١٥٤١٦ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قُلْ لِي فِي الْإِسْلَامِ قَوْلًا لَا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا غَيْرَكَ - قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: بَعْدَكَ - قَالَ: " قُلْ: آمَنْتُ بِاللهِ، ثُمَّ اسْتَقِمْ " (٢)
_________________
(١) قال السندي: سفيان بن عبد الله، ثقفي، أسلم مع الوفد، وحضر قبل إسلامه حنينًا مع الكافرين.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين غير أن صحابيه لم يخرج له البخاري. وأخرجه مسلم (٣٨)، وابن أبي عاصم في "السنة" (٢١)، وفي "الآحاد والمثاني" (١٥٨٤)، والبغوي في "شرح السنة" (١٦) من طرق عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن حبان (٥٦٩٨)، والبيهقي في "الشعب" (٤٩٢٢) من طريق يونس عن الزهري، عن محمد بن أبي سويد، عن سفيان بن عبد الله، به. وقال البيهقي: بلغني عن محمد بن يحيى الذهلي أنه قال: المحفوظ عندنا ما رواه معمر وشعيب والنعمان بن راشد، ولا أظن حديث يونس محفوظًا لاجتماع معمر وشعيب والنعمان على خلافه، قال: وفي حديث إبراهيم بن سعد دلالة أنه بروايتهم أشبه منه برواية يونس، وروي من وجه آخر عن سفيان الثقفي. قلنا: رواية إبراهيم بن سعد ستأتي برقم (١٥٤١٨)، ورواية معمر ومن تابعه ستأتي برقم (١٥٤١٩)، وانظر (١٥٤١٧) . =
[ ٢٤ / ١٤١ ]
١٥٤١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي بِأَمْرٍ (١) فِي الْإِسْلَامِ لَا أَسْأَلُ (٢) عَنْهُ أَحَدًا بَعْدَكَ، قَالَ: " قُلْ: آمَنْتُ بِاللهِ، ثُمَّ اسْتَقِمْ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ فَأَيَّ شَيْءٍ أَتَّقِي؟ قَالَ: " فَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى لِسَانِهِ " (٣)
_________________
(١) = قال السندي: قوله: قل لي في الإسلام: أي في بيانه. قوله: لا أسأل عنه الخ: لعله كناية عن اختصاره، وأنه لا يكون لطوله مما أنسى، فأحتاج إلى السؤال عنه آخر، أي: يكون مختصرًا لا أنسى فلا أحتاج إلى سؤال أحد. قوله: "آمنتُ بالله": قيل هو أمر بالإيمان وإظهاره باللسان وبالأركان، فاقتصر على اللسان لكونه الأصل في الإظهار، وقيل: بل هو أمر بالإيمان، وعلى التقديرين فليس المرادُ الأمر بهذا القول باللسان فقط، بل فعل الإيمان بالقلب مطلوب. قوله: "ثم استقم": على الأول: وهو أمر بالدوام والبقاء على الإيمان والطاعة، لأنه قد اعتبر الأعمال في قوله: "قل آمنت بالله". وعلى الثاني: هو أمر بملازمة الطاعة بما أمكن بمقتضى الإيمان. وعلى الثاني: قيل: فيه دليل على أن التكليف بالأعمال إنما هو بعد الإيمان لدلالة كلمة "ثم" على التراخي، والله تعالى أعلم. وانظر شرح الحديث بتفصيل شاف في "جامع العلوم والحكم" لابن رجب ١/٥٠٦-٥١٢.
(٢) في (م): أمرًا.
(٣) في (س): نسأل.
(٤) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، غير عبد الله بن سفيان، فقد أخرج له النسائي، وهو ثقة. يعلى بن عطاء: هو العامري. وأخرجه ابن أبي شيبة ٩/٦٦ (مختصرًا)، والبخاري في "التاريخ الكبير" =
[ ٢٤ / ١٤٢ ]
١٥٤١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَاعِزٍ الْعَامِرِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، حَدِّثْنِي بِأَمْرٍ أَعْتَصِمُ بِهِ، قَالَ: " قُلْ: رَبِّيَ اللهُ، ثُمَّ اسْتَقِمْ " قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَكْبَرُ مَا تَخَافُ عَلَيَّ؟ قَالَ: فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِلِسَانِ نَفْسِهِ، ثُمَّ قَالَ: " هَذَا " قَالَ يَزِيدُ فِي حَدِيثِهِ: " بِطَرْفِ لِسَانِ نَفْسِهِ " (١)
_________________
(١) = ٥/١٠٠، والنسائي في "الكبرى" (١١٤٩٠) من طريق محمد بن جعفر، به. وأخرجه الدارمي ٢/٢٩٨، والطبراني في "الكبير" (٦٣٩٨)، والخطيب في "تاريخه" ٩/٣٣٤ و٤٥٤ من طرق عن شعبة، به. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (١١٤٨٩) من طريق بشر بن المفضل، عن شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن سفيان بن عبد الله الثقفي، عن أبيه. فقلب في إسناده، وصوابه: عبد الله بن سفيان، عن أبيه، نبه على ذلك المزي في "تهذيب الكمال" في ترجمة عبد الله بن سفيان. وسيأتي ٤/٣٨٤- ٣٨٥، وانظر ما قبله. قال السندي: قوله: أي شيء- بالنصب-. قوله. أتقي: من الاتقاء، أي: أتحفظ عنه، وأتجنب.
