١٥٤٧١ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو (١) أُوَيْسٍ، حَدَّثَنَا شُرَحْبِيلٌ، عَنْ جَبَّارِ بْنِ صَخْرٍ الْأَنْصَارِيِّ، أَحَدِ بَنِي سَلِمَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ بِطَرِيقِ مَكَّةَ: " مَنْ يَسْبِقُنَا إِلَى الْأُثَايَةِ؟ - قَالَ: أَبُو أُوَيْسٍ: هُوَ حَيْثُ نَفَّرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ - فَيَمْدُرَ حَوْضَهَا، وَيَفْرِطَ فِيهِ، فَيَمْلَأَهُ حَتَّى نَأْتِيَهُ " قَالَ: قَالَ جَبَّارٌ: فَقُمْتُ فَقُلْتُ: أَنَا، قَالَ " اذْهَبْ " فَذَهَبْتُ فَأَتَيْتُ الْأُثَايَةَ فَمَدَرْتُ حَوْضَهَا، وَفَرَطْتُ فِيهِ، وَمَلَأْتُهُ، ثُمَّ غَلَبَتْنِي عَيْنَايَ فَنِمْتُ، فَمَا انْتَبَهْتُ إِلَّا بِرَجُلٍ تُنَازِعُهُ رَاحِلَتُهُ إِلَى الْمَاءِ، وَيَكُفُّهَا عَنْهُ، فَقَالَ: " يَا صَاحِبَ الْحَوْضِ " فَإِذَا رَسُولُ
_________________
(١) = قوله: نوجف من أوجف: أي نسرع ونركض قوله: عند كُراع الغميم، بضم الكاف وفتح الغين المعجمة: موضع بين مكة والمدينة. قوله: على ثمانية عشر سهمًا: يعني أعطى ستة منها للفرسان، على أن يكون لكل مئةِ منهم سهمان، وأعطى البقية وهي اثنا عشر للراجلين، وهم ألف ومئتان، فيكون لكل مئةٍ سهم، فيكون للراجل سهم، وللفارس سهمان، وهذا معنى قوله: فأعطى الفارس، وبهذا الحديث قال أبو حنيفة، والله تعالى أعلم.
(٢) قال السندي: أنصاري، يكنى أبا عبد الله. ذكره بعضهم في أهل العقبة وفي أهل بدر. قال الحافظ في "الإصابة": قال ابن السكن وغيره: مات جبار بن صخر سنة ثلاثين في خلافة عثمان، زاد أبو نعيم: وهو ابن ثنتين وستين سنة.
(٣) لفظ "أبو" سقط من (م) .
[ ٢٤ / ٢١٥ ]
اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَوْرَدَ رَاحِلَتَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَأَنَاخَ ثُمَّ قَالَ: " اتْبَعْنِي بِالْإِدَاوَةِ " فَتَبِعْتُهُ بِهَا فَتَوَضَّأَ وَأَحْسَنَ (١) وُضُوءَهُ، وَتَوَضَّأْتُ مَعَهُ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ فَأَخَذَ بِيَدِي فَحَوَّلَنِي عَنْ يَمِينِهِ فَصَلَّيْنَا، فَلَمْ يَلْبَثْ (٢) يَسِيرًا أَنْ جَاءَ النَّاسُ (٣)
_________________
(١) في (ظ ١٢) و(ق) و(ص): فأحسن.
(٢) في (ظ ١٢) و(ص): ينشب، وفي (ق) وهامش (س): ننشب.
(٣) إسناده ضعيف لضعف شرحبيل: وهو ابن سَعْد الخَطْمي، مولى الأنصار، وأبو أويس- وهو عبد الله بن عبد الله بن أويس- صدوق سيئ الحفظ، وقال أبو أحمد الحاكم: يُخالف في بعض حديثه. حسين بن محمد: هو ابن بهرام المَرُّوذي. وأخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" ١/٣١٦ من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وقوله: فقصت عن يساره، فأخذ بيدي فحولني عن يمينه. أخرجه بنحوه الطبراني في "الكبير" (٢١٣٧) من طريق حسين بن محمد، به، بلفط: صليت مع النبي ﷺ، فأقامني عن يمينه. قلنا: وبهذا اللفظ له شاهد من حديث ابن عباس، سلف برقم (٢٥٦٧)، وإسناده صحيح. وقد سلف الحديث (١٥٠٦٤) عن يحيى بن سعيد القطان، عن شرحبيل بن سعد، عن جابر بن عبد الله فجعله شرحبيل هناك من حديث جابر. وسلف أيضًا الحديث (١٤٤٩٦) عن أبي بكر الحنفي، عن الضحاك بن عثمان، عن شرحبيل ابن سعد، عن جابر، وفيه قصة تحويل جابر بن عبد الله عن يساره إلى يمينه، فانظرهما لزامًا. قال السندي: قوله: "الأُثاية"، بضم الهمزة، بعدها مثلثة، وبعد الألف ياء مثناة من تحت: موضع بطريق الجحفة، بينها وبين المدينة ستة وسبعون ميلًا. =
[ ٢٤ / ٢١٦ ]