٥٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قَالَ: وَقَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعَرَفَةَ فَقَالَ: " هَذَا الْمَوْقِفُ، وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ " وَأَفَاضَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ أَرْدَفَ أُسَامَةَ، فَجَعَلَ يُعْنِقُ عَلَى بَعِيرِهِ، وَالنَّاسُ يَضْرِبُونَ يَمِينًا وَشِمَالًا، يَلْتَفِتُ إِلَيْهِمْ وَيَقُولُ: " السَّكِينَةَ أَيُّهَا النَّاسُ " ثُمَّ أَتَى جَمْعًا فَصَلَّى بِهِمِ الصَّلاتَيْنِ: الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، ثُمَّ بَاتَ حَتَّى أَصْبَحَ، ثُمَّ أَتَى قُزَحَ، فَوَقَفَ عَلَى قُزَحَ، فَقَالَ: " هَذَا الْمَوْقِفُ، وَجَمْعٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ " ثُمَّ سَارَ حَتَّى أَتَى مُحَسِّرًا فَوَقَفَ عَلَيْهِ فَقَرَعَ نَاقَتَهُ، فَخَبَّتْ حَتَّى جَازَ الْوَادِيَ، ثُمَّ حَبَسَهَا، ثُمَّ أَرْدَفَ الْفَضْلَ، وَسَارَ حَتَّى أَتَى الْجَمْرَةَ فَرَمَاهَا، ثُمَّ أَتَى الْمَنْحَرَ، فَقَالَ: " هَذَا الْمَنْحَرُ، وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ " قَالَ: وَاسْتَفْتَتْهُ جَارِيَةٌ شَابَّةٌ مِنْ خَثْعَمَ فَقَالَتْ: إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ قَدْ
_________________
(١) هو علي بن أبي طالب بن عبد المطلب القرشي الهاشمي، أبو الحسن. أولُ الناس إسلامًا في قول الكثير من أهل العلم، وُلِدَ قبل البعثة بعشر سنين على الصحيح، فربي في حجر النبي ﷺ ولم يُفارِقْه.=
[ ٢ / ٥ ]
أَفْنَدَ وَقَدْ أَدْرَكَتْهُ فَرِيضَةُ اللهِ فِي الْحَجِّ، فَهَلْ يُجْزِئُ عَنْهُ أَنْ أُؤَدِّيَ عَنْهُ؟ قَالَ: " نَعَمْ، فَأَدِّي عَنْ أَبِيكِ " قَالَ: وَقَدْ لَوَى عُنُقَ الْفَضْلِ، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لِمَ لَوَيْتَ عُنُقَ ابْنِ عَمِّكَ؟ قَالَ: " رَأَيْتُ شَابًّا وَشَابَّةً فَلَمْ آمَنِ الشَّيْطَانَ عَلَيْهِمَا " قَالَ: ثُمَّ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَنْحَرَ قَالَ: " انْحَرْ وَلا حَرَجَ ". ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَفَضْتُ قَبْلَ أَنْ أَحْلِقَ، قَالَ: " احْلِقْ أَوْ قَصِّرْ وَلا حَرَجَ " ثُمَّ أَتَى الْبَيْتَ فَطَافَ بِهِ، ثُمَّ أَتَى زَمْزَمَ، فَقَالَ: " يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، سِقَايَتَكُمْ، وَلَوْلا أَنْ يَغْلِبَكُمِ النَّاسُ عَلَيْهَا لَنَزَعْتُ بِهَا " (١)
_________________
(١) = وشهد معه المشاهد إلا غزوةَ تبوك، فقال له بسبب تأخيره له بالمدينة: "ألا تَرْضى أن تكون مني بمنزلة هارون مِن موسى؟ "، وزَوّجَه بنته فاطمة، وكان اللواءُ بيده في أكثر المشاهد، ومناقبُه كثيرة، حتى قال الإمام أحمد: لم يُنْقَلْ لأحدٍ من الصحابة ما نُقِل لعلي. وقال غيره: كان سبب ذلك بغْض بني أمية له، وكان كل من كان عنده علم في شيء من مناقبه من الصحابة بَثّه، وكلما أرادوا إخمادَ فضله حدث بمناقبه، فلا يزداد إلا انتشارًا. وقد روى له الرافضةُ مناقبَ موضوعةً هو غنيٌّ عنها، ويكفي في فضله ما صَحّ من قوله ﷺ: "لأدْفَعَنً الراية غدًا إلى رجل يحب اللهَ ورسولَه، ويحبه الله ورسولُه، يفتح على يديه " فأعطاها عليًا. واتفَقَ أهل السنة- بعد اختلافٍ كان في القديم- أن الصواب في الوقائع التي وقعت بين علي وغيره مع علي، وظهر ذلك بقَتْلِ عمار. قُتِل ليلة السابع عشر من شهر رمضان، سنة أربعين من الهجرة. "حاشية السندي" ١/ورقة ٢٤
(٢) إسناده حسن، عبد الرحمن بن الحارث: هو ابن عبد الله بن عياش بن أبي=
[ ٢ / ٦ ]
٥٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " بَوْلُ الْغُلامِ يُنْضَحُ عَلَيْهِ، وَبَوْلُ الْجَارِيَةِ يُغْسَلُ " قَالَ قَتَادَةُ: " هَذَا مَا لَمْ يَطْعَمَا فَإِذَا طَعِمَا غُسِلَ بَوْلُهُمَا " (١)
_________________
(١) = ربيعة المخزومي مختلف فيه، فقد وثّقه ابن سعد والعجلي، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: كان من أهل العلم، وقال ابن معين: صالح، وفي رواية: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: شيخ، وضعفه ابن المديني، وقال النسائي: ليس بالقوي، فمثله يكون حَسَنَ الحديثِ، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير زيد بن علي- وهو ابن الحسين بن علي- فقد روى له أصحاب السنن، وهو ثقة. سفيان: هو ابن سعيد الثوري. وأخرجه الترمذي (٨٨٥)، وأبو يعلى (٣١٢) و(٥٤٤)، وابن خزيمة (٢٨٣٧) و(٢٨٨٩)، والطحاوي في "مشكل الآثار" ٢/٧٢-٧٣، والبيهقي ٥/١٢٢ من طريق أبي أحمد محمد بن عبد الله الزبيري، بهذا الإسناد. وبعضهم يزيد فيه على بعض. قال الترمذي: حديث علي هذا حديث حسن صحيح، لا نعرفه من حديث علي إلا من هذا الوجه من حديث عبد الرحمن بن الحارث بن عياش. وأخرجه ابن الجارود (٤٧١)، والبيهقي ٥/١٢٢ من طريق محمد بن يوسف الفريابي، عن سفيان، به. وسيأتي برقم (٥٦٤) و(٦١٣) و(٧٦٨) و(١٣٤٨) . قوله: "يُعنق"، العَنَق: ضرب من السير فيه سرعة وفسحة. وقُزح: هو القرن الذي يقف عنده الإمامُ بالمزدلفة. وخبَّتْ، أي: سارت الخَبَب، وهو ضرب من العَدْوِ. وأفند: تكلَّم بالفَنَد، وهو في الأصل: الكذب، ثم قالوا للشيخ إذا هَرِم: قد أفنَد، لأنه يتكلم بالمحرف من الكلام عن سنَن الصحة.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي حرب بن أبي الأسود، فمن رجال مسلم. وقال الحافظ في "التلخيص الحبير" ١/٣٨: إسناده =
[ ٢ / ٧ ]
• ٥٦٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَقَفَ بِعَرَفَةَ وَهُوَ مُرْدِفٌ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَقَالَ: " هَذَا الْمَوْقِفُ وَكُلُّ عَرَفَةَ مَوْقِفٌ " ثُمَّ دَفَعَ يَسِيرُ الْعَنَقَ وَجَعَلَ النَّاسُ يَضْرِبُونَ يَمِينًا وَشِمَالًا، وَهُوَ يَلْتَفِتُ وَيَقُولُ: " السَّكِينَةَ أَيُّهَا النَّاسُ السَّكِينَةَ أَيُّهَا النَّاسُ " حَتَّى جَاءَ الْمُزْدَلِفَةَ، وَجَمَعَ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ، ثُمَّ وَقَفَ بِالْمُزْدَلِفَةِ، فَوَقَفَ عَلَى قُزَحَ، وَأَرْدَفَ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ، وَقَالَ: " هَذَا الْمَوْقِفُ، وَكُلُّ الْمُزْدَلِفَةِ مَوْقِفٌ " ثُمَّ دَفَعَ وَجَعَلَ يَسِيرُ الْعَنَقَ، وَالنَّاسُ يَضْرِبُونَ يَمِينًا وَشِمَالًا، وَهُوَ يَلْتَفِتُ وَيَقُولُ: " السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ أَيُّهَا النَّاسُ " حَتَّى جَاءَ مُحَسِّرًا فَقَرَعَ رَاحِلَتَهُ فَخَبَّتْ، حَتَّى خَرَجَ،
_________________
(١) = صحيح، إلا أنه اختلف في رفعه ووقفه، وفي وصله وإرساله، وقد رجح البخاري صحته، وكذا الدارقطني، وصحح إسناد المرفوع في "الفتح" ١/٣٢٦، قال عن الرواية الموقوفة: وليس ذلك بعلة قادحة. وانظر "العلل الكبير" ١/١٤٢، للترمذي. وأخرجه الدارقطني ١/١٢٩ من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٣٧٧)، ومن طريقه البيهقي ٢/٤١٥ من طريق سعيد بن أبي عَروبة، عن قتادة، عن أبي حرب، عن أبيه، عن علي موقوفًا. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/١٢١، وعبد الرزاق (١٤٨٨) من طريق سعيد، عن قتادة، عن أبي حرب، عن علي موقوفًا. وأخرجه البيهقي ٢/٤١٥ من طريق مسلم بن إبراهيم، عن هشام، عن قتادة، عن ابن أبي الأسود، عن أبيه، عن رسول الله ﷺ، مرسل. وسيأتي الحديث برقم (٧٥٧) و(١١٤٨) و(١١٤٩) . وفي الباب عن عائشة وعن أم الفضل وعن أم قيس بنت محصن، وسترد في "المسند" على التوالي ٢/٥٦ و٣٣٩ و٣٥٥، وعن أبي السمح عند أبي داود (٣٧٦)،=
[ ٢ / ٨ ]
ثُمَّ عَادَ لِسَيْرِهِ الْأَوَّلِ، حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ، ثُمَّ جَاءَ الْمَنْحَرَ فَقَالَ: " هَذَا الْمَنْحَرُ، وَكُلُّ مِنًى مَنْحَرٌ " ثُمَّ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ شَابَّةٌ مِنْ خَثْعَمَ، فَقَالَتْ: إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ، وَقَدْ أَفْنَدَ، وَأَدْرَكَتْهُ فَرِيضَةُ اللهِ فِي الْحَجِّ، وَلا يَسْتَطِيعُ أَدَاءَهَا، فَيُجْزِئُ عَنْهُ أَنْ أُؤَدِّيَهَا عَنْهُ (١)؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " نَعَمْ "، وَجَعَلَ يَصْرِفُ وَجْهَ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْهَا. ثُمَّ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي رَمَيْتُ الْجَمْرَةَ، وَأَفَضْتُ وَلَبِسْتُ وَلَمْ أَحْلِقْ. قَالَ: " فَلا حَرَجَ، فَاحْلِقْ " ثُمَّ أَتَاهُ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ: إِنِّي رَمَيْتُ وَحَلَقْتُ وَلَبِسْتُ (٢) وَلَمْ أَنْحَرْ فَقَالَ: " لَا حَرَجَ فَانْحَرْ " ثُمَّ أَفَاضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَدَعَا بِسَجْلٍ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، فَشَرِبَ مِنْهُ وَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قَالَ: " انْزِعُوا يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَلَوْلا أَنْ تُغْلَبُوا عَلَيْهَا لَنَزَعْتُ " قَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي رَأَيْتُكَ تَصْرِفُ وَجْهَ ابْنِ أَخِيكَ؟ قَالَ: " إِنِّي رَأَيْتُ غُلامًا شَابًّا، وَجَارِيَةً شَابَّةً، فَخَشِيتُ عَلَيْهِمَا الشَّيْطَانَ " (٣)
٥٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ،
_________________
(١) = وابن ماجه (٥٢٦)، والنسائي ١/١٥٨.
(٢) لفظة "عنه" لم ترد في (ظ ١١) و(س) و(ق) و(ص) .
(٣) في بعض النسخ: ونسيت، وفي (ح): ونسيت ولبست.
(٤) إسناده حسن. وهو مكرر (٥٢٥) .=
[ ٢ / ٩ ]
عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا عَوَّذَ (١) مَرِيضًا، قَالَ: " أَذْهِبِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاءَ إِلا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا " (٢)
٥٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَوْ كُنْتُ مُؤَمِّرًا أَحَدًا دُونَ مَشُورَةِ الْمُؤْمِنِينَ، لَأَمَّرْتُ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ " (٣)
_________________
(١) = وأخرجه البزار (٥٣٢) عن أحمد بن عبدة، بهذا الإسناد. وانظر (٥٦٢) .
(٢) في (س) وحاشية (ص): عاد.
(٣) حسن لغيره وهذا إسناد ضعيف، الحارث- وهو ابنُ عبد الله الأعور الهَمْدَاني صاحب علي- ضعفوه. وأخرجه عبدُ بن حميد (٦٦)، والترمذي (٣٥٦٥)، والبزارُ (٨٤٧) من طرق عن إسرائيل، بهذا الإسناد. قال الترمذي: حديث حسن. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٤٧ و١٠/٣١٣ عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، به. قلنا: ومتنُ الحديث قد صَحّ من حديث عائشة عند البخاري (٥٧٤٣)، ومسلم (٢١٩١) ومن حديث ابن مسعود عند أبي داود (٣٨٨٣) . ومن حديث أنس بن مالك عند البخاري (٥٧٤٢)، وأبي داود (٣٨٩٠)، والترمذي (٩٧٣) . والبأس: الشدة والألم. وقوله: "لا يغادر سقمًا"، أي: لا يترك سقمًا، وهو المرض.
(٤) إسناده ضعيف لضعف الحارث الأعور. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" ٣/١٥٤، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة"=
[ ٢ / ١٠ ]
٥٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ (١) بْنِ أَبِي الْحُسَامِ، - مَدَنِيٌّ مَوْلًى لِآلِ عُمَرَ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ (٢) عَنْ أُمِّهِ، قَالَتْ: بَيْنَمَا نَحْنُ بِمِنًى إِذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁، يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: " إِنَّ هَذِهِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ، فَلا يَصُومُهَا أَحَدٌ " وَاتَّبَعَ النَّاسَ عَلَى جَمَلِهِ يَصْرُخُ بِذَلِكَ (٣)
_________________
(١) = ٢/٥٣٤، والبزار (٨٥٢) من طريق عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، بهذا الإسناد. قرن يعقوب في روايته بعبيد اللُه بن موسى عبدَ الله بن رجاء. وسيأتي برقم (٧٣٩) و(٨٤٦) و(٨٥٢) . وابن أم عبدٍ: هو عبد الله بن مسعود.
(٢) تحرف في (م) إلى: مسلمة.
(٣) كذا في الأصول التي بين أيدينا، وقد رواه المفضل بن فضالة (سيأتي برقم ٨٢١)، والليث بن سعد (سيأتي برقم ٨٢٤)، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن عبد الله بن أبي سلمة، عن عمرو بن سليم، نحوه. وأورده الحافظ ابن حجر في "أطراف المسند" ١/ورقة ٢١١ بإثر حديث المفضل، وقال: وعن أبي سعيد، عن سعيد بن سلمة بن أبي الحسام، عن يزيد بن عبد الله، نحوه. أي: نحو حديث المفضل، وقد سبق أن رواية المفضل فيها: عن عبد الله بن أبي سلمة، فالظاهر أنه سقط من "المسند" في هذا الموضع.
(٤) حديث صحيح، رجالُه ثقات رجالُ الصحيح غَيْرَ أم عمرو بن سليم، وهي صحابية سماها ابنُ سعد في "الطبقات" ٥/٧٢ في ترجمة ابنها عمرو بن سليم: النوار بنت عبد الله بن الحارث بن جَماز، وعامةُ من ألف في الصحابة إنما ذكروها في قسم الكُنى. وانظر ما سيأتي برقم (٨٢١) و(٨٢٤) . وقوله: "فلا يصومها"، قال أبو البقاء في "إعراب الحديث" ص١٥٤-١٥٥، ونقله عنه السيوطي في "عقود الزبرجد" ١/٢٨٠: كذا وقع في هذه الرواية، والوجه "فلا يَصُمْها" أو "فلا يصومنّها"، ووجه هذه الرواية أن تُضم الميم، ويكون لفظه لفظ الخبر،=
[ ٢ / ١١ ]
٥٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، وَرَفَعَهُ قَالَ: " مَنْ كَذَبَ فِي حُلْمِهِ، كُلِّفَ عَقْدَ شَعِيرَةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (١)
٥٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، وَحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالا: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يُصَلِّي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ عِنْدَ الْإِقَامَةِ " (٢)
_________________
(١) = ومعناه الأمر، كقوله تعالى: ﴿والمطلَّقاتُ يتربَّصْن﴾، ﴿والوالداتُ يُرضِعْنَ﴾ .
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الأعلى- وهو ابن عامر الثعلبي-. وأخرجه عبد بن حميد (٨٦) عن أبي نعيم، والبزار (٥٩٥) من طريق عبيد الله بن موسى، كلاهما عن إسرائيل، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٦٩٤) و(٦٩٩) و(٧٨٩) و(١٠٧٠) و(١٠٨٨) و(١٠٨٩) . وله شاهد من حديث ابن عباس عند البخاري (٧٠٤٢) بلفظ: "من تحلَّم بحُلْم لم يَرَهُ، كُلِّف أن يَعقِدَ بين شعيرتين ولن يفعلَ". وسيأتي تخريجه في "المسند" برقم (١٨٦٦) . وفي معنى الحديث قال السندي: أي: كَما أنه نَظَم غير المنظوم، وعَقَد بين الكلمات غير المرتبطة أصلًا، كذلك يُكَلف بالعقد في شيء لا يقبله، ليكونَ العقابُ من جنس المعصية، ثم معلوم أنه لا يَعقِدُ أصلًا، وقد جاء به الروايات، فيمتدُّ عقابه بهذا التكليف إلى ما شاء الله، أو يدومُ إن كان كافرًا، قيل: إنما زيد في عقوبته مع أن كَذِبَه في المنام لا يزيد على كذبه في اليقظة، لأن الرؤيا بحكم الحديث جزء من النبوة، وهي وحي، فالكذب فيه كذب على الله، وهو أعظم من الكذب على الخلق أو على نفسه.
(٣) إسناده ضعيف لضعف الحارث- وهو ابن عبد الله الأعور-. =
[ ٢ / ١٢ ]
٥٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ الْعُكْلِيِّ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُجَيٍّ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: " كَانَتْ لِي سَاعَةٌ مِنَ السَّحَرِ أَدْخُلُ فِيهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَإِنْ كَانَ قَائِمًا يُصَلِّي، سَبَّحَ بِي، فَكَانَ ذَاكَ إِذْنُهُ لِي، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ يُصَلِّي أَذِنَ لِي " (١)
• ٥٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
_________________
(١) = وأخرجه البزار (٨٥٦) من طريق أبي عامر العقدي، عن إسرائيل، بهذا الإِسناد. وأخرجه عبد الرزاق (٤٧٧٢) عن إسرائيل، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٦٥٩) و(٧٦٤) و(٨٨٤) و(٩٢٩) .
(٢) إسناده ضعيف، عبد الله بن نجي مختلف فيه، وثقه النسائي وابن حبان، وقال الحاكم بإثر حديث في "المستدرك" ١/١٧١: من ثقات الكوفيين، ووافقه الذهبي، وقال البخاري وابن عدي: فيه نظر، وقال الدارقطني: ليس بالقوي في الحديث، وقال الشافعي: مجهول، ثم إنه لم يسمع من علي، بينه وبينه أبوه فيما قاله ابن معين، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي سعيد مولى بني هاشم- واسمه عبد الرحمن بن عبد الله-، فمن رجال البخاري. أبو زرعة: هو ابن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي الكوفي، قيل: اسمه هرم، وقيل: عمرو، وقيل: عبد الله، وقيل: عبد الرحمن، وقيل: جرير. وأخرجه البزار (٨٨٢) عن أبي كامل، وابن خزيمة (٩٠٤) من طريق معلى بن أسد، كلاهما عن عبد الواحد بن زياد، بهذا الإسناد. وسقط من رواية البزار الحارث العكلي، وفيه "تنحنح". وسيأتي برقم (٦٠٨) و(٨٤٥) و(١٢٨٩)، وأيضًا برقم (٦٤٧) من طريق عبد الله بن نجي، عن أبيه، عن علي. وانظر (٥٩٨) .
[ ٢ / ١٣ ]
سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: أَتَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا نَائِمٌ وَفَاطِمَةُ وَذَلِكَ مِنَ السَّحَرِ حَتَّى قَامَ عَلَى الْبَابِ، فَقَالَ: " أَلا تُصَلُّونَ؟ " فَقُلْتُ مُجِيبًا لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا نُفُوسُنَا بِيَدِ اللهِ، فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَثَنَا، قَالَ: فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَى الْكَلامِ، فَسَمِعْتُهُ حِينَ وَلَّى يَقُولُ: وَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ [الكهف: ٥٤] (١)
٥٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ (٢) عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَهْلُهُ يَغْتَسِلُونَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ " (٣)
_________________
(١) إسناده صحيح، إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة الحراني ثقة روى له النسائي وابن ماجه، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح. أبو عبد الرحيم: هو خالد بن أبي يزيد الحراني، وهو خال محمد بن سلمة. وأخرجه البخاري (٧٣٤٧) من طريق إسحاق بن راشد، و(٧٤٦٥) من طريق محمد بن أبي عتيق، كلاهما عن الزهري، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٥٧٥) و(٧٠٥) و(٩٠٠) و(٩٠١) . وفي الحديث جوازُ الانتزاع من القرآن، وفيه منقبة لعلي حيث لم يكتم ما فيه أدنى غضاضة، فقدَّم مصلحة نشر العلم وتبليغه على كتمه، وفيه أنه ليس للإمام أن يشدد في النوافل حيث قَنعَ ﷺ بقول علي: "أنفُسُنا بيد الله "، وأن الإنسان طُبع على الدفاع عن نفسه بالقول والفعل، وأنه ينبغي له أن يجاهد نفسه أن يقبل النصيحة ولو كانت في غير واجبٍ انظر "الفتح" ٣/١٠-١١ و١٣/٣١٤-٣١٥.
(٢) تحرف في (م) إلى: الحارثة.
(٣) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف الحارث. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٣٦، وابن ماجه (٣٧٥)، والبزار (٨٤٦) من طريق عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، بهذا الإسناد. وقد تحرف "عبيد الله" في المطبوع من ابن=
[ ٢ / ١٤ ]
٥٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، حَدَّثَنَا سِمَاكٌ، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى قَوْمٍ قَدْ بَنَوْا زُبْيَةً لِلْأَسَدِ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ يَتَدَافَعُونَ إِذْ سَقَطَ رَجُلٌ، فَتَعَلَّقَ بِآخَرَ، ثُمَّ تَعَلَّقَ رَجُلٌ بِآخَرَ، حَتَّى صَارُوا فِيهَا أَرْبَعَةً، فَجَرَحَهُمِ الْأَسَدُ، فَانْتَدَبَ لَهُ رَجُلٌ بِحَرْبَةٍ فَقَتَلَهُ، وَمَاتُوا مِنْ جِرَاحَتِهِمْ كُلُّهُمْ، فَقَامَ أَوْلِيَاءُ الْأَوَّلِ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْآخِرِ، فَأَخْرَجُوا السِّلاحَ لِيَقْتَتِلُوا، فَأَتَاهُمْ عَلِيٌّ ﵁ عَلَى تَفِيئَةِ ذَلِكَ، فَقَالَ: تُرِيدُونَ أَنْ تَقَاتَلُوا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ حَيٌّ؟ إِنِّي أَقْضِي بَيْنَكُمْ قَضَاءً إِنْ رَضِيتُمْ فَهُوَ الْقَضَاءُ، وَإِلا حَجَزَ بَعْضُكُمْ عَنْ (١) بَعْضٍ حَتَّى تَأْتُوا النَّبِيَّ ﷺ فَيَكُونَ هُوَ الَّذِي يَقْضِي بَيْنَكُمْ، فَمَنْ عَدَا بَعْدَ ذَلِكَ فَلا حَقَّ لَهُ، اجْمَعُوا مِنْ قَبَائِلِ الَّذِينَ حَضَرُوا الْبِئْرَ رُبُعَ الدِّيَةِ، وَثُلُثَ الدِّيَةِ وَنِصْفَ الدِّيَةِ وَالدِّيَةَ كَامِلَةً، فَلِلْأَوَّلِ الرُّبُعُ، لِأَنَّهُ هَلَكَ مَنْ فَوْقَهُ، وَلِلثَّانِي ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَلِلثَّالِثِ نِصْفُ الدِّيَةِ فَأَبَوْا، أَنْ يَرْضَوْا، فَأَتَوْا النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ، فَقَصُّوا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ: " أَنَا أَقْضِي بَيْنَكُمْ " واحْتَبَى، فَقَالَ: رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: إِنَّ عَلِيًّا قَضَى فِينَا، فَقَصُّوا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَأَجَازَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ (٢)
_________________
(١) = أبي شيبة إلى: عبد الله. وفي الباب عن عائشة عند البخاري (٢٥٠)، ومسلم (٣١٩) بلفظ: كنت أغتسل أنا والنبي ﷺ من إناء واحد. وانظر تمام تخريجه في "صحيح ابن حبان" (١١٠٨) . وعن أنس عند البخاري (٢٦٤) بلفظ: كان النبي ﷺ والمرأةُ من نسائه يغتسلان من إناء واحد.
(٢) في (ظ ١١) و(ب) و(ح) و(س): على.
(٣) إسناده ضعيف، حنش- وهو ابن المعتمر، ويقال: ابن ربيعة الكناني- قال=
[ ٢ / ١٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = البخاري: يتكلمون في حديثه، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال أبو حاتم: ليس أراهم يحتجون بحديثه، وقال ابنُ حِبان: لا يُحتج بحديثه، وقال الحاكم: ليس بالمتين عندهم، وقال أبو داود: ثقة ولم يتابع، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق له أوهام. وأخرجه البيهقي ٨/١١١ من طريق مصعب بن المقدام، عن إسرائيل، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١١٤)، وابن أبي شيبة ٩/٤٠٠، والبزار (٧٣٢)، ووكيع في "أخبار القضاة" ١/٩٥-٩٧ و٩٧، والبيهقي ٨/١١١ مِن طُرقٍ عن سماك، به، قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى إلا عن علي، عن النبي ﷺ ولا نعلم له طريقًا عن علي إلا عن هذا الطريق. وسيأتي (٥٧٤) و(١٠٦٣) و(١٣١٠) . والزبية: حفيرة تُحْفَرُ وتغَطَّى ليقع فيها الأسد فَيُصَادُ هو أو غيره، سميت بذلك، لأنهم كانوا يحفرونها في موضع عال، والزُّبية في الأصل: الرابية التي لا يعلوها ماء. وقوله: "على تَفِيئة ذلك "، أي: على أثره. قوله: "هلك مَن فوقَه "، ضبط في (ظ ١١) و(س) بفتح الميم والقاف، وضبط في (ب) بكسرهما، قال السندي: أي: هَلَك بثِقَلِ ثلاثة من فوقه مع جَرْح الأسد، وقد تسبب لثقلهم عليه حيث جَرَّهم وتعلق بهم، إذ الثاني والثالث ما تعلق بآخَرَ إلا بسبب تعلُّقِ الأول به، فصار هو السبب لسقوط الثلاثة عليه وثقلهم، فسقط من ديته بقدرما تسبب له، وبالجُملة فقد مات باجتماع أربعة أسباب: الثلاثة منها ثقلُ ثلاثة من فوقه، والرابع: جَرْحُ الأسد، وقد تسبب لثلاثة، فسقط من الدّية ثلاثة أرباع، وبقي ربعُ الدية، وهو على مَن تسبب لوقوعه في البئر الذي أدّى إلى جرح الأسد، وهم أهلُ الزِّحام، ثم إن تعلقه بهم، وإن كان فعلًا له، إلا أنه تسببَ عن سقوطه في البئر الذي وُجِدَ لأجل الزحام، وقد ترتب على هذا التعلق موتُه وموتهم، فمن حيث إنه أدى إلى موته يُعتبر فعلًا له، فيسقط من ديته بقدر ذلك، ومن حيث إنه أدى إلى موتهم يعتبر أنه أثر لزحامهم، فتجبُ ديتهم على أهل الزحام، وعلى هذا القياس. قوله: "وللثاني ثلثُ الدية"، لأنه مات بثلاثة أسباب: ثقل اثنين فوقه، وهو سبب له، وجرح الأسد المترتب على سقوطه، وأهلُ الزحام سبب لذلك كما قررنا، وهكذا الباقي،=
[ ٢ / ١٦ ]
٥٧٤ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا سِمَاكٌ، عَنْ حَنَشٍ، أَنَّ عَلِيًّا، قَالَ: " وَلِلرَّابِعِ الدِّيَةُ كَامِلَةً " (١)
• ٥٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، كَتَبْتُ إِلَيْكَ بِخَطِّي وَخَتَمْتُ الْكِتَابَ بِخَاتَمِي، يَذْكُرُ أَنَّ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ، حَدَّثَهُمْ عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ، حَدَّثَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ طَرَقَهُ وَفَاطِمَةَ فَقَالَ: " أَلَا تُصَلُّونَ؟ " فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللهِ، فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَثَنَا. وَانْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ قُلْتُ لَهُ ذَلِكَ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ وَهُوَ مُدْبِرٌ يَضْرِبُ فَخِذَهُ، وَيَقُولُ: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ (٢)
• ٥٧٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَزْدِيُّ، أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، حَدَّثَنِي أَخِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ
_________________
(١) = وبالجملة فهذا مبنيٌّ على أن الدية تُوَزَّعُ على أسباب الموت، ثم إنْ تَسبَّبَ هو لشيء من الأسباب يسقط من الدية بقدره، ثم إنْ أدّى ذلك السبب إلى موته وموت غيره، ففي حَقه تسقط الدية بقدره، وفي حق غيره يُنْظَرُ منشأ هذا السبب، وكل ذلك أمر معقول، سواء أخذ به أحد أم لا، فلا إشكال في الحديث، والله تعالى أعلم.
(٢) إسناده ضعيف كسابقه. بهز: هو ابن أسد العمِّي، وحماد: هو ابن سلمة. وأخرجه الطيالسي (١١٤)، ومن طريقه البيهقي ٨/١١١ عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عقيل: هو ابن خالد الأيلي. وأخرجه مسلم (٧٧٥)، والنسائي ٣/٢٠٥ عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٩٥٥) عن يحيى بن بكير، وابن خزيمة (١١٤٠) من طريق حجين بن المثنى، كلاهما عن الليث، به. وانظر (٥٧١) .
[ ٢ / ١٧ ]
أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَخَذَ بِيَدِ حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ فَقَالَ: " مَنْ أَحَبَّنِي وَأَحَبَّ هَذَيْنِ، وَأَبَاهُمَا وَأُمَّهُمَا كَانَ مَعِي فِي دَرَجَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (١)
٥٧٧ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ (٢) بْنُ هُبَيْرَةَ السَّبَئِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زُرَيْرٍ الْغَافِقِىِّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا، وَلا عَلَى خَالَتِهَا " (٣)
_________________
(١) ضعيف، علي بن جعفر بن محمد روى عنه جمع، ولكنه لا يعْرَف بجرحٍ ولا تعديل، وباقي رجاله ثقات، قال الإمام الذهبي في "الميزان" ٣/١١٧ في ترجمة علي بن جعفر: ما هو مِن شرط الترمذي ولا حسنه ثم ذكر هذا الحديث، وأورده في "السير" ١٢/١٣٥ في ترجمة نصر بن علي الأزدي شيخ عبد الله بن أحمد فيه، وقال: هذا حديث منكر جدًا وما في رواة الخبر إلا ثقة ما خلا علي بن جعفر، فلعله لم يَضبطْ لفظ الحديث، وما كان النبيﷺ من حُبِّه وبثِّ فضيلة الحسنين ليجعل كلَّ من أحبَهما في درجته في الجنة، فلعله قال: فهو معي في الجنة، وقد تواتر قوله ﵇: "المرء مع مَنْ أحب"، ونصر بن علي فمن أئمة السنة الأثبات. وأخرجه الترمذي (٣٧٣٣) عن نصر بن علي، بهذا الإسناد. قال الترمذي: حسن غريب. كذا وقع في المطبوعة: حسن وهي كذلك في "تحفة الأحوذي"، وكلمة "حسن" لم ترد في النسخ القديمة المسموعة التي اعتمدها الحافظ المزي في كتابه "تحفة الأشراف"، ولعلها وقعت في بعض النسخ دون بعض، والله أعلم.
(٢) تحرف في (س) و(ق) و(م) إلى: عبيد الله.
(٣) حديث حسن لغيره، ابن لهيعة- وإن كان سيئ الحفظ- حديثه حسن في=
[ ٢ / ١٨ ]
٥٧٨ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، وَأَبُو سَعِيدٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ (١)، قَالا: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ هُبَيْرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زُرَيْرٍ، أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، - قَالَ حَسَنٌ: يَوْمَ الْأَضْحَى - فَقَرَّبَ إِلَيْنَا خَزِيرَةً فَقُلْتُ: أَصْلَحَكَ اللهُ، لَوْ قَرَّبْتَ إِلَيْنَا مِنْ هَذَا الْبَطِّ - يَعْنِي الْوَزَّ - فَإِنَّ اللهَ ﷿ قَدْ أَكْثَرَ الْخَيْرَ. فَقَالَ: يَا ابْنَ زُرَيْرٍ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا يَحِلُّ لِلْخَلِيفَةِ مِنْ مَالِ اللهِ إِلا قَصْعَتَانِ: قَصْعَةٌ يَأْكُلُهَا هُوَ وَأَهْلُهُ، وَقَصْعَةٌ يَضَعُهَا بَيْنَ يَدَيِ النَّاسِ " (٢)
٥٧٩ - حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ أُمِّ مُوسَى، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " مَا رَمِدْتُ مُنْذُ تَفَلَ النَّبِيُّ ﷺ فِي عَيْنِي " (٣)
_________________
(١) = الشواهد، وهذا منها، وباقي رجال الإسناد ثقات. وأخرجه البزار (٨٨٨)، وأبو يعلى (٣٦٠) من طريق حسن بن موسى، بهذا الإسناد. وأخرجه محمد بن نصر في "السنة" (٢٨٣) من طريق أبي الأسود، عن ابن لهيعة، وله شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (٥١٠٩)، ومسلم (١٤٠٨) .
(٢) تحرف في (م) إلى: أبو سعيد موسى بن هاشم.
(٣) إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة. والخزيرة: لحم يُقطع صِغارًا ويُصب عليه ماء كثير، فإذا نضج ذُرَّ عليه الدقيق.
(٤) إسناده حسن، أم موسى- وهي سُرية علي بن أبي طالب- قيل: اسمها فاختة، وقيل: حبيبة، لم يرو عنها غير مغيرة بن مقسم الضبي، قال الدارقطني: حديثُها مستقيم يخرح حديثها اعتبارًا، وقال العجلي: كوفية تابعية ثقة، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. وأخرجه الطيالسي (١٨٩) عن أبي عَوانة، وأبو يعلى (٥٩٣)، والطبري في "تهذيب=
[ ٢ / ١٩ ]
٥٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُوتِرُ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَفِي وَسَطِهِ، وَفِي آخِرِهِ، ثُمَّ ثَبَتَ لَهُ الْوَتْرُ فِي آخِرِهِ " (١)
• ٥٨١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو إِبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ (٢)، عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ حُسَيْنٍ، عَنْ حُسَيْنٍ،
_________________
(١) = الآثار" ص ١٦٨ من طريق جرير، كلاهما عن مغيرة، بهذا الإسناد. ويشهد له حديث سهل بن سعد عند البخاري (٤٢١٠)، وانظر شرحه للحافظ ابن حجر.
(٢) إسناده قوي، عاصم: هو ابن ضمرة، وثقه العجلي وعلي بن المديني وابن سعد والترمذي، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال البزار: صالح الحديث، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. مطرف: هو ابن طريف الكوفي، وقد تابعه شعبة وهو ممن روى عن أبي إسحاق السبيعي قبل تغيُّره. وأخرجه البزار (٦٨١) من طريق محمد بن فضيل، بهذا الإسناد. وأخرجه الطحاوي ١/٣٤٠ من طريق أسباط، عن مطرف، به. وأخرجه الطحاوي ١/٣٤٠ من طريق إبراهيم بن طهمان، عن أبي إسحاق، به. وسيأتي برقم (٦٥٣) و(٨٢٥) و(١١٥٢) و(١٢١٥) و(١٢١٨) و(١٢٦٠) . وفي الباب عن عائشة عند البخاري (٩٩٦) ومسلم (٧٤٥) وسيأتي في "المسند" ٦/٤٦.
(٣) كذا وقع هذا الإسناد في الأصول التي بين أيدينا، وفي "أطراف المسند" ١/ورقة ١٩٩، و"غاية المقصد في زوائد المسند" ورقة ٣٤٩، وقد جاء في هامش هذا الأخير ما نصه: "حاشية بخط المؤلف في الهامش ما صورته: صوابه عن الفرج بن فضالة، عن عبد الله بن عامر، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن أمه=
[ ٢ / ٢٠ ]
عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: " لَا تُدِيمُوا النَّظَرَ إِلَى الْمُجَذَّمِينَ، وَإِذَا كَلَّمْتُمُوهُمْ، فَلْيَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ قِيدُ رُمْحٍ " (١)
_________________
(١) = فاطمة.. ". قلنا: وهذا هو الصواب، فالحديثُ من رواية محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن أمه. انظر "التاريخ الكبير" ١/١٣٨، و"ميزان الاعتدال" ٣/٥٩٣، وعبد الله بن عمرو بن عثمان هو زوج فاطمة بنت الحسين، وليس ابنها، ولأن هذا الخطأ ثابت في الأصول القديمة من "المسند"، فقد أبقينا السند كما هو، فليسَ هو خطأ من الناسخين كما ظن الشيخ أحمد شاكر ﵀.
(٢) إسناده ضعيف، فرج بن فضالة ضعفه غير واحد، وقال أبو حاتم: صدوق يكتب حديثه ولا يحتج به، ومحمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان- وهو المعروف بالديباج لحسنه- قال البخاري في "التاريخ الكبير" ١/١٣٩ وفي "الضعفاء" (٣٢٥): عنده عجائب، وقال ابن الجارود: لا يكاد يتابع على حديثه، وقال النسائي: ليس بالقوي،. وقال مرة: ثقة! ووثقه ابن حبان والعجلي. وأمه فاطمة بنت الحسين بن علي تابعية ثقة، قال ابن سعد في "الطبقات" ٨/٤٧٣: تزوجها ابن عمها حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب، فولدت له عبدَ الله وإبراهيمَ وحسنًا وزينب، ثم مات عنها فخلف عليها عبدُ الله بن عمرو بن عثمان بن عفان زوجها إياه ابنها عبد الله بن حسن بأمرها، فولدت له القاسمَ ومحمدًا ورقية. قلنا: وقد وقع في هذا الحديث اضطراب، فقد أخرجه أبو يعلى (٦٧٧٤)، وابن عساكر ١٩/لوحة ٤٩٠ من طريق فرج بن فضالة، وابن عدي في "الكامل" ٤/١٤٧٣ من طريق عبد الله بن الحارث، كلاهما عن عبد الله بن عامر الأسلمي، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن أمه فاطمة بنت الحسين بن علي، عن أبيها، عن النبي ﷺ. جعلوه من مسند الحسين، وعبد الله بن عامر ذاهب الحديث. وأخرجه كذلك الطبراني (٢٨٩٧) من طريق يحيى الحماني، عن ابن المبارك، عن الحسين بن علي بن الحسين، عن فاطمة بنت الحسين، عن أبيها، عن رسول الله ﷺ. ويحيى الحماني ضعيف. وعلقه البخاري في "التاريخ الكبير" ١/١٣٩، وفي "التاريخ=
[ ٢ / ٢١ ]
• ٥٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: " يَا عَلِيُّ أَسْبِغِ الْوُضُوءَ وَإِنْ شَقَّ عَلَيْكَ، وَلا تَأْكُلِ الصَّدَقَةَ، وَلا تُنْزِ الْحَمِيرَ عَلَى الْخَيْلِ، وَلا تُجَالِسْ أَصْحَابَ النُّجُومِ " (١)
_________________
(١) =الصغير" ٢/٧٧ فقال: وقال ابن المبارك، به. وأخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" في مسند علي ص٢٠ من طريق أبي فضالة فرج بن فضالة، عن عبد الله بن عامر الأسلمي، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن أمه فاطمة بنت الحسين، عن أبيها الحسين بن علي، عن أمه فاطمة قالت - فيما أرى-: قال رسول الله ﷺ فذكره، وجعله من مسند فاطمة بنت النبي ﷺ. وسياْتي في "المسند" برقم (٢٠٧٥) من طريق عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن أمه فاطمة بنت الحسين، عن عبد الله بن عباس، وأورده الحافظ في "الفتح" ١٠/١٥٩ عن ابن ماجه، وضعف إسناده. وأما حديث معاذ بن جبل الذي أخرجه الطبراني في "الكبير" ٢٠/ (٢٢٢) بلفظ: "المجذمين لا تديموا النظر إليهم"، ففيه الوليد بن حماد الرملي شيخ الطبراني، قال الهيثمي في "المجمع" ٥/١٠١: لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، هارون بن مسلم لينه أبو حاتم، وقال الحاكم: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات" وأخرج له هو وابنُ خزيمة في "صحيحيهما"، والقاسم بن عبد الرحمن: هو الأنصاري، قال ابن معين: ليس بشيء، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، مضطرب الحديث، وعلي بن الحسين والد محمد بن علي الباقر لم يُدْرِكْ جده علي بن أبي طالب. وأخرجه أبو يعلى (٤٨٤) عن سويد بن سعيد، عن هارون بن مسلم، بهذا الإسناد. وللحديث عدا قوله: "ولا تجالس أصحاب النجوم" شاهد من حديث ابن عباس=
[ ٢ / ٢٢ ]
٥٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ، قَالَ: أُتِيَ عَلِيٌّ ﵁، بِكُوزٍ مِنْ مَاءٍ وَهُوَ فِي الرَّحْبَةِ " فَأَخَذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَمَضْمَضَ، وَاسْتَنْشَقَ، وَمَسَحَ وَجْهَهُ، وَذِرَاعَيْهِ، وَرَأْسَهُ، ثُمَّ شَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ، هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَعَلَ " (١)
_________________
(١) = سيأتي برقم (١٩٧٧) . ولإسباغ الوضوء شاهد من حديث لقيط بن صبرة وسيأتي في "المسند" ٤/٢١١، وصححه ابن حبان (١٠٥٤)، وآخر من حديث ابن مسعود عند ابن حبان (١٠٥٣)، وثالث من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند مسلم (٢٤١)، وصححه ابن حبان (١٠٥٥)، ونهيه عن أكل الصدقة له شاهد عند مسلم (١٠٦٩)، والنهي عن إنزاء الحمير له طرق أخرى يتقوى بها ستأتي برقم (٧٣٨) و(٧٨٥) . والنهي عن مجالسة أصحاب النجوم يريد به الذين يعتقدون تأثير الكواكب في حياة الإنسان في سعادته وشقاوته، وغناه وفقره، وهو ضرب من الكهانة والسحر، وسيأتي في "المسند" (٢٠٠٠) من حديث ابن عباس مرفوعًا "ما اقتبس رجل علمًا من النجوم إلا اقتبس بها شعبة من السحر، ما زاد زاد".
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير النزال بن سبرة، فمن رجال البخاري. وأخرجه الترمذي في "الشمائل" (٢١٠)، والبزار (٧٨١) من طريق محمد بن فضيل، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (١٠٠٥) و(١١٧٣) و(١١٧٤) و(١٢٢٣) و(١٣١٦) و(١٣٦٦) و(١٣٧٢) . وقوله: "هذا وضوء من لم يحدث "، قال السندي في حاشيته على النسائي ١/٨٥: فبيَّن أن لغير المحدِث أن يكتفي بالمسح موضع الغسل، ولعل ما جاء من مسح الرجلين=
[ ٢ / ٢٣ ]
٥٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ (١) الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ " (٢)
٥٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ، عَنْ أُمِّ مُوسَى، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كَانَ آخِرُ كَلامِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: " الصَّلاةَ الصَّلاةَ، اتَّقُوا اللهَ فِيمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ " (٣)
_________________
(١) = من بعض الصحابة أحيانًا- إن صح- يكون محَله غيرَ حالة الحدثِ، والله تعالى أعلم. والرحبة: هي رحبة الكوفة كما جاء في بعض الروايات.
(٢) في (ب) و(ح) وعلى حاشيتي (س) و(ص): حدثنا.
(٣) حديث صحيح لغيره، رجاله ثقات رجال الشيخين غير ثعلبة- وهو ابن يزيد الحماني- فقد روى له النسائي في "مسند علي" وقال: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن عدي: لم أجد له حديثًا منكرًا، وقال البخاري: فيه نظر. حبيب: هو ابن أبي ثابت، موصوف بالتدليس وقد عنعن. وأخرجه أبو يعلى (٤٩٦) من طريق محمد بن فضيل، بهذا الإسناد. وأخرجه البزار (٨٦٧)، وأبو يعلى (٤٩٦) و(٥٨٨)، وابن عدي في "الكامل" ٢/٥٣٦ من طرق عن الأعمش، به. وسيأتي برقم (٦٢٩) من طريق ربعي بن حراش، عن علي، بنحوه. وبرقم (١٠٧٥) من طريق أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي، وانظر ما تقدم برقم (٣٢٦) .
(٤) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أم موسى سرية علي، فقد وثقها العجلي، وقال الدارقطني: حديثُها مستقيم، يُخَرجُ حديثها اعتبارًا. المغيرة: هو ابن مِقسَم الضبي. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١٥٨)، وأبو داود (٥١٥٦)، وابن ماجه=
[ ٢ / ٢٤ ]
٥٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " نَهَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أَجْعَلَ خَاتَمِي فِي هَذِهِ السَّبَّاحَةِ، أَوِ الَّتِي تَلِيهَا " (١)
٥٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: ثُمَّ شَهِدْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، بَعْدَ ذَلِكَ يَوْمَ عِيدٍ، بَدَأَ بِالصَّلاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ، وَصَلَّى بِلا أَذَانٍ وَلا إِقَامَةٍ، ثُمَّ قَالَ: " سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَنْهَى
_________________
(١) = (٢٦٩٨)، وأبو يعلى (٥٩٦) من طريق محمد بن فضيل، بهذا الإسناد. وله شاهد من حديث أم سلمة عند ابن ماجه (١٦٢٥) وإسناده صحيح على شرط مسلم، ولفظه: أن رسول الله ﷺ كان يقول في مرضه الذي توفي فيه: "الصلاةَ وما ملكت أيمانكم " فما زال يقولها حتى ما يُفِيصُ بها لسانه (أي: ما يقدر على الإفصاح بها) . وسيأتي في "المسند" (٦/٢٩٠ الطبعة الميمنية) . وآخر من حديث أنس عنده أيضًا (٢٦٩٧) قال البوصيري في "الزوائد" ورقة ١٧٢: إسناده حسن لقصور أحمد بن المقدام (شيخ ابن ماجه فيه) عن درجة أهل الحفظ والضبط، وباقي رجال الإسناد على شرط الشيخين. قوله: "فيما ملكت أيمانكم"، قال السندي: قيل: الأظهر أن المراد: المماليك، وإنما قَرَنه بالصلاة ليعلم أن القيام بمقدار حاجتهم من النفقة والكسوة واجب على مَنْ ملكهم وجوبَ الصلاة التي لا سَعَةَ في تركها، قلت: إن هذا العنوان في الكتاب والسنة صار كالعَلَم للمماليك، وقيل: أراد به الزكاة، لأن القرآن والحديث إذا ذكر فيهما الصلاة، فالغالب ذكر الزكاة بعدها.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، عاصم بن كليب من رجال مسلم، وباقي السند من رجال الشيخين. وسيأتي تخريجه برقم (١١٢٤) .
[ ٢ / ٢٥ ]
أَنْ يُمْسِكَ أَحَدٌ مِنْ نُسُكِهِ شَيْئًا فَوْقَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ " (١)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عبيد مولى عبد الرحمن بن عوف - ويقال: مولى ابن عمه عبد الرحمن بن أزهر-: هو سعدُ بن عبيد الزهري مولاهم المدني. وأخرجه النسائي ٧/٢٣٢-٢٣٣ من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه الشافعي ١/١٦١، وعبد الرزاق (٥٦٣٦)، ومن طريقه مسلم (١٩٦٩) (٢٥)، والطحاوي ٤/١٨٤، والبيهقي ٩/٢٩٠ عن معمر، به. وأخرجه البخاري (٥٥٧٣)، ومسلم (١٩٦٩) (٢٥)، والنسائي ٧/٢٣٣، والطحاوي ٤/١٨٤ من طرق عن الزهري، به. وأخرجه الشافعي ١/١٦١، ومن طريقه البيهقي ٩/٢٩٠ عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، به. وجعله موقوفًا على علي. وقد خالف الشافعي عبدُ الجبار بن العلاء فرواه عن سفيان بن عيينة مرفوعًا. أخرجه مسلم (١٩٦٩) (٢٤)، والبيهقي ٩/٢٩٠. وقد تقدم حديث علي برقم (٤٣٥)، وسيأتي برقم (٨٠٦) . وقد ذهب جماهير علماء الأمصار من الصحابة والتابعين فمن بعدهم إلى أن تحريم أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث وادخارها منسوخ بحديث جابر قال: كنا لا نأكل من لحوم بدننا فوق ثلاث مِنى فأرخص لنا رسول الله ﷺ فقال: "كلوا وتزودوا" أخرجه أحمد ٣/٣١٧، والبخاري (١٧١٩)، ومسلم (١٩٧٢) . وحديث عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: "إنما نهيتكم (أي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث) من أجل الدافةِ التي دفت. فكلوا وادخروا وتصدقوا" أخرجه أحمد ٦/١٠٢، والبخاري (٥٤٢٣)، ومسلم (١٩٧١) . وحديث أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: "يا أهل المدينة لا تأكلوا لحوم الأضاحي فوق ثلاث" فشكوا إلى رسول الله ﷺ فقال: "كلوا وأطعموا واحبسوا أو ادخروا" أخرجه أحمد ٣/٤٨، ومسلم (١٩٧٣) . وحديث سلمة بن الأكوع أن رسول الله ﷺ قال: "من ضحى منكم فلا يصبحن في=
[ ٢ / ٢٦ ]
• ٥٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ يَعْنِي ابْنَ الْبَرِيدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ (١)، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ،
_________________
(١) = بيته بعد ثالثه شيئًا". فلما كان العام المقبل قالوا: يا رسول الله نفعل كما فعلنا عام أول؟ فقال: "لا. إن ذاك عام كان الناس فيه بجهد فأردت أن يفشو فيهم". أخرجه البخاري (٥٥٦٩)، ومسلم (١٩٧٤) . وحديث ثوبان قال: ذبح رسول الله ﷺ ضحيته ثم قال: "يا ثوبان أصلح لحم هذه" فلم أزل أطعمه منها حتى قدم المدينة. أخرجه مسلم (١٩٧٥) . وحكى النووي في "شرح مسلم" ١٣/١٢٩ عن علي ﵇ وابن عمر أنهما قالا: يحرم الإمساك للحوم الأضاحي بعد ثلاث، وأن حكم التحريم باق، وحكاه الحازمي في "الاعتبار" ص ١٥٤ عن علي ﵇ أيضًا والزبير وعبد الله بن واقد بن عبد الله بن عمر، ولعلهم لم يعلموا بالناسخ، ومن علم حجة على من لم يعلم، وقد أجمع على جواز الأكل والادخار بعد الثلاث من بعد عصر المخالفين في ذلك، ولا أعلم أحدًا بعدهم ذهب إلى ما ذهبوا إليه. وقال الإمام الشافعي فيما نقله عنه الحازمي: والرخصة بعدها (أي بعد الثلاث) في الإمساك والأكل والصدقة من لحوم الضحايا إنما هي لواحد من معنيين لاختلاف الحالتين، فإذا دفت الدافة ثبت النهي عن إمساك لحوم الضحايا بعد ثلاث منسوخًا في كل حال، فيمسك الإنسان من ضحيته ما شاء ويتصدق بما شاء. وقال القرطبي المحدث: حديثُ سلمة وعائشة نص على أن المنع كان لِعلة، فلما ارتفعت، ارتفع لارتفاع موجبه، فَتَعَيَّنَ الأخذُ به، ويعود الحكمُ بعود العِلة، فلو قَدِمَ على أهل بلدٍ ناس محتاجون في زمان الأضحى، ولم يكن عند أهلِ ذلك البلدِ سَعَة يسدون بها فاقتهم إلا الضحايا تعين عليهم أن لا يدخروها فوق ثلاث. قال الحافظ: التقييد بالثلاث واقعة حالٍ وإلا فلو لم تستد الخلة إلا بتفرقة الجميع لزم على هذا التقرير عدمُ الإمساك ولو ليلة واحدة.
(٢) وقع في الأصول التي بأيدينا: "محمد بن عبيد الله بن علي بن أبي رافع "، ولعل=
[ ٢ / ٢٧ ]
عَنْ عَلِيٍّ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَيَّرَ نِسَاءَهُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ.، وَلَمْ يُخَيِّرْهُنَّ الطَّلاقَ " (١)
• ٥٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ قَالَ: وحَدَّثَنَاهُ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ وَقَالَ: " خَيَّرَ نِسَاءَهُ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَلَمْ يُخَيِّرْهُنَّ الطَّلاقَ " (٢)
٥٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ الْمُؤَدِّبُ يَعْقُوبُ، جَارُنَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُطَّلِبِ، عَنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ " (٣)
_________________
(١) = الصواب ما أثبتناه بحذف "على" من الاسم، وهو كذلك في "أطراف المسند" ١/ورقة ٢٠٦.
(٢) إسناده ضعيف، محمد بن عبيد الله بن أبي رافعٍ قال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، منكر الحديث جدًا ذاهب، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال الدارقطني: متروك وله معضلات، وعلي بن الحسين أبو عمر بن على بن الحسين لم يدرك جده. وقال الشيخ أحمد شاكر ﵀: ثم إن هذا الحديث خطأ يخالف الأحاديث الصحاح أن رسول الله ﷺ خير أزواجه الطلاق، فاخترن الله ورسوله ﵅.
(٣) إسناده ضعيف. وهو مكرر ما قبله.
(٤) حديث صحيح، وإسناده حسن لقصور رتبة عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله المخزومي عن رتبة أهل الحفظ والضبط والإتقان، وباقي رجاله ثقات. أبو يوسف المؤدب: قال الخطيب في "تاريخه" ١٤/٢٧١: هو يعقوب بن عيسى بن ماهان مروزي=
[ ٢ / ٢٨ ]
٥٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ: " مَلَأَ اللهُ بُيُوتَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا، كَمَا شَغَلُونَا عَنِ الصَّلاةِ الْوُسْطَى حَتَّى آبَتِ (١) الشَّمْسُ " (٢)
٥٩٢ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ حَسَنٍ، وَعَبْدِ اللهِ، ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيّ،
_________________
(١) = الأصل، حدث عن إبراهيم بن سعد الزهري، روى عنه أحمد بن حنبل وابنه عبد الله بن أحمد وكان جاره، وأبو يعلى الموصلي، وذكره ابن حبان في "الثقات" ٩/٢٨٦، لكن وقع عنده يعقوب بن يوسف بن ماهان ويحتمل أنه كان يعقوب أبو يوسف. وهذا الحديث من مسند الحسين بن علي لا من مسند أبيه علي بن أبي طالب. وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٦٧٧٥) وفي "معجم شيوخه" (٣٣٠) ومن طريقه الخطيب في "تاريخه" ١٤/٢٧١ عن يعقوب بن عيسى أبي يوسف، بهذا الإسناد. وفي الباب ما يشهد له في "المسند" من حديث سعيد بن زيد (١٦٢٨)، ومن حديث عبد الله بن عمرو بن العاص (٦٥٢٢)، ومن حديث بريدة عند النسائي ٧/١١٦.
(٢) في (ص): غابت. وقوله: "حتى آبت الشمس" قال في "النهاية": أي: غربت من الأوب: الرجوع، لأنها ترجع بالغروب إلى الموضع الذي طلعت منه، ولو استعمل ذلك في طلوعها، لكان وجهًا لكنه لم يستعمل.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي حسان - وهو الأعرج واسمه مسلم بن عبد الله- فمن رجال مسلم. محمد بن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم القسملي البصري، وسعيد: هو ابن أبي عَروبة، وعَبيدة بفتح العين: هو ابن عمرو السلماني المرادي أبو عمرو الكوفي تابعي كبير مخضرم، أسلم قبل وفاة النبي ﷺ بسنتين ولم يلقه. وأخرجه الترمذي (٢٩٨٤)، وأبو يعلى (٣٨٤) من طريقين عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح.
[ ٢ / ٢٩ ]
عَنْ أَبِيهِمَا، وَكَانَ حَسَنٌ أَرْضَاهُمَا فِي أَنْفُسِنَا أَنَّ عَلِيًّا قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ زَمَنَ خَيْبَرَ " (١)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وحسن: هو ابن محمد بن علي بن أبي طالب الهاشمي أبو محمد المدني، وأخوه عبد الله يكنى أبا هاشم، وأبوهما محمد بن علي المعروف بابن الحنفية وهي أمه واسمها خولة بنت جعفر بن قيس من بني حنيفة. وأخرجه الطيالسي (١١١)، والحميدي (٣٧)، وسعيد بن منصور (٨٤٨)، وابن أبي شيبة ٤/٢٩٢ و٨/٢٦١، والدارمي (٢١٩٧)، والبخاري (٥١١٥)، ومسلم (١٤٠٧) (٣٠)، والترمذي (١١٢١) و(١٧٩٤)، والنسائي ٧/٢٠٢، وأبو يعلى (٥٧٦)، والبيهقي ٧/٢٠١ و٢٠٢ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه مالك في "الموطأ" ٢/٥٤٢، والطيالسي (١١١)، والدارمي (١٩٩٠)، والبخاري (٤٢١٦) و(٥٥٢٣) و(٦٩٦١)، ومسلم (١٤٠٧)، وابن ماجه (١٩٦١)، والترمذي (١٧٩٤)، والبزار (٦٤١) و(٦٤٢)، والنسائي ٦/١٢٥ و١٢٦ و٧/٢٠٢، وابن حبان (٤١٤٣) من طرف عن الزهري، به. وسياتي برقم (٨١٢) و(١٢٠٤) . قال الإمام ابن القيم في "زاد المعاد" ٣/٣٤٣-٣٤٥ طبع مؤسسة الرسالة: ولم تحرم المتعة يومَ خيبر، وإنما كان تحريمها عامَ الفتح هذا هو الصواب، وقد ظن طائفة من أهل العلم أنه حرمها يوم خيبر، واحتجوا بما في "الصحيحين" من حديث علي بن أبي طالب ﵁: "أن رسول الله ﷺ نهى عن متعة النساء يوم خيبر، وعن أكل لحوم الحمر الإنسية" وفي "الصحيحين" أيضًا: أن عليًا ﵁، سمع ابن عباس يُلَين في متعة النساء، فقال: مهلًا يا ابن عباس، فان رسول الله ﷺ نهى عنها يومَ خيبر، وعن لحوم الحمر الإنسية، وفي لفظ للبخاري عنه: ان رسولَ الله ﷺ نهى عن متعة النساء يوم خيبر، وعن أكل لحوم الحمر الإنسية.=
[ ٢ / ٣٠ ]
٥٩٣ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أُقَسِّمَ بُدْنَهُ أَقُومُ عَلَيْهَا، وَأَنْ
_________________
(١) = ولما رأى هؤلاء أن رسول الله ﷺ أباحها عام الفتح، ثم حرمها، قالوا: حُرًمت، ثم أبيحت، ثم حرمت. قال الشافعي: لا أعلم شيئا حُرِّم، ثم أبيح، ثم حرم إلا المتعة، قالوا: نُسِخَت مرتين، وخالفهم في ذلك آخرون، وقالوا: لم تحرم إلا عام الفتح، وقبل ذلك كانت مباحة. قالوا: وإنما جمع علي بن أبي طالب ﵁ بين الإخبار بتحريمها، وتحريم الحمر الأهلية، لأن ابن عباس كان يُبيحهما، فروى له علي تحريمهما عن النبي ﷺ ردًا عليه، وكان تحريمُ الحمر يوم خيبر بلا شك، وقد ذكر يوم خيبر ظرفًا لتحريم الحمر، وأطلق تحريم المتعة، ولم يقيده بزمن، كما جاء ذلك في "مسند الإمام أحمد" بإسناد صحيح، أن رسول الله ﷺ: "حرم لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر، وحرم متعة النساء" وفي لفظ: حرم متعة النساء، وحرم لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر، هكذا رواه سفيان بن عيينة مفصلًا مميزًا، فظن بعض الرواة أن يوم خيبر زمن للتحريمين، فقيدهما به، ثم جاء بعضهم، فاقتصر على أحد المحرمين وهو تحريم الحمر، وقيده بالظرف، فمن هاهنا نشأ الوهم. وقصة خيبر لم يكن فيها الصحابة يتمتعون باليهوديات، ولا استأذنوا في ذلك رسولَ الله ﷺ، ولا نقله أحد قط في هذه الغزوة، ولا كان للمتعة فيها ذكر البتة، لا فعلًا ولا تحريمًا، بخلاف غزاة الفتح، فإن قصة المتعة كانت فيها فعلًا وتحريمًا مشهورةً، وهذه الطريقة أصح الطريقتين. وفيها طريقة ثالثة: وهي أن رسول الله ﷺ لم يحرمها تحريمًا عامًا البتة، بل حرمها عند الاستغناء عنها، وأباحها عند الحاجة إليها، وهذه كانت طريقة ابن عباس حتى كان يفتي بها ويقول: هي كالميتة والدّم ولحم الخنزير، تُباح عند الضرورة وخشية العنت، فلم يفهم عنه أكثرُ الناس ذلك، وظنوا أنه أباحها إباحة مطلقة، وشببوا في ذلك بالأشعار، فلما رأى ابن عباس ذلك، رجع إلى القول بالتحريم.
[ ٢ / ٣١ ]
أُقَسِّمَ جُلُودَهَا، وَجِلالَهَا، وَأَمَرَنِي أَنْ لَا أُعْطِيَ الْجَازِرَ مِنْهَا شَيْئًا، وَقَالَ: " نَحْنُ نُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِنَا " (١)
٥٩٤ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أُثَيْعٍ، - رَجُلٍ مِنْ هَمْدَانَ - سَأَلْنَا عَلِيًّا: بِأَيِّ شَيْءٍ بُعِثْتَ؟ يَعْنِي يَوْمَ بَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ مَعَ أَبِي بَكْرٍ فِي الْحَجَّةِ، قَالَ: " بُعِثْتُ بِأَرْبَعٍ: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلا نَفْسٌ مُؤْمِنَةٌ، وَلا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ، وَمَنْ كَانَ (٢) بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ عَهْدٌ فَعَهْدُهُ إِلَى مُدَّتِهِ، وَلا يَحُجُّ الْمُشْرِكُونَ وَالْمُسْلِمُونَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا " (٣)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الكريم: هو ابن مالك الجزري، ومجاهد: هو ابن جبر المكي، وابن أبي ليلى: هو عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري المدني ثم الكوفي. وأخرجه الحميدي (٤١)، وابن أبي شيبة (القسم الذي حققه عمر العمروي) ص ٢١٢، ومسلم (١٣١٧)، وأبو د اود (١٧٦٩)، وابن ماجه (٣٠٩٩)، والبزار (٦١٠)، والنسائي في "الكبرى" (٤١٤٦)، وأبو يعلى (٢٩٨) و(٥٧٧)، وابن خزيمة (٢٩٢٢)، والبيهقي ٩/٢٩٤ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (١٣١٧)، والبزار (٦١١)، والنسائي (٤١٤٤) من طريق ابن جريج، وأبو يعلى (٥٦٨) من طريق الفرات بن سليمان، كلاهما عن عبد الكريم الجزري، به. وأخرجه البزار (٦٢٢)، وأبو يعلى (٥٠٨) من طريق الحكم بن عتيبة، عن ابن أبي ليلى، به، وسيأتي برقم (٨٩٤) و(٨٩٧) و(١٠٠٢) و(١٠٠٣) و(١١٠٠) و(١١٠١) و(١٢٠٩) و(١٣٢٥) و(١٣٢٦) و(١٣٧٤) و(٢٨٨١) . والجلال- وجمعها أجِلَّة- جمع الجل بالضم والفتح: ما يطرح على ظهر البعير من كساء ونحوه.
(٢) في (ظ ١١) و(س) و(ص): كانت.
(٣) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير زيد بن أثيع- ويقال: يثيع- =
[ ٢ / ٣٢ ]
٥٩٥ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ: قَضَى مُحَمَّدٌ ﷺ: " أَنَّ الدَّيْنَ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ، وَأَنْتُمْ تَقْرَءُونَ الْوَصِيَّةَ قَبْلَ الدَّيْنِ، وَأَنَّ أَعْيَانَ بَنِي الْأُمِّ يَتَوَارَثُونَ دُونَ بَنِي الْعَلاتِ " (١)
_________________
(١) = فقد روى له الترمذي والنسائي، ولم يرو عنه غير أبي إسحاق، ووثقه ابن حبان والعجلي وابن حجر. أبو إسحاق: هو السبيعي عمرو بن عبد الله بن عبيد. وأخرجه الحميدي (٤٨)، والدارمي (١٩١٩)، والترمذي (٨٧١) و(٨٧٢) و(٣٠٩٢)، وأبو يعلى (٤٥٢)، والبيهقي ٩/٢٠٧ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: حسن صحيح. وأخرجه البزار (٧٨٥) من طريق معمر، والطبري ١٠/٦٤ من طريق زكريا بن أبي زائدة، والبيهقي ٩/٢٠٦-٢٠٧ من طريق زهير بن معاوية، ثلاثتهم عن أبي إسحاق، به. وقال الدارقطنى في "العلل" ٣/١٦٤: وهو المحفوظ. وأخرجه الحاكم ٤/١٧٨ من طريقين عن محمد بن غالب، عن أبي حذيفة، عن سفيان هو الثوري، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع، عن علي وقال: هذا حديث صحح الإسناد، ووافقه الذهبي! وأخرجه الدارقطني في "العلل" ٣/١٦٤ من طريق عُبيد الله بن موسى، حدثنا سفيان هو الثوري، عن أبي إسحاق، عن بعض أصحابه، عن علي. وأخرجه الطبري ١٠/٦٤ من طريق معمر، عن أبي إسحاق، عن الحارث الأعور، عن علي. وله شاهد من حديث أبي هريرة عند المصنف ٢/٢٩٩ وسيخرج في موضعه. وآخر من حديث ابن عباس عند الترمذي (٣٠٩١)، وهو حسن كما قال بل أعلى. وثالث من حديث جابر بن عبد الله عند ابن حبان (٦٦٤٥)، وانظر تمام تخريجه فيه. وانظر ما سيأتي برقم (١٢٩٧) .
(٢) إسناده ضعيف لضعف الحارث وهو الأعور. وأخرجه الحميدي (٥٥) و(٥٦)، والترمذي (٢٠٩٥) و(٢١٢٢)، وأبو يعلى (٣٠٠) =
[ ٢ / ٣٣ ]
٥٩٦ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " لَا أُعْطِيكُمْ وَأَدَعُ أَهْلَ الصُّفَّةِ تَلَوَّى بُطُونُهُمْ مِنَ الْجُوعِ " وَقَالَ: مَرَّةً: " لَا أُخْدِمُكُمَا وَأَدَعُ أَهْلَ الصُّفَّةِ تَطْوَى " (١)
• ٥٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ (٢)، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ
_________________
(١) = من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٧٩)، وابن ماجه (٢٧٣٩)، والطبري ٤/٢٨١ من طرق عن أبي إسحاق، به. وسيأتي برقم (١٠٩١) و(١٢٢٢) . وقال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث أبي إسحاق عن الحارث، عن علي، وقد تكلم بعضُ أهل العلم في الحارث، والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم. وقال ابن كثير في "التفسير" ٢/١٩٩ بعد أن نسبه للإمام أحمد والترمذي وابن ماجه وأصحاب التفاسير في شأن الحارث: لكن كان حافظًا للفرائض معتنيًا بها وبالحساب. وقال أيضًا: أجمع العلماء من السلف والخلف على أن الدَّيْنَ مقدم على الوصية وذلك عند إمعانِ النظر يُفهم من فحوى الآية الكريمة. وأعيانُ بني الأم: هم الإخوةُ لأب واحد وأم واحدة مأخوذ من عين الشيء وهو النفيسُ منه، وبنو العلات: هم الذين أمهاتهم مختلفة وأبوهم واحد، يُريد أنهم إذا اجتمعوا توارث الإخوة الأشقاء دون الإخوة لأب.
(٢) إسناده قوي. سفيان- وهو ابن عيينة- سماعه من عطاء بن السائب قديم. وأخرجه الحميدي (٤٤) عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٨٣٨) . وقوله: "لا أُخدمكما" أي: لا أُعطيكما خادمًا يخاطب عليًا وفاطمة إذ جاءت تشكو إليه ما تلقى من مشقة في مهنة بيتها، وتطوى: من الطوى وهو الجوع.
(٣) في (ق) و(م) ورد هذا الحديث على أنه من رواية أحمد بن حنبل، والصواب=
[ ٢ / ٣٤ ]
الْقَطْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، أَخْبَرَنِي حَرْبٌ أَبُو سُفْيَانَ الْمِنْقَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أَبِيِ: أَنَّهُ " رَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ فِي الْمَسْعَى كَاشِفًا عَنْ ثَوْبِهِ، قَدْ بَلَغَ إِلَى رُكْبَتَيْهِ " (١)
• ٥٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: " كُنْتُ آتِي النَّبِيَّ ﷺ، فَأَسْتَأْذِنُ، فَإِنْ كَانَ فِي صَلاةٍ سَبَّحَ (٢)، وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ صَلاةٍ أَذِنَ لِي " (٣)
_________________
(١) = أنه من زيادات ابنه عبد الله على المسند كما جاء في سائر أصولنا الخطية و"أطراف المسند" ١/الورقة ٢١٠، و"غاية المقصد في زوائد المسند" الورقة ١٢٥.
(٢) إسناده حسن، حرب أبو سفيان: هو حرب بن سريج بن المنذر المنقري مختلف فيه، قال أبو الوليد الطيالسي وأحمد بن حنبل وابن عدي: ليس به بأس، وقال ابن معين: ثقة، وقال الدارقطني: صالح، وقال البخاري: فيه نظر، وضعفه العقيلي وابن حبان، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق يخطئ، وباقي رجاله ثقات. محمد بن علي: هو ابن الحسين بن علي أبو جعفر الباقر، وقوله: حدثني عمي، يعني عم أبيه محمد بن علي بن أبي طالب الهاشمي أبا القاسم بن الحنفية أخا الحسن والحسين من جهة الأب، وقوله: "عن أبي" يعني جده الأكبر علي بن أبي طالب. وأخرجه البزار (٦٣٧) عن عبد الرحمن بن الأسود، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا حرب بن سريج، عن محمد بن علي، عن محمد بن الحنفية، عن علي قال: رأيت رسول الله ﷺ يسعى بين الصفا والمروة.
(٣) على حاشية (س) و(ص): تنحنح.
(٤) إسناده مسلسل بالضعفاء، عبيد الله بن زحر مختلف فيه، ضعفه أحمد وابنُ=
[ ٢ / ٣٥ ]
٥٩٩ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: سَأَلْنَا عَلِيًّا: هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ شَيْءٌ بَعْدَ الْقُرْآنِ؟ قَالَ: لَا وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، إِلا فَهْمٌ يُؤْتِيهِ اللهُ ﷿ رَجُلًا فِي الْقُرْآنِ، أَوْ مَا فِي الصَّحِيفَةِ. قُلْتُ: وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ؟ قَالَ: " الْعَقْلُ، وَفِكَاكُ الْأَسِيرِ، وَلا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ " (١)
_________________
(١) = المديني وابنُ حبان والحاكم والدارقطني والخطيب، ووثقه أحمد بن صالح، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال البخاري: مقارب الحديث، وعلي بن يزيد- وهو الألهاني- ضعفه أحمد وابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم والترمذي والنسائي، وقال البخاري: منكر الحديث ضعيف، وقال الأزدي والدارقطني والبرقي: متروك، والقاسم - وهو ابن عبد الرحمن الشامي- قال أحمد: روى عنه علي بن يزيد أعاجيب، وما أراها إلا من قبل القاسم، وقال ابن حبان في "المجروحين" ٢/٦٣: وإذا اجتمع في إسناد خبر عُبيد الله بن زحر، وعلي بن يزيد، والقاسم أبو عبد الرحمن لم يكن متن ذلك الخبر إلا مما عملته أيديهم.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، ومطرف: هو ابن طريف الحارثي، والشعبي: هو عامر بن شراحيل، وأبو جحيفة: هو وهب بن عبد الله السوائي مشهور بكنيته صحابي معروف، صحب عليًا وسماه وهب الخير. وأخرجه الشافعي ٢/١٠٤، والحميدي (٤٠)، والبخاري (٦٩٠٣)، والنسائي ٨/٢٣، وابن الجارود (٧٩٤)، وأبو يعلى (٤٥١)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/١٩٢، والبيهقي ٨/٢٨ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٩١)، وعبد الرزاق (١٨٥٠٨)، والدارمي (٢٣٥٦)، والبخاري (١١١) و(٣٠٤٦) و(٦٩١٥)، وابن ماجه (٢٦٥٨)، والترمذي (١٤١٢)، والطحاوي ٢/١٩٢، والبيهقي ٨/٢٨ من طرق عن مطرف، به. وأخرجه البزار (٤٨٦) من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، به. وانظر=
[ ٢ / ٣٦ ]
٦٠٠ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ، - وَقَالَ: مَرَّةً إِنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ أَبِي رَافِعٍ أَخْبَرَهُ - أَنَّهُ، سَمِعَ عَلِيًّا، يَقُولُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَا وَالزُّبَيْرَ وَالْمِقْدَادَ، فَقَالَ: " انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ، فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ، فَخُذُوهُ مِنْهَا ". فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَةَ، فَإِذَا نَحْنُ بِالظَّعِينَةِ قُلْنَا: أَخْرِجِي الْكِتَابَ. قَالَتْ: مَا مَعِي مِنْ كِتَابٍ. قُلْنَا: لَتُخْرِجِنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَنَقْلِبَنَّ (١) الثِّيَابَ. قَالَ: فَأَخْرَجَتِ الْكِتَابَ مِنْ عِقَاصِهَا، فَأَخَذْنَا الْكِتَابَ، فَأَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَإِذَا فِيهِ: مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى نَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِمَكَّةَ، يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يَا حَاطِبُ، مَا هَذَا؟ " قَالَ: لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ، إِنِّي كُنْتُ امْرَأً مُلْصَقًا فِي قُرَيْشٍ، وَلَمْ أَكُنْ مِنْ أَنْفُسِهَا، وَكَانَ مَنْ كَانَ مَعَكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ أَهْلِيهِمْ بِمَكَّةَ، فَأَحْبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنَ النَّسَبِ فِيهِمْ أَنْ أَتَّخِذَ فِيهِمْ يَدًا يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَتِي، وَمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ كُفْرًا، وَلا ارْتِدَادًا عَنْ دِينِي، وَلا رِضًا بِالْكُفْرِ بَعْدَ الْإِسْلامِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّهُ قَدْ صَدَقَكُمْ " فَقَالَ عُمَرُ: دَعْنِي
_________________
(١) = الحديث رقم (٦١٥) . وقوله: "العقل" أي: الدية، وإنما سميت به، لأنهم كانوا يعقلون فيها الإبل، ويربطونها بفناء دارِ المقتول بالعِقال، وهو الحبل، ووقع في رواية ابنِ ماجه بدل العقل= الديات، والمراد أحكامها ومقاديرها وأصنافها. وقوله: "وفكاك الأسير" بفتح الفاء وكسرها، أي: أن فيها حكم تخليص الأسير من يد العدو والترغيب في ذلك.
(٢) في (م) و(ص): لنقلبن.
[ ٢ / ٣٧ ]
أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ. فَقَالَ: " إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ قَدِ اطَّلَعَ إِلَى (١) أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ، فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ " (٢)
_________________
(١) في (م) و(س) و(ق): على.
(٢) إسناده صحح على شرط الشيخين. عمرو: هو ابن دينار، والحسن بن محمد بن علي: هو ابن محمد بن الحنفية. وأخرجه الحميدي (٤٩)، والبخاري (٣٠٠٧) و(٤٢٧٤) و(٤٨٩٠)، ومسلم (٢٤٩٤)، وأبو داود (٢٦٥٠)، والترمذي (٣٣٠٥) والنسائي في "الكبرى" (١١٥٨٥)، وأبو يعلى (٣٩٤) و(٣٩٨)، والطبري ٢٨/٥٨، وابن حبان (٦٤٩٩)، والبيهقي في "السنن" ٩/١٤٦، وفي "الدلائل" ٥/١٧، والواحدي في "أسباب النزول" ص ٢٨٣، والبغوي في "معالم التنزيل" ٤/٣٢٨ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو يعلى (٣٩٧)، والطبري ٢٨/٥٩ من طريق أبي سنان، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن الحارث الأعور، عن علي. والحارث ضعيف، لكن يتقوى بالطريق التي قبله، وسيأتي من طريق أخرى برقم (٨٢٧) . وروضة خاخ: مكان قريب من حمراء الأسد من المدينة. والظعينة: المرأة، قال ابن الأثير: وأصل الظعينة الراحلة التي يرحل بها ويظعن عليها، أي: يسار، وقيل للمرأة: ظعينة، لأنها تظعن مع الزوج حيثما ظعن، أو لأنها تحمل على الراحلة إذا ظعنت، وقيل: الظعينة: المرأة في الهودج، ثم قيل للهودج بلا امرأة، وللمرأة بلا هودج: ظعينة. وقوله: "أو لنلقين" في "حاشية السندي" ١/ورقة ٢٥: "لتلقين" بالتاء المثناة، قال السندي: من الإلقاء على خطاب المرأة، بنون ثقيلة، قالوا: الصواب في العربية حذف الياء، أي: لتلْقِن بلا ياء؛ لأن النون الثقيلة إذا اجتمعت مع الياء الساكنة حُذفت الياء لالتقاء الساكنين. وعِقاصها: أي: ضفائرها، جمع عَقيصة. وحاطب بن أبي بلتعة: هو من بني راشدة من لخم، وكان حليفًا للزبير بن العوام من=
[ ٢ / ٣٨ ]
• ٦٠١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ الشَّاعِرُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَالِمٍ أَبِي جَهْضَمٍ، أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَلِيًّا، حَدَّثَهُمْ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَانِي عَنْ ثَلَاثٍ - قَالَ: فَمَا أَدْرِي لَهُ خَاصَّةً، أَمْ لِلنَّاسِ عَامَّةً - نَهَانِي عَنِ الْقَسِّيِّ، وَالْمِيثَرَةِ، وَأَنْ أَقْرَأَ وَأَنَا رَاكِعٌ " (١)
_________________
(١) =بني أسد بن عبد العزى، ولذلك قال: إني كنت امرءًا ملصقًا في قريش، ولم أكن من أنفسها. وقوله: "وما يدريك لعل الله قد اطلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم" قال السندي: لعل المراد به أنه تعالى عَلِمَ منهم أنه لا يجيءُ منهم ما ينافي المغفرةَ، فقال لهم ذلك إظهارًا لكمال الرِّضى عنهم، وأنه لا يُتَوَقعُ منهم بحسب الأعمِّ الأغلب إلا الخيرُ، وأن المعصية إن وقعت من أحدهم فهي نادرة مغفورة بكثرة الحسنات: (إِنَّ الحسناتِ يُذْهِبنَ السَّيئَات)] هود: ١١٤ [، فهذا كناية عن كمال الرِّضى عنهم، وعن كمال صلاح حالهم وتوفيقهم غالبًا للخير، وليس المقصود به الإذن في المعاصي كيف شاؤوا، وهذا كما يقول أحد لخادمه أو امرأته إذا رأى الخير منهما: افعَلْ ما شئت في المال والبيت، والله تعالى أعلم.
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، عطاء بن السائب قد اختلط وأبو عوانة سمع منه في الصحة والاختلاط، فلا يحتج بحديثه، ثم هو منقطع، فإن علي بن الحسين والد أبي جعفر الباقر لم يدرك جده على بن أبي طالب، قال الشيخ أحمد شاكر ﵀: فقوله: "أن عليا حدثهم" الظاهر أنه يريد به حدث الناس الذين سمعوا منه، والذين حدثوه عنه، لا أنه حدثه هو، ولعل هذا مما خلط فيه عطاء بن السائب. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٩٥٦٤) من طريق أبي حمزة، عن عطاء بن السائب، بهذا الإسناد. وللحديث طريق يتقوى بها انظر الحديث (٧١٠) . =
[ ٢ / ٣٩ ]
• ٦٠٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ يَعْنِي الْيَمَامِيَّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ الْيَمَامِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَسَنٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، فَقَالَ: " يَا عَلِيُّ، هَذَانِ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَشَبَابِهَا بَعْدَ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ " (١)
_________________
(١) = والقَسّي: ثياب يؤتى بها من مصر فيها حرير، منسوبة إلى بلاد يقال لها: القَس. "غريب الحديث " لأبي عبيد ١/٢٢٦. والميثرة: من مراكب العجم، تعمل من حرير أو ديباج.
(٢) حديث صحيح وهذا إسناد حسن، الحسن بن زيد بن حسن بن علي بن علي بن أبي طالب حديثه عند النسائي، وروى عنه جمع، ووثقه ابن سعد والعجلي وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال ابن معين: ضعيف، وهو والد السيدة نفيسة، وباقي رجاله ثقات. عبد الله بن عمر اليمامي: هو عبد الله بن محمد اليمامي نزيل بغداد المعروف بابن الرومي، ويقال: اسم أبيه عمر، وهو من رجال مسلم. وأخرجه من طريق الحارث الأعور عن علي الترمذي (٣٦٦٦)، وابن ماجه (٩٥)، والخطيب ١٠/١٩٢ بلفظ "أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين ما خلا النبيين والمرسلين، لا تخبرهما يا علي". وأخرجه من طريق عاصم بن بهدلة عن زر بن حبش عن علي الدولابي في "الكنى" ٢/٩٩. وأخرجه من طريق علي بن الحسين عن علي بن أبي طالب الترمذي (٣٦٦٥) . وفي الباب عن أنس عن الترمذي (٣٦٦٤) وحسنه. وعن أبي جحيفة عند ابن ماجه (١٠٠)، وابن حبان (٦٩٠٤)، والدولابي في "الكنى" ١/١٢٠. وعن جابر عند الطبراني في "الأوسط " كما في "المجمع" ٩/٥٣.
[ ٢ / ٤٠ ]
٦٠٣ - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ، سَمِعَ عَلِيًّا، يَقُولُ: أَرَدْتُ أَنْ أَخْطُبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ابْنَتَهُ، فَقُلْتُ: مَا لِي مِنْ شَيْءٍ فَكَيْفَ؟ ثُمَّ ذَكَرْتُ صِلَتَهُ وَعَائِدَتَهُ، فَخَطَبْتُهَا إِلَيْهِ، فَقَالَ: " هَلْ لَكَ مِنْ شَيْءٍ؟ " قُلْتُ: لَا قَالَ: " فَأَيْنَ دِرْعُكَ الْحُطَمِيَّةُ الَّتِي أَعْطَيْتُكَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا؟ " قَالَ: هِيَ عِنْدِي. قَالَ: "فَأَعْطِنِيهَا (١) " قَالَ: فَأَعْطَيْتُهَا إِيَّاهُ (٢) .
٦٠٤ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ فَاطِمَةَ، أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ تَسْتَخْدِمُهُ، فَقَالَ: " أَلا أَدُلُّكِ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكِ مِنْ ذَلِكَ تُسَبِّحِينَ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، وَتُكَبِّرِينَ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، وَتَحْمَدِينَ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، أَحَدُهَا أَرْبَعًا وَثَلاثِينَ " (٣)
_________________
(١) في (م) و(س): فأعطها.
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة الرجل الذي سمع عليًا، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ والدِ عبد الله بن أبي نجيح- واسمه يسار- فمن رجال مسلم. وأخرجه الحُميدي (٣٨) عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه بنحوه النسائي ٦/١٢٩-١٣٠ من طريق حماد بن سلمة، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن علي. وإسناده صحيح على شرط مسلم. وفي الباب عن ابن عباس عند أبي داود (٢١٢٥) و(٢١٢٧)، والنسائي ٦/١٣٠. وعن رجل من أصحاب النبي ﷺ عند أبي داود (٢١٢٦) . الحُطَمِيَّة قال ابنُ الأثير: هي التي تحطِمُ السيوف، أي: تكسرها، وقيل: هي العريضة الثقيلة، وقيل: هي منسوبة إلى بطن من عبدِ القيس يقال لهم: حطمة بنُ محارب، كانوا يعملون الدروع، وهذا أشبه الأقوال.
(٣) إسناده صحح على شرط الشيخين.=
[ ٢ / ٤١ ]
• ٦٠٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مَسْلَمَةُ الرَّازِيُّ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الْبَجَلِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سُفْيَانَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدٍ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ الْمُفَتَّنَ التَّوَّابَ " (١)
_________________
(١) = وأخرجه الحميدي (٤٣)، والبخاري (٥٣٦٢)، ومسلم (٢٧٢٧)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٨١٤)، وأبو يعلى (٥٧٨)، وابن حبان (٥٥٢٩)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٧٤٠) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٢٧٢٧)، والبزار (٦٠٦) و(٦٠٧)، والدارقطني في "العلل" ٣/٢٨٢-٢٨٣ و٢٨٣-٢٨٤ و٢٨٥ من طريق عطاء بن أبي رباح، عن مجاهد، به. وأخرجه ابن السني (٧٣٩)، والدارقطني في "العلل" ٣/٢٨٦ من طريقين عن ابن أبي ليلى، به. وأخرجه الترمذي (٣٤٠٨)، والنسائي في " الكبرى" (٩١٧٢) من طريق عبيدة، وأبو يعلى (٥٥١) من طريق هبيرة بن يريم، كلاهما عن علي، به. وقال الترمذي: حسن غريب. وسيأتي برقم (٧٤٠) و(١١٤١) و(١١٤٤) و(١٢٢٩)، وانظر (٥٩٦) و(٨٣٨) .
(٢) إسناده ضعيف جدًا شبه موضوع، أبو عبد الله مسلمة الرازي لم نَقِفْ له على ترجمة، ولم يرد في "تعجيل المنفعة" وهو مِن شرطه، وأبو عمرو البجلي- اسمه عبيدة بن عبد الرحمن- قال ابن حبان في "المجروحين" ٢/١٩٩: يروي الموضوعات عن الثقات لا يحل الاحتجاج به بحال، وعبد الملك بن سفيان الثقفي مجهول. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" ٣/١٧٨-١٧٩ من طريق عبد الله بن أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو يعلى (٤٨٣) عن عبد الأعلى بن حماد، به. وسيأتي برقم (٨١٠) والمفتن بفتح التاء المشددة: هو الذي يُفتن ويمتحن بالذنوب.
[ ٢ / ٤٢ ]
• ٦٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً فَكُنْتُ أَسْتَحْيِي أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ لِمَكَانِ ابْنَتِهِ، فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: " يَغْسِلُ ذَكَرَهُ وَيَتَوَضَّأُ " (١)
• ٦٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي عُقْبَةُ بْنُ مُكَرَّمٍ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالا: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي، لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ " (٢)
٦٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ مِقْسَمٍ، حَدَّثَنَي الْحَارِثُ
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. المنذر: هو ابن يعلى الثوري الكوفي. وأخرجه مسلم (٣٠٣) (١٧) من طريق هُشيم، عن الأعمش، بهذا الإسناد. وأخرجه البزارُ (٦٥٠) و(٦٥٩) من طريقين عن محمد بن الحنفية، به. وقد تقدم برقم (٦١٨) وانظر (٦٦٢) و(١٠٠٩) و(١٠٢٨) و(١٠٧١) .
(٢) حديث صحيح، رجاله ثقات، عقبة بن مكرم ثقة من رجال مسلم، ويونس بن بُكير روى له مسلم متابعة وهو ثقة، ومحمد بن إسحاق: هو ابن يسار المطلبي مولاهم وهو صدوق حسنُ الحديث إلا أنه مدلس وقد عنعن، وباقي السند من رجال الشيخين. وسيأتي برقم (٩٦٨) عن يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن إسحاق، حدثني عمي عبد الرحمن بن يسار، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن علي. وفي الباب عن أبي هريرة وسيأتي في "المسند" ٢/٢٤٥، وعن عائشة عند ابن حبان (١٠٦٩) والبزار (٤٩٣) .
[ ٢ / ٤٣ ]
الْعُكْلِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُجَيٍّ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ، كَانَ لِي مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَدْخَلانِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَكُنْتُ إِذَا دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي تَنَحْنَحَ، فَأَتَيْتُهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَقَالَ: " أَتَدْرِي مَا أَحْدَثَ الْمَلَكُ اللَّيْلَةَ؟ كُنْتُ أُصَلِّي، فَسَمِعْتُ خَشْفَةً فِي الدَّارِ، فَخَرَجْتُ فَإِذَا جِبْرِيلُ ﵇، فَقَالَ: مَا زِلْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ أَنْتَظِرُكَ، إِنَّ فِي بَيْتِكَ كَلْبًا، فَلَمْ أَسْتَطِعِ الدُّخُولَ، وَإِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ، وَلا جُنُبٌ، وَلا تِمْثَالٌ " (١)
_________________
(١) إسناده ضعيف، عبد الله بن نجي قال البخاري وأبو أحمد بن عدي: فيه نظر، وقال الدارقطني: ليس بقوي في الحديث، وجهله الشافعي، وقال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، ثم إنه لم يسمع من علي بينه وبينه أبوه كما قال ابن معين. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٣٤٢ و٦٠٨، وابن ماجه (٣٠٧٨)، والنسائي ٣/١٢ من طريق أبي بكر بن عياش، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن خزيمة (٩٠٤) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي، عن ابن عياش، عن المغيرة، عن الحارث، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن عبد الله بن نجي، به. بزيادة أبي زرعة بين الحارث وبين عبد الله بن نجي. وأخرجه النسائي ٣/١٢، وأبو يعلى (٥٩٢)، وابن خزيمة (٩٠٤) من طريق جرير بن عبد الحميد، عن المغيرة، به. بزيادة أبي زرعة. وأخرجه كذلك الدارمي (٢٦٦٣) من طريق عبد الواحد بن زياد، عن عمارة بن القعقاع، عن الحارث، به. وأخرجه البزار (٨٨١) من طريق عبد الواحد بن زياد أيضًا، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، به. بإسقاط الحارث. وأخرجه البزار (٨٨٣) من طريق عبد الواحد، عن سالم بن أبي حفصة، عن عبد الله بن نجي، به. وانظر (٥٧٠) . =
[ ٢ / ٤٤ ]
٦٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ النُّعْمَانِ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُضَحَّى بِالْمُقَابَلَةِ، أَوْ بِمُدَابَرَةٍ (١)، أَوْ شَرْقَاءَ، أَوْ خَرْقَاءَ أَوْ جَدْعَاءَ " (٢)
_________________
(١) = وأصل الحديث في "الصحيحين" من حديث أبي طلحة ومن حديث عائشة بلفظ: "إنا لا ندخل بيتًا فيه كلب ولا صورة"، وياتيان في "المسند" ٤/٢٨ و٦/١٤٢-١٤٣. والخشفة، قال السندي: قيل: هي بفتح فسكون: الحس والحركة، وقيل: الصوت، وبفتحتين: الحركة، وقيل: هما بمعنى، وكذلك الخشف. و"إنَّا": أي: ملائكة الرحمة والبركة والوحي ونحو ذلك، وإلا فالكرام الكاتبون يدخلون كل بيت.
(٢) على حاشية (س) و(ص): أو بالمدابرة.
(٣) حسن، وهذا إسناد ضعيف، أبو بكر بن عياش سماعه من أبي إسحاق ليس بذاك القوي، قاله أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في "العلل" ١/٣٥، وأبو إسحاق أيضًا لم يسمع هذا الحديث من شريح بن النعمان، بينهما سعيد بن عمرو بن أشوع، فقد أورد الحاكم في "المستدرك" ٤/٢٢٤ عن قيس بن الربيع بعد أن ساق هذا الحديث من طريقه عن أبي إسحاق، به، أنه قال: قلت لأبي إسحاق: سمعتَه من شريح؟ قال: حدثني ابنُ أشوع عنه، وأورد هذا أيضًا الدارقطني في "العلل" ٣/٢٣٩. وسعيد بن عمرو بن أشوع ثقة من رجال الشيخين. ثم قال الدارقطني: ورواه الجراح بن الضحاك عن أبي إسحاق عن سعيد بن أشوع عن شريح بن النعمان عن علي مرفوعًا، وكذلك رواه قيس بن الربيع عن ابن أشوع سمعه منه مرفوعًا. ورواه الثوري عن ابن أشوع عن شريح عن علي موقوفًا، ويثبه أن يكون القولُ قولَ الثوري، والله أعلم. ثم ساقه بسنده إلى سفيان الثوري. وكذلك أورده البخاري في "التاريخ الكبير" ٤/٢٣٠ من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق عن شريح بن النعمان، به مرفوعًا، وقال: لم يثبت رفعه. ثم ساقه من طريق أبي=
[ ٢ / ٤٥ ]
٦١٠ - حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلالٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ الْأَجْدَعِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا يُصَلَّى بَعْدَ الْعَصْرِ إِلا أَنْ تَكُونَ الشَّمْسُ بَيْضَاءَ مُرْتَفِعَةً " (١)
_________________
(١) = نعيم ووكيع عن سفيان الثوري عن سعيد بن أشوع قال: سمعت شريح بن النعمان يقول: لا مقابلة ولا مدابرة ولا شرقاء، سليمة العين والأذن. وأخرجه ابن ماجه (٣١٤٢)، والنسائي ٧/٢١٧، وابن الجارود (٩٠٦)، والطحاوي ٤/١٦٩، والحاكم ٤/٢٢٤ من طريق أبي بكر بن عياش، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي! وأخرجه النسائي ٧/٢١٧، والطحاوي ٤/١٦٩ من طريق زياد بن خيثمة، عن أبي إسحاق، به. وسيأتي برقم (٨٥١) و(١٠٦١) و(١٢٧٥) . والمقابلة: هي التي قطِعَ من مقدم أذنها، والمدابرة: هي التي قطع من مؤخر أذنها شيء ثم يترك معلقًا فيها، والشرقاء: المشقوقة الأذن باثنتين، والخرقاء: التي في أذنها ثقب مستدير، والجدعاء: المقطوعة الأذن أو الأنف أو الشفة.
(٢) رجاله ثقات رجال الصحيح غير وهب بن الأجدع فمن رجال أبي داود والنسائي، روى عنه هلال بن يساف والشعبي، ووثقه العجلي وذكره ابن حبان في "الثقات"، وأورده ابن سعد في الطبقة الأولى من أهلِ الكوفة، وقال: كان قليلَ الحديث. منصور: هو ابن المعتمر. وقوله في هذا الحديث: "إلا أن تكونَ الشمس بيضاء مرتفعة"، مخالف لما في "الصحيحين" من حديث أبي هريرة وأبي سعيد وعائشة وغيرهم من النهي المطلقِ عن الصلاة بعد العصر. انظر "سنن البيهقي" ٢/٤٥٩، و"تلخيص الحبير" ١/١٨٥. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٣٤٨-٣٤٩، والنسائي ١/٢٨٠، وأبويعلى (٥٨١)، وابن خزيمة (١٢٨٤)، وابن حبان (١٥٦٢) من طريق جرير بن عبد الحميد، بهذا الإسناد، وصححه في "طرح التثريب" ٢/١٨٧، وحسنه في "الفتح" ٢/٦١. وسيأتي برقم (١٠٧٣) و(١١٩٤)، وانظر (١٠٧٦) .=
[ ٢ / ٤٦ ]
٦١١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " نَهَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أَقْرَأَ وَأَنَا رَاكِعٌ، وَعَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ، وَعَنِ الْقَسِّيِّ وَالْمُعَصْفَرِ " (١)
٦١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: جَاءَ أَبُو مُوسَى إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ يَعُودُهُ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: أَعَائِدًا جِئْتَ أَمْ شَامِتًا؟ قَالَ: لَا، بَلْ عَائِدًا. قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: إِنْ كُنْتَ جِئْتَ عَائِدًا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِذَا عَادَ الرَّجُلُ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، مَشَى فِي خِرَافَةِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَجْلِسَ، فَإِذَا جَلَسَ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ، فَإِنْ كَانَ غُدْوَةً صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِنْ كَانَ مَسَاءً صَلَّى
_________________
(١) = قوله: "إلا أن تكون الشمس "، قال السندي: يدل على أن النهي إنما هو عن الصلاة عند الغروب لا عن الصلاة بعد العصر، وقد جاء النهي بعد العصر مطلقًا، وهذا الحديث رجاله ثقات كأحاديث الإطلاق، وقد جاءت أحاديث أخر موافقة لهذا الحديث الدال على التقييد أيضًا، فالوجه أن يقال: إن النهي عن الصلاة بعد العصر مطلقًا لئلا تكون ذريعة إلى الصلاة وقت الغروب، وعلى هذا التأويل يدل بعض الروايات عن عمر وغيره، والله تعالى أعلم.
(٢) حديث صحيح وإسناده حسن، ابن عجلان- وهو محمد- أخرج له مسلم متابعة، وهو صدوق، وقد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه مسلم (٤٨٠) (٢١٣)، والبزار (٤٥٧)، والنسائي ٢/١٨٨ و٨/١٩١، وأبو يعلى (٣٠٤) و(٥٣٧)، وأبو عوانة ٢/١٧٢ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٤٨٠) (٢١٢) (٢١٣)، والبزار (٤٥٨) و(٤٥٩)، والنسائي ٢/١٨٨=
[ ٢ / ٤٧ ]
عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُصْبِحَ " (١)
_________________
(١) = و٢١٧، و٨/١٦٧، وأبو يعلى (٦٠٣) و(٦٠٤)، وأبو عوانة ٢/١٧١ و١٧٢، وأبو نعيم ٩/٢١-٢٢، والخطيب ٦/٢٤٣ من طريقين عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، به. وسيأتي برقم (٨٢٩) و(٨٣١) و(٩٣٩) و(١٠٠٤)، وانظر (٦٠١) و(٧١٠) .
(٢) صحيح موقوفًا، رجاله ثقات رجال الشيخين، لكن اختُلِفَ في وقفه ورفعه، والوقفُ أصح. فقد أخرجه ابن أبي شيبة ٣/٢٣٤، وهناد في "الزهد" (٣٧٢)، وأبوداود (٣٠٩٩)، وابن ماجه (١٤٤٢)، والبزار (٦٢٠)، والنسائي في "الكبرى" (٧٤٩٤)، وأبو يعلى (٢٦٢)، والحاكم ١/٣٤١-٣٤٢ و٣٤٩، والبيهقي في "السنن الكبرى" ٣/٣٨٠ وفي "الشعب" (٩١٧٣) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وقال الحاكم: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، لأن جماعةً من الرواة أوقفوه عن الحكم بنِ عُتيبة ومنصور بن المعتمر، عن ابن أبي ليلى، عن علي ﵁ من حديث شعبة وأنا على أصلي في الحكم لراوي الزيادة، ووافقه الذهبي. قال الدارقطني في "العلل" ٣/٢٦٧ وقد سئل عن هذا الحديث: هو حديث رواه الحكمُ بنُ عُتيبة واختلف عنه، فرواه الأعمشُ عن الحكم، عن عبدِ الرحمن بن أبي ليلى عن علي. حدث به عن الأعمش كذلك أبو شهاب الحناط، وأبو معاوية الضرير، وأبو بكر بن عياش، فاما أبو شهاب فوقفه على على، ورفعه الآخران عن الأعمش. ورواه شعبة عن الحكم فخالف روايةَ الأعمش، رواه عن الحكم عن عبد الله بن نافع عن علي واختلف عن شعبة في رفعه، فرفعه محمد بن أبي عدي، وأبو عبد الرحمن المقرئ. قلنا: أما حديث ابن أبي عدي: فأخرجه الحاكم ١/٣٥٠ بإثر حديث أبي معاوية من طريق محمد بن بشار، عن ابن أبي عدي، عن شعبة، بهذا الإسناد. ثم قال: هذا من النوع الذي ذكرته غير مرة أن هذا لا يُعلل ذلك، فإن أبا معاوية أحفظ أصحاب=
[ ٢ / ٤٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = الأعمش، والأعمش أعرف بحديث الحكم من غيره. وأما حديث المقرئ: فقد أخرجه البيهقي ٣/٣٨١ من طريق عبد الله بن أحمد بن زكريا، عن المقرئ، عن شعبة، به. وسيأتي حديث المقرئ هذا في "المسند" برقم (٩٧٥) . ثم قال: وكذلك رواه محمد بن أبي عدي عن شعبة مرفوعًا ورواه محمد بن كثير (وقد تحرف في المطبوع منه إلى محمد بن أبي كثير) عن شعبة موقوفًا. وأخبرنا أبوعبد الله الحافظ أخبرني أبو محمد الفاكهي ثنا أبو يحيى بن أبي مسرة فذكر الحديث بنحوه وزاد، قال: قال لي ابن أبي مسرة: ثم وقفه المقرىء بعد ذلك على على ﵁ ولم يذكر النبي ﷺ، وقال: بلغني أن عبد الملك الجُدي يقفه وهو أحفظ مني. ثم قال الدارقطني: ووقفه غيرهما من أصحاب شعبة. قلنا: منهم محمد بن كثير، فقد أخرجه أبو داود (٣٠٩٨) عن محمد بن كثير، عن شعبة، به موقوفًا. ومنهم محمد بن جعفر وسيأتي عند المؤلف برقم (٩٧٦) . قال الدارقطني: ويشبه أن يكونَ القولُ قول شعبة عن الحكم عن عبد اللُه بن نافع عن علي موقوفًا لكثرة من رواه عن شعبة كذلك. قلنا: وكذا أخرجه أبو داود (٣١٠٠) من طريق جرير، عن منصور، عن الحكم، به، موقوفًا أيضًا، ثم قال: أسند هذا عن علي عن النبي ﷺ من غير وجه صحيح. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٢٣٤ من طريق شريك، عن علقمة بن مرثد، عن بعض آل أبي موسى الأشعري: أنه أتى عليًا من قوله، وفيه شريك بن عبد الله وهو سيئ الحفظ. وأخرجه أيضًا ٣/٢٣٥ عن عبد الله بن نمير، عن موسى الجهني، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه: أن أبا موسى انطلق عائدًا للحسن من قول الحسن. وهذا سند صحيح على شرط مسلم. وانظر (٧٠٢) و(٧٥٤) و(١١٦٦) . وقوله "خِرافة الجنة" بكسر الخاء، قال المنذري: أي في اجتناء ثمر الجنة.
[ ٢ / ٤٩ ]
• ٦١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، فِي سَنَةِ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ - قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: قُلْتُ لِسُوَيْدٍ: وَلِمَ سُمِّيَ الزَّنْجِيَّ؟ قَالَ: كَانَ شَدِيدَ السَّوَادِ (١) - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَقَفَ بِعَرَفَةَ، وَهُوَ مُرْدِفٌ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَقَالَ: " هَذَا مَوْقِفٌ، وَكُلُّ عَرَفَةَ مَوْقِفٌ " ثُمَّ دَفَعَ فَجَعَلَ يَسِيرُ الْعَنَقَ، وَالنَّاسُ يَضْرِبُونَ يَمِينًا وَشِمَالًا، وَهُوَ يَلْتَفِتُ وَيَقُولُ: " السَّكِينَةَ أَيُّهَا النَّاسُ، السَّكِينَةَ أَيُّهَا النَّاسُ " حَتَّى جَاءَ الْمُزْدَلِفَةَ، فَجَمَعَ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ. ثُمَّ وَقَفَ بِالْمُزْدَلِفَةِ، فَأَرْدَفَ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ، ثُمَّ وَقَفَ عَلَى قُزَحَ، فَقَالَ: " هَذَا الْمَوْقِفُ، وَكُلُّ الْمُزْدَلِفَةِ مَوْقِفٌ " ثُمَّ دَفَعَ، فَجَعَلَ يَسِيرُ الْعَنَقَ، وَالنَّاسُ يَضْرِبُونَ يَمِينًا وَشِمَالًا، وَهُوَ يَلْتَفِتُ وَيَقُولُ: " السَّكِينَةَ أَيُّهَا النَّاسُ، السَّكِينَةَ أَيُّهَا النَّاسُ " فَلَمَّا وَقَفَ عَلَى مُحَسِّرٍ قَرَعَ رَاحِلَتَهُ فَخَبَّتْ بِهِ حَتَّى خَرَجَتْ مِنَ الْوَادِي، ثُمَّ سَارَ سَيْرَتَهُ حَتَّى أَتَى الْجَمْرَةَ ثُمَّ دَخَلَ الْمَنْحَرَ فَقَالَ: " هَذَا الْمَنْحَرُ وَكُلُّ مِنًى مَنْحَرٌ " فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مِثْلَهُ أَوْ نَحْوَهُ (٢)
_________________
(١) وقال إبراهيم الحربي: إنما سمي الزنجي، لأنه كان أشقر كالبصلة. وقال ابن سعد: حدثنا أبو بكر بن محمد المكي، قال: كان مسلم بن خالد أبيض مشربًا بحمرة وإنما قيل له الزنجي، لمحبته التمر، قالت له جاريته: ما أنت إلا زنجي لأكل التمر فبقي عليه هذا اللقب.
(٢) حديث حسن، سويد بن سعيد ومسلم بن خالد- وإن كان فيهما كلام- قد=
[ ٢ / ٥٠ ]
• ٦١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ جَبِيرَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا يُبْغِضُ الْعَرَبَ إِلا مُنَافِقٌ " (١)
٦١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَطَبَنَا عَلِيٌّ، فَقَالَ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ عِنْدَنَا شَيْئًا نَقْرَؤُهُ إِلا كِتَابَ اللهِ وَهَذِهِ الصَّحِيفَةَ - صَحِيفَةٌ فِيهَا أَسْنَانُ الْإِبِلِ وَأَشْيَاءُ مِنَ الْجِرَاحَاتِ - فَقَدْ كَذَبَ، قَالَ: وَفِيهَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " الْمَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى
_________________
(١) = توبعا، وعبد الرحمن بن الحارث- وهو ابن عياش بن أبي ربيعة- حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير زيد بن علي، فقد روى له أصحاب السنن وهو ثقة، وقد تقدم برقم (٥٢٥) و(٥٦٤) من طريق أحمد بن عبدة، عن المغيرة، التي أحال عليها عبد الله في آخر هذا الحديث، وانظر (٥٦٢) . و"سيرته"، قال السندي: بكسر السين، أي: هيئته وطريقته في السير، فنصبه على أنه مصدر للنوع.
(٢) إسناده ضعيف، إسماعيل بن عياش ضعيف في روايته عن غير الشامييِن، وزيد بن جبيرة- وهو ابن محمود المدني- ضعيف جدًا، قال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، منكر الحديث جدًا، متروك الحديث لا يُكتب حديثه، وقال ابن عبد البر: أجمعوا على أنه ضعيف. إسماعيل أبو معمر: هو إسماعيل بن إبراهيم بن معمر بن الحسن الهلالي القطيعي. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" ٣/١٠٥٩ قال: حدثنا صدقة بن منصور الحراني، حدثنا أبو معمر، بهذا الإسناد إلا أنه جعله من مسند عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن النبي ﷺ!
[ ٢ / ٥١ ]
ثَوْرٍ، فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا، أَوْ آوَى مُحْدِثًا، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَدْلًا وَلا صَرْفًا، وَمَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، أَوْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ، وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلا عَدْلًا، وَذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ " (١)
٦١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا فَلَأَنْ أَخِرَّ مِنَ
_________________
(١) إسناده صحح على شرط الشيخين. إبراهيم التيمي: هو إبراهيمُ بنُ يزيد بن شريك التيمي، وأخطأ الحافظُ في "التقريب" فنسبه إلى التدليس وهو بريئ منه لم يصفه بذلك أحد فيما نعلم، حتى هو لم يذكره في "طبقات المدلسين". وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/١٩٨، ومسلم (١٣٧٠) وص ١١٤٧) ٢٠)، والترمذي (٢١٢٧)، وأبو يعلى (٢٦٣) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٨٤)، والبخاري (٣١٧٢) و(٦٧٥٥) و(٧٣٠٠)، والنسائي في "الكبرى" (٤٢٧٨)، وابن حبان (٣٧١٦) من طرق عن الأعمش، به. وسيأتي برقم (١٠٣٧)، وانظر (٥٩٩) و(٩٥٩) . عَيْر وثور جبلان بالمدينة، وقد أخطأ من نَفَى وجود جبل ثور في المدينة، ورده عليه غير واحد من أهل العلم، انظر التحقيق الجيد الذي كتبه الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي ﵀ فيما علقه على "صحيح مسلم" عند الحديث رقم (١٣٧٠) . وقال السندي: ذكر المتقدمون أن ثورًا غير معلوم بالمدينة، فقيل: هذا غلط، وقيل غير ذلك، وكأنه لذلك لم يقل بعض العلماء بحرم المدينة، لكن المتأخرون كالطبري وغيره قالوا: هو جبل صغير يدور خلف أحد، وقالوا: إنهم حققوا ذلك من العرب العارفين بتلك الأراضي، وإنما خفي عن أكابر العلماء لعدم شهرته وعدم بحثهم عنه.
[ ٢ / ٥٢ ]
السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَيْهِ، وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ غَيْرِهِ فَإِنَّمَا أَنَا رَجُلٌ مُحَارِبٌ، وَالْحَرْبُ خَدْعَةٌ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أَقْوَامٌ أَحْدَاثُ الْأَسْنَانِ، سُفَهَاءُ الْأَحْلامِ، يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ، لَا يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ، فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ، فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أَجْرٌ لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (١)
٦١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ شُتَيْرِ بْنِ شَكَلٍ،
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. خيثمة: هو ابنُ عبد الرحمن بن أبي سَبْرَة الجعفي الكوفي، وسويد بنُ غفلة مخضرم من كبارِ التابعين قَدِمَ المدينة يومَ دُفِنَ النبي ﷺ، وكان مسلمًا في حياته ثم نزل الكوفة، ومات سنة ثمانين، وله مئة وثلاثون سنة. وأخرجه مسلم (١٠٦٦)، والبزار (٥٦٨)، وأبو يعلى (٢٦١)، والبيهقي في "السنن" ٨/١٧٠، وفي "دلائل النبوة" ٦/٤٣٠ من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٦٩٣٠)، ومسلم (١٠٦٦)، والطبري في "تهذيب الآثار" ص ٢٢٠، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات " (٢٦٨٩)، والطبراني في "الصغير" (١٠٤٩)، والبغوي في "شرح السنة" (٢٥٥٤) من طرق عن الأعمش، به. وأخرجه الطيالسي (١٦٨)، والبزار (٥٦٦)، والطبري في "تهذيب الآثار" ص ٢١٩ من طرق عن سويد بن غفلة، به. وسيأتي برقم (٩١٢) و(١٠٨٦) . قوله: "خدعة"، قال السندي: قال الدَّمِيري: فيه لغات أفصحها الفتح والسكون، ويجوز الضم مع السكون، أو مع الفتح، واتفَقَ العلماءُ على جواز خداع الكفار في الحرب كيف امكن، إلا بنَقْض عهد أو أمان، فلا يَحِل. وظاهره: أنه لا فَرْقَ بين الوجوه المذكورة، إلا أن كلام غيره يقتضي الفرق، فبفتح الخاء للمرة، أي: إن الحرب ينقضي أمرُها بخَدْعة واحدة، فإنها قد تقوم مقام تمام الحرب، وبالضم مع السكون: اسم من الخداع، وبالضم مع الفتح معناه: أنها تعتاد الخداع وتكثره، كاللعَبَة والضُّحَكَةْ لمن يُكثِر اللعب والضحك، أي: إن الحرب تخدع الرجال وتمنيهم ولا تفي لهم، والله تعالى أعلم.
[ ٢ / ٥٣ ]
عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْأَحْزَابِ: " شَغَلُونَا عَنْ صَلَاةِ الْوُسْطَى، صَلَاةِ الْعَصْرِ، مَلَأَ اللهُ قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ نَارًا "، ثُمَّ صَلَّاهَا بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ: بَيْنِ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ (١)
٦١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ مُنْذِرِ أَبِي يَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كَانَ رَجُلًا مَذَّاءً، فَاسْتَحْيَى أَنْ يَسْأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْمَذْيِ، قَالَ: فَقَالَ لِلْمِقْدَادِ: سَلْ لِي رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الْمَذْيِ. قَالَ: فَسَأَلَهُ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " فِيهِ الْوُضُوءُ " (٢)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير شتير بن شكل، فعن رجال مسلم. مسلم: هو ابن صُبيح الهمداني أبو الضحى الكوفي العطار. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٥٠٣، ومسلم (٦٢٧) (٢٠٥)، وأبو يعلى (٣٩٢)، والطبري ٢/٥٥٨، وابن خزيمة (١٣٣٧) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق (٢١٩٣)، والنسائي في "الكبرى" (٣٥٨)، وأبو يعلى (٣٩١)، وابن خزيمة (١٣٣٧) من طرق عن الأعمش، به. وسيأتي برقم (٩١١) و(١٠٣٦) و(١٢٤٦) و(١٢٩٩) . وانظر (٥٩١) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. منذر أبو يعلى: هو منذر بن يعلى الثوري، ومحمد بن الحنفية: هو محمد بن علي بن أبي طالب الهاشمي. وأخرجه مسلم (٣٠٣) (١٧)، وأبو يعلى (٤٥٨) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق (٦٠٤)، وابن أبي شيبة ١/٩٠، والبخاري (١٣٢) و(١٧٨)، والطحاوي ١/٤٦ من طرف عن الأعمش، به. وسيأتي برقم (٨١١) و(١٠١٠) و(١١٨٢)، وقد تقدم برقم (٦٠٦) .
[ ٢ / ٥٤ ]
٦١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنِ عَلِيٍّ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَقْرَأَ الرَّجُلُ وَهُوَ رَاكِعٌ أَوْ سَاجِدٌ " (١)
٦٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ (٢) الْأَعْمَشِ، عَنِ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا لَكَ تَنَوَّقُ فِي قُرَيْشٍ وَتَدَعُنَا؟ قَالَ: " وَعِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟ " قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، ابْنَةُ حَمْزَةَ قَالَ: " إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِي، هِيَ ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ " (٣)
_________________
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف الحارث- وهو ابن عبد الله الأعور-. وأخرجه البزار (٨٤٣) من طريق عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد. وله طريق آخر صحيح يأتي برقم (٩٢٤) . وانظر رقم (٧١٠) و(١٢٤٤) . وفي الباب عن ابن عباس وسيأتي في "المسند" (١٩٠٠) .
(٢) في (س) و(ق) وعلى حاشية (ص): حدثنا.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤/٢٨٧، ومسلم (١٤٤٦) (١١)، والبزار (٥٨٧)، والنسائي ٦/٩٩، وأبو يعلى (٢٦٥) و(٣٧٩) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (١٤٤٦) (١١)، وأبو يعلى (٣٨٠) من طريق جرير، عن الآعمش، به. وسيأتي برقم (٩١٤) و(١٠٣٨) و(١٠٩٩) و(١٣٥٨) . وقوله: "مالك تَنوق في قريش "، قال النووي في "شرح مسلم" ١٠/٢٣: هو بتاء مثناة فوق مفتوحة ثم نون مفتوحة ثم واو مفتوحة مشددة ثم قاف، أي: تختار وتبالغ في الاختيار، قال القاضي: وضبطه بعضهم بنائين مثناتين الثانية مضمومة، أي: تميل.
[ ٢ / ٥٥ ]
٦٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ جَالِسًا، وَفِي يَدِهِ عُودٌ يَنْكُتُ بِهِ، قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: " مَا مِنْكُمْ مِنْ نَفْسٍ إِلا وَقَدْ عُلِمَ مَنْزِلُهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ " قَالَ: فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَلِمَ نَعْمَلُ؟ قَالَ: " اعْمَلُوا، فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ ": ﴿أَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ [الليل: ٥-١٠] (١)
٦٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَرِيَّةً، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَ: فَلَمَّا خَرَجُوا، قَالَ: وَجَدَ عَلَيْهِمْ فِي شَيْءٍ، قَالَ: فَقَالَ لَهُمْ: أَلَيْسَ قَدْ أَمَرَكُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تُطِيعُونِي؟ قَالَ: قَالُوا: بَلَى. قَالَ: فَقَالَ: اجْمَعُوا حَطَبًا، ثُمَّ دَعَا بِنَارٍ فَأَضْرَمَهَا فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: عَزَمْتُ
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (٢٦٤٧) (٧)، وابن ماجه (٧٨)، والبزار (٥٨٤) و(٥٨٨) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٤٩٤٦) و(٤٩٤٩) و(٦٢١٧) و(٦٦٠٥) و(٧٥٥٢)، وفي " الأدب المفرد" (٩٠٣)، ومسلم (٢٦٤٧) (٧)، والترمذي (٢١٣٦)، وابن حبان (٣٣٤) و(٣٣٥)، والآجري في "الشريعة" ص ١٧٢ من طرق عن الأعمش، به. وسيأتي برقم (١٠٦٧) و(١٠٦٨) و(١١١٠) و(١١٨١) و(١٣٤٩) .
[ ٢ / ٥٦ ]
عَلَيْكُمْ: لَتَدْخُلُنَّهَا. قَالَ: فَهَمَّ الْقَوْمُ أَنْ يَدْخُلُوهَا، قَالَ: فَقَالَ لَهُمْ شَابٌّ مِنْهُمْ: إِنَّمَا فَرَرْتُمْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ النَّارِ، فَلا تَعْجَلُوا حَتَّى تَلْقَوْا النَّبِيَّ ﷺ، فَإِنْ أَمَرَكُمْ أَنْ تَدْخُلُوهَا فَادْخُلُوهَا، قَالَ: فَرَجَعُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ لَهُمْ: " لَوْ دَخَلْتُمُوهَا مَا خَرَجْتُمْ مِنْهَا أَبَدًا، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ " (١)
٦٢٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنِي وَاقِدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ: شَهِدْتُ جَنَازَةً فِي بَنِي سَلَمَةَ، فَقُمْتُ، فَقَالَ: لِي نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ: اجْلِسْ فَإِنِّي سَأُخْبِرُكَ فِي هَذَا بِثَبْتٍ: حَدَّثَنِي مَسْعُودُ بْنُ الْحَكَمِ الزُّرَقِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ بِرَحَبَةِ الْكُوفَةِ، وَهُوَ يَقُولُ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَمَرَنَا بِالْقِيَامِ فِي الْجِنَازَةِ، ثُمَّ جَلَسَ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَمَرَنَا بِالْجُلُوسِ " (٢)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (١٨٤٠) (٤٠)، والبزار (٥٨٥) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٨٩) و(١٠٩)، والبخاري (٤٣٤٠) و(٧١٤٥)، والنسائي في "الكبرى" (٨٧٢٢)، وأبو عوانة ٤/٤٥٤ من طرق عن الأعمش، به. وقد تحرف في المطبوع من مسند الطيالسي- الموضع الثاني- "شعبة عن الأعمش عن سعد بن عبيدة" إلى "شعبة بن عبيدة"، بإسقاط "عن الأعمش عن سعد". وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٨٧٢٢)، وأبو عوانة ٤/٤٥١-٤٥٢ من طريقين عن سعد بن عبيدة، به. وسيأتي برقم (٧٢٤) و(١٠١٨) و(١٠٦٥) و(١٠٩٥) .
