١٥٥٥٠ - حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَفْوَانَ، قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَيْنَ الْحَجَرِ، وَالْبَابِ وَاضِعًا وَجْهَهُ عَلَى الْبَيْتِ " (١)
١٥٥٥١ - حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَفْوَانَ، وَكَانَ لَهُ بَلَاءٌ فِي الْإِسْلَامِ حَسَنٌ، وَكَانَ صَدِيقًا لِلْعَبَّاسِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ جَاءَ بِأَبِيهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَايِعْهُ عَلَى الْهِجْرَةِ، فَأَبَى وَقَالَ: "
_________________
(١) إسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد: وهو القرشي الهاشمي، وقال البخاري في "تاريخه الكبير" ٣/٢٤٧: عبد الرحمن بن صفوان، أو صفوان ابن عبد الرحمن، عن النبي ﷺ، قاله يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، ولا يصح. وسيأتي برقم (١٥٥٥٢) و(١٥٥٥٣) . وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند أبي داود (١٨٩٩)، وابن ماجه (٢٩٦٢)، وفي إسناده المثنى بن الصباح، وهو ضعيف. وآخر من حديث ابن عباس، موقوفًا عن عبد الرزاق (٩٠٤٧)، وإسناده صحيح. وانظر ما سلف برقم (١٥٣٩١) . قال السندي: قوله: بين الحجر والباب، أي: في المُلْتَزم.
[ ٢٤ / ٣١٨ ]
إِنَّهَا لَا هِجْرَةَ " فَانْطَلَقَ إِلَى الْعَبَّاسِ وَهُوَ فِي السِّقَايَةِ، فَقَالَ: يَا أَبَا الْفَضْلِ، أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِأَبِي يُبَايِعُهُ عَلَى الْهِجْرَةِ فَأَبَى، قَالَ: فَقَامَ الْعَبَّاسُ مَعَهُ، وَمَا عَلَيْهِ رِدَاءٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ عَرَفْتَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ فُلَانٍ، وَأَتَاكَ بِأَبِيهِ لِتُبَايِعَهُ عَلَى الْهِجْرَةِ، فَأَبَيْتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّهَا لَا هِجْرَةَ " (١) فَقَالَ الْعَبَّاسُ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَتُبَايِعَنَّهُ، قَالَ: فَبَسَطَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ، قَالَ: فَقَالَ: " هَاتِ أَبْرَرْتُ قَسَمَ عَمِّي، وَلَا هِجْرَةَ "
١٥٥٥٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَفْوَانَ، قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مُلْتَزِمًا الْبَابَ مَا بَيْنَ الْحَجَرِ وَالْبَابِ "، وَرَأَيْتُ النَّاسَ مُلْتَزِمِينَ الْبَيْتَ مَعَ
_________________
(١) إسناده ضعيف كسابقه. جرير: هو ابن عبد الحميد. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٧٨٠)، والبيهقي في "السنن" ١٠/٤٠ من طريق جرير، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن ماجه (٢١١٦)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٦٢٠) من طرق عن يزيد بن أبي زياد، به. وقوله ﷺ: "لا هجرة". يعني بعد الفتح، سلف من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص برقم (٧٠١٢) وهو حديث صحيح، وذكرنا هناك أحاديث الباب. قال السندي: قوله: بلاء في الإسلام حسن، أي: أعمال صالحة. قوله: أقسمت عليك أراد أن يخصِّصه، وكان ﷺ يخص- بإذن الله- من شاء الله تعالى له ذلك.
[ ٢٤ / ٣١٩ ]
رَسُولِ اللهِ ﷺ (١)
١٥٥٥٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَجَّاجِ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَفْوَانَ، قَالَ: لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَكَّةَ، قُلْتُ: لَأَلْبَسَنَّ ثِيَابِي، وَكَانَ دَارِي عَلَى الطَّرِيقِ، فَلَأَنْظُرَنَّ مَا يَصْنَعُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَانْطَلَقْتُ، فَوَافَقْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ خَرَجَ مِنَ الْكَعْبَةِ، وَأَصْحَابُهُ قَدِ اسْتَلَمُوا الْبَيْتَ مِنَ الْبَابِ إِلَى الْحَطِيمِ، وَقَدْ وَضَعُوا خُدُودَهُمْ عَلَى الْبَيْتِ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ، وَسْطَهُمْ فَقُلْتُ لِعُمَرَ: وكَيْفَ صَنَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ دَخَلَ الْكَعْبَةَ؟ قَالَ: " صَلَّى رَكْعَتَيْنِ " (٢)
_________________
(١) إسناده ضعيف، وقد سلف الكلام عليه في الرواية رقم (١٥٥٥٠) . أحمد بن الحجاج: هو البكري الذهلي. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٧٨١) عن يوسف بن موسى، عن جرير بن عبد الحميد، بهذا الإسناد، وزاد: دخل رسول الله ﷺ البيت، فلما خرج سألت من كان معه، فقالوا: صلى ركعتين عند السارية الوسطى عن يمينها. وانظر ما سلف برقم (١٥٥٥٠) .
(٢) إسناده ضعيف كسابقه. وأخرجه أبو داود (١٨٩٨)، ومن طريقه البيهقي ٥/٩٢ عن عثمان بن أبي شيبة، عن جرير بن عبد الحميد، بهذا الإسناد، دون ذكر صلاته ﷺ في الكعبة. وأخرجه أبو داود (٢٠٢٦) - ومن طريقه البيهقي في "السنن" ٢/٣٢٨- عن زهير بن حرب، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/٣٩١ من طريق إسحاق ابن إبراهيم الحنظلي، وأبو الوليد، ثلاثتهم عن جرير، به. بقصة الصلاة في =
[ ٢٤ / ٣٢٠ ]