ قال: يقول الرجل للرجل: هي لك حياتك، فإن فعلتم، فهو جائزة. وقد سلف برقم (٤٨٠١)، وذكرنا هناك شواهده.
(٢) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد العزيز بن أبي رواد، فقد روى له أصحاب السنن الأربعة، واستشهد به البخاري في "الصحيح، وهو صدوق، لا بأس به. وهو في "مصنف عبد الرزاق " (٧٥١٩) بنحوه. وأخرجه أبن سعد في "الطبقات " ١/٤٧٧ عن الفضل بن دكين، وإسحاق بن،سليمان، وأبو داود (٤٢٢٧)، والبغوي (٣١٤٨) من طريق علي بن نصر الجهضمي، والطرسوسي (٧٧) من طريق عبيد الله بن موسى، أربعتهم عن عبد العزيز بن أبي داود، به. زاد علي بن نحر في حديثه أنه ﷺ كان يتختم في يساره. وانظر (٤٦٧٧) .
[ ٨ / ٥٠٨ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ فَرَأَى فِي الْقِبْلَةِ نُخَامَةً، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ: " إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ فَإِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ، وَإِنَّ اللهَ ﵎ يَسْتَقْبِلُهُ بِوَجْهِهِ، فَلَا يَتَنَخَّمَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْقِبْلَةِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ "، ثُمَّ دَعَا بِعُودٍ فَحَكَّهُ، ثُمَّ دَعَا بِخَلُوقٍ فَخَضَبَهُ (١)
٤٩٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ مَرَّةً أَوْ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ مَرَّةً - قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَأَنَا أَشُكُّ - يَقْرَأُ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ: " قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ " (٢)
_________________
(١) إسناده قوي، ابن أبى رواد - وهو عبد العزيز - صدوق لا بأس به، استشهد به البخاري في "الصحيح " وروى له في "الأدب المفرد"، وروى له أصحاب السنن الأربعة، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وهو في "مصنف عبد الرزاق " (١٦٨٢) . وأخرجه ابن حجر في "تغليق التعليق " ٣/٣٠٩ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وانظر (٩٤٥) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرزاق: هو ابن همام الصنعاني، والثوري: هو سفيان، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي، ومجاهد: هو ابن جبر المكي.=
[ ٨ / ٥٠٩ ]
٤٩١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا شَيْخٌ، مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ أَوْ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: مَا الَّذِي يَجُوزُ فِي الرَّضَاعِ مِنَ الشُّهُودِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ (١) " (٢)
_________________
(١) وهو في "مصنف " عبد الرزاق (٤٧٩٠) . وقد سلف مطولًا برقم (٤٧٦٣) .
(٢) كذا جاء في (س) و(ق) و(ظ ١)، ووقع في (م): رجل وامرأة وامرأة، بعطف لفظ: "وامرأة"، وأثبتها الشيخ أحمد شاكر: رجل أو امرأة، بالعطف بأو، بدل الواو، أخذًا من نسخة ك ومجمع الزوائد.
(٣) إسناده ضعيف جدًا لضعف الشيخ من أهل نجران، وهو محمد بن عثيم فيما سماه معتمر بن سليمان كما سيأتي برقم (٤٩١١) و(٤٩١٢) و(٥٨٧٧)، وتابع معتمرًا على اسمه هشامُ بن يوسف وأبو حذيفة فتما ذكره الحافظ في "التعجيل " ص ٣٧٢، وسيأتي الكلام عليه في الحديث الذي بعد هذا برقم (٤٩١١)، وأما محمد بن عبد الرحمن ابن البيلماني فمجمع على ضعفه، واتهمه ابن حبان بالوضع، وأبوه ضعفه غير واحد، وذكره ابن حبان في "الثقات "، لكن قال: لا يجب أن يعتبر بشيء من حديثه إذا كان من رواية ابنه، لأن ابنه محمد بن عبد الرحمن يضع على أبيه العجائب. وهو في "مصنف عبد الرزاق " (١٣٩٨٢) و(١٥٤٣٧) . قوله: "رجل وامرأة" قال السندي: ظاهره أنه لا حاجة إلى امرأتين مع الرجل، وأنه يكفي في ثبوته قول امرأة واحدة، ولو مرضعة، والفقهاء قد اختلفوا في ذلك، وظاهر حديث "الصحيحين ": "كيف وقد قيل؟ " أنه يثبت بقول المرضعة. وهذا=
[ ٨ / ٥١٠ ]
٤٩١١ - حَدَّثَنَاهُ (١) ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ مُعْتَمِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثَيْمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يَعْنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ (٢)
* ٤٩١٢ - قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثَيْمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا يَجُوزُ فِي الرَّضَاعَةِ مِنَ الشُّهُودِ؟ قَالَ: " رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ " (٣)
٤٩١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَابْنُ بَكْرٍ قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي
_________________
(١) =الحديث ضعيف، في "المجمع": فيه محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني، انتهى. قلت (القائل السندي): وفيه شيخ من أهل نجران وقد جاء مبينًا في الرواية الثانية، وهو محمد بن عثيم. قال ابن معين: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: منكر الحديث، كذا ذكره الحافظ في "تعجيل المنفعة".
(٢) في (م) ونسخة الشيخ أحمد شاكر: حدثنا.
(٣) إسناده ضعيف جدًا كسابقه. محمد بن عثيم مجمع على ضعفه، له ترجمة في "تعجيل المنفعة" ص ٣٧٢، فال الدوري عن ابن معين: ليس بشيء، وقال مرة: كذاب، وقال أبو حاتم والبخاري في "التاريخ الكبير" ١/٢٠٥: منكر الحديث، وقال النسائي في "الضعفاء" ص ٩٣: متروك الحديث، وقال ابن حبان في "المجروحين" ٢/٢٦٨: تالف في النقل، ذاهب في الرواية، لا يحق الاحتجاج به بحال، وذكره ابن عدي في "الكامل " ٦/٢٢٤٥. وهو عند ابن أبي شيبة ٤/١٩٥-١٩٦ و١٤/١٧٦. وانظر ما قبله، وما بعده.
(٤) إسناده ضعيف جدًا، وهو مكرر ما قبله.
[ ٨ / ٥١١ ]
ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ فَقَالَ: أَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُنْبَذَ فِي الْجَرِّ، وَالدُّبَّاءِ قَالَ: " نَعَمْ " (١)
٤٩١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ (٢)، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ " يَنْهَى عَنِ الْجَرِّ، وَالْمُزَفَّتِ، وَالدُّبَّاءِ "
قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ، وَسَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْجَرِّ، وَالْمُزَفَّتِ، وَالنَّقِيرِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا لَمْ يَجِدْ شَيْئًا يُنْبَذُ لَهُ فِيهِ نُبِذَ لَهُ فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ " (٣)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابنُ جريج - وهو عبد الملك بن عبد العزيز- قد صرح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه. وابن طاووس: هو عبد الله بن طاووس بن كيسان اليمانى. وهو في "مصنف " عبد الرزاق (١٦٩٣٣)، ومن طريقه أخرجه مسلم (١٩٩٧) (٥١)، والطبراني في "الكبير" (١٣٤٥٤) . وأخرجه أبو عوانة ٥/٢٩٩-٣٠٠ من طريقين، عن ابن جريج، به. وأخرجه عبد الرزاق (١٦٩٣٢) من طريق الحسن بن مسلم، عن طاووس، عن ابن عمر، موقوفًا. وقد سلف بنحوه برقم (٤٤٦٥) .
(٢) إلى هنا ينتهي الخرم في (ظ ١٤)، وكان قد بدأ من الحديث (٤٨٨٦)، قوله: فليشرب بيمينه.
(٣) حديث صحيح، وقولُ أبي الزبير عن ابن عمر: سمعت رسول الله ﷺ وهم، إنما سمعه ابنً عمر من أصحاب النبي، عن النبي ﷺ، كما سيرد=
[ ٨ / ٥١٢ ]
٤٩١٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ، عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ، فَقَالَ: " حَرَامٌ "، فَقُلْتُ: أَنَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: " يَزْعُمُونَ ذَلِكَ " (١)
٤٩١٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا، ثُمَّ مَاتَ وَهُوَ يَشْرَبُهَا لَمْ يَتُبْ مِنْهَا، حَرَّمَهَا اللهُ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ " (٢)
_________________
(١) =بالأرقام (٤٩١٥) و(٥٠٧٤) و(٥٠٩٢) و(٥٤٢٣) و(٥٤٧٧) و(٥٧٨٩)، وذكر ذلك الدارقطني في "العلل" ٤/الورقة ٥٦، فقال: والصحيح أن ابن عمر ثم يسمع ذلك من النبي ﷺ، وإنما سمعه من أصحاب النبي ﷺ، عن النبي ﷺ. قلنا: فهو مرسل صحابي، ومراسيل الصحابة متصلة صحيحة. وهو في "مصنف " عبد الرزاق (١٦٩٣٤)، ومن طريقه أخرجه مسلم (١٩٩٨) (٦٠)، وأبو عوانة ٥/٣١٤. وأخرجه أبو عوانة ٥/٣٠٠ من طريقين، عن ابن جريج، به. وقد سلف بنحوه برقم (٤٤٦٥) دون حديث جابر. وحديث جابر أخرجه النسائي ٨/٣٠٩، وأبو عوانة ٥/٣٠٩ من طرق، عن ابن جريج، به. وسيأتي في مسند ابن عمر برقم (٦٠١٢)، وفي مسند جابر ٣/٣٠٤ (الميمنية)، ونذكر هناك تتمة خريجه.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في "مصنف عبد الرزاق " (١٦٩٣٨) . وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٦٨٣٩) من طريق حسين بن واقد، عن ثابت، به. وقد سلف بنحوه برقم (٤٤٦٥) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في "مصنف عبد الرزاق " (١٧٠٥٦)، ومن طريقه أخرجه أبو عوانة=
[ ٨ / ٥١٣ ]
٤٩١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاتُهُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَادَ عَادَ اللهُ لَهُ، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ، (١) فإن عاد، كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ تَعَالَى أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ نَهَرِ الْخَبَالِ ". قِيلَ: وَمَا نَهَرُ الْخَبَالِ؟ قَالَ: " صَدِيدُ أَهْلِ النَّارِ " (٢)
_________________
(١) =٥/٢٧٣. وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان " (٥٥٧٣) من طريق إبراهيم بن طهمان، عن أيوب، بهذا الإسناد. وسيأتي بأطول مما هنا برقم (٥٧٣٠)، وانظر (٤٦٩٠) .
(٢) عبارة: "فإن عاد عاد الله له، فإن تاب تاب الله عليه " ليست في (م) ولا طبعة الشيخ أحمد شاكر.
(٣) حديث حسن، عطاء بن السائب كان قد اختلط، ومعمر بن راشد بصري، ورواية صغار البصريين عنه ضعيفة، لأنه قدم عليهم البصرة في آخر عمره بعدما اختلط، لكن رواه عنه حماد بن زيد، وهو ممن روى عنه قديمًا قبل اختلاطه، فحسنا حديثه لذلك، وروي نحو هذا الحديث عن ابن عمر موقوفًا عليه، وكلاهما محفوظان، وللمرفوع شواهد سنذكرها في آخر التخريج. وهو في "مصنف عبد الرزاق " (١٧٠٥٨)، ومن طريقه أخرجه الطبراني (١٣٤٤٥) . وأخرجه الطبراني أيضًا (١٣٤٤٨)، والبيهقي في "الشعب " (٥٥٨٠) من طريق حماد بن زيد، عن عطاء بن السائب، به. وفيه أنه إن شربها الرابعة كان حقًا=
[ ٨ / ٥١٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =على الله أن يسقيه من طينة الخبال. وأخرجه الطيالسي (١٩٠١)، والطبراني (١٣٤٤١)، والبغوي (٣٠١٦) من طرق همام بن يحيى، والترمذي (١٨٦٢)، وأبو يعلى (٥٦٨٦) من طريق جرير بن عبد الحميد، كلاهما عن عطاء بن السائب، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبيه، عن ابن عمر. فزاد في الإسناد عبيد بن عمير، وهمام وجرير بصريان. وقال الترمذي والبغوي حديث حسن. وأخرج منه قصة عدم قبول الصلاة أبو يعلى (٥٦٠٧) من طريق أيوب بن ثابت، عن خالد بن كيسان، عن ابن عمر وهذا إسناد ضعيف لضعف أيوب بن ثابت. وأخرج الشطر الثاني البغوي في "شرح السنة" (٣٠١٤) من طريق صالح بن قدامة لم عن أخيه عبد الملك بن قدامة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر. وهذا إسناد ضعيف أيضًا لضعف عبد الملك بن قدامة. وأخرج نحوه موقوفًا النسائي ٨/٣١٦ من طريق يحيى بن عبد الملك، عن العلاء بن المسيب، عن فضيل بن عمرو الفقيمي، عن مجاهد، عن ابن عمر، قال: من شرب الخمر فلم ينتش لم تقبل له صلاة ما دام في جوفه أو عروقه منها شيء، وإن مات مات كافرا، وإن انتشى لم تقبل له صلاة أربعين ليلة، وإن مات فيها مات كافرًا. وإسناده قوي. وخالف فضيلًا يزيدُ بن أبي زياد، فرفعه، فقد أخرجه النسائي ٨/٣١٦، والطبراني (١٣٤٩٢) من طريقه، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمر، فرفعه. وجعله النسائي من مسند عبد الله بن عمرو بن العاص! وعلى كلا الأمرين فيزيد بن أبي زياد - وهو مولى الهاشميين - ضعيف، لا يحتج به. وأخرجه بنحوه مختصرًا عبد الرزاق (١٧٠٥٩)، عن ابن جريج، قال: سمعت عبد العزيز بن عبد الله يحدث عن عبد الله بن عمر، فذكره موقوفًا عليه، وهذا إسناد=
[ ٨ / ٥١٥ ]
٤٩١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَا شِغَارَ (١) فِي الْإِسْلَامِ " (٢)
_________________
(١) =منقطع، عبد العزيز بن عبد الله لها يتبينه، وسواء كان ابن أبي سلمة الماجشون، أو ابن خالد بن أسيد، فإن أحدًا منهما لم يدرك ابن عمر. وللحديث شاهد عن عبد الله بن عمرو بن العاص، سيرد برقم (٦٦٤٤) بإسناد صحيح. وعن أبي ذر، سيرد ٥/١٧١. وعن أسماء بنت يزيد، سيرد ٦/٤٦٠. وعن عياض بن غنم عند أبي يعلى (٦٨٢٧) . وهذه الشواهد الثلاثة رواها شهر بن حوشب، وقد ضعف. وعن ابن عباس عند أبي داود (٣٦٨٠)، والطبراني (١٣٠١٥)، والبيهقي في "الشعب " (٨١٥) . وفي إسناده ضعف يسير. ويتشهد للشطر الأول فقط حديث السائب بن يزيد، عند الطبراني (٢٦٦)، وإسناده ضعيف جدًا، وللشطر الثاني حديث جابر، سيرد عند أحمد ٣/٣٦٠، وإسناده لا بأس به. قوله: "لم تقبل صلاته أربعين ليلة"، قال اسندي: قال السيوطي: ذكر في حكمة ذلك أنها تبقى في عروقه وأعضائه أربعين يوماُ. نقله ابن القيم. و"الخبال " بفتح الخاء المعجمة: في الأصل الفساد، قال ابن العربي: إن قيل: هذا يفيد القطع بدخول النار وعقوبته فيها، قلنا: هذا مقيد بما إذا لم يغفر الله له، بدليل قوله تعالى: (إن الله لا يغفر أن يشرك به..) الآية.
(٢) في (م): إشغار. وهو خطأ.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.=
[ ٨ / ٥١٦ ]
٤٩١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَرَّتَيْنِ بَيْنَهُمَا جَلْسَةٌ " (١)
_________________
(١) =وهو في "مصنف عبد الرزاق " (١٠٤٣٥)، ومن طريق عبد الرزاق أخرجه مسلم (١٤١٥) (٦٠) . وقد سلف برقم (٤٥٢٦) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في "مصنف عبد الرزاق " (٥٢٦١)، ومن طريقه أخرجه ابن ماجه (١١٠٣)، والنسائي في "الكبرى" (١٧٢١)، وابن الجارود (٢٩٥)، والطبراني في "الكبير" (١٣٢٩٦) . وأخرجه بنحوه الشافعي ١/١٤٤، والدارمي ١/٣٦٦، والبخاري (٩٢٠) و(٩٢٨)، ومسلم (٨٦١)، وابن ماجه (١١٠٣)، والترمذي (٥٠٦)، والنسائي في "الكبرى" (١٧٢٢)، وفي "المجتبي" ٣/١٠٩، والدارقطني ٢/٢٠، والبيهقي في "السنن" ٣/١٩٧، وفي "المعرفة" (٦٤٢٤) و(٦٤٢٧)، وابن عبد البر في "التمهيد" ٢/١٦٦، والبغوي في "شرح السنة" (١٠٧٢) من طرق، عن عبيد الله بن عمر، به. وقال الترمذي: حسن صحيح. وسيأتي برقم (٥٦٥٧) و(٥٧٢٦) . وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (٢٣٢٢) . وعن جابر بن سمرة، سيرد ٥/٨٦. وعن جابر بن عبد الله عند الشافعي في "المسند" ١/١٤٤، والبيهقي ٣/١٩٨، والبغوي (١٠٧٣) . وعن أبي هريرة عند الشافعي أيضًا ١/١٤٤.
[ ٨ / ٥١٧ ]
٤٩٢٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: " مَنْ جَاءَ مِنْكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ " (١)
٤٩٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، (٢) عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ " (٣)
٤٩٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، (٤) عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا قَفَلَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ حُنَيْنٍ سَأَلَ عُمَرُ
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في "مصنف عبد الرزاق " (٥٢٩٠) . وقد سلف برقم (٤٤٦٦) .
(٢) في) ظ ١٤): عن معمر.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرزاق: هو ابن همام لصنعاني، معمر: هو ابن راشد الأزدي، أيوب: هو السختياني، ونافع: هو مولى ابن عمر. وهو في "مصنف عبد الرزاق " مطولًا (٤٨١١) و(٥٥٢٦)، ومن طريقه أخرجه النسائي في "المجتبى" ٣/١١٣، وابنُ خزيمة (١٨٦٩) . وأخرجه النسائي في "الكبرى" (١٧٤٥)، والدارمي ١/٣٦٩، وابن خزيمه (١٨٧٠) من طريق مالك، عن نافع،. وقد سلف مطولًا برقم (٤٥٠٦) .
(٤) في (ظ ١٤): أخبرنا معمر.
[ ٨ / ٥١٨ ]
عَنْ نَذْرٍ كَانَ نَذَرَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، اعْتِكَافُ يَوْمٍ؟ " فَأَمَرَ بِهِ ". فَانْطَلَقَ ابْنُ عُمَرَ (١) بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ: وَبَعَثَ مَعِي بِجَارِيَةٍ كَانَ أَصَابَهَا يَوْمَ حُنَيْنٍ، قَالَ: فَجَعَلْتُهَا فِي بَعْضِ بُيُوتِ الْأَعْرَابِ حِينَ نَزَلْتُ، فَإِذَا أَنَا بِسَبْيِ حُنَيْنٍ قَدْ خَرَجُوا يَسْعَوْنَ، يَقُولُونَ: " أَعْتَقَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ " قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ لِعَبْدِ اللهِ اذْهَبْ فَأَرْسِلْهَا، قَالَ: فَذَهَبْتُ فَأَرْسَلْتُهَا (٢)
_________________
(١) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: فانطلق عمر.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرزاق: هو ابن همام الصنعاني، ومعمر: هو ابن راشد الأزدي، وأيوب: هو السختياني، ونافع: هو مولى ابن عمر. وهو في "مصنف عبد الرزاق " مختصرًا (٨٠٣٠)، ومن طريقه أخرجه مسلم (١٦٥٦) (٢٨)، والنسائي في "الكبرى" (٣٣٥٢)، وابن حبان (٤٣٨١) . وأخرجه البخاري (٤٣٢٠) من طريق عبد الله بن المبارك، عن معمر، به. وأخرجه البخاري (٣١٤٤) و(٤٣٢٠)، ومسلم (١٦٥٦) (٢٨)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/١٣٣، والبيهقي في "السنن" ٤/٣١٨ من طرق، عن أيوب، به. وأخرجه مسلم (١٦٥٦) (٢٨) من طريق محمد بن إسحاق، عن نافع، به. قال ابن حبان: ألفاظُ أخبار ابن عمر مُصرحة أن عمر نذر اعتكاف ليلة إلا هذا الخبر، فإن لفظه أن عمر نذر اعتكاف يوم، فإن صحت هذه اللفظة يثبه أن يكون ذلك يومًا أراد به بليلته، وليلة أراد بها بيومها، حتى لا يكون بين الخبرين تضاد. وقد سلف برقم (٤٥٧٧) . قال السندي: قوله: فبعث معي، أي: عمر، فجعلتها، أي: أجلستها فيه.
[ ٨ / ٥١٩ ]
٤٩٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَثَلُ الْقُرْآنِ إِذَا عَاهَدَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ، فَقَرَأَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، كَمَثَلِ رَجُلٍ لَهُ إِبِلٌ، فَإِنْ عَقَلَهَا حَفِظَهَا، وَإِنْ أَطْلَقَ عُقُلَهَا ذَهَبَتْ، فَكَذَلِكَ صَاحِبُ الْقُرْآنِ " (١)
٤٩٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا حَسَدَ إِلَّا عَلَى اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ الْقُرْآنَ فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالًا، فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ " (٢)
٤٩٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " الْتَمِسُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في "مصنف عبد الرزاق " (٥٩٧١)، ومن طريقه أخرجه مسلم (٨٩) (٢٢٧)، وابن ماجه (٣٧٨٣) . وقد سلف برقم (٤٦٦٥) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في "مصنف عبد الرزاق " (٥٩٧٤)، ومن طريقه أخرجه عبد بن حميد في "المنتخب " (٧٢٩)، والبغوي في "شرح السنة" (١١٧٦) . وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (١٢٠٣) عن معمر، به. وسلف برقم (٤٥٥٠) .
[ ٨ / ٥٢٠ ]
الْعَشْرِ الْغَوَابِرِ فِي التِّسْعِ الْغَوَابِرِ (١) " (٢)
٤٩٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، - قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ كَانَ مَرَّةً يَقُولُ ابْنِ مُحَمَّدٍ وَمَرَّةً يَقُولُ ابْنِ رَبِيعَةَ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ وَهُوَ عَلَى دَرَجِ الْكَعْبَةِ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ، أَلَا إِنَّ كُلَّ مَأْثُرَةٍ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَإِنَّهَا تَحْتَ قَدَمَيَّ الْيَوْمَ، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ سِدَانَةِ الْبَيْتِ وَسِقَايَةِ الْحَاجِّ، أَلَا وَإِنَّ (٣) مَا بَيْنَ الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ الْقَتْلِ (٤) بِالسَّوْطِ وَالْحَجَرِ فِيهَا مِائَةُ
_________________
(١) في هامش (ظ ١٤): الأواخر.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في "مصنف عبد الرزاق " (٧٦٨١)، وقرن فيه مع معمر ابن جريج، وزاد فيه: "في وتر". وأخرج عبد الرزاق (٧٦٨٠) عن معمر، بهذا الإسناد: أن رجلًا قال للنبي ﷺ: إني رأيت ليلة القدر كأنها ليلة كذا وكذا، فقال: "أرى رؤياكم قد تواطأت على العشر الأواخر، فالتمسوها في تسع، في وتر". وانظر (٤٤٩٩) و(٤٥٤٧) . قوله: "العشر الغوابر" قال السندي: أي: الباقية من رمضان، أي: في العشر الأواخر.
(٣) في (م): ألا إن.
(٤) في (ظ ١) و(ظ ١٤) و(ق) و(م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: والقتل، بزيادة=
[ ٨ / ٥٢١ ]
بَعِيرٍ، مِنْهَا أَرْبَعُونَ فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا " (١)
٤٩٢٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا رَبَاحٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " الشُّؤْمُ فِي ثَلَاثٍ: الْفَرَسِ، وَالْمَرْأَةِ، وَالدَّارِ " (٢)
_________________
(١) =الواو. وقد قال السندي: وإن ما بين العمد والخطأ القتل بالسوط: هكذا بدون الواو في بعض النسخ، وفي كثير من النسخ بالواو، وهو غلط، فإن المعنى: أن القتل بالسوط بين العمد والخطأ. والله تعالى أعلم.
(٢) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير القاسم بن ربيعة، وهو ابن الجوشن الغطفاني، أخرج له أصحاب السنن غير الترمذي، وهو ثقة. وشكُّ معمرٍ في شيخ ابن جُدعان أهو القاسم بن ربيعة أو القاسم بن محمد، لا يؤثر، فقد صرح سفيان بن عيينة عند النسائي في "الكبرى" (٧٠٠٢)، وفي "المجتبى" ٨/٤٢ بأن علي بن زيد سمعه من القاسم بن ربيعة، وتابعه في ذلك عبد الوارث بن سعيد العنبري عند أبي داود (٤٥٤٩)، وهذا كافٍ في نفي الشك. وهو في "مصنف عبد الرزاق " (١٧٢١٢)، ومن طريقه أخرجه الدارقطني في "السنن" ٣/١٠٥، وقد جاء عندهما القاسم غير منسوب. وقد سلف برقم (٤٥٨٣) .
(٣) إسناده صحيح. رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن خالد، ورباح - وهو ابن زيد - الصنعانيين، فقد روى لهما أبو داود والنسائي، وهما ثقتان. وأخرجه عبد الرزاق (١٩٥٢٧) عن معمر، عن الزهري، عن سالم، أو عن حمزة بن عبد الله، أو كليهما- شك معمر-، عن ابن عمر، به، مرفوعا ٠ وفيه زيادة: قال: وقالت أم سلمة: والسيف. قلنا: شك معمر لا يؤثر، لأنه انتقال من ثقة إلى ثقة، وقد رواه الزهري في
[ ٨ / ٥٢٢ ]
٤٩٢٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا رَبَاحٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ صَدَقَةَ الْمَكِّيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اعْتَكَفَ وَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: " أَمَا إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ فِي الصَّلَاةِ، فَإِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ، فَلْيَعْلَمْ أَحَدُكُمْ مَا يُنَاجِي رَبَّهُ، وَلَا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ " (١)
_________________
(١) = الرواية السالفة برقم (٤٥٤٤) عن سالم، ورواه في هذه الرواية عن حمزة، ورواه عن كليهما معًا في الرواية الآتية برقم (٦٠٩٥) . وزيادة أم سلمة: والسيف، سلف الكلام فيها في شواهد الحديث رقم (٤٥٤٤) . وذكر معمر تفسير الحديث عقب روايته، فقال: وسمعتُ من يفسر هذا الحديث يقول: شؤمُ المرأة إذا كانت غير ولود، وشؤمُ الفرس إذا لم يُغز عليه في سبيل الله، وشؤم الدار جار السوء. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٩٢٧٦) من طريق يونس، عن الزهري، به. وأخرجه مسلم (٢٢٢٥) (١١٨)، والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند علي) (٥٤)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٣١٣، وفي "شرح مشكل الآثار" (٧٧٩)، والبيهقي ٨/١٤٠ من طريق عتبة بن مسلم، ص حمزة، به. ولفظه: "إن كان الشؤم في شيء، ففي الفرس والمسكن والمرأة". وأخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" (مسند علي) (٥٣)، والطبراني في "الكبير" (١٣٢٤٩) من طريق عتبة بن مسلم، عن حمزة، به، مرفوعًا، بلفظ: "الطيرة في المسكن والمرأة والفرس ". وقد سلف برقم (٤٥٤٤) .
(٢) إسناده صحيح. رباح: هو ابن زيد الصنعاني، ومعمر: هو ابن راشد=
[ ٨ / ٥٢٣ ]
٤٩٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ (١) بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ هَلْ يَنَامُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ؟ فَقَالَ: " نَعَمْ، وَيَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ " قَالَ نَافِعٌ: فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَفْعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، مَا خَلَا رِجْلَيْهِ (٢)
_________________
(١) =الصنعاني، وصدقة المكي: هو صدقة بن يسار الجزري المكي. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٥٧٢)، والسهمي في "تاريخ جرجان " ص ١١٥ و٣٨٩ من طريق أحمد ابن حنبل، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٥٣٤٩) و(٦١٢٧) . وذكر المزي في "تهذيب الكمال " ١٣/١٥٧ عن أبي الحسن الميموني أنه قال: رأيت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يستحسن حديث صدقة بن يسار: أن النبي ﷺ اعتكف وذكر هذا الحديث. وفي الباب عن أبي سعيد، سيرد ٣/٩٤. وعن لبياضي، سيرد ٤/٣٤٤. وعن جابر بن عبد الله عند ابن عدي في "الكامل " ٦/٢١٧٥، والخطيب في "تاريخ بغداد" ١٢/٤٨٤. وانظر أيضا حديث علي الذي سلف برقم (٦٦٣) . قوله: "فليعلم أحدكم ما يناجي ربه " قال السندي: أي: ليقرأ القرآن في الصلاة على وجهه بحضور وخشوع، ولا يجهر البعض على البعض، لأنه يؤدي إلى خلاف ذلك.
(٢) في (ق): عبد الله، وهو خطأ.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في "مصنف عبد الرزاق " (١٠٧٤)، ووقع فيه "عبد الله " مكان عبيد الله،
[ ٨ / ٥٢٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =وهو خطأ. وأخرجه عبد بن حميد (٧٥٠)، وأبو عوانة ١/٢٧٧ من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد. وجاء فيهما "عبيد الله " على الصواب. وقد سلف الحديث في "مسند عمر بن الخطاب " برقم (٢٣٥) من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد، إلا أنه جاء في أصول "المسند" الخطية المسموعة: عبد الله بن عمر المكبر، بدل: عبيد الله، وأثبتناه كذلك اعتمادًا عليها، وحكمنا على الحديث بالصحة لكون عبد الله بن عمر قد بّويع عليه، وأما هنا فعامة الأصول الصحيحة جاء فيها: "عبيد الله "، وهو الصواب إن شاء الله، ويؤيد ذلك أن عبد بن حميد وأبا عوانة روياه عن عبد الرزاق، فقالا: "عبيد الله ". ولفظ القسم المرفوع منه عند عبد بن حميد: "نعم ويتوضأ وضوءه للصلاة ما عدا قدميه " فجعل قوله: "ما عدا قدميه " مرفوعًا مع أنه عند غيره موقوف على ابن عمر. ورواية أبي عوانة ليس فيها قول نافع. وأخرج فعل ابن عمر مالك في "الموطأ" ١/٤٨، ومن طريقه البيهقي ١/٢٠٠، وأخرجه عبد الرزاق (١٠٧٧)، ومن طريقه البيهقي ١/٢٠١ عن ابن جريج، وابن أبي شيبة ١/٦٠ من طريق أيوب، ثلاثتهم عن نافع، به. وأخرجه عبد الرزاق (١٠٨٨) عن معمر، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله، قال: كان ابن عمر إذا أراد أن ينام أو يطعم وهو جنب غسل فرجه ووجهه ويديه، لا يزيد على ذلك. وأخرجه عبد الرزاق (١٠٨٠)، والنسائي في " الكبرى" (٩٠٦٩) و(٩٠٧٠) من طريق سالم، به. ولم يذكروا ترك غسل القدمين،. وأخرج الطحاوي ١/١٢٨ من طريق أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ﵁، قال: إذا أجنب الرجل، وأراد أن يأكل أو يشرب أو ينام غسل كفيه، ومضمض واستنشق، وغسل فرجه، ولم يغسل قدميه.=
[ ٨ / ٥٢٥ ]
٤٩٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ، أَنَّ عُمَرَ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ (١)
٤٩٣١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا رَبَاحٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يَتَحَرَّى أَحَدُكُمْ غُرُوبَ الشَّمْسِ، فَيُصَلِّيَ عِنْدَ ذَلِكَ " (٢)
٤٩٣٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا رَبَاحٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ،
_________________
(١) =وأخرج ابن أبي شيبة ١/٦١ من طريق سالم، عن أبيه، قال: إذا أراد الجنب أن يأكل أو يشرب أو ينام توضأ. وهو مكرر (٢٣٥)، وانظر (٤٦٦٢) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في "مصنف عبد الرزاق (١٠٧٥) . وهو مكرر (٢٣٦)، وانظر (٤٦٦٢) .
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن خالد، ورباح - وهو ابن زيد - الصنعانيين، فمن رجال أبي داود والنسائي، وهما ثقتان. معمر: هو ابن راشد الأزدي، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني. وأخرجه بنحوه البخاري (٥٨) من طريق حماد بن زيد، و(١١٩٢) من طريق ابن علية، كلاهما عن أيوب، بهذا الإسناد. وقد سلف مطولًا برقم (٤٦١٢) .
[ ٨ / ٥٢٦ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللهِ أَنْ يَأْتِينَ " أَوْ قَالَ: " يُصَلِّينَ فِي الْمَسْجِدِ " (١)
٤٩٣٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا رَبَاحٌ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " لَا يَمْنَعَنَّ رَجُلٌ أَهْلَهُ أَنْ يَأْتُوا الْمَسَاجِدَ "، فَقَالَ ابْنٌ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: فَإِنَّا نَمْنَعُهُنَّ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: " أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَتَقُولُ هَذَا "، قَالَ: فَمَا كَلَّمَهُ عَبْدُ اللهِ حَتَّى مَاتَ (٢)
_________________
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن خالد.، ورباح - وهو ابن زيد - الصنعانيين، فمن رجال أبي داود والنسائي، وهما ثقتان. معمر: هو ابن راشد، وأيوب: هو السختياني، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه بنحوه أبو داود (٥٦٦)، وأبو عوانة ٢/٥٩ من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٥٢٢) .
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات. إبراهيم بن خالد: هو الصنعاني، ورباح: هو ابن زيد الصنعاني، وعمر بن حبيب: هو المكي، وابن أبي نجيح: هو عبد الله، ومجاهد: هو ابن جبر. وأخرجه الطيالسي (١٩٠٣)، وأبو عوانهّ ٢/٨، من طريق عمرو بن دينار، عن ابن عمر، بهذا الإسناد. وسلف برقم (٤٥٢٢)، وانظر (٥٠٢١) . قال الحافظ في "الفتح" ٢/٣٤٩ في قول ابن عبد الله بن عمر: فإنا نمنعهن: وكأنه قال ذلك لما رأى من فساد بعض النساء في ذلك الوقت، وحملته على=
[ ٨ / ٥٢٧ ]
٤٩٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَحِيرٍ الْقَاصُّ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ الصَّنْعَانِيَّ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ، سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ رَأْيُ عَيْنٍ فَلْيَقْرَأْ: إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ، وَإِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ، وَإِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ، " وَأَحْسَبُهُ قَالَ: (١) " وَسُورَةَ هُودٍ " (٢)
_________________
(١) =ذلك الغيرة، وإنما أنكر عليه ابنُ عمر لتصريحه بمخالفة الحديث، وإلا فلو قال مثلًا: إن الزمان قد تغير، وإن بعضهن ربما ظهر منه قصد المسجد وإضمار غيره، لكان يظهر أن لا ينكر عليه. وأخذ من إنكار عبد الله على ولده تأديب المعترض على السنن برأيه، وعلى العالم بهواه، وتأديب الرجل ولده وإن كان كبيرًا إذا تكلم بما لا ينبغي له، وجواز التأديب بالهجران وقال في قوله: فما كلمه عبد الله حتى مات: وهذا - إن كان محفوظًا - يحتمل أن يكون أحدهما مات عقب القصة بيسير. قال البغوي في "شرح السنة" ٣/٤٤٠: ويستدل بعض أهل العلم بعموم قوله: "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله " على أنه ليس للزوج منع زوجته من الحج، لأنه خروج إلى أعظم المساجد، وهو المسجد الحرام.
(٢) في هامش (س) و(ص): وحسبت أنه قال، نسخة.
(٣) هو مكرر (٤٨٠٦) سندًا ومتنًا.
[ ٨ / ٥٢٨ ]
مسند الإمام أحمد بن حنبل
(١٦٤ - ٢٤١ هـ)
أشرف على تحقيقه
الشيخ شعيب الأرنؤوط
حقق هذا الجزء وخرج أحاديثه وعلق عليه
شعيب الأرنؤوط
محمد نعيم العرقسوسى - إبراهيم الزيبق
الجزء التاسع
مؤسسة الرسالة
[ ٩ / ١ ]
٤٩٣٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَهَلَّ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَائِمَةً " (١)
٤٩٣٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، وَحَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (٢)، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا يَأْكُلْ أَحَدُكُمْ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ " (٣)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن جريج - وهو عبد الملك بن عبد العزيز- صرح بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه. محمد بن بكر: هو البرساني. وأخرجه البخاري (١٥٥٢)، ومسلم (١) ٨٧) (٢٨)، والنسائي في "المجتبى" ٥/١٦٣، و"الكبرى" (٣٧٤٠)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار"٢/١٢٢، والبيهقي في "السنن"٥/٣٨ من طرق، عن ابن جريج، بهذا الإسناد. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار"٢/١٢٢، والطبراني في "الكبير" (١٣٤٢٧)، والبيهقي في "السنن"٥/٣٦-٣٧، من طرق، عن نافع، به. وقد سلف برقم (٤٨٤٢)، وانظر (٤٥٧٠) .
(٢) عبارة:"وحجاج عن ابن جريج"لم ترد في (م) ولا في طبعة الشيخ أحمد شاكر.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، ابن جريج - وهو عبد الملك بن=
[ ٩ / ٧ ]
٤٩٣٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ لِي نَافِعٌ قَالَ عَبْدُ اللهِ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " يُقْتَلُ مِنَ الدَّوَابِّ خَمْسٌ (١) لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ قَتَلَهُنَّ فِي قَتْلِهِنَّ: الْغُرَابُ، وَالْحِدَأَةُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورٌ، وَالْفَأْرَةُ " (٢)
٤٩٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ حَدِيثِ، سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " الْتَمِسُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ " (٣)
_________________
(١) = عبد العزيز- صرح بالتحديث هنا، فانتفت شبهةُ تدليسه، محمد بن بكر: هو البُرْساني، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه أبن حبان (٥٩٢٤) من طريق محمد بن بكر، بهذا الإسناد. وهذا النهي منسوخ، وقد ذكرنا أحاديث النسخ عقب الرواية (٤٥٥٨) .
(٢) في (ظ١٤): يقتل خمس من الدواب.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (١) ٩٩) (٧٧) من طريق محمد بن بكر، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٤٦١) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار"٣/٨٥ من طريق أبي عاصم، عن ابن جريج، بهذا الِإسناد. وأخرجه الدارمي ٢/٢٨، والبخاري (٦٩٩١)، والطحاوي ٣/٨٥، والبيهقي ٤/٣١١ من طريق عقيل بن خالد، والنسائي في "الكبرى" (٣٣٩٧) من طريق=
[ ٩ / ٨ ]
٤٩٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَابْنُ بَكْرٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا (١) ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيِ الْجِنَازَةِ وَقَدْ " كَانَ (٢) رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ يَمْشُونَ أَمَامَهَا " (٣)
٤٩٤٠ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي زِيَادٌ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ (٤)
_________________
(١) = يونس بن يزيد، كلاهما عن الزهري، به. وزاد البخاري والنسائي والبيهقي قصة الرؤيا. وانظر (٤٤٩٩) و(٤٥٤٧) و(٤٥٢٩) .
(٢) في (ظ١٤): حدثنا.
(٣) في (ظ١٤): وكان.
(٤) رجاله ثقات رجال الشيخين، وابن جُريج - وهو عبد الملك بن عبد العزيز- قد صرح بالتحديث عند أبي يعلى، فانتفت شبهة تدليسه. عبد الرزاق: هو ابن همام الصنعاني، وابن بكر: هو محمد البُرساني، وابن شهاب: هو محمد بن مسلم بن عبيد الله الزهري. وأخرجه الشافعي في "مسنده"١/٢١٣، وأبو يعلى (٥٥١٩) من طريقين، عن ابن جريج، به. وقد سلف برقم (٤٥٣٩)، وذكرنا هناك أن المرسل أصح، وانظر ما بعده.
(٥) رجاله ثقَات رجال الشيخين. والصواب أنه مرسل كما سيأتي، ابن جُريج صرح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه، حجاج: هو ابن محمد المصيصي=
[ ٩ / ٩ ]
٤٩٤١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَحِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، - وَكَانَ مِنْ أَهْلِ صَنْعَاءَ، وَكَانَ أَعْلَمَ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، مِنْ وَهْبٍ يَعْنِي ابْنَ مُنَبِّهٍ - قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ أَحَبَّ أَنْ
_________________
(١) = الأعور، وزياد بن سعد: هو ابن عبد الرحمن الخراساني. وأخرجه الطبراني (١٣١٣٣) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وفيه قال أحمد: هذا الحديث إنما هو عن الزهري مرسل، وحديث سالم من فعل ابنِ عمر، وحديث ابن عيينة كأنه وهم. قلنا: سلفت رواية ابن عيينة برقم (٤٥٣٩)، ورواية سالم برقم (٤٩٣٩)، وستأتي (٦٢٥٣) . وأخرجه الترمذي (١٠٠٨)، والنسائي في "المجتبى"٤/٥٦، وفي "الكبرى" (٢٠٧٢) من طريق همام بن يحيى، عن زياد، به. قال الترمذي: وروى همام بن يحيى هذا الحديثَ عن زياد، وهو ابن سعد، ومنصور وبكر وسفيان عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، وإنما هو سفيان بن عيينة، روى عنه همام. وقال النسائي: هذا خطأ، والصواب مرسلًا، وإنما أتى هذا لأن الحديث رواه الزهري، عن سالم، عن أبيه أنه كان يمشي أمام الجنازة. قال: وكان النبي ﷺ وأبو بكر وعمر يمشون أمام الجنازة. وقال: كان النبي ﷺ، إنما هو من قول الزهري. قال ابن المبارك: الحفاظ عن ابن شهاب ثلاثة: مالك ومعمر وابن عيينة، فإذا اجتمع اثنان على قول أخذنا به، وتركنا قول الآخر. قلنا: مالك ومعمر روياه مرسلًا. انظر الرواية رقم (٤٥٣٩) وتخريجها.
[ ٩ / ١٠ ]
يَنْظُرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلْيَقْرَأْ: إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ " (١)
٤٩٤٢ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: " مَنْ جَاءَ مِنْكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ " (٢)
٤٩٤٣ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الثَّمَرِ أَنْ يُبَاعَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ " (٣)
_________________
(١) إسناده حسن. عبد الله بن بَحِير، وعبدُالرحمن بن يزيد الصنعانيان سلف الكلام عنهما في الرواية (٤٨٠٦) . وإبراهيم بنُ خالد: هو الصنعاني المؤذن، ثقة، روى له أبو داود والنسائي. وقد سلف مطولًا برقم (٤٨٠٦) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وعبد الله بن دينار: هو مولى عبد الله بن عمر. وأخرجه الحميدي (٦٠٩)، والبيهقي في "المعرفة" (٢٠٨٨) و(٢٠٨٩) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن حبان (٢) ٢٣) من طريق إسماعيل بن جعفر، عن عبد الله بن دينار، به. وقدسلف برقم (٤٤٦٦) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الشافعي في "مسنده" ٢/١٤٨ (ترتيب السندي) عن سفيان، بهذا الإسناد.=
[ ٩ / ١١ ]
٤٩٤٤ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا إِلَّا كَلْبَ مَاشِيَةٍ أَوْ كَلْبَ قَنْصٍ، نَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ " (١)
٤٩٤٥ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ رَجُلٌ لَاعَنَ امْرَأَتَهُ؟ فَقَالَ: فَرَّقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ أَخَوَيْ بَنِي الْعَجْلَانِ، وَقَالَ: " إِنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ، فَهَلْ مِنْكُمَا
_________________
(١) = وأخرجه مسلم (١٥٣٤) (٥٢)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار"٤/٢٣، وابنُ حبان (٤٩٨١)، والبيهقي ٥/٣٠٠، والبغوي (٢٠٧٨) من طريق إِسماعيل بن جعفر، وأبو يعلى (٥٧٩٩) من طريق مالك، كلاهما عن عبد الله بن دينار، به. وقدسلف برقم (٤٤٩٣) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وعبد الله بن دينار: هو مولى ابن عمر. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥/٤٠٨ و١٤/٢٠٨، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٥٥، والبيهقي في "السنن"٦/٩ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٥٤٨٠)، ومسلم (١٥٧٤) (٥٢) من طريقين، عن عبد الله بن دينار، به. وقد سلف برقم (٤٤٧٩)، وذكرنا هناك شواهده وشرحه. قال السندي: قوله: أو كلب قَنَص: في "القاموس": القَنَص، بفتحتين: المصيد، وقي"الصحاح"أنه الصيد. والله تعالى أعلم.
[ ٩ / ١٢ ]
تَائِبٌ؟ " ثَلَاثًا (١)
٤٩٤٦ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ قَالَ: عُبَيْدُ اللهِ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، (٢) عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا خَرَجَ مِنْ زَرْعٍ أَوْ تَمْرٍ، فَكَانَ يُعْطِي أَزْوَاجَهُ كُلَّ عَامٍ مِائَةَ وَسْقٍ،
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني. وأخرجه الشافعي في "المسند"٢/٤٨) ترتيب السندي)، والحميدي (٦٧٢)، وسعيد بن منصور (١٥٥٨)، والبخاري (٥٣١٢)، ومسلم (١٤٩٣) (٦)، والبيهقي في "السنن"٧/٤٠١ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وقد ذكر البخاري في آخره قول شيخه ابن المديني راويه عن سفيان: قال سفيان: حفظته من عمرو وأيوب كما أخبرتك. قال الحافظ في "الفتح"٩/٤٥٨: الحديث كان عند سفيان عن عمروبن دينار، وعن أيوب جميعًا عن ابن عمر، وقد وقع في رواية الحميدي عن سفيان، قال: وحدثنا أيوب في مجلس عمروبن دينار، فحدثه عمرو بحديثه هذا، فقال له أيوب: أنت أحسن حديثًا مني. وقال أيضًا ٩/٤٥٧: عمرو بن دينار وأيوب سمعا الحديث جميعًا من سعيد بن جبير، فحفظ فيه عمرو ما لم يحفظه أيوب، وقد بين ذلك سفيان بن عيينة، حيث رواه عنهما جميعا في الباب الذي بعد هذا. قلنا: يعني برقم (٥٣١٢) . وقد سلف من طريق أيوب كما في هذه الرواية في "مسند عمر بن الخطاب" ﵁ برقم (٣٩٨) . وسلف من طريق سفيان، عن عمرو برقم (٤٥٨٧) . وسلف بنحوه برقم (٤٤٧٧) .
(٢) في (ظ١٤) وهامش (س): عن نافع.
[ ٩ / ١٣ ]
ثَمَانِينَ (١) وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ، وَعِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ شَعِيرٍ " (٢)
٤٩٤٧ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَدْخَلَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ، وَاسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ قَائِمَةً أَهَلَّ مِنْ عِنْدِ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ " (٣)
٤٩٤٨ - حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: أَخْبَرَنَا، وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ:
_________________
(١) وقع في (س) و(ص) و(ظ١) و(م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: وثمانين، بزيادة واو، وهو خطأ.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حماد بن أسامة: هو أبو أسامة القرشي مولاهم، الكوفي، وعبيد الله: هو ابن عمر العمري، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه الدارقطني في "السنن"٣/٣٨ من طريق يحيى بن سلام، عن حماد، عن عبيد الله، بهذا الإسناد، بلفظ: أن رسول الله ﷺ أعطى خيبر على النصفِ من كل نخل أو زرع أو شيء. ويحيى بن سلام البصري ضعًفه الدارقطني. وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٧٥٨)، وفي "الصغير" (٥٧) من طريق أبي قُرة موسى بن طارق، عن موسى بن عقبة، عن عبيد الله، به. وذكر أنه لم يرو هذا الحديث عن موسى بن عقبة إلا أبو قرة. وقد سلف برقم (٤٧٣٢)، وانظر (٤٦٦٣) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حماد بن أسامة: هو أبو أسامة القرشي، مولاهم الكوفي، وعبيد الله: هو ابن عمر العمري، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه البخاري (٢٨٦٥) من طريق أبي أسامة عن عبيد الله، بهذا الإسناد. وقدسلف برقم (٤٨٤٢) .
[ ٩ / ١٤ ]
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَكَرَ الْمَسِيحَ - قَالَ: ابْنُ بِشْرٍ فِي حَدِيثِهِ وَذَكَرَ (١) الدَّجَّالَ - بَيْنَ ظَهْرَانَيِ النَّاسِ، فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ ﵎ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، أَلَا وَإِنَّ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ أَعْوَرُ عَيْنِ الْيُمْنَى، (٢) كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ " (٣)
٤٩٤٩ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى وَلِيمَةٍ فَلْيُجِبْ " (٤)
_________________
(١) في (س) و(ص) إشارة إلى أن الواو في كلمة"وذكر"زيادة في نسخة.
(٢) في (ظ١٤): اليمين.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حماد: هو ابن أسامة، ومحمد بن بشر: هو العبدي، وعبيد الله: هو ابن عمر بن حفص بن عاصم. وأخرجه مسلم ص ٢٢٤٧، وابن منده في "الإيمان" (١٠٤٣) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي أسامة حماد بن أسامة ومحمد بن بشر، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥/١٢٨ عن أبي أسامة حمادبن أسامة، به. وأخرجه مسلم ص ٢٢٤٧، وابن منده (١٠٤٣) من طريق محمد بن عبد الله بن نمير، عن محمد بن بشر، به. وأخرجه الترمذي (٢٢٤١) من طريق معتمربن سليمان، عن عبيد الله بن عمر، به، وصححه. وقد سلف برقم (٤٨٠٤)، وانظر (٤٧٤٣) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين.=
[ ٩ / ١٥ ]
٤٩٥٠ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ (١)، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ هَذَا الْحَدِيثَ وَهَذَا الْوَصْفَ، (٢)
٤٩٥١ - قَالَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ: قَالَ أَبِي وحَدَّثَنَا قَبْلَهُ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، وَابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ (٣) رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فَلْيُجِبْ (٤)
_________________
(١) = وأخرجه أبو داود (٣٧٣٧)، ومن طريقه البيهقي في "السنن"٧/٢٦٣ عن مخلد بن خالد، عن أبي أسامة حماد بن أسامة، بهذا الإسناد. وزاد في آخره: "فإن كان مفطرا فليَطْعم، وان كان صائما فلْيَدْعُ". وقدسلف برقم (٤٧١٢) .
(٢) في (ظ١) زيادة:"أبو أسامة"، وكتبت في هامش (س) و(ص) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر ما قبله إسنادا وفيه زيادة في المتن، سنشيرُ إليها في التعليق على الحديث التالي. وأخرج قصة ذي اليدين دونَ قصة إجابة الدعوة: أبو داود (١٠١٧)، وابن ماجه (١٢١٣)، وابن خزيمة (١٠٣٤)، والبيهقي في "السنن"٢/٣٥٩ من طرق، عن أبي أسامة حمادبن أسامة، بهذا الإسناد.
(٤) في) ظ١٤): العشاء. (١٤ لفظة:"فليجب"لم ترد في النسخ، وذكرت في هامش (س) و(ص)، وأثبتها الشيخ أحمد شاكر في طبعته. والحديث إسناده صحيح على شرط الشيخين. قال الشيخ أحمد شاكر: وهو من مسند أبي هريرة، ولكن إثباته هنا مع الإسناد الذي قبله يحتاج إلى بحث، فالظاهر أن حماد بن أسامة حدث أحمد بحديث ابن عمر في إجابة الدعوة=
[ ٩ / ١٦ ]
٤٩٥٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ،
_________________
(١) = (٤٩٤٩) عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، في موضع، وأنه حدثه به بالإسناد نفسه في موضع آخر، فلم يذكر لفظه، ولكن قال:"هذا الحديث وهذا الوصف"، وهو الإسناد (٤٩٥٠)، وأن ذلك كان عقب أن حدثه بحديث أبي هريرة في إحدى صلاتي العشي، وهو قصهَ ذي اليدين في سجود السهو، وبحديثه في إجابة الدعوة، جمع له حديثي أبي هريرة حديثا واحدًا بإسناد واحد: عن هشام بن حسان وابن عون، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، والحديثان رواهما أبو هريرة، كما سنذكره، وأن أحمد حين سمع من شيخه حماد بن أسامة الإسناد (٤٩٥٠) عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، بعقب حديثي أبي هريرة اللذين جمعهما حديثا واحدا، وسمع قوله في إسناد حديث ابن عمر:"هذا الحديث وهذا الوصف"، شك في هذا السماع الأخير، أعني شك في صواب الرواية عن ابن عمر الحديث كله بجزأيه، في قصة ذي اليدين، وفي إجابة الدعوة، فذكر الإسناد
(٢) عقب (٤٩٤٩) وهما إسناد واحد، ثم بين كيف حدثه شيخه بالإسناد في المرة الثانية. قلنا: قصة ذي اليدين من حديث أبي هريرهَ سترد في "مسنده"٢/٢٣٤ عن محمد بن أبي عدي، عن عبد الله بن عون وحده، عن محمد بن سيرين، وستخرج طرقها هناك. لكن نذكر هنا أن ابن ماجه أخرجها في "سننه"بم قم،١٢١٤) عن علي بن محمد، عن أبي أسامة حماد بن أسامة، عن عبد الله بن عون وحده، بهذا الإسناد. وأما قصة إجابة الدعوة فسترد أيضا في "مسنده"٢/٢٧٩ عن عبد الرزاق، و٢/٥٠٧ عن يزيد بن هارون، كلاهما عن هشام بن حسان وحده، عن محمد بن سيرين. ويأتي تخريجها هناك.
[ ٩ / ١٧ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " بَادِرُوا الصُّبْحَ بِالْوِتْرِ " (١)
٤٩٥٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ " أَلْحَقَ ابْنَ الْمُلَاعَنَةِ بِأُمِّهِ (٢) "
٤٩٥٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، أَخْبَرَنِي عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " بَادِرُوا الصُّبْحَ بِالْوَتْرِ " (٣)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبيد الله: هو ابن عمر العمري، ونافع: هو مولى ابن عمر. ولم يرد هذا الحديث في نسخة (ق) . وأخرجه أبو عوانة ٢/٣٣٢ من طريق الإمام أحمد ابن حنبل، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (١٤٣٦)، والترمذي (٤٦٧)، وأبو عوانة ٢/٣٣٢، والحاكم في "المستدرك"١/٣٠١، والبغوي في "شرح السنة" (٩٦٦) من طريق يحيى بن زكريا، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وسيأتي من طريق آخر برقم (٤٩٥٤)، وانظر (٤٤٩٢) . قال السندي: قوله: بادروا الصبح بالوتر، أي: أوتروا قبل الصبح.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن زكريا: هو ابن أبي زائدة، ونافع: مو مولى ابن عمر. وقد سلف من طريق مالك برقم (٤٥٢٧) .
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن شقيق، فمن رجال مسلم. عاصم الأحول: هو ابن سليمان البصري. قال ابنُ أبي حاتم في "المراسيل"ص ١٢٥: كتب إلى علي بن أبي طاهر القزويني: حدثنا أحمد بن محمد الأثرم، قال: قلت لأبي عبد الله: عاصم، عن=
[ ٩ / ١٨ ]
٤٩٥٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " أَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ يُضَحِّي " (١)
٤٩٥٦ - حَدَّثَنَا قُرَّانُ بْنُ تَمَّامٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنِ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ " (٢)
_________________
(١) = عبد الله بن شقيق، عن ابن عمر ﵄، أن النبي ﷺ، قال:"بادروا الصبح بالوتر"؟ فقال: عاصم لم يرو عن عبد الله بن شقيق شيئًا، ولم يرو هذا إلا ابن أبي زائدة، وما أدري. قلنا: الحديث عند مسلم كما سيأتي. واخرجه أبو نعيم في "الحلية" ٩/٢٣٢ من طريق الِإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٧٥٠) (١٤٩)، وأبو عوانة ٢/٣٣٢، وإلبيهقي في "السنن" ٢/٤٧٨، والبغوي في "شرح السنة" (٩٦٧) من طريق يحيى بن أبي زائدة، به. وقد سلف من طريق آخر برقم (٤٩٥٢)، وانظر (٤٤٩٢) .
(٢) إسناده ضعيف، فيه حجاج - وهو ابن أرطاة -، مدلس، وقد عنعن. يحيى بن زكريا: هو ابن أبي زائدة. وأخرجه الترمذي (١٥٠٧) من طريق يحيى بن أبي زائدة، بهذا الإسناد، وقال: حديث حسن! وانظر ما سيأتي برقم (٦٤٠١) .
(٣) إسناده صحيح. قُران بن تمام الأسدي الكوفي، روى له أبو داود والترمذي والنسائي، ووثقه أحمد وابن معين والدارقطني، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وقد سلف برقم (٤٤٧٠) .
[ ٩ / ١٩ ]
٤٩٥٧ - حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ (١) بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ قَزَعَةَ قَالَ: قَالَ (٢) عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ وَأَرْسَلَنِي فِي حَاجَةٍ لَهُ، فَقَالَ: تَعَالَ حَتَّى أُوَدِّعَكَ كَمَا وَدَّعَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَرْسَلَنِي فِي حَاجَةٍ لَهُ فَأَخَذَ بِيَدِي فَقَالَ: " أَسْتَوْدِعُ اللهَ دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ " (٣)
٤٩٥٨ - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْكِلَابِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَقَفَ عَلَى قَلِيبِ بَدْرٍ فَقَالَ: " هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًّا (٤)؟ "، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّهُمْ لَيَسْمَعُونَ مَا
_________________
(١) في (ظ١٤): عن عبد العزيز.
(٢) في (ظ١٤): قال لي.
(٣) حديث صحيح، إسماعيل بن جرير: سلف في الرواية (٤٧٨١) الاختلاف على عبد العزيز في اسمه، وترجح أنه يحيى بن إسماعيل بن جرير، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. قزعة: هو ابن يحيى البصري. وأخرجه أبو داود (٢٦٠٠)، والحاكم ٢/٩٧ من طريق عبد الله بن داود الخُريبي، عن عبد العزيزبن عمر، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٧٨١)، وانظر (٤٥٢٤) .
(٤) في (ق) و(ظ١٤): ما وعد ربكم حقا. وفي هامش (س) و(ظ١):=
[ ٩ / ٢٠ ]
أَقُولُ "، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ، فَقَالَتْ: وَهِلَ يَعْنِي - ابْنَ عُمَرَ - إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّهُمُ الْآنَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّ الَّذِي كُنْتُ أَقُولُ لَهُمْ لَهُوَ الْحَقُّ " (١)
٤٩٥٩ - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ " إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ " فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ، فَقَالَتْ: وَهِلَ - يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ - إِنَّمَا مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى قَبْرٍ فَقَالَ: " إِنَّ صَاحِبَ هَذَا (٢) لَيُعَذَّبُ وَأَهْلُهُ يَبْكُونَ عَلَيْهِ "، ثُمَّ قَرَأَتْ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤] " (٣)
_________________
(١) = وعدتكم حقًا. نسخة.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هشام: هو ابن عروة بن الزبير. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٣٧٧، واليخاري (٣٩٨٠) و(٣٩٨١)، والنسائي في " المجتبى"٤/١١٠، والطبراني في "الكبير" (١٣٢٦٣) من طريق عبدة بن سليمان، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٣٩٧٨)، ومسلم (٩٣٢) (٢٦) من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، عن هشام، عن أبيه، قال: ذكر عند عائشة أن ابن عمر يرفع وقدسلف بنحوه برقم (٤٨٦٤) .
(٣) في (ق): هذا القبر.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبدة: هو ابن سليمان الكلابي،=
[ ٩ / ٢١ ]
٤٩٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا قَفَلَ مِنَ الْجُيُوشِ وَالسَّرَايَا أَوِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَإِذَا أَوْفَى عَلَى أُرْبِيَّةٍ كَبَّرَ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ: " لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، آيِبُونَ تَائِبُونَ، عَابِدُونَ سَاجِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، صَدَقَ وَعْدَهُ، (١) وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ " (٢)
٤٩٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُسْأَلُ عَنِ الْمَاءِ يَكُونُ بِأَرْضِ الْفَلَاةِ، وَمَا يَنُوبُهُ مِنَ الدَّوَابِّ وَالسِّبَاعِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " إِذَا
_________________
(١) = وهشام: هو ابن عروة بن الزبير. وأخرجه أبو داود (٣١٢٩)، والنسائي في "المجتبى"٤/١٧، والطبراني في "الكبير" (١٣٢٦٢) من طريق عبدة بن سليمان، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٣١٢٩) من طريق أبي معاوية، عن هشام، به. وقدسلف برقم (٤٨٦٥) . وسيرد من حديث عائشة ٦/٥٧، ويخرج هناك.
(٢) فى) ظ١٤): صدق الله وعده.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبدة: هو ابن سليمان الكلابي، وعبيد الله: هو ابن العمرىِ، ونافع: هو مولى ابن عمر. وقد سلف برقم (٤٧١٧)، وانظر (٤٤٩٦) .
[ ٩ / ٢٢ ]
كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ (١) لَمْ يَحْمِلِ الْخَبَثَ " (٢)
٤٩٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي مَنْ، سَمِعَ ابْنَ سُرَاقَةَ، يَذْكُرُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي قَبْلَ الصَّلَاةِ وَلَا بَعْدَهَا فِي السَّفَرِ " (٣)
٤٩٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانُوا يَبْدَءُونَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ فِي الْعِيدِ " (٤)
٤٩٦٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ طَافَ طَوَافًا وَاحِدًا (٥) لِإِقْرَانِهِ، لَمْ
_________________
(١) استدرك في هامش (س) لفظ:"قدر"، أي: قدر قلتين، وأثبتها الشيخ أحمد شاكر في طبعته.
(٢) إسناده حسن. عَبْدة: هو ابن سليمان الكلابي الكوفي. وهو مكرر (٤٦٠٥) .
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لإبهام الراوي عن عثمان بن سراقة، لكن سلف متصلًا بإسناد صحيح برقم (٤٦٧٥) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبدة: هو ابن سليمان الكلابي. وهو مكرر (٤٦٠٢) .
(٥) لفظ:"واحدًا" لم يرد في (ظ١٤) .
[ ٩ / ٢٣ ]
يَحِلَّ بَيْنَهُمَا، وَاشْتَرَى هَدْيَهُ مِنَ الطَّرِيقِ مِنْ قُدَيْدٍ " (١)
٤٩٦٥ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَمَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ، أَخْبَرَنَا (٢) سَعِيدٌ الْمَعْنَى، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ، مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، سَمِعَ ابْنُ عُمَرَ صَوْتَ زَمَّارَةِ رَاعٍ، فَوَضَعَ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ وَعَدَلَ رَاحِلَتَهُ عَنِ الطَّرِيقِ وَهُوَ يَقُولُ: يَا (٣) نَافِعُ أَتَسْمَعُ؟ فَأَقُولُ: نَعَمْ، قَالَ: فَيَمْضِي حَتَّى قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَوَضَعَ يَدَيْهِ (٤) وَأَعَادَ الرَّاحِلَةَ إِلَى الطَّرِيقِ وَقَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ
_________________
(١) إسناده ضعيف. يحيى بن يمان - وهو أبو زكريا العجلي الكوفي - كثيرُ الخطأ، فقد تغير ونسي، وبقيةُ رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه الترمذي (٩٠٧)، وابن ماجه (٣١٠٢)، والدارقطني ٢/٢٥٧ من طريق يحيى بن يمان، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث الثوري إلا من حديث يحيى بن اليمان. وروي عن نافع أن ابن عمر اشترى من قديد، وهذا أصح. قلنا: وهم يحيى بن اليمان بهذا، فإن النبي ﷺ قد ساق الهدي من ذي الحليفة، وهي قبل قديد بكثير، كما في "صحيح البخاري" (١٦٩١)، والذي اشترى الهدي من قديد هو ابن عمر، كما جاء مصرحا به في رواية البخاري (١٦٩٣)، وفي روايتي"المسند" رقم (٥١٦٥) و(٦٣٩١)، وانظر (٤٥٩٥) و(٥٣٥٠) . وأخرجه دون قوله: " واشترى هديه من الطريق من قديد " ابن خزيمة (٢٧٤٦)، والطحاوي ٢/١٩٧، والدارقطني ٢/٢٥٧ و٢٦١ من طرق، عن نافع، به.
(٢) في (ظ١٤): قالا أخبرنا.
(٣) في (ظ١٤): أيا.
(٤) في (ظ١٤): يده.
[ ٩ / ٢٤ ]
اللهِ ﷺ وَسَمِعَ صَوْتَ زَمَّارَةِ رَاعٍ فَصَنَعَ مِثْلَ هَذَا " (١)
٤٩٦٦ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي الْمُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، " كَانَ يَتَوَضَّأُ مَرَّةً مَرَّةً وَيُسْنِدُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ " وَأَنَّ ابْنَ عُمَرَ " كَانَ يَتَوَضَّأُ ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَيُسْنِدُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ " (٢)
٤٩٦٧ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ عُمَرَ الثَّقَفِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ، يُخْبِرُ عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَصَلَّى بِلَا أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ "، قَالَ: ثُمَّ شَهِدْتُ الْعِيدَ (٣) مَعَ أَبِي بَكْرٍ فَصَلَّى بِلَا
_________________
(١) إسناده حسن. الوليد بن مسلم، وهو أبو العباس الدمشقي - وإن كان يدلس عن الضعفاء ويسوي -، تابعه مخلد بن يزيد، وهو الحراني، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح، غير سليمان بن موسى، وهو الأشدق، فقد روى له أصحاب السنن، ومسلم في المقدمة، وهو ثقة إلا ما انفرد فيه. وسعيد بن عبد العزيز: هو أبو يحيى التنوخي، ونافع: هو مولى ابن عمر. وقدسلف برقم (٤٥٣٥) .
(٢) هو حديثان، حديث ابن عباس، وهو صحيح لغيره، وقد سلف برقم (٤٨١٨) . وحديث ابن عمر، وإسناده ضعيف، وروي موقوفا، وهو الصحيح، وقد سلف برقم (٤٥٣٤) .
(٣) في (ق) و(ظ١): صلاة العيد.
[ ٩ / ٢٥ ]
أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ "، قَالَ: ثُمَّ شَهِدْتُ الْعِيدَ (١) مَعَ عُمَرَ فَصَلَّى بِلَا أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ، ثُمَّ شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عُثْمَانَ فَصَلَّى بِلَا أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ (٢)
٤٩٦٨ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ النُّعْمَانَ بْنَ رَاشِدٍ الْجَزَرِيَّ يُخْبِرُ أَنَّهُ، سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ الزُّهْرِيَّ يُخْبِرُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ يُخْبِرُ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ مِثْلَ هَذَا الْحَدِيثِ أَوْ نَحْوَهُ (٣)
_________________
(١) في (ق) و(ظ١): صلاة العيد.
(٢) حديث صحيح بطرقه وشواهده، وهذا إسناد ضعيف جدا، عبد الرزاق بن عمر الثقفي متروك الحديث، لكنه قد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وسيأتي برقم (٤٩٦٨) و(٥٨٧١) و(٥٨٧٢) . وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (٢١٧١) . وعن جابر بن عبد الله، سلف برقم (٢١٧٢)، وسيأتي برقم (٥٨٧١ م) . وعن جابر بن سمرة، سيرد ٥/٩١٠. وعن البراء، عند ابن أبي شيبة ٢/١٦٩٠. وعن أبي رافع، عند الطبراني في "الكبير" (٩٤٣) . ورواية جابر بن سمرة والبراء وأبي رافع مختصرة، ثم يذكروا فيها سوى النبي ﷺ.
(٣) حديث صحيح بطرقه وشواهده، وهذا إسناد فيه ضعف يسير، النعمان بن راشد الجزري: ضعيف، لكن يعتبر به في المتابعات والشواهد، وابن ثوبان - وهو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان -: حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. الوليد: هو ابن مسلم القرشي، مولاهم أبو العباس الدمشقي. وانظر ما قبله.
[ ٩ / ٢٦ ]
٤٩٦٩ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا تُقْبَلُ صَدَقَةٌ مِنْ غُلُولٍ، وَلَا صَلَاةٌ بِغَيْرِ طُهُورٍ " (١)
٤٩٧٠ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ: أَتَيْنَا ابْنَ عُمَرَ فِي الْيَوْمِ الْأَوْسَطِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ قَالَ: فَأُتِيَ بِطَعَامٍ فَدَنَا الْقَوْمُ وَتَنَحَّى ابْنٌ لَهُ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ: ادْنُ فَاطْعَمْ، قَالَ: فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ، قَالَ: فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ: قَالَ " إِنَّهَا أَيَّامُ طُعْمٍ وَذِكْرٍ " (٢)
_________________
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل سماك بن حرب، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٤-٥، ومسلم (٢٢٤)، والبيهقي ١/٤٢ عن حسين بن علي الجعفي، بهذا الِإسناد. وأخرجه أبو عوانة ١/٢٣٤، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٢٩٩) من طريق أبي الوليد الطيالسي، عن زائدة بن قدامة، به. وقد سلف برقم (٤٧٠٠) .
(٢) حسن، إبراهيم بن مهاجر - وإن كان في حفظه لين - يحسن حديثه في المتابعات والشواهد، وهذا منها، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. حسين بن علي: هو الجعفي، وزائدة: هو ابن قدامة، وأبو الشعثاء: هو سُليم بن أسود المحاربي.
[ ٩ / ٢٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وأخرجه محمد بن عاصم الثقفي في "جزئه" (٣)، والنسائي في "الكبرى" (٢٩٠٣) من طريق حسين بن علي الجعفي، بهذا الإسناد. ولم يذكر النسائي فيه قصة ابن عبد الله بن عمر. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤/٢٠ عن أبي الأحوص سلام بن سليم، عن إبراهيم بن مهاجر، به، موقوفًا. وأخرج عبد بن حميد (٨٣٠)، وابن خزيمة (٢١٤٨) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن عاصم بن سليمان الأحول، عن المطلب بن عبد الله: دعا أعرابيًا إلى طعام له، وذلك بعد النحر بيوم، فقال الأعرأبي: إني صائم، فقال: إني سمعت عبد الله بن عمر يقول: سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن صيام هذه الأيام الثلاثة، يعني أيام التشريق. وهذا إسناد جيد، وفيه تصريح المطلب بن عبد الله بن حنطب بالسماع من ابن عمر، وزعم بعض أهل العلم بأن روايته عن ابن عمر مرسلة! وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٢٨٩٩) من طريق عبد الرزاق هذه، إلا أنه جعله من حديث عبد الله بن عمروبن العاص! وفي الباب عن علي، سلف برقم (٥٦٧) . وعن سعد، سلف برقم (١٤٥٦) . وعن عقبة بن عامر، سيرد ٤/١٥٢٠. وعن بشر بن سحيم، سيرد ٣/٤١٥٠. وعن عبد الله بن حذافة، سيرد ٣/٤٥٠ _٤٥١. وعن كعب بن مالك، سيرد ٣/٤٦٠٠. وعن حمزة الأسلمي، سيرد ٣/٤٩٤٠. وعن يونس بن شداد، سيرد ٤/٧٧٠. وعن عمرو بن العاص، سيرد ٤/١٩٧٠.=
[ ٩ / ٢٨ ]
٤٩٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " وَمَنْ صَلَّى مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ فَلْيَجْعَلْ آخِرَ صَلَاتِهِ وِتْرًا، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ (١) بِذَلِكَ " (٢)
٤٩٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " أُرِيتُ (٣) فِي النَّوْمِ أَنِّي (٤) أَنْزِعُ بِدَلْوِ بَكْرَةٍ عَلَى قَلِيبٍ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَنَزَعَ ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ، وَنَزَعَ نَزْعًا ضَعِيفًا وَاللهُ يَغْفِرُ لَهُ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَاسْتَقَى فَاسْتَحَالَتْ غَرْبًا، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ
_________________
(١) = وعن نبيشة الهذلي، سيرد ٥/٧٥٠. وعن رجل من أصحاب النبي ﷺ، سيرد ٥/٢٢٤٠. قوله:"أيام طعم"، قال السندي: الطُعم بالضم مصدر طَعِمَ كعَلِمَ: إذا ذاق، وبمعنى الطعام، والمراد هاهنا الأول، أي: أيام أكل.
(٢) في (ق) و(ظ١): يأمرنا.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن بشر: هو العبدي. وعبيد الله: هو ابن عمر العمري، ونافع: هو مولى ابن عمر. وسلف برقم (٤٧١٠)، وانظر (٤٤٩٢) .
(٤) في (س) و(ص): رأيت. نسخة.
(٥) في (ظ١٤): كأني.
[ ٩ / ٢٩ ]
يَفْرِي فَرِيَّهُ حَتَّى رَوَّى (١) النَّاسُ وَضَرَبُوا بِعَطَنٍ " (٢)
٤٩٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْقَزَعِ " قَالَ: عُبَيْدُ اللهِ: " وَالْقَزَعُ التَّرْقِيعُ فِي الرَّأْسِ " (٣)
_________________
(١) ضبطت في (س) و(ق): رَوِيَ.
(٢) حديث صحيح، وأبو بكر بن سالم بن عبد الله ليس له في الصحيحين الا هذا الحديث، قال الحافظ في " الفتح "٧/٤٦: وليس لأبي بكربن سالم في البخاري غير هذا الموضع، ووثقه العجلي، ولا يُعرف له راو إلا عبيد الله بن عمر المذكور، وإنما أخرج له البخاري في المتابعات. قلنا: وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. محمد بن بشر: هو العبدي، وعبيد اللُه: هو ابن عمر العمري. وأخرجه البخاري (٣٦٨٢)، ومسلم (٢٣٩٣) (١٩)، وأبو يعلى (٥٥١٤) من طريق محمد بن بشر، بهذا الإسناد. وقال الذهبي في "السير"١١/٤٥٧: هذا حديث صحيح غريب من هذا الوجه، ولا يكاد أبو بكر يُعرف إلا بهذا الحديث. قلنا: وقدسلف برقم (٤٨١٤) . قوله:"بدلو بَكْرة": بفتح فسكون: خشبة مستديرة يستقى عليها. قاله السندي.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن بشر: هو العبدي. واخرجه النسائي ٨/١٨٢ من طريق محمد بن بشر، بهذا الِإسناد دون قول عبيد الله. وأخرجه البخاري (٥٩٢٠)، وابن حبان (٥٥٠٦) من طريق ابن جريج،=
[ ٩ / ٣٠ ]
٤٩٧٤ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُثْمَانَ (١)، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْقَزَعِ " (٢)
٤٩٧٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، (٣) سَمِعْتُ حَنْظَلَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ الْجُمَحِيَّ، سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "
_________________
(١) = ومسلم (٢١٢٠)، وابن ماجه (٣٦٣٧) من طريق أبي أسامة، ومسلم (٢١٢٠) من طريق عبد الله بن نمير، والبيهقي ٩/٣٠٥ من طريق شجاع بن الوليد، أربعتهم عن عبيد الله بن عمر، به. وبعضهم يزيد فيه على بعض. وسيرد برقم (٥١٧٥) عن يحيى بن سعيد، عن عبيد الله بن عمر، عن عمر بن نافع، به. وأخرجه النسائي ٨/٣٠ ا- ا ١٣ من طريق سفيان الثوري، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر. وقال: حديث يحيى بن سعيد ومحمد بن بشر أولى بالصواب. وقدسلف برقم (٤٤٧٣) . قال الحافظ في "الفتح"١٠/٣٦٤: قد أخرجه مسلم والنسائي وابن ماجه وابن حبان وغيرهم، من طرق متعددة، عن عبيد الله بن عمر بإثبات عمر بن نافع، ورواه سفيان بن عيينة، ومعتمر بن سليمان، ومحمد بن عبيد، عن عبيد الله بن عمر بإسقاطه، وكأنهم سلكوا الجادة، لأن عبيد الله بن عمر معروف بالرواية عن نافع مكثر عنه، والعمدة على من زاد عمر بن نافع بينهما، لأنهم حفاط، ولا سيما فيهم من سمع عن نافع نفسه كابن جريج، والله أعلم.
(٢) "ابن عثمان": ليس في (ظ ا) ولا (م) ولا طبعة الشيخ أحمد شاكر.
(٣) حديث صحيح. وهو مكرر (٤٤٧٣) .
(٤) في (م): حدثنا سليمان، وهو خطأ.
[ ٩ / ٣١ ]
لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا " (١)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سالم: هو ابن عبد الله بن عمر. وأخرجه أبو يعلى (٥٥١٦) من طريق إسحاق بن سليمان الرازي، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٧٢٠، والدارمي ٢/٢٩٧، والبخاري في "صحيحه" (٦١٥٤)، وفي "الأدب المفرد" (٨٧٠)، والبيهقي ١٠/٢٤٤ من طريق عبيد الله بن موسى، وأبو يعلى (٥٥٧٣) من طريق مكي بن إبراهيم، والطحاوي ٤/٢٩٥ من طريق ابن وهب، ثلاثتهم عن حنظلة بن أبي سفيان، به. وزاد الدارمي في روايته: "أو دمًا"، وتصحف فيه سالم عن ابن عمر، إلى: سالم بن عمير. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٢٢٩) من طريق أبي عبيدة من ولد عبد الله بن عمر، عن سالم، به. وسيأتي الحديث برقم (٥٧٠٤) . وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص، سلف برقم (١٥٠٦) . وعن أبي هريرة، سيرد ٢/٢٨٨٠. وعن أبي سعيد، سيرد ٣/٨٠. وعن عمر عند الطحاوي في "شرح معاني الآثار"٤/٢٩٥٠. وعن عوف بن مالك عند الطحاوي أيضًا ٢/٢٩٥٠. وعن سلمان عند الطبراني في "الكبير" (٦١٣٢) . وعن جابر عند أبي يعلى (٢٠٥٦) . قوله: " خير له " قال السندي: وهو خير من عذاب الآخرة الذي يؤدي إليه امتلاء الجوف من الشعر عادة. قال إبو عبيد في " غريب الحديث " ١/٣٦: ووجه الحديث عندي: أن يمتلىء قلبه من الشعر حتى يغلب عليه، فيشغله عن القرآن وعن ذكر الله، فيكون الغالب=
[ ٩ / ٣٢ ]
٤٩٧٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ فَصَّ خَاتَمِ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانَ فِي بَاطِنِ كَفِّهِ " (١)
٤٩٧٧ - حَدَّثَنَا (٢) إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ حَنْظَلَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، سَمِعْتُ سَالِمًا يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " رَأَيْتُ عِنْدَ الْكَعْبَةِ مِمَّا يَلِي وَجْهَهَا رَجُلًا آدَمَ، سَبْطَ الرَّأْسِ، وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى رَجُلَيْنِ، يَسْكُبُ رَأْسُهُ أَوْ يَقْطُرُ رَأْسُهُ، فَقُلْتُ مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ أَوْ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ، وَرَأَيْتُ وَرَاءَهُ رَجُلًا أَحْمَرَ،
_________________
(١) = عليه من أيَ الشعر كان، فأما إن كان القرآن والعلم الغالبين عليه، فليس جوف هذا عندنا ممتلئًا من الشعر. وقال البيهقي في "شعب الإِيمان"٤/٢٧٦: ينبغي للمرء المسلم أن يحفظ لسانه عن الشعر الذي يكون هجاء أو فحشًا أو كذبًا. أما الشعر الذي لا يكون فيه شيء من ذلك فهو كغيره من الكلام يستحب للمرء أن لا يستكثر منه حتمًا يشغله عما هو أولى به من قراءة القرآن وذكر الله ﷿.
(٢) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد العزيز بن أبي رواد، فقد روى له أصحاب السنن الأربعة، واستشهد به اليخاري، وهو صدوق لا بأس وانظر (٤٩٠٧) و(٤٦٧٧) .
(٣) في (س) و(ص) و(ظ١):أخبرنا.
[ ٩ / ٣٣ ]
أَعْوَرَ عَيْنِ الْيُمْنَى، جَعْدَ الرَّأْسِ، أَشْبَهُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ ابْنُ قَطَنٍ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ " (١)
٤٩٧٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ، سَمِعْتُ سَالِمًا يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ بِحُلَّةِ إِسْتَبْرَقٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوِ اشْتَرَيْتَ هَذِهِ الْحُلَّةَ تَلْبَسُهَا (٢) إِذَا قَدِمَ عَلَيْكَ وُفُودُ النَّاسِ؟ فَقَالَ: " إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذَا مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ ". ثُمَّ أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِحُلَلٍ ثَلَاثٍ، فَبَعَثَ إِلَى عُمَرَ بِحُلَّةٍ، وَإِلَى عَلِيٍّ بِحُلَّةٍ، وَإِلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ بِحُلَّةٍ، فَأَتَى عُمَرُ ﵁ بِحُلَّتِهِ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَعَثْتَ إِلَيَّ بِهَذِهِ، وَقَدْ سَمِعْتُكَ قُلْتَ فِيهَا مَا قُلْتَ؟ قَالَ: " إِنَّمَا بَعَثْتُ بِهَا إِلَيْكَ لِتَبِيعَهَا أَوْ تُشَقِّقَهَا لِأَهْلِكَ خُمُرًا "، قَالَ إِسْحَاقُ فِي حَدِيثِهِ: وَأَتَاهُ (٣) أُسَامَةُ وَعَلَيْهِ الْحُلَّةُ، فَقَالَ: " إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ بِهَا إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا، إِنَّمَا بَعَثْتُ بِهَا إِلَيْكَ لِتَبِيعَهَا " مَا أَدْرِي أَقَالَ لِأُسَامَةَ، " تُشَقِّقُهَا خُمُرًا " أَمْ لَا، قَالَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ فِي حَدِيثِهِ: أَنَّهُ سَمِعَ سَالِمَ بْنَ
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقدسلف برقم (٤٧٤٣) .
(٢) في (ظ١٤) وهامش (س) و(ص) و(ظ١): فلبستها.
(٣) في (ظ١٤): فأتاه.
[ ٩ / ٣٤ ]
عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: وَجَدَ عُمَرُ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ، (١)
٤٩٧٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنِي حَنْظَلَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: وَأَتَاهُ أُسَامَةُ وَقَدْ لَبِسَهَا، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: أَنْتَ كَسَوْتَنِي، قَالَ: " شَقِّقْهَا بَيْنَ نِسَائِكَ خُمُرًا،
_________________
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن الحارث - وهو ابن عبد الملك المخزومي -، متابع إسحاق بن سليمان الرازي، فمن رجال مسلم. حنظلة: هو ابن أبي سفيان بن عبد الرحمن الجمحي. وأخرجه النسائي ٨/١٩٨، وابن حبان (٥١١٣) من طريق إسحاق بن إبراهيم بن راهويه، عن عبد الله بن الحارث، بهذا الِإسناد. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٣٤٩) عن مكي بن إبراهيم، عن حنظلة، به. وأخرجه أبو يعلى (٥٥١٥) من طريق إسحاق بن سليمان، عن حنظلة، به مختصرًا، ولفظه عن ابن عمر: خرج أسامة وعليه حلة، فقال رسول الله ﷺ: "شققها لأهلك خُمرًا". وأخرجه البخاري (٩٤٨) و(٣٠٥٤)، ومسلم (٢٠٦٨) (٨)، وأبو داود (١٠٧٧) ومختصرًا (٤٠٤١)، والنسائي ٣/١٨١، وأبو عوانة ٥/٤٤٨، والطحاوي في "شرح معاني الآثار"٤/٢٤٥، وفي " شرح مشكل الآثار" (٤٨٣٢)، والبيهقي ٣/٢٨٠، والخطيب في "الفقيه والمتفقه " ١/٢٢١ من طريق الزهري، عن سالم، وقدسلف برقم (٤٧٦٧) .
[ ٩ / ٣٥ ]
أَوِ اقْضِ بِهَا حَاجَتَكَ " (١)
٤٩٨٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ حَنْظَلَةَ، سَمِعْتُ سَالِمًا، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُشِيرُ إِلَى الْمَشْرِقِ أَوْ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُشِيرُ إِلَى الْمَشْرِقِ يَقُولُ: " ها، إِنَّ الْفِتْنَةَ هَاهُنَا هَا، إِنَّ الْفِتْنَةَ هَاهُنَا هَا، إِنَّ الْفِتْنَةَ هَاهُنَا، مِنْ حَيْثُ يُطْلِعُ الشَّيْطَانُ قَرْنَيْهِ " (٢)
٤٩٨١ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعِيدٍ، (٣) حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ، يُخْبِرُ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ، أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن الحارث - وهو ابن عبد الملك المخزومي -، فمن رجال مسلم. حنظلة: هو أبن أبي سفيان بن عبد الرحمن الجمحي. وقدسلف برقم (٤٧١٣) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حنظلة: هو ابن أبي سفيان بن عبد الرحمن الجمحي، سالم: هو ابن عبد الله بن عمر. وأخرجه مسلم (٢٩٠٥) (٤٩) عن محمد بن عبد الله بن نمير، عن إسحاق بن سليمان، بهذا الِإسناد. وأخرجه عبد بن حميد (٧٣٩) من طريق عمر بن محمد، عن سالم، به. وانظر (٤٧٥١) .
(٣) في النسخِ، ما عدا (ظ١٤): سعد، وهو تحريف.
[ ٩ / ٣٦ ]
يَقُولُ: " الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ " (١)
٤٩٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ فَكَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ هَاهُنَا وَهَاهُنَا، فَقُلْتُ لَهُ: فَقَالَ: " هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَفْعَلُ " (٢)
٤٩٨٣ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَمَلَ ثَلَاثًا مِنَ الْحَجَرِ إِلَى
_________________
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير هشام بن سعيد، وهو الطالقاني، فقد روى له أبو داود والنسائي والبخاري في "الأدب المفرد"، وهو ثقة. معاوية بن سلام: هو الدمشقي. يحيى بن أبي كثير: هو الطائي. أبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف. وأخرجه النسائي ٤/١٣٩ من طريق محمد بن المبارك الصوري، وعثمان بن سعيد الحمصي، والطحاوي ٣/١٢٣ من طريق يحيى بن صالح الوحاظي، ثلاثتهم عن معاوية بن سلام، به. وقد سلف برقم (٤٤٨٨) .
(٢) إسناده صحيح. عبد الرحمن بن سعد - وهو مولى عبد الله بن عمر - روى عنه جمع، ووثقه النسائي، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو أحمد الزبيري: هو محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمر بن درهم الأسدي الكوفي. وقدسلف برقم (٤٤٧٠) .
[ ٩ / ٣٧ ]
الْحَجَرِ، وَمَشَى أَرْبَعًا " (١)
٤٩٨٤ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا رَجَعَ مِنْ أُحُدٍ، فَجَعَلَتْ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ يَبْكِينَ عَلَى مَنْ قُتِلَ مِنْ أَزْوَاجِهِنَّ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " وَلَكِنْ حَمْزَةُ لَا بَوَاكِيَ لَهُ " قَالَ: ثُمَّ نَامَ فَاسْتَنْبَهَ وَهُنَّ يَبْكِينَ قَالَ: فَهُنَّ الْيَوْمَ إِذًا يَبْكِينَ يَنْدُبْنَ بِحَمْزَةَ (٢)
_________________
(١) حديث صحيح، عبد الله - وهو ابن عمر العمري، وإن كان ضعيفًا -، متابع، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. وقدسلف برقم (٤٦١٨) . قوله:"من الحجر إلى الحجر"، قال السندي: أي: من الحجر الأسود إليه، يريد تمام الدورة.
(٢) إسناده حسن، أسامة بن زيد - وهو الليثي - روى له الشيخان استشهادًا، وهو حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. وسيأتي الحديث بأتم مما هنا برقم (٥٥٦٣) و(٥٦٦٦)، ويأتي تخريجه هناك. قوله: فهن اليوم إذا يبكين يندبن بحمزة هو قول أحد الرواة يصف ما تفعله نسوة أهل المدينة، يبينه قول الحاكم بإثر حديث أنس ١/٣٨١: وهو أشهر حديث بالمدينة، فإن نساء المدينة لا يندبن موهتاهن حتى يندبن حمزة، وإلى يومنا هذا. قوله:"لا بواكي له " قال السندي: جمع باكية. قاله قبل النهي عن البكاء، يشير إليه رواية ابن ماجه، فلا إشكال، وقوله: "فهن اليوم"، أي: إذا تركن على حالهن، ولفظ ابن ماجه: مرَّ بنساء عبد الأشهل يبكين هلكاهن يوم أحد، فقال=
[ ٩ / ٣٨ ]
٤٩٨٥ - حَدَّثَنَا عَتَّابٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، وَعَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا أَرَادَ اللهُ تَعَالَى بِقَوْمٍ عَذَابًا أَصَابَ الْعَذَابُ مَنْ كَانَ فِيهِمْ، ثُمَّ بُعِثُوا عَلَى أَعْمَالِهِمْ " وَقَالَ عَلِيٌّ فِي حَدِيثِهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُول (١)
_________________
(١) =رسول الله ﷺ:"لكن حمزة لا بواكي له"، فجاء نساء الأنصار يبكين على حمزة، فاستيقظ رسول الله ﷺ، فقال:"ويحهن ما انقلبن بعد؟ مروهن فلينقلبن، ولا يبكين على هالك بعد اليوم". قلنا: سيي نحوه في الرواية (٥٥٦٣) .
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عتاب - وهو ابن زياد الخراساني - فقد روى له ابن ماجه، وغير علي بن إسحاق - وهو السلمي، مولاهم المروزي - فقد روى له الترمذي، وكلاهما ثقة. عبد الله: هو ابن المبارك، ويونس: هو ابن يزيد الأيلي، والزهري: هو محمد بن مسلم ابن شهاب، وحمزة بن عبد الله: هو ابن عمر بن الخطاب. وأخرجه البخاري (٧١٠٨)، ومن طريقه البغوي (٤٢٠٤) عن عبد الله بن عثمان، والخطيب في " تاريخ بغداد " ٦/٨٨-٨٩ من طريق علي بن الحسن بن شقيق، كلاهما عن ابن المبارك، بهذا ألِإسناد. وأخرجه مسلم (٢٨٧٩)، وابن حبان (٧٣١٥) من طريق ابن وهب، عن يونس بن يزيد الأيلي، به. وسيأتي برقم (٥٨٩٠) و(٦٢٠٧) . ويشهد لمسألة البعث على النية لمن كان بأرض أصابها العذاب، حديث عائشة أم المؤمنين ﵂، وسيرد ٦/١٠٥=
[ ٩ / ٣٩ ]
٤٩٨٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " مَا أَتَيْتُ عَلَى الرُّكْنِ مُنْذُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَمْسَحُهُ، فِي شِدَّةٍ وَلَا رَخَاءٍ، إِلَّا مَسَحْتُهُ " (١)
٤٩٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيتَ (٢) الْفَجْرَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ " (٣)
_________________
(١) = وحديث أم سلمة، سيرد ٦/٢٨٩٠ قوله:"من كان فيهم"قال السندي: أي ممن ليسوا على عملهم إشارة إلى معنى قوله تعالى: (واتقوا فتنةً لا تُصيبن الذين ظلموا منكم خاصة)، وهذا إذا ثبت غير العصاة فيهم إلى مجيء العذاب، وأما إن خرجوا منهم قبل ذلك فلا، كما كان من كانوا يؤمنون بالأنبياء السابقين، فإنهم كانوا يخرجون مع نبيهم قبل العذاب بوحي من الله، واللُه تعالى أعلم.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين وقد سلف برقم (٤٤٦٣) .
(٣) في (س) و(ق) و(ظ١): فإذا كان.
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن شقيق - وهو العُقيلي - فمن رجال مسلم. عبدُ الأعلى بنُ عبد الأعلى: هو البصري السامي، وخالد: هو ابن مهران الحذاء. وأخرجه ابنُ خزيمة (١٠٧٢) من طريق عبد الأعلى، بهذا الإسناد. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٢/٢٧٣ و٢٩١ و١٤/٢٤٥، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٢٧٨ من طريق هشيم، وابنُ خزيمة (١٠٧٢) من طريق يزيد بن
[ ٩ / ٤٠ ]
٤٩٨٨ - حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ حَدِيثِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " رَأَيْتُ النَّاسَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يُضْرَبُونَ إِذَا ابْتَاعُوا الطَّعَامَ جُزَافًا، أَنْ يَبِيعُوهُ حَتَّى يُؤْوُوهُ إِلَى رِحَالِهِمْ " (١)
٤٩٨٩ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، وَيَزِيدُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " إِنْ (٢) كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيَأْمُرُنَا بِالتَّخْفِيفِ، وَإِنْ كَانَ لَيَؤُمُّنَا بِالصَّافَّاتِ، قَالَ يَزِيدُ: فِي الصُّبْحِ (٣)
_________________
(١) = زريع، وأبو عوانة ٢/٣٣٢ من طريق محبوب بن الحسن، وابن حبان (٢٦٢٣) من طريق خالد بن عبد الله الواسطي، أربعتهم عن خالد الحذَّاء، به. وأخرجه بنحوه مسلم (٧٤٩) (١٤٨) من طريقين عن عبد الله بن شقيق، به. وقد سلف برقم (٤٤٩٢)، وسيأتي برقم (٥٥٠٣) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف برقم (٤٥١٧) .
(٣) لفظ:"إن"لم يرد في (ق) .
(٤) إسناده حسن. الحارثُ بنُ عبد الرحمن خالُ ابنِ أبي ذئب: صدوق، روى له الأربعة، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. حماد بن خالد: هو الخياط، ويزيد: هو ابن هارون. ابنُ أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة القرشي. سالم بن عبد الله: هو ابن عمر بن الخطاب. وأخرجه أبو يعلى (٥٤٤٥)، وابنُ حبان (١٨١٧)، والبيهقي في "السنن" ٣/١١٨ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. وقدسلف برقم (٤٧٩٦) .
[ ٩ / ٤١ ]
٤٩٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ يَعْنِي الْحَدَّادَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " إِذَا وَضَعْتُمْ مَوْتَاكُمْ فِي الْقُبُورِ، فَقُولُوا: بِسْمِ اللهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ " (١)
٤٩٩١ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، أَنَّ عَمَّهُ وَاسِعَ بْنَ حَبَّانَ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ، سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: لَقَدْ ظَهَرْتُ ذَاتَ يَوْمٍ (٢) عَلَى ظَهْرِ بَيْتِنَا، " فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَاعِدًا عَلَى لَبِنَتَيْنِ مُسْتَقْبِلًا بَيْتَ الْمَقْدِسِ " (٣)
٤٩٩٢ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ،
_________________
(١) رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الواحد الحداد - وهو ابن واصل -، فقد روى له البخاري متابعة، وهو ثقة. وقد سلف برقم (٤٨١٢)، وذكرنا هناك أن المحفوظ وقفه من قول ابن عمر.
(٢) في) ظ١٤): لقد ظهرتُ يومًا.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، ويحيى: هو ابن سعيد الأنصاري، ومحمد بن يحيى: هو ابن حَبان بن منقذ الأنصاري. وأخرجه البخاري (١٤٩)، وابن ماجه (٣٢٢)، والدارمي ١/١٧١، والبيهقي ١/٩٢ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه مالك في " الموطأ " ١/١٩٣-١٩٤، والشافعي ١/٢٨، والبخاري (١٤٥)، ومسلم (٢٦٦) (٦١)، وأبو داود (٢»، والنسائي في "المجتبى" ١/٢٣-٢٤، وفي "الكبرى " (٢٢)، وابن ماجه (٣٢٢)، وابن خزيمة (٥٩)، وأبو عوانة ١/٢٠١، والطحاوي ٤/٢٣٣ و٢٣٤، وابن حبان (١٤٢١)، والدارقطني=
[ ٩ / ٤٢ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " صَلَاةُ الْمَغْرِبِ وِتْرُ النَّهَارِ، فَأَوْتِرُوا صَلَاةَ اللَّيْلِ " (١)
٤٩٩٣ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الطَّائِفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمِقْدَامِ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَمْشِي بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَقُلْتُ لَهُ: أَبَا (٢) عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا لَكَ لَا تَرْمُلُ؟ فَقَالَ: " قَدْ رَمَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَتَرَكَ " (٣)
_________________
(١) = ١/٦١، والبيهقي ١/٩٢، والبغوي (١٧٦) من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصاري، به. وأخرجه الطبراني في " الكبير" (١٣٣١٢) من طريق عبد الرزاق، عن عبد الله بن عمر العمري، عن محمد بن يحيى بن حبان، به. وقدسلف برقم (٤٦٠٦) . قوله: "على ظهر بيتنا"قال السندي: وفي بعض النسخ: على ظهر بيت لنا، وعلى التقديرين، فالنسبة مجازية، والمراد بيت لحفصة التي هي أخت عبد الله، والنسبة إليها أيضًا بالنظر إلى السكنى، وإلا فالبيوتُ كانت ملكًا له ﷺ، وإنما كان لأمهات المؤمنين السكنى، والله تعالى أعلم.
(٢) هو مكرر (٤٨٤٧) سندًا ومتنًا.
(٣) في (ظ١): يا أبا.
(٤) إسناده ضعيف، الحجاج - وهو ابن أرطاة - مدلس، وقد عنعن، وعبد الملك بن المغيرة الطائفي لم يوثقه غير ابن حبان، وعبد الله بن المقدام لم يروِ عنه غير عبد الملك بن المغيرة الطائفي، فهو في عداد المجهولين. وأخرج النسائي ٥/٢٤٢ عن محمد بن منصور، قال: حدثنا سفيان، قال:=
[ ٩ / ٤٣ ]
٤٩٩٤ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حُسَيْنُ بْنُ ذَكْوَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، مَوْلَى مَيْمُونَةَ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا تُصَلُّوا صَلَاةً فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ " (١)
٤٩٩٥ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ سَلَمَةَ الشَّيْبَانِيُّ، سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: عِنْدَ (٢) مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَدِمَ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ مَعَ الْأَشَجِّ، فَسَأَلُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الْأَشْرِبَةِ، "
_________________
(١) = حدثنا صدقة بن يسار، عن الزهري، قال: سألوا ابن عمر: هل رأيت رسول اللُه ﷺ رمل بين الصفا والمروة، فقال: كان في جماعة من الناس، فرملوا، فلا أراهم رملوا إلا برمله. وسيأتي الحديث بالأرقام (٥٠٠٦) و(٥١٤٣) و(٥٢٥٧) و(٥٢٦٥) و(٦٠١٣) و(٦٣٩٣) . وسيأتي في الحديث (٥٧٣٧) أن رسول الله ﷺ سعى ببطن المسيل بين الصفا والمروة.
(٢) إسناده حسن. سليمان مولى ميمونة: مو سليمان بن يسار. وقدسلف برقم (٤٦٨٩) .
(٣) في النسخ وطبعة الشيخ أحمد شاكر و"أطراف المسند"٣/٤٠٦: كنت عند منبر.. بزيادة لفظ: " كنت"وهو مقحم خطأ، فلم يرد من طريق يزيد في مصادر التخريح، ولا ورد في الرواية السالفة برقم (٤٦٢٩) وهي من طريق ابن علية، عن عبد الخالق بن سلمة الشيباني، بهذا الإسناد. وقد نقلنا عن الدارقطني في الحديث (٤٩١٤) أن هذا الحديث لم يسمعه ابنُ عمر من رسول الله ﷺ، وأنه مرسل صحابي.
[ ٩ / ٤٤ ]
فَنَهَاهُمْ عَنِ الْحَنْتَمِ، وَالدُّبَّاءِ، وَالنَّقِيرِ " (١)
٤٩٩٦ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ بَكْرٍ قَالَ: ذَكَرْتُ لِابْنِ عُمَرَ، أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَحَجٍّ، فَقَالَ: وَهِلَ أَنَسٌ، إِنَّمَا أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْحَجِّ، (٢) وَأَهْلَلْنَا مَعَهُ، (٣) فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ: " مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، فَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً "، وَكَانَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ هَدْيٌ فَلَمْ يَحِلَّ (٤)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الخالق بن سلمة الشيباني، فمن رجال مسلم، يزيد: هو ابن هارون. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/١٢٢) ٣٨٥٦)، ومسلم (١٩٩٧) (٥٨)، وأبو يعلى (٥٦١٢)، وأبو عوانة ٥/٢٩٧ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الِإسناد. وأخرجه أبو عوانة ٥/٢٩٧ من طريق بشر بن المفضل، عن عبد الخالق، به. وقد سلف بنحوه برقم (٤٤٦٥) .
(٢) لفظ: "بالحج" سقط من طبعة الشيخ أحمد شاكر.
(٣) في (ظ١٤): وأهللنا به معه.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، وحميد: هو ابن أبي حميد الطويل، وبكر: هو ابن عبد الله المزني. وأخرجه ابن الجارود (٤٣١) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الِإسناد. وأخرجه بنحوه البخاري (٤٣٥٣) و(٤٣٥٤) من طريق بشر بن المفضل، ومسلم (١٢٣٢) (١٨٥)، والنسائي في " المجتبى"٥/١٥٠ من طريق هشيم، كلاهما، عن حميد، به. وأخرجه مسلم (١٢٣٢) (١٨٦) من طريق حبيب بن الشهيد، عن بكر، به. وقد سلف نحوه برقم (٤٨٢٢)، وسيأتي (٥١٤٧) و(٥٥٠٩) . وانظر (٥٧١٩) .=
[ ٩ / ٤٥ ]
٤٩٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَرْبَعًا تَلَقَّفْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ " لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ، وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ " (١)
٤٩٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تُبَاعَ الثَّمَرَةُ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا صَلَاحُهَا؟ قَالَ: " إِذَا ذَهَبَتْ عَاهَتُهَا، وَخَلَصَ طَيِّبُهَا (٢) " (٣)
_________________
(١) = قال السندي: قوله: أهلَّ بحج وعمرة، أي: كان قارنًا. وهل أنس: - جوزوا فتح الهاء وكسرها - أي غلط، وهذا منه تغليظ لأنس على زعمه، وإلا فقد ثبت كونه قارنًا ثبوتًا لا مردَّ له، وقد اعترف بلل لك كثير ممن قال: الِإفراد أفضل، والله تعالى أعلم.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، وعبيد الله: هو ابن عمر العمري، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه ابن ماجه (٢٩١٨) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن ماجه (٢٩١٨)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار"٢/١٢٤، والدارقطني ٢/٢٢٥ من طرق، عن عبيد الله، به. وقد سلف برقم (٤٤٥٧) . قال السندي: قوله: أربعًا، بالنصب على الإضمار على شرط التفسير، والمراد أربع كلمات أو تلبيات. تلقفتهن، أي: أخذتهن.
(٣) في هامش (س) و(ص) و(ق) و(ظ١): وجُدَّ من طيِّبها.
(٤) حديث صحيح دون قوله: يا رسول الله، ما صلاحها وهذا إسناد=
[ ٩ / ٤٦ ]
٤٩٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَسْهَمَ لِلرَّجُلِ وَفَرَسِهِ (١) ثَلَاثَةَ، أَسْهُمٍ: سَهْمًا لَهُ، وَسَهْمَيْنِ لِفَرَسِهِ " (٢)
٥٠٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنِّي لَأَعْرِفُ شَجَرَةً بَرَكَتُهَا كَالرَّجُلِ الْمُسْلِمِ: النَّخْلَةُ " (٣)
_________________
(١) = ضعيف لضعف حجاج - وهو ابن أرطاة -، وعطيةَ العوفي. وقد سلف بإسناد صحيح برقم (٤٥٢٥) . وقوله: يا رسول الله، ما صلاحها؟ قال: إذا ذهبت عاهتها، وخلص طيبها. قلنا: الصحيح أن هذا التفسير من قول ابن عمر كما ورد عند البخاري (١٤٨٦)، ومسلم (١٥٣٤) (٥٢)، وسيرد برقم (٥٤٩٩)، ولفظه: فقيل لابن عمر: ما صلاحه؟ قال: تذهب عاهته. وانظر (٥٠١٢)، وسيأتي برقم (٥٥٢١) .
(٢) في هامش (ص) و(ق) و(ظ١): ولفرسه.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر إحدى طريقي الحديث رقم (٤٤٤٨) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران، ومجاهد: هو ابن جبر. وأخرجه بنحوه البخاري (٥٤٤٤)، وابن حبان (٢٤٤) من طريقين، عن الأعمش، به. وقدسلف برقم (٤٥٩٩) .
[ ٩ / ٤٧ ]
٥٠٠١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " يُصَلِّي حَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَفْعَلُ ذَلِكَ، وَيَتَأَوَّلُ عَلَيْهِ: ﴿وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ﴾ [البقرة: ١٤٤] (١)
٥٠٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِثَوْبِي أَوْ بِبَعْضِ جَسَدِي وَقَالَ: " يَا عَبْدَ اللهِ، (٢) كُنْ كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ، وَعُدَّ
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الملك بن أبي سليمان، فمن رجال مسلم. وأخرجه الطبري في "التفسير" (١٨٣٩) عن أبي كريب، عن عبد الله بن إدريس، بهذا الِإسناد. وقد سلف برقم (٤٧١٤)، وانظر (٤٤٧٠) . قوله: ويتأول عليه: (وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره) قال السندي: ففيه التولية نحو المسجد الحرام، فلا مناسبة له بالمقام، والظاهر أن هذه الآية وقعت من بعض الرواة سهوًا هاهنا، والله تعالى أعلم. قلنا: والآية التي ينبغي الاستشهاد بها هنا قوله تعالى: (ولله المشرق والمغرب، فأينما تولُّوا فثمَّ وجة الله)، وقد جاءت كدالك على الصواب في الحديث (٤٧١٤) السالف، وفي رواية الطبري (١٨٣٩) .
(٢) في (س) و(ص): عبد الله، بدون"يا"قبله. وأثبتت في هامشيهما.
[ ٩ / ٤٨ ]
نَفْسَكَ مِنْ أَهْلِ الْقُبُورِ " (١)
٥٠٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " لَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ الْبُرْنُسَ، وَلَا الْقَمِيصَ، وَلَا الْعِمَامَةَ، وَلَا السَّرَاوِيلَ، وَلَا الْخُفَّيْنِ إِلَّا أَنْ يَضْطَرَّ يَقْطَعُهُ مِنْ عِنْدِ الْكَعْبَيْنِ، وَلَا يَلْبَسُ ثَوْبًا مَسَّهُ الْوَرْسُ، وَلَا الزَّعْفَرَانُ، (٢) إِلَّا أَنْ يَكُونَ غَسِيلًا " (٣)
٥٠٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ مَالِكٍ يَعْنِي ابْنَ مِغْوَلٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الضَّبِّ فَقَالَ: "
_________________
(١) صحيح لغيره دون قوله:"وَعُد نفسك من أهل القبور"، فحسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث، وهو ابن أبي سُليم، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، ومجامد: هو ابن جبر المكي. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ١٣/٢١٧ عن أبي معاوية، بهذا الِإسناد. وقد سلف برقم (٤٧٦٤)، وذكرنا هناك شواهده.
(٢) في (ق): والزعفران.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم، وعبيد الله: هو ابن عمر العمري، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه الحميدي (٦٢٧)، والنسائي في "المجتبى"٥/١٣٥، وفي "الكبرى" (٣٦٥٨)، وابن خزيمة (٢٥٩٧) و(٢٥٩٨)، وابن حبان (٣٩٥٥)، والبيهقي ٥/٥٠ من طرق، عن عبيد الله، به. وقدسلف برقم (٤٤٨٢) .
[ ٩ / ٤٩ ]
لَا آكُلُهُ وَلَا أَنْهَى عَنْهُ " (١)
٥٠٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ مَالِكٍ يَعْنِي ابْنَ مِغْوَلٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ " (٢)
٥٠٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الطَّائِفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مِقْدَامِ بْنِ وَرْدٍ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلَمْ يَرْمُلْ " فَقُلْتُ: لِمَ تَفْعَلُ هَذَا؟ قَالَ: فَقَالَ: نَعَمْ، كُلًّا " قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَعَلَ، رَمَلَ وَتَرَكَ " (٣)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه مسلم (١٩٤٣) (٤١)، والطحاوي في "شرح معاني الأثار"٤/٢٠٠ من طريقين، عن مالك بن مغول، بهذا الإسناد. وقدسلف برقم (٤٤٩٧) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه الِإسماعيلي في "معجمه " (٢١٠) من طريق الفضل بن دكين، عن مالك بن مغول، به. وقدسلف برقم (٤٤٦٦) .
(٣) إسناده ضعيف. حجاج - وهو ابن أرطاة - مدلس، وقد عنعن، وعبد الملك بن المغيرة الطائفي لم يوثقه غير ابن حبان، وعبد الله بن مقدام بن ورد=
[ ٩ / ٥٠ ]
٥٠٠٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَنَابٍ، (١) عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَئِنْ تَرَكْتُمُ الْجِهَادَ، وَأَخَذْتُمْ بِأَذْنَابِ الْبَقَرِ، وَتَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ، لَيُلْزِمَنَّكُمُ اللهُ مَذَلَّةً فِي رِقَابِكُمْ، لَا تَنْفَكُّ عَنْكُمْ حَتَّى تَتُوبُوا إِلَى اللهِ وَتَرْجِعُوا عَلَى (٢) مَا كُنْتُمْ عَلَيْهِ " (٣)
٥٠٠٨ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ يَعْنِي السُّبَيْعِيَّ، عَنْ نَافِعٍ، (٤) عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: " مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ " (٥)
_________________
(١) = لم يروِ عنه غير عبد الملك، ولا يؤثر توثيقه عن أحد. وقدسلف برقم (٤٩٩٣) .
(٢) تحرفت في (م) إلى: أبي حباب، وفي طبعة الشيخ أحمد شاكر إلى: أبي حيان.
(٣) في (ق) و(ظ١٤): إلى.
(٤) إسناده ضعيف لضعف أبي جَنَاب، وهو يحتى بن أبي حية الكلبي، وشهرِ بن حوشب. وقدسلف نحوه برقم (٤٨٢٥) .
(٥) لفط:"عن نافع"سقط من طبعة الشيخ أحمد شاكر.
(٦) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن ماجه (١٠٨٨)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان"١/٣٣٤، من=
[ ٩ / ٥١ ]
٥٠٠٩ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، نَعَمْ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فُلَانٌ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ أَحَدَنَا رَأَى امْرَأَتَهُ عَلَى فَاحِشَةٍ كَيْفَ يَصْنَعُ؟ إِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ، وَإِنْ تَكَلَّمَ فَمِثْلُ ذَلِكَ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَلَمْ يُجِبْهُ، فَقَامَ (١) لِحَاجَتِهِ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي سَأَلْتُكَ عَنْهُ قَدِ ابْتُلِيتُ بِهِ قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ (٢) الْآيَاتِ فِي سُورَةِ النُّورِ، ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ [النور: ٦] حَتَّى خَتَمَ الْآيَاتِ، " فَدَعَا الرَّجُلَ، فَتَلَاهُنَّ عَلَيْهِ، وَذَكَّرَهُ بِاللهِ تَعَالَى، وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ "، فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا كَذَبْتُ عَلَيْهَا، " ثُمَّ دَعَا الْمَرْأَةَ، فَوَعَظَهَا وَذَكَّرَهَا، وَأَخْبَرَهَا بِأَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ "، فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، إِنَّهُ لَكَاذِبٌ، فَدَعَا
_________________
(١) = طريق عمر بن عبيد، بهذا الِإسناد. وتحرف اسم عمر في مطبوع"أخبار أصبهان" إلى: عمرو. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٩٣، والنسائي في "الكبرى" (١٦٧٩) من طريق أبي بكربن عياش، والطحاوي في "شرح معاني الآثار"١/١١٥ من طريق إسرائيل، كلاهما عن أبي إسحاق السبيعي، به. وقدسلف برقم (٤٤٦٦) .
(٢) في (ظ١٤): وقام.
(٣) في (ظ١٤): هؤلاء.
[ ٩ / ٥٢ ]
الرَّجُلَ، فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ: إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ، وَالْخَامِسَةَ أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ، ثُمَّ دَعَا بِالْمَرْأَةِ، فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ: إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ، وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ، ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا " (١)
٥٠١٠ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُسْلِمٍ الْخَبَّاطِ، (٢) عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُتَلَقَّى الرُّكْبَانُ أَوْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلَا يَخْطُبْ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، حَتَّى يَنْكِحَ أَوْ يَدَعَ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغِيبَ (٣) الشَّمْسُ، وَلَا بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ أَوْ تَضْحَى " (٤)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الملك - وهو ابن أبي سليمان العرزمي - فمن رجال مسلم، يزيد: هو ابن هارون. وأخرجه الدارمي ٢/١٥٠ عن يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. وقدسلف مطولًا برقم (٤٦٩٣)، ومختصرا برقم (٤٤٧٧) .
(٢) في (ق) و(ظ١٤): الخياط. وفي (ظ١): الحناط. وجاء في هامش كل من (س) و(ص) و(ق) و(ظ١) ما نصه: في مسلم هذا هذه الثلاث: الحناط والخياط والخباط. قاله عثمار الديمي.
(٣) في (ظ١): حتى تغرب.
(٤) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسلم الخياط، وهو ابن أبي مسلم، فمن رجال الشافعي وأحمد، وهو ثقة. قال ابن معين فيما نقله الدارقطني: كان مسلم لهذا يبيع الخبط والحنطة، وكان خياطًا، فقد اجتمع فيه الثلاثة. وذكر ابن حجر في "التبصير"٢/٥١٧ أن الأشهر فيه: الحناط، بالمهملة=
[ ٩ / ٥٣ ]
٥٠١١ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَتْ تَحْتِي امْرَأَةٌ أُحِبُّهَا، وَكَانَ عُمَرُ يَكْرَهُهَا، فَأَمَرَنِي أَنْ أُطَلِّقَهَا، فَأَبَيْتُ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ (١) بْنِ عُمَرَ امْرَأَةً كَرِهْتُهَا لَهُ، فَأَمَرْتُهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَأَبَى، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يَا عَبْدَ اللهِ طَلِّقِ امْرَأَتَكَ " فَطَلَّقْتُهَا (٢)
_________________
(١) = والنون. انظر"توضيح المشتبه"٣/٣٤٧-٣٤٠ وقوله: نهى رسول الله ﷺ أن يتلقى الركبان، أو يبيع حاضر لباد: أخرجه الطيالسي (١٩٣٠)، والطحاوي ٤/٨ من طريقين عن ابن أبي ذئب، وقد سلف نحوه برقم (٤٥٣١) . وقوله:"ولا يخطب أحدكم على خطبة أخيه " سلف نحوه برقم (٤٧٢٢) . وقوله:"ولا صلاة بعد العصر.."أخرجه الطيالسي (١٩٢٩) عن ابن أبي ذئب، به. وقد سلف مطولًا بنحو٥ برقم (٤٦١٢) . وقوله:"أو تَضْحَى"، قال السندي: ضبط بفتح أوله مخففًا كما في قوله تعالى: (وإنك لا تظمأ فيها ولا تَضْحَى)، أي: أو تظهر، أي الشمس.
(٢) في (ظ١٤): إن لعبد الله.
(٣) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحارث بن عبد الرحمن - وهو خال ابن أبي ذئب - فمن رجال أصحاب السنن، وهو صدوق. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥/٢٢٢ عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. لكن فيه: عن حمزة بن عبد الله بن عمر، قال: كانت تحت ابن عمر امرأته فذكره،=
[ ٩ / ٥٤ ]
٥٠١٢ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُرَاقَةَ قَالَ: كُنَّا فِي سَفَرٍ وَمَعَنَا ابْنُ عُمَرَ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَا يُسَبِّحُ فِي السَّفَرِ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَلَا بَعْدَهَا "
قَالَ: وَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ، فَقَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تَذْهَبَ الْعَاهَةُ "، قُلْتُ: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمَا تَذْهَبُ الْعَاهَةُ (١)، مَا الْعَاهَةُ؟ قَالَ: " طُلُوعُ الثُّرَيَّا " (٢)
_________________
(١) = وصورته صورة الإرسال. وقدسلف برقم (٤٧١١) .
(٢) عبارة:"وما تذهب العاهة؟ "لم ترد في (ظ١٤) .
(٣) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عثمان بن عبد الله بن سراقة، فمن رجال البخاري. ابنُ أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة. وقوله: رأيتُ رسول الله ﷺ لا يُسَبح في السفر قبل الصلاة ولا بعدها. سلف تخريجه برقم (٤٦٧٥) . وقوله:"نهى رسول الله ﷺ عن بيع الثمار حتى تذهب العاهة": أخرجه الشافعي في "مسنده"٢/١٤٩٠ (ترتيب السندي)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار"٤/٢٣، وفي "شرح مشكل الأثار" (٢٢٨٣) و(٢٢٨٤)، والطبراني في "الكبير" (١٣٢٨٧)، والبيهقي./٣٠٥، والبغوي (٢٠٧٩)، وابن عبد البر في "التمهيد"٢/١٩٢ من طرق، عن ابن أبي ذئب، به. وقد سلف بنحوه برقم (٤٤٩٣)، وسيأتي برقم (٥١٠٥) . قوله:"حتى تذهب العاهة"هو من قول ابن عمر كما ورد في البخاري (١٤٨٦)، ومسلم (١٥٣٤) (٥٢)، ولفظه عند مسلم: فقيل لابن عمر: ما=
[ ٩ / ٥٥ ]
٥٠١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَبَهْزٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَبَلَةَ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْحَنْتَمَةِ "، قُلْتُ لَهُ: مَا الْحَنْتَمَةُ قَالَ: الْجَرَّةُ (١)
_________________
(١) = صلاحه؟ قال: تذهب عاهته، وانظر"الفتح"٤/٣٩٦، وسيرد برقم (٥٤٩٩) . وفي الباب عن زيد بن ثابت أنه كان لا يبيع ثماره حتى تطلع الثريا، أخرجه مالك ٢/٦١٩، وإسناده صحيح. وقوله: قلت: أبا عبد الرحمن وما تذهب العاهة؟ قال السندي: أي: ما المراد بقولك: تذهب العاهة؟ أو المعنى: ما علامة ذهاب العاهة؟ على أن الفعل أريد به المصدر، والمضاف مقدر. وروى محمد بن الحسن في " الآثار" ص ١٥٩ عن أبي حنيفة، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة رفعه:"إذا طلع النجم ذا صباح، فقد رفعت العاهة عن كل بلد"، وإسناده صحيح. وذكره المرتضى الزبيدي في "عقود الجواهر المنيفة"١/٢١٢ بلفظ:"لا تباع الثمار حتى تطلع الثريا"، وأورده ابن حجر في "الفتح"٤/٣٩٦ من رواية أبي داود بلفظ:"إذا طلع النجم صباحًا رفعت العاهة عن كل بلد"، ثم قال: وفي رواية أبي حنيفة، عن عطاء: "رفعت العاهة عن الثمار". والنجم: هو الثريا، وطلوعها صباحًا يقع في أول فصل الصيف، وذلك عند اشتداد الحر في بلاد الحجاز، وابتداء نضج الثمار، فالمعتبر في الحقيقة النضج، وطلوع النجم علامة له.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. بهز: هو ابت أسد العمي، وشعبة: هو ابن الحجاج، وَجَبَلَة: هو ابن سحيم الكوفي. وأخرجه مسلم (١٩٩٧) (٥٦) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٨٠٩)، وانظر (٤٤٦٥) .
[ ٩ / ٥٦ ]
٥٠١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ مُحَارِبَ بْنَ دِثَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ مِنْ (١) مَخِيلَةٍ لَمْ يَنْظُرِ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (٢)
٥٠١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَالْحَجَّاجُ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالْمُزَفَّتِ " قَالَ شُعْبَةُ: (٣) سَمِعْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ، قَالَ حَجَّاجٌ: وَقَالَ: أَشُكُّ فِي النَّقِيرِ، قَالَ حَجَّاجٌ: فِي حَدِيثِهِ مَرَّاتٍ (٤)
_________________
(١) لفظ:"من"لم يرد في (ظ١٤) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. شعبة: هو ابن الحجاج. وأخرجه مسلم (٢٠٨٥) (٤٣)، والنسائي في "الكبرى " (٩٧٣٠) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الِإسناد. وأخرجه البخاري (٥٧٩١)، والنسائي في " الكبرى " (٩٦٧٨) و(٩٧٢٦)، وفي "المجتبى، ٨/٢٠٦، وأبو نعيم في "الحلية"٧/١٩٠-١٩١ من طرق، عن شعبة، به. وأخرجه ابن أبي شية ٨/٣٨٧، ومسلم (٢٠٨٥) (٤٣)، والنسائي في "الكبرى" (٩٧٣٢)، وابن عدي في "الكامل " ٦/٢٢٥٤ من طرق، عن محارب بن دثار، به وقدسلف برق م (٤٤٨٩) .
(٣) كلمة:"شعبة" لم ترد في (ظ١٤) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. الحجاج: هو ابن محمد المصيصي الأعور، شعبة: هو ابن الحجاج.
[ ٩ / ٥٧ ]
٥٠١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَحَجَّاجٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، (١) عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " الْوَتْرُ آخِرُ رَكْعَةٍ مِنَ اللَّيْلِ " (٢)
_________________
(١) = وأخرجه مسلم (١٩٩٧) (٥٤) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٩٣٤)، ومسلم (١٩٩٧) (٥٧)، والنسائىِ في "الكبرى " (٦٨٢٦)، وأبو يعلى (٥٦٧١)، وأبو عوانة ٥/٢٩٥، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٢٢٥ من طرق، عن شعبة، به. وأخرجه مسلم (١٩٩٧) (٥٤)، والنسائي في "المجتبى" ٨/٣٠٦، وفي "الكبرى" (٥١٤٤)، وأبو عوانة ٥/٢٩٦ من طريقين، عن محارب، به. وقد وقع في مطبوع "المجتبى" و" الكبرى "سعيد بن محارب، وهو وهم. وقد سلف بنحوه برقم (٤٤٦٥) .
(٢) في (ظ١٤) زيادة: واسمه لاحق بن حميد.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حجاج: هو ابن محمد المصيصي الأعور، وشعبة: هو ابن الحجاج، وأبو التياج: هو يزيد بن حميد الضبَعي، وأبو مِجْلَز: هو لاحق بن حميد السًدوسي. وأخرجه أبو عمانة ٢/٣٣٣ من طريق حجاج بن محمد، بهذا الِإسناد. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (١٣٩٦)، وفي "المجتبى"٣/٢٣٢، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٢٧٧ من طريق وهب بن جرير، وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار"١/٢٧٧، وابن حبان (٢٦٢٥)، والبغوي في "شرح السنة، (٩٥٩) من طريق علي بن الجعد، كلاهما عن شعبة، به. وأخرجه مسلم (٧٥٢) (١٥٣)، وأبو عوانة ٢/٣٣٣، والمروزي في " قيام الليل " ص ١٢٢، والبيهقي في "السنن"٣/٢٢، والخطيب في "تاريخه"٧/٤١٣=
[ ٩ / ٥٨ ]
٥٠١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لَا نَكْتُبُ، وَلَا نَحْسُبُ، الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا " وَعَقَدَ الْإِبْهَامَ فِي الثَّالِثَةِ وَالشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا يَعْنِي تَمَامَ ثَلَاثِينَ (١)
_________________
(١) = من طريق عبد الوارث بن سعيد العنبري، عن أبي التياح، به. وأخرجه ابنُ ماجه (١) ٧٥) من طريق عاصم الأحول، عن أبي مجلز، ولفظه: "صلاة الليل مثنى مثنى، والوتر ركعة قبل الصبح ". وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٠٥٨) بنحو لفظ ابن ماجه من طريق غيلان بن جرير، عن أبي مجلز، عن ابن عمر موقوفًا. وسيأتي برقم (٥١٢٦)، وانظر (٤٤٩٢) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. شعبة: هو ابن الحجاج، والأسود بن قيس: هو العبدي، وسعيد بن عمروبن سعيد: هو القرشي الأموي. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٨٥، ومسلم (١٠٨٠) (١٥)، والنسائي في "المجتبى"٤/١٤٠، وفي "الكبرى" (٥٨٨٤) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الِإسناد. وأخرجه البخاري (١٩١٣)، وأبو داود (٢٣١٩)، والطحاوي ٣/١٢٢، والبغوي (١٧١٥) من طريقين، عن شعبة، به. وقدسلف برقم (٤٤٨٨) . قوله:"إنا أمة أمية"قال ابن الأثير: أراد أنهم على أصل ولادة أمهم لم يتعلموا الكتابة والحساب، فهم على جبلتهم الأولى، وقيل: الأمي الذي لا يكتب، ومنه الحديث: "بعثت إلى أمة أمية "، قيل للعرب: الأميُون لأن الكتابة كانت عزيزة أو عديمة، ومنه قوله تعالى: (هو الذي بعث فىِ الأميين رسولًا=
[ ٩ / ٥٩ ]
٥٠١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ: مَرَرْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ في (١) طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ، فَإِذَا فِتْيَةٌ قَدْ نَصَبُوا دَجَاجَةً يَرْمُونَهَا لَهُمْ كُلُّ خَاطِئَةٍ، قَالَ: فَغَضِبَ وَقَالَ: مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ قَالَ: فَتَفَرَّقُوا فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: " لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَنْ يُمَثِّلُ بِالْحَيَوَانِ " (٢)
٥٠١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زَيْدٍ، وَأَبِي بَكْرٍ، ابْنَيْ مُحَمَّدٍ، أَنَّهُمَا، سَمِعَا نَافِعًا، يُحَدِّثُ،
_________________
(١) = منهم) . قوله:"لا نحسُب" بضم السين، أي: لا نعرف العد.
(٢) في (س) و(ص): على، وأثبت فوقها إشارة أنها نسخة، وكتب في هامشيهما:" في "، وجاء في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر أيضًا: على.
(٣) إسناده صحيح على شرط البخاري. المنهال بن عمرو من رجاله، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه الحاكم ٤/٢٣٤ من طريق الِإمام أحمد، بهذا الِإسناد. وقال:= صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه السياقة. وأخرجه مسلم (١٩٥٧) من طريق محمد بن جعفر، به. وأخرجه الدارمي ٢/٨٢، والنسائي ٧/٢٣٨، وأبو عوانة ٥/١٩٦، وابن حبان (٥٦١٧)، وابن عدي في "الكامل"٢/٥٧٥، والبيهقي ٩/٨٧ من طرق، عن شعبة، به. وقد سلف في "مسند ابن عباس"برقم (٣١٣٣) بإسناده ومتنه، وانظر (٤٦٢٢) .
[ ٩ / ٦٠ ]
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ، وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ " (١)
٥٠٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ نَافِعًا قَالَ: رَأَى ابْنُ عُمَرَ مِسْكِينًا، فَجَعَلَ يُدْنِيهِ وَيَضَعُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ أَكْلًا كَثِيرًا، فَقَالَ لِي: لَا تُدْخِلَنَّ هَذَا عَلَيَّ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ الْكَافِرَ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ " (٢)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير زيد - وهو ابن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر-، فمن رجال مسلم، وأخوه أبو بكر من رجال النسائي، وهو ثقة. وأخرجه النسائي في "المجتبى"٥/١٦٠، وفي "الكبرى" (٣٧٢٩) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الِإسناد. وقدسلف برقم (٤٤٥٧) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (٢٠٦٠) (١٨٣) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٥٣٩٣)، وأبو عوانة ٥/٤٢٦، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٠٠٢) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، وأبو عوانة ٥/٤٢٦ من طريق عبد الرحمن بن زياد، كلاهما عن شعبة، به. وزاد عبد الرحمن، وعبد الصمد عند البخاري:"المؤمن يأكل في مِعىً واحد". وقد سلف برقم (٤٧١٨) .
[ ٩ / ٦١ ]
٥٠٢١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " لَا تَمْنَعُوا نِسَاءَكُمُ الْمَسَاجِدَ بِاللَّيْلِ " فَقَالَ سَالِمٌ أَوْ بَعْضُ بَنِيهِ: وَاللهِ لَا نَدَعُهُنَّ يَتَّخِذْنَهُ دَغَلًا قَالَ: فَلَطَمَ صَدْرَهُ وَقَالَ: " أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَتَقُولُ هَذَا " (١)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. شعبة: هو ابن الحجاج، وسليمان: هو ابن مهران الأعمش، وقد صرح بالتحديث في الرواية رقم (٦١٠١) فانتفت شبهة تدليسه، ومجاهد: هو ابن جبر. وأخرجه الطيالسي (١٨٩٤)، ومن طريقه أبو عوانة ٢/٥٨، والبيهقي ٣/١٣٢، وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٤٧٢) من طريق عمرو بن مرزوق، كلاهما عن شعبة، بهذا الِإسناد. وأخرجه مسلم (٤٤٢) (١٣٨)، وأبو عوانة ٢/٥٨ من طريقين عن الأعمش، به. وقد سلف برقم (٤٩٣٣)، وانظر (٤٥٢٢) . قوله:"بالليل"لم ترد لهذه الزيادة في المسند إلا من طريق الأعمش وليث عن مجاهد في الروايات (٥١٠١) و(٦١٠١) و(٦٣١٨)، وانظر التعليق على (٥٢١١) . قال الحافظ في "الفتح"٢/٣٤٧: وكأن اختصاص الليل بذلك لكونه أستر، ولا يخفى أن كل ذلك إذا أمنت المفسدة منهن وعليهن. وقال في "الفتح" ٢/٣٨٣: قوله: بالليل، فيه إشارة إلى أنهم ما كانوا يمنعوهن بالنهار، لأن الليل مظنة الريبة، ولأجل ذلك قال ابن عبد الله بن عمر:=
[ ٩ / ٦٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = لا نأذن لهن يتخذنه دغلًا.. ثم قال: وقد عكس لهذا بعضُ الحنفية، فجرى على ظاهر الخبر، فقال: التقييد بالليل لكون الفساق فيه في شغل بفسقهم ونومهم بخلاف النهار، فإنهم ينتشرون فيه، وهذا وإن كان ممكنًا لكن مظنة الريبة في الليل أشد، وليس لكلهم في الليل ما يجد ما يشتغل به، وأما النهار فالغالب أنه يفضحهم غالبًا، ويصدهم عن التعرض لهن ظاهرا لكثرة انتشار الناس، ورؤية من يتعرض فيه لما لا يحل له فينكرعليه. قوله: فقال سالم أو بعض بنيه: سيرد في الرواية (٥٦٤٠) من طريق بلال، عن أبيه ابن عمر، وفي الرواية (٦٢٥٢) من طريق سالم، عن أبيه، أن القائل إنما هو بلال لا سالم، وجاء في رواية عند مسلم برقم (٤٤٢) (١٣٩) من طريق عمرو بن دينار، عن مجاهد، عن ابن عمر، أنه واقد. قال الحافظ في "الفتح"٢/٣٤٨: الراجح أن صاحب القصة بلال، لورود ذلك من روايته نفسه، ومن رواية أخيه سالم، ولم يختلف عليهما في ذلك، وأما هذه الرواية الأخيرة - يعني هذه الرواية - فمرجوحة لوقوع الشك فيها، ولم أره مع ذلك في شيء من الروايات عن الأعمش مسمى، ولا عن شيخه مجاهد، فقد أخرجه أحمد من رواية إبراهيم بن مهاجر وابن أبي نجيح [٤٩٣٣]، وليث بن أبي سليم [٥١٠١] و[٦٣١٨] كلهم عن مجاهد، ولم يسمه أحد منهم، فإن كانت رواية عمرو بن دينار، عن مجاهد محفوظة في تسميته واقدًا فيحتمل أن يكون كل من بلال وواقد وقع منه ذلك إما في مجلس أو في مجلسين، وأجاب ابن عمر كلًا منهما بجواب يليق به، ويقويه اختلاف النقلة في جواب ابن عمر. قلنا: لم يرد ذكر الابن مطلقًا من رواية إبراهيم بن مهاجر (٥٧٢٥)، وورد ذكره غير مسمى أيضًا من رواية حبيب بن أبي تابت، عن ابن عمر برقم (٥٤٦٨)، ومن رواية الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر برقم (٦١٠١) و(٦٣١٨) . قوله: يتخذنه دَغَلًا: قال الحافظ في "الفتح"٢/٣٤٨: هو بفتح المهملة،=
[ ٩ / ٦٣ ]
٥٠٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَحَجَّاجٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشَ وَقَالَ حَجَّاجٌ: عَنِ الْأَعْمَشِ يُحَدِّثُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: وَأُرَاهُ ابْنَ عُمَرَ، قَالَ: حَجَّاجٌ قَالَ شُعْبَةُ: قَالَ سُلَيْمَانُ: وَهُوَ ابْنُ عُمَرَ يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " الْمُؤْمِنُ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ، وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ، أَعْظَمُ أَجْرًا مِنَ الَّذِي (١) لَا يُخَالِطُهُمْ، وَلَا يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ " قَالَ: حَجَّاجٌ: " خَيْرٌ مِنَ الَّذِي لَا يُخَالِطُهُمْ " (٢)
_________________
(١) = ثم المعجمة، وأصله الشجر الملتف، ثم استعمل في المخادعة، لكون المخادع يلف في ضميره أمرًا، ويظهر غيره، وكأنه قال ذلك لما رأى من فساد بعض النساء في ذلك الوقت، وحملته على ذلك الغيرة، وإنما أنكر عليه ابن عمر لتصريحه بمخالفة الحديث، وإلا فلو قال مثلًا: إن الزمان قد تغير، وإن بعضهن ربما ظهر منه قصد المسجد، وإضمار غيره لكان يظهر أن لا ينكر عليه، وإلى ذلك أشارت عائشة. وأخذ من إِنكار عبد الله على ولده تأديب المعترض على السنن برأيه، وعلى العالم بهواه، وتأديب الرجل ولده وإن كان كبيرًا إذا تكلم بما لا ينبغي له، وجواز التأديب بالهجران، فقد وقع في رواية ابن أبي نجيح، عن مجاهد عند أحمد (٤٩٣٣) فما كلمه عبد الله حتى مات، وهذا - إن كان محفوظًا - يحتمل أن يكون أحدهما مات عقب لهذه القصة بيسير.
(٢) في (ظ١٤): من المؤمن الذي.
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، والشك فيمن روي عنه هذا الحديث من الصحابة لا يضر، فإنهم عدول كلهم. حجاج: هو ابن محمد المصيصي الأعور، وسليمان الأعمش قد صرح بالسماع من يحيى بن وثاب عند بعض من خرَّج الحديث.=
[ ٩ / ٦٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وأخرجه الطيالسي (١٨٧٦)، والبخاري في "الأدب المفرد" (٣٨٨)، والترمذي (٢٥٠٧)، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٨٦٧)، والبيهقي في "السنن" ١٠/٨٩، وفي "شعب الإيمان" (٨١٠٢)، وفي "الآداب" (٢٢٦)، وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٣٥٨٥) من طرق، عن شعبة، بهذا الإسناد. وفيه عندهم: عن ابن عمر، من غير شك، غير ما في "مسند الطيالسي": عن رجل من أصحاب النبي ﷺ يراه ابن عمر. وفي رواية الترمذي: عن شيخ من أصحاب النبي ﷺ، قال ابن أبي عدي (وهو شيخ الترمذي فيه): كان شعبة يرى أنه ابن عمر. وأخرجه ابن ماجه (٤٠٣٢) من طريق عبد الواحد بن صالح، عن إسحاق بن يوسف، وأبو نعيم في "الحلية"٧/٣٦٥ من طريق داود الطائي، كلاهما عن الأعمش، به. وأورده الحافظ ابن حجر في "الفتح"١٠/٥١٢ عن ابن ماجه وحسن إسناده! مع أن فيه عبد الواحد بن صالح وهو مجهول، كما قال هو نفسه في "التقريب". وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٧٥٣، وهناد في "الزهد" (٢) ٤٦)، والبيهقي ١٠/٨٩ من طريق محمد بن عبيد الطنافسي، عن الأعمش، عن يحيى بن وثاب وأبي صالح - لم يذكر أبن أبي شيبة أبا صالح ص عن شيخ من أصحاب النبي ﷺ. وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٧٠)، وعنه أبو نعيم في " الحلية"٥/٦٢ من طريق أبي بكر الداهري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عمر. كذا قال فيه أبو بكر الداهري - واسمه عبد الله بن حكيم -: عن حبيب بن أبي ثابت، والداهري ضعيف جدًا، انظر"الميزان"٢/٤١٠-٤١١ و٤/٤٩٩. وأخرجه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ١/١٧٥ من طريق روح بن مسافر، عن الأعمش، عن يحيى بن وثاب، عن ابن مسعود! =
[ ٩ / ٦٥ ]
٥٠٢٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فَلَا يَتَنَاجَ (١) اثْنَانِ دُونَ وَاحِدٍ "، قَالَ: فَقُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: فَإِذَا كَانُوا أَرْبَعَةً، قَالَ: " فَلَا بَأْسَ بِهِ " (٢)
٥٠٢٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: تَلْبِيَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ " لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ،
_________________
(١) = وأخرجه كذلك أبو الشيخ في "طبقات المحدثين" ٢/٩١، وعنه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" ١/١٧٥ من طريق روح بن مسافر، عن أبي إسحاق، عن يحيى بن وثاب، عن ابن مسعود! وكلا الِإسنادين ضعيف جدًا، فإن روح بن مسافر متروك، انظر "الميزان" للذهبي ٢/٦١. وسيأتي الحديث في "المسند" ٥/٣٦٥ ضمن أحاديث رجال من أصحاب النبي ﷺ، عن يزيد بن هارون، عن سفيان الثوري، عن الأعمش، به، وقال: أظنه ابن عمر. قوله:"المؤمن الذي يخالط الناس لا، قال السندي: يريد أن الخلطة على وجهها خير من العزلة، لأن فوائد الخلطة متعدية إلى الغير بخلاف العزلة، لأنها قاصرة.
(٢) في (ق) و(ظ١) و(ظ١٤): فلا يتناجى.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. شعبة: هو ابن الحجاج، وسليمان: هو ابن مهران الأعمش. وذكوان: هو أبو صالح السمان. وهو مكرر (٤٦٨٥) .
[ ٩ / ٦٦ ]
لَا شَرِيكَ لَكَ " (١)
٥٠٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَقَالَ: أَتَعْرِفُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ؟ فَإِنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ حَائِضًا، (٢) فَانْطَلَقَ عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ إِنْ بَدَا لَهُ طَلَاقُهَا طَلَّقَهَا فِي قُبُلِ عِدَّتِهَا " قَالَ: ابْنُ بَكْرٍ: " أَوْ فِي قُبُلِ طُهْرِهَا "، فَقُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: أَيُحْسَبُ طَلَاقُهُ (٣) ذَلِكَ طَلَاقًا؟ قَالَ: " نَعَمْ، أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ؟ " (٤)
_________________
(١) حديث صحيح، محمد بن جعفر سمع من سعيد - وهو ابن أبي عروبة - بعد الاختلاط، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. قتادة: هو ابن دعامة السدوسي، وبكر بن عبد الله: هو المزني. وقد سلف برقم (٤٤٥٧) بإسناد صحيح على شرط الشيخين.
(٢) في (ظ١٤): وهي حائض.
(٣) في (ظ١٤): طلاقها.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن جعفر وإن سمع من سعيد - وهو ابنُ أبي عروبة - بعد الاختلاط، شد تابعه عبد الله بن بكر، وهو ابن حبيب السهمي، وهو ممن سمع من سعيد قبل الاختلاط، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. قتادة: هو ابن دعامة السدوسي، ويونس بن جبير: هو الباهلي. وأخرجه البخاري (٥٢٥٢)، ومسلم (١٤٧١) (١٠) من طريق شعبة، و(٥٢٥٨) من طريق همام بن يحيى، كلاهما عن قتادة، به.=
[ ٩ / ٦٧ ]
٥٠٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، (١) عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ نَافِعٍ،
_________________
(١) = وأخرجه سعيدُ بنُ منصور (١٥٤٩)، والبخاري (٥٣٣٣)، ومسلم (١٤٧١) (٧)، وأبو داود (٢١٨٤)، والترمذي (١١٧٥)، والنسائي ٦/١٤١-١٤٢، وابنُ ماجه (٢٠٢٢)، والطحاوي في "شرح معاني الاثار"٣/٥٢، والدارقطني في "السنن"٤/٨، والبيهقي في "السنن " ٧/٣٢٥ من طريق محمد بن سيرين، عن يونس، به. وقد سلف مطولًا برقم (٤٥٠٠) . يقال: استحمق الرجل: إذا فعل فعل الحمقى، واستحمقته: وجدته أحمق، فهو لازم ومتعد، مثل: استنوق الجمل، وُيروى ش استُحمق، على ما لم يسم فاعله، والأول أولى ليزاوج عَجَزَ. قاله ابن الأثير في "النهاية". وقوله:"أرأيت إن عجز واستحمق؟ "معناه: أرأيت إن عجز واستحمق، أيُسقط عنه الطلاقَ حمقُه، أو يبطله عجزه؟ فهذا من باب محذوف الجواب المدلول عليه بالفحوى. قاله البغوي في "شرح السنة" وقال السندي: قوله: أرأيت إن عجز: أي الزوج أو ابن عمر، أي: عن الرجعة. واستحمق: الواو بمعنى أو، أي: أو فَعَلَ فِعْلَ الأحمق الجاهل، فترك الرجعة عمدًا، أي: أفما كان الطلاق محسوبًا حينئذ، فكذلك إذا رجع، إذ لا مدخل للرجعة في رفع الطلاق من الأصل، والحاصل أن الطلاق أوان الحيض محسوب، حتى لو لم يراجع لما كان شك في أنه محسوب، فكذا إذا رجع، والله تعالى أعلم.
(٢) في (ظ١٤): سعيد، وهو خطأ. انظر " أطراف المسند "٣/٥٩١.
[ ٩ / ٦٨ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَا آكُلُهُ، (١) وَلَا آمُرُ بِهِ، وَلَا أَنْهَى عَنْهُ " (٢)
٥٠٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، وَعَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: أَسْلَمَ غَيْلَانُ بْنُ سَلَمَةَ وَتَحْتَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ، فقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " خُذْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا " (٣)
٥٠٢٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ،
_________________
(١) في هامش (س) و(ص) و(ظ١): المراد به الثوم والبصل.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. شعبة: هو ابن الحجاج، ويعلى بن حكيم: هو الثقفي، ونافع: هو مولى ابن عمر. وقدسلف برقم (٤٤٩٧) . قال السندي: قوله: لا آكله، أي: الضب، وقيل: المراد به الثوم والبصل، والأول أقرب، كما سلف من الروايات، والله تعالى أعلم.
(٣) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين الا أن معمرًا أخطأ فيه، كما سلف بيانه في الرواية رقم (٤٦٠٩) . وأخرجه الطحاوي ٣/٢٥٢ من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي، بهذا الإسناد. وقد سلف من طريق محمد بن جعفر برقم (٤٦٣١) . وانظر (٤٦٠٩) .
[ ٩ / ٦٩ ]
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا تَتْرُكُوا النَّارَ فِي بُيُوتِكُمْ حِينَ تَنَامُونَ " (١)
٥٠٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: " إِنَّمَا النَّاسُ كَإِبِلِ الْمِائَةِ (٢) لَا يُوجَدُ فِيهَا رَاحِلَةٌ " (٣)
٥٠٣٠ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: بَهْزٌ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا (٥) عُقْبَةُ بْنُ حُرَيْثٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْجَرِّ، وَهِيَ الدُّبَّاءُ، وَالْمُزَفَّتُ، وَقَالَ: " انْتَبِذُوا فِي الْأَسْقِيَةِ " (٦)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٤٥١٥) .
(٢) في (ق) و(ظ١): مئة، وفي هامشيهما: المئة.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٤٥١٦) .
(٤) عبارة: قال بهز، لم ترد في (ظ١٤) .
(٥) لفظ:"حدثنا"لم يرد في (ظ١) .
(٦) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عقبة بن حريث التغلبي فمن رجال مسلم. بهز: هو ابن أسد العَمي، وشعبة: هو ابن الحجاج. وأخرجه مسلم (١٩٩٧) (٥٥) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الِإسناد.=
[ ٩ / ٧٠ ]
٥٠٣١ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ حُرَيْثٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ كَانَ مُلْتَمِسًا فَلْيَلْتَمِسْهَا فِي الْعَشْرِ، فَإِنْ عَجَزَ أَوْ ضَعُفَ فَلَا يُغْلَبْ عَلَى السَّبْعِ الْبَوَاقِي " (١)
_________________
(١) = وأخرجه الطيالسي (١٩١١)، وأبو عوانة ٥/٢٩٦، والطحاوي في "شرح معاني الآثار"٤/٢٢٥ من طرق، عن شعبة، به. وقد سلف بنحوه برقم (٤٤٦٥)، وسيكرر برقم (٥٥٧٢) . قال السندي: قوله:"عن الجَر وهي الدباء" هذا خلاف ما تفيده روايات هذا الحديث، ولعله كان في الأصل: ونهى عن الدباء، ثم اختلط على الكاتب، فكتب: ومي الدباء سهوأ، والله تعالى أعلم. قلنا: والجَر والجِرَار: جمع جَرًة، وهو الِإناء المعروف من الفَخار، وأراد بالنهي عن الجرار المدهونة. لأنها أسرع في الشدًة والتخمير، قاله ابن الأثير في "النهاية".
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عقبة بن حريث، فمن رجال مسلم. بهز: هو بهز بن أسد العَمَّي أبو الأسود البصري. وأخرجه الطيالسي (١٩١٢)، ومن طريقه البيهقي ٤/٣١١، وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار"٣/٨٧-٨٨ من طريق آدم بن أبي إياس، كلاهما عن شعبة، بهذا الإسناد. وسيأتي من طريق عقبة برقم (٥٤٤٣) و(٥٤٨٥) و(٥٦٥١) . وانظر ما سلف برقم (٤٤٩٩) . قوله:" فلا يغلب على السبع " قال السندي: على بناء المفعول، أي: فلا يُمكن الشيطان والنفس منه حتى يغلباه على تفويت السبع.
[ ٩ / ٧١ ]
٥٠٣٢ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي عُقْبَةُ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِنْ خَشِيتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِرَكْعَةٍ " قَالَ: قُلْتُ: مَا مَثْنَى مَثْنَى؟ قَالَ: " رَكْعَتَانِ رَكْعَتَانِ " (١)
٥٠٣٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ: رَأَيْتُ طَاوُسًا " حِينَ يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ، وَحِينَ يَرْكَعُ، وَحِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ " فَحَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ أَنَّهُ يُحَدِّثُهُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (٢)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عقبة - وهو ابن حريث التغْلبي- فمن رجال مسلم. بهز: هو ابن أسد العَمي، وشعبة: هو ابن الحجاج. وأخرجه أبو عوانة ٢/٣٣٠ من طريق يعقوب بن إسحاق الحضرمي، والبيهقي في "السنن"٢/٤٨٦ من طريق سعيد بن عامر، و٣/٢٣ من طريق آدم بن أبي إياس، ثلاثتهم عن شعبة، به. وسيأتي برقم (٥٤٨٣)، وانظر (٤٤٩٢) .
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لإبهام الرجل من أصحاب طاووس الذي حدث عنه الحكم بن عتيبة، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وقد صح الحديث من طرق أخرى عن ابن عمر، سلف أولها برقم (٤٥٤٠)، وانظر ما بعده. وأخرج عبد الرزاق (٢٥٢٥)، والبخاري في "رفع اليدين" (٢٨) من طريق ابن جريج، قال: أخبرني الحسن بن مسلم، قال: سمعت طاووسًا وهو يُسأل عن رفع اليدين في الصلاة، فقال: رأيت عبدَالله وعبدَالله وعبدَالله يرفعون أيديهم في=
[ ٩ / ٧٢ ]
٥٠٣٤ - حَدَّثَنَاهُ أَبُو النَّضْرِ (١) بِمَعْنَاهُ (٢)
٥٠٣٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: يَا كَافِرُ فَقَدْ بَاءَ بِهِ أَحَدُهُمَا إِنْ كَانَ كَمَا قَالَ، وَإِلَّا رَجَعَتْ عَلَى الْآخَرِ " (٣)
٥٠٣٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُغْبَنُ فِي الْبَيْعِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: " قُلْ لَا خِلَابَةَ " (٤)
_________________
(١) = الصلاة، لعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن الزبير.
(٢) هذا الحديث لم يرد في (ظ١٤)، وذكر في هامش (س) و(ص) أنه في نسخة.
(٣) هو مكرر ما قبله. أبو النضر: اسمه هاشم بن القاسم البغدادي.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن منده في "الإيمان" (٥٩٤) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو القاسم البغوي في "الجعديات" (١٦٥٥)، ومن طريقه أبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٣٥٥٠) عن علي بن الجعد، وابن منده (٥٩٤) من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد، كلاهما عن شعبة، به. وأخرجه مسلم (٦٠)، وأبو عوانة ١/٢٣، وابن حبان (٢٥٠)، وابن منده (٥٢١) من طرق، عن عبد الله بن دينار، به. وانظر (٤٦٨٧) .
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (١٥٣٣) (٤٨) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
[ ٩ / ٧٣ ]
٥٠٣٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَحَجَّاجٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، الْمَعْنَى قَالَ حَجَّاجٌ: عَنْ جَبَلَةَ، وَقَالَ: ابْنُ جَعْفَرٍ، (١) سَمِعْتُ جَبَلَةَ قَالَ: كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَرْزُقُنَا التَّمْرَ، قَالَ: وَقَدْ كَانَ أَصَابَ النَّاسَ يَوْمَئِذٍ جَهْدٌ، فَكُنَّا نَأْكُلُ، فَيَمُرُّ عَلَيْنَا ابْنُ عُمَرَ وَنَحْنُ نَأْكُلُ (٢) فَيَقُولُ: لَا تُقَارِنُوا، " فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْإِقْرَانِ " قَالَ حَجَّاجٌ: " نَهَى عَنِ الْقِرَانِ إِلَّا أَنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّجُلُ أَخَاهُ " وَقَالَ شُعْبَةُ: " لَا أُرَى هَذِهِ الْكَلِمَةَ فِي الِاسْتِئْذَانِ إِلَّا مِنْ كَلَامِ ابْنِ عُمَرَ " (٣)
_________________
(١) وسيأتي من طريق عبد الله بن دينار، عن ابن عمر بالأرقام (٥٢٧١) و(٥٤٠٥) و(٥٥١٥) و(٥٥٦١) و(٥٨٥٤) و(٥٩٧٠) . وسيأتي من طريق نافع، عن ابن عمر برقم (٦١٣٤) . وفي الباب عن أنس، سيرد ٣/٢١٧٠ قوله:"يغبن"، قال اَلسَندي: هو على بناء المفعول، أي: يخدع. وقوله:"لا خلابة"، أي: لا خديعة، أمره بذلك ليعلم الناس ضعف رأيه فينظرون إليه، وكان الزمان زمان نظر ورحمة.
(٢) في هامش (س): غندر. نسخة.
(٣) في) ظ١٤): نأكله.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حجاج: هو ابن محمد المصيصي الأعور، وجبلة: هو ابن سحيم. وأخرجه مسلم (٢٠٤٥) (١٥٠) من طريق محمد بن جعفر وحده، بهذا الإسناد. وقد سلف مختصرًا برقم (٤٥١٣) . قوله:"جَهد"بفتح الجيم، أي: مشقة. وقوله: نهى عن الإقران. الإقران: هو أن يقرن بين تمرتين في الأكل.
[ ٩ / ٧٤ ]
٥٠٣٨ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَبَلَةَ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ جَرَّ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِهِ مِنْ مَخِيلَةٍ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى لَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (١)
٥٠٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَبَهْزٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ قَالَ: بَهْزٌ أَخْبَرَنِي قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " الشَّهْرُ هَكَذَا " وَطَبَّقَ بِأَصَابِعِهِ مَرَّتَيْنِ، وَكَسَرَ فِي الثَّالِثَةِ الْإِبْهَامَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ فِي حَدِيثِهِ: يَعْنِي قَوْلَهُ تِسْعٌ (٢) وَعِشْرِينَ (٣)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. بهز: هو ابن أسد العَمي، وشعبة: هو ابن الحجاج، وجَبَلَة: هو ابن سُحَيْم التيْمي. وأخرجه مسلم (٢٠٨٥) (٤٣)، والنسائي في "الكبرى" (٩٧٣١) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٩٧٢٧) و(٩٧٢٨)، وابن حبان (٥٤٤٣)، وأبو عوانة ٥/٤٨٠، وأبو نعيم في "الحلية"٧/١٩٢ من طرق، عن شعبة، به. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٨/٣٨٧، ومسلم (٢٠٨٥) (٤٣)، وأبو عوانة ٥/٤٨١ من طريقين عن جَبَلَة، به. وعلقه البخاري من طريق جبلة عقب الرواية (٥٧٩١) . وقد سلف برقم (٤٤٨٩)، وسيكرر برقم (٥٥٣٥) .
(٢) المثبت من هامش (س) و(ص) و(ق) و(ظ١)، وفي متونها ومتن (ظ١٤) و(م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: تسع.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. بهز: هو ابن أسد العَمِّي. شعبة:=
[ ٩ / ٧٥ ]
٥٠٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَالَ: " وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَفْعَلُهُ " (١)
٥٠٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خُبَيْبٍ - يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ -، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَكَانَ يُصَلِّي صَلَاةَ السَّفَرِ - يَعْنِي رَكْعَتَيْنِ - وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ سِتَّ سِنِينَ مِنْ إِمْرَتِهِ، ثُمَّ صَلَّى أَرْبَعًا " (٢)
_________________
(١) = هو ابن الحجاج. جبلة: هو ابن شحَيْم. وأخرجه البخاري (١٩٠٨) و(٥٣٠٢)، ومسلم (١٠٨٠) (١٣)، والنسائي ٤/١٤٠، والطحاوي ٣/١٢٢، وابن خزيمة (١٩١٧)، وابن حبان (٣٤٥٤) من طرق، عن شعبة، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٥٥٣٦) . وسلف برقم (٤٤٨٨) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو يعلى (٥٥٨٨) من طريق معاذ العنبري، عن شعبة، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٤٧٠) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقدسلف برقم (٤٨٥٨) .=
[ ٩ / ٧٦ ]
٥٠٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ الْهَمْدَانِيِّ، سَمِعْتُ عَوْنًا الْأَزْدِيَّ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مَعْمَرٍ أَمِيرًا عَلَى فَارِسَ فَكَتَبَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ يَسْأَلُهُ عَنِ الصَّلَاةِ، فَكَتَبَ ابْنُ عُمَرَ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنْ أَهْلِهِ، صَلَّى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْهِمْ " (١)
٥٠٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَحَجَّاجٌ، الْمَعْنَى، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، - قَالَ حَجَّاجٌ: مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ - قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - قَالَ حَجَّاجٌ: الْأُمَوِيَّ -، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، وَرَأَى رَجُلًا يَعْبَثُ فِي صَلَاتِهِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَا تَعْبَثْ فِي صَلَاتِكَ، وَاصْنَعْ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصْنَعُ قَالَ: مُحَمَّدٌ " فَوَضَعَ ابْنُ عُمَرَ فَخِذَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى، (٢)
_________________
(١) = قوله:"ست سنين من إمرته"، قال السندي: بكسر همزة، أي: إمارته.
(٢) إسناده ضعيف، عون الأزدي - واسمه عون بن عبد الله - لم يرو عنه سوى فروة الهمداني - وهو عروة بن الحارث الكوفيء ولم يوثقه غير ابن حبان ٥/٢٦٤، فهو في عداد المجهولين. وعون هذا لم يذكره الحسيني في "الإكمال" ابن حجر في "التعجيل"مع أنه من شرطهما. وأورده البخاري في "التاريخ الكبير"٧/١٤ من طريق وهب بن جرير الرحمن بن مهدي، كلاهما عن شعبة، بيذا الإسناد. وانظر ما سلف برقم (٥٧٥٠) .
(٣) في) ظ١٤): على فخذه اليسرى.
[ ٩ / ٧٧ ]
وَيَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُمْنَى، وَقَالَ بِإِصْبَعِهِ " (١)
٥٠٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَيَّانَ يَعْنِي الْبَارِقِيَّ قَالَ: قِيلَ لِابْنِ عُمَرَ إِنَّ إِمَامَنَا يُطِيلُ الصَّلَاةَ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: " رَكْعَتَانِ (٢) مِنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَخَفُّ أَوْ مِثْلُ رَكْعَةٍ مِنْ صَلَاةِ هَذَا " (٣)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن عبد الرحمن المعاوي - وقد أخطأ شعبة في اسمه، فقلبه إلى عبد الرحمن بن علي الأموي كما نص أبو عوانة في "مسنده"٢/٢٢٤- وقد سلف برقم (٤٥٧٥)، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. حجاج: هو ابن محمد المصيصي الأعور، وشعبة: هو ابن الحجاج. وأخرجه أبو عوانة ٢/٢٢٤ من طريق أبي عتاب، ووهب بن جرير، كلاهما عن شعبة، بهذا الِإسناد، وقال أبو عوانة: قالا عن شعبة: عبد الرحمن بن علي، وهو غلط. وانظر (٦١٥٣)، وقد سلف مختصرًا برقم (٤٥٧٥)، وسيأتي برقم (٥٣٣١) و(٥٤٢١) .
(٢) في) ظ١٤) وهامش (س) و(ص) و(ظ١): ركعتين.
(٣) رجاله ثقات رجال الشيخين غير حيان بن إياس البارقي، ويقال: الأزدي، فلم يرو عنه غير شعبة، ووثقه ابن معين وابن حبان، وقال أبو حاتم: شيخ واسطي صالح، انظر " التاريخ الكبير" للبخاري ٣/٥٤، و"الجرح والتعديل"٣/٢٤٤، و"الثقات"لابن حبان ٤/١٧٠=
[ ٩ / ٧٨ ]
٥٠٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَيُّوبَ يَعْنِي السَّخْتِيَانِيَّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَا تَمْنَعُوا نِسَاءَكُمُ الْمَسَاجِدَ " (١)
٥٠٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ أَيُّوبَ (٢) بْنَ مُوسَى، يُحَدِّثُ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَا يَتَنَاجَ (٣) اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِمَا، وَلَا يُقِيمُ الرَّجُلُ أَخَاهُ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ يَجْلِسُ " (٤)
_________________
(١) = وأورده الهمِثمي في "المجمع" ٢/٧٤، ونسبه إلى الطبراني في "الكبير"، وقال: رجاله موثقون، ولم ينسبه إلى أحمد! وسيأتي برقم (٥٨٤٢) بنحوه. قوله: "فقال ابن عمر: ركعتان"، قال السندي: تصديق لهم ببيان أن النبي ﷺ كان أخف صلاة منه حتى إن الركعتين من صلاته ﷺ أخف من ركعة واحدة من صلاة لهذا الإمام أو مثلها.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. شعبة: هو ابن الحجاج، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه ابن خزيمة (١٦٧٨)، وابن حبان (٢٢٠٨) من طريق علي الجهضمي، عن شعبة، بهذا الإسناد. وسلف برقم (٤٥٢٢)، وانظر (٤٩٣٣) و(٥٠٢١) .
(٣) في (ظ١٤): عن أيوب.
(٤) في (ظ١٤): لا يتناجى.
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. شعبة: هو ابن الحجاج، وأيوب بن=
[ ٩ / ٧٩ ]
٥٠٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ، فَجَعَلَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ نَاحِيَةَ مَكَّةَ، فَقُلْتُ لِسَالِمٍ: لَوْ كَانَ وَجْهُهُ إِلَى الْمَدِينَةِ، كَيْفَ كَانَ يُصَلِّي؟ قَالَ: سَلْهُ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: نَعَمْ، وَهَاهُنَا وَهَاهُنَا (١) وَقَالَ: " لِأَنَّ (٢) رَسُولَ اللهِ ﷺ صَنَعَهُ " (٣)
_________________
(١) = موسى: هو الأموي المكي. وأخرجه بقسميه البيهقي ٣/٣٣٢ من طريق أيوب بن موسى، بهذا الإسناد. والقسم الأول منه أخرجه مسلم (٢١٨٣) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٢١٨٣) أيضًا، والترمذي (٢٧٤٩) من طرق، عن نافع، به. وقدسلف برقم (٤٤٥٠) . والقسم الثاني أخرجه مسلم (٢١٧٧) (٢٨) من طريق أيوب بن موسى، بهذا الإسناد. وقدسلف برقم (٤٦٥٩) . وسيأتي الحديث بقسميه برقم (٦٠٢٤) و(٦٠٨٥) من طريقين، عن ابن عمر.
(٢) في (ظ١٤) زيا دة: وهاهنا.
(٣) في (ظ١) و(ق) وهامش (س) و(ص): وذاك لأن، وفي (ظ١٤): وذلك لأن، وفي (م): قال ولأن.
(٤) إسناده صحيح. عبد الرحمن بن سعد - وهو مولى ابن عمر-، روى عنه جمع، ووثقه النسائي، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. منصور: هو ابن المعتمر. وقدسلف برقم (٤٤٧٠) و(٤٩٨٢) .
[ ٩ / ٨٠ ]
٥٠٤٨ - حَدَّثَنَاهُ حُسَيْنٌ، (١) حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ، مَوْلَى آلِ عُمَرَ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ (٢)
٥٠٤٩ - حَدَّثَنَا (٣) مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ (٤) يُصَلِّي بِاللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، وَيُوتِرُ بِرَكْعَةٍ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ " (٥)
٥٠٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، وَحَجَّاجٌ قَالَ: حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، سَمِعْتُ مُسْلِمَ بْنَ يَنَّاقٍ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَجُرُّ إِزَارَهُ فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ (٦) فَانْتَسَبَ لَهُ، (٧) فَإِذَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ فَعَرَفَهُ ابْنُ عُمَرَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِأُذُنَيَّ هَاتَيْنِ يَقُولُ: " مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ لَا يُرِيدُ
_________________
(١) هذا الحديث ليس في (ظ١٤)، وهو مستدرك في هامش (س) .
(٢) إسناده صحيح. عبد الرحمن بن سعد روى له البخاري في " الأدب المفرد"وهو ثقة، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. حسين: هو ابن محمد بن بهرام المروذي، ومنصور: هو ابن المعتمر. وقدسلف برقم (٤٤٧٠) و(٤٩٨٢) .
(٣) هذا الحديث ليس في (ظ١٤)، وهو مستدرك في هامش (س) .
(٤) لفظ:"كان"ليس في "س"ولا (ص) .
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. شعبة: هو ابن الحجاج. وأخرجه مطولًا مسلم (٧٤٩) (١٥٨) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وقدسلف برقم (٤٤٩٢) .
(٦) في (ق): من أنت.
(٧) في هامش (ص) و(ظ١): لنا، أي: فيكون فعل "فانتسب" فعل أمر.
[ ٩ / ٨١ ]
بِذَلِكَ إِلَّا الْمَخِيلَةَ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى لَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (١)
٥٠٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ فِرَاسٍ، سَمِعْتُ ذَكْوَانَ، يُحَدِّثُ عَنْ زَاذَانَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ ضَرَبَ غُلَامًا لَهُ حَدًّا لَمْ يَأْتِهِ أَوْ لَطَمَهُ، فَإِنَّ كَفَّارَتَهُ أَنْ يُعْتِقَهُ " (٢)
٥٠٥٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ تَوْبَةَ الْعَنْبَرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ مُوَرِّقًا الْعِجْلِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ، أَوْ هُوَ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ:
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسلم بن ينَّاق، فمن رجال مسلم. حجاج: هو ابن محمد المصيصي الأعور، شعبة: هو ابن الحجاج. وأخرجه مسلم (٢٠٨٥) (٤٥) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٩٤٨)، والنسائي في "الكبرى" (٩٧٢٥) و(٩٧٢٩)، وأبو عوانة ٥/٤٧٨، وأبو نعيم في "الحلية"٧/١٩١ من طرق، عن شعبة، به. وأخرجه الحميدي (٦٣٧)، ومسلم (٢٠٨٥) (٤٥)، وأبو عوانة ٥/٤٧٩ من طرق، عن مسلم بن يناق، به. وقدسلف برقم (٤٤٨٩) .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير زاذان، وهو أبو عمر الكندي، فمن رجال مسلم. شعبة: هو ابن الحجاج، وفراس: هو ابن يحيى الهَمْداني، وذكوان: هو أبو صالح السمان. وأخرجه مسلم (١٦٥٧) (٣٠) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وقدسلف برقم (٤٧٨٤) .
[ ٩ / ٨٢ ]
هَلْ تُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَ: لَا. قَالَ: عُمَرُ؟ قَالَ: لَا. فَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ؟ فَقَالَ: لَا. قَالَ: فَرَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: " لَا إِخَالُ " (١) (٢)
٥٠٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، وَحَجَّاجٌ قَالَ: حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ الْحَنَفِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى فِي الْبَيْتِ "، وَسَتَأْتُونَ مَنْ يَنْهَاكُمْ عَنْهُ فَتَسْمَعُونَ مِنْهُ يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ حَجَّاجٌ: فَتَسْمَعُونَ مِنْ قَوْلِهِ. قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ: وَابْنُ عَبَّاسٍ جَالِسٌ قَرِيبًا مِنْهُ (٣)
_________________
(١) في (ق): لا إخاله.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقدسلف برقم (٤٧٥٨) .
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين غير سِمَاك - وهو ابنُ الوليد الحنفي- فمن رجال مسلم، وقد وئقه أحمد وابنُ معين وأبو زرعة، وقال أبو حاتم: صدوق لا بأس به، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال ابنُ عبد البر: أجمعوا على أنه ثقة. حَخاج: هو ابن محمد المصيصي الأعور، وشعبة: هو ابن الحجاج. وأخرجه الطيالسي (١٨٦٧)، ومن طريقه البيهقي في "السنن"٢/٣٢٨، وابن حبان (٣٢٠٠) من طريق علي بن الجعد، كلاهما عن شعبة، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق (٩٠٦٦) من طريق مسعر، عن سماك، به. قال السندي: قوله: صلى في البيت، أي: الكعبة. يعني ابن عباس: فإنه كان يروي أنه ﷺ ما صلى من حديث أسامة، وابن عمر كان يروي أنه صلى من حديث بلال، والإثبات مقدم على النفي، إذ يكفي في=
[ ٩ / ٨٣ ]
٥٠٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَابِرٍ، سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يُحَدِّثُ أَنَّهُ رَأَى أَبَاهُ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا كَبَّرَ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ " فَزَعَمَ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ يَصْنَعُهُ " (١)
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحمَدَ: وَجَدْتُ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ، وَهُوَ إِلَى حَدِيثِ إِسْحَاقَ بْنِ يُوسُفَ الْأَزْرَقِ
° ٥٠٥٥ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ جَرَّ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِهِ
_________________
(١) = النفي عدم العلم، أو هو محمول على تعدد الدخول، فصلى مرة، وترك الصلاة مرة. والله تعالى أعلم. قلنا: روايةُ ابن عمر عن بلال سلفت برقم (٤٤٦٤) . وروايةُ ابن عباس سلفت برقم (٣٠٩٣)، وسترد ٥/٢٠١٠ وسلفت أيَضًا روايته عن الفضل بن عباس برقم (١٧٩٥) أنه دخل الكعبة، وما صلى، إنما دعا وسبح وكبر واستغفر. وإسناده صحيح على شرط مسلم.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف جابر- وهو ابن يزيد الجعفي -، لكنه متابَع، انظر ما سلف برقم (٤٥٤٠)، وباقي رجال الإسناد ثقات من رجال الشيخين. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار"١/٢٢٣ من طريق زيد بن أبي أنيسة، عن جابر بن يزيد، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٥٠٩٨) من طريق سفيان الثوري، عن جابر.
[ ٩ / ٨٤ ]
مَخِيلَةً لَمْ يَنْظُرِ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (١)
° ٥٠٥٦ - قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي (٢) حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ (٣) قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، تُصِيبُنِي مِنَ اللَّيْلِ الْجَنَابَةُ، فَقَالَ: " اغْسِلْ ذَكَرَكَ ثُمَّ تَوَضَّأْ ثُمَّ ارْقُدْ " (٤)
° ٥٠٥٧ - قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي: حَدَّثَنَا يَزِيدُ (٥)، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ،
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. شعبة: هو ابن الحجاج. وأخرجه أبو عوانة ٥/٤٨٠ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وقدسلف برقم (٤٤٨٩) .
(٢) هذا الحديث لم يرد في (ظ١٤)، وهو مستدرك في هامش (س) .
(٣) لفظ:"أن عمر"سقط من (ص) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين وأخرجه الطيالسي (١٧)، وأبو عوانة ١/٢٧٨، والطحاوي في "شرح معاني الآثار"١/١٢٧، وابن حبان (٢) ١٢) من طريق شعبة، بهذا الإسناد. وأخرجه الحميدي (٦٥٧)، وابن الجارود (٩٥)، وابن خزيمة (٢١٢) من طريق سفيان بن عيينة، والنسائي في "الكبرى" (٩٠٥٧) من طريق صالح بن قدامة، وابن حبان (٢) ١٤) من طريق إسماعيل بن جعفر، وأبو نعيم في "الحلية"٧/٣٣٢ من طريق الحسن بن صالح، أربعتهم عن عبد الله بن دينار، به. وقد سلف من مسند عمر بن الخطاب برقم (١٦٥) عن سفيان بن عيينة، و(٢٦٣) من طريق سفيان الثوري، كلاهما عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر، عن عمر بن الخطاب. وانظر (٤٦٦٢) .
(٥) في (ظ١٤): يزيد بن هارون.
[ ٩ / ٨٥ ]
عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ مَخِيلَةً، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى لَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (١)
° ٥٠٥٨ - قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ قالُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ: وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الضَّبِّ، قَالَ: " لَا آكُلُهُ وَلَا أُحَرِّمُهُ " (٢)
° ٥٠٥٩ - قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " وَقَّتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا " قَالَ ابْنُ عُمَرَ:
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، وشعبة: هو ابن الحجاج. وقدسلف برقم (٤٤٨٩) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. شعبة: هو ابن الحجاج، وعبد الله بن دينار: هو مولى ابن عمر. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار"٤/٢٠٠ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٨٧٧)، والنسائي في "الكبرى" (٦٦٤٨) من طريق بهز، كلاهما عن شعبة، به. وقد سلف برقم (٤٥٦٢)، وانظر (٤٤٩٧) .
[ ٩ / ٨٦ ]
وَنُبِّئْتُ " أَنَّهُ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ " (١)
° ٥٠٦٠ - قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ (٢) أَوِ النَّخْلِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ " (٣)
° ٥٠٦١ - قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي، حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ، فَقَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، وشعبة: هو ابن الحجاج، وعبد اللة بن دينار: هو مولى ابن عمر. وأخرجه مالك في "الموطأ" ١/٣٣٠، ومن طريقه الشافعي في "المسند" ٢/٢٨٩ (بترتيب السندي)، والدارمي ٢/٣٠، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/١١٨، وابن حبان (٣٧٥٩)، والبيهقي في "السنن"٥/٢٦، وفي "المعرفة" (٩٣٩٥)، وأخرجه مسلم (١) ٨٢) (١٥)، وابن خزيمة (٢٥٩٣)، وابن حبان (٣٧٦٠) من طريق إسماعيل بن جعفر، كلاهما عن عبد الله بن دينار، به. وقد سلف برقم (٤٤٥٥) .
(٢) في (ظ١٤) وهامش (س) و(ص): الثمرة.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، وشعبة: هو ابن الحجاج. وأخرجه الطيالسي (١٨٨٦)، والبخاري (١٤٨٦)، ومسلم (١٥٣٤) (٥٢)، وابن حبان (٤٩٨٩)، والبيهقي ٥/٣٠٠ من طرق، عن شعبة، بهذا الإسناد. وقد سلف بنحوه برقم (٤٩٩٣) .
[ ٩ / ٨٧ ]
عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ " (١)
° ٥٠٦٢ - قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ وَجَّهَتْ، (٢) وَزَعَمَ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَفْعَلُهُ " (٣)
° ٥٠٦٣ - قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَرْزُقُنَا التَّمْرَ وَبِالنَّاسِ يَوْمَئِذٍ جَهْدٌ، قَالَ: فَمَرَّ بِنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ فَنَهَانَا عَنِ الْإِقْرَانِ وَقَالَ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، وشعبة: هو الحجاج، وزيد بن جبير: هو الطائي الكوفي. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٦/٥١٠، وأبو يعلى (٥٦١١) و(٥٧١٩) من طريقين عن بن جبير، بهذا الإسناد. وقد سلف بنحوه برقم (٤٤٩٣) .
(٢) شكل في (س): وُجًهت، بالبناء للمفعول.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن هارون. وأخرجه ابن حبان (٢٥١٧) من طريق إسماعيل بن جعفر، عن عبد الله بن دينار، الإسناد. وأخرج مسلم (٧٠٠) (٣٨)، والدارقطني ٢/٣٦ من طريق يزيد بن الهاد، عن الله بن دينار، عن ابن عمر، قال: كان رسول الله ﷺ يوتر على راحلته. وانظر (٤٤٧٠) .
[ ٩ / ٨٨ ]
نَهَى عَنِ الْإِقْرَانِ، إِلَّا أَنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّجُلُ أَخَاهُ " (١)
° ٥٠٦٤ - قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنِ اشْتَرَى طَعَامًا فَلَا يَبِيعُهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ " (٢)
° ٥٠٦٥ - قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ يَعْنِي الْحَنَفِيَّ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: " صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْبَيْتِ رَكْعَتَيْنِ " (٣)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، شعبة: هو ابن الحجاج. وقد سلف برقم (٥٠٣٧)، وانظر (٤٥١٣) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الطيالسي (١٨٨٧)، والبخاري (٢١٣٣)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار"٤/٣٧ من طرق، عن شعبة، بهذا الإسناد. وأخرجه مالك في "الموطأ"٢/٦٤٠، والشافعي في "المسند"٢/١٤٢، ومسلم (١٥٢٦) (٣٦)، والنسائي في "المجتبى"٧/٢٨٥، والطحاوي ٤/٣٧ و٣٨، وابن حبان (٤٩٨١)، والطبراني في "الأوسط" (١٦١٥)، والبيهقي في "المعرفة" (١) ٢٨٥) من طرق، عن عبد الله بن دينار، به. وانظر (٤٥١٧) .
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سماك الحنفي، وهو ابن الوليد، فمن رجال مسلم. يزيد: هو ابن هارون، وشعبة: هو ابن =
[ ٩ / ٨٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = الحجاج. وقد سلفت الرواية بأنه ﷺ صلى في الكعبة دون ذكر عدد الركعات برقم (٥٠٥٣)، وانظر الشرح عليه هناك. وقوله هنا: صلى رسول الله ﷺ ركعتين: قال الحافظ في "الفتح"١/٥٠٠: قد استشكل الإسماعيلي وغيره هذا، مع أن المشهور عن ابن عمر من طريق نافع وغيره عنه أنه قال: ونسيت أن أسأله كم صلى. قال: فدل على أنه أخبره بالكيفية، وهي تعيينُ الموقف في الكعبة، ولم يخبره بالكمية، ونسي هو أن يسأله عنها؟ والجواب عن ألك أن يُقال: يحتمل أن ابن عمر اعتمد في قوله في هذه الرواية: ركعتين على القدر المتحقق له، وذلك أن بلالًا أثبت له أنه صلى، ولم ينقل أن النبي ﷺ تنفل في النهار بأقل من ركعتين، فكانت الركعتان متحققًا وقوعهما لما عُرف بالاستقراء من عادته، فعلى هذا فقوله:"ركعتين" من كلام ابن عمر، لا من كلام بلال، وقد وجدت ما يؤيد لهذا ويستفاد منه جمعًا آخر بين الحديثين، وهو ما أخرجه عمر بن شبة في "كتاب مكة" من طريق عبد العزيزبن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر في هذا الحديث:" فاستقبلني بلال، فقلت: ما صنع رسول الله ﷺ ها هنا؟ فأشار بيده، أي: صلى ركعتين، بالسبابة والوسطى"، فعلى لهذا فيحمل قوله:"نسيت أن أسأله كم صلى"على أنه لم يسأله لفظًا، ولم يجبه لفظًا، وإنما استفاد منه صلاة الركعتين بإشارته لا بنطقه. وأما قوله في الرواية الأخرى:"ونسيت أن أسأله كم صلى"فيحمل على أن مراده أنه لم يتحقق هل زاد على ركعتين أو لا. وأما قول بعض المتأخرين: يجمع بين الحديثين بأن ابن عمر نسي أن يسأل بلالًا، ثم لقيه مرة أخرى، فسأله، ففيه نظر من وجهين: أحدهما أن الذي يظهر أن القصة - وهي سؤال ابن عمر عن صلاته في الكعبة - لم تتعدد، لأنه أتى في السؤال بالفاء المعقبة في الروايتين معًا، فقال في هذه: فأقبلتُ. ثم قال: فسألت بلالًا. وقال في الأخرى: فبدرت فسألت بلالًا، فدل على أن السؤال عن ذلك كان واحدًا في وقت واحد. ثانيهما أن راوي قول ابن عمر: "ونسيت"هو نافع مولاه، ويبعد مع طول ملازمته له إلى وقت موته أن يستمر على=
[ ٩ / ٩٠ ]
° ٥٠٦٦ - قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَحَجَّاجٌ، قَالَ مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، وَقَالَ حَجَّاجٌ: حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ الْحَنَفِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى فِي الْبَيْتِ "، وَسَتَأْتُونَ (١) مَنْ يَنْهَاكُمْ عَنْهُ (٢)
° ٥٠٦٧ - قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ نَجْرَانَ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ: إِنَّمَا أَسْأَلُكَ عَنِ اثْنَتَيْنِ: (٣) عَنِ الزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ، وَعَنِ السَّلَمِ فِي النَّخْلِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِرَجُلٍ سَكْرَانَ، فَقَالَ: إِنَّمَا شَرِبْتُ زَبِيبًا وَتَمْرًا، قَالَ: فَجَلَدَهُ الْحَدَّ، (٤) وَنَهَى عَنْهُمَا أَنْ يُجْمَعَا. قَالَ: وَأَسْلَمَ رَجُلٌ فِي نَخْلٍ لِرَجُلٍ، فَقَالَ: لَمْ تَحْمِلْ نَخْلُهُ ذَلِكَ الْعَامَ، فَأَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ دَرَاهِمَهُ، فَلَمْ يُعْطِهِ، فَأَتَى بِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ
_________________
(١) = حكاية النسيان، ولا يتعرض لحكاية الذكر أصلًا، والله أعلم. قلنا: وسيأتي تعيين الركعتين من طريق مجاهد برقم (٥١١٦) . وانظر (٤٤٦٤) و(٤٨٩١) و(٥٠٥٣) .
(٢) في (ق) و(ظ١) وهامش (س): وسيأتي. وفي هامش (ق) و(ظ١) مثل هنا.
(٣) هو مكرر (٥٠٥٣) سندًا ومتنًا.
(٤) في (ظ١٤): اثنين.
(٥) لفظ:"الحد"لم يرد في (ص) .
[ ٩ / ٩١ ]
فَقَالَ: " لَمْ تَحْمِلْ نَخْلُهُ؟ " قَالَ: لَا. قَالَ: " فَفِيمَ (١) تَحْبِسُ دَرَاهِمَهُ؟ "، قَالَ: فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ، قَالَ: وَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ (٢) عَنِ السَّلَمِ فِي النَّخْلِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ " (٣)
° ٥٠٦٨ - قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ:
_________________
(١) في (س) و(ظ١٤): ففيما.
(٢) قوله:"رسول الله ﷺ"لم يرد في (ظ١٤) .
(٣) إسناده ضعيف لجهالة النجراني الذي روى عنه أبو إسحاق - وهو عمرو بن عبد الله السبيعي-، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، وشعبة: هو ابن الحجاج. وأخرجه الطيالسي (١٩٤٠)، ومن طريقه البيهقي مختصرًا ٦/٢٤، عن شعبة، بهذا الِإسناد. وقصة الحد سلفت برقم (٤٧٨٦) . والنهيُ عن السلَم في النخل حتى يبدو صلاحه قد سَلَف بإسناد صحيح برقم (٤٤٩٣)، وسيأتي بالأرقام (٥١٢٩) و(٥٢٣٦) و(٦٣١٦) . قال السندي: قوله: عن الزبيب والتمر، أي: الجمع بينهما في الانتباذ. وعن السَلَم، بفتحتين، أي: عن تقديم الثمن في شرائه، وظاهر الحديث يُعطي جوازَ السلم في ثمار قرية معينة بعد بدو صلاحها، وقد منعه علماؤنا الحنفية، ولعلهم يعتذرون بعدم اعتبار دلالة المفهوم، لكن المشهور اعتبار مفهوم الغاية، والله تعالى أعلم.
[ ٩ / ٩٢ ]
وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الضَّبِّ فَقَالَ: " لَا آكُلُهُ وَلَا أُحَرِّمُهُ " (١)
° ٥٠٦٩ - قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ: عَنِ الْعُمْرَةِ قَبْلَ الْحَجِّ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: (٢) " لَا بَأْسَ عَلَى أَحَدٍ يَعْتَمِرُ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ "قَالَ عِكْرِمَةُ قَالَ عَبْدُ اللهِ: " اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ " (٣)
_________________
(١) حديث صحيح. محمد بن إسحاق - وإن كان مدلسا. وقد عنعن - متابع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، ونافع: هو مولى ابن عمر. وقد سلف بإسناد صحيح برقم (٤٦١٩)، وانظر (٤٤٩٧) .
(٢) لفظ:"ابن عمر"لم يرد في (ظ١٤) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، ابن جريج - وهو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج - قد صرَح بالتحديث عند ابن خزيمة فىِ الحج كما في " إتحاف المهرة" ٣/ورقة ١٩٨ حيث رواه من طريق محمد بن بكر، عن ابن جريج، فقال: قال لي عكرمة. وأخرجه البخاري (١٧٧٤)، وأبو داود (١٩٨٦)، والبغوي (١٨٤٥) من طرق عن ابن جريج، بهذا الإسناد. وأخرجه الحاكم ١/٤٨٤ - ٤٨٥ من طريق عبد اللُه بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر بنحوه مطولًا، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وقال الذهبي: عبد الله ضعيف. وسيأتي الحديث برقم (٦٤٧٥)، وانظر (٥٣٨٣) . وفي الباب عن البراء بن عازب، سيرد ٤/٢٩٧.=
[ ٩ / ٩٣ ]
° ٥٠٧٠ - قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَامَ رَجُلٌ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مِنْ أَيْنَ تَأْمُرُنَا أَنْ نُهِلَّ؟ قَالَ: " مُهَلُّ (١) أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَمُهَلُّ أَهْلِ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ، وَمُهَلُّ أَهْلِ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ " قَالَ لِي نَافِعٌ: وَقَالَ لِي (٢) ابْنُ عُمَرَ: وَزَعَمُوا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " وَمُهَلُّ (٣) أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ " وَكَانَ يَقُولُ: لَا أَذْكُرُ ذَلِكَ (٤)
_________________
(١) = قوله: " اعتمر النبي ﷺ قبل أن يحج "، قال السندي: قد يقال: هذا إن ثبت أن اعتماره قبل الحج كان بعد افتراض الحج عليه، وإلا فإن كان قبل افتراض الحج عليه، فلا يلزم منه جواز ذلك بعد الافتراض، وهو محل الكلام، والله تعالى أعلم.
(٢) في هامش (س): "يهلُّ" في المواضع الثلاثة.
(٣) لفظ:"لي"لم يرد في (ظ١٤) .
(٤) في (ظ١٤): ويُهِلُّ.
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن جريج - وهو عبد الملك بن عبد العزيز - صرح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه، محمد بن بكر: هو البُرْساني. وأخرجه الشافعي في "المسند، ٢/٢٨٩، والبيهقي في "المعرفة" (٩٣٩٨) من طريق مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن جريج، به. وقد سلف برقم (٤٤٥٥) .
[ ٩ / ٩٤ ]
° ٥٠٧١ - قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ، وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ " قَالَ نَافِعٌ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: وَزِدْتُ أَنَا: " لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، (١) وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ لَبَّيْكَ، وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ (٢)
° ٥٠٧٢ - قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حَنْظَلَةُ، سَمِعْتُ طَاوُسًا يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ: هَلْ نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْجَرِّ، وَالدُّبَّاءِ قَالَ: " نَعَمْ " (٣)
° ٥٠٧٣ - قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ،
_________________
(١) في (ظ١٤): لبيك وسعديك. من غبر تكرار"لبيك".
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقدسلف برقم (٤٤٥٧) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، وحنظلة: هو ابن أبي سفيان الجمحي، وطاووس: هو ابن كيسان اليماني. وأخرجه أبو نعيم في " تاريخ أصبهان " ١/٢٤٢ من طريق عبيد الله بن موسى، عن حنظلة، بهذا الِإسناد. وقد سلف برقم (٤٩١٣)، وانظر (٤٤٦٥) .
[ ٩ / ٩٥ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (١) " مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا إِلَّا ضَارِيًا أَوْ كَلْبَ مَاشِيَةٍ، فَإِنَّهُ يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ " (٢)
° ٥٠٧٤ - قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ فَقُلْتُ: أَنُهِيَ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ فَقَالَ: " قَدْ زَعَمُوا ذَاكَ "، فَقُلْتُ: مَنْ زَعَمَ ذَاكَ النَّبِيُّ ﷺ؟ قَالَ: قَدْ " (٣) زَعَمُوا ذَاكَ "، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنْتَ (٤) سَمِعْتَهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَ: " قَدْ زَعَمُوا ذَاكَ "، قَالَ: " فَصَرَفَهُ اللهُ تَعَالَى عَنِّي يَوْمَئِذٍ وَكَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا سُئِلَ أَنْتَ (٥) سَمِعْتَهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، غَضِبَ ثُمَّ هَمَّ بِصَاحِبِهِ " (٦)
_________________
(١) عبارة:"قال رسول الله ﷺ"سقطت من (ظ١٤) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن نمير: هو عبد الله، وحنظلة: هو ابن أبي سفيان الجمحي المكي، وسالم بن عبد الله: هو ابن عمر. وأخرجه البخاري (٥٤٨١)، والنسائي في " المجتبى " ٧/١٨٦، وفي " الكبرى " (٤٧٩٥)، وأبو يعلى (٥٥٦٠)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار"٤/٥٥، والبيهقي في "السنن"٦/٩ من طرق، عن حنظلة بن أبي سفيان، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٤٧٩)، وذكرنا هناك شواهده وشرحه.
(٣) لفظ: "قد" لم يرد في (م) ولا طبعة الشيخ أحمد شاكر.
(٤) في (س) و(ظ١): آنت.
(٥) في (س) و(ظ١): آنت.
(٦) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حجاج: هو ابن محمد المصيصي=
[ ٩ / ٩٦ ]
° ٥٠٧٥ - قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ وَلْيَشُقَّهُمَا (١) أَوْ لِيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ (٢) " (٣)
_________________
(١) = الأعور، وشعبة: هو ابن الحجاج، وثابت البناني: هو ابن أسلم. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٨/١٢٦ (٣٨٧٠) عن عبد الله بن إدريس، عم ن شعبة، وقد سلف برقم (٤٨٣٧)، وانظر (٤٤٦٥) . قال السندي: قوله: وكان أحدهم: أي أحد الصحابة. إذا سُئل: على بناء المفعول، أو أحد من الناس إذا سأل، على بناء الفاعل، أي: سأل ابنَ عمر.
(٢) كلمة: " وليشقهما " ليست في (ظ١) و(ق) .
(٣) في هوامش النسخ الخطية عدا (ظ١٤): العقبين. نسخة. قلنا: وهي شاذة، كما بينا في الرواية (٤٨٩٩) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حجاج: مو ابن محمد المصيصي الأعور. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/١٣٥ من طريق حجاج بن محمد، بهذا الِإسناد. وأخرجه بنحوه الطيالسي (١٨٨٣) عن شعبة، بهذا الِإسناد، وفيه زيادة:"من لم يجد إزارًا فليلبس سراويل". ولهذه الزيادة لها شاهد من حديث ابن عباس عند البخاري (٥٨٥٣)، ومسلم (١) ٧٨)، وقد سلف برقم (٢٥٢٦) . وآخر من حديث جابر عند الطحاوي ٢/١٣٤. وسيأتي بالأرقام (٥١٠٦) و(٥٤٣١) و(٥٥٢٨) و(٥٩٠٦)، ويأتي مطولًا برقم=
[ ٩ / ٩٧ ]
° ٥٠٧٦ - قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ " نَهَى عَنِ الْوَرْسِ وَالزَّعْفَرَانِ " قَالَ شُعْبَةُ فَقُلْتُ: أَنَا لِلْمُحْرِمِ فَقَالَ: نَعَمْ (١)
° ٥٠٧٧ - قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِأَخِيهِ: أَنْتَ كَافِرٌ أَوْ يَا كَافِرُ (٢) فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا " (٣)
° ٥٠٧٨ - قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ وَثَّابٍ، سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ: عَنِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، قَالَ: فَقَالَ: " أَمَرَنَا
_________________
(١) = (٥٣٣٦) و(٥٤٢٧)، وقد سلف برقم (٤٤٨٢) من طريق نافع، عن ابن عمر. وانظر مابعده.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين كإسناد سابقه. وسيأتي بالأرقام (٥١٣١) و(٥١٩٣) و(٥٢٤٤)، ويأتي مجموعًا مع الذي قبله برقم (٥٣٣٦) و(٥٤٢٧)، وسلفابرقم (٤٤٨٢) . قال السندي: قوله: فقلت أنا، لفظ: "أنا" تأكيد للضمير المتصل.
(٣) "أو يا كافر": ثم يرد في (ص) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وسلف برقم (٥٠٣٥) عن محمد بن جعفر، عن شعبة.
[ ٩ / ٩٨ ]
بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ " (١)
° ٥٠٧٩ - قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ الشَّاةِ الْعَائِرَةِ بَيْنَ الْغَنَمَيْنِ تَعِيرُ إِلَى هَذِهِ مَرَّةً، وَإِلَى هَذِهِ مَرَّةً، لَا تَدْرِي أَهَذِهِ تَتْبَعُ، أَمْ هَذِهِ (٢) " (٣)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حجاج: هو ابن محمد المصيصي الأعور، وشعبة: هو ابن الحجاج، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي، ويحيى بن وثاب: هو الأسدي المقرىء. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٢/٩٣، والِإسماعيلي في "معجمه" (٣٢٠) و(٣٥٦)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان"١/١٤٥ و٣٣٤ من طرق، عن أبي إسحاق، بهذا الِإسناد. وقدسلف برقم (٤٤٦٦) .
(٢) في (ق) و(ظ١) وهامش (س) و(ص) عقب هذا الحديث ما نصه: إلى هنا آخر الأحاديث التي فيها: قال وجدت في كتاب أبي.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسحاق بن يوسف: هو الأزرق، وعُبيدالله: هو ابن عمر العمري، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه الرامهرمزي في "الأمثال" (٤٦)، وأبو الشيخ في "الأمثال، (٣٢٠) من طريق إسحاق بن يوسف، به. وأخرجه مسلم (٢٧٨٤) (١٧)، والطبري في "التفسير" (١٠٧٢٨) و(١٠٧٣٠) من طرق، عن عبيد الله، به. وأخرجه مسلم (٢٧٨٤)، والنسائي ٨/١٢٤، والرامهرمزي في "الأمثال " (٤٤) و(٤٥)، وابن عدي في "الكَامل"١/٣١٠، والخطيب في "تاريخه"١٤/٢٦٨ من=
[ ٩ / ٩٩ ]
٥٠٨٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ فَقَالَ: " حَجَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يَصُمْهُ "، وَحَجَجْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ فَلَمْ يَصُمْهُ، وَحَجَجْتُ مَعَ عُمَرَ فَلَمْ يَصُمْهُ، وَحَجَجْتُ مَعَ عُثْمَانَ فَلَمْ يَصُمْهُ، وَأَنَا لَا أَصُومُهُ وَلَا آمُرُ بِهِ (١) وَلَا أَنْهَى عَنْهُ، وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً عَمَّنْ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ (٢)
_________________
(١) = طرق، عن نافع، به. وأخرجه الطبراني في "الصغير" (٥٨٥) من طريق المغيرة بن حكيم، عن ابن عمر، به، مرفوعًا. وانظر (٤٨٧٢) . قوله: العائرة، أي: المترددة. قاله ابن الأثير. وقال السندي: قوله: مثلُ الشاةِ العائرة، أي: المترددة بين قطيعين، وهي التي تطلب الفحل للضراب، فتتردد بين القطيعين، فلا تستقر مع إحداهما، والمنافق بين المؤمنين والمشركين تبعا لهواه وغرضه الفاسد، وفيه سلب الرجولية عن المنافق.
(٢) قوله:"ولا آمر به، لم يرد في (ص) .
(٣) حديث صحيح بطرقه وشواهده، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي نجيح - واسمه يسار المكي - فقد روى له مسلم، وهو ممن حدث عن ابن عمر، لكن هذا الحديث قد سمعه أبو نجيح من رجل لم يسمَه عن ابن عمر، وهو ما بينه شعبة فيما يأتي برقم (٥٤٢٠) . ابن أبي نجيح: هو: عبد الله، وإسماعيل بن إبراهيم: هو ابن علية. وأخرجه الترمذي (٧٥١)، ومن طريقه البغوي (١٧٩٢) عن أحمد بن منيع،=
[ ٩ / ١٠٠ ]
٥٠٨١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ " يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا دَخَلَ إِلَى الصَّلَاةِ، وَإِذَا رَكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السُّجُودِ " (١)
_________________
(١) = وعلي بن حجر، والنسائي في "الكبرى" (٢٨٢٦) عن علي بن حجر، كلاهما عن ابن علية، وسفيان بن عيينة، بهذا الِإسناد. ولم يذكروا أن رواية سفيان بن عيينة: عمن سأل ابن عمر! ورواية النسائي مختصرة لم يذكر فيها سوى النبي ﷺ. وقال الترمذي: حديث حسن. وأخرجه الدارمي ٢/٢٣ عن معلى بن أسد، وابن حبان (٣٦٠٤) من طريق أبي كامل الجحدري، والبغوي (١٧٩٢) من طريق أبي عبيد القاسم بن سلام، ثلاثتهم عن ابن علية، به. وأخرجه عبد الرزاق (٧٨٢٩)، والحميدي (٦٨١) عن سفيان بن عيينة، به. وأخرجه أبو يعلى (٥٥٩٥) عن هارون بن معروف، عن سفيان - وهو ابن عيينة -، به. وقال فيه: عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، قال: سئل ابن عمر. وسيأتي برقم (٥١١٧) و(٥٤١١) و(٥٤١١ م) و(٥٤٢٠) و(٥٩٤٨) . ويشهد له حديث ابن عباس، وقد سلف برقم (٢٩٤٦) . وحديث أبي هريرة، سيرد ٢/٣٠٤. وحديث أم الفضل، سيرد ٦/٣٣٨. وحديث ميمونة عند البخاري (١٩٨٩) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو يعلى (٥٥٦٤) عن أحمد بن إبراهيم الدورقي، عن إسماعيل بن إبراهيم، بهذا الِإسناد.=
[ ٩ / ١٠١ ]
٥٠٨٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا دَخَلَ أَدْنَى الْحَرَمِ أَمْسَكَ عَنِ التَّلْبِيَةِ، ثُمَّ يَأْتِي ذَا طُوًى فَيَبِيتُ بِهِ وَيُصَلِّي بِهِ صَلَاةَ الصُّبْحِ وَيَغْتَسِلُ وَيُحَدِّثُ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَعَلَ ذَلِكَ " (١)
٥٠٨٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ " (٢)
٥٠٨٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " (٣) إِنَّ الَّذِي يَفُوتُهُ
_________________
(١) = وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٢/٢٠٦، وفي "السنن الكبرى" (٦٧٥) من طريق عبد الله بن المبارك، عن معمر، به. وسيأتي برقم (٦٣٤٥) عن عبد الرزاق، عن معمر، وانظر ما سلف برقم (٤٥٤٠) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر القطعة الأولى من الحديث (٤٦٢٨) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل: هو ابن إبراهيم المعروف بابن عُلَيَة، وأيوب: هو السختياني، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه الطيالسي (١٨٤٨)، والحميدي (٦١٠)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار"١/١١٥ من طرق، عن أيوب، بهذا الِإسناد. وقد سلف برقم (٤٤٦٦) .
(٤) في (س): عن ابن عمر، قال: إن الذي تفوته وفي هامشها: "قال =
[ ٩ / ١٠٢ ]
الْعَصْرُ (١) كَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ " (٢)
٥٠٨٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَادَى رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ تَأْمُرُنَا نُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ؟ قَالَ: " يُصَلِّي أَحَدُكُمْ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ الصُّبْحَ يُصَلِّي (٣) وَاحِدَةً، فَأَوْتَرَتْ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى (٤) " (٥)
٥٠٨٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ تَلْبِيَةَ النَّبِيِّ ﷺ " لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ
_________________
(١) = النبي ﷺ. نسخة". وفي (ظ١٤): عن ابن عمر، قال: قال. وفوق لفظ:"قال" الثاني علامة صح، لكن لم يرد فيها لفظ:"النبي ﷺ ".
(٢) في (ظ١): تفوته صلاة العصر.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل: هو ابن عُلَية، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني. وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٨٨)، والبغوي في " الجعديات " (٣١٢٦) و(٣١٢٧) من طرق، عن أيوب، بهذا الِإسناد. وسقط نافع من مطبوعة"الجعديات" في الموضع الأول. وانظر ما سلف برقم (٤٦٢١) .
(٤) في (ظ١٤): صلى.
(٥) في (ق) و(ظ١) وهامش (س) و(ص) زيادة: من الليل.
(٦) هو مكرر (٤٤٩٢) سندًا ومتنًا.
[ ٩ / ١٠٣ ]
لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، (١) إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ " (٢)
٥٠٨٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، مِنْ أَيْنَ نُهِلُّ؟ قَالَ: " يُهِلُّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَأَهْلُ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ، وَأَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ " قَالَ: وَيَقُولُونَ: " وَأَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ " (٣)
٥٠٨٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ:
_________________
(١) في (م): لبيك اللهم لبيك، لا شريك لك لبيك.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل بنُ إبراهيم: هو المعروف بابن عُلَيَة، وأيوب: هو السختياني. وأخرجه الترمذي (٨٢٥)، وابن الجارود (٤٣٣) من طريق إسماعيل، بهذا الِإسناد، قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وقدسلف برقم (٤٤٥٧) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل: هو ابن إبراهيم المعروف بابن عُلَية، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني. وأخرجه الترمذي (٨٣١) من طريق ابن علية، بهذا الِإسناد، وقال: حديث ابن عمر حديث حسن صحيح، والعملُ على هذا عند أهل العلم. وأخرجه البيهقي في "السنن " ٥/٢٦ من طريق إبراهيم بن طهمان، عن أيوب به. وقد سلف برقم (٤٤٥٥) .
[ ٩ / ١٠٤ ]
لَمَّا خَلَعَ النَّاسُ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ جَمَعَ ابْنُ عُمَرَ بَنِيهِ وَأَهْلَهُ، ثُمَّ تَشَهَّدَ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّا قَدْ بَايَعْنَا هَذَا الرَّجُلَ عَلَى بَيْعِ اللهِ وَرَسُولِهِ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ الْغَادِرَ يُنْصَبُ لَهُ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُقَالُ: هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانٍ "، وَإِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْغَدْرِ أَنْ لَا يَكُونَ (١) الْإِشْرَاكُ بِاللهِ تَعَالَى، أَنْ يُبَايِعَ رَجُلٌ رَجُلًا عَلَى بَيْعِ اللهِ وَرَسُولِهِ، ثُمَّ يَنْكُثَ بَيْعَتَهُ، فَلَا يَخْلَعَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَزِيدَ، وَلَا يُشْرِفَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ فِي هَذَا الْأَمْرِ، فَيَكُونَ صَيْلَمٌ (٢) بَيْنِي وَبَيْنَهُ (٣)
_________________
(١) هذا لفظ نسخة (ظ١٤)، وهو الوارد عند السندي، ومثله في (س)، لكن سقط منها حرف"أن"، وسترد كذلك في الرواية (٥٧٠٩) . قال السندي: إلا أن يكون الإشراك: كلمة"إلا"استثنائية، أي: من أعظم الغدر نقض البيعة كل حين إلا حين أن يوجد الإشراك، والكفر الصريح من الملك، فيجب عزله ولا يمكن تمكينه من الحكم، لقوله تعالى: (ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلًا) . قلنا: وقد وقع في (ق) و(ص) و(ظ١): أن لا يكون. وهو ما أثبته الشيخ أحمد شاكر. ويكون بتقدير: شريطة أن لا يكون.
(٢) وقع في (م) بدل صيلم: ﷺ. قال الشيخ أحمد شاكر: كأن مصححي الطبع اشتبه عليهم رسمها، فظنوها"ﷺ"، وهي الاصطلاح السخيف لبعض المتأخرين في اختصار كتابة الصلاة على رسول الله ﷺ، فأعربوها وكتبوها واضحة.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرج المرفوع منه الترمذي (١٥٨١) من طريق إسماعيل ابن عُلية، بهذا الإسناد. وقال: حسن صحيح. وأخرجه مسلم (١٧٣٥) (٩)، والبيهقي ٨/١٥٩ من طريق عفان، عن صخر بن =
[ ٩ / ١٠٥ ]
٥٠٨٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، (١) حَدَّثَنِي رَجُلٌ، مِنْ بَنِي غِفَارٍ فِي مَجْلِسِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ،
_________________
(١) = جويرية، به. واقتصر مسلم على المرفوع منه. وأخرجه بنحوه البخاري (٧١١١)، وأبو عوانة ٤/٧١، والبيهقي ٨/١٦٠ من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، به. وسيأتي برقم (٥٧٠٩)، وقد سلف المرفوع منه برقم (٤٦٤٨) . قوله:"لما خلع الناسُ يزيد"، قال السندي: أي أهل المدينة، فإنه يوم بلغهم سوءُ حاله خلعوه، وكان ذلك سببا لفتنة الحرة. وقوله: "على بيع الله ورسوله" قال الحافظ في "الفتح " ١٣/٧١: أي على شرط ما أمر اللة ورسوله به من بيعة الِإمام، وذلك ان من بايع أميرًا فقد أعطاه الطاعة، وأخذ منه العطية، فكان شبيهَ من باع سلعة وأخذ ثمنها. وقوله:"أن لا يكون الإشراكُ بالله"، أي: إن من أعظم الغدر بعد الإشراك بالله أن يبايع رجل رجلًا على بيع الله ورسوله، ثم ينكث بيعته، وهو ما في رواية عفان بن مسلم، عن صخر بن جويرية عند البيهقي، وعزاه الحافظ في "الفتح"١٣/٧١ من هذا الطريق بهذا اللفظ إلى أبي العباس السرّاج في "تاريخه". وقوله:"ولا يُشرفن"، قال السندي: من الإشراف، أي: لا يَدخلن في هذا الأمر، أي: أمر الخلع. وقوله:"فيكون صَيْلَم"ضبظ بفتح صاد وسكون ياء وفتح لام، أي: فيتحقق، ويوجد قطيعة منكرة بيني وبينه، وأصل الصيلم الداهية، والياء زائدة، والمضارع بالنصب على أنه جواب النهي. ولفظ البخاري (٧١١١): وإني لا أعلم أحدًا منكم خلعه، ولا بايع في هذا الأمر إلا كانت الفيصل بيني وبينه، أي: القاطعة، وهي فيعل من فَصَلَ الشيءَ: إذا قطعه.
(٢) وقع في النسخ الخطية عدا (ظ١٤): حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي إسحاق، وهو خطأ. وجاء في (ظ١٤) على الصواب كما هو مثبت هنا، وهو الوارد =
[ ٩ / ١٠٦ ]
حَدَّثَنِي فُلَانٌ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ بِطَعَامٍ مِنْ خُبْزٍ وَلَحْمٍ فَقَالَ: " نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ "، فَنُووِلَ ذِرَاعًا، فَأَكَلَهَا، - قَالَ يَحْيَى: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا هَكَذَا ثُمَّ - قَالَ: " نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ "، فَنُووِلَ ذِرَاعًا، فَأَكَلَهَا، ثُمَّ قَالَ: " نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا هُمَا ذِرَاعَانِ فَقَالَ: " وَأَبِيكَ لَوْ سَكَتَّ مَا زِلْتُ أُنَاوَلُ مِنْهَا ذِرَاعًا مَا دَعَوْتُ بِهِ " فَقَالَ سَالِمٌ: أَمَّا هَذِهِ فَلَا سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ اللهَ ﵎ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ " (١)
_________________
(١) = في "أطراف المسند" ٣/٣٩٤، وفي "تحفة الأشراف"٥/٤١٦ حديث رقم (٧٠٣٤) .
(٢) هذا الحديث حديثان. قصة الذًراع، وإسنادها ضعيف لإبهام الرجل الغفاري، ولكن لها شاهد من حديث أبي هريرة، سيرد ٢/٥١٧٠ وإسناده حسن. وثان من حديث أبي عبيد مولى النبي ﷺ، سيرد ٣/٤٨٤-٤٨٥٠ وإسناده ضعيف. وثالث من حديث أبي رافع القبطي، سيرد ٦/٨ و٣٩٢٠وإسناده ضعيف. والحديث الثاني: النهي عن الحلف بالآباء. وإسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل: هو ابن إبراهيم المعروف بابن علية، ويحيى بن أبي إسحاق: هو الحضرمي البصري. وأخرجه النسائي ٤/٧ من طريق إسماعيل ابن علية، بهذا الإسناد. وقدسلف برقم (٤٥٢٣) . قوله:"ناولني الذراع"، قال السندي: أي: أعطني الذراع، وكان أحب اللحم إليه لحم الذراع.=
[ ٩ / ١٠٧ ]
٥٠٩٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، وَسُئِلَ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ، فَقَالَ: " حَرَّمَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَشَقَّ عَلَيَّ لَمَّا سَمِعْتُهُ " فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ: إِنَّ ابْنَ عُمَرَ سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ قَالَ: فَجَعَلْتُ أُعَظِّمُهُ، فَقَالَ: وَمَا هُوَ؟ قُلْتُ: سُئِلَ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ فَقَالَ: " حَرَّمَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ "، فَقَالَ: صَدَقَ، حَرَّمَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ قُلْتُ: وَمَا الْجَرُّ قَالَ: " كُلُّ شَيْءٍ صُنِعَ مِنْ مَدَرٍ " (١)
_________________
(١) = وقوله: "فنووِل"على البناء للمفعول من المناولة، وفي بعض النسخ: فَنُولَ، بتشديد الواو من التنويل. وقوله:"إنما هما"، أي: الذي للشاة، والتثنية نظرًا إلى كونها في الواقع اثنين، وإلا فمرجع الضمير هاهنا ما ذكرنا، ليفيد الإخبار، ولفظ حديث أبي رافع: إنما للشاة ذراعان. وقوله:"فقال: وأبيك"يحتمل أن يكون هذا من تغيير الرواة، وإلا فلفظ "الشمائل": والذي نفسي بيده، ولو ثبت، يمكن أن يكون قبل النهي، أو يكون بلا قصد الحلف،. بل يكون على عادة العرب، والظاهر أن سالمًا رذ هذا بمخالفته لحديث النهي. وقوله:"لو سكت"، قيل: لعل سبب قطع الكلام هذا الأمر العظيم، أنه قطع التوجه الذي كان له حال سكوته. وقوله:"ما زلت أناوَل"على بناء المفعول للمتكلم. وقوله:"أما هذه"، أي: القصة أو الكلمة، وهي الحلف:"فلا"، أي: غير ثابتة.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل: هو ابن إبراهيم المعروف بابن عُلَية، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني.=
[ ٩ / ١٠٨ ]
٥٠٩١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا نَقْتُلُ مِنَ الدَّوَابِّ إِذَا أَحْرَمْنَا؟ فَقَالَ: " خَمْسٌ لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ قَتَلَهُنَّ فِي قَتْلِهِنَّ: الْحِدَأَةُ، (١) وَالْفَأْرَةُ، وَالْغُرَابُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ " (٢)
_________________
(١) = وأخرجه النسائي في "المجتبى"٨ /٣٠٣، وفي "الكبرى" (٥١٢٩)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٢٢٣ من طريق هشام الدستوائي، وابن حبان (٥٤٠٣) من طريق وهيب، كلاهما عن أيوب، به. وأخرجه النسائي في "المجتبى"٨/٣٠٤، وفي "الكبرى" (٥١٣٠) من طريق إسماعيل ابن عُلَية، والطحاوي في "شرح معاني الآثار"٤/٢٢٣ من طريق وهيب، كلاهما عن أيوب، عن رجل، عن سعيد بنِ جُبير، به. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٨/١١٥ (٣٨٣٣)، ومسلم (١٩٩٧) (٤٦)، وأبو داود (٣٦٩٠)، والنسائي في "المجتبى"٨/٣٠٨، وفي "الكبرى" (٥١٥٣)، وأبو عوانة ٥/٣٠١، والبيهقي في "السنن"٨/٣٠٨ من طريق منصور بن حيان، عن سعيد بن جبير، قال: أشهد على ابن عمر وابن عباس أنهما شهدا أن رسول الله ﷺ نهى عن الدباء والحَنْتَم والمزَفت والنقير. وهذا لفظ مسلم. وأخرجه الدارمي ٢/١١٦ من طريق عزرة، عن سعيد بن جبير، به. وقد سلف برقم (٤٨٠٩)، وانظر (٤٤٦٥)، وسيأتي برقم (٥٨١٩) . قوله:"فجعلت أعظِمه": بالتخفيف، في "القاموس": استعظمه: رآه عظيما كأعْظَمَ.
(٢) وقع في جميع النسخ عدا (م): الحُدَيَّا، وكتبت في هامش (س) كما هو هنا، وقد جاء في "لسان العرب": وقال أبو حاتم: أهل الحجاز يخطئون، فيقولون لهذا الطائر: الحُدَيا، وهو خطأ.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل: هو ابن إبراهيم بن مقسم، ابن علية.=
[ ٩ / ١٠٩ ]
٥٠٩٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى النَّاسِ وَقَدْ فَرَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الْخُطْبَةِ، فَقُلْتُ: مَاذَا قَامَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالُوا: " نَهَى عَنِ الْمُزَفَّتِ، وَالدُّبَّاءِ " (١)
٥٠٩٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ حَلَفَ فَاسْتَثْنَى فَهُوَ بِالْخِيَارِ: إِنْ شَاءَ أَنْ يَمْضِيَ عَلَى يَمِينِهِ، وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَرْجِعَ غَيْرَ حَنِثٍ، أَوْ قَالَ: غَيْرَ حَرَجٍ " (٢)
_________________
(١) = وأخرجه النسائي في "المجتبى"٥/١٩٠ من طريق إسماعيل ابن علية، بهذا الِإسناد. وأخرجه عبد الرزاق (٨٣٧٥) عن معمر، ومسلم (١) ٩٩) (٧٧)، والطحاوي ٢/١٦٦، والبيهقي ٥/٢٠٩ من طرق، عن أيوب، به. وقد سلف برقم (٤٤٦١) . قوله:"إذا أحرمنا"، قال السندي: صرنا محرمين، أو دخلنا في الحرم، والأول أظهر. قوله: "لا جناح على من قتلهن"، أي: في كل حال أو في أيً مكان كان، ولهذا العموم مأخوذ من الِإطلاق، وبه وافق الجواب السؤال، والله تعالى أعلم.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل: هو ابن إبراهيم المعروف بابن عُلَيَة، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه مسلم (١٩٩٧) (٤٩) من طريق إسماعيل، بهذا الِإسناد. وتد سلف بنحوه برقم (٤٤٦٥) .
(٣) هو مكرر (٤٥١٠) سندًا ومتنًا.
[ ٩ / ١١٠ ]
٥٠٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " إِذَا حَلَفَ أَحَدُكُمْ " (١) فَذَكَرَهُ (٢)
٥٠٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي سُوقٍ ثَوْبًا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، (٣) لَوِ ابْتَعْتَ هَذَا الثَّوْبَ لِلْوَفْدِ قَالَ: " إِنَّمَا يَلْبَسُ الْحَرِيرَ أَوْ قَالَ: هَذَا مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ "، قَالَ: أَحْسِبُهُ، قَالَ: " فِي الْآخِرَةِ ". قَالَ: فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَاكَ أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِثَوْبٍ مِنْهَا، فَبَعَثَ بِهِ إِلَى عُمَرَ فَكَرِهَهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، بَعَثْتَ بِهِ إِلَيَّ وَقَدْ قُلْتَ فِيهِ مَا سَمِعْتُ: " إِنَّمَا يَلْبَسُ الْحَرِيرَ أَوْ قَالَ هَذَا مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ " قَالَ: " إِنِّي
_________________
(١) كلمة:"أحدكم"لم ترد في (ظ١٤) .
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير أبي كامل - وهو مظفر بن مدرك الخراساني - فقد روى له النسائي وأبو داود في كتاب"التفرد"، وهو ثقة. حماد: هو ابن سلمة، وأيوب: هو السختياني، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه الدارمي ٢/١٨٥، والبيهقي في "السنن" ٧/٣٦١ و١٠/٤٦ من طرق، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٥١٠) .
(٣) في (ظ١٤): يا نبي الله.
[ ٩ / ١١١ ]
لَمْ أَبْعَثْ بِهِ إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهُ، وَلَكِنْ بَعَثْتُ بِهِ إِلَيْكَ لِتُصِيبَ بِهِ ثَمَنًا " قَالَ سَالِمٌ: فَمِنْ أَجْلِ هَذَا الْحَدِيثِ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَكْرَهُ الْعَلَمَ فِي الثَّوْبِ (١)
٥٠٩٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبِ (٢) بْنِ الشَّهِيدِ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: قُلْتُ: لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ؟ قَالَ: تُجْزِئُكَ قِرَاءَةُ الْإِمَامِ. قُلْتُ: رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، (٣) أُطِيلُ فِيهِمَا (٤) الْقِرَاءَةَ؟ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي صَلَاةَ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى "، قَالَ: قُلْتُ: إِنَّمَا سَأَلْتُكَ عَنْ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، قَالَ: إِنَّكَ لَضَخْمٌ أَلَسْتَ تَرَانِي أَبْتَدِئُ الْحَدِيثَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي صَلَاةَ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن أبي إسحاق: هو الحضرمي البصري. وأخرجه البخاري (٦٠٨١)، ومسلم (٢٠٦٨) (٩)، والنسائي ٨/١٩٨، والطحاوي ٤/٢٤٥ من طريق عبد الوارث بن سعيد، عن يحيى بن أبي إسحاق، بهذا الِإسناد. وقد سلف برقم (٤٧٦٧) . قال في "المصباح المنير": أعلمت الثوب جعلت له عَلَمًا من طراز وغيره.
(٢) . تحرف في (م) إلى: وهب.
(٣) في نسخة السندي: ركعتا الفجر، قال: هكذا في أصلنا: ركعتا الفجر بالرفع، وفي بعض الأصول: ركعتي الفجر، بالنصب على إضمار الفعل، أي: أطيل ركعتي الفجر.
(٤) في (س) و(ص) وهامش (ظ١): فيها.
[ ٩ / ١١٢ ]
خَشِيَ الصُّبْحَ أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ، ثُمَّ يَضَعُ رَأْسَهُ "، فَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: نَامَ، وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: لَمْ يَنَمْ، " ثُمَّ يَقُومُ إِلَيْهِمَا وَالْأَذَانُ فِي أُذُنَيْهِ "، فَأَيُّ طُولٍ يَكُونُ ثُمَّ؟ قُلْتُ: رَجُلٌ أَوْصَى بِمَالٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَيُنْفَقُ مِنْهُ فِي الْحَجِّ؟ قَالَ: أَمَا إِنَّكُمْ لَوْ فَعَلْتُمْ كَانَ مِنْ سَبِيلِ (١) اللهِ. قَالَ: قُلْتُ: رَجُلٌ تَفُوتُهُ رَكْعَةٌ مَعَ الْإِمَامِ فَسَلَّمَ الْإِمَامُ، أَيَقُومُ إِلَى قَضَائِهَا قَبْلَ أَنْ يَقُومَ الْإِمَامُ؟ قَالَ: كَانَ الْإِمَامُ إِذَا سَلَّمَ قَامَ. قُلْتُ: الرَّجُلُ يَأْخُذُ بِالدَّيْنِ أَكْثَرَ مِنْ مَالِهِ، قَالَ: لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ اسْتِهِ عَلَى قَدْرِ غَدْرَتِهِ (٢)
_________________
(١) في (ظ١٤): سبل.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، وهو ثقة روى له النسائي. وقد سلف لهذا الحديث مختصرًا بقصة صلاة الليل مثنى مثنى، والوتر بركعة، برقم (٤٨٦٠) و(٥٠٤٩) من طريق أنس بن سيرين. وقوله: لكل غادر لواء سلف مرفوعًا برقم (٤٦٤٨) . قوله: "تجزئك قراءة الإمام"، قال السندي: ظاضره إن قراعه الإمام تكفي في السرية والجهرية عند ابن عمر عن الفاتحة وغيرها، وهذا مقتضى عدم وجوب القراءة خلف الإمام، لا عدم جوازها، ورواة هذا الحديث ثقات، وقد صح عنه من غير هذا الوجه من قوله: من صلى وراء الإمام كفاه قراءة الإمام، وقال البيهقي: وقد روي عنه خلافه، فروى بسنده (في "القراءة خلف الإمام"٢١٣ و٢١٤) أنه سئل ابن عمر عن القراءة خلف الإمام، فقال: إني لأستحي من رب هذه البنية أن أصلي صلاة =
[ ٩ / ١١٣ ]
٥٠٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي جَهْضَمٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَدْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يَحْلِلْ " وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ " فَلَمْ يَحِلُّوا " (١)
_________________
(١) = لا أقرأ فيها بأم القرآن، وذكر عنه مثل هذا بسند آخر، ثم قال: فكأنه يرى القراءة خلف الإمام فيما يسر الإمام فيه بالقراءة. قلت (القائل السندي): ظاهر حديث ابن عمر أن قراءة الإمام تكفي للمأموم، فيجوز له تركها، ومع ذلك لو أتى بها كان جائزًا، بل يجوز أن يكون هو الأولى، فلا يخالف قوله: إني لأستحي ، وربما يحمل قوله على قراءة ما سوى الفاتحة، والله تعالى أعلم. قوله:"إنك لضخم"، قال السندي: أي: قليل الفهم لاشتغال همك بالبطن لا بالعلم. قوله: " فأي طول يكون ثَمَّ "، قال السندي: بفتح مثلثة للإشارة إلى المكان، أي: هناك، وليس بضمها حرف عطف، لأن لفظة: "قلت" مذكورة في المواضع الأخر بلا عطف، ولأن تمام المعنى يقتضي أن يكون اسمَ إشارة، والله تعالى أعلم. وقوله:"لكل غادر لواء يوم القيامة"، أي: أخذ الزيادة غدر في العهد الذي يقتضيه الدين، فإن مقتضاه ألا يأخذ ذلك القدر، فصار ذلك بمنزلة العهد ألا يأخذ الزائد، فإذا أخذ الزائد فقد نقض العهد وغدر، ويستحق هذه العقوبة يوم القيامة، والله تعالى أعلم.
(٢) إسناده قوي، عبد الله بن الوليد: هو ابن ميمون القرشي الأموي، وثقه العقيلي والدارقطني. وقال البخاري: مقارب، وقال أبو زرعة: صدوق، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: مستقيم الحديث، وصحح أحمد سماعه من سفيان، وقال: لم يكن صاحب حديث، وحديثه حديث صحيح، وكان ربما أخطأ في الأسماء، وقد كتبت عنه أنا كثيرًا. وجهضم - وهو ابن عبد الله بن أبي الطفيل القيسي=
[ ٩ / ١١٤ ]
٥٠٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، أَخْبَرَنِي جَابِرٌ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ " (١) مِثْلَ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ (٢)
٥٠٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ يَحْيَى الْمَازِنِيُّ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى خَيْبَرَ " (٣)
_________________
(١) = اليماني _، روى له الترمذي وابن ماجه، وثقه ابن معين وأبو حاتم وابن خلفون والذهبي، وقال: لم يكن به بأس، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وعبد الله بن بدر: هو الحنفي السحيمي اليماني أحد الأشراف الثقات، روى له أصحاب السنن. وهذا الحديث هنا وفيما سيأتي برقم (٦٤٤٥) مختصر، يبين المراد منه ما سيأتي في الحديث رقم (٥٩٣٩) . وانظر ما سلف برقم (٤٥١٢) . قوله:"فلم يحلل "، قال السندي: أي: بمجرد الدخول في مكة والطواف، كما يقول ابن عباس: " إن من طاف بالبيت حل"، فهذا تعريض به، لكن النبي ﷺ قد ساق الهدي، وابن عباس كان يقول في غير السائق، فلا يتم التعريض.
(٢) لفظ:"ذلك " لم يرد في (ظ١٤)، واستدرك في هامش (س) .
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف جابر - وهو ابن يزيد الجعفي -. وقد سلف برقم (٥٠٥٤) من طريق شعبة، عن جابر.
(٤) إسناده قوي، عبد الله بن الوليد، سلف الكلام عليه في الرواية (٥٠٩٧)، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.
[ ٩ / ١١٥ ]
٥١٠٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي لَبِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا يَغْلِبَنَّكُمُ الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ، إِنَّهُمْ يُعْتِمُونَ عَلَى الْإِبِلِ إِنَّهَا صَلَاةُ الْعِشَاءِ " (١)
٥١٠١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، وَلَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " ائْذَنُوا لِلنِّسَاءِ بِاللَّيْلِ إِلَى الْمَسَاجِدِ " فَقَالَ ابْنُهُ: لَا نَأْذَنُ لَهُنَّ يَتَّخِذْنَ ذَلِكَ دَغَلًا، فَقَالَ: "
_________________
(١) = وأخرجه عبد الرزاق (٤٥١٩) عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٥٢٠)، وانظر (٤٤٧٠) .
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي، عبد الله بن الوليد: هو ابن ميمون الأموي مولاهم، المعروف بالعدتي، راوىِ"جامع"سفيان عنه، سلف الكلام عليه في الرواية (٥٠٩٧)، وهو متابع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن أبي لبيد، فمن رجال مسلم، وإخرج له البخاري متابعة. سفيان: هو الثوري، وأبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف. وقد سلف من طريق سفيان الثوري برقم (٤٦٨٨)، وانظر (٤٥٧٢) . قال ابن الأثير: قال الأزهري: أرباب النعَم في البادية يريحون الإبل، ثم ينيخونها في مراحها حتى يعتموا، أي: يدخلوا في عتمة الليل، وهي ظلمته، وكانت الأعراب يسمون صلاة العشاء صلاة العتمة تسمية بالوقت، فنهاهم عن الاقتداء بهم، واستحب لهم التمسك بالاسم الناطق به لسان الشريعة، وقيل: أراد لا يغرنكم فعلُهم هذا، فتؤخروا صلاتكم، ولكن صلوها اذا حان وقتها.
[ ٩ / ١١٦ ]
تَسْمَعُنِي أَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَتَقُولُ أَنْتَ: لَا " (١)
٥١٠٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " (٢)
_________________
(١) حديث صحيح، وهذا سند قوي كسابقه، وعبد الله بن الوليد متابع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير الليث - وهو ابن أبي سُليم متابع الأعمش -، فقد روى له الأربعة، وهو حسن الحديث في المتابعات. سفيان: هو الثوري، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وقد صرح بالتحديث في الرواية رقم (٦١٠١) . وأخرجه أبو عوانة ٢/٥٧ من طريق الفريأبي عن سفيان، عن الأعمش، عن مجاهد، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٥٦٨)، والترمذي (٥٧٠)، وابن حبان (٢٢١٠) من طريقين، عن الأعمش، عن مجاهد، به، قال الترمذي: حديث ابن عمر حديث حسن صحيح. وأخرجه البخاري (٨٩٩)، ومسلم (٤٤٢) (١٣٩)، والطبراني في "الكبير" (١٣٥٧٠) من طريق عمرو بن دينار، عن مجاهد، به. وسلف شرحه برقم (٥٠٢١)، وسلف برقم (٤٥٢٢)، وانظر (٤٩٣٣) .
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، عبد الوهاب بن عطاء: هو الخفاف، روى له مسلم، وحديثه في درجة الحسن، ثم هو متابع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، ابن عون: هو عبد الله البصري. وأخرجه الطيالسي (١٨٤٤)، وأبو نعيم في "الحلية"٣/٤٣، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٢٢١)، والخطيب فى "تاريخه" ١٢/١٠٩ من طرق، عن ابن عون، بهذا الإسناد. وانظر ما سلف برقم (٤٦١٦) .
[ ٩ / ١١٧ ]
٥١٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ يَعْنِي أَبَا أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ: فَسَأَلَهُ عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ، فَقَالَ: " صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى تُسَلِّمُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، فَإِذَا خِفْتَ الصُّبْحَ، فَصَلِّ رَكْعَةً تُوتِرُ لَكَ مَا قَبْلَهَا " (١)
٥١٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ " (٢)
_________________
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد جيد، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد العزيز بن أبي رواد، فقد أخرج له البخاري تعليقًا وأصحاب السنن، ورثقه يحيى القطان، وابن معين وأبو حاتم والنسائي، وضعفه ابن حبان، وقال الإمام أحمد: صالح الحديث، وليس هو في التثبت مثل غيره، وقال الدارقطني: متوسط في الحديث وربما وهم. وأخرجه عبد الرزاق (٤٦٧٤)، وأبو نعيم في "الحلية"٨/١٩٦ من طريق خلاد بن يحيى، كلاهما عن عبد العزيز بن أبي رواد، به. وسلف برقم (٤٤٩٢) .
(٢) إسناده جيد، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد العزيز- وهو ابن أبي رواد - فمن رجال أصحاب السنن الأربعة، وهو صدوق لا بأس به. وأخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد"٥/١٨٩ من طريق أحمد بن الوليد الفحام، عن أبي أحمد محمد بن عبد الله الزبيري، بهذا الإسناد. وفيه:" الرؤيا الصالحة جزء من خمسة وعشرين جزءًا من النبوة ". وانظر (٤٦٧٨) .
