١٥٤٦٦ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، (٣) قَالَ: سَمِعْتُ مُجَمِّعَ ابْنَ جَارِيَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذَكَرَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ: " يَقْتُلُهُ ابْنُ مَرْيَمَ بِبَابِ لُدٍّ " (٤)
_________________
(١) في (م): رضي الله تعالى عنه.
(٢) مجمع بن جارية: أنصاري أوسي. قال الحافظ في "الإصابة": قال ابن إسحاق في "المغازي": كان مجمع بن جارية بن العطاف حدثًا قد جمع القرآن، وكان أبوه جارية ممن اتخذ مسجد الضرار، وكان مجمع يصلي بهم فيه، ثم إنه احترق، فلما كان زمن عمر بن الخطاب، كُلِّم في مجمع أن يؤم قومه، فقال: لا، أوليس بإمام المافقين في مسجد الضرار؟ فقال: والله الذي لا إلا هو ما علمت بشيء من أمرهم، فزعموا أن عمر أذن له أن يصلي بهم، ويقال: أن عمر بعثه إلى أهل الكوفة يعلمهم القرآن.
(٣) كذا في النسخ الخطية و(م)، وقد سماه سفيان بن عُيينة عبد الرحمن ابن يزيد، كما سيأتي في التخريج، وهو الصواب، وأثبته كذلك الحافظ في "أطراف المسند" ٥/٢٥٣.
(٤) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف، عبد الله بن عبيد الله بن ثعلبة الأنصاري، انفرد بالرواية عنه الزهري، واختلف عليه فيه، فقيل: عُبيد الله بن عبد الله بن ثعلبة، وقيل عبد الله بن ثعلبة كما سيرد في التخريج، وقال ابن حجر في "التقريب": شيخ للزهري لا يعرف. وبقية رجاله ثقات. وأخرجه الحميدي (٨٢٨) - ومن طريقه الطبراني في "الكبير" =
[ ٢٤ / ٢٠٩ ]
١٥٤٦٧ - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبدَ اللهِ بْنَ ثَعْلَبَةَ الْأَنْصَارِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيِّ، مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَمِّي مُجَمِّعَ ابْنَ جَارِيَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ
_________________
(١) = ١٩/ (١٠٧٧) - عن سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن عبيد الله بن ثعلبة، عن عبد الرحمن بن يزيد، به. وعند الطبراني: عبيد الله بن عبد الله بن ثعلبة. كذلك هي في مطبوع الحميدي غيرها المحقق مخالفًا لما في أصله، قائلًا: كما عند الترمذي! قلنا: ورواية الترمذي من غير طريق سفيان. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢١٢٤) عن الشافعي، عن سفيان، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن ثعلبة، عن عبد الرحمن ابن يزيد، به. وأخرجه الطيالسي (١٢٢٧) - ومن طريقه الطبراني في "الكبير" ١٩/ (١٠٧٩) - عن زمعة بن صالح، والطبراني في "الكبير" ١٩/ (١٠٨١) من طريق عقيل بن خالد، كلاهما عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن ثعلبة، عن عبد الرحمن بن يزيد، به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" ١٩/ (١٠٨٠) من طريق عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة، عن عبد الرحمن بن يزيد، به. وسيأتي برقم (١٥٤٦٧) من طريق ليث بن سعد، وبرقم (١٥٤٦٨) من طريق الأوزاعي، كلاهما عن الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة، عن عبد الرحمن ابن يزيد، به. وله شاهد من حديث النواس بن سمعان الطويل في الدجال ونزول عيسى ﵇ عند مسلم (٢٩٣٧) (١١٠)، وسيرد ٤/١٨١ واللُّدّ: مدينة تقع جنوب شرق يافا، تبعد عنها مسافة ١٦ كيلًا.
[ ٢٤ / ٢١٠ ]
يَقُولُ: " يَقْتُلُ ابْنُ مَرْيَمَ الدَّجَّالَ (١) بِبَابِ لُدٍّ " (٢)
١٥٤٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَمِّهِ مُجَمِّعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " يَقْتُلُ ابْنُ مَرْيَمَ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ بِبَابِ لُدٍّ " (٣)
_________________
(١) في (م): المسيح الدجال، بزيادة: المسيح.
