١٥٤٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ يَعْنِي ابْنَ حَسَنٍ الْحَارِثِيَّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَارَةَ بْنَ حَارِثَةَ الضَّمْرِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَثْرِبِيٍّ الضَّمْرِيِّ، قَالَ: شَهِدْتُ خُطْبَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِمِنًى، فَكَانَ فِيمَا خَطَبَ بِهِ أَنْ قَالَ: " وَلَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ مِنْ مَالِ أَخِيهِ إِلَّا مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُهُ " قَالَ: فَلَمَّا سَمِعْتُ ذَلِكَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ لَوْ لَقِيتُ غَنَمَ ابْنِ عَمِّي فَأَخَذْتُ مِنْهَا شَاةً فَاجْتزَرْتُهَا؟ هَلْ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ؟ قَالَ: " إِنْ لَقِيتَهَا نَعْجَةً تَحْمِلُ شَفْرَةً وَزِنَادًا (٢) فَلَا تَمَسَّهَا " (٣)
_________________
(١) قال الحافظ في "الإصابة": عمرو بن يثربي الضَّمري، يُعد في أهل الحجاز. قال البخاري، وقال ابن السكن: له صحبة، أسلم عام الفتح. قال ابن عبد البر: استقضاه عثمان على البصرة، وقال ابن الأثير: استقضاه عمر، وقيل: عثمان.
(٢) في (ظ ١٢) و(ص) و(ق): أزنادًا، وهي صحيحة أيضًا.
(٣) عمارة بن حارثة الضمري، انفرد بالرواية عنه عبد الرحمن بن أبي سعيد: وهو الخدري، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وبقية رجاله ثقات. أبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو العَقَدي. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٩٧٩)، والبيهقي في "السنن" ٦/٩٧، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" ١/٣٣٢ من طريق أبي عامر، بهذا الإسناد. =
[ ٢٤ / ٢٣٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وأخرجه الدارقطني ٣/٢٥ من طريق زيد بن الحباب، عن عبد الملك بن الحسن، به. وسيأتي ٥/١١٣ من زوائد عبد الله بن أحمد، عن محمد بن عَبَّاد المكي، عن عبد الملك بن حسن، عن عمارة بن حارثة، به دون ذكر عبد الرحمن بن أبي سعيد في الإسناد. قال الدارقطني في "السنن" ٣/٢٦: والأول أصح. يعني طريق زيد بن الحباب. وسيكرر ٥/١١٣ سندًا ومتنًا. وله شاهد بمعناه سلف من حديث أبي هريرة برقم (٧٧٢٧) ولفظه "كل المسلم على المسلم حرام، دمه وماله وعرضه". قال السندي: قوله: "فاجتزرتها" بجيم وتقديم زاي معجمة على راء مهملة: أي: ذبحتها، يريد: إذا كان الإذن دلالة لقرابة مثلًا، فكيف الحكم؟ قوله: "نعجة": أي: الأنثى من الضأن، وهي لسمنها تكون عزيزة عند اهلها. قوله: "تحمل": أي أنت، والجملة حال. قوله: "شفرة": أي سكين عريضة. قوله: "وزناد": بكسر الزاي: جمع زَنْد: العود الذي تقدح به النار. أي: إذا كانت أنثى سمينة عزيزة عند أهلها، وأنت تريد ذبحها وأكل لحمها، لا حلبها وشرب لبنها، فلا تحل لك، والحاصل أن الإذن دلالة ينفع في المُحَقِّرات، لا في الأمور العظيمة، والله تعالى أعلم.
[ ٢٤ / ٢٤٠ ]