١٥٤٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، قَالَ: جِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كُنْتُ ضَرِيرًا، شَاسِعَ الدَّارِ، وَلِي قَائِدٌ لَا يُلَائِمُنِي، فَهَلْ تَجِدُ لِي رُخْصَةً أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِي؟ قَالَ: " أَتَسْمَعُ النِّدَاءَ؟ " قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: " مَا أَجِدُ لَكَ رُخْصَةً " (٢)
_________________
(١) قال السندي: عمرو بن أم مكتوم، قرشي، يقال اسمه: عبد الله. وقال ابن سعد: أهل المدينة يقولون: اسمه عبد الله، وأهل العراق يقولون: عمرو. وهو ابن قيس بن زائدة، وقيل: عمرو بن زائدة، لم يذكروا قيسًا، فقيل: هذه نسبة لجده. أسلم قديمًا بمكة، وكان من المهاجرين الأولين، وكان النبي ﷺ يستخلفه على المدينة في عامة غزواته، فصلى بالناس. قيل: استخلفه ثلاث عشرة مرة. وجاء أنه خرج إلى القادسية، فشهد القتال، واستشهد هناك، وكان معه اللواء حينئذٍ، وقيل: بل رجع، ثم مات بالمدينة. وهو الذي نزل فيه سورة (عبس) .
(٢) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، أبو رزين- وهو مسعود بن مالك الأسدي، - لم يسمع من ابن أم مكتوم ذكر ذلك ابن معين كما في "جامع التحصيل" ص ٣٤٣، وكذلك أنكر ابن القطان سماعه منه كما في "تهذيب التهذيب"، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير عاصم: وهو ابن أبي النجود، فقد روى له البخاري ومسلم مقرونًا، وهو حسن الحديث، وصحابيه مختلف في اسمه، قيل: عمرو، وقيل: عبد الله، ولم يرو له سوى أبي داود والنسائي وابن ماجه. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم. وشيبان: هو =
[ ٢٤ / ٢٤٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = ابن عبد الرحمن النحوي. وأخرجه ابن خزيمة (١٤٨٠)، والحاكم ٣/٦٣٥ من طريقين عن شيبان، بهذا الإسناد. وأخرجه أبو داود (٥٥٢)، وابن ماجه (٧٩٢)، وابن خزيمة (١٤٨٠)، والطبراني في "الصغير" (٧٣٢)، والحاكم ١/٢٤٧ و٣/٦٣٥، والبيهقي في "السنن" ٣/٥٨، والبغوي في "شرح السنة" (٧٩٦) من طرق، عن عاصم، به. واختلف فيه على أبي رزين: فقد رواه ابن أبي شيبة ١/٣٤٦- ومن طريقه ابن عدي في "الكامل" ٣/١٢٠٠- والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٥٠٨٩) من طريق عمرو بن مرة، عن أبي رزين، عن أبي هريرة. وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٥٠٨٦)، والحاكم ٣/٦٣٥ من طريق إبراهيم بن طهمان، عن عاصم، عن زر بن حُبيش، عن ابن أم مكتوم، به. وقال الحاكم: لا أعلم أحدًا قال في هذا الإسناد: عن عاصم، عن زر غير إبراهيم بن طهمان، وقد رواه زائدة وشيبان وحماد بن سلمة وأبو عوانة وغيرهم عن عاصم، عن أبي رزين، عن ابن أم مكتوم. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٣٤٥-٣٤٦ عن حماد بن أسامة، وأبو داود (٥٥٣)، والنسائي في "المجتبى" ٢/١٠٩- ١١٠، وفي "الكبرى" (٩٢٤)، وابن خزيمة (١٤٧٨)، والبيهقي في "السنن" ٣/٥٨ من طريق زيد بن أبي الزرقاء، والنسائي في "المجتبى" ٢/١٠٩-١١٠، وفي الكبرى (٩٢٤)، والمزي في "تهذيب الكمال" ٢٢/٢٨ من طريق قاسم بن يزيد، ثلاثتهم عن سفيان الثوري، عن عبد الرحمن بن عابس، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن ابن أم مكتوم، قال: يا رسول الله إن المدينة كثيرة الهوام والسِّباع. قال: "هل تسمع حي على الصلاة حي على الفلاح؟ " قال: نعم. قال: "فحي هلا"، ولم يرخص له. قلنا: عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يدرك ابن أم مكتوم. وأخرج هذه الرواية الحاكم ١/٢٤٦-٢٤٧ من طريق ابن خزيمة، غير أنه =
[ ٢٤ / ٢٤٤ ]
١٥٤٩١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْحُصَيْنُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، عَنِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَى الْمَسْجِدَ فَرَأَى فِي الْقَوْمِ رِقَّةً، فَقَالَ: " إِنِّي لَأَهُمُّ أَنْ أَجْعَلَ لِلنَّاسِ إِمَامًا، ثُمَّ أَخْرُجُ فَلَا أَقْدِرُ عَلَى إِنْسَانٍ، يَتَخَلَّفُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا أَحْرَقْتُهُ عَلَيْهِ "
فَقَالَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ الْمَسْجِدِ نَخْلًا، وَشَجَرًا، وَلَا أَقْدِرُ عَلَى قَائِدٍ كُلَّ سَاعَةٍ، أَيَسَعُنِي أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِي؟ قَالَ: " أَتَسْمَعُ الْإِقَامَةَ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: " فَأْتِهَا " (١)
_________________
(١) = لم يذكر عبد الرحمن بن أبي ليلى في الإسناد، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، إن كان ابن عابس سمع من ابن أم مكتوم، ووافقه الذهبي! وله شاهد من حديث أبي هريرة عند مسلم (٦٥٣) قال: أتى النبيَّ ﷺ رجل أعمى، فقال: يا رسول الله، أنه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فسأل رسول الله ﷺ أن يرخص له فيصلي في بيته، فرخص له، فلما ولَّى دعاه فقال: "هل تسمع النداء بالصلاة؟ " فقال: نعم، قال: "فأجب". وآخر من حديث جابر بن عبد الله سلف برقم (١٤٩٤٨) وقد سلف في مسند أنس بن مالك برقم (١٢٣٨٤) أن النبي ﷺ إذن لعتبان ابن مالك بالصلاة في بيته، وسيأتي في مسنده ٤/٤٣-٤٤. قال السندي: ظاهر الحديث أن العمى وحده ليس بعذر لمن يسمع الأذان في ترك الحضور، وما جاء في عتبان، فإنما كان العمى مع حلول السيل كما هو معلوم.
(٢) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد صحيح أن كان عبد الله بن شداد بن =
[ ٢٤ / ٢٤٥ ]