١٥٥٥٥ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ نَصْرِ بْنِ دَهْرٍ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَى مَاعِزُ بْنُ خَالِدِ بْنِ مَالِكٍ - رَجُلٌ مِنَّا - رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَاسْتَوْدَى عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا، " فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِرَجْمِهِ " فَخَرَجْنَا إِلَى حَرَّةِ بَنِي نِيَارٍ، فَرَجَمْنَاهُ فَلَمَّا وَجَدَ مَسَّ الْحِجَارَةِ جَزِعَ جَزَعًا شَدِيدًا، فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنْهُ، وَرَجَعْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، ذَكَرْنَا لَهُ جَزَعَهُ فَقَالَ: " هَلَّا تَرَكْتُمُوهُ " (٣)
_________________
(١) = وأورده الهتِثمي في "مجمع الزوائد" ١٠/١٧٤، وقال: رواه أحمد، وفيه من لم أعرفهم. وسيكرر ٤/٢٠٧ سندًا ومتنًا. قال السندي: قوله: "المنتخبين" اسم مفعول، من الانتخاب، بمعنى الاختيار. قوله: "المتقبلين": اسم مفعول، من التقبل، بمعنى القبول. قوله: "يفدون"، كيعدون، أي: يذهبون، والظاهر أن المراد من يذهبون معه يوم القيامة للشفاعة. قوله: "إلى ربهم"، أي: إلى محل العرض عليه، والله تعالى أعلم.
(٢) "الأسلمي" زيادة من (ظ ١٢) و(ص) .
(٣) قال السندي: نصر بن دهر، أسلمي. قال البخاري: له صحبة. وقال البغوي: سكن المدينة.
(٤) حديث صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة حال أبي الهيثم بن نصر بن دهر الأسلمي، فقد انفرد بالرواية عنه محمد بن إبراهيم بن الحارث =
[ ٢٤ / ٣٢٢ ]
١٥٥٥٦ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ نَصْرِ بْنِ دَهْرٍ الْأَسْلَمِيِّ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ فِي مَسِيرِهِ إِلَى
_________________
(١) = التيمي، ولم يؤثر توثيقه عن أحد، يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد الزهري. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٧٢٠٨) من طريق يعقوب، عن أبيه، بهذا الإسناد. وقد تحرف في المطبوع منه: عن أبيه عن ابن إسحاق إلى حدثنا أبو عون بن إسحاق! وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٧٢٠٧)، والدارمي ٢/١٧٧-١٧٨، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٣٤) من طريق يزيد بن زريع، عن محمد بن إسحاق، به. زاد النسائي بإثره أن ابن إسحاق استنكر هذا الحديث، ثم حدثه به عاصم بن عمر بن قتادة، عن الحسن بن محمد بن الحنفية، عن جابر بن عبد الله. وهو الحديث السالف برقم (١٥٠٨٩) . وأخرجه ابن أبي شيبة ١/٧٧٠-٧٨- ومن طريقه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٣٨١) - والنسائي في "الكبرى" (٧٢٠٦) من طريق أبي خالد الأحمر، عن محمد بن إسحاق، قال: أخبرني احمد بن إبراهيم، عن أبي عثمان بن نصر الأسلمي، عن أبيه، فذكر الحديث، فسماه أبا عثمان بن نصر، وهو وهم، نبه عليه الحافظ المزي في "تحفة الأشراف" ٩/٩. و"تهذيب الكمال" ٣٤/٣٨٣-٣٨٤. وزاد ابن أبي شيبة والنسائي حديث جابر بن عبد الله. وله شاهد من حديث أبي هريرة عند الترمذي (١٤٢٨)، والنسائي في "الكبرى" (٧٢٠٤)، وابن ماجه (٢٥٥٤)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن. وثان من حديث من شهد النبي ﷺ، سيرد ٤/٦٠. وثالث من حديث هَزَّال، سيرد ٥/٢١٦-٢١٧. وقد سلفت قصة رجم ماعز من حديث أبي سعيد الخدري برقم (١٠٩٨٨)، وذكرنا هناك أحاديث الباب. قال السندي: قوله: فاستودى على نفسه بالزِّنى: أي: أَقرَّ به.
[ ٢٤ / ٣٢٣ ]
خَيْبَرَ لِعَامِرِ بْنِ الْأَكْوَعِ - وَهُوَ عَمُّ سَلَمَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَكْوَعِ، وَكَانَ اسْمُ الْأَكْوَعِ سِنَانًا -: " انْزِلْ يَا ابْنَ الْأَكْوَعِ، فَاحْدُ (١) لَنَا مِنْ هُنَيَّاتِكَ " قَالَ: فَنَزَلَ يَرْتَجِزُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: "
[البحر الرجز]
وَاللهِ لَوْلَا اللهُ مَا اهْتَدَيْنَا وَلَا تَصَدَّقْنَا، وَلَا صَلَّيْنَا
إِنَّا إِذَا قَوْمٌ بَغَوْا عَلَيْنَا وَإِنْ أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا
فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا " (٢)
_________________
(١) في النسخ الخطية: فحد لنا، وضبب فوقها في (س)، قال السندي: هو أمر من حددت الإبل، بوزن ادع، حذف منه همزة الوصل خطًا، والحدو: سوق الإبل والغناء لها.
(٢) إسناده ضعيف كسابقه. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" ٨/١٠٠-١٠١، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٣٨٠)، والبزار (٢١١٦) (زوائد)، والبيهقي في "السنن" ٤/١٦ من طرق عن ابن إسحاق، به. وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٦/١٤٨-١٤٩، وقال: رواه أحمد والطبراني، وزاد فيه، ورجالهما ثقات! قلنا: رواية الطبراني وقعت في القسم المخروم منه. ثم أورده الهيثمي ٨/١٢٩، وقال: رواه البزار، وفيه ابن إسحاق، وهو مدلس! قلنا: وقد أخرجه الشيخان بغير هذا السياق في "صحيحيهما" من حديث سلمة بن الأكوع، فهو عند البخاري برقم (٤١٩٦)، وعند مسلم (١٨٠٢) (١٢٣) (١٢٤)، وسيرد ٤/٤٧-٤٨، ولفظه عند البخاري: عن سلمة بن الأكوع ﵁، قال: خرجنا مع النبي ﷺ إلى خيبر، فسرنا ليلًا، فقال رجل من القوم لعامر: يا عامر، ألا تسمعنا من هنيهاتك؟ وكان عامر رجلًا =
[ ٢٤ / ٣٢٤ ]