[ ٩ / ١١٨ ]
٥١٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُرَاقَةَ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ، فَقَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تَذْهَبَ الْعَاهَةُ " قُلْتُ: وَمَتَى ذَاكَ؟ قَالَ: حَتَّى تَطْلُعَ الثُّرَيَّا (١)
٥١٠٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ يَقْطَعُهُمَا (٢) حَتَّى يَكُونَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ " (٣)
٥١٠٧ - قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعْنِي " خَمْسٌ لَا جُنَاحَ عَلَيْهِ وَهُوَ حَرَامٌ أَنْ يَقْتُلَهُنَّ: الْحَيَّةُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عثمان بن عبد الله بن سراقة، فمن رجال البخاري. محمد بن عبد الله: هو أبو أحمد الزبيري، وابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة. وقد سلف برقم (٥٠١٢) .
(٢) في (ظ١٤): ويقطعهما.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن عبد الله: هو أبو أحمد الزبيري، وسفيان: هو الثوري، وعبد الله بن دينار: هو مولى ابن عمر. وأخرجه ابن حبان (٣٧٨٨) من طريق وكيع، عن سفيان، بهذا الِإسناد. وقد سلف مطولًا برقم (٤٤٨٢) .
[ ٩ / ١١٩ ]
الْعَقُورُ، وَالْحِدَأَةُ " (١)
٥١٠٨ - وقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ، وَغِفَارُ غَفَرَ اللهُ لَهَا، وَعُصَيَّةُ عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ " (٢)
٥١٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: وَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ فَقَالَ: " هَا إِنَّ الْفِتَنَ مِنْ هَاهُنَا، إِنَّ الْفِتَنَ مِنْ هَاهُنَا، إِنَّ الْفِتَنَ مِنْ هَاهُنَا، (٣) مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ " (٤)
٥١١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ،
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (١١٩٩) (٧٩)، وابن حبان (٣٩٦٢) من طريق إسماعيل بن جعفر، عن عبد الله بن دينار، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٥١٣٢) و(٦٢٢٨)، وانظر ماسلف برقم (٤٤٦١) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف برقم (٤٧٠٢) .
(٣) هذه الجملة الثالثة لم ترد في (ظ١٤)، واستدركت في هامش (س) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مالك في "الموطأ" ٢/٩٧٥، ومن طريقه البخاري (٣٢٧٩)، وابن حبان (٦٦٤٨)، والبغوي (٤٠٠٤) وأخرجه ابن حبان (٦٦٤٩) من طريق إسماعيل بن جعفر، كلاهما عن عبد الله بن دينار، بهذا الإسناد. وانظر (٤٧٥٤) .
[ ٩ / ١٢٠ ]
عَنْ عَائِشَةَ، وَابْنِ عُمَرَ " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ زَارَ لَيْلًا " (١)
٥١١١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " وَقَّتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا، (٢) وَلِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ " وَقَالَ: هَؤُلَاءِ الثَّلَاثُ حَفِظْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَحُدِّثْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمُ "، فَقِيلَ لَهُ: الْعِرَاقُ قَالَ: لَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ عِرَاقٌ (٣)
٥١١٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مَرْثَدٌ يَعْنِي ابْنَ عَامِرٍ
_________________
(١) إسناده ضعيف، أبو الزبير- واسمه محمد بن مسلم بن تدرس -، مدلس وقد عنعن. ولهذا الحديث تفرد الإمام أحمد بإخراجه عن عائشة وابن عمر، وسيأتي في مسند عائشة ٦/٢٠٧ عن وكيع، عن سفيان الثوري، عن أبي الزبير، عن عائشة وابن عباس: أن رسول الله ﷺ زار البيت ليلًا. وانظر ما سلف في مسند ابن عباس برقم (٢٦١١) و(٢٦١٢) و(٢٨١٥) .
(٢) في (ظ١٤) وهامش (س) و(ص) و(ظ١): قرن.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن عبد الله: هو ابن الزبير أبو أحمد، وسفيان: هو الثوري، وعبد الله بن دينار: هو مولى ابن عمر. وأخرجه البخاري (٧٣٤٤) من طريق محمد بن يوسف الفريابي، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/١١٧ من طريق أبي حذيفة موسي بن مسعود النهدي، كلاهما عن سفيان، بهذا الِإسناد. وقد سلف برقم (٤٤٥٥) .
[ ٩ / ١٢١ ]
الْهُنَائِيَّ، حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرٍو النَّدَبِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ لَيَعْجَبُ مِنَ الصَّلَاةِ فِي الْجَمِيعِ " (١)
٥١١٣ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِطَعَامٍ وَقَدْ حَسَّنَهُ صَاحِبُهُ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ، فَإِذَا طَعَامٌ رَدِيءٌ فَقَالَ: " بِعْ هَذَا عَلَى حِدَةٍ، وَهَذَا عَلَى حِدَةٍ، فَمَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا " (٢)
_________________
(١) إسناده ضعيف، مرثد بن عامر الهنائي روى عنه غير واحد، وذكره ابن حبان في "الثقات"٧/٥٠٠، لكن قال الِإمام أحمد: لا أعرفه، وأبو عمرو الندَبي- وهو بشر بن حرب الأزدي- ضعيف يعتبر به، روى له النسائي وابن ماجه. وهذا الحديث أورده الهيثمي في "المجمع"٢/٣٩ من حديث ابن عمر، ونسبه إلى الطبراني في " الكبير"فقط، وحسن إسناده! وأورده مرة أخرى ونسبه إلى الِإمام أحمد من حديث عمر، وهذا وهم لا ندري من أين وقع له، إلا أنه جعله كذلك في "غاية المقصد في زوائد المسند" ورقة ٥٣، بإسناد المصنف هنا بفسه، وفيه: حدئني عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵀، قال: سمعت عمر بن الخطاب ﵀، قال: سمعت رسول الله ﷺ فذكره! وكذا وقع هذا الوهم في "الترغيب والترهيب " ١/٢٦٢ للحافظ المنذري! لكن أورده الحافظ ابن حجر على الصواب في " أطراف المسند" ٣/٣٣٤ في ترجمة بشر بن حرب أبي عمرو الندبي عن ابن عمر. وثم يرد هذا الحديث في مسند عمر من"المسند" أو "أطرافه"، وكذا لم يورده الحافظ ابن كثير في "مسند الفاروق ".
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي معشر- وهو نجيح بن عبد الرحمق السندي -، وباقي رجاله ثقات.=
[ ٩ / ١٢٢ ]
٥١١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ يَعْنِي الْوَاسِطِيَّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي مُنِيبٍ الْجُرَشِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " بُعِثْتُ بِالسَّيْفِ حَتَّى يُعْبَدَ اللهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَجُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي، وَجُعِلَ الذِّلَّةُ، وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي، وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ " (١)
_________________
(١) = وأخرجه البزار (١٢٥٥) (زوائد)، والطبراني في "الأوسط" (٢٥١١) من طريق عبد العزيز بن الخطاب، عن أبي معشر، بهذا الإسناد. ورواية البزار مختصرة، وقال الطبراني: لم يرو الحديث عن نافع إلا أبو معشر. وأخرجه بنحوه الدارمي ٢/٢٤٨، والدولابي في "الكنى والأسماء" ٢/٣٣، وأبو نعيم في "تاريخ أصبهان"١/٢٤٨ من طريق يحيى بن المتوكل، عن القاسم بن عبيد الله، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه. وهذا إسناد ضعيف لضعف يحيى بن المتوكل. وله شاهد عن أبي هريرة، سيرد ٢/٢٤٢، وإسناده صحيح. وعن أبي بردة، سيرد ٣/٤٦٦ و٤/٤٥، وفي إسناده ضعف. وعن قيس بن أبي غرزة عند أبي يعلى (٩٣٣)، والطبراني ١٨/ (٩٢١)، وإسناده منقطع. ويشهد لقوله:"من غشنا فليس منا" فقط حديث ابن مسعود عند ابن حبان (٥٦٧) . وحديث عائشة عند البزار (١٢٥٦) (زوائد) . وحديث ابن عباس عند الطبراني في "الكبير" (١١٥٥٣) .
(٢) إسناده ضعيف على نكارة في بعض ألفاظه. ابن ثوبان - وهو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان - اختلفت فيه أقوالُ المجرحين والمعدلين، فمنهم من=
[ ٩ / ١٢٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = قوى أمره، ومنهم من ضعفه، وقد تغير بأخرة، وخلاصة القول فيه أنه حسنُ الحديث إذا لم يتفرد بما ينكر، فقد أشار الإمام أحمد إلى أن له أحاديث منكرة، وهذا منها. وأخرجه عبد بن حميد (٨٤٨) عن سليمان بن داود الطيالسي، والطبراني في "مسند الشاميين" (٢١٦) من طريق محمد بن يوسف الفريابي وعلي بن عياش الحمصي وغسان بن الربيع، وابن الأعرابي في "معجمه" (١١٣٧)، والبيهقي في "الشعب" (١١٩٩) من طريق محمد بن يوسف الفريابي، أربعتهم عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، بهذا الأسناد. وزادوا فيه بعد قوله"بعثت بالسيف": "بين يدي الساعة". وعلق البخاري ٦/٩٨ (الفتح) بعضه بصيغة التمريض في باب ما قيل في الرماح، فقال: ويذكر عن ابن عمر، عن النبي ﷺ: جعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري. وسيأتي برقم (٥١١٥) و(٥٦٦٧) عن أبي النضر هاشم بن القاسم، عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، به. وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٣١) عن أبي أمية الطرسوسي، عن محمد بن وهب بن عطية، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، عن حسان بن عطية، به. وهذا إسناد فيه ثلاث علل: الأولى: تفرد الوليد بن مسلم بهذا الطريق، فرواه عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، وخالف بذلك جمعًا من الشيوخ حيث رووه عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن حسان بن عطية، كما مر آنفًا، ثم إن الوليد يدلس تدليس التسوية، وهو هنا لم يصرح بصيغة السماع بين الأوزاعي وبين حسان بن عطية، والأوزاعي قد لقي عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان وكاتبه، فلعله سمعه منه فدلسه الوليد وأسقط ابن ثوبان، والله أعلم. الثانية: أن أبا أمية الطرسوسي شيخ الطحاوي له أوهام إذا حدث من حفظه،=
[ ٩ / ١٢٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = قال ابن حبان في "الثقات"٩/١٣٧: كان من الثقات، دخل مصر فحدثهم من حفظه من غير كتاب بأشياء أخطأ فيها، فلا يعجبني الاحتجاج بخبره إلا ما حدث من كتابه. قلنا: والطحاوي إنما أخذ عن أبي أمية بمصر، وهو هنا قد سمى شيخه محمد بن وهب بن عطية، والذي حدث بمصر عن الوليد بن مسلم وغيره هو محمد بن وهب بن مسلم القرشي الدمشقي، وهو ضعيف منكر الحديث، والأول صالح الحديث، وأما ابن عدي وابن منده، فقد ذكرا أن محمد بن وهب بن عطية منكر الحديث، كذا قالا، ولعلهما أرادا ابن مسلم القرشي الدمشقي قوهما في اسمه، وكلاهما ذكرت له رواية عن الوليد بن مسلم. انظر"ميزان الاعتدال" ٤/٦١، و"تاريخ دمشق"لابن عساكر ١٦/٩٤-٩٥. الثالثة: الاضطراب الذي وقع فيه على الأوزاعي، فقد روي عنه هكذا كما هو عند الطحاوي. وروي عنه، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ذكره ابن أبي حاتم في "العلل"١/٣١٩، وقال عن أبيه، عن دحيم (وقع في أصله: أبي دحيم، وهو خطأ، ودحيم: لقب لعبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي): هذا الحديث ليس بشيء، الحديث حديث الأوزاعي، عن سعيد بن جبلة، عن طاووس، عن النبي ﷺ، يعني مرسلًا. قلنا: كأن دحيمًا وأبا حاتم يريان أن المحفوظ عن الأوزاعي هي الرواية المرسلة لا غير، ولهذا المرسل الذي أشار إليه دحيم خرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" ٥/٣٢٢، وعلى إرساله فقد حسن الحافظ ابن حجر إسناده في "الفتح"٦/٩٨٠ فهذه العلل الثلاثة مجتمعة لا يمكن معها تقوية الحديث المرفوع بمتابعة الأوزاعي لعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، والله تعالى أعلم. وفي الباب عن أنس بن مالك عند أبي نعيم في " أخبار أصبهان " ١/١٢٩ من طريق الحجاج بن يوسف بن قتيبة، عن بشر بن الحسين الأصبهاني، عن الزبير بن=
[ ٩ / ١٢٥ ]
٥١١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي مُنِيبٍ الْجُرَشِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " بُعِثْتُ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ بِالسَّيْفِ حَتَّى يُعْبَدَ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَجُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي، وَجُعِلَ الذِّلَّةُ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي، وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ " (١)
_________________
(١) = عدي، عن أنس رفعه. وليس فيه لفظ السيف، وإسناده ضعيف جدًا، فيه بشر بن الحسين الأصبهاني مجمع على ضعفه، واتهمه بعضهم بالوضع، انظر"الميزان" ١/٣١٥-٣١٦٠ وعن الحسن البصري مرسلًا عند سعيد بن منصورفي "سننه" (٢٣٧٠)، ومراسيل الحسن شبه الريح، ضعاف، وفي إسناده أبو عمير الصوري لم نتبينه. ويشهد لقوله:"من تشبه بقوم فهو منهم" حديث حذيفة عند البزار (١٤٤) (زوائد)، وقال: لا نعلمه مسندا عن حذيفة إلا من هذا الوجه، وقد وقفه بعضهم على حذيفة. وأورده الهيثمي في "المجمع"١٠/٢٧١ ونسبه إلى الطبراني في "الأوسط"فقط، وقال: فيه علي بن غراب (وهو عند البزار أيضًا)، وقد وثقه غير واحد، وضعفه بعضهم، وبقية رجاله ثقات. قوله:"من تشبه"، قال السندي: أي: فيكفي الِإسلام في الظاهر في النجاة من أحكام الكفرة، كما يكفي الكفر في الظاهر في إجراء أحكام الكفرة، وأما أمر الباطن فإلى الله، وهذا المعنى هو المناسب في هذا المقام، والله تعالى أعلم بالمرام.
(٢) إسناده ضعيف، عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان قد سلف الكلام عليه في الحديث السابق. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥/٣١٣، والبيهقي في "الشعب" (١١٩٩)، والذهبي في=
[ ٩ / ١٢٦ ]
٥١١٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا لَيْثٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِي الْبَيْتِ رَكْعَتَيْنِ " (١)
٥١١٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ فَقَالَ: " حَجَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يَصُمْهُ "، وَحَجَجْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ فَلَمْ يَصُمْهُ، وَحَجَجْتُ مَعَ عُمَرَ فَلَمْ يَصُمْهُ، وَحَجَجْتُ مَعَ عُثْمَانَ فَلَمْ يَصُمْهُ، وَأَنَا لَا أَصُومُهُ وَلَا آمُرُ بِهِ وَلَا أَنْهَى عَنْهُ (٢)
_________________
(١) = " السير"١٥/٥٠٩، وابن حجر في "تغليق التعليق"٣/٤٤٥ من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد. قال الذهبي: إسناده صالح. وأخرج قوله:"من تشبه بقوم فهو منهم" فقط أبو داود (٤٠٣١) عن عثمان بن أبي شيبة، عن أبي النضر هاشم بن القاسم، به. وانظر ما قبله.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث، وهو ابنُ أبي سُلَيم، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. إسماعيل: هو ابن إبراهيم المعروف بابن عُلَية، ومجاهد: هو ابن جبر المكي. وأخرجه بنحوه مطولًا البخاري (٣٩٧) و(١١٦٧)، والنسائي في "المجتبى " ٥/٢١٨، والبيهقي في "السنن"٢/٣٢٨ من طريق سيف بن سليمان، عن مجاهد، بهذا الِإسناد. وقد سلف الكلام عن تعيين عدد الركعات في هذه الرواية برقم (٥٠٦٥) . وانظر (٥٠٥٣) .
(٣) حديث صحيح بطرقه وشواهده، وهو مكرر (٥٠٨٠) . إسماعيل: هو ابن إبراهيم ابن علية.
[ ٩ / ١٢٧ ]
٥١١٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَا حَقُّ امْرِئٍ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ وَلَهُ مَا يُرِيدُ أَنْ يُوصِيَ فِيهِ، إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ " (١)
٥١١٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنِ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَحْسِبُهُ قَدْ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمْ عُرِضَ عَلَى مَقْعَدِهِ (٢) غُدْوَةً وَعَشِيَّةً (٣)، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنَ الْجَنَّةِ، (٤) وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنَ النَّارِ، (٥) يُقَالُ: هَذَا (٦) مَقْعَدُكَ حَتَّى تُبْعَثَ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (٧)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل: هو ابن إبراهيم المعروف بابن عُلَية، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه مسلم (١٦٢٧) (٣)، والدارقطني في "السنن"٤/١٥٠، من طريق إسماعيل ابن علية، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٥٧٨)، وانظر (٤٤٦٩) .
(٢) في (ق) و(م) وهامش (س) و(ص): عليه مقعدُه.
(٣) في (ظ١٤): كل غدوة وعشية.
(٤) في (ق) و(ظ١): فمن أهل الجنة، وذكرت في هامش (س) و(ص) .
(٥) في (ق) و(ظ١): فمن أهل النار، وذكرت في هامش (س) و(ص) .
(٦) في (ظ١٤): ذاك.
(٧) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٦٥١٥) من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٦٥٨) .
[ ٩ / ١٢٨ ]
٥١٢٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، اسْتُصْرِخَ عَلَى صَفِيَّةَ، فَسَارَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ مَسِيرَةَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، سَارَ حَتَّى أَمْسَى فَقُلْتُ: الصَّلَاةَ، فَسَارَ وَلَمْ يَلْتَفِتْ، فَسَارَ حَتَّى أَظْلَمَ، فَقَالَ لَهُ سَالِمٌ: أَوْ رَجُلٌ الصَّلَاةَ قَدْ أَمْسَيْتَ، فَقَالَ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا عَجِلَ بِهِ السَّيْرُ جَمَعَ مَا بَيْنَ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ " وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَجْمَعَ بَيْنَهُمَا، فَسِيرُوا، فَسَارَ حَتَّى غَابَ الشَّفَقُ، ثُمَّ نَزَلَ فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا (١)
٥١٢١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل: هو ابن إبراهيم المعروف بابن عُلَيَّة، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني. وأخرجه عبد الرزاق (٤٤٠٢) عن معمر، وأبو داود (٢) ٠٧)، وأبو عوانة ٢/٣٤٩، والبيهقي ٣/١٥٩ من طريق حماد بن زيد، كلاهما عن أيوب، به. وأخرجه عبد الرزاق (٤٤٠٠) عن عبد العزيز بن أبي رواد، و(٤٤٠٣) من طريق إسماعيل بن أمية، كلاهما عن نافع، به. وأخرجه البخاري (١٨٠٥) و(٣٠٠٠)، والبيهقي ٣/١٦٠ من طريق زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر. وقد سلف برقم (٤٤٧٢) . قوله: استصرخ على صفية، قال السندي: أي: أستغيث لأجلها، وقيل له: أدركها فإنها قريبة من الموت. وصفية: هي بنت أبي عبيد كما سيأتي بالرواية رقم (٦٣٧٥)، وكانت زوج عبد الله بن عمر، وهي أخت المختار ابن أبي عُبيد الثقفي. لها ترجمة في " الِإصابة " برقم (١١٤١٩) .
[ ٩ / ١٢٩ ]
يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ: عَنِ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ (١) وَهِيَ حَائِضٌ، فَقَالَ: أَتَعْرِفُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلَهُ، " فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُرَاجِعَهَا ثُمَّ يُطَلِّقَهَا (٢) فَتَسْتَقْبِلَ عِدَّتَهَا " (٣)
٥١٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيًّا الْأَزْدِيَّ يُحَدِّثُ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى "، وَكَانَ شُعْبَةُ يَفْرَقُهُ (٤)
_________________
(١) في (س) و(ص): زوجته. (نسخة) .
(٢) قوله " ثم يطلقها" لم يرد في (ص) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل: هو ابن إبراهيم المعروف بابن عُلَيَة، ويونس: هو ابن عبيد بن دينار العبدي. وأخرجه مسلم (١٤٧١) (٩) من طريق إسماعيل، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٥٠٢٥)، وانظر (٤٥٠٠) .
(٤) صحيح دون قوله: "والنهار"، وهو مكرر (٤٧٩١) إلا أن شيخ أحمد هنا هو محمد بن جعفر، وأشبعنا القول على لفظة: "والنهار" هناك. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٢/٢٧٤، والنسائي في "الكبرى" (٤٧٢)، وفي " المجتبى"٣/٢٢٧، وابنُ ماجه (١٣٢٢)، والدارمي./٣٤١، وابن خزيمة (١٢١٠)، وابن حبان (٢٤٨٣) و(٢٤٩٤)، وابنُ عدي في "الكامل"٥/١٨٢٦، والدارقطني في "السنن، ١/٤١٧، والبيهقي في "السنن"٢/٤٨٧ من طريق محمد بن جعفر، بهذا الِإسناد.=
[ ٩ / ١٣٠ ]
٥١٢٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: مَرِضَ ابْنُ عَامِرٍ فَجَعَلُوا يَثْنُونَ عَلَيْهِ، وَابْنُ عُمَرَ سَاكِتٌ فَقَالَ: أَمَا إِنِّي لَسْتُ بِأَغَشِّهِمْ لَكَ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ اللهَ لَا يَقْبَلُ صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ، وَلَا صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ " (١)
٥١٢٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى نَافِعٍ أَسْأَلُهُ عَنِ الدُّعَاءِ عِنْدَ الْقِتَالِ، فَكَتَبَ إِلَيَّ: إِنَّمَا كَانَ ذَاكَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ قَدْ " أَغَارَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَهُمْ غَارُّونَ وَأَنْعَامُهُمْ تُسْقَى عَلَى الْمَاءِ، فَقَتَلَ (٢) مُقَاتِلَتَهُمْ وَسَبَى ذُرِّيَّتَهُمْ، وَأَصَابَ يَوْمَئِذٍ جُوَيْرِيَةَ ابْنَةَ الْحَارِثِ "
_________________
(١) = وقوله:"وكان شعبة يفرقه": يعني يخشى رفعه بزيادة لفظة:"والنهار". وسلف دون هذه الزيادة برقم (٤٤٩٢) .
(٢) إسناده حسن من أجل سماك - وهو ابن حرب - وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. شعبة: هو ابن الحجاج، ومصعب بن سعد: هو ابن أبي وقاص. وأخرجه مسلم (٢٢٤)، وابن خزيمة (٨) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الِإسناد. وقد سلف برقم (٤٧٠٠) . قوله:"أما إني لست بأغشهم لك"، قال السندي: أي: ما تركت الثناء عليك لأجل أني من أغشهم لك، بل تركته لأجل لهذا الحديث.
(٣) في (ق): فقاتل، وليست في شيء من المصادر.
[ ٩ / ١٣١ ]
حَدَّثَنِي بِذَلِكَ عَبْدُ اللهِ وَكَانَ فِي ذَلِكَ الْجَيْشِ (١)
٥١٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، وَحَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، سَمِعْتُ قَتَادَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَبِشْرِ بْنِ الْمُحْتَفِزِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فِي الْحَرِيرِ: " إِنَّمَا يَلْبَسُهُ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ " (٢)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل: هو ابن إبراهيم المعروف بابن عُلَيَّة، وابن عَون: هو عبدُالله البصري، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه سعيد بن منصور (٢٤٨٤)، وأبو داود (٢٦٣٣)، والبيهقي في " المعرفة " (١٨١٧١) من طريق إسماعيل ابن عُلَية، به. وقد سلف برفم (٤٨٥٧) .
(٢) إسناده من جهة بكر بن عبد الله المزني، صحيح على شرط الشيخين، وأما بشر بن المحتفز، فلا يعرف إلا في هذا الحديث مقرونًا ببكر بن عبد الله، وسماه همام عن قتادة فيما يأتي برقم (٥٣٦٤): بشر بن عائذ الهذلي، وهما واحد، ذكرهما في ترجمة واحدة البخاري في "التاريخ الكبير"٢/٧٨-٧٩، وفرقهما ابن أبي حاتم ٢/٣٦٢ و٣٦٥، وابن حبان في "الثقات"٤/٦٥ و٦٦، قال ابن حجر في "التهذيب": يحتمل أن يكونا واحدًا، فقد رأيت من نسبه: بشر بن عائذ بن المحتفز. أ. هـ. ورجح أن يكونا واحدًا الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على هذا الحديث، ونسب ابن حبان بشرَ بن عائذٍ منقريًا! وبشر هذا في عداد المجهولين، ولا يضر وجوده هنا في الإسناد، فهو مقرون ببكر بن عبد الله المزني الثقة. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير"٢/٧٨-٧٩ عن آدم بن أبي إياس، والنسائي في "المجتبى"٨/٢٠١، وفي " الكبرى " (٩٥٩٢) و(٩٦٢٤) عن النضر بن شميل، كلاهما عن شعبة، بهذا الِإسناد. وثم يسق البخاري لفظه. وقد سلف برقم (٤٧١٣) .
[ ٩ / ١٣٢ ]
٥١٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، وَحَجَّاجٌ قَالَ: حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، وَسَمِعْتُ أَبَا مِجْلَزٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " الْوَتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ " (١)
٥١٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، وَحَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سَلْمَانَ (٢) قَالَ حَجَّاجٌ فِي حَدِيثِهِ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ سَلْمَانَ قَالَ:
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حجاج: هو ابن محمد المصيصي الأعور، وشعبة: هو ابن الحجاج، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي، وأبو مِجْلَز: هو لاحق بن حميد الدوسي. وأخرجه مسلم (٧٥٢) (١٥٤)، والنسائي في "المجتبى" ٣/٢٣٢، وفي "الكبرى" (١٣٩٧) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في " المجتبى" ٣/٢٣٢، وفي "الكبرى" (١٣٩٧)، وأبو عوانة ٢/٣٣٣-٣٣٤ من طريق يحيى بن سعيد القطان، عن شعبة، به. وأخرجه الطيالسي (١٩٢٦)، ومسلم (٧٥٣) (١٥٥)، وأبو عوانة ٢/٣٣٤، والمروزي في " قيام الليل " ص ١٢٢، والطحاوي في "شرح معاني الاثار" ١/٢٧٧، والبيهقي في " السنن"٣/٢٢ من طريق همام، عن قتادة، به. وسلف برقم (٥٠١٦)، وانظر (٤٤٩٢) .
(٢) تحرف في النسخ عدا (ظ١٤) إلى: سليمان، وهو على الصواب في (ظ١٤)، وفي " أطراف المسند " ٣/٤٨٠، وأورد المزي لهذا الحديث في " تهذيب الكمال " في ترجمة المغيرة بن سلمان، وسيأتي على الصواب أيضًا في الرواية (٥٧٣٩)، وتحرف اسم سلمان في الأصول الخطية التي وقعت للشيخ أحمد شاكر، فانظر ما قاله.
[ ٩ / ١٣٣ ]
سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: " كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّتِي لَا يَدَعُ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ " (١)
٥١٢٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَحَجَّاجٌ قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ، وَقَالَ حَجَّاجٌ فِي حَدِيثِهِ: عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ وَثَّابٍ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ: عَنِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: " أَمَرَنَا بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ " (٢)
٥١٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةَ، سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ قُلْتُ: إِنَّمَا أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْئَيْنِ: عَنِ السَّلَمِ فِي النَّخْلِ، وَعَنِ الزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ فَقَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِرَجُلٍ
_________________
(١) حديث صحيح، ولهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير المغيرة بن سَلْمان الخُزَاعي، فقد روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في " الثقات " ٥/٤٠٩، وقال الإِمام أحمد: هو معروف. وقد سلف برقم (٤٥٠٦)، وسيأتي برقم (٥٧٣٩) و(٥٧٥٨) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حجاج: هو ابن محمد المصيصي الأعور، وشعبة: هو ابن الحجاج، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي، ويحيى بن وثاب: هو الأسدي. وقد سلف بنحوه برقم (٥٠٧٨)، وانظر (٤٤٦٦) .
[ ٩ / ١٣٤ ]
نَشْوَانَ قَدْ شَرِبَ زَبِيبًا وَتَمْرًا قَالَ: فَجَلَدَهُ الْحَدَّ، وَنَهَى أَنْ يُخْلَطَا. قَالَ: وَأَسْلَمَ رَجُلٌ فِي نَخْلِ رَجُلٍ فَلَمْ يَحْمِلْ نَخْلُهُ قَالَ: فَأَتَاهُ يَطْلُبُهُ قَالَ: فَأَبَى أَنْ يُعْطِيَهُ، قَالَ: فَأَتَيَا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: " أَحَمَلَتْ نَخْلُكَ؟ " قَالَ: لَا. قَالَ: " فَبِمَ (١) تَأْكُلُ مَالَهُ؟ " قَالَ: فَأَمَرَهُ، فَرَدَّ عَلَيْهِ، وَنَهَى عَنِ السَّلَمِ فِي النَّخْلِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ (٢)
٥١٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " كُلُّ بَيِّعَيْنِ فَلَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَتَفَرَّقَا، إِلَّا بَيْعُ الْخِيَارِ " (٣)
_________________
(١) في (ظ١٤): فيم.
(٢) إسناده ضعيف لجهالة النجراني الذي روى عنه أبو إسحاق السبيعي. وقصة الحد سلفت برقم (٤٧٨٦) . والنهي عن السلم في النخل حتى يبدو صلاحه سلف برقم (٥٠٦٧) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. شعبة: هو ابن الحجاج. وأخرجه الطيالسي (١٨٨٢)، والنسائي في "الكبرى، (٦٠٧٠)، وفي "المجتبى" ٧/٢٥٠، والطحاوي في " شرح معاني الآثار"٤/١٢ من طرق، عن شعبة، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٥٦٦)، وانظر (٤٤٨٤) . قال السندي: فلا بيع بينهما، أي: لازم.
[ ٩ / ١٣٥ ]
٥١٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَحَجَّاجٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يُحَدِّثُ " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: نَهَى عَنِ الْوَرْسِ، وَالزَّعْفَرَانِ " قَالَ شُعْبَةُ: قُلْتُ لَهُ: يَعْنِي الْمُحْرِمَ؟ قَالَ: " نَعَمْ " (١)
٥١٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " خَمْسٌ لَيْسَ عَلَى حَرَامٍ جُنَاحٌ فِي قَتْلِهِنَّ: الْكَلْبُ الْعَقُورُ، وَالْغُرَابُ، وَالْحُدَيَّا، (٢) وَالْفَأْرَةُ، وَالْحَيَّةُ " (٣)
٥١٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ فِي (٤) خَمْسٍ، لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللهُ: لَا يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ إِلَّا اللهُ، (٥) وَلَا
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حجاج: هو ابن محمد المصيصي الأعور. وقد سلف برقم (٤٤٨٢) .
(٢) انظر تعليقنا على لهذه اللفظة في الحديث رقم (٥٠٩١) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الطيالسي (١٨٨٩) عن شعبة، بهذا الإسناد. وأخرجه الطحاوي ٢/١٦٦ من طريق وهب بن جرير، عن شعبة، به. وقد سلف برقم (٥١٠٧) .
(٤) لفظ:"في " من (س) و(ص) و(ظ١٤) .
(٥) جاء الحديث في (ق) و(ظ١) على نص الآية القرآنية: (إن الله عنده علم=
[ ٩ / ١٣٦ ]
يَعْلَمُ نُزُولَ الْغَيْثِ إِلَّا اللهُ، وَلَا يَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ إِلَّا اللهُ، وَلَا يَعْلَمُ السَّاعَةَ إِلَّا اللهُ، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا، (١) وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ " (٢)
٥١٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تُبَاعَ الثَّمَرَةُ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا " (٣)
٥١٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: هُوَ ابْنُ عَلْقَمَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَعْفُوا اللِّحَى، وَحُفُّوا (٤) الشَّوَارِبَ " (٥)
_________________
(١) = الساعة وينزل الغيث ) الآية، وكذلك ورد في الروايتين (٥٢٢٦) و(٥٥٧٩) .
(٢) في هامش (س): إلا الله، خ. قال السندي: سقط هاهنا الاستثناء من بعض النسخ، ووجد في بعضها، والسقوط أقرب، لما في وجوده من إطلاق النفس على الله، ونسبة الكسب إليه، وأما بعد هذا فلا وجه للاستثناء.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري. وقد سلف برقم (٤٧٦٦) . ٣١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (١٥٣٤) (٥٢) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وقد سلف بنحوه برقم (٤٤٩٣) .
(٤) في (ظ١٤): واحفوا.
(٥) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن علقمة،=
[ ٩ / ١٣٧ ]
٥١٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَطَعَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَحَرَّقَ " (١)
٥١٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، وَإِسْحَاقُ يَعْنِي الْأَزْرَقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو، (٢) عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لَا نَكْتُبُ، وَلَا نَحْسُبُ، الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا "، حَتَّى ذَكَرَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ، قَالَ إِسْحَاقُ: وَطَبَّقَ يَدَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَحَبَسَ إِبْهَامَهُ فِي الثَّالِثَةِ (٣)
_________________
(١) = ويقال: ابن أبي علقمة، ويقال: ابن علقم، المكي، وهو غير عبد الرحمن بن أبي علقمة الثقفي، ذاك قد روى عن ابن مسعود كما سلف في مسنده برقم (٣٦٥٧)، وهذا فقد روى عن ابن عباس وابن عمر، وروى عنه سفيان الثوري، وخرج له البخاري في " أفعال العباد " والنسائي، ووثقه هو والعجلي، وذكره في " الثقات " ابن حبان وابن شاهين، ونقل هذا الأخير عن عبد الرحمن بن مهدي أنه قال فيه: كان من الأثبات الثقات، وقال الحافظ في "التقريب": ثقة. وأخرجه النسائي في " المجتبى " ٨/١٢٩، وفي "الكبرى" (٩٢٩١) و(٩٢٩٢)، وأبو يعلى (٥٧٣٨) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الِإسناد. وسيأتي برقم (٥١٣٨) و(٥١٣٩) . وقد سلف برقم (٤٦٥٤) من طريق نافع، عن ابن عمر.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٤٥٣٢) سندًا ومتنًا.
(٣) تحرف في (م) إلى: عمر.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرحمن: هو ابن مهدي، وإسحاق=
[ ٩ / ١٣٨ ]
٥١٣٨ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلْقَمَةَ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: " أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تُعْفَى اللِّحَى، وَأَنْ تُجَزَّ الشَّوَارِبُ (١)
٥١٣٩ - " قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ: قَالَ أَبِي: (٢) وقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلْقَمَةَ (٣)
٥١٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ مَا نَعْمَلُ
_________________
(١) = الأزرق: هو ابن يوسف، وسفيان: هو ابن سعيد الثوري، والأسود بن قيس: هو العبدي، وسعيد بن عمرو: هو ابن سعيد القرشي الأموي. وأخرجه مسلم (١٠٨٠) (١٥)، والنسائي ٤/١٣٩-١٤٠ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، به. وقد سلف برقم (٥٠١٧) . وانظر (٤٤٨٨) .
(٢) حديث صحيح، مؤمل - وهو ابن إسماعيل العدوي مولاهم البصري -، سيىء الحفظ لكنه ثقة في سفيان الثوري. وقد سلف برقم (٥١٣٥) .
(٣) في (ظ١٤): حدثنا عبد الله، حدثني أبي.
(٤) إسناده قوي، عبد الله بن الوليد - وهو العدني - شيخ أحمد، صدوق لا بأس به، ومن فوقه ثقات. قال الشيخ أحمد شاكر: وهو موصول، فإن عبد الله بن الوليد العدني من شيوخ أحمد، وإنما ذكر هذا الإسناد ليبين فيه أن سفيان الثوري سمعه من عبد الرحمن بن علقمة. وانظر ما قبله.
[ ٩ / ١٣٩ ]
فِيهِ أَفِي أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ أَوْ مُبْتَدَإٍ أَوْ مُبْتَدَعٍ؟ قَالَ: " فِيمَا قَدْ فُرِغَ مِنْهُ فَاعْمَلْ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ فَإِنَّ كُلًّا مُيَسَّرٌ، أَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَإِنَّهُ يَعْمَلُ لِلسَّعَادَةِ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ فَإِنَّهُ يَعْمَلُ لِلشَّقَاءِ " (١)
٥١٤١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي
_________________
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عاصم بن عبيد، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، وقد سلف هذا الحديث في مسند عمر برقم (١٩٦) عن محمد بن جعفر وحجاج بن محمد المصيصي، عن شعبة، به، وجعلاه من حديث ابن عمر، عن أبيه عمررضي الله عنهما. وأخرجه الترمذي (٢١٣٥)، وابن أبي عاصم (١٦٤) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الِإسناد. وأخرجه الطيالسي (١»، ومن طريقه أبو يعلى (٥٥٧١)، وأخرجه أبو يعلى أيضًا (٥٤٦٣) من طريق حَبان بن هلال، كلاهما (الطيالسي وحبان) عن شعبة، به. وأخرجه مختصرًا بلفظ: "كل ميسر" البخاري في "خلق أفعال العباد" (٢٧٥) عن آدم بن أبي إياس، و(٢٧٦) عن حجاج بن منهال، كلاهما عن شعبة، به. وسيأتي برقم (٥١٤٠) . وله شاهد عن أبي بكر سلف برقم (١٩) . وعن علي سلف برقم (٦٢١) . وعن ابن مسعود سلف برقم (٣٥٥٣) . وعن جابر، سيرد ٣/٢٩٢-٢٩٣. وعن ذي اللحية الكلابي، سيرد ٤/٦٧. وعن عمران بن حصين، سيرد ٤/٤٢٧. وعن أبي الدرداء، سيرد ٦/٤٤١.
[ ٩ / ١٤٠ ]
عَائِشَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ (١) فَقُلْتُ: أَلَا تُحَدِّثِينِي عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَتْ: بَلَى، ثَقُلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " أَصَلَّى النَّاسُ؟ " فَقُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ " فَفَعَلْنَا فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: " أَصَلَّى النَّاسُ؟ " قُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ "، فَفَعَلْنَا فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: " أَصَلَّى النَّاسُ؟ " قُلْنَا: لَا، هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فقَالَ: " ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ " (٢) فَذَهَبَ لِيَنُوءَ فَغُشِيَ عَلَيْهِ، قَالَتْ: وَالنَّاسُ عُكُوفٌ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أَبِي بَكْرٍ بِأَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَجُلًا رَقِيقًا، فَقَالَ: يَا عُمَرُ صَلِّ بِالنَّاسِ، فَقَالَ: أَنْتَ أَحَقُّ بِذَلِكَ، فَصَلَّى بِهِمْ أَبُو بَكْرٍ تِلْكَ الْأَيَّامَ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَجَدَ خِفَّةً فَخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا الْعَبَّاسُ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ، (٣) فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَنْ لَا يَتَأَخَّرَ، وَأَمَرَهُمَا فَأَجْلَسَاهُ إِلَى جَنْبِهِ فَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ
_________________
(١) جاء في هامش (ظ١٤) عند هذا الحديث ما نصه: هذا من مسند عائشة، وقد ذكر في مسندها.
(٢) من قوله: " ففعلنا " الأخيرة إلى هنا سقط من (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر.
(٣) في (ق): يتأخر.
[ ٩ / ١٤١ ]
يُصَلِّي قَائِمًا، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي قَاعِدًا. فَدَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ: أَلَا أَعْرِضُ عَلَيْكَ مَا حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: هَاتِ فَحَدَّثْتُهُ، فَمَا أَنْكَرَ مِنْهُ شَيْئًا غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: هَلْ سَمَّتْ لَكَ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ مَعَ الْعَبَّاسِ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: هُوَ عَلِيٌّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ (١)
٥١٤٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ وَثَّابٍ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ " (٢)
٥١٤٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ جُمْهَانَ قَالَ:
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهذا الحديث من مسند عائشة، ولا وجه لِإثباته هنا في مسند ابن عمر، وسيأتي بسنده ومتنه في مسندها ٦/٢٥١٠ ويخرج هناك. قوله: " في المِخضب " بكسر الميم وسكون الخاء وفتح الضاد، وهو وعاء تغسل فيه الثياب، وهو المِرْكَنُ والإجَانةُ.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي، ويحيى بن وثاب: هو الأسدي. وأخرجه النسائي في " الكبرى " (١٦٨٠) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإِسناد. وقد سلف برقم (٤٤٦٦) .
[ ٩ / ١٤٢ ]
رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَمْشِي بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَقُلْتُ: تَمْشِي؟ فَقَالَ: إِنْ أَمْشِ (١) فَقَدْ " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَمْشِي، وَإِنْ أَسْعَ فَقَدْ " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَسْعَى " (٢)
٥١٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَتْ تَحْتِي امْرَأَةٌ أُحِبُّهَا، وَكَانَ أَبِي يَكْرَهُهَا، فَأَمَرَنِي أَنْ أُطَلِّقَهَا، فَأَبَيْتُ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ فَقَالَ: " يَا عَبْدَ اللهِ طَلِّقِ امْرَأَتَكَ " فَطَلَّقْتُهَا (٣)
_________________
(١) كذا في النسخ، وقد قال السندي: قوله: إن أمشي، الياء للإشباع، وإلا فالظاهر: إن أمشِ، كما في بعض النسخ، وكذا الكلام في قوله: إن أسعى. قلنا: قد جاء في هامش (س): أمش، وهو ما أثبته الشيخ أحمد شاكر.
(٢) إسناده ضعيف، كثير بن جمهان ثم يرو عنه غير اثنين، وثم يوثقه غير ابن حبان، وقال أبو حاتم: شيخ يكتب حديثه، يعني في المتابعات والشواهد. وأخرجه الطيالسي (١٩٤٣)، وأخرجه النسائي ٥/٢٤١ من طريق بشر بن السري، وابن خزيمة (٢٧٧٢) من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد، ثلاثتهم (الطيالسي وبشر وأبو عاصم) عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي (٨٦٤) عن يوسف بن عيسى، عن ابن فضيل، عن عطاء، به. وقال: حسن صحيح، وروي عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر نحوه. وانظر (٤٤٩٣) . وسيأتي برقم (٥٢٥٧) و(٥٢٦٥) و(٦٠١٣) .
(٣) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحارث - وهو ابن عبد الرحمن القرشي - فمن رجال أصحاب السنن، وهو صدوق. عبد الملك بن عمرو: هو أبو عامر العقدي، وابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة.=
[ ٩ / ١٤٣ ]
٥١٤٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ اللهَ تَعَالَى جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ " (١)
_________________
(١) = وأخرجه عبد بن حميد (٨٣٥) عن عبد الملك بن عمرو، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٧١١) .
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد جيد، رجاله ثقات رجال الشيخين غير نافع بن أبي نعيم، فقد روى له ابن ماجه في "التفسير"، وهو صدوق. وأخرجه ابن سعد ٣/٣٣٥، وعبد بن حميد (٨٥٧) عن عبد الملك بن عمرو، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان"٢/٣٢٧ من طريق القعنبي، وابن عبد البر في "التمهيد"٨/١٠٩ من طريق سعيد بن أبي مريم، كلاهما عن نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم، به. وأخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على "فضائل الصحابة" (٣٩٥)، والقطيعي في زياداته عليه (٥٢٥)، والطبراني في "الأوسط" (٢٩١) من طريق الضحاك بن عثمان، وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٣٨٧٥) من طريق عبد الله بن عمر، كلاهما عن نافع، به. وسيأتي برقم (٥٦٩٧) . وفي الباب عن أبي هريرة، سيرد ٢/٤٠١، وصححه ابن حبان (٦٨٨٩) . وعن أبي ذر، سيرد ٥/١٤٥٠ وعن بلال عند ابن أبي عاصم (٢) ٤٨)، والطبراني في "الكبير" (١٠٧٧)، وابن أبي حاتم في "العلل" (٢٦٦٩)، ونقل عن أبي زرعة أن حديث أبي ذر أشبه. وعن معاوية عند الطبراني في "الكبير"١٩/ (٧٠٧) . وعن عائشة مطولًا عند ابن سعد في "الطبقات"٢/٣٣٥٠ قوله:"جعل الله الحق على لسان عمر وقلبه"قال السندي: أي أن الله تعالى=
[ ٩ / ١٤٤ ]
٥١٤٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ يَعْنِي ابْنَ مُبَارَكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ، حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: " سَتَخْرُجُ نَارٌ قَبْلَ (١) يَوْمِ الْقِيَامَةِ مِنْ بَحْرِ حَضْرَمَوْتَ، أَوْ مِنْ حَضْرَمَوْتَ تَحْشُرُ النَّاسَ ". قَالُوا: فَبِمَ (٢) تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ " (٣)
٥١٤٧ - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ بَكْرٍ (٤) قَالَ: قُلْتُ: لِابْنِ عُمَرَ، إِنَّ أَنَسًا، أَخْبَرَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحَجٍّ ". قَالَ: وَهِلَ، أَنَسٌ، خَرَجَ فَلَبَّى بِالْحَجِّ، وَلَبَّيْنَا مَعَهُ، فَلَمَّا قَدِمَ أَمَرَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ الْهَدْيُ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً. قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَنَسٍ فَقَالَ: مَا (٥) تَعُدُّونَا إِلَّا صِبْيَانًا (٦)
_________________
(١) = ألهمه الحق، ووفقه للتكلم به.
(٢) في (ظ١٤): من قبل.
(٣) في (ظ١٤) و(ظ١) و(ق): فما، وذكرت في هامش (س) و(ص) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الملك بن عمرو: هو أبو عامر العقدي، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجرمي. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥/٧٨ عن أبي عامر العقدي، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٥٣٦) .
(٥) في النسخ عدا (ظ١٤): بن بكر، وهو خطأ.
(٦) في (ظ١٤): لا.
(٧) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير
[ ٩ / ١٤٥ ]
٥١٤٨ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " رَأَيْتُ النَّاسَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يُضْرَبُونَ إِذَا تَبَايَعُوا (١) طَعَامًا جُزَافًا أَنْ يَبِيعُوهُ حَتَّى يُؤْوُوهُ إِلَى رِحَالِهِمْ " (٢)
٥١٤٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا " (٣)
_________________
(١) = سهل بن يوسف، وهو الأنماطي، فمن رجال البخاري. وقد سلف برقم (٤٩٩٦)، وانظر (٤٨٢٢) . قوله:"ما تعدونا إلا صبيانًا "، أي إنه ما اعتمد على حديثي لاعتقاده أني كنت صبيًا، ولا عدة بسماع الصبي، وإلا فلا سبيل إلى نفي ما قلت، ثم قد ظهر أن الحق ما قال أنس، والله تعالى أعلم.
(٢) في (س) و(ظ١٤) وهامش (ظ١): ابتاعوا، وصححت في هامش (س) إلى: تبايعوا.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف برقم (٤٥١٧) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في "الموطأ" بروايتي ابن وهب وابن بكير، كما في "تجريد التمهيد"ص ٢٦٥-٢٦٦، وهو أيضًا في رواية محمد بن الحسن (٨٦٦) . وأخرجه البخاري (٧٠٧٠)، ومسلم (٩٨)، والنسائي ٧/١١٧، والطحاوي في=
[ ٩ / ١٤٦ ]
٥١٥٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ " مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ، فَقَدْ عَتَقَ كُلُّهُ، فَإِنْ كَانَ لِلَّذِي أَعْتَقَ نَصِيبَهُ مِنَ الْمَالِ مَا يَبْلُغُ ثَمَنَهُ فَعَلَيْهِ عِتْقُهُ كُلُّهُ " (١)
_________________
(١) = "المشكل" (١٣٢٢)، وابن حبان (٤٥٩٠) من طرق، عن مالك، بهذا الإسناد. وقرن بمالك عند النسائي عبد الله بن عمر العمري، ويونس بن يزيد، وأسامة بن زيد، وعند الطحاوي يونس بن يزيد، وأسامة بن زيد. وقد سلف برقم (٤٤٦٧) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وعبيد الله: هو ابن عمر العمري. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٤٩٤٨) و(٤٩٤٩)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار"/١٠٦ من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وأخرجه بنحوه ابنُ أبي شيبة ٦/٤٨٢، والبخاري (٢٥٢٣)، ومسلم (١٥٠١)، وأبو دأود (٣٩٤٣)، والنسائي في "الكبرى" (٤٩٤٥) و(٤٩٤٦) و(٤٩٤٧) و(٤٩٥٠) و(٤٩٥١)، والدارقطني في "السنن"٢/١٢٤، والبيهقي في "السنن"١٠/٢٧٧ من طرق، عن عبيد الله، بهذا الإسناد. ولفظه عند البخاري:"من أعتق شركًا له في مملوك، فعليه عتقه كله إن كان له مال يبلغ ثمنَه، فإن لم يكن له مال يُقَومُ عليه قيمة عدل على المعتق، فأعتق منه ما أعتق". وقد سلف بنحوه برقم (٤٤٥١) . قال السندي: قوله:"من أعتق شِرْكًا له في مملوك فقد عتق كله": هذه اللفظة مخالفة لسائر روايات لهذا الحديث، إلا أن يقال: لهذا بشرط كون المعتق موسرًا، ويجعل قوله:"فإن كان الخ"بيانًا لهذا القيد. "مايبلغ ثمنه"أي: ما يبلغ قيمته. "كله": بالجر، على أنه تأكيد لضمير"عِتْقُهُ".
[ ٩ / ١٤٧ ]
٥١٥١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ أَذَّنَ بِضَجَنَانَ لَيْلَةً الْعِشَاءَ، ثُمَّ قَالَ فِي إِثْرِ (١) ذَلِكَ: أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ، وَأَخْبَرَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ مُؤَذِّنًا يَقُولُ: " أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ فِي اللَّيْلَةِ الْبَارِدَةِ أَوِ الْمَطِيرَةِ فِي السَّفَرِ " (٢)
٥١٥٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ
_________________
(١) في (ظ١٤): على إثر.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٦٣٢)، وابن خزيمة (١٦٥٥) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٦٩٧) (٢٣) و(٢٤)، وأبو داود (١٠٦٢)، وابن حزيمة (١٦٥٥)، وأبو عوانة ٢/١٧، ١٨، وابن حبان (٢٠٨٠)، والبيهقي في "السنن" ٣/٧٠ من طرق، عن عبيد الله، به. ولفظ ابن خزيمة: كان يفعلُ للك في الليلة المطيرة والباردة في السفر. وقال: هذه اللفظة "في الليلة المطيرة والباردة" تحتمل معنيين أحدهما: أن تكون الليلة مطيرة وباردة جميعًا، وتحتمل أن يكون أراد الليلة المطيرة والليلة الباردة أيضًا، وإن لم تجتمع العلتان جميعًا في ليلة واحدة. قلنا: الآخبار هنا دالة على أنه أراد أحد المعنيين، كانت الليلة مطيرة، أو كانت باردة. وقد سلف برقم (٤٤٧٨) .
[ ٩ / ١٤٨ ]
فَحَتَّهَا (١) ثُمَّ قَالَ: " إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلَا يَتَنَخَّمْ يَعْنِي، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى قِبَلَ وَجْهِ أَحَدِكُمْ فِي الصَّلَاةِ " (٢)
٥١٥٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ، إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ " (٣)
٥١٥٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: تَلَقَّفْتُ التَّلْبِيَةَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ " لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ " (٤)
_________________
(١) في هامش (س) و(ص): فحكها. نسخة.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (٤٥٠٩) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وعبيد الله: هو ابن عمر العمري، وهو مكرر (٤٦٤٦) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين، يحيى: هو ابن سعيد القطان، وعبيد الله: هو ابن عمر العمري، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه مسلم (١) ٨٤) (٢٠)، وابن خزيمة (٦٢٢٢) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٤٥٧) .
[ ٩ / ١٤٩ ]
٥١٥٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ، سَمِعْتُ نَافِعًا، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ، إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ " (١)
٥١٥٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْقَرْعِ، وَالْمُزَفَّتِ " (٢)
٥١٥٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ،
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير موسى الجهني - وهو ابن عبد الله - فمن رجال مسلم. وأخرجه النسائي ٥/٢١٣ من طريق يحيى القطان، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (١٣٩٥) (٥٠٩)، والفاكهي في "أخبار مكة" (١٢٠٨)، والطحاوي ٣/١٢٦، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" ١/٣٥٣، وابن عبد البر في "التمهيد" ٦/٢٩ من طرق، عن موسى الجهني، به. زاد ابن عبد البر في آخره: "فإنه (أي المسجد الحرام) أفضل منه بمئة صلاة". وقد سلف برقم (٤٦٤٦) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وعبيد الله: هو ابن عمر العمري. وأخرجه النسائي في "المجتبى"٨/٣٠٥، وفي "الكبرى" (٥١٤١) من طريق يحيى، بهذا الإسناد. وتحرف في مطبوع "الكبرى": يحيى عن عبيد الله، إلى: يحيى بن عبيد الله. وسلف برقم (٤٤٦٥) .
[ ٩ / ١٥٠ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَطَعَ فِي مِجَنٍّ ثَمَنُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ " (١)
٥١٥٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " كُلُّ بَيِّعَيْنِ فَأَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ بِالْخِيَارِ حَتَّى يَتَفَرَّقَا، أَوْ يَكُونَ خِيَارًا " (٢)
٥١٥٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ قَالَ: " يُصَلِّي أَحَدُكُمْ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ أَنْ يُصْبِحَ
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٦٧٩٧)، ومسلم (١٦٨٦) من طريق يحيى، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (١٦٨٦)، والنسائي ٨/٧٧، وابن ماجه (٢٥٨٤)، والدارمي ٢/١٧٣، والبيهقي في "السنن"٨/٢٥٦ من طرق، عن عبيد الله، به. وتصحف عبيد الله عند النسائي إلى: عبد الله. وقد سلف برقم (٤٥٠٣) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٦٠٥٨)، وفي "المجتبى"٧/٢٤٨ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار"٤/١٢ من طريق شجاع بن الوليد، عن عبيد الله، به. وقد سلف برقم (٤٤٨٤) . قال السندي: قوله: أو يكون خيارًا، أي: أو يكون البيع خيارًا، أي: ذا تخاير، وهو أن يقولَ أحدهما لصاحبه: اختر، فاختار.
[ ٩ / ١٥١ ]
صَلَّى رَكْعَةً تُوتِرُ لَهُ صَلَاتَهُ " (١)
٥١٦٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ قَتَلَهُنَّ فِي قَتْلِهِنَّ (٢) وَهُوَ حَرَامٌ: الْعَقْرَبُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْغُرَابُ، وَالْحِدَأَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ " (٣)
٥١٦١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ فَاتَهُ الْعَصْرُ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ " (٤)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وعبيد الله: هو ابن عمر العمري، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه ابن خزيمة (١٠٧٢) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٤٩٢) .
(٢) لفظ: "في قتلهن" لم يرد في (ص) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وعبيد الله: هو ابن عمر بن حفص العمري. وأخرجه النسائي ٥/١٩٠ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن ماجه (٣٠٨٨) من طريق ابن نمير، والطحاوي ٢/١٦٥ من طريق أسباط، كلاهما عن عبيد الله بن عمر، بهذا الِإسناد. وقد سلف برقم (٤٤٦١) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الدارمي ١/٢٨٠ من طريق سفيان الثوري، وأبو عوانة ١/٣٥٤ من =
[ ٩ / ١٥٢ ]
٥١٦٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، (١) عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " أَيُّمَا نَخْلٍ بِيعَتْ أُصُولُهَا، فَثَمَرَتُهَا لِلَّذِي أَبَّرَهَا، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ " (٢)
٥١٦٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، كَانَ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بَعْدَمَا يَغِيبُ الشَّفَقُ وَيَقُولُ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ جَمَعَ بَيْنَهُمَا " (٣)
٥١٦٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ ﷺ، فَاسْتَفْتَاهُ فَقَالَ: " مُرْ عَبْدَ اللهِ فَلْيُرَاجِعْهَا، حَتَّى تَطْهُرَ مِنْ
_________________
(١) = طريق حماد بن مسعدة، كلاهما عن عبيد الله بن عمر، بهذا الإسناد. وانظر ما سلف برقم (٤٦٢١) .
(٢) سقط هذا الحديث من (ق) و(ظ ا) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (١٥٤٣) (٧٨) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (١٥٤٣) (٧٨) من طرق، عن عبيد الله، به. وسلف برقم (٤٥٠٢) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القطان. وأخرجه الطحاوي ١/١٦٢، والبيهقي ٣/١٥٩ من طريق يحيى القطان، بهذا الِإسناد. وقد تصحف في مطبوع "شرح معاني الآثار" عبيد الله، إلى: عبدِالله. وقد سلف برقم (٤٤٧٢) .
[ ٩ / ١٥٣ ]
حَيْضَتِهَا هَذِهِ، ثُمَّ تَحِيضَ حَيْضَةً أُخْرَى، فَإِذَا طَهُرَتْ فَلْيُفَارِقْهَا قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَهَا، أَوْ لِيُمْسِكْهَا، فَإِنَّهَا الْعِدَّةُ الَّتِي أُمِرَ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ " (١)
٥١٦٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ، وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ كَلَّمَا عَبْدَ اللهِ حِينَ نَزَلَ الْحَجَّاجُ لِقِتَالِ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَقَالَا: لَا يَضُرُّكَ أَنْ لَا تَحُجَّ الْعَامَ، فَإِنَّا نَخْشَى أَنْ يَكُونَ بَيْنَ النَّاسِ قِتَالٌ، وَأَنْ يُحَالَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْبَيْتِ قَالَ: إِنْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، فَعَلْتُ كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَنَا مَعَهُ حِينَ حَالَتْ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ عُمْرَةً، فَإِنْ خُلِّيَ سَبِيلِي قَضَيْتُ عُمْرَتِي، وَإِنْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَعَلْتُ كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَنَا مَعَهُ، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ فَلَبَّى بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ تَلَا: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١]، ثُمَّ سَارَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِظَهْرِ الْبَيْدَاءِ قَالَ: مَا
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه النسائي ٦/١٣٧، وابنُ حبان (٤٢٦٣) من طريق يحيى، بهذا الِإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٨٥٣)، وابنُ أبي شيبة ٢/٥-٣، ومسلم (١٤٧١) (٢)، والنسائي ٦/١٤٠، وابن ماجه (٢٠١٩)، وابن الجارود (٧٣٤)، والطحاوي في "شرح معاني الاثار"٣/٥٤، وابنُ حبان (٤٢٦٣)، والدارقطني في "السنن" ٤/٧ و٨ و١١، من طرقٍ، عن عبيد الله، به. وقد سلف مطولًا برقم (٤٥٠٠) .
[ ٩ / ١٥٤ ]
أَمْرُهُمَا إِلَّا وَاحِدٌ، إِنْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَ الْعُمْرَةِ، حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَ الْحَجِّ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ حَجَّةً مَعَ عُمْرَتِي، " فَانْطَلَقَ حَتَّى ابْتَاعَ بِقُدَيْدٍ هَدْيًا، ثُمَّ طَافَ لَهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا بِالْبَيْتِ، (١) وَبِالصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ إِلَى يَوْمِ النَّحْرِ " (٢)
٥١٦٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا نَادَى رَسُولَ اللهِ ﷺ: مَا نَلْبَسُ مِنَ الثِّيَابِ إِذَا أَحْرَمْنَا قَالَ: " لَا تَلْبَسُوا الْقُمُصَ، وَلَا الْعَمَائِمَ، وَلَا الْبَرَانِسَ، وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ، وَلَا الْخُفَّيْنِ إِلَّا أَحَدٌ لَا يَجِدُ نَعْلَيْنِ " وَقَالَ يَحْيَى مَرَّةً: " إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ لَيْسَ لَهُ نَعْلَانِ فَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ، وَلَا يَلْبَسْ ثَوْبًا مَسَّهُ وَرْسٌ أَوْ زَعْفَرَانٌ " (٣)
_________________
(١) لفظ:"ْبالبيت"لم يرد في (ظ١٤)، واستدرك في هامش (س) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري مختصرًا (٤١٨٣)، ومسلم (١٢٣٠) (١٨١) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الِإسناد. وأخرجه مطولًا ومختصرًا الحميدي (٦٧٨)، والنسائي ٥/٢٢٦، والدارمي ٢/٦٠ من طرق، عن عبيد الله، به. وقد سلف بنحوه برقم (٤٤٨٠) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان. وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٥/١٣٢، وفي "الكبرى " (٣٦٥٠) من طريق يحى، بهذا الإِسناد. وقد سلف من طريق عبيد الله برقم (٥٠٠٣) . وانظر (٤٤٨٢) .
[ ٩ / ١٥٥ ]
٥١٦٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ عَلَيْهِمْ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ (١) وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ، وَعَبْدُ الرَّجُلِ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ (٢) وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ، أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ " (٣)
٥١٦٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " الَّذِينَ يَصْنَعُونَ هَذِهِ الصُّوَرَ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ " (٤)
٥١٦٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ
_________________
(١) في هامش (ظ١) و(س): وولدها. نسخة.
(٢) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: على بيت سيده.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٢٥٥٤)، ومسلم (١٨٢٩) من طريق يحيى، بهذا الِإسناد. وأخرجه مسلم (١٨٢٩) (٢٠)، وابن الجارود في "المنتقى" (١٠٩٤)، وأبو عوانة ٤/٤١٥ من طرق، عن عبيد الله، به. وقد سلف برقم (٤٤٩٥) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٤٧٠٧) .
[ ٩ / ١٥٦ ]
الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ " (١)
٥١٧٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ، مَخَافَةَ أَنْ يَتَنَاوَلَهُ (٢) الْعَدُوُّ " (٣)
٥١٧١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنِ اتَّخَذَ كَلْبًا إِلَّا كَلْبَ صَيْدٍ أَوْ مَاشِيَةٍ نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ " (٤)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف برقم (٤٤٦٦) .
(٢) في هامش (س) وفي (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: يناله.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/١٥٢، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٩٠٤)، وابن أبي داود في "المصاحف" ص ١٨٠، من طرق، عن عبيد الله بن عمر، بهذا الإسناد. وعلقه البخاري ٦/١٣٣ بصيغة التمريض في كتاب الجهاد: باب كراهية السفر بالمصاحف إلى أرض العدو، عن محمد بن بشر، عن عبيد الله، به. وقد سلف برقم (٤٥٠٧) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٥/٤٠٩، ومن طريقه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٥٥ عن أبي أسامة، عن عبيد الله، بهذا الِإسناد. غير أنه قال: قيراط. وقد سلف برقم (٤٤٧٩) وهناك شرحه وشواهده.
[ ٩ / ١٥٧ ]
٥١٧٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَادَى رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ: مِنْ أَيْنَ تَأْمُرُنَا نُهِلُّ؟ قَالَ: " يُهِلُّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَأَهْلُ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ، وَأَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ " قَالَ عَبْدُ اللهِ وَيَزْعُمُونَ أَنَّهُ قَالَ: " وَأَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ " (١)
٥١٧٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ (٢) مِنَ الْخُيَلَاءِ لَمْ يَنْظُرِ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " قَالَ: وَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ ذَكَرَتِ النِّسَاءَ فَقَالَ: " تُرْخِي شِبْرًا "، قَالَتْ: إِذَنْ تَنْكَشِفَ، (٣) قَالَ " فَذِرَاعًا لَا يَزِدْنَ عَلَيْهِ " (٤)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن حبان (٣٧٦١) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الِإسناد. وقد سلف برقم (٤٤٥٥) .
(٢) في (ق): ثوبًا، وفي هامشها: ثوبه. خ.
(٣) في (ظ١٤): تنكشف عنها.
(٤) في الحديث إسنادان: أحدهما عن ابن عمر، والثاني عن أم سلمة، وكلاهما صحيح على شرط الشيخين، وحديثَ أم سلمة، وإن كان صورته صورة الِإرسال، سيأتي في مسندها متصلًا من رواية سليمان بن يسار، عنها، فهو فيه ٦/٢٩٣ عن ابن نمير، و٣١٥ عن محمد بن عبيد، كلاهما عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن سليمان بن يسار، عن أم سلمة، وُيخرَّجَ هناك.=
[ ٩ / ١٥٨ ]
٥١٧٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، (١) عَنْ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " فَرَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، وَالْحُرِّ وَالْمَمْلُوكِ، صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ شَعِيرٍ " (٢)
٥١٧٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ،
_________________
(١) = وأخرجه على صورة الإرسال النسائي في "الكبرى" (٩٧٤٤) من طريق خالد بن الحارث، عن عبيد الله بن عمر، به. وأما حديث ابن عمر فأخرجه مسلم (٢٠٨٥) (٤٢)، وأبو عوانة ٥/٤٧٧ من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٣٨٧، ومسلم (٢٠٨٥) (٤٢)، وابن ماجه (٣٥٦٩)، والنسائي ٨/٢٠٦، وأبو عوانة ٥/٤٧٧ من طرق، عن عبيد الله بن عمر، به. وسيأتي برقم (٥٧٧٦) عن محمد بن عبيد، عن عبيد الله بن عمر، وانظر (٤٤٨٩) .
(٢) هذا الحديث لم يرد في (ظ١٤)، واستدرك في هامش (س) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (١٥١٢)، وابنُ خزيمة (٢٤٠٣)، والبيهقي في "السنن" ٤/١٦٠ من طريق يحيى، بهذا الِإسناد. وأخرجه عبد الرزاق (٥٧٦٣)، وابنُ أبي شيبة ٣/١٧٢، ومسلم (٩٨٤) (١٣)، وأبو داود (١٦١٣)، والنسائي في "المجتبى" ٥/٤٩، وفي "الكبرى" (٢٢٨٤)، وابن خزيمة (٢٤٠٣) و(٢٤٠٩)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/٤٤، والدارقطني ٢/١٣٩، والبيهقي ٤/١٦٠، وابن عبد البر في "التمهيد" ١٤/٣١٦ من طرق، عن عبيد الله، به. وقد سلف برقم (٤٤٨٦) .
[ ٩ / ١٥٩ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْقَزَعِ قُلْتُ: وَمَا الْقَزَعُ، قَالَ: أَنْ يُحْلَقَ رَأْسُ الصَّبِيِّ وَيُتْرَكَ بَعْضُهُ (١)
٥١٧٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، (٢) حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْبَيْتَ هُو وَبِلَالٌ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ، فَأَجَافُوا الْبَابَ، وَمَكَثُوا سَاعَةً، ثُمَّ خَرَجَ، فَلَمَّا فُتِحَ كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ دَخَلَ، فَسَأَلْتُ بِلَالًا: أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ فَقَالَ: " بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ الْمُقَدَّمَيْنِ "، وَنَسِيتُ أَنْ أَسْأَلَهُ كَمْ صَلَّى (٣)
٥١٧٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ ﵁ حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ، (٤) فَأَعْطَاهَا عُمَرُ رَسُولَ اللهِ ﷺ لِيَحْمِلَ عَلَيْهَا رَجُلًا، فَأُخْبِرَ عُمَرُ أَنَّهُ
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وعبيد الله: هو ابن عمر العمري، ونافع والد عمر: هو مولى ابن عمر بن الخطاب. وأخرجه مسلم (٢١٢٠) (١) ٣)، والنسائي في "المجتبى"٨/١٨٢-١٨٣، وفي "الكبرى " (٩٣٠١)، والبيهقي في "السنن"٩/٣٠٥ من طريق يحيى، بهذا الِإسناد. وقد سلف برقم (٤٩٧٣)، وانظر (٤٤٧٣) .
(٢) في (ظ١٤): حدثنا عبيد الله.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف برقم (٤٨٩١)، وانظر (٤٤٦٤) .
(٤) في هامش (س) و(ص): في سبيل الله. (نسخة) .
[ ٩ / ١٦٠ ]
قَدْ وَقَفَهَا يَبِيعُهَا، قَالَ: فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ يَبْتَاعُهَا، قَالَ: " لَا تَبْتَعْهَا (١) وَلَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ " (٢)
٥١٧٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ، وَمَعَ عُمَرَ وَعُثْمَانَ صَدْرًا مِنْ إِمَارَتِهِ، ثُمَّ أَتَمَّ " (٣)
٥١٧٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَإِسْمَاعِيلُ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ: يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ،
_________________
(١) في (ظ١٤): لا تبتاعها.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٢٧٧٥)، ومسلم ا (١٦٢١) (٣) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الِإسناد. وأخرجه مسلم (١٦٢١) (٣) من طرق، عن عبيد الله، به. وأخرجه مالك في "الموطأ"١/٢٨٢، ومن طريقه الشافعي في " السنن المأثورة" (٣٨٢)، والبخاري (٢٩٧١) و(٣٠٠٢)، ومسلم (١٦٢١) (٣)، وأبو داود (١٥٩٣)، وابن حبان (٥١٢٤)، والبغوي في "شرح السنة" (١٦٩٩)، وأخرجه مسلم (١٦٢١) .
(٣) من طريق الليث بن سعد، وأبو يعلى (٥٨٤٠) من طريق جويرية بن أسماء، ثلاثتهم عن نافع، به. وأخرجه ابن الجارود في "المنتقى" (٣٦٢) من طريق عبد الله بن نمير، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر. قال الدارقطني في "العلل" ٢/١٦-١٧: والأشبه بالصواب قول من قال: عن ابن عمر، أن عمر. وقد سلف برقم (٤٥٢١) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٤٦٥٢) سندًا ومتنًا.
[ ٩ / ١٦١ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ (١) قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَصَبْتُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ لَمْ أُصِبْ شَيْئًا قَطُّ، هُوَ أَنْفَسَ عِنْدِي مِنْهُ، فَقَالَ: " إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا "، قَالَ: فَتَصَدَّقَ بِهَا لَا يُبَاعُ أَصْلُهَا وَلَا تُوهَبُ، وَلَا تُورَثُ، (٢) قَالَ: فَتَصَدَّقَ بِهَا فِي الْفُقَرَاءِ وَالضَّيْفِ (٣) وَالرِّقَابِ، وَفِي السَّبِيلِ، وَابْنِ السَّبِيلِ لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ بِالْمَعْرُوفِ أَوْ يُطْعِمَ صَدِيقًا غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ فِيهِ (٤)
٥١٨٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " بَعَثَنَا نَبِيُّ اللهِ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ بَلَغَتْ سُهْمَانُنَا (٥) اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا، وَنَفَّلَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعِيرًا (٦) بَعِيرًا " (٧)
_________________
(١) لفظ: "أن عمر" سقط من (ق) .
(٢) في (ظ١٤): ولا يوهب ولا يورث.
(٣) في (م): أو الضعيف.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القطان، وإسماعيل: هو ابن إبراهيم المعروف بابن عُليًة، وابن عون: هو عبد الله البصري. وأخرجه أبو داود (٢٨٧٨) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإِسناد. وقد سلف برقم (٤٦٠٨) من طريق إسماعيل، عن ابن عون، به.
(٥) في (ظ١٤): سهامنا.
(٦) ورد لفظ: "بعيرًا" في (ق) و(ظ١) مرة واحدة.
(٧) إسناده صحيح على شرط الشخين. وأخرجه ابنُ عبد البر في "التمهيد"١٤/٤٢ من طريق الِإمام أحمد ابن حنبل،=
[ ٩ / ١٦٢ ]
٥١٨١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَبَّقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الْمُضَمَّرَةِ مِنَ الْحَفْيَاءِ إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ، وَمَا لَمْ يُضَمَّرْ مِنْهَا مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ " (١)
٥١٨٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ " فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِعَائِشَةَ فَقَالَتْ: يَرْحَمُ اللهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَهَلْ هَجَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نِسَاءَهُ شَهْرًا، فَنَزَلَ لِتِسْعٍ وَعِشْرِينَ،
_________________
(١) = بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (١٧٤٩) (٣٧)، وأبو داود (٢٧٤٥)، وأبو عوانة ٤/١٠٥ من طريق يحيى بن سعيد القطان، به. وأخرجه سعيد بن منصور (٢٧٠٤)، وابنُ أبي شيبة ١٤/٤٥٦، ومسلم (١٧٤٩) (٣٧)، والطبراني في "الكبير" (١٣٤٢٦)، وأبو عوانة ٤/١٠٥، والبيهقي في "السنن" ٦/٣٣٩ من طرق، عن عبيد الله، به. وقد سلف برقم (٤٥٧٩) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان. وأخرجه مسلم (١٨٧٠) (٩٥)، والدارقطني ٤/٢٩٩ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الِإسناد. وأخرجه البخاري (٢٨٦٨)، وابن ماجه (٢٨٧٧)، وابن حبان (٤٦٨٧)، والدارقطني ٤/٢٩٩-٣٠٠، والبيهقي ١٠/١٩ من طرق، عن عبيد الله، به. وقد سلف برقم (٤٤٨٧) .
[ ٩ / ١٦٣ ]
فَقِيلَ لَهُ: فَقَالَ: " إِنَّ الشَّهْرَ قَدْ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ " (١)
٥١٨٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " دَعْهُ، فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الْإِيمَانِ " (٢)
٥١٨٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَا تَتَبَايَعُوا الثَّمَرَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ " (٣)
_________________
(١) المرفوع منه صحيح، ولهذا إسناد حسن. وقد سلف الكلام على إسناده وتخريجه برقم (٤٨٦٦) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، يحيى بن سعيد: هو القطان، ومالك: هو ابن أنس، والزهري: هو محمد بن مسلم، وسالم: هو ابن عبد الله بن عمر. وهو عند مالك في "الموطأ" ٢/٩٠٥، ومن طريقه أخرجه البخاري في "صحيحه" (٢٤)، وفي "الأدب المفرد" (٦٠٢)، وأبو داود (٤٧٩٥)، والنسائي في "المجتبى" ٨/١٢١، والآجري في "الشريعة" ص هـ ١١، وابن منده في "الإيمان " (١٧٦)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (١٥٥) . وأخرجه أبو نعيم في " الحلية" ٦/٣٥٢ من طريق عثمان بن عمر، عن مالك، عن نافع، مرفوعًا، وقال: غريث من حديث مالك، عن نافع، مشهور من حديثه عن الزهري، عن سالم. وسلف برقم (٤٥٥٤) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وشيخه: هو يحيى بن سعيد الأنصاري، ونافع: هو مولى ابن عمر.=
[ ٩ / ١٦٤ ]
٥١٨٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عِيسَى بْنِ حَفْصٍ، حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ فِي سَفَرٍ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، (١) ثُمَّ قَامَ إِلَى طِنْفِسَةٍ، فَرَأَى نَاسًا يُسَبِّحُونَ بَعْدَهَا، فَقَالَ: مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ؟ قُلْتُ: يُسَبِّحُونَ، قَالَ: لَوْ كُنْتُ مُصَلِّيًا قَبْلَهَا أَوْ بَعْدَهَا لَأَتْمَمْتُهَا، " صَحِبْتُ النَّبِيَّ ﷺ حَتَّى قُبِضَ، فَكَانَ لَا يَزِيدُ عَلَى رَكْعَتَيْنِ "، وَأَبَا بَكْرٍ حَتَّى قُبِضَ فَكَانَ لَا يَزِيدُ عَلَيْهِمَا وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ كَذَلِكَ (٢)
_________________
(١) = وأخرجه مسلم (١٥٣٤) (٥١)، والبيهقي ٥/٣٠٠ من طريق جرير بن عبد الحميد، ومسلم (١٥٣٤) (٥١) من طريق عبد الوهاب الثقفي، كلاهما عن يحيى بن سعيد الأنصاري، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (١٥٣٤) (٥١) من طريق الضحاك بن عثمان الحزامي، عن نافع، به. وقد سلف نجحوه برقم (٤٤٩٣) .
(٢) في (س) و(ظ١٤) ورد لفظ:"ركعتين" مرة واحدة، واستدرك في هامش (س) مرة أخرى.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (١) ٠٢)، والنسائي ٣/١٢٣، وابن خزيمة (٢) ٥٧) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الِإسناد. ورواية البخاري مختصرة. وقد سلف مختصرًا بنحوه برقم (٤٧٦١)، وانظر (٤٧٠٤) . قوله:"ثم قام إلى طنفسة له"، في "القاموس ": الطنفسة مثلثة الطاء والفاء، وبكسر الطاء وفتح الفاء، وبالعكس: واحدة الطنافس للبسط والثياب والحصير من سَعَفٍ عَرْضُهُ ذراع.
[ ٩ / ١٦٥ ]
٥١٨٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ بِإِقَامَةٍ، وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا، وَلَا عَلَى أَثَرِ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا " (١)
٥١٨٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ طَاوُسٍ، سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، سُئِلَ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ، نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ فَقَالَ: " نَعَمْ "، وقَالَ طَاوُسٌ وَاللهِ إِنِّي سَمِعْتُهُ مِنْهُ (٢)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٤٠٣٠)، وفي "المجتبى"٥/٢٦٠ من طريق يحيى القطان، بهذا الِإسناد. وأخرجه البخاري (١٦٧٣)، وأبو داود (١٩٢٨)، والنسائي في "المجتبى" ٢/١٦-١٧، والدارمي ٢/٥٨، وأبو يعلى (٥٤٣٩)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/٢١٣، والبيهقي في "السنن"١/٤٠٠-٤٠١ و٤٠٧ وه/١٢٠، والبغوي في "شرح السنة" (١٩٣٨) من طرق، عن ابن أبي ذئب، به. وعندهم جميعًا أنه أقام لكل صلاة. وأخرجه ابن ماجه (٣٠٢١) من طريق عبيد الله بن عمر العمري، عن سالم، عن أبيه، أن النبي ﷺ صلَى المغرب بالمزدلفة، فلما أنخنا، قال: الصلاة، بإقامة. وقد سلف برقم (٤٤٥٢) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القطان، والتيمي: هو سليمان بن طرخان، وطاووس: هو ابن كيسان اليماني. وقد سلف برقم (٤٨٣٧)، وانظر (٤٤٦٥) . قال السندي: قوله: سمع ابن عمر سئل عن نبيذ الجر نهى رسول الله ﷺ، الخ: جملة نهى.. تفسير السؤال، بتقدير أداة الاستفهام.
[ ٩ / ١٦٦ ]
٥١٨٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَثَلُ الَّذِي يَجُرُّ إِزَارَهُ أَوْ ثَوْبَهُ - شَكَّ يَحْيَى - مِنَ الْخُيَلَاءِ لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (١)
٥١٨٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ بِهِ " (٢)
٥١٩٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: سَأَلَ عُمَرُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: تُصِيبُنِي الْجَنَابَةُ مِنَ اللَّيْلِ؟ " فَأَمَرَهُ أَنْ يَغْسِلَ ذَكَرَهُ وَلْيَتَوَضَّأْ (٣) " (٤)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مالك في "الموطأ" ٢/٩١٤، والبخاري (٥٧٨٣)، ومسلم (٢٠٨٥) (٤٢)، والترمذي (١٧٣٠)، وأبو يعلى (٥٧٩٤)، وأبو عوانة ٥/٤٧٦، وابن حبان (٥٦٨١)،والقضاعي في "مسنده " (١٠٦٠)، والبغوي في "شرح السنة" (٣٠٧٥)، طرق، عن عبد الله بن دينار، به. وقد سلف برقم (٤٤٨٩) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف برقم (٥٠٦٢) .
(٣) في هامش (س) و(ص) و(ظ١): ويتوضأ. نسخة.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري.
[ ٩ / ١٦٧ ]
٥١٩١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، وَابْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ زَاذَانَ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: أَخْبِرْنِي مَا نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الْأَوْعِيَةِ؟ وَفَسِّرْهُ لَنَا بِلُغَتِنَا، فَإِنَّ لَنَا لُغَةً سِوَى لُغَتِكُمْ، قَالَ: " نَهَى عَنِ الْحَنْتَمِ وَهُوَ الْجَرُّ، وَنَهَى عَنِ الْمُزَفَّتِ وَهُوَ الْمُقَيَّرُ، وَنَهَى عَنْ الدُّبَّاءِ وَهُوَ الْقَرْعُ، وَنَهَى عَنِ النَّقِيرِ، وَهِيَ النَّخْلَةُ تُنْقَرُ نَقْرًا، وَتُنْسَجُ نَسْجًا " (١) قَالَ: فَفِيمَ (٢) تَأْمُرُنَا أَنْ نَشْرَبَ فِيهِ؟ قَالَ: " الْأَسْقِيَةُ "، قَالَ مُحَمَّدٌ: " وَأَمَرَ أَنْ نَنْبِذَ فِي الْأَسْقِيَةِ " (٣)
_________________
(١) = وأخرجه الدارمي ١/١٩٣، والطحاوي ١/١٢٧ من طرق، عن سفيان، بهذا الإِسناد. وقد سلف في مسند عمر بن الخطاب برقم (٢٦٣)، عن أبي أحمد الزبيري، عن سفيان، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن عمر. وانظر (٤٦٦٢) و(٥٠٥٦) .
(٢) بالحاء المهملة في (ظ١٤)، وأمام الحاء علامة الإهمال، وفي سائر النسخ: بالجيم، وجاء في هامش (ظ ا) ما نصه: بالجيم، وهو الذي في مسلم والترمذي، وعبد بعضهم بالحاء المهملة. انظر"نهاية"ابن الأثير. قلنا: انظر التعليق الآتي عقب التخريج.
(٣) في هامش (س) و(ص): ففيما. نسخة.
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير زاذان، وهو أبو عمر الكندي، فمن رجال مسلم، عمرو بن مرة: هو الجَمَلي المرادي. وأخرجه الطيالسي (١٩٣٩)، وعبد الرزاق (١٦٩٦٣)، وابن أبي شيبة ١/١٤٨ (٣٩٢٢)، ومسلم (١٩٩٧) (٥٧)، والترمذي (١٨٦٨)، والنسائي في "المجتبى"=
[ ٩ / ١٦٨ ]
٥١٩٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي ابْنُ دِينَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ " يُنْصَبُ لِلْغَادِرِ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُقَالُ: هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانٍ " (١)
_________________
(١) = ٨/٣٠٨، وفي "الكبرى" (٥١٥٥)، وأبو عوانة ٥/٢٨٩، ١٩٠، والطحاوي في "شرح معاني الآثار"٤/٢٢٥، والبيهقي في "السنن"٨/٣٠٩ من طرق، عن شعبة، به. قال الترمذي: لهذا حديث حسن صحيح. وقد سلف برقم (٤٤٦٥) . قال السندي: قوله: وتنسج نسجًا، قال ابن العربي في "شرح الترمذي": سماعنا بالجيم، وكذا وقع في بعض نسخ مسلم، وقال عياض: إنه تصحيف، والصكاب بالحاء المهملة، أي: تُقْشَر. وقال ابن العربي: يفال: نسحتُ، بالحاء المهملة: إذا نَحَت العود حتى يصير وعاءً ضابطًا لما يُطرح فيه من الطعام والشراب. وفي "النهاية": بالجيم جاء في مسلم والترمذي، وقال بعض المتأخرين: هو وهم، وإنما هو بالحاء المهملة. والله تعالى أعلم. وفي " المشارق": بالحاء المهملة كذا ضبطناه، - أىِ في مسلم - عن كافة شيوخنا، وقي كثير من نسخ مسلم عن ابن ماهان بالجيم، وكذا ذكره الترمذي، وهو خطأ، وتصحيف لا وجه له. وقال: قيل ذلك بالحاء المهملة، وقد تصحف هذا عند بعضهم. قلت (القائل السندي): وفي بعض أصول المسند بالحاء بعلامة الإهمال، فعليه الاعتماد، والله تعالى أعلم. قلنا: وردت عندنا بالحاء بعلامة الإهمال في (ظ١٤) كما تقدم.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/٤٦٠، وابن عدي ٧/٢٥٢٠ من طريقين، عن سفيان، بهذا الِإسناد. وأخرجه مالك كلما في "التجريد" ص ٢٦٨، والبخاري (٦١٧٨)، ومسلم (١٧٣٥) (١٠)، وأبو داود (٢٧٥٦)، والنسائي في "الكبرى" (٨٧٣٦)، وأبو عوانة ٤/٧٠ و٧١ و٧٢ و٧٣، وابن حبان (٧٣٤٢)، والبيهقي ٩/٢٣٠ و٢٣١، والبغوي (٢٤٨٠) من طرق، عن عبد الله بن دينار، به. وانظر (٤٦٤٨) .
[ ٩ / ١٦٩ ]
٥١٩٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي ابْنُ دِينَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَلْبَسَ الْمُحْرِمُ ثَوْبًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ أَوْ وَرْسٌ " (١)
٥١٩٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنِي وَبَرَةُ، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ: أَيَصْلُحُ (٢) أَنْ أَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَأَنَا مُحْرِمٌ؟ قَالَ: مَا يَمْنَعُكَ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: إِنَّ فُلَانًا يَنْهَانَا (٣) عَنْ ذَلِكَ، حَتَّى يَرْجِعَ النَّاسُ مِنَ الْمَوْقِفِ، وَرَأَيْتُهُ كَأَنَّهُ مَالَتْ بِهِ الدُّنْيَا، وَأَنْتَ أَعْجَبُ (٤) إِلَيْنَا مِنْهُ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: " حَجَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَطَافَ بِالْبَيْتِ، وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ " وَسُنَّةُ اللهِ تَعَالَى وَرَسُولِهِ أَحَقُّ أَنْ تُتَّبَعَ مِنْ سُنَّةِ ابْنِ فُلَانٍ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا (٥)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٥٨٤٧) عن أبي نعيم، عن سفيان، بهذا الإسناد. وقد سلف مطولًا برقم (٤٤٨٢) .
(٢) في (ظ١) و(ظ١٤) و(ق) وهامش (س) و(ص): أيصلح لي.
(٣) في (ظ١٤): ينهى.
(٤) في هامش (س): أحَب. نسخة.
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل: هو ابن أبي خالد الأحمسي، مولاهم البجلي، ووبرة: هو ابن عبد الرحمن المسلي الكوفي. وأخرجه مسلم (١٢٣٣) (١٨٧) من طريق عبثر بن القاسم، عن إسماعيل بن أبي خالد، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (١٢٣٣) (١٨٨)، والنسائي ٥/٢٢٤ من طريق بيان بن بشر=
[ ٩ / ١٧٠ ]
٥١٩٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ " (١)
٥١٩٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: " نَهَى أَنْ تُحْتَلَبَ الْمَوَاشِي مِنْ غَيْرِ إِذْنِ أَهْلِهَا " (٢)
٥١٩٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ،
_________________
(١) = الأحمسي، عن وبرة بن عبد الرحمن، به. وقد سلف برقم (٤٥١٢) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن خزيمة (١٩٣١) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٩، والبخاري (٦٢٢) و(١٩١٨)، ومسلم (١٠٩٢) (٣٨)، والدارمي ١/٢٧٠، وابن الجارود في "المنتقى" (١٦٣)، وابن خزيمة (٤٢٤)، والطبراني في "الكبير" (١٣٣٧٩)، وفي "الأوسط" (٧٠٤)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان"٢/٢٨٤، والبيهقي في "السنن"١/٣٨٢ من طرق، عن عبيد الله، وعند بعضهم زيادة لفظها عند مسلم: ولم يكن بينهما إلا أن ينزل هذا ويرقى وسلف برقم (٤٥٥١) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وعبيد الله: هو ابن عمر العمري. وقد سلف برقم (٤٤٧١) .
[ ٩ / ١٧١ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَا حَقُّ امْرِئٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ، إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ " (١)
٥١٩٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: أَصَابَ ابْنَ عُمَرَ الْبَرْدُ وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَأَلْقَيْتُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ بُرْنُسًا، فَقَالَ: أَبْعِدْهُ عَنِّي أَمَا عَلِمْتَ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْبُرْنُسِ لِلْمُحْرِمِ " (٢)
٥١٩٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَأْتِي مَسْجِدَ قُبَاءَ رَاكِبًا وَمَاشِيًا " (٣)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (١٦٢٧) (١)، وأبو داود (٢٨٦٢) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ١١/٢٠٣، ومسلم (١٦٢٧) (٢)، والترمذي (٩٧٤)، وابن ماجة (٢٦٩٩)، وابن حبان (٦٠٢٤)، وأبو نعيم في "الحلية" ٨/١٣٨ و١٠/٤٠٣ من طرق، عن عبيد الله، به. وقال الترمذي: حديث ابن عمر حديث حسن صحيح. وقد سلف برقم (٤٥٧٨)، وانظر (٤٤٦٩) .
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل ابن عجلان، وهو محمد القرشي المدني، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، ونافع: هو مولى ابن عمر. وقد سلف برقم (٤٨٥٦)، ومطولًا برقم (٤٤٨٢) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
[ ٩ / ١٧٢ ]
٥٢٠٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " الْخَيْلُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " (١)
٥٢٠١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَا أَتْرُكُ اسْتِلَامَهُمَا فِي شِدَّةٍ وَلَا رَخَاءٍ بَعْدَ إِذْ " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَسْتَلِمُهُمَا الرُّكْنَ الْيَمَانِيَ وَالْحَجَرَ " (٢)
_________________
(١) = وأخرجه البخاري (١١٩٤)، ومسلم (١٣٩٩) (٥١٧)، وأبو داود (٢٠٤٠)، والبيهقي ٥/٢٤٨ من طريق يحيى، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٣٧٣، ومسلم (١٣٩٩) (٥١٦) من طريق أبي أسامة، ومسلم (١٣٩٩) (٥١٦)، وأبو داود (٢٠٤٠)، والبيهقي ٥/٢٤٨ من طريق عبد الله بن نمير، كلاهما عن عبيد الله، به. وزاد ابن نمير: فيصلي به ركعتين. قلنا: وهذه الزيادة علقها البخاري بإثر الحديث رقم (١١٩٤) . قال الحافظ في "الفتح"٣/٦٩: وادعى الطحاوي أنها مدرجة، وأن أحد الرواة قاله من عنده لعلمه أن النبي ﷺ كان من عادته أن لا يجلس حتى يصلي. وأخرجه الطيالسي (١٨٤٠) عن العمري، عن نافع، به. وقد سلف برقم (٤٤٨٥) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٤٦١٦) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الدارمي ٢/٤١-٤٢، والبخاري (١٦٠٦)، ومسلم ١٢٦٨١) (٢٤٥)، وأبو عوانة كما في "إتحاف المهرة" ٣/ورقة ٢٣٩، والبيهقي ٥/٧٦ من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٤٦٣) .
[ ٩ / ١٧٣ ]
٥٢٠٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَاعَنَ بَيْنَ رَجُلٍ وَامْرَأَتِهِ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا " (١)
٥٢٠٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمًا يَصُومُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ، سُئِلَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: " هُوَ يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِ اللهِ تَعَالَى، مَنْ شَاءَ صَامَهُ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ " (٢)
٥٢٠٤ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الْأَخْنَسِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنْ
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٥٣١٤)، ومسلم (١٤٩٤) (٩) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٦٠٣)، وانظر (٤٤٧٧) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٤٥٠١)، ومسلم (١١٢٦) (١١٧)، وأبو داود (٢٤٤٣)، وابن خزيمة (٢٠٨٢) من طريق يحيى، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (١١٢٦) (١١٧)، وابن حبان (٣٦٢٢) من طريقين، عن عبيد الله، به. وقد سلف برقم (٤٤٨٣) . قوله:"هو يوم من أيام الله تعالى، من شاء صامه، ومن شاء تركه"، قال السندي: ظاهره أنه ما بقي صومه مندوبا، لكن قد علم من الأحاديث بقاؤه مندوبًا، فمقتضى التوفيق أن يحمل هذا على أنه ما بقي واجبًا، ويقال: إن التخيير لا ينافي الندب. والله تعالى أعلم.
[ ٩ / ١٧٤ ]
عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ (١)
٥٢٠٥ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا يَقْبَلُ اللهُ تَعَالَى صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ، وَلَا صَلَاةً بِغَيْرِ (٢) طُهُورٍ " (٣)
٥٢٠٦ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى خَيْبَرَ نَحْوَ الْمَشْرِقِ " (٤)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. روح: هو ابن عبادة. وأخرجه مسلم (١١٢٦) (١٢٠) من طريق روح، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٤٨٣) .
(٢) في هامش (س) و(ص): إلا. نسخة.
(٣) إسناده حسن من أجل سماك بن حرب، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي، وإسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، ومصعب بن سعد: هو ابن أبي وقاص. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ١/٤- ٥، ومسلم (٢٢٤)، والترمذي (١)، وابن ماجه (٢٧٢)، وأبو يعلى (٥٦١٤) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو يعلى (٥٦١٦) من طريق أبي أحمد الزبيري، عن إسرائيل، به. وقد سلف برقم (٤٧٠٠) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين.=
[ ٩ / ١٧٥ ]
٥٢٠٧ - وَقَرَأْتُهُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَالِكٌ، (١) عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي الْحُبَابِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَلَمْ يَقُلْ: " نَحْوَ الْمَشْرِقِ " (٢)
٥٢٠٨ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ عُمَرَ أَمَا لَكَ بِرَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ، " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُوتِرُ عَلَى بَعِيرِهِ " (٣)
٥٢٠٩ - وَقَرَأْتُهُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَالِكٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (٤)
٥٢١٠ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ،
_________________
(١) = وقد سلف برقم (٤٥٢٠) .
(٢) في (م): وقرأته على عبد الرحمن بن مالك، وهو خطأ.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٤٥٢٠) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف برقم (٤٥١٩) .
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٤٥١٩) .
[ ٩ / ١٧٦ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ جَاءَ إِلَى الْجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ " (١)
٥٢١١ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ الْجُمَحِيُّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا اسْتَأْذَنَكُمْ نِسَاؤُكُمْ إِلَى الْمَسَاجِدِ فَأْذَنُوا لَهُنَّ " (٢)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي، وسفيان: هو الثوري، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي، ويحيى بن وثاب: هو الأسدي. وقد سلف برقم (٤٤٦٦) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي، وحنظلة الجمحي: هو ابن أبي سفيان بن عبد الرحمن، وسالم: هو ابن عبد الله بن عمر. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٣٨٣، وأبويعلى (٥٤٤٣) و(٥٥٧٨) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٨٦٥)، وأبو عوانة ٢/٥٨، والبيهقي في "السنن"٣/١٣٢، والبغوي في "شرح السنة" (٨٦٢) من طرق، عن حنظلة، به. وعندهم عدا البيهقي زيادة: بالليل. قال الحافظ في "الفتح"٢/٣٤٧: لم يذكر أكثر الرواة عن حنظنة قوله: "بالليل"، كذلك أخرجه مسلم وغيره، وقد اختلف فيه على الزهري. عن سالم أيضا، فأورده المصنف بعد بابين من رواية معمر، ومسلم من رواية يونس بن يزيد، وأحمد من رواية عقيل، والسراج من رواية الأوزاعي كلهم عن الزهري بغير تقييد، وكذا أخرجه المصنف في النكاح عن علي ابن المديني، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، بغير قيد، ووقع عند أبي عوانة في "صحيحه" عن يونس بن عبد الأعلى،=
[ ٩ / ١٧٧ ]
٥٢١٢ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ خَرَجَ يَوْمَ عِيدٍ فَلَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا، فَذَكَرَ " (١) أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَعَلَهُ " (٢)
_________________
(١) = عن ابن عيينة مثله، لكن قال في آخره: "يعني بالليل"، وبين ابنُ خزيمة عن عبد الجبار بن العلاء أن سفيان بن عيينة هو القائل:"يعني"، وله عن سعيد بن عبد الرحمن، عن ابن عيينة، قال:"قال نافع بالليل"، وله عن يحيى بن حكيم عن ابن عيينة، قال:"جاءنا رجل، فحدثنا عن نافع، قال: إنما هو بالليل"، وسمى عبد الرزاق عن ابن عيينة الرجل المبهم، فقال بعد روايته عن الزهري: "قال ابن عيينة: وحدثنا عبد الغفار - يعني ابن القاسم - أنه سمع أبا جعفر - يعني الباقر - يخبر بمثل هذا عن ابن عمر، قال: فقال له نافع مولى ابن عمر:"إنما ذلك بالليل". وقد تقدم شرحه برقم (٥٠٢١)، وسلف برقم (٤٥٢٢)، وانظر (٤٩٣٣) . قال السندي: قوله:"إذا استأذنكم: بتخفيف النون على صيغة الإفراد، والتذكير في مثله جائز، مثل قوله تعالى: "لا يحل لك النساء من بعد"، وتشديد النون على لغة "أكلوني البراغيث" بعيد إذ لا حاجة إليه.
(٢) في (ظ١٤) وهامش (س): وذكر.
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، أبان بن عبد الله البجلي، روى له أصحاب السنن، وهو حسن الحديث إذا لم يأت بما ينكر، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو بكربن حفص: مشهور بكنيته، واسمه عبد الله بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/١٧٧، والترمذي (٥٣٨)، والحاكم ١/٢٩٥ من طريق وكيع بن الجيل، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.=
[ ٩ / ١٧٨ ]
٥٢١٣ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي حَنْظَلَةَ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ، فَقَالَ: " رَكْعَتَانِ سُنَّةُ النَّبِيِّ ﷺ " (١)
٥٢١٤ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْعُمَرِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ صَدْرًا مِنْ إِمَارَتِهِ صَلَّوْا بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ (٢)
٥٢١٥ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَرَأَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ،
_________________
(١) = وأخرجه البيهقي ٣/٣٠٢ من طريق أبي نعيم، عن أبان بن عبد الله البجلي، به. وأخرجه عبد الرزاق (٥٦١١) و(٥٦١٢) و(٥٦١٤)، وابن أبي شيبة ٢/١٧٨ من طريق نافع، وعبد الرزاق (٥٦١٣) من طريق قتادة، كلاهما عن ابن عمر، موقوفًا. وفي الباب عن ابن عباس سلف برقم (٢٥٣٣) . وعن عبد الله بن عمرو، سيرد (٦٦٨٨) . وعن جابر، سيرد ٣/٣١٤٠ وعن أنس عند عبد الرزاق (٥٦١٨) .
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد محتمل للتحسين من أجل أبي حنظلة، وقد سلف الكلام عليه برقم (٤٧٠٤) . ابن أبي خالد: اسمه إسماعيل. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٤٤٧ عن وكيع، بهذا الإسناد.
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف العمري، وهو عبد الله بن عمر، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي. وقد سلف برقم (٤٥٣٣) .
[ ٩ / ١٧٩ ]
وَالرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ بِضْعًا وَعِشْرِينَ مَرَّةً أَوْ بِضْعَ عَشْرَةَ مَرَّةً: قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ " (١)
٥٢١٦ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ نَافِعٍ، سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ، عَنِ الْوَتْرِ أَوَاجِبٌ هُوَ؟ فَقَالَ: " أَوْتَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالْمُسْلِمُونَ " (٢)
٥٢١٧ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ الْعُقَيْلِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَسَأَلَهُ عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ، وَأَنَا بَيْنَ السَّائِلِ، وَبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: " مَثْنَى مَثْنَى،
_________________
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. وهو مكرر (٤٧٦٣) سندًا ومتنًا.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي، وسفيان: هو الثوري، وعمر بن محمد: هو ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" ٥/١٦٨٠٠ من طريق الوليد بن مسلم، عن عمر بن محمد، به. وقد سلف برقم (٤٨٣٤)، ولكن السؤال هناك: أسنة هو؟
[ ٩ / ١٨٠ ]
فَإِذَا خَشِيتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِرَكْعَةٍ " (١) . قَالَ: ثُمَّ جَاءَ عِنْدَ قَرْنِ الْحَوْلِ وَأَنَا بِذَاكَ الْمَنْزِلِ بَيْنَهُ، وَبَيْنَ السَّائِلِ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: " مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِرَكْعَةٍ "
٥٢١٨ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَأْتِي قُبَاءَ - وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: مَسْجِدَ قُبَاءَ - رَاكِبًا وَمَاشِيًا " (٢)
٥٢١٩ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ (٣)
٥٢٢٠ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى،
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي. وقد سلف برقم (٤٤٩٢) . وقوله: قرن الحول، أي: آخره، وأول الثاني. كما ذكر ابن الأثير. ورواية مسلم: عند رأس الحول.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي، وعبد الرحمن: هو ابن مهدي، وسفيان: هو الثوري، وعبد الله بن دينار: هو مولى ابن عمر. وأخرجه مسلم (١٣٩٩) (٥٢٢) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٤٨٥) .
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن نافع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. نافع والد عبد الله: هو مولى ابن عمر. وقد سلف برقم (٤٤٨٥) .
[ ٩ / ١٨١ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَنَا فِئَةُ الْمُسْلِمِينَ " (١)
٥٢٢١ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ الْيَهُودَ إِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا: السَّامُ عَلَيْكُمْ، فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ " (٢)
٥٢٢٢ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ قَالَ:
_________________
(١) إسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد - وهو مولى الهاشميين -. علي بن صالح: هو علي بن صالح بن صالح بن حي. وأخرجه مطولًا البيهقي في "شعب الإيمان" (٤٣١١) من طريق عبيد الله بن موسى، عن علي بن صالح، بهذا الإسناد. وسيأتي بطوله برقم (٥٣٨٤)، ويأتي مختصرًا برقم (٥٧٤٤) . قوله: "أنا فئة المسلمين"، قال السندي: أي: جماعتهم ومؤيدهم ومقويهم، يريد أن من فر من العدو إليً، فليس بفار، بل هو داخل في قوله تعالى: (أو متحيزًا إلى فئةٍ) . قال لهم حين فرت سرية من العدو، فقالوا: يا رسولَ الله نحن الفارْون، فقال لهم:"بل أنتم العكارون وأنا فئتكم"ﷺ، وسيرد هذا الحديث برقم (٥٣٨٤) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي، وعبد الرحمن: هو ابن مهدي، وسفيان: هو الثوري. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٦٣٠-٦٣١ عن وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٢١٦٤) (٩)، والنسائي في "الكبرى" (١٠٢١٢) - وهو في "عمل اليوم والليلة" (٣٨٠) - من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٥٦٣) .
[ ٩ / ١٨٢ ]
كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ فِي حَلْقَةٍ، فَسَمِعَ رَجُلًا فِي حَلْقَةٍ أُخْرَى وَهُوَ يَقُولُ: لَا وَأَبِي فَرَمَاهُ ابْنُ عُمَرَ بِالْحَصَى، وَقَالَ: إِنَّهَا كَانَتْ يَمِينَ عُمَرَ فَنَهَاهُ النَّبِيُّ ﷺ عَنْهَا وَقَالَ: " إِنَّهَا شِرْكٌ " (١)
٥٢٢٣ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ النَّجْرَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَكْرَانَ فَضَرَبَهُ الْحَدَّ، ثُمَّ قَالَ: " مَا شَرَابُكَ؟ " فَقَالَ: زَبِيبٌ وَتَمْرٌ، فَقَالَ: " لَا تَخْلِطْهُمَا (٢) يَكْفِي كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ " (٣)
٥٢٢٤ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالْمُزَفَّتِ " قَالَ: شُعْبَةُ وَأُرَاهُ قَالَ: " وَالنَّقِيرِ " (٤)
_________________
(١) رجاله ثقات رجال الشيخين، لكن سلف عند الحديث رقم (٤٩٠٤) ترجيحنا أن الأعمش قد اختصر في الرواية، وأن سعد بن عبيدة لم يسمعه من ابن عمر، بل بينهما رجل من كندة، فانظر تمام الكلام عليه هناك. وسيأتي هذا الحديث مكررًا برقم (٥٢٥٦) . وأخرجه بنحوه ابن أبي شيبة في "المصنف"ص ١٨ (الجزء الذي نشره العمروي) عن وكيع، بهذا الإسناد.
(٢) في (ظ١٤): لاتخلطوهما.
(٣) إسناده ضعيف لجهالة النجراني، وهو مكرر (٤٧٨٦) سندًا ومتنًا.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/١١٧ (٣٨٣٨)، وأبو يعلى (٥٦٧١) من طريق وكيع،=
[ ٩ / ١٨٣ ]
٥٢٢٥ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الْمُعَذَّبِينَ أَصْحَابِ الْحِجْرِ، إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ، أَنْ يُصِيبَكُمْ مَا (١) أَصَابَهُمْ " (٢)
٥٢٢٦ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللهُ ": ﴿إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا
_________________
(١) = بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٥٠١٥)، وانظر (٤٤٦٥) و(٤٩١٤) .
(٢) في (ق): أن يصيبكم مثل ما أصابهم.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري، وعبد الرحمن: هو ابن مهدي. وأخرجه عبد الرزاق (١٦٢٥)، وأخرجه عبد بن حميد في "المنتخب " (٧٩٨) من طريق أبي داود الحفري، وأبو نعيم في " الحلية"٥/١٠٧-١٠٨٠ من طريق عمرو بن قيس، ثلاثتهم عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد. قال أبو نعيم: صحيح من حديث عبد الله بن دينار، غريبٌ من حديث عمرو، عن الثوري، تفرد به الحكم بن بشير. قلنا: تابع عمرًا عبد الرزاق وأبو داود الحفري. وقد سلف برقم (٤٥٦١)، ومضى شرحه هناك. قوله:"أن يصيبكم"، أي: خشية أن يصيبكم.
[ ٩ / ١٨٤ ]
تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: ٣٤] (١)
٥٢٢٧ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ فُضَيْلٍ، وَيَزِيدُ قَالَ: أَخْبَرَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ: ﴿اللهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا﴾ [الروم: ٥٤]، فَقَالَ: (اللهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضُعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضُعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضُعْفًا)، ثُمَّ قَالَ: " قرأْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ كَمَا قَرَأْتَ عَلَيَّ، فَأَخَذَ عَلَيَّ كَمَا أَخَذْتُ عَلَيْكَ " (٢)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٤٧٦٦) سندًا ومتنًا.
(٢) إسناده ضعيف لضعف عطية بن سعد العوفي. وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير فضيل بن مرزوق- وهو الرقاشي الكوفي- فمن رجال مسلم. يزيد: هو ابن هارون. وأخرجه أبو حفص الدوري في "جزء قراءات النبي ﷺ" (٩١)، والترمذي (٢٩٣٦) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه الدوري (٩٢)، وأبو داود (٣٩٧٨)، والترمذي (٢٩٣٦)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (٣١٣٢)، والحاكم ٢/٢٤٧ من طرق، عن فضيل بن مرزوق، به. قال الترمذي: لهذا حديث حسن! غريب، لا نعرفه إلا من حديث فضيل بن مرزوق. وقال الحاكم: تفرد به عطية العوفي ولم يحتجا به. وقد احتج مسلم بالفضيل بن مرزوق. وقال الذهبي: لم يحتجا بعطية. وأخرجه الطبراني في "المعجم الصغير" (١) ٢٨) من طريق سلَام بن سليم المدائني، عن أبي عمرو بن العلاء، عن نافع، عن ابن عمر بنحوه. قال الطبراني:=
[ ٩ / ١٨٥ ]
٥٢٢٨ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فِي الْحَيْضِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لِيُطَلِّقْهَا، وَهِيَ طَاهِرٌ أَوْ حَامِلٌ " (١)
٥٢٢٩ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ سَالِمٍ،
_________________
(١) = لم يرو هذا الحديث عن أبي عمرو إلا سلام. قلنا: سلام متروك. وأخرجه أبو داود (٣٩٧٩) عن عبد الله بن جابر، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري. ويريد ابن عمر أنه قرأ على النبي ﷺ كلمة"ضعف"بفتح الضاد، فأقرأه النبي ﷺ"ضُعف"بضمها. قال البغوي في "تفسيره"٣/٤٨٧: الضم لغة قريش، والفتح لغة تميمِ. وقال ابن زبجلة في "حجة القراءات"ص ٥٦٢: قرأ عاصم وحمزة:"من ضعف" بفتح الضاد، وقرأ الباقون بالرفع، وهما لغتان مثل: القَرْح والقُرْح. وقال ابن الجزري في "النشر"٢/٣٣١: واختلف عن حفص، فروى عنه عبيد وعمرو أنه اختار الضم خلافا لعاصم للحديث الذي رواه عن الفضيل بن مرزوق، عن عطية العوفي، عن ابن عمر مرفوعًا، وروينا عنه من طرق أنه قال: ما خالفت عاصمًا في شيء من القرآن إلا في هذا الحرف. وقوله:"فأخذ علي"، قال السندي: أي رد قوله.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين يخر محمد بن عبد الرحمن بن عُبيد القرشي، مولى آل طلحة، فمن رجال مسلم. وهو مكرر (٤٧٨٩) سندًا ومتنًا.
[ ٩ / ١٨٦ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ عُمَرَ اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْعُمْرَةِ فَأَذِنَ لَهُ. فَقَالَ: " يَا أَخِي أَشْرِكْنَا فِي صَالِحِ دُعَائِكَ وَلَا تَنْسَنَا "، قَالَ: عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي حَدِيثِهِ: فَقَالَ: عُمَرُ: " مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ " (١) (٢)
٥٢٣٠ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْعُمَرِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ نَهَارًا " (٣)
_________________
(١) في (ق) و(ظ١) زيادة: أو كذا، وأشير إليها في هامش (س) .
(٢) إسناده ضعيف لضعف عاصم بن عبيد الله - وهو ابن عاصم بن عمر بن الخطاب -، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. عبد الرزاق: هو ابن همام الصنعاني. وسفيان: هو الثوري. وأخرجه أبو يعلى (٥٥٥٠) من طريق وكيع، بهذا الِإسناد. وأخرجه أبو يعلى (٥٥٠١)، والبيهقي في "السنن"٥/٢٥١، والخطيب في "تاريخه" ١١/٣٩٦-٣٩٧ و٣٩٧ من طرق، عن سفيان الثوري، به. وأخرجه بنحوه عبد بن حميد (٧٤٠)، والبيهقي في " الشعب" (٩٠٥٩)، والخظيب في "تاريخه" ١١/٣٩٧ من طريق شعبة، عن عاصم بن عبيد الله، به. وقرن الخطيب بشعبةَ ابنَ عيينة. وقد سلف الحديث من رواية ابن عمر عن أبيه برقم (١٩٥) عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن عاصم بن عبيد الله، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، به. فوله:"يا أخى " بالتصغير للتلطف، وهذا هو المشهور روايةً، وإن جاز درايةً أن يكون بلا تصغير. أن لي بها: أي بهذه الكلمة، لما فيها من التلطف والبشارة بأن دعاءه مستجاب حتى يرجو مثله ﷺ بركة دعائه، وبيان أنه كالأخ له ﷺ.
(٣) حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف لضعف العمري - وهو عبد الله بن=
[ ٩ / ١٨٧ ]
٥٢٣١ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْعُمَرِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَدْخُلُ مِنَ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا وَيَخْرُجُ مِنَ السُّفْلَى " (١)
٥٢٣٢ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، سَمِعَهُ مِنَ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَقْبَلَ رَجُلَانِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَتَكَلَّمَا أَوْ تَكَلَّمَ أَحَدُهُمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا - أَوْ إِنَّ الْبَيَانَ سِحْرٌ - " (٢)
٥٢٣٣ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا وَضَعْتُمْ مَوْتَاكُمْ
_________________
(١) = عمر بن حفص -، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه ابن ماجه (٢٩٤١)، والترمذي (٨٥٤) من طريق وكيع بن الجراح، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن. قلنا: وقد سلف ضمن حديث مطول بسند صحيح على شرط الشيخين برقم (٤٦٢٨) .
(٢) حديث صحيح، وهذا سند ضعيف لضعف العمري، واسمه عبد الله. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/١١١ عن وكيع، بهذا الِإسناد. وقد سلف برقم (٤٦٢٥) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري. وأخرجه البخاري (٥١٤٦) من طريق قبيصة بن عقبة، عن سفيان، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٦٥١) .
[ ٩ / ١٨٨ ]
فِي قُبُورِهِمْ فَقُولُوا: بِسْمِ اللهِ وَعَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ " (١)
٥٢٣٤ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " يُعْرَضُ عَلَى ابْنِ آدَمَ مَقْعَدُهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً فِي قَبْرِهِ " (٢)
٥٢٣٥ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ (٣) حَتَّى يَقْبِضَهُ " (٤)
_________________
(١) رجاله ثقات رجال الشيخين. همام: هو ابن يحيى العَوْذي، وقَتَادة: هو ابن دعامة السدوسي، أبو الصديق الناجي: هو بكر بن عمرو- وقيل ابن قيس- البصري. وأخرجه الحاكم ١/٣٦٦- ومن طريقه البيهقي ٤/٥٥- من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٨١٢) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه هناد في "الزهد" (٣٦٥) عن وكيع، بهذا الِإسناد. وقرن بفضيلِ بن غزوان موسى بنَ عبيدة. وقد سلف برقم (٤٦٥٨) مطولًا.
(٣) في هامش (س) و(ص): يبيعه. نسخة.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار"٤/٣٧ من طريق أبي نعيم، عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد. وانظر (٤٥١٧) و(٥٠٦٤) .
[ ٩ / ١٨٩ ]
٥٢٣٦ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ النَّجْرَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلَيْنِ تَبَايَعَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ نَخْلًا قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الثَّمَرَةُ، فَلَمْ تُطْلِعْ شَيْئًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " عَلَى أَيِّ شَيْءٍ تَأْكُلُ مَالَهُ "، وَنَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ " (١)
٥٢٣٧ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: (٢) " إِذَا اشْتَرَيْتَ الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ أَوْ أَحَدَهُمَا بِالْآخَرِ فَلَا يُفَارِقْكَ وَبَيْنَكَ وَبَيْنَهُ لَبْسٌ " (٣)
٥٢٣٨ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْعُمَرِيِّ، عَنْ نَافِعٍ،
_________________
(١) إسناده ضعيف لجهالة النجراني الذي روى عنه أبوإسحاق - وهو عمرو بن عبد الله السبيعي - وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وقد سلف برقم (٥٠٦٧) . قال السندي: قوله: قبل أن تطلع الثمرة: من أطلع، بنصب الثمرة، أو من طلع برفع الثمرة، والأول أنسب بقوله: فلم تُطلع شيئًا.
(٢) كلمة: "يقول" لم ترد في (ظ١٤)، واستدركت في هامش (س) .
(٣) إسناده ضعيف لتفرد سماك برفعه كما سلف بسطه في الرواية رقم (٤٨٨٣)، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وقد سلف برقم (٤٨٨٣) . قال السندي: قوله:"لَبْس": بفتح لام، وسكون موحدة، أي: خلط، وبقية من المعاملة.
[ ٩ / ١٩٠ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ رَمَلَ مِنَ الْحَجَرِ إِلَى الْحَجَرِ ثَلَاثًا، وَمَشَى أَرْبَعًا، وَصَلَّى عِنْدَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، " ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَعَلَهُ " (١)
٥٢٣٩ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْعُمَرِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " مَا تَرَكْتُ اسْتِلَامَ الرُّكْنَيْنِ فِي شِدَّةٍ وَلَا رَخَاءٍ، مُنْذُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَسْتَلِمُهُمَا الْحَجَرَ وَالرُّكْنَ الْيَمَانِيَ " (٢)
٥٢٤٠ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ قَالَ:
_________________
(١) حديث صحيح، العمري - وهو عبد الله بن عمر وإن كان ضعيفًا - متابع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي. وقوله: أنه رمل من الحجر إلى الحجر سلف بنحوه برقم (٤٦١٨) . وقوله: وصلى عند المقام ركعتين أخرجه البخاري بنحوه (٣٩٥) و(١٦٢٧) من طريق شعبة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر، يقول: قدم النبي ﷺ فطاف بالبيت سبعًا، وصلى خلف المقام ركعتين، ثم خرج إلى الصفا، وقد قال الله تعالى: (لقد كان لكم في رسولِ الله أسوة حسنة) . وله شاهد من حديث جابر عند مسلم (٢) (١٨) (١٤٧) .
(٢) حديث صحيح، العمري - وإن كان ضعيفًا - قد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وانظر (٤٤٦٣) . قوله:"الحجر والركن اليماني"، قال السندي: الأوجه أنهما بالجر، بدل من الركنين، لا بالنصب بدل من ضمير يستلمهما، وأما الرفع فيحتاج إلى تقدير بأن يقال: هما الحجر والركن اليماني، وكذا النصب بتقدير: أعني.
[ ٩ / ١٩١ ]
سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنِ الصَّلَاةِ بِمِنًى قَالَ: هَلْ سَمِعْتَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، وَآمَنْتُ بِهِ قَالَ: " فَإِنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ " (١)
٥٢٤١ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ صَلَّاهُمَا بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَالَ: " هَكَذَا صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ بِنَا فِي هَذَا الْمَكَانِ " (٢)
٥٢٤٢ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَدَّهِنُ بِالزَّيْتِ غَيْرِ الْمُقَتَّتِ
_________________
(١) إسناده صحيح وهو مكرر (٤٧٦٠) سندًا ومتنًا.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (١٢٨٨) (٢٨٩)، والنسائي في "الكبرى" (٤٠٢٦)، وأبو يعلى (٥٧٧١) من طريق وكيع، بهذا الِإسناد. وأخرجه مطولًا الدارمي ١/٣٥٧، والطحاوي في "شرح معاني الآثار"٢/٢١٢ من طريق أبي الوليد الطيالسي، عن شعبة، به. وسيرد برقم (٥٢٩٠) دون لفظ:"واحدة، بعد إقامة"، ومطولًا برقم (٥٥٠٦) و(٥٥٣٨) . وقد سلف برقم (٤٤٥٢) . قال السندي: قوله: أنه صلاهما: أي المغرب والعشاء بجمع.
[ ٩ / ١٩٢ ]
عِنْدَ الْإِحْرَامِ " (١)
٥٢٤٣ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَعَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ ثَوْبًا مَسَّهُ وَرْسٌ وَلَا زَعْفَرَانٌ " (٢)
٥٢٤٤ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَلْبَسَ الْمُحْرِمُ ثَوْبًا مَسَّهُ وَرْسٌ أَوْ زَعْفَرَانٌ " (٣)
٥٢٤٥ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ عَنْ رَجُلٍ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ يَوْمًا فَوَافَقَ يَوْمَئِذٍ عِيدَ أَضْحَى أَوْ يَوْمَ فِطْرٍ، (٤) فَقَالَ: ابْنُ عُمَرَ: " أَمَرَ اللهُ بِوَفَاءِ
_________________
(١) إسناده ضعيف، لضعف فرقد السبخي وهو مكرر (٤٧٨٣) سندًا ومتنًا.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي، وابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن المدني، ونافع: هو مولى ابن عمر. وقد سلف مطولًا برقم (٤٤٨٢) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري. وقد سلف مطولًا برقم (٤٤٨٢) .
(٤) في (ظ١٤): فوافق يوم عيد أضحى أو فطر.
[ ٩ / ١٩٣ ]
النَّذْرِ، وَنَهَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ صَوْمِ هَذَا الْيَوْمِ " (١)
٥٢٤٦ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، (٢) عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ قَالَ " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَقْرُنَ الرَّجُلُ بَيْنَ التَّمْرَتَيْنِ حَتَّى يَسْتَأْذِنَ أَصْحَابَهُ " (٣)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي، وابن عون: هو عبد الله البصري، وزياد بن جبير: هو ابن حية الثقفي البصري. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٣/١٠٤، ومن طريقه مسلم (١١٣٩) (١٤٢) عن وكيع، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (١٩٩٤)، والنسائي مختصرًا في "الكبرى" (٢٨٣٣) من طريقين، عن ابن عون، به. وتصحف في مطبوع النسائي: ابن عون، إلى: ابن عوف. وقد سلف برقم (٤٤٤٩) .
(٢) في (ظ١٤): عن شعبة، وجاء في هامشها: في الأصل: عن سفيان.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرحمن: هو ابن مهدي، وسفيان: هو الثوري. وأخرجه مسلم (٢٠٤٥) (١٥١)، وابن ماجه (٣٣٣١) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٢٤٨٩)، والترمذي (١٨١٤)، والنسائي في "الكبرى" (٦٧٢٨)، والبغوي في "شرح السنة" (٢٨٩١) من طرق، عن سفيان، به. قال الترمذي: لهذا حديث حسن صحيح. وقد سلف برقم (٤٥١٣) .
[ ٩ / ١٩٤ ]
٥٢٤٧ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ وَهُوَ ابْنُ عَمْرٍو، (١) عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ مَرَّ عَلَى قَوْمٍ نَصَبُوا دَجَاجَةً يَرْمُونَهَا بِالنَّبْلِ فَقَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُمَثَّلَ بِالْبَهِيمَةِ " (٢)
٥٢٤٨ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ لَمْ يَنْظُرِ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (٣)
_________________
(١) في (م): هو ابن عمر، وهو خطأ.
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري. المنهال بن عمرو من رجاله، وباقي رجاله من رجال الشيخين. وانظر سلف برقم (٤٦٢٢) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حنظلة: هو ابن أبي سفيان الجُمحي. وأخرجه مسلم (٢٠٨٥) (٤٤)، وأبو عوانة ٥/٤٧٥ من طرق، عن حنظلة، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٢٠٨٥) (٤٣) من طريق عمر بن محمد، عن سالم، به. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٨/٣٩٦، وأبو داود (٤٠٩٤)، والنسائي في "الكبرى" (٩٧٢٠)، وفي "المجتبى" ٨/٢٠١٨، وابنُ ماجه (٣٥٧٦) من طريق عبد العزيز بن أبي رواد، عن سالم، به. ولفظه:"الإسبال في الإزار والقميص والعمامة، من جر منها شيئًا خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة". قال ابن ماجه: قال أبو بكر (يعني ابن أبي شيبة): ما أغربه! وقال الحافظ في "الفتح"١٠/٢٦٢: عبد العزيز فيه مقال. وقد سلف برقم (٤٤٨٩) .
[ ٩ / ١٩٥ ]
٥٢٤٩ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، وَيَزِيدُ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: اتَّخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، فَاتَّخَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَ مِنْ ذَهَبٍ، فَرَمَى بِهِ وَقَالَ: " لَنْ أَلْبَسَهُ أَبَدًا " قَالَ يَزِيدُ: فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ (١)
٥٢٥٠ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي رَوَّادٍ، وَسُفْيَانُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ " كَانَ يَجْعَلُ فَصَّ خَاتَمِهِ مِمَّا يَلِي بَطْنَ كَفِّهِ " (٢)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، وسفيان: هو الثوري. وأخرجه ابن سعد ١/٤٧٠ عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وسيأتي من طريق عبد الله بن دينار، عن ابن عمر (٥٤٠٧) و(٥٨٥١) و(٥٨٨٧) و(٥٩٧١) . وانظر ما سلف (٤٦٧٧) .
(٢) إسناداه صحيحان: الأول - وهو وكيع عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع -، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ عبدِالعزيز بن أبي رواد، فقد روى له أصحاب السنن الأربعة، واستشهد به البخاري، وهو صدوق لا بأس به. وقد سلف برقم (٤٩٠٧) . والثاني- وهو سفيان عن عمر بن محمد، عن نافع -، رجاله ثقات رجال الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة شيخ أحمد، وعمر بن محمد: هو عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. وانظر (٤٦٧٧) .
[ ٩ / ١٩٦ ]
٥٢٥١ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْعُمَرِيُّ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، وَنَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، كَانَ يَلْبَسُ السِّبْتِيَّةِ وَيَتَوَضَّأُ فِيهَا، وَذَكَرَ " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَفْعَلُهُ " (١)
٥٢٥٢ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الْوَحْدَةِ، مَا سَارَ رَاكِبٌ بِلَيْلٍ أَبَدًا " (٢)
٥٢٥٣ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا إِلَّا كَلْبَ ضَارٍ أَوْ كَلْبَ مَاشِيَةٍ، (٣) نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ " (٤)
_________________
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف العمري - وهو عبد الله بن عمر-، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي، وسعيد المقبري: هو ابن أبي سعيد كيسان، ونافع: هو مولى ابن عمر. وقد سلف مطولًا برقم (٤٦٧٢) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر رقم (٤٧٧٠) .
(٣) في (س) و(ظ١٤): إلا كلب ضار أو ماشية، وكتب في هامش (س) كلمة:"كلب". نسخة.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حنظلة: هو ابن أبي سفيان الجمحي المكي. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥/٤٠٨، ومسلم (١٥٧٤) (٥٤)، وأبو يعلى (٥٤٤١)، والبيهقي ٦/٩ من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وفيه زيادة، ولفظها عند مسلم: قال سالم: وكان أبو هريرة يقول:"أو كلب حرثٍ"، وكان صاحب حرث=
[ ٩ / ١٩٧ ]
٥٢٥٤ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، (١) وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا إِلَّا كَلْبَ صَيْدٍ أَوْ مَاشِيَةٍ، نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ " قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: " نُقِصَ (٢)
٥٢٥٥ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، (٣) وَالْعُمَرِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الضَّبِّ؟ فَقَالَ: " لَا آكُلُهُ وَلَا أُحَرِّمُهُ " (٤)
_________________
(١) = وقد سلف شرحه مع الزيادة برقم (٤٤٧٩) . قوله:"إلا كلب ضار"، أي: كلب صائد. قاله السندي.
(٢) قوله:"وعبد الرحمن عن سفيان"، سقط من (ق) و(م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري. وقد سلف من طريق عبد الله بن دينار برقم (٤٩٤٤) . وسلف أولا برقم (٤٤٧٩) وهناك شرحه وشواهده.
(٤) في (ق) و(ظ١) وهامش (س) زيادة: عن ابن عمر.
(٥) هذا الحديث له إسنادان: الأول وكيع، عن سفيان، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر. وهو صحيح على شرط الشيخين. والثاني: وكيع، عن العمري - وهو عبد الله بن عمر -، عن نافع، وهو ضعيف لضعف عبد الله بن عمر.=
[ ٩ / ١٩٨ ]
٥٢٥٦ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ فِي حَلْقَةٍ قَالَ: فَسَمِعَ رَجُلًا فِي حَلْقَةٍ أُخْرَى وَهُوَ يَقُولُ: لَا وَأَبِي، فَرَمَاهُ ابْنُ عُمَرَ بِالْحَصَى فَقَالَ: إِنَّهَا كَانَتْ يَمِينَ عُمَرَ فَنَهَاهُ النَّبِيُّ ﷺ عَنْهَا وَقَالَ: " إِنَّهَا شِرْكٌ " (١)
٥٢٥٧ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ جُمْهَانَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " إِنْ أَسْعَى (٢) فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَسْعَى، وَإِنْ أَمْشِي فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَمْشِي، وَأَنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ " (٣)
_________________
(١) = وأخرجه الدارمي ٢/٩٢ عن محمد بن يوسف الفريابي، عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد. وقد سلف من طريق نافع برقم (٤٤٩٧) . ومن طريق عبد الله بن دينار برقم (٤٥٦٢) .
(٢) رجاله ثقات رجال الشيخين. وهو مكرر (٥٢٢٢) .
(٣) في (ظ١٤): إن أسعى، وهو للإشباع، وقد تقدم توجيهه، ومثله: إن أمشي.
(٤) إسناده ضعيف، عطاء بن السائب قد اختلط، وكثير بن جمهان لم يوثقه غير ابن حبان، وقال أبو حاتم: شيخ يكتب حديثه، يعني هو ضعيف في نفسه، لكن يكتب حديثه للمتابعات. وأخرجه ابن ماجة (٢٩٨٨) عن علي بن محمد وعمرو بن عبد الله، عن وكيع، بهذا الِإسناد. وانظر (٤٩٩٣) .
[ ٩ / ١٩٩ ]
٥٢٥٨ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فَلَا يَنْتَجِي (١) اثْنَانِ دُونَ وَاحِدٍ " (٢)
٥٢٥٩ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَيُّمَا امْرِئٍ قَالَ لِأَخِيهِ: يَا كَافِرُ فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا " (٣)
٥٢٦٠ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَيُّمَا رَجُلٍ كَفَّرَ (٤) رَجُلًا فَأَحَدُهُمَا كَافِرٌ " (٥)
٥٢٦١ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ،
_________________
(١) في (ق) و(ظ١) وهامش (س) و(ص): فلا يتناج.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري، وعبد الرحمن: هو ابن مهدي، وابن دينار: هو عبد الله مولى ابن عمر. وقد سلف برقم (٤٤٥٠) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (٤٦٨٧) .
(٤) في (ظ١٤): أكفر.
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر ما قبله. وسلف برقم (٤٧٤٥) عن يعلى بن عبيد، عن فضيل بن غزوان.
[ ٩ / ٢٠٠ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ، وَغِفَارُ غَفَرَ اللهُ لَهَا، وَعُصَيَّةُ عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ " (١)
٥٢٦٢ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ يُنَحْ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ يُعَذَّبُ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (٢)
_________________
(١) إسناداه صحيحان على شرط الشيخين. وأخرجه الترمذي (٣٩٤٨) عن محمد بن بشار، عن عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد، دون قوله:"وعصية عصت الله ورسوله". وقال: حسن صحيح. وقد سلف برقم (٤٧٠٢) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سعيد بن عبيد: هو الطائي. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٣٨٩ عن وكيع، بهذا الِإسناد. وقد سلف برقم (٤٨٦٥) . قال السندي: قوله: فإنه يعذب بما نيح عليه يوم القيامة: قد جاء أنه يعذب في القبر، ولا منافاة بينهما لجواز العذاب في القبر، ويوم القيامة جميعًا. نسأل الله العافية عنهما جميعًا. قلنا: قد قيد البخاري ﵀ مطلق الحديث، فقال: يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه إذا كان النوح من سنته. وذكر الحافظ أقوالًا كثيرة في توجيه الحديث، ثم قال: ويُحتمل أن يجمع بين هذه التوجيهات، فينزل على اختلاف الأشخاص، بأن يقال مثلًا: من كانت طريقته النوح، فمشى أهله على طريقته أو بالغ فأوصاهم بذلك عذب بصنعه، ومن كان ظالمًا فنُدب بأفعاله الجائرة عُذب بما نُدِبَ به، ومن كان يَعرف من أهله النياحة فأهمل نهيهم عنها، فإن كان راضيًا بذلك التحق بالأول، وإن كان غير راض عُذب بالتوبيخ كيف أهمل النهي. انظر " الفتح"٣/١٥٥.
[ ٩ / ٢٠١ ]
٥٢٦٣ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْعُمَرِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللهَ وَرَسُولَهُ " (١)
٥٢٦٤ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ حَرْبٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: " إِنَّ رَفْعَكُمْ أَيْدِيَكُمْ بِدْعَةٌ مَا زَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى هَذَا " يَعْنِي إِلَى الصَّدْرِ (٢)
_________________
(١) حديث صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لضعف العمري - وهو عبد الله بن عمر-، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه أبو داود (٣٧٤١)، وابن عدي في "الكامل"١/٣٨٠-٣٨١، والبيهقي ٧/٦٨ من طريق أبان بن طارق، عن نافع، به. وفيه زيادة:"ومن دخل على غير دعوة، دخل سارقًا، وخرج مغيرًا"، قال أبو داود: أبان بن طارق مجهول. وانظر (٤٧١٢) . وله شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (٥١٧٧)، ومسلم (١٤٣٢)، سيرد ٢/٢٦٧٠
(٢) إسناده ضعيف. بشر بن حرب: هو الأزدي أبو عمرو الندبي، ضعفه ابن معين وأبو زرعة والنسائي وأبو حاتم، وقال البخاري: رأيت علي ابن المديني يضعفه، وقال أحمد: ليس بقوي في الحديث، وقال ابن عدي: هو عندي لا بأس به، وقال حماد بن زيد: ذكرت لأيوب حديث بشر بن حرب، قال: كأنما تسمع حديث نافع، كأنه مدحه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وكيع: مو ابن الجراح الرؤاسي، وحماد: هو ابن زيد. وأخرجه ابن عدي في "الكامل"٢/٤٤٢ من طريق جبارة بن مغلس، عن حماد، به.=
[ ٩ / ٢٠٢ ]
٥٢٦٥ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ جُمْهَانَ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَمْشِي فِي الْوَادِي بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَلَا يَسْعَى، فَقُلْتُ لَهُ: فَقَالَ: " إِنْ أَسْعَ (١) فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَسْعَى، وَإِنْ أَمْشِ (٢) فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَمْشِي، وَأَنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ " (٣)
٥٢٦٦ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ زَاذَانَ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، أَعْتَقَ عَبْدًا لَهُ فَقَالَ: مَا لِي مِنْ أَجْرِهِ - وَتَنَاوَلَ شَيْئًا مِنَ الْأَرْضِ - مَا يَزِنُ هَذِهِ أَوْ مِثْلَ هَذِهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ
_________________
(١) = وأخرجه ابن عدي في "الكامل"٢/٤٤٢ من طريق الحسين بن واقد، عن بشر بن حرب، عن نافع، عن ابن عمر. وهذا من المزيد في متصل الأسانيد. وهذا الحديث على شرط الهيثمي، ولم يذكره في "مجمع الزوائد". وانظر (٤٥٤٠) . قوله:"إن رفعكم أيديكم"، قال السندي: أي: في الصلاة، كأنهم كانوا يبالغون في الرفع، فبين لهم أن المبالغة فيه بدعة، لكن قد ثبت الرفع إلى ما فوق الصدر، فكأن المراد التجاوز عن محاذاة أسفلِ اليدين الصدرَ، والله تعالى أعلم.
(٢) في (ظ١٤): أسعى.
(٣) في (ظ١٤): أمشي، وهي نسخة في هامش (س) .
(٤) إسناده ضعيف. وهو مكرر (٥٢٥٧)، وانظر (٤٩٩٣) .
[ ٩ / ٢٠٣ ]
يَقُولُ: " مَنْ لَطَمَ غُلَامَهُ أَوْ ضَرَبَهُ فَكَفَّارَتُهُ عِتْقُهُ " (١)
٥٢٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ فِرَاسٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو صَالِحٍ، عَنْ زَاذَانَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ فَدَعَا غُلَامًا لَهُ فَأَعْتَقَهُ، ثُمَّ قَالَ: مَا لِي فِيهِ مِنْ أَجْرٍ مَا يَسْوَى هَذَا - أَوْ يَزِنُ هَذَا - سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ ضَرَبَ عَبْدًا لَهُ حَدًّا لَمْ يَأْتِهِ أَوْ ظَلَمَهُ - أَوْ لَطَمَهُ شَكَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ - فَإِنَّ كَفَّارَتَهُ أَنْ يُعْتِقَهُ " (٢)
٥٢٦٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَبَهْزٌ قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، - قَالَ بَهْزٌ فِي حَدِيثِهِ، أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ - سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: إِنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَسَأَلَ عُمَرُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: " مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، فَإِذَا طَهُرَتْ فَلْيُطَلِّقْهَا " قَالَ: بَهْزٌ أَتُحْتَسَبُ؟ (٣)
_________________
(١) هو مكرر (٤٧٨٤) سندًا ومتنًا.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير زاذان، وهو أبو عمر الكندي، فمن رجال مسلم. عبد الرحمن: هو ابن مهدي، سفيان: هو الثوري، وفراس: هو ابن يحيى الهَمْدَاني، وأبو صالح: هو ذكوان السمان. وأخرجه مسلم (١٦٥٧) (٣٠) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٧٨٤) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. بهز: هو ابن أسد العمي، وشعبة: هو ابن الحجاج.=
[ ٩ / ٢٠٤ ]
٥٢٦٩ - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَيْمَنَ يَسْأَلُ ابْنَ عُمَرَ وَأَبُو الزُّبَيْرِ يَسْمَعُ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَرَأَ النَّبِيُّ ﷺ " يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ فِي قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ " (١)
_________________
(١) = وأخرجه مسلم (١٤٧١) (١٢) من طريق بهز، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٥٢٥٢)، ومسلم (١٤٧١) (٢»، وابنُ الجارود في "المنتقى" (٧٣٥)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار"٣/٥٢، والدارقطني في " السنن"٤/٥ -٦ من طرق، عن شعبة، به. وقوله: أتحتسب؟: سلف في الرواية (٥٠٢٥) فقلت لابن عمر: أيحسب طلاقه ذلك طلاقًا؟ قال: نعم. وقد سلف مطولًا برقم (٤٥٠٠) .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسل. رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير- وهو محمد بن مسلم بن تدرس - فقد روى له البخاري مقرونًا، ومسلم احتجاجًا، وقد صرح بالتحديث، هو وابن جريج، فانتفت شبهة تدليسهما. ابنُ جُريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز. وسيأتي تخريجه عند الرواية المطولة (٥٥٢٤) . وقوله: (في قبل عِدتِهِن) هي قراءة شاذة لا يثبت بها قرآن بالاتفاق، لكن لصحة إسنادها يحتج بها، وتكون مفسرة لمعنى القراءة المتواترة: (فطلقُوهن لِعِدتِهِنَ) . قال أبو حيان في "البحر المحيط" ٨/٢٨١: ما روي عن جماعة من الصحابة والتابعين ﵃ من أنهم قرؤوا: "فطلقوهن في قبل عِدتهن"، وعن عبد الله: "لقبل طُهْرِهن"هو على سبيل التفسير لا على أنه قرآن لخلافه سواد المصحف الذي أجمع عليه المسلمون شرقًا وغربًا. ومعنى في قُبُل عِدتهن، أي: في إقباله وأوله حين يُمكنها الدخولُ في العدة =
[ ٩ / ٢٠٥ ]
٥٢٧٠ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَذَكَرَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ، فَانْطَلَقَ عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لِيُمْسِكْهَا حَتَّى تَحِيضَ غَيْرَ هَذِهِ الْحَيْضَةِ، ثُمَّ تَطْهُرَ، فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا كَمَا أَمَرَهُ اللهُ ﷿، وَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يُمْسِكَهَا فَلْيُمْسِكْهَا " (١)
٥٢٧١ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ
_________________
(١) =والشروعُ فيها، فتكون لها محسوبة، وذلك في حالة الطهر، يقال: كان ذلك في قُبُل الشتاء، أي: إقباله، قاله ابن الأثير في "النهاية".
(٢) حديث صحيح، محمدُ بن أبي حفصة - وإن كان مختلفًا فيه - متابع، وقد روى له البخاري ومسلم في المتابعات، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. روح: هو ابن عبادة، وابن شهاب: هو محمد بن مسلم بن عبيد الله، وسالم: هو ابن عبد الله بن عمر. وأخرجه البخاري (٧٦١٠)، وأبو داود (٢١٨٢)، والدارقطني ٤/٦ من طريق يونس بن يزيد الأيلي، والبخاري (٤٩٠٨)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/٥٣، والدارقطني ٤/٦، والبيهقي ٧/٣٢٤ من طريق عُقيل بن خالد الأيلي، والنسائي ٦/١٣٨، والبيهقي ٧/٣٢٤ من طريق محمد بن الوليد الزبيدي، والطحاوي في "شرح معاني الآثار"٣/٥٣، والدارقطني ٤/٦ من طريق صالح بن أبي الأخضر، أربعتهم عن الزهري، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٥٠٠)، وسيكرر برقم (٥٥٢٥) .
[ ٩ / ٢٠٦ ]
اللهِ، إِنِّي أُخْدَعُ فِي الْبَيْعِ، فَقَالَ: " إِذَا بِعْتَ فَقُلْ: لَا خِلَابَةَ " (١)
٥٢٧٢ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ، سَمِعْتُ سَالِمًا، وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضُ؟ فَقَالَ: لَا يَجُوزُ طَلَّقَ ابْنُ عُمَرَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ " فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُرَاجِعَهَا "، فَرَاجَعَهَا (٢)
٥٢٧٣ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ، سَمِعْتُ طَاوُسًا قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " لَا تَبِيعُوا الثَّمَرَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ " (٣)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وكيع: هو ابن الجيل الرؤاسي، وسفيان: هو الثوري. وأخرجه مسلم (١٥٣٣) (٤٨) من طريق وكيع بن الجراح، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٥٠٣٦) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. روح: هو ابن عبادة، وحنظلة: هو ابن أبي سفيان الجمحي، وسالم: هو ابن عبد الله بن عمر. وأخرجه النسائي في "المجتبى"٦/٢١٣، وأبو يعلى (٥٥٦١) من طريقين عن حنظلة، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٥٠٠) . قوله:"فقال لا يجوز، طلق ابن عمر "، قال السندي: أي: لا يجوز البقاء على ذلك الطلاق بأن لا يراجع عنه، وثم يرد أن ذلك الطلاق ما وقع كما هو ظاهر اللفظ، فإن استشهاده بالحديث المذكور يأبى ذلك، ويعين ما قلنا. والله تعالى أعلم.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. طاووس: هو ابن كيسان اليماني.=
[ ٩ / ٢٠٧ ]
٥٢٧٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " مَا شَجَرَةٌ لَا يَسْقُطُ وَرَقُهَا وَهِيَ مَثَلُ الْمُؤْمِنِ؟ - أَوْ قَالَ: الْمُسْلِمِ - " قَالَ: فَوَقَعَ النَّاسُ فِي شَجَرِ الْبَوَادِي، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " هِيَ النَّخْلَةُ " قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعُمَرَ، فَقَالَ: " لَأَنْ تَكُونَ قُلْتَهَا، كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا " (١)
٥٢٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ،
_________________
(١) = وأخرجه النسائي ٧/٢٦٣ من طريق مخلد بن يزيد الحراني، عن حنظلة، بهذا الإسناد. وأخرجه الشافعي في "مسنده" ٢/١٤٩، وابن أبي شيبة ٦/٥٠٦، والطبراني في "الكبير" (١٣٤٦٣) من طريق عمرو بن دينار، عن طاووس، به. وقد سلف بنحوه برقم (٤٤٩٣) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الملك بن عمرو: هو أبو عامر العقدي، ومالك: هو ابن أنس، وعبد الله بن دينار: هو مولى ابن عمر. وأخرجه البخاري (١٣١)، والترمذي (٢٨٦٧)، وابن منده في "الإيمان" (١٨٨) من طرق عن مالك، بهذا الإسناد. وأخرجه الحميدي (٦٧٧)، والبخاري (٦١) و(٦٢)، ومسلم (٢٨١١) (٦٣)، والنسائي في "الكبرى" (١) ٢٦١)، والطبري في "التفسير"١٣/٢٠٦، وابن حبان (٢٤٣) و(٢٤٦)، وأبو الشيخ في "الأمثال" (٣٥٦)، والبغوي (١٤٣) من طرق عن عبد الله بن دينار، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقد سلف برقم (٤٥٩٩) .
[ ٩ / ٢٠٨ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ النَّذْرِ، وَقَالَ: " إِنَّهُ لَا يَرُدُّ مِنَ الْقَدَرِ شَيْئًا، وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ " (١)
٥٢٧٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ نَافِعٍ،
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرحمن: هو ابن مهدي، وسفيان: هو الثوري، ومنصور: هو ابن المعتمر، وعبد الله بن مرة: هو الهمداني الخارفي. وأخرجه مسلم (١٦٣٩) (٤) عن محمد بن المثنى، وابن بشار عن عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٦٦٠٨) و(٦٦٩٣)، وابن ماجه (٢١٢٢)، والنسائي في "الكبرى" (٤٧٤٤) و(٤٧٤٥)، وفي "المجتبى"٧/١٦، والطحاوي في "مشكل الآثار" (٨٣٧) و(٨٣٨)، والبيهقي في "السنن " ١٠/٧٧، وفي "الشعب" (٤٣٥٠) من طرق عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد. وأخرجه تاما ومقطعًا الدارمي ٢/١٨٥، ومسلم (١٦٣٩) (٢) و(٤)، وأبو داود (٣٢٨٧)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (٨٣٩)، وابن حبان (٤٣٧٥) و(٤٣٧٧) من طرق عن منصور بن المعتمر، به. وسيأتي برقم (٥٥٩٢) و(٥٩٩٤) . وفي الباب عن أبي هريرة، سيرد ٢/٢٣٥. قوله: "نهى عن النذر"، قال السندي: أي: يظن أنه يفيد في حصول المطلوب والخلاص عن المكروه. "من البخيل"، أي: لا يأتي بهذه الطاعة إلا في مقابلة شفاء المريض ونحوه مما علق النذر عليه. وقال الخطابي: نهى عن النذر تأكيدًا لأمره وتحذيرًا للتهاون به بعد إيجابه، وليس النهي لإفادة أنه معصية، وإلا لما وجب الوفاء به بعد كونه معصية. ولا يخفى أن ما قلنا) (القائل السندي) أقرب إلى لفظ الحديث مما قال الخطابي، فليتأمل، والله تعالى أعلم.
[ ٩ / ٢٠٩ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَجَمَ يَهُودِيًّا وَيَهُودِيَّةً بِالْبَلَاطِ " (١)
٥٢٧٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ رَزِينٍ الْأَحْمَرِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا رَجُلٌ فَأَغْلَقَ الْبَابَ وَأَرْخَى السِّتْرَ، وَنَزَعَ الْخِمَارَ، ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، تَحِلُّ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ؟ فَقَالَ: " لَا حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَهَا " (٢)
٥٢٧٨ - حَدَّثَنَاه أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الكريم: هو ابن مالك الجزري الخِضرمي. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٧٢١٦) عن محمد بن بشار، عن عبد الرحمن، بهذا الإسناد. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار"٤/١٤١ من طريق عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم، به. وسلف مطولًا برقم (٤٤٩٨) . البلاط: موضع في المدينة بين المسجد والسوق.
(٢) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، علته رزين الأحمري، وقد سلف الكلام عنه في الرواية (٤٧٧٦) . وأخرجه الطبري في "التفسير" (٤٩٠٣)، وابنُ أبي حاتم في "العلل"١/٤٢٨، والبيهقي في "السنن"٧/٣٧٥ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الِإسناد. وقد سلف برقم (٤٧٧٦) .
[ ٩ / ٢١٠ ]
سُلَيْمَانَ بْنِ رَزِينٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ النَّاسَ عَنْ رَجُلٍ فَارَقَ امْرَأَتَهُ بِثَلَاثٍ؟ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ (١)
٥٢٧٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلَاةَ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السُّجُودِ " (٢)
٥٢٨٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الضَّبِّ، فَقَالَ: " لَسْتُ بِآكِلِهِ وَلَا مُحَرِّمِهِ " (٣)
٥٢٨١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ أَنَا وَرَجُلٌ آخَرُ فَدَعَا رَجُلًا آخَرَ، ثُمَّ قَالَ:
_________________
(١) إسناده ضعيف لضعف سليمان بن رزين (والصواب رزين بن سليمان) الأحمري. وهو مكرر (٤٧٧٧) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف من طريق مالك برقم (٤٦٧٤) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرحمن: هو ابن مهدي، وسفيان: هو الثوري. وسلف برقم (٤٥٦٢)، وانظر (٤٤٩٧) .
[ ٩ / ٢١١ ]
اسْتَرْخِيَا " (١) فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى أَنْ يَنْتَجِيَ اثْنَانِ دُونَ وَاحِدٍ " (٢)
٥٢٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، وَشُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا إِذَا بَايَعْنَا النَّبِيَّ ﷺ عَلَى السَّمْعِ يُلَقِّنُنَا أَوْ يُلَقِّفُنَا (٣) " فِيمَا اسْتَطَعْتَ " (٤)
٥٢٨٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَقَالَ: " تَحَرَّوْهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ " (٥)
_________________
(١) جاء في هامش (س) و(ظ١): قوله: استرخيا، أي: اتسعا وتفرقا.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الله بن دينار: هو مولى ابن عمر. وهو مكرر (٤٥٦٤) و(٥٢٥٨)، وسلف أيضًا برقم (٤٤٥٠) . قال السندي: قوله: استرخيا، قيل: أي اتسعا وتفرقا، والمقصود الِإذن في الذهاب حتى ينتجي مع الثالث، وذكر الحديث للدلالة على أنه لا ينبغي أن يبقى منهما واحد في المجلس، لأنه يؤدي إلى الأمر الممنوع، والله تعالى أعلم.
(٣) في (ظ١٤): يلقنا أو يلقننا.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه عبد الرزاق (٩٨٢٢)، وابن حبان (٤٥٦٥) من طريق عصام بن يزيد بن عجلان، كلاهما عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٨٨٠)، وأبو داود (٢٩٤٠)، وابن حبان (٤٥٥٢)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان"١/٣٢٣ من طرق، عن شعبة، به. وقد سلف برقم (٤٥٦٥) .
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/٨٤ من طريق سليمان بن بلال،=
[ ٩ / ٢١٢ ]
٥٢٨٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " كُنَّا نَتَّقِي كَثِيرًا مِنَ الْكَلَامِ وَالِانْبِسَاطِ إِلَى نِسَائِنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَخَافَةَ أَنْ يَنْزِلَ فِينَا الْقُرْآنُ، فَلَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ تَكَلَّمْنَا " (١)
٥٢٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ بِلَالًا يُنَادِي بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ " (٢)
_________________
(١) = وابن حبان (٣٦٨١) من طريق إسماعيل بن جعفر، كلاهما عن ابن دينار، بهذا الإسناد. وأخرج ابن أبي شيبة ١/٥١٢ و٣/٧٧ عن وكيع، والطحاوي ٣/٨٧ من طريق أبي حذيفة، كلاهما عن سفيان، به أن رسول الله ﷺ، قال:"تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان". وانظر (٤٤٩٩) و(٤٨٠٨) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرحمن: هو ابن مهدي اللؤلؤي، وسفيان: هو الثوري. وأخرجه ابن ماجه (١٦٣٢) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٥١٨٧) عن أبي نعيم، عن سفيان الثوري، به.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه عبد الرزاق (٧٦١٤) عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد. وأخرجه مالك في "الموطأ" ١/٧٤، ومن طريقه أخرجه البخاري (٦٢٠)، والنسائي في "المجتبى"٢/١٠، والطحاوي في "شرح معاني الآثار"١/١٣٨، والبيهقي في "السنن"١/٣٨٠، والبغوي في "شرح السنة" (٤٣٤) عن عبد الله بن=
[ ٩ / ٢١٣ ]
٥٢٨٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " قَسَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْأَنْفَالِ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّجُلِ (١) سَهْمًا " (٢)
_________________
(١) = دينار، به. وأخرجه ابنُ حبان (٣٤٧١) من طريق إسماعيل بن جعفر، عن عبد الله بن دينار، وقد سلف برقم (٤٥٥١) .
(٢) في (ق): وللراجل.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سُلَيم بن أخضر، فمن رجال مسلم، عبد الرحمن: هو ابن مهدي، وعبيد الله: هو ابن عمر العمري، ونافع: هو مولى ابنِ عمر. وأخرجه الترمذي (١٥٥٤) عن محمد بن بشار، والبيهقي في "الدلائل"٤/٢٣٨ من طريق أبي خيثمة، كلاهما عن عبد الرحمن بن مهدي شيخ أحمد، بهذا الإسناد. قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وأخرجه مسلم (١٧٦٢) عن يحيى بن يحيى وأبي كامل فضيل بن حسين، والترمذي (١٥٥٤) أيضًا عن أحمد بن عبدة الضبي، وحميد بن مسعدة، وابن حبان (٤٨١٢) من طريق أحمد بن عبدة الضبي، والبيهقي في "السنن"٦/٣٢٥ من طريق يحيى بن يحيى، خمستهم عن سلَيم بن أخضر، به. وأخرجه ابنُ حبان أيضًا (٤٨١٠) من طريق إسحاق بن إبراهيم المروزي، عن سُلَيم بن أخضر، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ، قال: "للفرس سهمان وللرجل سهم". وانظر (٤٤٤٨) .
[ ٩ / ٢١٤ ]
٥٢٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ جَمِيعًا " (١)
٥٢٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ سَرِيَّةً قِبَلَ نَجْدٍ، فَغَنِمُوا إِبِلًا كَثِيرَةً، فَبَلَغَتْ سِهَامُهُمْ أَحَدَ عَشَرَ بَعِيرًا أَوِ اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا، وَنُفِّلُوا بَعِيرًا بَعِيرًا " (٢)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرحمن: هو ابن مهدي، ومالك: هو ابن أنس. وأخرجه النسائي في "المجتبى"١/٢٩١ من طريق عبد الرحمن، بهذا الإسناد. وهو في "الموطأ"١/٤٠٠، ومن طريق مالك أخرجه مسلم (١٢٨٧) (٢٨٦)، وأبو داود (١٩٢٦)، وابن خزيمة (٢٨٤٨)، والبيهقي في "السنن"٥/١٢٠٠ وقد سلف مطولًا برقم (٤٤٥٢) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في "موطأ"مالك ٢/٤٥٠، ومن طريقه أخرجه الشافعي في "مسنده" ٢/١٢٤ (بترتيب السندي)، والبخاري (٣١٣٤)، ومسلم (١٧٤٩) (٣٥)، وأبو داود (٢٧٤٤)، والدارمي ٢/٢٢٨، وأبو عوانة ٤/١٠٦، وابن حبان (٤٨٣٣)، والبيهقي في "السنن"٦/٣١٢، وابنُ عبد البر في "التمهيد"١٤/٤٢، والبغوي في "شرح السنة" (٢٧٢٦) . قال الحافظ في "الفتح"٦/٢٣٩: هكذا رواه مالك في الشك والاختصار، وإبهام الذي نفلهم، وقد وقع بيانُ ذلك في رواية ابن اسحاق، عن نافع، عند أبي داود [٢٧٤٣] ولفظه:"فخرجتُ فيها، فأصبنا نعمًا كثيرًا، وأعطانا أميرُنا بعيرًا بعيرًا=
[ ٩ / ٢١٥ ]
٥٢٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الشِّغَارِ " قَالَ مَالِكٌ: وَالشِّغَارُ أَنْ يَقُولَ: أَنْكِحْنِي ابْنَتَكَ وَأُنْكِحُكَ ابْنَتِي (١)
٥٢٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّهُ صَلَّى الْمَغْرِبَ بِجَمْعٍ، وَالْعِشَاءَ بِإِقَامَةٍ. ثُمَّ حَدَّثَ عَنِ ابْنِ
_________________
(١) = لكل إنسان، ثم قدمنا على النبي ﷺ، فقسم بيننا غنيمتنا، فأصاب كُلً رَجُل منا اثنا عشر بعيرًا بعد الخمس". وأخرجه أبو داود أيضًا من طريق شعيب بن أبي حمزة عن نافع، ولفظه:"بعثنا رسول الله ﷺ في جيش قبل نجد وأتبعت سرية من الجيش، وكان سهمان الجيش اثني عشر بعيرًا اثني عشر بعيرًا، ونفل أهل السرية بعيرًا بعيرًا، فكانت سهمانهم ثلاية عشر بعيرًا ثلاثة عشر بعيرًا". وأخرجه ابن عبد البر من هذا الوجه وقال في روايته:"إن ذلك الجيش كان أربعة آلاف"، قال ابن عبد البر: اتفق جماعة رواة"الموطأ"على روايته بالشك، إلا الوليد بن مسلم فإنه رواه عن شعيب ومالك جميعًا فلم يشك، وكأنه حمل رواية مالك على رواية شعيب، قلت: وكذا أخرجه أبو داود عن القعنبي، عن مالك والليث بغير شك، فكأنه أيضًا حمل رواية مالك على رواية الليث. قال ابن عبد البر: وقال سائر أصحاب نافع: "اثني عشر بعيرًا"بغير شك، لم يقع الشك فيه إلا من مالك. قلنا: سيأتي من طريق مالك (٥٩١٩): أن سهمانهم بلغت اثني عشر بعيرًا. دون شك، ولكنها أيضًا رواية مختصرة، وفي رواية (٦٣٨٦): أن سهمانهم بلغت أحد عشر بعيرًا.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٤٥٢٦) .
[ ٩ / ٢١٦ ]
عُمَرَ أَنَّهُ صَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَحَدَّثَ ابْنُ عُمَرَ " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ " (١)
٥٢٩١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَدِمَ رَجُلَانِ مِنَ الْمَشْرِقِ، (٢) فَخَطَبَا فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْ بَيَانِهِمَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ بَعْضَ الْبَيَانِ سِحْرٌ، أَوْ إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا " (٣)
٥٢٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا، نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ " (٤)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. الحكم: هو ابن عتيبة الكندي. وأخرجه مسلم (٢) ٨٨) (٢٨٨)، والنسائي في " المجتبى"٢/١٦ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الِإسناد. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ص ٢٧٨ (الجزء الذي نشره العمروي) عن عبد الله بن نمير، عن الحكم، عن سعيد بن جبير، به. وهو مكرر (٥٢٤١)، وقد سلف برقم (٤٤٥٢)، وسيرد برقم (٥٥٠٦) و(٥٥٣٨) . لكن هناك زيادة لفظ:"واحدة " بعد لفظ:"إقامة".
(٢) في (ظ١٤): من أهل المشرق.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو يعلى (٥٦٣٩) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٦٥١) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف برقم (٤٥٢٥)، وانظر (٤٤٩٣) .
[ ٩ / ٢١٧ ]
٥٢٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ، مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ " (١)
٥٢٩٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْا الْهِلَالَ، وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ (٢) " (٣)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٤٥٢٥) سندًا ومتنًا.
(٢) في (ق) و(ظ١): فاقدروا له قدره.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في "موطأ" مالك ١/٢٨٦، ومن طريقه أخرجه البخاري (١٩٠٦)، ومسلم (١٠٨٠) (٣)، والنسائي ٤/١٣٤، والد ارقطني ٢/١٦١، والبيهقي ٤/٢٠٤، والبغوي (١٧١٣) . وأخرجه الشافعي ١/٢٧٢، والبخاري (١٩٠٧) من طريق عبد الله بن مسلمة القعنبي، كلاهما (الشافعي والقعنبي) عن مالك، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر مرفوعًا، وفيه:"فإن غم عليكم فأكملها العِدة ثلاثين". قال الحافظ في "الفتح"٤/١٢١ فيما نقله عن البيهقي في "المعرفة":"إن كانت رواية الشافعي والقعنبي من هذين الوجهين محفوظة، فيكون مالك قد رواه على الوجهين. قال الحافظ: ومع غرابة هذا اللفظ من هذا الوجه، فله متابعات، منها ما رواه الشافعي أيضًا من طريق سالم، عن ابن عمر بتعيين الثلاثين، ومنها ما رواه ابن خزيمة (١٩٠٩) من طريق عاصم بن محمد بن زيد، عن أبيه، عن ابن عمر، بلفظ: "فإن غم عليكم فكملوا ثلاثين "، وله شواهد من حديث حذيفة عندَ ابنِ خزيمة،=
[ ٩ / ٢١٨ ]
٥٢٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا قَفَلَ مِنْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ غَزْوٍ كَبَّرَ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ مِنَ الْأَرْضِ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: " لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، آيِبُونَ تَائِبُونَ سَاجِدُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، صَدَقَ اللهُ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ " (١)
٥٢٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ
_________________
(١) = وأبي هريرة، وابن عباس عند أبي داود والنسائي وغيرهما، وعن أبي بكرة وطلق بن علي عند البيهقي، وأخرجه من طرق أخرى عنهم وعن غيرهم. قلنا: أخرجه مسلم (١٠٨٠) (٥)، وابن حبان (٣٤٥١) من طريق عبد الله بن نمير، ومسلم (١٠٨٠) (٤) من طريق أبي أسامة، كلاهما عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا، وفيه:"فاقدروا له ثلاثين". وقد سلف برقم (٤٤٨٨) . وانظر (٤٦١١) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في "موطأ" مالك ١/٤٢١ (رواية الليثي)، و(١٤٦٠) (رواية الزهري)، ومن طريقه أخرجه البخاري (١٧٩٧)، ومسلم (١٣٤٤) (٤٢٨)، وأبو داود (٢٧٧٠)، والنسائي في "الكبرى" (٨٧٧٣)، والبيهقي في "السنن"٥/٢٥٩، والبغوي في "شرح السنة" (١٣٥١) . وقد سلف برقم (٤٤٩٦) .
[ ٩ / ٢١٩ ]
رَكْعَتَيْنِ وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ، (١) وَبَعْدَ الْعِشَاءِ رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ " (٢)
٥٢٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ " وَالْمُزَابَنَةُ: اشْتِرَاءُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ كَيْلًا، وَالْكَرْمِ بِالزَّبِيبِ كَيْلًا (٣)
٥٢٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، خَرَجَ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَقَالَ: " إِنْ نُصَدَّ عَنِ الْبَيْتِ صَنَعْنَا كَمَا صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ " (٤)
_________________
(١) لفظ:"في بيته"لم يرد في (ق) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو عند مالك في "الموطأ"١/١٦٦، ومن طريقه أخرجه مطولًا ومختصرًا عبد الرزاق (٤٨١٠)، والبخاري (٩٣٧)، ومسلم (٨٨٢) (٧١)، وأبوداود (٢) ٥٢)، والنسائي في "المجتبى"٢/١١٩ و٣/١١٣، وفي "الكبرى" (٣٤٤)، والدارمي ١/٣٣٥، وابن خزيمة (١٨٧٠)، والبيهقي في "السنن"٣/٢٤٠، والبغوي في "شرح السنة" (٨٦٨) . وقد سلف برقم (٤٥٠٦) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٤٥٢٨) سندًا ومتنًا.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرحمن: هو ابن مهدي، ومالك: هو ابن أنس، ونافع: هو مولى ابن عمر. وسيأتي تخريجه برقم (٦٢٢٧) . وقد سلف مطولًا برقم (٤٤٨٠) .
[ ٩ / ٢٢٠ ]
٥٢٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَسَأَلَ عُمَرُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: " مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ يُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ، ثُمَّ إِنْ شَاءَ طَلَّقَهَا، وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا، فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللهُ أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ " (١)
٥٣٠٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَجَمَ يَهُودِيًّا وَيَهُودِيَّةً " (٢)
٥٣٠١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " لَا يَتَحَرَّيَنَّ (٣) أَحَدُكُمْ فَيُصَلِّيَ قَبْلَ (٤) طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَلَا عِنْدَ غُرُوبِهَا " قُلْتُ لِمَالِكٍ: عَنْ عَبْدِ اللهِ؟ قَالَ:
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو عند مالك في "الموطأ"٢/٥٧٦، ومن طريقه أخرجه الشافعي في "المسند" ٢/٣٢- ٣٣ (بترتيب السندي)، وعبد الرزاق (١٠٩٥٢)، والبخاري (٥٢٥١)، ومسلم (١٤٧١) (١)، وأبو داود (٢١٧٩)، والنسائي ٦/١٣٨، والدارمي ٢/١٦٠، والطحاوي في "شرح معاني الآثار"٣/٥٣، والبيهقي في "السنن"٧/٣٢٣، والبغوي (٢٣٥١) . وقد سلف مطولًا برقم (٤٥٠٠) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٤٥٢٩) .
(٣) في (س) و(ص): لا يتحرى، وفي هامشها: لا يتحرَّينَّ. نسخة.
(٤) في هامش (س): عند.
[ ٩ / ٢٢١ ]
نَعَمْ (١)
٥٣٠٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَالِكٍ، (٢) عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ رِيحٍ وَبَرْدٍ فِي سَفَرٍ (٣)، أَمَرَ الْمُؤَذِّنَ فَأَذَّنَ، ثُمَّ قَالَ: " الصَّلَاةُ فِي الرِّحَالِ " (٤)
٥٣٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " فَرَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَدَقَةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، عَنْ (٥) كُلِّ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَحُرٍّ وَعَبْدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ " (٦)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف برقم (٤٨٨٥)، وانظر (٤٦١٢) .
(٢) في (ظ١٤): أخبرنا مالك.
(٣) في (ظ١٤): السفر.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو عند مالك في "الموطأ" ١/٧٣، ومن طريقه أخرجه الشافعي في "مسنده" ١/١٠٩ (ترتيب السندي)، والبخاري (٦٦٦)، ومسلم (٦٩٧) (٢٢)، وأبو داود (١٠٦٣)، والنسائي في "المجتبى"٢/١٥، وأبو عوانة ٢/١٧، وابن حبان (٢٠٧٨)، والبيهقي في "السنن"٣/٧٠، والبغوي في "شرح السنة" (٧٩٧) . وقد سلف برقم (٤٤٧٨) .
(٥) في هامش (س): على. نسخة.
(٦) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في " الموطأ"١/٢٨٤، ومن طريقه أخرجه الشافعي في "المسند"١/٢٥٠=
[ ٩ / ٢٢٢ ]
٥٣٠٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ تَلَقِّي السِّلَعِ حَتَّى يُهْبَطَ بِهَا الْأَسْوَاقُ، وَنَهَى عَنِ النَّجْشِ وَقَالَ: " لَا يَبِيعُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ " (١)
٥٣٠٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا عَجِلَ بِهِ السَّيْرُ " جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ " (٢)
٥٣٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ (٣)
_________________
(١) = و٢٥١ (بترتيب السندي)، وابن زنجويه (٢٣٥٨)، والبخاري (١٥٠٤)، ومسلم (٩٨٤) (١٢)، وأبو داود (١٦١١)، والترمذي (٦٧٦)، والنسائي في "المجتبى" ٥/٤٨، وفي "الكبرى" (٢٢٨١) و(٢٢٨٢)، وابن ماجه (١٨٢٦)، والدارمي ١/٣٩٢، وابن الجارود في " المنتقى" (٣٥٦)، وابن خزيمة (٢٣٩٩) و(٢٤٠٠)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/٤٤، وابن حبان (٣٣٠١)، والبيهقي ٤/١٦١-١٦٢، والبغوي (١٥٩٣) . وقد سلف برقم (٤٤٨٦) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرحمن: هو ابن مهدي. وقد سلف برقم (٤٥٣١) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف تخريجه برقم (٤٥٣١) . وانظر (٤٤٧٢) .
(٤) "قد" ليست في (ق) و(ظ١) .
[ ٩ / ٢٢٣ ]
أُبِرَتْ، فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ " (١)
٥٣٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ " (٢)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في "الموطأ" ٢/٦١٧، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في "المسند" ٢/١٤٨ (بترتيب السندي)، والبخاري (٢٢٠٤) و(٢٧١٦)، ومسلم (١٥٤٣) (٧٧)، وأبو داود (٣٤٣٤)، وابن ماجه (٢٢١٠)، وأبو يعلى (٥٧٩٧)، والبيهقي في "السنن"٥/٣٢٤، والبغوي في "شرح السنة" (٢٠٨٤) . وقد سلف برقم (٤٥٠٢) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو عند مالك في "الموطأ" ٢/٦٥٣، ومن طريقه أخرجه البخاري (٢١٤٣)، وأبو داود (٣٣٨٠)، والنسائي في "الكبرى" (٦٢٢١)، وفي "المجتبى" ٧/٢٩٣-٢٩٤، وابن الجارود في "المنتقى" (٥٩١)، وأبو يعلى (٥٨٢١)، وابن حبان (٤٩٤٧)، وأبو نعيم في "الحلية"٦/٣٥٢، والبيهقي في "السنن"٥/٣٤٠، وفي "معرفة السنن والآثار" (١) ٤٥٩)، والبغوي في "شرح السنة" (٢١٠٧) . وعند مالك زيادة: وكان بيعًا يتبايعه أهل الجاهلية، كان الرجل يبتاع الجزور إلى أن تنتج الناقة، ثم تُنْتَج التي في بطنها. وهذه الزيادة ثم ترد عندنا ولا عند أبي داود وابن الجارود وأبي نعيم، وهم رووا الحديث من طريق مالك. قال الحافظ في "الفتح"٤/٣٥٧: قال الِإسماعيلي: وهو مدرج، يعني أن التفسير من كلام نافع، وكذا ذكره الخطيب في "المدرج". قلنا: مر فى الرواية رقم (٤٦٤٠) أن التفسير من كلام ابن عمر، وستأتي أيضًا=
[ ٩ / ٢٢٤ ]
٥٣٠٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ قَالَ: " لَا تَلْبَسُوا الْقُمُصَ، وَلَا الْعَمَائِمَ، وَلَا الْبَرَانِسَ، وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ، وَلَا الْخِفَافَ، إِلَّا مَنْ لَا يَجِدُ نَعْلَيْنِ فَيَقْطَعُهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ، وَلَا تَلْبَسُوا مِنَ الثِّيَابِ مَا مَسَّهُ وَرْسٌ أَوْ زَعْفَرَانٌ " (١)
٥٣٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِيعُهُ (٢) حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ " (٣)
٥٣١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ،
_________________
(١) = برقم (٥٤٦٦) . قال الحافظ: ونقل عن ابن عبد البر الجزم بأنه من تفسير ابن عمر.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في "الموطأ"١/٣٢٤، ومن طريقه أخرجه الشافعي في "المسند" ١/٣٠٠ (بترتيب السندي)، والبخاري (١٥٤٢) و(٥٨٠٣)، ومسلم (١) ٧٧)، وأبو داود (١٨٢٤)، والنسائي في " المجتبى"٥/١٣١، وفي "الكبرى" (٣٦٤٩)، وابن ماجه (٢٩٢٩)، والدارمي ٢/٣٢، وأبو يعلى (٥٨٠٥)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار"٢/١٣٥، وابن حبان (٣٧٨٤)، والبيهقي ٥/٤٩، والبغوي (١٩٧٦) . وقد سلف برقم (٤٤٨٢)، وسيأتي مختصرًا برقم (٥٣٣٦) .
(٣) في هامش (ص) و(ظ١): يبعه.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف في مسند عمر بن الخطاب برقم (٣٩٦)، وانظر (٣٩٥) و(٤٥١٧) و(٤٦٣٩) .
[ ٩ / ٢٢٥ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ " أَنَّهُ قَطَعَ فِي مِجَنٍّ ثَمَنُهُ (١) ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ " (٢)
٥٣١١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ " (٣)
٥٣١٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَجُلًا لَاعَنَ امْرَأَتَهُ وَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا، فَفَرَّقَ
_________________
(١) في (س) و(ظ١٤) وهامش (ظ١): ثمن، وفي هامش (س): ثمنه.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في "الموطأ"٢/٨٣١، ومن طريقه أخرجه الطيالسي (١٨٤٧)، والشافعي في " المسند"٢/٨٣ (بترتيب السندي)، والبخاري (٦٧٩٥)، ومسلم (١٦٨٦) (٦)، وأبو داود (٤٣٨٥)، والنسائي في "المجتبى"٨/٧٦، والطحاوي في "شرح معاني الآثار"٣/١٦٢، وابن حبان (٤٤٦٣)، والدارقطني في "السنن"٣/١٩٠، والبيهقي في "السنن"٨/٢٥٦، والبغوي في "شرح السنة" (٢٥٩٦)، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٥٠٣) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو عند مالك في "الموطأ" ١/١٠٢، ومن طريقه أخرجه البخاري (٨٧٧)، والنسائي في "الكبرى" (١٦٧٨)، وفي "المجتيى"٣/٩٣، والدارمي ١/٣٦١، والطحاوي في "شرح معاني الآثار"١/١١٥، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" ١/٣٤٢، والبيهقي في "السنن"١/٢٩٣، وفي " المعرفة" (٢٠٨٥)، والبغوي في "شرح السنة" (٣٣٢) . وقد سلف برقم (٤٤٦٦) .
[ ٩ / ٢٢٦ ]
رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَهُمَا، وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِأُمِّهِ " (١)
٥٣١٣ - قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَالِكٌ، وحَدَّثَنِي حَمَّادٌ الْخَيَّاطُ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ (٢)، فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ " (٣)
٥٣١٤ - قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ ذَكَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف من طريق مالك برقم (٤٥٢٧) . ملاحظة: قد زاد الشيخ أحمد شاكر في طبعته هذا الحديث مكررًا مرتين: في الأولى عن عبد الرحمن، بهذا الِإسناد، وفي الثانية عن إسحاق بن عيسى، عن مالك، بهذا الِإسناد أيضًا، ولم يرد في أي من النسخ التي عندنا، ولا ورد في النسخة الميمنية، ولا في "أطراف المسند"لابن حجر، فحذفناهما.
(٢) في (ظ١٤): الذي تفوته العصر.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد الخياط، متاِبع عبد الرحمن بن مهدي، فمن رجال مسلم. وهو في "موطأ"مالك ١/١١-١٢٠ ومن طريق مالك أخرجه البخاري (٥٥٢)، ومسلم (٦٢٦) (٢٠٠)، وأبو داود (٤١٤)، والنسائي في "الكبرى" (٣٦٥)، وأبو عوانة ١/٣٥٤-٣٥٥، وابن حبان (١٤٦٩)، وأبو نعيم في "الحلية" ٩/١٦٠، والبيهقي في "السنن"١/٤٤٤، والبغوي (٣٧٠) . وانظر ما سلف برقم (٤٦٢١) .
[ ٩ / ٢٢٧ ]
أَنَّهُ تُصِيبُهُ جَنَابَةٌ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " تَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ، ثُمَّ نَمْ " (١)
٥٣١٥ - قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَثَلُ صَاحِبِ الْقُرْآنِ، كَمَثَلِ صَاحِبِ الْإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ، إِنْ عَاهَدَ عَلَيْهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ أَطْلَقَهَا ذَهَبَتْ " (٢)
٥٣١٦ - قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ بِلَالًا يُنَادِي
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في "الموطأ"١/٤٥٠ ومن طريق مالك أخرجه البخاري (٢٩٠)، ومسلم (٣٠٦) (٢٥)، وأبو داود (٢٢١)، والنسائي في "الكبرى" (٢٥٦) و(٩٠٥٦)، وفي "المجتبى"١/١٤٠، والطحاوي في "شرح معاني الآثار"١/١٢٧، وابن حبان (٢) ١٣)، والبيهقي ١/١٩٩، والبغوي في "شرح السنة" (٢٦٣) . وقد سلف برقم (٥٠٥٦) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في "الموطأ"١/٢٠٢٠ ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في "السنن المأثورة" (١٠٤)، والبخاري (٥٠٣١)، ومسلم (٧٨٩) (٢٢٦)، وإلنسائي في "الكبرى" (٨٠٤١)، وفي "المجتبى"٢/١٥٤، والفريابي في "فضائل القرآن" (١٥٦)، وابن حبان (٧٦٤) و(٧٦٥)، والبيهقي ٢/٣٩٥، والبغوي (١٢٢١) . وقد سلف برقم (٤٦٦٥) .
[ ٩ / ٢٢٨ ]
بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ " (١)
٥٣١٧ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ ثُوَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً الَّذِي يَنْظُرُ إِلَى جِنَانِهِ وَنَعِيمِهِ وَخَدَمِهِ وَسُرُرِهِ مِنْ مَسِيرَةِ أَلْفِ سَنَةٍ، وَإِنَّ أَكْرَمَهُمْ عَلَى اللهِ، مَنْ يَنْظُرُ إِلَى وَجْهِهِ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ": ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٣] (٢)
٥٣١٨ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَفَعَ الْحَدِيثَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين: ٦] . قَالَ: " يَقُومُونَ يَوْمَ
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف من طريق مالك برقم (٥٢٨٥)، وسلف برقم (٤٥٥١) .
(٢) إسناده ضعيف جدًا، ثوبر- وهو ابن أبي فاختة -، ضعفه غير واحد من الأئمة، وقال الدارقطني وعلي ابن الجنيد: متروك. وأخرجه عبد بن حميد (٨١٩)، والترمذي (٢٥٥٣) و(٣٣٣٠)، وأبو يعلى (٥٧١٢)، والطبري ٢٩/١٩٣، والَاجري في "الشريعة"ص ٢٦٩، والبيهقي في "البعث " (٤٣٢)، والبغوي (٤٣٩٥) و(٤٣٩٦)، وفي "التفسير"٤/٤٢٤ من طرق، عن إسرائيل، به. وقد سلف برقم (٤٦٢٣) .
[ ٩ / ٢٢٩ ]
الْقِيَامَةِ فِي الرَّشْحِ إِلَى أَنْصَافِ آذَانِهِمْ " (١)
٥٣١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، كَانَ يُكْرِي أَرْضَهُ عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَبَعْضَ عَمَلِ مُعَاوِيَةَ قَالَ: وَلَوْ شِئْتُ قُلْتُ: عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِ إِمَارَةِ مُعَاوِيَةَ، بَلَغَهُ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ حَدِيثٌ، فَذَهَبَ وَأَنَا مَعَهُ فَسَأَلَهُ عَنْهُ فَقَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ "، فَتَرَكَ أَنْ يُكْرِيَهَا، فَكَانَ إِذَا سُئِلَ بَعْدَ ذَلِكَ يَقُولُ: زَعَمَ ابْنُ خَدِيجٍ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ " (٢)
٥٣٢٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ " نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ "، قَالَ: فَكَانَ نَافِعٌ يُفَسِّرُهَا: " الثَّمَرَةُ تُشْتَرَى بِخَرْصِهَا تَمْرًا بِكَيْلٍ
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حسين بن محمد: هو ابن بهرام المروذي، وأيوب: هو السختياني، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه الترمذي (٢٤٢٢) و(٣٣٣٥) عن يحيى بن درست البصري، عن حماد بن زيد، به. وقال: حديث حسن صحيح. وقد سلف برقم (٤٦١٣) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أيوب: هو السختياني، ونافع: هو مولى ابن عمر. وقد سلف برقم (٤٥٠٤) .
[ ٩ / ٢٣٠ ]
مُسَمًّى، إِنْ زَادَتْ فَلِي، وَإِنْ نَقَصَتْ فَعَلَيَّ " (١)
٥٣٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَسَأَلَ عُمَرُ النَّبِيَّ ﷺ " فَأَمَرَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا، ثُمَّ يُمْهِلَهَا حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً أُخْرَى، ثُمَّ يُمْهِلَهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ يُطَلِّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا " فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللهُ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ؟ يَقُولُ: إِمَّا أَنْتَ طَلَّقْتَهَا وَاحِدَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ " أَمَرَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا، ثُمَّ يُمْهِلَهَا حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً أُخْرَى، ثُمَّ يُمْهِلَهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ يُطَلِّقَهَا إِنْ لَمْ يُرِدْ إِمْسَاكَهَا " وَإِمَّا أَنْتَ طَلَّقْتَهَا ثَلَاثًا فَقَدْ عَصَيْتَ اللهَ تَعَالَى فِيمَا أَمَرَكَ بِهِ مِنْ طَلَاقِ امْرَأَتِكَ وَبَانَتْ مِنْكَ وَبِنْتَ مِنْهَا (٢)
٥٣٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ،
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف برقم (٤٩٩٠)، وانظر (٤٤٩٠) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف برقم (٤٥٠٠) . قوله: وكان ابن عمر إذا سئل عن الرجل يطلق امرأته وهي حائض يقول: إما أنت طلقتها إلخ، قال السندي: كلمة"إما" بكسر الهمز على أن أصلها"إن" الشرطية، و"ما"الزائدة، ثم أدغمت النون في الميم، وأصل الكلام: إن كنت..، ثم حذف"كان"، فصار الضمير المتصل منفصلًا، وزيدت"ما" كالعوض عنها.
[ ٩ / ٢٣١ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ لَا يَدَعُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، وَأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ دَخَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: إِنِّي لَا آمَنُ أَنْ يَكُونَ الْعَامَ بَيْنَ النَّاسِ قِتَالٌ، فَلَوْ أَقَمْتَ فَقَالَ: " قَدْ حَجَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ "، فَإِنْ يُحَلْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ أَفْعَلْ كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ اللهُ ﵎: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١]، ثُمَّ قَالَ: أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ عُمْرَةً، ثُمَّ سَارَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْبَيْدَاءِ قَالَ: وَاللهِ مَا أَرَى سَبِيلَهُمَا إِلَّا وَاحِدًا، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ مَعَ عُمْرَتِي حَجًّا ثُمَّ طَافَ لَهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا (١)
٥٣٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، مِنْ أَيْنَ تَأْمُرُنَا أَنْ نُهِلَّ؟ قَالَ: " يُهِلُّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَأَهْلُ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ، وَأَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ "، قَالَ: وَيَقُولُونَ: " وَأَهْلُ الْيَمَنِ
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الوهَّاب: هو ابن عبد المجيد الثقفي. وقد سلف برقم (٤٤٨٠) . قوله: فلو أقمت فقال: قد حج رسول الله ﷺ فحال كفار قريش الخ، قال السندي: المراد بالحج هاهنا: العمرة لكونها الحج الأصغر، إذ معلوم أنه ﷺ كان سنة الحديبية معتمرًا. ولهذا أوجب ابن عمر أولا العمرة، والله تعالى أعلم.
[ ٩ / ٢٣٢ ]
مِنْ يَلَمْلَمَ " (١)
٥٣٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَادَى رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: مَا نَقْتُلُ مِنَ الدَّوَابِّ إِذَا أَحْرَمْنَا؟ قَالَ: " خَمْسٌ لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ قَتَلَهُنَّ فِي قَتْلِهِنَّ: الْحُدَيَّةُ، (٢) وَالْغُرَابُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ، وَالْعَقْرَبُ " (٣)
٥٣٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا نَلْبَسُ مِنَ الثِّيَابِ إِذَا أَحْرَمْنَا؟ قَالَ: " لَا تَلْبَسُوا الْقَمِيصَ، وَلَا السَّرَاوِيلَ، وَلَا الْعِمَامَةَ، وَلَا الْخُفَّيْنِ، إِلَّا أَحَدٌ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ، وَلَا الْبُرْنُسَ، وَلَا شَيْئًا مِنَ الثِّيَابِ مَسَّهُ وَرْسٌ وَزَعْفَرَانٌ (٤) " (٥)
_________________
(١) إسناده صحيح علي شرط الشيخين. وقد سلف برقم (٤٤٥٥) .
(٢) في طبعة الشيخ أحمد شاكر: الحدأة. وانظر حاشيتنا رقم (١)، ص ١٠٩ من هذا الجزء.
(٣) إسناده صحيح علي شرط الشيخين. وقد سلف برقم (٥٠٩١) .
(٤) في (ظ١٤) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: أو زعفران.
(٥) إسناده صحيح علي شرط الشيخين. وقد سلف برقم (٤٤٨٢) .
[ ٩ / ٢٣٣ ]
٥٣٢٦ - حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنِي ثُوَيْرٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " خُذُوا مِنْ هَذَا وَدَعُوا هَذَا " (١) يَعْنِي: شَارِبَهُ الْأَعْلَى، يَأْخُذُ مِنْهُ، يَعْنِي الْعَنْفَقَةَ (٢)
٥٣٢٧ - حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَنَّاقٍ قَالَ:
_________________
(١) في (ق) و(ظ١) وهامش (س) و(ص): من هذا.
(٢) إسناده ضعيف جدًا لضعف ثوير- وهو ابن أبي فاختة -، قال الدارقطني وعلى ابن الجنيد: متروك. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٤٧٦)، وابن عديَ في "الكامل"٢/٥٣٤ من طريق عبيدة بن حميد، بهذا الإسناد. ولفظه عند الطبراني: "خذوا من هذا ودعوا هذا" يعني يأخذ من عنفقته، ويدع لحيته. ولفظه عند ابن عدي:"خذوا من هذا- وأشار أبو معمر بيده إلى شاربه -، ودعو هذا - يعني العنفقة" -. وقال عقبه: ضعفه - يعني ثويرا -، جماعة كما ذكرت، وأثر الضعف بَين على رواياته. وانظر ما سلف برقم (٤٦٥٤) . العنفقة: قال ابن الأثير: الشعر الذي في الشفة السفلى، وقيل: الشعر الذي بينها وبين الذقن، وأصل العنفقة: خفة الشيء وقلته. وقال السندي: قوله: يعني العنفقة، كأنه تفسير لقوله: دعوا من هذا بعد تفسير قوله: خذوا من هذا. وقال الشيخ أحمد شاكر: والنص الذي هنا غير واضح تمامًا، ولكن المراد منه مفهوم، أن يأخذ من شاربه الأعلى، وياع العنفقة، لأنها من اللحية أو في حكم اللحية.
[ ٩ / ٢٣٤ ]
كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فِي مَجْلِسِ بَنِي عَبْدِ اللهِ، فَمَرَّ فَتًى مُسْبِلًا إِزَارَهُ مِنْ قُرَيْشٍ، فَدَعَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: مِنْ بَنِي بَكْرٍ، فَقَالَ: تُحِبُّ أَنْ يَنْظُرَ اللهُ تَعَالَى إِلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: ارْفَعْ إِزَارَكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ - وَأَوْمَأَ بِإِصْبَعِهِ (١) إِلَى أُذُنَيْهِ - يَقُولُ: " مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ لَا يُرِيدُ إِلَّا الْخُيَلَاءَ، لَمْ يَنْظُرِ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (٢)
٥٣٢٨ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ ثُوَيْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمُخَنَّثِينَ مِنَ الرِّجَالِ، وَالْمُتَرَجِّلَاتِ مِنَ النِّسَاءِ " (٣)
_________________
(١) في (ظ١٤): بأصبعيه.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. عبد الملك - وهو ابن أبي سليمان العرزمي- ومسلم بن يناق من رجال مسلم، أسباط بن محمد: هو ابن عبد الرحمن القرشي مولاهم. وأخرجه مسلم (٢٠٨٥) (٤٥)، وأبو عهانة ٥/٤٧٩ من طريقين عن عبد الملك، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٢٠٨٥) (٤٥) من طريقين عن مسلم بن يناق، به. وقد سلف برقم (٤٤٨٩)، وسيأتي برقم (٦١٥٢) . قوله:"فارفع إزارك فإني سمعت الخ"، كأنه أراد أن من جر إزاره يمكن أن يقع في الخيلاء، فحينئذ يخرج من محل نظر الله تعالى، فمن أراد أن لا يخرج منه ينبغي أن لا يجر أصلًا. والله تعالى أعلم. قاله السندي.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف جدًا لضعف ثوير وهو ابن أبي فاختة، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. إسرائيل: هو ابن يونس السبيعي، ومجاهد: هو=
[ ٩ / ٢٣٥ ]
٥٣٢٩ - قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ - وَكَانَ فِي النُّسْخَةِ الَّتِي قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ نَافِعٍ فَغَيَّرَهُ فَقَالَ: عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ - كَانَ يَأْتِي قُبَاءَ رَاكِبًا وَمَاشِيًا " (١)
_________________
(١) =ابن جبر المكي. وأخرجه البزار (٢٠٧٥) (زوائد)، والطبراني في "الكبير" (١٣٤٧٧) من طريقين، عن إسرائيل بن يونس، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٥٦٤٩) . وانظر (٦١٨٠) . ويشهد له حديث ابن عباس السالف برقم (١٩٨٢)، ولفظه: لعن رسول الله ﷺ المخنثين من الرجال، والمترجلات من النساء، وقال:"أخرجوهن من بيوتكم"، فأخرج رسول الله ﷺ فلانًا، وأخرج عمر فلانًا. وإسناده صحيح على شرط البخاري من أجل عكرمة مولى ابن عباس، وقد حُكِم على إسناده هناك بأنه صحيح على شرط الشيخين، وهو سبق قلم يستدرك من هنا. وفي الباب أيضًا عن عبد الله بن عمرو، سيرد برقم (٦٨٧٥) . وعن أبي هريرة، سيرد ٢/٢٨٧. وعن عائشة عند الحميدي (٢٧٢)، وأبي داود (٤٠٩٩) . وعن واثلة عند الطبراني في "الكبير"٢٥/ (٢٠٥) . قوله:"المخنثين"، المخنث: هو الذي يتشبه بالنساء، قال السندي: بفتح النون، وجُوَّز كسرها، وقيل: الأول فيمن خلق كذلك، والثاني: فيمن يَتكلفُ التشَبُّه بالنساء. والمترجلات: أي: المتشبهات بالرجال في اللباس وغيره.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو عند مالك في "الموطأ" ١/٢١٧ (رواية أبي مصعب الزهري) ومن طريقه=
[ ٩ / ٢٣٦ ]
٥٣٣٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَأْتِي قُبَاءَ رَاكِبًا وَمَاشِيًا " (١)
٥٣٣١ - قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَالِكٌ، وحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُعَاوِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: رَآنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ وَأَنَا أَعْبَثُ بِالْحَصَى فِي الصَّلَاةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ نَهَانِي وَقَالَ: اصْنَعْ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصْنَعُ، قُلْتُ: وَكَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصْنَعُ؟ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ وَضَعَ كَفَّهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ، وَوَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى
_________________
(١) =أخرجه مسلم (١٣٩٩) (٥١٨)، والنسائي في "المجتبى، ٢/٣٧، وفي "الكبرى" (٧٧٧)، دابن حبان (١٦١٨)، والبغوي (٤٥٨) . وقد ذكر الإمام أحمد أن نسخة "الموطأ" التي كان يقرؤها على عبد الرحمن بن مهدي كان فيها مالك، عن نافع، فغيرها عبد الرحمن بن مهدي إلى عبد الله بن دينار. لكن ستأتي رواية مالك عن نافع في الرواية الآتية عقب هذه، فقد روى مالك الحديث من الطريقين، وكلاهما صحيح. وقد سلف برقم (٤٤٨٥) .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير إسحاق بن عيسى، وهو ابن الطباع، فمن رجال مسلم. وهو في "الموطأ"١/١٦٧ (رواية يحيى بن يحيى الليثي) . وقد سلف برقم (٤٤٨٥)، وانظر (٥٣٢٩) .
[ ٩ / ٢٣٧ ]
عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى " (١)
٥٣٣٢ - قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ عَلَى صَلَاةِ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً " (٢)
٥٣٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ آلِ خَالِدِ بْنِ أَسِيدٍ قَالَ:
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إسحاق - وهو ابن عيسى ابن الطباع -، وعلي بن عبد الرحمن المعاوي، فمن رجال مسلم. وهو عند مالك في "الموطأ" ١/٨٨، ومن طريقه أخرجه مسلم (٥٨٠) (١) ٦)، وأبو داود (٩٨٧)، والنسائي في "المجتبى" ٣/٣٦-٣٧، وأبو عوانة ٢/٢٢٣، وابن حبان (١٩٤٢)، والبيهقي في "السنن"٢/١٣٠، والبغوي في "شرح السنة" (٦٧٥) . وأخرجه بنحوه النسائي في "المجتبى"٢/٢٣٦-٢٣٧، وابن خزيمة (٧١٩)، وأبو عوانة ٢/٢٢٤ و٢٢٦، وابن حبان (١٩٤٧)، والبيهقي في "السنن"٢/١٣٢ من طريق إسماعيل بن جعفر، عن مسلم، به. وقد سلف بنحوه برقم (٥٠٤٣)، وانظر (٤٥٧٥) (٦١٥٣) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في "الموطأ" ١/١٢٩٠ ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في "السنن المأثورة" (٨١)، وفي "المسند" ١/١٠١، والبخاري (٦٤٥)، ومسلم (٦٥٠) (٢٤٩)، والنسائي في "الكبرى" (٩١١)، وفي "المجتبى"٢/١٠٣، وأبو عوانة ٢/٣، والطحاوي في "المشكل" (١١٠٠) و(١١٠١)، وابن حبان (٢٠٥٢) و(٢٠٥٤)، وأبو نعيم في "الحلية" ١/٣٥٦، والبيهقي ٣/٥٩، والبغوي (٧٨٤) و(٧٨٥) . وقد سلف برقم (٤٦٧٠) .
[ ٩ / ٢٣٨ ]
قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: إِنَّا نَجِدُ صَلَاةَ الْخَوْفِ فِي الْقُرْآنِ وَصَلَاةَ الْحَضَرِ، وَلَا نَجِدُ صَلَاةَ السَّفَرِ، فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ تَعَالَى بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ وَلَا نَعْلَمُ شَيْئًا، فَإِنَّمَا نَفْعَلُ كَمَا رَأَيْنَا مُحَمَّدًا ﷺ يَفْعَلُ " (١)
٥٣٣٤ - قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَالِكٌ، وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ فِي السَّفَرِ حَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ بِهِ " (١)
_________________
(١) صحيح، وهذا إسناد لم يُقِمه الإمام مالك - كما قال ابن عبد البر في "التمهيد"١١/١٦١- لأنه لم يسم الرجل الذي سأل ابن عمر، وأسقط من الإسناد رجلًا، والرجل الذي لم يسمه: هو أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، وهذا الحديث يرويه ابن شهاب، عن عبد الله بن أبي بكربن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أمية بن عبد الله بن خالد بن عبد الله بن أسيد، عن ابن عمر. وسيأتي برقم (٥٦٨٣) من طريق الليث بن سعد، وبرقم (٦٣٥٣) من طريق معمر، كلاهما عن الزهري، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أمية بن عبد الله بن خالد. وحديث مالك هذا في "موطئه"١/١٤٥-١٤٠ وانظر ما سلف برقم (٤٧٠٤) .
(٢) الإسناد الأول صحيح على شرط الشيخين، والإسناد الثاني على شرط مسلم، عبد الرحمن: هو ابن مهدي، وإسحاق: هو ابن عيسى ابن الطباع. وهو من رجال مسلم. وهو في " الموطأ"١/١٥١. ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ١/٦٦، ومسلم (٧٠٠) (٣٧)، والنسائي ١/٢٤٤ و٢/٦١، وأبو عوانة ٢/٣٤٣، والبيهقي في "السنن"٢/٤، وفي "معرفة=
[ ٩ / ٢٣٩ ]
٥٣٣٥ - قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَالِكٌ، وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى بُصَاقًا فِي جِدَارِ الْقِبْلَةِ فَحَكَّهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: " إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَبْصُقَنَّ قِبَلَ وَجْهِهِ، فَإِنَّ اللهَ ﷿ قِبَلَ وَجْهِهِ إِذَا صَلَّى " قَالَ إِسْحَاقُ فِي حَدِيثِهِ: بُصَاقًا (١)
٥٣٣٦ - قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَلْبَسَ الْمُحْرِمُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا بِزَعْفَرَانٍ أَوْ وَرْسٍ وَقَالَ: " مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ " (٢)
_________________
(١) = السنن والآثار" (٢٨٨٨) . وقد سلف برقم (٥٠٦٢) .
(٢) إسناداه صحيحان، الأول - وهو طريق عبد الرحمن بن مهدي - على شرط الشيخين، والثاني - وهو طريق إسحاق بن عيسى ابن الطباع - على شرط مسلم، إسحاق بن عيسى من رجاله. وهو في "موطأ مالك" ١/١٩٤، ومن طريقه أخرجه البخاري (٤٠٦)، ومسلم (٥٤٧) (٥٠)، والنسائي ١/٥٢، وأبو عوانة ١/٤٠٣، والبيهقي ٢/٢٩٣، والبغوي (٤٩٤) ورواية غير إسحاق في "المسند": رأى نخامةً، انظر الرواية (٤٥٠٩) ومكرراتها.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.=
[ ٩ / ٢٤٠ ]
٥٣٣٧ - قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَالِكٌ، وَحَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: بَيْدَاؤُكُمْ هَذِهِ الَّتِي تَكْذِبُونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهَا " مَا أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَّا مِنْ عِنْدِ الْمَسْجِدِ " يَعْنِي مَسْجِدَ ذِي الْحُلَيْفَةِ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ مَالِكٍ (١)
_________________
(١) = وهو في "الموطأ"١/٣٢٤، ومن طريق الإمام مالك أخرجه الشافعي في "الأم" ٢/١٤٧، وفي "المسند"١/٣٠١، وا لبخاري (٥٨٥٢)، ومسلم (١) ٧٧) (٣)، وا بن ماجه (٢٩٣٠) و(٢٩٣٢)، والنسائي في " الكبرى" (٣٦٤٦)، وفي "المجتبى" ٥/١٢٩، وابن حبان (٣٧٨٧)، والبيهقي في "السنن" ٥/٥٠، وفي "معرفة السنن والآثار" (٩٦١٣)، وأورده بعضهم مختصرًا. وسيأتي برقم (٥٤٢٧)، وانظر (٤٤٨٢) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. روح: هو ابن عبادة. وسالم: هو ابن عبد الله بن عمر. وهو عند مالك في "الموطأ"١/٣٣٢، ومن طريقه أخرجه البخاري (١٥٤١)، ومسلم (١١٨٦) (٢٣)، وأبو داود (١٧٧١)، والنسائي في "المجتبى" ٥/١٦٢-١٦٣، وفي "الكبرى" (٣٧٣٨)، والطحاري في "شرح معاني الآثار" ٢/١٢٢، وابن حبان (٣٧٦٢)، والبيهقي في "السنن"٥/٣٨، والبغوي في "شرح السنة" (١٨٦٩) . وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار"٢/١٢٢ من طريق وهيب بن خالد، عن موسى بن عقبة، به. وقد سلف برقم (٤٥٧٠) .
[ ٩ / ٢٤١ ]
٥٣٣٨ - قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَالِكٌ، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ أَرْبَعًا لَمْ أَرَ مِنْ أَصْحَابِكَ مَنْ يَصْنَعُهَا، قَالَ: مَا هُنَّ يَا ابْنَ جُرَيْجٍ؟ قَالَ: رَأَيْتُكَ لَا تَمَسُّ مِنَ الْأَرْكَانِ إِلَّا الْيَمَانِيَيْنِ، وَرَأَيْتُكَ تَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ، وَرَأَيْتُكَ تَصْبُغُ بِالصُّفْرَةِ، وَرَأَيْتُكَ إِذَا كُنْتَ بِمَكَّةَ أَهَلَّ النَّاسُ إِذَا رَأَوْا الْهِلَالَ، وَلَمْ تُهْلِلْ (١) أَنْتَ حَتَّى يَكُونَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: " أَمَّا الْأَرْكَانُ، فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَمَسُّ إِلَّا الْيَمَانِيَيْنِ، وَأَمَّا النِّعَالُ السِّبْتِيَّةُ، فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَلْبَسُ النِّعَالَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَعَرٌ، وَيَتَوَضَّأُ فِيهَا، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَلْبَسَهَا، وَأَمَّا الصُّفْرَةُ، فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَصْبُغُ بِهَا، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَصْبُغَ بِهَا، وَأَمَّا الْإِهْلَالُ، فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ نَاقَتُهُ " (٢)
٥٣٣٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ،
_________________
(١) في (ظ١٤): تُهِل. وذكرت في هامش (س) و(ص) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرحمن: هو ابن مهدي، وعبد الرزاق: هو ابن همام الصنعاني، وعبيد بن جريج: هو التيمي. وقد سلف برقم (٤٦٧٢) .
[ ٩ / ٢٤٢ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، عَلَى كُلِّ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ (١) ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ " (٢)
_________________
(١) في (ظ١٤): وعبد.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن. سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، مختلف فيه، فقد وثقه ابنُ معين، وقال أحمد: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: صالح، وقال النسائي: لا بأس به، وقال يعقوب بن سفيان: لين الحديث، وقال ابن عدي: له أحاديث غرائب حسان، وأرجو أنها مستقيمة، وإنما يهم عندي في الشيء بعد الشيء، فيرفع موقوفًا أو يصل مرسلًا، لا عن تعمْد، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن داود الهاشمي فقد روى له أصحاب السنن والبخاري في "خلق أفعال العباد"، وهو ثقة. وأخرجه ابنُ عبد البر في "التمهيد"١٤/٣١٨ من طريق يحيى بن أيوب البغدادي، عن سعيد بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد. وأخرجه الحاكم ١/٤١٠-٤١١، والبيهقي ٤/١٦٦ من طريق إسماعيل بن إبراهيم الترجماني، والحاكم ١/٤١٠-٤١١، والدارقطني ٢/١٤٥ من طريق زكريا بن يحيى بن صبيح، كلاهما عن سعيد بن عبد الرحمن، به. وفيه: أو صاعًا من بر، بدلًا من: أو صاعا من شعير. قال البيهقي: وذِكْرُ البُر فيه ليس بمحفوظ. وقوله:"من المسلمين": مرت هذه الزيادة من رواية مالك برقم (٥٣٠٣) . قال أبو داود عقب حديث رقم (١٦١٢): ورواه سعيد الجمحي عن عبيد الله، عن نافع، قال فيه:"من المسلمين"، والمشهور عن عبيد الله ليس فيه:"من المسلمين".=
[ ٩ / ٢٤٣ ]
٥٣٤٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " بَيْنَمَا رَجُلٌ يَجُرُّ إِزَارَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ خُسِفَ بِهِ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِي الْأَرْضِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " (١)
٥٣٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ،
_________________
(١) = قلنا: قد سلف طريق عبيد الله برقم (٥١٧٤)، وانظر (٤٤٨٦)، وسيكرر برقم (٦٢١٤) .
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن إسحاق، وهو المروزي، فمن رجال الترمذي، وهو ثقة من أصحاب عبد الله بن المبارك. عبد اللُه: هو ابن المبارك، ويونس: هو ابن يزيد الأيلي. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٩٦٧٦)، وفي "المجتبى"٨/٢٠٦، وأبو عوانة ٥/٤٧٥ من طريق عبد الله بن وهب، عن يونس، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٥٧٩٠) من طريق عبد الرحمن بن خالد، عن الزهري، به. وقال البخاري: تابعه يونس عن الزهري. قلنا: ستذكر شواهده عند حديث عبد الله بن عمرو رقم (٧٠٧٤) . وانظر (٤٤٨٩) . قوله: فهو يتجلجل في الأرض، قال السندي: أي: يغوص في الأرض حين يخسف به، والجلجلة: حركة مع صوت، وقيل: روي يتلجلج، أي: يتردد، قيل: ومو يحتمل كونه من هذه الأمة، وسيقع بعدُ، أو من الأمم السابقة، قيل: وهو الصحيح.
[ ٩ / ٢٤٤ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ، فَقَالَ: " صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، تُسَلِّمُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، فَإِذَا خِفْتَ الصُّبْحَ فَصَلِّ رَكْعَةً تُوتِرُ لَكَ مَا قَبْلَهَا " (١)
٥٣٤٢ - حَدَّثَنَا يَعْمَرُ بْنُ بِشْرٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا مَرَّ بِالْحِجْرِ قَالَ: " لَا تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا، إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، أَنْ يُصِيبَكُمْ مَا أَصَابَهُمْ "، وَتَقَنَّعَ بِرِدَائِهِ وَهُوَ عَلَى الرَّحْلِ (٢)
٥٣٤٣ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، وَقَالَ: مَرَّةً حَيْوَةُ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ،
_________________
(١) إسناده جيد وهو مكرر (٥١٠٣) سندًا ومتنًا.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يَعْمَرِ بنِ بِشْرٍ وهو الخراساني، من كبار أصحاب عبد الله بن المبارك، وهو من رجال"التعجيل"، وثقه ابن المديني، ومحمد بن حمدويه، والدارقطني، وقال أحمد: ما أرى كان به بأس، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وهو متابع، معمر: هو ابن راشد الأزدي، والزهري: هو محمد بن مسلم. وأخرجه البخاري (٣٣٨٠) عن محمد بن مقاتل، والبغوي في "شرح السنة" (٤١٦٥) من طريق إبراهيم بن عبد الله الخلال، كلاهما عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق (١٦٢٤)، ومن طريقه البخاري (٤٤١٩)، والبيهقي في "السنن"٢/٤٥١ عن معمر، به. وقد سلف برقم (٤٥٦١) .
[ ٩ / ٢٤٥ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ وَأَكْثِرْنَ، فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ، لِكَثْرَةِ اللَّعْنِ وَكُفْرِ (١) الْعَشِيرِ، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ، أَغْلَبَ لِذِي لُبٍّ مِنْكُنَّ ". قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ وَالدِّينِ؟ قَالَ: " أَمَّا نُقْصَانُ الْعَقْلِ وَالدِّينِ: فَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ تَعْدِلُ شَهَادَةَ رَجُلٍ فَهَذَا نُقْصَانُ (٢) الْعَقْلِ، وَتَمْكُثُ اللَّيَالِيَ لَا تُصَلِّي وَتُفْطِرُ فِي رَمَضَانَ فَهَذَا نُقْصَانُ (٣) الدِّينِ " (٤)
_________________
(١) في (ظ١٤): وتكفير، وليس لها وجه.
(٢) في (ظ١٤) وهامش (ص) و(ظ١): فهو من نقصان.
(٣) في (ظ١٤): فهذا من نقصان.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حيوة: هو ابن شريح المصري، وابن الهاد: هو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي. وقوله في الحديث: وقال مرة: حيوة، قال الشيخ أحمد شاكر: الراجح عندي أنه لا يريد به أن هارون بن معروف رواه مرة عن ابن وهب، ومرة عن حيوة بن شريح، فإن هارون بن معروف لم يدرك حيوة، هارون ولد سنة (١٥٧)، وحيوة مات سنة (١٥٨) أو (١٥٩) . وإنما المراد أن ابن وهب كان يرسل الحديث تارة فيذكره عن ابن الهاد ولا يذكر الواسطة، ويصله تارة أخرى فيذكر الواسطة بينهما، وهو حيوة بن شريح، ويؤيد هذا أنه رواه عن ابن الهاد بواسطة أخرى، ففي إحدى روايتي مسلم للحديث من طريق ابن وهب، عن بكر بن مضر، عن ابن الهاد. وأخرجه مسلم (٧٩) (١٣٢)، وابن ماجه (٤٠٠٣)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٧٢٧)، والبيهقي في "السنن"١٠/١٤٨، وفي "الشعب" (٢٩) من طريق الليث بن سعد، عن يزيد بن الهاد، بهذا الإسناد.=
[ ٩ / ٢٤٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وأخرجه أبو داود (٤٦٧٩)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٧٢٧)، والبيهقي في "الشعب" (٥١٦٨) من طريق بكر بن مضر، عن يزيد بن الهاد، به. ورواية أبي داود مختصرة. وفي الباب عن ابن مسعود سلف في "المسند" برقم (٣٥٦٩)، وذكرنا عنده بقية أحاديث الباب. قوله:"يا معشر النساء"، قال السندي: المعشر: الطاثفة التي يشملها وصف، كالنوع والجنس ونحوه. "تصدقن": الظاهر أنه أمر ندب بالصدقة النافلة، لأنه خطاب بالحاضرات، وبعيد أنهن كلهن ممن فرض عليهن الزكاة، ويدل على الندب قوله:"وأكثرن"وهو أمر من الإكثار، أي: أكثرن في الصدقة، إذ هو أمر ندب قطعًا. والخطاب في "رأيتكن" للجنس، لا للحاضرات، إذ لا يمكن أن تكون الحاضرات أكثر أهل النار، بل المرجو أنهن كلهن من أهل الجنة ابتداءً، والمراد: أني رأيت جنس النساء أكثر أهل النار، أي: فالخوف عليكن أشد، فينبغي لكُن تخليص أنفسكن عن المهلكة بالصدقة. "وكفر العشير"، أي: إنكار إحسان الزوج. "أغلب لذي لُب"، أي: لذي عقل خالص. "قالت"، أي: قائلة منهن. "وما نقصان العقل"، أي: وما دليل ذلك؟ أي: أي دليل يتبين به نقصان عقل النساء ودينهن؟ فاستدل على نقصان العقل بما ترتب عليه من كون شهادة المرأة كنصف شهادة الرجل، فإن لهذا مترتب على نقصان عقلهن ومسبَب عنه، لا أنه علة له، واستدل على نقصان دينهن بما هو سبب له، فإن مكثهن الليالي بلا صلاة وصوم سبب لنقصان دينهن، فالدليل الأول إنًي، والثاني لِمي، ولكن مطلق الدليل يشملهما، ومن هنا ظهر أنه لا ينبغي أن يكون السؤال عن سبب النقصان، إذ لا يوافقه الجواب في بيان نقصان العقل.=
[ ٩ / ٢٤٧ ]
٥٣٤٤ - حَدَّثَنَا عَتَّابٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، الْيَدُ الْعُلْيَا الْمُنْفِقَةُ، وَالْيَدُ السُّفْلَى السَّائِلَةُ " (١)
٥٣٤٥ - حَدَّثَنَا عَتَّابٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ أَنْ تُؤَدَّى
_________________
(١) = وقوله:"وتمكث الليالي"عطف على شهادة امرأتين، فيمكن أن ينصب بتقدير أن، فإن قلت: كيف يكون ترك الصلاة والصوم سببًا لنقصان الدين حالة الحيض مع أنه من الدين، وهي مكلفة به، ولو صلت وصامت لكانت عاصية؟ قلت: لا يلزم من ذلك أن يكون ترك الصلاة مثل الصلاة في الأجر، ويكفي في نقصان الدين أن يكون ترك الصلاة في الأجر دون الصلاة، فليتأمل.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عتاب - وهو ابن زياد الخراساني -، فقد روى له ابن ماجه، وهو ثقة. عبدُالله: هو ابن المبارك، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه ابن حبان (٣٣٦٤)، والبيهقي ٤/١٩٨، والخطيب في "تاريخه" ٣/٤٣٥ من طريقين عن موسى بن عقَبة، بهذا الإسناد. وأخرجه مالك في "الموطأ" ٢/٩٩٨، ومن طريقه أخرجه البخاري (١٤٢٩)، ومسلم (١٠٣٣)، وأبو داود (١٦٤٨)، والنسائي في "المجتبى" ٥/٦١، والقضاعي في "مسند الشهاب" (١٢٣١)، والبيهقي في "السنن"٤/١٩٧، وفي "الشعب" (٣٥٠٥)، والبغوي في "شرح السنة" (١٦١٤) عن نافع، به. وأخرجه مختصرًا ابن حبان (٣٣٦١)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (١٢٣٠) و(١٢٦٠) من طريق عبد الله بن دينار، به. وانظر (٤٤٧٤)، وسيأتي برقم (٥٧٢٨) و(٦٠٣٩) .
[ ٩ / ٢٤٨ ]
قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ " (١)
٥٣٤٦ - حَدَّثَنَا عَتَّابٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللهِ " فَقَالَ فِيهِ قَوْلًا شَدِيدًا (٢)
_________________
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل أسامة بن زيد، وهو الليثي، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير عتاب، وهو ابن زياد الخراساني، فقد أخرج له ابن ماجه، وهو ثقة. وعبد الله: هو ابن المبارك، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه ابنُ زنجويه في "الأموال" (٢٣٩٦) من طريق علي بن الحسن، عن ابن المبارك، به. وفيه زيادة: وكان عبد الله يؤديها قبل ذلك باليوم واليومين، وهذه الزيادة أخرجها بنحوها مالك في "الموطا"١/٢٨٥ بلفظ: إن عبد الله بن عمر كان يبعث بزكاة الفطر إلى الذي تُجمع عنده قبل الفطر بيومين، أو ثلاثة. وأخرجه البخاري (١٥٠٣)، وأبو داود (١٦١٢)، والنسائي في "المجتبى" ٥/٤٨، وابن حبان (٣٣٠٣)، والدارقطني في "السنن"٢/١٣٩-١٤٠ و١٥٣، والبيهقي في "السنن"٤/١٦٢، والبغوي في "شرح السنة" (١٥٩٤) من طريق عمر بن نافع، والدارقطني ٢/١٥٣ من طريق سعيد بن عبد الله، وابن زنجويه (٢٣٩٧)، والحاكم في "معرفة علوم الحديث" ص ١٣١، والبيهقي ٤/١٧٥ من طريق أبي معشر، ثلاثتهم عن نافع، به. وعند أبي معشر زيادة: ثم يقسمه رسول الله ﷺ بين المساكين، وقال:"أغنوهم عن الطواف في هذا اليوم"، وأبو معشر- وهو نجيح بن عبد الرحمن السندي-: ضعيف. وسيأتي برقم (٦٣٨٩) و(٦٤٢٩) و(٦٤٦٧) .
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عتْاب - وهو ابن زياد الخراساني -، فمن رجال ابن ماجه، وهو ثقة، عبد الله: هو ابن المبارك، وسالم:=
[ ٩ / ٢٤٩ ]
٥٣٤٧ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا عَنْ (١) سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: أَكْثَرُ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَحْلِفُ بِهَذِهِ الْيَمِينِ يَقُولُ: " لَا وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ " (٢)
٥٣٤٨ - حَدَّثَنَا عَتَّابٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، (٣) أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ (٤) بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَبَّقَ بِالْخَيْلِ وَرَاهَنَ " (٥)
_________________
(١) = هو ابن عبد الله بن عمر. وقد سلف برقم (٤٩٠٤)، وانظر (٤٥٢٣) .
(٢) لفظ:"عن، لم يرد في (ق) ولا (ظ١) ولا (م)، ولافي طبعة الشيخ أحمد شاكر.
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عتاب، وهو ابن زياد الخراساني، فمن رجال ابن ماجه، وهو ثقة. وأخرجه البخاري (٦٦١٧) و(٧٣٩١)، وأبو داود (٣٢٦٣)، والترمذي (١٥٤٠)، والنسائي في "الكبرى" (٧٧١٣)، وأبو نعيم في "الحلية"٨/١٧٢ و٩/٣٨ من طرق، عن عبد الله بن المبارك، به. وقد سلف برقم (٤٧٨٨) .
(٤) عبارة: "حدثنا عبد الله"سقطت من (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر.
(٥) في (س) و(ظ١٤) وهامش (ظ١): عبد الله، وهو خطأ، انظر"أطراف المسند"٣/٥٥٣، وجاء في هامش (س): عبيد الله. (نسخة) وهو الصواب. تنبيه: تحرف في "أطراف المسند" عند هذا الحديث"عتاب"إلى:"عفان"، وخفي ذلك على محققه، فقال: لم أجده، واستدرك رواية عتاب في هامشه.
(٦) إسناده صحيح. رجاله ثقات رجال الشيخين غير عتاب، وهو ابن زياد=
[ ٩ / ٢٥٠ ]
٥٣٤٩ - حَدَّثَنَا عَتَّابٌ، حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ يَعْنِي السُّكَّرِيَّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صَدَقَةَ الْمَكِّيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: اعْتَكَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَاتُّخِذَ لَهُ فِيهِ بَيْتٌ (١) مِنْ سَعَفٍ، قَالَ: فَأَخْرَجَ رَأْسَهُ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: " إِنَّ الْمُصَلِّيَ يُنَاجِي رَبَّهُ ﷿، فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ بِمَا يُنَاجِي رَبَّهُ، وَلَا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالْقِرَاءَةِ " (٢)
_________________
(١) = الخراساني، فقد روى له ابن ماجه، وهو ثقة. وسيأتي بنحوه برقم (٥٦٥٦) . وانظر (٤٤٨٧) . وقد أشار الحافظ في "الفتح"٦/٧٢ إلى رواية أحمد هذه، وقال: من رواية عبد الله - المكبر - عن نافع، عن ابن عمر، وذكر هذا المتن. قلنا: هي هنا من رواية عبيد الله بن عمر - المصغر-. أما رواية المكبر فسترد برقم (٥٦٥٦)، وهي بلفظ: وأعطى السابق. وانظر (٤٤٨٧) . قوله:"وراهن"، قال السندي: هو أن يجعل للسابق جُعلًا على سَبْقِه، وهذا جائز لكونه من باب قوله تعالى: (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة) [الأنفال: ٦٠] .
(٢) في (ق (٤"ظ١) وهامش (س): فيه قبة.
(٣) حديث صحيح. ابن أبي ليلى، واسمه: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى - وإن كان سيىء الحفظ -، قد تابعه معمر بن راشد فيما سلف برقم (٤٩٢٨)، وباقي رجاله ثقات. عتاب: هو ابن زياد الخراساني، وأبو حمزة السكري: هو محمد بن ميمون المروزي، وصدقة المكي: هو صدقة بن يسار الجزري المكي. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٤٨٨ عن علي بن هاشم، والبزار (٧٢٦) من طريق عبيد الله بن موسى، وابن خزيمة (٢٢٣٧) من طريق مالك بن سعير، ثلاثتهم عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، بهذا الإسناد.=
[ ٩ / ٢٥١ ]
٥٣٥٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحَرَّانِيُّ، أَخْبَرَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ قَرَنَ بَيْنَ حَجِّهِ (١) وَعُمْرَتِهِ، أَجْزَأَهُ (٢) لَهُمَا طَوَافٌ وَاحِدٌ " (٣)
_________________
(١) = وسيأتي برقم (٦١٢٧)، وأما أوله فسيأتي برقم (٦١٧٢) من طريق نافع، عن ابن عمر.
(٢) في هامش (س) و(ظ١): حجته.
(٣) في (ق): أجزأ.
(٤) صحيح موقوفًا بهذا اللفظ، رجاله ثقات رجال الصحيح إلا أن الدراوردي - واسمه عبد العزيز بن محمد - حديثه عن عبيد الله بن عمر منكر كما قال النسائي، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب تفرد به الدراوردي، وقد رواه غير واحد عن عبيد الله بن عمر ولم يرفعوه، وهو أصح. وقال ابن عبد البر في "الاستذكار" ١٣/٢٥٦، رقم الفقرة (١٨٧٦٣): وهذا الحديث لم يرفعه أحد عن عبيد الله غير الدراوردي عن عبيد الله، وغيره أوقفه على ابن عمر. وأخرجه الدارمي ٢/٤٣، وابن ماجه (٢٩٧٥)، والترمذي (٩٤٨)، وابن الجارود (٤٦٠)، وابن خزيمة (٢٧٤٥)، والطحاوي ٢/١٩٧، وابن حبان (٣٩١٥) و(٣٩١٦)، والدارقطني ٢/٢٥٧، والبيهقي ٥/١٠٧ من طرق عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، بهذا الِإسناد. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار"٢/١٩٧ من طريق هشيم، عن عبيد الله، به موقوفًا. وأخرج ابن ماجه (٢٩٧٢) من طريق ليث بن أبي سليم، عن عطاء وطاووس ومجاهد، عن جابر بن عبد الله وابن عمر وابن عباس أن رسول الله ﷺ لم يطف هو وأصحابه لعمرتهم وحجتهم إلا طوافًا واحدًا.=
[ ٩ / ٢٥٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وقد سلف برقم (٤٩٦٤) أن النبي ﷺ طاف طوافا واحدًا لإقرانه، وسيأتي برقم
(٢) أن ابن عمر حين أهلّ قال: ما شأن العمرة والحج إلا واحدًا، أشهدكم أني قد أوجبت حجًا مع عمرتي، وأهدى هديا اشتراه بقديد، فانطلق حتى قدم مكة، فطاف بالبيت وبين الصفا والمروة، ثم يزد على ذلك، ثم ينحر وثم يحلق وثم يقصر، وثم يحلل من شيء كان أحرم منه حتى كان يوم النحر، فنحر وحلق، ثم رأى أن قضى طوافه للحج والعمرة ولطوافه الأول، ثم قال: هكذا صنع رسول الله ﷺ. وهاتان روايتان صريحتان في أن النبي ﷺ طاف في حجته طوافًا واحدًا. وقد خالف ذلك سياقُ الرواية الآتية برقم (٦٢٤٧)، ففيها أن رسول الله ﷺ طاف حين قدم مكة، وطاف بعدما قضى حجه ونحر هديه، ثم حل بعد طوافه الثاني. قال ابن القيم في "تهذيب السنن"٢/ ٣٨٢ - ٣٨٣: اختلف العلماء في طواف القارن والمتمتع على ثلاثة مذاهب: أحدها: أن على كل منهما طوافين وسعيين، روي ذلك عن علي وابن مسعود، وهو قول سفيان الثوري، وأبي حنيفة، وأهل الكوفة، والأوزاعي، وإحدى الروايتين عن الإمام أحمد. الثاني: أن عليهما كليهما طوافا واحدًا وسعيًا واحدًا، نص عليه الإمام أحمد في رواية ابنه عبد الله، وهو ظاهر حديث جابر. الثالث: أن على المتمتع طوافين وسعيين، وعلى القارن سعي واحد، وهذا هو المعروف عن عطاء وطاووس والحسن، وهو مذهب مالك والشافعي وظاهر مذهب أحمد. قلنا: وفي "الموطأ"١/ ٤١٠، والبخاري (١٥٥٦) و(١٦٣٨)، ومسلم (١٢١١) من حديث عائشة، قالت: فطاف الذين أهلوا بالعمرة من البيت، وبين الصفا والمروة، ثم حلوا، ثم طافوا طوافا آخر بعد أن رجعوا من منى، وأما الذين كانوا أهلوا بالحج، أو جمعوا الحج والعمرة، فإنما طافوا طوافًا واحدًا.=
[ ٩ / ٢٥٣ ]
٥٣٥١ - حَدَّثَنَا عَتَّابٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ مُبَارَكٍ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ لَمْ يَنْظُرِ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ". فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ أَحَدَ شِقَّيْ ثَوْبِي يَسْتَرْخِي، إِلَّا أَنْ أَتَعَاهَدَ ذَلِكَ مِنْهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّكَ لَسْتَ مِمَّنْ يَصْنَعُ ذَلِكَ خُيَلَاءَ " قَالَ مُوسَى: قُلْتُ: لِسَالِمٍ أَذَكَرَ عَبْدُ اللهِ، مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ؟ قَالَ: " لَمْ أَسْمَعْهُ ذَكَرَ إِلَّا ثَوْبَهُ " (١)
_________________
(١) = وأخرح البخاري (١٥٧٢) تعليقًا بصيغة الجزم من حديث ابن عباس أنه سئل عن متعة الحج، فقال: أهل المهاجرون والأنصار وأزواج النبي ﷺ في حجة الوداع، وأهللنا، فلما قدمنا مكة، قال رسول الله ﷺ:"اجعلوا إهلالكم بالحج عمرة إلا من قلد الهدي"، فطفنا بالبيت والصفا والمروة، وأتينا النساء، ولبسنا الثياب، وقال:"من قلد الهدي، فإنه لا يحل له حتى يبلغ الهدي محله"، ثم أمرنا عشية التروية أن نهل بالحج، فإذا فرغنا من المناسك جئنا فطفنا بالبيت، وبالصفا والمروة، فقد تم حجنا ووصله الِإسماعيلي في "مستخرجه "، ومن طريقه البيهقي ٥/٢٣. وإسناده صحيح.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عتاب - ومو ابن زياد الخراساني- فقد روى له ابن ماجه، وهو ثقة، ومو متابع. وأخرجه البخاري (٣٦٦٥)، وابنُ عبد البر في "التمهيد"٣/٢٤٩ من طريق محمد بن مقاتل، عن عبد الله بن المبارك، به. وأخرجه البخاري (٥٧٨٤) و(٦٠٦٢)، وأبو داود (٤٠٨٥)، والنسائي في "المجتبى"٨/٢٠٨، والطبراني في "الكبير" (١٣١٧٤)، والبيهقي في "السنن" =
[ ٩ / ٢٥٤ ]
٥٣٥٢ - حَدَّثَنَا (١) عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ (٢)
٥٣٥٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يَنْزِلُ الدَّجَّالُ فِي هَذِهِ السَّبَخَةِ بِمَرِّقَنَاةَ، فَيَكُونُ أَكْثَرَ مَنْ يَخْرُجُ إِلَيْهِ النِّسَاءُ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَرْجِعُ إِلَى حَمِيمِهِ وَإِلَى أُمِّهِ وَابْنَتِهِ وَأُخْتِهِ وَعَمَّتِهِ، فَيُوثِقُهَا رِبَاطًا، مَخَافَةَ أَنْ تَخْرُجَ إِلَيْهِ، ثُمَّ يُسَلِّطُ اللهُ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِ، فَيَقْتُلُونَهُ وَيَقْتُلُونَ شِيعَتَهُ، حَتَّى إِنَّ الْيَهُودِيَّ، لَيَخْتَبِئُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ أَوِ الْحَجَرِ فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوِ الشَّجَرَةُ لِلْمُسْلِمِ: هَذَا يَهُودِيٌّ تَحْتِي فَاقْتُلْهُ " (٣)
_________________
(١) = ٢/٢٤٣ من طرق عن موسى بن عقبة، به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣١٧٨) من طريق عبيد الله بن عمر، عن سالم، وقد سلف بنحوه برقم (٤٤٨٩)، وسيأتي برقم (٥٨١٦) و(٦٢٠٣) .
(٢) في (ظ١٤): حدثناه.
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن إسحاق، وهو المروزي فقَد روى له الترمذي، وهو ثقة. عبد الله: هو ابن المبارك. وسيأتي متنه برقم (٦٢٠٤) . وسلف برقم (٥٣٥١)، وانظر (٤٤٨٩) .
(٤) إسناده ضعيف، فيه محمد بن إسحاق وهو مدلس، وقد عنعن.=
[ ٩ / ٢٥٥ ]
٥٣٥٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، أَخْبَرَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَسَمِعْتُهُ اسْتَغْفَرَ مِائَةَ مَرَّةٍ، ثُمَّ (١) يَقُولُ: " اللهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَتُبْ
_________________
(١) = وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣١٩٧) من طريق عبد العزيز بن يحيى، عن محمد بن سلمة، بهذا الإسناد. وسيأتي قتال اليهود فقط بأسانيد صحيحهَ برقم (٦٠٣٢) و(٦١٤٧) و(٦١٨٦) و(٦٣٦٦) من طريق الزهري، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه. ولبعض حديث ابن إسحاق شواهد من حديث جابر، سيرد ٣/٢٩٢ و٣٦٧-٣٦٨. ومن حديث عثمان بن أبي العاص، سيرد ٤/٢١٦٠ ومن حديث سمرة، سيرد ٥/١٦٠ ومن حديث أبي أمامة الباهلي عند ابن ماجه (٤٠٧٧) . ومن حديث حذيفة عند ابن منده في "الإيمان" (١٠٣٣)، وأسانيد هذه الأحاديث كلها ضعيفة. ويشهد لقَتال اليهود فقظ حديث أبي هريرة، سيرد ٢/٣٩٨، وهو صحيح. قوله: "في هذه السَبَخَة"، قال السندي: هي بفتحات: أرض تعلوها الملوحة، ولا تكاد تنبت إلا بعض الشجر. "بمر قناة ": هو واد بالمدينة، وقد يقال فيه: وادي قناة، وهو غير مصروف. "إلى حَمِيمِه "في " القاموس": الحميم: القريب، وقد يكون الحميم للجمع والمؤنث.
(٢) لفظ:"ثم"لم يرد في (ظ١٤) .
[ ٩ / ٢٥٦ ]
عَلَيَّ، إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ، (١) أَوْ إِنَّكَ تَوَّابٌ غَفُورٌ " (٢)
٥٣٥٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ، أَخْبَرَنَا وَرْقَاءُ قَالَ: وَقَالَ عَطَاءٌ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: " الْكَوْثَرُ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ، حَافَّتَاهُ مِنْ ذَهَبٍ، وَالْمَاءُ يَجْرِي عَلَى اللُّؤْلُؤِ، وَمَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ " (٣)
_________________
(١) في (ظ١٤) وهامش (س) و(ظ١): الغفور.
