١٥٤٨٥ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُوَيْسٍ، حَدَّثَنَا شُرَحْبِيلٌ، عَنْ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَاهُمْ فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ ﵎ قَدْ أَحْسَنَ عَلَيْكُمُ الثَّنَاءَ فِي الطُّهُورِ (٢) فِي قِصَّةِ مَسْجِدِكُمْ، فَمَا هَذَا الطُّهُورُ الَّذِي تَطَّهَّرُونَ بِهِ؟ " قَالُوا: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، مَا نَعْلَمُ شَيْئًا إِلَّا أَنَّهُ كَانَ لَنَا جِيرَانٌ مِنَ الْيَهُودِ، فَكَانُوا يَغْسِلُونَ أَدْبَارَهُمْ مِنَ الْغَائِطِ فَغَسَلْنَا كَمَا غَسَلُوا (٣)
_________________
(١) قال السندي: أنصاري أوسي، شهد العقبة وبدرًا وأحدًا. مات في خلافة عمر. وجاء أنه قيل لرسول الله ﷺ: مَن الذين قال الله تعالى فيهم: (رجالٌ يُحِبُّونَ أن يَتَطَهَّروا) [التوبة: ١٠٨] فقال: "نعم المرءُ منهم عويم بن ساعدة".
(٢) فتحت الطاء في (ظ ١٢) في الموضعين. قلنا: الطهور، بالفتح، يقع على الماء والمصدر معًا، قاله سيبويه.
(٣) حديث حسن لغيره وهذا إسناد ضعيف، أبو أويس- وهو عبد الله بن عبد الله المدني- قد تكلم فيه الأئمة من جهة حفظه، وشرحبيل: هو ابن سعد أبو سعد الخَطْمي، ضعيف، وقال ابن حجر في "تهذيب التهذيب" ٢/١٥٨: وفي سماعه من عويم بن ساعدة نظر، لأن عويمًا مات في حياة رسول الله ﷺ، ويقال: في خلافة عمر ﵁. وأخرجه الطبراني في "الكبير" ١٧/ (٣٤٨) من طريق حسين بن محمد المروذي، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبري في "التفسير" (١٧٢٣١)، وابن خزيمة (٨٣)، والحاكم ١/١٥٥ من طريقين عن أبي أويس، به. =
[ ٢٤ / ٢٣٥ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي غير أن في مطبوع الحاكم بياضًا في متن الحديث. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١/٢١٢، وقال: رواه أحمد والطبراني في الثلاثة، وفيه شرحبيل بن سعد، ضعفه مالك وابن معين وأبو زرعة، ووثقه ابن حبان. وله شاهد بنحوه من حديث ابن عباس عند الطبراني في "الكبير" (١١٠٦٥)، ولفظه: قال: لما نزلت الآية (فيه رجال يحبون أن يتطهروا) بعث النبي ﷺ إلى عويم بن ساعدة، فقال: "ما هذا الطهور الدي أثنى الله ﷿ عليكم؟ " فقالوا: يا رسول الله، ما خرج منا رجل ولا امرأة من الغائط إلا غسل فرجه أو قال: مقعدته. فقال النبي ﷺ: "هو هذا". وإسناده ضعيف. وتحرف في المطبوع منه عويم إلى عويمر. واستنجاء أهل قباء بالماء له شاهد من حديث أبي هريرة عند أبي داود (٤٤)، والترمذي (٣١٠٠)، وابن ماجه (٣٥٧) . وإسناده ضعيف. وثانِ من حديث أبي أمامة عند الطبراني في "الكبير" (٧٥٥٥) وإسناده ضعيف. وثالث من حديث محمد بن عبد الله بن سلام، سيرد ٦/٦، وإسناده ضعيف. قال السندي: قوله: في قصة مسجدكم: ظاهره أن المراد بالمسجد الذي أسس على التقوى هو مسجد قباء، وفد صَحَّ أنه مسجد النبي ﷺ الذي في المدينة بطرق، فيحتمل أن المراد: في قصة مسجد الضرار، وأضاف إليهم لكونه بني عندهم. وأما خطاب أهل مسجد قباء، فلا دلالة فيه، فإن المراد الأنصار، وهم كانوا أهل المسجدين، واتفق أن الكلام جرى هناك، والله تعالى أعلم.
[ ٢٤ / ٢٣٦ ]