١٥٤٤٠ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنِ الْمَرْأَةِ، تَطُوفُ بِالْبَيْتِ ثُمَّ تَحِيضُ، قَالَ: " لِيَكُنْ آخِرَ
_________________
(١) = وابن ماجه (٤٢٢١)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٦٠١) من طريق يزيد بن هارون، به. وسيكرر برقم ٦/٤٦٦ سندًا ومتنًا. وفي الباب عن أنس عند البخاري (١٣٦٧) ومسلم (٩٤٩) وسلف برقم (١٢٨٣٧)، ولفظه عند البخاري: مَرُّوا بجنازة فأثنوا عليها خيرًا، فقال النبي ﷺ: "وجبت" ثم مَرُّوا بأُخرى فأثنوا عليها شرًا، فقال: "وجبت" فقال عمر بن الخطاب ﵁: ما وجبت؟ قال: "هذا أثنيتم عليه خيرًا فوجبت له الجنة، وهذا أثنيتم عليه شرًا فوجبت له النار، أنتم شهداء الله في الأرض". وبنحوه سلف عن أبي هريرة برقم (٧٥٥٢) . قال السندي: "بالثناء السَّيِّئ": أي فمن أثنيتم عليه ثناء جميلًا، فهو من أصحاب الجنة. قيل: هذا مخصوص بالصحابة، وقيل: بمن كان على صفتهم في الإيمان، وقيل: هذا إذا كان الثناء مطابقًا لأفعاله، وقال النووي: الصحيح أنه على عمومه وإطلاقه، فكل مسلم مات، فألهم الله تعالى الناس أو معظمهم الثناء عليه كان ذلك دليلًا على أنه من أهل الجنة سواء كانت أفعاله تقتضي ذلك أم لا، إذ العقوبة غير واجبة، فإلهام الله الثناء عليه دليل على أنه ثناء المغفرة له، والله تعالى أعلم.
(٢) في (م): رضي الله تعالى عنه.
[ ٢٤ / ١٧٤ ]
عَهْدِهَا الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ "، فَقَالَ الْحَارِثُ: كَذَلِكَ أَفْتَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ عُمَرُ: " أَرَبْتَ (١) عَنْ يَدَيْكَ، سَأَلْتَنِي عَنْ شَيْءٍ سَأَلْتُ عَنْهُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، لَكِنِّي مَا أُخَالِفُ " (٢)
١٥٤٤١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَجَّاجِ، وَعَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ
_________________
(١) في (س) و(م): أدبت- بالدال- وهو تحريف، والمثبت من (ظ ١٢) و(ق) و(ص)، قال السندي: أي سقطت من أجل مكروه يُصيب يديك من قطع أو وجع، أو سقطت بسبب يديك، أي: من جنايتهما، قيل: هو كناية عن الخجالة، والأظهر أنه دعاء عليه، لكن ليس المقصود حقيقته، وإنما المقصود نسبة الخطأ إليه.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح إلا صحابيه، فإنه لم يرو له إلا أبو داود والترمذي والنسائي. بهز: هو ابن أسد العمي، وأبو عوانة: هو وضاح بن عبد الله اليشكري، ويعلى بن عطاء: هو العامري، والوليد بن عبد الرحمن: هو الجُرَشي الحِمْصي. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/٢٣٢، والطبراني في "الكبير" (٣٣٥٣) من طريق عفان بن مسلم الصفار، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ٢/٢٦٣، وأبو داود (٢٠٠٤)، والنسائي في "الكبرى" (٤١٨٥)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/٢٣٢، والطبراني في "الكبير" (٣٣٥٣) من طرق عن أبي عوانة، به. وانظر (١٥٤٤١) و(١٥٤٤٢) . وقد نسخ هذا الحديث بما روي عن النبي ﷺ في الرخصة لهن في ترك الطواف، وذلك من حديث ابن عباس، وقد سلف برقم (١٩٩٠)، ومن حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب، وقد سلف برقم (٥٧٦٥) . قال السندي: قوله: لكني ما أخالف، أي: قصدت أن أخالِفَ، لكني ما خالفتُ.
[ ٢٤ / ١٧٥ ]
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ، فَلْيَكُنْ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ " فَبَلَغَ حَدِيثُهُ عُمَرَ فَقَالَ: " لَهُ خَرَرْتَ مِنْ يَدِكَ، سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَمْ تُخْبِرْنَا بِهِ " (١)
١٥٤٤٢ - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبَّادٌ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الطَّائِفِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ حَجَّ أَوْ اعْتَمَرَ، فَلْيَكُنْ آخِرَ عَهْدِهِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ " فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: " خَرَرْتَ مِنْ يَدَيْكَ، سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ لَمْ تُحَدِّثْنِي " (٢)
_________________
(١) إسناده ضعيف، لضعف الحجاج بن أرطاة وعبد الرحمن بن البيلماني، ولإرساله، عمرو بن أوس لم يسمع النبي ﷺ بينهما الحارث بن أوس كما سيأتي في الرواية الآتية عقب هذه الرواية. أحمد بن الحجاج: هو المروزي، وعبد الله: هو ابن المبارك. وعمرو بن أوس: هو الثقفي.
(٢) إسناده ضعيف لضعف الحجاج: وهو ابن أرطاة، وعبد الرحمن بن البَيْلَماني، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبد الملك بن المغيرة: وهو الطائفي، فقد روى عنه جمع وذكره ابن حبان في "الثقات". عباد: هو ابن العوام. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ٢/٦٣، والطبراني في "الكبير" (٣٣٥٤) من طريق سعيد بن سليمان، عن عباد بن العوام، بهذا الإسناد. =
[ ٢٤ / ١٧٦ ]