١٥٥٨٥ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي قَدْ حَمِدْتُ رَبِّي ﵎ بِمَحَامِدَ، وَمِدَحٍ وَإِيَّاكَ، قَالَ: " هَاتِ مَا حَمِدْتَ بِهِ رَبَّكَ ﷿ " قَالَ: فَجَعَلْتُ أُنْشِدُهُ، فَجَاءَ رَجُلٌ أَدْلَمُ فَاسْتَأْذَنَ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " بَيِّنْ بَيِّنْ " قَالَ: فَتَكَلَّمَ سَاعَةً، ثُمَّ خَرَجَ قَالَ: فَجَعَلْتُ أُنْشِدُهُ، قَالَ: ثُمَّ جَاءَ فَاسْتَأْذَنَ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " بَيِّنْ بَيِّنْ " فَفَعَلَ ذَاكَ مَرَّتَيْنِ - أَوْ ثَلَاثًا -، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ هَذَا الَّذِي اسْتَنْصَتَّنِي لَهُ؟ قَالَ: (٢) " عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ هَذَا رَجُلٌ لَا يُحِبُّ الْبَاطِلَ " (٣)
_________________
(١) = قوله: "وإفطاره"، أي: إفطار الدهر، أي: غالبه حقيقةً، فصاحبه من حيث الأجر صائم، ومن حيث الراحة مفطر، فهذا ترغيب فيه.
(٢) قال السندي: الأسود بن سريع، تميمي سعدي، شاعر مشهور، وكان في الإسلام قاضيًا، وهو أول من قضى بمسجد البصرة. توفي زمن معاوية، وقيل: فُقِد أيام الجمل، وقيل: لما قُتِل عثمان، ركب الأسود سفينة، وحمل معه أهله وعياله، فانطلق، فما رؤي بعد.
(٣) لفظ "هذا" سقط من (م) .
(٤) إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد: وهو ابن جُدْعان، وعبد الرحمن ابن أبي بكرة: وهو الثقفي، ذكر ابن منده أنه لا يصح سماعه من الأسود، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. =
[ ٢٤ / ٣٥١ ]
١٥٥٨٦ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا أُنْشِدُكَ مَحَامِدَ حَمِدْتُ بِهَا رَبِّي ﵎؟ قَالَ: " أَمَا إِنَّ رَبَّكَ ﷿ يُحِبُّ الْحَمْدَ " (١)
_________________
(١) = وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٣٤٢)، وأبو نعيم في "الحلية لما ١/٤٦، من طريق الحجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وأخرجه بنحوه الطبراني في "الكبير" (٨٤٤)، والحاكم ٣/٦١٥، وأبو نعيم في "الحلية" ١/٤٦ من طريق معمر بن بكار السعدي، عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، به. وصححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: معمر له مناكير. وأخرجه بنحوه الطبراني في "الكبير" (٥٠) و(٨١٩)، ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" ١/٤٧ من طريق مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن الأسود بن سريع، به. وفيه أن الذي أمر الأسود الإنصات رجل غير النبي ﷺ. قلنا: وإسناده ضعيف كذلك، الحسن لم يسمع من الأسود. وسيأتي بالأرقام (١٥٥٨٦) و(١٥٥٩٠) و(١٥٥٩١) و(١٦٣٠٠) . قال السندي: قوله: وإياك: عطف على ربي. قوله: "أدلم": أسود طويل. قوله: "بين بين"، أي: اقطع بين بين، أو اجعله بين بين، أي: بيني وبينك لا تسمع هذا الجائي. قيل: ولعله تصحيف بَسْ بَسْ- بفتح باء وسكون سين- صوت يستعمل للإسكات. قوله: "استنصتني"، على صيغة الخطاب، من الاستنصات، بمعنى طلب السكوت. قوله: "لا يحب الباطل": كأن فيه إشارة أن الشعر لا يخلو عن شيء.
(٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، الحسن: وهو البصري لم يسمع من الأسود ابن سريع، كما سنبين ذلك في الرواية رقم (١٥٥٨٨)، وبقية رجاله ثقات =
[ ٢٤ / ٣٥٢ ]
١٥٥٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ، وَالْمُبَارَكُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِأَسِيرٍ فَقَالَ: اللهُمَّ إِنِّي أَتُوبُ إِلَيْكَ، وَلَا أَتُوبُ إِلَى مُحَمَّدٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " عَرَفَ الْحَقَّ لِأَهْلِهِ " (١)
_________________
(١) = رجال الشيخين. روح: هو ابن عبادة، وعوف: هو ابن أبي جميلة الأعرابي. وأخرجه ابن سعد ٧/٤٢، والبخاري في "الأدب المفرد" (٨٥٩) و(٨٦١) و(٨٦٨)، والنسائي في "الكبرى" (٧٧٤٥)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١١٥٩)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/٢٩٨، والطبراني في "الكبير" (٨٢٠) و(٨٢١) و(٨٢٢) و(٨٢٣) و(٨٢٤) و(٨٢٥)، والحاكم ٣/٦١٤، والسهمي في "تاريخ جرجان" ص٤١٣، والبيهقي في "الشعب" (٤٣٦٦) من طرق عن الحسن، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي! وقد سلف نحوه من حديث عبد الله بن مسعود بإسنادٍ صحيح برقم (٣٦١٦): بلفظ: "ولا أحد أحب إليه المدح من الله ﷿". وانظر (١٥٥٩٠) .
(٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، الحسن: وهو البصري لم يسمع من الأسود ابن سريع كما سنبين في الرواية رقم (١٥٥٨٨) . محمد بن مصعب: هو ابن صدقة القَرْقَسانيّ، والمبارك: هو ابن فضالة القرشي العدوي، وسلام بن مسكين: هو ابن ربيعة الأزدي. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٨٣٩) و(٨٤٠)، والحاكم ٤/٢٥٥، والبيهقي في "الشعب" (٤٤٢٥) من طريق محمد بن مصعب، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: ابن مصعب ضعيف. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١٠/١٩٩، وقال: رواه أحمد والطبراني، وفيه محمد بن مصعب، وثقه أحمد وضعَّفه غيره، وبقية رجاله رجال الصحيح. =
[ ٢٤ / ٣٥٣ ]
١٥٥٨٨ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا أَبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ سَرِيَّةً يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَقَاتَلُوا الْمُشْرِكِينَ، فَأَفْضَى بِهِمُ الْقَتْلُ إِلَى الذُّرِّيَّةِ، فَلَمَّا جَاءُوا (١) قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَا حَمَلَكُمْ عَلَى قَتْلِ الذُّرِّيَّةِ؟ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا كَانُوا أَوْلَادَ الْمُشْرِكِينَ، قَالَ: " أَوَهَلْ خِيَارُكُمْ إِلَّا أَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا مِنْ نَسَمَةٍ تُولَدُ، إِلَّا عَلَى الْفِطْرَةِ حَتَّى يُعْرِبَ عَنْهَا لِسَانُهَا " (٢)
_________________
(١) = قال السندي: قوله: "عرف الحق لأهله"، أي: التوبة حق له تعالى، فمن قال ذلك فقد عرفها لمستحقها.
(٢) في (ظ ١٢) و(ص)، وهامش (س) و(ق): جاوزوا.
(٣) رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أن الحسن- وهو البصري- لم يسمع من الأسود بن سريع فيما ذكره علي ابن المديني في "العلل" ص٥٩، فقد سئل عن هذا الحديث فقال: إسناده منقطع والحسن عندنا لم يسمع من الأسود لأن الأسود خرج من البصرة أيام علي، وكان الحسن بالمدينة. قلنا: وقد تابعه على ذلك البزار كما في "نصب الراية" ١/٩٠، وابن أبي حاتم في "المراسيل"- فقد ذكره في جملة الصحابة الذين لم يسمع منهم الحسن-، وابن منده فيما ذكره المزي في "تهذيب الكمال"، وهو ما رجحه الحافظ في "تهذيب التهذيب" كما سيأتي. وقد اختلف في سنة وفاة الأسود بن سريع، فقد ذكر علي ابن المديني أنه قتل أيام الجمل يعني سنة (٣٦ هـ)، وتابعه على ذلك ابن السكن، وأبو داود وأبو حاتم وأبو سليمان بن زبر وابن حبان، قال بعضهم: قتل، وقال بعضهم: فُقد فيما ذكر الحافظ ابن حجر في "تهذيب التهذيب". ونقل عن أحمد وابن معين أنه توقي سنة (٤٢ هـ)، وإليه ذهب البخاري في "التاريخ الكبير"، لكن قال: قال علي: قتل أيام الجمل. وقد نقل الحافظ ابن حجر في "تهذيب =
