١٥٤٠٦ - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ أَبُو الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: قَالَ مُطِيعُ بْنُ الْأَسْوَدِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ: " لَا يَنْبَغِي أَنْ يُقْتَلَ قُرَشِيٌّ بَعْدَ يَوْمِهِ هَذَا صَبْرًا " (٣)
١٥٤٠٧ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُطِيعٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: " لَا
_________________
(١) في (م): رضي الله تعالى عنه.
(٢) قال السندي: مطيع بن الأسود قرشي عدوي، كان اسمه العاصي فسماه النبي ﷺ مطيعًا. أسلم يوم الفتح. مات في خلافة عثمان بالمدينة، وقيل: قُتِل بالجمل.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، لم يسمع الشعبي هذا الحديث من مطيع بن الأسود، بينهما ابنه عبد الله بن مطيع، كما سيأتي في الرواية رقم (١٥٤٠٧) و(١٥٤٠٨) و(١٥٤٠٩) . ومعاوية بن هشام: وهو القصَّار، فيه ضعف، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. شيبان: هو ابن عبد الرحمن النحوي، وفراس: هو ابن يحيى الهَمْدَاني. وانظر تخريجه في الذي بعده. وسيكرر ٤/٢١٣ سندًا ومتنًا. قال السندي: قوله: "لا ينبغي أن يقتل ": هذا تفسير لحديث لا يقتل. قال النووي في "شرح مسلم" [١٢/١٣٤]،: قال العلماء: معناه الإعلام بأن قريشًا يسلمون كلهم، ولا يرتد أحد منهم كما ارتدَّ غيرهم بعده ﷺ ممن حورب وقتل صبرًا، وليس المراد أنهم لا يُقتلون ظلمًا وصبرًا، فقد جرى على قريش بعد ذلك ما هو معلوم، والله تعالى أعلم.
[ ٢٤ / ١٣٢ ]
يُقْتَلُ قُرَشِيٌّ صَبْرًا بَعْدَ الْيَوْمِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " (١)
١٥٤٠٨ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ ابْنِ (٢) إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُطِيعِ بْنِ الْأَسْوَدِ، أَخِي بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ مُطِيعٍ - وَكَانَ اسْمُهُ الْعَاصُ، فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُطِيعًا - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ أَمَرَ بِقَتْلِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ بِمَكَّةَ، يَقُولُ: " لَا تُغْزَى مَكَّةُ بَعْدَ هَذَا الْعَامِ أَبَدًا، وَلَا يُقْتَلُ (٣) رَجُلٌ مِنْ
_________________
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، زكريا: وهو ابن أبي زائدة، يدلس عن الشعبي إلا أنه صرح بالتحديث في الرواية رقم (١٥٤٠٩) فانتفت شبهة تدليسه. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي، وعامر: هو ابن شراحيل الشعبي. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٤٩٠ ومن طريقه مسلم (١٧٨٢) (٨٨) عن وكيع، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/١٧٣ و١٤/٤٩٠- ومن طريقه مسلم (١٧٨٢) (٨٨)، وابن أبي عاصم في "السنة" (١٥٢٦) -، والدارمي ٢/١٩٨، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٥٠٧)، وفي "شرح معاني الآثار" ٣/٣٢٦، والطبراني في "الكبير" ٢٠/ (٦٩٢)، والبيهقي في "دلائل النبوة" ٥/٧٦ من طرق عن زكريا، به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" ٢٠/ (٦٩٥) من طريق مجالد، عن الشعبي، به. وانظر ما قبله. وسيكرر ٤/٢١٣ سندًا ومتنًا.
(٢) في (ظ ١٢) و(ص) و(م): أبي إسحاق، والمثبت من (س) و(ق)، و"أطراف المسند" ٥/٢٨٣، وستأتي على الصواب كذلك في الرواية الآتية ٤/٢١٣.
(٣) في (ظ ١٢) و(ص): ولا يقتلن.
