١٥٤٩٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: " مَوْتُ الْفَجْأَةِ أَخْذَةُ أَسَفٍ "، وَحَدَّثَ بِهِ مَرَّةً عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (٢)
_________________
(١) قال السندي: يكنى أبا عبد الله. قال البخاري: له صحبة- وشهد صفين مع علي، وبقي إلى أيام الحجاج.
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير تميم بن سلمة هو السُّلَمي، فقد روى له البخاري تعليقًا، ومسلم، وهو ثقة، وصحابيه عبيد بن خالد: وهو السُّلَمي لم يرو له سوى أبي داود والنسائي- وقد روي مرفوعًا وموقوفًا، ومرفوعه صحيح. منصور: هو ابن المعتمر. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" ٢/٦٤٩، والبيهقي في "السنن" ٣/٣٧٨ من طريق روح بن عبادة، عن شعبة، به، مرفوعًا. وقال شعبة: هكذا حدثنيه، وحدثنيه مرة أخرى فلم يرفعه، وحدث به غندر فلم يرفعه. قلنا: رواية غندر ستأتي عقب هذا الحديث، وسيأتي ٤/٢١٩. قوله: "موت الفجأة" بضم فاءٍِ ومَدِّ، أو بفتح فاء وسكون جيم بلا مدّ: أي الموت بغتة من غير تقدم سبب. قوله: "أخذة أسف" بفتح سين، أي: غضب. أو بكسرها، أي: غضبان، والمراد أنه أثر غضبه تعالى، حيث لم يتركه للتوبة، وإعداد زاد الآخرة، ولم يمرضه ليكون كفارة لذنوبه، ولذلك تعوذ ﷺ منه، لكن جاء أنه في حق الكافر كذلك، وأما في حق المؤمن رحمة، لأن المؤمن غالبًا مستعد لحلوله، ويريحه من نَصَب الدنيا. =
[ ٢٤ / ٢٥٣ ]
١٥٤٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ فِي مَوْتِ الْفَجْأَةِ: " أَخْذَةُ أَسَفٍ " (١)
_________________
(١) = قلنا: كأن السندي يشير إلى حديث عائشة الذي سيرد ٦/١٣٦، ولفظه: "موت الفجأة راحة للمؤمن، وأخذة أسف للفاجر"، وإسناده ضعيف.
(٢) حديث صحيح، وقد روي هنا موقوفًا، وسلف رفعه في الرواية رقم (١٥٤٩٦) . وأخرجه ابن عدي في "الكامل" ٢/٦٤٩ من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد موقوفًا. وسيكرر ٤/٢١٩ وانظر ما قبله.
[ ٢٤ / ٢٥٤ ]