١٥٤٠٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا عُمَرُ (٣) بْنُ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ،
_________________
(١) في (م): رضي الله تعالى عنه.
(٢) قال السندي: هو عمرو بن سعيد بن العاص أبو أمية الأموي. قال ابن عساكر في "فهرست المسند": لا صحبة له. وقال الحافظ في "التقريب": هو المعروف بالأشدق، تابعي، وليَ إمرة المدينة لمعاوية، ولابنه، قتله عبد الملك بن مروان سنة سبعين. ووهم من زعم أن له صحبة، وإنما لأبيه رؤية. وكان عمرو مسرفًا على نفسه، وليست له في مسلم رواية إلا في حديث واحد. وفي "الإصابة": هو تابعي، وأبوه من صغار الصحابة. جاءت عنه رواية مرسلة، من طريق حفيده أيوب بن موسى، عن أبيه، عن جده، أخرجه الترمذي، وجدُّ أيوب الأدنى عمرو هذا، وجده الأعلى سعيد. وقد ذكر الأشدق في الصحابة- متمسكًا بكون الضمير يعود على أيوب- محمد بن طاهر في "الأطراف"، وتبعه ابن عساكر والمزي. وقال ابن عساكر في ترجمته من "تاريخ دمشق": يقال: أنه رأى النبي ﷺ، وتبعه عبدُ الغني والمزي، وهو من المحال المقطوع ببطلانه، فإن أباه سعيدًا كان له عند موت النبي ﷺ ثمان سنين، أو نحوها، فكيف يولد له. قتل عمرو سنة سبعين من الهجرة. انتهى. قلت: كلام ابن عساكر في "الفهرست" صريح في نفي الصحبة. وكذلك المزيُّ ذكر حديثَ: "ما نحل والد ولدًا " في مسند سعيد أبي عمرو، لا في مسند عمرو. نعم ظاهر صنيع المصنف الإمام يوهم أن عمرًا صحابي، وأن الحديث في مسنده، والله تعالى أعلم.
(٣) في (م): معمر، في الموضعين، وهو تحريف.
[ ٢٤ / ١٢٦ ]
عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: كَانَ لَهُمْ غُلَامٌ يُقَالُ لَهُ: طَهْمَانُ - أَوْ ذَكْوَانُ - فَأَعْتَقَ جَدُّهُ نِصْفَهُ، فَجَاءَ الْعَبْدُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " تُعْتَقُ (١) فِي عِتْقِكَ، وَتُرَقُّ (٢) فِي رِقِّكَ " قَالَ: وَكَانَ يَخْدِمُ سَيِّدَهُ حَتَّى مَاتَ، (٣)
_________________
(١) في (ظ ١٢) و(ص) و(ق): يعتق، وهو تصحيف، قال السندي: تعتق: على بناء الفاعل، من عتق، أي: تخلَّص من الخدمة، ويحتمل أنه على بناء المفعول، من الإعتاق.
(٢) في (ظ ١٢) و(ص) و(ق): ويرق، وهو تصحيف. قال السندي: وترق. على بناء المفعول.
