١٥٣٣٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ الْفَتْحِ " (٣)
_________________
(١) رواه مسلم كذلك من طريق يونس عن الزهري، فصرح أن الحديث حديث هشام بن حكيم، كما جاء في تخريج الرواية برقم (١٥٣٣٤)، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وأخرجه الطبراني في "الكبير" ٢٢/ (٤٤٠) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وانظر ما قبله.
(٢) قال السندي: سبرة بن معبد بفتح سين وسكون موحدة: هو سبرة بن معبد الجهني أبو ثَرِيَّة بفتح مثلثة وكسر راء وتشديد تحتية، وقيل: مصغر. صحابي نزل المدينة، وشهد الخندق وما بعدها. مات في خلافة معاوية، وكان رسول علي إلى معاوية في بيعة أهل الشام.
(٣) رضي الله تعالى عنه، من (م) .
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الربيع بن سبرة، فمن رجال مسلم، وصحابيه سبرة بن معبد من رجال مسلم كذلك، وأخرج له البخاري تعليقًا. إسماعيل بن إبراهيم: هو المعروف بابن عُلَية. ومعمر: هو ابن راشد الأزدي. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤/٢٩٢- ومن طريقه مسلم (١٤٠٦) (٢٥)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٥٦٧)، والطبراني في "الكبير" (٦٥٢٩)، =
[ ٢٤ / ٥٣ ]
١٥٣٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: تَذَاكَرْنَا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمُتْعَةَ - مُتْعَةَ النِّسَاءِ - فَقَالَ رَبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: " يَنْهَى عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ " (١)
_________________
(١) = والبيهقي في "السنن" ٧/٢٠٤- عن إسماعيل بن إبراهيم، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (١٤٠٦) (٢٦) من طريق صالح بن كيسان، و(١٤٠٦) (٢٧) من طريق يونس بن يزيد الأيلي، والباغندي في "مسند عمر بن عبد العزيز" (٩٥) من طريق أيوب بن سويد، والطبراني في "الكبير" (٦٥٣١) من طريق عقيل بن خالد الأيلي (٦٥٣٣) من طريق بحر السقاء، وفي "الأوسط" (١٨١٥) و(٦٩٧٣) من طريق أيوب بن موسى، ستتهم عن الزهري، به. وأخرجه مسلم (١٤٠٦) (٢٨)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٥٦٩)، والنسائي في "الكبرى" (٥٥٤٤) و(٥٥٤٥)، والباغندي في "مسند عمر بن عبد العزيز" (٩٤)، وابن حبان (٤١٥٠)، والطبراني في "الكبير" (٦٥٢٥) و(٦٥٢٦)، و(٦٥٢٧) و(٦٥٣٦) و(٦٥٣٨)، وفي "الأوسط" (٦٦٧٧)، وأبو نعيم في "الحلية" ٥/٣٦٣، والبيهقي في "السنن" ٠٣/٢٧، والخطيب في "تاريخه" ٤/٣٢٨ من طريقين عن الربيع بن سبرة، به. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/٢٦، والطبراني في "الكبير" (٦٥٣٥) من طريق أيوب، عن الزهري، عن رجل، عن أبيه. وسيأتي بالأرقام (١٥٣٣٨) (١٥٣٤٣) (١٥٣٤٤) (١٥٣٤٧) (١٥٣٥٠)، ومطولًا بالأرقام (١٥٣٤٥) (١٥٣٤٦) (١٥٣٤٩)، (١٥٣٥١)، وانظر (٣٩٨٦) و(٥٦٩٤) .
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث بن سعيد العنبري، وإسماعيل بن أمية: هو ابن عمرو بن سعيد الأموي.
