- المجلد الثاني: وعدد أوراقه (٤٧٤) ورقة أيضًا، يبتدئ بأول مسند المدنيين، وينتهي بآخر مسند النساء وهو آخرُ الكتاب.
تمت كتابتُه ليلةَ الجمعة المباركة (٩) جمادى الأولى سنة (١١٩١ هـ) .
وناسخه هو ناسخُ المجلدِ الأول نفسه.
٧- وقد وقعت لنا قطعة مِن مسند أبي هريرة مصورة عن مكتبة كوبريللي، يأتي وصفُها إن شاء الله تعالى في موضعها من مسند أبي هريرة.
٨- مجلد من مكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ورقمه (٤١٤٦) ف، وهو مصوَّرٌ عن مكتبة شسستربتي ورمزنا له بـ (ب) وهو في الأصل وَقْفٌ على المدرسة الصالحية التي هي بخَطِّ بين القصرين مِن القاهرة، وهذه المدرسة أنشأها الملك الصالح نجم الدين أيوب سنة (٦٤٠) هـ ورتَّب فيها دروسًا أربعةً للفقهاء المنتمين إلى المذاهب الأربعة في سنةِ إحدى وأربعين وستِّ مئة، وهو أولُ من عَمِلَ بديار مصر دروسًا أربعة.
وعَدَدُ أوراقه (٢٤٣) ورقة، وخطُّه نسخي غاية في الجمال والنفاسة والضبط والإتقان، ولو وُجِدَتْ مجلدات هذه النسخة بتمامها لكان يُستغنى بها عما سواها.
وعَدَدُ أحاديث هذا المجلد (١٧٤٠) حديثًا يتضمَّنُ مسندَ العشرة المبشَّرين بالجنَّةِ، وحديثَ عبد الرحمن بنِ أبي بكر، وحديثَ زياد بنِ خارجة، وحديثَ الحارثِ بن خَزْمَةَ، وحديثَ سعد مولى أبي بكر، وحديثَ
_________________
(١) = عن المنكر، وقد وضع هذا الأمير في خزانة الجامع المذكور كتبًا نفيسة في علومٍ شتى، وجعلها وقفًا في حال حياته تحت يد الشيخ موسى الشيخوني الحنفي، توفي الأمير أحمد آغا في شهر شوال من سنة (١٢٠١ هـ) إحدى ومئتين وألف. " الخطط التوفيقية " ٥ / ٨٦.
[ ١ / ١٢٣ ]
الحسن بن علي، وحديثَ الحسين بن علي، وحديث عَقيل بن أبي طالب، وحديثَ جعفر بن أبي طالب.
ويَغْلِبُ على الظنِّ أنها كُتِبَتْ في القرنِ السابع الهجري.
ويَنْقُصُ من أوَّلِه مقدارُ ورقتين تشتملُ على خمسة عشر حديثًا مِن مسند أبي بكر، وفيه خرم من أثناء الجزء الأول والجزء الثاني بتمامه، والورقة الأولى من الجزء الثالث، وفي الجزء الثامن وبداية التاسع، وفي الأخير ورد فيه حديثُ جعفر بنِ أبي طالب المطوَّل إلى قوله: فتناخرت، ويبقى من الحديث خمسة عشر سطرًا تقريبًا.
وقد جُزِّئَ في ستة عشر جزءًا، كُلُّ جزء يُقدر بسبع عشرة ورقة أو أقل بورقة أو ورقتين وفي بداية كُلِّ جزء عنوانٌ فيه ما يلي:
الجزء مِن مسند العشرة رضوان الله عليهم، عن النبي ﷺ تأليف
الإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل ﵁ مما رواه ابنُه عبد الله ﵀.
