• ٥٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: زَعَمَ أَبُو الْمِقْدَامِ
عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا أَنَا بِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ مُتَّكِئٌ عَلَى رِدَائِهِ، فَأَتَاهُ سَقَّاءَانِ يَخْتَصِمَانِ إِلَيْهِ، فَقَضَى بَيْنَهُمَا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ، فَإِذَا رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ، بِوَجْنَتِهِ نَكَتَاتُ جُدَرِيٍّ، وَإِذَا شَعْرُهُ قَدْ كَسَا ذِرَاعَيْهِ (١) .
٥٣٨ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ غُرَابٍ
عَنْ بُنَانَةَ، قَالَتْ: مَا خَضَبَ عُثْمَانُ قَطُّ (٢) .
• ٥٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْد اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو
_________________
(١) إسناده ضعيف، أبو المقدام - واسمه هشام بن زياد القرشي - ضعَّفه ابن معين والبخاري، وقال النسائي: متروك الحديث. الحسن بن أبي الحسن: هو البصري.
(٢) إسناده ضعيف، أم غراب - واسمها طلحة - روى عنها مروان بن معاوية ووكيع، ولم يوثقها غير ابن حبان، وقال الحافظ في " التقريب ": لا يعرف حالها، وبنانة: خادم كانت لأم البنين بنت عتبة بن حصين امرأة عثمان. وأخرجه ابن سعد ٣ / ٥٩ عن محمد بن ربيعة، عن أم غراب، عن بنانة: أن عثمان كان أبيض اللحية.
[ ١ / ٥٥٢ ]
الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، حَدَّثَنِي وَاقِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ التَّمِيمِيُّ
عَمَّنْ رَأَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ضَبَّبَ أَسْنَانَهُ بِذَهَبٍ (١) .
٥٤٠ - حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بُشَيْرٍ إِمْلاءً، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ الْأَسَدِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ:
سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَالْمُؤَذِّنُ يُقِيمُ الصَّلاةَ، وَهُوَ يَسْتَخْبِرُ النَّاسَ، يَسْأَلُهُمْ عَنْ أَخْبَارِهِمْ وَأَسْعَارِهِمْ (٢) .
• ٥٤١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ
عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ: أَنَّ عُثْمَانَ سَجَدَ فِي (ص) (٣) .
_________________
(١) إسناده ضعيف لإبهام الراوي الذي رأى عثمان. أبو القاسم بن أبي الزناد كتب عنه أحمد وهو شاب وأثنى عليه ووثقه، وذكره ابن حبان في " الثقات "، وقال ابن معين: ليس به بأس، وواحد بن عبد الله التميمي: هو الخلقاني الحنظلي الكوفي أبوعبد الله بياع الغنم، قال ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " ٩ / ٣٣: سألتُ أبي عنه، فقال: شيخ محله الصدق، وذكره ابن حبان في " الثقات " ٧ / ٥٦٠. وأخرجه ابن سعد ٣ / ٥٨ عن محمد بن عمر الواقدي، عن واقد بن أبي ياسر: أن عثمان كان يشدُّ أسنانَه بالذهب.
(٢) صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن قيس الأسدي، فمن رجال مسلم. وأخرجه ابن سعد ٣ / ٥٩، وابن شبة ٣ / ٩٦٢ من طريق هشيم، بهذا الإسناد.
(٣) صحيح، سويد بن سعيد متابع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وأخرجه عبد الرزاق (٥٨٦٤)، وابن أبي شيبة ٢ / ٩ من طريق معمر، عن الزهري، بهذا الإسناد. وأخرجه البيهقي ٢ / ٣١٩ من طريق الأعرج، عن السائب بن يزيد، به.
[ ١ / ٥٥٣ ]
• ٥٤٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ مُحْرِزٍ بَيَّاعُ الْقَوَارِيرِ - كُوفِيٌّ ثِقَةٌ، كَذَا قَالَ سُرَيْجٌ - عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي ابْنَ فَرُّوخَ -
عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ عُثْمَانَ الْعِيدَ فَكَبَّرَ سَبْعًا وَخَمْسًا (١) .