[ ٢٤ / ٥٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) وأخرجه أبو داود (٢٠٧٢) - ومن طريقه البيهقي في "السنن" ٧/٢٠٤- والطبراني في "الكبير" (٦٥٣٢) من طريق مسدد بن مسرهد، عن عبد الوارث، قلنا: وقد اختلف على الربيع بن سبرة في تعيين وقت تحريم نكاح المتعة. فهو في حجة الوداع كما في هذا الإسناد، ورواه كذلك معمر بن راشد الأزدي في الرواية رقم (١٥٣٤٥)، ووكيع بن الجراح الرؤاسي في الرواية رقم (١٥٣٥١) كلاهما عن عبد العزيز بن عمر، عن الربيع بن سبرة، به. وذكر أنه يوم الفتح معمر بن راشد الأزدي في روايته عن الزهري التي سلفت برقم (١٥٣٣٧)، وقد تابع معمرًا صالح بن كيسان، ويونس بن يزيد الأيلي، وأيوب بن سويد، وعقيل بن خالد الأيلي، وبحر السقاء، وأيوب بن موسى كما سلف في تخريجها. وكذلك رواه عمارة بن غزية عن الربيع، كما سيأتي في الرواية رقم (١٥٣٤٦) . قال الحافظ في "الفتح" ٩/١٧٠: وأما حجة الوداع، فهو اختلاف على الربيع بن سبرة، والرواية عنه أنها في الفتح أصح وأشهر. وقال في "التلخيص" ٢/١٥٦ بعد أن روى الحديث عن أبي داود من طريق الربيع بن سبرة، قال: أشهد على أبي أنه حدث أن رسول الله ﷺ نهى عنها في حجة الوداع: ويجاب عنه بجوابين: أحدهما: أن المراد بذكر ذلك في حجة الوداع إشاعة النهي والتحريم لكثرة من حضرها من الخلائق، والثاني: احتمال أن يكون انتقل ذهن أحد رواته من فتح مكة إلى حجة الوداع، لأن أكثر الرواة عن سبرة أن ذلك كان في الفتح. وانظر ما قبله. تنبيه: قال الإمام ابن القيم في "زاد المعاد" ٥/١١١: وأما نكاحُ المتعة، فثبت عنه ﷺ أنه أحلَّها عامَ الفتح، وثبت عنه أنه نهى عنها عامَ الفتح، كما في صحيح مسلم (١٤٠٦) (٢٢)، واختلف: هل نهى عنها يومَ خيبر على قولين، =
[ ٢٤ / ٥٥ ]
١٥٣٣٩ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ الْجُهَنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا بَلَغَ الْغُلَامُ سَبْعَ سِنِينَ أُمِرَ بِالصَّلَاةِ، فَإِذَا بَلَغَ عَشْرًا (١) ضُرِبَ عَلَيْهَا " (٢)
_________________
(١) = والصحيح أن النهي إنما كان عامَ الفتح، وأن النهي يومَ خيبر إنما كان عن الحمر الأهلية، وإنما قال عليٌّ لابن عباس: أن رسول الله ﷺ نهى يوم خيبر عن متعة النساء، ونهى عن الحمر الأهلية محتجًا عليه في المسألتين، فظن بعضُ الرواة أن التقييد بيوم خيبر راجع إلى الفصلين، فرواه بالمعنى، ثم أفرد بعضهم أحد الفصلين، وقيده بيوم خيبر. وانظر الجزء الثالث من "زاد المعاد"
(٢) ٤٦٤ فقد فصل القول في ذلك تفصيلًا جيدًا.
(٣) في (ق): عشرسنين.
(٤) إسناده حسن من أجل عبد الملك بن الربيع، فقد روى عنه جمع، ووثقة العجلي، وقال الذهبي: صدوق أن شاء الله، وأخرج له مسلم متابعة، وضعفه ابن معين، وبقية رجاله ثقات رجال مسلم. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٣٤٧، ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٥٤٨) عن زيد بن الحباب، به. وقد وقع في إحدى نسخ المصنف لابن أبي شيبة: زيد بن الحسن، وهو تحريف. وأخرجه أبو داود (٤٩٤)، والطبراني في "الكبير" (٦٥٤٧) من طريق إبراهيم بن سعد، وأخرجه الترمذي (٤٠٧)، والدارمي ١/٣٣٣، وابن الجارود في"المنتقى" (١٤٧)، وابن خزيمة (١٠٠٢)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٥٦٥)، والطبراني في "الكبير" (٦٥٤٦)، والحاكم في "المستدرك" ١/٢٥٨، والبيهقي في "السنن" ٢/١٤ و٣/٨٣-٨٤، والخطيب في "الفقيه والمتفقه" ص ٤٧ من طريق حرملة بن عبد العزيز، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٥٦٦) من طريق إبراهيم بن سبرة بن عبد العزيز، =
[ ٢٤ / ٥٦ ]
١٥٣٤٠ - حَدَّثَنَا زَيْدٌ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ، فَلْيَسْتَتِرْ لِصَلَاتِهِ، وَلَوْ بِسَهْمٍ " (١)
_________________
(١) = والطبراني في "الكبير" (٦٥٤٩) من طريق سبرة بن عبد العزيز، أربعتهم عن عبد الملك بن الربيع، به. وقال الترمذي: حديث سبرة بن معبد الجهني حديث حسن صحيح. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. قلنا: عبد الملك بن الربيع أخرج له مسلم متابعة، ولم يحتجَّ به. وأخرجه الدارقطني في "السنن" ١/٢٣٠، والحاكم ١/٢٠١ من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن عبد الملك بن الربيع، به. بلفظ: "إذا بلغ أولادكم سبع سنين، ففرقوا بين فرشهم، وإذا بلغوا عشر سنين، فاضربوهم على الصلاة". وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي! وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، وقد سلف برقم (٦٦٨٩)، ولفظه: "مروا صبيانكم بالصلاة إذا بلغوا سبعًا، واضربوهم عليها إذا بلغوا عشرًا، وفرقوا بينهم في المضاجع" وإسناده حسن، وبه يصح الحديث، وذكرنا ثمة بقية أحاديث الباب.