رواية الشيخ أبي بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القَطِيعي رواه عن عبد الله رواية أبي علي الحسين بن علي بن محمد التميمي الواعظ المعروف بابن المُذْهِبِ روايته عنه رواية الشيخ أبي القاسم هِبةِ الله بنِ محمد بن عبد الواحد بن الحُصَين روايته عنه رواية الشيخ أبي محمد عبد الله بن أحمد بن أبي المَجْدِ الحَرْبي الإسكاف روايته عنه
[ ١ / ١٢٤ ]
رواية أبي الفرج عبد اللطيف بنِ عبد المنعم بن علي بن نصر بن منصور الحراني ويُعرف بابن الصَّيقل.
وهذا إسنادٌ رجالُه كُلُّهُمْ ثقاتٌ، وقد تَقَدَّمَ التعريفُ بالقطيعي وابن المُذْهِبِ وابن الحصين.
أما ابنُ أبي المجد، فقد قال الإِمامُ الذهبي في " السير " ٢١ / ٣٦١:
الشيخ المُعَمَّرُ الثقةُ أبو محمد عبد الله بن أحمد بن أبي المجد بن غنائم الحربي العتابي الإسكاف، راوي مسند الإِمام أحمد عن أبي القاسم بنِ الحُصين، ويروي أيضًا عن أبي الحسين بن الفراء.
حدَّث عنه الضياء، وابنُ الدبيثي، وابن خليل، وشرف الدين عبد العزيز الأنصاري، وابن عبد الدائم، والنجيب عبد اللطيف، وعدد كثير من مشيخة الدمياطي.
حدَّث بالمسند غيرَ مرةٍ ببغداد وبالمَوْصِلِ، وقد أجاز لِسعد الدين الخضر بن حمويه، ولقطب الدين ابن عصرون، وللفَخر ابن البخاري.
مات بالموصل في ثاني عشر المحرم سنة ثمان وتسعين وخمس مئة ﵀.
وأما أبو الفرج عبدُ اللطيف، فقال في " العبر " ٣ / ٣٢٤ في وفيات سنة اثنتين وسبعين وست مئة: وفيها تُوفِّي النَّجيبُ عبدُ اللطيف بن عبد المنعم بن الصَّيقل أبو الفرج الحرَّاني الحنبلي التاجر مُسنِد الديار المصرية، وُلِد بحَرَّان سنةَ سبع وثمانين، ورحل به أبوه، فأسمعه الكثيرَ من ابن كليب، وابنِ
المعطوش، وابنِ الجوزي، وابن أبي المجد، وولي مشيخةَ دارِ الحديث الكاملية، وتوفي في أوَّل صفر وله خمس وثمانون سنة.
[ ١ / ١٢٥ ]
وفي نهاية كُلِّ جزء من هذه الأجزاء سماعاتٌ متكررة بخطِّ كاتبها أحمدَ بنِ محمد بن عبد الرحمن الحسيني ذكر فيها أنَّه قرأ هذه الأجزاء في سنة (٦٦٧ هـ) على الشيخ أبي الفرج عبد اللطيف بن عبد المنعم الحراني بحضور عددٍ من الأمراء وأهلِ العلم، وتَمَّ ذلك في دارِ الأمير بدر الدين بيليك
بقلعةِ الجبل.
وفي آخر السماعِ الذي في نهاية الجزءِ الثالث والرابع والخامس ما نَصُّه: صحيح ذلك وكتب عبدُ اللطيف بن عبد المنعم بن علي الحراني.
