١٥٤٤٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ مُبَارَكٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُطَّلِبُ بْنُ حَنْطَبٍ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ، فَأَصَابَ النَّاسَ مَخْمَصَةٌ، فَاسْتَأْذَنَ النَّاسُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي نَحْرِ بَعْضِ ظُهُورِهِمْ، وَقَالُوا: يُبَلِّغُنَا اللهُ بِهِ، فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ هَمَّ أَنْ يَأْذَنَ لَهُمْ فِي نَحْرِ بَعْضِ ظَهْرِهِمْ، (٣)
_________________
(١) = إسناد ابن عابس الآتي ٤/١٤٤، فإن ثبت سماع أبي عبد الرحمن الشامي من عقبة بن عامر، فالحديث صحيح، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، شيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي، ويحيى بن أبي كثير: هو الطائي. وأخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" ص ١٤٥ من طريق هاشم بن القاسم، وأخرجه الطبراني في"الكبير" ١٧/ (٩٤٣) من طريق الأوزاعي، والبيهقي في "الشعب" (٢٥٧٤) من طريق علي بن المبارك، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم، عن عقبة بن عامر، به. وسيأتي في مسند عقبة بن عامر في الرواية الآتية ٤/١٤٤. قال السندي: قوله: "بأفضل ما تعوذ منه"، أي: به.
(٢) في (م): رضي الله تعالى عنه.
(٣) قال السندي: أبو عمرة الأنصاري، قيل: اسمه بشر، وقيل: بشير، وقيل: غير ذلك، واسم ولده عبد الرحمن.
(٤) في (ق): ظهورهم.
[ ٢٤ / ١٨٤ ]
قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ بِنَا إِذَا نَحْنُ لَقِينَا الْقَوْمَ غَدًا جِيَاعًا رِجَالًا؟ (١) وَلَكِنْ إِنْ رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ تَدْعُوَ لَنَا بِبَقَايَا أَزْوَادِهِمْ فَتَجْمَعَهَا، ثُمَّ تَدْعُوَ اللهَ فِيهَا بِالْبَرَكَةِ، فَإِنَّ اللهَ ﵎ سَيُبَلِّغُنَا بِدَعْوَتِكَ - أَوْ قَالَ: سَيُبَارِكُ لَنَا فِي دَعْوَتِكَ - فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِبَقَايَا أَزْوَادِهِمْ، فَجَعَلَ النَّاسُ يُجِيئُونَ بِالْحَثْيَةِ مِنَ الطَّعَامِ، وَفَوْقَ ذَلِكَ، وَكَانَ أَعْلَاهُمْ مَنْ جَاءَ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ، فَجَمَعَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَامَ فَدَعَا مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدْعُوَ، ثُمَّ دَعَا الْجَيْشَ بِأَوْعِيَتِهِمْ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَحْتَثُوا، فَمَا بَقِيَ فِي الْجَيْشِ وِعَاءٌ إِلَّا مَلَئُوهُ، وَبَقِيَ مِثْلُهُ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، فَقَالَ: " أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنِّي (٢) رَسُولُ اللهِ، لَا يَلْقَى اللهَ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ بِهَا إِلَّا حُجِبَتْ عَنْهُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (٣)
_________________
(١) في (م): أرجالًا، وهو تحريف، ورجالًا جمع راجل.
(٢) في (م) و(س): وأني، والمثبت من (ظ ١٢) و(ص) و(ق)، وهامش (س) .
(٣) إسناده قوي المطلب بن حنظب: هو المطلب بن عبد الله بن المطلب بن حنطب المخزومي، روى له أصحاب السنن، وقد وثقه أبو زرعة الرازي ويعقوب بن سفيان والدارقطني وقد صرح بسماعه من عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن إسحاق: وهو المروزي، فمن رجال الترمذي، وصحابيّه لم يخرج له سوى النسائي. وهو عند ابن المبارك في "الزهد" (٩١٧)، ومن طريقه النسائي في "الكبرى" (٨٧٩٣) - وهو في "عمل اليوم والليلة" (١١٤٠) -. =
[ ٢٤ / ١٨٥ ]