(٢) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، إلا أن زهيرًا - وهو ابن معاوية - روى عن أبي إسحاق بأخرة بعدما تغير، وله رواية عنه في "الصحيحين"، وجوَد هذا الإسناد الحافظ ابن حجر في "الفتح"١١ /١٠١. وأخرجه عبد بن حميد (٨١٠) عن مالك بن إسماعيل، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٤٥٩) من طريق حسين بن عياش، كلاهما عن زهير بن معاوية، بهذا الِإسناد. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٦٢٧)، والطبراني في "الكبير" (١٣٥٣٢)، من طريق يحيى بن يعلى الأسلمي، عن يونس بن خباب، عن مجاهد، به. وهذا إسناد ضعيف لضعف يحيى بن يعلى ويونس بن خباب، ثم إن يونسَ روى لهذا الخبر عن أبي الفضل أو ابن الفضل عن ابن عمر، حدث به عنه كذلك شعبة فيما يأتي برقم (٥٥٦٤) . وانظر ما سلف برقم (٤٧٢٦) .
(٣) حديث قوي، وهذا إسناد فيه ضعف، فإن عطاء - وهو ابن السائب - قد اختلط، وراويه عنه هنا ورقاء بن عمر اليشكري، وهو ممن روى عنه بعد الاختلاط، لكن سيأتي برقم (٥٩١٣) من طريق حماد بن زيد، وهو ممن روى عن=
[ ٩ / ٢٥٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = عطاء بن السائب قبل الاختلاط. وأخرجه ابن أبي شيبة ١١/٤٤٠ و١٣/١٤٤، وهناد في "الزهد" (١٣٢)، والترمذي (٣٣٦١)، وابن ماجه (٤٣٣٤)، والطبري في "تفسيره"٣٠/٣٢٤، وأبو نعيم في "صفة الجنة" (٣٢٦)، والبغوي في "شرح السنة" (٤٣٤١) من طريق محمد بن فضيل، وحسين المروزي في زوائده على"زهد ابن المبارك" (١٦١٣)، والطبري ٣٠/٣٢٠ من طريق هشيم، وهناد في "الزهد" (١٣١) من طريق أبي الأحوص سلام بن سليم، والدارمي ٢/٣٣٧ -٣٣٨ من طريق أبي عوانة، والطبري ٣٠/٣٢٠ من طريق جرير بن عبد الحميد، وأبو نعيم (٣٢٦) من طريق سعيد بن زيد، كلهم عن عطاء بن السائب، بهذا الِإسناد. وروايتا هشيم وأبي الأحوص موقوفتان، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وأورده السيوطي في "الدر المنثور"٨/٦٤٨، وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن مردويه. وأخرج الطبراني في "الكبير" (١٣٣٠٦) من طريق عكرمة مولى ابن عباس، أراه عن ابن عمر، عن النبي ﷺ، قال:"الكوثر نهر في الجنة". وسيأتي الحديث برقم (٥٩١٣) و(٦٤٧٦) . وفي الباب عن ابن مسعود سلف في "المسند" ضمن حديث طويل برقم (٣٧٨٧)، وسنده ضعيف. وعن عائشة عند البخاري (٤٩٦٥)، وسيأتي ٦/٢٨١٠ وعن أنس بن مالك، وسيأتي ٣/٢٣٦٠ وعن ثوبان، وسيأتي ٥/٢٨٣٠ قوله: " الكوثر"، قال السندي: أي المذكور في قوله تعالى: (إنا أعطيناك الكوثر)، وقيل: هذا تفسير بالمثال، وإلا فالكوثر مبالغة الكثير، والمراد الخير الكثير البالغ غايته. "حافتاه" أي: جانباه، وحافة الطريق بخفهَ فاء: جانبه.
[ ٩ / ٢٥٨ ]
٥٣٥٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ، أَخْبَرَنَا وَرْقَاءُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْقَزَعِ فِي الرَّأْسِ " (١)
٥٣٥٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، عَنِ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: " الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ "
وَيَقُولُ: " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا تَوَادَّ اثْنَانِ فَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا، إِلَّا بِذَنْبٍ يُحْدِثُهُ (٢) أَحَدُهُمَا "
وَكَانَ يَقُولُ: " لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ مِنَ الْمَعْرُوفِ سِتٌّ: يُشَمِّتُهُ إِذَا عَطَسَ، وَيَعُودُهُ إِذَا مَرِضَ، وَيَنْصَحُهُ إِذَا غَابَ، وَيَشْهَدُهُ (٣) وَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ، وَيُجِيبُهُ إِذَا دَعَاهُ، وَيَتْبَعُهُ إِذَا
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن حفص، وهو المدائني، فمن رجال مسلم، ورقاء: هو ابن عمر اليشكري. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٥٠٨، وابن ماجه (٣٦٣٨)، والبيهقي في "السنن، ٥/٣٠٩، والخطيب في "تاريخه"٩/٢٥ و٢٦، من طريق شعبة، عن عبد الله بن دينار، بهذا الِإسناد. وقد سلف برقم (٤٤٧٣) .
(٢) في (س) و(ص) و(ظ١٤) وهامش (ظ١): يحدث، وفي هامش (س) و(ص): يحدثه. نسخة.
(٣) في (ظ١٤): أو يشهده.
[ ٩ / ٢٥٩ ]
مَاتَ "
" وَنَهَى عَنْ هِجْرَةِ الْمُسْلِمِ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ " (١)
_________________
(١) حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة. وأخرج القطعة الأخيرة منه:"ونهى عن هجرة المسلم أخاه فوق ثلاث"مسلم (٢٥٦١) من طريق الضحاك بن عثمان بن عبد الله الأسدي الحزامي، عن نافع، بهذا الإِسناد. وأخرجها القضاعي في "مسند الشهاب" (٨٨٢) من طريق أنس بن عياض، عن إبراهيم بن أسيد بن أبي أسيد، عن نافع، به. وأوردها الهيثمي في "المجمع"٨/٦٧، وقال: رواه الطبراني في "الأوسط" بإسنادين، أحدهما ضعيف، وفي الَاخر إبراهيم بن أبي أسيد، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح. وانظر ما سيأتي برقم (٥٦٤٦) . وللحديث شاهد من حديث رجل من بني سليط، ولفظه:"المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يخذله، التقوى هاهنا"،قال حماد (وهو ابن سلمة) - وقال بيده إلى صدره -:"وما تواد رجلان في الله ﷿ فتفرق بينهما إلا بحدث يحدثه أحدهما، والمحدث شر، والمحدث شر، والمحدث شر!. وسيأتي في "المسند" ٥/٧١. ولقوله:"المسلم أخو المسلم "شاهد من حديث أبي هريرة عند مسلم (٢٥٦٤)، وسيأتي ٢/٣١١٠ وشاهد ثان من حديث واثلة بن الأسقع، وسيأتي ٣/٤٩١، وإسناده ضعيف. وثالث من حديث سويد بن حنظلة، وسيأتي ٤/٧٩، وصححه الحاكم ٤/٢٩٩-٣٠٠، ووافقه الذهبي. ورابع من حديث عمرو بن الأحوص عند الترمذي (٣٠٨٧)، وقال عنه الترمذي: حسن صحيح. ولقوله:"والذي نفس محمد بيده، ما تواد اثنان "شاهد من حديث أنس=
[ ٩ / ٢٦٠ ]
٥٣٥٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي، أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ " (١)
_________________
(١) = عند البخاري في "الأدب المفرد" (٤٠١)، وسنده حسن في الشواهد. ولقوله:"للمرء المسلم على أخيه من المعروف ست "شاهد من حديث علي، وقد سلف برقم (٦٧٣) . وشاهد ثان من حديث أبي هريرة عند مسلم (٢١٦٢)، وسيأتي في "المسند" ٢/٣٧٢ و٤١٢. وثالث من حديث أبي أيوب الأنصاري عند البخاري في "الأدب المفرد" (٩٢٢)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (٥٣١) و(٣٠٣٤)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٤٠٧٦) . وفي إسناده عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وحديثه يصلح للمتابعات. ورابع من حديث أبي مسعود الأنصاري بلفظ:"للمسلم على المسلم أربع خلال: يعوده إذا مرض، ويشهده إذا مات، ويشمته إذا عطس، ويجيبه إذا دعاه"، صححه ابن حبان (٢٤٠)، وسيأتي في "المسند"٥/٢٧٣. ولقوله:"ونهى عن هجرة المسلم أخاه فوق ثلاث": شاهد من حديث سعد بن أبي وقاص، سلف برقم (١٥١٩)، وذكرنا عنده شواهده الأخرى، ونزيد عليها هنا حديث المسوربن مخرمة، وسيأتي ٤/٣٢٧. قوله:"المسلم أخو المسلم"، قال السندي: حث له في ما سيأتىِ من أنه لا يظلمه ولا يخذله، والخذلان: ترك العون من حد "نَصَرَ"، أي: إن وقع في أمر يحتاج فيه إلى نصر فلا يترك عونه. وقوله:"ما توادّ اثنان"، قال: من المودة، يريد أن المودة بين المسلمين خير، لا يقطعها إلا شؤم الذنوب.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن عمر- وهو ابن=
[ ٩ / ٢٦١ ]
٥٣٥٩ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا الْهُذَيْلُ بْنُ بِلَالٍ، عَنِ ابْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ جَلَسَ ذَاتَ يَوْمٍ بِمَكَّةَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مَعَهُ، فَقَالَ أَبِي: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ مَثَلَ الْمُنَافِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَالشَّاةِ بَيْنَ الرَّبِيضَيْنِ مِنَ الْغَنَمِ، إِنْ أَتَتْ هَؤُلَاءِ نَطَحَتْهَا، وَإِنْ أَتَتْ هَؤُلَاءِ نَطَحَتْهَا "، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: كَذَبْتَ فَأَثْنَى الْقَوْمُ عَلَى أَبِي خَيْرًا أَوْ مَعْرُوفًا فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَا أَظُنُّ صَاحِبَكُمْ إِلَّا كَمَا تَقُولُونَ، وَلَكِنِّي شَاهِدٌ نَبِيَّ اللهِ ﷺ، إِذْ قَالَ: " كَالشَّاةِ بَيْنَ الْغَنَمَيْنِ "، فَقَالَ: هُوَ سَوَاءٌ، فَقَالَ: هَكَذَا سَمِعْتُهُ (١)
٥٣٦٠ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بَابَيِ الْمَكِّيُّ قَالَ: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ، ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ، فَقَالَ: " أَلَا أُعَلِّمُكَ تَحِيَّةَ الصَّلَاةِ كَمَا كَانَ
_________________
(١) = حفص بن عاصم العمري -، وقد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. وأخرجه الطيالسي (١٨٢٦)، وعبد الرزاق (٩١٣٦)، وابن أبي شيبة ٢/٣٧١ من طريق عبد الله بن عمر العمري، بهذا الِإسناد. وقد سلف برقم (٤٦٤٦) .
(٢) إسناده ضعيف لضعف الهذيل بن بلال، وهو المدائني الفزاري، وهو من رجال"التعجيل"، وبقية رجاله ثقات. خلف بن الوليد: هو العتكي الجوهري، وابن عبيد: هو عبد الله بن عبيد بن عمير المكي. وقد سلف نحوه برقم (٤٨٧٢) . وحديث ابن عمر المرفوع سلف بإسناد صحيح برقم (٥٠٧٩) .
[ ٩ / ٢٦٢ ]
رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا، فَتَلَا عَلَيَّ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ " يَعْنِي قَوْلَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ فِي التَّشَهُّدِ (١)
٥٣٦١ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ: " فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ " قَالَ: لَا وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ (٢) مَا فَعَلْتُ، قَالَ: فَقَالَ
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن بأبي المكي، فمن رجال مسلم. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار"١/٢٦٣ من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. وأخرج نحوه أبو داود (٩٧١)، والطحاوي ١/٢٦٣، والبيهقي ٢/١٣٩ من طريق علي بن نصر الجهضمي، والطحاوي ١/٢٦٤ من طريق معاذ بن معاذ، كلاهما عن شعبة، عن أبي بشر، عن مجاهد، عن ابن عمر، رفعه علي ووقفه معاذ. وأخرجه موقوفًا مالك في "الموطأ" ١/٩١، ومن طريقه البيهقي ٢/١٤٢ عن نافع، عن ابن عمر. وأخرجه كذلك الطحاوي ١/٢٦١ من طريق ابن جريج، عن نافع. وذكر الدارقطني في "العلل"٤/ورقة ٧٧ أن الموقوف هو المحفوظ! وأخرج الطحاوي ١/٢٦٤، والدارقطني في "العلل"من طريق زيد العَمَي، عن أبي الصديق الناجي، عن ابن عمر، قال: كان أبو بكر ﵁ يعلمنا التشهد على المنبر كما يعلم المعلم الغلمانَ في الكتاب وزيد العمي ضعيف. وحديث أبي موسى الأشعري المشار إليه عند المصنف، سيرد في مسنده ٤/٤٠٩. وْقد سلف التشهد من حديث ابن عباس برقم (٢٦٦٥) . ومن حديث ابن مسعود برقم (٣٦٢٢) . وفي الباب أيضًا عن جابر عند ابن ماجه (٩٠٢)، والنسائي ٢/٢٤٣ و٣/٤٣.
(٢) في (س) و(ص) و(ظ١٤): إلا الله، وفي هامش (س) و(ص): إلا هو. (نسخة) .
[ ٩ / ٢٦٣ ]
لَهُ جِبْرِيلُ ﵇: قَدْ فَعَلَ، وَلَكِنْ قَدْ غُفِرَ لَهُ بِقَوْلِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، قَالَ حَمَّادٌ: لَمْ يَسْمَعْ هَذَا مِنَ ابْنِ عُمَرَ بَيْنَهُمَا رَجُلٌ يَعْنِي - ثَابِتًا (١)
_________________
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه ما بين ثابت - وهو البناني - وبين ابن عمر، كماَ صرح بذلك حماد بن سلمة، ورجاله ثقات رجال مسلم. عفان: هو ابن مسلم. وأخرجه أبو يعلى (٥٦٩٠) من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد بن حميد (٨٥٧)، والبيهقي ١٠/٣٧ من طريق يحيى بن ادم، والطحاوي في "مشكل الآثار" (٤٥٢) من طريق موسى بن إسماعيل، كلاهما عن حماد بن سلمة، به. وأخرجه عبد بن حميد (١٣٧٦)، والبزار (٣٠٦٨)، وأبو يعلى (٣٣٦٨)، والبيهقي ١٠/٣٧ من طريق الحارث بن عبيد أبي قدامة، عن ثابت البناني، عن أنس بنحوه. وقال البيهقي: وروي من حديث ثابت، عن أنس، وليس بالقوي. وسيأتي الحديث بالأرقام (٥٣٨٠) و(٥٩٨٦) و(٦١٠٢) . وانظر الحديث (٢٢٨٠) في مسند ابن عباس. قوله:"قال لرجل فعلت كذا وكذا، قال: ما فعلت"الخ، قال السندي: الظاهر أن هذا الحديث هو الذي سبق في مسند ابن عباس (٢٩٥٦)، وفيه أن رجلين اختصما، فحلف المدعى عليه بالله الذي لا إله إلا هو ما له عليه حق، فنزل جبريل ﵇، فقال: مره فليعطه حقه، فإن الحق قبله وهو كاذب، وكفارة يمينه معرفته بالله أنه لا إله إلا هو، أو شهادته أنه لا إله إلا هو. ففيه أنه ﷺ كان أحيانًا يقضي بباطن الأمر، وإن كان قضاؤه بالظاهر هو الغالب، وعليه محمل حديث:"إنما أنا بشر"، والله تعالى أعلم.
[ ٩ / ٢٦٤ ]
٥٣٦٢ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِذَا حَلَفَ الرَّجُلُ فَقَالَ: إِنْ شَاءَ اللهُ، فَهُوَ بِالْخِيَارِ: إِنْ (١) شَاءَ فَلْيَمْضِ، وَإِنْ شَاءَ فَلْيَتْرُكْ " (٢)
٥٣٦٣ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ (٣)
٥٣٦٤ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ،
_________________
(١) في (س) و(ظ١٤): فإن.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عفان: هو ابن مسلم الصفار، ووهيب: هو ابن خالد الباهلي مولاهم، وأيوب: هو السختياني. وأخرجه النسائي في "المجتبى"٧/٢٥، والبيهقي في "السنن"١٠/٤٦ من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٥١٠) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة فمن رجال مسلم، وهو متابع. عبد الوارث: هو ابن سعيد العنبري. وأخرجه البيهقي في "السنن"١٠/٤٦ من طريق عفان، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي (١٥٣١)، من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، عن عبد الوارث وحماد، به. وأخرجه أبو داود (٣٢٦٢)، والنسائي في "الكبرى" (٤٧٣٥)، وفي "المجتبى" ٧/١٢، وابن ماجه (٢١٠٥)، وابن حبان (٤٣٤٢)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص ١٦٩ من طرق، عن عبد الوارث، عن نافع، به. وسقط من مطبوع البيهقي اسم عبد الوارث من الإسناد. وقد سلف برقم (٤٥١٠)، وسيأتي برقم (٦٤١٤) .
[ ٩ / ٢٦٥ ]
وَبِشْرُ بْنُ عَائِذٍ الْهُذَلِيُّ، كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّمَا يَلْبَسُ الْحَرِيرَ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ " (١)
٥٣٦٥ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنِ اسْتَعَاذَ بِاللهِ فَأَعِيذُوهُ، وَمَنْ سَأَلَكُمْ بِاللهِ فَأَعْطُوهُ، وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ، وَمَنْ أَتَى إِلَيْكُمْ (٢) مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُوهُ، (٣) فَادْعُوا لَهُ، حَتَّى تَعْلَمُوا أَنْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ " (٤)
_________________
(١) إسناده من جهة بكر بن عبد اللُه المزني صحيح على شرط الشيخين، وسلف الكلام على بشر بن عائذ برقم (٥١٢٥) . همام: هو ابن يحيى العوذي. وأخرجه الطيالسي (١٩٣٧)، ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في "الحلية" ٢/٢٣١، وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٩٥٩١) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، كلاهما (الطيالسي وعبد الرحمن) عن همام، بهذا الإسناد. قال أبو نعيم عقب روايته: هذا حديث غريب من حديث بكر وحديث بشر لم يجمعهما إلا قتادة.
(٢) في (م): عليكم.
(٣) كذا الأصول، وله وجه في العربية، والجادة: تكافئونه، كما في مصادر التخريج.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عوانة: هو وضاح بن عبد اللُه اليشكري، وسليمان الأعمش: هو ابن مهران، ومجاهد: هو ابن جبر المكي. وأخرجه الطيالسي (١٨٩٥)، والبخاري في "الأدب المفرد" (٢١٦)، وأبو داود (٥١٠٩)، والنسائي في "المجتبى"٥/٨٢، وفي " الكبرى" (٢٣٤٨)، والحاكم ١/٤١٢، وأبو نعيم في " الحلية"٩/٥٦، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٤٢١)،=
[ ٩ / ٢٦٦ ]
٥٣٦٦ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ، وَكَانَ
_________________
(١) = والبيهقي في "السنن"٤/١٩٩ من طرق، عن أبي عوانة، به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وأخرجه أبو داود (١٦٧٢) و(٥١٠٩)، وابن حبان (٣٤٠٨)، والحاكم ١/٤١٢ و٤١٣، من طرق، عن الأعمش، به. وأخرجه السهمي في "تاريخ جرجان" (٢٣٥) من طريق مندل بن علي، عن الأعمش وليث، عن نافع، عن ابن عمر. ومندل ضعيف. وقوله:"من استعاذ بالله فأعيذوه، ومن سألكم فأعطوه، ومن دعاكم فأجيبوه": أخرجه ابنُ حبان (٣٤٠٩) من طريق إبراهيم التيمي، والطبراني في "الكبير" (١٣٤٨٠) من طريق حصين بن عبد الرحمن السلمي، و(١٣٥٣٠) من طريق العوام بن حوشب، ثلاثتهم عن مجاهد، به. وأخرجه ابن حبان (٢٣٧٥) و(٣٤٠٩) من طريق أبي عبيدة بن معن، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن مجاهد، به. وصحح الدارقطني في "العلل" ٤/ورقة ٥٠ رواية الأعمش عن مجاهد دون واسطة. وسيأتي برقم (٥٧٠٣) و(٥٧٤٣)، وسيكرر برقم (٦١٠٦) . وقوله:"من سألكم بالله فأعطوه، ومن استعاذكم بالله فأعيذوه": له شاهد من حديث ابن عباس عند أبي داود (٥١٠٨) وأبي يعلى (٢٥٣٦) . قوله:"من استعاذ بالله"، أي: توسل به تعالى. "فأعيذوه"، أي: بقدر الإمكان في غير الحدود ونحوها. "فأعطوه"، أي: إن قدرتم عليه. "ومن آتى": ضبط بالمد، وهو كذلك في رواية أبي داود والنسائي، ولفظ البخاري في "الأدب المفرد": ومن صنع. "فكافئوه": بهمزة في آخره، أي: افعلوا به ما يساوي فعله، وردوا عليه بمثل عطيته.
[ ٩ / ٢٦٧ ]
يَجْعَلُ فَصَّهُ فِي بَاطِنِ يَدِهِ " قَالَ: فَطَرَحَهُ ذَاتَ يَوْمٍ، فَطَرَحَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ، ثُمَّ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، فَكَانَ يَخْتِمُ بِهِ وَلَا يَلْبَسُهُ (١)
٥٣٦٧ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " أَجِيبُوا (٢) الدَّعْوَةَ إِذَا دُعِيتُمْ " (٣)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو بشر: هو جعفر بن إياس أبي وحشية. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات"١/٤٧٠ عن عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن سعد ١/٤٧٠ عن خالد بن خداش، والترمذي في "الشمائل" (٨٣)، والنسائي ٨/١٧٩، وابن حبان (٥٥٠٠) من طريق قتيبة، والطحاوي في "شرح المعاني"٤/٢٦٢، وفي "المشكل" (١٤١٠) من طريق أبي الوليد الطيالسي، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" ص ١٣٠، والبغوي (٣١٣٥) من طريق أحمد بن عبدة، أربعتهم، عن أبي عوانة، به. رواية الترمذي والطحاوي مختصرة. وانظر (٤٦٧٧) . قوله:"فكان يختم به ولا يلبسه"، قال السندي: قد جاء أنه ﷺ كان يلبسه أيضًا. فلعل النفي محمول على الغالب أو على القصد، أي: كان لا يقصد اللبس، وإنما كان يقصد الختم، وإن كان أحيانًا يلبسه أيضًا، والله تعالى أعلم.
(٢) في (س) و(ظ١٤) وهامش (ظ١): إيتوا.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (٧٧٧)، ومسلم (١٤٢٩) (٩٩)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٠٢٦)، وابن حبان (٥٢٨٩)، وابن عبد البر في "التمهيد"١/٢٧٥ -٢٧٦ من طرق، عن حماد، بهذا الإسناد.=
[ ٩ / ٢٦٨ ]
٥٣٦٨ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي سَالِمٌ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: كَانَتْ يَمِينُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، الَّتِي (١) يَحْلِفُ بِهَا، " لَا وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ " (٢)
٥٣٦٩ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، أَخْبَرَنِي سَالِمٌ،
_________________
(١) = وأخرجه البخاري (٥١٧٩)، ومسلم (١٤٢٩) (١٠٣)، والدارمي ٢/١٠٩، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٠٢٥)، والبيهقي ٧/٢٦٢، وابن عبد البر في "التمهيد"١/٢٧٦ من طريق موسى بن عقبة، عن نافع، به. وعندهم زيادة خلا الطحاوي وابن عبد البر، وهي: وكان ابنُ عمر يأتي الدعوة في العرس وغير العرس، وهو صائم. وهذه الزيادة سيرد نحوها برقم (٥٧٦٦) . وأخرجه مسلم (١٤٢٩) (١٠٢) من طريق إسماعيل بن أمية، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٠٢٤) من طريق عمر بن محمد، كلاهما عن نافع، به. وقد سلف نحوه برقم (٤٧١٢) . وفي الباب عن ابن مسعود سلف برقم (٣٨٣٨) . وعن أبي هريرة عند مسلم (١٤٣١)، سيرد ٢/٢٧٩ و٥٠٧. وعن جابر عند مسلم (١٤٣٠)، سيرد ٣/٣٩٢. وعن أبي موسى عند البخاري (٥١٧٤) . وعن أبي أيوب عند الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٠٣٤)
(٢) في (ظ١٤): الذي.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ؤهَيب: هو ابن خالد الباهلي. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣١٦٤) من طريق عفان بن مسلم، به. وقد سلف برقم (٤٧٨٨) .
[ ٩ / ٢٦٩ ]
أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ يُحَدِّثُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ " أَنَّهُ لَقِيَ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ بِأَسْفَلِ بَلْدَحَ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ الْوَحْيُ، فَقَدَّمَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ سُفْرَةً فِيهَا لَحْمٌ، فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي لَا آكُلُ مِمَّا (١) تَذْبَحُونَ عَلَى أَنْصَابِكُمْ، وَلَا آكُلُ إِلَّا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ " حَدَّثَ هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٢)
_________________
(١) في (س) و(ص): ما، وفي هامشيهما: مما.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن سعد ٣/٣٨٠، والنسائي في "الكبرى" (٨١٨٩) من طريق عفان، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٣٨٢٦)، والبيهقي في "الدلائل"٢/١٢١ من طريق فضيل بن سليمان، وابن سعد ٣/٣٨٠، والبخاري (٥٤٩٩)، والطبراني في " الكبير" (١٣١٦٩)، والبيهقي في "السنن"٩/٢٤٩-٢٥٠ من طريق عبد العزيز بن المختار، كلاهما عن موسى بن عقبة، به. وفي رواية فضيل بن سليمان: فقدِّمت إلى النبي ﷺ سفرة، فأبى أن يأكل منها. وهذا من أوهام فضيل بن سليمان، والصواب ما في رواية وهيب بن خالد وغيره عن موسى بن عقبة من أن رسول الله ﷺ هو الذي قدم إلى زيد بن عمرو بن نفيل سفرة فيها لحم، فأبى الأخير أن يأكل منها. وسيأتي برقم (٥٦٣١) و(٦١١٠) . وفي الباب عن سعيد بن زيد سلف برقم (١٦٤٨) . وعن زيد بن حارثة عند النسائي في "الكبرى" (٨١٨٨)، والبزار (٢٧٥٥)، والطبراني (٤٦٦٣)، وأبي يعلى (٧٢١٢) . قال الذهبي في "السير"١/٢٢٢: في إسناده محمد - يعني ابن عمرو بن علقمة- لا يحتح به، وفي بعضه نكارة بينة. وانظر أيضًا ١/١٣٤-١٣٥.=
[ ٩ / ٢٧٠ ]
٥٣٧٠ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - قَالَ: هَمَّامٌ فِي كِتَابِي - قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا وَضَعْتُمْ مَوْتَاكُمْ فِي الْقَبْرِ فَقُولُوا: بِسْمِ اللهِ وَعَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ " (١)
٥٣٧١ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا
_________________
(١) = قال الخطابي في "أعلام الحديث" ٣/١٦٥٧: امتناع زيد بن عمرو من كل ما في السفرة إنما كان من أجل خوفه أن يكون اللحم الذي فيها مما ذُبح على الأنصاب فتنزه من أكْلِه، وقد كان رسول الله ﷺ لا يأكل من ذبائحِهم التي كانوا يذبحونها لأصنامهم. فأما ذبائحهم لمأكلتهم فإنا لم نجد في شيء من الأخبار أنه كان يتنزَّهُ منها، ولأنه كان لا يرى الذكاة واقعةً إلا بفعلهم قبل نزول الوحي عليه، وقبل تحريم ذبائج أهل الشرك، فقد كان بين ظهرانيهم، مقيمًا معهم، ولم يُذكر أنه كان يتميز عنهم إلا في أكل الميتة. وكانت قريش وقبائل من العرب تتنزه في الجاهلية من أكل الميتات، ولعله ﷺ لم يكن يَتسعُ إذ ذاك لأن يذح لنفسه الشاة ليأكل منها الشلْوَ أو البَضْعة، ولا كان فيما استفاض من أخباره أنه كان بهجر اللحمَ ولا يأكله، وإذا لم يكن بحضرته إلا ذكاة أهل الشرك ولا يجد السبيل إلى غيره، ولم ينزل عليه في تحريم ذبائحهم شيء، فليس إلا أكلُ ما يذبحنهه لماكلتِهم بعد أن يتنزه من الميتات تنزبها من الله ﷿ لها، واختيارًا من جهة الطبع لتركها استقذارًا لها، وتقززًا منها، وبعد أن يجتنب الذبائح لأصنامهم عصمة من الله ﷿ له لئلَا يشاركهم في تعظيم الأصنام بها. وانظر"الفتح"٧/١٤٣-١٤٤.
(٢) رجاله ثقات رجال الشيخين. عفان: هو ابن مسلم الصفار، وهمام: هو ابن يحيى العوذي، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي، وأبو الصديق الناجي: هو بكر بن عمرو- وقيل ابن قيس- البصري. وقد سلف برقم (٤٨١٢) .
[ ٩ / ٢٧١ ]
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا لَقِيتَ الْحَاجَّ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ وَصَافِحْهُ، وَمُرْهُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بَيْتَهُ، فَإِنَّهُ مَغْفُورٌ لَهُ " (١)
٥٣٧٢ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ قَطَنِ بْنِ وَهْبِ بْنِ عُوَيْمِرِ بْنِ الْأَجْدَعِ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " ثَلَاثَةٌ قَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِمُ الْجَنَّةَ: مُدْمِنُ الْخَمْرِ، وَالْعَاقُّ، وَالدَّيُّوثُ "، الَّذِي يُقِرُّ فِي أَهْلِهِ الْخَبَثَ (٢)
_________________
(١) إسناده ضعيف جدًا. محمد بن الحارث الحارثي وعبد الرحمن ابن البيلماني أبو محمد ضعيفان، ومحمد بن عبد الرحمن البيلماني ضعيف أيضًا، وقال عنه البخاري: منكر الحديث. وأخرجه ابن حبان في "المجروحين"٢/٢٦٥ من طريق محمد بن الحارث، بهذا الِإسناد. وأورده ضمن نسخة قال عنها: وأكثرها موضوعة أو مقلوبة. وسيأتي برقم (٦١١٢)، وانظر (٦٠١٨) . قوله:"ومره أن يستغفر لك قبل أن يدخل بيته"، قال السندي: قيل: السر فيه أنه إذا دخل بيته تدنس حجه كما سيجيء في هذا الكتاب في حديث حبيب بن أبي ثابت، قال: خرجت مع أبي نتلقى الحجاج فنسلم عليهم قبل أن يتدنسوا. والله تعالى أعلم.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة الشيخ الذي رواه عن سالم، لكن سيأتي بأطول مما هنا برقم (٦١٨٠)، وإسناده حسن ويخرج هناك.=
[ ٩ / ٢٧٢ ]
٥٣٧٣ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ يَزِيدَ يَعْنِي ابْنَ الْهَادِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، (١) أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ لَقِيَ نَاسًا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِ مَرْوَانَ فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ جَاءَ هَؤُلَاءِ؟ قَالُوا: خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِ الْأَمِيرِ مَرْوَانَ قَالَ: وَكُلُّ (٢) حَقٍّ رَأَيْتُمُوهُ تَكَلَّمْتُمْ بِهِ، وَأَعَنْتُمْ عَلَيْهِ، وَكُلُّ مُنْكَرٍ رَأَيْتُمُوهُ أَنْكَرْتُمُوهُ وَرَدَدْتُمُوهُ عَلَيْهِ، قَالُوا: لَا وَاللهِ، بَلْ يَقُولُ: مَا يُنْكَرُ، فَنَقُولُ: قَدْ أَصَبْتَ، أَصْلَحَكَ اللهُ، فَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ قُلْنَا قَاتَلَهُ اللهُ، مَا أَظْلَمَهُ وَأَفْجَرَهُ قَالَ عَبْدُ اللهِ: " كُنَّا بِعَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَعُدُّ هَذَا نِفَاقًا لِمَنْ كَانَ هَكَذَا " (٣)
_________________
(١) = وسيتكرر (٦١١٣) .
(٢) كذا في (ظ١٤) وهامش (س) و(ص)، وهو الموافق لما في "أطراف المسند" ٣/٤٥٥، ووقع في بقية النسخ: محمد بن عبد الله. وانظر"التاريخ الكبير" ٦/١٦٧.
(٣) في (ظ١٤): فكُلْ.
(٤) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمر بن عبد اللُه - وهو عمر بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب - فقد روى عنه اثنان، وذكره البخاري في "تاريخه"٦/١٦٧ ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال ابن سعد فى"الطبقات" ص ٢٢٠ (القسم المتمم): وكان قليل الحديث، وذكَره ابن حبان في "ثقاته"٢/١٤٦ وهو متابع. فقد أخرجه البخاري (٧١٧٨)، والبيهقي في "السنن"٨/١٦٤ من طريق عاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، عن أبيه: قال أناس لابن عمر: إنا ندخل على سلطاننا فنقول لهم بخلاف ما نتكلم إذا خرجنا من عندهم، قال: كنا نعدها نفاقًا.=
[ ٩ / ٢٧٣ ]
٥٣٧٤ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: أَعْطَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَارِيَةً مِنْ سَبْيِ هَوَازِنَ فَوَهَبَهَا لِي، فَبَعَثْتُ بِهَا إِلَى
_________________
(١) = وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (١٩٥٥) عن عبد الله بن عمر العمري، عن عاصم بن محمد بن زيد: به، وزاد: قال العمري: فحدثني أخي أن ابن عمر قال: كنا نعد هذا نفاقًا على عهد رسول الله ﷺ. وأخرجه مطولًا الطبراني في "الكبير" (١٣٢٦٤) من طريق الزهري، عن عروة، عن ابن عمر. وأخرجه الطبراني (١٣٢٦٥)، والبيهقي في "السنن"٨/١٦٥، وفي "الشعب" (٩٣٩٥) من طريق يونس بن يزيد، عن الزهري، عن عبد الله بن خارجة بن زيد، عن عروة (وهو الصواب فيما قال الدارقطني في "العلل"٤/ورقة ٧١)، قال: قلت لعبد الله بن عمر: يا أبا عبد الرحمن إنا ندخل على الأمراء، فيقضي أحدهم بالقضاء جورًا، فنقول: وفقك، وينظر إلى الرجل منا فيثني عليه، فقال: أما نحن معشر أصحاب رسول الله ﷺ فكنا نعده نفاقًا، فما أدري ما تعدونه أنتم. وأخرجه الطبراني (١٣٥٤٨) مختصرًا من طريق شريك، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر. وشريك وليث - وهو ابن أبي سليم - كلاهما ضعيف. وأخرجه الخرائطي في "مساوىء الأخلاق" (٣٠٠) من طريق داود بن أبي هند، عن الشعبي، قال: قلت لابن عمر: إنا ندخل على أمرائنا فذكر نحوه. وأخرجه ابن أبي الدنيا في "الصمت" (٢٨٠) من طريق سلام بن سليم، عن أبي إسحاق، عن عَريب الهمداني، قال: قلت لابن عمر ﵄: إنا إذا دخلنا على الأمراء زكيناهم بما ليس فيهم، فإذا خرجنا دعونا عليهم، قال: كنا نعد ذلك النفاق. وسيأتي برقم (٥٨٢٩) .
[ ٩ / ٢٧٤ ]
أَخْوَالِي مِنْ بَنِي جُمَحٍ لِيُصْلِحُوا لِي مِنْهَا، حَتَّى أَطُوفَ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ آتِيَهُمْ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُصِيبَهَا إِذَا رَجَعْتُ إِلَيْهَا، قَالَ: فَخَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ حِينَ فَرَغْتُ، فَإِذَا النَّاسُ يَشْتَدُّونَ فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكُمْ؟ قَالُوا: " رَدَّ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبْنَاءَنَا وَنِسَاءَنَا " قَالَ: قُلْتُ: تِلْكَ صَاحِبَتُكُمْ فِي بَنِي جُمَحٍ فَاذْهَبُوا فَخُذُوهَا، فَذَهَبُوا فَأَخَذُوهَا (١)
٥٣٧٥ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ قَالَ: جَلَسْتُ أَنَا وَمُحَمَّدٌ الْكِنْدِيُّ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ثُمَّ قُمْتُ مِنْ عِنْدِهِ، فَجَلَسْتُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: فَجَاءَ صَاحِبِي وَقَدِ اصْفَرَّ وَجْهُهُ وَتَغَيَّرَ لَوْنُهُ، فَقَالَ: قُمْ إِلَيَّ، قُلْتُ: أَلَمْ أَكُنْ جَالِسًا مَعَكَ السَّاعَةَ؟ فَقَالَ سَعِيدٌ: قُمْ إِلَى صَاحِبِكَ، قَالَ: فَقُمْتُ إِلَيْهِ. فَقَالَ: أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى مَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ؟ قُلْتُ: وَمَا قَالَ؟ قَالَ: أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَعَلَيَّ جُنَاحٌ أَنْ أَحْلِفَ بِالْكَعْبَةِ؟ قَالَ: وَلِمَ تَحْلِفُ بِالْكَعْبَةِ؟ إِذَا حَلَفْتَ بِالْكَعْبَةِ فَاحْلِفْ بِرَبِّ الْكَعْبَةِ، فَإِنَّ عُمَرَ كَانَ إِذَا حَلَفَ قَالَ: كَلَّا وَأَبِي فَحَلَفَ بِهَا يَوْمًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا تَحْلِفْ بِأَبِيكَ، وَلَا بِغَيْرِ اللهِ،
_________________
(١) إسناده حسن، ابن إسحاق: وهو محمد، صرح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد الزهري. وسلف بنحوه برقم (٤٩٢٢) .
[ ٩ / ٢٧٥ ]
فَإِنَّهُ مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللهِ فَقَدْ أَشْرَكَ " (١)
٥٣٧٦ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، وَحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " سَتَخْرُجُ نَارٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ أَوْ مِنْ بَحْرِ حَضْرَمَوْتَ، قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ تَحْشُرُ النَّاسَ " قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ فَمَاذَا (٢) تَأْمُرُنَا قَالَ: " عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ " (٣)
٥٣٧٧ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ ثَوْبَانَ، مَوْلَى بَنِي زُهْرَةَ،
_________________
(١) إسناده ضعيف لجهالة محمد الكندي كما سلف بهانه عند الحديث رقم (٤٩٠٤) . وسيأتي تخريجه من طريق منصور برقم (٥٥٩٣) .
(٢) في (ظ١٤): فما.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حسن بن موسى: هو الأشيب، وحسين بن محمد: هو ابن بهرام المروذي نزيل بغداد، وشيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي، ويحيى: هو ابن لي كثير، وأبو قِلابة: هو عبد الله بن زيد الجرمي. وأخرجه الترمذي (٢٢١٧) عن أحمد بن منبع، عن حسين بن محمد وحده، بهذا الإسناد. وقال: حسن صحيح غريب. وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" ٢/٥٧ من طريق سعد بن حفص، عن شيبان النحوي، به. وقد سلف برقم (٤٥٣٦) .
[ ٩ / ٢٧٦ ]
أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَى الَّذِي يَجُرُّ إِزَارَهُ خُيَلَاءَ " (١)
٥٣٧٨ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ حَرْبٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عِنْدَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ يَقُولُ: " يُنْصَبُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا غَدْرَةَ أَعْظَمُ مِنْ غَدْرَةِ إِمَامِ عَامَّةٍ " (٢)
٥٣٧٩ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَسَأَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمُدَّعِيَ الْبَيِّنَةَ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ، فَاسْتَحْلَفَ الْمَطْلُوبَ، فَحَلَفَ بِاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَنْتَ (٣) قَدْ فَعَلْتَ، وَلَكِنْ غُفِرَ لَكَ (٤) بِإِخْلَاصِكَ قَوْلَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ " (٥)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف برقم (٤٤٨٩) .
(٢) صحيح، وهذا سند حسن في الشواهد، بشر بن حرب على ضعفه يكتب حديثه للمتابعات والشواهد. وانظر (٤٦٤٨) .
(٣) في هامش (س) و(ظ١): إنك.
(٤) في (ق): ولكن قد غفر الله لك.
(٥) إسناده ضعيف، وهو مكرر الحديث (٢٦١٣) من مسند ابن عباس. وانظر=
[ ٩ / ٢٧٧ ]
٥٣٨٠ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ ﷺ أَنَّكَ قَدْ فَعَلْتَ، وَلَكِنَّ اللهَ غَفَرَ لَكَ " (١)
٥٣٨١ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ وَبَرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ وَنَحْنُ نَرْجُو أَنْ يُحَدِّثَنَا حَدِيثًا أَوْ حَدِيثًا حَسَنًا فَبَدَرَنَا رَجُلٌ مِنَّا يُقَالُ لَهُ الْحَكَمُ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا تَقُولُ فِي الْقِتَالِ فِي الْفِتْنَةِ؟ قَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، وَهَلْ تَدْرِي مَا الْفِتْنَةُ؟ " إِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ كَانَ يُقَاتِلُ الْمُشْرِكِينَ، فَكَانَ الدُّخُولُ فِيهِمْ أَوْ فِي دِينِهِمْ فِتْنَةً، وَلَيْسَ كَقِتَالِكُمْ عَلَى الْمُلْكِ " (٢)
_________________
(١) = (٢٢٨٠) .
(٢) إسناده ضعيف لانقطاعه بين ثابت البناني وبين ابن عمر. وقد سلف برقم (٥٣٦١) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حسن: هو ابن موسى الأشيب، وزهير: هو ابن معاوية، وبيان: هو ابن بشر الأحمسي، ووبرة: هو ابن عبد الرحمن المسلي. وأخرجه البخاري (٤٦٥١)، والبيهقي ٨/١٩٢ من طريق أحمد بن يونس، والنسائي في "الكبرى" (١١٢٠٧) من طريق سويد بن عمرو، كلاهما عن زهيربن معاوية، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٤٥١٣) و(٤٥١٤) و(٤٦٥٠)، والبيهقي ٨/١٩٢ من طريق نافع، عن ابن عمر مطولًا بنحوه. وسيأتي الحديث برقم (٥٦٩٠) .
[ ٩ / ٢٧٨ ]
٥٣٨٢ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَهِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعَائِشَةَ: " نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ مِنَ الْمَسْجِدِ " فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ أَحْدَثْتُ، فَقَالَ: " أَوَحَيْضَتُكِ فِي يَدِكِ؟ " (١)
_________________
(١) الحديث متنه صحيح، وفي إسناده اضطراب، فقد اختلف فيه على أبي إسحاق السبيعي، فرواه زهير بن معاوية، عنه، عن البهي - وهو عبد الله البهي مولى مصعب بن الزبير -، عن ابن عمر، كما هو عند المصنف، وتابعه على ذلك شريك النخعي، عن أبي إسحاق عند ابن عدي في "الكامل"٤/١٣٣٣، وشريك سيىء الحفظ، لكنه قديم السماع من أبي إسحاق، أما زهير بن معاوية، فروايته عنه بعدما تغير. ورواه إسرائيل عن أبي إسحاق، عن البهي، عن ابن عمر، عن عائشة، سيأتي في مسندها ٦/١١١ و٢٤٥. ورواه أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن عبد الله البهي، عن عائشة، أخرجه ابن ماجه (٦٣٢)، وتابع أبا إسحاق على هذا الإسناد السدي كما يأتي في مسند عائشة ٦/١٠٦ و١٧٩، والعباس بن ذريح يأتي أيضًا ٦/١١٠ و٢١٤. وعبد الله البهي هذا قال ابن سعد في "الطبقات" ٦/٢٩٩: كان ثقة معروفًا قليل الحديث، وذكره ابن حبان في "الثقات" ٥/٤٧، روى له البخاري في "الأدب"، واحتج به مسلم وأصحاب السنن، وأما أبو حاتم، فقال كما في "العلل" لابنه ١/٧٧: لا يُحتح بحديثه، وهو مضطرب الحديث! ولذلك قال الحافظ في " التقريب": صدوق يخطىء. وسيأتي الحديث برقم (٥٥٨٩) من طريق ابن أبي ليلى، عن نافع، عن ابن عمر، وابن أبي ليلى- واسمه محمد بن عبد الرحمن - سيىء الحفظ. وفي الباب عن عائشة، سيرد ٦/٤٥ من طريق ثابت بن عبيد، عن القاسم بن=
[ ٩ / ٢٧٩ ]
٥٣٨٣ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سُئِلَ كَمِ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: مَرَّتَيْنِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَقَدْ عَلِمَ ابْنُ عُمَرَ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدِ اعْتَمَرَ ثَلَاثَةً، سِوَى الْعُمْرَةِ الَّتِي قَرَنَهَا بِحَجَّةِ الْوَدَاعِ " (١)
_________________
(١) = محمد عنها، وخرجه بهذا الإسناد أيضا مسلم في "صحيحه" (٢٩٨)، وغيره. وعن أبي هريرة، سيرد ٢/٤٢٨، وخرجه مسلم أيضًا (٢٩٩) . وعن أنس عند البزار (٣٢٣)، قال الهيثمي في "المجمع"١/٢٨٣: رجاله موثقون. وعن أم أيمن عند الدولابي في "الكنى" ١/١٣٠، والطبراني في "الكبير" ٢٥/ (٢٢٤) و(٢٢٥)، وإسناده حسن، وفيه: أن النبي ﷺ، قال:"ناوليني الخمرة" لأم أيمن، فلعلها قصة أخرى. وعن ميمونة قالت لابن عباس: ثم تقوم إحدانا بخُمرتهﷺ- فتضعها في المسجد وهي حائض، أي: بُني، وأين الحيضة من اليد. وسيأتي ٦/٣٣١. قوله: "ناوليني الخمرة"، قال السندي: بضم خاء معجمة: سجادة من حصير. "من المسجد": ظاهره أنه متعلق بناوليني، ولازمه أن النبي ﷺ كان خارج المسجد، وأمرها أن تخرجها له من المسجد، بأن كانت الخمرة قريبة إلى باب عائشة تصل إليها اليد من الحجرة. وقال القاضي عياض: إنه قال ذلك لها من المسجد لتناوله إياها من خارج المسجد، وكان ﷺ معتكفًا، وكانت عائشة في حجرتها. قلت - أي السندي -: فكلمة"من"متعلقة بقال. "حيضتك "، قيل: بحسر الحاء، والمعنى: ليس نجاسة المحيض في يدك، وهو بكسر الحاء اسم للحالة، كالجلسة، والمراد الحالة التي يلزمها الحائض من التجنب ونحوه. والفتح لا يصح لأنه اسم للمرة، أي: الدورة الواحدة منه، ورد أن المراد الدم وهو بالفتح بلا شك.
(٢) رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أن زهيرًا - وهو ابن معاوية - سماعه من أبي =
[ ٩ / ٢٨٠ ]
٥٣٨٤ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى،
_________________
(١) = إسحاق السبيعي بأخرة. ومع ذلك فقد روى له البخاري ومسلم من روايته عن أبي إسحاق، وحديثه هذا تابعه عليه شريك فيما يأتي برقم (٦٢٤٢)، وشريك سيىء الحفظ، وقد خالف أبا إسحاق في متن الحديث منصور بن المعتمر فيما يأتي برقم (٦١٢٦) و(٦٤٣٠)، ففي حديثه عن مجاهد أن ابن عمر كان يقول: اعتمر رسول الله ﷺ أربع عمرٍ إحداهن في رجب، فاستدركت عليه السيدة عائشة بأنه ﷺ لم يعتمر شيئًا في رجب. وأخرجه عبد بن حميد (٨٠٩)، وأبو داود (١٩٩٢)، والنسائي في " الكبرى" (٤٢١٨)، والطحاوي ٢/١٥٠، والبيهقي ٥/١٠ من طرق عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد. وسيأتي مطولًا ومختصرًا بالأرقام (٦١٢٦) و(٦٢٤٢) و(هـ ٦٢٩) و(٦٤٣٠) من طريق مجاهد، عن ابن عمر. وسيأتي من طريق عروة، عن ابن عمر برقم (٥٤١٦) . وله شاهد من حديث ابن عباس، وقد سلف برقم (٢٢١١) . وآخر من حديث أنس عند البخاري (١٧٧٨)، ومسلم (٢) ٥٣)، وسيأتي في "المسند"٣/١٣٤٠ وثالث من حديث عائشة، يأتي في مسند البراء عند أحمد ٤/٢٩٧. ورابع من حديث عبد الله بن عمرو، سيأتي برقم (٦٦٨٥) و(٦٦٨٦) . وخامس من حديث جابر عند البزار (١١٤٩) . قوله:"قال: مرتين"، قال السندي: يحتمل إنه قال ذلك لحمله كلام السائل على أنه كم خرج من المدينة للاعتمار، ولا يخفى أن خروجه كان مرتين، مرة لعمرة الحديبية، ومرة لعمرة القضاء، أو قاله بناءً على زعمه إن عمرة القضاء كانت قضاءً عن عمرة الحديبية، فهما واحدة، ولم يعد عمرة الحج لكونها كانت تابعة له، والله تعالى أعلم.
[ ٩ / ٢٨١ ]
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنْتُ فِي سَرِيَّةٍ مِنْ سَرَايَا رَسُولِ اللهِ ﷺ فَحَاصَ النَّاسُ حَيْصَةً، وَكُنْتُ فِيمَنْ حَاصَ فَقُلْنَا: كَيْفَ نَصْنَعُ؟ وَقَدْ فَرَرْنَا مِنَ الزَّحْفِ، وَبُؤْنَا بِالْغَضَبِ، ثُمَّ قُلْنَا: لَوْ دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ فَبِتْنَا، ثُمَّ قُلْنَا: لَوْ عَرَضْنَا أَنْفُسَنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَإِنْ كَانَتْ لَهُ تَوْبَةٌ، وَإِلَّا ذَهَبْنَا فَأَتَيْنَاهُ قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ فَخَرَجَ، فَقَالَ: " مَنِ الْقَوْمُ؟ " قَالَ: فَقُلْنَا: نَحْنُ الْفَرَّارُونَ، قَالَ: " لَا بَلْ أَنْتُمُ الْعَكَّارُونَ، أَنَا فِئَتُكُمْ وَأَنَا فِئَةُ الْمُسْلِمِينَ " قَالَ: فَأَتَيْنَاهُ حَتَّى قَبَّلْنَا يَدَهُ (١)
_________________
(١) إسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد - وهو مولى الهاشميين -، حسن: هو ابن موسى الأشيب، وزهير: هو ابن معاوية الجعفي. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" ٤/١٤٥ عن الفضل بن دكين، والبخاري في "الأدب المفرد" (٩٧٢)، والنحاس في "الناسخ والمنسوخ" ص هـ ١٨ من طريق أبي عوانة، وأبو داود (٢٦٤٧) و(٥٢٢٣) عن أحمدبن يونس، ثلاثتهم عن زهير بن معاوية، بهذا الِإسناد. ولم يذكر فيه النحاس تقبيل يد النبي ﷺ. وقد سلف مختصرًا برقم (٤٧٥٠) و(٥٢٢٠)، ويأتي مختصرًا برقم (٥٥٩١) و(٥٧٤٤)، ومطولًا برقم (٥٧٥٢) و(٥٨٩٥) . قوله:"فحاص الناس حيصةً"، قال السندي: بحاء وصاد مهملتين، أي: جالوا جولة يطلبون الفرار. ويروى بجيم وضاد معجمة، من جاض في القتال: إذا فرَّ، وأصل الجيض: الميل عن الشيء. "وبُؤنا" بضم الباء كقلنا، من باء بالغضب: رجع به، قال تعالى: (ومن يولِّهم يومئذٍ دبره إلا متحرفًا لقتال أو متحيزًا إلى فئة، فقد باء بغضب من الله) . "أنتم العكارون ": العائدون إلى القتال والعاطفون عليه.=
[ ٩ / ٢٨٢ ]
٥٣٨٥ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ رَاشِدٍ قَالَ: خَرَجْنَا حُجَّاجًا عَشَرَةً مِنْ أَهْلِ الشَّامِ حَتَّى أَتَيْنَا مَكَّةَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ: فَأَتَيْنَاهُ فَخَرَجَ إِلَيْنَا يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ ﷿، فَقَدْ ضَادَّ اللهَ أَمْرَهُ، (١) وَمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَلَيْسَ بِالدِّينَارِ وَلَا بِالدِّرْهَمِ، وَلَكِنَّهَا الْحَسَنَاتُ وَالسَّيِّئَاتُ، وَمَنْ خَاصَمَ فِي بَاطِلٍ وَهُوَ يَعْلَمُهُ، (٢) لَمْ يَزَلْ فِي سَخَطِ اللهِ حَتَّى يَنْزِعَ، وَمَنْ قَالَ: فِي مُؤْمِنٍ مَا لَيْسَ فِيهِ أَسْكَنَهُ اللهُ رَدْغَةَ (٣) الْخَبَالِ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ " (٤)
_________________
(١) ="فئتكم": أي ملجؤكم وناصركم، والفئة: الجماعة التي تكون وراء الجيش، يلتجىء إليها الجيش إن وقع فيهم هزيمة. قال الخطابي: مهد لهم بذلك عذرهم، وهو تاويل قوله تعالى: (أو متحيزًا إلى فئة)، والله تعالى أعلم.
(٢) في (ق) و(ظ١) وهامش (س): في أمره.
(٣) في (ق) و(ظ١): يعلم.
(٤) في (ق) و(ظ١) وهامش (س): في ردغة.
(٥) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير يحيى بن راشد، فقد روى له أبو داود، ووثقه أبو زرعة، وذكره ابن حبان في "الثقات". زهير: هو ابن معاوية. وأخرجه بتمامه الحاكم ٢/٢٧، والبيهقي في "السنن " ٦/٨٢ من طريق أحمد بن يونس، وفي ٨/٣٣٢، وفي "الشعب" (٧٦٧٣) من طريق يحيى بن أبي بكير، كلاهما عن زهير بن معاوية، بهذا الِإسناد. وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.=
[ ٩ / ٢٨٣ ]
٥٣٨٦ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ يَعْنِي ابْنَ دِينَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ نَزَعَ يَدًا (١) مِنْ طَاعَةٍ، فَلَا حُجَّةَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ مَاتَ مُفَارِقًا لِلْجَمَاعَةِ، فَقَدْ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً " (٢)
_________________
(١) = وأخرجه أبو داود (٣٥٩٧) دون قوله: "ومن مات وعليه دين " عن أحمد بن يونس، عن زهير بن معاوية، به. وجود إسناده المنذري في "الترغيب والترهيب". وأخرج القسم الأول منه - وهو قوله: "من حالتْ شفاعته دون حدٍّ. .." الحاكم ٤/٣٨٣، والطبراني في "الكبير" (١٣٠٨٤) من طريق عبد اللُه بن عامر بن ربيعة، عن ابن عمر، به. وله طريق آخر فيه ضعف سيأتي برقم (٥٥٤٤) . قوله: "أسكنه الله في ردغة الخبال"، قال السندي: بسكون دال وفتحها، وإعجام غينٍ: الطين. والخبال، بفتح خاءٍ معجمة: الفساد. وقد جاء تفسير ردغة الخبال بعصارة أهل النار، وهذا يقتضي أن هذا عقابه في الآخرة. وقوله: "حتى يخرج مما قال" معناه يتطهر باستيفاء موجب إثمه في النار، وقيل: أي يتوب منه، ولايخفى ما فيه.
(٢) في (ق) وهامش (س) و(ظ١): يده.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار- وإن خرَج له البخاري - حسن الحديث، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، وسيأتي الحديث مرويًا مع قصة برقم (٥٥٥١) و(٦٤٢٣)، وهو هناك من رواية زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر، فالظاهر- كما قال الشيخ أحمد شاكر- أن زيد بن أسلم لم يشهد القصة التي شهدها أبوه، فرواها عنه والحديث في ضمنها، وسمع الحديث وحده عن ابن عمر، فرواه عنه دون واسطة. حسن شيخ=
[ ٩ / ٢٨٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = المصنِّف: هو ابن موسى الأشيب. وأخرجه الطيالسي (١٩١٣)، ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" ٣/٢٢٤ عن خارجة بن مصعب، عن زيد بن أسلم، بهذا الإسناد. وأخرج الشطر الثاني منه الطبراني في "الكبير" (١٣٢٧٨) من طريق عبد الله بن مسلم بن جندب، عن أبيه، عن ابن عمر. وهذا إسناد جيد. وأخرجه بنحوه ابن سعد ٥/١٤٤، والطبراني في "الأوسط" (٢٢٧) من طريق العطَاف بن خالد المخزومي، عن أمية بن محمد بن عبد الله بن مطيع، عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ: "من مات ولا بيعة عليه، مات ميتة جاهلية". وهذا إسناد منقطع بين أمية بن محمد بن عبد الله وبين ابن عمر، وأمية لم يرو عنه غير العطاف بن خالد، ولم يوثقه غير ابن حبان ٦/٦٩-٧٠. وأخرجه بأطول مما هنا الطبراني في "الكبير" (١٣٦٠٤) من طريق سليمان التيمي، عن حنش- وهو حسين بن قيس الرحبي-، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر. وحسين بن قيس متروك. وسيأتي بالأرقام (٥٥٥١) و(٥٦٧٦) و(٥٧١٨) و(٥٨٩٧) و(٦٠٤٨) و(٦١٦٦) و(٦٤٢٣) . وفي الباب عن ابن عباس سلف برقم (٢٤٨٧) . وعن أبي هريرة، سيرد ٢/٢٩٦. وعن عامر بن ربيعة، سيرد ٣/٤٤٥. وعن معاوية بن أبي سفيان، سيرد ٤/٩٦. وعن حذيفة بن اليمان، سيرد ٥/٣٨٧. قوله: "مفارق للجماعة": المسلمين. قال القاضي عياض: ظاهره سواد الناس، وما اجتمعوا عليه في الِإمارة، وقيل: هم أهل العلم. انتهى. بمعنى أن كل جماعة عقدت عقدًا يوافق الكتاب والسنة لا يجوز لأحد مفارقتهم فيه، فإن فارقهم وخالفهم يموت على ما مات عليه أهل الجاهلية من الضلال.=
[ ٩ / ٢٨٥ ]
٥٣٨٧ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّمَا النَّاسُ كَإِبِلٍ مِائَةٍ، لَا تَكَادُ تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةً " (١)
٥٣٨٨ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين: ٦] قَالَ: " يَقُومُونَ حَتَّى يَبْلُغَ الرَّشْحُ آذَانَهُمْ " (٢)
_________________
(١) ="ميتة جاهلية"، قال عياض: بكسر الميم، أي: على حالة وهيئة الموت الجاهلي من كون أمرهم بلا إمام ولا خليفة يدبر أمرهم، وفرقة آرائهم. والميتة: الموت. - قاله السندي-.
(٢) حديث صحيح. عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار - وإن كان في حديثه ضعف -، قد توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. حسن: هو ابن موسى الأشيب. وأخرجه ابنُ ماجه (٣٩٩٠)، والقضاعي في "مسنده" (١٩٧)، وأبو الشيخ في "الأمثال" (١٣٤) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، والدولابي في "الكنى" ٢/٤٦ من طريق أبي عمرو المديني، وأبو الشيخ في "الأمثال" (١٣٣) من طريق حفص بن ميسرة، ثلاثتهم عن زيد بن أسلم، به. وقد سلف برقم (٤٥١٦) .
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة فمن رجال مسلم. حسن: هو ابن موسى الأشيب. أيوب: هو السختياني.=
[ ٩ / ٢٨٦ ]
٥٣٨٩ - حَدَّثَنَا سَكَنُ بْنُ نَافِعٍ الْبَاهِلِيُّ أَبُو الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " كُنْتُ أَعْزَبَ شَابًّا أَبِيتُ فِي الْمَسْجِدِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَتِ الْكِلَابُ تُقْبِلُ وَتُدْبِرُ فِي الْمَسْجِدِ، فَلَمْ يَكُونُوا يَرُشُّونَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ " (١)
_________________
(١) = وأخرجه مسلم (٢٨٦٢) (٦٠) من طريق أبي نصر التمار، والطبري في "تفسيره" ٣٠/٩٢ من طريق آدم بن أبي إياس، كلاهما عن حماد بن سلمة، به. وقد سلف برقم (٤٦١٣) .
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف صالح بن أبي صالح الأخضر، وهو اليمامي، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، غير سكن بن نافع، وهو ثقة، له ترجمة في "تعجيل المنفعة". وأخرجه بتمامه أبو داود (٣٨٢) من طريق عبد الله بن وهب، وابن خزيمة (٣٠٠) من طريق أيوب بن سويد، كلاهما عن يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري، عن حمزة بن عبد الله بن عمر، عن ابن عمر. وطريق أبي داود إسناده صحيح. وقوله: كنت أعزب شابًا أبيت في المسجد. أخرجه بنحوه مطولا البخاري (١١٢١) و(٣٧٣٨) و(٧٠٣٠)، ومسلم (٢٤٧٩) (١٤٠) من طريق معمر، والطبراني في "الأوسط" (١٧١٩) من طريق سعيد بن عبد العزيز، كلاهما عن الزهري، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه. وقوله: وكانت الكلاب تُقبل وتدبر علقه البخاري بصيغة الجزم برقم (١٧٤) عن أحمد بن شبيب، عن أبيه، عن يونس، عن ابن شهاب، عن حمزة بن عبد الله، عن أبيه. بزيادة: تبول. وقد سلف شطره الأول برقم (٤٦٠٧) .=
[ ٩ / ٢٨٧ ]
٥٣٩٠ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو طُعْمَةَ - قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ: لَا أَعْرِفُ إِيشٍ اسْمُهُ - قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْمِرْبَدِ فَخَرَجْتُ مَعَهُ، فَكُنْتُ عَنْ يَمِينِهِ، وَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ فَتَأَخَّرْتُ لَهُ، فَكَانَ عَنْ يَمِينِهِ وَكُنْتُ عَنْ يَسَارِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عُمَرُ فَتَنَحَّيْتُ لَهُ فَكَانَ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمِرْبَدَ، فَإِذَا بِأَزْقَاقٍ عَلَى الْمِرْبَدِ فِيهَا خَمْرٌ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَدَعَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْمُدْيَةِ قَالَ: وَمَا عَرَفْتُ الْمُدْيَةَ إِلَّا يَوْمَئِذٍ، فَأَمَرَ بِالزِّقَاقِ (١) فَشُقَّتْ، ثُمَّ قَالَ: " لُعِنَتِ الْخَمْرُ، وَشَارِبُهَا، وَسَاقِيهَا، وَبَائِعُهَا، وَمُبْتَاعُهَا، وَحَامِلُهَا، وَالْمَحْمُولَةُ إِلَيْهِ، وَعَاصِرُهَا، وَمُعْتَصِرُهَا، وَآكِلُ ثَمَنِهَا " (٢)
_________________
(١) = وفي إِقبال الكلاب وإدبارها في المسجد، قال الحافظ في "الفتح"١/٢٧٩: إن ذلك كان في ابتداء الحال على أصل الإباحة، ثم ورد الأمر بتكريم المساجد وتطهيرها وجعل الأبواب عليها، ويشير إلى ذلك ما زاده الإسماعيلي في روايته من طريق ابن وهب في هذا الحديث عن ابن عمر، قال: كان عمر يقول بأعلى صوته: اجتنبوا اللغو في المسجد. قال ابن عمر: وقد كنت أبيت في المسجد على عهد رسول الله ﷺ، وكانت الكلاب الخ. فأشار إلى أن ذلك كان في الابتداء، ثم ورد الأمر بتكريم المسجد حتى من لغو الكلام. قوله:"وكانت الكلاب تقبل وتدبر"، قال السندي: أي: وتبول - كما في رواية - فلذلك قال: فلم يكونوا يرشون، أي: فجاف الأرض طهوره - كما قال علماؤنا الحنفية رحمهم الله تعالى- والله تعالى أعلم.
(٢) في (ق) و(ظ١) وهامش (س) و(ص): بالأزقاق.
(٣) حديث حسن، عبد الله بن لهيعة - وإن كان ضعيفًا - قد رواه عنه أيضًا=
[ ٩ / ٢٨٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = عبدُالله بن وهب، وسماعه منه قبل احتراق كتبه، وبقية رجاله ثقات. والمرفوع منه صحيح بطرقه وشواهده. وأبو طعمة سلف الكلام عليه في الرواية رقم (٤٧٨٧) . وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٣٤٣)، والبيهقي في "السنن" ٨/٢٨٧ من طريق عبد الله بن وهب، عن ابن لهيعة، به. وأورده الهيثمي في "المجمع"٥/٥٣-٥٤، وقال: رواه أحمد بإسنادين في أحدهما أبو بكر بن أبي مريم، وقد اختلط [قلنا: سيأتي برقم (٦١٦٥)] وفي الآخر أبو طعمة، وقد وثقه محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي، وضعفه مكحول، وبقية رجاله ثقات. وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٣٤٢)، والحاكم ٤/١٤٤، والبيهقي في "السنن " ٨/٢٨٧، وفي "الشعب " (٥٥٨٤) من طريق عبد الله بن وهب، عن عبد الرحمن بن شُريح وابنِ لَهِيعة والليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن ثابت بن يزيد الخولاني، عن ابن عمر، نحوه. وثمة سقط في الِإسناد في مطبوع الحاكم. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. قلنا: ثابت بن يزيد الخولاني روى عنه عمرو بن الحارث وخالد بن يزيد، وذكره ابن حبان في "الثقات"، ولم يؤثَر توثيقه عن أحد غيره. ثم إن في الإسناد انقطاعًا، فقد قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٢/٤٥٩ في ترجمة ثابت بن يزيد الخولاني: روى عن ابن عمر، وقال بعضهم: عن ابن عمه، عن ابن عمر، وهو الصحيح. وأخرجه بنحوه الطيالسي (١٩٥٧) عن محمد بن أبي حميد، عن أبي توبة المصري، عن ابن عمر. وفيه زيادة: لعن غارسها ومديرها. قلنا: محمد بن أبي حميد ضعيف، وأبو توبة المصري لم نقع على ترجمته. قوله: إلى المربد، قال السندي: بكسر ميم وفتح باء، موضع يجعل فيه التمر=
[ ٩ / ٢٨٩ ]
٥٣٩١ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ - يَعْنِي - ابْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي طُعْمَةَ، مَوْلَاهُمْ، وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْغَافِقِيِّ، أَنَّهُمَا سَمِعَا ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لُعِنَتِ الْخَمْرُ (١) عَلَى عَشَرَةِ وُجُوهٍ " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (٢)
٥٣٩٢ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو طُعْمَةَ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنِّي أَقْوَى عَلَى الصِّيَامِ فِي السَّفَرِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ لَمْ يَقْبَلْ رُخْصَةَ اللهِ، كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِثْمِ مِثْلُ جِبَالِ عَرَفَةَ " (٣)
_________________
(١) = لينشف، ومربد الغنم. موضع على ميلين من المدينة. بأزقاق: جمع زِق بكسر فتشديد: السقاء. المدية: بالضم والكسر، وقيل: بتثليث الميم، هي السكين.
(٢) في (ص): الخمرة.
(٣) هو مكرر (٤٧٨٧) سندًا ومتنًا.
(٤) إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، وذكر الذهبي في "الميزان"٢/٤٨٣ أن البخاري قال عنه في "الضعفاء": هذا منكر، أبو طعمة: هو هلال مولى عمر بن عبد العزيز، سلف الكلام عليه في الرواية (٤٧٨٧) . وأخرجه عبد بن حميد (٨٤١) عن الحسن بن موسى، بهذا الِإسناد. وأخرجه ابن عبد الحكم في "فتوح مصر"ص ٢٦٥ عن النضر بن عبد الجبار وعبد الملك بن مسلمة، كلاهما عن ابن لهيعة، به. وسيأتي دون القصة في مسند عقبة بن عامر ٤/١٥٨ عن يحيى بن إسحاق=
[ ٩ / ٢٩٠ ]
٥٣٩٣ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، سَأَلْتُ جَابِرًا عَنْ إِمْسَاكِ الْكَلْبِ، فَقَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عُمَرَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ أَمْسَكَهُ، نَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ " (١)
٥٣٩٤ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ فِي الْمُصَلَّى فِي الْفِطْرِ، وَإِلَى جَنْبِهِ ابْنٌ لَهُ، فَقَالَ لِابْنِهِ: هَلْ تَدْرِي كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصْنَعُ فِي هَذَا الْيَوْمِ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي
_________________
(١) = السيلحيني وقتيبة بن سعيد، كلاهما عن ابن لهيعة، عن رزيق الثقفي، عن ابن شماسة، عن عقبة بن عامر الجهني. قوله:"إني أقوى الخ"، قال السندي: أي: أفأصوم أم لا؟ أو أفيتناولني الرخصة أم لا؟ وظاهر كلام ابن عمر يدل على أنه كان يرى الِإفطار في السفر، ويرى أن من صام فما قبل الرخصة فهو عاص، ولعل معنى عدم قبول الرخصة عند من يرى جواز الصوم أن من يردها يراها في غير محلها، والله تعالي أعلم.
(٢) إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، وهو عبد الله، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو الزبير- وهو محمد بن مسلم بن تدرس - صرح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه، وحسن: هو ابن موسى الأشيب، وجابر: هو الصحابي ابن عبد الله. وهذا من رواية صحابي عن صحابي. وقد سلف بإسناد صحيح برقم (٤٤٧٩) بلفظ:"من اقتنى كلبًا ليس بضارٍ ولا كلب ماشية، نقص من أجره كل يوم قيراطان". وذكرنا هناك شواهده ومكرراته.
[ ٩ / ٢٩١ ]
قَبْلَ الْخُطْبَةِ " (١)
٥٣٩٥ - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ، وَإِذَا أُحِلْتَ عَلَى مَلِيءٍ فَاتْبَعْهُ، وَلَا بَيْعَتَيْنِ فِي وَاحِدَةٍ " (٢)
_________________
(١) حديث صحيح، عبد الرحمن بن رافع الحضرمي، قال الحافظ في "تعجيل المنفعة": هو قاضي إفريقية المترجم في "التهذيب" يعني عبد الرحمن بن رافع التنوخي، وأما الحسيني فقد فرق بينهما، ولا يترتب على هذا الخلاف كبير فائدة، فكلاهما ضعيف. وأما قول الحافظ في "التعجيل": وروايته في "المسند"وغيره عن ابن عمرو بن العاص لا عن ابن عمر بن الخطاب، فهو سهو منه، فقد أثبت هو روايته عن ابن عمر في "أطراف المسند"٣/٤٤٠. وابن لهيعة - وهو عبد الله - ضعيف أيضًا، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. جعفر بن ربيعة: هو ابن شرحبيل بن حسنة الكندي. وقد سلف نحوه برقم (٤٦٠٢) .
(٢) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الصحيح إلا أن بعضهم أعله بالانقطاع بين يونس بن عبيد ويين نافع، فقد نص غير واحد أنه لم يسمع من نافع شيئًا، وروى الطحاوي في "مشكل الآثار"٧/١٧٩ عن إبراهيم بن أبي داود البُرُلسي أنه قال: قال لي يحيى بن معين في حديث يونس بن عبيد، عن نافع، عن ابن عمررضي الله عنهما:"مطل الغني ظلم": قد سمعته عن هشيم، ولم يسمعه يونس من نافع، قلت ليحيى: لم يسمع يونس من نافع شيئًا؟ قال: بلى ولكن هذا الحديث خاصة لم يسمعه يونس من نافع. قلنا: يونس بن عبيد قد عاصر نافعًا، بل قاربه في الطبقة، ولا يعرف بتدليس. وأخرجه بتمامه ابن الجارود في "المنتقى" (٥٩٩)، والخطيب في "تاريخ بغداد"=
[ ٩ / ٢٩٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ١٢/٤٨، من. طريق الحسن بن عرفة،، والبيهقي ٦/٧٠ من طريق سعيد بن منصور، كلاهما عن هشيم، بهذا الإسناد. وأخرجه إلى قوله:"فاتبعه"ابن ماجه (٢٤٠٤)، والبزار (٢) ٩٩)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٧٥٤) من طرق، عن هشيم، به. وأخرجه كذلك ابن عدي ٦/٢١٥٧ من طريق محمد بن الحجاج المصفر، عن جرير بن حازم، عن نافع، به. ومحمد بن الحجاج المصفر متروك. وأخرج منه قوله:"مطل الغني ظلم"الطحاوي (٩٥٤) من طريق معلى بن منصور الرازي، عن هشيم، به. وأخرجه ابن عدي في "الكامل"١/٣٠٩ من طريق أبي أمية إسماعيل بن يعلى، عن نافع، به. وإسماعيل بن يعلى متروك. وأخرج قوله:"إذا أُحلت على مليء فاتبعه"الطحاوي في "مشكل الآثار" (٢٧٥٥) من طريق معلى بن منصور الرازي، عن هشيم، به. وفي روايته تصريح يونس بسماعه للحديث من نافع. وفي الباب ما يشهد له إلى قوله:"فاتبعه"عن أبي هريرة، عند أحمد ٢/٢٤٥، والبخاري (٢٢٨٧)، ومسلم (١٥٦٤) . وعن جابر بن عبد الله عند البزار (١٢٩٨) . وفي باب قوله:"ولا بيعتين في واحدة"حديث ابن مسعود السالف برقم (٣٧٢٥) وذكرنا عنده أحاديث الباب الأخرى. قوله:"مطل الغني"، قال السندي: أراد بالغني القادر على الأداء، ولو كان فقيرًا، ومطله: منعه أداءَ ما عليه من الدين، وتأخيره، والإضافة إلى الفاعل، وجُوز كونها إلى المفعول، على معنى: أن يمنع الغني عن إيصال الحق إليه ظلم، فكيف مغ الفقير عن إيصال الحق إليه؟ والمراد أنه يجب أداء الدين وإن كان صاحبه غنيًا، فالفقير بالأولى. وقوله:"أحلت"على بناء المفعول من الِإحالة.=
[ ٩ / ٢٩٣ ]
٥٣٩٦ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " لَا تَبِيتَنَّ (١) النَّارُ فِي بُيُوتِكُمْ، فَإِنَّهَا عَدُوٌّ " (٢)
_________________
(١) ="على مليء"بالهمزة ككريم، أو هو كغني لفظًا ومعنىً، والأول هو الأصل، لكن قد اشتهر الثاني على الألسنة. "فاتبعه": بإسكان الفوقية على المشهور، من: تَبع، أي: فاقبل الحوالة، وقيل: بتشديدها. والجمهور على أن الآمر للندب، وحمله بعضهم على الوجوب. "ولا بيعتين في واحدة"، أي: في بيعة واحدة، وذلك أن يتفرقا على أنه إن كان الثمن نقدًا فكذا، وإن كان مؤجلًا فكذا. قلنا: والأصح في تفسيره أن يبيعه السلعة بثمن مؤجل، على أن يشتريها منه بثمن معجل. وانظر ما علقناه عند حديث ابن مسعود السالف برقم (٣٧٢٥) . تنبيه: حديث أحمد هذا جاء عند الترمذي طبعة فؤاد عبد الباقي برقم (١٣٠٩)، وينبغي أن يحذف منه، فإن الترمذي لم يخرجه، ولم ينسبه إليه المزي في "تحفة الأشراف " ٦/٢٥٣، واقتصر على نسبته لابن ماجه، ولا وجود له في الأصول الخطية التي عندنا من"سنن الترمذي".
(٢) ضبطت في (س): لا تُبَيتُنَ. وكذلك ضبطها السندي، فقال: بضم مثناة فوقية، وفتح موحدة، وتشديد مثناة تحتية، وضم مثناة فوقية، وتشديد نون، صيغة نهي من"بَيَت" بالتشديد بنون ثقيلة.
(٣) حديث صحيح لغيره، وهذا إسنادٌ ضعيف لضعف ابن لهيعة - وهو عبد الله -، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وقد سلف بنحوه بإسناد صحيح برقم (٤٥١٥) . وسيأتي نحوه بإسناد صحيح برقم (٥٦٤١) .=
[ ٩ / ٢٩٤ ]
٥٣٩٧ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " رَأَيْتُ الْمَغَانِمَ تُجَزَّأُ خَمْسَةَ أَجْزَاءٍ، ثُمَّ يُسْهَمُ عَلَيْهَا فَمَا كَانَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَهُوَ لَهُ يَتَخَيَّرُ " (١)
٥٣٩٨ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ:
_________________
(١) = وقوله: فإنها عدو: له شاهد من حديث أبي موسى الأشعري عند البخاري (٦٢٩٤)، ومسلم (٢٠١٦) (١٠١)، وسيرد ٤/٣٩٩، ولفظه:"إنما هذه النار عدو لكم، فإذا نمتم فأطفئوها عنكم".
(٢) إسناده ضعيف، لضعف ابن لهيعة - وهو عبد الله وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. حسن: هو ابن موسى الأشيب. وأخرجه أبو عبيد في "الأموال" (٣٦)، ومن طريقه ابن زنجويه في "الأموال" (٨١) و(١٢٢٤) عن سعيد بن عفير المصري، عن عبد الله بن لهيعة، بهذا الِإسناد. ولفظه عندهما: لا يختار، بدل قوله: يتخير. وأخرج أبو داود (٢٩٩٣)، ومن طريقه البيهقي ٤/٣٠٦ من طريق عمر بن عبد الواحد، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، قال: كان رسول الله ﷺ إذا غزا كان له سهم صاف يأخذه من حيث شاء، فكانت صفية من ذلك السهم، وكان إذا لم يغز بنفسه ضرب له بسهمه ولم يختر. وأخرج أبو داود أيضًا (٢٩٩٢) من طريق ابن عون، قال: سألت محمدًا - يعني ابن سيرين - عن سهم النبي ﷺ والصفي، فال: كان يضرب له بسهم مع المسلمين وإن لم يشهد، والصفي يؤخذ له رأس من الخمس قبل كل شيء. قوله:"تجزأ"، قال السندي: من التجزئة، بهمزة في آخره. وقوله:"يتخير"، قال: أي: له أن يختار ما شاء، والله تعالى أعلم.
[ ٩ / ٢٩٥ ]
سَمِعْتُ رَجُلًا سَأَلَ (١) عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ عَنْ بَيْعِ الْمُزَايَدَةِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَبِيعَ أَحَدُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، إِلَّا الْغَنَائِمَ وَالْمَوَارِيثَ " (٢)
_________________
(١) في (ظ١٤) وهامش كل من (س) و(ص) و(ق) و(ظ١): يسأل.
(٢) إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. عبيد الله بن أبي جعفر: هو المصري، وزيد بن أسلم: هو القرشي العدوي. وأخرجه البيهقي ٥/٣٤٤ من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن ابن وهب، عن عمر (وقد تحرف في المطبوع إلى عمرو بالواو) بن مالك- وهو الشرْعبي-، عن عبيد الله بن أبي جعفر، بهذا الِإسناد. ولهذا إسناد حسن، عمر بن مالك، روى له مسلم متابعة، وقال أبو زرعة: صالح الحديث، وقال أبو حاتم: لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وباقي رجاله ثقات لكن قال البيهقي: ورواه يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب، وقال في الحديث وهو يسأل عبد الله بن عبد الله بن عمر، فأرسله. ورويناه عن عطاء بن أبي رباح، أنه قال: أدركتُ الناس لا يرون بأسا ببيع المغانم فيمن يزيد. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد"٤/٨٤، وقال: هو في الصحيح خلا قوله: إلا الغنائم والمواريث، رواه أحمد والطبراني في "الأوسط"، وفيه ابنُ لهيعة، وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح. قوله:"عن بيع المزايدة"، قال السندي: هو أن يقول: من يزيد على ما قال فلان مثلًا، وهذا البيِع جائز بما جاء فيه من صريح الحديث، وظاهر كلام ابن عمر أنه ما كان يراه جائزًا للنهي عن البيع على بيع الآخر، لكن محمل النهي عن غالب أهل العلم على ما إذا حصل بينهما الموافقة ومال أحدهما إلى قول صاحبه. والله تعالى أعلم.
[ ٩ / ٢٩٦ ]
٥٣٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَأَنَا بَيْنَهُمَا، فَقَالَ: " صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيتَ الصُّبْحَ فَبَادِرِ الصُّبْحَ بِرَكْعَةٍ وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ " (١)
٥٤٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ: " لَاعَنَ بَيْنَ رَجُلٍ وَامْرَأَتِهِ، وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِأُمِّهِ، وَكَانَ انْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا " (٢)
_________________
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث - وهو ابن أبي سُلَيم -، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح، أبو سعيد مولى بني هاشم: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد البصري، وعاصم: هو ابن سليمان الأحول، وعبد الله بن شقيق: هو العقيلي. وسلف بإسناد صحيح برقم (٤٤٩٢) دون قوله: وركعتين قبل الغداة، وسيأتي برقم (٥٤٧٠) . وقوله: وركعتين قبل صلاة الغداة، سيأتي بإسناد صحيح برقم (٥٥٠٣) و(٥٦٠٩) و(٥٩٧٨) . قوله:"فبادر الصبح بركعة"، قال السندي: أي: صلها قبل الصبح، وهي الوتر. و"ركعتين"عطف على ركعة، أي: وبادر بركعتين قبل صلاة الغداة، يريد ركعتي الفجر، أي: سنته.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو سلمة الخزاعي: هو منصور بن=
[ ٩ / ٢٩٧ ]
٥٤٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَمَلَ مِنَ الْحَجَرِ إِلَى الْحَجَرِ " (١)
٥٤٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ مَوْلَى بَنِي لَيْثٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَسَنٍ الْأَنْصَارِيِّ ثُمَّ الْمُحَارِبِيِّ، (٢) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: أَخْبِرْنِي عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَيْفَ كَانَتْ؟ قَالَ: " فَذَكَرَ التَّكْبِيرَ، كُلَّمَا وَضَعَ رَأْسَهُ وَكُلَّمَا رَفَعَهُ، وَذَكَرَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ عَنْ يَمِينِهِ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ عَنْ يَسَارِهِ " (٣)
_________________
(١) = سلمة. ومالك: هو ابن أنس، ونافع: هو مولى ابن عمر. وقد سلف من طريق مالك برقم (٤٥٢٧) .
(٢) حديث صحيح، عبد الله بن عمر- وهو العمري، وإن كان ضعيفًا - متابع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وقد سلف مطولًا برقم (٤٦١٨) .
(٣) في (ظ١٤): الحارثي. ومن ترجم له نسبوه: المازني. انظر"توضيح المشتبه"٨/١٢.
(٤) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد العزيز بن محمد الأندراوردي - وهو الدراوردي -، فمن رجال مسلم. وأخرجه النسائي في "المجتبى"٣/٦٣، وفي "الكبرى" (١٢٤٤) عن قتيبة بن سعيد، عن عبد العزيز الدراوردي، بهذا الإسناد. وأخرجه الشافعي مختصرًاً ١/٩٩، ومن طريقه أخرجه البيهقي في "المعرفة"=
[ ٩ / ٢٩٨ ]
٥٤٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ بِلَالٍ - يَعْنِي - سُلَيْمَانَ، عَنْ (١) عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَأْتِي قُبَاءَ رَاكِبًا وَمَاشِيًا " (٢)
٥٤٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ (٣) بِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الْمُعَذَّبِينَ، إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ، أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ " (٤)
_________________
(١) = (٣٨٤٦)، عن الدراوردي، عن عمرو بن يحيى، عن محمد بن يحيى، عن عمه واسع بن حبان، قال مرة: عن ابن عمر، ومرة عن عبد الله بن زيد أن النبي ﷺ كان يسلم عن يمينه، وعن يساره. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٣١٣) من طريق خالد بن عبد الله الواسطي، عن عمرو بن يحيى، به. وزاد في الثانية: ورحمة الله. وسيأتي الحديث برقم (٦٣٩٧) من طريق ابن جريج، عن عمرو بن يحيى، بمثل رواية خالد الواسطي. وفي الباب عن ابن مسعود، سلف برقم (٣٦٦٠) . وعن أبي موسى الأشعري، عند الطحاوي ١/٢٦٧، وسيرد عند أحمد مختصرًا ٤/٣٩٢.
(٢) لفظ:"عن"سقط من (م) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف برقم (٤٤٨٥) .
(٤) لفظ:"ابن"سقط من (م) .
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين، ابن بلال: هو سليمان القرشي التيمي=
[ ٩ / ٢٩٩ ]
٥٤٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ذُكِرَ لِلنَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ يُخْدَعُ فِي الْبَيْعِ، فَقَالَ لَهُ: " مَنْ بَايَعْتَ فَقُلْ: لَا خِلَابَةَ " فَكَانَ يَقُولُ: إِذَا بَايَعَ لَا خِلَابَةَ وَكَانَ فِي لِسَانِهِ رُتَّةٌ (١)
٥٤٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ فِي السَّفَرِ حَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ بِهِ، وَذَكَرَ " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي السَّفَرِ " (٢)
٥٤٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَلْبَسُ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَنَبَذَهُ وَقَالَ " لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا "، قَالَ: فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ (٣)
_________________
(١) = مولاهم. وقد سلف برقم (٤٥٦١) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف برقم (٥٠٣٦) . قوله: رُتة: بالضم، عجلة في الكلام وقلة أناة.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سليمان: هو ابن بلال التيمي. وقد سلف برقم (٥٠٦٢) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في "موطأ"مالك ٢/٩٣٦٠ ومن طريق مالك أخرجه البخاري (٥٨٦٧)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار"=
[ ٩ / ٣٠٠ ]
٥٤٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا لَيْثٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ وَهُوَ يُصَلِّي بَيْنَ يَدَيِ النَّاسِ، فَحَتَّهَا ثُمَّ قَالَ حِينَ انْصَرَفَ (١) مِنَ الصَّلَاةِ: " إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا كَانَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّ اللهَ ﷿ قِبَلَ وَجْهِهِ، فَلَا يَتَنَخَّمَنَّ أَحَدٌ قِبَلَ وَجْهِهِ فِي الصَّلَاةِ " (٢)
٥٤٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ادَّهَنَ بِزَيْتٍ غَيْرِ مُقَتَّتٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ " (٣)
_________________
(١) = ٤/٢٦٢، وفي "مشكل الآثار" (١٤١١) . وانظر (٥٢٤٩) .
(٢) في (ظ١) و(ق): الصرافه.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ليث: هو ابن سعد. وأخرجه البخاري (٧٥٣)، ومسلم (٥٤٧) (٥١) عن قتيبة بن سعيد، ومسلم أيضًا، وابن ماجه (٧٦٣) عن محمد بن رمح، كلامما عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في الصلاة كما في "التحفة"٦/١٩٦ عن قتيبة، عن الليث، به. ولم نجده في موضعه من"المجتبى " أو"الكبرى". وانظر (٤٥٠٩) .
(٤) إسناده ضعيف لضعف فرقد السبخي، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. وقد سلف برقم (٤٧٨٣) .
[ ٩ / ٣٠١ ]
٥٤١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ أَبِي الصَّهْبَاءِ، حَدَّثَنَا سَالِمٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ الْفَجْرَ، ثُمَّ سَلَّمَ فَاسْتَقْبَلَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ، فَقَالَ " أَلَا إِنَّ الْفِتْنَةَ هَاهُنَا أَلَا إِنَّ الْفِتْنَةَ هَاهُنَا حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ " (١)
٥٤١١ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ؟ فَقَالَ: " لَمْ يَصُمْهُ النَّبِيُّ ﷺ وَلَا أَبُو بَكْرٍ، وَلَا عُمَرُ، وَلَا عُثْمَانُ " (٢)
_________________
(١) صحيح، وهذا إسناد جيد، عقبة بن أبي الصهباء روى عنه جمع، ووثقه ابن معين وابن حبان ٧/٢٤٦، وقال الإمام أحمد: شيخ صالح، وقال أبو حاتم الرازي كما في " الجرح والتعديل"٦/٣١٢: محله الصدق. وباقي رجال الِإسناد ثقات، أبو سعيد مولى بني هاشم: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد البصري، وسالم: هو ابن عبد الله بن عمر، من رجال الشيخين. وأخرجه أبو يعلى (٥٤٤٩) عن أبي عامر حوثرة بن أشرس، عن عقبة بن أبي الصهباء، بهذا الِإسناد. وانظر (٤٧٥١) .
(٢) حديث صحيح بطرقه وشواهده، وهذا إسناد ضعيف، مؤمل - وهو ابن إسماعيل - سيىء الحفظ، ومن فوقهم ثقات من رجال الشيخين. سفيان: هو الثوري. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٢٨٢٥) من طريق المؤمَل بن إسماعيل، والطحاوي في "شرح معاني الاثار"٢/٧٢ من طريق أبي حذيفة، كلاهما عن سفيان، بهذا الِإسناد.=
[ ٩ / ٣٠٢ ]
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، (١) عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " لَمْ يَصُمْهُ النَّبِيُّ ﷺ، وَلَا أَبُو بَكْرٍ، وَلَا عُمَرُ، وَلَا عُثْمَانُ " يَعْنِي يَوْمَ عَرَفَةَ (٢)
٥٤١٢ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَسَمَ فِي النَّفَلِ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّجُلِ سَهْمًا " (٣)
٥٤١٣ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ فِي السَّفَرِ أَيْنَمَا تَوَجَّهَتْ
_________________
(١) = وقد سلف برقم (٥٠٨٠) . ومعنى الحديث أن رسول الله ﷺ وأصحابه لم يكونوا يصومون يوم عرفة وهم حجاج، أما غير الحجاج، فمندوب لهم صيامه.
(٢) هذا الحديث لم يرد في (م) .
(٣) حديث صحيح كسابقه، وهذا إسناد ضعيف لِإبهام الراوي عن ابن عمر. وانظر ما قبله.
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سُلَيْم بن أخضر فمن رجال مسلم. عَفَّان: هو ابن مسلم الصفار، وعبيد الله: هو ابن عمر العمري. وانظر (٤٤٤٨) .
[ ٩ / ٣٠٣ ]
بِهِ، (١) قَالَ: وَذَكَرَ ابْنُ عُمَرَ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السَّفَرِ " (٢)
٥٤١٤ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الْمِنْبَرِ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ هَكَذَا بِيَدِهِ، وَيُحَرِّكُهَا، يُقْبِلُ بِهَا وَيُدْبِرُ: " (٣) يُمَجِّدُ الرَّبُّ نَفْسَهُ: أَنَا الْجَبَّارُ، أَنَا الْمُتَكَبِّرُ، أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الْعَزِيزُ، أَنَا الْكَرِيمُ " (٤) فَرَجَفَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ الْمِنْبَرُ حَتَّى قُلْنَا: لَيَخِرَّنَّ بِهِ " (٥)
_________________
(١) لفظ: "به" لم يرد في (ظ١٤) ولا (س)، وورد في هامش (س) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (١٠٩٦) عن موسى بن إسماعيل، عن عبد العزيز بن مسلم، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٥٠٦٢) . وانظر (٤٤٧٠) .
(٣) في (ق) و(ظ١) وهامش (س): ويدبر بها.
(٤) جملة: "أنا الكريم" لم ترد في (ق) و(ظ١) .
(٥) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة فمن رجال مسلم. عفان: هو ابن مسلم الباهلي.=
[ ٩ / ٣٠٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٧٦٩٦)، وابن خزيمة في "التوحيد" (٩٥)، وابن حبان (٧٣٢٧) من طريق عفان، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٥٤٦)، والنسائي في "الكبرى" (٧٦٩٥)، والبيهقي في "الأسماء والصفات"ص ٣٤ من طرق، عن حماد بن سلمة، به. وأخرجه أبو الشيخ في "العظمة" (١٣٧) و(١٤١) من طريق سويد الكلبي، عن إسحاق بن عبد الله، به. وأخرجه مسلم (٢٧٨٨) (٢٥) و(٢٦)، وابن ماجه (١٩٨) و(٤٢٧٥)، والنسائي في "الكبرى" (٧٦٨٩)، والطبري في "تفسيره" ٢٤/٢٦-٢٧، وابن خزيمة في "التوحيد" (٩٦)، وابن حبان (٧٣٢٤)، والطبراني في "الكبير" (١٣٣٢٧)، وأبو الشيخ في "العظمة" (١٣١)، والبيهقي في " الأسماء والصفات"ص ٣٣٩ من طريق أبي حازم سلمة بن دينار عن عبيد الله بن مِقْسَم، به. وأخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" (٩٧) من طريق هشام بن سعد، عن عبيد الله بن مقسم، به. وعلقه البخاري في "صحيحه" (٧٤١٣)، ووصله عبد بن حميد (٧٤٢)، ومسلم (٢٧٨٨) (٢٤)، وأبو داود (٤٧٣٢)، وابن أبي عاصم (٥٤٧)، وأبو يعلى (٥٥٥٨)، والطبري ٢٤/٢٨، والبيهقي ص ٣٢٣ و٣٢٣-٣٢٤، وأبو الشيخ (١٣٩)، والبغوي في "معالم التنزيل" ٤/٨٧ من طريق عمر بن حمزة، عن سالم، عن ابن عمر. ووقع في رواية مسلم وأبي يعلى والبغوي ورواية للبيهقي: "ثم يطوي الأرضين بشماله"، وفي رواية عند أبي داود والبيهقي:"بيده الأخرى ". قال البيهقي: ذكر الشمال فيه تفرد فيه عمر بن حمزة، عن سالم، وقد روى هذا الحديث نافع وعبيد الله بن مقسم، عن ابن عمر، لم يذكرا فيه الشمال، ورواه أبو هريرة ﵁ وغيره عن النبي ﷺ، فلم يذكر فيه أحد منهم الشمال، وروي ذكر الشمال في حديث آخر في غير هذه القصة، إلا أنه ضعيف بمرة، تفرد بأحدهما جعفر بن الزبير، وبالآخر يزيد الرقاشي، وهما متروكان، وكيف يصح ذلك، وصحيح عن النبي ﷺ=
[ ٩ / ٣٠٥ ]
٥٤١٥ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنِ الْأَوْعِيَةِ؟ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ تِلْكَ الْأَوْعِيَةِ " (١)
_________________
(١) = أنه سمى كلتا يديه يمينًا؟ وكأن من قال ذلك أرسله من لفظه على ما وقع له، أو على عادة العرب في ذكر الشمال في مقابلة اليمين. قلنا: عمر بن حمزة ضعيف، وقد ثبت وصف كلتا اليدين باليمين في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص الآتي برقم (٦٤٩٢)، وفيه:"وكلتا يديه يمين". وأخرجه البخاري (٧٤١٢)، والطبري ٢٤/٢٧، واللالكائي (٧٠٢) و(٧٠٣)، وأبو الشيخ (١٣٢) و(١٤٠)، والعقيلي في "الضعفاء"٣/٣٤٨ من طريق نافع، عن ابن عمر. وفي رواية اللالكائي (٧٠٢) لفظ:"بشماله "، لكن في إسنادها عبد الله بن عمر العمري، وهو ضعيف. وأخرجه الطبراني (١٣٣٢١)، وابن عدي في "الكامل"٤/١٦٤٧، وأبو الشيخ (١٣٠) من طريق عباد بن ميسرة، عن محمد بن المنكدر، عن عبد الله بن عمر، ولفظه: أن رسول الله ﷺ قرأ لهذه الآية وهو على المنبر: (وما قدروا الله حق قدره. ..) إلى آخر الآية، فقال المنبر هكذا وهكذا، يعني ارتج المنبر. وسيأتي الحديث برقم (٥٦٠٨) . وفي الباب عن ابن عباس سلف بنحوه برقم (٢٢٦٧) . وعن ابن مسعود سلف (٣٥٩٠) . وعن أبي هريرة سيأتي ٢/٣٧٤. قوله:"يمجد الرب نفسه"، قال السندي: برفع "الرب" ونصب"نفسه"، أي: يقول، وبين بالإشارة أن الرب تعالى يمجد بهذه الآية نفسه، كأنه يقول: أنا الجبار الخ، وأنه تعالى يمجد يوم القيامة نفسه حين يقبض الأرض ويقول: أنا الجبار الخ.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد=
[ ٩ / ٣٠٦ ]
٥٤١٦ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا حَبِيبٌ يَعْنِي الْمُعَلِّمَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ أَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعْتَمِرُ فِي رَجَبٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَخْبَرَ بِذَلِكَ عَائِشَةَ فَقَالَتْ: يَرْحَمُ اللهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ " مَا اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عُمْرَةً إِلَّا وَهُوَ مَعَهُ، وَمَا اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي رَجَبٍ قَطُّ " (١)
٥٤١٧ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبَانُ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ،
_________________
(١) = وهو ابن سلمة فمن رجال مسلم. عفان: هو ابن مسلم الصفار، وثابت: هو ابن أسلم البناني. وانظر (٤٩١٤) و(٥١٩١) .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. حماد بن سلمة روى له مسلم، وحبيب المعلم روى له البخاري ثلاثة أحاديث متابعة، واحتح به مسلم. وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. عطاء: هو ابن أبي رباح. وأخرجه مسلم (١٢٥٥) (٢١٩)، والنسائي في "الكبرى" (٤٢٢٢)، والبيهقي ٥/١١ من طريق ابن جريج، سمعت عطاء بن أبي رباح، بهذا الإسناد. زاد مسلم والنسائي: فما قال: لا ولا نعم. سكت - يعني ابن عمر-. وأخرجه البخاري (١٧٧٧) من طريق ابن جريج أيضًا عن عطاء، به، مقتصرًا على نفي عائشة لعمرة رجب. وأخرجه ابن ماجه (٢٩٩٨)، والترمذي (٩٣٦) من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن عروة، به. وقال الترمذي: هذا حديث غريب. سمعت محمدا يقول: حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من عروة بن الزبير. وقد سلف برقم (٥٣٨٣) . وسيأتي في مسند عائشة ٦/٥٥ و١٥٧.
[ ٩ / ٣٠٧ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: " حَفِظْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَشْرَ رَكَعَاتٍ، رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ " (١)
٥٤١٨ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، (٢) أَوْ يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ اخْتَرْ " (٣)
٥٤١٩ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: دَخَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ يَعُودُهُ فَقَالَ: مَا لَكَ لَا تَدْعُو لِي؟ قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ ﷿ لَا يَقْبَلُ صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ، وَلَا صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ "،
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبان العطار: وهو ابن زيد، فمن رجال مسلم، عفان: هو ابن مسلم الصفار. وقد سلف برقم (٤٥٠٦) .
(٢) في هامش (س): يفترقا.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمهَ، فمن رجال مسلم. أيوب: هو السختياني. وأخرجه أبو داود (٣٤٥٥) من طريق موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، وقد سلف برقم (٤٤٨٤) .
[ ٩ / ٣٠٨ ]
وَقَدْ كُنْتَ عَلَى الْبَصْرَةِ يَعْنِي عَامِلًا (١) (٢)
٥٤٢٠ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، أَنْبَأَنِي قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ، قَالَ: " خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَمْ يَصُمْهُ، وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ فَلَمْ يَصُمْهُ، وَمَعَ عُمَرَ فَلَمْ يَصُمْهُ، وَمَعَ عُثْمَانَ فَلَمْ يَصُمْهُ، وَأَنَا لَا أَصُومُهُ وَلَا آمُرُكَ وَلَا أَنْهَاكَ، إِنْ شِئْتَ فَصُمْهُ، وَإِنْ شِئْتَ فَلَا تَصُمْهُ (٣)
٥٤٢١ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ
_________________
(١) لفظ:"يعني عاملًا"مستدرك في هامش (س) و(ص) .
(٢) إسناده حسن من أجل سماك بن حرب، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. عفان: هو ابن مسلم الصفار، وأبو عوانة: هو وضاح اليشكري، ومصعب بن سعد: هو ابن أبي وقاص. وأخرجه مسلم (٢٢٤)، والترمذي (١)، وأبو يعلى (٥٧٥٠)، وابن حبان (٣٣٦٦)، وأبو عوانة ١/٢٣٤، والبيهقي في "السنن"١/١٩٤ من طرق، عن أبي عوانة، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٧٠٠) .
(٣) حديث صحيح بطرقه وشواهده، وهذا إسناد ضعيف لإبهام الرجل الراوي عن ابن عمر، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. ابن أبي نجيح: هو عبد الله، واسم أبيه: يسار المكي. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٢٨٢٧)، والطحاوي ٢/٧٢ من طرق، عن شعبة، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٥٠٨٠) .
[ ٩ / ٣٠٩ ]
عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُعَاوِيِّ، أَنَّ رَجُلًا صَلَّى إِلَى جَنْبِ ابْنِ عُمَرَ فَجَعَلَ يَعْبَثُ بِالْحَصَى، فَقَالَ: لَا تَعْبَثْ بِالْحَصَى، فَإِنَّهُ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَلَكِنْ " اصْنَعْ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصْنَعُ " قَالَ: هَكَذَا، وَأَرَانَا وُهَيْبٌ وَصَفَهُ عَفَّانُ " (١) وَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى وَبَسَطَ أَصَابِعَهُ عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُمْنَى، وَكَأَنَّهُ عَقَدَ وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ " (٢)
٥٤٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا عُمْرَى، وَلَا رُقْبَى، فَمَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا أَوْ أُرْقِبَهُ، فَهُوَ لَهُ حَيَاتَهُ وَمَمَاتَهُ "، قَالَ ابْنُ بَكْرٍ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ عَطَاءٌ: وَالرُّقْبَى هِيَ لِلْآخِرِ، قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: مِنِّي وَمِنْكَ (٣)
_________________
(١) في هامش (س) و(ظ١): وأرانا عفان، وصفه وهيب.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن عبد الرحمن المعاوي، فمن رجال مسلم. عفان: هو ابن مسلم الصفار، ووُهَيب: هو ابن خالد الباهلي مولاهم. وأخرجه أبو عوانة ٢/٢٢٣ من طريق سعيد بن سليمان عن وهيب، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٥٣٣١) .
(٣) صحيح لغيره. حبيب بن أبي ثابت مدلس، وقد عنعن، وقد صرح عند عبد الرزاق (١٦٩٢٠) أنه لم يسمع من ابن عمر إلا الحديث في العمرى، ولم يخبر=
[ ٩ / ٣١٠ ]
٥٤٢٣ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ - يَعْنِي - ابْنَ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: أَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ قَالَ: " قَدْ زَعَمُوا ذَلِكَ " (١)
٥٤٢٤ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ: أَخْبَرَنِي قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ بِلَالًا يُنَادِي بِلَيْلٍ، أَوِ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ يُنَادِي بِلَيْلٍ، (٢) فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى
_________________
(١) = عطاءً في العمرى شيئًا، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. محمد بن بكر: هو البرساني. وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٦/٢٧٣ من طريق محمد بن بكر البرساني، به. وفيه التصريح بعدم سماع حبيب من ابن عمر. وقد سلف برقم (٤٩٠٦)، ومختصرًا برقم (٤٨٠١)، وذكرنا هناك شواهده.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن المغيرة وهو القيسي، فمن رجال مسلم، وأخرج له البخاري مقرونًا. عفان: هو ابن مسلم الصفار، وثابت: هو ابن أسلم البُناني. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار"٤/٢٢٥ من طريق خالد، عن سليمان بن المغيرة، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (١٩٩٧) (٥٠)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٢٢٤ من طريق حماد بن زيد، عن ثابت، به. وقد سلف برقم (٤٨٣٧)، وانظر (٤٤٦٥) و(٤٩١٤) .
(٣) جاء في هامش (س) و(ص) ما نصه: قوله: "أو ابن أم مكتوم ينادي بليل" =
[ ٩ / ٣١١ ]
يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ " (١)
_________________
(١) = ليس في نسخة. وقد وضع فوق هذه العبارة في (ظ١) خط، وكتب في هامشها: سقط من نسخة أخرى.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، شعبة: هو ابن الحجاج. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار"١/١٣٨ من طريق روح بن عبادة، عن شعبة، بهذا الإسناد. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/١٣٨ من طريق وهب بن جرير، عن شعبة، به، لكن من غير شك، يعني على الجادة. قال الحافظ في "الفتح"٢/١٠٢-١٠٣: قال ابن منده: حديث عبد الله بن دينار مُجمع على صحته، رواه جماعة من أصحابه عنه (قلنا: سلف برقم (٥٢٨٥» . ورواه عنه شعبة فاختلف عليه فيه، رواه يزيد بن هارون عنه على الشك أن بلالًا كما هو المشهور، أو"أن ابن أم مكتوم ينادي بليل "، قال: ولشعبة فيه إسناد آخر، فإنه رواه أيضًا عن حبيب بن عبد الرحمن، عن عفته أنيسة، فذكره على الشك أيضًا. أخرجه أحمد [٦/٤٣٣] عن غندر، عنه، ورواه أبو داود الطيالسي عنه جازمًا بالأول، ورواه أبو الوليد عنه جازمًا بالثاني. وكذا لخرجه ابن خزيمة وابن المنذر وابن حبان من طرقٍ عن شعبة، وكذلك أخرجه الطحاوي والطبراني من طريق منصور بن زاذان، عن خبيب بن عبد الرحمن، وادَّعى ابن عبد البر وجماعة من الأئمة بأنه مقلوب، وأن الصواب حديث الباب، وقد كنت أميلُ إلى ذلك إلى أن رأيت الحديث في "صحيح ابن خزيمة"من طريقين آخرين عن عائشة، وفي بعض ألفاظه ما يبعد وقوع الوهم فيه، وهو قوله:"إذا أذن عمرو، فإنه ضرير البصر، فلا يغرنكم، وإذا أذن بلال، فلا يطعمن أحد". وأخرجه أحمد، وجاء عن عائشة أيضًا أنها كانت تنكر حديث ابن عمر وتقول: إنه غلط، أخرج ذلك البيهقي من طريق الدراوردي عن هشام، عن أبيه، عنها، فذكر=
[ ٩ / ٣١٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = الحديث وزاد:"قالت عائشة: وكان بلال يبصر الفجر"، قال: وكانت عائشة تقول: غلط ابن عمر. انتهى. وقد جمع ابن خزيمة والصبغي بين الحديثين بما حاصله: أنه يحتمل أن يكون الأذان كان نوبًا بين بلال وابن أم مكتوم، فكان النبي ﷺ يعلم الناس أن أذانَ الأول منهما لا يُحرم على الصائم شيئًا، ولا يدل على دخول وقت الصلاة بخلاف الثاني، وجزم ابن حبان بذلك، ولم يُبده احتمالًا، وأنكر ذلك عليه الضياء وغيره، وقيل: لم يكن نوبًا، وإنما كانت لهما حالتان مختلفتان: فإن بلالًا كان في أول ما شرع الأذان يؤذن وحده، ولا يؤذن للصبح حتى يطلع الفجر، وعلى ذلك تحمل رواية عروة عن امرأة من بني النجار، قالت:"كان بلال يجلس على بيتي وهو أعلى بيت في المدينة، فإذا رأى الفجر تمطأ ثم أذن"، أخرجه أبو داود، وإسناده حسن، ورواية حميد عن أنس:"أن سائلًا سأل عن وقت الصلاة، فأمر رسول الله ﷺ بلالًا فأذن حين طلع الفجر" الحديث. أخرجه النسائي، وإسناده صحيح، ثم أردف بابن أم مكتوم وكان يؤذن بليل، واستمر بلال على حالته الأولى، وعلى ذلك تنزل رواية أنيسة وغيرها، ثم في آخر الأمر أخر ابن أم مكتوم لضعفه، ووكل به من يراعي له الفجر، واستقر أذان بلال بليل، وكان سبب ذلك ما روي أنه ربما كان أخطأ الفجر فأذن قبل طلوعه، وأنه أخطأ مرة، فأمره النبي ﷺ أن يرجع فيقول:"ألا إن العبد نام"، يعني أن غلبة النوم على عينيه منعته من تبين الفجر، وهو حديث أخرجه أبو داود وغيره من طريق حماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر موصولًا مرفوعًا، ورجاله ثقات حفَّاظ، لكن اتفق أئمةُ الحديث: علي ابن المديني وأحمد ابن حنبل والبخاري والذهلي وأبو حاتم وأبو داود والترمذي والأثرم والدارقطني على أن حمادًا أخطأ في رفعه، وأن الصواب وقفه على عمر بن الخطاب، وأنه هو الذي وقع له ذلك مع مؤذنه، وأن حمادًا انفرد برفعه، ومع ذلك فقد وجد له متابع أخرجه البيهقي من طريق سعيد بن زَرْبي - وهو بفتح الزاي وسكون الراء بعدها موحدة ثم ياء كياء النسب - فرواه عن أيوب موصولًا، لكن سعيد ضعيف، ورواه عبد الرزاق، عن معمر،=
[ ٩ / ٣١٣ ]
٥٤٢٥ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ وَاحِدٍ " (١)
٥٤٢٦ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ (٢) حَتَّى يَقْبِضَهُ " (٣)
٥٤٢٧ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ (٤) بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ " نَهَى أَنْ يَلْبَسَ الْمُحْرِمُ
_________________
(١) = عن أيوب أيضا، لكنه أعضله فلم يذكر نافعا ولا ابن عمر، وله طريق أخرى عن نافع، عند الدارقطني وغيره، اختلف في رفعها ووقفها أيضا، وأخرى مرسلة من طريق يونس بن عبيد وغيره عن حميد بن هلال، وأخرى من طريق سعيد، عن قتادة مرسلة، ووصلها يونس عن سعيد بذكر أنس، وهذه طرق يُقوي بعضها بعضًا قوة ظاهرة، فلهذا والله أعلم استقر أن بلالًا يؤذن الأذان الأول أ. هـ.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عفان: هو ابن مسلم الصفار، وعبد العزيز: هو ابن مسلم القَسْملي. وقد سلف برقم (٤٤٥٠) .
(٣) في (ظ١٤) وهامش (س) و(ص): يبيعه.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف برقم (٥٠٦٤) . وانظر (٤٥١٧) .
(٥) في هامش (س): حدثنا عبد الله.
[ ٩ / ٣١٤ ]
ثَوْبًا صُبِغَ بِوَرْسٍ أَوْ زَعْفَرَانٍ "
وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَعْلَانِ فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ (١) مِنَ الْكَعْبَيْنِ " (٢)
٥٤٢٨ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُشِيرُ إِلَى الْمَشْرِقِ وَيَقُولُ: " هَا إِنَّ الْفِتَنَ هَاهُنَا، إِنَّ الْفِتَنَ هَاهُنَا حَيْثُ (٣) يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ " (٤)
٥٤٢٩ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْجَرِّ، وَالدُّبَّاءِ، وَالْمُزَفَّتِ، وَأَمَرَ أَنْ يُنْتَبَذَ فِي الْأَسْقِيَةِ " (٥)
٥٤٣٠ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ،
_________________
(١) في (ظ١٤) و(ظ١) وهامش (س) و(ص): حتى يكونا أسفل.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد العزيز بن مسلم: هو القسملي. وقد سلف برقم (٤٤٨٢) .
(٣) في (ظ١٤): من حيث. وفي (ظ١): حتى.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (٤٧٥٤) .
(٥) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عقبة بن حُريث وهو التغلبي، فمن رجال مسلم، عفان: هو ابن مسلم الصفار، وشعبة: هو ابن الحجاج. وقد سلف برقم (٥٠٣٠)، وانظر (٤٤٦٥) و(٤٩١٤) .
[ ٩ / ٣١٥ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، قَالَ: " تَحَرَّوْهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ " (١)
٥٤٣١ - حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ أَبُو الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا مِنْ عِنْدِ الْكَعْبَيْنِ " (٢)
٥٤٣٢ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ سَلْمَانَ، (٣) يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " عَشْرُ رَكَعَاتٍ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُدَاوِمُ عَلَيْهِنَّ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، (٤) وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ " (٥)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف برقم (٥٢٨٣)، وانظر ما سلف برقم (٤٤٩٩) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف برقم (٤٤٥٤)، ومطولًا برقم (٤٤٨٢)
(٣) وقع في النسخ: سليمان، وهو خطأ، وصححت في هامش (ظ١٤)، وانظر " أطراف المسند"٣/٤٨٠.
(٤) في (ق): وركعتين بعدها.
(٥) إسناده حسن، المغيرة بن سَلْمان - وهو الخزاعي - روى عنه جمع، وذكره ابنُ حبان في "الثقات" ٥/٤٠٩، وقال الإمام أحمد: معروف. وبقية رجاله ثقات=
[ ٩ / ٣١٦ ]
٥٤٣٣ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لِيُرَاجِعْهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ لِيُطَلِّقْهَا إِنْ شَاءَ " (١)
٥٤٣٤ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي إِنْ شَاءَ اللهُ أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: طَلَّقَ ابْنُ عُمَرَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لِيُرَاجِعْهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ لِيُطَلِّقْهَا (٢) " قَالَ: قُلْتُ: احْتُسِبَ (٣) بِهَا قَالَ: فَمَهْ (٤)
٥٤٣٥ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا جَبَلَةُ قَالَ: كُنَّا بِالْمَدِينَةِ فِي بَعْثِ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَأَصَابَتْنَا سَنَةٌ فَجَعَلَ
_________________
(١) = رجال الشيخين. بهز: هو ابن أسد العمّي، وشعبة: هو ابن الحجاج، وقتادة: هو دعامة السدوسي. وقد سلف برقم (٤٥٠٦)، وانظر (٥١٢٧) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يونس بن جبير: هو الباهلي. وقد سلف برقم (٥٠٢٥)، وسيأتي برقم (٥٥٠٤) . وانظر (٤٥٠٠) .
(٣) في (ظ١٤): ثم ليطلقها إن شاء.
(٤) في (ظ١٤): احتسبت.
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف برقم (٥٢٦٨)، وانظر (٤٥٠٠) .
[ ٩ / ٣١٧ ]
عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ يَرْزُقُنَا التَّمْرَ، وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ يَمُرُّ بِنَا فَيَقُولُ: لَا تُقَارِنُوا، " فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْقِرَانِ، إِلَّا أَنْ يَسْتَأْمِرَ (١) الرَّجُلُ مِنْكُمْ أَخَاهُ (٢) "
٥٤٣٦ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، وَعَفَّانُ قَالَا: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، قَالَ عَفَّانُ: (٣) عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ قَالَ: كُنْتُ آخِذًا بِيَدِ ابْنِ عُمَرَ إِذْ عَرَضَ لَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: فِي النَّجْوَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ ﷿ يُدْنِي الْمُؤْمِنَ، فَيَضَعُ عَلَيْهِ كَنَفَهُ وَيَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ، وَيُقَرِّرُهُ بِذُنُوبِهِ، وَيَقُولُ لَهُ: أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا، أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا، أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا، حَتَّى إِذَا قَرَّرَهُ بِذُنُوبِهِ، وَرَأَى فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ قَدْ هَلَكَ، قَالَ: فَإِنِّي قَدْ سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا، وَإِنِّي أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ، ثُمَّ (٤) يُعْطَى كِتَابَ حَسَنَاتِهِ، وَأَمَّا الْكُفَّارُ وَالْمُنَافِقُونَ، فَيَقُولُ الْأَشْهَادُ ": ﴿هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود: ١٨] (٥)
_________________
(١) في (ق): يستأذن.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. بهز: هو ابن أسد العمي، وشعبة: هو ابن الحجاج، وجبلة: هو ابن سحيم. وقد سلف برقم (٥٠٣٧)، وانظر (٤٥١٣) .
(٣) قوله: "قال عفان"، ليس في (ظ١٤) .
(٤) في (ق) و(ظ١) وهامش (س) و(ص): قال: ثم.
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين.=
[ ٩ / ٣١٨ ]
٥٤٣٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ،
_________________
(١) = وأخرجه ابن خزيمة في "التوحيد"١/٣٨٩) ٢٣٢) من طريق عفان وحده، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١٨٩، وعبد بن حميد (٨٤٦)، والبخاري (٢٤٤١)، وفي "خلق أفعال العباد" (٣٤٤)، وابن أبي عاصم في "السنة" (٦٠٤)، واين خزيمة في "التوحيد"١/٣٨٧، وأبو عوانة في التوبة كما في "إتحاف المهرة" ٣/ورقة (١٨٠)، وابن حبان (٧٣٥٦)، والبيهقي في "الأسماء والصفات"ص ٥٦ من طرق، عن همام بن يحيى، به. وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (١٦٦)، والبخاري (٦٠٧٠) و(٧٥١٤)، وفي "خلق أفعال العباد" (٣٢٩) و(٣٣٠) و(٣٣١) و(٣٣٣)، ومسلم (٢٧٦٨)، وابن أبي عاصم في " السنة" (٦٠٥)، وعبد الله بن أحمد في "السنة" (٤٣٧)، وأبو يعلى (٥٧٥١)، والطبري في "تفسيره" (٦٤٩٦) و(٦٤٩٧) و(١٨٠٩٠)، وابن خزيمة في "التوحيد"١/٣٨٦ و٣٨٩، وأبو عوانة في التوبة كما في "إتحاف المهرة"٣/ورقة (١٨٠)، والنحاس في "الناسخ والمنسوخ"ص ١٠٥، وابن حبان (٧٣٥٥)، والآجري في " الشريعة"ص ٢٦٨، وابن منده في "الِإيمان" (٧٩٠) و(١٠٧٧) و(١٠٧٨) و(١٠٧٩)، والبيهقي في " الأسماء والصفات " ص ٢١٩-٢٢٠ من طرق، عن قتادة، به. وسيأتي برقم (٥٨٢٥) . قوله:"يقول في النجوى يوم القيامة،، قال السندي: أي: بين الله وبين العبد. وقوله:"يدني"، قال: من الِإدناء بمعنى التقريب، أي: يقربه منه. وقوله:"كنفه"، قال. بفتحتين، في "القاموس": كنف الله محركة: حرزه وستره، وهو الجانب والظل والناحية. وقوله:"ويقرره "، قال: أي: يحمله على الِإقرار بذنوبه.
[ ٩ / ٣١٩ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَمُوتَ بِالْمَدِينَةِ فَلْيَفْعَلْ، فَإِنِّي أَشْفَعُ لِمَنْ مَاتَ بِهَا " (١)
٥٤٣٨ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ وَاقِدٍ، سَمِعْتُ نَافِعًا،
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري. علي بن عبد الله: هو ابن المديني، روى له البخاري، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. هشام: هو الدستوائي، وأيوب: هو السختياني. وأخرجه ابن ماجه (٣١١٢)، والترمذي (٣٩١٧)، وابن حبان (٣٧٤١)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٤١٨٥)، والبغوي (٢٠٢٠) من طرق، عن معاذ بن هشام، بهذا الإسناد. وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٤١٨٦) من طريق سفيان بن موسى، عن أيوب السختياني، به. وسيأتي الحديث برقم (٥٨١٨) . وفي الباب عن الصُّميتة عند النسائي في "الكبرى" (٤٢٨٥)، وابن حبان (٣٧٤٢)، والطبراني في "الكبير"٢٤/ (٨٢٤) . وعن سلمان عند الطبراني في "الكبير" (٦١٠٤)، والبيهقي في "الشعب" (٤١٨٠)، وفيه عبد الغفور بن سعيد الأنصاري، وهو ضعيف. وعن سبيعة الأسلمية عند الطبراني ٢٤/ (٧٤٧)، وذكره الهيثمي في "المجمع" ٣/٣٠٦، وقال: رجاله رجال الصحيح خلا عبد الله بن عكرمة، وقد ذكره ابن أبي حاتم، وروى عنه جماعة، وثم يذكره أحد بسوء. قوله:"من استطاع أن يموت بالمدينة"، قال السندي: أي: بالاستقرار فيها، وعدم الانتقال منها. وقوله:"فإني أشفع"، قال: أي شفاعة مخصوصة غير التي هي لعموم المؤمنين، قضاءً لحق الجوار، فلذلك قالوا: الأفضل الموت بالمدينة، والله تعالى أعلم.
[ ٩ / ٣٢٠ ]
أَنَّ رَجُلًا أَتَى ابْنَ عُمَرَ فَجَعَلَ يُلْقِي إِلَيْهِ الطَّعَامَ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ أَكْلًا كَثِيرًا، فَقَالَ لِنَافِعٍ: لَا تُدْخِلَنَّ (١) هَذَا عَلَيَّ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ الْكَافِرَ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ " (٢)
٥٤٣٩ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ الَّذِي يَجُرُّ ثَوْبَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ، لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (٣)
٥٤٤٠ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الضَّبِّ؟ فَقَالَ: " لَسْتُ آكِلَهُ وَلَا مُحَرِّمَهُ " (٤)
_________________
(١) في هامش (س) و(ص): لا تدخل.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عفان: هو ابن مسلم، وواقد: هو ابن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر. وأخرجه أبو عوانة ٥/٤٢٦، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٠٠١)، والطبراني في "الأوسط" (١٨٢٨) من طريق عفان، بهذا الإسناد. ورواية الطبراني مختصرة. وقد سلف برقم (٥٠٢٠) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد العزيز بن مسلم: هو القَسْمَلي. وقد سلف برقم (٤٤٨٩) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البيهقي في "السنن"٩/٣٢٣ من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٥٥٣٦) عن موسى بن إسماعيل، عن عبد العزيز بن مسلم،=
[ ٩ / ٣٢١ ]
٥٤٤١ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ بِالْحِجْرِ: " لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الْمُعَذَّبِينَ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ، فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ " (١)
٥٤٤٢ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ ذَكَرَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّ الْجَنَابَةَ تُصِيبُهُ مِنَ اللَّيْلِ، " فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَغْسِلَ ذَكَرَهُ وَيَتَوَضَّأَ، ثُمَّ يَنَامَ " (٢)
٥٤٤٣ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ حُرَيْثٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ كَانَ مُلْتَمِسَهَا (٣) فَلْيَلْتَمِسْهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، فَإِنْ عَجَزَ أَوْ ضَعُفَ،
_________________
(١) = وقد سلف برقم (٤٥٦٢) . وانظر (٤٤٩٧) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف برقم (٤٥٦١) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف برقم (٥٠٥٦) .
(٤) في (ظ١٤): ملتمسًا.
[ ٩ / ٣٢٢ ]
فَلَا يُغْلَبْ عَلَى السَّبْعِ الْبَوَاقِي " (١)
٥٤٤٤ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَمَلَ الْأَشْوَاطَ الثَّلَاثَةَ، الْأُوَلَ حَوْلَ الْبَيْتِ " (٢)
٥٤٤٥ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا " (٣)
٥٤٤٦ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَا مِنْ أَيَّامٍ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ، وَلَا أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنَ (٤) الْعَمَلِ فِيهِنَّ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَشْرِ،
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، عقبة بن حريث من رجاله، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وقد سلف برقم (٥٠٣١)، وانظرما سلف برقم (٤٤٩٩) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عفان: مو ابن مسلم الصفار. وهيب: هو ابن خالد الباهلي. وقد سلف برقم (٤٦١٨) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد العزيز بن مسلم هو: القسملي. وقد سلف برقم (٤٤٩٣) .
(٤) لفظ: "من" ليس في (ظ١٤) .
[ ٩ / ٣٢٣ ]
فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ مِنَ التَّهْلِيلِ، وَالتَّكْبِيرِ، وَالتَّحْمِيدِ " (١)
_________________
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد وهو الهاشمي مولاهم الكوفي، وباقي رجال إسناده ثقات رجال الشيخين. عفان: هو ابن مسلم، وأبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري، ومجاهد: هو ابن جبر المكي. وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٣٧٥٠) من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد بن حميد (٨٠٧) عن عمرو بن عون، عن أبي عوانة، به. وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٩٧١)، والبيهقي في "الشعب" (٣٧٥١) من طريق مسعود بن سعد، وأخرجه ابن أبي شيبة (ص ٢٥٧ الجزء الذي نشره العمروي) عن محمد بن فضيل، كلاهما (مسعود ومحمد) عن يزيد بن أبي وأخرجه أبو عوانة في الصيام كما في "إتحاف المهرة"٣/ورقة ٢٠٣ عن أبي يحيى بن أبي مسرة، عن عبد الحميد بن غزوان، عن أبي عوانة، عن موسى بن أبي عائشة، عن مجاهد، به. وهذا سند حسن. أبو يحيى بن أبي مسرة: هو عبد الله بن أحمد، قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه، ومحله الصدق، وذكره ابن حبان في "الثقات". وعبد الحميد بن غزوان، قال أبو حاتم: شيخ، وذكره ابن حبان في "الثقات"، ومن فوقهما من رجال الشيخين. وأخرج أبو نعيم في "الحلية"٣/٢٦ من طريق محمد بن هارون بن مجمع، عن عمر بن يزيد، عن عبد الوهاب، عن يونس بن عبيد، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ:"ما من أيام العمل فيها أحب إلى الله من أيام العشر، قيل: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد، إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء"، وقال عقبه: غريب من حديث يونس، عن نافع، تفرد به عمر بن يزيد، عن عبد الوهاب: وما كتبناه إلا من حديث محمد بن هارون بن مجمع. وأخرجه الطبراني (١١١١٦) من طريق خالد الواسطي، عن يزيد بن أبي زياد،=
[ ٩ / ٣٢٤ ]
٥٤٤٧ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ " (١)
_________________
(١) = عن مجاهد، عن ابن عباس. فجعله من مسند ابن عباس. وأخرجه أبو عوانة في الصيام كما في "إتحاف المهرة" ٥/ورقة ٢٤٠ عن موسى بن إسحاق القاضي، عن أبي كريب، عن بكر بن مصعب، عن عمر بن ذر، عن مجاهد، عن أبي هريرة مرفوعًا. وانظر"الفتح"٢/٤٥٨. وسيتكرر الحديث برقم (٦١٥٤) . وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (١٩٦٨) . وعن عبد الله بن عمرو، سيرد (٦٥٥٩) . وعن أبي هريرة عند الترمذي (٧٥٨)، وابن ماجه (١٧٢٨)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٣٧٥٧)، والبغوي في "شرح السنة" (١٤٢٦) . وعن جابر بن عبد الله عند البزار (١١٢٨)، وأبي يعلى (٢٠٩٠)، وابن حبان (٢٨٥٣)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٩٧٣) . وعن ابن مسعود عند الطبراني (١٠٤٥٥) . والمراد بالعشر: عشر ذي الحجة. وقوله:"أعظم عند الله ولا أحب إليه"، قال السندي: الظاهر أنهما بالنصب على أنهما خبر ما المشبهة بليس. وقوله: "من العمل"، قال: الظاهر أن "من" زائدة، و"العمل" هو فاعل "أعظم" و"أحب" على التنازع، والله تعالى أعلم. وأما "من" التفضيلية فهي "من" في قوله:"من هذه الأيام العشر".
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد العزيز بن مسلم: هو القسملي. وُهيب: هو ابن خالد بن عجلان الباهلي مولاهم أبو بكر البصري. وقد سلف برقم (٤٤٧٠) .=
[ ٩ / ٣٢٥ ]
٥٤٤٨ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ " (١)
٥٤٤٩ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَدِمَ مَكَّةَ فَدَخَلَ الْكَعْبَةَ، فَبَعَثَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ فَقَالَ: " صَلَّى (٢) بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ بِحِيَالِ الْبَابِ " فَجَاءَ ابْنُ الزُّبَيْرِ فَرَجَّ الْبَابَ رَجًّا شَدِيدًا فَفُتِحَ لَهُ، فَقَالَ لِمُعَاوِيَةَ: أَمَا إِنَّكَ قَدْ عَلِمْتَ أَنِّي كُنْتُ أَعْلَمُ مِثْلَ الَّذِي يَعْلَمُ وَلَكِنَّكَ حَسَدْتَنِي (٣)
٥٤٥٠ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ،
_________________
(١) = وسيأتي الحديث برقم (٥٨٢٢) عن عفان، عن وهيب، عن موسى بن عقبة، عن سالم، عن ابن عمر. وفيه قول موسى بن عقبة: وأخبرني نافع، عن ابن عمر أنه كان يَأثر ذلك عن النبي ﷺ.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار"١/٣٣٦ من طريق ابن أبي ذئب، عن نافع، بهذا الِإسناد. وقد سلف مطولًا برقم (٤٥٠٦) .
(٣) لفظ:"صلى"ليس في (ظ١٤) .
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد - وهو ابن سلمة - فمن رجال مسلم. عبد الله بن أبي مليكة: هو ابن عبيد الله. وانظر (٤٤٦٤) و(٤٨٩١) .
[ ٩ / ٣٢٦ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا جِئْتُمُ الْجُمُعَةَ فَاغْتَسِلُوا " (١)
٥٤٥١ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ " يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ أَوْ حِمَارَةٍ وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى خَيْبَرَ " (٢)
٥٤٥٢ - حَدَّثَنَا مُعَمَّرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّقِّيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ قُرَادٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " خُيِّرْتُ بَيْنَ الشَّفَاعَةِ، أَوْ يَدْخُلُ (٣) نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ، لِأَنَّهَا أَعَمُّ وَأَكْفَى، أَتُرَوْنَهَا لِلْمُنَقَّيْنَ، لَا وَلَكِنَّهَا لِلْمُتَلَوِّثِينَ الْخَطَّاءُونَ " (٤) قَالَ زِيَادٌ: " أَمَا إِنَّهَا لَحْنٌ وَلَكِنْ هَكَذَا حَدَّثَنَا الَّذِي حَدَّثَنَا " (٥)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف بنحوه برقم (٤٤٦٦) .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. وقد سلف برقم (٤٥٢٠) .
(٣) كلمة: "يدخل" ليست في (ظ١٤) .
(٤) في (ظ١٤): الخطائين، وجاء في هامشها: في الأصل: الخطاؤون.
(٥) إسناده ضعيف لإبهام راويه عن ابن عمر، ولجهالة علي بن النعمان بن قراد=
[ ٩ / ٣٢٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =- ويقال له: النعمان بن قراد - فلم يرو عنه غير زياد بن خيثمة، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، ولاضطرابه كعما سيرد في التخريج. وقد اختلف فيه على زياد بن خيثمة: فأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٧٩١) من طريق معمر بن سليمان الرقي شيخ أحمد، بهذا الإسناد. ولفظه: أترون ذلك للمتقين المنتقين وأخرجه البيهقي في "الاعتقاد" ص ١٣٣-١٣٤ من طريق عبد السلام بن حرب، عن زيادبن خيثمة، عن نعمان بن قراد، [عن نافع]، عن عبد الله بن عمر. وأخرجه ابن ماجه (٤٣١١) من طريق إسماعيل بن أبي الحارث، عن أبي بدر شجاع بن الوليد، عن زياد بن خيثمة، عن نعيم بن أبي هند، عن ربعي بن حراش، عن أبي موسى الأشعري. قال الدارقطني في "العلل"٤/الورقة ٥٤ بعد إيراد الحديث: يرويه زياد بن خيثمة، واختلف عنه، فرواه عبد السلام بن حرب، عن زياد بن خيثمة، عن نعمان بن قراد، عن نافع، عن ابن عمر، ولا يصح فيه نافع، ورواه معمر بن سليمان الرقي، عن زيادبن خيثمة، عن علي بن النعمان بن قراد، عن رجل، عن ابن عمر. ورواه أبو بدر شجاع بن الوليد، عن زياد بن خيثمة، واختلف عنه، فرواه إسماعيل بن أبي الحارث، عن أبي بدر، عن زياد بن خيثمة، عن نعيم بن أبي هند، عن ربعي، عن أبي موسى الأشعري، وخالفه غير واحد عن أبي بدر، عن زياد بن خيثمة، فقالوا: عن نعيم بن أبي هند، عن ربعي، عن النبي ﷺ، مرسل، والحديث مضطرب جدًا. وأورده ابن الجوزي في "العلل المتناهية"٢/٩٢٠، ونقل قول الدارقطني: ليس في الأحاديث شيء صحيح. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد"١٠/٣٧٨، وقال: رواه أحمد والطبراني إلا أنه قال: أما إنها ليست للمؤمنين المتقين، ولكنها للمذنبين الخاطئين المتلوثين. ورجال الطبراني رجال الصحيح غير النعمان بن قراد، وهو ثقة! وقال البوصيري في تعليقه على حديث ابن ماجه السالف: إسناده صحيح، ولم=
[ ٩ / ٣٢٨ ]
٥٤٥٣ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ " (١)
_________________
(١) =يفطن إلى اضطرابه. والقسم الأول من الحديث، وهو قوله ﵊:"خُيِّرت بين الشفاعة أو يدخل نصف أمتي الجنة، فاخترت الشفاعة": يشهد له حديث عوف بن مالك عند الترمذي (٢٤٤١)، وصححه ابن حبان (٢١١)، وسيرد ٦/٢٨. وحديث أبي موسى، سيرد ٤/٤٠٤ و٤١٥. وحديث معاذ بن جبل وأبي موسى، سيرد ٥/٢٣٢. فهو بهذه الشواهد صحيح. والقسم الثاني يشهد له حديث أنس بن مالك:"شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي" صححه الترمذي (٢٤٣٥)، وابن حبان (٦٤٦٨)، والحاكم ١/٦٩، ووافقه الذهبي، وسيرد ٣/٢١٣. وقوله:"للمتقين"، قال: المضبوط في نسخ "المسند" بالنون والقاف المشددة المفتوحة اسم مفعول من التنقية، أي: للمطهرين من الذنوب، قيل: وهو الأنسب في مقابلة قوله: للمتلوثين، فإن التلوث: التلطخ بالأقذار، تشبيهًا للذنوب بها، وقد روى هذا المتن ابن ماجه من حديث أبي موسى بإسناد صحيح، والمشهور فيه للمتقين اسم فاعل من التقوى، والمعنى: أترون تلك الشفاعة التي خيرت بينها وبين دخول نصف الأمة الجنة للمتقين؟ ليست هي للمتقين، وإنما هي للمذنبين، ولا يلزم منه أن المتقين ليس لهم حظ من الشفاعة أصلًا، فله ﷺ شفاعات كثيرة، لهم حظ من بعضها. ويمكن أن يكون المعنى: أترون الشفاعة مخصوصة للمتقين؟ وليس كذلك، وإنما هي شاملة للمذنبين، والله تعالى أعلم.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حسن بن موسى: هو الأشيب،=
[ ٩ / ٣٢٩ ]
٥٤٥٤ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَنَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " صَلَاةُ اللَّيْلِ رَكْعَتَانِ، فَإِذَا خِفْتُمُ الصُّبْحَ فَأَوْتِرُوا بِوَاحِدَةٍ " (١)
٥٤٥٥ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ " مَنْ تَرَكَ الْعَصْرَ حَتَّى تَفُوتَهُ، فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ " وقَالَ شَيْبَانُ: " يَعْنِي غُلِبَ عَلَى أَهْلِهِ وَمَالِهِ " (٢)
_________________
(١) = وشيبان: هو ابن عبد الرحمن النحْوي، ويحيى: هو ابن أبي كثير الطائي، وأبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف. وأخرجه مسلم (١٠٨٠) (١١) من طريق حسن بن موسى، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٩٨١)، وانظر (٤٤٨٨) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٣/٢٣٣ -٢٣٤، والطحاوي في "شرح معاني الآثار"١/٢٧٨ من طريق معاوية بن سلام، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني أبوسلمة ونافع عن ابن عمر، به. ولفظه عند النسائي:"صلاة الليل ركعتين ركعتين، فإذا خفتم الصبح فأوتروا بواحدة". وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار"١/٢٧٨ من طريق الأوزاعي، عن يحيى، عن نافع، به. وقوله:"صلاة الليل ركعتان"يعني مثنى مثنى، لا أنها ركعتان فقط. وقد سلف برقم (٤٤٩٢) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.=
[ ٩ / ٣٣٠ ]
٥٤٥٦ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، (١) حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ " (٢)
٥٤٥٧ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، حَدَّثَنِي رَجُلٌ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يُقَالُ: هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانٍ " (٣)
٥٤٥٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ امْرَأَةً مَقْتُولَةً، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ وَنَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ " (٤)
_________________
(١) = وانظر ما سلف برقم (٤٦٢١) .
(٢) هذا الحديث ليس في (ق) و(ظ١) .
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. ويحيى - وهو ابن أبي كثير- قد توبع. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (١٦٧٦) من طريق معاوية بن سلام، عن يحيى بن أبي كثير، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٤٦٦) .
(٤) صحيح، وهذا سند ضعيف لإبهام الرجل الذي رواه عن ابن عمر، لكن سلف بأسانيد أخرى عن ابن عمر. انظر (٤٦٤٨) و(٥١٩٢) و(٥٣٧٨) .
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسحاق بن سليمان: هو الرازي. وقد سلف برقم (٤٧٤٦) من طريق مالك.
[ ٩ / ٣٣١ ]
٥٤٥٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَجَمَ يَهُودِيًّا وَيَهُودِيَّةً " (١)
٥٤٦٠ - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، (٢) حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ يَقُولُ: أَمَرْتُ مُسْلِمَ بْنَ يَسَارٍ مَوْلَى نَافِعِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ أَنْ يَسْأَلَ ابْنَ عُمَرَ، وَأَنَا جَالِسٌ بَيْنَهُمَا مَا (٣) سَمِعْتَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَنْ (٤) جَرَّ إِزَارَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ شَيْئًا، فَقَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " لَا يَنْظُرُ اللهُ ﷿ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (٥)
٥٤٦١ - حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ يَعْنِي السُّكَّرِيَّ، عَنْ
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف مطولًا برقم (٤٤٩٨)، ومختصرًا برقم (٤٥٢٩) .
(٢) قوله:"بن عبادقه ليس في (س) و(ظ١٤) . وكتب في هامش (س) .
(٣) لفظ:"ما"ليس في (س) و(ظ١٤) .
(٤) في (س): في الذي.
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن جريج - وهو عبد الملك بن عبد العزيز- صرح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه. وأخرجه مسلم (٢٠٨٥) (٤٦) من طريق روح بن عبادة، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو عوانة ٥/٤٨٠ من طريق حجاج بن محمد، عن ابن جُريج، به. وقد سلف برقم (٤٤٨٩) . قوله:"ما سمعت "، قال السندي: بتقدير: أما سمعت ، ولا يمكن حمل"ما"على الاستفهام، لأن ذكرَ المفعول - وهو"شيئا" - يأباه.
[ ٩ / ٣٣٢ ]
إِبْرَاهِيمَ يَعْنِي الصَّائِغَ، عَنِ نَافِعٍ، (١) عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَفْصِلُ بَيْنَ الْوَتْرِ وَالشَّفْعِ بِتَسْلِيمَةٍ وَيُسْمِعُنَاهَا " (٢)
_________________
(١) "عن نافع": سقط من النسخ عدا (ظ١٤) .
(٢) إسناده قوي. عتاب بن زياد روى له ابن ماجه، وهو ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير إبراهيم بن ميمون الصائغ، فقد علق له البخاري وروى له أبو داود والنسائي. أبو حمزة السكري: هو محمد بن ميمون. وأخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" ١٢/٣١٤ من طريق الإمام أحمد ابن حنبل، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن حبان (٢٤٣٥)، والطبراني في "الأوسط" (٧٥٧)، والخطيب في "تاريخ بغداد"١٢/٣١٤ من طريق عتاب، به. وأخرجه ابن حبان (٢٤٣٣) من طريق علي بن الحسن بن شقيق، عن أبي حمزة، به. وأخرجه ابن حبان (٢٤٣٤)، والطحاوي ١/٢٧٨-٢٧٩ من طريق سالم، عن ابن عمر، به. وأخرجه مالك ١/١٢٥، ومن طريقه الشافعي في "المسند"١/١٩٦، والبخاري (٩٩١)، والطحاوي ١/٢٧٩، والبيهقي في "السنن"١/٢٥-٢، وفي "المعرفة" (٥٤٥٢) عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان يسلم بين الركعتين والركعة في الوتر، حتى يأمر ببعض حاجته. فذكروه موقوفًا. وأخرجه كذلك ابن أبي شيبة ٢/٢٩٢، والطحاوي ١/٢٧٩ من طريق بكر بن عبد الله المزني، قال: صلى ابن عمر ﵄ ركعتين، ثم قال: يا غلام أرحل لنا، ثم قام فأوتر بركعة. وأخرجه كذلك عبد الرزاق (٤٦٧٠) عن معمر، عن قتادة أن ابن عمر كان يأمر بحاجته في ركعتين قبل الوتر.
[ ٩ / ٣٣٣ ]
٥٤٦٢ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ أَبِي قُرَّةَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ يَعْنِي ابْنَ بِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلَا يَحْلِفْ إِلَّا بِاللهِ ﷿ " وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَحْلِفُ بِآبَائِهَا، فَقَالَ: " لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ " (١)
٥٤٦٣ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَخْبَرَهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تَرْعَى عَلَى آلِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ غَنَمًا بِسَلْعٍ، فَخَافَتْ عَلَى شَاةٍ مِنْهَا الْمَوْتَ، فَذَبَحَتْهَا (٢) بِحَجَرٍ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ " فَأَمَرَهُمْ بِأَكْلِهَا " (٣)
_________________
(١) = وأخرج عبد الرزاق (٤٦٧٢) عن عبد الله بن محرز، عن قتادة أن أبا موسى الأشعري وأبا هريرة وابن عمر كانوا يسلمون فيها بين الركعتين والوتر. وفي الباب عن عائشة، سيأتي ٦/٨٤٠.
(٢) إسناده قوي. عُبيد بن أبي قرة: هو البغدادي، قال ابن معين: ما به بأس، وقال يعقوب بن شيبة: ثقة صدوق، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وهو مترجم في "تعجيل المنفعة". ص ٢٧٦-٢٧٧، و"تاريخ بغداد"١١/٩٥-٩٧، و"لسان الميزان" ٤/١٢٢-١٢٣، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. سليمان بن بلال هو القرشي التيمي، وعبد الله بن دينار: هو مولى ابن عمر. وقد سلف برقم (٤٧٠٣) . وانظر (٤٥٢٣) .
(٣) في هامش (س) و(ق) و(ظ١): فَذَكَّتْها.
(٤) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، لكن قال الدارقطني عن=
[ ٩ / ٣٣٤ ]
٥٤٦٤ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، سَمِعْتُ رَجُلًا، مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ، يُحَدِّثُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ فِي الْمَسْجِدِ، أَنَّ جَارِيَةً لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ كَانَتْ تَرْعَى غَنَمًا لَهُ بِسَلْعٍ، فَعَرَضَ لِشَاةٍ مِنْهَا فَخَافَتْ عَلَيْهَا، فَأَخَذَتْ لِخَافَةً مِنْ حَجَرٍ فَذَبَحَتْهَا بِهَا، فَسَأَلُوا النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ " فَأَمَرَهُمْ بِأَكْلِهَا " (١)
٥٤٦٥ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، (٢) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ " يَنْهَى أَنْ يُسَافَرَ بِالْمُصْحَفِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ " (٣)
_________________
(١) = طريق نافع، عن ابن عمر هذا: لا يصح، وسلف الكلام على الحديث برقم (٤٥٩٧) . يحيى بن سعيد: هو ابن قيس الأنصاري. وأخرجه الدارمي ٢/٨٢، وابن الجارود (٨٩٧) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن حبان (٥٨٩٢) من طريق صخر بن جويرية، عن نافع، به.
(٢) حديث صحيح كسابقه، ومحمد بن إسحاق - وإن كان مدلسًا وقد عنعن - قد تابعه أيوب بن موسى، عن نافع فيما سلف برقم (٤٥٩٧) . قوله:"فعرض لشاة منها"، قال السندي: يحتمل أنه على بناء الفاعل، والضمير للعارض، أي: عرض لها عارض، أو على بناء المفعول. قوله: "فأخذت لحافة": ضبط بكسر لام وخاء معجمة، وفي "القاموس": لخاف ككتاب: حجارة بيض رقاق.
(٣) قوله:"بن هارون"ليس في (س) و(ظ١٤)، وكتب في هامش (س) .
(٤) حديث صحيح، محمد بن إسحاق - وإن كان مدلسًا وقد عنعن - قد=
[ ٩ / ٣٣٥ ]
٥٤٦٦ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ " يَنْهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ "، وَذَاكَ أَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَبِيعُونَ ذَلِكَ الْبَيْعَ " فَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ " (١)
٥٤٦٧ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ تَرَكَ الْعَصْرَ مُتَعَمِّدًا حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَكَأَنَّمَا (٢) وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ " (٣)
_________________
(١) = توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه ابن أبي داود في "المصاحف"ص ١٨٠ من طريق عبدة، عن محمد بن إسحاق، به. وقال البخاري في كتاب الجهاد، باب كراهية السفر بالمصاحف إلى أرض العدو: وتابعه ابن إسحاق عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ."الفتح" ٦/١٣٣. وقد سلف برقم (٤٥٠٧) .
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، محمد - وهو ابن إسحاق، وإن عنعن هنا - قد صرح بالتحديث في الرواية الآتية برقم (٦٣٠٧)، فانتفت شبهة تدليسه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. يزيد: هو ابن هارون. وقد سلف برقم (٤٤٩١) و(٦٤٤٠) .
(٣) في (ظ١٤): كأنما.
(٤) حديث صحيح، وهذا سند ضعيف، حجاج - وهو ابن أرطاة -: مدلس، وقد عنعن. وانظر ما سلف برقم (٤٦٢١) .
[ ٩ / ٣٣٦ ]
٥٤٦٨ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ، أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَا تَمْنَعُوا نِسَاءَكُمُ الْمَسَاجِدَ، وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ " قَالَ: فَقَالَ ابْنٌ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: بَلَى وَاللهِ لَنَمْنَعُهُنَّ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: " تَسْمَعُنِي أُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَتَقُولُ: مَا تَقُولُ " (١)
_________________
(١) حديث صحيح، وهذا سند ضعيف، حبيب بن أبي ثابت: مدلس، وقد عنعن، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. العوام: هو ابن حوشب. وأخرجه أبو داود (٥٦٧)، وابنُ خزيمة (١٦٨٤)، والبيهقي في "السنن" ٣/١٣١، والبغوي (٨٦٤) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وقد سلف بإسناد صحيح عدا قوله:"وبيوتهن خير لهن"برقم (٤٥٢٢)، وذكرنا هناك مكرراته. وهذه الزيادة لها شاهد من حديث ابن مسعود أخرجه أبو داود (٥٧٠)، ومن طريقه البغوي (٨٦٥) عن محمد بن المثنى، عن عمرو بن عاصم، عن همام بن يحيى العوذي، عن قتادة، عن مُوَرق العجلي، عن أبي الأحوص، عنه، عن النبي ﷺ، قال:"صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها، وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها"، وإسناده جيد، عمرو بن عاصم - وهو ابن عبيد الله أبو عثمان البصري-، قال ابن معين: صالح، وقال النسائي: ليس به بأس، ووثقه ابن سعد، وذكره ابن حبان في "الثقات"،"قال أبو داود: لا أنشط لحديثه، وقال بندار: لولا فرقي من آل عمرو بن عاصم لتركت حديثه. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الأحوص- وهو عوف بن مالك الجشمي- فمن رجال مسلم. وقد صححه الحاكم ١/٢٠٩، ووافقه الذهبي. وأخرجه ابن خزيمة (١٦٨٥) عن محمد بن المثنى، بإسناد أبي داود، لكن لفظه:"إن المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان، وأقرب ما تكون من وجه=
[ ٩ / ٣٣٧ ]
٥٤٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا (١) بَدْرُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مَرْوَانَ، عَنْ أَبِي عَائِشَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ غَدَاةٍ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، فَقَالَ: " رَأَيْتُ قُبَيْلَ الْفَجْرِ كَأَنِّي أُعْطِيتُ الْمَقَالِيدَ وَالْمَوَازِينَ، فَأَمَّا الْمَقَالِيدُ: فَهَذِهِ الْمَفَاتِيحُ، وَأَمَّا الْمَوَازِينُ: فَهَذِهِ (٢) الَّتِي تَزِنُونَ بِهَا، فَوُضِعْتُ فِي كِفَّةٍ، وَوُضِعَتْ أُمَّتِي فِي كِفَّةٍ، فَوُزِنْتُ بِهِمْ فَرَجَحْتُ، ثُمَّ جِيءَ بِأَبِي بَكْرٍ فَوُزِنَ بِهِمْ فَوَزَنَ، ثُمَّ جِيءَ بِعُمَرَ فَوُزِنَ فَوَزَنَ، ثُمَّ جِيءَ بِعُثْمَانَ فَوُزِنَ (٣) بِهِمْ ثُمَّ رُفِعَتْ (٤) " (٥)
_________________
(١) = ربها وهي في قعر بيتها". وآخر من حديث أم سلمة عند ابن خزيمة (١٦٨٣) أخرجه عن يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن دراج أبي السمح، عن السائب مولى أم سلمة، عنها. وهذا إسناد حسن في الشواهد. وثالث من حديث امرأة أبي حميد الساعدي عند ابن خزيمة (١٦٨٩) .
(٢) من هنا إلى بداية الحديث (٥٥٥٦) سقط من (ظ١٤) .
(٣) في (م): فهي.
(٤) كلمة: "فوزن" سقطت من (ظ١) .
(٥) في (ق) و(ظ١): فوُزِنَ فَوَزَنَ، وكتب في هامش (س): كلمة فوُزِنَ. نسخة.
(٦) إسناده ضعيف، عبيد الله بن مروان لم يرو عنه غير بدر بن عثمان، ولم يوثقه غير ابن حبان. وأبو عائشة - وقد تحرف في "تعجيل المنفعة"إلى:"عائشة ﵂" -، ترجمه البخاري في "الكنى"فقال: وكان رجل صدقٍ.=
[ ٩ / ٣٣٨ ]
٥٤٧٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ الْعُقَيْلِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَادَى رَسُولَ اللهِ ﷺ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ وَأَنَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَدَوِيِّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ صَلَاةُ
_________________
(١) = وأخرجه عبد بن حميد (٨٥٠)، وعبد الله بن أحمد في زوائده على"فضائل الصحابة" (٢٢٨) من طريق أبي داود عمر بن سعد الحفري، بهذا الإسناد. قوله:"فهذه المفاتيح"، قال السندي: لعل إعطاءها للتنبيه على أن هذه الأمة يفتحون بها خزائن الأرض، والله تعالى أعلم. وقوله:"فهذه التي تزنون بها"، قال: لعله أعطي ليأمر أمته بالعدل فيها، ويحتمل أن يكون للتنبيه على أن هذه الأمة يبحثون عن الأسرار، ويرجحون بها البعض على البعض، كما وقع لهم في مواضع، كمسألة تفضيل الآنبياء عليهم الصلاة والسلام على الملائكة، وتفضيل الصحابة وغير ذلك، وهذا هو المناسب بقوله:"فوضعت"على بناء المفعول، ويحتمل أنه جيء بها لمجرد أن يوزن هؤلاء الأجلاء تنبيهًا على فضلهم، وهو المناسب بقوله:"ثم رفعت"، لكن لا يناسبه قوله: "أعطيت الموازين"، والله تعالى أعلم. وقوله:"فوزنت بهم"، قال: على بناء المفعول. "فرجحتُ"، أي: زدت عليهم في الفضل. وقوله:"فوزن بهم"، قال: على بناء المفعول. وقوله:"فوزن"، قال: على بناء الفاعل، لي ة ساواهم في الوزن، أو ترجح عليهم. وقوله: "ثم جيء بعمر فوزن"، قال: أي: بمن عدا أبي بكر، وبالجملة، فإن كان معنى قوله: "فوزن" أنه ساواهم في الوزن، فالحديث يفيد أن فضل أبي بكر على ضعف فضل عمر، وكذا عمر فضله على ضعف عثمان. وقوله:"ثم رفعت"، قال: أي: الموازين، والله تعالى أعلم.
[ ٩ / ٣٣٩ ]
اللَّيْلِ؟ فَقَالَ: " مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيتَ الصُّبْحَ فَوَاحِدَةً، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْغَدَاةِ " (١)
٥٤٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَا تَمْنَعُوا النِّسَاءَ أَنْ يَخْرُجْنَ إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ " (٢)
٥٤٧٢ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ، وَقَالَ: يَزِيدُ، مَرَّةً أَنَّ عُمَرَ بْنَ نَافِعٍ، أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ: مَا نَلْبَسُ إِذَا أَحْرَمْنَا؟ قَالَ: " لَا تَلْبَسُوا الْقُمُصَ، وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ، وَلَا الْعَمَائِمَ، وَلَا الْبَرَانِسَ، وَلَا الْخِفَافَ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ لَيْسَتْ لَهُ نَعْلَانِ، فَيَلْبَسَ الْخُفَّيْنِ وَيَجْعَلَهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ، وَلَا تَلْبَسُوا شَيْئًا مِنَ الثِّيَابِ مَسَّهُ الزَّعْفَرَانُ وَلَا الْوَرْسُ " (٣)
_________________
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن عاصم وهو الواسطي، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. خالد الحذاء: هو ابن مهران. وقد سلف برقم (٥٣٩٩) . وانظر (٤٤٩٢) .
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، حبيب بن أبي ثابت مدلس، وقد عنعن، وبقية رجاله ثقات. محمد بن يزيد: هو الواسطي الكلاعي. وقد سلف برقم (٥٤٦٨)، وذكرنا هناك شواهده، وانظر (٤٥٢٢) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو الأنصاري.=
[ ٩ / ٣٤٠ ]
٥٤٧٣ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا تَبَايَعُوا الثَّمَرَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ " (١)
٥٤٧٤ - وَأَخْبَرَنَا يَعْنِي يَزِيدَ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا لَهُ فِي إِنْسَانٍ أَوْ مَمْلُوكٍ، كُلِّفَ عِتْقَ بَقِيَّتِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ يُعْتِقُهُ بِهِ فَقَدْ جَازَ مَا عَتَقَ " (٢)
٥٤٧٥ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، يُحَدِّثُ، عَنِ الَّذِي كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُلَبِّي بِهِ يَقُولُ: " لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ، وَالنِّعْمَةَ، لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ " وَذَكَرَ نَافِعٌ أَنَّ ابْنَ
_________________
(١) = وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٣٦٥٥)، والدارمي ٢/٣١-٣٢، والطحاوي ني "شرح معاني الآثار"٢/١٣٤ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٤٨٢) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو الأنصاري. وقد سلف برقم (٥١٨٤)، وانظر (٤٤٩٣) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو داود (٣٩٤٤)، والنسائي في "الكبرى" (٤٩٥٨)، والبيهقي في "السنن"١٠/٢٧٧ من طريق يزيد بن هارون، به. وقد سلف برقم (٤٤٥١) .
[ ٩ / ٣٤١ ]
عُمَرَ كَانَ يَزِيدُ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ مِنْ عِنْدِهِ: " لَبَّيْكَ وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ، وَالْعَمَلُ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ " (١)
٥٤٧٦ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " خَمْسٌ لَا جُنَاحَ فِي قَتْلِ مَنْ قَتَلَ مِنْهُنَّ: الْغُرَابُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْحِدَأَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ، وَالْعَقْرَبُ " (٢)
٥٤٧٧ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَالنَّاسُ حَوْلَهُ، فَأَسْرَعْتُ لِأَسْمَعَ كَلَامَهُ، فَتَفَرَّقَ النَّاسُ قَبْلَ أَنْ أَبْلُغَ، وَقَالَ مَرَّةً قَبْلَ أَنْ أَنْتَهِيَ إِلَيْهِمْ، فَسَأَلْتُ رَجُلًا مِنْهُمْ: مَاذَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: " إِنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُزَفَّتِ وَالدُّبَّاءِ " (٣)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الدارمي ٢/٣٤ عن يزيد، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٤٥٧) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الدارمي ٢/٣٦، ومسلم (١١٩٩) (٧٧) من طريق يزيد بن هارون، الِإسناد. وقد سلف برقم (٤٤٦١) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو عوانة ٥/٣٠٣ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.=
[ ٩ / ٣٤٢ ]
٥٤٧٨ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ ابْنِ عُمَرَ مِنْ مَكَّةَ وَنَحْنُ نَسِيرُ مَعَهُ، وَمَعَهُ حَفْصُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ وَمُسَاحِقُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خِدَاشٍ فَغَابَتْ لَنَا الشَّمْسُ، فَقَالَ (١) أَحَدُهُمَا: الصَّلَاةَ، فَلَمْ يُكَلِّمْهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ الْآخَرُ: الصَّلَاةَ، فَلَمْ يُكَلِّمْهُ، فَقَالَ نَافِعٌ: فَقُلْتُ لَهُ: الصَّلَاةَ فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ " إِذَا عَجِلَ بِهِ السَّيْرُ جَمَعَ مَا بَيْنَ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ " فَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَجْمَعَ بَيْنَهُمَا، قَالَ: فَسِرْنَا أَمْيَالًا، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى، قَالَ يَحْيَى: فَحَدَّثَنِي نَافِعٌ هَذَا الْحَدِيثَ مَرَّةً أُخْرَى، فَقَالَ: سِرْنَا إِلَى قَرِيبٍ مِنْ رُبُعِ اللَّيْلِ ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى (٢)
٥٤٧٩ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي سَالِمٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ الْكَلْبِيِّ، مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: " مَا كُنَّا نَدْعُوهُ إِلَّا زَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ﴾ [الأحزاب: ٥] " (٣)
_________________
(١) = وقد سلف برقم (٤٥٧٤)، وانظر (٤٤٦٥) و(٤٩١٤) .
(٢) في (ق) و(ظ١) وهامش (س) و(ص): فقال له.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف برقم (٥١٢٠) . وانظر (٤٤٧٢) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عفان: هو ابن مسلم بن عبد الله=
[ ٩ / ٣٤٣ ]
٥٤٨٠ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ " (١)
٥٤٨١ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، (٢) سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ مَا نَعْمَلُ فِيهِ، أَمْرٌ مُبْتَدَعٌ - أَوْ مُبْتَدَأٌ - أَوْ أَمْرٌ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ؟ قَالَ: " أَمْرٌ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ، فَاعْمَلْ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، فَإِنَّ كُلًّا مُيَسَّرٌ، فَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ، فَإِنَّهُ يَعْمَلُ لِلسَّعَادَةِ، وَمَنْ (٣) كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ، فَإِنَّهُ
_________________
(١) = الباهلي، ووهيب: هو ابن خالد العجلاني. وأخرجه ابن سعد في "طبقاته" ٣/٤٣، وابن أبي شيبة ١٢/١٤٠، وابن حبان (٧٠٤٢) من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٢٤٢٥) من طريق حَبان بن هلال، عن وهيب، به. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" ٣/٤٣، والبخاري (٤٧٨٢)، ومسلم (٢٤٢٥)، والترمذي (٣٢٠٩) و(٣٨١٤)، والنسائي في "الكبرى" (١١٣٩٦) و(١) ٣٩٧)، والطبراني في "الكبير" (١٣١٧٠)، والبيهقي في "السنن" ٧/١٦١، والبغوي في "تفسيره" ٣/٥٠٦ من طرق، عن موسى بن عقبة، به. وأورده السيوطي في "الدر المنثور"٦/٥٦٢، وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٥٤٤٨) سندًا ومتنًا.
(٣) في (م): عاصم بن عبد الله. وهو خطأ.
(٤) في (ظ١) وهامش (س) و(ص): وأما من.
[ ٩ / ٣٤٤ ]
يَعْمَلُ لِلشَّقَاءِ " (١)
٥٤٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ - يَعْنِي - ابْنَ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: خَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: " إِذَا رَاحَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ " (٢)
٥٤٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ حُرَيْثٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ عَنْ (٣) رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: " صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا رَأَيْتَ أَنَّ الصُّبْحَ يُدْرِكُكَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ "
_________________
(١) حسن لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لضعف عاصم بن عبيد الله. وقد سلف برقم (٥١٤٠) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. شعبة: هو ابن الحجاج، والحكم: هو ابن عتيبة. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (١٦٧٧)، وفي "المجتبى"٣/١٠٥ من طريق محمد بن جعفر، بهذا الِإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٨٥٠)، ومن طريقه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/١١٥ عن شعبة، به. وأخرجه الطبراني في " الأوسط " (١٠٨) من طريق عبد الملك بن إبراهيم الحربي، عن اليسع بن قيس، عن الحكم، به. وقال. ثم يرو هذا الحديث عن اليسع إلا عبد الملك. وقد سلف برقم (٤٤٦٦) .
(٣) في هامش (س) و(ص): أن. نسخة.
[ ٩ / ٣٤٥ ]
قَالَ: فَقِيلَ لِابْنِ عُمَرَ: مَا مَثْنَى مَثْنَى قَالَ: تُسَلِّمُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ (١)
٥٤٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ حُرَيْثٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ " - وَطَبَّقَ شُعْبَةُ يَدَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَكَسَرَ الْإِبْهَامَ فِي الثَّالِثَةِ - قَالَ عُقْبَةُ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: " وَالشَّهْرُ ثَلَاثُونَ "، وَطَبَّقَ كَفَّيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (٢)
٥٤٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ حُرَيْثٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ - يَعْنِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ - فَإِنْ ضَعُفَ أَحَدُكُمْ أَوْ عَجَزَ، فَلَا يُغْلَبَنَّ عَلَى السَّبْعِ الْبَوَاقِي " (٣)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عقبة بن حريث، فمن رجال مسلم. وأخرجه مسلم (٧٤٩) (١٥٩)، والبيهقي في "السنن"٣/٢٣ من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٥٠٣٢)، وانظر (٤٤٩٢) .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه. وأخرجه مسلم (١٠٨٠) (١٤)، والنسائي ٤/١٤٠ من طريق محمد بن جعفر، بهذا الِإسناد. وقد سلف برقم (٤٤٨٨) و(٥٠١٧) .
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه.=
[ ٩ / ٣٤٦ ]
٥٤٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ، سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ نَبِيذ الْجَرِّ، أَهَلْ نَهَى (١) عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: " زَعَمُوا ذَلِكَ "، فَقُلْتُ: النَّبِيُّ ﷺ نَهَى فَقَالَ: " قَدْ زَعَمُوا ذَلِكَ ". فَقُلْتُ: أَنْتَ (٢) سَمِعْتَهُ مِنْهُ، فَقَالَ: " قَدْ زَعَمُوا ذَلِكَ "، فَصَرَفَهُ اللهُ عَنِّي، وَكَانَ إِذَا قِيلَ لِأَحَدِهِمْ (٣) أَنْتَ سَمِعْتَهُ غَضِبَ وَهَمَّ يُخَاصِمُهُ (٤)
٥٤٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَيُّوبَ - يَعْنِي - السَّخْتِيَانِيَّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " أَيُّمَا رَجُلٍ بَاعَ نَخْلًا،
_________________
(١) = وأخرجه مسلم (١١٦٥) (٢٠٩)، وابن خزيمة (٢١٨٣)، وابن حبان (٣٦٧٦) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٥٠٣١)، وانظر (٤٤٩٩) .
(٢) في هامش (س) و(ص): أنهى. نسخة.
(٣) في (س) و(ظ١): آنت.
(٤) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: لأحد.
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ثابت: هو ابن أسلم البُناني. وقد سلف برقم (٤٩١٥)، وانظر (٤٤٦٥) و(٤٩١٤) . قال السندي: قوله: أهل نهى عنه: هكذا في بعض النسخ، وعلى هذا لفظة هل، بمعنى قد، والهمزة للاستفهام، أي: أقد نهى. وفي بعض النسخ: أنهى، بهمزة بدون هل.
[ ٩ / ٣٤٧ ]
قَدْ أُبِّرَتْ فَثَمَرَتُهَا لِرَبِّهَا الْأَوَّلِ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ " (١)
٥٤٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ " إِذَا رَاحَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ " (٢)
٥٤٨٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: طَلَّقْتُ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ، فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: " مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ إِذَا طَهُرَتْ فَلْيُطَلِّقْهَا " قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: أَحَسِبَ (٣) تِلْكَ التَّطْلِيقَةَ قَالَ: " فَمَهْ " (٤)
٥٤٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ:
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف برقم (٤٥٠٢) و(٥١٦٢) و(٥٣٠٦) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف برقم (٤٤٦٦) .
(٣) شكلت في (س): أحَسَب، وفي هامشها: أيحسب. خ.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (١٤٧١) (١٢) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٥٢٦٨)، وانظر (٤٥٠٠) .
[ ٩ / ٣٤٨ ]
سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ مَا أَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، وَيُوتِرُ بِرَكْعَةٍ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ " قَالَ أَنَسٌ: قُلْتُ: فَإِنَّمَا أَسْأَلُكَ مَا أَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ؟ فَقَالَ: بَهْ بَهْ إِنَّكَ لَضَخْمٌ، إِنَّمَا أُحَدِّثُ، أَوْ قَالَ: إِنَّمَا أَقْتَصُّ لَكَ الْحَدِيثَ، " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يُوتِرُ بِرَكْعَةٍ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، ثُمَّ يَقُومُ كَأَنَّ الْأَذَانَ أَوِ الْإِقَامَةَ (١) فِي أُذُنَيْهِ " (٢)
٥٤٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ عَبْدَ رَبِّهِ بْنَ سَعِيدٍ، يُحَدِّثُ عَنْ نَافِعٍ،
_________________
(١) في (ق) و(ظ١): والإقامة.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مطول (٥٠٤٩) . وأخرجه مسلم (٧٤٩) (١٥٨) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الأسناد. وأخرجه مسلم (٧٤٩) (١٥٧) من طريق حماد بن زيد، عن أنس بن سيرين، به. وقوله: بَهْ بَهْ، قال ابنُ الأثير في "النهاية": في "صحيح مسلم":"به به إنك لضخم"، قيل: هي بمعنى بخ بخ، يُقال بَخْبَخَ به وبهبه، غير أن الموضع لا يحتمله إلا على بعد، لأنه قال: إنك لضخم، كالمنكر عليه، وبخ بخ لا يقال في الإنكار. أ. هـ. وقال النووي في "شرح صحيح مسلم" ٦/٣٤: قيل معناه: مه مه، زجر وكف، قال ابن السكيت: هي لتفخيم الأمر، بمعنى بخ بخ. قوله: إنك لضخم، قال النووي في "شرح صحيح مسلم"٦/٣٣: إشارة إلى الغباوة والبلادة وقلة الآدب، قالوا: لأن لهذا الوصف يكون للضخم غالبًا، وإنما قال ذلك، لأنه قطع عليه الكلام، وعاجله قبل تمام حديثه. وقد سلف مختصرًا برقم (٤٨٦٠) ومضى شرحه هناك، وانظر (٤٤٩٢) .
[ ٩ / ٣٤٩ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " أَيُّمَا رَجُلٍ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ فَثَمَرَتُهَا لِلْأَوَّلِ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ بَاعَ مَمْلُوكًا وَلَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِرَبِّهِ الْأَوَّلِ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ "، قَالَ شُعْبَةُ: فَحَدَّثْتُهُ بِحَدِيثِ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّهُ حَدَّثَ بِالنَّخْلِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَالْمَمْلُوكِ عَنْ عُمَرَ، قَالَ عَبْدُ رَبِّهِ: " لَا أَعْلَمُهُمَا جَمِيعًا إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ "، ثُمَّ قَالَ مَرَّةً أُخْرَى: " فَحَدَّثَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَمْ يَشُكَّ " (١)
_________________
(١) حديث صحيح، وهذا الإسناد على شرط الشيخين، إلا أنه وهم عبدُ ربه بن سعيد - وهو ابن قيس الأنصاري - في رفع القصتين عن نافع: قصة النخل وقصة العبد والمحفوظ أن نافعًا رفع قصة النخل ووقف قصة العبد، كما سلف مفَصلًا في تخريح الرواية رقم (٤٥٥٢) . وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٤٩٨٢)، وابن ماجه (٢٢١٢) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه البيهقي في "السنن"٥/٣٢٥ من طريق عثمان بن جبلة بن أبي رواد، عن شعبة، به. وقد تابع عبد ربه بن سعيد في رفع قصة العبد جماعة: فقد أخرجه البيهقي في "السنن"٥/٣٢٥ من طريق أبي شهاب، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن نافع، به. وأبو شهاب: هو الحناط الأصغر عبد ربه بن نافع، وثقه ابنُ مَعِين والعجلي ويعقوب بن شيبة وغيرهم، وضعًفه النسائي، وقال ابن خراش: صدوق. وقال الذهبي في "المغني": صدوق وليس بذاك الحافظ. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٤٩٨٣)، والبيهقي في "السنن"٥/٣٢٥ من=
[ ٩ / ٣٥٠ ]
٥٤٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ صَدَقَةَ بْنَ يَسَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ " وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ، قَرْنًا، وَلِأَهْلِ الْعِرَاقِ ذَاتَ عِرْقٍ، وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ " (١)
_________________
(١) = طريق سليمان بن موسى - وهو الأشدق - عن نافع، به. والأشدق ثقة ثبت عند غير واحد من الأئمة، لكنه يروي أحاديث ينفرد بها لا يرويها غيره، فمثله يصح حديثه إلا ما خالف فيه. وأخرجه البيهقي في "السنن"٥/٣٢٥ من طريق الليث بن سعد، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن بكير بن عبد الله، عن نافع، به، مرفوعًا بقصة العبد. قال البيهقي: ولهذا بخلاف رواية الجماعة عن نافع، فقد رواه الحفاظ عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر، كما سلف. ونقل البيهقي عن النسائي قوله في حديث سالم ونافع عن ابن عمر في قصة العبد والنخل: القول ما قال نافع، وإن كان سالم أحفظ منه. وانظر ما سلف مفصلًا في الرواية (٤٥٥٢)، وذكرنا هناك شواهده.
(٢) حديث صحيح، دون ذكر ميقات أهل العراق فشاذ، ولهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير صدقة بن يسار- وهو الجزري المكي -، فمن رجال مسلم. وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (١٩٢١) عن شعبة، بهذا الِإسناد. دون ذكر ميقات أهل العراق. ولم يقع ذكر ميقات أهل العراق من حديث ابن عمر إلا من هذا الطريق، ولم يرد ذكره عند أحد من أصحاب ابن عمر المختصين به مثل سالم ونافع وعبد الله بن دينار في جميع روايات"المسند"، بل جاء من طريق صدقة نفسه فيما رواه عنه سفيان بن عيينة برقم (٤٥٨٤)، وجرير بن عبد الحميد برقم (٦٢٥٧) أنَّ ابن عمر=
[ ٩ / ٣٥١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = سئل عن ميقات أهل العراق، فقال: لا عراق يومئذ، ثم إن أبا داود الطيالسي قد روى هذا الحديث عن شعبة، بهذا الإسناد، فلم يذكر فيه ميقات أهل العراق، مما يرجح أن ذكره هنا من تفرد محمد بن جعفر، ولعله وهم منه، فقد يَهِمُ الثقة، وقال الحافظ في،"الفتح"٣/٣٨٩: ووقع في "غرائب مالك" للدارقطني من طريق عبد الرزاق، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، قال: وقت رسول الله ﷺ لأهل العراق ذات عرق (وقع فيه "قرنًا" وهو تحريف)، قال عبد الرزاق: قال لي بعضهم: إن مالكًا محاه من كتابه، قال الدارقطني: تفرد به عبد الرزاق. قلنا: قد أورده ابن عدي في "الكامل"٥/١٩٥٠، ثم قال: سمعتُ ابن صاعد يقول: قرأ علينا ابن عسكر كتاب "المناسك" عن عبد الرزاق، فليس فيه هذا الحديث. فذكره ابن صاعد مرسلًا عن إسحاق بن راهويه، عن عبد الرزاق، وهذا الحديث يُعرف بابن راهويه عن عبد الرزاق. وقال الحافظ: أخرجه إسحاق بن راهويه في "مسنده"عنه، وهو غريب جدًا، وحديث الباب يَرُده. قلنا: يعني الحافظ بحديث الباب ما أخرجه البخاري (١٥٣١) من حديث ابن عمر أيضًا أن الذي حد ذات عِرْق إنما هو أمير المؤمنين عمر. لكن يشهد لهذه الرواية (في أن الذي حد ذات عرق هو النبي ﷺ) حديث جابر عند مسلم (١١٨٣) (١٨) إلا أنه مشكوك في رفعه، أخرجه من طريق ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابرًا يسْأل عن المُهَل، فقال: سمعت - أحسبه رفع إلى النبي ﷺ- فذكره، وأخرجه أبو عوانة في "مستخرجه "- فيما ذكر الحافظ في "الفتح" -، فقال: سمعت - أحسبه يريد النبي ﷺ - قال الشافعي في "الأم" ٢/١١٧: ثم يسم جابر النبيً ﷺ، وقد يجوزُ أن يكون سمع عمر بن الخطاب. وقال النووي في "المجموع" ٧/١٩١: وأما حديث جابر في ذات عرق فضعيف، رواه مسلم في "صحيحه"، لكنه قال في روايته: عن أبي الزبير، أنه سمع جابرًا يسْأل عن المُهَل، فقال: سمعتُ - أحسبه رفع إلى النبي ﷺ - قال: ومُهَلْ أهل العراق ذات عِرْق. فهذا إسناد صحيح، لكنه لم يجزم برفعه إلى النبي ﷺ، فلا يثبتُ رفعه=
[ ٩ / ٣٥٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = بمجرد هذا. قلنا: قد أخرجه دون شك في رفعه أحمد ٣/٣٣٦، وابن ماجه (٢٩١٥)، لكنه عند أحمد من طريق ابن لهيعة، وهو سيىء الحفظ، وعند ابن ماجه من طريق إبراهيم بن يزيد الخوزي، وهو متروك، كلاهما عن أبي الزبير، عن جابر. ويشهد لهذه الرواية أيضا حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند أحمد (٦٦٩٧)، وفي إسناده الحجاج بن أرطاة، وهو ضعيف. وحديث عائشة عند أبي داود (١٧٣٩)، والنسائي ٥/١٢٣ أخرجاه من طريق معافى بن عمران، عن أفلح بن حميد، عن القاسم بن محمد، عنها. قال ابنُ عدي في "الكامل"١/٤٠٨: قال لنا ابن صاعد: كان أحمد بن حنبل ينكر هذا الحديثَ مع غيره على أفلح بن حميد، فقيل له: يروي عنه غير المعافى؟ فقال: المعافى بن عمران ثقة. ثم قال ابن عدي: وأنكر أحمد على أفلح في هذا الحديث قوله: "ولأهل العراق ذات عرق"، وثم ينكر الباقي من إسناده ومتنه شيئًا. وحديثُ الحارث بن عمرو السهمي عند أبي داود (١٧٤٢)، قال البيهقي في "معرفة السنن والآثار"٧/٩٦: وفي إسناده من هو غير معروف. وحديث أنس عند ابن عدي في "الكامل"٧/٢٥٧٧، وفي إسناده هلال بن زيد بن يسار بن بولاء أبو عقال، وهو متروك. ومرسل عطاء عند الشافعي في "الأم"٢/١١٧-١١٨، و"المسند"١/٢٩٠ (بترتيب السندي)، قال البيهقي في "السنن"٥/٢٨: وقد رواه الحجاجُ بن أرطاة - وضعفهُ ظاهر- عن عطاء وغيره، فوصله. ولهذه العلل في هذه الشواهد قال ابن خزيمة في "صحيحه"٤/١٦٠ عقب حديث جابر: قد روي في ذات عرق أنه ميقات أهل العراق أخبار غير ابن جريج، لا يثبت عند أهل الحديث شيء منها، قد خرجتها كلها في كتاب الكبير. وقال ابن المنذر- فيما نقله الحافظ في "الفتح" ٣/٣٩٠-: لم نجد في ذات عرق حديثًا ثابتًا.=
[ ٩ / ٣٥٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وأخرج الشافعي في "الأم" ٢/١١٨، و"المسند"١/٢٩٢ (بترتيب السندي) عن طاووس، قال: لم يوقت رسولُ الله ﷺ ذات عرق، ولم يكن حينئذ أهل مشرق، فوقت الناسُ ذات عرق، ثم قال الشافعي: ولا أحسبه إلا كما قال طاووس. والله أعلم. لكن الحافظ ابن حجر بعد أن أورد بعض هذه الشواهد بإيجاز في "الفتح" ٣/٣٩٠ دون ذكر عللها، قال: وهذا يدل على أن للحديث أصلًا، فلعل من قال: إنه غير منصوص لم يبلغه، أو رأى ضعف الحديثِ باعتبار أن كل طريق لا يخلو من مقال لكن الحديث بمجموع الطرق يقوى كما ذكرنا. وذكر أنه صحح الحنفية والحنابلة وجمهور الشافعية والرافعي في "الشرح الصغير"، والنووي في "شرح المهذب" أنه منصوص. ثم قال الحافظ: وإما إعلال من أعله بان العراق لم تكن فتحت يومئذ، فقال ابن عبد البر: هي غفلة، لأن النبي ﷺ وقت المواقيت لأهل النواحي قبل الفتوح، لكنه علم أنها ستفتح، فلا فرق في ذلك بين الشام والعراق. انتهى. وبهذا أجاب الماوردي وآخرون. قلنا: جواب ابن عبد البر فيه نظر، لأن الذي قال: لم تكن يومئذ عراق، هو ابن عمر نفسه، وقد كان في جهة الشام من أسلم، ولذا حد النبي ﷺ لهم ميقاتًا، وقد قال الحافظ: يظهر لي أن مراد من قال: لم يكن العراق يومئذ، أي: لم يكن في تلك الجهة ناس مسلمون وكل جهة عيَنها في حديث ابن عمر، كان من قِبَلها ناس مسلمون بخلاف المشرق، والله أعلم. وأما ما أخرجه أبو داود [١٧٤]، والترمذي [٨٣٢] من وجه آخر عن ابن عباس أن النبي ﷺ وقَت لأهل المشرق العقيق، فقد تفرد به يزيد بن أبي زياد، وهو ضعيف، وإن كان حفظه، فقد جُمع بينه وبين حديث جابر وغيره بأجوبة: منها: أن ذات عِرْق ميقات الوجوب، والعقيق ميقات الاستحباب، لأنه أبعد من ذات عرق.=
[ ٩ / ٣٥٤ ]
٥٤٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يُعْطِيَ الْعَطِيَّةَ ثُمَّ يَرْجِعَ فِيهَا، إِلَّا الْوَالِدَ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ، وَمَثَلُ الَّذِي يُعْطِي الْعَطِيَّةَ ثُمَّ يَرْجِعُ فِيهَا، كَمَثَلِ الْكَلْبِ أَكَلَ حَتَّى إِذَا شَبِعَ قَاءَ ثُمَّ عَادَ فِيهِ " (١)
٥٤٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْخَالِقِ، (٢) سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَمِ،
_________________
(١) = ومنها: أن العقَيق ميقات لبعض العراقيين، وهم أهل المدائن، والآخر ميقاتُ أهل البصرة، وقع ذلك في حديث لأنس عند الطبراني، وإسناده ضعيف. ومنها: أن ذات عرق كانت أولًا في موضع العقيق الأن، ثم حولت وقربت إلى مكة، فعلى هذا فذات عرق والعقيق شيء واحد، ويتعين الإِحرام من العقيق، ولم يقل به أحد، وإنما قالوا: يستحب احتياطًا. قال السندي تعليقًا على حديث عائشة في أن النبي ﷺ وقت ذات عرق: المشهور أن عمر هو الذىِ عين ذات عرق من غير أن يبلغه الحديث، فإن صح هذا الخبر، فهذا من موافقة عمر الصواب في الاجتهاد. والله تعالى أعلم. وقد سلف برقم (٤٤٥٥)، وذكرنا هناك مكرراته.
(٢) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمرو بن شعيب، فقد روى له أصحاب السنن، وهو صدوق. وقد سلف برقم (٤٨١٠)، وهو مكرر (٢١٢٠) .
(٣) في هامش (س): حدثنا عبد الخالق.
[ ٩ / ٣٥٥ ]
وَالْمُزَفَّتِ، وَالنَّقِيرِ " قَالَ سَعِيدٌ: " وَقَدْ ذُكِرَ الْمُزَفَّتُ عَنْ غَيْرِ ابْنِ عُمَرَ " (١)
٥٤٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ، يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَالِكٍ الْهَمْدَانِيَّ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ بِجَمْعٍ فَأَقَامَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلَاثًا، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ، قَالَ: فَسَأَلَهُ خَالِدُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَصْنَعُ (٢) مِثْلَ هَذَا فِي هَذَا الْمَكَانِ " (٣)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الخالق - وهو ابن سلِمة الشيباني -، فمن رجال مسلم. وأخرجه النسائي في "المجتبى"٨/٣٠٦، وفي "الكبرى" (٥١٤٢) و(٦٨٣٢) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٦٢٩)، وانظر (٤٤٦٥) و(٤٩١٤) .
(٢) في هامش (س) و(ص): صنع. نسخة.
(٣) حديث صحيح. عبد الله بن مالك: سلف الكلام عليه في الرواية (٤٦٧٦)، وسلف هناك أن السائل هو عبد الله بن مالك، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. شعبة: هو ابن الحجاج، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي، وسماع شعبة منه قديم. وأخرجه الطيالسي (١٨٩٧)، وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/٢١٢ من طريق وهب بن جرير، كلاهما عن شعبة، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٤٥٢)، وانظر (٤٨٩٣) .
[ ٩ / ٣٥٦ ]
٥٤٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ، وَعَنْ هِبَتِهِ " (١)
٥٤٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَأَلَ عُمَرُ رَسُولَ اللهِ ﷺ تُصِيبُنِي الْجَنَابَةُ مِنَ اللَّيْلِ، فَمَا أَصْنَعُ؟ قَالَ: " اغْسِلْ ذَكَرَكَ، ثُمَّ تَوَضَّأْ، ثُمَّ ارْقُدْ " (٢)
٥٤٩٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ،
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، شعبة: هو ابن الحجاج، وعبد الله بن دينار: هو مولى ابن عمر. وأخرجه مسلم (١٥٠٦) (١٦) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٨٨٥)، والبخاري (٢٥٣٥)، وأبو داود (٢٩١٩)، والنسائي في "المجتبى"٧/٣٠٦، وفي "الكبرى" (٦٤١٤)، وابن ماجه (٢٧٤٧)، وابن حبان (٤٩٤٨)، وفي "الثقات" ٤/٨، والطبراني في "الكبير" (١٣٦٢٦)، وفي "الأوسط" (١٥٤٢)، وابن عدي في "الكامل"١/٨٩، والبيهقي في "السنن"١٠/٢٩٢، من طرقٍ عن شعبة، به. وقد سلف برقم (٤٥٦٠) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن خزيمة (٢١٤) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٥٠٥٦)، وهو مكرر (٣٥٩) .
[ ٩ / ٣٥٧ ]
سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ بِلَالًا يُنَادِي بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ بِلَالٌ أَوِ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ " (١)
٥٤٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ أَوِ النَّخْلِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ " فَقِيلَ لِابْنِ عُمَرَ: مَا صَلَاحُهُ؟ قَالَ: تَذْهَبُ عَاهَتُهُ (٢)
٥٥٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِيعُهُ (٣) حَتَّى يَقْبِضَهُ " (٤)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف من طريق شعبة برقم (٥٤٢٤)، وسلف برقم (٤٥٥١) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (١٥٣٤) (٥٢)، والبيهقي ٥/٣٠٠ من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (١٤٨٦)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار"٤/٢٣ من طريقين، عن شعبة، به. وقد سلف برقم (٤٤٩٣) .
(٣) في (ق) و(ظ١): يبعه.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (٤٥١٧) و(٥٠٦٤) .
[ ٩ / ٣٥٨ ]
٥٥٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ أَنَا وَرَجُلٌ آخَرُ، فَجَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: اسْتَأْخِرَا فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِذَا كَانُوا (١) ثَلَاثَةً فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ وَاحِدٍ " (٢)
٥٥٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ، (٣) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ أَمَرَ رَجُلًا إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ قَالَ: اللهُمَّ إِنَّكَ خَلَقْتَ نَفْسِي، وَأَنْتَ تَوَفَّاهَا، لَكَ مَمَاتُهَا وَمَحْيَاهَا، إِنْ أَحْيَيْتَهَا فَاحْفَظْهَا، وَإِنْ أَمَتَّهَا فَاغْفِرْ لَهَا، اللهُمَّ أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ، فَقَالَ رَجُلٌ: سَمِعْتَ هَذَا مِنْ عُمَرَ؟ فَقَالَ: " مِنْ خَيْرٍ (٤) مِنْ عُمَرَ، مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ " (٥)
_________________
(١) في هامش (س) و(ص) و(ق) و(ظ١): كنتم. نسخة.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن حبان (٥٨١) من طريق شعبة، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٤٥٠) .
(٣) في هامش (س) و(ص) و(ق) و(ظ١): سمعت. نسخة.
(٤) في هامش (س) وفي (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: من خير.
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. خالد: هو ابن مهران البصري الحذاء، وعبد الله بن الحارث: هو الأنصاري البصري. وأخرجه البيهقي في "الآسماء والصفات"ص هـ ٧ من طريق أحمد ابن حنبل،=
[ ٩ / ٣٥٩ ]
٥٥٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيتَ الصُّبْحَ، فَاسْجُدْ سَجْدَةً (١) وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ (٢) " (٣)
_________________
(١) = بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٢٧١٢)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٧٩٦)، وأبو عوانة في الدعوات كما في "إتحاف المهرة"٣/ورقة ١٨٠، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٧٢١) من طريق غندر، به. وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٧٩٧) من طريق بشر بن المفضل، وابن حبان (٥٥٤١) من طريق إسماعيل ابن عُلية، كلاهما عن خالد الحذاء، به. وفي رواية ابن حبان جاء قول ابن عمر في آخره: بل خير من عمر كان يقوله، فظننا أنه عن النبي ﷺ، فلم يصرح ابن عمر برفعه. وفي الباب عن أبي هريرة بنحوه عند البخاري (٧٣٩٣)، وسيأتي ٢/٤٢٢٠ (١) في (ص): سجدتين.
(٢) من هنا يبدأ سقط في نسخة (ص) ينتهي عند منتصف الحديث (٥٥١٤) .
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن شقيق - وهو العُقيلي - فمن رجال مسلم. وقد سلف تخريجه برقم (٤٩٨٧) . وقوله: وركعتين قبل الصبح. سيأتي أيضًا برقم (٥٦٠٩)، وانظر (٤٤٩٢) . قال السندي: قوله: "وركعتين قبل الصبح" أي: قبل فرض الصبح، وهما سنة الفجر.
[ ٩ / ٣٦٠ ]
٥٥٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ جُبَيْرٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: طَلَّقْتُ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ، فَأَتَى (١) عُمَرُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: " لِيُرَاجِعْهَا فَإِذَا طَهُرَتْ، فَإِنْ شَاءَ فَلْيُطَلِّقْهَا "، قَالَ: فَقُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: أَفَتَحْتَسِبُ بِهَا؟ قَالَ: " مَا يَمْنَعُهُ نَعَمْ أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ " (٢)
٥٥٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْحَكَمِ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنِ اتَّخَذَ كَلْبًا إِلَّا كَلْبَ زَرْعٍ، أَوْ غَنَمٍ، أَوْ صَيْدٍ، فَإِنَّهُ يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ " (٣)
_________________
(١) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: قال: فأتى.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يونس بن جبير: هو الباهلي. وأخرجه مسلم (١٤٧١) (١٠) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٥٠٢٥)، وانظر (٤٥٠٠) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد: هو ابن جعفر الملقب بغندر، وأبو الحكم:"هو عبد الرحمن بن أبي نُعْم. وأخرجه مسلم (١٥٧٤) (٥٦)، والبيهقي في "السنن" ٦/٩ من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٨١٣) من طريق قتادة، به. وسلف برقم (٤٤٧٩) بلفظ: "نقص من أجره كل يوم قيراطان"، وذكرنا هناك شواهده وشرحه.=
[ ٩ / ٣٦١ ]
٥٥٠٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ: شَهِدْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ بِجَمْعٍ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ، فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلَاثًا وَسَلَّمَ، وَصَلَّى الْعَتَمَةَ رَكْعَتَيْنِ، وَحَدَّثَ سَعِيدٌ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ صَلَّاهَا فِي هَذَا الْمَكَانِ فَصَنَعَ مِثْلَ ذَا، وَحَدَّثَ ابْنُ عُمَرَ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَنَعَ مِثْلَ هَذَا فِي هَذَا الْمَكَانِ " (١)
٥٥٠٧ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " اللهُمَّ ارْحَمِ الْمُحَلِّقِينَ ". قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " اللهُمَّ ارْحَمِ الْمُحَلِّقِينَ ". قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " اللهُمَّ ارْحَمِ الْمُحَلِّقِينَ ".
_________________
(١) = قال السندي: قوله: إلا كلب زرع: هكذا في هذه الرواية وفي بعض الروايات أيضًا كما سبقت، والمشهور في رواية ابن عمر ذكر كلب الغنم والصيد دون الزرع، بل إذا قيل له: إن أبا هريرة يزيد: " أو كلب زرع"يقَول: إن أبا هريرة صاحب زرع، فيحتمل أن هذه الزيادة في رواية ابن عمر إنما وقعت من بعض الرواة باشتباه حديث ابن عمر وأبي هريرة، ويحتمل أنه سمع من النبي ﷺ اثنين، ثم لما بلغه حديث أبي هريرة أو غيره حتى تحقق عنده أن هذه الزيادة أيضًا من كلامه ﷺ زادها، والله تعالى أعلم، نعم عادته أنه كان يفصل بين ما سمعه وبين غيره، فيقول: زعموا، أو قالوا، أو نحو ذلك، والله تعالى أعلم بحقيقة الحال.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٤٠٢٨) من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، بهذا الِإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٨٧٠)، والنسائي في "المجتبى" ١/٢٣٩ من طريق خالد بن الحارث، و١/٢٤٠ من طريق بهز بن أسد، ثلاثتهم عن شعبة، به. وقد سلف برقم (٤٤٥٢) و(٥٢٤١)، وانظر (٥٥٣٨) .
[ ٩ / ٣٦٢ ]
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَالْمُقَصِّرِينَ؟ قَالَ: " وَالْمُقَصِّرِينَ " (١)
٥٥٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ بَكْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَتْ تَلْبِيَةُ النَّبِيِّ ﷺ " لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ، وَالنِّعْمَةَ، لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ " (٢)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. روح: هو ابن عبادة، ومالك: هو ابن أنس الإمام. وهو في "موطأ"مالك ١/٣٩٤، ومن طريق مالك أخرجه البخاري (١٧٢٧)، ومسلم (١٣٠١) (٣١٧)، وأبو داود (١٩٧٩)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٣٦٢)، وابن حبان (٣٨٨٠)، والبيهقي ٥/١٠٢-١٠٣، والبغوي (١٩٦١) . ووقع عندهم جميعًا الدعاء للمقصرين في المرة الثالثة، قال الحافظ في "الفتح"٣/٥٦٢: كذا في معظم الروايات عن مالك إعادة الدعاء للمحلقين مرتين، وعطف المقصرين عليهم في المرة الثالثة، وانفرد يحيى بن بكير دون رواة"الموطأ"بإعادة ذلك ثلاث مرات، نبه عليه ابن عبد البر في "التقصي"ص ١٧٧-١٧٨، وأغفله في "التمهيد" (١٥/٢٣٣)، بل قال فيه: إنهم لم يختلفوا على مالك في ذلك، وقد راجعت أصل سماعي من موطأ يحيى بن بكير، فوجدته كما قال في "التقصي". وقد سلف الحديث برقم (٤٦٥٧) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي البصري، وحميد: هو ابن أبي حميد الطويل، وبكر: هو ابن عبد الله المزني. وقد سلف برقم (٤٤٥٧) .
[ ٩ / ٣٦٣ ]
٥٥٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ بَكْرٍ قَالَ: ذَكَرْتُ (١) لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَبَّى بِالْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ "، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: يَرْحَمُ اللهُ أَنَسًا وَهِلَ أَنَسٌ " وَهَلْ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَّا حُجَّاجًا، فَلَمَّا قَدِمْنَا أَمَرَنَا أَنْ نَجْعَلَهَا عُمْرَةً إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ " قَالَ: فَحَدَّثْتُ أَنَسًا بِذَلِكَ، فَغَضِبَ، وَقَالَ: " مَا (٢) تَعُدُّونَا إِلَّا صِبْيَانًا " (٣)
٥٥١٠ - حَدَّثَنَا (٤) يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ " (٥)
٥٥١١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ،
_________________
(١) في هامش (س) و(ق) و(ظ١): ذكر.
(٢) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: لا.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف برقم (٤٩٩٦)، وانظر (٤٨٢٢) . قال السندي: قوله: وَهِلَ أنس: أي: غلظ. وهل خرجنا: لفظة"هل"استفهامية بمعنى النفي، أي: ما خرجنا؟ كما في قوله تعالى: (هل جزاء الإحسان إلا الِإحسان) .
(٤) سقط هذا الحديث من (ق) و(ظ١) .
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبيد الله: هو ابن عمر العمري، ونافع: هو مولى ابن عمر. وقد سلف برقم (٤٤٩١) .
[ ٩ / ٣٦٤ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ عِنْدَهُ مَكْتُوبَةٌ " (١)
٥٥١٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، عَنْ يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُمْ، أَنَّ جَارِيَةً كَانَتْ تَرْعَى لِآلِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ غَنَمًا لَهُمْ، وَأَنَّهَا خَافَتْ عَلَى شَاةٍ مِنَ الْغَنَمِ أَنْ تَمُوتَ، فَأَخَذَتْ حَجَرًا فَذَبَحَتْهَا بِهِ، وَأَنَّ ذَلِكَ ذُكِرَ لِلنَّبِيِّ ﷺ " فَأَمَرَهُمْ بِأَكْلِهَا " (٢)
٥٥١٣ - حَدَّثَنَا (٣) مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ وَلَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ " (٤)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد الأموي: هو ابن أبان بن سعيد، أبو أيوب الكوفي، وعبيد الله: هو ابن عمر العمري، ونافع: هو مولى ابن عمر. وقد سلف برقم (٥١٩٧)، وانظر (٤٤٦٩) .
(٢) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، وسلف الكلام على رواية يحيى بن سعيد - وهو ابن قيس الأنصاري - شيخ يحيى بن سعيد الأموي برقم (٥٤٦٣) .
(٣) سقط هذا الحديث من (ق) و(ظ١) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن عبيد: هو الطنافسي. وأخرجه الدارمي ٢/٤٠٢، وابنُ الجارود في "المنتقى" (٩٤٦) من طريق=
[ ٩ / ٣٦٥ ]
٥٥١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَا يَأْكُلْ أَحَدُكُمْ بِشِمَالِهِ، (١) وَلَا يَشْرَبْ بِشِمَالِهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ " (٢)
٥٥١٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي رَجُلٌ أُخْدَعُ فِي الْبَيْعِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " إِنَّهُ مَنْ بَايَعْتَ فَقُلْ: لَا خِلَابَةَ " (٣)
٥٥١٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى، وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ،
_________________
(١) = محمد بن عبيد، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٥١٩٧)، وانظر (٤٤٦٩) .
(٢) إلى هنا ينتهي الخرم في (ص) .
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد فيه وهم، ذكره الدارقطني في "العلل" ٤/الورقة ٥٦، وذكر أن المحفوظ عن عبيد الله بن عمر: عن الزهري، عن أبي بكر بن عبيد الله، عن ابن عمر (كما سيرد برقم (٦٣٣٤) وذكر أن محمد بن عبيد رواه كذلك على الصواب. وقد سلف برقم (٤٥٣٧) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري. وهو في "مصنف عبد الرزاق" (١٥٣٣٧) . وقد سلف برقم (٥٠٣٦) .
[ ٩ / ٣٦٦ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ " وَكَانَ فِي بَعْضِ حَدِيثِهِمَا إِلَى رُبُعِ اللَّيْلِ أَخَّرَهُمَا جَمِيعًا (١)
٥٥١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، وَأَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَطَعَ فِي مِجَنٍّ ثَمَنُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ " (٢)
٥٥١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ،
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرزاق: هو ابن همام الصنعاني. ويحيى: هو ابن سعيد الأنصاري. وأخرجه الدارقطني ١/٣٩١-٣٩٢ من طريق يحيى بن آدم، عن سفيان الثوري، وأخرجه عبد الرزاق (٤٤٠٢)، ومن طريقه النسائي ١/٢٨٩ عن معمر، عن موسى بن عقبة، عن نافع، به. وأخرجه الطرسوسي (٦٠) من طريق يحيى، عن نافع، به. وقد سلف برقم (٤٤٧٢) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في "مصنف عبد الرزاق" (١٨٩٦٩)، ومن طريقه أخرجه مسلم (١٦٨٦) (٦)، بهذا الِإسناد. وأخرجه مسلم (١٦٨٦) (٦)، والنسائي في "المجتبى"٨/٧٧، والدارمي=
[ ٩ / ٣٦٧ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَعَلَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّجُلِ (١) سَهْمًا " (٢)
٥٥١٩ - قَالَ: وَبَعَثَنَا النَّبِيُّ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ نَحْوَ تِهَامَةَ فَأَصَبْنَا غَنِيمَةً، فَبَلَغَ سُهْمَانُنَا (٣) اثْنَيْ عَشَرَ (٤) بَعِيرًا، " وَنَفَّلَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعِيرًا بَعِيرًا " (٥)
٥٥٢٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ،
_________________
(١) = ٢/١٧٣، وابن حبان (٤٤٦١)، والبيهقي ٨/٢٥٦ من طريق أبي نعيم، عن سفيان، وسلف من طريق عبيد الله بن عمر، عن نافع، برقم (٥١٥٧)، وانظر (٤٥٠٣) . (١) في (ظ١): وجعل للرجل.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الدارمي ٢/٢٢٦، وابن حبان (٤٨١١)، والدارقطني ٤/١٠٢ (ووقع فيه عبد الله بن عمر بدل: عبيد الله بن عمر)، والبيهقي في "السنن"٦/٣٢٥ من طرق، عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد. ورواية عبد الرزاق هذه لم نجدها في "المصنف"، ووجدنا فيه برقم (٩٣٢٠) رواية عن عبد الله بن عمر، عن نافع، به بلفظ: أن رسول الله جعل للفارس سهمين وللراجل سهمًا. وذكرنا في الرواية (٤٤٤٨) أن هذا وهم من عبد الله بن عمر العمري.
(٣) في هامش (س): سهامنا. نسخة.
(٤) في (س) و(ص) و(ق) و(ظ١): اثنا عشر. وفي (م) وطبعة الشيخ أحمد ماكر: اثني عشر كما هو مثبت.
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين.=
[ ٩ / ٣٦٨ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " قَطَعَ النَّبِيُّ ﷺ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَحَرَّقَ " (١)
٥٥٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْعَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا تَتَبَايَعُوا الثَّمَرَةَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا "، قَالَ: وَمَا بُدُوُّ صَلَاحِهَا؟ قَالَ: " تَذْهَبُ عَاهَتُهَا وَيَخْلُصُ طَيِّبُهَا " (٢)
٥٥٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ،
_________________
(١) = وأخرجه أبو عوانة ٤/١٠٥ و١٠٦ من طرق، عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٥٧٩) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف برقم (٤٥٣٢) .
(٣) حديث صحيح دون قوله: ما بدو صلاحها ، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابنِ أبي ليلى- وهو محمد بن عبد الرحمن-، والعَوْفى، وهو عَطِية بن سعد الكوفي. وهو عند عبد الرزاق في "المصنف" (١٤٣٢٢) . وقد سلف بإسناد صحيح برقم (٤٥٢٥) . وقوله: ما بُدو صلاحها؟ قال:"تذهب عاهتها، ويخلص طيبها": الصحيح أنه من قول ابن عمر كما سلف بالرواية رقم (٥٤٩٩) . وقد سلف الحديث بتمامه برقم (٤٩٩٨) .
[ ٩ / ٣٦٩ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْتِي مَسْجِدَ قُبَاءَ رَاكِبًا وَمَاشِيًا " (١)
٥٥٢٣ - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ، سَمِعْتُ طَاوُسًا، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " لَا تَبِيعُوا الثَّمَرَةَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا " (٢)
٥٥٢٤ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَيْمَنَ يَسْأَلُ ابْنَ عُمَرَ وَأَبُو الزُّبَيْرِ يَسْمَعُ، فَقَالَ: كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ حَائِضًا؟ فَقَالَ: إِنَّ ابْنَ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ عَبْدَ اللهِ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " لِيُرَاجِعْهَا " عَلَيَّ، وَلَمْ يَرَهَا شَيْئًا، وَقَالَ: فَرَدَّهَا، " إِذَا طَهُرَتْ فَلْيُطَلِّقْ، أَوْ يُمْسِكْ "، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَقَرَأَ النَّبِيُّ ﷺ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ﴾ [الطلاق: ١] فِي قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: " وَسَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقْرَؤُهَا كَذَلِكَ " (٣)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف برقم (٤٤٨٥) .
(٢) هو مكرر (٥٢٧٣) سندًا ومتنًا.
(٣) صحيح دون قوله:"ولم يرها شيئًا"، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أبي الزبير- وهو محمد بن مسلم بن تدرس -، فقد روى له البخاري مقرونًا، ومسلم احتجاجًا، وقد صرح بالتحديث هو وابن جريج، فانتفت شبهة تدليسهما. روح: هو ابن عبادة، وابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز. وأخرجه الشافعي في "مسنده" ٢/٣٣ و٣٤، وأبو داود (٢١٨٥)، والبيهقي ٧/٣٢٧=
[ ٩ / ٣٧٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) من طرق، عن ابن جريج، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (١٤٧١) (١٤)، والنسائي ٦/١٣٩، والطحاوي في "شرح معاني الآثار"١/٥٣، وابن الجارود في "المنتَقى" (٧٣٣)، والبغوي (٢٣٥٢) من طريق ابن جريج، به. وليست عندهم زيادة: ولم يرها شيئًا. قال السندي: قوله: فقال النبي ﷺ:"ليراجعها علي ولم يرها شيئا"، وقال: فردها إذا طهرت فليطلق: هكذا في نسخ المسند، والظاهر أنه تصحيف، والصواب: فردها على، ولم يرها شيئًا، وقال: إذا طهرت فليطلق. هذا الذي ظهر لي، ثم راجعت"سنن أبي داود"فإذا فيه كذلك، فلله الحمد على الموافقة. ثم قوله: ولم يرها شيئًا بظاهره يدل على عدم وقوع الطلاق أصلًا، وهومخالف لسائر الروايات، فإنها تدل على الوقوع، ويمكن تأويله على وجه يوافق بقية الروايات بأن ضمير "ردها"للطلقة، أي: أنكر الطلقة شرعًا، ولم يرها شيئًا مشروعًا، وهذا لا يخالف لزوم الطلاق، أو بأن ضمير "ردها" للزوجة، وضمير"لم يرها"للطلقة، أي: لم يرها شيئًا مانعًا عن الرجعة ويثمل أن يكون معناه: لم يره شيئًا جائزًا في السنن وإن كان لازمًا. وقال الحافظ في "الفتح"٩/٣٥٤: قال أبو داود: روى هذا الحديث عن ابن عمر جماعة، وأحاديثهم كلها على خلاف ما قال أبو الزبير. وقال ابن عبد البر: قوله:"ولم يرها شيئًا"منكر لم يقله غير أبي الزبير، وليس بحجة فيما خالفه فيه مثله، فكيف بمن هو أثبت منه، ولو صح فمعناه عندي والله أعلم: ولم يرها شيئًا مستقيما لكونها لم تقع على السنة. وقال الخطابي: قال أهل الحديث: لم يروِ أبو الزبير حديثًا أنكر من هذا، وقد يحتمل أن يكون معناه: ولم يرها شيئًا تحرم معه المراجعة، أولم يرها شيئًا جائزًا في السنة ماضيًا في الاختيار، وإن كان لازمًا له مع الكراهة. ونقل البيهقي في "المعرفة" عن الشافعي أنه ذكر رواية أبي الزبير، فقال: نافع أثبت من أبي الزبير، والأثبت من الحديثين أولى أن يُؤخذ به إذا تخالفا، وقد وافق نافعًا غيره من أهلِ التثبت، قال: وبسط الشافعي القول في ذلك، وحمل قوله: "لم يرها شيئًا" على أنه لم يعدها شيئًا صوابًا غير خطأ، بل يؤمر صاحبه أن لا يقيم عليه، لأنه أمره بالمراجعة،=
[ ٩ / ٣٧١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ولو كان طلقها طاهرًا لم يؤمر بذلك، فهو كما يقال للرجل إذا أخطأ في فعله أو أخطأ في جوابه لم يصنع شيئًا، أي: لم يصنع شيئًا صوابًا. قلنا: قد أخرج البخاري في "صحيحه" (٥٢٥٣) عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، قال: حُسِبت علي بتطليقة. قال الحافظ في "الفتح"٩/٣٥٤: وأما قول ابن عمر: "إنها حسبت علي بتطليقة" فإنه وإن لم يصرح برفع ذلك إلى النبي ﷺ، فإن فيه تسليمَ أن ابن عمر قال: إنها حسبت عليه، فكيف يجتمع مع هذا قوله: إنه لم يعتد بها أولم يرها شيئًا على المعنى الذي ذهب إليه المخالف؟ لأنه إن جعل الضمير للنبي ﷺ لزم منه أن ابن عمر خالف ما حكم به النبي ﷺ في هذه القصة بخصوصها، لأنه قال: إنها حسبت عليه بتطليقة، فيكون من حسبها عليه خالف كونه لم يرها شيئًا، وكيف يظن به ذلك مع اهتمامه واهتمام أبيه لسؤال النبي ﷺ عن ذلك ليفعل ما يأمره به؟ وإن جعل الضمير في لم يعتد بها، أولم يرها لابن عمر لزم منه التناقض في القصة الواحدة، فيفتقر إلى الترجيح، ولا شك أن الأخذ بما رواه الأكثر والأحفظ أولى من مقابله عند تعذر الجمع عند الجمهور، والله أعلم. وقوله:"في قبل عدتهن"، سلف الكلام عليها في الرواية رقم (٥٢٦٩) . تنبيه: رد صاحب"الإرواء"٧/١٢٩ قول أبي داود: إن أحاديث الجماعة كلها على خلاف ما قال أبو الزبير بما أخرجه الطيالسي (١٨٧١)، وسعيد بن منصور (١٥٤٦)، والطحاوي ٣/٥٢، والنسائي ٦/١٤١، وأبو يعلى من طرق عن هشيم، أخبر أبو بشر عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، قال: طلقت امرأتي وهي حائض، فردها علي رسول الله ﷺ حتى طلقتها وهي طاهر. قال صاحب"الإرواء": فإنه موافق لرواية أبي الزبير هذه، فإنه قال:"فرد النبي ﷺ ذلك علي حتى طلقتها وهي طاهر"، وعده شاهدًا قويًا لحديث أبي الزبير. وغير خاف على طلبة العلم أن رواية سعيد بن جبير عن ابن عمر هذه لا تشهد لرواية أبي الزبير، ولا يُفهم منها ذلك، فإن احتساب الطلقة في الحيض أو عدم احتسابها مسكوت عنه فيها، وقد جاء في رواية البخاري السالفة من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عمر قال:"حُسِبَتْ علي بتطليقة"، فهو=
[ ٩ / ٣٧٢ ]
٥٥٢٥ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ قَالَ: فَذَكَرَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ، فَانْطَلَقَ عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لِيُمْسِكْهَا حَتَّى تَحِيضَ غَيْرَ هَذِهِ الْحَيْضَةِ، ثُمَّ تَطْهُرَ، فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا، فَلْيُطَلِّقْهَا كَمَا أَمَرَهُ اللهُ ﷿، وَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يُمْسِكَهَا فَلْيُمْسِكْهَا " (١)
٥٥٢٦ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا يَأْكُلْ أَحَدُكُمْ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ " قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللهِ إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ مِنَ الْيَوْمِ الثَّالِثِ، لَا يَأْكُلُ مِنْ لَحْمِ هَدْيِهِ، (٢)
_________________
(١) = نص صريح قاطع للنزاع من راوي الحادثة وصاحبها أنها حُسِبَتْ عليه تطليقة، ومع هذا الوضوح ذهب الشيخ إلى أن رواية سعيد بن جبير عنه:" فرد ذلك النبي ﷺ حتى طلقتها وهي طاهر"، ترد قول أبي داود المتقدم ومن نحا نحوه مثل ابن عبد البر والخطابي وغيرهم، ثم قال: ومن العجيب أن هذا الشاهد لم يتعرض لذكره أحد من الفريقين مع أهميته فاحفظه هكذا توهم أنه هو وحده المصيب، وأن من تقدمه من أهل العلم ولو كانوا أعلى منه كعبًا في هذا الفن، قد فاتهم الصواب الذي انتهى إليه!
(٢) هو مكرر (٥٢٧٠) سندًا ومتنًا.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، ابن جريج - وهو عبد الملك بن=
[ ٩ / ٣٧٣ ]
٥٥٢٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ ذَلِكَ، عَنْ سَالِمٍ، فِي الْهَدْيِ وَالضَّحَايَا (١)
٥٥٢٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ فِي الْمُحْرِمِ: " إِذَا لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ يَقْطَعُهُمَا (٢) أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ " (٣)
٥٥٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُصَلِّي حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، وَيَقُولُ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَفْعَلُهُ " (٤)
_________________
(١) = عبد العزيز- صرح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه، وحجاج بن محمد: هو المصيصي الأعور. وهو مكرر (٤٦٤٣) . والنهي عن الأكل من لحم الأضحية بعد ثلاث منسوخ، وقد ذكرنا أحاديث النسخ عقب الرواية (٤٥٥٨) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر سابقه، وانظر (٤٥٥٨) .
(٣) في هامش (س): يشقهما.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف برقم (٤٤٥٤)، ومطولًا برقم (٤٤٨٢) .
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف برقم (٥٠٦٢) .
[ ٩ / ٣٧٤ ]
٥٥٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: إِنَّ أَعْرَابِيًّا نَادَى رَسُولَ اللهِ ﷺ: مَا تَرَى فِي هَذَا الضَّبِّ؟ فَقَالَ: " لَا آكُلُهُ وَلَا أُحَرِّمُهُ " (١)
٥٥٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: كُنَّا إِذَا بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ يُلَقِّنُنَا هُوَ " فِيمَا اسْتَطَعْتَ " (٢)
٥٥٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا، وَلِأَهْلِ الشَّامِ، الْجُحْفَةَ " وَقَالَ عَبْدُ اللهِ: وَزَعَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: (٣) " وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ، يَلَمْلَمَ " (٤)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف برقم (٥٠٥٨)، وانظر (٤٤٩٧) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف من طريق شعبة برقم (٥٢٨٢)، وانظر (٤٥٦٥) . قوله:"يلقننا هو"، قال السندي: من التلقين، وضمير"هو"للنبي ﷺ. وقوله:"فيما استطعت"مفعول التلقين، أي: يعلمنا هذه اللفظة، ويقول لأحدنا:"قل: فيما استطعت".
(٣) فى هامش (س) و(ق) و(ظ١): وَقتَ. خ.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
[ ٩ / ٣٧٥ ]
٥٥٣٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ (١) جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَرْزُقُنَا التَّمْرَ، قَالَ: وَقَدْ كَانَ أَصَابَ النَّاسَ يَوْمَئِذٍ جَهْدٌ فَكُنَّا نَأْكُلُ، فَيَمُرُّ عَلَيْنَا ابْنُ عُمَرَ وَنَحْنُ نَأْكُلُ، فَيَقُولُ: لَا تُقَارِنُوا، (٢) " فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْإِقْرَانِ، إِلَّا أَنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّجُلُ أَخَاهُ " قَالَ شُعْبَةُ: " لَا أَرَى فِي الِاسْتِئْذَانِ إِلَّا أَنَّ الْكَلِمَةَ مِنْ كَلَامِ ابْنِ عُمَرَ " (٣)
٥٥٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ كَانَ مُلْتَمِسًا فَلْيَلْتَمِسْهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ " (٤)
٥٥٣٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ قَالَ:
_________________
(١) = وقد سلف برقم (٤٤٥٥)، وانظر (٥٣٢٣) .
(٢) في هامش (س): حدثنا. خ.
(٣) في (ق): تقرنوا.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٥٠٣٧) سندًا ومتنًا.
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين، محمد: هو ابن جعفر الهذلي المعروف بغندر. وأخرجه مسلم (١١٦٥) (٢١٠) عن محمد بن المثنى، عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٥١١، ومسلم (١١٦٥) (٢١١) من طريق الشيباني، عن جبلة ومحارب، به. وانظر (٤٤٩٩) و(٤٥٤٧) .
[ ٩ / ٣٧٦ ]
سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ جَرَّ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِهِ مَخِيلَةً، فَإِنَّ اللهَ لَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (١)
٥٥٣٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَبَلَةَ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " الشَّهْرُ هَكَذَا " وَطَبَّقَ أَصَابِعَهُ مَرَّتَيْنِ، وَكَسَرَ فِي الثَّالِثَةِ الْإِبْهَامَ، يَعْنِي قَوْلَهُ: تِسْعٌ وَعِشْرُونَ (٢) (٣)
٥٥٣٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ شَقِيقٍ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْوَتْرِ؟ قَالَ: فَمَشَيْتُ أَنَا وَذَاكَ الرَّجُلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، وَالْوَتْرُ رَكْعَةٌ "، قَالَ شُعْبَةُ: " لَمْ يَقُلْ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ " (٤)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف برقم (٥٠٣٨)، وانظر (٤٤٨٩) .
(٢) في هامش (س) و(ص) و(ظ١): تسع وعشرين. خ.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. جبلة: مو ابن سحيم الكوفي. وقد سلف برقم (٥٠٣٩) .
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن شقيق - وهو العقيلي- فمن رجال مسلم. أبو بشر: هو جعفر بن إياس أبي وحشية. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٢٩٢ عن هشيم، عن أبي بشر، بهذا الإسناد. وانظر (٤٤٩٢) و(٥٠١٦) .
[ ٩ / ٣٧٧ ]
٥٥٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، أَنَّهُ شَهِدَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ أَقَامَ بِجَمْعٍ قَالَ: وَأَحْسِبُهُ وَأَذَّنَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلَاثًا، ثُمَّ سَلَّمَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ: صَنَعَ بِنَا ابْنُ عُمَرَ فِي هَذَا الْمَكَانِ مِثْلَ هَذَا، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: " صَنَعَ بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي هَذَا الْمَكَانِ مِثْلَ هَذَا " (١)
٥٥٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ كَانَ قَدْ جَعَلَ عَلَيْهِ يَوْمًا يَعْتَكِفُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَسَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، " فَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتَكِفَ " (٢)
٥٥٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد: هو ابن جعفر غندر، والحكم: هو ابن عتيبة الكندي. وأخرجه الطيالسي (١٨٦٩)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار"٢/٢١٢ من طرق، عن شعبة، بهذا الِإسناد. وهو مكرر (٥٥٠٦) . وقد سلف برقم (٤٤٥٢) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (١٦٥٦) (٢٧)، والنسائي في "الكبرى" (٣٣٥١)، وفي "المجتبى"٧/٢٢، من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٧٠٥) .
[ ٩ / ٣٧٨ ]
فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ، وَمَنْ بَاعَ عَبْدًا لَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ " (١)
٥٥٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ خَمْسًا: الْحُدَيَّا، وَالْغُرَابَ، وَالْفَأْرَةَ، وَالْعَقْرَبَ، وَالْكَلْبَ الْعَقُورَ " (٢)
٥٥٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مُهَلُّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَمُهَلُّ أَهْلِ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ، وَمُهَلُّ أَهْلِ نَجْدٍ قَرْنٌ " فَقَالَ النَّاسُ: " مُهَلُّ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ " (٣)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. معمر: هو ابن راشد، والزهري: هو محمد بن مسلم، وسالم: هو ابن عبد اللُه بن عمر. وقد سلف برقم (٤٥٥٢) .
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن: محمد بن عبد الرحمن الطفاوي أبو المنذر البصري، وثًقه ابن المديني والذهبي، وقال أبو حاتم: صدوق، إلا أنه يَهِمُ أحيانًا، وقال ابن معين وابن عدي: لا بأس به. وقال أبو زرعة: منكر الحديث. وله في البخاري ثلاثة أحاديث، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. أيوب: هو السختياني. وقد سلف برقم (٥٠٩١) . قوله:"يقتل المحرم خمسًا:"الحُدَيَّا"، قال السندي: بضم حاء مهملة وفتح دال وتشديد ياء: تصغير الحِدَأة. وانظر التعليق رقم (١) في الصفحة ١٠٩.
(٣) حديث صحيح، ولهذا إسناد حسن كسابقه.=
[ ٩ / ٣٧٩ ]
٥٥٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَطَعَ فِي مِجَنٍّ ثَمَنُهُ (١) ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ " (٢)
٥٥٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَتَشٍ، أَخْبَرَنِي النُّعْمَانُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ سَلْمَانَ، رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ صَنْعَاءَ قَالَ: كُنَّا بِمَكَّةَ فَجَلَسْنَا إِلَى عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، إِلَى جَنْبِ جِدَارِ الْمَسْجِدِ، فَلَمْ نَسْأَلْهُ وَلَمْ يُحَدِّثْنَا قَالَ: ثُمَّ جَلَسْنَا إِلَى ابْنِ عُمَرَ، مِثْلَ مَجْلِسِكُمْ هَذَا فَلَمْ نَسْأَلْهُ، وَلَمْ يُحَدِّثْنَا. قَالَ: فَقَالَ: مَا لَكُمْ (٣) لَا تَتَكَلَّمُونَ وَلَا تَذْكُرُونَ اللهَ قُولُوا: اللهُ أَكْبَرُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَسُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، بِوَاحِدَةٍ عَشْرًا، وَبِعَشْرٍ مِائَةً، مَنْ زَادَ زَادَهُ اللهُ، وَمَنْ سَكَتَ غَفَرَ لَهُ، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَمْسٍ سَمِعْتُهُنَّ (٤) مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: " مَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ، فَهُوَ مُضَادُّ اللهِ فِي أَمْرِهِ، وَمَنْ أَعَانَ عَلَى خُصُومَةٍ بِغَيْرِ حَقٍّ، فَهُوَ مُسْتَظِلٌّ فِي سَخَطِ اللهِ حَتَّى يَتْرُكَ، وَمَنْ قَفَا مُؤْمِنًا أَوْ مُؤْمِنَةً، حَبَسَهُ اللهُ فِي رَدْغَةِ الْخَبَالِ عُصَارَةِ أَهْلِ
_________________
(١) = وقد سلف برقم (٤٤٥٥) .
(٢) في هامش (س) و(ق) و(ظ١): قيمة. خ.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن كإسناد سابقه. وقد سلف برقم (٤٥٠٣) .
(٤) في طبعة الشيخ أحمد شاكر: ما بالكم.
(٥) في هامش (ص) و(ق) و(ظ١): سمعتها.
[ ٩ / ٣٨٠ ]
النَّارِ، وَمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، أُخِذَ لِصَاحِبِهِ مِنْ حَسَنَاتِهِ، لَا دِينَارَ، ثَمَّ وَلَا دِرْهَمَ، وَرَكْعَتَا (١) الْفَجْرِ حَافِظُوا عَلَيْهِمَا فَإِنَّهُمَا مِنَ الْفَضَائِلِ " (٢)
٥٥٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَتَشٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ يُرِيدُ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَتَى عَلَى عُطَارِدٍ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ وَهُوَ يُقِيمُ حُلَّةً مِنْ حَرِيرٍ يَبِيعُهَا، فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، رَأَيْتُ عُطَارِدًا
_________________
(١) في هامش (س) و(ص) و(ظ١): وركعتي. خ.
(٢) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لجهالة أيوب بن سلمان الصنعاني كما قال الحافظ في "تعجيل المنفعة". وأخرجه مختصرًا أبو داود ٣٥٩٨١)، وابن ماجه (٢٣٢٠)، والبيهقي ٦/٨٢ من طريق المثنى بن يزيد - وهو مجهول -، عن مطر الوراق - وهو ضعيف -، عن نافع، وأخرجه الحاكم ٤/٩٩ من طريق إبراهيم الصائغ، عن عطاء بن أبي مسلم، عن نافع، عن ابن عمر. وقد سلف نحوه مختصرًا برقم (٥٣٨٥) بإسناد صحيح. قوله: "ومن قفا مؤمنًا" ضبط قفا بتشديد الفاء، والذي في "الصحاح" وغيره يقتضي تخفيف الفاء، ففي "الصحاح" قفوت الرجل إذا قذفته بفجور صريحًا، وقفوته: إذا رميته بأمر قبيح، وقد سبق الحديث بلفظ:"من قال في مؤمن ما ليس فيه، أسكنه الله الخ".
[ ٩ / ٣٨١ ]
يَبِيعُ حُلَّتَهُ (١) فَاشْتَرِيهَا تَلْبَسْهَا إِذَا أَتَاكَ وُفُودُ النَّاسِ، فَقَالَ: " إِنَّمَا يَلْبَسُ الْحَرِيرَ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ " (٢)
٥٥٤٦ - حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ سَلَّامٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ، سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ يَقُولُ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ إِذَا سَمِعَ مِنْ نَبِيِّ اللهِ ﷺ شَيْئًا أَوْ شَهِدَ مَعَهُ مَشْهَدًا، لَمْ يُقَصِّرْ دُونَهُ أَوْ يَعْدُوهُ، قَالَ: فَبَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ يَقُصُّ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ، إِذْ قَالَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ: مَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ الشَّاةِ بَيْنَ الْغَنَمَيْنِ، إِنْ أَقْبَلَتْ إِلَى هَذِهِ الْغَنَمِ نَطَحَتْهَا، وَإِنْ أَقْبَلَتْ إِلَى هَذِهِ نَطَحَتْهَا، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: لَيْسَ هَكَذَا، فَغَضِبَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ، (٣) وَفِي الْمَجْلِسِ (٤) عَبْدُ اللهِ بْنُ صَفْوَانَ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، كَيْفَ قَالَ رَحِمَكَ اللهُ؟ فَقَالَ: قَالَ: " مَثَلُ الْمُنَافِقِ مَثَلُ (٥) الشَّاةِ بَيْنَ الرَّبِيضَيْنِ، إِنْ أَقْبَلَتْ إِلَى ذَا
_________________
(١) في (ق) و(ظ١): يبيع حلة من حرير. وكتب في هامش (ق) ما هو موافق لما أثبت.
(٢) صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن الحسن بن أتش، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح. وسيأتي نحو هذا الحديث برقم (٦٣٣٩) . وقد سلف برقم (٤٧١٣) .
(٣) في (م): عمير بن عبيد، وهو خطأ.
(٤) في هامش (س): وفي الجلوس.
(٥) في هامش (س): كمثل. خ.
[ ٩ / ٣٨٢ ]
الرَّبِيضِ نَطَحَتْهَا، (١) وَإِنْ أَقْبَلَتْ إِلَى ذَا الرَّبِيضِ نَطَحَتْهَا "، فَقَالَ لَهُ: رَحِمَكَ اللهُ هُمَا وَاحِدٌ، (٢) قَالَ: كَذَا سَمِعْتُ (٣)، كَذَا سَمِعْتُ (٤)
_________________
(١) في (م): إن أقبلت إلى ذي الربيضين نطحتها"، فقط دون تكرار الجملة بعدها، وهذا خطأ مع سقط.
(٢) في (ق) و(ظ١): واحدة.
(٣) قوله: "كذا سمعت" غير مكررة في (م) ولا في طبعة الشيخ أحمد شاكر.
(٤) رجاله ثقات رجال الشيخين غير مصعب بن سلام، وهو التميمي الكوفي، ففيه ضعف، وقد توبع. أبو جعفر: هو الباقر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب. وأخرجه ابن حبان (٢٦٤) من طريق كتبة بن عبد الله اليحمدي، عن ابن المبارك، عن محمد بن سوقة، به، بنحوه. وعتبة بن عبد اللُه اليحمدي صدوق. وأخرجه مختصرًا الحميدي (٦٨٨) عن سفيان بن عيينة، عن محمد بن سوقة، بهذا الِإسناد. وأخرجه الدارمي ١/٩٣ عن محمد بن أحمد بن أبي خلف البغدادي، عن سفيان بن عيينة أيضًا، عن محمد بن سوقة، به. لكن بلفظ: حدث عبيد بنُ عمير عبدَالله بنَ عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: "مثلُ المنافق مثل الشاة بين الربضين، أو بين الغنمين"، فقال ابن عمر: لا، إنما قال كذا وكذا، وكان ابن عمر إذا سمع النبي ﷺ لم يزد فيه ولم ينقص. وأخرجه مختصرًا البيهقي في "الشعب" (٨٤٣٧) عن أبي طاهر، وهو محمد بن محمد بن محمش الفقيه، عن أبي حامد بن بلال، وهو أحمد بن محمد بن يحيى الخشاب، عن محمد بن إسماعيل الأحمسي، عن أبي معاوية، عن محمد بن سوقة، به، بذكر حديث ابن عمر، دون حديث عبيد بن عمير. قلنا: وفي هذه الرواية قلب، فقد نُسب فيها لفظُ ابنِ عمر إلى عبيد بن عمير،=
[ ٩ / ٣٨٣ ]
٥٥٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى فِي الْبَيْتِ " وَسَيَأْتِي (١) مَنْ يَنْهَاكُمْ عَنْهُ، فَتَسْمَعُونَ مِنْهُ، قَالَ: يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ - قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ جَالِسًا قَرِيبًا مِنْهُ (٢)
_________________
(١) =وبالعكس، فابن عمر هو القائل: "بين الغنمين" كما جاء في الرواية الصحيحة عنه برقم (٥٠٧٩)، وكما سيأتي برقم (٥٧٩٠) و(٦٢٩٨) . قال السندي: إذ قال عبيد بن عمير: مثل المنافق كمثل الشاة بين الغنمين، الخ: قد سبق عكس هذا، وهو أنه قال عبيد بن عمير: بين الربيضين، فرد عليه عبد الله بقوله: بين الغنمين. والظاهر أن أحدهما سهو من الرواة، والله تعالى أعلم. وأخرجه بلفظ آخر أبو الشيخ في "الأمثال" (٣٢١) من طريق أحمد بن بديل، عن أبي معاوية، عن محمد بن سوقة، به. ولفظه: "مثل المنافق مثل الشاة بين الرعيتين" دون ذكر حديث عبيد بن عمير. وأحمد بن بديل فيه ضعف. والقصة سلفت بإسنادين ضعيفين (٤٨٧٢) و(٥٣٥٩) . وستأتي بإسناد ضعيف أيضًا برقم (٥٦١٠)، فهي بمجموع هذه الطرق حسنة لغيرها. قوله: لم يقصر، قال السندي: من التقصير، أو من القصر. دونه: أي قدامه، وقبل الوصول إليه، أي: يبالغ ويجتهد في الوصول إليه حتى يصل، ولا يترك الاجتهاد قبل ذلك. أو يعدوه: الظاهر حذف الواو لكونه معطوفًا على المجزوم، أي: ولم يجاوزه بالزيادة عليه، بل يقتصر على ذلك المقدار، والله تعالى أعلم.
