٧١٠٤ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ السَّدُوسِيِّ،
_________________
(١) هو -بكسر الراء، وسكون الميم، بعدها مثلثة- صحابي اشتهر بكنيته، واختُلف في اسمه ونسبته، وقد جمع الأقوال فيه المزي في "تهذيب الكمال"، فقال: أبو رمْثة البلوي، ويُقال: التميمي، وُيقال: التيمي، من تيم الرباب، قيل: اسمه رفاعة بن يثربي، وقيل: يثربي بن رفاعة، وقيل: عمارة بن يثربي، وقيل: يثربي بن عوف، وقيل: حيان بن وهب، وقيل: حبيب بن حيان، وقيل: خشخاش. وجزم أحمد ٤/١٦٣، والبخاري في "التاريخ الكبير" ٣/٣٢١، وابن حبان (٥٩٩٥)، أن اسمه رفاعة بن يثْربي، وقال ابن حبان: ومنْ قال: إن أبا رمْثة هو الخشخاش العنبري، فقد وهم. وفرق ابنُ عبد البرّ بين أبي رمْثة التيمي، وبين أبي رمْثة البلوي، فذكر أن البلوي سكن مصر، ومات بإفريقية، رجح أنه هو التيمي أحمدُ فيما سيأتي، والترمذي وابنُ الأثير، وابنُ حجر وغيرهم. جاء إلى النبي ﷺ مع أبيه وهو غلام، فرأى النبي ﷺ جالسًا في ظل الكعبة، وسمع منه، وذلك على الأرجح، عام حجة الوداع، وذكر في حديثه صفة النبي ﷺ حين رآه، وصفة خاتم النبوة، وليس له في "المسند" إلا هذا الحديثُ الواحد الذي أورده الإمامُ أحمد وابنه مقطعًا بأسانيد متعددة. روى له أصحابُ السنن غير ابن ماجه، وصحح حديثه ابنُ خزيمة وابنُ حبان والحاكم.
[ ١١ / ٦٧٣ ]
عَنْ أَبِي رِمْثَةَ التَّيْمِيِّ (١)، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي، حَتَّى أَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ، " فَرَأَيْتُ بِرَأْسِهِ رَدْعَ حِنَّاءٍ " (٢)
٧١٠٥ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ أَبُو قَطَنٍ، وَأَبُو النَّضْرِ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " يَدُ الْمُعْطِي الْعُلْيَا، أُمَّكَ وَأَبَاكَ، وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ، ثُمَّ أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ ". وَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَؤُلَاءِ بَنُو يَرْبُوعٍ قَتَلَةُ فُلَانٍ؟ قَالَ: " أَلَا لَا تَجْنِي نَفْسٌ عَلَى أُخْرَى " (٣)
_________________
(١) كلمة "التيمي" ليست في (م) ولا طبعة الشيخ أحمد شاكر.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إياد بن لقيط السدُوسي، فمن رجال مسلم. وكيع: هو ابنُ الجراح الرؤاسي، وسفيانُ: هو الثوريُ. وسيأتي مطولًا برقم (٧١٠٩) . وأخرج الطبراني طرفًا منه في "الكبير" ٢٢/ (٧١٨) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وسيأتي مطولًا أيضًا من طريق وكيع، به، ٤/١٦٣. قال السندي: فرأيتُ برأسه ردع حناء: براء مهملة مفتوحة، ودال مهملة ساكنة، أي: لطخ، لم يعُمه كُله، ولعله ﷺ استعمل الحناء لا لقصد الخضاب، بل للتداوي، أو للتبريد، وبقي أثرُهُ في الرأس، فلا يُناقي هذا الحديثُ ما جاء أنه لم يخْضبْ شعره. والله تعالى أعلم.
(٣) إسناده حسن، أبو النضر -وهو هاشم بن القاسم البغدادي- وإن سمع من المسعودي- وهو عبد الرحمن بن عبد الله- بعد الاختلاط، تابعه عمرو بن الهيثم، وهو
[ ١١ / ٦٧٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = بصري، وسماع البصريين منه قبل الاختلاط، وباقي رجاله ثقات والحديث هو في ثلاثة أقسام: فأخرجه بتمامه الطبراني في "الكبير" ٢٢/٧٢٥ من طريق حجاج بن نصير، عن المسعودي، بهذا الإسناد. وأخرج القسمين الأولين منه -وهما: يد المعطي العليا، وأمك وأباك - الدولابي في "الكنى" ١/٢٩ من طريق أبي داود الطيالسي، عن المسعودي، به. وأخرج القسم الثاني منه الحاكم ٤/١٥٠-١٥١ من طريق جعفر بن عون، عن المسعودي، به، بلفظ: "بر أمك وأباك.. ". وأورد الهيثمي القسمين الأولين منه في "مجمع الزوائد" ٣/٩٨، وقال: رواه أحمد، والطبراني في "الكبير"، وفيه المسعودي، وهو ثقة، لكنه اختلط. وسيأتي مطولًا برقم (٧١٠٩) . وسيأتي أيضًا من طريق يزيد بن هارون، عن المسعودي ٤/١٦٣. وللحديث بتمامه شاهد من حديث رجل من بني يربوع، سيرد ٥/٣٧٧. وقوله: "يدُ المعطي العليا" سلف من حديث ابن عمر برقم (٤٤٧٤)، وذكرنا هناك أحاديث. الباب. وقوله: "أمك وأباك ": له شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (٥٩٧١)، ومسلم (٢٥٤٨)، سيرد (٨٣٤٤) . وآخر من حديث معاوية بن حيْدة، سيرد ٥/٣. وثالث من حديث خداش بن سلامة عند ابن ماجه (٣٦٥٧)، والحاكم ٤/١٥٠. ورابع من حديث المقدام بن معدي كرب، سيرد ٤/١٣٢. وقوله: "لا تجني نفس على أخرى": له شاهد من حديث الخشخاش العنبري، سيرد ٤/٣٤٤-٣٤٥ و٥/٨١.=
