١٥٤٥٧ - حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ فَضَاءٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " نَهَى نَبِيُّ اللهِ ﷺ أَنْ تُكْسَرَ سِكَّةُ الْمُسْلِمِينَ الْجَائِزَةُ بَيْنَهُمْ، إِلَّا مِنْ بَأْسٍ " (٢)
_________________
(١) = لا، قال: "أوف بنذرك". وأصل الحديث في "الصحيحين" وغيرهما من حديث عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أنه قال: يا رسول الله، نَذَرْتُ في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد؟ قال: "وَفِّ بنذرك"، وقد سلف برقم (٤٧٠٥) . وسيأتي برقم (١٦٦٠٧) و٦/٣٦٦. قال السندي: قوله: "ألوثن"، أي: أنذرت لوثن، أي: صنم. "أو لنصب"، بضمتين، أو سكون الثاني: حجر كانوا ينصبونه في الجاهلية، ويذبحون عليه، ويتخذونه صنمًا يعبدونه. قوله: "فأوف": ظاهره أن الكافر إذا نذر لله ينعقد موقوفًا على إسلامه، فإن أسلم يلزمه الوفاء به، ولا مانع من القول به، وإن كان المشهور بين الفقهاء خلافه. قوله: "على بُوَانة" بضم الموحدة وتخفيف الواو: اسم موضع بأسفل مكة، أو وراء ينبع، وفيه: أن من نذر أن يضحي في مكان لزمه الوفاء به، والله تعالى أعلم.
(٢) في (م): رضي الله تعالى عنه.
(٣) إسناده تالف، محمد بن فضاء: هو الأزدي البصري الجهضمي، ضعفه ابن معين، والنسائي، وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه، وقال ابن حبان في "المجروحين" ٢/٢٧٤: كان قليلَ الحديث منكر الرواية، حدث بدون عشرة =
[ ٢٤ / ١٩٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = أحاديث كلُّها مناكير، ثم يُتابع على شيء منها، فبطل الاحتجاجُ به، وكان يبيع الخمر، وكان سليمان بن حرب شديد الحمل عليه. وأبوه هو فضاء بن خالد الجهضمي، تفرد بالرواية عنه ابنه محمد، وقال الذهبي في "الميزان": فيه جهالة، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول، وبقية رجاله ثقات. معتمر بن سليمان: هو ابن طَرْخان التيمي، وعلقمة بن عبد الله: هو ابن سِنَان المُزَنِي. وأخرجه أبو داود (٣٤٤٩) عن الإمام أحمد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٧/٢١٥، وابن ماجه (٢٢٦٣)، وابن عدي في "الكامل" ٦/٢١٧٨، ٢١٧٩، والحاكم ٢/٣١، والبيهقي في "الشعب" (١٦٠٠)، والخطيب في "تاريخه" ٦/٣٤٦ من طريق معتمر بن سليمان، به. وسكت عنه الحاكم والذهبي. وأخرجه العقيلي في "الضعفاء" ٤/١٢٥، وابن عدي في "الكامل" ٦/٢١٧٩، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" ١/٢٠٨-٢٠٩ من طرق عن محمد ابن فضاء، به. وأخرجه الحاكم ٢/٣١ من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري، عن محمد ابن فضاء، عن أبيه، عن علقمة، عن النبي ﷺ، مرسلًا. وقال البخاري: سمعت سليمان بن حرب يقول: وإنما ضَرَبَ السِّكَّةَ الحجَّاج، ولم تكن في عهد رسول الله ﷺ. قال السندي: قوله: "أن تكسر سكة المسلمين": قيل: أراد الدراهم والدنانير المضروبة، يسمَّى كل واحد منهما سكهَ، لأنه طبع بسكة الحديد، أي: لا تكسر إلا مِنْ مُقْتَضٍ كرداءتها، أو شك في صحة نقدها، وإنما كره ذلك لما فيهما من اسم الله تعالى، أو لأن فيه إضاعةَ المال، وقيل: إنما نهي عن أن تعاد تِبْرًا، وأما للمنفعة فلا، وقيل: كان بعضهم يقصُّ أطرافها حين كانت المعاملة بها عددًا لا وزنًا، فَنُهُوا عن ذلك.
[ ٢٤ / ١٩٧ ]