٥٤٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا سَالِمٌ أَبُو جُمَيْعٍ
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، وَذَكَرَ عُثْمَانَ وَشِدَّةَ حَيَائِهِ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ لَيَكُونُ فِي الْبَيْتِ وَالْبَابُ عَلَيْهِ مُغْلَقٌ، فَمَا يَضَعُ عَنْهُ الثَّوْبَ لِيُفِيضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ، يَمْنَعُهُ الْحَيَاءُ أَنْ يُقِيمَ صُلْبَهُ (٢) .
٥٤٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنِي أُمَيَّةُ بْنُ شِبْلٍ وَغَيْرُهُ، قَالُوا: وَلِيَ عُثْمَانُ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ، وَكَانَتِ الْفِتْنَةُ خَمْسَ سِنِينَ (٣) .
٥٤٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ:
وَقُتِلَ عُثْمَانُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، لِثَمَانِ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ، وَكَانَتْ خِلافَتُهُ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً إِلا اثْنَيْ عَشَرَ يَوْمًا (٤) .
• ٥٤٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ
_________________
(١) إسناده ضعيف لضعف محبوب بن محرز، وجهالة إبراهيم بن عبد الله بن فروخ.
(٢) رجاله ثقات رجال الشيخين غير سالم أبي جميع - وهو سالم بن دينار أو ابن راشد - فقد روى له أبو داود، ووثقه ابن معين، وقال أبو داود: شيخ، وقال أحمد: أرجو أن لا يكون به بأس، وذكره ابن حبان في " الثقات "، وقال أبو زرعة: لين الحديث، وقال الدارقطني: ليس بمتروك حمل الناس عنه. الحسن: هو ابن أبي الحسن البصري.
(٣) إسناده منقطع. أمية بن شبل وثقه ابن معين، مترجم في " الإكمال " (٤٩) .
(٤) إسناده منقطع كسابقه. أبو معشر: هو نجيح بن عبد الرحمن، ضعيف.
[ ١ / ٥٥٤ ]
سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَالَ أَبِي: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ:
أَنَّ عُثْمَانَ قُتِلَ فِي أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ (١) .
٥٤٧ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو هِلالٍ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ:
أَنَّ عُثْمَانَ قُتِلَ وَهُوَ ابْنُ تِسْعِينَ سَنَةً، أَوْ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ (٢) .
• ٥٤٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو خَلْدَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ:
كُنَّا بِبَابِ عُثْمَانَ، فِي عَشْرِ الْأَضْحَى (٣) .
٥٤٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ:
صَلَّى الزُّبَيْرُ عَلَى عُثْمَانَ، وَدَفَنَهُ، وَكَانَ أَوْصَى إِلَيْهِ (٤) .
٥٥٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، قَالَ:
_________________
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو عثمان: هو عبد الرحمن بن ملّ النهدي. وأخرجه ابن سعد ٣ / ٧٩ عن عفان، عن معتمر بن سليمان، بهذا الإسناد.
(٢) إسناده منقطع. أبو هلال: هو محمد بن سليم الراسبي.
(٣) إسناده صحيح، جعفر بن محمد بن فضيل روى له الترمذي، وهو صدوق حافظ، ومن فوقه من رجال الشيخين غير أبي خلدة - واسمه خالد بن دينار التميمي السعدي - فمن رجال البخاري. أبو نعيم: هو الفضل بن دكين، وأبو العالية: هو رفيع بن مهران الرِّياحي. وسيأتي برقم (٥٥١) .
(٤) رجاله ثقات رجال الشيخين، لكنه منقطع، قتادة لم يدرك عثمان. وهو في " مصنف عبد الرزاق " (٦٣٦٥) . وقد وقع في المطبوع منه " عمر " بدل " عثمان ". وهو تحريف قطعًا، والذي صلى على عمر باتفاق هو صهيب ﵄.