(٢) في هامش (س) و(ص): وستأتون. خ.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سماك - وهو ابن الوليد الحنفي - فمن رجال مسلم. وقد سلف برقم (٥٠٥٣)، وانظر (٤٤٦٤) .
[ ٩ / ٣٨٤ ]
٥٥٤٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْقَزَعِ " قَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ: " وَهُوَ الرُّقْعَةُ (١) فِي الرَّأْسِ " (٢)
٥٥٤٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (٣) الْأَهْوَازِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " صَلَاةُ الْمَغْرِبِ وِتْرُ صَلَاةِ النَّهَارِ، فَأَوْتِرُوا صَلَاةَ اللَّيْلِ، وَصَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، وَالْوَتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ " (٤)
_________________
(١) في (ص) وهامش (س) و(ق) و(ظ١): القزعة. خ.
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عبد الله بن المثنى، وهو ابن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري، فمن رجال البخاري، وأبو سعيد: وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد البصري مولى بني هاشم، روى له البخاري متابعة، وهو ثقة، وقد توبع. وأخرجه البخاري (٥٩٢١)، والبيهقي في "الشعب" (٦٤٧٩)، والبغوي في "شرح السنة" (٣١٨٥) من طريقين، عن عبد الله بن المثنى، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٥٣٥٦)، وانظر (٤٤٧٣)، وسيكرر برقم (٦٤٢٠) .
(٣) "بن إبراهيم"ليس في (م) ولا في طبعة الشيخ أحمد شاكر.
(٤) صحيح دون قوله: "صلاة المغرب وتر صلاة النهار فأوتروا صلاة الليل"، فقد سلف الحديث عنه في الرواية (٤٨٤٧) بأنه رواه عدة موقوفًا، وهذا الإسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير هارون بن إبراهيم الأهوازي، فمن رجال النسائي، وهو ثقة. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث العنبري.=
[ ٩ / ٣٨٥ ]
٥٥٥٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْقَزَعِ فِي الرَّأْسِ " (١)
٥٥٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مُطِيعٍ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ضَعُوا لَهُ وِسَادَةً، فَقَالَ: (٢) إِنَّمَا جِئْتُكَ لِأُحَدِّثَكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ نَزَعَ يَدًا مَنْ طَاعَةِ اللهِ، (٣) فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا حُجَّةَ لَهُ، وَمَنْ مَاتَ وَهُوَ مَفَارِقٌ لِلْجَمَاعَةِ، فَإِنَّهُ يَمُوتُ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً " (٤)
_________________
(١) = وقوله:"صلاة المغرب وتر النهار فأوتروا صلاة الليل": أخرجه الطبراني في "الصغير" (١٠٨١) من طريق عباد بن صهيب، عن هارون بن إبراهيم الأهوازي، به. وقد سلف برقم (٤٨٤٧) . وقوله ﷺ:"صلاة الليل مثنى مثنى": سلف برقم (٤٤٩٢) . وقوله:"والوتر ركعة من آخر الليل": سلف برقم (٥٠١٦) . وسيكرر (٦٤٢١) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٥٣٥٦) سندًا ومتنًا.
(٣) في (س): فقال ابن عمر.
(٤) لفظ الجلالة ثم يرد في طبعة الشيخ أحمد شاكر.
(٥) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، هشام بن سعد روى له مسلم، وهو حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. عبد الملك: هو ابن عمرو أبو=
[ ٩ / ٣٨٦ ]
٥٥٥٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ قَيْسٍ الْمَأْرِبِيُّ، (١) حَدَّثَنَا ثُمَامَةُ بْنُ شَرَاحِيلَ قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ، فَقُلْنَا مَا (٢) صَلَاةُ الْمُسَافِرِ؟ فَقَالَ: رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، إِلَّا صَلَاةَ الْمَغْرِبِ ثَلَاثًا، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ كُنَّا بِذِي
_________________
(١) = عامر العقدي. وأخرجه مسلم (١٨٥١)، وأبو عوانة ٤/٤٧٠ من طرق، عن هشام بن سعد، بهذا الإسناد. وأخرجه دون القصة أبو عوانة ٤/٤٧٠ -٤٧١ من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن زيد بن أسلم، به. وسيأتي برقم (٦٤٢٣)، وانظر (٥٣٨٦) . وعبد الله بن مطيع: هو عبد الله بن مطيع بن الأسود بن حارثة العدوي القرشي، ولد في حياة النبي ﷺ، وجاء به أبوه إليه، فحنكه بتمرة وسماه عبد الله، ودعا له بالبركة، وكان من رجال قريش شجاعة ونجدةً وجلدًا، وكان يوم الحرة سنة ٦٣ هـ قائد قريش، كما كان عبد الله بن حنظلة قائد الأنصار، إذ خرج أهل المدينة لقتال مسلم بن عقبة المري الذي بعثه يزيد لقتال أهل المدينة، وأخذهم بالبيعة له، فلما ظفر أهل الشام بأهل المدينة انهزم ابن مطيع، ولحق بابن الزبير بمكة، وشهد معه الحصر الأول، وبقي معه إلى أن حصر الحجاجُ ابنَ الزبير سنة ٧٣ هـ، فقاتل ابن مطيع يومئذ وهو يقول: أنا الذي فَرَرْتُ يومَ الحرهْ والحرُّ لا يفر إلا مرهْ. ياحبذا الكَرةُ بعد الفرهْ لأجزين فرةً بكرهْ وقتل في تلك الأيام.
(٢) في النسخ الخطية و(م): المازني، وهو تصحيف. انظر"توضيح المشتبه".
(٣) في (ق) و(ظ١) وهامش (س): أما.
[ ٩ / ٣٨٧ ]
الْمَجَازِ قَالَ: وَمَا ذُو الْمَجَازِ؟ قُلْتُ: مَكَانًا نَجْتَمِعُ فِيهِ، وَنَبِيعُ فِيهِ، وَنَمْكُثُ عِشْرِينَ لَيْلَةً، أَوْ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، قَالَ: يَا أَيُّهَا الرَّجُلُ، كُنْتُ بِأَذْرَبِيجَانَ لَا أَدْرِي قَالَ: أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ، فَرَأَيْتُهُمْ يُصَلُّونَهَا رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، " وَرَأَيْتُ نَبِيَّ اللهِ ﷺ نُصْبَ عَيْنِي (١) يُصَلِّيهِمَا رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ " ثُمَّ نَزَعَ (٢) هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١] حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَةِ (٣)
_________________
(١) في هامش (س) و(ق) و(ظ١): بَصُرَ عيني. خ.
(٢) في هامش (س): قرأ.
(٣) إسناده حسن، ثمامة بن شراحيل روى عنه ثلاثة، وخرج له أبو داود والترمذي والنسائي، قال الدارقطني: لا بأس به، شيخ مُقِل، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين ٤/٩٨، ثم ذكره في ثقات تبع أتباع التابعين ٨/١٥٧ لروايته عن سمي بن قيس - وهو في طبقة أتباع التابعين -! ومحمد بن بكر - وهو البرساني - ثقة من رجال الشيخين، ويحيى بن قيس المأربي - وهو السبئي اليمني -، ثقة روى له أبو داود والترمذي والنسائي. وسيأتي مكررًا برقم (٦٤٢٤)، وانظر ما سلف برقم (٤٧٠٤) . وأخرج عبد الرزاق (٤٣٣٩) عن عبد الله بن عمر، عن نافع: أن ابن عمر أقام بأذربيجان ستة أشهر يقصر الصلاة، قال: وكان يقول: إذا أزمعتَ إقامة فأتم. وعبد الله بن عمر العمري شيخ عبد الرزاق ضعيف. وأخرج البيهقي ٣/١٥٢ من طريق أبي إسحاق الفزاري، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أنه قال: أرتحج علينا الثلج ونحن بأذربيجان ستة أشهر في غزاةٍ، قال ابن عمر: وكنا نصلي ركعتين. وصحح إسناده الحافظ ابن حجر في " الدراية"١/٢١٢.
[ ٩ / ٣٨٨ ]
٥٥٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، سَمِعْتُ سالِمًا يَقُولُ: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " رَأَيْتُهُ عِنْدَ الْكَعْبَةِ مِمَّا يَلِي الْمَقَامَ، رَجُلٌ آدَمُ سَبْطُ الرَّأْسِ، وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى رَجُلَيْنِ، يَسْكُبُ رَأْسُهُ أَوْ يَقْطُرُ، فَسَأَلْتُ مَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ: عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، أَوِ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ، لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ، قَالَ: ثُمَّ رَأَيْتُ وَرَاءَهُ رَجُلًا أَحْمَرَ جَعْدَ الرَّأْسِ أَعْوَرَ عَيْنِ الْيُمْنَى، أَشْبَهُ مَنْ رَأَيْتُ مِنْهُ ابْنُ قَطَنٍ، فَسَأَلْتُ مَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ: الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ " (١)
٥٥٥٤ - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، سَمِعْتُ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " أُتِيتُ وَأَنَا نَائِمٌ بِقَدَحٍ مِنْ لَبَنٍ، فَشَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّى جَعَلَ اللَّبَنُ يَخْرُجُ مِنْ أَظْفَارِي، ثُمَّ نَاوَلْتُ فَضْلِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ فَمَا أَوَّلْتَهُ، قَالَ: " الْعِلْمُ " (٢)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف برقم (٤٧٤٣) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. جرير: هو ابن حازم، ويونس: هو ابن يزيد الأيلي. وهو في "فضائل الصحابة" (٣٢٠) للمصنف. وأخرجه ابن سعد ٢/٣٣٥، والدارمي ٢/١٢٨، والبخاري (٣٦٨١) =
[ ٩ / ٣٨٩ ]
٥٥٥٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنْتُ أَبِيعُ الْإِبِلَ بِالْبَقِيعِ فَأَبِيعُ بِالدَّنَانِيرِ وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ، وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ الدَّنَانِيرَ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَدْخُلَ حُجْرَتَهُ، فَأَخَذْتُ بِثَوْبِهِ فَسَأَلْتُهُ؟ فَقَالَ: " إِذَا أَخَذْتَ وَاحِدًا مِنْهُمَا بِالْآخَرِ فَلَا يُفَارِقَنَّكَ، وَبَيْنَكَ وَبَيْنَهُ بَيْعٌ " (١)
٥٥٥٦ - حَدَّثَنَا (٢) يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ صَلَاةِ
_________________
(١) = و(٧٠٠٦)، وابن أبي عاصم في "السنة" (١٢٥٥) من طريق ابن المبارك، ومسلم (٢٣٩١)، ويعقوب بن سفيان في "المعرفهَ والتاريخ"١/٤٥٦، وابن حبان (٦٨٧٨)، والبيهقي ٧/٤٩ من طريق ابن وهب، وعبد الله بن أحمد في زوائد "الفضائل" (٣٦٥) من طريق أبي ضمرة، ثلاثتهم عن يونس بن يزيد، به. وأخرجه ابن أبي عاصم (١٢٥٦)، والنسائي في "الكبرى" (٨١٢٣) من طريق بقية بن الوليد، عن الزبيدي، عن الزهري، به. وأخرجه بنحوه الخطيب في "تاريخ بغداد"١٠/٢٣١ من طريق الحسن بن عرفة، عن عبد الرحمن بن عبد الله العمري، عن أبيه، عن نافع، عن ابن عمر. وسيأتي برقم (٥٨٦٨) و(٦١٤٢) و(٦٣٤٤) و(٦٤٢٦) من طريق حمزة بن عبد الله، عن ابن عمر، وبرقم (٦١٤٣) و(٦٣٤٣) من طريق سالم، عن ابن عمر.
(٢) إسناده ضعيف، لتفرد سماك - وهو ابن حرب - برفعه، كما سلف بسطه في الرواية (٤٨٨٣)، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي. وقد سلف مختصرًا برفم (٤٨٨٣)، وسيكرر برفم (٦٤٢٧) .
(٣) عند هذا الحديث ينتهي السقط في (ظ١٤) .
[ ٩ / ٣٩٠ ]
الظُّهْرِ "، فَرَأَى أَصْحَابُهُ أَنَّهُ قَدْ قَرَأَ تَنْزِيلُ السَّجْدَةِ، قَالَ: " وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ أَبِي مِجْلَزٍ " (١)
٥٥٥٧ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ " يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ
_________________
(١) رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أن سليمان بن طرخان التيمي قد صرح في آخر الحديث بأنه لم يسمعه من أبي مجلز: لاحق بن حميد، فهو منقطع. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٢٢، وأبو داود (٨٠٧)، والطحاوي ١/٢٠٧-٢٠٨، والبيهقي ٢/٣٢٢ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد، ولم يذكر عند أبي داود التصريح بأن سليمان لم يسمعه من أبي مجلز. وأخرجه الحاكم ١/٢٢١ من طريق يحيى بن سعيد، عن سليمان التيمي، به. وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وهو سنة صحيحة غريبة، أن الإمام يسجد فيما يسر بالقراءة مثل سجوده فيما يعلن، ووافقه الذهبي على تصحيحه، ولم يذكر في روايته تصريح سليمان التيمي بأنه لم يسمعه من أبي مجلز. وأخرجه أبو داود (٨٠٧) عن محمد بن عيسى، حدثنا معتمر بن سليمان ويزيد بن هارون وهشيم، عن سليمان التيمي، عن أمية، عن أبي مجلز، عن ابن عمر. وقال بإثره: قال ابن عيسى: لم يذكر أميةَ أحد إلا معتمر. قال الحافظ في ترجمة أمية هذا من"تهذيب التهذيب": قال أبو داود: أمية هذا لا يعرف، ولم يذكره إلا المعتمر. وقال في "التلخيص" ٢/١٠ بعد أن نسب الحديث إلا أبي داود والحاكم: وفيه إمية شيخ لسليمان التيمي، رواه له عن أبي مجلز، وهولايعرف، قاله أبو داود في رواية الرملي عنه. وقال الذهبي في "الميزان": أمية عن أبي مجلز لاحق لا يدرى من ذا، وعنه سليمان التيمي، والصواب إسقاطه من بينهما.=
[ ٩ / ٣٩١ ]
وَوَجْهُهُ قِبَلَ الْمَشْرِقِ تَطَوُّعًا " (١)
٥٥٥٨ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ،
_________________
(١) = وأخرجه البيهقي ٢/٣٢٢ من طريق معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن مية، عن أبي مجلز، به. وقال عقبه: كذا قال: مية، وقال غيره: أمية. وأخرجه عبد الرزاق (٢٦٧٨) عن معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أبي مجلز أن النبي ﷺ فذكره مرسلًا. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٢٢ عن معتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: بلغني عن أبي مجلز أن النبي ﷺ فذكره مرسلًا أيضًا. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٢٢-٢٣ من طريق أبي حكيمة، عن ابن عمر موقوفًا. وللحديث شاهد لا يفرح به من حديث البراء بن عازب عند أبي يعلى (١٦٧١)، وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد"٢/١١٦، وقال: وفيه يحيى بن عقبة بن أبي العيزار، وهو منكر الحديث. وشاهد ثان مرسل من حديث أبي العالية عند عبد الرزاق (٢٦٧٧)، وابن أبي شيبة ١/٣٥٦٠ ولفظه: كان أصحاب رسول الله ﷺ رمقوه في الظهر، فحزروا قراءته في الركعة الأولى من الظهر بتنزيل السجدة. وهو على إرساله ضعيف الإسناد، ففي إسناده زيد العمي، وهو ضعيف. قال ابن قدامة المقدسي في "المغني"٢/٣٧١: قال بعض أصحابنا: يكره للإمام قراعة السجدة في صلاة لا يجهر فيها، وإن قرأ لم يسجد، وهو قول أبي حنيفة، لأن فيها إيهاما على المأموم، ولم يكرهه الشافعي، لأن ابن عمر روى عن النبي ﷺ أنه سجد في الظهر، ثم قام فركع، فرأى أصحابه أنه قرأ سورة السجدة، رواه أبو داود. واتباع النبي ﷺ أولى، وإذا سجد الإمام سجد المأموم معه.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف برقم (٤٥٢٠) .
[ ٩ / ٣٩٢ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَسْلَمَ غَيْلَانُ بْنُ سَلَمَةَ الثَّقَفِيُّ وَتَحْتَهُ عَشَرُ نِسْوَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَأَسْلَمْنَ مَعَهُ " فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَخْتَارَ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا " (١)
٥٥٥٩ - حَدَّثَنَا (٢) يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنْتُ أَبِيعُ الْإِبِلَ بِالْبَقِيعِ، فَأَبِيعُ بِالدَّنَانِيرِ وَآخُذُ مَكَانَهَا الْوَرِقَ، وَأَبِيعُ بِالْوَرِقِ فَآخُذُ مَكَانَهَا الدَّنَانِيرَ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَوَجَدْتُهُ خَارِجًا مِنْ بَيْتِ حَفْصَةَ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: " لَا بَأْسَ بِهِ بِالْقِيمَةِ " (٣)
_________________
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أن معمرًا أخطأ فيه كما سلف بيانه بالرواية رقم (٤٦٠٩) . ويزيد بن هارون سمع من سعيد بن أبي عروبة قبل الاختلاط. وأخرجه الطحاوي ٣/٢٥٤، والحاكم ٢/١٩٢ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي (١١٢٨)، والدارقطني ٣/٢٧٠، والحاكم ٢/١٩٢، والبيهقي ٧/١٤٩ و١٨٢ من طرق، عن سعيد بن أبي عروبة، به. وقد سلف برقم (٤٦٠٩) .
(٢) سقط هذا الحديث من (ظ١) .
(٣) إسناده ضعيف، لتفرد سماك برفعه، كما سلف بسطه في الرواية (٤٨٨٣)، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. يزيد: هو ابن هارون. وأخرجه الترمذي (١٢٤٢) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد، وقال: هذا حديث لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر.=
[ ٩ / ٣٩٣ ]
٥٥٦٠ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِينَاءَ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، وَابْنَ عَبَّاسٍ حَدَّثَا أَنَّهُمَا سَمِعَا رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ عَلَى أَعْوَادِ الْمِنْبَرِ: " لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ، وَلَيُكْتَبُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ " (١)
_________________
(١) = وروى داود بن أبي هند هذا الحديث عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، موقوفًا. وقد سلف نحوه برقم (٣ كه ٤) . وانظر (٥٥٥٥) .
(٢) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، وقد سلف برقم (٢١٣٢) بإسناده ومتنه، فانظر تمام تخريجه والكلام عليه هناك. ونزيد على تخريجه عند الحديث رقم (٢١٣٢): أن أبا يعلى أخرجه في "مسنده" (٥٧٤٢) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٩٥٢) عن هشام الدستوائي، به. ونزيد على تخريجه عند الحديث رقم (٢٢٩٠): أن الطحاوي أخرجه في "شرح مشكل الآثار" (٣١٨٦) و(٣١٨٦ م)، والبيهقي في "السنن" ٣/١٧١-١٧٢ من طريق أبان العطار، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام، عن الحضرمي بن لاحق، عن الحكم بن ميناء، به. لكن ثم يذكر فيه البيهقي أبا سلام! وأخرجه أبو يعلى (٥٧٦٦) من طريق أبان العطار، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد، [عن] أبي سلام، عن الحكم بن ميناء، به. وإسناده فيه خطأ يصحح من غيره من المصادر التي خرجت الحديث. وأخرجه الدارمي ١/٣٦٩، والطحاوي (٣١٨٧)، والطبراني في "الأوسط" (٤٠٨)، والبيهقي ٣/١٧١ من طريق معاوية بن سلام، عن أخيه زيد بن سلام، عن أبي سلام، عن الحكم بن ميناء، عن ابن عمر وأبي هريرة. وأخرجه أبو يعلى (٥٧٦٥) من طريق ابن علية، عن أيوب السختياني، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد، عن ابن عمر وابن عباس.
[ ٩ / ٣٩٤ ]
٥٥٦١ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُخْدَعُ فِي الْبَيْعِ، قَالَ: " قُلْ: لَا خِلَابَةَ " (١)
٥٥٦٢ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَنَابٍ يَحْيَى بْنُ أَبِي حَيَّةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: " لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا صَاحِبُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ بِأَحَقَّ مِنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، ثُمَّ لَقَدْ رَأَيْتُنَا بِأَخَرَةٍ الْآنَ وَلَلدِّينَارُ وَالدِّرْهَمُ أَحَبُّ إِلَى أَحَدِنَا مِنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ " (٢)
وَلَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " لَئِنْ أَنْتُمُ اتَّبَعْتُمْ
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الطيالسي (١٨٨١)، وأخرجه البيهقي ٥/٢٧٣ من طريق أبي عامر العقدي، كلاهما (الطيالسي والعقدي) عن شعبة، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٥٠٣٦) .
(٢) إسناده ضعيف لضعف أبي جناب. يحيى بن أبي حية - وهو الكلبي -، وشهر بن حوشب - وهو الأشعري الشامي -، كثير الأوهام. وهذا الرقم يضم أربعة أحاديث، تابعنا في ترقيمها الشيخ أحمد شاكر. وهذا الأثر لم نجده في مكانٍ آخر. قوله: لقد رأيتنا وما صاحب الدينار والدرهم بأحق، قال السندي: أي: بالمحبة والكرامة. من أخيه المسلم: الذي لم يكن صاحب دينار ودرهم. بأخرة: بفتحتين، بلا مد، أي: بآخر أمرنا. الأن: بدل من الجار والمجرور، أي: في هذا الحال.=
[ ٩ / ٣٩٥ ]
أَذْنَابَ الْبَقَرِ، وَتَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ، وَتَرَكْتُمُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ، لَيُلْزِمَنَّكُمُ اللهُ مَذَلَّةً فِي أَعْنَاقِكُمْ، ثُمَّ لَا تُنْزَعُ مِنْكُمْ حَتَّى تَرْجِعُونَ (١) إِلَى مَا كُنْتُمْ عَلَيْهِ، وَتَتُوبُونَ إِلَى اللهِ " (٢)
وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " لَتَكُونَنَّ هِجْرَةٌ بَعْدَ هِجْرَةٍ إِلَى مُهَاجَرِ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ ﷺ، حَتَّى لَا يَبْقَى فِي الْأَرَضِينَ إِلَّا شِرَارُ أَهْلِهَا، وَتَلْفِظُهُمْ أَرَضُوهُمْ، وَتَقْذَرُهُمْ رُوحُ الرَّحْمَنِ ﷿، وَتَحْشُرُهُمُ النَّارُ مَعَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ، تَقِيلُ حَيْثُ يَقِيلُونَ، وَتَبِيتُ حَيْثُ يَبِيتُونَ، وَمَا سَقَطَ مِنْهُمْ فَلَهَا " (٣)
وَلَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " يَخْرُجُ مِنْ أُمَّتِي
_________________
(١) = وللدينار: بفتح اللام، والواو للحال. أحب: أي فضلًا من صاحبهما، بيان لانقلاب الأحوال بمضي الأوقات.
(٢) في (ظ١٤): ترجعوا.
(٣) إسناده ضعيف لضعف أبي جناب وشهر بن حوشب. وقد سلف برقم (٥٠٠٧) . وانظر (٤٨٢٥) .
(٤) إسناده ضعيف لضعف أبىِ جناب يحيى بن أبي حية الكلبي، وشهر بن حوشب ليس بذاك، وقد اضطرب فيه، فرواه مرة أخرى عن عبد الله بن عمرو بن العاص، كما سيأتي برقم (٦٨٧١) . ولقصة شرار أهل الأرض شاهد من حديث ابن مسعود سلف في مسنده برقم (٣٧٣٥)، وفُكِرت بقية شواهده هناك، ولفظه: "لا تقم الساعة إلا على شرار الناس". ولقصة حشر النار شاهدا من حديث أبي هريرة رفعه، قال:" ويحشر بقيتَهم (أي: الناس) النار، تقيل معهم حيث قالوا، وتبيت معهم حيث باتوا، وتصبح معهم=
[ ٩ / ٣٩٦ ]
قَوْمٌ يُسِيئُونَ الْأَعْمَالَ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ "، قَالَ يَزِيدُ: لَا أَعْلَمُ إِلَّا قَالَ: " يَحْقِرُ أَحَدَكُمْ عَمَلَهُ مِنْ عَمَلِهِمْ، يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ، فَإِذَا خَرَجُوا فَاقْتُلُوهُمْ، ثُمَّ إِذَا خَرَجُوا فَاقْتُلُوهُمْ، ثُمَّ إِذَا خَرَجُوا فَاقْتُلُوهُمْ، فَطُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ، وَطُوبَى لِمَنْ قَتَلُوهُ، كُلَّمَا
_________________
(١) = حيث أصبحوا، وتمسي معهم حيث أمسوا". أخرجه البخاري (٦٥٢٢)، ومسلم (٢٨٦١) . وآخر من حديث أبي سريحة حذيفة بن أسيد، سيرد في مسنده ٤/٧. قوله:"ليكونن هجرة بعد هجرة"،قال السندي: أي: ستكون هجرة إلى الشام بعد هجرة كانت إلى المدينة. "مهاجر أبيكم"بضم الميم وفتح الجيم، أي: موضع هاجر إليه وهو الشام. "في الأرضين"، أي: ما عدا الشام. "تلفظهم" بكسر الفاء، أي: ترميهم. "أرضوهم" بفتح الراء: جمع أرض بالواو والنون، كأنها تستنكف عنهم. "وتقذرهم" بفتح الذال المعجمة: من قذرت الشيء بكسر الذال إذا كرهته. "روح الرحمن"بضم الراء، أي: ذاته تعالى. وفي رواية أبي داود: وتقذرهم نفس الله، قال الخطابي: أي إن الله تعالى يكره خروجهم إلى الشام ومقَامهم بها، فلا يوفقهم لذلك، فصاروا بالرد وترك القبول في معنى الشيء الذي تقذره نفس الإنسان، فلا يقبله، فهو في معنى: (ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين) [التوبة: ٤٦] . "وتحشرهم النار"، أي: تحشرهم النار التي تحشر الناس، والمعنى: أن تلك النار تحشر هؤلاء مع من يناسبهم ويماثلهم في الأخلاق، وقيل: المراد نار الفتنة التي هي نتيجة أعمالهم القبيحة، وقيل: المراد نار جهنم، أي: تحشرهم مع من مسخهم الله من الأقوام، فجعلهم قردة وخنازير، أي إنهم في جهنم في طبقة لهؤلاء الممسوخين، ولا يخفى أن هذه الرواية لا توافق هذا الاحتمال، والله تعالى أعلم.
[ ٩ / ٣٩٧ ]
طَلَعَ مِنْهُمْ قَرْنٌ قَطَعَهُ اللهُ ﷿ "، فَرَدَّدَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِشْرِينَ مَرَّةً أَوْ أَكْثَرَ وَأَنَا أَسْمَعُ (١)
٥٥٦٣ - حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، أَخْبَرَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا رَجَعَ مِنْ أُحُدٍ سَمِعَ نِسَاءَ الْأَنْصَارِ يَبْكِينَ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ، فَقَالَ: لَكِنْ حَمْزَةُ لَا بَوَاكِيَ لَهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ نِسَاءَ الْأَنْصَارِ فَجِئْنَ يَبْكِينَ عَلَى حَمْزَةَ قَالَ: فَانْتَبَهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ فَسَمِعَهُنَّ وَهُنَّ يَبْكِينَ، فَقَالَ: " وَيْحَهُنَّ لَمْ يَزَلْنَ يَبْكِينَ بَعْدُ مُنْذُ اللَّيْلَةِ مُرُوهُنَّ فَلْيَرْجِعْنَ، وَلَا يَبْكِينَ عَلَى هَالِكٍ بَعْدَ الْيَوْمِ " (٢)
_________________
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف. أبو جناب يحيى بن أبي حية: ضعيف، ومدلس، وشهر بن حوشب: ضعيف. وأخرجه ابن ماجه (١٧٤) عن هشام بن عمار، حدثنا يحيى بن حمزة، حدثنا الأوزاعي، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ، قال:"ينشأ نشءٌ يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، كلما خرج قرن قُطِعَ"، قال ابن عمر: سمعت رسول الله ﷺ يقول:"كلما خرج قرن قطع "أكثر من عشرين مرة حتى يخرج في عِراضهم الدَّجالُ". وهذا إسناد حسن. وأخرج البخاري (٦٩٣٢)، والطبراني في "الكبير" (١٣٣٤٩) من طريق محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، عن ابن عمر، وقد ذكر الحرورية، فقال: قال النبي ﷺ:"يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية". وسيأتي نحوه من حديث أبي سعيد الخدري ٣/٤، فانظره مع مكرراته. قوله: "لا يجاوز حناجرهم"، قال السندي: بالصعود إلى محل القبول، أو بالنزول إلى القلب حتى ينتفعوا به.
(٢) إسناده حسن من أجل أسامة بن زيد - وهو الليثي -، فهو حسن الحديث، =
[ ٩ / ٣٩٨ ]
٥٥٦٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ أَوِ ابْنُ الْفَضْلِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ قَاعِدًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: " اللهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَتُبْ عَلَيَّ، إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الْغَفُورُ " حَتَّى عَدَّ الْعَادُّ بِيَدِهِ (١) مِائَةَ مَرَّةٍ (٢)
٥٥٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ تَوْبَةَ الْعَنْبَرِيِّ قَالَ:
_________________
(١) = وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. وأخرجه ابن سعد ٣/١٧، وابن أبي شيبة ٣/٣٩٤ و١٤/٣٩٢-٣٩٣، وابن ماجه (١٥٩١)، وأبو يعلى (٣٥٧٦) و(٣٦١٠)، والطحاوي ٤/٢٩٣، والطبراني (٢٩٤٤)، والحاكم ٣/١٩٤-١٩٥ و١٩٧، والبيهقي ٤/٧٠ من طرق، عن أسامة بن زيد الليثي، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٩٨٤)، وسيأتي برقم (٥٦٦٦) . ويشهد له حديث أنس بن مالك عند أبي يعلى (٣٥٧٦) و(٣٦١٠)، والحاكم ١/٣٨١، وإسناده حسن، فهو من رواية أسامة بن زيد الليثي أيضًا. وحديث ابن عباس عند الطبراني (١٢٠٩٦)، وفيه يحيى بن مطيع الشيباني، قال الهيثمي في "المجمع"٦/١٢٠-١٢١: لم أعرفه.
(٢) في (ظ١٤): في يده. وفي هامش (س): بيديه.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، يونس بن خباب ضُعف، وأبو الفضل أو ابن الفضل مجهول. لكن سلف هذا الحديث برقم (٤٧٢٦) و(٥٣٥٤) من غير هذا الطريق، فهو صحيح. وأخرجه الطيالسي (١٩٣٨)، ومن طريقه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٤٦٠) عن شعبة، بهذا الإسناد.
[ ٩ / ٣٩٩ ]
قَالَ لِي الشَّعْبِيُّ - أَرَأَيْتَ حَدِيثَ الْحَسَنِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ - وَقَدْ قَاعَدْتُ ابْنَ عُمَرَ قَرِيبًا مِنْ سَنَتَيْنِ أَوْ سَنَةٍ وَنِصْفٍ، فَلَمْ أَسْمَعْهُ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرَ هَذَا، (١) قَالَ: كَانَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِمْ سَعْدٌ فَذَهَبُوا يَأْكُلُونَ مِنْ لَحْمٍ، فَنَادَتْهُمُ امْرَأَةٌ مِنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ: إِنَّهُ لَحْمُ ضَبٍّ فَأَمْسَكُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " كُلُوا أَوِ اطْعَمُوا، فَإِنَّهُ حَلَالٌ - وَإِنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ تَوْبَةُ الَّذِي شَكَّ (٢) فِيهِ - وَلَكِنَّهُ لَيْسَ مِنْ طَعَامِي " (٣)
_________________
(١) في (ق) و(ظ١) وهامش (س): غير هذا الحديث.
(٢) في (ظ١٤): يشك.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. شعبهَ: هو ابن الحجاج، والشعبي: هو عامر بن شراحيل. وقول أبي حاتم في "المراسيل"ص ١٣٢: لم يسمع الشعبي من ابن عمر، مدفوع بتصريحه بسماعه منه هذا الحديث. انظر (٦٢١٣)، وبروايته عنه عند البخاري (٤٦١٩) في ذكر أصناف الخمر. وأخرجه البخاري (٧٢٦٧)، ومسلم (١٩٤٤) (٤٢) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٨/٢٧٢، ومسلم (١٩٤٤) (٤٢)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار"٤/٢٠٠، وابن حبان (٥٢٦٤)، والبيهقي في "السنن"٩/٣٢٣ من طرق، عن شعبة، به. وقد سلف بنحوه مختصرًا برقم (٤٤٩٧) . قال الحافظ في "الفتح" ١٣/٢٤٣: قوله: أرأيت حديثَ الحسن، أي: البصري، والرؤيا هنا بصرية، والاستفهام للإنكار، كان الشعبي ينكر على من يرسل=
[ ٩ / ٤٠٠ ]
٥٥٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، سَمِعْتُ حَكِيمًا الْحَذَّاءَ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، سُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ؟ فَقَالَ: " رَكْعَتَيْنِ سُنَّةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ " (١)
٥٥٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ طَلْحَةَ، سَمِعْتُ أَبَا الْخَصِيبِ قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا فَجَاءَ ابْنُ عُمَرَ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ مَجْلِسِهِ لَهُ، فَلَمْ يَجْلِسْ فِيهِ وَقَعَدَ فِي مَكَانٍ آخَرَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: مَا كَانَ عَلَيْكَ لَوْ
_________________
(١) = الأحاديث عن رسول اللُه، وإشارة إلى أن الحامل لفاعل ذلك طلب الإكثار من التحديث عنه، وإلا لكان يكتفي بما سمعه موصولًا، وقال الكرماني: مراد الشعبي أن الحسن مع كونه تابعيًا كان يُكثر الحديث عن النبي ﷺ، وابن عمر مع كونه صحابيًا يحتاط ويقل من ذلك مهما أمكن. قلت: وكأن ابن عمر اتبع رأيَ أبيه في ذلك، فانه كان يحض على قلة التحديث عن النبي ﷺ لوجهين: أحدهما: خشية الاشتغال عن تعلم القرآن وتفهم معانيه، والثاني: خشيةَ أن يُحدث عنه بما لم يقله، لأنهم لم يكونوا يكتبون، فاذا طال العهدُ لم يؤمن النسيان. قوله: فنادتهم امرأةٌ من بعض أزواج النبي ﷺ: هي ميمونة. [وانظر"الفتح" ٩/٥٣٥] . قوله: ليس من طعامي، أي: ليس مِن المألوف له، فلذلك ترك أكله، لا لكونه حرامًا.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد محتمل للتحسين من أجل حكيم الحذاء، وقد سلف الكلام عليه برقم (٤٧٠٤)، وكني هناك بأبي حنظلة، وباقي رجاله ثقات رجال=
[ ٩ / ٤٠١ ]
قَعَدْتَ، فَقَالَ: لَمْ أَكُنْ أَقْعُدُ (١) فِي مَقْعَدِكَ، وَلَا مَقْعَدِ غَيْرِكَ بَعْدَ شَيْءٍ شَهِدْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَامَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ (٢) مَجْلِسِهِ فَذَهَبَ لِيَجْلِسَ فِيهِ، " فَنَهَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ " (٣)
٥٥٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي نُعْمٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ شَيْءٍ - قَالَ شُعْبَةُ: وَأَحْسِبُهُ سَأَلَهُ عَنِ الْمُحْرِمِ يَقْتُلُ الذُّبَابَ؟ - فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: أَهْلُ الْعِرَاقِ يَسْأَلُونَ عَنِ الذُّبَابِ، وَقَدْ قَتَلُوا ابْنَ بِنْتِ
_________________
(١) = الشيخين. إسماعيل: هو ابن أبي خالد.
(٢) في (ظ١٤): لأقعد.
(٣) في (ظ١٤) وها مش (ص) و(ق) و(ظ١): عن.
(٤) إسناده ضعيف لجهالة حال أبي الخَصِيب وهو زياد بن عبد الرحمن، فلم يؤثر توثيقه إلا عن ابن حبان، وقال الذهبي في "الميزان": لا يُعرف، ولم يرو عنه سوى عقيل بن طلحة، وبقيةُ رجاله ثقات رجالُ الشيخين غير عقيل بن طلحة وهو السلمي فمن رجال أبي داود والنسائي وابن ماجه، وهو ثقة. وأخرجه أبو داود (٤٨٢٨) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود الطيالسي (١٩٥٠)، والبيهقي في "السنن"٣/٢٣٣، من طريق شعبة، بهذا الإسناد. والصحيح في الباب ما ورد برقم (٤٦٥٩)، ولفظه:"لا يقيم الرجلُ الرجلَ من مجلسه فيجلس فيه، ولكن تفسحوا وتوسعوا". وذكرنا هناك أحاديث الباب.
[ ٩ / ٤٠٢ ]
رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " هُمَا رَيْحَانَتِي مِنَ الدُّنْيَا " (١)
٥٥٦٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ - يَعْنِي
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن أبي يعقوب: هو محمد بن عبد الله بن أبي يعقَوب التميمي البصري، نسب إلى جده هنا، وابن أبي نُعْم - وقد تحرف في الأصول إلى نعيم - اسمه عبد الرحمن البجلي الكوفي، يكنى أبا الحكم. وأخرجه البخاري (٣٧٥٣)، وابن حبان (٦٩٦٩)، والبغوي (٣٩٣٥) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي (٣٧٧)، والنسائي في "الخصائص" (١٤٥) من طريق جرير بن حازم، عن محمد بن أبي يعقوب، به. وسيأتي برقم (٥٦٧٥) و(٥٩٤٠) و(٦٤٠٦) . وفي الباب عن أنس عند النسائي في "الكبرى" (٨١٦٧) . وعن أبي أيوب الأنصاري عند الطبراني في "الكبير" (٣٩٩٠) . قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" ٧/٩٩: أورد ابن عمر هذا متعجبًا من حرص أهل العراق على السؤال عن الشيء اليسير، وتفريطهم في الشيء الجليل. والمراد بالريحان هنا الرزق، قاله ابن التين، وقال الزمخشري في "الفائق": أي هما من رزق الله الذي رزقنيه، يقال: سبحان الله وريحانه، أي: أسبح الله وأسترزقه، ويجوز أن يريد بالريحان المشموم، يقال: حباني بطاقة ريحان، والمعنى: أنهما مما أكرمني الله وحباني به، لأن الأولاد يشمون ويقبلون، فكأنهم من جملة الرياحين. قوله: قال شعبة: أحسبه سأله عن المحرم يقتل الذباب، قال السندي: وفي "جامع"الترمذي: أن رجلًا من أهل العراق سأل ابن عمر عن دم البعوض يصيب الثوب، فقال ابن عمر: انظروا إلى هذا يسأل عن دم البعوض، وقد قتلوا ابن رسول الله ﷺ، ثم قال: هذا حديث صحيح.
[ ٩ / ٤٠٣ ]
الْمُؤَذِّنَ، يُحَدِّثُ عَنْ مُسْلِمٍ أَبِي الْمُثَنَّى، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " إِنَّمَا كَانَ الْأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَرَّتَيْنِ - وَقَالَ حَجَّاجٌ: يَعْنِي مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ - وَالْإِقَامَةُ مَرَّةً، غَيْرَ أَنَّهُ يَقُولُ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، وَكُنَّا إِذَا سَمِعْنَا الْإِقَامَةَ تَوَضَّأْنَا، ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الصَّلَاةِ " قَالَ شُعْبَةُ: " لَا أَحْفَظُ غَيْرَ هَذَا "، (١)
_________________
(١) حديث صحيح وهذا إسناد قوي. أبو جعفر- ويقال: أبو إبراهيم -: هو محمد بن إبراهيم بن مسلم بن مهران بن المثنى القرشي الكوفي، قال ابن معين والدارقطني: ليس به بأس، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسلم أبي المثنى - وهو مسلم بن المثنى- فقد روى له أبو داود والترمذي والنسائي، وهو ثقة. وأخرجه الحاكم ١/١٩٧ من طريق أحمد ابن حنبل، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٥١٠)، والدولابي في "الكنى"٢/١٠٦، وابن خزيمة (٣٧٤)، وابن حبان (١٦٧٤)، والبغوي (٤٠٦) من طريق محمد بن جعفر، به. وأخرجه الطيالسي (١٩٢٣)، والدارمي ١/٢٧٠، وأبو داود (٥١١)، والنسائي في "المجتبى"٢/٣، وفي "الكبرى" (١٥٩٣)، وابن الجارود (١٦٤)، والطحاوي ١/١٣٣، وابن حبان (١٦٧٧)، والحاكم ١/١٩٧، والبيهقي ١/٤١٣ من طرق، عن شعبة، به. ووهم الحاكم في تعيين أبي جعفر المدائني، فجزم أنه عمير بن يزيد الخطمي، وتابعه في ذلك الذهبي في "التلخيص"، ورد ذلك الحافظ ابن حجر في "إتحاف المهرة"٣/ورقة ٢٠٨، والشيخ أحمد شكر في تعليقه على هذا الحديث من "المسند". وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير"١/٢٤ من طريق سلم بن قتيبة، قال: حدثنا محمد بن المثنى- وهو أبو جعفر المدائني -، قال: حدثنا جدي، عن ابن عمر يفرد الإقامة.=
[ ٩ / ٤٠٤ ]
٥٥٧٠ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ، مُؤَذِّنَ الْعُرْبَانِ فِي مَسْجِدِ بَنِي هِلَالٍ، عَنْ مُسْلِمٍ أَبِي الْمُثَنَّى، مُؤَذِّنِ مَسْجِدِ الْجَامِعِ فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ (١)
_________________
(١) = وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٢٠٥ من طريق حجاج بن أرطاة، عن أبي المثنى، عن ابن عمر، قال: كان بلال يشفع الاذان ويوتر الإقامة. وأخرجه أبو عوانة ١/٣٢٩، والدارقطني ١/٢٣٩ من طريق نافع، عن ابن عمر. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٢٠٥ من طريق رجل في مسجد الكوفة عن ابن عمر، قال: الأذان مثنى، والإقامة واحدة، قال: كذلك كان أذان بلال. وأخرج ابن أبي شيبة ١/٢٠٥ من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي المثنى أن ابن عمر كان يأمر المؤذن أن يشفع الأذان ويوتر بالإقامة ليعلم المار الأذان من الإقامة. وسيأتي الحديث برقم (٥٥٧٠) و(٥٦٠٢) . وفي الباب عن أنس سيأتي في "المسند" ٣/١٠٣، وهو متفق عليه. وعن أبي محذورة سيأتي مطولًا ٣/٤٠٨. وعن أبي رافع مولى رسول الله ﷺ عند ابن ماجه (٧٣٢)، والدارقطني ١/٢٤١. وعن سلمة بن الأكوع وعلي بن أبي طالب عند الدارقطني ١/٢٤١. قوله: وكنا إذا سمعنا الخ، قال السندي: لعله أراد أن بعضهم كانوا يفعلون ذلك أحيانًا لمانع اعتمادًا على إدراك الركعة الأولى لتطويل القراءة، لأن عادتهم ذلك، ولا أن كلهم كانوا كذلك، والله تعالى أعلم.
(٢) إسناده قوي، وهو مكرر ما قبله. وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٢/٢٠-٢١، وفي "الكبرى" (١٦٣٢)، والدولابي في "الكنى"٢/١٠٦ من طريق حجاج بن محمد، بهذا الإسناد.
[ ٩ / ٤٠٥ ]
٥٥٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ رَزِينٍ، يُحَدِّثُ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الرَّجُلِ تَكُونُ لَهُ الْمَرْأَةُ، ثُمَّ يُطَلِّقُهَا، ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا رَجُلٌ فَيُطَلِّقُهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، فَتَرْجِعُ إِلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " حَتَّى تَذُوقَ الْعُسَيْلَةَ " (١)
_________________
(١) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة سالم بن رزين، وذكرنا برقم (٤٧٧٦) قول البخاري: ولا تقومُ الحجة بسالم بن رزين، ولا برزين، لأنه لا يُدرى سماعه من سالم، ولا من ابن عمر. قلنا: وقد ذكرنا هناك الاختلاف في اسمه، ثم إن في الإسناد زيادة غير محفوظة كما سيرد في التخريج. وأخرجه المزي في "تهذيب الكمال"٩/١٨٩ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائى في "المجتبى" ٦/١٤٨ (ظ١٤)، وفي "الكبرى" (٥٦٠٧)، وابن ماجه (١٩٣٣)، والطبري في "التفسير" (٤٩٠٢)، والبيهقي في "السنن" ٧/٣٧٥ من طريق محمد بن جعفر، به. وقد تحرف سالم بن رزين في مطبوع النسائي وابن ماجه إلى: سالم بن زرير. قال ابنُ أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٣/٥٠٧: سمعت أبي يقول: هذه الزيادة التي زاد غندر عن شعبة في الإسنْاد ليس بمحفوظ. (قلنا: يعني زيادة سعيد بن المسيب)، ثم قال ابن أبي حاتم: سمعت أبا زرعة يقول: الثوري أحفظ، وأما الثوري فيروي عن علقمة بن مرثد، وروى وكيع عنه مرة عن رزين بن سليمان، ومرة عن سليمان بن رزين، عن ابن عمر، ورواه أبو أحمد الزبيري، وحسين بن حفص، والفريابي ومحمد بن كثير، عن الثوري، عن علقمة، عن سليمان بن رزين، عن ابن عمر، روى عنه علقمة بن مرثد، سمعت أبي يقول ذلك.=
[ ٩ / ٤٠٦ ]
٥٥٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ حُرَيْثٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْجَرِّ، وَالدُّبَّاءِ، وَالْمُزَفَّتِ، وَقَالَ: " انْتَبِذُوا فِي الْأَسْقِيَةِ " (١)
_________________
(١) = قلنا: وذكر النسائي والبيهقي أن رواية سفيان أولى بالصواب. وقد سلفت روايته برقم (٤٧٧٦) . قال الحافظ في "الفتح"٩/٤٦٧: إنما قال ذلك (يعني النسائي) لأن الثوري أتقن وأحفظ من شعبة، وروايته أولى بالصواب من وجهين: أحدهما: أن شيخ علقمة شيخِهما هو رزين بن سليمان كما قال الثوري، لا سالم بن رزين كما قال شعبة، فقد رواه جماعة عن علقمة كذلك، منهم غيلان بن جامع أحد الثقات. ثانيهما: أن الحديث لو كان عند سعيد بن المسيب، عن ابن عمر مرفوعًا ما نسبه إلى مقالة الناس الذين خالفهم. قلنا: ذكر الحافظ من قبل عن ابن المنذر أن العلماء أجمعوا على اشتراط الجماع لتحل للأول إلا سعيد بن المسيب، ثم ساق بسنده الصحيح عنه، قال: يقول الناس: لا تحل للأول حتى يجامعها الثانى، وأنا أقول: إذا تزوجها تزويجًا صحيحًا لا يريد بذلك إحلالها للأول، فلا بأس أن يتزوجها الأول ثم قال ابن المنذر: وهذا القول لا نعلم أحدًا وافقه عليه إلا طائفة من الخوارج، ولعله لم يبلغه الحديث، فأخذ بظاهر القرآن. قال الحافظ: سياقُ كلامه يشعر بذلك، وفيه دلالة على ضعف الخبر الوارد في ذلك. قلنا: يعني هذه الرواية. وقد ذكرنا أحاديث الباب عند الرواية (٤٧٧٦) .
(٢) هو مكرر (٥٠٣٠) سندًا ومتنًا.
[ ٩ / ٤٠٧ ]
٥٥٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَكَّةَ " طَافَ (١) بِالْبَيْتِ سَبْعًا، ثُمَّ صَلَّى عِنْدَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّفَا مِنَ الْبَابِ الَّذِي يَخْرُجُ إِلَيْهِ، فَطَافَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ " قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: هُوَ سُنَّةٌ (٢)
٥٥٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ يَكَادُ أَنْ يَلْعَنُ الْبَيْدَاءَ وَيَقُولُ: " أَحْرَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الْمَسْجِدِ " (٣)
_________________
(١) في (ظ١٤) و(س): فطاف، وجاء في هامش (س): طاف، وجاء في (ص) و(ق) و(ظ١): طاف فطاف.
(٢) إسناده صحيح على شرظ الشيخين. وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٥/٢٣٧، وفي "الكبرى" (٣٩٥٨)، وابن حبان (٣٨٠٩)،والطبراني (١٣٦٣٤) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه الدارمي ٢/٧١، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (١٢٥٥) و(١٦٦٦) من طريق أبي النضر، والبخاري (١٦٢٧)، والطبراني (١٣٦٣٤)، والبيهقي ٥/٧١ من طريق آدم بن أبي إياس، كلاهما عن شعبة، به. وقد سلف برقم (٤٦٤١) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. شعبة: هو ابن الحجاج، وسالم: هو=
[ ٩ / ٤٠٨ ]
٥٥٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ، يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " إِنْ يَكُ مِنَ الشُّؤْمِ شَيْءٌ حَقٌّ فَفِي الْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ وَالدَّارِ " (١)
٥٥٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ، يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَأَطْفِئُوهَا بِالْمَاءِ، أَوْ بَرِّدُوهَا بِالْمَاءِ " (٢)
_________________
(١) = ابن عبد الله بن عمر. وسلف برقم (٤٥٧٠) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (٢٢٢٥) (١١٧) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٢٢٢٥) (١١٧) من طريق روح بن عبادة، عن شعبة، به. وأخرجه البخاري (٥٠٩٤) من طريق يزيد بن زريع، عن عمر بن محمد، به. وقد سلف برقم (٤٥٤٤) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٣٤٢) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٢٢٠٩) (٨٠) عن أحمد بن عبد الله بن الحكم، عن محمد بن جعفر، به. وأخرجه مسلم (٢٢٠٩) (٨٠)، وابن عدي في "الكامل" ٥/١٦٨٠، وأبو نعيم في "الحلية" ٧/١٦١ من طريق روح بن عبادة، عن شعبة، به.=
[ ٩ / ٤٠٩ ]
٥٥٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، أَنْهُ سَمِعَ أَبَاهُ مُحَمَّدًا، يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَا زَالَ جِبْرِيلُ ﷺ يُوصِينِي بِالْجَارِ، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ - أَوْ قَالَ: خَشِيتُ (١) أَنْ يُوَرِّثَهُ - " (٢)
_________________
(١) = وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٨٥٨) من طريق ابن وهب، عن عمر بن محمد بن زيد العمري، به. وسيأتي برقم (٦١٨٣)، وانظر ما سلف برقم (٧٤١٩) .
(٢) في هامش (س) و(ص) و(ق) و(ظ١): حسبت. خ.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو عوانة في البر والصلة كما في "إتحاف المهرة" ٣/ورقة (٢٠٦)، والطبراني في "الكبير" (١٣٣٤٣) من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في "الصحيح" (٦٠١٥)، وفي "الأدب" (١٠٤)، ومن طريقه أخرجه البغوي في "شرح السنة" (٣٤٨٧)، وفي "التفسير"١/٤٢٥، وأخرجه مسلم (٢٦٢٥)، وأبو عوانة في البر والصلة كما في "إتحاف المهرة"٣/ورقة (٢٠٦)، والطبراني في "الكبير" (١٣٣٤٠)، والبيهقي ٧/٢٧-٢٨ من طريق يزيد بن زريع عن عمر بن محمد بن زيد، به. وأخرجه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" ص ٣٧ من طريق واقد بن محمد بن زيد، عن أبيه محمد بن زيد، به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٥٣١) من طريق مجاهد عن ابن عمر، به. وفي الباب عن ابن عمرو، سيأتي برقم (٦٤٩٦) . وعن أبي هريرة، سيأتي ٢/٢٥٩. وعن رجل من الأنصار، سيأتي ٥/٣٢.=
[ ٩ / ٤١٠ ]
٥٥٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: " وَيْحَكُمْ - أَوْ قَالَ: وَيْلَكُمْ - لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ " (١)
_________________
(١) = وعن أبي أمامة، سيأتي ٥/٢٦٧. وعن عائشة، سيأتي ٦/٥٢. وعن أنس عند البزار (١٨٩٩) (زوائد)، وابن عدي في "الكامل"٤/١٤٢٠ و٦/٢١٤٨. وعن جابر بن عبد الله عند البزار (١٨٩٧) . وعن زيد بن ثابت عند الخرائطي في "مكارم الأخلاق" ص ٣٧، والطبراني في "الكبير" (٤٩١٤) . قوله:"يوصيني بالجار"، قال السندي: أي: بمراعاته والإحسان إليه. وقوله: "أنه سيورثه"، قال: أي: سيقول: إن الجار يرث جاره. ولم يرد أنه سيورثه مني حتى يرد أنه خلاف ما يفيده حديث:"نحن معاشر الأنبياء لا نورث " الحديث.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥/٣٠، ومسلم (٦٦) (١٢٠)، والنسائي ٧/١٢٦، وابن منده (٦٥٨) من طريق غندر محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٦١٦٦) و(٦٨٦٨) و(٧٠٧٧)، ومسلم (٦٦) (١١٩)، وأبو داود (٤٦٨٦)، وأبو عوانة ١/٢٥، وابن حبان (١٨٧)، وابن منده (٦٥٨)، والبيهقي في "الدلائل " ٦/٣٦٠ من طرق، عن شعبة، به. وأخرجه مطولًا البخاري (٦٧٨٥)، والبيهقي في "السنن " ٦/٩٢، وفي=
[ ٩ / ٤١١ ]
٥٥٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ مُحَمَّدًا يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " أُوتِيتُ مَفَاتِيحَ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا الْخَمْسَ ": ﴿إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: ٣٤] (١)
_________________
(١) ="الشعب" (٥٣٢٠) من طريق عاصم بن محمد، عن واقد بن محمد، به. وأخرجه البخاري (٤٤٠٣)، ومسلم (٦٦)، وابن ماجه (٣٩٤٣)، وأبو عوانة ١/٢٥-٢٦، وابن منده (٦٥٩)، والطبراني في "الكبير" (١٣٣٣٦) و(١٣٣٤٨) من طريق عمر بن محمد بن زيد، عن أبيه محمد بن زيد، به. وروايات البخاري والطبراني مطولة. وأخرجه النسائي ٦/١٢٦-١٢٧ و١٢٧ من طريق الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن ابن عمر. وزاد في آخره:"لا يؤخذ الرجل بجناية أبيه، ولا جناية أخيه". لكن اختلف فيه على الأعمش، وذكرنا الاختلاف فيه عند حديث ابن مسعود السالف برقم (٣٨١٥) . وأخرجه الطبراني (١٣١٢١) من طريق سالم بن عبد الله، و(١٣٥٣٤) من طريق مجاهد، كلاهما عن ابن عمر. وسيأتي برقم (٥٦٠٤) . وفي الباب عن ابن مسعود، سلف برقم (٣٥١٨)، وذكرنا عنده أحاديث أخرى في الباب، ونزيد عليها هنا حديث أبي الغادية الجهني، وسيأتي ٤/٧٦.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٣٤٤) من طريق المصنف، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٤٧٧٨)، والطبري في "التفسير" ٢١/٨٨ من طريق ابن=
[ ٩ / ٤١٢ ]
٥٥٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ مَرَّ بِرَجُلٍ قَدْ أَنَاخَ مَطِيَّتَهُ (١) وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَنْحَرَهَا، فَقَالَ: " قِيَامًا مُقَيَّدَةً سُنَّةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ " (٢)
٥٥٨١ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " لَوْ عَلِمَ النَّاسُ مَا فِي الْوَحْدَةِ، مَا أَعْلَمُ مَا سَرَى (٣) رَاكِبٌ بِلَيْلٍ وَحْدَهُ " (٤)
٥٥٨٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ طَارِقٍ أَبُو قُرَّةَ الزَّبِيدِيُّ، - مِنْ أَهْلِ زَبِيدٍ مِنْ
_________________
(١) = وهب، عن عمر بن محمد، به. وقد سلف برقم (٤٧٦٦) .
(٢) في (ظ١٤) وهامش كل من (س) و(ق) و(ظ١): بدنته.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. شعبة: هو ابن الحجاج، ويونس بن عبيد: هو ابن دينار العبدي، وزياد بن جبير: هو ابن حية الثقفي. وأخرجه الطيالسي (١٩٢٠) عن شعبة، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٤٥٩) .
(٤) في (ظ١٤) و(ظ١) و(ق): سار.
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عاصم: هو ابن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر. وأخرجه الحميدي (٦٦١)، والترمذي (١٦٧٣)، والنسائي في "الكبرى" (٨٨٥١)، والبغوي في "شرح السنة" (٢٦٧٤) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٧٤٨) .
[ ٩ / ٤١٣ ]
أَهْلِ الْحُصَيْبِ (١) بِالْيَمَنِ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَبِي: " وَكَانَ قَاضِيًا (٢) لَهُمْ " - عَنْ مُوسَى يَعْنِي ابْنَ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ " حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ، وَقَطَّعَ " (٣)
٥٥٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ " أَنَّهُ كَانَ يَجْعَلُ فَصَّ خَاتَمِهِ مِمَّا يَلِي بَطْنَ كَفِّهِ " (٤)
_________________
(١) تصحف في (م) والنسخ الخطية إلى الخصيب، بخاء معجمة، وهو بحاء مهملة مصغرًا، قيده كذلك ياقوت في "معجم البلدان".
(٢) في (س) و(ص): قاصًا، وهو تحريف، وقد ذكر أنه كان قاضيًا بزبيد المزي في "تهذيب الكمال"، والذهبي في "سير أعلام النبلاء" ٩/٣٤٦.
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير موسى بن طارق، فمن رجال النسائي، وهو ثقة. وقد سلف برقم (٤٥٣٢) .
(٤) إسناده صحيح، محمد بن يزيد الواسطي الكلاعي: ثقة، روى له أصحاب السنن غير ابن ماجه، وعبد الحميد بن جعفر الأنصاري استشهد به البخاري في "الصحيح"، وروى له في كتاب "رفع اليدين"وغيره، وروى له مسلم وأصحابُ السنن الأربعة، وهو ثقة، وثقه أحمد وابن معين ويعقوب بن سفيان، ويحيى القطان في رواية، وابن حبان، وابن سعد، والذهبي، وقال النسائي وابن عدي: لا بأس به، وقال أبو حاتم: محله الصدق، وذكر يحيى بن سعيد القطان أن سفيان الثوري كان يُضعفه من أجل القدر، وأيضا كان يتكلم فيه من أجل أنه خرج مع محمد بن=
[ ٩ / ٤١٤ ]
٥٥٨٤ - حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ مَوْلَى غُفْرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسٌ، ومَجُوسُ (١) أُمَّتِي الَّذِينَ يَقُولُونَ: لَا قَدَرَ، إِنْ مَرِضُوا فَلَا تَعُودُوهُمْ، وَإِنْ مَاتُوا فَلَا تَشْهَدُوهُمْ " (٢)
_________________
(١) =عبد الله بن حسن العلوي على المنصور، قلنا: يس ذا بعلة قادحة بقول صاحب "التقريب ": صدوق رمي بالقدر، ربما وهم فيه ما فيه وقد سلف برقم (٤٩٠٧) و(٤٦٧٧) .
(٢) في هامش (س) و(ص): إن لكل أمة مجوسًا. خ.
(٣) إسناده ضعيف. عمر بن عبد الله مولى غفرة ضعفه ابن معين، وقال: لم يسمع من أحد من أصحاب النبي ﷺ، وقال أحمد: أكثر أحاديثه مراسيل، وقال ابن حبان: كان ممن يقلب الأخبار، ويروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، لا يحتج به. وأخرجه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢٢٧) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٣٣٩) من طريق أنس بن عياض، به. وأخرجه أبو داود (٤٦٩١)، والحاكم ١/٨٥، والبيهقي ١٠/٢٠٣، من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه أبي حازم سلمة بن دينار، عن ابن عمر. قال المنذري في "مختصر سنن أبي داود" ٧/٥٨: هذا منقطع، أبو حازم سلمة بن دينار لم يسمع من ابن عمر، وقد روي هذا الحديث من طرق، عن ابن عمر ليس فيها شيء يثبت. قلنا: وقد رواه زكريا بن منظور، عن أبي حازم، عن نافع، عن ابن عمر، فأدخل نافعًا بين أبي حازم وابن عمر: أخرجه الآجري في " الشريعة"ص ١٩٠، واللالكائي (١١٥٠)، وابن الجوزي (٢٢٥)، لكن زكريا بن منظور ضعيف، وقال الدارقطني: متروك، وقال ابن حبان: منكر الحديث جدًا، يروي عن أبي حازم ما لا أصل له=
[ ٩ / ٤١٥ ]
٥٥٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ (١) إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّ مَعَهُ الْقَرِينَ " (٢)
_________________
(١) = من حديثه. قال الدارقطني في "العلل"٤/٩٨: ورواه الثوري وابن وهب، عن عمر بن محمد، عن نافع، عن ابن عمر، موقوفا، ثم قال: والصحيح الموقوف عن ابن عمر. وأخرجه أحمد في "المسند" ٥/٤٠٦-٤٠٧، وابن أبي عاصم (٣٢٩) من طريق عمر مولى غفرة، عن رجل من الأنصار، عن حذيفة. قلنا: الرجل من الأنصار مجهول، وعمر مولى غفرة ضعيف، وقد اضطرب في إسناده، فرواه كذلك، وجعله من مسند حذيفة، ورواه عن ابن عمر كما في حديثنا، ورواه عن نافع عن ابن عمر كما سيأتي (٦٠٧٧) . وفي الباب عن أنس عند العقيلي في "الضعفاء" ٣/٩٨، وفي سنده عبد الوارث بن غالب العنبري، قال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، وخبره منكر. وعن جابر بن عبد الله عند ابن ماجه (٩٢)، وابن أبي عاصم (٣٢٨)، والأجري في "الشريعة" ص ١٩٠-١٩١، وإسناده ضعيف، فيه محمد بن المصفى الحمصي، وبقية بن الوليد، وهما يدلسان تدليس التسوية، وفيه كذلك عنعنة ابن جريج وأبي الزبير.
(٢) قوله:"محمد بن": سقط من (ق) و(م) .
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، رجاله رجال الصحيح، وفي الضحاك كلام ينزله عن رتبة الصحة، ولذا قال الحافظ في "التقريب": صدوق يهم. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٥٧٣) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٥٠٦)، وابن ماجه (٩٥٥)، وأبو عوانة ٢/٤٣، والطحاوي ١/٤٦١، وابن حبان (٢٣٧٠) من طريق محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، به.=
[ ٩ / ٤١٦ ]
٥٥٨٦ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ مَاتَ فَأَرَادُوا أَنْ يُخْرِجُوهُ مِنَ اللَّيْلِ لِكَثْرَةِ الزِّحَامِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنْ أَخَّرْتُمُوهُ إِلَى أَنْ تُصْبِحُوا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ بِقَرْنِ شَيْطَانٍ " (١)
_________________
(١) = وجاء في رواية عند ابن ماجه:"فإن معه العزى". وأخرجه مسلم (٥٠٦)، وابن خزيمة (٨٠٠) و(٨٢٠)، وابن حبان (٢٣٦٢) و(٢٣٦٩)، والحاكم ١/٢٥١، والبيهقي ٢/٢٦٨ من طريق أبي بكر الحنفي، عن الضحاك بن عثمان، به. وزادوا جميعًا إلا مسلمًا: "لا تصلوا إلا إلى سترة"، وفي رواية ابن حبان (٢٣٦٩):"فإنما هو شيطان"، بدل قوله:"فإن معه القرين". واستدركه الحاكم فوهم، وقال: هذا حديث على شرط مسلم، ولم يخرجاه !! ووافقه الذهبي! وفي الباب عن أبي سعيد، سيرد ٣/٤٣- ٤٤، وهو صحيح. قوله: "فليقاتله"، قال السندي: أي: فليدفعه أشد الدفع، وأما القتال حقيقة فلم يجوره الجمهور. وقوله:"فإن معه القرين"، قال: أي: الشيطان الحامل له على هذا الفعل، أي: فينبغي أن لا يمكنه منه.
(٢) حديث صحيح، حفص بن عبيد الله وهو ابن أنس بن مالك، روى له الشيخان. وذكره ابن حبان في "الثقات"، لكن أبا حاتم لا يثبت له السماع إلا من جده أنس بن مالك، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. هُشيم: هو ابن بشير. وسيار: هو أبو الحكم العنزي. وأخرجه البخاري في "التاريخ الأوسط" المطبوع خطأً باسم "التاريخ الصغير" مختصرًا ١/١٩٠ من طريق هشيم بن بشير، به.=
[ ٩ / ٤١٧ ]
٥٥٨٧ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ مِنْ مَنْزِلهِ، فَمَرَرْنَا بِفِتْيَانٍ مِنْ قُرَيْشٍ نَصَبُوا (١) طَيْرًا يَرْمُونَهُ، وَقَدْ جَعَلُوا لِصَاحِبِ الطَّيْرِ كُلَّ خَاطِئَةٍ مِنْ
_________________
(١) = وقد ثبت عن ابن عمر كراهية الصلاة على الجنازة قبل ارتفاع الشمس. أخرجه مالك في "الموطأ"١/٢٢٩ عن محمد بن أبي حرملة: سمعت عبد الله بن عمر يقول لأهلها (أي للجنازة) إما أن تصلوا على جنازتكم الأن، وإما أن تتركوها حتى ترتفع الشمس. وروى ابن أبي شيبة ٣/٢٨٧ من طريق ميمون بن مهران، قال: كان ابن عمر يكره الصلاة على الجنازة إذا طلعت الشمس، وحين تغرب. وعلق البخاري في باب سنة الصلاة على الجنائز، قال: وكان ابن عمر لا يصلي إلا طاهرًا، ولا يصلي عند طلوع الشمس ولا غروبها. قال الحافظ في "الفتح"٣/١٩٠: وصله سعيد بن منصور من طريق أيوب، عن نافع، قال: كان ابن عمر: إذا سئل عن الجنازة بعد صلاة الصبح، وبعد صلاة العصر، يقول: ما صلينا لوقتهما. قال الحافظ: ومقتضاه أنهما إذا أخرنا إلى وقت الكراهة عنده لا يصلي عليها حينئذ. قلنا: وقد سلف برقم (٤٦١٢): "لا تنحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها، فإنها تطلع بين قرني شيطان". قوله:"فأرادوا أن يخرجوه من الليل"، قال السندي: لعل المراد بالليل بقية آثاره التي تكون قبل طلوع الشمس، فخاف ابن عمر أن تكون الصلاة عند طلوعها، فأراد منهم التأخير خوفًا من ذلك. "إن أخرتموه إلى أن تصبحوا"، أي: لكان أولى وأحسن.
(٢) في (ظ١٤): قد نصبوا.
[ ٩ / ٤١٨ ]
نَبْلِهِمْ. قَالَ: فَلَمَّا رَأَوْا ابْنَ عُمَرَ تَفَرَّقُوا، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ لَعَنَ اللهُ مَنْ فَعَلَ هَذَا، " إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَعَنَ مَنِ اتَّخَذَ شَيْئًا فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا " (١)
٥٥٨٨ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُضَمِّرُ الْخَيْلَ " (٢)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو بشر: هو جعفر بن إياس. وأخرجه الطيالسي (١٨٧٢)، ومسلم (١٩٥٨)، والنسائي ٧/٢٣٨، وأبو يعلى (٥٦٥٢)، وأبو عوانة ٥/١٩٦، والبيهقي ٩/٣٣٤، والبغوي (٢٧٨٦)، من طريق هشيم، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٨٧٢)، والبخاري (٥٥١٥)، ومسلم (١٩٥٨)، وأبو عوانة ٥/١٩٥، من طريق أبي عانة، عن أبي بشر، به. وانظر ما سلف برقم (٤٦٢٢) .
(٢) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، لضعف ابن أبي ليلى، واسمه محمد بن عبد الرحمن، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. هشيم: هو ابن بشير بن القاسم السلمي. وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان"٢/١٤٤ من طريق عنبسة بن أبي حفص الأصبهاني، عن ابن أبي ليلى، به. وفيه زيادة: إن العبد لينال بحسن الخلق منزلة الصائم نهاره، القائم ليله. وأخرجه بنحوه أبو داود (٢٥٧٦) عن مُسَدَد بن مُسَرْهَدٍ، والدارقطني ٤/٢٩٩ من طريق أحمد بن عببد العنبري، كلاهما عن المعتمر بن سليمان التيمي، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، به. ولفظه عند أبي داود: أن نبي الله ﷺ كان يُضمر الخيل يُسابق بها. وأخرجه بنحوه الدارقطني ٤/٢٩٩ من طريق سليمان بن أخضر، عن عبيد الله بن=
[ ٩ / ٤١٩ ]
٥٥٨٩ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِعَائِشَةَ: " نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ مِنَ الْمَسْجِدِ "، قَالَتْ: إِنَّهَا (١) حَائِضٌ، قَالَ: " إِنَّهَا لَيْسَتْ فِي كَفِّكِ (٢) " (٣)
٥٥٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَابِرٍ، سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يُصَلِّي فِي السَّفَرِ إِلَّا رَكْعَتَيْنِ، غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ يَتَهَجَّدُ مِنَ اللَّيْلِ " (٤)
_________________
(١) = عمر، عن نافع، به. وانظر (٤٤٨٧) .
(٢) في هامش (س) و(ق) و(ظ١): إني. خ.
(٣) في هامش (س) و(ص): يدك. خ.
(٤) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، فيه ابن أبي ليلى - وهو محمد بن عبد الرحمن - سيىء الحفظ، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٣٦٠ عن ابن نمير، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر موقوفًا: أنه كان يقول لجاريته فذكره. وأخرج أيضًا ٢/٣٦٠ عن أبي أسامة، عن هشام، عن الحسن، قال: سثل ابن عمر عن الحائض تناول الطهور أو الشيء من المسجد، فقال: إن حيضتها ليست في يدها. وانظر ما سلف برقم (٥٣٨٢) .
(٥) من قوله: قال: وكان ابن عمر لا يصلي في السفر إلى هنا سقط من=
[ ٩ / ٤٢٠ ]
قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يُصَلِّي فِي السَّفَرِ إِلَّا رَكْعَتَيْنِ، غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ يَتَهَجَّدُ مِنَ اللَّيْلِ، قَالَ جَابِرٌ: فَقُلْتُ لِسَالِمٍ: كَانَا يُوتِرَانِ؟ قَالَ: " نَعَمْ " (١)
٥٥٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا فِي سَرِيَّةٍ فَفَرَرْنَا، فَأَرَدْنَا أَنْ نَرْكَبَ الْبَحْرَ، ثُمَّ أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، نَحْنُ الْفَرَّارُونَ، فَقَالَ: " لَا، بَلْ أَنْتُمْ أَوْ أَنْتُمُ الْعَكَّارُونَ " (٢)
٥٥٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ النَّذْرِ وَقَالَ: " إِنَّهُ
_________________
(١) = (م) و(ص) و(ظ١) وطبعة الشيخ أحمد شاكر.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف جابر- وهو ابن يزيد الجعفي -، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه عبد بن حميد (٧٣٦)، وابن ماجه (١١٩٣) من طريق يزيد بن هارون، عن شعبة، بهذا الإسناد. وأخرجه موقوفًا على ابن عمر مالك في "الموطأ"١/١٥٠، والشافعي في "المسند"١/١٨٩ (ترتيب السندي)، وعبد الرزاق (٤٤٤٥) و(٤٤٤٧)، وابن أبي شيبة ١/٣٨٠، والبيهقي في "السنن"٣/١٥٨ من طريق نافع، عنه. وأخرجه كذلك عبد الرزاق (٤٤٤٦) من طريق عبد الله بن دينار وابن أبي شيبة ١/٣٨٠ من طريق مجاهد، كلاهما عن ابن عمر. وانظر ما سلف برقم (٤٦٧٥) .
(٣) إسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد - وهو مولى الهاشميين -. ابن أبي ليلى: هو عبد الرحمن.=
[ ٩ / ٤٢١ ]
لَا يَأْتِي بِخَيْرٍ، وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ " (١)
٥٥٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَقُمْتُ وَتَرَكْتُ رَجُلًا عِنْدَهُ مِنْ كِنْدَةَ، فَأَتَيْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: فَجَاءَ الْكِنْدِيُّ فَزِعًا فَقَالَ: جَاءَ ابْنَ عُمَرَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَحْلِفُ بِالْكَعْبَةِ، فَقَالَ: لَا، وَلَكِنِ احْلِفْ بِرَبِّ الْكَعْبَةِ، فَإِنَّ عُمَرَ كَانَ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "
_________________
(١) = وقد سلف برقم (٥٣٨٤) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. منصور: هو ابن المعتمر. وأخرجه ابن أبي شيبة (الجزء الذي نشره العمروي) ص ٢٤، ومسلم (١٦٣٩) (٤) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٤٧٤٣)، وفي "المجتبى" ٧/١٥-١٦ من طريق خالد بن الحارث، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٨٤٢) عن علي بن الجعد، كلاهما عن شعبة، به. وقد سلف برقم (٥٢٧٥) . قوله:"عن النذر"، قال السندي: أي. يظن أنه يفيد في حصول المطلوب والخلاص من المكروه. "بخير": يعلق النذر عليه. "من البخيل ": الذي لا يأتي بهذه الطاعة إلا في مقابلة شفاء مريض ونحوه، مما علق النذر عليه، وقال الخطابي: نهى عن النذر تأكيدًا لأمره وتحذيرًا للتهاون به بعد إيجابه، وليس النهي لإفادة أنه معصية، وإلا لما وجب الوفاء به بعد كونه معصية، والله تعالى أعلم.
[ ٩ / ٤٢٢ ]
لَا تَحْلِفْ بِأَبِيكَ، فَإِنَّهُ مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللهِ فَقَدْ أَشْرَكَ " (١)
٥٥٩٤ - قَرَأْتُ عَلَى أَبِي قُرَّةَ مُوسَى بْنِ طَارِقٍ قَالَ: قَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: وَقَالَ نَافِعٌ: كَانَ عَبْدُ اللهِ إِذَا صَدَرَ مِنَ الْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ (٢) أَنَاخَ بِالْبَطْحَاءِ، الَّتِي بِذِي الْحُلَيْفَةِ، وَأَنَّ عَبْدَ اللهِ حَدَّثَهُ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُعَرِّسُ بِهَا حَتَّى يُصَلِّيَ صَلَاةَ الصُّبْحِ " (٣)
_________________
(١) إسناده ضعيف لجهالة الرجل الكندي، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، وقد سلف الكلام على الحديث برقم (٤٩٠٤) . وأخرجه البيهقي ١٠/٢٩ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٨٩٦)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٨٣٠) من طريق شعبة، به. وأخرجه الطحاوي (٨٣١) من طريق جرير بن عبد الحميد، عن منصور بن المعتمر، به. وسيتكرر برقم (٦٠٧٣) .
(٢) في (ظ١٤): والعمرة.
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير موسى بن طارق فمن رجال النسائي، وهو ثقة، ثم هو متابع. قال حمزة السهمي في "سؤالاته للدارقطني "ص هـ ٢٧: أبو قُرة لا يقول: أخبرنا أبدًا، يقول: ذكر فلان، أيش العلةُ فيه؟ فقال: هو سماع له كله، وقد كان أصابَ كُتبَه آفة، فتورع فيه، فكان يقول: ذكر فلان. وأخرجه بنحوه البخاري (٤٨٤) و(١٧٦٧)، ومسلم (١٢٥٧) (٤٣٢) =
[ ٩ / ٤٢٣ ]
٥٥٩٥ - قَالَ مُوسَى: وَأَخْبَرَنِي سَالِمٌ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَى فِي مُعَرَّسِهِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ فِي بَطْحَاءَ مُبَارَكَةٍ " (١)
٥٥٩٦ - قَالَ: وَقَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى عِنْدَ الْمَسْجِدِ الصَّغِيرِ الَّذِي دُونَ الْمَسْجِدِ الَّذِي يُشْرِفُ عَلَى الرَّوْحَاءِ " (٢)
_________________
(١) = [ج ٢/٩٨١] ٍمن طريق أنس بن عياض، عن موسى بن عقبة، به. وأخرجه بنحوه البخاري (١٥٣٣) و(١٧٩٩) من طريق عبيد الله، عن نافع، به. وقد سلف برقم (٤٨١٩) . قوله: كان يعرس، قال السندي: من التعريس، وهو نزول المسافر آخر الليل.
(٢) إسناده صحيح، وهو متصل بإسناد الذي قبله. وأخرجه البخاري (١٥٣٥) و(٢٣٣٦) و) هـ ٧٣٤)، ومسلم (١٣٤٦) (٤٣٣) و(٤٣٤)، والنسائي في "المجتبى"٥/١٢٦-١٢٧، من طرق، عن موسى بن عقبة، بهذا الإسناد. وسيرد بالأرقام (٥٦٣٢) و(٥٨١٥) . وقوله: أتي: أي: في المنام، وفي رواية البخاري: أرِي. والمُعَرش: موضع التعريس، وهو نزول آخر الليل للراحة. وسيرد برقم (٥٦٣٢) أن معرسه كان في ذي الحليفة، وجاء ذلك في رواية البخاري ومسلم.
(٣) إسناده صحيح، وهو إسناد الحديث (٥٥٩٤) . وأخرجه البخاري (٤٨٥) من طريق أنس بن عياض، عن موسى بن عقبة، به. قوله: حيث المسجدُ الصغير، قال السندي: برفع "المسجد" على أنه مبتدأ=
[ ٩ / ٤٢٤ ]
٥٥٩٧ - قَالَ: وَقَالَ نَافِعٌ: إِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَنْزِلُ تَحْتَ سَرْحَةٍ ضَخْمَةٍ دُونَ الرُّوَيْثَةِ، عَنْ يَمِينِ الطَّرِيقِ، فِي مَكَانٍ بَطْحٍ سَهْلٍ، حِينَ (١) يُفْضِي مِنَ الْأَكَمَةِ، دُونَ بَرِيدِ الرُّوَيْثَةِ بِمِيلَيْنِ، وَقَدِ انْكَسَرَ أَعْلَاهَا، وَهِيَ قَائِمَةٌ عَلَى سَاقٍ " (٢)
٥٥٩٨ - وَقَالَ نَافِعٌ: إِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى مِنْ وَرَاءِ الْعَرْجِ، وَأَنْتَ ذَاهِبٌ عَلَى رَأْسِ خَمْسَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْعَرْجِ، فِي مَسْجِدٍ
_________________
(١) = حذف خبره، و"الصغير"صفة له، وذلك لأن "حيث"تضاف إلى الجملة، والتقدير: حيث المسجد موجود، وقيل: خبر محذوف، أي: حيث هو المسجد، ولا يظهر له معنى. يشرف على الروحاء: من "أشرف"، والروحاء كانت قرية جامعة على ليلتين من المدينة.
(٢) في (ظ١٤): حتى. وكتب فوقها: حين.
(٣) إسناده صحيح، وهو إسناد الحديث المذكور برقم (٥٥٩٤) . وأخرجه البخاري (٤٨٧) من طريق أنس بن عياض، عن موسى بن عقبة، به. قال الحافظ: سرحة: أي: شجرة عظيمة. والرويثة: بالراء والمثلثة مصغرًا: قرية جامعة بينها وبين المدينة سبعة عشر فرسخًا. قوله: دون بريد الرويثة بميلين، أي: بينه وبين المكان الذي ينزل فيه البريد بالرويثة ميلان. وقيل: المراد بالبريد سكة الطريق.
[ ٩ / ٤٢٥ ]
إِلَى هَضْبَةٍ، عِنْدَ ذَلِكَ الْمَسْجِدِ قَبْرَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ، عَلَى الْقُبُورِ رَضْمٌ مِنْ حِجَارَةٍ، عَلَى يَمِينِ الطَّرِيقِ، عِنْدَ سَلَامَاتِ الطَّرِيقِ، بَيْنَ أُولَئِكَ السَّلَامَاتِ " " كَانَ عَبْدُ اللهِ يَرُوحُ مِنَ الْعَرْجِ بَعْدَ أَنْ تَمِيلَ الشَّمْسُ بِالْهَاجِرَةِ، فَيُصَلِّي الظُّهْرَ فِي ذَلِكَ الْمَسْجِدِ " (١)
٥٥٩٩ - وَقَالَ نَافِعٌ: إِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَزَلَ تَحْتَ سَرْحَةٍ، - وَقَالَ غَيْرُ أَبِي قُرَّةَ: سَرَحَاتٍ - عَنْ يَسَارِ الطَّرِيقِ، فِي مَسِيلٍ
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو إسناد الحديث المذكور برقم (٥٥٩٤) . وأخرجه البخاري (٤٨٨) من طريق أنس بن عياض، عن موسى بن عقبة، به. قال الحافظ: العَرْج: قرية جامعة بينها وبين الرويثة ثلاثة عشر أو أربعة عشر والهضبة: بسكون الضاد المعجمة: فوق الكثيب في الارتفاع ودون الجبل. والرضم: الحجارة الكبار، واحدها رضمة بسكون الضاد المعجمة في الواحد والجمع، ووقع عند الأصيلي بالتحريك. وسلامات الطريق - ووقع عند البخاري: سلمات بدون ألف - قال الحافظ: بفتح المهملة وكسر اللام في رواية أبي ذر والأصيلي، وفي رواية الباقين بفتح اللام. وقيل: هي بالكسر الصخرات، وبالفتح الشجرات. وقال السندي: السلامات جمع سلام، بفتح سين وتكسر، وتخفيف لام، اسم شجر. في "القاموس": قيل لأعرابي: السلام عليك، قال: الجثجاث عليك، قيل: ما هذا جواب، قال: هما شجران مُران، وأنت جعلتَ على واحدًا، فجعلتُ عليك الأخر. بالهاجرة: نصف النهار عند اشتداد الحر.
[ ٩ / ٤٢٦ ]
دُونَ هَرْشَا، (١) ذَلِكَ (٢) الْمَسِيلُ لَاصِقٌ عَلَى هَرْشَا (١) - وَقَالَ غَيْرُهُ: لَاصِقٌ بِكُرَاعِ هَرْشَا (١) - بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطَّرِيقِ قَرِيبٌ مِنْ غَلْوَةِ سَهْمٍ " (٣)
٥٦٠٠ - وَقَالَ نَافِعٌ: إِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَنْزِلُ بِذِي طُوًى يَبِيتُ بِهِ حَتَّى يُصَلِّيَ صَلَاةَ الصُّبْحِ، حِينَ قَدِمَ إِلَى مَكَّةَ، وَمُصَلَّى (٤) رَسُولِ اللهِ ﷺ ذَلِكَ (٥) عَلَى أَكَمَةٍ غَلِيظَةٍ، لَيْسَ فِي (٦) الْمَسْجِدِ الَّذِي بُنِيَ (٧) ثَمَّ، وَلَكِنْ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ، عَلَى أَكَمَةٍ خَشِنَةٍ غَلِيظَةٍ " (٨)
_________________
(١) في (ص) و(ق) و(ظ١): هوشا، بالواو في المواضع الثلاثة. وهو خطأ.
(٢) في (ظ١٤): ذاك.
(٣) إسناده صحيح، وهو إسناد الحديث المذكور برقم (٥٥٩٤) . وأخرجه البخاري (٤٨٩) من طريق أنس بن عياض، عن موسى بن عقبة، به. قال السندي: تحت سرحة، أي: شجرة، سرحات، أي: شجرات. في مسيل، بفتح فكسر: مكان منحدر يسيل فيه الماء. هرشا: بفتح فسكون مقصور: جبل قريب من الجحفة. بكراع: بضم الكاف، أي: بطرف هرشا. من غلوة سهم: بفتح الغين المعجمة: غاية بلوغ السهم.
(٤) في (ق) و(ظ١): ويصلي.
(٥) لفظ: "ذلك" ليس في (ظ١٤) .
(٦) في (ق): فيها.
(٧) في (ظ١٤): يلي. وجاء في هامشها: في النسخ: بني.
(٨) إسناده صحيح. وهو المذكور عند (٥٥٩٤) .=
[ ٩ / ٤٢٧ ]
٥٦٠١ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتَقْبَلَ فُرْضَتَيِ الْجَبَلِ الطَّوِيلِ الَّذِي قِبَلَ الْكَعْبَةِ، فَجَعَلَ الْمَسْجِدَ الَّذِي بُنِيَ (١) يَمِينًا، وَالْمَسْجِدُ بِطَرَفِ الْأَكَمَةِ، وَمُصَلَّى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَسْفَلُ مِنْهُ، عَلَى الْأَكَمَةِ السَّوْدَاءِ، يَدَعُ مِنَ الْأَكَمَةِ عَشْرَ أَذْرُعٍ أَوْ نَحْوَهَا، (٢) ثُمَّ يُصَلِّي مُسْتَقْبِلَ الْفُرْضَتَيْنِ مِنَ الْجَبَلِ الطَّوِيلِ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَةِ " (٣)
_________________
(١) = وأخرجه البخاري (٤٩١) و(١٧٦٧)، ومسلم (١٢٥٩) (٢٢٨) من طريق أبي ضمرة أنس بن عياض، والنسائي ٥/١٩٩ من طريق زهير بن معاوية، كلاهما عن موسى بن عقبة، بهذا الإسناد، وقد سلف ضمن الحديث (٤٦٢٨) . قوله:"بذي طوى"قال السندي: بضم طاء موضع بقرب مكة، وحكي فتح الطاء، وروي كسرها وهو مقصور. "أكمة"بفتحات: موضع مرتفع على ما حوله، أو تل من حجر واحد.
(٢) في (ظ١٤): بلي. وفي هامشها: في النسخ، بني.
(٣) في (ظ١٤) "ونحوها.
(٤) إسناده صحيح، وهو إسناد الحديث المذكور برقم (٥٥٩٤) . وأخرجه البخاري (٤٩٢)، ومسلم (١٢٦٠) من طريق أنس بن عياض، عن موسى بن عقبة، بهذا الإسناد. قال الحافظ في "الفتح"١/٥٧٠: قوله: استقبل فرضتي الجبل، الفُرْضَة: بضم الفاء، وسكون الراء، بعدها ضاد معجمة: مدخلُ الطريق إلى الجبل. ثم قال: هذه المساجد لا يعرف اليوم منها غير مسجدي ذي الحليفة، والمساجد التي بالروحاء، يعرفها أهل تلك الناحية - وقد وقع في رواية الزبير بن بكار في " أخبار=
[ ٩ / ٤٢٨ ]
٥٦٠٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، سَمِعْتُ أَبَا الْمُثَنَّى، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " كَانَ الْأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَثْنَى مَثْنَى، وَالْإِقَامَةُ وَاحِدَةً، غَيْرَ أَنَّ الْمُؤَذِّنَ كَانَ إِذَا قَالَ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، قَالَ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ مَرَّتَيْنِ " (١)
٥٦٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فِي بَيْتِهِ " (٢)
_________________
(١) = المدينة" له من طريق أخرى عن نافع، عن ابن عمر في هذا الحديث زيادة بسط في صفة تلك المساجد. وقال القسطلاني في "إرشاد الساري"١/٤٦٤: إنما كان ابن عمر ﵁ يصلي في هذه المواضع للتبرك، وهذا لا ينافي ما روي من كراهية أبيه عمر لذلك، لأنه محمول على اعتقاد من لا يعرف وجوب ذلك، وابنه عبد الله مأمون من ذلك، بل قال البغوي من الشافعية: إن المساجد التي ثبت أنه ﷺ صلى فيها لو نذر أحد الصلاة في شيء منها تعين كما تتعين المساجد الثلاثة.
(٢) إسناده قوي، أبو جعفر- وهو محمد بن إبراهيم بن مسلم القرشي الكوفي - قال ابن معين والدارقطني: ليس به بأمن، وأبو المثنى- وهو مسلم بن المثنى المؤذن جد أبي جعفر الراوي عنه- ثقة من رجال أبي داود والترمذي والنسائي، وباقي رجاله ثقات من رجال الشيخين. وأخرجه الدارقطني ١/٢٣٩، والبيهقي في "السنن"١/٤١٣، وفي "المعرفة" (٢٠٦٥) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وسلف برقم (٥٥٦٩) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، عبد الرحمن: هو ابن مهدي، ومالك:=
[ ٩ / ٤٢٩ ]
٥٦٠٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ " (١)
٥٦٠٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ نَهْشَلِ بْنِ مُجَمِّعٍ، عَنْ قَزَعَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ لُقْمَانَ الْحَكِيمَ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ اللهَ ﷿ إِذَا اسْتُوْدِعَ شَيْئًا حَفِظَهُ " وقَالَ مَرَّةً: نَهْشَلٌ، عَنْ قَزَعَةَ أَوْ عَنْ أَبِي غَالِبٍ (٢)
_________________
(١) هو ابن أنس، ونافع: هو مولى ابن عمر. وقد سلف مطولًا من هذه الطريق برقم (٥٢٩٦) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف برقم (٥٥٧٨) .
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير نهشل بن مُجَمع الضبي الكوفي، فقد روى له النسائي، ووثقه أبو داود، وذكره ابن حبان في "الثقات"وارتضاه سفيان الثوري، وقال أبو حاتم: لا بأس به، يكتب حديثه، وقول سفيان هنا: نهشل عن قزعة، أو عن أبي غالب، لا تعني الشك، وإنما تعني أن نهشلًا رواه مرة عن قزعة، ومرة عن أبي غالب، كما سيرد. وأبو غالب - وإن كان مجهول الحال - متابع بقزعة. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (١٠٥٣١) - وهو في "عمل اليوم والليلة" (٥١٧) - من طريق عَبْدَة بن سليمان، عن سفيان الثوري، عن نهشل، عن قَزَعة، عن ابن عمر، مرفوعًا.=
[ ٩ / ٤٣٠ ]
٥٦٠٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، أَخْبَرَنِي نَهْشَلُ بْنُ مُجَمِّعٍ الضَّبِّيُّ قَالَ: - وَكَانَ مَرْضِيًّا - عَنْ قَزَعَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ " أَنَّ لُقْمَانَ الْحَكِيمَ ﵇ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ اللهَ ﷿ إِذَا اسْتُوْدِعَ شَيْئًا حَفِظَهُ " (١)
٥٦٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَصَمٍ (٢)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ فِي
_________________
(١) = وأخرجه النسائي في "الكبرى" (١٠٣٥٠) - وهو في "عمل اليوم الليلة" (٥١٦) - عن واصل بن عبد الأعلى، عن ممد بن فضيل، عن نهشل، عن قزعة، عن ابن عمرمرفوعًا. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (١٠٣٥٣) - وهو في "عمل اليوم الليلة" (٥١٩) - من طريق إسحاق الأزرق، عن سفيان، عن نهشل، عن أبي غالب قال: شيعت أنا وقزعة ابن عمر، فقال ثم ذكر الحديث مرفوعًا. وسيأتي بعده (٥٦٠٦) من طريق عبد الله بن المبارك، عن سفيان، عن نهشل، عن قزعة، دون شك. وانظر (٤٥٢٤) . ووهم الشيخ أحمد شاكر في جزمه أن لهذا الحديث من الزوائد، وعذره أنه لم تقع له رواية النسائي في "السنن الكبرى".
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير نهشل، فقد روى له النسائي، وهو ثقة. قَزَعة: هو ابن يحيى البصري. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (١٠٣٥٢) - وهو في "عمل اليوم والليلة" (٥١٨) - من طريق سويد بن نصر، عن عبد الله بن المبارك، به. وقد سلف برقم (٥٦٠٥)، وانظر (٤٥٢٤) .
(٣) في (م): بن عاصم. وهو خطأ.
[ ٩ / ٤٣١ ]
ثَقِيفٍ كَذَّابًا وَمُبِيرًا " (١)
٥٦٠٨ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، وَحَسَنُ بْنُ مُوسَى قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ بَهْزٌ فِي حَدِيثِهِ، عَنْ حَمَّادٍ: قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، (٢) عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ هَذِهِ الْآيَةَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: " ﴿وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ "، قَالَ: يَقُولُ اللهُ ﷿: أَنَا الْجَبَّارُ، أَنَا الْمُتَكَبِّرُ، (٣) أَنَا الْمَلِكُ (٤)، أَنَا الْمُتَعَالِي، يُمَجِّدُ نَفْسَهُ ". قَالَ: فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُرَدِّدُهَا حَتَّى رَجَفَ بِهِ الْمِنْبَرُ، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيَخِرُّ بِهِ (٥)
_________________
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف شريك، وهو ابن عبد الله النخعي. أبو كامل: هو المظفر بن مدرك الخراساني. وقد سلف برقم (٤٧٩٠) .
(٢) في (ظ١٤): إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة.
(٣) في (ص): أنا الجبار المتكبر.
(٤) جملة:"أنا الملك"ليست في (ظ١٤) ولا (ص)، وكتبت في هامش (س) .
(٥) إسناده صحيح على شرط مسلم، حماد بن سلمة من رجاله، وباقي رجاله رجال الشيخين. ولخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" (٩٥) من طريق بهز بن أسد وحده، بهذا الإسناد.=
[ ٩ / ٤٣٢ ]
٥٦٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، كَأَنَّ الْأَذَانَ فِي أُذُنَيْهِ " (١)
٥٦١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ يَزْدَوَيْهِ، (٢) عَنْ يَعْفُرَ بْنِ رُوذِيٍّ، قَالَ: (٣) سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ، وَهُوَ يَقُصُّ يَقُولُ: يَقُولُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ الشَّاةِ الرَّابِضَةِ بَيْنَ الْغَنَمَيْنِ " فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ:
_________________
(١) = وقد سلف برقم (٥٤١٤) . قوله:"قال: يقول الله تعالى: أنا الجبار الخ"، قال السندي: الظاهر أنه ﷺ أراد بهذا بيان أن الآية تمثيل لعظمته تعالى وكبريائه، فلا يلزم أن يكون ثَم طي أو يمين، والله تعالى أعلم.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير أبي كامل - وهو مُظَفر بن مدرك الخراساني - فمن رجال النسائي، ولخرج له أبو داود في كتاب"التفرد"، وهو ثقة. حماد: هو ابن سلمة. وأخرجه مطولًا الطيالسي (١٩١٨) عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وأخرجه مطولًا الطيالسي (١٩١٨) أيضًا، والبخاري (٩٩٥)، ومسلم (٧٤٩) (١٥٧)، والترمذي (٤٦١)، والنسائي في "الكبرى" (٤٣٧)، والبغوي في "شرح السنة" (٩٥٨) من طريق حماد بن زيد، عن أنس، به. وسلف بنحوه برقم (٥٥٠٣)، ومضى شرحه برقم (٤٨٦٠) .
(٣) في (ظ١٤) و(س) و(ص): بوذويه، وصحح في هامش (ظ١٤) إلى: يزدويه، ووقع في (ق) و(ظ١) و(م): بودويه.
(٤) "قال": من (ظ١٤) .
[ ٩ / ٤٣٣ ]
وَيْلَكُمْ، لَا تَكْذِبُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، (١) إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ الشَّاةِ الْعَائِرَةِ بَيْنَ الْغَنَمَيْنِ " (٢)
٥٦١١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ شُغِلَ عَنْهَا لَيْلَةً، فَأَخَّرَهَا حَتَّى رَقَدْنَا فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ اسْتَيْقَظْنَا، ثُمَّ رَقَدْنَا، ثُمَّ اسْتَيْقَظْنَا، ثُمَّ رَقَدْنَا، ثُمَّ اسْتَيْقَظْنَا، فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ (٣)
_________________
(١) عبارة:" إنما قال رسول الله ﷺ"سقطت من (م) .
(٢) إسناده ضعيف. يَعْفُر بن رُوذي - وقد تصحف اسم أبيه في مظان ترجمته، والصواب ما هو مثبت -، ترجم له الحافظ في "التعجيل، ص ٤٥٦، والبخاري في "التاريخ الكبير" ٨/٤٢٧، ولم يذكرا في الرواة عنه إلا عثمان بن يزدويه، وذكره ابنُ حبان في "الثقات" ٥/٥٥٩، ولم يُؤثر توثيقه عن أحد غيره، فهو في عداد المجهولين، وبقية رجاله ثقات. عثمان بن يزدويه ترجمه الحافظ في " التعجيل" ص ٢٨٢، وتصحف اسم أبيه في مظان ترجمته، وضبطه ابنُ حجر في "تبصير المنتبه" ١/٧٧ بفتح الياء التحتانية، وسكون الزاي، وضم الدال، وسكون الواو، ثم ياء تحتانية إيضًا، ثم هاء. وقد ترجم له البخاري في "تاريخه الكبير" ٦/٢٥٦ ترجمتين، وشك فيه، وجزم أبو حاتم في "الجرح والتعديل"٦/١٧٣ بأنه واحد، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات"٥/١٥٦٠ وهو في "مصنف"عبد الرزاق (٢٠٩٣٤) . وقد سلف المرفوع منه من حديث ابن عمر بإسناد صحيح، برقم (٥٠٧٩) . وانظر (٤٨٧٢) و(٥٥٤٦) .
(٣) لفظ:"رسول الله ﷺ" ليس في (ظ١٤) .
[ ٩ / ٤٣٤ ]
ثُمَّ (١) قَالَ: " لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ اللَّيْلَةَ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ غَيْرُكُمْ " (٢)
٥٦١٢ - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ اللَّيْثِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ أَبَرَّ الْبِرِّ صِلَةُ الْمَرْءِ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ بَعْدَ أَنْ يُوَلِّيَ " (٣)
_________________
(١) لفظ: "ثم" ليس في (م) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو داود (١٩٩) عن أحمد، بهذا الإسناد. وهو في "مصنف" عبد الرزاق (٢١١٥)، ومن طريقه أخرجه البخاري (٥٧٠)، ومسلم (٦٣٩) (٢٢١)، وابن خزيمة (٣٤٧)، وابن حبان (١٠٩٩)، والبيهقي وأخرجه ابنُ أبي شيبة ١/٣٣١، ومسلم (٦٣٩) (٢٢٠)، وأبو داود (٤٢٠)، والنسائي في "المجتبى"١/٢٦٧، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/١٥٦-١٥٧، وابن حبان (١٥٣٦)، والبيهقي ١/٤٥٠ من طريق الحكم بن عتيبة، وابن خزيمة (٣٤٧) من طريق محمد بن بكر البُرساني، كلاهما عن ابن جريج، به. ومن طريق الحكم زيادة لفظها عند مسلم:"ولولا أن يثقل على أمتي لصليتُ بهم هذه الساعة". وقد سلف نحوها برقم (٤٨٢٦) . وأخرجه عبد الرزاق (٢١١٦)، والبزار (٣٧٦) (زوائد)، وابن خزيمة (٣٤٣) من طريق سالم، عن ابن عمر، به. وقد سلف من حديث ابن مسعود برقم (٣٧٦٠) . وذكرنا هناك أحاديث الباب. قوله: شغل عنها، أي: عن صلاة العشاء.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. الليث: هو ابن سعد.=
[ ٩ / ٤٣٥ ]
٥٦١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَذِنَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ " اسْتَأْذَنَ نَبِيَّ اللهِ ﷺ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ، لَيَالِيَ مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ، " فَأَذِنَ لَهُ " (١)
_________________
(١) = وأخرجه أبو داود (٥١٤٣)، وابنُ حبان (٤٣١) من طريق هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٢٥٥٢) (١٢) من طريق حيوة بن شريح المصري، عن يزيد، وسيأتي برقم (٥٦٥٣) و(٥٧٢١) و(٥٨٩٦) . قوله:"إن أبر البر"، قال السندي: الأبر: اسم تفضيل من البر بالكسر، وهو الإحسان، والمراد أن أفضل البر واكمله في حق الأب هو بر أهل وده بعده، وإضافة الأبر إلى البر باعتبار البر بارًا، كما في مثل"جَد جَده"، اعتبر الجد جادًا، وأحال الاقتصار على الأب ليكون دليلًا على الأم بالأولى، لكون برها آكد، أو لأنها قد يكون ودها في غير محله لنقصان عقل النساء، فلا يكون وصل ذاك مؤكدًا بخلاف الأب عادة. "بعد أن يولي"على بناء الفاعل من التولية، يقال: ولى إذا أدبر كتولى، أي: بعد أن ذهب أبوه من عنده بسفر أو موت، ويحتمل بناء المفعول من التولية، أي: بعد أن يولى الابن أمور أبيه بسفره أو موته، والمحققون على الأول. والله تعالى أعلم.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن بكر: هو البُرْساني. وأحرجه البخاري (١٧٤٤)، ومسلم (١٣١٥)، وابن خزيمة (٢٩٥٧) من طريق محمد بن بكر، بهذا الإسناد.=
[ ٩ / ٤٣٦ ]
٥٦١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَلَقَ رَأْسَهُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ " (١)
٥٦١٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى صَبِيًّا قَدْ حُلِقَ بَعْضُ شَعَرِهِ وَتُرِكَ بَعْضُهُ فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ: " احْلِقُوا كُلَّهُ، أَوِ اتْرُكُوا كُلَّهُ " (٢)
_________________
(١) = وقد سلف برقم (٤٦٩١) . قوله: "استأذن" قال السندي: جملة وقعت جوابًا لسؤال مقَدر، أي: كيف أذن له؟ وفي أي شيء أذن له؟ ولذلك ترك العاطف. ويمكن جعله حالًا بتقدير (قد)، أي: أذن له وقد استأذن، لكن على هذا قوله: "فأذن له" يكون تكرارًا، والله تعالى أعلم.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٤٤١١)، وابن خزيمة (٢٩٣٠)، والبغوي (١٩٦٠) من طريق محمد بن بكر، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن خزيمة (٣٠٢٤)، والحاكم ١/٤٨٠ من طريق عيسى بن يونس، عن ابن جريج، به. وأخرجه عبد بن حميد (٧٧٢)، والبخاري (٤٤١٠)، ومسلم (١٣٠٤) (٣٢٢)، وأبو داود (١٩٨٠) من طرق، عن موسى بن عقبة، به. وقد سلف برقم (٤٨٨٩) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرزاق: هو ابن همام الصنعاني،=
[ ٩ / ٤٣٧ ]
٥٦١٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَخِي الزُّهْرِيِّ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " " لَا تَزَالُ الْمَسْأَلَةُ بِأَحَدِكُمْ حَتَّى يَلْقَى اللهَ وَمَا فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ " " (١)
٥٦١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ صَلَاةَ الْعِشَاءِ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ قَالَ: " أَرَأَيْتُمْ (٢) لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ، فَإِنَّ (٣) عَلَى رَأْسِ مِائَةِ سَنَةٍ مِنْهَا لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ عَلَى
_________________
(١) = ومعمر: هو ابن راشد الآزدي، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، ونافع: هو مولى ابن عمر. وهو في "مصنف عبد الرزاق" (١٩٥٦٤)، ومن طريقه أخرجه مسلم (٢١٢٠)، وأبو داود (٤١٩٥)، والنسائي في "المجتبى"٨/١٣٠، وفي "الكبرى" (٩٢٩٦)، وابن حبان (٥٥٠٨)، والبيهقي في "الشعب" (٦٤٨٠)، وفي "الآداب" (٧٠٤)، والبغوي في "شرح السنة" (٣١٨٦) . وانظر (٤٤٧٣) .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، عبد الله أخو الزهري من رجال مسلم، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وهو في "مصنف عبد الرزاق" (٢٠٠١٢)، وأخرجه من طريقه عبد بن حميد (٨٢٨)، وأبو يعلى (٥٥٨١)، وانظر (٤٦٣٨) .
(٣) في (ق) وهامش (س) و(ظ١) و(ص): أرأيتكم. خ.
(٤) لفظ: "فإن" ليس في (ظ١٤) .
[ ٩ / ٤٣٨ ]
ظَهْرِ الْأَرْضِ أَحَدٌ "، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَوَهِلَ النَّاسُ فِي مَقَالَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ تِلْكَ، فِيمَا يَتَحَدَّثُونَ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ عَنْ مِائَةِ سَنَةٍ، وَإِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا يَبْقَى الْيَوْمَ مِمَّنْ هُوَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ " يُرِيدُ أَنْ يَنْخَرِمَ ذَلِكَ الْقَرْنُ (١)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو داود (٤٣٤٨) عن أحمد بن حنبل، بهذا الِإسناد. وهو في "مصنف عبد الرزاق" برقم (٢٠٥٣٤)، ومن طريقه أخرجه مسلم (٢٥٣٧) (٢١٧)، والترمذي (٢٢٥١)، والنسائي في "الكبرى" (٥٨٧١)، وأبو عوانة في المناقب كما في "إتحاف المهرة"٣/٢٧٦، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٧٣)،البغوي (٣٥٢) . وأخرجه البخاري (١١٦) و(٥٦٤)، ومسلم (٢٥٣٧)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٧٤)، وابن حبان (٢٩٨٩)، والطبراني في "الكبير" (١٣١١٠) من طرق، عن ابن شهاب، به. وسيأتي برقم (٦٠٢٨) و(٦١٤٨) . وفي الباب عن عليّ، سلف برقم (٧١٤) . وعن جابر بن عبد الله سيأتي في "المسند" ٣/٣٠٥. وعن أبي سعيد الخدري، عند مسلم (٢٥٣٩)، وابن حبان (٢٩٨٦) . وعن بريدة عند البزار (٢٢٨) و(٢٢٩) . وعن أبي ذر الغفاري عند البزار (٢٢٧) . وعن سفيان بن وهب الخولاني عند الحاكم ٤/٤٩٩، والطبراني في "الكبير (٦٤٠٥) و(٦٤٠٦) . وعن أنس نحوه عند الطحاوي في "مشكل الآثار" (٣٧٧)، وابن حبان (٢٩٨٨) و(٢٩٩١) .=
[ ٩ / ٤٣٩ ]
٥٦١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " لَا حَسَدَ إِلَّا عَلَى (١) اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالًا، فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ الْقُرْآنَ، فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ " (٢)
٥٦١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " تَجِدُونَ النَّاسَ كَإِبِلٍ مِائَةٍ، لَا يَجِدُ الرَّجُلُ فِيهَا رَاحِلَةً " (٣)
٥٦٢٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ،
_________________
(١) =قوله: "أرأيتم ليلتكم"، قال السندي: أي: احفظوها لما يتعلق بها من المعجزة الظاهرة وقوله:"على رأس مئة سنة"، قال: أي: تمام مئة سنة. وقوله:"ممن هو على ظهر الأرض"، قال: أي: الآن. وقوله:"فوهل الناس"، قال: أي غلطوا حنث ظنوا الفناء بالكلية. وقوله: "أن ينخرم"، قال: أي: ينقطع وينقضي.
(٢) في (ظ١٤): في.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٤٩٢٤) سندًا ومتنًا.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. في "مصنف"عبد الرزاق (٢٠٤٤٧)، ومن طريقه أخرجه عبد بن حميد ومسلم (٢٥٤٧)، والترمذي (٢٨٧٢)، وابن حبان (٦١٧٢)، والقضاعي (١٩٨)، والبيهقي ١٠/١٣٥، والبغوي (٤١٩٥) . وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقد سلف برقم (٤٥١٦) .
[ ٩ / ٤٤٠ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ ﷺ عَلَى عُمَرَ ثَوْبًا أَبْيَضَ، فَقَالَ: " أَجَدِيدٌ ثَوْبُكَ أَمْ غَسِيلٌ؟ " فَقَالَ: (١) فَلَا أَدْرِي مَا رَدَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " الْبَسْ جَدِيدًا، وَعِشْ حَمِيدًا، وَمُتْ شَهِيدًا - أَظُنُّهُ قَالَ: - وَيَرْزُقُكَ اللهُ قُرَّةَ عَيْنٍ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ " (٢)
_________________
(١) لفظ: "فقال" ليس في (ظ١٤) .
(٢) رجاله ثقات رجال الشيخين، لكن أعله الأئمة الحفاظ، فقال يحيى بن معين - فيما نقله عنه ابنُ عدي في "الكامل"٥/١٩٤٨-: هو حديث منكر، ليس يرويه أحد غير عبد الرزاق. وقال النسائي في "عمل اليوم والليلة"بعد إيراده الحديث: هذا حديث منكر، أنكره يحيى بن سعيد القطان على عبد الرزاق، لم يروه عن معمر غيرُ عبد الرزاق، وقد رُوي هذا الحديث عن معقل بن عبد الله، واختلف عليه فيه، فرُوي عن معقل، عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري، مرسلًا، وهذا الحديث ليس من حديث الزهري، والله أعلم. وقال أبو حاتم - فيما نقله عنه ابنه في "العلل"١/٤٩٠-: هو حديث باطل. قلنا: ومع ذلك فقد صححه ابن حبان (٦٨٩٧)، والبوصيري في زوائد ابن ماجه، جريًا منهما على ظاهر الإسناد، وحَسْنَه الحافظ في "نتائج الأفكار" ١/١٣٦-١٣٨ لأنّ له شاهدًا رواه ابن أبي شيبة في "المصنف"٨/٤٥٣ و١٠/٤٠٢، وابن سعد ٣/٣٢٩، والدولابي ١/١٠٩ عن عبد الله بن إدريس، عن أبي الأشهب - وهو جعفربن حيان العطاردي -، عن رجل من مزينة، عن النبي ﷺ. وهو شاهد ضعيف لإرساله. وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٣٨٢)، ومن طريقه أخرجه عبد بن حميد (٧٢٣)، وابن ماجه (٣٥٥٨)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٣١١)، والبزار (٢٥٠٤) "زوائد"، وأبو يعلى (٥٥٤٥)، وابن حبان (٦٨٩٧)، والطبراني في "الكبير" (١٣١٢٧)، وفي "الدعاء" (٣٩٩)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٢٦٩)،=
[ ٩ / ٤٤١ ]
٥٦٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، وَالثَّوْرِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ مَسْحَ الرُّكْنِ الْيَمَانِي وَالرُّكْنِ الْأَسْوَدِ يَحُطُّ الْخَطَايَا حَطًّا " (١)
_________________
(١) = وأبو نعيم في "أخبارأصبهان" ١/١٣٩، والبغوي (٣١١٢) . قال البزار: لا نعلم رواه بهذا الإسناد إلا عبد الرزاق، ولم يتابع عليه. قلنا: وقوله: فلا أدري ما رد عليه، وقع في بقية المصادر: بل غسيل، إلا عند ابن حبان فوقع فيه: بل جديد، وتناقضت روايتا الطبراني، فجاء في "المعجم": بل غسيل، وجاء في "الدعاء": بل جديد، مع أنهما من طريق واحد، وجاء عند أبي يعلى: قال: حسبت أنه قال: غسيل. وقوله: أظنه قال: ويرزقك الله لم يرد فعل "أظنه" في بقية المصادر، وجاء فيها هذا القول دون شك. وجاء عند عبد الرزاق والطبراني في كتابيه زيادة: قال عمر: وإياك يا رسول الله. وله طريق أخرى عند الطبراني في "الدعاء" (٤٠٠) عن حفص بن عمر المهرقاني، وأبي مسعود الرازي، وزهير بن محمد المروزي، ثلاثتهم عن عبد الرزاق، عن سفيان الثوري، عن عاصم بن عبيد الله، عن سالم، عن ابن عمر. قال الطبراني: وهم فيه عبد الرزاق، وحدث به بعد أن عمي، والصحيح عن معمر، عن الزهري، ولم يحدث به عن عبد الرزاق هكذا إلا هؤلاء الثلاثة. وجاء في هامش "نتائج الأفكار" ما نصه: قال كاتبه: لا مانع من أن يكون عبد الرزاق روى الطريقين جميعًا، ولا ملجىء إلى توهيمه لا سيما مع كون الراوي عنه ثلاثة، والله أعلم. قلنا: لكن طريق معمر، عن الزهري.. باطل كما نقلنا آنفًا، عن الأئمة الحفاظ، والطريق الثاني وهم، فلا تقوم بالطريقين حجة. وفي الباب عن جابر عند البزار (٢٥٠٣)، وفي سنده جابر الجعفي، وهو ضعيف.
(٢) إسناده حسن. سفيان الثوري سمع من عطاء بن السائب قبل الاختلاط،=
[ ٩ / ٤٤٢ ]
٥٦٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَ، (١) وَلَا يَسْتَلِمُ الْآخَرَيْنِ " (٢)
٥٦٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَلَقَ فِي حَجَّتِهِ " (٣)
٥٦٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ،
_________________
(١) = وأثبت البخارىِ في " التاريخ الكبير" ٥/١٤٣ سماع عبد الله بن عبيد بن عمير من أبيه. وهو في "مصنف عبد الرزاق" (٨٨٧٧)، ومن طريقه أخرجه عبد بن حميد في " المنتخب" (٨٣١)، والطبراني في "الكبير" (١٣٤٣٨)، بهذا الِإسناد. وأخرجه ابنُ حبان (٣٦٩٨) من طريق عبد الرزاق، عن سفيان الثوري، عن عطاء، به. وقد سلف مطولًا برقم (٤٤٦٢) .
(٢) كلمة: "اليماني" ليست في (ق) و(ظ١) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرزاق: هو ابن همام الصنعاني، ومعمر: هو ابن راشد الأزدي، والزهري: هو محمد بن مسلم بن عبيد الله، وسالم: هو ابن عبد الله بن عمر. وهو في "مصنف عبد الرزاق"برقم (٨٩٣٧) . وقد سقط من مطبوع "المصنف" اسم سالم من لهذا الِإسناد. وسلف مطولًا برقم (٤٦٧٢) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٤٨٨٩) .
[ ٩ / ٤٤٣ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ يَنْزِلُونَ بِالْأَبْطَحِ " (١)
٥٦٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا يُقِمْ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ، فَيَجْلِسَ فِي مَجْلِسِهِ " قَالَ سَالِمٌ: فَكَانَ الرَّجُلُ يَقُومُ لِابْنِ عُمَرَ مِنْ مَجْلِسِهِ " فَمَا يَجْلِسُ فِي مَجْلِسِهِ " (٢)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الترمذي (٩٢١)، وابن ماجه (٣٠٦٩) من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (١٣١٠) (٣٣٧) من طريق عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن أيوب، عن نافع، به، ليس فيه ذكر عثمان. وأخرجه البخاري (١٧٦٨) من طريق عبيد الله، عن نافع، قال: نزل بها رسولُ الله ﷺ وعمر وابن عمر. قال الحافظ: هو عن النبي ﷺ مرسل، وعن عمر منقطع، وعن ابن عمر موصول. ويحتمل أن يكون نافعٌ سمع ذلك من ابن عمر، فيكون الجميع موصولًا، ويدل عليه رواية عبد الرزاق التي قدمتها في الباب قبله. قلنا: يعني: رواية مسلم المذكورة آنفًا. والأبطح: قال الحافظ في "الفتح" ٣/٥٩٠: أي: البطحاء التي بين مكة ومنى، وهي ما أنبطح من الوادي واتسع، وهي التي يُقال لها المُحَصب والمُعَرس، وحدها ما بين الجبلين إلى المقبرة. وقد سلف برقم (٤٨٢٨) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في "مصنف عبد الرزاق" (٥٥٩٣) و(١٩٧٩٣)، ومن طريقه أخرجه مسلم=
[ ٩ / ٤٤٤ ]
٥٦٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، (١) حَدَّثَنَا الْفَرَجُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ (٢)، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " إِذَا بَلَغَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، آمَنَهُ اللهُ مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَايَا: (٣) مِنَ الْجُنُونِ، وَالْبَرَصِ، وَالْجُذَامِ. وَإِذَا (٤) بَلَغَ الْخَمْسِينَ لَيَّنَ اللهُ ﷿ عَلَيْهِ (٥) حِسَابَهُ، وَإِذَا بَلَغَ السِّتِّينَ، رَزَقَهُ اللهُ إِنَابَةً يُحِبُّهُ عَلَيْهَا، وَإِذَا بَلَغَ السَّبْعِينَ، أَحَبَّهُ اللهُ وَأَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، وَإِذَا (٦) بَلَغَ الثَّمَانِينَ، تَقَبَّلَ اللهُ مِنْهُ (٧) حَسَنَاتِهِ وَمَحَا عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ، وَإِذَا (٨) بَلَغَ التِّسْعِينَ، غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا
_________________
(١) = (٢١٧٧) (٢٩)، والترمذي (٢٧٥٠) . قال الترمذي: هذا حديث صحيح. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٨/٥٨٤، ومن طريقه مسلم (٢١٧٧) (٢٩)، والبيهقي ٣/٢٣٣ عن عبد الأعلى، عن معمر، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٦٥٩) .
(٢) جاء في هامش (ظ١) عند هذا الحديث ما نصه: هذا أحد الأحاديث التي تكلم فيها بالوضع في هذا المسند للإمام أحمد ﵀.
(٣) في (س) و(ص) و(ظ١) و(م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: عبيد الله، وفي هامش (س): عبد الله. خ. وفي هامش (ظ١): عبد، وفي (ق): محمد بن عبيد دون لفظ الجلالة. وانظر التخريج.
(٤) في (ظ١٤): من البلايا.
(٥) في (ظ١٤): فإذا.
(٦) كلمة:"عليه"ليست في (ق) ولا (ظ١) .
(٧) في (ظ١٤): فإذا. (١٧ لفظ: "منه" ليس في (ظ١٤) .
(٨) في (ظ١٤): فإذا.
[ ٩ / ٤٤٥ ]
تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ وَسُمِّيَ أَسِيرَ اللهِ فِي الْأَرْضِ وَشُفِّعَ فِي أَهْلِهِ (١) " (٢)
_________________
(١) في (ظ١٤) وهامش (س) و(ص) و(ظ١): أهل بيته.
(٢) إسناده ضعيف جدًا لضعف فرج - وهو ابن فضالة -، ومحمد بن عامر لم نعرف من هو، واستظهر ابن الجوزي في "الموضوعات" أنه الرملي، لأنه ذكر قول ابن حبان فيه في "المجروحين"٢/٣٠٤: يقلب الأخبار، ويروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم، وقول ابن حبان هذا إنما هو في آخر من طبقة الِإمام أحمد لأنه يروي عن سفيان بن عيينة فيما ذكر ابن حبان، وقد سماه فرج في الِإسناد التالي محمد بن عبد الله العامري، ولم نعرفه كذلك. ومحمد بن عبد الله: هو ابن عمرو بن عثمان الملقب بالديباج وهو ضعيف ذكره الِإمام البخاري في "الضعفاء" ص ١٠٢، وفي "التاريخ الكبير"١/١٣٩، وقال: عنده عجائب، وقال في "التاريخ الأوسط" المطبوع خطأ باسم"التاريخ الصغير": لا يكاد يتابع في حديثه، وكذا قال ابن الجارود، وقال مسلم في " الكنى " (١٨٨٤): منكر الحديث، واضطرب فيه قول النسائي، فقال مرة: ثقة، وقال في أخرى: ليس بالقوي. وظنه ابنُ الجوزي محمد بن عبيد الله العرزمي، ووافقه عليه الحافظ العراقي. وعمرو بن جعفر: قلب فرج اسمَه، وإنما هو جعفر بن عمرو بن أمية الضمري. وأخرجه مرفوعا ًالبزار (٣٥٨٧)، وأبو يعلى (٤٢٤٦) و(٤٢٤٧)، والبيهقي في "الزهد" (٦٤٢) من طريق يوسف بن أبي ذرة، عن جعفر بن عمرو بن أمية، به. وهذا إسناد ضعيف. يوسف بن أبي ذرة: قال ابن معين: لا شيء، وقال ابن حبان في "المجروحين" ٣/١٣١-١٣٢: منكر الحديث جدا، ممن يروي المناكير التي لا أصل لها من حديث رسول الله ﷺ، على قلة روايته، لا يجوز الاحتجاج به بحال. قلنا: وقد تحرّف اسم يوسف في مطبوع "زوائد البزار" إلى يونس، وسيرد من هذا الطريق في مسند أنس ٣/٢١٧-٢١٨. وأخرجه مرفوعًا البزار (٣٥٨٧) عن محمد بن معمر القيسي، وأبويعلى (٤٢٤٨) =
[ ٩ / ٤٤٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = عن أبي عبيدة بن فضيل بن عياض، كلاهما عن عبد الملك بن إبراهيم الجدي، عن عبد الرحمن بن أبي المَوَال، عن محمد بن موسى - وهو الفِطْرِي -، عن محمد بن عبد الله بن عمرو الديباج، به، وهذا إسناد لا يصح، لضعف محمد بن عبد الله بن عمرو الديباج. وأخرجه مرفوعًا البزار (٣٥٨٨) من طريق أبي قتادة العذري، عن ابن أخي الزهري، عن عمه، عن أنس بن مالك بنحوه، وأبو قتادة العذري لم نعرفه. وأخرجه أبو يعلى (٤٢٤٩) من طريق يحيى بن سليم، عن رجلين من أهل حرّان، عن زفر بن محمد، عن الديباج، عن أنس بن مالك، وهذا إسناد ضعيف لجهالة الحرانيين، ولانقظاعه والديباج على ضعفه: لم يدرك أنس بن مالك. وأخرجه مرفوعًا أيضا أبو يعلى (٣٦٧٨) من طريق أبي خلف ياسين الزيات، عن داود بن سليمان، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر بن حزم الأنصاري، عن أنس بنحوه، وهذا إسناد ضعيف. ياسين الزيات: قال ابنُ معين: ليس حديثه بشيء، وقال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي وابن الجنيد: متروك. وقد تحرف اسم ياسين الزيات في مطبوع أبي يعلى إلى خالد. وداود بن سليمان لم نعرفه. وأورده الهيثمي برواياته كلها في "مجمع الزوائد"، ١٠/٢٠٤-٢٠٥، وقال: رواها كلها أبو يعلى بأسانيد، ورواه أحمد موقوفًا باختصار- قلنا: يعني هذه الرواية -، وفي أحد أسانيد أبي يعلى ياسين الزيات، وفي الآخر يوسف بن أبي ذرة، وهما ضعيفان جدًا، وفي الَاخر أبو عبيدة بن الفضيل بن عياض، وهو لين، وبقية رجال هذه الطريق ثقات، وفي إسناد أنس الموقوف من لم أعرفه. ثم أورد الهيثمي رواية البزار، وقال: رواه البزار بإسنادين، ورجال أحدهما ثقات. وله شواهد لا يفرح بها ذكرها الهيثمي في "مجمع الزوائد"١٠/٢٠٥-٢٠٦٠.=
[ ٩ / ٤٤٧ ]
٥٦٢٧ - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا الْفَرَجُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَامِرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ (١)
_________________
(١) = قوله:"لين"، قال السندي: أي قدر له أن يلين حسابه، أي أن يجعل حسابه حسابًا يسيرًا. "تقبل الله": لعل هذا هو نتيجة المحبة، فيظهر إذا كملت المحبة. "غفر الله ما تقدم. .. الخ": قد يقال: هذا ينافي ما جاء من التهديد بحق الشيخ الزاني، فليتأمل. "وشفع": هو بالتشديد على بناء المفعول، أو بالتخفيف على بناء الفاعل، والأول أقرب.
(٢) إسناده ضعيف جدًا، لضعف فَرَج - وهو ابن فضَالة -، ولانقطاعه، فإن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان - وهو الديباج -، لم يدرك ابن عمر، ثم إننا لم نعرف محمد بن عبد الله العامري من هو؟ قال العراقي فيما نقله الحافظ في "القول المسدد" ص٨-٩: ولم يذكر ابن الجوزي حديث ابن عمر هذا، وكان ينبغي أن يذكره، فإن هذا موضوع قطعًا، ومما يستدل به على وضع الحديث مخالفةُ الواقع، وقد أخبرني من أثق به أنه رأى رجلًا حصل له جُذام بعد الستين فضلًا عن الأربعين. وقد رد عليه الحافظ في "القول المسدد" ص ٢٣-٢٤، فقال: قوله:"إنه موضوع قطعًا "، ثم استدل على ذلك بأمرٍ ظني عجيب! وكيف يتأتى القطعُ بالحكم على أمرٍ مستنده ظني، وهو إخبار رجل يوثق به أنه رأى من حصل له ذلك بعد الستين؟ أفلا يجوز أن يكون ذلك حصل له قبل الأربعين وهو لا يشعر، ثم دبّ فيه قليلًا إلى أن ظهر فيه بعد الستين؟ ومع هذا الاحتمال كيف يتأتى القطع بالوضع؟ اعلى أن للحديث عندي مخرجًا لا يرد عليه شيء من هذا، على تقدير الصحة، وذلك أنه وإن كان لفظه عامًا فهو مخصوص ببعض الناس دون بعض، لأن عمومه يتناول=
[ ٩ / ٤٤٨ ]
٥٦٢٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَشْتَرِي الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ، أَوِ الْفِضَّةَ (١) بِالذَّهَبِ؟ قَالَ: " إِذَا اشْتَرَيْتَ وَاحِدًا مِنْهُمَا بِالْآخَرِ فَلَا يُفَارِقْكَ صَاحِبُكَ، وَبَيْنَكَ وَبَيْنَهُ لَبْسٌ " (٢)
٥٦٢٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رُؤْيَا رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ قَالَ: " رَأَيْتُ النَّاسَ اجْتَمَعُوا، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فَنَزَعَ ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ، وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ، وَاللهُ يَغْفِرُ لَهُ، ثُمَّ قَامَ ابْنُ الْخَطَّابِ
_________________
(١) = الناس كلهم، وهو مخصوص قطعًا بالمسلمين، لأن الكفار لا يحميهم الله، ولا يتجاوز عن سيئاتهم، ولا يغفر ذنوبهم، ولا يشفع لهم، وإذا تعين أن لفظه العام محمول على أمرٍ خاص، فيجوز أن يكون ذلك خاصًا أيضًا ببعض المسلمين دون بعض، فيخص مثلًا بغير الفاسق، ويحمل على أهل الخير والصلاح، فلا مانع لمن كان بهذه الصفة أن يمن الله تعالى عليه بما ذكر في الخبر، ومن ادعى خلافَ ذلك فعليه البيان - والله المستعان -، ثم وجدتُ في تفسير ابن مردويه بإسنادٍ صحيح إلى ابن عباس ما يدل على التأويل الذي ذكرتُه، وقد ذكرتُه في أواخر الجزء الذي جمعته في "الخصال المكفرة ".
(٢) في (ق): والفضة.
(٣) إسناده ضعيف، لتفرد سماك - وهو ابن حرب - برفعه، كما سلف بسطه برقم (٤٨٨٣)، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي.
[ ٩ / ٤٤٩ ]
فَاسْتَحَالَتْ غَرْبًا، فَمَا رَأَيْتُ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَفْرِي فَرِيَّهُ، حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ " (١)
٥٦٣٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ أَمَّرَ أُسَامَةَ (٢) بَلَغَهُ أَنَّ النَّاسَ يَعِيبُونَ أُسَامَةَ وَيَطْعَنُونَ فِي إِمَارَتِهِ، فَقَامَ - كَمَا حَدَّثَنِي سَالِمٌ - فَقَالَ: " إِنَّكُمْ تَعِيبُونَ أُسَامَةَ وَتَطْعَنُونَ فِي إِمَارَتِهِ، وَقَدْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ فِي أَبِيهِ مِنْ قَبْلُ، وَإِنْ كَانَ لَخَلِيقًا (٣) لِلْإِمَارَةِ، وَإِنْ كَانَ لَأَحَبَّ النَّاسِ كُلِّهِمْ إِلَيَّ وَإِنَّ ابْنَهُ هَذَا بَعْدَهُ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ فَاسْتَوْصُوا بِهِ خَيْرًا فَإِنَّهُ مِنْ خِيَارِكُمْ " (٤)
_________________
(١) = وقد سلف نحوه بهذا الِإسناد برقم (٥٥٥٥)، ومختصرًا برقم (٤٨٨٣) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن ادم: هو أبو زكريا الكوفي، وزهير: هو ابن معاوية الجعفي. وأخرجه البخاري (٧٠٢٠)، ومسلم (٢٣٩٣) (١٩)، والبيهقي ٨/١٥٤ من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس، عن زهير، به. وقد سلف برقم (٤٨١٤) .
(٣) في (ظ١٤): أسامة بن زيد.
(٤) في هامش (س) و(ظ١): وإنه لخليق. خ.
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. زهير: هو ابن معاوية الجعفي. وأخرجه مسلم (٢٤٢٦) (٦٤) من طريق عمر بن حمزة، عن سالم، بهذا الِإسناد. وقال فيه:"فإنه من صالحيكم". وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٨١٨٥) من طريق محمد بن فليح، عن=
[ ٩ / ٤٥٠ ]
٥٦٣١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، " أَنَّهُ لَقِيَ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ بِأَسْفَلِ بَلْدَحَ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ الْوَحْيُ، فَقَدَّمَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ سُفْرَةً فِيهَا لَحْمٌ فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ، وَقَالَ: إِنِّي لَا آكُلُ مِمَّا تَذْبَحُونَ عَلَى أَنْصَابِكُمْ وَلَا آكُلُ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ " (١)
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ: " أَنَّهُ أُتِيَ وَهُوَ فِي الْمُعَرَّسِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ بِبَطْحَاءَ مُبَارَكَةٍ " (٢)
٥٦٣٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ،
_________________
(١) = موسى بن عقبة، عن الزهري، عن سالم، به. فزاد فيه الزهري، ومحمد بن فليح بن سليمان ليس بذاك القوي. وقد سلف برقم (٤٧٠١) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن سعد ٣/٣٨٠، والطبراني في "الكبير" (١٣١٦٩) من طريق مالك بن إسماعيل، عن زهير بن معاوية، بهذا الِإسناد. وقد سلف برقم (٥٣٦٩) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. زهير: هو ابن معاوية. وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٥/١٢٦-١٢٧ من طريق زهير بن معاوية، بهذا الإِسناد. وقد سلف برقم (٥٥٩٥) .
[ ٩ / ٤٥١ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " كَانَ شَيْبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ شَعَرَةً " (١)
٥٦٣٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا حَسَنٌ يَعْنِي ابْنَ صَالِحٍ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ " فَصَلَّى الظُّهْرَ فِي الْحَضَرِ أَرْبَعًا وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَّى الْعَصْرَ أَرْبَعًا وَلَيْسَ بَعْدَهَا شَيْءٌ، وَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلَاثًا وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَّى الْعِشَاءَ أَرْبَعًا، وَصَلَّى فِي السَّفَرِ الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ وَلَيْسَ بَعْدَهَا شَيْءٌ، وَالْمَغْرِبَ
_________________
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف شريك، وهو ابن عبد الله النخعي، فإنه سيىء الحفظ. وأخرجه البغوي (٣٦٥٦) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن ماجه (٣٦٣٠)، والترمذي في "الشمائل" (٣٩)، وفي "العلل الكبير" ٢/٩٢٩، وابن حبان (٦٢٩٤) و(٦٢٩٥)، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي ﷺ" ص ٢٨٥، والبيهقي في "الدلائل"١/٢٣٩ من طريق يحيى بن آدم، به. وقال الترمذي في "العلل الكبير" ٢/٩٢٩: سألت محمدًا - يعني ابن إسماعيل البخاري - عن هذا الحديث، فقال: لا أعلم أحدًا روى هذا الحديث عن عبيد الله بن عمر غير شريك. وله شاهد من حديث أنس بن مالك عند أحمد ٣/١٠٨، والبخاري (٣٥٤٨)، ومسلم (٢٣٤١) في صفة رسول الله ﷺ، وفيه: توفاه الله وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء.
[ ٩ / ٤٥٢ ]
ثَلَاثًا وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَالْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ (١) وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ " (٢)
٥٦٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو هَانِئٍ، عَنْ عَبَّاسٍ الْحَجْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي خَادِمًا يُسِيءُ وَيَظْلِمُ أَفَأَضْرِبُهُ، قَالَ: " تَعْفُو عَنْهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً " (٣)
_________________
(١) لفظ: "ركعتين" سقط من (ق) .
(٢) إسناده ضعيف لضعف عطية بن سعد العوفي. وأخرجه الترمذي (٥٥١) من طريق حجاج بن أرطاة، عن عطية العوفي، بهذا الإسناد، مختصرًا بقصة التطوع بعد الظهر، وقال: حديث حسن! وأخرجه بتمامه الترمذي (٥٥٢)، والطرسوسي (٣)، والبغوي (١٠٣٥)، من طريق ابن أبي ليلى، عن عطية ونافع، عن ابن عمر. وهذا إسناد ضعيف، ومتابعة نافع لعطية فيه لا تشده، فإن ابن أبي ليلى - وهو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى -: ضعيف لسوء حفظه، ومع ذلك فقد حسنه الترمذي! وأخرجه الطرسوسي (١) من طريق محمد بن عطية بن سعد العوفي، عن أبيه، به. وإسناده ضعيف جدًا، فيه غير عطية ابنه محمد، ضعفه ابن عدي، وقال البخاري: عنده عجائب. وقوله:"وصلى في السفر الظهر ركعتين وبعدها ركعتين"، قال السندي: لهذا خلاف ما صح عن ابن عمر أنه ما كان يصلي الرواتب في السفر، وفي إسناده عطية العوفي، وهو صدوق يخطىء كثيرًا، وكان شيعيًا مدلسًا، فالظاهر أن هذه الزيادة في هذه الرواية مما أخطأ فيه، والله تعالى أعلم.
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير عباس الحجري وهو=
[ ٩ / ٤٥٣ ]
٥٦٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُمَرَ (١) يَعْنِي عَبْدَ الْجَبَّارِ الْأَيْلِيَّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي سُمَيَّةَ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَأَلَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ وَهِيَ أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَرَى الْمَرْأَةُ فِي الْمَنَامِ مَا يَرَى الرَّجُلُ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا رَأَتِ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ وَأَنْزَلَتْ فَلْتَغْتَسِلْ " (٢)
_________________
(١) =عباس بن جليد الحجري، فقد روى له أبو داود والترمذي، وهو ثقة، لكن بعضهم قال: لم يسمع من ابن عمر مع أنه قد عاصر ابن عمر، وصرح بسماعه منه في رواية أحمد بن سعيد الهمداني وأحمد بن عمرو بن السرح، عن ابن وهب، عن أبي هانىء، عند أبي داود والبيتهقي من طريقه، وقد وقع في رواية أصبغ عن ابن وهب: سمع عبد الله بن عمرو بن العاص، قال البيهقي: وابن عمر أصح. أبو هانىء: هو حميد بن هانىء الخولاني. وأخرجه عبد بن حميد (٨٢١)، والبخاري في "التاريخ الكبير" ٤/٧، وأبو يعلى (٥٧٦٠)، والبيهقي ٨/١٠، والمزي في "تهذيب الكمال"١٤/٢٠٦ من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو داود (٥١٦٤)، والترمذي بإثر (١٩٤٩)، والبيهقي ٨/١٠-١١ من طريق ابن وهب، والترمذي (١٩٤٩) من طريق رِشْدين بن سعد، كلاهما عن أبي هانىء الخولاني، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وسيأتي برقم (٥٨٩٩) .
(٢) فىِ هامش (س) و(ص) و(ظ١): أبو عمر. وضرب على لفظ: "بن" في (ق)، وكتب فوقه: أبو.
(٣) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الجبار بن عمر الأيلي، وباقي رجاله ثقات، وقول الحافظ في "التقريب" في حق يزيد بن أبي سمية:=
[ ٩ / ٤٥٤ ]
٥٦٣٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ نِسَاءَ النَّبِيِّ ﷺ سَأَلْنَهُ عَنِ الذَّيْلِ؟ فَقَالَ: " اجْعَلْنَهُ شِبْرًا " فَقُلْنَ: إِنَّ شِبْرًا لَا يَسْتُرُ مِنْ عَوْرَةٍ، فَقَالَ: " اجْعَلْنَهُ ذِرَاعًا "، فَكَانَتْ إِحْدَاهُنَّ إِذَا أَرَادَتْ أَنْ تَتَّخِذَ دِرْعًا أَرْخَتْ ذِرَاعًا فَجَعَلَتْهُ ذَيْلًا (١)
• ٥٦٣٨ - قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، (٢) حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ سَالِمٍ، أَنَّ شَاعِرًا قَالَ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ:
_________________
(١) =مقبول، غير مقبول، فقد روى عنه جمع، ووثقه يحيى بن معين وأبو زرعة الرازي وابن حبان، وقال ابن سعد: كان صالح الحديث. وله شواهد من أحاديث أنس، وعائشة، وأم سلمة، وأم سليم، وخولة بنت حكيم، وستأتي على التوالي: ٣/١٢١ و٦/٩٢ و٢٩٢ و٣٧٦ و٤٠٩.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف شريك - وهو أبن عبد الله النخعي -، وزيد بن الحواري العمي، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. حجاج: هو ابن محمد المصيصي الأعور، ومطرف: هو ابن طريف، وأبو الصديق الناجي: هو بكر بن عمرو، وقيل: ابن قيس. وانظر (٤٦٨٣) .
(٣) لهذا الحديث من زوائد عبد الله كما ورد في النسخ الخطية، وفي "أطراف المسند" ٣/٣٦٥، وجاء في (م) من حديث الِإمام أحمد، وكذا في طبعة الشيخ أحمد شاكر، وهو خطأ.
[ ٩ / ٤٥٥ ]
وَبِلَالُ عَبْدُ اللهِ خَيْرُ بِلَالِ
فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: " كَذَبْتَ ذَاكَ بِلَالُ رَسُولِ اللهِ ﷺ " (١)
٥٦٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ لِابْنِ عُمَرَ صَدِيقٌ مِنْ أَهْلِ الشَّأْمِ يُكَاتِبُهُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ مَرَّةً عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَكَلَّمْتَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْقَدَرِ، فَإِيَّاكَ أَنْ تَكْتُبَ إِلَيَّ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي أَقْوَامٌ يُكَذِّبُونَ بِالْقَدَرِ " (٢)
_________________
(١) إسناده ضعيف لضعف عمر بن حمزة - وهو ابن عبد الله بن عمر العمري -، وباقي رجال إسناده ثقات رجال مسلم. إبراهيم بن سعيد: هو الجوهري، وأبو أسامة: هو حماد بن أسامة، وسالم: هو ابن عبد الله بن عمر. وأخرجه ابن ماجه (١٥٢) عن علي بن محمد، عن أبي اسامة، بهذا الإسناد. ولفظه أن شاعرًا مدح بلال بن عبد الله، فقال: بلال بنُ عبدِالله خيرُ بلالِ فقال ابن عمر: كذبتَ، لا، بل: بلال رسولِ الله خيرُ بلال. قوله:"وبلال"، قال السندي: ابن عبد الله بن عمر الذي غضب عليه أبوه حين ذكر حديث:"لا تمنعوا إماء الله " الحديث، فقال: نحن نمنعهن. وقوله:"ذاك بلال رسول الله ﷺ"، أي: ذاك الذي هو خير بلال، بلال المؤذن لرسول الله ﷺ، فمع وجوده لا يمكن أن يكون غيره خيرَ بلال.
(٢) إسناده حسن، أبو صخر- وهو حميد بن زياد -، مختلف فيه، قال أحمد: ليس به بأس، وضعفه النسائي ويحيى بن معين في رواية، وقال في أخرى: ليس=
[ ٩ / ٤٥٦ ]
٥٦٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي كَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ بِلَالِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا تَمْنَعُوا النِّسَاءَ حُظُوظَهُنَّ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِذَا اسْتَأْذَنَّكُمْ " فَقَالَ بِلَالٌ: وَاللهِ لَنَمْنَعُهُنَّ. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: أَقُولُ: " قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَتَقُولُ: لَنَمْنَعُهُنَّ " (١)
_________________
(١) =به بأس، واحتج به مسلم، فهو حسن الحديث إلا عند المخالفة، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه أبو داود (٤٦١٣)، والحاكم ١/٨٤ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه الحاكم ١/٨٤، والبيهقي في "السنن"١٠/٢٠٥، وفي "الدلائل" ٦/٥٤٨ من طريق أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرىء، به. وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. وسيأتي برقم (٥٨٦٧) و(٦٢٠٨)، وانظر (٥٥٨٤) .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير كعب بن علقمة - وهو المصري -، وبلال بن عبد الله، فمن رجال مسلم. أبو عبد الرحمن: هو عبد الله بن يزيد، المقرىء، المكي. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ٢/١٠٧، ومسلم (٤٤٢) (١٤٠)، وأبو عوانة ٢/٥٧، والطبراني في "الكبير" (١٣٢٥١) من طريق عبد الله بن يزيد أبي عبد الرحمن، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٢٥١) من طريق عبد الله بن هبيرة، عن بلال، به. وأخرجه ابنُ حبان (٢٢١٣) من طريق عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن=
[ ٩ / ٤٥٧ ]
٥٦٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ الْهَادِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " النَّارُ عَدُوٌّ فَاحْذَرُوهَا " قَالَ: فَكَانَ عَبْدُ اللهِ يَتَتَبَّعُ نِيرَانَ أَهْلِهِ فَيُطْفِئُهَا قَبْلَ أَنْ يَبِيتَ (١)
٥٦٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا ويَمَنِنَا " مَرَّتَيْنِ. فَقَالَ رَجُلٌ: وَفِي مَشْرِقِنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ
_________________
(١) = عبد الله بن عمر، به. وسلف برقم (٤٥٢٢)، وسلف شرحه برقم (٥٠٢١)، وانظر (٤٩٣٣) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عبد الرحمن: هو عبد الله بن يزيد المقرىء، وسعيد: هو ابن أبي أيوب، ويزيد بن الهاد: هو يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١٢٢٥)، وأبو عوانة ٥/٣٣٥ من طريق عبد الله بن يزيد، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١٢٢٦)، وأبو عوانة ٥/٣٣٥-٣٣٦، والحاكم ٤/٢٨٤ من طريق نافع بن يزيد، عن ابن الهاد، به. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! وقد سلف برقم (٥٣٩٦) .
[ ٩ / ٤٥٨ ]
اللهِ ﷺ: " مِنْ هُنَالِكَ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ وبهَا (١) تِسْعَةُ أَعْشَارِ الشَّرِّ " (٢)
_________________
(١) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: ولها.
(٢) إسناده حسن، عبد الرحمن بن عطاء: هو عبد الرحمن بن عطاء بن كعب العامري المدني، روى عن عبد الكريم أبي أمية البصري، ونافع مولى ابن عمر، وروى عنه سعيد بن أبي أيوب وعمرو بن الحارث ويحيى بن أيوب، أورده البخاري في "التاريخ الكبير"٥/٣٢٤ فلم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال ابن أبي حاتم في "الجرج والتعديل "٥/٢٦٨-٢٦٩: سألت أبي عنه، فقال: شيخ مديني، وذكره ابن حبان في "الثقات"٧/٧١، وقال: مصري أصله من المدينة، يعتبر حديثه إذا روى عن غير عبد الكريم أبي أمية. قلنا: وقد فات الحسيني وابن حجر أن يترجما له مع أنه من شرطهما، وأما ابن حجر فقد توهم في "تهذيب التهذيب" ٦/٢٣١ بأنه هو نفسه عبد الرحمن بن عطاء القرشي مولاهم ابن بنت أبي لبيبة الذارع المدني، الذي خرج له أبو داود والترمذي، وزعم أنه لم يفرق بينهما أحد غير ابن أبي حاتم، وأما البخاري والنسائي وابن حبان وابن سعد، فلم يذكروا إلا واحدًا، وهذا تعجُّل منه ﵀، فإن البخاري وابن حبان قد ذكرا لهما ترجمتين منفصلتين، وتابعه على وهمه هذا الشيخ أحمد شاكر ﵀ في تعليقه على هذا الحديث. وباقي رجال الإسناد ثقات من رجال الشيخين. أبو عبد الرحمن: هو عبد الله بن يزيد المقرىء، وسعيد: هو ابن أبي أيوب. وأخرجه الطبراني في " الأوسط" (١٩١٠) من طريق عبد الله بن وهب، عن سعيد بن أبي أيوب، بهذا الإسناد. وعنده:"تسعة أعشار الكفر"، بدل:"الشر"، وزاد:"وبه الداء العضال"، وقال: ثم يرو هذا الحديث عن عبد الرحمن بن عطاء إلا سعيد بن أبي أيوب، تفرد به ابن وهب. قلنا: وقوله:"وبها تسعة أعشار الشر"، تفرد به عبد الرحمن بن عطاء، لم يتابعه عليه أحد، وهو منكر.=
[ ٩ / ٤٥٩ ]
٥٦٤٣ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الْحُرِّ بْنِ الصَّيَّاحِ (١)، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: " كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَصُومُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، الْخَمِيسَ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ، وَالِاثْنَيْنِ الَّذِي يَلِيهِ، وَالِاثْنَيْنِ الَّذِي يَلِيهِ " (٢)
_________________
(١) = وأخرجه يعقوب بن سفيان في "تاريخه" ٢/٧٤٦ و٧٤٧، وأبو نعيم في "الحلية" ٦/١٣٣ من طريق ضمرة بن ربيعة، عن عبد الله بن شوذب، عن توبة العنبري، عن سالم، عن ابن عمر. وأخرجه يعقوب بن سفيان ٢/٧٤٧-٧٤٨، والطبراني في "مسند الشاميين" (١٢٧٦)، وأبو نعيم ٦/١٣٣ من طريق الوليد بن مزيد، عن عبد الله بن شوذب، حدثني عبد الله بن القاسم ومطر الوراق وكثير أبو سهل، عن توبة العنبري، عن سالم، عن ابن عمر. وفيه عندهم: "وعراقنا"، بدل: "ومشرقنا"، وهذا اللفظ فيه نكارة لمخالفته لرواية الصحيح التي ستأتي برقم (٥٩٨٧) و(٦٠٦٤) و(٦٠٩١) . قوله: " اللهم بارك لنا في شامنا"، قال السندي: كأنه أراد به الناحية الشامية من المدينة، أو أراد بالبركة: البركة بإسلام أهله، أو أراد البركة بعد إسلام أهله، وإلا فأهل الشام أسلموا بعده ﷺ، والله تعالى أعلم.
(٢) في (م): الصباح، بموحدة، وهو تصحيف.
(٣) إسناده ضعيف، شريك - وهو ابن عبد الله النخعي -، سيىء الحفظ، وقد اختلف عليه في لفظ الحديث. فأخرجه النسائي ٤/٢١٩ من طريق حجاج بن محمد، عن شريك، بهذا الإسناد بلفظ: كان النبي ﷺ يصوم ثلاثة أيام من كل شهر. وأخرجه النسائي أيضًا ٤/٢٢٠ من طريق سعيد بن سليمان، عن شريك، به، بلفظ: أن رسول الله ﷺ كان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر، يوم الاثنين من أول الشهر، والخميس الذي يليه، ثم الخميس الذي يليه.=
[ ٩ / ٤٦٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٣٨٥١) من طريق أحمد بن يوسف، عن شريك، به، بلفظ: كان رسول الله ﷺ يصوم من الشهر الخميس، ثم الاثنين الذي يليه، ثم الخميس أو الاثنين الذي يليه، ثم الاثنين، يصوم ثلاثة أيام. ويشهد لحديث حجاج عن شريك حديث حفصة عند أحمد ٦/٢٨٧، وإسناده ليس بذاك. وسيأتي في "المسند" ٦/٢٨٨ و٤٢٣ من طريق هنيدة بن خالد، عن امرأته، عن بعض أزواج النبي ﷺ، قالت: كان رسول الله ﷺ يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء، وثلاثة أيام من كل شهر أول اثنين من الشهر وخميسين. و٦/٢٨٩ و٣١٠ من طريق هنيدة، عن أمه، قالت: دخلت على أم سلمة، فسألتها عن الصيام، فقالت: كان رسول الله ﷺ يأمرني أن أصوم ثلاثة أيام من كل شهر، أولها الاثنين والجمعة والخميس. وروي في "سنن النسائي" ٤/٢٢٠ من طريق هنيدة الخزاعي، قال: دخلت على أم المؤمنين فذكره ولم يعين أم المؤمنين. وقد ضعف الزيلعي في "نصب الراية" ٢/١٥٧ حديث هنيدة هذا للاضطراب الذي وقع في إسناده. قلنا: قد صح الترغيب يصيام ثلاية أيام من كل شهر دون تقييد عن غير واحد من الصحابة مرفوعًا: فعن عبد اللُه بن عمرو بن العاص، سيرد ٢/١٩٥. وعن أبي هريرة، سيرد، ٢/٤٥٩. وعن قرة بن إياس، سيرد ٣/٤٣٥. وعن عثمان بن أبي العاص، سيرد ٤/٢٢. وعن أبي ذر، سيرد ٥/١٧٣. وعن أبي قتادة، سيرد ٥/٢٩٦-٢٩٧. وعن عائشة، سيرد ٦/١٤٥-١٤٦. وعن أبي الدرداء، سيرد ٦/٤٥١. =
[ ٩ / ٤٦١ ]
٥٦٤٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، وَأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَا (١): حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُصْمٍ أَبِي عَلْوَانَ الْحَنَفِيِّ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ فِي ثَقِيفٍ كَذَّابًا وَمُبِيرًا " (٢)
٥٦٤٥ - حَدَّثَنَا رِبْعِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا تَدْخُلُوا عَلَى الْقَوْمِ الْمُعَذَّبِينَ، إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، أَنْ يُصِيبَكُمْ مَا أَصَابَهُمْ " (٣)
_________________
(١) = وبعض هذه الأحاديث رواها صاحبا "الصحيحين"، ومنها ما رواها أحدهما. وروي أيضًا عن أبي ذر تعيين الأيام الثلاثة بالأيام البيض، وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر، سيرد ٥/١٥٢، وصححه ابن حبان (٣٦٥٥) . وعن جرير بن عبد الله البجلي عند النسائي ٤/٢٢١.
(٢) قوله: "وأسود بن عامر قالا" لم يرد في (ص) .
(٣) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لضعف شريك، وهو ابن عبد الله النخعي. حجاج: هو ابن محمد المصيصي الأعور، وأسود بن عامر: هو الملقب بشاذان. وقد سلف برقم (٤٧٩٠) .
(٤) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، عبد الرحمن بن إسحاق - وهو ابن عبد الله بن الحارث المدني - حسنُ الحديث، روى له أصحابُ السنن ومسلم متابعةً، وبقيةُ رجاله ثقات، ربعي بن إبراهيم: هو أخو إسماعيل ابن علية، ثقةَ من رجال الترمذي، وعبد الله بن دينار: هو مولى ابن عمر.=
[ ٩ / ٤٦٢ ]
٥٦٤٦ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ، مَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ، كَانَ اللهُ ﷿ فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً، فَرَّجَ اللهُ ﷿ عَنْهُ بِهَا كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (١)
_________________
(١) = وقد سلف برقم (٤٥٦١) . والمراد بالقوم المعذبين أصحاب الحجر ديار ثمود.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين - حجاج: هو ابن محمد المصيصي الأعور، وليث: هو ابن سعد، وعُقيل: هو ابن خالد بن عقيل الأيلي. وأخرجه البخاري (٢٤٤٢) و(٦٩٥١)، ومسلم (٢٥٨٠)، وأبو داود (٤٨٩٣)، والترمذي (١٤٢٦)، والنسائي في "الكبرى" (٧٢٩١)، وابن حبان (٥٣٣)، والطبراني في "الكبير" (١٣١٣٧)، والقضاعي في دامسنده" (١٦٨) و(١٦٩) و(٤٧٧)، والبيهقي في "السنن، ٦/٩٤ و٢٠١ و٨/٣٣٠، وفي "الشعب، (٧٦١٤)، وفي "الآداب" (١٠٤)، والبغوي (٣٥١٨) من طرق، عن الليث بن سعد، بهذا الِإسناد. وانظر ما سلف برقم (٤٧٤٩) و(٥٣٥٧) . وفي الباب عن أبي هريرة عند مسلم (٢٦٩٩)، وسيأتي ٢/٢٥٢. قوله:"ولا يسلمه"، قال السندي: من أسلم فلانَ فلانًا إذا ألقاه إلى الهلكة ولم يحمه من عدوه. "ومن فرج" بالتشديد، أي: أزال. "ومن ستر مسلمًا"، أي: ستر نفسه (أي: جسد المسلم) بالثوب أو عيبَه بترك=
[ ٩ / ٤٦٣ ]
٥٦٤٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ " ﴿كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾ [إبراهيم: ٢٤] قَالَ: " هِيَ الَّتِي لَا تَنْفُضُ وَرَقَهَا " وَظَنَنْتُ (١) أَنَّهَا النَّخْلَةُ (٢)
٥٦٤٨ - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، (٣) مَا
_________________
(١) = التعرض لِإظهاره.
(٢) في هامش (ص): وظننتها.
(٣) إسناده ضعيف لضعف شريك، وهو: ابن عبد الله النخعي، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. حجاج: هو ابن محمد المصيصي الأعور، ومجاهد: هو ابن جبر. وأورده الهيثمي في "المجمع"٧/٤٤، وقال: لابن عمر حديث في "الصحيح" غير هذا، رواه أحمد، ورجاله ثقات. قلنا: سلف الحديث برقم (٤٥٩٩) وفيه أن النبي ﷺ قال ذلك حين أتي بجماره وقال الحافظ في "الفتح"١/١٤٦ ويجمع بين هذا وبين ما تقدم أنه ﷺ أتي بالجمار، فشرع في أكله تاليًا للآية قائلًا: "إن من الشجر شجرة ". ونقل الحافظ في "الفتح"١/١٤٧ عن القرطبي: فوقع التشبيه بينهما من جهة أن أصل دين المسلم ثابت، وأن ما يصدر عنه من العلم والخير قوت للأرواح مستطاب، وأنه لا يزال مستورًا بدينه، وأنه ينتفع بكل ما يصدر عنه حيا وميتًا.
(٤) في (ظ١٤): كل مسكرخمر.
[ ٩ / ٤٦٤ ]
أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ " (١)
_________________
(١) حديث قوي، وهذا إسناد ضعيف، أبو معشر- واسمه نجيح بن عبد الرحمن السندي - ضعفه غير واحد من الأئمة، وقال البخاري: منكر الحديث. وهو في "الأشربة" (٧٤) للمصنف. وأخرجه أبو يعلى (٥٤٦٦) عن محمد بن بكار، والبيهقي ٨/٢٩٦ من طريق ابن وهب، كلاهما عن أبي معشر، بهذا الإسناد. واقتصر محمد بن بكار في حديثه على الشطر الأول. وأخرجه البزار (٢٩١٧) (زوائد) عن علي بن الحسين الدرهمي، عن أنس بن عياض، عن موسى بن عقبة، به. وهذا إسناد قوي. وأخرجه البزار (٢٩١٦)، وأبو يعلى (٥٤٦٧) من طريق عبد الله بن نافع، عن عاصم بن عمر، عن بلال بن أبي بكر، عن سالم بن عبد الله، عن ابن عمر. وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء، عبد الله بن نافع وعاصم ضعيفان، وبلال بن أبي بكر مجهول. وأخرج الشطر الأول دون الثاني النسائي في "الكبرى" (٥٢٠٩)، وفي "المجتبى"٤/٣٢٨، وابن ماجه (٣٣٨٧)، وأبو يعلى (٥٤٦٦)، والطحاوي ٤/٢١٣، والطبراني في "الكبير" (١٣١٥٧) و(١٣٢١٢) و(هـ ١٣٢٢) من طرق، عن سالم، به. وأخرج الشطر الثاني المصنف في "الأشربة" (٧٥)، والبزار (٢٩١٥) و(٢٩١٨)، والبيهقي ٨/٢٩٦ من طرق، عن نافع، عن ابن عمر. ولا يخلو طريق من غمزٍ. وأخرج الشطرين جميعًا ابن ماجه (٣٣٩٢) من طريق زكريا بن منظور، عن أبي حازم، عن ابن عمر. وإسناده ضعيف لضعف زكريا بن منظور. وأخرج عبد الرزاق (١٧٠٠٣)، والمصنف في "الأشربة" (٢٢٨)، والنسائي في "الكبرى" (٥٢٠٧)، وفي "المجتبى"٨/٣٢٤ من طريق محمد بن سيرين، عن ابن عمر، قال: المسكر قليله وكثيره حرام.=
[ ٩ / ٤٦٥ ]
٥٦٤٩ - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، حَدَّثَنَا ثُوَيْرٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَعَنَ الْمُخَنَّثِينَ مِنَ الرِّجَالِ، وَالْمُتَرَجِّلَاتِ مِنَ النِّسَاءِ " (١)
٥٦٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الْوَحْدَةِ، أَنْ يَبِيتَ الرَّجُلُ
_________________
(١) وقد سلف قوله:"كل مسكر حرام"، برقم (٤٦٤٤) . ويشهد له حديث عبد الله بن عمرو، سيرد برقم (٦٥٥٨) و(٦٦٧٤) . وحديث جابر بن عبد الله، سيرد ٣/٣٤٣٠ وحديث عائشة، سيرد ٦/٧١. وأسانيد الأحاديث الثلاثة حسنة. وحديث سعد بن أبي وقاص، أخرجه النسائي ٨/٣٠١ وغيره، وصححه ابن حبان (٥٣٧٠)، وهو حسن. وحديث خوات بن جبير عند الطبراني (٤١٤٩)، والدارقطني ٤/٢٥٤، والحاكم ٣/٤١٣، وفي إسناده ضعف. وحديث زيد بن ثابت عند الطبراني (٤٨٨٠)، وإسناده ضعيف. وحديث علي بن أبي طالب عند الدارقطني ٤/٢٥٠، وإسناده ضعيف. قوله: "ما أسكر كثيره فقليله حرام"، قال السندي: هذا هو المذهب المختار عند الجمهور، وما جاء من بعض خلاف هذا، فلا عبرة به، والله تعالى أعلم.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف جدًا لضعف ثوير - وهو ابن أبي فاختة -. وقد سلف برقم ٥٣٢٨١)، وانظر شواهده هناك.
[ ٩ / ٤٦٦ ]
وَحْدَهُ أَوْ يُسَافِرَ وَحْدَهُ " (١)
٥٦٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ حُرَيْثٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُلْتَمِسًا، فَلْيَلْتَمِسْ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، وَإِنْ ضَعُفَ أَحَدُكُمْ أَوْ غُلِبَ، فَلَا يُغْلَبْ عَلَى السَّبْعِ الْبَوَاقِي " (٢)
٥٦٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو نُوحٍ قُرَادٌ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ " أَنَّهُ نَهَى عَنْ تَلَقِّي السِّلَعِ حَتَّى يُهْبَطَ بِهَا الْأَسْوَاقُ " (٣)
_________________
(١) صحيح دون النهي عن أن يبيت الرجل وحده، وهي زيادة شاذة، فقد تفرد بها أبو عبيدة الحداد - وهو عبد الواحد بن واصل، ثقة من رجال البخاري -، عن عاصم بن محمد دون أصحابه، فقد رواه تسعة من ثقات أصحاب عاصم بن محمد العمري، ولم يذكروا في حديثه هذه الزيادة، انظر هذه الطرق عند الأرقام (٤٧٤٨) و(٤٧٧٠) و(٥٥٨١) و(٦٠١٤) . وأما حديث جابر في الباب الذي أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٠٧٩) من طريق محمد بن القاسم الأسدي، عن زهير بن معاوية، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعًا. ففيه محمد بن القاسم الأسدي، وهو متهم بالكذب، فلا يفرح به.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين عْير عقبة بن حريث، فمن رجال مسلم. وقد سلف برقم (٥٠٣١)، وانظرما سلف برقم (٤٤٩٩) .
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي نوح قُراد، وهو=
[ ٩ / ٤٦٧ ]
٥٦٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو نُوحٍ، أَخْبَرَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا مَرَّ عَلَيْهِ وَهُمْ (١) فِي طَرِيقِ الْحَجِّ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: أَلَسْتَ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَانْطَلَقَ إِلَى حِمَارٍ كَانَ يَسْتَرِيحُ عَلَيْهِ إِذَا مَلَّ رَاحِلَتَهُ وَعِمَامَةٍ (٢) كَانَ يَشُدُّ بِهَا رَأْسَهُ، فَدَفَعَهَا (٣) إِلَى الْأَعْرَابِيِّ، فَلَمَّا انْطَلَقَ قَالَ لَهُ بَعْضُنَا: انْطَلَقْتَ إِلَى حِمَارِكَ الَّذِي كُنْتَ تَسْتَرِيحُ عَلَيْهِ، وَعِمَامَتِكَ الَّتِي كُنْتَ تَشُدُّ بِهَا رَأْسَكَ، فَأَعْطَيْتَهُمَا هَذَا الْأَعْرَابِيَّ، وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا يَرْضَى بِدِرْهَمٍ، قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ أَبَرَّ الْبِرِّ صِلَةُ الْمَرْءِ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ بَعْدَ أَنْ يُوَلِّيَ " (٤)
_________________
(١) = عبد الرحمن بن غزوان الضبي، فقد روى له البخاري متابعة، وهو ثقَة. وقد سلف برقم (٤٥٣١) .
(٢) في (ظ١٤) و(ق): وهو.
(٣) في (س): وعمامته.
(٤) في (ظ١٤): فدفعهما.
(٥) إسناده صحيح، أبو نوح - ولقبه قُراد: هو عبد الرحمن بن غزوان -، روى له البخاري متابعة، وهو ثقة له أفراد، وقد تُوبع، وبقيةُ رجاله ثقات رجال الشيخين. ليث: هو ابن سعد. وأخرجه مسلم (٢٥٥٢) (١٣)، والبغوي في "شرح السنة" (٣٤٤٥) من طريق يعقوب بن إبراهيم، والبيهقي في "الشعب" (٧٨٩٧) من طريق عاصم بن علي، كلاهما عن الليث، به.=
[ ٩ / ٤٦٨ ]
٥٦٥٤ - حَدَّثَنَا قُرَادٌ أَبُو نُوحٍ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ (١) بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " لَا جَلَبَ، وَلَا جَنَبَ، وَلَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ " (٢)
_________________
(١) = وأخرجه مسلم (٢٥٥٢) (١٣)، والبغوي في "شرح السنة" (٣٤٤٥) من طريق إِبراهيم بن سعد، عن يزيد، به. وأخرجه بنحوه البيهقي في "الشعب" (٧٨٩٨) من طريق خالد بن يزيد، عن عبد الله بن دينار، به. وقد سلف مختصرًا برقم (٥٦١٢) .
(٢) في هامش (س) و(ق) و(ظ١) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: عبيد الله، وهو خطأ.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن عمر العمري. وأخرجه عبد الرزاق (١٠٤٣٣) عن عبد الله بن عمر العمري، بهذا الإسناد دون قوله: "لا جلب ولا جنب"، وسلف كذلك برقم (٤٥٢٦) من طريق مالك، عن نافع. وأما الشطر الأول منه، فله شواهد تصححه، انظر ما سيأتي في مسند عبد الله بن عمرو برقم (٦٦٩٢) . وقوله: "لا جَلَبَ"، قال السندي: بفتحتين، يكون في الزكاة، وهو أن ينزل موضعًا، ثم يرسل من يجلب إِليه الأموال من أماكنها لياخذ صدقتها. ويكون في مسابقة الفرسان، وهو أن يتبع رجلًا فرسه، فيزجره، ويجلب عليه، ويصيح حثًا له على الجري. وكذا الجَنَب بفتحتين يكون في الزكاة، وهو أن ينزل العامل موضعًا بعيدًا، ثم يأمر بالأموال أن تجنب إليه، أي: تحضر، وقيل: أن يجنب رب المال بماله، أي: يبعده عن موضعه حتى يحتاج العامل إِلى التعب في طلبه. ويكون في السباق، وهو أن يجنب فرسًا إِلى فرسه الذي يسابق عليه، فإذا فتر المركوب يتحول إِلى المجنوب. وكل ذلك منهي عنه.
[ ٩ / ٤٦٩ ]
٥٦٥٥ - حَدَّثَنَا قُرَادٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَمَى النَّقِيعَ لِخَيْلِهِ " (١)
_________________
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد اللُه بن عمر- وهو العمري -، وقد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. قراد: هو أبو نوح عبد الرحمن بن غزوان. وأخرجه أبو عبيد (٧٤٠)، وعنه حميد بن زنجويه (١١٠٥) كلاهما في "الأموال" عن سعيد بن أبي مريم، والبيهقي ٦/١٤٦ من طريق عبد الله بن مسلمة القعنبي، كلاهما عن عبد الله بن عمر العمري، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن حبان (٤٦٨٣) من طريق عبد الله بن نافع الصائغ، عن عاصم بن عمر العمري، عن عبد اللُه بن دينار، عن ابن عمر. وعاصم بن عمر ضعيف. وسيأتي برقم (٦٤٣٨) و(٦٤٦٤) . وله شاهد من حديث الصعب بن جثامة، سيرد ٤/٧١. " النقيع " بفتح النون وبالقاف، قال الحافظ: "وحكى الخطابي أن بعضهم صحفه، فقال بالموحدة، [أي: البقيع]، وهو على عشرين فرسخًا بالمدينة، وقدره ميل في ثمانية أميال، ذكر ذلك ابن وهب في "موطئه". ولفظ الحديث هنا: "لخيله"، والمراد بها خيل المسلمين، وهي من أموال الأمة، لم تكن ملكًا خاصًا له ﷺ، يوضحه رواية البيهقي:"لخيل المسلمين ترعى فيه "، ورواية حماد بن خالد الآتية (٦٤٦٤):"للخيل. فقلت له- القائل حماد بن خالد-: يا أبا عبد الرحمن، يعني العمري، خيله؟ قال: خيل المسلمين". ولا يعارض هذا الحديث حديث الصعب بن جثامة عند البخاري: إن رسول الله ﷺ، قال: "لا حمى إلا لله ورسوله"، فهذا نهي عن الحمى الخاص لمال مملوك لشخص معين، أيًَا كان ذلك الشخص. قال الحافظ في "الفتح"٥/٤٤: قال الشافعي: يحتمل معنى الحديث شيئين، أحدهما: ليس لأحد أن يحمي للمسلمين إلا ما حماه النبي ﷺ، والآخر: معناه إلا على مثل ما حماه عليه النبي ﷺ. فعلى=
[ ٩ / ٤٧٠ ]
٥٦٥٦ - حَدَّثَنَا قُرَادٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " سَبَّقَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ الْخَيْلِ، وَأَعْطَى السَّابِقَ " (١)
٥٦٥٧ - حَدَّثَنَا قُرَادٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَجْلِسُ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ " (٢)
_________________
(١) = الأول ليس لأحد من الولاة بعده أن يحمي، وعلى الثاني يختص الحمى بمن قام مقام رسول اللُه ﷺ، وهو الخليفة خاصة. وأخذ أصحابُ الشافعي من لهذا أن في المسألة قولين. والراجح عندهم الثاني، والأول أقرب إلى ظاهر اللفظ. لكن رجحوا الثاني بما سيأتي أن عمر حمى بعد النبي ﷺ، والمراد بالحمى: منع الرعي في أرض مخصوصة من المباحات، فيجعلها الإمام مخصوصة برعي بهائم الصدقة مثلًا. قال الشيخ أحمد شاكر: وهذا القول الثاني، الذي رجحه أصحاب الشافعي، ليس الراجح فقط، بل هو عندي المتعين، مع شيء من التصحيح: أن يكون الحمى خاصًا بولي الأمر أو نائبه، على أن يحميه للأموال العامة، أموال الأمة، لا لماله الخاص.
(٢) إسناده ضعيف لضعف عبد الله بن عمر، وهو العمري، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. قراد: هو لقب عبد الرحمن بن غزوان أبي نوح، وهو مع كونه ثقة له أفراد. وقد سلف بنحوه برقم (٥٣٤٨) بإسناد صحيح. وانظر (٤٤٨٧) .
(٣) حديث صحيح، عبد الله بن عمر العمري - وإن كان ضعيفًا -، قد تويع، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. وأخرجه الطيالسي (١٨٥٨)، وابن أبي شيبة ٢/١١٤، وأبو داود (١٠٩٢)، وابن عبد البر في "التمهيد" ٢/١٦٦ من طرق، عن عبد الله بن عمر العمري، بهذا=
[ ٩ / ٤٧١ ]
٥٦٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنِي (١) نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ امْرَأَةً وُجِدَتْ فِي بَعْضِ مَغَازِي رَسُولِ اللهِ ﷺ مَقْتُولَةً " فَأَنْكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَتْلَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ " (٢)
٥٦٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُسْتَقْبِلٌ الْمَشْرِقَ يَقُولُ: " أَلَا إِنَّ الْفِتْنَةَ هَاهُنَا، أَلَا إِنَّ الْفِتْنَةَ هَاهُنَا، مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ " (٣)
_________________
(١) = الإسناد. وقد سلف برقم (٤٩١٩) من طريق عبيد الله بن عمر العمري، عن نافع، به.
(٢) في (ظ١٤): حدثنا.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم بن مسلم الليثي، مولاهم، وليث: هو ابن سعد. وأخرجه أبو عبيد في "الأموال" (٩٨)، وأبو عوانة ٤/٩٤ من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو عبيد (٩٨)، والبخاري (٣٠١٤)، ومسلم (١٧٤٤) (٢٤)، وأبو داود (٢٦٦٨)، والترمذي (١٥٦٩)، والنسائي في "الكبرى" (٨٦١٨)، وابن الجارود (١٠٤٣)، وأبو عوانة ٤/٩٤، والبيهقي ٩/٧٧ من طرق، عن الليث بن سعد، به. قال الترمذي: حسن صحيح. وقد سلف برقم (٤٧٣٩) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٧٠٩٣)، ومسلم (٢٩٠٥) (٤٥) عن قتيبة بن سعيد، ومسلم=
[ ٩ / ٤٧٢ ]
٥٦٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَهِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ " (١)
٥٦٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْحَنَفِيِّ،
_________________
(١) = (٢٩٠٥) (٤٥) عن محمد بن رمح، كلاهما عن الليث، بهذا الإسناد. وانظر (٤٦٧٩) .
(٢) حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف، فيه شريك - وهو ابن عبد الله النخعي - سيئ الحفظ. أبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله بن عبيد السبيعي، والبهى: اسمه عبد الله، سلف الكلام عليه عند الحديث رقم (٥٣٨٢) . وأخرجه ابن عدي فى ِ"الكامل" ٤/١٣٣٣ من طريق داود بن عمرو، عن شريك، بهذا الِإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٥١٠) عن أبي الأحوص سلام بن سليم، عن أبي إسحاق، به. وأخرجه البزار (٦٠٨)، وابن خزيمة (١٠١٣)، والطبراني في "الكبير" (١٣٤١٥)، وفي "الأوسط" (١٦٨٣) من طريق نافع، عن ابن عمر. وإسناده عند البزار وابن خزيمة صحيح. وأخرجه موقوفًا على ابن عمر عبد الرزاق (١٥٣٧) و(١٥٤٧) و(١٥٤٨)، وابن أبي شيبة ١/٣٩٩. وسيأتي برقم (٥٧٣٣) . وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (٢٤٢٦) . وله شواهد ذكرت عند حديث ابن عباس، ونزيد هنا حديث عائشة، سيرد في مسندها ٦/١٧٩.
[ ٩ / ٤٧٣ ]
عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أُرَاهُ (١) ابْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ مَثَّلَ بِذِي رُوحٍ، ثُمَّ لَمْ يَتُبْ مَثَّلَ اللهُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (٢)
٥٦٦٢ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَيُّهَا النَّاسُ (٣) اتَّقُوا الظُّلْمَ، فَإِنَّهُ (٤) ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (٥)
_________________
(١) في (س) و(ص) و(ق) و(ظ١) و(م): أن ابن عمر.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، لضعف شريك، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو صالح الحنفي: اسمه عبد الرحمن بن قيس الكوفي. وأورده الهيثمي في "المجمع" ٦/٢٤٩، وقال: رواه أحمد والطبراني في "الأوسط"، عن ابن عمر من غير شك. ورجال أحمد ثقات. وسيأتي برقم (٥٩٥٦) . وانظر ما سلف برقم (٤٦٢٢) . قوله: "من مثل"، قال السندي: من المثلة، أي: من غيًر صورة حيوان بقَطع أنف أو أذن. "مثل اللة"، أي: يجزيه بمثل ما فعل، والله تعالى أعلم.
(٣) في (ق) و(ظ١): يا أيها الناس.
(٤) في (ص):إنها.
(٥) حديث صحيح، وهذا سند حسن، رجله ثقات رجال الشيخين غير عطاء بن السائب، فقد روى له أصحاب السنن، وهو صدوق إلا أنه اختلط بأخرة، لكن رواية زائدة - وهو ابن قدامة - عنه قبل الاختلاط، وقد أعله أبوحاتم ١/٣١٥ بالِإرسال، فقال بعد أن سأله ابنه عنه: رواه جرير، عن أبي إسحاق الشيباني، عن=
[ ٩ / ٤٧٤ ]
٥٦٦٣ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي فِي الْعِيدَيْنِ الْأَضْحَى وَالْفِطْرَ، ثُمَّ يَخْطُبُ بَعْدَ الصَّلَاةِ " (١)
_________________
(١) = محارب بن دثار، عن أبي الصديق الناجي، قال: قال رسول الله ﷺ مرسلا. قال أبو حاتم: هذا بين عوار حديث عطاء، وهذا أشبه، لو كان عن ابن عمر، لكان أسهل عليه من أبي الصديق، وكان عطاء بن السائب ساء حفَظه. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٥١٢، وعبد بن حميد (٨١٤) عن حسين بن علي، بهذا الِإسناد. وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (٧٤٥٩) من طريق عمرو بن مرزوق، عن زائدة، به. وسيأتي برقم (٥٨٣٢) و(٦٢٠٦) و(٦٢١٠) و(٦٤٤٦) . وفي الباب عن عبد الله بن عمرو سيأتي في "المسند" ٢/١٥٩، وإسناده صحيح، وصححه ابن حبان (٥١٧٦) . وعن جابر بن عبد الله سيأتي ٣/٣٢٣، وهو في "صحيح مسلم" (٢٥٧٨)، وعند البخاري في "الأدب المفرد" (٤٨٣) . وعن أبي هريرة سيأتي ٢/٤٣١، وصححه ابن حبان (٥١٧٧) و(٦٢٤٨) . وعن الهرماس بن زياد عند الطبراني في "الكبير" ٢٠/ (٥٣٨)، وفي "الأوسط" (٦٣٣)، وفي سنده ضعف. وعن المسور بن مخرمة عند الطبراني في "الكبير"٢٠/ (٢٩)، وفي سنده ضعف.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن خزيمة (١٤٤٣)، وابن حبان (٢٨٢٦) من طريق حماد بن مسعدة، بهذا الِإسناد. وأخرجه البخاري (٩٥٧) من طريق أنس بن عياض، عن عبيد الله، به.=
[ ٩ / ٤٧٥ ]
٥٦٦٤ - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عُثْمَانَ يَعْنِي ابْنَ الْمُغِيرَةِ وَهُوَ الْأَعْشَى، عَنْ مُهَاجِرٍ الشَّامِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ فِي الدُّنْيَا، أَلْبَسَهُ اللهُ ثَوْبَ مَذَلَّةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (١)
_________________
(١) = وأخرجه ابن خزيمة (١٤٤٣) من طريق عبد الوهاب الثقفي، عن عبيد الله، به، بلفظ: أن النبي ﷺ كان يخطب بعد الصلاة. وقد سلف برقم (٤٦٠٢) .
(٢) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف شريك - وهو ابن عبد الله النخعي -، وهو متابع، وبقية رجاله ثقات، مهاجر الشامي: هو ابن عمرو النبال، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات"، هاشم: هو ابن القاسم. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٩٥٦٠) من طريق هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داو (٤٠٢٩) من طريق محمد بن عيسى، وابنُ ماجه (٣٦٠٦) من طريق يزيد بن هارون، وأبو يعلى (٥٦٩٨) من طريق بشر بن الوليد، ثلاثتهم عن شريك، به. وأخرجه أبو داود (٤٠٢٩) و(٤٠٣٠)، وابن - ماجه (٣٦٠٧) من طريق أبي عوانة الوضّاح بن عبد الله اليشكري، عن عثمان بن المغيرة، به. وعند أبي داود زيادة: ثم ألهب فيه نارًا. وأخرجه عبد الرزاق (١٩٩٧٩) عن معمر، عن ليث، عن رجل، عن ابن عمر موقوفًا، وإسناده ضعيف لِإبهام الرجل الذي بين الليث وابن عمر. وسيأتي برقم (٦٢٤٥) . وفي الباب عن أبي ذر عند ابن ماجه (٣٦٠٨)، ولفظه:"من لبس ثوب شهرة أعرض اللُه عنه حتى يضعه متى وضعه". قال البوصيري في "الزوائد": إسناده حسن.=
[ ٩ / ٤٧٦ ]
٥٦٦٥ - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَصَمٍ، (١) سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " إِنَّ فِي ثَقِيفٍ كَذَّابًا وَمُبِيرًا " (٢)
٥٦٦٦ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدِمَ يَوْمَ أُحُدٍ فَسَمِعَ نِسَاءً مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ يَبْكِينَ عَلَى هَلْكَاهُنَّ، فَقَالَ: " لَكِنْ حَمْزَةُ لَا بَوَاكِيَ لَهُ "، فَجِئْنَ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ يَبْكِينَ (٣) عَلَى حَمْزَةَ عِنْدَهُ، فَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُنَّ يَبْكِينَ، فَقَالَ: " يَا وَيْحَهُنَّ، أَنْتُنَّ هَاهُنَا تَبْكِينَ حَتَّى الْآنَ، مُرُوهُنَّ فَلْيَرْجِعْنَ وَلَا يَبْكِينَ عَلَى هَالِكٍ بَعْدَ الْيَوْمِ " (٤)
_________________
(١) = قوله: "ثوب مذلة"، قال السندي: بفتحتين، قيل: من إضافة السبب إلى المسبب، أو بيانية تشبيهًا للمذلة بالثوب في الاشتمال.
(٢) في (س) و(ص) و(ق) و(ظ١) و(م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: عاصم، وهوخطأ.
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف شريك، وهو ابن عبد الله النخعي. هاشم: هو ابن القاسم أبو النضر، وعبدُالله بن عصم: هو أبو علوان الحنفي. وقد سلف برقم (٤٧٩٠) .
(٤) في (ظ١٤): فبكين.
(٥) إسناده حسن من أجل أسامة - وهو ابن زيد الليثي - فهو حسن الحديث، وروى له البخاري ومسلم استشهادًا، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
[ ٩ / ٤٧٧ ]
٥٦٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي مُنِيبٍ الْجُرَشِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " بُعِثْتُ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ بِالسَّيْفِ، حَتَّى يُعْبَدَ (١) اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَجُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ (٢) رُمْحِي، وَجُعِلَ الذُّلُّ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي، (٣) وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ " (٤)
_________________
(١) = وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" ٣/١٧ عن عثمان بن عمر، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٥٥٦٣) .
(٢) في (ص): يعبدوا.
(٣) لفظ: "ظل" ليس في (ظ١٤) .
(٤) لفظ: "أمري" ليس في (ظ١) .
(٥) إسناده ضعيف. عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان قد سلف الكلام عليه برقم (٥١١٤) . والحديث مكرر رقم (٥١١٥) . قوله:"حتى يعبد الله"، قال السندي: ينبغي جعله تعليلًا للبعث لا غاية له. وقد سبق تحقيق الحديث: "ومن تشبه بقوم"قد سبق توجيهه اللائق بالمقام، وكان الحسن يقول: إذا لم تكن حليمًا فتحلَمْ، وإذا لم تكن عالمًا فتعلَّمْ، فقلما تشبه رجل بقوم إلا كان منهم. والحديث قد أورده أبو داود وغيره في كتاب اللباس، وقال بعض شراح "المشكاة": المتعارف في التشبه هو التلبس بلباس قوم، وبهذا الاعتبار أورده في كتاب اللباس، وهو بإطلاق يشمل الأعمال والأخلاق واللباس سواء كان بالأخيار أو الأشرار، فإنه في الأخلاق والأعمال يجري حكمه في الظاهر والباطن، وفىِ اللباس يختص بالظاهر. وبالجملة حكم المشابه للشيء حكمه ظاهرًا كان أو باطنًا، والمعتبر في باب التصوف هو التشبه بالأعمال والأخلاق. قال الشيخ=
[ ٩ / ٤٧٨ ]
٥٦٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ يَعْنِي شَيْبَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: مَرَّتْ بِنَا جِنَازَةٌ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَوْ قُمْتَ بِنَا مَعَهَا، قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِي فَقَبَضَ عَلَيْهَا قَبْضًا شَدِيدًا، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنَ الْمَقَابِرِ سَمِعَ رَنَّةً مِنْ خَلْفِهِ، وَهُوَ قَابِضٌ عَلَى يَدِي، فَاسْتَدَارَ (١) بِيِ فَاسْتَقْبَلَهَا، فَقَالَ لَهَا شَرًّا وَقَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تُتْبَعَ جِنَازَةٌ مَعَهَا رَنَّةٌ (٢) " (٣)
_________________
(١) = في "العوارف": التشبه: هو الترسم في أعمالهم وآدابهم طمعًا في الاتصاف بصفاتهم وأخلاقهم. انتهى. قال السندي: والأظهر أن من قصد التشبه بالصالحين ولو باللباس فيرجى له اللحوق بهم، لأن منشأ ذلك هو محبته إياهم، والمرء مع من أحب، ومن قصد بذلك الاشتهار، فحكمه قد علم من الحديث السابق، والله تعالى أعلم.
(٢) في (س) و(ق) و(ظ١) و(م) فاستدارني.
(٣) في (س) و(ظ١) و(ظ١٤): رانة.
(٤) حسن بمجموع طرقه وشواهده، وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث - وهو ابن أبي سليم -، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم، وشيبان أبو معاوية: هو ابن عبد الرحمن النحوي. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٤٩٨) من طريق موسى بن أعين، عن ليث بن أبي سليم، بهذا الِإسناد. وأخرجه ابن ماجه (١٥٨٣)، والطحاوي ١/٤٨٤، والطبراني (١٣٤٨٤)، والبيهقي ٤/٦٤ من طريق إسرائيل، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، به. ورواية ابن ماجه والطبراني والبيهقي مختصرة بالمرفوع فقط. ولهذا إسناد ضعيف، أبو يحيى القتات، قال الِإمام أحمد: روى عنه إسرائيل أحاديثَ كثيرةً مناكيرَ جدًا، وقال الحافظ في "التقريب ": لين الحديث.=
[ ٩ / ٤٧٩ ]
٥٦٦٩ - حَدَّثَنَا (١) أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ يَعْنِي شَيْبَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: " قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الصَّفَا
_________________
(١) = وأخرج المرفوع منه أبو نعيم في "الحلية"٦/٦٦ من طريق زيد بن الحريش، عن عبد الله بن خراش، عن العوام بن حوشب، عن شهر بن حوشب، عن ابن عمر. وهذا إسناد ضعيف جدًا. وأخرج نحوه ابن حبان في "المجروحين" ١/٢٥٤ من طريق حماد بن قيراط، عن عُبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: نهى رسول الله ﷺ أن تتبع جنازة فيها صارخة. وقال: لا أصل له من حديث رسول الله ﷺ، وأعله بحماد بن قيراط، وضعفه جدًا، وأورده ابن الجوزي في "الموضوعات"٣/٢٢٥، عن ابن حبان، ونقل كلامه. ويشهد له حديث أبي هريرة، سيرد ٢/٤٢٧، بلفظ:"لا تتبع الجنازة بنار ولا صوت ". وفيه رجل مجهول. وحديث جابر بن عبد الله عند أبي يعلى (٢٦٢٧): أن رسول الله ﷺ نهى أن يتبع الميت صوت أو نار. وإسناده ضعيف. وعن عمرو بن العاص موقوفًا عليه أنه قال عند موته: لا تصحبني نائحة ولا نار. أخرجه مسلم (١٢١)، وسيرد نحوه في "المسند"٤/١٩٩. قوله:"كلما دنونا من المقابر سمع رنة"، قال السندي: بفتح راء وتشديد نون: صوت مع بكاء فيه ترجيع كالقلقلة واللقلقة.
(٢) لم يرد في كل من (س) و(ص) و(ق) و(ظ١) عبارة: حدثني أبي، ووردت العبارة في (ظ١٤) و(م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر، وهو الصواب كما جاء في "أطراف المسند" ٣/٤٦٩، لأن الحديث ليس من الزوائد.
[ ٩ / ٤٨٠ ]
وَالْمَرْوَةِ "، وَكَانَ عُمَرُ يَأْمُرُنَا بِالْمُقَامِ عَلَيْهِمَا (١) مِنْ حَيْثُ يَرَاهَا (٢) (٣) "
٥٦٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ يَعْنِي شَيْبَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَيْسَ فِيمَا دُونَ
_________________
(١) في (ظ١) و(ظ١٤): عليها.
(٢) في طبعة الشيخ أحمد شاكر: يراهما، وهو خطأ.
(٣) حديث حسن، ولهذا إسناد ضعيف لضعف ليث - وهو ابن أبي سُليم - وبقيةُ رجاله ثقات رجال الشيخين. ولم نجد الحديث في "مجمع الزوائد"، وهو على شرطه. ويشهد له حديثُ جابر بن عبد الله عند مالك في "الموطأ" ١/٣٧٢، وسيرد ٣/٣٨٨، بلفظ أن رسول الله ﷺ كان إذا وقف على الصفا كبًر ثلاثًا وإسناده صحيح. وحديث ابنِ مسعود عند الطبراني في "الكبير" (١٠٠٣٦)، والبيهقي ٥/٩٥، ولفظه عند الطبراني: قام عبد الله على الصفا عند صدع فيه، فقال: هاهنا والذي لا إله إلا هو قام الذي انزلت عليه سورة البقرة، وإسناده ضعيف. وحديث عمر من فِعلِهِ عند ابن أبي شيبة ص ٢٠٢ (الجزء الذي نشره العمروي)، وإسناده ضعيف. وحديث ابن مسعي من فعله عند البيهقي ٥/٩٥، وقال: لهذا أصح الرواياتِ في ذلك عن ابن مسعود. وحديث عطاء عند ابن أبي شيبة ص ٢٠٢ (جزء العمروي)، مرسلًا. قوله: "بالمقام عليهما"، قال السندي: بفتح الميم، مصدر ميمي، أي: بالقيام عليهما.=
[ ٩ / ٤٨١ ]
خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ، وَلَا خَمْسِ أَوَاقٍ (١)، وَلَا خَمْسَةِ (٢) أَوْسَاقٍ صَدَقَةٌ " (٣)
٥٦٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ يَعْنِي عَبْدَ اللهِ بْنَ عَقِيلٍ،
_________________
(١) = "من حيث يراها"، أي: من حيث يرى القائم عليهما الكعبة.
(٢) في (ص): أواقي.
(٣) في (ظ١٤): خمس.
(٤) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث - وهو ابن أبي سليم -، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه البزار (٨٨٨) من طريق عبيد الله بن موسى، والطحاوي ٢/٣٥ من طريق الحسن بن موسى، كلاهما عن شيبان النحوي، بهذا الِإسناد. وأخرجه الطحاوي ٢/٣٥، والطبراني في "الأوسط" (٦٩٧) من طريق عبد الوارث بن سعيد، عن ليث بن أبي سليم، به. وأخرجه يحيى بن آدم في "الخلا" (٤٤٤)، ومن طريقه البيهقي ٤/١٢١ عن عبد السلام بن حرب، عن ليث بن أبي سليم، به. ولم يذكر فيه الإبل ولا الأواقي. وأخرجه البزار (٨٨٧) (زوائد) من طريق المحاربي عبد الرحمن بن محمد، عن نافع، به. لم يذكر فيه الإبل، والمحاربي حسن الحديث. وأخرجه موقوفًا الطحاوي ٢/٣٥ من طريق محمد بن كثير- وهو الصنعاني نزيل المصيصة -، عن الأوزاعي، عن أيوب بن موسى، عن نافع، عن ابن عمر. ولم يسق لفظه، وهذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن كثير الصنعاني. وأنظر ما سلف برقم (٤٦٣٢) . وله شاهد عن أبي سعيد الخدري، سيرد ٣/٦، وهو متفق عليه. وعن أبي هريرة، سيرد ٢/٤٠٢. وعن جابر، سيرد ٣/٢٩٦.
[ ٩ / ٤٨٢ ]
عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يَزِيدَ الثُّمَالِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو الْعَجْلَانِ الْمُحَارِبِيُّ، (١) سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ الْكَافِرَ لَيَجُرُّ لِسَانَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَرَاءَهُ قَدْرَ فَرْسَخَيْنِ، يَتَوَطَّؤُهُ النَّاسُ " (٢)
_________________
(١) كلمة: "المحاربي"سقطت من طبعة الشيخ أحمد شاكر.
(٢) إسناده ضعيفًا. أبو العجلان المحاربي، ترجم له البخاري في "الكنى" (٥٦٠)، وابنُ أبي حاتم في "الجرح والتعديل"٩/٤٢٠، والمِزي في "تهذيب الكمال"١/٨١٣٤- ٨٢، ولم يذكروا في الرواة عنه غير حميد بن أبي غنية، والفضلِ بنِ يزيد الثمالي، وذكر ابنُ حجر في " التهذيب"١٢/١٦٦ قول العجلي فيه: شامي، تابعي ثقة، ولم نجده في مطبوع "ثقات"العجلي، وقال الذهبي في "الميزان" و"المغني": مجهول، وبقية رجاله ثقات. وأبو عقيل عبد الله بن عقيل: هو الثقفي. وأخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (٨٦٠)، والخطيب في "تاريخه"٢/٣٦٣ من طريق هاشم بن القاسم، بهذا الِإسناد. وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٣٩٤)، وفي "البعث والنشور" (٦٢٢)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان"٢/١٢٩ من طريقين عن الفضل بن يزيد الثمالي، به. وأخرجه هناد في "الزهد" (٣٠١)، وعنه الترمذي (٢٥٨٠) عن علي بن مسهر، عن الفضل بن يزيد، عن أبي المخارق، عن ابن عمر، به، مرفوعًا. وقال الترمذي: لهذا حديث غريب، إنما نعرف من لهذا الوجه، والفضل بن يزيد هو كوفي قد روى عنه غير واحد من الأئمة، وأبو المخارق ليس بمعروف. قال المري في "تهذيب الكمال"٣٤/٨٢: هكذا قال، وهو خطأ، رواه منجاب بن الحارث، عن علي بن مسهر، عن الفضل بن يزيد، عن أبي العجلان المحاربي، عن ابن عمر. وكذلك رواه أبو عقيل الثقفي ومروان بن معاوية الفزاري،=
[ ٩ / ٤٨٣ ]
٥٦٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ، عَنْ بَرَكَةَ بْنِ يَعْلَى التَّيْمِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو سُوَيْدٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ: أَتَيْنَا ابْنَ عُمَرَ فَجَلَسْنَا بِبَابِهِ لِيُؤْذَنَ لَنَا، قَالَ: (١) فَأَبْطَأَ عَلَيْنَا الْإِذْنُ، قَالَ: فَقُمْتُ إِلَى جُحْرٍ فِي الْبَابِ فَجَعَلْتُ أَطَّلِعُ فِيهِ، فَفَطِنَ بِي، فَلَمَّا أَذِنَ لَنَا جَلَسْنَا، فَقَالَ: أَيُّكُمُ اطَّلَعَ آنِفًا فِي دَارِي، قَالَ: قُلْتُ: أَنَا، قَالَ: بِأَيِّ شَيْءٍ اسْتَحْلَلْتَ أَنْ تَطَّلِعَ فِي دَارِي؟ قَالَ: قُلْتُ: أَبْطَأَ عَلَيْنَا الْإِذْنُ، فَنَظَرْتُ فَلَمْ أَتَعَمَّدْ ذَلِكَ، (٢) قَالَ: ثُمَّ سَأَلُوهُ عَنْ أَشْيَاءَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ " شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصِيَامِ رَمَضَانَ " قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا تَقُولُ فِي الْجِهَادِ؟ قَالَ: " مَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ " (٣)
_________________
(١) = عن الفضل بن يزيد، وهو الصواب، والخطأ في ذلك إما من الترمذي، وإما من شيخه، والله أعلم.
(٢) كلمة:"قال"لم ترد في طبعة الشيخ أحمد شاكر.
(٣) في (ظ١٤): لذلك.
(٤) إسناده ضعيف لجهالة حال بركة بن يعلى التيمي، وشيخه أبي سويد العبدي، وهما من رجال التعجيل، وبقية رجاله ثقات. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٨/٤٤، وقال: رواه أحمد، وأبو سويد وبركةُ ين يعلى التيمي لم أعرفهما.=
[ ٩ / ٤٨٤ ]
٥٦٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ وَهُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَقِيلٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، حَدَّثَنَا سَالِمٌ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رُبَّمَا ذَكَرْتُ قَوْلَ الشَّاعِرِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى وَجْهِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ يَسْتَسْقِي، (١) فَمَا يَنْزِلُ حَتَّى يَجِيشَ كُلُّ مِيزَابٍ وَأَذْكُرُ قَوْلَ الشَّاعِرِ: "
[البحر الطويل]
وَأَبْيَضَ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ ثِمَالُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ "
وَهُوَ قَوْلُ أَبِي طَالِبٍ (٢)
_________________
(١) = قلنا: تحرف في مطبوع "المجمع" أبو سويد، إلى: أبي الأسود، والتيمي إلى: التميمي. وأصلُ الحديث: "بني الإسلام على خمس" ثابت صحيح، وسيأتي برقم (٦٠١٥) و(٦٠٣١) . وقد سلف نحوه برقم (٤٧٩٨) . قوله: فأبطأ علينا الإذن، قال السندي: هو بالرفع فاعل"أبطأ"، أي: تأخر الِإذن. إلى جُحْر: بضم جيم وسكون حاء مهملة: الثقبة.
(٢) في (ص): يستسقي الغمام.
(٣) إسناده ضعيف، لضعف عمر بن حمزة بن عبد اللة بن عمر، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن عقيل - وهو الثقفي -، فقد روى له أصحاب السنن، وهو ثقة. وأخرجه ابن ماجه (١٢٧٢) من طريق أبي النضر، بهذا الإسناد. وعلقه البخاري (١٠٠٩) يصيغة الجزم عن عمر بن حمزة، به. وتَمَثلُ ابنِ عمر بشعر أبي طالب: وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ثمال اليتامى عِصْمة للأراملِ =
[ ٩ / ٤٨٥ ]
٥٦٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ: قَالَ أَبِي: وَهُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَقِيلٍ صَالِحُ الْحَدِيثِ، ثِقَةٌ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَمْزةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " اللهُمَّ الْعَنْ فُلَانًا، اللهُمَّ الْعَنِ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ، اللهُمَّ الْعَنْ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو، اللهُمَّ الْعَنْ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ ". قَالَ: (١) فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ، فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٢٨] قَالَ: فَتِيبَ عَلَيْهِمْ كُلِّهِمْ (٢)
_________________
(١) = أخرجه البخاري (١٠٠٨) من طريق عبد الله بن دينار، عن ابن عمر. ولهذا البيت هو من أبياتٍ في قصيدة لأبي طالب - هي أكثر من ثمانين بيتًا - قالها لما تمالأت قريش على النبي ﷺ، ونفَروا عنه من يريد الِإسلام، وقد ذكرها ابن هشام في "السيرة" ١/٢٧٢-٢٨٠، وشرح طائفةً منها البغدادي في "خزانة الأدب" ٢/٥٥-٧٦. وقوله: حتى يجيش، يقال: جاش الوادي: إذا زخر بالماء، وجاشت القدر: إذا غَلَتْ، وجاش الشيء: إذا تحرك، وهو كناية عن كثرة المطر. الميزاب: هو ما يسيل منه الماءُ من موضع عال. قاله الحافظ في "الفتح" ٢/٤٩٧. الثمال: الملجأ والغياث، وقيل: هو المطعم في الشَدة. عِصْمة للأرامل، أي: يمنعهم من الضياع والحاجة. والأرامل: المساكين من رجالٍ ونساء، ويقال لكل واحد من الفريقين على انفراده أرامل، وهو بالنساء أخص وأكثر استعمالًا، والواحد أرمل وأرملة، قاله ابنُ الأثير في "النهاية".
(٢) كلمة: "قال" ليست في (ظ١٤) .
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف عمر بن حمزة، وبقية رجاله =
[ ٩ / ٤٨٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ثقات. عبد الله بن عقيل: هو الثقفي، وسالم: هو ابن عبد الله بن عمر. وأخرجه الترمذي (٣٠٠٤)، والطبري في "التفسير" (٧٨١٩) من طريق أحمد بن بشير، عن عمر بن حمزة، بهذا الإسناد. وعندهما: أبو سفيان بدل: سهيل بن عمرو. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، يُستغرب من حديث عمر بن حمزة، عن سالم، عن أبيه، وقد رواه الزهري عن سالم، عن أبيه، لم يعرفه محمد بن إسماعيل من حديث عمر بن حمزة، وعرفة من حديث الزهري. قلنا: طريق الزهري سيرد برقم (٦٣٤٩) (وسنده صحيح على شرط الشيخين)، وفيه أنه دعا على ناس من المنافقين، وبرقم (٦٣٥٠)، وسنده صحيح. وأخرجه البخاري (٤٠٧٠) من طريق عبد الله بن المبارك، عن حنظلة بن أبي سفيان، عن سالم، مرسلًا. قال الحافظ في "الفتح " ٧/٣٦٦: وهم من زعم أنه معلق. وستِأتي برقم (٥٨١٢) و(٥٨١٣) و(٥٩٩٧) و(٦٣٤٩) . وفي الباب عن أنس عند مسلم (١٧٩١) (١٠٤)، وسيرد ٣/٩٩، وفيه: شُج النبي ﷺ يوم أحد، فقال: "كيف يفلح قوم شجوا نبيهم"، فنزلت: (ليس لك من الأمر شيء) . قال الحافظ في "الفتح"٨/٢٢٧: وطريق الجمع بينه وبين حديث ابن عمر أنه ﷺ دعا على المذكورين بعد ذلك في صلاته، فنزلت الآية في الأمرين معًا، فيما وقع له من الأمر المذكور، وفيما نشأ عنه من الدعاء عليهم، وذلك كله في أحد. وعن أبي هريرة عند البخاري (٤٥٦٠)، ومسلم (٦٧٥) (٢٩٤)، أخرجاة من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عنه، ولفظه عند مسلم: "اللهم العن لحيان ورِعْلًا وذكوان، وعُصَيّة عصت الله ورسوله"، ثم بلغنا أنه ترك ذلك لما أنزل: (ليس لك من الأمر شيء أو يَتُوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون) .
[ ٩ / ٤٨٧ ]
٥٦٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا مَهْدِيٌّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ وَأَنَا جَالِسٌ فَسَأَلَهُ عَنْ دَمِ الْبَعُوضِ؟ فَقَالَ لَهُ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ قَالَ: هَا انْظُرُوا إِلَى هَذَا يَسْأَلُ عَنْ دَمِ الْبَعُوضِ؟ وَقَدْ قَتَلُوا ابْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " هُمَا رَيْحَانَتِي مِنَ الدُّنْيَا " (١)
_________________
(١) = قال الحافظ في "الفتح "٨/٢٢٧: قصة رِعْل وذكوان كانت بعد أحد فكيف يتأخر السبب عن النزول؟ ثم ظهر لي علةُ الخبر أنَ فيه إدراجًا، وأن قوله:"حتى أنزل الله"، منقطع من رواية الزهري عمن بلغه وهذا البلاغ لا يصح. ثم قال: ويحتمل إن يقال: إن قصتهم كانت عقب ذلك، وتأخر نزولُ الآية عن سببها قليلًا، ثم نزلت في جميع ذلك، والله أعلم. وقال السندي: قوله: فنزلت هذه الآية: (ليس لك )، تنبيهًا على أن اللائق بحاله ترك اللعن، فإن الأمر إلى الله تعالى، فيحتمل أن يتوب على بعض هؤلاء، فلا يناسب لعنه. والله تعالى أعلم.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. مهدي: هو ابن ميمون. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/١٠٠، والبخاري في "صحيحه " (٥٩٩٤)، وفي "الأدب المفرد" (٨٥)، وأبو يعلى (٥٧٣٩)، والطبراني في "الكبير" (٢٨٨٤)، والقطيعي في زياداته على"فضائل الصحابة " (١٣٩٠)، وأبو نعيم في "الحلية" ٥/٧٠-٧١ من طرق، عن مهدي، بهذا الِإسناد. وسلف برقم (٥٥٦٨) . قال الحافظ: والذي يظهر أن ابن عمر لم يقصد ذلك الرجل بعينه، بل أراد =
[ ٩ / ٤٨٨ ]
٥٦٧٦ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ نَزَعَ يَدَهُ مِنَ الطَّاعَةِ، فَلَا حُجَّةَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ مَاتَ مُفَارِقًا لِلْجَمَاعَةِ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً " (١)
٥٦٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِي قُرَيْشٍ مَا بَقِيَ مِنَ النَّاسِ اثْنَانِ " (٢)
٥٦٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ أَبِي الصَّهْبَاءِ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَادَى فِي النَّاسِ: " الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ "، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ اللهِ، فَانْطَلَقَ إِلَى أَهْلِهِ جَوَادًا، فَأَلْقَى
_________________
(١) = التنبيه على جفاء أهل العراق، وغلبة الجهل عليهم بالنسبة إلى أهل الحجاز.
(٢) إسناده قوي، محمد بن عجلان روى له مسلم في الشواهد، وهو صدوق، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه مختصرًا بلفظ: "من فارق الجماعة فإنه يموت ميتة جاهلية"، ابن أبي عاصم في "السنة " (٩١) من طريق المغيرة بن عبد الرحمن، عن ابن عجلان، بهذا الِإسناد. وسيأتي بأطول مما هنا برقم (٥٧١٨)، وانظر (٥٣٨٦) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف برقم (٤٨٣٢) .
[ ٩ / ٤٨٩ ]
ثِيَابًا كَانَتْ عَلَيْهِ، وَلَبِسَ ثِيَابًا كَانَ يَأْتِي فِيهَا النَّبِيَّ ﷺ، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى الْمُصَلَّى وَرَسُولُ اللهِ ﷺ، قَدِ انْحَدَرَ مِنْ مِنْبَرِهِ، وَقَامَ النَّاسُ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: مَا أَحْدَثَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ الْيَوْمَ (١)؟ قَالُوا: " نَهَى عَنِ النَّبِيذِ " قَالَ: أَيُّ النَّبِيذِ؟ قَالَ: " نَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالنَّقِيرِ " قَالَ (٢): فَقُلْتُ لِنَافِعٍ: فَالْجَرَّةُ؟ قَالَ: وَمَا الْجَرَّةُ؟ قَالَ: قُلْتُ الْحَنْتَمَةُ، قَالَ: وَمَا الْحَنْتَمَةُ؟ قُلْتُ: الْقُلَّةُ، قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَالْمُزَفَّتُ؟ قَالَ: وَمَا الْمُزَفَّتُ؟ قُلْتُ: الزِّقُّ يُزَفَّتُ، وَالرَّاقُودُ (٣) يُزَفَّتُ، قَالَ: لَا لَمْ يَنْهَ يَوْمَئِذٍ إِلَّا عَنِ الدُّبَّاءِ وَالنَّقِيرِ (٤)
٥٦٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ يَعْنِي ابْنَ أَبِي الصَّهْبَاءِ، حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ
_________________
(١) لفظ:"اليوم"ليس في (س) ولا (ظ١٤) . وكتب في هامش الأخيرة.
(٢) لفظ:"قال"ليس في (ظ١٤)، وجاء فيها: فقلت أنا وفي هامش (س): فقلنا.
(٣) في (ق): والرقود. وفي (ظ١): والواقود.
(٤) إسناده صحيح، عقبة بن أبي الصهباء من رجال التعجيل، وثقه ابنُ معين وغيره، وقال أبو حاتم: محله الصدق، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وبقيةُ رجاله ثقات رجال الشيخين، نافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه أبو يعلى (٥٨٢٠) من طريق أبي عامر العدوي عن عقبة، بهذا الِإسناد. وقد سلف مختصرًا برقم (٤٥٧٤)، وانظر (٤٤٦٥) و(٤٩١٤) .
[ ٩ / ٤٩٠ ]
مَعَ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " يَا هَؤُلَاءِ، أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ؟ " قَالُوا: بَلَى نَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ. قَالَ: " أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ فِي كِتَابِهِ مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ؟ " قَالُوا: بَلَى نَشْهَدُ أَنَّهُ مَنْ أَطَاعَكَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ، وَأَنَّ مِنْ طَاعَةِ اللهِ طَاعَتَكَ، قَالَ: " فَإِنَّ مِنْ طَاعَةِ اللهِ أَنْ تُطِيعُونِي، وَإِنَّ مِنْ طَاعَتِي أَنْ تُطِيعُوا أَئِمَّتَكُمْ، أَطِيعُوا أَئِمَّتَكُمْ، فَإِنْ صَلَّوْا قُعُودًا فَصَلُّوا قُعُودًا " (١)
_________________
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عقبة بن أبي الصهباء، فمن رجال التَعجيل، وثقه ابنُ معين وغيره، وقال أبو حاتم: محلْه الصدق، وذكره ابنُ حبان في "الثقات". وأخرجه أبو يعلى (٥٤٥٠)، وابنُ حبان (٢١٠٩)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار"١/٤٠٤، والطبراني في " الكبير" (١٣٢٣٨)، والخطيب في "تاريخه" ١٢/٢٦٤-٢٦٥ من طرق عن عُقبة بن أبي الصهباء، بهذا الإسناد. وعند أبي يعلى وابن حبان: "أمراءكم " بدل "أئمتكم ". وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٢/٦٧، وقال: رواه أحمد والطبراني في "الكبير"، ورجاله ثقات. وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (٧١٣٧)، ومسلم (١٨٣٥)، وسيرد ٢/٢٤٤. وعن أنس بن مالك عند البخاري (٣٧٨)، ومسلم (٤١١)، وسيرد ٣/٢٠٠. وعن جابر بن عبد الله عند أبي داود (٦٠٢)، وابن حبان (٢١١٢) . وعن معاوية بن أبي سفيان عند الطبراني في "الكبير"َ ١٩/ (٧٦٤)، أورده الهيثمي في "المجمع" ٢/٦٧، وقال: رواه الطبراني في "الكبير" ورجاله رجال =
[ ٩ / ٤٩١ ]
٥٦٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " الْمَسْأَلَةُ كُدُوحٌ فِي وَجْهِ صَاحِبِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيَسْتَبْقِ عَلَى وَجْهِهِ، وَأَهْوَنُ الْمَسْأَلَةِ مَسْأَلَةُ ذِي الرَّحِمِ تَسْأَلُهُ فِي حَاجَةٍ، وَخَيْرُ الْمَسْأَلَةِ الْمَسْأَلَةُ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ " (١)
_________________
(١) = الصحيح. قوله:"أن تطيعوا أئمتكم"، قال السندي: المراد بالأئمة الحكام والأمراء. وقوله:"فإن صلوا قعودًا "مبني على أنهم الذين كانوا يصلون بالناس، ثم هذا الحكم مما اختلف فيه أهل العلم، فكثير منهم قالوا بأنه منسوخ، ومنهم من قال بخصوصه، ومنهم من قال ببقائه، وهو الأقرب إلى الدليل، والله تعالى أعلم.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسحاق بن سعيد: هو ابن عمرو. وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (٣٥١٠) من طريق أبي النضر، بهذا الإسناد. وانظر ما سلف برقم (٤٦٣٨) . قوله: "كدوح"، قال السندي: بضمتين، أي: آثار قشر الجلد بنحو عود. "ومن شاء" توبيخ، مثل: (ومن شاء فليكفر) لا إباحة له وإذن فيه. "فليَسْتَبْق"، أي: بالإِدامة على المسألة. "وخير المسألة المسألة عن ظهر غِنىً "هكذا في "المسند"، وكذا في "المجمع" بلفظ: خير المسألة المسألة عن ظهر غنى، والظاهر أنه سهو من بعض الرواة، والصواب: وخير الصدقة الصدقة عن ظهر غنى - كما هو المشهور في الأحاديث -، وعلى تقدير ثبوته يحمل على أن المراد: أن من احتاج إلى السؤال فاللائق به أن يسأل الغني، ومعنى عن ظهر غنى: أي: ما يبقى بعدها غنى لصاحبها قلبي - كما كان للصديق ﵁ -، أو قالبي، فيصير ذلك الغنى للصدقة كالظهر=
[ ٩ / ٤٩٢ ]
٥٦٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " لَنْ يَزَالَ الْمَرْءُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ، مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا " (١)
_________________
(١) = للإنسان، وراء الإنسان، فإضافة الظهر إلى الغنى بيانية، لبيان أن الصدقة إذا كانت بحيث يبقى لصاحبها الغنى بعدها، إما لقوة قلبه، أو لوجود شيء بعدها يستغني به عما تصدق، فهو أحسن، وإن كانت بحيث يحتاج صاحبها بعدها إلى ما أعطى ويضطر إليه، فلا ينبغي لصاحبها التصدق به، والله تعالى أعلم.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم. وأخرجه الحاكم ٤/٣٥١ من طريق أبي النضر، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (٨٥٦)، والبخاري (٦٨٦٢)، والبيهقي في "السنن"٨/٢١، وفي "الشعب" (٥٣٣٨)، والبغوي في "شرح السنة" (٢٥١٩) من طريقين، عن إسحاق، به. وأخرجه الحاكم ٤/٣٥٠، والبيهقي ٨/٢١ من طريق نافع، عن ابن عمر، به، مرفوعًا. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. قلنا: قد أخرجه البخاري كما تقدم. وأخرجه موقوفًا البخاري (٦٨٦٣) - ومن طريقه البيهقي في "السنن" ٨/٢١- عن أحمد بن يعقوب، عن إسحاق بن سعيد، عن أبيه، عن عبد الله بن عمر، قال: إنَّ من ورطات الأمور التي لا مَخْرَجَ لمن أوقع نفسَه فيها سفكَ الدم الحرام بغير حلِّه. وفي الباب عن أبي الدرداء عند أبي داود (٤٢٧٠)، وابنَ حبان (٥٩٨٠) . وعن معاوية بن أبي سفيان، سيرد ٤/٩٩. وعن عقبة بن عامر، سيرد ٤/١٤٨. وقوله: في فسحةٍ من دينه، قال ابنَّ العربي فيما نقله عنه الحافظ في "الفتح" =
[ ٩ / ٤٩٣ ]
٥٦٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلَ ابْنُ عُمَرَ عَلَى يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَغُلَامٌ مِنْ بَنِيهِ رَابِطٌ (١) دَجَاجَةً يَرْمِيهَا، فَمَشَى إِلَى الدَّجَاجَةِ فَحَلَّهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ بِهَا وَبِالْغُلَامِ وَقَالَ لِيَحْيَى: ازْجُرُوا غُلَامَكُمْ هَذَا عَنْ (٢) أَنْ يَصْبِرَ هَذَا الطَّيْرَ عَلَى الْقَتْلِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ " يَنْهَى أَنْ تُصْبَرَ بَهِيمَةٌ أَوْ غَيْرُهَا لِقَتْلٍ، وَإِنْ أَرَدْتُمْ ذَبْحَهَا فَاذْبَحُوهَا " (٣)
_________________
(١) = ١٢/١٨٨: الفسحة في الدين: سعةُ الأعمال الصالحة، حتى إذا جاء القتلُ ضاقت لأنها لا تفي بوزره، والفسحةُ في الذنب قبولُ الغفران بالتولة، حتى إذا جاء القتل ارتفع القبول. قال الحافظ: وحاصله أنه فسره على رأي ابن عمر في عدم قبول توبة القاتل. وانظر (٣٦٢١) و(٣٦٧٤) .
(٢) في (س) و(ص) و(ظ١٤) وهامش (ظ١): وغلامًا من بنيه رابطًا. وكتبت في هامش (س) و(ص) بالرفع.
(٣) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: من.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد الذي دخل عليه ابن عمر: هو يحيى بن سعيد بن العاص بن أمية، عم سعيد بن عمرو التابعي الذي روى هذا عن ابن عمرو، ورواه عنه- أي: عن سعيد - ابنُه إسحاقُ بنُ سعيد بن عمرو شيخ أبي النضر هنا، ويحيى هذا تابعي ثقة، روى له البخاري في "الأدب المفرد"، ومسلم في "صحيحه". وأخرجه البيهقي ٩/٣٣٤، من طريق أبي النضر، بهذا الِإسناد. وأخرجه البخاري (٥٥١٤) عن أحمد بن يعقوب، وأبو عوانة ٥/١٩٦-١٩٧ من طريق أبي الوليد، كلاهما عن إسحاق بن سعيد، به.=
[ ٩ / ٤٩٤ ]
٥٦٨٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنِي لَيْثٌ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ (١) عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أَسِيدٍ أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: إِنَّا نَجِدُ صَلَاةَ الْحَضَرِ، وَصَلَاةَ الْخَوْفِ فِي الْقُرْآنِ، وَلَا نَجِدُ صَلَاةَ السَّفَرِ فِي الْقُرْآنِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: " ابْنَ أَخِي، إِنَّ اللهَ ﷿ بَعَثَ إِلَيْنَا مُحَمَّدًا ﷺ وَلَا نَعْلَمُ شَيْئًا، فَإِنَّمَا نَفْعَلُ كَمَا رَأَيْنَا مُحَمَّدًا يَفْعَلُ " (٢)
_________________
(١) = وانظر ما سلف برقم (٤٦٢٢) .
(٢) تحرف لفظ: "بن" في (م) إلى: عن.
(٣) إسناده قوي، عبد الله بن أبي بكر روى عنه جمع، ووثقه ابن عبد الرحيم البرقي، وصحح له هذا الحديتث ابن خزيمة وابن حبان، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق، وباقي رجاله ثقات. إسحاق بن عيسى: هو ابن الطباع، والليث: هو ابن سعد. وأخرجه ابن ماجه (١٠٦٦)، والنسائي ٣/١١٧، وابن خزيمة (٩٤٦)، وابن حبان (١٤٥١) و(٢٧٣٥)، والحاكم ١/٢٥٨، وابن عبد البر في "التمهيد" ١١/١٦٣، والمزي في "تهذيب الكمال"٣/٣٣٧ من طرق، عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد. وأخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" ١/٣٧٢، والبيهقي ٣/١٣٦ من طريق ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، عن عبد الملك بن أبي بكر، عن أمية بن عبد الله بن خالد، به - فجعل موضع عندِالله بن أبي بكر عبدَالملك بنَ أبي بكر، فغلط ووهم، كما قال ابن عبد البر. وأخرجه بنحوه النسائي ١/٢٢٦ من طريق محمد بن عبد الله الشعيثي، عن عبد الله بن أبي بكر، به.=
[ ٩ / ٤٩٥ ]
٥٦٨٤ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَمْدَحُ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: فَجَعَلَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: هَكَذَا يَحْثُو فِي وَجْهِهِ التُّرَابَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (١) " إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَدَّاحِينَ فَاحْثُوا فِي وُجُوهِهِمُ التُّرَابَ " (٢)
_________________
(١) = وانظر ما سلف (٥٣٣٣) . قوله: "بعث إلينا محمدًا ﷺ ولا نعلم شيئا"، قال السندي: أي: ليعلمنا ديننا، فصار كل ما علَمنا بقول أو فعل دِينا، سواء كان في القرآن أم لا.
(٢) لفظ: "يقول" ليس في (ص) (س) و(ق) و(ظ١) .
(٣) صحيح لغيره. عطاء بن أبي رباح مختلف في سماعه من ابن عمر، فقال ابن معين وأحمد - فيما ذكر ابن أبي حاتم في "المراسيل" صِ ١٢٨-١٢٩: لم يسمع منه، وإنما رآه رؤية، وقال الفضلُ بنُ دكين- فيما ذكر البخاري في "التاريخ الكبير"٦/٤٦٤-: سمع منه، وبقيةُ رجاله ثقات رجال الصحيح، عفان: هو ابن مسلم الصفار، وعلي بن الحكم: هو البناني. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٧/٩-٨، وعبد بن حميد في "المنتخب " (٨١٢)، والبخاري في "الأدب المفرد" (٣٤٠)، وابن حبان (٥٧٧٠)، والطبراني في "الكبير" (١٣٥٨٩)، وفي "الأوسط" (٢٥١٤)، والبيهقي في "الشعب" (٤٨٦٧)، والخطيب في "تاريخه" ١١/١٠٧ من طرق، عن حماد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابنُ حبان (٥٧٦٩)، وأبو نعيم في "الحلية" ٦/١٢٧، والخطيب في "تاريخه" ٧/٣٣٨ من طريق زيد بن أسلم، والعقيلي في "الضعفاء" ٣/٤٥١، وابنُ عدي في "الكامل" ٧/٢٥٤٥ من طريق السائب والد عطاء، وأبو نعيم في "الحلية" ٦/٩٩ من طريق عبد الرحمن بن جبير، ثلاثتهم عن ابن عمر، به، مرفوعًا. ولفظه عند ابن حبان:"احثوا في أفواه المداحين التراب".=
[ ٩ / ٤٩٦ ]
٥٦٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " كَانَ فِي خَاتَمِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ " (١)
٥٦٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ مُؤَذِّنَانِ " (٢)
_________________
(١) = وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٨/١١٧، وقال: رواه أحمد والطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، ورجاله رجال الصحيح. وله شاهد من حديث المقداد بن الأسود عند مسلم (٣٠٠٢)، وسيرد ٥/٦. وآخر من حديث أبي هريرة عند الترمذي (٢٣٩٤) . وثالث من حديث عبد الرحمن بن أزهر عند البزار (٢٠٢٣) . ورابع من حديث أنس عند البزار (٢٠٢٤) . وقوله: "فاحثوا في وجوههم التراب " أي: ارموا. .. يريد به الخيبة، وألْا يُعْطَوا عليه شيئًا، ومنهم من يجريه على ظاهره فيرمي فيها التراب، قاله ابنُ الأثير في "النهاية". وقال السندي: وهكذا جاء عن المقداد أنه استعمل الحديث على ظاهره.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن بشر: هو العبدي. وأخرجه النسائي ٨/١٩٢، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي ﷺ" ص ١٣٢، والخطيب في "تاريخ بغداد" ٤/٣٧٧ من طرق، عن محمد بن بشر، بهذا الإسناد. وانظر (٤٧٣٤) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ١/٢٢٢ عن محمد بن بشر، بهذا الِإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٢٢٢ عن عبد الله بن نمير، وابن راهويه في "مسند عائشة" (٩٣٤) عن عبدة بن سليمان، كلاهما عن عبيد الله، به. وعندهما زيادة: بلال=
[ ٩ / ٤٩٧ ]
٥٦٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، (١) عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: قَدِمَ رَجُلَانِ مِنَ الْمَشْرِقِ خَطِيبَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَامَا فَتَكَلَّمَا، ثُمَّ قَعَدَا، وَقَامَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ خَطِيبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَتَكَلَّمَ، ثُمَّ قَعَدَ فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِهِمْ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا بِقَوْلِكُمْ، فَإِنَّمَا تَشْقِيقُ الْكَلَامِ مِنَ الشَّيْطَانِ " قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا " (٢)
_________________
(١) = وابن أم مكتوم. وانظر (٤٥٥١) .
(٢) في (ق) و(ظ١) زيادة: بن محمد. وذكرت في هامش (س) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عامر عبد الملك بن عمرو: هو العقدي، وزهير: هو ابن محمد التميمي العنبري. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٨٧٥)، وابن حبان (٥٧١٨) من طريق أبي عامر، بهذا الِإسناد. قال الِإمام الخطابي في "أعلام الحديث" ٣/١٩٧٦: البيان بيانان: بيان يقع به الِإبانة عن المراد بأي لغة كان، وبأي لسان أبان، ولم يرد بالسحر هذا النوع منه. والضرب الآخر منه: بيان بلاغة وحذق، وهو ما دخلته الصنعة بالتحبير له والتحسين لألفاظه حتى يروق السامعين ويستميل به قلوبهم، فهو الذي يشبه بالسحر إذا خلب القلوب، وغلب على النفوس، حتى ربما حول الشيء عن ظاهر صورته، وصرفه عن قصد جهته، فيبرزه للناظرين في مَعْرِضِ غيره، وهذا قد يُمدح مرة، ويُذم أخرى، فأما المدح، فهو إذا صرف إلى الصدق، ونصر به الحق، وقد روي عن=
[ ٩ / ٤٩٨ ]
٥٦٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا انْصَرَفَ مِنَ الْجُمُعَةِ انْصَرَفَ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، وَذَكَرَ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ " (١)
_________________
(١) = عمر بن عبد العزيز: أن رجلًا سأله حاجة، فاعتاص عليه قضاؤها، فَرَققَ الرجلُ له القول في ذلك، فقال: إن هذا هو السحرُ الحلالُ، وأنجزها له. وأما الضربُ المذموم منه، فهو أن يُقْصَدَ به الباطلُ، وأن يَلْحَدَ به إلى اللبْسِ والتورية حتى يوهمك القبيح حسنًا، والمنكر معروفًا، وهذا هو المذموم المشبه بالأمر المذموم وهو السحر. قلنا: وأخرج البخاري في "الأدب المفرد" (٨٧٦) من طريق حُميد أنه سمع أنسًا يقول: خطب رجل عند عمر، فأكثر الكلام، فقال عمر: إن كثرة الكلام في الخطب من شقاشق الشيطان. والشقاشق: جمع شِقشقة: وهي الجلدة الحمراء التي يخرجها الجمل من جوفه يَنْفُخُ فيها فتظهر من شدقه. قال أبو عبيد في "غريب الحديث": شبه عمر إكثار الخاطب من الخطبة بهدر البعير في شقشقته، ثم نسبها إلى الشيطان، وذلك لما يدخل فيها من الكذب، وتزوير الخاطبِ الباطلَ عند الإكثارِ من الخطب، وإن كان الشيطان لا شِقشقة له، إنما هذا مثل.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث العنبري، وعبد العزيز بن مسلم: هو القَسْمَلي. وقد سلف مطولًا برقم (٤٥٠٦) .
[ ٩ / ٤٩٩ ]
٥٦٨٩ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ جُنَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " لِجَهَنَّمَ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ، بَابٌ مِنْهَا لِمَنْ سَلَّ سَيْفَهُ عَلَى أُمَّتِي، أَوْ قَالَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ " (١)
٥٦٩٠ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي الطَّحَّانَ، حَدَّثَنَا بَيَانٌ، عَنْ وَبَرَةَ، عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ يَعْنِي سَعِيدًا، (٢) قَالَ: خَرَجَ إِلَيْنَا ابْنُ عُمَرَ وَنَحْنُ نَرْجُو أَنْ يُحَدِّثَنَا بِحَدِيثٍ يُعْجِبُنَا فَبَدَرَنَا إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَا تَقُولُ فِي الْقِتَالِ فِي الْفِتْنَةِ؟ فَإِنَّ اللهَ ﷿ قَالَ: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ [البقرة: ١٩٣] قَالَ: وَيْحَكَ أَتَدْرِي مَا الْفِتْنَةُ؟ إِنَّمَا " كَانَ رَسُولُ
_________________
(١) إسناده ضعيف، جنيد، غير منسوب، لم يذكروا في الرواة عنه غير مالك بن مغول وأبي معاوية الضرير، وذكره ابن حبان في "الثقات"، ولم يؤثر توثيقه عن أحدٍ غيره، وذكر أبو حاتم أن روايته عن ابن عمر مرسلة، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. عثمان بن عمر: هو ابن فارس العبدي. وأخرجه البخاري مختصرًا في "التاريخ الكبير" ٢/٢٣٥، والترمذي (٢١٢٣) من طريق عثمان بن عمر، بهذا الِإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث مالك بن مِغْوَل. وتصحف جنيد في مطبوع الترمذي إلى: حميد.
(٢) في طبعة الشيخ أحمد شاكر بعد كلمة "سعيدًا" زيادة "عن ابن عمر" وهي مقحمة في النص.
[ ٩ / ٥٠٠ ]
اللهِ ﷺ يُقَاتِلُ الْمُشْرِكِينَ، وَكَانَ الدُّخُولُ فِي دِينِهِمْ فِتْنَةً، وَلَيْسَ بِقِتَالِكُمْ عَلَى الْمُلْكِ " (١)
٥٦٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: رَمَقْتُ النَّبِيَّ ﷺ شَهْرًا فَكَانَ " يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ " (٢)
_________________
(١) إسناده صحيح. رجال إسناده ثقات رجال الشيخين غنر هشام بن سعيد - وهو الطالقاني - فقد روى له أبو داود والنسائي، ووثقه أحمد وابن سعد، وقال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في "الثقات". بيان: هو ابن بشر الأحمسي، وبرة: هو ابن عبد الرحمن المُسلي. وأخرجه البخاري (٧٠٩٥) من طريق إسحاق بن شاهين، والنسائي في "الكبرى" (١١٠٢٦) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، كلاهما (إسحاق وعبد الرحمن)، عن خالد بن عبد الله الطحان، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٥٣٨١) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو أحمد الزبيري: هو محمد بن عبد الله بن الزبير، وسفيان: هو الثوري، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي، ومجاهد: هو ابن جبر المكي. وأخرجه الترمذي (٤١٧)، وابنُ ماجه (١١٤٩)، وابنُ حبان (٢٤٥٩) من طريق أبي أحمد الزبيري، بهذا الإسناد. قال الترمذي: حديث ابن عمر حديث حسن، ولا نعرفه من حديث الثوري، عن أبي إسحاق إلا من حديث أبي أحمد، والمعروف عند الناس حديث إسرائيل،=
[ ٩ / ٥٠١ ]
٥٦٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ فُضَيلٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَخَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الْعِشَاءِ حَتَّى نَامَ النَّاسُ، وَتَهَجَّدَ الْمُتَهَجِّدُونَ، وَاسْتَيْقَظَ الْمُسْتَيْقِظُ، فَخَرَجَ، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، وَقَالَ: (١) " لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَخَّرْتُهَا إِلَى هَذَا الْوَقْتِ " (٢)
٥٦٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، (٣) حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ يَعْنِي ابْنَ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَسَاهُ حُلَّةً سِيَرَاءَ وَكَسَا أُسَامَةَ
_________________
(١) = عن أبي إسحاق، وقد روي عن أبي أحمد عن إسرائيل هذا الحديث أيضًا. قلنا: كان الترمذي يُعِل هذه الرواية بانفراد أبي أحمد بها، وهو يخطىء في حديث سفيان كما ذكر الإمام أحمد، ولكن أبا أحمد الزبيري لم ينفرد برواية الحديث عن الثوري، عن أبي إسحاق، بل رواه عن الثوري أيضًا عبد الرزاق، كما سلف في الرواية (٤٩٠٩)، ورواية إسرائيل ستأتي برقم (٥٧٤٢)، فأبو أحمد سمع الحديث من الثوري وإسرائيل معًا، فمرة كان يحدث به عن هذا، ومرةً عن ذاك، والحديث صحيح من الطريقين. وقد سلف مطولًا برقم (٤٧٦٣) .