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، محمد بن عمرو- وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي- روى له البخاري مقرونًا ومسلم متابعة، وهو صدوق حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. =
[ ٢ / ٥٧ ]
٦٢٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ الدَّانَاجِ، عَنْ حُضَيْنٍ أَبِي سَاسَانَ الرَّقَاشِيِّ، قَالَ: إِنَّهُ قَدِمَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ عَلَى عُثْمَانَ، فَأَخْبَرُوهُ بِمَا كَانَ مِنْ أَمْرِ الْوَلِيدِ - أَيْ بِشُرْبِهِ الْخَمْرَ - فَكَلَّمَهُ عَلِيٌّ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: دُونَكَ ابْنَ عَمِّكَ، فَأَقِمْ عَلَيْهِ الْحَدَّ. فَقَالَ: يَا حَسَنُ، قُمْ فَاجْلِدْهُ. قَالَ: مَا أَنْتَ مِنْ هَذَا فِي شَيْءٍ، وَلِّ هَذَا غَيْرَكَ. قَالَ: بَلْ ضَعُفْتَ وَوَهَنْتَ وَعَجَزْتَ، قُمْ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ. فَجَعَلَ عَبْدُ اللهِ يَضْرِبُهُ، وَيَعُدُّ عَلِيٌّ، حَتَّى بَلَغَ أَرْبَعِينَ، ثُمَّ قَالَ: " أَمْسِكْ - أَوْ قَالَ: كُفَّ - جَلَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَرْبَعِينَ، وَأَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ، وَكَمَّلَهَا عُمَرُ ثَمَانِينَ، وَكُلٌّ سُنَّةٌ " (١)
_________________
(١) = وأخرجه أبو يعلى (٢٧٣)، والطحاوي ١/٤٨٨، وابن حبان (٣٠٥٦)، والبيهقي ٤/٢٧ من طرق عن محمد بن عمرو بن علقمة، بهذا الإسناد. وأخرجه مالك ١/٢٣٢، وعبد الرزاق (٦٣١٤)، والحميدي (٥١)، ومسلم (٩٦٢) (٨٢) (٨٣)، وأبو د اود (٣١٧٥)، والترمذي (١٠٤٤)، والنسائي ٤/٧٧، وأبو يعلى (٢٧٣) و(٣٠٨)، والطحاوي ١/٤٨٨، وابن حبان (٣٠٥٤) و(٣٠٥٥)، والبيهقي ٤/٢٧ من طريق يحيي بن سعيد الأنصاري، عن واقد بن عمرو، به. وقد سقط من المطبوع من عبد الرزاق "واقد بن عمرو". وأخرجه البزار (٩٠٨) من طريق سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن نافع بن جبير، به. وأخرجه عبد الرزاق (٦٣١٢)، والبزار (٩٠٩) و(٩١٠)، والطحاوي ١/٤٨٨ من طرق عن مسعود بن الحكم، به. وقد وقع في المطبوع من الطحاوي "إسماعيل بن الحكم بن مسعود عن أبيه "، وهو خطأ. وسيأتي برفم (٦٣١) و(١٠٩٤) و(١١٦٧) .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حضين- وهو=
[ ٢ / ٥٨ ]
٦٢٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ الْخَوْلانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ عَلِيٌّ بَيْتِي، فَدَعَا بِوَضُوءٍ، فَجِئْنَا (١) بِقَعْبٍ يَأْخُذُ الْمُدَّ أَوْ قَرِيبَهُ، حَتَّى وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَقَدْ بَالَ، فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، أَلا أَتَوَضَّأُ لَكَ وُضُوءَ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قُلْتُ: بَلَى، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي. قَالَ: " فَوُضِعَ لَهُ إِنَاءٌ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ مَضْمَضَ، وَاسْتَنْشَقَ، وَاسْتَنْثَرَ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدَيْهِ فَصَكَّ بِهِمَا وَجْهَهُ، وَأَلْقَمَ إِبْهَامَهُ مَا أَقْبَلَ مِنْ أُذُنَيْهِ " قَالَ: ثُمَّ عَادَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ ثَلاثًا، ثُمَّ أَخَذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ بِيَدِهِ الْيُمْنَى، فَأَفْرَغَهَا عَلَى نَاصِيَتِهِ، ثُمَّ أَرْسَلَهَا تَسِيلُ عَلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى
_________________
(١) = ابن المنذر بن الحارث الرقاشي- فمن رجال مسلم. عبد الله الداناج: هو عبد الله بن فيروز، والداناج: هو العالم بالفارسية. وأخرجه مسلم (١٧٠٧) (٣٨)، وأبو داود (٤٤٨١)، وابن ماجه (٢٥٧١)، وأبو يعلى
(٢) من طريق إسماعيل بن عُلية، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق (١٣٥٤٥)، والنسائي في "الكبرى" (٥٢٦٩) من طريقين عن سعيد بن أبي عروبة، به. وأخرجه الطيالسي (١٧٣)، والدارمي (٢٣١٢)، ومسلم (١٧٠٧) (٣٨)، وأبو داود (٤٤٨٠)، وابن ماجه (٢٥٧١)، والنسائي في "الكبرى" (٥٢٧٠)، وأبو يعلى (٥٠٤) من طريق عبد العزيز بن المختار، عن عبد اللهُ الداناج، به. وسيأتي برقم (١١٨٤) و(١٢٣٠) . قوله: "وكل سنة"، قال النووي في "شرح مسلم" ١١/٢١٦: معناه أن فِعْلَ النبي ﷺ وأبي بكر سنة يُعمل بها، وكذا فِعل عمر، ولكن فعل النبي ﷺ وأبي بكر أحبُّ إليَّ (كما في رواية لمسلم) .
(٣) على حاشية (س) و(ص): فجئته.
[ ٢ / ٥٩ ]
إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلاثًا، ثُمَّ يَدَهُ الْأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ مِنْ ظُهُورِهِمَا، ثُمَّ أَخَذَ بِكَفَّيْهِ مِنَ الْمَاءِ، فَصَكَّ بِهِمَا عَلَى قَدَمَيْهِ، وَفِيهِمَا النَّعْلُ، ثُمَّ قَلَبَهَا بِهَا، ثُمَّ عَلَى الرِّجْلِ الْأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ. قَالَ: فَقُلْتُ: وَفِي النَّعْلَيْنِ؟ قَالَ: وَفِي النَّعْلَيْنِ. قُلْتُ: وَفِي النَّعْلَيْنِ؟ قَالَ: وَفِي النَّعْلَيْنِ قُلْتُ: وَفِي النَّعْلَيْنِ؟ قَالَ: وَفِي النَّعْلَيْنِ (١)
٦٢٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " ذُكِرَ الْخَوَارِجُ فَقَالَ: فِيهِمْ مُخْدَجُ الْيَدِ، - أَوْ مُودَنُ الْيَدِ، أَوْ مُثَدَّنُ الْيَدِ (٢) -، لَوْلا أَنْ تَبْطَرُوا لَحَدَّثْتُكُمْ بِمَا وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ يَقْتُلُونَهُمْ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ. قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ مُحَمَّدٍ؟ قَالَ: إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ " (٣)
_________________
(١) إسناده حسن، فقد صَرحَ محمد بن إسحاق بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه. إسماعيل: هو ابن عُلية، وعُبيد الله الخولاني: هو عبيد الله بن الأسود ويُقال ابن الأسد الخولاني ربيب ميمونة زوج النبي ﷺ. وأخرجه البزار (٤٦٤)، وأبو يعلى (٦٠٠)، وابن خزيمة (١٥٣)، وابن حبان (١٠٨٠) من طريق إسماعيل بن عُلية بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (١١٧)، والبزار (٤٦٣)، والطحاوي ١/٣٢ و٣٤ و٣٥، والبيهقي ١/٥٣-٥٤ من طرق عن محمد بن إسحاق، به. والقَعْب: القَدَح الضخم. وقوله: "ثم قلبها بها"، قال السندي: أي: صرف رجله بالجفة وحركها عند صبها قصدًا لاستيعاب الغسل للرجل.
(٢) مخدج، ومودن، ومثدن- أو مثدون كما في حاشية (ص) - كلها بمعنى واحد: وهو ناقص الخلق. ومُثَدن ضبطت في بعض أصولنا بالتخفيف "مُثْدَن "، وكلاهما ضبط به في كتب اللغة: كمُعَظم ومُكْرَم.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أيوب: هو ابن أبى تميمة السختياني،=
[ ٢ / ٦٠ ]
٦٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُقْرِئُنَا الْقُرْآنَ مَا لَمْ يَكُنْ جُنُبًا " (١)
_________________
(١) = ومحمد: هو ابن سيرين، وعَبيدة: هو السلماني. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥/٣٠٣-٣٠٤، ومسلم (١٠٦٦) (١٥٥)، وابن ماجه (١٦٧)، وابن أبي عاصم في "السنة" (٩١٢)، والبزار (٥٣٩)، وأبو يعلى (٤٨١) من طريق إسماعيل بن عُلية، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق (١٨٦٥٢)، والبزار (٥٣٨) من طريقين عن أيوب، به. وأخرجه الطيالسي (١٦٦)، والبزار (٥٤٠) و(٥٤١) و(٥٤٢) و(٥٤٣) و(٥٤٤)، وأبو يعلى (٤٧٥) من طرق عن محمد بن سيرين، به. وسياتي برقم (٧٣٥) و(٩٠٤) و(٩٨٢) و(٩٨٣) و(٩٨٨) و(١٢٢٤) و(١٣٣٢) .
(٢) إسناده حسن، عبد الله بن سلمة- بكسر اللام-: هو المرادي الكوفي حديثه عند أصحاب السنن، ووثقه ابن حبان، والعجلي، ويعقوبُ بن شيبة، وقال شعبة عن عمرو بن مرة: كان عبد الله بن سلمة يُحدثنا فكان قد كَبِرَ فكنا نعرف وننكر، وقال ابن عدي في "الكامل": وقد روى عبد الله بن سلمة عن علي وعن حذيفة وعن غيرهما غير هذا الحديث، وأرجو أنه لا بأسَ به، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق تغير حفظه، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم ووافقه الذهبي من طرق عن شعبة بهذا الإسناد. قال شعبة: هذا الحديث ثلث رأس مالي، وقال: لا أروي أحسن منه عن عمرو بن مرة، وقال الحافظ في "الفتح" ١/٤٠٨: والحق أنه من قبيل الحسن يَصلح للحجة، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وأخرجه الحميدي (٥٧)، وابن حبان (٧٩٩) و(٨٠٠)، والدارقطني ١/١١٩ من طريق سفيان بن عيينة، عن شعبة، بهذا الإسناد. وأخرجه الحميدي (٥٧)، وابن أبي شيبة ١/١٠١-١٠٢ و١٠٤، والترمذي (١٤٦)،=
[ ٢ / ٦١ ]
٦٢٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِذَا بَعَثْتَنِي أَكُونُ كَالسِّكَّةِ
_________________
(١) = والبزار (٧٠٦)، والنسائي ١/١٤٤، والطحاوي ١/٨٧، وابن حبان (٧٩٩) و(٨٠٠)، والدارقطني ١١/١٩ من طريقين، عن عمرو بن مرة، به. وسيأتي برقم (٦٣٩) و(٨٤٠) و(١٠١١) و(١١٢٣) . وقد توبع عبد الله بن سلمة على معنى حديثه هذا عن عليّ فأخرج أحمد (٨٧٢)، وأبو يعلى (٣٦٥) من طريق عائذ بن حبيب، عن عامر بن السمط، عن أبي الغريف قال: أتي علي ﵁ بوضوء فمضمض..، ثم قال: هكذا رأيت رسول اللهُ ﷺ ثم قرأ شيئًا من القرآن ثم قال: هذا لمن ليس بجنب، وأما الجنب فلا ولا آية. وهذا سند حسن، عائذ بن حبيب وثقه ابن معين وابن حبان وذكره أحمد فأحسن الثناء عليه فقال: كان شيخًا جليلًا عاقلًا ليس به باس سمعنا منه، وعامر بن السمط وثقه يحيى بن سعيد القطان والنسائي وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال ابن معين: صالح، وأبو الغريف: هو عبيد الله بن خليفة الهمداني المرادي روى عنه جمع وذكره ابن حبان في "الثقات" وكان على شرطة على ﵁. وأخرجه الدارقطني في سننه ١/١١٨ من طريق يزيد بن هارون حدثنا عامر بن السمط حدثنا أبو الغريف عن عليّ موقوفًا عليه وقال: هو صحيح عن على وكذلك رواه موقوفًا شريك بن عبد الله القاضي عند ابن أبي شيبة ١/١٠٢، والحسن بن حي، وخالد بن عبد الله عند البيهقي ١/٨٩ و٩٠ ثلاثتهم عن عامر بن السمط، به. وقال أبو عبيد القاسم بن سلام في "فضائل القرآن": حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن سفيان بن مسلمة عن عبيدة السلماني عن عمر أنه كره للجنب أن يقرأ شيئًا من القرآن. قال ابن كثير في مسند عمر: هذا إسناد صحيح. والكراهة عند السلف تعني الحرمة. وانظر (٦٣٩) .
[ ٢ / ٦٢ ]
الْمُحْمَاةِ أَمِ الشَّاهِدُ يَرَى مَا لَا يَرَى الْغَائِبُ؟ قَالَ: " الشَّاهِدُ يَرَى مَا لَا يَرَى الْغَائِبُ " (١)
_________________
(١) حسن لغيره، رجاله ثقات لكن محمد بن عمر- وهو ابن علي بن أبي طالب- لم يدرك جده. وأخرجه البخاري في "تاريخه" ١/١٧٧ عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري أيضًا، وأبو نعيم في "الحلية" ٧/٩٢ من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، عن سفيان الثوري، به. وأخرجه البخاري ١/١٧٧ عن عبيد، والبزار (٦٣٤)، وأبو نعيم ٧/٩٣، وأبو الشيخ في "الأمثال" (١٥٦) من طريق أبي كريب كلاهما عن يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق عن إبراهيم بن محمد بن علي عن أبيه عن جده بأطول مما هنا. وهذا إسناد حسن متصل وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث عند البخاري. وأخرجه القضاعي في "مسند الشهاب" (٨٥) من طريق سليمان بن أحمد الحافظ حدثنا بكر بن سهل عن عبد الله بن يوسف أخبرنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب وعقيل عن الزهري عن أنس رفعه. وهذا سند حسن في الشواهد. وأخرجه أبو الشيخ (١٥٥) من طريق محمد بن عبد اللهُ بن أسيد، حدثنا محمد بن غالب، حدثنا سعيد بن سليمان، عن هشيم بن بشير، عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رفعه. محمد بن عبد اللُه بن أسيد له ترجمة في "أخبارأصبهان" ٢/٢٧٣، وباقي رجاله ثقات، فهو حسن في الشواهد. وفي الباب عن ابن عباس أيضًا بلفظ: "ليس الخبر كالمعاينة" وسيأتي في "المسند" ١/٢١٥، وصححه ابن حبان (٦٢١٣) . السِّكة- بالكسر-: حديدة منقوشة تُضرب عليها الدراهم. قال السندي: وهي لا تتصرف في النقش، بل هي دائما تنقش النقش الذي فيها، يريد: أنه هل يكون مثلها في عدم التجاوز عن ما أمر به، وإن رأى المصلحة في خلافه؟ أو له النظر والرأي فيما يَظهر له بسبب الحضور؟ فأجاز له النظر، لأنه قد يخفى على الغائب ما يظهر للشاهد.
[ ٢ / ٦٣ ]
٦٢٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، قَالَ: سَمِعْتُ رِبْعِيًّا قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا تَكْذِبُوا عَلَيَّ، فَإِنَّهُ مَنْ يَكْذِبْ عَلَيَّ، يَلِجِ النَّارَ " (١)
٦٣٠ - حَدَّثَنَاه حُسَيْنٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا تَكْذِبُوا عَلَيَّ، فَإِنَّهُ مَنْ يَكْذِبْ عَلَيَّ، يَلِجِ النَّارَ " (٢)
٦٣١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ مَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " قَدْ رَأَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ فَقُمْنَا، وَقَعَدَ فَقَعَدْنَا " (٣)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. منصور: هو ابن المعتمر، وربعي: هو ابن حراش. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٥٩١١)، وأبو يعلى (٦٢٧) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٠٧)، والبخاري (١٠٦)، والبزار (٩٠٣)، والنسائي (٥٩١١) من طرق عن شعبة، به. وأخرجه ابن ماجه (٣١)، والترمذي (٢٦٦٠) و(٣٧١٥)، والبزار (٩٠٥)، وأبو يعلى (٥١٣)، والقطيعي في "زيادات فضائل الصحابة" (١٠٠٥) من طريقين عن منصور، به. وسيأتي برقم (٦٣٠) و(١٠٠٠) و(١٠٠١) و(١٢٩٢) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حسين: هو ابن علي الجعفي. وهومكرر ما قبله.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسعود بن الحكم فمن رجال مسلم.=
[ ٢ / ٦٤ ]
٦٣٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُدْرِكٍ، عَنْ أَبِى زُرْعَةَ، عَنِ ابْنِ نُجَيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: " لَا تَدْخُلُ الْمَلائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ جُنُبٌ، وَلا صُورَةٌ، وَلا كَلْبٌ " (١)
_________________
(١) = وأخرجه مسلم (٩٦٢) (٨٤) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٥٠)، ومسلم (٩٦٢) (٨٤)، والنسائي ٤/٧٨، وأبو يعلى (٢٨٨) و(٥٧٠)، والبغوي في "الجعديات" (١٧٤٤)، والطحاوي ١/٤٨٨ من طرق عن شعبة، به.
(٢) حسن لغيره دون ذكر الجنب، وهذا إسناد ضعيف، نجي- وهو الحضرمي الكوفي- لم يرو عنه غير ابنه عبد الله، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: لا يعجبني الاحتجاجُ بخبره إذا انفرد، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن نجي فقد روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه، وهو مختلف فيه، وقد تقدم الكلام عليه عند رقم (٥٧٠)، وانظر (٦٠٨) . وأخرجه النسائي ١/١٤١ و٧/١٨٥، وأبو يعلى (٦٢٦) من طريق يحيى، به. وأخرجه أبو داود (٢٢٧) و(٤١٥٢)، والنسائي ١/١٤١، وأبو يعلى (٣١٣)، وابن حبان (١٢٠٥)، والحاكم ١/١٧١ من طرق عن شعبة، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي مع انه قال في "الميزان": نجي الحضرمي لا يُدرى من هو! وأخرجه الطيالسي (١١٠) عن شعبة، به. إلا أنه لم يذكر فيه نجيًّا. وأخرجه الدارمي (٢٦٦٣)، والبزار (٨٨١)، وأبو يعلى (٥٩٢) من طريقَين عن أبي زرعة، عن عبد الله بن نجي، عن على، دون ذكر نجي أيضًا. وأصل الحديث في "الصحيحين" دون ذكر الجنب من حديث أبي طلحة، ومن حديث عائشة، ويأتيان في "المسند" ٤/٢٨ و٦/١٤٢-١٤٣. وأخرج أبو داود (٤١٨٠) من حديث عمار رفعه "ثلاث لا تقربهم الملائكة" وذكر منها "الجنب إلا أن يتوضأ" ورجاله ثقات إلا أن الحسن لم يسمع من عمار، وهو في "المسند" ٤/٣٢٠ من طريق عطاء الخراساني، عن يحيي بن يعمر، عن عمار. وعطاء الخراساني كثير الخطأ. وحديث الباب سيأتي برقم (٦٤٧) و(٨١٥) (١١٧٢) .
[ ٢ / ٦٥ ]
٦٣٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ جُرَيِّ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُضَحَّى بِعَضْبَاءِ الْقَرْنِ وَالْأُذُنِ " (١)
٦٣٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ " (٢)
_________________
(١) إسناده حسن، جُري بن كليب هو السدوسي البصري صاحب قتادة روى عنه قتادة، وكان يثني عليه خيرًا، وحسن الترمذي حديثه هذا، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي وقال أبو حاتم: شيخ لا يحتج بحديثه، ووثقه العجلي وذكره ابن حبان في "الثقات"، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيحين. هشام: هو ابن أبي عبد الله الدستوائي. وأخرجه أبو داود (٢٨٠٥) عن مسلم بن إبراهيم، عن هشام الدستوائي، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٧٩١) و(١٠٤٨) و(١٠٦٦) و(١١٥٧) و(١١٥٨) و(١٢٩٣) و(١٢٩٤) . وله طريق أخرى ضعيفة ستأتي برقم (٧٣٤)، ويأتي أيضًا بسند حسن عن علي قال: أمرنا رسول الله ﷺ أن نستشرفَ العين والأذن، وفنه: أن رجلًا سأله عن مكسورة القرن، فقال: لا يضرك. وفي الباب عن عتبة بن عبدٍ السلمي عند أبي داود (٢٨٠٣) وإسناده ضعيف. وقال في "المغني" ٥/٤٦٢: أما العضباء- وهي ما ذهب نصف أذنها أو قرنها- فلا تجزئ، وبه قال أبو يوسف ومحمد في عضباء الأذن، وعن أحمد: لا تجزىء ما ذهب ثلت أذنها، وبه قال أبو حنيفة، وزوي عن علي وعمار وسعيد بن المسيب والحسن: تجزئ المكسورة القرنِ، لأن ذهاب ذلك لا يؤثر في اللحم، فأجزأت، كالجماء، وقال مالك: إن كان يدمي لم يجز، وإلا جاز، ثم احتح للرأي الأول بحديث علي هذا. قلنا: والعضباء: المكسورة القرن، قال ابن الأثير في "النهاية": وقد يكون العضب في الأذن أيضًا إلا أنه في القرن أكثر.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سليمان: هو ابن مهران الأعمش،=
[ ٢ / ٦٦ ]
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ (١): سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: " لَيْسَ بِالْكُوفَةِ عَنْ عَلِيٍّ حَدِيثٌ أَصَحُّ مِنْ هَذَا "
٦٣٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مُجَالِدٍ، حَدَّثَنِي عَامِرٌ، عَنْ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَشْرَةً: آكِلَ الرِّبَا، وَمُوكِلَهُ، وَكَاتِبَهُ، وَشَاهِدَيْهِ (٢)، وَالْحَالَّ، وَالْمُحَلَّلَ لَهُ، وَمَانِعَ الصَّدَقَةِ، وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ " (٣)
_________________
(١) = وإبراهيم: هو ابن يزيد التيمي. وأخرجه البخاري (٥٥٩٤)، والنسائي ٨/٣٠٥، وأبو يعلى (٥٣٨)، والطحاوي ٤/٢٢٣ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (١٩٩٤)، والبزار (٨٠١)، وأبو يعلى (٥٨٩) من طريقين عن الأعمش، به. وسيأتي برقم (١١٨٠) .
(٢) هوعبد الله بن أحمد بن حنبل.
(٣) في (ق) وعلى حاشية (س) و(ص): وشاهده.
(٤) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف الحارث الأعور. مجالد- وهو ابن سعيد- وإن كان فيه كلام متابع. وعامر: هو الشعبي. وأخرجه البزار (٢/٨١٩) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن ماجه (١٩٣٥)، والترمذي (١١١٩)، والبزار (٨٢٠) و(٨٢١)، وأبو يعلى (٤٠٢) و(٥١٦)، والخطيب في "تاريخه" ١١/٤٢٣ من طرق عن مجالد، به. وبعضهم يزيد فيه على بعض. وأخرجه عبد الرزاق (١٠٧٩٢)، وابن ماجه (١٩٣٥)، والبزار (٨٢٢) و(٨٢٧) و(٨٢٨)، وا لنسائي ٨/١٤٧ من طرق عن الشعبي، به. وأخرجه الخطيب ٧/٤٢٤ من طريق خالد بن العباس، عن الحارث، به. وسيأتي=
[ ٢ / ٦٧ ]
٦٣٦ - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ وَأَنَا حَدِيثُ السِّنِّ، قَالَ: قُلْتُ: تَبْعَثُنِي إِلَى قَوْمٍ يَكُونُ بَيْنَهُمْ أَحْدَاثٌ، وَلا عِلْمَ لِي بِالْقَضَاءِ؟ قَالَ: " إِنَّ اللهَ سَيَهْدِي لِسَانَكَ، وَيُثَبِّتُ قَلْبَكَ " قَالَ: فَمَا شَكَكْتُ فِي قَضَاءٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ بَعْدُ (١)
٦٣٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: مَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا وَجِعٌ، وَأَنَا أَقُولُ: اللهُمَّ إِنْ كَانَ أَجَلِي قَدْ حَضَرَ فَأَرِحْنِي، وَإِنْ كَانَ آجِلًا، فَارْفَعْنِي، وَإِنْ كَانَ بَلاءً فَصَبِّرْنِي. قَالَ: " مَا قُلْتَ؟ " فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ، فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ، فَقَالَ: " مَا
_________________
(١) = برقم (٦٦٠) و(٦٧١) و(٧٢١) و(٨٤٤) و(٩٨٠) و(١٢٨٩) و(١٣٦٤) . وله شاهد بإسناد صحيح على شرط البخاري يتقوى به من حديث ابن مسعود عند أحمد برقم (٤٢٨٣) و(٤٢٨٤) وسيخرج في موضعه. وفي الباب عن جابر عند مسلم (١٥٩٨)، وعن ابن عمر عند البخاري (٥١٤٠) . وقوله "الحال": اسم فاعل من الثلاثي حل، وهو هنا متعدَ، قال الزمخشري في "الفائق" ١/٣٠٨: يقال: حللت لفلان امرأته فأنا حال وهو محلول له: إذا نكحها لتحل للزوج الأول، وهو من حَلْ العُقدة، يقال: أحللتها له وحللتها.
(٢) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أن أبا البختري- واسمه سعيد بن فيروز- لم يسمع من علي شيئًا، وله طريق أخرى متصلة ستأتي برقم (٦٦٦) يصح بها. وأخرجه النسائي في "خصائص على" (٣٢) من طريق يحيى، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن سعد ٢/٣٣٧، وابن أبي شيبة ١٠/١٧٦ و١٢/٥٨، وعبد بن حميد (٩٤)، وابن ماجه (٢٣١٠)، والبزار (٩١٢)، والنسائي في "خصائص علي" (٣٣) و(٣٤)، ووكيع محمد بن خلف في "أخبار القضاة" ١/٨٤، وأبو يعلى (٤٠١)، والحاكم=
[ ٢ / ٦٨ ]
قُلْتَ؟ " قَالَ: فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: " اللهُمَّ عَافِهِ، أَوِ اشْفِهِ " قَالَ: فَمَا اشْتَكَيْتُ ذَلِكَ الْوَجَعَ بَعْدُ (١)
٦٣٨ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كُنْتُ شَاكِيًا، فَمَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ، إِلا أَنَّهُ قَالَ: " اللهُمَّ عَافِهِ، اللهُمَّ اشْفِهِ " (٢)
٦٣٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ:
_________________
(١) = ٣/١٣٥ من طرق عن الأعمش، به. وسيأتي برقم (١١٤٥) .
(٢) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن سلمة فقد روى له أصحاب السنن وحديثه يحتمل التحسين كما تقدم. وقال الترمذي عن حديثه هذا بعد أن أخرجه: حسن صحيح، وأخطأ الحاكم والذهبي فصححاه على شرط الشيخين، فإن عبد الله بن سلمة لم يخرجا له ولا أحدهما، وقال الحافظ ابن حجر فيما نقله عنه ابن علان في "الفتوحات الربانية" ٤/٤٤: هذا حديث صحيح. وأخرجه ابن حبان (٦٩٤٠) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٤٣)، وعبد بن حميد (٧٣)، والنسائي في "مل اليوم والليلة" (١٠٥٧)، وأبو يعلى (٢٨٤)، والحاكم ٢/٦٢٠-٦٢١، وأبو نعيم في "الحلية" ٥/٩٦-٩٧ من طرق عن شعبة، به. وقد سقط من المطبوع من "اليوم والليلة" للنسائي خالد بن الحارث الراوي عن شعبة. وأخرجه البزار (٧١٠)، وأبو نعيم ٥/٩٦-٩٧ من طريق سفيان، عن عمرو بن مرة، به. وسيأتي برقم (٦٣٨) و(٨٤١) و(١٠٥٧) .
(٣) إسناده حسن، وانظر ما قبله. وفي آخر الحديث في (م) و(ق) ونسخة كما في حاشية (س) و(ص): فما اشتكيت ذلك الوجع بعد.
[ ٢ / ٦٩ ]
أَتَيْتُ عَلَى عَلِيٍّ، أَنَا وَرَجُلانِ (١)، فَقَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْضِي حَاجَتَهُ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ، وَيَأْكُلُ مَعَنَا اللَّحْمَ، وَلا يَحْجِزُهُ - وَرُبَّمَا قَالَ: يَحْجُبُهُ - مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءٌ لَيْسَ الْجَنَابَةَ " (٢)
٦٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَخَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ " (٣)
_________________
(١) في (ص) وحاشية (س): أنا ورجل.
(٢) إسناده حسن. وأخرجه ابن الجارود (٩٤) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي ١/١٤٤، وأبو يعلى (٢٨٧) و(٤٠٧)، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٦١)، والطحاوي ١/٨٧، والبغوي في "شرح السنة" (٢٧٣) من طرق عن شعبة، به. وقد تقدم برقم (٦٢٧)، وسيأتي برقم (٨٤٠) و(١٠١١) و(١١٢٣) . وقوله: "ليس الجنابة" قال الخطابي في "معالم السنن" ١/٧٦: معناه غير الجنابة، وحرف "ليس" لها ثلاثة مواضعٍ أحدها: أن تكون بمعنى الفعل ترفع الاسم وتنصب الخير كقولك: ليس عبد الله عاقلا، وتكون بمعنى لا، كقولك: رأيت عبد الله ليس زيدًا، تنصب به زيدًا كما تنصب بلا، وتكون بمعنى غير، كقولك: ما رأيت أكرم من عمر ليس زيد، أي: غير زيد، وهو يجر ما بعده.
(٣) إسناده صحيح عى شرط الشيخين. وأخرجه الحاكم ٣/١٨٤ من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/١٣٤، ومسلم (٢٤٣٠) من طريق عبد الله بن نمير، به. وأخرجه عبد الرزاق (١٤٠٠٦)، وابن أبي شيبة ١٢/١٣٤، والبخاري (٣٤٣٢) و(٣٨١٥)، ومسلم (٢٤٣٠)، والترمذي (٣٨٧٧)، والبزار (٤٦٧) و(٤٦٨)، وأبو يعلى (٥٢٢)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٣٤٨)، والبغوي في "شرح السنة" (٢٩٥٤) =
[ ٢ / ٧٠ ]
٦٤١ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ الْكِنْدِيِّ، عَنْ زَاذَانَ أَبِي عُمَرَ (١)، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، فِي الرَّحْبَةِ وَهُوَ يَنْشُدُ النَّاسَ: مَنْ شَهِدَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ، وَهُوَ يَقُولُ مَا قَالَ؟ فَقَامَ ثَلاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَشَهِدُوا أَنَّهُمْ سَمِعُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: " مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاهُ " (٢)
٦٤٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: وَاللهِ إِنَّهُ لَمِمَّا (٣) عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَنَّهُ لَا يُبْغِضُنِي إِلا مُنَافِقٌ، وَلا يُحِبُّنِي إِلا مُؤْمِنٌ " (٤)
_________________
(١) = من طرق، عن هشام، به. وسياتي برقم (٩٣٨) و(١١٠٩) و(١٢١٢) . وقوله: "خير نسائها"، قال القرطبي المحدث: الضمير عائد على غيرِ مذكور لكنه يفسره الحال والمشاهدة يعني به الدنيا.
(٢) تحرف في (م) إلى: زاذان بن عمر.
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي عبد الرحيم الكندي، لكن متن الحديثِ صحيح ورد من طرق كثيرة تزيد على ثلاثين صحابيًا، قال الإمام الذهبي في "سير أعلام النبلاء" ٨/٣٣٥: متنه متواتر، وانظر صحيح ابن حبان (٦٩٣٠) و(٦٩٣١) . وأخرجه ابنُ أبي عاصم في "السنة" (١٣٧٢) من طريق إسحاق الأزرق، عن عبد الملك بن أبي سليمان، بهذا الإسناد. غدير خُم، قال السندي: بضم معجمة وتشديد ميم، غيضة بثلابة أميال من الجحفة، عندها غدير مشهور يضاف إليها.
(٤) في (م) و(ص): مما.
(٥) إسناده على شرط الشيخين إلا أنَّ عدي بن ثابت- وإن أخرجا له- قال فيه=
[ ٢ / ٧١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =شعبة: كان رفاعًا، وقال أحمد: كان يتشيع، وقال ابن معين: شيعي مفرط، وقال الدارقطني: ثقة إلا أنه كان غاليًا في التشيع، قلنا: وقد رد أهل العلم من مرويات الثقة ما كان موافقًا لبدعته، وقد انتقد الدارقطني في "التتبع" ص ٤٢٧ مسلمًا لإخراجه هذا الحديث فقال: وأخرج مسلم حديث عدي بن ثابت: "والذي فلق الحبة " ولم يخرجه البخاري. قلنا: وقد اتفق الشيخان البخاري (٣٧٨٣)، ومسلم (٧٥) على إخراج حديث: "الأنصار لا يحبهم إلا مؤمن، ولا يبغضهم إلا منافق، فمن أحبهم أحبه الله، ومن أبغضهم أبغضه اللهُ" من طريق شعبة، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب رفعه. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في "منهاج السنة" ٤/٤٠: السادس أن في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: "آية الإيمان حب الأنصار، وآية النفاق بغض الأنصار"، وقال: "لا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر"، فكان معرفة المنافقين في لحنهم ببغض الأنصار أولى، فإن هذه الأحاديث أصح مما يُروى عن عليّ أنه قال: لعهد النبي الأمي إلي: أنه لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق، فإن هذا من أفراد مسلم، وهو من رواية عدي بن ثابت عن زر بن حبيس عن علي، والبخاري أعرض عن هذا الحديث بخلافِ أحاديث الأنصار، فإنها مما اتفق عليه أهل الصحيح كلهم البخاري وغيره، وأهلُ العلم يعلمون يقينًا أن النبى ﷺ قاله، وحديث علي قد شك فيه بعضهم. وقال الإمام الذهبي في "السير" ١٧/١٦٩: وقد جمعت طرقَ حديث الطير في جزء، وطرق حديث: "من كنت مولاه فعلى مولاه" وهو أصح، وأصح منهما ما أخرجه مسلم عن على قال: إنه لعهد النبي الأمي ﷺ إلي: "إنه لا يحبك إلا مؤمن، ولا يبغضك إلا منافق" وهذا أشكلُ الثلاثة، فقد أحبه قوم لا خلاق لهم، وأبغضه بجهل قوم من النواصب، فالله أعلم. قلنا: وقد رد بعضهم هذا الإشكال، فقال: المراد: لا يحبك الحب الشرعي المعتدّ به عند الله تعالى، أما الحب المتضمن لتلك البلايا والمصائب، فلا عبرة به، بل هو وَبَال على صاحبه كما أحبتِ النصارى المسيح.=
[ ٢ / ٧٢ ]
٦٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، أَخْبَرَنَا زَائِدَةُ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " جَهَّزَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَاطِمَةَ فِي خَمِيلٍ، وَقِرْبَةٍ، وَوِسَادَةِ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفُ الْإِذْخِرِ " (١)
٦٤٤ - حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَكِيمٍ الْمَدَائِنِيُّ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّ ﷺ حَتَّى أَتَيْنَا الْكَعْبَةَ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: " اجْلِسْ " وَصَعِدَ عَلَى مَنْكِبَيَّ، فَذَهَبْتُ لِأَنْهَضَ بِهِ، فَرَأَى
_________________
(١) = وأخرجه ابن ماجه (١١٤) من طريق عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد. وأخرجه الحميدي (٥٨)، وابن أبي شيبة ١٢/٥٦، ومسلم (٧٨)، وابن ماجه (١١٤)، والترمذي (٣٧٣٦)، وابن أبي عاصم (١٣٢٥)، وعبد النّه بن أحمد في "زوائد الفضائل" (١١٠٧)، والبزار (٥٦٠)، والنسائي ٨/١١٥-١١٦، وفي "الكبرى" (٨١٥٣)، وفي "خصائص عليّ" (١٠٠) و(١٠٢)، وأبو يعلى (٢٩١)، وابن حبان (٦٩٢٤)، وابن منده في "الإيمان" (٢٦١)، وأبو نعيم في "الحلية" ٤/١٨٥، والخطيب في "تاريخ بغداد" ١٤/٤٢٦، والبغوي في "شرح السنة" (٣٩٠٩) من طرق عن الأعمش، به. وأخرجه أبو نعيم ٤/١٨٥ من طريق حسان بن حسان، عن شعبة، عن عدي بن ثابت، به. قال ابن أبي حاتم في "العلل" ٢/٤٠٠-٤٠١: سمعت أبي يقول: هذا الحديث رواه الأعمش عن عدي عن زر بن حبيش عن علي، وقد روى عن الأعمش الخلق، والحديث معروف بالأعمش، ومن حديث شعبة غلط ولو كان هذا الحديث عند شعبة كان أول ما يُسأل عن هذا الحديث. وسيأتي برقم (٧٣١) و(١٠٦٢) .
(٢) إسناده قوي، زائدة- وهو ابن قدامة- روى عن عطاء بن السائب قديمًا. وأخرجه النسائي ٦/١٣٥ من طريق أبي أسامة، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٧١٥) و(٨٣٨) و(٨٥٣) .
[ ٢ / ٧٣ ]
مِنِّي ضَعْفًا، فَنَزَلَ، وَجَلَسَ لِي نَبِيُّ اللهِ ﷺ وَقَالَ: " اصْعَدْ عَلَى مَنْكِبَيَّ " قَالَ: فَصَعِدْتُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ، قَالَ: فَنَهَضَ بِي، قَالَ: فَإِنَّهُ يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنِّي لَوْ شِئْتُ لَنِلْتُ أُفُقَ السَّمَاءِ، حَتَّى صَعِدْتُ عَلَى الْبَيْتِ، وَعَلَيْهِ تِمْثَالُ صُفْرٍ أَوْ نُحَاسٍ، فَجَعَلْتُ أُزَاوِلُهُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ، حَتَّى إِذَا اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ، قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: " اقْذِفْ بِهِ " فَقَذَفْتُ بِهِ، فَتَكَسَّرَ كَمَا تَتَكَسَّرُ الْقَوَارِيرُ، ثُمَّ نَزَلْتُ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ نَسْتَبِقُ حَتَّى تَوَارَيْنَا بِالْبُيُوتِ، خَشْيَةَ أَنْ يَلْقَانَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ (١)
٦٤٥ - حَدَّثَنَا فَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا يَاسِينُ الْعِجْلِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " الْمَهْدِيُّ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ، يُصْلِحُهُ اللهُ فِي لَيْلَةٍ " (٢)
_________________
(١) إسناده ضعيف، نعيم بن حكيم وثقه العجلي وابن حبان، واختلف قول معين فيه فوئقه في رواية عبد الخالق بن منصور، ونقل الساجي عنه تضعيفه، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال ابن سعد: لم يكن بذاك. وأبو مريم- وهو الثقفي- مجهول. وأخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" في مسند علي ص ٢٣٧ من طريق أسباط بن محمد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٤٨٨-٤٨٩، والبزار (٧٦٩)، وأبو يعلى (٢٩٢)، والطبري ص ٢٣٦، والحاكم ٢/٣٦٦-٣٦٧ من طريقين عن نعيم بن حكيم، به. وصحح الحاكم إسناده، واستدرك عليه الذهبي فقال: إسناده نظيف ومتنه منكر. وسيأتي برقم (١٣٠٢) .
(٢) إسناده ضعيف، إبراهيم بن محمد ابن الحنفية لم يوثقه غير العجلي وابن حبان، وأخرج له البخاري في "تاريخه" هذا الخبر ١/٣١٧ من طريق أبي نعيم، به،=
[ ٢ / ٧٤ ]
٦٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْبَرِيدِ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَاضِي الرَّيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيًّا يَقُولُ: اجْتَمَعْتُ أَنَا وَفَاطِمَةُ، وَالْعَبَّاسُ، وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَبِرَ سِنِّي، وَرَقَّ عَظْمِي، وَكَثُرَتْ مُؤْنَتِي، فَإِنْ رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ تَأْمُرَ لِي بِكَذَا وَكَذَا وَسْقًا مِنْ طَعَامٍ فَافْعَلْ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "نَفْعَلُ" فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْمُرَ لِي كَمَا أَمَرْتَ لِعَمِّكَ فَافْعَلْ. فَقَالَ
_________________
(١) = وقال: وفي إسناده نظر، وياسين العجلي قال الذهبي: قال البخاري: فيه نظر، وروى عباس عن ابن معين: ليس به بأس، وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" ورقة ٢٥٧ بعد أن أورده عن عثمان بن أبي شيبة عن أبي داود الحَفَري عن ياسين العجلي، به: هذا إسناد فيه مقال، إبراهيم بن محمد وثقه العجلي وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال البخاري في "التاريخ": في إسناده نظر وياسين العجلي فيه نظر، قال: ولا أعلم له حديثًا غير هذا، وقال ابن معين وأبو زرعة: لا بأس به. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥/١٩٧، والبزار (٦٤٤)، والعقيلي في "الضعفاء" (٢١٠٠)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" ١/١٧٠ من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥/١٩٧، وابن ماجه (٤٠٨٥)، وأبو يعلى (٤٦٥)، وأبو نعيم في "الحلية" ٣/١٧٧ من طريقين عن ياسين العجلي، به. وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" من طريق محمد بن فضيل، عن سالم بن أبي حفصة، عن إبراهيم بن محمد بن الحنفية، به. وهذه المتابعة لا يفرح بها، فإن سالم بن أبي حفصة ضعفه غير واحد، ثم هو من الغلاة في التشيع.
[ ٢ / ٧٥ ]
رَسُولُ اللهِ ﷺ: " نَفْعَلُ ذَلِكَ " (١)، ثُمَّ قَالَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كُنْتَ أَعْطَيْتَنِي أَرْضًا كَانَتْ مَعِيشَتِي مِنْهَا، ثُمَّ قَبَضْتَهَا، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَرُدَّهَا عَلَيَّ فَافْعَلْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " نَفْعَلُ ذَاكَ " قَالَ: فَقَلتْ: أَنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُوَلِّيَنِي هَذَا الْحَقَّ الَّذِي جَعَلَهُ اللهُ لَنَا فِي كِتَابِهِ مِنْ هَذَا الْخُمُسِ، فَأَقْسِمُهُ فِي حَيَاتِكَ كَيْ لَا يُنَازِعَنِيهِ أَحَدٌ بَعْدَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " نَفْعَلُ ذَاكَ " فَوَلانِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَسَمْتُهُ فِي حَيَاتِهِ، ثُمَّ وَلانِيهِ أَبُو بَكْرٍ فَقَسَمْتُهُ فِي حَيَاتِهِ، ثُمَّ وَلانِيهِ عُمَرُ فَقَسَمْتُ فِي حَيَاتِهِ، حَتَّى كَانَتْ آخِرُ سَنَةٍ مِنْ سِنِي عُمَرَ، فَإِنَّهُ أَتَاهُ مَالٌ كَثِيرٌ (٢)
_________________
(١) من قوله: "فقالت فاطمة" إلى هنا سقط من (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر.
(٢) إسناده ضعيف، الحسين بن ميمون وهو الخندفي الكوفي قال ابن المديني: ليس بمعروف قل من روى عنه، وقال أبو زرعة: شيخ، وقال أبو حاتم: ليس بقوي في الحديث، يكتب حديثه، وذكر ابن حبان في الثقات وقال: ربما أخطأ، وأورد البخاري في "التاريخ الكبير" حديثه هذا في ترجمته من طريق ابن نمير عن محمد بن عبيد بهذا الإسناد، وقال: وهو حديث لم يُتابع عليه، وكذا قال العقيلي وابن عدي. وأخرجه البزار (٦٢٦)، وأبو يعلى (٣٦٤) من طريق محمد بن عبيد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٤٧٠، وعمر بن شبة في "تاريخ المدينة" ٢/٦٤٥-٦٤٧، وأبو داود (٢٩٨٤)، والبيهقي ٦/٣٤٣-٣٤٤ من طريق عبد الله بن نمير، عن هاشم بن البريد، به. وأخرجه أبو داود (٢٩٨٣)، والحاكم ٢/١٢٨، والبيهقي ٦/٣٦٣ من طريق مطرف بن طريف، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، لكن ذكر الدارقطني في "العلل" ٣/٢٨٠: أن مطرفا لم يسمع من ابن أبي ليلى، بينهما رجل يقال له: كثير، وهو مجهول.
[ ٢ / ٧٦ ]
٦٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا شُرَحْبِيلُ بْنُ مُدْرِكٍ الْجُعْفِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ (١) بْنِ نُجَيٍّ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ لِي عَلِيٌّ: كَانَتْ لِي مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَنْزِلَةٌ لَمْ تَكُنْ لِأَحَدٍ مِنَ الْخَلائِقِ، إِنِّي كُنْتُ آتِيهِ كُلَّ سَحَرٍ فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ حَتَّى يَتَنَحْنَحَ، وَإِنِّي جِئْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللهِ. فَقَالَ: " عَلَى رِسْلِكَ يَا أَبَا حَسَنٍ حَتَّى أَخْرُجَ إِلَيْكَ " فَلَمَّا خَرَجَ إِلَيَّ قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَغْضَبَكَ أَحَدٌ؟ قَالَ: " لَا ". قُلْتُ: فَمَا لَكَ لَا تُكَلِّمُنِي فِيمَا مَضَى حَتَّى كَلَّمْتَنِي اللَّيْلَةَ؟ قَالَ: " إِنِّي سَمِعْتُ فِي الْحُجْرَةِ حَرَكَةً، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: أَنَا جِبْرِيلُ، قُلْتُ: ادْخُلْ. قَالَ: لَا، اخْرُجْ إِلَيَّ. فَلَمَّا خَرَجْتُ قَالَ: إِنَّ فِي بَيْتِكَ شَيْئًا لَا يَدْخُلُهُ مَلَكٌ مَا دَامَ فِيهِ. قُلْتُ: مَا أَعْلَمُهُ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: اذْهَبْ فَانْظُرْ فَفَتَحْتُ الْبَيْتَ فَلَمْ أَجِدْ فِيهِ شَيْئًا غَيْرَ جَرْوِ كَلْبٍ كَانَ يَلْعَبُ بِهِ الْحَسَنُ قُلْتُ مَا وَجَدْتُ إِلا جَرْوًا قَالَ: " إِنَّهَا ثَلاثٌ لَنْ يَلِجَ مَلَكٌ مَا دَامَ فِيهَا أَبَدًا وَاحِدٌ مِنْهَا كَلْبٌ، أَوْ جَنَابَةٌ، أَوْ صُورَةُ رُوحٍ " (٢)
٦٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا شُرَحْبِيلُ بْنُ مُدْرِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ
_________________
(١) تحرف في (م) إلى: عبيد الله.
(٢) إسناد. ضعيف، عبد الله بن نجي مختلف فيه، وأبوه نُجي لم يروعنه غير ابنه، ولم يوثقه غير ابن حبان، وقال: لا يعجبني الاحتجاجُ بخبره إذا انفرد. وأخرجه البزار (٨٧٩)، وابن خزيمة (٩٠٢) من طريق محمد بن عبيد، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي ٣/١٢ من طريق أبي أسامة، عن شرحبيل بن مدرك، به. وانظر (٦٠٨) و(٦٣٢) .
[ ٢ / ٧٧ ]
نُجَيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَارَ مَعَ عَلِيٍّ، وَكَانَ صَاحِبَ مِطْهَرَتِهِ، فَلَمَّا حَاذَى نِينَوَى وَهُوَ مُنْطَلِقٌ إِلَى صِفِّينَ، فَنَادَى عَلِيٌّ: اصْبِرْ أَبَا عَبْدِ اللهِ، اصْبِرْ أَبَا عَبْدِ اللهِ، بِشَطِّ الْفُرَاتِ قُلْتُ: وَمَاذَا قَالَ؟، دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ وَعَيْنَاهُ تَفِيضَانِ، قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَغْضَبَكَ أَحَدٌ، مَا شَأْنُ عَيْنَيْكَ تَفِيضَانِ؟ قَالَ: " بَلْ قَامَ مِنْ عِنْدِي جِبْرِيلُ قَبْلُ، فَحَدَّثَنِي أَنَّ الْحُسَيْنَ يُقْتَلُ بِشَطِّ الْفُرَاتِ " قَالَ: فَقَالَ: " هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ أُشِمَّكَ مِنْ تُرْبَتِهِ؟ " قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ. فَمَدَّ يَدَهُ، فَقَبَضَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ فَأَعْطَانِيهَا، فَلَمْ أَمْلِكْ عَيْنَيَّ أَنْ فَاضَتَا (١)
٦٤٩ - حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، أَخْبَرَنَا الْأَزْهَرُ بْنُ رَاشِدٍ الْكَاهِلِيُّ، عَنْ الْخَضِرِ بْنِ الْقَوَّاسِ، عَنْ أَبِي سُخَيْلَةَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: أَلا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلِ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى حَدَّثَنَا بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: " ﴿مَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [الشورى: ٣٠]، " وَسَأُفَسِّرُهَا لَكَ يَا عَلِيُّ: مَا أَصَابَكُمْ مِنْ مَرَضٍ، أَوْ عُقُوبَةٍ، أَوْ بَلاءٍ فِي الدُّنْيَا، فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ، وَاللهُ تَعَالَى أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُثَنِّيَ عَلَيْهِمِ الْعُقُوبَةَ فِي الْآخِرَةِ، وَمَا عَفَا اللهُ تَعَالَى عَنْهُ فِي الدُّنْيَا، فَاللهُ تَعَالَى أَحْلَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ بَعْدَ عَفْوِهِ " (٢)
_________________
(١) إسناده ضعيف كالذي قبله. وأخرجه البزار (٨٨٤)، وأبو يعلى (٣٦٣)، والطبراني (٢٨١١) من طريق محمد بن عبيد، بهذا الإسناد.
(٢) إسناده ضعيف، الأزهر بن راشد الكاهلي ضعفه ابن معين، وقال أبو حاتم: مجهول، والخضر بن القواس مجهول وكذا أبو سخيلة. =
[ ٢ / ٧٨ ]
٦٥٠ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، وَإِسْرَائِيلُ، وَأَبِي، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، قَالَ: سَأَلْنَا عَلِيًّا، عَنْ تَطَوُّعِ النَّبِيِّ ﷺ بِالنَّهَارِ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ لَا تُطِيقُونَهُ. قَالَ: قُلْنَا: أَخْبِرْنَا بِهِ نَأْخُذْ مِنْهُ مَا أَطَقْنَا. قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا صَلَّى الْفَجْرَ أَمْهَلَ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ مِنْ هَاهُنَا - يَعْنِي مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ - مِقْدَارُهَا مِنْ صَلاةِ الْعَصْرِ مِنْ هَاهُنَا مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ، قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يُمْهِلُ حَتَّى إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ مِنْ هَاهُنَا، - يَعْنِي مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ - مِقْدَارُهَا مِنْ صَلاةِ الظُّهْرِ مِنْ هَاهُنَا - يَعْنِي مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ - قَامَ فَصَلَّى أَرْبَعًا، وَأَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَأَرْبَعًا قَبْلَ الْعَصْرِ، يَفْصِلُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ بِالتَّسْلِيمِ عَلَى الْمَلائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ، وَالنَّبِيِّينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَالْمُسْلِمِينَ " قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: تِلْكَ سِتَّ عَشْرَةَ رَكْعَةً، تَطَوُّعُ النَّبِيِّ ﷺ بِالنَّهَارِ، وَقَلَّ مَنْ يُدَاوِمُ عَلَيْهَا (١)
_________________
(١) = وأخرجه أبو يعلى (٤٥٣) و(٦٠٨)، والدولابي في "الكنى" ١/١٨٥-١٨٦ من طريق مروان بن معاوية، بهذا الإسناد. وقال الهيثمي في "المجمع" ٧/١٠٤ بعد أن عزاه لأحمد وأبي يعلى: وفيه أزهر بن راشد وهو ضعيف. وانظر لزامًا رقم (٧٧٥) .
(٢) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الجراح والد وكيع فمن رجال مسلم، وغير عاصم بن ضمرة السلولي، فقد روى له أصحاب السنن وهو صدوق، وقول حبيب بن أبي ثابت في آخر الحديث لأبي إسحاق: يسوى حديثك هذا ملء مسجدك ذهبًا، أراد به تصحيحَ الحديث وتقويته. وأخرجه ابن ماجه (١١٦١) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وإخرجه أبو يعلى (٦٢٢) من طريق وكيع، عن سفيان وحده، به.
[ ٢ / ٧٩ ]
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ: حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ لأَبِي إِسْحَاقَ، حِينَ حَدَّثَهُ يَا أَبَا إِسْحَاقَ، " يَسْوَى حَدِيثُكَ هَذَا مِلْءَ مَسْجِدِكَ ذَهَبًا "
٦٥١ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، وَحُسَيْنٌ، قَالا: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ أَوَّلِهِ، وَأَوْسَطِهِ، وَآخِرِهِ، فَثَبَتَ الْوَتْرُ آخِرَ اللَّيْلِ " (١)
٦٥٢ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ،
_________________
(١) = وأخرجه عبد الرزاق (٤٨٠٦) عن سفيان، به. وأخرجه الترمذي (٤٢٤) و(٤٢٩)، والبزار (٦٧٥) من طريق أبي عامر العقدي، عن سفيان، به. وأخرجه البزار (٦٧٦) من طريق روح، عن إسرائيل وحده، به. وأخرجه الطيالسي (١٢٨)، وعبد الرزاق (٤٨٠٦) و(٤٨٠٧)، ومحمد بن عاصم في "جزئه" (٢٩)، والبزار (٦٧٢)، والنسائي ٢/١٢٠، وفي "الكبرى" (٣٣٧) و(٣٤٧) و(٤٧١)، والبيهقي ٢/٤٧٣ من طرق عن أبي إسحاق، به. وسيأتي برقم (٦٨٢) و(٨٨٥) و(١٢٠٢) و(١٢٠٣) و(١٢٠٨) و(١٢٤٢) و(١٢٥٢) و(١٢٥٨) و(١٣٧٥) . وقوله- في كلام حبيب بن أبي ثابت- يسوى: هو بفتح الياء والواو بينهما سين ساكنة أي يساوي. قال الليث كما في "اللسان": يسوى نادرة ولا يقال منها سَوِيَ ولا سَوَى كما أن نكراء جاءت نادرة ولا يقال لذكرها أنكر ويقولون: نكر، ولا يقولون: ينكر، قال الأزهري: وقولهم لا يسوى أحسبه لغة أهل الحجاز وقد روي عن الشافعي. وهذا الكلام قد سقط من (ظ ١١) .
(٢) إسناده ضعيف، لضعف الحارث الأعور، وقد تقدم من طريق عاصم بن ضمرة عن علي برقم (٥٨٠) وهذا إسناد قوي. وسيأتي برقم (٦٥٣) أيضًا. وأخرجه البزار (٨٤٨) من طريق عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، بهذا الإسناد.
[ ٢ / ٨٠ ]
عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " الْوَتْرُ لَيْسَ بِحَتْمٍ مِثْلَ الصَّلاةِ، وَلَكِنَّهُ سُنَّةٌ سَنَّهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ " (١)
٦٥٣ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " أَوْتَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَآخِرِهِ، وَأَوْسَطِهِ، فَانْتَهَى، وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ " (٢)
٦٥٤ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: لَقَدْ " رَأَيْتُنَا يَوْمَ بَدْرٍ وَنَحْنُ نَلُوذُ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهُوَ أَقْرَبُنَا إِلَى الْعَدُوِّ، وَكَانَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ بَأْسًا " (٣)
_________________
(١) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عاصم بن ضمرة، فمن رجال أصحاب السنن، وهو صدوق، وسماع سفيان الثوري من أبي إسحاق السبيعي قديم. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٢٩٦، والنسائي في "الكبرى" (١٣٨٥)، وأبو يعلى (٦١٨) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه البزار (٦٨٤) من طريق أبي نعيم، والبيهقي ٢/٤٦٧ - ٤٦٨ من طريق أبي أحمد الزبيري، كلاهما عن سفيان الثوري، به. وأخرجه الطيالسي (٨٨) عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، به. وسيأتي برقم (٧٦١) و(٧٨٦) و(٨٤٢) و(٩٢٧) و(٩٦٩) و(١٢٢٠) و(١٢٣٢) و(١٢٦٢) .
(٢) إسناده قوي، شعبة من القدماء الذين رووا عن أبي إسحاق. وأخرجه ابن ماجه (١١٨٦) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١١٥)، وعبد بن حميد (٧٢) من طريقين عن شعبة، به. وقد تقدم برقم (٥٨٠) .
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ حارثة بن مضرب، فقد روى له البخاري في "الأدب المفرد" وأصحاب السنن وهو ثقة، وإسرائيلُ سماعه من جده في=
[ ٢ / ٨١ ]
٦٥٥ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُسْلِمٍ الْحَنَفِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نَكُونُ بِالْبَادِيَةِ فَتَخْرُجُ مِنْ أَحَدِنَا الرُّوَيْحَةُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ اللهَ ﷿ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ، إِذَا فَعَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَضَّأْ، وَلا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَعْجَازِهِنَّ " وَقَالَ مَرَّةً: " فِي أَدْبَارِهِنَّ " (١)
_________________
(١) = غاية الإتقان للزومه إياه وكان خِصيصًا به. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ١٤/٣٥٧ و٣٥٨، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي ﷺ " ص٥٧ من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (١٠٤٢) و(١٣٤٧) .
(٢) إسناده ضعيف، مسلم بن سلام لم يرو عنه غيرُ واحد ولم يُوثقه غير ابن حبان. وإدراجُ هذا الحديث في مسند علي بن أبي طالب ﵁، خطأ، فإنه من مسند علي بن طلق، نَبّه على ذلك ابن عساكرفي كتابه "ترتيب أسماء الصحابة" ص ٨٤ وابن كثير في "تفسيره" ١/٥٨٣، وقال النسائي في "الكبرى" ٥/٣٢٤: ذكر حديث علي بن طلق في إتيان النساء في أدبارهن، ثم أورد الحديث، وأورد. المزي في "تحفة الأشراف" تحت مسند علي بن طلق. وأخرجه الترمذي في "السنن" (١١٦٦) وفي "علله الكبير" (٢٧) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وقال بإثره: وعلي هذا هو علي بن طلق. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٩٠٢٤) من طريق أحمد بن خالد، عن عبد الملك بن مسلم بن سلام، عن عيسى بن حطان، عن مسلم بن سلام، به. وأخرجه أبو داود (٢٠٥) و(١٠٠٥)، والترمذي في "سننه " (١١٦٤) وفي "العلل" (٢٧)، والنسائي في "الكبرى" (٩٠٢٤) و(٩٠٢٥) و(٩٠٢٦)، وابن حبان (٢٣٣٧) و(٤١٩٩)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/٤٥، والدارقطني ١/١٥٣، والبيهقي ٢/٢٥٥، والبغوي في "شرح السنة" (٧٥٢) من طرق عن عاصم الأحول، عن عيسى بن حطان، عن مسلم بن سلام، عن علي بن طلق. وقال الترمذي: حديث علي بن طلق حديث حسن، وسمعت محمدًا- يعني البخاري- يقول: لا أعرف لعلي بن طلق عن=
[ ٢ / ٨٢ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = النبي ﷺ غير هذا الحديث الواحد، ولا أعرف هذا الحديث من حديث طلق بن علي السحيمي، وكأنه رأى أن هذا رجل آخر من أصحاب النبى ﷺ. ونسب هذا الحديث ابن كثير في "تفسيره" ١/٣٨٥ إلى الإمام أحمد فقال: قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن عاصم، عن عيسى بن حطان، عن مسلم بن سلام، عن علي بن طلق، قال: نهى رسول الله ﷺ أن تؤتى النساء في أدبارهن، فإن الله لا يستحي من الحق. وأخرجه أحمد أيضًا عن أبي معاوية، وأبو عيسى الترمذي من طريق أبي معاوية أيضا عن عاصم الأحول وفيه زيادة. ومِنَ الناس من يُورِدُ هذا الحديث في مسند علي بن أبي طالب كما وقع في مسند الإمام أحمد بن حنبل، والصحيحُ أنه علي بن طلق. وقال أيضا ١/٣٨٧: قال الإمامُ أحمد: حدثنا غندر ومعاذُ بن معاذ، قالا: حدثنا شعبةُ، عن عاصم الأحول، عن عيسى بن حِطان، عن مسلم بن سلام، عن طلق بن يزيد أو يزيد بن طلق، عن النبي ﷺ: "إن الله لا يستحي من الحَق لا تأتوا النساءَ في أستاههن". قلنا: ولم نجد هذه الروايات في المسند المطبوع، وهي في "جامع المسانيد" ٣/ورقة ٢٢١، وفي "أطراف المسند " ١/الورقة ١٩٨. قال: وكذا رواه غير واحد عن شعبة، ورواه عبد الرزاق، عن معمر، عن عاصم الأحول، عن عيسى بن حطان، عن مسلم بن سلام، عن طلق بن علي، والأشبه أنه علي بن طلق كما تقدم. وقال الحافظ في "الإصابة" في ترجمة طلق بن يزيد ٢/٢٢٤: ذكره أحمد وابن أبي خيثمة وابن قانع والبغوي وابنُ شاهين من طريق شعبة، عن عاصم الأحول، عن عيسى بن حطان، عن مسلم بن سلام، عن طلق بن يزيد أويزيد بن طلق، عن النبي ﷺ: "إن الله لا يستحي من الحق لا تأتوا النساءَ في أستاههن" هكذا رواه، وخالفه معمر عن عاصم، فقال طلقُ بنُ علي ولم يشك وكذا قال أبو نعيم عن عبد الملك بنِ سلام، عن عيسى بنِ حطان، قال ابنُ أبي خيثمة: هذا هو الصوابُ. وأخرجه عبدُ الرزاق (٥٢٩) عن معمر، عن عاصم بن سليمان، عن مسلم بن=
[ ٢ / ٨٣ ]
٦٥٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عِيَاضِ بْنِ عَمْرٍو الْقَارِيِّ قَالَ: جَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ شَدَّادٍ، فَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ، وَنَحْنُ عِنْدَهَا جُلُوسٌ، مَرْجِعَهُ مِنَ الْعِرَاقِ لَيَالِيَ قُتِلَ عَلِيٌّ، فَقَالَتْ لَهُ: يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ شَدَّادٍ، هَلْ أَنْتَ صَادِقِي عَمَّا أَسْأَلُكَ عَنْهُ؟ تُحَدِّثُنِي عَنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ عَلِيٌّ، قَالَ: وَمَا لِي لَا أَصْدُقُكِ؟ قَالَتْ: فَحَدِّثْنِي عَنْ قِصَّتِهِمْ قَالَ: فَإِنَّ عَلِيًّا لَمَّا كَاتَبَ مُعَاوِيَةَ، وَحَكَّمَ الْحَكَمَيْنِ (١)، خَرَجَ عَلَيْهِ ثَمَانِيَةُ آلافٍ مِنْ قُرَّاءِ النَّاسِ، فَنَزَلُوا بِأَرْضٍ يُقَالُ لَهَا: حَرُورَاءُ، مِنْ جَانِبِ الْكُوفَةِ، وَإِنَّهُمْ عَتَبُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا: انْسَلَخْتَ مِنْ قَمِيصٍ أَلْبَسَكَهُ اللهُ تَعَالَى، وَاسْمٍ سَمَّاكَ اللهُ تَعَالَى بِهِ، ثُمَّ انْطَلَقْتَ فَحَكَّمْتَ فِي دِينِ اللهِ، فَلا حُكْمَ إِلا لِلَّهِ تَعَالَى. فَلَمَّا أَنْ بَلَغَ عَلِيًّا مَا عَتَبُوا عَلَيْهِ، وَفَارَقُوهُ عَلَيْهِ، فَأَمَرَ مُؤَذِّنًا فَأَذَّنَ: أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلا رَجُلٌ قَدْ حَمَلَ الْقُرْآنَ. فَلَمَّا أَنِ امْتَلاتِ الدَّارُ مِنْ قُرَّاءِ النَّاسِ، دَعَا بِمُصْحَفٍ إِمَامٍ عَظِيمٍ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ،
_________________
(١) = سلام، عن عيسى بن حطان، عن قيس بن طلق. والقطعة الأخيرةُ من الحديث: "لا تأتوا النساء في أدبارهن" صحيحة بشواهدها، فلها شاهد من حديث عمر عند النسائي في "الكبرى" (٩٠٠٩)، ونسبه المنذري في "الترغيب ٣/٢٨٩ إلى أبي يعلى وجَود إسناده، ومن حديث خزيمة بن ثابت عند أحمد ٥/٢١٣، وصححه ابن حبان (٤١٩٨)، ونسبه المنذري إلى الطبراني في "الأوسط" وقال: رواته ثقات، ومن حديث أبي هريرة عند النسائي في "الكبرى" (٩٠١٠)، وانظر "تحفة الأشراف" ١١/٢٥، ومن حديث ابن عباس صححه ابن حبان (٤٢٠٣) . والرُّويحة: تصغير الريحة، والمراد بها: الريح القليل الخارج من المسلك المعتاد.
(٢) في (م) و(س) و(ق) و(ص): وحكم الحكمانِ.
[ ٢ / ٨٤ ]
فَجَعَلَ يَصُكُّهُ بِيَدِهِ وَيَقُولُ: أَيُّهَا الْمُصْحَفُ، حَدِّثِ النَّاسَ، فَنَادَاهُ النَّاسُ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا تَسْأَلُ عَنْهُ إِنَّمَا هُوَ مِدَادٌ فِي وَرَقٍ، وَنَحْنُ نَتَكَلَّمُ بِمَا رُوِينَا مِنْهُ، فَمَاذَا تُرِيدُ؟ قَالَ: أَصْحَابُكُمْ هَؤُلاءِ الَّذِينَ خَرَجُوا، بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ كِتَابُ اللهِ ﷿، يَقُولُ اللهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ فِي امْرَأَةٍ وَرَجُلٍ: وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُمَا فَأُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ أَعْظَمُ دَمًا وَحُرْمَةً مِنَ امْرَأَةٍ وَرَجُلٍ وَنَقَمُوا عَلَيَّ أَنْ كَاتَبْتُ مُعَاوِيَةَ: كَتَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَقَدْ جَاءَنَا سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْحُدَيْبِيَةِ، حِينَ صَالَحَ قَوْمَهُ قُرَيْشًا، فَكَتَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ". فَقَالَ: سُهَيْلٌ لَا تَكْتُبْ (١): بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. فَقَالَ: " كَيْفَ نَكْتُبُ (٢)؟ " فَقَالَ: اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللهُمَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " فَاكْتُبْ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ " فَقَالَ: لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ لَمْ أُخَالِفْكَ. فَكَتَبَ: هَذَا مَا صَالَحَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قُرَيْشًا. يَقُولُ: اللهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ " فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ عَلِيٌّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ، فَخَرَجْتُ مَعَهُ، حَتَّى إِذَا تَوَسَّطْنَا عَسْكَرَهُمْ، قَامَ ابْنُ الْكَوَّاءِ يَخْطُبُ النَّاسَ، فَقَالَ: يَا حَمَلَةَ الْقُرْآنِ، إِنَّ هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُهُ فَأَنَا أُعَرِّفُهُ مِنْ كِتَابِ اللهِ مَا يَعْرِفُهُ بِهِ، هَذَا مِمَّنْ نَزَلَ فِيهِ وَفِي قَوْمِهِ: قَوْمٌ خَصِمُونَ
_________________
(١) في (ظ ١١) و(ب) وعلى حاشية (س) و(ص): لا أكتب.
(٢) في (ظ ١١) و(ب) و(س): تكتب.
[ ٢ / ٨٥ ]
فَرُدُّوهُ إِلَى صَاحِبِهِ، وَلا تُوَاضِعُوهُ كِتَابَ اللهِ. فَقَامَ خُطَبَاؤُهُمْ فَقَالُوا: وَاللهِ لَنُوَاضِعَنَّهُ كِتَابَ اللهِ، فَإِنْ جَاءَ بِحَقٍّ نَعْرِفُهُ لَنَتَّبِعَنَّهُ، وَإِنْ جَاءَ بِبَاطِلٍ لَنُبَكِّتَنَّهُ بِبَاطِلِهِ. فَوَاضَعُوا عَبْدَ اللهِ الْكِتَابَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، فَرَجَعَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ آلافٍ كُلُّهُمْ تَائِبٌ، فِيهِمُ ابْنُ الْكَوَّاءِ، حَتَّى أَدْخَلَهُمْ عَلَى عَلِيٍّ الْكُوفَةَ، فَبَعَثَ عَلِيٌّ، إِلَى بَقِيَّتِهِمْ، فَقَالَ: قَدْ كَانَ مِنْ أَمْرِنَا وَأَمْرِ النَّاسِ مَا قَدْ رَأَيْتُمْ، فَقِفُوا حَيْثُ شِئْتُمْ، حَتَّى تَجْتَمِعَ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ، بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَنْ لَا تَسْفِكُوا دَمًا حَرَامًا، أَوْ تَقْطَعُوا سَبِيلًا، أَوْ تَظْلِمُوا ذِمَّةً، فَإِنَّكُمْ إِنْ فَعَلْتُمْ فَقَدْ نَبَذْنَا إِلَيْكُمِ الْحَرْبَ عَلَى سَوَاءٍ، إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ. فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: يَا ابْنَ شَدَّادٍ، فَقَدْ قَتَلَهُمْ فَقَالَ: وَاللهِ مَا بَعَثَ إِلَيْهِمْ حَتَّى قَطَعُوا السَّبِيلَ، وَسَفَكُوا الدَّمَ، وَاسْتَحَلُّوا أَهْلَ الذِّمَّةِ. فَقَالَتْ: آَللَّهُ؟ قَالَ: آللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَقَدْ كَانَ. قَالَتْ: فَمَا شَيْءٌ بَلَغَنِي عَنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ يَتَحَدَّثُونَهُ؟ يَقُولُونَ: ذُو الثُّدَيِّ، وَذُو الثُّدَيِّ. قَالَ: قَدْ رَأَيْتُهُ، وَقُمْتُ مَعَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ فِي الْقَتْلَى، فَدَعَا النَّاسَ فَقَالَ: أَتَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَمَا أَكْثَرَ مَنْ جَاءَ يَقُولُ: قَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَسْجِدِ بَنِي فُلَانٍ يُصَلِّي، وَرَأَيْتُهُ فِي مَسْجِدِ بَنِي فُلَانٍ يُصَلِّي، وَلَمْ يَأْتُوا فِيهِ بِثَبَتٍ يُعْرَفُ إِلَّا ذَلِكَ. قَالَتْ: فَمَا قَوْلُ عَلِيٍّ حِينَ قَامَ عَلَيْهِ كَمَا يَزْعُمُ أَهْلُ الْعِرَاقِ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ قَالَتْ: هَلْ سَمِعْتَ مِنْهُ أَنَّهُ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ؟ قَالَ: اللهُمَّ لَا. قَالَتْ: أَجَلْ، صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، يَرْحَمُ اللهُ عَلِيًّا إِنَّهُ كَانَ مِنْ كَلَامِهِ لَا يَرَى شَيْئًا يُعْجِبُهُ إِلَّا قَالَ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، فَيَذْهَبُ أَهْلُ الْعِرَاقِ يَكْذِبُونَ عَلَيْهِ، وَيَزِيدُونَ عَلَيْهِ فِي الْحَدِيثِ (١)
_________________
(١) إسناده حسن، يحمى بن سُليم- وهو الطائفي- مختلف فيه يتقاصر عن رتبة=
[ ٢ / ٨٦ ]
٦٥٧ - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْهُذَلِيِّ (١)، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي جَنَازَةٍ فَقَالَ: " أَيُّكُمْ يَنْطَلِقُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلا يَدَعُ بِهَا وَثَنًا إِلا كَسَرَهُ، وَلا قَبْرًا إِلا سَوَّاهُ، وَلا صُورَةً إِلا لَطَّخَهَا؟ " فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ. فَانْطَلَقَ، فَهَابَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ، فَرَجَعَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أَنْطَلِقُ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: " فَانْطَلِقْ " فَانْطَلَقَ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ أَدَعْ بِهَا وَثَنًا إِلا كَسَرْتُهُ، وَلا قَبْرًا إِلا سَوَّيْتُهُ، وَلا صُورَةً إِلا لَطَّخْتُهَا. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ عَادَ لِصَنْعَةِ شَيْءٍ مِنْ هَذَا، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ "
ثُمَّ قَالَ: " لَا تَكُونَنَّ فَتَّانًا وَلا مُخْتَالًا، وَلا تَاجِرًا إِلا تَاجِرَ الْخَيْرِ، فَإِنَّ أُولَئِكَ هُمِ الْمَسْبُوقُونَ بِالْعَمَلِ " (٢)
_________________
(١) = الصحيح له في البخاري حديث واحد، واحتجّ به مسلم والباقون، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح غيرَ عبيد الله بن عياض بن عمرو، فقد روى له البخاري في "الأدب المفرد" وهو ثقة، وقال ابنُ كثير في "تاريخه" ٧/٢٩٢ بعد أن ذكر من رواية أحمد: تَفَرد به أحمد وإسناده صحيح، واختاره الضياء (يعني في "المختارة") . وأخرجه أبو يعلى (٤٧٤) عن إسحاق بنِ أبي إسرائيل، عن يحيى بنِ سُليم، بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في "المجمع" ٦/٢٣٥-٢٣٧ ونسبه إلى أبي يعلى، ولم ينسبه إلى أحمد مع أنَّه من شرطه! وقال: رجاله ثقات.
(٢) قال شعبة: يكنيه أهل البصرة أبا مورع، وأهلُ الكوفة يكنونه بأبي محمد. انظر ذلك في رقم (٦٥٨) .
(٣) إسناده ضعيف، أبو محمد الهذلي ويُكنى أيضًا بأبي المورع قال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. معاوية: هو ابنُ عمرو بن المهلب الأزدي الكوفي، وأبو إسحاق: هو إبراهيمُ بنُ =
[ ٢ / ٨٧ ]
٦٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، قَالَ: وَيُكَنِّيهِ أَهْلُ الْبَصْرَةِ أَبَا مُوَرِّعٍ قَالَ: وَأَهْلُ الْكُوفَةِ يُكَنُّونَهُ بِأَبِي مُحَمَّدٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي جَنَازَةٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَلَمْ يَقُلْ عَنْ عَلِيٍّ، وَقَالَ: " وَلا صُورَةً إِلا طَلَخَهَا " فَقَالَ: مَا أَتَيْتُكَ يَا رَسُولَ اللهِ حَتَّى لَمْ أَدَعْ صُورَةً إِلا طَلَخْتُهَا. وَقَالَ: " لَا تَكُنْ فَتَّانًا وَلا مُخْتَالًا " (١)
٦٥٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: " كَانَ يُوتِرُ عِنْدَ الْأَذَانِ، وَيُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ عِنْدَ الْإِقَامَةِ " (٢)
_________________
(١) = محمد الفزاري، والحكم: هو ابنُ عُتيبة. وأخرجه الطيالسي (٩٦)، وأخرجه أبو يعلى (٥٠٦) من طريق يزيد بنِ زريع كلاهما (الطيالسي ويزيد بن زريع) عن شعبة، بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في "المجمع" ٥/١٧٢-١٧٣ وقال: رواه أحمدُ وابنه عبد الله، وفيه أبو محمد الهذلي، ويقال: أبو المورع، ولم أجد من وثقه، وقد روى عنه جماعة، ولم يُضعفه أحد، وبقية رجاله رجال الصحيح. وسيأتي برقم (٨٨١) و(١١٧٠) و(١١٧٥) و(١١٧٦) و(١١٧٧) وانظر ما بعده. وقصة طمس الصورة وتسوية القبر المشرف ستأتي بإسناد صحيح برقم (٧٤١) .
(٢) إسناده ضعيف لجهالة أبي المورع. وهو مكرر ما قبله. والطلخ: اللطخ.
(٣) إسناده ضعيف، شريك- وهو ابن عبد الله القاضي- سيىء الحفظِ، والحارث - وهو ابن عبد الله الأعور- ضعيف. وأخرجه الطيالسي (١٢٦)، وابنُ أبي شيبة ٢/٢٤١-٢٤٢ و٢٨٦، وابن ماجه=
[ ٢ / ٨٨ ]
٦٦٠ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ يَعْنِي الرَّازِيَّ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: - لَا أَشُكُّ إِلَّا أَنَّهُ عَلِيٌّ -، قَالَ: " لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ آكِلَ الرِّبَا، وَمُوكِلَهُ، وَشَاهِدَيْهِ، وَكَاتِبَهُ، وَالْوَاشِمَةَ، وَالْمُسْتَوْشِمَةَ، وَالْمُحِلِّ، وَالْمُحَلَّلَ لَهُ، وَمَانِعَ الصَّدَقَةِ، وَكَانَ يَنْهَى عَنِ النَّوْحِ " (١)
٦٦١ - حَدَّثَنَا خَلَفٌ، حَدَّثَنَا قَيْسٌ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ سَوَّارٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يَا عَلِيُّ، إِنْ أَنْتَ وُلِّيتَ الْأَمْرَ بَعْدِي، فَأَخْرِجْ أَهْلَ نَجْرَانَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ " (٢)
_________________
(١) = (١١٤٧)، والبزار (٨٥٧) من طريق شريكٍ، بهذا الإسناد. وذكر ابنُ أبي شيبة في سنده متابعًا لشريك وهو أبو الأحوص، وقد تقدم برقم (٥٦٩) .
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، أبو جعفر الرازي: سيئ الحفظ، والحارث الأعور: ضعيف. وأخرجه أبو داود (٢٠٧٧) من طريق خالد بن عبد الله الواسطي، عن حُصين بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد. وقد تقدم برقم (٦٣٥) .
(٣) إسناده ضعيف جدًا، قيس- وهو ابن الربيع الأسدي الكوفي- تغير بأخرة، وأشعث بن سوار ضعيف. خلف: هو ابن الوليد العتكي، وأبو ظبيان: هو حصين بن جندب الكوفي. وأخرجه عبد الرزاق (٩٩٩٤) و(١٩٣٧٣) من طريق الحسن بن عمارة، عن عدي بن ثابت، بهذا الإسناد.
[ ٢ / ٨٩ ]
٦٦٢ - حَدَّثَنَا خَلَفٌ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ (١) يَعْنِي الرَّازِيَّ، وَخَالِدٌ يَعْنِي الطَّحَّانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " أَمَّا الْمَنِيُّ فَفِيهِ الْغُسْلُ، وَأَمَّا الْمَذْيُ فَفِيهِ الْوُضُوءُ " (٢)
٦٦٣ - حَدَّثَنَا خَلَفٌ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ (٣)، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ: " أَنَّ رَسُولَ ﷺ نَهَى أَنْ يَرْفَعَ الرَّجُلُ صَوْتَهُ بِالْقِرَاءَةِ قَبْلَ الْعِشَاءِ وَبَعْدَهَا، يُغَلِّطُ أَصْحَابَهُ وَهُمْ يُصَلُّونَ " (٤)
_________________
(١) تحرف في (م) إلى: حدثنا خلف بن أبي جعفر.
(٢) حديث صحيح، وهذا سند ضعيف، يزيد بن أبي زياد وهو الهاشمي مولاهم الكوفي ضعيف علق له البخاري وروى له مسلم مقرونًا، وقد سلف برقم (٦١٨) بإسناد صحيح على شرطهما. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٩٠، وابن ماجه (٥٠٤)، والترمذي (١١٤)، والبزار (٦٣٠)، وأبو يعلى (٣١٤) و(٤٥٧)، والطحاوي ١/٤٦ من طرق عن يزيد بن أبي زياد، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وسيأتي برقم (٨٦٩) و(٨٩٠) و(٨٩١) و(٨٩٣) و(٩٧٧) . وانظر (٦١٨) .
(٣) تحرف في (م) إلى: حدثنا خلف بن خالد.
(٤) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، لضعف الحارث الأعور. مطرف: هو ابن طريف. وأخرجه أبو يعلى (٤٩٧) عن وهب بن بقية الواسطي، عن خالد بن عبد الله الطحان، بهذا الإسناد. وذكره الهيثمي في "المجمع" ٢/٢٦٥، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه الحارث=
[ ٢ / ٩٠ ]
٦٦٤ - حَدَّثَنَا خَلَفٌ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى (١)، أَنَّ عَلِيًّا، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " سَلِ اللهَ تَعَالَى الْهُدَى وَالسَّدَادَ، وَاذْكُرْ بِالْهُدَى هِدَايَتَكَ الطَّرِيقَ، وَاذْكُرْ بِالسَّدَادِ تَسْدِيدَكَ السَّهْمَ " (٢)
• ٦٦٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: عَبْدُ اللهِ (٣): وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ، مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ كَثِيرٍ النَّوَّاءِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُلَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " لَيْسَ مِنْ نَبِيٍّ كَانَ قَبْلِي إِلا قَدْ أُعْطِيَ سَبْعَةَ نُقَبَاءَ وُزَرَاءَ نُجَبَاءَ، وَإِنِّي أُعْطِيتُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ
_________________
(١) = وهو ضعيف. وسيأتي برقم (٧٥٢) و(٨١٧) . وله شاهد بإسنادٍ صحيح من حديث أبي سعيد الخدري عند أحمد ٣/٩٤: قال رسول الله ﷺ: "ألا إن كلكم مناج ربه، فلا يؤذين بعضكم بعضًا، ولا يرفعن بعضكم على بعض بالقراءةِ أو قال: في الصلاة". وآخر صحيح بنحوه من حديث ابن عمر عنده أيضًا ٢/٣٦ أن النبي ﷺ قال: "ولا يجهر بعضكم على بعض بالقراءة في الصلاة". وانظر "شرح السنة" ٣/٨٧.
(٢) تحرف في طبعة الشيخ أحمد شاكر إلى: "عن أبي بردة بن أبي موسى، أن عليًا" والصواب: "عن أبي بردة، عن أبي موسى، أن عليًا قال" كما جاء في الأصول التي بأيدينا والطبعتين- الأخريين للمسند، ويؤيد ذلك قول أبي الحسن الدارقطني في "العلل" ٤/١٧٠: قال خالد الواسطي ومحمد بن فضيل: عن عاصم بن كليب، عن أبي بردة عن أبي موسى، عن علي، ووهما في قولهما: "أبي موسى" لأن أبا بردة سمع هذا الحديث من علي، وأبو موسى حاضر.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو بردة هو ابن أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري، وهو مشهور بكنيته. وانظر (١١٢٤) و(١١٦٨) .
(٤) عبد الله: هو ابن أحمد بن حنبل.
[ ٢ / ٩١ ]
وَزِيرًا نَقِيبًا نَجِيبًا، سَبْعَةً مِنْ قُرَيْشٍ، وَسَبْعَةً مِنَ الْمُهَاجِرِينَ " (١)
٦٦٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّكَ تَبْعَثُنِي إِلَى قَوْمٍ هُمْ أَسَنُّ مِنِّي لِأَقْضِيَ بَيْنَهُمْ. قَالَ: " اذْهَبْ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى سَيُثَبِّتُ لِسَانَكَ، وَيَهْدِي قَلْبَكَ " (٢)
٦٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنَا أَبَانُ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ غُزَيٍّ، حَدَّثَنِي عَمِّي عِلْبَاءُ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: مَرَّتْ إِبِلُ الصَّدَقَةِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى وَبَرَةٍ مِنْ جَنْبِ بَعِيرٍ فَقَالَ: " مَا أَنَا بِأَحَقَّ بِهَذِهِ الْوَبَرَةِ مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ " (٣)
_________________
(١) إسناده ضعيف، كثير النواء الجمهور على تضعيفه، وعبد الله بن مليل لم يوثقه غير ابن حبان. وسيأتي برقم (١٢٦٣)، وانظر (١٢٠٦) و(١٢٧٤) .
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حارثة بن مضرب، فقد روى له البخاري في "الأدب المفرد" وأصحاب السنن وهو ثقة. وأخرجه النسائي في "خصائص على" (٣٦) من طريق يحيى بن آدم، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن سعد ٢/٣٣٧، والبزار (٧٢١)، ووكيع فى "أخبار القضاة" ١/٨٥ من طريقين عن إسرائيل، به. وأخرجه ابن سعد ٢/٣٣٧ من طريق شيبان، عن أبي إسحاق، به. وسيأتي برقم (١٣٤٢)، وانظر (٦٣٦) .
(٣) حسن بشواهده، وهذا إسناد ضعيف، عمرو بن غزي مجهول، وعمه علباء - وهو ابن أبي علباء الكوفي- لم يوثقه غير ابن حبان، ولم يرو عنه غير ابن أخيه. =
[ ٢ / ٩٢ ]
٦٦٨ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زُرَيْرٍ الْغَافِقِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ نُصَلِّي إِذِ انْصَرَفَ وَنَحْنُ قِيَامٌ، ثُمَّ أَقْبَلَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ، فَصَلَّى لَنَا الصَّلاةَ، ثُمَّ قَالَ: " إِنِّي ذَكَرْتُ أَنِّي كُنْتُ جُنُبًا حِينَ قُمْتُ إِلَى الصَّلاةِ لَمْ أَغْتَسِلْ، فَمَنْ وَجَدَ مِنْكُمْ فِي بَطْنِهِ رِزًّا، أَوْ كَانَ عَلَى مِثْلِ مَا كُنْتُ عَلَيْهِ، فَلْيَنْصَرِفْ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ حَاجَتِهِ، أَوْ غُسْلِهِ، ثُمَّ يَعُودُ إِلَى صَلاتِهِ " (١)
٦٦٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زُرَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ، فَذَكَرَ مِثْلَه ُ (٢)
٦٧٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ يَعْنِي ابْنَ أَبِي صَالِحٍ
_________________
(١) = وأخرجه أبو يعلى (٤٦٣) من طريق عبد الله بنِ نمير، عن أبان بنِ عبد الله البجلي، بهذا الإسناد. وله شاهد من حديث عبادة بن الصامت عند ابنِ ماجه (٢٨٥٠)، والنسائي ٧/١٣١، ومن حديث عمرو بن عبسة عند أبي داود (٢٧٥٥)، ومن حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند النسائي ٧/١٣١.
(٢) إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة. وأخرجه البزار (٨٩٠) من طريق النضر بن عبد الجبار، عن ابن لهيعة، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٦٦٩) و(٧٧٧) . وانظر حديث أبي هريرة الصحيح في "المسند" ٢/٣٣٨-٣٣٩ ففيه أن انصرافه ﷺ كان قبل الدخول في الصلاة. والرز، بكسر الراء وتشديد الزاي: الصوت الخفي، ويريد به القرقرة في البطن، وقيل: هو غمز الحدث وحركته للخروج.
(٣) إسناده ضعيف. وهو مكرر ما قبله.
[ ٢ / ٩٣ ]
الْأَسْلَمِيَّ، حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، يَنْشُدُ النَّاسَ فَقَالَ: " أَنْشُدُ اللهَ رَجُلًا مُسْلِمًا سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ مَا قَالَ: فَقَامَ اثْنَا عَشَرَ بَدْرِيًّا فَشَهِدُوا " (١)
٦٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنِ عَلِيٍّ، قَالَ: " لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَاحِبَ الرِّبَا، وَآكِلَهُ، وَكَاتِبَهُ، وَشَاهِدَيْهِ، وَالْمُحَلِّلَ، وَالْمُحَلَّلَ لَهُ " (٢)
٦٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو كَثِيرٍ، مَوْلَى الْأَنْصَارِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ سَيِّدِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، حَيْثُ قُتِلَ أَهْلُ النَّهْرَوَانِ فَكَأَنَّ النَّاسَ وَجَدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مِنْ قَتْلِهِمْ فَقَالَ: عَلِيٌّ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ،
_________________
(١) صحيح لغيره، زياد بن أبي زياد ترجمه أبو زرعة العراقي في "ذيل الكاشف" فقال: سمع علي بن أبي طالب وجماعة من البدريين وعنه الربيع بن أبي صالح الأسلمي، قال الخطيب في "المتفق والمفترق": أحسبه من أهل الكوفة، ولم يورده ابن حجر في "التعجيل" مع أنه من شرطه، وباقي رجاله ثقات. وقد أورده الهيثمي في "المجمع" ٩/١٠٦-١٠٧ وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات. ومتن الحديث صحيح مشهور كما تقدم. وانظر ابن حبان (٦٩٣٠) و(٦٩٣١) .
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف الحارث الأعور. وأخرجه البزار (٨٥٩) من طريق روح بن عبادة، عن إسرائيل، به. وقد تقدم برقم (٦٣٥) .
[ ٢ / ٩٤ ]
إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ " حَدَّثَنَا بِأَقْوَامٍ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثُمَّ لَا يَرْجِعُونَ فِيهِ أَبَدًا، حَتَّى يَرْجِعَ السَّهْمُ عَلَى فُوقِهِ، وَإِنَّ آيَةَ ذَلِكَ أَنَّ فِيهِمْ رَجُلًا أَسْوَدَ مُخْدَجَ الْيَدِ، إِحْدَى يَدَيْهِ كَثَدْيِ الْمَرْأَةِ، لَهَا حَلَمَةٌ كَحَلَمَةِ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ، حَوْلَهُ سَبْعُ هُلْبَاتٍ ". فَالْتَمِسُوهُ فَإِنِّي أُرَاهُ فِيهِمْ. فَالْتَمَسُوهُ، فَوَجَدُوهُ إِلَى شَفِيرِ النَّهَرِ تَحْتَ الْقَتْلَى، فَأَخْرَجُوهُ، فَكَبَّرَ عَلِيٌّ، فَقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ. وَإِنَّهُ لَمُتَقَلِّدٌ قَوْسًا لَهُ عَرَبِيَّةً، فَأَخَذَهَا بِيَدِهِ، فَجَعَلَ يَطْعَنُ بِهَا فِي مُخْدَجَتِهِ وَيَقُولُ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، وَكَبَّرَ النَّاسُ حِينَ رَأَوْهُ وَاسْتَبْشَرُوا، وَذَهَبَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَجِدُونَ (١)
٦٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ مِنَ الْمَعْرُوفِ سِتٌّ: يُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ، وَيُشَمِّتُهُ إِذَا عَطَسَ، وَيَعُودُهُ إِذَا
_________________
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، أبو كثير مولى الأنصار لا يعرف بجرح ولا تعديل ولم يرو عنه غير إسماعيل بن مسلم العبدي، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. وأخرجه الحميدي (٥٩)، وأبو يعلى (٤٧٨) من طريقين عن إسماعيل بن مسلم، بهذا الإسناد. وانظر (٦١٦) و(٦٢٦) و(٧٠٦) و(٨٤٨) و(١١٧٩) . وفي الباب عن أبي سعيد الخدري عند مسلم (١٠٦٤)، وعن جابر عنده أيضًا (١٠٦٣) . الرّمِيَّة: هي التي يرميها الرامي من الصيد. الفُوق: هو موضع الوتر من السهم. المُخْدَج: ناقص الخلق. وهَلَبات، بفتح الهاء واللام: أي شعرات أو خصلات من الشعر.
[ ٢ / ٩٥ ]
مَرِضَ، وَيُجِيبُهُ إِذَا دَعَاهُ، وَيَشْهَدُهُ إِذَا تُوُفِّيَ، وَيُحِبُّ لَهُ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ، وَيَنْصَحُ لَهُ بِالْغَيْبِ " (١)
٦٧٤ - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ (٢)
٦٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ الْحَارِثِ، عَنِ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُلْتَمَسَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِي كَمَا تُلْتَمَسُ أَوْ تُبْتَغَى الضَّالَّةُ، فَلا يُوجَدُ " (٣)
٦٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ،
_________________
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف الحارث الأعور. وأخرجه الدارمي (٢٦٣٣)، والبزار (٨٥٠) من طريق عبهد الله بن موسى، عن إسرائيل، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٢٣٥ و٨/٦٢٣، وابن ماجه (١٤٣٣)، والترمذي (٢٧٣٦)، وأبو يعلى (٤٣٥) من طريق أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، به. وقال الترمذي: حديث حسن. وسيأتي برقم (٦٧٤) . وله شاهد من حديث أبي هريرة سيأتي في "المسند" ٢/٣٢١.
(٢) حسن لغيره، وهو مكرر ما قبله. وفي (ب) و(ظ١١): فذكره بإسناده ومعناه.
(٣) إسناده ضعيف لضعف الحارث الأعور. وأخرجه عبدُ بن حميد (٦٩)، والبزار (٨٤٩) من طريق عُبند الله بن موسى، عن إسرائيل، بهذا الإسناد. وأخرجه البزار (٨٦٤) من طريق سَماد بن سليمان، عن أبي إسحاق، به. مطولًا. وسيأتي (٧٢٠) .
[ ٢ / ٩٦ ]
عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ: " مَنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَأْسِرُوا مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَإِنَّهُمْ خَرَجُوا كُرْهًا " (١)
٦٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ [الواقعة: ٨٢] قَالَ: " شِرْكُكُمْ (٢) "مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا، بِنَجْمِ كَذَا وَكَذَا " (٣)
٦٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالا: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُوتِرُ بِتِسْعِ سُوَرٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ " قَالَ أَسْوَدُ: " يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى: أَلْهَاكُمِ التَّكَاثُرُ، وَإِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَإِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ، وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ: وَالْعَصْرِ،
_________________
(١) إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح غير حارثة بن مضرب وهو ثقة. وأخرجه البزار (٧٢٠) من طريق عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، بهذا الإسناد. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٦/٨٥، وقال: رواه أحمد والبزار، ورجال أحمد ثقات.
(٢) على حاشية (س) و(ص): شكركم، وجاءت كذلك في الرواية الآتية (٨٤٩) .
(٣) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الأعلى وهو ابن عامر الثعلبي. وأخرجه البزار (٥٩٣)، والطبري ٢٧/٢٠٧ و٢٠٨، والخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (٧٨٤) من طريقين عن إسرائيل، بهذا الإسناد. وسياتي برقم (٨٤٩) و(٨٥٠) و(١٠٨٧) . وفي الباب عن ابن عباس مرفوعًا عند مسلم (٧٣)، وعند الطبري موقوفًا ٢٧/٢٠٨.
[ ٢ / ٩٧ ]
وَإِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ، وَإِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ، وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ: قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَتَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ، وَقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ " (١)
٦٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ عَبْدَ الْأَعْلَى، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ أَمَةً لَهُمْ زَنَتْ، فَحَمَلَتْ، فَأَتَى عَلِيٌّ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: " دَعْهَا حَتَّى تَلِدَ أَوْ تَضَعَ، ثُمَّ اجْلِدْهَا " (٢)
٦٨٠ - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، وَحَسَنٌ، قَالا: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: اسْتَأْذَنَ ابْنُ جُرْمُوزٍ عَلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: ابْنُ جُرْمُوزٍ يَسْتَأْذِنُ. قَالَ: ائْذَنُوا لَهُ، لِيَدْخُلْ قَاتِلُ الزُّبَيْرِ النَّارَ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا، وَإِنَّ حَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ " (٣)
_________________
(١) إسناده ضعيف لضعف الحارث الأعور. وأخرجه عبد بن حميد (٦٨)، والبزار (٨٥١)، ومحمد بن نصر المروزي في "مختصر قيام الليل" ص ١٣٠، وأبو يعلى (٤٦٠)، والطحاوي ١/٢٩٠ من طِرق عن إسرائيل، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٦٨٥) .
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الأعلى وهو ابن عامر الثعلبي. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٧٢٦٧) من طريق خالد بن الحارث، عن شعبة، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٧٣٦) و(١١٣٧) و(١١٣٨) و(١١٤٢) و(١٢٣١) . وسيأتي بنحوه من طريق أصح من هذا عن علي برقم (١٣٤١) .
(٣) إسناده حسن، عاصم- وهو ابن أبي النجود الكوفي- يتقاصر عن رتبة الصحيح،=
[ ٢ / ٩٨ ]
٦٨١ - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: اسْتَأْذَنَ ابْنُ جُرْمُوزٍ عَلَى عَلِيٍّ وَأَنَا عِنْدَهُ، فَقَالَ عَلِيٌّ: بَشِّرْ قَاتِلَ ابْنِ صَفِيَّةَ بِالنَّارِ، ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا، وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ " (١) قَالَ عَبْدُ اللهِ: قَالَ أَبِي: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: " الْحَوَارِيُّ: النَّاصِرُ "
٦٨٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، سَمِعَ عَاصِمَ بْنَ ضَمْرَةَ،
_________________
(١) شيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي نسبة إلى "نحوة" بطن من الأزد لا إلى علم النحو. وأخرجه الطيالسي (١٦٣) عن شيبان، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن سعد ٣/١٠٥، والبزار (٥٥٦) و(٥٥٩)، والطبراني (٢٢٨) و(٢٤٣) من طرق عن عاصم، به. وسيأتي برقم (٦٨١) و(٧٩٩) و(٨١٣) . قوله: "إن لكل نبي حواريًا" قال السندي: هو بكسر الراء وتشديد الياء: لفظ مفرد بمعنى: الخالص والناصر، من الحَوَر بمعنى البياض، والياء للنسبة، فهو منصوب مُنَوَّن مكتوب بالألف في كثير من الكتب، إلا أن المحدثين كثيرًا ما يكتبون المنصوب بالألف بلا ألفٍ، وإذا أضيف إلى ياء المتكلم فقد تُحذَفُ الياء اكتفاءً بالكسرة، وقد تُخفف ثم تُدغم في ياء المتكلم مفتوحةً، وهاهنا يُروى بالفتح والكسر في قوله: "وإنَّ حواريّ".
(٢) إسناده حسن. زائدة: هو ابن قدامة. وأخرجه الترمذي (٣٧٤٤) من طريق معاوية بن عمرو، عن زائدة، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن سعد ٣/١٠٥، وابن أبي شيبة ١٢/٩٣، وابن أبي عاصم (١٣٨٩) من طريقين عن عاصم بن بهدلة، به. وانظر ما قبله. ابن صفية: هو الزبيرُبن العوام، أمه صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله ﷺ.
[ ٢ / ٩٩ ]
عَنْ عَلِيٍّ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي مِنَ الضُّحَى " (١)
٦٨٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ (٢)، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَلِيًّا، قَالَ: أَبْعَثُكَ فِيمَا بَعَثَنِي " رَسُولُ اللهِ ﷺ أَمَرَنِي أَنْ أُسَوِّيَ كُلَّ قَبْرٍ، وَأَطْمِسَ كُلَّ صَنَمٍ " (٣)
٦٨٤ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ،
_________________
(١) إسناده قوي، سليمان بن داود هو أبو داود الطيالسي الحافظ من رجال مسلم ومن فوقه من رجال الصحيحين غير عاصم بن ضمرة فقد روى له الأربعة وهو صدوق. وهو في "مسند الطيالسي" (١٢٧) بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي (٥٩٨)، والنسائي ٢/١١٩- ١٢٠، وفي "الكبرى" (٤٧٠)، وأبو يعلى (٣١٨) و(٣٣٤)، وابن خزيمة (١٢٣٢) من طرق عن شعبة، به. وأورده الهيثمي في "المجمع" ٢/٢٣٥ مختصرًا، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى ورجال أحمد ثقات. وانظر (٦٥٠) .
(٢) تحرف في (م) إلى: "حدثنا يونس بن محمد، حدثنا محمد، حدثنا حماد". وجاء على الصواب في الأصول التي بأيدينا بحذف "حدثنا محمد" وانظر "أطراف المسند" ٢ الورقة ٢٤.
(٣) إسناده ضعيف جدًا، يونس بن خباب كذبه يحيى بنُ سعيد، وقال ابن معين: رجل سوء ضعيف، وقال ابن حبان: لا تحِل الروايةُ عنه، وقال النسائي: ضعيف، وقال البخاري: منكر الحديث. وأصل الحديث صحيح من حديث حيان بن حصين أبي الهياج الأسدي. وسيأتي برقم (٧٤١) . وأخرجه البزار (٩١١) من طريق قيس بن الربيع، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، عن ابن أبي الهياج، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٨٨٩) .
[ ٢ / ١٠٠ ]
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ضَخْمَ الرَّأْسِ، عَظِيمَ الْعَيْنَيْنِ، هَدِبَ الْأَشْفَارِ، مُشْرَبَ الْعَيْنِ بِحُمْرَةٍ، كَثَّ اللِّحْيَةِ، أَزْهَرَ اللَّوْنِ، إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ كَأَنَّمَا يَمْشِي فِي صُعُدٍ، وَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا، شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ " (١)
٦٨٥ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُوتِرُ بِثَلاثٍ " (٢)
٦٨٦ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْدَ مَا أَحْدَثَ، قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ مَاءً " (٣)
_________________
(١) إسناده حسن من أجل عبد الله بن محمد بن عقيل، فإن حديثه من قبيل الحسن. محمد بن علي: هو ابن الحنفية وهو خالُ عبد الله بن محمد بن عقيل. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١٣١٥)، والبزار (٦٦٠)، والبيهقي في "دلائل النبوة" ١/٢١٠ و٢١٧ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وأخرجه البزار (٦٤٥)، وأبو يعلى (٣٧٠) من طريق سالم المكي، عن محمد بن الحنفية، به. وسيأتي برقم (٧٩٦)، وانظر (٧٤٤) .
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف الحارث الأعور. أبو بكر: هو ابن عياش الأسدي الكوفي، وأبو إسحاق: هو السبيعي. وأخرجه الترمذي (٤٦٠) عن هناد، عن أبي بكر بن عياش، بهذا الإسناد. وانظر رقم (٦٧٨) . وفي الباب عن أبي أيوب الأنصاري عند أحمد ٥/٤١٨، وصححه ابن حبان (٢٤٠٧)، وعن عائشة عند أحمد ٦/١٥٥-١٥٦، وصححه الحاكم ٤/٣٠١، ووافقه الذهبي. وعن ابن عباس عند أحمد أيضًا (٢٧٤٠) .
(٣) إسناده ضعيف لِضعف الحارث الأعور. وانظر (٦٢٧) .
[ ٢ / ١٠١ ]
وَرُبَّمَا قَالَ إِسْرَائِيلُ: عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
٦٨٧ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ مُوسَى الصَّغِيرِ الطَّحَّانِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: " خَرَجْتُ فَأَتَيْتُ حَائِطًا، قَالَ: فَقَالَ: دَلْوٌ بِتَمْرَةٍ. قَالَ: فَدَلَّيْتُ (١) حَتَّى مَلَأَتُ كَفِّي، ثُمَّ أَتَيْتُ الْمَاءَ فَاسْتَعْذَبْتُ - يَعْنِي: شَرِبْتُ - ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَطْعَمْتُهُ بَعْضَهُ، وَأَكَلْتُ أَنَا بَعْضَهُ " (٢)
٦٨٨ - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ نَاقَتِي وَكَيْتَ وَكَيْتَ. قَالَ: " أَمَّا نَاقَتُكَ فَانْحَرْهَا، وَأَمَّا كَيْتَ وَكَيْتَ فَمِنَ الشَّيْطَانِ " (٣)
_________________
(١) في (ظ ١١) وعلى حاشية (س) و(ق) و(ص): فدلوت.
(٢) إسناده ضعيف، شريك وهو ابنُ عبد الله القاضي سيئ الحفظ، ومجاهد وهو ابن جبر لم يسمع من علي، كما جزم به يحتص بن معين وأبوزرعة، وموسى الصغير: هو موسى بن مسلم الحِزامي- ويقال: الشيباني- أبو عيسى الكوفي الطحان وثقه ابن معين وقال أحمد: ما أرى به بأسًا، وذكره ابن حبان في "الثقات"، يقال: إنه مات وهو ساجد. وسيأتي بتمامه برقم (١١٣٥) .
(٣) إسناده ضعيف لِضعف جابر- وهو ابن يزيد الجعفي-. محمد بن علي: هو ابن الحسين بن علي المعروف بالباقر، وأبوه علي بن الحسين زين العابدين لم يدرك جده علي بن أبي طالب. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٤/١٨٨، وقال: رواه أحمد وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف، وقد وثقه شعبة والثوري.
[ ٢ / ١٠٢ ]
٦٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو نُوحٍ يَعْنِي قُرَادًا، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي الْهُذَيْلِ، يُحَدِّثُ عَنْ رَجُلٍ، مِنْ بَنِي أَسَدٍ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَسَأَلُوهُ عَنِ الْوَتْرِ، قَالَ: فَقَالَ: " أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نُوتِرَ هَذِهِ السَّاعَةَ، ثَوِّبْ يَا ابْنَ النَّبَّاحِ (١)، أَوْ أَذِّنْ، أَوْ أَقِمْ " (٢)
٦٩٠ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: " إِذَا تَقَدَّمَ إِلَيْكَ خَصْمَانِ، فَلا تَسْمَعْ كَلامَ الْأَوَّلِ، حَتَّى تَسْمَعَ كَلامَ الْآخَرِ، فَسَوْفَ تَرَى كَيْفَ تَقْضِي " قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ: " فَمَا زِلْتُ بَعْدَ ذَلِكَ قَاضِيًا " (٣)
_________________
(١) قوله: "فمن الشيطان"، قال السندي: ظاهره أنه لا يلزم النذر غير المعين، ولكن حَمَل صاحب "المجمع": كيت وكيت، على غير القُربة، فذكر الحديث في باب خلط الناذر في نذره القربة بغيرها، وكانه حمله على ذلك بقرينة قوله: "فمن الشيطان".
(٢) تصحف في (س) و(ق) و(ص) و(م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر إلى: "ابن التياح" بتاء وياء، والصواب ما أثبتناه- بنون وباء- كما في (ظ١١) و(ب) وكتب المشتبه.
(٣) إسناده ضعيف لجهالة الرجل من بني أسد الراوي عن علي، واسم أبي نوح: عبد الرحمن بن غزوان روى له البخاري وقال الحافظ في "التقريب": ثقة له أفراد، وقال الذهبي في "الميزان": وله مناكير. وأبو التياح: هو يزيد بن حميد الضبعي. وسيأتي برقم (٨٦٠) و(٨٦١) و(٨٦٢) .
(٤) حسن لغيره، حنش وهو ابن المعتمر- وإن كان فيه ضعف- قد تابعه ابن عباس عند ابن حبان (٥٠٦٥) وانظر تمام تخريجه فيه. وأخَرجه الترمذي (١٣٣١) من طريق حسين بن علي، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٢٥)، ووكيع في "أخبار القضاة" ١/٨٥ و٨٦، والبيهقي ١٠/٨٦ من طرق عن سماك، به. وسيأتي برقم (٧٤٥) و(١٢١١) و(١٢٨٠) و(١٢٨١) =
[ ٢ / ١٠٣ ]
٦٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَّامٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُسْلِمٍ الْحَنَفِيُّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ ظَبْيَانَ، عَنْ حُكَيْمِ بْنِ سَعْدٍ أَبِي تِحْيَى، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا قَالَ: " اللهُمَّ بِكَ أَصُولُ، وَبِكَ أَحُولُ (١)، وَبِكَ أَسِيرُ " (٢)
٦٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، قَالَا: أَخْبَرَنَا وَرْقَاءُ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى الثَّعْلَبِيِّ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " احْتَجَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَمَرَنِي أَنْ أُعْطِيَ الْحَجَّامَ أَجْرَهُ " (٣)
_________________
(١) = و(١٢٨٢) و(١٢٨٣) و(٥/١٢) .
(٢) أحول- بالحاء المهملة- أي: أتحرك، أو أدفع وأمنع، وجاء في (م) وطبعة الشيخ شاكر: "أجول " بالمعجمة لكن الشيخ أحمد شاكر استدرك الخطأ فيما بعدُ أثناء تخريج الحديث رقم (١٢٩٦) وقال: وثبت فيما مضى بالجيم، وهوخطأ.
(٣) إسناده ضعيف، عمران بن ظبيان الحنفي الكوفي قال البخاري: فيه نظر، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه- يعني للمتابعات-، وتناقض ابن حبان فذكره في "الثقات" وقال في "الضعفاء": فحش خطؤه حتى بطل الاحتجاجُ به، وذكره العقيلي وابن عدي في "الضعفاء" وقال يعقوب بن سفيان: ثقة من كبراء أهل الكوفة يميل إلى التشيع. وسيأتي برقم (١٢٩٦) .
(٤) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الأعلى الثعلبي. أبو داود: هو سليمان بن داود الطيالسي، وورقاء: هو ابن عمرو بن كليب اليشكري، ويقال: الشيباني الكوفي، وأبو جميلة- واسمه ميسرة بن يعقوب الطهوي الكوفي صاحب راية علي- روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات". وهو في "مسند الطيالسي" (١٥٣) بهذا الإسناد، ومن طريق الطيالسي أخرجه البزار (٧٦٣)، والبيهقي ٩/٣٣٨.=
[ ٢ / ١٠٤ ]
٦٩٣ - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عِيسَى الرَّاسِبِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: أَمَرَنِي النَّبِيُّ ﷺ أَنْ آتِيَهُ بِطَبَقٍ يَكْتُبُ فِيهِ مَا لَا تَضِلُّ أُمَّتُهُ مِنْ بَعْدِهِ، قَالَ: فَخَشِيتُ أَنْ تَفُوتَنِي نَفْسُهُ، قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي أَحْفَظُ وَأَعِي. قَالَ: " أُوصِي بِالصَّلاةِ، وَالزَّكَاةِ، وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ " (١)
٦٩٤ - حَدَّثَنَا حُجَيْنٌ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ فِي حُلْمِهِ، كُلِّفَ عَقْدَ شَعِيرَةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (٢)
• ٦٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا
_________________
(١) = وأخرجه ابن ماجه (٢١٦٣)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/١٣٠ من طريقين عن ورقاء، به. وقد تحرف في المطبوع من ابن ماجه "أبو جميلة" إلى: "أبو حميد"!. وسيأتي برقم (١١٢٩) و(١١٣٠) و(١١٣٦) . وفي الباب عن ابن عباس عند البخاري (٢٢٧٨) و(٢٢٧٩)، ومسلم (١٢٠٢) ولفظه: احتجم النبي ﷺ وأعطى الحجام أجرَه.
(٢) إسناده ضعيف، نعيم بن يزيد لم يرو عنه غيرُ عمر بن الفضل وقال أبو حاتم: مجهول. وأخرجه ابنُ سعد ٢/٢٤٣، والبخاري في "الأدب المفرد" (١٥٦) من طريق حفص بن عمر، عن عمر بن الفضل، بهذا الإسناد. وانظر ما تقدم برقم (٥٨٥) .
(٣) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الأعلى الثعلبي، وقد تقدم برقم (٥٦٨) .
[ ٢ / ١٠٥ ]
فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ يَعْنِي النُّمَيْرِيَّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَحْيَى، عَنْ إِيَاسِ بْنِ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي اخْتِلافٌ، أَوْ أَمْرٌ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ السِّلْمَ، فَافْعَلْ " (١)
• ٦٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى السُّدِّيُّ، وَحَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى زَحْمَوَيْهِ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ ذِي حُدَّانَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " إِنَّ اللهَ ﷿ سَمَّى الْحَرْبَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ: خَدْعَةً " قَالَ زحْمَوَيْهِ فِي حَدِيثِهِ: " عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ " (٢)
_________________
(١) إسناده ضعيف، فضيل بن سليمان كثير الخطأ، وإياس بن عمرو لم يرو عنه غير محمد بن أبي يحيى ولم يوثقه غير ابن حبان. والسلْم: هو المسالم.
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، سعيد بن ذي حُدان قال ابن المديني: هو رجل مجهول لا أعلم أحدا روي عنه إلا أبو إسحاق، ثم هو لم يدْركْ عليًا فيما قاله الدارقطني في "العلل" ٣/٢٢٧، وقد أدخل رجلًا بينه وبين علي ولم يَسمه كما سيأتي بعد هذا برقم (٦٩٧)، وشريك- وهو ابن عبد الله النخعي- سيئ الحفظ. أبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي. وأخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" ص ١١٨ عن إسماعيل بن موسى، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو يعلى (٤٩٤) عن زكريا بن يحيى، به. وقرن به إسحاق بن أبي إسرائيل. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/٥٢٩ من طريق زكريا بن أبي زائدة، والطيالسي (١٧٢)، عن قيس، كلاهما عن أبي إسحاق، به. وقد تحرف "عن سعيد بن ذي حدان" عند=
[ ٢ / ١٠٦ ]
* ٦٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ ذِي حُدَّانَ، حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ، عَلِيًّا يَقُولُ: " الْحَرْبُ خَدْعَةٌ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ ﷺ " (١)
_________________
(١) = الطيالسي إلى: عن أبي ذي حدات. وأخرجه أبو الشيخ في "الأمثال" (٣) عن محمد بن عثمان بن أبي سويد، عن عبد الله بن رجاء، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حَبة بن جُوين، عن علي. وهذا إسناد ضعيف، ابن أبي سويد ضعفه الدارقطني والذهبي في "الميزان" ٣/٦٤١، وحبة بن جوين الأكثر على تضعيفه. وقد تقدم قوله: "الحرب خدعة" موقوفًا عن على برقم (٦١٦) . ومتن الحديث صحيح، فقد روي مرفوعا إلى النبي ﷺ عن جابرٍ عند أحمد ٣/٣٠٨، والبخاري (٣٠٣٠)، ومسلم (١٧٣٩) . وعن كعب عند أحمد ٦/٣٨٧، وأبي داود (٢٦٢٠) . وعن أبي هريرة عند أحمد ٢/٣١٢، والبخاري (٣٠٢٧)، ومسلم (١٧٤٠) . وعن أنس عند أحمد ٣/٢٢٤. وعن ابن عباس عند ابن ماجه (٢٨٣٤) . وعن عائشة عند ابن ماجه أيضا (٢٨٣٣)
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف كسابقه. سفيان: هو الثوري. وأخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" ص ١٢٠-١٢١ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/٥٢٩ عن وكيع، وأبو الشيخ (٢) من طريق محمد بن كثير، كلاهما عن سفيان الثوري، به. غير أن أبا الشيخ لم يقل في حديثه "عمن سمع عليا". وسيتكرر هذا الحديث برقم (١٠٣٤) .
[ ٢ / ١٠٧ ]
• ٦٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، سَمِعَ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ، عَنْ عَلِيٍّ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُهْدِيَتْ لَهُ حُلَّةٌ سِيَرَاءُ، فَأَرْسَلَ بِهَا إِلَيَّ، فَرُحْتُ بِهَا، فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْغَضَبَ، قَالَ: فَقَسَمْتُهَا بَيْنَ نِسَائِي " (١)
٦٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ، وَأَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، - قَالَ: سُفْيَانُ لَا أَعْلَمُهُ إِلا قَدْ رَفَعَهُ - قَالَ: "
_________________
(١) إسناده صحيح، إسحاق بن إسماعيل- وهو الطالقاني- ثقة من رجال أبي داود، ومن فوقه مِن رجال الشيخين. وأخرجه الطيالسي (١٨١)، والبخاري (٢٦١٤) و(٥٣٦٦) و٥٨٤٠)، والبزار (٥٧٧) و(٥٧٨)، والبيهقي ٢/٤٢٤ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٧٥٥) و(١٣١٥)، وانظر (١٠٧٧) و(٩٥٨) و(١١٥٤) . وحلة السًيَراء: هي حلة من حرير. قال الحافظ في "الفتح" ١٠/٢٩٧: واختُلِف في قوله "حلّة سِيَراء" هل هو بالإضافة أو لا؟ فوقع عند الأكثر بتنوين "حُلةٍ" على "سيراء" عطف بيان أو نعت، وجَزَم القرطبى بأنه الرواية، وقال الخطابي. قالوا؟ حلة سيراء، كما قالوا: ناقة عشَراء ونقل عياض عن أبي مروان بن السراج أنه بالإضافة، قال عياض: وكذا ضَبَطْنَاة عن مُتْقِني شيوخنا، وقال النووي: إنه قولُ المحققين ومتقني العربية، وإنه من إضافة الشيء لصفته، كما قالوا: ثوبُ خز، ونقل عياض عن سيبوية قال: لم يأت "فِعَلاء" صفة لكن اسمًا. والمراد بقوله: "نسائي"، ما فسره في رواية أبي صالح الحنقي عن علي عنده مسلم (٢٠٧١) (١٨) حيث قال: "بين الفَواطم"، والمراد بالفواطم: فاطمة بنت الني ﷺ، وفاطمة بنت أسد بن هاشم والدة علي، وفاطمة بنت حمزة بن عبد المطلب.
[ ٢ / ١٠٨ ]
مَنْ كَذَبَ فِي حُلْمِهِ، كُلِّفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَقْدَ شَعِيرَةٍ " قَالَ: أَبُو أَحْمَدَ قَالَ: أُرَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (١)
٧٠٠ - حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُوَاصِلُ إِلَى السَّحَرِ " (٢)
٧٠١ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا نَزَلَ بِي كَرْبٌ أَنْ أَقُولَ: " لَا إِلَهَ إِلا اللهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللهِ، وَتَبَارَكَ اللهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ " (٣)
_________________
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الأعلى- وهو ابن عامر الثعلبي-. أبو أحمد الزبيري: هو محمد بن عبد الله بن الزبير، وسفيان: هو الثوري. وأخرجه الترمذي (٢٢٨١) من طريق أبى أحمد الزبيري، بهذا الإسناد. وانظر (٥٦٨) .
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الأعلى الثعلبي. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٨٢-٨٣ عن وكيع، وعبد بن حميد (٨٥) عن أبي نعيم، كلاهما عن إسرائيل، بهذا الإسناد. وانظر ما سياتي برقم (١١٩٥) . وله شواهد تقويه. انظر "فتح الباري" ٤/٢٠٤-٢٠٥.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، أسامة بن زيد- وهو الليثي- حسن الحديث، استشهد به مسلم ولم يحتج به، وقد توبع، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. روح: هو ابن عبادة. وصحح الحافظ ابن حجر هذا الحديث كما في=
[ ٢ / ١٠٩ ]
٧٠٢ - حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنِي ثُوَيْرُ بْنُ أَبِي فَاخِتَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: عَادَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ، الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، قَالَ: فَدَخَلَ عَلِيٌّ، فَقَالَ: أَعَائِدًا جِئْتَ يَا أَبَا مُوسَى أَمْ زَائِرًا؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَا بَلْ عَائِدًا. فَقَالَ عَلِيٌّ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَا عَادَ مُسْلِمٌ مُسْلِمًا إِلا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، مِنْ حِينَ يُصْبِحُ إِلَى أَنْ يُمْسِيَ، وَجَعَلَ اللهُ تَعَالَى لَهُ خَرِيفًا فِي الْجَنَّةِ " قَالَ: فَقُلْنَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَمَا الْخَرِيفُ؟ قَالَ: " السَّاقِيَةُ الَّتِي تَسْقِي النَّخْلَ " (١)
• ٧٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ الْأَوْدِيُّ، أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ:
_________________
(١) = " الفتوحات الربانية" لابن علاّن ٤/٧. وأخرجه البزار (٤٧٢)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٣٥١)، والحاكم ١/٥٠٨ من طريق روح بن عبادة، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي! وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (١٠١٣) من طريق عبد الله بن وهب، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٦٢٣) من طريق حماد بن أسامة، كلاهما عن أسامة بن زيد، به. وأخرجه البزار (٤٧١)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٦٢٩) من طريق أبان بن صالح، عن محمد بن كعب القرظي، به. وأخرجه النسائي (٦٢٧) و(٦٢٨) من طريق بنت عبد الله بن جعفر، عن أبيها، به. وسيأتي برقم (٧٢٦) .
(٢) حديث حسن، لكن الصحيح وقفه كما تقدم برقم (٦١٢)، وهذا إسناد ضعيف لضعف ثوير بن أبي فاختة. وأخرجه الترمذي (٩٦٩) من طريق إسرائيل، والبزار (٧٧٧) من طريق زائدة بن قدامة، كلاهما عن ثوير بن أبي فاختة، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حسن غريب.
[ ٢ / ١١٠ ]
قَدِمَ عَلِيٌّ، عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ مِنَ الْخَوَارِجِ، فِيهِمْ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: الْجَعْدُ بْنُ بَعْجَةَ فَقَالَ لَهُ: اتَّقِ اللهَ يَا عَلِيُّ، فَإِنَّكَ مَيِّتٌ. فَقَالَ عَلِيٌّ: " بَلْ مَقْتُولٌ، ضَرْبَةٌ عَلَى هَذَا تَخْضِبُ هَذِهِ - يَعْنِي لِحْيَتَهُ مِنْ رَأْسِهِ - عَهْدٌ مَعْهُودٌ، وَقَضَاءٌ مَقْضِيٌّ، وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى "، وَعَاتَبَهُ فِي لِبَاسِهِ، فَقَالَ: " مَا لَكُمْ وَلِلِّبَاسِ هُوَ أَبْعَدُ مِنَ الْكِبْرِ، وَأَجْدَرُ أَنْ يَقْتَدِيَ بِيَ الْمُسْلِمُ " (١)
٧٠٤ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ (٢) قَالَ: وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَعْوَرِ، قَالَ: قُلْتُ: لَآتِيَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَلَأَسْأَلَنَّهُ عَمَّا سَمِعْتُ الْعَشِيَّةَ. قَالَ: فَجِئْتُهُ بَعْدَ الْعِشَاءِ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " أَتَانِي جِبْرِيلُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ أُمَّتَكَ مُخْتَلِفَةٌ بَعْدَكَ. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: فَأَيْنَ الْمَخْرَجُ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: فَقَالَ: كِتَابُ اللهِ تَعَالَى، بِهِ يَقْصِمُ اللهُ كُلَّ جَبَّارٍ، مَنِ اعْتَصَمَ بِهِ نَجَا، وَمَنْ تَرَكَهُ هَلَكَ - مَرَّتَيْنِ - قَوْلٌ فَصْلٌ، وَلَيْسَ
_________________
(١) إسناده ضعيف، شريك- وهو ابن عبد افله النخعي- سيئ الحفظ. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" ١/٨٢ - ٨٣ عن محمد بن أحمد بن الحسن، عن عبد الله بن أحمد، بهذا الإسناد. ولم يذكر فيه ما يتعلق بمقتله. وأخرجه الطيالسي (١٥٧)، ومن طريقه ابن أبي عاصم في "السنة" (٩١٨)، وأخرجه أبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢٢٣٨)، ومن طريقه أبو نعيم ١/٨٢- ٨٣ عن علي بن الجعد، كلاهما) الطيالسي وعلي (عن شريك، به. وبعضهم يزيد فيه على بعض. وانظر (٨٠٢) و(١٠٧٨) .
(٢) تحرف في (م) إلى: أبي إسحاق.
