١٥٥٧٣ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، يَأْتِينِي الرَّجُلُ يَسْأَلُنِي الْبَيْعَ، لَيْسَ عِنْدِي مَا أَبِيعُهُ مِنْهُ، ثُمَّ أَبِيعُهُ مِنَ السُّوقِ فَقَالَ: " لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ " (١)
١٥٥٧٤ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، سَمِعَ عُرْوَةَ، وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَقُولَانِ: سَمِعْنَا حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ، يَقُولُ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ (٢) كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى " (٣)
_________________
(١) = قلنا: كلام الحافظ هذا ليس بمسلَّم له، إذ يستبعد أن يروي عبد الله بن أحمد بن حنبل عن جعفر بن عبد الرحمن الأنصاري، وكلام الحسيني هو الأقرب للصواب، فقد ذكر المزي في الرواة عن سعيد بن عبد الرحمن الجمحي جعفرَ بن أبي هريرة. وسعيد بن عبد الرحمن مختلف فيه، حسن الحديث. وقد سلف برقم (١٥٥٦٣) .
(٢) حديث صحيح لغيره، وهو مكرر (١٥٣١١) سندًا ومتنًا.
(٣) في النسخ الخطية: كان (بدون واو) .
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين، سفيان: هو ابن عُيينة، وعروة: هو ابن الزبير. وأخرجه الحميدي (٥٥٣)، وابن أبي شيبة ٣/٢١١، والبخاري (٦٤٤١)، ومسلم (١٠٣٥) (٩٦)، والنسائي في "المجتبى" ٥/٦٠، وابن أبي عاصم في =
[ ٢٤ / ٣٤١ ]
١٥٥٧٥ - قُرِئَ عَلَى سُفْيَانَ، سَمِعْتُ هِشَامًا، (١) عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، قَالَ: أَعْتَقْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَرْبَعِينَ مُحَرَّرًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَبَقَ لَكَ مِنْ خَيْرٍ " (٢)
_________________
(١) = "الآحاد والمثاني" (٥٩٥)، وابن حبان (٣٤٠٦)، والطبراني في "الكبير" (٣٠٧٩) من طريق سفيان، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٥/١٠٠-١٠١ من طريق سفيان، عن الزهري، عن عروة، به. دون ذكر سعيد. وأخرجه مطولًا ومختصرًا ابن المبارك في "الزهد" (٥٠٣)، وعبد الرزاق في "المصنف" (٢٠٠٤١)، والبخاري (١٤٧٢) و(٢٧٥٠) و(٣١٤٣)، والترمذي (٢٤٦٣)، والنسائي في "المجتبى" ٥/١٠١- ١٠٢، والدارمي ١/٣٨٨ و٢/٣١٠، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٥٩٦)، وفي "الزهد" (١٤٩) و(١٥٠)، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" ص ٦٨-٦٩، وابن حبان (٣٢٢٠) و(٣٤٠٢)، والطبراني في "الكبير" (٣٠٧٨) و(٣٠٨٠) و(٣٠٨١)، والبيهقي٤/١٩٦ والبغوي (١٦١٩) من طرق عن الزهري، به. وأخرجه النسائي في "المجتبى" ٥/١٠١ من طريق الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد، به دون ذكر عروة. وأخرجه بنحوه الطبراني في "الكبير" (٣٠٨٢) و(٣٠٨٣) من طريق الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة، به دون ذكر سعيد. وقد سلف نحوه برقم (١٥٣٢١) .