(٢) في (ظ١٤): فقال.
(٣) إسناده ضعيف لضعف أبي إسرائيل، وهو إسماعيل بن خليفة الملائي، وبقيةُ رجاله ثقات رجال الصحيح. فضيل: هو ابن عمرو الفقيمي. وقد سلف برقم (٤٨٢٦) .
(٤) لفظ: "الزبيري" ليس في (س) و(ظ١٤)، وكتب في هامش (س) .
[ ٩ / ٥٠٢ ]
قُبْطِيَّتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: " مَا مَسَّ الْأَرْضَ فَهُوَ فِي النَّارِ " (١)
٥٦٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، حَدَّثَنَا إِيَادٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نُعْمٍ أَوْ نُعَيْمٍ (٢) الْأَعْرَجِيِّ - شَكَّ أَبُو الْوَلِيدِ - قَالَ:
_________________
(١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد حسن. ابن عقيل: هو عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب، قال الحافظ في "التلخيص الحبير" ٢/١٠٨: هو سيئ الحفظ، يصلح حديثه للمتابعات، فأما إذا انفرد فيحسن، وأما إذا خالف فلا يقبل، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، سفيان: هو ابن سعيد الثوري. وأخرجه ابنُ سعد في "الطبقات"٤/١٤٥-١٤٦ عن أبي أحمد الزبيري، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٥٧١٣) و(٥٧١٤) و(٥٧٢٧) و(٦٢٦٣) و(٦٤١٩) . وانظر (٤٤٨٩) . وله شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (٥٧٨٧)، وسيرد في " المسند" وآخر من حديث أبي سعيد الخدري، سيرد ٣/٥. وثالث من حديث سمرة بن جندب، سيرد ٥/٩ و١٥. ورابع من حديث عائشة، سيرد ٦/٥٩. وخامس من حديث جابر بن عبد الله عند البزار (٢٩٥٧) . وسادس من حديث أبن عباس عند الطبراني في "الكبير" (١١٨٧٨) و(١٢٠٦٤) قال السندي: قوله: كساه، أي: كسا ابن عمر كما هو الظاهر، وسيجيء صريحًا. سيراء، بكسر السين والمد: نوع من حلل الحرير. فهو في النار: أي: فمحله في النار، والله تعالى أعلم.
(٢) قوله: أو نعيم، ليس في (ص) .
[ ٩ / ٥٠٣ ]
سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ عَنِ الْمُتْعَةِ؟ وَأَنَا عِنْدَهُ مُتْعَةِ النِّسَاءِ، فَقَالَ: وَاللهِ مَا كُنَّا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ زَانِينَ (١) وَلَا مُسَافِحِينَ، ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " لَيَكُونَنَّ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ، وَكَذَّابُونَ ثَلَاثُونَ أَوْ أَكْثَرُ " (٢)
_________________
(١) في (ظ١٤): زنائين.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف. عبد الرحمن بن نُعيم الأعرجي ترجمه البخاري في "التاريخ الكبير"٥/٣٥٦، وابنُ أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٥/٢٩٣، والحسيني في "الإكمال"ص ٢٦٩، وقال: فيه جهالة، وأقرّه الحافظ في "التعجيل"ص ٢٥٨، ولم يذكروا في الرواة عنه غير محمد بن طلحة بن مصرف وإياد بن لقيط، وذكره ابنُ حبان في "الثقات"٥/١١١ ولم يُؤثر توثيقه عن أحد غيره، وقال أبو زرعة: لا أعرفه إلا في حديث ابن عمر (يعني هذا الحديث) وشَك أبو الوليد في اسم أبيه نُعْمَ أو نعيم، ولم يذكر جعفر بن حميد في الرواية الآتية برقم (٥٦٩٥) أباه، وجزم عفان بن مسلم في الرواية الآتية برقم (٥٨٠٨) أنه نعيم، وهو ما أثبته البخاري وابنُ أبي حاتم وابنُ حبان، وبقية رجال الِإسناد ثقات رجال الصحيح. أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي، وعبيد الله بن إياد بن لقيظ: هو السدوسي الكوفي. وأخرجه بتمامه سعيدُ بنُ منصور في "سننه" (٨٥١)، وأبو يعلى (٥٧٠٦) من طريق جُبَارة بن مَفلس، كلاهما عن عبيد الله بن إياد، بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في "المجمع"٧/٣٣٢-٣٣٣، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى بقصة المتعة وما بعدها، والطبراني إلا أنه قال: بين يدي الساعة الدجال، وبين يدي الدجال كذابون ثلاثون أو أكثر، قلنا: ما آيتهم؟ قال: أن يأتوكم بسنة لم تكونوا عليها، يُغَيَرونَ بها سنتكم ودينَكم، فإذا رأيتموهم، فاجتنبوهم وعادُوهم. قلنا: ولم يعلّه.=
[ ٩ / ٥٠٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وقوله: ما كنا على عهد رسول الله ﷺ زانين ولا مسافحين: أخرجه أبو يعلى (٥٧٠٧) من طريق صدقة بن أبي عمران، عن إياد بن لقيط، به. وأخرجه بنحوه البيهقي في "السنن"٧/٢٠٢ من طريق الزهري، عن سالم بن عبد اللُه أن رجلًا سأل ابنَ عمر ﵄ عن المتعة، فقال: حرام، قال: فإن فلانًا يقول فيها، فقال: والله لقد علم أن رسولَ الله ﷺ حَرمها يومَ خيبر وما كنا مسافحين. وأورده بنحوه الهيثمي في " المجمع"٤/٢٦٥، وقال: رواه الطبراني في "الأوسط" ورجاله رجال الصحيح خلا المعافى بن سليمان، وهو ثقة. قلنا: وقد ذكرنا شراهد النهي عن المتعة بعد الِإذن فيها في حديث عبد الله بن مسعود السالف برقم (٣٩٨٦)، فانظره لزامًا. وقوله: "ليكونن قبل يوم القيامة المسيح الدجال، وكذابون ثلاثون أو أكثر": له شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (٣٦٠٩)، ومسلم ٤/٢٢٤٠ (٨٤)، سيرد ٢/٢٣٦-٢٣٧. وآخر من حديث جابر بن سمرة عند مسلم (٢٩٢٣)، سيرد ٥/٨٨. وثالث من حديث أبي بكرة، سيرد ٥/٤٦. ورابع من حديث ثوبان، سيرد ٥/٢٧٨. وسيأتي برقم (٥٦٩٥) و(٥٨٠٨) و(٥٩٨٥) . قال الحافظ في "الفتح" ٦/٦١٧: وليس المراد بالحديث من ادعى النبوة مطلقًا، فإنهم لا يُحصون كثرةً، لِكون غالبهم ينشأ لهم ذلك عن جنون أو سوداء، وإنما المرادُ من قامت له شوكةَ وبدت له شبهة وقد أهلك الله نعالى من وقع له ذلك منهم، وبقي منهم من يلحقه بأصحابه، وآخرهم الدجال الأكبر. وقال السندي: قوله: زانين الخ: يريد أنه نوع من الزنى، إذ ليس هو من النكاج ولا من ملك اليمين، والحِل منحصرَ فيهما لقوله تعالى: (إلا على أزواجهم =
[ ٩ / ٥٠٥ ]
• ٥٦٩٥ - قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ حُمَيْدٍ، (١) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، أَخْبَرَنَا إِيَادٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَلَمْ يَشُكَّ فِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ (٢)
٥٦٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا خَارِجَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " اللهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ بِأَحَبِّ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ إِلَيْكَ بِأَبِي جَهْلٍ أَوْ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَكَانَ أَحَبُّهُمَا إِلَى اللهِ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ " (٣)
_________________
(١) = أو ما ملكت أيمانهم) فما بقي إلا أن يكون نوعًا من الزنى، فلا يمكن أن يوجد مثله في وقته بعد تقرر الحلال والحرام. وقوله: ليكونن يريد أن من روى بقاءه فهو كذاب، فلا عبرة بقوله، ولا يخفى أن هذا فيمن بلغه النسخ وقال بعده، وأما من اشتبه عليه الأمر، فقال به من هذا القبيل. والله تعالى أعلم.
(٢) هذا الحديث من زوائد عبد الله بن أحمد، وجاء في (ق) و(ظ١) و(م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر من رواية الإِمام أحمد، وأشير إليها في هامش (س)، وهو خطأ، فجعفر بن حميد - وهو العبسي - لم يرو عنه الِإمام أحمد، وهو من أقرانه، ونص على أنه من الزوائد الحافظ ابن حجر في "أطراف المسند" ٣/٤٣٩.
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف كسابقه. جعفر بن حميد: هو أبو محمد الكوفي.
(٤) خارجة بن عبد الله الأنصاري، ضعفه أحمد والدارقطني والذهبي، وقال ابن مَعِين وابنُ عدي: لا بأس به، وقال أبو داود وأبو حاتم: شيخ، زاد أبو حاتم: حديثه صالح، وقال أبو الفتح الأزدي: اختلفوا فيه، ولا بأس به، وحديثه مقبول، كثير=
[ ٩ / ٥٠٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =المنكر، وهو إلى الصدق أقرب، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق له أوهام، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، أبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو العقدي، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" ٣/٢٦٧، وعبد بن حميد في "المنتخب" (٧٥٩)، والترمذي (٣٦٨١)، والبيهقي في "الدلائل"٢/٢١٥ -٢١٦ من طريق أبي عامر، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث ابن عمر. وأخرجه ابن حبان (٦٨٨١) من طريق زيد بن الحباب، عن خارجة بن عبد الله، وأخرجه الحاكم ٣/٨٣ من طريق شبابة بن سوار، عن المبارك بن فضالة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، مرفوعًا بلفظ: "اللهم أيَد الدين بعمر بن الخطاب". ثم رواه من طريق سعيد بن سليمان، عن المبارك بن فضالة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن ابن عباس، بلفظ: "اللهم أعِزَ الِإسلام بعمر"، وقال: هذا حديث صحيح الِإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! قلنا: المبارك بن فضالة البصري يدلس ويسوي، وقد عنعن. وفي الباب عن عمر من حديث مطول عند البزار (٢٤٩٣)، والبيهقي في " الدلائل " ٢/٢١٦، وفي إسناده إسحاق بن إبراهيم الحنيني، وهو ضعيف. وعن أنس من حديث مطول عند ابن سعد في "الطبقات"٣/٢٦٧، والبيهقي في " الدلائل " ٢/٢١٩، وفي إسناده القاسم بن عثمان البصري. قال البخاري: له أحاديث لا يتابع عليها، وقال الذهبي في "الميزان " ٣/٣٧٥: حدث عنه إسحاق الأزرق بمتنٍ محفوظ، وبقصة إسلام عمر، وهي منكرة جدًّا. وعن عبد الله بن مسعود عند الطبراني في "الكبير" (١٠٣١٤)، والحاكم ٣/٨٣، وفي إسناده مجالد بن سعيد، وهو ضعيف.=
[ ٩ / ٥٠٧ ]
٥٦٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا خَارِجَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ اللهَ ﷿ جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى قَلْبِ عُمَرَ وَلِسَانِهِ " قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: " مَا نَزَلَ بِالنَّاسِ أَمْرٌ قَطُّ فَقَالُوا فِيهِ: وَقَالَ فِيهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: - أَوْ قَالَ عُمَرُ - إِلَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى نَحْوٍ مِمَّا قَالَ عُمَرُ " (١)
_________________
(١) = وعن ابن عباس عند الترمذي (٣٦٨٣) وفيه النضر بن عبد الرحمن أبو عمر، وهو متروك. وعن عثمان بن الأرقم عند الحاكم ٣/٥٠٢، وفي إسناده الواقدي، وهو متروك. وعن سعيد بن المسيب مرسلًا عند ابن سعد ٣/٢٦٧، وعن الزهري عند ابن سعد ٣/٢٦٩. وقد ورد بذكر عمر خاصة: من حديث عائشة عند الحاكم ٣/٨٣، ومن طريقه البيهقي في "السنن" ٦/٣٧٠ بلفظ: "اللهم أعِز الإِسلام بعمر بن الخطاب خاصة" وإسناده صحيح. وهو عند ابن ماجه (١٠٥)، وابن حبان (٦٨٨٢) بإسناد ضعيف. ومن حديث عبد الله بن مسعود، وسلف برقم (٤٣٦٢)، ولفظه: "اللهم أيد الإسلام بعمر". وعن الحسن مرسلًا عند ابن سعد ٣/٢٦٧، ولفظه: "اللهم أعِز الإسلام بعمر بن الخطاب". قال السندي: "بأحث هذين" أي: بتوفيقه للإسلام.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد قابل للتحسين، خارجة بن عبد الله الأنصاري اختلف فيه، فقد ضعفه أحمد والدارقطني والذهبي، وقال ابن معين: لا بأس به، وقال أبو داود وأبو حاتم: شيخ، زاد أبو حاتم: حديثه صالح، وقال أبو الفتح الأزدي:=
[ ٩ / ٥٠٨ ]
٥٦٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا مَطَرٌ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " سَافَرْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَمَعَ عُمَرَ، فَكَانَا لَا يَزِيدَانِ عَلَى رَكْعَتَيْنِ، وَكُنَّا ضُلَّالًا فَهَدَانَا اللهُ بِهِ فَبِهِ نَقْتَدِي " (١)
٥٦٩٩ - حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: رَمَقْتُ (٢) النَّبِيَّ ﷺ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ مَرَّةً،
_________________
(١) = اختلفوا فيه، ولا بأس به، وحديثه مقبول، كثير المنكر، وهو إلى الصدق أقرب، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق له أوهام، روى له الترمذي والنسائي، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو العقدي. وأخرجه أحمد في "الفضائل" (٣١٣) و(٣١٤)، والترمذي (٣٦٨٢)، وابن حبان (٦٨٩٥) من طريق أبي عامر العقدي، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح غريب من هذا الوجه. وأخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ"١/٤٦٧ من طريق معن بن عيسى، عن خارجة بن عبد الله، به. وقد سلف برقم (٥١٤٥) .
(٢) إسناده حسن، مطر- وهو ابن طهمان الوراق -، روى له مسلم متابعة وأصحاب السنن، وهو حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. عبد الصمد: هو عبد الصمد بن عبد الوارث العنبري، وهمام: هو ابن يحيى العَوْذي، وسالم: هو ابن عبد الله بن عمر. وسيأتي برقم (٥٧٥٧) عن عفان، عن همام. وانظر ما سلف برقم (٤٥٣٣) و(٤٧٠٤) .
(٣) في هامش (س) و(ظ١): رقبت. (خ) .
[ ٩ / ٥٠٩ ]
أَوْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ مَرَّةً " يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ " (١)
٥٧٠٠ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ " يُفْتِي بِالَّذِي أَنْزَلَ اللهُ ﷿ مِنْ الرُّخْصَةِ بِالتَّمَتُّعِ، وَسَنَّ (٢) رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهِ "، فَيَقُولُ نَاسٌ لِابْنِ عُمَرَ: كَيْفَ تُخَالِفُ أَبَاكَ وَقَدْ نَهَى عَنْ ذَلِكَ؟ فَيَقُولُ لَهُمْ عَبْدُ اللهِ: وَيْلَكُمْ، أَلَا تَتَّقُونَ اللهَ، إِنْ كَانَ عُمَرُ نَهَى عَنْ ذَلِكَ فَيَبْتَغِي (٣) فِيهِ الْخَيْرَ يَلْتَمِسُ بِهِ تَمَامَ الْعُمْرَةِ، " فَلِمَ تُحَرِّمُونَ ذَلِكَ وَقَدْ أَحَلَّهُ اللهُ وَعَمِلَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ "، أَفَرَسُولُ (٤) اللهِ ﷺ أَحَقُّ أَنْ تَتَّبِعُوا سُنَّتَهُ، أَمْ سُنَّةَ (٥) عُمَرَ؟ إِنَّ عُمَرَ لَمْ يَقُلْ لَكُمْ إِنَّ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسرائيل: مو ابن يونس بن أبي إسحاق، وسماعه من جدَه أبي إسحاق - وهو عمرو بن عبد الله السبيعي - في غاية الِإتقان للزومه إياه. مجاهد: هو ابن جبر المكي. وقد سلف برقم (٤٧٦٣) .
(٢) في هامش كل من (س) و(ق) و(ظ١): "سَنهُ" و"ما سَن". إشارة إلى أنهما نسختان.
(٣) في (ظ١٤): يبتغي.
(٤) في (ظ١٤): فرسول.
(٥) لفظ: "سمة" ليس في (ظ١٤) .
[ ٩ / ٥١٠ ]
حَرَامٌ، وَلَكِنَّهُ قَالَ: إِنَّ أَتَمَّ الْعُمْرَةِ أَنْ تُفْرِدُوهَا مِنْ أَشْهُرِ الْحَجِّ (١)
_________________
(١) إسناده ضعيف بهذه السياقة لضعف صالح بن أبي الأخضر، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. روح: هو ابن عبادة، وابن شهاب: هو الزهري. وأخرجه الترمذي (٨٢٤) بسياقة أخرى عن عبد بن حميد، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، أن سالم بن عبد الله حدثه أنه سمع رجلًا من أهل الشام وهو يسألُ عبدَالله بنَ عمر عن التمتع بالعمرة إلى الحج، فقال عبدُالله بن عمر: هي حلال، فقال الشامي: إن أباك قد نهى عنها، فقال عبدُالله بن عمر: أرأيتَ إن كان أبي نهى عنها وصنعها رسولُ الله ﷺ: أمرُ أبي يُتًبَغ أم أمر رسولِ الله ﷺ؟ فقال الرجلُ: بل أمرُ رسولِ الله ﷺ. فقال: لقد صنعها رسولُ الله ﷺ. وإسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد بن حميد، فمن رجال مسلم، وروى له البخاري تعليقًا. يعقوب بن إبراهيم بن سعد: هو ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وأخرج مالك في "الموطأ" ١/٣٤٤ عن صدقة بن يسار، عن عبد الله بن عمر، أنه قال: والله لأن أعتمر قبل الحج وأهدي، أحب إليً من أن أعتمر بعد الحج في ذي الحجة. وأخرج مالك في "الموطأ"١/٣٤٧ عن نافع، عن ابن عمر، أن عمر بن الخطاب قال: افصلوا بين حجكم وعمرتكم، فإن ذلك أتمُ لحج أحدكم، وأتمُّ لعمرته أن يعتمر في غير أشهر الحج. وأخرجه مسلم (١٢١٧) من طريق قتادة عن أبي نضرة، عن جابر بن عبد الله، عن عمر، قال: فافصلوا حجكم من عمرتكم، فإنه أتم لحجكم، وأتم لعمرتكم. وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص عند الترمذي (٨٢٣)، والنسائي ٥/١٥٢، أخرجاه عن قتيبة، عن مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن محمد بن عبد الله بن الحارث بن نوفل، أنه سمع سعد بن أبي وقاص والضحاك بن قيس وهما يذكران =
[ ٩ / ٥١١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =التمتع بالعمرة إلى الحج، فقال الضحاك: لا يصنع ذلك إلا من جهل أمر الله، فقال سعد: بئس ما قلت يا ابن أخي! فقال الضحاكُ بن قيس: فإن عمر بن الخطاب قد نها عن ذلك. فقال سعد: قد صنعها رسولُ الله ﷺ، وصنعناها معه. وإسناده ضعيف، محمد بن عبد الله بن الحارث بن نوفل، روى عنه اثنان، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، ونقل الحافظ ابن حجر في "التهذيب" عن ابن عبد البر ان الزهري تفرد بالرواية عنه، قال: ولا يعرف إلا برواية الزهري عنه. قلنا: ومج ذلك فقد صحح الترمذي حديثه. وعن أبي موسى الأشعري عند مسلم (١٢٢٢)، والنسائي ٥/١٥٣، وفيه أن أبا موسى كان يفتي بالمتعة، فقال له رجل: رويدك ببعض فتياك، فإنك لا تدري ما أحدث أميرُ المؤمنين في النسك بعد، حتى لقيه بعد، فسأله، فقال عمر: قد علمتُ أن النبي ﷺ قد فعله وأصحابه، ولكن كرهت أن يظلوا مُعْرِسين بهن في الأراك، ثم يروحون في الحج تقطر رؤوسهم. وعن أبي موسى مطولًا عند النسائي ٥/١٥٤ أخرجه عن محمد بن المثنى، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيِان الثوري، عن قيس بن مسلم الجدلي، عن طارق بن شهاب، عنه. وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. وعن عمران بن حصين عند مسلم (١٢٢٦) (١٦٥) و(١٦٦)، وأخرجه مسلم أيضًا (١٢٢٦) (١٧١) عن حجاج بن الشاعر، عن عبيد الله بن عبد المجيد، وأخرجه النسائي ٥/١٥٥ عن إبراهيم بن يعقوب، عن عثمان بن عمر، كلاهما عن إسماعيل بن مسلم، عن محمد بن واسع، عن مطَرف، قال: قال لي عمرانُ بنُ حصين: إن رسول الله ﷺ قد تمتع وتمتعنا معه، قال فيها قائلٌ برأيه. وهذا لفظ النسائي. قلنا: يعني عمر. وإسناد النسائي صحيح أيضًا، رجاله ثقات رجال الصحيح غير إبراهيم بن يعقوب وهو ابن إسحاق الجوزجاني فمن رجال أصحاب السنن عدا ابن ماجه، وهو ثقة. عثمان بن عمر: هو ابن فارس العبدي، وإسماعيل بن مسلم: هو العبدي، ومطرف: هو ابن عبد الله بن الشخير.
[ ٩ / ٥١٢ ]
٥٧٠١ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: أَرَاكَ تُزَاحِمُ عَلَى هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ، قَالَ: إِنْ
_________________
(١) = وعن عمر عند النسائي ٥/١٥٣ أخرجه عن محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، عن أبيه، عن أبي حمزة وهو السكري، عن مطرف، وهو ابن طريف، عن سلمة بن كهيل، عن طاووس، عن ابن عباس، عن عمر. وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، فمن رجال الترمذي والنسائي، وهو ثقة. وعن علي عند مسلم (١٢٢٣) . وعن سعد بن أبي وقاص عند مسلم (١٢٢٠) . وعن ابن عباس عند الترمذي (٨٢٢) أخرجه عن محمد بن المثنى، عن عبد الله بن إدريس، عن ليث، عن طاووس، عن ابن عباس، قال: تمتع رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان، وأول من نهى عنها معاوية. ولهذا إسناد ضعيف لضعف ليث وهو ابن أبي سُلَيم، ومع ذلك حسنه الترمذي. وعن ابن عمر عند البخاري (١٧٧٤)، وأبي داود (١٩٨٦)، وفيه أن عكرمة بن خالد سأل ابن عمر ﵄ عن العمرة قبل الحج، فقال: لا باس. لفظ البخاري. قوله: إن كان عمر الخ، قال السندي: أي إن عمر ما أراد بالنهي التحريم، وإنما أراد إتمام العمرة، وهو أن تكون العمرة بسفر مبتدأ كالحج. فلم تحرِّمون؟ بكسر اللام، أي: فلأي وجه أنتم تقولون بأنه حرام، أي: لا وجه لقولكم لهذا. فرسول الله ﷺ إلخ: يريد أنه لو فرض أن عمر قد منعه، فليس لكم اتباعه فيما خالف السنة.
[ ٩ / ٥١٣ ]
أَفْعَلْ فَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ مَسْحَهُمَا يَحُطَّانِ الْخَطَايَا "
قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " مَنْ طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ أُسْبُوعًا يُحْصِيهِ، كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَسَنَةٌ، وَكُفِّرَ عَنْهُ سَيِّئَةٌ، وَرُفِعَتْ لَهُ دَرَجَةٌ، وَكَانَ عَدْلَ عِتْقِ رَقَبَةٍ " (١)
٥٧٠٢ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي ابْنَ عَيَّاشٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قُعَيْسٍ، (٢) عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يَأْمُرُونَكُمْ بِمَا لَا يَفْعَلُونَ، فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكِذْبِهِمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ وَلَنْ يَرِدَ عَلَيَّ الْحَوْضَ " (٣)
_________________
(١) حديث حسن، همام: وهو ابن يحيى العَوْذي البصري - وإن سمع من عطاء بعد الاختلاط - متابع، كما في تخريج الرواية (٤٤٦٢)، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن عبيد بن عمير وهو الليثي، فمن رجال مسلم، وأثبت البخاري في "التاريخ الكبير" ٥/١٤٣ سماعه من أبيه، روح: هو ابن عبادة. وأخرجه الطيالسي (١٨٩٩) و(١٩٠٠)، ومن طريقه البيهقي في "السنن" ٥/١١٠، والطبراني في "الكبير" (١٣٤٣٩) من طريق حفص بن عمر الحوضي، كلاهما عن همام، بهذا الإِسناد. وقد سلف برقم (٤٤٦٢) .
(٢) لفظ: "قعيس " من هامشي (س) و(ظ١٤)، وثم يرد في (ص) .
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف. إبراهيم قُعيس: هو إبراهيم بن إسماعيل بن قُعيس مولى بني هاشم، ضعفه أبو حاتم، وذكره البخاري في "التاريخ=
[ ٩ / ٥١٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = الكبير"١/٣١٣-٣١٥، فلم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في "الثقات" ٦/٢١-٢٢، وقال: كنيته أبو إسماعيل، يروي عن نافع وأبي وائل، روى عنه العلاء بن المسيب وسليمان التيمي، ولم يترجم له الخسيني في "الِإكمال" ولا الحافظ في "التعجيل" وهو على شرطهما، وبقية رجال الِإسناد ثقات رجال الصحيح. وأخرجه بنحوه البزار (١٦٠٨) (زوائد)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٣٤٦) من طريقين عن العلاء بن المسيب، بهذا الِإسناد. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٥/٢٤٧، وقال: رواه أحمد والبزار إلا أنه قال: خرج النبي ﷺ وفي المسجد تسعة نفر، أربعة من الموالي، وخمسة من العرب، فقال: "إنها ستكون عليكم أمراء، فمن أعانهم على ظلمهم، وصدقهم بكذبهم، وغشي أبوابهم، فليس منَي ولستُ منه، ولن يرد علىَّ الحوض، ومن لم يعنهم على ظلمهم وثم يصدقهم بكذبهم، فهومني وأنا منه، وسيرد على الحوض"، وفيه إبراهيم بن قُعيس: ضعَفه أبو حاتم، ووثقه ابنُ حبان، وبقيةُ رجاله رجال الصحيح. وله شاهد من حديث جابر بن عبد اللُه بإسناد صحيح، سيرد ٣/٣٢١. وآخر من حديث كعب بن عجرة بإسناد صحيح، سيرد ٤/٢٤٣. وثالث من حديث النعمان بن بشير، سيرد ٤/٢٦٧-٢٦٨. ورأبع من حديث حذيفة بن اليمان، سيرد ٥/٣٨٤. وخامس من حديث خباب بن الأرت، سيرد ٥/١١١. وسادس من حديث أبي سعيد الخدري، سيرد ٣/٢٤. وانظر حديث عبد الله بن مسعود الذي سلف برقم (٤٣٦٣) . قال السندي: قوله: يأمرونكم: رياءً وسمعة. بما لا يفعلون: أي الأمراء من طاعة الله، أي: ويظهرون بذلك الأمر أنهم يفعلون، وهم إنما يفعلون خلافه من الظلم، فلذلك قال: "فمن صدقهم" من التصديق، ويحتمل أن ضمير "يفعلون" للمؤمنين في وقته ﷺ، أي: يأمرون الناس=
[ ٩ / ٥١٥ ]
٥٧٠٣ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ شَاذَانُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ سَأَلَكُمْ بِاللهِ فَأَعْطُوهُ، وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ، وَمَنْ أَهْدَى لَكُمْ (١) فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُوهُ فَادْعُوا لَهُ " (٢)
٥٧٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا حَنْظَلَةُ، سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " لَأَنْ يَكُونَ جَوْفُ الْمَرْءِ مَمْلُوءًا قَيْحًا، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَمْلُوءًا شِعْرًا " (٣)
_________________
(١) = بغير أعمال المؤمنين كذبًا وظلمًا. عليً: بتشديد الياء. والله تعالى أعلم.
(٢) في (ظ١٤): إليكم.
(٣) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث، وهو ابن أبي سُليم. وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. مجاهد: هو ابن جبر المكي. وأخرجه مختصرًا ابنُ أبي شيبة ٣/٢٢٨ و٦/٥٥٦ من طريق علي بن مسهر، عن ليث، بهذا الِإسناد. وقد سلف برقم (٥٣٦٥) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حنظلة: هو ابن أبي سفيان الجمحي المكي، وسالم بن عبد الله: هو ابن عمر بن الخطاب. وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان"١/٨٨ من طريق روح بن عبادة، عن=
[ ٩ / ٥١٦ ]
٥٧٠٥ - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، سَمِعْتُ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ، إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ " (١)
٥٧٠٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ كَانَ (٢) يُدْخِلُ فَصَّهُ فِي بَاطِنِ كَفِّهِ فَطَرَحَهُ ذَاتَ يَوْمٍ، فَطَرَحَ أَصْحَابُهُ خَوَاتِيمَهُمْ، ثُمَّ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، وَكَانَ يَخْتِمُ بِهِ وَلَا يَلْبَسُهُ " (٣)
_________________
(١) = حنظلة بن أبي سفيان، بهذا الِإسناد. وقد سلف برقم (٤٩٧٥) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، جرير والد وهب: هو ابن حازم الأزدي، ويونس: هو ابن يزيد الأيلي، والزهري: هو محمد بن مسلم، وسالم: هو ابن عبد الله بن عمر. وأخرجه البخاري (٣٣٨١)، وأبو يعلى (٥٥٧٥)، من طريق وهب بن جرير، بهذا الِإسناد. وأخرجه مسلم (٢٩٨٠) (٣٩)، والطبري في "تفسيره" ١٤/٤٩، وابن حبان (٦١٩٩) من طريق عبد الله بن وهب، عن يونس، به. وسلف برقم (٤٥٦١) .
(٣) في (ظ١٤): فكان.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله =
[ ٩ / ٥١٧ ]
٥٧٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " أُسَامَةُ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ " مَا حَاشَا فَاطِمَةَ وَلَا غَيْرَهَا (١)
_________________
(١) = اليشكري، وأبو بشر: هو جعفربن إياس أبي وحشية. وقد سلف برقم (٥٣٦٦) .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد - وهو ابن سلمة - فمن رجال مسلم. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث بن سعيد. وأخرجه الطيالسي (١٨١٢)، وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٣٧٢) من طريق هدبة بن خالد، والحاكم ٣/٥٩٦ من طريق عفان وحجاج، أربعتهم (الطيالسي وهدبة وعفان وحجاج) عن حماد بن سلمة، بهذا الِإسناد. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، وثم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وفي رواية الطيالسي: وثم يستثن فاطمة ولا غيرها، وأما الطبراني والحاكم فليس عندهما هذا الحرف أصلًا. وأخرجه البخاري (٤٤٦٨) من طريق الفضيل بن سليمان، عن موسى بن عقبة، به. وليس فيه: ما حاشا فاطمة ولا غيرها. وانظر ما سلف برقم (٤٧٠١) . وقوله في آخر الحديث: "ما حاشا فاطمة ولا غيرها" من كلام ابن عمر، وليس من كلام النبي ﷺ، فقد رواه وهيب بن خالد عن موسى بن عقبة فيما يأتي برقم (٥٨٤٨) فبيَنه، فقال: قال سالم: ما سمعت عبد الله يحدث هذا الحديث قط إلا قال: ما حاشا فاطمةَ. ووهيب أوثق وأثبت من حماد بن سلمة. قوله: ما حاشا فاطمة، قال السندي: كلمة ما: نافية، وحاشا: فعل بمعنى: استثنى، وفاطمة بالنصب: أي: ما استثنى من لهذا العموم فاطمة ولا غيرها، بل أطلقَ الكلام كما سمعت فهذا من كلام ابن عمر، ويحتمل أن يكون من كلام النبي ﷺ، أي: ما تعدى قولي فاطمة ولا غيرها، والأول أظهر، والله تعالى أعلم.
[ ٩ / ٥١٨ ]
٥٧٠٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ رَقَبَةَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُمَيْرَةَ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، فَإِذَا نَحْنُ بِرَأْسٍ مَنْصُوبٍ عَلَى خَشَبَةٍ، قَالَ: فَقَالَ: شَقِيَ قَاتِلُ هَذَا، قَالَ: قُلْتُ: أَنْتَ تَقُولُ هَذَا يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: فَنَبَذَ (١) يَدَهُ مِنْ يَدِي وَقَالَ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِذَا مَشَى الرَّجُلُ مِنْ أُمَّتِي إِلَى الرَّجُلِ لِيَقْتُلَهُ، فَلْيَقُلْ هَكَذَا، فَالْمَقْتُولُ فِي الْجَنَّةِ وَالْقَاتِلُ فِي النَّارِ " (٢)
_________________
(١) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: فشد، وهي نسخة كتبت في هامش كل من (ص) و(ق) و(ظ١) .
(٢) إسناده ضعيف. عبد الرحمن بن سميرة، ويقال: ابن أبي سمير، ويقال: ابن سمير، ويقال: ابن سمرة، وابن سبرة، وابن سمية. قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٥/٢٤١: ابن أبي سميرة أصح، لم يرو عنه غيرُ عونِ بنِ أبي جحيفة، وهو السوائي، وذكره ابنُ حبان في "الثقات" ٥/٨٨، ولم يؤثر توثيقه عن أحدٍ غيره، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. يحيى بن حماد: هو ابن أبي زياد الشيباني ختن أبي عوانة، وأبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري، ورَقَبَة: هو ابن مَصْقَلَةَ العبدي. وأخرجه أبو داود (٤٢٦٠) عن أبي الوليد الطيالسي، والطبراني في "الأوسط" (٢٠١٥) من طريق عبد الواحد بن غياث، كلاهما عن أبي عوانة، بهذا الإسناد. قال أبو داود: رواه الثوري، عن عون، عن عبد الرحمن بن سمير أو سميرة، ورواه ليث بن أبي سليم، عن عون، عن عبد الرحمن بن سميرة. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٧/٢٩٧، وقال: رواه الطبراني في=
[ ٩ / ٥١٩ ]
٥٧٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا صَخْرٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، جَمَعَ بَنِيهِ حِينَ انْتَزَى (١) أَهْلُ الْمَدِينَةِ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَخَلَعُوا يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: إِنَّا قَدْ بَايَعْنَا هَذَا الرَّجُلَ
_________________
(١) = "الأوسط" ورجاله رجال الصحيح! قلنا: قد أورده وليس على شرطه، فقد أخرجه أبو داود كما سلف. وله شاهد من حديث سعد بن أبي وقاص السالف برقم (١٦٠٩) بإسناد صحيح، ولفظه: أن رسول الله ﷺ، قال: "إنها ستكون فتنة القاعد فيها خير من القائم، والقائم خير من الماشى، والماشي خير من الساعي"، قال: أفرأيتَ إن دخل عليَّ بيتي، فبسط يده إلىَّ ليقََّتلني؟ فقال: "كن كابن آدم". وآخر من حديث أبي موسى الأشعري عند أبي داود (٤٢٥٩)، والترمذي (٢٢٠٤) بنحو لفظ حديث سعد، وقال الترمذي: حديث حسن غريب. وثالث من حديث أبي ذر عند أبي داود (٤٢٦١)، وابن ماجه (٣٩٥٨)، وفيه: فما تأمرني؟ قال: "تلزم بيتك" قلت: فإن دخل عليً بيتي؟ قال: "فإن خشيت أن يبهرك شعاع السيف، فألق ثوبك على وجهك يبوء بإثمك وإثمه"، وفي إسناده مشعث بن طريف، لا يعرف. قال السندي: قوله: وقال: أبو عبد الرحمن! يحتمل أنه إنكار، أي: أتقول: أبو عبد الرحمن يقول هذا؟! أو هو بتقدير: يقول أبو عبد الرحمن! سمعتُ قوله: فليقل هكذا: أي: فليفعل هكذا، أي: كما فعل ابن آدم الذي هو أول مقتول، أو فليقل كما قاله. والله تعالى أعلم، ويحتمل أن يكون هكذا إشارة إلى فعل ذلك المقتول، ويكون لفظ: "هكذا" من كلام ابن عمر، ذكر به قول النبي ﷺ على وجه الِإجمال، وبالجملة فالظاهر أن المراد فليستسلم له ولايقاتله بشهادة الأحاديث، والله تعالى أعلم.
(٢) في (ظ١٤): اتفق (خ) .
[ ٩ / ٥٢٠ ]
بِبَيْعِ اللهِ وَرَسُولِهِ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " الْغَادِرُ يُنْصَبُ لَهُ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ: هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانٍ، وَإِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْغَدْرِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْإِشْرَاكُ بِاللهِ تَعَالَى، أَنْ يُبَايِعَ الرَّجُلُ رَجُلًا عَلَى بَيْعِ اللهِ وَرَسُولِهِ، ثُمَّ يَنْكُثَ بَيْعَتَهُ "، فَلَا يَخْلَعَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَزِيدَ وَلَا يُسْرِفَنَّ (١) أَحَدٌ مِنْكُمْ فِي هَذَا الْأَمْرِ، فَيَكُونَ صَيْلَمًا (٢) فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ (٣)
٥٧١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، أَنَّ أَبَا الْمَلِيحِ قَالَ لِأَبِي قِلَابَةَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُوكَ عَلَى ابْنِ عُمَرَ فَحَدَّثَنَا أَنَّهُ، دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ " فَأَلْقَى لَهُ وَسَادَةً مِنْ أَدَمٍ، حَشْوُهَا لِيفٌ فَلَمْ أَقْعُدْ عَلَيْهَا بَقِيَتْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ " (٤)
_________________
(١) في (ظ١٤): يشرفن. يعني بالشين المعجمة.
(٢) في (ق) و(ظ١) وهامش (ص) و(م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: صيلمًا.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف برقم (٥٠٨٨) .
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد - وهو ابن سلمة - فمن رجال مسلم. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث العنبري، وخالد الحذاء: هو ابن مهران البصري، وأبو المليح: هو ابن أسامة الهذلي، وأبو قِلابة: هو عبد الله بن زيد بن عمرو الجَرْمي، وليس من رجال الِإسناد. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٨/١٧٤، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.
[ ٩ / ٥٢١ ]
٥٧١١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ عَنِ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ مِنْ أَفْرَى الْفِرَى أَنْ يُرِيَ عَيْنَيْهِ فِي الْمَنَامِ مَا لَمْ تَرَيَا (١) " (٢)
_________________
(١) كذا في النسخ الخطية، وجاء فوقها في (س) علامة الصحة، وهو وجه في العربية، فإنهم يجرون المعتل مجرى الصحيح. انظر"شواهد التوضيح والتصحيح" لابن مالك النحوي، ص ٢١، وقد جاءت في (م) بلفظ: "تربا".
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين. غير عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، فمن رجال البخاري، عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث العنبري. وأخرجه البخاري (٧٠٤٣) من طريق عبد الصمد، بهذا الِإسناد. وسيأتي مطولًا برقم (٥٩٩٨) . وفي الباب عن علي بن أبي طالب، سلف برقم (٥٦٨) . وعن ابن عباس عند البخاري (٧٠٤٢)، وسلف برقم (١٨٦٦) . وعن أبي هريرة، سيرد ٢/٥٠٤. وعن أبي شريح الخزاعي، سيرد ٤/٣٢. وعن واثلة بن الأسقع عند البخاري (٣٥٠٩)، وسيرد ٤/١٠٦. وقوله: "إن من أفرى الفِرى"، قال الحافظ في "الفتح" ١٢/٤٣٠: أفرى أفعل تفضيل، أي: أعظم الكذبات، والفِرى - بكسر الفاء والقصر- جمع فِرْية. قال ابنُ بطَّال: الفِرْية: الكذبة العظيمة التي يتعجب منها، وقال الطيبي: فأرى الرجل عينيه وصفهما بما ليس فيهما، قال: ونسبة الكذبات إلى الكذب للمبالغة، نحو قولهم: ليل أليل. وقال الطبري فيما نقله عنه الحافظ في "الفتح" ١٢/٤٢٨: إنما اشتد فيه الوعيد ُ=
[ ٩ / ٥٢٢ ]
٥٧١٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " الْكَرِيمُ ابْنُ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ (١) يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى الله عَلَيْهِمْ (٢) " (٣)
٥٧١٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ،
_________________
(١) = مع أن الكذبَ في اليقظة قد يكون أشد مفسدةً منه، إذ قد تكون شهادة في قتل أو حد أو أخذ مال، لأن الكذب في المنام كذب على الله أنه أراه ما لم يره، والكذب على الله أشد من الكذب على المخلوقين، لقوله تعالى: (ويقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم) الآية، وإنما كان الكذب في المنام كذبًا على الله لحديث: "الرؤيا جزء من النبوة"، وما كان من أجزاء النبوة فهو من قبل الله تعالى.
(٢) في (ظ١٤): الكريم ابن الكريم ابن أم الكريم.
(٣) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: صلى الله عليهم وسلم.
(٤) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن - وهو ابن عبد الله بن دينار-، فمن رجال البخاري. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث العنبري. وأخرجه البخاري (٣٣٩٠) و(٤٦٨٨)، وابن عدي في "الكامل" ٤/١٦٠٧، والخطيب في "تاريخه" ٣/٤٢٦، والبغوي في "شرح السنة" (٣٥٤٧) من طريق عبد الصمد، بهذا الِإسناد. وفي الباب عن أبي هريرة، سيرد ٢/٣٣٢، وهو بنحوه عند البخاري (٣٣٥٣)، ومسلم (٢٣٧٨) . قوله: "ابن إبراهيم" قال السندي: يجوز فتحه لكونه غير منصرف، وكسره للتناسب، والله تعالى أعلم.
[ ٩ / ٥٢٣ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَسَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ حُلَّةً مِنْ حُلَلِ السِّيَرَاءِ أَهْدَاهَا لَهُ فَيْرُوزُ، فَلَبِسْتُ الْإِزَارَ فَأَغْرَقَنِي طُولًا وَعَرْضًا، (١) فَسَحَبْتُهُ وَلَبِسْتُ الرِّدَاءَ، فَتَقَنَّعْتُ بِهِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعَاتِقِي فَقَالَ: " يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، ارْفَعِ الْإِزَارَ، فَإِنَّ مَا مَسَّتِ الْأَرْضُ مِنَ الْإِزَارِ إِلَى مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ فِي النَّارِ " قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: فَلَمْ أَرَ إِنْسَانًا قَطُّ أَشَدَّ تَشْمِيرًا مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ (٢)
_________________
(١) في (ظ١٤): أو عرضًا.
(٢) صحيح لغيره، ولهذا إسناد حسن من أجل عبد الله بن محمد بن عقيل، وقد سلف الكلام فيه في الرواية رقم (٥٦٩٣)، وبقية رجال الإسناد رجال الصحيح. زكريا بن عدي: هو أبو يحيى الكوفي، وعبيد الله بن عمرو: هو الرقي. وأخرجه أبو يعلى (٥٧١٤) عن هاشم بن الحارث، عن عبيد الله بن عمرو، بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٥/١٢٣، قال: رواه أحمد وأبو يعلى ببعضه وفي إسناد أحمد عبد الله بن محمد بن عقيل، وحديثه حسن، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات. قلنا: وابن عقيل في إسناد أبي يعلى أيضًا. وقال الهيثمي أيضًا: له أحاديث في الصحيح بغير هذا السياق. قلنا: انظر (٤٤٨٩)، وقد سلف برقم (٥٦٩٣) . قال السندي: قوله: فأغرقني، أي: أحاطني وزاد عليَّ في الطول والعرض. فسحبته: أي: جررته على الأرض. ارفع الِإزار: فيه تقرير له على لبس تلك الحلة مع أنها سيراء، وقد جاء النهي عنها، فيمكن أن يكون هذا قبل النهي عن لبس الحرير أو بعده ويكون للسيراء=
[ ٩ / ٥٢٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = أنواع، منها ما يكون الحرير فيها قليلًا فيجوز، ويكون لهذا من هذا القسم. والله تعالى أعلم. أشد تشميرًا، أي: رفعًا للِإزار.
[ ٩ / ٥٢٥ ]
مسند الإمام أحمد بن حنبل
(١٦٤ - ٢٤١ هـ)
أشرف على تحقيقه
الشيخ شعيب الأرنؤوط
حقق هذا الجزء وخرج أحاديثه وعلق عليه
شعيب الأرنؤوط
محمد نعيم العرقسوسي - إبراهيم الزيبق
الجزء العاشر
مؤسسة الرسالة
[ ١٠ / ١ ]
الموسوعة الحديثية
تقدمها مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع - بيروت
المشرف العام لإصدار هذه الموسوعة
الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي
شارك في التحقيق
شعيب الأرنؤوط - محمد نعيم العرقسوسي - عادل مرشد - إبراهيم الزيبق
محمد رضوان العرقسوسي - كامل الخراط
[ ١٠ / ٥ ]
٥٧١٤ - حَدَّثَنَا مُهَنَّى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ أَبُو شِبْلٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَسَاهُ حُلَّةً فَأَسْبَلَهَا (١) فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِيهِ قَوْلًا شَدِيدًا وَذَكَرَ النَّارَ " (٢)
٥٧١٥ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي الْمُغِيرَةِ بْنِ حُنَيْنٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: " رَأَيْتُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ مَذْهَبًا مُوَاجِهَ الْقِبْلَةِ " (٣)
_________________
(١) في (ق) و(ظ ١) وهامش (س): فلبسها. وكتبت رواية:"فأسبلها"في هامشي (ق) و(ظ ١) .
(٢) صحيح لغيره، ولهذا إسناد حسن من أجل عبد الله بن محمد بن عقيل، وقد سلف الكلام فيه في الرواية رقم (٥٦٩٣)، وبقية رجال الِإسناد ثقات. حماد: هو ابن سلمة. وقد سلف برقم (٥٦٩٣) .
(٣) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف- أبو المغيرة بن حُنَين- وهو جدُ فُلَيح، واسمه رافع كما في الرواية (٥٩٤١) - لم يرو عنه غير عبد الله بن عكرمة فيما ذكر الدارقطني في"المؤتلف والمختلف"١/٣٧٢، ونقله الحافظ في"التعجيل"، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وعبد الله بن عكرمة هو ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي، ذكره الحافظ في"التعجيل"، وذكر أنه يروي عنه أسامة بن زيد وفليح،
[ ١٠ / ٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =وذكره ابن حبان في"الثقات"، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، غير فليح: وهو ابن سليمان بن أبي المغيرة بن حنين الخزاعي الأسلمي. قال الحافظ في مقدمة "الفتح": روى له مسلم حديثًا واحدًا، وهو حديث الإفك، وضعفه يحيى بن معين، والنسائي، وأبو داود، وقال الساجي: هو من أهل الصدق، وكان يهم، وقال الدارقطني: مختلف فيه، ولا بأس به. وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة مستقيمة وغرائب، وهو عندي لا بأس به. وقال الحافظ: لم يعتمد عليه البخاري اعتماده على مالك وابن عيينة وأضرابهما، وإنما أخرج له أحاديث أكثرها في المناقب، وبعضها في الرقاق. يونس بن محمد: هو المؤدب. رواه البخاري في"التاريخ الكبير"٣/٣٠٧ من طريق يونس، بهذا الإسناد. وأخرج له أبو داود (١١)، والدارقطني في"السنن"١/٥٨ من طريق صفوان بن عيسى، عن الحسن بن ذكوان، عن مروان الأصفر، قال: رأيت ابن عمر أناخ راحلته مستقبل القبلة، ثم جلس يبول إليها، فقلت: يا أبا عبد الرحمن، أليس قد نُهى عن هذا؟ قال: بلى، إنما نُهي عن ذلك في الفضاء، فإذا كان بينك وبين القبلة شيء يسترك فلا بأس. وقال الدارقطني: هذا صحيح، كلهم ثقات. وقال الحازمي في"الاعتبار"ص ٣٨: هذا حديث حسن. قلنا: الحسن بن ذكوان البصري: مدلس، وقد عنعن. ويشهد له حديث جابر الذي سيرد عند أحمد ٣/٣٦٠ بإسناد حسن. ولفظه: كان رسول الله ﷺ ينهانا أن نستدبر القبلة أو نستقبلها بفروجنا إذا هرقنا الماء، قال: ثم رأيته قبل موته بعام يبول مستقبل القبلة. قال الحافظ في"الفتح" ١/٢٤٥: والحق أنه- يعني هذا الحديث- ليس بناسخ لحديث النهي خلافًا لمن زعمه، بل هو محمول على أنه رآه في بناء أو نحوه، لأن ذلك هو المعهود من حاله ﷺ لمبالغته في التستر. وانظر (٤٦٠٦) و(٤٩٩١) . قوله:"مذهبًا مواجه القبلة"، قال السندي: المراد بالمذهب محل قضاء=
[ ١٠ / ٨ ]
٥٧١٦ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ سَعِيدِ (١) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَائِلٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " لَعَنَ اللهُ الْخَمْرَ، وَلَعَنَ شَارِبَهَا، وَسَاقِيَهَا، وَعَاصِرَهَا، وَمُعْتَصِرَهَا، وَبَائِعَهَا، وَمُبْتَاعَهَا، وَحَامِلَهَا، وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ، وَآكِلَ ثَمَنِهَا " (٢)
_________________
(١) =الحاجة، والمشهور أنه رأى مذهبه المواجه لبيت المقدس دون الكعبة، فيحتمل إنه أراد القبلة المنسوخة، ويحتمل أنه قال: المستدبر، فصحفه بعض الرواة، والله تعالى أعلم.
(٢) وقع في النسخ: سعد، وجاء في (ظ ١٤): سعيد، وضبب فوقها، ثم كتب فوقها: سعد، ووضع عليها علامة الصحة، والصواب أنه سعيد كما في"التاريخ الكبير" ٣/٤٩٤-٤٩٥، و"الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم ٤/٤٢، و"الثقات" لابن حبان ٦/٣٥٢، وهذا الرجل لم يترجم في"التعجيل" فيستدرك.
(٣) حديث صحيح بطرقه وشواهده. سعيد بن عبد الرحمن بن وائل الأنصاري، لم يذكروا في الرواة عنه إلا فليحًا، وذكره ابنُ حبان في"الثقات"٦/٣٥٢، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، غير فليح، وهو ابن سليمان الخزاعي، وإن احتج به الشيخان، ففيه شيء من جهة حفظه. يونس: هو ابن محمد بن مسلم البغدادي المؤدب. وأخرجه أبو يعلى (٥٥٨٣) من طريق يونس، بهذا الِإسناد. وأخرجه الطبراني في "الصغير" (٧٥٣)، والبيهقي في "الشعب" (٥٥٨٣) من طريقين، عن فليح، به. وقال الطبراني: لم يروه عن عبد الله بن عبد الله بن عمر إلا سعيد المدني، تفرد به فليح. وقد سلف برقم (٤٧٨٧)، وذكرنا هناك شواهده.
[ ١٠ / ٩ ]
٥٧١٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ (١) يَصْبُغُ ثِيَابَهُ، وَيَدَّهِنُ بِالزَّعْفَرَانِ، فَقِيلَ لَهُ: لِمَ تَصْبُغُ ثِيَابَكَ، وَتَدَّهِنُ بِالزَّعْفَرَانِ؟ قَالَ: لِأَنِّي " رَأَيْتُهُ أَحَبَّ الْأَصْبَاغِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَدَّهِنُ بِهِ، وَيَصْبُغُ بِهِ ثِيَابَهُ " (٢)
٥٧١٨ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أَتَى ابْنَ مُطِيعٍ لَيَالِي الْحَرَّةِ، فَقَالَ: ضَعُوا
_________________
(١) لفظ: "كان" ليس في (ص) .
(٢) صحيح، ولهذا إسناد حسن، عبد الله بن زيد، مختلفٌ فيه، وثقه أحمد، وعلي ابن المديني، ومعن بن عيسى، وقال أبو حاتم: ليس به بأس، وضعفه يحيى بن معين، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال ابنُ عدي: هو مع ضعفه يُكْتَبُ حديثه، وقد توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. إسحاق بن عيسى: هو ابن الطباع. وأخرجه النسائي مختصرًا في"المجتبى" ٨/١٥٠ من طريق القعنبي، عن عبد الله بن زيد، بهذا الِإسناد. وأخرجه بنحوه أبو داود (٤٠٦٤)، والنسائي فى"المجتبى"٨/١٤٠ من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن زيد بن أسلم، به، وفيه: وقد كان يصبغُ ثيابه كلها حتى عمامته. وانظر (٤٦٧٢) . قوله:"ويدهن بالزعفران"، قال السندي: أي: يستعمله في شعره، والله تعالى أعلم.
[ ١٠ / ١٠ ]
لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وِسَادَةً، فَقَالَ: إِنِّي لَمْ آتِ لِأَجْلِسَ، إِنَّمَا جِئْتُ لِأُخْبِرَكَ كَلِمَتَيْنِ سَمِعْتُهُمَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ نَزَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ، لَمْ تَكُنْ (١) لَهُ حُجَّةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ مَاتَ مُفَارِقًا لِلْجَمَاعَةِ، فَإِنَّهُ يَمُوتُ مَوْتَ الْجَاهِلِيَّةِ " (٢)
٥٧١٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبَّادٌ يَعْنِي ابْنَ عَبَّادٍ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " أَهْلَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْحَجِّ مُفْرَدًا " (٣)
_________________
(١) في (ظ ١٤): يكن.
(٢) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عجلان، فقد روى له مسلم في الشواهد، وهو صدوق. وزيد بن أسلم إنما روى هذا الحديث مع القصة عن أبيه، عن ابن عمر، انظر ما سلف برقم (٥٣٨٦) . ليث: هو ابن سعد. وأخرجه ابن حبان (٤٥٧٨) من طريق عيسى بن حماد، عن الليث بن سعد، بهذا الِإسناد. وأخرجه أبن أبي عاصم في "السنة" (١٠٧٥) من طريق المغيرة، عن محمد بن عجلان، به. وقد سلف مختصرًا برقم (٥٦٧٦) .
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إسماعيل بن محمد- وهو ابن جَبَلَة أبو إبراهيم المعقب السراج فمن رجال "التعجيل"، وهو ثقة. عبيد الله بن عمر: هو العمري، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه مسلم (١٢٣١) (١٨٤)، والطرسوسي (٤٣)، والدارقطني في "السنن" ٢/٢٣٨، والبيهقي في "السنن" ٤/٥ من طرق، عن عباد بن عباد، بهذا الِإسناد.=
[ ١٠ / ١١ ]
٥٧٢٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صَالِحٍ، وَاسْمُهُ الَّذِي يُعْرَفُ بِهِ نُعَيْمُ بْنُ النَّحَّامِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَمَّاهُ صَالِحًا، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: اخْطُبْ عَلَيَّ ابْنَةَ صَالِحٍ فَقَالَ: إِنَّ لَهُ يَتَامَى وَلَمْ يَكُنْ لِيُؤْثِرَنَا عَلَيْهِمْ، فَانْطَلَقَ عَبْدُ اللهِ إِلَى عَمِّهِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ لِيَخْطُبَ، فَانْطَلَقَ زَيْدٌ إِلَى صَالِحٍ، فَقَالَ: إِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ يَخْطُبُ ابْنَتَكَ، فَقَالَ: لِي يَتَامَى وَلَمْ أَكُنْ لِأُتْرِبَ لَحْمِي، وَأَرْفَعَ لَحْمَكُمْ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَنْكَحْتُهَا فُلَانًا، وَكَانَ هَوَى أُمِّهَا إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ، خَطَبَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ابْنَتِي، فَأَنْكَحَهَا أَبُوهَا يَتِيمًا فِي حَجْرِهِ، وَلَمْ يُؤَامِرْهَا، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى صَالِحٍ فَقَالَ: " أَنْكَحْتَ ابْنَتَكَ وَلَمْ تُؤَامِرْهَا؟ " فَقَالَ: نَعَمْ، " أَشِيرُوا عَلَى النِّسَاءِ فِي أَنْفُسِهِنَّ وَهِيَ بِكْرٌ " فَقَالَ صَالِحٌ: فَإِنَّمَا فَعَلْتُ هَذَا لِمَا يُصْدِقُهَا ابْنُ عُمَرَ، فَإِنَّ لَهُ فِي مَالِي مِثْلَ مَا أَعْطَاهَا (١)
_________________
(١) =وانظر (٤٩٩٦) .
(٢) حديث حسن كما سلف برقم (٤٩٠٥)، وهذا إسناد فيه نظر، فإن إبراهيم بن صالح- الذي قال فيه أحد الرواة إما الليث بن سعد وإما يزيد بن أبي حبيب أن اسم أبيه الذي يعرف به نعيم بن النحام، لكن النبي ﷺ سماه صالحًا-، قد ذكره البخاري في"التاريخ الكبير"١/٢٩٣، وابن حبان في ثقات أتباع التابعين ٦/١٧ في ترجمة مفردة عن إبراهيم بن نعيم بن النحام، فقال البخاري: إبراهيم بن=
[ ١٠ / ١٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =صالح بن عبد الله سمع منه يزيد بن أبي حبيب، مرسل، وقال ابن حبان: إبراهيم بن صالح بن عبد الله، شيخ يروي المراسيل، روى عنه ابن أبي حبيب، أما الآخر فقد ذكره البخاري في موضع آخر من "تاريخه"١/٣٣١، وقال: إبراهيم بن نعيم بن النحام، قتل يوم الحرة، هو العدوي حجازي، ثم ذكر خبرًا فيه نصيحة منه لمجاهد، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين ٤/١٣، وقال: إبراهيم بن نعيم بن النحام العدوي، حجازي، قتل يوم الحرة، يروي عن أبيه، روى عنه ابنه مجاهد! وأما ابن أبي حاتم فقد ذكرهما في ترجمة واحدة، فقال في"الجرح والتعديل" ٢/١٠٦: إبراهيم بن صالح بن عبد الله الذي يعرف بابن نعيم ابن النحام، وهو مديني، يروي عن ابن عمر، مرسل، روى عنه يزيد بن أبي حبيب، مرسل، وأظن أن بين يزيد وإبراهيم، محمد بن إسحاق (!) سمعت أبي يقول ذلك. كذا قال، وهو وهم، فإن محمد بن إسحاق يروي عن يزيد وليس العكس، ثم إنه ولد سنة ٨٠ هـ، بينما قتل إبراهيم بن نعيم يوم الحرة سنة ٦٣ هـ، فكيف يدركه ويروي عنه! قلنا: وأما تسمية نعيم بن عبد الله النحام- والنحام لقب لنعيم وليس لأبيه عبد الله- بصالح، فلم ترد إلا في لهذا الحديث، وليستَ هذه التسمية بالمشهورة عند أهل العلم بالأنساب والتراجم، ولم يذكروها في كتبهم إلا ما كان من ابن أبي حاتم عن أبيه، ومن إشارة لطيفة من الحافظ ابن حجر في "الِإصابة" إليها، ولعله كان اعتمادًا على رواية يزيد بن أبي حبيب لهذه، والله أعلم. وعلى كل وجه، فإن هذا الحديث مرسل بهذا الِإسناد، فإن إبراهيم- أيًا كان- لم يدرك هذه القصة، فقد كان ذلك في عهد رسول الله ﷺ، وإبراهيم بن نعيم بن عبد الله النحام- فضلًا عن الَاخر- إذ ذاك طفل. وأخرجه الطحاوي في "شرح معانى الآثار"، ٤/٣٦٩ عن الربيع بن سليمان المؤذن، عن شعيب بن الليث، عن أبيه الليث بن سعد، بهذا الِإسناد. وأخرجه الطحاوي أيضًا ٤/٣٦٨-٣٦٩ عن عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، عن سعيد بن أبي مريم، عن عبد الله بن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن=
[ ١٠ / ١٣ ]
٥٧٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ الْوَلِيدُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ أَبَرَّ الْبِرِّ أَنْ يَصِلَ الرَّجُلُ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ " (١)
_________________
(١) =إبراهيم بن نعيم بن عبد الله ابن النحام أخبره أن أباه أخبره، عن عبد الله بن عمر فذكره. وقد وقع في إسناد هذا الحديث في المطبوع تحريفات استدركناها من "إتحاف المهرة " ٣/ورقة ٢٧٣. وهذا إسناد موصول، لكنه ضعيف، شيخ الطحاوي ليس بذاك، وابن لهيعة ضعيف، سيء الحفظ. ولقوله: "أشيروا على النساء في أنفسهن" شواهد سنذكرها في مسند أبي هريرة ٢/٢٥٩. قوله: "اخطب عليَّ"، قال السندي: بتشديد الياء، أي: لي. "ولم أكن لأترب" بضم الهمزة صيغة المتكلم، من أتربه، أي: جعل عليه التراب. "ولم يؤامرها" من آمرها بالمد إذا شاورها، والظاهر أن المراد البنت، لقوله ﷺ: "أشيروا على النساء في أنفسهن"، لكن الذي سبق من حديث ابن عمر أن المراد الأم، لقول النبي ﷺ: "آمروا النساء في بناتهن". "فإنما فعلت"، أي: البنت. "هذا"، أي: الميل إلى ابن عمر. "لما يصدقها" من أصدق، "فإنَ له"، أي: لليتيم."مثل ما أعطاها"، أي: ابن عمر، أي: فليعطها اليتيم ذلك المال، والله تعالى أعلم.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي عثمان الوليد: وهو ابن أبي الوليد- مولى عثمان، وقيل: مولى ابن عمر-، فمن رجال مسلم، عبد الله بن يزيد: هو المقرىء، وحَيْوةُ: هو ابن شُريح المصري، وعبد الله بن=
[ ١٠ / ١٤ ]
٥٧٢٢ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، أَخْبَرَنَا عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ رَجُلٌ: اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ قَالَ الْكَلِمَاتِ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَيْهَا تَصْعَدُ حَتَّى فُتِحَتْ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ " فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا تَرَكْتُهَا مُنْذُ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ "، وقَالَ عَوْنٌ: " مَا تَرَكْتُهَا مُنْذُ سَمِعْتُهَا مِنَ ابْنِ عُمَرَ " (١)
٥٧٢٣ - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ،
_________________
(١) =دينار: هو مولى ابن عمر. وأخرجه البخاري في"الأدب المفرد" (٤١) عن عبد الله بن يزيد، بهذا الِإسناد. وأخرجه الترمذي (١٩٠٣)، وابنُ حبّان (٤٣٠) من طريق عبد الله بن المبارك، عن حيوة بن شريح، به. قال الترمذي: هذا إسناد صحيح، وقد روي لهذا الحديث عن ابن عمر من غير وجه. واخرجه مطولًا مسلم (٢٥٥٢) (١١)، والبيهقي في "السنن"، ٤/١٨٠ من طريق أبي سعيد بن أبي أيوب، عن الوليد، به. وقد سلف برقم (٥٦١٢)، ومطولًا برقم (٥٦٥٣) .
(٢) حديث صحيح، وهذا سند ضعيف لضعف عبد الله بن لهيعة، واسم أبي الزبير: محمد بن مسلم بن تدرس المكي. وقد سلف برقم (٤٦٢٧)، وفيه أن الرجل قال ذلك في الصلاة.
[ ١٠ / ١٥ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ، وَدَمَانِ. فَأَمَّا الْمَيْتَتَانِ: فَالْحُوتُ وَالْجَرَادُ، وَأَمَّا الدَّمَانِ: فَالْكَبِدُ وَالطِّحَالُ " (١)
_________________
(١) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. سريج: هو ابن النعمان الجوهري اللؤلؤي. وأخرجه الشافعي في "مسنده" ٢/١٧٣ (ترتيب السندي)، وعبد بن حميد في "المنتخب" (٨٢٠)، وابنُ ماجه (٣٢١٨) و(٣٣١٤)، وابنُ حبان في"المجروحين" ٣/٥٨، والدارقطني في "السنن" ٤/٢٧١، والبيهقي في"السنن"١/٢٥٤ و٩/٢٥٧ و٧/١٠ وفي "المعرفة" (١٨٨٥٣)، والبغوي في "شرح السنة" (٢٨٠٣) من طرق، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، بهذا الِإسناد. ورمز له السيوطي في"الجامع الصغير"أنه عند الحاكم في"المستدرك"، ولم نجده في المطبوع منه. وأخرجه ابنُ عدي في "الكامل"١/٣٨٨، والبيهقي في "السنن"٤/٢٥١ من طريق إسماعيل بن أبي أويس، عن عبد الرحمن وعبد الله وأسامة بني زيد بن أسلم، والدارقطني في "السنن" ٤/٢٧١-٢٧٢ من طريق مطرف بن عبد الله المدني، عن عبد الله بن زيد، ثلاثتهم عن أبيهم زيد بن أسلم، به، مرفوعًا. وهذا إسناد حسن، عبد الله بن زيد: وثَّقه أحمد وعلي ابن المديني، وضعفه ابن معين، وقال النسائي: ليس بالقوي. وأخرجه ابنُ عدي في"الكامل" ٤/١٥٠٣ من طريق يحيى بن حسان، عن عبد الله بن زيد وسليمان بن بلال، عن زيد بن أسلم، به، مرفوعًا. وقال: وهذا يدور رفعه على الِإخوة الثلاثة عبد الله بن زيد، وعبد الرحمن بن زيد أخيه، وأسامة أخيهما، وإما ابنُ وهب فإنه يرويه عن سليمان بن بلال موقوفًا. قلنا: أخرجه من طريق ابن وهب الموقوف البيهقي في"السنن"١/٢٥٤، وقال: لهذا إسناد صحيح، وهو في معنى المسند، وقد رفعه أولاد زيد عن أبيهم.=
[ ١٠ / ١٦ ]
٥٧٢٤ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " أَقِيمُوا الصُّفُوفَ، فَإِنَّمَا تَصُفُّونَ بِصُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ وَحَاذُوا بَيْنَ الْمَنَاكِبِ، وَسُدُّوا الْخَلَلَ، وَلِينُوا فِي أَيْدِي إِخْوَانِكُمْ، وَلَا تَذَرُوا فُرُجَاتٍ لِلشَّيْطَانِ (١)، وَمَنْ وَصَلَ صَفًّا، وَصَلَهُ اللهُ ﵎، وَمَنْ قَطَعَ صَفًّا قَطَعَهُ اللهُ ﵎ " (٢)
_________________
(١) =ثم قال البيهقي: وأولاد زيد لهؤلاء كلهم ضعفاء، جرحهم يحيى بن معين، وكان أحمد بن حنبل، وعلي ابن المديني يوثقان عبد الله بن زيد، إلا أن الصحيح من هذا الحديث هو الأول. قلنا: يعني الموقوف، وقال في ٧/١٠ بعد ذكر الرواية المرفوعة: كذلك رواه عبد الرحمن وأخواه عن أبيهم، ورواه غيرهم عنه موقوفًا عن ابن عمر، وهو الصحيح. وقد تعقبه ابن التركماني في"الجوهر النقي"، فقال: إذا كان عبد الله ثقة على قولهما دخل حديثه فيما رفعه الثقة ووقفه غيره، لا سيما وقد تابعه على ذلك أخواه، فعلى هذا لا نسلًم أن الصحيح هو الأول. قلنا: وهذا ليس خلافًا، فقد قال ابن القيم في"زاد المعاد"٣/٣٩٢: هذا حديث حسن، وهذا الموقوف في حكم المرفوع، لأن قول الصحابي: أحل لنا كذا، وحرم علينا، ينصرف إلى إحلال النبي ﷺ وتحريمه. قوله: "أحلت لنا" وقع في نسخة السندي: "أحلت لي"، قال السندي: هكذا في أصلنا، وفي بعض النسخ "لنا"، والكل صحيح، أما "لي" فلكونه الأصل، والناس اتباعه ﷺ، واما "لنا" فلإِرادة الأمة معه لعموم الحكم.
(٢) في (ظ ١٤): الشياطين. وفي (م) و(ظ ١) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: للشيطان. وفي (ق): الشيطان.
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير كثير بن مرة- وهو أبو=
[ ١٠ / ١٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =شجرة، ويقال: أبو القاسم الحضرمي الحمصي-، فقد روى له أصحاب السنن، وهو ثقة. هارون بن معروف: هو المروزي، وعبد الله بن وهب: هو المصري، ومعاوية بن صالح: هو ابن حُدير الحضرمي، وأبو الزاهرية: هو حُذيربن كُرَيب الحضرمي. وأخرجه أبو داود (٦٦٦)، ومن طريقه البيهقي في"السنن"٣/١٠١ من طريق عيسى بن إبراهيم الغافقي، عن ابن وهب، بهذا الِإسناد. وقال أبو داود لم يقل عيسى: بأيدي إخوانكم. وأخرجه أبو داود (٦٦٦)، ومن طريقه البيهقي في"السنن"٣/١٠١ من طريق الليث بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرة، مرسلا. وقوله:"من وصل صفًا وصله الله، ومن قطع صفًا قطعه الله": أخرجه النسائي في"المجتبى"٢/٩٣، وابنُ خزيمة (١٥٤٩)، والحاكم ١/٢١٣ من طريقين عن ابن وهب، به. وقال الحاكم: لهذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! قلنا: كثير بن مرة لم يخرج له مسلم، وروى له البخاري في"القراءة خلف الِإمام". وفي الباب:"عن أبي هريرة عند البخاري (٧٢٢)، ومسلم (٤٣٥)، سيرد ٢/٢٣٤. وعن أنس عند البخاري (٧١٩)، ومسلم (٤٣٣)، سيرد ٣/١٧٧. وعن أبي مسعود البدري عند مسلم (٤٣٢)، سيرد ٤/١٢٢. وعن النعمان بن بشير عند البخاري (٧١٧)، ومسلم (٤٣٦)، سيرد ٤/٢٧٢. وعن جابر بن سَمُرَة عند مسلم (٤٣٠)، سيرد ٥/١٠١. وعن أبي سعيد الخدرقي، سيرد ٣/٣. وقوله: " لينوا في أيدي إخوانكم"، ذكر أبو داود معناه، فقال: إذا جاء رجلُ إلى=
[ ١٠ / ١٨ ]
٥٧٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ لَيْثٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " ائْذَنُوا لِلنِّسَاءِ بِاللَّيْلِ إِلَى الْمَسَاجِدِ، تَفِلَاتٍ " (١) لَيْثٌ الَّذِي ذَكَرَ " تَفِلَاتٍ "
_________________
(١) =الصف، فذهب يدخُلُ فيه، فينبغي أن يلِيْنَ له كل رجل منكبيه حتا يدخل في الصف. وقال الحافظ في"الفتح"٢/٢١١: وقد ورد الأمر بسد خلل الصف والترغيب فيه في أحاديث كثيرة، أجمعها حديثُ ابن عمر- يعني لهذا الحديث-. قوله:"فإنما تصفون بصفوف الملائكة"، قال السندي: أي اقتداء بهم، أي: فينبغي أن تكون صفوفكم كصفوفهم. "وسدوا الخلل": الظاهر أن المراد الفرجات بين الناس في الصفوف، وعلى هذا فقوله:"ولا تذروا فرجات للشيطان لما بمنزلة التأكيد، ويحتمل أن المراد نقصان الصفوف، إي: إذا رأيتم صفًا ناقصًا فأولًا أتموا ذلك النقصان. "ولينوا "حملوه على أنه ينبغي له إن لا يستصعب على من يدخل في الصف لسد فرجة، بل يتحرك له ويوسع عليه مكانه. قال المحقق ابن الهمام بعد ذكر هذا الحديث وغيره: وبهذا يعلم جهل من يستمسك عند دخول داخل بجنبه في الصف، ويظن أن فسحه له رياء بسبب إنه يتحرك لأجله، بل ذلك إعانة على الفضيلة، وإقامة لسد الفرجات المأمور بها في الصف. أنتهى. "ومن وصل"بأن كان فيه فرجة فسدها، أو نقصان فأتمه، والقطع أن يقعد بين الصفوف بلا صلاة، أو منع الداخل من الدخول في الفرجات مثلًا، والله تعالى أعلم.
(٢) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن في الشواهد. ليث- وهو ابن أبي سُلَيم-: ضعيف، وقد توبع، وإبراهيم بن مهاجر: هو ابن جابر البجلي، لين=
[ ١٠ / ١٩ ]
٥٧٢٦ - حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَجْلِسُ بَيْنَهُمَا مَرَّةً " (١)
_________________
(١) =الحفظ، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن الوليد- وهو ابن ميمون العدني- فحديثه صحيح في سفيان الثوري، وإخرج له أصحاب السنن عدا ابن ماجه والبخاري تعليقًا. وأخرجه الطيالسي (١٨٩٢) من طريق سلام، والطبراني في"الكبير" (١٣٥٦٥) من طريق علي بن صالح، كلاهما عن إبراهيم بن مهاجر، بهذا الإسناد، دون قوله: "تفلات". وهذه اللفظة لها شاهد من حديث أبي هريرة عند أبي داود (٥٦٥)، والبغوي (٨٦٠) . وآخر من حديث أبي هريرة أيضًا عند مسلم (٤٤٤) (١٤٣)، سيرد ٢/٣٠٤ بلفظ: "أيما امرأة أصابت بخورًا فلا تشهد معنا العشاء الآخرة". وثالث من حديث زيد بن خالد بإسناد حسن عند ابن حبان (٢٢١١)، سيرد ٥/١٩٢ و١٩٣ بلفظ: "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، وليخرجن تفلات". ورابع من حديث زينب الثقفية امرأة عبد الله بن مسعود عند مسلم (٤٤٣) (١٤١) و(١٤٢)، سيرد ٦/٣٦٣، بلفظ:"إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمسَّ طيبًا ". وقوله:"تفلات"، قال البغوي في"شرح السنة"٣/٤٣٨: إي: تاركات للطيب، يريد: ليخرجن بمنزلة التفلات، والتفل: سوء الرائحة، يقال: امرأة تفلة: إذا لم تَطَيب.
(٢) حديث صحيح، عبد الله- وهو ابن عمر بن حفص بن عاصم العمري- وإن كان ضعيفًا، متابع. وقد سلف برقم (٥٦٥٧) .
[ ١٠ / ٢٠ ]
٥٧٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: كَسَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ قُبْطِيَّةً، وَكَسَا أُسَامَةَ حُلَّةً سِيَرَاءَ قَالَ: فَنَظَرَ فَرَآنِي قَدْ (١) أَسْبَلْتُ، فَجَاءَ فَأَخَذَ بِمَنْكِبِي وَقَالَ: " يَا ابْنَ عُمَرَ، كُلُّ شَيْءٍ مَسَّ الْأَرْضَ (٢) مِنَ الثِّيَابِ فَفِي النَّارِ " قَالَ: فَرَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَتَّزِرُ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ (٣)
٥٧٢٨ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ (٤)، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ وَهُوَ يَخْطُبُ: " الْيَدُ
_________________
(١) لفظ: "قد" ليس في (ظ ١٤) .
(٢) في (ظ ١٤): مسَّ من الأرض، وضبب فوق"من".
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن من أجل عبد الله بن محمد بن عقيل، وقد سلف الكلامُ فيه في الرواية رقم (٥٦٩٣)، وبقية رجال الِإسناد ثقات، عبد الله بن الوليد: هو ابن ميمون العدني، وقد توبع، وسفيان: هو الثوري. وقد سلف برقم (س ٥٦٩) . قال السندي: قوله:- يتزرُ إلى نصف الساق: هكذا هو المشهور في كتب الحديث، وقال أهل الغريب: والصواب: يأتزر، لأن الهمزة لا تدغم في التاء في باب الافتعال.
(٤) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر زيادة:"بن عمر".
[ ١٠ / ٢١ ]
الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، الْيَدُ الْعُلْيَا الْمُعْطِيَةُ، وَالْيَدُ السُّفْلَى يَدُ السَّائِلِ " (١)
٥٧٢٩ - حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ (٢) الَّذِي لَا يُؤَدِّي زَكَاةَ مَالِهِ يُمَثِّلُ اللهُ ﷿ لَهُ مَالَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ، لَهُ زَبِيبَتَانِ، ثُمَّ يَلْزَمُهُ يُطَوِّقُهُ (٣) يَقُولُ: أَنَا كَنْزُكَ، أَنَا كَنْزُكَ " (٤)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يونس: هو ابن محمد بن مسلم البغدادي المؤدب، وأيوب: هو السختياني، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه البخاري (١٤٢٩)، والدارمي ١/٣٨٩، والبيهقي ٤/١٩٧-١٩٨ من طريقين عن حماد بن زيد، به. وقد سلف برقم (٥٣٤٤)، وانظر (٤٤٧٤) .
(٢) لفظ:"إن"ليس في (ظ ١٤) .
(٣) في هامش (س) و(ص) و(ظ ١): يلزمه بطوقه. خ.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة: هو الماجشون، وعبد الله بن دينار: هو مولى ابن عمر. وأخرجه ابنُ خزيمة (٢٢٥٧) من طريق يحيى بن عباد الضبعي، وأسد بن موسى، كلاهما عن عبد العزيز، بهذا الِإسناد. وسيأتي برقم (٦٢٠٩) و(٦٤٤٨) . وقد سلف من حديث عبد الله بن مسعود برقم (٣٥٧٧)، وذكرنا هناك أحاديث الباب. قوله:"يمثل الله "، قال السندي: من التمثيل، أي: يصور.=
[ ١٠ / ٢٢ ]
٥٧٣٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: " كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا، فَمَاتَ وَهُوَ مُدْمِنُهَا لَمْ يَتُبْ، لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الْآخِرَةِ " (١)
_________________
(١) ="له": أي لتعذيبه. " شجاعًا " بضم الشين وكسرها وبالتخفيف، الحية الذكر، وقيل: الحية مطلقًا، وقيل: هو الحية التي تواثب الراجل والفارس، ويقوم على ذنبه، وربما يبلغ رأس الفارس، ويكون في الصحارى، وهو مفعول ثان لتضمين التمثيل معنى الجعل أو التصيير، أو حال. "أقرع" الذي لا شعر على رأسه لكثرة سمه وطول عمره. "له زبيبتان" قيل: هنا نكتتان سوداوان فوق العينين، أو نكتتان يكتنفان فاها، أو زبدتان في شدقيها، أو نابان، أقوال، قيل: وهو أوحش الحيات. "يلزمه": من اللزوم أو الِإلزام على بناء المفعول، أي: يجعل لازمًا له. "يطوقه": بالتشديد على بناء المفعول، أي: يجعل له طوقًا في عنقه.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يونس: هو ابن محمد المؤدب. وهو في"الأشربة" للمصنف (٢٦) . وأخرجه مسلم (٢٠٠٣) (٧٣)، وأبو داود (٣٦٧٩)، والترمذي (١٨٦١)، وأبو عوانة ٥/٢٧٠-٢٧١، وابن حبان (٥٣٦٦)، والدارقطني ٤/٤٤٨، والبيهقي في "السنن" ٨/٢٨٨و٢٩٣، وفي "الشعب" (٥٥٧٢)، والبغوي في"شرح السنة" (٣٠١٣) من طرق، عن حماد بن زيد، بهذا الِإسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح. والشطر الثاني منه، وهو قوله: "من شرب الخمر الخ"، أخرجه النسائي في=
[ ١٠ / ٢٣ ]
٥٧٣١ - وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ " (١)
٥٧٣٢ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ الْحِمْصِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ هَاشِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " مَنِ اشْتَرَى ثَوْبًا بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ، وَفِيهِ دِرْهَمٌ حَرَامٌ، لَمْ يَقْبَلِ اللهُ لَهُ صَلَاةً مَادَامَ عَلَيْهِ "، قَالَ: ثُمَّ أَدْخَلَ أُصْبُعَيْهِ
_________________
(١) ="الكبرى" (٥١٨٣) و(٥١٨٤)، وفي"المجتبى" ٨/٣١٨ من طريقي ابن المبارك ويحيى بن درست كلاهما عن حماد بن زيد، به. وقد سلف برقم (٤٦٩٠) . وأما الشطر الأول، فسيتكرر وحده بعد هذا الحديث بالِإسناد نفسه.
(٢) إسناده صحيح كسابقه. وأخرجه النسائي في"الكبرى" (٥٠٩٢) و(٥٠٩٣) و(٥٠٩٤)، وفي"المجتبى" ٨/٢٩٦-٢٩٧، والطحاوي ٤/٢١٦، وأبو عوانة ٥/٢٧٢، من طريق حماد، بهذا الِإسناد. ونقل النسائي عن الِإمام أحمد تصحيحه للحديث. وأخرجه النسائي في"الكبرى" (٥٠٩٥)، وفي"المجتبى"٨/٢٩٧، والطحاوي في"شرح معاني الآثار" ٤/٢١٦، والدارقطني ٤/٢٤٨ من طريق ابن جريج، عن أيوب، به. وأخرجه الطحاوي ٤/٢١٦، من طريق سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد موقوفًا. وانظر ما قبله، وما سلف برقم (٤٦٤٥) .
[ ١٠ / ٢٤ ]
فِي (١) أُذُنَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " صُمَّتَا إِنْ لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ سَمِعْتُهُ يَقُولُهُ " (٢)
_________________
(١) لفظ: "في" ليس في (ظ ١٤) .
(٢) إسناده ضعيف جدًا، بقية بن الوليد الحمصي يدلس تدليس التسوية وهو شر أنواعه، وعثمان بن زفر- وهو الجهني- مجهول الحال، وقد ذكره ابن حبان في "الثقات"على عادته في توثيق المجاهيل، وهاشم، قال الحسيني: لا أعرفه، وأقره الحافظ في"التعجيل"، فهو مجهول الحال والعين، وقد سُمًي في بعض الطرق هاشم الأوقص، فإن كان هو، فغير ثقة كما قال البخاري فيما نقله عنه ابن عدي في "الكامل"٧/٢٥٧٦، ثم إن في الِإسناد اضطرابًا كما سيأتي في التخريج. وأخرجه عبد بن حميد في"المنتخب" (٨٤٩) عن الأسود بن عامر، بهذا الِإسناد. وأورده الهيثمي في"مجمع الزوائد" ١٠/٢٩٢، وقال: رواه أحمد من طريق هاشم، عن ابن عمر، وهاشم لم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا على أن بقية مدلس. وأخرجه البيهقي في"الشعب" (٦١١٤) من طريق سعيد بن يزيد بن عقبة، حدثنا بقية بن الوليد، حدثني يزيد بن عبد الله الجهني، عن هاشم الأوقص، عن ابن عمر، مرفوعًا. وقال البيهقي: تفرد به بقية بإسناده هذا، وهو إسناد ضعيف. قلنا: يزيد بن عبد الله الجهني، مجهول، وقال الذهبي في ترجمته في"الميزان" ٤/٤٣١:لايصح خبره. وأخرجه الخطيب في"تاريخ بغداد"١٤/٢١ من طريق هارون بن أبي هارون العبدي، عن بقية بن الوليد، عن مسلمة الجهني، عن هاشم الأوقص، عن ابن عمر، مرفوعًا. وأخرجه الخطيب أيضًا في"تاريخه"١٤/٢١ من طريق أحمد بن الفرج الحمصي، عن بقية، عن يزيد بن عبد الله الجهني، عن أبي جعونة، عن هاشم الأوقص، عن ابن عمر مرفوعًا.=
[ ١٠ / ٢٥ ]
٥٧٣٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَهِيِّ قَالَ شَرِيكٌ: أُرَاهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ " (١)
٥٧٣٤ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَخْبَرَنَا هُرَيْمٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ تُحْمَلُ مَعَهُ الْعَنَزَةُ فِي
_________________
(١) =وأخرجه الخطيب في"تاريخه"١٤/٢١ من طريق مؤمل بن الفضل، عن بقية بن الوليد، عن جعونة، عن هاشم الأوقص، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا. وهذه أسانيد مظلمة، فيها من لم نجد له ترجمة، وقال الذهبي في"المقتنى" في ترجمة أبي جعونة (١١٤٢): لم يصح خبره. وأخرجه ابنُ حبان في"المجروحين"٢/٣٧-٣٨ من طريق عبد الله بن أيوب بن أبي علاج الموصلي، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، مرفوعًا. وعبد الله بن أيوب متهم بالوضع، كذاب، مع أنه من كبار الصالحين، وقد أورد حديثه الذهبي فى "الميزان" ٢/٣٩٤ من طريق ابن حبان، ثم قال: وهذا كذب. ونقل الزيلعي في "نصب الراية" ٢/٣٢٥ عن أبي طالب، قال: سألت أبا عبد الله عن هذا الحديث، فقال: ليس بشيء، ليس له إسناد. قوله:"وفيه درهم حرام"، قال السندي: أي: وفي مجموع العشرة أو في ذلك الثمن، ولهذا ذكّر ضمير "فيه"، والحديث يدل على تعيين الثمن بالأداء أو بالِإشارة إليه عند العقد، وأنه يحرم استعمال البيع إذا لم يكن ثمنه حلالًا، وأن القليل من الحرام يغلب على الكثير من الحلال. صُمَّتا بضم مهملة وتشديد ميم، أي: كفّتا عن السماع.
(٢) حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف، شريك النخعي، سيىء الحفظ. وقد سلف برقم (٥٦٦٠) .
[ ١٠ / ٢٦ ]
الْعِيدَيْنِ فِي أَسْفَارِهِ، فَتُرْكَزُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَيُصَلِّي إِلَيْهَا " (١)
٥٧٣٥ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ تَوَضَّأَ وَاحِدَةً فَتِلْكَ وَظِيفَةُ الْوُضُوءِ الَّتِي (٢) لَا بُدَّ مِنْهَا، وَمَنْ تَوَضَّأَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُ كِفْلَيْنِ (٣)، وَمَنْ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا فَذَلِكَ وُضُوئِي، وَوُضُوءُ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي " (٤)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أسود بن عامر: هو الملقب بشاذان، وهريم: هو ابن سفيان البجلي. وقد سلف مختصرًا برقم (٤٦١٤) . والعنزة، بفتح النون والزاي، قال ابن الأثير: مثل نصف الرمح أو أكبر شيئًا، وفيها سنان مثل سنان الرمح، والعكازة قريب منها.
(٢) في (ظ ١٤): الذي.
(٣) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: كفلان. وانظر تعليق السندي الآتي.
(٤) إسناده ضعيف لضعف أبي إسرائيل، وهو إسماعيل بن خليفة الملائي، وزيد العَمَي، وهو ابنُ الحواري. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. أسود بن عامر: هو الملقب بشاذان، ونافع: هو مهلى ابن عمر. وأخرجه الدارقطني ١/٨١ من طريق الِإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في"مجمع الزوائد"١/٢٣٠، وقال: رواه أحمد، وفيه زيد العَمّي، وهو ضعيف، وقد وُثًق، وبقية رجاله رجال الصحيح. قلنا: زيد العمي ضعيف، ولم بوثق، وإسماعيل بن خليفة لم يرو له الشيخان، ولا أحدهما، وهو ضعيف، لم يُصحح أحد من الأئمة حديثه. وأخرجه بنحوه الطيالسي (١٩٢٤)، والدارقطني ١/٨٠، والبيهقي ١٠/٨٠- ٨١=
[ ١٠ / ٢٧ ]
٥٧٣٦ - (١) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ (٢)، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ قُدَامَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ
_________________
(١) =من طريق سَلام بن سليم الطويل، وابنُ ماجه (٤١٩) من طريق عبد الرحيم بن زيد، كلاهما عن زيد العَمي، عن معاوية بن قُرة، عن ابن عمر، مرفوعًا. وسَلام بن سُلَيم الطويل، وعبدُ الرحيم بن زيد، كلاهما متروك. ومعاويةُ بن قرة لم يلق ابن عمر، وذكر ذلك الحافظ في"التلخيص"١/٨٢. وأخرجه ابنُ ماجه (٤٢٠) من طريق عبد الله بن عرادة الشيباني، عن زيد بن الحواري، عن معاوية بن قُزة، عن عُبيد بن عمير، عن أبي بن كعب، وهذه الرواية وإن كانت متصلة، ففي إسنادها عبد الله بن عرادة، وهو متروك، وزيد بن الحواري - وهو العمي - وهو ضعيف، مع أن المحفوظ رواية معاوية بن قرة، عن ابن عمر، المنقطعة، ذكر فلك الحافظ في"التلخيص"١/٨٢. وأخرجه بنحوه الدارقطني ١/٨٠، والبيهقي ١/٨٠ من طريق المسيب بن واضح، عن حفص بن ميسرة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، مرفوعًا. قال البيهقي: هذا الحديث من هذا الوجه ينفرد به المسيب بن واضح، وليس بالقوي، وقال الدارقطني: المسيب ضعيف، وانظر (٤٥٣٤) . قال السندي: قوله: واحدة، أي: مرة واحدة، والمراد أنه غسل أعضاءه مرة مرة. التي: صفة الوظيفة. فله كفلين: الظاهر كفلان، أي: أجران ونصيبان من الأجر، فلعل النصب بتقدير: فيجزي الله له أجرين. وضوئي: أي الذي أعتاده، أي: فهو أكمل، والحديث يدل على عدم خصوص الوضوء بهذه الأمة، والله تعالى أعلم.
(٢) من هذا الحديث إلى الحديث (٥٧٤٣) خالفت نسخة (ظ ١٤) في الترتيب، فجاءت هذه الأحاديث فيها بعد الحديث رقم (٥٨٨٣) .
(٣) جاء في (س) و(ص) و(ق) و(ظ ١) و(م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر قبل=
[ ١٠ / ٢٨ ]
مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ الْجُمَحِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلَا يَحْلِفْ إِلَّا بِاللهِ "، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَحْلِفُ بِآبَائِهَا قَالَ: " فَلَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ " (١)
٥٧٣٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا طَافَ الطَّوَافَ الْأَوَّلَ، خَبَّ (٢) ثَلَاثًا، وَمَشَى أَرْبَعًا، وَكَانَ يَسْعَى بِبَطْنِ الْمَسِيلِ إِذَا طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ " (٣)
_________________
(١) =عبارة: حدثنا علي بن بحر، عبارة: حدثنا حسين بن محمد، ولم ترد هذه العبارة في (ظ ١٤)، ولا في"أطراف المسند"٣/٤٢٧، وهو الصواب، لآن شيخ أحمد في هذا الحديث هو علي بن بحر، لا حسين بن محمد.
(٢) إسناده قوي. صالح بن قدامة، روى عنه جمع، وقال النسائي: ليس به بأس. وذكره ابن حبان في"الثقات"، وقال الذهبي في"الكاشف".: صدوق، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن بحر: وهو ابن بري القطان، فقد علق له البخاري، وروى له أبو داود والترمذي، وهوثقة، وثقه جمع، وقال ابن حبان: كان من أقران أحمد بن حنبل ﵀ في الفضل والصلاح. وقد سلف برقم (٤٧٠٣)، وانظر (٤٥٢٣) .
(٣) في (ص) و(م): خَبًه.
(٤) إسناده صحيح، رجاله رجاله ثقات رجال الشيخين، غير علي بن بحر- وهو ابن=
[ ١٠ / ٢٩ ]
٥٧٣٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " تَخْرُجُ نَارٌ مِنْ قِبَلِ حَضْرَمَوْتَ تَحْشُرُ النَّاسَ ". قَالَ: قُلْنَا: فَمَا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ " (١)
٥٧٣٩ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سَلْمَانَ قَالَ:
_________________
(١) =بري القطان- فقد روى له أبو داود والترمذي، وهو ثقة. عيسى بن يونس: هو ابن أبي إسحاق السبيعي، وعبيد الله: هو ابن عمر العمري، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه البخاري (١٦٤٤) عن محمد بن عبيد بن ميمون، والبيهقي في "السنن"٥/٩٤ من طريق إسحاق بن إبراهيم، كلاهما عن عيسى بن يونس، بهذا الِإسناد، وفيه زيادة: فقلت لنافع: أكان عبد الله يمشي إذا بلغ الركن اليماني؟ قال: لا، إلا أن يزاحم على الركن، فإنه كان لا يدعه حتى يستلمه. والقائل: فقلت لنافع هو: عبيد الله بن عمر العمري. وأخرجه مسلم (١٢٦١) (٢٣٠) من طريق عبد الله بن نمير، عن عبيد الله بن عمر، به. وقد سلف برقم (٤٦١٨) . قوله: إذا طاف الطواف الأول، قال السندي: أي: بعد دخول مكة.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن إسحاق- وهو السَّيْلَحيني- فمن رجال مسلم. أبان بن يزيد: هو العطار، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجرمي. وقد سلف برقم (٤٥٣٦) .
[ ١٠ / ٣٠ ]
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: " حَفِظْتُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ عَشْرَ صَلَوَاتٍ: رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ صَلَاةِ (١) الْعِشَاءِ " (٢)
٥٧٤٠ - حَدَّثَنَا عَارِمٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ أَخَذَ شَيْئًا مِنَ الْأَرْضِ ظُلْمًا خُسِفَ بِهِ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ " (٣)
_________________
(١) لفظ:"صلاة"من (ص) .
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، المغيرة بن سَلْمان: هو الخزاعي، روى عنه جمع، وذكره ابنُ حبان في"الثقات"، ووثقه الذهبي في"الكاشف"، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، روح: هو ابن عبادة، ابن عون: هو عبد الله البصري، محمد: هو ابن سيرين. وأخرجه النسائي في"الكبرى" (٣٩٠)، وأبو يعلى (٥٧٧٦) من طريقين، عن ابن عون بهذا الِإسناد. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٢/٢٠٢ من طريق محمد بن سيرين، به. وقد سلف برقم (٥١٢٧)، وسيأتي برقم (٣٧٠٨)، وانظر (٤٥٠٦) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عارم: هو محمد بن الفضل السدوسي، وسالم: هو ابن عبد الله بن عمر. وأخرجه البخاري (٢٤٥٤)، ومن طريقه البغوىِ (٢١٦٦) عن مسلم بن إبراهيم، والبخاري (٣١٩٦) عن بشر بن محمد المروزي، كلاهما عن عبد الله بن المبارك، بهذا الِإسناد.=
[ ١٠ / ٣١ ]
٥٧٤١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ (١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِكْرِمَةَ، عَنْ رَافِعِ بْنِ حُنَيْنٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ " رَأَى النَّبِيَّ ﷺ ذَهَبَ مَذْهَبًا مُوَاجِهًا لِلْقِبْلَةِ " (٢)
٥٧٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: رَمَقْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ، أَوْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ مَرَّةً " يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ، وَالرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ " (٣)
_________________
(١) = وقد سلف بنحوه من حديث عبد الله بن مسعود برقم (٣٧٦٧)، وذكرنا هناك أحاديث الباب. قوله:"خسف به إلى سبع أرضين"، قال السندي: قد صح أنه يطوقه من سبع أرضين، فيحتمل أنه سمي خسفًا لأنه إذا طوق تكون الأرض عالمًِا فوقه، ويكون الرجل تحته، والله تعالى أعلم.
(٢) في (ظ ١٤): قال فليح. وأثبت فوقها علامة الصحة.
(٣) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف، وقد سلف الكلام عن هذا الإسناد بالرواية رقم (٥٧١٥) . موسى بن داود: هو الضبي.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن عبد الله بن الزبير: هو أبو أحمد الزبيري، وإسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق، وسماعه من جده أبي إسحاق- وهو عمرو بن عبد الله السبيعي- في غاية الِإتقان، للزومه اياه، ومجاهد: هو ابن جبر المكي. وقد سلف برقم (٤٧٦٣) .
[ ١٠ / ٣٢ ]
٥٧٤٣ - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " مَنْ سَأَلَكُمْ بِاللهِ فَأَعْطُوهُ، وَمَنِ اسْتَعَاذَكُمْ بِاللهِ فَأَعِيذُوهُ، وَمَنْ أَتَى إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُوهُ (١) فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تَعْلَمُوا أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ، وَمَنِ اسْتَجَارَكُمْ فَأَجِيرُوهُ " (٢) (٣)
٥٧٤٤ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَنَا فِئَةُ كُلِّ مُسْلِمٍ " (٤)
_________________
(١) لفظ: "ما تكافئوه" لم يرد في (س) ولا (ص) ولا (ظ ١٤)، وكتب في هامش الأوليين منها.
(٢) إلى هنا ينتهي ما خالفت فيه (ظ ١٤) بقية النسخ في ترتيب الأحاديث.
(٣) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير سريج- وهو ابن النعمان الجوهري- فمن رجال البخاري. وأخرجه الحاكم في"المستدرك"٢/٦٣-٦٤، والبيهقي في"الآداب" (٢٣٥) من طريق سريج بن النعمان، به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وقد سلف برقم (٥٣٦٥) .
(٤) إسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد- وهو مولى الهاشميين-. وسفيان بن عيينة من شيوخ أحمد، لكن روى عنه هنا بواسطة حسين بن محمد- وهو ابن بهرام المروذي- وهي من رواية الأقران عن بعضهم. ابن أبي ليلى: هوعبد الرحمن.=
[ ١٠ / ٣٣ ]
٥٧٤٥ - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ (١) بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلَا يَتَنَخَّمَنَّ تُجَاهَ الْقِبْلَةِ، فَإِنَّ تُجَاهَهُ الرَّحْمَنُ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ عَنْ شِمَالِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى " (٢)
٥٧٤٦ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي يُونُسَ حَاتِمِ بْنِ مُسْلِمٍ، سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ يَقُولُ: رَأَيْتُ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى ابْنِ عُمَرَ بِمِنًى عَلَيْهَا دِرْعُ حَرِيرٍ (٣)، فَقَالَتْ: مَا تَقُولُ فِي الْحَرِيرِ؟ فَقَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْهُ " (٤)
_________________
(١) = وأخرجه الحميدي (٦٨٧) عن سفيان بن عيينة، والترمذي (١٧١٦) عن ابن أبي عمر العدني، عن سفيان بن عيينة، بهذا الِإسناد. والحديث عندهما مطول نحو الحديثين (٥٧٥٢) و(٥٨٩٥) . وقال الترمذي: هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن أبي زياد. وقد سلف مختصرًا برقم (٥٢٢٠)، ومطولًا برقم (٥٣٨٤) .
(٢) في (م): أبو معاوية. وهو خطأ.
(٣) صحيح، وهذا إسناد ضعيف، لضعف ليث بن أبي سليم، لكن تابعه على معنى حديثه ابن أبي رواد فيما سلف برقم (٤٩٠٨)، وانظر أيضًا (٤٥٠٩) . معاوية بن عمرو: هو ابن المهلب الأزدي، ثقة من رجال الشيخين، وكذا زائدة- وهو ابن قدامة-.
(٤) في هامش (ص): درع من حرير، وزيدت"من"في هامش (ظ ١) .
(٥) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة التابعي راويه عن ابن عمر، وبقية=
[ ١٠ / ٣٤ ]
٥٧٤٧ - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ (١)، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ يَعْنِي ابْنَ عُتْبَةَ، عَنْ يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَتَخَلَّى عَلَى لَبِنَتَيْنِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ " (٢)
_________________
(١) =رجاله ثقات رجال الشيخين. حسين بن محمد: هو ابن بهرام المروذي، وشعبة: هو ابن الحجاج، وأبو يونس حاتم بن مسلم: هو أبو صغيرة البصري. وأخرجه النسائي في"المجتبى"٨/٢٠١ عن إبراهيم بن يعقوب- وهو ابن إسحاق الجوزجاني- عن أبي النعمان- وهو عارم محمد بن الفضل السدوسي، عن الصعْق بن حزن، عن قتادة- وهو ابن دعامة السدوسي-، عن علي البارقي- وهو ابن عبد الله الآزدي قال: أتتني امرأة تستفتيني، فقلت لها: هذا ابن عمر، فاتبعته تسأله، واتَبعتها أسمع ما يقول، قالت: أفتني في الحرير، قال: نهى عنه رسول الله ﷺ. وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، غير إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، فمن رجال أبي داود والترمذي والنسائي، وهو ثقة. قلنا: والنهي عن ليس الحرير خاص بالرجال عند عامة أهل العلم، انظر"شرح مشكل الَاثار" ١٢/٣٠٨-٣٢٨، و"شرح مسلم" للنووي ١٣/٣٣ و٤٤. وانظر (٤٧١٣) .
(٢) في (ق) و(ظ ١) وهامش (س) زيادة: بن محمد.
(٣) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف أيوب بن عتبة، وهو اليمامي، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. حسين: هو ابن محمد بن بهرام المروذي. وأخرجه الطَرَسوسي (٦٤) من طريق أحمد بن يونس، عن أيوب بن عتبة، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن ماجه (٣٢٣) من طريق عبيد الله بن موسى، عن عيسى الحناط، عن نافع، عن ابن عمر، قال: رأيت رسول الله ﷺ في كنيفه مستقبل القبلة.=
[ ١٠ / ٣٥ ]
٥٧٤٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُعْطِي عُمَرَ الْعَطَاءَ فَيَقُولُ لَهُ عُمَرُ: أَعْطِهِ يَا رَسُولَ اللهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " خُذْهُ فَتَمَوَّلْهُ، أَوْ تَصَدَّقْ بِهِ، وَمَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ، وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ، وَلَا سَائِلٍ، فَخُذْهُ وَمَا لَا، فَلَا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ " قَالَ سَالِمٌ: فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَسْأَلُ أَحَدًا شَيْئًا، وَلَا يَرُدُّ شَيْئًا (١)
_________________
(١) =قال عيسى: فقلت ذلك للشعبي، فقال: صدق ابنُ عمر، وصدق أبو هريرة. أما قول أبي هريرة، فقال: في الصحراء لا يستقبل القبلة ولا يستدبرها، وأما قول ابن عمر، فإن الكنيف ليس فيه قبلة، استقبل فيه حيث شئت. قلنا: عيسى الحناط ضعيف. وقد سلف برقم (٥٧١٥) . وانظر (٤٦٠٦) و(٤٩٩١) .
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف رشدين- وهو ابن سعد المصري-، وهو متابع، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح، يحيى بن غيلان: هو أبو الفضل البغدادي، عمرو بن الحارث: هو المصرىِ، وابن شهاب: هو محمد بن مسلم بن عبيد الله الزهري، وسالم بن عبد الله: هو ابن عمر. ، أخرجه مسلم (١٠٤٥) (١١١)، وابن خزيمة (٢٣٦٦)، والبيهقي في"السنن" ٦/١٨٤، وابن عبد البر في"التمهيد"، ٥/٨٤ من طريق عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، بهذا الِإسناد. والحديث هو حديث عمر، وقد سلف في"مسنده"برقم (١٣٦) و(١٣٧)، وهو هنا مرسل صحابي.=
[ ١٠ / ٣٦ ]
٥٧٤٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ حُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّعْدِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، مِثْلَ ذَلِكَ (١)
٥٧٥٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا الْحَارِثِ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: قُلْتُ مَا تَقُولُ فِي الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ؟ قَالَ: تَأْخُذُ إِنْ حَدَّثْتُكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا خَرَجَ مِنْ هَذِهِ الْمَدِينَةِ قَصَرَ الصَّلَاةَ، وَلَمْ يَصُمْ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْهَا " (٢)
_________________
(١) = قوله:"وأنت غير مشرف"، قال السندي: أي: غير طامع. "فلا تتبعه": من أتبع المخفف، أي: فلا تجعل نفسك تابعة له.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف رشدين- وهو ابن سعد المصري-، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. يحيى بن غيلان: هو أبو الفضل البغدادي، وعمرو بن الحارث: هو المصري، وابن شهاب: هو محمد بن مسلم بن عبيد الله الزهري، وفي هذا الإسناد أربعة من الصحابة: السائب بن يزيد، وحُويطب بن عبد العُزًى، وعبد الله بن السعدي، وعمر بن الخطاب، ﵃. وقد سلف في مسند عمر برقم (١٠٠) .
(٣) إسناده ضعيف، فيه الحارث بن عبيد أبو قدامة الإيادي وبشرُ بن حرب، وفيهما ضعف. يونس بن محمد: هو المؤدب. وأخرجه الطيالسي (١٨٦٣) عن أبي عمر العبدي، عن بشر بن حرب أبي عمرو=
[ ١٠ / ٣٧ ]
٥٧٥١ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ عَطَاءٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ سُهَيْلٍ (١) أَوْ سُهَيْلُ (٢) بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْمِيثَرَةِ، وَالْقَسِّيَّةِ، وَحَلْقَةِ الذَّهَبِ، وَالْمُفْدَمِ (٣) " قَالَ يَزِيدُ: " وَالْمِيثَرَةُ: جُلُودُ السِّبَاعِ، وَالْقَسِّيَّةُ: ثِيَابٌ مُضَلَّعَةٌ مِنْ إِبْرَيْسَمٍ يُجَاءُ بِهَا مِنْ مِصْرَ، وَالْمُفْدَمُ: الْمُشَبَّعُ بِالْعُصْفُرِ " (٤)
_________________
(١) =النَّدبي، بهذا الإسناد. وسيأتي من طريق بشر بن حرب (٦٠٦٣)، ونحوه من طريق آخر عن ابن عمر برقم (٥٠٤٢) . وانظر ما سلف برقم (٤٧٠٤) و(٥٣٩٢) . قوله:"ولم يصم"، قال السندي: قد جاء أنه صام في السفر، فكأنه ذكر بيان المعتاد، والله تعالى أعلم.
(٢) جاء في هامش (ظ ١) ما نصه: هكذا الصواب: الحسن بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف. أ. هـ. من"أطراف المزي".
(٣) جاء في هامش (س) و(ظ ١): أو أبو سهيل. خ. وانظر التعليق السابق.
(٤) شكلت في (س) و(ظ ١): والمفدَّم.
(٥) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد- وهو القرشي الهاشمي والحسن بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف لم يرو عنه إلا يزيد بن أبي زياد، وذكره ابن حبان في"الثقات"، وقال ابن معين: مشهور. ويزيد بن عطاء: هو اليشكري الواسطي، لين الحديث. حسين بن محمد: هو ابن بهرام المروذي. وقوله: نهى عن المِيْثَرة: أخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٢٤٨) من طريق عبد الله بن إدريس، عن يزيد بن أبي زياد، به.=
[ ١٠ / ٣٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =وقوله: نهى عن حلقة الذهب: أخرجه ابن ماجه (٣٦٤٣) من طريق علي بن مسهر، عن يزيد بن أبي زياد، به. وأنظر (٤٦٧٧) . وقوله: نهى عن المفدم: أخرجه أبن أبي شيبة ٨/٣٧٠، وابن ماجه (٣٦٠١)، من طريق علي بن مسهر، عن يزيد بن أبي زياد، به. وأورده بتمامه الهيثمي في"مجمع الزوائد"٥/١٤٥، وقال: روى منه ابن ماجه النهي عن المقدم وحلقة الذهب، رواه أحمد، وفيه يزيد بن عطاء اليشكري، وهو ضعيف. قلنا: يزيد بن عطاء متابع كما هو في التخريج. وقول يزيد: والميثرة الخ، هو من كلام الحسن بن سهيل، رواه عنه يزيد، وقد علقه البخارىِ بصيغة الجزم فىِ باب لبس القسي عن جرير بن عبد الحميد، عن يزيد بن أبي زياد، في حديثه. قال الحافظ في"الفتح"١٠/٢٩٣: وصله إبراهيم الحربي في"غريب الحديث"له عن عثمان بن أبي شيبة، عن جرير بن عبد الحميد، عن يزيد بن أبي زياد، عن الحسن بن سهيل، قال وقول البخاري: عن يزيد في حديثه، يريد أنه ليس من قول يزيد، بل من روايته عن غيره. والنهي عن الميثرة والقسي: له شاهد من حديث علي بن أبي طالب، سلف برقم (٦٠١) و(٧٢٢) . وآخر من حديث البراء بن عازب عند البخاري (٥٨٦٣)، ومسلم (٢٠٦٦)، سيرد ٤/٢٨٤. وثالث من حديث المقدام بن معد يكرب، سيئ ٤/١٣٢. والنهي عن حلقة الذهب: سلف نحوه من حديث عبد الله بن مسعود برقم (٣٥٨٢)، وذكرنا هناك شواهده.=
[ ١٠ / ٣٩ ]
٥٧٥٢ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي الطَّحَّانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَقِينَا الْعَدُوَّ فَحَاصَ الْمُسْلِمُونَ حَيْصَةً، فَكُنْتُ فِيمَنْ حَاصَ، فَدَخَلْنَا الْمَدِينَةَ قَالَ: فَتَعَرَّضْنَا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ
_________________
(١) =والنهي عن المُفدم: سيأتي نحوه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص برقم (٦٥١٣)، بإسناد صحيح. قال السندي: قوله: عن الميثرة: بكسر الميم، وسكون ياء، وفتح المثلثة، أي: عن الجلوس عليها. والقَسية: بفتح القاف وتشديد السين، والياء للنسبة، أي: الثياب القَسًية. وحلقة الذهب: أىِ: خاتم الذهب. قوله [في الميثرة، هي] جلود السباع: لأن الجلوس عليها من دأب الجبابرة، وعمل المترفين، وقد جاء تفسير الميثرة بغير هذا أيضًا، والله تعالى أعلم. قلنا: قد أنكر النووي أن تفَسر الميثرة بجلود السباع، وقال- فيما نقله عنه الحافظ في"الفتح"١٠/٢٩٣- هو تفسير باطل، مخالف لما أطبق عليه أهل الحديث. وقد فسًرها ابن الأثير في"النهاية"بقوله: "الميثرة": بالكسر: مفعلة من الوثارة، يقال: وَثُر وثارة فهو وثير، أي: وطيء لين، وأصلها: مِوْثرة، فقلبت الواو ياء لكسرة الميم، وهي من مراكب العجم، تعمل من حرير أو ديباج. وجاء تفسيرها من كلام علي ﵁- كما في حديثه السالف برقم (١١٢٤) - بأنها شيء كان يصنعه النساء لبعولتهن على رحالهن، ونقله البخاري وذكر اُنه أصح في تفسير الميثرة من تفسير يزيد بأنها جلود السباع، وهذا يؤيد ما ذهب اليه النووي.
[ ١٠ / ٤٠ ]
حِينَ خَرَجَ لِلصَّلَاةِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ نَحْنُ الْفَرَّارُونَ قَالَ: " بَلْ أَنْتُمُ الْعَكَّارُونَ (١) إِنِّي فِئَةٌ لَكُمْ " (٢)
٥٧٥٣ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ قَرْمٍ، عَنْ زَيْدٍ يَعْنِي ابْنَ جُبَيْرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا بِامْرَأَةٍ مَقْتُولَةٍ " فَنَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ، وَالصِّبْيَانِ " (٣)
٥٧٥٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُمَيْرَةَ:
_________________
(١) في (ق) و(م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: لا، بل أنتم العكارون.
(٢) إسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد، وهو مولى الهاشميين، خالد الطحان: هو خالد بن عبد الله الواسطي. وأخرجه سعيد بن منصور في"سننه" (٢٥٣٩) عن خالد الطحان، بهذا الِإسناد. وقد سلف برقم (٥٣٨٤) . قوله:"فحاص المسلمون"، قال السندي: بحاء وصاد مهملتين، أي: جالوا جولة يطلبون الفرار، والمحيص المهرب، ويروى بجيم وضاد معجمة، أي: فروا، يقال: جاض عن الحق: عدل.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف سليمان بن قَرْم، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه الطبراني في"الكبير" (١٣٤١٦) عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٧٣٩) .
[ ١٠ / ٤١ ]
أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، رَأَى رَأْسًا فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَا يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ إِذَا جَاءَهُ مَنْ يُرِيدُ قَتْلَهُ أَنْ يَكُونَ مِثْلَ ابْنَيْ آدَمَ (١) الْقَاتِلُ فِي النَّارِ، وَالْمَقْتُولُ فِي الْجَنَّةِ " (٢)
٥٧٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَحِيرٍ الصَّنْعَانِيُّ الْقَاصُّ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ رَأْيُ عَيْنٍ، فَلْيَقْرَأْ: إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ وَإِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ "، - وَحَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: - " وَسُورَةَ هُودٍ " (٣)
٥٧٥٦ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ،
_________________
(١) في (ق) و(ظ ١) و(م) وهامش (س): ابن آدم.
(٢) إسناده ضعيف، علته عبد الرحمن بن شميرة، وقد سلف الكلام فيه في الرواية رقم (٥٧٠٨) . وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. إسماعيل بن عمر: هو الواسطي، وسفيان: هو الثوري، وعون بن أبي جحيفة: هو السوائي وقد سلف برقم (٥٧٠٨) . قوله:"مثل ابن آدم"، قال السندي: في تمكين القاتل من نفسه، وقد اختلف فيه أهل العلم، وظاهر الحديث جوازه.
(٣) هو مكرر (٤٨٠٦) سندًا ومتنًا.
[ ١٠ / ٤٢ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْبَطْحَاءِ، ثُمَّ هَجَعَ بِهَا هَجْعَةً، ثُمَّ دَخَلَ مَكَّةَ " فَكَانَ (١) ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ (٢)
٥٧٥٧ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا مَطَرٌ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ،
_________________
(١) في (ق) و(ظ ١) و(ظ ١٤) وهامش (س) و(ص): وكان.
(٢) إسناداه صحيحان على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. عفان: هو ابن مسلم، وحميد: هو ابن أبي حميد الطويل، وأيوب: هو السختياني، وبكر بن عبد الله: هو المزني، والذي يقول: أيوب عن نافع هو حماد بن سلمة. وأخرجه أبو داود (٢٠١٣) عن الامام أحمد، بهذا الِإسناد. وأخرجه البخاري (١٧٦٨) من طريق خالد بن الحارث، عن نافع، أن ابن عمر ﵄ كان يصلي بها- يعني المحصب- الظهر والعصر،- أحسبه قال: والمغرب-، قال خالد: لا أشك في العشاء، وبهجع هجعة، ويذكر ذلك عن النبي ﷺ قوله:"لا أشك في العشاء"، قال الحافظ في"الفتح"٣/٥٩٢: يريدُ أنَه شك في ذكر المغرب، وقد رواه سفيانُ بن عيينة بغير شك في المغرب ولا غيرها عن أيوب، وعن عبيد الله بن عمر جميعًا، عن نافع، أن ابن عمر كان يُصلي بالآبطح الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ثم بهجع هجعةً. أخرجه الإسماعيلىِ، وهو عند أبي داود من طريق حماد بن سلمة، عن حميد، عن بكربن عبد الله المزني، وعن أيوب، عن نافع، كلاهما عن ابن عمر.=
[ ١٠ / ٤٣ ]
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " سَافَرْنَا (١) مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَمَعَ عُمَرَ فَلَمْ أَرَهُمَا يَزِيدَانِ عَلَى رَكْعَتَيْنِ، وَكُنَّا ضُلَّالًا، فَهَدَانَا اللهُ بِهِ، فَبِهِ نَقْتَدِي " (٢)
٥٧٥٨ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ سَلْمَانَ، يُحَدِّثُ فِي بَيْتِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: " حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَشْرَ رَكَعَاتٍ سِوَى الْفَرِيضَةِ: رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْغَدَاةِ " (٣)
٥٧٥٩ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ الْعُقَيْلِيِّ،
_________________
(١) =قلنا: وهي أيضًا رواية أحمد هذه. وقد سلف برقم (٤٨٢٨) .
(٢) في هامش (س) و(ص) و(ق) و(ظ ١): سافرت.
(٣) إسناده حسن من أجل مطر- وهو ابن طهمان الوراق-، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. عفان: هو ابن مسلم، وهمام: هو ابن يحيى العوذي. وقد سلف برقم (٥٦٩٨) .
(٤) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن المغيرة بن سَلْمان: هو الخُزاعي، روى له جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات"، ووثقه الذهبي في"الكاشف"، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، عفان: هو ابن مسلم الصفّار، أيوب: هو السختياني. وقد سلف برقم (٥١٢٧) و(٥٧٣٩)، وانظر (٤٥٠٦) .
[ ١٠ / ٤٤ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا، مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ، فَقَالَ بِإِصْبَعَيْهِ: " مَثْنَى مَثْنَى، وَالْوَتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ " (١)
٥٧٦٠ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ يَرْمُلُ مِنَ الْحَجَرِ إِلَى الْحَجَرِ، وَيُخْبِرُنَا " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ " قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: فَذَكَرُوا لِنَافِعٍ أَنَّهُ كَانَ يَمْشِي مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ قَالَ: " مَا كَانَ يَمْشِي إِلَّا حِينَ يُرِيدُ أَنْ يَسْتَلِمَ " (٢)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن شقيق العقيلي، فمن رجال مسلم. همام: هو ابن يحيى العوذي، وقتادة: هو ابن دِعامة السدوسي. وأخرجه النسائي في"الكبرى" (١٣٩٨)، وفي"المجتبى"٣/٢٣٢-٢٣٣ من طريق عفان، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (١٤٢١) عن محمد بن كثير، عن همام، به. وقد سلف برقم (٤٤٩٢)، وانظر (٥٠١٦) .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير سُلَيم بن أخضر البصري، فمن رجال مسلم. وأخرجه الطحاوي ٢/١٨١ من طريق عفان، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (١٢٦٢) (٢٣٤)، وأبو داود (١٨٩١)، والبيهقي ٥/٨٣ من=
[ ١٠ / ٤٥ ]
٥٧٦١ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، سَمِعْتُ نَافِعًا، يَزْعُمُ (١) أَنَّ ابْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ سَاوَمَتْ بِبَرِيرَةَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الصَّلَاةِ، فَلَمَّا رَجَعَ، قَالَتْ: إِنَّهُمْ أَبَوْا أَنْ يَبِيعُونِي إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطُوا الْوَلَاءَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ " (٢)
٥٧٦٢ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا دَخَلَ الصَّلَاةَ (٣) رَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا رَكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ مِنَ الرُّكُوعِ " (٤)
_________________
(١) =طريق أبي كامل الجحدري، عن سليم بن أخضر، به. وقد سلف برقم (٤٦١٨) .
(٢) في هامش (س): يرويه.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. نافع: هو مولى ابن عمر. وقد سلف برقم (٤٨١٧) و(٤٨٥٥) .
(٤) في (ظ ١٤): في الصلاة.
(٥) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني. وأخرجه البيهقي في"السنن"٢/٧٠ من طريق محمد بن إسحاق الصغاني، عن عفان بن مسلم، بهذا الِإسناد. وأخرجه البخاري في"رفع اليدين" (٥٢) و(٥٣)، والطحاوي في"شرح مشكل الَاثار" (٥٨٣٢) من طريقين، عن حماد بن سلمة، به، واشار البخاري إلى طريق حماد هذه في "صحيحه" بإثر الحديث (٧٣٩) . وأخرجه البيهقي ٢/٧٠-٧١ من طريق إبراهيم بن طهمان، عن أيوب وموسى بن=
[ ١٠ / ٤٦ ]
٥٧٦٣ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، حَدَّثَنِي أَبُو مَطَرٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا سَمِعَ الرَّعْدَ، وَالصَّوَاعِقَ
_________________
(١) =عقبة، عن نافع، به. وأخرجه البخاري (٧٣٩)، وأبو داود (٧٤١)، والبيهقي ٢/٧٠ و١٣٦، والبغوي في "شرح السنة" (٥٦٠) من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، به، وزاد فيه: وإذا قام من الركعتين رفع يديه. وأخرجه البخاري في "رفع اليدين" (٨٠) من طريق عبد الوهاب الثقفي، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، به، موقوفًا. ورجح رواية الوقف هذه أبو داود، لكن قال الدارقطني في"العلل"- كما ذكر الحافظ في"الفتح"٢/٢٢٢- بعدما حكى الاختلاف في وقفه ورفعه: والأشبه بالصواب قول عبد الأعلى. يعني مرفوعًا. وأخرجه بنحوه موقوفًا في الرفع عند ابتداء الصلاة وعند الرفع من الركوع: مالك في"الموطأ"،١/٧٧، ومن طريقه الشافعي في"المسند"١/٧٢-٧٣ و٧٣ (ترتيب السندي)، والبخاري في"رفع اليدين" (٧٣)، وأبو داود (٧٤٢) عن نافع، عن ابن عمر. وأخرجه عبد الرزاق (٢٥٢٠)، ومن طريقه البخاري في"رفع اليدين" (٤٠) عن ابن جريج، عن نافع، عن ابن عمر موقوفًا عليه، وزاد فيه الرفع حين يستوي قائمًا من الركعتين. وأخرجه البخاري في"رفع اليدين"، (٥١) عن عبد الله بن صالح، عن الليث بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر موقوفًا أيضًا، وذكر فيه الرفع إذا قام من السجدتين، وعبد الله بن صالح- وهو كاتب الليث-: ضعيف لسوء حفظه. وسيأتي برقم (٥٨٤٣) من طريق عبد الله بن عمر العمري، و(٦١٦٤) من طريق صالح بن كيسان، كلاهما عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا، ورواية العمري مختصرة. وانظر ما سلف برقم (٤٥٤٠) .
[ ١٠ / ٤٧ ]
قَالَ: " اللهُمَّ لَا تَقْتُلْنَا بِغَضَبِكَ، وَلَا تُهْلِكْنَا بِعَذَابِكَ، وَعَافِنَا قَبْلَ ذَلِكَ " (١)
_________________
(١) إسناده ضعيف لضعف حجاج، وهو ابن أرطاة، ولجهالة حال أبي مطر، فقد ترجم له البخاري في"الكنى"، والمزي في"تهذيب الكمال"، والدولابي في "الكنى"، ولم يذكروا في الرواة عنه إلا حجاج بن أرطاة، ومسعرًا. وقال الذهبي في "الميزان"٤/٥٧٤: لا يُدرى من هو. وقال الحافظ في"التقريب": مجهول. ومع ذلك فقد ذكره ابن حبان في"الثقات"، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. عفان: هو ابن مسلم الصفار. وعبد الواحد بن زياد: هو العبدي، وسالم: هو ابن عبد الله بن عمر. وأخرجه البيهقي في"السنن"٣/٣٦٢ من طريق عفان- شيخ أحمد-، بهذا الِإسناد، وقد تحرف اسم أبي مطر في مطبوع البيهقي إلى: أبي مظفر. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ١٠/٢١٦، والبخاري في"الأدب المفرد" (٧٢١)، والترمذي (٣٤٥٠)، والنسائي في"الكبرى" (١٠٧٦٤) - وهو في"عمل اليوم والليلة" (٩٢٨) -، وأبو يعلى (٥٥٠٧)، والدولابي في"الكنى"٢/١١٧، والطبراني في "الكبير" (١٣٢٣٠)، وابن السُنَي في"عمل اليوم والليلة" (٣٠٤)، من طرق، عن عبد الواحد، به. قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من لهذا الوجه. وأخرجه الحاكم في"المستدرك"٤/٢٨٦ من طريق عفان، بهذا الإسناد، بإسقاط الحجاج بن أرطاة. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي وأخرجه بإسقاط الحجاج أيضًا النسائي في"الكبرى" (١٠٧٦٣) - وهو في"عمل اليوم والليلة" (٩٢٧) - من طريق سيار بن حاتم، عن عبد الواحد بن زياد، عن أبي مطر، به، بلفظ: كان رسول الله ﷺ إذا سمع الرعد والبروق، قال: " اللهم لا تقتلنا غضبًا، ولا تقتلنا نقمة، وعافنا قبل ذلك". وقد أشار المزي إلى هذه الرواية في"تهذيب الكمال"٣٤/٢٩٨ في ترجمة أبي=
[ ١٠ / ٤٨ ]
٥٧٦٤ - حَدَّثَنَا (١) عَفَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْجَرِّ، وَالدُّبَّاءِ " (٢)
٥٧٦٥ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ فِي أَوَّلِ أَمْرِهِ: " إِنَّهَا لَا تَنْفِرُ " قَالَ: ثُمَّ سَمِعْتُ ابْنَ عمر يَقُولُ: " رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَهُنَّ " (٣)
_________________
(١) =مطر، فقال: روى عنه الحجاج بن أرطاة، وعبد الواحد بن زياد فيما قيل، والصحيح عن عبد الواحد، عن الحجاج، عنه. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٢١٤، عن وكيع، عن جعفر بن برقان، قال: بلغنا أن رسول الله ﷺ كان إذا سمع الرعد الشديد، قال: فذكر الحديث. وهذا إسناد معضل. قوله:"وعافنا قبل ذلك"، قال السندي: أي: قبل القتل والِإهلاك، والمراد: طلب العافية قبل العذاب، ليندفع به العذاب، أي: قدم العافية حتى لا يتحقق العذاب بها، وليس المراد أن نعافى قبل مجيء العذاب، وإذا جاء العذاب عذب، والله تعالى أعلم.
(٢) هذا الحديث (٥٧٦٤) ليس في (ظ ١٤) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهيب: هو ابن خالد الباهلي، وعبد الله بن طاووس: هو ابن كيسان اليماني. وأخرجه مسلم (١٩٩٧) (٥٢)، والنسائي في"المجتيى"٨/٣٠٥، وفي "الكبرى" (٥١٣٥)، وأبو عوانة ٥/٣٠٠ من طرق، عن وهيب، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٩١٣)، وانظر (٤٤٦٥) و(٤٩١٤) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين.=
[ ١٠ / ٤٩ ]
٥٧٦٦ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى الدَّعْوَةِ فَلْيُجِبْ، " أَوْ قَالَ: " فَلْيَأْتِهَا " قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُجِيبُ صَائِمًا وَمُفْطِرًا (١)
_________________
(١) =وأخرجه البخاري (٣٣٠) و(١٧٦٠)، والنسائي في"الكبرى" (٤٢٠٠) من طرف، عن وهيب، به. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٤١٩٧) من طريق إبراهيم بن ميسرة، قال: سمعت طاووسًا يحدث عن ابن عمر أنه كان يقول قريبًا من سنتين (في المطبوع سنين، والمثبت من"الفتح"٣/٥٨٩): لا تنفر حتى يكون آخر عهدها بالبيت، ثم قال ابن عمر بعد: تنفر، إنه رخص للنساء. وأخرج النسائي في"الكبرى" (٤١٩٦)، والترمذي (٩٤٤) من طريق عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: من حج فليكن آخرَ عهده بالبيت إلا الحُيَض رخص لهن رسول الله ﷺ. وقال الترمذي: حديث ابن عمر حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم. قلنا: ولهذا الحديث فيمن حاضت بعدما أفاضت، هل يجب عليها طواف الوداع أو يسقط؟ قال الحافظ في "الفتح"١/٤٢٨: كان ابن عمر يُفتي بأنه يجب عليها أن تتأخر إلى أن تطهر من أجل طواف الوداع، ثم بلغته الرخصة عن النبي ﷺ لهن في تركه، فصار إليه، أو كان نسي ذلك فتذكره. وفي الباب عن عائشة عند البخاري (١٧٥٧)، ومسلم (١٢١١) (١٢٨) و٢/٩٦٤، وسيرد ٦/٣٩. وعن ابن عباس عند البخاري (١٧٥٨)، ومسلم (١٣٢٨)، وقد سلف برقم (١٩٩٠) . قوله:"إنها لا تنفر"، قال السندي: أي: الحائض لا تنفر قبل طواف الصدر.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني،=
[ ١٠ / ٥٠ ]
٥٧٦٧ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "، وَيُقَالُ (١) لَهُمْ: " أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ " (٢)
٥٧٦٨ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " (٣)
٥٧٦٩ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ (٤)
_________________
(١) =ونافع: هو مولى ابن عمر. وقد سلف برقم (٥٣٦٧)، وانظر (٤٧١٢) .
(٢) في (س) وهامش (ص): ويقول.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف برقم (٤٤٧٥) .
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم، وهو متابع، أيوب: هو السختياني، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه أبو يعلى (٢٦٤٢)، والطحاوي في"شرح معاني الآثار"٣/٢٧٤، وفي "شرح مشكل الآثار" (٢٢٠) من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، به. وقد سلف برقم (٤٦١٦) .
(٥) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد: وهو ابن سلمة، وسهيل: هو ابن أبي صالح السمان، فمن رجال مسلم، وروى=
[ ١٠ / ٥١ ]
٥٧٧٠ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ " نَهَى عَنِ الْقَزَعِ " قَالَ حَمَّادٌ: " تَفْسِيرُهُ أَنْ يُحْلَقَ بَعْضُ رَأْسِ الصَّبِيِّ، وَيُتْرَكَ مِنْهُ ذُؤَابَةٌ " (١)
٥٧٧١ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: كُنَّا إِذَا بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، يُلَقِّنُنَا هُوَ " فِيمَا اسْتَطَعْتَ " (٢)
٥٧٧٢ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ مِصْرَ يَحُجُّ الْبَيْتَ قَالَ: فَرَأَى قَوْمًا جُلُوسًا،
_________________
(١) =البخاري لسهيل متابعة وتعليقًا. وسيأتي في مسند أبي هريرة ٢/٣٨٣، بهذا الِإسناد، وسيخرج هناك إن شاء الله تعالى. وانظر ما قبله.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين، غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم، عفان: هو ابن مسلم الصفار، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه البيهقي في"الشعب" (٦٤٨٢) من طريقين، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٥٦١٥)، وانظر (٤٤٧٣) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، شعبة: هو ابن الحجاج، وعبد الله بن دينار: هو مولى ابن عمر. وقد سلف برقم (٥٢٨٢)، وانظر (٤٥٦٥) .
[ ١٠ / ٥٢ ]
فَقَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ؟ فَقَالُوا: قُرَيْشٌ قَالَ: فَمَنِ الشَّيْخُ فِيهِمْ؟ قَالُوا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ (١): يَا ابْنَ عُمَرَ إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ شَيْءٍ أَوْ أَنْشُدُكَ أَوْ نَشَدْتُكَ بِحُرْمَةِ هَذَا الْبَيْتِ، أَتَعْلَمُ أَنَّ عُثْمَانَ فَرَّ يَوْمَ أُحُدٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَتَعْلَمُ أَنَّهُ غَابَ عَنْ بَدْرٍ فَلَمْ يَشْهَدْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَتَعْلَمُ أَنَّهُ تَغَيَّبَ عَنْ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَكَبَّرَ الْمِصْرِيُّ (٢)، فَقَالَ (٣) ابْنُ عُمَرَ: تَعَالَ أُبَيِّنْ لَكَ مَا سَأَلْتَنِي عَنْهُ، أَمَّا فِرَارُهُ يَوْمَ أُحُدٍ، فَأَشْهَدُ أَنَّ اللهَ قَدْ عَفَا عَنْهُ وَغَفَرَ لَهُ، وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَدْرٍ فَإِنَّهُ كَانَتْ تَحْتَهُ ابْنَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَإِنَّهَا مَرِضَتْ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَكَ أَجْرُ رَجُلٍ شَهِدَ بَدْرًا وَسَهْمُهُ "، وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ، فَلَوْ كَانَ أَحَدٌ أَعَزَّ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ عُثْمَانَ لَبَعَثَهُ، بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عُثْمَانَ وَكَانَتْ بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ بَعْدَمَا ذَهَبَ عُثْمَانُ، فَضَرَبَ بِهَا عَلَى يَدِهِ (٤) وَقَالَ: " هَذِهِ لِعُثْمَانَ " قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: اذْهَبْ بِهَذَا الْآنَ مَعَكَ!! (٥)
_________________
(١) في (ظ ١٤): فقال.
(٢) كلمة:"المصري"ليست في (ص) ولا (ظ ١٤) .
(٣) في (ظ ١٤): قال: فقال.
(٤) في (ق) و(ظ ١) و(م) وهامش (س) و(ص) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: يده على يده.
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري، وعثمان بن عبد الله بن موهب: هو التيمي، وقد ينسب إلى جده. وأخرجه مطولًا ومختصرًا الطيالسي (١٩٥٨)، والبخاري (٣٦٩٨) و(٣١٣٠)،=
[ ١٠ / ٥٣ ]
٥٧٧٣ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ آشْتَرِي الذَّهَبَ
_________________
(١) =والترمذي (٣٧٠٦) من طرق، عن أبي عوانة، به. وقال الترمذي: لهذا حديث حسن صحيح. وأخرجه البخاري (٤٠٦٦) من طريق أبي حمزة، عن عثمان، به. وأخرجه بنحوه مختصرًا أبو داود (٢٧٢٦) من طريق كليب بن وائل، عن هانىء بن قيس، عن حبيب بن أبي مليكة، عن ابن عمر، به. وأخرجه مختصرًا الطبراني في"الكبير" (١٢٥)، ومطولًا الحاكم ٣/٩٨ من طريق كليب بن وائل، عن حبيب بن أبي مليكة، عن ابن عمر، به. قلنا: يعني بإسقاط هانىء بن قيس من الِإسناد، وإلى هذا الطريق أشار المزي في "تهذيب الكمال" ٥/٤٠٣ في ترجمة حبيب بن أبي مليكة، فقال بعد أن ساق الحديث: وقد زوي عن كليب بن وائل، عن حبيب بن أبي مليكة، من غير ذكر لهانىء بن قيس في إسناده. ثم ساقه كذلك بإسناده إلى الطبراني. وقال الحاكم: لهذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وسيأتي مختصرًا برقم (٦٠١١) . وقد سلف نحوه من حديث عثمان بن عفان برقم (٤٩٠) . قوله: من مصر، قال السندي: وأهلها كانوا يبغضون عثمان رضي الله تعالى عنه، فلذلك سأل ابن عمر عن عثمان. وقوله: هذه لعثمان: فصارت بيعة عثمان ﵁ خيرًا من بيعة الناس. وقوله: اذهب بها الآن معك: قال الحافظ في"الفتح"٧/٥٩: أي: اقرن هذا العذر بالجواب حتى لا يبقى لك فيما أجبتك به حجة على ما كنت تعتقده من غيبة عثمان. وقال الطيبي: قال له ابن عمر تهكمًا به، أي: توجه بما تمسكت به، فإنه لاينفعك بعدما بينت لك.
[ ١٠ / ٥٤ ]
بِالْفِضَّةِ، وِالْفِضَّةَ (١) بِالذَّهَبِ؟ قَالَ: " إِذَا أَخَذْتَ وَاحِدًا مِنْهُمَا بِالْآخَرِ، فَلَا يُفَارِقْكَ صَاحِبُكَ (٢)، وَبَيْنَكَ وَبَيْنَهُ لَبْسٌ " (٣)
٥٧٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَأْتِي قُبَاءَ رَاكِبًا، وَمَاشِيًا (٤) "
٥٧٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا إِلَّا كَلْبَ مَاشِيَةٍ، أَوْ كَلْبَ صَيْدٍ نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ "، وَكَانَ يَأْمُرُ بِالْكِلَابِ أَنْ تُقْتَلَ (٥)
_________________
(١) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: أو الفضة.
(٢) كلمة:"صاحبك"ليست في (ق) .
(٣) إسناده ضعيف لتفرد سماك- وهو ابن حرب- برفعه، كما تقدم بسطه برقم (٤٨٨٣)، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. حسين بن محمد: هو ابن بهرام المروذي، وإسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي. وقد سلف نحوه برقم (٤٨٨٣) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن عبيد: هو الطنافسي، وعبيد الله: هو ابن عمر العمري، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه البيهقي ٥/٢٤٨ من طريق محمد بن عبيد، بهذا الِإسناد. وقد سلف برقم (٤٤٨٥)، وانظر (٥١٩٩) .
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وسيرد بشَطريه برقم (٥٩٢٥) من طريق مالك، عن نافع. وأخرج منه الأمر بقتل الكلاب ابن أبي شيبة ٥/٤٠٦، ومن طريقه مسلم (١٥٧٠) (٤٤)، والطحاوي ٤/٥٣ عن أبي أسامة حماد بن أسامة، عن عبيد الله بن=
[ ١٠ / ٥٥ ]
٥٧٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ الَّذِي يَجُرُّ ثَوْبَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (١)
٥٧٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ " (٢)
٥٧٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِي غَيْرِهِ، إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ " (٣)
_________________
(١) = عمر، بهذا الإسناد. وزاد فيه: فأرسل في أقطار المدينة أن تُقتَل. وقد سلف برقم (٤٤٧٩) و(٥١٧١)، وسلف الأمر بقتل الكلاب برقم (٤٧٤٤) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو عوانة ٥/٤٧٧ من طريق محمد بن عبيد، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٣٨٧، ومسلم (٢٠٨٥) (٤٢)، والنسائي في "الكبرى" (٩٦٧٧) (٩٧١٩)، وفي"المجتبى"٨/٢٠٦، وابن ماجه (٣٥٦٩)، وأبو عوانة ٥/٤٧٧ و٤٨٢ من طرق، عن عبيد الله، به. وقد سلف برقم (٤٤٨٩) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف برقم (٤٤٦٦) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البيهقي ٥/٢٤٦ من طريق محمد بن عبيد، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٦٤٦) .
[ ١٠ / ٥٦ ]
٥٧٧٩ - (١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً " (٢)
٥٧٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ فَاتَتْهُ (٣) صَلَاةُ الْعَصْرِ، فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ " (٤)
٥٧٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ، أَوْ حُرٍّ (٥) صَغِيرٍ (٦) أَوْ كَبِيرٍ " (٧)
_________________
(١) هذا الحديث (٥٧٧٩) ليس في (ظ ١٤) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو عوانة ٢/٣ من طرق، عن محمد بن عبيد، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٦٧٠) .
(٣) في (م): فاته.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو عوانة ١/٣٥٤ من طريق محمد بن عبيد، بهذا الإسناد. وانظر ما سلف برقم (٤٦٢١) .
(٥) في (ظ ١٤): حر أو عبد.
(٦) في (ق) و(ظ ١) وهامش (س) و(ص): أو صغير.
(٧) إسناده صحيح على شرط الشيخين.=
[ ١٠ / ٥٧ ]
٥٧٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيَرْقُدُ أَحَدُنَا، وَهُوَ جُنُبٌ؟ قَالَ: " نَعَمْ إِذَا تَوَضَّأَ " (١)
٥٧٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " الْخَيْلُ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ أَبَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " (٢)
٥٧٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِذَا نَصَحَ الْعَبْدُ لِسَيِّدِهِ، وَأَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ، كَانَ لَهُ مِنَ (٣) الْأَجْرِ مَرَّتَيْنِ " (٤)
_________________
(١) =وأخرجه ابن زنجويه في"الأموال" (٢٣٥٧)، والبيهقي في"السنن"١٤/٥٩ و١٦٠ من طريق محمد بن عبيد، بهذا الِإسناد. وقد سلف برقم (٥١٧٤)، وانظر (٤٤٨٦) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو عوانة ١/٢٧٧، والبيهقي ١/٢٠٠ من طريق محمد بن عبيد، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٦٦٢) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن الجارود في"المنتقى" (١٠٥٩) من طريق محمد بن عبيد، بهذا الِإسناد. وقد سلف برقم (٤٦١٦) .
(٤) كلمة:"من"ليست في (ظ ١٤) .
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين.=
[ ١٠ / ٥٨ ]
٥٧٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ مِنْ مَقْعَدِهِ (١)، ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ، وَلَكِنْ تَفَسَّحُوا، وَتَوَسَّعُوا " (٢)
٥٧٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، وَسَالِمٍ (٣)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ "، (٤)
٥٧٨٧ -[قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ (٥)]: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا
_________________
(١) =وقد سلف برقم (٤٦٧٣) .
(٢) في (م) وهامش (س): مجلسه.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف برقم (٤٦٥٩) .
(٤) قوله:"وسالم"ليس في (م) ولا طبعة الشيخ أحمد شاكر.
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه النسائي ٧/٢٠٣ من طريق محمد بن عبيد، بهذا الإسناد. لكن لم يذكر سالم فيه. وأخرجه البخاري (٤٢١٥) و(٥٥٢١)، وأبو يعلى (٥٤٦٥) و(٥٥٢٦)، والبيهقي ٩/٣٢٩، والخطيب في"تاريخ بغداد"٥/١٨٦ من طرق، عن عبيد الله بن عمر، وسيأتي برقم (٦٣١٠)، وانظر (٤٧٢٠) .
(٦) وقع هذا الحديث في (س) و(ص) و(ق) و(ظ ١) و(م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر من رواية الِإمام أحمد، ففيها عبارة:"حدثني أبي"، قبل:"حدثنا محمد بن الصباح" لكن ضُرب على هذه العبارة في (ظ ١٤)، وهو الموافق لما فى "أطراف المسند" ٣/٥٤٧، والحديث من زوائد عبد الله.
[ ١٠ / ٥٩ ]
إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ وَسَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ (١)
٥٧٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَنِ اشْتَرَى نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ، فَثَمَرَتُهَا لِلَّذِي أَبَّرَهَا، إِلَّا أَنْ يَشْرِطَ (٢) الَّذِي اشْتَرَاهَا " (٣)
٥٧٨٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ (٤) ذَاتَ يَوْمٍ، فَجِئْتُ وَقَدْ فَرَغَ، فَسَأَلْتُ النَّاسَ مَاذَا قَالَ؟ قَالُوا: " نَهَى أَنْ يُنْتَبَذَ فِي الْمُزَفَّتِ وَالْقَرْعِ " (٥)
٥٧٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ،
_________________
(١) صحيح، وهذا إسناد قوي، إسماعيل بن زكريا الخُلْقاني روى له الشيخان وهو صدوق، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. محمد بن الصباح: هو البزاز الدولابي. عبيد الله: هو ابن عمر بن حفص العمري. وانظر ما قبله.
(٢) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: يشرط.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف من طريق عبيد الله برقم (٥١٦٢)، وانظر (٤٥٠٢) .
(٤) في هامش (ص) و(ق) و(ظ ١): للناس.
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو عوانة ٥/٣٠٢ من طريق محمد بن عبيد، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٤٦٥) و(٤٩١٤) .
[ ١٠ / ٦٠ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّمَا مَثَلُ الْمُنَافِقِ مَثَلُ الشَّاةِ الْعَائِرَةِ بَيْنَ الْغَنَمَيْنِ تَعِيرُ إِلَى هَذِهِ مَرَّةً، وَإِلَى هَذِهِ مَرَّةً، لَا تَدْرِي أَيَّهُمَا (١) تَتْبَعُ " (٢)
٥٧٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ " (٣)
٥٧٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: طَلَّقْتُ امْرَأَتِي عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهِيَ حَائِضٌ، فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ أُخْرَى، فَإِذَا طَهُرَتْ يُطَلِّقُهَا (٤) إِنْ شَاءَ قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَهَا (٥)، أَوْ يُمْسِكَهَا، فَإِنَّهَا الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللهُ أَنْ
_________________
(١) في (ق): لأيهما، وفي هامش (س): أيتهما.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف برقم (٥٠٧٩) . وانظر (٤٨٧٢) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو عوانة ٢/٣٥٠ من طريق محمد بن عبيد، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٤٧٢) .
(٤) في هامش كل من (س) و(ق) و(ظ ١): فليطلقها. خ.
(٥) قوله: "قبل أن يجامعها" ليس في (ق) و(ظ١)
[ ١٠ / ٦١ ]
تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ " (١)
٥٧٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ، قَالَ: " مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُصْبِحَ (٢) صَلَّى وَاحِدَةً، فَأَوْتَرَتْ لَهُ مَا صَلَّى " (٣)
٥٧٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ (٤) وِتْرًا " (٥)
٥٧٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَاصَلَ فِي رَمَضَانَ فَوَاصَلَ النَّاسُ، فَنَهَاهُمْ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ تُوَاصِلُ قَالَ: " إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ،
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البيهقي ٧/٣٢٤ من طريق محمد بن عبيد، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٥١٦٤)، وانظر (٥٤٠٠) .
(٢) في (ق): الصبح.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف برقم (٤٤٩٢) .
(٤) في (ق): من الليل.
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين، كإسناد سابقه. وقد سلف برقم (٤٧١٠)، وانظر (٤٤٩٢) .
[ ١٠ / ٦٢ ]
إِنِّي أُطْعَمُ وَأُسْقَى " (١)
٥٧٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا، فَجَاءَ عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: أَبْتَاعُ الْفَرَسَ الَّذِي حَمَلْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: " لَا تَبْتَعْهُ (٢)، وَلَا تَرْجِعْ فِي صَدَقَتِكَ " (٣)
٥٧٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ رَأَى حُلَّةً سِيَرَاءَ تُبَاعُ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوِ اشْتَرَيْتَهَا فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَلِلْوُفُودِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ "، ثُمَّ جَاءَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنْهَا حُلَلٌ، فَأَعْطَى عُمَرَ مِنْهَا حُلَّةً، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ كَسَوْتَنِيهَا، وَقَدْ
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبيد الله: هو ابن عمر بن حفص العمري. وأخرجه عبد بن حميد (٧٥٥)، والبيهقي ٤/٢٨٢، والخطيب في"تاريخ بغداد" ٢/٣٦٦ من طريق محمد بن عبيد الطنافسي، بهذا الِإسناد. وقد سلف برقم (٤٧٢١) .
(٢) في (ظ ١٤): لا تبتاع، وفي هامشها: لا تبتعه. وفي هامش (س) و(ظ ا): لا تبتاعه.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف برقم (٥١٧٧)، وانظر (٤٥٢١) .
[ ١٠ / ٦٣ ]
قُلْتَ فِيهَا مَا قُلْتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنِّي لَمْ أَكْسُكَهَا لَتَلْبَسَهَا، إِنَّمَا كَسَوْتُكَهَا لِتَبِيعَهَا أَوْ لِتَكْسُوَهَا " (١) قَالَ: فَكَسَاهَا عُمَرُ أَخًا لَهُ مُشْرِكًا مِنْ أُمِّهِ بِمَكَّةَ (٢)
٥٧٩٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ (٣) الَّذِي يَكْذِبُ عَلَيَّ يُبْنَى لَهُ بَيْتٌ فِي النَّارِ " (٤)
_________________
(١) في (ظ ١): ولتكسوها.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو عوانة ٥/٤٤٥ - ٤٤٦، عن أبي الحسن الميموني، وأخرجه أبو عوانة أيضًا ٥/٤٤٥ -٤٤٦، والبيهقي في"السنن"٢/٤٢٢، وفي"الآداب" (٥٧٢) من طريق الحسن بن علي بن عفان، كلاهما عن محمد بن عبيد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٣٤٨، وعنه ابن ماجه (٣٥٩١) من طريق عبد الرحيم بن سليمان، عن عبيد الله، به، مختصرًا. وأخرجه مالك في"الموطأ"٢/٩١٧، ومن طريقه أخرجه الشافعى ١/١٣٢، والبخاري (٨٨٦) و(٢٦١٢)، ومسلم (٢٠٦٨)، وأبو داو (١٠٧٦) و(٤٠٤٠)، والنسائي ٣/٩٦، وأبو عوانة ٥/٤٤٦، والطحاوي مختصرًا ٤/٢٤٤، والبيهقي ٣/٢٤١-٢٤٢، والبغوي (٣٠٩٩) عن نافع، به. وقد سلف برقم (٤٧١٣) .
(٣) كلمة:"إن" ليست في (م) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البزار (٢١٠) (زوائد) عن محمد بن معمر، عن محمد بن عبيد=
[ ١٠ / ٦٤ ]
٥٧٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ كَانُوا يَتَوَضَّئُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْإِنَاءِ الْوَاحِدِ جَمِيعًا " (١)
٥٨٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، نَادَى بِالصَّلَاةِ (٢) فِي لَيْلَةٍ ذَاتِ بَرْدٍ وَرِيحٍ، ثُمَّ قَالَ: فِي آخِرِ نِدَائِهِ أَلَا صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ، أَلَا صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ، أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ بَارِدَةٌ، أَوْ ذَاتُ مَطَرٍ، أَوْ ذَاتُ رِيحٍ فِي السَّفَرِ: " أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ " (٣)
_________________
(١) الطنافسي. وسيأتي مكررًا برقم (٦٣٠٩)، وسلف برقم (٤٧٤٢) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الحاكم ١/١٦٢ من طريق محمد بن عبيد، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٨٠)، وابن خزيمة (٢٠٥)، والدارقطني ١/٥٢، والحاكم ١/١٦٢ من طرق، عن عبيد الله، به. وقد تحرف عبيد الله في مطبوع ابن خزيمة إلى: عبد الله. وقد سلف برقم (٤٤٨١) .
(٣) في (ق): في الصلاة.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو عوانة ٢/١٧، والبيهقي في"السنن"٣/٧٠، والبغوي في"شرح السنة" (٧٩٨) من طريق محمد بن عبيد، بهذا الإِسناد.=
[ ١٠ / ٦٥ ]
٥٨٠١ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ فِي طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ، فَرَأَى فِتْيَانًا قَدْ نَصَبُوا دَجَاجَةً يَرْمُونَهَا لَهُمْ كُلُّ خَاطِئَةٍ، فَقَالَ: مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ وَغَضِبَ، فَلَمَّا رَأَوْا ابْنَ عُمَرَ تَفَرَّقُوا، ثُمَّ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ " لَعَنَ اللهُ مَنْ يُمَثِّلُ بِالْحَيَوَانِ " (١)
٥٨٠٢ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: جَبَلَةُ أَخْبَرَنِي قَالَ: كُنَّا بِالْمَدِينَةِ فِي بَعْثِ الْعِرَاقِ، فَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَرْزُقُنَا التَّمْرَ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَمُرُّ بِنَا فَيَقُولُ: لَا تُقَارِنُوا، " فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْقِرَانِ إِلَّا أَنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ (٢) أَخَاهُ " (٣)
٥٨٠٣ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي جَبَلَةُ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ جَرَّ ثَوْبًا
_________________
(١) =وقد سلف برقم (٥١٥١) وانظر (٤٤٧٨) .
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجاله الشيخين غير المنهال بن عمرو، فمن رجال البخاري. وانظر ما سلف برقم (٤٦٢٢) .
(٣) قوله:"منكم" ليس في (ق) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عفان: هو ابن مسلم الصفار، وشعبة: هو ابن الحجاج، وجبلة: هو ابن سحيم. وانظر (٤٥١٣) .
[ ١٠ / ٦٦ ]
مِنْ ثِيَابِهِ مِنَ الْمَخِيلَةِ (١)، فَإِنَّ اللهَ لَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (٢)
٥٨٠٤ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ الْغَادِرَ يَنْصِبُ اللهُ لَهُ لِوَاءً يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ: أَلَا هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانٍ " (٣)
٥٨٠٥ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَعْقُوبَ السَّدُوسِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ الْفَتْحِ فَقَالَ: " أَلَا إِنَّ دِيَةَ الْخَطَإِ الْعَمْدِ بِالسَّوْطِ، أَوِ الْعَصَا مُغَلَّظَةٌ: مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ، مِنْهَا أَرْبَعُونَ خَلِفَةً فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا، أَلَا إِنَّ كُلَّ دَمٍ وَمَالٍ وَمَأْثُرَةٍ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمَيَّ، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ سِقَايَةِ الْحَاجِّ، وَسِدَانَةِ الْبَيْتِ، فَإِنِّي قَدْ أَمْضَيْتُهَا لِأَهْلِهَا " (٤)
_________________
(١) في (ظ ١٤): مخيلة.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عفان: هو ابن مسلم الصفار، وشعبة: هو ابن الحجاج، وجبلة: هو ابن سُحَيْم. وقد سلف برقم (٥٠٣٨)، وانظر (٤٤٨٩) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف برقم (٤٦٤٨)، وانظر (٥١٩٢) .
(٤) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد- وهو ابن جدعان-، وبقية رجاله ثقات. يعقوب السدوسي: هو ابن أوس. (ويقال: عقبة بن أوس) . وعلقه أبو داود بإبر الحديث (٤٥٤٩)، والدارقطني ٣/١٠٤، والبيهقي ٨/٦٨،=
[ ١٠ / ٦٧ ]
٥٨٠٦ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِذَا وُضِعَ الْعَشَاءُ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ " (١) قَالَ: وَلَقَدْ تَعَشَّى ابْنُ عُمَرَ مَرَّةً وَهُوَ يَسْمَعُ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ (٢)
٥٨٠٧ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَغْدُو إِلَى الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَيُصَلِّي
_________________
(١) =عن حماد بن سلمهَ، عن علي بن زيد- يعني ابن جدعان-، عن يعقوب السدوسي، عن عبد الله بن عمرو هكذا جعلوه من حديث عبد الله بن عمرو. وهو في "المسند" في هذه الرواية من حديث ابن عمر، وهو الصواب، لأن علي بن زيد يرويه من حديث ابن عمر لا ابن عمرو. وقال البيهقي في"السنن" ٨/٦٨: وحماد بن سلمة قصر بإسناده، حيث لم يذكر فيه القاسم بن ربيعة. وانظر تعليقنا على الحديث (٦٥٣٣) في مسند عبد الله بن عمرو.
(٢) في (ق): في العشاء.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهيب: هو ابن خالد بن عجلان. وأخرجه البخاري (٥٤٦٤) عن معلى بن أسد، عن وهيب بن خالد، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٥٥٩)، وابن ماجه (٩٣٤)، وابن خزيمة (٩٣٥)، والطبراني في "الأوسط" (٢٩٣٢)، والخطيب في"تاريخ بغداد"١١/١٨ من طرق، عن ايوب، وأخرج الموقوف منه مالك في"الموطأ"٢/٩٧١ عن نافع، به. أخرجه أيضًا عبد الرزاق (٢١٩٠) عن معمر، عن أيوب، عن نافع، به.=
[ ١٠ / ٦٨ ]
رَكَعَاتٍ يُطِيلُ فِيهِنَّ الْقِيَامَ، فَإِذَا انْصَرَفَ الْإِمَامُ رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ فَصَلَّى (١) رَكْعَتَيْنِ "، وَقَالَ: " هَكَذَا كَانَ يَفْعَلُ رَسُولُ اللهِ ﷺ " (٢)
_________________
(١) =وقد سلف برقم (٤٧٠٩) .
(٢) في (ظ ١٤): صلى.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أيوب: هو السختياني، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه أبو داود (١١٢٨)، وابنُ خزيمة (١٨٣٦)، وابن حبان (٢٤٧٦)، والبيهقي في"السنن" ٣/٢٤٠ من طريق إسماعيل ابن علية، عن أيوب، بهذا الإسناد. ولفظه عند أبي داود: كان ابن عمر يطيل الصلاة قبل الجمعة. قال الحافظ في"الفتح"٢/٤٢٦: احتج به النووي في"الخلاصة"على إثبات سنة الجمعة التي قبلها، وتُعقْب بأن قوله:"وكان يفعل ذلك"عائد على قوله: "ويصلي بعد الجمعة ركعتين في بيته"، ثم قال:"كان رسول الله ﷺ يصنع ذلك" أخرجه مسلم [سيأتي برواية رقم (٦٠٥٦)] . وأما قوله:"كان يطيل الصلاة قبل الجمعة لما، فإن كان المراد بعد دخول الوقت فلا يصح أن يكون مرفوعا، لأنه ﷺ كان يخرج إذا زالت الشمس فيشتغل بالخطبة، ثم بصلاة الجمعة، وإن كان المراد قبل دخول الوقت، فذلك مطلق نافلة، لا صلاة راتبة، فلا حجة فيه لسنة الجمعة التي قبلها، بل هو تنفل مطلق. وورد في سنة الجمعة التي قبلها أحاديث أخرى ضعيفة منها عن أبي هريرة، رواه البزار بلفظ:"كان يُصلي قبل الجمعة ركعتين، وبعدها أربعًا"، وفي إسناده ضعف. وعن علي مثله رواه الأثرم والطبراني في"الأوسط"بلفظ:"كان يُصلي قبل الجمعة أربعًا وبعدها أربعًا"، وفيه محمد بن عبد الرحمن السهمي، وهو ضعيف عند البخاري وغيره، وقال الأثرم: إنه حديث واه ومنها عن ابن عباس مثله، وزاد: لا يفصل في شيءٍ منهن أخرجه ابن ماجه=
[ ١٠ / ٦٩ ]
٥٨٠٨ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ إِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِيَادٌ يَعْنِي ابْنَ لَقِيطٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نُعَيْمٍ الْأَعْرَجِيِّ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ وَأَنَا عِنْدَهُ (١) عَنِ الْمُتْعَةِ؟ - مُتْعَةِ النِّسَاءِ - فَغَضِبَ وَقَالَ: وَاللهِ مَا كُنَّا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ (٢) ﷺ (٣) زَنَّائِينَ وَلَا مُسَافِحِينَ، ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " لَيَكُونَنَّ قَبْلَ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ كَذَّابُونَ ثَلَاثُونَ، أَوْ أَكْثَرُ "،
_________________
(١) =بسندٍ واهٍ، قال النووي في"الخلاصة": إنه حديث باطل. وعن ابن مسعود عند الطبراني أيضًا مثله، وفي إسناده ضعف وانقطاع، ورواه عبد الرزاق عن ابن مسعود موقوفًا وهو الصواب. وروى ابنُ سعد عن صفية زوج النبي ﷺ موقوفًا نحو حديث أبي هريرة. ثم قال الحافظ: وقد تقدم في أثناء الكلام على حديث جابر في قصة سليك قبل سبعة أبوابٍ ٢/٤١٠ قول من قال: إنّ المراد بالركعتين اللتين أمر بهما النبي ﷺ سنة الجمعة، والجواب عنه، وقد تقدم نقل المذاهب في كراهة التطوع نصف النهار، ومن استثنى يوم الجمعة دون بقية الأيام في:"باب من لم يكره الصلاة إلا بعد العصر والفجرلما في أواخر المواقيت ٢/٦٣. وأقوى ما يتمسَك به في مشروعية ركعتين قبل الجمعة عموم ما صححه ابن حبان من حديث عبد الله بن الزبير، مرفوعًا:"ما من صلاة مفروضةٍ إلا وبين يديها ركعتان"، ومثله حديث عبد الله بن مغفل الماضي في وقت المغرب:"بين كل أذانين صلاة". وانظر (٤٥٠٦) .
(٢) جملة:"وأنا عنده" ليست في (ظ ١٤) .
(٣) في (ظ ١٤): على عهد محمد ﷺ.
(٤) في هامش (ظ ١٤): زانين.
[ ١٠ / ٧٠ ]
[قَالَ عَبْدُ اللهِ بن أحمد]: قَالَ أَبِي: وقَالَ أَبُو الْوَلِيدِ يَعْنِي الطَّيَالِسِيَّ: " قَبْلَ يَوْمِ (١) الْقِيَامَةِ " (٢)
٥٨٠٩ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، كَذَا قَالَ عَفَّانُ: وَإِنَّمَا هُوَ وَاقِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (٣) قَالَ: " لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ " (٤)
٥٨١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: " وَيْحَكُمْ - أَوْ قَالَ: وَيْلَكُمْ - لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا
_________________
(١) لفظ:"يوم"ليس في (ظ ١٤) .
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف. عبد الرحمن بن نعيم الأعرجي، سلف الكلام فيه في الرواية رقم (٥٦٩٤)، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. وقد سلف برقم (٥٦٩٤)، رواية أبي الوليد الطيالسي.
(٣) من هنا إلى قوله:"النبي ﷺ"في الحديث الذي بعده سقط من (ق) و(ظ ١) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو عوانة ١/٢٥، وابن منده (٦٥٨) من طريق عفان بن مسلم، بهذا الِإسناد. وسلف برقم (٥٥٧٨) .
[ ١٠ / ٧١ ]
يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ " (١)
٥٨١١ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا قُدَامَةُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ حُصَيْنٍ التَّمِيمِيُّ (٢)، عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ، مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ يَسَارٍ، مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: رَآنِي ابْنُ عُمَرَ وَأَنَا أُصَلِّي بَعْدَمَا طَلَعَ الْفَجْرُ، فَقَالَ: يَا يَسَارُ كَمْ صَلَّيْتَ؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي، قَالَ: لَا دَرَيْتَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ عَلَيْنَا وَنَحْنُ نُصَلِّي هَذِهِ الصَّلَاةَ فَقَالَ: " أَلَا لِيُبَلِّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ، أَنْ (٣) لَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ إِلَّا سَجْدَتَانِ (٤) " (٥)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٥٥٧٨) سندًا ومتنًا.
(٢) في (س) و(ق) وهامش (ظ ١): التيمي، وفي هامش (س) و(ق): التميمي.
(٣) في (ظ ١٤): وأن.
(٤) في هامش كل من (س) و(ص) و(ق) و(ظ ١): ركعتان.
(٥) حديث صحيح بطرقه وشواهده، وهذا إسناد ضعيف، أيوب بن حصين التميمي، وقيل: اسمه محمد بن حصين، ليس له راو إلا قدامة بن موسى، ولذلك جهله الدارقطني وابن القطان الفاسي، وذكر هذا الأخير في"كتابه"فيما نقله عنه الزيلعي في"نصب الراية"١/٢٥٦ أنه عند البخاري، وابن أبي حاتم مجهول، لأنهما لم يعرفا من حاله بشيء، وكذا جهله ابن حجر في"التقريب"، وأما ابن حبان فتساهل وأورده في"ثقاته"، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح غير يسار مولى ابن عمر، فمن رجال أبي داود والترمذي وابن ماجه، وهو ثقة. وهيب: هو ابن خالد بن عجلان. وعلقه البخاري في"التاريخ الكبير"١/٦١ عن عفان، بهذا الإسناد.=
[ ١٠ / ٧٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =وأخرجه أبو داود (١٢٧٨)، وأبو يعلى (٥٦٠٨)، والدارقطني ١/٤١٩، والبيهقي ٢/٤٦٥ من طرق، عن وهيب بن خالد، بهذا الإسناد. وذكره البخاري في"التاريخ الكبير"١/٦١-٦٢ و٨/٠٤٢١ وأخرجه ابن ماجه (٢٣٥)، والترمذي (٤١٩)، ومحمد بن نصر المروزي في"قيام الليل مختصره" ص ٨٣، والدارقطني ١/٤١٩، والبيهقي ٢/٤٦٥، والبغوي (٨٨٦)، والمزي في"تهذيب الكمال" ٢٥/٨٣ من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، والبيهقي ٢/٤٦٥ من طريق سليمان بن بلال، كلاهما عن قدامة بن موسى، به، ورواية عبد العزيز الدراوردي عند المروزي والدارقطني بتمامها، وهي عند ابن ماجه مختصرة بلفظ:"ليبلغ شاهدكم غائبكم"، وهي عند الترمذي والبيهقي والبغوي والمزي بلفظ: "لا صلاة بعد الفجر إلا ركعتين". وأخرجه بتمامه الطرسوسي (٣٠)، والبيهقي ٢/٤٦٥ من طريق عثمان بن عمر، عن قدامة بن موسى، عن رجل من بني حنظلة، عن أبي علقمة مولى ابن عباس، وأورده البخاري ١/٦١ عن عثمان بن عمر. والرجل الحنظلي: هو أيوب بن حصين. وأورده البخاري في"التاريخ"١/٦١ عن أبي بكر بن أبي أويس، عن سليمان - وهو ابن بلال-، عن عبد الملك بن قدامة، عن قدامة بن موسى، عن عبد الله بن دينار، عن أبي علقمة مولى ابن عباس، قال: حدثني مولى عبد الله، قال: صليت بعد الفجر، فقال ابن عمر فذكره. كذا قال فيه عبد الملك بن قدامة: عبد الله بن دينار، موضع: أيوب بن حصين، وعبد الملك هذا ضعيف لا تقابل روايته برواية الثقات. وأخرجه أبو يعلى (٥٧٤٥)، والطبراني في"الكبير" (١٣٢٩١) من طريق يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زَحْر، عن محمد بن أبي أيوب، عن أبي علقمة، عن ابن عمر- ورواية الطبراني مختصرة بلفظ:"لا صلاة بعد الفجر إلا ركعتين"-.=
[ ١٠ / ٧٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =ويحيى بن أيوب- وهو الغافقي المصري-، وعبيد الله بن زَحْر ليسا بذينك القويين، وأما محمد بن أبي أيوب هذا فإنا لم نتبينه، إِلا أن يكون هو محمدَ بن أيوب أبا عبد الملك الأزدي، ذكر البخاري في"تاريخه"١/٣٠، وابن حبان في "ثقاته" ٧/٣٨٩ أنه روى عن أبي علقمة، وروى عنه عبيد الله بن زَحْر، فهو في عداد المجهولين. أو أن يكون هو محمد- أو أيوب- بن حصين نفسه، كما ظن ابن حجر في"التهذيب"في ترجمة محمد بن أبي أيوب الثقفي، والله أعلم بالصواب. والإسناد هنا منقطع، ليس فيه يسارمولى ابن عمر. وأخرجه مختصرًا عبد الرزاق (٤٧٦٠) عن أبي بكربن محمد، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ:"لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجرا وأبو بكربن محمد شيخ عبد الرزاق: هو أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة، ينسبه عبد الرزاق في غير موضع من"مصنفه"إِلى جده، وهو ضعيف جدًا، ونسبه بعضهم إلى الوضع. وأخرجه كذلك الطبراني في"المعجم الأوسط" كما في " نصب الراية"١/٢٥٦ من طريق أحمد بن المقدام، عن عبد الله بن خراش، عن العوام بن حوشب، عن المسيب بن رافع، عن عبد الله بن عمر. وقال: تفرد به عبد الله بن خراش. قلنا: وهو ضعيف. وأخرجه موقوفًا على ابن عمر ابن أبي شيبة ٢/٣٥٥ عن هشيم، أخبرنا حجاج، عن نافع، عن ابن عمر. وحجاج- وهو ابن أرطاة-: مدلس، وقد عنعن. وأخرجه كذلك ابن أبي شيبة ٢/٣٥٥ عن أبي خالد الأحمر، عن حجاج- وهو ابن أرطاة-، عن أبي محمد اليماني، عن طاووس، عن ابن عمر وابن عباس. وحجاج مدلس وقد عنعن، وأبو محمد اليماني لعله عبد الله بن طاووس اليماني، فكنيته أبو محمد. وأخرجه نحوه موقوفا أيضًا عبد الرزاق (٤٧٥٤) عن ابن جريج، قال: أخبرني ابن مينا أبو عبد الرحمن بن مينا أو سليم مولى سعيد، عن ابن عمر، وذكر فيه قصة.=
[ ١٠ / ٧٤ ]
٥٨١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الْغَلَابِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَدْعُو عَلَى أَرْبَعَةٍ "، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٢٨] قَالَ: وَهَدَاهُمُ اللهُ إِلَى الْإِسْلَامِ (١) (٢)
_________________
(١) =ويشهد له حديث عبد الله بن عمرو عند عبد الرزاق (٤٧٥٧)، وابن أبي شيبة ٢/٣٥٥، ومحمد بن نصر المروزي ص ٨٣، والبزار (٧٠٣) (زوائد) والطبراني في"الأوسط" (١٥٤٤)،والدارقطني ١/٤١٩، والبيهقي ٢/٤٦٥ و٤٦٥-٤٦٦، وهو حديث حسن. وحديث عمرو بن عبسة عند محمد بن نصر في"قيام الليل- مختصره"ص ٨٣، وفي إسناده ضعف. قال الترمذي بإثر الحديث (٤١٩): ومعنى هذا الحديث إنما يقول: لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر وهو ما اجتمع عليه أهل العلم: كرهوا أن يصلي الرجل بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر.
(٢) في (ظ ١٤) وهامش (س) و(ص) و(ق) و(ظ ١): للِإسلام.
(٣) حديث حسن. محمد بن عجلان- وإن كان في روايته عن نافع اضطراب-، متابع بأسامة بن زيد الليثي في الرواية (٥٩٩٧)، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي معاوية الغلابي- وهو غسان بن المُفَضًل، فقد ترجم له الحسيني في"الإكمال"ص ٣٣٤، وقال: فيه نظر، والحافظ في"التعجيل" ص ٣٣٠، وابنُ أبي حاتم في"الجرح والتعديل"٢/٥٧، ونقل الخطيب في ترجمته في "تاريخ بغداد" ١٢/٣٢٩ توثيق ابن معين والدارقطني له، وذكره ابن حبان في=
[ ١٠ / ٧٥ ]
٥٨١٣ - (١) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ فَذَكَرَ نَحْوَهُ (٢)
٥٨١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الْغَلَابِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ نَافِعٍ،
_________________
(١) ="الثقات"٣/٩، وهو متابع. خالد بن الحارث: هو ابن عبيد بن سليمان الهجيمي البصري، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه ابن أبي حاتم في"التفسير" (١٣٩٢) من طريق عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، عن خالد بن الحارث، عن محمد بن الحارث، عن محمد بن عجلان، به. ومحمد بن الحارث الذي وقع بين خالد بن الحارث ومحمد بن عجلان لم نعرفه. وقد سلفت أسماء ثلاثة ممن دعا عليهم النبي ﷺ في الرواية رقم (٥٦٧٤) . قال الحافظ في"الفتح"٨/٢٢٦: وكان الرابع عمرو بن العاص، فقد عزاه السهيلي لرواية الترمذي، لكن لم أره فيه، والله أعلم.
(٢) هذا الحديث (٥٨١٣) لم يرد في (ظ ١٤) .
(٣) حديث حسن كسابقه، يحيى بن حبيب بن عربي ثقة، روى له مسلم وأصحابُ السنن. وأخرجه الترمذي (٣٠٠٥)، والطبري في"التفسير" (٧٨١٨)، وابن خزيمة (٦٢٣)، وابن حبان (١٩٨٨) من طريق يحيى بن حبيب، بهذا الِإسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح، يستغرب من هذا الوجه من حديث نافع عن ابن عمر، ورواه يحيى بن أيوب، عن ابن عجلان. وأخرجه الطحاوي في"شرح مشكل الآثار" (٥٦٨) من طريق يحيى بن أيوب، عن محمد بن عجلان، به. وقد سلف برقم (٥٨١٢)، وانظر (٥٦٧٤) . وسيرد نحوه بإسناد صحيح برقم (٦٣٤٩) و(٦٣٥٠) .
[ ١٠ / ٧٦ ]
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَزَلَ الْعَقِيقَ فَنَهَى عَنْ طُرُوقِ النِّسَاءِ اللَّيْلَةَ (١) الَّتِي يَأْتِي فِيهَا (٢)، فَعَصَاهُ فَتَيَانِ، فَكِلَاهُمَا رَأَى مَا كَرِهَ " (٣) (٤)
_________________
(١) في (ق) و(ظ ١): في الليلة.
(٢) قوله:"الليلة التي يأتي فيها" ليس في (ص) ولا (ظ ١٤)، وجاء في نسخة على هامش (س) .
(٣) في (ظ ١٤): كره.
(٤) إسناده ضعيف. محمد بن عجلان مضطرب الحديث في حديث نافع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي معاوية الغلابي، وهو غسان بن المفضل، فقد وثقه ابن معين والدارقطني فيما ذكر الخطيب في"تاريخه"١٢/٣٢٩،وذكره ابنُ حبان في"الثقات"،وترجم له الحسيني في"الإكمال"،ص٣٣٤، وقال: فيه نظر. ونقله عنه الحافظ في"التعجيل"ص٣٣٠. خالد بن الحارث: هو ابن عبيد بن سليمان الهجيمي البصري، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه البزار (١٤٨٥) (زوائد) عن بعض أصحابه، عن خالد بن الحارث، به. وأخرجه بنحوه البزار (١٤٨٥) (زوائد) من طريق محمد بن عبيد، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع،عن ابن عمر، مرفوعًا. وقال البزار: إنما يُعرف عن ابن عجلان، عن نافع، تفرد به محمد بن عبيد، عن عبيد الله. وقد تحرف محمد بن عبيد في مطبوع البزار إلى: محمد بن عبد الله. وأورده الهيثمي في"مجمع الزوائد"٤/٣٣٠، وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني، ورجالهم ثقات. قلنا: لم نجده عند الطبراني. وقوله: فكلاهما رأى ما يكره: يعني في زوجته من شعث شعرها، ورثاثة هيئتها. وقد صرح النبي ﷺ بعلة كراهية طروق الرجل أهله ليلًا بقوله:"حتى تستحدَّ المغيبة =
[ ١٠ / ٧٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =وتمتشط الشعثة"،كما ورد في حديث جابرعند البخاري (٥٢٤٧)،ومسلم (٧١٥) (١١٨) ٣/ص١٥٢٧. وسيرد ٣/٢٩٨. أما حديث جابر في رواية أخرى عند مسلم (٧١٥) (١٨٤) و(١٨٥) ٣/ص ١٥٢٨.وسيرد ٣/٣٠٢، ولفظه عند مسلم: نهى رسول الله ﷺ أن يطرق الرجل أهله ليلًا، يتخونهم، أو يلتمس عثراتهم. فقد قال سفيان: لا أدري هذا في الحديث أم لا. يعني قوله: أن يتخونهم أو يلتمس عثراتهم. وقد رُوي من طريق شعبة عن محارب، عن جابر، عن النبي ﷺ، ولم يذكر: يتخونهم أو يلتمس عثراتهم. وحديثُ ابن عباس الذي رواه الدارمي ١١/١٨، والبزار (١٤٨٧) من طريق أبي عامر العقدي، والطبراني فىِ"الكبير" (١) ٦٢٦) من طريق أبي داود الطيالسي، كلاهما عن زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس، مرفوعًا. ولفظه عند الدارمي:"لا تطرقوا النساء ليلًا"، قال: وأقبل رسولُ الله ﷺ قافلًا، فانساق رجلان إلى أهليهما، وكلاهما وجد مع امرأته رجلًا. ففي إسناده زمعة بن صالح الجَنَدي اليماني، وهو ضعيف، وسلمة بن وهرام: هو اليماني، قال الِإمام أحمد: روى عنه زمعة أحاديث مناكير. قلنا: فلا تقوم به حجة في تعليل كراهة طروق الرجل أهله ليلًا، والعجب كل العجب ممن يستشهد بهذا الحديثِ في تعليل كراهة الطروق ليلًا، وكيف تقوم به الحجة، وفيه دعوة إلى أن يغض الرجلُ طرفَه عن خبثِ أهله، وهو ما شدَّدَ النبي ﷺ في النكير عليه، وسمى من يقر الخبث في أهله ديوثًا، لايشم رائحة الجنة. وذكر الحافظ في"الفتح"٩/٣٤١ أن الزوجين لا يخفى عن كل واحد منهما من عيوب الأخر شيء في الغالب، ومع ذلك نهى الشارع عن طروق الرجل أهله ليلًا، لئلا يطلع على ما تنفر نفسه عنه، لأن التواد والتحاب مطلوب خصوصًا بين الزوجين.=
[ ١٠ / ٧٨ ]
٥٨١٥ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، عَنْ أَبِيهِ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ وَهُوَ فِي الْمُعَرَّسِ (١) مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ فِي بَطْنِ الْوَادِي فَقِيلَ: إِنَّكَ فِي بَطْحَاءَ مُبَارَكَةٍ " (٢)
٥٨١٦ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي سَالِمٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ (٣) قَالَ: " مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ لَمْ يَنْظُرِ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ". قَالَ (٤) أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ
_________________
(١) = قوله: نزل العقيق، قال السندي: بفتح العين، موضع بقرب المدينة، تَسمى بذلك لأنه عُق عن الحرة، أي: قطع، وهما عقيقان: أكبر وهو الذي ببطن وادي ذي الحليفة، وأصغر وهو الذي فيه بئر رومة. قوله:"عن طروق النساء"، بضم الطاء، وهو الإتيان ليلًا، وقيل: أصله من الطرق، وهو الدق، والأتي بالليل يحتاج إلى دق الباب، والمقصود الدخول على النساء ليلا فجأة بلا إعلام سابق، قال في"المشارق": الطروق بالضم هو المجيء إليهم بالليل من سفر أو غيره على غفلة.
(٢) في هامش (س) و(ص) و(ظ ١): بالمعرس. خ.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عفان: هو ابن مسلم، ووهيب: هو ابن خالد. وقد سلف برقم (٥٥٩٥) و(٥٦٣٢) .
(٤) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: أن رسول الله ﷺ.
(٥) في (ظ ١٤) و(ص) وهامش (س): فقال. وفي هامش (ص): وقال.
[ ١٠ / ٧٩ ]
اللهِ، إِنَّ أَحَدَ شِقَّيْ إِزَارِي لَيَسْتَرْخِي، إِلَّا أَنْ أَتَعَاهَدَ (١) ذَلِكَ مِنْهُ، فَقَالَ: " إِنَّكَ لَسْتَ مِمَّنْ تَصْنَعُ الْخُيَلَاءَ " (٢)
٥٨١٧ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي سَالِمٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رُؤْيَا رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ قَالَ: " رَأَيْتُ النَّاسَ اجْتَمَعُوا فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فَنَزَعَ ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ، وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ وَاللهُ يَغْفِرُ لَهُ، ثُمَّ قَامَ ابْنُ الْخَطَّابِ فَاسْتَحَالَتْ غَرْبًا، فَمَا رَأَيْتُ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَفْرِي فَرِيَّهُ حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ " (٣)
٥٨١٨ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَمُوتَ بِالْمَدِينَةِ فَلْيَمُتْ، فَإِنِّي أَشْفَعُ لِمَنْ يَمُوتُ (٤) بِهَا " (٥)
_________________
(١) في (ص): يعاهد.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سالم: هو ابن عبد الله بن عمر. وقد سلف برقم (٥٣٥١)، وانظر (٤٤٨٩) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف برقم (٤٨١٤) .
(٤) في (ظ ١٤): مات. وفي هامشها: يموت.
(٥) حديث صحيح، الحسن بن أبي جعفر- وهو الجُفْري وإن كان ضعيفًا=
[ ١٠ / ٨٠ ]
٥٨١٩ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنِي يَعْلَى بْنُ حَكِيمٍ، سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: " حَرَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نَبِيذَ الْجَرِّ ". قَالَ: فَلَقِيتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ: أَلَا تَعْجَبُ مِنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يَزْعُمُ (١) " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَرَّمَ نَبِيذَ الْجَرِّ (٢) "، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: صَدَقَ، فَقُلْتُ (٣): وَمَا الْجَرُّ؟ قَالَ: " مَا يُصْنَعُ مِنَ الْمَدَرِ " (٤)
٥٨٢٠ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ
_________________
(١) =متابع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، ونافع: هو مولى ابن عمر. وقد سلف برقم (٥٤٣٧) . قوله:"من استطاع أن يموت بالمدينة" قال السندي: بالتوطن فيها وعدم الخروج منها إِلى موضع آخر. "فإني أشفع": أي: شفاعة مخصوصة، ولهذا فضلوا الموت بها على الموت بغيرها كمكة، والله تعالى أعلم.
(٢) في هامش (س) و(ق) و(ظ ١): يحدث.
(٣) كلمة:"الجر"ليست في (ص) .
(٤) في (ظ ١٤) وهامش (س) و(ق) و(ظ ١): قال: فقلت.
(٥) إِسناده صحيح على شرط الشيخين. همام: هو ابن يحيى العوذي، ويعلى بن حكيم: هو الثقفي. وقد سلف برقم (٥٠٩٠)، وسيأتي برقم (٥٩١٦) و(٦٤١٦)، وانظر (٤٤٦٥) و(٤٩١٤) .
[ ١٠ / ٨١ ]
مُسْكِرٍ حَرَامٌ " فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ أَصْحَابَنَا حَدَّثُونَا، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَلَمْ يَرْفَعْهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ لِي (١): حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَهُ (٢)
٥٨٢١ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، سَمِعْتُ نَافِعًا، حَدَّثَنَا ابْنُ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ أَعْتَقَ شَقِيصًا (٣) لَهُ فِي عَبْدٍ، فَإِنْ كَانَ لَهُ مِنَ الْمَالِ مَا يَبْلُغُ قِيمَتَهُ، قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ عَدْلٍ، وَإِلَّا فَقَدْ أَعْتَقَ مَا أَعْتَقَ (٤) " (٥)
_________________
(١) في (س) و(ص) و(ظ ١) و(ق) و(م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: قال أبي. وجاء في هامش (س) و(ظ ١) و(ق): لي.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عمرو- وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي-، فقد روى له البخاري مقرونًا، ومسلم متابعةً، وهو صدوق حسن الحديث. وقد سلف برقم (٤٦٤٤) .
(٣) في هامش (ظ ١) و(ق) و(س) وفي (م): نصيبًا.
(٤) في (ظ ١٤): فقد عتق ما أعتق. وفي (ص): فقد عتق ما عتق، وفي (س) و(ق): فقد أعتق ما أعتق. شكلت الهمزة في أولاهما بالضم.
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٢٥٥٣) من طريق محمد بن الفضل عارم، ومسلم (١٥٠١) و٣/١٢٦٨، والبيهقي في "السنن"١٠/٢٧٩ من طريق شيبان بن فروخ، كلاهما عن جرير بن حازم، به. وقد سلف برقم (٤٤٥١) .
[ ١٠ / ٨٢ ]
٥٨٢٢ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي سَالِمٌ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ، كَانَ " يُصَلِّي فِي اللَّيْلِ وَيُوتِرُ رَاكِبًا عَلَى بَعِيرِهِ، لَا يُبَالِي حَيْثُ وَجَّهَهُ " قَالَ: وَقَدْ رَأَيْتُ أَنَا سَالِمًا يَصْنَعُ ذَلِكَ، وَقَدْ أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ كَانَ يَأْثُرُ ذَلِكَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (١)
٥٨٢٣ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين: ٦] قَالَ: " يَغِيبُ أَحَدُهُمْ فِي رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ " (٢)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الطبري في"تهذيب الآثار" (٨٥٥- مسند ابن عباس) من طريق ابن جريح، عن موسى بن عقبة، بهذا الِإسناد. ولم يذكر قوله: وقد أخبرني نافع وأخرجه البخاري (١٠٩٥)، والبيهقي ٢/٦ من طريق عبد الأعلى بن حماد، قال: حدثنا وهيب، قال: حدثنا موسى بن عقبة، عن نافع، قال: كان ابن عمر ﵁ يصلي على راحلته، ويوتر عليها، ويخبر أن النبي ﷺ كان يفعله. وأخرجه الدارقطني ٢/٢١ من طريق إسماعيل بن عياش، حدثني عبيد الله بن عمر، وموسى- يعني أبن عقبة-، وعبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن نافع، عن ابن عمر بنحو رواية عبد الأعلى بن حماد، وزاد فيه: يومىء برأسه إيماء. وقد سلف برقم (١٤٤٧٠) و(٤٥١٨) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن حبان (٧٣٣١)، وأبو نعيم في"أخبار أصبهان"٢/٩١ من طريق أبي الوليد الطيالسي، والبغوي (٤٣١٦)، من طريق عبد الله بن المبارك، كلاهما عن=
[ ١٠ / ٨٣ ]
٥٨٢٤ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا صَخْرٌ يَعْنِي ابْنَ جُوَيْرِيَةَ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ: يَا (١) كَافِرُ، فَإِنَّهَا تَجِبُ عَلَى أَحَدِهِمَا، فَإِنْ كَانَ الَّذِي قِيلَ لَهُ كَافِرٌ (٢) فَهُوَ كَافِرٌ، وَإِلَّا رَجَعَ إِلَيْهِ (٣) مَا قَالَ " (٤)
٥٨٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ قَالَ:
_________________
(١) = صخر بن جويرية، به. وفيه زيادة قوله تعالى: ﴿في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة﴾ . وسيأتي الحديث بهذه الزيادة برقم (٥٩١٢) . وقد سلف برقم (٤٦١٣) .
(٢) لفظ:"يا" ليس في (ظ ١٤) .
(٣) كذا في الأصول:"كافرا" بالرفع، ويمكن تخريجه على أنه خبر لمبتدأ محذوف، تقديره"هو"، والجملة في محل نصب خبر"كان"، ولفظ البخاري في "الأدب المفرد" (٤٤٠): "فإن كان الذي قال له كافرًا" بالنصب، وهو الجادة، ورواية الطحاوي في"شرح مشكل الآثار" (٨٥٨) بلفظ:"فإن كان الذي قيل له: كافر كذلك، فهو كما قال"، فلفظة:"كافر"في هذه الرواية خبر لمبتدأ محذوف، والجملة في محل نصب مقول القول، و"كذلك" جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر "كان".
(٤) في (ق): عليه.
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٨٦٠) عن أبي أمية الطرسوسي، عن عفان بن مسلم، بهذا الِإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٨٤٣) عن صخر بن جويرية، به. وانظر (٤٧٤٥) . قوله: "فإنها تجب"، قال السندي: من الوجوب، أي: فإن هذه الكلمة تثبت=
[ ١٠ / ٨٤ ]
بَيْنَمَا ابْنُ عُمَرَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ إِذْ عَرَضَهُ (١) رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَيْفَ سَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ فِي النَّجْوَى؟ قَالَ: " يَدْنُو الْمُؤْمِنُ مِنْ رَبِّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ بَذَجٌ، فَيَضَعُ عَلَيْهِ كَنَفَهُ - أَيْ يَسْتُرُهُ - ثُمَّ يَقُولُ: أَتَعْرِفُ؟ فَيَقُولُ: رَبِّ أَعْرِفُ. ثُمَّ يَقُولُ: أَتَعْرِفُ؟ فَيَقُولُ: رَبِّ أَعْرِفُ، يَعْنِي فَيَقُولُ: أَنَا سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا، وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ، وَيُعْطَى صَحِيفَةَ حَسَنَاتِهِ، وَأَمَّا الْكُفَّارُ وَالْمُنَافِقُونَ، فَيُنَادَى (٢) بِهِمْ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ ": ﴿هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود: ١٨] قَالَ سَعِيدٌ: وَقَالَ قَتَادَةُ: " فَلَمْ يَخْزَ (٣) يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ فَخَفِيَ خِزْيُهُ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْخَلَائِقِ " (٤)
_________________
(١) =على أحدهما، وتصير كالواجب عليه.
(٢) في هامش (س) و(ص) و(ق) و(ظ ١): عرض له.
(٣) في (ظ ١٤): فيناديهم، وكلمة:"فينادى" شكلت في (س) بفتح الدال وكسرها.
(٤) شكلت في (ظ ١٤): يُخْزَ.
(٥) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الوهاب بن عطاء، فمن رجال مسلم، وهو ثقة في روايته عن سعيد بن أبي عروبة. وأخرجه الطرسوسي في"مسند ابن عمر" (٢٦)، وأبو نعيم في"الحلية"٢/٢١٦ من طريق عبد الوهاب بن عطاء، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن ماجه (١٨٣)، والنسائي في "الكبرى" (١١٢٤٢)، وابن خزيمة في "التوحيد"١/٣٨٦ من طرق، عن سعيد، به.=
[ ١٠ / ٨٥ ]
٥٨٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ أَبْصَرَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ تَطَوُّعًا، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: " كَانَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ يَفْعَلُهُ " (١)
٥٨٢٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " بَيْنَمَا النَّاسُ يُصَلُّونَ فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ إِذْ
_________________
(١) =وأخرجه البخاري في"صحيحه" (٤٦٨٥)، وفي"خلق أفعال العباد" (٣٣٢)، والطبري في"تفسيره" (٦٤٩٧) و(١٨٠٨٩)، وابن خزيمة في"التوحيد"، ١/٣٨٧، وابن منده في"الإيمان" (٧٩٠) من طرق، عن سعيد وهشام الدَّستوائي، به. وسلف برقم (٥٤٣٦) . قوله:"في النجوى"، قال السندي: أي: في النجوى الذي يجري بين العبد والمولى. "كأنه بذج" بموحدة وذال معجمة مفتوحتين، آخره جيم، ولد الضأن، المعنى: أنه يصير بما يعتريه من الذل بين يدي المولى كالبذج. والله تعالى أعلم.
(٢) إسناده حسن، عبد الوهاب: هو ابن عطاء الخفاف، روى له مسلم في "صحيحه"، وهو ثقة في روايته عن سعيد بن أبي عروبة، حسن الحديث في غيره كما قال الذهبي في"السير"٩/٤٥٤، وحماد - وهو ابن أبي سليمان النخعي-، روى له مسلم في"صحيحه"مقرونًا بمنصور والأعمش، وهو ثقة، إِمام مجتهد، كما قال الذهبي في"الكاشف"، وعبد الرحمن بن سعد مولى ابن عمر: ثقة، روى له البخاري في"الأدب المفرد".=
[ ١٠ / ٨٦ ]
جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ قُرْآنٌ (١) وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَتَوَجَّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ " قَالَ: فَاسْتَدَارُوا (٢)
٥٨٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ " (٣)
٥٨٢٩ - حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ (٤) قَالَ:
_________________
(١) =وقد سلف برقم (٤٤٧٠) و(٤٩٨٢) .
(٢) كلمة:"قرآن"ليست في (ق) ولا (ص) ولا (ظ ١) .
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إسماعيل بن عمر- وهو أبو المنذر الواسطي-، فمن رجال مسلم. وقد سلف برقم (٤٦٤٢) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن أبي كثير الطائي، وقد وهم الشيخ أحمد شاكر في تعيينه، فجعله يحيى بن سعيد الأنصاري. أبو المغيرة: هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني، والأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه الطبراني في"الأوسط" (٢٦) و(٥٦) من طريق أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج، بهذا الإسناد. وفيه التصريح بان يحيى هو ابن أبي كثير. قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن الأوزاعي إلا أبو المغيرة. وقد سلف برقم (٤٤٦٦) .
(٥) تحرف في النسخ عدا (ظ ١٤) إلى: إبراهيم بن أبي الشعثاء.
[ ١٠ / ٨٧ ]
قِيلَ لِابْنِ عُمَرَ إِنَّا نَدْخُلُ عَلَى أُمَرَائِنَا فَنَقُولُ الْقَوْلَ، فَإِذَا خَرَجْنَا قُلْنَا غَيْرَهُ، فَقَالَ: " كُنَّا نَعُدُّ هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ النِّفَاقَ " (١)
٥٨٣٠ - حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ مُبَارَكٍ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ، وَنَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا قَفَلَ مِنَ الْغَزْوِ، أَوِ الْحَجِّ، أَوِ الْعُمْرَةِ، يَبْدَأُ (٢) فَيُكَبِّرُ ثَلَاثَ مِرَارٍ ثُمَّ يَقُولُ: " لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ، سَاجِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، صَدَقَ اللهُ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ " (٣)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يعلى بن عبيد: هو الطنافسي، وإبراهيم: هو النخعي، وأبو الشعثاء: هو سُليم بن أسود بن حنظلة المحاربي الكوفي. وأخرجه ابن ماجه (٣٩٧٥)، وابن أبي الدنيا في"الصمت" (٢٨١) من طريق يعلى بن عبيد، بهذا الإسناد وأخرجه النسائي في"الكبرى" (٨٧٥٩) من طريق أبي خالد سليمان بن حيان، عن الأعمش، به. وقد سلف برقم (٥٣٧٣) .
(٢) في (ق) و(ظ ١) وهامش (س): فيبدأ.
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عتاب بن زياد- وهو الخراساني-، فمن رجال ابن ماجه، وهو ثقة، وهو متابع.=
[ ١٠ / ٨٨ ]
٥٨٣١ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ، وَنَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ (١)
٥٨٣٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ عَطَاءٍ يَعْنِي ابْنَ السَّائِبِ، عَنْ مُحَارِبٍ يَعْنِي ابْنَ دِثَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ، فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (٢)
٥٨٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ بَكَّارٍ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللهِ، عَنْ خَلَّادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُنْدَةَ، أَنَّهُ سَأَلَ طَاوُسًا عَنِ الشَّرَابِ، فَأَخْبَرَهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ
_________________
(١) =وأخرجه البخاري (٤١١٦) عن محمد بن مقاتل، عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٤٩٦) .
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن إسحاق- وهو السُّلَمي المروزي- فمن رجال الترمذي، وهو ثقة، وهو متابع. وقد سلف برقم (٥٨٣٠)، وانظر (٤٤٩٦) .
(٣) حديث صحيح، وهذا سند ضعيف، فإن سماع علي بن عاصم من عطاء بن السائب بأخرة. وأخرجه البيهقي في"شعب الإيمان" (٧٤٥٩) من طريق علي بن عاصم، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٥٦٦٢)، وأوردنا شواهده فيه.
[ ١٠ / ٨٩ ]
نَهَى عَنِ الْجَرِّ وَالدُّبَّاءِ " (١)
٥٨٣٤ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَبْرُزَ، وَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ، فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَغِيبَ " (٢)
٥٨٣٥ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ (٣)، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا يَتَحَرَّى
_________________
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير بكار بن عبد الله- وهو ابن وهب الصنعاني-، فمن رجال"التعجيل"، وثقه أحمد وابن معين وابن نمير وابن خلفون، وقال ابن حبان: كان من الآبناء ينزل الجَنَد، وخلادِ بنِ عبد الرحمن، فمن رجال أبي داود والنسائي، وهو ثقة. عبد الرزاق: هو ابن همام الصنعاني، وطاووس: هو ابن كيسان اليماني. وهو في مصنف عبد الرزاق (١٦٩٦٢)، ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٤٥٣) عن بكار، بهذا الإسناد. وانظر (٤٤٦٥) و(٤٩١٤) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤/٣٥٢، ومسلم (٨٢٩) (٢٩١)، وأبو يعلى (٥٦٨٣) من طريق وكيع، بهذا الِإسناد. وقد سلف شطره الآول برقم (٤٧٧٢) . وسلف مطولًا برقم (٤٦١٢) .
(٣) جاء بدله في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ.
[ ١٠ / ٩٠ ]
أَحَدُكُمُ الصَّلَاةَ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ (١) قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ " (٢)
٥٨٣٦ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ صُبَيْحٍ الْحَنَفِيِّ قَالَ: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ ابْنِ عُمَرَ، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى خَاصِرَتِي، فَضَرَبَ يَدَيَّ، فَلَمَّا صَلَّى قَالَ: " هَذَا الصَّلْبُ فِي الصَّلَاةِ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْهَى عَنْهُ " (٣)
٥٨٣٧ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، فَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الْغَدَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ (٤) " (٥)
_________________
(١) في هامش (س): على.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، عبد الله بن نافع ضعيف، لكنه توبع كما هو مبين عند (٤٨٤٠)، وانظر (٤٦١٢) .
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن. سعيد بن زياد: هو الشيباني، سلف الكلام فيه في الرواية رقم (٤٨٤٩)، وبقية رجاله ثقات. وأخرجه أبو داود (٩٠٣) من طريق وكيع، بهذا الِإسناد. وقد سلف برقم (٤٨٤٩) .
(٤) كلمة:"الشمس"ليست في (ظ ١٤) .
(٥) إسناده قوي، ثابت بن عُمارة الحنفي، وثقه شعبة وابن معين والدارقطني وابن حبان، وقال أحمد والنسائي: ليس به بأس، وقال البزار: مشهور، وقال=
[ ١٠ / ٩١ ]
٥٨٣٨ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْعُمَرِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ " (١)
٥٨٣٩ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْعُمَرِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " مَا كَانَ لِي مَبِيتٌ وَلَا مَأْوَى عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ " (٢)
٥٨٤٠ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْعُمَرِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ تُرْكَزُ لَهُ الْحَرْبَةُ (٣) فِي الْعِيدَيْنِ، فَيُصَلِّي إِلَيْهَا " (٤)
_________________
(١) =الذهبي: صدوق، وانفرد أبو حاتم، فقال فيه: ليس عندي بالمتين، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح، واسم أبي تميمة الهجيمي: طريف بن مجالد. وهو مكرر (٤٧٧١) .
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف العمري، وهو عبد الله بن عمر، وبقية رجاله ثقات، رجال الشيخين. وقد سلف برقم (٤٤٧٢) .
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف كسابقه. وقد سلف برقم (٤٦٠٧) .
(٤) في هامش (س) و(ص) و(ق) و(ظ ١): العنزة. خ.
(٥) حديث صحيح، العمري: وهو عبد الله بن عمر- وإن كان ضعيفا-، قد توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.=
[ ١٠ / ٩٢ ]
٥٨٤١ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى إِلَى بَعِيرٍ " (١)
٥٨٤٢ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " سَجْدَةٌ مِنْ سُجُودِ هَؤُلَاءِ، أَطْوَلُ مِنْ ثَلَاثِ سَجَدَاتٍ مِنْ سُجُودِ النَّبِيِّ ﷺ " (٢)
٥٨٤٣ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْعُمَرِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ " (٣)
_________________
(١) = وأخرجه بنحوه عبد الرزاق (٢٢٨٣) عن عبد الله بن عمر، به. وقد سلف برقم (٥٧٣٤)، وانظر (٤٦١٤) .
(٢) هو مكرر (٤٧٩٣) سندًا ومتنًا.
(٣) إسناده ضعيف لضعف عطية بن سعد العوفي. وأورده الهيثمي في"المجمع"٢/٧١، وزاد نسبته إلى الطبراني في"الكبير"، وقال: إسناده حسن! وانظر ما سلف برقم (٥٠٤٤) .
(٤) حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف لضعف العُمَري- وهو عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب-، لكنه متابع، انظر ما سلف برقم (٥٧٦٢)، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٢٣٣ عن عبد الله بن إدريس، عن عبيد الله بن عمر -وهو أخو العمري-، عن نافع، عن ابن عمر، موقوفًا.
[ ١٠ / ٩٣ ]
٥٨٤٤ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَعْنِي أُتِيَ بِفَضِيخٍ فِي مَسْجِدِ الْفَضِيخِ فَشَرِبَهُ (١) "، فَلِذَلِكَ سُمِّيَ (٢)
٥٨٤٥ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْعُمَرِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا، لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الْآخِرَةِ " (٣)
_________________
(١) في (ظ ١٤): فيشربه. وفي هامشها: فشربه. خ.
(٢) إسناده ضعيف لضعف عبد الله بن نافع، وهو ابن نافع مولى ابن عمر، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي. وأخرجه أبو يعلى (٥٧٣٣) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في"المجمع"٢/٢١ و٤/١٢، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، إلا أنه قال: أتي بجر فضيخ بُسْر، وهو في مسجد الفضيخ، فشربه، فلذلك سمي مسجد الفضيخ، وفيه عبد الله بن نافع، ضعفه الجمهور، وقيل: يكتب حديثه. قوله: "أتي بفضيخ"، قال السندي: فىِ"مجمع الغريب": هو شراب يتخذ من البسر المفضوخ. أي: المشدوخ، أي: المكسور، وهو بفاء مفتوحة وضاد معجمة مخففة وخاء معجمة، وبالجملة، فالمراد هاهنا غير المسكر، والله تعالى أعلم.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف العمري-وهو عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم-، وقد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه عبد الرزاق في"المصنف" (١٧٠٥٧) عن عبد الله العمري، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٦٩٠) من طريق مالك، عن نافع.
[ ١٠ / ٩٤ ]
٥٨٤٦ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَفِيَّةَ ابْنَةِ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَتْ: رَأَى ابْنُ عُمَرَ صَبِيًّا فِي رَأْسِهِ قَنَازِعُ، فَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى أَنْ تَحْلِقَ (١) الصِّبْيَانُ الْقَزَعَ " (٢)
٥٨٤٧ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْعُمَرِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الِلَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ أَوْ شَرِبَ، فَلَا يَأْكُلْ بِشِمَالِهِ، وَلَا يَشْرَبْ بِشِمَالِهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ " (٣)
_________________
(١) في (ظ ١٤): يحلق.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن نافع، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي، وصفية بنت أبي عبيد: هي الثقفية زوج عبد الله بن عمر. وقد سلف برقم (٤٤٧٣) . قوله:"في رأسه قنازع"، قال السندي: بقاف ثم نون ثم ألف ثم زاي، وهي خصل الشعر، وتكون في الرأس إذا أخذ بعض الشعر، ويترك منه مواضع متفرقة لا تؤخذ كالقزع.
(٣) حديث صحيح، العمري- وهو عبد الله بن عمر، وإن كان ضعيفًا- توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. الزهري: هو محمد بن مسلم بن عبيد الله. وأخرجه الترمذي (١٧٩٩)، وأبو يعلى (٥٧٠٤) و(٥٧٠٥)، وأبو عوانة ٥/٣٣٧ من طرق، عن عبيد الله بن عمر العمري، عن الزهري، به.=
[ ١٠ / ٩٥ ]
٥٨٤٨ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي سَالِمٌ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَسْمَعُهُ يُحَدِّثُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حِينَ أَمَّرَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَبَلَغَهُ أَنَّ النَّاسَ عَابُوا أُسَامَةَ وَطَعَنُوا (١) فِي إِمَارَتِهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي النَّاسِ (٢) فَقَالَ: - كَمَا حَدَّثَنِي سَالِمٌ - " أَلَا إِنَّكُمْ تَعِيبُونَ أُسَامَةَ وَتَطْعَنُونَ فِي إِمَارَتِهِ، وَقَدْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ بِأَبِيهِ مِنْ قَبْلُ، وَإِنْ كَانَ لَخَلِيقًا لِلْإِمَارَةِ، وَإِنْ كَانَ لَأَحَبَّ النَّاسِ كُلِّهِمْ إِلَيَّ، وَإِنَّ ابْنَهُ هَذَا مِنْ بَعْدِهِ لَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ، فَاسْتَوْصُوا بِهِ خَيْرًا، فَإِنَّهُ مِنْ خِيَارِكُمْ " قَالَ سَالِمٌ: مَا سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ يُحَدِّثُ هَذَا الْحَدِيثَ قَطُّ إِلَّا قَالَ: " مَا حَاشَا فَاطِمَةَ " (٣)
_________________
(١) =وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وسيأتي برقم (٦٣٣٤) من طريق عبد الرزاق، عن عبيد الله بن عمر، عن الزهري، به. وقد سلف برقم (٤٥٣٧) .
(٢) في (ظ ١٤): فطعنوا.
(٣) في (ق): بالناس.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عفان: هو ابن مسلم، ووهيب: هو ابن خالد. وأخرجه ابن سعد ٤/٦٥-٦٦ وأبو يعلى (٥٤٦٢) من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. ووقع عند أبي يعلى: حاشا فاطمة. وهو خطأ. وأخرجه ابن طهمان في"المشيخة" (١٣٨)، وأخرجه ابن سعد ٤/٦٥-٦٦، والطبراني (١٣١٧١) من طريق عبد العزيز بن المختار، والنسائي في"الكبرى"=
[ ١٠ / ٩٦ ]
٥٨٤٩ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي سَالِمٌ، عَنْ رُؤْيَا رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي وَبَاءِ الْمَدِينَةِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ (١): " رَأَيْتُ امْرَأَةً (٢) سَوْدَاءَ ثَائِرَةَ الرَّأْسِ خَرَجَتْ مِنَ الْمَدِينَةِ حَتَّى قَامَتْ بِمَهْيَعَةَ، فَأَوَّلْتُ أَنَّ وَبَاءَهَا نُقِلَ (٣) إِلَى مَهْيَعَةَ " وَهِيَ الْجُحْفَةُ (٤)
_________________
(١) = (٨١٨٦) من طريق زهير بن معاوية، وأبو يعلى (٥٥١٨) من طريق فضيل بن سليمان، أربعتهم (ابن طهمان وعبد العزيز وزهير وفضيل) عن موسى بن عقبة، به. ووقع عند الطبراني: حاشا فاطمة. وهو خطأ أيضا. وعند أبي يعلى: فما استثنى فاطمة ولا غيرها. وأخرج نحوه ابن سعد ٤/٦٦ من طريق عبد الله بن عمر العمري، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا، وفيه: "وكان أبوه (يعني زيدًا) من أحب الناس إلى إلا فاطمة". والعمري ضعيف. وقد سلف برقم (٥٦٣٠) و(٥٧٠٧) .
(٢) في (ق) و(ظ ١) وهامش (س): أنه قال.
(٣) لفظ:"امرأة"ليس في (ص) .
(٤) في (ق): قد نقل.
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سالم: هو ابن عبد الله بن عمر. وأخرجه البخاري (٧٠٣٨) و(٧٠٤٠) من طريق سليمان بن بلال، والبخاري (٧٠٣٩)، والبيهقي في "الدلائل" ٢/٥٦٨، والبغوي (٣٢٩٣) من طريق فضيل بن سليمان، كلاهما عن موسى بن عقبة، به. وأخرجه الطبراني في"الكبير" (١٣١٤٧) من طريق نافع، عن سالم، به. وأورده الهيثمي في"مجمع الزوائد" ٣/٣٠٥، وقال: رواه الطبراني في "الأوسط" ورجاله ثقات.=
[ ١٠ / ٩٧ ]
٥٨٥٠ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " نَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ، وَعَنْ هِبَتِهِ " قَالَ: قُلْتُ: سَمِعْتَهُ (١) مِنَ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَعَمْ، وَسَأَلَهُ عَنْهُ (٢) ابْنُهُ حَمْزَةُ (٣)
٥٨٥١ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ،
_________________
(١) =قلنا: فاته أن ينسبه إلى المعجم الكبير. وقوله: وهي الجحفة: قال الحافظ في"الفتح"١٢/٤٢٥: وأظن قوله: وهي الجحفة مدرجًا من قول موسى بن عقبة، فإن أكثر الروايات خلا عن هذه الزيادة، وثبتت في رواية سليمان وابن جريج. قلنا: رواية ابن جريح سترد برقم (٥٩٧٦)، وسيرد أيضًا برقم (٦٢١٦) . "بمَهْيَعَةَ"، قال السندي: قال عياض: ضبطناها بفتح الميم وسكون الهاء وفتح الياء عَن أكثرهم، مَفْعَلة مثل مخرمة، وضبطها بعضهم بكسر الهاء فَعِيلة مثل جميلة. "أن وباءها": في"المجمع": هو بالقصر والمد والهمزة طاعون ومرض عام، وقال عياض: مهموز مقصور. "إلى مهيعة": قيل: حتى صارت بحيث لا يمر بها طائر إلا سقط.
(٢) في (ق) و(ظ ١): آنت سمعته. وكلمة"آنت"جاءت في هامش (س)، وفي (م): سمعت.
(٣) لفظ:"عنه"ليس في (ظ ١٤)، وفي (ق): وسألت عنه.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين، عفان: هو ابن مسلم الصفار، وشعبة: هو ابن الحجاج. وقد سلف برقم (٥٤٩٦)، وانظر (٤٥٦٠) .
[ ١٠ / ٩٨ ]
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: اتَّخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، فَاتَّخَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَ (١) مِنْ ذَهَبٍ، فَقَامَ يَوْمًا، فَقَالَ: " إِنِّي كُنْتُ أَلْبَسُ هَذَا الْخَاتَمَ "، ثُمَّ نَبَذَهُ، فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ (٢)
٥٨٥٢ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ بِلَالًا يُنَادِي بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ " (٣)
٥٨٥٣ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ أَخْبَرَنِي، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: " وَقَّتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا، وَلِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ، وَزَعَمُوا أَنَّهُ
_________________
(١) في (م): خواتيمهم.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد العزيز بن مسلم: هو القسملي. وأخرجه ابن سعد ١/٤٧٠ عن عفان بن مسلم وعبد الله بن مسلمة، بهذا الإسناد. وأنظر (٥٢٤٩) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، عفان: هو ابن مسلم الصفار، وعبد الله بن دينار: هو مولى ابن عمر. وأخرجه البخاري (٧٢٤٨) من طريق موسى بن إسماعيل، عن عبد العزيز بن مسلم، بهذا الِإسناد.=
[ ١٠ / ٩٩ ]
وَقَّتَ لِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ " (١)
٥٨٥٤ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: إِنِّي أَشْتَرِي الْبَيْعَ فَأُخْدَعُ، فَقَالَ: " إِذَا كَانَ ذَاكَ فَقُلْ: لَا خِلَابَةَ " (٢)
٥٨٥٥ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنِي عَاصِمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: كُنَّا (٣) فِي بُسْتَانٍ لَنَا أَوْ لِعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ نَرْمِي، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَقَامَ عُبَيْدُ اللهِ إِلَى مَقْرَى الْبُسْتَانِ، فِيهِ جِلْدُ بَعِيرٍ، فَأَخَذَ يَتَوَضَّأُ فِيهِ (٤)، فَقُلْتُ: أَتَتَوَضَّأُ فِيهِ وَفِيهِ هَذَا الْجِلْدُ؟ فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَإِنَّهُ (٥) لَا يَنْجُسُ " (٦)
_________________
(١) =وقد سلف برقم (٤٥٥١) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. شعبة: هو ابن الحجاج، وعبد الله بن دينار: هو مولى ابن عمر. وقد سلف برقم (٤٤٥٥) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. قد سلف برقم (٥٠٣٦) .
(٤) في (ق): كنت.
(٥) قوله: "فيه"ليس في (ظ ١٤) .
(٦) قوله: "فإنه"ليس في (ق) .
(٧) حديث صحيح، وهذا إسناد جيد دون قوله: أو ثلاثًا، عاصم بن المنذر:=
[ ١٠ / ١٠٠ ]
٥٨٥٦ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، قُلْتُ (١) لِابْنِ عُمَرَ: إِنَّ عِنْدَنَا رِجَالًا يَزْعُمُونَ أَنَّ الْأَمْرَ بِأَيْدِيهِمْ، فَإِنْ شَاءُوا عَمِلُوا، وَإِنْ شَاءُوا لَمْ يَعْمَلُوا، فَقَالَ: أَخْبِرْهُمْ أَنِّي مِنْهُمْ بَرِيءٌ، وَأَنَّهُمْ مِنِّي بُرَآءُ، ثُمَّ قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ ﷺ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَا الْإِسْلَامُ؟ فَقَالَ (٢): " تَعْبُدُ اللهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ " قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ؟ قَالَ: " نَعَمْ " قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَمَا الْإِحْسَانُ؟ قَالَ: " تَخْشَى اللهَ تَعَالَى كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَا تَكُ (٣) تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ " قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُحْسِنٌ؟ قَالَ: " نَعَمْ " قَالَ: صَدَقْتَ. قَالَ: فَمَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: "
_________________
(١) =هو ابن الزبير بن العوام. وأخرجه ابن الجارود (٤٦) عن محمد بن يحيى، والدارقطني ١/٢٣ من طريق الحسن بن محمد الزعفراني، كلاهما عن عفان بن مسلم، بهذا الإسناد، دون قوله: "أو ثلاثًا". وقد سلف برقم (٤٧٥٣)، وانظر (٤٦٠٥) . قوله:"إلى مقرى البستان"، قال السندي: ضبط بفتح ميم وراء، قيل: المقرى والمقراة: الحوض الذي يجتمع فيه الماء.
(٢) في (ظ ١٤) و(ق): قال: قلت.
(٣) في (ظ ١٤): قال.
(٤) في هامش (س) و(ص) و(ق) و(ظ١): تكن.
[ ١٠ / ١٠١ ]
تُؤْمِنُ بِاللهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْبَعْثِ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ، وَالْجَنَّةِ، وَالنَّارِ، وَالْقَدَرِ كُلِّهِ "، قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُؤْمِنٌ؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ: صَدَقْتَ (١)
٥٨٥٧ - (٢) حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ، قَالَ: وَكَانَ جِبْرِيلُ ﵇ يَأْتِي النَّبِيَّ ﷺ فِي صُورَةِ دِحْيَةَ (٣)
٥٨٥٨ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ " أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ، وَغِفَارٌ غَفَرَ اللهُ لَهَا " (٤)
٥٨٥٩ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا صَخْرٌ يَعْنِي ابْنَ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ نَافِعٍ،
_________________
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد- وهو ابن جدعان - وقد توبع، انظر ما بعده، وما سلف في مسند عمر ﵁ برقم (٣٧٤) .
(٢) هذا الحديث (٥٨٥٧) ليس في (ظ ١٤)، واستدرك في هامش (س)، ولم يرد في"أطراف المسند" لابن حجر.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، حماد بن سلمة وإسحاق بن سويد كلاهما من رجال مسلم، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وانظر ما قبله.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف برقم (٤٧٠٢) .
[ ١٠ / ١٠٢ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " بَيْنَمَا أَنَا عَلَى بِئْرٍ أَنْزِعُ مِنْهَا إِذْ جَاءَ (١) أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ الدَّلْوَ فَنَزَعَ ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ، وَاللهُ يَغْفِرُ لَهُ، ثُمَّ أَخَذَ (٢) عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ، فَاسْتَحَالَتْ فِي يَدِهِ غَرْبًا فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَفْرِي فَرِيَّهُ حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ " (٣)
٥٨٦٠ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَأْتِي قُبَاءَ رَاكِبًا وَمَاشِيًا " (٤)
_________________
(١) في (ظ ١٤) وهامش (ص): جاءني.
(٢) في (ظ ١٤): أخذها.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عفان: هو ابن مسلم الصفار، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه البخاري (٣٦٧٦) و(٧٠١٩) من طريقين، عن صخر، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٨١٤) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد العزيز بن مسلم: هو القسملي، وعبد الله بن دينار: هو مولى ابن عمر. وأخرجه البخاري (١١٩٣)، ومن طريقه البغوي (٤٥٧) عن موسى بن إسماعيل، عن عبد العزيز، به. وعنده زيادة: كل سبت. وهذه الزيادة سلفت من طريق سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن دينار، به. وانظر تخريج الرواية رقم (٤٨٤٦) .
[ ١٠ / ١٠٣ ]
٥٨٦١ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: " مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ " (١)
٥٨٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَا يَبِعْ (٢) بَعْضُكُمْ (٣) عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ "، وَنَهَى عَنِ النَّجْشِ، وَنَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ، وَنَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ، - وَالْمُزَابَنَةُ: بَيْعُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ كَيْلًا -، وَبَيْعُ الْكَرْمِ بِالزَّبِيبِ كَيْلًا، (٤)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الطحاوي في"شرح معاني الآثار"٤/٣٧ من طريق عفان، بهذا الإسناد. وقرن به وهب بن جرير، وانظر (٤٥١٧) و(٥٠٦٤) .
(٢) في (ظ ١٤): لا يبع.
(٣) في (ظ ١): أحدكم.
(٤) إسناده صحيح، من فوق الإمام الشافعي على شرط الشيخين. وقوله:"نهى عن المزابنة":هو عند الشافعي في"الرسالة" (٩٠٦)،وفي"مسنده"٢/١٥٣٠ (بترتيب السندي)، ومن طريقه أخرجه البيهقي في"السنن" ٥/٣٠٧، بهذا الإسناد. وقوله:"ونهى عن النجش": هو في"مسند"الِإمام الشافعي ٢/١٤٥ (بترتيب السندي) . وقد سلف برقم (٤٥٣١) . وقوله:"لا يبع بعضكم على بيع بعض": هو في"مسند" الِإمام الشافعي ٢/١٤٦ (بترتيب السندي) .=
[ ١٠ / ١٠٤ ]
• ٥٨٦٣ -[قَالَ عَبْدُ اللهِ]: حَدَّثَنَا مُصْعَبٌ (١)، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ " نَهَى عَنِ النَّجْشِ " مِثْلَهُ (٢) (٣)
٥٨٦٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِحَدِّ الشِّفَارِ، وَأَنْ تُوَارَى عَنِ الْبَهَائِمِ، وَإِذَا ذَبَحَ أَحَدُكُمْ فَلْيُجْهِزْ " (٤)
_________________
(١) =وقد سلف برقم (٤٥٣١) . وقوله:"ونهى عن بيع حَبَلِ الحَبَلَة": سلف تخريجه برقم (٣٩٤) من مسند عمر بن الخطاب، و(٤٤٩١) .
(٢) هذا الحديث (٥٨٦٣) ليس في (ظ ١٤)، واستدرك في هامش (س)، وهو من الزوائد حسب النسخ (س) و(ص) و(ق)، أما في (ظ ١) و(م) فجاء من رواية الإمام أحمد، وجاء عقب الحديث في (س) و(ص) ما نصه: وهذا الحديث يأتي قريبًا. قلنا: برقم (٥٨٧٠) .
(٣) قوله: "مثله" من (م) فقط.
(٤) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن أحمد بن حنبل، فقد روى له النسائي، وهو ثقة، وغير مصعب: وهو ابن عبد الله الزبيري، فمن رجال النسائي وابن ماجه، وهو ثقة. وقد سلف برقم (٤٥٣١) .
(٥) إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، وهوعبد الله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. عُقَيل: هو ابن خالد بن عَقِيل الأيلي، وابن شهاب: هو محمد بن مسلم بن عبيد الله الزهري، وسالم بن عبد الله: هو ابن عمر بن الخطاب. وأخرجه ابن عدي في"الكامل"٤/١٤٦٦ من طريق قتيبة، بهذا الإسناد.=
[ ١٠ / ١٠٥ ]
٥٨٦٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " عَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ، فَإِنَّهُ مَطْيَبَةٌ لِلْفَمِ، وَمَرْضَاةٌ (١) لِلرَّبِّ " (٢)
_________________
(١) =وأخرجه البيهقي في"الشعب" (١١٠٧٤) من طريق محمد بن جعفر الطالقاني، عن عقيل، به. ومحمد بن جعفر لم نقع له على ترجمة. وأخرجه ابن ماجه (٣١٧٢) من طريق ابن لهيعة، عن قرة بن عبد الرحمن بن حيْويل المعافري، عن الزهري، به. وأخرجه البيهقي في"السنن"٩/٢٨٠ من طريق ابن وهب، عن قرة بن عبد الرحمن المعافري، عن الزهري، أن عبد الله بن عمر، به، مرفوعًا. وهذا إسناد منقطع. قال أبو حاتم في"العلل"٢/٤٥: هو الصحيح. وأخرجه ابن ماجه (٣١٧٢) من طريق عبد الله بن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سالم، به، مثله. وهو إسناد ضعيف أيضًا لضعف ابن لهيعة. والحديثُ الصحيح في هذا الباب حديثُ شداد بنِ أوس عند مسلم (١٩٥٥) (٥٧)، ولفظه:"إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وليحدً أحدكم شفرته، فليُرح ذبيحته"، وسيرد ٤/١٢٣. قوله:"بِحَدَ الشًفار"، قال السندي: ضبط بكسر الشين، جمع شفرة، بمعنى السكين. وقوله:"وأن تُوارى"، أي: الشفار، أي: تُخفى، على بناء المفعول. وقوله:"فليجهز"من أجْهَزَ، أي: ليسرع في الذبح.
(٢) في (ظ ١٤): مرضاة، دون واو.
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، لضعف ابن لهيعة، وهو عبد الله، وبقية=
[ ١٠ / ١٠٦ ]
٥٨٦٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ (١)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ، كَمَا يَكْرَهُ أَنْ تُؤْتَى مَعْصِيَتُهُ " (٢)
_________________
(١) =رجاله ثقات رجال الشيخين. عبيد الله بن أبي جعفر: هو المصري، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأورده الهيثمي في"مجمع الزوائد"١/٢٢٠، وقال: رواه أحمد والطبراني في "الأوسط"، وفيه ابن لهيعة، وهو ضعيف. وقد سلف من حديث أبي بكر برقم (٧) . وسيرد من حديث عائشة ٦/١٢٤، وإسناده صحيح.
(٢) كذا في الأصول الخطية و"الأطراف"بإسقاط حرب بن قيس بين عمارة بن غزية وبين نافع، مع أن ابن حبان رواه (٢٧٤٢) من طريق قتيبة بن سعيد شيخ أحمد فيه، عن عبد العزيز بن محمد، عن عمارة بن غزية، عن حرب بن قيس، عن نافع، بهذا الإسناد، وسيرد عند أحمد برقم (٥٨٧٣) من طريق عبد العزيز بن محمد بهذه الزيادة، وكذلك هو في جميع المصادر التي خرجت لهذا الحديث.
(٣) حديث صحيح، عبد العزيز بن محمد- وهو الدراوردي-، روى له البخاري مقرونًا وتعليقًا، واحتج به مسلم، وهو صدوق، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح غير حرب بن قيس الساقط من هذا الإسناد، فمن رجال"التعجيل"، وقد روى عنه جمع وذكره ابن حبان في"الثقات"، ونقل البخاري عن عمارة بن غزية أنه كان رِضًا. وأخرجه ابنُ حبان (٢٧٤٢) عن محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، عن قتيبة بن سعيد، عن الدراوردي، عن عمارة بن غزية، عن حرب بن قيس، عن نافع، به. وسترد هذه الزيادة في الرواية (٥٨٧٣) . وأخرجه ابن حبان (٣٥٦٨) بالإسناد السابق، ولفظه:"كما يُحب أن تؤتى عزائمه".=
[ ١٠ / ١٠٧ ]
٥٨٦٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، عَنْ أَبِي صَخْرٍ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " سَيَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ مَسْخٌ، أَلَا وَذَاكَ فِي الْمُكَذِّبِينَ بِالْقَدَرِ وَالزِّنْدِيقِيَّةِ " (١)
_________________
(١) =وأخرجه البيهقي في"السنن"٣/١٤٠ من طريق إبراهيم بن حمزة، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن موسى بن عقبة، عن حرب بن قيس، عن نافع، به. وأخرجه البيهقي في"السنن"٣/١٤٠ من طريق هارون بن معروف، عن الدراوردي، عن موسى بن عقبة، عن حرب بن قيس، عن نافع، به، بلفظ:"إن الله ﷿ يحب أن تؤتى رخصه، كما يحب أن تؤتى عزائمه". وسيأتي برقم (٥٨٧٣) من طريق علي ابن المديني، عن عبد العزيز بن محمد، عن عمارة بن غزية، عن حرب بن قيس، عن نافع، به، مرفوعًا. وهو الوجه الآرجح لمتابعاته، كما سيرد في تخريجه هناك. وأخرجه ابن أبي شيبة ٩/٥٩ من طريق تميم بن سلمة، عن ابن عمر موقوفًا، بلفظ:"إن الله يحب أن تؤتى مياسره، كما يحب أن تؤتى عزائمه". وأورده الهيثمي في"مجمع الزوائد"٣/١٦٢، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، والبزار، والطبراني في"الأوسط"، وإسناده حسن. وله شاهد من حديث عبد الله بن عباس عند ابن حبان (٣٥٤)، ولفظه:"إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه"، وإسناده صحيح. وآخر من حديث عائشة عند ابن حبان في"الثقات"٢/٢٠٠، والقضاعي (١٠٧٩)، وابن عدي ٥/١٧١٨، وإسناده ضعيف، بلفظ:"إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه لما، قالت: قلت: يا رسول الله، وما عزائمه؟ قال: "فرائضه".
(٢) إسناده ضعيف لضعف رشدين بن سعد، وهذا الحديث مما أنكر على أبي=
[ ١٠ / ١٠٨ ]
٥٨٦٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِقَدَحِ لَبَنٍ فَشَرِبْتُ مِنْهُ، ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ". قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " الْعِلْمُ " (١)
_________________
(١) =صخر حميد بن زياد. وأخرجه الترمذي (٢١٥٣) عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن ماجه (٤٠٦١)، والترمذي (٢١٥٢) من طريق حيوة بن شريح، وابن عدي في "الكامل"، ٢/٦٨٥ و٤/١٤٦٩ من طريق ابن لهيعة، كلاهما عن أبي صخر، به. وفي رواية حيوة قصة. وقد سلف برقم (٥٦٣٩) بلفظ آخر. وانظر ابن حبان (٦٧٥٩)، فإن لقوله: "سيكون في هذه الأمة مسخ"شواهد ذكرناها هناك. قوله:"مسخ"، قال السندي، أي: تغيير للصورة الظاهرية، أو الباطنية بذهاب العقل الذي هو من خواص الِإنسان كالبهائم. "ألا وذاك": لفظ ألا المخففة. "والزندقية" [كذا في نسخة السندي] نسبة إلى الزندقة، ضبط بفتح الزاي وسكون النون، اي: الطائفة المنسوبة إلى الزندقة، وهي اسم لمذهب الزنديق، قيل: وهو المبطن للكفر المظهر للِإسلام، أو من لا دين له، أو الذي يعبد الأصنام، وقيل غيرذلك، وقال عياض: هو من ليس على ملة من الملل المعروفة، ثم استعمل في كل معطل، وفيمن أظهر الإِسلام وأسر غيره.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عقيل: هو ابن خالد، حمزة بن عبد الله: هو ابن عمر بن الخطاب. وأخرجه البخاري (٧٠٣٢)، ومسلم (٢٣٩١)، والترمذي (٢٢٨٤) و(٣٦٨٧)،=
[ ١٠ / ١٠٩ ]
٥٨٦٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، - وَكَانَ وَهْبٌ أَدْرَكَ ابْنَ عُمَرَ لَيْسَ فِي كِتَابِ ابْنِ مَالِكٍ - أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَأَى رَاعِيَ غَنَمٍ فِي مَكَانٍ قَبِيحٍ، وَقَدْ رَأَى ابْنُ عُمَرَ مَكَانًا أَمْثَلَ مِنْهُ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَيْحَكَ يَا رَاعِي حَوِّلْهَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " كُلُّ رَاعٍ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ " (١)
_________________
(١) =والنسائي في"الكبرى" (٥٨٣٧) و(٧٦٣٧)، والقطيعي في زوائد"الفضائل" (٥١٥) من طريق قتَيبة بن سعيد، بهذا الإسناد. وقال الترمذي في الموضع الأول: صحيح، وفي الثاني: حسن صحيح غريب. وتحرف عبد الله بن عمر في مطبوعة"السنن الكبرى"إلى: عبيد الله بن عمر. وأخرجه البخاري (٨٢) و(٧٠٢٧)، ويعقوب بن سفيان ١/٤٥٦، والبغوي (٣٨٨٠) من طرق، عن الليث بن سعد، به. وقد سلف برقم (٥٥٥٤) . قوله:"ثم أعطيت فضلي عمر بن الخطاب"، قال السندي: هذا حديث صحيح، وهو يؤيد حديث:"لو كان بعدي نبي لكان عمر"- رواه الترمذي وأحمد والحاكم وصححه- لدلالته على أن علمه من علوم النبوة، وكأنه لهذا كثر عليه التوفيق للصواب، والله تعالى أعلم.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل ابن عجلان، وهو محمد القرشي المدني، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. بكر بن مضر: هو المصري، ووهب بن كيسان: هو القرشي المدني. وأخرجه البخاري في"الأدب المفرد" (٤١٦)، والطبراني في"الكبير" (١٣٢٨٤) من طريق عمرو بن خالد، عن بكر، بهذا الإسناد. وقد سلف مطولًا برقم (٤٤٩٥) بإسناد صحيح.=
[ ١٠ / ١١٠ ]
• ٥٨٧٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا مُصْعَبٌ (١)، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ النَّجْشِ " (٢)
٥٨٧١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ يَعْنِي ابْنَ نُمَيْرٍ أَبُو مِحْصَنٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ، حَدَّثَنِي سَالِمٌ، عَنْ أَبِيهِ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ يَوْمَ عِيدٍ، فَبَدَأَ فَصَلَّى بِلَا أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ ثُمَّ خَطَبَ " (٣)
_________________
(١) =وقوله:"ليس في كتاب ابن مالك". لعل القائل هو ابن المذهب راوي"المسند" عن ابن مالك، وهو أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي، أراد إن عبارة: وكان وهب أدرك ابن عمر"ليست في أصل القطيعي، وأنه زادها هو، وهي واردة عند الطبراني في"الكبير" (١٣٢٨٤) .