[ ٢ / ١١١ ]
بِالْهَزْلِ، لَا تَخْتَلِقُهُ الْأَلْسُنُ، وَلَا تَفْنَى أَعَاجِيبُهُ، فِيهِ نَبَأُ مَا كَانَ قَبْلَكُمْ، وَفَصْلُ مَا بَيْنَكُمْ، وَخَبَرُ مَا هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكُمْ " (١)
_________________
(١) إسناده ضعيف لضعف الحارث بن عبد اللُه الأعور، ثم هو منقطع، لقول محمد بن إسحاق: "وذكرمحمد بن كعب القرظي "، فإنه لا تعرف له رواية عن محمد بن كعب القرظي، بل هو يروي في "السيرة" عنه بواسطة، قال الشيخ أحمد شاكر، وقد وقع في "مسند البزار": ابن إسحاق قال: حدثنا محمد بن كعب، ويغلب على ظننا أنه خطأ من الناسخ، والله أعلم. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد. وأخرجه البزار (٨٣٤)، وأبو يعلى (٣٦٧) من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٤٨٢، والدارمي (٣٣٣١)، والترمذي (٢٩٠٦)، والبزار
(٢) من طريق أبي المختار الطائي، عن ابن أخي الحارث، عن الحارث، به. أبو المختار وابن أخي الحارث مجهولان، وقال الترمذي: هذا حديث غريب وإسناده مجهول، وفي حديث الحارث مقال. وأخرجه الدارمي (٣٣٣٢)، والبزار (٨٣٥) من طريق أبي البَختري، عن الحارث، به. قوله: "لا تختلقه الألسن"، كذا هو في أصولنا، وهو كذلك في "مسند أبي يعلى"، أي: لا تبتدعه ولا تفتريه، وقال السندي: أي: لا يصير عتيقًا بكثرة دوران اللسان به! ولكن "تختلقه" فعل لا يوجد في مراجع اللغة بهذا المعنى، وفي رواية غير أحمد وأبي يعلى: "لا َخْلًق عن كثرة الرد"، من: خَلُقَ الثوبُ، إذا بَلِيَ، قال القاري في "المرقاة" ٢/٥٩٣: أي: لا تزول لذةُ قراءته، وطراوة تلاوته، واستماع أذكاره وأخباره من كثرة تكراره، و"عن" على بابها، أي: لا يصدر الخَلَقُ من كثرة تكراره، كما هو شأن كلام غيره تعالى المقول فيه: جُبلت النفوس على معاداة المعادات، بل هذا من قَبيل: أعِدْ ذِكرَ نعمان لنا إن ذِكرَهُ هو المِسكُ ما كرَّرته يَتضوّغُ ولذا كلما زاد العبدُ من تكرار قراءته، أو سماع تلاوته ازداد في حلاوته، وإن لم=
[ ٢ / ١١٢ ]
٧٠٥ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَعَلَى فَاطِمَةَ مِنَ اللَّيْلِ، فَأَيْقَظَنَا لِلصَّلاةِ، قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ فَصَلَّى هَوِيًّا مِنَ اللَّيْلِ، قَالَ: فَلَمْ يَسْمَعْ لَنَا حِسًّا، قَالَ: فَرَجَعَ إِلَيْنَا، فَأَيْقَظَنَا وَقَالَ: " قُومَا فَصَلِّيَا " قَالَ: فَجَلَسْتُ وَأَنَا أَعْرُكُ عَيْنِي وَأَقُولُ: إِنَّا وَاللهِ مَا نُصَلِّي إِلا مَا كُتِبَ لَنَا، إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللهِ، فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَثَنَا. قَالَ: فَوَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ، وَيَضْرِبُ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ: " مَا نُصَلِّي إِلا مَا كُتِبَ لَنَا، مَا نُصَلِّي إِلا مَا كُتِبَ لَنَا " ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ (١)
• ٧٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ أَبُو يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: لَمَّا خَرَجَتِ الْخَوَارِجُ بِالنَّهْرَوَانِ قَامَ عَلِيٌّ فِي أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ قَدْ سَفَكُوا الدَّمَ الْحَرَامَ، وَأَغَارُوا فِي سَرْحِ النَّاسِ، وَهُمْ أَقْرَبُ
_________________
(١) = يفهم معناه لحصول متماه، ولذا قال الشاطبي: وترداده يزداد فيه تجمُّلًا
(٢) إسناده حسن. وأخرجه البزار (٥٠٤)، والنسائي ٣/٢٠٦، وأبو يعلى (٣٦٦)، وابن خزيمة (١١٣٩)، وأبو عوانة ٢/٢٩٢ من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد. وانظر (٥٧١) . والهويّ: الحين الطول من الزمان، وقيل: هو مختص بالليل.
[ ٢ / ١١٣ ]
الْعَدُوِّ إِلَيْكُمْ، وَأَنْ تَسِيرُوا إِلَى عَدُوِّكُمْ أَنَا أَخَافُ (١) أَنْ يَخْلُفَكُمْ هَؤُلَاءِ فِي أَعْقَابِكُمْ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " تَخْرُجُ خَارِجَةٌ مِنْ أُمَّتِي، لَيْسَ صَلَاتُكُمْ إِلَى صَلَاتِهِمْ بِشَيْءٍ، وَلَا صِيَامُكُمْ إِلَى صِيَامِهِمْ بِشَيْءٍ، وَلَا قِرَاءَتُكُمْ إِلَى قِرَاءَتِهِمْ بِشَيْءٍ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ يَحْسِبُونَ أَنَّهُ لَهُمْ وَهُوَ عَلَيْهِمْ، لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّ فِيهِمْ رَجُلًا لَهُ عَضُدٌ وَلَيْسَ لَهَا ذِرَاعٌ، عَلَيْهَا مِثْلُ حَلَمَةِ الثَّدْيِ، عَلَيْهَا شَعَرَاتٌ بِيضٌ، لَوْ يَعْلَمُ الْجَيْشُ الَّذِينَ يُصِيبُونَهُمْ مَا لَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ لاتَّكَلُوا عَلَى الْعَمَلِ، فَسِيرُوا عَلَى اسْمِ اللهِ " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ (٢)
٧٠٧ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: وَاللهِ إِنَّا لَمَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ
_________________
(١) في (ب) وحاشية (س): أخاف، بحذف "أنا".
(٢) إسناده قوي، أحمد بن جميل أبو يوسف روى عنه جمع، وقال إبن معين: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: صدوق، ووثقه عبد الله بن أحمد، وابن حبان، وقال يعقوب بنُ شيبة: صدوق ولم يكن بالضابط، وقد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. وأخرجه ابن أبي عاصم (٩١٦) عن يعقوب بن حميد، عن يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق (١٨٦٥٠)، ومن طريقه مسلم (١٠٦٦) (١٥٦)، وأبو داود (٤٧٦٨)، والبزار (٥٨١)، وابنُ أبي عاصم (٩١٧)، والنسائي في "خصائص علي" (١٨٦)، والبيهقي ٨/١٧٠، والبغوي (٢٥٥٦) عن عبد الملك بن أبي سليمان، به. وأخرجه بنحوه البزار (٥٧٩) من طريق الأعمش، عن زيد بن وهيب، به. وانظر (٦٧٢) .
[ ٢ / ١١٤ ]
بِالْجُحْفَةِ، وَمَعَهُ رَهْطٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فِيهِمْ حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْفِهْرِيُّ، إِذْ قَالَ عُثْمَانُ - وَذُكِرَ لَهُ التَّمَتُّعُ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ -: إِنَّ أَتَمَّ لِلْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ أَنْ لَا يَكُونَا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، فَلَوْ أَخَّرْتُمْ هَذِهِ الْعُمْرَةَ حَتَّى تَزُورُوا هَذَا الْبَيْتَ زَوْرَتَيْنِ كَانَ أَفْضَلَ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ وَسَّعَ فِي الْخَيْرِ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِبَطْنِ (١) الْوَادِي يَعْلِفُ بَعِيرًا لَهُ، قَالَ: فَبَلَغَهُ الَّذِي قَالَ عُثْمَانُ، فَأَقْبَلَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ: " أَعَمَدْتَ إِلَى سُنَّةٍ سَنَّهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَرُخْصَةٍ رَخَّصَ اللهُ تَعَالَى بِهَا لِلْعِبَادِ فِي كِتَابِهِ، تُضَيِّقُ عَلَيْهِمْ فِيهَا، وَتَنْهَى عَنْهَا، وَقَدْ كَانَتْ لِذِي الْحَاجَةِ وَلِنَائِي الدَّارِ، ثُمَّ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ مَعًا " فَأَقْبَلَ عُثْمَانُ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: " وَهَلْ نَهَيْتُ عَنْهَا؟ إِنِّي لَمْ أَنْهَ عَنْهَا، إِنَّمَا كَانَ رَأْيًا أَشَرْتُ بِهِ، فَمَنْ شَاءَ أَخَذَ بِهِ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ " (٢)
_________________
(١) في (م) و(ق) و(ص) وحاشية (س): في بطن.
(٢) إسناده حسن، محمد بن إسحاق صرح بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه، وهو صدوق، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن عباد فقد روى له إصحاب السنن، وهو ثقة. وأخرجه بنحوه البزار (٤٧٣) قال: وجدتُ في كتابي عن محمد بن منصور الطوسي (وقع فيه: محمد بن إبي منصور الطوسي، والصواب ما إثبتنا) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد. ولفظه: شهدت عثمان وعليًا، فكان عثمان ينهى عن العمرة وأن يجمع بينها وبين الحج، قال: وعلي يهل بهما جميعًا، قال: فالتقيا، فقال له عثمان: ما تُريد إلا خلافي، قال: ما أريدُ خِلافك، ولكن لا أدَع شيئًا رأيت رسولَ الله ﷺ يفعله لقولَ أحد من الناس. ثم قال: وهذا الحديثُ يُروى عن علي من وجوه، وهذا أحسن إسناد يُروى عن علي في ذلك وأرفعه، ولا نعلم أمند ابنُ الزبير عن علي غير هذا الحديث.
[ ٢ / ١١٥ ]
٧٠٨ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ مَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ الْأَنْصَارِيِّ ثُمَّ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أُمِّهِ، أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ قَالَتْ: لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَهُوَ عَلَى بَغْلَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْبَيْضَاءِ حِينَ وَقَفَ عَلَى شِعْبِ الْأَنْصَارِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَهُوَ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّهَا لَيْسَتْ بِأَيَّامِ صِيَامٍ إِنَّمَا هِيَ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرٍ " (١)
٧٠٩ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، وَسَعْدٌ، قَالا: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ، - قَالَ سَعْدٌ: ابْنِ الْهَادِ - سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَجْمَعُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ لِأَحَدٍ غَيْرَ
_________________
(١) إسناده حسن، محمد بن إسحاق حسن الحديث إذا أمِنَ تدليسُه، وقد صرح هنا بالسماع، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح غيرَ أم مسعود بن الحكم- واسمها حبيبة بنتُ شريق بفتح الشين الهذلية، ويقال الأنصارية- فقد روى لها النسائى، عدها أبو نعيم في الصحابة وذكرها ابن حبان في ثقات التابعين، وجزم في "التقريب" بصحبتها. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٢٨٨٧) عن عُبيد الله بنِ سعد بن إبراهيم، عن عمه يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي أيضا (٢٨٨٨) من طريق عبدة بنِ سليمان، عن محمد بن إسحاق، به. وأخرجه النسائي (٢٨٨٦) من طريق أحمد بن خالد، وأبو معلى (٤٦١)، وابن خزيمة (٢١٤٧)، والحاكم ١/٤٣٤-٤٣٥ من طريق عبدِ الأعلى بن عبد الأعلى السامي، كلاهما عن محمد بن إسحاق عن حكيم بن حَكيم، عن مسعود بن الحكم، به. وحكيم بن حكيم حسن الحديث روى له أصحاب السنن، وقد أخطأ الحاكم - وتابعه الذهبي ﵀- فصححاه على شرط مسلم. وانظر (٥٦٧) و(٩٩٢) .
[ ٢ / ١١٦ ]
سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، فَإِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ يَوْمَ أُحُدٍ: " ارْمِ يَا سَعْدُ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي " (١)
٧١٠ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، يَقُولُ: نَهَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ - لَا أَقُولُ نَهَاكُمْ - عَنْ تَخَتُّمِ الذَّهَبِ، وَعَنْ لُبْسِ الْقَسِّيِّ، وَالْمُعَصْفَرِ، وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَأَنَا رَاكِعٌ، وَكَسَانِي حُلَّةً مِنْ سِيَرَاءَ فَخَرَجْتُ فِيهَا، فَقَالَ: " يَا عَلِيُّ، إِنِّي لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا " قَالَ: فَرَجَعْتُ بِهَا إِلَى فَاطِمَةَ فَأَعْطَيْتُهَا نَاحِيَتَهَا، فَأَخَذَتْ (٢) بِهَا لِتَطْوِيَهَا مَعِي، فَشَقَّقْتُهَا بِثِنْتَيْنِ، قَالَ: فَقَالَتْ: تَرِبَتْ يَدَاكَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ، مَاذَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: فَقُلْتُ لَهَا: نَهَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ لُبْسِهَا، فَالْبَسِي وَاكْسِي نِسَاءَكِ (٣)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وسعد- وهو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أخو يعقوب- من رجال البخاري وحده. وأخرجه البخاري (٤٠٥٩)، ومسلم (٢٤١١)، وأبو يعلى (٤٢٢) من طرق عن إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد. وسياتي برقم (١٠١٧) و(١١٤٧) و(١٣٥٧) . وأخرجه الترمذي (٢٨٢٨) و(٢٨٢٩) و(٣٧٥٣)، والنسائي في "اليوم والليلة" (١٩٤)، وابن حبان (٦٩٨٨) من طريق سعيد بن المسيب، عن علي.
(٢) على حاشية (س) و(ص): فأخذتها.
(٣) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن إسحاق فقد روى له البخاري تعليقًا ومسلم متابعة، وروى له أصحاب السنن، وهو حسن الحديث. وأخرجه أبو يعلى (٣٢٩) من طريق يزيد بن زريع، وأبو عوانة ٢/١٧٤ من طريق محمد بن سلمة، كلاهما من محمد بن اسحاق، بهذا الإسناد. =
[ ٢ / ١١٧ ]
٧١١ - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " قَدْ عَفَوْتُ لَكُمْ عَنِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ، فَهَاتُوا صَدَقَةَ الرِّقَّةِ: مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمًا، وَلَيْسَ فِي تِسْعِينَ وَمِائَةٍ شَيْءٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ مِائَتَيْنِ فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ " (١)
_________________
(١) = وأخرجه مختصرًا ابن أبي شيبة ٢/٤٣٧، والبخاري في "خلق أفعال العباد" (٥٥٣) و(٥٥٤)، ومسلم (٤٨٠) (٢١٠) و(٢١١) و(٢١٣)، وأبو د اود (٤٠٤٦)، والبزار (٩٢٠)، والنسائي ٢/١٨٩ و٨/١٦٨ و١٩١، وأبو يعلى (٢٧٦) و(٣١٥) و(٤١٤) و(٤٢٠)، وأبو عوانة ٢/١٦٨ و١٧١-١٧٢ و١٧٢-١٧٣ و١٧٣، والطحاوي ٤/٢٥٣ من طرق عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، به. وبَعْضُهُمْ يزيد فيه على بعض. وسيأتي برقم (٩٢٤) و(١٠٤٣) و(١٠٤٤) و(١٠٩٨) . قوله: "تَرِبت يداك "، قال السندي: كلمة اشتهرت على ألسنة العرب في محلّ اللوم على شيء، ولا يُراد بها الدعاء على المخاطَب، ولا تًعَذًا لمواجهة بها من قلة الأدب عندهم.
(٢) صحيج، أبو عَوانة- وهو الوضاحُ بن عبد الله اليشكري- وإن روى عن أبي إسحاق بعدَ تغيره، لكن قد تابعه غيرُ واحد، منهم سفيان الثوري وهو ممن روى عن أبي إسحاق قبل تغيره. وأخرجه الدارمي (١٦٢٩)، وأبو داود (١٥٧٤)، والترمذي (٦٢٠)، والبزار (٦٧٩)، والبيهقي ٤/١١٧- ١١٨ من طرق عن أبي عوانة، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق (٦٨٧٩) و(٧٠٧٧) عن الحسن بن عمارة، وأبو عبيد في "الأموال" (١٣٥٦) من طريق موسى بن عقبة، وابن ابي شيبة ٣/١١٨ من طريق عمار بن رزيق، وأبو داود (١٥٧٢) من طريق زهير بن معاوية، وابن ماجه (١٧٩٠)، والنسائي ٥/٣٧ من طريق سفيان الثوري، خمستهم عن أبي إسحاق، به. وبعضهم يزيد فيه على بعض، وقرن أبو داود بعاصم بن ضمرة الحارثَ الأعور، وسقط من المطبوع من "مصنف=
[ ٢ / ١١٨ ]
٧١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: " أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ إِذَا قُلْتَهُنَّ غُفِرَ لَكَ، مَعَ أَنَّهُ مَغْفُورٌ لَكَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ، وَرَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (١)، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ " (٢)
_________________
(١) = عبد الرزاق" في الموضع الأول أبو إسحاق. وأخرجه عبد الرزاق (٦٨٨٠) عن ابن جريج قال: أخبرت عن أبي إسحاق، به. وأخرجه بنحوه عبد الرزاق (٦٨٨١) عن معمر، وأبو عبيد في "الأموال" (١١٠٧) و(١١٦٠) عن أبي بكر بن عياش، كلاهما عن أبي إسحاق، به موقوفًا على علي بن أبي طالب. وسيأتي الحديث برقم (٩١٣) و(١٢٣٣) و(١٢٦٧) و(١٢٦٩) . والرِّقَة: الفضة والدراهم المضروبة منها.
(٢) في (ب) و(ظ ١١): الكريم، وهي كذلك عند بعض من خرجه.
(٣) حديث حسن، عبد الله بن سَلِمة تقدم القول فيه عند الحديث رقم (٦٢٧)، وقد توبع، وباقي رجال الإسناد ثقات من رجال الصحيح. أبو أحمد الزبيري: هو محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمر الأسدي الزبيري الكوفي، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٢٦٩، وعبد بن حميد (٧٤)، وابن أبي عاصم (١٣١٦)، والنسائي في " الكبرى" (٧٦٧٨)، و"عمل اليوم والليلة" (٦٣٨)، و"خصائص علي" (٢٥) من طريق أبي أحمد محمد بن عبد الله الزبيري، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي عاصم (١٣١٥)، والبزار (٧٠٥)، والنسائي في "الخصائص" (٢٦)، وابن حبان (٦٩٢٨)، والطبراني في "الصغير" (٣٥٠)، والدارقطني في "العلل" ٤/١٠ من طرق عن علي بن صالح، به. وأخرجه ابن أبي عاصم (١٣١٧) من طريق نصير بن أبي الأشعث، والنسائي في "اليوم والليلة" (٦٣٩) من طريق يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق، والخطيب في "تاريخ=
[ ٢ / ١١٩ ]
٧١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِي تِحْيَى، قَالَ: لَمَّا ضَرَبَ ابْنُ مُلْجِمٍ عَلِيًّا الضَّرْبَةَ، قَالَ: عَلِيٌّ: افْعَلُوا بِهِ كَمَا أَرَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَفْعَلَ بِرَجُلٍ أَرَادَ قَتْلَهُ، فَقَالَ: " اقْتُلُوهُ ثُمَّ حَرِّقُوهُ " (١)
٧١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ دِجَاجَةَ، أَنَّهُ قَالَ: دَخَلَ أَبُو مَسْعُودٍ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ: لَا يَأْتِي عَلَى النَّاسِ مِائَةُ سَنَةٍ وَعَلَى
_________________
(١) = بغداد" ٩/٣٥٦ من طريق عبد الله بن علي الإفريقي، ثلاثتهم عن أبي إسحاق، به. وأخرجه الترمذي (٣٥٠٤)، والنسائي في "اليوم والليلة" (٦٤٠)، و"الخصائص" (٣٠)، والقطيعي في زوائده على "الفضائل" (١٠٥٣)، والطبراني في "الصغير" (٧٦٣) من طريق الحسين بن واقد، عن أبي إسحاق، عن الحارث الأعور، عن علي. قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث أبي إسحاق عن الحارث عن علي. وقال النسائي في "الخصائص": أبو إسحاق لم يسمع من الحارث إلا أربعة أحاديث هذا ليس منها، والحلأثُ الأعورُ ليس بذاك في الحديث. وقال الدارقطني في "العلل" ٤/٩: حديث الحسين بن واقد وهم. قلنا: وسيأتي الحديث أيضًا برقم (١٣٦٣) من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن ابن أبي ليلى، عن علي.
(٢) إسناده ضعيف لضعف شريك- وهو ابنُ عبد الله النخعي- وعمران بن ظبيان. أبو تِحيى: هو حُكَيم بن سعد. وأخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" ص ٧٠ من طريق يحيى بن إسحاق البجلي، عن شريك، بهذا الإسناد.
[ ٢ / ١٢٠ ]
الْأَرْضِ عَيْنٌ تَطْرِفُ؟ إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا يَأْتِي عَلَى النَّاسِ مِائَةُ سَنَةٍ، وَعَلَى الْأَرْضِ عَيْنٌ تَطْرِفُ مِمَّنْ هُوَ حَيٌّ الْيَوْمَ " وَاللهِ إِنَّ رَخَاءَ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ مِائَةِ عَامٍ (١)
٧١٥ - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالا: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، حَدَّثَنَا (٢) عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " جَهَّزَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَاطِمَةَ فِي خَمِيلٍ، وَقِرْبَةٍ، وَوِسَادَةِ أَدَمٍ حَشْوُهَا إِذْخِرٌ " قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: لِيفٌ (٣)
٧١٦ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ، وَالْمُجَالِدُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّهُمَا سَمِعَاهُ يُحَدِّثُ:
_________________
(١) إسناده قوي، رجاله رجال الصحيح غير نعيم بن دِجاجة، فقد روى عنه جمع، ووثقه ابنُ حبان والذهبي في "الكاشف"، واحتج به النسائي، وقول ابن حجر عنه في "التقريب": مقبول، غير مقبول. وأخرجه أبو يعلى (٤٦٧)، والطبراني في "الكبير" ١٧/ (٦٩٣)، والحاكم ٤/٤٩٨ من طريق مطرف بن طريف، عن المنهال بن عمرو، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٧١٨) و(١١٨٧) . وفي الباب عن ابن عمر وجابر وأبي سعيد، انظر "صحيح مسلم " (٢٥٣٧) و(٢٥٣٨) .
(٢) في (م) و(س): عن.
(٣) إسناده قوي، سماع زائدة- وهو ابن قدامة- من عطاء بن السائب كان قبل اختلاطه فيما نقله ابن حجر عن الطبراني في "تهذيب التهذيب". معاوية بن عمرو: هو ابن المهلب الأزدي، وأبو سعيد: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد البصري مولى بني هاشم، والسائب والد عطاء: هو ابن مالك الكوفي. وأخرجه البيهقي في "الدلائل" ٣/١٦١ من طريق معاوية بن عمرو، بهذا الإسناد. وسيتكرر هذا الحديث برقم (٨٥٣)، وانظر (٦٤٣) .
[ ٢ / ١٢١ ]
أَنَّ عَلِيًّا حِينَ رَجَمَ الْمَرْأَةَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، ضَرَبَهَا يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَرَجَمَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَقَالَ: أَجْلِدُهَا بِكِتَابِ اللهِ، وَأَرْجُمُهَا بِسُنَّةِ نَبِيِّ اللهِ ﷺ " (١)
_________________
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين من طريق سلمة- وهو ابن كهيل-، وأما مجالد- وهو ابن سعيد- فضعيف، روى له مسلم مقرونا وأصحاب السنن. وقد طعن بعضهم- كالحازمي في "الاعتبار" ص ٢٠١- في هذا الإسناد بأن الشعبي لم يسمعه من علي، وقال الحاكم في "معرفة علوم الحديث" ص ١١١: لم يسمع الشعبي من علي، إنما رآه رؤيةً. وقد ذكر الدارقطني في "العلل" ٤/٩٦ و٩٧ لهذا الحديث طريقين إحداهما فيها بين الشعبي وبين علي والدُ الشعبي، والثانية فيما بينهما عبد الرحمن بن أبي ليلى، ووهم الروايتين جميعًا، وصوب روايةَ الشعبي عن علي، وقال: سمع الشعبي من علي حرفًا ما سمع غيرَ هذا. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٧١٤١) من طريق وهب بن جرير، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات " (٥٠٥)، وأبو نعيم في "الحلية" ٤/٣٢٩ من طريق علي بن الجعد، كلاهما عن شعبة، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٦٨١٢) عن آدم بن أبي إياس، والنسائي (٧١٤٠) من طريق بهز بن أسد، والطحاوي ٣/١٤٠ من طريق أبي عامر العقدي، ثلاثتهم عن شعبة، عن سلمة بن كهيل، به. ورواية آدم مختصرة بقصة الرجم دون الجلد. وأخرجه أبو نعيم ٤/٣٢٩ من طريق حماد بن زيد، عن مجالد، به. وأخرجه أبو نعيم ٤/٣٢٩، والحاكم ٤/٣٦٥ من طريق إسماعيل بن أبي خالد، والدارقطني ٣/١٢٤ من طريق أبي حَصين وحُصين بن عبد الرحمن، ثلاثتهم عن الشعبي، به. وصحح الحاكم إسناده ووافقه الذهبي. وأخرجه الطحاوي ٣/١٤٠ من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى والرضراض بن سعد وحبة العُرني، ثلايتهم عن علي بن أبي طالب. وسيأتي برقم (٨٣٩) و(٩٤١) و(٩٤٢) و(٩٧٨) و(١١٨٥) و(١١٩٠) و(١٢١٠) و(١٣١٧) . =
[ ٢ / ١٢٢ ]
٧١٧ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ فُلانِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْهَاشِمِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ: " أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاةِ الْمَكْتُوبَةِ كَبَّرَ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وَيَصْنَعُ مِثْلَ ذَلِكَ إِذَا قَضَى قِرَاءَتَهُ وَأَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ، وَيَصْنَعُهُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، وَلا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ صَلاتِهِ وَهُوَ قَاعِدٌ، وَإِذَا قَامَ مِنَ سَجْدَتَيْنِ (١) رَفَعَ يَدَيْهِ كَذَلِكَ، وَكَبَّرَ " (٢)
_________________
(١) = قال الحازمي في "الاعتبار" ص ٢٠١: اختلف أهلُ العلم في هذا الباب، فذهبت طائفة إلى أن المُحصَنَ الزاني يجلد مئة ثم يُرجَم، عملًا بحديث عبادة (الذي أخرجه مسلم برقم ١٦٩٠) ورأوه محكمًا، وممن قال به أحمدُ بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وداود بن علي الظاهري، وأبو بكر بن المنذر من أصحاب الشافعي، وخالفهم في ذلك أكثرُ أهلِ العلم، وقالوا: بل يرجم ولا يُجلَدُ، رُوِيَ ذلك عن عمر بن الخطاب ﵁، وإليه ذهب إبراهيمُ النخعي والزهري ومالك وأهلُ المدينة والأوزاعي وأهلُ الشام وسفيان وأبو حنيفة وأهل الكوفة والشافعي وأصحابه ما عدا ابن المنذر، ورأوا حديث عبادة منسوخًا، وتَمسكوا في ذلك بأحاديث تَدُلُّ على النسخ. ثم أورد حديث رجم ماعز بن مالك، وحديث العَسِيف الذي زنى بامرأة مُستَخْدِمه. وانظر "شرح معاني الآثار" ٣/١٣٨-١٤١، و"فتح الباري" ١٢/١١٩-١٢٠.
(٢) في (م) و(ص): السجدتين. والمراد بالسجدتين: الركعتان، وهو مجاز من باب إطلاق الجزء وإرادة الكل. وانظر "نصب الراية" ١/٤١٢.
(٣) إسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن أبي الزناد، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن داود- وهو الهاشمي- فقد روى له أصحابُ السنن. عبد الله بن الفضل بن عبد الرحمن بن فلان: هو عبد الله بن الفضل بن العباس بن ربيعة القرشي=
[ ٢ / ١٢٣ ]
٧١٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ، أَخْبَرَنَا وَرْقَاءُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ الْمِنْهَالِ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ دِجَاجَةَ، قَالَ: دَخَلَ أَبُو مَسْعُودٍ، عَلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ: أَنْتَ الْقَائِلُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَا يَأْتِي عَلَى النَّاسِ مِائَةُ عَامٍ وَعَلَى الْأَرْضِ نَفْسٌ مَنْفُوسَةٌ؟ إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا يَأْتِي عَلَى النَّاسِ مِائَةُ عَامٍ وَعَلَى الْأَرْضِ نَفْسٌ مَنْفُوسَةٌ؟ مِمَّنْ هُوَ حَيٌّ الْيَوْمَ " وَإِنَّ رَخاءَ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ الْمِائَةِ (١)
٧١٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا (٢) عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ،
_________________
(١) = الهاشمي، وعبد الرحمن في الاسم زيادة لا حاجة إليها فيما قاله الحافظ المزي في حواشيه على "تهذيب الكمال" ١٥/٤٣٢-٤٣٣. وأخرجه أبو داود (٧٤٤) و(٧٦١)، وابن ماجه (٨٦٤)، والترمذي (٣٤٢٣)، وابن خزيمة (٥٨٤)، والدارقطني ١/٢٨٧ من طريق سليمان بن داود الهاشمي، بهذا الإسناد. قال الترمذي: حسن صحيح، وزاد في روايته دعاء الاستفتاح الذي سيأتي في الحديث رقم (٧٢٩) . وأخرجه البخاري في "رفع اليدين" (١) و(٩) عن إسماعيل بن أبي اويس، وابن خزيمة (٥٨٤)، والطحاوي ١/٢٢٢ من طريق عبد الله بن وهب، كلاهما عن ابن أبي الزناد، به. وذكر الخلال في "علله" عن إسماعيل بن إسحاق الثقفي قال: سئل أحمد عن حديث علي هذا، فقال: صحيح. انظر "نصب الراية" ١/٤١٢.
(٢) إسناده قوي، رجاله رجالُ الصحيح غيرَ نعيم بن دجاجة، فقد روى له النسائي، وقد تقديم برقم (٧١٤) .
(٣) تحرف في (م) إلى: "أخبرنا عبد الله بن الحجاج بن أرطأة"، وفي (ص) إلى: "علي بن عبد الله أخبرنا الحجاج"، والصواب ما أثبتناه من (ظ ٩) و(س) و(ب) و(ق) و"أطراف المسند" ٢/ورقة ٤١.
[ ٢ / ١٢٤ ]
عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ مَوْلَى امْرَأَتِهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، خَرَجَ الشَّيَاطِينُ يُرَبِّثُونَ النَّاسَ إِلَى أَسْوَاقِهِمْ، وَمَعَهُمُ الرَّايَاتُ، وَتَقْعُدُ الْمَلائِكَةُ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ يَكْتُبُونَ النَّاسَ عَلَى قَدْرِ مَنَازِلِهِمْ: السَّابِقَ، وَالْمُصَلِّيَ، وَالَّذِي يَلِيهِ، حَتَّى يَخْرُجَ الْإِمَامُ، فَمَنْ دَنَا مِنَ الْإِمَامِ فَأَنْصَتَ، وَاسْتَمَعَ وَلَمْ يَلْغُ، كَانَ لَهُ كِفْلانِ مِنَ الْأَجْرِ، وَمَنْ نَأَى عَنْهُ فَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ وَلَمْ يَلْغُ، كَانَ لَهُ كِفْلٌ مِنَ الْأَجْرِ، وَمَنْ دَنَا مِنَ الْإِمَامِ فَلَغَا وَلَمْ يُنْصِتْ وَلَمْ يَسْتَمِعْ، كَانَ عَلَيْهِ كِفْلانِ مِنَ الْوِزْرِ، وَمَنْ نَأَى عَنْهُ فَلَغَا وَلَمْ يُنْصِتْ وَلَمْ يَسْتَمِعْ، كَانَ عَلَيْهِ كِفْلٌ مِنَ الْوِزْرِ، وَمَنْ قَالَ: صَهٍ، فَقَدْ تَكَلَّمَ، وَمَنْ تَكَلَّمَ فَلا جُمُعَةَ لَهُ " ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ (١)
_________________
(١) إسناده ضعيف لجهالة مولى امرأة عطاء. علي بن إسحاق: هو السلمي المروزي الداركاني، وعبد الله: هو ابن المبارك، وعطاء الخراساني: هو عطاء بن أبي مسلم. وأخرجه أبو داود (١٠٥١)، والبيهقي ٣/٢٢٠ من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن عطاء الخراساني، بهذا الإسناد. وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (٩٢٩) و(٩٣٤)، ومسلم (٨٥٠) و(٨٥١)، وسيأتي في "المسند" ٢/٢٣٩ و٥١٨، وعن عبد الله بن عباس عند أحمد (٢٠٣٣) وبحشل في "تاريخ واسط" ص ١٢٥، وعن عبد الله بن عمرو عند أبي داود (٣٤٧) . وقوله: "يربِّثون الناس"، أي: يحبسونهم ويثبطونهم. والسابق: هو الذي يأتي أول الخيل، والمصلي: هو التالي. وقوله: "فلا جمعة له"، قال السندي: أي: ليس له الفضل الزائد للجمعة، لا أنه لا تصح صلاته، ولا يسقط عنه التكليف، والله تعالى أعلم.
[ ٢ / ١٢٥ ]
٧٢٠ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُلْتَمَسَ الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِي كَمَا تُلْتَمَسُ الضَّالَّةُ فَلا يُوجَدُ " (١)
٧٢١ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَاحِبَ الرِّبَا، وَآكِلَهُ، وَشَاهِدَيْهِ، وَالْمُحَلِّلَ، وَالْمُحَلَّلَ لَهُ " (٢)
٧٢٢ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ هُبَيْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ - أَوْ نَهَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ - عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ، وَالْقَسِّيِّ وَالْمِيثَرَةِ " (٣)
_________________
(١) إسناده ضعيف لضعف الحارث الأعور. وانظر (٦٧٥) .
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف الحارث الأعور. وانظر (٦٣٥) .
(٣) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير هُبيرة بن يريم، فقد روى له أصحاب السنن، وهو حسن الحديث فيما لا يخالف فيه. عفان: هو ابن مسلم، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي. وأخرجه أبو داود (٤٠٥١)، والبزار (٧٢٨)، وابن حبان (٥٤٣٨) من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو يعلى (٦٠٥) من طريق زكريا بن أبي زائدة، والطحاوىِ ٤/٢٦٠ من طريق أسد بن موسى، كلاهما عن أبي إسحاق، به. وسيأتي برقم (٨١٦) و(١٠٤٩) =
[ ٢ / ١٢٦ ]
٧٢٣ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " يُودَى الْمُكَاتَبُ بِقَدْرِ مَا أَدَّى " (١)
_________________
(١) = و(١١٠٢) و(١١١٣) و(١١٥٩)، وانظر (٧١٠) و(٩٨١) .
(٢) صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة، فقد احتج به البخاري، وروى له مسلم مقرونًا، وزعم أبو زرعة والبيهقي أن رواية عكرمة عن علي مرسلة، ورد ذلك الشيخ أحمد شاكر بأن عمره حين قتل علي ﵁ كان (١٥) سنة، وأنه عاصر عليًا أربعَ سنين أو أكثر مملوكًا لابنِ عباس، والله أعلم. وهيب: هو ابن خالد بن عجلان. وأخرجه البيهقي ١٠/٣٢٥-٣٢٦ من طريق عفان، بهذا الإسناد. وقال: رواية عكرمة عن علي مرسلة، ورواه حماد بن زيد وإسماعيل بن إبراهيم عن أبوب عن عكرمة عن النبي ﷺ مرسلًا، وجعله إسماعيل من قول عكرمة. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٥٠٢٢) من طريق أبي هشام المخزومي، عن وهيب، به. وسيأتي برقم (٨١٨) . وأخرجه النسائي أيضًا (٥٠٢٣) من طريق إسماعيل بن عُلية، عن أيوب، عن عكرمة، عن علي.. مثله ولم يرفعه. وأخرجه النسائي أيضًا (٥٠٢٤) من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة: أن مكاتبًا قتل على عهدِ النبيَ ﷺ وقد أدى طائفة، فأمر أن يُودى ما أدى منه ديةَ الحر، وما لا ديةَ المملوك. وسيأتي بنحوه في مسند ابن عباس برقم (٣٤٨٩) من طريق حماد بن سلمة عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعًا. ومعنى الحديث: أن المكاتَب إذا قُتِلَ وقد أدى بعض كتابته يجب على قاتله أن يدفع إلى ورثته بقدر ما أدى من كتابته دية حر ويدفع إلى سيده بقدر ما بقي من كتابته دية عبد. قال الخطابي في "معالم السنن" ٤/٣٧: أجمع عامة الفقهاء على أن المكاتب عبد ما بقي عليه درهم في جنايته والجناية عليه، ولم يذهب إلى هدا الحديث من العلماء - فيما بلغنا- إلا إبراهيم النخعي، وإذا صَح الحديث وجب القول به إذا لم يكن منسوخًا=
[ ٢ / ١٢٧ ]
٧٢٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زُبَيْدٍ الْإِيَامِيِّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ جَيْشًا، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا، فَأَوْقَدَ نَارًا، فَقَالَ: ادْخُلُوهَا. فَأَرَادَ نَاسٌ أَنْ يَدْخُلُوهَا، وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّمَا فَرَرْنَا مِنْهَا. فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لِلَّذِينَ أَرَادُوا أَنْ يَدْخُلُوهَا: " لَوْ دَخَلْتُمُوهَا لَمْ تَزَالُوا فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " وَقَالَ لِلْآخَرِينَ قَوْلًا حَسَنًا، وَقَالَ: " لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ " (١)
٧٢٥ - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ، يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِلنَّاسِ: مَا تَرَوْنَ فِي فَضْلٍ فَضَلٌ عِنْدَنَا مِنْ هَذَا الْمَالِ؟ فَقَالَ النَّاسُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَدْ شَغَلْنَاكَ عَنْ أَهْلِكَ وَضَيْعَتِكَ وَتِجَارَتِكَ، فَهُوَ لَكَ. فَقَالَ لِي: مَا تَقُولُ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: قَدْ أَشَارُوا عَلَيْكَ. فَقَالَ: قُلْ. فَقُلْتُ: لِمَ تَجْعَلُ يَقِينَكَ ظَنًّا؟ فَقَالَ: لَتَخْرُجَنَّ مِمَّا قُلْتَ. فَقُلْتُ: أَجَلْ، وَاللهِ لاخْرُجَنَّ مِنْهُ، أَتَذْكُرُ حِينَ
_________________
(١) = أو معارَضًا بما هو أولى منه، والله أعلم. وانظر "الجوهر النقي" ١٠/٣٢٥-٣٢٦.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عبد الرحمن: هوعبد الله بن حبيب بن رُبيعة السلَمي. وأخرجه البخاري (٧٢٥٧)، ومسلم (١٨٤٠) (٣٩)، والنسائي ٧/١٥٩ من طريق محمد بن جعفر غندر، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٢٦٢٥)، والبزار (٥٨٩)، وأبو عوانة ٤/٤٥١ و٤٥٢، وابن حبان (٤٥٦٧) من طرق عن شعبة، به. وانظر (٦٢٢) .
[ ٢ / ١٢٨ ]
بَعَثَكَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ سَاعِيًا، فَأَتَيْتَ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَمَنَعَكَ صَدَقَتَهُ، فَكَانَ بَيْنَكُمَا شَيْءٌ فَقُلْتَ لِي: انْطَلِقْ مَعِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَوَجَدْنَاهُ خَاثِرًا، فَرَجَعْنَا، ثُمَّ غَدَوْنَا عَلَيْهِ فَوَجَدْنَاهُ طَيِّبَ النَّفْسِ، فَأَخْبَرْتَهُ بِالَّذِي صَنَعَ، فَقَالَ لَكَ: " أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ؟ " وَذَكَرْنَا لَهُ الَّذِي رَأَيْنَاهُ مِنْ خُثُورِهِ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ، وَالَّذِي رَأَيْنَاهُ مِنْ طِيبِ نَفْسِهِ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي، فَقَالَ: " إِنَّكُمَا أَتَيْتُمَانِي فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ وَقَدْ بَقِيَ عِنْدِي مِنَ الصَّدَقَةِ دِينَارَانِ، فَكَانَ الَّذِي رَأَيْتُمَا مِنْ خُثُورِي لَهُ، وَأَتَيْتُمَانِي الْيَوْمَ وَقَدْ وَجَّهْتُهُمَا، فَذَاكَ الَّذِي رَأَيْتُمَا مِنْ طِيبِ نَفْسِي " فَقَالَ عُمَرُ: صَدَقْتَ، وَاللهِ لاشْكُرَنَّ لَكَ الْأُولَى وَالْآخِرَةَ (١)
_________________
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، أبو البختري- واسمه سعيد بن فيروز- لم يدرك عليًا. جرير: هو ابن حازم، والأعمش: هو سليمان بن مهران. وأخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" ١/٥٠٠-٥٠١، ومن طريقه البيهقي ٤/١١١ عن عيسى بن محمد، والترمذي (٣٧٦٠) عن أحمد بن إبراهيم الدورقي، وأبو يعلى (٥٤٥) عن أبي موسى محمد بن المثنى الزمِن، ثلاثتهم عن وهب بن جرير، بهذا الإسناد. قال عيسى بن محمد في حديثه: "إنا كنا احتجنا، فاستسلفنا العباس صدقة عامين"، وحديث أحمد بن إبراهيم الدورقي مختصر بلفظ: أن النبي ﷺ قال لعمر في العباس: "إن عم الرجل صِنْو أبيه" وكان عمر تكلم في صدقته. وقال الترمذي: حسن صحيح. قلنا: وإنما قال الترمذي ذلك لأن لهذا الحرف شاهدًا من حديث أبي هريرة أخرجه هو برقم (٣٧٦١)، ومسلم (٩٨٣) وغيرهما، وسيأتي تخريجه في "مسند أحمد" (٢/٣٢٢ الطبعة الميمنية) . قوله: "فوجدناه خاثرًا"، الخثور: ثقل النفس وقلة نشاطها. وقوله: "عم الرجل صنو أبيه"، أي: مثله وقرينه، وأصله النخلتان تخرجان عن أصل واحد.
[ ٢ / ١٢٩ ]
٧٢٦ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: لَقَّنَنِي (١) رَسُولُ اللهِ ﷺ هَؤُلاءِ الْكَلِمَاتِ وَأَمَرَنِي إِنْ نَزَلَ بِي كَرْبٌ أَوْ شِدَّةٌ أَنْ أَقُولَهُنَّ: " لَا إِلَهَ إِلا اللهُ الْكَرِيمُ الْحَلِيمُ، سُبْحَانَهُ، وَتَبَارَكَ اللهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ " (٢)
٧٢٧ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ تَرَكَ مَوْضِعَ شَعَرَةٍ مِنْ جَنَابَةٍ لَمْ يُصِبْهَا مَاءٌ، فَعَلَ اللهُ تَعَالَى بِهِ كَذَا وَكَذَا مِنَ النَّارِ " قَالَ عَلِيٌّ: فَمِنْ ثَمَّ عَادَيْتُ شَعْرِي (٣)
_________________
(١) في (س): لقائي، وعلى حاشيتها: لقنني في نسخة.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عجلان، وقد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. يونس: هو ابن محمد المؤدب، وليث: هو ابن سعد. وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (١٠١١)، وابن حبان (٨٦٥) من طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد. وأخرجه البزار (٤٦٩)، والنسائي في "الكبرى" (٧٦٧٣)، وفي "اليوم والليلة" (٦٣٠) و(٦٣١)، وابن السني في "اليوم والليلة" أيضًا (٣٤١)، والطبراني (١٠١٢)، والحاكم ١/٥٠٨، والبيهقي في "شعب الإيمان" (١٠٢٢٣) من طرق عن محمد بن عجلان، به. وانظر (٧٠١) .
(٣) إسناده مرفوعًا ضعيف، عطاء بن السائب اختلط بأخرة، وعامة من شفع عنه هذا الحديث، فإنما رواه عنه بعد اختلاطه، ومما يؤيد ذلك أن علي بن المديني ذكر عن=
[ ٢ / ١٣٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = يحيى بن سعيد القطان أنه قال: ما حدت سفيان وشعبة عن عطاء بن السائب صحيح، إلا حديثين كان شعبة يقول: سمعتهما منه بأخرة عن زاذان. قلنا: أحد هذين الحديثين حديثنا هذا، فقد أخرجه الحافظ ابن المظفر البزاز في "غرائب شعبة" ورقة ٢٦- فيما أفاده محقق "الكواكب النيرات" ص ٣٣٠- من طريق شعبة، عن عطاء، عن زاذان، عن علي، به مرفوعًا. وقد روى هذا الحديث عن عطاء بن السائب، فوقفه على علي ﵁ من قوله حمادُ بن زيد، وهو ممن اتفقوا على أنه روى عن عطاء قبل اختلاطه، ذكر ذلك الدارقطني في "العلل" ٣/٢٠٨. وأما حماد بن سلمة الراوي عن عطاء هنا، فقد نقل العقيلي في "الضعفاء" ٣/٣٩٩ عن ابن المديني عن يحيى القطان أن حماد بن سلمة حمل عن عطاء بعد الاختلاط، وخالف آخرون فقالوا: قبل الاختلاط، واستظهر الحافظ ابن حجر في "التهذيب" في آخر ترجمة عطاء بن السائب أن حماد بن سلمة سمع منه قبل الاختلاط وبعده، ويغلب على ظننا أن هذا الحديث رواه عنه بعد الاختلاط. وأخرجه الطيالسي (١٧٥)، وابن أبي شيبة ١/١٠٠، والدارمي (٧٥١)، وأبو داود (٢٤٩)، وابن ماجه (٥٩٩)، والبزار (٨١٣)، والطبري في "تهذيب الآثار" ص ٢٧٦ و٢٧٦-٢٧٧، وأبو نعيم في "الحلية" ٤/٢٠٠، والبيهقي ١/١٧٥ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد، وزاد بعضهم: أنه كان يَجُرُّه. وسيأتي برقم (٧٩٤) و(١١٢١) . قال ابن حجر في "تلخيص الحبير" ١/١٤٢ بعد أن أورد هذا الحديثَ: وإسناده صحيح، فإنه من رواية عطاء بن السائب، وقد سمع منه حماد بن سلمة قبل الاختلاط! لكن قيل: إن الصواب وقفه على علي. وقال الأمير الصنعاني في "سبل السلام" ١/٩٣ بعد أن ذكر عن الحافظ ابن حجر تصحيحه للحديث: لكن قال ابن كثير في "الإرشاد": إن حديث علي هذا من رواية عطاء بن السايب وهو سيئ الحفظ، وقال النووي: إنه حديث ضعيف. قلت (القائل هو الصنعاني): وسبب اختلاف الأئمة في تصحيحه وتضعيفه أن=
[ ٢ / ١٣١ ]
٧٢٨ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " كُفِّنَ النَّبِيُّ ﷺ فِي سَبْعَةِ أَثْوَابٍ " (١)
٧٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَاجِشُونُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْفَضْلِ، وَالْمَاجِشُونُ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ رَافِعٍ، عَنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا كَبَّرَ اسْتَفْتَحَ ثُمَّ
_________________
(١) = عطاء بنَ السائب اختلط في آخر عمره، فمن روى عنه قَبْلَ اختلاطه، فروايته عنه صحيحة، ومن روى عنه بَعْدَ اختلاطه، فروايته عنه ضعيفة، وحديث علي هذا اختلفوا هل رواه قبل الاختلاط أو بعده، فلذا اختلفوا في تصحيحه وتضعيفه حتى يتبين الحالُ فيه، وقيل: الصوابُ وقفه على على ﵁.
(٢) إسناده ضعيف لتفرد عبد الله بن محمد بن عَقيل به، ولمخالفته الحديثَ الصحيح الذي رواه البخاري (١٢٦٤)، ومسلم (٩٤١) عن أم المؤمنين عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ كُفِّن في ثلاثة أثوابٍ يمانيَةٍ بيض سَحولية من كُرسُف. والقول الفصل في عبد الله بن محمد بن عقيل ما قاله الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" ٢/١٠٨ من أنه سيئ الحفظ يصلح حديثه للمتابعات، فأما إذا انفرد فيحسن، وأما إذا خالف فلا يُقبل. وهو هنا قد خالف فلا يُقبل حديثه. قلنا: وقد تساهل الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٣/٢٣ والشيخ أحمد شاكر في تعليقه على "المسند"- رحمهما الله تعالى- فحسن الأول إسناده، وصححه الثاني! وقد أورد هذا الحديثَ ابنُ الجوزي في "العلل المتناهية" ٢/٨٩٧ - ٨٩٨ وقال: هذا حديث لا يصح، تفرد به ابن عقيل وقد ضعفه يحيى، وقال ابن حبان: رديئ الحفظ يحدث على التوهم، فيجيء بالخبر على غير سَننه، فوجب مجانبة أخباره. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٢٦٢ عن سويد بن عمرو، وابن حبان في "المجروحين" ٢/٣، وابن عدي في "الكامل" ٤/١٤٤٨ من طريق هدبة بن خالد، كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٨٠١) .
[ ٢ / ١٣٢ ]
قَالَ: " وَجَّهْتُ وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ، وَالْأَرْضَ حَنِيفًا مُسْلِمًا، وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ - وقَالَ أَبُو النَّضْرِ: وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ - اللهُمَّ لَا إِلَهَ إِلا أَنْتَ، أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي، وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا، لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ، وَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ الْأَخْلاقِ، لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلا أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا، لَا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلا أَنْتَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ " وَكَانَ إِذَا رَكَعَ قَالَ: " اللهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، خَشَعَ لَكَ سَمْعِي وَبَصَرِي وَمُخِّي وَعِظَامِي وَعَصَبِي " وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ قَالَ: " سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، مِلْءَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ " وَإِذَا سَجَدَ قَالَ: " اللهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ فَصَوَّرَهُ فَأَحْسَنَ صُوَرَهُ، فَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ " فَإِذَا سَلَّمَ مِنَ الصَّلاةِ قَالَ: " اللهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَسْرَفْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلا أَنْتَ " (١)
_________________
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو سعيد: هو عبد الرحمن بن=
[ ٢ / ١٣٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =عبد الله بن عبيد البصري مولى بني هاشم، والماجشون: هو يعقوب بن أبي سلمة، والأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز. وأخرجه ابن خزيمة (٤٦٣)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/١٩٩ من طريق أحمد بن خالد الوهبي، عن عبد العزيز الماجشون، بهذا الإسناد. وقرن الطحاوي بأحمد بن خالد عبدَ الله بن صالح. وأخرجه عبد الرزاق (٢٥٦٧) و(٢٩٠٣)، وابن ماجه (١٠٥٤)، وابن خزيمة (٤٦٤) و(٦٧٣)، وأبو عوانة ٢/١٠٢، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ١/٤٨٨، و"شرح معاني الآثار" ١/٢٣٩، وابن حبان (١٧٧١) و(١٧٧٢) و(١٧٧٤)، والدارقطني ١/٢٨٧، والبيهقي ٢/٣٣ و٧٤ من طريق موسى بن عقبة، عن عبد الله بن الفضل، به. وأخرجه الطيالسي (١٥٢)، وابن أبي شيبة ١/٢٣١-٢٣٢ و٢٤٨، والدارمي (١٢٣٨) و(١٣١٤)، ومسلم (٧٧١) (٢٠٢)، وأبو داود (١٥٠٩)، والترمذي (٢٦٦) و(٣٤٢٢)، والنسائي ٢/١٢٩- ١٣٠ و١٩٢ و٢٢٠، وابن خزيمة (٤٦٢) و(٦١٢) و(٧٤٣)، وأبو يعلى (٢٨٥) و(٥٧٤)، وابن الجارود (١٧٩)، وأبو عوانة ٢/١٠٠ و١٠١، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/١٩٩، والد ارقطني ١/٢٩٦ من طرق عن عبد العزيز بن عبد الله الماجشون، عن يعقوب بن أبي سلمة الماجشون، به. وقرن الترمذي في الموضع الثاني بعبد العزيز يوسفَ بن يعقوب الماجشون، وقال: حسن صحيح. وأخرجه مسلم (٧٧١) (٢٠١)، والترمذي (٣٤٢١)، والبزار (٥٣٦)، وابن خزيمة (٧٢٣)، وأبو يعلى (٥٧٥)، والبيهقي ٢/٣٢، والبغوي (٥٧٢) من طريق يوسف بن يعقوب بن أبي سلمة الماجشون، عن أبيه، به. وسيأتي برقم (٨٠٣) و(٨٠٤) و(٨٠٥) و(٩٦٠) . قوله: "ظلمت نفسي"، قال السندي: قاله تشريعًا للأمة، وتعظيمًا لحق الرب، وبيانًا لعجز العبد عن أداء حقه. واهدني: أريدَ به التثبيت والزيادة، وفيه بيان دوام حاجة العبد إلى فضل الرب ﵎، وأنه لولا التثبيت وصرف السوء تعالى لوقع العبد في السوء.
[ ٢ / ١٣٤ ]
٧٣٠ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا فِطْرٌ، عَنِ مُنْذِرٍ، عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ، يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ " إِنْ وُلِدَ لِي بَعْدَكَ وَلَدٌ أُسَمِّيهِ بِاسْمِكَ، وَأُكَنِّيهِ بِكُنْيَتِكَ؟ قَالَ: " نَعَمْ " فَكَانَتْ رُخْصَةً مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِعَلِيٍّ (١)
_________________
(١) إسناده صحيح، فطر- وهو ابن خليفة أبو بكر الحناط- روى له البخاري حديثًا واحدًا مقرونًا، واحتج به أصحاب السنن، وهو ثقة، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. المنذر: هو ابن يعلى الثوري، وابن الحنفية: هو محمد بن علي بن أبي طالب. والإسناد - وإن كان ظاهره الإرسال- متصل، فقد أوضحت رواية غير "المسند" أنه من حديث ابن الحنفية عن أبيه علي. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٨٤٣)، وأبو داود (٤٩٦٧)، والترمذي (٢٨٤٣)، والحاكم ٤/٢٧٨ من طرق عن فطر، بهذا الإسناد. قال الترمذي: صحيح، وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي، فوهما. ذكر العلامة ابن القيم في "زاد المعاد" ٢/٢٤٥ - ٢٤٨ أن الناس اختلفوا في التكني بكنيته والتسمِّي باسمه ﷺ على أربعة أقوال: أحدها: أنه لا يجوز التكني بكنيته مطلقًا، سواء أفردها عن اسمه، أو قرنها به، وسواء محياه وبعد مماته، وحكي ذلك عن الشافعي. القول الثاني: أن النهي إنما هو عن الجمع بين اسمه وكنيته، فإذا أفرد أحدُهما عن الآخر، فلا بأس. القول الثالث: جواز الجمع بينهما، وهو المنقول عن مالك. القول الرابع: أن التكني بأبي القاسم كان ممنوعًا منه في حياة النبي ﷺ، وهو جائز بعد وفاته. وذكر أدلة القائلين بكل قول من هذه الأربعة. وقال الإمام البغوي في "شرح السنة" ١٢/٣٣١-٣٣٢ بعد أن أشار إلى آراء أهل العلم في المسالة: والأحاديث في النهي المطلق أصحُّ. وانظر "شرح صحيح مسلم" للإمام النووي ١٤/١١٢-١١٣.
[ ٢ / ١٣٥ ]
٧٣١ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ: " أَنَّهُ لَا يُحِبُّكَ إِلا مُؤْمِنٌ، وَلا يُبْغِضُكَ إِلا مُنَافِقٌ " (١)
٧٣٢ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ حُجَيَّةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالْأُذُنَ " (٢)
٧٣٣ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: كُنَّا نَسِيرُ مَعَ عُثْمَانَ، فَإِذَا رَجُلٌ يُلَبِّي بِهِمَا جَمِيعًا، فَقَالَ: عُثْمَانُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: عَلِيٌّ. فَقَالَ: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنِّي
_________________
(١) إسناده على شرط الشيخين، وقد تقدم القول فيه عند الحديث رقم (٦٤٢) . وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/٥٦، ومسلم (٧٨)، وابن ماجه (١١٤)، وابن أبي عاصم (١٣٢٥)، والنسائي ٨/١١٧، وفي "خصائص علي" (١٠١)، وعبد الله بن أحمد في زياداته على "الفضائل" (١١٠٧)، وابن منده في "الإيمان" (٢٦١)، والبغوي (٣٩٠٨) من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
(٢) إسناده حسن، حُجيّة- وهو أبن عدي الكندي- روى له أصحاب السنن، وهو صدوق حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. سفيان: هو الثوري، وسلمة: هو ابن كهيل. وأخرجه ابن ماجه (٣١٤٣)، وأبو يعلى (٦١٥) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق (١٣٤٣٧)، والطحاوي ٤/١٦٩، وابن حبان (٥٩٢٠)، والبيهقي ٩/٢٧٥ من طرق عن سفيان الثوري، به. وأخرجه الترمذي (١٥٠٣)، والبزار (٧٥٤)، وابن خزيمة (٢٩١٥)، والطحاوي ٤/١٧٠، والحاكم ١/٤٦٨، والبيهقي ٩/٢٧٥ من طرق عن سلمة بن كهيل، به. وقال الترمذي: حسن صحيح، وصححه الحاكم أيضأ. وسيأتي برقم (٧٣٤) و(٨٢٦) و(١٠٢١) و(١٠٢٢) و(١٣٠٩) و(١٣١٢)، وانظر (٨٥١) . وقوله: "نستشرف العين والأذن"، أي: نتأفل سلامتهما من آفة تكون بهما، وذلك=
[ ٢ / ١٣٦ ]
قَدْ نَهَيْتُ عَنْ هَذَا؟ قَالَ: " بَلَى، وَلَكِنْ لَمْ أَكُنْ لِأَدَعَ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِقَوْلِكَ " (١)
٧٣٤ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ حُجَيَّةَ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ عَلِيًّا عَنِ الْبَقَرَةِ، فَقَالَ: عَنْ سَبْعَةٍ. فَقَالَ: مَكْسُورَةُ الْقَرْنِ؟ فَقَالَ: لَا يَضُرُّكَ. قَالَ: الْعَرْجَاءُ؟ قَالَ: " إِذَا بَلَغَتِ الْمَنْسَكَ فَاذْبَحْ، أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالْأُذُنَ " (٢)
٧٣٥ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، وَأَبُو عَمْرِو بْنِ الْعَلاءِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، سَمِعَاهُ عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يَخْرُجُ قَوْمٌ فِيهِمْ رَجُلٌ مُودَنُ الْيَدِ - أَوْ مَثْدُونُ الْيَدِ، أَوْ مُخْدَجُ الْيَدِ - وَلَوْلا أَنْ تَبْطَرُوا لانْبَأْتُكُمْ بِمَا وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ يَقْتُلُونَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ. قَالَ عَبِيدَةُ: قُلْتُ لِعَلِيٍّ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ
_________________
(١) = في الهدي والأضحية.
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مروان بن الحكم، فمن رجال البخاري. الأعمش: هو سليمان بن مِهران، ومسلم البَطين: هو مسلم بن عمران البَطين، وعلي بن الحسين: هو ابن علي بن أبي طالب الهاشمي زين العابدين. وأخرجه أبو يعلى (٣٤٩) و(٦٠٩) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه البزار (٥١٥) و(٥١٦)، والنسائي ٥/١٤٨ من طرق عن الأعمش، به. وقد تحرف في المطبوع من النسائي "الأعمش" إلى: الأشعث، ويصحح من "تحفة الأشراف" ٧/٤٤٦. وأخرجه البزار (٥١٧) من طريق يزيد بن أبي زياد، عن علي بن الحسين، به. وسيأتي برقم (١١٣٩) .
(٣) إسناده حسن. وقد تقدم برقم (٧٣٢) .
[ ٢ / ١٣٧ ]
مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ (١)
٧٣٦ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى الثَّعْلَبِيِّ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ الطُّهَوِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ خَادِمًا لِلنَّبِيِّ ﷺ أَحْدَثَتْ، فَأَمَرَنِي النَّبِيُّ ﷺ أَنْ أُقِيمَ عَلَيْهَا الْحَدَّ، فَأَتَيْتُهَا فَوَجَدْتُهَا لَمْ تَجِفَّ مِنْ دَمِهَا، فَأَتَيْتُهُ، فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: " إِذَا جَفَّتْ مِنْ دَمِهَا فَأَقِمْ عَلَيْهَا الْحَدَّ، أَقِيمُوا الْحُدُودَ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ " (٢)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأبو عمرو بن العلاء قرين جرير في هذا الإسناد ثقة روى له البخاري تعليقًا، وأبو داود في "القدر"، وابن ماجه في "التفسير". عَبيدة: هو ابن عمرو السلْماني. وقوله في السند: "عن ابن سيرين سمعاه عن عَبيدة" يعني أن جريرًا وأبا عمرو سمعا محمد بن سيرين يحدث بهذا الحديث عن عبيدة. وأخرجه البزار (٥٤٥) من طريق شبابة بن سوار، عن أبي عمرو بن العلاء، بهذا الإسناد. وأخرجه البزار أيضا (٥٤٦) من طريق عبد الرحمن بن أبي بكر، عن جرير بن حازم، به. وانظر (٦٢٦) .
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الأعلى الثعلبي- وهو عبد الأعلى بن عامر الثعلبي-. أبو جميلة الطهوي: هو ميسرة بن يعقوب. وأخرجه عبد الرزاق (١٣٦٠١)، والبزار (٧٦٢)، والنسائي في "الكبرى" (٧٢٣٩) و(٧٢٦٨)، وأبو يعلى (٣٢٠) من طرق عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد. وبعضهم يزيد فيه على بعض. وأخرجه أبو داود (٤٤٧٣) من طريق إسرائيل، والبيهقي ٨/٢٤٥ من طريق شريك، كلاهما عن عبد الأعلى، به. وقرن البيهقي بعبد الأعلى عبدَ الله بن أبي جميلة، وهو مجهول. وانظر (٦٧٩) .
[ ٢ / ١٣٨ ]
٧٣٧ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كُنْتُ أَرَى أَنَّ بَاطِنَ الْقَدَمَيْنِ أَحَقُّ بِالْمَسْحِ مِنْ ظَاهِرِهِمَا، حَتَّى رَأَيْتُ " رَسُولَ اللهِ ﷺ يَمْسَحُ ظَاهِرَهُمَا " (١)
_________________
(١) حديث صحيح بمجموع طرقه، والأعمش في حديث أبي إسحاق- وهو عمرو بن عبد الله السبيعي- كان مضطربًا، أشار إلى ذلك يحيى القطان كما في مقدمة "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم ص ٢٣٧، وقد أشار الدارقطني في "العلل" ٤/٤٤-٤٧ إلى الاختلاف في سند الحديث ومتنه. وأخرجه أبو داود (١٦٣)، والبيهقي ١/٢٩٢ من طريق يزيد بن عبد العزيز، والبزار (٧٨٨)، والدارقطني في "السنن" ١/١٩٩ من طريق حفص بن غياث، والبزار (٧٨٩) من طريق محاضر بن المورع، والنسائي في "الكبرى" (١١٩) من طريق عيسى بن يونس، أربعتهم عن الأعمش، بهذا الإسناد. قال أبو داود في روايته: "ما كنت أرى باطن القدمين إلا أحق بالغسل حتى رأيت رسول الله ﷺ يمسح على ظهر خُفَّيه". وأخرجه الدارقطني في "العلل" ٤/٤٧ من طريق سفيان الثوري، والبيهقي ١/٢٩٢ من طريق إبراهيم بن طهمان، كلاهما عن أبي إسحاق، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/١٩ عن وكيع، بهذا الإسناد. ولفظه عن علي قال: لو كان الدين بالرأي كان باطن القدمين أحق بالمسح من ظاهرهما، ولكن رأيت رسول الله ﷺ مسح ظاهرهما. وأخرجه بهذا اللفظ ابن أبي شيبة ١/١٨١، وأبو داود (١٦٢) و(١٦٤)، والدارقطني ١/١٩٩، والبيهقي ١/٢٩٢، والبغوي (٢٣٩) من طريق حفص بن غياث، عن الأعمش، به. وأورد الحافظ ابن حجر في هذا الحديث من رواية أبي داود في "التلخيص الحبير" ١/١٦٠ وفي "بلوغ المرام" (٦٥)، فصحح إسناده في الأول، وحسنه في الثاني. وسيأتي الحديث برقم (٩١٧) و(٩١٨) و(١٠١٣) و(١٠١٤) و(١٠١٥) و(١٢٦٤) . وقوله: "باطن القدمين وظاهرهما"، إنما عنى به الخفين، فقد جاء مفسرًا كذلك في بعض المصادر التي خرجت الحديث. وانظر "سنن البيهقي" ١/٢٩٢.
[ ٢ / ١٣٩ ]
٧٣٨ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُثْمَانَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " نَهَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نُنْزِيَ حِمَارًا عَلَى فَرَسٍ " (١)
٧٣٩ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَوِ اسْتَخْلَفْتُ أَحَدًا عَنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ، لاسْتَخْلَفْتُ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ " (٢)
٧٤٠ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، أَنَّ فَاطِمَةَ شَكَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَثَرَ الْعَجِينِ فِي يَدِهَا (٣)، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ سَبْيٌ فَأَتَتْهُ تَسْأَلُهُ خَادِمًا، فَلَمْ تَجِدْهُ، فَرَجَعَتْ، قَالَ: فَأَتَانَا وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا، قَالَ: فَذَهَبْتُ لِأَقُومَ، فَقَالَ: " مَكَانَكُمَا " فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ، فَقَالَ: " أَلا أَدُلُّكُمَا عَلَى مَا هُوَ
_________________
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، رجاله رجال الصحح إلا أن رواية سالم بن الجعد عن علي مرسلة، بينهما في هذا الحديث علي بن علقمة الأنماري كما في (٧٦٦) . سفيان: هو الثوري، وعثمان الثقفي: هو ابن المغيرة. وسيتكرر برقم (١١٠٨) .
(٢) إسناده ضعيف لضعف الحارث بن عبد الله الأعور. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/١١٣، وابن ماجه (١٣٧)، والترمذي (٣٨٠٩) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه البزار (٨٣٨) من طريق موسى بن مسعود، عن سفيان الثوري، به. وانظر (٥٦٦) .
(٣) في (م) و(ص) وحاشية (س): يديها.
[ ٢ / ١٤٠ ]
خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ؟ إِذَا أَخَذْتُمَا مَضْجَعَكُمَا سَبَّحْتُمَا اللهَ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، وَحَمِدْتُمَاهُ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، وَكَبَّرْتُمَاهُ أَرْبَعًا وَثَلاثِينَ " (١)
٧٤١ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي الْهَيَّاجِ الْأَسَدِيِّ قَالَ: قَالَ لِي عَلِيٌّ: أَبْعَثُكَ عَلَى مَا بَعَثَنِي عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ " أَنْ لَا تَدَعَ تِمْثَالًا إِلا طَمَسْتَهُ، وَلا قَبْرًا مُشْرِفًا إِلا سَوَّيْتَهُ " (٢)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. الحكم: هو ابن عتيبة. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٢٦٣، وعنه مسلم (٢٧٢٧) عن وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٩٣)، والبخاري (٣١١٣) و(٥٣٦١) و(٦٣١٨)، ومسلم (٢٧٢٧)، وأبو داود (٥٠٦٢)، وابن حبان (٥٥٢٤)، والبيهقي ٧/٢٩٣ من طرق عن شعبة، به. وانظر (٦٠٤) .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الهياج الأسدي- واسمه حيان بن الحصين- فمن رجال مسلم. حبيب: هو ابن أبي ثابت، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة. وأخرجه مسلم (٩٦٩)، وأبو يعلى (٦١٤)، والحاكم ١/٣٦٩ من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق (٦٤٨٧)، وأبو داود (٣٢١٨)، والنسائي ٤/٨٨ من طريق سفيان الثوري، به. وأخرجه الطيالسي (١٥٥) عن قيس بن الربيع، عن حبيب بن أبي ثابت، به. وأخرجه أبو يعلى (٣٤٣) من طريق يزيد بن هارون، عن عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الهياج، به. بإسقاط أبي وائل من السند، وهذا من أغلاط المسعودي، فإنه كان اختلط بأخرة، ويزيد بن هارون ممن حمل عنه بعد اختلاطه. وسياتي برقم (١٠٦٤)، وانظر (٦٨٣) .
[ ٢ / ١٤١ ]
٧٤٢ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحِبُّ هَذِهِ السُّورَةَ: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى " (١)
٧٤٣ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: جَاءَ ثَلاثَةُ نَفَرٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَانَتْ لِي مِائَةُ دِينَارٍ، فَتَصَدَّقْتُ مِنْهَا بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ. وَقَالَ الْآخَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَانَ لِي عَشَرَةُ دَنَانِيرَ، فَتَصَدَّقْتُ مِنْهَا بِدِينَارٍ، وَقَالَ الْآخَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ (٢) كَانَ لِي دِينَارٌ، فَتَصَدَّقْتُ بِعُشْرِهِ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " كُلُّكُمْ فِي الْأَجْرِ سَوَاءٌ، كُلُّكُمْ تَصَدَّقَ بِعُشْرِ مَالِهِ " (٣)
_________________
(١) إسناده ضعيف لضعف ثوير بن أبي فاختة. وأبوه اسمه: سعيد بن عِلاقة، مشهور بكنيته. وأخرجه البزار (٧٧٥) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه البزار (٧٧٦) من طريق الفضل بن دكين، وابن عدي في "الكامل" ٢/٥٣٣ من طريق مؤمل، كلاهما عن إسرائيل، به.
(٢) قوله: "يا رسول الله" لم يرد في (م) و(س) و(ص) .
(٣) إسناده ضعيف لضعف الحارث الأعور، وعنعنة أبي إسحاق. وأخرجه البزار (٨٤١) من طريق أبي داود الحَفَري، عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٧٧) عن سالم، عن أبي إسحاق، به. وسيأتي برقم (٩٢٥) . قلنا: أخرج أحمد ٢/٣٧٩، والنسائي ٥/٥٩ بإسناد حسن عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "سَبَقَ درهم مئة ألف درهم " قالوا: وكيف؟ قال: كان لرجل درهمانِ، تصدقَ بأحدهما، وانطلق رجل إلى عُرْضِ ماله، فأخذ منه مئة ألف درهم فتصدق بها" =
[ ٢ / ١٤٢ ]
٧٤٤ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، وَمِسْعَرٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، ضَخْمَ الْكَرَادِيسِ " (١)
٧٤٥ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا جَلَسَ إِلَيْكَ الْخَصْمَانِ، فَلا تَكَلَّمْ حَتَّى تَسْمَعَ مِنَ الْآخَرِ، كَمَا سَمِعْتَ مِنَ الْأَوَّلِ " (٢)
٧٤٦ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَلا بِالْقَصِيرِ، ضَخْمُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، شَثْنُ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، مُشْرَبٌ وَجْهُهُ حُمْرَةً،
_________________
(١) = وصححه ابن حبان (٣٣٧٧) . قال السندي في حاشيته على النسائي: ظاهر الأحاديث أن الأجر على قدر حال المعطي، لا على قدر المال المعطى، فصاحب الدرهمين حيث أعطى نصف ماله في حال لا يعطِي فيها إلا الأقوياء، يكون أجره على قدر همته، بخلاف الغني، فإنه ما أعطى نصف ماله، ولا في حال لا يُعطَى فيها عادة.
(٢) حسن لغيره، عثمان بن عبد الله- ويقال: ابن مسلم- ابن هرمز المكي لم يرو عنه غير المسعوي- وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة- ومسعر بن كدام، وقال النسائي: ليس بذاك، وذكره ابن حبان في "الثقات". والحديث يتقوى بمجموع طرقه فيحسن. وسيأتي تخريجه برقم (٧٤٦) .
(٣) حسن لغيره، وقد تقدم برقم (٦٩٠) .
[ ٢ / ١٤٣ ]
طَوِيلُ الْمَسْرُبَةِ، ضَخْمُ الْكَرَادِيسِ، إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ تَكَفُّؤًا كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ، لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلا بَعْدَهُ مِثْلَهُ ﷺ " (١)
٧٤٧ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " أَهْدَى كِسْرَى لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَبِلَ مِنْهُ، وَأَهْدَى لَهُ قَيْصَرُ فَقَبِلَ مِنْهُ، وَأَهْدَتْ لَهُ الْمُلُوكُ فَقَبِلَ مِنْهَا " (٢)
٧٤٨ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ
_________________
(١) حسن لغيره كسابقه، وسماع وكيع من المسعودي قبل الاختلاط. وأخرجه الترمذي في "السنن" (٣٦٣٧)، وفي "الشمائل" (٥) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٧١)، وابن سعد ١/٤١١، والترمذي أيضًا، وأبو زرعة الدمشقي في "تاريخه" ١/١٦٠، والبيهقي في "الدلائل" ١/٢٤٤، والبغوي (٣٦٤١) من طرق عن المسعودي، به. وقال الترمذي: حسن صحيح. وسيأتي برقم (٩٤٤) و(٩٤٦) و(٩٤٧) و(١٠٥٣)، وانظر (١١٢٢)، وما تقدم برقم (٦٨٤) . والكراديس: رؤوس العظام، وقيل: هي ملتقى كل عظمين ضخمين كالركبتين والمرفقين والمنكبين، أراد أنه ضخم الأعضاء.
(٢) في (م) و(ص) وحاشية (س): منهم. والحديث إسناده ضعيف لضعف ثوير بن أبي فاختة. يزيد: هو ابن هارون. وأخرجه البزار (٧٧٨) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي (١٥٧٦) من طريق عبد الرحيم بن سليمان، عن إسرائيل، به. وقال: حسن غريب، وسيأتي برقم (١٢٣٥) . وأخذ الهدية من المشركين بقصد تأنيسهم وتأليفهم على الإسلام، ثابت عنه ﷺ في غير ما حديث هي في "صحيح البخاري" ٥/٢٣٠-٢٣٢ في الهبة: باب قبول الهدية من المشركين، وفي "صحيح مسلم" (١٣٩٢) و(٢٤٦٩) .
[ ٢ / ١٤٤ ]
شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الْمَسْحِ (١) فَقَالَتْ: سَلْ عَلِيًّا، فَإِنَّهُ أَعْلَمُ بِهَذَا مِنِّي، كَانَ يُسَافِرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ. قَالَ: فَسَأَلْتُ عَلِيًّا، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لِلْمُسَافِرِ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ " (٢)
٧٤٩ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بمثله (٣)
_________________
(١) في (م) و(ق) و(ص) وحاشية (س): المسح على الخفين.
(٢) صحيح، الحجاج- وهو ابن أرطاة- مدلس وقد عنعن، لكنه توبع، وقد اختُلف في رفع الحديث ووقفه، انظر "علل الدارقطني" ٣/٢٣٠-٢٣٧. وأخرجه بنحوه مسلم (٢٧٦) من طريق زيد بن أبي أنيسة، وابن خزيمة (١٩٥)، وابن حبان (١٣٢٢)، والدارقطني في "العلل" ٣/٢٣٦ من طريق أبي غَنِية عبد الملك بن حميد، كلاهما عن الحكم بن عتيبة، به. لفظ مسلم: "جعل رسول الله ﷺ ثلاثةَ أيام ولياليهن للمسافر، ويومًا وليلة للمقيم" يعني في المسح على الخفين، ولفظه عند الباقين: "رخص لنا رسول الله ﷺ ". وأخرجه بنحوه الحميدي (٤٦)، وأبو يعلى (٥٦٠) من طريق يزيد بن أبي زياد، والطحاوي ١/٨١، والدارقطني ٣/٢٣٧ من طريق أبي إسحاق، كلاهما عن القاسم بن مخيمرة، به. وسيأتي برقم (٩٠٦) و(٩٠٧) و(٩٤٩) و(١١١٩) و(١١٢٦) و(١٢٤٥) و(١٢٧٧)، وانظر (٧٨٠) .
(٣) صحيح، وهذا فيه تدليس الحجاج بن أرطاة، وانظر ما قبله. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٨٣ قال: حدثنا فهد، حدثنا أحمدُ بنُ يونس، قال: حدثنا أبو شهاب، عن الحجاج بن أرطاة، عن أبي إسحاق، عن علي بن ربيعة، عن علي بن أبي طالب ﵁، عن النبي ﷺ في المسح على الخفين: "للمقيم يوم وليلة، وللمسافر ثلايةُ أيام ولياليهن". أبو شهاب: هو الحناط. =
[ ٢ / ١٤٥ ]
٧٥٠ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي الصَّعْبَةِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زُرَيْرٍ الْغَافِقِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَهَبًا بِيَمِينِهِ، وَحَرِيرًا بِشِمَالِهِ، ثُمَّ رَفَعَ بِهِمَا يَدَيْهِ فَقَالَ: " هَذَانِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي " (١)
_________________
(١) = قلنا: وهذا التخريج يرد قول الشيخ أحمد شاكر ﵀: فإني لم أجد أبدًا رواية لعلي بن ربيعة في المسح على الخفين.
(٢) صحيج لشواهده، وقد سقط من الإسناد في جميع الأصول التي بين أيدينا ومن "أطراف المسند" ٢/ورقة ٢٩ "أبو أفلح الهمداني" بين عبد العزيز بن أبي الصعبة وبين عبد الله بن زرير، وهو ثابت عند غير المصنف، وسيأتي الحديث في "المسند" برقم (٩٣٥) وفيه أبو أفلح هذا، وقد روى عنه اثنان، ووثقه العجلي، وقال الذهبي في "الكاشف": صدوق، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول. وأخرجه عبد بن حميد (٨٠)، وأخرجه النسائي ٨/١٦٠-١٦١ عن عمرو بن علي، وأبو يعلى (٢٧٢) عن زهير بن حرب، وهو أيضًا (٣٢٥) عن عبيد الله بن عمر القواريري، والطحاوي ٤/٢٥٠ عن حسين بن نصر، والبيهقي ٢/٤٢٥ من طريق الحسن بن محمد الزعفراني وشعيب بن أيوب، سبعتهم (عبد بن حميد وعمرو وزهير وعبيد الله وحسين والحسن وشعيب) عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وكلهم عندهم أبو أفلح الهمداني، وانظر "العلل" للدارقطني ٣/٢٦٠-٢٦٢. وكذلك أخرجه ابن أبي شيبة ٨/٣٥١، وعنه ابن ماجه (٣٥٩٥) عن عبد الرحيم بن سليمان، والبزار (٨٨٦) من طريق جرير، كلاهما عن محمد بن إسحاق، به. وأخرجه أيضًا البزار (٨٨٧) من طريق عبد الحميد بن جعفر، عن ابن أبي حبيب، به. وأخرجه ابن حبان (٥٤٣٤) من طريق يزيد بن أبي أنيصة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن حميد بن أبي الصعبة، عن عبد الله بن زرير، به. وحميد بن أبي الصعبة ذكره ابن حبان في "ثقاته" ٦/١٩٣-١٩٤! والصواب "عبد العزيز بن أبي الصعبة" فالحديث حديثه، وما عند ابن حبان لعله خطأ من أحد الرواة، والله أعلم. وأخرجه الطحاوي ٤/٢٥٠ من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد=
[ ٢ / ١٤٦ ]
٧٥١ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي آخِرِ وِتْرِهِ: " اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَأَعُوذُ بِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ " (١)
_________________
(١) = العزيز بن أبي الصعبة، عن أبي علي الهمداني، عن عبد الله بن زرير به. وفي الباب عن عبد الله بن عمرو عند ابن وهب في "الجامع" (١٠٢)، والطيالسي (٢٢٥٣)، وابن ماجه (٣٥٩٧)، والطحاوي ٤/٢٥١، وفي سنده ضعيفان. وعن عبد الله بن عباس عند البزار (٣٠٠٦)، والطبراني (١٠٨٨٩) . وفيه إسماعيل بن مسلم المكي، وهو ضعيف. وعن عقبة بن عامر عند الطحاوي ٤/٢٥١، والبيهقي ٢/٢٧٥-٢٧٦، وسنده حسن في الشواهد. وعن أبي موسى الأشعري عند أحمد ٤/٣٩٤ و٤٠٧، والترمذي (١٧٢٠)، والنسائي ٨/١٦١، وقال الترمذي: حسن صحيح.
(٢) إسناده قوي، هشام بن عمرو- وهو الفزاري- لم يرو عنه غير حماد بن سلمة وهو أقدم شيخ له، ووثقه ابن معين وأحمد وأبو حاتم، وذكره ابن حبان في "الثقات"، واحتج به أصحاب السنن الأربعة. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٣٠٦ و١٠/٣٨٦، وعبد بن حميد (٨١)، والترمذي (٣٥٦٦) وحسنه، وأبو يعلى (٢٧٥) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٢٣)، وأبو داود (١٤٢٧)، والنسائي في "المجتبى" ٣/٢٤٨-٢٤٩، وفي "الكبرى" (٧٧٥٣)، والطبراني في "الدعاء" (٧٥١)، والبيهقي ٣/٤٢ من طرق عن حماد بن سلمة، به. وسيأتي برقم (٩٥٧) و(١٢٩٥) . قوله: "كما أثنيت"، قال السندي: أي: أنت الذي أثنيت على ذاتك ثناءً يليق بك، فمن يقدر على أداء حق ثنائك، فالكافُ زائدةً، والخطاب في عائد الموصول بملاحظة=
[ ٢ / ١٤٧ ]
٧٥٢ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى أَنْ يَجْهَرَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْقُرْآنِ " (١)
٧٥٣ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا أُتِيَ بِدَابَّةٍ لِيَرْكَبَهَا، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ قَالَ: بِسْمِ اللهِ، فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَيْهَا قَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ، سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ، وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ، ثُمَّ حَمِدَ اللهَ ثَلاثًا، وَكَبَّرَ ثَلاثًا، ثُمَّ قَالَ: سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلا أَنْتَ، قَدْ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي. ثُمَّ ضَحِكَ، فَقُلْتُ: مِمَّ ضَحِكْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلْتُ، ثُمَّ ضَحِكَ، فَقُلْتُ: مِمَّ ضَحِكْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " يَعْجَبُ الرَّبُّ مِنْ عَبْدِهِ إِذَا قَالَ: رَبِّ اغْفِرْ لِي، وَيَقُولُ: عَلِمَ عَبْدِي أَنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ غَيْرِي " (٢)
_________________
(١) = المعنى، ويحتمل أن الكاف بمعنى "على"، والعائد محذوف، أي: أنت ثابت على أوصافٍ أثنيت بها على نفسك، والجملةُ على الوجهين في محل التعليل، وفيه إطلاق النفس عليه تعالى بلا مشاكلة، وقيل: "أنت" تأكيد للمجرور في "عليك"، فهو من استعارة المرفوع المنفصل موضع المجرور المتصل؛ إذ لا منفصلَ في المجرور، و"ما" مصدرية، والكاف بمعنى: مثل، صفة ثناء.
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف الحارث بن عبد الله الأعور. مطرف: هو ابن طريف، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي. وقد تقدم برقم (٦٦٣) .
(٣) حسن لغيره، شريك بن عبد الله- وإن كان سيئ الحفظ- قد توبع، وأبو=
[ ٢ / ١٤٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = إسحاق- وهو السبيعي- قد دلّسه فحذف منه رجلين بينه وبين علي بنِ ربيعة، قال الدارقطني في "العلل" ٤/٦١: أبو إسحاق لم يسمع هذا الحديثَ من علي بنِ ربيعة، يبين ذلك ما رواه عبدُ الرحمن بن مهدي عن شعبة قال: قلتُ لأبي إسحاق: سمعتَه من علي بن ربيعة؟ فقال: حدثني يونس بن خباب عن رجل عنه. قلنا: ونحو هذا في مقدمة "الجرح والتعديل" ص ١٦٨، والرجل الذي روى عنه يونس هو شقيق الأزدي، سماه الطبراني في "الأوسط" (١٧٧) شقيق بن أبي عبد الله، والدارقطني في "العلل" شقيق بن عقبة، وكلاهما ليسا بأزديين، ولم نتبينه، وقال الحافظ ابن حجر- كما في "الفتوحات الربانية" ٥/١٢٦-: شقيق هذا ما عرفت اسم أبيه ولا حاله هو، والعلم عند الله تعالى، وأما يونس بن خباب، فهو ضعيف فيه شيعية مفرطة كان يسب عثمان. وبإسناد المصنف أخرجه الطيالسي (١٣٢)، وأبو داود (٢٦٠٢)، والترمذي في "السنن" (٣٤٤٦)، و"الشمائل" (٢٣٣)، والبزار (٧٧٣)، والنسائي في " الكبرى" (٨٨٠٠)، و"عمل اليوم والليلة" (٥٠٢)، وأبو يعلى (٥٨٦)، وابن حبان (٢٦٩٧) و(٢٦٩٨)، وابن السني في "اليوم والليلة" (٤٩٦)، والطبراني في "الدعاء" (٧٨١) و(٧٨٤) و(٧٨٥) و(٧٨٦) و(٧٨٧)، والدارقطني في "العلل" ٤/٦٢-٦٣، والحاكم ٢/٩٩، والبيهقي في "الأسماء والصفات " ص ٤٧١ من طرق عن أبي إسحاق، بهذا الإسناد، وبعضهم يزيد فيه على بعض، وقال الترمذي: حسن صحيح. وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (٧٧٩)، و"الأوسط" (١٧٧) من طريق سعيد بن أبي مريم، عن ابن لهيعة، عن عبد ربه بن سعيد، عن يونس بن خباب، عن شقيق الأزدي، عن علي بن ربيعة، به. وقد تقدم آنفًا الكلام على هذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٢٨٤، والبزار (٧٧١)، والطبراني في "الدعاء" (٧٧٧) من طريق إسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصغير، والطبراني (٧٨٠) من طريق الحكم، والطبراني أيضًا (٧٧٨)، والحاكم ٢/٩٨-٩٩ من طريق المنهال بن عمرو، ثلاثتهم عن علي بن ربيعة، به. وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي! مع أن المنهال لم يخرج له مسلم شيئًا وخرج له البخاري. قلنا: وهذه الأسانيد من باب الحسان، يُقوي=
[ ٢ / ١٤٩ ]
٧٥٤ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ، عَادَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: أَتَعُودُ الْحَسَنَ وَفِي نَفْسِكَ مَا فِيهَا؟ فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو: إِنَّكَ لَسْتَ بِرَبِّي فَتَصْرِفَ قَلْبِي حَيْثُ شِئْتَ. قَالَ عَلِيٌّ: أَمَا إِنَّ ذَلِكَ لَا يَمْنَعُنَا أَنْ نُؤَدِّيَ إِلَيْكَ النَّصِيحَةَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَا مِنْ مُسْلِمٍ عَادَ أَخَاهُ إِلا ابْتَعَثَ اللهُ لَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ مِنْ أَيِّ سَاعَاتِ النَّهَارِ، كَانَ حَتَّى يُمْسِيَ، وَمِنْ أَيِّ سَاعَاتِ اللَّيْلِ كَانَ حَتَّى يُصْبِحَ "
قَالَ لَهُ عَمْرٌو: كَيْفَ تَقُولُ فِي الْمَشْيِ مَعَ الْجِنَازَةِ: بَيْنَ يَدَيْهَا أَوْ خَلْفَهَا؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: " إِنَّ فَضْلَ الْمَشْيِ خَلْفَهَا عَلَى بَيْنِ يَدَيْهَا، كَفَضْلِ صَلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ فِي جَمَاعَةٍ عَلَى الْوَحْدَةِ ". قَالَ عَمْرٌو: فَإِنِّي رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَمْشِيَانِ أَمَامَ الْجِنَازَةِ. قَالَ عَلِيٌّ: " إِنَّهُمَا كَرِهَا أَنْ يُحْرِجَا النَّاسَ " (١)
_________________
(١) = بعضُها بعضًا، وأحسنها إسنادًا حديث المنهال بن عمرو عن علي بن ربيعة، فيما قاله الدارقطني في "العلل" ٤/٦٢، وقال الحافظ ابن حجر فى حديث المنهال بن عمرو - كما في "الفتوحات الربانية" ٥/١٢٥-: رجاله كلهم موثقون من رجال الصحيح إلا ميسرة وهو ثقة. وسياتي الحديث برقم (٩٣٠) و(١٠٥٦) . قوله: "وما كنا له مقرنين"، أي: ما كنا لتسخير هذه الدواب مطيقين ولا قادرين عليه لولا تسخيره سبحانه. منقلبون: أي: راجعون إليه في المعاد.
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة عبد الله بن يسار- وهو أبو همام الكوفي-، وانظر رقم (٩٥٥) .
[ ٢ / ١٥٠ ]
٧٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: " كَسَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ حُلَّةً سِيَرَاءَ فَخَرَجْتُ فِيهَا، فَرَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، قَالَ: فَشَقَقْتُهَا بَيْنَ نِسَائِي " (١)
٧٥٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ شَقِيقٍ كَانَ عُثْمَانُ يَنْهَى عَنِ الْمُتْعَةِ، وَعَلِيٌّ يَأْمُرُ بِهَا، فَقَالَ عُثْمَانُ لِعَلِيٍّ: إِنَّكَ كَذَا وَكَذَا. ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ: " لَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّا قَدْ تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ " فَقَالَ: أَجَلْ وَلَكِنَّا كُنَّا خَائِفِينَ (٢)
٧٥٧ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ فِي الرَّضِيعِ: " يُنْضَحُ بَوْلُ الْغُلامِ، وَيُغْسَلُ بَوْلُ الْجَارِيَةِ " قَالَ قَتَادَةُ: وَهَذَا مَا لَمْ يَطْعَمَا الطَّعَامَ، فَإِذَا طَعِمَا غُسِلا جَمِيعًا " (٣)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عبد الملك بن ميسرة: هو الهلالي الكوفي. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٣٥٣، والبخاري (٥٨٤٠)، ومسلم (٢٠٧١) (١٩)، والنسائي في "الكبرى" (٩٥٦٧) من طريق محمد بن جعفر غندر، بهذا الإسناد. وانظر (٦٩٨) .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (٤٣٢) .
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، أبو حرب بن أبي الأسود من رجال مسلم،=
[ ٢ / ١٥١ ]
٧٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُؤْمِنَ بِأَرْبَعٍ: حَتَّى يَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، بَعَثَنِي بِالْحَقِّ، وَحَتَّى يُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَحَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ " (١)
_________________
(١) = وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه أبو داود (٣٧٨)، وابن ماجه (٥٢٥)، والبزار (٧١٧)، وأبو يعلى (٣٠٧)، والطحاوي ١/٩٢، والدارقطني ١/١٢٩، والحاكم ١/١٦٥-١٦٦، والبيهقي ٢/٤١٥ من طريق معاذ بن هشام، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي! مع أن أبا حرب لم يخرج له البخاري شيئًا. وانظر (٥٦٣) .
(٢) رجاله ثقات رجال الشيخين، وربعي بن حِراش سمع من علي بن أبي طالب وهو تابعي قديم مخضرم، لكن قال الدارقطني في "العلل" ٣/١٩٦ لما سئل عن حديث ربعي هذا: حدث به شريك وورقاء وجرير وعمرو بن أبي قيس عن منصور عن ربعي عن علي، وخالفهم سفيان الثوري وزائدة وأبو الأحوص وسليمان التيمي فرووه عن منصور عن ربعي عن رجل من بني أسد عن علي، وهو الصواب. قلنا: الحديث أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٨٨٧)، والبزار (٩٠٤) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٠٦)، ومن طريقه الترمذي (٢١٤٥) عن شعبة، به. وأخرجه الترمذي (٢١٤٥) من طريق النضر بن شميل، عن شعبة، عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن رجل، عن علي. قال الترمذي: حديث أبي داود (يعني الطيالسي) عن شعبة عندي أصح من حديث النضر، وهكذا روى غير واحد عن منصور عن ربعي عن علي. قلنا: أما رواية شريك- وهو ابن عبد الله النخعي- التي أشار إليها الدارقطني، فقد أخرجها ابن أبي عاصم (١٣٠) و(٨٨٧)، وابن ماجه (٨١)، والخطيب في "تاريخ=
[ ٢ / ١٥٢ ]
٧٥٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ نَاجِيَةَ بْنَ كَعْبٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ أَبَا طَالِبٍ مَاتَ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: " اذْهَبْ فَوَارِهِ "، فَقَالَ: إِنَّهُ مَاتَ مُشْرِكًا. فَقَالَ: " اذْهَبْ فَوَارِهِ " قَالَ: فَلَمَّا وَارَيْتُهُ رَجَعْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ لِي: " اغْتَسِلْ " (١)
_________________
(١) = بغداد" ٣/٣٦٦ من طريقه عن منصور بن المعتمر، عن ربعي، عن علي. وأما رواية ورقاء بن عمر اليشكري بإسقاط الرجل المجهول، فلم تقع لنا، لكن أخرجه الطيالسي في "مسنده" (١٠٦) عنه، عن منصور، عن ربعي، عن رجل، عن علي. ورواية جرير بن عبد الحميد أخرجها أبو يعلى (٥٨٣)، والحاكم ١/٣٣ من طريقه عن منصور، عن ربعي، عن علي. وأما رواية عمرو بن أبي قيس فلم نقف عليها في المصادر التي بين أيدينا. وأما رواية سفيان الثوري عن منصور بزيادة الرجل من بني أسد، فستأتي في "المسند" برقم (١١١٢) . ورواية زاثدة بن قدامة أخرجها أبو يعلي (٣٥٢) من طريقه عن منصور، به لكن بإسقاط الرجل من بني أسد. ورواية أبي الأحوص- وهو سلام بن سليم الحنفي- أخرجها الطيالسي (١٧٠) عنه عن منصور بإسقاطِ الرجلِ أيضًا، ولفظه عنده: "لا يجد عبدُ طعمَ الإيمان حتى يؤمن بالقدر كله". وأما رواية سليمان التيمي، فلم نظفر بها فيما بين أيدينا من مصادر.
(٢) إسناده ضعيف، ناجية بن كعب: هو الأسدي كما حققه الحافظ في "التهذيب"، قال ابنُ المديني: لا أعلم أحدًا روى عنه غيرَ أبي إسحاق وهو مجهول، ولم يوثقه غير العجلي، وقد وَهِمَ الحافظُ في "التقريب" فقال عنه: ثقة! وأما قوله في "التهذيب": إن ابن حبان ذكره في "الثقات" فهو وَهَم منه أيضًا فإنه ليس فيه، وإنما ذكره=
[ ٢ / ١٥٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = في "المجروحين" ٣/٥٧ وقال: ناجية بن كعب من أهل الكوفة، وهو الأسدي، يروي عن علي، روى عنه أبو إسحاق وأبو حسان الأعرج، كان شيخًا صالحًا، إلا أن في حديثه تخليطًا لا يشبه حديثَ أقرانه الثقات عن علي، فلا يعجبني الاحتجاجُ به إذا انفرد، وفيما وافق الثقاث، فإن احتج به محتج أرجو أنه لم يجرح في فعله ذلك. قلنا: وقد ضعف الحديث البيهقي في "السنن"، وتبعه النووي في "المجموع" ٥/١٤٤ فضعفه، ونقل البيهقي عن علي بن المديني أنه قال: في إسناده بعض الشيء. وأخرجه النسائي ١/١١٠ عن محمد بن المثنى، عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٢٠)، ومن طريقه البيهقي في "دلائل النبوة" ٢/٣٤٨ عن شعبة، به. وأخرجه الشافعي في "مسنده" ١/٢٠٧ عن عمرو بن الهيثم، وابن الجارود (٥٥٠) من طريق وهب بن جرير، كلاهما عن شعبة، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٣٤٧ عن أبي الأحوص، وأبو يعلي (٤٢٣) من طريق إبراهيم بن طهمان، والبيهقي في "السنن" ١/٣٠٤ من طريق إسرائيل، ثلاثتهم عن أبي إسحاق، به. زاد أبو يعلى: وعلمني دعواتٍ هن أحب إلي من حُمر النعَم، ولفظ الزيادة عند البيهقي: ثم دعا لي بدعوات ولا يسرني بها ما على الأرض من شيء، ولم يذكر ابن أبي شيبة أنه ﷺ أمر عليا بالغسل، وزاد: ثُم رجعت إليه وعلى أثر التراب والغبار، فدعا لي بدعوات مثل رواية البيهقي. وأخرجه عبد الرزاق (٩٩٣٦) عن معمر والثوري، عن ناجية بن كعب الأسدي: أن أبا طالب لما مات فذكر الحديث مرسلًا، وأسقط منه أبا إسحاق بين معمر والثوري وبين ناجية، وهو خطأ والصواب إثباته، فلعله من النساخ. وسيأتي الحديث برقم (١٠٩٣) . وللحديث طريق أخرى سيأتي الكلام عليها برقم (٨٠٧) عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي. وأورد له البيهقي في "السنن" ١/٣٠٥ طريقين آخرين، وهما معلولان، وأعلهما البيهقي نفسه.
[ ٢ / ١٥٤ ]
٧٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ (١) يَعْنِي ابْنَ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أَبِيعَ غُلامَيْنِ أَخَوَيْنِ، فَبِعْتُهُمَا، وَفَرَّقْتُ بَيْنَهُمَا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " أَدْرِكْهُمَا فَأَرْجِعْهُمَا، وَلا تَبِعْهُمَا إِلا جَمِيعًا " (٢)
٧٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " لَيْسَ الْوَتْرُ بِحَتْمٍ كَهَيْئَةِ الصَّلاةِ، وَلَكِنْ سُنَّةٌ سَنَّهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ " (٣)
_________________
(١) تحرف في (م) إلى شعبة.
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، سعيد بن أبي عروبة قال أحمد والبزار والنسائي وأبو حاتم والدارقطني وغيرهم: لم يسمع من الحكم بن عتيبة شيئًا، وسيأتي الحديث عند المصنف برقم (١٠٤٥) من طريق سعيد بن أبي عروبة عن رجل عن الحكم. وأخرجه البزار (٦٢٣) من طريق محمد بن عبيد الله العرزمي، وابن الجارود (٥٧٥) من طريق زيد بن أبي أنيسة، كلاهما عن الحكم بن عتيبة، بهذا الإسناد. ومحمد بن عبيد الله العرزمي متروك، وفي إسناد ابن الجارود سليمان بن عبيد الله الأنصاري الرقي، وهو صدوق يصلح للمتابعات. وانظر رقم (٨٠٠) . وانظر "العلل" للدارقطني ٣/٢٧٢-٢٧٥ وفي الباب عن أبي أيوب عند أحمد ٥/٤١٣ والدارمي (٢٤٧٩)، وحسنه الترمذي (١٢٨٣)، وصححه الحاكم ٢/٥٥ ولفظه "من فرق بين الوالدة وولدها، فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة". وعن أبي موسى عند ابن ماجه (٢٢٥٠)، ولا بأس به في الشواهد.
(٣) إسناده قوي. وأخرجه الترمذي (٤٥٤) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وانظر ما تقدم برقم (٦٥٢) .
[ ٢ / ١٥٥ ]
٧٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، وَشُعْبَةُ، وَإِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُوقِظُ أَهْلَهُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ " (١)
٧٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أُعْطِيتُ مَا لَمْ يُعْطَ أَحَدٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ " فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا هُوَ قَالَ؟: " نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَأُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الْأَرْضِ، وَسُمِّيتُ أَحْمَدَ، وَجُعِلَ التُّرَابُ لِي طَهُورًا، وَجُعِلَتْ أُمَّتِي خَيْرَ الْأُمَمِ " (٢)
_________________
(١) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير هبيرة- وهو ابن يَريم- فقد روى له أصحاب السنن، وهو حسن الحديث. وأخرجه أبو يعلي (٣٧٢) و(٣٧٣) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. غير أنه لم يذكر شعبة في الموضع الثاني. وأخرجه الطيالسي (١١٨) عن شعبة، به. وأخرجه عبد الرزاق (٧٧٠٣) عن سفيان الثوري، به. وأخرجه عبد بن حميد (٩٣) عن أبي نعيم وعبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، به. وسيأتي برقم (١٠٥٨) و(١١٠٣) و(١١٠٤) و(١١٠٥) و(١١١٤) و(١١١٥) و(١١٥٣) .
(٢) إسناده حسن من أجل عبد الله بن محمد بن عقيل، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. زهير: هو ابن محمد التميمي أبو المنذر الخراساني، ومحمد بن علي: هو ابن الحنفية. وأخرجه ابن أبي شيبة ١١/٤٣٤ عن يحيى بن أبي بكير، عن زهير، بهذا الإسناد. وأخرجه بنحوه البزار (٦٥٦) من طريق أبي عامر العقدي، عن زهير بن محمد، به.=
[ ٢ / ١٥٦ ]
٧٦٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُوتِرُ عِنْدَ الْأَذَانِ، وَيُصَلِّي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ عِنْدَ الْإِقَامَةِ " (١)
٧٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُجَيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (٢) قَالَ: ذَكَرْنَا الدَّجَّالَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ نَائِمٌ، فَاسْتَيْقَظَ مُحْمَرًّا لَوْنُهُ، فَقَالَ: " غَيْرُ ذَلِكَ أَخْوَفُ لِي عَلَيْكُمْ " ذَكَرَ كَلِمَةً (٣)
٧٦٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ بَغْلٌ أَوْ بَغْلَةٌ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالَ: " بَغْلٌ، أَوْ بَغْلَةٌ " قُلْتُ: وَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ هُوَ؟ قَالَ: " يُحْمَلُ
_________________
(١) = ولفظه: "أعطيت خمسًا لم يعطهن نبيّ قبلي، نصرت بالرعب، وأعطيت جوامع الكَلِم، وأحلَّت لى الغنائم " وذكر خصلتين ذهبتا عني، ثم ذكر الخديث. وسيأتي برقم (١٣٦١) .
(٢) إسناده ضعيف لضعف الحارث الأعور. وانظر (٥٦٩) .
(٣) قوله "عن النبي ﷺ" هكذا جاءت هذه الزيادة في الأصول كلها، وهي زيادة مقحمه.
(٤) إسناده ضعيف لضعف جابر- وهو ابن يزيد الجعفي-، وعبد الله بن نجي تقدم القول- فيه عند رقم (٦٠٨) . أبو النضر: هو هاشَم بن القاسم، والأشجعي: هو عيد الله بن عبيد الرحمن الأشجعي، وسفيان: هو الثوري. وأخرجه أبن أبي شيبة ١٥/١٤٢، وعنه أبو يعلي (٤٦٦) عن وكيع، عر سفيان الثوري، بهذا الإسناد. وقال وكيع في حديثه "أئمة مضلون" مكان قوله "ذكر كلمة".
[ ٢ / ١٥٧ ]
الْحِمَارُ عَلَى الْفَرَسِ، فَيَخْرُجُ بَيْنَهُمَا هَذَا " قُلْتُ: أَفَلا نَحْمِلُ فُلانًا عَلَى فُلانَةَ؟ قَالَ: " لَا، إِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ " (١)
٧٦٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ مُبَارَكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " كُنْتُ إِذَا اسْتَأْذَنْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ إِنْ كَانَ فِي صَلاةٍ سَبَّحَ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ أَذِنَ " (٢)
_________________
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، علي بن علقمة- وهو الأنماري- لم يرو عنه سوى سالم بن أبي الجعد، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن عدي: ما أرى بحديثه بأسًا، ؤقال البخاري: في حديثه نظر، وذكره العقيلي وابنُ الجارود في "الضعفاء"، وشريك- وهو ابن عبد الله النخعي- سيئ الحفظ. وأخرجه الطيالسي (١٥٦)، والبزار (٦٦٩)، والطحاوي ٣/٢٧١، وابن عدي في "الكامل" ٥/١٨٤٧ من طرق عن شريك، بهذا الإسناد. وانظر (٧٣٨)، وللحديث طريق أخرى صحيحة عند المصنف برقم (٧٨٥)، وانظر أيضًا (٥٨٢) . قوله: "الذين لا يعلمون"، قال الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/٢٧٣: أي لأنهم يتركون بذلك إنتاج ما في ارتباطه الأجر، وينتجون ما لا أجر في ارتباطه. وقال الخطابي في "معالم السنن" ٢/٢٥١: يشبه أن يكون المعنى في ذلكْ- والله أعلم- أن الحمر إذا حمِلت على الخيل تعطلت منافع الخيل، وقل عددها، وانقطع نَماؤها، والخيل يحتاج إليها للركوب والركض والطلب، وعليها يجاهَد العدو، وبها تحرَز الغنائم، ولحمها مأكول، ويسهم للفرس كما يسهم للفارس، وليس للبغل شيء من هذه الفضائل، فأحب ﷺ أن يَنمو عدد الخيل، ويكثر نسلها، لما فيها من النفع والصلاح. وقال السندي: استدِل على جواز اتخاذ البغال بركوب رسول الله ﷺ، ويامتنان الله تعالى على الناس بها بقوله: (والخيل والبغال)] النحل: ٨ [، أجيب بجواز أن تكون البغال كالصور، فإن عملها حرام، واستعمالها في الفرش مباح، والله تعالى أعلم.
(٢) إسناده ضعيف. وقد تقدم برقم (٥٩٨) .
[ ٢ / ١٥٨ ]
٧٦٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَى الْمَنْحَرَ بِمِنًى، فَقَالَ: " هَذَا الْمَنْحَرُ، وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ " (١)
٧٦٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: لَمَّا وُلِدَ الْحَسَنُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: " أَرُونِي ابْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ " قَالَ: قُلْتُ: حَرْبًا. قَالَ: " بَلْ هُوَ حَسَنٌ " فَلَمَّا وُلِدَ الْحُسَيْنُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: " أَرُونِي ابْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ " قَالَ: قُلْتُ حَرْبًا. قَالَ: " بَلْ هُوَ حُسَيْنٌ " فَلَمَّا وُلِدَ الثَّالِثُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: " أَرُونِي ابْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ " قُلْتُ: حَرْبًا. قَالَ: " بَلْ هُوَ مُحَسِّنٌ " ثُمَّ قَالَ: " سَمَّيْتُهُمْ بِأَسْمَاءِ وَلَدِ هَارُونَ شَبَّرُ، وَشَبِيرُ، وَمُشَبِّرٌ " (٢)
_________________
(١) إسناده حسن. وقد تقدم برقم (٥٦٢) .
(٢) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير هانئ بن هانئ، فقد روى له أصحاب السنن، ولم يرو عنه غير أبي إسحاق السبيعي، قال النسائي: ليس به باس، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل الكوفة، قال: وكان يتشيع، وقال ابن المديني: مجهول، وقال حرملة عن الشافعي: هانئ بن هانئ لا يعرف، وأهلُ العلم بالحديث لا ينسبون حديثه؟ لجهالةِ حاله، وقال الحافظ في "التقريب": مستور. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٨٢٣)، والبزار (٧٤٢)، وابن حبان (٦٩٥٨)، والطبراني في "الكبير" (٢٧٧٣)، والحاكم ٣/١٦٥ و١٨٠، والبيهقي=
[ ٢ / ١٥٩ ]
٧٧٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ، وَهُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: لَمَّا خَرَجْنَا مِنْ مَكَّةَ اتَّبَعَتْنَا ابْنَةُ حَمْزَةَ تُنَادِي: يَا عَمِّ، يَا عَمِّ. قَالَ: فَتَنَاوَلْتُهَا بِيَدِهَا، فَدَفَعْتُهَا إِلَى فَاطِمَةَ، فَقُلْتُ: دُونَكِ ابْنَةَ عَمِّكِ. قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ اخْتَصَمْنَا فِيهَا أَنَا وَجَعْفَرٌ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ،
_________________
(١) = ٦/١٦٦ من طرق عن إسرائيل، بهذا الإسناد. وصحح الحاكم إسناده ووافقه الذهبي! وفي رواية البزار "جبر وجبير ومجبر". وأخرجه الطبراني (٢٧٧٤) من طريق زكريا بن أبي زائدة، و(٢٧٧٦) من طريق يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق السبيعي، والحاكم ٣/١٦٨ من طريق يونس بن أبي إسحاق، ثلاثتهم عن أبي إسحاق، به. ولم يذكر يوسف بن إسحاق في حديثه أولاد هارون. وأخرجه الطيالسي (١٢٩)، ومن طريقه البزار (٧٤٣) عن قيس بن الربيع، عن أبي إسحاق، به. إلا أنه لم يذكر في حديثه الولد الثالث ولا أولاد هارون، وزاد فيه أن عليًا قال: كنت أحب أن أكتني بأبي حرب. وأخرجه الطبراني (٢٧٧٥) من طريق إسماعيل بن عمرو البجلي، عن قيس بن الربيع، به. مختصرًا، بقصة الحسن وحده. وأخرجه الطبراني (٢٧٧٧) من طريق يحيى بن عيسى الرملي، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد قال: قال علي فذكره بطوله، إلا أنه لم يذكر فيه محسنًا ومشبرًا. وسالم يدلس ويرسل، ولم يصرح هنا بالسماع. وسيأتي الحديث برقم (٩٥٣) . وأخرج المرفوع منه، وهو قوله: "إني سميت ابنيّ هذين حسنًا وحسينًا، بأسماء ابنَي هارون شبر وشبير" أحمد في "فضائل الصحابة" (١٣٦٧) عن وكيع، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد قال: قال رسول الله ﷺ فذكره. قلنا: وقد جاء في التسمية سبب آخر، وهو من حديث علي أيضًا، وسيأتي في "المسند" برقم (١٣٧٠)، وسنده حسن.
[ ٢ / ١٦٠ ]
فَقَالَ جَعْفَرٌ: ابْنَةُ عَمِّي وَخَالَتُهَا عِنْدِي - يَعْنِي أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ - وَقَالَ زَيْدٌ: ابْنَةُ أَخِي. وَقُلْتُ: أَنَا أَخَذْتُهَا وَهِيَ ابْنَةُ عَمِّي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَمَّا أَنْتَ يَا جَعْفَرُ، فَأَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي، وَأَمَّا أَنْتَ يَا عَلِيُّ، فَمِنِّي وَأَنَا مِنْكَ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا زَيْدُ، فَأَخُونَا وَمَوْلَانَا، وَالْجَارِيَةُ عِنْدَ خَالَتِهَا، فَإِنَّ الْخَالَةَ وَالِدَةٌ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا تَزَوَّجُهَا؟ قَالَ: " إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ " (١)
_________________
(١) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير هانئ بن هانئ وهبيرة بن يَريم فقد روى لهما أصحاب السنن، وحديثهما حسن لمتابعة أحدهما للآخر. وأخرجه أبو يعلي (٥٢٦) و(٥٥٤) عن عبد الرحمن بن صالح، عن يحيى بن آدم، بهذا الإسناد. وهو عنده مختصر، بذكر فضيلة زيد بن حارثة فقط. وأخرجه الحاكم ٣/١٢٠ من طريق عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، بطوله. وصحح إسناده ووافقه الذهبي. وأخرجه ابن سعد ٤/٣٦، وابن أبي شيبة ١٢/١٠٥، والبزار (٧٤٤)، وابن حبان (٧٠٤٦) من طريق عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، به. مختصرأ، ذكر ابن سعد وابن أبي شيبة وابن حبان فضيلة جعفر وَحْدهُ، وذكر البزار فضائل الثلاثة، وروايته عن هانئ بن هانئ وحده. وأخرجه أبو داود (٢٢٨٠) من طريق إسماعيل بن جعفر، عن إسرائيل، به. دون ذكر فضائل الثلاثة. وأخرجه أبو يعلي (٤٠٥)، والبيهقي ٦/٨ من طريق زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، به. أورده البيهقي بطوله، أما أبو يعلى فأورده مختصرًا بلفظ: "الخالة بمنزلة الأم" ولم يذكر في سنده هبيرة بن يريم. وسيأتي الحديث برقم (٨٥٧) و(٩٣١) . وأخرجه بنحوه الحاكم ٣/٢١١ وصححه على شرط مسلم (!)، وعنه البيهقي ٦/٨ من طريق الفضل بن محمد الشعراني، عن إبراهيم بن حمزة، عن عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن نافع بن عجير، عن أبيه نافع، عن علي بن أبي=
[ ٢ / ١٦١ ]
٧٧١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْتَغْفِرُ لِأَبَوَيْهِ وَهُمَا مُشْرِكَانِ، فَقُلْتُ: أَيَسْتَغْفِرُ الرَّجُلُ لِأَبَوَيْهِ وَهُمَا مُشْرِكَانِ؟ فَقَالَ: أَوَلَمْ يَسْتَغْفِرْ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ؟ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَنَزَلَتْ ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ١١٣] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿تَبَرَّأَ مِنْهُ﴾ [التوبة: ١١٤] قَالَ: " لَمَّا مَاتَ " (١)
_________________
(١) = طالب فذكره. قال البيهقي: وكذلك رواه محمد بن يحيى الذهلي عن إبراهيم بن حمزة، وكذلك رواه عبد العزيز بن عبد الله عن عبد العزيز بن محمد (قلنا: وهو في "التاريخ الكبير" للبخاري ١/٢٤٩-٢٥٠) . قلنا: وهذا الإسناد رجاله ثقات، ومحمد بن نافع بن عجير وثقه ابن إسحاق- فيما ذكره البخاري- وأورده ابن حبان في "الثقات" ٧/٤٣١. ثم قال البيهقي: وهو في كتاب "سنن أبي داود" برقم (٢٢٧٨) عن العباس بن عبد العظيم، عن عبد الملك بن عمرو، عن عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن نافع بن عجير، عن أبيه، عن علي ﵁. والله أعلم، والذي عندنا أن الأول أصح. وتابعه على رأيه هذا الحافظ ابن حجر في "النكت الظراف" ٧/٤٣٢-٤٣٣. وقي الباب عن البراء بن عازب عند ابن أبي شيبة ١٢/١٠٥، والبخاري (٢٦٩٩)، والترمذي (٣٧٦٥)، وعن ابن عباس وسيأتي في "المسند" برقم (٢٠٤٠) .
(٢) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الخليل- واسمه عبد الله بن أبي الخليل، وقيل: ابن الخليل- فله رواية في السنن، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات". سفيان: هو الثوري، وسماعه من أبي إسحاق قديم. وأخرجه الطيالسي (١٣١) عن قيس بن الربيع، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٩٣٧٧) من طريق زكريا بن أبي زائدة، كلاهما عن أبي إسحاق، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (١٠٨٥) .
[ ٢ / ١٦٢ ]
" فَلا أَدْرِي قَالَهُ سُفْيَانُ، أَوْ قَالَهُ إِسْرَائِيلُ، أَوْ هُوَ فِي الْحَدِيثِ: " لَمَّا مَاتَ؟ " (١) .
٧٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي عَمِّي إِيَاسُ بْنُ عَامِرٍ، سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، يَقُولُ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُسَبِّحُ مِنَ اللَّيْلِ، وَعَائِشَةُ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ " (٢)
٧٧٣ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، وَأَبُو نُعَيْمٍ قَالا: حَدَّثَنَا فِطْرٌ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ حَجَّاجٌ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلا يَوْمٌ، لَبَعَثَ اللهُ ﷿ رَجُلًا مِنَّا، يَمْلَؤُهَا عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا " قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: " رَجُلًا مِنِّي "
_________________
(١) قال العلامة أحمد شاكر ﵀: يعني أن يحيى بن آدم شك في لفظ: "لما مات" أهو من أصل الحديث من كلام علي، أم هو بيان من سفيان الثوري، أم من إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي؟! ويظهر من هذا ان يحيى بن آدم سمعه أيضا من إسرائيل عن جده أبي إسحاق.
(٢) إسناده حسن في الشواهد. أبو عبد الرحمن؟ هو عبد الله بن يزيد المقرئ. وأخرجه ابن خزيمة (٨٢١)، والطحاوي ١/٤٦٢ من طريق أبي عبد الرحمن المقرئ، بهذا الإسناد. وله شاهد من حديث عائشة وسيأتي في مسندها (٦/٣٧ الطبعة الميمنية)، قالت: كان رسول الله ﷺ يصلي صلاته من الليل وأنا معترضة بينه وبين القبلة كاعتراض الجنازة.
[ ٢ / ١٦٣ ]
قَالَ: وَسَمِعْتُهُ مَرَّةً يَذْكُرُهُ عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (١)
٧٧٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنِي إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِئٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " الْحَسَنُ أَشْبَهُ النَّاسِ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ مَا بَيْنَ الصَّدْرِ إِلَى الرَّأْسِ، وَالْحُسَيْنُ أَشْبَهُ النَّاسِ بِالنَّبِيِّ ﷺ مَا كَانَ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ " (٢)
_________________
(١) رجاله ثقات رجال الشيخين غير فطر بن خليفة فله حديث واحد عند البخاري مقرونًا بغيره، وروى له أصحاب السنن، وقد وثقه غير واحد، وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة عن الكوفيين وهو متماسك، وأرجو أنه لا بأس به، وقال الدارقطني في "سؤالات الحاكم" ص ٢٦٤ فطر زائغ، لم يحتج به البخاري، وقال أبو بكر بن عياش: ما تركت الرواية عنه إلا لسوء مذهبه. الحجاج: هو ابن محمد المصيصي الأعور، وأبو نعيم: هو الفضل بن دكين، وأبو الطفيل: هو عامر بن واثلة. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥/١٩٨، وأبو داود (٤٢٨٣)، والبزار (٤٩٣) من طريق أبي نعيم، بهذا الإسناد. وأورده ابن الجوزي في "العلل المتناهية" ٢/٨٥٦.
(٢) رجاله ثقاث رجال الشيخين غير هانيء بن هانيء، وقد تقدم القول فيه عند الحديث رقم (٧٦٩) . وأخرجه الترمذي (٣٧٧٩) من طريق عُبيد الله بن موسى، وابن حبان (٦٩٧٤) من طريق شبابة بن سَوّار، كلاهما عن إسرائيل، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حسن غريب. وأخرجه الطيالسي (١٣٠) عن قيس بن الربيع، عن أبي إسحاق، به. وسيأتي برقم (٨٥٤) . وفي البات عن أنس بن مالك قال: لم يكن أحد أشبهَ برسول الله وصَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الحسن بن علي. سيأتي في "المسند" (٣/١٦٤ الطبعة الميمنية) . وعن أنس أيضا أنه قال عن الحسين بن علي: أما إنه كان من أشبههم برسول الله ﷺ. أخرجه الترمذي (٣٧٧٨)، وابن حبان في "صحيحه " (٦٩٧٢)، وقال الترمذي: حسن صحيح غريب.
[ ٢ / ١٦٤ ]
٧٧٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنِي عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ أَذْنَبَ فِي الدُّنْيَا ذَنْبًا، فَعُوقِبَ بِهِ، فَاللهُ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُثَنِّيَ عُقُوبَتَهُ عَلَى عَبْدِهِ، وَمَنْ أَذْنَبَ ذَنْبًا فِي الدُّنْيَا، فَسَتَرَ اللهُ عَلَيْهِ، وَعَفَا عَنْهُ، فَاللهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ فِي شَيْءٍ قَدْ عَفَا عَنْهُ " (١)
٧٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَلَمَةَ يَعْنِي ابْنَ
_________________
(١) إسناده حسن، يونس بن أبي إسحاق خرج حديثه مسلم في صحيحه، ووثقه غير واحد إلا أنه يضطرب في حديث أبيه، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين. أبو جحيفة: هو وهب بن عبد الله السوائي الصحابي. وأخرجه ابن ماجه (٢٦٠٤)، والترمذي (٢٦٢٦)، والبزار (٤٨٢)، والطبراني في "الصغير" (٤٦)، والدارقطني ٣/٢١٥، والحاكم ٢/٤٤٥ و٤/٣٨٨، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٥٠٣)، والبيهقي ٨/٣٢٨، والبغوي (٤١٨٢) من طريق الحجاج بن محمد، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي! وأخرجه عبد بن حميد (٨٧)، والبزار (٤٨٣) من طريق أبي حمزة ثابت بن أبي صفية الثُّمالي، عن أبي إسحاق، به. وثابت الثمالي ضعيف. وسيتكرر الحديث برقم (١٣٦٥)، وانظر (٦٤٩) . وفي الباب عن عبادة بن الصامت: أن رسول الله ﷺ قال: "بايعوني على أن لا تركوا بالله شيئًا، ولا تسرِقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا ببهتانٍ تفترونه بين أيديكم وأرجلكمِ، ولا تعصوا في معروف، فمن وَفَى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئا، فعوقبَ في الدنيا فهو كفْارة له، ومن أصاب من ذلك شيئًا، ثم ستره الله، فهو إلى الله: إن شاء عفا عنه، وإن شاء عاقبه" أخرجه البخاري (١٨)، ومسلم (١٧٠٩)، وسيأتي في "المسند" (٥/٣١٤ الطبعة الميمنية) . وعن خزيمة بن ثابت، وسيأتي في "المسند" ٥/٢١٤.
[ ٢ / ١٦٥ ]
كُهَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا، ضَحِكَ عَلَى الْمِنْبَرِ لَمْ أَرَهُ ضَحِكَ ضَحِكًا أَكْثَرَ مِنْهُ، حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، ثُمَّ قَالَ: ذَكَرْتُ قَوْلَ أَبِي طَالِبٍ، ظَهَرَ عَلَيْنَا أَبُو طَالِبٍ، وَأَنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَنَحْنُ نُصَلِّي بِبَطْنِ نَخْلَةَ، فَقَالَ: مَاذَا تَصْنَعَانِ يَا ابْنَ أَخِي؟ " فَدَعَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْإِسْلامِ "، فَقَالَ: مَا بِالَّذِي تَصْنَعَانِ بَأْسٌ، أَوْ بِالَّذِي تَقُولانِ (١) بَأْسٌ، وَلَكِنْ وَاللهِ لَا تَعْلُوَنِي اسْتِي أَبَدًا، وَضَحِكَ تَعَجُّبًا لِقَوْلِ أَبِيهِ، ثُمَّ قَالَ: " اللهُمَّ لَا أَعْتَرِفُ أَنَّ عَبْدًا لَكَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَبَدَكَ قَبْلِي غَيْرَ نَبِيِّكَ - ثَلاثَ مِرَارٍ - لَقَدْ صَلَّيْتُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ النَّاسُ سَبْعًا " (٢)
_________________
(١) في (ق): تفعلان، وعلى حاشيتها: تقولان.
(٢) إسناده ضعيف جدًا، يحيى بن سلمة بن كهيل متروك الحديث، وفي حديثه عن أبيه مناكير، وحبة العُرني ضعيف أيضًا. ابو سعيد مولى بني هاشم: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد البصري. وأخرجه الطيالسي (١٨٨)، والبزار (٧٥١) من طريق يحيى بن سلمة، بهذا الإسناد. وأخرجه مختصرًا أبو يعلي (٤٤٧) من طريق الأجلح، عن سلمة بن كهيل، به. ولفظه عن علي قال: ما أعلم أحدًا من هذه الأمة بعد نبيها عَبَد الله قبلي، لقد عبدته قبل ان يعبده أحد منهم خمس سنين، أو سبع سنين. وإسناده ضعيف أيضا، فيه غير حبة العرنى شيخ أبي يعلى أبو هشام الرفاعي- واسمه محمد بن يزيد بن محمد العجلي- قال البخاري فيه: رأيتهم مجمعين على ضعفه، والأجلح متكلم فيه. وانظر ما سيأتي برقم (١١٩١) و(١١٩٢) . وأورد الحاكم في "المستدرك" ٣/١١٢ نحو حديث أبي يعلى، من طريق الأجلح=
[ ٢ / ١٦٦ ]
° ٧٧٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: " وَجَدْتُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِ أَبِي وَأَكْثَرُ عِلْمِي إِنْ شَاءَ اللهُ أَنِّي سَمِعْتُهُ مِنْهُ " حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ هُبَيْرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زُرَيْرٍ الْغَافِقِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا فَانْصَرَفَ ثُمَّ جَاءَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ مَاءً فَصَلَّى بِنَا ثُمَّ قَالَ: " إِنِّي صَلَّيْتُ بِكُمْ آنِفًا وَأَنَا جُنُبٌ، فَمَنْ أَصَابَهُ مِثْلُ الَّذِي أَصَابَنِي، أَوْ وَجَدَ رِزًّا فِي بَطْنِهِ، فَلْيَصْنَعْ مِثْلَ مَا صَنَعْتُ " (١)
_________________
(١) = به، فعلق عليه الذهبي في "تلخيصه" بقوله: هذا باطل، لأن النبي ﷺ من أول ما أوحي إليه آمن به خديجةُ وأبو بكر وبلال وزيد مع علي قبقه بساعات، أو بعده بساعات، وعبدوا اللَه مع نبيه، فأين السبعُ سنين؟! ولعل السمعَ أخطأ، فيكون أمير المؤمنين قال: عبدتُ الله ولي سبع سنين، ولم يضبط الراوي ما سمع، ثم حبةُ شيعي جلد قد قال ما يُعْلَمُ بطلانُه من أن عليًا شهد معه صفين ثمانون بدريًا. قلنا: وأخرج نحوه ابن أبي شيبة ١٢/٦٥، وابن ماجه (١٢٠)، وابن أبي عاصم في "السنة" (١٣٢٤)، وفي "الآحاد والمثاني" (١٧٨)، والنسائي في "الخصائص" (٧)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٣٣٧)، والحاكم ٣/١١١-١١٢ من طريق العلاء بن صالح، عن المنهال بن عمرو، عن عباد بن عبد الله الأسدي، عن علي قال: إني عبدُ الله وأخو رسوله، وأنا الصديق الأكبر لا يقولها بعدي إلا كاذب، صليت قبلَ الناس بسبع سنين قبل أن يعْبُده أحد من هذه الأمة. قال الذهبي: ما هو بصحيح، بل حديث باطل، وعباد قال ابن المديني: ضعيف. ونقل ابن الجوزي في "الموضوعات" ١/٣٤١ عن أبي بكر الأثرم أنه قال: سألت أبا عبد الله (يعني أحمد بن حنبل) عن حديث علي "أنا عبد الله وأخو رسوله " فقال: اضرب عليه، فإنه حديث منكر.