(٢) إسناده حسن كسابقه. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٢٧٨، ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (٦٥٤٢) عن زيد بن الحباب، بهذا الإسناد. وقد وقع في مطبوع الطبراني: عبد الملك بن الربيع، عن سبرة، وهو خطأ. وأخرجه ابن خزيمة (٨١٠)، والطبراني في "الكبير" (٦٥٣٩)، والحاكم ١/٢٥٢، من طريق إبراهيم بن سعد، والطبراني في "الكبير" (٦٥٤٠)، والحاكم ١/٢٥٢، والبيهقي في "السنن" ٢/٢٧٠، والبغوي (٥٠٢) من طريق حرملة بن عبد العزيز، والطبراني في "الكبير" (٦٥٤١) من طريق سبرة بن عبد العزيز، ثلاثتهم عن عبد الملك بن الربيع، به.
[ ٢٤ / ٥٧ ]
١٥٣٤١ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ (١) بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ الْجُهَنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، (٢) قَالَ: " نَهَانَا رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ نُصَلِّيَ فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ، وَأَنْ نُصَلِّيَ فِي مُرَاحِ الْغَنَمِ " (٣)
_________________
(١) = وفي مطبوع ابن خزيمة: عن عبد الملك: وهو ابن عبد العزيز بن سبرة الجهني، وعند الحاكم: عن عبد الملك بن عبد العزيز بن سبرة الجهني، وكلاهما فيه تحريف، فليس في الرواة من اسمه عبد الملك بن عبد العزيز. ولعل الصواب: عن عبد الملك: وهو أخو عبد العزيز، فتحرفت أخو إلى ابن، وسقط الربيع من الإسناد في مطبوع ابن خزيمة وقد سقط كذلك عند الحاكم في رواية حرملة اسم عبد الملك من الإسناد. وسيأتي برقم (١٥٣٤٢) . وقد سلف نحوه في مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب، في الرواية رقم (٤٦١٤)، وذكرنا هناك أحاديث الباب. قال السندي: قوله "فليستتر لصلاته ولو بسهم " أي: ولو بنصب السهم بينه وبين من يمر بين يديه، والله تعالى أعلم.
(٢) في النسخ الخطية و(م): عبد الله، وهو تحريف من النساخ، فقد جاء في هامش (س) ما نصه: كذا في نسخة أخرى: عبد الله. والظاهر أنه تحريف، فإنه في "التقريب" ورجال أحمد لم يذكروا عبد الله، وإنما هو عبد الملك. قلنا: وقد جاء على الصواب في "أطراف المسند" ٢/٤٢٧، و"تحفة الأشراف" ٣/٢٦٨.
(٣) قوله: عن أبيه عن جده، ساقط من (س) و(م) .
(٤) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن كسابقه. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٣٨٥- ومن طريقه ابن ماجه (٧٧٠)، والطبراني في "الكبير" (٦٥٤٥) - وأخرجه الدارقطني في "السنن" ١/٢٧٦ من طريق زيد =
[ ٢٤ / ٥٨ ]
١٥٣٤٢ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " سُتْرَةُ الرَّجُلِ فِي الصَّلَاةِ السَّهْمُ، وَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَتِرْ بِسَهْمٍ " (١)
١٥٣٤٣ - قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نُصَلِّيَ فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ، وَرَخَّصَ أَنْ نُصَلِّيَ فِي مُرَاحِ الْغَنَمِ "
" وَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ
_________________
(١) = بن الحباب، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٥٤٣)، والدارقطني ١/٢٧٦، والبيهقي في "السنن" ٢/٤٤٩، والبغوي (٥٠٢) من طريق حرملة بن عبد العزيز، وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٥٤٤) من طريق سبرة بن عبد العزيز، وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٥٥٣) والدارقطني ١/٢٧٥ من طريق إبراهيم بن سعد، وأخرجه الدارقطني ١/٢٧٥ من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، أربعتهم عن عبد الملك بن الربيع، به. وسيأتي برقم (١٥٣٤٣) و(١٥٣٤٨) وقد سلف نحوه في مسند عبد الله بن عمرو بن العاص، في الرواية رقم (٦٦٥٨)، وذكرنا هناك شواهده وشرحه. قال السندي: قوله: وأن نصلي في مراح الغنم: فيه سقط من الرواة، أي ورخص أن نصلي كما سيجيء. قلنا: انظر الرواية رقم (١٥٣٤٣) . وقوله: المراح، بضم الميم: الموضع الذي تروح إليه، أو تأوي إليه.