(٢) حديث صحيح، محمد بن عبد الرحمن بن ماعز: هو العامري، مختلف في اسمه، قيل: عبد الرحمن بن ماعز، وقيل: ماعز بن عبد الرحمن، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقد توبع، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح غير أبي كامل: وهو المظفر بن مدرك الخراساني، فقد روى له أبو داود في كتاب"التفرد"، والنسائي، وهو ثقة، وقد توبع كذلك. إبراهيم بن سعد: هو ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف القرشي، وابن شهاب: هو =
[ ٢٤ / ١٤٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = محمد بن مسلم الزهري. وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٤٩١٦)، وفي "الآداب" (٣٦٣) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه النسائي في "الكبرى" كما في "التحفة" (٤٤٧٨)،- وابن ماجه (٣٩٧٢)، وابن أبي عاصم في "السنة" (٢٢)، وفي "الآحاد والمثاني" (١٥٨٥)، وابن حبان (٥٧٠٠)، والطبراني في "الكبير" (٦٣٩٦)، والحاكم ٤/٣١٣ من طرق عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري، به. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. قلنا: قد أخرجه مسلم كما سلف برقم (١٥٤١٦) . وقد اختلف فيه على إبراهيم بن سعد في تسمية محمد بن عبد الرحمن بن ماعز. فأخرجه الطيالسي (١٢٣١) - ومن طريقه البيهقي في "الشعب" (٤٩١٧) و(٤٩١٨) - عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن ماعز، به. وقال البيهقي: المحفوظ عن إبراهيم رواية الجماعة، فأما من جهة غير إبراهيم بن سعد، فالمحفوظ رواية من رواه عن الزهري، عن عبد الرحمن بن ماعز. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٣٩٧) من طريق معاوية بن يحيى، عن الزهري، عن محمد بن عبد الرحمن بن ماعز، به. وقد اختلف في تسميته على الزهري، فسماه إبراهيم بن سعد ومعاوية بن يحيى محمدَ بن عبد الرحمن بن ماعز، كما سلف في التخريج، وسماه معمر بن راشد الأزدي عبد الرحمن بن ماعز، كما سيأتي برقم (١٥٤١٩)، وسماه الزبيدي ماعز بن عبد الرحمن، كما أخرجه ابن حبان (٥٧٠٢) من طريقه، عن الزهري، به. وذكر البغوي- فيما نقله المزي في "تهذيب الكمال" في ترجمة محمد بن عبد الرحمن- قال: والصواب- زعموا- قول إبراهيم بن سعد، والله أعلم.
[ ٢٤ / ١٤٤ ]
١٥٤١٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَاعِزٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، حَدِّثْنِي بِأَمْرٍ أَعْتَصِمُ بِهِ، قَالَ: " قُلْ: رَبِّيَ اللهُ، ثُمَّ اسْتَقِمْ " قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَخْوَفُ مَا تَخَافُ عَلَيَّ؟ قَالَ: فَأَخَذَ بِلِسَانِ نَفْسِهِ، ثُمَّ قَالَ: " هَذَا " (١)
_________________
(١) حديث صحيح، عبد الرحمن بن ماعز سلف الكلام على الاختلاف في اسمه في الرواية السالفة، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح، غير علي بن إسحاق: وهو المروزي، فقد أخرج له الترمذي، وهو ثقة. وأخرجه الترمذي (٢٤١٠)، وابن أبي الدنيا في "الصمت" (٧)، وابن حبان (٥٦٩٩)، والبيهقي في "الشعب" (٤٩٢٠) من طرق عن عبد الله بن المبارك، به، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقد روي من غير وجه عن سفيان بن عبد الله الثقفي. وأخرجه الدارمي ٢/ ٢٩٨ من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، والبيهقي في "الشعب" (٤٩١٩)، وفي "الآداب" (٣٦٤) من طريق شعيب بن أبي حمزة، كلاهما عن الزهري، به. وقد تحرف في مطبوع الدارمي عبد الرحمن بن ماعز إلى عبد الرحمن بن معاذ! وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (٢٠١١١) - ومن طريقه البيهقي في "الشعب" (٤٩٢١) و(٤٩٢٢) عن معمر، عن الزهري أن سفيان بن عبد الله، به. وهذا إسناد منقطع. وقد سلف برقم (١٥٤١٦) .
[ ٢٤ / ١٤٥ ]