(٢) إسناد. ضعيف لضعف عبد الله بن لهيعة. وانظر (٦٦٨) .
[ ٢ / ١٦٧ ]
٧٧٨ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: كَانَ أَبِي يَسْمُرُ مَعَ عَلِيٍّ، وَكَانَ عَلِيٌّ يَلْبَسُ ثِيَابَ الصَّيْفِ فِي الشِّتَاءِ، وَثِيَابَ الشِّتَاءِ فِي الصَّيْفِ، فَقِيلَ لَهُ: لَوْ سَأَلْتَهُ؟ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ إِلَيَّ وَأَنَا أَرْمَدُ الْعَيْنِ يَوْمَ خَيْبَرَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَرْمَدُ الْعَيْنِ. قَالَ: فَتَفَلَ فِي عَيْنِي وَقَالَ: " اللهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُ الْحَرَّ وَالْبَرْدَ " فَمَا وَجَدْتُ حَرًّا وَلا بَرْدًا مُنْذُ يَوْمِئِذٍ، وَقَالَ: " لاعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ، لَيْسَ بِفَرَّارٍ " فَتَشَرَّفَ لَهَا أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ، فَأَعْطَانِيهَا (١)
_________________
(١) إسناده ضعيف، ابن أبي ليلى: هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال عنه شعبة: ما رأيت أحدًا أسوأ حفظًا من ابن أبي ليلى، ووصفه غيرُ واحد بسوء الحفظ. وأخرجه ابن ماجه (١١٧) عن عثمان بن أبي شيبة، عن وكيع، بهذا الإسناد. قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" ورقة ٢/١٠: هذا إسناد ضعيف، ابن أبي ليلى شيخ وكيع هو محمد، وهو ضعيف الحفظ لا يحتج بما ينفرد به. وأخرجه البزار (٤٩٦)، والنسائي في "الخصائص" (١٤) من طريق عبيد الله بن موسى، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم والمنهال، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/٦٢-٦٣ و١٤/٤٦٤، والحاكم ٣/٣٧ عن علي بن هاشم، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم وعيسى والمنهال، به. ورواية الحاكم مختصرة، ولم يذكر فيه المنهال، وصحح إسناده ووافقه الذهبي! فأخطأ. وسيتكرر الحديث برقم (١١١٧) . وأخرجه النسائي في "الخصائص" (١٥١) من طريق هاشم بن مخلد الثقفي، عن عمه أيوب بن إبراهيم، عن إبراهيم الصائغ، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى. وأيوب بن إبراهيم. قال الذهبي: مجهول، ولم يرو عنه غير هاشم بن مخلد، ولم=
[ ٢ / ١٦٨ ]
٧٧٩ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَجَاءَ عَمَّارٌ، فَاسْتَأْذَنَ فَقَالَ: " ائْذَنُوا لَهُ، مَرْحَبًا بِالطَّيِّبِ الْمُطَيَّبِ " (١)
_________________
(١) = يوثقه غير ابن حبان. ولقوله: "لأعطين الرايةَ رجلًا يحب الله ورسوله" شاهد من حديث سهل بن سعد عند البخاري (٣٠٠٩) و(٣٧٠١)، ومسلم (٢٤٠٦)، وسيأتي في "المسند" (٥/٣٣٣ الطبعة الميمنية) . ومن حديث سعد بن أبي وقاص عند مسلم (٢٤٠٤)، وسيأتي في "المسند" برقم (١٦٠٨) . ومن حديث سلمة بن الأكوع عند البخاري (٣٧٠٢)، ومسلم (٤٤٠٧)، وفي حديث سهل بن سعد: فبصق في عينه ودعا له فَبرأ حتى كأن لم يكن به وجع.
(٢) رجاله ثقات رجال الشيخين غير هانئ بن هانئ وقد تقدم القولُ فيه- برقم (٧٦٩) . وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/١١٨، وابن ماجه (١٤٦)، وابن حبان (٧٠٧٥) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١٠٣١)، والترمذي (٣٧٩٨)، والبزار (٧٤١)، وأبو نعيم في "الحلية" ١/١٤٠ و٧/١٣٥، والحاكم ٣/٣٨٨، والدارقطني في "العلل" ٤/١٥٢، والخطيب في "تاريخه" ١/١٥١، والبغوي (٣٩٥١) من طرق عن سفيان الثوري، به. وقرن الدارقطني بسفيان إسرائيلَ بن يونس بن أبي إسحاق، قال الترمذي: حسن صحيح، وصحح الحاكم إسناده ووافقه الذهبي. وأخرجه ابن ماجه (١٤٧)، والبزار (٧٤٠)، وأبو يعلي (٤٠٤)، وأبو نعيم ١/١٣٩ من طريق الأعمش، وأبو يعلي (٤٩٢) من طريق شريك، والطبراني في "الصغير" (٢٣٨)، والخطيب ٦/١٥٥ من طريق الصبي بن الأشعث، ثلاثتهم عن أبي إسحاق، به. زاد الأعمش في حديثه: "ملىء إيمانًا إلى مُشاشِه"، وجعل قوله: "مرحبًا بالطيب المطيب" موقوفًا على علي. وسيأتي الحديث برقم (٩٩٩) و(١٠٣٣) و(١٠٧٩) و(١١٦٠) .=
[ ٢ / ١٦٩ ]
٧٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، وَغَيْرِهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الْمَسْحِ، عَلَى الْخُفَّيْنِ فَقَالَتْ: سَلْ عَلِيًّا، فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: " ثَلاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ، يَعْنِي لِلْمُسَافِرِ، وَيَوْمٌ وَلَيْلَةٌ لِلْمُقِيمِ " (١)
٧٨١ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْأَشْجَعِيِّ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ قَالَ: " أَمَرَنِي عَلِيٌّ أَنْ أَمْسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ " (٢)
٧٨٢ - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ مُخَارِقٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا، وَهُوَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: " وَاللهِ مَا عِنْدَنَا كِتَابٌ نَقْرَؤُهُ عَلَيْكُمْ إِلا كِتَابَ اللهِ تَعَالَى، وَهَذِهِ الصَّحِيفَةَ - مُعَلَّقَةً بِسَيْفِهِ - أَخَذْتُهَا مِنْ رَسُولِ
_________________
(١) = ولقوله- في حديث الأعمش-: "ملىء إيمانًا إلى مشاشه" صاهد من حديث رجل من الصحابة- وسماه الححم في رواية: عبد الله- عند النسائي ٨/١١١، والحاكم ٣/٣٩٢ - ٣٩٣ و٣٩٣، ومن حديث عائشة عند البزار (٢٦٨٥- كشف الأستار) . وقد صحح الحافظ ابن حجر في "الفتح" ٧/٩٢ إسناد كل منهما. والمُشاش: رؤوس العظام وأطرافها.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. وانظر (٧٤٨) .
(٣) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الصحيح غير ابن الأشجعي- وهو أبو عبيدة بن عبيد الله بن عبيد الرحمن- فقد روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وأخرج له أبو داود في "السنن". وانظر ما قبله.
[ ٢ / ١٧٠ ]
اللهِ ﷺ، فِيهَا فَرَائِضُ الصَّدَقَةِ. مُعَلَّقَةً بِسَيْفٍ لَهُ حِلْيَتُهُ حَدِيدٌ، أَوْ قَالَ: بَكَرَاتُهُ حَدِيدٌ " (١)
٧٨٣ - حَدَّثَنَا هَاشِمُ، حَدَّثَنَا (٢) سُلَيْمَانَ يَعْنِي ابْنَ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: كَانَ أَبِي الْحَارِثُ عَلَى أَمْرٍ مِنْ أُمُورِ مَكَّةَ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ، فَأَقْبَلَ عُثْمَانُ إِلَى مَكَّةَ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ: فَاسْتَقْبَلْتُ عُثْمَانَ بِالنُّزُلِ بِقُدَيْدٍ، فَاصْطَادَ أَهْلُ الْمَاءِ حَجَلًا، فَطَبَخْنَاهُ بِمَاءٍ وَمِلْحٍ، فَجَعَلْنَاهُ عُرَاقًا لِلثَّرِيدِ، فَقَدَّمْنَاهُ إِلَى عُثْمَانَ وَأَصْحَابِهِ، فَأَمْسَكُوا، فَقَالَ عُثْمَانُ: صَيْدٌ لَمْ أَصْطَدْهُ، وَلَمْ نَأْمُرْ بِصَيْدِهِ، اصْطَادَهُ قَوْمٌ حِلٌّ فَأَطْعَمُونَاهُ، فَمَا بَأْسٌ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: مَنْ يَقُولُ فِي هَذَا؟ فَقَالُوا: عَلِيٌّ فَبَعَثَ إِلَى عَلِيٍّ، فَجَاءَ، قَالَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى
_________________
(١) زاد في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: "أي حِلَقُه"، ولم ترد هذه الزيادة في أصولنا. والحديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، فيه شريك- وهو ابن عبد الله- سيئ الحفظ، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح، ومع ذلك فقد حسن الحافظ إسناده في "الفتح" ١/٢٠٤-٢٠٥. مخارق: هو ابن خليفة الأحمسي الكوفي. وأخرجه البزار (٥١٣) من طريق أبي نعيم الفضل بنِ دكين، والطحاوي ٤/٣١٨ من طريق أبي غسان مالك بن إسماعيل النهدي، كلاهما عن شريك بن عبد الله، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٧٩٨) و(٨٧٤) و(٩٦٢) . ويشهد له ما سياتي برقم (١١٩٦) بإسناد صحيح، وانظر (٥٩٩) .
(٢) تحرفت في (م) إلى: بن.
[ ٢ / ١٧١ ]
عَلِيٍّ حِينَ جَاءَ وَهُوَ يَحُتُّ الْخَبَطَ عَنْ كَفَّيْهِ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: صَيْدٌ لَمْ نَصْطَدْهُ وَلَمْ نَأْمُرْ بِصَيْدِهِ، اصْطَادَهُ قَوْمٌ حِلٌّ، فَأَطْعَمُونَاهُ، فَمَا بَأْسٌ؟ قَالَ: فَغَضِبَ عَلِيٌّ وَقَالَ: أَنْشُدُ اللهَ رَجُلًا شَهِدَ رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ أُتِيَ بِقَائِمَةِ حِمَارِ وَحْشٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّا قَوْمٌ حُرُمٌ، فَأَطْعِمُوهُ أَهْلَ الْحِلِّ " قَالَ: فَشَهِدَ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ: أُنْشِدُ اللهَ رَجُلًا شَهِدَ رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ أُتِيَ بِبَيْضِ النَّعَامِ، فَقَالَ: رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّا قَوْمٌ حُرُمٌ، أَطْعِمُوهُ أَهْلَ الْحِلِّ " قَالَ: فَشَهِدَ دُونَهُمْ مِنَ الْعِدَّةِ مِنَ الِاثْنَيْ عَشَرَ، قَالَ: فَثَنَى عُثْمَانُ وَرِكَهُ عَنِ الطَّعَامِ، فَدَخَلَ رَحْلَهُ، وَأَكَلَ ذَلِكَ الطَّعَامَ أَهْلُ الْمَاءِ (١)
• ٧٨٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ (٢) حَدَّثَنِي هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا
_________________
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد- وهو ابن جدعان-. وأخرجه البزار (٩١٤) من طريق أبي عامر العقدي، عن سليمان بن المغيرة، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو يعلي (٣٥٦) من طريق حماد بن زيد، عن علي بن زيد، به. وأخرجه بنحوه أبو داود (١٨٤٩)، ومن طريقه البيهقي ٥/١٩٤ من طريق حميد الطويل، عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث، عن أبيه، به. مختصرًا بقصة قائمة الحمار فقط من غير ذكر عدة من شهد، وإسناده صحيح. وسيأتي الحديث أيضًا برقم (٧٨٤) و(٨١٤)، وانظر (٨٣٠) . قديد: اسم موضع قرب مكة. وعراق جمع عَرْق، وهو العظم الذي أخذ عنه اللحم. - والخَبَط ورق الشجر ينفض بالمخابط ويجفف ويطحن ويخلط بدقيق أوغيره ويعلف به الإبل.
(٢) جاء هذا الحديث في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر على أنه من رواية الإمام أحمد، والصواب أنه من زيادات ابنه عبد الله كما في أصولنا الخطية و"أطراف المسند" ١/ورقة ٢٠٣.
[ ٢ / ١٧٢ ]
عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَاهُ وَلِيَ طَعَامَ عُثْمَانَ، قَالَ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْحَجَلِ حَوَالَيِ الْجِفَانِ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ عَلِيًّا يَكْرَهُ هَذَا. فَبَعَثَ إِلَى عَلِيٍّ وَهُوَ مُلَطِّخٌ يَدَيْهِ بِالْخَبَطِ، فَقَالَ: إِنَّكَ لَكَثِيرُ الْخِلافِ عَلَيْنَا، فَقَالَ عَلِيٌّ: أُذَكِّرُ اللهَ مَنْ شَهِدَ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِعَجُزِ حِمَارِ وَحْشٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَقَالَ: " إِنَّا مُحْرِمُونَ، فَأَطْعِمُوهُ أَهْلَ الْحِلِّ " فَقَامَ رِجَالٌ فَشَهِدُوا، ثُمَّ قَالَ: أُذَكِّرُ اللهَ رَجُلًا شَهِدَ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِخَمْسِ بِيضَاتٍ: بَيْضِ نَعَامٍ، فَقَالَ: " إِنَّا مُحْرِمُونَ، فَأَطْعِمُوهُ أَهْلَ الْحِلِّ " فَقَامَ رِجَالٌ فَشَهِدُوا فَقَامَ عُثْمَانُ فَدَخَلَ فُسْطَاطَهُ، وَتَرَكُوا الطَّعَامَ عَلَى أَهْلِ الْمَاءِ (١)
٧٨٥ - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زُرَيْرٍ الْغَافِقِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّهُ قَالَ: أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ بَغْلَةٌ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ أَنَّا أَنْزَيْنَا الْحُمُرَ عَلَى خَيْلِنَا فَجَاءَتْنَا بِمِثْلِ هَذِهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ " (٢)
_________________
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف كسابقه. وأخرجه أبو يعلي (٤٣٢) عن هدبة بن خالد، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن زرير الغافقي، فقد روى له أصحاب السنن غير الترمذي، وهو ثقة. أبو الخير: هو مرثد بن عبد الله اليزَني. وأخرجه أبو د اود (٢٥٦٥)، والبزار (٨٨٩)، والنسائي ٦/٢٢٤، والطحاوي ٣/٢٧١، وابن حبان (٤٦٨٢)، والبيهقي ١٠/٢٢ من طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد.=
[ ٢ / ١٧٣ ]
٧٨٦ - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " إِنَّ الْوَتْرَ لَيْسَ بِحَتْمٍ، وَلَكِنَّهُ سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَإِنَّ اللهَ ﷿، وِتْرٌ يُحِبُّ الْوَتْرَ " (١)
٧٨٧ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبِي إِسْحَاقُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ مِقْسَمٍ أَبِي الْقَاسِمِ، مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ مَوْلاهُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: اعْتَمَرْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فِي زَمَانِ عُمَرَ، أَوْ زَمَانِ عُثْمَانَ، فَنَزَلَ عَلَى أُخْتِهِ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ عُمْرَتِهِ رَجَعَ، فَسُكِبَ لَهُ غُسْلٌ فَاغْتَسَلَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ دَخَلَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَقَالُوا: يَا أَبَا حَسَنٍ، جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ عَنْ أَمْرٍ نُحِبُّ أَنْ تُخْبِرَنَا عَنْهُ، قَالَ: أَظُنُّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يُحَدِّثُكُمْ أَنَّهُ كَانَ أَحْدَثَ النَّاسِ عَهْدًا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالُوا: أَجَلْ، عَنْ ذَلِكَ جِئْنَا نَسْأَلُكَ. قَالَ: " أَحْدَثُ النَّاسِ عَهْدًا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ ﷺ قُثَمُ بْنُ الْعَبَّاسِ " (٢)
_________________
(١) = وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/٥٤٠ من طريق محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، به. وسيأتي برقم (١٣٥٩)، وانظر (٧٦٦) .
(٢) صحيح، أبو خيثمة- وهو زهير بن معاوية، وإن كان سماعه من أبي إسحاق بعد الاختلاط- قد توبع، وقد تقدم الحديث برقم (٦٥٢) . وأخرجه البيهقي ٢/٤٦٧ - ٤٦٨ من طريق عمرو بن مرزوق، عن زهير، بهذا الإسناد.
(٣) إسناده حسن. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهري.
[ ٢ / ١٧٤ ]
٧٨٨ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عُتَيْبَةُ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَصْرَمَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: مَاتَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ، وَتَرَكَ دِينَارَيْنِ، أَوْ دِرْهَمَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " كَيَّتَانِ، صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ " (١)
٧٨٩ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى الثَّعْلَبِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ كَذَبَ فِي الرُّؤْيَا مُتَعَمِّدًا، كُلِّفَ عَقْدَ شَعِيرَةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (٢)
• ٧٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ رُوَيْبَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: سَمِعَتْ أُذُنَايَ، وَوَعَاهُ، قَلْبِي مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ: " النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ، صَالِحُهُمْ تَبَعٌ لِصَالِحِهِمْ،
_________________
(١) حديث حسن لغيره وهذا إسناد ضعيف لجهالة عُتيبة وبُريد بن أصرم. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ٢/١٤٠، وعنه العقيلي في "الضعفاء" ١/١٥٧ عن عفان، بهذا الإسناد. ولفظة "كيتان " ليست عند البخاري، وقال: إسناد مجهول. وستيأتي برقم (١١٥٥) و(١١٥٦) و(١١٦٥) .
(٢) وله شاهد حسن من حديث ابن مسعود وسياتي برقم (٣٩١٤) وشاهد آخر من حديث أبي هريرة سيأتي في المسند حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الأعلى الثعلبي. أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري، وأبو عبد الرحمن السلمي: هو عبد الله بن حبيب. وأخرجه الترمذي (٢٢٨٢) عن قتيبة بن سعيد، والحاكم ٤/٣٩٢- ٣٩٣ من طريق مسدد، كلاهما عن أبي عوانة، بهذا الإسناد. وصحح الحاكم إسناده، فتعقبه الذهبي بتضعيف عبد الأعلى الثعلبي. وانظر (٥٦٨) .
[ ٢ / ١٧٥ ]
وَشِرَارُهُمْ تَبَعٌ لِشِرَارِهِمْ " (١)
٧٩١ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَدُوسٍ، يُقَالُ لَهُ جُرَيُّ بْنُ كُلَيْبٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ عَضْبَاءِ الْأُذُنِ وَالْقَرْنِ " قَالَ: فَسَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ فَقَالَ: " النِّصْفُ فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ " (٢)
٧٩٢ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْمِقْدَامِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَزْرَقِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا نَائِمٌ عَلَى الْمَنَامَةِ،
_________________
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن جابر- وهو اليمامي-. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" ٦/٢١٦٢-٢١٦٣ عن عبد الله بن أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه الدارقطني في "العلل" ٤/٥٦ عن ابن منيع، عن محمد بن سليمان لوين، به. وأخرجه البزار (٥١٢) من طريق عبد الله بن الوزير، عن محمد بن جابر، به. وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (٣٤٩٥)، ومسلم (١٨١٨)، وسيأتي في "المسند" (٢/٢٤٢-٢٤٣ و٢٦١ و٣١٩ و٣٩٥ و٤٣٣ الطبعة الميمنية) . وعن جابر عند مسلم (١٨١٩)، وسيأتي في "المسند" أيضا (٣/٣٣١) . وعن معاوية بن أبي سفيان، وسيأتي في "المسند" (٤/١٠١) .
(٢) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير جُري بن كليب، وقد تقدم الحديث والكلام عليه برقم (٦٣٣) .
[ ٢ / ١٧٦ ]
فَاسْتَسْقَى الْحَسَنُ أَوِ الْحُسَيْنُ، قَالَ: فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى شَاةٍ لَنَا بِكْيٍ فَحَلَبَهَا فَدَرَّتْ، فَجَاءَهُ الْحَسَنُ، فَنَحَّاهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَأَنَّهُ أَحَبُّهُمَا إِلَيْكَ؟ قَالَ: " لَا، وَلَكِنَّهُ اسْتَسْقَى قَبْلَهُ " ثُمَّ قَالَ: " إِنِّي وَإِيَّاكِ وَهَذَيْنِ وَهَذَا الرَّاقِدَ، فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (١)
• ٧٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ، حَدَّثَنَا حُدَيْجٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حُذَيْفَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " خَرَجْتُ حِينَ بَزَغَ الْقَمَرُ كَأَنَّهُ فِلْقُ جَفْنَةٍ "، فَقَالَ: " اللَّيْلَةَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ " (٢)
_________________
(١) إسناده ضعيف جدًا، قيس بن الربيع مضطرب الحديث وضعفه غير واحد، وآفته من ابن له كان يأخذ حديثَ الناس، فيدخله في كتاب قيس ولا يعرف الشيخ ذلك، وليّنه الإمام أحمد وقال: روى أحاديث منكرة. أبو المقدام: هو ثابت بن هرمز الحداد، وعبد الرحمن الأزرق: هو عبد الرحمن بن بشر بن مسعود الأنصاري، روى له مسلم حديثًا واحدًا في العزل، ولم يوثقه غير ابن حبان. قلنا: والحديث حديث عمرو بن ثابت أبي المقدام، عن أبيه، عن أبي فاختة سعيد بن علاقة، عن علي مرفوعا، أخرجه كذلك البزار (٢٦١٦- كشف الأستار) من طريق أحمد بن المفضل، وأبو يعلي (٥١٠) من طريق حسين بن محمد بن بهرام، والطبراني في "الكبير" (٢٦٢٢) من طريق أبي داود الطيالسي، ثلاثتهم عن عمرو بن أبي المقدام، بهذا الإسناد. وعمرو بن أبي المقدام متروك الحديث، رافضي شتام للسلف. وقد تحرف الإسناد في المطبوع من "كشف الأستار" إلى: عمر بن ثابت عن أبي المقدام عن أبيه ورواية أبي يعلى مختصرة. والشاة البَكِئ والبكيئة: التي قلَّ لبنُها، وقيل: انقطع.
(٢) إسناده ضعيف لضعف حديج- وهو ابن معاوية- كان سيىء الحفظ كثير الوهم، وسماعه من أبي إسحاق السبيعي يغلب على ظننا أنه بعدَ الاختلاط لمخالفة شعبة له في=
[ ٢ / ١٧٧ ]
٧٩٤ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ زَاذَانَ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ تَرَكَ مَوْضِعَ شَعَرَةٍ مِنْ جَسَدِهِ مِنْ جَنَابَةٍ لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ، فُعِلَ بِهِ كَذَا وَكَذَا مِنَ النَّارِ " قَالَ عَلِيٌّ: " فَمِنْ ثَمَّ عَادَيْتُ رَأْسِي فَمِنْ ثَمَّ عَادَيْتُ رَأْسِي " (١)
_________________
(١) = إسناد الحديث كما سيأتي في التخريج. أبو حذيفة: هو سلمة بن صهيب. وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" ١/١٩١ من طريق إبراهيم بن ميمون الأسدي، عن محمد بن سليمان لوين، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو يعلي (٥٢٥)، وعنه ابن عدي في "الكامل" ٢/٨٣٧ عن محمد بن بكار، عن حُديج بن معاوية، به. قلنا: وأخرجه أحمد في "المسند" (٥/٣٦٩ الطبعة الميمنية)، والنسائي في "الكبرى" (٣٤١١) من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، عن أبي إسحاق أنه سمع أبا حذيفة يحدث عن رجل من أصحاب النبيً ﷺ، عن النبي ﷺ قال: "نظرتُ إلى القمر صبيحةَ ليلة القَدْرِ، فرأيتُه كأنه فِلْق جفنة" قال أبو إسحاق: إنما يكون ذلك صبيحة ثلاث وعشرين. وهذا إسناد قوي، وجهالة الصحابي لا تضر كما هو مقرر في علم مصطلح الحديث. وأورد الدارقطني في "العلل" ٤/١٨٦ طريق شعبة هذا وقال: هو المحفوظ. وقولُ أبي إسحاق في تفسير قوله "فلق جفنة" أن ذلك إنما يكون صبيحة ثلاثٍ وعشرين نقل الحافظ ابن حجر في "الفتح" ٤/٢٦٤ خلافَه عن أبي الحسن الفارسي حيث قال في تفسيره: إنها ليلةُ سبع وعشرين، فإن القمر يطلع فيها بتلك الصفةِ. وقد ذكر الحافظ في "الفتح" ٤/٢٦٢-٢٦٦ للناس في ليلة القدر أكثر من أربعين قولًا. ويخلْق الجفنة: نصفها، أي: أحد شقيها إذا انفلقت. والجفنة: القصعة العظيمة.
(٢) إسناده ضعيف، وقد تقدم الكلام فيه برقم (٧٢٧) . وأخرجه البيهقي ١/١٧٥ من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد.
[ ٢ / ١٧٨ ]
٧٩٥ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ زَاذَانَ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، شَرِبَ قَائِمًا، فَنَظَرَ إِلَيْهِ النَّاسُ كَأَنَّهُمْ أَنْكَرُوهُ، فَقَالَ: مَا تَنْظُرُونَ (١)؟ إِنْ أَشْرَبْ قَائِمًا، " فَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَشْرَبُ قَائِمًا، وَإِنْ أَشْرَبْ قَاعِدًا، فَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَشْرَبُ قَاعِدًا " (٢)
٧٩٦ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، وَحَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ضَخْمَ الرَّأْسِ، عَظِيمَ الْعَيْنَيْنِ، هَدِبَ الْأَشْفَارِ - قَالَ حَسَنٌ: الشِّفَارِ - مُشْرَبَ الْعَيْنِ بِحُمْرَةٍ، كَثَّ اللِّحْيَةِ، أَزْهَرَ اللَّوْنِ، شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، إِذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَمْشِي فِي صُعُدٍ،
_________________
(١) في حاشية (س) و(ص): تنكرون.
(٢) إسناده حسن، حماد- وهو ابن سلمة- روى عن عطاء بن السائب قبل الاختلاط، وقد توبع. زاذان: هو أبو عبد الله الكندي، ثقة من رجال مسلم. وأخرجه الطحاوي ٤/٢٧٣ من طريق أسد بن موسى وحجاج بن منهال، كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٩١٦) و(١١٢٥) و(١١٢٨) و(١١٤٠) . وسيأتي في الشرب قائمًا عن علي برقم (٧٩٧) من طريق ربعي بن حراش، وبرقم (١٢٢٣) من طريق النزال بن سبرة. وفي الباب عن ابن عباس عند البخاري (٥٦١٧)، ومسلم (٢٠٢٧) قال: شرب رسولُ الله ﷺ قائمًا من زمزم. وعن عبد الله بن عمرو بن العاص عند أحمد ٢/١٧٤، والترمذي (١٨٨٣) وقال: حسن صحيح. وعن عائشة عند النسائي ٣/٨١- ٨٢ قالت: رأيت رسول الله ﷺ يشربُ قائمًا وقاعدًا. ورجاله ثقات.
[ ٢ / ١٧٩ ]
قَالَ حَسَنٌ: تَكَفَّأَ -، وَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا " (١)
• ٧٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، - وَقَالَ لِي: هُوَ اسْمِي وَكُنْيَتِي - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ يَعْنِي ابْنَ الْخِمْسِ، حَدَّثَنَا فُرَاتُ بْنُ أَحْنَفَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، قَامَ خَطِيبًا فِي الرَّحَبَةِ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ ثُمَّ " دَعَا بِكُوزٍ مِنْ مَاءٍ فَتَمَضْمَضَ مِنْهُ، وَتَمَسَّحَ، وَشَرِبَ فَضْلَ كُوزِهِ وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ يَكْرَهُ، أَنْ يَشْرَبَ وَهُوَ قَائِمٌ، وَهَذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَعَلَ هَكَذَا " (٢)
_________________
(١) إسناده حسن. حماد: هو ابن سلمة، ومحمد بن علي: هو ابن الحنفية. وأخرجه ابن سعد ١/٤١٠ عن الحسن بن موسى، بهذا الإسناد. وقرن بالحسن يزيدَ بن هارون ويحيى بن عباد. وانظر (٦٨٤) .
(٢) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، أبو عبيدة بن فضيل بن عياض وثقه الدارقطني وابن حبان، وأخرج له في "صحيحه" وكذلك الحاكم، ومالك بن سُعير فقد فال أبو زرعة وأبو حاتم والدارقطني: صدوق، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وروى له البخاري حديثين في التفسير متابعة، وانفرد أبو داود بتضعيفه، وفرات بن أحنف وثقه ابن معين والعجلي، وقال أبو حاتم: صالح الحديث. وقوله: "وتمسحَ "، أي: مَسَج وجهه وذراعيه ورأسه ورجليه، كما جاء موضحًا في الرواية الصحيحة التي تقدمت برقم (٥٨٣) من حديث النزال بن سبرة، عن علي، والاكتفاء بالمسح في موضع الغَسْل إنما هو سائغ في وضوء غير المحْدِث، كما صرح بذلك أمير المؤمنين في هذه الرواية وغيرها، وأما المحدِثُ فقد اتفق أهل العلم على أنه لا يصح منه إلا غَسْل وجهه ويديه ورجليه.
[ ٢ / ١٨٠ ]
• ٧٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيُّ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ مُخَارِقٍ، عَنْ طَارِقٍ، قَالَ: خَطَبَنَا عَلِيٌّ، فَقَالَ: " مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ مِنَ الْوَحْيِ - أَوْ قَالَ: كِتَابٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ - إِلا مَا فِي كِتَابِ اللهِ، وَهَذِهِ الصَّحِيفَةِ الْمَقْرُونَةِ بِسَيْفِي - وَعَلَيْهِ سَيْفٌ حِلْيَتُهُ حَدِيدٌ - وَفِيهَا فَرَائِضُ الصَّدَقَاتِ " (١)
٧٩٩ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، أَنَّ عَلِيًّا قِيلَ لَهُ: إِنَّ قَاتِلَ الزُّبَيْرِ عَلَى الْبَابِ. فَقَالَ: لِيَدْخُلْ قَاتِلُ ابْنِ صَفِيَّةَ النَّارَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا، وَإِنَّ الزُّبَيْرَ حَوَارِيَّ " (٢)
٨٠٠ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، وَإِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: وَهَبَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ غُلامَيْنِ أَخَوَيْنِ، فَبِعْتُ أَحَدَهُمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَا فَعَلَ الْغُلامَانِ؟ " فَقُلْتُ: بِعْتُ أَحَدَهُمَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " رُدَّهُ " (٣)
_________________
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف. وقد تقدم برقم (٧٨٢) .
(٢) إسناد. حسن. وأخرجه ابن سعد ٣/١٠٥ عن عفان، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي عاصم (١٣٨٨) عن إبراهيم بن الحجاج السامي، عن حماد بن سلمة، به. وانظر (٦٨٠) .
(٣) حسن لغيره، وهذا سند ضعيف لانقطاعه، ميمون بن أبي شبيب لم يدرك عليًا، وليس هو بذاك، وحديثه يصلح للمتابعات، والحجاج - وهو ابن أرطاة- مدلس وقد عنعن، على لين في حديثه. =
[ ٢ / ١٨١ ]
٨٠١ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، وَحَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، قَالَ: عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ أَبِيهِ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كُفِّنَ فِي سَبْعَةِ أَثْوَابٍ " (١)
٨٠٢ - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ رَاشِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَبِي فَضَالَةَ الْأَنْصَارِيِّ، - وَكَانَ أَبُو فَضَالَةَ، مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ - قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي عَائِدًا لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِنْ مَرَضٍ أَصَابَهُ، ثَقُلَ مِنْهُ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ أَبِي: مَا يُقِيمُكَ بِمَنْزِلِكَ هَذَا، لَوْ أَصَابَكَ أَجَلُكَ لَمْ يَلِكَ إِلَّا أَعْرَابُ جُهَيْنَةَ؟ تُحْمَلُ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَإِنْ أَصَابَكَ أَجَلُكَ وَلِيَكَ
_________________
(١) = وأخرجه ابن ماجه (٢٢٤٩)، والبيهقي ٩/١٢٧ من طريق عفان، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٨٥)، ومن طريقه البيهقي ٩/١٢٧، وأخرجه الترمذي (١٢٨٤) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، والدارقطني ٣/٦٦ من طريق عباس بن الوليد النرسي، ثلاثتهم (الطيالسي وعبد الرحمن وعباس) عن حماد بن سلمة، به. وقال الترمذي: حديث حسن غريب. وله طريق آخر نقدم برقم (٧٦٠) . وأخرج أبو داود (٢٦٩٦)، والدارقطني ٣/٦٦، والحاكم ٢/٥٥، والبيهقي ٩/١٢٦ من طريق يزيد بن عبد الرحمن أبي خالد الدالاني، عن الحكم بن عُتيبة، عن ميمون بن أبي شبيب، عن علي: أنه فرقَ بين جاريةٍ وولدِها، فنهاه النبي ﷺ عن ذلك، ورد البيع، ويزيد بن عبد الرحمن مختلف فيه، وخلاصة القول فيه: أنه حسنُ الحديث في المتابعات، وهيمون بن أبي شبيب لم يدرك عليًا كما تقدم.
(٢) إسناده ضعيف، وقد تقدم الكلام عليه برقم (٧٢٨) . وأخرجه ابن سعد ٢/٢٨٧، والبزار (٦٤٦) من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد.
[ ٢ / ١٨٢ ]
أَصْحَابُكَ وَصَلَّوْا عَلَيْكَ. فَقَالَ عَلِيٌّ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ أَنْ (١) لَا أَمُوتَ حَتَّى أُؤَمَّرَ، ثُمَّ تُخْضَبَ هَذِهِ - يَعْنِي لِحْيَتَهُ - مِنْ دَمِ هَذِهِ - يَعْنِي هَامَتَهُ - " فَقُتِلَ، وَقُتِلَ أَبُو فَضَالَةَ مَعَ عَلِيٍّ يَوْمَ صِفِّينَ (٢)
٨٠٣ - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَمِّهِ الْمَاجِشُونِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلاةَ يُكَبِّرُ، ثُمَّ يَقُولُ: " وَجَّهْتُ وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا، وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ، اللهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ لَا إِلَهَ إِلا أَنْتَ، أَنْتَ رَبِّي، وَأَنَا عَبْدُكَ ظَلَمْتُ نَفْسِي، وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا، لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ، اللهُمَّ اهْدِنِي لِأَحْسَنِ الْأَخْلاقِ لَا
_________________
(١) في (ق) وحاشية (س): أني.
(٢) إسناده ضعيف، فضالة بن أبي فضالة لم يرو عنه غيرُ عبد الله بن محمد بن عقيل، ولم يوثقه غير ابن حبان، وجهله ابن خراش، وقال الذهبي في "الميزان" ٣/٣٤٩: لا يدرى من ذا، وعبد الله بن محمد بن عقيل انظر القول الفصل فيه عند الحديث رقم (٧٢٨)، وأورد الحافظ ابن حجر حديث الباب في "تعجيل المنفعة" ص ٥١٣ ولينه. محمد بن رامد: هو المكحولي. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٧٣)، والبزار (٩٢٧)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٣٢٨) من طريق الحسن بن موسى الأشيب، عن محمد بن راشد المكحولي، بهذا الإسناد. وعند ابن أبي عاصم وأبي نعيم: خرجت مع أبي إلى يَنْبُع عائدًا لعلي بن أبي طالب
[ ٢ / ١٨٣ ]
يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلا أَنْتَ، اصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا لَا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلا أَنْتَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ، أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ " وَإِذَا رَكَعَ قَالَ: " اللهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، خَشَعَ لَكَ سَمْعِي وَبَصَرِي وَمُخِّي وَعِظَامِي وَعَصَبِي " وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَالَ: " سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، مِلْءَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ " وَإِذَا سَجَدَ قَالَ: " اللهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ، وَصَوَّرَهُ فَأَحْسَنَ صُوَرَهُ، فَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ " وَإِذَا فَرَغَ مِنَ الصَّلاةِ وَسَلَّمَ قَالَ: " اللهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَسْرَفْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ " (١) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ: قَالَ: بَلَغَنَا عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الماجشون ابن أبي سلمة المدني- واسمه يعقوب- فمن رجال مسلم. الأعرج: هو عبد الرحمن بن هرمز. وأخرجه مسلم (٧٧١) (٢٠٢)، وابن حبان (١٧٧٣) من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم، بهذا الإسناد. وانظر (٧٢٩) .
[ ٢ / ١٨٤ ]
شُمَيْلٍ أَنَّهُ قَالَ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ " وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ " قَالَ: لَا يُتَقَرَّبُ بِالشَّرِّ إِلَيْك. (١)
٨٠٤ - حَدَّثَنَا حُجَيْنٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ عَمِّهِ الْمَاجِشُونِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلاةَ كَبَّرَ ثُمَّ قَالَ: " وَجَّهْتُ وَجْهِي " فَذَكَرَ مِثْلَهُ، إِلا أَنَّهُ قَالَ: " وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا " (٢)
٨٠٥ - حَدَّثَنَا حُجَيْنٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ (٣)
٨٠٦ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، أَخْبَرَنِي أَبُو عُبَيْدٍ، مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ مُسْلِمٍ أَنْ يُصْبِحَ فِي بَيْتِهِ بَعْدَ ثَلاثٍ، مِنْ لَحْمِ نُسُكِهِ شَيْءٌ " (٤)
_________________
(١) انظر لزامًا تفصيل القول في هذه المسألة "شفاء العليل" الباب الحادي والعشرون في تنزيه القضاء الإلهي عن الشر ص ١٧٨-١٨٥ لابن القيم.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الماجشون بن أبي سلمة، فمن رجال مسلم. حُجين: هو ابن المثنَّى اليمامى. وانظر ما قبله.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (٧٢٩) .
(٤) إسناده قوي، ابن إخي ابن شهاب- وهو محمد بن عبد الله بن مسلم - توبع، تابعه معمر عن الزهري فيما تقدم برقم (٥٨٧) .
[ ٢ / ١٨٥ ]
٨٠٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَزِيدَ الْأَصَمُّ، قَالَ: سَمِعْتُ السُّدِّيَّ إِسْمَاعِيلَ، يَذْكُرُهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو طَالِبٍ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقُلْتُ: إِنَّ عَمَّكَ الشَّيْخَ قَدْ مَاتَ. قَالَ: " اذْهَبْ فَوَارِهِ، ثُمَّ لَا تُحْدِثْ شَيْئًا حَتَّى تَأْتِيَنِي " قَالَ: فَوَارَيْتُهُ ثُمَّ أَتَيْتُهُ، قَالَ: " اذْهَبْ فَاغْتَسِلْ، ثُمَّ لَا تُحْدِثْ شَيْئًا حَتَّى تَأْتِيَنِي ". قَالَ: فَاغْتَسَلْتُ ثُمَّ أَتَيْتُهُ، قَالَ: فَدَعَا لِي بِدَعَوَاتٍ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي بِهَا حُمْرَ النَّعَمِ وَسُودَهَا قَالَ: " وَكَانَ عَلِيٌّ، إِذَا غَسَّلَ الْمَيِّتَ اغْتَسَلَ " (١)
• ٨٠٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيُّ، فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ يَحْيَى بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ، فِي سَنَةِ أَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ يَحْيَى بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ كَثِيرٍ النَّوَّاءِ،
_________________
(١) إسناده ضعيف، الحسن بن يزيد الأصم- وإن كان وُثًق- قال ابن عدي في "الكامل" ٢/٧٣٨: عن السدي ليس بالقوي، وحديثه عنه ليس بالمحفوظ، ثم ذكر له ثلاثة أحاديث هذا منها وقال: وللحسن بن يزيد أحاديث غير ما ذكرته، وهذا أنكر ما رأيت له عن السُّدي، ونقل البيهقي ١/٣٠٤ عن الإمام أحمد أنه ضعفه من هذا الوجه. والسدي: هو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة، وأبو عبد الرحمن السلمي: هو عبد الله بن حبيب. وأخرجه البزار (٥٩٢) عن حاتم بن الليث، عن إبراهيم بن ابي العباس، بهذا الإسناد. إلا أنه زاد فيه سعد بن عبيدة بين إسماعيل السدي وبين ابي عبد الرحمن السلمي، قال الدارقطني فى "العلل" ٤/١٥٩: وهو وهم، والقول الأول اصح. يعني بإسقاط سعد بن عبيدة من السند. وأخرجه البيهقي ١/٣٠٤ و٣٠٥ من طريق سعيد بن منصور، به بإسقاط سعد بن عبيدة. وسيأتي برقم (١٠٧٤)، وانظر (٧٥٩) .
[ ٢ / ١٨٦ ]
عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَسَنِ بْنِ حَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يَظْهَرُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يُسَمَّوْنَ الرَّافِضَةَ يَرْفُضُونَ الْإِسْلامَ " (١)
• ٨٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: " كُنْتُ آتِي النَّبِيَّ ﷺ فَأَسْتَأْذِنُ، فَإِنَّ كَانَ فِي صَلاةٍ سَبَّحَ،
_________________
(١) إسناده ضعيف جدًا لضعف يحيى بن المتوكل وكثير النواء، وأورده ابن الجوزي في "العلل المتناهية" ١/١٦٣ من طريق "المسند"، وقال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" ٦/٢٠٨٧ من طريق محمد بن سليمان لوين، و٧/٢٦٦٤ من طريق محمد بن جعفر الوركاني، بهذا الإسناد. وفي المطبوع منه: "إبراهيم بن الحسن عن أبيه عن جده علي " ويغلب على ظننا أنه تحريف، وليس يعرف للحسن بن الحسن بن علي عن جده رواية. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ١/٢٧٩- ٢٨٠ تعليقًا، والبيهقي في "الدلائل" ٦/٥٤٧ من طريق محمد بن الصباح، وابن أبي عاصم (٩٧٨) من طريق يزيد بن هارون، والبزار (٤٩٩) من طريق مهران بن أبي عمر، والخطيب في "الموضح" ٢/٣٣٢-٣٣٣ من طريق إسحاق بن المنذر، أربعتهم عن يحيى بن المتوكل، به. ووقع في المطبوع من "الدلائل": إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي عن أبيه عن جده علي! وأخرجه البيهقي ٦/٥٤٧ من طريق الأسود بن عامر، عن أبي سهل، عن كثير النواء، به. وأبو سهل هذا لم نتبينه، ويغلب على ظننا أنه محرف عن "أبي عقيل" فالحديث لا يُعرف إلا به، والله أعلم.
[ ٢ / ١٨٧ ]
وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ صَلاةٍ أَذِنَ لِي " (١)
• ٨١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مَسْلَمَةُ الرَّازِيُّ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو (٢) الْبَجَلِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سُفْيَانَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ اللهَ تَعَالَى يُحِبُّ الْعَبْدَ الْمُفَتَّنَ التَّوَّابَ " (٣)
• ٨١١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو شِهَابٍ الْحَنَّاطُ عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ أَبِي يَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: لَمَّا أَعْيَانِي أَمْرُ الْمَذْيِ أَمَرْتُ الْمِقْدَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنْهُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " منهِ (٤) الْوُضُوءُ " اسْتِحْيَاءً مِنْ أَجْلِ فَاطِمَةَ (٥)
_________________
(١) إسناده ضعيف جدًا. وهو مكرر (٥٩٨) .
(٢) تحرف في (م) و(ق) إلى: ابن عمرو.
(٣) إسناده ضعيف جدًا. وهو مكرر (٦٠٥) .
(٤) في (م) و(س) و(ق) و(ص): فيه.
(٥) صحيح لغيره، رجاله رجال الصحيح غير الحجاج بن أرطاة، فقد روى له مسلم مقرونًا، واحتج به أصحاب السنن، وهو صدوق إلا أنه مدلس وقد عنعن. أبو يعلى: هو المنذر بن يعلى الثوري. وأخرجه البزار (٦٥٢) من طريق أبي معاوية، عن الحجاج بن أرطاة، بهذا الإسناد. وانظر الحديث المتقدم برقم (٦١٨) .
[ ٢ / ١٨٨ ]
• ٨١٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنِ الْمُتْعَةِ، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ " (١)
٨١٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، أَنَّ عَلِيًّا، قِيلَ لَهُ إِنَّ قَاتِلَ الزُّبَيْرِ عَلَى الْبَابِ فَقَالَ عَلِيٌّ: لَيَدْخُلَنَّ قَاتِلُ ابْنِ صَفِيَّةَ النَّارَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيٌّ وَإِنَّ حَوَارِيَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ " (٢)
٨١٤ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، نَزَلَ قُدَيْدًا فَأُتِيَ بِالْحَجَلِ فِي الْجِفَانِ شَائِلَةً بِأَرْجُلِهَا، فَأَرْسَلَ إِلَى عَلِيٍّ، وَهُوَ يَضْفِزُ بَعِيرًا لَهُ، فَجَاءَ وَالْخَبَطُ يَتَحَاتُّ مِنْ يَدَيْهِ، فَأَمْسَكَ عَلِيٌّ، وَأَمْسَكَ النَّاسُ، فَقَالَ عَلِيٌّ: مَنْ هَا هُنَا مِنْ أَشْجَعَ؟ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ بِبَيْضَاتِ نَعَامٍ، وَتَتْمِيرِ وَحْشٍ، فَقَالَ: " أَطْعِمْهُنَّ أَهْلَكَ، فَإِنَّا حُرُمٌ "؟ قَالُوا: بَلَى فَتَوَرَّكَ عُثْمَانُ عَنْ سَرِيرِهِ، وَنَزَلَ، فَقَالَ: خَبَّثْتَ عَلَيْنَا (٣)
_________________
(١) صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أن فيه انقطاعا، عبد الله بن محمد بن علي لم يُدرك جده علي بن أبي طالب، وقد سلف موصولا برقم (٥٩٢) .
(٢) إسناده حسن. يونس: هو ابن محمد المؤدب. وانظر (٦٨٠) .
(٣) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان. وأخرجه الطحاوي ٢/١٦٨ من طريق حجاج بنِ منهال، عن حماد بن سلمة، بهذا=
[ ٢ / ١٨٩ ]
٨١٥ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ مُدْرِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ بْنَ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُجَيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " لَا تَدْخُلُ الْمَلائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلا صُورَةٌ " (١)
٨١٦ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ هُبَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ - أَوْ نَهَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ - عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ، وَالْقَسِّيِّ، وَالْمِيثَرَةِ " (٢)
٨١٧ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي الطَّحَّانَ، حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَرْفَعَ الرَّجُلُ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ قَبْلَ الْعَتَمَةِ وَبَعْدَهَا، يُغَلِّطُ أَصْحَابَهُ فِي الصَّلاةِ " (٣)
_________________
(١) = الإسناد. وانظر (٧٨٣) . الحَجَل: طير معروف. وشائلة بأرجُلها: رافعتها بسبب الطبخ. وقوله: "وهو يضفِزُ بعيرًا له"، أي: يعلفه الضفيز، وهو شعير يُجرش وتُعلَفه الإبل. وقوله: "تتمير وَحْش"، أي: لحم من لحم الوحش مقطع صغارًا كالتمر، وتتمير اللحم: تقطيعه وتجفيفه وتنشيفه.
(٢) حديث حسن لغيره، وهذا سند ضعيف، نجي والد عبد الله لم يرو عنه غير ابنه ولم يوثقه غير ابن حبان. وقد تقدم هذا الحديث برقم (٦٣٢) . وله شاهد من حديث أبي طلحة أخرجاه، وسيأتي في "المسند" ٤/٢٨.
(٣) إسناده حسن. وهو مكرر (٧٢٢) .
(٤) حسن لغيره وهذا إسناد ضعيف لضعف الحارث بن عبد الله الأعور. وانظر (٦٦٣) .
[ ٢ / ١٩٠ ]
٨١٨ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " يُودَى الْمُكَاتَبُ بِقَدْرِ مَا أَدَّى " (١)
٨١٩ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا زَوَّجَهُ فَاطِمَةَ بَعَثَ مَعَهُ (٢) بِخَمِيلَةٍ وَوِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، وَرَحَيَيْنِ وَسِقَاءٍ وَجَرَّتَيْنِ " (٣)
٨٢٠ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ يُحَنَّسَ، وَصَفِيَّةَ، كَانَا مِنْ سَبْيِ (٤) الْخُمُسِ، فَزَنَتْ صَفِيَّةُ بِرَجُلٍ مِنَ الْخُمُسِ، فَوَلَدَتْ غُلامًا فَادَّعَاهُ الزَّانِي وَيُحَنَّسُ، فَاخْتَصَمَا إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَرَفَعَهُمَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَقْضِي فِيهِا (٥) بِقَضَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: " الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ ". وَجَلَدَهُمَا خَمْسِينَ خَمْسِينَ (٦)
_________________
(١) صحيح، رجاله ثقات. وهو مكرر (٧٢٣) .
(٢) في (م) و(ص) وحاشية (س): معها، وفي (ق): معهما.
(٣) إسناده قوي. وسيتكرر برقم (٨٣٨)، ويأتى تخريجه هناك.
(٤) لفظة "سبي" لم ترد في (ظ ١١) و(ب) .
(٥) على حاشية (س) و(ص): فيهما.
(٦) إسناده ضعيف، سعد بن معبد والد الحسن لم يرو عنه غير ابنه، ولم يوثقه غير ابن حبان، والحجاج- وهو ابن أرطاة- مدلس وقد عنعن، وخالفه محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، فرواه عن الحسن بن سعد عن رباح، وقد تقدم في "المسند" برقم (٤١٦)،=
[ ٢ / ١٩١ ]
٨٢١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ غَيْلانَ، حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أُمِّهِ، قَالَتْ: كُنَّا بِمِنًى، فَإِذَا صَائِحٌ يَصِيحُ: أَلا إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا تَصُومُنَّ فَإِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ " قَالَتْ: فَرَفَعْتُ أَطْنَابَ الْفُسْطَاطِ، فَإِذَا الصَّائِحُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (١)
٨٢٢ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ حُجَيَّةَ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، " سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فِي تَعْجِيلِ صَدَقَتِهِ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ، فَرَخَّصَ لَهُ فِي ذَلِك " (٢)
_________________
(١) = وهو أصح، لأن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب أوثق وأحفظُ من الحجاج بن أرطاة، وقد احتج به أصحابُ الكتب الستة. وأخرجه مختصرًا البزار (٨١٦) عن طالوت بن عياد، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. بلفظ: أن النبي ﷺ قضي أن الولد للفراش. قال البزار: وهذا الحديثُ لا نعلمه يروى عن علي إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وأحسب أن الحجاج بنَ أرطاة أخطأ في إسناد.، إضا رواه محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب في إسناد له عن الحسن بن سعد عن رباح عن عثمان.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير أم عمرو، وهي صحابية. المفضل بن فضاله: هو ابن عبيد المصرى، ويزيد بن عبد الله: هو ابن أسامة بن الهاد. وسيأتي برقم (٨٢٤) .
(٣) إسناد. حسن. الحكم: هو ابن عتيبة. وأخرجه ابن سعد ٤/٢٦، والدارمي (١٦٣٦)، وأبو داود (١٦٢٤)، وابن ماجه (١٧٩٥)، والترمذي (٦٧٨)، وابن خزيمة (٢٣٣١)، والدارقطني ٢/١٢٣، والحاكم=
[ ٢ / ١٩٢ ]
• ٨٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: أَرْسَلْنَا (١) الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَسَأَلَهُ عَنِ الْمَذْيِ يَخْرُجُ مِنَ الْإِنْسَانِ، كَيْفَ يَفعَلُ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " تَوَضَّأْ، وَانْضَحْ فَرْجَكَ " (٢)
_________________
(١) = ٣/٣٣٢، والبيهقي ٤/١١١، والبغوي (١٥٧٧) من طريق سعيد بن منصور، بهذا الإسناد، وصحح الحاكم إسناده، ووافقه الذهبي، وحسنه البغوي. وقال أبو داود: روى هذا الحديثَ هشيم عن منصور بن زاذان، عن الحكم، عن الحسن بن مسلم، عن النبي ﷺ (مرسلًا)، وحديث هشيَم أصح. يعني من حديث الباب، وقال مثل ما قال أبو داود الدارقطني في "السنن" ٢/١٢٤، وفي "العلل" ٣/١٨٩، والبيهقي ٤/١١١. قال الإمام البغوي: واختلف أهل العلم في تعجيل الزكاة قَبْلَ تمام الحَوْلِ، فذهب أكثرهم إلى جوازه، وهو قولُ الزهري والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسَحاق، وأصحاب الرأي، وقال الثوري: أحتب أن لا تُعَجل، وذهب قوم إلى أنه لا يجوز التعجيلُ، ويعيد لو عخل، وهو قولُ الحسن، ومذهب مالك، واتفقوا على أنه لا يجوزُ إخراجُها قَبْلَ كمال النصاب، ولا يجوز تعجيلُ صدقة عامين عند الأكثرين.
(٢) في (م) وعلى حاشية (س) و(ص): أرسلت.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مخرمة بن بكير، فمن رجال مسلم. وأخرجه البيهقي ١/١١٥ من طريق عبد الله بن أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٣٠٣) (١٩)، والنسائي ١/٢١٤ عن أحمد بن عيسى، به. وقرن مسلم بأحمد بن عيسى هارونَ بنَ سعيد الأيلي. وأخرجه البزار (٤٥٢) من طريق أصبغ بن الفرج، وابن خزيمة (٢٢) من طريق أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، كلاهما عن ابنِ وهب، به. وسيأتي برقم (٨٧٠) .
[ ٢ / ١٩٣ ]
٨٢٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أُمِّهِ، أَنَّهَا قَالَتْ: بَيْنَمَا نَحْنُ بِمِنًى إِذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى جَمَلٍ وَهُوَ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ هَذِهِ أَيَّامُ طُعْمٍ وَشُرْبٍ، فَلَا يَصُومَنَّ أَحَدٌ " فَأَسْمَعَ (١) النَّاسَ (٢)
٨٢٥ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَبُو إِسْحَاقَ، أَنْبَأَنِي غَيْرَ مَرَّةٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَاصِمَ بْنَ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ: " مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، مِنْ أَوَّلِهِ، وَأَوْسَطِهِ، وَآخِرِهِ، وَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى آخِرِ اللَّيْلِ " (٣)
_________________
(١) في (م) و(س) و(ق) و(ص): فأتبع.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيج غير أم عمرو بن سليم. ابن الهاد: هو يزيد بن عبد الله. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٢٨٩٠) عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" ص ٢٥٦ من طريق عبد الله بن عبد الحكم وشعيب بن الليث، عن الليث بن سعد، به. وأخرجه الشافعي في "الرسالة" (١١٢٧) عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، والطبري ص ٢٥٦-٢٥٧ من طريق حيوة بن شريح، كلاهما عن ابن الهاد، به. وانظر (٥٦٧) . وأخرجه النسائي (٢٨٨٦) و(٢٨٨٧) و(٢٨٨٨) من طريق مسعود بن الحكم الزرقي، عن أمه، عن علي بنحوه.
(٣) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عاصم بن ضمرة، فقد روى له أصحابُ السنن، وهو صدوق. وأخرجه الطحاوي ١/٣٤٠ من طريق سعيد بن عامر وعفان، بهذا الإسناد. وانظر=
[ ٢ / ١٩٤ ]
٨٢٦ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَلَمَةُ (١) بْنُ كُهَيْلٍ، أَنْبَأَنِي قَالَ: سَمِعْتُ حُجَيَّةَ بْنَ عَدِيٍّ، رَجُلًا مِنْ كِنْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا سَأَلَ عَلِيًّا، قَالَ: إِنِّي اشْتَرَيْتُ هَذِهِ الْبَقَرَةَ لِلْأَضْحَى قَالَ: عَنْ سَبْعَةٍ قَالَ: الْقَرْنُ قَالَ: لَا يَضُرُّكَ قَالَ: الْعَرَجُ قَالَ: إِذَا بَلَغَتِ الْمَنْسَكَ فَانْحَرْ ثُمَّ قَالَ: " أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالْأُذُنَ " (٢)
٨٢٧ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ، حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عُبَيْدَةَ، قَالَ: تَنَازَعَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ وَحِبَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، فَقَالَ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ لِحِبَّانَ: قَدْ عَلِمْتُ مَا الَّذِي جَرَّأَ صَاحِبَكَ - يَعْنِي عَلِيًّا - قَالَ: فَمَا هُوَ لَا أَبَا لَكَ؟ قَالَ: قَوْلٌ سَمِعْتُهُ يَقُولُهُ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالزُّبَيْرَ، وَأَبَا مَرْثَدٍ، وَكُلُّنَا فَارِسٌ، قَالَ: " انْطَلِقُوا حَتَّى تَبْلُغُوا رَوْضَةَ خَاخٍ، فَإِنَّ فِيهَا امْرَأَةً مَعَهَا صَحِيفَةٌ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ، فَأْتُونِي بِهَا " فَانْطَلَقْنَا عَلَى أَفْرَاسِنَا حَتَّى أَدْرَكْنَاهَا حَيْثُ قَالَ: لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، تَسِيرُ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا، قَالَ: وَكَانَ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ
_________________
(١) = (٥٨٠) .
(٢) تحرف في (م) الى: أبو سلمة.
(٣) إسناده حسن، حجية بن عدي حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه الطيالسي (١٦٠)، وأخرجه الدارمي (١٩٥١) عن أبي الوليد، والنسائي ٧/٢١٧ من طريق خالد بن الحارث، ثلاثتهم (الطيالسي وابو الوليد وخالد) عن شعبة، بهذا الإسناد. واقتصر الطيالسي والنسائي على المرفوع منه فقط. وانظر (٧٣٢) .
[ ٢ / ١٩٥ ]
بِمَسِيرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقُلْنَا لَهَا: أَيْنَ الْكِتَابُ الَّذِي مَعَكِ؟ قَالَتْ: مَا مَعِي كِتَابٌ. فَأَنَخْنَا بِهَا بَعِيرَهَا، فَابْتَغَيْنَا فِي رَحْلِهَا، فَلَمْ نَجِدْ فِيهِ شَيْئًا، فَقَالَ صَاحِبَايَ: مَا نَرَى مَعَهَا كِتَابًا. فَقُلْتُ: لَقَدْ عَلِمْتُمَا مَا كَذَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ حَلَفْتُ: وَالَّذِي أَحْلِفُ بِهِ لَئِنْ لَمْ تُخْرِجِي الْكِتَابَ لاجَرِّدَنَّكِ. فَأَهْوَتْ إِلَى حُجْزَتِهَا وَهِيَ مُحْتَجِزَةٌ بِكِسَاءٍ فَأَخْرَجَتِ الصَّحِيفَةَ، فَأَتَوْا بِهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ خَانَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَهُ. قَالَ: " يَا حَاطِبُ، مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ مَا بِي أَنْ لَا أَكُونَ مُؤْمِنًا بِاللهِ وَرَسُولِهِ، وَلَكِنِّي أَرَدْتُ أَنْ تَكُونَ لِي عِنْدَ الْقَوْمِ يَدٌ يَدْفَعُ اللهُ بِهَا عَنْ أَهْلِي وَمَالِي، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِكَ إِلَّا لَهُ هُنَاكَ مِنْ قَوْمِهِ مَنْ يَدْفَعُ اللهُ تَعَالَى بِهِ عَنْ أَهْلِهِ، وَمَالِهِ. قَالَ: " صَدَقْتَ، فَلا تَقُولُوا لَهُ إِلا خَيْرًا " فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ قَدْ خَانَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَهُ. قَالَ: " أَوَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ؟ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللهَ ﷿ اطَّلَعَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ، فَقَدْ وَجَبَتْ لَكُمِ الْجَنَّةُ " فَاغْرَوْرَقَتْ عَيْنَا عُمَرَ وَقَالَ: اللهُ تَعَالَى وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ (١)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري، وحصين: هو ابن عبد الرحمن، وأبو عبد الرحمن السلمي: هو عبد الله بن وأخرجه عبد بن حميد (٨٣)، والبخاري (٣٠٨١) و(٣٩٨٣) و(٦٢٥٩)، وفي "الأدب المفرد" (٤٣٨)، ومسلم (٢٤٩٤)، وأبو داود (٢٦٥١)، والبيهقي في "الدلائل" ٣/١٥٢ -١٥٣ من طرق عن حصين ين عبد الرحمن، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (١٠٨٣) و(١٠٩٠)، وتقدم من طريق أخرى برقم (٦٠٠) .
[ ٢ / ١٩٦ ]
* ٨٢٨ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، - قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ هَارُونَ - أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْجُهَنِيُّ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " ثَلاثَةٌ يَا عَلِيُّ لَا تُؤَخِّرْهُنَّ: الصَّلاةُ إِذَا أَتَتْ (١)، وَالْجَنَازَةُ إِذَا حَضَرَتْ، وَالْأَيِّمُ إِذَا وَجَدَتْ كُفُؤًا " (٢)
_________________
(١) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر و(س): آنت، والمثبت من سائر أصولنا الخطية و"إطراف المسند" ١/ورقة ٢٠٦. قال القاضي أبو بكر بن العربي في "عارضة الأحوذي" ١/٢٨٤: كذا رويتُه بتائين كل واحدة منهما معجمة باثنتين من فوقها، وروي: إذا آنت بنون وتاء معجمة باثنتين من فوقها- بمعنى: حانت، تقول: آنَ الشيء يَئِينُ أينًا، أي: حان يَحين حيْنًا-. وقال العلامة علي القاري في "مرقاة المفاتيح" ١/٤٠٤: إتت- بالتائين مع القصْر- أي: جاءت، يعني وقتها المختار، وفي نسخة بالمد والنون، قال التْورْبشتي: في أكثر النسخ المقروءة "أتت" بالثائيْن، وكذا عند أكثر المحدثين، وهو تصحيف، والمحفوظ من فوي الإتقان "آنتْ" على وزن: حانت، ذكره الطيبي. وقال ميرك نقلًا عن "الأزهار": المشهورُ من الإتيان، قيل: وهو تصحيف، والمحفوطُ "آنت" على وزن: حانت.
(٢) إسناد. ضعيف لجهالة سعيد بن عبد الله الجهني، وضعف إسناده الحافظ ابن حجر في "الدراية" ٢/٦٣. وإخرجه الحاكم ٢/١٦٢-١٦٣ عن أبي بكر بن إسحاق، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن هارون بن معروف، بهذا الإسناد. لكنه ذكر مكان سعيد بن عبد الله الجهني: "سعيد بن عبد الرحمن الجمحي"، قال الحافظ ابن حجر في "التلخيص" ١/١٨٦: وهو من إغلاطه الفاحشة. قلنا: وأورد. كذلك في ترجمة سعيد بن عبد الرحمن الجمحي ابن حبان في "المجروحين" ١/٣٢٣ عن ابن خزيمة، عن محمد بن يحيي الذهلي، عن هارون بن=
[ ٢ / ١٩٧ ]
• ٨٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْمُبَارَكِيُّ سُلَيْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، جَارُ خَلَفٍ الْبَزَّارِ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " نَهَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ، وَعَنْ لُبْسِ الْحَمْرَاءِ (١)، وَعَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ، وَالسُّجُودِ " (٢)
_________________
(١) = معروف، به. وبسند المصنف أخرجه ابن ماجه (١٤٨٦) عن حرملة بن يحيى، والبخاري في "التاريخ الكبير" ١/١٧٧، والترمذي (١٧١) و(١٠٧٥)، والبيهقي ٧/١٣٢-١٣٣ من طريق قتيبة بن سعيد، كلاهما عن ابن وهب، به. ورواية ابن ماجه مختصرة بذكر الجنازة فقط. قال الترمذي عند الموضع الثاني: حديث غريب وما أرى إسناده بمتصل، وقد وقع في مطبوعة الشيخ أحمد شاكر من "سنن الترمذىِ" أن الترمذي قال عند الموضع الأول: "هذا حديث غريب حسن"، ولفظة "حسن" من زيادة النساخ المتأخرين، فإن النسخ الخطية المتقنة منه- والموجود عندنا مصورات عنها- ليس فيها هذا الحرف، ولم ينقله عنه الحافظ المزي في "التحفة" ٧/٤٣٧، ثم إن تحسينه هنا يُعارض قوله في الموضع الثاني: حديث غريب وما أرى إسناده بمتصل. والأيْم: التي لا زوج لها، بكرًا كانت أو ثيبًا، مطلقة كانت أو متوفى عنها.
(٢) في (م) و(ص) وحاشية (س): الحمرة.
(٣) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وعبد الكريم- وهو ابن أبي المخارق-، لكن الحديث يَصح مِن طريق أخرى، وقد تقدم برقم (٦١١) . أبو شهاب: هو عبد ربه بن نافع الحناط. وأخرجه البزار (٤٥٥) من طريق عيسى بن المختار، عن محمد بن أبي ليلى، بهذا الإسناد. بقصة النهي عن القراءة في الركوع والسجود حسب. وسيتكرر برقم (٩٣٩)، وانظر (٨٣١) . ويشبه أن يكون نهيه عن لبس الحمراء معناه النهي عن المعصفر.
[ ٢ / ١٩٨ ]
• ٨٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: " أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِلَحْمِ صَيْدٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَلَمْ يَأْكُلْهُ " (١)
• ٨٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْأَجْلَحِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " نَهَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ لِبَاسِ الْقَسِّيِّ، وَالْمَيَاثِرِ، وَالْمُعَصْفَرِ، وَعَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَالرَّجُلُ رَاكِعٌ، أَوْ سَاجِدٌ " (٢)
• ٨٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ، قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْكُوفَةِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، ح، وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: تَمَارَيْنَا فِي سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ، فَقُلْنَا: خَمْسٌ وَثَلاثُونَ آيَةً، سِتٌّ وَثَلاثُونَ آيَةً، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَوَجَدْنَا
_________________
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف كسابقه. وأخرجه ابن ماجه (٣٠٩١)، وأبو يعلي (٤٣٣) عن عثمان بن أبي شيبة، بهذا الإسناد. وأخرجه الطحاوي ٢/١٦٨ من طريق محمد بن عمران بن محمد بن أبي ليلى، عن أبيه، به. وانظر (٧٨١٣) .
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف. وانظر (٨٢٩) .
[ ٢ / ١٩٩ ]
عَلِيًّا يُنَاجِيهِ، فَقُلْنَا: إِنَّا اخْتَلَفْنَا فِي الْقِرَاءَةِ. فَاحْمَرَّ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ عَلِيٌّ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَقْرَءُوا كَمَا عُلِّمْتُمْ "
• ٨٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللهِ التِّرْمِذِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَاصِمٍ، ح وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: الْقَوَارِيرِيُّ فِي حَدِيثِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرٍّ يَعْنِي ابْنَ حُبَيْشٍ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: " أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا؟ أَبُو بَكْرٍ " ثُمَّ قَالَ: " أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ، عُمَرُ " (١)
• ٨٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ هَدِيَّةُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، بِمَكَّةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْبَجَلِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ،
_________________
(١) إسناده حسن، عاصم- وهو ابن أبي النجود- حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه الطبري ١/١٢، وابن حبان (٧٤٦) من طريق سعيد بن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وأخرجه البزار (٤٤٩) عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، والطبري ١/١٢ عن أحمد بن منيع، كلاهما عن يحيى بن سعيد، به. وأخرجه بنحوه أبو يعلي (٥٣٦) من طريق أبي بكر بن عياش، والحاكم ٢/٢٢٣-٢٢٤ من طريق إسرائيل، كلاهما عن عاصم، به. وصححه الذهبي في "تلخيص المستدرك". وانظر ما سيأتي في مسند عبد الله بن مسعود برقم (٣٩٨١) .
(٢) إسناده حسن. حماد: هو ابن زيد، وأبو جحيفة: هو وهب بن عبد الله السوائي. وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (١٢٠٢) من طريق شريك، و(١٢٠٣) من طريق حماد بن سلمة، كلاهما عن عاصم، بهذا الإسناد. وقد سقط من السند منه في الموضعين زِر بن حُبيش. وسيأتي برقم (٨٧١) .
[ ٢ / ٢٠٠ ]
عَنْ وَهْبٍ السُّوَائِيِّ، قَالَ: خَطَبَنَا عَلِيٌّ، فَقَالَ: " مَنْ خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا؟ " فَقُلْتُ: أَنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: " لَا خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، وَمَا نُبْعِدُ أَنَّ السَّكِينَةَ تَنْطِقُ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ " (١)
٨٣٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي الْغُدَانِيَّ الْأَشَلَّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو جُحَيْفَةَ، الَّذِي كَانَ عَلِيٌّ يُسَمِّيهِ وَهْبَ الْخَيْرِ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: " يَا أَبَا جُحَيْفَةَ، أَلا أُخْبِرُكَ بِأَفْضَلِ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا؟ " قَالَ: قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: وَلَمْ أَكُنْ أَرَى أَنَّ أَحَدًا أَفْضَلُ مِنْهُ، قَالَ: " أَفْضَلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ، وَبَعْدَ أَبِي بَكْرٍ، عُمَرُ، وَبَعْدَهُمَا آخَرُ ثَالِثٌ وَلَمْ يُسَمِّهِ " (٢)
• ٨٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: " خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ، وَبَعْدَ أَبِي بَكْرٍ، عُمَرُ، وَلَوْ شِئْتُ أَخْبَرْتُكُمْ بِالثَّالِثِ لَفَعَلْتُ " (٣)
_________________
(١) إسناده قوي. الشعبي: هو عامر بن شراحيل. وانظر ما قبله وما بعده.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ منصور بن عبد الرحمن الغداني، فمن رجال مسلم. إسماعيل بن إبراهيم: هو ابن عُلية.
(٣) حديث صحيح، شريك- وهو ابن عبد الله النخعي- سيئ الحفظ، لكن للحديث طرق أخرى تقويه، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي.=
[ ٢ / ٢٠١ ]
• ٨٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الزَّيَّاتُ، حَدَّثَنِي عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: كَانَ أَبِي مِنْ شُرَطِ عَلِيٍّ، وَكَانَ تَحْتَ الْمِنْبَرِ، فَحَدَّثَنِي أَبِي: أَنَّهُ صَعِدَ الْمِنْبَرَ - يَعْنِي عَلِيًّا - فَحَمِدَ اللهَ تَعَالَى وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَقَالَ: " خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ، وَالثَّانِي عُمَرُ، وَقَالَ: يَجْعَلُ اللهُ تَعَالَى الْخَيْرَ حَيْثُ أَحَبَّ " (١)
٨٣٨ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا زَوَّجَهُ فَاطِمَةَ بَعَثَ مَعَهُ بِخَمِيلَةٍ، وَوِسَادَةٍ، مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ وَرَحَيَيْنِ وَسِقَاءٍ وَجَرَّتَيْنِ، فَقَالَ عَلِيٌّ لِفَاطِمَةَ ذَاتَ يَوْمٍ: وَاللهِ لَقَدْ سَنَوْتُ حَتَّى لَقَدِ اشْتَكَيْتُ صَدْرِي، قَالَ: وَقَدْ جَاءَ اللهُ أَبَاكِ بِسَبْيٍ، فَاذْهَبِي فَاسْتَخْدِمِيهِ، فَقَالَتْ: وَأَنَا وَاللهِ قَدْ طَحَنْتُ حَتَّى مَجَلَتْ يَدَايَ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: " مَا جَاءَ بِكِ أَيْ بُنَيَّةُ؟ " قَالَتْ: جِئْتُ لِأُسَلِّمَ عَلَيْكَ، وَاسْتَحْيَتْ أَنْ تَسْأَلَهُ وَرَجَعَتْ، فَقَالَ: مَا فَعَلْتِ؟ قَالَتْ: اسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ، فَأَتَيْنَاهُ جَمِيعًا، فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ،
_________________
(١) = وهو في "مصنف ابن أبي شيبة" ١٢/١٤، وعنه أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (١٢٠١) .
(٢) إسناده قوي، خالد الزيات: هو خالد بن يزيد أبو عبد الله الزيات، روى عنه جمع، وقال أحمد وأبو حاتم: ليس به بأس، انظر "الجرح والتعديل" ٣/٣٥٧، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. وهذا الخبر علقه البخاري في "التاريخ الكبير" ٣/١٨٠ عن خالد الزيات، بهذا الإسناد، مختصرًا بلفظ: خير الناس أبو بكر بعد النبي ﷺ.
[ ٢ / ٢٠٢ ]
وَاللهِ لَقَدْ سَنَوْتُ حَتَّى اشْتَكَيْتُ صَدْرِي، وَقَالَتْ فَاطِمَةُ: قَدْ طَحَنْتُ حَتَّى مَجَلَتْ يَدَايَ، وَقَدْ جَاءَكَ اللهُ بِسَبْيٍ وَسَعَةٍ فَأَخْدِمْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " وَاللهِ لَا أُعْطِيكُمَا وَأَدَعُ أَهْلَ الصُّفَّةِ تَطْوَى بُطُونُهُمْ، لَا أَجِدُ مَا أُنْفِقُ عَلَيْهِمْ، وَلَكِنِّي أَبِيعُهُمْ وَأُنْفِقُ عَلَيْهِمْ أَثْمَانَهُمْ " فَرَجَعَا، فَأَتَاهُمَا النَّبِيُّ ﷺ وَقَدْ دَخَلَا فِي قَطِيفَتِهِمَا، إِذَا غَطَّتْ رُءُوسَهُمَا تَكَشَّفَتْ أَقْدَامُهُمَا، وَإِذَا غَطَّيَا أَقْدَامَهُمَا تَكَشَّفَتْ رُءُوسُهُمَا، فَثَارَا، فَقَالَ: " مَكَانَكُمَا " ثُمَّ قَالَ: " أَلَا أُخْبِرُكُمَا بِخَيْرٍ مِمَّا سَأَلْتُمَانِي؟ " قَالَا: بَلَى. فَقَالَ: " كَلِمَاتٌ عَلَّمَنِيهِنَّ جِبْرِيلُ "، فَقَالَ: " تُسَبِّحَانِ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا، وَتَحْمَدَانِ عَشْرًا، وَتُكَبِّرَانِ عَشْرًا، وَإِذَا أَوَيْتُمَا إِلَى فِرَاشِكُمَا فَسَبِّحَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَاحْمَدَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبِّرَا أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ " قَالَ: " فَوَ اللهِ مَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ عَلَّمَنِيهِنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ " قَالَ: فَقَالَ لَهُ ابْنُ الْكَوَّاءِ: وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ؟ فَقَالَ: " قَاتَلَكُمِ اللهُ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ، نَعَمْ، وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ " (١)
٨٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، "
_________________
(١) إسناده حسن، حماد- وهو ابن أبي سلمة- روى عن عطاء بن السائب قبل الاختلاط وبعده، وقد توبع. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" ٨/٢٥ عن عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٢٣٢-٢٣٣، وابن ماجه (٤١٥٢)، والبزار (٧٥٧) من طريق محمد بن فضيل، عن عطاء بن السائب، به. ورواية ابن ماجه مختصرة. وانظر ما تقدم برقم (٥٩٦) و(٦٤٣) . قوله: "سَنَوتُ"، يعني: استقيت، ومنه السانية: وهي الناقة التي يُستقى عليها. ومَجَلت- بفتح الجيم وكسرها-، أي: ارتفع جلدها، وحصل فيها ما يشبه القبة، وفيه ماء قليل يحدث عند تناول العمل الصعب.
[ ٢ / ٢٠٣ ]
أَنَّ عَلِيًّا جَلَدَ شَرَاحَةَ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَرَجَمَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَقَالَ: أَجْلِدُهَا بِكِتَابِ اللهِ، وَأَرْجُمُهَا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ " (١)
٨٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَا وَرَجُلانِ: رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ - أَحْسَبُ - فَبَعَثَهُمَا وَجْهًا، وَقَالَ: أَمَا إِنَّكُمَا عِلْجَانِ، فَعَالِجَا عَنْ دِينِكُمَا، ثُمَّ دَخَلَ الْمَخْرَجَ فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ خَرَجَ فَأَخَذَ حَفْنَةً مِنْ مَاءٍ فَتَمَسَّحَ بِهَا، ثُمَّ جَعَلَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، قَالَ: فَكَأَنَّهُ رَآنَا أَنْكَرْنَا ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْضِي حَاجَتَهُ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ، وَيَأْكُلُ مَعَنَا اللَّحْمَ، وَلَمْ يَكُنْ يَحْجُبُهُ عَنِ الْقُرْآنِ شَيْءٌ، لَيْسَ الْجَنَابَةَ " (٢)
٨٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَمَةَ،
_________________
(١) إسناده صحيح. وقد تقدم برقم (٧١٦) .
(٢) إسناده حسن. وإخرجه الحاكم ٤/١٠٧ من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد، وصحح إسناده ووافقه الذهبي. وقد تحرف في المطبوع منه. عبد الله بن سلمة" إلى: عبد الله بن أبي سلمة. وأخرجه ابن ماجه (٥٩٤)، والبزار (٧٠٨)، وأبو يعلي (٤٠٦) و(٤٠٨)، وابن خزيمة (٢٠٨) من طريق محمد بن جعفر، به. وأخرجه الطيالسي (١٠١)، وأبو داود (٢٢٩)، والحكم ١/١٥٢، والبيهقي ١/٨٨ - ٨٩ من طرق عن شعبة، به. وقد سقط من مطبوعة "المستدرك" من السند شعبة. وانظر (٦٣٩) .
[ ٢ / ٢٠٤ ]
عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: كُنْتُ شَاكِيًا فَمَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا أَقُولُ: اللهُمَّ إِنْ كَانَ أَجَلِي قَدْ حَضَرَ فَأَرِحْنِي، وَإِنْ كَانَ مُتَأَخِّرًا فَارْفَعْنِي، وَإِنْ كَانَ بَلاءً فَصَبِّرْنِي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " كَيْفَ قُلْتَ؟ " فَأَعَادَ عَلَيْهِ مَا قَالَ، قَالَ: فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ وَقَالَ: " اللهُمَّ عَافِهِ، أَوِ اللهُمَّ اشْفِهِ " - شَكَّ شُعْبَةُ - قَالَ: فَمَا اشْتَكَيْتُ وَجَعِي ذَاكَ بَعْدُ (١)
٨٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ عَاصِمَ بْنَ ضَمْرَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " لَيْسَ الْوَتْرُ بِحَتْمٍ (٢) كَالصَّلَاةِ، وَلَكِنَّهُ (٣) سُنَّةٌ فَلَا تَدَعُوهُ " قَالَ شُعْبَةُ: " وَوَجَدْتُهُ مَكْتُوبًا عِنْدِي: وَقَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " (٤)
٨٤٣ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي الْحَسْنَاءِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ حَنَشٍ،
_________________
(١) إسناده حسن. وأخرجه الترمذي (٣٥٦٤)، والبزار (٧٠٩)، وأبو يعلى (٤٠٩) و(٤١٠)، وابن حبان (٦٩٤٠) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وقد سقط محمد بن جعفر من المطبوع من "مسند البزار"، وقال الترمذي: حسن صحيح. وانظر (٦٣٧) .
(٢) في (ق) وحاشية (س) و(ص): الوتر ليس بحتم.
(٣) في (م) و(ص) وحاشية (س): ولكن.
(٤) إسناده قوي. واخرجه البزار (٦٨٣)، وأبو يعلي (٣١٧) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد بن حميد (٧٠)، والدارمي (١٥٧٩) من طريقين عن شعبة، به. وانظر (٦٥٢) .
[ ٢ / ٢٠٥ ]
عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أُضَحِّيَ عَنْهُ، فَأَنَا أُضَحِّي عَنْهُ أَبَدًا " (١)
_________________
(١) إسناد. ضعيف لجهالة أبي الحسناء، وشريك- وهو ابن عبد الله النخعي- سيئ الحفظ. الحكم: هو ابن عتيبة، وحنش: هو ابن المعتمر الكوفي. وأخرجه الحاكم ٤/٢٢٩-٢٣٠ من طريق محمد بن سعيد ابن الأصبهاني، والبيهقي ٩/٢٨٨ من طريق مالك بن إسماعيل النهدي، كلاهما عن شريك، بهذا الإسناد. وصحح الحاكم إسناده ووافقه الذهبي، وقال: أبو الحسناء هذا هو الحسن بن الحكم النخعي، وتابعه على ذلك الذهبى! مع أنه أورد أبا الحسناء في "الميزان" ٤/٥١٥ في الكنى ولم يسمه وقال: لا يُعرف. والحسن بن الحكم هذا فمعروف، روى عنه جمع، ووثقهُ غيرُ واحد، واحتج به أصحاب السنن غير النسائي، فقد أخرج له في "مسند علي". ووقع عند البيهقي "حنش بن الحارث " مكان: حنش بن المعتمر، وهو خطأ. وسيأتي الحديث برقم (١٢٧٩) و(١٢٨٦) . قال السندي: والحديث قد رواه أبو داود، وسكت عليه، وقد رواه الترمذي، ولفظه: كان- أي: علي- يُضحي بكبشين، أحدهما عن النبي ﷺ، والآخر عن نفسه، فقيل له: فقال: أمرني به- يعني النبي ﷺ- فلا أدَعُه أبدًا. قال: وهذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث شريك، وقد رَخصَ بعض أهل العلم أن يضحى عن الميت، ولم ير بعضهم أن يضحى عنه، وقال عبد الله بن المبارك: أحَبُّ إلي أن يتصدق عنه ولا يضحي، وإن ضَحى فلا يأكل شيئًا، ويتصدق بها كلها، وقال ابن العربي: اتفقوا على أنه يتصدق عنه، والأضحية ضرب من الصدقة والأضحية سواء في الأجر عن الميت، وإنما لا يأكل منها شيء لأن الذابح لم يتقرَّب بها عن نفسه، وإنما تقرب بها عن غيره، فلم يَجُزْ له أن يأكل من حق الغير شيئًا. انتهى. قلت: القياس على الصدقة لا يخلو عن خفاءٍ، لأن الأضحية تَحْصُل بإهراق الدم ولا يتوقِف على التصدق باللحم، هذا وقد نَمق علماؤنا على الجواز، ففي "الوَلْوالجية": رجل ضحى عن الميت، جاز إجماعا، وهل يلزهه التصدق بالكل؟ تكلموا فيه، والمختار أنه لا يَلزَمُه، لأن الأجر للميت جار إجماعأ، والملك للمضحي. انتهى. =
[ ٢ / ٢٠٦ ]
٨٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ آكِلَ الرِّبَا، وَمُوكِلَهُ، وَشَاهِدَيْهِ، وَكَاتِبَهُ، وَالْوَاشِمَةَ، وَالْمُسْتَوْشِمَةَ لِلْحُسْنِ، وَمَانِعَ الصَّدَقَةِ، وَالْمُحِلَّ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ، وَكَانَ يَنْهَى عَنِ النَّوْحِ " (١)
٨٤٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُجَيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كُنْتُ آتِي رَسُولَ اللهِ ﷺ كُلَّ غَدَاةٍ، فَإِذَا تَنَحْنَحَ دَخَلْتُ، وَإِذَا سَكَتَ لَمْ أَدْخُلْ، قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيَّ فَقَالَ: " حَدَثَ الْبَارِحَةَ أَمْرٌ، سَمِعْتُ خَشْخَشَةً فِي الدَّارِ، فَإِذَا أَنَا بِجِبْرِيلَ ﵇، فَقُلْتُ: مَا مَنَعَكَ مِنْ دُخُولِ الْبَيْتِ؟ فَقَالَ: فِي الْبَيْتِ كَلْبٌ، قَالَ: فَدَخَلْتُ، فَإِذَا جَرْوٌ لِلْحَسَنِ تَحْتَ كُرْسِيٍّ لَنَا " قَالَ: فَقَالَ: " إِنَّ الْمَلائِكَةَ لَا يَدْخُلُونَ الْبَيْتَ إِذَا كَانَ فِيهِ ثَلاثٌ: كَلْبٌ، أَوْ صُورَةٌ، أَوْ جُنُبٌ "
_________________
(١) = ثم هذا الحديث إن صَحَّ، يلزمُ أن يصحح كونه وصيًا ولو في الجملة، والله تعالى أعلم.
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف جابر- وهو ابن يزيد الجعفي- والحارث الأعور. سفيان: هو الثوري، والشعبي: هو عامر بن شراحيل. والحديث في "مصنف عبد الرزاق" (١٠٧٩١) . وسقط من المطبوع منه سفيان. وأخرجه عبد الرزاق أيضًا (١٥٣٥٢) عن سفيان الثوري، عن جابر، عن الشعبي والحارث، عن علي. وانظر ما تقدم برقم (٦٣٥) .
(٣) إسناده ضعيف لضعف جابر- وهو ابن يزيد الجعفي-، وعبد الله بن نجي مختلف فيه، ولم يثبت سماعه من علي، انظر ما تقدم برقم (٥٧٠) و(٦٠٨) . وأخرجه الدارقطني في "العلل" ٣/٢٥٩ و٢٦٠ من طريق أبي هانئ وإبراهيم بن=
[ ٢ / ٢٠٧ ]
٨٤٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَوْ كُنْتُ مُؤَمِّرًا أَحَدًا مِنْ أُمَّتِي مِنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ، لَأَمَّرْتُ عَلَيْهِمُ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ " (١)
٨٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا رِزَامُ بْنُ سَعِيدٍ التَّيْمِيُّ، عَنْ جَوَّابٍ التَّيْمِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَرِيكٍ يَعْنِي التَّيْمِيَّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: " إِذَا خَذَفْتَ فَاغْتَسِلْ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَإِذَا لَمْ تَكُنْ خَاذِفًا فَلَا تَغْتَسِلْ " (٢)
_________________
(١) = خالد، كلاهما عن سفيان، بهذا الإسناد.
(٢) إسناده ضعيف لضعف الحارث الأعور. زهير: هو ابن معاوية. وأخرجه البزار (٨٣٧) من طريق موسى بن داود، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي (٣٨٠٨)، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" ٢/٥٣٤، والخطيب في "تاريخه" ١/١٤٨ من طرق عن زهير بن معاوية، به. قال الترمذي: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث الحارث عن علي. وانظر (٥٦٦) . وأخرجه الحاكم ٣/٣١٨ من طريق القاسم بن معن، عن منصور، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي رفعه بلفظ: "لو كنت مستخلفًا أحدًا من غير مشورة لاستخلفت عليهم ابن أم عبد"، وقال: صحيح الإسناد، فتعقبه الذهبي بقوله: عاصم ضعيف! قلنا: ذكر عاصم في الإسناد وهم، فالحديث حديث الحارث الآعور، كما في حديث زهير عن منصور، ورواه أيضا غير منصور عن أبي إسحاق فجعله من حديث الحارث كما تقدم برقم (٥٦٦) .
(٣) حسن لغيره، جواب بن عبيد الله التيمي وثقه ابن معين ويعقوب بن سفيان وابن حبان، وترك سفيان الثوري الأخذ عنه، وضعفه محمد بن عبد الله بن نمير، وذكره ابن الجوزي والذهبي في "الضعفاء"، وقال الذهبي إيضا في "تاريخ الإسلام" الطبقة (١٢) =
[ ٢ / ٢٠٨ ]
٨٤٨ - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ طَارِقِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ عَلِيٍّ إِلَى الْخَوَارِجِ فَقَتَلَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: انْظُرُوا، فَإِنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّهُ سَيَخْرُجُ قَوْمٌ يَتَكَلَّمُونَ بِالْحَقِّ لَا يُجَاوِزُ حَلْقَهُمْ، يَخْرُجُونَ مِنَ الْحَقِّ كَمَا يَخْرُجُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، سِيمَاهُمْ أَنَّ مِنْهُمْ رَجُلًا أَسْوَدَ مُخْدَجَ الْيَدِ، فِي يَدِهِ شَعَرَاتٌ سُودٌ " إِنْ كَانَ هُوَ فَقَدْ قَتَلْتُمْ شَرَّ النَّاسِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ فَقَدْ قَتَلْتُمْ خَيْرَ النَّاسِ، فَبَكَيْنَا، ثُمَّ قَالَ: اطْلُبُوا، فَطَلَبْنَا فَوَجَدْنَا الْمُخْدَجَ، فَخَرَرْنَا سُجُودًا، وَخَرَّ عَلِيٌّ مَعَنَا سَاجِدًا، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " يَتَكَلَّمُونَ بِكَلِمَةِ الْحَقِّ " (١)
_________________
(١) = ص ٣٣٩: ليس بالقوي في الحديث مع أن ابن معين وثقه. وباقي رجال الإسناد ثقات. أبو أحمد: هو محمد بن عبد الله الزبيري. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" ٢/٥٩٩ -٦٠٠، وعنه حمزة بن يوسف السهمي في "تاريخ جرجان" ص ١٧٤ من طريق أبي نعيم، عن رزام بن سعيد، بهذا الإسناد، عن علي: أنه أتى النبى ﷺ وقد شَحبَ، فقال: "يا علي لقد شحَبْتَ ". فقال: شحَبت من الاغتسال بالماء، وأنا رجل مذَّاء. قال: "لا تغتسلْ منه إلا من الخَذْفِ، فإن رأيت منه شيئًا، فلا تعْد أن تغسلَ ذكرَك، ولا تغتسل إلا من الخذف". وأشار المزي في "تهذيب الكمال" ٩/١٧٧ إلى ان النسائي اخرج هذا الحديث في "مسند علي" من طريق رزام بن سعيد، به. وانظر ما تقدم برقم (٦٦٢) وما سيأتي برقم (٨٦٨) . والخَذْف هنا: هو إلقاء المنيِّ.
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة طارق بن زياد الكوفي. وأخرجه البزار (٨٩٧) هن طريق عثمان بن عمر، والنسائي في "الخصائص" (١٨١) من طريق مخلد بن يزيد القرشي، كلاهما عن إسرائيل، بهذا الإسناد. ورواية البزار=
[ ٢ / ٢٠٩ ]
٨٤٩ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾ [الواقعة: ٨٢] يَقُولُ: " شُكْرَكُمْ "، ﴿أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ [الواقعة: ٨٢] تَقُولُونَ: " مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا بِنَجْمِ كَذَا وَكَذَا " (١)
٨٥٠ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ، رَفَعَهُ: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾ [الواقعة: ٨٢] قَالَ مُؤَمَّلٌ، قُلْتُ لِسُفْيَانَ: إِنَّ إِسْرَائِيلَ رَفَعَهُ قَالَ: " صِبْيَانٌ صِبْيَانٌ " (٢)
٨٥١ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ النُّعْمَانِ، قَالَ: أَبُو إِسْحَاقَ وَكَانَ رَجُلَ صِدْقٍ عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالْأُذُنَ، وَأَنْ لَا نُضَحِّيَ بِعَوْرَاءَ، وَلا مُقَابَلَةٍ، وَلا مُدَابَرَةٍ، وَلا شَرْقَاءَ، وَلا خَرْقَاءَ " قَالَ: زُهَيْرٌ قُلْتُ لِأَبِي إِسْحَاقَ: أَذَكَرَ عَضْبَاءَ؟ قَالَ: لَا. قُلْتُ: مَا
_________________
(١) = مختصرة، وقال: لا نعلم روى طارق بن زياد عن علي إلا هذا الحديث. وسيأتي برقم (١٢٥٥)، وانظر ما تقدم برقم (٦٧٢) .
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الأعلى- وهو ابن عامر الثعلبي-. وأخرجه الترمذي (٣٢٩٥) عن أحمد بن منيع، عن حسين بن محمد، بهذا الإسناد. وقال: حسن غريب، وقد رواه سفيان عن عبد الأعلى ولم يرفعه. قلنا: رواية سفيان الموقوفة أخرجها ابن جرير ٢٧/٢٠٧. وانظر (٦٧٧) .
(٣) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف كسابقه.
[ ٢ / ٢١٠ ]
الْمُقَابَلَةُ قَالَ: " يُقْطَعُ طَرَفُ الْأُذُنِ "، قُلْتُ: مَا الْمُدَابَرَةُ؟ قَالَ: " يُقْطَعُ مُؤَخَّرُ الْأُذُنِ " قُلْتُ: مَا الشَّرْقَاءُ؟ قَالَ: " تُشَقُّ الْأُذُنُ " قُلْتُ: مَا الْخَرْقَاءُ؟ قَالَ: " تَخْرِقُ أُذُنَهَا السِّمَةُ " (١)
٨٥٢ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَوْ كُنْتُ مُؤَمِّرًا أَحَدًا مِنْ أُمَّتِي عَنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنْهُمْ، لَأَمَّرْتُ عَلَيْهِمُ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ " (٢)
٨٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالا: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " جَهَّزَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَاطِمَةَ فِي خَمِيلٍ، وَقِرْبَةٍ، وَوِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ - قَالَ: مُعَاوِيَةُ إِذْخِرٌ (٣)
_________________
(١) حسن، وهذا إسناد ضعيف، زهير- وهو ابن معاوية- سمع من أبي إسحاق بعد تغيره، وانظر ما تقدم من الكلام على هذا الحديث برقم (٦٠٩) . وأخرجه أبو داود (٢٨٠٤)، والنسائي ٧/٢١٦-٢١٧، والطحاوي ٤/١٦٩، والبيهقي ٩/٢٧٥ من طرق عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي (١٤٩٨) من طريق شريك بن عبد الله، والنسائي ٧/٢١٦ من طريق زكريا بن أبي زائدة، كلاهما عن أبي إسحاق، به. شريك سيئ الحفظ، وزكريا بن أبي زائدة سمع من أبي إسحاق بأخرة بعد ما تغير. ولقوله: "أمرنا أن نستشرف العين والأذن" طريق آخر عن على، تقدم برقم (٧٣٢) .
(٢) إسناده ضعيف، وقد تقدم برقم (٨٤٦) .
(٣) إسناده قوي، وهو مكرر (٧١٥) .
[ ٢ / ٢١١ ]
قَالَ أَبِي: " وَالْخَمِيلَةُ: الْقَطِيفَةُ الْمُخْمَلَةُ "
٨٥٤ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: " الْحَسَنُ أَشْبَهُ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ مَا بَيْنَ الصَّدْرِ إِلَى الرَّأْسِ، وَالْحُسَيْنُ أَشْبَهُ مَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ " (١)
• ٨٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: قُلْنَا لِعَلِيٍّ: أَخْبِرْنَا بِشَيْءٍ أَسَرَّهُ إِلَيْكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ. فَقَالَ: مَا أَسَرَّ إِلَيَّ شَيْئًا كَتَمَهُ النَّاسَ، وَلَكِنْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " لَعَنَ اللهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ آوَى مُحْدِثًا، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَيْهِ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ غَيَّرَ تُخُومَ الْأَرْضِ - يَعْنِي الْمَنَارَ - " (٢)
_________________
(١) رجاله ثقات رجال الشيخين غير هانئ بن هانئ، فمن رجال أصحاب السنن، وقد تقدم برقم (٧٧٤) .
(٢) إسناده قوي على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير منصور بن حيان، فمن رجال مسلم. وإنما قلنا: إسناد. قوي، من أجل أن أبا خالد الأحمر- واسمه سليمان بن حيان- لا يرتقي حديثه إلى رتبة الصحة لكلام في حفظه، ومع ذلك فقد احتج به الشيخان. أبو الطفيل: هو عامر بن وائلة. وأخرجه مسلم (١٩٧٨) (٤٤) عن أبي بكر بن أبي شيبة، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٦/٥٦٦- ٥٦٧، ومسلم (١٩٧٨) (٤٣)، والبزار (٤٩١)، وأبو يعلي (٦٠٢)، والبيهقي ٦/٩٩ من طريق مروان بن معاوية الفزاري، والنسائي ٧/٢٣٢ من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، كلاهما عن منصور بن حيان، به. ورواية البزار=
[ ٢ / ٢١٢ ]
٨٥٦ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً، فَإِذَا أَمْذَيْتُ اغْتَسَلْتُ، فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ، فَضَحِكَ وَقَالَ: " فِيهِ الْوُضُوءُ " (١)
٨٥٧ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ يَعْنِي ابْنَ عَامِرٍ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَنَا وَجَعْفَرٌ، وَزَيْدٌ، قَالَ: فَقَالَ لِزَيْدٍ: " أَنْتَ مَوْلَايَ " فَحَجَلَ، قَالَ: وَقَالَ لِجَعْفَرٍ: " أَنْتَ أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي "، قَالَ: فَحَجَلَ وَرَاءَ زَيْدٍ، قَالَ: وَقَالَ لِي: " أَنْتَ مِنِّي، وَأَنَا مِنْكَ "، قَالَ: فَحَجَلْتُ وَرَاءَ جَعْفَرٍ (٢)
_________________
(١) = مختصرة. وسيأتي برقم (٨٥٨) و(٩٥٤) و(١٣٠٧) . وأخرجه بنحوه الحاكم ٤/١٥٣ من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، عن العلاء، عن أبيه، عن هانئ مولى علي بن أبي طالب، عن علي ولفظ المرفوع: "لعن الله من ذبح لغير الله، ومن تولى غير مواليه، ولعن الله العاق لوالديه، ولعن الله متتقص منار الأرض". المحدِث: هو من يأتي بفساد في الأرض. وتخوم الأرض، قال ابن الأثير في "النهاية" ١/١٨٣-١٨٤: معالمها وحدودها، واحدُها تَخْم، وقيل: أراد بها حدود الحرم خاصة، وقيل: هو عام في جميع الأرض، وأراد المعالم التي يُهتدى بها في الطرق، وقيل: هو أن يَدخُل الرجل في ملك غيره فيقتطعه ظُلمًا. ويُروى تَخُوم الأرض، بفتح التاء على الإفراد، وجمعه تُخُم بضم التاء والخاء.
(٢) صحيح لغيره، رجاله ثقات رجال الشيخين غير هانئ بن هانئ وقد تقدم الكلام فيه برقم (٧٦٩)، وقد توبع، انظر الحديث رقم (٦١٨) .
(٣) إسناده ضعيف، هانىء بن هانئ تقدم القولُ فيه عند الحديث رقم (٧٦٩)،=
[ ٢ / ٢١٣ ]
• ٨٥٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو الشَّعْثَاءِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرَ بْنَ وَاثِلَةَ قَالَ: قِيلَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَخْبِرْنَا بِشَيْءٍ، أَسَرَّ إِلَيْكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: مَا أَسَرَّ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَيْئًا وَكَتَمَهُ النَّاسَ، وَلَكِنْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " لَعَنَ اللهُ مَنْ سَبَّ وَالِدَيْهِ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ غَيَّرَ تُخُومَ الْأَرْضِ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ آوَى مُحْدِثًا " (١)
٨٥٩ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ يَعْنِي الْفَرَّاءَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ نُؤَمِّرُ بَعْدَكَ؟ قَالَ: " إِنْ تُؤَمِّرُوا أَبَا بَكْرٍ، تَجِدُوهُ أَمِينًا، زَاهِدًا فِي الدُّنْيَا، رَاغِبًا فِي الْآخِرَةِ، وَإِنْ تُؤَمِّرُوا عُمَرَ تَجِدُوهُ قَوِيًّا أَمِينًا، لَا يَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، وَإِنْ تُؤَمِّرُوا عَلِيًّا - وَلَا أُرَاكُمْ فَاعِلِينَ - تَجِدُوهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا، يَأْخُذُ بِكُمُ الطَّرِيقَ الْمُسْتَقِيمَ " (٢)
_________________
(١) = ومثله لا يحتمل التفرد، ولفظ الحجل في الحديث منكر غريب، وقد تقدم نحو هذا الحديث برقم (٧٧٠) من روايته ورواية هبيرة بن يريم معًا وليس فيه هذا اللفظ. وأخرجه البزار (٧٤٤) من طريق عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، بهذا الإسناد. والحَجْلُ: أن يرفع رجلًا ويقفز على الأخرى من الفرح، وقد يكون بالرجلين إلا أنه قفز.
(٢) إسناده قوي على شرط مسلم. وانظر (٨٥٥) .
(٣) إسناده ضعيف، زيد بن يثيع لم يرو عنه غير أبي إسحاق، ولم يوثقه غير ابن حبان والعجلي، وتساهل الحافظ ابن حجر في "التقريب" جدًا، فقال: ثقة! وأبو إسحاق - وهو عمرو بن عبد الله السبيعي- تغير بأخرة، وقد اضطرب في هذا الخبر، فتارة يرويه=
[ ٢ / ٢١٤ ]
٨٦٠ - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا، مِنْ عَنَزَةَ يُحَدِّثُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا عَلِيٌّ، فَقَالَ: " إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِالْوَتْرِ، ثَبَتَ وِتْرُهُ هَذِهِ السَّاعَةَ "، يَا ابْنَ النَّبَّاحِ أَذِّنْ، أَوْ ثَوِّبْ (١)
٨٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ، مِنْ عَنَزَةَ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ بَنِي أَسَدٍ، قَالَ: خَرَجَ عَلِيٌّ حِينَ ثَوَّبَ الْمُثَوِّبُ لِصَلاةِ الصُّبْحِ، فَقَالَ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ
_________________
(١) = عن زيد بن يثيع عن علي، وتارة عن زيد عن حذيفة (وهو عند الحاكم ٣/١٤٢ من طريق الثوري عن أبي إسحاق عن زيد بن يثيع عن حذيفة، وصححه على شرط الشيخين، فأخطأ، وقد أعله هو نفسه في "معرفة علوم الحديث" ص ٣٦-٣٧ بالانقطاع)، وتارة عن زيد عن سلمان الفارسي، وتارة أخرى يرويه عن زيد بن يثيع مرسلا، قال الدارقطني في "العلل" ٣/٢١٦ بعد ذكر هذا الاختلاف: والمرسل أشبه بالصواب. وأخرجه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" ١/٢٥٣-٢٥٤ من طريق المسند. وانظر لزامًا "تاريخ بغداد" ٣/٣٠٢-٣٠٣. وأخرجه البزار (٧٨٣)، والحاكم ٣/٧٠ من طريق فضيل بن مرزوق، عن أبي إسحاق، بهذا الإسناد. قال الحاكم: صحيح الإسناد! فتعقبه الذهبي بقوله: ضعيف، فضيل بن مرزوق ضعفه ابن معين وقد خرج له مسلم، لكن هذا الخبر منكر. وسقط من المطبوع من تلخيص الذهبي "فضيل بن مرزوق ضعفه "، وترك مكانه بياض، وسياق العبارة يقتضي وجودها، والذهبي نفسه ذكر في "الميزان" ٣/٣٦٢ أن ابن معين ضعفه. وأورده ابن حبان في "المجروحين" ٢/٢٠٩-٢١٠ في ترجمة فضيل بن مرزوق، وكذا أورده الذهبي في "الميزان" ٣/٣٦٢ - ٣٦٣ في ترجمته.
(٢) إسناده ضعيف لجهالة الرجل من بني أسد، وأما الرجل الذي من بني عَنَزة، فهو عبد الله بن أبي الهذيل العنزي كما تقدمت تسميته برقم (٦٨٩)، وكما سيأتي في الحديثين اللذين بعده.
[ ٢ / ٢١٥ ]
أَمَرَنَا نُوِتْرُ (١)، فَثَبَتَ لَهُ هَذِهِ السَّاعَةَ "، ثُمَّ قَالَ: أَقِمْ يَا ابْنَ النَّوَّاحَةِ (٢)
٨٦٢ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي الْهُذَيْلِ الْعَنَزَيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ رَجُلٍ، مِنْ بَنِي أَسَدٍ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا عَلِيٌّ، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ سُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ: " كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ وَهُوَ مُسَجًّى فِي ثَوْبِهِ " (٣)
٨٦٣ - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بُرْدَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ عَلِيٍّ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى أَنْ يُتَخَتَّمَ فِي ذِهِ، أَوْ ذِهِ الْوُسْطَى، وَالسَّبَّابَةِ " وقَالَ: جَابِرٌ يَعْنِي الْجُعَفِيَّ: " هِيَ الْوُسْطَى لَا شَكَّ فِيهَا " (٤)
٨٦٤ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُجَيٍّ،
_________________
(١) في (م) و(س) و(ص): بوتر، وفي (ق) وحاشية (س) و(ص): بالوتر، والمثبت من (ظ ١١) و(ب) وحاشية (س) و(ق) و(ص) .
(٢) إسناده ضعيف كسابقه. وأخرجه الطيالسي (١٧٤) عن شعبة، بهذا الإسناد. وقد تصحف في المطبوع منه "ابن النباح" إلى: ابن التياح.
(٣) إسناده ضعيف كسابقه. ومن قوله: "فذكر نحو" إلى هنا هكذا ورد في جميع الأصول التي بأيدينا، وقد علق العلامة أحمد شاكر على هذا الموضع فقال: هذه إحالة غريبة، وحديث سويد لا علاقة له بمسألة الوتر ولا بهذا الإسناد، وسيأتي برقم (٨٦٧)، ثم هو من زيادات عبد الله، وهذا من أصل "المسند"، وأنا أظن أن الصواب "فذكر نحوه"، ثم جاء باقي الكلام زيادة من ناسخ أو خطأ من سامع.
(٤) إسناده قوي وهو على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غبر عاصم بن كليب، فمن رجال مسلم، وهو صدوق. هاشم: هو ابن القاسم أبو النضر. وحديث شعبة عن عاصم سياتي تخريجه برقم (١١٦٨)، وحديث شعبة عن جابر سياتي برقم (١٢٩١) .
[ ٢ / ٢١٦ ]
عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُضَحَّى بِعَضْبَاءِ الْقَرْنِ، وَالْأُذُنِ " (١)
٨٦٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ يُخَافِتُ بِصَوْتِهِ إِذَا قَرَأَ، وَكَانَ عُمَرُ يَجْهَرُ بِقِرَاءَتِهِ، وَكَانَ عَمَّارٌ إِذَا قَرَأَ يَأْخُذُ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ وَهَذِهِ، فَذُكِرَ ذَاكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: لِأَبِي بَكْرٍ: " لِمَ تُخَافِتُ؟ " قَالَ: إِنِّي لَأُسْمِعُ مَنْ أُنَاجِي وَقَالَ لِعُمَرَ: " لِمَ تَجْهَرُ بِقِرَاءَتِكَ؟ " قَالَ: أُفْزِعُ الشَّيْطَانَ، وَأُوقِظُ الْوَسْنَانَ، وَقَالَ لِعَمَّارٍ: " وَلِمَ تَأْخُذُ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ وَهَذِهِ؟ " قَالَ: أَتَسْمَعُنِي أَخْلِطُ بِهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ؟ قَالَ: " لَا " قَالَ: " فَكُلُّهُ طَيِّبٌ " (٢)
• ٨٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ نَجِيحٌ الْمَدَنِيُّ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: وُضِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بَيْنَ الْمِنْبَرِ وَالْقَبْرِ، فَجَاءَ
_________________
(١) إسناده ضعيف لضعف جابر الجعفي، وعبد الله بن نجي الى الضعف أقرب، ثم هو لم يسمع من علي. وأخرجه الطيالسي (٩٧) عن أبي عوانة، عن جابر، بهذا الإسناد. وانظر (٦٣٣) .
(٢) إسناده ضعيف، هانئ بن هانئ تقدم القول فيه برقم (٧٦٩)، أبو إسحاق تغير بأخرة ورواية زكريا- وهو ابن أبي زائدة- عنه بعد تغيره. وأخرج نحوه مختصرًا الطبري ١٥/١٨٦، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٢٦١٢) من طريقين عن محمد بن سيرين قال: نبئت أن أبا بكر فذكره دون قصة عمار، ولم يذكر فيه رسول الله ﷺ.
[ ٢ / ٢١٧ ]
عَلِيٌّ، حَتَّى قَامَ بَيْنَ يَدَيِ الصُّفُوفِ فَقَالَ: هُوَ هَذَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ - ثُمَّ قَالَ: " رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْكَ، مَا مِنْ خَلْقِ اللهِ تَعَالَى أَحَدٌ (١) أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَلْقَاهُ بِصَحِيفَتِهِ بَعْدَ صَحِيفَةِ النَّبِيِّ ﷺ، مِنْ هَذَا الْمُسَجَّى عَلَيْهِ ثَوْبُهُ " (٢)
• ٨٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي يَعْفُورٍ (٣)، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ، وَهُوَ مُسَجًّى بِثَوْبِهِ، قَدْ قَضَى نَحْبَهُ، فَجَاءَ عَلِيٌّ فَكَشَفَ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: " رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْكَ أَبَا حَفْصٍ، فَوَاللهِ مَا بَقِيَ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَى اللهَ تَعَالَى بِصَحِيفَتِهِ مِنْكَ " (٤)
_________________
(١) لفظة "أحد" سقطت من النسخ المطبوعة.
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي معشر نجيح. وأخرجه عمر بن شبة في "تاريخ المدينة" ٣/٩٣٨-٩٣٩ عن محمد بن بكار، عن أبي معشر، بهذا الإسناد. وانظر ما بعده.
(٣) تحرف في (م) إلى: يعقوب. (٤) حسن لغيره، سويد بن سعيد ويونس بن أبي يعفور، مِن رجال مسلم، وحديثهما حسن في المتابعات والشواهد. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" ٣/٣٧٠-٣٧١، وعمر بن سبة في "تاريخ المدينة" ٣/٩٣٧ عن سعيد بن منصور، عن بونس بن أبي يعفور، بهذا الإسناد. وقد تحرف في المصدرين "يعفور" إلى: يعقوب، وانظر ما قبله. وفي الباب عن جابر عند ابن سعد ٣/٣٦٩، وابن شبة ٣/٩٣٧ - ٩٣٨، وإسناده قوي. وفي "طبقات ابن سعد" ٣/٣٧٠ و٣٧١ عدة مراسيل في هذا المعنى.
[ ٢ / ٢١٨ ]
٨٦٨ - حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ (١) التَّيْمِيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي رُكَيْنٌ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ قَبِيصَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً فَجَعَلْتُ أَغْتَسِلُ فِي الشِّتَاءِ حَتَّى تَشَقَّقَ ظَهْرِي، قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، أَوْ ذُكِرَ لَهُ، قَالَ: فَقَالَ: " لَا تَفْعَلْ، إِذَا رَأَيْتَ الْمَذْيَ فَاغْسِلْ ذَكَرَكَ، وَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلاةِ، فَإِذَا فَضَخْتَ الْمَاءَ فَاغْتَسِلْ " (٢)
٨٦٩ - حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ، أَوْ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: " فِي الْمَذْيِ الْوُضُوءُ، وَفِي الْمَنِيِّ الْغُسْلُ " (٣)
٨٧٠ - حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
_________________
(١) تحرف في (م) إلى: عبيدة بن عبيد.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير حصين بن قبيصة، فمن رجال السنن غير الترمذي. ركين: هو ابن الربيع الفزاري. وأخرجه أبو داود (٢٠٦)، والبزار (٨٠٢)، والنسائي ١/١١١، وابن خزيمة (٢٠) من طريق عبيدة بن حميد، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (١٠٢٨) و(١٠٢٩) و(١٢٣٨) . وفَضْخ الماء: دَفْقُه، يريد المني. (٣) حديث صحيح، وقد تقدم برقم (٦٦٢) .
[ ٢ / ٢١٩ ]
قَالَ عَلِيٌّ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً، فَأَمَرْتُ رَجُلًا فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْهُ، فَقَالَ: "فِيهِ الْوُضُوءُ" (١)
• ٨٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: خَطَبَنَا عَلِيٌّ، فَقَالَ: " أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا؟ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ "، ثُمَّ قَالَ: " أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا وَبَعْدَ أَبِي بَكْرٍ؟ "، فَقَالَ: " عُمَرُ " (٢)
٨٧٢ - حَدَّثَنَا عَائِذُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ السِّمْطِ (٣)، عَنْ أَبِي الْغَرِيفِ، قَالَ: " أُتِيَ عَلِيٌّ بِوَضُوءٍ، فَمَضْمَضَ، وَاسْتَنْشَقَ ثَلاثًا، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا، وَغَسَلَ يَدَيْهِ وَذِرَاعَيْهِ ثَلاثًا ثَلاثًا، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ "، ثُمَّ قَالَ: " هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَوَضَّأَ "، ثُمَّ قَرَأَ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ قَالَ:
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ عبيدة بن حميد، فمن رجال البخاري. وأخرجه البزار (٤٥١)، والنسائي ١/٢١٤، وابن خزيمة (٢٣)، والطحاوي ١/٤٦ من طريق عبيدة بن حميد، بهذا الإسناد. وانظر ما تقدم برقم (٨٢٣)، وفيه أن الرجل الذي أمره أن يسال النبي صَلَّى الَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هو المقداد بن الأسود.
(٢) إسناده حسن. عاصم: هو ابن أبي النجود. وانظر ما تقدم برقم (٨٣٣) .
(٣) في (ظ ١١): السّبْط، بالباء، وبالميم أصح.
[ ٢ / ٢٢٠ ]
"هَذَا لِمَنْ لَيْسَ بِجُنُبٍ فَأَمَّا الْجُنُبُ فَلا، وَلا آيَةَ" (١)
٨٧٣ - حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ عُتْبَةَ الْكِنَانِيُّ، عَنْ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: " مَسَحَ عَلِيٌّ رَأْسَهُ فِي الْوُضُوءِ حَتَّى أَرَادَ أَنْ يَقْطُرَ، وَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ " (٢)
• ٨٧٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ بْنِ عِمْرَانَ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ مُخَارِقٍ، عَنْ طَارِقٍ يَعْنِي ابْنَ شِهَابٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: " مَا عِنْدَنَا كِتَابٌ نَقْرَؤُهُ عَلَيْكُمْ إِلا مَا فِي الْقُرْآنِ وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ - صَحِيفَةٌ كَانَتْ فِي قِرَابِ سَيْفٍ كَانَ عَلَيْهِ حِلْيَتُهُ
_________________
(١) إسناده حسن. أبو الغريف: هو عبيد الله بن خليفة الهمداني. وأخرجه أبو يعلي (٣٦٥) عن أبي خيثمة زهير بن حرب، عن عائذ بن حبيب، بهذا الإسناد. وقال الهيثمي في "المجمع" ١/٢٧٦ بعد أن عزاه إلى أبي يعلى: رجاله موثقون. وعلقه بنحوه البخاري في "التاريخ الكبير" ٧/٦٠-٦١ عن أحمد بن إشكاب، عن عائذ بن حبيب، به. ولم يذكر المرفوع منه.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غيرَ ربيعة بن عتبة- ويقال: ابن عُبيد- فقد روى له أبو داود والنسائي في "مسند علي"، وهو ثقة. وأخرجه أبو داود (١١٤)، والنسائي في "مسند علي" (كما في "تهذيب الكمال" ٩/١٣٢)، والبيهقي ١/٥٨ و٧٤-٧٥ من طريق أبي نعيم الفضل بن دُكين، والبزار (٥٦١) من طريق عبد الله بن رجاء، كلاهما عن ربيعة الكناني، بهذا الإسناد، وبعضهم يزيد فيه على بعض. وإحدى روايات البيهقي ليس فيها "حتى أراد أن يقطر".
[ ٢ / ٢٢١ ]
حَدِيدٌ - أَخَذْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهَا فَرَائِضُ الصَّدَقَةِ " (١)
• ٨٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَسَدِيُّ لُوَيْنٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ زَيْدٍ السُّوَائِيِّ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " إِنَّ مِنَ السُّنَّةِ فِي الصَّلاةِ وَضْعُ الْأَكُفِّ، عَلَى الْأَكُفِّ تَحْتَ السُّرَّةِ " (٢)
٨٧٦ - حَدَّثَنَا مَرْوَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سَلْعٍ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، قَالَ:
_________________
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، وقد تقدم برقم (٧٨٢) .
(٢) إسناده ضعيف لِضعف عبد الرحمن بن إسحاق- وهو أبو شيبة الواسطي- وزياد بن زيد السوائي مجهول. يحيى بن أبي زائدة: هو يحيي بن زكريا بن أبي زائدة، وأبو جُحيفة: هو وهب بن عبد الله السوائي. وأخرجه الدارقطني ١/١٨٦، ومن طريقه البيهقي ٢/٣١ من طريق أبي كريب، عن يحيى بن أبي زائدة، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٧٥٦) من طريق حفص بن غياث، والدارقطني ١/١٨٦ من طريق أبي معاوية، كلاهما عن عبد الرحمن بن إسحاق، به. وأخرجه الدارقطني ١/١٨٦، ومن طريقه البيهقي ٢/٣١ من طريق حفص بن غياث، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد، عن علي. والنعمان بن سعد مجهول لم يرو عنه غير عبد الرحمن بن إسحاق. قال ابن القيم في "بدائع الفوائد" ٣/٩١: واختلف في موضع الوضع فعنه (أي: عن الإمام أحمد): فوق السرة، وعنه تحتها، وعنه أبو طالب: سألت أحمد بن حنبل: أين يضع يده إذا كان يصلي؟ قال: على السرة أو أسفل، كل ذلك واسع عنده إن وضع فوق السرة أو عليها أو تحتها.
[ ٢ / ٢٢٢ ]
عَلَّمَنَا عَلِيٌّ وُضُوءَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَصَبَّ الْغُلَامُ عَلَى يَدَيْهِ حَتَّى أَنْقَاهُمَا، ثُمَّ أَدَخَلَ يَدَهُ فِي الرَّكْوَةِ " فَمَضْمَضَ، وَاسْتَنْشَقَ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَذِرَاعَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الرَّكْوَةِ فَغَمَرَ أَسْفَلَهَا بِيَدِهِ، ثُمَّ أَخْرَجَهَا فَمَسَحَ بِهَا الْأُخْرَى، ثُمَّ مَسَحَ بِكَفَّيْهِ رَأْسَهُ مَرَّةً، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، ثُمَّ اغْتَرَفَ هُنَيَّةً مِنْ مَاءٍ بِكَفِّهِ فَشَرِبَهُ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ " (١)
٨٧٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ، أَوْتِرُوا، فَإِنَّ اللهَ ﷿ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوَتْرَ " (٢)
• ٨٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ الْوَاسِطِيُّ، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ:
_________________
(١) صحيح لغيره، وإسناده حسن، عبد الملك بن سَلع روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يخطىء، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق، وباقي رجاله ثقات. مروان: هو ابن معاوية الفزاري. وسيأتي برقم (٩١٠) و(١٠٠٨) . وانظر (٩١٩) و(٩٢٨) و(٩٨٩) و(١٠٤٧) . والركوة: إناء للماء من جلد خاصة. والهُنية- بالتصغير-: القدر القليل.
(٢) إسناده قوي، زكريا- وهو ابن أبي زائدة- ذكر فيمن سَمِعَ من أبي إسحاق بعدَ تغيره، وقد أخرج له الشيخانِ من روايته عن أبي إسحاق، وقد توبع. وأخرجه أبو داود (١٤١٦) عن إبراهيم بنِ موسى، عن عيسى بنِ يونس، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (١٢١٤) و(١٢٢٥) و(١٢٢٨) و(١٢٦٢) . وانظر (١٢٣٢) .
[ ٢ / ٢٢٣ ]
قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: " أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ، هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا؟ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ رَجُلٌ آخَرُ " (١)
٨٧٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ، وعَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، وعَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ: " خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ، وَخَيْرُهَا بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ، عُمَرُ، وَلَوْ شِئْتُ سَمَّيْتُ الثَّالِثَ " (٢)
٨٨٠ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ، ح، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، سَمِعْتُ عَلِيًّا،، يَقُولُ: " خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَلَوْ شِئْتُ لَحَدَّثْتُكُمْ بِالثَّالِثِ " (٣)
٨٨١ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: الْحَكَمُ، أَخْبَرَنِي عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ،
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ وهب بن بقية، فمن رجالِ مسلم. خالد بن عبد الله: هو الطحان، وبيان: هو ابن بشر الأحمسي، عامر: هو ابنُ شراحيل الشعبي، وأبو جُحيفة: هو وهبُ بن عبد اللُه السوائي. وانظر (٨٣٣) وما بعده.
(٢) أسانيده صحاح، رجالها ثقات رجال الشيخين غيرَ عبد خير، فمنْ رجال أصحاب السنن، وهو ثقة وراويه عن الثلاثة هو حبيب بن أبي ثابت. وانظر ما قبله.
(٣) إسناده صحح على شرط الشيخين. وانظر ما قبلَه.
[ ٢ / ٢٢٤ ]
عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " بَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَمَرَهُ أَنْ يُسَوِّيَ الْقُبُورَ " (١)
٨٨٢ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ قَالَ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ تَبْعَثُنِي إِلَى قَوْمٍ أَسَنَّ مِنِّي، وَأَنَا حَدَثٌ لَا أُبْصِرُ الْقَضَاءَ؟ قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي وَقَالَ: " اللهُمَّ ثَبِّتْ لِسَانَهُ، وَاهْدِ قَلْبَهُ، يَا عَلِيُّ، إِذَا جَلَسَ إِلَيْكَ الْخَصْمَانِ فَلا تَقْضِ بَيْنَهُمَا حَتَّى تَسْمَعَ مِنَ الْآخَرِ كَمَا سَمِعْتَ مِنَ الْأَوَّلِ، فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ تَبَيَّنَ لَكَ الْقَضَاءُ " قَالَ: فَمَا اخْتَلَفَ عَلَيَّ قَضَاءٌ بَعْدُ، أَوْ مَا أَشْكَلَ عَلَيَّ قَضَاءٌ بَعْدُ (٢)
٨٨٣ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَسَدِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] قَالَ: جَمَعَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، فَاجْتَمَعَ ثَلاثُونَ، فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا، قَالَ: فَقَالَ لَهُمْ: " مَنْ يَضْمَنُ عَنِّي دَيْنِي وَمَوَاعِيدِي، وَيَكُونُ مَعِي فِي الْجَنَّةِ، وَيَكُونُ خَلِيفَتِي فِي أَهْلِي؟ " فَقَالَ: رَجُلٌ - لَمْ يُسَمِّهِ شَرِيكٌ - يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْتَ كُنْتَ بَحْرًا، مَنْ يَقُومُ بِهَذَا؟ قَالَ: ثُمَّ قَالَ: لِآَخَرٍ، قَالَ: فَعَرَضَ ذَلِكَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا (٣)
_________________
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد.. لجهالة أبي محمد الهذلي الراوي عن علي، وله طريق آخر صحيح عن علي قد تقدم برقم (٧٤١) . وانظر (٦٥٧) .