[ ١١ / ٦٧٥ ]
[قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ]: وقَالَ أَبِي: قَالَ أَبُو النَّضْرِ، فِي حَدِيثِهِ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ وَهُوَ (١) يَقُولُ: " يَدُ الْمُعْطِي الْعُلْيَا "
٧١٠٦ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا إِيَادُ بْنُ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَعِنْدَهُ نَاسٌ مِنْ رَبِيعَةَ يَخْتَصِمُونَ فِي دَمٍ، فَقَالَ: " الْيَدُ الْعُلْيَا، أُمَّكَ وَأَبَأكَ، وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ (٢)، وَأَدْنَاكَ أَدْنَاكَ " قَالَ: فَنَظَرَ (٣) فَقَالَ: " مَنْ هَذَا مَعَكَ أَبَا رِمْثَةَ؟ " قَالَ: قُلْتُ: ابْنِي، قَالَ: " أَمَا إِنَّهُ لَا يَجْنِي عَلَيْكَ، وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ " " وَذَكَرَ قِصَّةَ الْخَاتَمِ " (٤)
_________________
(١) = قال السندي: "أمك" بالنصب، أي: قدم أمك في التصدق، أو عليك أمك، فتصدق عليها، أو أعط. ثم أدناك أدناك: أي: قدم الأقرب على قدر قرابته منك. قوله: "ألا لا تجني نفس على أخرى": ألا: بالتخفيف. لا تجني نفس على أخرى: أي: جنايةُ كُل قاصرةْ عليه، لا تتعدى إلى غيره، بمعنى أنه لا يُقْتلُ بجناية أحد غيره، كأن الرجل أراد أن يقْتُل واحدًا على طريق أهل الجاهلية، أنهم يقتلون من القبيلة رجلًا بجناية آخر بينهم، فرد عليه ذلك، بأن الإسلام نسخ عادة الجاهلية. والله تعالى أعلم.
(٢) كلمة "وهو" ليست في (م) ولا في طبعة الشيخ أحمد شاكر.
(٣) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: وأبوك وأخوك.
(٤) في (ظ ١٥) وهامش (س) و(ص): قال.
(٥) رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة وإياد بن لقيط فمن رجال=
[ ١١ / ٦٧٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = مسلم. يونس: هو ابن محمد المؤدب، وعبدُ الملك بن عمير: هو ابن سويد الفرسي اللخمي، عاش مئة وثلاث سنين، وتغير حفظُه قبل موته، قال الإمام أحمد: عبد الملك بن عمير مضطرب الحديث جدًا مع قلة روايته، ما أرى له خمس مئة حديث، وقد غلط في كثير منها، وقال يحيي بن معين: مخلط، وقال في رواية ابن البرقي عنه: ثقة إلا أنه أخطأ في حديث أو حديثين، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال الحافظ في مقدمة "فتح الباري": احتج به الجماعة، وأخرج له الشيخان من رواية القدماء عنه في الاحتجاج، ومن رواية بعض المتأخرين عنه في المتابعات، وإنما عيب عليه أنه تغير حفظه لكبر سنه. قلنا: رواية عبد الملك بن عمير عن إياد لهذه أن أبا رمثة أتى النبي ﷺ مع ابنه، تابعه في ذلك الشيباني كما سيرد ٤/١٦٣ -والظاهر أنه سليمان بن أبي سليمان أبو إسحاق الشيباني، وهو ثقة حجة- وقد خالفا في ذلك من رواه عن إياد ممن هو أكثرُ ضبطًا وعددًا، وهم سفيانُ الثوري في الرواية (٧١٠٤) و(٧١٠٧)، وعبيد الله بن إياد في الرواية (٧١٠٩) و(٧١١٦)، وعبدُ الملك بن سعيد بن أبجر في الرواية (٧١١٠)، وعلى بن صالح في الرواية (٧١١٢)، كلهم قالوا: إن أبا رمثة كان مع أبيه، مما يرجح أن أبا رمثة هو الابن، وتابعهم قيسُ بنُ الربيع في الرواية (٧١١٥)، وصدقةُ بنُ أبي عمران عند الطبراني في "الكبير" ٢٢/ (٧٢٣)، ولا يعكر ذلك روايةُ عاصم بن أبي النجود عن أبي رمثة في الرواية (٧١٠٨) أنه هو الكبير وجاء معه ابنه، لأنه تُكُلم في حفظه. وثمت شيء آخر خالف فيه عبدُ الملك بن عُمير في هذه الرواية، وتابعه عاصم بنُ أبي النجود في الرواية (٧١٠٨) من أن المختصمين في الدم هم من بني ربيعة، وقد سلف في الرواية السابقة أنهم من بني يربوع، وُيرجح الرواية السابقة ما جاء عند النسائي ٨/٥٣-٥٥ بأسانيد متعددة أن الحادثة كانت في بني ثعلبة بن يربوع، ومنها حديث ثعلبة بن زهدم اليربوعي. وسترد قصة الخاتم في الرواية (٧١٠٩) .