(٣) إسناده ضعيف، عمر بن حوشب: وهو الصنعاني، انفرد بالرواية عنه عبد الرزاق، وقال ابن القطان: لا يُعرف حاله، وذكره ابن حبان في "الثقات" على عادته في توثيق المجاهيل، وإسماعيل بن أمية: هو ابن عمرو بن سعيد بن العاص، القرشي، الأموي، ثقة ثبت، وأبوه أمية بن عمرو، صدوق لم يرو له غير أبي داود في "المراسيل"، وجده عمرو بن سعيد هو المعروف بالأشدق، ليست له صحبة. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٥١٧)، والبيهقي في "السنن" ١٠/٢٧٤، من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد. وقد تحرف في مطبوع الطبراني حوشب إلى حبيب. وقال البيهقي: تفرد به عمر بن حوشب، وإسماعيل: هو ابن أمية بن عمرو بن سعيد بن العاص، وعمرو بن سعيد ليس له صحبة. وهو في "مصنف" عبد الرزاق (١٦٧٠٥)، ومن طريقه أخرجه أبو داود في "المراسيل" (١٩٧)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٥٣٢) . وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٤/٢٤٨، وقال: رواه أحمد، وهو مرسل، ورجاله ثقات!. وعند أبي داود تفسير من أحد الرواة: يعني أنه مملوك شهرًا، وحرٌّ شهرًا. قال السندي: قوله: "في عتقك ": أي: في يوم هو نصيب عتقك ولا =
[ ٢٤ / ١٢٧ ]
قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَكَانَ عُمَرُ يَعْنِي ابْنَ حَوْشَبٍ رَجُلًا صَالِحًا
١٥٤٠٣/١ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَامِرُ بْنُ صَالِحِ بْنِ رُسْتُمَ الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ قَالَ: أَوْ ابْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَا نَحَلَ وَالِدٌ وَلَدَهُ أَفْضَلَ مِنْ أَدَبٍ حَسَنٍ " (١)
_________________
(١) = يخفى أن حديثَ السعاية أقوى، بل في هذا الحديث إشكال، إذ لا يظهر أن يكونَ المُعتِق عَمْرًا، فإنه لم يكن يومئذٍ، ولا أبوه سعيد، لأنه كان صغيرًا، وإعتاق الصغير لا ينفذ، وأبوه العاص قتل يوم بدر كافرًا، قتله علي رضي الله تعالى عنه. قلنا: سلف حديث السعاية من مسند أبي هريرة برقم (٧٤٦٨) .
(٢) إسناده ضعيف لضعف عامر بن صالح بن رستم، ولإرساله عمرو بن سعيد بن العاص، جد أيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد ليس له صحبة، وموسى بن عمرو تفرد بالرواية عنه ابنه أيوب. وأخرجه البخاري في "تاريخه الكبير" ١/٤٢٢، والعقيلي في "الضعفاء" (١٣٢١)، وابن عدي في "الكامل" ٥/١٧٤٠، والحاكم ٤/٢٦٣، والبيهقي في "الشعب" (١٦٧٣) و(٨٦٥١)، وفي "السنن" ٢/١٨ من طرق عن عامر بن صالح، به. وقال البخاري: مرسل، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بقوله: بل مرسل ضعيف، في إسناده عامر بن صالح الخزاز واهٍ. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" ٥/١٧٤٠- ومن طريقه البيهقي في "الشعب" (٨٦٥٣) - عن محمد بن تمام بن صالح البهراني، عن محمد بن قدامة، عن أبي عبيدة الحداد، عن صالح بن رستم، عن أيوب، به، وقال ابن عدي: فصار الحديث أغرب، وصار الحديث لأبي عامر الخزاز والد عامر، =
[ ٢٤ / ١٢٨ ]
• ١٥٤٠٣/٢ - قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ: حَدَّثَنَا بِهِ خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، وَالْقَوَارِيرِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ بِإِسْنَادِهِ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ (١)
_________________
(١) = ولم يكتب هذا الحديث على هذا إلا عن محمد بن تمام. وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٨٦٥٤) عن أحمد بن محمد السقطي، عن عمر بن حفص، عن رستم بن علي، عن أبيه، عن أيوب، به. وقال: هكذا أخبرنا به في فوائده، ورستم هو ابن عامر، وأظنه أراد صالح بن رستم، والله أعلم. وسيأتي بالأرقام (٢/١٥٤٠٣)، (١٦٧١٠) و(١٦٧١٧) . قال السندي: قوله: "ما نَحَلَ"، أي: ما أعطى.
(٢) إسناده ضعيف كسابقه. عامر بن أبي عامر: هو عامر بن صالح بن رستم الخزاز. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" ٥/١٧٤٠- ومن طريقه البيهقي في "الشعب" (٨٦٥٢) من طريق خلف بن هشام، وعبيد الله بن عمر القواريري، بهذا الإسناد. وأخرجه البيهقي في "الشعب" (١٦٧٣) و(٨٦٥١) من طريق القواريري، به. وانظر ما قبله، وسيكرر برقم (١٦٧١٠) سندًا ومتنًا.
[ ٢٤ / ١٢٩ ]