(٢) حسن لغيره، شريك وحنش قد تُوبِعَا، انظر ما تقدم برقم (٦٩٠) .
(٣) إسناده ضعيف لضعف شريك بن عبد الله النخعي وعباد بن عبد الله الأسدي=
[ ٢ / ٢٢٥ ]
٨٨٤ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُوتِرُ عِنْدَ الْأَذَانِ، وَيُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ عِنْدَ الْإِقَامَةِ " (١)
٨٨٥ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي بِالنَّهَارِ سِتَّ عَشْرَةَ رَكْعَةً " (٢)
٨٨٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْيَزَنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زُرَيْرٍ الْغَافِقِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَرْكَبُ حِمَارًا اسْمُهُ عُفَيْرٌ " (٣)
_________________
(١) = المنهال: هو ابن عمرو. وأخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" ص ٦٠-٦١ من طريق أسود بن عامر، بهذا الإسناد. وأخرجه أيضًا ٦٠ بنحوه مختصرًا من طريق يحيى بنِ آدم، عن شريك، به. ولفظه عن علي دونَ ذكر الآية: أن النبي ﷺ قال: "من يضمن عني دَيْني، ويقضي عِداتي، ويكون معي في الجنة؟ " قال علي: أنا. وقوله: "كنت بحرًا" كناية عن واسع كرمه وجوده ﷺ.
(٢) إسناده ضعيف لضعف شريك والحارث الأعور، وانظر (٥٦٩) .
(٣) صحيح، شريك- وإن كان سيئ الحفظ- قد توبِعَ كما في الحديث (٦٥٠) .
(٤) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، سلمة بن الفضل مختلف فيه، ومحمد بن إسحاق مدلس وقد عنعن وله شاهد من حديث معاذ عند البخاري (٢٨٥٦)، ومسلم=
[ ٢ / ٢٢٦ ]
٨٨٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنِي الْوَضِينُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ مَحْفُوظِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ الْأَزْدِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ السَّهَ وِكَاءُ الْعَيْنِ، فَمَنْ نَامَ فَلْيَتَوَضَّأْ " (١)
٨٨٨ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ (٢) الْأَشْقَرُ، حَدَّثَنِي ابْنُ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ الْجَنْبِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ،
_________________
(١) = (٣٠)، وآخر من حديث ابن مسعود عند ابن سعد ١/٤٩٢.
(٢) إسناده ضعيف، بقية يدلس تدليسَ التسوية وهو شر أنواعه، فيشترط من مثله التصريح بالسماع في جميع طبقات السند، والوضين بن عطاء مختلف فيه، وقد قالا الحافظ في "التقريب": سيئ الحفظ، وعبد الرحمن بن عائذ حديثُه عن علي مرسل، قال ابنُ أبي حاتم في "العلل" ١/٤٧: سألت أبي عن حديث رواه بقية عن الوضين بن عطاء، عن محفوط بن علقمة، عن ابن عائذ، عن علي، عن النبي ﷺ، وعن حديث أبي بكر بن أبي مريم عن عطية بن قيس، عن معاوية، عن النبي ﷺ: "العين وِكَاءُ السّهِ"، فقال: ليسا بقويين، وسئل أبو زرعة عن حديث ابنِ عائذ عن علي بهذا الحديث فقال: ابن عائذ عن علي مرسل. قلنا: قوله: "السَّهُ وِكَاءُ العَيْنِ" كذا وقع في الأصول الخطية للمسند مقلوبًا، وهو خطأ والصوا: "العين وِكَاء السَّه". وأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٦٥٦) من طريق علي بن بحر، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٢٠٣)، وابن ماجه (٤٧٧)، والطحاوي في "مشكل الآثار" ٤/٣٥٤، والطبراني (٦٥٦)، والدارقطني ١/١٦١، والحاكم في "معرفة علوم الحديث " ص ١٣٣، والبيهقي ١/١١٨ من طرق. بقية بنِ الوليد، به. السهُ: حلقةُ الدبر أو العَجز. والوكاء: الخيط الذي تُشد به القِربة والكيس وغيرهما.
(٣) تحرف في (م) إلى: حسين بن الحسين.
[ ٢ / ٢٢٧ ]
عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " لَمَّا قَتَلْتُ مَرْحَبًا جِئْتُ بِرَأْسِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ " (١)
• ٨٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ أَبُو مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ خَبَّابٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ لِأَبِيهِ: لابْعَثَنَّكَ فِيمَا بَعَثَنِي فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَنْ أُسَوِّيَ كُلَّ قَبْرٍ، وَأَنْ أَطْمِسَ كُلَّ صَنَمٍ " (٢)
• ٨٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: " فِيهِ الْوُضُوءُ " (٣)
_________________
(١) إسناده ضعيف جدًا مسلسل بالضعفاء، حسين بن الحسن الأشقر منكرُ الحديث، وابن قابوس بن أبي ظبيان مجهول لا يُعرف، وأبوه قابوس ضعيف. أبو ظَبيان: هو حُصين بن جندب الجَنْبي، وهو ثقة من رجال الشيخين. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" ٦/٢٠٧٢ عن علي بن أحمد بن مزوان، عن صالح بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه أيضا من طريق عبد الله بن حسين الأشقر ومحمد بن يونس، كلاهما عن حسين الأشقر، به. ووقع في المطبوع منه "قابوس عن أبيه عن جده " فسقطت لفظة "ابنا من "ابن قابوس". وأخرجه العقيلي في "الضعفاء" ١/٢٥٠ عن إبراهيم بن محمد، عن عبد الله بن حسين الأشقر، عن أبيه، عن قيس بن الربيع، عن قابوس بن أبي ظبيان، به. وقال: لا يُتابع عليه ولا يُعرف إلا به.
(٢) إسناد. ضعيف، وقد تقدم برقم (٦٨٣)، وانظر (٧٤١) .
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف، وقد تقدم برقم (٦٦٢) .=
[ ٢ / ٢٢٨ ]
• ٨٩١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ الْوَاسِطِيُّ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: " فِيهِ الْوُضُوءُ، وَفِي الْمَنِيِّ الْغُسْلُ " (١)
٨٩٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ ابْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ جَدَّةٍ، لَهُ وَكَانَتْ سُرِّيَّةً لِعَلِيٍّ، قَالَتْ: قَالَ عَلِيٌّ: كُنْتُ رَجُلًا نَئُومًا، وَكُنْتُ إِذَا صَلَّيْتُ الْمَغْرِبَ وَعَلَيَّ ثِيَابِي نِمْتُ ثُمَّ - قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ فَأَنَامُ قَبْلَ الْعِشَاءِ - " فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَرَخَّصَ لِي " (٢)
• ٨٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي شَيْبَانُ أَبُو مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ يَعْنِي أَبَا زَيْدٍ الْقَسْمَلِيَّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ،
_________________
(١) = وأخرجه البزار (٦٢٩) عن محمد بن المثنى، عن محمد بن فضيل، بهذا الإسناد.
(٢) صحيح، وانظر ما قبله. خالد: هو ابن عبد الله الطحان.
(٣) إسناده ضعيف، ابن أبي ليلى- وهو محمدُ بن عبد الرحمن- سيئ الحفظ، وجدة ابن الأصبهاني لا تُعرف. ابن الأصبهاني: هو عبدُ الرحمن بن عبد الله بن الأصبهاني. وأورد الحديث الهيئمي في "مجمع الزوائد" ١/٣١٤، وقال: رواه أحمد، وفيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو ضعيف لسوء حفظه، وفيه راو لم يسم.
[ ٢ / ٢٢٩ ]
فَقَالَ: " فِي الْمَذْيِ الْوُضُوءُ، وَفِي الْمَنِيِّ الْغُسْلُ " (١)
• ٨٩٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الْبَاهِلِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَبَّاسِ (٢)، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ يَعْنِي الثَّقَفِيَّ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، وَابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ مَعَهُ بِهَدْيِهِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِلُحُومِهَا وَجُلُودِهَا وَأَجِلَّتِهَا " (٣)
٨٩٥ - حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: ذَكَرَ خَلَفُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " سَبَقَ النَّبِيُّ ﷺ، وَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ، وَثَلَّثَ عُمَرُ، ثُمَّ
_________________
(١) صحيح، وقد تقدم برقم (٦٦٢) .
(٢) خطأ الشيخ أحمد شاكر ﵀ النسخ الخطية للمسند في هذا الموضع لتسميتها أبا بكر الباهلي بمحمد بن عمرو بن العباس، وجزم أن أبا بكر الباهلي هذا هو محمد بن خلاد بن كَثير، الذي هو من رجال مسلم، وهذا خطأ منه ﵀، وصوابُه كما هو في الأصول الخطية، وأبو بكر الباهلي: محمد بن عمرو بن العباس هذا ذكره ابن حبان في "الثقات" ٩/١٠٧ وقال: حدثنا عنه الحسن بن عبد الله القطان وغيره. قلنا: وذهل عن ذكره الحسيني في "الإكمال لما ومن ثَمّ ابن حجر في "تعجيل المنفعة لما مع أنه من شرطهما.
(٣) صحيح وهذا إسناد حسن، أبو بكر الباهلي تقدم آنفا أن ابن حبان ذكره في "الثقات"، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. أيوب: هو ابن أبي تيمية السختياني، وعبد الكريم: هو ابن مالك الجزري، وابن أبي نجيح: هو عبد الله، ومجاهد: هو ابن جبر. وأخرجه البزار (٦٠٨)، والنسائي في "الكبرى" (٤١٤٩) من طريق محمد بن المثنى، وابن حبان (٤٠٢١) من طريق محمد بن يحيى الزماني، كلاهما عن عبد=
[ ٢ / ٢٣٠ ]
خَبَطَتْنَا - أَوْ أَصَابَتْنَا - فِتْنَةٌ، يَعْفُو اللهُ عَمَّنْ يَشَاءُ " (١)
٨٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ، حَدَّثَنِي شُرَيْحٌ يَعْنِي ابْنَ عُبَيْدٍ، قَالَ: ذُكِرَ أَهْلُ الشَّامِ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَهُوَ بِالْعِرَاقِ، فَقَالُوا: الْعَنْهُمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: لَا، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " الْأَبْدَالُ يَكُونُونَ بِالشَّامِ، وَهُمْ أَرْبَعُونَ رَجُلًا، كُلَّمَا مَاتَ رَجُلٌ أَبْدَلَ اللهُ مَكَانَهُ رَجُلًا، يُسْقَى بِهِمُ الْغَيْثُ، وَيُنْتَصَرُ بِهِمْ عَلَى الْأَعْدَاءِ، وَيُصْرَفُ عَنْ أَهْلِ الشَّامِ بِهِمِ الْعَذَابُ " (٢)
_________________
(١) = الوهاب الثقفي، بهذا الإسناد. وتحرف "عبد الكريم وابن أبي نجيح" في المطبوع من "الكبرى" إلى: عبد الكريم بن أبي نجيح. وانظر ما تقدم برقم (٥٩٣) .
(٢) صحيح لغيره، رجاله ثقات غيرَ أن أبا إسحاق تغير بأخرة، وسماع خلف منه لا يُعرف قبل التغير أم بعده. وأخرجه النسائي في "مسند علي" كما في "التحفة" ٨/٢٨٢، وأبو نعيم في "الحلية" ٥/٧٤ من طرق عن أبي بدر شجاع بن الوليد، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٦٦١) من طريق أبي الأحوص، عن خالد بن علقمة، عن عبدِ خير، به. وانظر (١٠٢٠) . والسابقُ في خيل الحلبة: هو الذيَ ياتي أولًا، والمصلًي: هو الثاني.
(٣) إسناده ضعيف لانقطاعه، شريح بن عبيد لم يُدرك عليًا، وصفوان بن عمرو السكسكي- وإن كان ثقةً من رجال مسلم- ذكر له النسائي حديثًا منكرًا في عمار بن ياسر، وحديثُ الباب باطل عن رسول الله ﷺ، انظر "المنار المنيف" ص ١٣٦ للشيخ ابن قيم الجوزية. أبوَ المغيرة: هو عبد القدوس بن حجاج الخولاني. قلنا: وأحاديثُ الأبدال التي رويت عن غير واحدٍ من الصحابة، أسانيدُها كُلها ضعيفة لا يَنْتَهِضُ بها الاستدلالُ في مثل هذا المطلب.
[ ٢ / ٢٣١ ]
• ٨٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْبُدْنِ، قَالَ: " لَا تُعْطِ الْجَازِرَ مِنْهَا شَيْئًا " (١)
٨٩٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: وُضِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى سَرِيرِهِ، فَتَكَنَّفَهُ النَّاسُ يَدْعُونَ وَيُصَلُّونَ قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ، وَأَنَا فِيهِمْ، فَلَمْ يَرُعْنِي إِلا رَجُلٌ قَدْ أَخَذَ بِمَنْكِبِي مِنْ وَرَائِي، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَتَرَحَّمَ عَلَى عُمَرَ، فَقَالَ: مَا خَلَّفْتَ أَحَدًا أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَى اللهَ تَعَالَى بِمِثْلِ عَمَلِهِ مِنْكَ، وَايْمُ اللهِ إِنْ كُنْتُ لاظُنُّ لَيَجْعَلَنَّكَ اللهُ مَعَ صَاحِبَيْكَ، وَذَلِكَ أَنِّي كُنْتُ أُكْثِرُ أَنْ أَسْمَعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: " فَذَهَبْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَدَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَخَرَجْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ " وَإِنْ كُنْتُ لاظُنُّ لَيَجْعَلَنَّكَ اللهُ مَعَهُمَا (٢)
_________________
(١) حديث صحيح، سويد بن سعيد- وإن كان فيه كلام- قد توبع، ومَنْ فوقه ثقات من رجال الشيخين، وقد صرح ابن جريج بالتحديث عند مع مسلم وغيره، فانتفت شبهة تدليسه. وأخرجه مسلم (١٣١٧) (٣٤٩)، وابن ماجه (٣١٥٧)، وابن خزيمة (٢٩٢٠)، وابن حبان (٤٠٢٢) من طريق محمد بن بكر البرساني، والبزار (٦١٢) من طريق الضحاك بن مخلد ابي عاصم، والنسائي في "الكبرى" (٤١٤٣) من طريق شعيب بن إسحاق، ثلاثتهم عن ابن جريج؟ بهذا الإسناد. وانظر (٥٩٣) .
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن إسحاق- وهو=
[ ٢ / ٢٣٢ ]
٨٩٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ: كَانَ يَأْتِي النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: " فَكُنْتُ إِذَا وَجَدْتُهُ يُصَلِّي سَبَّحَ فَدَخَلْتُ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ يُصَلِّي أَذِنَ " (١)
٩٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ، أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ طَرَقَهُ وَفَاطِمَةَ ابْنَةَ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةً، فَقَالَ: أَلا تُصَلِّيَانِ؟ " فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللهِ، فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَثَنَا، فَانْصَرَفَ حِينَ قُلْتُ ذَلِكَ، وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ
_________________
(١) = المروزي- فمن رجال الترمذي، وهو ثقة. والحديثُ في "مسند ابن المبارك" (٢٥٤) . ومن طريق ابنِ المبارك أخرجه البخاري (٣٦٨٥)، ومسلم (٢٣٨٩)، وابن ماجه (٩٨)، وابن أبي عاصم (١٢١٠)، والنسائي في "الكبرى" (٨١١٥) . وأخرجه البخاري (٣٦٧٧)، ومسلم (٢٣٨٩)، وابن شبة في "تاريخ المدينة" ٣/٩٤١ من طريق عيسى بن يونس، وابن أبي عاصم (١٢١٠)، والبزار (٤٥٣) من طريق بشر بن السري، كلاهما عن عمر بن سعيد بن أبي حسين، بهذا الإسناد. قوله: "فذهبت أنا"، قال السندي: بتأكيد المرفوع المتصل بالمنفصل ليصحَ العطفُ، وهكذا في رواية ابن ماجه، وفي "صحيح البخاري" بلا تأكيد ما عدا رواية الأصيلي ففيها بالتأكيد، فزعم ابنُ مالك أنه حجة على النحاة في وجوب التأكيد، مع أن الظاهر أنه من تصرفات الرواة كما يَدُل عليه رواية الكتاب، ورواية ابن ماجه، ورواية الأصيلي في "الصحيح"، والله تعالى أعلم، ثم رأيت السيوطى نَبَّه على ذلك أيضًا.
(٢) إسناده ضعيف، وقد تقدم برقم (٥٩٨) .
[ ٢ / ٢٣٣ ]
شَيْئًا، ثُمَّ سَمِعْتُهُ وَهُوَ مُوَلٍّ يَضْرِبُ فَخِذَهُ يَقُولُ: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ (١)
٩٠١ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، قَالَ: ابْنُ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ، أَنَّ أَبَاهُ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ طَرَقَهُ هُوَ وَفَاطِمَةَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ (٢)
٩٠٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ: أَبِي - سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ -، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِيهِ (٣)، عَنْ أَبِي خَلِيفَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ اللهَ رَفِيقٌ
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشبخين. أبو اليمان: هو الحكم بن نافع، وشعيب: هو ابن أبي حيزة. وأخرجه البخاري (١١٢٧) و(٧٣٤٧) و(٧٤٦٥)، والبزار (٥٠٣)، والبيهقي ٢/٥٠٠ من طريق أبي اليمان، بهذا الإسناد. وانظر (٥٧١) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد، وصالح: هو ابن كيسان. وأخرجه البخاري (٤٧٢٤)، وابن حبان (٢٥٦٦) من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله.
(٣) قوله "عن أبيه" لم يرد في الأصول التي بأيدينا، وإنما أثبتناه من "أطراف المسند" ١/ورقة ٢٠٩، وأشيرَ إليه في حاشية (ظ١١) بخظ مغاير، وكذلك هو موجود في "التاريخ الكبير"١/٣٠٨ و"مسند أبي يعلى" (٤٩٠)، ورواه البيهقي في "الشعب" من طريق علي بن بحر شجخ المصنف لم يقل فيه "عن أبيه" كما في أصولنا، وكذلك رواه البزار بإسقاط هذا الحرف، والله أعلم.
[ ٢ / ٢٣٤ ]
يُحِبُّ الرِّفْقَ، وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ " (١)
• ٩٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " مَنْ حَدَّثَ عَنِّي حَدِيثًا يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ، فَهُوَ أَحدُ (٢) الْكَاذِبِينَ " (٣)
_________________
(١) حديث حسن في الشواهد، عبد الله بن وهب- وهو ابن منبه الصنعاني- وأبو خليفة قال الحافظ عن كل منهما في "التقريب": مقبول. وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (٨٤١٥) من طريق الحسن بن محمد الزعفراني، عن علي بن بحر، بهذا الإسناد. وليس فيه "عن أبيه". وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ١/٣٠٨، وأنو يعلي (٤٩٠) من طريق هشام بن بوسف، عن إبراهيم بن عمر بن كيسان، به. وأخرجه البزار (٧٥٦) عن سلمة بن شبيب، عن عبد الله بن إبراهيم بن عمر، به. ولبس فيه "عن أبيه". وله شاهد من حديث عائشة عند مسلم برقم (٢٥٩٣) . ومن حديث عبد الله بن مغفل عند أحمد في "المسند" (٤/٨٧ الطبعة الميمنية) . ومن حديث أنس عند البزار (١٩٦١) و(١٩٦٢) "كثف الأستار"، والطبراني في "الأوسط" (٢٩٥٥)، وفي "الصغير" (٢٢١) . ومن حديث أبي هريرة عند البزارِ (١٩٦٤) .
(٢) على حاشية (س) و(ص): أكذب، ولفظة "الكاذبين" ضبطت في (س) بضبطين على التثنية والجمع، وفي (ظ١١) على الجمع، و"أحد الكاذبَيْن"، المراد: أن الراوي له يشارك الواضعَ في الإِثم.
(٣) جاء هذا الحديث في (م) على له من رواية الإمام أحمد، والصوابُ أنه من زيادات ابنه عبد الله كما في أصولنا الخطية.=
[ ٢ / ٢٣٥ ]
• ٩٠٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، وَهِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبِيدَةَ، أَنَّ عَلِيًّا، ذَكَرَ أَهْلَ النَّهْرَوَانِ، فَقَالَ: " فِيهِمْ رَجُلٌ مُودَنُ الْيَدِ - أَوْ مَثْدُونُ الْيَدِ، أَوْ مُخْدَجُ الْيَدِ - لَوْلا أَنْ تَبْطَرُوا لَنَبَّأْتُكُمْ مَا وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ يَقْتُلُونَهُمْ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ ﷺ " فَقُلْتُ: لِعَلِيٍّ أَنْتَ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ: إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ (١)
٩٠٥ - حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ وَرْدَانَ الْأَسَدِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ
_________________
(١) =والحديث إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن فضيل: هو محمد. وأخرجه ابن ماجه (٤٠) عن عثمان بن أبي شيبة، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٥٩٥ من طريق شعبة، وابن ماجه (٣٨)، والبزار (٦٢١) من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، كلاهما عن الحكم، به. وأخرجه الخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (١٦٥) من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أخيه عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى [عن أبيه] عن علي بن أبي طالب، به. وما بين الحاصرتين سقط من المطبوع. قوله: "أحد الكاذِبَيْن"، قال السندي: رُوي بالتثنية، أي: فهو يشارك واضع الحديث، وبالجمع، أي: فهو واحد من جملة المعلومين بصفة الكذب؛ إذ لا يقال: الظالم، والفاسق، والكاذب، والصادق، إلا لمن اعتاد ذلك، واشْتَهَر به، لا مَنْ صَدَرَ منه ذلك ولو مرةً أو مرتين، والله تعالى أعلم.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، وهشام: هو ابن حسان، ومحمد: هو ابن سيرين، وعبيدة: هو السلماني. وأخرجه أبو داود (٤٧٦٣) عن محمد بن عبيد ومحمد بن عيسى، عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد. ولم يذكر فيه هشامًا. وأخرجه عبد الرزاق (١٨٦٥٣) عن هشام بن حسان، به. وانظر (٦٢٦) .
[ ٢ / ٢٣٦ ]
أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧]، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفِي كُلِّ عَامٍ؟ فَسَكَتَ، فَقَالُوا: أَفِي كُلِّ عَامٍ؟ فَسَكَتَ، قَالَ: ثُمَّ قَالُوا: أَفِي كُلِّ عَامٍ؟ فَقَالَ: " لَا، وَلَوْ قُلْتُ: نَعَمْ، لَوَجَبَتْ " فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ (١)
_________________
(١) إسناده ضعيف، عبد الأعلى بن عامر الثعلبي ضعيف، ثم هو منقطع أيضًا، أبو اليختري- واسمه سعيد بن فيروز- لم يسمع عليًا. وأخرجه الواحدي في "أسباب النزول" ص ١٤١-١٤٢ من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن ماجه (٢٨٨٤)، والترمذي (٨١٤) و(٣٠٥٥)، والبزار (٩١٣)، وأبو يعلي (٥١٧) و(٥٤٢)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٠١٤)، والحاكم ٢/٢٩٣-٢٩٤ من طريق منصور بن وردان) تحرف في المطبوع من " المستدرك " إلى: ابن زاذان، به. وقال الترمذي: حسن غريب، فتعقبه الحافظ ابن كثير في "تفسيره" ٢/٦٧ بقوله: فيما قال نظر، لأن البخاري قال: لم يسمع أبو البختري من علي. قلنا: لفظ "حسن" هو في المطبوع من سنن الترمذي في الموضعين، ولم ترد عند المزي في "الأطراف" ٧/٣٧٨، ونصه: وقال: غريب من هذا الوجه سمعت محمدًا يقول: أبو اليختري لم يدرك عليًا، وهذا النص بعينه ذكره ابن كثير في تفسير سورة المائدة ٣/٢٠٠. وفي الباب عن أبي هريرة عند مسلم (١٣٣٧)، وسيأتي في "المسند" (٢/٥٠٨ الطبعة الميمنية) . وعن ابنِ عباس وسيأتي في "المسند" برقم (٢٣٠٤) .
[ ٢ / ٢٣٧ ]
٩٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ (١)، حَدَّثَنَا (٢) الْأَعْمَشُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الْمَسْحِ، فَقَالَتْ: ائْتِ عَلِيًّا، فَهُوَ أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنِّي. قَالَ: فَأَتَيْتُ عَلِيًّا فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ قَالَ: فَقَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْمُرُنَا أَنْ نَمْسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ يَوْمًا وَلَيْلَةً، وَلِلْمُسَافِرِ ثَلاثًا " (٣)
٩٠٧ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ، رَفَعَهُ (٤)
• ٩٠٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: " أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ " (٥)
_________________
(١) جاء في النسخ المطبوعة "حدثنا أيوب، حدثنا أبو معاوية"، وهو خطأ والصواب حذف "حدثنا أيوب " كما في أصولنا الخطية و"أطراف المسند" ١/ورقة ٢٠١.
(٢) في (ظ ١١): عن.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/١٧٧، ومسلم (٢٧٦)، والنسائي ١/٨٤، وأبو يعلى (٢٦٤)، وابن خزيمة (١٩٤)، وأبو عوانة ١/٢٦١-٢٦٢ و٢٦٢، والبيهقي ١/٢٧٢ و٢٧٥، والبغوي (٢٣٨) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وانظر ما بعده.
(٤) صحيح، وهو مكرر (٧٤٨) .
(٥) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد خير، فمن رجال أصحاب السنن. وانظر (٨٣٣) .
[ ٢ / ٢٣٨ ]
• ٩٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ (١)، حَدَّثَنَي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ سَعِيدٍ، أَخُو سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ (٢)، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ الْهَمْدَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: عَلَى الْمِنْبَرِ " أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا؟ قَالَ: فَذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ ثُمَّ قَالَ: " أَلا أُخْبِرُكُمْ بِالثَّانِي؟ " قَالَ: فَذَكَرَ عُمَرَ، ثُمَّ قَالَ: " لَوْ شِئْتُ لَأَنْبَأْتُكُمْ بِالثَّالِثِ " قَالَ: وَسَكَتَ فَرَأَيْنَا أَنَّهُ يَعْنِي نَفْسَهُ فَقُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ يَقُولُ: هَذَا (٣) قَالَ: نَعَمْ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ وَإِلا صُمَّتَا (٤)
• ٩١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُسْهِرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَلْعٍ، حَدَّثَنَا أَبِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سَلْعٍ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ: " أَنَّهُ غَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلاثًا، وَمَضْمَضَ، وَاسْتَنْشَقَ ثَلاثًا، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا، وَقَالَ: هَذَا وُضُوءُ رَسُولِ اللهِ ﷺ " (٥)
_________________
(١) ورد هذا الحديث في النسخ المطبوعة على أنه من رواية الإمام أحمد، والصواب أنه من زيادات ابنه عبد الله كما في أصولنا الخطية، وهو كذلك فى "أطراف المسند" ١/ورقة ٢٠٥.
(٢) كذا وقع في أصولنا الخطية وفي النسخ المطبوعة "عن أبيه"، وفي "أطراف المسند": "عن أخيه" يعني سفيان الثوري، ويغلب على ظننا أنه الصواب، فسعيد بن مسروق الثوري والد مبارك لا تُعرف له رواية عن حبيب ابن أبي ثابت، والمعروف بالرواية عنه إنما هو سفيان ابنه، والله تعالى أعلم.
(٣) لفظة "هذا" سقطت من (ص) .
(٤) إسناده قوي. وانظر ما قبله. عبد الله بن عون: هو ابن أبي عون الهلالي.
(٥) حديث حسن، مسهر- وإن كان في حديثه لين- متابع كما سيأتي برقم (٨٧٦)، وسيتكرر برقم (١٠٠٨) . إسحاق بن إسماعيل: هو الطالقاني.
[ ٢ / ٢٣٩ ]
٩١١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ شُتَيْرِ بْنِ شَكَلٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْأَحْزَابِ: " شَغَلُونَا عَنِ الصَّلاةِ الْوُسْطَى صَلاةِ الْعَصْرِ، مَلَأَ اللهُ قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ نَارًا " قَالَ: ثُمَّ صَلاهَا بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ، بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ مَرَّةً: يَعْنِي بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ (١)
٩١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا، فَلَأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَيْهِ، وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ غَيْرِهِ فَإِنَّمَا أَنَا رَجُلٌ مُحَارِبٌ، وَالْحَرْبُ خَدْعَةٌ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ أَحْدَاثُ الْأَسْنَانِ، سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ، يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ، لَا يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ، فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ، فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أَجْرٌ لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (٢)
٩١٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ،
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير شتيربن شكل، فمن رجال مسلم. وانظر (٦١٧) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. خيثمة: هو ابن عبد الرحمن. وانظر (٦١٦) .
[ ٢ / ٢٤٠ ]
عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " قَدْ عَفَوْتُ لَكُمْ عَنِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ مِائَتَيْنِ زَكَاةٌ " (١)
٩١٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ (٢)، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا لِي أَرَاكَ تَنَوَّقُ فِي قُرَيْشٍ وَتَدَعُنَا؟ قَالَ: " وَعِنْدَكَ شَيْءٌ؟ " قُلْتُ: بِنْتُ حَمْزَةَ. قَالَ: " هِيَ بِنْتُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ " (٣)
٩١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ (٤)، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: أَفَضْتُ مَعَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ، فَلَمْ أَزَلْ أَسْمَعُهُ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: أَفَضْتُ مَعَ أَبِي مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ فَلَمْ أَزَلْ أَسْمَعُهُ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: "
_________________
(١) صحيح، الأعمش- وإن كان مضطربًا في حديثه عن أبي إسحاق كما في "مقدمة الجرح والتعديل" ص ٢٣٧- قد توبع، وانظر ما تقدم برقم (٧١١) . وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/١١٧-١١٨، والبزار (٦٧٨)، والنسائي٥/٣٧، والدارقطني ٢/١٢٦ من طريق عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد.
(٢) تحرف في (م) إلى: سعيد بن عبيدة.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن نمير: هو عبد الله. وأخرجه مسلم (١٤٤٦) من طريق عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد. وقد تقدم برقم (٦٢٠) .
(٤) تحرف في (م) و(س) و(ق) و(ص) إلى: أبي إسحاق، وجاء على الصواب في (ظ ١١) و(ب) و"أطراف المسند" ١/ورقة ١٩٩.
[ ٢ / ٢٤١ ]
أَفَضْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ، فَلَمْ أَزَلْ أَسْمَعُهُ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ " (١)
٩١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مَيْسَرَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا، يَشْرَبُ قَائِمًا قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ تَشْرَبُ قَائِمًا؟ فَقَالَ: " إِنْ أَشْرَبْ قَائِمًا، فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَشْرَبُ قَائِمًا، وَإِنْ أَشْرَبْ قَاعِدًا، فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَشْرَبُ قَاعِدًا " (٢)
• ٩١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كُنْتُ أَرَى أَنَّ بَاطِنَ الْقَدَمَيْنِ أَحَقُّ بِالْمَسْحِ مِنْ ظَاهِرِهِمَا، حَتَّى " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَمْسَحُ ظَاهِرَهُمَا " (٣)
• ٩١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي السَّوْدَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
_________________
(١) إسناده حسن، محمد بن إسحاق صرح بالتحديث عند أبي يعلى والبيهقي، وباقي رجاله ثقات. عكرمة: هو مولى ابن عباس. وأخرجه أبو يعلي (٣٢١) و(٤٦٢)، والطحاوي ٢/٢٢٤، والبيهقي٥/١٣٨ من طرق عن ابن إسحاق، بهذا الإسناد. وسميأتي برقم (١٣٣٤) .
(٢) حسن لغيره، ابن فضيل- وإن كان روى عن عطاء بعد الاختلاط- قد توبع وميسرة: هو ابن لعقوب الطهوي صاحب راية علي، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وهو متابع أيضًا، وانظر الحديث الآتي برقم (١١٢٥) . وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٢٠٤ عن محمد بن فضيل، بهذا الإسناد.
(٣) صحيح لغيره، وقد تقدم برقم (٧٣٧)، وانظرما بعده.
[ ٢ / ٢٤٢ ]
رَأَيْتُ عَلِيًّا تَوَضَّأَ فَغَسَلَ ظُهُورَ قَدَمَيْهِ، وَقَالَ: لَوْلَا أَنِّي " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَغْسِلُ ظُهُورَ قَدَمَيْهِ، لَظَنَنْتُ أَنَّ بُطُونَهُمَا أَحَقُّ بِالْغَسْلِ " (١)
• ٩١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُقْبَةَ أَبُو كِبْرَانَ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " هَذَا وُضُوءُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا " (٢)
٩٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ، عَنْ أُمِّ مُوسَى، قَالَتْ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ ابْنَ مَسْعُودٍ فَصَعِدَ عَلَى شَجَرَةٍ
_________________
(١) إسناده صحيح. سفيان: هو ابنُ عيينة، وأبو السوداء: هو عمرو بن عمران النهدي، وابن عبد خير: هو المسيب. وأخرجه عبد الرزاق (٥٧)، والحميدي (٤٧)، والنسائي في "الكبرى" (١٢٠) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه الدارقطني في "العثل' ٤/٤٦-٤٧ من طريق إبراهيم بن طهمان، عن مطر الوراق، عن الحسن، عن المسميب بن عبد خير، به] لا أنه قال: يمسح على ظاهر قدميه. وانظر ما قبلَه.
(٢) إسناده صحيح، والحسن بن عقبة أبو كِبران- بالباء الموحدة كما في الأصول وفي "المقتنى" للذهبي، وقد تصحف في "تاريخ البخاري" و"الجرح والتعديل" و"ثقات ابن حبان " إلى "كيران" بالياء، وجاء على الصواب في "تاريخ ابن معين" ٢/١١٥- روى عنه جمع، ووثقه ابن معين، وابن-جان، وابن شاهين، وقال أبو حاتم: شيخ يُكتب حديثه. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٩ عن وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه الدارمي (٧٠٢) من طريئق أبي نعيم، عن الحسن بن عقبة، به. وسيأتي برقم (١٠٠٧) و(١٠١٦)، وانظر (٨٧٦) .
[ ٢ / ٢٤٣ ]
أَمَرَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ مِنْهَا بِشَيْءٍ، فَنَظَرَ أَصْحَابُهُ إِلَى سَاقِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ حِينَ صَعِدَ الشَّجَرَةَ، فَضَحِكُوا مِنْ حُمُوشَةِ سَاقَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَا تَضْحَكُونَ؟ لَرِجْلُ عَبْدِ اللهِ أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أُحُدٍ " (١)
٩٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ الْجَمَلِ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَعْهَدْ إِلَيْنَا عَهْدًا نَأْخُذُ بِهِ فِي إِمَارَةٍ، وَلَكِنَّهُ شَيْءٌ رَأَيْنَاهُ مِنْ قِبَلِ أَنْفُسِنَا، ثُمَّ اسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ رَحْمَةُ اللهِ، عَلَى أَبِي بَكْرٍ، فَأَقَامَ وَاسْتَقَامَ، ثُمَّ اسْتُخْلِفَ عُمَرُ رَحْمَةُ اللهِ، عَلَى عُمَرَ، فَأَقَامَ وَاسْتَقَامَ، حَتَّى ضَرَبَ الدِّينُ بِجِرَانِهِ " (٢)
_________________
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، أم موسى كانت سُرية لعلي، لم يروعنها غير مغيرةَ بن مقسم الضبي، وقال الدارقطني: حديثُها مستقيم يخرج اعتبارًا، ووثقها العجلي، وباقي رجاله ثقات من رجال الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/١١٤، وابن سعد ٣/١٥٥، والبخاري في "الأدب المفرد" (٢٣٧)، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" ٢/٥٤٦، وأبو يعلى (٥٣٩) من طريق محمد بن فضيل، بهذا الإسناد. وأخرجه يعقوبُ بنُ سفيان ٢/٥٤٦-٥٤٧، وأبو يعلي (٥٩٥)، والطبراني (٨٥١٦) من طريقين عن مغيرة، به. وأورده الهيثمي في "المجمع" ٩/٢٨٨-٢٨٩ وقال بعد أن عزاه إلى أحمد وأبي يعلى والطبراني: رجالُهم رجالُ الصحيح غَيْرَ أم موسى وهي ثقة. وفي الباب عن ابن مسعود نفسِه سيأتي في "المسند" برقم (٣٩٩١) . وعن قرة بن إياس المزني عند يعقوب ٢/٥٤٦ وصححه الحاكم ٣/٣١٧، ووافقه الذهبي. الحُموشة: الدقة.
(٢) إسناده ضعيف لجهالة الرجل الذي روى عن علي.=
[ ٢ / ٢٤٤ ]
• ٩٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ الْوَاسِطِيُّ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ عَطَاءٍ يَعْنِي ابْنَ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا؟ أَبُو بَكْرٍ، وَخَيْرُهَا بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ: عُمَرُ، ثُمَّ يَجْعَلُ اللهُ الْخَيْرَ حَيْثُ أَحَبَّ " (١)
٩٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَمَّنْ سَمِعَ عَلِيًّا، وَابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولانِ: " قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْجِوَارِ " (٢)
_________________
(١) = وأخرجه ابنُ أبي عاصم (١٢١٨)، والعُقيلي في "الضعفاء" ١/١٧٨ من طريق الضحاك بن مخلد، عن سفيان الثوري، عن الأسود بن قيس، عن سعيد بن عمرو، عن أبيه قال: خطب علي فذكره، وسعيد بن عمرو، إن كان هو ابن سعيد بن العاص الأموي- الذي يروي أبوه عن علي- فالإسنادُ صحيح، وإن كان هو ابن سفيان التقفي - كما سمي عندَ العقيلي- فالإسناد ضعيف، لكن لا تعرف لعمرو بن سفيان الثقفي عن علي رواية، والله أعلم. والجِران: باطن العنق، وقوله: "حتى ضرب الدينُ بجرانه": قَرّ قرازه واستقام، كما أن البعير إذا بَرك واستراحَ مد عنقه على الأرض.
(٢) حديث صحيح، خالد- وهو ابن عبد الله الواسطي- سماعه من عطاء بعد الاختلاط، لكن تابع عطاءً حصين بن عبد الرحمن وهوثقة كمما سيأتي برقم (٩٢٦)، وسيتكرر برقم (١٠٣٠)، وانظر ما تقدم (٨٣٣) .
(٣) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة الراوي عن علي وابن مسعود. وهو في "مصنف عبد الرزاق " (١٤٣٨٣) باب الشفعة بالجوار، وقد تحرف "الحكم" في المطبوع منه إلى؟ الحسن. وأخرجه ابن أبي شيبة ٧/١٦٤ عن وكيع، وابن حزم في "المحلى" ٩/١٠١ من=
[ ٢ / ٢٤٥ ]
٩٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: " نَهَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ التَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ، وَعَنْ لِبَاسِ الْقَسِّيِّ، وَعَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَعَنْ لِبَاسِ الْمُعَصْفَرِ " (١)
٩٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: جَاءَ ثَلاثَةُ نَفَرٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ:
_________________
(١) = طريق محمد بن كثير، كلاهما عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد. ولفظه عند ابن أبي شيبة: قضى بالشفعة للجوار. وأخرجه ابن أبي شيبة ٧/١٦٣-١٦٤ عن جرير بن عبد الحميد، عن منصور بن المعتمر، به. وفي الباب عن أبي رافع "الجار أحق بسَقَبهِ" عند البخاري (٦٩٧٧) وصححه ابن حبان (٥١٨٠)، وعن أنس بن مالك "جارَ الدَار أحق بالدار" عند الطحاوي ٤/١٢٢ وصححه ابن حبان (٥١٨١)، وعن جابر بن عبد الله عند أبي داود (٣٥١٨)، والترمذي (١٣٦٩)، وابن ماجه (٢٤٩٤) وسنده قوي، وحسنه الترمذي، ولفظه "الجار أحق بشفعة جاره ينتظر بها وإن كان غائبًا إذا كان طريقهما واحدًا".
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في "مصنف عبد الرزاق" (٢٨٣٢) و(١٩٤٧٦) و(١٩٩٦٤) . ومن طريق عبد الرزاق أخرجه مسلم (٢٠٧٨) (٣١)، وأبو داود (٤٠٤٥)، والترمذي (١٧٣٧)، وأبو يعلي (٤١٥)، وأبو عوانة ٢/١٧١. وأخرجه الطيالسي (١٠٣)، ومسلم (٢٠٧٨) (٣٠)، والبزار (٩١٩)، والنسائي ٢/٢١٧ و٨/١٦٧ - ١٦٨، والبيهقي ٢/٨٧ من طرق عن الزهري، به. وبعضهم يزيد فيه على بعض، وقد تقدم برقم (٧١٠) .
[ ٢ / ٢٤٦ ]
كَانَتْ لِي مِائَةُ أُوقِيَّةٍ فَأَنْفَقْتُ مِنْهَا عَشْرَةَ أَوَاقٍ، وَقَالَ الْآخَرُ: كَانَتْ لِي مِائَةُ دِينَارٍ فَتَصَدَّقْتُ مِنْهَا بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ، وَقَالَ الْآخَرُ: كَانَتْ لِي عَشَرَةُ دَنَانِيرَ فَتَصَدَّقْتُ مِنْهَا بِدِينَارٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " أَنْتُمْ فِي الْأَجْرِ سَوَاءٌ، كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ تَصَدَّقَ بِعُشْرِ مَالِهِ " (١)
• ٩٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ الْوَاسِطِيُّ، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَامَ عَلِيٌّ فَقَالَ: " خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَإِنَّا قَدْ أَحْدَثْنَا بَعْدَهُمْ أَحْدَاثًا يَقْضِي اللهُ تَعَالَى فِيهَا مَا شَاءَ " (٢)
٩٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، وَالثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " لَيْسَ الْوَتْرُ بِحَتْمٍ كَهَيْئَةِ الْمَكْتُوبَةِ، وَلَكِنَّهُ سُنَّةٌ سَنَّهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ " (٣)
• ٩٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ الْجَرْمِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ،
_________________
(١) إسناده ضعيف لضعف الحارث الأعور. وهو في "مصنف عبد الرزاق" (٢٠٠٥١) . وانظر ما تقدم برقم (٧٤٣) .
(٢) إسناده صحيح. حصين: هو ابن عبد الرحمن. وانظر (٩٢٢) .
(٣) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عاصم بن ضمرة، فمن رجال السنن، وهو صدوق، وهو في "مصنف عبد الرزاق" (٤٥٦٩) . وقد تقدم برقم (٦٥٢) عن وكيع، عن سفيان الثوري، به.
[ ٢ / ٢٤٧ ]
عَنْ عَلِيٍّ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ ثَلاثًا ثَلاثًا " (١)
٩٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُوتِرُ عِنْدَ الْأَذَانِ " (٢)
٩٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ - قَالَ مَرَّةً: قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ - وَأَكْثَرُ ذَاكَ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي مَنْ شَهِدَ عَلِيًّا حِينَ رَكِبَ، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ، قَالَ: بِسْمِ اللهِ، فَلَمَّا اسْتَوَى قَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ " ثُمَّ قَالَ: " سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ، ثُمَّ حَمِدَ ثَلاثًا، وَكَبَّرَ ثَلاثًا "، ثُمَّ قَالَ: " اللهُمَّ لَا إِلَهَ إِلا أَنْتَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ. ثُمَّ ضَحِكَ "، قَالَ: فَقِيلَ مَا يُضْحِكُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلْتُ، وَقَالَ: مِثْلَ مَا قُلْتُ، ثُمَّ ضَحِكَ، فَقُلْنَا: مَا يُضْحِكُكَ يَا نَبِيَّ اللهِ؟ قَالَ: " الْعَبْدُ - أَوْ قَالَ: عَجِبْتُ لِلْعَبْدِ - إِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلا أَنْتَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ، يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا هُوَ " (٣)
_________________
(١) إسناده صحيح. القاسم الجرمي: هو ابن يزيد، وسفيان: هو الثوري. وأخرجه الدارقطني ١/٨٩ من طريق أبي حنيفة، عن خالد بن علقمة، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٩٤٥) و(٩٩٨) و(١٠٢٧) و(١١٣٣) و(١١٩٨) و(١١٩٩) و(١٣٢٤)، وانظر (٨٧٦) .
(٢) إسناده ضعيف لضعف الحارث الأعور. وهو في "مصنف عبد الرزاق" برقم (٤٦٢٥) عن معمر، عن أبي إسحاق، بهذا الإسناد. وقد تقدم برقم (٥٦٩) .
(٣) حسن نيره، وانظر الكلام عليه فيما تقدم برقم (٧٥٣) . وهوفي "مصنف عبد =
[ ٢ / ٢٤٨ ]
٩٣١ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ، وَهُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ ابْنَةَ حَمْزَةَ تَبِعَتْهُمْ تُنَادِي: يَا عَمُّ، يَا عَمُّ، فَتَنَاوَلَهَا عَلِيٌّ فَأَخَذَ بِيَدِهَا، وَقَالَ لِفَاطِمَةَ: دُونَكِ ابْنَةَ عَمِّكِ فَحَوِّلِيهَا، فَاخْتَصَمَ فِيهَا عَلِيٌّ، وَزَيْدٌ، وَجَعْفَرٌ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أَخَذْتُهَا وَهِيَ ابْنَةُ عَمِّي، وَقَالَ جَعْفَرٌ: ابْنَةُ عَمِّي وَخَالَتُهَا تَحْتِي. وَقَالَ زَيْدٌ: ابْنَةُ أَخِي. فَقَضَى بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ لِخَالَتِهَا، وَقَالَ: " الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ " ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ: " أَنْتَ مِنِّي، وَأَنَا مِنْكَ " وَقَالَ لِجَعْفَرٍ: " أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي " وَقَالَ لِزَيْدٍ: " أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلانَا " فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلا تَزَوَّجُ ابْنَةَ حَمْزَةَ؟ فَقَالَ: " إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ " (١)
٩٣٢ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ " خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ " (٢)
٩٣٣ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، وَشُعْبَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ،
_________________
(١) = الرزاق" (١٩٤٨٠) . ومن طريق عبد الرزاق أخرجه عبد بن حميد (٨٨)، والطبراني في "الدعاء" (٧٨٢)، والبيهقي ٥/٢٥٢.
(٢) إسناده حسن. حجاج: هو ابن محمد المصيصي الأعور. وانظر ما تقدم برقم (٧٧٠) .
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد خير، فمن رجال أصحاب السنن، وهو ثقة. وانظر (٩٠٨) .
[ ٢ / ٢٤٩ ]
عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ: " أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا؟ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ " (١)
• ٩٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الصُّبَيُّ بْنُ الْأَشْعَثِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ: " أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا؟ أَبُو بَكْرٍ، وَالثَّانِي عُمَرُ، وَلَوْ شِئْتُ سَمَّيْتُ الثَّالِثَ " قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: فَتَهَجَّاهَا عَبْدُ خَيْرٍ لِكَيْ لَا يَمْتَرُوا فِيمَا قَالَ: " عَلِيٌّ " (٢)
٩٣٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الصَّعْبَةِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ هَمْدَانَ، يُقَالُ لَهُ أَبُو أَفْلَحَ، عَنْ ابْنِ زُرَيْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، يَقُولُ: إِنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ أَخَذَ حَرِيرًا فَجَعَلَهُ فِي يَمِينِهِ، وَأَخَذَ ذَهَبًا فَجَعَلَهُ فِي شِمَالِهِ، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ هَذَيْنِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي " (٣)
_________________
(١) إسناده صحيح كسابقه.
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف سويد بن سعيد- وهو الهروي- فيه مقال، والصبي بن الأشعث قال الذهبي في "الميزان" ٢/٣٠٨: له مناكير وفيه ضعف يحتمل، وقال أبو حاتم: شيخ يكتب حديثه، قلنا: وذكره ابن حبان في "الثقات" ٦/٤٧٧، ولم يورده الحسيني في "الإكمال" ولم يستدركه ابن حجر عليه مع أنه من شرطهما، وسويد والصبي قد توبعا، انظر ما تقدم برقم (٩٣٢) . وقوله: "لكي لا يمتروا"، وقع في الأصول: "لكي لا يمترون" بإثبات النون، والجادة حذفها كما أثبتنا.
(٣) صحيح لشواهده، تقدم الكلام في أبي أفلح برقم (٧٥٠)، وباقي رجاله ثقات.=
[ ٢ / ٢٥٠ ]
٩٣٦ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ يَعْنِي الْمَقْبُرِيَّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْحَرَّةِ بِالسُّقْيَا الَّتِي كَانَتْ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " ائْتُونِي بِوَضُوءٍ " فَلَمَّا تَوَضَّأَ قَامَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، ثُمَّ كَبَّرَ، ثُمَّ قَالَ: " اللهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ عَبْدَكَ، وَخَلِيلَكَ، دَعَا لِأَهْلِ مَكَّةَ بِالْبَرَكَةِ، وَأَنَا مُحَمَّدٌ عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، أَدْعُوكَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنْ تُبَارِكَ لَهُمْ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ، مِثْلَيْ مَا بَارَكْتَ لِأَهْلِ مَكَّةَ، مَعَ الْبَرَكَةِ بَرَكَتَيْنِ " (١)
_________________
(١) =حجاج: هو ابن محمد الأعور، وليث: هو ابن سعد. وأخرجى النسائي ٨/١٦٠ عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٤٠٥٧)، والنسائي ٨/١٦٠ عن قتيبة، عن الليث، به. باسقاط أبي الصعبة. وأخرجه النسائي ٨/١٦٠ من طريق عبد الله بن المبارك، والطحاوي ٤/٢٥٠ من طريق شعيب بن الليث، كلاهما عن الليث بن سعد، به. إلا أنهما قالا فيه: "عن رجل من همدان يقال له: أفلح"، والأشبه- كما قال النسائي- أبوأفلح.
(٢) إسناده صحيح، عاصم بن عمرو- ويقال: ابن عمر- حجازي من أهل المدينة، لم يرو عنه غير عمرو بن سليم الزرقي، ووثقه النسائي وذكره ابن حبان في "الثقات"، وصحح حديثه الترمذي وابن خزيمة وابن حبان، وقال ابن المديني: ليس بمعروف لا أعرفه إلا في أهل المدينة، ممن روى عنه أهلُ المدينة، وباقي رجاله ثقات من رجال الشيخين. وأخرجه الترمذي (٣٩١٤)، والنسائي في "الكبرى" (٤٢٧٠)، وابن خزيمة (٢٠٩)، وابن حبان (٣٧٤٦) من طريقين عن الليث، بهذا الإسناد. قال الترمذي: حسن صحيح، وقد سقط "الليث" من المطبوع من "ابن خزيمة". =
[ ٢ / ٢٥١ ]
٩٣٧ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا شَيْخٌ، مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، قَالَ: خَطَبَنَا عَلِيٌّ - أَوْ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ -: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ عَضُوضٌ، يَعَضُّ الْمُوسِرُ عَلَى مَا فِي يَدَيْهِ، قَالَ: وَلَمْ يُؤْمَرْ بِذَلِكَ، قَالَ اللهُ ﷿: ﴿وَلا تَنْسَوْا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٣٧] وَيَنْهَدُ الْأَشْرَارُ، وَيُسْتَذَلُّ الْأَخْيَارُ، وَيُبَايِعُ الْمُضْطَرُّونَ، قَالَ: وَقَدْ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْمُضْطَرِّينَ، وَعَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ، وَعَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ قَبْلَ أَنْ تُدْرِكَ " (١)
_________________
(١) = وعلقه البخاري في "التاريخ الكبير" ٦/٤٨٠-٤٨١ عن عبد الله بن يوسف، عن الليث، به. وفي الباب عن غير واحد من الصحابة.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف أبي عامر المزني- وهو صالح بن رستم الخزاز- وجهالة الشيخ من بني تميم. وأخرجه أبو داود (٣٣٨٢) عن محمد بن عيسى، والخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (٣٥٦) من طريق الوليد بن صالح، والبيهقي ٦/١٧ من طريق سعيد بن منصور وسريج بن يونس، أربعتهم عن هشيم، بهذا الإسناد. ورواية الوليد بن صالح وسريح بن يونس مختصرة. وقال محمد بن عيسى في حديثه: "صالح بن عامر" مكان: صالح بن رستم، قال الحافظ ابن حجر في "التهذيب" ٤/٣٩٥: الصواب: هشيم حدثنا صالح أبو عامر- وهو الخزاز- حدثنا شيخ من بني تميم، ويؤيد هذا أن أحمد بن حنبل قال في "مسنده": حدثنا هشيم حدثنا أبو عامر حدثنا شيخ من بني تميم، وقال سعيد بن منصور في "السنن": حدثنا هثيم حدثنا صالح بن رستم عن شيخ من بني تميم، فليس في الإسناد والحالة هذه إلا إِبدال "أبو" بابن حسب. الزمان العَضُوض: هو الزمان الشديد الذي يكون فيه الناس في فاقة وحاجة. وقوله: "ينهد الأشرار" أي: يرتفع ويعلو قدْرُهم. وتُدرِك: أي: تنضج. =
[ ٢ / ٢٥٢ ]
• ٩٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، ح وحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " خَيْرُ نِسَائِهَا
_________________
(١) = وقوله: "نهى عن بيع المضطرين"، قال الخطِابي في "معالم السنن" ٣/٨٧: بيعُ المضطر يكون من وجهين: أحدهما: أن يضطر إلى العَقْد من طريق الإكراه عليه، فهذا فاسد لا ينعقد. والوجه الآخر: أن يضطر إلى البيع لدَيْنٍ يركَبه، أو مؤنبة تُرهِقه، فيبيع ما في يده بالوَكْس) أي: بالنقص (من أجل الضرورة، فهذا سبيلُه في حق الدين والمروءة أن لا يبايَعَ على هذا الوجه وأن لا يفتاتَ عليه بماله، ولكن يُعان ويُقرض ويُستَمهل له إلى الميسرة حتى يكون له في ذلك بلاغ، فإن عُقِد البيعُ مع الضرورة على هذا الوجه جازفي الحكم ولم يُفسَخ. وفي إسناد الحديث (يعني حديث علي هذا) رجل مجهول لا ندري مَن هُو، إلا أن عامةَ أهل العلم قد كَرِهوا البيع على هذا الوجه. وقوله: "وعن بيعِ الغَرَر"، قال الخطابي أيضًا ٣/٨٨: أصلُ الغَرَر: هو ما طُوي عنك عِلْمُه، وخَفِي عليك باطنُه وسره، وهو مأخوذ من قولك: طَوَيْتُ الثوبَ على غَره، أي: على كَسْرِه الأول، وكل بيع كان المقصود منه مجهولًا غيرَ معلوم، ومعجوزًا عنه غيرَ مقدورٍ عليه، فهو غَرَز، وذلك مثل أن يبيعه سمكًا في الماءِ، أو طيرًا في الهواء، أو لؤلؤةً في البحر، أو عبدًا آبقًا، أو جملًا شاردًا، أو ثوبًا في جِراب لم يَرَهُ ولم ينشره، أو طعامًا في بيت لم يفتحه، أو ولدَ بهيمةٍ لم تولد، أو ثمر شجرة لمً تثمر، وفي نحوها من الأمور التي لا تُتلمُ ولا يدرى هل تكون أم لا؟ فإن البيع فيها مفسوخ. وأبوابُ الغرر كثيرة، وجِماعُها: ما دخل في المقصود منه الجهلُ، وإنما نهى ﷺ عن هذه البيوع تحصينًا للأموال أن تَضِيعَ، وقطعًا للخصومة والنزاع أن يَقَعا بينَ الناس فيها.
[ ٢ / ٢٥٣ ]
خَدِيجَةُ، وَخَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ " (١)
• ٩٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْمُبَارَكِيُّ سُلَيْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " نَهَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ، وَعَنْ لُبْسِ الْحَمْرَاءِ، وَعَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ، وَالسُّجُودِ " (٢)
٩٤٠ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَلِيٍّ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثَةٍ: عَنِ الصَّغِيرِ حَتَّى يَبْلُغَ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الْمُصَابِ حَتَّى يُكْشَفَ عَنْهُ " (٣)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وإسحاق بن إسماعيل- وهو الطالقاني- متابِع زهير بنِ حرب ثقةَ من رجال أبي داود. وأخرَجه مسلم (٢٤٣٠)، والنسائي في "الكبرى" (٨٣٥٤)، وأبو يعلى (٦١٢) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٢٤٣٠) من طريق أبي معاوية، به. وانظر (٦٤٠) .
(٢) حسن لغيره، وهذا اسناد ضعيف، وهو مكرر (٨٢٩) .
(٣) صحيح لغيره، الحسن- وهو ابن أبي الحسن البصري- لم يسمع من علي. وأخرجه البيهقي ٨/٢٦٥ من طريق هشيم، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٧٣٤٧) من طريق يزيد بن زريع، عن يونس، به موقوفًا على عليَ. ورجح النسائي وقفه وكذا الدارقطني في "العلل" ٣/١٩٢. وسيأتي الحديث برقم (٩٥٦) و(١١٨٣) . وسيأتي من طريق أبي ظبيان عن علي في "المسند" برقم (١٣٢٨) . وأخرجه أبو داود (٤٤٠٣)، والبيهقي ٣/٨٣ و٧/٣٥٩ و٨/٢٦٥ من طريق خالد=
[ ٢ / ٢٥٤ ]
٩٤١ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: " أُتِيَ عَلِيٌّ بِزَانٍ مُحْصَنٍ فَجَلَدَهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ مِائَةً، ثُمَّ رَجَمَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقِيلَ لَهُ جَمَعْتَ عَلَيْهِ حَدَّيْنِ؟ فَقَالَ: جَلَدْتُهُ بِكِتَابِ اللهِ، وَرَجَمْتُهُ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ " (١)
* ٩٤٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ (٢)، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، وَأَبُو إِبْرَاهِيمَ الْمُعَقِّبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٍ، أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: أُتِيَ عَلِيٌّ بِمَوْلاةٍ لِسَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ مُحْصَنَةٍ قَدْ فَجَرَتْ، قَالَ: فَضَرَبَهَا
_________________
(١) =الحذاء، عن أبي الضحى، عن علي. وأبو الضحى- وهو مسلم بن صبيح- لم يدرك عليًا. وأخرجه ابن ماجه (٢٠٤٢) من طريق ابن جريج، عن القاسم بن يزيد، عن علي. والقاسم بن يزيد لم يرو عنه غير ابن جريج، وهو لم يدرك عليًا. وله شاهد من حديث عائشة، وسيأتي في "المسند" ٦/١٠٠-١٠١ وصححه ابن حبان (١٤٢) وفي الباب عن أبي هريرة وأبي قتادة وغيرهما. انظر "نصب الراية" ٤/١٦١-١٦٥. قوله: "رُفع القلمُ عن ثلاثة"، كناية عن عدم كتابة الآثام عليهم في هذه الأحوال.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إسماعيل بن سالم- وهو الأسدي- فمن رجال مسلم. وأخرجه أبو يعلى (٢٩٠)، وأبو نعيم ٤/٣٢٩، والدارقطني ٣/١٢٢-١٢٣ و١٢٣-١٢٤ من طريق هشيم، بهذا الإسناد. وقرن أبو نعيم والدارقطني في الموضع الثاني في روايته بإسماعيل بن سالم حصينَ بن عبد الرحمن. وقد تقدم برقم (٧١٦)، وانظر ما بعده.
(٣) هذا الحديث رواه عبد الله بن أحمد عن أبيه، عن هشيم، ورواه عن أبي إبراهيم المعقب، عن هشيم.
[ ٢ / ٢٥٥ ]
مِائَةً، ثُمَّ رَجَمَهَا، ثُمَّ قَالَ: " جَلَدْتُهَا بِكِتَابِ اللهِ، وَرَجَمْتُهَا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ " (١)
٩٤٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا دَعَا بِمَاءٍ لِيَتَوَضَّأَ، فَتَمَسَّحَ بِهِ تَمَسُّحًا، وَمَسَحَ عَلَى ظَهْرِ قَدَمَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " هَذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ "، ثُمَّ قَالَ: " لَوْلا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَسَحَ عَلَى ظَهْرِ قَدَمَيْهِ رَأَيْتُ أَنَّ بُطُونَهُمَا أَحَقُّ، ثُمَّ شَرِبَ فَضْلَ وَضُوئِهِ وَهُوَ قَائِمٌ "، ثُمَّ قَالَ: " أَيْنَ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَشْرَبَ قَائِمًا؟ " (٢)
• ٩٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ،
_________________
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أن أبا إبراهيم المعقب شيخ عبد الله بن أحمد- واسمه إسماعيل بن محمد بن جبلة السراج- لم يخرج له أحد من أصحاب الكتب الستة، وهو ثقة روى عنه جمع، ووثقه الإمام أحمد كما في "تاريخ بغداد" ٦/٢٦٦ وكان يثني عليه ويعظمه جدًا. وأخرجه الدارقطني ٣/١٢٣ من طريق محمود بن خداش، عن هشيم، بهذا الإسناد. وقد تحرف في المطبوع منه إلى: محمود بن خراش عن هشام. وأخرجه الدارقطني ٣/١٢٤ من طريق سليمان بن كثير، عن حصين، به. وأنظر ما (٢) حديث حسن، شريك- وإن كان سيئ الحفظ- قد توبع. السدي: هو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة. وأخرجه بنحوه مختصرا ًالطحاوي ١/٣٥ من طريق محمد بن الأصبهاني، عن شريك، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٩٧٠)، وانظر (٧٣٧) .
[ ٢ / ٢٥٦ ]
وَإِسْمَاعِيلُ ابْنُ بِنْتِ السُّدِّيِّ قَالُوا: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّهُ وَصَفَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: " كَانَ عَظِيمَ الْهَامَةِ، أَبْيَضَ، مُشْرَبًا حُمْرَةً، عَظِيمَ اللِّحْيَةِ، ضَخْمَ الْكَرَادِيسِ، شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، طَوِيلَ الْمَسْرُبَةِ، كَثِيرَ شَعَرِ الرَّأْسِ رَجْلَهُ، يَتَكَفَّأُ فِي مِشْيَتِهِ كَأَنَّمَا يَنْحَدِرُ فِي صَبَبٍ، لَا طَوِيلٌ، وَلا قَصِيرٌ، لَمْ أَرَ مِثْلَهُ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ ﷺ " وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ: فِي حَدِيثِهِ وَصَفَ لَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " كَانَ ضَخْمَ الْهَامَةِ حَسَنَ الشَّعَرِ رَجِلَهُ " (١)
• ٩٤٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ الْجَرْمِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ ثَلاثًا ثَلاثًا " (٢)
• ٩٤٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ سُعَيْدٍ، أَوْ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ،
_________________
(١) حسن لغيره، شريك النخعي فد توبع. وهو في "مصنف ابن أيي شيبة" ١١/٥١٤. ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه أبو يعلى (٣٦٩)، وابن حبان (٦٣١١) . وأخرجه البزار (٤٧٤)، والبيهقي في "دلائل النبوة" ١/٢٤٥ من طريقين عن شريك، بهذا الإسناد. وقد تقدم برقم (٧٤٤) .
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر (٩٢٨) .
[ ٢ / ٢٥٧ ]
عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا قَصِيرٌ وَلا طَوِيلٌ، عَظِيمَ الرَّأْسِ رَجِلَهُ، عَظِيمَ اللِّحْيَةِ، مُشْرَبًا حُمْرَةً، طَوِيلَ الْمَسْرُبَةِ، عَظِيمَ الْكَرَادِيسِ، شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ كَأَنَّمَا يَهْبِطُ فِي صَبَبٍ، لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلا بَعْدَهُ مِثْلَهُ ﷺ " (١)
• ٩٤٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو الشَّعْثَاءِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ (٢) بْنِ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْمَكِّيِّ (٣)، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، قَالَ: سُئِلَ عَلِيٌّ، عَنْ صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: " لَا قَصِيرٌ وَلَا طَوِيلٌ، مُشْرَبٌ (٤)
_________________
(١) حسن لغيره، ابن جريج مدلس وقد عنعنه، وصالح بن سعيد روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقد توبعا، انظر (٩٤٤) . وأخرجه النسائي في "مسند علي" كما في "تهذيب الكمال " ١٣/٥٣ عن أبي بكر بن علي، عن سريج بن يونس، بهذا الإسناد. وعلقه مختصرًا البخاري في "التاريخ الكبير" ٤/٢٨٢ عن سعيد بن يحيى بن سعيد، عن أبيه، به.
(٢) تحرف في (م) إلى: علي بن الحسين بن سليمان.
(٣) هكذا في جميع الأصول التي بأيدينا وكذا في "أطراف المسند" ١/ورقة ٢٠٧، لكن قال ابن حجر ﵀ في "تعجيل المنفعة" الترجمة (١٣٢٣): أبو عبد الله المكي، عن نافع بن جبير، عن علي ﵁، وعنه عثمان، قلت: كذا اختصره الحسيني، والحديث عند عبد الله بن أحمد في زياداته من طريق أبي خالد، عن حجاج - وهو ابن أرطاة- عن عثمان، عن أبي عبد الله المكي، وأظن فيه تصحيفًا، والصواب: عن عثمان بن عبد الله المكي، فقد أخرجه أحمد من طرق عن المسعودي ومسعر، كلاهما عن عثمان بن عبد الله بن هرمز، عن نافع بن جبير، عن علي، في صفة النبي ﷺ، والحديثُ عند الترمذي من طريق المسعودي.
(٤) في (م) و(ص): مشربًا.
[ ٢ / ٢٥٨ ]
لَوْنُهُ حُمْرَةً، حَسَنَ الشَّعَرِ رَجِلَهُ، ضَخْمَ الْكَرَادِيسِ، شَثْنَ الْكَفَّيْنِ، ضَخْمَ الْهَامَةِ، طَوِيلَ الْمَسْرُبَةِ، إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ كَأَنَّمَا يَنْحَدِرُ مِنْ صَبَبٍ، لَمْ أَرَ مِثْلَهُ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ ﷺ " (١)
٩٤٨ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ أَصَبْنَا مِنْ ثِمَارِهَا، فَاجْتَوَيْنَاهَا وَأَصَابَنَا بِهَا وَعْكٌ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَخَبَّرُ عَنْ بَدْرٍ، فَلَمَّا بَلَغَنَا أَنَّ الْمُشْرِكِينَ (٢) قَدْ أَقْبَلُوا، سَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى بَدْرٍ، وَبَدْرٌ بِئْرٌ، فَسَبَقْنَا الْمُشْرِكِينَ إِلَيْهَا، فَوَجَدْنَا فِيهَا رَجُلَيْنِ مِنْهُمْ، رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ، وَمَوْلًى لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، فَأَمَّا الْقُرَشِيُّ فَانْفَلَتَ، وَأَمَّا مَوْلَى عُقْبَةَ فَأَخَذْنَاهُ، فَجَعَلْنَا نَقُولُ لَهُ: كَمِ الْقَوْمُ؟ فَيَقُولُ: هُمْ وَاللهِ كَثِيرٌ عَدَدُهُمْ، شَدِيدٌ بَأْسُهُمْ. فَجَعَلَ الْمُسْلِمُونَ إِذْ قَالَ ذَلِكَ ضَرَبُوهُ، حَتَّى انْتَهَوْا بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَهُ: " كَمِ الْقَوْمُ؟ " قَالَ: هُمْ وَاللهِ كَثِيرٌ عَدَدُهُمْ، شَدِيدٌ بَأْسُهُمْ فَجَهَدَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُخْبِرَهُ كَمْ هُمْ، فَأَبَى ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَأَلَهُ: " كَمْ يَنْحَرُونَ مِنَ الْجُزُرِ؟ " فَقَالَ: عَشْرًا كُلَّ يَوْمٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " الْقَوْمُ أَلْفٌ، كُلُّ جَزُورٍ لِمِائَةٍ وَتَبِعَهَا " ثُمَّ إِنَّهُ أَصَابَنَا مِنَ اللَّيْلِ طَشٌّ مِنْ مَطَرٍ، فَانْطَلَقْنَا تَحْتَ الشَّجَرِ
_________________
(١) حسن لغيره، وانظر ما قبله. حجاج: هو ابن أرطاة.
(٢) في (م) و(ب) و(ق) و(ص): فسبَقَنا المشركون، والمثبت من (ظ ١١) و(س) و"غاية المقصد" ورقة ٢١٦، ومن مصادر التخريج، وهو الصواب.
[ ٢ / ٢٥٩ ]
وَالْحَجَفِ نَسْتَظِلُّ تَحْتَهَا، مِنَ الْمَطَرِ، وَبَاتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْعُو رَبَّهُ ﷿، وَيَقُولُ: " اللهُمَّ إِنَّكَ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْفِئَةَ لَا تُعْبَدْ " قَالَ: فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ نَادَى: " الصَّلاةَ عِبَادَ اللهِ "، فَجَاءَ النَّاسُ مِنْ تَحْتِ الشَّجَرِ، وَالْحَجَفِ، فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَحَرَّضَ عَلَى الْقِتَالِ، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ جَمْعَ قُرَيْشٍ تَحْتَ هَذِهِ الضِّلَعِ الْحَمْرَاءِ مِنَ الْجَبَلِ ". فَلَمَّا دَنَا الْقَوْمُ مِنَّا وَصَافَفْنَاهُمْ إِذَا رَجُلٌ مِنْهُمْ عَلَى جَمَلٍ لَهُ أَحْمَرَ يَسِيرُ فِي الْقَوْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يَا عَلِيُّ نَادِ لِي حَمْزَةَ - وَكَانَ أَقْرَبَهُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ -: مَنْ صَاحِبُ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ، وَمَاذَا يَقُولُ لَهُمْ؟ " ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنْ يَكُنْ فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ يَأْمُرُ بِخَيْرٍ، فَعَسَى أَنْ يَكُونَ صَاحِبَ الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ " فَجَاءَ حَمْزَةُ فَقَالَ: هُوَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَهُوَ يَنْهَى عَنِ الْقِتَالِ، وَيَقُولُ لَهُمْ: يَا قَوْمُ، إِنِّي أَرَى قَوْمًا مُسْتَمِيتِينَ لَا تَصِلُونَ إِلَيْهِمْ وَفِيكُمْ خَيْرٌ، يَا قَوْمُ اعْصِبُوهَا الْيَوْمَ بِرَأْسِي، وَقُولُوا: جَبُنَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي لَسْتُ بِأَجْبَنِكُمْ، قَالَ: فَسَمِعَ ذَلِكَ أَبُو جَهْلٍ، فَقَالَ: أَنْتَ تَقُولُ هَذَا؟ وَاللهِ لَوْ غَيْرُكَ يَقُولُ هَذَا لَأَعْضَضْتُهُ، قَدْ مَلَأَتْ رِئَتُكَ جَوْفَكَ رُعْبًا، فَقَالَ عُتْبَةُ: إِيَّايَ تُعَيِّرُ يَا مُصَفِّرَ اسْتِهِ؟ سَتَعْلَمُ الْيَوْمَ أَيُّنَا الْجَبَانُ، قَالَ: فَبَرَزَ عُتْبَةُ وَأَخُوهُ شَيْبَةُ وَابْنُهُ الْوَلِيدُ حَمِيَّةً، فَقَالُوا: مَنْ يُبَارِزُ؟ فَخَرَجَ فِتْيَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ سِتَّةٌ، فَقَالَ عُتْبَةُ: لَا نُرِيدُ هَؤُلاءِ، وَلَكِنْ يُبَارِزُنَا مِنْ بَنِي عَمِّنَا، مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " قُمْ يَا عَلِيُّ، وَقُمْ يَا حَمْزَةُ، وَقُمْ يَا عُبَيْدَةُ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطَّلِبِ " فَقَتَلَ اللهُ تَعَالَى عُتْبَةَ، وَشَيْبَةَ، ابْنَيْ رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ، وَجُرِحَ عُبَيْدَةُ، فَقَتَلْنَا مِنْهُمْ سَبْعِينَ، وَأَسَرْنَا سَبْعِينَ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَصِيرٌ بِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ
[ ٢ / ٢٦٠ ]
الْمُطَّلِبِ أَسِيرًا، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَذَا وَاللهِ مَا أَسَرَنِي، لَقَدْ أَسَرَنِي رَجُلٌ أَجْلَحُ، مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهًا، عَلَى فَرَسٍ أَبْلَقَ، مَا أُرَاهُ فِي الْقَوْمِ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: أَنَا أَسَرْتُهُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: " اسْكُتْ، فَقَدْ أَيَّدَكَ اللهُ تَعَالَى بِمَلَكٍ كَرِيمٍ " فَقَالَ عَلِيٌّ: " فَأَسَرْنَا (١) مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: الْعَبَّاسَ، وعَقِيلًا، وَنَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ " (٢)
٩٤٩ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂، فَقُلْتُ: أَخْبِرِينِي
_________________
(١) في (م) و(ص): فأسرنا وأسرنا.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ حارثة بن مضرب، فمن رجال أصحاب السنن، وهو ثقة، وسماع إسرائيل من جده أبي إسحاق في غاية الإتقان للزومه إياه وكان خصيصًا به، فيما قاله الحافظ في "الفتح" ١/٣٥١. حجاج: هو ابن محمد المصيصي الأعور. وأخرجه ابنُ أبي شيبة ١٤/٣٦٢ - ٣٦٤، وأبو داود (٢٦٦٥) والبزار. (٧١٩)، والطبري في "تاريخه" ٢/٤٢٤-٤٢٦، والبيهقي ٣/٢٧٦ و٩/٣٣١ من طرق عن إسرائيل، بهذا الإسناد. ورواية أبي داود والبيهقي مختصرة. وقويه: "فاجتويناها"، قال ابن الأثير في " النهاية" ١/٣١٨: أي: أصابهم الجَوى، وهو المرض وداءُ الجوف إذا تطاول، وذلك إذا لم يوافقهم هواؤها واستوخموها، ويقال: اجتَوَيْتُ البلدَ، إذا كرهتَ المقام فيه وإن كنتَ في نعمة. والطش: المطر الخفيف. والحَجَف، جمع حجفة: وهي الترس. وقوله: "صاففناهم "أي: صففنا مقابل صفوف العدو، وفي) ب (و) ظ ١١): صافناهم، قال ابن الأثير: أي: واقفناهم وقما حذاءهم وقوله: "لأعضضته ": من العض بالنواجذ، أي قلتُ له: اعضض هَنَ أبيك. وقوله: "يا مُصَفر اسْتِه"، إذا صبغه بالصفْرة، والاست: هو الدبُر.
[ ٢ / ٢٦١ ]
بِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَسْأَلُهُ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَتْ: ائْتِ عَلِيًّا فَسَلْهُ، فَإِنَّهُ كَانَ يَلْزَمُ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: فَأَتَيْتُ عَلِيًّا فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: " أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْمَسْحِ عَلَى خِفَافِنَا إِذَا سَافَرْنَا " (١)
• ٩٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ الْأَوْدِيُّ، أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ، وَعَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعٍ، قَالا: نَشَدَ عَلِيٌّ النَّاسَ فِي الرَّحَبَةِ: مَنْ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ إِلا قَامَ، قَالَ: فَقَامَ مِنْ قِبَلِ سَعِيدٍ سِتَّةٌ، وَمِنْ قِبَلِ زَيْدٍ سِتَّةٌ، فَشَهِدُوا أَنَّهُمْ سَمِعُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ لِعَلِيٍّ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ: " أَلَيْسَ اللهُ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ؟ " قَالُوا: بَلَى قَالَ: " اللهُمَّ مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ، فَعَلِيٌّ مَوْلاهُ، اللهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ " (٢)
_________________
(١) صحيح لغيره، شريك- دهان كان سيئ الحِفظ- قد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وقد تقدم برقم (٧٤٨) . قوله: "أمرنا رسولُ الله"، قال السندي: أي: رَخص لنا، وأذن لنا وأباح.
(٢) صحيح لِغيره، شريك- وهو ابن عبد الله، وإن كان سيئ الحفظ- قد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح غير زيد بن يثيع متابِع سعيد بن وهب، فمن رجال الترمذي، ووثقه ابن حبان والعجلي. وأخرجه البزار (٢٥٤١- كشف الأستار) عن إبراهيم بن هانئ، عن علي بن حكيم، بهذا الإسناد. وأخرجه ابنُ أبي عاصم (١٣٧٤) عن محمد بن خالد، والنسائي في "خصائص علي (٨٨) من طريق عمران بن أبان، كلاهما عن شريك، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع وحده، به. ولم يذكر محمد بن خالد في حديثه "اللهم وال من والاه "، وهو في حديث عمران بن أبان وهو ضعيف. وأخرجه ابن أبي عاصم (١٣٧٠) من طريق فطر بن خليفة، والنسائي (٨٦) من طريق شعبة، و(٨٧) من طريق إسرائيل، ثلاثتهم عن أبي إسحاق، به. حديث فطر عن=
[ ٢ / ٢٦٢ ]
• ٩٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ، أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرٍو ذِي مُرٍّ، بِمِثْلِ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ - يَعْنِي - عَنْ سَعِيدٍ، وَزَيْدٍ، وَزَادَ فِيهِ: " وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ، وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ " (١)
• ٩٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ (٢)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ (٣)
_________________
(١) =زيدٍ وحدَه، وحديث شعبة عن سعيدٍ وحده، وليس في الحديث عندهم: "اللهم والِ من والاه ". وانظر (٩٥١) و(٩٥٢) وما تقدم برقم (٦٤١) و(٦٧٠) . وقال الإمام الذهبي فيما نقله عنه ابن كثير في "البداية" ٥/١٨٨: صدر الحديث متواتر، أتيقنُ أن رسول الله ﷺ قاله، وأما: "اللهم والِ من والاه، وعادِ من عاداه" فزيادة قوية الإسناد. وانظر لزامًا كلام شيخ الإسلام على هذه الزيادة في "منهاج السنة" ٧/٣١٩. وما بعدها.
(٢) إسناده ضعيف لجهالة عمرو ذي مرْ، وقال ابن حبان: في حديثه مناكير، وأبو إسحاق قد تغير. وأخرجه البزار (٧٨٦) من طريق فطر بن خليفة، والنسائي فى "الخصائص" (٩٩) من طريق إسرائيل، كلاهما عن أبي إسحاق، بهذا الإسناد. وهذه الزيادة التي في الحديث لم يرد ما يقوبها، فهي ضعيفة.
(٣) زاد في (ب) و(ظ ١١): عن علي، وعامة الأصول وكذلك جميع من خرجه لم ترد عندهم هذه الزيادة، وهو الصواب.
(٤) صحيح لغيره، شريك النخعي سيئ الحفظ، وحبيب بن أبي ثابت مدلس وقد عنعن، لكن قد توبعا. وأخرجه البزار (٢٥٣٨- كشف الأستار) عن إبراهيم بن هانئ، عن علي بن حكيم، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني (٤٩٧٠) من طريق محمد بن الطفيل ويحيى الحماني، عن شريك، به. وقد تحرف فيه "زيد بن أرقم " إلى: زيد بن ثابت. وأخرجه البزار (٢٥٣٩)، والنسائي في "الكبرى" (٨١٤٨)، وفي "الخصائص" (٧٩)، والطبراني (٤٩٦٩)، والحاكم ٣/١٠٩ من طريق أبي عوانة، عن الأعمش، به.=
[ ٢ / ٢٦٣ ]
٩٥٣ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: لَمَّا وُلِدَ الْحَسَنُ جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " أَرُونِي ابْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ "، قُلْتُ: سَمَّيْتُهُ حَرْبًا، قَالَ: " بَلْ هُوَ حَسَنٌ "، فَلَمَّا وُلِدَ الْحُسَيْنُ، قَالَ: " أَرُونِي ابْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ "، قُلْتُ: سَمَّيْتُهُ حَرْبًا، قَالَ: " بَلْ هُوَ حُسَيْنٌ "، فَلَمَّا وَلَدْتُ الثَّالِثَ جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: " أَرُونِي، ابْنِي مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ "، قُلْتُ: حَرْبًا، قَالَ: " بَلْ هُوَ مُحَسِّنٌ "، ثُمَّ قَالَ: " سَمَّيْتُهُمْ بِأَسْمَاءِ وَلَدِ هَارُونَ، شَبَّرُ، وَشَبِيرُ، وَمُشَبِّرُ " (١)
٩٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ أَبِي بَزَّةَ (٢)، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: سُئِلَ عَلِيٌّ، هَلْ خَصَّكُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِشَيْءٍ؟ فَقَالَ: مَا خَصَّنَا
_________________
(١) = وقرن الطبراني بأبي عَوانة سعيد بن عبد الكريم بن سليط الحنفي، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، وسكت عنه الذهبي. وأخرجه مختصرًا الترمذي (٣٧١٣) من طريق محمد بن جعفر، عن شُعبة، عن سلمةَ بنِ كُهيل، عن أبي الطفيل، عن أبي سريحة، أو زيد بن أرقم- شك شعبة- عن النبىﷺ قال: "من كنت مولاه، فعلي مولاه ". قال: هذا حديث حسن صحيح، وهو كما قال. وسيأتي في مسند زيد بن أرقم (٤/٣٦٨ و٣٧٠ و٣٧٢ و٣٧٣ الطبعة الميمنية) من غير هذه الطرق. وقوله: "مثله"، يعني مثل لفظ حديث (٩٥٠) .
(٢) رجاله ثقات رجالُ الشيخين غيرَ هانئ بن هانئ، فمن رجال أصحاب السنن، وقد تقدم الحديث برقم (٧٦٩) .
(٣) تحرف في (م) إلى: "القاسم بن أبي برزة"، وفي (ق) إلى: "القاسم بن أبي بردة".
[ ٢ / ٢٦٤ ]
رَسُولُ اللهِ ﷺ بِشَيْءٍ لَمْ يَعُمَّ بِهِ النَّاسَ كَافَّةً، إِلا مَا كَانَ فِي قِرَابِ سَيْفِي هَذَا، قَالَ: فَأَخْرَجَ صَحِيفَةً مَكْتُوبٌ فِيهَا: " لَعَنَ اللهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ سَرَقَ مَنَارَ الْأَرْضِ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَهُ (١)، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ آوَى مُحْدِثًا " (٢)
٩٥٥ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، وَعَفَّانُ، قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، قَالَ: عَفَّانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، أَنَّهُ عَادَ حَسَنًا، وَعِنْدَهُ عَلِيٌّ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَتَعُودُ حَسَنًا وَفِي النَّفْسِ مَا فِيهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّكَ لَسْتَ بِرَبِّ قَلْبِي فَتَصْرِفَهُ حَيْثُ شِئْتَ، فَقَالَ: أَمَا إِنَّ ذَلِكَ لَا يَمْنَعُنِي أَنْ أُؤَدِّيَ إِلَيْكَ النَّصِيحَةَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَعُودُ مُسْلِمًا إِلَّا ابْتَعَثَ اللهُ لَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ أَيَّ سَاعَةٍ مِنَ النَّهَارِ كَانَتْ حَتَّى يُمْسِيَ، وَأَيَّ سَاعَةٍ مِنَ اللَّيْلِ كَانَتْ حَتَّى يُصْبِحَ " (٣)
_________________
(١) على حاشية (س) و(ص): والديه.
(٢) إسناده صحيح علق شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (١٩٧٨) (٤٥)، والبغوي (٢٧٨٨) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١٧) عن عمرو بنِ مرزوق، عن شعبة، به. وأخرجه الببزِار (٤٩٤) و(٤٩٥)، وابن حبان (٥٨٩٦) من طريقين عن القاسم بن أبي برة، به. وسيتكرر برقم (١٣٠٧)، وانظر (٨٥٥) .
(٣) حسن، والصحيح وقفه كما تقدم برقم (٦١٢)، وهذا إسناد ضعيف لجهالة عبد الله بن يسار. وأخرجه أبو يعلى (٢٨٩)، وابن حبان (٢٩٥٨) من طريقين عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وقد تحرف في صحيح ابن حبان: عبدُ الله بن يسار، إلى: عبد الله بن=
[ ٢ / ٢٦٥ ]
٩٥٦ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، وَحَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالا: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثَةٍ، عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الْمَعْتُوهِ، - أَوْ قَالَ: الْمَجْنُونِ - حَتَّى يَعْقِلَ، وَعَنِ الصَّغِيرِ حَتَّى يَشِبَّ " (١)
٩٥٧ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، وَأَبُو كَامِلٍ قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، - قَالَ بَهْزٌ: قَالَ - أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عَمْرٍو الْفَزَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي آخِرِ وِتْرِهِ (٢): " اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَأَعُوذُ بِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ " (٣)
• ٩٥٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَبَّاسِ
_________________
(١) = شداد. وقد تقدم برقم (٥٤٧) وانظر طريفًا آخر له (٦١٢) .
(٢) صحيح لغيره، رجاله ثقات رجال الشيخين والحسن البصري لم يسمع من علي، وانظر ما تقدم برقم (٩٤٠) . وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٧٣٤٦) من طريق عفان، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي (١٤٢٣)، والحاكم ٤/٣٨٩ من طريقين عن همام، به. وقال الترمذي: حسن غريب، ولا نعرِفُ للحسن سماعًا من علي بن أبي طالب.
(٣) تحرف في (م) إلى: وقته.
(٤) إسناده قوي. أبو كامل: هو مظفر بن مدرك الخراساني. وأخرجه ابن ماجه (١١٧٩) من طريق بهز بن أسد، بهذا الإسناد. وقد تقدم برقم (٧٥١) .
(٥) في طبعة الشيخ أحمد شاكر: "أبو بكر بن محمد" وأشار إلى نسختين عنده،=
[ ٢ / ٢٦٦ ]
الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي أَبُو بِشْرٍ، سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: " أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِحُلَّةِ حَرِيرٍ، فَبَعَثَ بِهَا إِلَيَّ فَلَبِسْتُهَا، فَرَأَيْتُ الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِهِ، فَأَمَرَنِي فَأَطَرْتُهَا خُمُرًا بَيْنَ النِّسَاءِ " (١)
٩٥٩ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ، أَنَّ عَلِيًّا، كَانَ يَأْمُرُ بِالْأَمْرِ فَيُؤْتَى، فَيُقَالُ: قَدْ فَعَلْنَا كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ الْأَشْتَرُ: إِنَّ هَذَا الَّذِي تَقُولُ قَدْ تَفَشَّغَ فِي النَّاسِ، أَفَشَيْءٌ عَهِدَهُ إِلَيْكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَ عَلِيٌّ: مَا عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَيْئًا خَاصَّةً دُونَ النَّاسِ، إِلا شَيْءٌ سَمِعْتُهُ مِنْهُ فَهُوَ فِي صَحِيفَةٍ فِي قِرَابِ سَيْفِي، قَالَ: فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى أَخْرَجَ الصَّحِيفَةَ، قَالَ: فَإِذَا فِيهَا: " مَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا، أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلا عَدْلٌ " قَالَ: وَإِذَا فِيهَا: " إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَإِنِّي أُحَرِّمُ الْمَدِينَةَ، حَرَامٌ
_________________
(١) = وهو خطأ، والصواب: "أبو بكر محمد بن عمرو بن العباس" كما في جميعِ الأصولِ التي بأيدينا، و"أطراف المسند" ١/ورقة ٢٠٤.
(٢) صحيح لغيره، وإسناده حسن، أبو بكر محمد بن عمرو بن العباس روى عنه غير واحد، وذكره ابن حبان في "الثقات"٩/١٠٧، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ أبي داود- وهو سليمانُ بن داود- فمن رِجال مسلم. أبو بشر: هو جعفرُ بنُ إياس ابن أبي وحشية. وأخرجه بنحوه البزار (٦١٨) عن محمد بن مرزوق، عن أبي داود، بهذا الإسناد. وانظر ما تقدم برقم (٦٩٨) . وقوله: "فأطرتها"، أي: شققتها وقسمتُها.
[ ٢ / ٢٦٧ ]
مَا بَيْنَ حَرَّتَيْهَا وَحِمَاهَا كُلُّهُ، لَا يُخْتَلَى خَلاهَا، وَلا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلا تُلْتَقَطُ لُقَطَتُهَا، إِلا لِمَنْ أَشَارَ بِهَا، وَلا تُقْطَعُ مِنْهَا شَجَرَةٌ إِلا أَنْ يَعْلِفَ رَجُلٌ بَعِيرَهُ، وَلا يُحْمَلُ فِيهَا السِّلاحُ لِقِتَالٍ " قَالَ: وَإِذَا فِيهَا: " الْمُؤْمِنُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، أَلا لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، وَلا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ " (١)
٩٦٠ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَكَعَ قَالَ: " اللهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، أَنْتَ رَبِّي خَشَعَ سَمْعِي وَبَصَرِي وَمُخِّي وَعَظْمِي وَعَصَبِي، وَمَا اسْتَقَلَّتْ بِهِ قَدَمِي، لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ " (٢)
• ٩٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا
_________________
(١) صحيح لغيره، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي حسان الأعرج، فمن رجال مسلم، وهو صدوق، ورِوايته عن علي مرسلة، ومع ذلك فقد حَسن سنده الحافظ في "الفتح" ١٢/٢٦١. وأخرجه مختصرًا أبو داود (٢٠٣٥)، والنسائي ٨/٢٤ من طريقين عن همام، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٩٩١)، وانظر (٦١٥) و(٩٩٣) و(١٢٩٧) . وقوله: "تَفَشغ"، أي: فشا وانتشر. وحَرَّتا المدينة، هما: حرة واقم (وهي الشرقية) وحرة وَبَرة (وهي الغربية) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. روح: هو ابن عبادة. وأخرجه ابن خزيمة (٦٠٧) من طريق روح، بهذا الإسنادِ، وقد تقدم برقم (٧٢٩) .
[ ٢ / ٢٦٨ ]
يُونُسُ بْنُ أَرْقَمَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا، فِي الرَّحَبَةِ يَنْشُدُ النَّاسَ: أَنْشُدُ اللهَ مَنْ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ: " مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ " لَمَّا قَامَ فَشَهِدَ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَقَامَ اثْنَا عَشَرَ بَدْرِيًّا، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَحَدِهِمْ، فَقَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّا سَمِعْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ: " أَلَسْتُ أَوْلَى بِالْمُسْلِمِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، وَأَزْوَاجِي أُمَّهَاتُهُمْ؟ " فَقُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " فَمَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ، اللهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ " (١)
٩٦٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ مُخَارِقٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا، عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ، وَعَلَيْهِ سَيْفٌ حِلْيَتُهُ حَدِيدٌ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " وَاللهِ مَا عِنْدَنَا كِتَابٌ نَقْرَؤُهُ عَلَيْكُمْ إِلا كِتَابَ اللهِ تَعَالَى وَهَذِهِ الصَّحِيفَةَ أَعْطَانِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فِيهَا فَرَائِضُ الصَّدَقَةِ " قَالَ: " لِصَحِيفَةٍ مُعَلَّقَةٍ بِسَيْفِهِ " (٢)
٩٦٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سُمَيْعٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ:
_________________
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لِضعف يزيد بن أبي زياد، ويونس بن أرقم لينَهُ ابنُ خِراش والهيثمي، وذكره ابن حبان في "الثقاوت، ٩/٢٨٧ وقال البخاريُّ في "التاريخ الكبير" ٨/٤١٠: معروفُ الحديث وكان يتشيعُ. وأخرجه أبو يعلى (٥٦٧) عن عُبيد الله بن عمر القواريري، بهذا الإسناد. وأخرجه البزار (٦٣٢) من طريق جعفر الأحمر، عن يزيد بن أبي زياد، به، وقرن بيزيدَ بنِ أبي زياد مسلمَ بنَ سالم. وسياتي برقم (٩٦٤)، وانظر (٩٥٠) .
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، وقد تقدم برقم (٧٨٢) .
[ ٢ / ٢٦٩ ]
كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ عَلِيٍّ، قَالَ: فَجَاءَ صَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ فَسَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، انْهَنَا عَمَّا نَهَاكَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: " نَهَانَا عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالْمُزَفَّتِ، وَالنَّقِيرِ، وَنَهَانَا عَنِ الْقَسِّيِّ، وَالْمِيثَرَةِ الْحَمْرَاءِ، وَعَنِ الْحَرِيرِ، وَالْحِلَقِ الذَّهَبِ "
ثُمَّ قَالَ: كَسَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ حُلَّةً مِنْ حَرِيرٍ، فَخَرَجْتُ فِيهَا لِيَرَى النَّاسُ عَلَيَّ كِسْوَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: " فَرَآنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَمَرَنِي بِنَزْعِهِمَا، فَأَرْسَلَ بِإِحْدَاهُمَا إِلَى فَاطِمَةَ، وَشَقَّ الْأُخْرَى بَيْنَ نِسَائِهِ " (١)
• ٩٦٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْوَكِيعِيُّ (٢)، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ نِزَارٍ الْقَيْسِيُّ (٣)، حَدَّثَنِي سِمَاكُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ الْوَلِيدِ الْعَبْسِيُّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، فَحَدَّثَنِي أَنَّهُ شَهِدَ عَلِيًّا فِي الرَّحَبَةِ قَالَ: أَنْشُدُ اللهَ رَجُلًا سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَشَهِدَهُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ إِلا قَامَ، وَلا يَقُومُ إِلا مَنْ قَدْ رَآهُ، فَقَامَ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، فَقَالُوا: قَدْ رَأَيْنَاهُ
_________________
(١) صحيح لغيره، علي بن عاصم ضعيف، وقد توبع. وأخرجه النسائي ٨/١٦٦ من طريق إسرائيل، عن إسماعيل بنِ سميع، بهذا الإسناد. وقال فيه: "مالك بن عمير، عن صعصعة بن صوحان قال: قلتُ لعلي". وسيأتي برقم (١١٦٢) و(١١٦٣) .
(٢) تحرف في (م) إلى: الركيعي.
(٣) وقع في (ص) و(م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: "العَنْسي "، وما أثبتناه من سائر أصولنا الخطية ومن "أطراف المسند" ١/ورقة ٢٠٤، والوليد هذا يقال له- كما فى ترجمته من "تهذيب الكمال"-: القيسي أو العنسي.
[ ٢ / ٢٧٠ ]
وَسَمِعْنَاهُ حَيْثُ أَخَذَ بِيَدِهِ يَقُولُ: " اللهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ، وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ، وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ " فَقَامَ إِلا ثَلاثَةٌ لَمْ يَقُومُوا، فَدَعَا عَلَيْهِمْ، فَأَصَابَتْهُمْ دَعْوَتُهُ (١)
• ٩٦٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، أَخُو حَجَّاجِ بْنِ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ يُؤَذِّنُ قَالَ كَمَا يَقُولُ، فَإِذَا قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، قَالَ عَلِيٌّ: " أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَأَنَّ الَّذِينَ جَحَدُوا مُحَمَّدًا هُمِ الْكَاذِبُونَ " (٢)
٩٦٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَكَمُ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ، عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ قَالَتْ: سَلْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَإِنَّهُ كَانَ يُسَافِرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: " لِلْمُسَافِرِ ثَلاثَةُ
_________________
(١) حسن لغيره دون قوله: "وانصر من نصره، واخذل من خذله"، وهذا إسناد ضعيف لجهالة الوليد بن عُقبة وسِماك بن عُبيد. وانظر (٩٥٠) و(٩٦١) .
(٢) إسناده ضعيف لِضعف عبد الرحمن بنِ إسحاق- وهو أبو شيبة الواسطي-، وأبو سعيد لم نتبينه. وأورده الهيثمي في "المجمع" ١/٣٣٢ وعزاه إلى عبد الله في زياداته على "المسند" وقال: وفيه أبو سعيد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، ولم أجد من ذكره.
[ ٢ / ٢٧١ ]
أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ (١) " قَالَ يَحْيَى: " وَكَانَ يَرْفَعُهُ يَعْنِي شُعْبَةَ ثُمَّ تَرَكَهُ " (٢)
٩٦٧ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ عَطَاءٍ، مَوْلَى أُمِّ صُبَيَّةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (٣)، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي، لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ، وَلَأَخَّرْتُ عِشَاءَ الْآخِرَةِ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ، فَإِنَّهُ إِذَا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ هَبَطَ اللهُ تَعَالَى إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَلَمْ يَزَلْ هُنَاكَ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ، فَيَقُولَ قَائِلٌ: أَلا سَائِلٌ يُعْطَى، أَلا دَاعٍ يُجَابُ، أَلا سَقِيمٌ يَسْتَشْفِي فَيُشْفَى، أَلا مُذْنِبٌ يَسْتَغْفِرُ فَيُغْفَرَ لَهُ؟ " (٤)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أبوعَوانة١/٢٦٢، وابن حِبان (١٣٣١) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد مرفوعا. وأخرجه إلطيالسي (٩٢) عن شُعبة، به موقوفًا. وأخرجه عبد الرزاق (٨٨٧)، وابن أبي شيبة ١/١٨٠ من طريقين عن القاسم بن مخيمرة، به موقوفًا. وانظر رقم (٧٤٨) و(١١١٩) .
(٢) وسيأتي عن محمد بن جعفر عقب الحديث رقم (١١١٩) ما يؤيد هذا.
(٣) وقع في (م): "عن أبي هريرة، عن علي" والصواب حذف "عن علي" كما في أصولنا الخطية.
(٤) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة عطاء المدني مولى أمِّ صبية، وانظر "الفتح" ١٣/٤٦٨. وأخرجه الدارمي (١٤٨٤) من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد. وسيأتي تتمة تخريجه في مسند أبي هريرة ٢/٥٠٩، وانظر أيضًا ٢/٤٨٧.=
[ ٢ / ٢٧٢ ]
٩٦٨ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَمِّي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ (١) حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ (٢)
٩٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو (٣) مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ،
_________________
(١) = قوله: "هَبَط اللُه تعالى" قال السندي: أي: نزل نزولًا يليق به، وبالجملة فحقيقة النزول تُفوض إلى علمه تعالى، والقدر المقصود بالإفهام يعرفه كل أحد، وهو أن ذلك الوقت وقت قرب الرحمة إلى العباد، فلا ينبغي لهم إضاعته بالغفلة، ثم وقت النزول في هذا الحديث هو أول الثلث الثاني، وقد جاء كذلك في حديث أبي سعيد كما في مسلم، وبعض روايات أبي هريرة في مسلم، وفي بعضها الثلث الثالث، وفي بعضها النصف، ولكن سَوْق هذه الرواية لا يقبل التأويل والتخطئة، فهو يُؤيد رواية النزول بعد الثلث الأول، والله تعالى أعلم.
(٢) في (ب): بنحو.
(٣) إسناده حسن، عبد الرحمن بن يسار عم محمد بن إسحاق، وثقه ابن معين وذكره ابن حبان في "الثقات ٧/٦٧. وأخرجه الدارمي (١٤٨٥) عن محمد بن يحيى، عن يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد كما هو هنا دون سياق لفظ الحديث. وأخرجه كحديث أبي هريرة البزار (٤٧٧) من طريق سعيد بن بزبع، عن ابن إسحاق، به. وأخرجه البزار (٤٧٨)، والطبراني في "الأوسط " (١٢٦٠) من طريق يعقوب بن إبراهيم، به. لفظ الطبراني "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء" فقط، ولم يَسُق البزار لفظه.
(٤) لفظة "أبو" سقطت من (م) .
[ ٢ / ٢٧٣ ]
عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: سُئِلَ عَنِ الْوَتْرِ، أَوَاجِبٌ هُوَ قَالَ: " أَمَّا كَالْفَرِيضَةِ فَلَا، وَلَكِنَّهَا سُنَّةٌ صَنَعَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ حَتَّى مَضَوْا عَلَى ذَلِكَ " (١)
٩٧٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْأَشْجَعِيِّ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ دَعَا بِكُوزٍ مِنْ مَاءٍ، ثُمَّ قَالَ: " أَيْنَ هَؤُلاءِ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يَكْرَهُونَ الشُّرْبَ قَائِمًا؟ " قَالَ: فَأَخَذَهُ فَشَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءًا خَفِيفًا، وَمَسَحَ عَلَى نَعْلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " هَكَذَا وُضُوءُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، لِلطَّاهِرِ مَا لَمْ يُحْدِثْ " (٢)
٩٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ (٣)، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي
_________________
(١) حديث قوي. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والحجاج- وهو ابن أرطاة- قد توبع. وأخرجه البزار (٦٨٢) من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٢٩٦ و١٤/٢٣٦ -٢٣٧ عن أبي خالد الأحمر، عن حجاج بن أرطاة، به. وقد تقدم برقم (٦٥٢) .
(٢) إسناده حسن. ابن الأشجعي: هو أبو عبيدة بن عبيد الله بن عبيد الرحمن الأشجعي، وسفيان: هو الثوري، والسدي: هو إسماعيلُ بن عبد الرحمن بن أبي كريمة. وأخرجه البيهقي ١/٧٥ من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن خزيمة (٢٠٠) والبيهقي ١/٧٥ من طريق إبراهيم بن أبي الليث، عن الأشجعي، به. وانظر (٩٤٣) .
(٣) في (م): "حدثنا ابنُ الأشجعي، حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن الوليد" وهو=
[ ٢ / ٢٧٤ ]
حَيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّهُ تَوَضَّأَ ثَلاثًا ثَلاثًا، وَشَرِبَ فَضْلَ وَضُوئِهِ، ثُمَّ قَالَ: " هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَعَلَ " (١)
• ٩٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَلْيَقُلْ مَنْ حَوْلَهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ، وَلْيَقُلْ هُوَ: يَهْدِيكُمُ اللهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ " (٢)
_________________
(١) = خطأ، والصواب حذف: "حدثنا ابن الأشجعي، حدثنا أبي" كما في أصولنا الخطية، وكما في "أطراف المسند" ١/ورقة ٢٠٩.
(٢) إسناده حسن. عبدا لله بن الوليد: هو العَدَني، سفيان: هو الثوري. وأخرجه البزار (٧٣٤) و(٧٣٥) من طريقين عن سفيان، بهذا الإِسناد. وأخرجه النسائي ١/٧٩ و٨٧ من طريقين عن أبي إسحاق، به، وسيأتي برقم (١٠٢٥) و(١٠٤٦) و(١٠٥٠) و(١٢٠٥) و(١٢٧٣) و(١٣٥٠) و(١٣٥١) و(١٣٥٢) و(١٣٥٤) و(١٣٦٠) و(١٣٨٠) .
(٣) حسن لِغيره، ابن أبي ليلى- وهو محمدُ بنُ عبد الرحمن بن أبي ليلى- سيىء الحفظ، لكن للحديث طريق أخرى عن علي يحسن بها. عيسى: هو ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى. وهو في "مصنف ابن أبي شيبة" ٨/٦٨٩. ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن ماجه (٣٧١٥)، والطبراني في "الدعاء" (١٩٧٧) . وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٢١٢)، وأبو يعلى (٣٠٦) من طريقين عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، به. وسيأتي برقم (٩٧٣) و(٩٩٥) .=
[ ٢ / ٢٧٥ ]
• ٩٧٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، أَوْ عِيسَى - شَكَّ مَنْصُورٌ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَلْيَقُلْ لَهُ مَنْ عِنْدَهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ، وَيَرُدُّ عَلَيْهِمْ: يَهْدِيكُمُ اللهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ " (١)
٩٧٤ - حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْرَائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَنَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ الْوَتْرِ؟ فَمَنْ كَانَ مِنَّا فِي رَكْعَةٍ شَفَعَ إِلَيْهَا أُخْرَى حَتَّى اجْتَمَعْنَا إِلَيْهِ، فَقَالَ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُوتِرُ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ، ثُمَّ أَوْتَرَ فِي وَسَطِهِ، ثُمَّ أَثْبَتَ الْوَتْرَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ " قَالَ: " وَذَلِكَ عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ " (٢)
_________________
(١) =وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٦٩٠، والطبراني في "الدعاء" (١٩٧٦) من طريق الحجاج بن أرطاة، عن أبي إسحاق، عن الحارث الأعور، عن علي. وفي الباب عن أبي هريرة بسند صحيح، وسيأتي في "المسند" (٢/٣٥٣ الطبعة الميمنية) .
(٢) حسن لغيره، وانظر ما قبله. الحكم: هو ابن عتيبة.
(٣) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي إسرائيل: وهو إسماعيل بن خليفة الملائي. وأخرجه البزار (٧٩٠) من طريق غبيد الله بن موسى، عن أبي إسرائيل الملائي، بهذا الإسناد. مختصرًا بلفظ: كان رسرل الله ﷺ يوتر عند طلوع الفجر.=
[ ٢ / ٢٧٦ ]
٩٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نَافِعٍ، قَالَ: عَادَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ، الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: أَعَائِدًا جِئْتَ أَمْ زَائِرًا؟ فَقَالَ: أَبُو مُوسَى: بَلْ جِئْتُ عَائِدًا، فَقَالَ عَلِيٌّ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ عَادَ مَرِيضًا بَكَرًا شَيَّعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، كُلُّهُمْ يَسْتَغْفِرُ لَهُ حَتَّى يُمْسِيَ، وَكَانَ لَهُ خَرِيفٌ فِي الْجَنَّةِ، وَإِنْ عَادَهُ مَسَاءً شَيَّعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ كُلُّهُمْ يَسْتَغْفِرُ لَهُ، حَتَّى يُصْبِحَ وَكَانَ لَهُ خَرِيفٌ فِي الْجَنَّةِ " (١)
٩٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نَافِعٍ، قَالَ: عَادَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ لَهُ: عَلِيٌّ، أَعَائِدًا جِئْتَ أَمْ زَائِرًا؟ قَالَ: لَا، بَلْ جِئْتُ عَائِدًا قَالَ عَلِيٌّ: أَمَا إِنَّهُ " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَعُودُ مَرِيضًا إِلا خَرَجَ مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، كُلُّهُمْ يَسْتَغْفِرُ لَهُ، إِنْ كَانَ مُصْبِحًا حَتَّى يُمْسِيَ، وَكَانَ لَهُ خَرِيفٌ فِي الْجَنَّةِ، وَإِنْ كَانَ مُمْسِيًا خَرَجَ مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، كُلُّهُمْ يَسْتَغْفِرُ لَهُ حَتَّى يُصْبِحَ، وَكَانَ لَهُ خَرِيفٌ فِي الْجَنَّةِ " (٢)
_________________
(١) = وانظر رقم (٥٨٠) .
(٢) حسن، إلا أن الصحيح وقفه كما تقدم برقم (٦١٢)، عبد الله بن تافع- وهو أبو جعفر الهاشمي مولاهم- كان غلامًا للحسن بن على، لم يرو عنه غير الحكم بن عُتيبة، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: صدوق، وهو من رجال أبي داود والنسائي في "مسند عني"، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.
(٣) حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن نافع، وانظر ما قبله.
[ ٢ / ٢٧٧ ]
• ٩٧٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ (١)، حَدَّثَنَي شَيْبَانُ أَبُو مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ يَعْنِي أَبَا زَيْدٍ (٢) الْقَسْمَلِيَّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: " فِي الْمَذْيِ الْوُضُوءُ، وَفِي الْمَنِيِّ الْغُسْلُ " (٣)
٩٧٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، حَدَّثَنَا عَامِرٌ، قَالَ: كَانَ لِشَرَاحَةَ زَوْجٌ غَائِبٌ بِالشَّامِ، وَإِنَّهَا حَمَلَتْ، فَجَاءَ بِهَا مَوْلاهَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ زَنَتْ فَاعْتَرَفَتْ، فَجَلَدَهَا يَوْمَ الْخَمِيسِ مِائَةً، وَرَجَمَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَحَفَرَ لَهَا إِلَى السُّرَّةِ وَأَنَا شَاهِدٌ، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ الرَّجْمَ سُنَّةٌ سَنَّهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَلَوْ كَانَ شَهِدَ عَلَى هَذِهِ أَحَدٌ لَكَانَ أَوَّلَ مَنْ يَرْمِي، الشَّاهِدُ يَشْهَدُ، ثُمَّ يُتْبِعُ شَهَادَتَهُ حَجَرَهُ، وَلَكِنَّهَا أَقَرَّتْ، فَأَنَا أَوَّلُ مَنْ رَمَاهَا، فَرَمَاهَا بِحَجَرٍ، ثُمَّ رَمَى النَّاسُ، وَأَنَا فِيهِمْ " قَالَ: " فَكُنْتُ وَاللهِ فِيمَنْ قَتَلَهَا " (٤)
_________________
(١) جاء هذا الحديث في النسخ المطبوعة من "المسند" على أنه من رواية الإمام أحمد، والصواب أنه من زيادات ابنه عبد الله كما مر برقم (٨٩٣) وهو كذلك في أصولنا الخطية و"أطراف المسند" ١/ورقة ٢٠٤.
(٢) تحرف في النسخ المطبوعة عدا (م) إلى: يزيد.
(٣) صحيح، وهو مكرر (٨٩٣) .
(٤) صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ مجالد- وهو ابن سعيد- فمن رجال مسلم، قال الحافظ: ليس بالقوي. وانظر ما تقدم برقم (٧١٦) .
[ ٢ / ٢٧٨ ]
٩٧٩ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ وَسُئِلَ: يَرْكَبُ الرَّجُلُ هَدْيَهُ؟ فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ قَدْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَمُرُّ بِالرِّجَالِ يَمْشُونَ فَيَأْمُرُهُمْ يَرْكَبُونَ هَدْيَهُ، هَدْيَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: وَلَا تَتَّبِعُونَ شَيْئًا أَفْضَلَ مِنْ سُنَّةِ نَبِيِّكُمْ ﷺ " (١)
٩٨٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَامِرٌ، عَنْ الْحَارِثِ،
_________________
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، محمد بن عُبيد الله: هو محمد بن عبيد الله ابن علي بن أبي رافع، وأبوه عبيد الله بن علي بن أبي رافع، وعمه: عُبيد الله بن أبي رافع كاتب علي، أفاده الخطيبُ البغدادي ﵀ في "إيضاح الملتبس" فيما نقله عنه ابن حجر في "أطراف المسند" ١/ورقة ٢٠٦، وأخطأ الهيثمي في "المجمع" ٣/٢٢٧، وتابعه الشيخ أحمد شاكر، فظنا أن محمد بن عُبيد الله هذا هو محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، ولذلك قال الشيخُ أحمد شاكر: عمه لم أدر من هو! قلنا: ومحمدُ بن عُبيد الله هذا لم نقع له على ترجمة فيما بين أيدينا من المصادر، لكن ورد ذكره في ترجمة والده فيمن روى عنه، وهو على هذا لا يعرف، وقد فات ابن حجر أن يترجم له في "تعجيل المنفعة" مع أنه من شرطه، وأبوه عبيد الله بن علي بن أبي رافع من رجال أصحاب السنن غير النسائي، وسئل ابن معين عنه، فقال: لا بأسَ به، وقال ابن أبي حاتم ٥/٣٢٨: سألت أبي عن عبيد الله بن علي بن أبي رافع قال: هو ابن أخي عُبيد الله بن أبي رافع كاتب علي، لا بأس بحديثه، ليس منكرَ الحديث، قلتُ: يحتج بحديثه؟ قال: لا، هو يحدث بثيء يسير، وهو شيخ، ولينه ابنُ حجر في "التقريب". وفي الباب عن أبي هريرة عند مالك ١/٣٧٧، والبخاري (١٦٨٩)، ومسلم (١٣٢٢) أن رسول الله ﷺ رأى رجلًا يسوق بدنة، فقال له: اركبها، فقال: يا رسول الله إنها بدنة، فقال: "اركبها ويلك" في الثانية أو الثالثة. وعن أنس عند البخاري (١٦٩٠)، ومسلم (١٣٢٣) .
[ ٢ / ٢٧٩ ]
عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ آكِلَ الرِّبَا، وَمُطْعِمَهُ، وَشَاهِدَيْهِ، وَكَاتِبَهُ، وَمَانِعَ الصَّدَقَةِ، وَالْوَاشِمَةَ، وَالْمَوْشُومَةَ، وَالْحَالَّ، وَالْمُحَلَّلَ لَهُ، قَالَ: وَكَانَ يَنْهَى عَنِ النَّوْحِ (١)
٩٨١ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ (٢) عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " نُهِيَ عَنْ مَيَاثِرِ الْأُرْجُوَانِ، وَلُبْسِ الْقَسِّيِّ، وَخَاتَمِ الذَّهَبِ " (٣)
_________________
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لِضعف الحارثِ الأعور. إسماعيل: هو ابن، أبي خالد، وعامر: هو الشعبي. وانظر ما تقدم برقم (٦٣٥) . وأخرجه أبو داود (٢٠٧٦)، ومن طريقه البيهقي ٧/٢٠٨ من طريق زهير بن معاوية، عن إسماعيل بن أبي خالد، بهذا الإسناد. وللنهي عن النوح شاهد من حديث أم عطية عند البخاري (١٣٠٦)، ومسلم (٩٣٦)، وأحمد ٦/٤٠٨.
(٢) تحرفت في (م) إلى: بن.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، وهشام: هو ابن حسان، ومحمد: هو ابن سيرين، وعَبيدة: هو ابن عمرو السلماني. وأخرجه النسائي ٨/١٦٩ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٤٠٥٠) مختصرًا من طريق روج بن عبادة، عن هشام، به عن علي أنه قال: نهى عن مياثر الأرجوان. وأخرجه النسائي ٨/١٧٠ من طريق أيوب، عن محمد بن سيرين، عن عَبيدة قال: نهى عن مياثر الأرجوان، وخواتيم الذهب. وأخرجه النسائي أيضًا ٨/١٦٩ من طريق أشعث بن عبد الملك، عن محمد بن ستيرين، عن عَبيدة، عن علي قال: نهاني النبى ﷺ عن القسي والحرير وخاتم الذهب، وأن أقرأ راكعًا. وانظر ما تقدم برقم (٧٢٢) . وكفاف الديباج، الكِفاف: جمع كُفة، وهي حاشية الثوب، أي: ما استدار حولَ الذيل والأكمام والجيب، والديباج: الحرير.
[ ٢ / ٢٨٠ ]
قَالَ مُحَمَّدٌ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَخِي يَحْيَى بْنِ سِيرِينَ فَقَالَ: أَوَلَمْ تَسْمَعْ هَذَا؟ نَعَمْ: " وَكِفَافِ الدِّيبَاجِ "
• ٩٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبِيدَةَ، قَالَ: ذَكَرَ عَلِيٌّ أَهْلَ النَّهْرَوَانِ فَقَالَ: " فِيهِمْ رَجُلٌ مُودَنُ الْيَدِ - أَوْ مَثْدُونُ الْيَدِ، أَوْ مُخْدَجُ الْيَدِ - لَوْلا أَنْ تَبْطَرُوا لَنَبَّأْتُكُمْ بِمَا وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ يَقْتُلُونَهُمْ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ ﷺ " قَالَ: قُلْتُ: أَأَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْهُ؟ قَالَ: " إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ " (١)
• ٩٨٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ يَحْيَى الْأَبَحُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبِيدَةَ (٢)، قَالَ: لَمَّا قَتَلَ عَلِيٌّ أَهْلَ النَّهْرَوَانِ قَالَ: الْتَمِسُوهُ فَوَجَدُوهُ فِي حُفْرَةٍ تَحْتَ الْقَتْلَى فَاسْتَخْرَجُوهُ وَأَقْبَلَ عَلِيٌّ عَلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: " لَوْلَا أَنْ تَبْطَرُوا لَأَخْبَرْتُكُمْ مَا وَعَدَ اللهُ مَنْ يَقْتُلُ هَؤُلَاءِ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ ﷺ "، قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: " إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ " (٣)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أبو يعلى (٣٣٧) عن عبيد الله بن عمر القواريري، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (١٠٦٦) (١٥٥) عن محمد بن أبي بكر المقدمي وقتيبة بن سعيد، كلاهما عن حماد بن زيد، به. وقد تقدم برقم (٦٢٦) .
(٢) تحرفت في (م) إلى: بن.
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، حماد بن يحيي الأبح روى له الترمذي وأبو داود في "القدر"، وهو حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. ابن عون:=
[ ٢ / ٢٨١ ]
٩٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " عَفَوْتُ لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ، وَفِي الرِّقَةِ رُبُعُ عُشْرِهَا " (١)
٩٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " إِذَا حُدِّثْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا، فَظُنُّوا بِهِ الَّذِي هُوَ أَهْدَى، وَالَّذِي هُوَ أَهْيَا (٢)، وَالَّذِي هُوَ أَتْقَى (٣)
_________________
(١) = هو عبد الله بن عون بن أرطبان. وانظر ما قبله.
(٢) في (ق): العشر. والحديث صحيح لغيره، وإسناده ضعيف لضعف الحارث الأعور، لكن روي بنحوه بأسانيد قوية، انظر ما تقدم برقم (٧١١) . حجاج: هو ابن أرطاة. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/١٥٢، والبزار (٨٤٤) من طريقين عن حجاج بن أرطاة، بهذا الإسناد. وأخرجه الحميدي (٥٤)، وابن أبي شيبة ٣/١٥٢، وابن ماجه (١٨١٣)، وأبو يعلى (٢٩٩) و(٥٦١) و(٥٨٠)، والطحاوي ٢/٢٩، والخطيب في "تاريخ بغداد" ٧/١٤١ و٣٠٢، والبيهقي٤/١١٨ من طرق عن أبي إسحاق، به. وسيأتي برقم (١٠٩٧) و(١٢٤٣) .
(٣) في (م): أهنأ.
(٤) صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، وهو منقطع، أبو البختري- وهو سعيد بن فيروز- لم يدرك عليا، بينهص أبو عبد الرحمن السلمي كما سيأتي في الحديث الذي بعد هذا. قوله: "الذي هو أهدى" قال السندي: أي: فطنوا بذلك الحديث الطن الذي هو أهدى، أي: أهدى الظنون، وهو أن ذلك الحديث صدق حق. "أهيا": معناه: أحسن=
[ ٢ / ٢٨٢ ]
٩٨٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مِسْعَرٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " إِذَا حُدِّثْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا، فَظُنُّوا بِهِ الَّذِي هُوَ أَهْيَاهُ، وَأَهْدَاهُ، وَأَتْقَاهُ " (١)
٩٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " إِذَا حُدِّثْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا، فَظُنُّوا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ أَهْيَاهُ، وَأَتْقَاهُ، وَأَهْدَاهُ "، وَخَرَجَ عَلِيٌّ إِلَيْنَا حِينَ ثَوَّبَ الْمُثَوِّبُ، فَقَالَ: " أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ الْوِتْرِ؟ هَذَا حِينُ وِتْرٍ حَسَنٍ " (٢)
• ٩٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، وَهِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبِيدَةَ، أَنَّ عَلِيًّا، ذَكَرَ أَهْلَ النَّهْرَوَانِ فَقَالَ: " فِيهِمْ رَجُلٌ مُودَنُ الْيَدِ - أَوْ مَثْدُونُ الْيَدِ، أَوْ مُخْدَجُ الْيَدِ - لَوْلا أَنْ تَبْطَرُوا لَنَبَّأْتُكُمْ مَا وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ يَقْتُلُونَهُمْ
_________________
(١) = هيئة، وفي رواية ابن ماجه: "أهنأ" بنون وهمزة، ومعناه: أوفق وأليق. "أتقى": اسم تفضيل من الاتقاء، على الشذوذ، لأن القياس بناء اسم التفضيل من الثلاثي المجرور، وهو مبنى على أن التاء حرف أصلي.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الدارمي (٥٩٢) عن أبي نعيم، عن مسعر، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (٩٨٧) و(١٠٣٩) و(١٠٨٠) و(١٠٨١) و(١٠٨٢) و(١٠٩٢) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الطيالسي (٩٩)، وابن ماجه (٢٠) من طريق شعبة، بهذا الإسناد. ولم يذكرا فيه قصة السؤال عن الوتر. وانظر ما قبله.
[ ٢ / ٢٨٣ ]
عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ ﷺ " فَقُلْتُ لِعَلِيٍّ: أَأَنْتَ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ: " إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ " (١)
٩٨٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ عُرْفُطَةَ، سَمِعْتُ عَبْدَ خَيْرٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَلِيٍّ فَأُتِيَ بِكُرْسِيٍّ وَتَوْرٍ، قَالَ: " فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلاثًا، وَوَجْهَهُ ثَلاثًا، وَذِرَاعَيْهِ ثَلاثًا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، - وَصَفَ يَحْيَى: فَبَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ إِلَى مُؤَخَّرِهِ، قَالَ: وَلا أَدْرِي أَرَدَّ يَدَهُ أَمْ لَا - وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى وُضُوءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَهَذَا وُضُوءُ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٢)، قَالَ لَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: " هَذَا أَخْطَأَ فِيهِ شُعْبَةُ، إِنَّمَا هُوَ عَنْ خَالِدِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ "
• ٩٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ التِّرْمِذِيُّ، حَدَّثَنَا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كُنَّا نُرَاهَا الْفَجْرَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " هِيَ صَلاةُ
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٩٠٤) .
(٢) إسناده صحيح، مالك بن عرفطة: هو خالد بن علقمة نفسه الذي تقدم حديثه برقم (٩٢٨)، إنما أخطأ شعبة- فيما قاله جهابذة المحدثين والنقاد- باسمه واسم أبيه فقال: مالك بن عرفطة. وأبو عبد الرحمن المذكور في آخر الحديث: هو عبد الله بن أحمد. وأخرجه الطيالسي (١٤٩)، والبزار (٩٣٧)، والنسائي ١/٦٨-٦٩ و٦٩، والطحاوي ١/٣٥، والبيهقي ١/٥٠-٥١ من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (١١٧٨)، وانظر (٨٧٦) . والتَّوْر: إناء من نحاس أو حجارة.