[ ١١ / ٦٧٧ ]
٧١٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ السَّدُوسِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رِمْثَةَ التَّيْمِيَّ، قَالَ: جِئْتُ مَعَ أَبِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: " ابْنُكَ هَذَا؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: " أَتُحِبُّهُ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: " أَمَا إِنَّهُ لَا يَجْنِي عَلَيْكَ، وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ " (١)
٧١٠٨ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِم، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَعِنْدَهُ نَاسٌ مِنْ رَبِيعَةَ يَخْتَصِمُونَ فِي دَمِ الْعَمْدِ (٢)، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " أُمَّكَ وَأَبَاكَ، وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ، ثُمَّ أَدْنَاكَ فَأَدْنَاكَ "، ثُمَّ قَالَ: فَنَظَرَ (٣)، ثُمَّ قَالَ: " مَنْ هَذَا مَعَكَ يَا أَبَا رِمْثَةَ؟ " فَقُلْتُ: ابْنِي، قَالَ: " أَمَا إِنَّهُ لَا يَجْنِي عَلَيْكَ، وَلَا
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو نُعيم: هو الفضلُ بنُ دُكين، وسفيان: هو الثوري. وأخرجه الطبراني ٢٢/ (٧١٧) من طريق أبي نُعيم، بهذا الإسناد. وأخرجه بنحوه أبو داود (٤٢٠٨)، والنسائي في "المجتبى" ٨/١٤٠ من طرق عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، به. وأخرجه مطولًا ابنُ سعد في "الطبقات" ١/٤٢٧ من طريق قبيصة بن عقبة، عن سفيان، به، إلا أنه خالف فيه، فقال: ومعي ابني، بدلًا من: مع أبي، وقبيصةُ ضعيف في سفيان، سمع منه صغيرًا. وانظر تعليقنا على الحديث رقم (٧١٠٦) .
(٢) كلمة "العمد" ليست في (ظ١٥)، وأشير إليها في (س) أنها نسخة.
(٣) قوله: "ثم قال فنظر"، ليست في (ظ ١٥)، وفي (ص) و(ق) و(ظ ١): قال فنظر.
[ ١١ / ٦٧٨ ]
تَجْنِي عَلَيْهِ "، قَالَ: فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِي نُغْضِ كَتِفِهِ مِثْلُ بَعْرَةِ الْبَعِيرِ، أَوْ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ، فَقُلْتُ: أَلَا أُدَاوِيكَ مِنْهَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ نَتَطَبَّبُ (١)؟ فَقَالَ: " يُدَاوِيهَا الَّذِي وَضَعَهَا " (٢)
٧١٠٩ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ إِيَادٍ، حَدَّثَنَا إِيَادٌ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ، قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي نَحْوَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ قَالَ لِي أَبِي: هَلْ تَدْرِي مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: لَا، فَقَالَ لِي (٣) أَبِي: هَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَاقْشَعْرَرْتُ حِينَ قَالَ ذَاكَ، وَكُنْتُ أَظُنُّ رَسُولَ اللهِ ﷺ شَيْئًا لَا يُشْبِهُ النَّاسَ فَإِذَا بَشَرٌ لَهُ وَفْرَةٌ - قَالَ عَفَّانُ، فِي حَدِيثِهِ:
_________________
(١) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: نطبب.
(٢) رجاله ثقات رجال الصحيح غير عاصم -وهو ابن بهْدلة، كما صرح به الطبراني في "الكبير" ٢٢/ (٧١٣)، وأخطأ الشيخ أحمد شاكر، فجعله عاصم بن سُليمان الأحول-، فقد روى له أصحابُ السنن والبخاري ومسلم في المتابعات، وهو صدوق حسن الحديث. يونس: هو ابن محمد المؤدب. وأخرجه ابنُ سعد مختصرًا في "الطبقات" ١/٤٢٧، والطبراني في "الكبير" ٢٢/ (٧١٣) من طريقين عن حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، بهذا الإسناد. وكونُ المختصمين من ربيعة، وكون الذي مع أبي رمثة ابنه سبق تحقيقُ القول فيه في الرواية (٧١٠٦) فانظره. قال السندي: قوله: نُغْض: بضم نون وتفتح، وسكون غين معجمة، وبضاد معجمة: قيل: هو أعلى الكتف، وقيل: عظم رقيق على طرفه. يداويها: أي: يصلحها وينقيها.
(٣) كلمة "لي" ليست في (ظ ١٥) .
[ ١١ / ٦٧٩ ]
ذُو وَفْرَةٍ - وَبِهَا (١) رَدْعٌ مِنْ حِنَّاءٍ، عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ أَبِي، ثُمَّ جَلَسْنَا، فَتَحَدَّثْنَا سَاعَةً، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِأَبِي: " ابْنُكَ هَذَا؟ " قَالَ: إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، قَالَ: " حَقًّا؟ " قَالَ: أَشْهَدُ بِهِ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ضَاحِكًا مِنْ ثَبْتِ شَبَهِي في أَبِي (٢)، وَمِنْ حَلِفِ أَبِي عَلَيَّ، ثُمَّ قَالَ: " أَمَا إِنَّهُ لَا يَجْنِي عَلَيْكَ، وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ "، قَالَ: وَقَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤]، قَالَ: ثُمَّ نَظَرَ إِلَى مِثْلِ السِّلْعَةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كأَطَبِّ (٣) الرِّجَالِ، أَلَا أُعَالِجُهَا لَكَ؟ قَالَ: " لَا، طَبِيبُهَا الَّذِي خَلَقَهَا " (٤)
_________________
(١) في (ظ ١٥): بها. دون واو. وأشير في هامش (س) إلى أنها نسخة.
(٢) كذا في جميع النسخ الخطية، وجاء في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: بأبي. وانظر تعليق السندي الآتي.
(٣) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: لأطب.