(٢) جاء الحديث في (ص) و(ظ ١٤) من زوائد عبد الله بن أحمد، وجاء في (ق) و(ظ ١) من رواية الإِمام أحمد، ولفظ: "حدثني أبي" كتب أيضًا في هامش (س) على أنه نسخة، وأشار ابن حجر إنه من رواية عبد الله في"أطراف المسند" ٣/٥٦٨.
(٣) إسناده صحيح وهو مكرر (٥٨٦٣) سندًا ومتنًا.
(٤) إسناده قوي، رجاله رجال الصحيح غير الفضل بن عطية، فقد روى له النسائي وابن ماجه، وهو صدوق. حصين بن نمير: هو الواسطي أبو محصن الضرير. وأخرجه النسائي في"الكبرى" (١٧٦٣) عن الحسن بن قزعة، والطبراني (١٣٢٤٢)، ومن طريقه المزي في"تهذيب الكمال"٢٣/٢٣٨ من طريق مسدد بن مسرهد، كلاهما عن حصين بن نمير، بهذا الِإسناد. ولم يقل فيه الحسن بن قزعة: ثم خطب.=
[ ١٠ / ١١١ ]
قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرٍ، مِثْلَ ذَلِكَ (١)
٥٨٧٢ - (٢) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مِحْصَنِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ (٣)
٥٨٧٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ حَرْبِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ تُؤْتَى مَعْصِيَتُهُ " (٤)
_________________
(١) =وقد سلف برقم (٤٩٦٧) . وقصة الصلاة قبل الخطبة سلفت برقم (٤٦٠٢) و(٥٣٩٤) .
(٢) إسناده قوي، وهو متصل بالذي قبله. عطاء: هو ابن أبي رباح، وجابر: هو ابن عبد الله الأنصاري ﵁. وقد سلف نحوه برقم (٢١٧٢) من طريق ابن جريج، عن عطاء. وأخرجه النسائي في"الكبرى" (١٧٦٥) عن الحسن بن قزعة، عن حصين بن نمير، عن حصين بن عبد الرحمن السلمي، عن عطاء بن أبي رباح، بهذا الِإسناد دون قوله:"بلا أذان ولا إقامة". وحديث جابر مطولًا ومختصرًا سيأتي في مسنده ٣/٢٩٦ و٣١٠ و٣١٤. فانظر تمام تخريجه هناك.
(٣) هذا الحديث (٥٨٧٢) ليس في (ظ ١٤)، واستدرك في هامش (س)، ولم يرد في أطراف المسند.
(٤) إسناده قوي كسابقه. أبو محصن بن نمير: هو حصين بن نمير الواسطي. وقد سلف برقم (٥٨٧١) .
(٥) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الصحيح، غير=
[ ١٠ / ١١٢ ]
* ٥٨٧٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ-[قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ]: وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ (١)، حَدَّثَنَا حَفْصٌ يَعْنِي ابْنَ غِيَاثٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " كُنَّا نَشْرَبُ وَنَحْنُ قِيَامٌ، وَنَأْكُلُ وَنَحْنُ نَمْشِي عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ " (٢)
_________________
(١) =حرب بن قيس، ترجم له البخاري في"التاريخ الكبير"٣/٦١، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٣/٢٤٩، والحسيني في"الإكمال"ص ٩١، والحافظ في "التعجيل"ص ٩٢، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في"الثقات". وروى البخاري عن بكر بن مضر، قال: زعم عمارة بن غزية أن حربًا كان رضًا. علي بن عبد الله: هو المديني، وعبد العزيز بن محمد: هو الدراوردي، وعمارة بن غزية: هو الأنصاري، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه البيهقي في"الشعب" (٣٨٩٠)، والخطيب في"تاريخه"١٠/٣٤٧ من طريق علي ابن المديني، بهذا الِإسناد. وأخرجه البزار (٩٨٨) (زوائد) عن أحمد بن أبان، والقضاعي في"المسند" (١٠٧٨) من طريق سعيد بن منصور، والبيهقي في"السنن"٣/١٤٠ من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري، ثلاثتهم عن عبد العزيز، به. وأخرجه ابن خزيمة (٩٥٠) من طريق يحيى بن أيوب المصري و(٢٠٢٧) من طريق بكر بن مضر، والخطيب في"تاريخه"١٠/٣٤٧ من طريق عبد الله بن جعفر والد علي ابن المديني، ثلاثتهم عن عمارة، به. وقد تحرف يحيى بن أيوب في مطبوع ابن خزيمة إلى: يحيى بن زياد. وقد سلف برقم (٥٨٦٦) .
(٢) قوله:"وسمعته أنا من عبد الله بن محمد بن أبي شيبة"سقط من (م) .
(٣) رجاله ثقات رجال الشيخين، وصححه الترمذي وابن حبان، إلا أن ابن معين أعله بوهم حفص بن غياث فيه، فقال: وما أراه إلا وهم فيه، وأراه سمع حديث=
[ ١٠ / ١١٣ ]
* ٥٨٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ: وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ:
_________________
(١) =عمران بن حدير فغلط بهذا. وسأل أبو بكر الأثرم الإمام أحمد عن هذا الحديث، فقال: ما أدري ما ذاك- كالمنكر له-، ثم قال: إنما هو حديث يزيد بن عطارد. وقال علي ابن المديني: نعس حفص نعسة- يعني حين روى حديث عبيد الله- وإنما هو حديث أبي البَزَرى (يعني يزيد بن عطارد) . انظر "سؤالات الآجري لأبي داود" ص٢٠٥، و"تاريخ بغداد"٨/١٩٥ و١٩٦. وقال الترمذي في"العلل الكبير"٢/٧٩١-٧٩٢: سألت محمدًا عن هذا الحديث (يعني حديث حفص بن غياث)، فقال: هذا حديث فيه نظر. قال أبو عيسى: لا يعرف عن عبيد الله إلا من وجه رواية حفص، وإنما يعرف من حديث عمران بن حدير، عن أبي البزرى، عن ابن عمر، وأبو البزرى: اسمه يزيد بن عطارد. قلنا: سلف حديث عمران بن حدير، عن يزيد بن عطارد أبي البزرى برقم (٤٦٠١)، وإسناده ضعيف. وأخرجه الخطيب في"تاريخ بغداد"٨/١٩٦ من طريق أحمد، بهذا الِإسناد. وهو في"مصنف ابن أبي شيبة ٨/٢٠٥، ومن طريقه أخرجه عبد بن حميد (٧٨٥)، والدارمى٢/١٢٠، بهذا الِإسناد. وأخرجه الترمذي (١٨٨٠)، وابن ماجه (٣٣٠١)، والطحاوي مختصرًا ٤/٢٧٣، وابن حبان (٥٣٢٢) و(٥٣٢٥)، والخطيب في"تاريخه"٨/١٩٥ -١٩٦ من طرق، عن حفص بن غياث، به. وقال الترمذي: هذا حديث صحيح غريب من حديث عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر. وقد سلف برقم (٤٦٠١) .
[ ١٠ / ١١٤ ]
رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ (١) اسْتَلَمَ الْحَجَرَ ثُمَّ قَبَّلَ يَدَهُ، وَقَالَ: " مَا تَرَكْتُهُ مُنْذُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَفْعَلُهُ " (٢)
_________________
(١) في (ظ ١٤): عبد الله بن عمر.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، أبو خالد الأحمر- واسمه سليمان بن حيان-، روى له البخاري متابعة، واحتج به مسلم، ووثقه غير واحد من الأئمة. وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. عبد الله بن محمد: هو أبو بكر بن أبي شيبة الحافظ، والحديث في "مصنفه"ص ٣٥٢ (الجزء الذي نشره العمروي) . وأخرجه الخطيب في"تاريخ بغداد"١٠/٦٦ من طريق عبد الله بن أحمد، بهذا الِإسناد. وأخرجه مسلم (١٢٦٨) (٢٤٦)، وأبو عوانة كما في"إتحاف المهرة" ٣/ورقة٢٣٩، والبيهقي ٥/٧٥ من طريق ابن أبي شيبة، به. وأخرجه مسلم (١٢٦٨) (٢٤٦)، وابن الجارود (٤٥٣)، وأبو عوانة كما في "إتحاف المهرة "، وابن حبان (٣٨٢٤) من طرق، عن أبي خالد الأحمر، به. وتحرف "عبيد الله"،في"صحيح ابن خزيمة" إلى: "عبد الله"، وصوب من"إتحاف المهرة " ٣/ورقة ٢٣٩. وأخرج الشافعي في"مسنده"١/٣٤٣، وعبد الرزاق (٨٩٢٣)، وابن أبي شيبة ص ٣٥٢، والدارقطني ٢/٢٩٠، والبيهقي ٥/٧٥، والأزرقي في"أخبار مكة" ١/٣٤٣-٣٤٤ من طرق، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: هل رأيت أحدًا من أصحاب رسول الله ﷺ إذا استلموا قبلوا أيديهم؟ فقال: نعم، رأيت ابن عمر، وأبا سعيد، وجابر بن عبد الله، وأبا هريرة إذا استلموا قبلوا أيديهم. قلت: وابن عباس؟ قال: نعم، وحسبت كثيرًا. وانظر ما سلف برقم (٤٤٦٣) . وفي الباب عن جابر بن عبد الله عند البيهقي ٥/٧٦ من طريق عمر بن قيس=
[ ١٠ / ١١٥ ]
* ٥٨٧٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، [قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَد]: وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ أُسَامَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ يَذْبَحُ أُضْحِيَّتَهُ بِالْمُصَلَّى يَوْمَ النَّحْرِ، وَذَكَرَ " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَفْعَلُهُ " (١)
* ٥٨٧٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ: وَسَمِعْتُهُ مِنْ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثَيْمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ،
_________________
(١) =المكي، عن عطاء، عن جابر، وقال البيهقي بإثره: عمر بن قيس المكي ضعيف. وعن أبي الطفيل عامر بن واثلة عند أحمد ٥/٤٥٤، ومسلم (١٢٧٥) أنه رأى النبي ﷺ يطوف بالبيت على راحلته، يستلم الركن بمحجنه، ويقبل المحجن.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل أسامة، وهو ابن زيد الليثي، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة القرشي، مولاهم الكوفي، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه أبو داود (٢٨١١)، والبيهقي في"السنن"٩/٢٧٨ من طرق، عن أبي أسامة، بهذا الِإسناد. وأخرجه ابنُ ماجه (٣١٦١) من طريق أبي بكر الحنفي، عن أسامة، به. وأخرجه البخاري (٩٨٢) و(٥٥٥٢)، والنسائي في"المجتبى"٣/١٩٣ و٧/٢١٣، والبيهقي في "السنن" ٩/٢٧٧ من طريق كثير بن فرقد، عن نافع، به. وأخرجه بنحوه النسائي في"المجتيى"٧/٢١٣ من طريق عبد الله بن سليمان، عن نافع، به. قال الحافظ في"الفتح"٩/١٠ قال مالك فيما رواه ابن وهب: إنما يفعلُ ذلك لئلا يذبح أحد قبله. زاد المهلب: وليذبحوا بعده على يقين، وليتعلموا منه صفة=
[ ١٠ / ١١٦ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ مَا يَجُوزُ فِي الرَّضَاعَةِ مِنَ الشُّهُودِ؟ قَالَ: " رَجُلٌ، أَوِ امْرَأَةٌ " (١)، [قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ]: وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ (٢)
* ٥٨٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ: وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ، أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، أَخْبَرَنِي ابْنُ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُتِيَ بِحَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَنْتَ كَتَبْتَ هَذَا (٣) الْكِتَابَ؟ " قَالَ: نَعَمْ، أَمَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا تَغَيَّرَ الْإِيمَانُ مِنْ قَلْبِي، وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَّا وَلَهُ جِذْمٌ، وَأَهْلُ بَيْتٍ يَمْنَعُونَ لَهُ أَهْلَهُ، وَكَتَبْتُ كِتَابًا رَجَوْتُ أَنْ يَمْنَعَ اللهُ بِذَلِكَ أَهْلِي، فَقَالَ عُمَرُ: ائْذَنْ لِي فِيهِ، قَالَ: " أَوَ كُنْتَ قَاتِلَهُ؟ " قَالَ: نَعَمْ، إِنْ أَذِنْتَ لِي، قَالَ: "
_________________
(١) =الذبح.
(٢) في (م): وامرأة، بالواو بدل"أو". قال السندي: هكذا في بعض النسخ بـ "أو"، فيدل على أنه يكفي شهادة المرأة وحدها، وفي بعضها بالواو، وهو الموافق لما سلف.
(٣) إسناده ضعيف جدًا، وهو مكرر (٤٩١٢) .
(٤) في (ظ ١٤) وهامش (ص) و(ظ ١): بهذا.
[ ١٠ / ١١٧ ]
وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ قَدِ اطَّلَعَ اللهُ إِلَى أَهْلِ بَدْرٍ " فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ " (١)
* ٥٨٧٩ - حَدَّثَنَا هَارُونُ (٢)، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ: وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ هَارُونَ بْنِ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَخْرُجُ إِلَى الْعِيدَيْنِ مِنْ طَرِيقٍ، وَيَرْجِعُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى " (٣)
_________________
(١) إسناده ضعيف بهذه السياقة لضعف عمر بن حمزة، وهو ابن عبد الله بن عمر، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وهو في"مصنف ابن أبي شيبة"١٤/٣٨٤، بهذا الِإسناد. وأخرجه أبو يعلى (٥٥٢٢) من طريق الحسين بن أسود، عن أبي أسامة، به. وأورده الهيثمي في"مجمع الزوائد"٩/٣٠٣، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه، ورجال أحمد رجال الصحيح! وقد سلف بنحوه من حديث علي بن أبي طالب برقم (٦٠٠) و(٨٢٧)، بإسناد صحيح.
(٢) في (ق) و(ظ ١) و(م) زيادة: بن معروف، وأثبتها الشيخ أحمد شاكر.
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، لضعف عبد الله بن عمر، وهو العمري، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. هارون بن معروف: هو المروزي، وابن وهب: هو عبد الله المصري، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه أبو داود (١١٥٦)، وابن ماجه (١٢٩٩)، والحاكم ١/٢٩٦، والخطيب في"تاريخه"١٢/٤٨٦ من طرق، عن عبد الله بن عمر العمري، بهذا الِإسناد. ووقع في مطبوع ابن ماجه: عبيد الله بن عمر، وهو تحريف.=
[ ١٠ / ١١٨ ]
٥٨٨٠ - حَدَّثَنَا هَارُونُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ (١)، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، يُحَدِّثُ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ اللهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ " قَالَ: نَافِعٌ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَصْنَعُ شَيْئًا إِلَّا وِتْرًا (٢)
_________________
(١) =وله شاهد من حديث جابر عند البخاري (٩٨٦) بلفظ: كان النبي ﷺ إذا كان يوم عيد خالف الطريق. وفي إسناده فليح بن سليمان، قال الحافظ في"الفتح" ٢/٤٧٢: تفرد به فليح، وهو مُضَعَّف عند ابن معين والنسائي وأبي داود، ووثقه آخرون، فحديثه من قبيل الحسن، لكن له شواهد من حديث ابن عمر وسعد القرظ وأبي رافع وعثمان بن عبيد الله التيمي وغيرهم، يعضد بعضها بعضًا، فعلى هذا هو من القسم الثاني من قسمي الصحيح. أ. هـ. وآخر من حديث أبي هريرة عند الترمذي (٥٤١)، وابن ماجه (١٣٠١)، والحاكم ١/٢٩٦، وقال الترمذي: حديث أبي هريرة حديث حسن غريب. وثالث من حديث سعد القُرَظ عند ابن ماجه (١٢٩٨)، والبزار (٦٥٣)، وإسناده ضعيف. ورابع من حديث أبي رافع عند ابن ماجه (١٣٠٠)، وإسناده ضعيف.
(٢) تحرف في (م) إلى: وهيب.
(٣) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن عمر، وهو العمري، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. هارون: هو ابن معروف المروزي، وابنُ وهب: هو عبد الله المصري. وأخرجه البزار (٧٤٣) (زوائد) من طريق عدي بن الفضل التيمي، عن أيوب، عن نافع، به، مرفوعًا. وعدي بن الفضل متروك. وأورده الهيثمي في"مجمع الزوائد"٢/٢٤٠، وقال: رواه أحمد والبزار، ورجاله موثقون! =
[ ١٠ / ١١٩ ]
• ٥٨٨١ -[قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ]: حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: " أَنَا رَأَيْتُ غَيْلَانَ يَعْنِي الْقَدَرِيَّ مَصْلُوبًا عَلَى بَابِ دِمَشْقَ " (١)
٥٨٨٢ - حَدَّثَنَا هَارُونُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي أُسَامَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ،
_________________
(١) =وانظر (٦٤٣٩) . وله شاهد من حديث علي بن أبي طالب سلف برقم (١٢١٤)، وإسناده قوي. وآخر من حديث أبي هريرة عند مسلم (٢٦٧٧)، سيرد ٢/٢٥٨.
(٢) هذا الأثر إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن أحمد، وسوار بن عبد الله- وهو ابن سوار بن عبد الله العنبري- فمن رجال أصحاب السنن. وهو في كتاب"العلل" (٥٢٤٩) من رواية عبد الله بن أحمد، عن سوار، بهذا الإسناد. وأخرجه العقيلي في"الضعفاء"٣/٤٣٧ عن عبد الله بن أحمد، به. ورواه البخاري في " التاريخ الكبير"٧/١٠٣ عن محمد بن بشار، عن معاذ بن معاذ، به. وغيلان، قال الذهبي في"تاريخ الِإسلام"ص ٤٤١، وفيات ١٠١-١٢٠: غيلان القدري أبو مروان صاحب معبد الجهني، ناظره الأوزاعي بحضرة هشام بن عبد الملك، فانقطع غيلان، ولم يتب، وكان قد أظهر القدر في خلافة عمر بن عبد العزيز، فاستتابه عمر، فقال: لقد كنت ضالًا فهديتني، وقال عمر: اللهم إن كان صادقًا، وإلا فاصلبه واقطع يديه ورجليه، ثم قال: أمَّن يا غيلان فأمَّن على دعائه. وقد حج بالناس هشام بن عبد الملك سنة ست ومئة في أول خلافته، وكان معه غيلان يفتي الناس ويحدثهم، وكان ذا عبادة وتأله وفصاحة وبلاغة، ثم نفذت فيه=
[ ١٠ / ١٢٠ ]
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " النَّاسُ كَالْإِبِلِ الْمِائَةِ، لَا تَكَادُ تَرَى فِيهَا رَاحِلَةً - أَوْ مَتَى تَرَى فِيهَا رَاحِلَةً - "
قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا نَعْلَمُ شَيْئًا خَيْرًا مِنْ مِائَةٍ مِثْلِهِ إِلَّا الرَّجُلَ الْمُؤْمِنَ " (١)
_________________
(١) =دعوة الإمام الراشد عمر بن عبد العزيز، فأخذ، وقطعت أربعته، وصلب بدمشق بالقدر، نسأل الله السلامة، وذلك في حياة عبادة بن نسي، فإنه أحد من فرح بصلبه.
(٢) إسناده ضعيف، محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان وهو ابن عفان الملقب بالديباج لحسنه، ضعيف، وقد سلف الكلام عليه عند الحديث رقم (٥٦٢٦)، قال شعيب: وقد كنت حسنت إسناد حديثه في"شرح المشكل" (١٤٧١)، والصواب أن ما تفرد به ضعيف، وما توبع عليه حسن، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أسامة، وهو ابن زيد الليثي، فقد أخرج له مسلم في الشواهد، وهو حسن الحديث. هارون: هو ابن معروف المروزي، وابن وهب: هو عبد الله المصري، وعبد الله بن دينار: هو مولى ابن عمر. وأخرجه بتمامه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٤٧١)، وابنُ عدي في "الكامل"٦/٢٢٢٤، وأبو الشيخ في"الأمثال" (١٣٩) من طريق يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب، به. وأخرجه الطبراني في"الصغير" (٤١٢) عن حسنون بن أحمد، عن أحمد بن صالح، عن عبد الله بن وهب، عن أسامة بن زيد، به- وقال عقبه: لم يروه عن عبد الله بن ديار إلا أسامة، تفرد به ابن وهب، ولا يُروى اخر هذا الحديث إلا بهذا الِإسناد. قلنا: شيخ الطبراني لم نعرفه، وقد أسقط من الِإسناد محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان. وفي متنه: خيرًا من ألف. وقسمه الأول سلف بإسناد صحيح برقم (٤٥١٦) بلفظ: "إنما الناس كإبل مئة، لا يوجد فيها راحلة".
[ ١٠ / ١٢١ ]
٥٨٨٣ - حَدَّثَنَا هَارُونُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ، حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّهُمَا آيَةٌ مِنْ آيَاتِ اللهِ ﵎، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَصَلُّوا " (١)
_________________
(١) =وقسمه الثاني وهو قوله:"لا نعلم شيئا خيرًا من مئة مثله إلا الرجل المؤمن": أورده الهيثمي في "مجمع الزوائد"١/٦٤، وقال: رواه أحمد والطبراني في "الأوسط" و"الصغير" إلا أن الطبراني قال في الحديث: لا نعلم شيئًا خيرًا من ألف مثله، ومداره على أسامة بن زيد بن أسلم، وهو ضعيف جدًا. قلنا: كذا قال، وهو وهم منه﵀- فأسامة: هو ابن زيد الليثي، كما ورد مصرحًا به عند الطحاوي في"شرح مشكل الآثار"، وهو الراوي عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان كما جاء في ترجمة محمد في"تهذيب الكمال " ٢٥/٥١٧. قوله:"لا نعلم شيئًا خيرًا من مئة مثله"، قال السندي: أى: لا يكون واحد خيرًا من مئة من جنسه إلا المؤمن، فإن الواحد من نوع المؤمن قد يفوق على مئة منه في الخير، فيوجد في الواحد ما لا يوجد في مئة من خصال الخير. لَيْس مِنَ الله بمستَنْكَر ٍ أنْ يَجْمَعَ العَالَمَ في واحِدِ والله تعالى أعلم.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هارون: هو ابن معروف المروزي، وابن وهب: هو عبد الله المصري، وعمرو بن الحارث: هو ابن يعقوب المصري، وعبد الرحمن بن القاسم: هو ابن محمد بن أبي بكر الصديق. وأخرجه البخاري (١٠٤٢) و(٣٢٠١)، ومسلم (٩١٤)، والنسائي في "المجتبى"٣/١٢٥، وابن حبان (٢٨٢٨)، والطبراني في"الكبير" (١٣٠٩٥)،=
[ ١٠ / ١٢٢ ]
٥٨٨٤ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ يَعْنِي ابْنَ عِصْمَةَ،
_________________
(١) =والدارقطني في"السنن"٢/٦٥ من طرق، عن ابن وهب، به. وأخرجه ابن خزيمة (١٤٠٠)، والحاكم ١/٣٣١ من طريق عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، عن مسلم بن خالد، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر، مرفوعًا. وفيه زيادة، لفظها عند ابن خزيمة:"فهذا رأيتم ذلك، فافزعوا إلى الصلاة، وإلى ذكر الله، وادعوا وتصدقوا". قال الحاكم: لهذا حديث صحيح على شرط مسلم، وثم يخرجاه، ووافقه الذهبي. قلنا: في إسناده مسلم بن خالد، وهو الزنجي، ضعيف، وثم يخرج له مسلم. وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (٢٧١١) . وعن عبد الله بن عمرو، سيرد برقم (٦٤٨٣) . وعن جابر بن عبد الله، سيرد ٣/٣١٨. وعن أبي مسعود البدري، سيرد ٤/١٢٢. وعن المغيرة بن شعبة، سيرد ٤/٢٤٥. وعن النعمان بن بشير، سيرد ٤/٢٦٧. وعن سمرة بن جندب، سيرد ٥/١٦. وعن أبي بكرة، سيرد ٥/٣٧. وعن قَبِيصة بن مخارق، سيرد ٥/٦٠. وعن محمود بن لبيد، سيرد ٥/٤٢٨. وعن عائشة، سيرد ٦/٧٦. وعن أسماء بنت أبي بكر الصديق، سيرد ٦/٣٥٤. وعن أبي موسى الأشعري عند البخاري (١٠٥٩)، ومسلم (٩١٢) . وعن عبد الله بن مسعود عند الطبراني في"الكبير" (١٠٠٦٥)، والبزار (٦٧١) و(٦٧٢)، وابن خزيمة (١٣٧٢) .
[ ١٠ / ١٢٣ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " كَانَتِ الصَّلَاةُ خَمْسِينَ، وَالْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ سَبْعَ مِرَارٍ (١)، وَالْغُسْلُ مِنَ الْبَوْلِ سَبْعَ مِرَارٍ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْأَلُ حَتَّى جُعِلَتِ الصَّلَاةُ خَمْسًا، وَالْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ مَرَّةً (٢)، وَالْغُسْلُ مِنَ الْبَوْلِ مَرَّةً (٣) " (٤)
٥٨٨٥ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا خَلَفٌ يَعْنِي ابْنَ خَلِيفَةَ، عَنْ أَبِي جَنَابٍ، عَنْ أَبِيهِ،
_________________
(١) في (ق) و(ظ ١): مرات.
(٢) لفظ:"مرة"ليس في (ق) .
(٣) انظر التعليق على الحديث (٥٧٣٦) في الجزء السابق من أجل ترتيب الأحاديث في نسخة (ظ١٤) .
(٤) إسناده ضعيف لضعف أيوب بن جابر، وهو ابن سيار الحنفي اليمامي، وعبد الله بن عصمة مختلف فيه، وقد اختُلف في اسم أبيه: عصم أو عصمة، وقد بيَنا ذلك في الرواية السالفة برقم (٤٧٩٠) . حسين بن محمد: هو ابن بهرام المروذي. وأخرجه أبو داود (٢٤٧)، والبيهقي في"السنن"١/١٧٩ و٢٤٤-٢٤٥ من طريقين، عن أيوب بن جابر، به. وجَعْلُ الصلاةِ خمسًا بعد أن كانت خمسين: له شاهد من حديث مالك بن صعصعة عند البخاري (٣٢٠٧)، ومسلم (١٦٤)، وسيرد ٤/٢٠٨-٢٠٩ ضمن حديث الِإسراء الطويل. وآخر من حديث ابن عباس سلف برقم (٢٨٨٩) . وثالث من حديث أنس عند مسلم (١٦٢)، والترمذي (٢١٣) . ورابع من حديث أبي ذر عند البخاري (٣٤٩)، ومسلم (١٦٣) .
[ ١٠ / ١٢٤ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا تَبِيعُوا الدِّينَارَ بِالدِّينَارَيْنِ، وَلَا الدِّرْهَمَ بِالدِّرْهَمَيْنِ، وَلَا الصَّاعَ بِالصَّاعَيْنِ، فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمُ الرَّمَاءَ " - وَالرَّمَاءُ هُوَ الرِّبَا - فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَبِيعُ الْفَرَسَ بِالْأَفْرَاسِ، وَالنَّجِيبَةَ بِالْإِبِلِ؟ قَالَ: " لَا بَأْسَ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ " (١)
_________________
(١) إسناده ضعيف لضعف أبي جناب- واسمه يحيى بن أبي حية الكلبي وأبوه- واسمه حي- في عداد المجهولين. وأورده الهيثمي في"المجمع"٤/١٠٥، وقال: رواه أحمد والطبراني في "الكبير"، وفيه أبو جناب الكلبي، وهو مدلس ثقة! كذا قال، وأبو جناب ضعيف. وللشطر الأول من الحديث أصل، فقد أخرجه أحمد فيما يأتي في مسند أبي سعيد الخدري ٣/٤ من طريق أيوب، عن نافع، قال: قال ابن عمر: لا تبيعوا الذهب بالذهب، والورق بالورق، إلا مثلًابمثل، ولا تُشِفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا شيئًا غائبًا منها بناجزٍ فاني أخاف عليكم الرَّما، والرَّما: الربا. قال: فحدًث رجل ابن عمر هذا الحديث عن أبي سعيد الخدري يحدثه عن رسول الله ﷺ، فما تمً مقالته حتى دخل به على أبي سعيد وأنا معه، فقال: إن لهذا حدثني عنك حديثًا يزعم أنك تحدثه عن رسول الله، أفسمعته؟ فقال: بصر عيني، وسمع أذني، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا تبيعوا الذهب بالذهب، ولا الورق بالورق، إلا مثلًا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا شيئًا غائبًا منها بناجز". فرواية ابن عمر هنا موقوفة من قوله: ثم سمع، رفعه عن النبي ﷺ من أبي سعيد الخدري، ويأتي بخريجه في مسنده. وأخرجه مالك في"الموطأ"٢/٦٣٤ عن نافع، و٦٣٥ عن عبد الله بن دينار، كلاهما عن ابن عمر، عن عمر موقوفًا عليه.=
[ ١٠ / ١٢٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =وأخرجه كذلك مختصرًا الطحاوي ٤/٧٠، والبيهقي ٥/٢٧٩ من طريق جرير بن حازم، والطحاوي أيضًا من طريق أيوب، كلاهما عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر. وله شاهد من حديث عثمان بن عفان عند مسلم (١٥٨٥) بلفظ:"لا تبيعوا الدينار بالدينارين، ولا الدرهم بالدرهمين". وانظر ما سيأتي في مسند أبي هريرة ٢/٢٦٢. وأما الشطر الثاني فله شاهد من حديث جابر عند أحمد ٣/٣٧٢: أن رسول الله ﷺ اشترى عبدًا بعبدين. وهو في"صحيح مسلم" (١٦٠٢) بأطول من لهذا. ومن حديث أنس بن مالك عند أحمد ٣/١٢٣، ومسلم ص ١٠٤٥ (٨٧): أن رسول الله ﷺ اشترى صفية بنت حيي من دحية الكلبي بسبعة أرؤُس، وكانت قد وقعت في سهمه يوم خيبر. هذا معنى الحديث. ومن حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند الدارقطني ٣/٦٩، ومن طريقه البيهقي ٥/٢٨٨: أن رسول الله ﷺ أمره أن يجهز جيشًا. قال عبد الله بن عمرو: وليس عندنا ظهر، قال: فأمره النبي ﷺ أن يبتاع ظهرًا إلى خروج المصدق، فابتاع عبد الله بن عمرو البعير بالبعيرين وبالأبعرة إلى خروج المصدق، بأمر رسول الله ﷺ. وانظر ما سيأتي برقم (٦٥٩٣) . وفي الباب عن ابن عمر موقوفًا عند مالك في"الموطأ" ٢/٦٥٢، والبيهقي ٥/٢٨٨ و٦/٢٢ عن نافع: أن عبد الله بن عمر اشترى راحلة بأربعة أبعرة مضمونة عليه، يوفيها صاحبها بالربَذَةَ. وعن علي بن أبي طالب عند مالك ٢/٦٥٢، وعبد الرزاق (١٤١٤٢)، والبيهقي ٥/٢٨٨ و٦/٢٢ عن صالح بن كيسان، عن حسن بن محمد بن علي بن أبي طالب: أن علي بن أبي طالب باع جملًا له يدعى عصيفيرًا، بعشرين بعيرًا إلى أجل. وهذا إسناد منقطع، الحسن بن محمد بن علي لم يسمع من جده. وعن رافع بن خديج عند عبد الرزاق (١٤١٤١) عن معمر، عن بديل العقيلي، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير: أن رافع بن خديج اشترى منه بعيرًا ببعيرين،=
[ ١٠ / ١٢٦ ]
٥٨٨٦ - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، حَدَّثَنَا خَلَفٌ، عَنْ أَبِي جَنَابٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ جِذْعُ نَخْلَةٍ فِي الْمَسْجِدِ يُسْنِدُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ظَهْرَهُ إِلَيْهِ إِذَا كَانَ يَوْمُ جُمُعَةٍ، أَوْ حَدَثَ أَمْرٌ يُرِيدُ أَنْ يُكَلِّمَ النَّاسَ، فَقَالُوا: أَلَا نَجْعَلُ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ شَيْئًا كَقَدْرِ قِيَامِكَ؟ قَالَ: " لَا عَلَيْكُمْ أَنْ تَفْعَلُوا ". فَصَنَعُوا لَهُ (١) مِنْبَرًا ثَلَاثَ مَرَاقِي (٢)، قَالَ: فَجَلَسَ عَلَيْهِ، قَالَ: فَخَارَ الْجِذْعُ كَمَا تَخُورُ الْبَقَرَةُ (٣) جَزَعًا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَالْتَزَمَهُ وَمَسَحَهُ حَتَّى سَكَنَ (٤)
_________________
(١) = فأعطاه أحدهما، وقال: آتيك غدًا بالأخر رهوًا. قوله:"فإني أخاف عليكم الرماء"، قال السندي: هو بالمد والفتح، والمراد: إني أخاف عليكم عقاب الرماء وجزاءه، فلا يرد أن هذا الكلام يدل على أن هذا ليس بربًا، وإنما فيه احتمال الربا، فليتأمل.
(٢) لفظ: " منبرًا " لم يرد في طبعة الشيخ أحمد شاكر.
(٣) كذا في النسخ الخطية، وهو جائز، وأثبتها الشيخ أحمد شاكر: مراقٍ، وهو الجادة.
(٤) في هامش كل من (س) و(ص) و(ق) و(ظ ١): يخور الثور.
(٥) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي جناب- وهو يحيى بن أبي حية الكلبي-، وأبو حية- واسمه حي- في عداد المجهولين. وأخرجه بنحوه مختصرًا الدارمي ١/١٥، والبخاري (٣٥٨٣)، وأبو داود (١٠٨١)، والترمذي (٥٠٥)، والبيهقي في "الدلائل" ٢/٥٥٦ و٥٥٧ و٥٥٧ -٥٥٨ من طريق نافع، عن ابن عمر. وانظر ما سلف برقم (٤٧٥٥) .=
[ ١٠ / ١٢٧ ]
٥٨٨٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فَلَبِسَهُ، فَاتَّخَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَ الذَّهَبِ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: " إِنِّي كُنْتُ أَلْبَسُ هَذَا الْخَاتَمَ، وَإِنِّي (١) لَنْ أَلْبَسَهُ أَبَدًا " فَنَبَذَهُ (٢)، فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ (٣)
_________________
(١) =وله شاهد عن ابن عباس، سلف برقم (٢٢٣٦) . وعن أنس بن مالك، سلف في مسند ابن عباس (٢٢٣٧) . وعن جابر بن عبد الله، سيرد ٣/٣٢٤. وعن أبي بن كعب، سيرد ٥/١٣٩. وعن سهل بن سعد، سيِرد ٥/٣٣٠. وعن أبي سعيد الخدري عند الدارمي ١/١٨، وابن أبي شيبة ١١/٤٨٦، وأبي نعيم في"الدلائل" (٣٠٨) . وعن بريدة الأسلمي عند الدارمي ١/١٦. وعن عائشة عند أبي نعيم في"الدلائل" (٣١٠) . وعن أم سلمة عند البيهقي في"الدلائل"٢/٥٦٣. قوله: "فخارالجذع"، قال السندي: أي: صاح جزعًا على رسول الله ﷺ، أي: على فراقه.
(٢) في (ق): إني، دون واو.
(٣) قوله:"فنبذه"ليس في (ق) و(ظ ١) .
(٤) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن داود الهاشمي، فقد روى له أصحاب السنن، وهو ثقة. ابن دينار: هو عبد الله بن دينار العدوي مولاهم المدني.=
[ ١٠ / ١٢٨ ]
٥٨٨٨ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنِي ابْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ بَعْثًا وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَطَعَنَ بَعْضُ النَّاسِ فِي إِمْرَتِهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " إِنْ تَطْعَنُوا فِي إِمْرَتِهِ، فَقَدْ تَطْعَنُونَ فِي إِمْرَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلُ وَايْمُ اللهِ إِنْ كَانَ لَخَلِيقًا لِلْإِمَارَةِ (١)، وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَإِنَّ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ " (٢)
٥٨٨٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءِ بْنِ عَلْقَمَةَ، أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ ابْنِ عُمَرَ بِالسُّوقِ وَمَعَهُ سَلَمَةُ بْنُ الْأَزْرَقِ إِلَى جَنْبِهِ، فَمُرَّ بِجِنَازَةٍ يَتْبَعُهَا (٣) بُكَاءٌ فَقَالَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ لَوْ تَرَكَ أَهْلُ هَذَا الْمَيِّتِ (٤) الْبُكَاءَ لَكَانَ خَيْرًا لَمَيِّتِهِمْ، فَقَالَ سَلَمَةُ بْنُ
_________________
(١) =وأخرجه النسائي ٨/١٦٥ و١٩٢ عن علي بن حجر، وابن حبان (٥٤٩١) من طريق يحيى بن أيوب، كلاهما عن إسماعيل بن جعفر، به. وانظر (٥٢٤٩) .
(٢) في هامش (س): للِإمرة. خ.
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان- وهو ابن داود الهاشمي- فمن رجال أصحاب السنن، وهو ثقة. وأخرجه البخاري (٦٦٢٧)، ومسلم (٢٤٢٦)، والترمذي (٣٨١٦)، والنسائي في "الكبرى" (٨١٨١)، وابن حبان (٧٠٤٤)، والبيهقي ١٠/٤٤، والبغوي (٣٩٣٩) من طرق، عن إسماعيل بن جعفر، به. وقد سلف برقم (٤٧٠١) .
(٤) في (ظ ١٤): ويتبعها.
(٥) في (ظ ١): البيت.
[ ١٠ / ١٢٩ ]
الْأَزْرَقِ: تَقُولُ ذَلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: نَعَمْ أَقُولُهُ، قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ وَمَاتَ مَيِّتٌ مِنْ أَهْلِ مَرْوَانَ، فَاجْتَمَعَ النِّسَاءُ يَبْكِينَ عَلَيْهِ، فَقَالَ مَرْوَانُ: قُمْ يَا عَبْدَ الْمَلِكِ فَانْهَهُنَّ أَنْ يَبْكِينَ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: دَعْهُنَّ فَإِنَّهُ مَاتَ مَيِّتٌ مِنْ آلِ النَّبِيِّ ﷺ، فَاجْتَمَعَ النِّسَاءُ يَبْكِينَ عَلَيْهِ، فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَنْهَاهُنَّ وَيَطْرُدُهُنَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " دَعْهُنَّ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ فَإِنَّ الْعَيْنَ دَامِعَةٌ، وَالْفُؤَادَ مُصَابٌ، وَإِنَّ الْعَهْدَ حَدِيثٌ "، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ (١): يَأْثُرُهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ (٢)
_________________
(١) لفظ:"قال"ليس في (ظ ١) .
(٢) إسناده ضعيف لجهالهّ حال سلمة بن الأزرق، لم يرو عنه غير محمد بن عمرو بن عطاء، وقال ابنُ القطان في كتابه"الوهم والِإبهام": لا أعرف أحدًا من مصنفى الرجال ذكره، ولا تعرف له حال، وقال الذهبى في"الميزان": لا يعرف حديثُه، أما الشيخ أحمد شاكر فرجح توثيقه بأن محمد بن عمرو بن عطاء شهد مجلسه من ابن عمر، وروايته لابن عمر حديث إبي هريرة، وسؤال ابن عمر إياه مستوثقًا من سماعه من أبي هريرة ما حدثه عنه، ومن رفع إبي هريرة للحديث عن النبي ﷺ ثم جواب ابن عمر بعد أن استوثق منه بقوله: "فالله أعلم"تسليمًا منه بصحة الرواية، وهو صريح في ثقة ابن عمر بهذا الرجل وعدله وصدقه، فلو كان مجروحا عنده، أو متهمًا في صدقه وفي معرفته بما يروي، لما قبل منه روايته، ولردها عليه إن شاء الله، وهذا واضح بين، وبناء على توثيقه صحح الحديث. قلنا: وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، غيرَ سليمان بن داود، وهو الهاشمي، فقد روى له البخاري في"خلق أفعال العباد" وأصحاب السنن الأربعة، وهو ثقة. إسماعيل. هو ابن جعفر بن أبي كثير الأنصاري. وهذا الحديث من مسند أبي هريرة، وسيرد
[ ١٠ / ١٣٠ ]
٥٨٩٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَهُ (١) حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا أَنْزَلَ اللهُ
_________________
(١) =٢/٢٧٣. وأخرجه النسائي في"المجتبى"٤/١٩ عن علي بن حُجْر، عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الِإسناد. دون ذكر كلام ابن عمر. وأخرجه عبد الرزاق (٦٦٧٤)، ومن طريقه ابن حبان (٣١٥٧)، والبيهقي في "السنن"، ٤/٧٠ عن معمر وابن خريج، وابن أبي شيبة ٣/٣٩٥ من طريق وهيب بن خالد، وابن ماجه (١٥٨٧) من طريق حماد بن سلمة، أربعتهم عن هشام بن عروة، عن وهب بن كيسان، عن محمد بن عمرو بن عطاء، به. وأخرجه مختصرًا بنُ أبي شيبة ٣/٣٩٥، وابن ماجه (١٥٨٧)، وسيرد ٢/٤٤٤ من طريق وكيع، والحاكم ١/٣٨١ من طريق عبدة بن سليمان، كلاهما عن هشام بن عروة، عن وهب بن كيسان، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن أبي هريرة، به، مرفوعًا. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! قلنا: أسقطا من الِإسناد سلمة بن الأزرق بين محمد بن عمرو بن عطاء وأبي هريرة، فالِإسناد منقطع. وأصلُ البكاء على الميت مباح ما لم يكن نياحة وجزعًا. انظر ما سلف من حديث أبن مسعود برقم (٣٦٥٨) . قوله:"دعهن يا ابن الخطاب، فإن العين دامعة"، قال السندي: أي: من طبعها الدمع إذا أصاب القلب مصيبة، وطاهر لهذا أن عمر كان يمنعهن عن البكاء بلا صوتٍ الذي لا اختيار فيه، وبه حصل التوفيق بين لهذا الحديث وأحاديث النهي عن البكاء، والله تعالى أعلم.
(٢) في (ظ ١٤): أخبرني.
[ ١٠ / ١٣١ ]
بِقَوْمٍ عَذَابًا، أَصَابَ الْعَذَابُ مَنْ كَانَ فِيهِمْ، ثُمَّ بُعِثُوا عَلَى أَعْمَالِهِمْ " (١)
٥٨٩١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ مُبَارَكٍ، عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْأَيْلِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُمَيَّةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: " مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْإِزَارِ فَهُوَ فِي الْقَمِيصِ " (٢)
_________________
(١) إسناده قوي، إبراهيم بن إسحاق - وهو الطالقاني - صدوق، روى له مسلم في"المقدمة" وأبو داود والترمذي، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. ابن المبارك: هو عبد الله، ويونس: هو ابن يزيد الأيلي. وأخرجه أبو يعلى (٥٥٨٢) من طريق إبراهيم بن إسحاق، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٩٨٥) . قوله:"أصاب العذاب من كان فيهم"، قال السندي: أي: ممن ليسوا على عملهم، وهذا كما قال تعالى: ﴿واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة﴾ .
(٢) إسناده قوي. إبراهيم: هو ابن إسحاق الطالقاني، وهو متابع، ابن المبارك: هو عبد الله، وأبو الصَبَاح الأيلي: هو سعدان بن سالم. وأخرجه أبو داود (٤٠٩٥) عن هناد، عن ابن المبارك، بهذا الإسناد. وأخرجه المزي في"تهذيب الكمال"١٠/٣٢٣ من طريق جُبَارة بن المُغَلس، عن ابن المبارك، به. ووقع فيه الحديث عن عمر، وضبب فوقها المزي، وكتب في الحاشب: "كذا"، ذلك إن الصواب: ابن عمر، كما هو هنا، وعند أبي داود، وعنده زياده: سمعت رسول الله ﷺ يقول:" [ما] قال في جر الِإزار فهو لْي القميص، وجرُ القميص إشد من جرّ الِإزار"، وجبارة بن مغلس ضعيف. والحديث عند أحمد إما مرفوع بالمعنى، وإما هو استنباط من ابن عمر صحيح، وإما مرفوع كما في رواية جبارة هذه، فالعبرة بالِإسبال في ذاته، سواء أكان اللباس=
[ ١٠ / ١٣٢ ]
٥٨٩٢ - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، وَبَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ، وَالْعَصْرَ، وَالْمَغْرِبَ، وَالْعِشَاءَ أَيْ بِالْمُحَصَّبِ (١) ثُمَّ هَجَعَ هَجْعَةً ثُمَّ دَخَلَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ " (٢)
٥٨٩٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ يَعْنِي ابْنَ (٣) الطَّبَّاعِ، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ الْيَمَانِيِّ قَالَ: أَدْرَكْتُ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُونَ: " كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ "
قَالَ: وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "
_________________
(١) =إزارًا أم قميصًا. وقد مر معنا في الرواية رقم (٥٢٤٨) لتصريح بذلك مرفوعًا، ولكنه حديث غريب. وسيأتي برقم (٦٢٢٠) .
(٢) قوله: أي: بالمحصب، ليس في (ص) ولا (ق) ولا (ظ ١) ولا (ظ ١٤)، وهو نسخة في هامش (س)، وقد جاء في (م)، وأثبته الشيخ أحمد شاكر.
(٣) إسناده صحيح. رجاله ثقات من رجال الشيخين، غير سريج- وهو ابن النعمان- فمن رجال البخاري، وحماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. أيوب: هو السختياني، وبكر بن عبد الله: هو المزني. وقد سلف برقم (٥٧٢٦) و(٤٨٣٨) .
(٤) لفظ:"ابن"ليس في (ظ ١٤) .
[ ١٠ / ١٣٣ ]
كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ حَتَّى الْعَجْزُ وَالْكَيْسُ " (١)
٥٨٩٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ أَرْبَعًا لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ يَصْنَعُهَا، قَالَ: مَا هِيَ يَا ابْنَ جُرَيْجٍ؟ قَالَ: رَأَيْتُكَ لَا تَمَسُّ مِنَ الْأَرْكَانِ إِلَّا الْيَمَانِيَيْنِ، وَرَأَيْتُكَ تَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ، وَرَأَيْتُكَ تَصْبُغُ بِالصُّفْرَةِ، وَرَأَيْتُكَ إِذَا كُنْتَ بِمَكَّةَ أَهَلَّ النَّاسُ إِذَا رَأَوْا الْهِلَالَ، وَلَمْ تُهْلِلْ أَنْتَ حَتَّى يَكُونَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ، قَالَ عَبْدُ اللهِ: " أَمَّا الْأَرْكَانُ " فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَمَسُّ إِلَّا الْيَمَانِيَيْنِ "، " وَأَمَّا النِّعَالُ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَلْبَسُ النِّعَالَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَعَرٌ، وَيَتَوَضَّأُ فِيهَا "، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَلْبَسَهَا، " وَأَمَّا الصُّفْرَةُ، فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَصْبُغُ بِهَا "، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَصْبُغَ بِهَا، "
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشخين، غير إسحاق الطباع- وهو ابن عيسى-، وعمرو بن مسلم- وهو الجَنَدي-، فمن رجال مسلم. مالك: هو ابن أنس، وزياد بن سعد: هو ابن عبد الرحمن الخراساني، وطاووس اليماني: هو ابن كيسان. وهو عند مالك في"الموطأ"٢/٨٩٩، ومن طريقه أخرجه البخاري في"خلق أفعال العباد"ص ٢٥، ومسلم (٢٦٥٥)، وابن حبان (٦١٤٩)، والبغوي في"شرح السنة" (٧٣)،والمزي في"تهذيب الكمال" ٢٢/٢٤٥، بهذا الِإسناد.
[ ١٠ / ١٣٤ ]
وَأَمَّا الْإِهْلَالُ فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ " (١)
٥٨٩٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، وَأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ، فَلَمَّا لَقِينَا الْعَدُوَّ انْهَزَمْنَا فِي أَوَّلِ عَادِيَةٍ (٢)، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي نَفَرٍ لَيْلًا فَاخْتَفَيْنَا (٣)، ثُمَّ قُلْنَا: لَوْ خَرَجْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَاعْتَذَرْنَا إِلَيْهِ، فَخَرَجْنَا (٤)، فَلَمَّا لَقِينَاهُ قُلْنَا: نَحْنُ الْفَرَّارُونَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: " بَلْ أَنْتُمُ الْعَكَّارُونَ، وَأَنَا فِئَتُكُمْ " قَالَ أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ: " وَأَنَا فِئَةُ كُلِّ مُسْلِمٍ " (٥)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير إسحاق بن عيسى، فمن رجال مسلم. سعيد بن أبي سعيد: هو المقبري، وعبيد بن جريج: هو التيمي. وقد سلف برقم (٥٣٣٨)، وانظر (٤٦٧٢) .
(٢) في هامش (س) و(ق) و(ظ ١): غادية. خ.
(٣) في هامش (س) و(ص): فاختبينا. خ.
(٤) في (ظ ١٤): فخرجنا إليه.
(٥) إسناده ضعيف لضعف شريك- وهو ابن عبد الله النخعىِ-، ولضعف يزيد بن أبي زياد مولى الهاشميين. وقد سلف برقم (٥٣٨٤) .
[ ١٠ / ١٣٥ ]
٥٨٩٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " أَبَرُّ (١) الْبِرِّ صِلَةُ الْمَرْءِ (٢) أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ بَعْدَ إِذْ (٣) يُوَلِّي " (٤)
٥٨٩٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ مَاتَ عَلَى غَيْرِ طَاعَةِ اللهِ (٥) مَاتَ وَلَا حُجَّةَ لَهُ، وَمَنْ مَاتَ وَقَدْ نَزَعَ يَدَهُ مِنْ بَيْعَةٍ كَانَتْ مِيتَتُهُ مِيتَةَ ضَلَالَةٍ " (٦)
_________________
(١) في (ق): إن أبر.
(٢) في هامش (س): الرجل. خ.
(٣) في (ظ ١٤) و(ص) وهامش (س): أن.
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين غير إسحاق بن عيسى، فمن رجال مسلم، ليث: هو ابن سعد. وقد سلف برقم (٥٦١٢) .
(٥) في (ظ ١٤): على غير طاعة. دون لفظ الجلالة.
(٦) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، فيه عبد الله بن لهيعة، وهو سيىء الحفظ، لكنه متابع، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. بكير: هو ابن عبد الله بن الأشج المدني. وأخرجه مسلم (١٨٥١) من طريق عبد الله بن أبي جعفر، وأخرجه مسلم أيضا (١٨٥١)، وأبو عوانة ٤/٤٦٩، والبيهقي ٨/١٥٦ من طريق زيد بن محمد، كلاهما عن نافع، بهذا الإسناد. وقرن البيهقي بنافع سالمًا، ولفظ الحديث عندهم نحو ما=
[ ١٠ / ١٣٦ ]
٥٨٩٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " مَنْ صَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ فَلَهُ ذِمَّةُ اللهِ، فَلَا تُخْفِرُوا اللهَ ذِمَّتَهُ، فَإِنَّهُ مَنْ أَخْفَرَ ذِمَّتَهُ طَلَبَهُ اللهُ حَتَّى يُكِبَّهُ عَلَى وَجْهِهِ " (١)
_________________
(١) =سلف برقم (٥٥٥١) . وأخرجه كذلك ابن أبي عاصم في"السنة" (١٠٨١) من طريق أبي جعفر الرازي، عن محمد بن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر. وأبو جعفر الرازي فيه ضعف، والمحفوظ عن ابن عجلان أنه رواه عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر، وهو ما سلف برقم (٥٦٧٦) و(٥٧١٨) . وأخرج نحو الشطر الثاني ضِمْنَ حديثٍ الحاكم ١/٧٧ و١١٧ من طريق يحيى ابن سعيد، عن خالد بن أبي عمران، عن نافع، عن ابن عمر.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لَهِيعة، وهو عبد الله، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. موسى بن داود: هو الضبي، وخالد بن أبي عمران: هو التجيبي، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه البزار (٣٣٤٢) (زوائد) من طريق عبد الله بن يوسف، عن ابن لهيعة، وأورده الهيثمي في"مجمع الزوائد"١/٢٩٦، وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني في"الأوسط"، وفيه ابنُ لهيعة، وهو ضعيف، وقد حسن له بعضهم. وأخرجه بنحوه الطبراني في "الكبير" (١٣٢١٠) من طريق موسى بن أيوب النصيبي، عن عطاء بن مسلم الخفاف، عن الأعمش، عن سالم بن عبد الله، عن ابن عمر، مرفوعًا، وفيه قصة. وأخرجه بنحوه الطبراني في "الكبير" (١٣٢١١) من طريق يحيى الحِماني، عن=
[ ١٠ / ١٣٧ ]
٥٨٩٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى يَعْنِي ابْنَ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ جُلَيْدٍ الْحَجْرِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ
_________________
(١) =إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد، عن أبيه، قال: إن الحجاج أو سالم بن عبد الله فذكرقصة، ثم ذكر الحديث وهذا إسناد ضعيف لضعف يحيى الحماني، وهو أبن عبد الحميد. وله شاهد من حديث جندب بن عبد الله عند مسلم (٦٥٧)، سيرد ٤/٣١٢، ولفظه عند مسلم:"من صلى صلاةَ الصَبح، فهو في ذمة الله، فلا يطلبنكم الله مِن ذمته بشيء، فإنه مَنْ يَطْلُبْهُ مِن ذمته بشيء يُدْرِكْة، ثم يكبه على وجهه في نارِ جهنم". وآخر من حديث أبي هريرة عند الترمذي (٢١٦٤)، وأبي يعلى (٦٤٥٢)، وفي إسناده معدي بن سليمان، وهو ضعيف. وثالث من حديث سمرة بن جندب، سيرد ٥/١٠، وفي إسناده الحسن البصري، وهو إسناد صحيح إن كان سمع من سمرة. ورابع من حديث أنس عند البزار (٣٣٤٣) (زوائد)، وأبي يعلى (٧٤١٠) و(٤١٢٠)، والطبراني في"الأوسط" (٢٨٣٥)، وإسناده ضعيف. وخامس من حديث طارق بن أشيم الأشجعي عند الطبراني في"الكبير" (٨١٨٨)، وفي إسناده الهيثم بن اليمان، وهو لين الحديث. وسادس من حديث أبي بكر الصديق عند ابن ماجه (٣٩٤٥)، وإسناده ضعيف. وسابع سن حديث أبي بكرة عند الطبراني في"الكبير"فيما ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد"١/٢٩٦، وقال: ورجاله رجال الصحيح. قوله: "فلا تُخفروا"، قال السندي: من أخفره إذا نقض عهده، أي: فلا تتعرضوا لذلك المسلم بسوء، فإن فيه نقضًا لعهده تعالى. وقوله:"حتى يكبه"أي: يطرحه.
[ ١٠ / ١٣٨ ]
اللهِ، كَمْ يُعْفَى عَنِ الْمَمْلُوكِ؟ قَالَ: فَصَمَتَ عَنْهُ ثُمَّ أَعَادَ، فَصَمَتَ عَنْهُ ثُمَّ أَعَادَ، فَقَالَ: " يُعْفَى عَنْهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً " (١)
٥٩٠٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ أَبِي (٢) الْأَسْوَدِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنِ اشْتَرَى طَعَامًا بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ، فَلَا يَبِيعُهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ " (٣)
٥٩٠١ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالْأَمِيرُ رَاعٍ عَلَى رَعِيَّتِهِ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَالْعَبْدُ
_________________
(١) حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة. وقد سلف برقم (٥٦٣٥) .
(٢) لفظ:"أبي"سقط من (م) .
(٣) حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة- واسمه عبد الله-، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير إسحاق بن عيسى، فمن رجال مسلم، أبو الأسود: هو محمد بن عبد الرحمن بن نوفل المدني، يتيم عروة. وأخرجه الطبراني في"الكبير" (١٣٠٩٧) من طريق النضر بن عبد الجبار، عن ابن لهيعة، بهذا الِإسناد. وأخرجه أبو داود (٣٤٩٥)، والنسائي في"المجتبى" ٧/٢٨٦، والطحاوي في "شرح المعاني"٤/٣٨، والطبراني (١٣٠٩٨)، والبيهقي في "السنن" ٤/٣١٥ من طريق المنذر بن عبيد، عن القاسم بن محمد، به. وانظر (٤٥١٧) .
[ ١٠ / ١٣٩ ]
رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْئُولَةٌ عَنْهُ " (١)
٥٩٠٢ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَثَلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ - أَوْ قَالَ: أُمَّتِي - وَمَثَلُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى كَمَثَلِ رَجُلٍ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ غُدْوَةٍ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ؟ قَالَتِ الْيَهُودُ: نَحْنُ، فَفَعَلُوا، فَقَالَ: فَمَنْ (٢) يَعْمَلُ لِي مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَلَاةِ (٣) الْعَصْرِ عَلَى قِيرَاطٍ؟ قَالَتِ النَّصَارَى: نَحْنُ، فَعَمِلُوا، وَأَنْتُمُ
_________________
(١) حديث صحيح. مؤمل- وهو ابن إسماعيل، وإن يكن سيىء الحفظ قد توبع، وقواه يحيى بن معين في سفيان- وهو الثوري-، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه أبو عوانة ٤/٤٢١، والقضاعي في"مسند الشهاب" (٢٠٩) من طريق مؤمل بن إسماعيل، بهذا الِإسناد. وتحرف في مطبوع القضاعي مؤمل، إلى: محمد، واقتصر فيه على أوله. وأخرجه مالك في"الموطأ" (٩٩٢) (رواية محمد بن الحسن)، ومن طريق مالك أخرجه البخاري في"صحيحه" (٧١٣٨)، وفي"الأدب المفرد" (٢٠٦)، وأبو داود (٢٩٢٨)، وأبو عوانة ٤/٤٢٠، وأخرجه مسلم (١٨٢٩)، وابن حبان (٤٤٩١)، والخطيب في"تاريخه"١١/٤٠٢، والبغوي في"شرح السنة" (٢٤٦٩) من طريق إسماعيل بن جعفر، كلاهما عن عبد الله بن دينار، به. وقد سلف برقم (٤٤٩٥) .
(٢) في (ق) و(ظ ١): من.
(٣) كلمة: "صلاة" ليست في (م) ولا طبعة الشيخ أحمد شاكر.
[ ١٠ / ١٤٠ ]
الْمُسْلِمُونَ تَعْمَلُونَ مِنْ صَلَاةِ (١) الْعَصْرِ إِلَى اللَّيْلِ عَلَى قِيرَاطَيْنِ، فَغَضِبَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فَقَالُوا: نَحْنُ أَكْثَرُ عَمَلًا وَأَقَلُّ أَجْرًا، فَقَالَ: هَلْ ظَلَمْتُكُمْ (٢) مِنْ أَجْرِكُمْ شَيْئًا؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَذَاكَ فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ (٣)
٥٩٠٣ - " سَمِعْتُ مِنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ هَذَا الْحَدِيثَ فَلَمْ أَكْتُبْهُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فَعَمِلَتِ الْيَهُودُ كَذَا وَالنَّصَارَى كَذَا نَحْوَ حَدِيثِ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، فِي قِصَّةِ الْيَهُودِ (٤)
_________________
(١) كلمة:"صلاة"ليست في (ظ ١٤) .
(٢) في هامش (س) و(ص): ظُلمتم. خ.
(٣) حديث صحيح، مؤمل- وهو ابن إسماعيل، وإن يكن سيئ الحفظ- قد توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه الطبري في"التفسير"، ٢٧/٢٤٤ من طريق مؤمل، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٢٢٦٩)، والترمذي (٢٨٧١)، وابن حبان (٦٦٣٩) و(٧٢١٧) من طرقٍ عن عبد الله بن دينار، به. قال الترمذي: لهذا حديث حسن صحيح. وقد سلف برقم (٤٥٠٨) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القطان، وسفيان: هو الثوري. وأخرجه البخاري (٥٠٢١) من طريق يحيى، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٥٩٠٢)، وانظر (٤٥٠٨) .
[ ١٠ / ١٤١ ]
٥٩٠٤ - وحَدَّثَنَاهُ مُؤَمَّلٌ أَيْضًا، عَنْ سُفْيَانَ نَحْوَ حَدِيثِ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَيْضًا (١)
٥٩٠٥ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ (٢) نَحْوَ الْمَشْرِقِ " هَاهُنَا الْفِتْنَةُ، هَاهُنَا الْفِتْنَةُ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ " (٣)
٥٩٠٦ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ قَالَ (٤): سَمِعْتُ النِّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمُحْرِمُ النَّعْلَيْنِ، فَلْيَلْبِسِ الْخُفَّيْنِ يَقْطَعُهُمَا (٥) أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ " (٦)
_________________
(١) هو مكرر (٥٩٠٢) . وقد سلفت رواية أيوب عن نافع برقم (٤٥٠٨) .
(٢) كلمة:"بيده" ليست في (ص) .
(٣) صحيح، ولهذا إسناد ضعيف، مؤمل- وهو ابن إسماعيل-: سيئ الحفظ، لكن قد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. سفيان: هو الثوري. وانظر (٤٧٥٤) .
(٤) في (ظ ١٤): عن عبد الله بن عمر، بدل: سمعت ابن عمر.
(٥) في (ظ ١) و(ق) وهامش (س) و(ص): ويقطعهما.
(٦) حديث صحيح، مؤمل- وهو ابن إسماعيل- وإن كان سيئ الحفظ، تابعه أبو أحمد الزبيري فيما سلف برقم (٥١٠٦)، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وقد سلف برقم (٤٤٥٤)، ومطولًا برقم (٤٤٨٢) .
[ ١٠ / ١٤٢ ]
٥٩٠٧ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا ذُكِرَ عِنْدَهُ الْبَيْدَاءُ يَسُبُّهَا أَوْ كَادَ يَسُبُّهَا (١) وَيَقُولُ: " إِنَّمَا أَحْرَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ " (٢)
٥٩٠٨ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الْوَحْدَةِ مَا سَرَى (٣) أَحَدٌ بِلَيْلٍ وَحْدَهُ " (٤)
٥٩٠٩ - وَحَدَّثَنَا (٥) بِهِ مُؤَمَّلٌ مَرَّةً أُخْرَى، وَلَمْ (٦) يَقُلْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ "، (٧)
_________________
(١) قوله:"أو كاد يسبها"ليس في (م)، وذكر في هامش (س) و(ص) .
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف. مؤمل- وهو ابن إسماعيل- سيىء الحفظ، لكن قواه يحيى بن معين في سفيان الثوري. وانظر (٤٥٧٠) .
(٣) في (ظ ١٤): ما سار.
(٤) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف مؤمَّل- وهو ابن إسماعيل-، وقد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وأخرجه الطبراني (١٣٣٣٩) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الِإسناد. وأخرجه النسائي في"الكبرى"، (٨٨٥٠) من طريق محمد بن ربيعة، عن عمر بن محمد بن زيد، به. وقد سلف برقم (٤٧٤٨) .
(٥) في هامش (س): وحدثناه.
(٦) في (ظ ١٤): فلم.
(٧) صحيح على إرساله وضعف إسناده، وانظر ما قبله.
[ ١٠ / ١٤٣ ]
٥٩١٠ - قَالَ [عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ]: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: " قَدْ سَمِعَ مُؤَمَّلٌ مِنْ عُمَرَ (١) بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ يَعْنِي أَحَادِيثَ وَسَمِعَ أَيْضًا مِنَ ابْنِ جُرَيْجٍ "
٥٩١١ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَجَلُكُمْ فِي أَجَلِ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ " (٢)
٥٩١٢ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ،
_________________
(١) تحرف في (م) إلى: عمرو.
(٢) حديث صحيح، مؤمل- وهو ابن إسماعيل، وإن يكن سيئ الحفظ-، قد توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه الطبري في"التاريخ"١/١١ من طريق مؤمل بن إسماعيل، بهذا الِإسناد. وأخرجه البخاري مطولًا برقم (٥٠٢١) من طريق يحيى بن سعيد القطان، عن سفيان، به. وأخرجه مطولًا الترمذي برقم (٢٨٧١) من طريق مالك، وابن حبان (٦٦٣٩) و(٧٢١٧) من طريق إسماعيل بن جعفر، كلاهما عن عبد الله بن دينار، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٢٨٥)، وفي"الصغير" (٥٣) من طريق وهب بن كيسان، عن ابن عمر، به. وقد سلف بنحوه برقم (٥٩٠٢)، ومطولًا برقم (٤٥٠٨) . قوله:"في أجل من كان قبلكم"، قال السندي: أي: في جنب أجلهم،=
[ ١٠ / ١٤٤ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين: ٦]، ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ [المعارج: ٤] " فِي الرَّشْحِ إِلَى أَنْصَافِ آذَانِهِمْ " (١)
٥٩١٣ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ قَالَ: قَالَ لِي مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ: مَا سَمِعْتَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يَذْكُرُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي الْكَوْثَرِ؟ فَقُلْتُ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذَا الْخَيْرُ الْكَثِيرُ، فَقَالَ مُحَارِبٌ: سُبْحَانَ اللهِ، مَا أَقَلَّ مَا يَسْقُطُ (٢) لِابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلٌ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: لَمَّا أُنْزِلَتْ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " هُوَ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ، حَافَتَاهُ مِنْ ذَهَبٍ، يَجْرِي عَلَى جَنَادِلِ الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ، شَرَابُهُ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَأَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ، وَأَطْيَبُ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ "
_________________
(١) =وبالنسبة إليه، ومثل قوله تعالى: ﴿وما متاعُ الحياةِ الدنْيا في الآخِرةِ إلا قليل﴾ .
(٢) حديث صحيح، مؤمل- وهو ابن إسماعيل البصري- وإن كان سيىء الحفظ، قد توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. أيوب: هو السختياني، ونافع: هو مولى ابن عمر. وقد سلف من طريق حماد بن زيد برقم (٥٣١٨)، وسيأتي برقم (٦٠٨٦) . وقوله تعالى: ﴿في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة﴾ سلف تخريج الحديث المتضمن هذه الأية برقم (٥٨٢٣)، وانظر (٤٦١٣) .
(٣) في (س) و(ق) و(ظ ١): تسقط. وفي هوامشها: يسقط. خ.
[ ١٠ / ١٤٥ ]
قَالَ: صَدَقَ ابْنُ عَبَّاسٍ هَذَا (١) وَاللهِ الْخَيْرُ الْكَثِيرُ (٢)
_________________
(١) لفظ:"هذا"ليس في (ظ ١٤) .
(٢) حديث قوي، حماد بن زيد روى عن عطاء بن السائب قبل الاختلاط، مؤمل: هو ابن إسماعيل القرشي العدوي، وهو سيء الحفظ، لكنه متابع. وأخرجه البيهقي في"البعث" (١٢٨) من طريق مؤمل، بهذا الِإسناد. وأخرجه الحاكم في "المستدرك" ٣/٥٤٣، وأبو نعيم في"صفة الجنة" (٣٢٦) من طريق سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، به. وصححه الحاكم، ولم يسق أبو نعيم لفظ حديث ابن عباس، وتحرف في مطبوعته"سليمان بن حرب" إلى: "إسحاق بن حرب"، وفي مطبوعه"المستدرك"اضطراب يصوب من رواية أحمد وأخرجه بتمامه الطيالسي (١٩٣٣) - ومن طريقه البيهقي في "البعث" (١٢٩) - من طريق أبي عوانة، والطبري في"تفسيره" ٣٠/٣٢٥ من طريق إسماعيل ابن علية، كلاهما عن عطاء، به. وأخرج حسين المروزي في زوائده على"زهد ابن المبارك" (١٦١٤)، والبخاري (٦٥٧٨)، والطبري ٣٠/٣٢١ من طريق هشيم، عن عطاء بن السائب وأبي بشر جعفر بن إياس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄، قال: الكوثر الخير الكثير الذي أعطاه الله إياه، قال أبو بشر: قلت لسعيد: إن أناسًا يزعمون أنه نهر في الجنة، فقال سعيد: النهر الذي في الجنة من الخير الذي أعطاه الله إياه. وأخرجه بهذه السياقة دون ذكر ابن عمر البخاري (٤٩٦٦)، والحاكم ٢/٥٣٧ من طريق أبي بشر، عن سعيد بن جبير، به. وأخرج الطبري ٣٠/٣٢٢ من طريق إسماعيل بن إبراهيم، عن عطاء بن السائب، قال: قال محارب بن دينار: ما قال سعيد بن جبير في الكوثر؟ قال: قلت: قال ابن عباس: هو الخير الكثير، فقال: صدق والله. وأخرج هنّاد في"الزهد" (١٤٠)، والنسائي في"الكبرى" (١١٧٠٤)، والطبري ٣٠/٣٢٢ من طرق، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه=
[ ١٠ / ١٤٦ ]
٥٩١٤ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ قَالَ لِأَخِيهِ يَا كَافِرُ، فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا " (١)
_________________
(١) =قال في الكوثر: هو الخير الكثير الذي أعطاه الله ﵎ إياه. وقد روي عن ابن عباس أنه قال في تفسير الكوثر مثل قول ابن عمر، لكن موقوفًا عليه. أخرجه الطبري ٣٠/٣٢٠ عن أبي كريب، حدثنا عمر بن عبيد، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: الكوثر نهر في الجنة فذكر مثل حديث ابن عمر، قلناعمر بن عبيد مستصغر في عطاء، ورواية من روى عن عطاء قديمًا أصح. وانظر (٥٣٥٥) . قوله:"ما أقل ما يسقط"، قال السندي: من السقوط، يريد أن القول الساقط لابن عباس قليل، أي: وهنا منه لمخالفته للمرفوع. "على جنادل الدر"، إي: أحجار الدر، أي: الحصاة التي هي تحت الماء هي الدر والياقوت. "صدق الخ"يريد أنه لا مخالفة بين المرفوع وبين قول ابن عباس، فما في المرفوع هو الخير الكثير، قاله ابن عباس، وقد وفق بين المرفوع وبين قول ابن عباس بحمل المرفوع على التمثيل لا التحديد. وبالجملة فالكوثر مبالغة الكثير، أي: الخير الكثير البالغ في الكثرة غايته، فيمكن أن يكون اسمًا لهذا النهر، ويمكن أن يكون أراد لهذا النهر بناء على أنه الخير الكثير، تعظيمًا له، أو على أنه من جملته، والله تعالى أعلم.
(٢) حديث صحيح، مؤمًل بن إسماعيل- وإن كان سيىء الحفظ- تابعه يحيى بن سعيد فيما سلف برقم (٤٦٨٧)، ووكيع فيما سلف برقم (٥٢٥٩)، وباقي رجال الِإسناد ثقات من رجال الشيخين. سفيان: هو الثوري.
[ ١٠ / ١٤٧ ]
٥٩١٥ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ النِّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " يُنْصَبُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (١)
٥٩١٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ هُوَ ابْنُ حَازِمٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " حَرَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نَبِيذَ الْجَرِّ " قَالَ: أَتَيْتُ (٢) عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: صَدَقَ ابْنُ عُمَرَ قَالَ: قُلْتُ: مَا الْجَرُّ؟ قَالَ: " كُلُّ شَيْءٍ يُصْنَعُ مِنَ الْمَدَرِ " (٣)
_________________
(١) حديث صحيح، مؤمل- وهو ابن إسماعيل، وإن كان سيىء الحفظ -، قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وأخرجه البخاري (٣١٨٨) و(٧١١١)، وأبو عوانة ٤/٧١ من طريق سليمان بن حرب، ومسلم (١٧٣٥) (٩)، والبيهقي ٨/١٦٠ من طريق أبي الربيع سليمان بن داود الزهراني، كلاهما عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد. وروايات البخاري (٧١١١)، وأبي عوانة والبيهقي مطولة بنحو الرواية السالفة برقم (٥١٩٢)، وانظر (٤٦٤٨) .
(٢) في (ق) و(ظ ١) وهامش (س) و(ص): قال ابنُ جبير: فأتيت.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إسحاق بن عيسى وهو ابن الطباع، فمن رجال مسلم، يعلى بن حكيم: هو الثقفي. وأخرجه مسلم (١٩٩٧) (٤٧)، وأبو داود (٣٦٩١)، والطحاوي في"شرح معاني الآثار"٤/٢٢٣، والبيهقي في"السنن"٨/٣٠٨ من طرق، عن جرير، بهذا الأسناد.=
[ ١٠ / ١٤٨ ]
٥٩١٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْوِصَالِ فَقِيلَ (١): أَوَلَسْتَ تُوَاصِلُ؟ قَالَ: " إِنِّي أُطْعَمُ وَأُسْقَى " (٢)
٥٩١٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، سَمِعْتُ مَالِكًا، يُحَدِّثُ (٣) عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " (٤)
_________________
(١) =وقد سلف برقم (٥٨١٩)، وانظر (٤٤٦٥) و(٤٩١٤) .
(٢) في النسخ عدا (ظ ١٤): فقال، وهو ما أثبته الشيخ أحمد شاكر، وفي (ظ ١٤) وهامش (س): فقيل، كما هو مثبت.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إسحاق - وهو ابن عيسى بن نجيح ابن الطباع- فمن رجال مسلم. وهو في"الموطأ" ١/٣٠٠. ومن طريق مالك أخرجه البخاري (١٩٦٢)، ومسلم (١١٠٢) (٥٥)، وأبو داود (٢٣٦٠)، والبيهقي ٤/٢٨٢ و٧/٦١. وقد سلف برقم (٤٧٢١) .
(٤) في هامش (ق): حدثنا مالك.
(٥) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه. وهو في "الموطأ"٢/٤٦٧، ومن طريقه أخرجه البخاري (٢٨٤٩)، ومسلم (١٨٧١) (٩٦)،والطحاوي في"شرح معاني الَاثار"٣/٢٧٤، وفي"شرح مشكل الآثار" (٢٢١)، والبيهقي في"السنن" ٦/٣٢٩، وفي"المعرفة" (١٣٠٤٦)، والخطيب في"تاريخه"١٢/٣٩٩، والبغوي (٢٦٤٤)، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٦١٦) .
[ ١٠ / ١٤٩ ]
٥٩١٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ سَرِيَّةً قِبَلَ نَجْدٍ فِيهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، فَكَانَتْ سُهْمَانُهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ (١) بَعِيرًا، وَنُفِّلُوا بَعِيرًا بَعِيرًا " (٢)
٥٩٢٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا فِي عَبْدٍ، فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ، فَإِنَّهُ يُقَوَّمُ عَلَيْهِ قِيمَةَ عَدْلٍ، فَيُعْطَى شُرَكَاؤُهُ حِصَصَهُمْ، وَعَتَقَ الْعَبْدُ عَلَيْهِ، وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مَا عَتَقَ " (٣)
_________________
(١) في (س) و(ص) و(ظ ١٤) وهامش (ظ ١): اثنا عشر. وفي هامش (س): اثني عشر، كما هو مثبت.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه. وقد سلف برقم (٥٢٨٨)، وانظر (٤٥٧٩) .
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه. وهو في"موطأ"مالك ٢/٧٧٣، ومن طريقه أخرجه الشافعى ٢/٦٦ (بترتيب السندي)، والبخاري (٢٥٢٢)، ومسلم (١٥٠١) و٣/١٢٨٦، وأبو داود (٣٩٤٠)، والنسائي في"الكبرى" (٤٩٥٧)، وابنُ ماجه (٢٥٢٨)، وابنُ الجارود في"المنتقى" (٩٧٠)، وأبو يعلى (٥٨٠٢)، والطحاوي في "شرح معاني الَاثار"٣/١٠٦، وابنُ حبان (٤٣١٦)، والبيهقي في"السنن"١/٢٧٤٠ و٢٧٨، والبغوي في"شرح السنة" (٢٤٢١) . وقد سلف برقم (٤٤٥١)، وقد ورد من هذه الطريق أيضًا في مسند عمر برقم (٣٩٧) .=
[ ١٠ / ١٥٠ ]
٥٩٢١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ عَلَى (١) صَلَاةِ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً " (٢)
_________________
(١) =قال البغوي في"شرح السنة": "قال الِإمام: في الحديث دليل على أن من أعتق نصيبه من عبد مشترك بينه وبين غيره وهو مُوسِر بقيمة نصيب الشريك، يَعْتِقُ كلُه عليه بنفس الِإعتاق، ولا يتوقف على أداء القيمة، ولا على الاستسعاء، ويكون ولاؤه كله للمعتق، وإن كان مُعسرًا، عَتَقَ نصيبُه، ونصيبُ الشريك رقيق لا يكلَف إعتاقَه، ولا يُستسعى العبدُ في فكًه، وهو قولُ ابنِ أبي ليلى، وابنِ شُبرُمَة، والشافعي، وأحمد. وقال ربيعة ومالك: لا يَعْتق نصيبُ الشريك بنفس اللفظ ما لم يُؤذَ إليه قيمته، وقاله الشافعي في القديم: لأنه زوي عن سالم، عن أبيه، يبلُغ به النبي ﷺ:"إذا كان العبد بين اثنين، فأعتق أحدُهما نصيبَه، فإن كان موسرًا يُقوم عليه لا وَكس ولا شطط، ثم يُعتق". وذهب جماعة إلى أنه لا يَعْتق نصيب الشريك، بل يستسعى العبد، فإذا أدى قيمة النصف الآخر إلى الشريك، عتق كلُه، والولاء بينهما، وهو قول سفيان الثوري، وأصحابِ الرأي، وإسحاق. وقال أبو حنيفة: إن كان الشريكُ المعتِق موسرًا، فالذي لم يُعتق بالخيار، إن شاء أعتق نصيب نفسه، وإن شاء استسعى العبدَ في قيمة نصيبه، فإذا أدى، عَتق، وكان الولاء بينهما نصفين، وإن شاء، ضمن المعتق قيمة نصيبه، ثم شريكه بعدما يضمن، رجع على العبد، فاستسعاه فيه، فإذا أداه، عتق، وولاؤه كله له. وذهب قتادة إلى أن المعتِق إن لم يكن له مال يُستسعى العبد وإن كان له مال قُوم عليه".
(٢) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: عَنْ، ولم ترد في (ظ ١٤) .
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه.
[ ١٠ / ١٥١ ]
٥٩٢٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنَاخَ بِالْبَطْحَاءِ الَّتِي بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَصَلَّى بِهَا، وَأَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ (١)
٥٩٢٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّمَا مَثَلُ صَاحِبِ الْقُرْآنِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ، فَإِنْ تَعَاهَدَهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ أَطْلَقَهَا ذَهَبَتْ " (٢)
٥٩٢٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " كُنَّا نَبْتَاعُ الطَّعَامَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَيَبْعَثُ عَلَيْنَا (٣) مَنْ يَأْمُرُنَا بِنَقْلِهِ مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي ابْتَعْنَاهُ فِيهِ (٤) إِلَى مَكَانٍ سِوَاهُ قَبْلَ أَنْ نَبِيعَهُ " (٥)
_________________
(١) =وقد سلف برقم (٤٦٧٠)، وانظر (٥٣٣٢) .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه. وقد سلف برقم (٤٨١٩) .
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه. وأخرجه أبو عبيد في"فضائل القرآن"ص ١٠٥ عن إسحاق بن عيسى، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٥٣١٥) .
(٤) في (ظ ١٤): معنا.
(٥) في (ظ ١٤): منه.
(٦) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه. وهو مكرر الحديث (٣٩٥) في=
[ ١٠ / ١٥٢ ]
٥٩٢٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ وَقَالَ: " مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا إِلَّا (١) كَلْبَ مَاشِيَةٍ أَوْ ضَارِيَةٍ نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ (٢) " (٣)
_________________
(١) =مسند عمر بن الخطاب، وانظر (٤٥١٧) .
(٢) قوله:"كلبًا إلا"سقط من (ص) .
(٣) في (س) و(ص) و(ظ ١) و(ظ ١٤) و(ق): قيراطين، والمثبت من (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر.
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه. والحديث أخرجه مالك في"موطئه"٢/٩٦٩ مفرقًا على شطرين، الأول بقوله: "من اقتنى "، ثم بالأمر بقتل الكلاب. وأما قصة الاقتناء، فأخرجها من طريق مالك: الشافعي في"المسند"٢/١٤٠ (ترتيب السندي)، والبخاري (٥٤٨٢)، ومسلم (١٥٧٤) (٥٠)، والبيهقي ٦/٩، وسلفت برقم (٤٤٧٩) من طريق أيوب، عن نافع. وأما الأمر بقتل الكلاب، فأخرجه من طريق مالك: الشافعي في"المسند" ٢/١٤٠، والدارمي ٢/٩٠، والبخاري (٣٣٢٣)، ومسلم (١٥٧٠) (٤٣)، وابن ماجه (٣٢٠٢)، والنسائي ٧/١٨٤، وابن حبان (٥٦٤٨)، والبيهقي ٦/٨، والبغوي (٢٧٧٨) . وسلف برقم (٤٧٤٤) من طريق إسماعيل بن أمية، عن نافع. وسلف الحديث بشطريه جميعًا برقم (٥٧٧٥) من طريق عبيد الله بن عمر، عن نافع. وقوله:"ضارية"، قال الحافظ في"الفتح"٩/٦٠٩: إما للاستعارة على أن "ضارية"صفة للجماعة الضارين أصحاب الكلاب المعتادة الضارية على الصيد،=
[ ١٠ / ١٥٣ ]
٥٩٢٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ (١) بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَيُقَالُ: هَذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (٢)
٥٩٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنُ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، وَإِسْحَاقُ قَالَ أَخْبَرَنَا (٣) مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ الْكَعْبَةَ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَبِلَالٌ، فَأَغْلَقَهَا فَلَمَّا خَرَجَ سَأَلْتُ بِلَالًا مَاذَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: " تَرَكَ عَمُودَيْنِ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَمُودًا
_________________
(١) =بقال: ضري على الصيد ضراوة، أي: تعود ذلك واستمر عليه، وضري الكلب وأضراه صاحبه، أي: عوده وأغراه بالصيد، والجمع ضوار، وإما للتناسب للفظ ماشية، مثل: لا دريت ولا تليت، والأصل: تلوت.
(٢) في (ق): عمله، وفي هامشها: مقعده.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه. وهو في"الموطا"١/٢٣٩ ومن طريق مالك أخرجه البخاري (١٣٧٩)، ومسلم (٢٨٦٦)، والنسائي في "الكبرى" (٢١٩٩)، وفي"المجتبى"٤/١٠٧، وابن حبان (٣١٣٠)، والَاجري في "الشريعة"ص ٣٩١، والبيهقي في"إثبات عذاب القبر" (٤٨)، وفي"البعث" (١٦٥)، والبغوي في"شرح السنة" (١٥٢٤) . وقد سلف برقم (٤٦٥٨) .
(٤) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: أنبأنا.
[ ١٠ / ١٥٤ ]
عَنْ يَسَارِهِ، وَثَلَاثَةَ أَعْمِدَةٍ خَلْفَهُ، ثُمَّ صَلَّى، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ ثَلَاثَةُ (١) أَذْرُعٍ " قَالَ إِسْحَاقُ: " وَكَانَ الْبَيْتُ يَوْمَئِذٍ عَلَى سِتَّةِ أَعْمِدَةٍ، وَلَمْ يَذْكُرِ الَّذِي بَيْنَهُ، وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ " (٢)
٥٩٢٧ م - (٣) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ حَمَلَ علَيَنْاَ السَّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا " (٤)
٥٩٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " كَانُوا يَتَوَضَّئُونَ جَمِيعًا " قُلْتُ لِمَالِكٍ: الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: زَمَنَ النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ (٥)
_________________
(١) في هامش (س): ثلاث. خ.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو عند مالك في"الموطأ"١/٣٩٨، ومن طريقه أخرجه الشافعي في "مسنده" ١/٦٨ (بترتيب السندي)، والبخاري (٥٠٥)، وأبو داود (٢٠٢٣) و(٢٠٢٤)، والنسائي في"المجتبى"٢/٦٣، والطحاوي في "شرح معاني الَاثار"١/٣٨٩، والبيهقي ٢/٣٢٦-٣٢٧، والبغوي في"شرح السنة" (٤٤٧) . وقد سلف برقم (٤٨٩١)، وانظر (٤٤٦٤) .
(٣) لهذا الحديث (٥٩٢٧ م) من (ظ ١٤)، وثم يرد في بقية النسخ ولا طبعة الشيخ أحمد شاكر.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف برقم (٥١٤٩) .
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرحمن: هو ابن مهدي، ومالك:=
[ ١٠ / ١٥٥ ]
٥٩٢٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عَائِشَةَ أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ جَارِيَةً تُعْتِقُهَا، قَالَ أَهْلُهَا: نَبِيعُكِ (١) عَلَى أَنَّ وَلَاءَهَا لَنَا، فَذَكَرَتْ (٢) ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: " لَا يَمْنَعْكِ ذَلِكَ، فَإِنَّ (٣) الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ " (٤)
٥٩٣٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَا حَقُّ امْرِئٍ لَهُ
_________________
(١) =هو ابن أنس، ونافع: هو مولى ابن عمر. وهو عند مالك في"الموطأ"١/٢٤، ومن طريقه أخرجه البخاري (١٩٣)، وأبو داود (٧٩)، والنسائي في"المجتبى"١/٥٧، وفى"الكبرى" (٧٢)، وابن ماجه (٣٨١)، وابن خزيمة (٢٠٥)، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٤٨١) .
(٢) في (ظ ١٤): نبيعها، وفي هامشها ما نصه: الأصل نبيعك.
(٣) في (ق): فذكر.
(٤) في (ظ ١٤): فإنما.
(٥) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إسحاق بن عيسى، وهو ابن الطباع، فمن رجال مسلم. وهو في"موطأ مالك"٢/٧٨١، ومن طريقه أخرجه البخاري (٢١٦٩) و(٢٥٦٢) و(٦٧٥٢) و(٦٧٥٧)، وأبو داود (٢٩١٥)، والنسائي في"المجشى"٧/٣٠٠، والطحاوي في"شرح معاني الأثار"٤/٤٢، والبيهقي ٥/٣٣٨ و٦/٢٤٠، والبغوي (٢١١٣)، بهذا الِإسناد. وأخرجه مسلم (١٥٠٤) (٥)، والبيهقي ١٠/٢٩٥ من طريق مالك، عن مالك عن ابن عمر، عن عائشة. يعني جعله من مسندها.=
[ ١٠ / ١٥٦ ]
شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا، وَوَصِيَّتُهُ عِنْدَهُ مَكْتُوبَةٌ " (١)
٥٩٣١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى (٢)، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: " لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الْمُعَذَّبِينَ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ، فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ " (٣)
٥٩٣٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ،
_________________
(١) =وقد سلف مختصرًا برقم (٤٨١٧) .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه. وهو في"موطأ"مالك ٢/٧٦١، ومن طريقه أخرجه الشافعي في"السنن" (٥٤٠)، والبخاري (٢٧٣٨)، والنسائي في"المجتبى"٦/٢٣٩، وأبو نعيم في "الحلية" ا٦/٣٥٢، وفي"أخبار أصبهان"١/٣١٣، والبيهقي في"السنن" ٦/٢٧١ -٢٧٢، والبغوي في"شرح السنة" (١٤٥٧) . وقد سلف برقم (٤٥٧٨)، وانظر (٤٤٦٩) .
(٣) قوله: "بن عيسى"ليس في (س) ولا (ظ ١٤) ولا (م)، وهو في هامش (س) .
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه البيهقي في"الدلائل"٢/٢٣٣ من طريق إسحاق بن عيسى، بهذا الإسناد. وهو في"الموطأ" (٢١١٩) برواية أبي مصعب الزهري، ومن طريقه أخرجه البخاري (٤٣٣) و(٤٤٢٠) (٤٧٠٢)، والبيهقي في"السنن"٢/٤١٥. وقد سلف برقم (٤٥٦١) .
[ ١٠ / ١٥٧ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ " (١)
٥٩٣٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَيُّمَا رَجُلٍ قَالَ لِأَخِيهِ: يَا كَافِرُ فَقَدْ بَاءَ بِهَا (٢) أَحَدُهُمَا " (٣)
٥٩٣٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: بَيْنَمَا النَّاسُ بِقُبَاءَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ، إِذْ أَتَاهُمْ آتٍ فَقَالَ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُنْزِلَ عَلَيْهِ قُرْآنٌ اللَّيْلَةَ، وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ فَاسْتَقْبِلُوهَا "، وَكَانَتْ (٤) وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّامِ
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه. وهو في"الموطأ" ١/٣٢٠. وأخرجه مسلم (١١٦٥) (٢٠٦)، وأبو داود (١٣٨٥)، والنسائي في "الكبرى" (٣٤٠٠)، والطحاوي في"المعاني"٣/٨٥، والبيهقي ٤/٣١١ من طرق، عن مالك، بهذا الِإسناد. وقد سلف برقم (٥٢٨٣)، وانظر (٤٤٩٩) .
(٢) في (ظ ١٤): به.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه. وهو في"موطأ" مالك ٢/٩٨٤. ومن طريق مالك أخرجه البخاري في"الصحيح " (٦١٠٤)، وفي"الأدب المفرد" (٤٣٩)، والترمذي (٢٦٣٧)، وأبو عوانة ١/٢٢، والطحاوي في"شرح مشكل الاثار" (٨٥٦)، وابن حبان (٢٤٩)، والبيهقي في"السنن" ١٠/٢٠٨، والبغوي في "شرح السنة" (٣٥٥١)، وانظر (٤٦٨٧) .
(٤) في (ظ ١٤): وقد كانت.
[ ١٠ / ١٥٨ ]
فَاسْتَدَارُوا إِلَى الْكَعْبَةِ (١)
٥٩٣٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ قَطَنِ بْنِ وَهْبٍ أَوْ وَهْبِ بْنِ قَطَنٍ اللَّيْثِيِّ، - شَكَّ إِسْحَاقُ - عَنْ يُحَنَّسَ، مَوْلَى الزُّبَيْرِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ إِذْ أَتَتْهُ (٢) مَوْلَاةٌ لَهُ فَذَكَرَتْ شِدَّةَ الْحَالِ وَأَنَّهَا تُرِيدُ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ لَهَا: اجْلِسِي فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا يَصْبِرُ أَحَدُكُمْ عَلَى لَأْوَائِهَا وَشِدَّتِهَا إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا - أَوْ شَهِيدًا - يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (٣)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه. وهو في"الموطا"١/٦٥. ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في"الأم"١/٩٤، وفي"الرسالة" (٣٦٥)، وفي"السنن" (٣٥)، وفي"المسند" ١/٦٤ و٦٥، والبخاري (٤٠٣) و(٤٤٩١) و(٤٤٩٤) و(٧٢٥١)، ومسلم (٥٢٦) (١٣)، والنسائي في"المجتبى"٢/٦١، وفي "الكبرى" (٩٤٨) و(١١٠٠٢)، وابن خزيمة (٤٣٥)، وأبو عوانة ١/٣٩٤، وابن حبان (١٧١٥)، والبيهقي في"السنن"٢/٢ و١١، وفي"المعرفة" (٢٨٧٢)، والبغوي في"شرح السنة" (٤٤٥)، وفي"التفسير" ١/١٢٥. وقد سلف برقم (٤٦٤٢) .
(٢) في (ق): أتت.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. قَطَنُ بنُ وهب: هو ابن عويمر بنٍ الأجدع الليثي، وشك إسحاق في اسمه لا يؤثر، فإنه قطن بن وهب بالاتفاق، وُيحَنس مولى الزبير: هو ابن أبي موسى. وهو عند مالك في"الموطأ"٢/٨٨٥-٨٨٦، ومن طريقه أخرجه مسلم (١٣٧٧) (٤٨٢)، والنسائي في"الكبرى" (٤٢٨١)، والطبراني في"الكبير" (١٣٢٠٧)، والبيهقي في"الشعب" (٩٧٢١)، بهذا الإِسناد=
[ ١٠ / ١٥٩ ]
٥٩٣٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ: سَأَلْتُ مالِكًا، عَنِ الرَّجُلِ يُوتِرُ وَهُوَ رَاكِبٌ، فَقَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَوْتَرَ وَهُوَ رَاكِبٌ " (١)
٥٩٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ طَاوُسٍ،
_________________
(١) =وأخرجه مسلم (١٣٧٧) (٤٨٣) من طريق الضحاك بن عثمان الحزامي، عن قطن بن وهب، به. وأخرجه أبو يعلى (٥٧٨٩) من طريق عبيد الله بن عمر، عن وهب بن قطن أن مولاةً لابن عمر، فذكر الحديث، وهذا إسناد منقطع. وسياتي برقم (٦٠٠١) و(٦١٧٤) و(٦٤٤٠)، وانظر (٥٤٣٧) . وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص عند مسلم (١٣٦٣) (٤٥٩)، وقد سلف برقم (١٥٧٣) . وعن أبي هريرة عند مسلم (١٣٧٨)، سيرد ٢/٣٩٧. وعن أبي سعيد الخدري عند مسلم (١٣٧٤)، سيرد ٣/٢٩. وعن أسماء بنت عميس، سيرد ٦/٣٦٩-٣٧٠. قوله:"على لأوائها"، قال السندي: أي: شدائد المقام بها. وقوله:"شهيدًا "، أي: مزكيًا لعمله إذا كان عمله خيرًا. "أو شفيعًا": إن كان عمله غير ذلك. وليست"أو"للشك، لأن الرواية كذلك اشتهرت عن كثير يبعد تواطؤهم على الشك، والله تعالى أعلم.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إسحاق وهو ابن عيسى ابن الطباع-، فمن رجال مسلم. وقد سلف برقم (٤٥١٩) .
[ ١٠ / ١٦٠ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ، فَقَالَ: " مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيتَ الصُّبْحَ فَوَاحِدَةً " (١)
٥٩٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ الْيَهُودَ إِذَا سَلَّمُوا عَلَيْكُمْ قَالُوا: السَّامُ عَلَيْكُمْ " فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " فَقُلْ: وَعَلَيْكَ (٢) " (٣)
٥٩٣٩ - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بَدْرٍ، أَنَّهُ خَرَجَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ حُجَّاجًا حَتَّى وَرَدُوا مَكَّةَ، فَدَخَلُوا الْمَسْجِدَ فَاسْتَلَمُوا الْحَجَرَ، ثُمَّ طُفْنَا بِالْبَيْتِ أُسْبُوعًا، ثُمَّ صَلَّيْنَا خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، فَإِذَا رَجُلٌ ضَخْمٌ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ
_________________
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، وحبيب بن أبي ثابت قد توبع. وهو في"مصنف عبد الرزاق" (٤٦٧٩) . وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٤٦١)، وأبو نعيم في"الحلية"٤/٢٠ و٥/٦٦ و٧/٢٣٥ من طريقين، عن حبيب، به. وقد سلف برقم (٤٨٤٨)، وسياتي (٦٢٥٨)، وانظر (٤٤٩٢) .
(٢) في هامش (س) و(ص) و(ق) و(ظ ١): وعليكم (خ) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرزاق: هو ابن همام الصنعاني، وسفيان: هو الثوري. وهو عند عبد الرزاق في"المصنف" (٩٨٤٠) عن سفيان الثوري، بهذا الِإسناد. وقد سلف برقم (٤٥٦٣) .
[ ١٠ / ١٦١ ]
يُصَوِّتُ بِنَا عِنْدَ الْحَوْضِ، فَقُمْنَا إِلَيْهِ، وَسَأَلْتُ عَنْهُ؟ فَقَالُوا: ابْنُ عَبَّاسٍ، فَلَمَّا أَتَيْنَاهُ قَالَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ قُلْنَا: أَهْلُ الْمَشْرِقِ، وَثَمَّ أَهْلُ الْيَمَامَةِ قَالَ: فَحُجَّاجٌ أَمْ عُمَّارٌ؟ قُلْتُ: بَلْ حُجَّاجٌ، قَالَ: فَإِنَّكُمْ قَدْ نَقَضْتُمْ حَجَّكُمْ، قُلْتُ: قَدْ حَجَجْتُ مِرَارًا فَكُنْتُ أَفْعَلُ كَذَا. قَالَ: فَانْطَلَقْنَا مَكَانَنَا حَتَّى يَأْتِيَ (١) ابْنُ عُمَرَ فَقُلْتُ: يَا ابْنَ عُمَرَ إِنَّا قَدِمْنَا، فَقَصَصْنَا عَلَيْهِ قِصَّتَنَا وَأَخْبَرْنَاهُ مَا قَالَ: إِنَّكُمْ نَقَضْتُمْ حَجَّكُمْ، قَالَ: أُذَكِّرُكُمْ بِاللهِ أَخَرَجْتُمْ حُجَّاجًا؟ قُلْنَا: نَعَمْ، فَقَالَ: " وَاللهِ لَقَدْ حَجَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ كُلُّهُمْ فَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلْتُمْ " (٢)
_________________
(١) في (ص): نأتي، وأهملت من النقط في (س) و(ظ ١٤)، وفي هامش (س): أتى.
(٢) إسناده صحيح، ملازم بن عمرو روى له الأربعة، ووثقه أحمد وابن معين وأبو زرعة والنسائي، وقال أبو داود: لا بأس به، وقال أبو حاتم: لا بأس به، صدوق، وذكره ابن حبان في"الثقات"، وعبد الله بن بدر: ثقة روى له أصحاب السنن. سريج: هو ابن النعمان بن مروان الجوهري البغدادي، وقد كنا ترددنا في مسند ابن عباس في الأحاديث (٢٤٤٠) و(٢٤٤١) و(٢٤٤٥) و(٢٦٧٨) هل هو سريج بن النعمان أو سريج بن يونس؟ وقد تبين لنا بالتتبع أن أحمد لا يروي في "المسند" إلا عن سريج بن النعمان كما جزمنا به هنا فيُستدرك. وأخرجه النسائي فى "الكبرى" (٣٩٠٦) عن هناد بن السري، عن ملازم بن عمرو، بهذا الِإسناد. وقد سلف مختصرًا برقم (٥٠٩٧)، وانظر (٤٥١٢) .=
[ ١٠ / ١٦٢ ]
٥٩٤٠ - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا مَهْدِيٌّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ فَجَاءَهُ رَجُلٌ يَسْأَلُ عَنْ دَمِ الْبَعُوضِ؟، فَقَالَ لَهُ: ابْنُ عُمَرَ مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ قَالَ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا يَسْأَلُنِي عَنْ دَمِ الْبَعُوضِ، وَقَدْ قَتَلُوا ابْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " هُمَا رَيْحَانَتِي مِنَ الدُّنْيَا " (١)
_________________
(١) =قوله:"ثم طفنا بالبيت أسبوعًا"، أي: سبع مرات، ومنه الأسبوع للأيام السبعة، ويقال له: سبوع بلا ألف لغة قليلة فيه. وقوله:"وثم أهل اليمامة"، قال السندي: بفتح المثلثة، اسم إشارة، أي: هناك كان أهل اليمامة، يريد أن رفقاءه كانوا أهل اليمامة، والله تعالى أعلم، ويحتمل أنها بضم المثلثة حرف عطف، والمقصود بيان نسبتهم إلى اليمامة بعد بيان نسبتهم إلى المشرق، كما هو المتعارف أنهم يأتون بالنسبة إلى الأخص بعد النسبة إلى الأعم، إلا إنه يأتي عليه واو العطف إذ لم يعهد اجماع الواو و"ثم"العاطفة، والله تعالى أعلم. قلنا: وكان ابن عباس يرى أن المفرد المحرم بالحج وحده، والقارن بالحج والعمرة لا يطوفان بالبيت إلا بعد الوقوف بعرفة، وإن من طاف بهما قبل الموقف، فقد حل، وقد سلف رأيه في ذلك برقم (٥١٩٤) و(٤٥٦٢)، ورد ابن عمر عليه في ذلك، وانظر "السنن الكبرى"٥/٧٧-٧٨ للبيهقي.
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري. سريج- وهو ابن النعمان الجوهري- من رجال البخاري، ومن فوقه من رجال الشيخين. وقد سلف برقم (٥٥٦٨) .
[ ١٠ / ١٦٣ ]
٥٩٤١ - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِكْرِمَةَ، عَنْ رَافِعِ بْنِ حُنَيْنٍ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، " أَنَّهُ رَأَى مَذْهَبًا لِلنَّبِيِّ ﷺ مُوَاجَهَةَ الْقِبْلَةِ " (١)
٥٩٤٢ - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " صَدَقَةُ الْفِطْرِ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ، حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ، ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ " (٢)
٥٩٤٣ - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَرْمُلُ ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ مِنَ الْحَجَرِ إِلَى
_________________
(١) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف، وقد سلف الكلام في إسناده في الرواية رقم (٥٧١٥) . وأخرجه الدولابي في"الكنى"٢/١٢٦ من طريق سريج بن النعمان، بهذا الإسناد. وفي مطبوع الدولابي: رافع بن حسين، وهو تصحيف. وقد سلف برقم (٥٧١٥) . وانظر (٤٦٠٦) .
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله- وهو ابن عمر العمري-، وهو متابع، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. نافع: هو مولى أبن عمر. وأخرجه عبد الرزاق (٥٧٦٤)، والدارمي ١/٣٩٢، والدارقطني ٢/١٤٠ من طرق، عن عبد الله، بهذا الِإسناد. وقد سلف برقم (٤٤٨٦) .
[ ١٠ / ١٦٤ ]
الْحَجَرِ، وَيَمْشِي أَرْبَعَةً، وَيُخْبِرُ " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَفْعَلُهُ " (١)
٥٩٤٤ - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَرْمِي الْجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ رَاكِبًا، وَسَائِرَ ذَلِكَ مَاشِيًا، وَيُخْبِرُهُمْ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ " (٢)
٥٩٤٥ - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، كَانَ لَا يَسْتَلِمُ شَيْئًا مِنَ الْبَيْتِ إِلَّا الرُّكْنَيْنِ
_________________
(١) حديث صحيح، عبد الله- وهو ابن عمر العمري، وإن كان ضعيفًا- متابع، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. وقد سلف برقم (٤٦١٨) .
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله، وهو ابن عمر العمري، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. وأخرجه بنحوه أبو داود (١٩٦٩)، والبيهقي في"السنن"٥/١٣١ من طريق القعنبي، والبيهقي أيضًا في"السنن"٥/١٣٠-١٣١ من طريق حسن بن موسى الأشيب، كلاهما عن عبد الله بن عمر العمري، به. وأخرجه الترمذي (٩٠٠) من طريق ابن نمير، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، إن النبي ﷺ كان إذا رمى الجمار مشى إليها ذاهبًا وراجعًا. وقال: لهذا حديث حسن صحيح، والعمل على لهذا عند أكثر أهل العلم. وقال بعضهم: يركب يومَ النحر، ويمشي في الأيام التي بعد يوم النحر. وكأن من قال هذا إنما أراد اتباعَ النبي ﷺ في فعله، لأنه روي عن النبي ﷺ انه رَكِبَ يومَ النحرِ حيث ذهب يرمي الجِمارَ، ولا يرمي يومَ النحر إلا جمرة العقبة. قلنا: ورميهﷺ يوم النحر راكبًا، سلف من حديث ابن عباس برقم (٢٠٥٦)، وهو حديث صحيح، وذكرنا هناك أحاديث الباب، فانظره لزامًا. وسيأتي برقم (٦٢٢٢) و(٦٤٣٧) .
[ ١٠ / ١٦٥ ]
الْيَمَانِيَيْنِ، فَإِنَّهُ كَانَ يَسْتَلِمُهُمَا وَيُخْبِرُ " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَفْعَلُهُ " (١)
٥٩٤٦ - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ " خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حُجَّاجًا، فَمَا أَحْلَلْنَا مِنْ شَيْءٍ حَتَّى أَحْلَلْنَا يَوْمَ النَّحْرِ " (٢)
٥٩٤٧ - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِمَالِي بِثَمْغٍ قَالَ: " احْبِسْ أَصْلَهُ وَسَبِّلْ ثَمَرَتَهُ " (٣)
_________________
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله، وهو ابن عمر العمري، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. وأخرجه بنحوه عبد الرزاق في"المصنف" (٨٩٠٤)، عن عبد الله، به. وقد سلف مطولًا برقم (٤٦٧٢) .
(٢) إسناده ضعيف، عبد الله- وهو ابن عمر العمري-: ضعيف، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. وسيأتي في الرواية (٦٠٨٢) أن ليس كلهم بقي محرما إلى يوم النحر. وقد فَصَلت الروايات الصحيحة أنَ من ساق الهدي لم يَحِل، وأن من لم يسق الهدي حل، كما سيرد برقم (٦٠٦٨) . وقد سلف برقم (٤٨٢٢) .
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله- وهو ابن عمر العمري-، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. وأخرجه بنحوه الدارقطني ٤/١٨٦ من طريق مطرف بن عبد الله المدني، عن عبد الله بن عمر، بهذا الِإسناد. وقد سلف مطولًا برقم (٤٦٠٨) .
[ ١٠ / ١٦٦ ]
٥٩٤٨ - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ مَا صُمْتُ عَرَفَةَ قَطُّ، " وَلَا صَامَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَلَا أَبُو بَكْرٍ وَلَا عُمَرُ " (١)
٥٩٤٩ - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ، وَمَعَهُ رَجُلٌ يُحَدِّثُهُ، فَدَخَلْتُ مَعَهُمَا، فَضَرَبَ بِيَدِهِ صَدْرِي (٢) وَقَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِذَا تَنَاجَى اثْنَانِ فَلَا تَجْلِسْ إِلَيْهِمَا حَتَّى تَسْتَأْذِنَهُمَا " (٣)
_________________
(١) حديث صحيح بطرقه وشواهده، ولهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله- وهو ابن عمر العمري-، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. والحديث مختصر، والمعنى أنه لم يكن يصومَ يوم عرفة وهو حاج. وقد سلف برقم (٥٤١١)، وانظر (٣٠٨٠) .
(٢) في (س): يده على صدري، وفي هامش (ص) و(ق) و(ظ ١): يده على. خ.
(٣) حديث حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله- وهو ابن عمر العمري-، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. سعيد: هو ابن أبي سعيد المقبري. وروي موقوفًا وهو أصح. وأخرجه الدارقطني في"العلل"٤/ورقة ٧٣ من طريق أبي أسامة، عن عبد الله بن عمر العمري، بهذا الِإسناد. ثم أخرجه الدارقطني موقوفًا من طريق يحيى بن سعيد القطان، عن عبيد الله، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن ابن عمر. وأورده الهيثمي في"مجمع الزوائد" ٨/٦٣، وقال: رواه أحمد، وفيه عبد الله بن سعيد المقبري، وهو متروك. قلنا: يبدو أن النسخة التي وقعت للهيثمي فيها: عبد الله بن سعيد، بدل: عبد الله عن سعيد، تحرفت "عن" إلى:"بن"، ومن ثم أعل الهيثمي هذه الرواية=
[ ١٠ / ١٦٧ ]
٥٩٥٠ - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ، وَيَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ، وَيَسْتَلِمُ الرُّكْنَيْنِ، وَيُلَبِّي إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، وَيُخْبِرُ " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَفْعَلُهُ " (١)
٥٩٥١ - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ إِلَى عُمَرَ بِحُلَّةٍ مِنْ حَرِيرٍ أَوْ سِيَرَاءَ أَوْ نَحْوِ هَذَا فَرَآهَا عَلَيْهِ فَقَالَ: " إِنِّي لَمْ أُرْسِلْ بِهَا إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا، إِنَّمَا هِيَ ثِيَابُ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ، إِنَّمَا بَعَثْتُ بِهَا إِلَيْكَ لِتَسْتَنْفِعَ (٢) بِهَا " (٣)
_________________
(١) =بعبد الله بن سعيد، والصواب ما هو مثبت في نسختنا. وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص بإسناد حسن، سيرد برقم (٦٩٩٩) .
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله: وهو ابن عمر العمري، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. نافع: هو مولى ابن عمر. وقد سلف مطولا برقم (٤٦٧٢) .
(٣) في (ق) و(ظ ١): لتنتفع.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو بكر بن حفص: هو عبد الله بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص، وهو مشهور بكنيته. وأخرجه البخاري (٢١٠٤)، ومسلم (٢٠٦٨) (٩)، وأبو يعلى (٢٣٩)، وأبو عوانة ٥/٤٤٩ من طرق، عن شعبة، بهذا الإسناد.=
[ ١٠ / ١٦٨ ]
٥٩٥٢ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ إِلَى عُمَرَ بِحُلَّةٍ فَذَكَرَهُ (١)
٥٩٥٣ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا سِنَانُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِتْنَةً، فَمَرَّ رَجُلٌ فَقَالَ: " يُقْتَلُ فِيهَا هَذَا الْمُقَنَّعُ يَوْمَئِذٍ مَظْلُومًا "، قَالَ: فَنَظَرْتُ، فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ (٢)
_________________
(١) = وقد سلف برقم (٤٧٦٧) . قوله:"فرآها عليه"، قال السندي: لهذا خلاف المشهور، والمشهور أنه رآها على أسامة، فلعل فيه سهوًا من بعض الرواة، والله تعالى أعلم.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أسود: هو ابن عامر الشامي الملقب بشاذان. وانظر ما قبله.
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد محتمل للتحسين. سنان بن هارون: هو البُرجمي، ضعفه ابن معين، وأبو داود والنسائي. وقال أبو حاتم: شيخ، وحكى الحاكم في"تاريخ نيسابور"أن الذهلي وثقه، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا باس به، وكليب بن وائل: هو التيمي البكري، وثقه ابن معين. وقال أبو داود: ليس به باس، وذكره ابن حبان في"الثقات"، وقال أبو زرعة: ضعيف. أسود بن عامر: هو الملقب شاذان. وأخرجه الترمذي (٣٧٠٨) من طريق أسود بن عامر، بهذا الإِسناد. وقال: هذا حديث حسن غريب من لهذا الوجه، من حديث ابن عمر. وله شاهد بنحو من حديث كعب بن مرة، ويقال: مرة بن كعب، سيرد=
[ ١٠ / ١٦٩ ]
٥٩٥٤ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ، حَدَّثَنَا أَبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ فَقَالَ: " حَرَّمَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ " قَالَ: فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ لَهُ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ فَقَالَ: " حَرَّمَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ: صَدَقَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قُلْتُ: مَا الْجَرُّ؟ قَالَ: " كُلُّ شَيْءٍ مِنْ مَدَرٍ " (١)
٥٩٥٥ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ كُهَيْلٍ، يَذْكُرُ عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنِّي لَأَعْلَمُ شَجَرَةً
_________________
(١) =٤/٢٣٦، وإسناده صحيح. ولفظه: سمعت رسول الله ﷺ يذكر فتنة فقربها فمر رجل مقنع، فقال: هذا يومئذ وأصحابُه على الحق والهُدى، فقلت: هذا يارسول الله، وأقبلت بوجهه إليه، فقال: هذا، فإذا هو عثمان رضي الله تعالى عنه وصححه الحاكم ٣/١٠٢، ووافقه الذهبي.
(٢) حديث صحيح، ولهذا الِإسناد ظاهره الانقطاع، لكن صرح قتادة عن أبي عوانة ٥/٣٠١ باتصاله كما سيرد. وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. أبان: هو ابن يزيد العطار. وأخرجه أبو عوانة ٥/٣٠١ من طريق شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن جبير عن ابن عمر، به. قال شعبة: فقلت لقتادة: ممن سمعته؟ فقال: حدثني أيوب السختياني، قال شعبة: فأتيت أيوب، فسألتُه، فقلت: ممن سمعته؟ فقال: حدثيه أبو بشر، فاتيت أبا بشر، فسألته، فقال: حدثني سعيد بن جبير، عن ابن عمر عن النبي ﷺ، أنه نهى عن نبيذ الجر. وهذا إسناد على شرط الشيخين. أبو بشر هو جعفر بن أبي وحشية. وقد سلف برقم (٥٠٩٠) و(٥٨١٩) و(٥٩١٦)، وانظر (٤٤٦٥) و(٤٩١٤) .
[ ١٠ / ١٧٠ ]
يُنْتَفَعُ بِهَا، مِثْلَ الْمُؤْمِنِ، هِيَ الَّتِي لَا يُنْفَضُ وَرَقُهَا "، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَرَدْتُ (١) أَنْ أَقُولَ هِيَ النَّخْلَةُ، فَفَرِقْتُ مِنْ عُمَرَ ثُمَّ سَمِعْتُهُ بَعْدُ يَقُولُ: " هِيَ النَّخْلَةُ " (٢)
٥٩٥٦ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ وَحُسَيْنٌ قَالَا: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أُرَاهُ ابْنَ عُمَرَ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ مَثَّلَ بِذِي الرُّوحِ، ثُمَّ لَمْ يَتُبْ مَثَّلَ اللهُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " قَالَ حُسَيْنٌ: " مَنْ مَثَّلَ بِذِي رُوحٍ " (٤)
_________________
(١) في (ظ ١٤)؟ فأردت.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف شريك: وهو ابن عبد الله النخعي، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. مجاهد: هو ابن جبر. وأخرجه الطبراني في"الكبير" (١٣٥٢٠) من طريق ابن الأصبهاني، عن شريك، به. بلفظ: مثل المؤمن مثل النخلة. وقد سلف نحوه برقم (٤٥٩٩) . قوله: "ففرقت" في"القاموس": فرق كفرح، فزع، أي: خفته. قال السندي: لعله يقول: لا يليق بك التكلم في مجلس الكبار وأنت صغير. "ثم سمعته"، أي: سمعت النبي ﷺ.
(٣) قوله:"أراه ابن عمر"ليس في (ظ ١) .
(٤) حديث صحيح، وهذا سند ضعيف، شريك- وهو ابن عبد الله-، سيئ الحفظ، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. الأسود: هو ابن عامر الشامي، نزيل بغداد، وحسين: هو ابن محمد بن بهرام المروذي، وأبو صالح: هو عبد الرحمن بن قيس الحنفي الكوفي.=
[ ١٠ / ١٧١ ]
٥٩٥٧ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (١)، فَقَرَأَ: السَّجْدَةَ فِي الْمَكْتُوبَةِ " (٢)
° ٥٩٥٨ - قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ: وَجَدْتُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ، حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ عَنِ امْرَأَةٍ أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا رَجُلٌ، وَهُوَ خَارِجٌ مِنْ مَكَّةَ فَأَرَادَ أَنْ يَعْتَمِرَ أَوْ يَحُجَّ فَقَالَ: لَا تَتَزَوَّجْهَا (٣) وَأَنْتَ مُحْرِمٌ " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْهُ " (٤)
_________________
(١) =وانظر ما سلف برقم (٥٦٦١) . قوله:"مثل"، قال السندي: مخفف أو مشدد، أي: فعل به المثلة، وهو تغيير صورته بأن جدع أنفه أو نحو ذلك.
(٢) في (ظ ١٤): مرار.
(٣) إسناده ضعيف لضعف جابر- وهو ابن يزيد الجعفي-. وذكره الهيثمي في"المجمع"٢/٢٨٥، وقال: رواه أحمد، وفيه جابر الجعفي، وفيه كلام، وقد وثقه شعبة والثوري، وانظر (٤٦٦٩) و(٥٥٥٦) .
(٤) في (ظ ١٤): لا تَزَوًجها.
(٥) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لضعف أيوب بن عتبة، وهو اليمامي، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. أسود بن عامر: هو الملقب بشاذان، وعكرمة بن خالد: هو ابن العاص المخزومي.=
[ ١٠ / ١٧٢ ]
٥٩٥٩ - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِامْرَأَةٍ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ مَقْتُولَةٍ، فَقَالَ: " مَا كَانَتْ هَذِهِ تُقَاتِلُ "، ثُمَّ نَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ (١)
٥٩٦٠ - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، وَابْنُ أَبِي بُكَيْرٍ الْمَعْنَى قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، أَنَّهُمَا سَمِعَا طَاوُسًا يَقُولُ:
_________________
(١) =وأخرجه الدارقطني في"السنن" ٣/٢٦٠ من طريق أسود بن عامر، بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في"مجمع الزوائد"٤/٢٦٨، وقال: رواه أحمد، وفيه أيوب بن عتبة، وهو ضعيف، وقد وُثَق. وله شاهد من حديث عثمان بن عفان، سلف برقم (٤٠١)، ولفظه:"المحرم لا يَنكح ولا يُنكِح ولا يخطب"، وإسناده صحيح. وانظر ما سلف من حديث ابن عباس (٢٢٠٠) والتعليق عليه.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف على وهم فيه، شريك- وهو ابن عبد الله النخعي- سيىء الحفظ، وقد وهم في تسمية شيخه في لهذا الحديث، فقال: محمد بن زيد، وإنما هو زيد بن محمد، وهو ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، نبه على ذلك الدارقطني في"العلل" ٤/ورقة ١١٤، وثم يفطن إلى ذلك الحافظ ابن حجر في"أطراف المسند"٣/٥٨٠، وجعله محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، وهذا إنما يروي عن جده عبد الله بن عمر لا عن نافع، كما وهم في تعيينه الشيخ أحمد شاكر، فقال: هو محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ. وأخرجه الطرسوسي في"مسند ابن عمر" (٨٧) من طريق موسى بن داود الضبي، عن شريك، بهذا الِإسناد. وقد سلف برقم (٤٧٣٩) .
[ ١٠ / ١٧٣ ]
جَاءَ وَاللهِ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَقَالَ: أَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ؟ فَقَالَ: " نَعَمْ " وَزَادَهُمْ إِبْرَاهِيمُ " الدُّبَّاءَ "، قَالَ: ابْنُ أَبِي بُكَيْرٍ قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ فِي حَدِيثِهِ " وَالدُّبَّاءِ " (١)
٥٩٦١ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، وَيَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ: " مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ " (٢)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن أبي بكير: هو يحيى القيسي الكوفي، شعبة: هو ابن الحجاج، وسليمان التيمي: هو ابن طرخان، وإبراهيم بن ميسرة: هو الطائفي، وطاووس: هو ابن كيسان اليماني. وأخرجه أبو عوانة ٥/٢٩٩ من طريق يحيى بن أبي بكير، بهذا الِإسناد. وأخرجه النسائي في"المجتبى"٨/٣٠٣، وفي "الكبرى" (٥١٢٥)، والطبراني في"الكبير" (١٣٤٥١) من طريقين، عن شعبة، بهذا الِإسناد. وأخرجه النسائي في"المجتبى"٨/٣٠٤، وفي"الكبرى" (٥١٣٤)، وأبو عوانة ٥/٢٩٩ من طريق أبي داود، ومسلم (١٩٩٧) (٥٣)، وأبو يعلى (٥٦١٩)، وأبو عوانة ٥/٢٩٩ من طريق سفيان بن عيينة، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاووس، به. وعند مسلم زيادة: والمزفت. وقد سلف برقم (٤٩١٣)، وانظر (٤٤٦٥) و(٤٩١٤) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق، وسماعه من جده أبي إسحاق- وهو عمرو بن عبد الله السبيعي- في غاية الِإتقان للزومه إياه، ويحيى بن وثاب: هو الأسدي. وأخرجه الطحاوي في"شرح معاني الَاثار"١/١١٥ من طريق أبي نعيم، عن=
[ ١٠ / ١٧٤ ]
٥٩٦٢ - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الضَّبِّ؟ فَقَالَ: " لَا آكُلُهُ وَلَا أُحَرِّمُهُ " (١)
٥٩٦٣ - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ (٢)، حَدَّثَنَا أَبُو أُوَيْسٍ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمٍ، وَحَمْزَةَ، ابْنَيْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، حَدَّثَهُمَا أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " الشُّؤْمُ فِي الْفَرَسِ، وَالْمَرْأَةِ، وَالدَّارِ " (٣)
٥٩٦٤ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا زَمْعَةُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ " (٤)
_________________
(١) =إسرائيل، بهذا الإِسناد. وقد سلف برقم (٤٤٦٦) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. جرير: هو ابن حازم الأزدي. وقد سلف برقم (٤٤٩٧) .
(٣) في (ظ ١٤): حسين بن محمد المروذي.
(٤) حديث صحيح. أبو أويس وهو عبد الله بن عبد الله بن أويس الأصبحي المدني- وإن كان سيئ الحفظ-، قد توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه النسائي في"الكبرى" (٩٢٧٨)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٧٧٦)، وفي"شرح معاني الآثار"٣/٣١٤ من طريق يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري، بهذا الِإسناد. وقد سلف برقم (٤٥٤٤)، وسيأتي برقم (٦٠٩٥) .
(٥) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لضعف زمعة، وهو ابنُ صالح المجنَدي=
[ ١٠ / ١٧٥ ]
٥٩٦٥ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَ
_________________
(١) =اليماني، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. ابن شهاب: هو محمد بن مسلم بن عبيد الله الزهري، وسالم: هو ابن عبد الله بن عمر. وأخرجه عبد بن حميد في"المنتخب" (٧٣٥)، والطبراني في"الكبير" (١٣١٣٨) من طريق الفضل بن دُكين، بهذا الِإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٨١٣)، وابن ماجه (٣٩٨٣) من طريق أبي أحمد الزبيري، وابن عدي في"الكامل"١٣/١٠٨٥ و٤/١٣٨٣ من طريق معافى بن عمران، ثلاثتهم عن زمعة، به. وأخرجه ابن عدي في"الكامل"١٣/١٠٨٥ و٤/١٣٨٣ من طريق صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، به، وصالح ضعيف. والصحيح في لهذا الِإسناد ما جاء عند البخاري (٦١٣٣)، ومسلم (٢٩٩٨) من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، مرفوعا. وسيرد ٢/٣٧٩. قال الحافظ في"الفتح"١٠/٥٣٠ تعليقًا على إسناد البخاري: كذا قال أصحاب الزهري فيه، وخالفهم صالح بن أبي الأخضر، وزمعه بن صالح، وهما ضعيفان، فقالا: عن الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه. وانظر"العلل"لابن أبي حاتم ٢/٢٩٣ و٣٣١. قوله:"لا يُلدغ": قال الحافظ في"الفتح"، ١٠/٥٣٠: قال الخطابي: هذا لفظه خبر، ومعناه أمر، أي: ليكن المؤمن حازما حذرًا، لا يُؤتى من ناحية الغفلة، فيخدع مرة بعد أخرى، وقد يكون ذلك في أمر الدين كما يكون في أمر الدنيا، وهو أَولاهما بالحذر، وقد روي بكسر الغين في الوصل، فيتحقق معنى النهي عنه وقيل: المراد بالمؤمن في هذا الحديث الكاملُ الذي أوقفته معرفتُه على غوامض الأمور حتى صار يحذر مما سيقع، وأما المؤمن المغفل فقد يلدغ مرارًا.
[ ١٠ / ١٧٦ ]
وَالْأَسْوَدَ كُلَّ طَوْفَةٍ (١)، وَلَا يَسْتَلِمُ الرُّكْنَيْنِ الْآخَرَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الْحَجَرَ " (٢)
٥٩٦٦ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ كُهَيْلٍ، يُحَدِّثُ عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَالشَّمْسُ عَلَى قُعَيْقِعَانَ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَقَالَ: " مَا أَعْمَارُكُمْ فِي أَعْمَارِ مَنْ مَضَى، إِلَّا كَمَا بَقِيَ مِنَ النَّهَارِ فِيمَا مَضَى مِنْهُ " (٣)
٥٩٦٧ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: سَأَلَ عُمَرُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ:
_________________
(١) في (س) و(ص) وطبعة الشيخ أحمد شاكر وهامش كل من (ظ ١) و(ق): طوافه.
(٢) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن أبي رواد- واسمه عبد العزيز-، فقد علق له البخاري، وروى له أصحاب السنن، ووثقه غير واحد من الأئمة. وقد سلف برقم (٤٦٨٦) .
(٣) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف شريك- وهو ابن عبد الله النخعي-، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه الطبري في"التاريخ"١/١١، والطبراني في"الكبير" (١٣٥١٩)، من طريق الفضل بن دكين، بهذا الِإسناد. وقد سلف نحوه برقم (٥٩١١)، وانظر (٤٥٠٨) . قال السندي: قوله: على قعيقعان: بضم القاف الأولى وكسر الثانية، وفتح مهملتين، وسكون تحتية: جبل بمكة مقابل أبي قبيس. قوله:"في أعمار من مضى"، أي: في جنب أعمارهم.
[ ١٠ / ١٧٧ ]
تُصِيبُنِي الْجَنَابَةُ مِنَ اللَّيْلِ " فَأَمَرَهُ أَنْ يَغْسِلَ ذَكَرَهُ وَيَتَوَضَّأَ وَيَرْقُدَ " (١)
٥٩٦٨ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ (٢)، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُعْرَفُ بِهِ " (٣)
٥٩٦٩ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ، وَغِفَارٌ غَفَرَ اللهُ لَهَا، وَعُصَيَّةُ الَّذِينَ عَصَوْا اللهَ وَرَسُولَهُ " (٤)
٥٩٧٠ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ،
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وسفيان: هو الثوري. وأخرجه الطحاوي في"شرح معاني الَاثار"١/١٢٧ من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، بهذا الِإسناد. وقد سلف برقم (٥٠٥٦) .
(٢) في (ص) و(ق) و(ظ ١) زيادة: بن دكين.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٦٩٦٦)، وأبو عوانة ٤/٧٣، والسهمي في"تاريخ جرجان" ص ٢٥٨، والبغوي في"شرح السنة " (٢٤٧٩) من طريق الفضل بن دكين، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٦٤٨)، وانظر (٥١٩٢) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البغوي (٣٨٥٢) من طريق أحمد بن حازم بن أبي غرزة، عن الفضل بن دكين، بهذا الِإسناد. وقد سلف برقم (٤٧٠٢) .
[ ١٠ / ١٧٨ ]
سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنِّي أُخْدَعُ فِي الْبَيْعِ، فَقَالَ: " إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ: لَا خِلَابَةَ " فَكَانَ الرَّجُلُ يَقُولُهُ (١)
٥٩٧١ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: اتَّخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، فَاتَّخَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنِّي (٢) اتَّخَذْتُ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، فَنَبَذْتُهُ "، وَقَالَ: " إِنِّي لَسْتُ أَلْبَسُهُ أَبَدًا " فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ (٣)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين كسابقه. وأخرجه البخاري (٢٤٠٧)، والبيهقي ٥/٢٧٣ من طريق الفضل بن دكين، بهذا الِإسناد. وأخرجه مالك في"الموطا" ٢/٦٨٥، ومن طريقه أخرجه البخاري (٢١١٧) و(٦٩٦٤)، وأبو داود (٣٥٠٠)، والنسائي ٧/٢٥٢، وابن حبان (٥٠٥٢)، والبيهقي في"السنن" ٥/٢٧٣، وفي"المعرفة" (١١٣٨٦)، والبغوي (٢٠٥٢) عن عبد الله بن دينار، به. وأخرجه البخاري (٢٤١٤) من طريق عبد العزيز بن مسلم، عن عبد الله بن دينار، به وأخرجه مسلم (١٥٣٣) (٤٨)، وابن حبان (٥٠٥١)، والبيهقي ٥/٢٧٣ من طريق إسماعيل بن جعفر، عن عبد الله بن دينار، به. وفي رواية مسلم: فكان إذا بايع يقول: لا خيابة. وقد سلف برقم (٥٠٣٦) .
(٢) كلمة:"إني"ليست في طبعة الشيخ أحمد شاكر.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين كسابقه. وأخرجه ابن سعد ١/٤٧٠، والبخاري (٧٢٩٨) عن الفضل بن دكين، بهذا=
[ ١٠ / ١٧٩ ]
٥٩٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى رَجُلًا سَاقِطًا يَدَهُ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: " لَا تَجْلِسْ هَكَذَا، إِنَّمَا هَذِهِ جِلْسَةُ الَّذِينَ يُعَذَّبُونَ " (١)
٥٩٧٣ - حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ الْعُمَرِيُّ، حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ،
_________________
(١) =الِإسناد. وانظر (٥٢٤٩) .
(٢) إسناده ضعيف لضعف هشام بن سعد، وهو المدني، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، وقد روي موقوفًا، وهو الصحيح وأخرجه بنحوه أبو داود (٩٩٤) من طريق زيد بن أبي الزرقاء وابن وهب، والبيهقي في"السنن"٢/١٣٦ من طريق جعفر بن عون، ثلاثتهم عن هشام بن سعد، بهذا الِإسناد، موقوفًا. وأخرجه موقوفًا عبد الرزاق (٣٠٥٥) عن ابن جريج، قال: أخبرني نافع أن ابن عمر رأى رجلًا جالسًا معتمدًا على يديه، فقال: ما يجلسك في صلاتك جلوس المغضوب عليهم. وأخرجه موقوفًا عبد الرزاق (٣٠٥٦) من طريق محمد بن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر، أنه رأى رجلًا جالسًا معتمدًا بيده على الأرض، فقال: إنك جلستَ جلسة قوم عُذَبوا. ًوسيأتي نحوه مرفوعًا برقم (٦٣٤٧) . قوله: "رأى رجلًا ساقطًا يده في الصلاة"، قال السندي: لعل المراد واضعًا يده على الأرض، والله تعالى أعلم.
[ ١٠ / ١٨٠ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ مِثْلَ صَاحِبِ فَرَقِ الْأَرُزِّ، فَلْيَكُنْ مِثْلَهُ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا صَاحِبُ فَرَقِ الْأَرُزِّ؟ قَالَ: " خَرَجَ ثَلَاثَةٌ فَغَيَّمَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ، فَدَخَلُوا غَارًا، فَجَاءَتْ صَخْرَةٌ مِنْ أَعْلَى الْجَبَلِ (١) حَتَّى طَبَّقَتِ الْبَابَ عَلَيْهِمْ، فَعَالَجُوهَا، فَلَمْ يَسْتَطِيعُوهَا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: لَقَدْ وَقَعْتُمْ فِي أَمْرٍ عَظِيمٍ، فَلْيَدْعُ كُلُّ رَجُلٍ بِأَحْسَنِ مَا عَمِلَ لَعَلَّ اللهَ تَعَالَى أَنْ يُنْجِيَنَا مِنْ هَذَا، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: اللهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لِي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ، وَكُنْتُ أَحْلُبُ حِلَابَهُمَا، فَأَجِيئُهُمَا (٢)، وَقَدْ نَامَا، فَكُنْتُ أَبِيتُ قَائِمًا، وَحِلَابُهُمَا عَلَى يَدِي أَكْرَهُ أَنْ أَبْدَأَ بِأَحَدٍ قَبْلَهُمَا، أَوْ أَنْ (٣) أُوقِظَهُمَا مِنْ نَوْمِهِمَا، وَصِبْيَتِي (٤) يَتَضَاغَوْنَ حَوْلِي، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُهُ مِنْ خَشْيَتِكَ فَافْرُجْ عَنَّا، قَالَ: فَتَحَرَّكَتِ الصَّخْرَةُ. قَالَ: وَقَالَ الثَّانِي: اللهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَتْ لِي ابْنَةُ عَمٍّ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِمَّا خَلَقْتَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْهَا، فَسُمْتُهَا نَفْسَهَا، فَقَالَتْ: لَا وَاللهِ دُونَ مِائَةِ دِينَارٍ، فَجَمَعْتُهَا،
_________________
(١) قوله:"من أعلى الجبل"ليس في (ص) ولا (ظ ١٤)، وهو في (م) وهامش (س) .
(٢) في (ظ ١٤): فأجدهما. وفي هامش (س) و(ق) و(ظ ١): فجئتهما.
(٣) في (ظ ١٤): وأن.
(٤) في (ظ ١٤): وصبياني.
[ ١٠ / ١٨١ ]
وَدَفَعْتُهَا إِلَيْهَا حَتَّى إِذَا أَنَا (١) جَلَسْتُ مِنْهَا مَجْلِسَ الرَّجُلِ (٢)، فَقَالَتْ: اتَّقِ اللهَ وَلَا تَفُضَّ الْخَاتَمَ إِلَّا بِحَقِّهِ، فَقُمْتُ عَنْهَا، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّمَا فَعَلْتُهُ مِنْ خَشْيَتِكَ فَافْرُجْ عَنَّا، قَالَ: فَزَالَتِ الصَّخْرَةُ حَتَّى بَدَتِ السَّمَاءُ. وَقَالَ الثَّالِثُ: اللهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي (٣) كُنْتُ اسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا بِفَرَقٍ مِنْ أَرُزٍّ، فَلَمَّا أَمْسَى عَرَضْتُ عَلَيْهِ حَقَّهُ، فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهُ، وَذَهَبَ (٤) وَتَرَكَنِي، فَتَحَرَّجْتُ مِنْهُ وَثَمَّرْتُهُ لَهُ، وَأَصْلَحْتُهُ حَتَّى اشْتَرَيْتُ مِنْهُ بَقَرًا وَرَاعِيَهَا، فَلَقِيَنِي بَعْدَ حِينٍ، فَقَالَ: اتَّقِ اللهَ وَأَعْطِنِي أَجْرِي وَلَا تَظْلِمْنِي، فَقُلْتُ: انْطَلِقْ إِلَى ذَلِكَ الْبَقَرِ وَرَاعِيهَا، فَخُذْهَا، فَقَالَ: اتَّقِ اللهَ وَلَا تَسْخَرْ بِي، فَقُلْتُ: إِنِّي لَسْتُ أَسْخَرُ بِكَ، فَانْطَلَقَ فَاسْتَاقَ ذَلِكَ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا (٥) فَعَلْتُهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ خَشْيَةً مِنْكَ، فَافْرُجْ عَنَّا فَتَدَحْرَجَتِ الصَّخْرَةُ، فَخَرَجُوا يَمْشُونَ " (٦)
_________________
(١) كلمة"أنا" ليست في (م) ولا طبعة الشيخ أحمد شاكر.
(٢) في (ظ ١٤): حتى إذا إنا جلست مجلس الرجل منها.
(٣) في (ظ ١٤): اللهم إن كنت تعلم أني.
(٤) في (س) وهامش (ص): ومضى. خ.
(٥) "إنما": ليست فى (ق) .
(٦) صحيح لغيره دون قوله:"من استطاع منكم أن يكون مثل صاحب فرق الأرز فليكن مثله "، ولهذا إسناد ضعيف، لضعف عمر بن حمزة العمري، وبقية رجال الِإسناد ثقات رجال الشيخين. مروان بن معاوية: هو الفزاري، وسالم بن عبد الله:=
[ ١٠ / ١٨٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =هو ابن عمر. وأخرجه الطبراني في"الكبير" (١٣١٨٨) من طريق أحمد، بهذا الِإسناد. وأخرجه ابن عدي في"الكامل"٥/١٦٧٩ من طريق مروان بن معاوية، به. وأخرجه أبو داود (٣٣٨٧) من طريق أبي أسامة، عن عمر بن حمزة، به. وسيأتي بإسناد صحيح برقم (٥٩٧٤)، فانظره. وفي الباب عن أنس بن مالك، سيرد ٣/١٤٢-١٤٣. وعن النعمان بن بشير، سيرد ٤/٢٧٤-٢٧٥. وعن أبي هريرة عند ابن حبان (٩٧١)، والبزار (١٨٦٦) و(١٨٦٩)، والطبراني في "الدعاء" (١٩٣) . وعن علي عند البزار (١٨٦٧)، والطبراني في"الدعاء" (١٨٧) . وعن عبد الله بن عمرو عند الطبراني في"الدعاء" (٢٠١) . وعن عقبة بن عامر عند الطبراني في"الدعاء" (١٩٥) . وعن عبد الله بن أبي أوفى عند الطبراني في"الدعاء" (١٩٦) . قوله:"فَرَق الأرز": الفَرَق: بفتح الفاء والراء وقد تسكن الراء، وهو مكيال يسعُ ثلاثة آصُع. قاله الحافظ في "الفتح"٦/٥٠٧. وقوله:"يتضاغون": الضغاء، بالمد: الصياح ببكاء. قاله الحافظ في"الفتح" وقوله:"الأرز"، قال عياض: فيه ست لغات: بفتح الهمزة وضمها، وضم الراء مع تشديد الزاي، وبضم الهمزهَ وسكون الراء، وبضم الهمزة والراء والتخفيف، ورنز بحذف الهمزة، ورز بحذف الهمزة والنون. وقوله:"فلم يستطيعوها": لهكذا في بعض الأصول، وفي بعضها: فلم يكونوا يستطيعوها، وعلى هذا فحذف النون للتخفيف. وقوله:"أن ينجينا":"أن، زائدة، دخلت في خبر"لعل"تشبيها لها"بعسى ". "أبوان": قيل تغليبًا، والمرادة الأب والأم.=
[ ١٠ / ١٨٣ ]
٥٩٧٤ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " بَيْنَمَا ثَلَاثَةُ رَهْطٍ يَتَمَاشَوْنَ أَخَذَهُمُ الْمَطَرُ، فَأَوَوْا إِلَى غَارٍ فِي جَبَلٍ، فَبَيْنَمَا هُمْ فِيهِ حَطَّتْ صَخْرَةٌ مِنَ الْجَبَلِ فَأَطْبَقَتْ (١) عَلَيْهِمْ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ مِثْلَ مَعْنَاهُ (٢)
_________________
(١) ="كبيران": للمبالغة. وقوله:"حلابهما": بكسر مهملة وخفة لام، أراد به اللبن المحلوب. وقوله:"أبيت"، أي: بت، أي: مضى علي الليل. وقوله:"فافرج عنا": من فرج كنصر، أي: فافصل عنا. وقوله:"فسُمتها": من السوم، أي: طلبتها. "ولا تفض": أي: لا تكسر. "الخاتم إلا بحقه": أي: لا يحل لك إزالة البكارة إلا بالحلال، وهو النكاح الشرعي المسوغ للوطء. وقوله:"فتحرجت": من الحرج بحاء مهملة وراء وجيم، أي: تضيقت. "وثمرته": من التثمير، أي: كثرته بالزرع والتجارة. قاله السندي.
(٢) في (ق): فانطبقت.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يعقوب: هو ابنُ إبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهري، وصالح: هو ابن كيسان المدني، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه مسلم (٢٧٤٣)، والبيهقي في"الشعب" (٧٨٥٢) من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد. وأخرجه بنحوه البخاري (٢٢١٥) و(٢٣٣٣) و(٣٤٦٥) و(٥٩٧٤)، ومسلم (٢٧٤٣)، والطرسوسي (٨٦)، وابن حبان (٨٩٧)، والطبراني في"الدعاء" (١٩٩)، والبغوي في"شرح السنة" (٣٤٢٠) من طرق، عن نافع، به.=
[ ١٠ / ١٨٤ ]
٥٩٧٥ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، سَمِعْتُ نَافِعًا يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ " بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي قَتْلِ الْكِلَابِ "، فَكُنْتُ فِيمَنْ بَعَثَ، فَقَتَلْنَا الْكِلَابَ حَتَّى وَجَدْنَا امْرَأَةً قَدِمَتْ مِنَ الْبَادِيَةِ، فَقَتَلْنَا كَلْبًا لَهَا (١)
٥٩٧٦ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ رُؤْيَا رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي وَبَاءِ الْمَدِينَةِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " رَأَيْتُ امْرَأَةً سَوْدَاءَ ثَائِرَةَ الرَّأْسِ خَرَجَتْ مِنَ الْمَدِينَةِ حَتَّى أَقَامَتْ بِمَهْيَعَةَ " وَهِيَ الْجُحْفَةُ فَأَوَّلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّ وَبَاءَ الْمَدِينَةِ نُقِلَ إِلَى الْجُحْفَةِ (٢)
_________________
(١) =وأخرجه بنحوه البخاري (٢٢٧٢)، ومسلم (٢٧٤٣)، والطبراني في"الدعاء" (١٩٧) و(١٩٨) من طريق الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، به، مرفوعًا. وقد سلف برقم (٥٩٧٣) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. روح: هو ابن عبادة، وابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج. وقد سلف برقم (٤٧٤٤) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن جُريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز، وصرح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه، وسالم: هو ابن عبد الله بن عمر. وأخرجه الترمذي (٢٢٩٠)، والنسائي في"الكبرى" (٧٦٥١)، وابن ماجه (٣٩٢٤)، وأبو يعلى (٥٥٢٥) من طرق، عن ابن جريج، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي. لهذا حديث حسن صحيح غريب.=
[ ١٠ / ١٨٥ ]
٥٩٧٧ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا يَحْكِي عَنْ رَبِّهِ ﵎ قَالَ: " أَيُّمَا عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي خَرَجَ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِي، ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي، ضَمِنْتُ لَهُ أَنْ أُرْجِعَهُ بِمَا أَصَابَ مِنْ أَجْرٍ وَغَنِيمَةٍ، وَإِنْ قَبَضْتُهُ أَنْ أَغْفِرَ لَهُ وَأَرْحَمَهُ، وَأُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ " (١)
٥٩٧٨ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سَلْمَانَ (٢) قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: " حَفِظْتُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ عَشْرَ صَلَوَاتٍ: رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ صَلَاةِ
_________________
(١) =وقد سلف برقم (٥٨٤٩) .
(٢) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. يونس: هو ابن عبيد بن دينار العبدي، والحسن: هو البصري، وقد عنعن. وأخرجه النسائي، في "المجتبى" ٦/١٨ من طريق حجاج بن المنهال، عن حماد بن سلمة، به. وفيه: من أجر أو غنيمة. وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (٣٦)، ومسلم (١٨٧٦)، وسيرد ٢/٢٣١. قوله:"أن أرجعه"، قال السندي: من الرجع المتعدي، لا من الرجوع اللازم، ومن المتعدي قوله: ﴿فإن رجعك الله﴾، أي: أن إرده. قوله:"من أجر وغنيمة"، إي: أو أحدهما، وهاهنا شرط مقدر، أي: إن إحييته، يدل عليه ذكر الشرط في مقابله، والله تعالى أعلم.
(٣) في هامش (ق): سليمان.
[ ١٠ / ١٨٦ ]
الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ (١)
٥٩٧٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ مِهْرَانَ، مَوْلًى لِقُرَيْشٍ، سَمِعْتُ جَدِّي، يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ لَا يَنَامُ إِلَّا وَالسِّوَاكُ عِنْدَهُ، فَإِذَا اسْتَيْقَظَ بَدَأَ بِالسِّوَاكِ " (٢)
_________________
(١) هو مكرر (٥٧٣٩) سندًا ومتنًا.
(٢) إسناده حسن. محمد بن مسلم بن مهران: هو محمد بن إبراهيم بن مسلم بن مهران بن المثنى القرشي، مولاه، أبو جعفر، ويقال: أبو إبراهيم، قال ابن معين والدارقطني: لا بأس به، وذكره ابن حبان في"الثقات"، وقال: كان يخطىء، وجدُّه مسلم بن مهران، قال أبو زرعة: ثقة، وقال الدارقطني: لا بأس به، وذكره ابن حبان في"الثقات". سليمان بن داود: هو أبو داود الطيالسي. وأخرجه البخاري في"التاريخ الكبير"١/٢٤، وأبو يعلى (٥٧٤٩)، وابن عدي في"الكامل"٦/٢٢٤٧ من طريق أبي داود الطيالسي، بهذا الإسناد. ورواه البخاري في"التاريخ الكبير" ١/٢٤ عن موسى بن إسماعيل، عن محمد بن مسلم بن مهران، به. وأخرجه الطرسوسي (٢٣)، وأبو يعلى (٥٦٦١)، والطبراني في"الكبير" (١٣٥٩٨)، من طريق عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر، به، بلفظ:"كان لا يتعازً من الليل ساعة إلا أجرى السواك على فيه". وإسناده ضعيف. وأورده الهيثمي في"مجمع الزوائد"٢/٢٦٣، وقال: رواه أحمد، وفيه من لم يسم. قلنا: فاته أن ينسبه إلى أبي يعلى، وهذا الذي ظن الهيثمي أنَه لم يُسَئَم، معروف في الِإسناد. وانظر (٥٨٦٥) .
[ ١٠ / ١٨٧ ]
٥٩٨٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ مِهْرَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ جَدَّهُ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " رَحِمَ اللهُ امْرَأً صَلَّى قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا " (١)
٥٩٨١ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ وَقَدْ حَدَّثَ الْحَدِيثَ، فَقُلْتُ: مَا حَدَّثَ؟ فَقَالُوا: قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " غِفَارٌ غَفَرَ اللهُ لَهَا،
_________________
(١) إسناده حسن كسابقه. وهو عند أبي داود الطيالسي (١٩٣٦)، ومن طريقه أخرجه أبو داود (١٢٧١)، والترمذي (٤٣٠)، وابن خزيمة (١١٩٣)، وابن حبان (٢٤٥٣)، وابن عدي في "الكامل"٦/٢٢٤٧، والبيهقي في"السنن"٢/٤٧٣، والبغوي في"شرح السنة" (٨٩٣) . قال الترمذي: هذا حديث غريب حسن. وفي مطبوع الطيالسي: حدثنا أبو إبراهيم محمد بن المثنى، عن أبيه، عن جده قلنا: أبو إبراهيم محمد بن المثنى، هو محمد بن مسلم بن مهران، نُسِبَ إلى جده الأعلى، وزيادة: عن أبيه، مقحمة من أحد الناسخين، لأن الأئمة رووه عن الطيالسي- كما هو مبين في التخريج - وليس فيه هذه الزيادة. ويبدو أن هذا الخطأ قديم في نسخ الطيالسي، فقد أشار إليه البيهقي في "السنن" ٢/٤٧٣، قال: وقول القائل عن أبيه، أراه خطأ، والله أعلم. وفي الباب عن علي سلف برقم (٦٥٠) .
[ ١٠ / ١٨٨ ]
وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ " (١)
٥٩٨٢ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْبُنَانِيِّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنِّي أَشْتَرِي هَذِهِ الْحِيطَانَ تَكُونُ فِيهَا الْأَعْنَابُ، وَلَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَبِيعَهَا كُلَّهَا عِنَبًا حَتَّى نَعْصِرَهُ، قَالَ: فَعَنْ ثَمَنِ الْخَمْرِ تَسْأَلُنِي؟ سَأُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، كُنَّا جُلُوسًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ أَكَبَّ، وَنَكَتَ فِي الْأَرْضِ وَقَالَ: " الْوَيْلُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ " فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، لَقَدْ أَفْزَعَنَا قَوْلُكَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَ: " لَيْسَ عَلَيْكُمْ مِنْ ذَلِكَ بَأْسٌ، إِنَّهُمْ (٢)
_________________
(١) إسناده صحيح، وجهالة أسماء أصحاب ابن عمر الذين حدثوا سعيدًا لا تضر، فهم على الأغلب ثقات عدول، ومما يستبعد جدًا أن يذكروا له غير ما قال ابن عمر ولم ينفضً المجلسُ بعدُ، وسيأتي الحديث برقم (٦٤١٠)، وفيه التصريح أنه كان جالسًا عند ابن عمر- ولعله في مجلس آخر- عندما حدًث بهذا الحديث، وهو من التابعين المعروفين بالرواية عن ابن عمر، فاتًصَل الِإسنادُ ولله الحمد. سليمان بن داود: هو أبو داود الطيالسي، وهو ثقة من رجال مسلم، وشعبة من رجال الشيخين، وكذا سعيد بن عمرو: وهو سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي- وسيأتي بالأرقام (٦٠٤٠) و(٦٤١٠)، وانظر ما سلف برقم (٤٧٠٢) .
(٢) في (س) وهامش (ص) و(ق) و(ظ ١): إنه، وصححت في هامش (س):=
[ ١٠ / ١٨٩ ]
لَمَّا حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ، فَتَوَاطَئُوهُ، فَيَبِيعُونَهُ، فَيَأْكُلُونَ ثَمَنَهُ، وَكَذَلِكَ ثَمَنُ الْخَمْرِ عَلَيْكُمْ (١) حَرَامٌ " (٢)
٥٩٨٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ يَعْنِي الْمُعَلِّمَ، عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ، (٣) حَدَّثَنِي ابْنُ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ إِذَا تَبَوَّأَ مَضْجَعَهُ (٤): " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَفَانِي وَآوَانِي، وَأَطْعَمَنِي وَسَقَانِي، وَالَّذِي مَنَّ عَلَيَّ وَأَفْضَلَ، وَالَّذِي أَعْطَانِي فَأَجْزَلَ، الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى
_________________
(١) =إنهم.
(٢) في (س) و(ظ ١٤) وهامش (ص) و(ظ ١): عليهم، وصححت في هامش (س) إلى: عليكم.
(٣) إسناده حسن. عبد الواحد البناني: من رجال"التعجيل"، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. عبدُ الصمد: هو ابن عبد الوارث بن سعيد العنبري، وعبد العزيز بن صهيب: هو البناني. وأورده الهيثمي في"المجمع"٤/٨٧- ٨٨، وقال: رواه أحمد والطبراني في "الكبير"، ورجاله رجال الصحيح، خلا عبد الواحد، وقد وثقه ابن حبان. وقال أيضًا: لابن عمر حديث رواه أبو داود في النهي عن ثمن الخمر غير لهذا. قلنا: انظر رقم (٤٧٨٧) . وانظر حديث عبد الله بن عمرو بن العاص الأتي برقم (٦٩٩٧) .
(٤) في (م): أبي بريدة، وهو خطأ، وفي النسخ الخطية عدا (ظ ١٤): ابن أبي بريدة، وهو خطأ أيضًا.
(٥) جاء في (ق) و(ظ ١) و(م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر زيادة كلمة:"قال" بعد كلمة:"مضجعه".
[ ١٠ / ١٩٠ ]
كُلِّ حَالٍ، اللهُمَّ رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، وَمَلِكَ (١) كُلِّ شَيْءٍ، وَإِلَهَ كُلِّ شَيْءٍ، وَلَكَ كُلُّ شَيْءٍ أَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ " (٢)
٥٩٨٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا صَخْرٌ يَعْنِي ابْنَ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالنَّاسِ عَامَ تَبُوكَ نَزَلَ بِهِمُ الْحِجْرَ عِنْدَ بُيُوتِ ثَمُودَ، فَاسْتَسْقَى (٣) النَّاسُ مِنَ الْآبَارِ الَّتِي كَانَ يَشْرَبُ (٤) مِنْهَا ثَمُودُ، فَعَجَنُوا مِنْهَا، وَنَصَبُوا الْقُدُورَ بِاللَّحْمِ فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَهَرَاقُوا (٥) الْقُدُورَ، وَعَلَفُوا الْعَجِينَ الْإِبِلَ، ثُمَّ ارْتَحَلَ بِهِمْ حَتَّى نَزَلَ بِهِمْ عَلَى الْبِئْرِ الَّتِي كَانَتْ تَشْرَبُ مِنْهَا
_________________
(١) في (ظ ١٤) وهامش (س) و(ظ ١): ومالك.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الصمد: هو ابنُ عبد الوارث بن سعيد العنبري، وحسين المعلِّم: هو ابن ذكوان العَوْذي البصري، وابن بُريدة: هو عبد ُالله الأسلمي. وأخرجه أبو داود (٥٠٥٨)،والنسائي في"الكبرى" (٧٦٩٤)،و(١٠٦٣٤) - وهو في"عمل اليوم والليلة" (٧٩٨) -، وابنُ السني في"عمل اليوم والليلة" (٧٢٨)، وابن حبان (٥٥٣٨) من طريق عبد الصمد،بهذا الِإسناد. وأخرجه البغوي (١٣١٩) من طريق سليمان بن داود بن صالح، عن عبد الصمد، عن أبيه، عن الحسين بن واقد، عن ابن بريدة، به، مرفوعًا.
(٣) في (ق) و(م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: فاستسقى.
(٤) في (ظ ١٤): كانت تشرب.
(٥) في (ظ ١٤): فأهرقوا.
[ ١٠ / ١٩١ ]
النَّاقَةُ، وَنَهَاهُمْ أَنْ يَدْخُلُوا عَلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ عُذِّبُوا قَالَ (١): " إِنِّي أَخْشَى أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ، فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ " (٢)
٥٩٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ عِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَجَعَلَ يُحَدِّثُهُ عَنِ الْمُخْتَارِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنْ كَانَ كَمَا تَقُولُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ ثَلَاثِينَ (٣) دَجَّالًا كَذَّابًا " (٤)
_________________
(١) كلمة:"قال"ليست في (ظ ١٤) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث بن سعيد. وأخرجه ابن حبان (٦٢٠٣) من طريق أبي الوليد الطيالسي، عن صخر بن جويرية، بهذا الِإسناد. وأخرجه البخاري (٣٣٧٩)، ومسلم (٢٩٨١) (٤٠)، وابن حبان (٦٢٠٢) من طريق عبيد الله بن عمر العمري، عن نافع، به. وعلقه البخاري بإثر الحديث (٣٣٧٩)، ووصله ابن حجر في"تغليق التعليق" ٤/٢٢ من طريق أسامة بن زيد الليثي، عن نافع، به. وانظر (٤٥٦١) .
(٣) في (ظ ١٤): ثلاثون. قال السندي: هو على تقدير ضمير الشأن. والله تعالى أعلم.
(٤) صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد- وهو ابن جدعان-، ويوسف بن مهران- وهو البصري- وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح، عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث العنبري، وحماد: هو ابن سلمة.=
[ ١٠ / ١٩٢ ]
٥٩٨٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ: " فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ " فَقَالَ: لَا وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ مَا فَعَلْتُ (١)، قَالَ: " بَلَى قَدْ فَعَلْتَ، وَلَكِنْ غُفِرَ لَكَ بِالْإِخْلَاصِ " (٢)
٥٩٨٧ - حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ أَبُو بَكْرٍ السَّمَّانُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا، اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا "، قَالُوا: وَفِي نَجْدِنَا (٣) !
_________________
(١) =وأورده الهيثمي في"مجمع الزوائد"٧/٣٣٢ ولم يذكر له علة. انظر (٤٧٩٠) . والمختار: هو ابن إبي عُبيد الثقفي، كان مع علي بالعراق، وسكن البصرة بعد مقتله، ثم بايع عبد الله بن الزبير، فولاّه الكوفة، فخلعه، ودعا إلى إمامة ابن الحنفية، وراح يتتبع قتلة الحسين بن علي ﵁، ثم ادعى النبوة ونزول الوحي عليه، فتوجه إليه مصعب بن الزبير، وقتله سنة (٦٧ هـ)، وأخباره مستفيضة في كتب تاريخ تلك الفترة.
(٢) في (ظ ١٤): ما فعلت يا رسول الله.
(٣) إسناده ضعيف لانقطاعه، ثابت لم يسمعه من ابن عمر. وقد سلف برقم (٥٣٦١) .
(٤) عبارة: قال: اللهم بارك لنا في شامنا، اللهم بارك لنا في يمننا، قالوا: وفي نجدنا"، وقعت في (س) و(ص) و(ق) و(ظ ١) ثلاث مرات.
[ ١٠ / ١٩٣ ]
قَالَ: " اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا، اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا "، قَالُوا: وَفِي نَجْدِنَا قَالَ: " هُنَالِكَ الزَّلَازِلُ، وَالْفِتَنُ مِنْهَا أَوْ قَالَ: بِهَا يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ " (١)
٥٩٨٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ حَنْظَلَةَ، يَذْكُرُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مِنَ الْفِطْرَةِ حَلْقُ الْعَانَةِ، وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ " وَقَالَ إِسْحَاقُ مَرَّةً: " وَقَصُّ الشَّوَارِبِ " (٢)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٧٠٩٤)، والترمذي (٣٩٥٣)، وابن حبان (٧٣٠١)، والبغوي (٤٠٠٦) من طريق أزهر بن سعد السمان، بهذا الِإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديثَ ابن عون. وأخرجه الطبراني (١٣٤٢٢) من طريق عبيد الله بن عبد الله بن عون، عن ابن عون، به. وفيه:"عراقنا" بدلًا من:"نجدنا"، وعبيد الله بن عبد الله بن عون، قال ابو حاتم: صالح الحديث. واخرجه موقوفًا البخاري (١٠٣٧) من طريق حسن بن الحسن، عن ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر، قال الحافظ في"الفتح" ٢/٥٢٢: هكذا وقع في هذه الروايات التي اتصلت لنا بصورة الموقوف عن ابن عمر، وقال القابسي: سقط ذكر النبي ﷺ من النسخة، ولا بد منه، لأن مثله لا يُقال بالرأي. انتهى. وانظر (٣٦٤٢) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسحاق بن سليمان: هو الرازي، وحنظلة: هو ابن أبي سفيان الجمحي، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه البخاري (٥٨٩٠)، والبيهقي ١/١٤٩ من طريق إسحاق بن سليمان، بهذا الِإسناد.=
[ ١٠ / ١٩٤ ]
٥٩٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْمَدَائِنِيُّ، أَخْبَرَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ حَدَّثَهُ (١) قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْقَزَعِ " (٢)
_________________
(١) وأخرجه مطولًا ومختصرًا البخاري (٥٨٨٨)، والنسائي في"المجتبى"١/١٥، وفي"الكُبرى" (١٢)، والطرسوسي (٨٠)، وابن حبان (٥٤٧٨)، والبيهقي ٣/٢٤٣-٢٤٤، من طُرق عن حنظلة، به. وعند النسائي في"الكبرى"، زيادة: وإعفاء اللحية. انظر (٤٦٥٤) . وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (٥٨٨٩) و(٣٨٩١)، ومسلم (٢٥٧)، سيرد ٢/٢٣٩ وعن زيد بن أرقم، سيرد ٤/٣٦٦. وعن عائشة، سيرد ٦/١٣٧. قال السندي: قوله:"من الفطرة"الفِطرة، بكسر الفاء: بمعنى الخلقة، والمراد هاهنا: هي السنهَ القديمة التي اختارها الله تعالى للأنبياء، فكأنها أمرُ جبلَّي فُطِرُوا عليها، وفي هذا الحديث قصُّ الشارب، وجاء في بعض الروايات: حلق الشارب، وفي البعض: أخذ الشارب، وقد اختار كثير القصَ، وحملوا الحلق وغيره عليه. والله تعالى أعلم.
(٢) لفظ:"حدثه"ليس في (ظ ١٤) .
(٣) حديث صحيح لغيره، ولهذا إسناد ضعيف، مبارك بن فضالة يدلس تدليس التسوية، ثم هو منقطع، فإن مباركًا لم يُدرك عبد الله بن دينار، بينهما عُبيد الله بن عمر، كما سيأتي في الِإسناد التالي، وأبو جعفر المدائني: هو محمد بن جعفر الرازي، روى له مسلم، وقال أحمد وأبو داود: لا بأس به، وقال أبو حاتم: يكتب=
[ ١٠ / ١٩٥ ]
° ٥٩٩٠ -[قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ]: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ: حَدَّثَنِي حُسَيْنٌ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ دِينَارٍ، حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْقَزَعِ " (١)
٥٩٩١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنِي حَنْظَلَةُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الْعَلَمَ فِي الصُّورَةِ، وَقَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ ضَرْبِ الْوَجْهِ " (٢)
_________________
(١) =حديثه ولا يحتج به، وذكره ابن حبان في"الثقات". وقد سلف برقم (٥٣٥٦) و(٤٤٧٣) .
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف. المبارك بن فضالة مدلس وقد عنعن، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. حسين: هو ابن محمد بن بهرام المروذي، وعبيد الله بن عمر: هو العمري. وقد سلف برقم (٥٣٥٦)، وانظر (٤٤٧٣) .
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقاتَ رجال الشيخين، غير عبدِ الله بن الحارث، وهو المخزومي، فمن رجال مسلم. وأخرجه البخاري (٥٥٤١) عن عبيد الله بن موسى، عن حنظلة، به. وقال في إثره: تابعه قتيبةُ، قال: حدثنا العنقزي، عن حنظلة، وقال: تضرب الصورة. قال الحافظ فىِ"الفتح"٩/٦٧١: وهذه المتابعةُ لها حكم الوصل عند ابن الصلاح، لأن قتيبهّ من شيوخ البخاري.=
[ ١٠ / ١٩٦ ]
٥٩٩٢ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " مِنَ الْحِنْطَةِ خَمْرٌ، وَمِنَ التَّمْرِ خَمْرٌ، وَمِنَ الشَّعِيرِ خَمْرٌ، وَمِنَ الزَّبِيبِ خَمْرٌ، وَمِنَ الْعَسَلِ خَمْرٌ " (١)
_________________
(١) =وقوله: إنه كان يكره العَلَمَ في المحورة: قال الِإسماعيلي فيما نقل الحافظ في "الفتح"٩/٦٧١: وأما العَلَم، فإنه من قول ابن عمر، وكأن المعنى فيه الكي. قلنا: ويشهد له حديثُ جابر بن عبد الله عند مسلم (٢١١٦) و(٢١١٧)، وسيرد ٣/٣١٨ و٣٧٨. وحديث ابن عباس عند مسلم (٢١١٨) . والمرفوع منه سلف برقم (٤٧٧٩)، وذكرنا هناك شواهده. قوله: يكره العلَم، قال السندي: بفتحتين، أي: العلامة، وهي ما يجعل لتمييز البهيمة. في الصورة: أي في الوجه.
(٢) حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لَهِيعة، وهو عبد الله، وبقيةُ رجاله ثقات رجال الشيخين. حسن بن موسى: هو الأشيب، وأبو النضر: هو سالم بن أبي أمية المدني، وروي موقوفًا، وهو في حكم المرفوع، وهو الصحيحُ. وأخرجه الطحاوي مختصرًا في"شرح معاني الَاثار"٤/٢١٣ من طريق أبي الأسود، عن ابن لَهِيعهَ، به. وأخرجه النسائي ٨/٢٩٥ من طريق عبيد الله، عن إسرائيل، عن أبي حصين، عن الشعبي، عن ابن عمر، موقوفًا، وفيه: العنب بدل الزبيب. وأخرجه عبد الرزاق (١٧٠٤٩)، والبخاري (٥٥٨١)، والنسائي ٨/٢٩٥ من طريق أبي حيان التيمي، والبخاريّ (٥٥٨٩) من طريق عبد الله بن أبي السفر،=
[ ١٠ / ١٩٧ ]
٥٩٩٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا صَارَ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ، وَأَهْلُ النَّارِ فِي النَّارِ، جِيءَ بِالْمَوْتِ حَتَّى يُوقَفَ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، ثُمَّ يُذْبَحُ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، خُلُودٌ لَا مَوْتَ، يَا (١) أَهْلَ النَّارِ، خُلُودٌ لَا مَوْتَ، فَازْدَادَ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَرَحًا إِلَى فَرَحِهِمْ، وَازْدَادَ أَهْلُ النَّارِ حُزْنًا إِلَى حُزْنِهِمْ " (٢)
_________________
(١) =كلاهما عن الشعبي، عن ابن عمر، عن عمر، موقوفًا. وانظر (٤٦٤٤) . وله شاهد من حديث النعمان بن بشير مرفوعًا، سيرد ٤/٢٧٣، وإسناده ضعيف. قوله: من الحنطة خمر الخ، قال السندي: أي: ليس الخمر مقصورة على العنب، بل تكون من غيره كهذه الأشياء. وقال الحافظ في"الفتح"١٠/٤٦:لهذا الحديث أورده أصحاب المسانيد والأبواب في الأحاديث المرفوعة، لأن له عندهم حكم الرفع، لأنه خبر صحابي شهد التنزيل أخبر عن سبب نزولها، وقد خطب به عمر على المنبر بحضرة كبار الصحابة وغيرهم، فلم ينقل عن أحد منهم إنكاره.
(٢) في (ق): ويا.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن إسحاق، وهو الطالقاني، فقد روى له مسلم في"المقدمة"، وأبو داود والترمذي، وهو صدوق، وقد توبع. ابن المبارك: هو عبد الله، وعمر بن محمد بن زيد: هو ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب. وهو في كتاب"الزهد"لابن المبارك (٢٨٠) (زوائد نعيم بن حماد)، ومن طريقه=
[ ١٠ / ١٩٨ ]
٥٩٩٤ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ النَّذْرَ لَا يُقَدِّمُ شَيْئًا وَلَا يُؤَخِّرُهُ، وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِالنَّذْرِ (١) مِنَ الْبَخِيلِ " (٢)
_________________
(١) =أخرجه البخاري (٦٥٤٨)، وابن عدي في"الكامل" ٥/١٦٨٠، وأبو نعيم في"الحلية"٨/١٨٣-١٨٤، والبغوي في"شرح السنة " (٤٣٦٧)، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٢٨٥٠) (٤٣)، وابن حبان (٧٤٧٤)،ْ والطبراني في"الكبير" (١٣٣٣٧)، والبيهقي في"البعث " (٦٤٢) من طريق ابن وهب، عن عمر بن محمد، به. وسيأتي برقم (٦٠٢٢) و(٦٠٢٣) و(٦١٣٨) . وفي الباب عن أبي سعيد الخدري عند البخاري (٤٧٣٠)، ومسلم (٢٨٤٩)، سيرد ٣/٩. وعن أبي هريرة، سيرد ٢/٣٧٧. قوله:"جيء بالموت"، قال السندي: قد جاء أنه يؤتى بالموت في صورة كبش أملح. "ثم يذبح"، قيل: ذلك شيء يخلق الله عند ذبحه علمًا ضروريًا في قلوبهم أنه لا موت بعد ذلك، ولو شاء لخلق العلم من غير ذبح أيضًا، لكن لا يسأل عما يفعل، وإلا فالموت على تقدير فرض تجسمه وذبحه لا يوجب ذبحه العلم بعدم الموت بعد ذلك، لِإمكان خلق مثله وإعادته كما أعاد الموتى المذبوحين منهم وغيرهم، والله تعالى أعلم.
(٢) في (ص): النذر.
(٣) حديث صحيح. فليح: هو ابن سليمان، وهو- وأن روى له البخاري ومسلم- فيه ضعف، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. يونس: هو ابن محمد المؤذب، وسعيد بن الحارث: هو ابن سعيد بن المعلي الأنصاري قاضي المدينة وأخرجه البخاري (٦٦٩٢) عن يحى بن صالح، وابن أبي عاصم (٣١٤) من=
[ ١٠ / ١٩٩ ]
٥٩٩٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ الْقَاسِمِ الْحَنَفِيُّ يَمَامِيٌّ، سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ بْنَ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ تَعَظَّمَ فِي نَفْسِهِ، أَوِ اخْتَالَ فِي مِشْيَتِهِ لَقِيَ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ " (١)
_________________
(١) =طريق يحيى بن عباد، كلاهما عن فليح، بهذا الإسناد. وأخرجه مطولًا الطحاوي في"مشكل الآثار" (٨٤٠) من طريق ابن وهب، والحاكم ٤/٣٠٤ من طريق المعافى بن سليمان الحراني، كلاهما عن فليح بن سليمان، به. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه السياقة، وأقره الذهبي. وأخرجه كذلك ابن حبان (٤٣٧٨) من طريق زيد بن أبي إنيسة، عن سعِد بن الحارث، به. وأخرجه مسلم. (١٦٣٩) (٣) من طريق سفيان الثوري، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر. وانظر ما سلف برقم (٥٢٧٥) .
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، يحيى بن إسحاق: هو السَيْلحيني. وأخرجه البخاري في"الأدب المفرد" (٥٤٩)، والمزي في "تهذيب الكمال" ٣٢/٥٤٠من طريق مُسَدًد بن مُسَرْهَد، والحاكم ١/٦٠، والبيهقي في"الشعب" (٨١٦٧) من طريق عمر بن يونس، والمزي في "تهذيب الكمال" ٣٢/٥٣٩ من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل، ثلاثتهم عن يونس بن القاسم، به. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه! قلنا: يونس بن القاسم لم يخرج له مسلم. وأورده الهيثمي في"مجمع الزوائد" ١/٩٨، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.
[ ١٠ / ٢٠٠ ]
٥٩٩٦ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّهُمَا آيَةٌ مِنْ آيَاتِ اللهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَصَلُّوا " (١)
٥٩٩٧ - حَدَّثَنَا هَارُونُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْعُو عَلَى رِجَالٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يُسَمِّيهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ (٢): ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٢٨] " فَتَرَكَ ذَلِكَ " (٣)
_________________
(١) =قوله:"من تعظم في نفسه"، قال السندي: أي: تكبر في اعتقاده بأن رأى نفسه كبيرًا عظيمًا، وفي "المجمع": التعظم في النفس الكبر والنخوة والزهو فيه. "أو اختال"، أي: أظهر التكبر.
(٢) هو مكرر (٥٨٨٣) سندًا ومتنًا.
(٣) في (ظ ١٤): حتى أنزل إليه.
(٤) إسناده حسن. أسامة بن زيد: هو الليثي، خرّج له مسلم في الشواهد، وهو حسن الحديث، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، هارون: هو ابن معروف المروزي. وقد سلف بنحوه برقم (٥٦٧٤)، وانظر (٥٨١٢) و(٦٣٤٩) .
[ ١٠ / ٢٠١ ]
٥٩٩٨ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ حَيْوَةُ، أَخْبَرَنِي أَبُو عُثْمَانَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ دِينَارٍ، أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " أَفْرَى الْفِرَى مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، وَأَفْرَى الْفِرَى مَنْ أَرَى عَيْنَيْهِ فِي النَّوْمِ مَا لَمْ تَرَى (١)، وَمَنْ غَيَّرَ تُخُومَ الْأَرْضِ " (٢)
_________________
(١) في (م): تريا.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي عثمان- وهو الوليد بن أبي الوليد المدني-، فمن رجال مسلم. حيوة: هو ابن شريح المصري. وقد أشار الحافظ في"الفتح"١٢/٤٣٠ إلى هذه الرواية، وقال: وسنده صحيح. وأورده الهيثمي في"مجمع الزوائد" ٧/١٧٤، وقال: رواه أحمد، وفيه أبو عثمان العباس بن الفضل البصري، وهو متروك. قلنا: قد أخطأ الهيثمي في تعيين أبي عثمان، وتعقّبه الحافظ في"التعجيل" ص ٥٠٤، فقال: قد وهم شيخنا الهيثمي في أبي عثمان ولم يأت على هذه الدعوى بدليل، فإن حيوة أكبر من العباس، والعباس وإن كان يكنى أبا عثمان. لكنه لم يسمع من عبد الله بن دينار ولا أدركه، والعجب من إغفاله من نفس المسند تسمية أبي عثمان بالوليد] قلنا: يعني الرواية رقم (٥٧٢١) [، ومن جزمِهِ بأنه العباس، ولكن عذره أن تسميته إنما وقعت في الحديث الآخر الذي أخرجه مسلم لا في هذا الحديث، فكأنَّه جوّز أنه غيره. وأخرجه بنحو البزار (٢١١) (زوائد) من طريق يزيد بن نافع، عن الوليد بن أبي الوليد، عن يزيد بن الهاد، عن عبد الله بن دينار، بهذا الإِسناد. وفيه زيادة:"من قال=
[ ١٠ / ٢٠٢ ]
٥٩٩٩ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبِي إِسْحَاقُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: أَقْبَلْتُ مِنْ مَسْجِدِ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ بِقُبَاءَ عَلَى بَغْلَةٍ لِي قَدْ (١) صَلَّيْتُ فِيهِ، فَلَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ مَاشِيًا، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ نَزَلْتُ
_________________
(١) =علي ما لم أقل". وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١/١٤٤، وقال: في الصحيح طرف من أوله] قلنا: سلف برقم (٥٧١١) [، رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح. وقوله:"أفرى الفرى من ادّعى إلى غير أبيه": له شاهد من حديث واثلة بن الأسقع عند البخاري (٣٥٠٩)، وسيرد ٤/١٠٦. وآخر من حديث عبد الله بن عمرو، سيرد رقم (٦٥٩٢)، وسنذكر هناك أحاديث الباب. وقوله:"وإفرى الفرى من أرى عينيه في النوم ما لم ترى". سلف برقم (٥٧١١)، وذكرنا هناك أحاديث الباب. وقوله:"ومن غير تخوم الأرض": سلف نحوه من حديث علي برقم (٨٥٥)، وقد شرح هناك. واخر من حديث ابن عباس، سلف برقم (١٨٧٥) . قال السندي: قوله:"أفرى الفِرى"، ضبط بكسر ففتح، جمع فرية، أي: أكذب الأكاذيب. وقوله:"من غيَّر"يحتمل أنه مبتدأ خبره مقدر، أي: فهو اثم عاص، قدره لتذهب النفس كل مذهب ممكن تعظيمًا لذنبه، ويحتمل أنه عطف على"من أرى" وذلك لأن من غير الأمارات الدالة على الطرق، فقد بين بهذا الفعل أن هذه الطرق ليست بطرق، وهذا منه كذب عظيم، فظهر بهذا صحة العطف. والله تعالى أعلم.
(٢) في (ق) و(ظ١):"قال" بدل "قد".
[ ١٠ / ٢٠٣ ]
عَنْ بَغْلَتِي ثُمَّ قُلْتُ: ارْكَبْ أَيْ عَمِّ؟ قَالَ: أَيِ ابْنَ أَخِي، لَوْ أَرَدْتُ أَنْ أَرْكَبَ الدَّوَابَّ لَوَجَدْتُهَا، وَلَكِنِّي " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَمْشِي إِلَى هَذَا الْمَسْجِدِ حَتَّى يَأْتِيَ فَيُصَلِّيَ فِيهِ "، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَمْشِيَ إِلَيْهِ كَمَا رَأَيْتُهُ يَمْشِي " قَالَ: فَأَبَى أَنْ يَرْكَبَ، وَمَضَى عَلَى وَجْهِهِ (١)
٦٠٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ، وَأَتْبَعَهَا بَصَرَهُ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَهِيَ أَشَدُّ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنَ الْحَدِيدِ " يَعْنِي السَّبَّابَةَ (٢)
_________________
(١) إسناده حسن من أجل ابن إسحاق، وهو محمد، وقد صرح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح، غير إسحاق بن يسار، فقد روى له أبو داود في"المراسيل"، وهو ثقة.، يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري. وقد سلف بأسانيد صحيحة أن النبي ﷺ كان يزور مسجد قباء كل سبت ماشيًا وراكبًا يُصلي فيه ركعتين. وانظر (٤٤٨٥) وتخريج أطرافه. قوله:"يمشي إلى لهذا المسجد"، قال السندي: أي: أحيانًا، أي: فأردت الاقتداء به اليوم في المشي، فلا أترك ما نويت، وإلا فقد جاء أنه كان يركب أحيانًا ويمشي أحيانًا صلى الله علية وسلم. والله تعالى أعلم.
(٢) إسناده ضعيف. كثير بن زيد- وهو الأسلمي- قال ابن معين في رواية ابن=
[ ١٠ / ٢٠٤ ]
٦٠٠١ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنْ قَطَنِ بْنِ وَهْبِ بْنِ عُوَيْمِرٍ، عَنْ يُحَنَّسَ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَا يَصْبِرُ أَحَدٌ عَلَى لَأْوَائِهَا وَشِدَّتِهَا، إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَهِيدًا أَوْ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (١)
٦٠٠٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ يَعْنِي الْمُعَلِّمَ قَالَ: قَالَ لِي يَحْيَى حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ، حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ:
_________________
(١) = أبي خيثمة: ليس بذاك، وقال يعقوب بن شيبة: ليس بذاك الساقط، وإلى الضعف ما هو، وقال أبو زرعة: صدوق فيه لين، وقال أبو حاتم: صالح الحديث ليس بالقوي، يُكتب حديثه، وقال النسائي: ضعيف. وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. نافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه البزار (٥٦٣) (زوائد) من طريق أبي أحمد الزبيري، بهذا الِإسناد. وقال: تفرد به كثير بن زيد، عن نافع، وليس [له] عنه إلا لهذا. وأورده الهيثمي في"مجمع الزوائد"، ٢/١٤٠، وقال: رواه البزار وأحمد، وفيه كثيربن زيد، وثقه ابن حبان، وضعفه غيره. وقوله: "كان عبد الله بن عمر إذا جلس في الصلاة، وضع يديه على ركبتيه، وأشار بأصبعه، وأتبعها بصره": سيأتي نحوه بإسناد صحيح من فعل النبي ﷺ برقم (٦٣٤٨)، وانظر (٥٠٤٣) . وفي الباب عن وائل بن حجر، سيرد ٤/٣١٦-٣١٧. وعن عبد الله بن الزبير عند مسلم (٥٧٩)، سيرد ٤/٣.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. عثمان بن عمر: هو ابن فارس العبدي البصري، ومالك: هو ابن أنس، وُيحَنس: هو ابن أبي موسى مولى الزبير. وقد سلف برقم (٥٩٣٥) .
[ ١٠ / ٢٠٥ ]
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: " سَتَخْرُجُ نَارٌ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مِنْ بَحْرِ (١) حَضْرَمَوْتَ تَحْشُرُ النَّاسَ " قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ " (٢)
٦٠٠٣ - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ قَالَ: قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَاذَا تَأْمُرُنَا أَنْ نَلْبَسَ مِنَ الثِّيَابِ فِي الْإِحْرَامِ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا تَلْبَسُوا الْقُمُصَ (٣)، وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ، وَلَا الْعَمَائِمَ، وَلَا الْبَرَانِسَ، وَلَا الْخِفَافَ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَحَدٌ لَيْسَتْ لَهُ نَعْلَانِ، فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ، وَلَا تَلْبَسُوا شَيْئًا مِنَ الثِّيَابِ مَسَّهُ الْوَرْسُ، وَلَا الزَّعْفَرَانُ، وَلَا تَنْتَقِبِ الْمَرْأَةُ الْحَرَامُ، وَلَا تَلْبَسِ الْقُفَّازَيْنِ " (٤)
_________________
(١) في (س) وهامش (ق) و(ظ ١)، نحو. وفي (ص): نحو بحر، وكتب فوق كلمة"نحو" علامة نسخة، وفي هامش (س): بحر.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث بن سعيد، والحسين المعلم:هو ابن ذكوان، ويحيى: هو ابن أبي كثير، وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجرمي. وقد سلف برقم (٤٥٣٦) .
(٣) في (ص): القميص.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ليث: هو ابن سعد، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه البخاري (١٨٣٨)، وأبو داود (١٨٢٥)، والترمذي (٨٣٣)، والنسائي في"الكبرى" (٣٦٥٣) و(٥٨٧٨)، من طريقين، عن الليث، بهذا الإِسناد.
[ ١٠ / ٢٠٦ ]
٦٠٠٤ - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ، كَانَ يُنِيخُ بِالْبَطْحَاءِ الَّتِي بِذِي الْحُلَيْفَةِ الَّتِي " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُنِيخُ بِهَا، وَيُصَلِّي بِهَا " (١)
٦٠٠٥ - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ (٢)، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: حَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَحَلَقَ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَقَصَّرَ بَعْضُهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " رَحِمَ اللهُ الْمُحَلِّقِينَ " مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: " وَالْمُقَصِّرِينَ " (٣)
٦٠٠٦ - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ،
_________________
(١) =قال الترمذي: لهذا حديث حسن صحيح، والعمل عليه عند أهل العلم. وقد سلف برقم (٤٤٨٢) و(٤٧٤٠) .
(٢) إسناده صحيحَ على شرط الشيخين كسابقه. وأخرجه مسلم (١٢٥٧) (٤٣١) [ج ٢/٩٨١] من طريقين عن الليث، بهذا الِإسناد. وقد سلف برقم (٤٨١٩) .
(٣) في (ق) و(ظ ١) وهامش (س) و(ص) زيادة: بن القاسم.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين كسابقه. وأخرجه البخاري تعليقًا (١٧٢٧)، ومسلم (١٣٠١) (٣١٦)، والترمذي (٩١٣)، والنسائي في "الكبرى" (٤١١٤)، والبيهقي ٥/١٠٣ و١٣٤ من طرق عن الليث، بهذا الِإسناد. وقد سلف برقم (٤٦٥٧)، وسلف برقم (٤٨٨٩) أن رسول الله ﷺ طرق في حجته.
[ ١٠ / ٢٠٧ ]
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " إِذَا تَبَايَعَ الرَّجُلَانِ، فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا فَكَانَا (١) جَمِيعًا، وَيُخَيِّرُ (٢) أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، فَإِنْ خَيَّرَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فَتَبَايَعَا عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ (٣) وَجَبَ الْبَيْعُ، وَإِنْ تَفَرَّقَا بَعْدَ أَنْ تَبَايَعَا، وَلَمْ يَتْرُكْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا الْبَيْعَ، فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ " (٤)
٦٠٠٧ - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اصْطَنَعَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، وَكَانَ يَجْعَلُ فَصَّهُ فِي بَاطِنِ كَفِّهِ إِذَا لَبِسَهُ، فَصَنَعَ النَّاسُ، ثُمَّ إِنَّهُ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَنَزَعَهُ، فَقَالَ: " إِنِّي كُنْتُ أَلْبَسُ هَذَا الْخَاتَمَ، وَأَجْعَلُ فَصَّهُ مِنْ دَاخِلٍ "، فَرَمَى بِهِ، ثُمَّ قَالَ: " وَاللهِ لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا "، فَنَبَذَ
_________________
(١) في (ظ ١٤): وكانا.
(٢) في (ق) و(ظ ١٤) وهامش (س) و(ص) و(ظ ١): أو يخير.
(٣) لفظ:"فقد" ليس في (م) ولا طبعة الشيخ أحمد شاكر.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٢١١٢)، ومسلم (١٥٣١) (٤٤)، والنسائي في"المجتبى" ٧/٢٤٩، وفي"الكبرى" (٦٠٦٣) و(٦٠٦٤)، وابن ماجه (٢١٨١)، وابن الجارود في"المنتقى" (٦١٨)، وابن حبان (٤٩١٧)، والدارقطني في"السنن" ٣/٥، والبيهقي في"السنن"٥/٢٦٩، والبغوي في"شرح السنة" (٢٠٤٩) من طرق، عن الليث بن سعد، بهذا الِإسناد. وقد سلف برقم (٤٤٨٤) .
[ ١٠ / ٢٠٨ ]
النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ (١)
٦٠٠٨ - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خِفْتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ، وَاجْعَلْ آخِرَ صَلَاتِكَ وِتْرًا " (٢)
٦٠٠٩ - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ،
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن سعد ١/٤٧٠، والبخاري (٦٦٥١)، ومسلم (٢٠٩١) (٥٣)، والنسائي ٨/١٩٥، وأبو الشيخ في"أخلاق النبي ﷺ" ص ١٣١ من طرق، عن الليث بن سعد، بهذا الِإسناد. وأخرجه ابن سعد١/٤٧٠، والبخاري (٥٨٧٦)، ومسلم (٢٠٩١) (٥٣)، والترمذي في"السنن" (١٧٤١)، وفي"الشمائل" (٩٨)، والبغوي (٣١٢٩) من طرق، عن نافع، به. وانظر (٤٦٧٧) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو عوانة مختصرًا ٢/٣١٠ من طريق هاشم بن القاسم، بهذا الِإسناد. وأخرجه مطولًا ومختصرًا مسلم (٧٥١) (١٥٠)، والترمذي (٤٣٧)، والنسائي في "المجتبى" ٣/٢٢٨، وابن ماجه (١٣١٩)، والبغوي في "شرح السنة" (٩٥٦) و(٩٥٧) من طريقين، عن الليث، به. وقال الترمذي: حديث ابن عمر حديث حسن صحيح. وقوله:"صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة": سلف برقم (٤٤٩٢) . وقوله:"واجعل آخر صلاتك وترًا": سلف برقم (٤٧١٠) .
[ ١٠ / ٢٠٩ ]
عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " الرُّؤْيَا (١) الصَّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ " (٢)
٦٠١٠ - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا جَسْرٌ (٣)، حَدَّثَنَا سَلِيطٌ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا أَحْسَسْتُمْ بِالْحُمَّى فَأَطْفِئُوهَا بِالْمَاءِ الْبَارِدِ " (٤)
_________________
(١) في (ظ ١٤): إن الرؤيا.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (٢٢٦٣) عن قتيبة وأبن رمح، عن الليث بن سعد، بهذا الِإسناد. وانظر (٤٦٧٨) .
(٣) كذا في الأصول الخطية و(م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر، مع أن عامة من ألف في المشتبه كالخطيب في"تلخيص المتشابه" ١/٥١١، وابن ماكولا في "الإكمال"٢/٢٣، وابن ناصر الدين في "توضيح المشتبه"٢/٨١، قالوا: هو حبتر- وهو ابن عمرو- وأورد الخطيب وابن ناصر الدين هذا الحديث من طريق محمد بن حمير عنه، عن سليط، به. وسواء كان هذا الراوي اسمه حبتر أو جسر - وهو ابن فرقد فيما يترجح لنا- فالإسناد ضعيف لضعف جسر، أو لجهالة حبتر.
(٤) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لجهالة حبتر أو ضعف جسر، كما سلف بيانه، وسليط-وهو ابن عبد الله بن يسار المكي- لم يوثقه غير ابن حبان. وأخرجه الطيالسي (١٩١٩) عن جسر، بهذا الإسناد. وقد سلف بنحوه برقم (٤٧١٩) و(٥٥٧٦)، وسيأتي برقم (٦١٨٣) بأسانيد صحيحة على شرط الشيخين.
[ ١٠ / ٢١٠ ]
٦٠١١ - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ يَعْنِي شَيْبَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَقَالَ يَا ابْنَ عُمَرَ، إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ شَيْءٍ تُحَدِّثُنِي (١) بِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَذَكَرَ عُثْمَانَ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَدْرٍ فَإِنَّهُ كَانَتْ (٢) تَحْتَهُ ابْنَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَكَانَتْ مَرِيضَةً فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: " إِنَّ لَكَ أَجْرَ رَجُلٍ شَهِدَ بَدْرًا وَسَهْمَهُ ". وَأَمَّا تَغَيُّبُهُ عَنْ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ، فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ أَحَدٌ أَعَزَّ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ عُثْمَانَ لَبَعَثَهُ، فَبَعَثَ عُثْمَانَ، وَكَانَتْ بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ عُثْمَانُ إِلَى مَكَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ الْيُمْنَى: " هَذِهِ يَدُ عُثْمَانَ " فَضَرَبَ بِيَدِهِ الْأُخْرَى عَلَيْهَا، فَقَالَ: " هَذِهِ لِعُثْمَانَ " فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: اذْهَبْ بِهَذِهِ (٣) الْآنَ مَعَكَ (٤)
_________________
(١) =وقد سلف برقم (٤٧١٩) من طريق نافع، و(٥٥٧٦) من طريق محمد بن زيد بن عبد الله العمري، وسيأتي برقم (٦١٨٣) من طريق محمد بن زيد العمري أو سالم بن عبد الله، عن ابن عمر.
(٢) في (ظ ١٤): إن سألتك عن شيء أتحدثني به.
(٣) في (ظ ١): كان.
(٤) في (ظ ١٤): بها.
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هاشم: هو ابن القاسم، أبو النضر، وأبو معاوية شيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي، وعثمان بن عبد الله: هو ابن موهب التيمي، وقد ينسب إلى جده. وأخرجه الطيالسي (١٩٥٨) عن شيبان، بهذا الِإسناد. وقد سلف مطولًا برقم (٥٧٧٢) .
[ ١٠ / ٢١١ ]
٦٠١٢ - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ النَّقِيرِ وَالْمُزَفَّتِ وَالدُّبَّاءِ " (١)
٦٠١٣ - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ جُمْهَانَ قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَوْ قَالَ لَهُ غَيْرِي: مَا لِي أَرَاكَ تَمْشِي وَالنَّاسُ يَسْعَوْنَ، فَقَالَ: " إِنْ أَمْشِي (٢) فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَمْشِي، وَإِنْ أَسْعَى (٣) فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَسْعَى، وَأَنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ " (٤)
٦٠١٤ - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
_________________
(١) حديث صحيح. أبو الزبير: وهو محمد بن مسلم بن تدرس، مدلس وقد عنعن، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو خيثمة: هو زهيرُ بنُ معاوية الجًعْفي. وأخرجه أبو عَوانة ٥/٣٠٠ من طريقين عن زهير بن معاوية، بهذا الِإسناد. وقد سلف حديث ابن عمر برقم (٤٤٦٥)، وانظر لزامآ الحديث (٤٩١٤) .
(٢) كذا في (س) و(ص) و(ق) و(ظ ١٤)، وسلف أنه جائز في العربية.
(٣) كذا في (س) و(ظ ١٤) .
(٤) إسناده ضعيف، كثير بن جمهان ثم يرو عنه غير اثنين، ولم يوثقه غير ابن حبان، وقال أبو حاتم: شيخ يكتب حديثه. يعني للمتابعة. وأخرجه أبو داود (١٩٠٤)، والبيهقي ٥/٩٩، والمزي في"تهذيب الكمال" ٢٤/١٠٧ من طرق، عن أبي خيثمة، بهذا الِإسناد. وانظر (٤٩٩٣) و(٥١٤٣) .
[ ١٠ / ٢١٢ ]
قَالَ عَبْدُ اللهِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الْوَحْدَةِ مَا أَعْلَمُ، لَمْ يَسِرْ رَاكِبٌ بِلَيْلٍ وَحْدَهُ أَبَدًا " (١)
٦٠١٥ - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ " (٢)
٦٠١٦ - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: صَدَرْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ يَوْمَ الصَّدَرِ، فَمَرَّتْ بِنَا رُفْقَةٌ يَمَانِيَةٌ وَرِحَالُهُمْ الْأُدُمُ، وَخُطُمُ إِبِلِهِمْ الْخُزُمُ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: " مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى أَشْبَهِ رُفْقَةٍ وَرَدَتِ الْحَجَّ الْعَامَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هاشم: هو ابن القاسم. وقد سلف برقم (٤٧٤٨) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عاصم: هو ابن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر. وأخرجه ابنُ منده في "الِإيمان" (١٤٩) من طريق المصنف، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو يعلى (٥٧٨٨)، وابن خزيمة (٣٠٩)، وابن منده في"الِإيمان" (٤١) من طريق هاشم، به. وأخرجه مسلم (١٦) (٢١)، والَاجري في"الشريعة"ص ١٠٦، وابن منده في "الِإيمان" (٤١) و(١٤٩)، والبيهقي في"السنن" ٤/٨١ من طرق، عن عاصم، به. وأخرجه ابن خزيمة (٣٠٩)، وابن منده في"الإِيمان" (١٥٠) من طريق واقد بن محمد بن زيد، عن أبيه، به.=
[ ١٠ / ٢١٣ ]
وَأَصْحَابِهِ، إِذْ قَدِمُوا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذِهِ الرُّفْقَةِ " (١)
٦٠١٧ - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، وَإِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى قَالَا: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَقَالَ هَاشِمٌ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: " لَمْ أَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَمْسَحُ مِنَ الْبَيْتِ إِلَّا
_________________
(١) = وأخرجه الحميدي (٧٠٣)، وعبد بن حميد في "منتخب مسنده" (٨٢٣)، والبخاري (٤٥١٣)، ومسلم (١٦)، والترمذي (٢٦٠٩)، والطبراني في"الكبير" (١٣٢٠٣) و(١٣٥١٨)، والَاجري في"الشريعة" ص ١٠٦، وابن عدي في"الكامل" ٢/٦٦٠، و٤/١٤١٩، وابن منده في"الِإيمان" (٤٢) و(٤٣)، والسهمي في"تاريخ جرجان" (٧٣٥)، وأبو نعيم في"الحلية"٣/٦٢، والبيهقي ٤/١٩٩ من طرق، عن ابن عمر، به، مرفوعًا. وانظر (٤٧٩٨) و(٥٦٧٢) . قال الحافظ في"الفتح" ١/٤٩-٥٠: ثم يذكر الجهاد لأنه فرض كفاية ولا يتعين إلا في بعض الأحوال وأغرب ابنُ بطال، فزعم أن هذا الحديث كان أول الِإسلام قبل فرض الجهاد، وفيه نظر، بل هو خطأ، لأن فرض الجهاد كان قبل وقعة بدر، وبدر كانت في رمضان في السنة الثانية، وفيها فرض الصيام، والزكاة بعد ذلك، والحج بعد ذلك على الصحيح.
(٢) هذا الأثر إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسحاق بن سعيد: هو ابن عمرو بن سعيد بن العاص القرشي الأموي. وأخرجه البيهقي ٤/٣٣٢ من طريق هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد. وأخرجه هنّاد في"الزهد" (٨٢٠)، ومن طريقه أبو داود (٤١٤٤)، والبيهقي ٣/٢٧٧ عن وكيع، عن إسحاق بن سعيد، به. الأدُم: جمع أديم وهو الجلد، والجرر جمع جرير، وهو الحبل والزمام للبعير والفرس ونحوهما.
[ ١٠ / ٢١٤ ]
الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ " (١)
٦٠١٨ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: " خَرَجْتُ مَعَ أَبِي نَتَلَقَّى الْحَاجَّ فَنُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ قَبْلَ أَنْ يَتَدَنَّسُوا " (٢)
٦٠١٩ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، وَهَاشِمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ،
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إسحاق بن عيسى- وهو ابن الطباع متابع هاشم بن القاسم- فمن رجال مسلم. ابن شهاب: هو محمد بن مسلم بن عبيد الله الزهري، وسالم: هو ابن عبد الله بن عمر. أخرجه البخاري (١٦٠٩)، ومسلم (١٢٦٧) (٢٤٢)، وأبو داود (١٨٧٤)، والنسائىِ في"المجتبى"٥/٢٣٢، والطحاوي في"شرح معاني الاثار"٢/١٨٣، وابن حبان (٣٨٢٧)، والبيهقي في"السنن" ٥/٧٦، والبغوي في"شرح السنة" (١٩٠٢) من طرق، عن ليث، بهذا الِإسناد. وأخرجه بنحوه مسلم (١٢٦٧) (٢٤٣)، والنسائي في"المجتبى"٥/٢٣٢، وابن ماجه (٢٩٤٦)، وابنُ خزيمة (٢٧٢٥)، والطحاوي في"شرح معاني الَاثار"٢/١٨٣ من طريق يونس، عن الزهري، به. بلفظ: لم يكن رسول الله ﷺ يستلم من أركان البيت إلا الركن الأسود، والذي يليه من نحو دور الجمحيين. وقد سلف نحوه برقم (٥٦٢٢)، وانظر (٤٦٧٢) .
(٢) لهذا الأثر إسناده ضعيف لضعف إسماعيل بن عبد الملك، وهو الأسدي، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي. وانظر (٥٣٧١) .
[ ١٠ / ٢١٥ ]
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْبَيْتَ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَبِلَالٌ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ الْحَجَبِيُّ فَأَغْلَقُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ (١)، فَلَمَّا فَتَحُوا كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ وَلَجَ، فَلَقِيتُ بِلَالًا، فَسَأَلْتُهُ هَلْ (٢) صَلَّى فِيهِ (٣) رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: " نَعَمْ، بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ " قَالَ هَاشِمٌ: صَلَّى بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ (٤)
٦٠٢٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنِي لَيْثٌ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، وَيُونُسُ قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: " مَنْ جَاءَ مِنْكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ " (٥)
_________________
(١) كلمة: "الباب"من (ظ ١٤) .
(٢) في (م): فهل.
(٣) لفظ:"فيه"ليس في (م) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير إسحاق- وهو ابن عيسى ابن الطباع- فمن رجال مسلم. هاشم: هو ابن القاسم أبو النضر، وليث: هو ابن سعد، وابن شهاب: هو محمد بن مسلم بن عبيد الله الزهري، وسالم: هو ابن عبد الله بن عمر. ، وأخرجه البخاري (١٥٩٨)، ومسلم (١٣٢٩) (٣٩٣)، والنسائي ٢/٣٣، والدارمي ٢/٥٣، والطحاوي في "شرح معاني الَاثار"١/٣٨٩-٣٩٠، والبيهقي ٢/٣٢٨، من طرق، عن ليث، بهذا ألِإسناد. وقد سلف برقم (٤٨٩١)، وانظر (٤٤٦٤) .
(٥) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إسحاق بن عيسى- وهو ابن الطباع-، فمن رجال مسلم. يونس: هو ابن محمد=
[ ١٠ / ٢١٦ ]
٦٠٢١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُهِلُّ مُلَبِّدًا (١) يَقُولُ: " لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ، لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ " لَا يَزِيدُ عَلَى هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ (٢)
_________________
(١) =المؤدب. وأخرجه أبو يعلى (٥٧٩٣) من طريق إسحاق بن عيسى، بهذا الِإسناد. وأخرجه مسلم (٨٤٤) (٢)، والترمذي (٤٩٣)، والنسائي في"الكبرى" (١٦٧٥)، وفي"المجتبى" ٣/١٠٦، والطحاوي في"شرح معاني الآثار" ١/١١٥ من طريق الليث، بهذا الإسناد. قال النسائي: ما أعلم أحدًا تابع الليثَ على هذا الإسناد غير ابن جريج، وأصحابُ الزهري يقولون: عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، بدل: عبد الله بن عبد الله بن عمر. وقال البخاري فيما نقل الترمذي: وحديث الزهري عن سالم، عن أبيه، وحديث عبد الله بن عبد الله، عن أبيه: كلا الحديثين صحيح. قلنا: طريق ابن جريج، سيرد برقم (٦٣٧٠) . والحديث قد سلف برقم (٤٤٦٦) .
(٢) في (ظ ١): ملبيًا. انظر قول الحافظ عقب تخريج الحديث.
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن إسحاق- وهو السلمي المروزي- فمن رجال الترمذي، وهو ثقة. عبد الله: هو ابن المبارك، ويونس: هو ابن يزيد الأيلي، والزهري: هو محمد بن مسلم، وسالم: هو ابن عبد الله بن عمر.=
[ ١٠ / ٢١٧ ]
٦٠٢٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا صَارَ أَهْلُ الْجَنَّةِ إِلَى الْجَنَّةِ، وَأَهْلُ النَّارِ إِلَى النَّارِ، جِيءَ بِالْمَوْتِ حَتَّى يُجْعَلَ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، ثُمَّ يُذْبَحُ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ لَا مَوْتَ، يَا أَهْلَ النَّارِ لَا مَوْتَ، فَيَزْدَادُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَرَحًا إِلَى فَرَحِهِمْ، وَيَزْدَادُ أَهْلُ النَّارِ حُزْنًا إِلَى حُزْنِهِمْ " (١)
٦٠٢٣ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَخِيهِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ،
_________________
(١) =وأخرجه البخاري (٥٩١٥) عن حبان بن موسى وأحمد بن محمد المروزي، كلاهما عن ابن المبارك، به. وأخرجه البخاري (١٥٤٠)، ومسلم (١١٨٤) (٢١)، والنسائي في"المجتبى" ٥/١٥٩-١٦٠ وفي "الكبرى" (٣٧٢٨)، والبيهقي ٥/٤٤ من طريق ابن وهب، عن يونس، بهذا الِإسناد. وقد سلف برقم (٤٤٥٧) . قوله: مُلَبِّدًا: قال الحافظ في"الفتح" ٣/٤٠٠: أي: أحرم، وقد لبَّد شعر رأسه، أي: جعل فيه شيئًا نحو الصمغ ليجتمع شعره لئلا يتشعث في الِإحرام، أو يقع فيه القمل.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير علي بن إسحاق، وهو المروزي، فقد روى له الترمذي، وهو ثقة. عمر بن محمد بن زيد: هو ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب. وقد سلف برقم (٥٩٩٣) .
[ ١٠ / ٢١٨ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا صَارَ أَهْلُ الْجَنَّةِ إِلَى الْجَنَّةِ " فَذَكَرَ نَحْوَهُ (١)
٦٠٢٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِذَا اجْتَمَعَ ثَلَاثَةٌ فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ، وَلَا يُقِيمَنَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ مِنْ مَجْلِسِهِ، ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ " (٢)
٦٠٢٥ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنِ الزُّهْرِيِّ، - فَذَكَرَ حَدِيثًا - وَقَالَ سَالِمٌ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَائِمًا عَلَى الْمِنْبَرِ
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يعقوب بن إبراهيم: هو ابن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وعاصم بن محمد: هو ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. وقد سلف برقم (٣٩٩٣) . وانظر ما قبله.
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن عياش- وهو الألهاني الحمصي-، فمن رجال البخاري. شعيب بن أبي حمزة: هو الأموي الحمصي. وقد سلف الحديث بقسميه برقم (٣٠٤٦)، وسيأتي أيضًا برقم (٦٠٨٥) . والقسم الأول منه سلف بالأرقام (٤٤٥٠) و(٤٥٦٤) و(٤٦٦٤) و(٤٦٨٥) و(٤٨٧١) و(٤٨٧٤) و(٥٠٢٣) و(٥٢٥٨) و(٥٢٨١) و(٥٤٢٥) و(٥٥٠١) وسيأتي بالأرقام (٦٠٥٧) و(٦٢٦٤) و(٦٢٧٠) و(٦٣٣٨) والقسم الثاني منه سلف بالأرقام (٤٦٣٩) و(٤٧٣٥) و(٣٣٦٧) و(٥٦٣٥) و(٣٧٨٣)، وسيأتي بالأرقام (٦٠٦٢) و(٦٣٣٨) .
[ ١٠ / ٢١٩ ]
يَقُولُ (١): " اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ، وَاقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ، وَالْأَبْتَرَ، فَإِنَّهُمَا يَلْتَمِسَانِ (٢) الْبَصَرَ، وَيُسْقِطَانِ الْحَبَلَ " (٣)
٦٠٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ (٤) عَنْ رَعِيَّتِهِ، الْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ فِي أَهْلِهِ رَاعٍ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا رَاعِيَةٌ (٥)، وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا، وَالْخَادِمُ فِي مَالِ سَيِّدِهِ رَاعٍ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ " (٦) قَالَ: سَمِعْتُ هَؤُلَاءِ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَحْسَبُ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " وَالرَّجُلُ فِي مَالِ أَبِيهِ رَاعٍ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَكُلُّكُمْ (٧) رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ " (٨)
_________________
(١) في (ظ ١): قائلًا بدل: يقول.
(٢) في هامش (س) و(ص) و(ق) و(ظ ١): يطمسان.
(٣) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجالُه ثقات رجلا الشيخين غير بشر بن شعيب فمن رجال البخاري. وقد سلف برقم (٤٥٥٧) .
(٤) في هامش (س) و(ص) و(ظ ١): وكلكم مسؤول. خ.
(٥) في (ص) و(م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: والمرأة راعية في بيت زوجها.
(٦) قوله:"عن رعيته" ليس في (ص) .
(٧) في (ظ ١٤): ألا فكلكم.
(٨) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو اليمان: هو الحكم بن نافع،=
[ ١٠ / ٢٢٠ ]
٦٠٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: " مَنْ ضَفَرَ فَلْيَحْلِقْ، وَلَا تَشَبَّهُوا بِالتَّلْبِيدِ "
وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: " لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مُلَبِّدًا " (١)
_________________
(١) =وشعيب: هو ابن أبي حمزة، والزهري: هو محمد بن مسلم بن عبيد الله، وسالم بن عبد الله: هو ابن عمر. وأخرجه البخاري في"صحيحه" (٢٤٠٩) و(٢٥٥٨)، وفي "الأدب المفرد" (٢١٤)، وأبو عوانة ٤/٤١٩، والبيهقي في"السنن"٦/٢٨٧ من طريق أبي اليمان، بهذا الِإسناد. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٩١٧٣) من طريق بقية، عن شعيب، به. وأخرجه البخاري (٨٩٣) و(٢٧٥١)، ومسلم (١٨٢٩)، وابن حبان (٤٤٩٠) من طريق يونس، عن الزهري، به. وقد سلف برقم (٤٤٩٥) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. واخرجه البخاري (٥٩١٤)، والبيهقي في"السنن"٥/١٣٥ من طريق أبي اليمان، بهذا الِإسناد. وأما قول عمر: من ضفر فليحلق، ولا تشبهوا بالتلبيد: أخرجه مالك في"الموطأ" ١/٣٩٨، والبيهقي في"السنن" ٥/١٣٥ من طريق نافع، ومالك أيضًا في "الموطأ" ١/٣٩٨، ومن طريقه البيهقي ٥/١٣٥ من طريق سعيد بن المسيب، والطبراني في"الكبير" (١٣٠٦٢) من طريق الأزرق بن قيس، ثلاثتهم عن ابن عمر، به. وأخرجه بنحوه البيهقي في "السنن" ٥/١٣٥ من طريق عبد الله بن نافع، عن=
[ ١٠ / ٢٢١ ]
٦٠٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ صَلَاةَ الْعِشَاءِ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ، فَلَمَّا سَلَّمَ (١) قَامَ، قَالَ: " أَرَأَيْتَكُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ، فَإِنَّ رَأْسَ مِائَةِ سَنَةٍ مِنْهَا لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَحَدٌ " قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَوَهَلَ النَّاسُ فِي مَقَالَةِ النَّبِيِّ ﷺ تِلْكَ، إِلَى مَا
_________________
(١) =عاصم بن عمر بن حفص العمري، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر مرفوعًا، وهذا إسناد ضعيف. قال البيهقي: ولا يثبت لهذا مرفوعًا. وانظر (٦٠٢١) . قال الحافظ في"الفتح" ١٠/٣٦٠: وأما قول عمر، فحمله ابن بطال على أن المراد: إن أراد الِإحرام، فضفر شعره ليمنعه من الشعث، لم يجز له أن يقصر، لأنه فعل ما يشبه التلبيد الذي أوجب الشارع فيه الحلق، وكان عمر يرى أن من لبَد رأسه في الإِحرام، تعين عليه الحلقُ والنسك، ولا يجزئه التقصيرُ، فشبه من ضفر رأسه بمن لبَده، فلذلك أمَرَ من ضَفَر أن يحلق. ويحتمل أن يكون عمر أراد الأمر بالحلق عند الإِحرام حتى لا يحتاج إلى التلبيد، ولا إلى الضفر، أي: من أراد أن يضفر أو يُلبد، فليحلق، فهو أولى من أن يضفر، أو يلبد، ثم إذا أراد بعد ذلك التقصير، لم يصل إلى الأخذ من سائر النواحي كما هي السنة. وأما قوله:"تشبهوا": فحكى ابن بطال أنه بفتح أوله، والأصل: لا تتشبهوا، فحذفت إحدى التاءين، قال: ويجوز ضم أوله وكسر الموحدة، والأول أظهر. وأما قول أبن عمر، فظاهره أنه فهم عن أبيه أنه كان يرى أن ترك التلبيد أولى، فأخبره هو أنه رأى النبي ﷺ يفعله.
(٢) قوله:"سلَّم"ليس في (م) ولا طبعة الشيخ أحمد شاكر.
[ ١٠ / ٢٢٢ ]
يُحَدِّثُونَ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ عَنْ مِائَةِ سَنَةٍ، فَإِنَّمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَحَدٌ " يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنَّهُ يَنْخَرِمُ ذَلِكَ الْقَرْنُ (١)
٦٠٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: " أَلَا إِنَّ (٢) بَقَاءَكُمْ فِيمَا سَلَفَ قَبْلَكُمْ مِنَ الْأُمَمِ، كَمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ، أُعْطِيَ أَهْلُ التَّوْرَاةِ التَّوْرَاةَ، فَعَمِلُوا بِهَا حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ عَجَزُوا، فَأُعْطُوا قِيرَاطًا قِيرَاطًا (٣)، وَأُعْطِيَ (٤) أَهْلُ الْإِنْجِيلِ الْإِنْجِيلَ، فَعَمِلُوا بِهِ حَتَّى صَلَاةِ الْعَصْرِ، ثُمَّ عَجَزُوا، فَأُعْطُوا قِيرَاطًا قِيرَاطًا، ثُمَّ أُعْطِيتُمُ الْقُرْآنَ
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاريَ (٦٠١)، ومسلم (٢٥٣٧)، وأبو عوانة في"المناقب" كما في "إتحاف المهرة" ٣/٢٧٦، والبيهقي في"السنن"١/٤٥٣ من طريق أبي اليمان، بهذا الِإسناد. وأخرجه البيهقي في"الدلائل" ٦/٥٠٠ من طريق بشر بن شعيب بن أبي حمزة، عن أبيه، به. وقد سلف برقم (٥٦١٧) .
(٢) في (ظ ١٤) وهامش (س) و(ظ ١): إنما.
(٣) في (ص): فأعطوا قيراطان!
(٤) في (ظ ١٤): ثم أعطي.
[ ١٠ / ٢٢٣ ]
فَعَمِلْتُمْ بِهِ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، فَأُعْطِيتُمْ قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ، فَقَالَ أَهْلُ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ: رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَقَلُّ عَمَلًا وَأَكْثَرُ أَجْرًا، فَقَالَ: هَلْ ظَلَمْتُكُمْ مِنْ أَجْرِكُمْ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالُوا: لَا، فَقَالَ: فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ " (١)
٦٠٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّمَا النَّاسُ كَالْإِبِلِ الْمِائَةِ لَا تَكَادُ تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةً " (٢)
٦٠٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ،
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٧٤٦٧)، والبيهقي في"السنن" ٦/١١٨ - ١١٩، وفي "الأسماء والصفات" ص ١٤٨ من طريق أبي اليمان، بهذا الِإسناد. وأخرجه البخاري في"صحيحه" (٧٥٣٣)، وفي"خلق أفعال العباد"ص ١٢٤ من طريق يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري، به. وقد سلف برقم (٤٥٠٨) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٦٤٩٨)، والطحاوي في"شرح مشكل الَاثار" (١٤٦٨) من طريق أبي اليمان، بهذا الِإسناد. وأخرجه أبو نعيم في"أخبار أصبهان" ٢/٢٩٧ من طريق شعيب بن خالد البجلي، عن الزهري، به. وقد سلف برقم (٤٥١٦) .
[ ١٠ / ٢٢٤ ]
أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ (١): " أَلَا إِنَّ الْفِتْنَةَ هُنَا (٢) - يُشِيرُ إِلَى الْمَشْرِقِ - مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ " (٣)
٦٠٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " يُقَاتِلُكُمْ يَهُودُ فَتُسَلَّطُونَ عَلَيْهِمْ حَتَّى يَقُولَ الْحَجَرُ: يَا مُسْلِمُ هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي فَاقْتُلْهُ " (٤)
_________________
(١) في (ظ ١٤): وهو على المنبر.
(٢) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: ههُنا.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٣٥١١) عن أبي اليمان، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق (٢١٠١٦)، ومن طريقه الترمذي (٢٢٦٨) عن معمر، والبخاري (٧٠٩٢) من طريق معمر أيضًا، ومسلم (٢٩٠٥) (٤٧) من طريق يونس، كلاهما عن الزهري، بهذا الِإسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح. وانظر (٤٧٥١) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٣٥٩٣) عن أبي اليمان الحكم بن نافع، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٢٩٢١) (٨١)، وابن حبان (٦٨٠٦) من طريق يونس بن يزيد، عن الزهرىِ، به. وأخرجه مسلم (١٩٢١) (٨٠) من طريق عمر بن حمزة، عن سالم، به. وأخرجه البخاري (٢٩٢٥)، ومسلم (٢٩٢١) (٧٩)، والَاجري في"الشريعة" ص ٣٨١، والبيهقي ٩/١٧٥ من طريق نافع، عن ابن عمر.=
[ ١٠ / ٢٢٥ ]
٦٠٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " بَيْنَمَا (١) أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي أَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ، فَإِذَا رَجُلٌ آدَمُ سَبْطُ الشَّعَرِ بَيْنَ رَجُلَيْنِ يَنْطِفُ رَأْسُهُ مَاءً، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: ابْنُ مَرْيَمَ، فَذَهَبْتُ أَلْتَفِتُ، فَإِذَا رَجُلٌ أَحْمَرُ جَسِيمٌ جَعْدُ الرَّأْسِ، أَعْوَرُ العَيْنِ (٢) الْيُمْنَى، كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: هَذَا (٣) الدَّجَّالُ، أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا ابْنُ قَطَنٍ " رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ (٤)
_________________
(١) =وسيأتي برقم (٦١٤٧) و(٦١٨٦) و(٦٣٦٦)، وانظر ما سلف برقم (٥٣٥٣) . وفي الباب عن أبي هريرة، سيرد ٢/٣٩٨.
(٢) في (ص) و(ق) و(ظ ا): بينا.
(٣) في (ظ ١٤): عين.
(٤) قوله:"لهذا"ليس في (م) ولا (ق) ولا طبعة الشيخ أحمد شاكر.
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٧٠٢٦)، وأبو عوانة ١/١٤٨ من طويق أبي اليمان، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٧٠٢٦) من طريق عقيل بن خالد، ومسلم (٢٧٧) من طريق يونس بن يزيد، هما عن الزهري، به. وقد سلف برقم (٤٧٤٣) . قوله:"ينطف"، قال السندي: كينصر ويضرب، أي: يسيل. "طافية" بهمزة في آخره: إي: ذاهبة النور، أو بياء: أي: مرتفعة.
[ ١٠ / ٢٢٦ ]
٦٠٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ قَالَ: قَالَ نَافِعٌ: قَالَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا يَبِيعُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَلَا يَخْطُبُ بَعْضُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ بَعْضٍ " (١)
٦٠٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ قَالَ: قَالَ نَافِعٌ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةَ - قَالَ نَافِعٌ حَسِبْتُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ قَالَ - جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ " (٢)
٦٠٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، حَتَّى يَدَعَهَا الَّذِي خَطَبَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ أَوْ يَأْذَنَ لَهُ " (٣)
٦٠٣٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ،
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف برقم (٤٧٢٢)، وانظر (٤٥٣١) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (٤٦٧٨) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٥١٤٢) من طريق ابن جريج، عن نافع، به. وقد سلف برقم (٤٧٢٢) .
[ ١٠ / ٢٢٧ ]
أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ امْرَأَةً وُجِدَتْ فِي بَعْضِ مَغَازِي النَّبِيِّ ﷺ مَقْتُولَةً " فَأَنْكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَتْلَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ " (١)
٦٠٣٨ - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " أَيُّمَا مَمْلُوكٍ كَانَ بَيْنَ شَرِيكَيْنِ فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ، فَإِنَّهُ يُقَامُ فِي مَالِ الَّذِي أَعْتَقَ قِيمَةَ عَدْلٍ، فَيُعْتِقُ إِنْ بَلَغَ ذَلِكَ مَالَهُ " (٢)
٦٠٣٩ - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ (٣) عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، عَنْ أَبِيهِ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى " قَالَ ابْنُ عُمَرَ: " فَلَمْ أَسْأَلْ عُمَرَ فَمَنْ سِوَاهُ مِنَ النَّاسِ " (٤)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، علي بن عياش من رجاله، ومن فوقه من رجال الشيخين. وقد سلف برقم (٥٦٥٨) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هاشم: هو ابن القاسم أبو النضر، وليث: هو ابن سعد. وآخرجه مسلم (١٥٠١) والنسائي في"الكبرى" (٤٩٥٢)،والبيهقي في "السنن" ١٠/٢٧٤ - ٢٧٥ من طريق الليث، بهذا الإسناد- وقد سلف برقم (٤٤٥١) .
(٣) تحريف في (م) والنسخ الخطية عدا (ظ ١٤)، إلى: عن.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين.=
[ ١٠ / ٢٢٨ ]
٦٠٤٠ - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ،، وَغِفَارٌ غَفَرَ اللهُ لَهَا " (١)
٦٠٤١ - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " نَحْنُ أُمَّةٌ أُمِّيُّونَ، لَا نَحْسُبُ وَلَا نَكْتُبُ، الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا "، وَقَبَضَ إِبْهَامَهُ فِي الثَّالِثَةِ (٢)
٦٠٤٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ يَمْشُونَ أَمَامَ الْجِنَازَةِ " (٣)
_________________
(١) =وقد سلف مطولآ برقم (٥٣٤٤)، وانظر (٤٤٧٤) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الطيالسي (١٩٥٣) عن إسحاق بن سعيد، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٥٩٨١) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين كسابقه. وقد سلف بنحوه برقم (٥٠١٧)، وانظر (٤٤٨٨) .
(٤) ابنُ أخي ابن شهاب: هو محمد بن عبد الله بن مسلم، مختلف فيه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين،غير سليمان بن داود الهاشمي فقد أخرج له البخاري في الأدب المفرد"وأصحاب السنن وهو ثقة إبراهيم بن سعد هو بن إبراهيم=
[ ١٠ / ٢٢٩ ]
٦٠٤٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَيَعْقُوبُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ ": ﴿إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ، إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: ٣٤] (١)
_________________
(١) =الزهري القرشي، وابن شهاب: هو محمد بن مسلم بن عبيد الله الزهري، وسالم: هو ابن عبد الله بن عمر. وأخرجه أبو يعلى (٥٤٦٤) عن مصعب بن عبد الله الزبيري، عن إبراهيم بن سعد، به. وقد سلف الحديث برقم (٤٥٣٩)، وذكرنا هناك إن الحديث المرسل في ذلك أصح، انظر ما نقلناه هناك عن الترمذي وغيره.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن داود- وهو الهاشمي-، فقد أخرج له البخاري في"خلق أفعال العباد"، وأصحاب السنن، وهو ثقة، وقد توبع. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري. وأخرجه عبدً بنُ حميد في"منتخب المسند" (٧٣٣)، وأبو يعلى (٥٤٥٦) من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٧٧٢٨) من طريق سليمان بن داود، به. وأخرجه البخاري (٤٦٢٧) من طريق عبد العزيز بن عبد الله العامري، عن إبراهيم بن سعد، به. وقد سلف برقم (٤٧٦٦) .
[ ١٠ / ٢٣٠ ]
٦٠٤٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَيَعْقُوبُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّمَا النَّاسُ كَالْإِبِلِ الْمِائَةِ، لَا تَكَادُ تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةً "، وَقَالَ يَعْقُوبُ: " كَإِبِلٍ مِائَةٍ، مَا فِيهَا (١) رَاحِلَةٌ " (٢)
٦٠٤٥ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي الْجُمَحِيَّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ وَلَا تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا " (٣)
٦٠٤٦ - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ نَافِعٍ،
_________________
(١) في (س) و(ص) و(ق) و(ظ ١): وفيها، وفي هامش (س): ما فيها، وفي (ظ ١٤):"كإبل مئة فيها راحلة"وضرب على قوله: فيها راحلة.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين كسابقه. وأخرجه أبو يعلى (٥٤٥٧) من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإِسناد. وقد سلف برقم (٤٥١٦) .
(٣) إسناده صحيح، سليمان بن داود- وهو الهاشمي-: ثقة، روى له أصحاب السنن، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، فمن رجال مسلم. وقد سلف برقم (٤٥١١) .
[ ١٠ / ٢٣١ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ (١): " مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا، لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الْآخِرَةِ " (٢)
٦٠٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو نُوحٍ، أَخْبَرَنَا عَبدُ اللهِ (٣)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَمَلَ مِنَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ " (٤)
_________________
(١) في (ظ ١٤): أنه قال.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو عوانة ٥/٢٧٣ من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم، بهذا الِإسناد. وأخرجه الحاكم ٤/١٤٥ من طريق بدل بن المحبر، عن شعبة، به. وقال: هذا حديث صحيح، غريب من حديث شعبة، وقد اتفق الشيخان ﵄ على حديث عبيد الله بن عمر، وابن جريج عن نافع في هذا الباب. قلنا: حديث عبيد الله بن عمر سلف برقم (٤٧٢٩)، وهو من أفراد مسلم، وأما حديث ابن جريج، فهو عن موسى بن عقبة، عن نافع، وقد سلف برقم (٤٨٢٣)، وهو من أفراد مسلم كذلك، وقول الحاكم:"اتفق الشيخان الخ"، وهم منه ﵀، والصوابُ أنهما اتفقا عليه من حديث مالك، عن نافع، كما سلف برقم (٤٦٩٠) .
(٣) في النسخ الخطية عدا (ظ ١٤)، والمطبوع: عبيد الله، وهو خطأ.
(٤) حديث صحيح، عبد الله- وهو ابن عمر العمري-، وإن كان ضعيفًا قد توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو نوح: هو عبد الرحمن بن غزوان الخزاعي، الملقب بقراد. نافع: هو مولى ابن عمر. وقد تحرف في طبعة الشيخ أحمد شاكر: عبد الله، إلى: عبيد الله.=
[ ١٠ / ٢٣٢ ]
٦٠٤٨ - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ نَزَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ، فَلَا حُجَّةَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ مَاتَ مُفَارِقًا لِلْجَمَاعَةِ، فَقَدْ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً " (١)
٦٠٤٩ - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّمَا النَّاسُ كَالْإِبِلِ الْمِائَةِ، لَا تَكَادُ تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةً " (٢)
٦٠٥٠ - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ بِلَالًا لَا يَدْرِي مَا اللَّيْلُ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ " (٣)
_________________
(١) =وقد سلف برقم (٤٦١٨) .
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. هاشم: هو ابن القاسم أبو النضر. وقد سلف برقم (٥٣٨٦) ..
(٣) حديث صحيح. عبد الرحمن- وهو ابن عبد الله بن دينار- وإن كان في حديثه ضعف، قد توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وقد سلف برقم (٤٥١٦) و(٦٠٣٠) و(٦٠٤٤) .
(٤) عبد الرحمن- وهو ابن عبد الله بن دينار- قال ابنُ معين: في حديثه عندي ضعف، وقد حدث عنه يحيى القطان، وقال أبو حاتم: يُكتب حديثه ولا يحتج به، وقال ابن المدينىِ: صدوق، وقال ابن عدي: بعض ما يرويه منكر لا يتابع عليه،=
[ ١٠ / ٢٣٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =وهو في جملة من يكتب حديثه من الضعفاء، قلنا: قد احتج به البخاري فأخرج له حديث:"رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها"، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وقوله:"إن بلالًا لا يدري ما الليل، مما انفرد به عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار في هذه الرواية. ويشهد له حديث أنس الَاتي، ولفظه:"لا يمنعكم أذان بلال من السحور فإن في بصره شيئًا". وحديث سمرة بن جندب الَاتي ٥/٩ بلفظ: "لا يغرنكم نداء بلال فإن في بصره سوءًا، ولا بياض يرى بأعلى السحر". وحديث شيبان عند الطبراني في"الكبير" (٧٢٢٨)، وفي"الأوسط" فيما ذكر الهيثمي في"المجمع" ١/١٥٣، بلفظ:"إن مؤذننا في بصره سوء أذن قبل الفجر"، قال الهيثمي: فيه قيس بن الربيع، وثقه شعبة والثوري، وفيه كلام. قلنا: ولعله لهذا السبب جعل النبي بلالًا يؤذن بالليل قبل طلوع الفجر لينتبه النائم، ويرجع القائم، كما مرّ في حديث ابن مسعود (٣٦٥٤)، وجعل أذان دخول الفجر لابن أم مكتوم، فقد ذكر الحافظ في "الفتح"٢/١٠٠ أنه روى أبو قرة عن ابن عمر حديثًا فيه: وكان ابن أم مكتوم يتوخّى الفجر فلا يخطئه، ثم ذكر الحافظ أنه روى الحديث مقلوبًا بلفظ:"إن ابن أم مكتوم ينادي بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن بلال"، وبعد أن ذكر من خرّجه وأن بعضهم ادعى أنه مقلوب، وأن الصواب حديث الباب، قال: وقد كنت أميل إلى ذلك إلى أن رأيت الحديث في"صحيح ابن خزيمة"من طريقين اخرين عن عائشة، وفي بعض ألفاظه ما يبعد وقوع الوهم، وهو قوله:"إذا أذن عمرو فإنه ضرير البصر فلا يغرنكم، وإذا أذن بلال فلا يَطْعَمَن أحد"، ثم قال: وقد جمع ابن خزيمة والصبغي بين الحديثين بما حاصله: أنه يُحتمل أن يكون الأذان كان نوبًا بين بلال وابن أم مكتوم، فكان النبي ﷺ يعلم الناس أن الأذان الأول منهما لا يُحرم على الصائم شيئًا، ولا يدل على دخول وقت
[ ١٠ / ٢٣٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =الصلاة بخلاف الثاني، وجزم ابن حبان بذلك، ولم يبده احتمالًا، وأنكر ذلك عليه الضياء وغيره، وقيل: لم يكن نوبًا، وإنما كانت لهما حالتان مختلفتان: فإن بلالًا كان في أول ما شرع الأذان يؤذن وحده، ولا يؤذن للصبح حتى يطلع الفجر، وعلى ذلك تحمل رواية عروة عن امرأة من بني النجار، قالت:"كان بلال يجلس على بيتي وهو أعلى بيتٍ في المدينة، فإذا رأى الفجر تمطأ، ثم أذن"، أخرجه أبو داود، وإسناده حسن، ورواية حميد عن أنس:"أن سائلًا سأل عن وقت الصلاة، فأمر رسولُ الله ﷺ بلالًا، فأذن حين طلع الفجر"، الحديث أخرجه النسائي وإسناده صحيح، ثم أردِفَ بابن أم مكتوم، وكان يؤذَن بليل، واستمر بلال على حالته الأولى، وعلى ذلك تنزل رواية أنيسة وغيرها، ثم في آخر الأمر أخَر ابنُ أم مكتوم لضعفه، ووُكل به من يراعي له الفجر، واستقر أذان بلال بليل، وكان سبب ذلك ما روي أنه ربما كان أخطأ الفجر، فأذن قبل طلوعه، وأنه أخطأ مرة فأمره النبي ﷺ أن يرجع فيقول:"ألا إن العبد نام"يعني أن غلبة النوم على عينيه منعته من تبين الفجر، وهو حديث أخرجه أبو داود وغيره ممن طريق حماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، موصولًا مرفوعًا، ورجاله ثقات حفّاظ، لكن اتفق أئمة الحديث: علي ابن المديني وأحمد ابن حنبل والبخاري والذهلي وأبو حاتم وأبو داود والترمذي والآثرم والدارقطني على أن حمادًا أخطأ في رفعه، وأن الصواب وقفه على عمر بن الخطاب، وأنه هو الذي وقع له ذلك مع مؤذنه، وأن حمادًا انفرد برفعه، ومع ذلك فقد وُجد له متابع أخرجه البيهقي من طريق سعيد بن زربي- وهو بفتح الزاي، وسكون الراء، بعدها موحدة، ثم ياء كياء النسب-فرواه عن أيوب موصولًا،لكن سعيد ضعيف، ورواه عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب أيضًا، لكنه أعضله فلم يذكر نافعًا ولا ابن عمر، وله طريقٌ أخرى عن نافع عند الدارقطني وغيره، اختُلف في رفعها ووقفها أيضًا، وأخرى مرسلة من طريق يونس بن عبيد وغيره عن حميد بن هلال، وأخرى من طريق سعيد، عن قتادة، مرسلة، ووصلها يونس عن سعيد بذكر أنس، وهذه طرق يقوي بعضها بعضًا قوةً ظاهرة، فلهذا والله أعلم استقر أن بلالًا يؤذن الآذان=
[ ١٠ / ٢٣٥ ]
٦٠٥١ - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ بِلَالًا يُنَادِي (١) بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى تَسْمَعُوا تَأْذِينَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ " قَالَ: " وَكَانَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ رَجُلًا أَعْمَى لَا يُبْصِرُ لَا يُؤَذِّنُ حَتَّى يَقُولَ النَّاسُ: أَذِّنْ (٢) قَدْ (٣) أَصْبَحْتَ " (٤)
_________________
(١) =الأول.