[ ٢ / ٢٨٤ ]
الْعَصْرِ يَعْنِي صَلاةَ الْوُسْطَى " (١)
• ٩٩١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي حَزْمٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " الْمُؤْمِنُونَ تَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، أَلا لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، وَلا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ " (٢)
٩٩٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ جَدَّتِهِ،
_________________
(١) حديث صحيح، أبو إسحاق الترمذي- وهو إبراهيم بن أبي الليث نصر- تقدم الكلام فيه عند الحديث رقم (٤١٩)، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير عاصم- وهو ابن أبي النجود- فمن رجال السنن وروى له الشيخان مقرونًا. الأشجعي: هو عبيد الله بن عبيد الرحمن، وسفيان: هو الثوري. وأخرجه عبد الرزاق (٢١٩٢)، وأخرجه أيضًا أبو يعلى (٣٩٠) من طريق يحيى بن سعيد، والطبري ٢/٥٥٨ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، ثلاثتهم (عبد الرزاق ويحيى وعبد الرحمن) عن سفيان، عن عاصم، عن زربن حبيش قال: قلت لعبيدة: سل عليًا عن الصلاة الوسطى، فسأله فقال: كنا نرى أنها صلاةُ الفجر، حتى سمعتُ رسول الله ﷺ يقول يوم الخندق: "شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ملأ الله قبورهم وأجوافهم نارًا". وانظر (٩٩٤) و(١٣١٤) .
(٢) صحيح لغيره، أبو حسان الأعرج روايته عن علي مرسلة، ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن عبد الواحد بن أبي حزم، فمن رجال النسائي، وهو صدوق وأخرجه النسائي ٨/٢٠، وأبو يعلى (٥٦٢) عن عُبيد الله بن عمر القواريري، بهذا الإسناد. وقد تحرف في المطبوع من سنن النسائي "عمر بن عامر" إلى: "عمرو بن عامر" وقد تقدم برقم (٩٥٩) .
[ ٢ / ٢٨٥ ]
أَنَّ رَجُلًا مَرَّ بِهِمْ عَلَى بَعِيرٍ يُوضِعُهُ بِمِنًى فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ: " إِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ " فَسَأَلْتُ عَنْهُ، فَقَالُوا: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (١)
٩٩٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَالْأَشْتَرُ، إِلَى عَلِيٍّ، فَقُلْنَا: هَلْ عَهِدَ إِلَيْكَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ شَيْئًا لَمْ يَعْهَدْهُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً؟ قَالَ: لَا، إِلا مَا فِي كِتَابِي هَذَا، قَالَ: وَكِتَابٌ فِي قِرَابِ سَيْفِهِ، فَإِذَا فِيهِ " الْمُؤْمِنُونَ تَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، أَلا لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، وَلا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ، مَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ، وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ " (٢)
_________________
(١) حسن لغيره، يوسف بن مسعود روى عنه اثنان، وذكره ابنُ حبان في "الثقات"، وقد تُوبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير جدة بوسف بن مسعود، وهي صحابية روى لها النسائي. يحيى شيخ أحمد: هو ابن سعيد القطان، وشيخه هو الأنصاري. وأخرجه النسائي في "الكبرى" بتحقيق الأستاذ عبد الصمد رقم (٢٨٠٧) من طريق الليث بن سعد، والبيهقي ٤/٢٩٨ من طريق سليفان بن بلال، كلاهما عن يحيى بن سعيد الأنصاري، بهذا الإسناد. وانظر (٨٠٧) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى: هو ابن سعيد القطان، وسماعه من سعيد بن أبي عروبة قبل الاختلاط. وأخرجه أبو داود (٤٥٣٠)، والبيهقي ٧/١٣٣-١٣٤ من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد. وقرن أبو داود في سننه بأحمد بن حنبل مسددَ بنَ مسرهد. وأخرجه البزار (٧١٤)، والنسائي ٨/١٩، وأبو يعلى (٦٢٨)، والطحاوي ٣/١٩٢، والبغوي (٢٥٣١) من طريق يحيى بن سعيد، به. وأخرجه البزار (١٣٧)، وأبو يعلى (٨٣٣)، والبيهقي ٨/٢٩ من طريقين عن سعيد بن أبي عروبة، به. وانظر (٩٥٩) .
[ ٢ / ٢٨٦ ]
٩٩٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ: " شَغَلُونَا عَنِ الصَّلاةِ الْوُسْطَى حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ - أَوْ كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَغْرُبَ - مَلَأَ اللهُ أَجْوَافَهُمْ، أَوْ قُبُورَهُمْ نَارًا " (١)
٩٩٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ أَبِي، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَلْيُقَلْ لَهُ: يَرْحَمُكُمِ اللهُ، وَلْيَقُلْ هُوَ: يَهْدِيكُمُ اللهُ، وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ " (٢)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. هشام: هو ابن حسان، ومحمد: هو ابن سيرين، وعَبيدة: هو ابن عمرو السلماني. وأخرجه البخاري (٤٥٣٣)، ومسلم (٦٢٧) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٢٩٣١) و(٤١١١) و(٦٣٩٦)، ومسلم (٦٢٧)، وأبو داود (٤٠٩)، وابن خزيمة (١٣٣٥)، والبيهقي ١/٤٥٩ من طرق عن هشام، به. وأخرجه الطبري ٥/٥٥٨ من طريق خالد، عن ابن سيرين، به. وقد تقدم برقم (٢) حسن لغيره، وقد تقدم الكلام عليه برقم (٩٧٢) .ابن أبي ليلى: هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وأخوه: اسمه عيسى. وأخرجه الترمذي (٢٧٤١)، والطبراني في "الدعاء" (١٩٧٧)، وأبو نعيم في "الحلية" ٨/٣٩٠، والحاكم ٤/٢٦٦ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وسقط من المطبوع من "المستدرك" عبد الرحمن بن أبي ليلى والد عيسى، ويستدرك من تلخيصه للذهبي.
[ ٢ / ٢٨٧ ]
فَقُلْتُ لَهُ: عَنْ أَبِي أَيُّوبَ؟ قَالَ: عَلِيٌّ (١)
• ٩٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: اشْتَكَتْ إِلَيَّ فَاطِمَةُ مَجْلَ يَدَيْهَا مِنَ الطَّحْنِ، فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَاطِمَةُ تَشْتَكِي إِلَيْكَ مَجْلَ يَدَيْهَا مِنَ الطَّحْنِ، وَتَسْأَلُكَ خَادِمًا. فَقَالَ: " أَلا أَدُلُّكُمَا عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ؟ فَأَمَرَنَا عِنْدَ مَنَامِنَا بِثَلاثٍ وَثَلاثِينَ وَثَلاثٍ، وَثَلاثِينَ وَأَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ مِنْ تَسْبِيحٍ، وَتَحْمِيدٍ وَتَكْبِيرٍ " (٢) (٣)
° ٩٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ سِنَانِ بْنِ هَارُونَ، حَدَّثَنَا بَيَانٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى،
_________________
(١) هذا السؤال كان إما من أحمد لشيخه، وإما من شيخه لابن أبي ليلى، فالأخير - وهو ابن أبي ليلى- قد رواه مرة عن علي وأخرى عز، أبي أيوب الأنصاري، وسيأتي في مسنده (٥/٤١٩ الطبعة الميمنية) .
(٢) نهاية خرم النسخة (ح) .
(٣) إسناد. قوي، رجاله ثقات رجالُ الشيخين غيرَ أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد، فمن رجال ابنِ ماجه، وهو صدوق. ابنُ عون: هو عبد الله بن عون بن أرطبان. وأخرجه الترمذي (٣٤٠٨)، والبزار (٥٤٨)، والنسائي في "الكبرى" (٩١٧٢)، وابن حبان (٦٩٢٢) من طريق زياد بن يحيى البصري، والترمذي (٣٤٠٩) عن محمد بن يحيى الذهلي، كلاهما عن أزهر بن سعد، بهذا الإسناد. وبعضهم يزيدُ فيه على بعض، قال الترمذي: هذا حديث حسن، غريب من حديث ابنِ عون. ومَجِلَت اليد: إذا ثَخُنَ جلدُها وتعجر، وظهر فيها ما يشه البَثْرَ من العمل بالأشياء الصلْبة الخشنة.
[ ٢ / ٢٨٨ ]
عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا رَكَعَ لَوْ وُضِعَ قَدَحٌ مِنْ مَاءٍ عَلَى ظَهْرِهِ، لَمْ يُهَرَاقْ " (١)
• ٩٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " تَوَضَّأَ (٢) فمَضْمَضَ ثَلَاثًا، وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا، مِنْ كَفٍّ وَاحِدٍ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الرَّكْوَةِ فَمَسَحَ رَأْسَهُ، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ " ثُمَّ قَالَ: " هَذَا وُضُوءُ نَبِيِّكُمْ ﷺ " (٣)
٩٩٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ عَمَّارًا اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " الطَّيِّبُ الْمُطَيَّبُ " (٤)
١٠٠٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، ح وَحَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، - قَالَ يَحْيَى: قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ - عَنْ رِبْعِيٍّ، قَالَ:
_________________
(١) إسناده ضعيف لجهالة الشيخ الذي روى عنه أحمد، ولِضعف سنان بن هارون. بيان: هو ابن بشر الأحمسي.
(٢) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: توضأ علي.
(٣) صحيح لغيره، شريك النخعي- وإن كان سيئ الحفظِ- قد توبع، وباقي رجاله ثقات. وهو في "مصنف ابن أبي شيبة"١/٨و٣٨، وعنه ابن ماجه (٤٠٤) . وانظر ما تقدم برقم (٨٧٦) .
(٤) رجاله ثقات رجال الشيخين غير هانىء بو، هانئ، فمن رجال السنن، وقد تقدم القول فيه عند الحديث رقم (٧٦٩) . واخرجه الطيالسي (١١٧) عن شعبة بهذا الإسناد. وانظر ما تقدم برقم (٧٧٩) .
[ ٢ / ٢٨٩ ]
سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا تَكْذِبُوا عَلَيَّ فَإِنَّهُ مَنْ يَكْذِبْ عَلَيَّ يَلِجِ النَّارَ " (١) قَالَ حَجَّاجٌ: قُلْتُ لِشُعْبَةَ: هَلْ أَدْرَكَ عَلِيًّا؟ قَالَ: " نَعَمْ، حَدَّثَنِي عَنْ عَلِيٍّ، وَلَمْ يَقُلْ: سَمِعَ "،
١٠٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيًّا، يَخْطُبُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَذَكَرَ مِثْلَهُ (٢)
١٠٠٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي حَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ، أَنَّ مُجَاهِدًا، أَخْبَرَهُمَا أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِيًّا، أَخْبَرَهُ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَقْسِمَ بُدْنَهُ كُلَّهَا: لُحُومَهَا، وَجُلُودَهَا، وَجِلالَهَا وَلا يُعْطِيَ فِي جُزَارَتِهَا مِنْهَا شَيْئًا " (٣)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (٦٢٩) . حجاج: هو ابن محمد المصيصي الأعور.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٧٦١-٧٦٢، ومسلم (١)، والبزار (٩٠٢) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله.
(٣) إسناده صحح على شرط الشيخين. عبد الكريم: هو ابن مالك الجزري، ومجاهد: هو ابنُ جَبْرٍ. وأخرجه الدارمي (١٩٤٠)، والبخاري (١٧١٧)، والنسائي في "الكبرى" (٤١٤٥)، وابن الجارود (٤٨٢)، والبيهقي ٥/٢٤١ من طريق يحيى بن سعيد القطان،=
[ ٢ / ٢٩٠ ]
١٠٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَقَالَ: " نَحْنُ نُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِنَا الْأَجْرَ " (١)
١٠٠٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " نَهَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ، وَأَنْ أَقْرَأَ وَأَنَا رَاكِعٌ، وَعَنِ الْقَسِّيِّ وَالْمُعَصْفَرِ " (٢)
١٠٠٥ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ، أَنَّ عَلِيًّا، لَمَّا صَلَّى الظُّهْرَ دَعَا بِكُوزٍ مِنْ مَاءٍ فِي الرَّحَبَةِ، فَشَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رِجَالًا يَكْرَهُونَ هَذَا، وَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَعَلَ كَالَّذِي رَأَيْتُمُونِي فَعَلْتُ، ثُمَّ تَمَسَّحَ بِفَضْلِهِ وَقَالَ: " هَذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ " (٣)
_________________
(١) =بهذا الإسناد. وانظر (٥٩٣) . الجُزَارة- بضم الجيم-: أجرة الجازر على عمله.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه عبد بن حميد (٦٤) عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله.
(٣) إسناده حسن، وهو مكرر (٦١١) .
(٤) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير النزال بن سبرة، فمن رجال البخاري. وانظر (٥٨٣) .
[ ٢ / ٢٩١ ]
١٠٠٦ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مِفْتَاحُ الصَّلاةِ الطُّهُورُ، وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ، وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ " (١)
١٠٠٧ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُقْبَةَ أَبُو كِبْرَانَ الْمُرَادِيُّ، سَمِعْتُ عَبْدَ خَيْرٍ، يَقُولُ: قَالَ عَلِيٌّ: " أَلا أُرِيكُمْ وُضُوءَ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ ثُمَّ تَوَضَّأَ ثَلاثًا ثَلاثًا (٢)
• ١٠٠٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مُسْهِرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَلْعٍ، حَدَّثَنَا أَبِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سَلْعٍ، قَالَ:
_________________
(١) صحيح لغيره، وإسناده حسن، عبد الله بن محمد بن عقيل حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، وصحح إسناده النووي في "المجموع" ٣/٢٨٩، وابن حجر في "الفتح" ٢/٣٢٢. وأخرجه أبو داود (٦١) و(٦١٨)، وابن ماجه (٢٧٥)، والترمذي (٣)، والبزار (٦٣٣)، وأبو يعلى (٦١٦)، وابن عدي في "الكامل" ٤/١٤٤٨، والدارقطني ١/٣٦٠ و٣٧٩ من طريق وكيع، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب وأحسن. وأخرجه الشافعي في "مسنده" ١/٧٠، وعبد الرزاق (٢٥٣٩)، والدارمي (٦٨٧)، والطحاوي ١/٢٧٣، وا لدارقطني ١/٣٦٠ و٣٧٩، وا لبيهقي ٢/١٥ و١٧٣ و٢٥٣- ٢٥٤ و٣٧٩، والبغوي (٥٥٨) من طرق عن سفيان، به. وسيأتي برقم (١٠٧٢) . وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري عند الترمذي (٢٣٨)، وابن ماجه (٢٧٦)، والبيهقي ٢/٨٥ و٣٨٠، وصححه الحاكمُ ١/١٣٢ على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
(٢) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (٩١٩) .
[ ٢ / ٢٩٢ ]
كَانَ عَبْدُ خَيْرٍ يَؤُمُّنَا فِي الْفَجْرِ، فَقَالَ: صَلَّيْنَا يَوْمًا الْفَجْرَ خَلْفَ عَلِيٍّ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ وَقُمْنَا مَعَهُ، فَجَاءَ يَمْشِي حَتَّى انْتَهَى إِلَى الرَّحَبَةِ، فَجَلَسَ وَأَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى الْحَائِطِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: يَا قَنْبَرُ، ائْتِنِي بِالرَّكْوَةِ وَالطَّسْتِ ثُمَّ قَالَ لَهُ: صُبَّ. فَصَبَّ عَلَيْهِ، " فَغَسَلَ كَفَّهُ (١) ثَلاثًا، وَأَدْخَلَ كَفَّهُ الْيُمْنَى فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثَلاثًا، ثُمَّ أَدْخَلَ كَفَّيْهِ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا، ثُمَّ أَدْخَلَ كَفَّهُ الْيُمْنَى فَغَسَلَ ذِرَاعَهُ الْأَيْمَنَ ثَلاثًا، ثُمَّ غَسَلَ ذِرَاعَهُ الْأَيْسَرَ ثَلاثًا، فَقَالَ: هَذَا وُضُوءُ رَسُولِ اللهِ ﷺ " (٢)
١٠٠٩ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً وَكُنْتُ أَسْتَحِي أَنْ أَسْأَلَ النَّبِيَّ ﷺ لِمَكَانِ ابْنَتِهِ فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: " يَغْسِلُ ذَكَرَهُ وَأُنْثَيَيْهِ وَيَتَوَضَّأُ " (٣)
_________________
(١) على حاشية (س) و(ص): كفيه.
(٢) حديث حسن. مسهر متابع، انظر (٨٧٦) . وأخرجه النسائي في "الكبرى" (١٦١) عن إسحاق بن إبراهيم، عن مسهر بن عبد الملك، بهذا الإسناد.
(٣) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، ورواية عروة بن الزبير عن علي مرسلة فيما قاله أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان، نقله عن الأول ابنه في "المراسيل" ص ١٤٩ وفي "العلل" ١/٥٤، وعن الثاني العلائى في "جامع التحصيل" ص ٢٣٦. وانظر ما بعده. وأخرجه عبد الرزاق (٦٠٢) و(٦٠٣)، وأبو داود (٢٠٩)، والنسائي ١/٩٦ من طرق عن هشام بن عُروة، بفذا الإسناد. وسيأتي برقم (١٠٣٥) . قوله: "وأُنثييه"، قال السندي: قيل: غَسْلهما احتياطَ، لأن المَذْي ربما انتشر=
[ ٢ / ٢٩٣ ]
١٠١٠ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُنْذِرٍ أَبِي يَعْلَى، عَنْ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، أَنَّ عَلِيًّا، أَمَرَ الْمِقْدَادَ فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْمَذْيِ فَقَالَ: " يَتَوَضَّأُ " (١)
١٠١١ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلِمَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْضِي الْحَاجَةَ فَيَأْكُلُ مَعَنَا اللَّحْمَ، وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَلَمْ يَكُنْ يَحْجِزُهُ، أَوْ يَحْجُبُهُ إِلا الْجَنَابَةُ " (٢)
١٠١٢ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " يُصَلِّي عَلَى إِثْرِ كُلِّ (٣) صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ رَكْعَتَيْنِ، إِلَّا الْفَجْرَ وَالْعَصْرَ " وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ " (٤)
_________________
(١) = فأصاب الأنثيين، أو لتقليل المذي، لأن برودة الماء تضعفه، وذهب أحمد وغيره إلى وجوب غسل الذكر والأنثيين للحديث.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (٣٠٣)، والبزار (٦٥١)، والبيهقي ١/١١٥ من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وانظر (٦١٨) وهذا الحديث لم يرد في (ح) .
(٣) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبدِ الله بن سلمة، فمن رجال أصحاب السنن، وهو صدوق. وانظر (٦٣٩) .
(٤) في (م) وحاشية (س) و(ص): على كل أثر.
(٥) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عاصم بنِ ضمرة، فمن رجال=
[ ٢ / ٢٩٤ ]
• ١٠١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ، قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كُنْتُ أَرَى أَنَّ بَاطِنَ الْقَدَمَيْنِ أَحَقُّ بِالْمَسْحِ مِنْ ظَاهِرِهِمَا، حَتَّى " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَمْسَحُ ظَاهِرَهُمَا " (١)
• ١٠١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي السَّوْدَاءِ، عَنْ ابْنِ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا، تَوَضَّأَ فَغَسَلَ ظُهُورَ قَدَمَيْهِ، وَقَالَ: " لَوْلا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَغْسِلُ ظُهُورَ قَدَمَيْهِ، لَظَنَنْتُ أَنَّ بُطُونَهُمَا أَحَقُّ بِالْغَسْلِ " (٢)
• ١٠١٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، مَرَّةً أُخْرَى، قَالَ: " رَأَيْتُ عَلِيًّا: تَوَضَّأَ فَمَسَحَ ظُهُورَهُمَا " (٣)
_________________
(١) = أصحاب السنن، وهو صدوق. عبد الرحمن: هو ابنُ مهدي. وأخرجه ابنُ خزيمة (١١٩٦) من طريق وكيع وعبد الرحمن، كلاهما بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٣٥٠، وأبو يعلى (٦١٧) من طريق وكيع، به. وأخرجه البزار (٦٧٤)، والنسائي في "الكبرى" (٣٤١)، وأبو يعلى (٥٧٣) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، به. وأخرجه عبد الرزاق (٤٨٢٣)، وعبد بن حميد (١٧)، وأبو داو (١٢٧٥)، وابن خزيمة (١١٩٦)، والبيهقي ٢/٤٥٩ من طرق عن سفيان، به. وسيأتي برقم (١٢١٧) و(١٢٢٦) و(١٢٢٧) .
(٢) حديث صحيح، وانظر الكلام عليه فيما تقدم برقم (٧٣٧) . وأخرجه أبو يعلى (٣٤٦) و(٦١٣) عن أبي خيثمة، عن وكيع، بهذا الإسناد.
(٣) إسناده صحيح، وهو مكرر (٩١٨) .
(٤) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله.
[ ٢ / ٢٩٥ ]
• ١٠١٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُقْبَةَ أَبُو كِبْرَانَ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ - يَعْنِي -: " هَذَا وُضُوءُ رَسُولِ اللهِ ﷺ. ثُمَّ تَوَضَّأَ ثَلاثًا " (١)
١٠١٧ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُفَدِّي أَحَدًا بِأَبَوَيْهِ إِلا سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ، فَإِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ لَهُ يَوْمَ أُحُدٍ: " ارْمِ سَعْدُ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي " (٢)
١٠١٨ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ سَرِيَّةً، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا مِنَ
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر (٩١٩) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو الثوري، وسعد بن إبراهيم: هو ابن عبد الرحمن بن عوف. وأخرجه ابن سعد ٣/١٤١، وابن أبي شيبة ١٢/٨٦- ٨٧ و١٤/٣٩٠ والترمذي (٣٧٥٥)، وابن أبي عاصم (١٤٠٥) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا حديث صحيح. وأخرجه البخاري في "صحيحه" (٢٩٠٥) و(٦١٨٤)، وفي "الأدب المفرد" (٨٠٤)، والبزار (٩٧٧) و(٧٩٩)، والنسائي في "اليوم والليلة" (١٩٢) من طرق عن سفيان، به. وانظر (٧٠٩) . وسعد بن مالك المذكور في الحديث: هو سعد بن أبي وقاص ﵁.
[ ٢ / ٢٩٦ ]
الْأَنْصَارِ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْمَعُوا لَهُ وَيُطِيعُوا، قَالَ: فَأَغْضَبُوهُ فِي شَيْءٍ، فَقَالَ: اجْمَعُوا لِي حَطَبًا، فَجَمَعُوا حَطَبًا، ثُمَّ قَالَ: أَوْقِدُوا نَارًا، فَأَوْقَدُوا لَهُ نَارًا، فَقَالَ: أَلَمْ يَأْمُرْكُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تَسْمَعُوا لِي وَتُطِيعُوا؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَادْخُلُوهَا، قَالَ: فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، فَقَالُوا: إِنَّمَا فَرَرْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ أَجْلِ النَّارِ، فَكَانُوا كَذَلِكَ إِذْ سَكَنَ غَضَبُهُ، وَطَفِئَتِ النَّارُ، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: " لَوْ دَخَلُوهَا مَا خَرَجُوا مِنْهَا، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ " (١)
١٠١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ يَعْنِي ابْنَ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " نَهَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أَجْعَلَ الْخَاتَمَ فِي هَذِهِ أَوْ فِي هَذِهِ " قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: " لِإِصْبُعَيْهِ: السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى (٢)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عبد الرحمن السلمي: اسمه عبد الله بن حبيب. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/٥٤٢، ومسلم (١٨٤٠) (٤٠)، وأبو يعلى (٣٧٨) و(٦١١)، وأبو عوانة ٤/٤٥٢-٤٥٣ من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٨٧٢٢)، وأبو عوانة ٤/٤٥١-٤٥٢ و٤٥٢ من طريق شعبة، عن الأعمش، به. وانظر (٦٢٢) .
(٢) إسناده قوي وهو على شرط مسلم، رجاله ثقات حِالُ الشيخين غيرَ عاصم بنِ كليب، فمن رجال مسلم، وهو صدوق. وأخرجه النسائي ٨/١٧٧، وأبو يعلى (٢٨١) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وانظر ما سيأتي برقم (١١٢٤) .
[ ٢ / ٢٩٧ ]
١٠٢٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْقَاسِمِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ قَيْسٍ الْخَارِفِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: " سَبَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ، وَثَلَّثَ عُمَرُ، ثُمَّ خَبَطَتْنَا - أَوْ أَصَابَتْنَا - فِتْنَةٌ، فَمَا شَاءَ اللهُ ﷻ (١) قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: قَالَ أَبِي: " قَوْلُهُ ثُمَّ خَبَطَتْنَا فِتْنَةٌ أَرَادَ أَنْ يَتَوَاضَعَ بِذَلِكَ "
١٠٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، وَشُعْبَةَ، وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ حُجَيَّةَ بْنِ عَدِيٍّ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عَلِيًّا، عَنِ الْبَقَرَةِ، فَقَالَ: عَنْ سَبْعَةٍ، قَالَ: الْقَرَنُ؟ قَالَ: لَا يَضُرُّكَ، قَالَ: فَالْعَرْجَاءُ؟ قَالَ: إِذَا بَلَغَتِ الْمَنْسَكَ، قَالَ: " وَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالْأُذُنَ " (٢)
_________________
(١) إسناده حسن. وأخرجه أبو عبيد في "غريب الحديث" ٣/٤٥٨ عن عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. - وأخرجه ابن سعد ٦/١٣٠ عن يزيد بن هارون، وابن أبي عاصم (١٢٠٩) من طريق عبد السلام بن حرب، كلاهما عن سفيان، به. وسيأتي برقم (١١٠٧) و(١٢٥٩)، وانظر (١٢٥٦) قوله: "صَلى أبو بكر"، المصلي في الخيل: هو الذي يتلو السابق.
(٢) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حجية بن عدي، فمن رجال أصحاب السنن، وهو صدوق. وأخرجه البزار (٥٣٧)، وأبو يعلى (٣٣٣)، وابن خزيمة (٢٩١٤) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. لم يذكر البزار وابن خزيمة في إسنادهما حماد بن سلمة، وأما أبو يعلى، فلم يذكر شعبة وحماد بن سلمة. وانظر (٧٣٢) .
[ ٢ / ٢٩٨ ]
١٠٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حُجَيَّةَ بْنَ عَدِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (١)
١٠٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: مَا كَانَ فِينَا فَارِسٌ يَوْمَ بَدْرٍ غَيْرُ الْمِقْدَادِ " وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا فِينَا إِلا نَائِمٌ، إِلَّا رَسُولَ اللهِ ﷺ تَحْتَ شَجَرَةٍ يُصَلِّي، وَيَبْكِي، حَتَّى أَصْبَحَ " (٢)
١٠٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " مَا مِنْ رَجُلٍ أَقَمْتُ عَلَيْهِ حَدًّا فَمَاتَ فَأَجِدُ فِي نَفْسِي إِلا الْخَمْرَ، فَإِنَّهُ لَوْ مَاتَ لَوَدَيْتُهُ، لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَسُنَّهُ " (٣)
_________________
(١) إسناده حسن كسابقه. وأخرجه الحاكم وصححه ١/٤٦٨ من طريق احمد بن حنبل، بهذا الإسناد. وأخرجه أيضًا من طريق وهب بن جرير وأبي النضر، عن شعبة، به. وانظر ما قبله.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ حارثة بن مضرب، فمن رجالِ أصحاب السنن، وهو ثقة. وأخَرجه أبو يعلى (٢٨٠)، وابنُ خزيمة (٨٩٩)، وابن حبان (٢٢٥٧) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١١٦)، وأبو يعلى (٣٠٥) من طريق شعبة، به. وسيأتي برقم (١١٦١) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيحين. أبو حَصين: هو عثمان بن- عاصم بن=
[ ٢ / ٢٩٩ ]
١٠٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حَيَّةَ، عَنْ عَلِيٍّ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَتَوَضَّأُ ثَلَاثًا ثَلَاثًا " (١)
١٠٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ زَائِدَةَ بْنِ قُدَامَةَ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ الْأَسَدِيِّ، وَابْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَصِينٍ الْأَسَدِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً، وَكَانَتْ تَحْتِي ابْنَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَمَرْتُ رَجُلًا فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: " تَوَضَّأْ وَاغْسِلْهُ " (٢)
_________________
(١) = حُصين الأسدي. وأخرجه مسلم (١٧٠٧)، والنسائي في "الكبرى" (٥٢٧١)، والبيهقي ٨/٣٢١ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق (١٣٥٤٣) و(١٨٠٠٧)، والبخاري (٦٧٧٨)، ومسلم (١٧٠٧)، وأبو يعلى (٣٣٦) من طريق سفيان الثوري، به. وأخرجه أبو دإود (٤٤٨٦)، وابن ماجه (٢٥٦٩)، وأبو يعلى (٥١٤)، والطحاوي ٣/١٥٣ من طريق شريك، عن أبي حصين، به. وأخرجه بنحوه الطيالسي (١٨٣) من طريق أبي إسحاق، وابن ماجه (٢٥٦٩)، والطحاوي ٣/١٥٣ من طريق مطرف بن طريف، والنسائي (٥٢٧٢) من طريق الشعبي، ثلاثتهم عن عمير بن سعيد، به. وسيأتي برقم (١٠٨٤) . قال البيهقي: إنما أراد- والله أعلم- أن رسول الله ﷺ لم يسنه زيادةً على الأربعين، أو لم يسنه بالسياط، وقد سَنه بالنعال وأطراف الثياب مقدارَ أربعين، والله أعلم.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي حية بن قيس الوادعي، وهو وأخرجه الترمذي (٤٤) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وقال: حديث علي أحسن شيء في هذا الباب وأصحُّ. وانظر (٩٧١) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن أبي بكير: هو يحيى، وأبو حصين:=
[ ٢ / ٣٠٠ ]
• ١٠٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيُّ، أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، قَالَ: صَلَّيْنَا الْغَدَاةَ فَأَتَيْنَاهُ فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ فَدَعَا بِوَضُوءٍ، فَأُتِيَ بِرَكْوَةٍ فِيهَا مَاءٌ وَطَسْتٍ، قَالَ: فَأَفْرَغَ الرَّكْوَةَ عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى، " فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلاثًا، وَتَمَضْمَضَ ثَلاثًا، وَاسْتَنْثَرَ ثَلاثًا، بِكَفٍّ كَفٍّ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا، وَذِرَاعَيْهِ ثَلاثًا ثَلاثًا، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ فِي الرَّكْوَةِ فَمَسَحَ بِهَا رَأْسَهُ بِكَفَّيْهِ جَمِيعًا مَرَّةً وَاحِدَةً، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلاثًا ثَلاثًا، ثُمَّ قَالَ: هَذَا وُضُوءُ نَبِيِّكُمْ ﷺ فَاعْلَمُوهُ (١)
١٠٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ قَبِيصَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: " إِذَا رَأَيْتَ الْمَذْيَ فَتَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ، وَإِذَا رَأَيْتَ فَضْخَ الْمَاءِ فَاغْتَسِلْ " (٢)
_________________
(١) = هو عثمانُ بنُ عاصم الأسدي، وأبو عبد الرحمن: هوعبد الله بن حبيب السلمي. وأخرجه الطيالسي (١٤٤)، والبخاري (٢٦٩)، والطحاوي ١/٤٦، والبغوي (١٥٨) من طريق زائدةَ بنِ قدامة، بهذا الإسناد. وأخرجه ابنُ خزيمة (١٨) من طريق أبي بكر بن عياش، عن إبي حصين، به. وسيأتي برقم (١٠٧١) .
(٢) صحيح لغيره، شريك النخعي قد توبع، وباقي رجاله ثقات. وانظر (٩٢٨) .
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غيرَ حُصين بن قبيصة، فقد روى له أصحاب السنن غيرَ الترمذي، وهو ثقة. وأخرجه النسائي ١/١١١-١١٢ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد.=
[ ٢ / ٣٠١ ]
فَذَكَرْتُهُ لِسُفْيَانَ، فَقَالَ: قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ رُكَيْنٍ،
١٠٢٩ - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، وَابْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، قَالا: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، حَدَّثَنَا الرُّكَيْنُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ عُمَيْلَةَ الْفَزَارِيُّ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ وَقَالا: " فَضْخَ الْمَاءِ "، وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، وَقَالَ: " فَضْخَ أَيْضًا " (١)
• ١٠٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ عَطَاءٍ يَعْنِي ابْنَ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا ﷺ؟ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ خَيْرُهَا بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ عُمَرُ، ثُمَّ يَجْعَلُ اللهُ الْخَيْرَ حَيْثُ أَحَبَّ " (٢)
• ١٠٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو بَحْرٍ عَبْدُ الْوَاحِدِ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ لَمَّا فَرَغَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ: " إِنَّ خَيْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا ﷺ أَبُو بَكْرٍ، وَبَعْدَ أَبِي بَكْرٍ عُمَرُ، وَأَحْدَثْنَا أَحْدَاثًا يَصْنَعُ اللهُ فِيهَا مَا شَاءَ " (٣)
_________________
(١) = وأخرجه الطيالسي (١٤٥)، وابنُ أبي شيبة ١/٩٢، والبزار (٨٠٣)، والنسائي ١/١١٢، والطحاوي ١/٤٦، والبيهقي ١/١٦٧ من طرق عن زائدة بنِ قدامة، به. وانظر ما تقدم برقم (٨٦٨) . وفَضْخ الماء: دَفْقُه، يريدُ المَنِي.
(٢) إسنادُه صحيح، رجالُه ثقات رجالُ الشيخين غيرَ حُصين بن قَبيصة، وهو ثقة. معاوية: هو ابن عمرو بن المهلب الأزدي، وابن أبي بُكير: هو يحيى. وانظر ما قبله.
(٣) حديث صحيح، وهو مكرر (٩٢٢) .
(٤) إسناده صحيح. أبو بحر عبد الواحد: هو ابنُ غياث، وأبو عوانة: هو وضاح بن عبد الله اليشكري. وانظر (٩٢٦) .
[ ٢ / ٣٠٢ ]
• ١٠٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ الْوَاسِطِيُّ، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَامَ عَلِيٌّ، فَقَالَ: " خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا ﷺ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَإِنَّا قَدْ أَحْدَثْنَا بَعْدُ أَحْدَاثًا يَقْضِي اللهُ فِيهَا مَا شَاءَ " (١)
١٠٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: جَاءَ عَمَّارٌ يَسْتَأْذِنُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: " ائْذَنُوا لَهُ، مَرْحَبًا بِالطَّيِّبِ الْمُطَيَّبِ " (٢)
١٠٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ ذِي حُدَّانَ (٣)، حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ، عَلِيًّا، يَقُولُ: " سَمَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ الْحَرْبَ خَدْعَةً " (٤)
١٠٣٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، أَنَّ عَلِيًّا، قَالَ لِلْمِقْدَادِ: سَلْ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ يَدْنُو مِنَ الْمَرْأَةِ فَيُمْذِي، فَإِنِّي أَسْتَحْيِي مِنْهُ، لِأَنَّ ابْنَتَهُ عِنْدِي فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر (٩٢٦) .
(٢) رجاله ثقات رجال الشيخين غير هانئ بن هانئ، فمن رجال اصحاب السنن، وانظر ما تقدم برقم (٧٧٩) . وأخرجه أبو يعلى (٤٠٣)، والحاكم ٣/٣٨٨ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الاسناد. وصحح الحاكم إسناده، ووافقه الذهبي.
(٣) تحرف في (م) إلى: سيد بن أبي حدان.
(٤) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، وهو مكرر (٦٩٧) .
[ ٢ / ٣٠٣ ]
يَغْسِلُ ذَكَرَهُ، وَأُنْثَيَيْهِ، وَيَتَوَضَّأُ " (١)
١٠٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ أَبِي الضُّحَى، عَنْ شُتَيْرِ بْنِ شَكَلٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: شَغَلُونَا يَوْمَ الْأَحْزَابِ عَنْ صَلاةِ الْعَصْرِ، حَتَّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " شَغَلُونَا عَنْ صَلاةِ الْوُسْطَى، صَلاةِ الْعَصْرِ مَلَأَ اللهُ قُبُورَهُمْ، وَبُيُوتَهُمْ، وَأَجْوَافَهُمْ (٢) نَارًا " (٣)
١٠٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ إِلا كِتَابَ اللهِ تَعَالَى، وَهَذِهِ الصَّحِيفَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: " الْمَدِينَةُ حَرَامٌ مَا بَيْنَ عَائِرٍ، إِلَى ثَوْرٍ، مَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ عَدْلٌ، وَلا صَرْفٌ، وَقَالَ: ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ، وَلا عَدْلٌ، وَمَنْ
_________________
(١) حديث صحيح، وانظر ما تقدم برقم (١٠٠٩) .
(٢) على حاشية (س) و(ص): أو أجوافهم.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير شتير بن شكل، فمن رجال مسلم. أبو الضحى: هو مسلم بن صبيح. وأخرجه أبو يعلى (٣٨٩)، والطبري ٢/٥٥٨ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد، وقرن أبو يعلى بالأعمشِ منصور بن المعتمر. وأخرجه البيهقي ١/٤٦٠ من طريق محمد بن شرحبيل بن جعشم، عن سفيان، به. وانظر (٦١٧) .
[ ٢ / ٣٠٤ ]
تَوَلَّى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ، وَلا عَدْلٌ " (١)
١٠٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا لِي أَرَاكَ تَنَوَّقُ فِي قُرَيْشٍ، وَتَدَعُنَا أَنْ تَزَوَّجَ إِلَيْنَا؟ قَالَ: " وَعِنْدَكَ شَيْءٌ؟ " قَالَ: قُلْتُ: ابْنَةُ حَمْزَةَ، قَالَ: " إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ " (٢)
١٠٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: " إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا، فَظُنُّوا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ أَهْيَاهُ وَأَهْدَاهُ، وَأَتْقَاهُ " (٣)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. إبراهيم التيمي: هو إبراهيم بن يزيد بن شريك. وأخرجه البخاري (١٨٧٠)، ومسلم (١٣٧٠) (٤٦٨)، والنسائي في "الكبرى" (٤٢٧٨)، وأبو يعلى (٢٩٦) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٣١٧٩)، وأبو داود (٢٠٣٤)، وابن حبان (٣٧١٧)، والبيهقي ٥/١٩٦ والبغوي (٢٠٠٩) من طريق محمد بن كثير، عن سفيان الثوري، به. وانظر (٦١٥) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وإخرجه مسلم (١٤٤٦)، والبيهقي ٧/٤٥٣ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وانظر (٦٢٠) .
(٣) إسناده صحيح على صرط الشيخين. وانظر ما تقدم برقم (٩٨٦) .
[ ٢ / ٣٠٥ ]
١٠٤٠ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، وَشُعْبَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ: " أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا ﷺ؟ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ (١)
• ١٠٤١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ، فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ [الرعد: ٧]، قَالَ: " رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمُنْذِرُ، وَالْهَادِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ (٢)
_________________
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر (٩٣٣) .
(٢) إسناده ضعيف، وفي متنه نكارة، مطلب بن زياد وثقه أحمد، وابن معين، وعثمان بن أبي شيبة، وابن حبان، والعجلي، وقال أبو داود: هو عندي صالح، وقال ابنُ عدي: له أحاديث حسان وغرائب، ولم أر له منكرأ، وأرجو أنه لا بأسَ به، وقال أبو حاتِم: يُكتب حديثه ولا يحتج به، وقال الآجري عن أبي داود: رأيت عيسى بنَ شاذان يضعفه، وقال: عنده مناكير، وقال ابن سعد؟ كان ضعيفًا في الحديث جدًا، والسدي- واسمه إسماعيل بن عبد الرحمن- وثقه جماعة، وضعفه آخرون وفيه تشيع، وروى له مسلم، ومثل هذين الاثنين لا يحتملان مثلَ هذا المتن. وأخرجه الطبرانى في "الأوسط" (١٣٨٣)، و"الصغير" (٣٩٧) من طريق عثمان بنِ أبي شيبة، بهذا الإسناد. وأخرج الحاكم ٣/١٢٩-١٣٠ من طريق حسين بن حسن الأشقر، عن منصور بن أبي الأسود، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن عباد بن عبد الله الأسدي، عن علي: ﴿إنما أنت منذز ولكل قوم هاد﴾ قال علي: رسول الله ﷺ المنذر، وأنا الهادي. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، فتعقبه الذهبي بقوله: بل كذب، قبح الله واضعه. قلنا: والعلة فيه حسين بن حسن الأشقر، فهو منكر الحديث، واتهمه ابو معمر الهذلي=
[ ٢ / ٣٠٦ ]
١٠٤٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " لَمَّا حَضَرَ الْبَأْسُ يَوْمَ بَدْرٍ اتَّقَيْنَا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ، مَا كَانَ - أَوْ: لَمْ يَكُنْ - أَحَدٌ أَقْرَبَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ مِنْهُ " (١)
١٠٤٣ - قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ يَعْنِي ابْنَ عِيسَى، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُنَيْنٍ، قَالَ إِسْحَاقُ: عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ لُبْسِ الْقَسِّيِّ، وَالْمُعَصْفَرِ، وَعَنْ تَخَتُّمِ الذَّهَبِ، وَعَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الرُّكُوعِ " (٢)
_________________
(١) = بالكذب. وله شاهد من حديث ابن عباس عند الطبري (٢٠١٦١) لا يفرح به، وقال ابن كثير: فيه نكارة شديدة.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حارثة بنِ مضرب، فمن رجال أصحاب السنن، وهو ثقة. وأخرجه أبو يعلى (٤١٢) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وانظر ما تقدم برقم (٦٥٤) .
(٣) إسناد حديث إسحاق بن عيسى- وهو الطباع- صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إسحاق بن عيسى فمن رجال مسلم. وأما إسناد حديث عبد الرحمن بن مهدي ففيه انقطاع، إبراهيم بن عبد الله بن حنين لم يسمع مِن علي. والحديث في "موطأ مالك" برواية يحيى الليثي ١/٨٠ عن نافع، عن إبراهيم بنِ عبد الله بن حُنين، عن ابيه، عن علي بن أبي طالب. ومن طريق مالك اخرجه الشافعي في "السنن المأثورة" (١٧٠)، ومسلم (٢٠٧٨) =
[ ٢ / ٣٠٧ ]
• ١٠٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، وَأَبُو خَيْثَمَةَ، قَالا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فُلانِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ جَدِّهِ حُنَيْنٍ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: " نَهَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ لُبْسِ الْمُعَصْفَرِ، وَعَنِ الْقَسِّيِّ، وَعَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ، وَعَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ " قَالَ أَيُّوبُ: أَوْ قَالَ: " أَنْ أَقْرَأَ وَأَنَا رَاكِعٌ (١) قَالَ أَبُو خَيْثَمَةَ فِي حَدِيثِهِ: حُدِّثْتُ أَنَّ إِسْمَاعِيلَ رَجَعَ " عَنْ جَدِّهِ حُنَيْنٍ "
١٠٤٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ (٢)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أَبِيعَ غُلامَيْنِ أَخَوَيْنِ
_________________
(١) = (٢٩)، وأبو داود (٤٠٤٤)، والترمذي (٢٦٤)، والبزار (٩١٨)، وأبو عَوانة ٢/١٧٥، والبيهقي ٢/٨٧. قال الترمذي: حسن صحيح. وأخرجه من طريق مالك مختصرأبقصة النهي عن القراءة في الركوع: البخاري في "خلق أفعال العباد" (٥٥٢)، ومسلم (٤٨٠) (٢١٣)، والنسائي ٨/١٩١. وأخرجه من طريقه أيضًا مختصرًا بقصة النهي عن ليس القسي والمعصفر: الترمذي (١٧٢٥) . وانظر ما تقدم برقم (٧١٠) .
(٢) صحيح، وذِكر حنينٍ فيه غير محفوظ، وانظر ما قبله. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وإسماعيل: هو ابن علية، وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٩٤٨٥) من طريق عبيد الله بن عمر، عن تافع، عن حنين- قال الحافظ المزي في "التحفة" ٧/٤٠٥: وفي نسخة: عن ابن حنين- مولى ابن عباس، عن علي، به. وانظر ما قبله.
(٣) في (م): عقبة، وهو تحريف.
[ ٢ / ٣٠٨ ]
فَبِعْتُهُمَا، فَفَرَّقْتُ بَيْنَهُمَا. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " أَدْرِكْهُمَا فَارْتَجِعْهُمَا وَلا تَبِعْهُمَا إِلا جَمِيعًا، وَلا تُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا " (١)
• ١٠٤٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حَيَّةَ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا " يَتَوَضَّأُ، فَغَسَلَ كَفَّيْهِ حَتَّى أَنْقَاهُمَا، ثُمَّ مَضْمَضَ ثَلاثًا، ثُمَّ اسْتَنْشَقَ ثَلاثًا، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا، وَذِرَاعَيْهِ ثَلاثًا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَغَسَلَ قَدَمَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، وَأَخَذَ فَضْلَ طَهُورِهِ فَشَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ "، ثُمَّ قَالَ: " أَحْبَبْتُ أَنْ أُرِيَكُمْ كَيْفَ كَانَ طُهُورُ رَسُولِ اللهِ ﷺ " (٢)
_________________
(١) حسن لغيره، وإسناده ضعيف لجهالة الرجل الراوي عن الحكم، وانظر (٧٦٠) . وأخرجه البيهقي ٩/١٢٧ من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإِسناد. وأخرجه إسحاق بن راهويه كما في "نصب الراية"٤/٢٦، والبيهقي ٩/١٢٧ من طريق محمد بن سواء، عن ابن أبي عروبة، به. وأخرجه البزار (٦٢٤)، والبيهقي ٩/١٢٧ من طريق الحسن بن محمد الزعفراني، عن عبد الوهاب بن عطاء الخفاف، عن سعيد، عن الحكم، به. وأخرجه الدارقطني في "سننه" ٣/٦٥-٦٦ من طريق إسماعيل بنِ أبي الحارث، وفي "علله" ٣/٢٧٥ من طريقه أيضًا ومن طريق محمد بن الوليد الفحام، والحاكم ٢/٥٤ من طريق يحيى بن أبي طالب، والبيهقي ٩/١٢٧ من طريق محمد بن الجهم، أربعتُهم عن عبد الوهاب الخَفافِ، عن شُعبة، عن الحكم بن عتيبة، به. قال الحاكم: هذا حديث غريث صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وقال الدارقطني في "العلل" ٣/٢٧٥: غيرُهم يرويه عن عبدِ الوهاب عن سعيد، وهو المحفوظُ والله أعلم، وقال البيهقى: ساثرُ أصحابِ شُعبة لم يذكروه عن شعبة، وسائرُ أصحابِ سعيد قد ذكروه عن سعيد هكذا (يعني: عن رجل عن الحكم)، وهذا أشبه.
(٢) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الصحيج غيرَ أبي حَيةَ- وهو ابنُ قيس=
[ ٢ / ٣٠٩ ]
• ١٠٤٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: وَذَكَرَ عَبْدُ خَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ، مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي حَيَّةَ، إِلا أَنَّ عَبْدَ خَيْرٍ قَالَ: " كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ طُهُورِهِ، أَخَذَ بِكَفَّيْهِ مِنْ فَضْلِ طَهُورِهِ فَشَرِبَ (١)
١٠٤٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ: سُئِلَ سَعِيدٌ عَنِ الْأَعْضَبِ: هَلْ يُضَحَّى بِهِ؟ فَأَخْبَرَنَا عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ جُرَيِّ بْنِ كُلَيْبٍ، رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيًّا، يَقُولُ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُضَحَّى بِأَعْضَبِ الْقَرْنِ وَالْأُذُنِ " (٢)
_________________
(١) = الوادعي- فمن رجال أصحاب السنن، وهو حسنُ الحديث. أبو الأحوص: هو سلامُ بن سليم الحنفي. وأخرجه أبو يعلى (٤٩٩) عن خلف بنِ هشام البزار، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (١١٦)، وابن ماجه (٤٣٦)، والترمذي (٤٨)، والبزار (٧٣٦) و(٧٩٥)، والنسائي ١/٧٠، والطحاوي ١/٣٥، والبيهقي ١/٧٥ من طرق عن أبي الأحوص، به. وانظر (٩٧١) .
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبد خير، فمن رجال أصحاب السنن، وهو ثقة. وأخرجه أبو يعلى (٥٠٠) عن خلف بن هشام، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي (٤٩) عن قتيبة وهناد، عن أبي الأحوص، به. وقال: حسن صحيح. وأخرجه البزار (٩٤٧) من طريق يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه به. وانظر ما تقدم برقم (٨٧٦) .
(٣) إسناده حسن، وانظر ما تقدم برقم (٦٣٣) . عبد الوهاب: هو ابن عطاء الخفاف، وسعيد: هو ابن أبي عروبة.=
[ ٢ / ٣١٠ ]
قَالَ قَتَادَةُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، فَقَالَ: " الْعَضَبُ: النِّصْفُ فَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ "
١٠٤٩ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " نَهَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ التَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ، وَعَنْ لُبْسِ الْقَسِّيِّ وَالْمَيَاثِرِ (١)
١٠٥٠ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا (٢) إِسْرَائِيلَ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حَيَّةَ الْوَادِعِيِّ، قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: عَنْ أَبِي حَيَّةَ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا بَالَ فِي الرَّحَبَةِ وَدَعَا بِمَاءٍ " فَتَوَضَّأَ، فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلاثًا، وَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثَلاثًا، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا، وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلاثًا ثَلاثًا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَغَسَلَ قَدَمَيْهِ ثَلاثًا ثَلاثًا "، ثُمَّ قَامَ فَشَرِبَ مِنْ فَضْلِ وَضُوئِهِ، ثُمَّ قَالَ: " إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَعَلَ كَالَّذِي رَأَيْتُمُونِي فَعَلْتُ فَأَرَدْتُ أَنْ أُرِيَكُمُوهُ (٣)
• ١٠٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ، حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، قَالَ: ضَرَبَ عَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ هَذَا الْمِنْبَرَ، وَقَالَ: خَطَبَنَا عَلِيٌّ ﵁ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ
_________________
(١) =وأخرجه الترمذي (١٥٠٤) من طريق عبدة بن سليمان، والبزار (٨٧٥) من طريق محمد بن أبي عدي، كلاهما عن سعيد، بهذا الإسناد. قال الترمذي: حسن صحيح.
(٢) إسناده حسن، وقد تقدم برقم (٧٢٢) .
(٣) في (م): عن.
(٤) إسناده حسن، وانظر ما تقدم برقم (٩٧١) .
[ ٢ / ٣١١ ]
وَذَكَرَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَذْكُرَ، وَقَالَ: " إِنَّ خَيْرَ النَّاسِ كَانَ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ أَحْدَثْنَا بَعْدَهُمَا أَحْدَاثًا يَقْضِي اللهُ فِيهَا " (١)
• ١٠٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ خَبَّابٍ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: " إِنَّ خَيْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ ﵄ " (٢)
١٠٥٣ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا مُجَمِّعُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِمْرَانَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، وَالْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيْسَ بِالْقَصِيرِ وَلا بِالطَّوِيلِ، ضَخْمَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، ضَخْمَ الْكَرَادِيسِ مُشْرَبًا وَجْهُهُ حُمْرَةً، طَوِيلَ الْمَسْرُبَةِ إِذَا مَشَى، تَكَفَّأَ تَكَفُّؤًا كَأَنَّمَا يَتَقَلَّعُ مِنْ صَخْرٍ لَمْ أَرَ قَبْلَهُ، وَلَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ ﷺ " (٣)
_________________
(١) إسناده قوي، أبو معشر: هو زيادُ بنُ كُليب التميمي. وانظر (١٠٣١) .
(٢) إسناده ضعيف، لضعف يونس بن خباب، لكن صح هذا الأثرُ من طريق آخر عن المسيب تقدم برقم (٩٢٦) .
(٣) حسن لغيره، إسناد حديث وكيع عن المسعودي محتمل للتحسين، وهو مكرر (٧٤٦) . وأما عبدُ الله بن عمران الأنصاري، فإنه في عِداد المجهولين، ولم يذكره الحافظ في "تعجيل المنفعة" مع أنه من شرطه، وترجمه ابنُ أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٥/١٣٠ فقال: عبد الله بن عِمران، ويقال: عبد الله بن عمر، روى عن رجل عن علي، روى عنه مجمعُ بنُ يحيى.=
[ ٢ / ٣١٢ ]
وَقَالَ أَبُو النَّضْرِ: " الْمَسْرُبَةُ "، وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الْمَسْرُبَةُ (١)، وَقَالَ: " كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ "، وَقَالَ أَبُو قَطَنٍ: " الْمَسْرُبَةُ "، وَقَالَ يَزِيدُ: " الْمَسْرُبَةُ "
١٠٥٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: كُنْتُ أَرَى أَنَّ عَلِيًّا أَفْضَلُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ - قُلْتُ: لَا وَاللهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي لَمْ أَكُنِ أَرَى أَنَّ أَحَدًا مِنَ المُسْلِمِينَ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَفْضَلُ مِنْكَ. قَالَ: " أَفَلا أُحَدِّثُكَ بِأَفْضَلِ النَّاسِ كَانَ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ " قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، فَقَالَ: " أَبُو بَكْرٍ "، فَقَالَ: " أَفَلا أُخْبِرُكَ بِخَيْرِ النَّاسِ كَانَ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَبِي بَكْرٍ؟ " قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: " عُمَرُ " (٢)
• ١٠٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ،
_________________
(١) = وأخرجه ابنُ عساكر في "تاريخه" قسم. السيرة النبوية ص ٢٢٣ من طريق الإمام أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد. وقال: ورواه عبدُ الله بن داود الخريبي عن مجمع، فأدخل بينَ ابنِ عِمران ويَينَ علي رجلًا غيرَمسمى. ثم ساقه بإسنادِه إلى عمرو بن علي الفلاس، عن عبدِ الله بنِ داود، عن مجمع بنِ يحيى الأنصاري، عن عبدِ الله بنِ عمرِان، عن رجل من الأنصارِ، قال: سألتُ علي بن أبي طالب وهو محتبٍ بحمالة سيفه في مسجدِ الكوفة، عن نعتِ رسولِ الله ﷺ فقال وذكره. ثم قال: رواه مُسَدد بن مُسَرهَدٍ عن الخُريبي فقال: عن عبد الله بن عمر أوعِمران بالشك.
(٢) قوله: "وقال أبو نعيم: المسربة" سقط من (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر.
(٣) إسناده قوي. وانظر رقم (٨٣٤) وما بعده.
[ ٢ / ٣١٣ ]
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سَلْعٍ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَامَ عَلِيٌّ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَذَكَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَعَمِلَ بِعَمَلِهِ، وَسَارَ بِسِيرَتِهِ، حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ ﷿ عَلَى ذَلِكَ. ثُمَّ اسْتُخْلِفَ عُمَرُ فَعَمِلَ بِعَمَلِهِمَا، وَسَارَ بِسِيرَتِهِمَا، حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ ﷿ عَلَى ذَلِكَ " (١)
١٠٥٦ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ عَلِيٍّ، ﵁، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ قَالَ: " بِسْمِ اللهِ " فَلَمَّا اسْتَوَى قَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا، وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ [الزخرف: ١٤] "، وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ: " ثُمَّ حَمِدَ اللهَ ثَلاثًا، وَاللهُ أَكْبَرُ ثَلاثًا "، ثُمَّ قَالَ: " سُبْحَانَ اللهِ ثَلاثًا "، ثُمَّ قَالَ: " لَا إِلَهَ إِلا أَنْتَ " ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ وَكِيعٍ: " سُبْحَانَكَ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي، فَاغْفِرْ لِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ " ثُمَّ ضَحِكَ. قُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ؟ قَالَ: كُنْتُ رِدْفًا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَفَعَلَ كَالَّذِي رَأَيْتَنِي فَعَلْتُ، ثُمَّ ضَحِكَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا يُضْحِكُكَ؟ قَالَ: " قَالَ اللهُ ﵎: عَجَبٌ لِعَبْدِي يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ غَيْرِي " (٢)
١٠٥٧ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلِمَةَ،
_________________
(١) إسناده حسن. وسيأتي برقم (١٠٥٩) .
(٢) حسن لغيره، وقد تقدم الكلام عليه برقم (٧٥٣) ". وأخرجه عبد بن حميد (٨٩) عن عبيد الله بن موسى، والطبراني في "الدعاء" (٧٨٣) من طريق عبد الله- بن رجاء، كلاهما عن إسرائيل، بهذا الإسناد.
[ ٢ / ٣١٤ ]
عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: اشْتَكَيْتُ، فَأَتَانِي النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا أَقُولُ: اللهُمَّ إِنْ كَانَ أَجَلِي قَدْ حَضَرَ فَأَرِحْنِي، وَإِنْ كَانَ مُتَأَخِّرًا فَاشْفِنِي - أَوْ عَافِنِي - وَإِنْ كَانَ بَلاءً فَصَبِّرْنِي. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " كَيْفَ قُلْتَ؟ " قَالَ: فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ، قَالَ: فَمَسَحَ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ: " اللهُمَّ اشْفِهِ - أَوْ عَافِهِ - " قَالَ: فَمَا اشْتَكَيْتُ وَجَعِي ذَاكَ بَعْدُ (١)
١٠٥٨ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُوقِظُ أَهْلَهُ فِي الْعَشْرِ " (٢)
• ١٠٥٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَلْعٍ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: " قَبَضَ اللهُ نَبِيَّهُ ﷺ عَلَى خَيْرِ مَا قُبِضَ عَلَيْهِ نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ ﵈، ثُمَّ اسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ فَعَمِلَ بِعَمَلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ، وَعُمَرُ كَذَلِكَ " (٣)
• ١٠٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى زحْمَوَيْهِ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُجَاشِعٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، قَالَ:
_________________
(١) إسناده حسن. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٤٦ و١٠/٣١٦ عن وكيع، بهذا الإسناد. وانظر ما تقدم برقم (٦٣٧) .
(٢) إسناده حسن. وأخرجه الترمذي (٧٩٥) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وقال: حسن صحيح. وانظر ما تقدم برقم (٧٦٢) .
(٣) إسناده حسن. وانظر (١٠٥٥) .
[ ٢ / ٣١٥ ]
سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: " خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أُسَمِّيَ الثَّالِثَ لَسَمَّيْتُهُ (١) " فَقَالَ رَجُلٌ لِأَبِي إِسْحَاقَ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّكَ تَقُولُ أَفْضَلُ فِي الشَّرِّ، فَقَالَ: " أَحَرُورِيٌّ؟ "
١٠٦١ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، وَعَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالْأُذُنَ، وَلا نُضَحِّيَ بِشَرْقَاءَ، وَلا خَرْقَاءَ، وَلا مُقَابَلَةٍ، وَلا مُدَابَرَةٍ (٢) "
١٠٦٢ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُ لَا يُحِبُّكَ إِلا مُؤْمِنٌ، وَلا يُبْغِضُكَ إِلا مُنَافِقٌ " (٣)
١٠٦٣ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ حَنَشٍ الْكِنَانِيِّ، أَنَّ قَوْمًا بِالْيَمَنِ حَفَرُوا زُبْيَةً لِأَسَدٍ، فَوَقَعَ فِيهَا فَتَكَابَّ النَّاسُ عَلَيْهِ،
_________________
(١) صحيح لغيره، وانظر (٩٣٤) .
(٢) حسن، وانظر ما تقدم برقم (٦٠٩) و(٨٥١) . وأخرجه الدارمي (١٩٥٢)، والترمذي (١٤٩٨)، والحاكم ٤/٢٢٤، والبيهقي ٩/٢٧٥، والبغوي (١١٢١) من طريق عبيد الله بن موسى، عن اسرائيل، بهذا الإسناد. قال الترمذي: حسن صحيح، وصحح الحاكم اسناده ووافقه الذهبي!
(٣) إسناده صحيج على شرط الشيخين، وهو مكرر (٧٣١)
[ ٢ / ٣١٦ ]
فَوَقَعَ فِيهَا رَجُلٌ فَتَعَلَّقَ بِآخَرَ، ثُمَّ تَعَلَّقَ الْآخَرُ بِآخَرَ، حَتَّى كَانُوا فِيهَا أَرْبَعَةً فَتَنَازَعَ فِي ذَلِكَ حَتَّى أَخَذَ السِّلاحَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ. فَقَالَ لَهُمْ عَلِيٌّ: أَتَقْتُلُونَ مِائَتَيْنِ فِي أَرْبَعَةٍ؟ وَلَكِنْ سَأَقْضِي بَيْنَكُمْ بِقَضَاءٍ إِنْ رَضِيتُمُوهُ لِلْأَوَّلِ رُبُعُ الدِّيَةِ، وَلِلثَّانِي ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَلِلثَّالِثِ نِصْفُ الدِّيَةِ، وَلِلرَّابِعِ الدِّيَةُ. فَلَمْ يَرْضَوْا بِقَضَائِهِ. فَأَتَوْا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: " سَأَقْضِي بَيْنَكُمْ بِقَضَاءٍ " قَالَ: فَأُخْبِرَ بِقَضَاءِ عَلِيٍّ ﵁ فَأَجَازَهُ (١)
١٠٦٤ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي الْهَيَّاجِ، قَالَ: قَالَ لِي عَلِيٌّ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: إِنَّ عَلِيًّا، قَالَ لِأَبِي الْهَيَّاجِ: أَبْعَثُكَ عَلَى مَا بَعَثَنِي عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَنْ لَا تَدَعَ قَبْرًا مُشْرِفًا إِلا سَوَّيْتَهُ، وَلا تِمْثَالًا إِلا طَمَسْتَهُ " (٢)
_________________
(١) إسناده ضعيف، وقد تقدم برقم (٥٧٣) .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وحديث وكغ تقدم برقم (٧٤١) . وأخرجه الترمذي (١٠٤٩) عن محمد بن بشار، وأبو يعلى (٣٥٠) عن عُبيد الله القواريري، والحاكم ١/٣٦٩ من طريق أحمد بن حنبل، ثلاثتُهم عن عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. في حديث محمد وأحمد: عن أبي وائل أن عليًا قال لأبي الهئاج الأسدي، وقي حديث عُبيد الله: عن حبيب بن أبي ثابت أن عليًا قال لأبي الهياج، بإسقاطِ أبي وائل! قال الحاكم: هذا الحديثُ صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وأظنه لِخلاف فيه عن الثوري، فإنه قال مرة: عن أبي وائل عن أبي الهياج، وقد صح سماغ أبي وائل من علي ﵁. وقال الترمذي: حديث علي حديث حسن، والعملُ على هذا عند بعض أهل العلم،=
[ ٢ / ٣١٧ ]
١٠٦٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَا طَاعَةَ لِبَشَرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ (١) "
١٠٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ جُرَيَّ بْنَ كُلَيْبٍ يُحَدِّثُ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ عَضَبِ الْأُذُنِ وَالْقَرْنِ " (٢)
_________________
(١) = يكرهون أن يُرفَعَ القبر فوقَ الأرض، قال الشافعي: أكره أن يُرفَعَ القبر إلا بقدر ما يعرف أنه قبر، لكيلا يوطأ، ولا يجلسَ عليه.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخبن. زبيد: هو ابن الحارث اليامى، وأبو عبد الرحمن: هو عبد الله بن حبيب السلمي. وأخرجه أبو يعلى (٢٧٩) و(٣٧٧) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وأخرجه البزار (٥٨٦) من طريق روح بن عبادة، عن سفيان الثوري، به. وانظر (٦٢٢) .
(٣) إسناده حسن، جري بنُ كليب سدوسي بصري روى عنه قتادة، وكان يُثني عليه خيرًا، ووثقه ابن حبان والعِجلي، وصحح له الترمذي حديثه هذا، والحاكم ٤/٢٢٤، ووافقه الذهبي، وقال ابنُ المديني: مجهول لا أعلم روى عنه غيرُ قتادة، ويشده إيراد مسلم له في "الوحدان" ص ١٥٣، وقال أبو حاتم: شيخ لا يحتج بحديئه، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه ابن خزيمة (٢٩١٣) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وأخرجه البزار (٨٧٦)، والنسائي ٧/٢١٧و ٢١٨، وأبو يعلى (٢٧٠)، والطحاوي ٤/١٦٩، والبيهقي ٩/٢٧٥ من طرق عن شعبة، به. ولم يذكر النسائي في روايته الأذنَ. وقد تقدم برقم (٦٣٣) .
[ ٢ / ٣١٨ ]
قَالَ: فَسَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ: مَا الْعَضَبُ؟ فَقَالَ: " النِّصْفُ فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ "
١٠٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ (١)، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: كُنَّا مَعَ جَنَازَةٍ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَأَتَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَجَلَسَ. وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ وَمَعَهُ مِخْصَرَةٌ يَنْكُتُ بِهَا، ثُمَّ رَفَعَ بَصَرَهُ فَقَالَ: " مَا مِنْكُمْ مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلا وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهَا مِنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ إِلَّا وقَدْ كُتِبَتْ شَقِيَّةً أَوْ سَعِيدَةً " فَقَالَ الْقَوْمُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلا نَمْكُثُ عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ الْعَمَلَ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى السَّعَادَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشِّقْوَةِ فَسَيَصِيرُ إِلَى الشِّقْوَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " بَلِ اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ، أَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشِّقْوَةِ فَإِنَّهُ يُيَسَّرُ لِعَمَلِ الشِّقْوَةِ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَإِنَّهُ يُيَسَّرُ لِعَمَلِ السَّعَادَةِ " ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ باِلْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلعُسْرَى﴾ (٢) [الليل: ٦]،
_________________
(١) تحرف في (م) إلى: عبد الرحمن بن زائدة.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشميخين. عبد الرحمن: هو ابن مهدي، وزائدة: هو ابنُ قدامة الثقافي، وأبو عبد الرحمن: هو عبد الله بن حبيب السلمي الكوفي. وأخرجه الترمذي (٣٣٤٤) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وأخرج الطيالسي (١٥١)، وعبد الرزاق (٢٠٠٧٤)، وعبد بن حميد (٨٤)، والبخاري (١٣٦٢) و(٤٩٤٨) و(٧٥٥٢)، ومسلم (٢٦٤٧) (٦)، وأبو داود (٤٦٩٤)، وأبو يعلى (٣٧٥) و(٥٨٢)، والآجري في "الشريعة" ص ١٧١ و١٧٢، والبغوي في "شرح=
[ ٢ / ٣١٩ ]
١٠٦٨ - حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَكَّائِيُّ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كُنَّا مَعَ جَنَازَةٍ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ (١)
• ١٠٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ (٢)، حَدَّثَنِي أَبُو كُرَيْبٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَصُومُ عَاشُورَاءَ وَيَأْمُرُ بِهِ (٣) "
_________________
(١) =السنة" (٧٢) من طرق عن منصور، به. وقد تقدم برقم (٦٢١) . وبقيع الغرقد: مقبرةُ أهل المدينة، كان بها شجر الغرقد- وهو ضرب من شجر العضاه وشجر الشوك- فذهب وبقي اسمُه. والشَقوة، بكسر الشين وفتحها: الشقاء والشفاوة.
(٢) إسناده صحيح، زيادُ بن عبد الله البكائي احتح به مسلم، وروى له البخاري حديثًا واحدًا متابعة، وباقي السند على شرطهما. وهو مكرر ما قبله.
(٣) ورد هذا الحديث في (م) على أنه من رواية أحمد بن حنبل، والصواب أنه من زياداتِ ابنه عبدِ الله كما جاء في أصولنا الخطية و"أطراف المسند" ١/الورقة ٢١٠.
(٤) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، جابر- هو ابن يزيد الجعفي- ضعيف. وأخرجه البزار (٦٠٢) عن شعيب بن أيوب الصريفيني، عن معاوية بن هشام، بهذا الإسناد. وأخرجه أيضا (٦٠٠) و(٦٠١) من طريق شريكٍ، عن جابر بنِ يزيد، به. ولم يرد في المواضع الثلاثة عند البزار قوله: "ويأمر به". وفي الباب عن ابن عباس عند البخاري (٢٠٠٤)، ومسلم (١١٣٠)، وعائشة عند البخاري (٢٠٠٢)، ومسلم (١١٢٥) . وفي روايتها: "فلما فرض شهر رمضان قال: من شاء صامه ومن شاء تركه".
[ ٢ / ٣٢٠ ]
• ١٠٧٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ كَذَبَ عَلَى عَيْنَيْهِ كُلِّفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَقْدًا بَيْنَ طَرَفَيْ شَعِيرَةٍ (١) "
• ١٠٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو بَحْرٍ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ الْبَصْرِيُّ، وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَسُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، لِأَنَّ ابْنَتَهُ كَانَتْ عِنْدِي، فَأَمَرْتُ رَجُلًا فَسَأَلَهُ. فَقَالَ: " مِنْهُ الْوُضُوءُ " (٢)
_________________
(١) حسن لغيره، إسناده ضعيف، عبد الأعلى- وهو ابنُ عامر الثعلبي- ضعفه أحمد وأبو زرعة، وقال ابنُ معين وأبو حاتم والنسائي: ليس بالقوي، وقال ابن عدي: يُحدِّثُ بأشياء لا يُتابع عليها، وقال الدارقطني: ليس بالقوي عندهم وهو يُعتبر به، وباقي رجاله ثقات رجال الشبخين غير خلف بن هشام البزار فمن رجال مسلم. أبو عبد الرحمن: هو السلمي عبد الله بن حبيب. وقد تقدم برقم (٥٦٨) .
(٢) إسناده صحيح، عبد الواحد بن غياث البصري وثقه الخطيب وابن حبان، وقال أبو زرعة: صدوق، وأبو عبد الرحمن بن عمر: هو الأموي الكوفي لقبه مشكدانة ثقة من رجال مسلم، وسفيان بن وكيع وإن كان فيه ضعف قد توبع، وأحمد بن محمد بن أيوب البغدادي أبو جعفر الوراق المعروف بصاحب المغازي صدوق حدَّث عنه أبو داود والناس لينه يحيى بن معين، وأثنى عليه أحمد وعلي، وله ما ينكر، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو حصين: هو عثمان بن عاصم، وأبو عبد الرحمن السلمي: هو عبد الله بن حبيب=
[ ٢ / ٣٢١ ]
١٠٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مِفْتَاحُ الصَّلاةِ الْوُضُوءُ، وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ، وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ " (١)
١٠٧٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، وَشُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلالٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ الْأَجْدَعِ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ " لَا تُصَلُّوا بَعْدَ الْعَصْرِ، إِلَّا أَنْ تُصَلُّوا وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ " (٢)
_________________
(١) =وأخرجه النسائي ١/٩٦، وابن خزيمة (١٨) من طرق عن أبي بكر بن عياش، بهذا الإسناد. وقد تقدم برقم (١٠٢٦) مع زيادة الأمر بغسله.
(٢) إسناده حسن، عبد الله بن محمد بن عقيل صدوق حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. عبد الرحمن: هو ابن مهدي، وسفيان: هو الثوريُ، ومحمد بن الحنفية: هو محمد بن علي بن أبي طالب، والحنفية أمه. وأخرجه الترمذي (٣) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وقد تقدم برقم (١٠٠٦) .
(٣) إسناده حسن رجاله ثقات رجال الصحيح غير وهب بن الأجدع، فقد روى عنه اثنان، وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل الكوفة، وقال: كان قليل الحديث، وقال العجلي: كوفي تابعي ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات". هلال: هو ابن يساف. وأخرجه أبو يعلى (٤١١)، وابن خزيمة (١٢٨٥)، وابن حبان (١٥٤٧) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وأخرجه البيهقي ٢/٤٥٩ من طويق عبد الرحمن، عن سفيان وحده، به. وأخرجه الطيالسي (١٠٨)، وأبو داود (١٢٧٤)، وابن الجارود (٢٨١)، والبيهقي ٢/٤٥٩ من طرق عن شعبة وحده، به. وقد تقدم برقم (٦١٠) .
[ ٢ / ٣٢٢ ]
• ١٠٧٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى زحْمَوَيْهِ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ أَبُو مَعْمَرٍ، وَسُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَزِيدَ (١) الْأَصَمُّ، قَالَ: أَبُو مَعْمَرٍ مَوْلَى قُرَيْشٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي السُّدِّيُّ، وَقَالَ زَحْمَوَيْهِ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ: سَمِعْتُ السُّدِّيَّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو طَالِبٍ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقُلْتُ: إِنَّ عَمَّكَ الشَّيْخَ قَدْ مَاتَ. قَالَ: " اذْهَبْ فَوَارِهِ وَلا تُحْدِثْ مِنْ أَمْرِهِ شَيْئًا حَتَّى تَأْتِيَنِي " فَوَارَيْتُهُ ثُمَّ أَتَيْتُهُ. فَقَالَ: " اذْهَبْ فَاغْتَسِلْ وَلا تُحْدِثْ شَيْئًا حَتَّى تَأْتِيَنِي " فَاغْتَسَلْتُ ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَدَعَا لِي بِدَعَوَاتٍ مَا يَسُرُّنِي بِهِنَّ حُمْرُ النَّعَمِ وَسُودُهَا (٢) وقَالَ ابْنُ بَكَّارٍ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ السُّدِّىُّ: " وَكَانَ عَلِيٌّ: ﵁ إِذَا غَسَلَ مَيِّتًا اغْتَسَلَ "
• ١٠٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ " (٣)
_________________
(١) تحرف في (م) إلى: زيد.
(٢) إسناده ضعيف، الحسن بن يزيد بن الأصم تقدم الكلام فيه برقم (٨٠٧) . وأخرجه أبو يعلى (٤٢٤) عن زكريا بن يحيى، بهذا الإسناد. وأخرجه ابنُ عدي ٢/٧٣٨ عن صدقة بن منصور، عن أبي معمر، به. وقال: وهذا لا أعلم يرويه عن السدي غير الحسن هذا، ومدار هذا الحديث المشهور على أبي إسحاق السبيعي، عن ناجية بن كعب، عن علي ﵁.
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الأعلى- وهو ابن عامر الثعلبي-=
[ ٢ / ٣٢٣ ]
١٠٧٦ - حَدَّثَنَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " لَا تُصَلُّوا بَعْدَ الْعَصْرِ إِلا أَنْ تُصَلُّوا وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ " قَالَ سُفْيَانُ: فَمَا أَدْرِي بِمَكَّةَ يَعْنِي أَوْ بِغَيْرِهَا (١)
١٠٧٧ - حَدَّثَنَاهُ وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْحَنَفِيِّ (٢)، عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ أُكَيْدِرَ دُومَةَ (٣) أَهْدَى لِلنَّبِيِّ ﷺ حُلَّةً - أَوْ ثَوْبَ - حَرِيرٍ، قَالَ: فَأَعْطَانِيهِ وَقَالَ: " شَقِّقْهُ خُمُرًا بَيْنَ النِّسْوَةِ " (٤)
_________________
(١) =لكن متن الحديث صحيح متواتر. وانظر (٥٨٤)
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غر عاصم- وهو ابن ضمرة السلولي الكوفي- فقد روى له أصحاب السنن، ووثقه ابن المديني وابن سعد والعجلي وقال النسائي: ليس به بأس، وقال البزار: هو صالح الحديث، وقال في "التقريب": صدوق. وأخرجه ابن خزيمة (١٢٨٦) من طريق إسحاق بن يوسف الأزرق، بهذا الإسناد. وانظر (٦١٠) . القائل "حدثناه" هو الإمام أحمد، وحق هذا الحديث أن يكون بإثر (١٠٧٣) .
(٣) قوله: "الحنفي" ليس في (م) .
(٤) ذومة: هي دومة الجندل، وهي قرى بين الشام والمدينة، قرب جبل طيئ. وأكيدر هو ملكها، واسمه أكيدر بن عبد الملك بن عبد الحي الكندي، وكان نصرانيًا، صالحه النبي ﷺ وأمنه، ووضع عليه الجزية وعلى أهله، لم نقض الصلح بعد وفاة الرسول ﷺ، فغزاه خالد بن الوليد، فقتله في عهد أبي بكر.
(٥) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي صالح الحنفي- واسمه عبد الرحمن بن قيس- فمن رجال مسلم. أبو عون: هو محمد بن عبيد الله بن سعيد الثقفي.=
[ ٢ / ٣٢٤ ]
١٠٧٨ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَبُعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: " لَتُخْضَبَنَّ هَذِهِ مِنْ هَذَا فَمَا يَنْتَظِرُ بِي الْأَشْقَى " قَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: فَأَخْبِرْنَا بِهِ نُبِيرُ عِتْرَتَهُ، قَالَ: " إِذًا تَالَلَّهِ تَقْتُلُونَ بِي غَيْرَ قَاتِلِي ". قَالُوا: فَاسْتَخْلِفْ عَلَيْنَا. قَالَ: " لَا، وَلَكِنِ أَتْرُكُكُمْ إِلَى مَا تَرَكَكُمِ إلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ " قَالُوا: فَمَا تَقُولُ لِرَبِّكَ إِذَا أَتَيْتَهُ؟ - وَقَالَ وَكِيعٌ مَرَّةً: إِذَا لَقِيتَهُ؟ - قَالَ: " أَقُولُ: اللهُمَّ تَرَكْتَنِي فِيهِمْ مَا بَدَا لَكَ، ثُمَّ قَبَضْتَنِي إِلَيْكَ وَأَنْتَ فِيهِمْ، فَإِنْ شِئْتَ أَصْلَحْتَهُمْ وَإِنْ شِئْتَ أَفْسَدْتَهُمْ " (١)
_________________
(١) = وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٣٨٢، ومسلم (٢٠٧١) (١٨)، وأبو يعلى (٤٣٧) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (١١٧١)، وانظر (٦٩٨) .
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، عبد اللُه بن سَبع- ويقال: سُبيع- لم يرو عنه غير سالم بن أبي الجعد، ولم يوثقه غير ابن حبان، وعَجَث من الهيثمي كيف قال عنه في "مجمع الزوائد" ٩/١٣٧: هو ثقة. وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٥٩٦ و١٥/١١٨، وأبو يعلى (٣٤١) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (١٣٤٠) . وأخرجه البزار (٨٧١) من طريق عمار بن رزيق، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ثعلبة بن يزيد الحِماني، عن علي. ولعبد الله بن سبيع ذِكر في هذا الحديث. قال الهيثمي في "المجمع" ٩/١٣٧: إسناده حسن! وثعلبة بن يزيد الحماني قال ابن حبان في "المجروحين" ١/٢٠٧: من أهل الكوفة، كان غاليًا في التشيع لا يحتج بأخباره التي ينفرد بها عن علي، وقال البخاري: في حديثه نظر، لا يتابع في حديثه. وقوله: "نبير عترته"، أي: نهلك ذريته. وفي الباب عن علي مرفوعًا عند عبد بن حميد في "المنتخب" (٩٢)، والطبراني=
[ ٢ / ٣٢٥ ]
١٠٧٩ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَجَاءَهُ عَمَّارٌ فَاسْتَأْذَنَ، فَقَالَ: " ائْذَنُوا لَهُ مَرْحَبًا بِالطَّيِّبِ الْمُطَيَّبِ " (١)
• ١٠٨٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: " إِذَا حُدِّثْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا، فَظُنُّوا بِهِ الَّذِي هُوَ أَهْيَا، وَالَّذِي هُوَ أَهْدَى، وَالَّذِي هُوَ أَتْقَى " (٢)
• ١٠٨١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ مِثْلَهُ (٣)
_________________
(١) = (١٧٣)، والحاكم ٣/١١٣، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٧٤)، وأبي يعلى (٥٦٩)، وعنه موقوفًا عند عبد الرزاق (١٨٦٧٠)، وعن عمار بن ياسر عند الطحاوي في "مشكل الآثار" (٨١١) وغيره، وسيأتي في "المسند" ٤/٢٦٣، وعن صهيب عند الطبراني (٧٣١١) .
(٢) رجاله ثقات رجال الشيخين غير هانئ بن هانئ وهو الهَمْدَاني، فقد روى عنه أصحابُ السنن، وقال النسائي: لا باس به، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال إبنُ المديني: مجهول، وقال الشافعي: لا يعرف وأهل العلم بالحديث لا ينسبون حديثه لجهالة حاله. وقد تقدم برقم (٧٧٩) .
(٣) صحح لغيره، رجاله ثقات رجال الشيخين إلا انه مرسل، ابو البخترى- واسمه سعيد بن فيروز- روايته عن علي مرسلة، ولكن السند الذي بعده موصول.
(٤) إسناده صحيح على شرطهما. عثمان: هو ابن محمد بن إبراهيم بن أبي شيبة، وجرير: هو ابن عبد الحميد، وأبو عبد الرحمن السلمىِ: هو عبد الله بن حبيب. وأخرجه أبو يعلى (٥٩١) عن أبي خيثمة زهير بن حرب، عن جرير بنِ عبد الحميد،=
[ ٢ / ٣٢٦ ]
• ١٠٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ: " إِذَا حُدِّثْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِحَدِيثٍ، فَظُنُّوا بِهِ الَّذِي هُوَ أَهْدَى، وَالَّذِي هُوَ أَتْقَى، وَالَّذِي هُوَ أَهْيَا " (١)
• ١٠٨٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبَا مَرْثَدٍ، وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ، وَكُلُّنَا فَارِسٌ، فَقَالَ: " انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ " كَذَا قَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: " خَاخٍ "، وقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ فِي حَدِيثِهِ: " رَوْضَةَ كَذَا وَكَذَا (٢) "، وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَاهُ عَفَّانُ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ حُصَيْنٍ: مِثْلَهُ، قَالَ: " رَوْضَةَ خَاخٍ " (٣)
_________________
(١) = بهذا الإِسناد. وقد تقدم برقم (٩٨٦) .
(٢) إسناده حسن، أحمد بن محمد بن أيوب روى له أبو داود وهو صدوق، ومن فوقه ثقات من رجالِ الشيخين غيرَ أبي بكر بنِ عياش، فمن رجال البخاري. وهو مكرر ما قبله.
(٣) من قوله: "وقال ابن نمير" إلى هنا، ليس في (م) وأثبتناه من أصولنا الخطية.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وعفان: هو ابن مسلم الباهلي، وخالد: هو ابن عبد الله الطحان الواسطي. روضة خاخ، قال السندي: موضع بين مكة والمدينة بقرب المدينة، قال صاحب "المطالع": قال الصائدي: هي بقرب مكة، والصواب الأول.
[ ٢ / ٣٢٧ ]
١٠٨٤ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، وَسُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: " مَا كُنْتُ لِأُقِيمَ عَلَى رَجُلٍ حَدًّا فَيَمُوتَ، فَأَجِدُ فِي نَفْسِي مِنْهُ إِلا صَاحِبَ الْخَمْرِ، فَلَوْ مَاتَ وَدَيْتُهُ " وَزَادَ سُفْيَانُ: " وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَسُنَّهُ " (١)
١٠٨٥ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْتَغْفِرُ لِأَبَوَيْهِ، وَهُمَا مُشْرِكَانِ، فَقُلْتُ: تَسْتَغْفِرُ لِأَبَوَيْكَ وَهُمَا مُشْرِكَانِ؟ فَقَالَ: أَلَيْسَ قَدِ اسْتَغْفَرَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَهُوَ مُشْرِكٌ؟ قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَنَزَلَتْ: " ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ١١٣] إِلَى آخِرِ الْآيَتَيْنِ "، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ﴾ (٢) [التوبة: ١١٤]
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشبخين. أبو حصين: هو عثمان بن عاصم الأسدي. وأخرجه ابن أبي شيبة ٩/٣٤٢ عن وكيع، بهذا الإسناد. وقد تقدم برقم (١٠٢٤) . وأخرجه ابنُ أبي شيبة ١٤/٣٨٤، ومسلم (٢٤٩٤)، وأبو يعلى (٣٩٦)، وابن حبان (٧١١٩) من طرق عن محمد بن فضيل، بهذا الأسناد. وقد تقدم برقم (٨٢٧) . وجاء في (م) و(ق) و(ص) في آخر الحديث: قبل لم يسنه، بزيادة لفظة "قبل".
(٢) إسناده حسن، أبو الخليل- واسمه عبد الله بن الخليل أو ابن أبي الخليل- روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو إسحاق: هو السبيعي عمرو بن عبد الله بن عُبيد. وأخرجه الترمذي (٣١٠١)، وأبو يعلى (٦١٩)، والحاكم ٢/٣٣٥ من طريق وكيع،=
[ ٢ / ٣٢٨ ]
١٠٨٦ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا، فَلَأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَيْهِ، وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ فَإِنَّ الْحَرْبَ خَدْعَةٌ. سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " يَخْرُجُ قَوْمٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أَحْدَاثُ الْأَسْنَانِ سُفَهَاءُ - وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَسْفَاهُ - الْأَحْلامِ يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ - قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: لَا يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ - يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ، كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ، فَإِنَّ فِي قَتْلِهِمْ أَجْرًا لِمَنْ قَتَلَهُمْ عِنْدَ اللهِ ﷿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: " فَإِذَا لَقِيتَهُمْ فَاقْتُلْهُمْ فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أَجْرٌ لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (١)
_________________
(١) = بهذا الإِسناد. وصحح الحاكم إسناده، ووافقه الذهبي. وقال الترمذي: حديث حسن. وأخرجه النسائي ٤/٩١، وأبو يعلى (٣٣٥)، والطبري ١١/٤٣ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، به. وأخرجه البزار (٨٩٣) و(٨٩٤)، وأبو يعلى (٣٣٥)، والطبري ١١/٤٣، والحاكم ٢/٣٣٥، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٩٣٧٨) من طرق عن سفيان، به. وقد تقدم برقم (٧٧١) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وكيع: هو ابن الجراح، والأعمش: هو سليمان بن مهران، وعبد الرحمن: هو ابن مهدي، وخيثمة: هو ابن عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي، وسويد بن غفلة مخضرم من كبار التابعين، قدم المدينة حين نفضت الأيدي من دفن رسول الله ﷺ، وكان مسلمًا في حياته، ثم نزل الكوفة، وشهد اليرموك، وكان يؤم الناسَ في رمضان في القيام وقد أتى عليه عشرون ومئة سنة، ومات سنة ثمانين وله مئة وثلاثون سنة.=
[ ٢ / ٣٢٩ ]
• ١٠٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾ [الواقعة: ٨٢] قَالَ: " شُكْرَكُمْ "، ﴿أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ [الواقعة: ٨٢] قَالَ: " تَقُولُونَ مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا (١) "
• ١٠٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: أُرَاهُ رَفَعَهُ، قَالَ: " مَنْ كَذَبَ فِي حُلْمِهِ كُلِّفَ عَقْدَ شَعِيرَةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (٢)
_________________
(١) =وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/٥٣٠، ومسلم (١٠٦٦) (١٥٤)، وأبو يعلي (٣٢٤) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (١٠٦٦)، النسائي ٧/١١٩ من طريق عبد الرحمن وأخرجه عبد الرزاق (١٨٦٧٧)، وأخرجه البخاري (٣٦١١) و(٥٠٥٧) وأبو داود (٤٧٦٧)، وأبن حبان (٦٧٣٩)، والبيهقي ٨/١٨٧ - ١٨٨ من طريق محمد بن كثير كلاهما (عبد الرزاق ومحمد بن كثير) عن سفيان الثوري، به. وقد تقدم برقم (٦١٦) وقوله: "أسفاه الأحلام" قال الشيخ أحمد شاكر ﵀: كذا هو في الأصول بالهمزة في أوله، وثم أجد له وجهًا، فإن جمع "سفيه" سفهاء وسِفاه بكسر السين مثل عظيم وعظماء وعِظام.
(٢) حسق لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الأعلى- وهو ابن عامر الثعلبي وقد تقدم برقم (٦٧٧) .
(٣) حسن لِغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الأعلى- وهو الثعلبي وأخرجه الحاكم ٤/٣٩٢ من طريق جعفر بن محمد بن شاكر، عن فبيصة، بهذا الإسناد. وقد تقدم برقم (٥٦٨) .
[ ٢ / ٣٣٠ ]
• ١٠٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ كَذَبَ فِي الرُّؤْيَا مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ (١) "
١٠٩٠ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ، حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالزُّبَيْرَ، وَأَبَا مَرْثَدٍ، وَكُلُّنَا فَارِسٌ، فَقَالَ: " انْطَلِقُوا حَتَّى تَبْلُغُوا رَوْضَةَ حَاجٍّ - كَذَا قَالَ أَبُو عَوَانَةَ (٢) - فَإِنَّ فِيهَا امْرَأَةً مَعَهَا صَحِيفَةٌ مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ (٣)
١٠٩١ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " قَضَى النَّبِيُّ ﷺ بِالدَّيْنِ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ، وَأَنْتُمْ تَقْرَءُونَ: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: ١٢]، وَإِنَّ أَعْيَانَ بَنِي الْأُمِّ يَتَوَارَثُونَ دُونَ بَنِي الْعَلاتِ " (٤)
_________________
(١) حسن لغيره، وإسناده ضعيف لضعف عبد الأعلى الثعلبي. وانظر ما قبله.
(٢) وهو وهم منه ﵀، والصحيح "خاخ" بمعجمتين من فوق كما في سائر طرق هذا الحديث.
(٣) اٍسناده صحيح على شرط الشيخين. ولْد تقدم برقم (٨٢٧) .
(٤) إسناده ضعيف لضعف الحارث- وهو ابن عبد الله الأعور-. سفيان: هو الثوري. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/١٦٠ و١١/٤٠٢-٤٠٣، وابن ماجه (٢٧١٥)، وأبو يعلى=
[ ٢ / ٣٣١ ]
• ١٠٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: " إِذَا حُدِّثْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا فَظُنُّوا بِهِ الَّذِي هُوَ أَهْيَا، وَالَّذِي هُوَ أَهْدَى، وَالَّذِي هُوَ أَتْقَى " (١)
١٠٩٣ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ نَاجِيَةَ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: لَمَّا مَاتَ أَبُو طَالِبٍ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقُلْتُ: إِنَّ عَمَّكَ الشَّيْخَ الضَّالَّ قَدْ مَاتَ، فَقَالَ: " انْطَلِقْ فَوَارِهِ، وَلا تُحْدِثَنَّ شَيْئًا حَتَّى تَأْتِيَنِي " قَالَ: فَانْطَلَقْتُ فَوَارَيْتُهُ. فَأَمَرَنِي فَاغْتَسَلْتُ، ثُمَّ دَعَا لِي بِدَعَوَاتٍ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهِنَّ مَا عَرُضَ مِنْ شَيْءٍ (٢)
_________________
(١) = (٦٢٥) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق (١٩٠٠٣)، والترمذي (٢٠٩٤)، وابن الجارود (٩٥٠)، والطبري ٤/٢٨٠-٢٨١، والدارقطني ٤/٨٦-٨٧، والحاكم ٤/٣٣٦ من طرق عن سفيان الثوري، به. وقد تقدم برقم (٥٩٥) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد تقدم برقم (٩٨٦) .
(٣) إسناده ضعيف، ناجية بن كعب: هو الأسدي، وهو مجهول، وقد تقدم الكلام عليه. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٢٦٩ و٦٧١٢ عن وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن سعد ١/١٢٤، وأبو داود (٣٢١٤)، والنسائي ٤/٧٩، وفي "الكبرى" (١٩٥)، وفي "الخصائص" (١٤٩)، والدارقطني في "العلل" ٤/١٤٦، والبيهقي في "السنن" ٣/٣٩٨، وفي "دلاثل النبوة" ٢/٣٤٨-٣٤٩ من طرق عن سفيان الثوري، به. وقد تقدم برقم (٧٥٩) .=
[ ٢ / ٣٣٢ ]
١٠٩٤ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ مَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلجَنَازَةِ، فَقُمْنَا ثُمَّ جَلَسَ فَجَلَسْنَا " (١)
• ١٠٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: " لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ ﷿ (٢) "
١٠٩٦ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: قُلْتُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَجْمَلِ فَتَاةٍ فِي قُرَيْشٍ؟ قَالَ: " وَمَنْ هِيَ؟ " قُلْتُ: ابْنَةُ حَمْزَةَ، قَالَ: " أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهَا ابْنَةُ
_________________
(١) =وقوله "ما عرُض من شيء": هو بضم الراء، أي: ما كان عريضًا واسعًا يريد به كثيرأ جليلًا.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ مسعود بن الحكم، فمن رجال مسلم. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٣٥٩، وابن ماجه (١٥٤٤)، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (١٧٤٤) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وانظر (٦٢٣) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن مهدي: هو عبد الرحمن، وسفيان: هو الثوري، وزبيد: هو ابن الحارث بن عبد الكريم اليامي، وأبو عبد الرحمن السلمي: هو عبد الله بن حبيب. وقد تقدم نحوه برقم (٧٢٤) .
[ ٢ / ٣٣٣ ]
أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، إِنَّ اللهَ حَرَّمَ مِنَ الرَّضَاعِ مَا حَرَّمَ مِنَ النَّسَبِ " (١)
١٠٩٧ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " قَدْ عَفَوْتُ لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ، وَلَكِنْ هَاتُوا رُبُعَ الْعُشُورِ، مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمًا " (٢)
١٠٩٨ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ (٣)، قَالَا: حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ وَكِيعٌ: قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ حُنَيْنٍ، وَقَالَ عُثْمَانُ: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُنَيْنٍ، سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: " نَهَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَلا أَقُولُ نَهَاكُمْ عَنِ الْمُعَصْفَرِ، وَالتَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ " (٤)
_________________
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد- وهو ابن جدعان- وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه البزار (٥٢٥)، والنسائي في "الكبرى" (٥٤٣٨)، وأبو يعلى (٣٨١) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق (١٣٩٤٦)، وأخرجه البزار (٥٢٤) من طريق أبى أحمد الزبيرى كلاهما (عبد الرزاق وأبو أحمد) عن سفيان، به. وأخرجه الترمذي (١١٤٦) من طريق إسماعيل بن إبراهيم، عن علي بن زيد، به مختصرًا، وقال: حسن صحيبم. وانظر ما تقدم برقم (١٠٣٨) و(١٠٩٩) الآتي.
(٢) صحيح لغيره وهذا إسناد ضعيف، وانظر ما تقدم برقم (٩٨٤) . وأخرجه ابن ماجه (١٧٩٠) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد بن حميد (٦٥)، والبزار (٨٤٠)، والبيهقي ٤/١١٨ من طرق عن سفيان الثوري، به.
(٣) تحرف في (م) إلى: عمرو.
(٤) إسناد حسن، أسامة بن زيد- وهو الليثي المدني- روى له مسلم في الشواهد، وهو صدوق حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.=
[ ٢ / ٣٣٤ ]
• ١٠٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ (١) عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا لِي أَرَاكَ تَنَوَّقُ فِي قُرَيْشٍ وَتَدَعُنَا؟ قَالَ: " عِنْدَكَ شَيْءٌ؟ " قُلْتُ: ابْنَةُ حَمْزَةَ، قَالَ: " هِيَ ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ " (٢)
١١٠٠ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَكِّيُّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا نَحَرَ الْبُدْنَ أَمَرَنِي أَنْ أَتَصَدَّقَ بِلُحُومِهَا وَجُلُودِهَا وَجِلالِهَا "، (٣)
١١٠١ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: زَادَ سُفْيَانُ (٤)، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى،
_________________
(١) =وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٣٦٩، وعنه ابن ماجه (٣٦٠٢) عن وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في "خلق أفعال العباد" (٥٥٥)، ومسلم (٤٨٠) (٢١٣)، والنسائي ٨/١٩١-١٩٢ و١٩٢ من طرق عن عبد الله بن حنين، به. وقد تقدم برقم (٧١٠) .
(٢) تحرف في (م) إلى: عن.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد تقدم برقم (٦٢٠) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن أبي ليلى: هو عبد الرحمن. وأخرجه أبو يعلى (٢٦٩) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (١٧١٨)، والبزار (٦١٣) و(٦١٤)، والنسائي في "الكبرى" (٤١٤٢)، والبغوي في "شرح السنة" (١٩٥١) من طرق عن سيف بن سليمان، به وقد تقدم برقم (٥٩٣) .
(٥) فيه إشارة إلى أن حديثَ سفيان من رواية وكيع عنه مطول بشطري الحديثِ، وأما حديثه من رواية عبد الرحمن بن مهدي فهو مختصر بقوله: أمرني رسولُ الله ﷺ أن لا أعطي
[ ٢ / ٣٣٥ ]
عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ لَا أُعْطِيَ الْجَازِرَ مِنْهَا عَلَى جِزَارَتِهَا شَيْئًا (١) "
• ١١٠٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ، وَعَنِ الْمِيثَرَةِ، وَعَنِ الْقَسِّيِّ، وَعَنِ الْجِعَةِ " (٢)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن خزيمة (٢٩٢٣) من طريق عبد الرحمن ووكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه البزار (٦٠٩) من طريق وكيع، به. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٤١٥٢) من طريق عبد الرحمن، به. وانظر (١٣٢٦) .
(٢) إسناده حسن، رجاله ثائات رجالُ الشيخين غيرَ هبيرة- وهو ابنُ يريم الشيباني- فقد روى له أصحابُ السنن، وروى عنه اثنان وقال أحمد: لا بأس بحديثه هو أحسنُ استقامة من غيره- يعني الذين تفرد أبو إسحاق بالرواية عنهم- وذكره ابنُ حبان في "الثقات"، وقال النسائي في "الجرج والتعديل ": أرجو أن لا يكون به بأس، ويحيى وعبد الرحمن لم يتركا حديثه، وقد روى غيرَ حديث منكر، وقال أبوحاتم: هو شبيه بالمجهول. وهو في "مصنف ابن أبي شيبة" ٨/١١٠ و٤٩٣ وفي الموضع الأول منه في النهي عن الجعة فقط، ولم يذكر النهي عنها في الموضع الثاني، وعن ابن أبي شيبة بالموضع الثاني أخرجه ابن ماجه (٣٦٥٤) . وأخرجه الترمذي (٢٨٠٨)، والنسائي ٨/١٦٥ عن قتيبة عن أبي الأحوص، به، وقال الترمذي: حسن صحيح. وأخرجه الطيالسي (١٤٢)، ومن طريقه البزار (٧٢٧)، والبيهقي ٨/٢٩٣ عن زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن هبيرة وأصحاب علي، عن علي، به في النهي=
[ ٢ / ٣٣٦ ]
• ١١٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ أَيْقَظَ أَهْلَهُ، وَرَفَعَ الْمِئْزَرَ " قِيلَ لِأَبِي بَكْرٍ: مَا رَفَعَ الْمِئْزَرَ؟ قَالَ: اعْتَزَلَ النِّسَاءَ (١)
• ١١٠٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، وَشُعْبَةَ، وَإِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُوقِظُ أَهْلَهُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ (٢) "
• ١١٠٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي يُوسُفُ الصَّفَّارُ، مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ، وَسُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ (٣)، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ شَدَّ الْمِئْزَرَ، وَأَيْقَظَ نِسَاءَهُ - قَالَ ابْنُ وَكِيعٍ: رَفَعَ الْمِئْزَرَ (٤)
_________________
(١) = عن الجعة فقط. وانظر ما تقدم (٧٢٢) والجعة: هي نبيذ الشعير.
(٢) إسناده حسن كسابقه. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٥١٣ و٣/٧٧ عن أبي بكر بن عياش، بهذا الإسناد. وقد برقم (٧٦٢) .
(٣) إسناده حسن. وأخرجه أبو يعلى (٢٨٢) عن أبي خيثمة، بهذا الإِسناد. وانظر ما قبله.
(٤) تحرف في (م) إلى: مريم.
(٥) إسناده حسن، سفيان بن وكيع وإن كان ضعيفًا متابع بيوسف بن يعقوب الصفار ثقة احتج به الشيخان. وهو مكرر ما قبله.
[ ٢ / ٣٣٧ ]
• ١١٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو وَكِيعٍ الْجَرَّاحُ بْنُ مَلِيحٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: " أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالْأُذُنَ فَصَاعِدًا " (١)
١١٠٧ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي هَاشِمِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ قَيْسٍ الْخَارِفِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " سَبَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ، وَثَلَّثَ عُمَرُ ثُمَّ خَبَطَتْنَا فِتْنَةٌ فَهُوَ مَا شَاءَ اللهُ " (٢)
١١٠٨ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُثْمَانَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " نَهَانَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ نُنْزِيَ حِمَارًا عَلَى فَرَسٍ " (٣)
١١٠٩ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " خَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ، وَخَيْرُ
_________________
(١) إسناده حسن. وانظر ما تقدم برقم (٧٣٢) .
(٢) إسناده حسن، أبو هاشم بن كثير: هو القاسم بن كثير الخارفي (بالفاء نسبة إلى خارف بن عبد الله بطن من همدان) الهمداني الكوقي بياع السابري، قال أبو حاتم: صالح، وقال النسائي: ثقة، وقال يعقوب بن سفيان: لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقوإ، الحافظ في "التقريب": مقبول، فيه ما فيه، وقيس الخارفي كنيته أبو المغيرة روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات". وقد يَقدم برقم (١٠٢٠) .
(٣) صحح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، رجاله رجال الصحيح إلا أن رواية سالم بن أبي الجعد عن علي مرسلة. وهو مكرر (٧٣٨)، وانظر (٧٦٦) .
[ ٢ / ٣٣٨ ]
نِسَائِهَا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ " (١)
١١١٠ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي جَنَازَةٍ - أُرَاهُ قَالَ: بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ - قَالَ: فَنَكَتَ فِي الْأَرْضِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: " مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا قَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ الجَنَّةِ، وَمَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ " قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَا نَتَّكِلُ؟ قَالَ: " لَا اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ "، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلعُسْرَى﴾ (٢) [الليل: ٥-١٠]
• ١١١١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلالِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ (٣)، عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " اطْلُبُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الحاكم ٣/١٨٤ من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد. وقد تقدم برقم (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عبد الرحمن السلمي: هو عبد الله بن وأخرجه البخاري (٤٩٤٧)، ومسلم (٢٦٤٧) (٧)، وابن ماجه (٧٨)، والترمذى (٢١٣٦)، وأبو يعلى (٦١٠) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وقد تقدم برقم (٦٢١) .
(٢) تحرف في (م) إلى: مريم.
[ ٢ / ٣٣٩ ]
الْأَوَاخِرِ (١) مِنْ رَمَضَانَ، فَإِنْ غُلِبْتُمْ فَلا تُغْلَبُوا عَلَى السَّبْعِ الْبَوَاقِي " (٢)
١١١٢ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَنْ يُؤْمِنَ عَبْدٌ، حَتَّى يُؤْمِنَ بِأَرْبَعٍ: يُؤْمِنُ بِاللهِ، وَأَنَّ اللهَ بَعَثَنِي بِالْحَقِّ، وَيُؤْمِنُ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَيُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ " (٣)
_________________
(١) في (م): في العشر الأواخر من رمضان.
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، سويد بن سعيد ضعيف، وعبد الحميد بن الحسن الهلالي مختلف فيه، وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: شيخ، وضعفه أبو زرعة وابن المديني والساجي والدارقطني. وله شاهد صحيح من حديث ابن عمر عند أحمد ٢/٤٤ و٧٥ و٧٨ و٩١ وسيخرج في موضعه.
(٣) إسناده فيه رجل مبهم وقد مضى برقم (٧٥٨) من طريق شعبة عن منصور عن ربعي عن علي دون واسطة الرجل المبهم، وأوردنا ما فيه من الخلاف هناك. وأخرجه عبد بن حميد (٧٥)، والبغوي (٦٦) من طريق أبي نعيم، والحاكم ١/٣٣ من طريق أبي حذيفة موسى بن مسعود، كلاهما عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد. وأعله الحاكم بأبي حذيفة بأنه كثير الوهم وقد خالفه أبو عاصم النبيل ومحمد بن كثير فلم يذكرا فيه الواسطة المبهمة. قلنا: ولم يصب في ذلك ﵀، فقد تابع أبا حذيفة على روايته أبو نعيم ووكيع، وهما حافظان ثقتان. وأخرجه ابن حبان (١٧٨) من طريق محمد بن كثير، والحاكم ١/٣٢-٣٣ من طريق محمد بن كثير وأبي عاصم، كلاهما عن سفيان، به بإسقاط الرجل المبهم. وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.
[ ٢ / ٣٤٠ ]
• ١١١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ، وَعَنْ لُبْسِ الْقَسِّيِّ، وَعَنِ الْمِيثَرَةِ (١) "
• ١١١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ (٢)، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُوقِظُ أَهْلَهُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، وَيَرْفَعُ الْمِئْزَرَ (٣) "
• ١١١٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ، عَنْ شُعْبَةَ، وَإِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ، عَنْ عَلِيٍّ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُوقِظُ أَهْلَهُ فِي الْعَشْرِ " (٤)
• ١١١٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ الْأَوْدِيُّ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ،
_________________
(١) إسناده حسن. إسحاق بن إسماعيل: هو أبو يعقوب الطالقاني نزيل بغداد، روى له أبو داود وهو ثقة، ويحيى بن عباد: هو الضبعي البصري روى له البخاري ومسلم. وقد تقدم برقم (٧٢٢) .
(٢) تحرف في (م) إلى: مريم.
(٣) إسناده حسن. وأخرجه البزار (٧٢٥)، وأبو يعلى (٣٧٤) عن محمد بن المثنى، بهذا الإسناد. وقد تقدم برقم (٧٦٢) .
(٤) إسناده حسن. وهو مكرر ما قبله.
[ ٢ / ٣٤١ ]
عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ (١)، قَالَ: " كُنَّا مَعَ عَلِيٍّ فَدَعَا ابْنًا لَهُ يُقَالُ لَهُ: عُثْمَانُ لَهُ ذُؤَابَةٌ " (٢)
١١١٧ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: كَانَ أَبِي يَسْمُرُ مَعَ عَلِيٍّ، فَكَانَ عَلِيٌّ يَلْبَسُ ثِيَابَ الصَّيْفِ فِي الشِّتَاءِ، وَثِيَابَ الشِّتَاءِ فِي الصَّيْفِ، فَقِيلَ لي: لَوْ سَأَلْتَهُ عن هذا؟ فَسَأَلتهُ (٣) فَقَالَ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ إِلَيَّ، وَأَنَا أَرْمَدُ يَوْمَ خَيْبَرَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي رَمِدٌ، فَتَفَلَ فِي عَيْنِي وَقَالَ: " اللهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُ الْحَرَّ وَالْبَرْدَ "، فَمَا وَجَدْتُ حَرًّا وَلا بَرْدًا بَعْدُ
قَالَ: وَقَالَ: " لابْعَثَنَّ رَجُلًا يُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ، وَيُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، لَيْسَ بِفَرَّارٍ " قَالَ: فَتَشَرَّفَ لَهَا النَّاسُ، قَالَ: فَبَعَثَ عَلِيًّا (٤)
_________________
(١) تحرف في (م) إلى: مريم.
(٢) إسناده ضعيف، شريك- وهو ابن عبد الله النخعي- سيئ الحفظ.
(٣) في (م): فقيل له: لو سألته عن هذا؟ فسأله.
(٤) إسناده ضعيف، ابن أبي ليلى- واسمه محمد بن عبد الرحمن- سيئ الحفظ، وهو لم يدرك أباه عبد الرحمن بن أبي ليلى فلذلك يروي عنه بالواسطة، وأبو ليلى والد عبد الرحمن صحابي شهد أحُدًا وما بعدها. وأخرجه ابن ماجه (١١٧) من طريق وكيع، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، بهذا الإسناد. قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" ورقة ١٠: هذا إسناد ضعيف، ابن أبي ليلى شيخ وكيع هو محمد، وهو ضعيف الحفظ لا يحتج بما ينفرد. وقد تقدم برقم (٧٧٨) . وانظر "مجمع الزوائد" ٩/١٢٢ فقد نقل حديثًا مطولًا بمعناه وقال: رواه الطبراني في "الأوسط"، وإسناده حسن!
[ ٢ / ٣٤٢ ]
• ١١١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو السَّرِيِّ هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ الْأَوْدِيُّ، أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ فِي حَدِيثِهِ: " أَمَا تَغَارُونَ أَنْ تَخْرُجَ نِسَاؤُكُمْ؟ " وَقَالَ هَنَّادٌ فِي حَدِيثِهِ: " أَلَا تَسْتَحْيُونَ أَوْ تَغَارُونَ؟ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ نِسَاءَكُمْ يَخْرُجْنَ فِي الْأَسْوَاقِ يُزَاحِمْنَ الْعُلُوجَ " (١)
١١١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُخَيْمِرَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَتْ: سَلْ عَنْ ذَلِكَ عَلِيًّا، فَإِنَّهُ كَانَ يَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَسَأَلَهُ فَقَالَ: " لِلمُسَافِرِ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ، وَلِلمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ (٢) "، قِيلَ لِمُحَمَّدٍ (٣) كَانَ يَرْفَعُهُ فَقَالَ: كَانَ يَرَى أَنَّهُ مَرْفُوعٌ وَلَكِنَّهُ كَانَ يَهَابُهُ
١١٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: " لَعَنَ مُحَمَّدٌ ﷺ آكِلَ الرِّبَا، وَمُوكِلَهُ وَكَاتِبَهُ
_________________
(١) إسناده ضعيف، شريك- وهو ابن عبد الله القاضي- سيئ الحفظ. والعُلوج: جمعُ عِلْج، وهو الرجل القوي الضخم.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. الحكم: هو ابن عتيبة الكندي الكوفي. وأخرجه ابن ماجه (٥٥٢) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وانظر ما تقدم برقم (٧٤٨) .
(٣) هو ابن جعفر، شيخ أحمد فيه.
[ ٢ / ٣٤٣ ]
وَشَاهِدَهُ، وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ " قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: قُلْتُ: إِلا مِنْ دَاءٍ؟ قَالَ: نَعَمْ " وَالْحَالَّ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ، وَمَانِعَ الصَّدَقَةِ " وَقَالَ: " وَكَانَ يَنْهَى عَنِ النَّوْحِ " وَلَمْ يَقُلْ لَعَنَ، فَقُلْتُ: مَنْ حَدَّثَكَ؟ قَالَ الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ الْهَمْدَانِيُّ (١)
• ١١٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ النَّاجِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ بْنِ عِمْرَانَ الْوَاسِطِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ - وَهَذَا لَفْظُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ تَرَكَ مَوْضِعَ شَعَرَةٍ مِنْ جَنَابَةٍ، لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ فُعِلَ بِهِ كَذَا وَكَذَا مِنَ النَّارِ " قَالَ عَلِيٌّ: فَمِنْ ثَمَّ عَادَيْتُ شَعْرِي كَمَا تَرَوْنَ (٢)
١١٢٢ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ ابْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ شَرِيكٌ: قُلْتُ لَهُ: عَمَّنْ يَا أَبَا عُمَيْرٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ؟ قَالَ: عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ضَخْمَ الْهَامَةِ، مُشْرَبًا حُمْرَةً، شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، ضَخْمَ اللِّحْيَةِ، طَوِيلَ الْمَسْرُبَةِ، ضَخْمَ الْكَرَادِيسِ، يَمْشِي فِي صَبَبٍ، يَتَكَفَّأُ فِي الْمِشْيَةِ، لَا قَصِيرٌ وَلَا طَوِيلٌ، لَمْ أَرَ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ ﷺ " (٣)
_________________
(١) إسناده ضعيف، لضعف الحارث الأعور، وظاهر هذا الحديثِ الإرسالُ، لكن تقدم برقم (٩٨٠) أنه من حديث ثعبي، عن الحارث، عن علي، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. ابنُ عون: هو عبد الله بن عون بن أرطبان، والشعبي: هو عامر بن شراحيل.
(٢) إسناده مرفوعًا ضعيف، انظر الكلام عليه فيما تقدم برقم (٧٢٧) .
(٣) حسن لغيره، وقد تقدم برقم (٩٤٤) .=
[ ٢ / ٣٤٤ ]
١١٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلِمَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُقْرِئُنَا الْقُرْآنَ مَا لَمْ يَكُنْ جُنُبًا (١) "
١١٢٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ الْجَرْمِىُّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي فَجَاءَ عَلِيٌّ، فَقَامَ عَلَيْنَا فَسَلَّمَ، ثُمَّ أَمَرَ أَبَا مُوسَى بِأُمُورٍ مِنْ أُمُورِ النَّاسِ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: " سَلِ اللهَ الْهُدَى وَأَنْتَ تَعْنِي بِذَلِكَ هِدَايَةَ الطَّرِيقِ، وَاسْأَلِ اللهَ السَّدَادَ وَأَنْتَ تَعْنِي بِذَلِكَ تَسْدِيدَكَ السَّهْمَ "، " وَنَهَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أَجْعَلَ خَاتَمِي فِي هَذِهِ أَوْ هَذِهِ: السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى " قَالَ: فَكَانَ قَائِمًا فَمَا أَدْرِي فِي أَيَّتِهِمَا؟
قَالَ: " وَنَهَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْمِيثَرَةِ، وَعَنِ الْقَسِّيَّةِ "، قُلْنَا لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَيُّ شَيْءٍ الْمِيثَرَةُ؟ قَالَ: شَيْءٌ يَصْنَعُهُ النِّسَاءُ لِبُعُولَتِهِنَّ
_________________
(١) = وأما قوله "عمن يا أبا عمير" يريد عبد الملك بن عمير، فإنا لم نقف له على هذه الكنية فيما بين أيدينا من مصادر، والذي في "التهذيب" وفروعه وغيره من كتب الرجال أن كنيته أبو عمرو، وقيل: أبو عمر، والله أعلم.
(٢) حسن لغيره، ابن أبي ليلى- وهو محمد بن عبد الرحمن- قد توبع. وأخرجه البزار (٧٠٧) من طريق أبي معاوية، بهذا الإِسناد. وأخرجه الحميدي (٥٧)، وابن أبي شيبة ١/١٠٢، والترمذي (١٤٦)، وأبو يعلى (٣٤٨) و(٥٢٤) و(٥٧٩) و(٦٢٣)، والطحاوي ١/٨٧ من طرق عن ابن أبي ليلى، به. وانظر (٦٢٧) .
[ ٢ / ٣٤٥ ]
عَلَى رِحَالِهِنَّ. قَالَ: قُلْنَا: وَمَا الْقَسِّيَّةُ؟ قَالَ: ثِيَابٌ تَأْتِينَا مِنْ قِبَلِ الشَّامِ مُضَلَّعَةٌ، فِيهَا أَمْثَالُ الْأُتْرُجِّ، قَالَ: قَالَ أَبُو بُرْدَةَ: فَلَمَّا رَأَيْتُ السَّبَنِيَّ عَرَفْتُ أَنَّهَا هِيَ (١)
• ١١٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مَيْسَرَةَ، وَزَاذَانَ، قَالَا: شَرِبَ عَلِيٌّ ﵁ قَائِمًا، ثُمَّ قَالَ: " إِنِ أشْرَبْ قَائِمًا، فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَشْرَبُ قَائِمًا، وَإِنِ أَشْرَبْ جَالِسًا فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَشْرَبُ جَالِسًا " (٢)
_________________
(١) إسناده قوي. وأخرجه مطولًا ومقطعًا الحميدي (٥٢)، ومسلم (٢٠٧٨) (٦٤)، والترمذي (١٧٨٦)، والنسائي ٨/١٧٧، وأبو يعلى (٤١٩) من طريق سفيان بن عيينة، وابن أبي شيبة ٨/٥٠٤، ومسلم (٢٠٧٨) (٦٤) و(٢٧٢٥)، وابن ماجه (٣٦٤٨)، والنسائي ٨/٢١٩-٢٢٠، والبيهقي ٣/٢٧٦ من طريق عبد الله بن إدريس، وأبو داود (٤٢٢٥)، والنسائي ٨/١٧٧، وأبو يعلى (٤١٨)، والبيهقي ٣/٢٧٦ من طريق بشر بن المفضل، والنسائي ٨/١٩٤، والبغوي (٣١٤٩) من طريق أبي الأحوص، وأبو يعلى (٦٠٦) و(٦٠٧) من طريق صالج بن عمر، خمستهم عن عاصم بن كليب، بهذا الإسناد. وانظر ما تقدم برقم (٥٨٦) و(٦٦٤) و(٨٦٣) و(١٠١٩)، وما سيأتي برقم (١١٦٨) و(١٢٩١) و(١٣٢١) . قوله: "وأنت تعني بذلك"، قال السندي: أي: تلاحظ عند ذلك، أو تريد مثل تسديدك السهمَ. والسبنية: ضرب من الثياب تتخذ من الكتان أغلظ ما يكون، نسبة إلى موضع يقال له: سَبَنُ، بلد بالمغرب.
(٢) حسن لغيره، خالد بن عبد الله الواسطي روى عنه عطاء بعد الاختلاط، لكنه=
[ ٢ / ٣٤٦ ]
١١٢٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَلِيٍّ،، قَالَ: " جَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلمُسَافِرِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ، وَلِلمُقِيمِ يَوْمًا وَلَيْلَةً " (١)
١١٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: " إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا، فَلَأَنِ أَقَعَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُولَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، مَا لَمْ يَقُلْ وَلَكِنَّ الْحَرْبَ خَدْعَةٌ " (٢)
_________________
(١) = توبع. وأخرجه الطحاوي ٤/٢٧٣ من طريق ورقاء بن عمر، عن عطاء بن السائب، بهذا الإسناد. وانظر (٧٩٥) .
(٢) إسناده صحح على شرط مسلم. إسحاق بن يوسف: هو الأزرق، والحكمُ: هو ابن عتيبة. وهو في "مصنف عبد الرزاق" (٧٨٩) . ومن طريق عبد الرزاق أخرجه مسلم (٢٧٦)، والنسائي ١/٨٤، وأبو عوانة ١/٢٦١. وأخرجه الدارمي (٧١٤)، والطحاوي ١/٨١ من طريق محمد بن يوسف الفريابي، عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد. وانظر (٧٤٨) .
(٣) إسناده صحح على شرط الشيخين. وأخرجه الطبري في "تهذيب الَاثار" ص ١٢٠ من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٠٥) عن شعبة، به. وانظر حديث رقم (٦١٦) .
[ ٢ / ٣٤٧ ]
• ١١٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ زَاذَانَ: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، شَرِبَ قَائِمًا، فَنَظَرَ النَّاسُ، فَأَنْكَرُوا ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: " مَا تَنْظُرُونَ إِنْ أَشْرَبْ قَائِمًا، فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَشْرَبُ قَائِمًا، وَإِنْ أشْرَبْ قَاعِدًا فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَشْرَبُ قَاعِدًا " (١)
• ١١٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، أَخْبَرَنِي وَرْقَاءُ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ عَلِيٍّ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ احْتَجَمَ وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ " (٢)
• ١١٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " احْتَجَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَأَمَرَنِي فَأَعْطَيْتُ الْحَجَّامَ أَجْرَهُ " (٣)
• ١١٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ زَاذَانَ،
_________________
(١) إسناده حسن. وقد تقدم برقم (٩٥٧)، وانظر (١١٢٥) .
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الأعلى الثعلبي. وأخرجه ابن ماجه (٢١٦٣)، والترمذي في "الشمائل" (٣٥٤) عن عمرو بن علي، بهذا الإسناد. وانظر (٦٩٢) .
(٣) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، وانظر ما قبله.
[ ٢ / ٣٤٨ ]
عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: سَأَلَتْ خَدِيجَةُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ وَلَدَيْنِ مَاتَا لَهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " هُمَا فِي النَّارِ ". قَالَ: فَلَمَّا رَأَى الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِهَا قَالَ: " لَوْ رَأَيْتِ مَكَانَهُمَا لَأَبْغَضْتِهِمَا " قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَوَلَدِي مِنْكَ؟ قَالَ: " فِي الْجَنَّةِ " قَالَ: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ وَأَوْلادَهُمْ فِي الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الْمُشْرِكِينَ وَأَوْلادَهُمْ فِي النَّارِ " ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ، أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّاتِهِمْ (١» [الطور: ٢١] (٢)
١١٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ قَاعِدًا يَوْمَ الْخَنْدَقِ عَلَى فُرْضَةٍ مِنْ فُرَضِ الْخَنْدَقِ، فَقَالَ: " شَغَلُونَا عَنِ الصَّلاةِ الْوُسْطَى حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ،
_________________
(١) كذا في (م) وأصولنا الخطية: "ذرياتِهم"، وهي قراءة نافع، قرأ الأولى بالإفراد، والثانية بالجمع، وقرأ أهل الكوفة وأهل مكة: "ذريتهم" على التوحيد في الموضعين، الأولى بضم التاء والثانية بفتحها. انظر "حجة القراءات" ص ٦٨٢.
(٢) إسناده ضعيف لجهالة محمد ين عثمان، قال الذهبي في "الميزان" ٣/٦٤٢: لا يدرى من هو، فتشت عنه في أماكن، وله خبر منكر، ثم ساق هذا الحديث عن عبد الله بن أحمد بهذا الإسناد، وقال ابن الجوزي في "جامع المسانيد"- كما في "كنز العمال" ٢/٥١٢-: في إسناده محمد بن عثمان لا يُقبل حديثه، ولا يَصِح في تعذيب الأطفال حديث. وانظر "فتح الباري" ٣/٢٤٦-٢٤٧. وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٢١٣) عن عثمان بن أبي شيبة، بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في "المجمع" ٧/٢١٧ وقال: رواه عبد الله بن أحمد، وفيه محمد بن عثمان ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح.
[ ٢ / ٣٤٩ ]
مَلَأَ اللهُ بُطُونَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ نَارًا " (١)
١١٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَلْقَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ خَيْرٍ قَالَ: جَلَسَ عَلِيٌّ بَعْدَمَا صَلَّى الْفَجْرَ فِي الرَّحَبَةِ، ثُمَّ قَالَ لِغُلامِهِ: ائْتِنِي بِطَهُورٍ، فَأَتَاهُ الْغُلامُ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ وَطَسْتٍ - قَالَ عَبْدُ خَيْرٍ: وَنَحْنُ جُلُوسٌ نَنْظُرُ إِلَيْهِ - " فَأَخَذَ بِيَمِينِهِ الْإِنَاءَ فَأَكْفَأَهُ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى، ثُمَّ غَسَلَ كَفَّيْهِ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى الْإِنَاءَ، فَأَفْرَغَ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى ثُمَّ غَسَلَ كَفَّيْهِ، فَعَلَهُ ثَلاثَ مِرَارٍ - قَالَ عَبْدُ خَيْرٍ: كُلُّ ذَلِكَ لَا يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ - ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فِي الْإِنَاءِ فَمَضْمَضَ، وَاسْتَنْشَقَ وَنَثَرَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فِي الْإِنَاءِ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى ثَلاثَ مَرَّاتٍ إِلَى الْمِرْفَقِ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى ثَلاثَ مَرَّاتٍ إِلَى الْمِرْفَقِ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فِي الْإِنَاءِ حَتَّى غَمَرَهَا الْمَاءُ، ثُمَّ رَفَعَهَا بِمَا حَمَلَتْ مِنَ المَاءِ، ثُمَّ مَسَحَهَا بِيَدِهِ الْيُسْرَى، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ كِلْتَيْهِمَا مَرَّةً، ثُمَّ صَبَّ بِيَدِهِ الْيُمْنَى ثَلاثَ مَرَّاتٍ عَلَى قَدَمِهِ الْيُمْنَى، ثُمَّ غَسَلَهَا بِيَدِهِ الْيُسْرَى، ثُمَّ صَبَّ
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن الجزار، فمن رجال مسلم، وهو ثقة. وأخرجه أبو يعلى (٣٨٨) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٩٤)، وابن أبي شيبة ٢/٥٠٣، ومسلم (٦٢٧) (٢٠٤)، وأبو يعلى (٦٢٠)، والطحاوي ١/١٧٣ من طرق عن شعبة، به. وسيأتي برقم (١٣٠٦) . وقوله: "فُرضة من فرض الخندق"، هي المدخل من مداخله، والمنفذ إليه.