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم. هشام بن عبد الملك: هو أبو الوليد الطيالسي، وعفان: هو ابن مسلم الصفار، وإياد: هو ابن لقيط السدوسي. واخرجه ابنُ سعد في "طبقاته" ١/٤٢٦، والدارمي ٢/١٩٩، وابن حبان (٥٩٩٥)، والطبراني في "الكبير" ٢٢/ (٧٢٠)، والحاكم ٢/٤٢٥، والبيهقي في "السنن" ٨/٣٤٥ من طريق أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وأخرجه ابن سعد ١/٤٢٦ من طريق عفان، به. وأخرجه ابنُ سعد ١/٤٢٦، وأبو داود (٤٢٠٦) و(٤٤٩٥)، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" ٣/٢٨١، والدولابي في "الكنى" ١/٢٩، والطبراني في "الكبير"=
[ ١١ / ٦٨٠ ]
• ٧١١٠ -[قال عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ]: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ أَبْجَرَ، عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ، قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي وَأَنَا غُلَامٌ، إِلَى النَّبِيِّ ﷺ،
_________________
(١) = ٢٢/ (٧٢٠)، والبيهقي في "السنن" ٨/٢٧ من طرق عن عبيد الله بن إياد، بهذا الإسناد. قال السندي: قوله: له وفْرة: بفتح واو، وسكون فاء، وراء: هي من الشعر ما بلغ شحمة الأذن، وقيل غير ذلك. ثوبان أخضران: أي: بتمامهما، أو أنه كان فيهما خطوط خضر، والمراد بهما: الرداء والإزار. قوله: اشْهدْ به: على صيغة الأمر، أي: كن شاهدا على اعترافي بأنه ابني، أو [أشْهدُ] على صيغة المتكلم، أي: أقر وأعترف بذلك، وفائدةُ هذا الكلام ضمانُ الجنايات بينهما على عادة الجاهلية، فلذلك ردهُ النبي ﷺ بقوله: "لا يجني عليك ولا تجني عليه". من ثبت: بفتحتين: في "الصحاح": رجل ثبْت: أي بفتح فسكون: أي: ثابت القلب، ورجل له ثبت بالتحريك، أي: بفتحتين، أي: ثبات، وكذا الثبت بفتحتين: الحجة، والمعنى: تبسم شارعًا في الضحك من أجل ثبوت مشابهتي في أبي، بحيث يُغني ذاك عن الحلف، ومع ذلك حلف أبي. إلى مثل السلْعة، بكسر فسكون: قيل: هي غُدة تظهر بين الجلد واللحم إذا غُمزت باليد تحركت.
(٢) هذا الحديث من زوائد عبد الله، ورد كذلك في (ظ١٥)، وجاء في هامش (س) و(ص) ما نصه: قوله: حدثني أبي، ساقط من نسخة صحيحة! ونص على أنه من الزوائد الحافظ ابن حجر في "أطراف المسند" ٦/٢٢٧. وجاء في متن (س) و(ص) و(ق) و(م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر من رواية الإمام أحمد، وهو خطأ.
[ ١١ / ٦٨١ ]
قَالَ: فَقَالَ لَهُ أَبِي: إِنِّي رَجُلٌ طَبِيبٌ، فَأَرِنِي هَذِهِ السِّلْعَةَ الَّتِي بِظَهْرِكَ، قَالَ: " وَمَا تَصْنَعُ بِهَا؟ " قَالَ: أَقْطَعُهَا، قَالَ: " لَسْتَ بِطَبِيبٍ، وَلَكِنَّكَ رَفِيقٌ (١)، طَبِيبُهَا الَّذِي وَضَعَهَا " وَقَالَ غَيْرُهُ: " خَلَقَهَا (٢) " (٣)
• ٧١١١ -[قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ]: (٤) حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي (٥) الرَّبِيعِ السَّمَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ الْعِجْلِيِّ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ التَّيْمِيِّ تَيْمَ الرِّبَابِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، وَمَعِي
_________________
(١) جاء في هامش (ص) و(ق) و(ظ ١) ما نصه: بالفاء، أي: أنت ترفق بالمريض، وتتلطفُ به، والله الذي يبرئه ويعافيه.
(٢) في (ق) و(م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: الذي خلقها.
(٣) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبد الله بن أحمد، فمن رجال النسائي، وهو ثقة. حسين بن علي: هو الجُعْفي، وابنُ أبجر: هو عبد الملك بن سعيد. وأخرجه الشافعي في "مسند" ٢/٩٨، والحميدي (٨٦٦)، وأبو داود (٤٢٠٧)، والنسائي في "المجتبى" ٨/٥٣، والطبراني في "الكبير" ٢٢/ (٧١٥)، والبيهقي في "السنن" ٨/٢٧، والبغوي (٢٥٣٤) من طريق سفيان بن عيينة، والطبراني في "الكبير" ٢٢/ (٧١٦) من طريق مروان بن معاوية الفزاري، كلاهما عن ابن أبجر، بهذا الإسناد. وسيأتي من طريق ابن عيينة ٤/١٦٣.
(٤) وقع الحديث في (م) و(ق) من رواية الإمام أحمد، وهو خطأ.
(٥) كلمة "أبي" سقطت من (م) .