(٢) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد سلف الكلام عليه في الرواية رقم (١٥٤٦٦) . وأخرجه الترمذي (٢٢٤٤) عن قتيبة، عن الليث، عن الزهري، عن عبيد الله ابن عبد الله بن ثعلبة، عن عبد الرحمن بن يزيد، به. وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه ابن حبان (٦٨١١) من طريق يزيد بن موهب، عن الليث بن سعد، عن الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة الأنصاري، به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" ١٩/ (١٠٧٥) من طريق عبد الله بن صالح، عن الزهري، عن عبد الله بن عبيد الله بن ثعلبة، عن عبد الرحمن بن يزيد، به. وانظر ما قبله.
(٣) حديث صحيح لغيره، وهذا الإسناد سلف الكلام عليه في الرواية رقم (١٥٤٦٦) . محمد بن مصعب: هو القرقساني. وأخرجه الطبراني في "الكبير" ١٩/ (١٠٧٨) من طريق بهلول بن حكيم، عن الأوزاعي، به. وتحرف في مطبوع الطبراني عبد الله بن ثعلبة، إلى: عبيد الله بن ثعلبة. وقد سلف برقم (١٥٤٦٦) . قال السندي: قوله: "يقتل ابن مريم المسيح الدجال": المسيح يحتمل الرفع والنصب كما لا يخفى.
[ ٢٤ / ٢١١ ]
١٥٤٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، (١) عَنْ مُجَمِّعِ ابْنِ جَارِيَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " يَقْتُلُ ابْنُ مَرْيَمَ الدَّجَّالَ بِبَابِ لُدٍّ - أَوْ إِلَى جَانِبِ لُدٍّ - " (٢)
١٥٤٧٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُجَمِّعُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَمِّهِ مُجَمِّعِ ابْنِ جَارِيَةَ الْأَنْصَارِيِّ - وَكَانَ أَحَدَ الْقُرَّاءِ الَّذِينَ قَرَءُوا الْقُرْآنَ - قَالَ: شَهِدْنَا الْحُدَيْبِيَةَ، فَلَمَّا انْصَرَفْنَا عَنْهَا إِذَا النَّاسُ يُنْفِرُونَ الْأَبَاعِرَ، فَقَالَ: النَّاسُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مَا لِلنَّاسِ؟ قَالُوا: أُوحِيَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَخَرَجْنَا مَعَ النَّاسِ نُوجِفُ حَتَّى وَجَدْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى رَاحِلَتِهِ عِنْدَ كُرَاعِ الْغَمِيمِ، وَاجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِ فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح: ١] فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: أَيْ رَسُولَ اللهِ، وَفَتْحٌ هُوَ؟
_________________
(١) كذا ورد في النسخ الخطية و(م)، والمصنف، وإنما أراد عبد الرحمن ابن يزيد الأنصاري، وقد فعل ذلك أيضًا ابن جريج في روايته عن الزهري فيما ذكر الدارقطني في "العلل" ج ٥/ ورقة ٥/ب.
(٢) حديث صحيح لغيره، وهذا الإسناد سلف الكلام عليه في الرواية رقم (١٥٤٦٦) . وهو عند عبد الرزاق في "المصنف" (٢٠٨٣٥)، ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" ١٩/ (١٠٧٦) . وفي مطبوع الطبراني: عبيد الله بن عبد الله ابن ثعلبة. وقد سلف برقم (١٥٤٦٦)، وسيكرر ٤/٢٢٦ و٣٩٠ سندًا ومتنًا.
