١٥٤٠٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مَالِكِ ابْنِ بَرْصَاءَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، يَقُولُ: " لَا يُغْزَى هَذَا - يَعْنِي - بَعْدَ الْيَوْمِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " (٣)
_________________
(١) في (م): رضي الله تعالى عنه.
(٢) قال السندي: هو ابن مالك، والبرصاء أمه.
(٣) حديث حسن. زكريا: وهو ابن أبي زائدة، يدلس عن الشعبي، وقد عنعن، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه الترمذي (١٦١١) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد، وقال: حديث حسن صحيح، وهو حديث زكريا بن أبي زائدة عن الشعبي، فلا نعرفه إلا من حديثه. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٤٩٠، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٩٠٩)، والطبراني في "الكبير" (٣٣٣٤) و(٣٣٣٥) و(٣٣٣٦) و(٣٣٣٧)، والبيهقي في "السنن" ٩/٢١٤، و"الدلائل" ٥/٧٥ من طرق عن زكريا، به. وقد خالف زكريا عبدُ الله بن أبي سَفَر، فرواه- كما سيأتي برقم (١٥٤٠٨) - عن عامر الشعبي، عن عبد الله بن مطيع، عن أبيه مطيع بن الأسود، عن النبي ﷺ. وهذا إسناد حسن، فيه ابن إسحاق، وقد صرح بالتحديث، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. وسيأتي بالأرقام (١٥٤٠٥) و٤/٣٤٣ (الطبعة الميمنية) قال السندي: قوله: "لا يغزى هذا"، أي: البيت، بمعنى: لا يحل لأحد غزو أهله، والمراد أنه حَرَمٌ لا يحل لأحد غزو أهله، أو المراد بيان بقائهم =
[ ٢٤ / ١٣٠ ]
١٥٤٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَكَرِيَّا، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مَالِكِ ابْنِ بَرْصَاءَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَ (١) فَتْحِ مَكَّةَ وَهُوَ يَقُولُ: " لَا يُغْزَى بَعْدَهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " (٢)
_________________
(١) = على الإيمان إلى القيامة، وعدم ارتدادهم حتى يحل غزوهم، فلا ينافي ما وقع في زمن يزيد وغيره من الحروب ظلمًا، والله تعالى أعلم. قلنا: وسيأتي الحديث من طريق سفيان بن عيينة ٤/٣٤٣، وعند الطحاوي من طريقه زيادة في تفسيره. قال: تفسيره أنهم لا يكفرون أبدًا، ولا يغزون على الكفر.
(٢) في النسخ الخطية و(م): يقول يوم فتح مكة، بزيادة "يقول" إلا أنه ضرب عليها في (ظ ١٢) .
(٣) حديث حسن، وهذا إسناد سلف الكلام عليه في الرواية رقم (١٥٤٠٤) . محمد بن عبيد: هو الطنافسي. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" ٢/١٤٥، والطبراني في "الكبير" (٣٣٣٧) من طريق محمد بن عبيد، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله. قال السندي: قوله: "لا يغزى"، أي: البيت. قوله: "بعدها"، أي: بعد غزوة الفتح.
[ ٢٤ / ١٣١ ]