[ ١١ / ٦٨٢ ]
ابْنِي، فَأَرَيتهِ (١) إِيَّاهُ، فَقُلْتُ لِابْنِي: هَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَخَذَتْهُ الرِّعْدَةُ، هَيْبَةً لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنِّي رَجُلٌ طَبِيبٌ، مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ أَطِبَّاءَ، فَأَرِنِي ظَهْرَكَ، فَإِنْ تَكُنْ سِلْعَةً أَبُطُّهَا، وَإِنْ تَكُنْ (٢) غَيْرَ ذَلِكَ أَخْبَرْتُكَ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ إِنْسَانٍ أَعْلَمَ بِجُرْحٍ (٣) أَوْ خُرَاجٍ مِنِّي، قَالَ: " طَبِيبُهَا اللهُ "، وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ، لَهُ شَعَرٌ قَدْ عَلَاهُ الشِّيبُ (٤)، وَشَيْبُهُ أَحْمَرُ، فَقَالَ: " ابْنُكَ هَذَا؟ " قُلْتُ: إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، قَالَ: " ابْنُ نَفْسِكَ؟ " قُلْتُ: أَشْهَدُ بِهِ، قَالَ: " فَإِنَّهُ لَا يَجْنِي عَلَيْكَ، وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ " (٥)
_________________
(١) كذا في (ظ ١٥) وعليها علامة الصحة، ووقع في باقي النسخ: فأرانيه، وجاء في هامش (س) ما نصه: كذا، فأرانيه، في أصلين، مضبب عليه في أحدهما، وفي أصل آخر: فأريته، وهو الموافق لقوله: فقال أبي: أتدري من هذا. قلنا: بل الموافق لقوله: "أتدري من هذا" هو قوله: فأرانيه، وقد حققنا القول في أن أبا رمثة كان مع أبيه لا مع ابنه. انظر الرواية (٧١٠٦) . وقد قال السندي: قوله: فأريته، على صيغة المتكلم من الإراءة، هكذا في أصلنا، وفي بعض الأصول: أرانيه، على صيغة الغيبة، وهو غير ملائم بالمقام، ولعله تصحيف.
(٢) في (ق) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: تك.
(٣) في (م) بخرج. وفي (ظ ١٥): بخراج أو جراح. وفي هامشها كما هو مثبت.
(٤) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: الْمَشِيبُ.
(٥) رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبد الله بن أحمد فمن رجال النسائي، وهو ثقة، وسعيد بن أبي الربيع -وهو سعيد بن أشعث- فمن رجال "التعجيل"، روى عنه=
[ ١١ / ٦٨٣ ]
• ٧١١٢ -[قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ]: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي إِيَادُ بْنُ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ، قَالَ: حَجَجْتُ، فَرَأَيْتُ رَجُلًا جَالِسًا فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ أَبِي: تَدْرِي مَنْ هَذَا؟ هَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهِ، " إِذَا رَجُلٌ ذُو وَفْرَةٍ، بِهِ رَدْعٌ، وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ " (١)
_________________
(١) = جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الإمام أحمد: ما أراه إلا صدوقًا. أبو عوانة: هو الوضّاح اليشكري، ووقع في سياقة هذا الحديث أن أبا رمثة هو الأب، وهو خطأ بيناه في الرواية (٧١٠٦) . وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" ١/٤٢٧، والطبراني في "الكبير" ٢٢/ (٧٢٤)، والحاكم ٢/٦٠٧ من طرق عن عبد الملك بن عمير، به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" ٢٢/ (٧١٩) من طريق الشيباني، عن إياد بن لقيط، به. وهذه الطريق سترد ٤/١٦٣. قال السندي: قولُه: أبطها: بتشديد الطاء، أي: أشقها، والبط: شق نحو الدُمل والخراج. خُراج: بضم معجمة وخفّة راء: القرحة. قد علاه الشيب، أي: غلبه حتى دخل فيه، وظهر، وليس المراد أنه شاب غالبُه، حتى يُنافي ما صح من خلافه. وشيبه أحمر: لما به من لطخ الحناء كما سبق. قلنا: قد نُسب إيادُ بنُ لقيط في الإسناد العجلي، من باب التجوز، فهو السدُوسي كما مر غير مرة، وسدُوس وعجْل كلاهما من ربيعة، ويلتقيان عند صعب بن علي بن بكر بن وائل. انظر "الأنساب" (السدُوسي) و(العجْلي)، و"جمهرة أنساب العرب" لابن حزم ص ٣٠٩-٣١٧.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبد الله بن أحمد، فمن رجال النسائي، وهو ثقة. محمد بن بشر: هو العبدي، وعلي بن صالح: هو ابن=
[ ١١ / ٦٨٤ ]
• ٧١١٣ -[قال عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ]: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُكَيْرٍ النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، غَيْرَ مَرَّةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ التَّيْمِيِّ (١): أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَمَعِي ابْنٌ لِي، فَقَالَ: " ابْنُكَ هَذَا؟ " قُلْتُ: أَشْهَدُ بِهِ، قَالَ: " لَا يَجْنِي عَلَيْكَ، وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ "، قَالَ: وَرَأَيْتُ الشَّيْبَ أَحْمَرَ (٢)
• ٧١١٤ -[قال عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ]: حَدَّثَنِي شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا
_________________
(١) = صالح بن حي الهمْداني الكوفي. وأخرجه الطبراني في "الكبير" ٢٢/ (٧٢١) من طريق عبد الله بن داود، عن علي بن صالح، بهذا الإسناد. وسيرد الحديث من رواية الإمام أحمد، عن وكيع، عن علي بن صالح، به، ٤/١٦٣.
(٢) في (ظ ١٥): التميمي، وضُبب عليها.
(٣) رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبد الله بن أحمد، فمن رجال النسائي، وهو ثقة. هشيم: هو ابن بشير. وبيْنا في الرواية (٧١٠٦) أن الصواب أن أبا رمثة كان مع أبيه لا مع ابنه. وأخرجه الترمذي في "الشمائل" (٤٤) عن أحمد بن منيع، وابن الجارود في "المنتقى" (٧٧٠) عن زياد بن أيوب، كلاهما عن هشيم، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا أحسن شيء رُوي في هذا الباب وأفسر، لأن الروايات الصحيحة أنه ﷺ لم يبلُغ الشيب. وأخرجه الترمذي في "الشمائل" أيضًا (٤٢) من طريق شعيب بن صفوان، عن عبد الملك بن عمير، به.