(٢) إسناده حسن كسابقه. وأخرجه أبو يعلى (٩٤١) من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (١٥٣٤٠) .
[ ٢٤ / ٥٩ ]
عَنِ الْمُتْعَةِ " (١)
١٥٣٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَرَّمَ مُتْعَةَ النِّسَاءِ " (٢)
١٥٣٤٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ،
_________________
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عبد الملك بن الربيع، وقد سلف الكلام عليه في الرواية رقم (١٥٣٣٩)، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. وقوله: نهى رسول الله ﷺ أن نصلي في أعطان الإبل، ورخص أن نُصلي في مراح الغنم. أخرجه أبو يعلى (٩٤٠) من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد. وقد سلف برقم (١٥٣٤١) وقوله: ونهى رسول الله ﷺ عن المتعة أخرج نحوه مسلم (١٤٠٦) (٢٢)، والطبراني في "الكبير" (٦٥٣٧)، والبيهقي في "السنن" ٣/٢٠٢ من طريقين عن إبراهيم بن سعد، به. وفيه التصريح أنه عام الفتح. وقد سلف برقم (١٥٣٣٧) وانظر (١٥٣٣٨) .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو في "مصنف عبد الرزاق" (١٤٠٣٤)، ومن طريقه أخرجه أبو داود (٢٠٧٣)، والطبراني في "الكبير" (٦٥٢٨) . وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٥٥٤٦) من طريق يزيد ين زريع، عن معمر، به. وقد سلف برقم (١٥٣٣٧) .
[ ٢٤ / ٦٠ ]
عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِعُسْفَانَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ الْعُمْرَةَ قَدْ دَخَلَتْ فِي الْحَجِّ " فَقَالَ لَهُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ، أَوْ مَالِكُ بْنُ سُرَاقَةَ - شَكَّ عَبْدُ الْعَزِيزِ -: أَيْ رَسُولَ اللهِ عَلِّمْنَا تَعْلِيمَ قَوْمٍ، كَأَنَّمَا وُلِدُوا الْيَوْمَ، عُمْرَتُنَا هَذِهِ لِعَامِنَا هَذَا أَمْ (١) لِأَبَدِ؟ قَالَ: " بَلْ (٢) لِأَبَدِ (١) " فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ طُفْنَا بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ أَمَرَنَا بِمُتْعَةِ النِّسَاءِ، فَرَجَعْنَا إِلَيْهِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهُنَّ قَدْ أَبَيْنَ إِلَّا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى، قَالَ: " فَافْعَلُوا " قَالَ: فَخَرَجْتُ أَنَا، وَصَاحِبٌ لِي عَلَيَّ بُرْدٌ، وَعَلَيْهِ بُرْدٌ، فَدَخَلْنَا عَلَى امْرَأَةٍ فَعَرَضْنَا عَلَيْهَا أَنْفُسَنَا، فَجَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَى بُرْدِ صَاحِبِي، فَتَرَاهُ أَجْوَدَ مِنْ بُرْدِي، وَتَنْظُرُ إِلَيَّ فَتَرَانِي أَشَبَّ مِنْهُ، فَقَالَتْ: بُرْدٌ مَكَانَ بُرْدٍ، وَاخْتَارَتْنِي فَتَزَوَّجْتُهَا عَشْرًا بِبُرْدِي (٣)، فَبِتُّ مَعَهَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ يَقُولُ: " مَنْ كَانَ مِنْكُمْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً إِلَى أَجَلٍ، فَلْيُعْطِهَا مَا سَمَّى لَهَا، وَلَا يَسْتَرْجِعْ مِمَّا أَعْطَاهَا شَيْئًا، وَلْيُفَارِقْهَا، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ حَرَّمَهَا عَلَيْكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " (٤)
_________________
(١) في (ق) و(م) للأبد، وهو الموافق لرواية عبد الرزاق في "المصنف".