[ ٢٤ / ٢١٢ ]
قَالَ: " أَيْ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّهُ لَفَتْحٌ " فَقُسِمَتْ خَيْبَرُ عَلَى أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ، لَمْ يُدْخِلْ مَعَهُمْ فِيهَا أَحَدًا إِلَّا مَنْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ، فَقَسَمَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا، وَكَانَ الْجَيْشُ أَلْفًا وَخَمْسَ مِائَةٍ، فِيهِمْ ثَلَاثُ مِائَةِ فَارِسٍ، فَأَعْطَى الْفَارِسَ سَهْمَيْنِ، وَأَعْطَى الرَّاجِلَ سَهْمًا (١)
_________________
(١) إسناده ضعيف، يعقوب بن مُجَمِّع بن جارية، والد مجمع- وإن كان حسن الحديث- انفرد به، وقد خولف فيه كما سيأتي في التخريج. ونسبه الحافظ في "الفتح" ٦/٦٨ إلى أبي داود، وقال: وفي إسناده ضعف وبقية رجاله ثقات. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٤٣٧، والدارقطني في "السنن" ٤/١٠٥-١٠٦ من طريق يونس بن محمد، وأبو داود (٢٧٣٦) و(٣٠١٥)، والطبري في "التفسير" ٢٦/٧١، والحاكم ٢/١٣١، والبيهقي في "السنن" ٦/٣٢٥، وفي "الدلائل" ٤/٢٣٩ من طريق محمد بن عيسى ابن الطباع، كلاهما عن مجمع ابن يعقوب، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي وقد سقط من مطبوع الحاكم يعقوب بن مجمع وعبد الرحمن من الإسناد. وأخرجه الطبراني في "الكبير" ١٩/ (١٠٨٢)، والحاكم ٢/٤٥٩ من طريق إسماعيل بن أبي إدريس، عن مُجَمع بن يعقوب عن أبيه مجمع بن جارية، به دون ذكر عبد الرحمن بن يزيد، وصححه الحاكم على شرط مسلم، وتعقبه الذهبي بقوله: لم يرو مسلم لمجمِّع شيئًا ولا لأبيه، وهما ثقتان! وأخرجه الطبراني في "الكبير" ١٩/ (١٠٨٢) - ومن طريقه المزي في "تهذيب الكمال" ٣٢/٢٦٤- من طريق محمد بن عيسى ابن الطباع، عن مجمِّع بن يعقوب، عن أبيه، قال: سمعت عمي مجمع بن جارية يقول فذكر الحديث، وقد ضبب المزي فوق لفظ: سمعت عمي، إذ إن مجمع بن جارية والد يعقوب بن مجمع لا عَمِّه، ولم يذكر في الإسناد عبد الرحمن بن =
[ ٢٤ / ٢١٣ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = يزيد، وقد وضعه محقق الطبراني بين حاصرتين، ظنًا منه أنه في الإسناد، وهو وهم منه. وقال أبو داود: حديث أبي معاوية أصح والعمل عليه، وأرى الوهم في حديث مجمع أنه قال: ثلاث مئة فارس، وكانوا مئتي فارس. قلنا: حديث أبي معاوية الذي أشار إليه هو حديث ابن عمر الذي سلف برقم (٤٤٤٨)، وفيه أن رسول الله ﷺ أسهم للرجل ولفرسه ثلاثة أسهم، سهمًا له، وسهمين لفرسه. وإسناده صحيح على شرط الشيخين. ونقل ابن القيم في "زاد المعاد" ٣/٢٩٤ عن البيهقي قوله: والذي رواه مجمع بن يعقوب بإسناده في عدد الجيش وعدد الفرسان قد خولف فيه، نفي رواية جابر وأهل المغازي: أنهم كانوا ألفًا وأربع مئة، وهم أهل الحديبية، وفي رواية ابن عباس، وصالح بن كيسان، وبُشَير بن يسار وأهل المغازي أن الخيل كانت مئتي فرس، وكان للفرس سهمان، ولصاحبه سهم، ولكل راجل سهم. قلنا: وبحديث مجمع احتج لأبي حنيفة في قوله: للفارس سهمان، فقد ذكر الحافظ في "الفتح" ٦/ ٦٨ أن محمد بن سحنون قال: انفرد أبو حنيفة بذلك دون فقهاء الأمصار، قلنا: وقد ذكر الإمام الحافظُ جمالُ الدين عبدُ الله بن يوسف الزيلعيُّ في كتابه العظيم "نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية" ٣/٤١٦- ٤١٨ الأحاديث التي اسْتُدِلَ بها لقولِ أبي حنيفة ﵀، ثم تكلَّم عليها، وأبان عن عللهما وانتهى إلى ضعفها. وكذلك فعل البدرُ العيني في "البناية شرح الهداية" ٥/٧١٩-٧٢٣، في الأحاديث التي استدل بها صاحب "الهداية" لقول أبي حنيفة، فضعفها كُلَّها، وبيَّن أنه لا تُقاومُ حديثَ ابن عمر المتفق على صحته الذي ينص على أن رسول الله ﷺ: جعل للفرسِ سهمين ولصاحبه سهمًا. قال السندي: قوله: ينفرون: من التنفير: أي يصرفونها عن جهة مَقْصِدِها ليجمعوها في مكان واحد. والأباعر: جمع بعير. =
[ ٢٤ / ٢١٤ ]