١٥٤٤٥ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ كَثِيرٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ كَيْسَانَ، مَوْلَى خَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ، (١) قُلْتُ: أَلَا تُحَدِّثُنِي عَنْ أَبِيكَ، فَقَالَ: مَا سَأَلْتَنِي؟ فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ، " رَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ مِنَ الْمَطَابِخِ حَتَّى أَتَى الْبِئْرَ، وَهُوَ مُتَّزِرٌ بِإِزَارٍ لَيْسَ عَلَيْهِ رِدَاءٌ، فَرَأَى عِنْدَ الْبِئْرِ عَبِيدًا يُصَلُّونَ فَحَلَّ الْإِزَارَ، وَتَوَشَّحَ بِهِ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَا أَدْرِي
_________________
(١) = الإسناد. وأخرجه أبو داود (٣٤٧٨)، والترمذي (١٢٧١)، والنسائي في "المجتبى" ٧/٣٠٧، وفي "الكبرى" (٦٢٥٨)، والطبراني في "الكبير" (٧٨٣)، والحاكم ٢/٦١، والبيهقي في "السنن" ٦/١٥ من طريق داود بن عبد الرحمن العطار، عن عمرو بن دينار، به. وقال الترمذي: حديث إياس حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم. أنهم كرهوا بيع الماء، وهو قولُ ابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق. وقد سلف نحوه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص برقم (٦٦٧٣) و(٦٧٢٢)، وذكرنا هناك أحاديث الباب. وسيأتي برقم ٤/١٣٨. قال السندي: قوله: "نهى عن بيع" منهم من منع بيع الماء مطلقًا بظاهر هذا الحديث، والجمهور على أن المراد ماء السماء والعيون والآبار التي لا مالك لها، فما ملكه يملأ الوعاء منه فله بيعه.
(٢) قال السندي: هو كيسان بن حرب مولى خالد بن عبد الله الأموي.
[ ٢٤ / ١٧٩ ]
الظُّهْرَ أَوِ الْعَصْرَ " (١)
١٥٤٤٦ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ الْخَيَّاطُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبِي كَيْسَانَ مَا أَدْرَكْتَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: رَأَيْتُهُ "
_________________
(١) إسناده محتمل للتحسين، عبد الرحمن بن كيسان، روى عنه اثنان، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحافظ في "التقريب": مستور، وعمرو ابن كثير المكي روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو حاتم: لا بأس به، وقال ابن المديني: مكي لا يعرف، قلنا: وقد توبع. يونس ابن محمد: هو المؤدب البغدادي. وأخرجه الطبراني في "الكبير" ١٩/ (٤٣٦) من طريق أبي عون الزيادي، عن عمرو بن كثير، به. وأخرجه بنحوه ابن ماجه (١٠٥٠)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٦٤٢)، والطبراني في "الكبير" (٤٣٧) من طريق معروف بن مشكان، عن عبد الرحمن بن كيسان، به. وسيأتي برقم (١٥٤٤٦) . وصلاته ﷺ في ثوب واحد، سلف من حديث أبي سعيد الخدري بإسنادٍ صحيح برقم (١١٠٧٢)، وذكرنا هناك أحاديث الباب. قال السندي: قوله: خرج من المطابخ: بموحدة وخاء معجمة: اسم موضع بمكة. وقال البكري في "معجم ما استعجم" ٤/١٢٣٧: سمِّي بذلك لأن تُبَّعًا حيث همَّ بالبيت يهدمه سَقُمَ، فنذر إن شفاه الله أن ينحر ألف بدنة، شكرًا لله ﷿، فَعُوفي بما نذر، وجعلت المطابخ هناك، ثم أطعم. قال السندي: قوله: وتوشح به، أي: جعله بمنزلة الإزار والرداء.
[ ٢٤ / ١٨٠ ]
يُصَلِّي عِنْدَ الْبِئْرِ الْعُلْيَا بِئْرِ بَنِي مُطِيعٍ مُلَبَّبًا فِي ثَوْبٍ الظُّهْرَ أَوِ الْعَصْرَ فَصَلَّاهَا رَكْعَتَيْنِ " (١)
_________________
(١) إسناده محتمل للتحسين كسابقه. وأخرجه البخاري في "تاريخه الكبير" ٧/٢٣٢ من طريق حماد بن خالد الخياط، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٣١٣- ومن طريقه ابن ماجه (١٠٥١) - عن محمد بن بشر، عن عمرو بن كثير، به. وانظر ما قبله. قال السندي: قوله: سألت أبي: بالإضافة، ركيسان بدل منه. قوله: عند البئر العُلْيا: البِئْر بالهمزة، وقد تخفف فتقلب ياء: مؤنث، وكانت بئرًا معلومة. قوله: ملببًا: بكسر الباء المشددة، أي: متحزمًا به عند صدره، يقال: تلبب بثوبه: إذا جمعه عليه.
[ ٢٤ / ١٨١ ]