[ ٢ / ٣٥٠ ]
بِيَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى قَدَمِهِ الْيُسْرَى، ثُمَّ غَسَلَهَا بِيَدِهِ الْيُسْرَى ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فَغَرَفَ بِكَفِّهِ فَشَرِبَ "، ثُمَّ قَالَ: " هَذَا طُهُورُ نَبِيِّ اللهِ ﷺ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى طُهُورِ نَبِيِّ اللهِ ﷺ، فَهَذَا طُهُورُهُ (١) "
١١٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ: " اللهُمَّ امْلَأْ بُيُوتَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا، كَمَا شَغَلُونَا عَنْ صَلاةِ الْوُسْطَى حَتَّى آبَتِ الشَّمْسُ " (٢)
١١٣٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: جُعْتُ مَرَّةً بِالْمَدِينَةِ جُوعًا شَدِيدًا، فَخَرَجْتُ أَطْلُبُ الْعَمَلَ فِي عَوَالِي الْمَدِينَةِ، فَإِذَا أَنَا بِامْرَأَةٍ قَدْ جَمَعَتْ مَدَرًا، فَظَنَنْتُهَا تُرِيدُ بَلَّهُ فَأَتَيْتُهَا، فَقَاطَعْتُهَا كُلَّ ذَنُوبٍ عَلَى تَمْرَةٍ، فَمَدَدْتُ سِتَّةَ عَشَرَ ذَنُوبًا حَتَّى مَجَلَتْ يَدَايَ، ثُمَّ أَتَيْتُ الْمَاءَ فَأَصَبْتُ مِنْهُ، ثُمَّ أَتَيْتُهَا فَقُلْتُ: بِكَفَّيَّ هَكَذَا
_________________
(١) إسناده صحيح. وأخرجه البزار (٧٩١)، وأبو يعلى (٢٨٦)، وابن خزيمة (١٤٧)، والدارقطني ١/٩٠ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. وأخرجه الدارمي (٧٠١)، وأبو داود (١١٢)، والنسائي ١/٦٧، والطحاوي ١/٣٥، وابن حبان (١٠٥٦)، والدارقطني ١/٩٠، والبيهقي ١/٤٧ و٤٨ و٥٨ و٥٩ و٧٤ من طرق عن زائدة بن قدامة، به. وانظر (٩٢٨) .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. عبد الوهاب: هو ابن عطاء الخفاف. وأخرجه الطبري ٢/٥٥٩ هن طريق يؤيد، عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإسناد. وانظر (٥٩١) .
[ ٢ / ٣٥١ ]
بَيْنَ يَدَيْهَا - وَبَسَطَ إِسْمَاعِيلُ يَدَيْهِ وَجَمَعَهُمَا - " فَعَدَّتْ لِي سِتَّ عَشْرَةَ تَمْرَةً فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ فَأَكَلَ مَعِي مِنْهَا " (١)
• ١١٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وحَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِي جَنَابٍ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ الطُّهَوِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: احْتَجَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ لِلحَجَّامِ حِينَ فَرَغَ: " كَمْ خَرَاجُكَ؟ " قَالَ: صَاعَانِ. فَوَضَعَ عَنْهُ صَاعًا وَأَمَرَنِي فَأَعْطَيْتُهُ صَاعًا (٢)
• ١١٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، ح وَحَدَّثَنِي أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى الثَّعْلَبِيِّ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ خَادِمًا لِلنَّبِيِّ ﷺ فَجَرَتْ، فَأَمَرَنِي أَنْ أُقِيمَ عَلَيْهَا الْحَدَّ، فَوَجَدْتُهَا لَمْ تَجِفَّ مِنْ دَمِهَا، فَأَتَيْتُهُ فَذَكَرْتُ لَهُ فَقَالَ: " إِذَا جَفَّتْ مِنْ دَمِهَا فَأَقِمْ عَلَيْهَا الْحَدَّ، أَقِيمُوا الْحُدُودَ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ "، (٣)
_________________
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، مجاهد بن جبر لم يسمع عليًا. وتقدم مختصرًا برقم (٦٨٧) . والمَدَر: الطين المتماسك.
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لِضعف أبي جناب- واسمه يحيى بن أبي حية-. وأخرجه ابن أبي شيبة ٦/٢٦٧ عن وكيع، بهذا الإسناد. وانظر (٦٩٢) . وفي الباب عن أنس بن مالك عند البخاري برقم (٢١٠٢) .
(٣) صحيح لِغيره، وهذا إسناد ضعيف، وقد تقدم برقم (٦٧٩) .
[ ٢ / ٣٥٢ ]
وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ إِسْحَاقَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ،
• ١١٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ (١)، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: أُخْبِرَ النَّبِيُّ ﷺ بِأَمَةٍ لَهُ فَجَرَتْ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ
١١٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، أَنَّهُ قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا، وَعُثْمَانَ بَيْنَ مَكَّةَ، وَالْمَدِينَةِ، وَعُثْمَانُ يَنْهَى عَنِ الْمُتْعَةِ، وَأَنْ يُجْمَعَ بَيْنَهُمَا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَلِيٌّ أَهَلَّ بِهِمَا، فَقَالَ: " لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحَجٍّ مَعًا " فَقَالَ عُثْمَانُ: تَرَانِي أَنْهَى النَّاسَ عَنْهُ وَأَنْتَ تَفْعَلُهُ؟ قَالَ: " لَمْ أَكُنِ أَدَعُ سُنَّةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِقَوْلِ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ " (٢)
_________________
(١) قوله: "النرسي قالا: حدثنا أبو الأحوص" سقط من (م) .
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الأعلى بن عامر الثعلبي. وهو في "مصنف ابن أبي شيبة" ٩/٥١٤ و١٤/١٥٨-١٥٩. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٧٢٦٩) عن قتيبة بن سعيد، والبيهقى ٨/٢٤٥ من طريق عفان، كلاهما عن أبي الأحوص، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله.
(٣) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقايت رجال الشيخين غيرَ مروان بن الحكم، فمن رجال البخاري. وأخرجه البخاري (١٥٦٣)، والبزار (٥١٤)، وأبو يعلى (٤٣٤) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٩٥)، والدارمي (١٩٢٣)، والنسائي ٥/١٤٨، والبيهقي ٥/٢٢ من طرق عن شعبة، به. وانظر (٧٣٣) .
[ ٢ / ٣٥٣ ]
* ١١٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، وَإِسَحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، وَحَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، جَمِيعًا عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مَيْسَرَةَ، رَأَيْتُ عَلِيًّا شَرِبَ قَائِمًا، فَقُلْتُ: تَشْرَبُ وَأَنْتَ قَائِمٌ؟ قَالَ: " إِنْ أَشْرَبْ قَائِمًا فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَشْرَبُ قَائِمًا، وَإِنْ أَشْرَبْ قَاعِدًا فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَشْرَبُ قَاعِدًا " (١)
١١٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، أَنَّ فَاطِمَةَ اشْتَكَتْ مَا تَلْقَى مِنْ أَثَرِ الرَّحَى فِي يَدِهَا، وَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ سَبْيٌ فَانْطَلَقَتْ، فَلَمْ تَجِدْهُ، وَلَقِيَتْ عَائِشَةَ فَأَخْبَرَتْهَا، فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ، أَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ بِمَجِيءِ فَاطِمَةَ إِلَيْهَا، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا فَذَهَبْنَا لِنَقُومَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " عَلَى مَكَانِكُمَا " فَقَعَدَ بَيْنَنَا، حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ عَلَى صَدْرِي، فَقَالَ: " أَلَا أُعَلِّمُكُمَا خَيْرًا مِمَّا سَأَلْتُمَا؟ إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا أَنْ تُكَبِّرَا اللهَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، وَتُسَبِّحَاهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدَاهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ " (٢)
• ١١٤٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، وَأَبُو الرَّبِيعِ
_________________
(١) إسناده حسن. وانظر (١١٢٥) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٣٧٠٥)، ومسلم (٢٧٢٧) (٨٠)، والبزار (٦١٩)، وابن حبان (٦٩٢١) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وبعضهم يزيد فيه على بعض، وانظر (٧٤٠) .
[ ٢ / ٣٥٤ ]
الزَّهْرَانِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو وَكِيعٍ الْجَرَّاحُ بْنُ مَلِيحٍ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى الثَّعْلَبِيِّ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، وَقَالَ أَبُو الرَّبِيعِ فِي حَدِيثِهِ: عَنْ مَيْسَرَةَ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ: أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أَمَةٍ لَهُ سَوْدَاءَ، زَنَتْ لِأَجْلِدَهَا الْحَدَّ، قَالَ: فَوَجَدْتُهَا فِي دِمَائِهَا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ لِي: " إِذَا تَعَالَتْ مِنْ نُفَاسِهَا فَاجْلِدْهَا خَمْسِينَ " وقَالَ أَبُو الرَّبِيعِ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ: فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: " إِذَا جَفَّتْ مِنْ دِمَائِهَا فَحُدَّهَا "، ثُمَّ قَالَ: " أَقِيمُوا الْحُدُودَ " (١)
• ١١٤٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ عَلِيًّا، كَانَ " يَسِيرُ حَتَّى إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَأَظْلَمَ، نَزَلَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ عَلَى أَثَرِهَا "، ثُمَّ يَقُولُ: " هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَصْنَعُ " (٢)
_________________
(١) صحيح لغيره وانظر ما تقدم برقم (٦٧٩) . وأخرجه الطيالسي (١٤٦) عن أبي وكيع وسلام بن سليم، عن عبد الأعلى، بهذا الإسناد. وقّوله: "تعالَتْ"، كذا في الأصول بتخفيف اللام قبلها ألف، وفي حديث شبيعة بنت الحارث الأسلمية عند البخاري (٣٩٩١)، ومسلم (١٤٨٤)؟ "تعلتْ من نفاسها" بتشديد اللَاّم وحذف الألف، وقال ابن الأثير في "النهاية" ٣/٢٩٣ بعد أن أورد حديث سبيعة هذا: ويُروى "تعالَتْ"، أي: ارتفَغت وطهُرت، ويجوز أن يكون من قولهم: تعلى الرجلُ من عِلَّته، اذا بَرَأ، أي: خَرَجَت من نفاسها وسَلِمَت.
(٢) إسناده جيد. أبو أسامة: هو حماد بن أسامة. وهو في "مصنف ابن أبي شيبة"=
[ ٢ / ٣٥٥ ]
١١٤٤ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى: أَنَّ عَلِيًّا، حَدَّثَهُمْ: أَنَّ فَاطِمَةَ " شَكَتِ الَى أَبِيهَا مَا تَلْقَى مِنْ يَدَيْهَا مِنَ الرَّحَى " فَذَكَرَ مَعْنَى حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ (١)
١١٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْبَخْتَرِيِّ الطَّائِيَّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ، عَلِيًّا، يَقُولُ: لَمَّا بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ، فَقُلْتُ: تَبْعَثُنِي وَأَنَا رَجُلٌ حَدِيثُ السِّنِّ، وَلَيْسَ لِي عِلْمٌ بِكَثِيرٍ مِنَ القَضَاءِ؟ قَالَ: فَضَرَبَ صَدْرِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَالَ: " اذْهَبْ. فَإِنَّ اللهَ ﷿ سَيُثَبِّتُ لِسَانَكَ، وَيَهْدِي قَلْبَكَ " قَالَ: " فَمَا أَعْيَانِي قَضَاءٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ (٢) "
١١٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ:
_________________
(١) =٢/٤٥٨، ومن طريقه أخرجه أبو يعلى (٤٦٤) . وأخرجه أبو داود (١٢٣٤)، والبزار (٦٦٤)، والنسائي في "الكبرى" (١٥٧١)، وأبو يعلى (٥٤٨) من طرق عن أبي أسامة، بهذا الإسناد. وفيه عندهم أن عليًا كان يدعو بعَشائه بعدما يصلي المغرب، فيأكل ثم يصلي العِشاء.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وحديث محمد بن جعفر، عن شعبة تقدم برقم (١١٤١) .
(٣) صحيح لغيره، وهذا متند رجاله ثقات رجال الشيخين غير جهالة الواسطة بين أبي البختري وبين علي، وانظر ما تقدم برقم (٦٣٦) و(٦٦٦) . وأخرجه أبو يعلى (٣١٦) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (٩٨)، ووكيع في "أخبار القضاة" ١/٨٥ من طريق شعبة، به.
[ ٢ / ٣٥٦ ]
اجْتَمَعَ عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ بِعُسْفَانَ، فَكَانَ عُثْمَانُ يَنْهَى عَنِ الْمُتْعَةِ وَالْعُمْرَةِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: " مَا تُرِيدُ إِلَى أَمْرٍ فَعَلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ تَنْهَى عَنْهَا (١)؟ " فَقَالَ عُثْمَانُ: دَعْنَا مِنْكَ (٢)
١١٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، وَحَجَّاجٌ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ شَدَّادٍ، يَقُولُ: قَالَ عَلِيٌّ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَمَعَ أَبَوَيْهِ لِأَحَدٍ غَيْرِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، فَإِنَّهُ يَوْمَ أُحُدٍ جَعَلَ يَقُولُ: " ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي " (٣)
_________________
(١) كذا الأصل، وله وجه، وفي مسلم وأبي يعلى والبزار: "عنه" وهو الجادة.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (١٢٢٣) (١٥٩)، والبزار (٥٢٧)، وأبو يعلى (٣٤٢) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد، وزاد مسلم وأبو يعلى: فقال علي: إني لا أستطيع أن أدعك، فلما أن رأى على ذلك أهل بهما جميعًا. وأخرجه الطيالسي (١٠٠)، والبخاري (١٥٦٩) من طريق شعبة، به. وانظر ما تقدم برقم (٤٠٢) . قال الحافظ في "الفتح" ٣/٤٢٥: وفي قصة عثمان وعلي من الفوائد إشاعة العالم ما عنده من العلم وإظهاره، ومناظرة ولاة الأمور وغيرهم في تحقيقه لمن قوي على ذلك لقصد مناصحة المسلمين والبيان بالفعل، وجواز الاستنباط من النص، لأن عثمان لم يخف عليه أن التمتع والقِران جائزان، وإنما نهى عنهما ليعمل بالأفضل كما وقع لعمر، لكن خشي على أن يحمل غيره النهي على التحريم في شرح جواز ذلك، وكل منهما مجتهد ماجور. ويؤخذ من هذا الحديث أن المجتهد لا يلزم مجتهدا آخر بتقليده، لعدم إنكار عثمان على علي ذلك مع كون عثمان الإمام إذ ذاك.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حجاج: هو ابن محمد المصيصي،=
[ ٢ / ٣٥٧ ]
* ١١٤٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ، قَالُوا: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، وحَدَّثَنِي أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، وَمُعَاذٌ، عَنْ هِشَامٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، وَقَالَ أَبُو خَيْثَمَةَ فِي حَدِيثِهِ: ابْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " بَوْلُ الْغُلامِ الرَّضِيعِ يُنْضَحُ، وَبَوْلُ الْجَارِيَةِ يُغْسَلُ " قَالَ قَتَادَةُ: " وَهَذَا مَا لَمْ يَطْعَمَا الطَّعَامَ فَإِذَا طَعِمَا الطَّعَامَ غُسِلا جَمِيعًا (١) ". قَالَ عَبْدُ اللهِ: " وَلَمْ يَذْكُرْ أَبُو خَيْثَمَةَ فِي حَدِيثِهِ قَوْلَ قَتَادَةَ (٢) "
_________________
(١) = وسعد بن إبراهيم: هو ابن عبد الرحمن بن عوف. وأخرجه مسلم (٢٤١١)، وابن ماجه (١٢٩) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٠٢)، والبزار (٧٩٧) و(٨٠٠)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (١٩١)، والبغوي (٣٩٢٠) من طرق عن شعبة، به. وانظر (٧٠٩) .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه الترمذي (٦١٠)، وابن خزيمة (٢٨٤)، وابن حبان (١٣٧٥)، والبغوي (٢٩٦) من طريق محمد بن بشار، بفذا الإسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن. وانظر (٥٦٣) .
(٣) وقع في الأصول التي بين أيدينا، وفي النسخ المطبوعة: "ولم يذكر أبو خيثمة في حديثه: عن قتادة"، وهو خطأ من النساخ فيما نظن، وقد جاء على الصواب في "أطراف المسند" ١/ورقة ٢٠٩: "ولم يذكر أبو خيثمة في حديثه قول قتادة"، ثم إن الدارقطني ﵀ لما أورد هذا الحديث في "العلل" ٤/١٨٤ لم يذكر فيه خلافًا حول رواية قتاده، أو كون أحد الرواة أسقط قتادة من الإسناد.
[ ٢ / ٣٥٨ ]
١١٤٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، [عَنْ أَبِيهِ] (١) عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " فِي الرَّضِيعِ يُنْضَحُ بَوْلُ الْغُلامِ، وَيُغْسَلُ بَوْلُ الْجَارِيَةِ " قَالَ قَتَادَةُ: " وَهَذَا مَا لَمْ يَطْعَمَا الطَّعَامَ فَإِذَا طَعِمَا غُسِلا جَمِيعًا "
١١٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْأَحْزَابِ: " شَغَلُونَا عَنْ صَلاةِ الْوُسْطَى حَتَّى آبَتِ الشَّمْسُ، مَلَأَ اللهُ قُبُورَهُمْ نَارًا وَبُيُوتَهُمْ أَوْ بُطُونَهُمْ " شَكَّ شُعْبَةُ فِي الْبُيُوتِ وَالْبُطُونِ (٢)
١١٥١ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَسَّانَ يُحَدِّثُ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْأَحْزَابِ: " شَغَلُونَا عَنِ الصَّلاةِ الْوُسْطَى حَتَّى آبَتِ الشَّمْسُ، مَلَأَ اللهُ قُبُورَهُمْ، وَبُيُوتَهُمْ - أَوْ
_________________
(١) ما بين الحاصرتين ليس في أصولنا الخطية، وهذا الحديث مكرر ما قبله والحديث رقم (٥٦٣)، وفيهما "عن أبيه"، وكذا هو في "أطراف المسند" ١/ورقة ٢٠٩.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه الطبري ٢/٥٥٧ من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه البزار (٥٥٥)، والنسائي ١/٢٣٦ من طريقين عن شعبة، به. وانظر (٥٩١) .
[ ٢ / ٣٥٩ ]
بُطُونَهُمْ - نَارًا " " شَكَّ فِي الْبُيُوتِ وَالْبُطُونِ، فَأَمَّا الْقُبُورُ فَلَيْسَ فِيهِ شَكٌّ " (١)
١١٥٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ أَوْتَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، مِنْ أَوَّلِهِ وَأَوْسَطِهِ وَآخِرِهِ، وَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى آخِرِهِ " (٢)
١١٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُوقِظُ أَهْلَهُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ " (٣)
١١٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُهْدِيَتْ لَهُ حُلَّةٌ مِنْ حَرِيرٍ فَكَسَانِيهَا، قَالَ عَلِيٌّ: فَخَرَجْتُ فِيهَا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " لَسْتُ أَرْضَى لَكَ مَا أَكْرَهُ لِنَفْسِي "
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وانظر ما قبله. حجاج: هو ابن محمد المصيصي.
(٢) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ عاصم بن ضمرة، فمن رجال أصحاب السنن، وهو صدوق. وأخرجه ابن ماجه (١١٨٦)، والبزار (٦٨٠)، وابن خزيمة (١٠٨٠) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وانظر (٥٨٠) .
(٣) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ هبيرة بن يريم، فمن رجال أصحاب السن، وهو حسن الحديث. وأخرجه البزار (٧٢٤) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وانظر (٧٦٢) .
[ ٢ / ٣٦٠ ]
قَالَ: فَأَمَرَنِي فَشَقَقْتُهَا بَيْنَ نِسَائِي خُمُرًا، بَيْنَ فَاطِمَةَ وَعَمَّتِهِ (١)
• ١١٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ (٢)، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عُتَيْبَةُ (٣) وَهُوَ الضَّرِيرُ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَصْرَمَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: مَاتَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَرَكَ دِينَارًا وَدِرْهَمًا. فَقَالَ: " كَيَّتَانِ صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ "، (٤)
• ١١٥٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلالٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ نَحْوَهُ
١١٥٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ جُرَيَّ بْنَ كُلَيْبٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ عَضَبِ الْقَرْنِ وَالْأُذُنِ " قَالَ قَتَادَةُ: فَسَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: قُلْتُ: مَا عَضَبُ الْأُذُنِ؟ فَقَالَ: " إِذَا كَانَ النِّصْفَ أَوِ اكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ " (٥)
_________________
(١) إسناده حسن كسابقه. وأخرجه البزار (٧٢٦)، وأبو يعلى (٣١٩) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١١٩)، وأبو يعلى (٤٤٣) من طريق شعبة، به. وأخرجه عبد الرزاق (١٩٩٣٩) عن معمر، عن أبي إسحاق، به. وأخرجه بنحوه ابن أبي شيبة ٨/٣٤٦-٣٤٧ و١٢/٦٦، وابن ماجه (٣٥٩٦) من طريق أبي فاختة سعيد بن علاقة، عن هبيرة بن يريم، به. وانظرما تقلم برقم (٦٩٨) .
(٢) تحرف في (م) إلى: حبان.
(٣) في (م) و(س) و(ق): عتبة. وانظر "المؤتلف والمختلف" ٣/١٦٠٧.
(٤) إسناده ضعيف، وهو مكرر (٧٨٨) .
(٥) إسناده حسن، وقد تقدم برقم (٦٣٣) .
[ ٢ / ٣٦١ ]
١١٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ جُرَيِّ بْنِ كُلَيْبٍ: أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيًّا، يَقُولُ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُضَحَّى بِأَعْضَبِ الْقَرْنِ وَالْأُذُنِ " قَالَ قَتَادَةُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، فَقَالَ: " نَعَمْ، الْعَضَبُ: النِّصْفُ أَوْ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ " (١)
١١٥٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى - أَوْ نَهَانِي - عَنِ الْمِيثَرَةِ وَالْقَسِّيِّ وَخَاتَمِ الذَّهَبِ (٢) "
١١٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ عَمَّارًا اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: " الطَّيِّبُ الْمُطَيَّبُ ائْذَنْ لَهُ (٣) "
١١٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ مُضَرِّبٍ، يُحَدِّثُ
_________________
(١) هذا الحديث لم يرد في (ظ٩) و(ب) . وسنده حسن كسابقه. سعيد: هو ابن أبي عروبة.
(٢) إسناده حسن، وقد تقدم برقم (٧٢٢) .
(٣) رجاله ثقات رجال الشيخين غير هانئ بن هانئ، فمن رجال أصحاب السنن، وائظر ما تقدم برقم (٧٧٩) . وأخرجه البزار (٧٣٩) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
[ ٢ / ٣٦٢ ]
عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " لَقَدْ رَأَيْتُنَا لَيْلَةَ بَدْرٍ، وَمَا مِنَّا إِنْسَانٌ إِلا نَائِمٌ، إِلا رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَإِنَّهُ كَانَ يُصَلِّي إِلَى شَجَرَةٍ، وَيَدْعُو حَتَّى أَصْبَحَ "، وَمَا كَانَ مِنَّا فَارِسٌ يَوْمَ بَدْرٍ غَيْرَ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ (١)
١١٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ، حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ عُمَيْرٍ قَالَ: جَاءَ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ إِلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ: حَدِّثْنِي مَا نَهَاكَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: " نَهَانِي عَنِ الْحَنْتَمِ، وَالدُّبَّاءِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْجِعَةِ، وَعَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ - أَوْ قَالَ: حَلْقَةِ الذَّهَبِ - وَعَنِ الْحَرِيرِ وَالْقَسِّيِّ، وَالْمِيثَرَةِ الْحَمْرَاءِ "
قَالَ: " وَأُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ حُلَّةُ حَرِيرٍ فَكَسَانِيهَا، فَخَرَجْتُ فِيهَا، فَأَخَذَهَا فَأَعْطَاهَا فَاطِمَةَ - أَوْ عَمَّتَهُ - "، إِسْمَاعِيلُ يَقُولُ ذَلِكَ، (٢)
١١٦٣ -حَدَّثَنَاه يُونُسُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ إِلا أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ صَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ إِلَى عَلِيٍّ ﵁ (٣)
_________________
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حارثة بن مضرب، فمن رجال أصحاب السنن، وهو ثقة. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٨٢٣) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وانظر (١٠٢٣) .
(٢) إسناده قوى، رجاله رجال الصحيح غيرَ مالك بن عمير، فقد روى له أبو داود والنسائي، وزعم أبو زرعة الرازي- فيما نقله عنه ابن أبي حاتم في "المراسيل" ص ٢٢١- أن روايته عن علي مرسلة، لكن تقدم في "المسند" (٩٦٣) أنه قال: كنت قاعدًا عند علي، مما يدل أنه سمع منه، وهو تابعي مخضرم أدرك الجاهلية، حتى إن يعقوب بن سفيان عده في الصحابة!
(٣) إسناده قوي كسابقه. يونس: هو ابن محمد المؤدب، وعبد الواحد: هو ابن=
[ ٢ / ٣٦٣ ]
• ١١٦٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ حُصَيْنٍ الْمُزَنِيِّ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى الْمِنْبَرِ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا يَقْطَعُ الصَّلاةَ إِلا الْحَدَثُ "، لَا أَسْتَحْيِيكُمْ مِمَّا لَا يَسْتَحْيِي مِنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: وَالْحَدَثُ: أَنْ يَفْسُوَ أَوْ يَضْرِطَ (١)
• ١١٦٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي قَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ أَبُو عَبَّادٍ الذَّارِعُ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عُتَيْبَةُ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا بُرَيْدُ (٢) بْنُ أَصْرَمَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: مَاتَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ، وَتَرَكَ دِينَارًا وَدِرْهَمًا،
_________________
(١) =زياد، وعبد الواحد رواه عن إسماعيل بن سميع. وأخرجه أبو داود (٣٦٩٧) عن مسدد، والنسائي ٨/١٦٦-١٦٧ و٣٠٢ عن قتيبة، كلاهما عن عبد الواحد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/١١٤ عن عباد بن عوام، والنسائي ٨/١٦٦ من طريق مروان بن معاوية، كلاهما عن إسماعيل بن سميع، به. وبعضُ هؤلاء يزيد فيه على بعض. وانظر (٩٦٣) .
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف حبان بن علي، وحصين المزني لم يرو عنه غير ضرار بن مرة، وقال ابن معين: لا أعرفه، وذكره ابن حبان في "الثقات" ٤/١٥٩. وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٩٨٦)، والبيهقي ١/٢٢٠-٢٢١ من طريقين عن حبان بن علي، بهذا الإسناد. وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (١٣٥)، ومسلم (٢٢٥)، وأبي داود (٦٠)، والترمذي (٧٦) أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "لا تقبل صلاةُ من أحدث حتى يتوضأ" فسأل رجل من حضرموت أبا هريرة: ما الحدث، فقال: فُساء أو ضراط.
(٣) تصحف في (م) إلى: يزيد.
[ ٢ / ٣٦٤ ]
فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ تَرَكَ دِينَارًا وَدِرْهَمًا، فَقَالَ: " كَيَّتَانِ صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ " (١)
• ١١٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ يَعْنِي ابْنَ أَبِي الْحُسَامِ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " مَنْ عَادَ مَرِيضًا، مَشَى فِي خِرَافِ الْجَنَّةِ، فَإِذَا جَلَسَ عِنْدَهُ اسْتَنْقَعَ فِي الرَّحْمَةِ، فَإِذَا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ وُكِّلَ بِهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ (٢) "
١١٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، وَحَجَّاجٌ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ مَسْعُودَ (٣) بْنَ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا،، قَالَ حَجَّاجٌ: قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ﵁، قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ فِي جَنَازَةٍ فَقُمْنَا، وَرَأَيْتُهُ قَعَدَ فَقَعَدْنَا (٤) "
١١٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بُرْدَةَ، قَالَ:
_________________
(١) إسناده ضعيف، وهو مكرر (٧٨٨) .
(٢) حسن والصحيح وقفه، وهذا إسناد ضعيف لجهالة الرجل من الأنصار. وأخرجه البيهقي في "شُعب الإيمان" (٩١٧٥) من طريق يوسف بن يعقوب، عن محمد بن أبي بكر المقدمي، بهذا الإسناد. وانظر ما تقدم برقم (٦١٢) .
(٣) تحرف في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر بر: مسعر.
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، وقد تقدم برقم (٦٣١) .
[ ٢ / ٣٦٥ ]
سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " قُلْ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالسَّدَادَ، وَاذْكُرْ بِالْهُدَى هِدَايَتَكَ الطَّرِيقَ، وَاذْكُرْ بِالسَّدَادِ تَسْدِيدَكَ السَّهْمَ "
قَالَ: " وَنَهَى - أَوْ نَهَانِي - عَنِ الْقَسِّيِّ، وَالْمِيثَرَةِ، وَعَنِ الْخَاتَمِ فِي السَّبَّابَةِ أَوِ الْوُسْطَى " (١)
١١٦٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: ذَكَرْتُ ابْنَةَ حَمْزَةَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: " إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ " (٢)
• ١١٧٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ الْمُبَارَكِيُّ سُلَيْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي الْمُوَرِّعِ (٣)، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي جَنَازَةٍ، فَقَالَ: " مَنْ يَأْتِي الْمَدِينَةَ فَلا يَدَعُ قَبْرًا إِلا سَوَّاهُ، وَلا صُورَةً إِلا طَلَخَهَا، وَلا وَثَنًا إِلا كَسَرَهُ "
_________________
(١) إسناده قوي على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ عاصم بن كليب، فمن رجال مسلم، وهو صدوق. وأخرجه مسلم (٢٠٧٨) (٦٤)، والنسائي ٨/١٩٤، وابن حبان (٩٩٨) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وبعضُهم يزيدُ فيه على بعض. وأخرجه مختصرًا الطيالسي (١٦١) و(١٦٧) عن شعبة، به. وانظر (١١٢٤) .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي صالح - واسمه عبد الرحمن بن قيس الحنفى- فمن رجال مسلم. أبو عون: هو محمد بن عبيد الله بن سعيد الثقفي. وأخرجه الطيالسي (١٤٧)، والبزار (٧٣٠)، وأبو يعلى (٣٨٢) و(٣٨٣) من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد. ورواية البزار مطولة.
(٣) في ظ ١١، ح، ب: "ابن المورع" وفي حاشية ب مقابلة ما نصه: "في=
[ ٢ / ٣٦٦ ]
قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَنَا. ثُمَّ هَابَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَجَلَسَ، قَالَ عَلِيٌّ: فَانْطَلَقْتُ، ثُمَّ جِئْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ لَمْ أَدَعْ بِالْمَدِينَةِ قَبْرًا إِلا سَوَّيْتُهُ، وَلا صُورَةً إِلا طَلَخْتُهَا، وَلا وَثَنًا إِلا كَسَّرْتُهُ، قَالَ: فَقَالَ: " مَنْ عَادَ فَصَنَعَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ، يَا عَلِيُّ، لَا تَكُونَنَّ فَتَّانًا - أَوْ قَالَ: مُخْتَالًا - وَلا تَاجِرًا إِلا تَاجِرَ الْخَيْرِ، فَإِنَّ أُولَئِكَ هُمُ الْمُسَوِّفُونَ (١) فِي الْعَمَلِ " (٢)
١١٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، قَالَ: أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ حُلَّةٌ سِيَرَاءُ، فَبَعَثَ بِهَا إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَخَرَجْتُ فِيهَا، فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، حَتَّى رَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: " إِنِّي لَمْ أُعْطِكَهَا لِتَلْبَسَهَا " قَالَ: فَأَمَرَنِي فَأَطَرْتُهَا بَيْنَ نِسَائِي (٣)
١١٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُجَيٍّ، عَنْ أَبِيهِ،
_________________
(١) = الحاشيهّ: قال ابن الرزاز: صوابه "أبو" كذا يقول البصريون، وأهل الكوفة يكنونه أبا محمد، وهو رجل من هذيل، لا يعرف له اسم".
(٢) في (س) و(ق) و(ص): المسبوقون.
(٣) إسناده ضعيف لجهالة أبي المورع. وقد تقدم برقم (٦٥٧) . وقوله: "صورًا" في (ب) و(ط ١١) و(ح): صورة. والمسوفون: هم الذين تشغلهم تجارتهم عن العمل والطاعة. وطَلَخها، وتقدم بلفظ "لطخ"، وهما بمعنى، أي: لطخها بالطين حتى يطمسها.
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي صالح- واسمه عبد الرحمن بن قيس الحنفي- فمن رجال مسلم. أبو عون: هو محمد بن عبيد الله بن سعيد الثقفي. وأخرجه مسلم (٢٠٧١) (١٧) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٢٠٧١)، وأبو داود (٤٠٤٣)، والبزار (٧٣١)، والنسائي ٨/١٩٧ من طرق عن شعبة، به. وانظر (١٠٧٧) .
[ ٢ / ٣٦٧ ]
عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " الْمَلائِكَةُ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ، وَلا جُنُبٌ وَلا كَلْبٌ " (١)
١١٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ، أَنَّهُ شَهِدَ عَلِيًّا، صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ جَلَسَ فِي الرَّحَبَةِ فِي حَوَائِجِ النَّاسِ، فَلَمَّا حَضَرَتِ الْعَصْرُ " أُتِيَ بِتَوْرٍ فَأَخَذَ حَفْنَةَ مَاءٍ، فَمَسَحَ يَدَيْهِ وَذِرَاعَيْهِ وَوَجْهَهُ وَرَأْسَهُ وَرِجْلَيْهِ، ثُمَّ شَرِبَ فَضْلَهُ وَهُوَ قَائِمٌ "، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ نَاسًا يَكْرَهُونَ أَنْ يَشْرَبُوا وَهُمْ قِيَامٌ وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَنَعَ كَمَا صَنَعْتُ، وَهَذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ " (٢)
_________________
(١) إسناده ضعيف، وتقدم الكلام عليه عند الحديث رقم (٦٣٢) . وأخرجه ابن ماجه (٣٦٥٠)، والنسائي ٧/١٨٥ من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسنادِ. وليس في حديث ابنِ ماجه "ولا جنب"، وتحرف في المطبوع منه "عبد الله بن نجي" إلى: عبد اللة بن يحيى، وسقط منه نجي والد عبد الله، يستدرك من "تحفة الأشراف" ٧/٤٥١. وأخرجه البزار (٨٨٠) من طريق محمد بن جعفر، به. وليس فيه أيضًا نجي والد عبد الله.
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير النزال بن سبرة، فمن رجال البخاري. وأخرجه ابن خزيمة (١٦) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٤٨)، والبخاري (٥٦١٦)، والبزار (٧٧٢)، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٤٠٧٣)، والطحاوي ١/٣٤، والطبري ٦/١١٣، والبيهقي ١/٧٥ وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٣٠٤٧) من طرق عن شعبة، به. وانظر (٥٨٣) . التَّور: هو إناء من نحاس يتوضأ منه.
[ ٢ / ٣٦٨ ]
١١٧٤ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّزَّالَ بْنَ سَبْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا فَذَكَرَ مَعْنَاهُ إِلا أَنَّهُ قَالَ: أُتِيَ بِكُوزٍ (١)
١١٧٥ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ الْحَكَمُ: أَخْبَرَنِي عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " بَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَمَرَهُ أَنْ يُسَوِّيَ الْقُبُورَ (٢) "
• ١١٧٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي شَيْبَانُ أَبُو مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنِ الْحَكَمِ بنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْهُذَلِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَنْ يُسَوِّيَ كُلَّ قَبْرٍ، وَأَنْ يُلَطِّخَ كُلَّ صَنَمٍ " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَدْخُلَ بُيُوتَ قَوْمِي، قَالَ: فَأَرْسَلَنِي، فَلَمَّا جِئْتُ قَالَ: " يَا عَلِيُّ، لَا تَكُونَنَّ فَتَّانًا، وَلا مُخْتَالًا، وَلا تَاجِرًا إِلا تَاجِرَ خَيْرٍ فَإِنَّ أُولَئِكَ مُسَوِّفُونَ - أَوْ مَسْبُوقُونَ (٣) - فِي الْعَمَلِ (٤) "
١١٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، قَالَ: وَأَهْلُ الْبَصْرَةِ يُكَنُّونَهُ أَبَا مُوَرِّعٍ، قَالَ: وَكَانَ أَهْلُ الْكُوفَةِ يُكَنُّونَهُ بِأَبِي مُحَمَّدٍ، قَالَ:
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري كسابقه.
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي محمد الهذلي، وقد تقدم برقم (٦٥٧) مطولًا.
(٣) قوله: "أو مسبوقون" سقط من (م) .
(٤) إسناده. ضعيف، وانظر ما قبله.
[ ٢ / ٣٦٩ ]
كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي جَنَازَةٍ، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ أَبِي شِهَابٍ (١)
١١٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ حَجَّاجٌ: قَالَ: حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ عُرْفُطَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ خَيْرٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا أُتِيَ بِكُرْسِيٍّ فَقَعَدَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أُتِيَ بِكُوزٍ - قَالَ حَجَّاجٌ: بِتَوْرٍ - مِنْ مَاءٍ، قَالَ: " فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلاثًا، وَمَضْمَضَ ثَلاثًا مَعَ الاسْتِنْشَاقِ بِمَاءٍ وَاحِدٍ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا، وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلاثًا - قَالَ حَجَّاجٌ: ثَلاثًا ثَلاثًا - بِيَدٍ وَاحِدَةٍ، وَوَضَعَ يَدَيْهِ فِي التَّوْرِ، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ - قَالَ حَجَّاجٌ: فَأَشَارَ بِيَدَيْهِ مِنْ مُقَدَّمِ رَأْسِهِ إِلَى مُؤَخَّرِ رَأْسِهِ، قَالَ: وَلا أَدْرِي أَرَدَّهَا إِلَى مُقَدَّمِ رَأْسِهِ أَمْ لَا - وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلاثًا - قَالَ حَجَّاجٌ: ثَلاثًا ثَلاثًا - " ثُمَّ قَالَ: " مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى طُهُورِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَهَذَا طُهُورُ رَسُولِ اللهِ ﷺ " (٢)
• ١١٧٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا جَمِيلُ بْنُ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْوَضِيءِ، قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا، حَيْثُ قَتَلَ أَهْلَ النَّهْرَوَانِ، قَالَ: " الْتَمِسُوا لِيَ الْمُخْدَجَ " فَطَلَبُوهُ فِي الْقَتْلَى، فَقَالُوا: لَيْسَ نَجِدُهُ،
_________________
(١) إسناده ضعيف، وانظر ما قبله. وحديث أبي داود- وهو المباركي- عن أبي شهاب، تقدم برقم (١١٧٠) وهو من زيادات عبد الله بن أحمد.
(٢) إسناده صحيح، وانظر ما تقدم برقم (٩٨٩) . وأخرجه مختصرًا أبو داود (١١٣)، وأبو يعلى (٥٣٥) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
(٣) تحرف في (م) إلى: مثل.
[ ٢ / ٣٧٠ ]
فَقَالَ: " ارْجِعُوا فَالْتَمِسُوا، فَوَاللهِ مَا كَذَبْتُ وَلا كُذِبْتُ " فَرَجَعُوا فَطَلَبُوهُ، فَرَدَّدَ ذَلِكَ مِرَارًا، كُلُّ ذَلِكَ يَحْلِفُ بِاللهِ: " مَا كَذَبْتُ وَلا كُذِبْتُ " فَانْطَلَقُوا فَوَجَدُوهُ تَحْتَ الْقَتْلَى فِي طِينٍ، فَاسْتَخْرَجُوهُ فَجِيءَ بِهِ فَقَالَ أَبُو الْوَضِيءِ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ حَبَشِيٌّ عَلَيْهِ ثَدْيٌ، قَدْ طَبَقَ إِحْدَى يَدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ عَلَيْهَا شَعَرَاتٌ مِثْلُ شَعَرَاتٍ تَكُونُ عَلَى ذَنَبِ الْيَرْبُوعِ (١)
١١٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَلِيٍّ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالْمُزَفَّتِ (٢) "
١١٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ كَانَ فِي جَنَازَةٍ فَأَخَذَ عُودًا يَنْكُتُ فِي الْأَرْضِ، فَقَالَ: " مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلا قَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ أَوْ مِنَ
_________________
(١) إسناده صحيح. أبو الوضيئ: هو عباد بن نسيب. وأخرجه أبو يعلى (٤٨٠) عن عبيد الله بن القواريري، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٦٩)، وأبو داود (٤٧٦٩)، وأبو يعلى (٥٥٥) من طريق حماد بن زيد، به. وسيأتي برقم (١١٨٨) و(١١٨٩) و(١١٩٧) . واليربوع: حيوان صغير على هيئة الجرذ الصغير، وله ذنب طويل ينتهي بخصلة من الشعر، وهو قصير اليدين طويل الرجلين، لونه كلون الغزال.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين سليمان: هو ابن مِهران الأعمش، وإبراهيم التيمي: هو ابن يزيد بن شريك. وأخرجه مسلم (١٩٩٤) من طريق محمد. جعفر، بهذا الإسناد. وانظر (٦٣٤) .
[ ٢ / ٣٧١ ]
الجَنَّةِ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَا نَتَّكِلُ؟ قَالَ: " اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ، فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِليُسْرَى، وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلعُسْرَى " قَالَ شُعْبَةُ: وَحَدَّثَنِي بِهِ مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، فَلَمِ انْكِرْ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ شَيْئًا (١)
١١٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ، يُحَدِّثُ عَنِ الْمُنْذِرِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: اسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْمَذْيِ، مِنْ أَجْلِ فَاطِمَةَ فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: " فِيهِ الْوُضُوءُ " (٢)
١١٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ:
_________________
(١) إسناده صحح على شرط الشيخين. سليمان: هو ابن مهران الأعمش. وأخرجه البخاري (٧٥٥٢)، ومسلم (٢٦٤٧) (٧)، والبزار (٨٣ هـ) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وفيه عندهم "عن منصور والأعمش"، وحديث منصور تقدم برقم (١٠٦٧)، وانظر (٦٢١) . ولفظة "شيئًا" في قول شعبة لم ترد في (ظ ١١) و(ب) و(ح) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. محمد بن علي: هو ابن الحنفية. وأخرجه ابن خزيمة (١٩) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٠٤)، ومن طريقه البيهقي ١/١١٥، وأخرجه مسلم (٣٠٣) (١٨)، والنسائي في "المجتبى" ١/٩٧ و٢١٤، وفي "الكبرى" (٥٨٨٨) من طريق خالد بن الحارث، كلاهما (الطيالسي وخالد) عن شعبة، به. وانظر (٦١٨) .
[ ٢ / ٣٧٢ ]
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، أَرَادَ أَنْ يَرْجُمَ مَجْنُونَةً، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: مَا لَكَ ذَلِكَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الطِّفْلِ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَبْرَأَ - أَوْ يَعْقِلَ - "، فَأَدْرَأَ عَنْهَا عُمَرُ (١)
١١٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ الدَّانَاجِ، عَنْ حُضَيْنٍ (٢)، قَالَ: شُهِدَ عَلَى الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ عِنْدَ عُثْمَانَ: أَنَّهُ شَرِبَ الْخَمْرَ، فَكَلَّمَ عَلِيٌّ عُثْمَانَ فِيهِ، فَقَالَ: دُونَكَ ابْنُ عَمِّكَ فَاجْلِدْهُ. فَقَالَ: قُمْ يَا حَسَنُ. فَقَالَ: مَا لَكَ وَلِهَذَا وَلِّ هَذَا غَيْرَكَ. فَقَالَ: بَلْ عَجَزْتَ، وَوَهَنْتَ، وَضَعُفْتَ، قُمْ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ فَجَلَدَهُ، وَعَدَّ عَلِيٌّ، فَلَمَّا كَمَّلَ أَرْبَعِينَ، قَالَ: " حَسْبُكَ - أَوِ امْسِكْ - جَلَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَرْبَعِينَ، وَأَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ، وَكَمَّلَهَا عُمَرُ ثَمَانِينَ وَكُلٌّ سُنَّةٌ (٣) "
١١٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: أَنَّ شَرَاحَةَ الْهَمْدَانِيَّةَ، أَتَتْ عَلِيًّا، فَقَالَتْ: إِنِّي زَنَيْتُ. فَقَالَ: " لَعَلَّكِ غَيْرَى، لَعَلَّكِ رَأَيْتِ فِي مَنَامِكِ، لَعَلَّكِ اسْتُكْرِهْتِ "، وَكُلٌّ ذَلِكَ تَقُولُ: لَا،
_________________
(١) صحيح لغيره، والحسن- وهو البصري- لم يسمع من عمر ولا من علي، وانظر ما تقدم برقم (٩٤٠)، وما سيأتي برقم (١٣٢٨) . وأخرجه البيهقي ٨/٣٢٥ من طريق يزيد بن زريع، عن سعيد بن أبي عَروبة، بهذا الإسناد.
(٢) تصحف في (م) إلى: حصين، بالصاد المهملة.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، وقد تقدم برقم (٦٢٤) .
[ ٢ / ٣٧٣ ]
فَجَلَدَهَا يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَرَجَمَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَقَالَ: " جَلَدْتُهَا بِكِتَابِ اللهِ، وَرَجَمْتُهَا بِسُنَّةِ نَبِيِّ اللهِ ﷺ (١) "
١١٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا، قَالَ: " سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَنْهَى أَنْ يُمْسِكَ أَحَدٌ مِنْ نُسُكِهِ شَيْئًا فَوْقَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ " (٢)
• ١١٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَسُفْيَانُ بْنُ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ، قَالا: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ دِجَاجَةَ الْأَسَدِيِّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَلِيٍّ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُودٍ، فَقَالَ لَهُ: يَا فَرُّوخُ، أَنْتَ الْقَائِلُ: لَا يَأْتِي عَلَى النَّاسِ مِائَةُ سَنَةٍ، وَعَلَى الْأَرْضِ عَيْنٌ تَطْرِفُ أَخْطَتِ اسْتُكَ الْحُفْرَةَ؟ إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا يَأْتِي عَلَى النَّاسِ مِائَةُ سَنَةٍ، وَعَلَى الْأَرْضِ عَيْنٌ تَطْرِفُ مِمَّنْ هُوَ الْيَوْمَ حَيٌّ، وَإِنَّمَا رَخَاءُ هَذِهِ وَفَرَجُهَا بَعْدَ الْمِائَةِ " (٣)
_________________
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، وقد تقدم برقم (٧١٦) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عبيد: هو سعد بن عبيد. وانظر (٤٣٥) .
(٣) إسناده قوي. جرير: هو ابن عبد الحميد، ومنصور: هو ابن المعتمر. وأخرجه أبو يعلى (٥٨٤) عن زهير بن حريب، عن جرير، عن منصور، عن عبد الملك (!) عن نعيم بن دجاجة، به. وانظر (٧١٤) . وقول علي لأبي مسعود- وهو عقبة بن عمرو البدري-: "يا فروخ "، فروخ: فارسي، ومعناه: السعيدُ طالعُه، وقال السندي: يقال: إنه اسم لأبي العَجَم، فكأنه نسبه إلى أنه =
[ ٢ / ٣٧٤ ]
• ١١٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا جَمِيلُ بْنُ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْوَضِيءِ، قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا حِينَ قَتَلَ أَهْلَ النَّهْرَوَانِ، قَالَ: " الْتَمِسُوا فِي الْقَتْلَى "، قَالُوا: لَمْ نَجِدْهُ، قَالَ: " اطْلُبُوهُ فَوَاللهِ مَا كَذَبْتُ وَلا كُذِبْتُ " حَتَّى اسْتَخْرَجُوهُ مِنْ تَحْتِ الْقَتْلَى، قَالَ أَبُو الْوَضِيءِ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ حَبَشِيٌّ، إِحْدَى يَدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ، عَلَيْهَا شَعَرَاتٌ مِثْلُ ذَنَبِ الْيَرْبُوعِ (١)
• ١١٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ الشَّاعِرُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، أَنَّ أَبَا الْوَضِيءِ عَبَّادًا حَدَّثَهُ، أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا عَامِدِينَ إِلَى الْكُوفَةِ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَلَمَّا بَلَغْنَا مَسِيرَةَ لَيْلَتَيْنِ - أَوْ ثَلاثٍ - مِنْ حَرُورَاءَ، شَذَّ مِنَّا نَاسٌ كَثِيرٌ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِعَلِيٍّ، فَقَالَ: لَا يَهُولَنَّكُمْ أَمْرُهُمْ فَإِنَّهُمْ سَيَرْجِعُونَ - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ - قَالَ: فَحَمِدَ اللهَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَقَالَ: إِنَّ خَلِيلِي أَخْبَرَنِي: " أَنَّ قَائِدَ هَؤُلاءِ رَجُلٌ مُخْدَجُ الْيَدِ، عَلَى حَلَمَةِ ثَدْيِهِ شَعَرَاتٌ، كَأَنَّهُنَّ ذَنَبُ الْيَرْبُوعِ فَالْتَمَسُوهُ " فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَأَتَيْنَاهُ فَقُلْنَا: إِنَّا لَمْ نَجِدْهُ. فَقَالَ: الْتَمِسُوهُ، فَوَاللهِ مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ ثَلَاثًا، فَقُلْنَا: لَمْ نَجِدْهُ، فَجَاءَ عَلِيٌّ بِنَفْسِهِ فَجَعَلَ يَقُولُ: " اقْلِبُوا ذَا اقْلِبُوا ذَا " حَتَّى جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْكُوفَةِ
_________________
(١) = عَجَمي قليل الفَهْم.
(٢) إسناده صحيح، وقد تقدم برقم (١١٧٩) .
[ ٢ / ٣٧٥ ]
فَقَالَ: هُوَ ذَا، قَالَ عَلِيٌّ: اللهُ أَكْبَرُ، لَا يَأْتِيكُمِ أَحَدٌ يُخْبِرُكُمْ مَنْ أَبُوهُ؟، فَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ هَذَا مَالِكٌ، هَذَا مَالِكٌ، يَقُولُ عَلِيٌّ: ابْنُ مَنْ هُوَ (١)
١١٩٠ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا (٢) حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ عَلِيًّا، قَالَ لِشَرَاحَةَ: " لَعَلَّكِ اسْتُكْرِهْتِ، لَعَلَّ زَوْجَكِ أَتَاكِ، لَعَلَّكِ لَعَلَّكِ " قَالَتْ: لَا. قَالَ: فَلَمَّا وَضَعَتْ مَا فِي بَطْنِهَا جَلَدَهَا، ثُمَّ رَجَمَهَا، فَقِيلَ لَهُ: جَلَدْتَهَا، ثُمَّ رَجَمْتَهَا؟ قَالَ: " جَلَدْتُهَا بِكِتَابِ اللهِ، وَرَجَمْتُهَا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ " (٣)
١١٩١ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: " أَنَا أَوَّلُ رَجُلٍ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٤) "
_________________
(١) إسناده حسن، يزيد بن أبي صالح وثقه يحيى بن معين وغيره، وقال أبو حاتم: ليس بحديثه بأس، وقال أحمد بن حنبل: كان حسن الحديث، له ترجمة في "تعجيل المنفعة" ص ٤٥٠. وأخرجه بأطولَ مما هنا الحاكم ٤/٥٣١-٥٣٣ وصحح إسناده من طريق أبي قِلابة الرقاشي، عن عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد، عن أبيه، عن يزيد بن صالح (كذا في المستدرك)، بهذا الإسناد. وانظر (١١٧٩) .
(٢) تحرف في (م) إلى: بن.
(٣) حديث صحيح، وقد تقدم برقم (٧١٦) .
(٤) إسناده ضعيف لضعف حبة العرني. يزيد: هو ابن هارون. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" ٣/٢١ عن أبي داود الطيالسي ويزيد بن هارون،=
[ ٢ / ٣٧٦ ]
١١٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ وَحَجَّاجٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ: سَمِعْتُ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَليًّا يَقُولُ: " أَنَا أَوَّلُ مَنْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ " (١)
١١٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: ثُمَّ شَهِدْتُهُ مَعَ عَلِيٍّ، فَصَلَّى قَبْلَ أَنْ يَخْطُبَ بِلا أَذَانٍ وَلا إِقَامَةٍ ثُمَّ خَطَبَ. فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ نَهَى أَنْ تَأْكُلُوا نُسُكَكُمْ بَعْدَ ثَلاثِ لَيَالٍ، فَلا تَأْكُلُوهَا بَعْدُ (٢) "
_________________
(١) = بهذا الإسناد. وفي آخره: قال يزيد: أو أسلم. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/٦٥ و١٣/٥٠، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٧٩)، وفي "الأوائل" (٦٩) من طريق شبابة بن سوار، والنسائي في "الخصائص" (١) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، كلاهما عن شعبة، به. وتحرف في المطبوع من "الآحاد" "عن حبة" الى: عن جده! وأخرجه الخطيب في "تاريخه"٤/٢٣٣ من طريق عبيد الله بن عبيد الرحمن الأشجعي، عن سفيان الثوري وشعبة، به. ولفظه: أنا أول من أسلم وانظر (٧٧٦) . وانظر حديث ابن عباس الذي سيأتي برقم (٣٠٦٢) و(٣٥٤٢) .
(٢) إسناده ضعيف كسابقه. وهذا الحديث سقط من النسخ المطبوعة، وهو ثابت في أصولنا الخطية، وفي "أطراف المسند" ١/ورقة ١٩٩، و"غاية المقصد" ورقة ٣٠٧. وقد زيد في نسخة (س) في آخر الحديث لفظة "وأسْلَمَ"، وهي زيادة تفردت بها (س) عن سائر النسخ.
(٣) إسناد. صحيح على شرط الشيخين، وقد تقدم برقم (٤٣٥) .
[ ٢ / ٣٧٧ ]
١١٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ الْأَجْدَعِ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " لَا تُصَلُّوا بَعْدَ الْعَصْرِ، إِلا أَنْ تُصَلُّوا وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ " (١)
١١٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُوَاصِلُ مِنَ السَّحَرِ إِلَى السَّحَرِ (٢) "
١١٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: جَاءَ إِلَى عَلِيٍّ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ، فَشَكَوْا سُعَاةَ عُثْمَانَ، قَالَ: فَقَالَ لِي أَبِي: اذْهَبْ بِهَذَا الْكِتَابِ إِلَى عُثْمَانَ، فَقُلْ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ شَكَوْا سُعَاتَكَ " وَهَذَا أَمْرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الصَّدَقَةِ " فَمُرْهُمْ فَلْيَأْخُذُوا بِهِ، قَالَ: فَأَتَيْتُ عُثْمَانَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ قَالَ: فَلَوْ كَانَ ذَاكِرًا عُثْمَانَ بِشَيْءٍ لَذَكَرَهُ يَوْمَئِذٍ - يَعْنِي - بِسُوءٍ (٣)
_________________
(١) رجاله ثقات رجال الصحيح غير وهب بن الأجدع، وانظر (٦١٠) .
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الأعلى- وهو ابن عامر الثعلبي-. وهو في "مصنف عبد الرزاق" (٧٧٥٢)، إلا أنه لم يذكر فيه عليًا. وانظر ما تقْدم برقم (٧٠٠) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٣١١١) عن قتيبة بن سعيد، عن سفيان بن عيينة بهذا الإسناد. وفيه: فقال لي علي: اذهب إلى عثمانَ فأخبره أنها صدقةُ رسولِ الله ﷺ، فمرْ=
[ ٢ / ٣٧٨ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = سُعاتَك يعملوا بها. فأتيتُه بها، فقال: أغْنِها عنا (أي: اصرفها عنا) . فأتيتُ بها عليًا فأخبرتُه، فقال: ضَعْها حيث أخذتها. وعلقه مختصرًا البخاري أيضًا (٣١١٢) فقال: وقال الحميديُّ: حدثنا سفيان، حدثنا محمد بن سوقة، قال: سمعتُ منذرًا الثوريّ، عن ابن الحنفية قال أرسلني أبي؟ خُذ هذا الكتابَ، فاذهب به إلى عثمان، فإن فيه أمرَ النبي ﷺ بالصدقة. قال الحافظ في "الفتح" ٦/٢١٥: هو في كتاب "النوادر" للحميدي بهذا الإسناد، والحميدي من شيوخ البخاري في الفقه والحديث، وأراد بروايته هذه بيانَ تصريح سفيان بالتحديث، وكذا التصريح بسماع محمد بن سوقة من منذر. السعاة: جمع ساع، وهو العامل الذي يسعى في استخراج الصدقة ممن تجب عليه، ويحملها إلى الإِمام. قوله: "فذكرت ذلك له"، قال السندي: فيه اختصار، أي: فرده عثمان رضي الله تعالى عنه، كما في البخاري. قلنا: وفي سبب رد عثمان للكتاب قال الحافظ في "الفتح" ٦/٢١٥: قيل: كان علم ذلك عند عثمان، فاستغنى عن النظر في الصحيفة، وقال الحميدي في "الجمع "؟ قال بعض الرواة عن ابن عيينة: لم يجد علي بُدًْا حين كان عنده علم منه أن ينْهِيَه إليه، ونرى أن عثمان إنما رده، لأن عنده علما من ذلك، فاستغنى عنه، ويستفاد من الحديث بَذْلُ النصيحة للأمراء، وكشف أحوال مَن يقعُ منه الفساد من أتباعهم، وللإمام التنقيب عن ذلك. ويحتمل أن يكون عثمان لم يثبت عنده ما طعِن به على سُعاتِه، أو ثبت عنده وكان التدبير يقتضي تأخير الإنكار، أو كان الذي أنكره من المستَحَبات، لا من الواجبات، ولذلك عَذَرَه علي ولم يذكره بسوء. وقال السندي في "حاشيته " ورقة ٣٦: لعل وجه ذلك أن عثمان رضي الله تعالى عنه رأى أن عماله عالِمون بما في الكتاب وعاملون به، فلا حاجة إليه، فأمر بصرفه، وعلم أن شكاية الناس ليست لظُلم العمال، وإنما هي في طبعهم من حث المال، وكراهية الإنفاق، أو علم أن عماله ظَلَمة يستحقون العزلَ، ولا ينفعهم الكتاب، فأراد أن يَعزِلهم=
[ ٢ / ٣٧٩ ]
• ١١٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، أَنَّ أَبَا الْوَضِيءِ عَبَّادًا حَدَّثَهُ، أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا عَامِدِينَ إِلَى الْكُوفَةِ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَذَكَرَ حَدِيثَ الْمُخْدَجِ، قَالَ عَلِيٌّ: فَوَاللهِ مَا كَذَبْتُ وَلا كُذِبْتُ ثَلاثًا، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَمَا إِنَّ خَلِيلِي أَخْبَرَنِي: " ثَلاثَةَ إِخْوَةٍ مِنَ الجِنِّ، هَذَا أَكْبَرُهُمْ، وَالثَّانِي لَهُ جَمْعٌ كَثِيرٌ، وَالثَّالِثُ فِيهِ ضَعْفٌ " (١)
• ١١٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى زحْمَوَيْهِ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، قَالَ: صَلَّيْنَا الْغَدَاةَ فَجَلَسْنَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، " فَدَعَا بِوَضُوءٍ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلاثًا، وَمَضْمَضَ مَرَّتَيْنِ مِنْ كَفٍّ وَاحِدٍ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا، ثُمَّ غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ، ثُمَّ غَسَلَ قَدَمَيْهِ ثَلاثًا "، ثُمَّ قَالَ: " هَذَا وُضُوءُ نَبِيِّكُمْ ﷺ فَاعْلَمُوا " (٢)
• ١١٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَحْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، قَالَ: أَتَيْنَا عَلِيًّا، وَقَدْ صَلَّى " فَدَعَا بِكُوزٍ ثُمَّ تَمَضْمَضَ ثَلَاثًا، وَاسْتَنْشَقَ ثَلاثًا تَمَضْمَضَ مِنَ الكَفِّ الَّذِي يَأْخُذُ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا وَيَدَهُ الْيُمْنَى
_________________
(١) = وينصب موضعهم مَنْ هو عالم بالكتاب، فأمره يصرف الكتاب لذلك، ولم يُرِد إعراضَه عن العمل بما في الكتاب، حاشاه عن ذلك رضي الله تعالى عنه، والله تعالى أعلم.
(٢) هو مكرر (١١٨٩) . وقوله: "أما إن خليلي " لم يرد إلا في هذا الحديث!
(٣) حسن، شريك- وهو ابن عبد الله النخعي وإن كان في حفظه شيء- قد توبع، وقد تقدم برقم (٩٢٨) .
[ ٢ / ٣٨٠ ]
ثَلَاثًا وَيَدَهُ الشِّمَالَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا "، ثُمَّ قَالَ: " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَعْلَمَ وُضُوءَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَهُوَ هَذَا (١) "
١٢٠٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ عَلِيٍّ، فَمَرَّ بِهِ جَنَازَةٌ فَقَامَ لَهَا نَاسٌ، فَقَالَ عَلِيٌّ: مَنْ أَفْتَاكُمْ هَذَا؟ فَقَالُوا: أَبُو مُوسَى، قَالَ: " إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَرَّةً، فَكَانَ يَتَشَبَّهُ بِأَهْلِ الْكِتَابِ، فَلَمَّا نُهِيَ انْتَهَى " (٢)
_________________
(١) صحيح، أبو بحر- واسمه عبد الرحمن بن عثمان البكراوي، وإن كان فيه ضعف- قد توبع. أبو عوانة: هو وضاح بن عبد الله اليشكري. وأخرجه أبو داود (١١١)، ومن طريقه البيهقي ١/٥٠، والبغوي (٢٢٢) عن مسدد، والبزار (٧٩٢) عن محمد بن عبد الملك القرشي، والنسائي ١/٦٨ عن قتيبة بن سعيد، والبيهقي ١/٦٨ من طريق مسدد، والبغوي (٢٢٢) من طريق الحسن بن سفيان، وعبد الواحد بن غياث، وقتيبة بن سعيد، خمستهم عن أبي عَوانة، بهذا الإسناد. وقال البغوي: هذا حديث حسن. وسيأتي هذا الحديث في "السند" برقم (١٣٢٤) عن عفان بن مسلم، عن أبي عوانة، به. وانظر ما تقدم برقم (٩٢٨) .
(٢) صحيح، ليث- وهو ابن أبي سليم وإن كان ضعيفاٌ - قد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، سفيان: هو الثوري، وأبو معمر: هو عبد الله بن سخبرة. وهو في "مصنف عبد الرزاق" (٦٣١١) . وأخرجه الطيالسي (١٦٢) عن زاثدة بن قدامة، والحميدي (٥٠) عن سفيان بن عيينة، وأبو يعلى (٢٦٦) من طريق أبي معاوية محمد بن خازم، ثلاثتهم عن ليث بن أبي سليم، به. وسيأتي من طريق ليث أيضًا في مسند أبي موسى الأشعري (٤/٤١٣ الطبعة الميمنية) .=
[ ٢ / ٣٨١ ]
١٢٠١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ (١): قَالَ عَلِيٌّ: " أَصَبْتُ شَارِفًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْمَغْنَمِ يَوْمَ بَدْرٍ، وَأَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ شَارِفًا أُخْرَى "، فَأَنَخْتُهُمَا يَوْمًا عِنْدَ بَابِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَحْمِلَ عَلَيْهِمَا إِذْخِرًا لِأَبِيعَهُ، وَمَعِي صَائِغٌ مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ، لِأَسْتَعِينَ بِهِ عَلَى وَلِيمَةِ فَاطِمَةَ، وَحَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، يَشْرَبُ فِي ذَلِكَ الْبَيْتِ، فَثَارَ إِلَيْهِمَا حَمْزَةُ بِالسَّيْفِ، فَجَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا، ثُمَّ أَخَذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا - قُلْتُ لِابْنِ شِهَابٍ: وَمِنَ السَّنَامِ؟ قَالَ: جَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا - فَذَهَبَ بِهَا قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَى مَنْظَرٍ أَفْظَعَنِي، فَأَتَيْتُ نَبِيَّ اللهِ ﷺ وَعِنْدَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ، فَخَرَجَ وَمَعَهُ زَيْدٌ، فَانْطَلَقَ مَعَهُ فَدَخَلَ عَلَى حَمْزَةَ فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ، فَرَفَعَ (٢) حَمْزَةُ بَصَرَهُ، فَقَالَ: هَلْ أَنْتُمْ إِلَّا عَبِيدٌ لِأَبِي، فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُقَهْقِرُ حَتَّى خَرَجَ عَنْهُمْ وَذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ (٣)
_________________
(١) =وأخرجه بنحوه ابن أبي شيبة ٣/٣٥٨، والنسائي ٤/٤٦ من طريق سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، به. وأخرج مالك في "الموطأ" ١/٢٣٢، ومسلم (٩٦٢)، وأبو داود (٣١٧٥)، والترمذي (١٠٤٤) من طريق مسعود بن الحكم الأنصاري، عن علي بن أبي طالب: أن رسول الله ﷺ كان يقوم في الجنائز، ثم جلس بعد.
(٢) القائل هو حسين بن علي.
(٣) تحرفت في (م) إلى: فرجع.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم (١٩٧٩) (١) من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد.=
[ ٢ / ٣٨٢ ]
• ١٢٠٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، قَالَ: قَالَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ لِعَلِيٍّ ﵁: أَلَا تُحَدِّثُنَا بِصَلاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالنَّهَارِ وَالتَّطَوُّعِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنَّكُمْ لَا تُطِيقُونَهَا، فَقَالُوا لَهُ: أَخْبِرْنَا بِهَا نَأْخُذْ مِنْهَا مَا أَطَقْنَا، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، (١)
• ١٢٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ فُضَيْلُ بْنُ الْحُسَيْنِ، إِمْلاءً عَلَيَّ مِنْ كِتَابِهِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ صَلاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالنَّهَارِ، فَقَالَ: " كَانَ يُصَلِّي سِتَّ عَشْرَةَ رَكْعَةً " قَالَ: " يُصَلِّي إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ مِنْ هَاهُنَا، كَهَيْئَتِهَا مِنْ هَاهُنَا كَصَلاةِ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ يُصَلِّي إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ مِنْ هَاهُنَا كَهَيْئَتِهَا مِنْ هَاهُنَا كَصَلاةِ الظُّهْرِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وَكَانَ يُصَلِّي قَبْلَ
_________________
(١) وأخرجه البخاري (٢٣٧٥)، ومسلم (١٩٧٩) (١)، والبزار (٥٠٢)، وأبو يعلى (٥٤٧)، وابن حبان (٤٥٣٦) من طرق عن ابن جريح، به. وأخرجه البخاري (٢٠٨٩) و(٣٠٩١) و(٤٠٠٣) و(٥٧٩٣)، ومسلم (١٩٧٩) (٢)، وأبو داود (٢٩٨٦)، والبيهقي ٦/١٥٣ و٣٤١-٣٤٢ من طريق يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري، به. والشارف: الناقة المسنة. وجب أسنمتهما: قطعهما، والجَمت الاستئصال في القطع.
(٢) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عاصم بن ضمرة، فمن رجال أصحاب السنن، وهو صدوق. أبو الأحوص: سلام بن سليم الحنفي الكوفي. وهو في "مصنف ابن أبي شيبة" ٢/٢٠١-٢٠٢. وانظر ما تقدم برقم (٦٥٠) .
[ ٢ / ٣٨٣ ]
الظُّهْرِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وَبَعْدَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ، وَقَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ " (١)
١٢٠٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ، وَعَبْدِ اللهِ، ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِمَا مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ، وَبَلَغَهُ أَنَّهُ رَخَّصَ فِي مُتْعَةِ النِّسَاءِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ نَهَى عَنْهَا يَوْمَ خَيْبَرَ، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ " (٢)
١٢٠٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حَيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّهُ " تَوَضَّأَ ثَلاثًا ثَلاثًا، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ، ثُمَّ شَرِبَ فَضْلَ وَضُوئِهِ "، ثُمَّ قَالَ: " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى وُضُوءِ النَّبِيِّ ﷺ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا (٣) "
١٢٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ شَيْخٍ لَهُمْ يُقَالُ لَهُ: سَالِمٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُلَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: " أُعْطِيَ كُلُّ نَبِيٍّ سَبْعَةَ نُجَبَاءَ مِنْ أَمَّتِهِ، وَأُعْطِيَ النَّبِيُّ ﷺ أَرْبَعَةَ عَشَرَ نَجِيبًا مِنْ أُمَّتِهِ، مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ " (٤)
_________________
(١) إسناده قوي، وانظر ما قبله.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو فىٍ "مصنف عبد الرزاق" (٨٧٢٠) و(١٤٠٣٢) . وانظر ما تقدم برقم (٥٩٢) .
(٣) إسناده حسن. وهو في "مصنف عبد الرزاق" (١٢٠)، وانظر ما تقدم برقم (٩٧١) .
(٤) إسناده ضعيف لانقطاعه، سالم- وهو ابن أبي حفصة- لم يسمعه من عبد=
[ ٢ / ٣٨٤ ]
١٢٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ عَلِيٍّ، فَكَانَ إِذَا شَهِدَ مَشْهَدًا أَوْ أَشْرَفَ عَلَى أَكَمَةٍ، أَوْ هَبَطَ وَادِيًا، قَالَ: " سُبْحَانَ اللهِ، صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ "، فَقُلْتُ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي يَشْكُرَ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، حَتَّى نَسْأَلَهُ عَنْ قَوْلِهِ: " صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ "، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا إِلَيْهِ، فَقُلْنَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، رَأَيْنَاكَ إِذَا شَهِدْتَ مَشْهَدًا، أَوْ هَبَطْتَ وَادِيًا، أَوْ أَشْرَفْتَ عَلَى أَكَمَةٍ، قُلْتَ: " صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ ". فَهَلْ عَهِدَ رَسُولُ اللهِ إِلَيْكَ شَيْئًا فِي ذَلِكَ؟ قَالَ: فَأَعْرَضَ عَنَّا وَأَلْحَحْنَا عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ، قَالَ: " وَاللهِ مَا عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَهْدًا إِلا شَيْئًا عَهِدَهُ إِلَى النَّاسِ، وَلَكِنَّ النَّاسَ وَقَعُوا عَلَى عُثْمَانَ، فَقَتَلُوهُ، فَكَانَ غَيْرِي فِيهِ أَسْوَأَ حَالًا وَفِعْلًا مِنِّي، ثُمَّ إِنِّي رَأَيْتُ أَنِّي أَحَقُّهُمْ بِهَذَا الْأَمْرِ، فَوَثَبْتُ عَلَيْهِ، فَاللهُ أَعْلَمُ أَصَبْنَا أَمْ أَخْطَأْنَا " (١)
* ١٢٠٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ، قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، ح قَالَ عَبْدُ اللهِ: وحَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، وَإِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، قَالَ: سَأَلْنَا عَلِيًّا عَنْ تَطَوُّعِ النَّبِيِّ ﷺ بِالنَّهَارِ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: " تِلْكَ سِتَّ عَشْرَةَ رَكْعَةً تَطَوُّعُ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالنَّهَارِ "، وَقَلَّ مَنْ يُدَاوِمُ عَلَيْهَا، (٢)
_________________
(١) = الله بن مليل، بينهما رجل لم يسم كما سيأتي برقم (١٢٧٤)، وسالم بن أبي حفصة هو إلى الضعف أقرب، وعبد الله بن مليل لم بوثقه غيرُ ابن حبان. وانظر (٦٦٥) .
(٢) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد- وهو ابن جُدْعان-. الحسن: هو البصري. وانظر ما سيأتي برقم (١٢٧١) .
(٣) إسناده قوي. إسحاق بن إسماعيل: هو الطالقاني، وأبو خيثمة: هو زهير بن=
[ ٢ / ٣٨٥ ]
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَي أَبِي حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: وَقَالَ أَبِي: قَالَ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ: " يَا أَبَا إِسْحَاقَ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِحَدِيثِكَ هَذَا مِلْءَ مَسْجِدِكَ هَذَا ذَهَبًا "
١٢٠٩ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَنْ أَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ وَأَنْ أَتَصَدَّقَ بِجُلُودِهَا وَجِلالِهَا (١) "
١٢١٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، أَخْبَرَنَا مُجَالِدٌ، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: حَمَلَتْ شُرَاحَةُ، وَكَانَ زَوْجُهَا غَائِبًا، فَانْطَلَقَ بِهَا مَوْلاهَا إِلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ لَهَا عَلِيٌّ: " لَعَلَّ زَوْجَكِ جَاءَكِ، أَوْ لَعَلَّ أَحَدًا اسْتَكْرَهَكِ عَلَى نَفْسِكِ؟ " قَالَتْ: لَا. وَأَقَرَّتْ بِالزِّنَا، فَجَلَدَهَا عَلِيٌّ يَوْمَ الْخَمِيسِ - أَنَا شَاهِدُهُ - وَرَجَمَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَأَنَا شَاهِدُهُ، فَأَمَرَ بِهَا فَحُفِرَ لَهَا إِلَى السُّرَّةِ، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ الرَّجْمَ سُنَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ " وَقَدْ كَانَتْ نَزَلَتْ آيَةُ الرَّجْمِ، فَهَلَكَ مَنْ كَانَ يَقْرَؤُهَا وَآيًا مِنَ القُرْآنِ بِالْيَمَامَةِ (٢)
_________________
(١) = حرب، وسفيان: هو الثوري. وانظر (٦٥٠) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وابن أبي نجيح: هو عبد الله، وابن أبي ليلى: هو عبدُ الرحمن. وأخرجه الحميدي (٤٢)، والنسائي في "الكبرى" (٤١٤٧)، وابن خزيمة (٢٩١٩) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (١٧٠٧) و(١٧١٦) و(٢٢٩٩)، ومسلم (١٣١٧)، والبزار (٦١٦)، والنسائي (٤١٤٨) و(٤١٥٠)، والبيهقي ٥/٢٣٣ من طرق عن ابن أبي نجيح، به. وانظر (٥٩٣) .
(٣) إسناده ضعيف لضعف مجالد- وهو ابن سعيد-، وفي الخبر ألفاظ منكرة، وانظر=
[ ٢ / ٣٨٦ ]
١٢١١ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا تَقَاضَى إِلَيْكَ رَجُلانِ، فَلا تَقْضِ لِلْأَوَّلِ حَتَّى تَسْمَعَ مَا يَقُولُ الْآخَرُ فَسَوْفَ تَرَى كَيْفَ تَقْضِي "، قَالَ: فَمَا زِلْتُ بَعْدُ قَاضِيًا (١)
١٢١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيًّا، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَخَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ " (٢)
• ١٢١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ يَعْنِي الصَّنْعَانِيَّ، عَنْ مَعْمَرٍ (٣)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُمَدَّ لَهُ فِي عُمْرِهِ، وَيُوَسَّعَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَيُدْفَعَ عَنْهُ مِيتَةُ السُّوءِ، فَلْيَتَّقِ اللهَ وَلْيَصِلْ رَحِمَهُ " (٤)
_________________
(١) = ما تقدم برقم (٧١٦) .
(٢) حسن لغيره، وهو مكرر (٦٩٠) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (٦٤٠) .
(٤) تحرف في (م) إلى: يعمر.
(٥) إسناده قوي، وجوده الحافظ المنذري في "الترغيب والترهيب " ٣/٣٣٥. محمد بن عباد: هو المكي. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" ٤/١٥٥٣ من طريق محمد بن عباد، بهذا الإسناد.=
[ ٢ / ٣٨٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) =وأخرجه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" ص ٤٤، وابن عدي ٧/٢٥٧٠، والحاكم ٤/١٦٠ من طريق هشام بن يوسف، عن معمر، به. وأخرجه البزار (٦٩٣)، والصيداوي في "معجمه" (٢٢٣) من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم بنِ ضمرة، به. قال ابن حجر في "فتح الباري" ١٠/٤١٦: قال ابن التين: ظاهر الحديث يعارض قوله تعالى: ﴿فإذا جاء أجَلهم لا يستأخرون ساعة ولا يَستَقْدِمون﴾، والجمع بينهما من وجهين: أحدُهما: أن هذه الزيادة كناية عن البركة في العمر بسبب التوفيق إلى الطاعة وعمارة وقته بما ينفعه في الآخرة، وصيانته عن تضييعه في غيرِ ذلك، ومثلُ هذا ما جاء: أن النبي ﷺ تقاصر أعمار أمته بالنسبة لأعمار مَنْ مضى من الأمم، فأعطاه الله ليلةَ القدر. وحاصله أن صلةَ الرحم تكون سببًا للتوفيق للطاعة، والصيانة عن المعصية، فيبقى بعده الدكْرُ الجميلُ، فكأنه لم يمت، ومن جملة ما يحْصُلُ له من التوفيق العلمً الذي ينتفع به من بعده، والصدقة الجارية عليه، والخلف الصالح. ثانيهما: أن الزيادة على حقيقتها، وذلك بالنسبة إلى علم الملَك الموكل بالعمر، وأما الأول الذي دلت عليه الآية، فبالنسبة إلى علم الله تعالى، كأن يقال للمَلَك مثلًا: إن عمر فلانٍ مئة مثلًا إن وصل رَجمَه، وستون إن قطعها، وقد سبق في علم الله أنه يصل أو يقطع، فالذي في علم الله لا يتقدم ولا يتأخر، والذي في علم الملَك هو الذي يمكن فيه الزيادة والنقص، وإليه الإشارة بقوله تعالى: ﴿يَمْحُو الله ما يشاءُ وبُثْبتُ وعنده أم الكتاب﴾، فالمحو والإثبات بالنسبة لما في علم الملَك، وما في أم الكتاب هو الذي في علم الله تعالى، فلا مَحْو فيه البَتة، ويقال له: القضاء المبرم، ويقال للأول: القضاء المعلق. ورجح الحافظ ابن حجر الوجه الأول، ونقله عن الطيبي. ثم قال الحافظ: وجزم ابن فورك بأن المراد بزيادة العمر نَفْى الآفاتِ عن صاحب البِرِّ في فهمه وعقله، وقال غيره في أعم من ذلك وفي وجود البركة في رزقه وعلمه ونحو ذلك.
[ ٢ / ٣٨٨ ]
• ١٢١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ اللهَ ﷿ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوَتْرَ، فَأَوْتِرُوا يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ (١) "
• ١٢١٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، مِنْ أَوَّلِهِ وَأَوْسَطِهِ وَآخِرِهِ، وَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى آخِرِ اللَّيْلِ " (٢)
١٢١٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُرِّ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، عَنْ رَجُلٍ يُدْعَى حَنَشًا، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " كَسَفَتِ الشَّمْسُ فَصَلَّى عَلِيٌّ لِلنَّاسِ، فَقَرَأَ يس
_________________
(١) إسناده قوي. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب، وجرير: هو ابن عبد الحميد، ومنصور: هو ابن المعتمر. وأخرجه أبو يعلى (٥٨٥) عن زهير بن حرب، بهذا الإسناد. وأخرجه البزار (٦٧٠) عن يوسف بن موسى، عن جرير، به. دون قوله: "فأوتروا يا أهل القرآن". وأخرجه كذلك البزار أيضًا (٦٧١) من طريق أبي حفص الأبار، عن منصور، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة أو الحارث- وهو ابن عبد الله الأعور- عن علي. وانظر (٨٧٧) .
(٢) إسناده قوي. وأخرجه أبو يعلى (٣٢٢) عن عُبيد الله بن عمر القواريري، بهذا الإسناد. وانظر (٥٨٠) .
[ ٢ / ٣٨٩ ]
أَوْ نَحْوَهَا - ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِنْ قَدْرِ سُّورَةٍ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، ثُمَّ قَامَ قَدْرَ السُّورَةِ يَدْعُو وَيُكَبِّرُ، ثُمَّ رَكَعَ قَدْرَ قِرَاءَتِهِ أَيْضًا ثُمَّ قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، ثُمَّ قَامَ أَيْضًا قَدْرَ السُّورَةِ ثُمَّ رَكَعَ قَدْرَ ذَلِكَ أَيْضًا، حَتَّى صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قَامَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَفَعَلَ كَفِعْلِهِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى، ثُمَّ جَلَسَ يَدْعُو وَيَرْغَبُ، حَتَّى انْكَشَفَتِ الشَّمْسُ " ثُمَّ حَدَّثَهُمِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَذَلِكَ فَعَلَ (١)
• ١٢١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ،
_________________
(١) إسناده ضعيف، حنش- وهو ابن المعتمر، ويقال: ابن ربيعة الكوفي- الأكثرون على تضعيفه، وقال ابن حبان في "المجروحين" ١/٢٦٩: كان كثيرَ الوهم في الأخبار، ينفرد عن علي بأشياء لا تشبه حديثَ الثقات، حتى صار ممن لا يحْتَج بحديثه. قلنا: وقد انفرد هنا بهذا الخبر عن علي. زهير: هو ابنُ معاوية الجُعفي. وأخرجه البيهقي ٣/٣٣٠-٣٣١ من طريق يحيى بن آدم، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن خزيمة (١٣٨٨) و(١٣٩٤)، والبيهقي ٣/٣٣٠ من طرق عن زهير بن معاوية، به. وأخرجه البيهقي ٣/٣٣٠ من طريق سليمان الشيباني، عن الحكم بن عتيبة، عن حنش، به. ولم يرفعه، وذكر فيه أنه قرأ سورة الحج وشى. وقال مسلم (٩٠٨) لما أخرج من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن طاووس، عن ابن عباس قال: صلى رسولُ الله ﷺ حين كسَفَت الشمسُ ثمانَ ركعات في أربعِ سجدات؟ قال: وعن علي مثلُ ذلك. ولم يسق لفظه.
[ ٢ / ٣٩٠ ]
عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يُصَلِّي صَلاةً إِلا صَلَّى بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ " (١)
• ١٢١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُوتِرُ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَفِي أَوْسَطِهِ وَفِي آخِرِهِ، ثُمَّ ثَبَتَ لَهُ الْوَتْرُ فِي آخِرِهِ " (٢)
١٢١٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا جَلَسَ فِي مُصَلاهُ بَعْدَ الصَّلاةِ، صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلائِكَةُ، وَصَلاتُهُمْ عَلَيْهِ: اللهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللهُمَّ ارْحَمْهُ، وَإِنْ جَلَسَ يَنْتَظِرُ الصَّلاةَ، صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلائِكَةُ وَصَلاتُهُمْ عَلَيْهِ: اللهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللهُمَّ ارْحَمْهُ (٣) "
_________________
(١) إسناده قوي. أبو خيثمة: هو زهيرُ بن حرب، وجرير: هو ابن عبد الحميد، ومطرف: هو ابن طريف. وأحرجه البزار (٦٨٩) عن يوسف بن سابق، عن محمد بن فضيل، بهذا الإسناد. وزاد: إلا الصبح والعصر. والحديث بوجود الزيادة أصح. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٣٤٦) من طريق جرير، وأبو يعلى (٣٤٧) من طريق أسباط بن محمد، كلاهما عن مطرف بن طريف، به. وسيأتي برقم (١٢٢٧)، وانظر (١٠١٢)
(٢) إسناده قوي. وهو مكرر (٥٨٠) . وأخرجه أبو يعلى (٥٩٧) عن أبي خيثمة، بهذا الإسناد.
(٣) حسن لغيره، أبو عبد الرحمن: هو السلمي وسيأتي برقم (١٢٥١)
[ ٢ / ٣٩١ ]
• ١٢٢٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ الْأَوْدِيُّ، أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " الْوَتْرُ لَيْسَ بِحَتْمٍ، وَلَكِنَّهُ سُنَّةٌ سَنَّهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ " (١)
١٢٢١ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ: " مَا لَهُمْ، مَلَأَ اللهُ بُيُوتَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا كَمَا حَبَسُونَا عَنْ صَلاةِ الْوُسْطَى حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ " (٢)
١٢٢٢ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَضَى بِالدَّيْنِ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ، وَأَنَّ أَعْيَانَ بَنِي الْأُمِّ يَتَوَارَثُونَ دُونَ بَنِي الْعَلاتِ، يَرِثُ الرَّجُلُ أَخَاهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ، دُونَ أَخِيهِ لِأَبِيهِ " (٣)
_________________
(١) صحيح لغيره، شريك- وهو ابن عبد الله النخعي- قد توبع، وقد تقدم برقم (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، وهشام: هو ابن حسان، ومحمد: هو ابن سيرين، وعبيدة: هو ابن عمرو السلماني. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٤٢١، وعبد بن حميد (٧٧)، والدارمي (١٢٣٢)، والبخاري (٤٥٣٣)، وأبو داود (٤٠٩)، والبزار (٥٤٩)، وأبو يعلى (٣٩٣)، والبغوي (٣٨٨) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وانظر (٥٩١) .
(٢) إسناده ضعيف لضعف الحارث الأعور. زكريا: هو ابن أبي زائدة. وأخرجه الطبري ٤/٢٨١، والبيهقي ٦/٢٦٧ من طريق يزيد بن هارون، بهذا =
[ ٢ / ٣٩٢ ]
١٢٢٣ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا (١) مِسْعَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ، قَالَ أُتِيَ عَلِيٌّ بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ " فَشَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ "، ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ أَقْوَامًا يَكْرَهُونَ أَنْ يَشْرَبَ أَحَدُهُمْ وَهُوَ قَائِمٌ " وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلْتُ، ثُمَّ أَخَذَ مِنْهُ فَتَمَسَّحَ " ثُمَّ قَالَ: هَذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ (٢)
١٢٢٤ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبِيدَةَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ لِأَهْلِ النَّهْرِ (٣): " فِيْهُمْ رَجُلٌ مَثْدُونُ الْيَدِ - أَوْ مُودَنُ الْيَدِ، أَوْ مُخْدَجُ الْيَدِ - لَوْلا أَنْ تَبْطَرُوا لانْبَأْتُكُمْ مَا قَضَى الله عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ لِمَنْ قَتَلَهُمْ " قَالَ عَبِيدَةُ: فَقُلْتُ لِعَلِيٍّ: أنْتَ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، يَحْلِفُ عَلَيْهَا ثَلاثًا (٤)
_________________
(١) = الإسناد. وانظر (٥٩٥) .
(٢) تحرفت في (م) إلى: بن.
(٣) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير النزال بن سبرة، فمن رجال البخاري. مسعر: هو ابن كِدام. وأخرجه البخاري (٥٦١٥)، وأبو داود (٣٧١٨)، والبزار (٧٨٠)، وأبو يعلى (٣٠٩)، وابن خزيمة (١٦) من طرق عن مسعر، بهذا الإسناد. وانظر (٥٨٣) .
(٤) أي: النهروان: مدينة بَيْنَ بغداد وواسط من الجانب الشرقي سُميت باسم النهر، وهو نهر يبدأ أسفلُه من تكريت وينتهي في دجلة. وقد وقع في (م): النهروان، والمثبت من أصولنا الخطية.
(٥) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وانظر (٦٢٦) .
[ ٢ / ٣٩٣ ]
• ١٢٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ اللهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوَتْرَ، فَأَوْتِرُوا يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ " (١)
• ١٢٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ السَّلُولِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي عَلَى أَثَرِ كُلِّ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ رَكْعَتَيْنِ، إِلا الْفَجْرَ وَالْعَصْرَ " (٢)
• ١٢٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يُصَلِّي صَلاةً يُصَلَّى بَعْدَهَا إِلا صَلَّى بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ " (٣)
• ١٢٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ اللهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوَتْرَ، فَأَوْتِرُوا يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ " (٤)
_________________
(١) إسناده قوي. وانظر (٨٧٧) .
(٢) إسناده قوي. وانظر (١٠١٢) .
(٣) إسناده قوي. وانظر (١٢١٧) .
(٤) إسناده قوي. وانظر (٨٧٧) .
[ ٢ / ٣٩٤ ]
١٢٢٩ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " أَتَانَا النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، حَتَّى وَضَعَ قَدَمَهُ بَيْنِي وَبَيْنَ فَاطِمَةَ، فَعَلَّمَنَا مَا نَقُولُ إِذَا أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا: ثَلاثًا وَثَلاثِينَ تَسْبِيحَةً، وَثَلاثًا وَثَلاثِينَ تَحْمِيدَةً، وَأَرْبَعًا وَثَلاثِينَ تَكْبِيرَةً " قَالَ عَلِيٌّ: " فَمَا تَرَكْتُهَا بَعْدُ " فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَلا لَيْلَةَ صِفِّينَ؟ قَالَ: " وَلا لَيْلَةَ صِفِّينَ " (١)
١٢٣٠ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ الدَّانَاجِ، عَنْ حُضَيْنِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ وَعْلَةَ: أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ، صَلَّى بِالنَّاسِ الصُّبْحَ أَرْبَعًا، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: أَزِيدُكُمْ؟ فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُثْمَانَ، فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُجْلَدَ، فَقَالَ عَلِيٌّ لِلحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: قُمْ يَا حَسَنُ فَاجْلِدْهُ. قَالَ: وَفِيمَ أَنْتَ وَذَاكَ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: " بَلْ عَجَزْتَ وَوَهَنْتَ، قُمْ، يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ فَاجْلِدْهُ " فَقَامَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ فَجَلَدَهُ، وَعَلِيٌّ يَعُدُّ، فَلَمَّا بَلَغَ أَرْبَعِينَ قَالَ لَهُ: أَمْسِكْ، ثُمَّ قَالَ: " ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْخَمْرِ أَرْبَعِينَ، وَضَرَبَ أَبُو بَكْرٍ
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد: هو ابن هارون، والعوام: هو ابن حوشب. وأخرجه عبد بن حميد (٦٣)، والدارمي (٢٦٨٥)، والبزار (٦٢٥)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٨١٥)، وأبو يعلى (٢٧٤) و(٣٤٥) و(٥٥٢)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٣٥٠)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٦٠٨) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وقد تقدم بنحوه برقم (٧٤٠) .
[ ٢ / ٣٩٥ ]
أَرْبَعِينَ، وَعُمَرُ صَدْرًا مِنْ خِلافَتِهِ، ثُمَّ أَتَمَّهَا عُمَرُ ثَمَانِينَ وَكُلٌّ سُنَّةٌ " (١)
١٢٣١ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى الثَّعْلَبِيِّ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: أَنَّ جَارِيَةً لِلنَّبِيِّ ﷺ نُفِسَتْ مِنَ الزِّنَا، فَأَرْسَلَنِي النَّبِيُّ ﷺ لِأُقِيمَ عَلَيْهَا الْحَدَّ، فَوَجَدْتُهَا فِي الدَّمِ لَمْ يَجِفَّ عَنْهَا، فَرَجَعْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ لِي: " إِذَا جَفَّ الدَّمُ عَنْهَا فَاجْلِدْهَا الْحَدَّ " ثُمَّ قَالَ: " أَقِيمُوا الْحُدُودَ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ " (٢)
• ١٢٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُكَيْرٍ النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " إِنَّ الْوَتْرَ لَيْسَ بِحَتْمٍ، وَلَكِنَّهُ سُنَّةٌ سَنَّهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَوْتِرُوا يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ " (٣)
• ١٢٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " عَفَوْتُ لَكُمْ عَنِ الْخَيْلِ
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر (٦٢٤) .
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، وقد تقدم برقم (٦٧٩) . نفِسَت- بضم النون وفتحها-: وَلَدَت.
(٣) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الصحيح غيرَ عاصم بن ضمرة، فمن رجال أصحاب السنن، وهو صدوق. علي بن صالح: هو ابن صالح بن حي. وانظر (٦٥٢) .
[ ٢ / ٣٩٦ ]
وَالرَّقِيقِ، فَأَدُّوا صَدَقَةَ الرِّقَةِ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمًا، وَلَيْسَ فِي تِسْعِينَ وَمِائَةٍ شَيْءٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ مِائَتَيْنِ فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ " (١)
• ١٢٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، قَالَ: سُئِلَ عَلِيٌّ عَنْ صَلاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: " كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ سِتَّ عَشْرَةَ رَكْعَةً " (٢)
١٢٣٥ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: " أَهْدَى كِسْرَى لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَبِلَ مِنْهُ، وَأَهْدَى قَيْصَرُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَبِلَ مِنْهُ، وَأَهْدَتِ الْمُلُوكُ فَقَبِلَ مِنْهُمْ " (٣)
١٢٣٦ - حَدَّثَنَا (٤) يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ النَّابِغَةِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، وَعَنِ الْأَوْعِيَةِ،
_________________
(١) إسناده قوي. وانظر (٧١١) .
(٢) إسناده قوي، وقوله في هذا الحديث. "من الليل" خطأ من أعد الرواة، ولعله من أبي إسحاق نفسه فقد رواه عنه العلاء بن المسيب أيضًا فيما يأتي برقم (١٢٤١) فقال فيه: "من الليل"، وانظر الحديث المتقدم برقم (٦٥٠) .
(٣) إسناده ضعيف، وهو مكرر (٧٤٧) .
(٤) جاء هذا الحديث في (م) على أنه من رواية عبد الله بن أحمد، والصواب أنه من رواية أبيه كما في أصولنا الخطية و"أطراف المسند" ١/ورقة ٢٠٧.
[ ٢ / ٣٩٧ ]
وَأَنْ تُحْبَسَ لُحُومُ الْأَضَاحِيِّ بَعْدَ ثَلاثٍ "، ثُمَّ قَالَ: " إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا فَإِنَّهَا تُذَكِّرُكُمِ الْآخِرَةَ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ الْأَوْعِيَةِ فَاشْرَبُوا فِيهَا، وَاجْتَنِبُوا كُلَّ مَا أَسْكَرَ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ أَنْ تَحْبِسُوهَا بَعْدَ ثَلاثٍ، فَاحْبِسُوا مَا بَدَا لَكُمْ " (١)
١٢٣٧ - حَدَّثَنَاهُ عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ النَّابِغَةِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ " فَذَكَرَ مَعْنَاهُ إِلا أَنَّهُ قَالَ: " وَإِيَّاكُمْ وَكُلَّ مُسْكِرٍ " (٢)
_________________
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد- وهو ابن جدعان- ولجهالة ربيعة بن النابغة وأبيه. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/١١١ و١٦٠، وأبو يعلى (٢٧٨)، وعنه ابن عدي في "الكامل" ٣/١٠١٩ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وحديث ابن أبي شيبة مختصر بلفظ: "كنت نهيتكم عن هذه الأوعية، فاشربوا فيها واجتنبوا ما أسكر". وأخرجه مختصرًا بقصة لحوم الأضاحي الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/١٨٥ من طريق أسد وحجاج، كلاهما عن حماد بن سلمة، به. وأخرج مثله الطحاوي أيضًا ٤/١٨٥ من طريق عبد الوارث بن سعيد، عن علي بن زيد، عن النابغة بن مخارق بن سليم، عن أبيه، عن علي. والنابغة بن مخارق مجهول، وقال ابن حجر في "التعجيل" ص ٤١٨: مخارق بن سليم شيبانى أخرج له النسائي، وذكر صاحب "التهذيب" أنه روى عنه ولداه قابوس وعبد الله، ولم يذكر نابغةَ، والله أعلم. وفي الباب عن بريدة الأسلمي عند أحمد في "المسند" ٥/٣٥٠، ومسلم في "صحيحه" (٩٧٧) .
(٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف كسابقه. عفان: هو ابن مسلم الباهلي.. وأخرجه بنحوه العقيلي في "الضعفاء" ٢/٥٤ من طريق عفان، بهذا الإسناد. ولفظه=
[ ٢ / ٣٩٨ ]
١٢٣٨ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ قَبِيصَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً، فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنْ أَجْلِ ابْنَتِهِ، فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ فَسَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُ الْمَذْيَ، فَقَالَ: " ذَلِكَ مَاءُ الْفَحْلِ، وَلِكُلِّ فَحْلٍ مَاءٌ، فَلْيَغْسِلْ ذَكَرَهُ، وَأُنْثَيَيْهِ، وَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلاةِ " (١)
١٢٣٩ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا أَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ، عَنْ ابْنِ أَشْوَعَ، عَنْ حَنَشِ بْنِ أَبِي الْمُعْتَمِرِ، أَنَّ عَلِيًّا، بَعَثَ صَاحِبَ شُرْطَهِ فَقَالَ: أَبْعَثُكَ لِمَا بَعَثَنِي لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا تَدَعْ قَبْرًا إِلا سَوَّيْتَهُ، وَلا تِمْثَالًا إِلا وَضَعْتَهُ " (٢)
• ١٢٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ،
_________________
(١) = عن علي قال: نهى رسول الله ﷺ عن زيارة القبور، وعن لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام، ثم رخص فيها بعدُ.
(٢) حسن لغيره، شريك النخعي- وإن كان سيئ الحفظ- قد توبع، وباقي رجاله ثقات. وانظر ما تقدم برقم (٨٦٨) .
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف أشعث بن سوار، وحنش أبو المعتمر - وهو ابن المعتمر، ويقال: ابن ربيعة- إلى الضعف أقرب، لكن تقدم الحديث بسند صحيح في "المسند" برقم (٧٤١) . وصاحب شرطة علي: هو أبو الهياج الأسدي، وابن أشوع: هو سعيد بن عمرو بن أشوع الهَمْداني. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٣٤١ عن محمد بن فضيل، وأبو يعلى (٥٠٧) من طريق على بن مسهر، كلاهما عن أشعث بن سوار، بهذا الإسناد. وسيأتي برقم (١٢٨٤) .
[ ٢ / ٣٩٩ ]
عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ فَفِيهِ الْعُشْرُ، وَمَا سُقِيَ بِالْغَرْبِ وَالدَّالِيَةِ فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ (١) " قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: فَحَدَّثْتُ أَبِي بِحَدِيثِ عُثْمَانَ، عَنْ جَرِيرٍ " فَأَنْكَرَهُ، وَكَانَ أَبِي لَا يُحَدِّثُنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ لِضَعْفِهِ عِنْدَهُ وَإِنْكَارِهِ لِحَدِيثِهِ "
• ١٢٤١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ يَعْنِي الرَّازِيَّ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ،
_________________
(١) حديث صحيح، وإسناد هذا مرفوعًا ضعيف لضعف محمد بن سالم الهمداني. وأخرجه البزار (٦٩٠) عن يوسف بن موسى، عن جرير، بهذا الإسناد. وأخرجه البزار أيضًا (٦٩١) من طريق زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، به. وفيه: وأظنه رفعه إلى النبي ﷺ. ورواية زهير بن معاوية عن أبي إسحاق بأخرة بعد ما تغير. قلنا: وقد صح موقوفًا عن علي، فقد أخرجه يحيى بن آدم في "الخراج" (٣٧٣) و(٣٧٤) و(٣٧٥) و(٣٧٦) و(٣٧٧) و(٣٧٨) و(٣٧٩)، وعبد الرزاق في "مصنفه" (٧٢٣٣)، وأبو عبيد في "الأموال" (١٤١٦)، وابن أبي شيبة ٣/١٤٥، والبيهقي ٤/١٣١ من طرق- فيها سفيان الثوري وإسرائيل بن يونس - عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي. قال الدارقطني في "العلل" ٤/٧٢: والصحيح موقوف. وفي الباب عن ابن عمر عند البخاري (١٤٨٣) وغيره، وعن جابر وسيأتي في "المسند" (٣/٣٤١ الميمنية)، وعن معاذ وسيأتي في "المسند" أيضًا (٥/٢٣٣) . الغَرْب: دلو عظيمة تتخذ من جلد ثور. والدالية: شيء يتخذ من خوص يُستقى به يُشد بحبال في رأس جذع طويل، يدار بالبقر ونحوه.
[ ٢ / ٤٠٠ ]
عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ سِتَّ عَشْرَةَ رَكْعَةً سِوَى الْمَكْتُوبَةِ " (١)
• ١٢٤٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ الرَّازِيُّ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، وَالْعَلاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، قَالَ: أَتَيْنَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَقُلْنَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَلا تُحَدِّثُنَا عَنْ صَلاةِ النَّبِيِّ ﷺ تَطَوُّعَهُ؟ فَقَالَ: " وَأَيُّكُمْ يُطِيقُهُ؟ " قَالُوا: نَأْخُذُ مِنْهُ مَا أَطَقْنَا، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ النَّهَارِ سِتَّ عَشْرَةَ رَكْعَةً سِوَى الْمَكْتُوبَةِ " (٢)
١٢٤٣ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، وَشَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " عَفَوْتُ لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ، فَأَدُّوا رُبُعَ الْعُشُورِ " (٣)
_________________
(١) إسناده قوي، غير أن قوله فيه "من الليل" خطأ، انظر ما بعده، وقد تقدم برقم (١٢٣٤) . أبو عبد الرحمن بن عمر: هو عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان الجعفي، وعبد الرحيم الرازي: هو ابن سليمان.
(٢) إسناده قوي كسابقه. وقد تقدم برقم (٦٥٠) .
(٣) صحيح لغيره وإسناده ضعيف لضعف الحارث. وأخرجه الطحاوي٢/٢٨ من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٢٤) عن شريك، به. ومن طريق الطيالسي أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" ٢/٦١. وقد تقدم برقم (٩٨٤) .
[ ٢ / ٤٠١ ]
١٢٤٤ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يَا عَلِيُّ، إِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي، وَأَكْرَهُ لَكَ مَا أَكْرَهُ لِنَفْسِي لَا تَقْرَأْ وَأَنْتَ رَاكِعٌ، وَلَا وَأَنْتَ سَاجِدٌ، وَلَا تُصَلِّ وَأَنْتَ عَاقِصٌ شَعْرَكَ، فَإِنَّهُ كِفْلُ الشَّيْطَانِ، وَلَا تُقْعِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، وَلَا تَعْبَثْ بِالْحَصَى، وَلَا تَفْتَرِشْ ذِرَاعَيْكَ، وَلا تَفْتَحْ عَلَى الْإِمَامِ، وَلَا تَخَتَّمْ بِالذَّهَبِ، وَلَا تَلْبَسِ الْقَسِّيَّ، وَلَا تَرْكَبْ عَلَى الْمَيَاثِرِ " (١)
_________________
(١) هذا إسناد ضعيف لضعف الحارث الأعور، ثم هو منقطع أبو إسحاق لم يسمع هذا الحديث من الحارث فيما قاله أبو داود في "سننه". وأخرجه الطيالسى (١٨٢)، وعبد الرزاق (٢٨٢٢)، وعبد بن حميد (٦٧)، وابن ماجه (٨٩٤)، والترمذي (٢٨٢) من طريق إسرائيل، بهذا الإسناد. وبعضهم يزيد فيه على بعض. وأخرجه مطولًا ومختصرًا عبد الرزاق (٢٨٣٦) و(٢٩٩٣)، وأبو داود (٩٠٨)، والبزار (٨٥٤) من طريقين عن أبي إسحاق، به. وانظر ما تقدم برقم (٦١٩) . قلنا: وللنهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود والتختم بالذهب ولبس القَسي وركوب المياثر طرق عن على نفسه تقويا، انظر ما تقدم يرقم (٦٠١) و(٧١٠) . وللنهى عن الصلاة وهو عاقص شعره شاهد من حديث أبي رافع صححه ابن حبان (٢٢٧٩)، ومن حديث ابن عباس عند أحمد ١/٣١٦، ومسلم (٤٩٢)، وصححه ابن حبان (٢٢٨٠) . وللنهي عن العبث بالحصى في الصلاة شاهد من حديث أبي ذر عند أحمد ٥/١٥٠، وصححه ابن حبان (٢٢٧٣) .=
[ ٢ / ٤٠٢ ]
١٢٤٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، قَالَ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ أَسْأَلُهَا عَنِ الْخُفَّيْنِ، فَقَالَتْ: عَلَيْكَ بِابْنِ أَبِي طَالِبٍ
_________________
(١) =وللنهي عن افتراش الذراعين شاهد من حديث عائشة عند مسلم (٤٩٨) . وللنهي عن الإقعاء شاهد من حديث عائشة عند مسلم أيضًا (٤٩٨) ولفظه: كان ينهى عن عقْبة الشيطان. وفسره أبو عبيدة معمر بن المثنى وصاحبه أبو عبيد القاسم بن سلام وآخرون من أهل اللغة بالإقعاء، وهو أن يلصق أليتيه بالأرض، وينصب ساقيه، ويضع يديه على الأرض، وهذا هو النوع المكروه الذي ورد فيه النهي في هذا الحديث، ونوع آخر من الإقعاء: وهو أن يجعل أليتيه على عقبيه بين السجدتين، فهذا من السنة، فقد أخرج مسلم في "صحيحه" (٥٣٦) من طريق طاووس قال: قلنا لابن عباس في الإقعاء على القدمين، فقال: هي السنة، فقلنا له: إنا لَنَراه جفاءً بالرجل، فقال ابن عباس: بل هي سنة نبيك ﷺ. انظر "شرح مسلمِ " للإمام النووي ٥/٩. وأما قوله: "ولا تفتح على الإمام"، فهو معارَض بحديث ابن عمر بسند قوي عند أبي داود (٩٠٧) وصححه ابن حبان (٢٢٤٢): أن النبي ﷺ صلى صلاة، فقرأ فيها، فلبس عليه، فلما انصرف قال لأبي: "أصليت معنا؟ " قال: نعم. قال: "فما مَنَعَك؟ " يعني: أن تفتح على. وأخرج ابن أبي شيبة في "المصنف" ٢/٧٢ عن علي نفسه أنه قال: إذا استطعمك الإمام فاطعِمه. قال البغوي في "شرح السنة" ٣/١٦٠: يريد إن تعايا في القراءة فلقنوه. وكان عثمان وابن عمر لا يريان به بأسا، وهو قول عطاء والحسن وابن سيرين، وبه قال مالك والشافعي وإسحاق، وروي عن ابن مسعود كراهية الفتح على الإمام، وهو قول الشعبي وسفيان الثوري وأبي حنيفة. وعَقْص الشعر: فَتْله وجعله كالمضفور، وقال السندي: جَمْع الشعر وسط رأسه، أو لف ذوائبه حول رأسه كفعل النساء. وكِفْل الشيطان- بكسر الكاف وسكون الفاء-: أي: محل قعوده، وأصله كساءَ يدار حول البعير ثم يركب.
[ ٢ / ٤٠٣ ]
فَاسْأَلْهُ، فَإِنَّهُ كَانَ يُسَافِرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَأَتَيْتُهُ، فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: " جَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لِلمُسَافِرِ، وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلمُقِيمِ " (١)
١٢٤٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ شُتَيْرِ بْنِ شَكَلٍ الْعَبْسِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْأَحْزَابِ صَلَّيْنَا الْعَصْرَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " شَغَلُونَا عَنِ الصَّلاةِ الْوُسْطَى صَلاةِ الْعَصْرِ، مَلَأَ اللهُ قُبُورَهُمْ وَأَجْوَافَهُمْ نَارًا " (٢)
• ١٢٤٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ أَبُو مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ (٣)، عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇ فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيَّ " فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: " مَا مَنَعَكَ أَنْ تَدْخُلَ؟ " قَالَ: إِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَلا بَوْلٌ (٤)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد تقدم برقم (٧٤٨) .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو في "مصنف عبد الرزاق" (٢١٩٤) . وقد تقدم برقم (٦١٧) .
(٣) كذا وقع في سائر أصولنا الخطية الحسن بن ذكوان"، ووقعت تسميته في الموضعين في "غاية المقصد" للهيثمي ورقة ٣٨، و"أطراف المسند" لابن حجر ١/ورقة ٢٠٢: الحسين بن ذكوان.
(٤) إسناده ضعيف جدًا، الحسن بن ذكوان ليس بالقوي، وعمرو بن خالد- وهو أبو خالد القرشي مولاهم- متروك، ورماه وكيع وأحمد وابن معين وغيرهم بالكذب. وسيأتي برقم (١٢٤٨)، وانظر (١٢٧٠) .
[ ٢ / ٤٠٤ ]
• ١٢٤٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: وَحَدَّثَنَاهُ شَيْبَانُ مَرَّةً أُخْرَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ، عَنْ حَبَّةَ بْنِ أَبِي حَبَّةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " أَتَانِي جِبْرِيلُ يُسَلِّمُ عَلَيَّ " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ مِثْلَهُ نَحْوَهُ (١)، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: " وَكَانَ أَبِي لَا يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ يَعْنِي كَانَ حَدِيثُهُ لَا يَسْوَى عِنْدَهُ شَيْئًا "
• ١٢٤٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ أَبُو خَالِدٍ الْبَيْسَرِيُّ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ (٢)، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا تُبْرِزْ فَخِذَكَ، وَلا تَنْظُرِ الَى فَخِذِ حَيٍّ وَلا مَيِّتٍ " (٣)
_________________
(١) إسناده ضعيف جدًا من أجل عمرو بن خالد، وحبة بن أبي حبة لم نقف له على ترجمة فيما بين أيدينا من مصادر. حسين بن ذكوان: هو المعلم، ثقة من رجال الشيخين.
(٢) في (م): عاصم بن أبي ضمرة، وهو خطأ.
(٣) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، وحبيب بن أبي ثابت مدلس وقد عنعن، وهو لم يسمع من عاصم بن ضمرة شيئًا، قاله سفيان الثوري ويحيى بن معين وأبو داود وأبو حاتم والدارقطني وغيرهم، وابن جريج قد صرح بالسماع هنا فقال: أخبرني، لكن رواه عنه حجاج بن محمد فقال: أخبرت عن حبيب بن أبي ثابت، قال أبو حاتم عن هذا الحديث فيما أورده ابنه في "العلل" ٢/٢٧١: ابن جريج لم يسمع هذا الحديث بهذا الإسناد من حبيب، إنما هو من حديث عمرو بن خالد الواسطي، ولا يثبت لحبيب (تحرف في المطبوع إلى: لحسن) رواية عن عاصم، فأرى أن ابن جريج أخذه من=
[ ٢ / ٤٠٥ ]
١٢٥٠ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، وَحُسَيْنٌ، وَأَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ (١)، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قُلْتُ لِفَاطِمَةَ: لَوِ أَتَيْتِ النَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلْتِيهِ خَادِمًا، فَقَدِ أجْهَدَكِ الطَّحْنُ وَالْعَمَلُ؟ - قَالَ حُسَيْنٌ: إِنَّهُ قَدْ جَهَدَكِ الطَّحْنُ وَالْعَمَلُ، وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو أَحْمَدَ - قَالَتْ: فَانْطَلِقْ مَعِي. قَالَ: فَانْطَلَقْتُ مَعَهَا. فَسَأَلْنَاهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " أَلا أَدُلُّكُمَا عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ
_________________
(١) =الحسن بن ذكوان عن عمرو بن خالد عن حبيب، والحسن بن ذكوان وعمرو بن خالد ضعيفا الحديث، وقال الحافظ ابن حجر في "التلخيص" ١/٢٧٩: ووقع في زيادات المسند وفي الدارقطني ومسند الهيثم بن كليب تصريح ابن جريج بإخبار حبيب له، وهو وهم في نقدي، وقد تكلمت عليه في الإملاء على أحاديث مختصر ابن الحاجب. وأخرجه أبو يعلى (٣٣١) وعنه ابن عدي في "الكامل" ٧/٢٧٣٤ عن عبيد الله بن عمر القواريري، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٣١٤٠) و(٤٠١٥)، وابن ماجه (١٤٦٠)، والبزار (٦٩٤)، والطحاوي في "مشكل الآثار" ٢/٢٨٤، و"شرح معاني الآثار" ١/٤٧٤، والدارقطني ١/٢٢٥، والحاكم ٤/١٨٠-١٨١، والبيهقي ٢/٢٢٨ من طرق عن ابن جريج، به. ورواية روح بن عبادة عن ابن جريج عند الدارقطني والبيهقي بلفظ: "لا تكشف عن فخذك فإن الفخذ من العورة". قال أبو داود: هذا الحديث فيه نكارة. وفي الباب عن ابن عباس وعبد الله بن عمرو بن العاص وجرهد الأسلمي ومحمد بن عبد الله بن جحش، وهي عند أحمد في "المسند" على التوالي ١/٢٧٥ و٢/١٨٧ و٣/٤٧٨ و٥/٢٩٠، وهذه الأحاديث- وإن كان في أسانيدها مقال- يشد بعضها بعضا، وتقوى. وهو (يعني كون الفخذ عورة) مذهبُ أحمد والشافعي وأبي حنيفة وأكثر أهل العلم، وقال مالك وابن أبي ذئب: الفخذ ليست بعورة. انظر "شرح السنة" للبغوي ٩/٢٠، و"المغني" لابن قدامة ١/٥٧٧- ٥٧٨.
(٢) تحرف في (م) إلى: مريم.
[ ٢ / ٤٠٦ ]
ذَلِكَ؟ إِذَا أَوَيْتُمَا إِلَى فِرَاشِكُمَا فَسَبِّحَا اللهَ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، وَاحْمَدَاهُ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، وَكَبِّرَاهُ أَرْبَعًا وَثَلاثِينَ، فَتِلْكَ مِائَةٌ عَلَى اللِّسَانِ، وَأَلْفٌ فِي الْمِيزَانِ " فَقَالَ عَلِيٌّ: ﵁: " مَا تَرَكْتُهَا بَعْدَمَا سَمِعْتُهَا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ " فَقَالَ رَجُلٌ: وَلا لَيْلَةَ صِفِّينَ؟ قَالَ: " وَلا لَيْلَةَ صِفِّينَ " (١)
١٢٥١ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، وَقَدْ صَلَّى الْفَجْرَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ (٢)، فَقُلْتُ: لَوْ قُمْتَ إِلَى فِرَاشِكَ كَانَ أَوْطَأَ لَكَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ صَلَّى الْفَجْرَ، ثُمَّ جَلَسَ فِي مُصَلاهُ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلائِكَةُ، وَصَلاتُهُمْ عَلَيْهِ: اللهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللهُمَّ ارْحَمْهُ، وَمَنْ يَنْتَظِرُ الصَّلاةَ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلائِكَةُ وَصَلاتُهُمْ عَلَيْهِ: اللهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللهُمَّ ارْحَمْهُ " (٣)
_________________
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير هبيرة بن يريم، فمن رجال أصحاب السنن، وهو حسن الحديث. حسين: هو ابن محمد المَرُّوذي، وأبو أحمد الزبيري: هو محمد بن عبد الله بن الزبير الأسدي. وأخرجه أبو يعلى (٥٥١) من طريق عثمان بن عمر، عن إسرائيل، بهذا الإسناد. وانظر ما تقدم برقم (١٢٢٩) .
(٢) في (م): المجلس.
(٣) حسن لغيره، عطاء بن السائب قد اختلط، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه البزار (٥٩٦) من طريق ص سين بن محمد، بهذا الإسناد. وأخرجه أيضا (٥٩٧) من طريق أبي أحمد الزبيري، عن إسرائيل، به. وقد تقدم=
[ ٢ / ٤٠٧ ]
• ١٢٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ الضُّحَى حِينَ كَانَتِ الشَّمْسُ مِنَ المَشْرِقِ فِي مَكَانِهَا مِنَ المَغْرِبِ صَلاةَ الْعَصْرِ (١) "
• ١٢٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي سَمِينَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ سَأَلَ مَسْأَلَةً عَنْ ظَهْرِ غِنًى اسْتَكْثَرَ بِهَا مِنْ رَضْفِ جَهَنَّمَ " قَالُوا: مَا ظَهْرُ غِنًى؟ قَالَ: " عَشَاءُ لَيْلَةٍ " (٢)
_________________
(١) = برقم (١٢١٩) . وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (٦٥٩)، ومسلم ١/٤٥٩ مرفوعا بلفظ: "الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاه ما لم يُحدِث، تقول: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه".
(٢) إسناده قوي، رجاله رجال الصحيح غير عاصم بن ضمرة، فمن رجال أصحاب السنن. عبد الله بن عمر: هو ابن محمد بن أبان المعروف بمشكدانة، والمحاربي: هو عبد الرحمن بن محمد بن زياد. وانظر رقم (٦٥٠) .
(٣) إسناده ضعيف جدًا، حسن بن ذكوان ضعيف، وهو لم يسمع من حبيب بن أبي ئابت، بينهما عمرو بن خالد القرشي مولاهم المتهم بالكذب. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث بن سعيد. وأخرجه العقيليُّ في "الضعفاء" ١/٢٢٤، وابن عدي في "الكامل" ٥/١٧٧٦ من طريقين عن عبد الصمد بن عبد الوارث، بهذا الإسناد.=
[ ٢ / ٤٠٨ ]
• ١٢٥٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا (١) عَبْد الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ (٢)، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السَّبُعِ، وَكُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ، وَعَنْ ثَمَنِ الْمَيْتَةِ، وَعَنْ لَحْمِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، وَعَنْ مَهْرِ الْبَغِيِّ، وَعَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ، وَعَنِ الْمَيَاثِرِ الْأُرْجُوَانِ " (٣)
_________________
(١) =وأخرجه الدارقطني في "السنن" ٢/١٢١ من طريق أبي معمر المقعد، عن عبد الوارث بن سعيد، عن حسن (في المطبوع: حسين)، عن عمرو بن خالد، عن حبيب. وفي الباب ما يغني عنه عن أبي هريرة عند مسلم (١٠٤١) ولفظه: "من سأل الناسَ أموالَهم تكثرًا، فإنما يسأل جمرًا، فليستقل أو ليستكثر". وظهر الغنى: هو ما فضل عن الغنى، وقيل: ما فضل عن العيال. والرضف: الحجارة المحماة على النار، واحدتها: رَضْفة.
(٢) تحرفت في (م) إلى: بن.
(٣) في "غاية المقصد" ورقة ١٤٧، و"أطراف المسند" ١/ورقة ٢٠٢: الحسين بن ذكوان، وفي سائر أصولنا الخطية: الحسن بن ذكوان، قال الحافظ ابن حجر في "التلخيص" ٤/١٥١: وهو الصوابُ، بخلاف ما وقع في "المسند" (يعني في نسخته) حسين بن ذكوان.
(٤) إسناده ضعيف جدا كسابقه. وأخرجه أبو يعلى (٣٥٧)، والعقيلي في "الضعفاء" ١/٢٢٤ عن زهير بن حرب، عن عبد الصمد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" ٥/١٧٧٦ من طريق زهير بن حرب وأبي بكر بن أبي النضر، عن عبد الصمد، به. وقال: وهذا الحديث يرويه الحسن بن ذكوان، عن عمرو بن خالد، وعمرو متروك الحديث، ويُسقِط الحسن بن ذكوان من الإسناد عمرو بن خالد لشدة ضعفه.=
[ ٢ / ٤٠٩ ]
١٢٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ طَارِقِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: سَارَ عَلِيٌّ إِلَى النَّهْرَوَانِ فَقَتَلَ الْخَوَارِجَ، فَقَالَ: اطْلُبُوا، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " سَيَجِيءُ قَوْمٌ يَتَكَلَّمُونَ بِكَلِمَةِ الْحَقِّ لَا يُجَاوِزُ حُلُوقَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ
_________________
(١) =وأخرجه الحاكم في "معرفة علوم الحديث" ص ١٠٩ من طريق محمد بن نصر، عن جماعة، عن عبد الصمد، به. ثم قال: قال أبو عبد الله محمد بن نصر: وهذا حديث لم يسمعه الحسن بن ذكوان من حبيب بن أبي ثابت، وذلك أن محمد بن يحيى حدثنا قال: حدثنا أبو معمر، قال: حدثني عبد الوارث، عن الحسن بن ذكوان، عن عمرو بن خالد، عن حبيب بن أبي ثابت، وعمرو هذا منكرُ الحديثِ، فدلسَه الحسنُ عنه. وأخرجه مختصرًا بالنهي عن مياثرِ الأرجوان أبو داود (٤٠٥٠) من طريق هشام بنِ حسان، عن محمد بن سيرين، عن عَبيدة، عن علي. وإسناده صحيح. وفي الباب في النهي عن كُل ذي نابٍ من السباعِ، وعن كُل ذي مِخْلَبٍ من الطير من حديث ابنِ عباس عند مسلم (١٩٣٤) . وفي النهي عن ثمنِ الميتة من حديث أبي هريرة عند أبي داود (٣٤٨٥)، وإسناده حسن. وفي النهي عن لحوم الحمر الأهلية من حديث علي، وقد تقدم في "المسند" برقم (٥٩٢) . وهو متفق عليه من حديث جابر وابن عمر وابن عباس وأنس وغيرهم، انظر "تلخيص الحبير" ٤/١٥٠ وفي النهي عن مهر البغي من حديث ابن عباس، وسيأتي في "المسند" برقم (٢٠٩٤)، وإسناده صحيح. وفي النهي عن عَسْب الفحل من حديث ابن عمر عند البخاري (٢٢٨٤) . مهر البغي: ما تأخذه الزانية على الزنى، وسماه "مهرًا" لكونه على صورته. وعسب الفحل: ثمن ماء الفحل، وقيل: أجرة الجماع، والفحل: الذكر من كل حيوان، فرسًا كان أو جملًا أو تيسًا أو غير ذلك.
[ ٢ / ٤١٠ ]
الإِسْلامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، سِيمَاهُمْ - أَوْ فِيهِمْ - رَجُلٌ أَسْوَدُ مُخْدَجُ الْيَدِ، فِي يَدِهِ شَعَرَاتٌ سُودٌ، إِنْ كَانَ فِيهِمْ فَقَدْ قَتَلْتُمْ شَرَّ النَّاسِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ فَقَدْ قَتَلْتُمْ خَيْرَ النَّاسِ " قَالَ: ثُمَّ إِنَّا وَجَدْنَا الْمُخْدَجَ، قَالَ: فَخَرَرْنَا سُجُودًا وَخَرَّ عَلِيٌّ سَاجِدًا مَعَنَا (١)
١٢٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُفْيَانَ، قَالَ: خَطَبَ رَجُلٌ يَوْمَ الْبَصْرَةِ، حِينَ ظَهَرَ عَلِيٌّ، فَقَالَ عَلِيٌّ: " هَذَا الْخَطِيبُ الشَّحْشَحُ سَبَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ، وَثَلَّثَ عُمَرُ ثُمَّ خَبَطَتْنَا فِتْنَةٌ بَعْدَهُمْ يَصْنَعُ اللهُ فِيهَا مَا شَاءَ " (٢)
١٢٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْحَنَفِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " قِيلَ لِعَلِيٍّ، وَلِأَبِي بَكْرٍ يَوْمَ بَدْرٍ: مَعَ أَحَدِكُمَا جِبْرِيلُ، وَمَعَ الْآخَرِ مِيكَائِيلُ وَإِسْرَافِيلُ مَلَكٌ عَظِيمٌ يَشْهَدُ الْقِتَالَ - أَوْ قَالَ: يَشْهَدُ الصَّفَّ (٣)
_________________
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة طارق بن زياد الكوفي. وقد تقدم برقم (٨٤٨) . أبو نعيم: هو الفضل بن دكين.
