١٥٤٦٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ، قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَجَدَ فِي النَّجْمِ، وَسَجَدَ النَّاسُ مَعَهُ " قَالَ الْمُطَّلِبُ: " وَلَمْ أَسْجُدْ مَعَهُمْ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكٌ "، فَقَالَ الْمُطَّلِبُ: " فَلَا أَدَعُ السُّجُودَ فِيهَا
_________________
(١) = سنده. لكن يشهد له حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند مسلم (٢٩٤٠) (١١٦) ٤/٢٢٥٨ من حديث طويل، وفيه: "ثم يرسل الله ريحًا باردة من قبل الشام، فلا يبقى على وجه الأرض أحد في قلبه مثقال ذرة من خير أو إيمان إلا قبضته، حتى لو أن أحدكم دخل في كبد جبل لدخلته عليه حتى تقبضه"، وقد سلف برقم (٦٥٥٥) . وآخر من حديث النواس بن سمعان في آخر حديثه الطويل في الدجال ونزول عيسى ﵇ عند مسلم (٢٩٣٧) (١١٠) وفيه: "فبينما هم كذلك إذ بعث الله ريحًا طيبة، فتأخذهم تحت آباطهم، فتقبض روح كل مؤمن وكل مسلم..". وسيرد ٤/١٨١- ١٨٢. وثالث من حديث حذيفة بن أسيد الغفاري عند الطبراني في "الكبير" (٣٠٣٧)، والحاكم ٣/٥٩٤. قال السندي: قوله: "بين يدي الساعة"، أي: قُدَّامها. قوله: "فيها"، أي: في زمنها، أو بها. قوله: "أرواح": جَمَعَهُ لجمعِ المضاف إليه معنىً. قوله: "كل مؤمن": فيه تغليب الرجال على النساء.
(٢) في (م): رضي الله تعالى عنه.
(٣) قال السندي: المطلب بن أبي وداعة قرشي سهمي، ذكر في مسلمة الفتح.
[ ٢٤ / ٢٠٦ ]
أَبَدًا " (١)
١٥٤٦٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا رَبَاحٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ السَّهْمِيِّ،
_________________
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، عكرمة بن خالد: وهو المخزومي، لم يسمع المطلب بن أبي وداعة، بينهما جعفر بن المطلب بن أبي وداعة كما سيأتي في الإسناد التالي، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، ابن طاووس: هو عبد الله. وأخرجه الحاكم ٣/٦٣٣ من طريق أحمد، بهذا الإسناد، وسكت عنه هو والذهبي. وهو عند عبد الرزاق في "المصنف" (٥٨٨١)، ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (س ٨١)، والطبراني في "الكبير" ٢٠/ (٦٧٩)،والبيهقي في "السنن" ٢/٣١٤. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٣٥٣ من طريق عبد الله بن المبارك، عن معمر، به. واختلف فيه على معمر. فرواه رباح بن زيد الصنعاني، عنه، عن ابن طاووس، عن عكرمة بن خالد، عن جعفر بن المطلب بن أبي وداعة، عن أبيه المطلب. كما سيأتي برقم (١٥٤٦٥)، وهو الصحيح فيما قاله الدارقطني في "العلل" ج ٥/ورقة ١٠. وسجوده ﷺ في سورة النجم له شاهد من حديث عبد الله بن مسعود، سلف برقم (٣٦٨٢)، وإسناده صحيح، وذكرنا هناك تتمة شواهده. وسيكرر ٤/٢١٥ و٦/٤٠٠ سندًا ومتنًا. قال السندي: قوله: فلا أدع السجود فيها أبدًا: تقريع على فوته في ذلك اليوم، أي: حيث فاتني في ذلك اليوم، فكيف أترك بعده، بل ألتزم بعدُ جبرًا لما فات.
[ ٢٤ / ٢٠٧ ]
عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " " قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَكَّةَ سُورَةَ النَّجْمِ فَسَجَدَ وَسَجَدَ مَنْ عِنْدَهُ " " " " فَرَفَعْتُ رَأْسِي، وَأَبَيْتُ أَنْ أَسْجُدَ، وَلَمْ يَكُنْ أَسْلَمَ يَوْمَئِذٍ الْمُطَّلِبُ، وَكَانَ بَعْدُ لَا يَسْمَعُ أَحَدًا قَرَأَهَا إِلَّا سَجَدَ " " (١)
_________________
(١) صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، جعفر بن المطلب بن أبي وداعة السهمي، روى عنه اثنان، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وقال ابن حجر في "التقريب": مقبول، وبقية رجاله ثقات. إبراهيم بن خالد، ورباح بن زيد: هما الصنعانيان. وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٢/١٦٠، وفي "الكبرى" (١٠٣٠)، والبيهقي في "السنن" ٢/٣١٤ من طريق أحمد، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله. وسيكرر ٤/٢١٥ و٦/٤٠٠ سندًا ومتنًا.
[ ٢٤ / ٢٠٨ ]