[ ١ / ٥٥٥ ]
قُتِلَ عُثْمَانُ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ، فَكَانَتِ الْفِتْنَةُ خَمْسَ سِنِينَ، مِنْهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ لِلْحَسَنِ ﵁.
٥٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو خَلْدَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ:
كُنَّا بِبَابِ عُثْمَانَ، فِي عَشْرِ الْأَضْحَى (١) .
• ٥٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَوْسٍ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو عُبَادَةَ الزُّرَقِيُّ الْأَنْصَارِيُّ، مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ
عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: شَهِدْتُ عُثْمَانَ يَوْمَ حُوصِرَ فِي مَوْضِعِ الْجَنَائِزِ، وَلَوْ أُلْقِيَ حَجَرٌ لَمْ يَقَعْ إِلا عَلَى رَأْسِ رَجُلٍ، فَرَأَيْتُ عُثْمَانَ أَشْرَفَ مِنَ الْخَوْخَةِ الَّتِي تَلِي مَقَامَ جِبْرِيلَ ﵇، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، أَفِيكُمْ طَلْحَةُ؟ فَسَكَتُوا، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ أَفِيكُمْ طَلْحَةُ؟ فَسَكَتُوا، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ أَفِيكُمْ طَلْحَةُ؟ فَسَكَتُوا (٢)، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ أَفِيكُمْ طَلْحَةُ؟ فَقَامَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: أَلَا أَرَاكَ هَاهُنَا؟ مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّكَ تَكُونُ فِي جَمَاعَةٍ تَسْمَعُ نِدَائِي آخِرَ ثَلَاثِ مَرَّاتٍ ثُمَّ لَا تُجِيبُنِي، أَنْشُدُكَ اللهَ (٣) يَا طَلْحَةُ، تَذْكُرُ يَوْمَ كُنْتُ أَنَا وَأَنْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا، لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ مِنْ [[أَصْحَابِهِ]] (*) غَيْرِي وَغَيْرُكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يَا طَلْحَةُ، إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَمَعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ رَفِيقٌ مِنْ أُمَّتِهِ مَعَهُ (٤) فِي الْجَنَّةِ، وَإِنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ هَذَا - يَعْنِينِي - رَفِيقِي
_________________
(١) إسناده صحيح. وهو مكرر (٥٤٨) .
(٢) قوله: " ثم قال: أيها الناس أفيكم طلحة؟ فسكتوا " ليس في (م) .
(٣) في (ق): بالله. (٤) لفظة: " معه " ليست في (ق) . (*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: في المطبوع (ط الرسالة): أَصْحَابِي
[ ١ / ٥٥٦ ]
مَعِي فِي الْجَنَّةِ ". قَالَ طَلْحَةُ: اللهُمَّ نَعَمْ. ثُمَّ انْصَرَفَ (١) .
• ٥٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَبَانَ:
أَنَّهُ شَهِدَ عُثْمَانَ تَوَضَّأَ يَوْمًا، فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا وَحَدَّثَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ جَعْفَرٍ عَنْ سَعِيدٍ (٢) .
• ٥٥٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ الْوَاسِطِيُّ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ - يَعْنِي
_________________
(١) إسناده ضعيف، القاسم بن حكم الأنصاري قال البخاري: سمع أبا عبادة ولم يصح حديث أبي عبادة، وقال أبو حاتم: مجهول، وليّنه الحافظ في " التقريب "، وأبو عبادة الزرقي - واسمه عيسى بن عبد الرحمن بن فروة - ضعفه البخاري والنسائي وابن حبان والعقيلي وغيرهم، وقال أبو حاتم: منكر الحديث، ضعيف الحديث، شبيه بالمتروك. وأخرجه ابن الجوزي في " العلل المتناهية " (٣٢٣) من طريق عبد الله بن أحمد، بهذا الإسناد، وقال: هذا حديث لا يصح. وأخرجه البزار (٣٧٤)، وابن أبي عاصم (١٢٨٨) من طريق محمد بن المثنى، والحاكم ٣ / ٩٧ - ٩٨ من طريق عمرو بن ميسرة، كلاهما عن القاسم بن الحكم، به. وقد وقع في المطبوع من كتاب السنة لابن أبي عاصم: القاسم بن القاسم. قال الحاكم: صحيح الإسناد وتعقبه الذهبي بأن القاسم بن الحكم قال عنه البخاري: لا يصح حديثه، وأن أبا حاتم جهله ولم يتكلم على أبي عبادة الزرقي مع أنه العلة الرئيسة للحديث وهو أشد ضعفًا من القاسم بن الحكم.