ونُثبِت هنا السماعَ الذي جاء في نهاية الجزء التاسع من هذا المجلد:
قرأتُ جميع هذا الجزء التاسع على الشيخ الجليل الصدرِ الرئيس المحترم الأمين بقيةِ المشايخ نجيب الدين أبي الفرج عبد اللطيف بن عبد المنعم بن علي الحراني أمتَعَ الله به بسماعه له من ابن أبي المجد، وسَمِعَهُ المولى الأمير الكبير المخدوم ملك الأمراء بَدْر الدين بِيليك بن عبد الله الخزندار الملكي الظاهري أسبغ الله ظلَّه، والأمير الكبير كندغدي الحبيشي، والشيخ سعد الدين محمد بن عثمان بن فُرُّخْزاد الغَزْنوي، وتاج الدين حسن بن علي الطبري، والطواشي شجاع الدين عنبر مقدَّم البحرية الصغار، ومماليك المولى بدر الدين أسبغ الله ظِلَّهُ سيف الدين بَلبان الزردكاشي الأتابكي أمير سلاح، وبدر الدين كيدلدي السلاح دار، وفتاه بيبرس، وعز الدين أزدمر السلاح دار، وعز الدين أيبك الدويدار، ومنجك السلاح دار، وصَحَّ ذلك وثبت في يوم الجمعة نصفَ ذي الحِجة سنةَ سبعٍ وستين وستِّ مئة بمنزلِ المولى الأمير بدر الدين بقلعة الجبل حرسها الله تعالى. كتبه
أحمد بن محمد بن عبد الرحمن الحسيني.
والأمير بدر الدين الذي كانت قراءة هذا المجلد بداره ترجم له الصفديُّ
[ ١ / ١٢٦ ]
في " الوافي بالوفيات " ١٠ / ٣٦٥ - ٣٦٧، فقال: بِيليك بن عبد الله، الأمير بدر الدين الخزندار الظاهري، نائب السلطنة بالممالك ومُقَدَّم الجيوش، كان أميرًا جليلَ المقدار عاليَ الهِمة، واسِعَ الصدرِ، كثير البر والمعروف والصلة، لَيِّن الكلمة، حَسَنَ المعاملة والظن بالفقراء، يتفقَّدُ أربابَ البيوت، ويَسُدُّ خَلَّتَهم، وعنده دِيانة وفهم وادراكٌ وذكاء ويَقَظة، سَمِعَ الحديثَ وطالع التواريخ، وكان يكتُبُ خطًا حسنًا، وله وَقْف بالجامعِ الأزهر على زاوية لمن يشتغل بمذهب الشافعي، وبها دَرْسٌ، وله أوقافٌ أخر على جهات البر، تُوفي ﵀ ليلة الأحد سادس شهر ربيع الأوَّل سنة ست وسبعين وست مئة بقلعة الجبلِ ودُفِنَ يوم الأحد بتربته التي أنشأها بالقَرافة الصُّغرى، ووَجَدَ الناس عليه وَجْدًا عظيمًا، وحَزِنُوا لِفقده، وشَمِل مصابُه الخاصَّ والعامَّ.
وجاء في نهاية الجزء السابع منه سماع بخط أحمد بن نصر الله البغدادي الحنبلي ونصُّه:
سَمِعَ جميعَ هذه المجلَّدة وتشتمِلُ على ثمانية أجزاء مِن مسند العشرة من مسند الإِمامِ أحمد ابن حنبل على الشيخِ الإمام العالم العلامة المُتْقِن المُسْنِد الرحْلَة جمال الدين عبد الله بن سيدنا ومولانا قاضي القضاة علاء الدين علي بن شمس الدين محمد بن علي بن عبد الله بن أبي الفتح الكِناني العسقلاني الحنبلي بحقِّ سماعه لِجميع مسندِ الإمامِ أحمد بقراءةِ الحافظ بقيةِ السَّلف الإمام العالم زَيْنِ الدين عبد الرحيم بن الحُسين العِراقي على الشيخ المسنِدِ المُعَمَّر بقية المسندين علاء الدين علي بن أحمد بن محمد بن صالح العُرضي بسماعه لِجميعه على أمِّ أحمد زينب بنت مكي بن علي بنِ كامل الحرانية، وإجازته من الشيخ فخرِ الدين علي بن أحمد بن البخاري، قالا: أخبرنا أبو علي حَنْبلُ بن عبد الله بن الفَرَج المُكبِّر، أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن الحصين بسنده بقراءة كاتب هذه الأحرف أحمد بن نصر الله
[ ١ / ١٢٧ ]