(٢) في (ق) و(م): لا بل للأبد، بزيادة "لا".
(٣) في (ظ ١٢) و(س): ببردتي.
(٤) إسناده صحيح، على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الربيع بن سبرة، فمن رجال مسلم، وصحابيه سبرة بن معبد الجهني من رجال=
[ ٢٤ / ٦١ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = مسلم كذلك، وأخرج له البخاري تعليًا. وهو في "مصنف" عبد الرزاق (١٤٠٤١) ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٥١٤) . وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٥١٣)، والبيهقي في "السنن" ٧/٢٠٣ من طريق أبي نُعيم الفضل بن دكين، والحميدي (٨٤٧)، والطبراني في "الكبير" (٦٥١٥) و(٦٥١٧) من طريق سفيان بن عُيينة، والبيهقي في "السنن" ٧/٢٠٣-٢٠٤ من طريق جعفر بن عون، وأخرجه ابن أبي شيبة ٤/٢٩٢، ومن طريقه ابن ماجه (١٩٦٢)، والطبراني في "الكبير" (٦٥٢٠)، والبيهقي في "السنن" ٧/٢٠٣، عن عبدة بن سليمان، أربعتهم عن عبد العزيز بن عمر، به. وأخرجه مختصرًا النسائي في "الكبرى" (٥٥٤١) من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، والطبراني في "الكبير" (٦٥١٦) من طريق بشر بن عبد الله بن عمر ابن عبد العزيز، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/٢٥ من طريق أنس بن عياض، ثلاثتهم عن عبد العزيز بن عمر، به. قلنا: تعين في هذه الرواية وقتُ تحريم نكاحِ المتعة في حجة الوداع، وهو خلاف الصحيح. وحمل البيهقي الوهم في ذلك على عبد العزيز بن عمر، فقال: وهو وهم منه، فرواية الجمهور عن الربيع بن سبرة أن ذلك كان زمن الفتح. قلنا: وقد ذكر أنها في حجة الوداع الزهري في روايته عن الربيع فيما رواه عنه إسماعيل بن أمية كما سلف برقم (١٥٣٣٨)، وقد ذكرنا هناك أن رواية من قال في الفتح أصح وأشهر. وقوله: أن العمرة قد دخلت في الحج. أخرجه أبو داود (١٨٠١) من طريق ابن أبي زائدة، والدارمي ٢/٥١ من طريق جعفر بن عون، كلاهما عن عبد العزيز بن عمر، به، وهو حديث صحيح، وقد سلف نحوه في مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب في الرواية رقم (٤٨٢٢)، وذكرنا هناك أحاديث الباب. =
[ ٢٤ / ٦٢ ]
١٥٣٤٦ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ الْجُهَنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَامَ (١) الْفَتْحِ، فَأَقَمْنَا خَمْسَ عَشْرَةَ مِنْ بَيْنِ لَيْلَةٍ وَيَوْمٍ، قَالَ: قَالَ: فَأَذِنَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْمُتْعَةِ، قَالَ: وَخَرَجْتُ أَنَا، وَابْنُ عَمٍّ لِي فِي أَسْفَلِ مَكَّةَ - أَوْ قَالَ: فِي أَعْلَى مَكَّةَ - فَلَقِيتْنَا (٢) فَتَاةً مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، كَأَنَّهَا الْبَكْرَةُ الْعَنَطْنَطَةُ، قَالَ: وَأَنَا قَرِيبٌ مِنَ الدَّمَامَةِ، وَعَلَيَّ بُرْدٌ جَدِيدٌ غَضٌّ، وَعَلَى ابْنِ عَمِّي بُرْدٌ خَلَقٌ قَالَ: فَقُلْنَا لَهَا: هَلْ لَكِ أَنْ يَسْتَمْتِعَ مِنْكِ أَحَدُنَا؟ قَالَتْ: وَهَلْ يَصْلُحُ ذَلِكَ؟ قَالَ: قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: فَجَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَى ابْنِ عَمِّي، فَقُلْتُ لَهَا: إِنَّ بُرْدِي
_________________
(١) = وقد شك عبد العزيز بن عمر في هذه الرواية بالسائل: أهو سراقة بن مالك أو مالك بن سراقة، والصحيح أنه سراقة بن مالك، وسيرد حديثه في "المسند" ٤/١٧٥. وقوله: "من كان تزوج امرأة إلى أجل، فليعطها ما سمَّى لها، ولا يسترجع مما أعطاها شيئًا، وليفارقها، فإن الله تعالى قد حرَّمها عليكم إلى يوم القيامة". قد سلف نحوه عند مسلم (١٤٠٦) و(٢٨) من طريق عمر بن عبد العزيز، عن الربيع، به، وانظر تتمة تخريجه في الرواية رقم (١٥٣٣٧) . قال السندي: قوله: "أن العمرة قد دخلت في الحج": أي: حلت في أيامه على خلاف ما كان عليه أمر الجاهلية. قوله: "كأنما ولدوا اليوم": أي: بيِّن لنا بيانًا وافيًا في غاية الوضوح كالبيان لمن لا يعلم شيئًا قبل اليوم.