[ ١١ / ٦٨٥ ]
يَزِيدُ (١) يَعْنِي ابْنَ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيُّ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ رَجُلٍ، هُوَ ثَابِتُ بْنُ مُنْقِذٍ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ، قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَأَبِي (٢) إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا كُنَّا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ، فَلَقِينَاهُ، فَقَالَ لِي أَبِي: يَا بُنَيَّ، هَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ: وَكُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَا يُشْبِهُ النَّاسَ، فَإِذَا رَجُلٌ لَهُ وَفْرَةٌ، وبِهَا (٣) رَدْعٌ مِنْ حِنَّاءٍ، عَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ، قَالَ: فكَأَنِّي (٤) أَنْظُرُ إِلَى سَاقَيْهِ، قَالَ: فَقَالَ لِأَبِي: " مَنْ هَذَا مَعَكَ؟ " قَالَ: هَذَا وَاللهِ ابْنِي، قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِحَلِفِ أَبِي عَلَيَّ، ثُمَّ قَالَ: " صَدَقْتَ (٥)، أَمَا إِنَّكَ لَا تَجْنِي عَلَيْهِ، وَلَا يَجْنِي عَلَيْكَ "، قَالَ: وَتَلَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤] (٦)
_________________
(١) في (م): زيد، وهو خطأ.
(٢) في (ظ ١٥): وابني، وضبب عليها. قلنا: لأن الصواب: وأبي.
(٣) في (ظ ١٥): بها، دون واو. وأشير إلى الواو في (س) أنها نسخة.
(٤) في (م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: كأني
(٥) في (ق): صدقتك.
(٦) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة حال ثابت بن منقذ، ترجمه الحسيني في "الإكمال" ص ٥٨، وقال: ليس بمشهور، وتابعه الحافظ في "التعجيل" ص ٦٣. وصدقة بن أبي عمران، قال ابن معين في رواية إسحاق بن منصور عنه: لا أعرفه، -قال ابن أبي حاتم: يعني لا أعرف حقيقة أمره-، وقال في رواية أبي داود: ليس بشيء. وقال أبو حاتم: صدوقٌ، شيخ صالح، ليس بذاك المشهور، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الدارقطني في "السنن" ٤/٢٠ في إسناد فيه=
[ ١١ / ٦٨٦ ]
• ٧١١٥ -[قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ]: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ الْأَسَدِيُّ، عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ، قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي وَأَنَا غُلَامٌ، فَأَتَيْنَا رَجُلًا مِنَ الْهَاجِرَةِ، جَالِسًا فِي ظِلِّ بَيْتِهِ (١) وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ، وَشَعْرُهُ وَفْرَةٌ، وَبِرَأْسِهِ (٢) رَدْعٌ مِنْ حِنَّاءٍ، قَالَ: فَقَالَ لِي أَبِي: أَتَدْرِي (٣) مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: لَا، قَالَ: هَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَتَحَدَّثْنَا طَوِيلًا، قَالَ: فَقَالَ لَهُ أَبِي: إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ طِبٍّ، فَأَرِنِي الَّذِي بِبَاطِنِ
_________________
(١) = صدقةُ هذا: رواته مجهولون وضعفاء. وقال الحافظ في "التقريب": صدوق. وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح. شيبان بن أبي شيبة: هو شيبان بن فروخ الحبطي. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ٤/٢٩٤ عن محمد بن عمرو، عن عمرو بن عاصم، عن يزيد بن إبراهيم التستري، عن صدقة بن أبي عمران، عن أبي رمثة، وقال: هذا مرسل. قلنا: يعني لانقطاع ما بين صدقة وأبي رمثة. وأخرجه الطبراني في "الكبير" ٢٢/ (٧٢٣) من طريق يزيد بن إبراهيم التستري، و(٧٢٢) من طريق سعدان بن يحيى، كلاهما عن صدقة بن أبي عمران، عن إياد بن لقيط، عن أبي رمثة. وقد سلف بإسناد صحيح برقم (٧١٠٩) . وقوله: فلما كنا في بعض الطريق فلقيناه: سلف في الرواية الصحيحة (٧١١٢) أنهما رأيا النبي ﷺ جالسًا في ظل الكعبة حين حجا، وذاك يكون عام حجة الوداع.
(٢) في (ق): بيت، ولعل الصواب: البيت، يعني الكعبة، كما ورد مصرحًا به في الرواية (٧١١٢) . وكلمة "جالسًا" رسمت في (ظ ١٥): جالس، وضبب فوقها.
(٣) في (ق): برأته، دون واو.
(٤) في (ظ ١٥): تدري. دون همزة استفهام.
[ ١١ / ٦٨٧ ]
كَتِفِكَ، فَإِنْ تَكُ سِلْعَةً قَطَعْتُهَا، وَإِنْ تَكُنْ غَيْرَ ذَلِكَ أَخْبَرْتُكَ، قَالَ (١): " طَبِيبُهَا الَّذِي خَلَقَهَا "، قَالَ: ثُمَّ نَظَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَيَّ، فَقَالَ لَهُ: " ابْنُكَ هَذَا؟ " قَالَ: أَشْهَدُ بِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " انْظُرْ مَا تَقُولُ؟ " قَالَ: إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِشَبَهِي بِأَبِي، وَلِحَلِفِ أَبِي عَلَيَّ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يَا هَذَا، لَا يَجْنِي عَلَيْكَ، وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ " (٢)
• ٧١١٦ -[قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ]: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ حُمَيْدٍ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ، قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي نَحْوَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ قَالَ أَبِي: هَلْ تَدْرِي (٣) مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: هَذَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَاقْشَعْرَرْتُ حِينَ قَالَ ذَلِكَ، وَكُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ شَيْءٌ لَا يُشْبِهُ النَّاسَ، فَإِذَا بَشَرٌ ذُو وَفْرَةٍ، وَبِهَا (٤) رَدْعُ حِنَّاءٍ، وَعَلَيْهِ بُرَدَانِ أَخْضَرَانِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ أَبِي، ثُمَّ جَلَسْنَا، فَتَحَدَّثْنَا
_________________
(١) في (ظ ١٥): فقال.
