وهو فهرس دقيق لأسماء الصحابة، وموضع حديثهم في المسند.
وقد طبع في بيروت بدار البشائر الإسلامية سنة ١٤٠٩ هـ / ١٩٨٩ م بتحقيق الدكتور عامر حسن صبري.
٤- جامعُ المسانيد والسُّنن الهادي لأقوم سَنَن. تأليف الحافظ أبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي، المتوفى سنة (٧٧٤ هـ):
موجود منه ٧ مجلدات ضخمة بدارِ الكتب المصرية، تحت رقم (٢٢١) و(٢٢٢) و(٢٢٣) و(٢٢٤) و(٢٢٥) و(٢٢٦) و(٢٢٧) حديث، نسخ في القرن الثامن الهجري بعد وفاة المؤلف ﵀.
وفي آخر المجلد الخامس منه قال: يتلوه في السادس عبد الله بن كعب. يعني في روايته عن المبهمين، ولم يأت هذا في الجزء الذي بعده وهو أول مسند النساء، مما يدلُّ على وجود نقص فيه، وبالرجوع إلى كتاب " ترتيب أسماء الصحابة " للحافظ ابن عساكر تبيَّن أن النقص يمثل (١٩١) ترجمة في باب الرواية عن المبهمين.
وفي آخر المجلد الذي فيه مسند النساء قسم غير قليل من مسند أنس بن مالك الذي ذكر المؤلف أنه أفرده على حدة، ففي آخر مسند النساء ما نصه:
قال ولدُ المصنف: رأيت بخط والدي تغمده الله برحمته وأسكنه فسيح جنته ما صورته: الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى، يقول إسماعيل بن كثير ألهمه الله رشده وغفر له ولطف به: فرغتُ من هذا الكتاب في ليلة الأحد العاشرة من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وستين وسبع مئة هجرية خارجًا عن مسانيد المكثرين مثل أنس وجابر وسعد بن مالك أبي سعيد الخدري
[ ١ / ١٣٣ ]
وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو وعبد الله بن مسعود وأبي هريرة وعائشة ﵃ (١)، وأرجو من الله تيسير تمام ذلك وهو أخفُّ مؤنةً وأيسر مما تقدم، ولله الحمد والمنّة أولًا وآخرًا
قلنا: وهذه المسانيد التي ذكرها لم نقع على شيء منها سوى قسم من مسند أنس كما ذكرنا آنفًا، وقسم من مسند أبي هريرة، وهو الذي يشتمل عليه المجلد السابع من هذه النسخة، وينقص من أوله بعضه.
وقد اعتمد فيه على " مسند أحمد " الذي رتبه خاتمة الحفاظ الإِمام أبو بكر محمد بن عبد الله بن المُحب الصامت المتوفى سنة (٧٨٩ هـ)، ثم ضمَّ إليه روايةَ كُلِّ صحابي من الكتب الستة ومن " معجم الطبراني الكبير " ومن " مسند البزاز " ومن " مسند أبي يعلى "، وقد رتَّب الصحابةَ على نسق حروف المعجم، وكذلك رتب الرواة عن الصحابة ترتيبًا معجميًا أيضًا على نحو ما فعل شيخه الحافظ أبو الحجاج يوسف بن الزكي المزي المتوفى سنة (٧٤٢ هـ)، وإذا كان الحديث قد انفرد به الإِمام أحمد ولم يرد عند أحد من أصحاب السنن والمسانيد والمعاجم الأُخرى التي اعتمدها، فإنه ينبه على ذلك بإثره بقوله: تفرد به، أي أن الإِمام أحمد تفرد بإخراجه.
قال الشيخ العلامة شمس الدين محمد بن محمد الجزري في " المصعد الأحمد " ص ٣٩: ثم إن شيخنا الإِمام مؤرخ الإِسلام وحافظ الشام عماد الدين أبا الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير رحمه الله تعالى أخذ هذا الكتاب
_________________
(١) وكذلك لم يُدْرِجْ فيه مسانيدَ الخلفاء الأربعة، لأنه أفردَ بالتأليفِ لِكل واحدٍ منهم ﵃ مسندًا كما بَيَّن ذلك في موضع ترجمة كُلِّ واحد منهم من " جامع المسانيد "، وقد طبع منها مسندُ عمر بتحقيق د. عبد المعطي قلعجي عن النسخة الأم التي هي بخط المصنف ﵀ في جزأين لطيفين نشر دار الوفاء بالمنصورة.
[ ١ / ١٣٤ ]
المرتب من مؤلفه - يعني أبا بكر محمد بن عبد الله ابن المحب الصامت - وأضاف إليه أحاديث الكتب الستة و" معجم الطبراني الكبير " و" مسند البزار " و" مسند أبي يعلى الموصلي "، وأجهد نفسه كثيرًا، وتعب فيه تعبًا عظيمًا، فجاء لا نظيرَ له في العالم، وأكمله إلا بعض مسند أبي هريرة فإنه مات قبل أن يُكمله، فإنه عوجِل بكفِّ بصره، وقال لي رحمه الله تعالى: لا زلتُ أكتب فيه بالليل والسراج يُنَونِصُ حتى ذهب بصري معه، ولعل الله يُقيض له من يكمله مع أنه سهل، فإن معجم الطبراني الكبير لم يكن فيه شيء من مسند أبي هريرة ﵁.
تنبيه: لم نذكر كتابَ جامع المسانيد الذي ألفه الإِمام العَلامة المتفنِّن جمال الدين ابن الجوزي في جُملة مَنْ خَدَم مسند أحمد، لأنه ﵀ قد ذكر في مقدمته أنه قد جمع كتابه مِن مسند أحمد وصحيح البخاري، وصحيح مسلم وجامع الترمذي، لأنَّها الأصولُ التي تحوي جمهورَ حديثِ رسول الله ﷺ ولها العلوُّ في الإِسناد.
وقد أبان عن خطته التي اتبعها في تأليفه هذا فقال: وآتي بالحديثِ بأتمِّ ألفاظه وأجودِها في أيِّها كان، وأحذِفُ مُكَرَّرَها إلا أن يكونَ في التكرارِ زيادةُ حكمٍ، فأكرره لذلك. وأخرجتُ من المسند والترمذي أحاديث يسيرة لم تصلُحْ، فوضعتُ بعضها في كتابِ الأحاديث الواهية، وبعضَها في
الموضوعات. ومتى كان الحديثُ متفقًا عليه بينتُ ذلك، أو انفرد أحدُ الشيخين، أوكانت كلمة غريبة أومعنى مُشْكِلٍ. وقد اقتصر في كتابه هذا على نقلِ الأحاديثِ المسندة من هذه الكتب
الأربعة، فأما ما فيها مِن كلام الصحابة والتابعين، فقد أسقطه لأنه ليس من غرضه على أنه قد تَجَوَّزَ بذكر بعضه.
[ ١ / ١٣٥ ]