١٥٥٢٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ أَبِي فَاطِمَةَ الْأَزْدِيِّ، أَوِ الْأَسَدِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: " يَا أَبَا فَاطِمَةَ، إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَلْقَانِي فَأَكْثِرِ السُّجُودَ " (٢)
_________________
(١) = قوله: موليًا: أي مدبرًا للعسكر، مقبلًا على الغنم. قوله: أُمتعوا: على بناء المفعول.
(٢) قال السندي: أبو فاطمة أزدي، وقيل: دوسي، أو ليثي. قيل: اسمه أنيس، وقيل: عبد الله بن أنيس.
(٣) حديث حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة، وهو عبد الله، وبقية رجاله ثقات. موسى بن داود: هو الضبي، ويزيد بن عمرو: هو المعافري، وأبو عبد الرحمن الحُبُلي: هو عبد الله بن يزيد. وأخرجه الدولابي في "الكنى" ١/٤٨ والطبراني في "الكبير" ٢٢/ (٨١٢) من طريق عبد الله بن صالح كاتب الليث، عن الليث، عن يزيد بن عمرو، به. وعبد الله بن صالح ضعيف. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٢/٢٤٩، وقال: رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام. قلنا: وقد روي نحوه في "صحيح مسلم" (٤٨٩) (٢٢٦) من حديث ربيعة بن كعب الأسلمي، قال: كنت أبيت مع رسول الله ﷺ، فأتيته بوَضوئه وحاجته، فقال لي: "سل"، فقلت: أسألك مرافقتك في الجنة. قال: "أو غير ذلك؟ " قلت: هو ذاك. قال: "فأعني على نفسك بكثرة السجود". قال السندي: قوله: "فأكثر السجود": قد جاء أنه اسودت جبهته وركبتاه من كثرة السجود.
[ ٢٤ / ٢٨٥ ]
١٥٥٢٧ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ كَثِيرٍ الْأَعْرَجِ الصَّدَفِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا فَاطِمَةَ، وَهُوَ مَعَنَا بِذِي الْعَوَارِي (١)، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يَا أَبَا فَاطِمَةَ أَكْثِرْ مِنَ السُّجُودِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ مُسْلِمٍ يَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً، إِلَّا رَفَعَ اللهُ لَهُ بِهَا دَرَجَةً " (٢)
_________________
(١) كذا في (س)، وفي (ظ ١٢) و(ق) و(ص): الغُواري، وجاءت في "تهذيب الكمال" و"تهذيب التهذيب": بذي الصَّواري.
(٢) حديث صحيح، كثير الأعرج الصدفي، قال المزي: قد اختلف في نسب كثير هذا، فزعم أبو سعيد بن يونس أنه كثير بن قليب بن موهب الصدفي الأعرج، قلنا: وعلى هذا قال الذهبي في "الميزان": لا يعرف. وقال الحافظ في "تهذيب التهذيب" ٣/٤٦٤: الحديث معروف من رواية كثير بن مرة الحضرمي، عن أبي فاطمة، ومن طريقه أخرجه النسائي وابن ماجه. وقال المزي: وهو المحفوظ. قلنا: وجمع بينهما صاحب"تاريخ حمص"، فقال: أن كثير بن مرة هو الصدفي الأعرج. قلنا: قد فرق بينهما ابن يونس، وسواء أكان كثير الأعرج هذا هو كثير بن مرة أو غيره، فقد روي الحديث من طريق كثير بن مرة كذلك، وهو ثقة. وابن لهيعة- وإن كان ضعيفًا- فقد روى الحديث عنه عبد الله بن المبارك وعبد الله بن يزيد المقرئ، وهما ممن سمع منه قديمًا، وتابعهما قتيبة بن سعيد وهو صحيح السماع منه كذلك. وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (١٢٩٦)، وأخرجه ابن سعد ٧/٥٠٨، والدولابي في "الكنى" ١/٤٨ من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، وأبو داود - كما في "تحفة الأشراف" ٩/٢٤٠ عن قتيبة بن سعيد، ثلاثتهم عن ابن لهيعة، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في "الكبير" ٢٢/ (٨١١) من طريق الوليد بن مسلم، حدثنا ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد الحضرمي، عن كثير بن مرة قال: =
[ ٢٤ / ٢٨٦ ]
١٥٥٢٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ كَثِيرٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي فَاطِمَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يَا أَبَا فَاطِمَةَ أَكْثِرْ مِنَ السُّجُودِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ يَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً، إِلَّا رَفَعَهُ اللهُ بِهَا دَرَجَةً " (١)
_________________
(١) = سمعت أبا فاطمة.. فذكر الحديث. وأخرجه بنحوه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٩٧٣)، وابن ماجه (١٤٢٢)، والطبراني في "الكبير" ٢٢/ (٨٠٩) من طريق مكحول، وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٨٦٩٨) من طريق زيد بن واقد، والطبراني في "الكبير" ٢٢/ (٨١٠) من طريق سليمان بن موسى ثلاثتهم عن كثير بن مرة الحضرمي، عن أبي فاطمة، به. ويشهد له حديث ثوبان عند مسلم (٤٨٨) (٢٢٥)، وسيرد ٥/٢٧٦، ولفظه عند مسلم "عليك بكثرة السجود لله، فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة، وحط عنك بها خطيئة". وآخر من حديث أبي ذر سيرد ٥/١٤٧. وثالث من حديث عبادة بن الصامت عند ابن ماجه (١٤٢٤) .
(٢) حديث صحيح، وهو مكرر ما قبله.
[ ٢٤ / ٢٨٧ ]