(٢) صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف قيس بن الربيع، وباقي رجاله ثقات رجاد الصحيح، غير عبد الله بن أحمد، فمن رجال النسائي، وهو ثقة. وسلف برقم (٧١٠٦) و(٧١٠٩) . وسيأتي من رواية الإمام أحمد، بهذا الإسناد ٤/١٦٣.
(٣) في (ق): أتدري.
(٤) في (ق) و(ظ ١٥): بها. دون واو. وأشير إلى الواو في (س) أنها نسخة.
[ ١١ / ٦٨٨ ]
سَاعَةً، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِأَبِي: " ابْنُكَ هَذَا؟ "، قَالَ: إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، قَالَ: " حَقًّا؟ "، قَالَ: أَشْهَدُ بِهِ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ضَاحِكًا مِنْ تَثْبِيتِ شَبَهِي بِأَبِي، وَمِنْ حَلِفِ أَبِي عَلَيَّ، ثُمَّ قَالَ: " أَمَا إِنَّهُ لَا يَجْنِي عَلَيْكَ، وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ "، وَقَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤]، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى مِثْلِ السِّلْعَةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كَأَطَبِّ الرِّجَالِ، أَلَا أُعَالِجُهَا لَكَ؟ قَالَ: " لَا، طَبِيبُهَا الَّذِي خَلَقَهَا " (١)
* ٧١١٧ - قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ: حَدَّثَنِي أَبِي، وَأَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ (٢) رَسُولَ اللهِ ﷺ " وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ
_________________
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال مسلم غير عبد الله بن أحمد، فمن رجال النسائي، وهو ثقة. وسلف برقم (٧١٠٩)، وذكرنا شرحه هناك. قال السندي: قوله: وكنت أظن أن رسول الله ﷺ شيئًا لا يشبه الناس: هكذا في النسخ: شيئًا، بالنصب، والوجه بالرفع، على أنه خبر "أن" فيمكن أن النصب على أنه مفعول مطلق لقوله: لا يشبه والخبرُ جملةُ لا يشبه، أي: لا يشبه الناس شيئًا من الشبه، أو على أنه حال، والخبر مقدر مثل كائن وموجود حال كونه شيئًا، أو على لغة من ينصب الخبر، أو علي أنه خبر كان مقدرًا. والله تعالى أعلم.
(٢) في (س) و(م) وطبعة الشيخ أحمد شاكر: أتيت، وجاء في هامش (س): رأيت، وعليها علامة الصحة.
[ ١١ / ٦٨٩ ]
أَخْضَرَانِ " (١)
• ٧١١٨ -[قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ]: حَدَّثَنِي شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ يَعْنِي ابْنَ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، وَلَمْ أَكُنْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ، فَقُلْتُ لِابْنِي: هَذَا وَاللهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَجَعَلَ ابْنِي يَرْتَعِدُ، هَيْبَةً لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي رَجُلٌ طَبِيبٌ، وَإِنَّ أَبِي كَانَ طَبِيبًا، وَإِنَّا أَهْلُ بَيْتِ طِبٍّ، وَاللهِ مَا يَخْفَى عَلَيْنَا مِنَ الْجَسَدِ عِرْقٌ وَلَا عَظْمٌ، فَأَرِنِي هَذِهِ الَّتِي عَلَى كَتِفِكَ، فَإِنْ كَانَتْ سِلْعَةً قَطَعْتُهَا، ثُمَّ دَاوَيْتُهَا، قَالَ: " لَا، طَبِيبُهَا اللهُ "، ثُمَّ قَالَ: " مَنْ هَذَا الَّذِي مَعَكَ؟ " قُلْتُ: ابْنِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: " ابْنُكَ؟ " قَالَ: ابْنِي، أَشْهَدُ بِهِ، قَالَ: " ابْنُكَ هَذَا لَا يَجْنِي
_________________
(١) إسناد أحمد صحيح على شرط مسلم، وإسناد ولده عبد الله صحيح. وأخرجه الترمذي (٢٨١٢)، والنسائي في "المجتبى" ٣/١٨٥ عن محمد بن بشار، عن عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإسناد. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث عبيد الله بن إياد. قلنا: قد تابع عبيد الله بن إياد سفيانُ الثوري في الرواية (٧١٠٤) و(٧١٠٧)، وعبد الملك بنُ سعيد بن أبجر في الرواية (٧١١٠)، وعليُّ بن صالح في الرواية (٧١١٢)، وغيرهم كما سلف مبسوطًا في تخريج الرواية (٧١٠٦) .