(٢) حسن لغيره وهذا إسناد ضعيف، شريك النخعي سيئ الحفظ، وعمرو بن سفيان- وهو الثقفي- روى عنه الأسود بن قيس وحده، ولم يذكر له أحد رواية عن علي، ولم يوثقه غير ابن حبان. وانظر ما تقدم برقم (١٠٢٠) . والشَّحْشَح: الماهر الماضي في كلامه.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي صالح الحنفي- واسمه عبد الرحمن بن قيس- فمن رجال مسلم. مسعر: هو ابن كدام، وأبو=
[ ٢ / ٤١١ ]
١٢٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَلِيٍّ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ " (١)
١٢٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ كَثِيرٍ أَبِي هَاشِمٍ، بَيَّاعِ السَّابِرِيِّ، عَنْ قَيْسٍ الْخَارِفِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ: " سَبَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ، وَثَلَّثَ عُمَرُ، ثُمَّ خَبَطَتْنَا فِتْنَةٌ - أَوْ أَصَابَتْنَا فِتْنَةٌ - فَكَانَ مَا شَاءَ اللهُ " (٢)
• ١٢٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدُوَيْهِ (٣) أَبُو مُحَمَّدٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، مِنْ أَوَّلِهِ وَأَوْسَطِهِ وَآخِرِهِ وَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى آخِرِ اللَّيْلِ " (٤)
_________________
(١) = عون: هو محمد بن عبيد الله بن سعيد الثقفي. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/١٦، وابن أبي عاصم (١٢١٧)، والبزار (٧٢٩)، وأبو يعلى (٣٤٠)، والحاكم ٣/١٣٤ من طرق عن مسعر، بهذا الإسناد. وصحح إسناده الحاكم، ووافقه الذهبي إلا أنه جعله على شرط مسلم.
(٢) إسناده قوي. وأخرجه الترمذي في "الشمائل" (٢٨٩) من طريق عمر بن علي المقدمي، عن مسعر، بهذا الإسناد. وقد تقدم برقم (٦٥٠) .
(٣) إسناده حسن. وقد تقدم برقم (١٠٢٠) .
(٤) تحرف في (م) إلى: عبد ربه.
(٥) إسناده حسن، وقد تقدم برقم (٥٨٠) . يحيى بن عبدويه له ترجمة في "تاريخ بغداد" ١٤/١٦٥-١٦٦، و"الميزان" ٤/٣٩٤، ولسان الميزان ٦/٢٦٨-٢٦٩، ولم يترجمه الحافظ في "التعجيل" مع أنه على شرطه.
[ ٢ / ٤١٢ ]
• ١٢٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ أَبُو مَعْمَرٍ الْهِلالِيُّ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي مِنَ التَّطَوُّعِ (١) ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ، وَبِالنَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً " (٢)
• ١٢٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَنْدَلٍ، وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، جَمِيعًا - فِي سَنَةِ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ - قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ السَّلُولِيِّ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: أَلا إِنَّ الْوَتْرَ لَيْسَ بِحَتْمٍ كَصَلاتِكُمِ الْمَكْتُوبَةِ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَوْتَرَ ثُمَّ قَالَ: " أَوْتِرُوا يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ، أَوْتِرُوا فَإِنَّ اللهَ وَتْرٌ يُحِبُّ الْوَتْرَ " وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَنْدَلٍ وَمَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ (٣)
_________________
(١) في "مسند أبي يعلى": "من الليلِ التطوُّعَ".
(٢) سعيد بن خثيم وفضيل بن مرزوق صدوقان بَهِمَان، وقد روي عن أبي إسحاق بأسانيد أصح من هذا فذكروا تطوع النبي ﷺ بالنهار ست عثرة ركعة. انظر الحديث رقم (١٢٠٨) . وأخرجه أبو يعلى (٤٩٥) عن عثمان بن أبي شيبة، بهذا الإسناد.
(٣) حديث قوي، عبد الله بن صندل، وسويد بن سعيد قد توبعا. وأخرجه ابن ماجه (١١٦٩)، والترمذي (٤٥٣)، والبزار (٦٨٥)، والنسائي ٣/٢٢٨، وابن خزيمة (١٠٦٧)، والحاكم ١/٣٠٠ من طرق عن أبي بكر بن عياش، بهذا الإسناد. وأخرجه البيهقي ٢/٤٦٨ من طريق أبي عوانة، عن أبي إسحاق، به. وانظر (٦٥٢) و(٨٧٧) .
[ ٢ / ٤١٣ ]
١٢٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا فِطْرٌ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ نَافِعٍ النَّوَّاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُلَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَبْلِي نَبِيٌّ إِلا قَدْ أُعْطِيَ سَبْعَةَ رُفَقَاءَ نُجَبَاءَ، وُزَرَاءَ، وَإِنِّي أُعْطِيتُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ: حَمْزَةُ، وَجَعْفَرٌ، وَعَلِيٌّ، وَحَسَنٌ، وَحُسَيْنٌ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَالْمِقْدَادُ (١)، وَحُذَيْفَةُ، وَسَلْمَانُ، وَعَمَّارٌ، وَبِلالٌ " (٢)
١٢٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا " تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى النَّعْلَيْنِ "، ثُمَّ قَالَ: لَوْلا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَعَلَ كَمَا رَأَيْتُمُونِي فَعَلْتُ لَرَأَيْتُ، أَنَّ بَاطِنَ الْقَدَمَيْنِ هُوَ أَحَقُّ بِالْمَسْحِ مِنْ ظَاهِرِهِمَا (٣)
• ١٢٦٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ،
_________________
(١) زاد بين المقداد وبين حذيفة في (م) و(ص) ونسخة على حاشية (س): وعبد الله بن مسعود وأبو ذر.
(٢) إسناده ضعيف. فطر: هو ابن خليفة. وأخرجه ابن أبي عاصم (١٤٢١)، والبزار (٨٩٦) من طريق الفضل بن دكين، بهذا الإسناد. وقد تقدم برقم (٦٦٥) .
(٣) صحيح لغيره، وانظر ما تقدم برقم (٧٣٧) . وأخرجه الدارمي (٧١٥)، والبزار (٧٩٤)، والبيهقي ١/٢٩٢ من طريق أبي نعيم، بهذا الإسناد. وقرن البزار بأبي نعيم أبا بكر الحنفي.
[ ٢ / ٤١٤ ]
عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " لَيْسَ فِي مَالٍ زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ (١) "
• ١٢٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِلحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: إِنَّ الشِّيعَةَ يَزْعُمُونَ أَنَّ عَلِيًّا يَرْجِعُ. قَالَ: " كَذَبَ أُولَئِكَ الْكَذَّابُونَ، لَوْ عَلِمْنَا ذَاكَ مَا تَزَوَّجَ نِسَاؤُهُ، وَلا قَسَمْنَا مِيرَاثَهُ " (٢)
_________________
(١) حديث صحيح، شريك- وإن كان سيئ الحفظ- متابع، ونقل الزيلعي في "نصب الراية" ٢/٣٢٨ عن النووي أنه قال في "الخلاصة": هو حديث صحيح أو حسن. وقال ابن حجر في "التلخيص الحبير" ٢/١٥٦ بعد أن نسبه إلى البيهقي: حديث علي لا بأس بإسناده، والآثار تعضده فيصلح للحجة، والله أعلم. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/١٥٨ و١٥٩ عن شريك، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو عبيد في "الأموال" (١١٢٢) من طريق سفيان الثوري، والدارقطني في "السنن" ٢/٩١ من طريق زكريا بن أبي زائدة، كلاهما عن أبي إسحاق، به. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" ٢/٧٠٤ من طريق إسماعيل بن عياش، عن الحسن بن عمارة، عن أبي إسحاق، به مرفوعًا. قال ابن عدي: وهذا الحديث لعل البلاء فيه من إسماعيل بن عياش، لأنه إذا روى عن غير أهل بلده من الشاميين خلط، فإذا روى عن أهل الحجاز والبصرة والكوفة خلط عليهم، والحسن بن عمارة كوفي، والبلاء من ابن عياش لا من الحسن. وأخرجه كذلك مرفوعًا أبو داود (١٥٧٣)، والبيهقي ٤/٩٥ من طريق جرير بن حازم، عن أبي إسحاق، به. وقرن جرير بعاصم الحارثَ الأعور، ولم بسَم الحارث عند البيهقي. وفي الباب عن ابن عمر وعن أنس وعن عاثشة، انظر تخريجها في "نصب الراية" ٢/٣٣٠.
(٢) حسن لغيره، وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١٠/٢٢ وقال: رواه عبد الله وإسناده جيد.
[ ٢ / ٤١٥ ]
• ١٢٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِنِّي قَدْ عَفَوْتُ لَكُمْ عَنِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ وَلا صَدَقَةَ فِيهِمَا " (١)
• ١٢٦٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا حَفْصٌ أَبُو عُمَرَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَاسْتَظْهَرَهُ، شُفِّعَ فِي عَشْرَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ قَدْ وَجَبَتْ لَهُمِ النَّارُ " (٢)
_________________
(١) = وأخرجه ابن سعد ٣/٣٩ من طريق حجاج بن أرطاة، وابن سعد أيضًا في ٣/٣٩، والطبراني في "الكبير" (٢٥٦٠) من طريق مطرف بن طريف، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢٦١٧)، والقطيعي في زياداته على "الفضائل" (١١٢٨)، والحاكم ٣/١٤٥ من طريق زهير بن معاوية، ثلاثتهم عن أبي إسحاق، عن عمرو بن عبد الله الأصم، عن الحسن بن علي، وعمرو بن عبد اللُه بن الأصم ذكره البخاري في "التاريخ الكبير" ٦/٣٤٦، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٦/٢٤٢، فلم يوردا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في "الثقات" ٥/١٨٠.
(٢) إسناده جيد. وقد تقدم برقم (٧١١) .
(٣) إسناده ضعيف جدًا لضعف عمرو بن عثمان الرقي وحفص أبي عمر- وهو ابن سليمان البزاز القارئ-، ولجهالة كثير بن زاذان. وأخرجه ابن ماجه (٢١٦)، والترمذي (٢٩٠٥)، وابن عدي في "الكامل" ٢/٧٨٨، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" ١/٢٥٥ من طرق عن حفص بن سليمان، بهذا الإسناد. وقد تحرف في المطبوع من ابن ماجه وابن عدي "عاصم بن ضمرة" إلى: "عاصم بن حمزة". قال الترمذي: غريب، وليس له إسناد صحيح. وسيأتي برقم (١٢٧٨) .
[ ٢ / ٤١٦ ]
• ١٢٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِشْكَابَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللهِ ﷺ: " عَفَوْتُ عَنِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ فِي الصَّدَقَةِ (١) "
• ١٢٧٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلْمٍ خَلِيلُ بْنُ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: " إِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ أَوْ كَلْبٌ "، وَكَانَ كَلْبٌ لِلحَسَنِ فِي الْبَيْتِ (٢)
• ١٢٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيٍّ: أَرَأَيْتَ مَسِيرَكَ هَذَا عَهْدٌ عَهِدَهُ إِلَيْكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَمْ رَأْيٌ رَأَيْتَهُ؟ قَالَ: " مَا تُرِيدُ إِلَى هَذَا " قُلْتُ: دِينَنَا دِينَنَا، قَالَ: " مَا عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهِ شَيْئًا وَلَكِنْ رَأْيٌ رَأَيْتُهُ " (٣)
_________________
(١) إسناده قوي، رجاله رجال الصحيح غير عاصم بن ضمرة، فمن رجال أصحاب السنن. محمد بن إشكاب: هو محمد بن الحسين بن إبراهيم البغدادي، و"إشكاب" لقب أبيه الحسين، وأبو عبيدة والد محمد: هو عبد الملك بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود الهذلي. وقد تقدم برقم (٧١١) .
(٢) إسناده ضعيف جدًا، عمرو بن خالد متهم بالكذب، وحسن بن ذكوان ضعيف. وانظر ما تقدم برقم (٦٣٢) و(١٢٤٧) .
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. إسماعيل أبو معمر: هو ابن=
[ ٢ / ٤١٧ ]
١٢٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كَانَ لِلمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رُمْحٌ، فَكُنَّا إِذَا خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ خَرَجَ بِهِ مَعَهُ، فَيَرْكُزُهُ فَيَمُرُّ النَّاسُ عَلَيْهِ فَيَحْمِلُونَهُ، فَقُلْتُ: لَئِنْ أتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ لَأخْبِرَنَّهُ، فَقَالَ: " إِنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ لَمْ تَرْفَعْ ضَالَّةً " (١)
١٢٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حَيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: " تَوَضَّأَ عَلِيٌّ ثَلاثًا ثَلاثًا، ثُمَّ شَرِبَ فَضْلَ وَضُوئِهِ " ثُمَّ قَالَ: " هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ " (٢)
١٢٧٤ - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، قَالَ:
_________________
(١) = إبراهيم بن معمر الهذلي، وابن عُلية: هو إسماعيل، ويونس: هو ابن عبيد، والحسن: هو البصري. وأخرجه أبو داود (٤٦٦٦)، والخطيب في "الموضح"١/٣٩٣ من طريق إسماعيل أبي معمر، بهذا الإِسناد. وانظر ما تقدم برقم (١٢٠٧) .
(٢) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الخليل، وقد تقدمت ترجمته عند الحديث رقم (٧٧١) . أبو أحمد: هو محمد بن عبد الله، وسفيان: هو الثوري. وأخرجه أبو يعلى (٣١١) و(٥٤٣)، والطبري في "تهذيب الآثار" ص ٢٤٦ من طريق أبي أحمد الزبيري، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/٣٥٠، وابن ماجه (٢٨٠٩)، والنسائي في "الكبرى" (٥٨٠٧) من طريق وكيع، عن سفيان، به.
(٣) إسناده حسن. وقد تقدم برقم (٩٧١) .
[ ٢ / ٤١٨ ]
بَلَغَنِي عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُلَيْلٍ، فَغَدَوْتُ إِلَيْهِ فَوَجَدْتُهُمْ فِي جَنَازَةٍ، فَحَدَّثَنِي رَجُلٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُلَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: " أُعْطِيَ كُلُّ نَبِيٍّ سَبْعَةَ نُجَبَاءَ، وَأُعْطِيَ نَبِيُّكُمِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ نَجِيبًا مِنْهُمْ: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ " (١)
١٢٧٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي (٢) بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ النُّعْمَانِ، قَالَ: وَكَانَ رَجُلَ صِدْقٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالْأُذُنَ، وَأَنْ لَا نُضَحِّيَ بِعَوْرَاءَ، وَلا مُقَابَلَةٍ، وَلا مُدَابَرَةٍ، وَلا شَرْقَاءَ، وَلا خَرْقَاءَ " قَالَ زُهَيْرٌ: فَقُلْتُ لِأَبِي إِسْحَاقَ: أَذَكَرَ عَضْبَاءَ؟ قَالَ: لَا. قُلْتُ: مَا الْمُقَابَلَةُ؟ قَالَ: هِيَ الَّتِي يُقْطَعُ طَرَفُ أُذُنِهَا، قُلْتُ: فَالْمُدَابَرَةُ؟ قَالَ: الَّتِي يُقْطَعُ مُؤَخَّرُ الْأُذُنِ. قُلْتُ: مَا الشَّرْقَاءُ؟ قَالَ: الَّتِي يُشَقُّ أُذُنُهَا. قُلْتُ: فَمَا الْخَرْقَاءُ؟ قَالَ: الَّتِي تَخْرِقُ أُذُنَهَا السِّمَةُ (٣)
١٢٧٦ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تَحْبِسُوا لُحُومَ الْأَضَاحِيِّ بَعْدَ ثَلاثٍ " (٤)
_________________
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، وسالم بن أبي حفصة إلى الضعف أقرب. وقد تقدم برقم (٦٦٥) .
(٢) لفظة "أبي" سقطت من النسخ المطبوعة.
(٣) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، وقد تقدم الكلام عليه برقم (٦٠٩) .
(٤) صحيح لغيره، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سفيان بن حسين، فمن رجال=
[ ٢ / ٤١٩ ]
١٢٧٧ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ. فَقَالَتْ: سَلْ عَلِيًّا، فَهُوَ أَعْلَمُ بِهَذَا مِنِّي، هُوَ كَانَ يُسَافِرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَسَأَلْتُ عَلِيًّا، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لِلمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَلِلمُسَافِرِ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ (١) "
• ١٢٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ يَعْنِي أَبَا عُمَرَ الْقَارِئَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ فَاسْتَظْهَرَهُ وَحَفِظَهُ أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ، وَشَفَّعَهُ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ كُلُّهُمْ قَدْ وَجَبَتْ لَهُمِ النَّارُ " (٢)
• ١٢٧٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمُحَارِبِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي الْحَسْنَاءِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أُضَحِّيَ عَنْهُ بِكَبْشَيْنِ "، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَفْعَلَهُ
_________________
(١) = أصحاب السنن، وروى له مسلم في المقدمة والبخاري تعليقًا، وهو ثقة في غير الزهري باتفاقهم، وانظر ما تقدم برقم (٤٣٥) .
(٢) صحيح، وهو مكرر (٧٤٨) .
(٣) إسناده ضعيف جدًا لضعف حفص بن سليمان القارئ وجهالة كثير بن زاذان. محمد بن بكار: هو ابن الريان البغدادي الرصافي. وقد تقدم برقم (١٢٦٨) .
[ ٢ / ٤٢٠ ]
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمُحَارِبِيُّ فِي حَدِيثِهِ: ضَحَّى عَنْهُ بِكَبْشَيْنِ وَاحِدٌ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَالْآخَرُ عَنْهُ. فَقِيلَ لَهُ: فَقَالَ: إِنَّهُ أَمَرَنِي فَلا أَدَعُهُ أَبَدًا (١)
• ١٢٨٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي مُحْرِزُ بْنُ عَوْنِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ قَاضِيًا، فَقَالَ: " إِذَا جَاءَكَ الْخَصْمَانِ فَلا تَقْضِ عَلَى أَحَدِهِمَا حَتَّى تَسْمَعَ مِنَ الآخَرِ، فَإِنَّهُ يَبِينُ لَكَ الْقَضَاءُ " (٢)
• ١٢٨١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ الْأَوْدِيُّ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيُّ، وَحَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى زحْمَوَيْهِ، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ الْحَضْرَمِيُّ، وَحَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ قَاضِيًا. فَقُلْتُ: تَبْعَثُنِي إِلَى قَوْمٍ وَأَنَا حَدَثُ السِّنِّ وَلا عِلْمَ لِي بِالْقَضَاءِ؟ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى
_________________
(١) إسناده ضعيف. وأخرجه الترمذي (١٤٩٥) عن محمد بن عبيد المحاربي، وأبو يعلى (٤٥٩) عن أبي بكر بن أبي شيبة، كلاهما بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث شريك. وانظر (٨٤٣) .
(٢) حسن لغيره، وانظر ما تقدم برقم (٦٩٠) . وأخرجه الطيالسي (١٢٥)، وابن سعد ٢/٣٣٧، وأبو داود (٣٥٨٢)، والبزار (٧٣٣)، والنسائي في "الخصائص" (٣٥)، ووكيع في "أخبار القضاة" ١/٨٦ من طرق عن شريك، بهذا الإسناد.
[ ٢ / ٤٢١ ]
صَدْرِي، فَقَالَ: " ثَبَّتَكَ اللهُ وَسَدَّدَكَ، إِذَا جَاءَكَ الْخَصْمَانِ فَلا تَقْضِ للأوَّلِ حَتَّى تَسْمَعَ مِنَ الآخَرِ، فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ يَبِينَ لَكَ الْقَضَاءُ " قَالَ: فَمَا زِلْتُ قَاضِيًا (١) وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ دَاوُدَ بْنِ عَمْرٍو الضَّبِّيِّ، وَبَعْضُهُمِ أتَمُّ كَلامًا مِنْ بَعْضٍ،
• ١٢٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ قَاضِيًا إِلَى الْيَمَنِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ: " إِنَّ اللهَ مُثَبِّتٌ قَلْبَكَ وَهَادٍ فُؤَادَكَ " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (٢)
• ١٢٨٣ - قَالَ لُوَيْنٌ: وَحَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِ مَعْنَاهُ
• ١٢٨٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا السَّكَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْأَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ، عَنِ ابْنِ أَشْوَعَ، عَنْ حَنَشٍ الْكِنَانِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّهُ بَعَثَ عَامِلَ شُرْطَتِهِ، فَقَالَ لَهُ: أَتَدْرِي عَلَى مَا أَبْعَثُكَ؟
_________________
(١) حسن لغيره، وانظر ما قبله. وأخرجه أبو يعلى (٣٧١) عن زكريا بن يحيى، والقطيعي في زياداته على "القضائل" (١٠٩٦) من طريق داود بن عمرو الضبي وأبي الربيع الزهراني، والبيهقي ١٠/٨٦ من طريق أبي الربيع الزهراني، بهذا الإسناد.
(٢) حسن لغيره، وانظر ما قبله.
[ ٢ / ٤٢٢ ]
عَلَى مَا بَعَثَنِي عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ " أَنْ أَنْحِتَ كُلَّ - يَعْنِي - صُورَةً، وَأَنْ أُسَوِّيَ كُلَّ قَبْرٍ " (١)
* ١٢٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، وحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا تَقَاضَى إِلَيْكَ رَجُلانِ، فَلا تَقْضِ لِلأوَّلِ حَتَّى تَسْمَعَ مَا يَقُولُ الْآخَرُ، فَإِنَّكَ سَوْفَ تَرَى كَيْفَ تَقْضِي " (٢)
• ١٢٨٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي الْحَسْنَاءِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ حَنَشٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا ﵁ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: " أَوْصَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أُضَحِّيَ عَنْهُ " (٣)
• ١٢٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ نَصْرٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ بَعَثَهُ بِبَرَاءَةٌ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ إِنِّي
_________________
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، وقد تقدم الكلامُ عليه برقم (١٢٣٩) . والسكن بن إبراهيم روى عنه جمع ووثقه ابن حبان، وله ترجمة في "التعجيل" ص ١٥٧. وأخرجه أبو يعلى (٥٦٣) عن عبيد الله بن عمر القواريري، بهذا الإسناد.
(٢) حسن لغيره. وهو في "مصنف ابن أبي شيبة" ٧/٢٩١ و١٠/١٧٦. وقد تقدم برقم (٦٩٠) .
(٣) إسناده ضعيف. وأخرجه أبو داود (٢٧٩٠) عن عثمان بن أبي شيبة، بهذا الإسناد. وانظر (٨٤٣) .
[ ٢ / ٤٢٣ ]
لَسْتُ بِاللَّسِنِ، وَلا بِالْخَطِيبِ، قَالَ: " مَا بُدٌّ أَنْ أَذْهَبَ بِهَا أَنَا أَوْ تَذْهَبَ بِهَا أَنْتَ " قَالَ: فَإِنْ كَانَ وَلا بُدَّ فَسَأَذْهَبُ أَنَا. قَالَ: " فَانْطَلِقْ فَإِنَّ اللهَ يُثَبِّتُ لِسَانَكَ وَيَهْدِي قَلْبَكَ " قَالَ: ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَمِهِ (١)
١٢٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ عَاصِمَ ابْنَ بَهْدَلَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ زِرًّا، يُحَدِّثُ عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ: " شَغَلُونَا عَنْ صَلاةِ الْوُسْطَى حَتَّى آبَتِ الشَّمْسُ، مَلَأَ اللهُ قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ وَبُطُونَهُمْ نَارًا " (٢)
١٢٨٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يُحَدِّثُ، عَنِ الْحَارِثِ،
_________________
(١) حسن لغيره، حنش- وهو ابن المعتمر الكناني- قد توبع، فقد رواه بنحوه ابن حبان في "صحيحه" (٥٠٦٥) من طريق عمرو بن حماد، عن أسباط بن نصر، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن علي، وانظر تمام تخريجه هناك، وباقي رجال الإسناد رجال الصحيح. أبو بكر: هو ابن أبي شيبة، وعمرو بن حماد: هو القناد.
(٢) صحيح لغيره، جابر- وهو ابن يزيد الجعفي وإن كان ضعيفا- قد توبع عند غير المؤلف، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ عاصم بن بهدلة، فمن رجال أصحاب السنن وروى له الشيخان مقرونا، وهو حسن الحديث، وقد تقدم الحديثُ عن علي بأسانيد أصح مِن هذا، فانظر (٥٩١) و(٦١٧) . وأخرجه عبد الرزاق (٢١٩٢)، وابن أبي شيبة ٢/٥٠٤، وابن ماجه (٦٨٤)، والبزار (٥٥٧) و(٥٥٨)، وأبو يعلى (٣٨٦) و(٣٨٧) و(٣٩٠)، وا بن خزيمة (١٣٣٦)، والطبري ٢/٥٥٨، والطحاوي ١/١٧٣ و١٧٤، وابن حبان (١٧٤٥)، والبيهقي ١/٤٦٠، والبغوي في "شرح السنة" (٣٨٧) من طرق عن عاصم، بهذا الإسناد. وفي بعض هذه المصادر "يوم الخندق"، وهو الصواب.
[ ٢ / ٤٢٤ ]
عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ: " لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ، وَشَاهِدَيْهِ وَكَاتِبَهُ وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُتَوَشِّمَةَ، وَالْمُحِلَّ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ، وَمَانِعَ الصَّدَقَةِ وَنَهَى عَنِ النَّوْحِ " (١)
١٢٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ نُجَيٍّ، يُحَدِّثُ عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كَانَتْ لِي سَاعَةٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ يَنْفَعُنِي اللهُ ﷿ بِمَا شَاءَ أَنْ يَنْفَعَنِي بِهَا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا تَدْخُلُ الْمَلائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَلا كَلْبٌ وَلا جُنُبٌ " قَالَ: فَنَظَرْتُ فَإِذَا: جِرْوٌ لِلحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ تَحْتَ السَّرِيرِ فَأَخْرَجْتُهُ (٢)
١٢٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بُرْدَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " نَهَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أَضَعَ الْخَاتَمَ فِي الْوُسْطَى " (٣)
_________________
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لِضعف جابر بن يزيد الجعفي والحارث بن عبد الله الأعور. وأخرجه البزار (٨٢٥) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وقد تقدم برقم (٦٣٥) .
(٢) إسناده ضعيف لضعف جابر الجعفي وانقطاعه بين عبد الله بن نجي وبين علي بن أبي طالب. ولقوله: "لا تدخل الملائكة بيتًا فيه صورة ولا كلب" شواهد في الصحيح، انظر (٦٠٨) .
(٣) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف جابر الجعفي، وقد تقدم بإسناد أصح برقم (١١٦٨) .
[ ٢ / ٤٢٥ ]
١٢٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيًّا، يَخْطُبُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا تَكْذِبُوا عَلَيَّ، فَإِنَّهُ مَنْ يَكْذِبْ عَلَيَّ يَلِجِ النَّارَ " (١)
• ١٢٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ جُرَيَّ بْنَ كُلَيْبٍ يُحَدِّثُ: أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيًّا، يَقُولُ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ عَضْبَاءِ الْقَرْنِ وَالْأُذُنِ " (٢)
• ١٢٩٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ جُرَيِّ بْنِ كُلَيْبٍ النَّهْدِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُضَحَّى بِأَعْضَبِ الْقَرْنِ وَالْأُذُنِ " (٣)
• ١٢٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ النَّاجِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمْرٍو الْفَزَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي آخِرِ وِتْرِهِ: " اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (١٠٠١) .
(٢) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير جري بن كليب، وقد تقدم الكلام عليه برقم (٦٣٣) . وأخرجه ابن ماجه (٣١٤٥) عن حميد بن مسعدة، عن خالد بن الحارث، بهذا الإسناد.
(٣) إسناده حسن كسابقه. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب.
[ ٢ / ٤٢٦ ]
مِنْكَ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ " (١)
• ١٢٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَزْدِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي سَلامٍ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ سَلامٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ ظَبْيَانَ، عَنْ حُكَيْمِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا قَالَ: " اللهُمَّ بِكَ أَصُولُ، وَبِكَ أَحُولُ وَبِكَ أَسِيرُ " (٢)
• ١٢٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ عَشْرُ آيَاتٍ مِنْ بَرَاءَةٌ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، دَعَا النَّبِيُّ ﷺ أَبَا بَكْرٍ فَبَعَثَهُ بِهَا لِيَقْرَأَهَا عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ، ثُمَّ دَعَانِي النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ لِي: " أَدْرِكْ أَبَا بَكْرٍ، فَحَيْثُمَا لَحِقْتَهُ فَخُذِ الْكِتَابَ مِنْهُ، فَاذْهَبْ بِهِ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ، فَاقْرَأْهُ عَلَيْهِمْ " فَلَحِقْتُهُ بِالْجُحْفَةِ فَأَخَذْتُ الْكِتَابَ مِنْهُ، وَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّ جِبْرِيلَ جَاءَنِي، فَقَالَ: " لَنْ يُؤَدِّيَ عَنْكَ إِلا أَنْتَ أَوْ رَجُلٌ مِنْكَ " (٣)
_________________
(١) إسناده قوي. إبراهيم بن الحجاج الناجي: هو السامي أبو إسحاق البصري. وقد تقدم برقم (٧٥١) .
(٢) إسناده ضعيف. وأخرجه البزار (٨٠٤) عن نصر بن علي، بهذا الإسناد. وانظر (٦٩١) .
(٣) إسناده ضعيف لضعف محمد بن جابر الحنفي، وحنش- وهو ابن المعتمر الكناني- ليس بالقوي. وقال ابن كثير في "تفسيره" ٤/٤٨: هذا إسناد فيه ضعف، وقال في "البداية والنهاية" ٥/٣٤: ضعيف الإسناد ومتنه فيه نكارة.=
[ ٢ / ٤٢٧ ]
١٢٩٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: قِيلَ لِعَلِيٍّ: إِنَّ رَسُولَكُمْ كَانَ يَخُصُّكُمْ بِشَيْءٍ دُونَ النَّاسِ عَامَّةً، قَالَ: مَا خَصَّنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِشَيْءٍ لَمْ يَخُصَّ بِهِ النَّاسَ، إِلا بِشَيْءٍ فِي قِرَابِ سَيْفِي هَذَا، فَأَخْرَجَ صَحِيفَةً فِيهَا شَيْءٌ مِنْ أَسْنَانِ الْإِبِلِ، وَفِيهَا: " إِنَّ الْمَدِينَةَ حَرَمٌ مِمَّا بَيْنِ (١) ثَوْرٍ إِلَى عَائِرٍ، مَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا، أَوْ آوَى مُحْدِثًا، فَإِنَّ عَلَيْهِ لَعْنَةَ اللهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفٌ، وَلا عَدْلٌ، وَذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفٌ، وَلا عَدْلٌ، وَمَنْ تَوَلَّى مَوْلًى بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفٌ، وَلا عَدْلٌ " (٢)
_________________
(١) =وأورده السيوطي في "الدر المنثور" ٤/١٢٢ وزاد نسبته لأبي الشيخ وابن مردويه. قلنا: والصواب ما أخرجه البخاري في "صحيحه" (٤٦٥٦) من حديث حميد بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال: بعثني أبو بكر ﵁ في تلك الحَجة في المؤذنين بعثهم يوم النحر يُؤذنون بمنى: أن لا يحج بعد العام مشرك، وٍ لا يطوف بالبيت عُريان. قال حميد: ثم أردف النبى ﷺ بعلي بن أبي طالب، فأمره أن يؤذنَ ببراءة. قال أبو هريرة: فأذن معنا على في أهل مِنى يومَ النحر ببراءة، وأن لا يحج بعدَ العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان. وانظر ما تقدم برقم (٤) و(٥٩٤) .
(٢) في (م) و(ح) و(س): من بين.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سليمان: هو ابن مهران الأعمش، وإبراهيم التيمي: هو ابن يزيد بن شريك. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٤٢٧٧) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.=
[ ٢ / ٤٢٨ ]
١٢٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ شُتَيْرِ بْنِ شَكَلٍ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ: " حَبَسُونَا عَنْ صَلاةِ الْوُسْطَى صَلاةِ الْعَصْرِ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، مَلَأَ اللهُ قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ - أَوْ قُبُورَهُمْ وَبُطُونَهُمْ - نَارًا " (١) قَالَ شُعْبَةُ: " مَلَأَ اللهُ قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ - أَوْ قُبُورَهُمْ وَبُطُونَهُمْ - نَارًا " لَا أَدْرِي أَفِي الْحَدِيثِ هُوَ أَمْ لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ أَشُكُّ فِيهِ
• ١٣٠٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خالد، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَازِنٍ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عَلِيًّا، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، انْعَتْ لَنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ صِفْهُ لَنَا، فَقَالَ: " كَانَ لَيْسَ بِالذَّاهِبِ طُولًا، وَفَوْقَ الرَّبْعَةِ، إِذَا جَاءَ مَعَ الْقَوْمِ غَمَرَهُمْ، أَبْيَضَ شَدِيدَ الْوَضَحِ، ضَخْمَ الْهَامَةِ، أَغَرَّ أَبْلَجَ، هَدِبَ الْأَشْفَارِ، شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، إِذَا مَشَى يَتَقَلَّعُ كَأَنَّمَا يَنْحَدِرُ فِي صَبَبٍ، كَأَنَّ الْعَرَقَ فِي وَجْهِهِ اللُّؤْلُؤُ، لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلا بَعْدَهُ مِثْلَهُ بِأَبِي وَأُمِّي ﷺ " (٢)
_________________
(١) = وأخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" ص ١٩٧ من طريق ابن أبي عدي، عن شعبة، به. وأخرجه الطبري أيضًا من طريق سفيان الثوري، عن الأعمش، به. وانظر ما تقدم برقم (٦١٥) .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد تقدم برقم (٦١٧) .
(٣) إسناده ضعيف لانقطاعه، يوسف بن مازن لم يُدرك عليًا بينهما رجل لم يسم=
[ ٢ / ٤٢٩ ]
• ١٣٠١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَازِنٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: انْعَتْ لَنَا النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: " كَانَ لَيْسَ بِالذَّاهِبِ طُولًا " فَذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً (١)
• ١٣٠٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " كَانَ عَلَى الْكَعْبَةِ أَصْنَامٌ، فَذَهَبْتُ لِأَحْمِلَ النَّبِيَّ ﷺ إِلَيْهَا، فَلَمِ أَسْتَطِعْ فَحَمَلَنِي فَجَعَلْتُ أَقْطَعُهَا وَلَوْ شِئْتُ لَنِلْتُ السَّمَاءَ " (٢)
• ١٣٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، حَدَّثَنِي نُعَيْمُ بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنِي أَبُو مَرْيَمَ،
_________________
(١) = كما في الحديث الآتي، وخالد بن خالد مجهول لا يُعرف، انظر "ذيل الكاشف. لأبي زرعة العراقي ص ٩٠، و"تعجيل المنفعة" ص ١١١-١١٢. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" ١/٤١١، والبيهقي في "دلاثل النبوة" ١/٢١٦-٢١٧ و٢٥٢ من طريق سعيد بن منصور، عن نوح بن قيس، بهذا الإسناد. ورواية البيهقي مختصرة. وانظر ما تقدم برقم (٩٤٤) . الرَّبْعه: المربوع، وهو المتوسط.
(٢) إسناده ضعيف كسابقه.
(٣) إسناده ضعيف لجهالة أبي مريم الثقفي، وضعف نعيم بن حكيم. وأخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" ص ٢٣٦ عن عُبيد الله بن يوسف الجبَيْرِي، عن عبد الله بن داود، بهذا الإسناد. وقد تقدم برقم (٦٤٤) .
[ ٢ / ٤٣٠ ]
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ قَوْمًا يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، طُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ وَقَتَلُوهُ عَلامَتُهُمْ رَجُلٌ مُخْدَجُ الْيَدِ " (١)
• ١٣٠٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ امْرَأَةَ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الْوَلِيدَ يَضْرِبُهَا - وَقَالَ نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ فِي حَدِيثِهِ: تَشْكُوهُ - قَالَ: " قُولِي لَهُ: قَدْ أَجَارَنِي ". قَالَ عَلِيٌّ: فَلَمْ تَلْبَثْ إِلا يَسِيرًا حَتَّى رَجَعَتْ " فَقَالَتْ: مَا زَادَنِي إِلا ضَرْبًا. فَأَخَذَ هُدْبَةً مِنْ ثَوْبِهِ فَدَفَعَهَا إِلَيْهَا. وَقَالَ: " قُولِي لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ أَجَارَنِي ". فَلَمْ تَلْبَثْ إِلا يَسِيرًا حَتَّى رَجَعَتْ. فَقَالَتْ: مَا زَادَنِي إِلا ضَرْبًا. فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ: " اللهُمَّ عَلَيْكَ الْوَلِيدَ أَثِمَ بِي مَرَّتَيْنِ " (٢) وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ الْقَوَارِيرِيِّ وَمَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ،
_________________
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف كسابقه. وأخرجه أبو يعلى (٣٥٨) من طريق شبابة، عن نعيم بن حكيم، بهذا الإسناد. وأخرجه الطيالسي (١٦٥) عن أبي عوانة، عن عبد الملك بن حكيم، ونعيم بن حكيم، كلاهما عن أبي مريم، به مطولًا. وانظر ما تقدم برقم (٨٤٨) .
(٢) إسناده ضعيف كسابقه. وأخرجه أبو يعلى (٣٥١) عن عبيد الله بن عمر، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في "رفع اليدين في الصلاة" (٩٥)، والبزار (٧٦٧)، والطبري في "تهذيب الآثار" ص ٢٤٤ من طرق عن عبد الله بن داود، به. وانظر ما بعده.
[ ٢ / ٤٣١ ]
• ١٣٠٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ، قَالا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ امْرَأَةَ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ جَاءَتِ الَى رَسُولِ اللهِ ﷺ تَشْتَكِي الْوَلِيدَ أَنَّهُ يَضْرِبُهَا، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (١)
١٣٠٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ كَانَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ عَلَى فُرْضَةٍ مِنْ فِرَاضِ الْخَنْدَقِ، فَقَالَ: " شَغَلُونَا عَنْ صَلاةِ الْوُسْطَى حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، مَلأ اللهُ قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ - أَوْ بُطُونَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ - نَارًا " (٢)
١٣٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ أَبِي بَزَّةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: سُئِلَ عَلِيٌّ: هَلْ خَصَّكُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِشَيْءٍ؟ فَقَالَ: مَا خَصَّنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِشَيْءٍ، لَمْ يَعُمَّ بِهِ النَّاسَ كَافَّةً، إِلا مَا كَانَ فِي قِرَابِ سَيْفِي هَذَا. قَالَ: " فَأَخْرَجَ صَحِيفَةً فِيهَا مَكْتُوبٌ لَعَنَ اللهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ،
_________________
(١) إسناده ضعيف كسابقه. وأخرجه أبو يعلى (٢٩٤) عن أبي خيثمة، بهذا الإسناد. وأخرجه البزار (٧٦٨)، والطبري في "تهذيب الآثار" ص ٢٤٤-٢٤٥ من طريقين عن عبيد الله بن موسى، وانظر ما قبله.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه البزار (٧٨٧)، والطبري ٢/٥٥٨ من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وقد تقدم برقم (١١٣٢) .
[ ٢ / ٤٣٢ ]
لَعَنَ اللهُ مَنْ سَرَقَ مَنَارَ الْأَرْضِ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَهُ (١)، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ آوَى مُحْدِثًا " (٢)
١٣٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ: " اللهُمَّ امْلَأَ بُيُوتَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا كَمَا شَغَلُونَا عَنْ صَلاةِ الْوُسْطَى، حَتَّى آبَتِ الشَّمْسُ " (٣)
١٣٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حُجَيَّةَ بْنَ عَدِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الْبَقَرَةِ، فَقَالَ: عَنْ سَبْعَةٍ، وَسَأَلَهُ عَنِ الْأَعْرَجِ، فَقَالَ: إِذَا بَلَغَتِ الْمَنْسَكَ، وَسُئِلَ عَنِ الْقَرَنِ، فَقَالَ: لَا يَضُرُّهُ وَقَالَ عَلِيٌّ: " أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالْأُذُنَ " (٤)
١٣١٠ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، وَعَفَّانُ الْمَعْنَى، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا سِمَاكٌ، عَنْ حَنَشِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، أَنَّ عَلِيًّا، كَانَ بِالْيَمَنِ فَاحْتَفَرُوا زُبْيَةً لِلأسَدِ، فَجَاءَ حَتَّى وَقَعَ فِيهَا
_________________
(١) على حاشية (س) و(ص): والديه.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (٩٥٤) .
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد تقدم برقم (٥٩١) .
(٤) إسناده حسن. وهو مكرر (١٠٢٢) .
[ ٢ / ٤٣٣ ]
رَجُلٌ وَتَعَلَّقَ بِآخَرَ، وَتَعَلَّقَ الْآخَرُ بِآخَرَ، وَتَعَلَّقَ الْآخَرُ بِآخَرَ، حَتَّى صَارُوا أَرْبَعَةً، فَجَرَحَهُمِ الْأَسَدُ فِيهَا فَمِنْهُمْ مَنْ مَاتَ فِيهَا، وَمِنْهُمْ مَنِ أخْرِجَ فَمَاتَ، قَالَ: فَتَنَازَعُوا فِي ذَلِكَ حَتَّى أَخَذُوا السِّلاحَ. قَالَ: فَأَتَاهُمْ عَلِيٌّ فَقَالَ: وَيْلَكُمْ تَقْتُلُونَ مِائَتَيِ إنْسَانٍ فِي شَأْنِ أَرْبَعَةِ أَنَاسِيَّ، تَعَالَوْا أَقْضِ بَيْنَكُمْ بِقَضَاءٍ، فَإِنْ رَضِيتُمْ بِهِ وَإِلا فَارْتَفِعُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " فَقَضَى لِلأوَّلِ رُبُعَ دِيَتِهٍ، وَلِلثَّانِي ثُلُثَ دِيَتِهِ، وَلِلثَّالِثِ نِصْفَ دِيَتِهِ، وَلِلرَّابِعِ الدِّيَةُ كَامِلَةً " قَالَ: فَرَضِيَ بَعْضُهُمْ، وَكَرِهَ بَعْضُهُمْ، وَجَعَلَ الدِّيَةَ عَلَى قَبَائِلِ الَّذِينَ ازْدَحَمُوا، قَالَ: فَارْتَفَعُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ - قَالَ بَهْزٌ: قَالَ حَمَّادٌ: أَحْسَبُهُ قَالَ: كَانَ مُتَّكِئًا فَاحْتَبَى - قَالَ: " سَأَقْضِي بَيْنَكُمْ بِقَضَاءٍ ". قَالَ: فَأُخْبِرَ أَنَّ عَلِيًّا ﵁ قَضَى بِكَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَأَمْضَى قَضَاءَهُ، قَالَ عَفَّانُ: سَأَقْضِي بَيْنَكُمْ (١)
• ١٣١١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ ابْنُ الشَّاعِرِ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنِي نُعَيْمُ بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنِي أَبُو مَرْيَمَ، وَرَجُلٌ مِنْ جُلَسَاءِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ: " مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاهُ " قَالَ: فَزَادَ النَّاسُ بَعْدُ: " وَالِ مَنْ وَالاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ " (٢)
١٣١٢ - حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ،
_________________
(١) إسناده ضعيف. وهو مكرر (٥٧٤) .
(٢) صحيح لِغيره، نعيم بن حكيم وأبو مريم تقدمت ترجمتهما عند الحديث رقم (٦٤٤) . وانظر الحديث المتقدم برقم (٩٥٠) .
[ ٢ / ٤٣٤ ]
عَنْ حُجَيَّةَ بْنِ عَدِيٍّ، أَنَّ عَلِيًّا، سُئِلَ عَنِ الْبَقَرَةِ فَقَالَ: عَنْ سَبْعَةٍ، وَسُئِلَ عَنِ الْمَكْسُورَةِ الْقَرْنِ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ، وَسُئِلَ عَنِ الْعَرَجِ، فَقَالَ: مَا بَلَغَتِ الْمَنْسَكَ. ثُمَّ قَالَ: " أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَيْنِ وَالْأُذُنَيْنِ " (١)
• ١٣١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْوَرْدِ، عَنِ ابْنِ أَعْبُدَ، قَالَ: قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: " يَا ابْنَ أَعْبُدَ هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ الطَّعَامِ؟ " قَالَ: قُلْتُ: وَمَا حَقُّهُ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ؟ قَالَ: " تَقُولُ بِسْمِ اللهِ اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيمَا رَزَقْتَنَا "، قَالَ: وَتَدْرِي مَا شُكْرُهُ إِذَا فَرَغْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: وَمَا شُكْرُهُ؟ قَالَ: " تَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا "
ثُمَّ قَالَ: أَلا أُخْبِرُكَ عَنِّي وَعَنْ فَاطِمَةَ كَانَتِ ابْنَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَتْ مِنْ أَكْرَمِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ، وَكَانَتْ زَوْجَتِي، فَجَرَتْ بِالرَّحَى حَتَّى أَثَّرَ الرَّحَى بِيَدِهَا، وَأَسْقَتْ بِالْقِرْبَةِ حَتَّى أَثَّرَتِ الْقِرْبَةُ بِنَحْرِهَا، وَقَمَّتِ الْبَيْتَ، حَتَّى اغْبَرَّتْ ثِيَابُهَا، وَأَوْقَدَتْ تَحْتَ الْقِدْرِ حَتَّى دَنِسَتْ ثِيَابُهَا، فَأَصَابَهَا مِنْ ذَلِكَ ضَرَرٌ، فَقُدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِسَبْيٍ - أَوْ خَدَمٍ - قَالَ: فَقُلْتُ لَهَا: انْطَلِقِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَاسْأَلِيهِ خَادِمًا يَقِيكِ حَرَّ مَا أَنْتِ فِيهِ " فَانْطَلَقَتِ الَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَوَجَدَتْ عِنْدَهُ خَدَمًا أَوْ خُدَّامًا فَرَجَعَتْ وَلَمْ تَسْأَلْهُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فَقَالَ: " أَلا أَدُلُّكِ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكِ مِنْ
_________________
(١) إسناده حسن. وقد تقدم برقم (٧٣٢) .
[ ٢ / ٤٣٥ ]
خَادِمٍ؟ إِذَا أَوَيْتِ إِلَى فِرَاشِكِ سَبِّحِي ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، وَاحْمَدِي ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، وَكَبِّرِي أَرْبَعًا وَثَلاثِينَ " قَالَ: فَأَخْرَجَتْ رَأْسَهَا، فَقَالَتْ: رَضِيتُ عَنِ اللهِ وَرَسُولِهِ مَرَّتَيْنِ فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، أَوْ نَحْوَهُ (١)
١٣١٤ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ، عَنْ عَبِيدَةَ، قَالَ: كُنَّا نَرَى أَنَّ صَلاةَ الْوُسْطَى صَلاةُ الصُّبْحِ، قَالَ: فَحَدَّثَنَا عَلِيٌّ أَنَّهُمْ يَوْمَ الْأَحْزَابِ اقْتَتَلُوا وَحَبَسُونَا عَنْ صَلاةِ الْعَصْرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " اللهُمَّ امْلأ قُبُورَهُمْ نَارًا - أَوِ امْلأ بُطُونَهُمْ نَارًا - كَمَا حَبَسُونَا عَنْ صَلاةِ الْوُسْطَى " قَالَ: فَعَرَفْنَا يَوْمَئِذٍ أَنَّ صَلاةَ الْوُسْطَى صَلاةُ الْعَصْرِ (٢)
١٣١٥ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ،
_________________
(١) إسناده ضعيف لجهالة ابن أعبد- واسمه علي-، وأبو الورد- وهو ابن ثمامة بن حزن القشيري- روى عنه اثنان، وقال ابن سعد: كان معروفا قليلَ الحديث، وقال ابن المديني: ليس بالمعروف، ولا أعرف له غيرَ هذا الحديث. وحديث فاطمة ﵂ تقدم بأسانيدَ صحيحة، انظر رقم (٨٣٨) و(١٢٢٩) و(١٢٥٠) . وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (٢٣٥) من طريق محمد بن عبد الله الرقاشي، عن عبد الواحد بن زياد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٣١٠ و١٠/٣٤٣، وأبو داود (٢٩٨٨) و(٥٠٦٣) من طرق عن الجريري، به. ورواية ابن أبي شيبة مختصرة بقصة حق الطعام، ورواية أبي داود مختصرة بقصة فاطمة.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد تقدم برقم (٥٩١) .
[ ٢ / ٤٣٦ ]
عَنْ عَلِيٍّ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ إِلَيْهِ حُلَّةً سِيَرَاءَ، فَلَبِسَهَا وَخَرَجَ عَلَى الْقَوْمِ فَعَرَفَ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ فَأَمَرَهُ أَنْ يُشَقِّقَهَا بَيْنَ نِسَائِهِ " (١)
١٣١٦ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّزَّالَ بْنَ سَبْرَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا ﵁ صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ قَعَدَ لِحَوَائِجِ النَّاسِ، فَلَمَّا حَضَرَتِ الْعَصْرُ " أُتِيَ بِتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ، فَأَخَذَ مِنْهُ كَفًّا فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ وَرَأْسَهُ وَرِجْلَيْهِ، ثُمَّ أَخَذَ فَضْلَهُ فَشَرِبَ قَائِمًا "، وَقَالَ: " إِنَّ نَاسًا يَكْرَهُونَ هَذَا وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَفْعَلُهُ "، وَهَذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ (٢)
١٣١٧ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ عَلِيًّا، ﵁، قَالَ لِشَرَاحَةَ: " لَعَلَّكِ اسْتُكْرِهْتِ، لَعَلَّ زَوْجَكِ أَتَاكِ، لَعَلَّكِ ". قَالَتْ: لا. فَلَمَّا وَضَعَتْ جَلَدَهَا ثُمَّ رَجَمَهَا فَقِيلَ لَهُ: لِمَ جَلَدْتَهَا ثُمَّ رَجَمْتَهَا؟ قَالَ: " جَلَدْتُهَا بِكِتَابِ اللهِ، وَرَجَمْتُهَا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ " (٣)
* ١٣١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ،
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد تقدم برقم (٦٩٨) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. بهز: هو ابن أسد العمي. وأخرجه النسائي ١/٨٤-٨٥ من طريق بهز، بهذا الإسناد، وقد تقدم برقم (٥٨٣) .
(٣) صحيح، وقد تقدم برقم (٧١٦) .
[ ٢ / ٤٣٧ ]
عَنْ عَلِيٍّ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " خِيَارُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ " (١)
• ١٣١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ الْقُرَشِيِّ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: أَتَى عَلِيًّا ﵁ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي عَجَزْتُ عَنْ مُكَاتَبَتِي فَأَعِنِّي. فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: أَلا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ عَلَّمَنِيهِنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِثْلُ جَبَلِ صِيرٍ دَنَانِيرَ لادَّاهُ اللهُ عَنْكَ، قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: قُلْ: " اللهُمَّ اكْفِنِي (٢) بِحَلالِكَ عَنْ حَرَامِكَ، وَأَغْنِنِي بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ " (٣)
_________________
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لِضعف عبد الرحفن بن إسحاق- وهو أبو شيبة الواسطي- وجهالةِ النعمان بن سعد. وأخرجه البزار (٦٩٨) عن أبي كامل فضيل بن حسين، وابن عدي في "الكامل" ٤/١٦١٤ من طريق محمد بن عبيد بن حساب، بهذا الإسناد. وأخرجه ابنُ أبي شيبة١٠/٥٠٣، والدارمي (٣٣٣٧)، والترمذي (٢٩٠٩)، وابن الضريس في "فضائل القرآن" (١٣٧)، وابن عدي ٤/١٦١٤، والخطيب في "تاريخه" ١٠/٤٥٩ من طرق عن عبد الواحد بن زياد، به. ومتن الحديث صحيح، فقد روي من حديث عثمان بن عفان، وقد تقدم في "المسند" برقم (٤٠٥) .
(٢) في (ظ ١١): اكففْني.
(٣) إسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن إسحاق: وهو أبو شيبة الواسطي الأنصاري، وقول احد الرواة في هذا الحديث في نسبه "القرشي" وهم، فإن عبد الرحمن بنْ إسحاق القرشي لا يروي عن سيار أبي الحكم ولا يروي عنه كذلك أبو معاوية محمد فى بن خازم الضرير. أبو وائل: هو شقيق بن سلمة=
[ ٢ / ٤٣٨ ]
• ١٣٢٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، وَرَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْمُقْرِئُ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " اللهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا " (١)
_________________
(١) =وأخرجه الترمذي (٣٥٦٣)، والبزار (٥٦٣)، والحاكم ١/٥٣٨ من طرق عن أبي معاوية، بهذا الإسناد. وقال الترمذي؟ حسن غريب، وصحح إسناده الحاكم ووافقه الذهبي! جبل صِير: هو جبل بأجأ في ديار طيئ، فيه كهوف شبه البيوت.
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي وجهالة النعمان بن سعد. وأخرجه البزار (٦٩٦) عن أبي كامل الجحدري، وأبو يعلى (٤٢٥) عن عبيد الله بن عمر القواريري، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" ١/٣١٤-٣١٥ من طريق محمد بن عبيد بن حساب، جميعًا بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي في "العلل الكبير" (١٨٤)، والعقيلي في "الضعفاء" ٢/٣٢٣، والرامهرمزي في "المحدت الفاصل" (٢٥٦)، والخطيب البغدادي في "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" ١/١٤٩ من طرق عن عبد الواحد بن زياد، به. وسيأتي برقم (١٣٢٣) و(١٣٢٩) و(١٣٣١) و(١٣٣٩) . قال أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في "العلل" ٢/٢٦٨: لا أعلم في "اللهم بارك لأمتي في بكورها" حديثًا صحيحًا. وقال ابن الجوزي في "العلل المتناهية" ١/٣٢٤ بعد أن أورده عن عدد من الصحابة: هذه الأحاديث كلها لا تثبت، ثم عللها كلها. وقال المنذري في "الترغيب والترهيب " ٢/٥٢٩: قد رواه جماعة عن النبي ﷺ،=
[ ٢ / ٤٣٩ ]
١٣٢١ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي مُوسَى، فَأَتَانَا عَلِيٌّ ﵁، فَقَامَ عَلَى أَبِي مُوسَى فَأَمَرَهُ بِأَمْرٍ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: " قُلْ: اللهُمَّ اهْدِنِي، وَسَدِّدْنِي، وَاذْكُرْ بِالْهُدَى هِدَايَتَكَ الطَّرِيقَ، وَاذْكُرْ بِالسَّدَادِ تَسْدِيدَ السَّهْمِ "
" وَنَهَانِي أَنْ أَجْعَلَ خَاتَمِي فِي هَذِهِ " وَأَهْوَى أَبُو بُرْدَةَ إِلَى السَّبَّابَةِ أَوِ الْوُسْطَى قَالَ عَاصِمٌ: أَنَا الَّذِي اشْتَبَهَ عَلَيَّ أَيَّتَهُمَا عَنَى
" وَنَهَانِي عَنِ الْمِيثَرَةِ، وَالْقَسِّيَّةِ " قَالَ أَبُو بُرْدَةَ: فَقُلْتُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ: مَا الْمِيثَرَةُ؟ وَمَا الْقَسِّيَّةُ؟ قَالَ: أَمَّا الْمِيثَرَةُ: شَيْءٌ كَانَتْ تَصْنَعُهُ النِّسَاءُ لِبُعُولَتِهِنَّ يَجْعَلُونَهُ عَلَى رِحَالِهِمْ، وَأَمَّا الْقَسِّيُّ: فَثِيَابٌ كَانَتْ تَأْتِينَا مِنَ الشَّامِ، أَوِ الْيَمَنِ - شَكَّ عَاصِمٌ فِيهَا - حَرِيرٌ فِيهَا أَمْثَالُ الْأُتْرُجِّ، قَالَ أَبُو بُرْدَةَ: فَلَمَّا رَأَيْتُ السَّبَنِيَّ عَرَفْتُ أَنَّهَا هِيَ (١)
_________________
(١) = منهم: علي، وابن عباس، وابن مسعود، وابن عمر، وأبو هريرة، وأنس بن مالك، وعبد الله بن سلام، والنواس بن سمعان، وعمران بن حصين، وجابر بن عبد الله وبعض أسانيده جيدة، ونبيط بن شريط، وزاد في حديثه: يوم خميسها، وبريدة، وأوس بن عبد الله، وعائشة، وغيرهم من الصحابة ﵃ أجمعين، وفي كثير من أسانيدها مقال، وبعضها حسن. وقال ابن حجر فيما نقله عنه تلميذه السخاوي في "المقاصد الحسنة" ص ٩٠: ومنها (يعني من أحاديث: اللهم بارك لأمتي في بكورها) ما يصح ومنها ما لا يصح، وفيها الحسن والضعيف. وانظر "مسند الشهاب" للقضاعي (١٤٨٩-١٤٩٤)، و"صحيح ابن حبان" (٤٧٥٤) و(٤٧٥٥) .
(٢) إسناده قوي. وانظر (١١٢٤) .
[ ٢ / ٤٤٠ ]
• ١٣٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، أَخُو حَجَّاجٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعَلِيٍّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَيُّ شَهْرٍ تَأْمُرُنِي أَنْ أَصُومَ بَعْدَ رَمَضَانَ؟ فَقَالَ: مَا سَمِعْتُ أَحَدًا سَأَلَ عَنْ هَذَا، بَعْدَ رَجُلٍ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ شَهْرٍ تَأْمُرُنِي أَنْ أَصُومَ بَعْدَ رَمَضَانَ؟ فَقَالَ: " إِنْ كُنْتَ صَائِمًا شَهْرًا بَعْدَ رَمَضَانَ، فَصُمِ الْمُحَرَّمَ، فَإِنَّهُ شَهْرُ اللهِ، وَفِيهِ يَوْمٌ تَابَ عَلَى قَوْمٍ، وَيَتُوبُ فِيهِ عَلَى قَوْمٍ " (١)
• ١٣٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، وحَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " اللهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا " (٢)
_________________
(١) إسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن إسحاق أبي شيبة الواسطي وجهالة النعمان بن سعد. وأخرجه البزار (٦٩٩) عن أبي كامل، عن عبد الواحد بن زياد، بهذا الإسناد. وأخرجه الدارمي (١٧٥٦)، والترمذي (٧٤١)، وابن عدي ٤/١٦١٤ من طرق عن عبد الرحمن بن إسحاق، به. وقال الترمذي: حسن غريب، وسيأتي برقم (١٣٣٥) . وفي الباب عن أبي هريرة مرفوعًا عند مسلم (١١٦٣) بلفظ: "أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم ".
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف كسابقه. وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" ١/١٠٣ من طريق عمرو بن محمد الناقد، بهذا الإسناد. وأخرجه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" بانتقاء السَّلَفي (٤٢٨) عن أحمد بن بديل وعلي بن حرب، عن محمد بن فضيل، به. وتقدم برقم (١٣٢٠) .
[ ٢ / ٤٤١ ]
١٣٢٤ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، أُرَاهُ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، قَالَ: أَتَيْتُ عَلِيًّا ﵁ وَقَدْ صَلَّى، فَدَعَا بِطَهُورٍ، فَقُلْنَا: مَا يَصْنَعُ بِالطَّهُورِ؟ وَقَدْ صَلَّى مَا يُرِيدُ. إِلا أَنْ يُعَلِّمَنَا، " فَأُتِيَ بِطَسْتٍ وَإِنَاءٍ فَرَفَعَ الْإِنَاءَ فَصَبَّ عَلَى يَدِهِ فَغَسَلَهَا ثَلاثًا، ثُمَّ غَمَسَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلاثًا، ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَتَنَثَّرَ مِنَ الكَفِّ الَّذِي أَخَذَ مِنْهُ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا وَغَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى ثَلاثًا وَيَدَهُ الشِّمَالَ ثَلاثًا، ثُمَّ جَعَلَ يَدَهُ فِي الْمَاءِ فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى ثَلاثًا وَرِجْلَهُ الشِّمَالَ ثَلاثًا "، ثُمَّ قَالَ: " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَعْلَمَ طُهُورَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَهُوَ هَذَا " (١)
١٣٢٥ - حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، أَخبرنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ أَبُو خَيْثَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ، ﵁، قَالَ: " أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ، وَأَنْ أَتَصَدَّقَ بِلُحُومِهَا وَجُلُودِهَا وَأَجِلَّتِهَا وَأَنْ لَا أُعْطِيَ الْجَازِرَ مِنْهَا. قَالَ: نَحْنُ نُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِنَا " (٢)
_________________
(١) إسناده صحيح، وانظر (١١٩٩) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. معاذ: هو ابن معاذ بن نصر العنبري. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٤١٥٣) من طريق معاذ بن معاذ العنبري، بهذا الإسناد. وقد تحرف في المطبوع منه "عبد الرحمن بن أبي ليلى" إلى: "عبد الكريم بن أبي ليلى". وأخرجه مسلم (١٣١٧) (٣٤٨)، والبيهقي ٥/٢٤١ و٩/٢٩٤ عن يحيى بن يحيى، عن أبي خيثمة زهير بن معاوية، به. وقد تقدم برقم (٥٩٣) .
[ ٢ / ٤٤٢ ]
١٣٢٦ - حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ، ﵁، قَالَ: " أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ " مِثْلَ هَذَا إِلا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ: " نَحْنُ نُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِنَا " (١)
١٣٢٧ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، أَخبرنا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ، عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ: ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ: " مَلا اللهُ بُيُوتَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا كَمَا حَبَسُونَا عَنِ الصَّلاةِ الْوُسْطَى حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ - أَوْ قَالَ: حَتَّى آبَتِ الشَّمْسُ - " إِحْدَى الْكَلِمَتَيْنِ (٢)
١٣٢٨ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ الْجَنْبِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، ﵁، أُتِيَ بِامْرَأَةٍ قَدْ زَنَتْ، فَأَمَرَ بِرَجْمِهَا، فَذَهَبُوا بِهَا لِيَرْجُمُوهَا، فَلَقِيَهُمْ عَلِيٌّ ﵁ فَقَالَ: مَا هَذِهِ؟ قَالُوا: زَنَتْ فَأَمَرَ عُمَرُ بِرَجْمِهَا، فَانْتَزَعَهَا عَلِيٌّ مِنْ أَيْدِيهِمْ وَرَدَّهُمْ، فَرَجَعُوا إِلَى عُمَرَ، ﵁، فَقَالَ: مَا رَدَّكُمْ؟ قَالُوا: رَدَّنَا عَلِيٌّ، ﵁، قَالَ: مَا فَعَلَ هَذَا عَلِيٌّ إِلا لِشَيْءٍ قَدْ عَلِمَهُ،
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (١٧١٦) م، والنسائي في "الكبرى" (٤١٥١)، وابن الجارود (٤٨٣) من طرق عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد. وأخرجه البزار (٦١٥) من طريق أبي حذيفة، عن سفيان الثوري، عن ابن أبي نجيح وعبد الكريم، به. وقد تقدم برقم (١١٠١)، وانظر ما قبله وما تقدم برقم (٥٩٣) .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد تقدم برقم (٥٩١) .
[ ٢ / ٤٤٣ ]
فَأَرْسَلَ إِلَى عَلِيٍّ فَجَاءَ وَهُوَ شِبْهُ الْمُغْضَبِ، فَقَالَ: مَا لَكَ رَدَدْتَ هَؤُلاءِ؟ قَالَ: أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّغِيرِ حَتَّى يَكْبَرَ، وَعَنِ الْمُبْتَلَى حَتَّى يَعْقِلَ " قَالَ: بَلَى، قَالَ عَلِيٌّ ﵁: فَإِنَّ هَذِهِ مُبْتَلاةُ بَنِي فُلانٍ فَلَعَلَّهُ أَتَاهَا وَهُوَ بِهَا، فَقَالَ عُمَرُ: لَا أَدْرِي، قَالَ: وَأَنَا لَا أَدْرِي. فَلَمْ يَرْجُمْهَا (١)
_________________
(١) صحيح لغيره، وأبو ظبيان الجنبي- واسمه حصين بن جندب- لم يدرك عمر، وقد بُيّنت الواسطة في هذا الحديث عند غير المصنف كما سيأتي في التخريج؟ وهو عبد الله بن عباس. حماد: هو ابن سلمة. وأخرجه الطيالسي (٩٠) عن حماد، بهذا الإسناد. بالمرفوع منه فقط. وأخرجه أبو داود (٤٤٠٢)، والنسائي في "الكبرى" (٧٣٤٤)، وأبو يعلى (٥٨٧)، والبيهقي ٨/٢٦٤-٢٦٥ من طرق عن عطاء، به. وسيأتي برقم (١٣٦٢) . وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٧٣٤٥) من طريق أبي حصين، عن أبى ظبيان، به موقوفًا. ورجح النسائي هذه الرواية. وأخرجه بنحوه من طريق الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس، عن علي مرفوعأ أبو داود (٤٣٩٩) و(٤٤٠٠) و(٤٤٠١)، والنسائي في "الكبرى" (٣٧٤٣)، وابن حبان (١٤٣)، والدارقطني ٣/١٣٨، وا لحاكم ١/٢٥٨ و٢/٥٩ و٤/٣٨٩، وا لبيهقي ٨/٢٦٤. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وانظر ما تقدم برقم (٩٤٠) . قال الخطابي في "معالم السنن" ٣/٣١٠: لم يأمر عمر ﵁ برَجْم مجنونة ئطبق عليها في الجنون، ولا يجوز أن يخفى هذا ولا على أحدٍ ممن بحضرته، ولكن هذه امرأَة كانت تجَن مرةً، وتُفيق أخرى، فرأى عمرُ ﵁ أن لا يسقط عنها الحد لما يصيبُها من الجنون، إذ كان الزنى منها في حال الإفاقة، ورأى على كرم الله وجهه أن الجنون شبهة يدرأ بها الحدُّ عمن يبتلى به، والحدود تُدرأ بالشبهات، لعلها قد أصابت ما أصابت وهي في بقية من بلاثها، فوافق اجتهاد عمر ﵁ اجتهاده في ذلك، فدرأ عنها الحد، والله أعلم بالصواب.
[ ٢ / ٤٤٤ ]
• ١٣٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، وحَدَّثَنِي رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَلِيٍّ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " اللهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا " (١)
• ١٣٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ﵁، رَفَعَهُ: أَنَّهُ ﷺ نَهَى أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ وَهُوَ رَاكِعٌ، وَقَالَ: " إِذَا رَكَعْتُمْ فَعَظِّمُوا اللهَ، وَإِذَا سَجَدْتُمْ فَادْعُوا فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ " (٢)
_________________
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الرحمن بن إسحاق- وهو أبو شيبة-، ولجهالة النعمان بن سعد. وهو في "مصنف ابن أبي شيبة" ١٢/٥١٧ بهذا الإِسناد. وقد تقدم برقم (١٣٢٠) .
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف كسابقه. وأخرجه أبو يعلى (٢٩٧) و(٤٢١) عن عبيد اللُه بن عمر القواريري، بهذا الإسناد. وأخرجه البزار (٦٩٧)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٢٣٣ من طريقين عن عبد الواحد بن زياد، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٢٤٩، وأبو يعلى (٤١٦) من طريقين عن عبد الرحمن بن إسحاق، به. وسيأتي برقم (١٣٣٧) . وفي الباب عن ابن عباس بإسناد صحيح، وسيأتي في "المسند" برقم (١٩٠٠) . فقَمِن: أي: جدير وخليق. وقوله: "إذا ركعتم فعظموا الله"، قال السندي: أي: اللائق به تعظيم الله، فهو أولى=
[ ٢ / ٤٤٥ ]
• ١٣٣١ -حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَلِيٍّ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " اللهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا " (١)
١٣٣٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ عَبِيدَةُ: لَا أُحَدِّثُكَ إِلا مَا سَمِعْتُ مِنْهُ - قَالَ مُحَمَّدٌ: فَحَلَفَ لَنَا عَبِيدَةُ ثَلاثَ مِرَارٍ - وَحَلَفَ لَهُ عَلِيٌّ: لَوْلا أَنْ تَبْطَرُوا لَنَبَّأْتُكُمْ مَا وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ يَقْتُلُونَهُمْ عَنْ لِسَانِ مُحَمَّدٍ ﷺ. قَالَ: قُلْتُ: آنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْهُ؟ قَالَ: إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ " فِيهِمْ رَجُلٌ مُخْدَجُ الْيَدِ - أَوْ مَثْدُونُ الْيَدِ، أَحْسَبُهُ قَالَ: أَوْ مُودَنُ الْيَدِ (٢) "
_________________
(١) = من الدعاء، وإن كان الدعاءُ جائزًا أيضًا، فلا ينافي أنه كان يقول في ركوعه: اللهم اغفر لي.
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف كسابقه. وقد تقدم برقم (١٣٢٠) . وقد جاء هذا الحديث في النسخ المطبوعة من "المسند" مؤخرًا عن الذي يليه.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي، وابن عون: هو عبد الله بن عون بن أرطبان، ومحمد؟ هو ابن سيرين، وعَبيدة: هو ابن عمرو السلماني. وأخرجه مسلم (١٠٦٦) (١٥٥)، والبزار (٥٤٧) من طريق ابن أبي عدي، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو يعلى (٤٧٩) من طريق خالد بن الحارث، عن ابن عون، به. وقد تقدم برقم (٦٢٦) .
[ ٢ / ٤٤٦ ]
• ١٣٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا النُّعْمَانُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَلِيٍّ، ﵁، فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا﴾ [مريم: ٨٥] قَالَ: " لَا وَاللهِ مَا عَلَى أَرْجُلِهِمْ يُحْشَرُونَ، وَلا يُحْشَرُ الْوَفْدُ عَلَى أَرْجُلِهِمْ، وَلَكِنْ عَلَى نُوقٍ لَمْ تَرَ الْخَلائِقُ مِثْلَهَا، عَلَيْهَا رَحَائِلُ مِنْ ذَهَبٍ، فَيَرْكَبُونَ عَلَيْهَا حَتَّى يَضْرِبُوا أَبْوَابَ الْجَنَّةِ " (١)
١٣٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: وَقَفْتُ مَعَ الْحُسَيْنِ فَلَمِ ازَلِ اسْمَعُهُ يَقُولُ: لَبَّيْكَ حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ مَا هَذَا الْإِهْلالُ؟ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ يُهِلُّ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْجَمْرَةِ، وَحَدَّثَنِي: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَهَلَّ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهَا " (٢)
• ١٣٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي زُهَيْرٌ أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ،
_________________
(١) إسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن إسحاق- وهو أبو شيبة الواسطي-، وجهالة النعمان بن سعد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣/١١٩، والطبري في "تفسيره " ١٦/١٢٦ من طريقين عن عبد الرحمن بن إسحاق، بهذا الإسناد.
(٢) إسناده حسن. وأخرجه البزار (٥٠٠) من طريق محمد بن أبي عدي، بهذا الإسناد. وقد تقدم برقم (٩١٥) .
[ ٢ / ٤٤٧ ]
عَنْ عَلِيٍّ، ﵁، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي بِشَهْرٍ أَصُومُهُ بَعْدَ رَمَضَانَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنْ كُنْتَ صَائِمًا شَهْرًا بَعْدَ رَمَضَانَ، فَصُمِ الْمُحَرَّمَ، فَإِنَّهُ شَهْرُ اللهِ، وَفِيهِ يَوْمٌ تَابَ فِيهِ عَلَى قَوْمٍ، وَيُتَابُ فِيهِ عَلَى آخَرِينَ " (١)
١٣٣٦ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ، ﵁، قَالَ: جَاءَ النَّبِيَّ ﷺ أُنَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ إِنَّا جِيرَانُكَ وَحُلَفَاؤُكَ، وَإِنَّ نَاسًا مِنْ عَبِيدِنَا قَدِ اتَوْكَ لَيْسَ بِهِمْ رَغْبَةٌ فِي الدِّينِ، وَلا رَغْبَةٌ فِي الْفِقْهِ إِنَّمَا فَرُّوا مِنْ ضِيَاعِنَا وَأَمْوَالِنَا، فَارْدُدْهُمْ إِلَيْنَا. فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: ﵁: " مَا تَقُولُ؟ " قَالَ: صَدَقُوا إِنَّهُمْ جِيرَانُكَ. قَالَ: فَتَغَيَّرَ وَجْهُ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ قَالَ لِعُمَرَ: ﵁: " مَا تَقُولُ؟ " قَالَ: صَدَقُوا إِنَّهُمْ لَجِيرَانُكَ وَحُلَفَاؤُكَ فَتَغَيَّرَ وَجْهُ النَّبِيِّ ﷺ (٢)
• ١٣٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ،
_________________
(١) إسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن إسحاق، ولجهالة النعمان بن سعد. وأخرجه أبو يعلى (٢٦٧) عن أبي خيثمة زهير بن حرب، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/٤١، وأبو يعلى (٤٢٦) و(٤٢٧) من طريق أبي معاوية، به. وقد تقدم برقم (١٣٢٢) .
(٢) إسناده ضعيف، شريك- وهو ابن عبد الله النخعي- سيئ الحفظ، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه بنحوه مطولًا الترمذي (٣٧١٥) من طريق وكيع، عن شريك، بهذا الإِسناد. وقال: حديث حسن صحيح غريب! وأخرجه بنحوه أبو داود (٢٧٠٠) من طريق أبان بن صالح، عن منصور، به.
[ ٢ / ٤٤٨ ]
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَلِيٍّ، ﵁، قَالَ: سَأَلَهُ رَجُلٌ: آقْرَأُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ؟ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، فَإِذَا رَكَعْتُمْ فَعَظِّمُوا اللهَ، وَإِذَا سَجَدْتُمْ فَاجْتَهِدُوا فِي الْمَسْأَلَةِ فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ " (١)
• ١٣٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَسَدِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَلِيٍّ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَغُرَفًا يُرَى بُطُونُهَا مِنْ ظُهُورِهَا، وَظُهُورُهَا مِنْ بُطُونِهَا " فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ لِمَنْ هِيَ؟ قَالَ: " لِمَنْ أَطَابَ الْكَلامَ، وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَصَلَّى لِلَّهِ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ " (٢)
_________________
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الرحمن بن إسحاق، ولجهالة النعمان بن سعد. وقد تقدم برقم (١٣٣٠) .
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف كسابقه. وأخرجه البزار (٧٠٢)، وأبو يعلى (٤٣٨)، وابن خزيمة- وقال: إن صح الخبر- (٢١٣٦) من طرق عن محمد بن فضيل، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٦٢٥ و١٣/١٠١، وهناد في "الزهد" (١٢٣)، والترمذي (١٩٨٤) و(٢٥٢٧)، وأبو يعلى (٤٢٨)، وابن عدي في "الكامل" ٤/١٦١٣-١٦١٤ من طريقين عن عبد الرحمن بن إسحاق، به، وقال الترمذي: غريب. وفي الباب عن عبد الله بن عمرو سيأتي في "المسند" (٦٦١٥)، وعن أبي مالك الآشعري سيأتي في "المسند" أيضًا (٥/٣٤٣)، وفي إسناديهما ضعف، لكن الحديث يحسن بمجموع هذه الشواهد.
[ ٢ / ٤٤٩ ]
• ١٣٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، وحَدَّثَنِي عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَسَدِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، جَمِيعًا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَلِيٍّ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " اللهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا " (١)
١٣٤٠ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَبُعٍ، قَالَ: خَطَبَنَا عَلِيٌّ، ﵁، فَقَالَ: " وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ لَتُخْضَبَنَّ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ "، قَالَ: قَالَ النَّاسُ: فَأَعْلِمْنَا مَنْ هُوَ؟ وَاللهِ لَنُبِيرَنَّ عِتْرَتَهُ، قَالَ: " أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ أَنْ يُقْتَلَ غَيْرُ قَاتِلِي " قَالُوا: إِنْ كُنْتَ قَدْ عَلِمْتَ ذَلِكَ اسْتَخْلِفِ اذًا. قَالَ: " لَا، وَلَكِنِ اكِلُكُمِ الَى مَا وَكَلَكُمِ الَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ " (٢)
١٣٤١ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، أَنْبَأَنَا زَائِدَةُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ:
_________________
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف كسابقه. وقد تقدم برقم (١٣٢٠) .
(٢) إسناده ضعيف لجهالة عبد الله بن سبع، ثم هو منقطع بين سلمة بن كهيل وبينَ عبد الله بن سبع، بينهما فيه سالم بن أبي الجعد. أبو بكر: هو ابن عياش. وأخرجه أبو يعلى (٥٩٠) من طريق جرير بن عبد الحميد، والنسائي في "مسند علي" كما في "تهذيب الكمال" ٦/١٥ من طريق عبد الله بن داوِد، كلاهما عن الأعمش، عن سلمة بن كهيل، عن سالم بن أبي الجعد، عن عبد الله بن سبع، بهذا الإسناد. وانظر (١٠٧٨) .
[ ٢ / ٤٥٠ ]
خَطَبَنَا عَلِيٌّ ﵁ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَقِيمُوا عَلَى أَرِقَّائِكُمُ الْحُدُودَ مَنِ احْصِنَ مِنْهُمْ، وَمَنْ لَمْ يُحْصَنْ، فَإِنَّ أَمَةً لِرَسُولِ اللهِ ﷺ زَنَتْ، فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أُقِيمَ عَلَيْهَا الْحَدَّ، فَأَتَيْتُهَا فَإِذَا هِيَ حَدِيثُ عَهْدٍ بِنِفَاسٍ، فَخَشِيتُ إِنِ انَا جَلَدْتُهَا أَنْ تَمُوتَ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: " أَحْسَنْتَ " (١)
١٣٤٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنْ عَلِيٍّ، ﵁، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ، فَقُلْتُ: إِنَّكَ تَبْعَثُنِي إِلَى قَوْمٍ وَهُمْ أَسَنُّ مِنِّي لِأَقْضِيَ بَيْنَهُمْ، فَقَالَ: " اذْهَبْ فَإِنَّ اللهَ سَيَهْدِي قَلْبَكَ وَيُثَبِّتُ لِسَانَكَ " (٢)
• ١٣٤٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَلِيٍّ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ سُوقًا مَا فِيهَا بَيْعٌ وَلا شِرَاءٌ، إِلا الصُّوَرُ مِنَ النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ، فَإِذَا اشْتَهَى الرَّجُلُ صُورَةً دَخَلَ
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. زائدة: هو ابن قدامة، والسدي: هو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة، سليمان بن داود: هو الطيالسي، وهو في "مسنده" (١١٢) ومن طريق الطيالسي أخرجه مسلم (١٧٠٥)، والترمذي (١٤٤١)، والبزار (٥٩٠)، وأبو يعلى (٣٢٦) وابن الجارود (٨١٦)، وقال الترمذي: حديث صحيح؟ وأخرجه البزار (٥٩١) من طريق إسرائيل، عن السدي، به. وانظر (٦٧٩) .
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر (٦٦٦)
[ ٢ / ٤٥١ ]
فِيهَا، وَإِنَّ فِيهَا لَمَجْمَعًا لِلحُورِ الْعِينِ يَرْفَعْنَ أَصْوَاتًا لَمْ يَرَ الْخَلائِقُ مِثْلَهَا، يَقُلْنَ: نَحْنُ الْخَالِدَاتُ فَلا نَبِيدُ، وَنَحْنُ الرَّاضِيَاتُ فَلا نَسْخَطُ، وَنَحْنُ النَّاعِمَاتُ فَلا نَبْؤُسُ، فَطُوبَى لِمَنْ كَانَ لَنَا وَكُنَّا لَهُ " (١)
• ١٣٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي زُهَيْرٌ أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَلِيٍّ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ سُوقًا " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلا أَنَّهُ قَالَ: " فَإِذَا اشْتَهَى الرَّجُلُ صُورَةً دَخَلَهَا "، قَالَ: " وَفِيهَا مُجْتَمَعُ الْحُورِ الْعِينِ يَرْفَعْنَ أَصْوَاتًا " فَذَكَرَ مِثْلَهُ (٢)
• ١٣٤٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ الْبَلْخِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ
_________________
(١) إسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن إسحاق، ولجهالة النعمان بن سعد، وأورده ابن الجوزي في لا العلل المتناهية" ٢/٩٣٢ وفى "الموضوعات " ٣/٢٥٦-٢٥٧ عن "المسند" وقال: هذا حديث لا يصح والمتهم به عبد الرحمن بن إسحاق وهو أبو شيبة الواسطي، قال أحمد: ليس بشيء منكر الحديث، وقال يحيى: متروك. وهو في "مصنف ابن أبي شيبة" ١٣/١٠٠. وأخرجه هناد في "الزهد" (٩)، والمروزي في زياداته على "زهد ابن المبارك" (١٤٨٧)، والترمذي (٢٥٥٠) و(٢٥٦٤)، والبزار (٧٠٣)، وأبو يعلى (٤٢٩)، والبيهقي في "البعث والنشور" (٣٧٦)، والبغوي في "شرح السنة" (٤٣٨٨) من طرق عن أبي معاوية، بهذا الإِسناد. وقال الترمذي: غريب. وسيأتي برقم (١٣٤٤) .
(٢) إسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن إسحاق، ثم هو منقطع، بين عبد الرحمن وبين علي النعمان بن سعد، وهو مجهول. وأخرجه أبو يعلى (٢٦٨) عن زهير بن حرب، بهذا الإسناد، وذكر في إسناده النعمان بن سعد. وانظر ما قبله.
[ ٢ / ٤٥٢ ]
الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حَيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَلِيٍّ: ﵁: " أَنَّهُ تَوَضَّأَ ثَلاثًا ثَلاثًا ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ شَرِبَ فَضْلَ وَضُوئِهِ "، ثُمَّ قَالَ: " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى وُضُوءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلْيَنْظُرِ الَى هَذَا " (١)
١٣٤٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، قِتَالُهُمْ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ " (٢)
١٣٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ الْمُضَرِّبِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَأَبُو النَّضْرِ، قَالا: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنْ عَلِيٍّ، ﵁، قَالَ: " كُنَّا إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ، وَلَقِيَ الْقَوْمُ الْقَوْمَ، اتَّقَيْنَا
_________________
(١) إسناده حسن. سفيان: هو الثوري. وقد تقدم (٩٧١) .
(٢) صحيح لغيره، رجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أنه رواه يوسف بن أبي إسحاق عن أبيه فأدخل بينه وبين سويد بن غفلة أبا قيس الأودي. وأخرجه البزار (٥٦٧)، والنسائي في "خصائص علي" (١٧٩) من طريقين عن إسرائيل، بهذا الإِسناد. وأخرجه النسائي في "الخصائص" (١٨٠) من طريق إبراهيم بن يوسف، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن أبي قيس الأودي عبد الرحمن بن ثروان، عن سويد بن غفلة، به. وانظر ما تقدم برقم (١٠٨٦) .
[ ٢ / ٤٥٣ ]
بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَمَا يَكُونُ مِنَّا أَحَدٌ أَدْنَى مِنَ القَوْمِ مِنْهُ " (١)
١٣٤٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيٍّ، ﵁، قَالَ: وَقَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعَرَفَةَ، فَقَالَ: " هَذَا الْمَوْقِفُ وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ " ثُمَّ أَرْدَفَ أُسَامَةَ، فَجَعَلَ يُعْنِقُ عَلَى نَاقَتِهِ، وَالنَّاسُ يَضْرِبُونَ الْإِبِلَ يَمِينًا وَشِمَالًا لَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهِمْ، وَيَقُولُ: " السَّكِينَةَ أَيُّهَا النَّاسُ "، وَدَفَعَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ فَأَتَى جَمْعًا فَصَلَّى بِهَا الصَّلاتَيْنِ - يَعْنِي الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ - ثُمَّ بَاتَ بِهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ وَقَفَ عَلَى قُزَحَ، فَقَالَ: " هَذَا قُزَحُ وَهُوَ الْمَوْقِفُ، وَجَمْعٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ " قَالَ: ثُمَّ سَارَ، فَلَمَّا أَتَى مُحَسِّرًا قَرَعَهَا، فَخَبَّتْ حَتَّى جَازَ الْوَادِيَ ثُمَّ حَبَسَهَا، وَأَرْدَفَ الْفَضْلَ ثُمَّ سَارَ حَتَّى أَتَى الْجَمْرَةَ فَرَمَاهَا، ثُمَّ أَتَى الْمَنْحَرَ، فَقَالَ: " هَذَا الْمَنْحَرُ وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ " ثُمَّ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ شَابَّةٌ مِنْ خَثْعَمَ فَقَالَتْ: إِنَّ أَبِي شَيْخٌ قَدْ أَفْنَدَ، وَقَدِ ادْرَكَتْهُ فَرِيضَةُ اللهِ فِي الْحَجِّ. فَهَلْ يُجْزِئُ أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ؟ قَالَ: " نَعَمْ. فَأَدِّي عَنِ ابِيكِ ". قَالَ: وَلَوَى عُنُقَ الْفَضْلِ، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ
_________________
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حارثة بن مضرب، فمن رجال أصحاب السنن، وهو ثقة، وأبو كامل- واسمه مظفر بن مدرك- ثقة روى له الترمذي والنسائي. زهير: هو ابن معاوية، وأبو النضر: هو هاشم بن القاسم. وأخرجه النسائي (٨٦٣٩)، وأبو يعلى (٣٠٢)، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي ﷺ". ص ٥٧ من طرق عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد. وقد تقدم برقم (٦٥٤) .
[ ٢ / ٤٥٤ ]
اللهِ، مَا لَكَ لَوَيْتَ عُنُقَ ابْنِ عَمِّكَ؟ قَالَ: " رَأَيْتُ شَابًّا وَشَابَّةً فَخِفْتُ الشَّيْطَانَ عَلَيْهِمَا " قَالَ: وَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَفَضْتُ قَبْلَ أَنْ أَحْلِقَ، قَالَ: فَاحْلِقِ اوْ قَصِّرْ وَلا حَرَجَ، قَالَ: وَأَتَى زَمْزَمَ فَقَالَ: " يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ سِقَايَتَكُمْ، لَوْلا أَنْ يَغْلِبَكُمِ النَّاسُ عَلَيْهَا لَنَزَعْتُ " (١)
١٣٤٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا هَاشِمٌ يَعْنِي ابْنَ الْبَرِيدِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْحَنَفِيِّ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: أَخَذَ بِيَدِي عَلِيٌّ ﵁ فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي حَتَّى جَلَسْنَا عَلَى شَطِّ الْفُرَاتِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: ﵁: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلا قَدْ سَبَقَ لَهَا مِنَ اللهِ شَقَاءٌ أَوْ سَعَادَةٌ ". فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فِيمَ
_________________
(١) إسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن عياش- وهو عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة- وباقي رجاله ثقات. وأخرجه أبو داود (١٩٢٢) و(١٩٣٥) عن أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد. مختصرًا بأول الحديث. وأخرجه مختصرًا ابن أبي شيبة ١٤/١٧٧ بقصة الحلق، وابن ماجه (٣٠١٠) بأول الحديث، من طريق يحيى بن آدم، به. وانظر (٥٦٢) . قوله: "لا يلتفت"، قال السندي: هكذا بزيادة "لا" في هذه الرواية في نسخة المسند والحرتيب، وقد سبق "يلتفت" بدون زيادة "لا"، وهو الأقرب معنى، وتمد. جاءت الرواية بزيادة "لا" في أبي دأود أيضًا، فيحمل على أن المعنى: أنه لا يلتفت إلى مشيهم، ولا يشاركهم في فعلهم.
[ ٢ / ٤٥٥ ]
إِذًا نَعْمَلُ؟ قَالَ: " اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ " ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لليُسْرى وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاستَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ (١)
• ١٣٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حَيَّةَ الْوَادِعِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا ﵁ بَالَ فِي الرَّحَبَةِ، ثُمَّ " دَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلاثًا، وَتَمَضْمَضَ، وَاسْتَنْشَقَ ثَلاثًا، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا، وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلاثًا ثَلاثًا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَغَسَلَ قَدَمَيْهِ ثَلاثًا ثَلاثًا "، ثُمَّ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَعَلَ كَالَّذِي رَأَيْتُمُونِي فَعَلْتُ " (٢)
• ١٣٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي زُهَيْرٌ أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حَيَّةَ، عَنْ عَلِيٍّ: ﵁: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ ثَلاثًا ثَلاثًا " (٣)
_________________
(١) إسناده قوي، رجاله رجال الصحيح غير هاشم بن البريد، فقد روى له أصحاب السنن غير الترمذي، وهو ثقة. محمد بن عبيد: هو الطنافسي، وإسماعيل الحنفي: هو ابن سميع، ومسلم البطين: هو ابن عمران، وأبو عبد الرحمن السلمي: هو عبد الله بن حبيب. وانظر ما تقدم برقم (٦٢١) .
(٢) إسناده حسن. وأخرجه عبد الرزاق (١٢١)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٣٥ من طريق إسرائيل، بهذا الإسناد. وذكره البزار (٧٣٧) معلقا عن إسرائيل، به. وقد تقدم برقم (٦٢١)
(٣) إسناده حسن. عبد الرحمن: هو ابن مهدي، وسفيان: هو الثوري. وأخرجه أبو يعلى (٢٨٣) عن أبي خيثمة زهير بن حرب، بهذا الإسناد.=
[ ٢ / ٤٥٦ ]
• ١٣٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حَيَّةَ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا ﵁ " تَوَضَّأَ فَأَنْقَى كَفَّيْهِ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا وَذِرَاعَيْهِ ثَلاثًا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ ثُمَّ غَسَلَ قَدَمَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، ثُمَّ قَامَ فَشَرِبَ فَضْلَ وَضُوئِهِ "، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أُرِيَكُمْ طُهُورَ رَسُولِ اللهِ ﷺ " (١)
• ١٣٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ نَافِعٍ، حَدَّثَنِي أَبُو مَطَرٍ الْبَصْرِيُّ، وَكَانَ قَدِ ادْرَكَ عَلِيًّا ﵁: أَنَّ عَلِيًّا اشْتَرَى ثَوْبًا بِثَلاثَةِ دَرَاهِمَ فَلَمَّا لَبِسَهُ قَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَزَقَنِي مِنَ الرِّيَاشِ مَا أَتَجَمَّلُ بِهِ فِي النَّاسِ، وَأُوَارِي بِهِ عَوْرَتِي " ثُمَّ قَالَ: " هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ " (٢)
_________________
(١) =وأخرجه أيضا (٥٧١) عن عبيد الله بن عمر القواريري، عن عبد الرحمن بن مهدي، به. وانظر ما قبله.
(٢) إسناده حسن. أبو الأحوص: هو سلام بن سليم الحنفي. وهو في "مصنف ابن أبي شيبة" ١/٨، وعنه أخرجه ابن ماجه (٤٥٦) . وانظر (١٠٤٦) .
(٣) إسناده ضعيف لضعف المحتار بن نافع، ولجهالة أبي مطر البصري، جهله أبو حاتم والذهبي، وتركه حفص بن غياث. وأخرجه أبو يعلى (٢٩٥) من طريق المعافى بن عمران، عن مختار، بهذا الإسناد. وأحرجه أيضًا (٣٢٧) من طريق أبي المحياة التيمي، عن أبي مطر، به. وسيأتي برقم (١٣٥٥) . وفي الباب عن عمر تقدم في مسنده برقم (٣٠٥) . والرياش؟ هي الثياب.
[ ٢ / ٤٥٧ ]
• ١٣٥٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ (١) سَعِيدٍ القُرَشي، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حَيَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: ﵁: " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى وُضُوءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلْيَنْظُرِ الَيَّ "، قَالَ: " فَتَوَضَّأَ ثَلاثًا ثَلاثًا، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ ثُمَّ شَرِبَ فَضْلَ وَضُوئِهِ " (٢)
١٣٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُخْتَارُ بْنُ نَافِعٍ التَّمَّارُ، عَنْ أَبِي مَطَرٍ، أَنَّهُ رَأَى عَلِيًّا أَتَى غُلامًا حَدَثًا، فَاشْتَرَى مِنْهُ قَمِيصًا بِثَلاثَةِ دَرَاهِمَ، وَلَبِسَهُ إِلَى مَا بَيْنَ الرُّسْغَيْنِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، يَقُولُ وَلَبِسَهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَزَقَنِي مِنَ الرِّيَاشِ مَا أَتَجَمَّلُ بِهِ فِي النَّاسِ، وَأُوَارِي بِهِ عَوْرَتِي، فَقِيلَ: هَذَا شَيْءٌ تَرْوِيهِ عَنْ نَفْسِكَ أَوْ عَنْ نَبِيِّ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: " هَذَا شَيْءٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَقُولُهُ عِنْدَ الْكُسْوَةِ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَزَقَنِي مِنَ الرِّيَاشِ مَا أَتَجَمَّلُ بِهِ فِي النَّاسِ، وَأُوَارِي بِهِ عَوْرَتِي " (٣)
١٣٥٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُخْتَارٌ، عَنْ أَبِي مَطَرٍ، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ فِي الْمَسْجِدِ، عَلَى بَابِ الرَّحَبَةِ، جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَرِنِي وُضُوءَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ عِنْدَ الزَّوَالِ.
_________________
(١) تحرفت في (م) إلى: عن.
(٢) إسناده حسن. وقد تقدم برقم (٩٧١) .
(٣) إسناده ضعيف. محمد بن عُبَيد: هو الطنافسي. وأخرجه هناد في "الزهد" (٧١٢)، وعبد بن حميد (٩٦) عن محمد بن عبيدٍ، بهذا الإسناد. وحديثُ عبد بن حميد مطول. وقد تقدم برقم (١٣٥٣) . والرصغان: هي الرسغان، يقال بالصاد والسين.
[ ٢ / ٤٥٨ ]
فَدَعَا قَنْبَرًا فَقَالَ: " ائْتِنِي بِكُوزٍ مِنْ مَاءٍ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ ثَلاثًا، وَتَمَضْمَضَ ثَلاثًا، فَأَدْخَلَ بَعْضَ أَصَابِعِهِ فِي فِيهِ، وَاسْتَنْشَقَ ثَلاثًا، وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلاثًا، وَمَسَحَ رَأْسَهُ وَاحِدَةً - فَقَالَ: دَاخِلُهُمَا مِنَ الوَجْهِ وَخَارِجُهُمَا مِنَ الرَّأْسِ - وَرِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثَلاثًا، وَلِحْيَتُهُ تَهْطِلُ عَلَى صَدْرِهِ، ثُمَّ حَسَا حَسْوَةً بَعْدَ الْوُضُوءِ "، ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وُضُوءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ " كَذَا كَانَ وُضُوءُ نَبِيِّ اللهِ ﷺ " (١)
١٣٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، قَالا: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ ابْنِ شَدَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، ﵁، يَقُولُ: " مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَجْمَعُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ لِأَحَدٍ إِلا لِسَعْدٍ " قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: " أَبَوَيْهِ لِأَحَدٍ " (٢)
١٣٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ، ﵁، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا لَكَ تَنَوَّقُ فِي قُرَيْشٍ وَلا
_________________
(١) إسنادُه ضعيف كسابقه. وأخرجه عبدُ بن حُميد (٩٥) عن محمد بن عُبيد، به. وانظر ما تقدم برقم (٦٢٥) و(٨٧٦) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سعد بن إبراهيم: هو ابن عبد الرحمن بن عوف، وابن شداد: هو عبد الله بن شداد. وأخرجه البخاري (٤٠٥٨)، والبزار (٧٩٨) من طريق أبي نعيم، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٢٤١١)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (١٩٠)، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" ٢/٦٩٥، وابن حبان (٦٩٨٨) من طرق عن مسعر، به. وقد تقدم برقم (٧٠٩) .
[ ٢ / ٤٥٩ ]
تَزَوَّجُ إِلَيْنَا؟ قَالَ: " وَعِنْدَكَ شَيْءٌ؟ " قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، ابْنَةُ حَمْزَةَ. قَالَ: " تِلْكَ ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ " (١)
١٣٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زُرَيْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ﵁، قَالَ: أُهْدِيَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ بَغْلَةٌ فَرَكِبَهَا، فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: لَوِ اتَّخَذْنَا مِثْلَ هَذَا، قَالَ: " أَتُرِيدُونَ أَنْ تُنْزُوا الْحَمِيرَ عَلَى الْخَيْلِ؟ إِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ " (٢)
• ١٣٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُكَيْرٍ النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا الْعَلاءُ بْنُ هِلالٍ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حَيَّةَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: ﵁: أَلا أُرِيكُمْ كَيْفَ كَانَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ؟ قُلْنَا: بَلَى. قَالَ: " فَأْتُونِي بِطَسْتٍ وَتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلاثًا، وَاسْتَنْشَقَ ثَلاثًا، وَاسْتَنْثَرَ ثَلاثًا، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا، وَغَسَلَ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ثَلاثًا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ ثَلاثًا، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلاثًا " (٣)
١٣٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي الْحُسَامِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْأَكْبَرِ،
_________________
(١) إِسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد تقدم برقم (٦٢٠) .
(٢) صحيح لغيره، عبد الله بن لهيعة سيئ الحفظ، لكنه توبع، وباقي رجاله ثقات. أبو سعيد: هو عبد الرحمن بن عبد الله مولى بني هاشم. وقد تقدم برقم (٧٨٥) .
(٣) إِسناده حسن، وقد تقدم برقم (٩٧١) .
[ ٢ / ٤٦٠ ]
أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، ﵁، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أُعْطِيتُ أَرْبَعًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ مِنْ أَنْبِيَاءِ اللهِ: أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الْأَرْضِ، وَسُمِّيتُ أَحْمَدَ، وَجُعِلَ التُّرَابُ لِي طَهُورًا، وَجُعِلَتِ أُمَّتِي خَيْرَ الْأُمَمِ " (١)
١٣٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، أَنَّ عَلِيًّا، ﵁، قَالَ لِعُمَرَ ﵁: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّغِيرِ حَتَّى يَكْبَرَ، وَعَنِ الْمُبْتَلَى حَتَّى يَعْقِلَ " (٢)
١٣٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَلا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ إِذَا قُلْتَهُنَّ غُفِرَ لَكَ عَلَى أَنَّهُ مَغْفُورٌ لَكَ؟ لَا إِلَهَ إِلا اللهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، لَا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ " (٣)
_________________
(١) إسناده حسن، وقد نقدم برقم (٧٦٣)، إلا أنه ذكر هناك في الحديث خامسة وهي قوله: "نصرت بالرعب".
(٢) صحيح لغيره، وانظر ما تقدم برقم (١٣٢٨) . وقد تكرر هذا الحديث مرتين بإسناده ومتنه في النسخ المطبوعة و(س) و(ق) و(ص)، وهو تكرار من النساخ لا وجه له، فذكر هنا وذكر قبل الحديث (١٣٦١) .
(٣) حسن لغيره، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ أبي سعيد مولى بني هاشم فمن رجال البخاري، وانظر "العلل" للدارقطني ٤/٧- ١٠.
[ ٢ / ٤٦١ ]
١٣٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ: ﵁: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَعَنَ آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ، وَشَاهِدَيْهِ وَكَاتِبَهُ، وَالْمُحِلَّ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ، وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ، وَمَانِعَ الصَّدَقَةِ وَنَهَى عَنِ النَّوْحِ " (١)
١٣٦٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ: أَخْبَرَنِي عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنِ اذْنَبَ فِي الدُّنْيَا ذَنْبًا فَعُوقِبَ بِهِ، فَاللهُ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُثَنِّيَ عُقُوبَتَهُ عَلَى عَبْدِهِ، وَمَنِ اذْنَبَ ذَنْبًا فِي الدُّنْيَا فَسَتَرَ اللهُ عَلَيْهِ، وَعَفَا عَنْهُ فَاللهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ فِي شَيْءٍ قَدْ عَفَا عَنْهُ " (٢)
• ١٣٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو خَيْثَمَةَ، وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالا: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ،
_________________
(١) = وأخرجه ابن أبي عاصم (١٣١٤)، والبزار (٦٢٧)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٦٣٧)، وفي "خصائص علي" (٢٨) و(٢٩) من طرق عن إسرائيل، بهذا الإسناد. وأخرجه الدارقطني في "العلل" ٤/٩-١٠ من طريق سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، به. ولم يقل الثوري في روايته "على أنه مغفور لك". وانظر ما تقدم برقم (٧١٢) .
(٢) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف الحارث الأعور. وأخرجه البزار (٧٢٧) عن زياد بن أيوب، عن هشيم، بهذا الإسناد. وانظر (٦٣٥) .
(٣) إسناده حسن. وهو مكرر (٧٧٥) .
[ ٢ / ٤٦٢ ]
قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ عَلِيٍّ ﵁ الظُّهْرَ، فَانْطَلَقَ إِلَى مَجْلِسٍ لَهُ يَجْلِسُهُ فِي الرَّحَبَةِ، فَقَعَدَ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ، ثُمَّ حَضَرَتِ الْعَصْرُ، " فَأُتِيَ بِإِنَاءٍ فَأَخَذَ مِنْهُ كَفًّا فَتَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، وَمَسَحَ بِوَجْهِهِ وَذِرَاعَيْهِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَمَسَحَ بِرِجْلَيْهِ، ثُمَّ قَامَ فَشَرِبَ فَضْلَ إِنَائِهِ " ثُمَّ قَالَ: إِنِّي حُدِّثْتُ أَنَّ رِجَالًا يَكْرَهُونَ أَنْ يَشْرَبَ أَحَدُهُمْ وَهُوَ قَائِمٌ إِنِّي " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَعَلَ كَمَا فَعَلْتُ " (١)
١٣٦٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ: أَنَّ عَلِيًّا، ﵁، قَالَ: " لَقَدْ رَأَيْتُنِي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَإِنِّي لارْبُطُ الْحَجَرَ عَلَى بَطْنِي مِنَ الجُوعِ، وَإِنَّ صَدَقَتِي الْيَوْمَ لارْبَعُونَ أَلْفًا " (٢)
١٣٦٨ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ،
_________________
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إسحاق بن إسماعيل- وهو الطالقاني- فمن رجال أبي داود، وهو ثقة، وغير النزال بن سبرة، فمن رجال البخاري، وهو ثقة أيضًا. وأخرجه أبو يعلى (٣٦٨)، وعنه ابن حبان (١٠٥٧) عن أبي خيثمة، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن خزيمة (١٦) و(٢٠٢) عن يوسف بن موسى، عن جرير، به. وقد تقدم برقم (٥٨٣) .
(٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، محمد بن كعب القرظي لم يسمع من علي، وشريك - وهو ابن عبد الله النخعي- سيئ الحفظ. حجاج: هو ابن محمد المصيصي الأعور. وأخرجه الدولابي في "الكنى والأسماء" ٢/١٦٣ من طريق عبد الرحمن بن مصعب، عن شريك، بهذا الإسناد. وليس فيه "وإن صدقتي اليوم لأربعون ألفا".
[ ٢ / ٤٦٣ ]
عَنْ عَلِيٍّ، ﵁، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَقَالَ فِيهِ: " وَإِنَّ صَدَقَةَ مَالِي لَتَبْلُغُ أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ " (١)
١٣٦٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ عَلِيٍّ، ﵁، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا تُتْبِعِ النَّظَرَ النَّظَرَ، فَإِنَّ الْأُولَى لَكَ وَلَيْسَتْ لَكَ الْآخِرَةُ " (٢)
١٣٧٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، أَنْبَأَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو (٣)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ،
_________________
(١) إسناده ضعيف كسابقه. أسود: هو ابن عامر، المعروف بشاذان.
(٢) حسن لغيره، سلمة بن أبي الطفيل- وأبوه هو الصحابي عامر بن واثلة- روى عنه محمد بن إبراهيم التيمى فطر بن خليفة، وذكره ابن حبان في "الثقات" ٤/٣١٨، وقول ابن خراش فيه: مجهول، رده الحافظ ابن حجر في. التعجيل" ص١٦٠، وباقي رجال السند على شرط الصحيح غير محمد بن إسحاق، فقد روى له البخاري تعليقًا ومسلم متابعةً، وهو حسن الحديث، لكنه مدلس وقد رواه بالعنعنة. وأخرجه الدارمي (٢٧٠٩)، والبزار (٩٠٧)، والطحاوي في "مشكل الآثار" ٢/٣٥٠، وابن حبان (٥٥٧٠)، والحاكم ٣/١٢٣ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وسيأتي برقم (١٣٧٣) . وفي الباب عن بريدة عند أحمد وسيأتي في "المسند" (٥/٣٥١ الطبعة الميمنية) ولفظه: "يا علي لا تتبع النظرة النظرة، فإن لك الأولى، وليست لك الآخرة" وفي إسناده شريك بن عبد الله النخعي، وهو سيئ الحفظ، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث شريك، قلنا: والحديث هنا يتقوى به.
(٣) تحرف في (م) إلى: عبد الله بن عمرو. وعبيد الله: هو الرقي.
[ ٢ / ٤٦٤ ]
عَنْ عَلِيٍّ، ﵁، قَالَ: لَمَّا وُلِدَ الْحَسَنُ سَمَّاهُ حَمْزَةَ، فَلَمَّا وُلِدَ الْحُسَيْنُ سَمَّاهُ بِعَمِّهِ جَعْفَرٍ، قَالَ: فَدَعَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أُغَيِّرَ اسْمَ هَذَيْنِ " فَقُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ فَسَمَّاهُمَا حَسَنًا وَحُسَيْنًا (١)
١٣٧١ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِذٍ، عَنْ عَلِيٍّ، ﵁، قَالَ: جَمَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ - أَوْ دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ - بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فِيهِمْ رَهْطٌ كُلُّهُمْ يَأْكُلُ الْجَذَعَةَ، وَيَشْرَبُ الْفَرَقَ، قَالَ: فَصَنَعَ لَهُمْ مُدًّا مِنْ طَعَامٍ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، قَالَ: وَبَقِيَ الطَّعَامُ كَمَا هُوَ كَأَنَّهُ لَمْ يُمَسَّ، ثُمَّ دَعَا بِغُمَرٍ فَشَرِبُوا حَتَّى رَوَوْا، وَبَقِيَ الشَّرَابُ كَأَنَّهُ لَمْ يُمَسَّ - أَوْ لَمْ يُشْرَبْ - فَقَالَ: " يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، إِنِّي بُعِثْتُ لَكُمْ خَاصَّةً وَإِلَى النَّاسِ بِعَامَّةٍ، وَقَدْ رَأَيْتُمْ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ مَا رَأَيْتُمْ، فَأَيُّكُمْ يُبَايِعُنِي عَلَى أَنْ يَكُونَ أَخِي وَصَاحِبِي؟ " قَالَ: فَلَمْ يَقُمِ الَيْهِ أَحَدٌ، قَالَ: فَقُمْتُ إِلَيْهِ وَكُنْتُ أَصْغَرَ الْقَوْمِ، قَالَ: فَقَالَ: " اجْلِسْ " قَالَ: ثَلاثَ
_________________
(١) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبد الله بن محمد بن عقيل، فقد روى له البخاري في "الأدب المفرد" وأصحابُ السنن غير النسائي، وخلاصة القول فيه ما قاله الحافظ ابن حجر في "التلخيص" ٢/١٠٨ من أنه سيئ الحفظ يصلح حديثه للمتابعات، فأما إذا انفرد، فيحسن، وأما إذا خالف فلا يُقبل. وأخرجه أوِ يعلى (٤٩٨)، والطبراني بنحوه (٢٧٨٠) من طريقين عن عبيد الله بن عمرو، بهذا الإسناد. وأخرجه البزار (٦٥٧) من طريق زهير بن معاوية، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، به. وانظر ما تقدم برقم (٧٦٩) .
[ ٢ / ٤٦٥ ]
مَرَّاتٍ كُلُّ ذَلِكَ أَقُومُ إِلَيْهِ فَيَقُولُ لِي: " اجْلِسْ " حَتَّى كَانَ فِي الثَّالِثَةِ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى يَدِي (١)
• ١٣٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ: ﵁: " أَنَّهُ شَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ " ثُمَّ قَالَ: " هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ " (٢)
١٣٧٣ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي الطُّفَيْلِ،
_________________
(١) إسناده ضعيف لجهالة ربيعة بن ناجذ، فإنه لم يرو عنه غير أبي صادق الأزدي، قال الذهبي في "الميزان" ٢/٤٥: لا يكاد يعرف، وعنه أبو صادق بخبر منكر فيه "علي أخي ووارثي"، وتساهل الحافظ في "التقريب" فقال فيه: ثقة! وأبو صادق الأزدي روى عنه جمع، ووثقه يعقوب بن شيبة وابن حبان، وقال أبو حاتم: مستقيم الحديث، وقال ابن سعد: كان ورعًا مسلمًا قليل الحديث يتكلمون فيه. وأخرجه النسائي في "خصائص علي" (٦٦) من طريق عفان، بهذا الإسناد. وزاد "أنت أخي وصاحبي ووارثي ووزيري". الجَذَعة: هي من الإبل ما تَمَّ له أربع سنين، ومن البقر والمعز ما تَمَّ له سنة، قال السندي: والظاهر هاهنا أنها من الإبل. والفرق: مكيال يسع ستة عشر رِطلًا، وهي اثنا عشر مُدًا، أو ثلاثة آصع عند أهل الحجاز. والغُمَر، بضم الغين وفتح الميم: القدح الصغير.
(٢) إسناده صحيح على شرط الصحيح. أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر: هو ابن محمد بن أبان الجعفي، يعرف بمُشكُدانة، وابن فضيل: هو محمد. وقد تقدم برقم (٥٨٣) .
[ ٢ / ٤٦٦ ]
عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: " يَا عَلِيُّ، إِنَّ لَكَ كَنْزًا مِنَ الجَنَّةِ، وَإِنَّكَ ذُو قَرْنَيْهَا، فَلا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ، فَإِنَّمَا لَكَ الْأُولَى وَلَيْسَتْ لَكَ الْآخِرَةُ " (١)
١٣٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ، ﵁، قَالَ: لَمَّا نَحَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بُدْنَهُ، نَحَرَ بِيَدِهِ ثَلاثِينَ، وَأَمَرَنِي فَنَحَرْتُ سَائِرَهَا، وَقَالَ: " اقْسِمْ لُحُومَهَا بَيْنَ النَّاسِ وَجُلُودَهَا وَجِلالَهَا، وَلا تُعْطِيَنَّ جَازِرًا مِنْهَا شَيْئًا " (٢)
١٣٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَاصِمَ بْنَ ضَمْرَةَ، يَقُولُ:
_________________
(١) حسن لغيره. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤/٣٢٦ و١٢/٦٤ عن عفان بن مسلم، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٣٤٠) من طريق أبي الوليد الطيالسي، عن حماد بن سلمة، به. وقد تقدم برقم (١٣٦٩) .
(٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، محمد بن إسحاق مدلس وقد عنعنه، بينه وبين ابن أبي نجيح فيه رجل مبهم، فقد رواه أحمد فيما سيأتي في مسند ابن عباس برقم (٢٣٥٩) عن يعقوب بن إبراهيم عن أبيه عن ابن إسحاق قال: حدثني رجل، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد بن جبر، عن ابن عباس فذكر الحديث بعينه. ثم هو مخالف لما في "صحيح مسلم" (١٢١٨) (١٤٧) وغيره من حديث جابر: أن النبي ﷺ نحر من هديه ثلاثًا وستين بيده، ئم أعطى عليًا فنحر ما غبر، وهي سبع وثلاثون بدنة تكملة المئة. وأخرجه أبو داود (١٧٦٤) من طريق محمد بن عبيد، بهذا الإِسناد. وقرن بمحمد بن عبيد أخاه يعلى. وانظر ما تقدم برقم (٥٩٣) .
[ ٢ / ٤٦٧ ]
سَأَلْنَا عَلِيًّا، ﵁، عَنْ صَلاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ النَّهَارِ، فَقَالَ: " إِنَّكُمْ لَا تُطِيقُونَ ذَلِكَ " قُلْنَا: مَنِ اطَاقَ مِنَّا ذَلِكَ؟ قَالَ: " إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ مِنْ هَاهُنَا كَهَيْئَتِهَا مِنْ هَاهُنَا عِنْدَ الْعَصْرِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَإِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ مِنْ هَاهُنَا كَهَيْئَتِهَا مِنْ هَاهُنَا عِنْدَ الظُّهْرِ صَلَّى أَرْبَعًا، وَيُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ وَقَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا، وَيَفْصِلُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ بِالتَّسْلِيمِ عَلَى الْمَلائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَالنَّبِيِّينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنَ المُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ " (١)
• ١٣٧٦ - قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: حَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ أَبُو الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْأَبَّارُ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِذٍ، عَنْ عَلِيٍّ، ﵁، قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: " فِيكَ مَثَلٌ مِنْ عِيسَى أَبْغَضَتْهُ الْيَهُودُ حَتَّى بَهَتُوا أُمَّهُ، وَأَحَبَّتْهُ النَّصَارَى حَتَّى أَنْزَلُوهُ بِالْمَنْزِلَةِ الَّتِي لَيْسَ بِهِ " ثُمَّ قَالَ: " يَهْلِكُ فِيَّ رَجُلانِ مُحِبٌّ مُفْرِطٌ يُقَرِّظُنِي بِمَا لَيْسَ فِيَّ، وَمُبْغِضٌ يَحْمِلُهُ شَنَآنِي عَلَى أَنْ يَبْهَتَنِي " (٢)
_________________
(١) إسناده قوي. وأخرجه الترمذي (٥٩٩)، والبزار (٦٧٣)، وأبو يعلى (٣١٨) وابن خزيمة (١٢١) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد. وقد تقدم برقم (٦٥٠) .
(٢) إسناده ضعيف لضعف الحكم بن عبد الملك القرشي. وأخرجه النسائي في "خصائص علي" (١٠٣)، وأبو يعلى (٥٣٤) من طريقين عن أبي حفص الأبَار، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي عاصم (١٠٠٤) والحاكم ٣/١٢٣ من طريقين عن الحكم بن عبد=
[ ٢ / ٤٦٨ ]
• ١٣٧٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ بْنِ مَلِيحٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو غَيْلانَ الشَّيْبَانِيُّ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ﵁، قَالَ: دَعَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " إِنَّ فِيكَ مِنْ عِيسَى مَثَلًا، أَبْغَضَتْهُ يَهُودُ حَتَّى بَهَتُوا أُمَّهُ، وَأَحَبَّتْهُ النَّصَارَى حَتَّى أَنْزَلُوهُ بِالْمَنْزِلِ الَّذِي لَيْسَ بِهِ " " أَلا وَإِنَّهُ يَهْلِكُ فِيَّ اثْنَانِ، مُحِبٌّ يُقَرِّظُنِي بِمَا لَيْسَ فِيَّ، وَمُبْغِضٌ يَحْمِلُهُ شَنَآنِي عَلَى أَنْ يَبْهَتَنِي، أَلا إِنِّي لَسْتُ بِنَبِيٍّ وَلا يُوحَى إِلَيَّ، وَلَكِنِّي أَعْمَلُ بِكِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ مَا اسْتَطَعْتُ، فَمَا أَمَرْتُكُمْ مِنْ طَاعَةِ اللهِ فَحَقٌّ عَلَيْكُمْ طَاعَتِي فِيمَا أَحْبَبْتُمْ وَكَرِهْتُمْ " (١)
_________________
(١) =الملك، به. وصححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: الحكم وهاه ابن معين. وأخرجه البزار (٧٥٨) من طريق محمد بن كثير الملائي، عن الحارث، به. واقتصر ابن أبي عاصم والبزار والنسائي على المرفوع فقط. وانظر ما بعده. قوله: "يقَرظني"، قال السندي: التقريظ بقاف وراء مهملة وظاء معجمة-: مَدْح الإِنسان وهو حي بحق أو باطل، والمراد ها هنا: المبالغة في المدح أعم من أن يكون لحي أوميت. ِ وبهتوا أمَه، أي: كذبوا عليها ورموها بما ليس فيها، لعنهم الله.
(٢) إسناده ضعيف كسابقه. أبو غيلان الشيباني قال العلامة أحمد شاكر في تعليقه على "المسند": كذا في الأصول الثلاثة، ولم أعرف من هو؟ وأخشى أن يكون محرفا عن "أبو غسان النهدي"؟! وهذا خطأ منه ﵀ فإن أبا غيلان الشيباني هذا: اسمه سعد بن طالب، روى عنه غيرُ واحد، وأورده البخاري في "تاريخه الكبير" ٤/٦٣، وابن حبان في "ثقاته " ٨/٢٨٣، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل " ٤/٨٧- ٨٨ وقال: سألت أبي عنه فقال: شيخ صالح في حديثه صنعة، وسئل أبو زرعة عنه فقال: لا بأس به، وترجمه الذهبي في "الميزان" ٢/١٢٢ ونقل عن أبي حاتم أنه قال: في حديثه=
[ ٢ / ٤٦٩ ]
• ١٣٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِيُّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَلِيٍّ، ﵁، فَقَالَ: إِنِّي دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَيْسَ عِنْدَهُ أَحَدٌ إِلا عَائِشَةُ ﵂، فَقَالَ: " يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ كَيْفَ أَنْتَ وَقَوْمَ كَذَا وَكَذَا؟ " قَالَ: قُلْتُ اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " قَوْمٌ يَخْرُجُونَ مِنَ المَشْرِقِ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فَمِنْهُمْ رَجُلٌ مُخْدَجُ الْيَدِ، كَأَنَّ يَدَيْهِ ثَدْيُ حَبَشِيَّةٍ " (١)
• ١٣٧٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَلِيٍّ، ﵁، إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابُ السَّفَرِ، فَاسْتَأْذَنَ عَلَى عَلِيٍّ ﵁ وَهُوَ يُكَلِّمُ النَّاسَ فَشُغِلَ عَنْهُ، فَقَالَ عَلِيٌّ: ﵁: إِنِّي دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعِنْدَهُ عَائِشَةُ ﵂، فَقَالَ لِي: كَيْفَ أَنْتَ وَقَوْمَ كَذَا وَكَذَا؟ فَقُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. ثُمَّ عَادَ، فَقُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: فَقَالَ: " قَوْمٌ يَخْرُجُونَ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ،
_________________
(١) = ضعف! وفات الحافظ ابن حجر أن يترجم له في "تعجيل المنفعة" مع أنه من شرطه. الشنآن: العداوة، وقيل: شدة البغض. ولفظة: "مطرٍ" ليست في النسخ المطبوعة.
(٢) إسناده جيد، رجاله رجال الصحيح غير كليب ي شهاب والد عاصم، فمن رجال أصحاب السنن، وهو صدوق. وقال ابن كثير في "البد اية والنهاية" ٧/٣٠٤: إسناده جيد. وأخرجه بأطول مما هنا ابن أبي عاصم (٩١٣)، والبزار (٨٧٢) و(٨٧٣)، والنسائي في "خصائص علي" (١٨٣)، وأبو يعلى (٤٧٢) و(٤٨٢) من طرق عن عاصم بن كليب، بهذا الإِسناد. وانظر ما بعده.
[ ٢ / ٤٧٠ ]
يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فِيهِمْ رَجُلٌ مُخْدَجُ الْيَدِ، كَأَنَّ يَدَهُ ثَدْيُ حَبَشِيَّةٍ "، أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ هَلِ اخْبَرْتُكُمِ انَّ فِيهِمْ؟ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ (١)
• ١٣٨٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حَيَّةَ الْوَادِعِيِّ، عَنْ عَمْرٍو ذِي مُرٍّ قَالَ: أَبْصَرْنَا عَلِيًّا ﵁ تَوَضَّأَ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ - قَالَ: وَأَنَا أَشُكُّ فِي الْمَضْمَضَةِ وَالاسْتِنْشَاقِ ثَلاثًا، ذَكَرَهَا أَمْ لَا - وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا، وَيَدَيْهِ ثَلاثًا، كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا ثَلاثًا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ - قَالَ أَحَدُهُمَا: ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً فَمَسَحَ بِهَا رَأْسَهُ - ثُمَّ قَامَ فَشَرِبَ فَضْلَ وَضُوئِهِ: ثُمَّ قَالَ: " هَكَذَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَوَضَّأُ " (٢)
_________________
(١) إسناده جيد. إسماعيل أبو معمر: هو إسماعيل بن إبراهيم بن معمر الهذلي. وانظر ما قبله.
(٢) حسن لغيره، وإسناده ضعيف لضعف سفيان بن وكيع وقد توبع، وعمروذو مُرّ مجهول وتابعه هنا أبو حية الوادعي. وانظر رقم (٩٧١) .
[ ٢ / ٤٧١ ]
مسند الإمام أحمد بن حنبل
(١٦٤ - ٢٤١ هـ)
أشرف على تحقيقه
الشيخ شعيب الأرنؤوط
حقق هذا الجزء وخرج أحاديثه وعلق عليه
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد
الجزء الثالث
مؤسسة الرسالة
[ ٣ / ١ ]
بسم الله الرحمن الرحيم
اعتمد في تحقيق هذا الجزء على النسخ الخطية التالية:
١- نسخة المكتبة الظاهرية، ورمزها [ظ ١١] .
٢- نسخة مكتبة شستربتي، ورمزها [ب] .
٣- نسخة مكتبة الرياض بالسعودية، ورمزها [ح] .
٤- نسختي دار الكتب المصرية، ورمزهما [س] و[ش] .
٥- نسخة المكتبة القادرية ببغداد ورمزها [ق] .
٦- نسخة مكتبة الأوقاف العامة بالموصل ورمزها [ص] .
٧- قطعة من نسخة محمد بن عبد الله المغربي، ورمزه [غ] .
٨- وضعنا رقم الجزء والصفحة من المطبعة الميمنية المصورة بدار صادر وغيرها بحاشية هذه الطبعة، وأشرنا بالحواشي لأهم فروقها، وما وقع فيها من سقط أو تحريف، ورمزنا إليها بحرف [م] .
الرموز المستعملة في زيادات عبد الله. ووجاداته، وما رواه عن أبيه وعن شيخ أبيه أو غيره:
• دائرة صغيرة سوداء لزيادات عبد الله.
° دائرة صغيرة بيضاء لوجاداته.
* نجمة مدورة لما رواه عن أبيه وعن شيخ أبيه أو غيره.
عدد الأحاديث الصحيحة والحسنة، لذاتها أو لغيرها في هذا الجزء: ٥٩٨ حديثا.
عدد الأحاديث الضعيفة في هذا الجزء: ١٠٢ حديثا.
[ ٣ / ٣ ]