(٢) إسناده صحيح. مسلم بن يسار: هو البصري نزيل مكة أبو عبد الله الفقيه روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه، وهو ثقة، وباقي السند من رجال الشيخين. وأخرجه البزار (٤١٩) عن أحمد بن عبدة، عن يزيد بن زريع، بهذا الإسناد. وانظر (٤١٥) .
[ ١ / ٥٥٧ ]
ابْنَ عَبْدِ اللهِ - عَنْ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ قَبِيصَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ
عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ قَائِمًا عِنْدَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَقَالَ: أَلا أُنَبِّئُكُمْ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ؟ قُلْنَا: بَلَى. فَدَعَا بِمَاءٍ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا، وَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثَلاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ إِلَى مِرْفَقَيْهِ ثَلاثًا، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلاثًا، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ (١) .
• ٥٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِىُّ، حَدَّثَنَا هِلالُ بْنُ حِقٍّ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ حَزْنٍ الْقُشَيْرِيِّ
قَالَ: شَهِدْتُ الدَّارَ يَوْمَ أُصِيبَ عُثْمَانُ، فَاطَّلَعَ عَلَيْهِمُ اطِّلاعَةً، فَقَالَ: ادْعُوا لِي صَاحِبَيْكُمِ اللَّذَيْنِ أَلَّبَاكُمْ عَلَيَّ. فَدُعِيَا لَهُ، فَقَالَ: نَشَدْتُكُمَا (٢) اللهَ، أَتَعْلَمَانِ (٣) أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ ضَاقَ الْمَسْجِدُ بِأَهْلِهِ، فَقَالَ: " مَنْ يَشْتَرِي هَذِهِ الْبُقْعَةَ (٤) مِنْ خَالِصِ مَالِهِ، فَيَكُونَ فِيهَا كَالْمُسْلِمِينَ، وَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا فِي الْجَنَّةِ " فَاشْتَرَيْتُهَا مِنْ خَالِصِ مَالِي، فَجَعَلْتُهَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَنْتُمْ تَمْنَعُونِي أَنْ أُصَلِّيَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ.
ثُمَّ قَالَ: أَنْشُدُكُمِ اللهَ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ لَمْ
_________________
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة الرجل من الأنصار وأبيه. وقد تقدم برقم (٤٢٩) .
(٢) في (ق): أنشدكم. وعلى حاشيتها: نشدتكما.
(٣) في (ق) وحاشية (س) و(ص): أتعلمون. وجاء على حاشية (ق): أتعلمان.
(٤) في (ص): البقيعة. وعلى حاشيتها كما هنا.
[ ١ / ٥٥٨ ]
يَكُنْ فِيهَا بِئْرٌ يُسْتَعْذَبُ مِنْهُ (١) إِلا رُومَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ يَشْتَرِيهَا مِنْ خَالِصِ مَالِهِ، فَيَكُونَ دَلْوُهُ فِيهَا كَدُلِيِّ الْمُسْلِمِينَ، وَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا فِي الْجَنَّةِ " فَاشْتَرَيْتُهَا مِنْ خَالِصِ مَالِي، فَأَنْتُمْ تَمْنَعُونِي أَنْ أَشْرَبَ مِنْهَا.
ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَعْلَمُونَ أَنِّي صَاحِبُ جَيْشِ الْعُسْرَةِ؟ قَالُوا: اللهُمَّ نَعَمْ (٢) .