[ ١١ / ٦٩٠ ]
عَلَيْكَ، وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ " (١)
[آخر مسند أبي رمثة، وسيتكرر مسنده ٤/١٦٣]
_________________
(١) رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبد الله بن أحمد، فمن رجال النسائي، وهو ثقة. وأخرجه مختصرًا الدارمي ٢/١٩٨-١٩٩، والنسائي في "المجتبى" ٨/٢٠٤، من طريقين عن جرير بن حازم، بهذا الإسناد. وقد حققنا القول في الرواية (٧١٠٦) أن أبا رمثة هو الابن كان مع أبيه. وقوله: قدمت المدينة، سلف في الرواية الصحيحة (٧١١٢) أنه رآه حين حج جالسًا في ظل الكعبة. وانظر (٧١٠٩) ففيها شرح الحديث.
[ ١١ / ٦٩١ ]
مسند
الإمام أحمد بن حنبل
(١٦٤ - ٢٤١هـ)
حقق هذا الجزء وخرج أحاديثه وعلق عليه
شعيب الأرنؤوط عادل مرشد
الجزء الثاني عشر
مؤسسة الرسالة
[ ١٢ / ١ ]
النسخ الخطية المعتمدة في مسند أبي هريرة:
١- نسخة المكتبة الظاهرية (ظ ٣) .
٢- نسخة الحافظ ابن عساكر (عس) .
٣- نسخة المعهد العلمي بحائل (ل) .
٤- نسخة مكتبة كوبريللي (ك) .
٥- نسخة دار الكتب المصرية (س) .
٦- نسخة المكتبة القادرية ببغداد (ق) .
٧- نسخة مكتبة الأوقاف العامة بالموصل (ص) .
٨ - وضعنا رقم الجزء والصفحة من الطبعة الميمنية في هامش هذه الطبعة، وأشرنا في الحواشي إلى أهم فروقها وما وقع فيها من سقط أو تحريف، ورمزنا إليها بـ (م) .
الرموز المستعملة في زيادات عبد الله بن أحمد، ووجاداته، وما رواه عن أبيه وعن شيخ أبيه أو غيره، هي:
• دائرة صغيرة سوداء لزياداته.
° دائرة صغيرة بيضاء لوجاداته.
* نجمة مدورة لما رواه عن أبيه وعن شيخ أبيه أو غيره.
ستأتي إحصائية الأحاديث الصحيحة والحسنة والضعيفة في الجزء الأخير
من مسند أبي هريرة إن شاء الله.
[ ١٢ / ٢ ]
مقدمة التحقيق
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد النبي الصادق الوعد الأمين، وعلى آله وصحبه الغر الميامين، وبعد:
فقد يسر الله لنا تحقيق وشرح مسند أبي هريرة ﵁ على وجه تقر به عيون أهل الفضل وتبتهج له نفوسهم، فإن أهل العلم بهذا الفن يعلمون ما يعانيه الباحث في تحقيق مسند أبي هريرة والذي بلغت أحاديثه (٣٨٧٠) حديثا.
ولقد هيأ الله لنا أصحابا قد شدوا طرفا من هذا العلم، فعملوا معنا وتحت إشرافنا زمنا ليس بالقليل، حتى حصلت لهم درية بهذا الفن، أهلتهم لأن يسهموا في خدمة هذا "المسند"، فكانوا نعم العون لنا في كل ذلك، وهم:
عامر منير، وهيثم عبد الغفور، وسعيد محمد اللحام، وأحمد الجزار بشناق،
وأحمد عبد الله، وأحمد برهوم، وعبد اللطف حرز الله.
ونسأل الله ﷾ أن يمدنا بعونه وتوفيقه لإتمام تحقيق وشرح ما تبقى من "المسند"، وأن يمهد لنا السبيل، ويذلل لنا العقبات، وأن يجنبنا الخطأ والزلل فيما نحن آخذون بسبيله، وأن يجعل عملنا هذا خالصا لوجهه الكريم.
هذا وقد حصلنا على قطعتين خطيتين من مسند أبي هريرة لم يسبق لهما
وصف في مقدمة التحقيق، وهما:
١- قطعة مصورة من مكتبة كوبريللي، وتقع في (٢٠٨) ورقات، تبتدىء
[ ١٢ / ٧ ]
من الحديث رقم (٨٩٨٨)، وتنتهي بآخر مسند أبي هريرة.
وهذه القطعة لم يذكر تاريخ نسخها، ولا الناسخ لها.
وهي غير مقروءة ولا مسموعة، ويقع فيها أخطاء كثيرة، فهي في مجملها نسخة مؤوفة لا يصلح الاعتماد عليها، وإن صححنا منها شيئا - وهو نادر جدا - فالرمز إليها بحرف (ك) .
٢- قطعة مصورة من مكتبة المعهد العلمي بحائل، التابع لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وهي المرموز لها بحرف (ل) .
تقع هذه القطعة في (٢٤٧) ورقة، وتبتدىء من الحديث رقم (٧٦٧٢)، وتنتهي بآخر مسند أبي هريرة.
وهي نسخة جيدة، نسخت سنة ٨١٦ هـ بدار الندوة بالمسجد الحرام تجاه الكعبة المعظمة، ولم يذكر فيها اسم ناسخها.
وهذه القطعة قد قرأها غير واحد من أهل العلم عند الكعبة، كما جاء ذلك مثبتا في آخرها.
تنبيه: لمسند أبي هريرة قطعة ثالثة، وهي من نسخة الحافظ ابن عساكر، وقد سلف وصفها في مقدمة التحقيق عند وصف النسخ الخطية برقم (١١)، وفاتنا هناك أن ننبه إلى الرمز الذي استعملناه لها، فهي حيث وجدت فالرمز إليها بـ (عس) . ونشير هنا إلى أنه وقع في نسختنا المصورة عن هذه القطعة نقص ابتدأ من الحديث (٨٤١٩) وانتهى بالحديث (٨٥٨٦) .
شعيب الأرنؤوط
عادل مرشد
[ ١٢ / ٨ ]