١٥٤٥٠ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
_________________
(١) = وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٧٥)، وفي "الأوسط" (٦٣)، والحاكم ٢/٦١٨-٦١٩، والبيهقي في "الدلائل" ٦/١٢١ من طرق عن الأوزاعي، به، وصححه ابن حبان (٢٢١) والحاكم، ووافقه الذهبي. وأخرجه الدولابي في "الكنى" ١/٤٥-٤٦، والطبراني في "الكبير" (٥٧٥)، وفي "الأوسط" (٦٣) من طريق الزهري، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، به. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١/١٩- ٢٠، وقال: رواه أحمد والطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، ورجاله ثقات، قلنا: وهذا الحديث ليس على شرطه لأنَّ النسائي أخرجه كما سلف. قلنا: والحديث رواه مسلم (٢٧) (٤٤) من حديث أبي هريرة بهذه القصة، لكن لفظ المرفوع منه: "لا يلقى الله بهما عبد، غير شاكّ فيهما، إلا دخل الجنة". وبنحوه سلف في مسند أبي سعيد الخدري برقم (١١٠٨٠) . قال السندي: قوله: في نحر بعض ظهورهم: فيه أنه لا ينبغي للعسكر التصرف في أموالهم المتعلقة بأمر الحرب إلا بإذن الإمام. وقوله: يُبَلِّغنا: من التبليغ، أي: إلى آخر آجالنا، أي: يُحيينا. قوله: تدعو لنا ببقايا أزوادهم، أي: يطلب منهم إحضارها لأجلنا. قوله: ثم قام فدعا: وهكذا جاء القيام في حديث سلمة كما رواه البخاري في كتاب الشركة (٢٤٨٤)، وفيه دليل على القيام للدعاء عند الشدة والاهتمام بقضاء الحاجة، كما هو عادة أهل المدينهَ عند الدعاء للسلطان. قوله: "فقال: أشهد الخ": تنبيهًا على أنه معجزة. وقوله ﷺ: "إلا حجبته عن النار يومَ القِيامة" مُقَيدٌ بما إذا لم يستوجِبْ مِن أجله دخولَ النارِ، ولم يتفضلِ المولى جل وعلا عليه بعفوه.
(٢) في (م): رضي الله تعالى عنه.
[ ٢٤ / ١٨٦ ]
إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ الضَّمْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ بِالْعَرْجِ، فَإِذَا هُوَ بِحِمَارٍ عَقِيرٍ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَهْزٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذِهِ رَمْيَتِي فَشَأْنُكُمْ بِهَا فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ، فَقَسَمَهُ بَيْنَ الرِّفَاقِ، ثُمَّ سَارَ حَتَّى أَتَى عَقَبَةَ أُثَايَةَ، فَإِذَا هُوَ بِظَبْيٍ فِيهِ سَهْمٌ، وَهُوَ حَاقِفٌ فِي ظِلِّ صَخْرَةٍ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: " قِفْ هَاهُنَا حَتَّى يَمُرَّ الرِّفَاقُ لَا يَرْمِيهِ أَحَدٌ بِشَيْءٍ " (١)
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين غير أن صحابيه لم يرو له غير النسائي. هُشَيم: هو ابن بشير، ويحيى بن سعيد: هو الأنصاري، ومحمد بن إبراهيم. هو ابن الحارث التيمي. وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" ٢٣/٣٤٢ من طريق يزيد بن هارون وحماد بن زيد، كلاهما عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٩٧٢)، والنسائي في "المجتبى" ٧/٢٠٥، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/١٧٢، وابن حبان (٥١١٢)، والحاكم ٣/٦٢٣-٦٢٤ من طريق يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، به، وسكت عنه الحاكم، وقال الذهبي: سنده صحيح. وسيأتي برقم (١٥٧٤٤) . قال السندي: قوله: مر بالعَرْج، بفتح فسكون: جبل بطريق مكة، وهو أول تهامة. =
[ ٢٤ / ١٨٧ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = قوله: "بحمار"، أي: وحشي. قوله: "عقير"، أي: معقور. قوله: "رميتي"، بفتح فتشديد ياء، أي: صيدي. قوله: فشأنكم، بالنصب، أي: فافعلوا شأنكم، أو بالرفع، أي: فلكم شأنكم، والمراد: إباحتها لهم، وكان حلالًا، ولم يكن صاد لهم. قوله: أُثاية، بضم الهمزة: موضع بين الحرمين. قوله: "حاقف"، أي: نائم، قد انحنى في نومه. قوله: "لا يرميه أحد": لأنهم كانوا محرمين، ولأنه سبق إليه صاحب السهم، فهو له، والله تعالى أعلم.
[ ٢٤ / ١٨٨ ]