لم يكن عندَ الإِمام أحمد رَغْبةً في التأليف سوى جمع الحديث والبحث في عِلَلِه، وأما في غير ذلك فما كان يَرضى أن يُؤلِّفَ مطلقًا، حتى إنه كان يَزْجُرُ أصحابَه عن تقييد مسائله التي كان يُسأَلُ عنها، كما أنه كان يَمْنَعُ أصحابَه من الانشغال بغيرِ القرآن والحديث، فكان لا يَأْذَنُ لهم أن يَنظُروا في كتب الشافعي ولا في كتب أصحاب الرأي، ومع أنه كان يُحِبُّ أبا عبيد القاسم بن سلام ويُثني على عِلْمِه، إلا أنه كان ينتقِدُ كتابه " غريب الحديث "، فيقول: إنه طوَّلَه.
ومع ذلك فقد ذَكَر له ابنُ النديم في " فهرسته " ص ٢٨٥ من المؤلفات:
١- كتاب " العلل "، ذكر العُقَيليُّ في " الضعفاء " ٣ / ٢٣٩: أنه قرأه على
[ ١ / ٤٧ ]
عبد الله بن أحمد عن أبيه. وهو مطبوعٌ بإستانبول سنة ١٩٨٧ في جزأين بتحقيق الدكتورين طلعت قوج ييكيت وإسماعيل جراح أوغلي، وطبع أيضًا في المكتب الإسلامي سنة ١٩٨٨ بتحقيق الدكتور وصي الله بن محمد عباس في أربعة أجزاء.
٢- كتاب " التفسير "، قال الذهبي في " السير " ١١ / ٣٢٨ و١٣ / ٥٢٢ في كلام مطوَّلٍ عن هذا الكتاب: إنه شيء لا وجودَ له، وأنا أعتقدُ أنه لم يكن.
٣- كتاب " الناسخ والمنسوخ ".
٤- كتاب " الزهد "، قال ابن حجر في " تعجيل المنفعة " ص ٨ عنه: إنه كتاب كبير يكون في قَدْر ثلث " المسند " مع كبر " المسند "، وفيه من الأحاديث والآثارمما ليس في " المسند " شيء كثير.
فعلى هذا ما طُبع منه لا يمثِّلُ سوى جزء يسير من كتاب " الزهد " الكبير.
٥- كتاب " الفضائل "، طُبع في مجلدين بمؤسسة الرسالة سنة ١٩٨٣ م، بتحقيق وصي الله بن محمد عباس، وهو من منشورات جامعة أمِّ القرى.
٦- كتاب " الفرائض ".
٧- كتاب " المناسك ".
٨- كتاب " الإيمان "، قال ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " ١ / ٣٠٣: سمعت أبي يقول: أتيت أحمد ابن حنبل في أول ما التقيتُ معه سنة ثلاث عشرة ومئتين، فإذا قد أخرج معه إلى الصلاة كتاب " الأشربة " وكتاب " الإِيمان ".
[ ١ / ٤٨ ]
وقال الذهبي في " السير " ١١ / ٢٨٧: ومما ثبت عنه مسألةُ الإيمان، وقد صنَّفَ فيها.
٩- كتاب " الأشربة "، انظر ما قبله. وقد طبع بتحقيق الشيخ صبحي السامرائي.
١٠- كتاب " طاعة الرسول ".
١١- كتاب " الرد على الجهمية "، قال الذهبي في " السير " ١١ / ٢٨٦: " الردّ على الجهمية " موضوع على أبي عبد الله (يعني الإمام أحمد) . وقد شكك أيضًا في نسبة هذا الكتاب إلى الإمام أحمد بعضُ المعاصرين في تعليقه على " الاختلاف في اللفظ والرد على الجهمية " لابن قتيبة، ومستنده أن في السند إليه مجهولًا، فقد رواه أبو بكر غلام الخلَاّل، عن الخلَاّل، عن الخضر بن المثنى، عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه، والخضر بن المثنى مجهول، والرواية عن مجهول مقدوح فيها، مطعون في سندها، وفيه ما يخالف ما كان عليه السلف من معتقد، ولا يتسق مع ما جاء عن الإمام في غيره مما صح عنه، وهذا هو الذي دعا الإِمام الذهبي إلى نفي نسبته إلى الإِمام أحمد. ومما يقوي عدم صحةِ نسبته إليه أننا لا نجد له ذكرًا لدى أقرب الناس إلى الإمام أحمد بن حنبل ممن
عاصروه وجالسوه أو أَتَوْا بعده مباشرة وكتبوا في الموضوع ذاته كالإِمام البخاري (ت ٢٥٦ هـ)، وعبد الله بن مسلم بن قتيبة (ت ٢٩٦ هـ)، وأبي سعيد بن عثمان الدارمي (ت ٢٨٠ هـ)، والإمام أبو الحسن الأشعري قد ذكر عقيدة الإمام أحمد في كتابه " مقالات الإسلاميين " ولكنه لم يشر إلى هذا الكتاب مطلقًا، ولم يستفد منه شيئًا.
وزاد الخطيب البغدادي في " تاريخه " ٩ / ٣٧٥ عن ابن المنادي:
[ ١ / ٤٩ ]
١٢- حديث شعبة.
١٣- المقدَّم والمؤخَّر في كتاب الله تعالى.
١٤- جوابات القرآن.
وزاد ابن الجوزي فيما أورده عنه الذهبي في " السير "١١ / ٣٣٠:
١٥- كتاب " نفي التشبيه ".
١٦- كتاب " الإِمامة ".
١٧- " الرسالة في الصلاة "، ذكر الذهبي في " السير " ١١ / ٢٨٧ و٣٣٠ أنها موضوعة على الإمام أحمد.
وقد نبه محقق " فضائل الصحابة " وصي الله بن محمد عباس على بضعة كتب لم يذكرها أحد ممن ترجم للإِمام أحمد، وهي:
١٨- كتاب " الفتن "، وتوجد منه نسخة في المكتبة الظاهرية بدمشق، عدد صفحاته ٣٤.
١٩- كتاب " فضائل أهل البيت " ذكره الحاكم في " المستدرك " ٣ / ١٥٧.
٢٠- " مسند أهل البيت " طبع بتحقيق عبد الله الليثي، وهو مدرج كله في " المسند ".
٢١- " الأسماء والكُنى " ذكره الوادي آشي في " برنامجه " ص ٢٥٦ ضمن مسموعاته، وقد نشرته مكتبة دار الأقصى بالكويت بتحقيق عبد الله بن يوسف الجديع.