(٢) في (م): يوم.
(٣) في (ق) و(م): فلقينا، وهو الموافق لرواية ابن حبان.
[ ٢٤ / ٦٣ ]
هَذَا جَدِيدٌ غَضٌّ، وَبُرْدَ ابْنِ عَمِّي هَذَا خَلَقٌ مَحٌّ، قَالَتْ: بُرْدُ ابْنِ عَمِّكَ هَذَا لَا بَأْسَ بِهِ، قَالَ: " فَاسْتَمْتَعَ مِنْهَا فَلَمْ نَخْرُجْ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى حَرَّمَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ " (١)
_________________
(١) إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الصحيح، إلا أنه قد اختلف فيها على وهيب بن خالد، إذ فيها أن سبرة بن معبد الصحابي الذي روى الخير هو الدميم، وأن المستمتع هو ابن عمه، وذلك على خلاف ما جاء في هذا الخبر من أن سبرة له فضل جمال على ابن عمه، وأنه هو الذي استمتع بالفتاة، وذلك في الرواية رقم (١٥٣٤٥) و(١٥٣٤٩) و(١٥٣٥١)، وقد رواها على الصواب كذلك أبو النعمان محمد بن الفضل عن وهيب بن خالد عند مسلم، وقد تابع وهيبًا بِشرُ بن المفضَّل ومعتمِرُ بنُ سليمان كما سيأتي في التخريج. فقد أخرجه مسلم (١٤٠٦) (٢٠) من طريق أبي النعمان عن وهيب، به. وأخرجه مسلم (١٤٠٦) (٢٠)، وابن حبان (٤١٤٨)، والطبراني في "الكبير" (٦٥٢٣)، والبيهقي في "السنن" ٧/٢٠٢ من طريق بشر بن المفضل، وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٥٢٢) من طريق المعتمر بن سليمان، كلاهما عن عمارة بن غزية، به. وانظر (١٥٣٣٧) . قال السندي: قوله: البَكْرة: بفتح فسكون: أي: الفتية من الإبل، أي: الشابة القوية. قوله: العَنَطْنَطَة: هي بعين مهملة مفتوحة، وبنونين الأولى مفتوحة، وبطاءين مهملتين، كذا قال النووي. قلت (القائل السندي): وقد ضبط بفتح النون الثانية وسكون الطاء الأولى: وهي الطويلة العنق في اعتدال وحُسْن قوام. قوله: وأنا قريب من الدمامة: هذا عكس ما في صحيح مسلم، ففيه: وهو قريب من الدمامة، وكذا ذكر عام القصة بعد هذا على عكس ما هاهنا. والدمامة: بفتح الدال المهملة، هي القبح في الصورة. قوله: خلق، بفتحتين، أي: قريب من البالي. =
[ ٢٤ / ٦٤ ]
١٥٣٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ رَبِّهِ بْنَ سَعِيدٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الرَّبِيعِ (١) بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، يُقَالُ لَهُ السَّبْرِيُّ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ " أَنَّهُ أَمَرَهُمْ بِالْمُتْعَةِ " قَالَ: فَخَطَبْتُ أَنَا، وَرَجُلٌ امْرَأَةً، قَالَ: " فَلَقِيتُ النَّبِيَّ ﷺ بَعْدَ ثَلَاثٍ، فَإِذَا هُوَ يُحَرِّمُهَا أَشَدَّ التَّحْرِيمِ، وَيَقُولُ فِيهَا: أَشَدَّ الْقَوْلِ، وَيَنْهَى عَنْهَا أَشَدَّ النَّهْيِ " (٢)
_________________
(١) = قوله: مح، بفتح ميم، وحاء مهملة مشددة، وهو البالي، ومنه مح الكتاب: إذا بلي ودرس.
(٢) في (ظ ١٢) و(ص) وهامش (س): ربيع.