[ ٢٤ / ١٣٣ ]
قُرَيْشٍ بَعْدَ الْعَامِ صَبْرًا أَبَدًا " (١)
١٥٤٠٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا عَامِرٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُطِيعٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ يَقُولُ: " لَا يُقْتَلُ قُرَشِيٌّ صَبْرًا بَعْدَ الْيَوْمِ، (٢) وَلَمْ يُدْرِكِ الْإِسْلَامُ أَحَدًا مِنْ عُصَاةِ
_________________
(١) حديث صحيح دون قوله: "لا تغزى مكة بعد هذا العام أبدًا" فهو حسن. ابن إسحاق: هو محمد، صرح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه، وهو حسن الحديث. وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد الزهري القرشي. وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٥٠٨)، و"شرح معاني الآثار" ٣/٣٣١ من طريق يعقوب، بهذا الإسناد. وفي مطبوع "شرح معاني الآثار" تحرف ابن إسحاق إلى أبي إسحاق، وشعبة إلى سعيد! وأخرجه الطبراني في "الكبير" ٢٠/ (٦٩١) من طريق أحمد بن محمد بن أيوب، عن إبراهيم بن سعد والد يعقوب، به. وقوله: "لا تغزى مكة بعد هذا العام أبدًا"، سلف من حديث الحارث بن برصاء برقم (١٥٤٠٤) . وقوله: "لا يقتل رجل من قريش بعد العام صبرًا أبدًا"، سلف برقم (١٥٤٠٦) و(١٥٤٠٧)، وسيأتي برقم (١٥٤٠٩) . وسيكرر ٤/٢١٣ سندًا ومتنًا.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. زكريا: وهو ابن أبي زائدة صرح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه. عامر: هو ابن شراحيل الشعبي. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٨٢٦)، وابن حبان (٣٧١٨)، والطبراني في "الكبير" ٢٠/ (٦٩٣)، والحاكم ٤/٢٧٥ من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وفي مطبوع الطبراني تحرف يحيى بن سعيد، إلى يحيى =
[ ٢٤ / ١٣٤ ]
قُرَيْشٍ غَيْرَ مُطِيعٍ " وَكَانَ اسْمُهُ عَاصِي فَسَمَّاهُ مُطِيعًا يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ
_________________
(١) = ابن زكريا. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. قلنا: قد أخرجه مسلم. وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (٩٣٩٩)، والحميدي (٥٦٨)، ومسلم (١٧٨٢) (٨٩)، والطبراني في "الكبير" ٢٠/ (٦٩٤) من طرق عن زكريا، به. وقوله: ولم يدرك الإسلام أحدًا هو قول عامر الشعبي كما أخرجه ابن سعد في "الطبقات" ٥/٤٥٠ عن محمد بن عبيد الظنافسي، عن زكريا، عن عامر، قوله. وقد سلف بالأرقام (١٥٤٠٦) و(١٥٤٠٧) و(١٥٤٠٨)، وسيكرر ٤/٢١٣ سندًا ومتنًا. قال السندي: قوله: ولم يدرك الإسلام أحدًا: الإسلام بالرفع، أي: ما أسلم منهم أحد. قوله: من عصاة قريش: قال القاضي عياض: العصاة ها هنا جمع العاصي من أسماء الأعلام لا من الصفات، أي: ما أسلم ممن كان اسمه العاصي مثل ابن وائل السهمي، والعاصي ابن هشام أبو البختري، والعاصي بن سعيد بن العاصي بن أمية، والعاصي بن هشام بن المغيرة المخزومي وغيرهم سوى العاصي بن الأسود، فسماه النبي ﷺ مطيعًا، وإلا فقد أسلمت عصاة قريش وعتاتهم كلهم بحمد الله تعالى. لكنه ترك أبا جندل بن سهيل بن عمرو، وهو ممن أسلم، واسمه أيضًا العاصي، فإذا صح هذا يحمل على أن هذا ممن غلب عليه كنيته وجهل اسمه، فلم يعرفه المخبر باسمه، فما استثناه.
[ ٢٤ / ١٣٥ ]