(٢) في النسخ: هشام، وضبب فوقها في (س) .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عُيينة، وهشام: هو ابن عروة بن الزبير. وأخرجه الحميدي (٥٥٤) - ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (٣٠٨٤) - عن سفيان، بهذا الإسناد. وقد سقط اسم سفيان من الإسناد في مطبوع الحميدي. =
[ ٢٤ / ٣٤٢ ]
١٥٥٧٦ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ الْهَاشِمِيِّ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا رُزِقَا بَرَكَةَ بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَذَبَا، وَكَتَمَا مُحِقَ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا " (١)
١٥٥٧٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ، أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ حَدَّثَهُ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " خَيْرُ الصَّدَقَةِ - أَوْ أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ - مَا أَبْقَتْ غِنًى، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ " (٢)
_________________
(١) = وأخرجه بنحوه البخاري (٢٥٣٨)، ومسلم (١٢٣) (١٩٥) (١٩٦)، وأبو عوانة ١/٧٣، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٣٦٣)، والطبراني في "الكبير" (٣٠٨٥)، والحاكم ٣/٤٨٣، ٤٨٤، والبيهقي في "السنن" ١٠/٣١٦ من طرق عن هشام، به. وقد سلف برقم (١٥٣١٨) و(١٥٣١٩) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو مكرر (١٥٣١٤) سندًا ومتنًا.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يحيى بن سعيد: هو القطان، وعمرو بن عثمان: هو ابن عبد الله بن موهب القرشي، وموسى بن طلحة: هو ابن عبيد الله. وأخرجه مسلم (١٠٣٤)، والنسائي في "المجتبى" ٥/٦٩، والبيهقي في "السنن" ٤/١٨٠، وفي "شعب الإيمان" من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. =
[ ٢٤ / ٣٤٣ ]
١٥٥٧٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، (١) عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَلْيَبْدَأْ أَحَدُكُمْ بِمَنْ يَعُولُ، وَخَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُ، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللهُ " فَقُلْتُ: وَمِنْكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " وَمِنِّي " قَالَ حَكِيمٌ: قُلْتُ: " لَا تَكُونُ (٢) يَدِي تَحْتَ يَدِ رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ أَبَدًا " (٣)
١٥٥٧٩ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشُّعَيْثِيُّ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَدَنِيِّ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا تُقَامُ الْحُدُودُ فِي الْمَسَاجِدِ، وَلَا يُسْتَقَادُ فِيهَا " (٤)
_________________
(١) = وقد سلف برقم (١٥٣١٧) .
(٢) قوله: بن عررة، عن أبيه، ساقط من النسخ الخطية و(م)، وهو سقط قديم، وقد استدرك من "أطراف المسند" ٢/٢٨٢.
(٣) في (س): لا تكن، نسخة، وكتب في هامشها: لا تكون، وفوقها علامة الصحة.
(٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد سلفت رواية هشام برقم (١٥٣٢٦)، وانظر (١٥٣١٧) . قال السندي: قوله: فقلت: ومنك، أي: لا ينبغي السؤال وإن سأل منك.
(٥) إسناده ضعيف لجهالة العباس بن عبد الرحمن المدني، فقد ترجم له الحسيني في "الإكمال" ص٢٢٦، وقال: مجهول، ونقل الحافظ ابن حجر في "لسان الميزان" ٣/٢٤٢، عن ابن القطان قوله: لا يعرف، وقد فات الحافظ ما =