(٣) حديث صحيح على خطأ في إسناده، عبد رب بن سعيد، تصحف اسمه هنا، وانما هو عبد ربه بن سعيد، وهو الأنصاري، وعبيد بن محمد بن عمر بن عبد العزيز، سماه الحسيني في "الإكمال" ص ٢٨٣ عُبيد الله بن محمد، وقال: ليس بمشهور، وتابعه الحافظ ابن حجر في "التعجيل" ص ٢٧٣ إلا أنه ذكر أن الحسيني قال فيه: فيه نظر، وكذلك ذكره في "أطراف المسند" ٢/٤٢٦-٤٢٧، ولم نجد له ذكرًا فيما سوى هذين الكتابين من كتب الرجال، ولم نجد من ذكر أن لعمر بن عبد العزيز ولدًا اسمه محمد، ويبدو لنا أنه تحريف قديم من النساخ، وأن الصواب فيه: هو عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، فقد جاء كذلك عند النسائي في "الكبرى"- كما في "التحفة" ٣/٢٦٦- من طريق محمد بن جعفر، شيخ أحمد، وقد تابع محمدًا سليمان بن حرب، ومسلم بن إبراهيم وحفص بن عمر الحوضي كما سيأتي في التخريج، وقد تابع شعبة كذلك معمر كما في الرواية التي سلفت برقم (١٥٣٤٥)، ووكيع كما سيأتي في الرواية رقم (١٥٣٥١) . وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٥٥٤٣) من طريق محمد بن جعفر، عن =
[ ٢٤ / ٦٥ ]
١٥٣٤٨ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى أَنْ يُصَلَّى فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ، وَرَخَّصَ أَنْ يُصَلَّى فِي مُرَاحِ الْغَنَمِ " (١)
١٥٣٤٩ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ سَبْرَةَ الْجُهَنِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: أَذِنَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْمُتْعَةِ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَرَجُلٌ هُوَ أَكْبَرُ مِنِّي سِنًّا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَقِينَا (٢) فَتَاةً (٣) مِنْ بَنِي عَامِرٍ كَأَنَّهَا بَكْرَةٌ عَيْطَاءُ،
_________________
(١) = شعبة، عن عبد ربه بن سعيد، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن الربيع، به. وقد تحرف عبد العزيز بن عمر في مطبوع النسائي إلى عبيد الله بن عمر، وقد جاء على الصواب في "تحفة الإشراف" ٣/٢٦٦ وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٥٥٤٢) من طريق سليمان بن حرب، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/٢٦، وابن حبان (٤١٤٤) من طريق حفص بن عمر الحوضي، والطبراني في "الكبير" (٦٥١٨) من طريق مسلم بن إبراهيم، ثلاثتهم عن شعبة، عن عبد ربه بن سعيد، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن الربيع، به. وأخرجه بنحوه مسلم (١٤٠٦) (٢١) من طريق عبد الله بن نمير، عن عبد العزيز بن عمر، به. وقد سلف برقم (١٥٣٣٧) .
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، وهو مكرر رقم (١٥٣٤٣) .
(٣) في (س): فلقيتنا.
(٤) في (ظ ١٢) و(ص) وهامش (ق): إلى امرأة، بدل: فلقينا فتاة، وهو =
[ ٢٤ / ٦٦ ]
فَعَرَضْنَا عَلَيْهَا أَنْفُسَنَا، فَقَالَتْ: مَا تَبْذُلَانِ؟ قَالَ: كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا رِدَائِي، قَالَ: وَكَانَ رِدَاءُ صَاحِبِي أَجْوَدَ مِنْ رِدَائِي، وَكُنْتُ أَشَبَّ مِنْهُ، قَالَ: (١) فَجَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَى رِدَاءِ صَاحِبِي، ثُمَّ قَالَتْ: أَنْتَ وَرِدَاؤُكَ يَكْفِينِي، (٢) قَالَ: فَأَقَمْتُ مَعَهَا ثَلَاثًا، قَالَ: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنَ النِّسَاءِ الَّتِي تَمَتَّعَ بِهِنَّ شَيْءٌ، فَلْيُخَلِّ سَبِيلَهَا " قَالَ: فَفَارَقْتُهَا (٣)
١٥٣٥٠ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ،
_________________
(١) = الموافق لرواية مسلم.
(٢) في (س) و(م): قالت.
(٣) في (م): تكفيني.