[ ٢٤ / ٣٥٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = التهذيب" عن الباوردي قوله في "معرفة الصحابة" عن الحسن، قال: لما قتل عثمان ركب الأسود سفينة، وحمل معه أهله وعياله، فما رئي بعد. ثم عقب الحافظ بقوله: وكل هذا يدل على أن الحسن وأقرانه لم يلحقوه. قلنا: ويعكر على هذا أن الحسن قد صرح في بعض الأسانيد بسماعه من الأسود بن سريع، فقد أخرج النسائي في "الكبرى" (٨٦١٦)، والحاكم ٢/١٢٣ من طريق هشيم، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، قال: حدثنا الأسود بن سريع، فذكر الحديث. وأخرج الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" الحديث من طريق السري بن يحيى، عن الحسن، قال: حدث الأسود بن سريع وذلك برقم (١٣٩٤) و(١٣٩٥)، ومن طريق الأشعث بن عبد الملك، عن الحسن أن الأسود بن سريع حدثهم فذكر الحديث، وذلك برقم (١٣٩٦) وهو ما مال إليه الطحاوي في تصحيح سماع الحسن من الأسود. وأورده البخاري في "تاريخه الكبير" ١/٤٤٥ من طريق السري بن يحيى عن الحسن، قال: حدثنا الأسود بن سريع، فذكر الحديث. وسيأتي من طريق السري برقم (١٦٣٠٣) . ولعل صيغة السماع التي وردت عند الطحاوي تؤيد ما ذهب إليه البزار فيما نقله عنه الزيلعي في "نصب الراية" ١/٩٠، وذلك في تأويله لقول الحسن: حدثنا الأسود، فقال: وكذلك قال- يعني الحسن-: حدثنا الأسود بن سريع، والأسود قدم يوم الجمل فلم يره، ولكن معناه حدث أهل البصرة. وقد ذكر قريبًا منها قول الحسن: خطبنا ابن عباس بالبصرة، فقد أنكر عليه، لان ابن عباس كان بالبصرة أيام الجمل، وقدم الحسن أيام صفين، فلم يدركه بالبصرة، وتأول قوله: خطبنا، أي: خطب أهل البصرة. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٨٣٣)، والحاكم ٢/١٢٣، والبيهقي في "السنن" ٩/١٣٠ من طريق يونس بن محمد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١١٦٢)، والطحاوي في =
[ ٢٤ / ٣٥٥ ]
١٥٥٨٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَغَزَوْتُ مَعَهُ فَأَصَبْتُ ظَهْرًا، فَقَتَلَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ حَتَّى قَتَلُوا الْوِلْدَانَ - وَقَالَ مَرَّةً: الذُّرِّيَّةَ - فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: " مَا بَالُ أَقْوَامٍ جَاوَزَهُمُ الْقَتْلُ الْيَوْمَ حَتَّى قَتَلُوا الذُّرِّيَّةَ " فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا هُمْ أَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: " أَلَا إِنَّ خِيَارَكُمْ أَبْنَاءُ الْمُشْرِكِينَ " ثُمَّ
_________________
(١) = "شرح مشكل الآثار" (١٣٩٧) من طريق شيبان، عن قتادة، به. وأخرجه مطولًا ومختصرًا عبد الرزاق في "المصنف" (٢٠٠٩٠)، وابن أبي شيبة ١٢/٣٨٦، وأبو يعلى (٩٤٢)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٣٩٦)، والطبراني في "الكبير" (٨٢٦) و(٨٢٨) و(٨٣٠) و(٨٣١) و(٨٣٢) و(٨٣٤) و(٨٣٥)، وفي "الأوسط" (٢٠٠٥) من طرق عن الحسن، به. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٥/٢١٦، وقال: رواه أحمد بأسانيد، والطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، وبعض أسانيد أحمد رجاله رجال الصحيح. وسيأتي بالأرقام (١٥٥٨٩) و(١٦٢٩٩) و(١٦٣٠٣) . ونهيه ﷺ عن قتل الذرية يشهد له حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب السالف برقم (٤٧٣٩)، وقد ذكرنا هناك أحاديث الباب. وقوله ﷺ: "ما من نسمة تولد إلا على الفطرة حتى يعرب عنها لسانها" يشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري (١٣٥٨)، ومسلم (٢٦٥٨)، وسلف ٢/٣٩٣، ولفظه عند البخاري: "ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه". قال السندي: قوله: "أو هل خياركم إلا أولاد المشركين"، أي: أتقولون ذاك وترون أن أولاد المشركين مشركون مع أنهم من أخيار المسلمين، فإنهم مع إسلامهم ما أذنبوا قط. ويحتمل أن تكون اللفظة المذكورة "أو" بمعنى "بل". قوله: "نَسَمة"، بفتحتين، أي: نفس.
