١٥٥٤١ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ أَوْسٍ، عَنْ بِلَالِ بْنِ يَحْيَى، شَيْخٌ لَهُمْ، عَنْ شُتَيْرِ بْنِ شَكَلٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، عَلِّمْنِي دُعَاءً أَنْتَفِعُ بِهِ، قَالَ: " قُلْ: اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ سَمْعِي، وَبَصَرِي، وَقَلْبِي،
_________________
(١) = المؤدب البغدادي. وأخرجه مطولًا ومختصرًا البخاريُّ في "تاريخه الكبير" ٢/٢٥٩، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٦٣٦) و(٢٦٣٧) و(٢٦٣٨)، والطبراني في "الكبير" (٣٣٥٦) و(٣٦٠١) من طرق عن عبد الرحمن ابن الغسيل، به. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١٠/٣٨-٣٩، وقال: رواه أحمد والطبراني بأسانيد، ورجال بعضها رجال الصحيح غير محمد بن عمرو وهو حسن الحديث. قلنا: سيأتي نحوه مختصرًا ٤/٢٢١ من طريق محمد بن عمرو. وقد سلف نحوه في مسند ابن عباس (٢٨١٨)، ومسند أبي سعيد الخدري (١١٤٠٧)، وذكرنا هناك أحاديث الباب. قال السندي: قوله: "لا أبايعُك"، أي: على الهجرة. قوله: "أن الناس"، أي: المطلوب من سائر الناس الهجرة إليكم، وليس المطلوب منكم الهجرة إليهم. قوله: "حتى يلقى الله"، أي: إلى أن يموت. وفيه أن المعتبر هو الموتُ على الحبِّ أو البغض، لا الحب أو البغض أحيانًا.
(٢) قال السندي: شَكَلُ بن حُميد، صحابيٌّ نَزَلَ الكوفةَ، وهو من رَهْطِ حُذَيفةَ بن اليَمان.
[ ٢٤ / ٣٠٤ ]
وَمَنِيِّي " (١)
١٥٥٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ (٢)، حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ أَوْسٍ، عَنْ بِلَالٍ الْعَبْسِيِّ، عَنْ شُتَيْرِ بْنِ شَكَلٍ، عَنْ أَبِيهِ شَكَلِ بْنِ حُمَيْدٍ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرَ
_________________
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات. وكيع: هو ابن الجراح، وسعد بن أوس وبلال بن يحيى: هما العبسيان. وأخرجه أبو داود (١٥٥١) عن الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٦٦٣)، والنسائي ٨/٢٦٠ و٢٦٧ من طريق وكيع، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/١٩٣، والبخاري في "التاريخ الكبير" ٤/٢٦٤، والنسائي ٨/٢٥٥ و٢٥٩، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٢٧٢)، والطبراني في "الكبير" (٧٢٢٥)، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" ص٩٤ من طريقين عن سعد بن أوس، به. وزاد بعضهم على بعض. وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (١٣٨٩) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن عقبة بن مُكْرَم العَمِّي، عن هانئ بن يحيى، عن الحسن بن أبي جعفر، عن ليث بن أبي سُلَيم، عن بلال بن يحيى، عن شُتَير بن شَكَل، عن صِلَةَ بن زُفر وسُلَيْك بن مِسْحَل، عن حذيفة ﵁، مرفوعًا، به. وهذا إسناد ضعيف فيه الحسن بن أبي جعفر، وهو الجُفْري، وليث بن أبي سليم، وهما ضعيفان، وهانئ بن يحيى، ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: يخطئ. وانظر ما بعده. قال السندي: قوله: "ومَنِيِّي": هو المني المشهور، بمعنى الماء المعروف، مضافًا إلى ياء المتكلم.
(٢) وقع اسمه في (ظ ١٢) و(س) و(ص): ابن أحمر، وفي (ق) و(م): أحمر، بدون لفظ "ابن"، وكلاهما تحريف، والصواب ما أثبتناه، وهو ما جاء في "أطراف المسند" ٢/٥٨١، و"سنن أبي داود" (١٥٥١) .
[ ٢٤ / ٣٠٥ ]
الْحَدِيثَ (١)
_________________
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات، وهو مكرر سابقه إلا أن شيخ أحمد هنا هو أبو أحمد محمد بن عبد الله بن الزبير الزُّبَيري. وأخرجه أبو داود (١٥٥١) عن الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي (٣٤٩٢)، والحاكم ١/٥٣٢-٥٣٣ من طريق أبي أحمد الزبيري، به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث سعد بن أوس، عن بلال بن يحيى. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
[ ٢٤ / ٣٠٦ ]