* ٥٥٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي وَأَبُو خَيْثَمَةَ، قَالا: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ:
لَقِيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ، فَقَالَ لَهُ الْوَلِيدُ: مَا لِي أَرَاكَ قَدْ جَفَوْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ؟ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَبْلِغْهُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: إِنِّي تَخَلَّفْتُ يَوْمَ بَدْرٍ، فَإِنِّي كُنْتُ أُمَرِّضُ رُقَيَّةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى مَاتَتْ، وَقَدْ ضَرَبَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَهْمٍ، وَمَنْ
_________________
(١) في (ص): يستعذب بماء منه.
(٢) إسناده حسن، هلال بن حِقّ روى عنه جمع، وحديثه عند النسائي في " عمل اليوم والليلة " وذكره ابن حبان في " الثقات "، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير أمامة بن حزن، فمن رجال مسلم. وأخرجه ابن أبي عاصم في " السنة " (١٣٠٦) عن محمد بن أبي بكر المقدمي، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي (٣٧٠٣)، وابن أبي عاصم (١٣٠٥)، والنسائي ٦ / ٢٣٥، وابن خزيمة (٢٤٩٢)، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " ترجمة عثمان ص ٣٣٩ من طريق يحيى بن أبي الحجاج عن الجريري، به. وحسنه الترمذي وانظر (٥١١) .
[ ١ / ٥٥٩ ]
ضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَهْمٍ فَقَدْ شَهِدَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ إِلَى آخِرِهِ (١) .
• ٥٥٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنِي قَبِيصَةُ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ
عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: كَيْفَ بَايَعْتُمْ عُثْمَانَ وَتَرَكْتُمْ عَلِيًّا؟ قَالَ: مَا ذَنْبِي؟ قَدْ بَدَأْتُ بِعَلِيٍّ، فَقُلْتُ: أُبَايِعُكَ عَلَى كِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ، وَسِيرَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ. قَالَ: فَقَالَ: فِيمَا اسْتَطَعْتُ. قَالَ: ثُمَّ عَرَضْتُهَا عَلَى عُثْمَانَ، فَقَبِلَهَا (٢) .
_________________
(١) إسناده حسن. وهو مكرر (٤٩٠) .
(٢) إسناده ضعيف، سفيان بن وكيع ضعفه غير واحد قال الحافظ في " التقريب ": كان صدوقًا إلا أنه ابتلي بوراقه، فأدخل عليه ما ليس من حديثه، فَنُصِحَ فلم يقبل، فسقط حديثه. وروى الذهبي في " الزهريات "، وابن عساكر ص ١٨٤ في ترجمة عثمان من طريقه: حدثنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر بن الحارث الزهري، حدثنا عمران بن عبد العزيز، عن عمر بن سعيد بن سريج ومحمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن مسور بن مخرمة، عن المسور بن مخرمة قال: كنت أعلمَ الناسِ بأمر الشورى، لأني كنت رسول عبد الرحمن بن عوف فذكر الخبر، وفي آخره، فقال: هل أنت يا علي مبايعي أن وليتُك هذا الأمر على سنة الله وسنةِ رسوله، وسنة الماضِيَيْنِ قبلي؟ قال: لا ولكني على طاقتي، فأعادها ثلاثًا فقال عثمان: أنا يا أبا محمد أبايعُك أن وليتَني هذا الأمر على سنة الله وسنة رسوله وميثاقه، وسنةِ الماضيَيْنِ قبلي قالها عثمان في الثلاث فبايعه.
[ ١ / ٥٦٠ ]
٥٥٨ - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنَا زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ الْقُرَشِيُّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ مَوْلَى عُثْمَانَ، قَالَ:
سَمِعْتُ عُثْمَانَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي كَتَمْتُكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، كَرَاهِيَةَ تَفَرُّقِكُمْ عَنِّي، ثُمَّ بَدَا لِي الْآنَ أَنْ أُحَدِّثَكُمُوهُ، لِيَخْتَارَ امْرُؤٌ لِنَفْسِهِ مَا بَدَا لَهُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ يَوْمٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَنَازِلِ " (١) .