[ ٢٤ / ٣٥٦ ]
قَالَ: " أَلَا لَا تَقْتُلُوا ذُرِّيَّةً، أَلَا لَا تَقْتُلُوا ذُرِّيَّةً " قَالَ: " كُلُّ نَسَمَةٍ تُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، حَتَّى يُعْرِبَ عَنْهَا لِسَانُهَا، فَأَبَوَاهَا يُهَوِّدَانِهَا وَيُنَصِّرَانِهَا " (١)
١٥٥٩٠ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، أَنَّ الْأَسْوَدَ بْنَ سَرِيعٍ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي قَدْ حَمِدْتُ رَبِّي ﵎ بِمَحَامِدَ وَمِدَحٍ وَإِيَّاكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَمَا إِنَّ رَبَّكَ تَعَالَى يُحِبُّ الْمَدْحَ، هَاتِ مَا امْتَدَحْتَ بِهِ رَبَّكَ تَعَالَى " قَالَ: فَجَعَلْتُ أُنْشِدُهُ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَأْذَنَ أَدْلَمُ أَصْلَعُ أَعْسَرُ أَيْسَرُ، قَالَ: فَاسْتَنْصَتَنِي لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ - وَوَصَفَ لَنَا أَبُو سَلَمَةَ (٢) كَيْفَ اسْتَنْصَتَهُ، قَالَ:
_________________
(١) رجاله ثقات رجال الشيخين لكن سماع الحسن من الأسود بن سريع لا يثبت عند بعضهم. إسماعيل: هو ابن عُلَيَّة، ويونس: هو ابن عبيد العبدي. وأخرجه الحازمي في "الاعتبار" ص٢١٣ من طريق إسماعيل، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١١٦٠)، والنسائي في "الكبرى" (٨٦١٦)، والدارمي ٢/٢٢٣، والطبراني في "الكبير" (٨٢٩) و(٨٣٢)، والحاكم ٢/١٢٣، والبيهقي في "السنن" ٩/٧٧ من طرق عن يونس ابن عبيد، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي! وانظر ما قبله.
(٢) في (ص) و(ق): ابن سلمة، وتحتمل الوجهين في (س) . قلنا: وكلاهما صواب، فأبو سلمة هي كنية حماد بن سلمة، وقائل ذلك هو حسن ابن موسى الأشيب راوي الحديث عنه.
[ ٢٤ / ٣٥٧ ]
كَمَا صَنَعَ بِالْهِرِّ - (١) فَدَخَلَ الرَّجُلُ فَتَكَلَّمَ سَاعَةً، ثُمَّ خَرَجَ، ثُمَّ أَخَذْتُ أُنْشِدُهُ أَيْضًا، ثُمَّ رَجَعَ بَعْدُ فَاسْتَنْصَتَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَوَصَفَهُ أَيْضًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ ذَا الَّذِي اسْتَنْصَتَّنِي (٢) لَهُ؟ فَقَالَ: " هَذَا رَجُلٌ لَا يُحِبُّ الْبَاطِلَ، هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ " (٣)
١٥٥٩١ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ (٤)
_________________
(١) كأنه قال: بس بس، انظر تعليق السندي على الرواية رقم (١٥٥٨٥) .
(٢) في (ظ ١٢) و(ص)، وهامش (س): تستنصتني.
(٣) إسناده ضعيف، وقد سلف الكلام عليه في الرواية رقم (١٥٥٨٥) . وقوله: "أما إنَّ ربك تعالى يحبُّ المدح"، سلف نحوه بإسنادٍ صحيح من حديث عبد الله بن مسعود برقم (٣٦١٦)، ولفظه: "ولا أحدَ أحبُّ إليه المدحُ من الله ﷿". قال السندي: أعسر أيسر، أي: بين الشدة واللين.
(٤) إسناده ضعيف كسابقه.
[ ٢٤ / ٣٥٨ ]