(٢) في (ظ ١٤): يؤذن، وكتب فوقها: ينادي.
(٣) قوله:"أذن"ليس في (م) .
(٤) في (ظ ١٤): فقد.
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هاشم: هو ابن القاسم أبو النضر. وأخرجه البخاري (٢٦٥٦)، والطحاوي في"شرح معاني الآثار"١/١٣٨ من طريقين، عن عبد العزيز بن أبي سلمة، به. وقد سلف برقم (٤٥٥١)، وانظر ما قبله. قوله: قد أصبحت. قال الحافظ في"الفتح"٢/١٠٠: أي: دخلت في الصباح، هذا ظاهره، واستُشكِل لأنه جعل أذانه غايةً للأكل، فلو لم يؤذًن حتى يدخل في الصباح للزم منه جواز الأكل بعد طلوع الفجر، والإجماع على خلافه إلا من شذ كالأعمش، وأجاب ابن حبيب وابن عبد البر والأصيلي وجماعة من الشراح بانَ المراد قاربت الصباح، ويعكر على هذا الجواب أن في رواية الربيع التي قدمناها: "ولم يكن يؤذن حتى يقول له الناس حين ينظرون إلى بزوغ الفجر: أذن" وأبلغ من ذلك أن لفط رواية المصنف التي في الصيام:"حتى يؤذن ابن أم مكتوم، فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر"، وإنما قلت: إنه أبلغ، لكون جميعه من كلام النبي ﷺ، وأيضًا فقوله:"إن بلالًا يُؤذن بليل"يشعر أن ابن أم مكتوم بخلافه، ولأنه لو
[ ١٠ / ٢٣٦ ]
٦٠٥٢ - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، وَحُجَيْنٌ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ شَجَرَةٍ لَا تَطْرَحُ وَرَقَهَا (١) " قَالَ: فَوَقَعَ النَّاسُ فِي شَجَرِ الْبَدْوِ، وَوَقَعَ فِي قَلْبِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " هِيَ النَّخْلَةُ " قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعُمَرَ فَقَالَ: يَا بُنَيَّ مَا (٢) مَنَعَكَ أَنْ تَتَكَلَّمَ؟ فَوَاللهِ لَأَنْ تَكُونَ قُلْتَ ذَلِكَ (٣)، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ
_________________
(١) =كان قبل الصبح لم يكن بينه وبين بلال فرق لصدق أن كلًا منهما أذن قبل الوقت، وهذا الموضع عندي في غاية الإشكال، وأقرب ما يقال فيه: أن أذانه جعل علامةً لتحريم الأكل والشرب، وكأنه كان له من يُراعي الوقت بحيث يكون أذانه مقارنًا لابتداء طلوع الفجر وهو المراد بالبزوغ، وعند أخذه في الأذان يعترض الفجر في الأفق، ثم ظهر لي أنه لا يلزم من كون المراد بقولهم:"أصبحت"، أي: قاربت الصباح وقوع أذانه قبل الفجر لاحتمال أن يكونَ قولهم ذلك يقع في آخر جزءٍ من الليل، وأذانه يقع في أول جزءٍ من طلوع الفجر، ولهذا وإن كان مستبعدًا في العادة فليس بمستبعد من مؤذن النبي ﷺ المؤيد بالملائكة، فلا يشاركه فيه من لم يكن بتلك الصفة، وقد روى أبو قرة من وجهٍ آخر عن ابن عمر حديثًا فيه:"وكان ابن أم مكتوم يتوخى الفجر فلا يخطئه". وقال السندي: قوله: "فقد أصبحت"، قيل: أي: قاربت دخول الصبح بحيث يقارن الأذان أول الصبح، ولهذا لأن أذانه كان حدًا ينتهي إليه الأكل والشرب للصائم، فلا بد أن لا يتأخر عن الصبح، والله تعالى أعلم.
(٢) من هنا يبدأ نقص في (ص) بسبب خطأ في التصوير.
(٣) في (ظ ١٤): فما.
(٤) في (ظ ١٤): ذاك.
[ ١٠ / ٢٣٧ ]
يَكُونَ لِي كَذَا وَكَذَا (١)
٦٠٥٣ - حَدَّثَنَا حُجَيْنٌ، وَمُوسَى بْنُ دَاوُدَ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ (٢) لِلْغَادِرِ لِوَاءً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يُقَالُ: أَلَا هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانٍ " (٣)
٦٠٥٤ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَقَطَّعَ، وَهِيَ الْبُوَيْرَةُ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﵎ ": ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾ [الحشر: ٥] (٤)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حُجَيْن: هو ابن المثنى أبو عمر اليمامي، وعبد العزيز: هو ابن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون. عبد الله بن دينار: هو مولى ابن عمر. وقد سلف برقم (٥٢٧٤) . وانظر (٤٥٩٩) .
(٢) قوله:"إن"ليس في (ظ ١٤) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. موسى بن داود: هو الضبي الطرسوسي. وقد سلف برقم (٤٦٤٨)، وانظر (٥١٩٢) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يونس: هو ابن محمد بن مسلم البغدادي المؤدب، وليث: هو ابن سعد. وأخرجه البخاري (٤٠٣١) و(٤٨٨٤)، ومسلم (١٧٤٦)، وأبو داود (٢٦١٥)،=
[ ١٠ / ٢٣٨ ]
٦٠٥٥ - (١) حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ امْرَأَةً وُجِدَتْ فِي بَعْضِ مَغَازِي رَسُولِ اللهِ ﷺ مَقْتُولَةً " فَأَنْكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَتْلَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ " (٢)
٦٠٥٦ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا صَلَّى الْجُمُعَةَ انْصَرَفَ، فَصَلَّى سَجْدَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصْنَعُ ذَلِكَ " (٣)
_________________
(١) =والترمذي (١٥٥٢) و(٣٣٠٢)، والنسائي في"الكبرى" (٨٦٠٨)، وهو في"التفسير" (٥٩٣)، وابنُ ماجه (٢٨٤٤)، وأبو عوانة ٤/٩٨-٩٩، والبيهقي في"السنن" ٩/٨٣، وفي"دلائل النبوة" ٣/٣٥٧، والبغوي في"شرح السنة" (٣٧٨٢) من طرق، عن ليث، بهذا الِإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقد سلف برقم (٤٥٣٢) . قال السندي: قوله: وهي البُوَيرة: بضم ففتح: موضع كان به نخل بني النضير. "فأنزل الله تعالى": وذلك أنه حين قطع نادوه: يا محمد، قد كنتَ تنهى عن الفساد، وتعيبه على من صنعه، فما بالك تقطع النخل وتحرقها، قال السهيلي: قال أهل التأويل: وقع في نفوس بعض المسلمين من هذا الكلام شيء حتى أنزل الله تعالى: ﴿ما قطعتم من لينة﴾، واللَينة: ألوان التمر ما عدا العجوة، ذكره في "المواهب"، واللينة فعلة من اللون، وياؤها مقلوبة من الواو لكسرة ما قبلها.
(٢) جاء لهذا الحديث في (ظ ١٤) بعد الحديث التالي.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف برقم (٥٦٥٨) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين.=
[ ١٠ / ٢٣٩ ]
٦٠٥٧ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " يَنْهَى إِذَا كَانَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ، أَنْ (١) يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ " (٢)
٦٠٥٨ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " لَا تَتَبَايَعُوا الثَّمَرَةَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا "، نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ، وَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْمُزَابَنَةِ، أَنْ يَبِيعَ ثَمَرَةَ حَائِطِهِ إِنْ كَانَتْ نَخْلًا بِتَمْرٍ كَيْلًا، وَإِنْ كَانَتْ كَرْمًا أَنْ يَبِيعَهُ بِزَبِيبٍ كَيْلًا، وَإِنْ كَانَتْ زَرْعًا أَنْ يَبِيعَهُ بِكَيْلٍ مَعْلُومٍ، نَهَى عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ (٣)
_________________
(١) =وأخرجه مسلم (٨٨٢) (٧٠)، والترمذي (٥٢٢)، والنسائي في"الكبرى" (١٧٤٦)، وابن ماجه (١١٣٠) من طرقٍ عن الليث، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقد سلف مطولًا برقم (٤٥٠٦) .
(٢) قوله:"أن"ليس في (ق) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (٢١٨٣) من طريق الليث بن سعد، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٤٥٠) . قال السندي: قوله: إذا كان ثلاثة نفر، أي: إذا وجدت وتحققت ثلاثة نفر، على أن"كان"تامة لا ناقصة.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقوله:"لا تتبايعوا الثمرة حتى يبدو صلاحها":=
[ ١٠ / ٢٤٠ ]
٦٠٥٩ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " أَلَا إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَمِنْ أَهْلِ (١) النَّارِ، حَتَّى يَبْعَثَهُ اللهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (٢)
٦٠٦٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " لَا يَبِيعُ بَعْضُكُمْ
_________________
(١) =أخرجه النسائي في"المجتبى"٧/٢٦٢، وابنُ ماجه (٢٢١٤) من طريقين عن الليث، به. وقد سلف برقم (٤٤٩٣) و(٤٥٢٥) . وقوله:"نهى رسولُ الله ﷺ عن المزابنة الخ": أخرجه البخاري (٢٢٠٥)، ومسلم (١٥٤٢) (٧٦)، والنسائي في"المجتبى" ٧/٢٧٠، وابن ماجه (٢٢٦٥)، والبيهقي في"السنن"٥/٣٠٧، والبغوي في"شرح السنة" (٢٠٧٠) من طرق، عن الليث، به. وقد سلف برقم (٤٤٩٠) .
(٢) قوله:"أهل"من هامش (س) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أخرجه هناد في "الزهد" (٣٦٣)، والبخاري (٣٢٤٠)، والنسائي في"الكبرى" (٢١٩٧) و(١١٤٦٣)، وفي المجتبى"٤/١٠٦-١٠٧، وأبو عوانة في البعث كما في "إتحاف المهرة"٣/ورقة ٢٥٣، والبيهقي في"الشعب" (٣٨٣)، وابن عبد البر في "التمهيد"١٤/١٠٥ من طرق، عن الليث، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٦٥٨) .
[ ١٠ / ٢٤١ ]
عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَلَا يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَةِ بَعْضٍ (١)
٦٠٦١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، وَهِيَ حَائِضٌ تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ عَبْدَ اللهِ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً وَهِيَ حَائِضٌ، " فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُرَاجِعَهَا، وَيُمْسِكَهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ عِنْدَهُ حَيْضَةً أُخْرَى، ثُمَّ يُمْهِلَهَا حَتَّى تَطْهُرَ مِنْ حَيْضَتِهَا، فَإِنْ (٢) أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا حِينَ تَطْهُرُ، قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَهَا، فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللهُ تَعَالَى، أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ " وَكَانَ عَبْدُ اللهِ إِذَا سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ قَالَ (٣) لِأَحَدِهِمْ: أَمَّا أَنْتَ طَلَّقْتَ امْرَأَتَكَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، " فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَنِي بِهَا "، فَإِنْ كُنْتَ طَلَّقْتَهَا ثَلَاثًا، فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْكَ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَكَ، وَعَصَيْتَ اللهَ تَعَالَى فِيمَا أَمَرَكَ مِنْ طَلَاقِ امْرَأَتِكَ (٤)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (١٤١٢)، والترمذي (١٢٩٢)، والنسائي- مقطعًا- ٦/٧٠ و٧/٢٥٨ من طريقين، عن ليث، بهذا الِإسناد. قال الترمذي: حديث ابن عمر حديث حسن صحيح. وقد سلف برقم (٤٧٢٢)، وانظر (٤٥٣١) .
(٢) في (ظ ١): فإذا.
(٣) في (س) و(ق) و(ظ ١) و(م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: فقال.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٥٣٣٢)، ومسلم (١٤٧١) (١)، وأبو داود (٢١٨٠)،=
[ ١٠ / ٢٤٢ ]
٦٠٦٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَا يُقِيمَنَّ أَحَدُكُمُ الرَّجُلَ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ " (١)
٦٠٦٣ - حَدَّثَنَا (٢) يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ (٣): كَيْفَ صَلَاةُ الْمُسَافِرِ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ فَقَالَ: إِمَّا أَنْتُمْ تَتَّبِعُونَ (٤) سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ ﷺ أَخْبَرْتُكُمْ، وَإِمَّا أَنْتُمْ لَا تَتَّبِعُونَ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ (٥) لَمْ أُخْبِرْكُمْ، قَالَ: قُلْنَا: فَخَيْرُ السُّنَنِ سُنَّةُ نَبِيِّنَا ﷺ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا خَرَجَ
_________________
(١) =والبيهقي ٧/٣٢٤ من طرق، عن ليث، بهذا الِإسناد. وقال مسلم: جوَّد الليث في قوله: تطليقة واحدة. وقد سلف برقم (٤٥٠٠) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (٢١٧٧) (٢٧)، وابن حبان (٥٨٧)، والبغوي (٣٣٣١) من طرق، عن الليث، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٦٥٩) .
(٣) إلى هنا ينتهي القسم الناقص من (ص) .
(٤) في (ظ ١٤): سألت ابن عمر، قلت.
(٥) في (س) و(ص) و(ق) و(ظ ١) و(م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: فتتبعون.
(٦) قوله:"أخبرتكم وإما أنتم لا تتبعون سنة نبيكم"سقط من (م)، ووقع فيها بعد ذلك:"ألم أخبركم؟ " بدل:"لم أخبركم".
[ ١٠ / ٢٤٣ ]
مِنْ هَذِهِ الْمَدِينَةِ لَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْهَا " (١)
٦٠٦٤ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، أَخْبَرَنَا بِشْرٌ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا، وَبَارِكْ لَنَا فِي مُدِّنَا" (٢)
_________________
(١) إسناده ضعيف لضعف بشر بن حرب، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. وأخرج المرفوع منه ابن ماجه (١٠٦٧) عن أحمد بن عبدة، عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٥٧٥٠) .
(٢) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير بشر- وهو ابن حرب الأزدي فقد روى له النسائي وابن ماجه، وفيه ضعف، لكن يعتبر به في المتابعات والشواهد. وسيأتي بأطول مما هنا برقم (٦٠٩١) من طريق حماد بن سلمة، عن بشر بن حرب. وانظر ما سلف برقم (٥٦٤٢) . ويشهد له حديث سعد وأبي هريرة، سلف برقم (١٥٩٣) بلفظ:"اللهم بارك لأهل المدينة في مدينتهم، وبارك لهم في صاعهم، وبارك لهم في مدّهم ". ويشهد للدعاء بالبركة في المد والصاع حديث علي، سلف برقم (٩٣٦) . وحديث أبي سعيد الخدري، سيرد ٣/٣٤- ٣٥. وحديث أنس، سيرد ٣/١٥٩. وحديث جابر، سيرد ٣/٣٤٢. وحديث زيد بن ثابت، سيرد ٥/١٨٥. وحديث عائشة، سيرد ٦/٥٦.
[ ١٠ / ٢٤٤ ]
٦٠٦٥ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ، فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ " (١)
٦٠٦٦ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَلَا إِنَّ مَثَلَ آجَالِكُمْ فِي آجَالِ الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ، كَمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى مُغَيْرِبَانِ الشَّمْسِ " (٢)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يونس: هو ابن محمد بن مسلم البغدادي المؤدب. وانظر ما سلف برقم (٤٦٢١) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (٧٧٨) من طريق سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، بهذا الِإسناد. وأخرجه مطولًا الطبري في"التفسير"٢٧/٢٤٤، وفي"التاريخ"١/١١، والطبراني في"الأوسط" (١٦٤٢) من طرق، عن نافع، به. وقد سلف برقم (٤٥٠٨)، وانظر (٥٩١١) . قوله: إلى مغيربان الشمس، قال ابن الأثير: أي: اٍلى وقت مغيبها، يقال: غربت الشمس تغرب غروبًا ومغيربانًا، وهو مصغر على غير مُكَبًره، كأنهم صغروا: مغربانًا، والمغرب في الأصل: موضع الغروب، ثم استعمل في المصدر والزمان، وقياسه الفتح، ولكن استعمل بالكسر، كالمشرق والمسجد.
[ ١٠ / ٢٤٥ ]
٦٠٦٧ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، وَسُرَيْجٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ مُعْتَمِرًا، فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ، فَنَحَرَ هَدْيَهُ، وَحَلَقَ رَأْسَهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ، فَصَالَحَهُمْ عَلَى: " أَنْ يَعْتَمِرُوا الْعَامَ الْمُقْبِلَ، وَلَا يَحْمِلَ السِّلَاحَ عَلَيْهِمْ، - َقَالَ سُرَيْجٌ: وَلَا يَحْمِلَ سِلَاحًا إِلَّا سُيُوفًا -، وَلَا يُقِيمَ بِهَا إِلَّا مَا أَحَبُّوا "، فَاعْتَمَرَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ، فَدَخَلَهَا كَمَا كَانَ صَالَحَهُمْ، فَلَمَّا أَنْ أَقَامَ ثَلَاثًا، أَمَرُوهُ أَنْ يَخْرُجَ، فَخَرَجَ (١)
٦٠٦٨ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَبَّدَ رَأْسَهُ وَأَهْدَى، فَلَمَّا قَدِمَ
_________________
(١) صحيح لغيره، فليح: هو ابن سليمان الخزاعي، قال الحافظ في"الفتح" ١/١٤٢: صدوق، تكلم بعض الأئمة في حفظه، ولم يخرج له البخاري من حديثه في الأحكام إلا ما توبع عليه،- قلنا: وهذا منها-، وأخرج له في المواعظ والآداب وما شاكلها طائفةً من أفراده وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. سريج: هو ابن النعمان الجوهري اللؤلؤي. وأخرجه البخاري (٢٧٠١) و(٤٢٥٢) من طريق سريج بن النعمان، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٤٢٥٢) من طريق الحسين بن إبراهيم، عن فُليح، به. ويشهد له حديث البراء بن عازب، سيرد ٤/٢٩٨. وحديث المسور بن مخرمة، سيرد ٤/٣٢٥ و٣٢٦. وهما صحيحان. وانظر ما سلف برقم (٤٤٨٠) . قوله:"ولا نقيم بها إلا ما أحبوا"، قال السندي: قد جاء أنهم صالحوا على ثلاثة أيام، فيحتمل أن قائل ذلك قاله نظرًا إلى ما آل إليه الأمر، والله تعالى أعلم.
[ ١٠ / ٢٤٦ ]
مَكَّةَ أَمَرَ نِسَاءَهُ أَنْ يَحْلِلْنَ " قُلْنَ: مَا لَكَ أَنْتَ لَا تَحِلُّ؟ قَالَ: " إِنِّي قَلَّدْتُ هَدْيِي، وَلَبَّدْتُ رَأْسِي، فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَحِلَّ مِنْ حَجَّتِي، وَأَحْلِقَ رَأْسِي " (١)
٦٠٦٩ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ وَحُمَيْدٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ، وَالْعَصْرَ، وَالْمَغْرِبَ، وَالْعِشَاءَ بِالْبَطْحَاءِ، ثُمَّ هَجَعَ هَجْعَةً ثُمَّ دَخَلَ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ " (٢)
_________________
(١) حديث صحيح، وفُليح متابع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه البخاري (٤٣٩٨) من طريق موسى بن عقبة، ومسلم (١٢٢٩) (١٧٩) من طريق ابن جريج، كلاهما عن نافع، بهذا الِإسناد. وأخرجه بنحوه البخاري (١٥٦٦)، ومسلم (١٢٢٩) (١٧٦)، وأبو داود (١٨٠٦) من طريق مالك، عن نافع، عن ابن عمر، به. وأخرجه مسلم أيضًا (١٢٢٩) (١٧٧) و(١٧٨) من طريق عبيد الله- وهو العمري-، عن نافع، به. وأخرج مسلم (١٢٢٧) مطولًا من طريق الزهري، عن سالم بن عبد الله، عن ابن عمر، وفيه: فلما قدم رسول الله ﷺ مكة قال للناس:"من كان منكم إهدى، فإنه لا يَحِلُّ من شيء حَرُمَ منه حتى يقضيَ حجًه، ومن لم يكن منكم أهدى، فليطف بالبيت وبالصفا والمروة وليقصر وليحلل"، وسيرد برقم (٦٢٤٧) . وفي الباب عن جابر عند البخاري (١٥٦٨)، ومسلم (١٢١٦) . وعن عائشة عند البخاري (١٥٦١) . ومضت بقية أحاديث الباب في الرواية (٤٨٢٢) .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ حماد بن=
[ ١٠ / ٢٤٧ ]
٦٠٧٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، وَعُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ الدَّجَّالَ أَعْوَرُ عَيْنِ الْيُمْنَى، وَعَيْنُهُ (١) الْأُخْرَى كَأَنَّهَا عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ " (٢)
٦٠٧١ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ "، وَنَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ (٣)
_________________
(١) =سلمة، فمن رجال مسلم. يونس: هو ابن محمد المؤدب، وأيوب: هو السختياني، وحميد: هو ابن أبي حميد الطويل، وبكر بن عبد الله: هو المزني. وهو مكرر (٥٨٩٢) .
(٢) في (ظ ١) وهامش (س): وإن عينه.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. عبيد الله: هو ابن عمر بن حفص بن عاصم العمري. وأخرجه البخاري (٧١٢٣) من طريق وهيب بن خالد، وابن منده في"الإيمان" (١٠٤٦) من طريق حماد بن زيد، كلاهما عن أيوب، وحده، بهذا الِإسناد. وقد سلف برقم (٤٨٧٩)، وانظر (٤٧٤٣) .
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن حيان، فقد روى له البخاري ثلاثة أحاديث متابعة، ومسلم، ووثقه غير واحد، لكن قال ابن معين: صدوق ليس بحجة. وذكر له ابن عدي أحاديث أخطأ فيها، ليس هذا الحديث منها. وأخرجه مسلم (٧٠٠) (٣٢)، والترمذي (٣٥٢)، وابن خزيمة (١٢٦٤)، وأبو=
[ ١٠ / ٢٤٨ ]
٦٠٧٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، سَمِعَ ابْنُ عُمَرَ، رَجُلًا يَقُولُ: وَالْكَعْبَةِ فَقَالَ: لَا تَحْلِفْ بِغَيْرِ اللهِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللهِ فَقَدْ كَفَرَ وَأَشْرَكَ (١) " (٢)
_________________
(١) = عوانة ٢/٣٤٣ -٣٤٤ من طريق أبي خالد الأحمر سليمان بن حيان، بهذا الإسناد. وانظر (٤٤٧٠) .
(٢) في (ظ ١٤): أو أشرك.
(٣) رجاله رجال مسلم غير سعد بن عبيدة فمن رجال الشيخين، وسليمان بن حيان أخرج له البخاري متابعة، والحسن بن عبيد الله- وهو ابن عروة النخعي- وثقه غير واحد، لكن قال الدارقطني في"العلل" ٢/٢٠٤ في حديث اختلف فيه الحسن بن عبيد الله مع الأعمش: الحسن بن عبيد الله ليس بالقوي (يعني بالنسبة للأعمش كما قال الحافظ ابن حجر)، ولا يقاس بالأعمش. قلنا: فمن باب أولى أن لا يقاس بمنصور بن المعتمر، فقد أدخل منصور في الإسناد بين سعد بن عبيدة وبين ابن عمر رجلًا من كندة، وقد سلف الكلام على ذلك بالتفصيل عند الحديث رقم (٤٩٠٤) . وأخرجه الترمذي (١٥٣٥)، والحاكم ٤/٢٩٧ من طريق أبي خالد الأحمر سليمان بن حيان، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! كذا قالا، مع أن الحسن بن عبيد الله لم يخرج له البخاري. وأخرجه أبو داود (٣٢٥١)، وابن حبان (٤٣٥٨)، والحاكم ١/١٨ و٥٢، والبيهقي ١٠/٢٩ من طرق، عن الحسن بن عبيد الله، به. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، فقد احتجا بمثل هذا الإِسناد، وخرجاه في الكتاب، وليس له علة، ولم يخرجاه. وقال الذهبي: على شرطهما! وقال البيهقي: ولهذا مما لم يسمعه سعد بن عبيدة من ابن عمر.
[ ١٠ / ٢٤٩ ]
٦٠٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فَجِئْتُ سَعِيد بْنَ الْمُسَيِّبِ وَتَرَكْتُ عِنْدَهُ رَجُلًا مِنْ كِنْدَةَ، فَجَاءَ الْكِنْدِيُّ مُرَوَّعًا، فَقُلْتُ: مَا وَرَاءَكَ؟ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ آنِفًا فَقَالَ: أَحْلِفُ بِالْكَعْبَةِ، فَقَالَ: احْلِفْ بِرَبِّ الْكَعْبَةِ، فَإِنَّ عُمَرَ كَانَ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: " لَا تَحْلِفْ بِأَبِيكَ، فَإِنَّهُ مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللهِ، فَقَدْ أَشْرَكَ " (١)
٦٠٧٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ يَعْنِي ابْنَ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، سَمِعَ ابْنُ عُمَرَ، رَجُلًا يَقُولُ: اللَّيْلَةَ النِّصْفُ، فَقَالَ: وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا النِّصْفُ، قُلْ (٢): خَمْسَ عَشْرَةَ. سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا "، وَضَمَّ أَبُو خَالِدٍ فِي الثَّالِثَةِ خَمْسِينَ (٣)
_________________
(١) إسناده ضعيف لجهالة الرجل الكندي، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وهو مكرر (٥٥٩٣) .
(٢) في (س) و(ص) و(م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: بل. وفي (ق) و(ظ ١): بل قل.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، الحسن بن عبيد الله: هو ابن عروة النخعي، وسعد بن عبيدة: هو السلمي. وأخرجه مسلم (١٠٨٠) (١٦) من طريق عبد الواحد بن زياد، عن الحسن بن عبيد الله، به. وفيه: وأشار باصابعه العشر مرتين، وهكذا في الثالثة، وأشار بأصابعه=
[ ١٠ / ٢٥٠ ]
٦٠٧٥ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين: ٦] قَالَ: " يَقُومُ أَحَدُهُمْ فِي رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ " (١)
_________________
(١) =كلها وحبس أو خنس إبهامه. وانظر (٥٠١٧) . قوله:"الليلة النصف"بنصب الليلة على الظرفية، ورفع النصف، أي: نصف الشهر الليلة، ويمكن رفع الليلة على معنى الليلة ليلة النصف، ومنعه ابن عمر لأنه لا تدري أن الشهر ناقص أو وافٍ. قاله السندي.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن حيان الأزدي أبي خالد الأحمر، فمن رجال مسلم، وروى له البخاري متابعة. ابن عون: هو عبد الله البصري. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٢٣٣، ومسلم (٢٨٦٢) (٦٠)، وابن ماجه (٤٢٧٨)، والطبري في "تفسيره"٣٠/٩٢ من طريق سليمان بن حيان، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٢٣٣، والبخاري (٦٥٣١)، ومسلم (٢٨٦٢) (٦٠)، والترمذى (٢٤٢٢) و(٣٣٣٦)، والنسائي في"الكبرى" (١١٦٥٧)، وابن ماجه (٤٢٧٨)، وهناد في"الزهد" (٣٢٦)، والطبري في"تفسيره"٣٠/٩٢ و٩٤، والبغوي في"شرح السنة" (٤٣١٦) من طرق، عن ابن عون، به. وقال الترمذي: لهذا حديث حسن صحيح. وأخرجه حسين المروزي في زياداته على"زهد ابن المبارك" (١٣١٧) من طريق ابن أبي عدي، والطبري في"تفسيره" ٣٠/٩٢ من طريق يزيد بن زريع، كلاهما عن ابن عون، به، موقوفًا. وقد سلف برقم (٤٦١٣) .
[ ١٠ / ٢٥١ ]
٦٠٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ قَالَ: " اللهُمَّ لَا تَجْعَلْ مَنَايَانَا بِهَا حَتَّى تُخْرِجَنَا مِنْهَا " (١)
٦٠٧٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللهِ مَوْلَى غُفْرَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسًا، وَإِنَّ مَجُوسَ أُمَّتِي الْمُكَذِّبُونَ بِالْقَدَرِ، فَإِنْ مَاتُوا فَلَا تَشْهَدُوهُمْ، وَإِنْ مَرِضُوا فَلَا تَعُودُوهُمْ " (٢)
_________________
(١) رجاله ثقات رجال الشيخين، غير محمد بن ربيعة، وهو الكلابي، فقد روى له أصحاب السنن، والبخاري في"الأدب المفرد"، وهو ثقة، وإسناده صحيح إن وأخرجه البزار (١٧٥١) والطبراني في الكبير (١٣٣٢٩) من طريق محمد بن ربيعة، بهذا الِإسناد. وأورده الهيثمي في"المجمع"٥/٢٥٣، وقال: رواه أحمد والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح، خلا محمد بن ربيعة، وهو ثقة. قلنا: فاته أن ينسبه إلى الطبراني، ولم يقع له الِإسناد السالف برقم (٤٧٧٨)، فرجالُه كلهم رجال الصحيح.
(٢) إسناده ضعيف. عبد الرحمن بن صالح بن محمد الأنصاري، ترجمه ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل"، فقال: روى عن سعيد بن رقيش، وعمر مولى غفرة، روى عنه يحيى بن صالح الوحاظي، سمعت أبي يقول ذلك، وهذا يعني أنه مجهول، وعمر بن عبد الله مولى غفرة ضعيف، وقد اضطرب في إسناده كما سلف=
[ ١٠ / ٢٥٢ ]
٦٠٧٨ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَصَابَ أَرْضًا مِنْ يَهُودِ بَنِي حَارِثَةَ يُقَالُ لَهَا: ثَمْغٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَصَبْتُ مَالًا نَفِيسًا، أُرِيدُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهِ، قَالَ: " فَجَعَلَهَا صَدَقَةً لَا تُبَاعُ، وَلَا تُوهَبُ، وَلَا تُورَثُ، يَلِيهَا ذَوُو الرَّأْيِ مِنْ آلِ عُمَرَ، فَمَا عَفَا مِنْ ثَمَرَتِهَا جُعِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ تَعَالَى، وَابْنِ السَّبِيلِ، وَفِي الرِّقَابِ، وَالْفُقَرَاءِ، وَلِذِي الْقُرْبَى، وَالضَّيْفِ (١)، وَلَيْسَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا جُنَاحٌ أَنْ يَأْكُلَ بِالْمَعْرُوفِ (٢)، أَوْ يُؤْكِلَ صَدِيقًا غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ مِنْهُ مَالًا " قَالَ حَمَّادٌ: فَزَعَمَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُهْدِي
_________________
(١) =بيانه برقم (٥٥٨٤) . وأخرجه ابن أبي عاصم (٣٤٠)، وابن الجوزي في"العلل المتناهية" (٢٢٦) من طريق الحكم بن سعيد، عن جعيد بن عبد الرحمن، عن نافع، به. قال ابن الجوزي: لهذا لا يصح، قال البخاري: الحكم عن الجعيد منكر الحديث، وقال ابن حبان: كثر وهم الحكم، وفحش خطؤه، فصار منكرالحديث لا يحتج به. قلنا: وعد الذهبي في"الميزان"١/٥٧٠ هذا الحديث من مناكيره. وأخرجه ابن أبي عاصم (٣٤١) من طريق إسماعيل بن داود بن مخراق، عن سليمان بن بلال، عن أبي حسين، عن نافع، به. بنحوه، قلنا: إسماعيل بن داود ضعفه غير واحد، وقال البخاري: منكر الحديث.
(٢) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: والضعيف.
(٣) في (ق) زيادة: ويتصدق.
[ ١٠ / ٢٥٣ ]
إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ صَفْوَانَ مِنْهُ قَالَ: فَتَصَدَّقَتْ حَفْصَةُ بِأَرْضٍ لَهَا عَلَى ذَلِكَ، وَتَصَدَّقَ ابْنُ عُمَرَ بِأَرْضٍ لَهُ عَلَى ذَلِكَ، وَوَلِيَتْهَا حَفْصَةُ (١)
٦٠٧٩ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ أَمَامَكُمْ حَوْضًا مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيْهِ، كَمَا بَيْنَ جَرْبَاءَ (٢) وَأَذْرُحَ " (٣)
٦٠٨٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ نَافِعٍ،
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يونس: هو ابن محمد المؤدب، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني. وأخرجه مختصرًا الدارقطني ٤/١٨٦، والبيهقي ٦/١٥٩ من طريق الهيثم بن سهل، عن حماد بن زيد، به. وأخرج البخاري الشطر الأخير منه (٢٧٧٧) من طريق قتيبة بن سعيد، عن حماد بن زيد، به. وأخرجه مختصرًا الدارقطني ٤/١٨٦ من طريق أبي جعفر الحراني، عن يونس بن محمد، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر. قلنا: جعله من مسند عمر، والمشهور أنه من مسند ابن عمر. وانظر تخريجنا للرداية رقم (٤٦٠٨) .
(٢) رسمت في (ظ ١٤): جربى، بالقصر.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (٢٢٩٩) (٣٤)، وأبو داود (٤٧٤٥) من طرق، عن حماد بن زيد، بهذا الإِسناد. وقد سلف برقم (٤٧٢٣) .
[ ١٠ / ٢٥٤ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " إِنَّمَا عَدَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الشِّعْبِ لِحَاجَتِهِ " (١)
٦٠٨١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، وَسُرَيْجٌ، قَالَا (٢): حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " سَعَى النَّبِيُّ ﷺ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ - وَقَالَ سُرَيْجٌ: ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ -، وَمَشَى أَرْبَعَةً فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ " (٣)
_________________
(١) حديث صحيح، وهذا سند حسن. فُليح سلف الكلام عليه برقم (٦٠٦٧)، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. نافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه بنحوه البخاري (١٦٦٨) من طريق جويرية، عن نافع، قال: كان عبد الله بن عمر ﵄ يجمع بين المغرب والعشاء بجمع، غير أنه يمر بالشعب الذي أخذه رسول الله ﷺ، فيدخل، فينقض ويتوضأ، ولا يصلي حتى يصلي بجمع. وفي الباب عن أسامة بن زيد عند البخاري (١٦٦٧)، ومسلم (١٢٨٠)، وسيرد ٥/١٩٩-٢٠٠.
(٢) قوله: قالا. من (ظ ١٤) .
(٣) حديث صحيح، وفليح توبع. واخرجه البيهقي ٥/٨١ من طريق أحمد، بهذا الِإسناد. وأخرجه البخاري (١٦٠٤) من طريق سريج بن النعمان، عن فليح، بهذا الإسناد. وقال في إثره: تابعه الليث، قال: حدثني كثير بن فرقد، عن نافع، عن ابن عمر، مرفوعًا. قال الحافظ في"الفتح" ٣/٤٧١: وصلها النسائي [في"المجتبى"٥/٢٣٠، وفي"الكبرى" (٣٩٣٧) [من طريق شعيب بن الليث، عن أبيه، والبيهقي [٥/٨١] من طريق يحيى بن بكير، عن الليث، قال: حدثني فذكره بلفظ: إن عبد الله بن=
[ ١٠ / ٢٥٥ ]
٦٠٨٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، وَسُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَا: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا " خَرَجْنَا حُجَّاجًا مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ، فَلَمْ يَحِلَّ النَّبِيُّ ﷺ، وَلَا عُمَرُ حَتَّى طَافُوا بِالْبَيْتِ - قَالَ: قَالَ سُرَيْجٌ يَوْمَ النَّحْرِ - وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ " (١)
٦٠٨٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، وَسُرَيْجٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ حِينَ أَنَاخَ لَيْلَةَ عَرَفَةَ " (٢)
٦٠٨٤ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ أَصْحَابَ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَيُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ " (٣)
_________________
(١) =عمر كان يخبّ في طوافه حين يقدم في حج أو عمرة ثلاثًا، ويمشي أربعًا، قال: وكان رسول الله ﷺ يفعل ذلك. قوله: سعى، قال الحافظ في"الفتح"٣/٤٧١: أي: أسرع المشي في الطوافات الثلاث الأول. وقد سلف برقم (٤٦١٨) .
(٢) حديث صحيح كسابقه. وانظر الحديث (٦٠٦٨) .
(٣) حديث صحيح كسابقه. وقد سلف برقم (٤٤٥٢)، وذكر هناك بقية أرقامه.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين.=
[ ١٠ / ٢٥٦ ]
٦٠٨٥ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا يَتَنَاجَى (١) اثْنَانِ دُونَ ثَالِثِهِمَا، وَلَا يُقِيمُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ " (٢)
_________________
(١) =وأخرجه البخاري (٧٥٥٨)، ومسلم (٢١٠٨)، والنسائي في"المجتبى" ٨/٢١٥، وفي"الكبرى" (٩٧٨٧)، والطحاوي في"شرح معاني الآثار"٤/٢٨٧ من طرق، عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٤٧٥) .
(٢) في (ظ ١٤): لا ينتجي، يقال: انتجى القوم وتناجوا: تساروا، وأنشد ابن بري: قالت جواري الحي لَما جينا وهن يلعبن وينتجينا ما لمطايا القوم قد وجينا والوجا: شدة الحفا.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أيوب: هو السختياني. وأخرج مسلم القسم الأول برقم (٢١٨٣)، والقسم الثاني برقم (٢١٧٧) (٢٨)، والبيهقي بقسميه ٣/٢٣٢ من طريق حماد بن زيد، بهذا الِإسناد. وسلف الحديث بقسميه (٥٠٤٦) و(٦٠٢٤) . والقسم الأول منه سلف بالأرقام (٤٤٥٠) و(٤٥٦٤) و(٤٦٦٤) و(٤٦٨٥) و(٤٨٧١) و(٤٨٧٤) و(٥٠٢٣) و(٥٢٥٨) و(٥٢٨١) و(٥٤٢٥) و(٥٥٠١) و(٦٠٥٧)، وسيأتي (٦٢٦٤) و(٦٢٧٠) و(٦٣٣٨) . والقسم الثاني سلف بالأرقام (٤٦٥٩) و(٤٧٣٥) و(٥٥٦٧) و(٥٦٢٥) و(٥٧٨٥) و(٦٠٦٢) . وسيأتى (٦٣٧١) .
[ ١٠ / ٢٥٧ ]
٦٠٨٦ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - قَالَ حَمَّادٌ: وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا مَرْفُوعًا - قَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين: ٦] قَالَ: " يَقُومُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (١) لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ﵎ فِي الرَّشْحِ إِلَى أَنْصَافِ آذَانِهِمْ " (٢)
٦٠٨٧ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِذَا حَلَفَ أَحَدُكُمْ فَقَالَ: إِنْ شَاءَ اللهُ فَهُوَ بِالْخِيَارِ: إِنْ شَاءَ فَعَلَ، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَفْعَلْ " (٣)
٦٠٨٨ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنِي حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَا يَبِيعُ الرَّجُلُ عَلَى
_________________
(١) قوله:"يوم القيامة" ليس في طبعة الشيخ أحمد شاكر.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف برقم (٥٣١٨) و(٥٩١٢)، وانظر (٤٦١٣) .
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. وقد سلف من طريق حماد برقم (٥٠٩٤) و(٥٣٦٣)، وانظر (٤٥١٠) .
[ ١٠ / ٢٥٨ ]
بَيْعِ أَخِيهِ، وَلَا يَخْطُبُ إِلَّا بِإِذْنِهِ " أَوْ قَالَ: " إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَهُ " (١)
٦٠٨٩ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ادَّهَنَ بِدُهْنٍ غَيْرِ مُقَتَّتٍ، وَهُوَ مُحْرِمٌ " (٢)
٦٠٩٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، كَأَنَّ الْأَذَانَ فِي أُذُنَيْهِ " (٣)
٦٠٩١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ حَرْبٍ،
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (١٤١٢) من طريق أبي كامل الجحدري، عن حماد، بهذا الِإسناد. وأخرجه الطبراني في"الأوسط" (٣٨٧) من طريق عيسى بن جابر، عن أيوب، به. وقد سلف برقم (٤٧٢٢)، وسيأتي برقم (٦٤١١) .
(٢) إسناده ضعيف لضعف فرقد السبخي، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. وقد سلف برقم (٤٧٨٣) .
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة فمن رجال مسلم. وهو مكرر (٥٦٠٩) .
[ ١٠ / ٢٥٩ ]
سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا، وَفِي صَاعِنَا (١)، وَمُدِّنَا، وَيَمَنِنَا، وَشَامِنَا، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ " فَقَالَ: " مِنْ هَاهُنَا يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ، مِنْ هَاهُنَا الزَّلَازِلُ وَالْفِتَنُ " (٢)
٦٠٩٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ، وَغِفَارٌ غَفَرَ اللهُ لَهَا، وَعُصَيَّةُ عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ، اللهُمَّ الْعَنْ رِعْلًا (٣) وَذَكْوَانَ وَبَنِي لِحْيَانَ " (٤)
_________________
(١) في (ظ ١٤): وصاعنا.
(٢) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير بشر بن حرب، فقد روى له النسائي وابن ماجه، وفيه ضعف، لكن يعتبر به في الشواهد والمتابعات. وانظر (٦٠٦٤) .
(٣) في النسخ: رعل، والمثبت من النسخة الكتانية التي اعتمدها الشيخ أحمد شاكر.
(٤) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، بشر بن حرب، ضعيف كما سبق لكنه يعتبر به، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. والشطر الأول من الحديث دون قوله:"اللهم العن الخ"، سلف برقم (٤٧٠٢) من طريق عبد الله بن دينار، وبرقم (٦٠٤٠) من طريق سعيد بن عمرو، وسيأتي برقم (٦١٣٧) من طريق نافع، ثلاثتهم عن ابن عمر. وأما الشطر الثاني منه، فله شواهد يصح بها: فمنها عن ابن عباس، سلف برقم (٢٧٤٦) .
[ ١٠ / ٢٦٠ ]
٦٠٩٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءً يُعْرَفُ بِقَدْرِ غَدْرَتِهِ، وَإِنَّ أَكْبَرَ الْغَدْرِ غَدْرُ أَمِيرِ عَامَّةٍ " (١)
٦٠٩٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَجَمَ يَهُودِيًّا وَيَهُودِيَّةً (٢) [قَالَ: عبد الله بن أحمد]: قَالَ أَبِي: " سَمِعْتُ مِنْ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ ابْنِ الْبَرِيدِ فِي سَنَةِ تِسْعٍ (٣) وَسَبْعِينَ فِي أَوَّلِ سَنَةٍ طَلَبْتُ الْحَدِيثَ مَجْلِسًا ثُمَّ عُدْتُ إِلَيْهِ الْمَجْلِسَ الْآخَرَ، وَقَدْ مَاتَ، وَهِيَ السَّنَةُ الَّتِي مَاتَ فِيهَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ "
_________________
(١) =وعن أنس بن مالك، سيرد ٣/١٠٩. ويشهد للشطرين معًا حديث خفاف بن إيماء، سيرد ٤/٥٧.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، بشر بن حرب ضعيف كما سبق لكنه يعتبر به، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. وقد سلف برقم (٥٣٧٨) .
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، ابن أبي ليلى- واسمه محمد بن عبد الرحمن- سيئ الحفظ، لكنه متابع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن هاشم بن البريد، فمن رجال مسلم، وانظر (٤٤٩٨) و(٤٥٢٩) و(٤٦٦٦) .
(٤) في (س) و(ق) و(ظ ١) و(م): سبع، وهو خطأ، وجاءت في هوامش النسخ: تسع وسبعين. على الصواب.
[ ١٠ / ٢٦١ ]
٦٠٩٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، وَحَمْزَةَ، ابْنَيْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " الشُّؤْمُ فِي الدَّارِ، وَالْمَرْأَةِ، وَالْفَرَسِ " (١)
٦٠٩٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَصْبُغُ ثِيَابَهُ، وَيَدَّهِنُ بِالزَّعْفَرَانِ، فَقِيلَ لَهُ: لِمَ تَصْبُغُ هَذَا بِالزَّعْفَرَانِ؟ قَالَ: " لِأَنِّي رَأَيْتُهُ أَحَبَّ الْأَصْبَاغِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، يَدَّهِنُ وَيَصْبُغُ بِهِ ثِيَابَهُ " (٢)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إسحاق بن عيسى، وهو ابن الطباع البغدادي، فمن رجال مسلم. وهو عند مالك في"الموطأ"٢/٩٧٢، ومن طريقه أخرجه البخاري في "صحيحه" (٥٠٩٣)، وفي "الأدب المفرد" (٩١٦)، ومسلم (٢٢٢٥) (١١٥)، وأبو داود (٣٩٢٢)، والنسائي في"المجتبى" ٦/٢٢٠، وفي "الكبرى" (٤٤١٠) و(٤٤١١) و(٩٢٧٨) و(٩٢٧٩)، والطحاوي في"شرح معاني الاثار"٤/٣١٣، وفي "شرح مشكل الآثار" (٧٧٦) و(٧٧٧)، والقضاعي في"مسند الشهاب" (٢٩٤)، والبغوي (٢٢٤٤) . وأخرجه الطبري في "تهذيب الَاثار" (مسند علي) (٥٧) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن مالك، عن الزمري، عن حمزة بن عبد الله، عن أبيه، مرفوعًا. وأخرجه السهمي في"تاريخ جرجان" ص ٦٠ من طريق أحمد بن أبي طيبة، عن مالك، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، مرفوعًا. وقد سلف برقم (٤٥٤٤) .
(٢) هو مكرر (٥٧١٧) سندًا ومتنًا.
[ ١٠ / ٢٦٢ ]
٦٠٩٧ - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَخَّرَ لَيْلَةً الْعِشَاءَ حَتَّى رَقَدْنَا، ثُمَّ اسْتَيْقَظْنَا، ثُمَّ رَقَدْنَا، ثُمَّ اسْتَيْقَظْنَا، وَإِنَّمَا حَبَسَنَا لِوَفْدٍ جَاءَهُ، ثُمَّ خَرَجَ، فَقَالَ: " لَيْسَ أَحَدٌ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ غَيْرُكُمْ " (١)
٦٠٩٨ - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا لَاعَنَ امْرَأَتَهُ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا " فَفَرَّقَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُمَا، وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْمَرْأَةِ " (٢)
٦٠٩٩ - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أُرَانِي فِي الْمَنَامِ
_________________
(١) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الصحيح إلا أن فليحًا وهو ابن سليمان الخزاعي- وإن احتج به البخاري وأصحاب السنن، وروى له مسلم حديثًا واحدًا- ضعفه يحيى بن معين والنسائي وأبو داود، وقال الساجي: هو من أهل الصدق، وكان بهم، وقال الدارقطني: مختلف فيه، ولا بأس به، وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة مستقيمة وغرائب، وهو عندي لا بأس به. سريج بن النعمان: هو الجوهري، ونافع: هو مولى ابن عمر. وقد سلف نحوه بإسناد صحيح برقم (٥٦١١) . وقوله:"وإنما حَبَسَنا لوفدٍ جاءه": ذكر الحافظ في"الفتح"٢/٤٨ أنه شُغِلَ ﷺ في تجهيز جيش، وقال: رواه الطبري من وجه صحيح، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر.
(٢) إسناده حسن كسابقه. وقد سلف برقم (٤٥٢٧)، وانظر (٤٤٧٧) .
[ ١٠ / ٢٦٣ ]
عِنْدَ الْكَعْبَةِ، فَرَأَيْتُ رَجُلًا آدَمَ كَأَحْسَنِ مَا تَرَى مِنَ الرِّجَالِ (١)، لَهُ لِمَّةٌ قَدْ رُجِّلَتْ، وَلِمَّتُهُ تَقْطُرُ مَاءً، وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى عَوَاتِقِ رَجُلَيْنِ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، رَجِلَ الشَّعْرِ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا الْمَسِيحُ (٢) ابْنُ مَرْيَمَ، ثُمَّ رَأَيْتُ رَجُلًا جَعْدًا قَطَطًا أَعْوَرَ عَيْنِ الْيُمْنَى، كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ كَأَشْبَهِ مَنْ رَأَيْتُ مِنَ النَّاسِ بِابْنِ قَطَنٍ، وَاضِعًا يَدَيْهِ (٣) عَلَى عَوَاتِقِ رَجُلَيْنِ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: هَذَا الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ " (٤)
٦١٠٠ - حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمٍ،
_________________
(١) في (ق) و(ظ ا): من آدم الرجال، بزيادة:"آدم"، وكتبت هذه الزيادة في هامش (س) و(ص) .
(٢) في (ظ ١٤): هذا المسيح.
(٣) في هامش (س): يده.
(٤) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، فليح سلف الكلام عليه برقم (٦٠٦٧) وقد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. وأخرجه مالك في"الموطأ"٢/٩٢٠، ومن طريقه البخاري (٥٩٠٢) و(٦٩٩٩)، ومسلم (١٦٩) (٢٧٣)، وأبو عوانة ١١/٤٩ عن نافع، بهذا الِإسناد. وأخرجه البخاري (٣٤٤٠)، ومسلم (١٦٩) (٢٧٤)، وأبو عوانة ١/١٤٨ من طريق موسى بن عقبة، عن نافع، به. وسلف نحوه برقم (٦٠٣٣) من طريق الزهري، عن سالم، عن ابن عمر. وقد سلف من طريق نافع مختصرًا برقم (٤٨٠٤) .
[ ١٠ / ٢٦٤ ]
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ مَالٌ يُوصَى فِيهِ، يَبِيتُ ثَلَاثًا إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ عِنْدَهُ مَكْتُوبَةٌ " قَالَ عَبْدُ اللهِ فَمَا بِتُّ لَيْلَةً مُنْذُ سَمِعْتُهَا إِلَّا وَوَصِيَّتِي عِنْدِي مَكْتُوبَةٌ (١)
٦١٠١ - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، حَدَّثَنَا مُجَاهِدٌ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " ائْذَنُوا لِلنِّسَاءِ إِلَى الْمَسْجِدِ بِاللَّيْلِ " قَالَ: فَقَالَ ابْنٌ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: وَاللهِ لَا نَأْذَنُ لَهُنَّ، يَتَّخِذْنَ ذَلِكَ دَغَلًا لِحَاجَتِهِنَّ. قَالَ: فَانْتَهَرَهُ عَبْدُ اللهِ قَالَ: " أُفٍّ لَكَ، أَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَتَقُولُ: لَا أَفْعَلُ " (٢)
٦١٠٢ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ،
_________________
(١) حديث صحيح. جعفر بن برقان احتج به مسلم-وهو وإن كان يضطرب في روايته عن الزهري -، قد توبع بالرواية رقم (٤٤٦٩)، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. كثيربن هشام: هو الكلابي الرقي، والزهري: هو محمد بن مسلم، وسالم: هو ابن عبد الله بن عمر. وأخرجه مسلم (١٦٢٧) (٤)، والنسائي في"الكبرى" (٦٤٤٥) و(٦٤٤٦)، وفي "المجتبى"٦/٢٣٩، والبيهقي في"السنن"٦/٢٧٢ من طريق يونس بن يزيد، وعمرو بن الحارث، عن الزهري، به. وقد سلف برقم (٤٤٦٩) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. الأعمش- وهو سليمان بن مهران- قد صرح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه. معاوية بن عمرو: هو ابن المهلب الأزدي، وزائدة: هو ابن قدامة. وسلف برقم (٤٥٢٢)، وانظر شرحه في الرواية (٥٠٢١) .
[ ١٠ / ٢٦٥ ]
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ: " فَعَلْتَ كَذَا؟ " قَالَ: لَا وَاللهِ الَّذِي (١) لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا فَعَلْتُ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ ﷺ: قَدْ فَعَلَ، وَلَكِنَّ اللهَ تَعَالَى غَفَرَ لَهُ بِقَوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ قَالَ حَمَّادٌ: " لَمْ يَسْمَعْ هَذَا مِنَ ابْنِ عُمَرَ بَيْنَهُمَا رَجُلٌ يَعْنِي ثَابِتًا " (٢)
٦١٠٣ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِذَا حَلَفَ الرَّجُلُ فَقَالَ: إِنْ شَاءَ اللهُ فَهُوَ بِالْخِيَارِ: إِنْ شَاءَ فَلْيَمْضِ (٣)، وَإِنْ شَاءَ فَلْيَتْرُكْ " (٤)
٦١٠٤ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ (٥)
٦١٠٥ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وَبِشْرُ بْنُ عَائِذٍ الْهُذَلِيُّ، كِلَاهُمَا،
_________________
(١) في (ظ ١٤): لا والذي.
(٢) إسناده ضعيف لانقطاعه. وهو مكرر (٥٣٦١) .
(٣) في هامش (س) و(ظ ١): فعل.
(٤) هو مكرر (٥٣٦٢) سندًا ومتنًا.
(٥) هو مكرر (٥٣٦٣) سندًا ومتنًا.
[ ١٠ / ٢٦٦ ]
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّمَا يَلْبَسُ الْحَرِيرَ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ " (١)
٦١٠٦ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنِ اسْتَعَاذَ بِاللهِ فَأَعِيذُوهُ، وَمَنْ سَأَلَكُمْ (٢) فَأَعْطُوهُ، وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ، وَمَنْ أَتَى إِلَيْكُمْ (٣) مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُونَهُ (٤) فَادْعُوا لَهُ، حَتَّى تَعْلَمُوا أَنْ (٥) قَدْ كَافَأْتُمُوهُ " (٦)
٦١٠٧ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ، وَكَانَ يَجْعَلُ فَصَّهُ فِي بَاطِنِ يَدِهِ، فَطَرَحَهُ ذَاتَ يَوْمٍ فَطَرَحَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ، ثُمَّ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، فَكَانَ يَخْتِمُ بِهِ، وَلَا يَلْبَسُهُ " (٧)
_________________
(١) إسناده من جهة بكر بن عبد الله صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٥٣٦٤) .
(٢) في (ق): ومن سألكم بالله.
(٣) في (م): عليكم. وهوخطأ.
(٤) في (ظ ١٤) وهامش (س) و(ق) و(ظ ١): ما تكافئوه.
(٥) في (ظ ١٤): أنكم.
(٦) هو مكرر (٥٣٦٥) سندًا ومتنًا.
(٧) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٥٣٦٦) .
[ ١٠ / ٢٦٧ ]
٦١٠٨ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " ائْتُوا الدَّعْوَةَ إِذَا دُعِيتُمْ " (١)
٦١٠٩ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي سَالِمٌ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: كَانَتْ يَمِينُ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّتِي يَحْلِفُ بِهَا " لَا وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ " (٢)
٦١١٠ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ، يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، " أَنَّهُ لَقِيَ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ بِأَسْفَلِ بَلْدَحَ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ الْوَحْيُ، فَقَدَّمَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ سُفْرَةً فِيهَا لَحْمٌ فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا، وَقَالَ: إِنِّي لَا آكُلُ مِمَّا تَذْبَحُونَ عَلَى أَنْصَابِكُمْ، وَلَا آكُلُ إِلَّا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ " وَحَدَّثَ هَذَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٣)
٦١١١ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ،
_________________
(١) هو مكرر (٥٣٦٧) سندًا ومتنًا.
(٢) هو مكرر (٥٣٦٨) سندًا ومتنًا.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٥٣٦٩) .
[ ١٠ / ٢٦٨ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: - هَمَّامٌ فِي كِتَابِي - قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا وَضَعْتُمْ مَوْتَاكُمْ فِي الْقُبُورِ فَقُولُوا: بِسْمِ اللهِ وَعَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ " (١)
٦١١٢ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ الْحَارِثِيُّ (٢)، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَيْلَمَانِيُّ (٣)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا لَقِيتَ الْحَاجَّ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، وَصَافِحْهُ، وَمُرْهُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بَيْتَهُ، فَإِنَّهُ مَغْفُورٌ لَهُ " (٤)
٦١١٣ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ قَطَنِ بْنِ وَهْبِ بْنِ عُوَيْمِرِ بْنِ الْأَجْدَعِ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ (٥) سَمِعَهُ يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " ثَلَاثَةٌ قَدْ حَرَّمَ اللهُ ﵎ عَلَيْهِمُ الْجَنَّةَ: مُدْمِنُ الْخَمْرِ، وَالْعَاقُّ وَالدَّيُّوثُ الَّذِي يُقِرُّ فِي أَهْلِهِ الْخُبْثَ " (٦)
_________________
(١) هو مكرر (٥٣٧٠) سندًا ومتنًا.
(٢) في (ص) و(ق) و(ظ ١): الحراثي. وهو خطأ.
(٣) في (ظ ١٤): ابن البيلماني.
(٤) هو مكرر (٥٣٧١) سندًا ومتنًا.
(٥) قوله:"أنه"ليس في (ق) ولا (ظ ١) .
(٦) حديث صحيح، وهذا سند ضعيف لجهالة راويه عن سالم.=
[ ١٠ / ٢٦٩ ]
٦١١٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَا تَجَرَّعَ عَبْدٌ جَرْعَةً أَفْضَلَ عِنْدَ اللهِ ﷿ مِنْ جَرْعَةِ غَيْظٍ، يَكْظِمُهَا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ تَعَالَى " (١)
٦١١٥ - حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَلَقَ رَأْسَهُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ " (٢)
_________________
(١) =وانظر (٦١٨٠) .
(٢) حديث صحيح. علي بن عاصم- وهو ابن صُهيب الواسطي- وإن كان ضعيفًا، قد توبع. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. يونس بن عبيد: هو ابن دينار، والحسن: هو البصري، وقد عنعن. وأخرجه الطبراني في"مكارم الأخلاق" (٥١)، والبيهقي في"الشعب" (٨٣٠٧)، وفي"الآداب" (١٦٠) من طريق علي بن عاصم، بهذا الِإسناد. وأخرجه بنحوه ابن ماجه (٤١٨٩) من طريق حماد بن سلمة، والبيهقي في "الشعب" (٨٣٠٥) من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي، كلاهما عن يونس بن عبيد، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٦١ من طريق عبد الأعلى، والبخاري في"الأدب المفرد" (١٣١٨) من طريق أبي شهاب عبد ربه، كلاهما عن يونس، به، موقوفًا. وأخرجه بنص مرسلًا البيهقي في"الشعب" (٨٣٠٩)، وفي"الاداب" (١٦١) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عمن سمع الحسن، قال: قال رسول الله ﷺ فذكره. وسلف بنحوه عن ابن عباس برقم (٣٠١٥) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف برقم (٤٨٨٩) .
[ ١٠ / ٢٧٠ ]
٦١١٦ - (١)
٦١١٧ - حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا يَأْكُلَنَّ أَحَدُكُمْ بِشِمَالِهِ، وَلَا يَشْرَبَنَّ بِهَا، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِهَا (٢) وَيَشْرَبُ بِهَا " قَالَ: وَزَادَ نَافِعٌ: " وَلَا يَأْخُذَنَّ بِهَا، وَلَا يُعْطِيَنَّ بِهَا " (٣)
_________________
(١) جاء هنا تحت هذا الرقم في طبعة الشيخ أحمد شاكر، وفي (م) أيضًا حديث ملفق من إسناد الحديث الآتي مع متن الحديث السابق برقم (٦١١٤)، فهذا حديث مقحم لا وجود له في النسخ الخطية، ولا ذكره الحافظ في أطراف"المسند"، وقد كان الشيخ أحمد شاكر ﵀ بحسه العلمي الدقيق في ريبة منه، فقال: ولكني لا أزال في ريبة من هذا الِإسناد لهذا الحديث، فإنه لم يذكر في (ك) ولا (م) (يعني نسخه الخطية)، ولم أجد أحدًا أشار إليه عند تخريج هذا الحديث إلى أن قال: ولعلنا نجد ما يرفع هذه الريبة، أو ما يقطع بالسهو والخطأ، إذا ما وجدنا مخطوطة أخرى من المسند نرجع إليها في هذا الموضع، أو يرجع إليها بعض إخواننا من أهل العلم بالحديث، ممن يوثق بدقتهم وتوثقهم إن شاء الله. قلنا: قد يسر الله لنا من النسخ الخطية العديدة ما رفع الريبة، وأبان عن وجه الصواب، فله الحمد والمنة.
(٢) في (س) و(ص) و(ق) و(ظ ١): يأكل بشماله، وفي هامش (س) و(ص): "بها".
(٣) حديث صحيح، شجاع بن الوليد: هو ابن قيس السكوني أبو بدر، وثقه ابن معين والعجلي، وابن نمير، وذكره ابن حبان في"الثقات"، وقال أبو حاتم: هو شيخ ليس بالمتين، لا يحتج بحديثه. قلنا: وقد وهم في هذا الإسناد، فأسقط القاسم بن عبيد الله بين عمر بن محمد وسالم، نصّ على ذلك الدارقطني في"العلل" ٤/٥٧.=
[ ١٠ / ٢٧١ ]
٦١١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: " أَنَّهُ كَانَ يَجْعَلُ فَصَّ خَاتَمِهِ مِمَّا يَلِي بَطْنَ كَفِّهِ " (١)
٦١١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَتِهِ الَّتِي طَلَّقَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: طَلَّقْتُهَا وَهِيَ حَائِضٌ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعُمَرَ فَذَكَرَهُ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا إِذَا طَهُرَتْ طَلَّقَهَا فِي طُهْرِهَا لِلسُّنَّةِ " قَالَ: فَفَعَلْتُ قَالَ أَنَسٌ: فَسَأَلْتُهُ: هَلِ
_________________
(١) = وسيأتي هذا الحديث برقم (٦١٨٤) من طريق عاصم بن محمد، وتابعه عبد الله بن وهب عند مسلم (٢٠٢٠) (١٠٦)، وسفيان الثوري عند ابن الجارود (٨٦٩)، ثلاثتهم عن عمر بن محمد، عن القاسم بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن سالم، به. يعني بزيادة القاسم في الإسناد، وهو الصحيح، فيما قال الدارقطني. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. عمر بن محمد: هو ابن زيد العمري، وسالم: هو ابن عبد الله بن عمر. وأخرجه ابن حبان (٥٢٢٩) من طريق شجاع بن الوليد، بهذا الإسناد. وقائل: زاد نافع:"ولا يأخذن بها ولا يعطيه بها"هو عمر بن محمد بن زيد العمري، فانه يروي عن نافع، وهذه الزيادة ثابتة عند مسلم (٢٠٢٠) (١٠٦) . وقد سلف من رواية نافع برقم (٥٥١٤) دون هذه الزيادة، وانظر (٤٥٣٧) .
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر (٥٥٨٣) .
[ ١٠ / ٢٧٢ ]
اعْتَدَدْتَ (١) بِالَّتِي طَلَّقْتَهَا وَهِيَ حَائِضٌ؟ قَالَ: " وَمَا لِي لَا أَعْتَدُّ بِهَا، إِنْ كُنْتُ عَجَزْتُ وَاسْتَحْمَقْتُ " (٢)
٦١٢٠ - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَمْرٍو يَعْنِي ابْنَ يَحْيَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ، وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى خَيْبَرَ " (٣)
٦١٢١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِي قُرَيْشٍ مَا بَقِيَ فِي النَّاسِ اثْنَانِ " (٤)
_________________
(١) في (س) و(ص) و(ق) و(ظ ١٤): اعتدت، وضُبب فوقها في (س)، وجاء في هامش (س): لعله اعتددت.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الملك بن أبي سليمان- وهو العرزمي-، فمن رجال مسلم. محمد بن عبيد: هو الطنافسي. وأخرجه مسلم (١٤٧١) (١١)، والطحاوي في"شرح معاني الآثار"٣/٥٢ من طريقين، عن عبد الملك، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٥٢٦٨) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. معاوية بن عمرو: هو ابن المهلب بن عمرو الآزدي، وزائدة: هو ابن قدامة، وعمرو بن يحيى: هو ابن عُمارة المازني المدني. وقد سلف برقم (٤٥٢٠) .
(٤) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير محمد بن يزيد، وهو
[ ١٠ / ٢٧٣ ]
٦١٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " كَانَ أَحَبَّ الْأَسْمَاءِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ عَبْدُ اللهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ " (١)
٦١٢٣ - حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ، سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ (٢) خُيَلَاءَ لَمْ يَنْظُرِ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (٣)
٦١٢٤ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ أَبِي قُرَّةَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ يَعْنِي ابْنَ بِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ،
_________________
(١) الكلاعي الواسطي، فقد إخرج له أصحاب السنن، خلا ابن ماجه، وهو ثقة. وأخرجه الخطيب في "تاريخه" ٣/٣٧٢ من طريق أحمد، بهذا الِإسناد. وقد سلف برقم (٤٨٣٢) .
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله، وهو ابن عمر العمري، وبقية رجاله ثقات من رجال الصحيح. عبد الوهَاب: هو الخفاف، ونافع: هو مولى ابن عمر. وقد سلف برقم (٤٧٧٤) .
(٣) في هامش (س) و(ظ ١): ثوبيه. نسخة.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. مكي بن إبراهيم: هو الحنظلي التميمي، وحنظلة: هو ابن أبي سفيان الجمحي. وأخرجه ابو يعلى (٥٥٧٢)، وأبو عوانة ٥/٤٧٥ من طريق مكي بن إبراهيم، بهذا الِإسناد. وقد سلف برقم (٥٢٤٨)، وانظر (٤٤٨٩) .
[ ١٠ / ٢٧٤ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ " (١)
٦١٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الْوِصَالِ " فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ
_________________
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن. عبيد بن أبي قرة: هو البغدادي، قال ابن معين: ما به بأس، وقال يعقوب بن شيبة: ثقة صدوق، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: ربما خالف، وذكر له ابن عدي عدة مناكير، من روايته عن ابن لهيعة، وهو مترجم في"تعجيل المنفعة"ص ٢٧٦-٢٧٧، و"تاريخ بغداد" ١١/٩٥-٩٦، و"لسان الميزان"٤/١٢٢-١٢٣، وهو متابع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. سليمان بن بلال: هو القرشي التيمي، وعبد الله بن دينار: هو مولى ابن عمر. وأخرجه أبن حبان (٤٧١٦) من طريق إسماعيل بن أبي أويس، عن أخيه أبي بكر بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن عبد الله بن دينار، عن نافع، عن ابن عمر، به، بزيادة نافع في الِإسناد، وتفرَد بذكر هذه الزيادة إسماعيلُ بنُ أبي أوشى، وفيه كلام، وتابع عُبَيْدَ بنَ أبي قُرة بعدم ذكر هذه الزيادة عبدُ العزيز بن مسلم القسملي، (عند ابن أبي داود)، وعبدُ الله بنُ جعفر الرقي، فيما قاله الدارقطني في "العلل"٤/ورقة ٥٨، وهو المعروف. وأخرجه ابنُ أبي داود في "المصاحف"ص ١٨٣ من طريقين، عن عبد العزيز بن مسلم، عن ابن دينار، به. قال ابنُ حبان: في قوله:"مخافة أن يناله العدو"بيان واضح أن العدو إذا كان فيهم ضعف وقلة، والمسلمون فيهم قوة وكثرة، ثم سافر أحدهم بالقرآن وهو في وسط الجيش يأمن أن لا يقع ذلك في أيدي العدو، كان استعمال ذلك الفعل مباحًا له، ومتى أيس مما وصفنا، لم يجز له السفر بالقرآن إلى دار الحرب.=
[ ١٠ / ٢٧٥ ]
تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: " إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ إِنِّي أُطْعَمُ وَأُسْقَى " (١)
٦١٢٦ - حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا نَحْنُ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فَجَالَسْنَاهُ، قَالَ: فَإِذَا رِجَالٌ يُصَلُّونَ الضُّحَى، فَقُلْنَا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ؟ فَقَالَ: بِدْعَةٌ، فَقُلْنَا لَهُ: كَمِ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: " أَرْبَعًا، إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ " قَالَ: فَاسْتَحْيَيْنَا أَنْ نَرُدَّ عَلَيْهِ، قَالَ: فَسَمِعْنَا اسْتِنَانَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ، فَقَالَ لَهَا عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَلَا تَسْمَعِي (٢) مَا يَقُولُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟! يَقُولُ: " اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَرْبَعًا، إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ "، فَقَالَتْ: " يَرْحَمُ اللهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَعْتَمِرْ عُمْرَةً إِلَّا، وَهُوَ شَاهِدُهَا، وَمَا اعْتَمَرَ شَيْئًا فِي رَجَبٍ " (٣)
_________________
(١) =وقد سلف برقم (٤٥٠٧) .
(٢) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الوهاب بن عطاء الخفاف، فمن رجال مسلم، وهو صدوق. وقد سلف برقم (٥٩١٧) .
(٣) في هامش (س) و(ظ ١): ألا تسمعين.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (١٧٧٥) و(١٧٧٦) و(٤٢٥٣) و(٤٢٥٤)، ومسلم (١٢٥٥) (٢٢٠)، والنسائي في"الكبرى" (١٤٢١)، وابن خزيمة (٣٠٧٠)، وابن حبان=
[ ١٠ / ٢٧٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = (٣٩٤٥)، والبيهقي ٥/١٠-١١ من طريق جرير بن عبد الحميد، والترمذي (٩٣٧) من طريق شيبان النحوي، كلاهما عن منصور بن المعتمر، بهذا الإسناد ورواية بعضهم مختصرة. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب. وقد سلف بنحوه برقم (٥٣٨٣) . وقول ابن عمر عن صلاة الضحى: إنها بدعة. قال ذلك؟ لأنه لم يشاهد النبي ﷺ يصليها ولا أبو بكر ولا عمر، ومع ذلك فقد استحسنها، وقال: وما أحدث الناس شيئًا أحب إلي منها، فقد روى البخاري (١١٧٥) عن مورق، قال: قلت لابن عمر ﵄: أتصلي الضحى؟ قال: لا، قلت: فعمر؟ قال: لا، قلت: فأبو بكر؟ قال: لا، قلت: فالنبي ﷺ؟ قال: لا إخاله. وهذا الحديث سلف برقم (٤٧٥٨) . ومعنى قوله: لا إخاله: لا أظنه، قال الحافظ: وكأن سبب توقف ابن عمر في ذلك أنه بلغه عن غيره أنه صلاها، ولم يثق بذلك عمن ذكره، وقد جاء عنه الجزم بكونها محدثة. فروى سعيد بن منصور بإسناد صحيح عن مجاهد، عن ابن عمر أنه قال: إنها محدثة، وإنها لمن أحسن ما أحدثوا. وروى ابن أبي شيبة ٢/٤٠٦ بإسناد صحيح عن الحكم بن الأعرج، عن الأعرج، قال: سألت ابن عمر عن صلاة الضحى، فقال: بدعة ونعمت البدعة. وروى عبد الرزاق (٤٨٦٨) بإسناد صحيح عن سالم، عن أبيه، قال: لقد قتل عثمان وما أحد يسبحها، وما أحدث الناس شيئًا أحب إلي منها. وأخرج الطبراني في"الكبير" (١٣٥٢٤) من طريق سفيان الثوري، عن منصور بن المعتمر، عن مجاهد، عن ابن عمر، قال: صلاة الضحى بدعة. وأخرج الطبراني في"الكبير"من طريق إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن ابن عمر، قال: صلاة الضحى بدعة، ونعمت البدعة. والاستنان: قال ابن الأثير: استعمال السواك، وهو افتعال من الأسنان، أي: يمره عليها، وقال الحافظ: أي: حس مرور السواك على أسنانها.
[ ١٠ / ٢٧٧ ]
٦١٢٧ - حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ رَجُلٍ يُدْعَى صَدُوعَ - وَفِي نُسْخَةٍ (١) صَدَقَةَ -، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: اعْتَكَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْعَشْرِ (٢) الْأَوَاخِرِ. قَالَ: فَبُنِيَ لَهُ بَيْتٌ مِنْ سَعَفٍ قَالَ: فَأَخْرَجَ رَأْسَهُ مِنْهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَقَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ الْمُصَلِّيَ إِذَا صَلَّى فَإِنَّما (٣) يُنَاجِي رَبَّهُ ﵎، فَلْيَعْلَمْ بِمَا يُنَاجِيهِ (٤)، وَلَا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ " (٥)
٦١٢٨ - حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي فَيُعَرِّضُ الْبَعِيرَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ "، وقَالَ عُبَيْدُ اللهِ: سَأَلْتُ نَافِعًا فَقُلْتُ (٦): إِذَا ذَهَبَتِ الْإِبِلُ كَيْفَ كَانَ
_________________
(١) في (ظ ١٤): وفي النسخة الأخرى.
(٢) قوله: "في" ليس في (ظ ١٤) .
(٣) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: فإنه.
(٤) في هامش (س) و(ص): يناجي.
(٥) حديث صحيح، محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى- وإن كان سيئ الحفظ- قد توبع كما سلف بيانه برقم (٥٣٤٩) . وأما الرجل الذي روى عنه ابن أبي ليلى فهو صدقة بن يسار المكي، وقوله هنا: عن رجل يدعى صدوع، وفي نسخة: صدقة، فهو خطأ من ابن أبي ليلى من قبل سوء حفظه.
(٦) في (ظ ١٤): قال: فقلت.
[ ١٠ / ٢٧٨ ]
يَصْنَعُ ابْنُ عُمَرَ؟ قَالَ: " كَانَ يُعَرِّضُ مُؤْخِرَةَ الرَّحْلِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ " (١)
٦١٢٩ - حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنِي الْأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيِّ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُمْ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ (٢): " إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسُبُ، وَإِنَّ الشَّهْرَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا "، ثُمَّ نَقَصَ وَاحِدَةً فِي الثَّالِثَةِ (٣)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عَبيدة بن حُميد، وهو ابن صهيب التيمي، فمن رجال البخاري. عبيد الله بن عمر: هو العمري، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه البيهقي ٢/٢٦٩ من طريق عَبيدة بن حُميد، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٤٦٨)، وذكرنا في تخريجه هناك لهذه الزيادة من مرسل نافع، عن النبي ﷺ. قوله: إذا ذهبت الِإبل، وقع في نسخة السندي: إذا هبت الِإبل، وقال: بفتح هاء وتشديد باء، أي: تارت وهاجت وشوشت على المصلي، هكذا في أصلنا، وهو المشهور، وفي بعض الأصول: إذا ذهبت من الذهاب، أي: إذا ذهبت إلى المرعى.
(٢) قوله:"أنه قال": ليس فىِ (ظ ١٤) .
(٣) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عَبيدة بن حميد، وهو المعروف بالحذاء، فمن رجال البخاري. الأسود بن قيس: هو العبدي. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٨٥ عن عبيدة، بهذا الِإسناد. وفيه إنكار عائشة على=
[ ١٠ / ٢٧٩ ]
٦١٣٠ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " غَدَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ مِنًى حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ فِي صَبِيحَةِ يَوْمِ عَرَفَةَ حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ فَنَزَلَ بِنَمِرَةَ، وَهِيَ مَنْزِلُ الْإِمَامِ الَّذِي كَانَ (١) يَنْزِلُ بِهِ بِعَرَفَةَ حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ رَاحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُهَجِّرًا، فَجَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ، ثُمَّ رَاحَ فَوَقَفَ عَلَى الْمَوْقِفِ مِنْ عَرَفَةَ " (٢)
٦١٣١ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يُحِبُّ إِذَا اسْتَطَاعَ أَنْ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ بِمِنًى مِنْ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ، وَذَلِكَ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ " صَلَّى الظُّهْرَ بِمِنًى " (٣)
_________________
(١) =ابن عمر. قلنا: إنكار عائشة سلف في الرواية رقم (٤٨٦٦) . وقد سلف برقم (٦٠٤١)، وانظر (٥٠١٧) و(٤٤٨٨) .
(٢) قوله:"كان"ليس في (ظ ١) ولا (ظ ١٤) .
(٣) إسناده حسن من أجل ابن إسحاق، وهو محمد، وقد صرح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. يعقوب بن إبراهيم: هو ابن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري. وأخرجه أبو داود (١٩١٣) عن أحمد، بهذا الإسناد. وانظر (٤٧٨٢) .
(٤) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن كسابقه.=
[ ١٠ / ٢٨٠ ]
٦١٣٢ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى حِينَ أَقْبَلَ مِنْ حَجَّتِهِ (١) قَافِلًا فِي تِلْكَ الْبَطْحَاءِ " قَالَ: " ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، فَأَنَاخَ عَلَى بَابِ مَسْجِدِهِ ثُمَّ دَخَلَهُ، فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى بَيْتِهِ "، قَالَ نَافِعٌ فَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ كَذَلِكَ يَصْنَعُ (٢)
٦١٣٣ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " أَلَا إِنَّمَا بَقَاؤُكُمْ فِيمَا سَلَفَ قَبْلَكُمْ مِنَ الْأُمَمِ كَمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى
_________________
(١) =وأورده الهيثمي في"المجمع"٣/٢٥٠، وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات. وفي الباب عن ابن عباس سلف (٢٣٠٦) و(٢٧٠١) بإسناد صحيح.
(٢) في (ظ ١٤): حجه.
(٣) إسناده حسن، فابن إسحاق قد صرح بالتحديث. وأخرجه أبو داود (٢٧٨٢) من طريق يعقوب، بهذا الإسناد. وله شاهد من حديث جابر عند البخاري (٣٠٨٧) و(٣٠٩٠)، ومسلم (٧١٥)، وابن حبان (٢٧١٥) . وآخر من حديث كعب عند البخاري (٣٠٨٨)، ومسلم (٧١٦) . وثالث من حديث أبي قتادة عند مسلم (٧١٤) . قوله: أناخ، أي: أبرك ناقته، وفي الحديث دلالة على أن السنة إذا قدم الرجل من سفر أن يبدأ بالمسجد فيصلي فيه ركعتين.
[ ١٠ / ٢٨١ ]
غُرُوبِ الشَّمْسِ، أُوتِيَ (١) أَهْلُ التَّوْرَاةِ التَّوْرَاةَ، فَعَمِلُوا حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ، ثُمَّ (٢) عَجَزُوا، فَأُعْطُوا قِيرَاطًا قِيرَاطًا، ثُمَّ أُوتِيَ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ الْإِنْجِيلَ، فَعَمِلُوا إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ، ثُمَّ عَجَزُوا، فَأُعْطُوا قِيرَاطًا قِيرَاطًا، ثُمَّ أُوتِينَا الْقُرْآنَ، فَعَمِلْنَا إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ، فَأُعْطِينَا قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ، فَقَالَ أَهْلُ الْكِتَابَيْنِ: أَيْ رَبَّنَا لِمَ (٣) أَعْطَيْتَ هَؤُلَاءِ قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ، وَأَعْطَيْتَنَا قِيرَاطًا قِيرَاطًا، وَنَحْنُ كُنَّا أَكْثَرَ عَمَلًا مِنْهُمْ؟ قَالَ اللهُ تَعَالَى: هَلْ ظَلَمْتُكُمْ مِنْ أُجُورِكُمْ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَهُوَ فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ " (٤)
٦١٣٤ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسحَاقَ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ لَا يَزَالُ يُغْبَنُ
_________________
(١) في (ظ ١٤): أتي، دون واو، وكذلك هي في المواضع الآتية.
(٢) قوله: "ثم"ليست في (ظ ١٤) .
(٣) قوله:"لِمَ"ليس في (ظ ١٤) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن شهاب: هو محمد بن مسلم بن عبيد الله الزهري، وسالم بن عبد الله: هو ابن عمر بن الخطاب. وأخرجه أبو يعلى (٥٤٥٤) من طريق يعقوب، بهذا الِإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٨٢٠)، والبخاري في "صحيحه" (٥٥٧)، وفي"خلق أفعال العباد"ص ١٢٤ من طرق، عن إبراهيم بن سعد، به. وقد سلف برقم (٦٠٢٩)، وانظر (٤٥٠٨) .
[ ١٠ / ٢٨٢ ]
فِي الْبُيُوعِ، وَكَانَتْ فِي لِسَانِهِ لُوثَةٌ، فَشَكَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا يَلْقَى مِنَ الْغَبْنِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا أَنْتَ بَايَعْتَ فَقُلْ: لَا خِلَابَةَ " قَالَ: يَقُولُ ابْنُ عُمَرَ: " فَوَاللهِ لَكَأَنِّي أَسْمَعُهُ يُبَايِعُ، وَيَقُولُ: لَا خِلَابَةَ يُلَجْلِجُ (١) بِلِسَانِهِ " (٢)
٦١٣٥ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، وَسَعْدٌ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: وَحَدَّثَنِي نَافِعٌ، مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ " يَنْهَى (٣) أَنْ
_________________
(١) في (ظ ١٤): لِتَلجلُج.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن إسحاق، فقد روى له مسلم متابعة وأصحاب السنن، وهو صدوق حسن الحديث، وقد صرح بالتحديث هنا وعند الدارقطني والبيهقي، فزالت شبهة تدليسه. وأخرجه الحميدي (٦٦٢) بنحوه، وابن الجارود (٥٦٧)، والدارقطني ٣/٥٤-٥٥، والحاكم ٢/٢٢، والبيهقي ٥/٢٧٣ من طريق سفيان بن عيينة، عن محمد بن إسحاق، بهذا الِإسناد. وأخرجه الدارقطني ٣/٥٥ من طريق عبد الأعلى السلمي، والبيهقي ٥/٢٧٣ من طريق يونس بن بكير، كلاهما عن ابن إسحاق، به. وفيه عند بعض هؤلاء زيادات، وصححه الذهبي، وانظر ما سلف برقم (٥٠٣٦) . قوله:"كان رجلَ من الأنصار"سبق أنه من قريش، والمعروف أنه أنصاري كما هاهنا. قوله:"لوثة"اللوثة: التلجلج في الكلام.
(٣) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: نهى.
[ ١٠ / ٢٨٣ ]
يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، أَوْ يَبِيعَ (١) عَلَى بَيْعِهِ (٢) " (٣)
٦١٣٦ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ مَوْلَى آلِ حَاطِبٍ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: تُوُفِّيَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ، وَتَرَكَ ابْنَةً لَهُ (٤) مِنْ خُوَيْلَةَ بِنْتِ حَكِيمِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ الْأَوْقَصِ قَالَ: وَأَوْصَى إِلَى أَخِيهِ قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ، قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَهُمَا خَالَايَ، قَالَ: فَخَطَبْتُ إِلَى قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ ابْنَةَ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ فَزَوَّجَنِيهَا (٥)، وَدَخَلَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ - يَعْنِي إِلَى أُمِّهَا - فَأَرْغَبَهَا فِي الْمَالِ فَحَطَّتْ إِلَيْهِ، وَحَطَّتْ الْجَارِيَةُ إِلَى هَوَى أُمِّهَا، فَأَبَيَا حَتَّى ارْتَفَعَ أَمْرُهُمَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ قُدَامَةُ بْنُ مَظْعُونٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، ابْنَةُ أَخِي أَوْصَى بِهَا إِلَيَّ، فَزَوَّجْتُهَا ابْنَ عَمَّتِهَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، فَلَمْ أُقَصِّرْ بِهَا فِي الصَّلَاحِ، وَلَا فِي الْكَفَاءَةِ، وَلَكِنَّهَا
_________________
(١) في (ظ ١٤): يبيعه.
(٢) في هوامش النسخ الخطية عدا (ظ ١٤): بيع أخيه. نسخة.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن إسحاق، وقد صرح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه. وسعد: هو أخو يعقوب بن إبراهيم، ونافع: هو مولى ابن عمر. وقد سلف برقم (٤٧٢٢) .
(٤) قوله:"له"ليس في (ظ ١٤) .
(٥) في (ق): قال: فزوجنيها.
[ ١٠ / ٢٨٤ ]
امْرَأَةٌ، وَإِنَّمَا (١) حَطَّتْ إِلَى هَوَى أُمِّهَا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " هِيَ يَتِيمَةٌ، وَلَا تُنْكَحُ إِلَّا بِإِذْنِهَا " قَالَ: فَانْتُزِعَتْ وَاللهِ مِنِّي بَعْدَ أَنْ مَلَكْتُهَا، فَزَوَّجُوهَا الْمُغِيرَةَ (٢) (٣)
_________________
(١) في (ظ ١٤): وإنها.
(٢) في (م) وهامش (س) و(ص) زيادة: بن شعبة، وأثبتها الشيخ أحمد شاكر في طبعته.
(٣) إسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. وأخرجه الدارقطني ٣/٢٣٠، ومن طريقه البيهقي ٧/١٢٠ من طريق يعقوب بن إبراهيم عم عبيد الله بن سعد الزهري، بهذا الإسناد. وأخرجه الدارقطني ٣/٢٣٠ من طريق يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر. فأسقط منه عمر بن حسين، والصواب إثباته. وأخرج المرفوع منه الدارقطني أيضًا ٣/٢٣١ من طريق سلمة الأبرش، عن ابن إسحاق، عن عمر بن حسين، به. وأخرجه جميعا بنحوه الدارقطني ٣/٢٢٩، والحاكم ٢/١٦٧، والبيهقي ٧/١٢١ من طريق ابن أبي ذئب، عن عمر بن حسين، به. وفي إحدى روايتي البيهقي: عن نافع أن ابن عمر، مختصرًا. وأخرجه الدارقطني ٣/٢٣٠-٢٣١ من طريق عبد العزيز بن المطلب، عن عمر بن حسين، عن نافع، قال: تزوج عبد الله بن عمر، فذكر نحوه. وهذا إسناد حسن. وأخرجه مختصرًا دون المرفوع ابن ماجه (١٨٧٨)، والدارقطني ٣/٢٣٠ من طريق عبد الله بن نافع الصائغ، عن عبد الله بن نافع مولى ابن عمر، عن أبيه، عن ابن عمر. وعبد الله بن نافع مولى ابن عمر ضعيف. وانظر ما سلف برقم (٥٧٢٠) .
[ ١٠ / ٢٨٥ ]
٦١٣٧ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ عَلَى الْمِنْبَرِ: " غِفَارٌ غَفَرَ اللهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ، وَعُصَيَّةُ عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ " (١)
٦١٣٨ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ "، قَالَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ: قَالَ أَبِي: وحَدَّثَنَاهُ سَعْدٌ قَالَ: " يُدْخِلُ اللهُ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلَ النَّارِ النَّارَ، ثُمَّ يَقُومُ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ فَيَقُولُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ لَا مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ لَا مَوْتَ، كُلٌّ خَالِدٌ فِيمَا هُوَ فِيهِ " (٢)
_________________
(١) =قوله:"فحطت إليه"، قال السندي: أي: مالت إليه."فأبتا"، أي: الأم والجارية."فلم أقصر"من التقصير. "ولكنها"، أي: الجارية."امرأة"، أي: ناقصة العقل، ولذلك مالت إلى مثلها."هي يتيمة ولا تنكح إلا بإذنها"، لهذا يدل على أنه ليس على الصغيرة ولاية الِإجبار لغير الأب، ثم الحديث مشكل عند الشافعي إذ لا فائدة عنده لِإذنها، ولذلك حمل بعضهم اليتيمة على البالغة، وتسميتها يتيمة باعتبار ما كان، لكن لا يخفى أن البالغة ذات الأب أيضًا كذلك فلا فائدة لذكر اليتيمة حينئذ، والله أعلم.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. صالح: هو ابن كيسان. وأخرجه البخاري (٣٥١٣)، ومسلم (٢٥١٨) من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الِإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٨٥٤)، ومسلم (٢٥١٨) من طرق، عن نافع، به. وانظر ما سلف برقم (٤٧٠٢) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن=
[ ١٠ / ٢٨٦ ]
٦١٣٩ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ الْمَسْجِدَ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَبْنِيًّا بِاللَّبِنِ (١)، وَسَقْفُهُ الْجَرِيدُ، وَعُمُدُهُ خَشَبُ النَّخْلِ، فَلَمْ يَزِدْ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ شَيْئًا، وَزَادَ فِيهِ عُمَرُ (٢)، وَبَنَاهُ عَلَى بِنَائِهِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِاللَّبِنِ وَالْجَرِيدِ، وَأَعَادَ عُمُدَهُ خَشَبًا، ثُمَّ غَيَّرَهُ عُثْمَانُ فَزَادَ فِيهِ زِيَادَةً كَثِيرَةً، وَبَنَى جِدَارَهُ بِالْحِجَارَةِ الْمَنْقُوشَةِ، وَالْقَصَّةِ، وَجَعَلَ عُمُدَهُ مِنْ حِجَارَةٍ مَنْقُوشَةٍ، وَسَقْفَهُ بِالسَّاجِ " (٣)
_________________
(١) =إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وصالح: هو ابن كيسان المدني، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (٧٦١)، والبخاري (٦٥٤٤)، ومسلم (٢٨٥٠) (٤٢)، والبيهقي في"الشعب" (٣٨٦)، وفي"البعث" (٤٨٣) من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الِإسناد. وأخرجه بنحوه الطرسوسي (٩٢)، وابن أبي داود في"البعث" (٥٥) من طريقين، عن نافع، به. وقد سلف برقم (٥٩٩٣) .
(٢) في هامش (س) زيادة: والطين. نسخة.
(٣) من هنا إلى قوله: "عبد الله بن عمر، قال:"في الحديث الآتي (٦١٤٠) سقط من (ق) و(ظ ١) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البيهقي في "السنن" ٢/٤٣٨ من طريق أحمد، بهذا الاسناد. وأخرجه البخاري (٤٤٦)، وأبو داود (٤٥١)، وابن خزيمة (١٣٢٤)، وابن حبان (١٦٠١)، والبيهقي في "الدلائل" ٢/٥٤١ من طريق يعقوب، بهذا الإسناد.=
[ ١٠ / ٢٨٧ ]
٦١٤٠ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: " إِنَّ مُهَلَّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ذُو الْحُلَيْفَةِ، وَمُهَلَّ أَهْلِ الشَّامِ مَهْيَعَةُ، - وَهِيَ الْجُحْفَةُ -، وَمُهَلَّ أَهْلِ نَجْدٍ قَرْنٌ " قَالَ سَالِمٌ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ مِنْ
_________________
(١) =وأخرجه عبد الرزاق (٥١٢٩) من طريق ابن سمعان، عن نافع، به. قوله: والقَصَّة: هي الجص بلغة أهل الحجاز، وقال الخطابي: تشبه الجص، وليست به. والساج: نوع من الخشب يؤتى به من الهند. قاله الحافظ في"الفتح" ١/٥٤٠. ونقل الحافظ في"الفتح"١/٥٤٠-٥٤١ عن ابن بطال وغيره قوله: هذا يدل على أن السنة في بنيان المسجد القصد، وتركُ الغلو في تحسينه، فقد كان عمر مع كثرة الفتوح في أيامه وسعة المال عنده، لم يغير المسجد عما كان عليه، وإنما احتاج إلى تجديده، لأن جريد النخل كان قد نخر في أيامه، ثم كان عثمان، والمال في زمانه أكثرُ، فحسًنه بما لا يقتضي الزخرفة، ومع ذلك فقد أنكر بعضُ الصحابة عليه، وأول من زخرف المساجد الوليد بنُ عبد الملك بن مروان، وذلك في أواخر عصر الصحابة، وسكت كثير من أهل العلم عن إنكار ذلك، خوفا من الفتنة، ورخص في ذلك بعضُهم- وهو قول أبي حنيفة- إذا وقع ذلك على سبيل التعظيم للمساجد، ولم يقع الصرفُ على ذلك من بيت المال. وقال ابنُ المنير: لما شيد الناس بيوتهم وزخرفوها، ناسب أن يُصنع ذلك بالمساجد صونًا لها عن الاستهانة، وتُعقب بأن المنع إن كان للحث على اتباع السلف في ترك الرفاهية، فهو كما قال، وإن كان لخشية شغل بال المصلي بالزخرفة، فلا، لبقاء العلة.
[ ١٠ / ٢٨٨ ]
رَسُولِ اللهِ ﷺ (١)
٦١٤١ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، أَخْبَرَنَا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: طَلَّقْتُ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ، فَذَكَرَ عُمَرُ ذَلِكَ (٢) لِرَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: فَتَغَيَّظَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: " لِيُرَاجِعْهَا حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً مُسْتَقْبَلَةً سِوَى حَيْضَتِهَا الَّتِي طَلَّقَهَا فِيهَا، فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا مِنْ حَيْضِهَا (٣) قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا، فَذَلِكَ الطَّلَاقُ لِلْعِدَّةِ كَمَا أَمَرَ اللهُ تَعَالَى "، وَكَانَ عَبْدُ اللهِ طَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً، فَحُسِبَتْ مِنْ طَلَاقِهَا وَرَاجَعَهَا عَبْدُ اللهِ كَمَا أَمَرَهُ (٤)
_________________
(١) حديث صحيح، وهذا سند جيد. ابن أخي ابن شهاب الزهري- وهو محمد بن عبد الله بن مسلم- مختلف فيه، وحديثه فوق الحسن، فإن من تكلم فيه إنما هو بسبب ثلاثة أحاديث أخطأ فيها، وقد وثقه أبو داود، وأثنى عليه أحمد، وقال: صالح، وقال ابن عدي: لا بأس به، لم أر له حديثًا منكرًا، واضطرب قول ابن معين فيه، فقال: صالح وضعيف وليس بالقوي، وأثنى عليه في رواية عباس، وروى له الشيخان. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. سالم بن عبد الله: هو ابن عمر. وقد سلف برقم (٤٤٥٥) .
(٢) في (ظ ١٤): فذكر ذلك عمر بن الخطاب.
(٣) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: حيضتها.
(٤) حديث صحيح، وهذا إسناد جيد كسابقه. وأخرجه مسلم (١٤٧١) (٤)، والدارقطني ٤/٦، والبيهقي ٧/٣٢٤، من طريق=
[ ١٠ / ٢٨٩ ]
٦١٤٢ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِقَدَحِ لَبَنٍ فَشَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّى إِنِّي لَأَرَى الرِّيَّ يَخْرُجُ (١) مِنْ أَطْرَافِي، فَأَعْطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ "، فَقَالَ مَنْ حَوْلَهُ: فَمَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " الْعِلْمَ " (٢)
٦١٤٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحَدِّثُ (٣): " بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي أُتِيتُ بِقَدَحٍ " فَذَكَرَهُ (٤)
_________________
(١) =يعقوب، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٥٢٧٠)، وانظر (٤٥٠٠) .
(٢) في (ظ ١٤) وهامش كل من (س) و(ق) و(ظ ١): يجري.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٧٠٠٧)، ومسلم (٢٣٩١)، والنسائي في"الكبرى" (٧٦٤٢) من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد. وأخرجه يعقوب بن سفيان في"المعرفة"١/٤٥٥ عن عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، والقطيعي في زوائد"الفضائل" (٥٧٠) من طريق محمد بن عثمان بن خالد، كلاهما عن صالح بن كيسان، به. وقد سلف برقم (٥٥٥٤) .
(٤) في (ظ ١٤): يحدث قال.
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين.=
[ ١٠ / ٢٩٠ ]
٦١٤٤ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَذَكَرَ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَيْسَ بِأَعْوَرَ أَلَا إِنَّ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ أَعْوَرُ عَيْنِ الْيُمْنَى كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ " (١)
٦١٤٥ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، أَخْبَرَهُ قَالَ: اطَّلَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى أَهْلِ الْقَلِيبِ بِبَدْرٍ ثُمَّ نَادَاهُمْ، فَقَالَ: " يَا أَهْلَ الْقَلِيبِ، هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ " قَالَ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: يَا رَسُولَ اللهِ: أَتُنَادِي نَاسًا أَمْوَاتًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا قُلْتُ مِنْهُمْ " (٢)
_________________
(١) =وهو في"مصنف عبد الرزاق" (٢٠٣٨٤)، ومن طريقه أخرجه النسائي في "الكبرى" (٧٦٣٨) و(٨١٢٢) . وأخرجه بنحوه عبد الله بن أحمد في زوائد"الفضائل" (٣١٩)، والطبراني في "الكبير" (١٣١٥٥)، والحاكم ٣/٨٥-٨٦ من طريق أبي بكر بن سالم، عن أبيه، به. وسيتكرر برقم (٦٣٤٣)، وانظر ما سلف برقم (٥٥٥٤) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن منده في"الِإيمان" (١٠٤٢) من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الِإسناد. وقد سلف برقم (٤٨٠٤) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.=
[ ١٠ / ٢٩١ ]
٦١٤٦ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُهِلُّ وَهُوَ مُلَبِّدٌ (١) يَقُولُ: " لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ " قَالَ: وسَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يُهِلُّ بِإِهْلَالِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَيَزِيدُ فِيهَا: " لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ (٢) فِي يَدَيْكَ، وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ " (٣)
٦١٤٧ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " تُقَاتِلُكُمْ يَهُودُ، فَتُسَلَّطُونَ عَلَيْهِمْ حَتَّى يَقُولَ الْحَجَرُ: يَا مُسْلِمُ هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي، فَاقْتُلْهُ " (٤)
_________________
(١) =وأخرجه البخاري (١٣٧٠) من طريق يعقوب بن إبراهيم، به. وقد سلف برقم (٤٨٦٤) .
(٢) في (ظ ١٤): يهل ملبدًا.
(٣) في (ق): الخير، دون واو قبلها.
(٤) حديث صحيح، وهذا سند جيد، ابن أخي الزهري- وهو محمد بن عبد الله بن مسلم-، وإن روى له الشيخان مختلف فيه، وحديثه ينحط عن رتبة الصحيح، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وقد سلف برقم (٤٤٥٧)، وانظر تعليقنا هناك على هذه الزيادة.
(٥) حديث صحيح، وهذا إسناد جيد كسابقه.
[ ١٠ / ٢٩٢ ]
٦١٤٨ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ الْعِشَاءَ، وَهِيَ الَّتِي يَدْعُو النَّاسُ الْعَتَمَةَ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: " أَرَأَيْتُمْ (١)
لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ، فَإِنَّ رَأْسَ مِائَةِ سَنَةٍ مِنْهَا لَا يَبْقَى مِمَّنْ (٢) هُوَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَحَدٌ " (٣)
٦١٤٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ مَعَ صَاحِبِهِ فَلَا يَقْرِنَنَّ حَتَّى يَسْتَأْمِرَهُ " يَعْنِي التَّمْرَ (٤)
_________________
(١) =وقد سلف برقم (٦٠٣٢) .
(٢) في (ق) و(ظ ١) وهامش (س) و(ص): أرأيتكم. وفي هامش الأوليين: أرأيتم.
(٣) في (ق) و(ظ ١): من.
(٤) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. وأخرجه أبو عوانة في المناقب كما في"إتحاف المهرة"٣/ورقة ٢٧٦ من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٥٦١٧) .
(٥) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير يحيى بن عبد الملك بن أبي غَنِية، فمن رجال مسلم، وررى له البخاري مقرونًا. وقد سلف برقم (٤٥١٣)، وانظر (٥٠٣٧) .
[ ١٠ / ٢٩٣ ]
٦١٥٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ جَبَلَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ لَمْ يَنْظُرِ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (١)
٦١٥١ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ بِعَرَفَاتٍ، فَلَمَّا كَانَ حِينَ رَاحَ رُحْتُ مَعَهُ حَتَّى أَتَى الْإِمَامَ فَصَلَّى مَعَهُ الْأُولَى وَالْعَصْرَ، ثُمَّ وَقَفَ مَعَهُ وَأَنَا وَأَصْحَابٌ لِي حَتَّى أَفَاضَ الْإِمَامُ فَأَفَضْنَا مَعَهُ، حَتَّى انْتَهَيْنَا (٢) إِلَى الْمَضِيقِ دُونَ الْمَأْزِمَيْنِ، فَأَنَاخَ وَأَنَخْنَا، وَنَحْنُ نَحْسَبُ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُصَلِّيَ، فَقَالَ غُلَامُهُ الَّذِي يُمْسِكُ رَاحِلَتَهُ: إِنَّهُ لَيْسَ يُرِيدُ الصَّلَاةَ، وَلَكِنَّهُ ذَكَرَ " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا انْتَهَى إِلَى هَذَا الْمَكَانِ قَضَى حَاجَتَهُ، فَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَقْضِيَ حَاجَتَهُ " (٣)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه. وأخرجه أبو نعيم في "تاريخ أصبهان"٢/١٣٠ من طريق الإمام أحمد، عن يحيى، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٥٠٣٨)، وانظر (٤٤٨٩) .
(٢) في (س) و(ص) و(ق) و(ظ ١): انتهى. وفي هامش (س): انتهينا. نسخه.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عبد الملك- وهو ابن أبي سليمان العرزمي-، فمن رجال مسلم. وقوله: ذكر أن النبي ﷺ لما انتهى إلى هذا المكان، قضى حاجته: صحيح=
[ ١٠ / ٢٩٤ ]
٦١٥٢ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَنَّاقَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فِي مَجْلِسِ بَنِي عَبْدِ اللهِ بِمَكَّةَ، فَمَرَّ عَلَيْنَا فَتًى مُسْبِلٌ إِزَارَهُ، فَقَالَ: هَلُمَّ يَا فَتَى، فَأَتَاهُ فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا أَحَدُ بَنِي بَكْرِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: أَتُحِبُّ أَنْ يَنْظُرَ اللهُ إِلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (١)؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَارْفَعْ إِزَارَكَ إِذًا، فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ يَقُولُ بِأُذُنَيَّ هَاتَيْنِ، وَأَهْوَى بِإِصْبَعَيْهِ إِلَى أُذُنَيْهِ يَقُولُ: " مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ لَا يُرِيدُ بِهِ إِلَّا الْخُيَلَاءَ لَمْ يَنْظُرِ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (٢)
٦١٥٣ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا قَعَدَ يَتَشَهَّدُ، وَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُمْنَى، وَعَقَدَ ثَلَاثًا وَخَمْسِينَ، وَدَعَا " (٣)
_________________
(١) =لغيره، لأن في إسناده غلام ابن عمر، وهو مجهول الحال. وانظر (٦٠٨٠) .
(٢) قوله: يوم القيامة، ليس في (ظ ١٤) .
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد سلف برقم (٥٣٢٧)، وانظر (٤٤٨٩) .
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير حماد بن سلمة، فمن رجال مسلم. عفان: هو ابن مسلم الصفار، وأيوب: هو ابن=
[ ١٠ / ٢٩٥ ]
٦١٥٤ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَا مِنْ أَيَّامٍ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ وَلَا أَحَبُّ إِلَيْهِ الْعَمَلُ فِيهِنَّ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَشْرِ، فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ مِنَ التَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ " (١)
٦١٥٥ - حَدَّثَنَا عِصَامُ (٢) بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، وَأَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُسَبِّحُ وَهُوَ عَلَى ظَهْرِ رَاحِلَتِهِ لَا يُبَالِي حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ، وَيُومِئُ بِرَأْسِهِ إِيمَاءً "،
_________________
(١) =أبي تميمة السختياني. وأخرجه أبو عوانة ٢/٢٢٤-٢٢٥، والبيهقي ٢/١٣٠ من طريق عفان، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٥٨٠) (١١٥)، والدارمي ١/٣٠٨، وأبو عوانة ٢/٢٢٤- ٢٢٥،والبيهقي ٢/١٣٠ والبغوي (٦٧٤) من طرق، عن حماد، به. وانظر (٦٠٠٠)، وسيأتي نحوه برقم (٦٣٤٨) .
(٢) حديث صحيح، وهذا سند ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد، وهو الهاشمي، مولاهم الكوفي. وهو مكرر (٥٤٤٦) .
(٣) في النسخ عدا (ظ ١٤): عاصم، وهو خطأ. ووردت على الصواب كما هو مثبت في (ظ ١٤) .
[ ١٠ / ٢٩٦ ]
وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ (١)
٦١٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، أَخْبَرَنِي عَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِبَعْضِ جَسَدِي فَقَالَ: " اعْبُدِ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، وَكُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ، أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ " (٢)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عصام بن خالد متابِع أبي اليمان الحكمِ بن نافع من رجال البخاري، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه البخاري (١١٠٥)، والبيهقي ٢/٥ من طريق أبي اليمان، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٤٧٠) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبدة بن أبي لبابة: قال الإمام أحمد: لقي ابنَ عمر بالشام، ذكره الحافظ المزي في"تهذيب الكمال"١٨/٥٤٣. أبو المغيرة: هو عبد القدوس بن حجاج الخولاني، والأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو. وأخرجه أبو نعيم في"الحليِة"٦/١١٥ من طريق أبي المغيرة، بهذا الإسناد. وأخرجه الآجري في"الغرباء" (٢١)، وأبو نعيم في"الحلية"٦/١١٥ من طريق محمد بن يوسف الفريابي، عن الأوزاعي، به. وأشار المزي في"تحفة الأشراف"٥/٤٨١ إلى أنه عند النسائي في"الكبرى" (الرقائق)، وليس هو في مطبوع النسائي. وقال أبو نعيم: رواه الفريابي، عن الأوزاعي، عن مجاهد، عن ابن عمر، مثله. وقال أبو حاتم في"العلل"٢/١١٧: لا أعلم روى هذا الحديث عن الأوزاعي غير الفريابي، ولا أدري ما هو، وعبدة رأى ابن عمر رؤية. قلنا: تابع الفريابى أبو المغيرة كما في إسنادنا هذا، وعبدة لقي ابنَ عمَر بالشام كما ذكر الإمام أحمد.=
[ ١٠ / ٢٩٧ ]
٦١٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ: أَيَنَامُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ؟ قَالَ: " نَعَمْ وَيَتَوَضَّأُ " (١)
٦١٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُطَّلِبِ الْمَخْزُومِيُّ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، " كَانَ يَتَوَضَّأُ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَيُسْنِدُ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ " (٢)
_________________
(١) =وقال أبو نعيم في"الحلية"٦/١١٥: أدرك عبدة عبدَالله بن عمر، وسمع منه. وقوله:"اعبد الله كأنك تراه": سلف من حديث عمر برقم (٣٦٧) ضمن حديث سؤالات جبريل. وقوله:"كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل": سلف برقم (٤٧٦٤١) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. واسم أبي المغيرة: عبد القدوس بن الحجاج الخولاني. وأخرجه النسائي في"الكبرى" (٩٠٦٦) من طريق إسحاق بن منصور، عن أبي المغيرة، بهذا الِإسناد. وأخرجه أيضًا (٩٠٦٧) من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن عمر، عن عمر. وقد سلف برقم (٤٦٦٢) .
(٣) إسناده ضعيف، وروي موقوفًا، وهو أصح. وقد سلف برقم (٤٥٣٤) .
[ ١٠ / ٢٩٨ ]
٦١٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى صَلَاةَ الْخَوْفِ بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَةً (١) وَسَجْدَتَيْنِ، وَالطَّائِفَةُ الْأُخْرَى مُوَاجِهَةُ الْعَدُوِّ، ثُمَّ انْصَرَفَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَقْبَلَتِ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى فَصَلَّى بِهَا النَّبِيُّ ﷺ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ قَامَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ، فَرَكَعَ لِنَفْسِهِ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ " (٢)
_________________
(١) في (ص) و(ق) و(ظ ١): ركعة ركعة.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو المغيرة: هو عبد القدوس بن حجاج الخولاني والأوزاعي:هو عبد الرحمن بن عمرو، وأيوب بن موسى: هو ابن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي. وأخرجه الطحاوي في"شرح معاني الآثار"١/٣١٢ من طريق محمد بن كثير، عن الأوزاعي، بهذا الِإسناد. وأخرجه بنحوه ابن ماجه (١٢٥٨)، وابن حبان (٢٨٨٧)، من طريق عبيد الله بن عمر، عن نافع،به. وأخرجه مالك في"الموطأ"١/١٨٤، ومن طريقه أخرجه الشافعي في"المسند" (١/١٧٨) ترتيب السندي، والبخاري (٤٥٣٥)، وابن خزيمة (٩٨٠) و(١٣٦٦) و(١٣٦٧)، والطحاوي في"شرح معاني الأثار"٢/٣١١، والبيهقي في"السنن" ٣/٢٥٦، والبغوي في"شرح السنة" (١٠٩٣)، عن نافع، عن ابن عمر، موقوفًا. قال مالك: قال نافع: لا أرى عبد الله بن عمر حدثه إلا عن رسول الله ﷺ. وسيأتي برقم (٦٣٥) و(٦٣٧٧) و(٦٣٧٨) و(٦٤٣) . وقد سلف من حديث عبد الله بن مسعود برقم (٣٥٦١)، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
[ ١٠ / ٢٩٩ ]
٦١٦٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، وَعِصَامُ بْنُ خَالِدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ اللهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ " (١)
_________________
(١) إسناده حسن من أجل ابن ثوبان، وهو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان العنسي الدمشقي، وبقية رجاله ثقات. علي بن عياش: هو الألهاني، وعصام بن خالد: هو الحضرمي، ومكحول: هو الشامي. وأخرجه الترمذي (٣٥٣٧)، وأبو نعيم في"الحلية"٠/١٩٥، والبيهقي في "الشعب" (٧٠٦٣) من طريق علي بن عياش، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وأخرجه الحاكم ٤/٢٥٧، وأبو نعيم في"الحلية"٥/١٩٠ من طريق عاصم بن علي، وابن الجعد في "مسنده" (٣٥٢٩)، ومن طريقه ابن حبان (٦٢٨)، وابنُ عدي في"الكامل"٤/١٥٩٢، والبيهقي في "الشعب" (٧٠٦٤)، والبغوي (١٣٠٦)، وأخرجه الترمذي (٣٥٣٧) من طريق أبي عامر العَقَدي، وابن ماجه (٤٢٥٣) من طريق الوليد بن مسلم، أربعتهم عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، به. قلنا: وقع في "سنن ابن ماجه" عبد الله بن عمرو، وهو وهم، إنما هو عبد الله بن عمر، نبه عليه المزي في"تحفة الأشراف"٥/٣٢٨، والذهبي في"سير أعلام النبلاء"٥/١٦١. وسيأتي برقم (٦٤٠٨) . وفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص، سيرد (٦٩٢٠)، وذكرنا هناك أحاديث الباب. قوله: ما لم يغرغر، أي: ما لم تبلغ روحه حلقومه، فيكون بمنزلة الشيء الذي يتغرغر به المريض، والغرغرة: أن يُجعل المشروب في الفم، ويردد إلى أصل الحلق، ولا يُبلع.
[ ١٠ / ٣٠٠ ]
٦١٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ الْحَضْرَمِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ الزُّبَيْرَ بْنَ الْوَلِيدِ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا غَزَا أَوْ سَافَرَ، فَأَدْرَكَهُ اللَّيْلُ قَالَ: " يَا أَرْضُ رَبِّي وَرَبُّكِ اللهُ، أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شَرِّكِ، وَشَرِّ مَا فِيكِ، وَشَرِّ مَا خُلِقَ فِيكِ، وَشَرِّ مَا دَبَّ عَلَيْكِ، أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شَرِّ كُلِّ أَسَدٍ وَأَسْوَدَ، وَحَيَّةٍ، وَعَقْرَبٍ، وَمِنْ شَرِّ سَاكِنِ الْبَلَدِ، وَمِنْ شَرِّ وَالِدٍ وَمَا وَلَدَ " (١)
_________________
(١) إسناده ضعيف. الزبير بن الوليد: هو الشامي، تفرد بالرواية عنه شُريح بن عُبيد الحضرمي، وذكره ابن حبان في"الثقات"، ولم يؤثر توثيقه عن أحد غيره، وبقية رجاله ثقات. أبو المغيرة: هو عبد القدوس بن حجاج الحمصي، وصفوان: هو ابن عمرو السكسكي. وأخرجه ابنُ خزيمة (٢٥٧٢)، والحاكم ١/٤٤٦-٤٤٧ و٢/١٠٠، والبيهقي في "السنن"٥/٢٥٣ من طريق أبي المغيرة، بهذا الِإسناد. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه! وأخرجه أبو داود (٢٦٠٣)، والنسائي في"الكبرى" (١٠٣٩٨) - وهو في "عمل اليوم والليلة" (٥٦٣) - من طريق بقية بن الوليد، عن صفوان، به. قال النسائي: الزبير بن الوليد، شامي، ما أعرف له غير هذا الحديث. قلنا: وسيكرر في مسند أنس ٣/١٢٤. قوله:"يا أرض ربي وربك"، قال السندي: بكسر الكاف. لأن الخطاب للأرض، قيل: فيه إشعار بأن للأرض شعور بكلام الداعي، وقيل: خاطب الأرض اتساعًا، والأول هو الصواب بالنسبة إليه ﷺ، فقد كلمه وخاطبه الجماد. ثم شر الأرض نفسها هو الشر الذي لا دخل فيه لشيء معين من صفاتها. وشر ما فيها من صفاتها كاليبوسة والبرودة وضدهما، هو الشر الذي فيه دخل=
[ ١٠ / ٣٠١ ]
٦١٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا عُمَرُ (١) بْنُ عَمْرٍو أَبُو عُثْمَانَ (٢) الْأُحْمُوسِيُّ، حَدَّثَنِي الْمُخَارِقُ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " حَوْضِي كَمَا بَيْنَ عَدَنَ وَعَمَّانَ أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَأَطْيَبُ رِيحًا مِنَ الْمِسْكِ، أَكْوَابُهُ (٣) مِثْلُ نُجُومِ السَّمَاءِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا، أَوَّلُ النَّاسِ عَلَيْهِ وُرُودًا
_________________
(١) =لغلبة صفاته، وشر ما خلق فيها هو شر ما استقر فيها من الحشرات والبهائم. وشر ما يدب عليها، أي: يتحرك عليها من المؤذيات وإن كان مندرجًا فيه، لكن صرح به اعتناء بالاستعاذة منه لعظم شره. وكذا تخصيص الأسود كالأفعى، وهو الحية العظيمة التي فيها سواد، وهو أخبث الحيات لذلك. قال الخطابي: ساكن البلد هم الجن الذين هم سكان الأرض، فالبلد من الأرض ما كان مأوى للحيوان، وإن لم يكن فيه بناء ومنزل، وقال: يحتمل أن المراد بالوالد إبليس، وما ولد الشياطين، قلت: ويحتمل أن المراد كل والد ومولود على عموم النكرة في الِإثبات، كما في قوله تعالى: ﴿عَلِمَتْ نَفْس ﴾، والله تعالى أعلم. قال ابن علان في"الفتوحات الربانية"٣/١٦٧ تعليقًا على قول الخطابي: "ساكن البلد: الجن"، أي: بناء على أن المراد بالبلد الأرض، ومنه قوله تعالى: ﴿والبلد الطيبُ يخرج نباته بإذن ربه﴾، وهو الظاهر؟ لأن النبي ﷺ إنما قاله في البراري لا في الأبنية، أما إذا أريد بالبلد ما هو المتبادر منه من الأبنية، فسر البلد بمأوى الحيوان من الأرض الشامل للأبنية وغيرها، وفسر الساكن بالجن.
(٢) في (س) و(ص) و(ق) و(ظ ا): عمرو وهو خطأ.
(٣) في (ظ ١٤) زيادة: بن عمرو.
(٤) في هامش (س) و(ص) و(ظ ١): أباريقه. نسخة.
[ ١٠ / ٣٠٢ ]
صَعَالِيكُ الْمُهَاجِرِينَ " قَالَ قَائِلٌ: وَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " الشَّعِثَةُ رُءُوسُهُمْ، الشَّحِبَةُ (١) وُجُوهُهُمْ، الدَّنِسَةُ ثِيَابُهُمْ، لَا يُفْتَحُ لَهُمُ السُّدَدُ (٢)، وَلَا يَنْكِحُونَ الْمُتَنَعِّمَاتِ الَّذِينَ يُعْطُونَ كُلَّ الَّذِي عَلَيْهِمْ، وَلَا يَأْخُذُونَ الَّذِي لَهُمْ " (٣)
_________________
(١) في (س) و(ص) و(ق) و(ظ ١): المشحبة. وفي هامش (س): الشحبة. نسخة.
(٢) في (ظ ١٤): لا تفتح لهم أبواب السدد.
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف. المخارق بن أبي المخارق انفرد بالرواية عنه عمر بن عمرو الأحموسي، ولم يؤثر توثيقه عن أحد، وقد ترجم له البخاري في "التاريخ الكبير"٧/٤٣١، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٨/٣٥٢، وذكر الحسيني ص ٣١٨ أنه مجهول، ووهم فيه ابن حبان في"الثقات"، ٥/٤٤٤، فقال: مخارق بن أبي المخارق، واسم أبيه عبد الله بن جابر إن شاء الله. قلنا: هما راويان ظنهما ابن حبان رجلًا واحدًا، وتابعه عليه الحافظ في"التعجيل" ص ٣٩٦، والهيثمي في"مجمع الزوائد"، أما مخارق بن عبد الله فهو من رجال التهذيب، وبقية رجاله ثقات. عمر بن عمرو أبو عثمان الأحموسي، قال أبو حاتم - كما في"الجرح والتعديل"٦/١٢٨-: لا بأس به، صالح الحديث، وهو من ثقات الحمصيين، وذكره ابن حبان في "الثقات"،وذكره البخاري في"التاريخ الكبير" ٦/١٨٢-١٨٣. وقد انقلب اسمه على الحسيني، فذكره في"الِإكمال"، ص ٣١٨، قال: عمرو بن عمر [في المطبوع عمرو!] أبو عثمان الأحمسي، وذكر أنه مجهول، فتعقبه الحافظ في"التعجيل"، ص ٣١٣، وقال: الصواب: الأحموسي، بضم، وزيادة واو، وليس بمجهول، بل هو معروف، ولكنه تصحف على الحسيني، فانقلب، والصواب أنه عمر، بضم أوله، ابن عمرو، بفتح أوله، عكس ما وقع هنا. وأورده الهيثمي في"مجمع الزوائد"١/٣٦٥- ٣٦٦، وقال: حديث ابن عمر في الصحيح بغير هذا السياق، [قلنا: يعني الرواية التي سلفت برقم (٤٧٢٣)]،=
[ ١٠ / ٣٠٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =وهذا على الصواب موافقًا لرواية الناس رواه أحمد والطبراني من رواية عمرو بن عمر الأحموشي (كذا) عن المخارق بن أبي المخارق، واسم أبيه عبد الله بن جابر (كذا)، وقد ذكرهما ابنُ حبان في"الثقات"، وشيخ أحمد أبو المغيرة من رجال الصحيح. ويشهد له حديث ثوبان، سيرده/٢٧٥ -٣٧٦، وهو حديث صحيح. وحديث أبي أمامة عند الطبراني (٧٥٤٦) بنحوه، وفي إسناده ضعف. وفي الباب في الحوض: عن عبد الله بن عمرو عند البخاري (٦٥٧٩)، ومسلم (٢٢٩٢) (٢٧)، ولفظه عند البخاري:"حوضي مسيرة شهر، ماؤه أبيض من اللبن، وريحه أطيب من المسك، وكيزانه كنجوم السماء، من شرب منها فلا يظمأ أبدًا". وعن أبي ذر عند مسلم (٢٣٠٠) (٣٦)، سيرد ٥/١٤٩، ولفظه:"من شرب منه لم يظمأ، عرضه مثل طوله، ما بين عمان إلى أيلة، ماؤه أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل". وعن جابر، سيرد ٣/٣٨٤، وإسناده صحيح، ولفظه:"الحوض مسيرة شهر، وزواياه سواء- يعني عرضه مثل طوله-، وكيزانه مثل نجوم السماء، وهو أطيب ريحًا من المسك، وأشد بياضًا من اللبن، من شرب منه، لم يظمأ بعده أبدًا". وعن أنس عند البزار (٣٤٨٤)، ولفظه:"حوضي من كذا إلى كذا، فيه من الآنية عدد النجوم، أطيب ريحًا من المسك، وأحلى من العسل، وأبرد من الثلج، وأبيض من اللبن، من شرب منه شربة، لم يظمأ أبدًا، ومن لم يشرب منه لم يرو أبدًا"، وفي إسناده المسعودي، وقد اختلط. وانظر حديث عبد الله بن مسعود السالف برقم (٣٧٨٧)، وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص الآتى برقم (٦٥١٤) . وقد ذكر الحافظ في"الفتح" ١١/٤٧٠-٤٧٢ الاختلاف في الروايات في تقدير مسافة الحوض، وأطال القول في توجيهها، فلينظر لزامًا. قوله:"كما بين عدن وعفَان"هما مدينتان معروفتان.=
[ ١٠ / ٣٠٤ ]
٦١٦٣ - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (١): " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ حِينَ يُكَبِّرُ، وَيَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ، وَحِينَ يَرْكَعُ، وَحِينَ يَسْجُدُ " (٢)
_________________
(١) =وقوله:"أكوابه"، قال السندي: جمع كوب بالضم، وهو كوز لا عروة له ولا خرطوم. "مثلُ"بالرفع، أي: مثلها في العدد والكثرة. "صعاليك المهاجرين"، أي: فقراؤهم. "الشعثة" بفتح وكسر، أي: متفرقة الشعر. "الدنسة": بفتح فكسر. "السدد"، أي: الأبواب. "لاينكحون"على بناء المفعول، أي: لوخطبوا المتنعمات من النساء ثم يجابوا. "كل الذي عليهم": من طاعة الأمراء. "الذي لهم": من الفيء. قلت (القائل السندي): والمتن قد رواه الترمذي وابن ماجه من حديث ثوبان، قال الترمذي: قال عمر بن عبد العزيز حين بلغه هذا الحديث: لكني نكحت المتنعمات، وفتحت السدد. نكحت فاطمة بنت عبد الملك، لا جرم أني لا أغسل رأسي حتى يشعث، ولا أغسل ثوبي الذي يلي جسدي حتى يتسخ. انتهى.
(٢) جاء في هامش (ق) و(ظ ١): ما نصه: اللائق وضع هذا الحديث في مسند أبي هريرة، كما لا يخفى، لكنه لأجل ما بعده.
(٣) حديث صحيح، دون رفع اليدين عند السجود، وهذا إسناد ضعيف، رواية إسماعيل بن عياش- وهو حمصي- عن غير أهل بلده ضعيفة، وهذا منها، فإن صالح بن كيسان مدني، وبهذا ضعفه البوصيري في"مصباح الزجاجة"ورقة ٧٥،=
[ ١٠ / ٣٠٥ ]
٦١٦٤ - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ ذَلِكَ (١)
٦١٦٥ - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ آتِيَهُ بِمُدْيَةٍ
_________________
(١) =لكن صح الحديث عن أبي هريرة من غير هذا الطريق كما سيأتي. وأخرجه البخاري في"رفع اليدين" (٥٧)، وابن ماجه (٨٦٠)، والطحاوي في "شرح معاني الَاثار" ١/٢٢٤، والدارقطني في"السنن"١/٢٩٥-٢٩، والخطيب البغدادي في "تاريخه"٧/٣٩٤ من طرق، عن إسماعيل بن عياش، بهذا الِإسناد. وأخرجه أبو داود (٧٣٨)، وابن خزيمة (٦٩٤) من طريق يحيى بن أيوب، وابن خزيمة (٦٩٥) من طريق عثمان بن الحكم الجُذامي، كلاهما عن ابن جريج، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، عن أبي هريرة. وقد صرح ابن جريج بالتحديث في رواية عثمان بن الحكم، عنه، وفي رواية أبي داود:"وإذا رفع للسجود"، أي: رفع رأسه عن الركوع. وزاد يحيى وعثمان في حديثيهما الرفع في القيام من الركعتين. وصحح هذا الحديث الحافظ ابن حجر في"أماليه". قلنا: وسيأتي في مسند أبي هريرة ٢/٢٧٠ عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، به، ولم يذكر فيه رفع اليدين عند التكبير، وفيه أيضًا من طريق معمر، عن الزهري، ولم يذكر فيه كذلك رفع اليدين.
(٢) حديث صحيح دون رفع اليدين عند السجود، فإنه لم يرد في طرق حديث ابن عمر ما يقوله، فيبقى ضعيفًا لضعف إسناده كما سلف بيانه في الحديث السالف. وانظر ما سلف برقم (٤٥٤٠) . وأخرجه الدارقطني ١/٢٩٥-٢٩، والخطيب البغدادي في"تاريخه"٧/٣٩٤ من طريق إسماعيل بن عياش، بهذا الإسناد. ولم يذكر عند الدارقطني الرفع عند السجود.
[ ١٠ / ٣٠٦ ]
وَهِيَ الشَّفْرَةُ - فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَأَرْسَلَ بِهَا، فَأُرْهِفَتْ، ثُمَّ أَعْطَانِيهَا وَقَالَ: " اغْدُ عَلَيَّ بِهَا "، فَفَعَلْتُ، فَخَرَجَ بِأَصْحَابِهِ إِلَى أَسْوَاقِ الْمَدِينَةِ، وَفِيهَا زِقَاقُ خَمْرٍ (١) قَدْ جُلِبَتْ مِنَ الشَّامِ، فَأَخَذَ الْمُدْيَةَ مِنِّي، فَشَقَّ مَا كَانَ مِنْ تِلْكَ الزِّقَاقِ بِحَضْرَتِهِ، ثُمَّ أَعْطَانِيهَا، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ أَنْ يَمْضُوا مَعِي، وَأَنْ يُعَاوِنُونِي، وَأَمَرَنِي (٢) أَنْ آتِيَ الْأَسْوَاقَ كُلَّهَا، فَلَا أَجِدُ فِيهَا زِقَّ خَمْرٍ إِلَّا شَقَقْتُهُ، فَفَعَلْتُ فَلَمْ أَتْرُكْ فِي أَسْوَاقِهَا زِقًّا إِلَّا شَقَقْتُهُ (٣)
٦١٦٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أَتَى ابْنَ مُطِيعٍ فَقَالَ: اطْرَحُوا لِأَبِي
_________________
(١) في (ظ ١٤): الخمر.
(٢) في (ق): وأمر.
(٣) حديث حسن، وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي بكر بن أبي مريم الغساني، وبقية رجاله ثقات. ضمرة بن حبيب: هو ابن صهيب الزبيدي الحمصي. وقد سلفت القصة برقم (٥٣٩٠) . قوله:"فأرهفت"، قال السندي: على بناء المفعول، أي: سنت وجعلت حديدة. وقوله: "اغد علي بها"، أي: جىء بها عندي من الغد. وقوله:"زقاق خمر"بكسر الزاي. وقوله:"ثم أعطانيها إلخ"، أي: جعلني أميرًا على هذا الأمر، وجعل بقية الصحابة أتباعي في ذلك.
[ ١٠ / ٣٠٧ ]
عَبْدِ الرَّحْمَنِ وِسَادَةً، فَقَالَ: مَا جِئْتُ لِأَجْلِسَ عِنْدَكَ، وَلَكِنْ جِئْتُ أُخْبِرُكَ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ سَمِعْتُهُ (١) يَقُولُ: " مَنْ نَزَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ، أَوْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ مَاتَ مِيتَةَ الْجَاهِلِيَّةِ (٢) " (٣)
٦١٦٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ نَافِعًا أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّمَا يُحْسَدُ مَنْ يُحْسَدُ (٤)، أَوْ كَمَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ عَلَى خَصْلَتَيْنِ: رَجُلٌ أَعْطَاهُ (٥) اللهُ تَعَالَى الْقُرْآنَ فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ (٦)، وَرَجُلٌ أَعْطَاهُ اللهُ مَالًا فَهُوَ يُنْفِقُهُ " (٧)
_________________
(١) قوله:"سمعته"ليس في (ظ ١٤) .
(٢) في (ق) و(ظ ا) وهامش (س): جاهلية، وفي هامش الآوليين: الجاهلية.
(٣) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن عياش، فمن رجال البخاري، وزيد بن أسلم إنما روى هذا الحديث مع القصة عن أبيه، عن ابن عمر. وانظر ما سلف برقم (٥٧١٨) .
(٤) في هامش (س) و(ق) و(ظ ١): حُسِدَ.
(٥) في (ق) و(ظ ١): آتاه.
(٦) في (ق) و(ظ ١) وهامش (س): وآناء النهار.
(٧) حديث قوي. إسماعيل بن عياش- وإن ضعف في روايته عن أهل الحجاز- متابع كما سيأتي، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن عياش
[ ١٠ / ٣٠٨ ]
٦١٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَالِمٍ، حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ عُتْبَةَ الْحِمْصِيُّ أَوِ الْيَحْصُبِيُّ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِئٍ الْعَنْسِيِّ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قُعُودًا، فَذَكَرَ الْفِتَنَ، فَأَكْثَرَ في (١) ذِكْرِهَا حَتَّى ذَكَرَ فِتْنَةَ الْأَحْلَاسِ، فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا فِتْنَةُ الْأَحْلَاسِ؟ قَالَ: " هِيَ فِتْنَةُ هَرَبٍ وَحَرَبٍ، ثُمَّ فِتْنَةُ السَّرَّاءِ، دَخَلُهَا أَوْ دَخَنُهَا مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، يَزْعُمُ أَنَّهُ مِنِّي، وَلَيْسَ مِنِّي، إِنَّمَا وَلِيِّيَ الْمُتَّقُونَ، ثُمَّ يَصْطَلِحُ النَّاسُ عَلَى رَجُلٍ كَوَرِكٍ عَلَى ضِلَعٍ، ثُمَّ فِتْنَةُ الدُّهَيْمَاءِ لَا تَدَعُ أَحَدًا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَّا لَطَمَتْهُ لَطْمَةً، فَإِذَا قِيلَ:
_________________
(١) =فهو من رجال البخاري، يحيى بن سعيد: هو الأنصاري المدني، وقد وهم الشيخ أحمد شاكر فجعله يحيى القطان، وإسماعيل بن محمد: هو ابن سعد بن أبي وقاص. واخرجه الطبراني في"الكبير" (١٣٣٥١) من طريق الإمام احمد، بهذا الإسناد. واخرجه ابنُ عدي في"الكامل"١/٢٩٦ من طريق علي بن عثمان النفيلي، عن إسماعيل بن عياش، به. وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٦١) من طريق أبي بكر بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن صالح بن كيسان، به. وأخرجه الطبراني في"الكبير" (١٣١٦٢) من طريق يزيد بن عياض، عن إسماعيل بن محمد، عن سالم، عن أبيه، به. وقد سلف برقم (٤٥٥٠) .
(٢) قوله:"في"ليس في (م) ولا (ق) .
[ ١٠ / ٣٠٩ ]
انْقَطَعَتْ تَمَادَتْ (١)، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، حَتَّى يَصِيرَ النَّاسُ إِلَى فُسْطَاطَيْنِ، فُسْطَاطُ إِيمَانٍ لَا نِفَاقَ فِيهِ، وَفُسْطَاطُ نِفَاقٍ لَا إِيمَانَ فِيهِ، إِذَا كَانَ ذَاكُمْ فَانْتَظِرُوا الدَّجَّالَ مِنَ الْيَوْمِ أَوْ غَدٍ " (٢)
_________________
(١) في (ظ ١٤): تمادت، بتشديد الدال.
(٢) رجاله ثقات رجال الصحيح، غير العلاء بن عتبة، فقد روى له أبو داود هذا الحديثَ، ووثقه ابن معين، والعجلي، وقال أبو حاتم: شيخ صالح الحديث، وذكره ابن حبان وابن شاهين في"الثقات". أبو المغيرة: هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني الحمصي، وعبد الله بن سالم: هو الأشعري الحمصي. وأخرجه أبو داود (٤٢٤٢)، والحاكم ٤/٤٦٦-٤٦٧، وأبو نعيم في"الحلية" ٥/١٥٨، والبغوي في "شرح السنة" (٤٢٢٦) من طريق أبي المغيرة، بهذا الإسناد. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وقال أبو نعيم: غريب من حديث عمير والعلاء، لم نكتبه مرفوعًا إلا من حديث عبد الله بن سالم. وقال أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في"العلل"٢/٤١٧: روى هذا الحديث ابن جابر، عن عمير بن هانىء، عن النبي ﷺ، مرسلًا، والحديث عندي ليس بصحيح كأنه موضوع. قال الخطابي في "معالم السنن"٤/٣٣٦-٣٣٧: قوله:"فتنة الأحلاس"إنما أضيفت الفتنة إلى الأحلاس لدوامها وطول لبثها، يقال للرجل إذا كان يلزم بيته لا يبرح: هو حِلس بيته. وقد يحتمل أن يكون شبهه بالأحلاس لسواد لونها وظلمتها. والحَرَبُ: ذهاب المال والأهل، يقال: حُرِبَ الرًجُلُ، فهو حريب: إذا سلب ماله وأهله. والدخن: الدخان، يريد أنها تثور كالدخان من تحت قدميه.
[ ١٠ / ٣١٠ ]
٦١٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَلَاءِ يَعْنِي ابْنَ زَبْرٍ، حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: كَيْفَ صَلَاةُ اللَّيْلِ؟ فَقَالَ: " مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خِفْتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ " (١)
_________________
(١) =وقوله:"كَوَرِكٍ على ضِلَعٍ" مثَل، ومعناه: الأمر الذي لا يثبت ولا يستقيم، وذلك أن الضلَعَ لا يقوم بالورك ولا يحمله، وإنما يقال في باب الملاءمة والموافقة إذا وصفوا: هو ككفَ في ساعِدٍ، وساعِدٍ في ذراع ونحو ذلك. يريد أن لهذا الرجل غير خليق للمُلك، ولا مستقل به. والدهيماء: تصغير الدهماء، صغرها على مذهب المذمة لها. قوله:"فتنة السراء"، قال السندي: أي: فتنة سبب وقوعها سرور الناس بكثرة النعم وفضول الأموال، أو لأنها تسر الأعداء لوقوع الخلل في المسلمين. وقوله:"دَخَلها" ضبط بفتحتين. وقوله:"من تحت قدمي رجل"، أي: هو الذي يسعى ويمشي بقدميه في إثارتها. وقوله:"فتنة الدهيماء": تصغير الدهماء، للتعظيم، وهي الداهية السوداء المظلمة من إضافة الموصوف إلى الصفة، وقيل: هي اسم ناقة غزا عليها سبعة إخوة، فقتلوا عن آخرهم، وحملوا عليها، فصارت مثلًا في كل داهية. وقوله:"إلى فسطاطين": الفسطاط: بضم الفاء، وتكسر: المدينة التي فيها مجتمع الناس.
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن العلاء بن زبر، فمن رجال البخاري. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٢١٥) من طريق أبي المغيرة، بهذا الإسناد.=
[ ١٠ / ٣١١ ]
٦١٧٠ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ يَحْيَى الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَلَاءِ، سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خِفْتَ الْفَجْرَ (١) فَأَوْتِرْ بِرَكْعَةٍ تُوتِرُ لَكَ صَلَاتَكَ " قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللهِ يُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ (٢)
٦١٧١ - (٣) حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنِي الزَّبِيدِيُّ يَقُولُ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَالِمٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأْمُرُ بِقَتْلِ الْكِلَابِ " (٤)
_________________
(١) =وقد سلف برقم (٤٤٩٢) .
(٢) في هامش (س) و(ق) و(ظ ١): الصبح. (نسخة) .
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، غير زيد بن يحيى الدمشقي فمن رجال أبي داود والنسائي وابن ماجه، وهو ثقة. وقد سلف برقم (٤٤٩٢) .
(٤) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر ركب متن هذا الحديث مع إسناد الذي قبله، فجاء كما يلي: حدثنا زيد بن يحيى الدمشقي، حدثنا عبد الله بن العلاء، سمعت سالم بن عبد الله يقول: سمعت عبد الله بن عمر يقول: كان رسول الله ﷺ يأمر بقتل الكلاب، وهو خطأ.
(٥) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يزيد بن عبد ربه، فمن رجال مسلم. الزبيدي: هو محمد بن الوليد. أخرجه ابن ماجه (٣٢٠٣)، والنسائي ٧/١٨٤، والطحاوي في"المعاني" ٤/٥٣ و٥٥ من طريق يونس بن يزيد، عن الزهري، بهذا الإسناد.=
[ ١٠ / ٣١٢ ]
٦١٧٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: " قَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ " (١)
٦١٧٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي كَثِيرٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ وَاقِفًا بِعَرَفَاتٍ، فَنَظَرَ إِلَى الشَّمْسِ
_________________
(١) =وقد سلف برقم (٤٧٤٤) .
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير علي بن بحر، وهو ابن بري القطان، روى له أبو داود والنسائي والبخاري تعليقًا، وهو ثقة. حاتم بن إسماعيل: هو المدني. وأخرجه مسلم (١١٧١) (١) من طريق محمد بن مهران الرازي، عن حاتم، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٢٠٢٥)، ومسلم (١١٧١) (٢)، وأبو داود (٢٤٦٥)، وابن ماجه (١٧٧٣)، والبيهقي في"السنن"٤/٣١٥ من طريق يونس بن يزيد، عن نافع، به وعندهم زيادة- ما عدا البخاري -، قال نافع: وقد أراني عبدُ الله ﵁ المكان الذي كان يعتكف فيه رسول الله ﷺ من المسجد. وفي الباب عن أبي سعيد الخدري عند البخاري (٢٠٢٧)، سيرد ٣/٧٤. وعن أنس، سيرد ٣/١٠٤. وعن أبي بن كعب، سيرد ٥/١٤١. وعن عائشة عند البخاري (٢٠٢٦)، ومسلم (١١٧٢)، سيرد ٦/٥٠.
[ ١٠ / ٣١٣ ]
حِينَ تَدَلَّتْ مِثْلَ التُّرْسِ لِلْغُرُوبِ فَبَكَى وَاشْتَدَّ بُكَاؤُهُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ عِنْدَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَدْ وَقَفْتَ مَعِي مِرَارًا لِمَ تَصْنَعُ هَذَا، فَقَالَ: ذَكَرْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ وَاقِفٌ بِمَكَانِي هَذَا فَقَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ دُنْيَاكُمْ فِيمَا مَضَى مِنْهَا إِلَّا كَمَا بَقِيَ مِنْ يَوْمِكُمْ هَذَا فِيمَا مَضَى مِنْهُ " (١)
٦١٧٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ يَعْنِي ابْنَ أَنَسٍ، عَنْ قَطَنِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ يُحَنَّسَ، أَنَّ مَوْلَاةً لِابْنِ عُمَرَ أَتَتْهُ فَقَالَتْ: عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: وَمَا شَأْنُكِ؟ قَالَتْ: أَرَدْتُ الْخُرُوجَ إِلَى الرِّيفِ،
_________________
(١) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، المطلب بن عبد الله: هو ابن حنطب، مدلس وقد عنعن، قال أبو حاتم- كما في " المراسيل"ص ١٦٤-: روى عن ابن عباس وابن عمر، لا ندري سمع منهما أم لا. قلنا: سيئ في التخريج أنه رواه عن رجل سمع ابنَ عمر. وكثيربن زيد: هو الأسلمي، مختلف فيه، وهو حسنُ الحديث في المتابعات، وإسماعيل بن عمر: هو الواسطي. وأخرجه الحاكم ٢/٤٤٣ من طريق إسماعيل بن عمر، به. وقال: هذا حديث صحيح الِإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بقوله: كثير، ضعفه النسائي ومشاه غيره. وأخرجه أبو الشيخ في"الأمثال" (٢٨٢) من طريق ابن أبي فديك، عن كثير بن زيد، عن المطلب بن حنطب، عن رجل سمع ابن عمر، به. وقد سلف نحوه برقم (٥٩١١)، وانظر (٤٥٠٨) . قوله:"حين تدلت"، قال السندي: أي: نزلت وتسفلت.
[ ١٠ / ٣١٤ ]
فَقَالَ لَهَا: اقْعُدِي، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا يَصْبِرُ عَلَى لَأْوَائِهَا وَشِدَّتِهَا أَحَدٌ إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَهِيدًا، أَوْ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (١)
٦١٧٥ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى إِذَا كَانَتَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ كَبَّرَ، ثُمَّ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ رَفَعَهُمَا حَتَّى يَكُونَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، كَبَّرَ وَهُمَا كَذَلِكَ، رَكَعَ (٢)، ثُمَّ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْفَعَ صُلْبَهُ رَفَعَهُمَا حَتَّى يَكُونَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ "، ثُمَّ يَسْجُدُ (٣)، وَلَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي السُّجُودِ، وَيَرْفَعُهُمَا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَتَكْبِيرَةٍ كَبَّرَهَا قَبْلَ الرُّكُوعِ، حَتَّى تَنْقَضِيَ صَلَاتُهُ (٤)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. إسماعيل بن عمر: هو أبو المنذر الواسطي، وقطن بن وهب: هو ابن عويمر الليثي، ويُحَنس: هو ابنُ أبي موسى مولى الزبير. وأخرجه أبو يعلى (٥٧٩٠) من طريق إسماعيل بن عمر، بهذا الِإسناد. وقد سلف برقم (٥٩٣٥) . قوله: إلى الريف، قال السندي: بكسر الراء، هو الخصب والسعة في المأكل والمشرب، والريف ما قارب الماء من أرض العرب وغيرها.
(٢) في (ظ ١٤): فركع.
(٣) في (١٤): سجد.
(٤) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل ابن أخي ابنِ شهاب- واسمه=
[ ١٠ / ٣١٥ ]
٦١٧٦ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ: عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ " (١)
_________________
(١) =محمد بن عبد الله بن مسلم-، وهو وإنْ خرج له الشيخان، صدوق حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف وأخرجه ابن الجارود (١٧٨)، والدارقطني في"السنن"١/٢٨٩ من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الِإسناد. وانظر (٤٥٤٠) .
(٢) حديث صحيح. ابن أخي ابن شهاب: هو محمد بن عبد الله بن مسلم الزهري، وهو- وإن كان ينحط عن رتبة الصحيح- متابع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه النسائي في "المجتبى"٣/٢٢٨، وفي"الكبرى" (١٣٨١)، وأبو عوانة ٢/٣٣١ من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق (٤٦٧٧) من طريق ابن جريج، ومسلم (٧٤٩) (١٤٧)،والنسائي في"المجتبى" ٣/٢٢٨، وأبو عوانة ٢/٣٣١، والطحاوي في، "شرح معاني الآثار"١/٢٧٨ من طريق عمرو بن الحارث، كلاهما عن الزهري، عن سالم وحميد بن عبد الرحمن، به. وقد سلف من طريق الزهري، عن سالم، عن عبد الله برقم (٤٥٥٩) . وقد سلف برقم (٤٤٩٢) . تنبيه: وقع في مطبوع عبد الرزاق: عن سالم بن عبد الله، عن حميد بن عبد الرحمن، والصواب: سالم وحميد
[ ١٠ / ٣١٦ ]
٦١٧٧ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ فَاتَتْهُ (١) صَلَاةُ (٢) الْعَصْرِ، فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ " (٣)
٦١٧٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ نَافِعٍ، مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ سَمِعَ نَبِيَّ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ آدَمَ ﷺ لَمَّا أَهْبَطَهُ اللهُ تَعَالَى إِلَى الْأَرْضِ، قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: أَيْ رَبِّ، ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٣٠]، قَالُوا: رَبَّنَا نَحْنُ أَطْوَعُ لَكَ مِنْ بَنِي آدَمَ. قَالَ اللهُ تَعَالَى لِلْمَلَائِكَةِ: هَلُمُّوا مَلَكَيْنِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، حَتَّى يُهْبَطَ بِهِمَا إِلَى الْأَرْضِ، فَنَنْظُرَ كَيْفَ يَعْمَلَانِ. قَالُوا: رَبَّنَا، هَارُوتُ وَمَارُوتُ. فَأُهْبِطَا إِلَى الْأَرْضِ، وَمُثِّلَتْ (٤) لَهُمَا الزُّهَرَةُ امْرَأَةً مِنْ أَحْسَنِ الْبَشَرِ، فَجَاءَتْهُمَا، فَسَأَلَاهَا نَفْسَهَا، فَقَالَتْ: لَا وَاللهِ، حَتَّى تَكَلَّمَا بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ مِنَ الْإِشْرَاكِ. فَقَالَا: وَاللهِ لَا
_________________
(١) في (م): فاته.
(٢) قوله:"صلاة"ليس في (ظ ١٤) ولا (م)، وكتب في هامش (س) .
(٣) حديث صحيح، وإسناده إسناد سابقه برقم (٦١٧٥) . وقد سلف برقم (٤٥٤٥) .
(٤) في (ق): وتمثلت.
[ ١٠ / ٣١٧ ]
نُشْرِكُ بِاللهِ أَبَدًا. فَذَهَبَتْ عَنْهُمَا ثُمَّ رَجَعَتْ بِصَبِيٍّ تَحْمِلُهُ، فَسَأَلَاهَا نَفْسَهَا، فَقَالَتْ: لَا وَاللهِ، حَتَّى تَقْتُلَا هَذَا الصَّبِيَّ، فَقَالَا: وَاللهِ (١) لَا نَقْتُلُهُ أَبَدًا. فَذَهَبَتْ ثُمَّ رَجَعَتْ بِقَدَحِ خَمْرٍ تَحْمِلُهُ (٢)، فَسَأَلَاهَا نَفْسَهَا، فَقَالَتْ: لَا وَاللهِ، حَتَّى تَشْرَبَا هَذَا الْخَمْرَ. فَشَرِبَا، فَسَكِرَا فَوَقَعَا عَلَيْهَا، وَقَتَلَا الصَّبِيَّ، فَلَمَّا أَفَاقَا، قَالَتِ الْمَرْأَةُ: وَاللهِ مَا تَرَكْتُمَا شَيْئًا مِمَّا أَبَيْتُمَاهُ عَلَيَّ إِلَّا قَدْ فَعَلْتُمَا حِينَ سَكِرْتُمَا، فَخُيِّرَا بَيْنَ عَذَابِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، (٣) فَاخْتَارَا عَذَابَ الدُّنْيَا " (٤)
_________________
(١) في (ظ ١٤): لا والله.
(٢) قوله:"تحمله"ليس في (م) .
(٣) في (ظ ١٤): أو الأخرة.
(٤) إسناده ضعيف ومتنه باطل. موسى بن جبير- وهو الأنصاري المدني الحذاء-: ذكره ابن حبان في"الثقات"٧/٤٥١، وقال: يخطىء ويخالف، وقال ابن القطان: لا يُعرف حاله، وقال الحافظ في "التقريب": مستور، وزهير بن محمد- وهو أبو المنذر الخراساني المروزي الخرقي- ذكره أبو زرعة في أسامي الضعفاء، وقال أبو حاتم: محله الصدق، وفي حفظه سوء، واختلف قول ابن معين فيه، فوثقه مرة وضعفه أخرى، وضعفه النسائي، وذكره ابن حبان في"الثقات"، وقال: يخطىء ويخالف، وقال الدارمي: له أغاليط كثيرة. وقال الساجي: صدوق منكر الحديث، وذكره العقيلي وابن الجوزي، والذهبي في جملة الضعفاء. وبقية رجاله ثقات. والصحيح أن هذا الحديث لا تصح نسبته إلى النبي ﷺ، وإنما هو من قصص كعب الأحبار، نقله عن كتب بني إسرائيل، فقد أخرج عبد الرزاق في"تفسيره"١/٥٣ - وعنه ابن جرير (١٦٨٤) و(١٦٨٥) -، عن سفيان الثوري، عن موسى بن عقبة، عن سالم، عن ابن عمر، عن كعب الأحبار، قال: ذكرت الملائكة أعمال بني=
[ ١٠ / ٣١٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = آدم الخ، وإسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو أصح وأوثق من السند المرفوع. وقد ذكره ابن كثير في "التفسير" نقله عن هذا الموضع، وقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه، ورجاله كلهم ثقات! من رجال الصحيحين، إلا موسى بن جبير هذا، وهو الأنصاري السلمي مولاهم وقد تفرد به عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ، ثم ذكر ابنُ كثير مُتَابِعَين له من طريقين آخرَين عن نافع، أحدهما: من رواية ابن مردويه بإسناده إلى عبد الله بن رجاء، عن سعيد بن سلمة، عن موسى بن سرجس، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ. ثانيهما: من تفسير الطبري بإسناده من طريق الفرج بن فضالة، عن معاوية بن صالح، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ. ثم قال ابن كثير: وهذان أيضًا غريبان جدًا، وأقربُ ما يكون في هذا أنه من رواية عبد الله بن عمر، عن كعب الأحبار، لا عن النبي صلى الله علية وسلم. وبعد أن أورد ابن كثير حديث عبد الرزاق الصحيح في التفسير، قال: فهذا أصحُ وأثبت إلى عبد الله بن عمر من الِإسنادين المتقدمين، وسالم أثبت في إبيه من مولاه نافع، فدار الحديث ورجع إلى نقل كعب الأحبار، عن كتب بني إسرائيل. وذكر ابن كثير نحوًا من ذلك في تاريخه"البداية والنهاية"، ١/٣٧-٣٨، ثم قال: هذا من أخبار بني إسرائيل كما تقدم من رواية ابن عمر عن كعب الأحبار، ويكون من خرافاتهم التي لا يُعوًلُ عليها. وحديث أحمد هذا أخرجه عبد بن حميد (٧٨٧)، وابن حبان (٦١٨.٦)، والبزار (٢٩٣٨) (زوائد)، والبيهقي في"السنن"٤/١٠- هـ، وابن السني في"عمل اليوم والليلة" (٦٦٢) من طرق، عن يحيى بن أبي بكير، بهذا الإسناد. قال البزار: رواه بعضهم عن نافع، عن ابن عمر، موقوفَا، وإنما إتي رفع هذا عندي من زهير، لأنه لم يكن بالحافظ. وقال البيهقي: رواه موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، عن كعب، قال ، وهذا أشبه.=
[ ١٠ / ٣١٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =وأورده الهيثمي في"المجمع"٥/٦٨، وقال: رواه أحمد والبزار، ورجاله رجال الصحيح خلا موسى بن جبير، وهو ثقة!! وأخرجه بسياق آخر موقوفا الحاكم في"المستدرك"٤/٦٠٧-٦٠٨ من طريق يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وتَرْكُ حديث يحيى بن سلمة، عن أبيه، من المحالات التي يردها العقل، فإنه لا خلاف أنه من أهل الصنعة، فلا ينكر لأبيه أن يخصه بأحاديث يتفرد بها عنه. فتعقبه الذهبي بتضعيف يحيى بن سلمة هذا بقوله: قال النسائي: متروك، وقال أبو حاتم: منكر الحديث. قلنا: وضعفه أيضًا يحيى بن معين، وقال: ليس بشيء، وقال البخاري: في حديثه مناكير، وقال الترمذي: يضعف في الحديث، وقال ابن حبان: منكر الحديث جدًا، يروي عن أبيه أشياء لا تشبه حديث الثقات، كأنه ليس من حديث أبيه، فلما أكثر عن أبيه مما خالف الأثبات، بطل الاحتجاج به فيما وافق الثقات. وقال ابن نمير: ليس ممن يكتب حديثه، وكان يحدث عن أبيه أحاديث ليس لها أصول، وقال ابن سعد: كان ضعيفًا جدًا. وقال أبو داود: ليس بشيء. وقد أورد الحافظ حديث أحمد هذا في"القول المسدد"ص ٣٨-٣٩، وقال: أورده ابن الجوزي من طريق الفرج بن فضالة، عن معاوية بن صالح، عن نافع، وقال: لا يصح، والفرج بن فضالة ضعفه يحيى، وقال ابن حبان: يقلب الأسانيد، ويلزق المتون الواهية بالأسانيد الصحيحة، ثم دافع الحافظ- ولم يصنع شيئًا- عن رواية أحمد، فقال: وبين سياق معاوية بن صالح وسياق زهير تفاوت، وقد أخرجه من طريق زهير بن محمد أيضًا أبو حاتم بن حبان في"صحيحه"، وله طرق كثيرة جمعتُها في جزء مفرد يكادُ الواقف عليه أن يقطع بوقوع هذه القصة لِكثرة الطرق الواردة فيها، وقوة مخارج أكثرها، والله أعلم. قلنا: قد تقدم أن ابن كثير قد أشار إلى رواية معاوية بن صالح هذه، وأنه لا يُعول عليها، والفرجُ بن فضالة الراوي عن معاوية بن صالح: ضعيف.=
[ ١٠ / ٣٢٠ ]
٦١٧٩ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُطَّلِبِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ " (١)
٦١٨٠ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ أَخِيهِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَسَارٍ، مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَشْهَدُ لَقَدْ سَمِعْتُ سَالِمًا يَقُولُ:
_________________
(١) =ومهما كثرت الطرق الواردة في هذه الرواية، فإنها كلها ضعيفة، فلا تقوى بمجموعها في مثل هذا المطلب. قال الشيخ أحمد شاكر ﵀ في تعليقه على"المسند": أما هذا الذي جزم به الحافظ بصحة وقوع هذه القصة لكثرة طرقها وقوة مخارج أكثرها، فلا، فإنها كلها طرق معلولة أو واهية، إلى مخالفتها الواضحة للعقل، لا من جهة عصمة الملائكة القطعية فقط، بل من ناحية أن الكوكب الذي تراه صغيرًا في عين الناظر قد يكون حجمُه إضعافَ حجمِ الكُرة الأرضية بالآلافِ المؤلفَةِ من الأضعافِ، فأتى يكون جسم المرأةِ الصغير إلى هذه الأجرام الفلكية الهائلة. قلنا: لم يرد في هذا الخبر عند من خرجه أن المراة التي تسمى الزهرة قد مسخت نجمًا، قال ابن حبان بعد أن أورد الحديث: الزهرةُ هذه: امراة كانت في ذلك الزمان، لا أنها الزهرة التي هي في السماء التي هي من الخُنسِ.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد العزيز بن المطلب، فمن رجال مسلم. وأخرجه مسلم (٢٠٠٣) (٧٤) من طريق معن بن عيسى، عن عبد العزيز بن المطلب، بهذا الِإسناد. وقد سلف برقم (٤٦٤٥) .
[ ١٠ / ٣٢١ ]
قَالَ عَبْدُ اللهِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " ثَلَاثٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، وَلَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الْعَاقُّ بِوَالِدَيْهِ (١)، وَالْمَرْأَةُ الْمُتَرَجِّلَةُ - الْمُتَشَبِّهَةُ بِالرِّجَالِ -، وَالدَّيُّوثُ، وَثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الْعَاقُّ بِوَالِدَيْهِ (٢)، وَالْمُدْمِنُ (٣) الْخَمْرَ، وَالْمَنَّانُ بِمَا أَعْطَى " (٤)
_________________
(١) في (ق) و(ظ ١) و(م) وهامش (س) وفي طبعة الشيخ أحمد شاكر: والديه.
(٢) في طبعة الشيخ أحمد شاكر وهامش (س): والديه.
(٣) في (ظ ١٤) وهامش (س): ومدمن.
(٤) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن يسار، فقد روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في"الثقات"، وصحح حديثه هذا هو والحاكم والذهبي. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد الزهري المدني. وأخرجه البزار (١٨٧٦)، والنسائي ٥/٨٠، وأبو يعلى (٥٥٥٦)، والطبراني فىِ "الكبير" (١٣١٨٠)، والبيهقي في"الشعب" (٧٨٠٣) و(٧٨٧٧)، والمزي في "تهذيب الكمال"١٦/٣٢٨ من طرق عن عمر بن محمد، بهذا الِإسناد. وأخرجه البزار (١٨٧٥) من طريق عمران القطان، عن محمد بن عمرو، عن سالم، به. وأخرج القطعة الأولى منه البيهقى في"شعب الِإيمان" (١٠٧٩٩) من طريق يزيد بن زريع، عن عمر بن محمد، بهذا الإسناد. وأخرجها ابن خزيمة في"التوحيد" (٥٧٨)، والحاكم ١/٧٢ من طريق سليمان بن بلال، عن عبد الله بن يسار، به. وأخرجها ابن خزيمة (٥٧٥) من طريق سليمان بن بلال، عن عبد الله بن يسار، عن سالم، عن إبيه، عن عمر، فجعلها من مسند عمر بن الخطاب. وأخرج القطعة الثانية منه ابن حبان (٤٣٤٠)، وابن خزيمة في"التوحيد" (٥٧٧)، والبيهقي في "السنن" ٨/٢٨٨ من طريق ابن وهب، عن عمر بن محمد،=
[ ١٠ / ٣٢٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =به وأخرجها ابن خزيمة (٥٧٨)، والحاكم ٤/٢٤٦ من طريق سليمان بن بلال، عن عبد الله بن يسار، به. وأخرجها الطبراني في"الكبير" (١٣٤٤٢) من طريق الحسين بن واقد، عن صالح مولى مازن، عن عبيد بن عمير، عن ابن عمر. لكن فيه:"المسبل إزاره" مكان:"العاق بوالديه". وانظر (٥٣٧٢) . وفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص، بلفط:"لا يدخل الجنة منان ولا عاق والديه ولا مدمن خمر"، وسيأتي في"المسند"٢/٢٠١، وفي إسناده راو مجهول. وعن أبي سعيد الخدري، بلفظ:"لا يدخل الجنة منان ولا عاق ولا مدمن خمر"، وسيأتي ٣/٢٨، وفي إسناده يزيد بن أبي زياد، وهو ضعيف. وعن أنس بن مالك بلفظ:"لا يلج حائط القدس مدمنُ خمر ولا العاق ولا المنان"، وسيأتي ٣/٢٢٦، وفي إسناده علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف. وعن أبي الدرداء بلفظ:"لا يدخل الجنة عاق ولا مدمن خمر ولا مكذب بقدر"، وسيأتي ٦/٤٤١، وفي إسناده سليمان بن عتبة الدمشقي، وهو مختلف فيه، وثقه دحيم، وأبو مسهر، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو حاتم: ليس به بأس، وهو محمود عند الدمشقيين. وقال صالح جزرة: روى أحاديث مناكير، وكان الهيثم بن خارجة وهشام بن عمار يوثقانه، وقال أحمد ابن حنبل: لا أعرفه، وقال يحيى بن معين: لا شيء. وعن ابن عباس عند الطبراني (١١١٦٨) و(١١١٧٠) بلفظ:"لا يدخل الجنة مدمن خمر، ولا عاق، ولا منان"، وفي إسناده خصيف الجزري، وهو ضعيف. وعن أبي قتادة الأنصاري عند الطحاوي في"مشكل الآثار" (٩١٥) بلفظ:"لا يدخل الجنة عاق لوالديه، ولا منان، ولا ولد زنية، ولا مدمن خمر"، وفي إسناده=
[ ١٠ / ٣٢٣ ]
٦١٨١ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَخِيهِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ أَمَامَكُمْ حَوْضًا كَمَا بَيْنَ جَرْبَاءَ وَأَذْرُحَ، فِيهِ أَبَارِيقُ كَنُجُومِ السَّمَاءِ، مَنْ وَرَدَهُ فَشَرِبَ مِنْهُ، لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا " (١)
_________________
(١) =أبو إسرائيل الملائي، وهو ضعيف، وراويه عن أبي قتادة لا يعرف. وفي باب المرأة المترجلة حديث ابن عمر السالف برقم (٥٣٢٨)، وذكرنا عنده أحاديث أخرى في الباب. وفي باب مدمن الخمر عن أبي موسى الأشعري، بلفظ:"ثلائة لا يدخلون الجنة: مدمن الخمر، وقاطع الرحم، ومصدق بالسحر"عند أحمد ٤/٣٩٩، وابن حبان (٥٣٤٦) و(٦١٣٧)، وإسناده ضعيف. وعن ابن عباس بلفظ:"مدمن الخمر إن مات لقي الله كعابد وثن". وقد سلف برقم (٢٤٥٣)، وإسناده ضعيف. وعن أبي هريرة بنحو حديث ابن عباس عند البخاري في"تاريخه"١/١٢٩، وابن ماجه (٣٣٧٥) . قال البخاري: ولا يصح حديث أبي هريرة في هذا. وانظر (٤٦٩٠) . وفي باب المنان عن أبي بكر الصديق. وقد سلف برقم (٣٢)، وإسناده ضعيفًا. وعن أبي ذر الغفاري بلفظ: "ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم بوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم" فذكر منهم"المنان"، وسيأتي ٥/١٤٨، وإسناده صحيح.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد الزهري، وعاصم بن محمد: هو ابن زيد بن عبد الله بن عمر. وأخرجه مسلم (٢٢٩٩) (٣٥) من طريق عبد الله بن وهب، وابن أبي عاصم في=
[ ١٠ / ٣٢٤ ]
٦١٨٢ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَخِيهِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ " (١)
٦١٨٣ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَخِيهِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، أَوْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّمَا الْحُمَّى شَيْءٌ مِنْ لَفْحِ (٢)
جَهَنَّمَ فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ " (٣)
_________________
(١) ="السنة" (٧٢٧) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، كلاهما عن عمر بن محمد بن زيد، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٧٢٣) . قوله:"لم يظمأ بعدها"، أي: بعد تلك الشربة. قاله السندي.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سالم: هو ابن عبد الله بن عمر. وأخرجه مسلم (٩٣٠) (٢٤)، والطبراني في"الكبير" (١٣١٨٦)، والبيهقي ٤/٧٢ من طريق ابن وهب، عن عمر بن محمد، به. وقد سلف برقم (٤٨٦٥) . قوله:"ببكاء الحي"، قال السندي: يحتمل أن المراد بالحي ما يقابل الميت، أو المراد به القبيلة، أي: ببكاء أهله وقرابته.
(٣) في (م) وهامش (س) و(ق) و(ظ ١): فيح.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين، والشك الذي فيه بين أن يكون رواه عمر بن محمد بن زيد عن أبيه، أو رواه عن عم أبيه سالم بن عبد الله لا يؤثر، فكلا الرجلين ثقة من رجال الشيخين.=
[ ١٠ / ٣٢٥ ]
٦١٨٤ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَخِيهِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، سَمِعْتُ سَالِمًا يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا يَأْكُلَنَّ أَحَدُكُمْ بِشِمَالِهِ، وَلَا يَشْرَبَنَّ بِهَا، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ، وَيَشْرَبُ بِهَا " (١)
_________________
(١) =وقد سلف برقم (٥٥٧٦) من طريق شعبة، عن عمر بن محمد بن زيد، عن أبيه من غير شك، عن ابن عمر. قوله:"من لفح جهنم"، لفح النار: إحراقها، وفي بعض النسخ:"من فيح جهنم"كما هو المشهور. "فابردوها": من برد كنصر. قاله السندي.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير القاسم بن عبيد الله، فمن رجال مسلم. وأخرجه البخاري في"الأدب المفرد" (١١٨٩)، ومسلم (٢٠٢٠) (١٠٦)، وأبو عوانة ٥/٣٣٧ من طريق عبد الله بن وهب، وابن الجارود (٨٦٩) من طريق سفيان الثوري، كلاهما عن عمر بن محمد، به. وأخرجه بنحوه أبو يعلى (٥٥٦٨) من طريق يحيى بن المتوكل، عن القاسم بن عبيد الله، به. ويحيى بن المتوكل ضعيف. وأخرجه ابنُ الجارود (٨٧٠)، وأبو عوانة ٥/٣٣٨ من طريق سليمان بن بلال، عن عمر بن محمد، عن أبي بكر بن عبيد الله، عن سالم، به. قال ابن الجارود: القاسم عندنا هو أبو بكر بن عبيد الله، إن شاء الله. قلنا: وهم ابن الجارود في ذلك، فالقاسم هو إخو إبي بكر، كما هو مذكور في كتب الرجال. وقد سلف برقم (٤٥٣٧)، وانظر (٦١١٧) .
[ ١٠ / ٣٢٦ ]
٦١٨٥ - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَخِيهِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ يَعْنِي أَبَا عُمَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: كُنَّا نُحَدَّثُ بِحَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَلَا نَدْرِي أَنَّهُ الْوَدَاعُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا كَانَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، خَطَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَذَكَرَ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ، فَأَطْنَبَ فِي ذِكْرِهِ، ثُمَّ قَالَ: " مَا بَعَثَ اللهُ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا قَدْ أَنْذَرَهُ (١) أُمَّتَهُ، لَقَدْ أَنْذَرَهُ نُوحٌ ﷺ أُمَّتَهُ، وَالنَّبِيُّونَ صَلَّى الله عَلَيْهِمْ وَسَلَّمَ مِنْ بَعْدِهِ، أَلَا مَا خَفِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ شَأْنِهِ، فَلَا يَخْفَيَنَّ عَلَيْكُمْ أَنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، أَلَا مَا خَفِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ شَأْنِهِ، فَلَا يَخْفَيَنَّ عَلَيْكُمْ أَنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ " (٢)
_________________
(١) في (ظ ١٤): أنذر.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن منده في"الِإيمان" (١٠٤٧) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الِإسناد. وأخرجه البخاري (٤٤٠٢)، والطبراني في"الكبير" (١٣٣٣٨) من طريق ابن وهب، عن عمر بن محمد، بهذا الِإسناد. وأنظر (٤٨٠٤) و(٤٩٤٨) . قوله:"إلا قد أنذره أمته"، قال السندي: وكأن إنذارهم تعظيم لفتنته، وتقريب لها، وبيان منهم أن وقتها غير معلوم عندهم بالتعيين. "ألا"بالتخفيف للاستفتاح. "ماخفْي عليكم": ما شرطية، أي: أي شيء خفي عليكم، فلايخفى عليكم هذا، فإنه الذي يظهر به كذب دعواه، فلابد من حفطه.
[ ١٠ / ٣٢٧ ]
٦١٨٦ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " تُقَاتِلُكُمْ يَهُودُ فَتُسَلَّطُونَ عَلَيْهِمْ حَتَّى يَقُولَ الْحَجَرُ: يَا مُسْلِمُ هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي فَاقْتُلْهُ " (١)
٦١٨٧ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ فِي مَجْلِسِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَلْيَتَحَوَّلْ مِنْهُ إِلَى غَيْرِهِ " (٢)
٦١٨٨ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ " يَنْهَى النَّاسَ أَنْ يَأْكُلُوا لُحُومَ نُسُكِهِمْ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ " (٣)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. صالح: هو ابن كيسان. وقد سلف برقم (٦٠٣٢) .
(٢) ضعيف مرفوعًا، والصحيح وقفه كما سلف برقم (٤٧٤١) .
(٣) حديث صحيح، ولهذا إسناد حسن، من أجل محمد بن إسحاق، وقد صرح
[ ١٠ / ٣٢٨ ]
٦١٨٩ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، كِلَاهُمَا حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: وَلَقَدْ كُنْتُ مَعَهُمَا فِي الْمَجْلِسِ، وَلَكِنِّي كُنْتُ صَغِيرًا، فَلَمْ أَحْفَظِ الْحَدِيثَ، قَالَا: سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الْوِتْرُ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ أَنْ تُجْعَلَ آخِرَ صَلَاةِ اللَّيْلِ الْوَتْرُ " (١)
٦١٩٠ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا سُئِلَ عَنِ الْوَتْرِ؟ قَالَ: أَمَّا أَنَا فَلَوْ أَوْتَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ، ثُمَّ أَرَدْتُ أَنْ أُصَلِّيَ بِاللَّيْلِ، شَفَعْتُ بِوَاحِدَةٍ مَا مَضَى مِنْ وِتْرِي، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا قَضَيْتُ صَلَاتِي أَوْتَرْتُ بِوَاحِدَةٍ، " إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ أَنْ يُجْعَلَ آخِرَ صَلَاةِ اللَّيْلِ الْوَتْرُ " (٢)
_________________
(١) =بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد الزهري، والزهري: هو محمد بن مسلم. وهذا النهي منسوخ بما ذكرنا عقب الرواية (٤٥٥٨) .
(٢) حديث صحيح، ولهذا إسناد حسن من إجل ابن إسحاق وهو محمد، وقد صرح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. محمد بن إبراهيم بن الحارث: هو التيمي. وسلف برقم (٤٧١٠) .
(٣) مرفوعه صحيح، ولهذا إسناد حسن من أجل محمد بن إسحاق، وقد صرح=
[ ١٠ / ٣٢٩ ]
٦١٩١ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَهُمْ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَبْعَثُ عَلَيْهِمْ إِذَا ابْتَاعُوا مِنَ الرُّكْبَانِ الْأَطْعِمَةَ مَنْ يَمْنَعُهُمْ أَنْ يَتَبَايَعُوهَا (١) حَتَّى يُؤْوُوا (٢) إِلَى رِحَالِهِمْ " (٣)
_________________
(١) =بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. نافع: هو مولى ابن عمر. وأورده الهيثمي في"المجمع" ٢/٢٤٦، وقال: رواه أحمد، وفيه ابن إسحاق، وهو مدلس، وهو ثقة، وبقية رجاله رجال الصحيح. قلنا: نعم، ابن إسحاق مدلس، لكنه صرح هنا بالتحديث. وقد سلف برقم (٤٧١٠)، وانظر (٤٤٩٢) . قوله:"شفعت بواحدة"، قال السندي: لهذا مذهبه رضي الله تعالى عنه، وجمهور أهل العلم يرون أن النوم والكلام وغيره من الأفعال تمنع من اتصال ركعتين وصيرورتهما صلاة واحدة، فتصير الركعة الثانية وترًا ثانيًا، ولصير الوتر الأخير ثالثًا، وقد جاء النهي عن الوترين، وفيه الحديث المشهور: "لا وتران في ليلة"، فكيف الثلاثة؟!، ويرون أن الأمر في حديث:"اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وترًا" للندب، فعندهم من صلى الوتر أول ليلة يمضي على وتره، ويصلي آخر الليل ما شاء من النوافل من غير إعادة وتر، أو جعلِه شفعًا، والله تعالى أعلم.
(٢) في (س) وهامش (ق) و(ظ ١): يتبايعوا.
(٣) في (ظ ١٤): يؤووها.
(٤) إسناده حسن. ابن إسحاق- وهو محمد-: صدوق حسن الحديث، وقد صرح بالتحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الَاثار" (٣١٦١) من طريق يزيد بن هارون، عن ابن إسحاق، بهذا الِإسناد. وانظر (٤٥١٧) و(٤٦٣٩) .
[ ١٠ / ٣٣٠ ]
٦١٩٢ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: " وَقَّتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ " (١)
٦١٩٣ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " كُلُّ بَيِّعَيْنِ لَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَتَفَرَّقَا إِلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ " (٢)
٦١٩٤ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ يَعْنِي ابْنَ مِغْوَلٍ، عَنْ أَبِي حَنْظَلَةَ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ صَلَاةِ السَّفَرِ؟ فَقَالَ: " رَكْعَتَيْنِ ". قَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ قَوْلُ اللهِ ﵎: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٣٩]، وَنَحْنُ آمِنُونَ؟ قَالَ: " سُنَّةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، - أَوْ قَالَ: كَذَاكَ سُنَّةُ رَسُولِ
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري. وقد سلف مطولا برقم (٥١١١)، وانظر (٤٤٥٥) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الله بن دينار: هو مولى ابن عمر. وأخرجه عبد الرزاق (١٤٢٦٥)، والبخاري (٢١١٣)، والنسائي في"الكبرى" (٦٠٦٩)، وفي "المجتبى"٧/٢٥٠، والطحاوي في"شرح معاني الَاثار"٤/١٢، والبيهقي في"السنن"٥/٢٦٩ من طرق، عن سفيان الثوري، بهذا الِإسناد. وقد وقع في"المجتبى": عمرو بن دينار، بدلا من: عبد الله بن دينار، وهو تحريف، فقد جاء في"السنن الكبرى" على الصواب عبد الله بن دينار، وهو ما أثبته المزي في"تحفة الأشراف" (٧١٥٥) . وقد سلف برقم (٤٤٨٤) .
[ ١٠ / ٣٣١ ]
اللهِ ﷺ " (١)
٦١٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا أَبُو شُعْبَةَ الطَّحَّانُ، جَارُ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ فِي جِنَازَةٍ، فَسَمِعَ (٢) صَوْتَ إِنْسَانٍ يَصِيحُ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ، فَأَسْكَتَهُ. فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ لِمَ أَسْكَتَّهُ قَالَ: " إِنَّهُ يَتَأَذَّى بِهِ الْمَيِّتُ حَتَّى يُدْخَلَ قَبْرَهُ "
فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي أُصَلِّي مَعَكَ الصُّبْحَ، ثُمَّ أَلْتَفِتُ فَلَا أَرَى (٣) وَجْهَ جَلِيسِي، ثُمَّ أَحْيَانًا تُسْفِرُ، قَالَ: " كَذَلِكَ (٤) رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي، وَأَحْبَبْتُ أَنْ أُصَلِّيَهَا كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّيهَا " (٥)
_________________
(١) صحيح لغيره، ولهذا إسناد محتمل للتحسين من أجل أبي حنظلة، وقد سلف الكلام عليه برقم (٤٧٠٤) . وأورده الحافظ ابن كثير في"تفسيره"، ٢/٣٤٨ من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي نعيم الفضل بن دكين، بهذا الِإسناد. قوله:"ركعتين"، قال السندي: أي: صل ركعتين سنة رسول الله ﷺ يريد أن الدليل غير منحصر في الكتاب بل السنة أيضًا دليل، وقد وجدت هاهنا، وأما الكتاب فإن كان ساكتًا فلا إشكال، وإن كان ناطقًا بخلافه، فإن ظهر التوفيق بوجه يحمل عليه، وإلا فأمره إلى عالمه.
(٢) في (ظ ١٤) وهامش كل من (س) و(ق) و(ظ ١): سمعت.
(٣) في هامش (س): فلا أدري.
(٤) في (ق) و(ظ ١) و(م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر وهامش (س): كذا.
(٥) إسناده ضعيف. أبو شعبة الطحان جابر الأعمش، قال الدارقطني: متروك، وأبو الربيع، قال الدارقطني: مجهول، ذكرهما الحافظ في"التعجيل".=
[ ١٠ / ٣٣٢ ]
٦١٩٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُوَيْسٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، وَحَمْزَةَ بْنَ (١) عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، حَدَّثَاهُ، عَنْ أَبِيهِمَا، أَنَّهُ حَدَّثَهُمَا أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " الشُّؤْمُ فِي الْفَرَسِ، وَالدَّارِ، وَالْمَرْأَةِ " (٢)
٦١٩٧ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ يَزِيدَ أَبِي الْخَطَّابِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ شَرِبَهَا فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ شَرِبَهَا فَاجْلِدُوهُ " (٣)، فَقَالَ فِي
_________________
(١) =وأورده الهيثمي في"المجمع"١/٣١٦، وقال: رواه أحمد، وأبو الربيع قال فيه الدارقطني: مجهول. قلنا: فاته أن يُعله أيضًا بأبي شعبة. وانظر (٤٨٦٥) . قوله:"حتى يدخل قبره"، قال السندي: قد صح الحديث من حديث ابن عمر وغيره بدون هذه الغاية، فيحتمل أن هذا التأذي غير العذاب الوارد في البكاء، ويكون هذا تأديبًا بمجرد صوت البكاء، ويحتمل أن لهذه الغاية غير صحيحة، لأن أبا الربيع مجهول كما ذكره في"المجمع"نقلًا عن الدارقطني. وقوله:"فلم أر وجه جليسي"، أي: من الغلس.
(٢) في (ظ ١٤) وهامش (س) و(ظ ١): ابْنَيْ.
(٣) حديث صحيح. أبو أويس، وهو عبدُ الله بن عبد الله بن أويس الأصبحي المدني- وإن كان سيىء الحفظ-، قد توبع. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، غير إبراهيم بن أبي العباس، فقد روى له النسائي، وهو ثقة. وقد سلف برقم (٥٩٦٣)، وانظر (٤٥٤٤) و(٦٠٩٥) .
(٤) قوله:"فإن شربها فاجلدوه"ورد في (ظ ١٤) مرة واحدة.
[ ١٠ / ٣٣٣ ]
الْخَامِسَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ (١): " فَاقْتُلُوهُ " (٢)
٦١٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ،
_________________
(١) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: في الرابعة أو الخامسة.
(٢) إسناده ضعيف لجهالة حال حميد بن يزيد أبي الخطاب، فإنه ثم يرو عنه غير حماد بن سلمة، وقال الذهبي في"الميزان"١/٦١٧: لا يُدرى من هو، وهو متابع، وبقية رجاله ثقات. وأخرجه أبو داود (٤٤٨٣)، ومن طريقه البيهقي في"السنن"٨/٣١٣ عن موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، به. وقد جاء في إسناد صحيح أنه يُقثل في الرابعة: فقد أخرجه النسائي في"المجتبى"٨/٣١٣ عن إسحاق بن إِبراهيم، وهو ابن راهويه، عن جرير، وهو ابن عبد الحميد، عن مغيرة، وهو ابن مقسم الضبي، عن عبد الرحمن بن أبي نُعم، عن ابن عمر ونفرٍ من أصحاب محمد ﷺ، قالوا: قال رسول الله ﷺ:"من شرب الخمر فاجلدوه، ثم إن شرب فاجلدوه، ثم إِن شرب فاجلدوه، ثم إن شرب فاقتلوه". وقد تصحف في المطبوع ابن أبي نعم، إلى: ابن أبي نعيم. وأخرجه الحاكم ٤/٣٧١ من طريق يحيى بن يحيى، عن جرير، عن مغيرة، عن عبد الرحمن بن أبي نعم، عن ابن عمر مرفوعًا، بنحو حديث النسائي. وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين وثم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وسيأتي من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص برقم (٦٥٥٣)، وسنذكر هناك شواهده وشرحه. قال السندي: قال الترمذي في كتاب العلل [من"سننه"]: أجمع الناس على تركه، أي: على أنه منسوخ، وقيل: متأول بالضرب الشديد، وبسط السيوطي الكلام في حاشية الترمذي، وقصد به إِثبات أنه ينبغي العمل به، والله تعالى أعلم.
[ ١٠ / ٣٣٤ ]
وَغِفَارٌ غَفَرَ اللهُ لَهَا، وَعُصَيَّةُ عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ " (١)
٦١٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ قَزَعَةَ قَالَ: أَرْسَلَنِي ابْنُ عُمَرَ فِي حَاجَةٍ فَقَالَ: تَعَالَ حَتَّى أُوَدِّعَكَ كَمَا وَدَّعَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَرْسَلَنِي فِي حَاجَةٍ لَهُ، فَقَالَ: " أَسْتَوْدِعُ اللهَ دِينَكَ، وَأَمَانَتَكَ، وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ " (٢)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٥٩٦٩) .
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، يحيى بن إسماعيل بن جرير تقدم الكلامُ فيه في الرواية رقم (٤٧٨١)، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو نعيم: هو الفضلُ بنُ دكين، وقَزَعة: هو ابن يحيى البصري. وأخرجه عبدُ بنُ حُميد في "المنتخب" (٨٣٤)، والبخاري في"التاريخ الكبير" ٨/٢٦٠، والنسائي في"الكبرى" (١٠٣٤٦) - وهو في"عمل اليوم والليلة" (٥١٢) -، والبيهقي في"السنن"، ٥/٢٥١ من طريق أبي نعيم، بهذا الِإسناد. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (١٠٣٤٥) - وهو في"عمل اليوم والليلة" (٥١١) - من طريق عبدة بن سليمان، وفي"الكبرى"أيضا (١٠٣٤٧) - وهو في "عمل اليوم والليلة" (٥١٣) - من طريق إبي ضمرة أنس بن عياض، كلاهما عن عبد العزيز بن عمر، به. وأخرجه النسائي في"الكبرى" (١٠٣٤٨) - وهو في "عمل اليوم والليلة" (٥١٤) - من طريق عيسى بن يونس السبيعي، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن قَزَعة، به. وأخرجه النسائي في"الكبرى" (١٠٣٥٤) - وهو في"عمل اليوم والليلة" (٥٢٠) - من طريق شيبان الثوري، عن أبي سنان، عن قَزَعة وأبي غالب، عن ابن=
[ ١٠ / ٣٣٥ ]
٦٢٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كُنَاسَةَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ الزُّبَيْرِ: إِيَّاكَ وَالْإِلْحَادَ فِي حَرَمِ اللهِ ﵎، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّهُ سَيُلْحِدُ فِيهِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، لَوْ وُزِنَتْ (١) ذُنُوبُهُ بِذُنُوبِ الثَّقَلَيْنِ لَرَجَحَتْ " قَالَ: فَانْظُرْ لَا تَكُونُهُ (٢)
٦٢٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْجَوَّابِ، حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يَغْفِرُ اللهُ لِلْمُؤَذِّنِ
_________________
(١) =عمرموقوفًا. وأخرجه النسائي في"الكبرى" (١٠٣٥٥) - وهو في"عمل اليوم والليلة" (٥٢١) - من طريق إسرائيل، عن أبي سنان، عن أبي غالب، عن ابن عمر موقوفًا. وقد سلف برقم (٤٧٨١)، وانظر (٤٥٢٤) .
(٢) في (ظ ١٤): توزن.
(٣) رجاله ثقات رجال الشيخين، غيرَ محمد بنِ كناسة- وهو محمد بن عبد الله بن عبد الأعلى الكوفي، المعروف بابن كناسة-، فقد روى له النسائي، ووثقه علي ابن المديني، ويعقوب بن شيبة، وذكره ابن حبان في"الثقات"، وقال أبو حاتم: كان صاحبَ أخبارٍ، يكتب حديثه، ولا يُحتج به. قلنا: وسيأتي لهذا الحديث برقم (٦٨٤٧) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، وهو الصوابُ، كما بيناه هناك.
[ ١٠ / ٣٣٦ ]
مَدَّ صَوْتِهِ، وَيَشْهَدُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ سَمِعَ صَوْتَهُ " (١)
_________________
(١) حديث صحيح ولهذا سند قوي. وأبو الجواب- وهو أحوص بن جواب الضبي الكوفي-، وثقه ابن معين وابن شاهين، وذكره ابن حبان في"الثقات"، وقال: كان متقنًا ربما وهم. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال ابنُ مَعِين مرة أخرى: ليس بذاك القوي. وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. عمار بن رزيق: هو أبو الأحوص الكوفي، ومجاهد: هو ابن جبر المكي. وأخرجه البزار (٣٥٥) (زوائد)، وأبو نعيم في"أخبار أصبهان"٢/٣٠١، والبيهقي في"السنن"١/٤٣١ من طريق أبي الجواب، بهذا الإسناد. وعند البزار: ويجيبه كل رطب ويابس سمعه. قال البزار: لا نعلمه عن ابن عمر إلا من هذا الوجه. تفرد به عن الأعمش عمار، وعن عمار أبو الجواب. قلنا: أبو الجواب وعمار قد توبعا. وأخرجه الطبراني في"الكبير" (١٣٤٦٩) من طريق عبد الله بن بشر، عن الأعمش، به. وأخرجه البيهقي في"السنن"١/٤٣١ من طريق إبراهيم بن طهمان، عن الأعمش، به، موقوفًا، بلفظ: "المؤذن يُغفر له مدى صوته، ويصدقه كل رطب ويابس". وأورده الهيثمي في"مجمع الزوائد"١/٣٢٥-٣٢، وقال: رواه أحمد والطبراني في"الكبير"، والبزار إلا أنه قال: "ويجيبه كل رطب ويابس" لما، ورجاله رجال الصحيح. قلنا: أورده الهيثمي بلفظ الرواية الآتية برقم (٦٢٠٢)، وفي إسناده راوٍ مبهم. وله شاهد من حديث أبي هريرة، سيرد ٢/٤١١ و٤٢٩ بلفظ: "المؤذن يغفر له مد صوته، ويشهد له كل رطب ويابس"، وإسناده جيد. وآخر من حديث البراء بن عازب، سيرد ٤/٢٨٤ بلفظ:"المؤذنُ يغفر له مدُّ=
[ ١٠ / ٣٣٧ ]
٦٢٠٢ - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " يَغْفِرُ اللهُ لِلْمُؤَذِّنِ (١) مُنْتَهَى أَذَانِهِ، وَيَسْتَغْفِرُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ سَمِعَ صَوْتَهُ (٢) " (٣)
٦٢٠٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ لَمْ يَنْظُرِ
_________________
(١) =صوته، ويصدقه من سمعه من رطب ويابس"، وإسناده قوي. وثالث من حديث أبي سعيد الخدري عند البخاري (٦٠٩)، سيرد ٣/٤٣، ولفظه: "لا يسمع مدى صوت المؤذن جِن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة". ورابع من حديث أبي أمامة عند الطبراني في"الكبير" (٧٩٤٢) بلفظ:"المؤذنُ يُغفر له مدَ صوته، وأجرُه مثلُ أجرِ من صلَى معه"، وإسناده ضعيف. قوله:"مد صوته"، قال السندي: قيل: معناه: بقدر صوته وحده، فإن بلغ الغاية من الصوت بلغ الغاية من المغفرة، وإن كان صوته دون فلك فمغفرته على قدره، أو المعنى: لو كان له ذنوب تملأ ما بين محله الذي يؤذن فيه إلى ما ينتهي إليه صوته لغفر له، وقيل: يغفر له من الذنوب ما فعله في زمان مقدر بهذه المسافة.
(٢) في (س) و(ق) و(ظ ١٤): يغفر للمؤذن.
(٣) في هامش (س) و(ق) و(ظ ١):"سمعه"بدل: "سمع صوته".
(٤) إسناده ضعيف لِإبهام الراوي عن ابن عمر، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. معاوية: هو ابن عمرو الأزدي، وزائدة: هو ابن قدامة الثقفي. قال الدارقطني في"العلل"٤/الورقة ٥٢: الصحيح عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر. قلنا: هو إسناد الرواية التي قبله برقم (٦٢٠١) .
[ ١٠ / ٣٣٨ ]
اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ أَحَدَ شِقَّيْ إِزَارِي يَسْتَرْخِي إِلَّا أَنْ أَتَعَاهَدَ ذَلِكَ مِنْهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " إِنَّكَ لَسْتَ مِمَّنْ يَصْنَعُهُ خُيَلَاءَ " (١)
٦٢٠٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ لَمْ يَنْظُرِ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " فَذَكَرَ مَعْنَاهُ (٢)
٦٢٠٥ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ وَهُوَ فِي مُعَرَّسِهِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ فِي بَطْنِ الْوَادِي فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ بِبَطْحَاءَ مُبَارَكَةٍ فَقَالَ مُوسَى: وَقَدْ أَنَاخَ بِنَا سَالِمٌ بِالْمُنَاخِ الَّذِي كَانَ عَبْدُ اللهِ يُنِيخُ بِهِ يَتَحَرَّى مُعَرَّسَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ أَسْفَلُ مِنَ الْمَسْجِدِ الَّذِي فِي بَطْنِ الْوَادِي بَيْنَهُ (٣)
_________________
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ سليمان بن داود الهاشمي، فقد روى له أصحابُ السنن، والبخاري في"خلق أفعال العباد"، وهو ثقة. وأخرجه النسائي في"الكبرى" (٩٧٢١)، وابنُ حِبان (٥٤٤٤)، والبغوي في "شرح السنة" (٣٠٧٧) من طريق إسماعيل بن جعفر، بهذا الِإسناد. وقد سلف برقم (٥٣٥١)، وانظر (٤٤٨٩) .
(٢) هو مكرر (٥٣٥٢) سندًا ومتنًا.
(٣) في (ظ ١٤): الذي بينه.
[ ١٠ / ٣٣٩ ]
وَبَيْنَ الطَّرِيقِ وَسَطًا مِنْ ذَلِكَ (١) " (٢)
٦٢٠٦ - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا الظُّلْمَ، فَإِنَّهَا الظُّلُمَاتُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (٣)
٦٢٠٧ - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُنَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا أَنْزَلَ اللهُ بِقَوْمٍ عَذَابًا أَصَابَ الْعَذَابُ (٤) مَنْ كَانَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، ثُمَّ يَبْعَثُهُمُ اللهُ تَعَالَى عَلَى أَعْمَالِهِمْ " (٥) كَذَا فِي الْكِتَابِ
_________________
(١) قوله:"وسطًا من ذلك"ليس في (ظ ١٤) .
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن داود الهاشمي، فقد روى له أصحاب السنن والبخاري في"خلق أفعال العباد"، وهو ثقة. إسماعيل: هو ابن جعفر. وقد سلف برقم (٥٥٩٥) .
(٣) حديث صحيح، وهذا سند حسن، عطاء بن السائب حسن الحديث، وقد اختلط بأخرة، لكن رواية زائدة- وهو ابن قدامة- عنه قبل اختلاطه. وانظر (٥٦٦٢) .
(٤) قوله:"العذاب"ليس في (ظ ١٤) .
(٥) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف من أجل تدليس حجاج- وهو ابن أرطاة-، ثم إن حجاجا قد خالف فيه يونس بن يزيد الأيلي، فقال فيه: عن الزهري، عن عبد الرحمن بن هنيدة، بينما قال فيه يونس فيما سلف برقم (٤٩٨٥) و(٥٨٩٠):=
[ ١٠ / ٣٤٠ ]
٦٢٠٨ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قُعُودًا (١) إِذْ (٢) جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ فُلَانًا يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، فَقَالَ: عَبْدُ اللهِ بَلَغَنِي (٣) أَنَّهُ أَحْدَثَ حَدَثًا، فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ، فَلَا تَقْرَأَنَّ عَلَيْهِ مِنِّي السَّلَامَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّهُ سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي مَسْخٌ، وَقَذْفٌ، وَهُوَ فِي الزِّنْدِيقِيَّةِ وَالْقَدَرِيَّةِ " (٤)
٦٢٠٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ،
_________________
(١) =عن الزهري، عن حمزة بن عبد الله بن عمر، وهو أصح، فإن يونس بن يزيد أوثق وأحفظ من الحجاج بن أرطاة. وأخرجه أبو يعلى (٥٦٩٦) من طريق الحجاج، بهذا الِإسناد. وقوله: كذا في الكتاب: قال الشيخ أحمد شاكر: الظاهر أنه من كلام أحد رواة المسند توثيقًا لما في الِإسناد من أنه: عن عبد الرحمن بن هنيدة، عن ابن عمر.
(٢) في هامش (س): قعود. نسخة.
(٣) قوله: "إذ" من (ظ ١٤) .
(٤) في (ظ ١٤): إنه بلغني.
(٥) ضعيف. أبو صخر: هو حميد بن صخر مختلف فيه، وهذا الكلام مما أنكر عليه وأخرجه اللالكائي في"شرح أصول الاعتقاد" (١١٣٥) من طريق يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب، بهذا الإسناد. وأخرج المرفوع منه ابن عدي في"الكامل"٢/٦٨٥ من طريق ابن لهيعة، عن أبي صخر، به.=
[ ١٠ / ٣٤١ ]
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ الَّذِي لَا يُؤَدِّي زَكَاةَ مَالِهِ يُمَثَّلُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعٌ (١) أَقْرَعُ لَهُ زَبِيبَتَانِ قَالَ: يَلْزَمُهُ، أَوْ يُطَوِّقُهُ قَالَ: يَقُولُ لَهُ (٢): أَنَا كَنْزُكَ أَنَا كَنْزُكَ " (٣)
٦٢١٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (٤)
_________________
(١) =وأخرجه دون القسم المرفوع منه الدارمي ١/١٠٨ من طريق حيوة بن شريح، عن أبي صخر، به. وانظر (٥٦٣٩) .
(٢) في (ق) و(ظ ١): شجاعًا.
(٣) قوله:"له"ليس في (ظ ١٤)، وهو نسخة في هامش (س) .
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير موسى بن داود- وهو الضبي- فمن رجال مسلم. عبد العزيز بن عبد الله: هو ابن أبي سلمة الماجشون، وعبد الله بن دينار: هو مولى ابن عمر. وأخرجه العقيلي في"الضعفاء"٢/٢٤٨ من طريق موسى بن داود، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٥٧٢٩) .
(٥) إسناده صحيح على شرط مسلم، موسى بن داود من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين. وأخرجه أبو عوانة في البر والصلة كما في"إتحاف المهرة"٣/ورقة ١٨٨ من طريق موسى بن داود، بهذا الِإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٨٩٠)، والبخاري في"صحيحه" (٢٤٤٧)، وفي"الأدب المفرد" (٤٨٥)، ومسلم (٢٥٧٩)، والترمذي (٢٠٣٠)، والقضاعي في"مسند الشهاب" (١٠٩) و(١١٠)، والبيهقي في"السنن"٦/٩٣ و١٠/١٣٤، وفي=
[ ١٠ / ٣٤٢ ]
٦٢١١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ ﷺ وَهُوَ فِي الْحِجْرِ: " لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ (١) الْمُعَذَّبِينَ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، فَيُصِيبَكُمْ مِثْلُ (٢) مَا أَصَابَهُمْ " (٣)
٦٢١٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْقَزَعِ "، وَالْقَزَعُ: أَنْ يُحْلَقَ رَأْسُ الصَّبِيِّ، وَيُتْرَكَ بَعْضُ شَعَرِهِ (٤)
٦٢١٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ تَوْبَةَ قَالَ: قَالَ الشَّعْبِيُّ:
_________________
(١) ="الشعب" (٧٤٥٦) و(٧٤٥٧)، والبغوي (٤١٦٠) من طرق، عن عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، به. وانظر (٥٦٦٢) .
(٢) قوله:"القوم" ليس في (ظ ١٤)، وهو في هامش (س) .
(٣) كلمة: "مثل"من هامش (س) .
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ موسى بن داود، وهو الضبى، فمن رجال مسلم، عبد العزيز بن أبي سلمة: هو ابن عبد الله الماجشون، وعبد الله بن دينار: هو مولى ابن عمر. وقد سلف برقم (٤٥٦١) .
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. زهير: هو ابن معاوية الجعفي. وقد سلف برقم (٤٤٧٣) .
[ ١٠ / ٣٤٣ ]
لَقَدْ صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ سَنَةً وَنِصْفًا، فَلَمْ أَسْمَعْهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا قَالَ: " كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأُتِيَ بِضَبٍّ، فَجَعَلَ الْقَوْمُ يَأْكُلُونَ، فَنَادَتِ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَائِهِ إِنَّهُ ضَبٌّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " كُلُوا فَإِنَّهُ حَلَالٌ، أَوْ كُلُوا فَلَا بَأْسَ " قَالَ: فَكَفَّ (١) . قَالَ (٢): فَقَالَ: " إِنَّهُ لَيْسَ بِحَرَامٍ، وَلَكِنَّهُ لَيْسَ مِنْ طَعَامِي " (٣)
٦٢١٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى كُلِّ حُرٍّ، أَوْ عَبْدٍ ذَكَرٍ، أَوْ أُنْثَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ " (٤)
٦٢١٥ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ (٥) بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ،
_________________
(١) في (ظ ١٤): وكفّ.
(٢) قوله: "قال"من هامش (س) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن أبي بكير: هو الكرماني، وشعبة: هو ابن الحجاج، وتوبة: هو العنبري، والشعبي: هو عامربن شراحيل. وهو مكرر (٥٥٦٥)، وانظر (٤٤٩٧) .
(٤) هو مكرر (٥٣٣٩) سندًا ومتنًا.
(٥) في (ق) و(ظ ١) زيادة:"الجمحي"قبل سعيد، وهي نسخة في هامش=
[ ١٠ / ٣٤٤ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ، فَمَنْ رَأَى خَيْرًا، فَلْيَحْمَدِ اللهَ عَلَيْهِ، وَلْيَذْكُرْهُ، وَمَنْ رَأَى غَيْرَ ذَلِكَ، فَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ مِنْ شَرِّ رُؤْيَاهُ، وَلَا يَذْكُرْهَا فَإِنَّهَا لَا تَضُرُّهُ " (١)
٦٢١٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ امْرَأَةً سَوْدَاءَ ثَائِرَةَ الشَّعْرِ تَفِلَةً أُخْرِجَتْ مِنَ
_________________
(١) = (س) .
(٢) حديث صحيح، ولهذا إسناد حسن، سعيد بن عبد الرحمن- وهو الجمحي-: حسن الحديث، روى له مسلم وأصحاب السنن غير الترمذي، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن داود الهاشمي، فقد روى له أصحاب السنن، وهو ثقة. وقد سلف الشطر الأول منه برقم (٤٦٧٨) عن يحيى بن سعيد القطان، عن عبيد الله بن عمر. وأما الشطر الثاني، وهو قوله:"من رأى خيرًا الخ"، فقد أخرجه الطبراني في"الأوسط" (٢١٥٩) من طريق إبراهيم بن راشد الادمي، عن سليمان بن داود الهاشمي، بهذا الِإسناد. وقال: لم يرو هذا الحديث عن عبيد الله بن عمر إلا سعيد بن عبد الرحمن، تفرد به سليمان بن داود. قلنا: ويشهد للشطر الثاني حديث أبي قتادة الأنصاري عند أحمد ٥/٢٩٦، والبخاري (٧٠٤٤)، ومسلم (٢٢٦١) . وحديث أبي سعيد الخدري عند أحمد ٣/٨، والبخاري (٦٩٨٥) و(٧٠٤٥) . وحديث أبي هريرة عند أحمد ٢/٥٠٧، ومسلم (٢٢٦٣) .
[ ١٠ / ٣٤٥ ]
الْمَدِينَةِ، فَأُسْكِنَتْ مَهْيَعَةَ، فَأَوَّلْتُهَا فِي الْمَنَامِ (١) وَبَاءَ الْمَدِينَةِ يَنْقُلُهُ اللهُ تَعَالَى إِلَى مَهْيَعَةَ " (٢)
٦٢١٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَا تَشْرَبُوا الْكَرْعَ، وَلَكِنْ لِيَشْرَبْ أَحَدُكُمْ فِي كَفَّيْهِ (٣) " (٤)
_________________
(١) قوله: "في المنام": ليس في (ظ ١٤) .
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، من أجل عبد الرحمن بن أبي الزناد، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، غيرَ سليمان بن داود، وهو الهاشمي، فقد روى له أصحاب السنن والبخاري في"خلق أفعال العباد"وهو ثقة. وأخرجه الدارمي ٢/١٣٠ عن سليمان بن داود، بهذا الِإسناد. وقد سلف برقم (٥٨٤٩) . قوله:"تفلة"، قال السندي: أي: غير طيبة.
(٣) في (ق): كفه.
(٤) إسناده ضعيف لِإبهام الرجل الراوي عن ابن عمر، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، غير علي بن إسحاق، وهو السلمي المروزي، فقد روى له الترمذي، وهو ثقة. وأخرجه عبد الرزاق (١٩٥٩٦)، ومن طريقه البيهقي في"الشعب" (٦٠٢٩) عن معمر، عن ليث، وهو ابن أبي سليم، عن رجل، عن ابن عمر، قال: مر رسول الله ﷺ بغدير، فقال:"اشربوا ولا تكرعوا، ليغسل أحدكم يديه ثم ليشرب، وأى إناء أنقى وأنظف من يديه إذاغسلهما"، وإسناده ضعيف، لضعف ليث بن أبي سُلَيم، وإبهام الرجل الراوي عن ابن عمر. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٨/٢٢٩، وابن ماجه (٣٤٣٣)، والبيهقي فى "الشعب"=
[ ١٠ / ٣٤٦ ]
٦٢١٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ " (١)
_________________
(١) = (٦٠٣٠) من طريق محمد بن فضيل، عن ليث، وهو ابن أبي سليم، عن سعيد بن عامر، عن ابن عمر، مرفوعًا بنحوه. وهذا أيضًا إسناد ضعيف لضعف ليث بن أبي سُليم. وأخرجه ابنُ ماجه (٣٤٣١) من طريق بقية بن الوليد، عن مسلم بن عبد الله، عن زياد بن عبد الله، عن عاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن جده، قال: نهانا رسولُ الله ﷺ أن نشرب على بطوننا، وهو الكرع، ونهانا أن نغترف باليد الواحدة.. وهذا إسناد ضعيف، بقية يُدلس تدليس التسوية، وهو شر أنواع التدليس، وقد عنعن، وزياد بن عبد الله مجهول. وقد أشار إليه الحافظ في"الفتح"١٠/٧٧، وقال: إن كان محفوظًا فالنهي فيه للتنزيه. قوله:"لا تشربوا الكرع"، قال السندي: قال عياض: الكرع في الحوض بسكون الراء إذا شرب بفيه، وقال ابن دريد: إنما ذلك إذا حاضه فشرب منه بفيه، ونصبه على المصدر لأنه نوع من الشرب. ولعل النهي للتنزيه لمراعاة صلاح البدن، وليس لمعنى ديني، ولهذا جاء أنه ﷺ قال لرجل من الأنصار: "إن كان عندك ماء بات في شنه وإلا كرعنا"، فقوله ذلك كان لبيان الجواز، والله تعالى أعلم.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي، علي بن إسحاق شيخ الِإمام أحمد، روى له الترمذي، وهو ثقة، ومن فوقه من رجال الشيخين غير محمد بن عجلان، فقد روى له مسلم متابعة، وهو صدوق ينزل عن رتبة الصحيح. عبد الله: هو ابن المبارك.=
[ ١٠ / ٣٤٧ ]
٦٢١٩ - (١) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ (٢)
٦٢٢٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، وَعَتَّابٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الصَّبَّاحِ الْأَيْلِيُّ، سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُمَيَّةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: " مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْإِزَارِ فَهُوَ فِي الْقَمِيصِ " (٣)
٦٢٢١ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ يُصَلِّي فِي السَّفَرِ صَلَاتَهُ بِاللَّيْلِ،
_________________
(١) =وأخرجه النسائي في"الكبرى" (٥٠٩٦)، وفي"المجتبى" ٨/٢٩٧، وابن حبان (٥٣٦٨) و(٥٣٧٥)، والدارقطني ٤/٢٤٩ من طرق، عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد. ورواية ابن حبان الثانية مقتصرة على الشطر الأول. وأخرجه الطرسوسي في"مسند ابن عمر" (٥٤)، والطحاوي في"شرح معاني الآثار"٤/٢١٦ من طرق، عن ابن عجلان، به. وقد سلف برقم (٤٦٤٥) .
(٢) هذا الحديث (٦٢١٩) ليس في (ظ ١٤)، وهو نسخة في هامش (س) .
(٣) صحيح، وهو مكرر ما قبله.
(٤) إسناده صحيح. علي بن إسحاق: هو السلمي المروزي، عتاب: هو ابن زياد الخراساني شيخ أحمد، وعبد الله: هو ابن المبارك، وأبو الصباح الأيلي: هو سعدان بن سالم. وقد سلف برقم (٥٨٩١) .
[ ١٠ / ٣٤٨ ]
وَيُوتِرُ رَاكِبًا عَلَى بَعِيرِهِ، لَا يُبَالِي حَيْثُ وَجَّهَ بَعِيرُهُ " وَيَذْكُرُ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ " قَالَ مُوسَى: وَرَأَيْتُ سَالِمًا يَفْعَلُ ذَلِكَ (١)
٦٢٢٢ - حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ مَيْمُونٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ الْعُمَرِيَّ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ عَلَى دَابَّتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ، وَكَانَ لَا يَأْتِي سَائِرَهَا بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا مَاشِيًا ذَاهِبًا، وَرَاجِعًا، وَزَعَمَ " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يَأْتِيهَا إِلَّا مَاشِيًا ذَاهِبًا وَرَاجِعًا " (٢)
_________________
(١) إسناده حسن. عبد الرحمن بن أبي الزناد حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن داود- وهو ابن داود بن علي الهاشمي- فقد روى له أصحاب السنن، وهو ثقة. وقد سلف برقم (٥٨٢٢)، وانظر (٤٤٧٠) .
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن عمر العمري، وبقية رجاله ثقات. نوح بن ميمون: هو ابن عبد الحميد العجلي المعروف بالمضروب، ونافع: هو مولى ابن عمر. وقد سلف برقم (٥٩٤٤) . قوله:"وكان لا يأتي سائرها"، قال السندي: أي: سائر الجمرات، أي: جميعها. وقوله:"بعد ذلك"، قال: أي: بعد يوم النحر. وهذا الحديث يدل على أن الأفضل في الرمي يوم النحر الركوب، وبعده المشي على خلاف قول من قال: كل رمي بعده رمي فالأفضل فيه المشي، وما لا فالأفضل الركوب. والظاهر أن قائل ذلك القول نظر إلى معنى عقلي هو أن الرمي الذي بعده رمي يستحب فيه الدعاء، والأولى به التواضع، وهو في المشي دون الركوب، وما لا رمي بعده فالمطلوب فيه الذهاب والمضي، والركوب فيه أولى. لكن لا عبرة للمعاني العقلية في مقابلة السنة =
[ ١٠ / ٣٤٩ ]
٦٢٢٣ - حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ مَيْمُونٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ نَزَلُوا الْمُحَصَّبَ (١) (٢)
٦٢٢٤ - (٣) حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ مَيْمُونٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ مُوسَى، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ " (٤)
٦٢٢٥ - حَدَّثَنَا نُوحٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُنَاجِي رَجُلًا، فَدَخَلَ رَجُلٌ بَيْنَهُمَا فَضَرَبَ صَدْرَهُ وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا تَنَاجَى اثْنَانِ فَلَا يَدْخُلْ بَيْنَهُمَا الثَّالِثُ إِلَّا بِإِذْنِهِمَا " (٥)
_________________
(١) = مع أن تحصيل الأفضل على قوله يؤدي إلى الحرج، والله تعالى أعلم.
(٢) في (ق) و(ظ ١): بالمحصب.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، لضعف عبد الله، وهو ابن عمر العمري، وهو متابع. وقد سلف بإسناد صحيح برقم (٥٦٢٤)، وانظر (٤٨٢٨) .
(٤) هذا الحديث (٦٢٢٤) ليس في (ق) ولا (ظ ١) .
(٥) حديث صحيح، وهذا سند ضعيف لضعف عبد الله العمري، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير نوح بن ميمون، فقد روى له أبو داود في مسائله، وهو ثقة. وأخرجه أبو يعلى (٥٤٥٩) من طريق يونس بن محمد، عن عبد الله بن عمر، بهذا الِإسناد. وقد سلف برقم (٥٨٢٢) .
(٦) حديث حسن لغيره، ولهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله، وهو ابن عمر=
[ ١٠ / ٣٥٠ ]
٦٢٢٥ م - (١) حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ مَوْلَى بَنِي تَيْمٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (٢)
٦٢٢٦ - حَدَّثَنَا يَعْمَرُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ مُبَارَكٍ قَالَ: قَالَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَسْتَنُّ، فَأَعْطَى أَكْبَرَ الْقَوْمِ وَقَالَ: " إِنَّ جِبْرِيلَ ﷺ أَمَرَنِي أَنْ أُكَبِّرَ " (٣)
_________________
(١) =العمري، وبقية رجاله ثقات. نوح: هو ابن ميمون البغدادي، وسعيد: هو ابن أبي سعيد المقبري. وقد سلف برقم (٥٩٤٩) .
(٢) هذا الحديث (٦٢٢٥ م) لم يرد في (ظ ١٤)، وجاء في (س) و(ص) في هامشيهما. وهو ليس إشارة للحديث الذي قبله، بل هو إشارة إلى الحديث الذي سلف برقم (٤٦٧٢) الذي فيه سؤال عبيد بن جريج لابن عمر عن أربع خلال رآه يصنعهن، عن ليس النعال السبتية، واستلام الركنين اليمانيين، والِإهلال حين تستوي به الراحلة، وتصفير اللحية.
(٣) حديث صحيح، ولهذا إسناد حسن، ابن إسحاق- واسمه محمد-: صدوق حسن الحديث، وقد صرح بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد الزهري المدني. وأخرج منه قصة الِإهلال النسائي في"المجتبى"٥/١٦٣-١٦٤ عن ابن إدريس، عن ابن إسحاق، بهذا الِإسناد، وقرن بابن إسحاق عبيد الله بن عمر العمري، وابن جريج. وانظر (٤٦٧٢) .
(٤) إسناده حسن من أجل أسامة بن زيد، وهو الليثي، وبقية رجاله ثقات رجال=
[ ١٠ / ٣٥١ ]
٦٢٢٧ - قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ مُعْتَمِرًا فِي الْفِتْنَةِ، فَقَالَ: " إِنْ صُدِدْتُ عَنِ الْبَيْتِ صَنَعْنَا كَمَا صَنَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَهَلَّ
_________________
(١) =الشيخين غير يعمر بن بشر، وهو الخراساني، فمن رجال التعجيل، وترجم له الخطيب في"تاريخ بغداد"١٤/٣٥٧-٣٥٨، وقد وثقه ابن المديني والدارقطني، ومحمد بن حمدويه، وقال أحمد: ما أرى كان به بأس. وأخرجه البيهقي في"السنن"١/٤٠ من طريق عبدان عبد الله بن عثمان، عن ابن المبارك، به. واستشهد به البخاري عقب الرواية رقم (٢٤٦)، قال: اختصره نعيم- يعني ابن حماد-، عن ابن المبارك، عن أسامة، عن نافع، عن ابن عمر. وأخرج نحوه مسلم (٢٢٧١) (١٩)، والبيهقي في"السنن"١/٤٠، وعلقه البخاري في"صحيحه" (٢٤٦) بصيغة الجزم من طريق صخر بن جويرية، عن نافع، أن عبد الله بن عمر حدثه أن رسول الله ﷺ قال:"أراني في المنام أتسوك بسواك، فجذبني رجلان، أحدهما أكبر من الآخر، فناولت السواك الأصغر منهما، فقيل لي: كبر، فدفعتُه إلى الأكبر". وجمع الحافظ بين هاتين الروايتين بقوله في"الفتح"١/٣٥٧: إنه لما وقع في اليقظة أخبرهم ﷺ بما رآه في النوم، تنبيهًا على أن أمره بذلك بوحي متقدم، فحفظ بعضُ الرواة ما لم يحفظ بعض، ويشهد لرواية ابن المبارك ما رواه أبو داود [٥٠] بإسناد حسن عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ يستن وعنده رجلان، فأوحي إليه أن أعظ السواك الأكبر. قوله:"وهو يستن"، قال السندي: أي: يستعمل السواك. وقوله:"فأعطى"، قال: أي السواك. وقوله: "أن أكبر"، قال: بتشديد الباء، أي: أقدم الأكبر، وكأنهم طلبوا سواكه للتبرك، أو أراد أن يتبركوا به، وإلا فالسواك لا يعطى عادة، والله تعالى أعلم.
[ ١٠ / ٣٥٢ ]
بِعُمْرَةٍ مِنْ أَجْلِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ " (١)
٦٢٢٨ - قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَالِكٌ وحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ مَنْ قَتَلَهُنَّ وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ: الْعَقْرَبُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ، وَالْغُرَابُ، وَالْحِدَأَةُ " (٢)
٦٢٢٩ - حَدَّثَنَاهُ إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ " فَذَكَرَ مِثْلَهُ، (٣)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرحمن هو ابن مهدي. وهو عند مالك في"الموطأ"./٣٦١، ومن طريقه أخرجه الشافعي ١/٣٨٣، والبخاري (١٨٠٦) و(١٨١٣) و(٤١٨٣)، ومسلم (١٢٣٠) (١٨٠)، والبيهقي ٥/٢١٥، بهذا الِإسناد. وقد سلف مختصرًا برقم (٥٢٩٨)، وانظر (٤٤٨٠) و(٦٠٦٧) .
(٢) إسناداه صحيحان، الأول على شرط الشيخين، والثاني على شرط مسلم، ففيه اٍسحاق- وهو ابن عيسى بن نجيح من رجال مسلم، وهو ثقة. وهو في"الموطأ"١/٣٥٦، ومن طريقه أخرجه البخاري (١٨٢٦) و(٣٣١٥)، والطحاوي ٢/١٦٦، والبيهقي ٩/٣١٥، والبغوي (١٩٩٠) . وقد سلف برقم (٥١٠٧) .
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إسحاق وهو ابن عيسى، فمن رجال مسلم.=
[ ١٠ / ٣٥٣ ]
٦٢٣٠ - وَقَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ أَيْضًا " (١)
٦٢٣١ - قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ الْكَعْبَةَ هُوَ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَبِلَالٌ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ الْحَجَبِيُّ فَأَغْلَقَهَا عَلَيْهِ، فَمَكَثَ فِيهَا. قَالَ عَبْدُ اللهِ: سَأَلْتُ بِلَالًا حِينَ خَرَجَ: مَاذَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: " جَعَلَ عَمُودًا عَنْ يَسَارِهِ، وَعَمُودَيْنِ عَنْ يَمِينِهِ، وَثَلَاثَةَ أَعْمِدَةٍ وَرَاءَهُ - وَكَانَ الْبَيْتُ يَوْمَئِذٍ عَلَى سِتَّةِ أَعْمِدَةٍ - ثُمَّ صَلَّى وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِدَارِ ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ " (٢)
٦٢٣٢ - قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنَاخَ بِالْبَطْحَاءِ الَّتِي بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَصَلَّى بِهَا " (٣)
_________________
(١) =وهو في"الموطأ" ١/٣٥٦، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في"مسنده" ١/٣١٩، والبخارى (١٨٢٦)، ومسلم (١١٩٩)، والنسائي ٥/١٨٧، والطحاوي ٢/١٦٦، والبيهقي ٥/٢٠٩، و٩/٣١٥ والبغوي (١٩٩٠) . وقد سلف برقم (٤٤٦١) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرحمن: هو ابن مهدي، وانظر ما قبله.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. قد سلف برقم (٥٩٢٧)، وانظر (٤٨٩١) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين.=
[ ١٠ / ٣٥٤ ]
٦٢٣٣ - قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ الدِّيلِيِّ (١)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ [قَالَ] (٢): عَدَلَ إِلَيَّ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَأَنَا نَازِلٌ تَحْتَ سَرْحَةٍ بِطَرِيقِ مَكَّةَ، فَقَالَ: مَا أَنْزَلَكَ تَحْتَ هَذِهِ السَّرْحَةِ؟ قُلْتُ: أَرَدْتُ ظِلَّهَا. قَالَ: هَلْ غَيْرَ ذَلِكَ؟ قُلْتُ: لَا، مَا أَنْزَلَنِي إِلَّا ذَلِكَ. قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا كُنْتَ بَيْنَ الْأَخْشَبَيْنِ مِنْ مِنًى وَنَفَحَ (٣) بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ، فَإِنَّ هُنَالِكَ وَادِيًا (٤) يُقَالُ لَهُ السُّرَرُ بِهِ سَرْحَةٌ سُرَّ تَحْتَهَا سَبْعُونَ نَبِيًّا " (٥)
_________________
(١) =وقد سلف برقم (٤٨١٩) .
(٢) تحرفت هذه النسبة في (ق) و(ظ ١) إلى: الأيلي.
(٣) كلمة:"قال"ليست في النسخ، واستدركت من مصادر التخريج.
(٤) في (م) و(ظ ١) و(ق): ونفخ. بالخاء.
(٥) في (ظ ١٤): وادي. وفي (س) و(ق) و(ظ ١): واد. وضبب فوقها في (س) .
(٦) إسناده ضعيف. محمد بن عمران الأنصاري تفرد بالرواية عنه محمدُ بنُ عمرو بن حلحلة، وتفرد هو عن أبيه، وقال الذهبي في"الميزان": لا يُدرى من هو ولا أبوه، وبقيةُ رجاله ثقات رجال الشيخين. مالك: هو ابن أنس. وهو في"الموطأ" لمالك ١/٤٢٣-٤٢٤، ومن طريقه أخرجه النسائي في "المجتبى"٥/٢٤٨-٢٤٩، وفي"الكبرى" (٣٩٨٦)، والفاكهي في"أخبار مكة" (٢٣٣١)، وابن حبان (٦٢٤٤)، والبيهقي في"السنن"٥/١٣٩ وأخرجه أبو نعيم في"الحلية" ٦/٣٣٦ من طريق محرز بن سلمة، عن محمد بن عمرو بن حلحلة، به.=
[ ١٠ / ٣٥٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =وقال: رواه القعنبي والناس عنه في"الموطأ" مثله، ولا أعلم أحدًا رواه عن النبي ﷺ من الصحابة غير ابن عمر. قلنا: سقط من مطبوع الحلية والد محمد بن عمران من الإسناد. وأخرجه الفاكهي (٢٣٣٣)، وأبو يعلى (٥٧٢٣)، وابن عدي في"الكامل" ٤/١٤٤٩ من طريق عبد الله بن ذكوان، عن ابن عمر، مرفوعا بلفظ:"لقد سُر في ظل سرحة سبعون نبيًا لاتُسْرَفُ ولا تُجَرَّدُ ولا تُعْبَلُ"، وإسناده ضعيف. ابن ذكوان، إن كان هو المعروف بأبي الزناد، فقد نقل ابنُ أبي حاتم في"المراسيل"ص ٩٧ عن أبيه أنه قال: أبو الزناد لم ير ابن عمر، بينهما عبيد بن حنين، وقال مرة: لم يدرك ابن عمر، وإن كان غيره. فقد قال الحافظ الذهبي في"الميزان": عبد الله بن ذكوان، عن ابن عمر، لا يعرف مَنْ ذا. وأخرجه الفاكهي في"أخبار مكة" (٢٣٣٢) من طريق ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن رجل، عن ابن عمر نحوه موقوفًا. قوله: لا تعبل، أي: لم يسقط ورقها، قاله ابن الأثير في"النهاية". وقوله:"وأنا نازل تحت سرحة". قال أبو عمر في"التمهيد"١٣/٦٤: فالسرحة: الشجرة، قال الخليل: السرح: الشجر الطوال الذي له شُعب وظِل، واحدتها سرحة، قال حميد بن ثور: أبى اللهُ إلا إن سَرْحَةَ مَالِكٍ على كُلّ أفنانِ العضاه ترُوق وواد السرر: قال الأصمعي: السرر: على أربعة أميال من مكة عن يمين الجبل. وقوله:"ونفح بيده"، قال السندي: بحاء مهملة، أي: رمى، واما أبو عمر فضبطه بالخاء المعجمة، فقال: فالنفخ هاهنا: الِإشارة باليد كانه يقول: رمى بيده نحو المشرق، أي: مدها وأشار بها. والأخشبان: الجبلان، قال ابن وهب: هما الجبلان اللذان تحت العقبة بمنى فوق المسجد. قال عياض: جاء ذكرهما مع الِإضافة إلى منى مرة وإلى مكة مرة=
[ ١٠ / ٣٥٦ ]
٦٢٣٤ - قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَالِكٌ وحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " اللهُمَّ ارْحَمِ الْمُحَلِّقِينَ " قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " اللهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ " قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " وَالْمُقَصِّرِينَ " (١)
٦٢٣٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ، وَهُوَ يَمْشِي بِمِنًى فَقَالَ: نَذَرْتُ أَنْ أَصُومَ كُلَّ يَوْمِ ثُلَاثَاءَ، أَوْ أَرْبِعَاءَ، فَوَافَقْتُ هَذَا الْيَوْمَ يَوْمَ النَّحْرِ
_________________
(١) =أخرى. وأما قوله: سُرً تحتها سبعون نبيًا. ففيه قولان: أحدهما: أنهم بُشًروا تحتها بما سرهم واحدًا بعد واحد، أو مجتمعين، أو نُبئوا تحتها فسرُوا من السرور. والقول الآخر: أنها قطعت تحتها سُررهم، يعني وُلِدوا تحتها، يقال: قد سُر الطفل: إذا قطعت سُرّته. قلنا: ولهذا القول: هو الذي انتهى إليه أبو عبيد القاسم بن سلام في كتابه"غريب الحديث"٤/٢٥٧.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وإسحاق بن عيسى- وهو ابن الطباع متابع عبد الرحمن- من رجال مسلم. وقد سلف برقم (٤٦٥٧) .
[ ١٠ / ٣٥٧ ]
فَمَا تَرَى؟ قَالَ: أَمَرَ اللهُ تَعَالَى بِوَفَاءِ النَّذْرِ، وَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَوْ قَالَ: نُهِينَا أَنْ نَصُومَ يَوْمَ النَّحْرِ ". قَالَ: فَظَنَّ الرَّجُلُ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ، فَقَالَ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَصُومَ كُلَّ يَوْمِ ثُلَاثَاءَ أَوْ أَرْبِعَاءَ، فَوَافَقْتُ هَذَا الْيَوْمَ يَوْمَ النَّحْرِ، فَقَالَ: " أَمَرَ اللهُ بِوَفَاءِ النَّذْرِ، وَنَهَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَوْ قَالَ: نُهِينَا أَنْ نَصُومَ يَوْمَ النَّحْرِ " قَالَ: فَمَا زَادَهُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى أَسْنَدَ فِي الْجَبَلِ (١)
٦٢٣٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ أَتَى (٢) عَلَى رَجُلٍ قَدْ أَنَاخَ بَدَنَتَهُ لِيَنْحَرَهَا بِمِنًى، فَقَالَ: " ابْعَثْهَا قِيَامًا مُقَيَّدَةً سُنَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ " (٣)
٦٢٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّمَا النَّاسُ كَإِبِلٍ مِائَةٍ لَا تَكَادُ تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةً " (٤)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل: هو ابن إبراهيم المعروف بابن عُلية، ويونس بن عُبيد: هو ابن دينار العبدي. زياد بن جُبَير: هو ابن حَيَة الثقفي. وقد سلف مختصرًا برقم (٤٤٤٩) .
(٢) في (ق) و(ظ ١) وهامش (س) زيادة: قد.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين كسابقه. وقد سلف برقم (٤٥٥٩) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. زهير: هو ابن محمد التميمي=
[ ١٠ / ٣٥٨ ]
٦٢٣٨ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ كَرِيزٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى فِي الْبَيْتِ بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ " (١)
٦٢٣٩ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، وَأَبُو كَامِلٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنْتُ أَبِيعُ الْإِبِلَ بِالْبَقِيعِ، فَأَقْبِضُ الْوَرِقَ مِنَ الدَّنَانِيرِ، وَالدَّنَانِيرَ مِنَ الْوَرِقِ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، رُوَيْدَكَ أَسْأَلُكَ: إِنِّي كُنْتُ أَبِيعُ الْإِبِلَ بِالْبَقِيعِ فَأَقْبِضُ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ، وَهَذِهِ مِنْ هَذِهِ، فَقَالَ: " لَا بَأْسَ أَنْ تَأْخُذَهَا بِسِعْرِ يَوْمِهَا مَا لَمْ تَفْتَرِقَا، وَبَيْنَكُمَا شَيْءٌ " (٢)
_________________
(١) =العنبري. وأخرجه أبو نعيم في"الحلية"، ٩/٢٣ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الِإسناد. وقد سلف برقم (٤٥١٦) .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. بهز: هو ابن أسد العمي، وحماد: هو ابنُ سلمة. وانظر (٤٨٩١) و(٥١١٦) .
(٣) إسناده ضعيف لتفرد سماك برفعه كما تقدم بسطه فىِ الرواية (٤٨٨٣)، وبقيةُ رجاله ثقات رجال الصحيح، غير إبي كامل، وهو المظَفَر بن مدرك الخراساني، فمن رجال النسائي، وروى له أبو داود في كتاب"التفرد"وهو ثقة. بهز: هو ابن أسد العمي.=
[ ١٠ / ٣٥٩ ]
٦٢٤٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَرِيكٍ الْعَامِرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، سُئِلُوا عَنِ الْعُمْرَةِ قَبْلَ الْحَجِّ فِي الْمُتْعَةِ، فَقَالُوا: " نَعَمْ سُنَّةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ تَقْدَمُ فَتَطُوفُ بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ تَحِلُّ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ يَوْمِ عَرَفَةَ بِيَوْمٍ ثُمَّ تُهِلُّ بِالْحَجِّ، فَتَكُونُ قَدْ جَمَعْتَ عُمْرَةً، وَحَجَّةً، أَوْ جَمَعَ اللهُ لَكَ عُمْرَةً وَحَجَّةً " (١)
_________________
(١) =وأخرجه الطيالسي (١٨٦٨)، وأبو داود (٣٣٥٤)، والنسائي ٧/٢٨١ و٢٨٣، وابنُ ماجه (٢٢٦٢)، والدارمي ٢/٢٥٩،وابنُ الجارود في"المنتقى" (٦٥٥)،والطحاوي في"شرح مشكل الآثار" (١٢٤٨)، وابن حبان (٤٩٢٠)، والدارقطني في "السنن"٣/٢٣، والحاكم ٢/٤٤، والبيهقي ٥/٢٨٤ و٣١٥، وابن عبد البر في "التمهيد"٦/٢٩٢ من طرق، عن حماد بن سلمة، به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! وقال ابن عبد البر: حديث ابن عمر، ثابت صحيح! وأخرجه الطحاوي في"شرح مشكل الآثار"١٢٤٦١) و(١٢٤٧) من طريقين، عن إسرائيل، به. وقد سلف من طريق حماد برقم (٥٥٥٩) . وانظر (٤٨٨٣) .
(٢) إسناده ضعيف لضعف شريك، وهو ابن عبد الله النخعي، إسحاق بن يوسف هو المعروف بالأزرق من رجال الشيخين، وعبد الله بن شريك العامري مختلف فيه، فوثقه أحمد وابنُ معين وأبو زرعة والفسوي وابن شاهين وابن خلفون، وقال أبو حاتم والنسائي: ليس بقوي، وقال النسائي في موضع آخر: ليس به بأس،=
[ ١٠ / ٣٦٠ ]
٦٢٤١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَا يُصَوِّرُ عَبْدٌ صُورَةً،
_________________
(١) =وذكره ابن حبان في "المجروحين" بعد أن ذكره في "الثقات"، وقال: يروي عن الأثبات ما لا يشبه حديث الثقات، فالتنكب عن حديثه أولى من الاحتجاج به، وقال الحافظ في"التقريب": صدوق يتشيع. وأورده الهيثمي في"المجمع" ٣/٢٣٦، وقال: رواه أحمد والطبراني في "الكبير"، وعبد الله بن شريك وثقه أبو زرعة وابن حبان، وضعفه أحمد وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح. قلنا: قد وهم الهيثمي ﵀، فعبد الله بن شريك قد وثقه أحمد كما سلف، ثم ليس في الِإسناد من رجال الصحيح سوى إسحاق بن يوسف الأزرق. وكون العمرة سنة قبل الحج ثبت في الروايات الصحيحة، انظر حديث ابن عمر المتقدم برقم (٤٨٢٢) و(٥٧٠٠) و(٦٠٦٨) و(٦٢٤٧) . وانظر حديث ابن عباس السالف برقم (٢٣٦٠) . ولم يذكر في مسند عبد الله بن الزبير ٤/٤ إلا ما رواه إسحاق بن يسار، قال: إنا لبمكة إذ خرج علينا عبد الله بن الزبير، فنهى عن التمتع بالعمرة إلى الحج، وأنكر أن يكون الناس صنعوا ذلك مع رسول الله ﷺ، فبلغ ذلك عبدَالله بن عباس، فقال: وما عِلْم ابنِ الزبير بهذا، فليرجع إلى أمه أسماء بنت أبي بكر فليسألها فبلغ ذلك أسماء، فقالت قد والله صدق ابن عباس، لقد حلوا، وأحللنا، وأصابوا النساء. قال الشيخ أحمد شاكر: فالظاهر أن ابن الزبير بعد أن سمع لهذا من أمه صار يفتي به، ويرويه مرفوعًا، ويكون من مراسيل الصحابة، وهي متصلة صحيحة عند أهل العلم.