٥٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، بَاهِلِيٌّ (٢)، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، وَذَكَرَهُ (٣) .
٥٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ (٤) لَهِيعَةَ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ وَرْدَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ:
سَمِعْتُ عُثْمَانَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ: كُنْتُ أَبْتَاعُ التَّمْرَ مِنْ بَطْنٍ مِنَ الْيَهُودِ يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو قَيْنُقَاعٍ، فَأَبِيعُهُ بِرِبْحِ الْآصُعِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: " يَا عُثْمَانُ، إِذَا اشْتَرَيْتَ فَاكْتَلْ، وَإِذَا بِعْتَ فَكِلْ " (٥) .
٥٦١ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ أَخْبَرَهُ
_________________
(١) حديث حسن، وقد تقدم برقم (٤٤٢) و(٤٧٧) .
(٢) في (ق): الباهلي.
(٣) إسناده ضعيف وهو مكرر (٤٤٣) .
(٤) تحرف في (ق) إلى: أبو.
(٥) حسن لغيره وهو مكرر (٤٤٤) .
[ ١ / ٥٦١ ]
أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ لَهُ (١): إِنَّ اللهَ بَعَثَ (٢) مُحَمَّدًا ﵊ بِالْحَقِّ، فَكُنْتُ مِمَّنِ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، وَآمَنَ بِمَا بَعَثَ بِهِ مُحَمَّدًا ﵊، ثُمَّ هَاجَرْتُ الْهِجْرَتَيْنِ، وَنِلْتُ صِهْرَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَبَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَوَاللهِ مَا عَصَيْتُهُ، وَلَا غَشَشْتُهُ، حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ ﷿ (٣) .
_________________
(١) جاء في النسخ المطبوعة والأصول الخطية سوى (ق) بعد هذا زيادة، وهي: " أن النبي ﷺ قال له "، وقد سبق هذا الحديث بإسناده برقم (٤٨٠) دون هذه الزيادة.
(٢) في (ص): قد بعث.
(٣) إسناده صحيح على شرط البخاري. وقد تقدم برقم (٤٨٠) .
[ ١ / ٥٦٢ ]
مسند الإمام أحمد بن حنبل
(١٦٤ - ٢٤١هـ)
أشرف على تحقيقه
الشيخ شعيب الأرنؤوط
حقق هذا الجزء وخرج أحاديثه وعلق عليه
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد
الجزء الثاني
مؤسسة الرسالة
[ ٢ / ١ ]
بسم الله الرحمن الرحيم
اعتُمد في تحقيق هذا الجزء على النسخ الخطية التالية:
١- نسخة المكتبة الظاهرية ورمزها [ظ ١١] .
٢- نسخة مكتبة شستربتي ورمزها [ب] .
٣- نسخة مكتبة الرياض بالسعودية ورمزها [ح] .
٤- نسخة دار الكتب المصرية ورمزها [س] .
٥- نسخة المكتبة القادرية ببغداد ورمزها [ق] .
٦- نسخة مكتبة الأوقاف العامة بالموصل ورمزها [ص] .
٧- وضعنا رقم الجزء والصفحة من الطبعة الميمنية المصورة بدار صادر وغيرها، بحاشية هذه الطبعة، وأشرنا بالحواشي لأهم فروقها، وما وقع فيها من سقط أو تحريف. ورمزنا إليها بالحرف [م] .
الرموز المستعملة في زيادات عبد الله، ووجاداته، وما رواه عن أبيه وعن شيخ أبيه أو غيره.
• دائرة صغيرة سوداء لزيادات عبد الله.
° دائرة صغيرة بيضاء لوجاداته.
* نجمة مدورة لما رواه عن أبيه وعن شيخ أبيه أو غيره.
عدد الأحاديث الصحيحة والحسنة، لذاتها أو لغيرها في هذا الجزء: ٦٢٧ حديثا.
عدد الأحاديث الضعيفة في هذا الجزء: ١٧٢ حديثًا.
[ ٢ / ٣ ]