١٥٤٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ كَثِيرٍ الدَّارِيُّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْخٌ، أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ، وَنَحْنُ فِي غَزْوَةِ رُودِسَ، يُقَالُ لَهُ: ابْنُ عَبْسٍ، قَالَ: كُنْتُ أَسُوقُ لِآلٍ لَنَا بَقَرَةً، قَالَ: فَسَمِعْتُ مِنْ جَوْفِهَا: يَا آلَ ذَرِيحْ، قَوْلٌ فَصِيحْ، رَجُلٌ يَصِيحْ: أَنْ " لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ". قَالَ: فَقَدِمْنَا مَكَّةَ، فَوَجَدْنَا النَّبِيَّ ﷺ قَدْ خَرَجَ (١)
_________________
(١) هذا الأثر إسناده ضعيف، تفرد به عبيد الله بن أبي زياد: وهو القَدَّاح، وهو ممن لا يحتمل تفرده، فقد قال أبو حاتم: ليس بالقوي ولا المتين، هو صالح الحديث، يكتب حديثه، وقال أبو داود: أحاديثه مناكير. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم، وقال العقيلي: كان يروي المراسيل، ولا يقيم الحديث، وقال ابن حبان في "المجروحين" ٢/٦٦: كان رديء الحفظ، كثير الوهم، لم يكن في الإتقان بالحال التي يقبل ما انفرد به، ولا يجوزُ الاحتجاج بأخباره إلا بما وافق الثقات، وقال ابن حجر في "التقريب": ليس بالقوي، وقد اختلف قول ابن معين والنسائي فيه، فوثقاه مرة، وضعفاه أخرى، وانفرد أحمد بقوله: ليس به بأس، وقال يحيى بن سعيد القطان: كان وسطًا، لم يكن بذاك، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. محمد بن بكر: هو البُرْساني، ومجاهد: هو ابن جبر المكي. وأخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" ٦/٣٤٢ من طريق أحمد، بهذا الإسناد. وسيكرر برقم (١٦٦٩٥) سندًا ومتنًا. ورودس: جزيرة في البحر الأبيض المتوسط تبعد عن جزيرة قبرص أربعين ميلًا، افتتحت في خلافة معاوية ﵁، ثم انصرف عنها المسلمون في عهد يزيد بن معاوية، ثم افتتحها السلطان العثماني المسلم سليمان القانوني سنة (٩٢٩ هـ) الموافق (١٥٢٢ م)، وقد تم احتلالها من الإيطاليين سنة =
[ ٢٤ / ٢٠٤ ]