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم. يونس: هو ابن محمد بن مسلم البغدادي المؤدب. وأخرجه مسلم (١٤٠٦) (١٩)، والنسائي في "المجتبى" ٦/١٢٦-١٢٧، وفي "الكبرى" (٥٥٥٠)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/٢٥، والطبراني في "الكبير" (٦٥٢١)، والبيهقي في "السنن" ٧/٢٠٢ من طرق عن الليث، به. وأخرجه سعيد بن منصور (٨٤٦)، ومسلم (١٤٠٦) (٢٣)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/٢٥، وابن حبان (٤١٤٦)، والطبراني (٦٥٢٤)، والبيهقي في "السنن" ٧/٢٠٣ من طرق عن الربيع، به. وقد سلف مختصرًا برقم (١٥٣٣٧) قال السندي: قوله: كأنها بكرة عيطاء: بفتح عين مهملة، وإسكان ياء مثناة من تحت، وبطاء مهملة وبالمد: وهي الطويلة العنق في اعتدال وحسن قوام.
[ ٢٤ / ٦٧ ]
عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ " (١)
١٥٣٥١ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ الْجُهَنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا قَضَيْنَا عُمْرَتَنَا، قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: " اسْتَمْتِعُوا مِنْ هَذِهِ النِّسَاءِ " قَالَ: وَالِاسْتِمْتَاعُ عِنْدَنَا يَوْمُ التَّزْوِيجِ، قَالَ: فَعَرَضْنَا ذَلِكَ عَلَى النِّسَاءِ فَأَبَيْنَ إِلَّا أَنْ نَضْرِبَ (٢) بَيْنَنَا وَبَيْنَهُنَّ أَجَلًا، قَالَ: فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: " افْعَلُوا قَالَ: (٣) " فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَابْنُ عَمٍّ لِي، وَمَعَهُ بُرْدَةٌ، وَمَعِي بُرْدَةٌ، وَبُرْدَتُهُ أَجْوَدُ مِنْ بُرْدَتِي، وَأَنَا أَشَبُّ مِنْهُ فَأَتَيْنَا امْرَأَةً، فَعَرَضْنَا ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَأَعْجَبَهَا شَبَابِي، وَأَعْجَبَهَا بُرْدُ ابْنِ عَمِّي، فَقَالَتْ: بُرْدٌ كَبُرْدٍ، قَالَ: فَتَزَوَّجْتُهَا، فَكَانَ الْأَجَلُ بَيْنِي وَبَيْنَهَا عَشْرًا، قَالَ: فَبِتُّ عِنْدَهَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ غَادِيًا إِلَى الْمَسْجِدِ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ الْبَابِ، وَالْحَجَرِ يَخْطُبُ النَّاسَ
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه الشافعي في "مسنده" ٢/١٤ (بترتيب السندي)، والحميدي (٨٤٦)، وسعيد بن منصور (٨٤٧)، والدارمي ٢/١٤٠، ومسلم (١٤٠٦) (٢٤)، وابن الجارود في "المنتقى" (٦٩٨)، وأبو يعلى (٩٣٨)، والطبراني في "الكبير" (٦٥٣٠) والبيهقي في "السنن" ٧/٢٠٤ من طريق سفيان بن عُيينة، بهذا الإسناد. وزاد الحميدي وسعيد بن منصور والدارمي: عام الفتح. وقد سلف برقم (١٥٣٣٧) .
(٢) في (ق) و(م): يضرب.
(٣) لفظ "قال": ليس في (م) .
[ ٢٤ / ٦٨ ]
يَقُولُ: " أَلَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ كُنْتُ أَذِنْتُ لَكُمْ فِي الِاسْتِمْتَاعِ مِنْ هَذِهِ النِّسَاءِ، أَلَا وَإِنَّ اللهَ ﵎ قَدْ حَرَّمَ ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهُنَّ شَيْءٌ، فَلْيُخَلِّ سَبِيلَهَا، وَلَا تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا " (١)
_________________
(١) رجاله ثقات رجال الصحيح. وأخرجه ابن الجارود في "المنتقى" (٦٩٩)، وابن حبان (٤١٤٧) من طريق وكيع، بهذا الإسناد. وقوله: فلما قضينا عمرتنا، يشير إلى أن ذلك كان في حجة الوداع كما سلف في الرواية رقم (١٥٣٤٥)، وقد ذكرنا هناك أن هذا وهم، وأن الصحيح والمشهور أن التحريم كان عام الفتح. وانظر (١٥٣٣٨) . وقوله: "ألا أيها الناس، قد كنت أذنت لكم في الاستماع من هذه النساء، ألا وإن الله ﵎ قد حرم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيء فليخَلِّ سبيلها، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئًا" قد سلف نحوه في الرواية رقم (١٥٣٤٥) .
[ ٢٤ / ٦٩ ]