[ ١٠ / ٣٦١ ]
إِلَّا قِيلَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَحْيِ مَا خَلَقْتَ " (١)
٦٢٤٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَرَّتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ "، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَائِشَةَ فَقَالَتْ: " اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَرْبَعَ عُمَرٍ قَدْ عَلِمَ بِذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مِنْهُنَّ عُمْرَةٌ مَعَ حَجَّتِهِ " (٢)
٦٢٤٣ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: كُنَّا إِذَا بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ يُلَقِّنُنَا هُوَ " فِيمَا اسْتَطَعْتُمْ " (٣)
_________________
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف عاصم بنِ عبيد الله بن عاصم بن عمر، وانظر ما سلف برقم (٤٧٩٢) . وأخرجه البزار (٢٩٩٦) (زوائد)، وأبو يعلى (٥٥٨٠)، والطبراني في"الكبير" (١٣١٩٩) من طريق إسحاق بن يوسف، بهذا الإسناد. وأخرجه البزار (٢٩٩٥)، والطبراني (١٣٢٠٢) من طريق قبيصة بن عقبة، عن سفيان الثوري، به.
(٢) إسناده ضعيف لضعف شريك- وهو ابن عبد الله النخعي-. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٥٢٩) من طريق الِإمام أحمد، بهذا الِإسناد. وانظر (٥٣٨٣) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، حجاج: هو ابن محمد المصيصي الأعور، وشعبة: هو ابن الحجاج. وقد سلف من طريق شعبة برقم (٥٢٨٢)، وانظر (٤٥٦٥) .
[ ١٠ / ٣٦٢ ]
٦٢٤٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ، فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ، وَلْيَشُقَّهُمَا أَوْ لِيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ " (١)
٦٢٤٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ مُهَاجِرٍ الشَّامِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ، أَلْبَسَهُ اللهُ ﵎ ثَوْبَ مَذَلَّةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " قَالَ شَرِيكٌ: " وَقَدْ رَأَيْتُ مُهَاجِرًا وَجَالَسْتُهُ " (٢)
٦٢٤٦ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ﴾ [الطلاق: ١] " فِي قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ " (٣)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف برقم (٤٤٥٤) .
(٢) حديث حسن، ولهذا إسناد ضعيف لضعف شريك- وهو ابن عبد الله النخعي-، وبقية رجاله ثقات، عثمان بن أبي زرعة: هو المغيرة الثقفي، ومهاجر الشامي: هو ابن عمر النبال، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في"الثقات". وسلف برقم (٤٦٦٤) .
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي=
[ ١٠ / ٣٦٣ ]
٦٢٤٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: تَمَتَّعَ النَّبِيُّ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، وَأَهْدَى فَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَبَدَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ، ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ، وَتَمَتَّعَ النَّاسُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، فَكَانَ مِنَ النَّاسِ مَنْ أَهْدَى (١) فَسَاقَ الْهَدْيَ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُهْدِ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَكَّةَ (٢) قَالَ لِلنَّاسِ: " مَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَهْدَى، فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَهْدَى، فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَلْيُقَصِّرْ، وَلْيَحْلِلْ، ثُمَّ لِيُهِلَّ بِالْحَجِّ، وَلْيُهْدِ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا، فَلْيَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ،
_________________
(١) =الزبير- وهو محمدُ بنُ مسلم بن تدرس- فهو من رجال مسلم، وروى له البخاري مقرونًا، وقد صرًح بالتحديث هو وابن جُريج، فانتفت شبهة تدليسهما. عبدُالرزاق: هو ابن همام الصنعاني، وابن جُريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز. وأخرجه مسلم مطولًا (١٤٧١) (١٤)، والنسائي ٦/١٣٩ من طريق حجاج بن محمد، بهذا الِإسناد. وهو عند عبد الرزاق (١٠٩٦٠) . وقد سلف برقم (٥٢٦٩)، ومطولًا برقم (٥٥٢٤) .
(٢) من قوله: وتمتع الناس إلى هنا، ثم يرد في (ظ ١٤) .
(٣) قوله: مكة، سقط من (م) .
[ ١٠ / ٣٦٤ ]
وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ "، وَطَافَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ أَوَّلَ شَيْءٍ، ثُمَّ خَبَّ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ مِنَ السَّبْعِ، وَمَشَى أَرْبَعَةَ أَطْوَافٍ، ثُمَّ رَكَعَ حِينَ قَضَى طَوَافَهُ بِالْبَيْتِ عِنْدَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ (١)، ثُمَّ سَلَّمَ، فَانْصَرَفَ، فَأَتَى الصَّفَا، فَطَافَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ لَمْ يَحْلِلْ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى قَضَى حَجَّهُ، وَنَحَرَ هَدْيَهُ يَوْمَ النَّحْرِ، وَأَفَاضَ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ، وَفَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَنْ أَهْدَى وَسَاقَ الْهَدْيَ مِنَ النَّاسِ (٢)
_________________
(١) لفظ:"ركعتين"ليس في (ق) و(ظ ١) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ليث: هو ابن سعد، وعقيل- بضم العين- هو ابن خالد بن عَقِيل- بفتح العين- الأيلي، وابن شهاب: هو محمد بن مسلم الزهري. وأخرجه البخاري (١٦٩١)، ومسلم (١٢٢٧) (١٧٤)، وأبو داود (١٨٠٥)، والنسائي ٥/١٥١، والبيهقي ٥/١٧ من طرق، عن الليث بن سعد، بهذا الِإسناد. وأخرج البخاري (١٦٠٣)، ومسلم (١٢٦١) (٢٣٢)، والنسائي ٥/٢٢٩، وابن خزيمة (٢٧١٠)، والبيهقي ٥/٧٣ من طريق يونس بن يزيد الأيلي، عن ابن شهاب الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه ﵁، قال: رأيت رسول الله ﷺ حين يقدم مكة إذا استلم الركن الأسود أول ما يطوف يَخُب ثلاثة أطواف من السبع. قال الحافظ في"الفتح"، ٣/٥٤٠: يُحتمل أن يكون معنى قوله:"تمتع"محمولًا على مدلوله اللغوي، وهو الانتفاع بإسقاط عمل العمرة والخروج إلى ميقاتها وغيرها، بل قال النووي: إن لهذا هو المتعين: قال: وقوله:"بالعمرة إلى الحج"، أي:=
[ ١٠ / ٣٦٥ ]
٦٢٤٨ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي تَمَتُّعِهِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، وَتَمَتُّعِ النَّاسِ مَعَهُ بِمِثْلِ الَّذِي أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ (١)
_________________
(١) =بإدخال العمرة على الحج، وقد قدمنا في باب التمتع والقَران تقرير هذا التأويل، وإنما المشكل هنا قوله: بدأ فأهل بالعمرة، ثم أهل بالحج، لأن الجمع بين الأحاديث الكثيرة في هذا الباب استقر كما تقدم على أنه بدأ أولًا بالحج، ثم أدخل عليه العمرة، وهذا بالعكس، وأجيب عنه بأن المراد به صورة الإهلال، إي: لما أدخل العمرة على الحج لبَى بهما، فقال: لبيك بعمرة وحجة معًا، وهذا مطابق لحديث أنس المتقدم، لكن قد أنكر ابن عمر ذلك على إنس، فيحتمل أن يكون إنكار ابن عمر عليه كونه أطلق أنه ﷺ جمع بينهما، أي: في ابتداء الأمر، ويعين هذا التأويل قوله في نفس الحديث: وتمتع الناس إلخ، فإن الذين تمتعوا إنما بدؤوا بالحج، لكن فسخوا حجهم إلى العمرة، حتى حلوا بعد ذلك بمكة، ثم حجوا من عامهم. وقال السندي: قوله: تمتع رسول الله ﷺ: كأن المراد بالتمتع أنه أدى العمرة قبل الحج، أو أحرم بها قبل الِإحرام به، وإن كان قد جمع بينهما في الإِحرام، فمرجعه القِران الذي جاء في نسكه ﷺ، وقد جاء عن ابن عمر أنه أنكر على أنس في قوله: إنه قرن، فكأنه تحقق الأمر عنده بعد ذلك، فرجع إليه، والله تعالى أعلم. قوله: ثم خب، أي: رمل. وانظر (٤٤٨٠) و(٤٦١٨) و(٤٦٢٨) و(٤٦٤١) و(٤٨٢٢) و(٦٠٦٨) و(٦٠٨٢) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (١٦٩٢)، ومسلم (١٢٢٧) (١٧٥)، والبيهقي في"السنن"=
[ ١٠ / ٣٦٦ ]
٦٢٤٩ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنَا عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ يَخْطُبُ فَقَالَ: " أَلَا وَإِنَّ الْفِتْنَةَ هَاهُنَا مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ " يَعْنِي الْمَشْرِقَ (١)
٦٢٥٠ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُنَفِّلُ بَعْضَ مَنْ يَبْعَثُ مِنَ السَّرَايَا لِأَنْفُسِهِمْ خَاصَّةً، سِوَى قَسْمِ (٢) عَامَّةِ الْجَيْشِ،
_________________
(١) = ٥/١٧- ١٨ من طرق، عن الليث، بهذا الإسناد. قال الحافظ في"الفتح"٣/٥٤١: قد تعقب المهلبُ قولَ الزهري:"بمثل الذي أخبرني سالم"، فقال: يعني مثله في الوهم، لأن أحاديث عائشة كلها شاهدة بأنه حج مفردًا، قلت: وليس وهمًا، إذ لا مانع من الجمع بين الروايتين بمثل ما جمعنا به بين المختلف عن ابن عمر، بأن يكون المراد بالِإفراد في حديثها البداءة بالحج، وبالتمتع بالعمرة إدخالها على الحج، وهو أولى من توهيم جبل من جبال الحفظ، والله علم.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وانظر (٤٧٥١) .
(٣) وقع في (ظ ١٤): سوى النفل سوى قسم، بزيادة "سوى النفل"، وكتبت هذه الزيادة في هامش (س)، والصواب أن كلمة"سوى" فيها مقحمة، وقد كتبت كلمة "النفل" وحدها في هامش (ق) و(ظ ١)، ووردت عند أبي داود والحاكم، وتكون العبارة: لأنفسهم خاصة النفل سوى قسم.
[ ١٠ / ٣٦٧ ]
وَالْخُمُسُ فِي ذَلِكَ وَاجِبٌ لِلَّهِ تَعَالَى " (١)
٦٢٥١ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، وَأَبُو النَّضْرِ، قَالَا: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَقَطَّعَ، وَهِيَ الْبُوَيْرَةُ "، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا﴾ [الحشر: ٥] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ (٢)
٦٢٥٢ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا تَمْنَعُوا، يَعْنِي النِّسَاءَ (٣)، الْمَسَاجِدَ إِذَا اسْتَأْذَنَّكُمْ إِلَيْهَا " قَالَ
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٣١٣٥)، ومسلم (١٧٥٠) (٤٠)، وأبو داود (٢٧٤٦)، والحاكم ٢/١٣٣، والبيهقي ٦/٣١٣-٣١٤، والبغوي (٢٧٢٧) من طرق، عن ليث، به. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! قلنا: هو مخرج فيهما كما سلف. وأخرجه بنحوه مسلم (١٧٥٠) (٣٨) و(٣٩)، والبيهقي ٦/٣١٣ من طريق يونس، عن الزهري، به. وانظر (٤٥٧٩) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف برقم (٦٠٥٤)، وانظر (٤٥٣٢) .
(٣) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر وهامش (س): نساءكم. وجاءت كلمة:=
[ ١٠ / ٣٦٨ ]
بِلَالُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: وَاللهِ لَنَمْنَعُهُنَّ: فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ حِينَ قَالَ ذَلِكَ: " فَسَبَّهُ " (١)
٦٢٥٣ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيِ الْجِنَازَةِ، " وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهَا "، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ ﵃ (٢)
٦٢٥٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيِ الْجِنَازَةِ، وَقَدْ "
_________________
(١) ="يعني" في هامش (ظ ١٤) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وسلف برقم (٤٥٢٢)، وانظر (٥٠٢١) .
(٣) رجاله ثقات رجال الشيخين. حجاج: هو ابن محمد المصيصي الأعور، وليث: هو ابن سعد، وعُقَيل بن خالد: هو ابن عَقِيل الأيلي، وابنُ شهاب: هو محمد بن مسلم بن عبيد الله الزهري. وأخرجه الطحاوي في"شرح معاني الآثار"١/٤٨٠ من طريق عبد الله بن صالح، عن الليث، به. وأخرجه الطحاوي في"شرح معاني الآثار" ١/٤٧٩- ٤٨٠، والطبراني في "الكبير" (١٣١٣٥) من طرق، عن عقيل، به. وقد سلف برقم (٤٥٣٩) .
[ ١٠ / ٣٦٩ ]
كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ ﵃ يَمْشُونَ أَمَامَهَا " (١)
٦٢٥٥ - حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الْعِشَاءِ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ "، وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ عُمَرَ رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ عُثْمَانَ رَكْعَتَيْنِ، صَدْرًا مِنْ خِلَافَتِهِ ثُمَّ أَتَمَّهَا بَعْدُ عُثْمَانُ (٢)
٦٢٥٦ - حَدَّثَنَا هَارُونُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ " فَذَكَرَهُ (٣)
_________________
(١) هو مكرر (٤٩٤٠) سندًا ومتنًا.
(٢) إستناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مبشر بن إسماعيل: وهو الحلبي، فقد روى له البخاري حديثًا واحدًا متابعة، واحتج به الباقون. الأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو، والزهري: هو محمد بن مسلم، وسالم: هو ابن عبد الله بن عمر. وقد سلف برقم (٤٦٥٢)، ومختصرًا برقم (٤٥٣٣) .
(٣) إستناده صحيح على شرط الشيخين، هارون: هو ابن معروف المروزي، وابن وهب: هو ابن عبد الله المصري، ويونس: هو ابن يزيد الأيلي. وأخرجه البخاري (١٦٥٥)، والنسائي في"المجتبى"٣/١٢١، وفي"الكبرى" (٤١٧٩) من طريقين، عن ابن وهب، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٥٣٣) .
[ ١٠ / ٣٧٠ ]
٦٢٥٧ - حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: " وَقَّتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ، قَالَ (١): وَلِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا، وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ (٢) "، قِيلَ لَهُ: فَالْعِرَاقُ قَالَ: " لَا عِرَاقَ يَوْمَئِذٍ " (٣)
٦٢٥٨ - حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عُمَرَ إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يَزْعُمُ أَنَّ الْوَتْرَ لَيْسَ بِحَتْمٍ؟ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ؟ فَقَالَ: " صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خِفْتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ " (٤)
_________________
(١) كلمة:"قال"ليست في (ظ ١٤) .
(٢) جاء قوله: ولأهل اليمن يلملم، في (ظ ١٤) قبل قوله: ولأهل نجد قرنًا.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صدقة بن يسار- وهو الجزري المكي -، فمن رجال مسلم، جرير: هو ابن عبد الحميد. وأخرجه الطحاوي في"شرح معاني الآثار"٢/١١٧ من طريق جرير بن عبد الحميد، به. وقد سلف برقم (٥٤٩٢)، وانظر (٤٤٥٥) .
(٤) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، وحبيب- وهو ابن أبي ثابت - متابع، جرير: هو ابن عبد الحميد، ومنصور: هو ابن المعتمر. وأخرجه النسائي في"المجتبى"٣/٢٢٧، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٢٧٨، من طريق جرير بن عبد الحميد، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٥٩٣٧)، وانظر (٤٤٩٢) . قوله:"إن أبا هريرة يزعم إن الوتر ليس بحتم"، قال السندي: أي: ليس بواجب، بل هو سنة، ولهذا الذي عليه جمهور أهل العلم.=
[ ١٠ / ٣٧١ ]
٦٢٥٩ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ مِنْ مَنْزِلِهِ، فَمَرَرْنَا بِفِتْيَانٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَدْ نَصَبُوا طَيْرًا وَهُمْ يَرْمُونَهُ، وَقَدْ جَعَلُوا لِصَاحِبِ الطَّيْرِ كُلَّ خَاطِئَةٍ مِنْ نَبْلِهِمْ، فَلَمَّا رَأَوْا ابْنَ عُمَرَ تَفَرَّقُوا، فَقَالَ: ابْنُ عُمَرَ مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ لَعَنَ اللهُ مَنْ فَعَلَ هَذَا إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَعَنَ اللهُ مَنِ اتَّخَذَ شَيْئًا فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا " (١)
٦٢٦٠ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ، وَابْنُ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " كَانَ تَطَوُّعُ النَّبِيِّ ﷺ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ " قَالَ: وَأَخْبَرَتْنِي حَفْصَةُ: " أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ " (٢)
_________________
(١) =وقوله:"قال: سأل رجل"، قال: كأنه أراد أن ظاهر الأمر في الحديث يقتضي وجوبه، كما هو قول أبي حنيفة، لكنه لم يصرح بذلك على ما هو دأبه من الاحتراز عن التصريح عما لم يأت التصريح به في الحديث والكتاب، والله تعالى أعلم.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو بشر: هو جعفر بن ابي وحشية. وهو مكرر (٥٥٨٧) سندًا ومتنًا.
(٣) حديث صحيح. ابن سيرين- وهو محمد-، لم يسمع من ابن عمر إلا حديثين، وإرسل عنه نحوًا من ثلاثين حديثًا، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، هشيم: هو ابن بشير، ومنصور: هو ابن زاذان، وابن عون: هو عبد الله البصري. وقد مرّ في الرواية رقم (٥٧٣٩) الواسطة التي سمع منها ابن سيرين وهو=
[ ١٠ / ٣٧٢ ]
٦٢٦١ - حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُعَرِّضُ رَاحِلَتَهُ، وَيُصَلِّي إِلَيْهَا " (١)
٦٢٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " الْمُصَوِّرُونَ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ " (٢)
٦٢٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعَلَيَّ إِزَارٌ يَتَقَعْقَعُ، فَقَالَ: " مَنْ هَذَا؟ " قُلْتُ: عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: " إِنْ كُنْتَ عَبْدَ اللهِ فَارْفَعْ إِزَارَكَ "، فَرَفَعْتُ إِزَارِي إِلَى نِصْفِ السَّاقَيْنِ " فَلَمْ تَزَلْ
_________________
(١) =المغيرةُ بن سَلْمان الخزاعي، وقد روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في"الثقات"، وقال أحمد فيما رواه عنه ابنه عبد الله: هو معروف. وأخرجه ابنُ عدي في"الكامل" ٥/١٦٩٤ من طريق عمار بن المختار، عن يونس بن عبيد، عن محمد بن سيرين، بهذا الِإسناد. وعمار بن المختار يُحدَث بالبواطيل عن يونس بن عبيد وغيره.
(٢) هو مكرر (٤٤٦٨) سندًا ومتنًا.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، فإنه ينزل عن رتبة الصحيح، وقد سلفت له ترجمة عند الحديث رقم (١٨٦٢)، وقد تابعه في هذا الحديث عبد العزيز بن عبد الصمد برقم (٤٤٧٥)، ووهيب بن خالد برقم (٥٧٦٧)، وحماد بن زيد برقم (٦٠٨٤) .
[ ١٠ / ٣٧٣ ]
إِزْرَتَهُ حَتَّى مَاتَ " (١)
٦٢٦٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً فَلَا يَتَنَاجَيَنَّ اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِمَا " (٢)
٦٢٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَبْصَرَ نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ
_________________
(١) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عبد الرحمن الطفَاوي، فقد روى له البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي، وهو حسن الحديث. أيوب: هو السختيانى. وأورده الهيثمي في"مجمع الزوائد"٥/١٢٣، وأشار إلى الرواية الآتية برقم (٦٣٤٠)، وقال: رواه كله أحمد والطبراني في"الأوسط"بإسنادين، وأحد إسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح. وقد سلف بنحوه برقم (٥٦٩٣) . قوله:"يتقعقع"، قال السندي: أي: يتصوت لكونه جديدًا، كما سيجيء في رواية، ولم ينه عنه النبي ﷺ من هذه الجهة، وإنما نهى عنه من جهة طوله، وهو غير مذكور هاهنا. وقوله:"فلم تزل"، قال: أي: جَعْل الإزار إلى النصف. وقوله:"إزرته"، قال: بالنصب على أنه خبر لم تزل، وهو بكسر الهمزة للهيئة، أي: لم يزل ذلك اللبس كيفية لبس إزار ابن عمر.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسحاق بن يوسف: هو الأزرق، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو صالح: هو ذكوان السمان. وقد سلف برقم (٤٤٥٠) .
[ ١٠ / ٣٧٤ ]
الْمَسْجِدِ فَحَتَّهَا بِيَدِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ اللهَ تَعَالَى تِلْقَاءَ وَجْهِ أَحَدِكُمْ فِي صَلَاتِهِ، فَلَا يَتَنَخَّمَنَّ أَحَدُكُمْ قِبَلَ وَجْهِهِ فِي صَلَاتِهِ " (١)
٦٢٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، خَرَجَ حَاجًّا، فَأَحْرَمَ، فَوَضَعَ رَأْسَهُ فِي بَرْدٍ شَدِيدٍ، فَأَلْقَيْتُ عَلَيْهِ بُرْنُسًا، فَانْتَبَهَ، فَقَالَ: مَا أَلْقَيْتَ عَلَيَّ؟ قُلْتُ: بُرْنُسًا، قَالَ: تُلْقِيهِ عَلَيَّ وَقَدْ حَدَّثْتُكَ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَانَا عَنْ لُبْسِهِ؟ " (٢)
٦٢٦٧ - حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ " (٣)
٦٢٦٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ،
_________________
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عبد الرحمن الطفاوي شيخ أحمد فهو حسن الحديث، وقد تابعه إسماعيل ابن عُلية عند المصنف. وقد سلف برقم (٤٥٠٩)، وباقي رجال الِإسناد ثقات رجال الشيخين. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني.
(٢) حديث صحيح. ولهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. نافع: هو مولى ابن عمر. وقد سلف برقم (٤٨٥٦)، ومطولا برقم (٤٤٨٢) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٤٤٦٦) سندًا ومتنًا.
[ ١٠ / ٣٧٥ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " إِنْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَ الْبَيْتِ فَعَلْنَا، كَمَا فَعَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حِينَ حَالَتْ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ، فَحَلَقَ وَرَجَعَ " وَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ عُمْرَةً فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (١)
٦٢٦٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " رَحِمَ اللهُ الْمُحَلِّقِينَ " قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " رَحِمَ اللهُ الْمُحَلِّقِينَ "، فَقَالَ فِي الرَّابِعَةِ: " وَالْمُقَصِّرِينَ " (٢)
٦٢٧٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِذَا كَانُوا (٣) ثَلَاثَةً
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن نمير: هو عبد الله. وعبيد الله: هو عمر بن حفص العمري. وأخرجه بنحوه مسلم (١٢٣٠) (١٨١) عن محمد بن عبد الله بن نمير، عن أبيه، الإسناد. وقد سلف برقم (٤٤٨٠) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبيد الله: هو ابن عمر العمري. وأخرجه مسلم (١٣٠١) (٣١٨)، وابن ماجه (٣٠٤٤)، وابن الجارود (٤٨٥) من طريق ابن نمير، بهذا الِإسناد. وقد سلف برقم (٤٦٥٧) .
(٣) في (س): كان. نسخة.
[ ١٠ / ٣٧٦ ]
فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ وَاحِدٍ " (١)
٦٢٧١ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قالَ: " اتَّخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ فَكَانَ فِي يَدِهِ، ثُمَّ كَانَ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ مِنْ بَعْدِهِ، ثُمَّ كَانَ فِي يَدِ عُمَرَ، ثُمَّ كَانَ فِي يَدِ عُثْمَانَ نَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ " (٢)
٦٢٧٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ عَطَاءٍ، وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَعَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ دَخَلَ مَكَّةَ اسْتَلَمَ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ وَالرُّكْنَ الْيَمَانِي، وَلَمْ يَسْتَلِمْ غَيْرَهُمَا مِنَ الْأَرْكَانِ " (٣)
٦٢٧٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ،
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥٨١، ومن طريقه مسلم (٢١٨٣) عن عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٤٥٠) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٤٧٣٤) .
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف حجاج- وهو ابن أرطاة وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. عطاء: هو ابن أبي رباح، وابن أبي مُليكة: هو عبد الله بن عبيد الله، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه الدارقطني في"السنن"٢/٢٥٥ من طريق ابن نمير، به. وقد سلف برقم (٥٩٤٥)، وانظر (٤٦٧٢) .
[ ١٠ / ٣٧٧ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِذَا نَصَحَ الْعَبْدُ لِسَيِّدِهِ، وَأَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ، كَانَ لَهُ الْأَجْرُ (١) مَرَّتَيْنِ " (٢)
٦٢٧٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا، لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الْآخِرَةِ، إِلَّا أَنْ يَتُوبَ " (٣)
٦٢٧٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُنَّا نَشْتَرِي الطَّعَامَ مِنَ الرُّكْبَانِ جُزَافًا، " فَنَهَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَبِيعَهُ حَتَّى نَنْقُلَهُ (٤) مِنْ مَكَانِهِ " (٥)
٦٢٧٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ،
_________________
(١) في (ق): من الأجر.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (١٦٦٤)، وأبو نعيم في "الحلية"١٠/٤٠٣، والقضاعي (١٤٠٠) من طريق عبد الله بن نمير، بهذا الِإسناد، وقرن بابن نمير عند مسلم والقضاعي أبا أسامة- حماد بن أسامة-. وقد سلف برقم (٤٦٧٣) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٤٧٢٩) .
(٤) في (س) وهامش (ق) و(ظ ١): ننتقله.
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف بنحوه برقم (٤٧٣٦)، وانظر (٤٥١٧) .
[ ١٠ / ٣٧٨ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَا يَخْطُبُ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، وَلَا يَبِيعُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، إِلَّا بِإِذْنِهِ " (١)
٦٢٧٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا " (٢)
٦٢٧٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ فِيمَا أَحَبَّ أَوْ كَرِهَ، إِلَّا أَنْ يُؤْمَرَ بِمَعْصِيَةٍ، فَإِنْ أُمِرَ
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن عبيد: هو الطنافسي، عبيد الله: هو ابن عمر العمري، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه عبد بن حميد في"المنتخب" (٧٥٦)، والبيهقي ٥/٣٤٤ و٧/١٨٠ من طريق محمد بن عبيد، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٢٠٨١)، وابن حبان مختصرًا برقم (٤٩٦٦) من طريق ابن نمير، به. وقد سلف برقم (٤٧٢٢) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (٩٨)، وأبو عوانة ١/٥٨ من طريق عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٤٦٧) .
[ ١٠ / ٣٧٩ ]
بِمَعْصِيَةٍ فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ " (١)
٦٢٧٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ (٢) فِي مَمْلُوكٍ، فَعَلَيْهِ عِتْقُهُ كُلُّهُ، إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَهُ قُوِّمَ [عَلَيْهِ] قِيمَةَ عَدْلٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ، عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ " (٣)
٦٢٨٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، وَحَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ،
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (١٨٣٩)، وابن الجارود (١٠٤١)، وأبو عوانة ٤/٤٥٠، والبيهقي ٣/١٢٧ من طريق ابن نمير، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٦٦٨) . قوله:"السمع والطاعة"، قال السندي: أي: لأولي الأمر. "على المرء المسلم": ظاهره وجوب الطاعة في غير المعصية فيلزم صيرورة المباح واجبا بأمر الِإمام، بل وصيرورة المكروه أيضًا إلا أن يقال: المراد بالمعصية ما يعم المكروه، والله تعالى أعلم.
(٢) لفط:"له"نسخة في هامش (س) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٦/٤٨٢، ومسلم (١٥٠١) و٣/١٢٨٦، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/١٠٦، والبيهقي في "السنن"١٠/٢٧٩ من طريق عبد الله بن نمير، به. وأخرجه البيهقي في"السنن" ١٠/٢٧٩ من طريق محمد بن عبيد، به.=
[ ١٠ / ٣٨٠ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ " مَنْ كَفَّرَ أَخَاهُ، فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا " (١)
٦٢٨١ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " إِذَا جَمَعَ اللهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، رُفِعَ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَقِيلَ: هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ " (٢)
٦٢٨٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تُتَلَقَّى السِّلَعُ حَتَّى تَدْخُلَ الْأَسْوَاقَ " (٣)
٦٢٨٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ،
_________________
(١) =وقد سلف برقم (٤٤٥١) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (٦٠)، وابن منده في"الِإيمان" (٥٢٠) من طريق عبد الله بن نمير، بهذا الِإسناد. وقرنا بابن نميرٍ محمد بن بشر. وأخرجه أبو عَوانة ١/٢١-٢٢ من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن عبيد الله بن عمر، به. وأنظر (٤٧٤٥) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (١٧٣٥) (٩) من طريق ابن نمير، بهذا الِإسناد. وقد سلف برقم (٤٦٤٨) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٤٧٣٨) .
[ ١٠ / ٣٨١ ]
عَنْ نَافِعٍ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ: " كَذَا قَالَ أَبِي " " كَانَ النِّسَاءُ وَالرِّجَالُ يَتَوَضَّئُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، وَيُشْرِعُونَ فِيهِ جَمِيعًا " (١)
٦٢٨٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، وَحَمَّادٌ يَعْنِي أَبَا أُسَامَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذَا خَرَجَ، خَرَجَ مِنْ طَرِيقِ الشَّجَرَةِ، وَيَدْخُلُ مِنْ طَرِيقِ الْمُعَرَّسِ " قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: " وَإِذَا دَخَلَ مَكَّةَ دَخَلَ مِنْ ثَنِيَّةِ الْعُلْيَا وَيَخْرُجُ مِنْ ثَنِيَّةِ السُّفْلَى " (٢)
٦٢٨٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي - يَعْنِي يَقْرَأُ -، السَّجْدَةَ (٣) فِي غَيْرِ صَلَاةٍ، فَيَسْجُدُ وَنَسْجُدُ مَعَهُ، حَتَّى رُبَّمَا لَمْ يَجِدْ
_________________
(١) حديث صحيح، وهذا الإسناد ظاهره الإِرسال، وقد سلف بأسانيد متصلة برقم (٤٤٨١) و(٥٧٩٩) و(٥٩٢٨) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤/١١١، ومن طريقه مسلم (١٢٥٧)، عن ابن نمير، بهذا الِإسناد. وأخرجه أبو داود- مقطعًا- برقم (١٨٦٦) و(١٨٦٧) من طريق حماد أبي أسامة، به. وقد سلف مختصرًا برقم (٤٦٢٥) .
(٣) في (ق) و(ظ ١) وهامش (س): كان يقرأ تنزيل السجدة. خ. وفي هامش=
[ ١٠ / ٣٨٢ ]
أَحَدُنَا مَكَانًا يَسْجُدُ فِيهِ " (١)
٦٢٨٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ " إِذَا خَرَجَ يَوْمَ الْعِيدِ يَأْمُرُ بِالْحَرْبَةِ، فَتُوضَعُ (٢) بَيْنَ يَدَيْهِ، فَيُصَلِّي إِلَيْهَا، وَالنَّاسُ وَرَاءَهُ، وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السَّفَرِ "، فَمِنْ ثَمَّ اتَّخَذَهَا الْأُمَرَاءُ (٣)
٦٢٨٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي سُبْحَتَهُ حَيْثُ
_________________
(١) = (ظ ١): كان يصلي، يعني: يقرأ السجدة. نسخة: وهو المثبت.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو داود (١٤١٢) من طريق ابن نمير، بهذا الِإسناد. وقد سلف برقم (٤٦٦٩) .
(٣) في (ظ ١٤): فتوضع له.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٤٩٤)، ومسلم (٥٠١) (٢٤٥) و(٢٤٦)، وأبو داود (٦٨٧)، والبيهقي ٢/٢٦٩ من طريق ابن نمير، بهذا الِإسناد. وأخرجه ابن ماجه (١٣٠٥) من طريق علي بن مسهر، عن عبيد الله، به. وفيه: قال نافع: فمن ثم اتخذها الأمراء. وقد سلف برقم (٥٧٣٤)، وانظر (٤٦١٤) . وقوله: ومن ثم اتخذها الأمراء، قال الحافظ فىِ"الفتح"١/٥٧٣: أي: فمن تلك الجهة اتخذ الأمراء الحربة يُخرج بها بين أيديهم في العيد ونحوه، وهذه الجملة الأخيرة فصلها علي بن مسهر من حديث ابن عمر، فجعلها من كلام نافع كما أخرجه ابن ماجه، وأوضحته في كتاب"المدرج".
[ ١٠ / ٣٨٣ ]
تَوَجَّهَتْ بِهِ نَاقَتُهُ " (١)
٦٢٨٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَدْرَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ فِي رَكْبٍ، وَهُوَ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " أَلَا إِنَّ اللهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، فَلْيَحْلِفْ (٢) حَالِفٌ بِاللهِ أَوْ لِيَسْكُتْ " (٣)
٦٢٨٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ ثَلَاثًا إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ " (٤)
٦٢٩٠ -[قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ]: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ: يَحْيَى بْنُ
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (٧٠٠) (٣١)، والبيهقي ٢/٤ من طريق عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد. وانظر (٤٤٧٠) .
(٢) في هامش (س): يحلف، وفي هامش (ظ ١): فيحلف.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (١٦٤٦) (٤)، وابن حبان (٤٣٦١) من طريق عبد الله بن نمير، بهذا الِإسناد. وقد سلف برقم (٤٥٢٣) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (١٣٣٨) (٤١٣)، وابن حبان (٢٧٢٩) من طريق عبد الله بن نمير، بهذا الِإسناد. وقد سلف برقم (٤٦١٥) .
[ ١٠ / ٣٨٤ ]
سَعِيدٍ مَا أَنْكَرْتُ عَلَى عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، إِلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا حَدِيثَ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: " لَا تُسَافِرِ امْرَأَةٌ سَفَرًا ثَلَاثًا إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ " قَالَ أَبِي: وَحَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الْعُمَرِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ (١)
٦٢٩١ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ " (٢)
٦٢٩٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عُمَرَ، أَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ، كَانُوا يَصُومُونَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَامَهُ وَالْمُسْلِمُونَ قَبْلَ أَنْ يُفْتَرَضَ رَمَضَانُ، فَلَمَّا افْتُرِضَ رَمَضَانُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ عَاشُورَاءَ يَوْمٌ
_________________
(١) سلف الكلام على هذا التعليل عند الحديث رقم (٤٦١٥) . وأما الإسناد عبد الرزاق الذي ساقه المصنف، فهو ضعيف لضعف العمري- وهو عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم أخو عبيد الله.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن نمير: هو عبد الله. وأخرجه مسلم ص ١٥٣٨ (٢٤)، والطحاوي ٤/٢٠٤، والبيهقي ٩/٣٢٩ من طريق عبد الله بن نمير، بهذا الِإسناد. وقرن مسلم والبيهقي بنافع سالم بن عبد الله. وقد سلف برقم (٥٧٨٧)، وسيأتي برقم (٦٣١٠) .
[ ١٠ / ٣٨٥ ]
مِنْ أَيَّامِ اللهِ تَعَالَى، فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ " (١)
٦٢٩٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَخْبَرَهُ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَطَعَ فِي مِجَنٍّ قِيمَتُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ " (٢)
٦٢٩٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْقَزَعِ " (٣)
٦٢٩٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: سَأَلَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ابْنَ عُمَرَ: فِي أَيِّ شَهْرٍ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: فِي رَجَبٍ فَسَمِعَتْنَا عَائِشَةُ، فَسَأَلَهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ، وَأَخْبَرَهَا
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٥٥، ومسلم (١١٢٦) (١١٧)، والبيهقي ٤/٢٨٩ من طريق ابن نمير، بهذا الِإسناد. وقد سلف برقم (٤٤٨٣) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (١٦٨٦) (٦)، والطحاوي في"شرح معاني الآثار"٣/١٦٢ من طريق ابن نمير، بهذا الإِسناد. وتحرف في مطبوع"المعاني"عبيد الله إلى: عبد الله. وقد سلف برقم (٥١٥٧)، وانظر (٤٥٠٣) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (٢١٢٠) من طريق ابن نمير، بهذا الِإسناد. وقد سلف برقم (٤٩٧٣)، وانظر (٤٤٧٣) .
[ ١٠ / ٣٨٦ ]
بِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ؟ فَقَالَتْ: يَرْحَمُ اللهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، " مَا اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عُمْرَةً إِلَّا قَدْ شَهِدَهَا، وَمَا اعْتَمَرَ عُمْرَةً قَطُّ إِلَّا فِي ذِي الْحِجَّةِ " (١)
٦٢٩٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " ائْذَنُوا لِلنِّسَاءِ فِي الْمَسَاجِدِ بِاللَّيْلِ "، فَقَالَ ابْنٌ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: وَاللهِ لَنَمْنَعُهُنَّ، يَتَّخِذْنَهُ دَغَلًا لِحَوَائِجِهِنَّ فَقَالَ: " فَعَلَ اللهُ بِكَ وَفَعَلَ، أَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَتَقُولُ: لَا نَدَعُهُنَّ؟! (٢)
٦٢٩٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ،
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه دون قصة عائشة الطبراني في"الكبير" (١٣٥٢٦) من طريق أبي جعفر الرازي، عن الآعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن مجاهد، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في"الكبير" (١٣٥٣٥) من طريق حبيب بن حسان أخي أشرس، عن مجاهد، به. ولفظه عن ابن عمر أنه كان مستندًا إلى حجرة عائشة فسئل: في أي شهر اعتمر رسول الله ﷺ؟ فقال: في رجب. وقد سلف برقم (٥٣٨٣) . وقول عائشة ﵂: ما اعتمر عمرة قط إلا في ذي الحجة، خالفته الروايات الآخرى في الباب، وقد ذكرناها عند الحديث (٥٣٨٣)، وانظر في ذلك "الفتح"٣/٦٠٠.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد صرح الأعمش بالتحديث في الرواية رقم (٦١٠١) . مجاهد: هو ابن جبر. وقد سلف برقم (٤٥٢٢)، ومضى شرحه برقم (٥٠٢١) .
[ ١٠ / ٣٨٧ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَسَمَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّجُلِ سَهْمًا " (١)
٦٢٩٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ مَثَلَ الْمُنَافِقِ مَثَلُ الشَّاةِ الْعَائِرَةِ بَيْنَ الْغَنَمَيْنِ، تَعِيرُ إِلَى هَذِهِ مَرَّةً، وَإِلَى هَذِهِ مَرَّةً، لَا تَدْرِي أَيَّهُمَا (٢) تَتْبَعُ " (٣)
٦٢٩٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَاصَلَ فِي رَمَضَانَ، فَرَآهُ النَّاسُ، فَنَهَاهُمْ (٤)، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ تُوَاصِلُ فَقَالَ: " إِنِّي لَسْتُ
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبيد الله: هو ابن عمر العمري، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه مسلم (١٧٦٢)، وأبو عوانة ٤/١٥١، والدارقطني ٤/١٠٢، والبيهقي في"السنن"٦/٣٢٥ من طرق، عن عبد الله بن نمير، بهذا الِإسناد. وقد سلف برقم (٤٤٤٨) .
(٢) في (ظ ١٤): أيها.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن عبيد: هو الطنافسي، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه مسلم (٢٧٨٤) من طريق عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٥٠٧٩)، وانظر (٤٨٧٢) .
(٤) "فنهاهم": ليست في (م) .
[ ١٠ / ٣٨٨ ]
مِثْلَكُمْ، إِنِّي أُطْعَمُ وَأُسْقَى " (١)
٦٣٠٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْرًا " (٢)
٦٣٠١ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ، سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ بْنَ خَالِدٍ، يُحَدِّثُ طَاوُسًا، قَالَ: إِنَّ رَجُلًا قَالَ: لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَلَا تَغْزُو؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ الْإِسْلَامَ بُنِيَ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ (٣)، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ، وَحَجُّ الْبَيْتِ " (٤)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٨٢، ومسلم (١١٠٢) (٥٦) من طريق عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٧٢١) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (٧٥١) (١٥١) من طريق ابن نمير، بهذا الإسناد. وسلف من طريق محمد بن عبيد برقم (٥٧٩٤) . وقد سلف برقم (٤٧١٠)، وانظر (٤٤٩٢) .
(٣) في (م) زيادة: وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، ولم ترد في أي من النسخ الخطية.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين، حنظلة: هو ابن إبي سفيان الجمحي،=
[ ١٠ / ٣٨٩ ]
٦٣٠٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ: يُشِيرُ بِيَدِهِ يَؤُمُّ الْعِرَاقَ: " هَا، إِنَّ الْفِتْنَةَ هَاهُنَا، هَا، إِنَّ الْفِتْنَةَ هَاهُنَا، - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ
_________________
(١) =وعكرمة بن خالد: هو ابن سعيد بن العاص المخزومي. وأخرجه مسلم (١٦) (٢٢) من طريق ابن نمير، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٨)، والترمذي (٢٦٠٩)، والنسائي ٨/١٠٧، والدولابي في "الكنى"١/٨٠، وابن خزيمة (٣٠٨)، وابن حبان (١٥٨) و(١٤٤٦)، والآجري في "الشريعة"ص ١٠٦، وابن منده في"الإيمان" (٤٠) و(١٤٨)، وأبو نعيم في"أخبار أصبهان"١/١٤٦، والبيهقي في"السنن"١/٣٥٨، والبغوي في"شرح السنة" (٦) من طرق، عن حنظلة، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقد سلف برقم (٦٠١٥) و(٤٧٩٨) . قلنا: حذف الشهادة الثانية:"وأن محمدًا رسول الله"، هو الموافق لرواية مسلم والنسائي والدولابي وابن خزيمة وابن حبان وابن منده في إحدى روايتيه وأبي نعيم والبيهقي. قال النووي في"شرح صحيح مسلم"١/١٧٩: وأما اقتصاره في الرواية الرابعة على إحدى الشهادتين فهو إما تقصير من الراوي في حذف الشهادة الأخرى التي أثبتها غيره من الحفاظ، وإما أن يكون دققت الرواية من أصلها هكذا، ويكون الحذف للاكتفاء بأحد القرينين، ودلالته على الآخر المحذوف، والله أعلم. قلنا: قد وقع في مطبوع شرح النووي:"القرينتين"، وهو خطأ. قوله:"إن رجلًا قال لعبد الله بن عمر: ألا تغزو؟ "قال السندي: كأنه أراد ألا تغزو مع ان الغزو من أركان الِإسلام أو نحو ذلك، وفهم ابن عمر ذلك، أو لعل ذلك كان مذكورًا في كلام السائل، وإنما تركه بعض الرواة كما يفهم من بعض الروايات، وبهذا يظهر موافقة الجواب للسؤال، وإلا فلا يظهر، والله تعالى أعلم.
[ ١٠ / ٣٩٠ ]
مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ " (١)
٦٣٠٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ، سَمِعْتُ سَالِمًا، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِذَا اسْتَأْذَنَكُمْ نِسَاؤُكُمْ إِلَى الْمَسَاجِدِ فَأْذَنُوا لَهُنَّ " (٢)
٦٣٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا حَنْظَلَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَالِمٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِذَا اسْتَأْذَنَكُمْ نِسَاؤُكُمْ إِلَى الْمَسَاجِدِ (٣) فَأْذَنُوا لَهُنَّ " (٤)
٦٣٠٥ - حَدَّثَنَا يَعْلَى، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، (٥)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (٤٧٥١) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سالم: هو ابن عبد الله بن عمر. وأخرجه مسلم (٤٤٢) (١٣٧) من طريق ابن نمير، بهذا الِإسناد. وأخرجه البخاري (٨٦٥)، وأبو يعلى (٥٥١٠) من طريقين عن حنظلة، به. وعند البخاري زيادة لفظة:"بالليل". وقد سلف برقم (٤٥٢٢) ومضى الحديث عن زيادة"بالليل"في الرواية (٥٢١١)، ومضى شرح معناها برقم (٥٠٢١) .
(٣) في (ظ ١٤): المسجد.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن بكر: هو البُرْساني. وهو مكرر ما قبله، وسلف برقم (٤٥٢٢) .
(٥) وقع في النسخ الخطية عدا (ظ ١٤): سالم بن عبد الله، وهو خطأ، ووقع في (ظ ١٤): سالم، غير منسوب، ووقع فيها في الرواية (٤٦٥٠): سالم أبي عبد الله - وهو البراد-، وهو الصواب، وجاء كذلك في الِإسناد السالف برقم (٤٨٦٧)، وفي=
[ ١٠ / ٣٩١ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ، فَلَهُ قِيرَاطٌ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ مِثْلُ قِيرَاطِنَا هَذَا؟ قَالَ: " لَا، بَلْ مِثْلُ أُحُدٍ أَوْ أَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ " (١)
٦٣٠٦ - حَدَّثَنَا يَعْلَى، وَمُحَمَّدٌ ابْنَا عُبَيْدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ، قَالَ: مُحَمَّدٌ فِي حَدِيثِهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي يَدِهِ حَصَاةٌ، يَحُكُّ بِهَا نُخَامَةً رَآهَا فِي الْقِبْلَةِ، وَيَقُولُ: " إِذَا (٢) صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلَا يَتَنَخَّمَنَّ تُجَاهَهُ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا صَلَّى، فَإِنَّمَا قَامَ يُنَاجِي رَبَّهُ تَعَالَى " قَالَ مُحَمَّدٌ: " وِجَاهَ " (٣)
_________________
(١) ="التاريخ الكبير"٤/١٠٨-١٠٩، وصرح به البزار في"زوائده"١/٣٩٠، ووهم الناسخون هنا، فكتبوه: سالم بن عبد الله.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، غير سالم البراد، فمن رجال أبي داود والنسائي، وهو ثقة. لكن في هذا الإسناد علة ذكرناها عند الحديث (٤٦٥٠) . فانظره. وأورده الهيثمي في"مجمع الزوائد"٣/٣٠، ونسبه إلى أحمد والطبراني في "الكبير"و"الأوسط"، وقال: ورجاله ثقات. وقد سلف برقم (٤٦٥٠) و(٤٨٦٧) . قوله:"قال: لا، بل مثل أحد، أو أعظم من أحد"، قال السندي: يحتمل أنه شك من الراوي، ويحتمل أن"أو"بمعنى"بل"، أي: بل أعظم من أحد، والثاني هو الذي تدل عليه الروايات.
(٣) في (ق) و(ظ ١): إذا ما، وكتبت في هامش (س) .
(٤) حديث صحيح، وهذ! إسناد حسن من أجل محمد بن إسحاق، وباقي=
[ ١٠ / ٣٩٢ ]
٦٣٠٧ - حَدَّثَنَا يَعْلَى، وَمُحَمَّدٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ "، وَقَالَ: إِنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَتَبَايَعُونَ ذَلِكَ الْبَيْعَ، يَبْتَاعُ الرَّجُلُ بِالشَّارِفِ حَبَلَ الْحَبَلَةِ، فَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ فِي حَدِيثِهِ: " حَبَلَ الْحَبَلَةِ فَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ " (١)
٦٣٠٨ - حَدَّثَنَا يَعْلَى، حَدَّثَنَا فُضَيْلٌ يَعْنِي ابْنَ غَزْوَانَ، عَنْ أَبِي دِهْقَانَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ أُنَاسٌ، فَدَعَا بِلَالًا بِتَمْرٍ عِنْدَهُ، فَجَاءَ بِتَمْرٍ أَنْكَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: " مَا هَذَا التَّمْرُ؟ " فَقَالَ: التَّمْرُ الَّذِي كَانَ عِنْدَنَا أَبْدَلْنَا صَاعَيْنِ بِصَاعٍ، فَقَالَ: " رُدَّ عَلَيْنَا تَمْرَنَا " (٢)
_________________
(١) = رجاله ثقات رجال الشيخين. يعلى ومحمد ابنا عبيد: هما الطنافسيان. وقد سلف برقم (٤٨٧٧) . وقوله: وجاه، بكسر الواو وضمها، أي: مقابله وحذاءه.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن. محمد بن إسحاق، مدلس، وقد صرح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه، وبقية رجاله ثقات من رجال الشيخين. وقد سلف برقم (٤٤٩١) و(٤٦٤٠) . قوله:"يبتاع الرجل بالشارف حبل الحبلة"، قال السندي: بشين معجمة: الناقة المسنة.
(٣) حديث حسن، وأبو دهقانة في عداد المجهولين.=
[ ١٠ / ٣٩٣ ]
٦٣٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ (١)، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ الَّذِي يَكْذِبُ عَلَيَّ يُبْنَى لَهُ بَيْتٌ فِي النَّارِ " (٢)
٦٣١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، وَسَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ " (٣)
٦٣١١ - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي
_________________
(١) =وأخرجه عبد بن حميد (٨٢٥) عن يعلى بن عبيد، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٧٢٨) . قوله:"بتمرٍ أنكره"، قال السندي: أي: ما عرفه.
(٢) في هامش (س): عن عبد الله بن عمر، وكتب تحتها: هذه النسخة بدل قوله. عن أبيه.
(٣) إسناده صحيح علي شرط الشيخين. وهو مكرر (٥٧٩٨) .
(٤) إسناده صحيح علي شرط الشيخين. محمد بن عبيد: هو ابن أبي امية الطنافسي، وعبيد الله: هو ابن عمر بن حفص العمري، وسالم: هو ابن عبد الله بن عمر. وأخرجه البخاري (٤٢١٨)، والنسائي في"الكبرى" (٦٦٤٦)، وابن الجارود (٨٨٣)، وأبو عوانة ١/١٦٥، والبيهقي ٩/٣٢٩، من طريق محمد بن عبيد، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٥٧٨٧) .
[ ١٠ / ٣٩٤ ]
الزُّبَيْرِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَارِقِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَكِبَ رَاحِلَتَهُ كَبَّرَ ثَلَاثًا " ثُمَّ قَالَ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ [الزخرف: ١٤] ثُمَّ يَقُولُ: " اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِي سَفَرِي هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى، وَمِنَ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى، اللهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ، وَاطْوِ لَنَا الْبَعِيدَ، اللهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ، اللهُمَّ اصْحَبْنَا فِي سَفَرِنَا، وَاخْلُفْنَا فِي أَهْلِنَا " وَكَانَ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ، قَالَ: " آيِبُونَ تَائِبُونَ إِنْ شَاءَ اللهُ، عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا (١) حَامِدُونَ " (٢)
_________________
(١) قوله: لربنا، سقط من طبعة الشيخ أحمد شاكر.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير أبي كامل- وهو مظفر بن مدرك الخراساني-، فقد روى له النسائي، وأبو داود في كتاب"التفرد"، وهو ثقة، أبو الزبير: وهو محمد بن مسلم بن تدرس المكي، صرح بالتحديث في الرواية رقم (٦٣٧٤)، فانتفت شبهة تدليسه. وأخرجه الترمذي (٣٤٤٧) من طريق عبد الله بن المبارك، والدارمي مختصرًا ٢/٢٩٠ من طريق يحيى بن حسان، كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. وفي الباب عن علي عند الترمذي (٣٤٤٦) . وسيأتي بإسناد صحيح على شرط مسلم برقم (٦٣٧٤)، وانظر (٤٤٩٦) . قوله:"كبر ثلاثًا"قال السندي: تنبيهًا على أن اللائق بمن ارتفع مكانًا أن يحضر عند ذلك كبرياءه تعالى. وقوله:"اصحبنا"، أي: كن لنا صاحبًا معينًا.=
[ ١٠ / ٣٩٥ ]
٦٣١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، قَالَ: فَحَدَّثَنِي سَالِمٌ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: وَاللهِ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لِعِيسَى ﵇ أَحْمَرُ قَطُّ وَلَكِنَّهُ قَالَ: " بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي أَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ فَإِذَا رَجُلٌ آدَمُ سَبْطُ الشَّعَرِ (١)، يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ، يَنْطُفُ رَأْسُهُ أَوْ يُهَرَاقُ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا ابْنُ مَرْيَمَ، قَالَ (٢): فَذَهَبْتُ أَلْتَفِتُ فَإِذَا رَجُلٌ أَحْمَرُ جَسِيمٌ، جَعْدُ الرَّأْسِ، أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُمْنَى، كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا الدَّجَّالُ، أَقْرَبُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ شَبَهًا ابْنُ قَطَنٍ " قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: " رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ، مِنْ بَالْمُصْطَلِقِ (٣)، مَاتَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ " (٤)
_________________
(١) ="اخلفنا"، أي: كن لنا خليفة في الأهل.
(٢) فىِ (ظ ١٤): الشعرة.
(٣) في (ظ ١٤): ثم قال.
(٤) في (ق): من بني المصطلق.
(٥) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي كامل- وهو مظفر بن مدرك-، فقد روى له النسائي، وأبو داود في كتاب"التفرد". إبراهيم بن سعد: هو ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف. وأخرجه البخاري (٣٤٤١) عن أحمد بن محمد المكي، وأبو عوانة ١/١٤٧- ١٤٨ من طريق يعقوب بن إبراهيم، كلاهما عن إبراهيم بن سعد، بهذا الِإسناد. وقد سلف برقم (٦٠٣٣) .
[ ١٠ / ٣٩٦ ]
٦٣١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَضَى أَنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ " (١)
٦٣١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي لَبِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّهَا صَلَاةُ الْعِشَاءِ، فَلَا يَغْلِبَنَّكُمُ الْأَعْرَابُ عَلَى أَسْمَاءِ صَلَاتِكُمْ (٢)، فَإِنَّهُمْ يُعْتِمُونَ عَنِ الْإِبِلِ " (٣)
٦٣١٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ،
_________________
(١) حديث صحيح، ابن جُريج- وهو عبد الملك بن عبد العزيز مدلس، ولم يصرح بالسماع، وبقية رجاله ثقات. عبد الرزاق: هو ابن همام الصنعاني، وسليمان بن موسى: هو الأشدق، ونافع: هو مولى ابن عمر. وقد سلف برقم (٤٨١٧) .
(٢) في (ظ ١٤) و(س): صلواتكم. وفي هامش الأخيرة: "صلاتكم".
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن أبي لبيد، فمن رجال مسلم، وأخرج له البخاري متابعة. سفيان: هو الثوري، وأبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف. وهو في "مصنف عبد الرزاق" (٢١٥١)، ومن طريقه أخرجه أبو عوانة ١/٣٦٩. وقد سلف برقم (٤٥٧٢) و(٤٦٨٨) .
[ ١٠ / ٣٩٧ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ " يَبْعَثُنَا فِي أَطْرَافِ الْمَدِينَةِ، فَيَأْمُرُنَا أَنْ لَا نَدَعَ كَلْبًا إِلَّا قَتَلْنَاهُ، حَتَّى نَقْتُلَ الْكَلْبَ لِلْمُرَيَّةِ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ " (١)
٦٣١٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ النَّجْرَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " ابْتَاعَ رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ نَخْلًا، فَلَمْ يُخْرِجْ تِلْكَ السَّنَةَ شَيْئًا، فَاجْتَمَعَا، فَاخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " بِمَ تَسْتَحِلُّ دَرَاهِمَهُ؟ ارْدُدْ إِلَيْهِ دَرَاهِمَهُ، وَلَا تُسْلِمُنَّ فِي نَخْلٍ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ " فَسَأَلْتُ مَسْرُوقًا: مَا صَلَاحُهُ؟ قَالَ: " يَحْمَارُّ أَوْ يَصْفَارُّ " (٢)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل بن أمية: هو ابن عمرو بن سعيد الأموي. وقد سلف برقم (٤٧٤٤) . قوله:"حتى نقتل الكلب للمرية" بضم الميم وفتح الراء وتشديد الياء: تصغير المرأة، أي: لو مر بنا امرأة من أهل البادية معها كلب لها نقتله مع حاجتها إلى ذلك الكلب، وكان هذا الأمر في أول الأمر، ثم نسخ- قاله السندي-.
(٢) إسناده ضعيف لجهالة النجراني، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو إسحاق: هو السبيعي. وهو في"مصنف"عبد الرزاق (١٤٣٢٠)، بهذا الِإسناد. وأخرجه أبو داود (٣٤٦٧)، وابن عدي في"الكامل"٧/٢٧٥٦، والبيهقي ٦/٢٤ من طريق محمد بن كثير، عن سفيان، به.=
[ ١٠ / ٣٩٨ ]
٦٣١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، أَنَّ نَافِعًا، مَوْلَى عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، حَدَّثَهُمْ (١): أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ " قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ سَرَقَ تُرْسًا مِنْ صُفَّةِ النِّسَاءِ، ثَمَنُهُ (٢) ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ " (٣)
٦٣١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، وَلَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " ائْذَنُوا لِلنِّسَاءِ بِاللَّيْلِ إِلَى الْمَسْجِدِ " فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ: وَاللهِ لَا نَأْذَنُ لَهُنَّ، يَتَّخِذْنَ ذَلِكَ دَغَلًا فَقَالَ: " فَعَلَ اللهُ بِكَ وَفَعَلَ اللهُ بِكَ، تَسْمَعُنِي أَقُولُ: قَالَ رَسُولُ
_________________
(١) =وأخرجه ابن ماجه (٢٢٨٤) من طريق أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، به. وقد سلف برقم (٥٠٦٧) و(٥١٢٩) و(٥٢٣٦) . وانظر (٤٤٩٣) .
(٢) في (ظ ١٤): حدثه.
(٣) في هامش (ق) و(ظ ١): قيمته.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن جريج: وهو عبد الملك بن عبد العزيز، صرح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه. وأخرجه أبو داود (٤٣٨٦) من طريق أحمد، بهذا الِإسناد. وأخرجه مسلم (١٦٨٦) (٦)، والبيهقي ٨/٢٥٦ من طريق عبد الرزاق، به. وأخرجه النسائي ٨/٧٧ من طريق حجاج، عن ابن جريج، به. وقد سلف برقم (٥٥١٧)، وانظر (٤٥٠٣) .
[ ١٠ / ٣٩٩ ]
اللهِ ﷺ، وَتَقُولُ أَنْتَ: لَا؟ قَالَ لَيْثٌ (١): " وَلَكِنْ لِيَخْرُجْنَ تَفِلَاتٍ " (٢)
٦٣١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُخْرَجُ بِالْعَنَزَةِ مَعَهُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى، لِأَنْ يَرْكُزَهَا، فَيُصَلِّيَ إِلَيْهَا " (٣)
_________________
(١) قوله: قال ليث، ليس في (ظ ١٤)، وهو نسخة في هامش (س) .
(٢) حديث صحيح. الأعمش- وهو سليمان بن مهران-: صرح بالتحديث في الرواية رقم (٦١٠١)، وليث: هو ابن أبي سليم، وهو- وإن كان ضعيفًا متابع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. مجاهد: هو ابن جبر. وهو في"مصنف"عبد الرزاق (٥١٠٨)، ومن طريقه الطبراني في"الكبير" (١٣٤٧١) . وقوله:"ولكن ليخرجن تفلات"، سلف ذكر شواهدها برقم (٥٧٢٥) . وسلف شرح الحديث برقم (٥٠٢١)، وسلف برقم (٤٥٢٢) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. معمر: هو ابن راشد الأزدي، وأيوب: هو السختياني. وهو في"مصنف عبد الرزاق" (٢٢٨١)، ومن طريقه أخرجه النسائي في "الكبرى" (١٧٦٩)، وأبو عوانة ٢/٥١، بهذا الإسناد. وسيتكرر برقم (٦٣٨٨) . وقد سلف برقم (٥٧٣٤)، وانظر (٤٦١٤) . قوله:"يخرج معه يوم الفطر بعنزة"، قال السندي: الظاهر أنه على بناء الفاعل من الخروج، فإنه الموافق لقوله:"فيركزها"، وقوله:"فيصلي إليها"، وإسناد الخروج إليه غير بعيد. فإنه الآمر بذلك. وكأنه استبعد بعضهم ذلك فضبطه على بناء=
[ ١٠ / ٤٠٠ ]
٦٣٢٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ، فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ " (١)
٦٣٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَإِنَّ الْكَافِرَ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ " (٢)
٦٣٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا فَرْقَدٌ السَّبَخِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ادَّهَنَ بِزَيْتٍ غَيْرِ مُقَتَّتٍ، وَهُوَ مُحْرِمٌ " (٣)
_________________
(١) =المفعول من الإخراج، ويلزم منه زيادة الباء في قوله بعنزة، بخلاف الوجه الأول فإن الباء فيه للتعددية، والله تعالى أعلم.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في المصنف برقم (٢٠٧٤) . وانظر ما سلف برقم (٤٥٤٥) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني. وهو في "مصنف عبد الرزاق" (١٩٥٥٩)، ومن طريقه أخرجه مسلم (٢٠٦٠) (١٨٢)، وأبو عوانة ٥/٤٢٦، والبيهقي في"الآداب" (٥٥٨) . وقد سلف برقم (٤٧١٨) .
(٤) إسناده ضعيف لضعف فرقد السبخي، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح،=
[ ١٠ / ٤٠١ ]
٦٣٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ " (١)
٦٣٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، وَيَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: قَالَ يَعْقُوبُ: سَمِعْتُ
_________________
(١) =غير أبي كامل - وهو مظفر بن مدرك الخراساني- فمن رجال النسائي، وروى له أبو داود في "التفرد". وقد سلف برقم (٤٧٨٣) .
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي كامل، وهو: المظفر بن مدرك الخراساني، فمن رجال النسائي، وأخرج له أبو داود في"التفرد"، وهو ثقة، وقد توبع. إبراهيم: هو ابن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وابن شهاب: هو محمد بن مسلم الزهري. وأخرجه الطيالسي (١٨١٠)، والشافعي ١/٢٧٤، وابن ماجه (١٦٥٤) من طريق محمد بن عثمان العثماني، وأبو يعلى (٥٤٤٨) عن عبد العزيز بن أبي سلمة العمري، و(٥٤٥٢) من طريق يعقوب بن إبراهيم، خمستهم عن إبراهيم بن سعد، به. وأخرجه البخاري (١٩٠٠)، ومسلم (١٠٨٠) (٨)، والنسائي ٤/١٣٤، وابن خزيمة (١٩٠٥)، والبيهقي ٤/٢٠٤-٢٠٥ من طريقين، عن الزهري، به. وقد سلف برقم (٥٢٩٤)، وانظر (٤٤٨٨) .
[ ١٠ / ٤٠٢ ]
رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ، فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ " (١)
٦٣٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنِ الْجَهْمِ بْنِ الْجَارُودِ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَهْدَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بُخْتِيَّةً (٢)، أُعْطِيَ بِهَا ثَلَاثَ مِائَةِ دِينَارٍ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَهْدَيْتُ بُخْتِيَّةً (٣) لِي، أُعْطِيتُ بِهَا ثَلَاثَ مِائَةِ دِينَارٍ فَأَنْحَرُهَا، أَوْ أَشْتَرِي بِثَمَنِهَا بُدْنًا، قَالَ: " لَا، وَلَكِنِ انْحَرْهَا إِيَّاهَا " (٤)
_________________
(١) إسناداه صحيحان. فقد رواه عن أبي كامل، عن إبراهيم، عن الزهري، وهذا إسناد صحيح. أبو كامل ثقة. وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. ورواه عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن الزهري، وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. وانظر ما سلف برقم (٤٥٤٥) .
(٢) في (ظ ١٤): نجيبة.
(٣) في (ظ ١٤): نجيبة.
(٤) إسناده ضعيف. جهم بن الجارود لم يذكروا في الرواة عنه غير أبي عبد الرحيم، وهو خالد بن أبي يزيد الحراني، وقال البخاري في"التاريخ الكبير" ٢/٢٣٠: لا يُعرف لجهم سماع من سالم، وقال الذهبي في"الميزان": فيه جهالة. وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. محمد بن سلمة: هو ابن عبد الله الباهلي الحراني. وأخرجه البخاري في"التاريخ الكبير"٢/٢٣٠، وأبو داود (١٧٥٦)،والبيهقي في"السنن"٥/٢٤١-٢٤٢ من طريق محمد بن سلمة، بهذا الإسناد.=
[ ١٠ / ٤٠٣ ]
٦٣٢٦ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ حَدَّثَنَا لَيْثٌ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ فِيهَا تَمَاثِيلُ طَيْرٍ وَوَحْشٍ فَقُلْتُ: أَلَيْسَ يُكْرَهُ هَذَا قَالَ: لَا إِنَّمَا يُكْرَهُ مَا نُصِبَ نَصْبًا، حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ (١)، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ صَوَّرَ صُورَةً عُذِّبَ - وَقَالَ حَفْصٌ مَرَّةً: - كُلِّفَ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا، وَلَيْسَ بِنَافِخٍ " (٢)
٦٣٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا، يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ يَقُولُ: " مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ " (٣)
_________________
(١) =قال أبو داود: هذا لأنه كان أشعرها. قال السندي: قوله:"ولكن انحرها إياها"تأكيد للمتصل المنصوب بالمنفصل، والحديث يدل على أن الأغلى ثمنا أولى في الأضحية والأهنأ من الكبير، وليس المطلوب التصدق باللحم الكثير، وإنما المطلوب تعظيم شعائر الله جل ذكره وثناؤه.
(٢) قوله:"عبد الله بن عمر"، ليس في (ق) ولا (ظ ١٤) . وهو نسخة في هامش (س) و(ظ ١) .
(٣) المرفوع منه صحيح سلف الكلام عليه برقم (٤٧٩٢)، وإسناده هنا ضعيف لضعف ليث- وهو ابن أبي سليم-. وأخرج المرفوع منه البزار (٢٩٩٤) (زوائد) عن عمرو بن علي، عن المعتمر بن سليمان، عن ليث بن أبي سليم، بهذا الإسناد.
(٤) حديث صحيح، زهير- وهو ابن معاوية-، وإن سمع من أبي إسحاق- وهو=
[ ١٠ / ٤٠٤ ]
٦٣٢٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ (١)، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ كُلَّمَا رَكَعَ، وَكُلَّمَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: مَا هَذَا؟ قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا قَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ كَبَّرَ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ " (٢)
٦٣٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، وَرَوْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ،
_________________
(١) = عمرو بن عبد الله السبيعي- بعد التغير، متابع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي كامل- وهو مظفر بن مدرك الخراساني-، فمن رجال النسائي، وأخرج له أبو داود في كتاب"التفرد"، وهو ثقة. وقد سلف من طريق أبي إسحاق برقم (٥٠٠٨) (٥٩٦١)، وسلف برقم (٤٤٦٦) .
(٢) في (م): عن ابن كليب، بزيادة عن، وهو خطأ.
(٣) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عاصم بن كليب، فمن رجال مسلم، وهو صدوق. واخرجه ابن أبي شيبة ١/٢٣٥ -٢٣٦، والبخاري في"رفع اليدين" (٢٦)، وأبو داود (٧٤٣) من طريق محمد بن فضيل، بهذا الِإسناد. ولم يذكر أبو داود في حديثه فعل ابن عمر. وأخرج ابن أبي شيبة ١/٢٣٤ عن عبد الله بن إدريس، عن عاصم بن كليب، عن محارب، قال: لو رأيت عبد الله بن عمر إذا قام إلى الصلاة قال هكذا، ورفع يديه حذو وجهه، وانظر ما سلف برقم (٤٥٤٠) .
[ ١٠ / ٤٠٥ ]
أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، يُسْأَلُ (١) عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ حَائِضًا؟ فَقَالَ: أَتَعْرِفُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ حَائِضًا، فَذَهَبَ عُمَرُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، " فَأَمَرَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا " -، قَالَ: وَلَمْ أَسْمَعْهُ يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ -، قَالَ رَوْحٌ مُرْهُ: أَنْ يُرْجِعَهَا (٢) (٣)
٦٣٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذَا رَأَى رُؤْيَا (٤) قَصَّهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: فَتَمَنَّيْتُ أَنْ أَرَى رُؤْيَا، فَأَقُصَّهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: وَكُنْتُ غُلَامًا شَابًّا عَزَبًا، فَكُنْتُ أَنَامُ
_________________
(١) في (ق) و(ظ ١): سئل.
(٢) المثبت من (ظ ١٤)، ووقع في بقية النسخ: يراجعها. وفي (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: مره أن يُراجعها.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وابن جريج- وهو عبد الملك بن عبد العزيز- قد صرح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه، عبد الرزاق: هو ابن همام الصنعاني، وروح: هو ابن عبادة، وابن طاووس: هو عبد الله بن طاووس بن كيسان اليماني. وهو عند عبد الرزاق في"المصنف" (١٠٩٦١)، ومن طريقه أخرجه مسلم (١٤٧١) (١٣) . وقد سلف مطولًا برقم (٤٥٠٠) .
(٤) في هامش (س): الرؤيا. نسخة.
[ ١٠ / ٤٠٦ ]
فِي الْمَسْجِدِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَرَأَيْتُ فِي النَّوْمِ كَأَنَّ مَلَكَيْنِ أَخَذَانِي، فَذَهَبَا بِي إِلَى النَّارِ، فَإِذَا هِيَ مَطْوِيَّةٌ كَطَيِّ الْبِئْرِ، وَإِذَا لَهَا قَرْنَانِ (١)، وَإِذَا فِيهَا نَاسٌ قَدْ عَرَفْتُهُمْ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ النَّارِ، أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ النَّارِ، فَلَقِيَهُمَا مَلَكٌ آخَرُ، فَقَالَ لِي: لَنْ تُرَعْ (٢)، فَقَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَةَ، فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: " نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللهِ لَوْ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ " قَالَ سَالِمٌ: فَكَانَ عَبْدُ اللهِ بعدُ (٣) " لَا يَنَامُ مِنَ اللَّيْلِ إِلَّا قَلِيلًا " (٤)
_________________
(١) في هامش (س): قرنين. نسخة.
(٢) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: لن تُرَاعَ، وفي النسخ الخطية: لن تُرَعْ، بحذف الألف. قال السندي: لن تُرَعْ: هكذا بالجزم في نسخ المسند، على إعطاء "لن" حكم "لم".
(٣) لفظة: "بعد" من (ظ ١٤) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. معمر: هو ابن راشد الأزدي، والزهري: هو محمد بن مسلم بن عبيد الله، وسالم: هو ابن عبد الله بن عمر. وهو عند عبد الرزاق في"المصنف"، (١٦٤٥)، ومن طريقه أخرجه البخاري (١١٢١) و(١١٢٢) و(٣٧٣٨) و(٣٧٣٩)، ومسلم (٢٤٧٩) (١٤٠)، وابن حبان (٧٠٧٠)، وأبو نعيم في "الحلية" ١/٣٠٣، والبيهقي في"السنن"٢/٥٠١. وأخرجه البخاري (١١٢١) و(١١٢٢) و(٧٠٣٠) و(٧٠٣١) من طريق هشام بن يوسف، وابن ماجه (٣٩١٩) من طريق عبد الله بن معاذ الصنعاني، كلاهما عن معمر، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (٧٠٢٨) و(٧٠٢٩)، ومسلم (٢٤٧٩)، والدارمي ٢/١٢٧ من طريق نافع، عن ابن عمر، به. وانظر (٤٤٩٤) و(٤٦٠٠) و(٤٦٠٧) .
[ ١٠ / ٤٠٧ ]
٦٣٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: اتَّخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، وَصَنَعَ (١) فَصَّهُ مِنْ دَاخِلٍ، قَالَ: فَبَيْنَا (٢) هُوَ يَخْطُبُ ذَاتَ يَوْمٍ، قَالَ: " إِنِّي كُنْتُ صَنَعْتُ خَاتَمًا، وَكُنْتُ (٣) أَلْبَسُهُ، وَأَجْعَلُ فَصَّهُ مِنْ دَاخِلٍ، وَإِنِّي وَاللهِ لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا " فَنَبَذَهُ فَنَبَذَ (٤) النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ (٥)
٦٣٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، وَعَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَأْكُلْ بِيَمِينِهِ وَإِذَا شَرِبَ فَلْيَشْرَبْ بِيَمِينِهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ
_________________
(١) في النسخ و(م): وصنع، وهو تحريف.
(٢) في (ق): فبينما.
(٣) في (ق): فكنت.
(٤) في (ق): ونبذ.
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني. وهو في"مصنف عبد الرزاق" (١٩٤٧٤)، وسقط"نافع " من المطبوع. وأخرجه ابن سعد ١/٤٧٣، والحميدي (٦٧٥)، وابن أبي شيبة ٨/٤٥٥- ٤٥٦، ومسلم (٢٠٩١) (٥٣) و(٥٥)، وأبو داود (٤٢١٩)، والترمذي في"الشمائل" (٩٥)، والنسائي ٨/١٧٨، وابن ماجه (٣٦٤٥)، وأبو عوانة ٥/٤٩٩، والبغوي (٣١٣٣) من طريق أيوب بن موسى القرشي، عن نافع، به. بالفاظ متقاربة وبعضهم يختصره. وأخرجه عبد الرزاق (١٩٤٦٨) عن معمر، عن أيوب السختياني به، موقوفا على ابن عمر. وأنظر (٦٠٠٧) .
[ ١٠ / ٤٠٨ ]
بِشِمَالِهِ، وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ " (١)
٦٣٣٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا رَبَاحٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ (٢)، يَرْفَعُ الْحَدِيثَ
_________________
(١) حديث صحيح، وهذا الإسناد قال فيه ابن عبد البر في"التمهيد" ١١/١١١: أخشى أن يكون خطأ عن معمر، لأنه لم يروه غيره، ولا يحفظ لهذا الحديث من حديث الزهري عن سالم، ولو كان عند الزهري عن سالم ما حدث به عن أبي بكر (قلنا: يعني في الرواية ٤٥٣٧) . وهو مما حدث به معمر باليمن وبالبصرة؟ لأنه رواه عنه عبد الأعلى وعبد الرزاق. عبد الأعلى: هو ابن عبد الأعلى السامي البصري، ومعمر: هو ابن راشد الأزدي، والزهري: هو محمد بن مسلم بن عبيد الله، وسالم: وهو ابن عبد الله بن عمر. وهو في "مصنف عبد الرزاق" (١٩٥٤١)، ومن طريقه أخرجه النسائي في "الكبرى" (٦٧٤٧)، وابن حبان (٥٢٢٦) و(٥٣٣١)، والبيهقي في"السنن" ٧/٢٧٧. وأخرجه الترمذي (١٨٠٠) من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن معمر، به. وقد زاد النسائي بعد روايته قول عبد الرزاق: فقال ابن عيينة لمعمر: إن الزهري رواه عن أبي بكر بن عبيد الله، قال معمر: إن الزهري كان يلفظ الحديث عن النفر، فلعله سمع منهما جميعا. وقال البيهقي في"السنن" ٧/٢٧٧: لهذا محتمل، فقد رواه عمر بن محمد، عن القاسم بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن سالم، عن أبيه. قلنا: سلفت الرواية من هذا الطريق برقم (٦١٨٤)، وقد رجح الترمذي رواية مالك وابن عيينة، يعني عن الزهري، عن أبي بكر بن عبيد الله، عن ابن عمر، ورواية مالك سلفت برقم (٤٨٦٦)، وسترد (٦٣٣٤)، ورواية ابن عيينة سلفت برقم (٤٥٣٧) .
(٢) في (ق): سالم، عن عبد الله، وهو خطأ.
[ ١٠ / ٤٠٩ ]
قَالَ: " إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (١)
٦٣٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، وَعُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، يُحَدِّثَانِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ (٢)
٦٣٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِالْمَدِينَةِ بِقَتْلِ الْكِلَابِ، فَأُخْبِرَ (٣) بِامْرَأَةٍ لَهَا كَلْبٌ فِي نَاحِيَةِ بِالْمَدِينَةِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَقُتِلَ " (٤)
٦٣٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ قَتْلِ الْجِنَّانِ " (٥)
_________________
(١) حديث صحيح، وهذه الرواية مرسلة، وقد سلفت متصلة بإسناد صحيح برقم (٤٥٣٧)، وسيرد بعده (٦٣٣٤) . إبراهيم بن خالد: هو الصنعاني، ورباح: هو ابن زيد الصنعاني.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي بكر بن عبيد الله، وهو ابن عبد الله بن عمر، فمن رجال مسلم. وقد سلفت رواية عبد الرزاق عن مالك برقم (٤٨٦٦)، وأنظر (٥٨٤٧) .
(٣) في (ق): وأخبر.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني. وهو في"مصنف عبد الرزاق" (١٩٦١٠) . ومن طريق عبد الرزاق أخرجه البيهقىِ ٦/٨، والبغوي (٢٧٧٩) . وقد سلف برقم (٤٧٤٤) .
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. معمر: هو ابن راشد الأزدي، ونافع: هو مولى ابن عمر. وهو في"مصنف عبد الرزاق" (١٩٦١٩) .=
[ ١٠ / ٤١٠ ]
٦٣٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُجِبْهُ، عُرْسًا كَانَ أَوْ نَحْوَهُ " (١)
٦٣٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً،
_________________
(١) =وقد سلف برقم (٤٥٥٧) ما يدل على إن راوي النهي عن قتل حيات البيوت إنما هو أبو لبابة، أو زيد بن الخطاب، ويؤكد ذلك ما سيأتي في حديث أبي لبابة ٣/٥٢ هـ ٤٥٣، وأن ابن عمر سمعه منهما أو من أحدهما، وأن نافعًا كان معه حين حدثه بذلك أبو لبابة أو عمه زيد، ويكون هذا الحديث مرسل الصحابي. والجِنان: قال ابن الأثير: هي الحيات التي تكون في البيوت، واحدها جان، وهو الدقيق الخفيف. وقال السندي: قال السيوطي: بكسر جيم وتشديد النون الأولى، قيل: مفرد، وقيل: جمع جان، وهو الأصح، وقال ابن العربي: الجنان: الحية، وقيل: الحيات، فإن كان واحدًا فوزنه فعلان، وإن كان جمعًا فواحده جن، والأصح أنه جمع لقول النبي ﷺ:"إن بالمدينة جنًا أسلموا". انتهى.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في"مصنف عبد الرزاق" (١٩٦٦٦)، ومن طريقه أخرجه مسلم (١٤٢٩) (١٠٠)، وأبو داود (٣٧٣٨)، والبيهقىِ في"السنن" ٧/٢٦٢، والبغوي في"شرح السنة" (٢٣١٨) . وأخرجه مسلم (١٤٢٩) (١٠١)، وأبو داود (٣٧٣٩)، والبيهقي ٧/٢٦٢، والطحاوي في"شرح مشكل الآثار" (٣٠٢٢) و(٣٠٢٣)، من طريقين، عن نافع، به=
[ ١٠ / ٤١١ ]
فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ، إِلَّا بِإِذْنِهِ فَإِنَّ (١) ذَلِكَ يُحْزِنُهُ " (٢)
٦٣٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَأَى عُطَارِدًا يَبِيعُ حُلَّةً مِنْ دِيبَاجٍ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي رَأَيْتُ عُطَارِدًا يَبِيعُ حُلَّةً مِنْ دِيبَاجٍ، فَلَوِ اشْتَرَيْتَهَا فَلَبِسْتَهَا لِلْوُفُودِ وَ(٣) لِلْعِيدِ وَلِلْجُمُعَةِ؟ فَقَالَ: " إِنَّمَا يَلْبَسُ الْحَرِيرَ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ " حَسِبْتُهُ قَالَ: " فِي الْآخِرَةِ "
قَالَ: ثُمَّ أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ حُلَلٌ مِنْ سِيَرَاءَ حَرِيرٍ، فَأَعْطَى عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ حلَّةً، وَأَعْطَى أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حُلَّةً، وَبَعَثَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِحُلَّةٍ، وَقَالَ لِعَلِيٍّ: " شَقِّقْهَا بَيْنَ النِّسَاءِ خُمُرًا "، وَجَاءَ عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، سَمِعْتُكَ قُلْتَ فِيهَا مَا قُلْتَ، ثُمَّ أَرْسَلْتَ إِلَيَّ بِحُلَّةٍ؟ فَقَالَ: " إِنِّي لَمْ أُرْسِلْهَا إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا، وَلَكِنْ لِتَبِيعَهَا " فَأَمَّا أُسَامَةُ فَلَبِسَهَا، فَرَاحَ فِيهَا، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى أُسَامَةُ يُحَدَّدُ
_________________
(١) =وقد سلف برقم (٤٧٣٠) و(٥٣٦٧)، وانظر (٤٧١٢) .
(٢) في (ق): لآن.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في"مصنف"عبد الرزاق (١٩٨٠٦)، ومن طريقه أخرجه البغوي في "شرح السنة" (٣٥١٠) . وقد سلف برقم (٤٤٥٠) .
(٤) الواو لم ترد في (م) .
[ ١٠ / ٤١٢ ]
إِلَيْهِ (١) الطَّرْفَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَسَوْتَنِيهَا؟ قَالَ: " شَقِّقْهَا بَيْنَ النِّسَاءِ خُمُرًا " أَوْ كَالَّذِي قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (٢)
٦٣٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ، لَمْ يَنْظُرِ اللهُ ﷿ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (٣)
قَالَ زَيْدٌ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُحَدِّثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَآهُ وَعَلَيْهِ إِزَارٌ يَتَقَعْقَعُ - يَعْنِي جَدِيدًا - (٤) فَقَالَ: " مَنْ هَذَا؟ " فَقُلْتُ: أَنَا عَبْدُ اللهِ فَقَالَ: " إِنْ كُنْتَ عَبْدَ اللهِ، فَارْفَعْ إِزَارَكَ " قَالَ: فَرَفَعْتُهُ، قَالَ: " زِدْ "، قَالَ: فَرَفَعْتُهُ، حَتَّى بَلَغَ نِصْفَ السَّاقِ
قَالَ: ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَبِي
_________________
(١) في (س) و(ظ ١): عليه، وفي هامش (س): إليه، وعليها علامة الصحة.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه عبد الرزاق (١٩٩٢٩)، ومن طريقه أخرجه أبو عوانة ٥/٤٤٧ عن معمر، بهذا الِإسناد. وأخرجه أبو عوانة ٥/٤٤٧ من طريق حماد بن زيد، عن أيوب السختياني، به. وأخرجه الحميدي (٦٧٩) مختصرًا، والطحاوي ٤/٢٥٣ من طريق سفيان بن عيينة، عن أيوب بن موسى، عن نافع، به. وأخرجه مسلم (٢٠٦٨) (٧)، وأبو يعلى (٥٨١٤)، وأبو عوانة ٥/٤٤٥، والطحاوي ٤/٢٥٢، والبيهقي ٣/٢٧٥ من طريق جرير بن حازم، عن نافع، به. وقد سلف برقم (٤٧١٣) .
(٣) قوله:"يوم القيامة"، ليس في (ظ ١٤) ولا (م)، وكتب في هامش (ش) و(ص) .
(٤) في (س) و(ص) و(ق) و(ظ ١): جديد، وقد ضبب فوقها في (س) .
[ ١٠ / ٤١٣ ]
بَكْرٍ، فَقَالَ: " مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ، لَمْ يَنْظُرِ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّهُ يَسْتَرْخِي إِزَارِي أَحْيَانًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " لَسْتَ مِنْهُمْ " (١)
٦٣٤١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ: مَرَّ بِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُوَ يَعِظُ أَخَاهُ مِنَ (٢) الْحَيَاءِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " دَعْهُ فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الْإِيمَانِ " (٣)
٦٣٤٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ،
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. زيد بن أسلم العدوي: مولى عمر بن الخطاب. وهو في "مصنف عبد الرزاق" (١٩٩٨٠)، بهذا الِإسناد. وأشار إليه الهيثمي في"مجمع الزوائد" ٥/١٢٣، وقد سلف كلامه برقم (٦٢٦٣) . وانظر (٤٤٨٩) .
(٢) في (ق) و(ظ ١) وهامش (س) و(ص) و(ظ ١٤): في.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو عند عبد الرزاق في "المصنف" (٢٠١٤٦)، ومن طريقه أخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (٧٢٥)، ومسلم (٥٩) (٣٦)، والخرائطي في"مكارم الأخلاق"ص ٤٨، وابن حبان (٦١٠)، وابن منده في"الِإيمان" (١٧٥) . وقد سلف برقم (٤٥٥٤) .
[ ١٠ / ٤١٤ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " مَنِ اتَّخَذَ كَلْبًا إِلَّا كَلْبَ مَاشِيَةٍ أَوْ صَيْدٍ (١)، انْتَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ " (٢)
٦٣٤٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحَدِّثُ قَالَ: " بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي أُتِيتُ بِقَدَحِ [لَبَنٍ] (٣)، فَشَرِبْتُ مِنْهُ، حَتَّى إِنِّي أَرَى الرِّيَّ يَخْرُجُ في أَطْرَافِي، ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ " فَقَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " الْعِلْمُ " (٤)
٦٣٤٤ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، قَالَ (٥) ابْنُ شِهَابٍ: حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فَذَكَرَهُ (٦)
٦٣٤٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حِينَ يُكَبِّرُ
_________________
(١) في (ظ ١): أو كلب صِيد، وهي نسخة في هامش (س) .
(٢) إسناداه صحيحان على شرط الشيخين. وهو في"مصنف عبد الرزاق" (١٩٦١١) عن معمر، عن أيوب، به. وقد سلف برقم (٤٤٧٩)، وذكرنا هناك شواهده وشرحه.
(٣) كلمة: "لبن"لم ترد في النسخ، وأثبتناها أخذًا من النسخة الكتانية التي اعتمد عليها الشيخ أحمد شاكر ﵀، وقد وردت في الرواية (٦١٤٢) السالفة.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٦١٤٣) .
(٥) في (س) و(ق) و(ظ ا): عن. وفي هامش (س): قال، وعليها علامة الصحة.
(٦) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٦١٤٢) .
[ ١٠ / ٤١٥ ]
حَتَّى يَكُونَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ، وَإِذَا رَكَعَ رَفَعَهُمَا، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ رَفَعَهُمَا، وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السُّجُودِ " (١)
٦٣٤٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ: " رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ " (٢)
٦٣٤٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَجْلِسَ الرَّجُلُ فِي الصَّلَاةِ، وَهُوَ يَعْتَمِدُ عَلَى يَدَيْهِ " (٣) (٤)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في"مصنف عبد الرزاق" (٢٥١٧)، ومن طريقه أخرجه الدارقطني ١/٢٨٩. وسلف برقم (٥٠٨١) عن إسماعيل بن إبراهيم، عن معمر.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في"مصنف عبد الرزاق" (٢٩١١)، ومن طريقه أخرجه النسائي في "الكبرى" (٦٤٧) . وهذا الحديث جزء من الحديث السابق، جمعهما معًا مالك في روايته السالفة برقم (٤٦٧٤) .
(٣) في (ظ ١٤): يده.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إسماعيل بن أمية: هو ابن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه أبو داود (٩٩٢)، ومن طريقه البيهقي في"السنن"٢/١٣٥ عن الِإمام احمد، بهذا الِإسناد. وعنده: وهو معتمد على يده.=
[ ١٠ / ٤١٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =وهو في"مصنف عبد الرزاق" (٣٠٥٤) . وأخرجه الحاكم ١/٢٣٠ من طريق إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، به، ولفظه: نهى النبي ﷺ إذا جلس الرجل في الصلاة أن يعتمد على يده اليسرى، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وأخرجه أبو داود (٩٩٢)، ومن طريقه البيهقي في"السنن"٢/١٣٥ عن أحمد بن محمد بن شبويه، وأخرجه البيهقي أيضًا في"السنن"٢/١٣٥ من طريق أحمد بن يوسف السلمي، كلاهما عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد، ولفظه: نهى إن يعتمد الرجل على يده في الصلاة. قال البيهقي: هذا حديث قد اختلف في متنه على عبد الرزاق. وأخرجه أبو داود (٩٩٢) أيضًا، ومن طريقه البيهقي في"السنن" ٢/١٣٥ عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق، به، ولفظه: نهى أن يصلي الرجل وهو معتمد على يده، وذكره في باب الرفع من السجود. وأخرجه أبو داود (٩٩٢) إيضا، ومن طريقه البيهقي في"السنن" ٢/١٣٥ عن محمد بن عبد الملك الغزال، عن عبد الرزاق، به. ولفظه: نهى أن يعتمد الرجل على يديه إذا نهض في الصلاة. قلنا: رواية أحمد بن محمد بن شبويه ومحمد بن رافع لا تخالف رواية الِإمام احمد، وإن كانت رواية الِإمام أحمد أبين كما قال البيهقي، وقد أخطأ ابنُ رافع، فظن أن الحديثَ في الاعتماد في الرفع من السجود، فوضعه في ذلك الباب، كما حكاه أبو داود. وذكر البيهقي في "السنن" ٢/١٣٥ إن رواية محمد بن عبد الملك وهم، ورواية أحمد هي الصواب. وقد تعقبه ابنُ التركماني في "الجوهر النقي"، فقال: إن عبد الملك الغزال حافظ، وثقه النسائي، وما استدل به البيهقي فيما بعد على وهمه، وأن الصحيح رواية=
[ ١٠ / ٤١٧ ]
٦٣٤٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَرَفَعَ أُصْبُعَهُ الْيُمْنَى الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ، فَدَعَا بِهَا، وَيَدُهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ (١)، بَاسِطَهَا عَلَيْهَا " (٢)
_________________
(١) =ابن حنبل معنى آخر منفصل عن معنى رواية الغزال، فلا نعلل روايته به، بل يُعمل بهما، فينهى عن الجميِع، والله أعلم. قلنا: وهذا مذهب الحنفية، فإنهم يرون كراهية الاعتماد على اليدين عند القيام من السجود للركعة بعده، وعند القيام من التشهد الأول، وقد ثبت الاعتمادُ على الأرض عند القيام من السجدة الثانية من حديث مالك بن الحويرث عند البخاري (٨٢٤) . وأخرجه البيهقي فىِ "السنن"٢/١٣٥ من طريق الأزرق بن قيس، قال: رأيتُ ابن عمر إذا قام من الركعتين اعتمد على الأرض بيديه، فقلت لولده ولجلسائه: لعله يفعل لهذا من الكِبر؟ قالوا: لا، ولكن لهذا يكون. قال الشيخ أحمد شاكر: وسواء أكان لهذا الاعتماد من سنن الصلاة، أم كان عن كِبَر السن وضعف القوة، فإنه ينافي النهي المطلق الذي رواه محمد بن عبد الملك الغزال. وأخرجه الحاكم ١/٢٧٢، وعنه البيهقي في"السنن" ٢/١٣٦ من طريق هشام بن يوسف، عن معمر، به. ولفظه: إن النبي ﷺ نهى رجلًا وهو جالس معتمد على يده اليسرى في الصلاة، فقال: إنها صلاة اليهود. وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. قلنا هشام بن يوسف- وهو الصنعاني- لم يخرج له مسلم.
(٢) في (م): ركبتيه.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرزاق: هو ابن همام الصنعاني، ومعمر: هو ابن راشد الأزدي، وعبيد الله بن عمر: هو العمري، ونافع: هو مولى ابن=
[ ١٠ / ٤١٨ ]
٦٣٤٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ، حِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ، قَالَ: " رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ " فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ، ثُمَّ قَالَ: " اللهُمَّ الْعَنْ فُلَانًا، وَفُلَانًا " (١) دَعَا عَلَى نَاسٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٢٨] (٢)
_________________
(١) =عمر. وأخرجه أبو عوانة ٢/٢٢٥ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٥٨٠) (١١٤)، والترمذي (٢٩٤)، والنسائي في"المجتبى" ٣/٣٧، وابن ماجه (٩١٣)، وابن خزيمة (٧١٧)، وأبو عوانة ٢/٢٢٥، والبيهقي ٢/١٣٠، والبغوي (٦٧٣) من طريق عبد الرزاق، بهذا الإِسناد. قال الترمذي: حديث ابن عمر حديث حسن غريب، لا نعرفه من حديث عبيد الله بن عمر إلا من لهذا الوجه، والعمل عليه عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ والتابعين يختارون الإشارة في التشهد، وهو قول أصحابنا. وأخرجه الطبراني في"الأوسط" (٢٠٤٦) من طريق هشام بن يوسف، عن معمر، به. وأخرجه الطبراني في"الأوسط" (٢٠٤٦) من طريق هشام بن يوسف، عن معمر، عن عبيد الله بن عمر، عن عبد الله بن دينار، به، وقال: لم يروه عن عبيد الله بن عمر، عن عبد الله بن دينار، إلا هشام بن يوسف، عن معمر. وانظر (٦٠٠٠) و(٦١٥٣) .
(٢) قوله: وفلانًا، لي في (م) ولا النسخ، وأخذ من هامش (س) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين.=
[ ١٠ / ٤١٩ ]
٦٣٥٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي سَالِمٌ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنَ الْفَجْرِ يَقُولُ: " اللهُمَّ الْعَنْ فُلَانًا، وَفُلَانًا، وَفُلَانًا " بَعْدَمَا يَقُولُ: " سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ " فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٢٨] (١)
_________________
(١) =وهو في"مصنف عبد الرزاق" (٤٠٢٧)، وفي"التفسير"١/١٣٢، ومن طريقه أخرجه النسائي في "المجتبى"، ٢/٢٠٣، وفي"الكبرى" (١١٠٧٥) - وهو في "التفسير" (٩٥) -، وابن خزيمة (٦٢٢)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٢٤٢، وفي"شرح مشكل الآثار" (٥٦٧)، وابن أبي حاتم في"التفسير" (١٣٨٩)، وأبو جعفر النحاس في"الناسخ والمنسوخ" (٣٠٣)، وابنُ حبان (١٩٨٧)، والواحدي في"أسباب النزول" ص ١١٧. وأخرجه أبو يعلى (٥٥٤٧)، والواحدي في"أسباب النزول" ص ١١٦ من طريق عبد العزيز بن محمد، عن معمر، به. وعلَّقه البخاري عقب الرواية رقم (٤٥٥٩) عن إسحاق بن راشد، عن الزهري، به، ووصله الطبراني في"الكبير" (١٣١١٣) . وقد سلف نحوه برقم (٥٦٧٤)، وانظر الحديث الَاتي. قال السندي: قوله: دعا على ناس من المنافقين، قد جاء إنه دعا على ناس من المشركين، فيحتمل أن لفظ:"المنافقين"، من تصرف الرواة، أو كان الدعاء على المشركين والمنافقين جميعًا، ووقع من الرواة الاقتصار على ذكر أحدهما في كل محل، والله تعالى أعلم.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن إسحاق- وهو=
[ ١٠ / ٤٢٠ ]
٦٣٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَةً، وَالطَّائِفَةُ الْأُخْرَى مُوَاجِهَةُ الْعَدُوِّ، ثُمَّ انْصَرَفُوا، وَقَامُوا فِي مَقَامِ أَصْحَابِهِمْ مُقْبِلِينَ عَلَى الْعَدُوِّ، وَجَاءَ أُولَئِكَ فَصَلَّى بِهِمُ النَّبِيُّ ﷺ رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ قَضَى هَؤُلَاءِ رَكْعَةً، وَهَؤُلَاءِ رَكْعَةً " (١)
_________________
(١) =السلمي- فقد روى له الترمذي، وهو ثقة، وقد توبع. وأخرجه البخاري (٤٠٦٩) و(٤٥٥٩) و(٧٣٤٦)، والنسائي في"الكبرى" (١١٠٧٦) - وهو في"التفسير" (٩٦) -، والبيهقي في "السنن"٢/١٩٨ و٢٠٧، والبغوي في"التفسير" ١/٤١٧ من طرق، عن عبد الله بن المبارك، بهذا الِإسناد. وقد سلف برقم (٦٣٤٩)، وانظر (٥٦٧٤) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في"مصنف"عبد الرزاق (٤٢٤١)، ومن طريقه أخرجه مسلم (٨٣٩) (٣٠٥)، وابن حبان (٢٨٧٩)، والدارقطني في"السنن"٢/٥٩، والبيهقي في "السنن"٣/٢٦٠. وأخرجه البخاري (٤١٣٣)، وأبو داود (١٢٤٣)، والترمذي (٥٦٤)، والنسائي في"المجتبى" ٣/١٧١، وابن خزيمة (١٣٥٥)، والبيهقي في"السنن" ٣/٢٦٠، والبغوي في"شرح السنة" (١٠٩٢) من طريق يزيد بن زريع، وابن خزيمة (١٣٥٤) من طريق عبد الأعلى، كلاهما عن معمر، به. وقال الترمذي: لهذا حديث صحيح. وأخرجه مسلم (٨٣٩) (٣٠٥)، والطحاوي في"شرح معاني الآثار"٢/٣١١ من طريق فليح بن سليمان، عن الزهري، به. وقد سلف برقم (٦١٥٩) .
[ ١٠ / ٤٢١ ]
٦٣٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ (١) " وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ عُمَرَ رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ عُثْمَانَ صَدْرًا مِنْ خِلَافَتِهِ ثُمَّ صَلَّاهَا أَرْبَعًا (٢)
٦٣٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمَيَّةَ (٣) بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ عُمَرَ: نَجِدُ صَلَاةَ الْخَوْفِ، وَصَلَاةَ الْحَضَرِ، فِي الْقُرْآنِ، وَلَا نَجِدُ صَلَاةَ الْمُسَافِرِ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: " بَعَثَ اللهُ نَبِيَّهُ ﷺ وَنَحْنُ أَجْفَى النَّاسِ، فَنَصْنَعُ كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " (٤)
_________________
(١) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: ركعتين بمنى.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في"مصنف عبد الرزاق" (٤٢٦٨)، ومن طريقه أخرجه مسلم (٦٩٤) (١٦)، وأبو عوانة ٢/٣٣٩. وعند عبد الرزاق: قال الزهري: فبلغني أن عثمان إنما صلاها أربعًا، أزمع أن يقيم بعد الحج. وأخرجه الشافعي في"مسنده"١/١٨٣ (ترتيب السندي) عن الثقة، عن معمر، وقد سلف برقم (٤٥٣٣) .
(٣) في النسخ عدا (ظ ١٤): عن عبد الرحمن بن أمية، وهو خطأ، وفي (ظ ١٤): بن عبد الرحمن بن أمية، وفي هامشها:"عن"، وعليها علامة الصحة، من أجل "بن" الأول، والصواب أن تكون"عن"بدلًا من لفظ:"بن"الثاني.
(٤) إسناده قوي، عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن: صدوق، روى له=
[ ١٠ / ٤٢٢ ]
٦٣٥٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا عَجِلَ فِي (١) السَّيْرِ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ " (٢)
٦٣٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى، مَثْنَى، فَإِذَا خِفْتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ " (٣)
_________________
(١) =النسائي، وابن ماجه، وقد سلف الكلامُ عليه برقم (٥٦٨٣)، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير أمية بن عبد الله- وهو ابن خالد بن أسيد المكي-، فقد روى له النسائي وابن ماجه، وهو ثقة. والحديث في"مصنف عبد الرزاق" (٤٢٧٦) . وقد سلف برقم (٥٣٣٣) . قوله:"ونحن أجفى الناس"، قال السندي: هو اسم تفضيل، من الجفاء، أي: أجهل الناس.
(٢) في (ظ ١٤):"من".
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرزاق: هو ابن همام الصنعاني، ومعمر: هو ابن راشد الأزدي، والزهري: هو محمد بن مسلم، وسالم هو ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب. وهو في"مصنف عبد الرزاق" (٤٣٩٢) . وقد سلف برقم (٤٤٧٢) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في"مصنف"عبد الرزاق (٤٦٧٨) و(٤٦٨١)، ومن طريقه أخرجه أبو عوانة ٢/٣٣٠. وسلف برقم (٤٤٩٢) .
[ ١٠ / ٤٢٣ ]
٦٣٥٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَابْنُ بَكْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَخْبَرَهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَوْ عَنْ عُمَرَ، - قَدِ اسْتَيْقَنَ نَافِعٌ الْقَائِلَ قَدِ اسْتَيْقَنْتُ أَنَّهُ أَحَدُهُمَا، وَمَا أُرَاهُ إِلَّا - عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَا يَشْتَمِلْ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ اشْتِمَالَ الْيَهُودِ، لِيَتَوَشَّحْ، مَنْ كَانَ لَهُ ثَوْبَانِ فَلْيَأْتَزِرْ وَلْيَرْتَدِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ثَوْبَانِ فَلْيَأْتَزِرْ، ثُمَّ لِيُصَلِّ (١) " (٢)
_________________
(١) في (ظ ١٤) و(ق): ليصلي.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، لكن روي مرفوعًا، وروي موقوفًا، ورجح الطحاوي وقفه كما سيأتي، وابن بكر: هو محمد البرساني، وابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز، ونافع: هو مولى ابن عمر. وهو في"مصنف"عبد الرزاق (١٣٩٠)، بهذا الإسناد، وفيه قصة. وأخرجه الطحاوي في"شرح معاني الأثار"١/٣٧٧ من طريق روح بن عبادة، عن ابن جريج، به، وفيه قصة أيضًا. وأخرجه أبو داود (٦٣٥)، والطحاوي في"شرح معاني الآثار"١/٣٧٧، والبيهقي في"السنن"٢/٢٣٦ من طريق أيوب، والطحاوي في"شرح معاني الآثار" ١/٣٧٧ من طريق جرير بن حازم، كلاهما عن نافع، به. على الشك. وأخرجه الطحاوي في"شرح معاني الآثار"١/٣٧٨، والبيهقي في"السنن" ٢/٢٣٥-٢٣٦ من طريق موسى بن عقبة، والبيهقي في"السنن"٢/٢٣٥ من طريق أيوب، كلاهما عن نافع، به، مرفوعًا من غير شك. وأخرجه مختصرًا الطحاوي في"شرح معاني الآثار"١/٣٧٨، والبيهقي في "السنن"٢/٢٣٥ من طريق توبة العنبري، عن نافع، به، مرفوعًا، بلفظ:"إذا صلى أحدكم فليتزر وليرتد".=
[ ١٠ / ٤٢٤ ]
٦٣٥٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَابْنُ بَكْرٍ الْمَعْنَى، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: كَانَ الْمُسْلِمُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَجْتَمِعُونَ، فَيَتَحَيَّنُونَ الصَّلَاةَ (١)، وَلَيْسَ يُنَادِي بِهَا (٢) أَحَدٌ، فَتَكَلَّمُوا يَوْمًا فِي ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: اتَّخِذُوا نَاقُوسًا مِثْلَ نَاقُوسِ النَّصَارَى، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ قَرْنًا مِثْلَ قَرْنِ الْيَهُودِ، فَقَالَ عُمَرُ: " أَوَلَا تَبْعَثُونَ رَجُلًا يُنَادِي بِالصَّلَاةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يَا بِلَالُ، قُمْ
_________________
(١) =وأخرجه الطحاوي في"شرح معاني الآثار"١/٣٧٨ من طريق الزهري، عن سالم، عن عبد الله بن عمر، قال: رأى عمر بن الخطاب ﵁ رجلًا يصلي ملتحفًا، فقال له عمر ﵁ حين سلم: لا يصلين أحدكم ملتحفًا، ولا تشبهوا باليهود، فإن لم يكن لأحدكم إلا ثوب واحد فليتزر به. قال الطحاوي: فهذا سالم، وهو أثبت من نافع وأحفظ، إنما روى ذلك عن ابن عمر، عن عمر، لا عن النبي ﷺ، فصار هذا الحديث عن عمر ﵁، لا عن النبي ﷺ ويشهد له حديث أبي هريرة مرفوعًا عند البخاري (٣٥٩)، ومسلم (٥١٦)، وسيرد ٢/٢٤٣، ولفظه عند البخاري:"لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد، ليس على عاتقيه شيء". وآخر من حديث جابر عند البخاري (٣٦١)، ومسلم (٥١٨)، وسيرد ٣/٣٢٨. وثالث من حديث أبي سعيد الخدري عند مسلم (٥١٩) .
(٢) في (س) وهامش (ص): للصلاة، وفي هامش (س): الصلاة، وعليها علامة الصحة.
(٣) في (ص): لها.
[ ١٠ / ٤٢٥ ]
فَنَادِ بِالصَّلَاةِ " (١)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن جريج- وهو عبد الملك بن عبد العزيز-، صرح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه. وعبد الرزاق: هو ابن همام الصنعاني، وابن بكر: هو محمد البرْساني. وهو في "مصنف"عبد الرزاق (١٧٧٦)، ومن طريقه أخرجه البخاري (٦٠٤)، ومسلم (٣٧٧)، والدارقطني في"السنن"١/٢٣٧، بهذا الِإسناد. وأخرجه مسلم (٣٧٧)، وابن خزيمة (٣٦١) من طريق محمد بن بكر البرساني، به. وأخرجه مسلم (٣٧٧)، والترمذي (١٩٠)، والنسائي في"المجتبى"٢/٢، وفي "الكبرى" (١٣٩٠) (١٠٩١)، وابن خزيمة (٣٦١)، وأبو عوانة ١/٣٢٦، والبيهقي في"السنن"، ١/٣٩٢ و٤٠٨ من طريق حجاج بن محمد، وابن خزيمة (٣٦١) من طريق أبي عاصم، كلاهما عن ابن جريج، به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. قال السندي: قوله: يجتمعون فيتحينون: من الحين، بمعنى الوقت، والمعنى: يجتمعون للصلاة، فيقدرون حينها في أنفسهم ليأتوا إليها فيه، فإن الاجتماع للصلاة بلا أذان يحتاجُ إلى ذلك، وعلى هذا فقوله: فيتحينون، بيان لطريق اجتماعهم للصلاة مع أنه لا أذان، ثم ويحتمل أن المراد أنهم يجتمعون فيما بينهم لتقرير الأوقات، فيقدرون الأوقات ليجتمعوا فيها للصلوات. وليس ينادي بها أحد: قيل: كلمة "ليس" بمعنى"لا" النافية، فهي حرف، فلا اسم لها ولا خبر، وقيل: بل فيها ضمير الشأن، أو اسمها: أحد، قد إخر. فتكلموا: أي: المسلمون. اتخِذوا: بكسر الخاء، على صيغة الأمر. ناقوسًا: هي خشبةً طويلة تُضرب بخشبة أصغر منها، والنصارى يًعلمون بها أوقات الصلاة. بل قرنًا: أن ينفخ فيه، فيخرج منه صوت يكون علامة للأوقات كما كانت اليهود=
[ ١٠ / ٤٢٦ ]
٦٣٥٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَابْنُ بَكْرٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ الَّذِي تَفُوتُهُ (١) صَلَاةُ الْعَصْرِ فَكَأَنَّمَا (٢) وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ " قُلْتُ لِنَافِعٍ: حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ قَالَ: " نَعَمْ " (٣)
٦٣٥٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ،
_________________
(١) =يفعلونه، وهذا هو الذي يُسمّى بوقًا بضم الباء. ينادي بالصلاة: حُمل النداء هاهنا على نحو: الصلاة جامعة، لا على الأذان المعهود، لأن ظاهر الحديث إن عمر قال ذلك وقت المذاكرة، والأذان المعهود إنما كان بعد الرؤيا، وقيل: يمكن حمله على الأذان المعهود، باعتبار إن في الكلام تقديرًا للاختصار، مثل: فافترقوا، فرأى عبد الله بن زيد الأذان، فجاء إلى النبىِ ﷺ فقصً عليه رؤياه، فقال عمر: أولا تبعثون إلى آخره، وَيرِدُ عليه إن عمر حضر بعد أن سمع صوت ذلك الأذان على ما يفيده حديث عبد الله بن زيد الرائي للأذان، فلا يصح بالنظر إلى ذلك الأذان أن عمر قال: ألا تبعثون رجلًا، وقد يجاب بأنه يجوز إن يكون عمر في ناحية من نواحي المسجد حين جاء عبد الله بن زيد برؤيا الأذان عنده ﷺ، فلما قصَ الرؤيا سمع الصوت حين ذلك، فحضر عنده ﷺ، وإشار بقوله: ألا تبعثون رجلًا، إلى أن عبد الله لا يصلح لذلك، فابعثوا رجلًا آخر يصلح له، والله تعالى أعلم.
(٢) كلمة:"صلاة" ليست في (ظ ١٤) .
(٣) في (ص) و(ق) و(ظ ١): كأنما.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في"مصنف عبد الرزاق" (٢٠٧٥)، وانظر ما سلف برقم (٤٦٢١) .
[ ١٠ / ٤٢٧ ]
أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، كَانَ أَحْيَانًا يَبْعَثُهُ وَهُوَ صَائِمٌ فَيُقَدَّمُ لَهُ عَشَاؤُهُ، وَقَدْ نُودِيَ صَلَاةُ الْمَغْرِبِ، ثُمَّ تُقَامُ وَهُوَ يَسْمَعُ، فَلَا يَتْرُكُ عَشَاءَهُ، وَلَا يَعْجَلُ حَتَّى يَقْضِيَ عَشَاءَهُ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَيُصَلِّي، قَالَ: وَقَدْ كَانَ يَقُولُ: قَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: " لَا تَعْجَلُوا عَنْ عَشَائِكُمْ إِذَا قُدِّمَ إِلَيْكُمْ " (١)
٦٣٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ بِابْنِ صَيَّادٍ (٢)، فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ عِنْدَ أُطُمِ بَنِي مَغَالَةَ، وَهُوَ غُلَامٌ، فَلَمْ يَشْعُرْ حَتَّى ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ظَهْرَهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ (٣): " أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ " فَنَظَرَ إِلَيْهِ ابْنُ صَيَّادٍ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الْأُمِّيِّينَ، ثُمَّ قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " آمَنْتُ بِاللهِ وَبِرُسُلِهِ " قَالَ (٤) النَّبِيُّ ﷺ: " مَا يَأْتِيكَ؟ " قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: يَأْتِينِي
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في"المصنف" (٢١٨٩) . وأخرجه مسلم (٥٥٩)، وأبو عوانة ٢/١٦، وابن حبان (٢٠٦٧) من طرق، عن ابن جريج، بهذا الِإسناد. وقد سلف برقم (٤٨٧٠) .
(٢) في هامش (س) و(ص): وابن صياد. نسخة.
(٣) في (ق) و(ظ ١): ثم قال له، ولفظ:"له"كتب في هامش (س) و(ص) .
(٤) في (ظ ١٤): ثم قال.
[ ١٠ / ٤٢٨ ]
صَادِقٌ وَكَاذِبٌ فَقَالَ (١) النَّبِيُّ ﷺ: " خُلِطَ لَكَ الْأَمْرُ "، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " إِنِّي قَدْ خَبَأْتُ لَكَ (٢) خَبِيئًا " وَخَبَأَ لَهُ: ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ [الدخان: ١٠] فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: هُوَ الدُّخُّ!! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " اخْسَأْ فَلَنْ تَعْدُوَ (٣) قَدْرَكَ "، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ائْذَنْ لِي (٤) فِيهِ فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنْ يَكُنْ (٥) هُوَ، فَلَنْ تُسَلَّطَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَا يَكُنْ (٥) هُوَ، فَلَا خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ " (٦)
_________________
(١) في (ظ ١٤): ثم قال.
(٢) لفظ:"لك"ليس في (ظ ١٤) .
(٣) في (ق) و(ظ ١٤): تعد.
(٤) لفظ: "لي" ليس في (ظ ١٤) .
(٥) في (ظ ١٤) بك.
(٦) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرزاق: هو ابن همام الصنعاني، ومعمر: هو ابن راشد الأزدي، والزهري: هو محمد بن مسلم بن عبيد الله، وسالم: هو ابن عبد الله بن عمر. وهو في"مصنف"عبد الرزاق (٢٠٨١٧)، ومن طريقه أخرجه مسلم (٢٩٣١) (٩٧)، وأبو داود (٤٣٢٩)، والترمذىِ (٢٢٤٩)، بهذا الِإسناد. قال الترمذي: لهذا حديث حسن صحيح. وأخرجه البخاري (٣٠٥٥) من طريق هشام بن يوسف الصنعاني، والبخاري (٦٦١٨) من طريق عبد الله بن المبارك، كلاهما عن معمر، به. وأخرجه البخارىِ (١٣٥٤)، ومسلم (٢٩٣٠) (٩٥)، وابن حبان (٦٧٨٥) من طريق يونس بن يزيد الأيلي، والبخاري (٦١٧٣)، وفي"الأدب المفرد" (٩٥٨)، والبغوي في"شرح السنة" (٤٢٧٠) من طريق شعيب بن أبي حمزة، كلاهما عن=
[ ١٠ / ٤٢٩ ]
٦٣٦١ - (١) حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا، أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: انْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قِبَلَ ابْنِ صَيَّادٍ: فَذَكَرَهُ (٢)
٦٣٦٢ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: انْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمَعَهُ رَهْطٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حَتَّى وَجَدَ ابْنَ صَيَّادٍ غُلَامًا،
_________________
(١) =الزهري، به. وأخرجه مختصرًا الطبراني في"الكبير" (١٣١٤٦) و(١٣١٤٨) من طريق نافع، عن سالم، به. وسيأتي برقم (٦٣٦١) و(٦٣٦٢) و(٦٣٦٣) و(٦٣٦٤) . وقد سلف من حديث عبد الله بن مسعود برقم (٣٦١٠)، وقد ذكرنا هناك أحاديث الباب. قال السندي: قوله: خُلِطَ: على بناء المفعول، مخففًا أو مشددًا.
(٢) هذا الحديث (٦٣٦١) لم يرد في (ق) ولا (ظ ١) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يعقوب: هو ابنُ إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وصالح: هو ابن كيسان المدني، وابن شهاب: هو محمد بن مسلم بن عبيد الله الزهري، وسالم بن عبد الله: هو ابن عمر. وأخرجه مسلم (٢٩٣٠) (٩٦)، وابن منده في"الِإيمان" (١٠٤٠) من طريق يعقوب، بهذا الِإسناد. وقد سلف برقم (٦٣٦٠) .
[ ١٠ / ٤٣٠ ]
قَدْ نَاهَزَ الْحُلُمَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ عِنْدَ أُطُمِ بَنِي مُعَاوِيَةَ (١) فَذَكَرَ مَعْنَاهُ (٢)
٦٣٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، أَوْ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: انْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأُبَىُّ بْنُ كَعْبٍ يَأْتِيَانِ النَّخْلَ الَّتِي فِيهَا ابْنُ صَيَّادٍ، حَتَّى إِذَا دَخَلَا النَّخْلَ، طَفِقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ، وَهُوَ يَخْتِلُ ابْنَ صَيَّادٍ، أَنْ يَسْمَعَ مِنَ (٣) ابْنِ صَيَّادٍ شَيْئًا (٤) قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ، وَابْنُ صَيَّادٍ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشِهِ فِي قَطِيفَةٍ لَهُ فِيهَا زَمْزَمَةٌ، قَالَ (٥): فَرَأَتْ أُمُّهُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ، فَقَالَتْ: أَيْ صَافِ - وَهُوَ اسْمُهُ -، هَذَا مُحَمَّدٌ فَثَارَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَوْ تَرَكَتْهُ بَيَّنَ (٦) " (٧)
_________________
(١) كذا في النسخ التي بين أيدينا. قال السندي: قوله: عند بني معاوية: هكذا في نسخ المسند، والمشهور في اَلحديث: عند أطم بني معاوية. الله تعالى أعلم. قلنا: وهو ما سلف في الرواية (٦٣٦٠) .
(٢) هو مكرر (٦٣٦١) سندًا.
(٣) في (م):"عن"، بدل من:"من".
(٤) في (ظ ١٤): وهو يختل ابن صياد شيئًا، واستدرك في الهامش: أن يسمع من وكأن العبارة: وهو يختل أن يسمع من ابن صياد شيئًا.
(٥) في (س) و(ق) و(ظ ١): قالت، وهو خطأ.
(٦) في (ق) و(ظ ١) وهامش (س): لبَيًن، وفي هامش (ظ ١): بين.
(٧) إسناده صحيح على شرط الشيخين. والشك الذي في هذا الإسناد لا يؤثر=
[ ١٠ / ٤٣١ ]
٦٣٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: انْطَلَقَ بَعْدَ ذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ هُوَ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يَؤُمَّانِ النَّخْلَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (١)
٦٣٦٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي النَّاسِ فَأَثْنَى عَلَى
_________________
(١) =لأنه ورد بأسانيد صحيحة من غير شك، كما سيأتي في التخريج. وهو في"مصنف"عبد الرزاق (٢٠٨١٩)، بهذا الِإسناد. وأخرجه البخاري (٣٠٥٦) من طريق هشام بن يوسف الصنعاني، عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، به. من غير شك. وأخرجه البخاري (١٣٥٥)، ومسلم (٢٩٣١) من طريق يونس بن يزيد الأيلي، والبخاري (٣٠٣٣) من طريق عقيل بن خالد الأيلي، كلاهما عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، به، من غير شك. وانظر ما بعده و(٦٣٦٠) . قال السندي: قوله: وهو يختل ابن صياد، يقال: خَتَلَه كضرب ونصر: إذا خدعه، والمراد أنه يستغفله حتى يسمع منه شيئًا على غفلة. زمزمة، أي: صوت غير مفهوم.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو اليمان: هو الحكم بن نافع الحمصي، وشعيب: هو ابن أبي حمزة، والزهري: هو محمد بن مسلم بن عبيد الله، وسالم بن عبد الله: هو ابن عمر. وأخرجه البخاري (٢٦٣٨) و(٦١٧٤)، وفي"الأدب المفرد" (٩٥٨)، والبغوي في"شرح السنة" (٤٢٧٠) من طريق ابي اليمان، بهذا الِإسناد. وقد سلف برقم (٦٣٦٣)، وانظر (٦٣٦٠) .
[ ١٠ / ٤٣٢ ]
اللهِ تَعَالَى بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ ذَكَرَ (١) الدَّجَّالَ فَقَالَ: " إِنِّي لَأُنْذِرُكُمُوهُ، وَمَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا قَدْ (٢) أَنْذَرَهُ قَوْمَهُ، لَقَدْ أَنْذَرَهُ نُوحٌ ﷺ قَوْمَهُ، وَلَكِنْ سَأَقُولُ لَكُمْ فِيهِ قَوْلًا لَمْ يَقُلْهُ نَبِيٌّ لِقَوْمِهِ: تَعْلَمُونَ أَنَّهُ أَعْوَرُ، وَإِنَّ اللهَ ﵎ لَيْسَ بِأَعْوَرَ " (٣)
٦٣٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " تُقَاتِلُكُمُ الْيَهُودُ فَتُسَلَّطُونَ عَلَيْهِمْ حَتَّى يَقُولَ الْحَجَرُ: يَا مُسْلِمُ هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي فَاقْتُلْهُ " (٤)
_________________
(١) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: فذكر، بدل: ثم ذكر.
(٢) "قد": ليست في (ظ ١) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في"مصنف عبد الرزاق" (٢٠٨٢٠) . ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الترمذي (٢٢٣٥)، والبغوي (٤٢٥٥) . وأخرجه البخاري (٣٠٥٧) من طريق هشام بن يوسف الصنعاني، عن معمر، بهذا الِإسناد. وأخرجه البخاري في"الصحيح" (٣٣٣٧) و(٦١٧٥) و(٧١٢٧)، وفي"الأدب المفرد" (٩٥٨)، ومسلم (٢٩٣١) (١٦٩)، وابن منده في"الِإيمان"، (١٠٤١)، والبغوي (٤٢٥٥) من طرق، عن الزهري، به. وقد سلف نحوه برقم (٤٧٤٣)، وانظر (٦١٨٥) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في"مصنف عبد الرزاق" (٢٠٨٣٧)، ومن طريقه أخرجه الترمذي (٢٢٣٦)،والبغوى (٤٢٤٦)، وقال الترمذي: حسن صحيح.=
[ ١٠ / ٤٣٣ ]
٦٣٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ يَهُودَ بَنِي النَّضِيرِ، وَقُرَيْظَةَ، حَارَبُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَجْلَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بَنِي النَّضِيرِ، وَأَقَرَّ قُرَيْظَةَ، [وَمَنَّ عَلَيْهِمْ حَتَّى حَارَبَتْ قُرَيْظَةُ] (١) بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَتَلَ رِجَالَهُمْ، وَقَسَمَ نِسَاءَهُمْ وَأَوْلَادَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، إِلَّا بَعْضَهُمْ، لَحِقُوا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَمَّنَهُمْ، وَأَسْلَمُوا، وَأَجْلَى رَسُولُ اللهِ ﷺ يَهُودَ الْمَدِينَةِ كُلَّهُمْ: بَنِي قَيْنُقَاعَ، وَهُمْ قَوْمُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ، ويَهُودَ بَنِي حَارِثَةَ، وَكُلَّ يَهُودِيٍّ كَانَ بِالْمَدِينَةِ " (٢)
_________________
(١) =وقد سلف برقم (٦٠٣٢) .
(٢) ما بين حاصرتين مستدرك من مصادر التخريج، ولم يرد في أي من النسخ الخطية.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في"مصنف عبد الرزاق" (٩٩٨٨) و(١٩٣٦٤)، ومن طريقه أخرجه البخاري (٤٠٢٨)، ومسلم (١٧٦٦) (٦٢)، وأبو داود (٣٠٠٥) . وأخرجه مسلم (١٧٦٦) (٦٢)، والبيهقي ٩/٢٠٨ من طريق حفص بن ميسرة، عن موسى، به. وقال مسلم: وحديث ابن جريج أكثر وأتم. وانظر (٤٥٣٢) و(٦٣٦٨) . قال السندي: قوله: وأجلى رسول الله ﷺ، أي: أخرجهم من المدينة. وأقر، أي: أثبتهم في المدينة بعد إخراج بني النضير. فقتل، أي: حين نقضوا العهد.=
[ ١٠ / ٤٣٤ ]
٦٣٦٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَجْلَى الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَمَّا ظَهَرَ عَلَى خَيْبَرَ أَرَادَ إِخْرَاجَ الْيَهُودِ مِنْهَا، وَكَانَتِ الْأَرْضُ حِينَ ظَهَرَ عَلَيْهَا لِلَّهِ تَعَالَى وَلِرَسُولِهِ ﷺ وَلِلْمُسْلِمِينَ (١)، فَأَرَادَ إِخْرَاجَ الْيَهُودِ مِنْهَا، فَسَأَلَتِ الْيَهُودُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ يُقِرَّهُمْ بِهَا، عَلَى أَنْ يَكْفُوا عَمَلَهَا، وَلَهُمْ نِصْفُ الثَّمَرِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " نُقِرُّكُمْ بِهَا (٢) عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا "، فَقَرُّوا بِهَا، حَتَّى أَجْلَاهُمْ عُمَرُ إِلَى تَيْمَاءَ وَأَرِيحَاءَ (٣)
_________________
(١) =بني قينقاع: بكسر النون، ويروى بضمها وفتحها، وهم طائفة من يهود المدينة.
(٢) في (م): والمسلمين.
(٣) في (ظ ١٤): فيها. ولفظ:"بها"ثم يرد في (ظ ١) ولا (ق) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن جريج- وهو عبد الملك بن عبد العزيز-، صرح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه. عبد الرزاق: هو ابن همام الصنعاني، ونافع: هو مولى ابن عمر. وهو في"مصنف عبد الرزاق" (٩٩٨٩) و(١٩٣٦٦)، ومن طريقه أخرجه مسلم (١٥٥١) (٦)، بهذا الِإسناد. وعلَقه البخاري (٢٣٣٨) بصيغة الجزم عن عبد الرزاق، به. وأخرجه البخاري (٢٣٣٨) (٣١٥٢) من طريق فضيل بن سليمان، عن موسى بن عقبة، به. وفي رواية (٣١٥٢): وكانت الأرض لما ظهر عليها لليهود وللرسول وللمسلمين. قال الحافظ في"الفتح" ٥/٢٢: قال المهلب: يُجمع بين الروايتين بأن تحمل=
[ ١٠ / ٤٣٥ ]
٦٣٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَابْنُ بَكْرٍ (١)، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ جَاءَ مِنْكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ " (٢)
_________________
(١) =رواية ابن جريج على الحال التي آل إليها الأمرُ بعد الصلح، ورواية فضيل على الحال التي كانت قبله، وذلك أن خيبر فُتح بعضُها صلحًا وبعضُها عنوةً، فالذي فتح عنوة كان جميعُه لله ولرسوله وللمسلمين، والذي فُتح صلحًا كان لليهود، ثم صار للمسلمين بعَقْد الصلح. وانظر"الفتح"٦/٢٥٥. وانظر (٤٧٣٢) و(٩٠) من مسند عمر بن الخطاب ﵁. قال السندي: وكانت الأرض حين ظهر عليها: على بناء المفعول أو الفاعل، على أن ضميره للنبي ﷺ، أي: حين غلب النبي ﷺ عليها. لله: ذكره للتبرك، أو باعتبار سهم الخمس، لا باعتبار أنه المالك، فإن ذلك دائمي.
(٢) "وابن بكر"سقط من (ق) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن جُريج- وهو عبد الملك بن عبد العزيز- قد صرح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه. عبد الرزاق: هو ابن همام الصنعاني، وابن بكر: هو محمد البرساني، وابن شهاب: هو محمد بن مسلم الزهري. وهو في"مصنف عبد الرزاق" (٥٢٩١)، ومن طريقه أخرجه مسلم (٨٤٤)، والبيهقي في"السنن"، ١/٢٩٣. وأخرجه النسائي في"الكبرى" (١٦٧٣)، والطحاوي في"شرح معاني الآثار" ١/١١٥، والبيهقي في"السنن"٣/١٨٨ من طرق، عن ابن جريج، به. وقد سلف برقم (٤٤٦٦) .
[ ١٠ / ٤٣٦ ]
٦٣٧٠ - (١) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَابْنُ بَكْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، (٢) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: وَهُوَ قَائِمٌ (٣) عَلَى الْمِنْبَرِ: " مَنْ جَاءَ مِنْكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ " (٤)
٦٣٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، سَمِعْتُ نَافِعًا، يَقُولُ (٥): إِنَّ ابْنَ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا يُقِمْ (٦) أَحَدُكُمْ أَخَاهُ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ يَخْلُفُهُ فِيهِ " فَقُلْتُ أَنَا لَهُ يَعْنِي ابْنَ جُرَيْجٍ فِي
_________________
(١) هذا الحديث (٦٣٧٠) ثم يرد في (ق) .
(٢) وقع في (س) و(ظ ١) و(م): عن عبد الله بن عبيد الله، ووضع فوق "عبيد" في (س) علامة الصحة، وهو خطأ، والصواب ما أثبت، وجاء موضحًا في (ظ ١٤)، ففيها: عن عبد الله بن عبد الله بن عمر.
(٣) كلمة:"قائم"ليست في (ظ ١٤) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن جريج صرح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه. وأخرجه مسلم (٨٤٤)، والبيهقي في "السنن" ١/٢٩٣ من طريق عبد الرزاق، بهذا الِإسناد. وأخرجه النسائي في"الكبرى" (١٦٧٤) من طريق حجاج بن محمد، عن ابن جريج، به. وقد سلف برقم (٦٠٢٠)، وانظر (٤٤٦٦) .
(٥) كلمة:"يقول"ليست في (ظ ١٤) .
(٦) في (س) و(ظ ١٤): يقيم، وفي هامش (س): يقم، وعليها علامة الصحة.
[ ١٠ / ٤٣٧ ]
يَوْمِ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: " فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهِ (١)
٦٣٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَابْنُ بَكْرٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: مَنْ صَلَّى بِاللَّيْلِ فَلْيَجْعَلْ آخِرَ صَلَاتِهِ وِتْرًا فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِذَلِكَ فَإِذَا كَانَ الْفَجْرُ فَقَدْ ذَهَبَتْ كُلُّ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالْوَتْرُ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " أَوْتِرُوا قَبْلَ الْفَجْرِ " (٢)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في"مصنف"عبد الرزاق (٥٥٩٢)، ومن طريقه أخرجه مسلم (٢١٧٧) (٢٨)، وابن خزيمة (١٨٢٠)، والحاكم ١/٢٩٣، والبيهقي ٣/٣٢. وأخرجه البخاري (٩١١) من طريق ابن جريج، بهذا الِإسناد. وقد سلف برقم (٤٦٥٩) .
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل سليمان بن موسى وهو الأشدق، فيه كلام يُنْزِلُه عن رُتبة الصحيح، وبقيةُ رجاله ثقات رجال الشيخين. ابن جريج- وهو عبد الملك بن عبد العزيز- صرح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه، وابن بكر: هو محمد البرساني، ونافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه مختصرًا الترمذي (٤٦٩) من طريق عبد الرزاق بهذا الِإسناد بلفظ: "إذا طلع الفجر، فقد ذهب كل صلاة الليل والوتر، فأوتروا قبل طلوع الفجر"، جعله كله مرفوعًا. قال الترمذي: وسليمان بن موسى قد تفرد به على هذا اللفظ. قلنا: لكن المرفوع منه عندنا هو قوله:"أوتروا قبل الفجر"، وما سواه موقوف.=
[ ١٠ / ٤٣٨ ]
٦٣٧٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَابْنُ بَكْرٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: " مَنْ صَلَّى مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَجْعَلْ آخِرَ صَلَاتِهِ وِتْرًا قَبْلَ الصُّبْحِ، كَذَلِكَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْمُرُهُمْ " (١)
٦٣٧٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَلِيًّا الْأَزْدِيَّ، أَخْبَرَهُ
_________________
(١) =قال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على الترمذي ٢/٣٣٣: يحتمل أن يكون سليمان بن موسى وهم، فأدخل الموقوف من كلام ابن عمر في المرفوع، ويحتمل أن يكون حفظ، وأن ابن عمر كان يذكره مرة هكذا، ومرة هكذا. وأخرجه أبو عوانة ٢/٣١٠، و٢/٣٣٣، والحاكم ٢/٣٠١، والبيهقي في "السنن" ٢/٤٧٨ من طريق حجاج بن محمد، عن ابن جريج، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وقد سلف بنحوه برقم (٤٧١٠) . وانظر (٤٤٩٢)، وما بعده. وقوله:"أوتروا قبل الفجر"، سلف بنحوه برقم (٤٩٥٢)، بلفظ:"بادروا الصبح بالوتر". قال السندي: قوله: فقد ذهبت كل صلاة الليل، أي: ما بقي وقتها.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن بكر: هو محمد البُرْساني، ونافع: هو مولى ابن عمر. وهو في"مصنف" عبد الرزاق (٤٦٧٣) . وأخرجه مسلم (٧٥١) (١٥٢)، وأبو عوانة ٢/٣٣٣، والبيهقي في"السنن" ٣/٣٤ من طريق حجاج بن محمد، عن ابن جريج، به. وسلف برقم (٤٧١٠) .
[ ١٠ / ٤٣٩ ]
أَنَّ ابْنَ عُمَرَ عَلَّمَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَكَانَ إِذَا اسْتَوَى عَلَى بَعِيرِهِ خَارِجًا إِلَى سَفَرٍ: كَبَّرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا، وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ [الزخرف:١٣-١٤] اللهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى، وَمِنَ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى، اللهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا، وَاطْوِ عَنَّا (١) بُعْدَهُ، اللهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ، اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ، وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ " وَإِذَا رَجَعَ قَالَهُنَّ، وَزَادَ فِيهِنَّ: " آيِبُونَ، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ " (٢)
_________________
(١) في (س) و(ق) و(ظ ١) وهامش (ص): لنا، وفي هامش (س) و(ظ ١):عنا.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير وهو محمد بن مسلم بن تدرس، وعلي الأزدي: وهو ابن عبد الله البارقي، فمن رجال مسلم، وأخرج البخاري لأبي الزبير متابعة، وقد صرح أبو الزبيرِ وابنُ جريج هنا بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسهما. وهو في "مصنف"عبد الرزاق (٩٢٣٢)، ومن طريقه أخرجه أبو داود (٢٥٩٩) . وعند أبي داود زيادة: وكان النبي ﷺ وجيوشه إذا علو الثنايا كبروا، وإذا هبطوا سبحوا، فوضعت الصلاة على ذلك. وأخرجه مسلم (١٣٤٢) (٤٢٥)، وابن خزيمة (٤٥٤٢)، والبيهقي في"السنن" ٥/٢٥٢ من طريق حجاج بن محمد، والنسائي في"الكبرى" (١٠٣٨٢) و(١١٤٦٦) وهو في"عمل اليوم والليلة" (٥٤٨)، وفي"التفسير" (٤٨٦) - من طريق ابن وهب، وابنُ خزيمة (٢٥٤٢) من طريق روح بن عبادة، ثلاثتهم عن ابن جريج، به.=
[ ١٠ / ٤٤٠ ]
٦٣٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، قَالَ: جَمَعَ ابْنُ عُمَرَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ مَرَّةً وَاحِدَةً، جَاءَهُ خَبَرٌ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ أَنَّهَا وَجِعَةٌ، فَارْتَحَلَ بَعْدَ أَنْ صَلَّى الْعَصْرَ، وَتَرَكَ الْأَثْقَالَ، ثُمَّ أَسْرَعَ السَّيْرَ، فَسَارَ حَتَّى حَانَتْ (١) صَلَاةُ الْمَغْرِبِ، فَكَلَّمَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: الصَّلَاةَ، فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِ شَيْئًا، ثُمَّ كَلَّمَهُ آخَرُ، فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِ شَيْئًا، ثُمَّ كَلَّمَهُ آخَرُ، فَقَالَ: " إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِذَا اسْتَعْجَلَ بِهِ السَّيْرُ، أَخَّرَ هَذِهِ الصَّلَاةَ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ " (٢)
٦٣٧٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ بِالتَّمْرِ، وَعَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا " (٣)
_________________
(١) =وقد سلف برقم (٦٣١١)، وانظر (٤٤٩٦) .
(٢) في (ق): جاءت.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز، قد صرح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه. وقد سلف في الرواية رقم (٥٤٧٨) أن نافعًا كان مع ابن عمر. وهو في"مصنف عبد الرزاق" (٤٤٠١) . وقد سلف برقم (٥١٢٠)، وانظر (٤٤٧٢) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. معمر: هو ابن راشد الأزدي، والزهري: هو محمد بن مسلم بن عبيد الله، وسالم: هو ابن عبد الله بن عمر. وهو عند عبد الرزاق في"المصنف" (١٤٣١٤) .=
[ ١٠ / ٤٤١ ]
٦٣٧٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ، وَكَيْفَ السُّنَّةُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ يُحَدِّثُ: أَنَّهُ صَلَّاهَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " فَكَبَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَصَفَّ وَرَاءَهُ طَائِفَةٌ مِنَّا، وَأَقْبَلَتْ طَائِفَةٌ عَلَى الْعَدُوِّ، فَرَكَعَ بِهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ سَجَدَ مِثْلَ نِصْفِ صَلَاةِ الصُّبْحِ، ثُمَّ انْصَرَفُوا، فَأَقْبَلُوا عَلَى الْعَدُوِّ، فَجَاءَتِ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى، فَصَفُّوا (١) مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ سَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَامَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ، فَصَلَّى لِنَفْسِهِ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ " (٢)
_________________
(١) =وأخرجه الشافعي في"مسنده" ٢/١٥٠، والحميدي (٦٢٢)، ومسلم (١٥٣٤) (٥٧)، وأبو يعلى (٥٤١٥) و(٥٤٨٩)، والبيهقي ٥/٢٩٩ من طريق سفيان بن عيينة، والبخاري (٢١٨٣) من طريق عقيل بن خالد الأيلي، كلاهما عن الزهري، به. وعلقه البخاري (٢١٩٩) بصيغة الجزم عن الليث، عن يونس، عن الزهري، به. وقوله: نهى رسولُ الله ﷺ عن بيع الثمرة بالتمر: سلف برقم (٤٤٩٠) (٤٥٤١) . وقوله: نهى عن بيع الثمره حتى يبدو صلاحها: أخرجه ابن أبي شيبة ٦/٥٠٧، والنسائي ٧/٢٦٢، والطحاوي في"شرح معاني الَاثار"٤/٢٣، والطبراني في "الكبير" ١٣١٢٦١) من طريقين، عن الزهري، به. وقد سلف برقم (٤٤٩٣) .
(٢) في (م): فصنعوا، وهوخطأ.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن جريج- وهو عبد الملك بن=
[ ١٠ / ٤٤٢ ]
٦٣٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شعَيْبٌ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ غَزْوَةً قِبَلَ نَجْدٍ فَوَازَيْنَا الْعَدُوَّ وَصَافَفْنَاهُمْ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (١)
٦٣٧٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " رَأَيْتُ النَّاسَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يُضْرَبُونَ إِذَا اشْتَرَى الرَّجُلُ الطَّعَامَ جُزَافًا أَنْ يَبِيعَهُ حَتَّى يَنْقُلَهُ إِلَى رَحْلِهِ " (٢)
_________________
(١) =عبد العزيز- قد صرح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه. وهو في"مصنف"عبد الرزاق (٤٢٤٢)، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في"المجتبى"٣/١٧٢ من طريق سعيد بن عبد العزيز، عن الزهري، به. وقد سلف برقم (٣٦٥١) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو اليمان: هو الحكم بن نافع الحمصي، وشعيب: هو ابن أبي حمزة، أبو بشر الحمصي، والزهري: هو محمد بن مسلم بن عبيد الله. وأخرجه البخاري (٩٤٢) و(٤١٣٢)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٣١٢، والبيهقي في "السنن"٣/٢٦٠ من طريق أبي اليمان، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في"المجتبى" ٣/١٧١ من طريق بقية، عن شعيب، به. وقد سلف برقم (٦٣٥١) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في "مصنف عبد الرزاق" (١٤٥٩٨)، ومن طريقه أخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (٣١٥٤)، وانظر (٤٥١٧) .
[ ١٠ / ٤٤٣ ]
٦٣٨٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ بَاعَ عَبْدًا فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ، وَمَنْ بَاعَ نَخْلًا فِيهَا ثَمَرَةٌ قَدْ أُبِّرَتْ، فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ " (١)
٦٣٨١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا " (٢)
٦٣٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى بَنِي - أَحْسِبُهُ قَالَ: جَذِيمَةَ - (٣)، فَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَلَمْ يُحْسِنُوا أَنْ يَقُولُوا: أَسْلَمْنَا، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: صَبَأْنَا، صَبَأْنَا، وَجَعَلَ خَالِدٌ بِهِمْ أَسْرًا وَقَتْلًا، قَالَ: وَدَفَعَ إِلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرًا، حَتَّى إِذَا أَصْبَحَ
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في"مصنف"عبد الرزاق (١٤٦٢٠)، ومن طريقه أخرجه النسائي في "الكبرى" (٤٩٩٢) . وقد سلف برقم (٤٠٣٢)، وانظر (٤٥٠٢) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو فى"مصنف عبد الرزاق" (١٨٦٨٠) . وقد سلف برقم (٤٤٦٧) .
(٣) في (س) و(ص) و(ق) و(ظ ١): أحسبه قال: جذيمة أو قّال: جديمة، وقد أشير في (س) و(ص) إلى أن قوله:"أو قال: جديمة"، نسخة.
[ ١٠ / ٤٤٤ ]
يَوْمًا، أَمَرَ خَالِدٌ أَنْ يَقْتُلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا أَسِيرَهُ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَقُلْتُ: وَاللهِ لَا أَقْتُلُ أَسِيرِي، وَلَا يَقْتُلُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِي أَسِيرَهُ، قَالَ: فَقَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرُوا لَهُ صَنِيعَ (١) خَالِدٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ وَرَفَعَ يَدَيْهِ: " اللهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ " مَرَّتَيْنِ (٢)
_________________
(١) في (ق): صنع.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البيهقي في"دلائل النبوة" ٥/١١٣ -١١٤ من طريق أحمد، بهذا الِإسناد. وهو في"مصنف عبد الرزاق" (٩٤٣٤) و(١٨٧٢١)، ومن طريقه أخرجه البخاري (٤٣٣٩) و(٧١٨٩)، والنسائي في"المجتبى" ٨/٢٣٧، وفي"الكبرى" (٥٩٦١) و(٨٥٩٦)، والطحاوي في "شرح مشكل الاثار" (٣٢٣١)، والبيهقي فىِ"السنن" ٩/١١٥. وأخرجه البخاري (٤٣٣٩) و(٧١٨٩)، والنسائي في"المجتبى"، ٨/٢٣٧، وفي "الكبرى" (٥٩٦١)، والطحاوي في"شرح مشكل الآثار" (٣٢٣٠) من طريقين، عن معمر، به. قوله: جَذِيمة، بفتح الجيم، وكسر المعجمة، ثم تحتانية ساكنة، أي: ابن عامر بن عبد مَنَاه بن كنانة، ووهم الكرماني، فظن أنه من بني جَذِيمة بن عوف بن بكر بن عوف قبيلة ابن عبد قيس، وهذا البعث كان عقب فتح مكة في شوال قبل الخروج إلى حنين عند جميع أهل المغازي، وكانوا بأسفل مكة من ناحية يلملم. قاله الحافظ في "الفتح" ٨/٥٧. قال السندي: قوله: صبأنا: كان المشركون يقولون في أول الأمر للمسلمين: الصابئون، وأصل الصابىء: الخارج عن الدين لخروج المسلمين عن الدين الذي كان عليه آباؤهم، وكانوا يقولونه ذمًا لهم، وتعييرًا على ذلك، فهؤلاء حين عجزوا عن قولهم: أسلمنا، قالوا لهذا اللفظ زعمًا منهم أنه يخلصهم عن القتل، ونظر خالد إلى أن هذه الكلمة لم تعرف للدخول في دين الإِسلام، بل هي كلمهَ ذم، فأخذ يقتلهم ولا يقبل منهم تلك الكلمة، والنبي ﷺ نظر إلى المعنى، فكره فعل خالد لذلك، واللَه تعالى أعلم. أسرًا، أي: يأسرهم إسرًا ويقتلهم قتلًا.=
[ ١٠ / ٤٤٥ ]
٦٣٨٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَتْ مَخْزُومِيَّةٌ تَسْتَعِيرُ الْمَتَاعَ وَتَجْحَدُهُ، " فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِقَطْعِ يَدِهَا " (١)
_________________
(١) =رجل من أصحابي، أي: ممن له معرفة ومحبة لي، ويسمع كلامي.
(٢) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، والأشبه إرساله فيما ذكر الدارقطني كما سيرد. وهو في مطبوع مصنف عبد الرزاق١٠/٢٠٢ (وقد استدركه محققه في الهامش من النسخة المرادية)، ومن طريقه أخرجه أبو داود (٤٣٩٥)، والنسائي في"المجتبى" ٨/٧٠. وأخرجه بنحوه النسائي في"المجتبى"٨/٧١من طريق عمرو بن هاشم الجَنْبي أبي مالك، (وهو ضعيف) عن عبيد الله، عن نافع، به. وأخرجه النسائي في"المجتبى"٨/٧١ عن محمد بن الخيل الدمشقي، عن شعيب بن إسحاق، عن عبيد الله، عن نافع، أن امرأة كانت مرسلًا، وهذا إسناد جيد إلى نافع. قال الدارقطني في"العلل"٤/ورقة ١١٣: ورواه يحيى بن عبد الله بن سالم، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، أن امرأة كانت مرسلًا، وكذلك رواه الثقفي عن أيوب مرسلًا، والمرسل أشبه. قلنا: وهذا يعني أن حديث معمر المتصل الصحيح هو عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، الذي عند مسلم (١٦٨٨) (١٠) . وسيأتي مطولًا من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص برقم (٦٦٥٧)، وذكرنا هناك أحاديث الباب. قال السندي: قوله: تستعير المتاع وتجحده الخ: ظاهره أنه قطع يدها لجحد العارية، والجمهور لا يقولُ بذلك، وقد جاءت الأحاديث الصحيحة بأنها سرقت، فقطع يدها لذلك، فَيُحْمَل هذا الحديث على أن فيه اختصارًا، والتقدير: فسرقت، فأمر الخ، أي: كانت عادتها الجحد، حتى اجترأت بذلك على السرقة، فأمر النبي ﷺ.. الخ، والله تعالى أعلم.=
[ ١٠ / ٤٤٦ ]
٦٣٨٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ: " اللهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ "، فَقَالَ رَجُلٌ: وَلِلْمُقَصِّرِينَ؟ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " اللهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ " حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا، ثُمَّ قَالَ: " وَلِلْمُقَصِّرِينَ " (١)
٦٣٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ أَمَرَ بِرَجْمِهِمَا، فَلَمَّا رُجِمَا رَأَيْتُهُ يُجَانِئُ بِيَدَيْهِ عَنْهَا، لِيَقِيَهَا الْحِجَارَةَ " (٢)
٦٣٨٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " كُنَّا فِي سَرِيَّةٍ، فَبَلَغَتْ سُهْمَانُنَا أَحَدَ عَشَرَ بَعِيرًا لِكُلِّ رَجُلٍ، ثُمَّ نَفَّلَنَا بَعْدَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعِيرًا بَعِيرًا " (٣)
٦٣٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ
_________________
(١) =قلنا: وانظر بسط المسألة في ذلك في"الفتح"١٢/٩٠-٩٣.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني. وهو مكرر (٤٨٩٧)، وانظر (٤٦٥٧) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مختصر من قصة رجم اليهودي واليهودية الزانيين، وقد سلفت هذه القصة برقم (٤٤٩٨) . وهو في"مصنف عبد الرزاق" ٧/٣١٧ ضمن الحديث المطول (١٣٣٢٩) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الرزاق: هو ابن همام الصنعاني، ومعمر: هو ابن راشد الأزدي، وأيوب: هو السختياني، ونافع: هو مولى ابن عمر. وهو في"مصنف" عبد الرزاق (٩٣٣٥)، بهذا الِإسناد. وسلف برقم (٤٥٧٩)، وانظر (٥٢٨٨) .
[ ١٠ / ٤٤٧ ]
ابْنِ عُمَرَ، وعَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللهِ أَنْ يُصَلِّينَ فِي الْمَسْجِدِ " (١)
٦٣٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُخْرَجُ مَعَهُ يَوْمَ الْفِطْرِ بِعَنَزَةٍ، فَيَرْكُزُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَيُصَلِّي إِلَيْهَا " (٢)
٦٣٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ حَدَّثَ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الْمُصَلَّى " وَقَالَ: " مَرَّةً إِلَى الصَّلَاةِ " (٣)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في"مصنف"عبد الرزاق" (٥١٠٧)، ومن طريقه أخرجه ابن ماجه (١٦) . وسلف برقم (٤٥٢٢) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٦٣١٩) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في"مصنف"عبد الرزاق (٥٨٤٥)، ومن طريقه أخرجه ابن الجارود في "المنتقى" (٣٥٩) . وأخرجه ابن خزيمة (٢٤٢٢) من طريق عبد المجيد بن عبد العزيز، عن ابن جريج، بهذا الِإسناد. وأخرجه البخاري (١٥٠٩)، والترمذي (٦٧٧)، والنسائي في"المجتبى" ٥/٥٤، و"الكبرى" (٢٣٠٠)، وابن خزيمة (٢٤٢٣)، والبيهقي في"السنن"=
[ ١٠ / ٤٤٨ ]
٦٣٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَامَ رَجُلٌ فِي الْمَسْجِدِ فَنَادَى مِنْ أَيْنَ نُهِلُّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " يُهِلُّ مُهِلُّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَيُهِلُّ مُهِلُّ أَهْلِ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ، وَيُهِلُّ مُهِلُّ أَهْلِ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ " قَالَ: وَيَزْعُمُونَ أَوْ يَقُولُونَ أَنَّهُ قَالَ: " وَيُهِلُّ مُهِلُّ (١) أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ أَلَمْلَمَ " (٢)
٦٣٩١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، وَعَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ أَبِي رَوَّادٍ، يُحَدِّثَانِ عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: خَرَجَ ابْنُ عُمَرَ يُرِيدُ الْحَجَّ، زَمَانَ نَزَلَ الْحَجَّاجُ، بِابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ كَائِنٌ (٣) بَيْنَهُمْ قِتَالٌ، وَإِنَّا نَخَافُ أَنْ يَصُدُّوكَ،
_________________
(١) =٤/١٧٤ من طرق، عن موسى، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب، وهو الذي يستحبه أهل العلم: أن يخرج الرجلُ صدقةَ الفطر قبل الغدو إلى الصلاة. وقد سلف برقم (٥٣٤٥) .
(٢) كلمة:"مهل" ليست في (ظ ١٤) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلف برقم (٤٤٥٥) . قال السندي: قوله:"من ألملم": هكذا في هذه الرواية: ألملم، بالألف موضع الياء من يلملم، والمتعارف عليه في الأحاديث بالياء، وهما اسمان لميقات أهل اليمن كما في"الصحاح"و"القاموس".
(٤) في (ظ ١٤): كان.
[ ١٠ / ٤٤٩ ]
فَقَالَ: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١] إِذَنْ أَصْنَعَ كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ عُمْرَةً، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِظَهْرِ الْبَيْدَاءِ، قَالَ: مَا شَأْنُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ إِلَّا وَاحِد (١)، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ حَجًّا مَعَ عُمْرَتِي، وَأَهْدَى هَدْيًا اشْتَرَاهُ بِقُدَيْدٍ، " فَانْطَلَقَ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، لَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ، وَلَمْ يَنْحَرْ، وَلَمْ يَحْلِقْ، وَلَمْ يُقَصِّرْ، وَلَمْ يَحْلِلْ مِنْ شَيْءٍ كَانَ أَحْرَمَ مِنْهُ حَتَّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ، فَنَحَرَ وَحَلَقَ، ثُمَّ رَأَى أَنْ قَدْ (٢) قَضَى طَوَافَهُ لِلْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَلِطَوَافِهِ (٣) الْأَوَّلِ "، ثُمَّ قَالَ: " هَكَذَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " (٤)
_________________
(١) في طبعة الشيخ أحمد شاكر: واحدًا.
(٢) لفظ:"قد" ليس في (ظ ١) ولا طبعة الشيخ أحمد شاكر.
(٣) الواو ليست في (ظ ١٤)، ولم ترد في نسخة السندي، قال السندي: قوله: ثم رأى أن قد قضى طوافه للحج والعمرة بطوافه الأول، أي: بأول طواف طافه بعد النحر والحلق، فإنه ركن الحج عندهم لا الذي طافه حين القدوم، وإن كان هو المتبادر من اللفظ، فإنه للقدوم، وليس بركن للحج، وقيل: المراد بالطواف السعي بين الصفا والمروة، ولا يخفى بُعده، فإن مطلق اسم الطواف ينصرف إلى طواف البيت.
(٤) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد العزيز بن أبي رواد، متابع عبيد الله بن عمر، فقد استشهد به البخاري في"الصحيح"، وروى له أصحاب السنن، وهو صدوق حسن الحديث. وأخرجه النسائي في"الكبرى" (٣٩١٥) من طريق عبد الرزاق، بهذا الِإسناد. وقد سلف برقم (٥١٦٥)، وانظر (٤٤٨٠) .
[ ١٠ / ٤٥٠ ]
٦٣٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ؟ عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ، فَأَمَرَ بِهَا، وَقَالَ: " أَحَلَّهَا اللهُ تَعَالَى، وَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ " (١)
قَالَ الزُّهْرِيُّ، وَأَخْبَرَنِي سَالِمٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، قَالَ: " الْعُمْرَةُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ تَامَّةٌ تُقْضَى، عَمِلَ بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَنَزَلَ بِهَا كِتَابُ اللهِ تَعَالَى " (٢)
٦٣٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَمْشِي بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ قَالَ: " إِنْ مَشَيْتُ
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (٤٨٢٢) و(٥٠٦٨) و(٥٧٠٠) و(٦٢٤٠) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو موصول بالإسناد الذي قبله. قال السندي: قوله: تامة تُقْضى: على بناء المفعول، أي: تُفعل وتؤدّى، وليس للقضاء في مقابلة الأداء هاهنا، بل هو كما في قوله تعالى: ﴿فإذا قُضِيَت الصلاة﴾ الآية. قلنا: وقوله: عمل بها رسولُ الله ﷺ: يُؤيده حديث أنس عند البخاري (١٧٨٠): اعتمر النبي ﷺ أربع عمر في ذي القعدة إلا التي أعتمر مع حجته: عمرته من الحديبية، ومن العام المقبل، ومن الجعرانة حيث قسم غنائم حنين، وعمرة مع حجته. وانظر (٥٧٠٠) و(٦٢٤٠) .
[ ١٠ / ٤٥١ ]
فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَمْشِي، وَإِنْ سَعَيْتُ فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَسْعَى " (١)
٦٣٩٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ " جَعَلَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّجُلِ سَهْمًا " (٢)
٦٣٩٥ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ (٣)، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْتَلِمُ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ كُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِمَا، وَلَا يَسْتَلِمُ الْآخَرَيْنِ " (٤)
٦٣٩٦ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، وَحَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ عَرَبِيٍّ، قَالَ:
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه النسائي ٥/٢٤٢ عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق، بهذا الِإسناد. وأخرجه ابن خزيمة (٢٧٧٢) من طريق الضحاك بن مخلد، عن سفيان الثوري، به. وانظر (٤٩٩٥) .
(٢) هو مكرر (٥٥١٨) سندًا ومتنًا.
(٣) في (م): حدثنا عبد الرزاق، حدثنا روح، بزيادة: حدثنا عبد الرزاق، وهو خطأ.
(٤) إسناده قوي، عبد العزيز بن أبي رواد وثقه غير واحد من الأئمة، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وقد سلف برقم (٤٦٨٦) .
[ ١٠ / ٤٥٢ ]
سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ عَنِ اسْتِلَامِ الْحَجَرِ؟ قَالَ حَسَنٌ: عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ عَنِ الْحَجَرِ، قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَسْتَلِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ "، فَقَالَ رَجُلٌ: أَرَأَيْتَ إِنْ زُحِمْتُ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: اجْعَلْ " أَرَأَيْتَ " بِالْيَمَنِ!! رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَسْتَلِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ (١)
٦٣٩٧ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعٍ، أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " اللهُ أَكْبَرُ " كُلَّمَا وَضَعَ وَكُلَّمَا رَفَعَ ثُمَّ يَقُولُ: " السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ "
_________________
(١) إسناده قوي، الزبير بن عربي- وهو أبو سلمة النمري البصري-،روى له البخاري لهذا الحديث متابعة، ورواه أيضًا أبو داود والنسائي، وليس له في الكتب الستة سواه، وقد وثق الزبير لهذا يحيى بنُ معين، وقال أحمد: أراه لا بأس به، وقال النسائي وابن حجر: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في"الثقات". وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه الطيالسي (١٨٦٤)، والبخاري (١٦١١)، والترمذي (٨٦١)، والنسائي ٥/٢٣١والبيهقي ٥/٧٤، والمزي في"تهذيب الكمال"٩/٣١٨- ٣١٩ من طرق، عن حماد بن زيد، بهذا الِإسناد، وفي رواية الطيالسي: اجعل أرأيت مع ذلك الكوكب، بدل قوله: باليمن. وانظر (٤٤٦٣) . قوله:"اجعل أرأيت باليمن"، قال السندي، أي: بعًدْه منك واتركه باليمن، يريد أن المطلوب العمل بالسنة مهما أمكن لا الحيلة لتركها، وما ذكرت من"أرأيت" فذاك حيلة للترك، نعم من لا يستطيع فلا تكليف في حقه، قال تعالى: ﴿لا يكلف أدته نفسًا إلا وسعها﴾، والله تعالى أعلم.
[ ١٠ / ٤٥٣ ]
عَلَى يَمِينِهِ، " السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ " (١) عَلَى يَسَارِهِ (٢)
٦٣٩٨ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا سَأَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ: أَيُصِيبُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ؟ قَالَ: " أَمَّا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَدِمَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ "، ثُمَّ تَلَا: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١] (٣)
_________________
(١) قوله:"ورحمة الله" ضرب عليها في (ظ ١٤)، وكتبت في هامش (س) و(ص) ولم تذكر في الرواية السالفة برقم (٥٤٠٢) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. روح: هو ابن عبادة، وابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز، وقد صرح بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه. وأخرجه أبو يعلى (٥٧٦٤)، وابن خزيمة (٥٧٦)، والطحاوي ١/٢٦٨ من طريق روح بن عبادة، بهذا الِإسناد. وأخرجه النسائي في "المجتبى"٣/٦٢، وفي"الكبرى" (١٢٤٣)، وابن خزيمة (٥٧٦)، والبيهقي في"السنن"٢/١٧٨ من طرق، عن ابن جريج، به. وأخرج الشافعي في"مسنده"١/٩٩- ومن طريقه البيهقي في"المعرفة"، (٣٨٤٤) - عن مسلم بن خالد وعبد المجيد بن أبي رواد، عن ابن جريج، به أن النبي ﷺ كان يسلم عن يمينه وعن يساره. وانظر (٥٤٠٢) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (١٦٤٧)، ومسلم (١٢٣٤)، والطبراني في"الكبير" (١٣٦٣٥)، والبيهقي ٥/٩٧ من طرق، عن ابن جريج، بهذا الإِسناد. وقد سلف برقم (٤٦٤١) .
[ ١٠ / ٤٥٤ ]
٦٣٩٩ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ جَمِيعًا " (١)
٦٤٠٠ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ: " صَلَّيْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ بِجَمْعٍ، فَأَقَامَ، فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلَاثًا، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ، بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ، قَالَ: فَسَأَلَهُ خَالِدُ بْنُ مَالِكٍ؟ فَقَالَ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَعَلَ مِثْلَ هَذَا فِي هَذَا الْمَكَانِ " (٢)
٦٤٠١ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: بَلَغَنِي، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَنْحَرُ يَوْمَ الْأَضْحَى بِالْمَدِينَةِ "، قَالَ: " وَكَانَ إِذَا لَمْ يَنْحَرْ ذَبَحَ " (٣)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. مالك: هو ابن أنس، وابن شهاب: هو محمد بن مسلم الزهري. وهو مكرر (٥٢٨٧)، وقد سلف برقم (٤٤٥٢) .
(٢) حديث صحيح. عبد الله بن مالك- وهو ابن الحارث الهمداني-، سلف الكلام فيه برقم (٤٦٧٦)، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وهو مكرر (٥٤٩٥)، وسلف برقم (٤٤٥٢) .
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه بين ابن جريج وبين نافع. وأخرجه النسائي ٧/٢١٣-٢١٤ عن علي بن عثمان النفيلي، عن سعيد بن=
[ ١٠ / ٤٥٥ ]
٦٤٠٢ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، وَصَفْوَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عَجْلَانَ الْمَعْنَى، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، أَنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مَرْوَانَ، كَتَبَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنِ ارْفَعْ، إِلَيَّ حَاجَتَكَ قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللهِ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " ابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى " وَإِنِّي لَأَحْسِبُ الْيَدَ الْعُلْيَا الْمُعْطِيَةَ، وَالسُّفْلَى السَّائِلَةَ، وَإِنِّي غَيْرُ سَائِلِكَ شَيْئًا، وَلَا رَادٍّ رِزْقًا سَاقَهُ اللهُ إِلَيَّ مِنْكَ (١)
_________________
(١) =عيسى، عن المفضل بن فضالة، عن عبد الله بن سليمان، عن نافع، بهذا الإسناد. وهذا إسناد حسن من أجل عبد الله بن سليمان- وهو أبو حمزة البصري الملقب بالطويل وباقي رجاله ثقات. وأخرج البخاري (٥٥٥٢)، والنسائي ٧/٢١٣ من طريق كثير بن فرقد، عن نافع، أن ابن عمر ﵄ أخبره، قال: كان رسول الله ﷺ يذبح وينحر بالمصلى. وأخرج البيهقي ٢/٢٧٢ من طريق عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر: أن النبي ﷺ كان يضحي بالمدينة بالجزور أحيانًا وبالكبش إذا لم يجد جزورًا، وعبد الله بن نافع ضعيف. وانظر (١٤٩٥٥) و(٥٨٧٦) . قوله:"كان ينحر يوم الأضحى"، قال السندي: كأنه أراد أنه كان ينحر الإبل، وإن لم يتيسر ذلك يكتفي بالشاة مثلًا، والله تعالى أعلم.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل ابن عجلان، وهو محمد، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. صفوان: هو ابن عيسى الزهري، والقعقاع بن حكيم: هو الكناني المدني. وأخرجه ابن سعد في"طبقاته"٤/١٥٠ عن حماد بن مسعدة، بهذا الإسناد.=
[ ١٠ / ٤٥٦ ]
٦٤٠٣ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ، رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ تَعَالَى هَذَا الْكِتَابَ فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ، وَآنَاءَ النَّهَارِ، وَرَجُلٌ أَعْطَاهُ (١) اللهُ تَعَالَى مَالًا فَتَصَدَّقَ بِهِ، آنَاءَ اللَّيْلِ، وَآنَاءَ النَّهَارِ " (٢)
٦٤٠٤ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: بَلَغَنَا " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا رَمَى
_________________
(١) =وقد سلف برقم (٤٤٧٤)، وانظر (٥٣٤٤) .
(٢) في (ظ ١) و(ظ ١٤): آتاه.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، عثمان بن عمر: هو البصري، ويونس: هو ابن يزيد الآيلي، والزهري: هو محمد بن مسلم، وسالم بن عبد الله: هو ابن عمر. وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٦٠)، وأبو نعيم في"الحلية" ٢/١٩٥ من طريقين، عن عثمان بن عمر، بهذا الإسناد. قال أبو نعيم: كذا قال عثمان: يتصدق به. وأخرجه مسلم (٨١٥) (٢٦٧)، والطحاوي في"شرح مشكل الآثار" (٤٥٩)، وابنُ حبان (١٢٦) من طريق ابن وهب، عن يونس، به. وقد سلف برقم (٤٥٥٠) . قوله:"لا حسد إلا في اثنتين"، قال السندي: الظاهر أن تقديره: في خصلتين اثنتين، فيحتاج قوله: رجل إلى تقدير: خصلة رجل، وقيل: تقديره: في نفسين اثنتين، فلا حاجة إلى التقدير.
[ ١٠ / ٤٥٧ ]
الْجَمْرَةَ الْأُولَى الَّتِي تَلِي الْمَسْجِدَ، رَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ، ثُمَّ يَقُومُ أَمَامَهَا، فَيَسْتَقْبِلُ الْبَيْتَ رَافِعًا يَدَيْهِ يَدْعُو (١)، وَكَانَ يُطِيلُ الْوُقُوفَ، ثُمَّ يَرْمِي الثَّانِيَةَ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ (٢)، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ ذَاتَ الْيَسَارِ إِلَى بَطْنِ الْوَادِي، فَيَقِفُ، وَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ، رَافِعًا يَدَيْهِ يَدْعُو، ثُمَّ يَمْضِي حَتَّى يَأْتِيَ الْجَمْرَةَ (٣)، الَّتِي عِنْدَ الْعَقَبَةِ، فَيَرْمِيَهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ عِنْدَ كُلِّ حَصَاةٍ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ وَلَا يَقِفُ " قَالَ الزُّهْرِيُّ: سَمِعْتُ سَالِمًا، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِ هَذَا " وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ مِثْلَ هَذَا " (٤)
_________________
(١) كلمة:"يدعو"ليست في (ق) .
(٢) كلمة:"حصيات"، ليست في (ق) .
(٣) في (م): حتى يأتي يوم الجمرة، ولعلها: يؤم.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وظاهره الِإرسال لقول الزهري: بلغنا أن رسول الله ﷺ، ولكنه وصله عقب سياقه للحديث بقوله: سمعت سالمًا يحدث عن ابن عمر، عن النبي ﷺ بمثل هذا. عثمان بن عمر: هو ابن فارس العبدي. وأخرجه البخاري (١٧٥٣)، والنسائي في"المجتبى"٥/٢٧٦، وفي"الكبرى" (٤٠٨٩)، والبيهقي في"السنن"٥/١٤٨ من طريق عثمان بن عمر، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (١٧٥١) و(١٧٥٢)، وابن ماجه (٣٠٣٢)، والبيهقي في "السنن"، ٥/١٤٨ من طريقين، عن يونس، به. قال الحافظ في"الفتح"٣/٥٨٤: لا اختلاف بين أهل الحديث أن الإسناد بمثل هذا السياق موصول، وغايته أنه من تقديم المتن على بعض السند، وإنما اختلفوا في جواز ذلك، وأغرب الكرماني، فقال: هذا الحديث من مراسيل الزهري، ولا يصير بما ذكره آخرًا مسندًا، لأنه قال: يحدث بمثله لا بنفسه. كذا قال. وليس=
[ ١٠ / ٤٥٨ ]
٦٤٠٥ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ، وَالشُّؤْمُ فِي ثَلَاثَةٍ (١): فِي الْمَرْأَةِ، وَالدَّارِ، وَالدَّابَّةِ " (٢)
_________________
(١) =مراد المحدث بقوله في هذا:"بمثله"إلا نفسه، وهو كما لو ساق المتن بإسناد، ثم عقبه بإسناد آخر، ولم يُعِد المتن، بل قال:"بمثله"، ولا نزاع بين أهل الحديث في الحكم بوصل مثل هذا، وكذا عند أكثرهم لو قال:"بمعناه"، خلافًا لمن يمنع الرواية بالمعنى. وقد أخرج الحديثَ المذكورَ الإسماعيلي، عن ابن ناجية، عن محمد بن المثنى، وغيره عن عثمان بن عمر. وقال في آخره: قال الزهري: سمعت سالمًا يحدث بهذا عن أبيه، عن النبي ﷺ، فعُرف أن المراد بقوله: مثله؟ نفسُه.
(٢) في هامش (س): ثلاث. نسخة.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٥٧٥٣)، والنسائي في"الكبرى" (٩٢٧٧) من طريق عثمان بن عمر، بهذا الِإسناد. وأخرجه البخاري (٥٧٧٢)، ومسلم (٢٢٢٥) (١١٦)، والنسائي في"الكبرى" (٩٢٧٨) من طريق ابن وهب، عن يونس، والنسائي في"الكبرى" (٩٢٧٨) من طريق ابن وهب، عن مالك، كلاهما عن الزهري، عن سالم وحمزة ابني عبد الله، عن عبد الله بن عمر، مرفوعًا. وقوله:"لا عدوى ولا طيرة ": أخرجه ابن أبي عاصم في"السنة" (٢٧٧)، وأبو يعلى (٥٥٧٦)، والبيهقي في "السنن"٦/٢١٧، وفي"الآداب" (٤٣٩) من طريق عثمان بن عمر، به. وعند ابن أبي عاصم: ولا صفر، بدل: ولا طيرة. وقد سلف نحوه بإسناد ضعيف برقم (٤٧٧٥) . وقوله:"الشؤم في ثلاثة: في المرأة والدار والدابة": سلف برقم (٤٥٤٤) .
[ ١٠ / ٤٥٩ ]
٦٤٠٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي نُعْمٍ، يَقُولُ: شَهِدْتُ ابْنَ عُمَرَ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَنْ مُحْرِمٍ قَتَلَ ذُبَابًا، فَقَالَ: يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ، تَسْأَلُونِي عَنْ مُحْرِمٍ قَتَلَ ذُبَابًا وَقَدْ قَتَلْتُمُ ابْنَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " هُمَا رَيْحَانَتَيَّ مِنَ الدُّنْيَا " (١)
٦٤٠٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي عَائِذُ بْنُ نُصَيْبٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ (٢): " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى فِي الْكَعْبَةِ " (٣)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن داود- وهو أبو داود الطيالسي-، فمن رجال مسلم. وهو في"مسنده" (١٩٢٧) . وأخرجه أبو نعيم في"الحلية"٥/٧٠ و٧/١٦٥ من طريق الطيالسي، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٥٥٦٨) .
(٢) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر زيادة: يقول.
(٣) إسناده صحيح. عائذ بن نصَيب: وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: هو شيخ، وقد أغرب الحسيني في"الإكمال"ص ٢٢٣، فقال: مجهول، فتعقبه الحافظ في"التعجيل"ص ٢٠٧، وقال: بل هو معروف، ثقة. وقد ترجمه البخاري في "التاريخ الكبير" ٧/٥٩، وابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل"٧/١٦، وذكره ابن حبان في"الثقات" ٥/٢٧٦، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. شعبة: هو ابن الحجاج.=
[ ١٠ / ٤٦٠ ]
٦٤٠٨ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقْبَلُ تَوْبَةَ عَبْدِهِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ " (١)
٦٤٠٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " غِفَارٌ غَفَرَ اللهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ " (٢)
٦٤١٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ الْقُرَشِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ:
_________________
(١) =وهو عند الطيالسي (١٩٠٨)، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو يعلى (٥٧٠٠) من طريق معاذ بن معاذ، عن شعبة، به. وانظر (٤٤٦٤) و(٤٨٩١) .
(٢) إسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن ثابت، وهو ابن ثوبان العنسي الدمشقي، وبقية رجاله ثقات. سليمان بن داود: هو الطيالسي، ومكحول: هو الشامي. وأخرجه أبو يعلى (٥٦٠٩) من طريق إبي داود الطيالسي، بهذا الِإسناد. وقد سلف برقم (٦١٦٠) .
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن داود- وهو أبو داود الطيالسي الحافظ-، فمن رجال مسلم. وقد سلف برقم (٤٧٠٢) .
[ ١٠ / ٤٦١ ]
مِنْ أَسْلَمَ، قَالَ: أَلَا أُبَشِّرُكَ يَا أَخَا أَسْلَمَ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " غِفَارٌ غَفَرَ اللهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ " (١)
٦٤١١ - حَدَّثَنَا عَارِمٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَا يَبِيعُ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلَا يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، إِلَّا بِإِذْنِهِ " وَرُبَّمَا قَالَ: " يَأْذَنَ لَهُ " (٢)
٦٤١٢ - حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، أَخْبَرَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، فَجَعَلَهُ فِي يَمِينِهِ، وَجَعَلَ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي بَاطِنَ (٣) كَفِّهِ، فَاتَّخَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَ الذَّهَبِ، قَالَ: فَصَعِدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمِنْبَرَ، فَأَلْقَاهُ، " وَنَهَى عَنِ التَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ " (٤)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن داود- وهو الطيالسي الحافظ-، فمن رجال مسلم. وقد سلف برقم (٥٩٨١) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عارم: هو محمد بن الفضل السدوسي، وحماد: هو ابن زيد، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، ونافع: هو مولى ابن عمر. وقد سلف برقم (٦٠٨٨)، وانظر (٤٧٢٢) .
(٣) كلمة:"باطن"ليست في (ظ ١٤) .
(٤) حديث صحيح، ولهذا إسناد حسن من أجل أسامة بن زيد الليثي، فهو حسن الحديث، روى له مسلم في المتابعات، وباقي رجاله ثقات، وصفوان بن
[ ١٠ / ٤٦٢ ]
٦٤١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: وَاصَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَوَاصَلَ النَّاسُ، فَنَهَاهُمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنَّكَ (١) تُوَاصِلُ؟ فَقَالَ: " إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ، إِنِّي أُطْعَمُ وَأُسْقَى " (٢)
٦٤١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " مَنْ حَلَفَ فَاسْتَثْنَى، فَإِنْ
_________________
(١) =عيسى من رجال مسلم، ونافع من رجالهما. وأخرجه مسلم (٢٠٩١) (٥٣) من طريق حاتم بن إسماعيل، وابن وهب، عن أسامة بن زيد، بهذا الِإسناد. وانظر (٦٠٠٧) . وفي باب التختم باليمين عن عبد الله بن جعفر، سلف برقم (١٧٤٦) . وعن ابن عباس عند الترمذي في"السنن" (١٧٤٢)، وفي"الشمائل" (٩٤)، وأبي داود (٤٢٢٩) . وعن جابر عند الترمذي في"الشمائل" (٩٣) . وعن علي عند الترمذي في"الشمائل" (٩٠)، وأبي داود (٤٢٢٦) . وعن عائشة عند أبي نعيم في"أخبار أصبهان" ٢/١٣٣.
(٢) في هامش (س): إنك. نسخة.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث بن سعيد العنبري. وأخرجه مسلم (١١٠٢) (٥٦) عن عبد الوارث بن عبد الصمد، عن أبيه، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (٤٧٢١) .
[ ١٠ / ٤٦٣ ]
شَاءَ مَضَى، وَإِنْ شَاءَ رَجَعَ غَيْرَ حَنِثٍ " (١)
٦٤١٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عَائِشَةَ، سَاوَمَتْ بَرِيرَةَ فَرَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الصَّلَاةِ فَقَالَتْ: أَبَوْا أَنْ يَبِيعُوهَا إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطُوا الْوَلَاءَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ " (٢)
٦٤١٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ "، قَالَ: فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: صَدَقَ قَالَ: قُلْتُ مَا (٣) الْجَرُّ؟ قَالَ: " كُلُّ شَيْءٍ صُنِعَ مِنْ مَدَرٍ " (٤)
٦٤١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا صَخْرٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ "
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أيوب: هو السختياني، ونافع: هو مولى ابن عمر. وسلف برقم (٥٣٦٣) من طريق عبد الوارث، وخرج هناك.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. همام: هو ابن يحيى العوذي. وقد سلف مختصرًا برقم (٤٨١٧) .
(٣) في هامش (س) و(ص): فما. نسخة.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يعلى بن حكيم: هو الثقفي. وقد سلف برقم (٥٨١٩)، وانظر (٤٤٦٥) و(٤٩١٤) .
[ ١٠ / ٤٦٤ ]
وَكَانَ يَقُولُ: " لَا تَلَقَّوْا الْبُيُوعَ، وَلَا يَبِعْ (١) بَعْضٌ (٢) عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَلَا يَخْطُبْ أَحَدُكُمْ، أَوْ أَحَدٌ، عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، حَتَّى يَتْرُكَ الْخَاطِبُ الْأَوَّلُ، أَوْ يَأْذَنَ لَهُ (٣) فَيَخْطُبَ " (٤)
٦٤١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ، ﵁، سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِالْجِعِرَّانَةِ، فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ؟ - قَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ: - وَمَعَهُ غُلَامٌ مِنْ سَبْيِ هَوَازِنَ، فَقَالَ لَهُ: " اذْهَبْ فَاعْتَكِفْ "، فَذَهَبَ، فَاعْتَكَفَ (٥)، فَبَيْنَمَا هُوَ يُصَلِّي
_________________
(١) في (س) و(ص) و(ظ ١٤): يبيع.
(٢) فىِ هامش (س) و(ظ ١): بعضكم.
(٣) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: يأذنه بدل:"يأذن له".
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث العنبري، وصخر: هو ابن جويرية، ونافع، هو مولى ابن عمر. والنهي عن بيع حاضر لباد، وتلقي البيوع، سلف برقم (٥٠١٠) . وقوله:"لا يبع بعض على بيع بعض، ولا يخطب أحدكم ": أخرجه مطولًا ومختصرًا الطحاوي في"شرح معاني الآثار"٣/٣، وابن حبان (٤٠٥١) من طريق علي بن الجعد، والبيهقي ٧/١٨٠ من طريق عبد الوهاب بن عطاء، كلاهما عن صخر بن جويرية، به. وقد سلف برقم (٤٧٢٢) .
(٥) قوله: "فذهب فاعتكف"سقط من (ق) .
[ ١٠ / ٤٦٥ ]
إِذْ سَمِعَ النَّاسَ، يَقُولُونَ: أَعْتَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَبْيَ هَوَازِنَ فَدَعَا الْغُلَامَ فَأَعْتَقَهُ (١)
٦٤١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَسَاهُ حُلَّةً فَلَبِسَهَا، فَرَآهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَذَكَرَ أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ، وَذَكَرَ النَّارَ، حَتَّى ذَكَرَ قَوْلًا شَدِيدًا فِي إِسْبَالِ الْإِزَارِ " (٢)
٦٤٢٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْقَزَعِ " قَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ: " وَهِيَ الْقَزَعَةُ الرُّقْعَةُ فِي الرَّأْسِ " (٣)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة فمن رجال مسلم، عفان: هو ابن مسلم الصفار، وأيوب: هو السختياني، ونافع: هو مولى ابن عمر. وقد سلف بنحوه برقم (٤٩٢٢)، وفيه أن عمر أصاب جارية لا غلامًا، وأنه بعث بها مع ابنه عبد الله.
(٢) صحيح لغيره، ولهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبد الله بن محمد بن عقيل، فهو حسنُ الحديث، وقد سلف الكلامُ فيه في الرواية رقم (٥٦٩٣)، حماد: هو ابن سلمة. وقد سلف برقم (٥٦٩٣) .
(٣) هو مكرر (٥٥٤٨) سندًا ومتنًا.
[ ١٠ / ٤٦٦ ]
٦٤٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَهْوَازِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " صَلَاةُ الْمَغْرِبِ وِتْرُ صَلَاةِ النَّهَارِ، فَأَوْتِرُوا صَلَاةَ اللَّيْلِ، وَصَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، وَالْوَتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ " (١)
٦٤٢٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ، أَخْبَرَنَا وَرْقَاءُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْقَزَعِ فِي الرَّأْسِ " (٢)
٦٤٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا هِشَامٌ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدٍ يَعْنِي ابْنَ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مُطِيعٍ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ضَعُوا لَهُ وِسَادَةً فَقَالَ: ابْنُ عُمَرَ إِنَّمَا جِئْتُ (٣) لِأُحَدِّثَكَ حَدِيثًا، سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ نَزَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ، فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا حُجَّةَ لَهُ، وَمَنْ مَاتَ وَهُوَ مَفَارِقٌ لِلْجَمَاعَةِ، فَإِنَّهُ يَمُوتُ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً " (٤)
_________________
(١) هو مكرر (٥٥٤٩) سندًا ومتنًا.
(٢) هو مكرر (٥٣٥٦) سندًا ومتنًا.
(٣) في (ظ ١٤): جئتك.
(٤) حديث صحيح، ولهذا إسناد حسن، هشام بن سعد روى له مسلم، وهو=
[ ١٠ / ٤٦٧ ]
٦٤٢٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ قَيْسٍ الْمَأْرِبِيُّ (١)، حَدَّثَنَا ثُمَامَةُ بْنُ شَرَاحِيلَ، قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ، فَقُلْتُ: مَا صَلَاةُ الْمُسَافِرِ؟ قَالَ: رَكْعَتَيْنِ، رَكْعَتَيْنِ، إِلَّا صَلَاةَ الْمَغْرِبِ ثَلَاثًا، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ كُنَّا بِذِي الْمَجَازِ؟ قَالَ: مَا ذُو الْمَجَازِ؟ قُلْتُ: مَكَانٌ نَجْتَمِعُ فِيهِ، وَنَبِيعُ فِيهِ، وَنَمْكُثُ عِشْرِينَ لَيْلَةً، أَوْ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً فَقَالَ: يَا أَيُّهَا الرَّجُلُ، كُنْتُ بِأَذْرَبِيجَانَ، لَا أَدْرِي قَالَ: أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ، فَرَأَيْتُهُمْ يُصَلُّونَهَا رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، " وَرَأَيْتُ نَبِيَّ اللهِ ﷺ بَصَرَ عَيْنِي يُصَلِّيهَا رَكْعَتَيْنِ "، ثُمَّ نَزَعَ إِلَيَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ [الأحزاب: ٢١] (٢)
٦٤٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، سَمِعْتُ سَالِمًا، يَقُولُ: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " رَأَيْتُه (٣) عِنْدَ
_________________
(١) =حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. عبد الملك بن عمرو: هو أبو عامر العقدي. وقد سلف برقم (٥٥٥١) .
(٢) تصحفت هذه النسبة في (س) و(ق) و(ظ ١) و(م) إلى: المازني.
(٣) إسناده حسن، وهو مكرر (٥٥٥٢)، وسلف الكلام عليه هناك.
(٤) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: رأيت.
[ ١٠ / ٤٦٨ ]
الْكَعْبَةِ، مِمَّا يَلِي الْمَقَامَ رَجُلٌ (١) آدَمُ سَبْطُ الرَّأْسِ، وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى رَجُلَيْنِ، يَسْكُبُ رَأْسُهُ، أَوْ يَقْطُرُ، فَسَأَلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ: عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ - أَوِ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ، لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَ - ثُمَّ رَأَيْتُ وَرَاءَهُ رَجُلًا أَحْمَرَ، جَعْدَ الرَّأْسِ، أَعْوَرَ عَيْنِ الْيُمْنَى، أَشْبَهُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ ابْنُ قَطَنٍ، فَسَأَلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ: الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ " (٢)
٦٤٢٦ - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، سَمِعْتُ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " أُتِيتُ وَأَنَا نَائِمٌ بِقَدَحٍ مِنْ لَبَنٍ، فَشَرِبْتُ مِنْهُ، حَتَّى جَعَلَ اللَّبَنُ يَخْرُجُ مِنْ أَظْفَارِي، ثُمَّ نَاوَلْتُ فَضْلِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا أَوَّلْتَهُ؟ قَالَ: " الْعِلْمُ " (٣)
٦٤٢٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كُنْتُ أَبِيعُ الْإِبِلَ بِالْبَقِيعِ فَأَبِيعُ بِالدَّنَانِيرِ، وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ، وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ، وَآخُذُ الدَّنَانِيرَ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ
_________________
(١) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: رجلًا.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن بكر: هو البرساني، وهو مكرر رقم (٥٥٥٣) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٥٥٥٤) .
[ ١٠ / ٤٦٩ ]
يُرِيدُ أَنْ يَدْخُلَ حُجْرَتَهُ فَأَخَذْتُ بِثَوْبِهِ فَسَأَلْتُهُ؟ فَقَالَ: " إِذَا أَخَذْتَ وَاحِدًا مِنْهُمَا بِالْآخَرِ، فَلَا يُفَارِقْكَ وَبَيْنَكَ وَبَيْنَهُ بَيْعٌ " (١)
٦٤٢٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: " الْبَيْدَاءُ الَّتِي (٢) تَكْذِبُونَ فِيهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَّا مِنْ عِنْدِ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ " (٣)
٦٤٢٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّؤَاسِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ: " أَمَرَ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ " (٤)
_________________
(١) إسناده ضعيف لتفرد سماك برفعه، وهو مكرر (٥٥٥٥) سندًا ومتنًا.
(٢) في (س) و(ص): الذي، وفي هامش (س): التي، وعليها علامة الصحة.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. زهير: هو ابن معاوية الجعفي. وأخرجه الطبراني في"الكبير" (١٣١٦٨) من طريق أحمد بن يونس، عن زهير، بهذا الِإسناد. وقد سلف برقم (٤٥٧٠) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن آدم: هو ابن سليمان الكوفي، وزهير: هو ابن معاوية الجعفي. وأخرجه عبد بن حميد في"المنتخب" (٧٨٠)، ومسلم (٩٨٦) (٢٢)، وأبو داود=
[ ١٠ / ٤٧٠ ]
٦٤٣٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا مُفَضَّلٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا ابْنُ عُمَرَ مُسْتَنِدٌ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ، وَأُنَاسٌ يُصَلُّونَ الضُّحَى، فَقَالَ لَهُ (١) عُرْوَةُ: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ؟ قَالَ: بِدْعَةٌ فَقَالَ لَهُ عُرْوَةُ: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ: كَمِ اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ؟ فَقَالَ: أَرْبَعًا إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ، قَالَ: وَسَمِعْنَا اسْتِنَانَ عَائِشَةَ فِي الْحُجْرَةِ، فَقَالَ لَهَا عُرْوَةُ: إِنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَزْعُمُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اعْتَمَرَ أَرْبَعًا إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ؟ فَقَالَتْ: يَرْحَمُ اللهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، " مَا اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَّا وَهُوَ مَعَهُ، وَمَا اعْتَمَرَ فِي رَجَبٍ قَطُّ " (٢)
٦٤٣١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ،
_________________
(١) = (١٦١٠)، والنسائي في"المجتبى"٥/٥٤، وفي"الكبرى" (٢٣٠٠)،والبيهقي في "السنن"٤/١٧٤-١٧٥ من طرق، عن زهير، به. وعند أبي داود زيادة: فكان ابنُ عمر يؤدبها قبل ذلك باليوم واليومين. وقد سلف برقم (٦٣٨٩)، وانظر (٥٣٤٥) .
(٢) لفظ:"له"ليس في (ظ ١٤) .
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير المفضل - وهو ابن مُهَلْهَل السعدي - فمن رجال مسلم. منصور: هو ابن المعتمر. وأخرجه الطبراني في"الكبير" (١٣٥٢٣) من طريق يحيى بن آدم، بهذا الإسناد. ولفظه: اعتمر رسول الله ﷺ أربع عُمَر، إحداهن في رجب.=
[ ١٠ / ٤٧١ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ فَقَامَتْ طَائِفَةٌ مَعَهُ، وَطَائِفَةٌ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِالَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ ذَهَبُوا وَجَاءَ الْآخَرُونَ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، ثُمَّ قَضَتِ الطَّائِفَتَانِ، رَكْعَةً، رَكْعَةً " (١)
٦٤٣٢ - حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْتِي مَسْجِدَ قُبَاءَ رَاكِبًا وَمَاشِيًا " (٢)
_________________
(١) =وقد سلف برقم (٥٣٨٣) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٢/٤٦٤، ومسلم (٨٣٩) (٣٠٦)، والنسائي في "المجتبى"٣/١٧٣، والبيهقي ٣/٢٦٠-٢٦١ من طريق يحيى بن آدم، بهذا الإسناد. وفيه زيادة: قال ابن عمر: فإذا كان خوفً أكثر من ذلك، فصلً راكبًا أو قائمًا، تومىء إيماءً. وأخرجه الطحاوي في"شرح معاني الآثار"١/٣١٢، والدارقطني في"السنن" ٢/٥٩، والبيهقي في "السنن"٣/٢٦٠ من طريق قبيصة، عن سفيان، به. وقد سلف برقم (٦١٥٩) .
(٣) حديث صحيح، محمدُ بنُ عجلان حسن الحديث، وقد أخرج له مسلم متابعة، وبقيةُ رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه مسلم (١٣٩٩) (٥١٧) من طريق خالد بن الحارث، عن ابن عجلان، به. وقد سلف برقم (٤٤٨٥) .
[ ١٠ / ٤٧٢ ]
٦٤٣٣ - حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ " يَرْمُلُ ثَلَاثًا مِنَ الْحَجَرِ إِلَى الْحَجَرِ، وَيَمْشِي أَرْبَعًا عَلَى هِينَتِهِ " قَالَ: " وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَفْعَلُهُ " (١)
٦٤٣٤ - حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيُّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: أِنَّا نُكْرِي، فَهَلْ لَنَا مِنْ حَجٍّ؟ قَالَ: أَلَيْسَ تَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ، وَتَأْتُونَ الْمُعَرَّفَ، وَتَرْمُونَ الْجِمَارَ، وَتَحْلِقُونَ رُءُوسَكُمْ؟ قَالَ: قُلْنَا: بَلَى، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنِ الَّذِي سَأَلْتَنِي، فَلَمْ يُجِبْهُ حَتَّى نَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ ﵇ بِهَذِهِ الْآيَةِ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٨] فَدَعَاهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: " أَنْتُمْ حُجَّاجٌ " (٢)
_________________
(١) حديث صحيح، عبد الله بن عمر: وهو العمري- وإن كان ضعيفًا- متابع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. أسباط بن محمد: هو ابن عبد الرحمن القرشي مولاهم، نافع: هو مولى ابن عمر. وأخرجه الطحاوي ١/١٨١ من طريق أسباط بن محمد، بهذا الإسناد، وقد تحرف فيه عبد الله، إلى: عبيد الله. وقد سلف برقم (٤٦١٨) .
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، غير أبي أمامة التيمي، فقد روى له أبو داود، ووثقه ابن معين، وقال: لا يُعرف اسمه. وأخرجه الطبري في"تفسيره"٢/٢٨٢، من طريق أسباط، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبري أيضا في"تفسير" ٢/٢٨٣ من طريق شبابة بن سوار، عن=
[ ١٠ / ٤٧٣ ]
٦٤٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ يَعْنِي الْعَدَنِيَّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَيْمِ اللهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَقَالَ: إِنَّا قَوْمٌ نُكْرِي فَذَكَرَ مِثْلَ مَعْنَى حَدِيثِ أَسْبَاطٍ (١)
_________________
(١) =شعبة، عن أبي أميمة، به. قلنا: هكذا سماه شعبة: أبا أميمة، وقد أشار إلى ذلك البخاري في"الكنى" (٧) . وسيأتي برقم (٦٤٣٥) . قال السندي: قوله: قلت لابن عمر، إنا نكري: من أكرى دابته، أي: إنا نكري دوابنا في عمل الحج، ونحج معهم تبعًا، فهل لنا حج أم لا؟ وكان بعض الناس يزعم أن المكري لا حج له. المعرف: بفتح الراء المشددة، أي: تقفون عرفة. ﴿أن تبتغوا فضلًا من ربكم﴾، أي: أن تطلبوا رزقا في الحج بالمباشرة بأسبابه، والكراء من جملة ذلك.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي، والرجل المبهم من بني تيم الله هو أبو أمامة التيمي، كما في الِإسناد السابق، وكما سيرد في التخريج، وهو ثقة. وعبد الله بن الوليد العدني، قال أحمد: ما كان صاحب حديث، ولكن حديثه حديث صحيح، كان ربما أخطأ في الأسماء كتبت عنه كثيرًا، وقال البخاري: مقارب، وقال العقيلي: ثقة معروف، وقال الدارقطني: ثقة مأمون، وقال أبو زرعة: صدوق، وذكره ابن حبان في"الثقات"، وقال: مستقيم الحديث. وقال ابنُ عدي: روى عن الثوري "جامعه"، وقد روى عن الثوري غرائب غير الجامع، وعن غير الثوري، ما رأيت في حديثه منكرًا فأذكره، وهو متابع، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. سفيان: هو الثوري. وأخرجه الطبري في"التفسير"٢/٢٨٥ من طريق عبد الرزاق، عن سفيان=
[ ١٠ / ٤٧٤ ]
٦٤٣٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدِي هَذَا، أَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ (١) فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ، إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ " (٢)
٦٤٣٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ (٣)، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ "، وَذَلِكَ أَنَّ الْجَاهِلِيَّةَ كَانُوا يَتَبَايَعُونَ بِالشَّارِفِ حَبَلَ الْحَبَلَةِ، " فَنَهَى رَسُولُ
_________________
(١) =الثوري، بهذا الإسناد. واخرجه ابو داود (١٧٣٣)، والحاكم ١/٤٤٩، والبيهقي ٤/٣٣٣ من طريق عبد الواحد بن زياد، والواحدي في"أسباب النزول" ص ٥٥ من طريق مروان بن معاوية الفزاري، كلاهما عن العلاء بن المسيب، عن أبي امامة التيمي، قال: سالت ابن عمر فذكره. وقال الحاكم: لهذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وقد سلف برقم (٦٤٣٤) .
(٢) في (ظ ١٤): أفضل من ألف صلاة.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الملك- وهو ابن أبي سليمان العرزمي فمن رجال مسلم. محمد بن عبيد: هو ابن ابي أمية الطنافسي، وعطاء: هو ابن ابي رباح. وقد سلف برقم (٤٨٣٨)، وفيه:"أفضل من ألف صلاة فيما سواه ".
(٤) قوله:"حدثنا محمد بن عبيد"، وهو شيخ أحمد، سقط من (س) و(ص) و(ق) و(ظ ١) و(م)، وجاء على الصواب في (ظ ١٤) .
[ ١٠ / ٤٧٥ ]
اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ " (١)
٦٤٣٨ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَمَى النَّقِيعَ لِلْخَيْلِ " قَالَ حَمَّادٌ: فَقُلْتُ لَهُ: لِخَيْلِهِ؟ قَالَ: " لَا لِخَيْلِ الْمُسْلِمِينَ " (٢)
٦٤٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى، مَثْنَى، فَإِذَا خِفْتَ الصُّبْحَ فَوَاحِدَةً (٣)، إِنَّ اللهَ تَعَالَى وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ " (٤)
_________________
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن. محمد بن إسحاق: مدلس، وقد صرح بالتحديث في الرواية رقم (٦٣٠٧)، فانتفت شبهة تدليسه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وقد سلف برقم (٦٣٠٧)، وانظر (٤٤٩١) و(٤٦٤٠) .
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله- وهو ابن عمر العمري-، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. حماد بن خالد: هو الخياط. وقد سلف برقم (٥٦٥٥) .
(٣) في هامش (س) و(ق) و(ظ ١): فأوتر بواحدة. نسخة.
(٤) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، لضعف عطية بن سعد وهو العَوْفي، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. محمد بن عبيد: هو الطنافسي. وأخرجه- دون قوله:"إن الله وتر يحب الوتر"- أبو نقيم في"الحلية"٧/٢٥٤ من طريق مسعر، عن عطية، به. وقوله:"صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خفت الصبح فواحدة"، سلف بإسناد صحيح برقم (٤٤٩٢) =
[ ١٠ / ٤٧٦ ]
٦٤٤٠ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ صَبَرَ عَلَى لَأْوَائِهَا، وَشِدَّتِهَا، كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا أَوْ شَهِيدًا (١) يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (٢)
٦٤٤١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ حَنْظَلَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ طَاوُسًا، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ؟ فَقَالَ: " أَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْجَرِّ والدُّبَّاءِ؟ " قَالَ (٣): " نَعَمْ " (٤)
_________________
(١) =وقوله: " إن اللُه وتر يحب الوتر،: سلف برقم (٥٨٨٠) .
(٢) في (ظ ١٤): شهيدًا أو شفيعًا.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عثمان بن عمر: هو ابن فارس العبدي. وأخرجه مسلم (١٣٧٧) من طريق عثمان بن عمر، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي (٣٩١٨) من طريق المعتمر بن سليمان، وابن عدي في "الكامل"٣/١١٨٤ من طريق سالم بن نوح، كلاهما عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، به، مرفوعًا. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث عبيد الله. وقال ابن عدي: لا أعلم يرويه عن عبيد الله غير سالم بن نوح ومعتمر بن سليمان. وقد سلف برقم (٥٩٣٥) .
(٤) في (ظ ١٤): فقال.
(٥) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير=
[ ١٠ / ٤٧٧ ]
٦٤٤٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ، لَمْ يَنْظُرِ اللهُ ﵎ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (١)
٦٤٤٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنِي حَنْظَلَةُ، أَنَّهُ سَمِعَ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، وَهُوَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ (٢): " مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا إِلَّا ضَارِيًا، أَوْ كَلْبَ مَاشِيَةٍ، نَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ (٣) " (٤)
_________________
(١) =عبد الله بن الحارث- وهو المخزومي-، فمن رجال مسلم. حنظلة: هو ابن أبي سفيان الجمحي، وطاووس: هو ابن كيسان اليماني. وقد سلف برقم (٥٠٧٢)، وانظر (٤٤٦٥) و(٤٩١٤) .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن الحارث، فمن رجال مسلم. وقد سلف برقم (٥٢٤٨)، وانظر (٤٤٨٩) .
(٣) في (ظ ١٤): وهو يقول.
(٤) كذا في (ق) و(ظ ١) و(م) وهامش (س) و(ص)، وفي بقية النسخ: قيراطين.
(٥) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ عبد الله بن الحارث- وهو المخزومي المكي-، فمن رجال مسلم. وقد سلف تخريجه من طريق حنظلة برقم (٥٠٧٣) . وسلف أولًا برقم (٤٤٧٩)، وذكرنا هناك شواهده.=
[ ١٠ / ٤٧٨ ]
٦٤٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنِي حَنْظَلَةُ، حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا اسْتَأْذَنَكُمْ نِسَاؤُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ، (١) فَأْذَنُوا لَهُنَّ " (٢)
٦٤٤٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي جَهْضَمٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَدْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ نَحْلِلْ (٣)، وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ فَلَمْ يَحِلُّوا " (٤)
٦٤٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " الظُّلْمُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (٥)
_________________
(١) = والكلب الضاري: المعتاد علي الصيد.
(٢) في (ق) وهامش (س) و(ظ ١): المساجد.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن الحارث وهو المخزومي، فمن رجال مسلم. وقد سلف برقم (٥٢١١)، وانظر (٤٥٢٢) .
(٤) في (ق) و(ظ ١) و(م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: يحلل.
(٥) إسناده حسن، وهو مكرر (٥٠٩٧) .
(٦) إسناده صحيح على شرط البخاري، أبو سعيد: هو عبد الرحمن بن عبد الله البصري، مولى بني هاشم، روى له البخاري، ومن فوقه من رجال الشيخين. وانظر (٥٦٦٢) .
[ ١٠ / ٤٧٩ ]
٦٤٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ (١) رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ لِلْغَادِرِ لِوَاءً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يُقَالُ: هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانٍ " (٢)
٦٤٤٨ - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ الَّذِي لَا يُؤَدِّي زَكَاةَ مَالِهِ يُمَثِّلُ اللهُ تَعَالَى لَهُ مَالَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ، لَهُ زَبِيبَتَانِ، فَيَلْزَمُهُ، أَوْ يُطَوِّقُهُ، قَالَ: يَقُولُ: أَنَا كَنْزُكَ، أَنَا كَنْزُكَ " (٣)
٦٤٤٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ فِي سَفَرٍ، فَنَزَلَ صَاحِبٌ لَهُ يُوتِرُ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: " مَا شَأْنُكَ لَا تَرْكَبُ؟ " قَالَ: أُوتِرُ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: " أَلَيْسَ
_________________
(١) في (ظ ١٤) وهامش (س): عن.
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي سعيد- واسمه عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد، مولى بني هاشم، البصري-، فمن رجال البخاري. عبد العزيز: هو ابن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، المدني. وقد سلف برقم (٤٦٤٨)، وانظر (٥١٩٢) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هاشم: هو ابن القاسم أبو النضر، وعبد الله بن دينار: هو مولى ابن عمر. وأخرجه النسائي في"المجتبى"٥/٣٨، وابن خزيمة (٢٢٥٧)، من طريق هاشم بن القاسم، بهذا الِإسناد. وقد سلف برقم (٥٧٢٩) .
[ ١٠ / ٤٨٠ ]
لَكَ فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ؟! (١)
٦٤٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي (٢) سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى: حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " أَفْشُوا السَّلَامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَكُونُوا إِخْوَانًا كَمَا أَمَرَكُمُ اللهُ ﷿ " (٣)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. عبد الله بن الحارث بن عبد الملك القرشي المخزومي، وداود بن قيس الفراء الدباغ، كلاهما من رجال مسلم، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وقد سلف نحوه برقم (٥٢٠٨)، وانظر (٤٤٧٦) و(٤٦٢٠) .
(٢) كلمة:"لي"من (ق) و(ظ ١) وهامش (س) و(ص) .
(٣) إسناده صحيح. ابن جريج- وهو عبد الملك بن عبد العزيز- صرح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح، غير سليمان بن موسى- وهو الأشدق-، فقد روى له مسلم في"المقدمة"، وهو ثقة، إلا ما خالف فيه. وأخرجه ابنُ ماجه (٣٢٥٢)، وابنُ عدي في"الكامل"٣/١١١٦، والبيهقي في "الشعب" (٨٧٥٠) و(٨٩٧١)، والخطيب في"تاريخه"٤/٢١٢ من طريق حجاج بن محمد، عن ابن جريج، به. وثم ترد عندهم كلمة:"لي"الدالة على السماع، ومن ثم قال البوصيري في"الزوائد": إسناده صحيح، رجاله ثقات إن كان ابن جريج سمعه من سليمان بن موسى. وعند الخطيب:"وكونوا عبادًا كما وصفكم الله ﷿". وذكر المزي في"تحفة الأشراف"٦/٩٧ أن النسائي أخرجه من طريق عبد الله بن الحارث، وحجاج بن محمد، كلاهما عن ابن جريج، به. ولم نجده في=
[ ١٠ / ٤٨١ ]
٦٤٥١ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " لَا تَلَقَّوْا الرُّكْبَانَ، وَنَهَى عَنِ النَّجْشِ " (١)
٦٤٥٢ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ " (٢)
٦٤٥٣ - حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ (٣) فِي
_________________
(١) =مطبوع النسائي، لا في"المجتبى"ولا في"الكبرى". وسيرد نحوه دون قوله:"وكونوا إخوانًا كما أمركم الله ﷿"من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، برقم (٦٥٨٧)، وذكرنا هناك أحاديث الباب. وقوله:"وكونوا إخوانًا كما أمركم الله ﷿": له شاهد من حديث أبي بكر الصديق، سلف برقم (٥) . وآخر من حديث أبي هريرة عند البخاري (٦٠٦٤)، ومسلم (٢٥٦٣) . وثالث من حديث أنس عند البخاري (٦٠٦٥)، ومسلم (٢٥٥٩) .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير حماد بن خالد- وهو الخياط -، فمن رجال مسلم، مالك: هو ابن أنس. وقد سلف برقم (٤٥٣١) .
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن خالد، وهو البصري، فمن رجال مسلم. وقد سلف برقم (٤٨١٧) .
(٤) لفظ:"له"ليس في (ظ ١٤) .
[ ١٠ / ٤٨٢ ]
مَمْلُوكٍ قُوِّمَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ، عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ " (١)
٦٤٥٤ - حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَرِيَّةً قِبَلَ نَجْدٍ، كُنْتُ فِيهَا، فَغَنِمْنَا إِبِلًا كَثِيرَةً، وَكَانَتْ سِهَامُنَا (٢) أَحَدَ عَشَرَ (٣)، أَوِ اثْنَيْ (٤) عَشَرَ بَعِيرًا، وَنُفِّلْنَا بَعِيرًا بَعِيرًا " (٥)
٦٤٥٥ - حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " بِسَبْعٍ (٦) وَعِشْرِينَ يَعْنِي صَلَاةَ الْجَمِيعِ " (٧)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد - وهو ابن خالد الخياط -، فمن رجال مسلم. وقد سلف من طريق مالك برقم (٥٩٢٠) . وأول ما سلف برقم (٤٤٥١) .
(٢) في هامش (س) و(ق) و(ظ ١): سهماننا.
(٣) في (ظ ١٤): أحد عشر بعيرًا.
(٤) في (ظ ١٤) وهامش (س): اثنا عشر.
(٥) إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد سلف برقم (٥٢٨٨) .
(٦) في هامش (س) و(ص): سبع. نسخة.
(٧) إسناده صحيح على شرط مسلم. حماد- وهو ابن خالد الخياط- من رجال مسلم، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.=
[ ١٠ / ٤٨٣ ]
٦٤٥٦ - حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَعْفُوا اللِّحَى وَحُفُّوا (١) الشَّوَارِبَ " (٢)
_________________
(١) =وقد سلف برقم (٤٦٧٠)، وانظر (٥٣٣٢) .
(٢) في (ق) و(ظ ١) وهامش (س): واحفوا.
(٣) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، لكن وقع في إسناده اختلاف بين الرواة عن مالك، فمنهم من ذكره كما هو هنا: عن نافع، وجماعة أصحابه رووه عنه، عن أبي بكر بن نافع، عن أبيه نافع، وهذا هو الصحيح كما قال الدارقطني في "العلل"٤/ورقة ١١٤، وابن عبد البر، ويأتي النقل عنه في آخر هذا التخريج. وأخرجه الطحاوي ٤/٢٣٠ عن عبد الغني بن أبي عقيل، وابن عبد البر في "التمهيد" ٢٤/١٤٢ من طريق أحمد بن سعيد الهمداني، كلاهما عن ابن وهب، وأبو نعيم في"تاريخ أصبهان" ٢/٦٧ و٢٧٨ من طريق النعمان بن عبد السلام، كلاهما عن مالك، عن نافع، بهذا الإسناد. وقرن أحمد بن سعيد بمالكٍ عبدَ الله، وهو ابن عمر العمري. والحديث في"موطأ" مالك ٢/٩٤٧ برواية يحيى الليثي، وبرقم (١٩٩٠) برواية أبي مصعب الزهري، عن أبي بكر بن نافع، عن أبيه نافع، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ أمر بإحفاء الشوارب وإعفاء اللحى. وأخرجه مسلم (٢٥٩) (٥٣)، والبيهقي ١/١٥١ من طريق قتيبة بن سعيد، وأبو داود (٤١٩٩)، والبيهقي ١/١٥١ من طريق عبد الله القعنبي، والترمذي (٢٧٦٤)، وابن عبد البر في"التمهيد" ٢٤/١٤٣ من طريق معن بن عيسى، وابن حبان (٥٤٧٥)، وأبو نعيم في"تاريخ أصبهان"٢/٢٢٦، والبغوي (٣١٩٣) من طريق أبي مصعب الزهري، وأبو عوانة ١/١٨٩، والطحاوي ٤/٢٣٠ من طريق ابن وهب، وأبو عوانة ١/١٨٩ من طريق مطرف وعبد الله بن يوسف، والخطيب في"تاريخه"٦/٢٤٧ من طريق إسماعيل بن إبراهيم مختصرًا، وابن عبد البر في"التمهيد"٢٤/١٤٣ من=
[ ١٠ / ٤٨٤ ]
٦٤٥٧ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ (١) ابْنَ عُمَرَ كَانَ " يَرْمِي الْجِمَارَ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ مَاشِيًا، وَيَزْعُمُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ " (٢)
٦٤٥٨ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ الْخَيَّاطُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ يَعْنِي الْعُمَرِيَّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقْطَعَ الزُّبَيْرَ حُضْرَ فَرَسِهِ، بِأَرْضٍ
_________________
(١) =طريق روح بن عبادة وعبد الله بن نافع، كلهم عن مالك، عن أبي بكر بن نافع، عن أبيه نافع، به. ولفظ حديثه: أن رسول الله ﷺ أمر بإحفاء الشوارب وإعفاء اللحى. وأخرجه الخطيب في"تاريخه"، ٤/٣٤٥، وابن عبد البر في"التمهيد"٢٤/١٤٣ من طريق عبيد الله بن عمر العمري، عن نافع، به. بلفظ:"احفوا الشوارب، وأعفوا اللحى". قال ابن عبد البر في"التمهيد"٢٤/١٤٢: هكذا روى يحيى (يعني الليثي) هذا الحديث عن مالك، عن أبي بكر بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر، وكذلك رواه جماعة الرواة عنه، إلا أن بعض رواة ابن بكير رواه عن ابن بكير، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، وهذا لا يصح عند أهل العلم بحديث مالك، وإنما هذا الحديث لمالك عن أبي بكر بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر، هذا هو الصحيح عن مالك في إسناد هذا الحديث كما رواه يحيى وسائر الرواة عن مالك. وقد سلف برقم (٤٦٥٤) .
(٢) في (ظ ١٤) وهامش (س): عن.
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله العمري، وهو ابن عمر، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. وقد سلف برقم (٥٩٤٤) .
[ ١٠ / ٤٨٥ ]
يُقَالُ لَهَا: ثُرَيْرٌ، فَأَجْرَى الْفَرَسَ حَتَّى قَامَ، ثُمَّ رَمَى بِسَوْطِهِ، فَقَالَ: " أَعْطُوهُ حَيْثُ بَلَغَ (١) السَّوْطُ " (٢)
٦٤٥٩ - حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ عَبْدُ اللهِ: حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَرِهَ الْقَزَعَ لِلصِّبْيَانِ " (٣)
٦٤٦٠ - حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ،
_________________
(١) في (ق) و(ظ ١): يقع.
(٢) إسناده ضعيف لضعف عبد الله العمري، وهو ابن عمر، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. وأخرجه أبو داود (٣٠٧٢)، والطبراني في"الكبير" (١٣٣٥٢)، والبيهقي في "السنن"٦/١٤٤ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وهو عند أبي داود والبيهقي دون قوله: بأرض يقال لها: ثرير. وقد جاء في"صحيح البخاري" (٣١٥١) و(٥٢٢٤) - وسيرد ٦/٣٤٧-، من حديث أسماء بنت أبي بكر أنها قالت: وكنتُ أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسولُ الله ﷺ على رأسي، وهي مني على ثلثي فرسخ. وعلق البخاري عقب حديث (٣١٥١) بصيغة الجزم عن أبي ضمرة، عن هشام، عن أبيه مرسلًا، أن النبي ﷺ أقطع الزبير أرضًا من أموال بني النضير. قوله:"حضر فرسه": الحُضْر: العَدْو والجري. قوله:"أقطع الزبير"، قال السندي، أي: أعطاه أرضا، يقال: قطع الإمام أرضا له، وأقطعه إياها: إذا أعطاه، وهو أعم من التمليك، فإنه يكون تمليكا وغيره.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله، وهو ابن عمر العمري، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. وقد سلف برقم (٤٤٧٣) .
[ ١٠ / ٤٨٦ ]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَوَّلُ صَدَقَةٍ كَانَتْ فِي الْإِسْلَامِ صَدَقَةُ عُمَرَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " احْبِسْ أُصُولَهَا، وَسَبِّلْ ثَمَرَتَهَا (١) " (٢)
٦٤٦١ - حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا الْقُرْآنَ، فَإِذَا مَرَّ بِسُجُودِ الْقُرْآنِ سَجَدَ وَسَجَدْنَا مَعَهُ " (٣)
٦٤٦٢ - حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ " يَبِيتُ بِذِي طُوًى، فَإِذَا أَصْبَحَ اغْتَسَلَ، وَأَمَرَ مَنْ
_________________
(١) في (ظ ١٤): ثمرها.
(٢) حديث صحيح، ولهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله، وهو ابن عمر العمري، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. حماد: هو ابن خالد الخياط. وقد سلف بنحوه مطولًا برقم (٤٦٠٨) .
(٣) حديث صحيح، وهذا سند ضعيف لضعف العمري، وهو عبد الله المكبر، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد- وهو ابن خالد الخياط، القرشي، نزيل بغداد-، فمن رجال مسلم. وأخرجه عبد الرزاق (٥٩١١) عن عبد الله العمري، بهذا الِإسناد. وأخرجه أبو داود (١٤١٣)، ومن طريقه اخرجه البيهقي ٢/٣٢٥ من طريق عبد الرزاق، عن عبد الله العمري، به، وزاد: كبر قبل: سجد، وهذه الزيادة أثبتها الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي في متن المطبوع من المصنف، بناء على هذه الرواية. وقال أبو داود بإثره: قال عبد الرزاق: كان الثوري يعجبه هذا الحديث. قال أبو داود: يعجبه لأنه كبر. وانظر (٤٦٦٩) .
[ ١٠ / ٤٨٧ ]
مَعَهُ أَنْ يَغْتَسِلُوا، وَيَدْخُلُ مِنَ الْعُلْيَا، فَإِذَا خَرَجَ خَرَجَ مِنَ السُّفْلَى، وَيَزْعُمُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ " (١)
٦٤٦٣ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ " يَرْمُلُ مِنَ الْحَجَرِ إِلَى الْحَجَرِ، وَيَزْعُمُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ (٢) " (٣)
٦٤٦٤ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " حَمَى رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّقِيعَ لِلْخَيْلِ " فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي الْعُمَرِيَّ: خَيْلُهُ؟ قَالَ: " خُيُولُ (٤) الْمُسْلِمِينَ " (٥)
٦٤٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو قَطَنٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: "
_________________
(١) حديث صحيح، وهذا سند ضعيف لضعف عبد الله العمري. وانظر ما سلف برقم (٤٦٢٥) و(٤٨٤٣) و(٦٢٨٤) .
(٢) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: كان يفعله.
(٣) حديث صحيح، عبد الله- وهو ابن عمر العمري- وإن كان ضعيفًا، متابع، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح، حماد بن خالد: هو الخياط. وقد سلف برقم (٤٦١٨) .
(٤) في (ص) و(ق) و(ظ ١) و(م) وهامش (س) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: خيل.
(٥) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله-وهو ابن عمر العمري وهو مكرر (٦٤٣٨) .
[ ١٠ / ٤٨٨ ]
جَالَسْتُ ابْنَ عُمَرَ سَنَتَيْنِ، مَا سَمِعْتُهُ رَوَى شَيْئًا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ الضَّبِّ أَوِ الْأَضُبِّ " (١)
٦٤٦٦ - حَدَّثَنَا عُقْبَةُ أَبُو مَسْعُودٍ الْمُجَدَّرُ (٢)، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَبَّقَ بَيْنَ الْخَيْلِ، وَفَضَّلَ الْقُرَّحَ (٣) فِي الْغَايَةِ " (٤)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي قطن - وهو عمرو بن الهيثم البصري-، فمن رجال مسلم. الشعبي: هو عامر بن شراحيل. وهومختصر (٥٥٦٥) و(٦٢١٣) . وأخرجه ابن ماجه (٢٦) من طريق أبي النضر، عن شعبة، به. وعنده: جالست ابن عمر سنة. قوله: ثم ذكر حديث الضب أو الأضب، جاء في نسخة السندي: ثم ذكر أو إلا الضب، قال السندي: كأنه شك في الاستثناء، فقال: ما ذكر شيئًا، أو ما ذكر إلا الضب، أي: حديثه، هكذا في أصلنا، وهو الأظهر، وفي بعض النسخ: ثم ذكر حديث الضب إو الأضب، بلفط الإفراد أو الجمع، والأقرب هو الأول، والله تعالى أعلم. قلنا: قد سلف الحديث مع ذكر سماعه لحديث الضب برقم (٥٥٦٥) . و(٦٢١٣) . وسلف شرحه في (٥٥٦٥)، وانظر (٤٤٩٧) .
(٢) وقع في (س) و(ص) و(م) وهامش (ظ ١) و(ق): المجلد، وهو خطأ، وقد صحح في هامش (س)، وانظر"توضيح المشتبه"٨/٥٤- ٥٥.
(٣) في هامش (ص) و(ق) و(ظ ١): القارح، قال السندي: القُرح: ضبط بضم فتشديد راء مفتوحة، وفي"النهاية": القارح من الخيل: ما دخل في السنة الخامسة، وجمعه قُرح.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عقبة أبو مسعود المجدر: هو ابن خالد=
[ ١٠ / ٤٨٩ ]
٦٤٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ يَعْنِي ابْنَ عُثْمَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ أَمَرَ بِإِخْرَاجِ الزَّكَاةِ، زَكَاةِ الْفِطْرِ، أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ " (١)
٦٤٦٨ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ وَهُوَ أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةً لَا يَسْقُطُ وَرَقُهَا، وَإِنَّهَا مَثَلُ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ "، قَالَ: فَوَقَعَ النَّاسُ
_________________
(١) =السًكُوني. وأخرجه أبو داود (٢٥٧٧)، والدارقطني ٤/٢٩٩ من طريق الإمام أحمد، به. وأخرجه ابن حبان (٤٦٨٨) من طريق أبي خيثمة، عن عقبة بن خالد، به. وقوله: وفضل القُرًح في الغاية، تفرد به المجدّر، كما ذكر الدارقطني في "العلل"٤/ورقة ١١٥. وسلف بنحوه برقم (٥٣٤٨) و(٥٦٥٦)، وانظر (٤٤٨٧) . والغاية: هي مدى الشوط الذي ينتهي إليه السبق.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين، غير الضحاك بن عثمان، فمن رجال مسلم. وأخرجه مسلم (٩٨٦) (٢٣)، وابن خزيمة (٢٤٢١)، وابن حبان (٣٢٩٩)، والدارقطني ٢/١٥٢، والبيهقي ٤/١٧٤-١٧٥، من طريق محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، به. وعندهم زيادة، خلا مسلم: وكان أبن عمر يؤدبها قبل ذلك بيوم أو يومين. وقد سلف برقم (٥٣٤٥) .
[ ١٠ / ٤٩٠ ]
فِي شَجَرِ الْبَوَادِي، وَكُنْتُ مِنْ أَحْدَثِ النَّاسِ (١)، وَوَقَعَ فِي صَدْرِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " هِيَ النَّخْلَةُ " قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي فَقَالَ: " لَأَنْ تَكُونَ قُلْتَهُ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا " (٢)
٦٤٦٩ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " قَاطَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَهْلَ خَيْبَرَ عَلَى الشَّطْرِ، وَكَانَ يُعْطِي نِسَاءَهُ مِنْهَا مِائَةَ وَسْقٍ، ثَمَانِينَ تَمْرًا، وَعِشْرِينَ شَعِيرًا (٣) " قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: " قَرَأْتُ عَلَى أَبِي هَذِهِ الْأَحَادِيثَ إِلَى آخِرِهَا " (٤)
_________________
(١) في هامش (س) و(ص) و(ق) و(ظ ١): القوم، وفي (ظ ١٤) كتبت كلمة: "القوم"فوق كلمة: لا الناس".
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمر بن سعد أبي داود الحفري، فمن رجال مسلم. سفيان: هو الثوري، وعبد الله بن دينار: هو مولى ابن عمر. وقد سلف برقم (٥٢٧٤) . وانظر (٤٥٩٩) .
(٣) حديث صحيح لغيره، إسناده ضعيف لضعف عبد الله وهو ابن عمر العمري، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. حماد بن خالد: هو الخياط. وقد سلف بنحوه برقم (٤٧٣٢) .
(٤) يعني أن الأحاديث الَاتية من رقم (٦٤٧٠) إلى (٦٤٧٥) قرأها أبو عبد الرحمن- وهو عبد الله بن أحمد-، على أبيه. وقوله:"قرأتُ "إلى اخر العبارة، ثم يرد في (ظ ١)
[ ١٠ / ٤٩١ ]
٦٤٧٠ - قَالَ [عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ]: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (١) يَعْنِي الْخَيَّاطَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ تَحْتِي امْرَأَةٌ، كَانَ عُمَرُ يَكْرَهُهَا، فَقَالَ لِي (٢) أَبِي: طَلِّقْهَا، قُلْتُ: لَا فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَخْبَرَهُ، فَدَعَانِي فَقَالَ: " عَبْدَ اللهِ، طَلِّقِ امْرَأَتَكَ " قَالَ: فَطَلَّقْتُهَا (٣)
٦٤٧١ - قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي، حَدَّثَنَا (٤) حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ الْخَيَّاطُ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيَأْمُرُنَا (٥) بِالتَّخْفِيفِ، وَإِنْ كَانَ لَيَؤُمُّنَا بِالصَّافَّاتِ " (٦)
_________________
(١) في (ظ ١٤): حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي ﵀، قال: حدثنا حماد
(٢) لفظ:"لي"، ليس في (ظ ١٤)، وكتب في هامش (س) . نسخة.
(٣) إسناده قوي، الحارث بن عبد الرحمن- وهو القرشي خال ابن أبي ذئب-: صدوق، خرًج له أصحاب السنن، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن خالد الخياط، فمن رجال مسلم. ابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة. وقد سلف برقم (٤٧١١) .
(٤) قوله: "حدثنا"ليس في (ظ ١٤) .
(٥) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: كان رسول الله ﷺ يأمرنا.
(٦) هو مكرر (٤٩٨٩) سندًا ومتنًا.
[ ١٠ / ٤٩٢ ]
٦٤٧٢ - قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي: حَدَّثَنَا (١) حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ الْخَيَّاطُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " كُنَّا إِذَا اشْتَرَيْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ طَعَامًا جُزَافًا، مُنِعْنَا أَنْ نَبِيعَهُ حَتَّى نُؤْوِيَهُ (٢) إِلَى رِحَالِنَا " (٣)
٦٤٧٣ - قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ " صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْمُزْدَلِفَةِ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِإِقَامَةٍ إِقَامَةٍ (٤)، جَمَعَ بَيْنَهُمَا " (٥)
٦٤٧٤ - قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي هَذَا الْحَدِيثَ، وَسَمِعْتُهُ سَمَاعًا، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ: أَخْبَرَنِي قَالَ:
_________________
(١) كلمة: "حدثنا" ليست في (ظ ١٤) .
(٢) في (ظ ١٤): نؤديه.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، حماد بن خالد الخياط من رجاله، ومن فوقه من رجال الشيخين. وقد سلف برقم (٤٥١٧) .
(٤) كذا في (ظ ١٤): بإقامة إقامة. وجاء في هامشها: تكرر. وكتب في هامش (ق) و(ظ ١) أيضًا كلمة "إقامة" إشارة إلى التكرار. وجاءت في (س) مكررة أيضًا إلا أنه ضرب على كلمة"بإقامة". ولم تكرر في (م) ولا طبعة الشيخ أحمد شاكر.
(٥) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن خالد- وهو الخياط فمن رجال مسلم. وأخرجه أبو داود (١٩٢٧) عن الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وزاد في آخره: قال أحمد: قال وكيع: صلى كل صلاة بإقامة. وانظر (٤٤٥٢) و(٥١٨٦) .
[ ١٠ / ٤٩٣ ]
سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ، قَالَ: " مَنْ كَانَ مُتَحَرِّيَهَا، فَلْيَتَحَرَّهَا فِي لَيْلَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ " قَالَ شُعْبَةُ: وَذَكَرَ لِي رَجُلٌ ثِقَةٌ عَنْ سُفْيَانَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِنَّمَا قَالَ: " مَنْ كَانَ مُتَحَرِّيَهَا فَلْيَتَحَرَّهَا فِي السَّبْعِ الْبَوَاقِي " قَالَ شُعْبَةُ: فَلَا أَدْرِي قَالَ: ذَا، أَوْ ذَا، شُعْبَةُ شَكَّ (١) [قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ]: قَالَ أَبِي: الرَّجُلُ الثِّقَةُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ "
٦٤٧٥ - قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْعَاصِ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، نُرِيدُ الْعُمْرَةَ مِنْهَا، فَلَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، فَقُلْتُ: إِنَّا قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، وَلَمْ نَحُجَّ قَطُّ أَفَنَعْتَمِرُ مِنْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ (٢)، وَمَا يَمْنَعُكُمْ مِنْ ذَلِكَ؟ " فَقَدِ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عُمَرَهُ كُلَّهَا قَبْلَ حَجَّتِهِ (٣)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البيهقي ٤/٣١١ من طريق أحمد بن الوليد، عن أسود، بهذا الِإسناد. ثم قال: الصحيح رواية الجماعة دون رواية شعبة، وقد سلفت رواية شعبة برقم (٤٨٠٨)، ورواية سفيان برقم (٥٢٨٣) .
(٢) كلمة:"نعم"ليست في (ق) .
(٣) في (س) و(ق) و(ظ ١) و(ظ ١٤): حَجَه، وضبب عليها في (ظ ١٤)، وفي هامش (س) و(ظ ١): حجته. نسخة.
[ ١٠ / ٤٩٤ ]
وَاعْتَمَرْنَا " (١) (٢)
٦٤٧٦ - قَالَ: وَجَدْتُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ (٣)، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، عَنْ عَطَاءٍ يَعْنِي ابْنَ السَّائِبِ، عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ: " ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ [الكوثر: ١] هُوَ (٤) الْخَيْرُ الْكَثِيرُ " وَقَالَ عَطَاءٌ: عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: " الْكَوْثَرُ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ، حَافَّتَاهُ مِنْ ذَهَبٍ، وَالْمَاءُ يَجْرِي عَلَى اللُّؤْلُؤِ، وَمَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ " (٥)
_________________
(١) في (ظ ١٤) وهامش (س) و(ظ ١): فاعتمرنا.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن إسحاق، وقد صرح بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه، وباقي رجال إسناده ثقات رجال الشيخين. إبراهيم والد يعقوب: هو إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف. وعلقه البخاري بإثر الحديث (١٧٧٤) عن إبراهيم بن سعد، بهذا الِإسناد. وقد سلف الحديث مختصرًا برقم (٥٠٦٩) .
(٣) قوله: بخط يده، ليس في (ظ ١٤)، وهو من هامش (س) .
(٤) كلمة: "هو" ليست في (ظ ١٤) .
(٥) حديث قوي، وهذا سند ضعيف، فإن ورقاء - وهو ابن عمر اليشكري - سمع من عطاء بن السائب بعد الاختلاط، لكن سلف برقم (٥٩١٣) من رواية حماد بن زيد، وهو ممن سمع من عطاء قبل الاختلاط. وانظر (٥٣٥٥) .
[ ١٠ / ٤٩٥ ]
مسند الإمام أحمد بن حنبل
(١٦٤ - ٢٤١ هـ)
حقق هذا الجزء وخرج أحاديثه وعلق عليه
شعيب الأرنؤوط
محمد نعيم العرقسوسي - إبراهيم الزيبق
الجزء الحادي عشر
مؤسسة الرسالة
[ ١١ / ١ ]
النسخ المعتمدة في تحقيق هذا الجزء (ويضم مُسْنَدَي عبدِ الله بنِِ عمرو بن العاص، وأبي رِمْثَة، ﵃)
١- نسخة (س) .
٢- نسخة (ص) .
٣- نسخة (ظ١٥) . ولم نشر إلى رقمها لأنها هي المعتمدة من نسخ الظاهرية.
٤ - نسخة (ق) .
٥- وضعنا رقم الجزء والصفحة من الطبعة الميمنية بحاشية هذه الطبعة،
وأشرنا في الحواشي إلى أهم فروقها وما وقع فيها من سقط أو تحريف،
ورمزنا لها بالحرف (م) .
الرموز المستخدمة في هذا الكتاب:
• لزيادات عبد الله.
° لوجاداته.
* لما رواه عبد الله عن أبيه وعن شيخ أبيه أو غيره.
عدد الأحاديث الصحيحة والحسنة لذاتها ولغيرها في مسند عبد الله بن
عمرو: ٥٤٤ حديثًا. وفي مسند أبي رمثة: ١٠ أحاديث.
عدد الأحاديث الضعيفة فيه: ٧٩ حديثًا.
عدد الأحاديث التي لم نجزم بصحتها أو ضعفها: ٤ أحاديث.وفي مسند أبي رمثة: ٥ أحاديث.
[ ١١ / ٢ ]