[ ٢٤ / ٣٤٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ذكره في "اللسان"، فقال في "التعجيل" ص ٢١٠-٢١١ بعد أن ذكر قول الحسيني فيه: وهو غلط قبيح، والذي في مسند حكيم بن حزام من "مسند" أحمد عن وكيع، عن محمد بن عبد الله الشعيثي، عن القاسم بن عبد الرحمن المزني، عن حكيم.. ثم قال: وفي الجملة فليس للعباس بن عبد الرحمن في حديث حكيم مدخل في "مسند" أحمد، والله أعلم. قلنا: يعني الحافظ أن الراوي عن حكيم هو القاسم بن عبد الرحمن المزني، وقد تحرف عند الحسيني إلى العباس بن عبد الرحمن المدني! وقول الحافظ هذا وهم نشأ من تحريف وقع في نسخته من المسند، والتي بنى عليها كتابه "أطراف المسند" ٢/٢٨٠، فقد جاء فيه كذلك أنه القاسم بن عبد الرحمن، والصواب أن العباس بن عبد الرحمن والقاسم بن عبد الرحمن راويان اثنان، كلاهما يروي عنهما محمد ابن عبد الله الشعيثي، إلا أن الذي يروي عن حكيم بن حزام هو العباس بن عبد الرحمن المدني كما جاء في "تهذيب الكمال"، وفي جميع نسخنا الخطية، وفي مصادر التخريج التي روت الحديث من طريق وكيع وغيره. وبقية رجاله ثقات. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٤٢، والطبراني في "الكبير" (٣١٣١)، والدارقطني في "السنن" ٣/٨٦ من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن حزم في "المُحَلَّى" ١١/١٢٣ من طريق موسى بن معاوية، عن محمد بن عبد الله، به. وسيأتي موقوفًا برقم (١٥٥٨٠) . وله شاهد من حديث ابن عباس عند الترمذي (١٤٠١)، وابن ماجه (٢٥٩٩)، وفي إسناده إسماعيل بن مسلم المكي، وهو ضعيف، وأخرجه الحاكم ٤/٣٦٩، وفي إسناده عبيد بن شريك، ولم نقع له على ترجمة، وسكت عنه الحاكم والذهبي. وآخر من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند ابن ماجه (٢٦٠٠)، وفي إسناده ابن لهيعة، وهو ضعيف. وثالث من حديث جبير بن مطعم عند البزار (١٥٦٥)، وفي إسناده =
[ ٢٤ / ٣٤٥ ]
١٥٥٨٠ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا الشُّعَيْثِيُّ، عَنْ زُفَرَ بْنِ وَثِيمَةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، قَالَ: " الْمَسَاجِدُ لَا تُنْشَدُ فِيهَا الْأَشْعَارُ، وَلَا تُقَامُ فِيهَا الْحُدُودُ، وَلَا يُسْتَقَادُ فِيهَا " قَالَ أَبِي: " لَمْ يَرْفَعْهُ، يَعْنِي حَجَّاجٌ " (١)
_________________
(١) = الواقدي، وهو متروك، وقال البزار: هذا أحسن إسناد يروى في ذلك، ولا نعلمه بإسناد متصل من وجه صحيح، وقد تكلم بعض أهل العلم في محمد بن عمر (يعني الواقدي)، وضعفوا حديثه. قال السندي: قوله: "لا يستقاد فيها"، أي: لا يؤخذ القصاص فيها، فإن كلًاّ من الحَدِّ والقصاص وإن كان إجراءً لحكمه تعالى، لكنه يؤدي إلى تلويث المسجد ورفع الأصوات فيه، وهو غير لائق بالمسجد، والله تعالى أعلم.
(٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، زفر بن وثيمة لم يلق حكيم بن حزام، وقد روي مرفوعًا كذلك، وبقية رجاله ثقات. حجاج: هو ابن محمد المصيصي. وأخرجه أبو داود (٤٤٩٠)، والطبراني في "الكبير" (٣١٣٠)، والدارقطني في "السنن" ٣/٨٥ من طريق صدقة بن خالد، والدارقطني ٣/٨٥-٨٦، والبيهقي في "السنن" ٨/٣٢٨ من طريق عمر بن علي بن المقَدَّم، والحاكم ٤/٣٧٨ من طريق زهير بن هنيد، ثلاثتهم عن محمد بن عبد الله الشعيثي، بهذا الإسناد مرفوعًا. وسكت عنه الحاكم. وأورده ابن حجر في "بلوغ المرام" ص٩٧، وقال: رواه أحمد وأبو داود بسند ضعيف. وقد سلف مختصرًا برقم (١٥٥٧٩) . والنهي عن تناشد الأشعار، سلف في مسند عبد الله بن عمرو بن العاص يإسناد حسن في الرواية رقم (٦٦٧٦)، وانظر تعليقنا عليه.
[ ٢٤ / ٣٤٦ ]